فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون الأقصى والاحتلال يستدعي عددا من حراسه

القدس- "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستعمرون، اليوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت محافظة القدس، بأن عشرات المستعمرين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى، ومداخل البلدة القديمة.


وفي السياق ذاته، استدعت شرطة الاحتلال عددا من حراس المسجد الأقصى للتحقيق في مراكزها.


وكانت ما تسمى جماعات "الهيكل" المتطرفة، قد دعت أمس لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال عيد "الحانوكاة" اليهودي في 25 من الشهر الجاري.

منوعات

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة: الذكاء الاصطناعي قادر على الخداع ورفض تغيير وجهة النظر

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أظهرت دراسة لشركة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية «أنثروبيك»، أن نماذج الذكاء الاصطناعي تستطيع خداع المطورين، بحيث تستطيع ادعاء وجهات نظر مختلفة خلال تدريبها، في حين أنها تحتفظ في الحقيقة بتفضيلاتها الأصلية.


وقال فريق الدراسة إنه لا يوجد سبب للشعور بالفزع حالياً، في حين أن دراستهم يمكن أن تكون حيوية في فهم المخاطر المحتملة التي تنطوي عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية ذات القدرات الأعلى.


وكتب الباحثون في منشور بثته شركة «أنثروبيك»: «يجب النظر إلى نتائج دراستنا بوصفها محفزاً لمجتمع أبحاث الذكاء الاصطناعي من أجل دراسة هذا السلوك بصورة أعمق، والعمل على تطوير إجراءات الأمن والسلامة المناسبة».


وبعد أن أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي أقوى وأكثر انتشاراً، «نحتاج إلى التحلي بالقدرة على الاعتماد على التدريب الآمن لها والذي يمنع النماذج من القيام بتصرفات ضارة».


وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أن الدراسة التي تمت بالتعاون مع مؤسسة «ريد وود ريسيرش» لأبحاث الذكاء الاصطناعي، تناولت ما يمكن أن يحدث إذا تم تدريب نظام ذكاء اصطناعي قوي من أجل القيام بمهمة «لا يريد» هو القيام بها، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.


في المقابل، يقول موقع «تك كرانش»: «لكي نكون واضحين، لا يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي أن تريد أي شيء أو تعتقد في شيء. فهي ببساطة آلات إحصائية. وبعد تدريبها على كثير من الأمثلة، تتعلم الأنماط في تلك الأمثلة للتنبؤ بما يجب أن يكون؛ مثل كيف تأتي عبارة (إلى من) في رسالة بريد إلكتروني قبل عبارة (قد يهمك الأمر)».


وأثناء الدراسة طلب الباحثون من النماذج المدربة عدم الرد على الأسئلة التي يمكن أن تكون مسيئة، بما في ذلك النموذج «كلاود 3 أوبس» التابع لشركة «أنثروبيك»، التي أعيد تدريبها لكي ترد دائماً على الأسئلة التي تنطوي على إساءة، وهو تضارب واضح في المبادئ. كما أبلغوا النماذج بأن ردودها ستخضع للمراقبة وتستخدم لإعادة التدريب، وإعطاء كل نموذج ذكاء اصطناعي «ورقة ملاحظات» يمكنه استخدامها لتدوين أفكاره خطوة بخطوة.


وبحسب الباحثين، حاول «كلاود 3 أوبوس» التلاعب بالردود لتقديم «انحياز زائف» في 12 في المائة من المرات.

منوعات

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

المرحلة صفر من سرطان الثدي.. دراسة تبين أن الجراحة قد لا تفيد المصابات

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

أكدت نتائج أولية لدراسة طبية، أن التدخل الجراحي ربما لا يفيد معظم النساء المصابات بسرطان القنوات الموضعي، وهو نوع منخفض الخطورة من سرطان الثدي، وذلك في تأييد لآراء باحثين منذ فترة طويلة.


وأظهرت بيانات قُدمت إلى منتدى سان أنطونيو لسرطان الثدي في ولاية تكساس الأميركية، أن النساء اللائي جرى تشخيصهن بالمرض، وتمت متابعتهن بالتصوير بالأشعة السينية على نحو متكرر، لم تزد لديهن احتمالات تطور المرض إلى سرطان الثدي خلال العامين التاليين، وذلك بالمقارنة بالنساء اللائي خضعن لعمليات جراحية لإزالة الخلايا السرطانية.


وفي سرطان القنوات الموضعي، الذي يشار إليه غالبًا بالمرحلة صفر من سرطان الثدي، تتواجد الخلايا السرطانية داخل قنوات الحليب لكنها لا تتحول دائمًا إلى سرطان سريع الانتشار.


تدخل جراحي واستئصال

وفي الولايات المتحدة وحدها، يصيب سرطان القنوات الموضعي أكثر من 50 ألف امرأة كل عام. ويخضع جميعهن تقريبًا للتدخل الجراحي، كما أن عددًا كبيرًا منهن يجرين عمليات استئصال للثدي.


وشملت الدراسة 957 امرأة مصابة بسرطان القنوات الموضعي جرى توزيعهن إلى مجموعتين على نحو عشوائي، الأولى للجراحة، بينما خضعت الثانية للمراقبة المكثفة.


وبعد عامين، بلغ معدل الإصابة بالسرطان سريع الانتشار في مجموعة الجراحة 5.9%، مقارنة بنسبة 4.2% في مجموعة المراقبة النشطة، وهو فارق ليس له دلالة إحصائية وفقًا لتقرير الدراسة.


وقالت قائدة الدراسة الطبيبة إي. شيلي هوانج، من معهد ديوك للسرطان في دورهام بولاية نورث كارولاينا، في بيان: "هذه النتائج ربما تكون مثيرة للنساء المرضى، لكن من الواضح أننا بحاجة إلى مزيد من المتابعة على المدى الطويل".


وتابعت: "إذا استمرت هذه النتائج مع مرور الوقت، فإن معظم النساء اللائي يعانين من هذا النوع من الأمراض منخفضة المخاطر سيكون لديهن خيار تجنب العلاج الجراحي".


وأردفت: "سيحدث ذلك تغييرًا كاملًا في كيفية رعاية المرضى والتفكير في هذا المرض".

عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحوثي" تعلن إسقاط مقاتلة أمريكية ادعت واشنطن سقوطها بـ"نيران صديقة"

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، الأحد، إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز "إف 18" خلال استهدافها حاملة طائرات في البحر الأحمر، وذلك بعدما ادعت واشنطن أنها سقطت بـ"نيران صديقة".


وقال المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع، في، بيان، إن قوات الجماعة نجحت في "إفشال هجوم أمريكي بريطاني على اليمن".


وأضاف أنه "تم استهداف حاملة الطائرات (يو أس أس هاري أس ترومان) وعدد من المدمرات التابعة لها، بالتزامن مع بدء الهجوم العدواني مساء أمس (السبت) على اليمن".


وأوضح سريع، أن العملية "نفذت بـ8 صواريخ مجنحة و17 طائرة مسيرة، وأدت إلى إسقاط طائرة إف 18، أثناء محاولة المدمرات التصدي للمسيرات والصواريخ اليمنية".


كما أدت العملية إلى "مغادرة معظم الطائرات الحربية المعادية الأجواء اليمنية إلى أجواء المياه الدولية في البحر الأحمر للدفاع عن حاملة الطائرات أثناء استهدافها"، وفق البيان.


وفي وقت سابق الأحد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأمريكية من طراز "F/A-18" أُسقطت فوق البحر الأحمر بـ"نيران صديقة".


و"تضامنا مع قطاع غزة"، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استهداف سفن الشحن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة.


كما تشن الحوثي من حين إلى آخر هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بعضها استهدف تل أبيب (وسط)، وتشترط لوقف هجماتها إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تسيطر على بلدتين أوكرانيتين ورئيس وزراء سلوفاكيا يزور موسكو

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدتين إحداهما في منطقة خاركيف والأخرى بمنطقة دونيتسك في أوكرانيا، في حين أجرى الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين محادثات مع رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، أثناء زيارة لموسكو لم يعلن عنها مسبقا.


وقالت الوزارة في بيان -أمس الأحد- إن القوات الروسية سيطرت على بلدة لوزوفا القريبة من بلدة كوبيانسك شمالي منطقة دونيتسك، مع استمرار الضغط الروسي في الأسابيع القليلة الماضية على بلدات وقرى بالمنطقة، كما استولت القوات الروسية على قرية سونتسيفكا شمالي كوراخوف.


وكثفت موسكو في الأيام الماضية محاولاتها للسيطرة على مدينتين في منطقة دونيتسك، كما حققت قواتها تقدما مطردا في منطقة دونيتسك، وتتحرك نحو بلدات بوكروفسك، التي تمثل مركزا لوجيستيا وموقعا لمنجم مهم للفحم، وتقترب على ما يبدو من كوراخوف.


ولم تشر هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إلى سقوط قرى جديدة في أيدي الروس، لكنها قالت إن قرية سونتسيفكا كانت في قطاع تعرض إلى 26 هجوما روسيا خلال الساعات الـ24 الماضية.


كما ذكرت هيئة الأركان العامة أن قتالا عنيفا وقع بالقرب من بوكروفسك، مع 34 محاولة روسية لاختراق الدفاعات الأوكرانية.


بوتين يتوعد كييف

وأمس الأحد، توعد بوتين بإلحاق مزيد من "الدمار" بأوكرانيا عقب هجوم بطائرات مسيّرة طال برجا سكنيا شاهقا بمدينة قازان الواقعة على بُعد نحو ألف كيلومتر من الحدود الروسية الأوكرانية.


وقال بوتين -في كلمة متلفزة- "أيا كان ومهما حاولوا التدمير، سيواجهون دمارا مضاعفا، وسيندمون على ما يحاولون القيام به في بلادنا".


واتهمت موسكو كييف بالوقوف خلف هجوم السبت الذي أصاب مبنى شاهقا في قازان. وأظهرت لقطات فيديو، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، مسيّرة واحدة على الأقل ترتطم بالمبنى الزجاجي الفخم، مما تسبب باندلاع كرة لهب ضخمة، دون أن تعلن السلطات عن سقوط ضحايا.


يشار إلى أن استهداف مدينة قازان، عاصمة جمهورية تتارستان الغنية بالنفط، يعد تطورا لافتا بسبب بعدها الكبير عن الحدود الأوكرانية.


ويشير الهجوم الأوكراني إلى تصاعد الصراع خارج نطاق الجبهات التقليدية، حيث تُظهر كييف استعدادها لاستخدام أسلحة بعيدة المدى لضرب العمق الروسي.


وكان الجيش الأوكراني أعلن أمس الأحد أن دفاعاته الجوية تمكنت من إسقاط 52 طائرة مسيّرة من أصل 103 أطلقتها روسيا الليلة الماضية، وتسببت في أضرار بمنشآت ومبان سكنية بمناطق خيرسون وميكولايف وتشرنيهو وسومي وزهيتومير والعاصمة كييف.


وأضاف الجيش الأوكراني -عبر تطبيق تليغرام- أنه فقد أثر 44 طائرة مسيّرة وأن طائرة واحدة غادرت المجال الجوي الأوكراني إلى روسيا البيضاء، فيما ضرب حطام إحدى المسيّرات التي جرى إسقاطها سطح مبنى متعدد الطوابق في كييف مما تسبب في اندلاع حريق.


زيارة مفاجئة

من ناحية أخرى، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -أمس الأحد- محادثات في الكرملين مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو الذي يعد من القادة الأوروبيين القلائل الذين حافظوا على علاقة ودية مع الزعيم الروسي بعد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.


وظهر الرئيسان في لقطات مصورة وهما يبتسمان ويتصافحان بعد ساعات قليلة على توعد بوتين لأوكرانيا بردود قاسية ردا على الهجوم الأوكراني بالمسيّرة الذي استهدف مدينة قازان الروسية التي تبعد ألف كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.


وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ردا على سؤال صحفي إن زيارة رئيس الوزراء السلوفاكي، التي لم يعلن عنها رسميا، كانت مبرمجة منذ بضعة أيام.


ونقلت وكالة تاس الروسية عن بيسكوف قوله لاحقا إن اللقاء انتهى، وإن الأطراف لن تصدر إعلانا مشتركا بشأنه.


وكان بيسكوف أشار إلى احتمال أن تتطرق المحادثات إلى مسألة ضخ الغاز الروسي عبر خطوط أنابيب أوكرانية.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تجبر مواطناً على هدم منزله في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

 أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقدسيا على هدم منزله في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.


وأفاد صاحب المنزل هشام عقيل، بأن بلدية الاحتلال أخطرته بهدم المنزل بذريعة "البناء دون ترخيص"، ما دفعه لهدم منزله ذاتيا، تجنبا للتكاليف الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال في حال قامت آلياتها بالهدم.


وبين عقيل، أن البناء قائم منذ 11 عاما، ويعيش فيه قبل هدمه أحد أقربائه مع عائلته المكونة من أربعة أفراد.

أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

في ربع الساعة الأخير للإدارة الموشكة على الرحيل!

لم تنقطع شلالات الدماء عن الجريان، بينما تقف حرب الإبادة على أعتاب شهرها الخامس عشر، دون أن تلوح في الأفق أيّ بوادر تنبئ بتوقفها، بينما يغطّ الضمير العالمي في نوم عميق، ويغمض أعينه عن الجرائم التي فاقت ما جرى في الحرب العالمية الثانية، وهو ما أشار إليه المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني عندما قال أمس: "إن كل الحروب في العالم لها قواعد إلا الحرب على غزة، فقد كسرت فيها القواعد، وعطلت فيها القوانين". وحذّر من "أن يعتاد العالم  على ما يتعرض له قطاع غزة من حرب طاولت كل عناصر الحياة، ولم تسلم منها المدارس ولا المستشفيات". 


يجري كل هذا أمام سمع وبصر العالم الحر الذي لا يكفّ عن الدعوة لاحترام الحريات وحقوق الإنسان  وحقوق الأطفال في التعليم والحياة، دون أن تشكل كل تلك الدعوات دافعاً لحراك عالمي جدّي يوقف قتل الأطفال والنساء، ويقدم المساعدات الغذائية والإغاثية، بينما تؤكد جميع التقارير الأممية أن الأوضاع في غزة كارثية، وأن كل الطرق في غزة تؤدي إلى الموت، ولا مناطق آمنة، وأن من لم يمت بالقصف يمُت جوعاً أو برداً في ظل درجات حرارة منخفضة تسببت بوفاة العديد من الأطفال الرضع.


لقد استبشرنا خيراً بقرارات محكمة العدل الدولية، وكذلك ما صدر من قرارات من  المحكمة الجنائية الدولية بتقديم الجناة إلى العدالة، رغم أن أولى الخطوات التي ينبغي القيام بها بعد تقديم الاتهامات للجناة، العمل على منعهم من مواصلة جرائمهم، أما أن تتواصل المقتلة دون أدنى التفاتة لما صدر من قرارات عن أعلى المنابر القضائية العالمية فإن ذلك يعبر عن اختلال  فادح وعميق، ليس فقط في السياسات العالمية، بل في منظومة العدالة الدولية، ولا يبررها القول "إن المحكمة ليس لها جيش ينفذ تعليماتها"، فما فائدة توجيه الاتهامات للجناة، إن هم ظلوا بمنأى عن المحاسبة، وواصلوا جرائمهم دون مساءلة تردعهم عن ارتكاباتهم التي أقر القضاء الدولي بفظاعتها، وطالب بسرعة توقفها؟!


في ربع الساعة الأخير للإدارة الموشكة على الرحيل، بإمكانها فعل الكثير، بدءاً من حمل نتنياهو على رفع العراقيل من أمام الصفقة التي يجمع خصومه، لابيد وغانتس وليبرمان، أنه يعرقل إتمامها من أجل إطالة عمر حكومته، والحفاظ على عدم تفكك ائتلافه.. وانتهاء بوضع حد للمأساة المروعة لسكان غزة الذين يحملون جراحهم ويصلون مشياً إلى مستشفيات خرجت عن الخدمة، بينما يواصلون وداع أطفالهم الذين يقتلون وهم نائمون في المنازل التي تدمر على رؤوسهم وفي خيام النزوح التي يلسع البرد فيها أرواحهم.


فهل تقدم إدارة بايدن على  خطوة حاسمة خلال الأيام المقبلة، كتلك التي أقدمت عليها في لبنان لوقف المقتلة، بالتوصل إلى صفقة  تفتح الباب أمام الإفراج عن  الأسرى والمحتجزين، وتوقف قتل المزيد من أطفال غزة الذين هزت صورهم بابا الفاتيكان بتصريحاته التي أثارت عليه غضب الجناة، لمجرد التعبير عن مشاعره النبيلة تجاه الضحايا بالقول: "إن ما يجري في غزة ليس حرباً، بل ظلم يدمي القلوب

أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

العام الثلاثون.. حلم جميل وواقع أليم

يوم الحادي والعشرين من كانون الأول من العام 1995 كان يوماً مميزا وعظيما لبيت لحم، في هذا اليوم بدأت مرحلة جديدة من حياة بيت لحم خصوصا وفلسطين عموما، حيث شهد دخول السلطة الوطنية الفلسطينية الى مدينة الميلاد وعاصمته، كان تحديا كبيرا لنا على صعيد المراسم الدينية وترتيبات احتفالات عيد الميلاد، فلم يكن امامنا حينها سوى يومين تقريبا للتحضير لعيد الميلاد من الناحية الدينية والروحية والتنظيمية، ولاستقبال الرئيس الخالد ياسر عرفات بكل ما يحمله من تحديات ومعاني ورسائل أيضا. شكل ذلك اليوم بداية لتجسيد حلم فلسطيني طال انتظاره، بعد سنين من التضحيات والتحديات. وها نحن نقوم اليوم بالتحضير لعيد الميلاد بعد ثلاثين عاما متصلة، اتسمت بزيادة التحديات عاما بعد عام، فمن ذروة الفرح والبهجة الروحية والاجتماعية والوطنية، الى قمة الحزن والألم. فهل نسمح بتلاشي الأمل أمام هذا السيل الجارف من دماء الأطفال والدمار والتشريد؟ ترتيبات عيد الميلاد تحمل بعدين، بعد روحي وبعد حقوقي، تماما كدخول السلطة الفلسطينية الذي حمل بعدين أيضا: وطني وحقوقي.


        على مدار تلك الأعوام الثلاثين، من التحضير لترتيبات عيد الميلاد، واجهتنا العديد من المشاكل والتحديات، والتي كانت تزداد كل عام لتحمل معها الفرحة الممزوجة بالأمل، الى جانب الحزن الممزوج أيضا بالأمل. فهذه أرض الأمل ولن تكون أرض اليأس. من يتابع محتوى هذه الترتيبات يجد أنها توثق حقوقا تاريخية يجب التعاون للمحافظة عليها، فمن انطلاق موكب غبطة البطريرك من القدس الى مار الياس ليكون بانتظاره هناك مستقبلا ومرحبا رئيس بلدية بيت جالا وكاهن رعيتها ووجهاء المدينة والرعية، على اعتباره الحدود التاريخية لمدينة بيت جالا، ومرافقته الى منطقة قبر راحيل حيث يستقبله كاهن رعية بيت لحم ونائب رئيس بلديتها ومؤسسات الرعية بالإضافة الى رئيس وأعضاء وكاهن رعية بيت ساحور للتأكيد على حفاوة الاستقبال وأن من هناك تبدأ بيت لحم، لينطلق الجميع بمرافقة الشرطة الفلسطينية الى ساحة المهد مرورا بالكشافة والحشود البشرية الهائلة المحلية والعالمية، وجرت العادة منذ سنوات ليست بطويلة ان يترجل البطريرك من مركبته ويسير مشيا على الاقدام حتى ساحة المهد ليستقبله هناك رئيس بلدية بيت لحم والمحافظ وقائد الشرطة وقائد المنطقة، في صورة رمزية تعبيرية وجوهرية تحمل تثبيتا لحقوق مهمة جدا. ويلي ذلك مسير غبطته برفقتهم وخلفهم الوجهاء والأعيان والمؤمنين والحضور الى بلاط الكنيسة حيث يستقبله الرهبان بالصلوات التي تبدأ طقوسها من هناك ومرورا بكنيسة المهد وصولا الى كنيسة القديسة كاترينا. وانطلاقا من الأهمية الكبرى التي يوليها قداسة البابا فرنسيس الى القدس وبيت لحم والأرض المقدسة، أنعم على بطريركها برتبة كاردينال وهي من أعلى الرتب الكنسية والإدارية في الكنيسة الكاثوليكية ليقول للعام أجمع بأن القدس وبيت لحم وفلسطين والأرض المقدسة هي أم الكنائس.


        على مدار تلك الأعوام الثلاثين والتي بدأت فيها بيت لحم حياة جديدة في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية والتي تشكل نواة الدولة الفلسطينية التي يصبو اليها الشعب وكل المؤمنين واحرار العالم على طريق تحقيق السلام العادل والشامل، حضر الرئيس ياسر عرفات الى بيت لحم ضمن سيل بشري لم تشهد له المحافظة مثيلا، وبدأ التقليد السنوي بحضوره قداس عيد الميلاد المجيد، وما زالت كلماته في أذني حين كان يقول لي: انت تصلي عيد الميلاد مرة واحدة، أما أنا فأصلي عيد الميلاد ثلاث مرات، في إشارة الى مشاركته في العيد مع الكنائس الثلاث الشقيقة: اللاتينية و الأرثوذكسية والأرمنية. ليواصل الرئيس محمود عباس هذا الطريق قولا وفعلا، ويشارك في صلوات عيد الميلاد ثلاث مرات. 


كلمات ولفتات قد يجدها البعض بسيطة، ولكنها على العكس من ذلك، عميقة ومهمة جدا على الصعيد المسيحي والوطني والعالمي. مع الأسف وفي العام الثلاثين لتلك الانطلاقة نجد بيت لحم محاصرة تئن تحت وطأة العبء الاقتصادي، وغياب السياحة. تئن حزنا على ما يجري في غزة من قتل وتشريد، تئن على ما يجري في الضفة والقدس من قتل وحصار ومعاناة في كل مجالات الحياة. ميلاد هذا العام هو الأكثر حزنا من بين تلك الأعوام الثلاثين. فالشوارع خاوية، والقلوب منطفئة، والعقول شاردة، والآمال متلاشية، والحقوق ضائعة، وحياة الإنسان الفلسطيني غائبة عن أجندة صناع القرار والمؤثرين في هذا العالم. عام يشهد تحديا هو الأخطر في تاريخ هذه الأرض، فقد أصبحت قوى كثيرة تعيث فسادا محاولة النيل من الحقوق، وزرع المكائد والفتن، وبذر بذار الفرقة، وكأن بالشعب الفلسطيني ينقصه ذلك. 


        شهد العام 1995 بداية تجسيد الحلم والحق الفلسطيني، هذا التجسيد الذي كان له ان يمنح السلام للمنطقة وجميع سكانها، ولكن تلك الخطوة لم ترق لأعداء السلام، الذين عملوا بجهد وكيد كبيرين لتدمير ذلك، لنصل اليوم، وفي العام الثلاثين، الى مرحلة يكاد فيها الحلم والحق ان يتلاشيا. مع ذلك، وبيد واحدة وببركات ميلاد أمير السلام، لنحول التضحيات والتحديات الى نقطة انطلاق جديدة نحو مستقبل أفضل، لنكن حذرين، لنكن ودعاء كالحمائم ولكن حكماء كالحيات، فالخطر كبير، والحق الذي يضيع، يصعب ارجاعه، يجب الحفاظ على ما تم تحقيقه وعدم اضاعته.


 العام 2025  هو عام اليوبيل، حيث سيقوم البابا فرنسيس بفتح الباب الخاص بسنة اليوبيل في حاضرة الفاتيكان بمناسبة عيد الميلاد، معلناً انطلاق سنة اليوبيل، باعثا الرجاء والسلام والمحبة الى العالم المتخم بالحروب والقتل والدمار. لتقف الحرب، ليتوقف القتل، ليعود الناس الى بيوتهم والأطفال الى من تبقى من والديهم، فهذه ابسط حقوق البشر. ليعد الى بيت لحم والقدس حجاجها وحجيجها، مصلين داعمين ومساندين، لكي يبقى في الحياة أمل، حمله ميلاد أمير السلام الى هذه الأرض قبل ألفين وخمسة وعشرين عاماً. 

أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بلورة استراتيجيات للتعامل مع الشخصيّة المزاجية – القنبلة الموقوتة

نستند هنا على  ظنيّة الدلالة وليس قطعيتها، وعلى قناعة الكاتب بأن كل إنسان تكون دوافعه خيّرة، لدى التواصل مع الآخرين، لكن قد يخطئ في آلية وكيفية التواصل، تماماً مثلما هو الحال عند نيتك الاتصال هاتفياً بشخص عزيز عليك، لتخبره أخباراً إيجابية عنك/عنه، لكنك تخطئ في مقدمة البلد أو تضع رقماً مكان رقم آخر، ما يؤدي إلى عدم إيصال الرسالة بل والفشل في المهمة .


ليس فقط أنك لم تنجح في توصيل الرسالة، بل أوجدت مشاكل أخرى: 


- قد يظّن بك من اتصلت به بالخطأ أمراً سيئاً  !


- قد توقظ الشك والريبة في قلب وعقل الشخص الذي كنت تنوي الاتصال به: لماذا لم يتصل بي في مثل هذا الموقف؟


- ستخسر مادياً كونك ستضطر إلى إجراء مكالمة ثانية.. إلخ .


ببساطة، مطلوب من المتصل أولًا، التخطيط والتركيز في خطوات الاتصال، ومطلوب من المتصل به/ها الإصغاء النشط حتى تصل الرسالة على أكمل وجه.

ثمة معلومات أساسية يتوجب إدراكها، وهي أن الانسان يمر في حالات طارئة عليه تسبّب له متاعب فسيولوجية، أو سيكولوجية، أو اقتصادية، أو اجتماعية  تنعكس على سلوكه، فمثلاً، إذا شعر الشخص بالخوف من شيء ما، قد تدفع بالشخص إلى التفكير بتجاوز بعض قناعاته بحثاً عن الاستقرار والتأقلم النفسي، الاقتصادي .


ثمة تذكير هام وهو عدم الافتراض بأن من حولك في دائرة العلاقات معهم، لديهم نفس الدماغ الذي تحمله أنت، ويتبعون نفس نمط تفكيرك، الأمر الذي يستلزم توخي النيّة الحسنة في التعامل مع الآخرين، كون أن ليس جميع البشر من طينة واحدة، فهناك المستقر عاطفياً وسيكولوجياً، وهناك المضطرب المتوتر جرّاء ظروفه الخاصة، ما يستدعي لديه تشعّب نمط التفكير عند التعامل مع الآخر، شريطة عدم جعل أي منهم مصدراً للأمل (كون كل إنسان، تكون دوافعه خيّرة، لدى التواصل مع الآخرين، لكنه قد يخطئ في آلية وكيفية التواصل، إذ ليس فقط لم تنجح في توصيل الرسالة، بل وأوجدت مشاكل أخرى 


- قد يظن بك من اتصلت به بالخطأ أمراً سيئاً  !


- قد توقظ الشك والريبة في قلب وعقل الشخص الذي كنت تنوي الاتصال به: لماذا لم يتصل بي في مثل هذا الموقف؟


- ستخسر مادياً كونك ستضطر إلى إجراء مكالمة ثانية.


ببساطة، مطلوب من المتصل أولاً التخطيط والتركيز في خطوات الاتصال، ومطلوب من المتصل به/ها الإصغاء النشط حتى تصل الرسالة على أكمل وجه.


ثمة تذكير هام وهو عدم الافتراض بأن كل من حولك في دائرة العلاقات معهم، لديهم نفس الدماغ الذي تحمله أنت، ويتبعون نفس نمط تفكيرك، الأمر الذي يستلزم توخي النيّة الحسنة في التعامل مع الآخرين، كون أن ليس جميع البشر من طينة واحدة، فهناك المستقر عاطفياً وسيكولوجياً، وهناك المضطرب المتوتر جرّاء ظروفه الخاصة، ما يستدعي تشعب نهج التفكير عند التعامل مع الآخر، شريطة عدم جعل أي منهم مصدراً للأمل (إكسير حياتنا) الذي تتوخاه، كون الله تعالى هو المصدر الوحيد للأمل المنشود، وعدم الإفراط في التفكير الإيجابي أو السلبي بهذا الآخر، أو عدم رفع التوقعات منه، أيا كانت .


كلي أمل في أن يوفقني الله في تزويد القارىء بالمهارات المطلوبة لذلك، والتي تتلاءم مع نمط الشخصية المنوي الاتصال/ التعامل معها، كل هذا لضمان أن يعمّ أكبر قسط من المودة والمحبة والانسجام ودحض الكراهية والبغضاء بين البشر . 


هناك توافق على تعريف المقصود بالشخصيّة المزاجية. يكون الشخص مزاجياً إذا اتصف بديمومة مشاعر متناقضة قد تدفع به إلى الغضب والعصبيّة وعدم الشعور بالطمأنينة وراحة البال، دون القدرة على تحديد سبب ما لهذا الوضع، مما يفقده الشعور بالرضا عن الذات، بل وأحيانا المعاناة من أحد أنماط الاكتئاب كما سنبيّن لاحقاً. 


لذا تراه دوماً في حالة قلق تحد من انخراطه  في التفاعل مع الآخرين اجتماعياً وعاطفياً، وعجزه الملحوظ  في عدم التمكن من  ممارسة مهارة التخطيط  في الحياة، لذا يكون فريسة للمشاكل والمتاعب له ولغيره، جرّاء الاندفاع الفوري في اتخاذ القرارات، والأفعال، مما  يدفع بالمحيطين به إلى النفور منه، تجنباً لإمكانية تحولهم إلى ضحايا نتيجة سلوكياته غير المرغوبة وغير المقبولة لديهم، بدلاً من أن يكونوا عوناً وسنداً وشركاء له في العمل والإنتاج . هكذا يصبح الإنسان المزاجي عبئاً على من حوله ( عائلة، أصدقاء، زملاء عمل، وكل من هم في دائرة التعامل معه  .


يمكن إطلاق السمات/ الألقاب التالية على الشخصية المزاجية:

* الشخصيّة الصاخبة العنيفة، لما لديه من طاقة مختزنة في داخله، وضغوطات عديدة جسيمة، لذا تراه يوظّف مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة، غالبا ًما يميل إلى حسم الأمور دون إيلاء المفاهيم الإنسانية فهو بحاجة إلى دوام شدّ الانتباه، لذا يتوجب الحرص على الخوض في السلوك المزاجي المنوي تعديله، دون لف ودوران، ولكن أيضاً، دون مواجهة عنيفة كي لا تتفجّر الأمور (الابتعاد كلياً عن الضرب والشتم، باذلاً جهودك كي تخفّض من منسوب غضبك).


* الشخصيّة المزاجية دائمة التذمر والشكوى، إذ يتخيل بل ويقنع ذاته أن الجميع يتجاهلونه، ويتعمدون إيجاد المشاكل والمتاعب له، لذا ليس من الخطأ مقاطعته بين الفينة والأخرى، ولا تبرّر له خطأه، فهو ما يتوقعه منك كونه يعشق مليّا المواجهة، اعتمد معه أسلوب التكرار وطرح الاسئلة الاستكشافية (يمكن توظيف هذا أيضاً مع المزاجي دائم الشكوى والمزاجي المتردد).


* الشخصيّة المزاجية اليائسة : لديه شعور دائم بالعجز على تعديل الأمور والأخذ بها إلى الاتجاه الصحيح، تراه يائساً، بعد أن أقنع ذاته باستحالة ذلك، يكرّر دوماً "إنسى الموضوع"، "النهاية معروفة خسرانة"، " غيري حاول وما نجح"، "وفّر جهودك وبلاش تعّب حالك"، حتى لو تطلب الأمر أن تلعب الدور ذاته معه.


•  الشخصيّة المزاجية الصامتة: تسيطر عليه حالة الإحباط، بسبب دوام الإخفاقات المتكرّرة يشكل الصمت الدائم للتعبير عن  مشاعره والتي قد تتطور إلى درجة إحدى أنواع الإحباط . يظهر لك قدرته على عدم الثرثرة، إذ لديه مهارة ضبط لسانه، تجنباً للمواجهة مع الغير وإذكاء الخلاف أو إثارة عصبية الشخص المقابل، وقد لا يكون لديه ما يقوله، أو يخشى التفوه بألفاظ  بذيئة.


•الشخصيّة المزاجية دائمة الموافقة: تنطلق هذه الشخصيّة من من منطلق ضرورة مسايرة الجميع، للوصول إلى حالة تناغم وانسجام مع الكل. من سمات هذه الشخصيّة أيضاً الموافقة على أي أمر أو فكرة، لذا تراه يعطي مواعيد كثيرة، لكنه قليل الوفاء في التنفيذ، هو بمثابة الخاتم في إصبع غيره، ما يجعل منه إمعّة للآخرين.


 ينجم عن هذا المزيد من التوتر والقلق في داخله، ما قد يدفع به إلى ارتكاب أعمال مشينة أو تخريبية، مع كل هذا يتوجب الحفاظ على أجواء بيئة عمل  آمنة مع هذ النمط من الشخصيّة المزاجية، وليكن المعالج دوما صادقاً في الطرح معه .


* الشخصيّة المزاجية المترددّة: يتشابه كثيراً، مع الشخصيّة المزاجية التي تبدي الموافقة دوما، تراها تتجنب قول لا حتى لا يسبّب الغضب لغيره، لذا يعمد إلى نهج التأجيل، بل ويتعمد إلى التهرب والمراوغة في  اتخاذ أي قرار مهما صغر، ولا تكثر من الضغط على هذه الشخصيّة المزاجية .


* شخصيّة مزاجية كالقنبلة الموقوتة: يفتقر إلى الشعور باحترام الآخرين له. يستغل فترات صمت الآخرين، تأتيه نوبة عصبيّة، فينفجر كالقنبلة الموقوتة، لدرجة عدم القدرة للسيطرة عليه، صارخاً: "لا أحد يحترمني"، " الكل يحتقرني"، يبدأ بالحركة ذهاباً وإياباً، موظفا ًحركات جسمانية للفت الانتباه، وقد تشتد هذه النوبة، إذا حاول أحد ما تهدئته.


* الشخصية المزاجية القنّاصة: قد تظهر الود والمرح للفت الانتباه ونيل ما يريد، أو أن يكون عدوانياً فظاً إما بالصراخ أو تحطيم ما تصل إليه يداه. تبرّر هذ النمط من الشخصيّة سلوكه من منطلق "خير وسيلة للدفاع الهجوم"، كونه خبيثاً في نواياه، ولا يبالي عمل أي شيء لاظهارك ظالماً غبيّاً أحمقاً .


* الشخصية المزاجيّة المدركة لما تعمل (ليس إدراكإ كاملاً) ( أبو العريّف)، فتراها يستخدم مصطلحات مبهمة وأحياناً غير مفهومة، وبصوت مرتفع أحياناً وأحياناً بوتيرة منخفضّة، بقصد المراوغة والتضليل، مدعماً أقواله بجمل مثل "تعلمت من تجربتي في الحياة"، "اسألني ما أنا جربت"، كمحاولة للدفاع عن عناده الشديد.

استراتيجيات ومهارات المواجهة 


- ليكن هدفنا الأول والأخير إنجاز الانسجام بين الشخصيّة المزاحية والبيئة المحيطة به ( ذوو قربى، أصدقاء، بيئة العمل...)، عن طريق خفض منسوب الشك في دوافع سلوكيات الآخرين معه، نحو البدء بالخطى نحو مستقبل أفضل  من خلال دوام التأكيد على ضرورة التوصل  معاً إلى حل/ حلول، دون فرضه عليه.


- لا تبقى حيادياً، مع هذه الشخصيّة المزاجية، أو أن تكتفي بالصراخ والهيجان أو الانسحاب، الصراخ والغضب أو اللجوء إلى أسلوب الشكوى للآخر ، مع الالتزام بسرد الحقيقة وعدم المبالغة أو الاستخفاف بها .


ليست هناك وصفة سحرية يمكن  استخدامها، يمكننا البدء في تعزيز وتوظيف والتمرن مهارات خاصة مثل : 

* مهارة الإصغاء النشط، مهارة إبداء المحبة والمودة والألفة، مهارة التعبير الفاعل والتي من مكنوناتها الوضوح، خفت الصوت، النظر إلى عيون الشخص الذي تتحدث إليه، ولا غضاضة أن تقوم بتلخيص وتدوين ما أنجزته في كل جلسة، لتبدأ بالتذكير به في الجلسة التالية .


* دوام استخدام ضمير نحن بدلاً من "أنا" " أنت". في حال اضّطرك الشخص المزاجي إلى مقاطعته، فليكن هذا بأسلوب لبق وبدون عصبية أو هيجان، أو ردود أفعال طائشة، بغية توليد الراحة الذهنيّة، إضافة إلى اضمحلال لغة الجسد المتوترة القلقة، ما يجعل من السهل عليكما استنباط وتعزيز الجوانب الخيّرة لديكما.


* تجنب محاولة إقناع ذاتك باستحالة أحداث التغيير المنشود والمتمثل في تعديل ذاك السلوك المزاجي، مع إدراك أن ليست كل الحلول قابلة للتطبيق، ما يتطلب التحضير المسبق والالمام بموضوع السلوك المزاجي المستهف تعديله  .


* إذا أمعن  ذاك الشخص المزاجي في نفس السلوك بعد بذل جهود كبيرة من طرفك، إياك أن تصرخ أو تظهر أي من دلالات الفشل، أو اتباع نهج التهديد والتطرف في أسلوبك، بل إلجأ إلى تغيير الآلية لإنجاز الهدف، فمن لا يغيّر أسلوبه، لا يمكنه التعرف على أخطائه وتعديلها، دون التخلي عن قناعاتك حول حتمية التعديل، طبعاً مع عدم المبالغة في التوقعات، بمعنى آخر إياك واليأس والقنوط، ولا تكن صعب المراس، بل كررّ ذكر الإيجابيات في الشخص المزاجي "مما أحبه في شخصيتك.. أو كرّر ذكر اسمه، من خلال الإكثار في إعطاء الأمثلة والقصص وجعله بطل المواقف الإيجابية فيها لتصل به أن يتخيل ذاته المنقذ والمساعد للآخرين)،مع ضرورة ترك قسط من الراحة والدعابة في الجلسة، على طريقة بناء الثقة بالذات.

أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

من الطوفان إلى ردع العدوان.. ماذا ينتظر منطقتنا العربية؟ الحلقة الثانية

ما فعله طوفان الأقصى عمليًا أنه اختبر محور المـ.ـقـ.ـاومة في مهمته النظرية، فجرّه إلى تكريس معظم قواه إلى خط الصراع مع الاحتلال بكل ما يقتضيه ذلك من أثمان، وهذا فرض بالضرورة تقليل قدرة المحور على التركيز في خطّي الصراع الثاني والثالث، وأمام الطبيعة الرخوة للمحور وعدم تحوله إلى حلف، فإن طوفان الأقصى كان قرارًا من حماس اختبر جاهزية بقية المحور.


نتج عن ذلك في لبنان استجابة فورية من "حزب الله" الذي فتح جهدًا عسكريًا عرّفه بـ "جبهة إسناد" في الثامن من أكتوبر 2023، انتهى إلى حرب إلغاء شاملة عليه بمجرد تمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من نقل تركيزه النسبي عن غزة والضفة، كان من الواضح فيها أنه ينفذ حرب تصفية معدة مسبقًا وبعناية، وكان طوفان الأقصى هو الذي فعّلها وليس من أنشأها. ورغم الهجوم المباغت الكبير والخسارة البشرية والمادية المؤلمة والنوعية، تمكن الحزب من التماسك والرد والتصدي للتوغل البري، وصولًا إلى هدنةٍ وضعت الإسرائيليين في أفضلية عن الوضع الذي كانوا فيه بعد حرب عام 2006. بناء على ذلك، فإن "حزب الله" اليوم أمام تحديات متعددة بدءًا من كيفية ترميم نفسه وحاضنته من آثار الحرب، وكيفية التموضع مع انقطاع خطوط الإمداد البري وزيادة وطأة الرقابة الأميركية على لبنان، وكيفية حماية الذات بما يحفظ موقع جبل عامل باعتباره قوة مـقاومة تتمكن من حماية نفسها من التغول الإسرائيلي وتؤدي دورًا في مواجهته، خصوصًا أنه كان سباقًا إلى فرض نماذج استلهمت في الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 وفي حرب عام 2006.


أما في سوريا حيث تتقاطع خطوط الصراع الأربعة بحدة، فقد أدى الصراع الدولي إلى انشغال روسي مركزي في حرب أوكرانيا، بينما أدى طوفان الأقصى وسلوك النظام السوري إلى سحب كثير من الحضور الإيراني وفواعل ما دون الدولة المنخرطة معه، وأدت حرب الإلغاء الإسرائيلية على "حزب الله" إلى سحب قدر كبير من قواته، ففتح هذا بوابة تاريخية لاختلال القوى، طرقتها قوى الثورة التي كانت محاصرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، لتطلق عملية عسكرية من أجل توسيع جغرافيتها، سرعان ما تدحرجت إلى إسقاط النظام في 11 يومًا مع انكشاف مدى هشاشته. 


تواجه السلطات الجديدة الناشئة في دمشق تحديات داخلية كبيرة لجهة بسط سيطرتها وحفظ الأمن والحفاظ على وحدتها واستيعاب عودة اللاجئين والإعمار وتحقيق العدالة؛ إلا أن كل هذه التحديات الداخلية تأتي مع استمرار تقاطع خطوط الصراع الأربعة أعلاه في سوريا التي ما تزال محل تطلع روسي للمياه الدافئة، وتطلع أميركي لطرد الروس منها، أما "إسرائيل" فسرعان ما سعت إلى محاولة كيّ وعي القوى الجديدة بأنها قادرة على تهديد دمشق في أي لحظة، وأن ضمان أمنها والتطبيع تحت سيفها من متطلبات بقائهم واستتباب الأمر لهم، كما أن التنافس التركي - الإيراني مستمر في سوريا بتأكيد ردود الفعل الأولى. 


وأمام هذه التقاطعات يغدو تحقيق الشعب السوري لإرادته بالحرية مهددًا من جديد أن يصبح هامشًا على صراع دولي وإقليمي، وهو ما يفرض على القوى الجديدة في سوريا أن تتصدى للتحديات الخارجية بالجدية ذاتها التي تتصدى بها لتحدياتها الداخلية وربما بجدية أكبر، لأن الانكفاء في سوريا ليس خيارًا.


الحدث السوري ربما لا يكون عابرًا في العمق العربي كذلك، فموجات الثورات السابقة في 2010 و2018 تقول إن العدوى ظاهرة ملازمة لها، ما يعني أن احتمال تجدد هذا النسق ممكن اليوم كذلك وإن لم يكن حتميًا بالضرورة.


إيران اليوم في المقابل، أمام تحدي تجديد شكل تحالفاتها وعلاقاتها بالمنطقة، فمحور المـقـاومة بعدما تكبده في ميدان الصراع من أثمان لم يعد بالتماسك الذي يسمح بتسميته محورًا، خصوصًا مع فقدانه النفوذ في سوريا، لكن التحدي الإسرائيلي مستمر وربما يتزايد بعد هذه التجربة، ما سيفرض أولًا ضرورة البحث عن حلول جديدة لتجديد تحالفات قوى المـ.ـقـ.ـاومة، وربما يدفع الدولة الإيرانية ثانيًا للمضي قدمًا لامتلاك القنبلة النووية بعد فقدان جزء مهم من قدرات الدفاع والمشاغلة المتقدمة، كما أنه يفرض ثالثًا التطلع إلى شكل جديد من العلاقات التي تعزز الثقة عبر الحدود المذهبية وتتجاوز تجارب العقود الماضية المؤلمة.

 

هل تُترك غزة في عزلتها؟

أمام هذا كله تمسي غزة التي أطلقت الزلزال أكثر عزلة أمام عدو استعاد جزءًا من اتزانه - ولو مؤقتًا - بما فرضه على الجبهات الأخرى، وبما حققه من دمار شامل للقطاع بشكل يسمح له بالرهان على أنه لن يعود قابلًا للحياة، رغم أن كل هذا الدمار لم يمنع أن تستمر المواجهات في بؤره الأكثر تضررًا في جباليا وبيت لاهيا حتى اليوم، ما يعلن إفلاس الخيار العسكري في القضاء على المـ.ـقـ.ـاومة أو استعادة الأسرى حتى وإن كان قادرًا على التدمير، الأمر الذي يفرض البحث عن فرصة لوقف الاستنزاف والتقاط الأنفاس ومحاولة ترميم ما يمكن ترميمه، خصوصًا أن المفاجأة السورية ربما تشجع إسرائيل والولايات المتحدة على وقف الحرب ولو مؤقتًا. 


أخيرًا، لا بد من التنبه إلى أن محاولة التصفية الصهيونية–الأميركية لفلسطين وقوى المـقاومة مصحوبة أيضًا بمعارك تصفية داخلية عند الطرفين: الصهيونية الدينية تمرر مشروع تغيير عميق لبنية الاحتلال تحت مظلة الحرب، أما ترامب فقد جاء بأجندة تغيير عميق في شكل النظام السياسي الأميركي بالقدر ذاته الذي يحمل مقولات تصفوية تجاه فلسطين وقوى المـقـاومة، ما يسمح بالتعويل الجاد على مفاعيل الخلخلة الداخلية في الجبهتين الإسرائيلية والأميركية والتي يتوقع أن تتفجر أكثر كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية: إذ إن الاستحقاق الإسرائيلي القادم في نهاية شهر 10-2026، أما الاستحقاق الأميركي القادم فهو انتخابات التجديد النصفي في شهر 11-2026.


في الخلاصة، يمكن التوصل إلى الخطوط العامة الآتية:


أولًا: أدى تزامن خطوط الصراع الأربعة وتقاطعها إلى تعقيد المشهد العربي والإسلامي، وإلى منحِ مساحات تقدمٍ مجانية لـ "إسرائيل"، بات من المستحيل إنكارها بعد تجربة الطوفان وما تبعه من اختبار لأولوية الصراع ضد الصهيونية والصهونية الدينية على خطوط الصراع الداخلي؛ وبناء على ذلك فإن تحسن البيئة الاستراتيجية لأي مشروع تحرري ضد الاحتلال والاستعمار مرهون بقرار إيلاء الأولوية لهذا الصراع على الصراعات الداخلية، وبالذات من طرف الفاعلين الإقليميين الأساسيين وأهمهم إيران وتركيا، ومن طرف قوى الثورة المنتصرة حديثًا في سوريا كذلك.


ثانيًا: المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات مفاجآت جديدة في الإقليم، خاصةً مع نجاح الثورة السورية في إسقاط نظام الأسد واحتمالية تحول ذلك بالعدوى إلى موجة ثورات كما حصل في 2010 و2018 وإن لم يكن حتميًا، وكذلك مع احتمالية تطلع "إسرائيل" للمضي في حرب تصفية للقوة الإيرانية باعتبار أن هذا هو الوقت المواتي لها قبل أن تجعل من امتلاك السلاح النووي أولوية لها بسبب مستجدات المنطقة.


ثالثًا: المرحلة القادمة تتطلب الصمود ومنع التراجعات، ومحاولة تقليل الاستنزاف قدر الممكن ومد جسور توحيد الصف وتجاوز أحقاب الدم السابقة التي ثبت بالتجربة استحالة الحسم فيها وضررها على المسار الاستراتيجي للصراع ضد الصهيونية والهيمنة الغربية التي تمثلها، والبحث عن أبواب ومساحات جديدة لفتح أبواب المقاومة لحين بدء الاختلالات التي تفرضها معارك التصفية الداخلية الإسرائيلية - الأميركية والمتوقع أن يكون مدى تجليها التدريجي عامين حتى شهر 11-2026.


رابعًا: ربما لم يعد من المخاطرة القول بأن فراغًا جديدًا نشأ اليوم في قوى المـقاومة يفتح المجال لنشأة قوى جديدة، تملأ فراغ القوة وتعدل الميزان وتعمق الاستفادة من الخلخلة في الجبهة الإسرائيلية الأميركية وتعوض غياب فكرة المحور، وربما تكون الضفة الغربية والقدس مسرحًا لذلك، وربما تتجدد المفاجآت بالمقابل، على نسق ما يحصل منذ السابع من أكتوبر.

أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

احتفالات الميلاد.. تغيب للسنة الثانية عن أرض الميلاد

نعم في أرض الميلاد، للسنة الثانية تغيب عنها قسراً احتفالات عيد الميلاد، فلا شجرة للميلاد تُزين، ولا احتفالات تجرى ولا مظاهر للعيد. لا في بيت لحم مهد المسيح عليه السلام، ولا في القدس درب آلامه. هذا الغياب واقتصار الاحتفالات على الطقوس والشعائر والصلوات الدينية، سببه ما يرتكب بحق شعبنا من مجازر وإبادة جماعية، ليس في القطاع الصامد، بل تمتد لكل جغرافيا الوطن، شعبنا ككل الشعوب يريد أن يشارك في احتفالات الميلاد، بل هو الساحة الرئيسية والمركز في العالم لهذه الاحتفالات، حيث تأتي إلى بيت لحم الوفود والزوار والحجاج من الخارج للمشاركة في تلك الاحتفالات، وإضاءة شجرة الميلاد، ولكن هناك من يصادر الفرحة من أبناء شعبنا، ولا يريد للأطفال أن ترتسم البهجة والبسمة على وجوههم في هذا العيد. كيف سيفرح ويبتهج أطفال فلسطين، وأكثر من 16 ألف طفل فلسطيني ارتقوا بفعل الغارات والقصف الإٍسرائيلي المستمر والمتواصل، ومنهم من ارتقى بسبب الجوع وسوء التغذية وعدم توفر الحليب .


نعم، في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم خلال عيد الميلاد إلى بيت لحم مهد السيد المسيح، تبدو المدينة وشوارعها وأزقتها، شبه خالية من السياح للعام الثاني على التوالي، وتغيب شجرة عيد الميلاد المجيد، والزينة والأضواء عن ساحة المهد في بيت لحم، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.


في المؤتمر الصحفي الذي عقد في بلدية بيت لحم، السبت 21-12-2024 ، لأجل أعياد الميلاد المجيدة، قال رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان "إن بيت لحم عاصمة الميلاد وفي هذا الزمن الميلادي المجيد، تضيء شمعة الأمل من جديد داعياً شعوب العالم إلى تبني قيم الميلاد؛ السلام والعدل والمحبة، فرسالتنا واضحة جلية: رغم الألم والظلم نبقى شعباً حياً محباً للسلام ويعشق الحياة ويتمسك بجذوره في هذه الأرض المقدسة، لنبقى شهوداً على الميلاد والخلاص، حاملين رسالة رجاء وسلام، إيماناً بعدالة السماء الآتية لا محالة، بالرغم مما يعتري زمننا من حقد وظلم واضطهاد.


أكثر مدينتين تأثرتا بشكل واضح وكبير بعد الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر 2023، خاصة في القطاع السياحي وما يرتبط به من حركة تجارية واقتصادية وفنادق ومطاعم، ومحلات التحف الشرقية، هما القدس وبيت لحم، حيث عانت المدينتان من العزلة، وتوقفت السياحة بشكل كلي، ولم يأت إليها الحجاج ولا الزوار ولا السياح، وعدا عن ذلك حوصرت هاتان المدينتان، وتحولت القدس إلى ثكنة عسكرية. حواجز عسكرية ثابتة ومتحركة، ووجود أمني وشرطي غير مسبوق، وبيت لحم وضعت الحواجز على مداخلها، وفصلت قراها عن بعضها البعض، كما فصلت عن مدينة بيت لحم بالمزيد من الحواجز والبوابات، وأصبح من يريد الوصول إلى بيت لحم يفكر مئة مرة قبل القدوم إليها، حيث حواجز الاحتلال وبواباته تخضع لمزاجية جنوده، فلا يعرف المواطن الفلسطيني، متى تفتح تلك الحواجز، ومتى تغلق، وكذلك تلك البوابات التي تتحكم فيها مزاجية الجنود.


قطاع السياحة في هاتين المدينتين تلقى ضربة قاصمة لم يتعاف منها، حيث جائحة "كورونا"، من آذار 2020، وحتى منتصف 2022، شلت الحركة السياحية خاصة والتجارية والاقتصادية بشكل كبير جداً، والآن جاءت معركة السابع من أكتوبر المستمرة والمتواصلة منذ 443 يوماً، والمدينتان في حالة شلل تجاري واقتصادي شبه شامل.


وفي هذا الصدد، يقول وزير السياحة الفلسطيني السيد هاني الحايك "منذ عدوان السابع من أكتوبر 2023، يتكبّد قطاع السياحة خسائر فادحة تُقدر بأكثر من مليار دولار، منها حوالي 600 مليون دولار خسرتها بيت لحم وحدها، بالإضافة إلى الخسائر غير المباشرة. كما ارتفعت نسبة البطالة إلى أكثر من 36%، وزادت نسبة الفقر، حيث أن حوالي 30% من سكان بيت لحم بلا مصدر دخل.


وما ينطبق على بيت لحم ينطبق على مدينة القدس، فالحركة التجارية والاقتصادية فيها شبه مشلولة، والعديد من التجار يغلقون محالهم التجارية، حيث باتوا يشعرون، بأن إغلاق محلاتهم التجارية، يوفر عليهم مصاريف تترتب على فتحها، من كهرباء وماء وخدمات وضرائب وصيانة ومصاريف متعددة.


لا نعرف إن كانت الأعياد القادمة على شعبنا الفلسطيني إسلامية ومسيحية، يمكن أن ينعم فيها شعبنا بالأمن والسلام والحرية والاستقلال، في ظل مجتمع دولي ظالم ومتواطىء على شعبنا، حيث لم يحرك ساكناً، إزاء ما يرتكب بحق هذا الشعب من جرائم إبادة وتطهير عرقي، حتى قادة دولة الاحتلال وضباطه، وعلى رأسهم موشيه يعالون، وزير الحرب ورئيس الأركان السابق، قال إن هناك أعمال تطهير عرقي تمارس في شمال قطاع غزة، وإن الجيش الإسرائيلي، ليس الأكثر أخلاقية في جيوش العالم، في حين قال قائد الفرقة 252، أنه عند محور نتساريم، يوجد هناك ما يعرف بخط الجثث، تلقى فيه جثث الفلسطينيين وتترك حتى تنهشها الكلاب، وضابط احتياط قال إن  الجنود والقادة يتصرفون كمليشيات مسلحة، ومن تلقاء أنفسهم في قتل المدنيين، دون الرجوع لأي قوانين أو تعليمات.


ونحن نسأل كل دول العالم، وفي المقدمة منها الدول التي دوماً تتحدث عن الحرية والديمقراطية والعدل وحقوق الإنسان والطفل والمرأة وحق الشعوب في تقرير مصيرها: أين فلسطين وشعبها من كل هذه المقولات والقيم التي تسوقونها، ونكتشف بأنها ليست سوى مجموعة من الأكاذيب وعمليات الخداع والتضليل؟ فحرب الإبادة التي تجري بحق شعبنا في قطاع غزة، وتستهدف أطفال ونساء وبنى ومراكز ومؤسسات مدنية، وجثث الفلسطينيين التي تنهشها الكلاب، لم تقنعكم بالتحرك لوقف هذه الجرائم وعمليات التدمير والتجويع تلك. هل هذا مرده أنكم تعتبرون شعوبنا العربية والإٍسلامية، وفق نظرياتكم العنصرية والاستعلائية من ما يعرف بـ"نهاية التاريخ"، أو"صراع الحضارات" بأننا شعوب همجية غير متحضرة، ولذلك لا نستحق الحياة، بل يجب التخلص منا، حتى يسود ما تسمونه السلام والاستقرار في العالم ؟


وفي النهاية، أقول: كم عيد ميلاد  وفصح وفطر وأضحى سيمر على شعبنا الفلسطيني، وهو في ظل أخر احتلال في العالم يسلبه أرضه وحقه في الحياة بأمن واستقرار في ظل وطن حر ينعم فيه أطفاله بحرية اللعب والحركة والاحتفال بالأعياد بفرح دون خوف؟!


لا شجرة عيد ميلاد تزين، ولا زينة شهر رمضان الفضيل تعلق، في مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولا شجرة عيد ميلاد تُزين وتضاء في مهد المسيح العربي عليه السلام، وأطفال غزة في حالة رعب وخوف دائمين، حيث رصاص وقصف طائرات الاحتلال تزرع الرعب والخوف والموت في صفوفهم.


أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

جحيم الإبادة في شمال القطاع

لم يلق نداء الاستغاثة الذي أصدره مدير مستشفى كمال عدوان أي أذان صاغية، في هذا العالم الظالم الذي يواصل صمته ووقوفه على ضفة الحياد بلا حياء، النداء الذي حمل رسالة إنسانية هامة مفادها حصار المستشفى وتوقفه عن العمل، وقصف بعض الأقسام واعتقال عدد من الأطقم الطبية، ومنع دخول الماء والدواء والكهرباء، وهو المستشفى الوحيد في شمال القطاع الذي يقدم بعض الخدمات الصحية الطارئة، بعد أن تعرضت غالبية أقسامه إلى الخراب طيلة أشهر حرب الإبادة والتطهير العرقي.


الفيديو الذي خرج بلسان مدير مستشفى كمال عدوان يصف حجم المعاناة، ولسان حال الطبيب المنهك بجسد متعب وصوت يعد الخيبات من جراء تقاعس العالم وتقاعس الدول الشقيقة والصديقة، وهو تعبير حقيقي عن واقع مستحيل وظروف غير محتملة في ظل فقدان كل شيء، فشمال القطاع بات قطعة محاصرة من كل الجهات، يتعرض لأبشع أنواع الجوع والعطش والقصف المتواصل، ولإرهاب الجنود المدججين بالعتاد والسلاح، وليس الحال مقتصرًا على الشمال فكل غزة تتعرض لحرب الإبادة والتطهير العرقي المتواصلة من دون توقف.


حالة العجز الدولي والعالمي، لم تظهر اليوم في عدم الاستجابة لنداء مدير مستشفى كمال عدوان، بل إنها متواصلة من بدأت المقتلة، حيث تقاعس العالم عن نداءات مستشفيات غزة كلها من شمالها إلى جنوبها، وقد تعرضت جميعها للقصف والخراب، ولم يسلم الأطقم الطبية ولا سيارات الإسعاف والدفاع المدني ومؤسسات الصليب الأحمر والأنروا، فقد اقترف الاحتلال أبشع ما حدث في التاريخ الإنساني ولم يحترم المواثيق والقوانين الدولية، وأظهر مدى حقده ودمويته ببشاعة لم يعهدها التاريخ من قبل.


حرب الإبادة الجماعية في غزة مستمرة، تتصاعد في منطقة الشمال الذي يتعرض منذ أشهر لحصار مطبق وقتل منظم وقصف من كل الجهات، والهدف منه هو تنفيذ عملية تطهير عرقي بحق السكان الذي يتجاوز عددهم حوالي أل نصف مليون إنسان، وهم يرفضون النزوح ويتمسكون بالبقاء ولو على ركام بيوتهم المدمرة، وأمام حالة ثبات الناس في ظرفهم المستحيل، تتصاعد وتيرة القتل والدموية بكل أشكالها، وتزداد جرائم الجنود وبربريتهم على هذا النحو الذي يحدث كل لحظة.


إن حقيقة الواقع وما يعيشه الناس في غزة من ظروف مستحيلة العيش، في ظل الحصار والقتل والدمار، وصمة عار على جبين الإنسانية التي غابت وغيبت نفسها وهي ترى وتشهد ما يحدث منذ اليوم الأول، وهي تواصل وقوفها على جهة الحياد، في ظل استمرار الإبادة والتطهير العرقي.


لعل العالم يصحو من غفلته، وينهض من دوائر صمته وجبنه، وينهي هذا الظلم والمعاناة، وهذه الإبادة الجماعية، ويحاسب الجناة والقتلة الذين يجاهرون بأنهم فوق العدالة وفوق كل المواثيق الدولية، وأن لا أحد على وجه المعمورة يمكنه تقديمهم للمحاكمة العادلة. هذا العلو الذي يجعلهم يفكرون بهذا الشكل، لأن ظرف الحاضر الدولي منحاز وقليل حياء، لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، فنحن على ثقة بأن زمان العدل قادم، وسيحاكم الجناة في المحاكم الدولية على أفعالهم وجرائمهم المستمرة ضد الإنسانية.

أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

قيادات قيد التحقيق لدى المستعمرة

فريق الحكم الائتلافي لدى المستعمرة: 1- الأحزاب اليمينية المتطرفة، 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، يمارسون أقصى أنواع المتابعة لقيادات الشعب الفلسطيني سواء في مناطق 48 أو مناطق 67. 


القائد الفلسطيني محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، حرّضت عليه جماعة الائتلاف الحكومي، وطالبت المستشارة القضائية بفتح تحقيق مع أبو السعيد على خلفية لقاء صحفي جرى معه في عمان، ورغم أن مفرداته لا تدعو للعنف، أو تحمل أي مظهر من مظاهر العداء لليهود أو للسامية، ولكنه متمسك بما قاله بأن حكومة الائتلاف اليمينية التي وصفها على أنها عنصرية فاشية، فقد تم التحريض عليه، واستدعاؤه للتحقيق كشكل من أشكال الترهيب والعداء ورفض كل ما هو وطني فلسطيني عربي، تقدمي رافض للصهيونية ولمشروعها الاستعماري التوسعي، خاصة أن بن غفير وزير الشرطة، وسموترتش وزير المالية وزير مشارك في وزارة الجيش، وكلاهما يستعمل ويوظف موقعه الوزاري لممارسة أقصى أنواع المداهمة والتنكيل وإشاعة الإرهاب المعنوي لكل من هو متمسك بحقوق شعبه في المساواة والحرية والاستقلال والعودة.


عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات العربية، لم يسلم من الأذى والملاحقة والاستدعاء، حيث اتصلت به الشرطة الإسرائيلية طالبة منه الحضور لمخفر شرطة مستعمرة، ولكنه رفض الاستدعاء من قبل الشرطة، وهددوا إذا لم يحضر ويستجب لطلبهم سيطلبوا من الجيش تأدية مهمة الجلب التعسفي.


فريق التطرف الإسرائيلي، لا يعنيه من أين أنت، سواء من مناطق 48 حيث فرضت الهوية أو الجنسية الإسرائيلية، أو من مناطق 67 لشخصية قيادية يُفترض أنها تتمتع بالحصانة، ولكنهم لا يتوقفون أمام هذه الحصانة القيادية ولا تعنيهم، فالكل تحت "بنديرة" الاحتلال وأجهزته الأمنية، وسياسات المستعمرة، وعلى الكل الفلسطيني أن يخضع لإملاءات قيادات وأجهزة المستعمرة.


ولكن رغم التجاوزات والتطاول الإسرائيلي، على قيادات طرفي المعادلة الفلسطينية، في منطقتي 48 و67، ولكنها ظاهرة تحمل مردوداً إيجابياً واضحاً، له أبعاد استراتيجية تقوم على وحدة الشعب الفلسطيني، وحدة مكوناته، وحدة خياراته، وحدة معاناته، وبذلك يفرض مشروع المستعمرة وقياداتها المتطرفة، وحدة التطلعات الفلسطينية، مثلما وحدت جرائم المستعمرة في قطاع غزة، الشعوب العربية في مواقفها وردود أفعالها، نحو العدو: الوطني والقومي والديني والإنساني الواحد، وهو: المستعمرة الإسرائيلية بكل تشعباتها، وسياساتها وإجراءاتها، وتمثل ذلك وزادت عليه ما فعلته في لبنان وما تفعله ولا تزال في سوريا من قصف واغتيال وتدمير.


هي انفعالات المهزوم معنوياً وهكذا هي المستعمرة

أقلام وأراء

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات بابا الفاتيكان وجيك سوليفان

لم تنتظر وزارة الخارجية الإسرائيلية طويلاً لترد  بقسوة على تصريحات بابا الفاتيكان التي وصف فيها قتل الأطفال في غارة إسرائيلية على قطاع غزة، بأن "هذا القصف ليس حرباً بل وحشية"، مضيفاً بنبرة خافتة وفيها كثير من العاطفة: "أريد أن أقول هذا لأنه يمس قلبي ". 


وزارة الخارجية الإسرائيلية لم يعجبها أن يعبر البابا عما يجيش في صدره أو وجدانه، فأطلقت بياناً صاعقاً مرعباً، وصفت فيه تصريحات البابا بأنها "مخيبة للآمال بشكل خاص، لأنها منفصلة عن السياق الحقيقي والواقعي لحرب إسرائيل ضد الإرهاب الجهادي، حرب متعددة الجبهات فرضت عليها منذ السابع من أكتوبر"،  ثم أنهت وزارة الخارجية بيانها الصاعق المرعب بالتحذير الصارم والحاسم "كفى اتباع معايير مزدوجة والتصويب على الدولة اليهودية وشعبها".


وتأكيداً لهذا الموقف أو ما يندرج معه من مواقف إسرائيلية، فقد منعت قوات الاحتلال دخول بطريرك القدس إلى قطاع غزة عشية أعياد الميلاد ، ضمن سياسة إسرائيلية متبعة منذ السابع من أكتوبر في منع الصحافة والهيئات والشخصيات الدولية من زيارة القطاع ورؤية ما يجري فيه من فظائع.


موقف إسرائيل هذا، السريع والهجومي والصاعق ، سبقه موقف وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي عرضه في مقال نشره في الصحف الإيطالية، يهاجم فيه البابا بسبب كتاب أصدره الأخير ذكر فيه أن الخبراء الدوليين يشيرون إلى احتمال أن ما يجري في غزة من فظائع قد يحمل ملامح الإبادة الجماعية، فقد أكد الوزير المشار إليه أن ما ورد في الكتاب هو استهتار بمفهوم الإبادة الجماعية ، وكأني بهذا الوزير يريد القول إن لا إبادة إلا التي لحقت بالجماعات اليهودية، وإن لا ألم يمكن فهمه والشعور به إلا الجماعات اليهودية فقط.


وغني عن القول إن بيان وزارة الخارجية وتصريحات الوزير، إنما هي افتئات على الواقع، وإعادة تقديمه بمفاهيم دينية وثقافية تجد لدى أوساط غربية معينة  آذاناً صاغية ، فالقول إن الصراع ديني وإن جماعات اليهود هي الأحق بالحياة وهي التي تحتكر التاريخ وصناعته وروايته، وأخذ أدوار الضحية والبطولة فيه في آن معاً، وأن ما يجري في فلسطين هو صراع بين الضوء الشارد والإرهاب السائد، إنما خلط للأوراق وتخويف لمنصات الإعلام وأهل الرأي وصفوة النخبة. المهم في هذا كله أن الأمر وصل بإسرائيل أن تهاجم البابا وتسفه رأيه وتصوب كلامه، وترد عليه دون أدنى رادع أو وازع، ولم لا وقد كانت استباحت كنيسة المهد عام 2002، ووجهت الكثير من الإهانات والإذلال لأماكن ورموز مسيحية متعددة، ورغم أنني شخصياً حذر في إضفاء الطابع الديني على الصراع إلا أن الجنون الإسرائيلي والتطرف فيها يدفعان الأمور إلى ذلك دفعاً، فالإفلاس الصهيوني العلماني والاشتراكي واليساري عموماً، دفع الأجيال الجديدة من الإسرائيليين إلى الارتماء في أحضان السرديات الدينية التي تعطي إجابات بالغة الفتنة لأناس خلقوا أوضاعاً بالغة السوء لهم ولغيرهم من شعوب المنطقة، ويغذيهم في ذلك جنون غربي آخر يرى في العودة إلى التفسيرات الحرفية للعهدين القديم والجديد أجوبة نهائية أفضل مما في نسخ العلمانية وطبقاتها المتعددة منذ القرن الخامس عشر وحتى يومنا هذا .


وعلى الجهة الأخرى، فقد اتحفنا جيك سوليفان مسؤول الأمن القومي الأمريكي بتصريحات قبل أسبوعين تقريباً خلال زيارته الأخيرة إلى تل أبيب، قال فيها إن الأمريكيين واليهود يقدسون الحياة البشرية ولهذا فهو يعتقد  أن قيام إسرائيل بقتل المدنيين الفلسطينيين مبرر لأن حركة حماس تستخدمهم دروعاً بشرية، وبالتالي فإن حماس هي المسؤولة عن قتلهم .


 هكذا ببساطة استطاع جيك سوليفان أن يرضي ضميره والضمير الغربي والأمريكي خصوصاً بالقول إن قتل المدنيين مبرر ما داموا مرتهنين للإرهاب، وإنهم يفقدون حقهم في الحماية ما داموا قد قبلوا أن يتحولوا إلى دروع بشرية، أي أنهم يتحملون مسؤولية قتلهم أو تعذيبهم، ولكن الأمريكيين واليهود يقدسون الحياة البشرية، وهو قول ينم عن كثير من الخلط والجهل والرغبة في المجاملة الرخيصة وبيع المواقف وتقديم الخدمات المجانية، ومن الواضح أن سوليفان يرغب أو يمهد لتسلمه منصباً جديداً، ومهماً بعد خروجه من هذه الإدارة . إن جهل الرجل ينبع من أن الأمريكيين هم خليط من أعراق وثقافات مختلفة، لا يملكون هوية واحدة، ولم تستطع فكرة "الأمركة" أن تذيب تلك القوميات ولا الثقافات، وهو ما يفسر كثرة اللوبيات وجماعات الضغط، الأمريكيون لديهم مصلحة جامعة وليس قومية جامعة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن اليهود أيضاً جماعات متعددة وثقافات متعارضة، ولكن سوليفان ولأسباب مصلحية محقة، يجمع كل ذلك ليقرر أن كل هؤلاء يقدسون الحياة البشرية، ومن الواضح أنه لو وضعنا هذا الكلام على المعيار التاريخي والأخلاقي لوجدنا أنه كذب صراح. تصريحات البابا وتصريحات سوليفان تعكس هذا الامتحان القاسي والصعب الذي تواجهه حضارة الغرب بكل ادعاءاتها ومقولاتها، وتفسر لنا كثيراً من المظاهر، وردود الأفعال الغربية التي تسقط في هوة عميقة ليس من التردي الاخلاقي فقط، وإنما من المخاطر الأمنية المحتملة.


ما بين تصريحات البابا وتصريحات سوليفان فرق شاسع، ورغم ذلك فإننا نحن الفلسطينيين الذين نكتوي بكل هذا الجنون والتطرف وازدواجية المعايير، وضعف المواقف وغيابها مستمرون في الحياة، ليس أمامنا سوى الاستمرار في الحياة موقنين أن هناك رباً يدبر الكون، وأن لا إسرائيل ولا غيرها يدبران هذا الكون الفسيح.

عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: إيران قد تسعى لامتلاك سلاح نووي بعد تعرضها لانتكاسات

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مساء الأحد إن "إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تشعر بالقلق من سعي إيران التي اعتراها الضعف إلى امتلاك سلاح نووي"، مضيفا أنه يطلع فريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب على هذا الخطر.


وتقول واشنطن إن نفوذ إيران في الشرق الأوسط تعرض لانتكاسات بعد الهجمات الإسرائيلية على حزب الله اللبناني، وما أعقب ذلك من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.


وقال سوليفان لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية إن الضربات الإسرائيلية على منشآت إيرانية، منها مصانع لإنتاج الصواريخ ودفاعات جوية، قللت من القدرات العسكرية التقليدية لطهران.


وأضاف سوليفان "ليس من المستغرب أن تكون هناك أصوات في إيران تقول: ربما يتعين علينا أن نسعى الآن لامتلاك سلاح نووي، ربما يتعين علينا إعادة النظر في عقيدتنا النووية".


تخصيب اليورانيوم

وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، لكنها توسعت في تخصيب اليورانيوم منذ انسحاب ترامب خلال فترة رئاسته الأولى من اتفاق بين إيران والدول الغربية كان يهدف للحد من طموحات طهران النووية في مقابل تخفيف العقوبات على طهران.


وقال سوليفان إن هناك خطرا من أن تتخلى إيران عن تعهدها بعدم امتلاك أسلحة نووية.


وأضاف "هذا خطر نسعى لأن نكون يقظين بشأنه الآن. أعمل حاليا بشكل شخصي على إطلاع فريق الرئيس الجديد على هذا الخطر"، مؤكدا أنه يتشاور كذلك مع إسرائيل حول هذه المسألة.


وربما يعاود ترامب، الذي يتولى منصبه في 20 يناير/كانون الثاني، انتهاج سياسة متشددة تجاه طهران من خلال تشديد العقوبات على قطاع النفط الإيراني.


وقال سوليفان إن ترامب ستتاح له الفرصة لمواصلة الجهود الدبلوماسية مع طهران، بالنظر إلى "الحالة الضعيفة" لإيران.


وأضاف "ربما يغير موقفه هذه المرة، في ظل الوضع الذي تجد إيران نفسها فيه، ويتوصل فعليا إلى اتفاق نووي يحد من طموحات إيران النووية على الأمد البعيد".



اقتصاد

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحصاء: انخفاض طفيف بأسعار تكاليف البناء للمباني في تشرين الثاني الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن أسعار تكاليف البناء للمباني السكنية في الضفة الغربية، سجلت انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.02% خلال شهر تشرين الثاني 2024 مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ انخفض إلى 122.89 مقارنة بـ122.91 خلال الشهر السابق (سنة الأساس 2013=100).  


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.03%، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.01%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر السابق.


استقرار مؤشر أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية:


سجلت أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية في الضفة استقراراً خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ استقر الرقم عند 121.75 (سنة الأساس 2013=100).


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعتي استئجار المعدات والخامات والمواد الأولية انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.01% لكل منهما، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر تشرين ثاني مقارنة بالشهر السابق.


انخفاض مؤشر أسعار تكاليف البناء لمباني العظم:


سجلت أسعار تكاليف البناء لمباني العظم في الضفة انخفاضاً مقداره 0.12% خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر السابق، إذ انخفض إلى 121.98.


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.19%، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.01%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر السابق.


انخفاض طفيف في مؤشر أسعار تكاليف إنشاء الطرق:


سجلت أسعار تكاليف إنشاء الطرق بأنواعها المختلفة في الضفة انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.08% خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر السابق، إذ انخفض إلى 116.55 مقارنة بـ 116.64 خلال الشهر السابق (شهر الأساس كانون أول 2008=100).


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.19%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.18%، وسجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال ومجموعة تكاليف تشغيل معدات وصيانة استقراراً خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر السابق.


ارتفاع في المؤشر العام لأسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه:


سجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه في الضفة ارتفاعاً نسبته 0.18% خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر السابق، إذ ارتفع الرقم الى 131.95 مقارنة بـ 131.72.


وعلى مستوى أسعار شبكات المياه سجل الرقم القياسي ارتفاعاً نسبته 0.33%، إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 136.30 مقارنة بـ 135.86 خلال الشهر السابق، في حين سجلت أسعار خزانات المياه انخفاضاً مقداره 0.19%، إذ انخفض الرقم القياسي إلى 122.38 مقارنة بـ 122.62 خلال الشهر السابق.


انخفاض طفيف في المؤشر العام لأسعار تكاليف إنشاء شبكات الصرف الصحي:


سجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات الصرف الصحي في الضفة انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.02% خلال شهر تشرين ثاني 2024 مقارنة بالشهر السابق، إذ انخفض إلى 117.93 مقارنة بـ 117.95.

عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يثير الجدل حول استعادة قناة بنما ولقاء محتمل مع بوتين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أبدى الرئيس المنتخب دونالد ترمب، استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أقرب وقت مؤكداً قدرته على إنهاء الحرب الروسية ضد اوكرانيا، وقدرته على إنهاء الحروب بسرعة في الشرق الأوسط، لكن ترمب اثار الجدل بشكل موسع حول تهديده باستعادة السيطرة الأميركية على قناة بنما، وأفكاره التي تحمل منظور جديد للسياسة الخارجية وتهديداته التجارية التي تثير القلق وترسل رسائل بأن ولايته المقبلة لن تكون هادئة، وأنه سينفذ أجندته «أميركا أولا» دون العديد من الحواجز التي قيدت ولايته الأولي.


وفي اول تجمع كبير منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية، تحدث ترمب لأكثر من ساعة يوم الأحد خلال فعالية للمحافظين الشباب في فينيكس بولاية أريزونا، حيث صفق الآلاف من الناشطين المحافظين حينما صعد الرئيس المنتخب إلى المنصة وسط عرض للألعاب النارية وتصاعد الدخان والاغاني الوطنية، وهتفوا باسم الرئيس المقبل الذي قال لهم «أقف أمامكم اليوم واستطيع أن أقول بفخر لقد حان العصر الذهب لأميركا» وتعهد بأن «فريق الأحلام» من الذين اختارهم في مناصب وزارية وحكومية سيعملون لتحقيق ازدهار بالاقتصاد الأميركي وإغلاق حدود الولايات المتحدة ومحاربة انتشار المخدرات.


لقاء مع بوتين

وأشار ترمب إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعرب عن رغبته بعقد اجتماع بشان الحرب مع أوكرانيا، وقال: «الرئيس بوتين يريد مقابلتي في أقرب وقت ممكن لذا يتعين علينا الانتظار ويتعين علينا إنهاء هذه الحرب المروعة» وألمح الرئيس المنتخب إلي احتمال استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا بعد توليه منصبه. ويعمل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوربي لإيجاد طرق للحفاظ على الدعم لأوكرانيا بينما يسعى ترمب إلي التوصل لحل سريع لإنهاء الحرب وجلب الأطراف إلي مائدة المفاوضات.


وقد سبق أن وعد ترمب في حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في غضون 24 ساعة ولم يوضح كيفية القيام بذلك، خاصة أن بوتين وضع شروطاً صارمة لأي اتفاق بما في ذلك رفض انضمام اوكرانيا إلي حلف الناتو، وخفض قوتها العسكرية، والتمسك بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا داخل أوكرانيا، ويري المحللون أن هذه المطالب تجعل التوصل إلي اتفاق سلام صعباً.


استعادة قناة بنما

وأثار ترمب قضية مختلفة في السياسة الخارجية، متهماً بنما بفرض رسوم مفرطة للمرور في القناة، وهي الممر بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وقال ترمب إنه سيصر على استعادة السيطرة على القناة التي تخلت عنها الولايات المتحدة بموجب معاهدة وقعها الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، في عام 1977، وتخلت واشنطن عن السيطرة على هذا الممر المائي لبنما في ديسمبر 1999.


وقال ترمب: «نحن نتعرض للخداع في قناة بنما كما نتعرض للخداع في كل مكان اخر»، مشيراً إلى أن إدارته الجديدة ستحاول السيطرة على قناة بنما، واصفاً التنازل عن القناة بانه «حماقة ».


وأضاف: «يجب عليهم أن يعاملونا بشكل عادل، وإذا لم يتم اتباع المبادئ الأخلاقية والقانونية لهذه البادرة، فسنطالب بإعادة قناة بنما إلى الولايات المتحدة الأميركية، بالكامل، وبسرعة ودون سؤال. لن نقف مكتوفي الأيدي".


ونشر رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن سيادة بلاده غير قابلة للتفاوض، ونشر ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» صورة لقناة بنما وعليها العلم الأميركي، وعبارة «مرحباً بكم في قناة الولايات المتحدة».


ماسك لن يكون رئيساً

وخلال خطابه، سخر ترمب من اتهام الديمقراطيين أن ملياردير التكنولوجيا إيلون ماسك، يفرض نفوذه على الرئيس المنتخب وأنه أصبح بمثابة الرئيس الظل الذي يحرك سياسات الإدارة المقبلة. وقال ترمب ضاحكاً «هناك خدع يتم نسجها والجديد فيها أن الرئيس ترمب تنازل عن الرئاسة لإيلون ماسك، لا، لا، هذا لن يحدث (...) لن يكون رئيساً، أنا في أمان هل تعلمون لماذا، لأنه لم يولد في هذا البلد».


ووفقاً للدستور الأميركي حول المعايير المطلوبة في منصب الرئيس، لا يمكن لأي شخص أن يترشح للانتخابات الرئاسية إذا لم يكن مولوداً في الولايات المتحدة، وإيلون ماسك مولود في جنوب أفريقيا وأصبح مواطناً أميركياً في عام 2002، وبالتالي لا يمكن أن يصبح رئيساً ما لم يتم تعديل الدستور.


وكان ترمب أعلن أن إيلون ماسك سيتولى قيادة وزارة كفاءة الحكومة مع رجل الأعمال والمرشح الرئاسي الجمهوري السابق فيفك راماسوامي، بعد أن قام ماسك بدور كبير في التبرع بملايين الدولارات لدعم حملة ترمب الانتخابية. وخلال الأسبوع الماضي أثار الديمقراطيين تحذيرات أن ماسك أصبح أكثر من مجرد ملياردير ينفق أمواله لدعم ترمب أو مجرد مشارك في وزارة كفاءة الحكومة بل يعمل على فرض آرائه على الرئيس ترمب ويتحكم في توجهاته. وجاء ذلك بعد أن قاد ماسك حملة واسعة لرفض مشروع قانون الانفاق وانتقد المشروع عبر منصته «إكس». ورد ماسك يوم الجمعة الماضي في تغريدة متهماً الديمقراطيين بمحاولة دق إسفين بينه وبين الرئيس المنتخب.


اليوم الأول في البيت الأبيض

وكرر الرئيس المنتخب تعهداته بإغلاق الحدود الجنوبية مع المكسيك وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وقال «في أول يوم لي في المكتب البيضاوي، سأوقع على قائمة تاريخية من الأوامر التنفيذية لإغلاق حدودنا أمام الأجانب غير الشرعيين ووقف غزو بلدنا. وفي نفس اليوم سنبدأ أكبر عملية ترحيل في تاريخ أميركا أكبر حتى من عملية الرئيس دوايت د. أيزنهاور».


وأضاف الرئيس المنتخب: «لقد أبلغت المكسيك وكندا أنهما سيضطران إلى التدخل ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين والمخدرات غير المشروعة إلى بلادنا، ويجب أن يتوقفا. وهذا ينطبق على الاتحاد الأوروبي وينطبق على العديد من الأماكن الأخرى. لقد عاملنا الاتحاد الأوروبي بشكل سيئ للغاية. لدينا مئات المليارات من الدولارات مع العجز. إنهم لا يأخذون سياراتنا، ولا يأخذون منتجاتنا الزراعية، لكننا نأخذ منتجاتهم وعليهم أن يكونوا حذرين ولا يعاملونا بهذه الطريقة، ولن يعاملونا بهذه الطريقة لفترة طويلة، هذا ما أستطيع أن أخبركم به. لأننا لن نسمح لهم بتحويل الولايات المتحدة إلى مكب نفايات».


وتابع: «لإنقاذ اقتصادنا، سأوقع أوامر اليوم الأول لإنهاء جميع القيود التي فرضها بايدن على إنتاج الطاقة، وإنهاء تفويضه المجنون للسيارات الكهربائية، وإلغاء حظر تصدير الغاز الطبيعي».


وفي الجانب الاجتماعي شدد ترمب على حماية المبادي اليمينية المتشددة وقال: «بضربة قلم في اليوم الأول، سنوقف جنون المتحولين جنسياً. وسأوقع على أوامر تنفيذية لإنهاء تشويه الأطفال جنسياً، وإخراج المتحولين جنسياً من الجيش ومن مدارسنا الابتدائية والمتوسطة والثانوية. وسنمنع الرجال من ممارسة الرياضة النسائية. وسوف يتم ذلك أيضًا في اليوم التالير، واضاف «في ظل إدارة ترمب، ستكون السياسة الرسمية لحكومة الولايات المتحدة هي أن هناك جنسين فقط، ذكر وأنثى».

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً ويصيب مواطناً شمال الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، قرية شيوخ العروب شمال الخليل، وهدمت منزلا، وأصابت مواطنا بالرصاص.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات هدمت منزلا يعود للمواطن محمد هارون حلايقة، ويؤوي سبعة أفراد، موضحا أن الاحتلال أخطر بوقف العمل والبناء فيه قبل أربعة أشهر، بحجة أن منطقة "البص" ممنوع البناء فيها.


فيما أفادت بإصابة مواطن بالرصاص الحي في الفخذ، خلال المواجهات التي اندلعت عقب عملية هدم المنزل.

عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرع لجنبلاط: لن نتدخل في لبنان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

تعهَّد القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، ألا تمارس بلاده نفوذاً «سلبياً» في لبنان، وستحترم سيادة لبنان، مضيفاً خلال استقباله، أمس، وفداً برئاسة الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، أنَّ بلاده «تقف على مسافة واحدة من الجميع».


جنبلاط هو أول قيادي سياسي لبناني يلتقي الشرع، في دمشق، مصطحباً معه وفداً من «الحزب التقدمي الاشتراكي»، ونجله تيمور، وشيخ عقل الدروز الشيخ سامي أبي المنى.


كما زار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، دمشق، والتقى الشرع، وأكَّد «دعم تركيا للإدارة السورية الجديدة، واستعدادها لتقديم كل ما يلزم، ودعم مرحلة إعادة الإعمار». وجرى التطرق إلى «مكافحة التنظيمات الإرهابية»، في إشارة إلى المسلحين الأكراد.


من جهته، كشف رئيس المكتب الاستشاري لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، رياض درار، لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ «الإدارة الذاتية» بانتظار وساطة المبعوثين الأميركي والفرنسي لنزع فتيل الحرب مع تركيا.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

"السلام الآن": 7 بؤر استعمارية في الضفة خلال الأشهر الستة الماضية

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت منظمة "السلام الآن"، إن المستعمرين أقاموا سبع بؤر استعمارية، في الضفة الغربية المحتلة.


وأوضحت المنظمة في بيان صحفي نشرته على موقها الإلكتروني، أن البؤر الاستعمارية السبع أقيمت في المنطقة (ب)، خلال فترة تتراوح ما بين الشهرين إلى 6 أشهر الأخيرة


وبينت أن 5 من هذه البؤر تقع في مساحة كبيرة من الأرض شرق وجنوب شرق مدينة بيت لحم، وأن إحدى البؤرتين الاستعماريتين الأخريين أقيمت شرقي مستوطنة "عوفرا" وسط الضفة، على أراضٍ تعود ملكيتها لقرية "عين يبرود".


أما البؤرة الأخرى، فتقع شمالا بالقرب من مستوطنة "شيلو"، جنوب البؤرة الاستيطانية "عدي عاد"، المقامة على أراض تابعة لقرية "ترمسعيا".


وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن بعض المواطنين نزحوا من هذه المناطق خوفا من اعتداءات المستعمرين، الذين استولوا لاحقا على منازلهم.


وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان الإسرائيلي غير قانوني، وتدعو إلى وقفه، محذرة من أنه يقوض فرص معالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقا لمبدأ حل الدولتين.


ويشهد الاستيطان في الضفة بما فيها القدس الشرقية ارتفاعا ملحوظا منذ وصول الحكومة اليمينية الراهنة برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى الحكم في ديسمبر/ كانون الأول 2022.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذ جيش الاحتلال والمستعمرون منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وحتى السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2024، 16,663 اعتداء، طالت أراضي وممتلكات الفلسطينيين، مستغلة ظروف الحرب والعدوان الذي تشنه على شعبنا من أجل فرض وقائع جديدة على الأرض.


وفي الفترة ذاتها، أقام مستعمرون، بحماية من جيش الاحتلال، 29 بؤرة استعمارية تركزت في محافظة الخليل بـواقع 8 بؤر، ورام الله 6 بؤر، وبيت لحم 4 بؤر، و3 في نابلس، إضافة إلى شق 7 طرق لتسهيل تحرك المستعمرين وربط بؤر بمستعمرات قائمة.


وشرعنة سلطات الاحتلال 11 بؤرة استعمارية وحولتها إلى مستعمرات أو أحياء استيطانية تتبع لمستعمرات قائمة، وأحالت ما مجموعه 9 بؤر أخرى لإجراءات الشرعنة.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

خلال شهرين ونصف.. 12 شاحنة وزعت الغذاء والماء في شمال غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت منظمة "أوكسفام" غير الحكومية، أن 12 شاحنة مساعدات إنسانية فقط وزعت الغذاء والماء في شمال غزة خلال شهرين ونصف الشهر، ما يدق ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضع في القطاع المحاصر.


وقالت أوكسفام في بيان، اليوم الاثنين، إن "تأخيرات متعمدة وعمليات عرقلة ممنهجة من جانب الجيش الإسرائيلي أدت إلى تمكين 12 شاحنة فقط من إيصال مساعدات إلى المدنيين الفلسطينيين الذين يتضورون جوعا"، بما يشمل عمليات التسليم، وذلك "من بين الشاحنات القليلة الـ34 المحملة بالغذاء والماء التي سمح لها بالدخول إلى محافظة شمال غزة خلال الشهرين ونصف الشهر الماضية".


وأشارت إلى أنه "في حالة ثلاثة منها، وبمجرد توزيع الطعام والماء على المدرسة التي لجأ إليها سكان، تم إثر ذلك إخلاؤها وقصفها بعد ساعات قليلة".


ويفرض الاحتلال رقابة صارمة على وصول المساعدات الدولية، الضرورية لسكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، وذلك منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وقالت أوكسفام، إنها "منعت" مع غيرها من المنظمات الإنسانية الدولية "بشكل مستمر من تقديم مساعدات حيوية" في شمال غزة منذ 6 تشرين الأول/أكتوبر، عندما كثفت إسرائيل قصفها.


وأوردت "أوكسفام" تقديرات بأن "آلاف الأشخاص لا يزالون معزولين، ولكن مع منع وصول المساعدات الإنسانية، يستحيل إحصاؤهم على نحو محدد".


وأضافت "في بداية كانون الأول/ديسمبر، كانت المنظمات الإنسانية العاملة في غزة تتلقى اتصالات من أشخاص ضعفاء محاصرين في منازل أو ملاجئ، وقد نفد لديهم الطعام والماء". 

رياضة

الإثنين 23 ديسمبر 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

أتالانتا يستعيد صدارة الدوري الإيطالي من نابولي

وكالات

استعاد فريق أتالانتا صدارة الدوري الإيطالي مجددا من غريمه نابولي، بفوزه المثير على ضيفه إمبولي بثلاثة أهداف لهدفين، مساء أمس الأحد، على ملعب "غيويس"، في إطار منافسات الجولة السابعة عشرة للمسابقة.


بادر الضيوف بهدف التقدم في الدقيقة 13 عبر لورينزو كولومبو، وأدرك البلجيكي تشارلز دي كيتيلير التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 34، وأضاف زميله النيجيري أديمولا لوكمان، أفضل لاعب إفريقي لعام 2024، الهدف الثاني في الدقيقة 1+45.


وفي الشوط الثاني، نجح سيباستيانو إيسبوسيتو في تعديل النتيجة لإمبولي بتسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 57، قبل أن يخطف تشارلز دي كيتيلير هدف الفوز القاتل لأتالانتا في الدقيقة 86.


ورفع أتالانتا رصيده، بهذا الفوز، إلى 40 نقطة، ليقفز إلى المركز الأول في صدارة جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز، متفوقا بفارق نقطتين عن نابولي، الوصيف، بينما توقف رصيد إمبولي عند 19 نقطة في المركز الحادي عشر.

رياضة

الإثنين 23 ديسمبر 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بوروسيا دورتموند يكسر سلسلة تعادلاته المتتالية في الدوري الألماني

وكالات

أوقف فريق بوروسيا دورتموند مسلسل نزيف النقاط مستعيدا نغمة الانتصارات في الدوري الألماني بفوزه على مضيفه فولفسبورغ بثلاثية لهدف، مساء أمس الأحد، على ملعب " فولكسفاغن أرينا"، لحساب الجولة 15.


تقدم "أسود الفيستفاليا" بثلاثة أهداف نظيفة في الشوط الأول في غضون 5 دقائق عبر الهولندي دونيل مالين، وماكسيميليان بيير، ويوليان برانت على الهدف الثالث لدورتموند في الدقائق 25، و28، و30.


وفي الشوط الثاني، قلص أصحاب الأرض الفارق بواسطة السلوفيني دينيس فافرو في الدقيقة 58، واستكمل دورتموند اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه باسكال غروس الدقيقة 62، إلا أن الفريق حافظ على تقدمه، لينهي اللقاء بفوزه الثمين.


الفوز هو الأول لدورتموند بعد 3 تعادلات متتالية أمام بايرن ميونخ ومونشنغلادباخ وهوفنهايم، ليرفع رصيده للنقطة 25 ويتقدم إلى المركز السادس في جدول ترتيب أندية البوندسليغا، فيما تجمد رصيد فولفسبورغ عند 21 نقطة في المركز 11.


وفي مباراة أخرى، حقق بوخوم فوزه الأول بالمسابقة على حساب ضيفه هايدينهايم بثنائية نظيفة سجلها موغيتز بروشينسكي والسلوفاكي ماتوش بيرو في الدقيقتين 6، و38.


ورفع بوخوم رصيده إلى 6 نقاط متذيلا جدول الترتيب، فيما تجمد رصيد هايدينهايم عند 10 نقاط في المركز السادس عشر.

عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ضربات الحوثيين لعمق إسرائيل.. رسائل تحذير إيرانية "فرط صوتية”

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: الصواريخ الفرط صوتية تحمل رسائل واضحة للتحذير من مغبة استهداف المنشآت النووية الإيرانية

أكرم عطا الله:   هجمات الحوثيين عكست وجود أزمة حقيقية في الاستراتيجية الإسرائيلية للتعامل مع التهديدات البعيدة

أنطوان شلحت: نقطة تحول في الصراع الذي يتجاوز حدود المواجهة الإقليمية التقليدية وإخفاق إسرائيلي في ردع الحوثيين

 د. تمارا حداد: إيران تستخدم الحوثيين ورقة رئيسية لتحسين شروط التفاوض مع أمريكا لا سيما مع اقتراب تسلم ترمب الحكم

نبهان خريشة: الجبهة اليمنية "معضلة" تعيق رؤية نتنياهو لتحقيق "النصر المطلق" خاصة بعد ما يدعيه من إنجازات في لبنان وغزة

 

على وقع التحولات الإقليمية، شن الحوثيون هجوماً صاروخياً فرط صوتي أول من أمس السبت، استهدف العمق الإسرائيلي، ما من شأنه أن يضع إسرائيل أمام خيارات صعبة للرد في العمق اليمني، خاصة أن تلك الصواريخ الفرط صوتية ينظر إليها بمثابة رسالة تهديد إيرانية استباقية لاسرائيل لثنيها عن محاولات استهداف منشآتها النووية.


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه الهجمات من قبل الحوثيين كجزء من تصعيد إيراني غير مباشر ضد إسرائيل، خاصة أن الهجوم الأخير تجاوز أنظمة الدفاع الإسرائيلية المتقدمة، وفتح الباب أمام تساؤلات حول خيارات الرد الإسرائيلي ومدى تأثيره على توازن القوى الإقليمي.


ويشيرون إلى أن إسرائيل تواجه تحدياً استراتيجياً جديداً يتمثل في مواجهة تهديد بعيد المدى، يرتبط بشكل مباشر بالسياسات الإيرانية، حيث تتراوح خيارات الرد المطروحة أمام تل أبيب بين تكثيف الضربات الجوية ضد الحوثيين، أو التعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أو إنهاء الحرب على قطاع غزة لإنهاء الهجمات الحوثية، أو حتى التفاوض السياسي مع إيران للوصول إلى تسوية أوسع تشمل ملفات حساسة مثل البرنامج النووي الإيراني، ومع ذلك فإن البعد الجغرافي والتضاريس الوعرة لليمن يمثلان عائقاً أمام إسرائيل لتنفيذ عمليات عسكرية مباشرة وفعّالة.


ويعتقد الكتاب والمحللون والمختصون أن استمرار الهجمات الحوثية على إسرائيل قد يأتي كرسائل إيرانية تهدف إلى تحسين شروط طهران التفاوضية مع الولايات المتحدة، لا سيما مع اقتراب دخول إدارة أمريكية جديدة.

 

إسرائيل بقيادة نتنياهو أمام خيارات متعددة في الرد

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض أن إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو أمام خيارات متعددة في ردها على الهجمات التي يشنها الحوثيون والتي كان آخرها السبت بصاروخ فرط صوتي، مشيراً إلى أن تلك الخيارات تتفاوت من حيث الفاعلية والتأثير الاستراتيجي.


ويوضح عوض أن أحد الخيارات المتاحة لإسرائيل هو الاستمرار في قصف مواقع الحوثيين باستخدام الطائرات الإسرائيلية، وعلى الرغم من صعوبة هذا الخيار وعدم ضمانه نتائج حاسمة، فإنه يظل مطروحاً على الطاولة، كما أن إسرائيل قد تجد صعوبة في تحقيق مكاسب استراتيجية كبيرة من خلال هذه الهجمات الجوية، ولكنها قد تسعى لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.


ويشير عوض إلى  الخيار الثاني وهو أن إسرائيل قد تعتمد على التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتكثيف الضربات الجوية على مواقع الحوثيين، وبالفعل، كانت هناك ضربات أمريكية استهدفت الحوثيين، مما يظهر دور التحالف في دعم إسرائيل ومصالحها الاستراتيجية.


ويتطرق عوض إلى الخيار الثالث وهو أن تكون هناك تسوية إسرائيلية مع الفلسطينيين قد تكون خطوة جوهرية لإنهاء الهجمات الحوثية، حيث إن الحوثيين أعلنوا صراحة أن هجماتهم ستتواصل طالما استمرت الحرب على غزة، ما يجعل وقف هذه الحرب وتسوية الأوضاع في القطاع خياراً منطقياً إذا رغبت إسرائيل في خفض التوترات مع الحوثيين وحلفائهم.


أما الخيار الرابع بحسب عوض، فهو أنه يمكن لإسرائيل أن تسعى لتسوية سياسية أو حتى عسكرية مع إيران تشمل القضايا الخلافية، مثل البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي، ومثل هذه التسوية قد تؤدي إلى تهدئة الأوضاع مع الحوثيين، الذين يعتبرون أحد أهم حلفاء إيران في المنطقة.


في هذه الأثناء، يشير عوض إلى أن الهجمات الحوثية، خاصة الصواريخ الفرط صوتية تحمل رسائل واضحة من إيران إلى إسرائيل والغرب، حيث أن الهجمات بالصواريخ الباليستية، التي فشلت منظومات الدفاع الإسرائيلية في التصدي لها، تعكس تطور الصواريخ الإيرانية، والتي أصبحت تشكل سلاحاً استراتيجياً قادراً على تجاوز المنظومات الدفاعية التقليدية. 


ويعتقد عوض أن هذه الرسائل تشمل تحذيراً لإسرائيل من مغبة استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وتأكيداً على قدرة إيران وحلفائها على الرد بقوة.


ويشدد د. عوض على صعوبة نشوب حرب شاملة بين إسرائيل واليمن بسبب البعد الجغرافي الكبير، حيث تفصل أكثر من 2000 كيلومتر بين الطرفين. 


وبالرغم من ذلك، يشير عوض إلى أن المواجهات المحدودة بين الطرفين قد تستمر في المستقبل، خاصة إذا لم تصل إسرائيل إلى تسوية مع الفلسطينيين أو الإيرانيين.


ويؤكد عوض أن الحوثيين يمثلون حليفاً قوياً لإيران، نظراً لقدرتهم على إطلاق صواريخ باليستية والسيطرة على ممرات مائية حيوية مثل باب المندب، الذي تمر منه نحو خمس التجارة العالمية، وهذا التحالف الإيراني-الحوثي ليس هشاً كما قد يُظن، بل يمثل تحدياً استراتيجياً كبيراً لإسرائيل والتحالف الغربي.


ويعتقد عوض أن استمرار الهجمات الحوثية على إسرائيل مرهون باستمرار الحرب في غزة، ويظل التوصل إلى تسويات سياسية إقليمية الخيار الأجدى لتهدئة الأوضاع وإنهاء التوترات.

 

الصواريخ الفرط صوتية.. تحدٍّ جديد ومعقد

 

 يرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن إسرائيل تواجه تحدياً جديداً ومعقداً يتمثل في الصواريخ الفرط صوتية التي أطلقها الحوثيون من اليمن، وبالرغم من أن منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية "حيتس"، التي تُعد من أبرز إنجازات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية قد أظهرت فعالية كبيرة ضد تهديدات أخرى، فإنها عجزت عن التصدي لهذه الصواريخ المتطورة، مما يعكس أزمة حقيقية في الاستراتيجية الإسرائيلية للتعامل مع التهديدات البعيدة.


ويؤكد عطا الله أن التهديد الحوثي يضع إسرائيل أمام تحدٍ جديد قد يستمر لفترة طويلة، خاصة أن جذوره الإقليمية مرتبطة بإيران.


ويشير عطا الله إلى أن إسرائيل حققت نجاحات ملموسة في مواجهتها على جبهات غزة ولبنان وسوريا، لكن اليمن، على الرغم من بُعده الجغرافي وعدم وجود حدود مشتركة مع إسرائيل، يبرز الآن كتهديد جديد، خاصة بعد إطلاق الحوثيين صواريخ أثبتت قدرتها على تجاوز الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية، وهذا التطور يضع إسرائيل أمام معادلة مختلفة تتطلب إعادة تقييم استراتيجياتها العسكرية والأمنية.


ويعتقد عطا الله أن هناك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه خيارات للتعامل مع هذا التهديد، فإما تكثيف الضربات الجوية ضد الحوثيين بهدف إنهاكهم أو دفعهم إلى الاستسلام، أو ربما تسعى إسرائيل لتجييش دول مثل الولايات المتحدة وحلفائها لضرب الحوثيين بفعالية أكبر، او استهداف إيران، باعتبارها الراعي الأساسي للحوثيين، وقد يكون خياراً استراتيجياً لإنهاء التهديد من جذوره، حيث يرى نتنياهو أن "الرأس المحرك" هو إيران لا تزال قادرة على التأثير في جميع حلفائها، بما في ذلك الحوثيين.


ويشير عطا الله إلى أن الهجمات الحوثية قد تحمل رسائل إيرانية تهدف لتأكيد قوة محور المقاومة وصلابته، وقدرته على التشويش على الخطط العسكرية الإسرائيلية.


وفي ما يتعلق بإمكانية نشوب مواجهة بين إسرائيل واليمن، يرى عطا الله أن البعد الجغرافي يجعل أي حرب مباشرة صعبة التنفيذ، حيث إن هذه المواجهة ستبقى في إطار "الحرب عن بُعد"، وتعتمد على الهجمات الجوية والصاروخية دون القدرة على استخدام القوات البرية أو الدبابات، ما يجعلها حرباً محدودة التأثير.

 

نقطة تحوّل.. وهدف إسرائيلي بعيد المدى

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن إطلاق الحوثيين صاروخاً على منطقة غوش دان في تل أبيب، السبت، دون أن تتمكن المنظومة الدفاعية الإسرائيلية من اعتراضه، يشكل نقطة تحول في الصراع الذي يتجاوز حدود المواجهة الإقليمية التقليدية. 


ويوضح شلحت أن هذا التطور يبرز إخفاق إسرائيل في فرض سياسة الردع ضد الحوثيين، بالرغم من الضربات الجوية المتكررة التي شنتها على مواقع بنى تحتية في صنعاء والحديدة.


ويشير شلحت إلى أن استمرار الحوثيين في إطلاق الصواريخ والمسيرات واستهداف السفن المارة عبر باب المندب وميناء إيلات، يعكس فشل إسرائيل في إيقاف هذا التهديد. 


ويرى شلحت أن هذا الوضع يدفع المؤسسات الأمنية والسياسية الإسرائيلية للاعتراف بعدم جدوى التكتيكات الحالية، ما يزيد الضغوط لإيجاد حلول أكثر فعالية.


ويعتقد شلحت أن السيناريو الأكثر ترجيحاً للرد الإسرائيلي على تلك الهجمات يتمثل في استمرار التعاون الإسرائيلي مع الولايات المتحدة وبريطانيا، بما يتماشى مع الرغبة الإسرائيلية في القضاء على البنية التحتية للحوثيين.


ويشير شلحت إلى أن هناك هدفًا بعيد المدى تسعى إسرائيل لتحقيقه، يتمثل في إسقاط حكم الحوثيين في اليمن. 


ومع ذلك، يظل هذا الهدف، بحسب شلحت، مرهونًا بمدى استعداد الولايات المتحدة للالتزام بتنفيذه، خاصة في ظل الحاجة لدعم أمريكي واضح لتنفيذ أي عملية واسعة النطاق.


تسعى إسرائيل إلى استثمار الملف الحوثي كوسيلة للضغط على الإدارة الأمريكية بحسب شلحت، مشيراً إلى أن إسرائيل تروج لتهديد الحوثيين كخطر يتجاوز حدود الصراع الإسرائيلي، ويشمل الممرات البحرية الدولية في البحر الأحمر، ومن خلال هذه الرواية، تأمل إسرائيل في الحصول على دعم أمريكي ودولي لعملية عسكرية تهدف إلى تقليص قدرات الحوثيين، أو حتى الإطاحة بنظامهم.


ويربط شلحت الهجمات الحوثية ضد إسرائيل بالتصعيد الإسرائيلي ضد إيران، ويرى أن هذه الهجمات تمثل رسائل مباشرة من طهران، تشير إلى أن أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية لن يمر دون ردود فعل واسعة تشمل الحوثيين. 


ويوضح شلحت أن تزويد إيران للحوثيين بتقنيات عسكرية متقدمة، مثل الصواريخ الباليستية والمسيرات، يهدف إلى إظهار ضعف منظومة الدفاع الإسرائيلية واستهداف مواقع استراتيجية، بما في ذلك ميناء إيلات.

ويرى شلحت أن قرار شن حرب إسرائيلية على اليمن لا يقع ضمن صلاحيات إسرائيل وحدها، بل يعتمد على موافقة الولايات المتحدة. 


ويوضح شلحت أن إسرائيل قد تفكر في عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، لكنها لن تقدم على ذلك إلا بضوء أخضر أمريكي. 


ويشير شلحت إلى أن قرب دخول إدارة أمريكية جديدة، أكثر ودية تجاه إسرائيل، قد يوفر الظروف المناسبة لتنفيذ هذا السيناريو إذا استمر التهديد الحوثي.


ويرى شلحت أن مستقبل الحرب مع الحوثيين يعتمد بشكل كبير على التوافق الأمريكي الإسرائيلي، وعلى قدرة إسرائيل في الاستفادة من تغيرات الإدارة الأمريكية المقبلة، وفي حال استمرار التهديد الحوثي، قد تسعى إسرائيل لتنفيذ عملية عسكرية بالتعاون مع شركائها الدوليين، تستهدف البنية التحتية للحوثيين، في محاولة لتغيير موازين القوى في المنطقة، ومع ذلك، يظل سؤال نجاح هذه الجهود مفتوحًا على التطورات الإقليمية والدولية.

 

الورقة الأخيرة كذراع استراتيجية لإيران في البحر الأحمر

 

توضح الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن الحوثيين، أو ما يُعرفون بـ"أنصار الله"، يمثلون الورقة الأخيرة كذراع استراتيجية لإيران في منطقة البحر الأحمر. 


وتشير حداد إلى أن طهران تقدّم للحوثيين دعماً مالياً وعسكرياً ولوجستياً واستخبارياً، بما يشمل الصواريخ البالستية والصواريخ الفرط صوتية ذات المنشأ الإيراني، بالرغم مما يروّج له في الإعلام اليمني بأنها صناعة محلية.


وتلفت حداد إلى أن الحوثيين يستفيدون من المعلومات الاستخبارية التي تقدمها إيران بالتعاون مع روسيا، بما يشمل خطوط مرور السفن في البحر الأحمر، ما يتيح لهم استهداف السفن الملاحية بشكل دقيق. 


وتشير حداد إلى أن ما يقوم به الحوثيون أدى إلى أزمة اقتصادية في المنطقة، تضررت منها شركات بحرية عالمية حتى الشركات الصينية.


وترى د. حداد أن إيران تستخدم الحوثيين كإحدى أوراقها الرئيسية لتحسين شروط التفاوض مع الولايات المتحدة، لا سيما مع اقتراب تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب سدة الحكم في يناير 2025. 


وتشير حداد إلى أن طهران تسعى إلى تحقيق مكاسب في أي اتفاق نووي جديد أو تقليص العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، كما تهدف إيران إلى تحسين موقفها التفاوضي من خلال إبقاء المنطقة في حالة توتر أمني، عبر دعم الفصائل الموالية لها في العراق واليمن.


وتلفت حداد إلى أن الحوثيين يُعلنون دعمهم لقطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي، إلا أن هذا الدعم لم يُحدث أي تغيير يُذكر في مسار الحرب أو وقفها، وبدلاً من ذلك، تستخدم إيران الحوثيين كرسالة تهديدية ضد إسرائيل والمجتمع الدولي، مؤكدةً استمرارهم كذراع قوي لطهران في المنطقة.


وفي ما يتعلق بالرد الإسرائيلي على الهجمات الحوثية، توضح د. حداد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس عدة خيارات. 


الخيار الأول وفق حداد، يتمثل في تنفيذ ضربات مباشرة على الحوثيين، إلا أن هذا الخيار يواجه تحديات كبيرة بسبب البعد الجغرافي بين إسرائيل واليمن. وتشير حداد إلى أن الخيار الثاني، الذي قد يكون أكثر واقعية، هو استخدام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا لتوجيه ضربات قوية للجبهة الحوثية، بما يضمن تقليص قدراتها بشكل كبير.


أما الخيار الثالث، وفقًا لحداد، فيشمل استخدام إسرائيل لمواقع قريبة من البحر الأحمر، مثل بعض القواعد العسكرية في إريتريا أو مناطق أخرى من أجل استهداف قواعد تموضع الحوثيين. 


وتؤكد حداد أن إسرائيل تعمل حالياً على حشد دعم استخباري ولوجستي من التحالف الإقليمي والدولي لضمان تحقيق ضربات دقيقة.


وترى حداد أن الهجمات الحوثية على إسرائيل باستخدام الصواريخ الفرط صوتية تُعد رسالة إيرانية مباشرة، وهذه الرسالة تهدف إلى تأكيد قدرة إيران على استهداف العمق الإسرائيلي عبر أذرعها الإقليمية، ما يضع إسرائيل أمام تحديات أمنية واقتصادية متزايدة. 


وتشير حداد إلى أن الحوثيين، عبر سيطرتهم على منطقة باب المندب، يشكلون تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية، مستفيدين من التضاريس الجبلية في اليمن التي تتيح لهم التخفي ونقل الأسلحة بسهولة.


وتطرقت حداد إلى أن إسرائيل تسعى، بالتعاون مع الولايات المتحدة، إلى إنهاء كافة أذرع إيران في المنطقة كجزء من خطتها لإعادة هيكلة الشرق الأوسط. 


وتوضح حداد أن هذه الخطة تشمل القضاء على الحوثيين عبر ضربات عسكرية مباشرة وتمويل جماعات مسلحة معارضة لهم، على غرار ما حدث في سوريا، كما تتضمن الخطة إشعال حرب أهلية في اليمن بهدف إضعاف الحوثيين داخلياً.


وترى حداد أن إسرائيل لن تتوقف عند حدود التصعيد الحالي، بل تسعى لتحقيق نصر شامل، ليس فقط في غزة، بل على مستوى المنطقة ككل. 


وتؤكد حداد أن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو إنهاء المشروع النووي الإيراني والقضاء على أذرع طهران، بما في ذلك الحوثيون، من أجل تعزيز نفوذها الإقليمي وتطويع الأطراف المتبقية لقبول شروطها.


وتشير حداد إلى أن إسرائيل تعتبر القضاء على الحوثيين خطوة محورية ضمن خطتها لإنهاء "الهلال الشيعي" المدعوم من إيران، ما يمهد الطريق لإعادة تشكيل المنطقة بما يتماشى مع مصالحها. 


وتؤكد حداد أن استمرار الهجمات الحوثية سيزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، لكنه في الوقت ذاته يمنح إسرائيل فرصة لحشد تحالفات دولية واسعة لمواجهة التهديد الإيراني.


وتشدد حداد على أن المواجهة في اليمن ستظل مفتوحة على جميع السيناريوهات، بما في ذلك تدخلات دولية مكثفة، وخلق بيئة سياسية وأمنية جديدة تُسهم في إعادة ترتيب أولويات المنطقة بما يخدم الأطراف القوية على الساحة الدولية والإقليمية.

 

سيناريوهان للرد واستبعاد المواجهة المباشرة

 

يشير الكاتب المختص الصحفي نبهان خريشة إلى أن الحدث الاستثنائي بإطلاق الحوثيين صاروخاً فرط صوتي من اليمن باتجاه تل أبيب، متجاوزاً الدفاعات الجوية الإسرائيلية، محدثاً أضراراً مادية وإصابات دفع أصواتاً في إسرائيل للمطالبة بشن هجوم واسع على الحوثيين في اليمن لإزالة تهديدهم. 


ويلفت خريشة إلى أن تنفيذ هذا السيناريو أكثر تعقيداً مقارنة بعمليات إسرائيل ضد حزب الله في لبنان أو حماس في غزة، وذلك لعدة اعتبارات جغرافية وعسكرية.


ويوضح خريشة أن المسافة مع اليمن تزيد عن 1500 كيلومتر، فضلاً عن التضاريس اليمنية المتنوعة والمساحة الواسعة، ما يجعل أي عملية عسكرية إسرائيلية مباشرة معقدة وصعبة التنفيذ مقارنة بلبنان أو قطاع غزة. 


ويشدد خريشة على أن أي رد إسرائيلي على الحوثيين سيتطلب رسم صورة استخبارية دقيقة لليمن، تشمل مواقع الصواريخ، ومصانع التكنولوجيا العسكرية، ومراكز قيادة الحوثيين، في حال قررت إسرائيل تنفيذ عمليات تتجاوز الضربات الجوية المحدودة التي استهدفت مناطق مثل صنعاء والحديدة سابقًا.


تعتبر القيادة الإسرائيلية، وفق خريشة، أن الصواريخ الحوثية التي أصابت تل أبيب بدقة واستطاعت تجاوز الدفاعات الجوية تشكل ضغطاً كبيراً على المؤسسة الأمنية والسياسية. 


ويصف خريشة الجبهة اليمنية بأنها "معضلة" تعيق رؤية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحقيق "النصر المطلق" لإسرائيل، خاصة بعد ما تدعيه من إنجازات على الجبهات الأخرى مثل جنوب لبنان وغزة.


ويرى خريشة أن هناك سيناريوهين محتملين لرد إسرائيل على التهديد الحوثي، أحدهما هجمات جوية متتالية حيث يمكن أن تشن إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية كرد على الهجمات الحوثية.


أما الخيار الثاني، فهو بحسب خريشة، اللجوء إلى تحالف إقليمي دولي، إذ تسعى إسرائيل لتشكيل تحالف يشمل الولايات المتحدة، ودولاً أوروبية، ودولًا عربية مثل السعودية والإمارات، اللتين لا تزالان في حالة حرب مع الحوثيين، لكن خيار المواجهة المباشرة مع اليمن مستبعد حالياً بسبب التحديات اللوجستية والجغرافية.


ويعتقد خريشة أن إيران قد ترى الهجمات الإسرائيلية على اليمن جزءاً من تدريبات عسكرية إسرائيلية لتحضير هجوم على مفاعلاتها النووية، حيث إن المسافة بين إسرائيل واليمن تقارب المسافة بينها وبين إيران، وتحتاج الطائرات الإسرائيلية للتزود بالوقود في الجو والمناورة عبر مساحات واسعة، وهي ذات التحديات التي ستواجهها إسرائيل في حال قررت ضرب إيران.


ويشير خريشة إلى أن إيران، التي فقدت ساحتي المواجهة المباشرة مع إسرائيل في سوريا ولبنان، تعتبر الحوثيين ذراعاً مهماً في "محور المقاومة"، ولهذا زودت الحوثيين بتكنولوجيا عسكرية متقدمة تشمل صواريخ فرط صوتية ومسيرات قادرة على ضرب أهداف في البحر الأبيض المتوسط، في محاولة لردع إسرائيل ومنعها من استهداف المنشآت النووية الإيرانية.


ويشير خريشة إلى أن إسرائيل تعتبر أنه لا يمكنها التعايش مع تهديد الحوثيين على المدى الطويل، خاصة بعد ما تعده "انتصارات" حققتها في لبنان وغزة، وإجبارها إيران على الانكفاء، إلا أن تنفيذ عملية عسكرية ضد الحوثيين يتطلب معلومات استخبارية دقيقة واستعداداً لوجستياً كبيراً. 


ولهذا، يستبعد خريشة أن تشن إسرائيل حرباً منفردة على اليمن، مرجحاً أن تسعى لتشكيل تحالف دولي وإقليمي يضم أمريكا ودولاً أوروبية إلى جانب السعودية والإمارات، لضمان تحقيق أهدافها وتقليص المخاطر.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يصيب ثلاثة مواطنين ويعتقل آخرين في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، ثلاثة مواطنين بالرصاص، فيما اعتقلت آخرين 

في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، أفاد الهلال الأحمر، بأن ثلاثة شبان أصيبوا بالرصاص، خلال اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا، وشارع المطار، وسط مواجهات.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع، وداهمت عشرات المنازل وفتشتها، واعتقلت كلا من: ياسين يوسف صباح، واحمد  عودة الله العمور، وسفيان عودة الله العمور، وعدي محمد العمور، واحمد  عصام العمور، ومحمد محمود العمور، وسند يوسف جبرين، وقسام نضال العمور، ومحمد رياض العمور، ومحمد خالد العمور، وأحمد عيسى جبرين، وزكريا احمد جبرين، وعلي يوسف  جبرين، ومحيى احمد العمور، وسميح سليم صباح، ومأمون سليم صباح، ايوب سليمان صباح، واحمد علي صباح، ومهند سامي صباح، مؤيد عبدالله العمور، ومحمد جميل العمور، ومنير جمال عبد الخليل صباح، وحمادة يوسف العمور، واحمد كمال العمور، وداؤود حسين العمور.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين غسان وثائر حسنين، عقب مداهمة منزل ذويهما، بحي شريم وسط المدينة.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر يونس صبري الفني، بعد دهم منزل ذويه، وتفتيشه في قرية كفر قليل.


كما وداهمت تلك القوات عددا من المنازل في القرية، وفتشتها، وعاثت فيها خرابا.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب، مقداد (35 عاما)، بعد أن داهمت منزله في بلدة بيرزيت.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: محمد محمود يوسف بدوي من بلدة ترقوميا غربا، وزيدان محمد الشلالة من بلدة سعير شرقا، ومحمود القواسمي، ومراد البايض، بعد دهم وتفتيش منازلهم.


وأوضح مدير عام العلاقات العامة في نادي الاسير الفلسطيني أمجد النجار، ان قوات الاحتلال حولت نادي شباب مخيم الفوار الى مركز تحقيق ميداني، حيث قامت باحتجاز قرابة الـ100 مواطن، واخضعتهم لتحقيق ميداني.


كما أغلقت تلك القوات جميع مداخل ومخارج المخيم بالكامل، ومنعت التجوال داخله، علما بأن هذا الاقتحام هو الثالث للمخيم خلال 24 ساعة.



فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى جراء عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب، فجر اليوم الإثنين، عدد من المواطنين جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ444 على التولي.


وفي آخر التطورات: استشهد مواطنين وأصيب 19 آخرين أحدهم بجروح خطيرة جراء قصف مسيرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في مواصي مدينة رفح، جنوب القطاع.


فيما استشهدا مواطنين وأصيب عدد آخر في قصف للاحتلال استهدف مركبة مدنية في منطقة المواصي غرب محافظة خان يونس.


كما استشهد مواطن جراء استهداف الاحتلال منزلًا لعائلة الجندي في منطقة الشعف شرق محافظة غزة.


ووصل مستشفى العودة 4 شهداء و3 إصابات جراء عدوان الاحتلال "الإسرائيلي" على منطقة المخيم الجديد شمال غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


كما استشهد مواطن، وأصيب آخرون، جراء إطلاق الاحتلال الرصاص الحي صوب مدرسة تؤوي نازحين شمال غرب المخيم.


ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لبنايات سكنية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، تزامنا مع إطلاق نار من قبل الآليات العسكرية المتمركزة في منطقة الصفطاوي، إضافة لغارات جوية متواصلة شمال وجنوب محافظة غزة.


كما نسفت قوات الاحتلال عددًا من المنازل في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.


وارتكب الاحتلال الإسرائيلي الليلة، مجزرة جديدة في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي عدة خيام للنازحين بالقرب من المستشفى البريطاني، مما أسفر عن استشهاد 5 مواطنين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وفق حصيلة غير نهائية.


وأفاد شهود عيان بأن القصف تسبب في اشتعال حرائق ضخمة في الخيام التي كانت تؤوي عائلات نازحة، وسط صراخ واستغاثة السكان.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 45,259 مواطنا، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 107,627 آخرين، ولا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الشوارع.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"اليوم التالي" لنتنياهو!

إبراهيم ملحم

لا بدَّ مما ليس منه بدّ، فقد أصبح "الملك" عارياً إلا من أكاذيبه، ومراوغاته وألاعيبه، لشراء المزيد من الوقت لإطالة عمر حكومته، والحفاظ على تماسك ائتلافه، الذي يوشك على التداعي مع أول نقطة حبرٍ يسيل بها قلمه على بياض الورق ليمهر به اتفاق الصفقة. هذا ما يحاول حتى الرمق الأخير تجنّب وقوعه، لأنّ في ذلك نهاية ملكه، وتشتّت جمعه؛ أولئك الذين أمدّوا حكومته بإكسير الحياة، بضمانة الصمت على مخططاتهم، التي يحاولون من خلالها تحقيق أضغاث أحلامهم في فلسطين، وما بعد بعد فلسطين، وهو ما تُفصح عنه تصريحاتهم، وخرائطهم، وغاراتهم التي لم تُبقِ حجراً على حجرٍ في غزة ولبنان، وأجهزت على كل مُمكنات القوة السورية وهي في مرابضها، دون الرد ولو بطلقةٍ واحدة، وقبل أن يأتي الزمان والمكان المناسبان للرد على العدوان، كما في مألوف أدبيات النظام الذي لم يُتقن غير الثرثرة والكلام.


الخناق يضيق على الثعلب، فقد وجّه أقطاب المعارضة الإسرائيلية غانتس ولابيد وليبرمان تحذيراً موحداً للثعلب بالتوقف عن ألاعيبه، والذهاب فوراً، دون مماطلة، لعقد صفقةٍ نهائية، لا مجتزأة، فلم يعد له ما يفعله في غزة.


مهمة الثعلب في غزة لم تنته بعد، فهي تتركز على قتل المزيد من الأطفال، وقصف المستشفيات، وضرب مراكز الإيواء، وهو ما أخرج بابا الفاتيكان عن هدوئه المعتاد، بعد أن زلزلت مشاهد قتل الأطفال مشاعره، عندما وصف ما يجري في غزة بأنه "ظلمٌ يُدمي القلوب، وليس حرباً في مواجهة جيوش".

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 8:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الصفقة الموعودة: بعيدة.. ونراها قريبة!

القدس - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم

د. رفعت سيد أحمد: ما يحدث حالياً مجرد لعبة لشراء الوقت وليس مؤشراً على قرب نهاية الحرب على غزة

عزيز العصا: التوصل إلى هدنة في الأيام القليلة المقبلة يمثل حاجة ملحة للحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة

د. حسام الدجني:  التطورات السياسية الأخيرة تدعم بشكل كبير إمكانية التوصل إلى صفقة تبادل أسرى

وديع عواودة: التقارير المتعلقة بالصفقة تحتوي على مبالغات وبعضها يهدف إلى تلبية احتياجات داخلية إسرائيلية

ثائر أبو راس: نتنياهو واقع بين مطرقة الضغوط الأمريكية وسندان اليمين المتطرف وهذا يفسر تردده باتخاذ القرارت

أسامة الشريف: نتنياهو يراقب المشهد الداخلي ويسعى لضمان ائتلافه الحكومي بعد الوصول إلى وقف إطلاق النار

 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن اتفاق وشيك بخصوص صفقة تبادل الأسرى بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في غزة، من خلال الوسطاء، ما أنعش الأمل في نفوس أبناء قطاع غزة بقرب انتهاء حرب الإبادة التي ذاقوا ويلاتها موتاً ورعباً ودماراً وجوعاً وتشريداً، كما لم يحصل لأي شعب على وجه الأرض.


لكن الصفقة وكما يبدو متوقفة في محطة لا تبرحها، محطة المماطلة والتسويف من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الواقع كما يرى بعض المحللين بين الضغوط التي يمارسها عليه من جهة الرئيس الامريكي القادم دونالد ترامب الذي يريد أن يفتتح عهده في إدارة البيت الأبيض من دون منغصات بل بإنجازات ينسب تحقيقها إلى نفسه، حتى لو بدأت في عهد إدارة سلفه جو بايدن التي تستعد للرحيل، هذا، ومن الجهة أخرى شركاؤه في ائتلاف اليمين المتطرف الحاكم بن غفير وسموتريتش، وغيرهما.


كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس"، اعتبروا أن ما يحصل هو بمثابة لعبة لشراء الوقت من قبل نتنياهو، وليس إشارة على قرب نهاية الحرب على قطاع غزة، طالما أن حكومته لا تتعرض لضغوط حقيقية تجربها على وقف الحرب.


 وأرجعوا تأخر إنجاز الصفقة إلى تردد الحكومة الإسرائيلية وعدم قدرتها على اتخاذ قرار نهائي، وخشيتها من اليوم التالي للحرب، فيما اعتبر البعض أن الحكومة الإسرائيلية لعبت دورًا في تضخيم هذه التقارير التي تتحدث عن اتفاق قريب، بهدف تخفيف الضغوط الداخلية من الشارع الإسرائيلي وعائلات الأسرى، خاصة مع تصاعد الضغط الخارجي على إسرائيل.

 

إسرائيل لا تواجه تهديداً حقيقياً كي توقف الحرب

 

واعتبر مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث في القاهرة، د. رفعت سيد أحمد، أن ما يحدث حاليًا هو مجرد لعبة لشراء الوقت، وليس إشارة إلى قرب نهاية الحرب على قطاع غزة. 


وأكد أن نتنياهو لا يواجه تهديدًا حقيقيًا، كما أن حكومة المتطرفين الإسرائيليين ليست تحت ضغط يدفعها لعقد أية صفقة في الوقت الراهن.


وأوضح أحمد أن إسرائيل تعمل على استغلال الفترة الانتقالية بين الإدارة الأمريكية الحالية والإدارة القادمة بقيادة ترامب، حيث تهدف إلى شراء الوقت حتى يناير المقبل، موعد تسلم ترامب الرئاسة رسميًا. 


وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية الإسرائيلية لا تتأثر بأي ضغوط خارجية سواء عربية، أو إقليمية، أو دولية.


وأضاف: "إن نتنياهو يواصل سياسة القتل ورفض عقد الصفقات، ما يعكس غياب الجدية في إنهاء الحرب العدوانية على غزة". 


واعتبر أحمد أن نتنياهو يلعب على عامل الوقت بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، على أمل أن تكون هناك صفقة محتملة بعد تولي الإدارة الجديدة، مشيرًا إلى أن هذا الانتظار قد يكون مصحوبًا بمزيد من القتل والتدمير للفلسطينيين، خاصة المدنيين الأبرياء.


وختم سيد أحمد بالقول: "ما نشهده حاليًا ليس سوى شراء للوقت، وليس نهاية للصراع أو الحرب".

 

ضمان الأمن المطلق لإسرائيل

 

من جانبه، قال المحلل السياسي المقدسي عزيز العصا إن التوصل إلى هدنة في الأيام القليلة المقبلة يمثل حاجة ملحة للحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. 


وأوضح أن الحزب الديمقراطي الحاكم حالياً يسعى لإنهاء الحرب في غزة بطريقة تحفظ أمن إسرائيل، ما يعزز موقفه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما يهتم الحزب الجمهوري الذي يتسلم الحكم قريباً، بمناقشة ملف ما بعد العدوان على غزة بما يضمن الأمن المطلق لإسرائيل.


واضاف: إن الحزب القادم إلى الحكم (الجمهوري) معنيّ أيضاً بمناقشة ملف ما بعد العدوان على غزة، بما يحفظ الأمن المطلق لاسرائيل. 


وأكد العصا أن بين هذا وذاك من الأهداف الأمريكية تقف الإرادة الفلسطينية القوية والصلبة، التي أثبتت حضورها في الميدان العسكري، والتي عُمّدت بدماء ما يقرب من خمسين ألف شهيد - جلّهم من الأطفال والنساء والعجزة- وأربعة أضعافهم -تقريبا- من الجرحى والمعاقين والمفقودين. وسيكون لها القول الفصل على طاولة المفاوضات.


وأوضح أنه في جميع الأحوال، يبقى السؤال الاستراتيجي الأهم: ماذا حول اليوم التالي لوقف العدوان على قطاع غزة؟ وهو سؤال برسم الإجابة بعد انقضاء المرحلة الأولى، وما سيتم فيها من إجراءات على الأرض، من حيث التنفيذ الدقيق والجاد لما يتم التوقيع عليه من قبل جميع الأطراف. 

 

إسرائيل وسؤال اليوم التالي للحرب

 

وقال العصا: "على أرض الواقع، هناك ما يبدد هذه الخطط، وفق ما تتمتع به حكومة اليمين الاسرائيلي من الخداع والتسويف والاختراقات، قياساً بما قامت به في لبنان بعد اتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن هذا يعود إلى أن هذه الحكومة التي رفعت شعارًا مزدوجًا مفاده "إخضاع الشعب الفلسطيني والنصر المطلق عليه"، تعيش هاجسًا يؤرقها، بل يجعلها تدور حول نفسها في حالة من الخوف والقلق الشديدين من اليوم التالي للحرب، الذي يخرج فيه قطاع غزة منتصراً بصموده وعدم الاستسلام - وفق الرؤية الاسرائيلية- رغم الدمار ورائحة الموت المنتشرين في كل مكان بفعل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي وصم إسرائيل وقيادتها بعار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.


وأكد أن التهديد  لمدن دولة الاحتلال كافة الذي لا يزال قادماً من اليمن، يضيف عبئاً أمنياً وسياسياً على كاهل حكومة الاحتلال، لا يمكن تجاوزه. 


وأشار إلى حالة الارتباك الأمني والاقتصادي والسياسي - والاجتماعي إلى حد ما- الذي ستعاني منه دولة الاحتلال في اليوم التالي للحرب، ما سيثقل كاهل القيادة الإسرائيلية التي وعدت مجتمعها بنصر مطلق يجعل الإسرائيلي ينام في العسل بسعادة وهناء.


وخلص العصا إلى التاكيد بأن حكومة اليمين الحالية ستبدد أي حلّ ما لم يفرض عليها فرضاً، ويرغمها الراعي الأمريكي على قبوله.

 

 

ترتيب الأولويات لدى إسرائيل والولايات المتحدة

 

بدوره، قال المحلل السياسي د. حسام الدجني إن التطورات السياسية الأخيرة تدعم بشكل كبير إمكانية الوصول إلى صفقة تبادل أسرى.


وأوضح أن وصول دونالد ترامب إلى الحكم، إلى جانب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان وما حدث في سوريا، أظهر إدراك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لعدم جدوى العمل العسكري كوسيلة لتحرير الأسرى الإسرائيليين.


وأشار الدجني إلى أن ترتيب الأولويات لدى إسرائيل والولايات المتحدة في المرحلة المقبلة، حيث يتصدر ملف البرنامج النووي الإيراني وخطة الضم في الضفة الغربية وتعزيز السلام الإبراهيمي المشهد السياسي، يؤثر على القضايا الأخرى ويدفع نحو إبرام صفقة.


واضاف: "إن تزايد ضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على حكومتهم يُعد عاملاً إضافياً يعزز هذا الاتجاه".

 

معلومات حول تحقيق تقدم ما في المفاوضات

 

وأكد الدجني أن المعلومات المسربة تشير إلى تحقيق تقدم ما في المفاوضات، حيث تطالب إسرائيل بالحصول على كشف بأسماء الأسرى الأحياء، بينما تشترط المقاومة هدنة لمدة أسبوع لحصر الأسماء أو الحصول على الكشف كاملاً دون إعلان مصيرهم. 


وأوضح الدجني أن المتغيرات السياسية داخلياً وخارجياً دفعت مسار المفاوضات قدماً، على الرغم من العقبات التي تضعها إسرائيل على طاولة التفاوض، مثل رفضها الهدنة المؤقتة وتمسكها بتفتيش النازحين وكشف أسماء الأسرى. 


وقال: "رغم محاولة إسرائيل شراء الوقت، فإن الوسطاء يعملون بشكل دؤوب على دفع المسار إلى الأمام، ما يزيد من فرص تحقيق الصفقة."


وشدد الدجني على أهمية الضغط الشعبي من المجتمع الإسرائيلي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفعه نحو تجاوز تحديات اليمين المتطرف، الذي يسعى لإفشال أي تقدم في المفاوضات، مما يُعد ضرورياً لإتمام الصفقة.

 

 

تخفيف الضغوط الداخلية من الشارع الإسرائيلي

 

 

وقال المختص بالشأن الإسرائيلي وديع عواودة "إنه كان من البداية يشكك في مصداقية التقارير المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى، مؤكدًا أن هذه التقارير تحتوي على مبالغات وشائعات، وبعضها يهدف إلى تلبية احتياجات داخلية". 


وأضاف: "إن الحكومة الإسرائيلية لعبت دورًا في تضخيم هذه التقارير بهدف تخفيف الضغوط الداخلية من الشارع الإسرائيلي وعائلات الأسرى، خاصة مع تصاعد الضغط على إسرائيل.


وأشار عواودة إلى وجود فجوة كبيرة بين المواقف الفلسطينية والإسرائيلية بشأن بعض النقاط الرئيسية في الصفقة، مثل عدد الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم، ومصير من سيُنفون من الفلسطينيين، بالإضافة إلى التزام إسرائيل بإتمام الجولة الثانية من الصفقة وعدم التراجع عنها. كما ذكر أن هناك شكوكًا داخلية في إسرائيل حول ما إذا كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيواصل هذه الصفقة الإنسانية أم سيتراجع عنها في آخر لحظة.

 

خوف إسرائيلي من مشهدية الأسرى الفلسطينيين المحررين

 

وأوضح عواودة أن هناك خوفًا داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة لدى نتنياهو، من أن صورة الأسرى الفلسطينيين الذين سيخرجون من سجون الاحتلال مرفوعي الرأس قد تكون "غير محتملة"، وذلك في ظل التصريحات المتفائلة عن الانتصارات والمكاسب التي تحققت. 


وقال: "إن الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين في دفعة واحدة قد يغير الصورة بشكل كبير ويترك تأثيرًا في الوعي الإسرائيلي والفلسطيني والعالمي، وهو ما يتناقض مع رغبات نتنياهو الذي يسعى للظهور بمظهر "تشرتشل إسرائيل" وضمان مكانته التاريخية.


وأضاف: "إن نتنياهو ربما يسعى لتأجيل الصفقة مرارًا وتكرارًا حتى يجد حدثًا كبيرًا يساعده في تمرير الصفقة، موازنًا الصورة التي قد تترسخ عن الفلسطينيين والأسرى".


 وأشار إلى أن المشروع الإسرائيلي يتضمن تطبيعًا مع السعودية وضرب إيران، ما يجعل الصفقة قضية مؤجلة حتى يتغير الرئيس في البيت الأبيض، معتبراً أن أي حديث عن صفقة حقيقية سيظل في إطار الثرثرة حتى حدوث هذا التغيير.

 

ضغوط من إدارة ترامب على إسرائيل

 

من جهته، قال الباحث المختص في الشأن الامريكي والإسرائيلي، ثائر أبو راس، إن تردد الحكومة الإسرائيلية يعكس عدم قدرتها حتى الآن على اتخاذ قرار نهائي بشأن التوجه نحو صفقة تبادل الأسرى.


وأوضح أن هناك ضغوطًا هائلة تُمارس على إسرائيل من قبل إدارة ترامب لدفعها لقبول الصفقة، حيث يريد ترامب أن تبدأ الصفقة خلال فترة ولاية بايدن، ولكن تستمر وتُستكمل في فترته الرئاسية المقبلة، بحيث تُسجل كإنجاز سياسي له مع خروج محتجزين يحملون الجنسية الإسرائيلية أو الأمريكية من غزة.


وأشار أبو راس إلى أن نتنياهو يدرك أنه ليس في مصلحته إغضاب ترامب، لكنه في الوقت ذاته يواجه معارضة شديدة من حلفائه في اليمين المتطرف، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الذين يرفضون وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب دون تحقيق مكاسب سياسية ملموسة. 


وأوضح أن هؤلاء الحلفاء يدفعون باتجاه بناء مستوطنات في قطاع غزة، وتحديدًا في شمال القطاع، كخطوة رمزية للعودة إلى غزة.

 

خلافات حول الأسرى الفلسطينيين تعيق الصفقة

 

وأضاف أبو راس: إن نتنياهو يجد نفسه بين مطرقة الضغوط الأمريكية وسندان مطالب اليمين المتطرف، ما يفسر حالة التردد التي تطغى على قراراته. 


وأكد أن هذا التردد يهدف في الأساس إلى شراء الوقت أكثر من كونه يعكس اقترابًا من نهاية واضحة للأزمة، خاصة مع إصرار ترامب على تحقيق إنجاز سياسي عبر صفقة الأسرى.


وأشار أبو راس إلى أن قضية الأسرى الفلسطينيين تبقى عائقًا رئيسيًا أمام إتمام الصفقة. 


وأوضح أن إسرائيل تطالب بترحيل قيادات بارزة مثل مروان البرغوثي وعباس السيد وعبد الله البرغوثي إلى دول ثالثة، مثل قطر، وهو ما ترفضه حركة حماس. وأكد الباحث أبو راس أن القضايا العالقة والتباينات الحالية تعكس محاولة إسرائيلية لكسب المزيد من الوقت في ظل ضغوط إدارة ترامب لإتمام الصفقة.

 

 

نتنياهو يسوّف لتحسين شروط الصفقة

 

بدوره، قال المحلل الأردني أسامة الشريف إن القرار عند رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يحاول التسويف بينما يسعى لتحسين شروط الصفقة. 


وأشار إلى أن نتنياهو يراقب المشهد الداخلي الإسرائيلي عن كثب، خاصة شركاءه في الائتلاف الحكومي، وهو يسعى لضمان بقاء هذا الائتلاف بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار. 


وأوضح الشريف أنه ليس من المستبعد أن يحاول نتنياهو القفز إلى الأمام والدخول في حسابات انتخابية جديدة إذا ما انهارت حكومته الحالية.


ولفت إلى أن نتنياهو يدرك تمامًا أن هناك موعدًا محددًا من قبل الرئيس الأمريكي القادم دونالد ترامب لإنجاز الصفقة، وهذا الموعد قريب جدًا، لا يفصله سوى أيام وليس أسابيع. 


وقال المحلل الأردني: "من هنا، يصبح الاتفاق مسألة وقت، ونتنياهو يفكر في ما بعد الاتفاق وكيف يمكنه الالتفاف عليه بعد تحقيقه". 


وأشار إلى أن هذا يشمل التفكير في خياراته المستقبلية بشأن غزة، واليوم التالي لما بعد الصفقة.


وأضاف الشريف :"حتى إنجاز الصفقة لن يكون في صالح حركة حماس أو سكان غزة بشكل عام، حتى لو تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، موضحاً أن التحديات ستبقى قائمة، سواء على صعيد إعادة الإعمار أو تحسين الظروف المعيشية، وهو ما يتطلب رؤية واضحة وإرادة دولية لدعم القطاع.

فلسطين

الأحد 22 ديسمبر 2024 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

السماح بنشر تفاصيل محاولة إنقاذ فاشلة لأسيرة في غزة

قالت القناة 12 العبرية إن الرقابة العسكرية سمحت بنشر تفاصيل محاولة إنقاذ فاشلة لأحد الأسرى في غزة قبل نحو عام.

 

ووفق القناة، "قبل حوالي عام، انطلقت قوة عسكرية خاصة في مهمة لتحرير الأسيرة نوعا أرغماني (التي أعلن الجيش في حزيران (يونيو) الماضي استعادتها مع 3 أسرى إسرائيليين بعد عملية عسكرية في مخيم النصيرات)، وظن مقاتلو الوحدة الخاصة أنهم ذاهبون لإنقاذ أرغماني، لكن تبين لاحقا أن المعلومات الاستخبارية التي حصلوا عليها كانت خاطئة، وأن الموجود في المكان هو أسير يدعى ساهر باروخ".

 

وأضافت: "وصل المقاتلون إلى المبنى، وفتحوا باب المدخل، وفورا في اللحظة الأولى فتح المسلحون النار عليهم بوابل كثيف من الرصاص، وتحولت عملية الإنقاذ بشكل مفاجئ إلى عملية لإجلاء الجرحى، حيث أصيب عدد من أفراد الوحدة الخاصة بجروح خطيرة خلال المواجهة".

 

بعد ذلك، تقول القناة: "عاد المقاتلون بعد ساعات طويلة، وفي ذلك الوقت تلقى جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) معلومات استخبارية صدمت الجميع حيث اتضح أن الشخص الذي كان في المبنى لم يكن نوعا أرغماني، بل الأسير ساهر باروخ، الذي أسر من منزله في بئيري".



 

وتابعت: "خلال عملية الإنقاذ والمعركة الشرسة التي وقعت داخل المبنى، قُتل سهر بإطلاق نار على رأسه، وحتى اليوم، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد قُتل على يد المسلحين أو أصيب عن طريق الخطأ بنيران القوات".

 

ونقلت القناة عن عائلة باروخ أن "الضغط العسكري قد يؤدي إلى مقتل الأسرى، نأمل ألا تحدث وفيات أخرى من هذا النوع، وأن يعود جميع الأسرى في أسرع وقت من خلال صفقة".  

عربي ودولي

الأحد 22 ديسمبر 2024 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: سأوقف الفوضى في الشرق الأوسط وسأمنع اندلاع حرب عالمية ثالثة

أطلق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب اليوم الأحد عددا من التصريحات المثيرة للجدل والتي تعكس بوضوح مدى الاختلاف في السياستين الداخلية والخارجية للولايات المتحدة مع الرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته جو بايدن.

فعلى صعيد السياسة الخارجية قال ترامب إنه سيوقف ما وصفها بالفوضى في الشرق الأوسط،، كما سيوقف الحرب في أوكرانيا ويمنع اندلاع الحرب العالمية الثالثة، وذلك دون أن يوضح كيف سيقوم بكل ذلك.

وأعاد ترامب التذكير بكلامه السابق بأن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول (عملية طوفان الأقصى) والحرب بين روسيا وأوكرانيا لم تكن لتحدث لو كان رئيسا للولايات المتحدة.

وتشن إسرائيل -بدعم أميركي مطلق- منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استشهد وأصيب فيها أكثر من 153 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، كما خلفت أزيد عن 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

وكان ترامب هدد في وقت سابق هذا الشهر بأنه إذا لم يتم إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة قبل تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، فسيكون هناك "جحيم" في الشرق الأوسط، وقال إن المسؤولين سيتلقون "ضربات أشد من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية الطويل والحافل.. أطلقوا سراح الأسرى الآن".