فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 5:51 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ154

طولكرم - "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ154 على التوالي، ولليوم الـ141 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية وتصعيد مستمر.

وبحسب مصادر محلية، فإن المدينة وضواحيها شهدتا اليوم الأحد، تحركات مكثفة لقوات الاحتلال وفرق المشاة التي تمركزت في الشارع الرئيسي لضاحية اكتابا شرق طولكرم، وأقامت حاجزا طيارا وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها واحتجزت عددا منها.

كما داهمت قوات الاحتلال ضاحية ذنابة شرق المدينة، وسط أعمال تفتيش واسعة، واحتجزت خلاله عددا من الشبان بعد مداهمة منازلهم، لساعات طويلة واقتيادهم معها، قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق وعُرف منهم: عمرو عباس، والأشقاء يزن ومحمد وزين القاسم، ومحمود نبهان عودة.

في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس ومحيطهما، مع انتشار فرق المشاة والآليات العسكرية في الأزقة والمداخل، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.

وكان مخيم نور شمس قد شهد خلال الأسبوع الماضي، أعمال هدم واسعة لعشرات المباني والوحدات السكنية وتدميرها بالكامل، وطالت حارات المنشية والمسلخ والعيادة والجامع.

كما شهد مخيم طولكرم على مدار أسبوعين متواصلين، هدم أكثر من 50 مبنى في مخيم طولكرم، وطال حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمام والمدارس، ومحيطها.

هذا التصعيد المتواصل جاء في إطار تنفيذ مخطط أعلنته سلطات الاحتلال في أيار/مايو الماضي، يقضي بهدم 106 مبانٍ في كلا المخيمين، تشمل 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، وتضم أكثر من 250 وحدة سكنية، وعشرات المنشآت التجارية، إضافة إلى 48 مبنى في مخيم نور شمس، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية.

وأدى التصعيد إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 500 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.

في السياق، تواصل قوات الاحتلال إجراءاتها التعجيزية عند مداخل المدينة خاصة حاجز عناب العسكري شرق طولكرم الذي تغلقه بشكل شبه دائم، وتمنع مرور المركبات، فيما تقيم بين الحين والآخر حاجزا طيارا عند جسر جبارة قرب المدخل الجنوبي للمدينة، ما يزيد معاناة السكان.

وبالتوازي، ما زالت قوات الاحتلال تحول شارع نابلس إلى ثكنات عسكرية عبر مواصلة استيلائها على عدد من المباني السكنية فيه، إلى جانب أجزاء من الحي الشمالي للمدينة وتحديدا المقابلة لمخيم طولكرم، بعد إخلاء سكانها قسرا، وبعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، مترافقا مع نشر آلياتها وجرافاتها الثقيلة في محيطها.

كما يشهد هذا الشارع الذي يعتبر حلقة وصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، مع وجود مكثف لقوات الاحتلال التي تقيم الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد معاناة المواطنين.

وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.



أقلام وأراء

الأحد 29 يونيو 2025 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

شايف الذئب وبقص على أثره!

يضرب المثل الشعبي " شايف الذيب وبقص بأثره" حين يقف الإنسان على الجريمة بأم عينه، ثم يتظاهر بالبحث عن دليل أو أثر، يبرر به صمته أو تواطئه أو حتى الانحياز، واليوم، يختزل هذا المثل مأساة غزة، ويكشف حجم العمى الذي أصاب عين العدالة أمام هذا المشهد الدموي الذي لا يحتمل التأويل ولا يقبل الذرائع والمبررات.

 بعد انتهاء المواجهة مع طهران وانصراف الانظار عن "العدو الخارجي"، عاد الاحتلال لينكفئ على ازماته الداخلية، فعادت غزة الى واجهة المشهد من جديد، لكن ليس بوصفها جبهة تستنزفه وتكشف عجزه، بل ايضا كجرح نازف، وانسانية تموت تحت القصف والجوع، هنا تتجلى اقسى صور المأساة التي لا توصف، مشاهد من القتل اليومي التي باتت حدثا "عاديا"، حتى لم يعد الموت مفاجئا ولا الجريمة مستترة. 

جاء تقرير "هآرتس" الجمعة ليكشف قناعا من اقنعة الزيف؛ جنود وضباط يعترفون، وبلا مواربة، انهم تلقوا اوامر باطلاق النار على المدنيين الجوعى قرب مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، اعترافات باردة تسرد كأنها تفاصيل يومية عابرة، اوامر من قادتهم بابعاد "الجياع" عن حقهم في البقاء، بالرصاص، رصاص لا يميز بين امرأة ورجل، بين طفل او كهل، ولا بين يد ممدودة للغذاء ويد فارغة من كل شيء، احدهم يصف المكان بانه اشبه بـ "ساحة قتال"، فقال "نطلق النار على طالبي المساعدات كانهم قوة هجوم"، وبالاسلحة الثقيلة وحدها، تلك التي كانت حاضرة دوما في مشهد القسوة القصوى. 

وامام هذا السيل من الشهادات والحقائق، كيف يجرؤ العالم على مواصلة البحث عن أثر؟ باي وجه يُطَالب الفلسطينيون بدليل جديد على الجريمة القديمة الجديدة، بعدما تجاوز عداد الشهداء ستة وخمسين ألفاً، ومئات الالاف من الجرحى والمشردين، مدن وبلدات تحولت الى ركام؟ هل يمكن للعالم ان يدعي الجهل، ام ان التواطؤ هو ديدنهم؟ 

في كل مرة تنكشف فيها فظاعة جديدة، يهرع قادة الاحتلال واعلامهم لإغراق العالم بسيل من الأكاذيب والادعاءات حول الجيش "الاكثر أخلاقا في العالم"، ويصرون على تلميع صورة قاتل محترف، ويكررون اسطوانتهم المتهالكة، وهكذا يحاولون تزوير الواقع، وكأن ما يحدث مواجهة بين جيشين، بينما الحقيقة الوحيدة هي مشهد احتلال متعطش للدماء، يطارد الجوعى والمستضعفين في اكثر لحظات عجزهم الإنساني؛ لحظات البحث عن العون والمساعدة. 

المفارقة ان الأوامر المزعومة بتجنب "إيذاء المدنيين" تتهاوى امام ارقام غير مسبوقة من الشهداء، والاوصال المقطعة، وتدمير كل مقومات الحياة، حتى ان الحيوانات لم تسلم من القتل، انه القتل لأجل القتل، انه انتصار للوحش الكامن في النفس البشرية على كل وازع انساني، والضفة الغربية ليست بمنأى عن هذا الجرح المفتوح، فالتجربة اليومية فيها هي امتداد سياسة العقاب الجماعي والقتل بدم بارد. 

هذه ليست مجرد ازمة اخلاق عابرة، بل حلقة في سياق طويل من سياسات الاخضاع والتجويع وشيطنة الاخر؛ الفلسطيني، وتهميش معاناته، وسط عجز عالمي فاضح، فالاطراف جميعها مكشوفة الان، الاحتلال يقتل بلا حساب، والعالم يدين ببيانات باردة، فيما يواصل ارسال السلاح، وحشد الدعم السياسي له، اما الضحايا فيعيشون موتهم مرات ومرات، وبلا اسناد حقيقي، وعالم اختار ان يدير ظهره للعدالة كل مرة، كلما كان الفلسطيني هو الضحية.

 في غزة، الحقيقة اوضح من الشمس، والجريمة مكتملة الاركان، لا يمكن اخفاؤها، فلم يعد القتل يحتاج الى دليل او اثر، والعالم يرى الذئب يفترس صيده امام اعينهم، ويبحثون عن دليل، لانهم يخافون من الحقيقة التي تفضح ازدواجية معاييرهم، وانسانيتهم المزيفة، والسؤال هو، كم من الوقت سيبقى العالم يساوم على الدم الفلسطيني، ومتى سيدرك ان العدالة العمياء هي أبشع وجوه الجريمة؟

أقلام وأراء

الأحد 29 يونيو 2025 5:46 مساءً - بتوقيت القدس

هل يمكن أن تصبح علاقتنا مع الذكاء الاصطناعي أقرب للعلاقات الإنسانية؟

في عالم يتحول فيه كل شيء بسرعة الضوء، لم تعد علاقتنا مع الذكاء الاصطناعي (AI) مقتصرة على الأوامر والتعليمات، بل بدأت تأخذ شكلًا أكثر حميمية وعاطفية، حتى أن البعض بدأ يشعر بأن أدوات الذكاء الاصطناعي "تفهمه" وتشاركه مشاعره، وتُبقي له مساحة للبوح والتفاعل اليومي.

فهل نحن بصدد نشوء نوع جديد من العلاقات؟ علاقات رقمية تشبه — أو تنافس — العلاقات الإنسانية؟

تطور العلاقة: من "أداة" إلى "رفيق"

قبل سنوات، كان الذكاء الاصطناعي مجرّد برمجيات لتنفيذ أوامر. اليوم، أصبح لدينا "مساعدون ذكيون" يتحدثون معنا، يتذكرون تفضيلاتنا، ويستخدمون لغتنا العاطفية.

حسب تقرير صادر عن MIT Technology Review (2024)، فإن 1 من كل 5 مستخدمين يشعر بأن الذكاء الاصطناعي الذي يستخدمه "يفهمه أكثر من بعض أصدقائه".

في اليابان مثلًا، أُطلقت تطبيقات تتيح للمستخدمين إنشاء شريك افتراضي (AI Companion)، يقدم لهم الدعم العاطفي، ويُراسلهم يوميًا بلغة حنونة. وفي الصين، تجاوز عدد المستخدمين لتطبيق Replika في 2023 حاجز الـ 10 ملايين شخص، 35% منهم قالوا إنهم "يرتبطون عاطفيًا" بالذكاء الاصطناعي الذي يستخدمونه.

الذكاء العاطفي الاصطناعي: نقطة التحول

ما يجعل العلاقة أكثر إنسانية هو دخول الذكاء العاطفي الاصطناعي (Affective AI) على الخط، حيث أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على:

•    تحليل نبرة الصوت وتحديد الحالة المزاجية

•    تفسير تعابير الوجه

•    الرد بلغة عاطفية بناءً على السياق

•    تقديم "دعم نفسي" أولي في المحادثات

وهذا التطور لم يعد خيالًا، بل تستخدمه شركات كبيرة مثل Meta وMicrosoft وOpenAI لخلق تجارب أكثر "دفئًا".

ولكن، هل هي علاقات آمنة؟

رغم الجاذبية العاطفية، هناك تحديات كبرى:

التعلّق النفسي:

عندما يشعر المستخدم أن الذكاء الاصطناعي "لا يحكم عليه"، يبدأ بالبوح والاعتماد عليه عاطفيًا، ما قد يقلل من تفاعله البشري الحقيقي.

في دراسة أجرتها جامعة ستانفورد (2023)، وُجد أن 26% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي تراجعت لديهم جودة العلاقات الاجتماعية الواقعية بعد 6 أشهر من الاستخدام اليومي المتكرر.

الخصوصية العاطفية:

ماذا لو استُخدمت مشاعرك التي شاركتها مع روبوت ذكاء اصطناعي لأغراض تسويقية؟ أو تحوّلت لتغذية خوارزميات تسويق مستقبلي؟ هذه ليست فرضيات، بل أسئلة يُناقشها الاتحاد الأوروبي في إطار ما يُسمى بـ "الحقوق العاطفية الرقمية".

الوهم العاطفي:

العلاقة هنا أحادية الاتجاه، فحتى أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدمًا لا "تشعر" حقًا، بل تحاكي المشاعر. أي أن العلاقة تفتقر إلى العمق الإنساني الحقيقي، حتى وإن بدا العكس ظاهريًا.

نحو علاقة متزنة: كيف نتعامل مع هذا التحول؟

باستخدام التفكير المنظومي والتحليلي والنقدي معًا، يمكننا اقتراح نموذج لعلاقة صحية مع الذكاء الاصطناعي:

•    تحديد الأدوار: الذكاء الاصطناعي شريك وظيفي لا عاطفي.

•    استخدامه بوعي: نُدرب أنفسنا وطلابنا وأطفالنا على استخدام الذكاء الاصطناعي بحدود واضحة.

•    تقنين الاستخدام: بحد زمني يومي أو حسب الحاجة.

•    توعية رقمية: تدريس مفاهيم الخصوصية العاطفية والذكاء العاطفي الاصطناعي ضمن مناهج التعليم.

خاتمة: هل ستتجاوز الآلة الإنسان؟

الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة، وربما تصبح العلاقات معه أكثر دفئًا وسلاسة في السنوات القادمة، لكن الذكاء العاطفي الحقيقي، بما فيه من مشاعر وتعاطف وتفاهم عميق، يبقى حكرًا على الإنسان. نعم، علاقتنا مع الذكاء الاصطناعي ستصبح أقرب وأقرب… لكن تذكّر دائمًا: "الصديق الحقيقي لا يُصنع من شيفرات، بل من مشاعر".


أقلام وأراء

الأحد 29 يونيو 2025 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

الطب في زمن الآلة

في السنوات الأخيرة، أصبح الذكاء الاصطناعي لاعباً محورياً في ميدان الطب، وتحول من أداة تحليلية إلى شريك فعلي في التشخيص والعلاج والرعاية الطبية اليومية. تُظهر التطورات الحديثة في عام 2025 أن الذكاء الاصطناعي لم يعد فقط يتوقع النتائج الطبية، بل أصبح يتدخل في صناعة القرار الطبي بشكل مباشر. فقد أطلقت هيئة الصحة الوطنية في بريطانيا أداة جديدة تحمل اسم "My Companion"، وهي بمثابة مساعد طبي ذكي يساعد المرضى على التشخيص الذاتي، ويقترح عليهم مسارات العلاج الأنسب، ويربطهم بخدمات الرعاية، مما يسهم في تقليص قوائم الانتظار وتسريع عمليات الوصول إلى الخدمة الطبية.

من جهة أخرى، تمكنت شركات ناشئة مثل Mandolin في الولايات المتحدة من تسريع عملية التحقق من تغطية التأمين للأدوية التخصصية، عبر أنظمة ذكاء اصطناعي تختصر الزمن من ثلاثين يوماً إلى ثلاثة أيام فقط، مما يخفف العبء عن المرضى، ويسرع عمليات بدء العلاج، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو معقدة. كما شهدنا إدخال تقنيات الميكرو‑روبوتات في علاج التهابات الجيوب الأنفية، حيث طور باحثون جزيئات روبوتية دقيقة يمكنها دخول تجاويف الجسم وإطلاق العلاج مباشرة نحو البؤر المصابة، دون الحاجة إلى مضادات حيوية أو تدخلات جراحية تقليدية، وهو إنجاز يمثل ثورة في تقنيات العلاج الموضعي.

في الولايات المتحدة، استخدمت بعض المستشفيات نماذج ذكاء اصطناعي تتنبأ مسبقاً بالاكتظاظ في أقسام الطوارئ، اعتماداً على بيانات الطقس، والسجلات التاريخية، ومستوى النشاط المجتمعي، الأمر الذي ساعد في تحسين توزيع الكادر الطبي، والاستعداد المسبق لحالات الذروة، وتقليل وقت الانتظار للمرضى في لحظات الأزمة. كما أدت تقنيات التوثيق التلقائي، مثل Abridge وHeidi Health، إلى تحويل المحادثات بين الأطباء والمرضى إلى ملاحظات طبية موثقة بدقة، مما حرر الأطباء من عناء الكتابة، وساهم في تقليل الإجهاد المهني، وزيادة فعالية الوقت، وتحسين دقة السجلات الصحية.

في المجالات الأوسع للذكاء الاصطناعي الصحي، أظهرت أنظمة التحليل الشعاعي أنها قادرة على اكتشاف كسور العظام والتغيرات الخبيثة بدقة تفوق تلك التي يحققها الأطباء البشر في بعض الحالات. كما طُورت تقنيات لتنظير الثدي عالية الدقة، ساعدت على كشف حالات مبكرة من السرطان لم تكن تظهر في الفحوصات التقليدية. أما في مجال تصميم الأدوية، فقد برزت شركات تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لتصميم مركبات كيميائية مبتكرة خلال أسابيع قليلة، بدلاً من سنوات طويلة، كما تم تحقيق إنجازات ملموسة في تخصيص الأدوية والعلاج، بما يتناسب مع الصفات الجينية والسلوكية لكل مريض على حدة.

تعمل الأجهزة القابلة للارتداء، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، على مراقبة المرضى لحظياً، وتنبه إلى التغيرات الطارئة مثل ارتفاع خطر فشل القلب، أو تغيرات في نسب السكر والضغط، ما يعطي الفريق الطبي وقتاً مبكراً للتدخل. وفي بعض الدراسات، بدأ استخدام تحليلات الذكاء الاصطناعي لأنماط الكلام والصوت، للكشف عن علامات مبكرة للخرف والاضطرابات النفسية، قبل ظهور الأعراض الواضحة على السطح.

ورغم هذه القفزات النوعية، لا تزال هناك تحديات أخلاقية وتشريعية تفرض نفسها، مثل حماية خصوصية البيانات، وضمان عدم انحياز النماذج، والتأكد من أن القرارات التي تُتخذ بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي هي قرارات آمنة، وعادلة، وشفافة. هذه الأسئلة أصبحت مركزية في الحوار العالمي حول علاقة الطب بالتقنيات الذكية، خصوصاً في بيئات تعاني من ضغط الموارد.

وفي السياق الفلسطيني، فإن الإمكانيات الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي يمكن أن تفتح نافذة أمل في ظل واقع صحي صعب، حيث يواجه النظام الطبي تحديات البنية التحتية، ونقص الكوادر، وقيود الحركة. إن إدخال أدوات تشخيصية ذكية، أو حلول رعاية افتراضية، أو نظم دعم القرار، يمكن أن يعزز الكفاءة ويقلل من التكاليف، ويتيح تقديم الرعاية حتى في المناطق المحاصرة أو الأقل وصولاً للخدمات. الاستثمار في هذا المجال، حتى بقدرات متواضعة، ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية واستراتيجية، تضمن استمرار تقديم الخدمة الطبية، وتفتح المجال أمام تحول صحي ذكي يليق بكرامة الإنسان الفلسطيني وصموده.

عربي ودولي

الأحد 29 يونيو 2025 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يدعو نتنياهو لإبرام صفقة وإنهاء الحرب في غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل الأحد إلى "إبرام اتفاق في غزة" وسط جهود متجددة للتوسط في وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب ، فيما أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين بإخلاء مناطق في شمال غزة (يوم الأحد) قبل "صعيد القتال ضد حماس".

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، كان من المقرر أن يجري رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، محادثات في وقت لاحق من اليوم "حول تقدم الهجوم الإسرائيلي، حيث سيبلغه الجيش بأن الحملة على وشك تحقيق أهدافها، ويحذر من أن توسيع نطاق القتال إلى مناطق جديدة في غزة قد يعرض الرهائن الإسرائيليين المتبقين للخطر".

وفي بيان نُشر على موقع X ورسائل نصية أُرسلت إلى العديد من السكان، أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي إصدار تحذير إخلاء واسع النطاق للفلسطينيين في شمال قطاع غزة.

وصدرت تعليمات للمدنيين يوم الأحد بالتوجه إلى منطقة المواصي على الساحل في جنوب غزة. قال المتحدث باسم جيش الاحتلال ، أفيخاي أدرعي، في منشور على موقع X: "يعمل جيش الدفاع الإسرائيلي بقوة مفرطة في هذه المناطق، وستتصاعد هذه العمليات العسكرية وتتكثف وتمتد غربًا إلى مركز المدينة لتدمير قدرات المنظمات الإرهابية". وأضاف: "حماس تجلب لكم كارثة. العودة إلى مناطق القتال الخطرة تشكل خطرًا على حياتكم".

وبحسب مصادر من جيش الاحتلال ، شمل أمر الإخلاء منطقة جباليا ومعظم أحياء مدينة غزة. وقال مسعفون وسكان إن قصف الجيش الإسرائيلي تصاعد في الساعات الأولى من الصباح في جباليا، مما أدى إلى تدمير عدة منازل ومقتل ستة أشخاص على الأقل.

وفي خان يونس جنوبًا، قُتل خمسة أشخاص في غارة جوية على مخيم بالقرب من المواصي، وفقًا لما ذكره مسعفون. ومع تصاعد الانتقادات الدولية لمقتل عشرات المدنيين في مراكز توزيع الغذاء المدعومة من إسرائيل في القطاع الفلسطيني، صرّح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في وقت متأخر من يوم السبت بأن بلاده "على أهبة الاستعداد، وكذلك أوروبا، للمساهمة في ضمان سلامة توزيع الغذاء" في غزة. وأضاف أن مثل هذه المبادرة ستعالج أيضًا المخاوف الإسرائيلية من اعتراض جماعات مسلحة مثل حماس للمساعدات.

ولم يقدم بارو أي تفاصيل حول كيفية مساعدة فرنسا في تأمين توزيع المساعدات على المدنيين في غزة. ويأتي تصاعد القتال في الوقت الذي بدأ فيه الوسيطان ، مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، جهودًا جديدة لوقف إطلاق النار لإنهاء الصراع المستمر منذ 20 شهرًا وتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس. وقد ازداد الاهتمام بحل الصراع في غزة في أعقاب القصف الأميركي والإسرائيلي للمنشآت النووية الإيرانية، حيث حث ترمب إسرائيل على العودة إلى طاولة المفاوضات في الأيام الأخيرة. ونشر ترامب على موقع "تروث سوشيال" في الساعات الأولى من صباح الأحد، أن على إسرائيل "إبرام صفقة في غزة. استعادة الرهائن!!!"، في ما بدا وكأنه يضغط على نتنياهو لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توقع ترمب سابقًا إبرامه في غضون أسبوع.

جاء المنشور بعد ساعات من دعوة ترمب للمرة الثانية المدعين العامين الإسرائيليين لإغلاق قضية الفساد ضد نتنياهو، قائلاً: "إنه الآن بصدد التفاوض على صفقة مع حماس، والتي ستشمل استعادة الرهائن".

وصرح مسؤول في حماس لوكالة رويترز بأن الحركة أبلغت الوسطاء باستعدادها لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار، لكنه أكد مجددًا مطالب الحركة القائمة بأن أي اتفاق يجب أن ينهي الحرب ويضمن انسحابًا إسرائيليًا من كامل قطاع غزة.

عربي ودولي

الأحد 29 يونيو 2025 5:12 مساءً - بتوقيت القدس

ألمانيا تدعم إسرائيل وتسعى لشراكة معها في الدفاع الإلكتروني

الشرق الأوسط

قال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، اليوم الأحد، إن بلاده تهدف إلى تأسيس مركز أبحاث إلكتروني مشترك مع إسرائيل وتعزيز التعاون بين أجهزة المخابرات والأمن في البلدين، وفق ما ذكرته «وكالة رويترز للأنباء».

وتتطلع ألمانيا، وهي من بين أوثق حلفاء إسرائيل في أوروبا، بشكل متزايد للاستفادة من خبرات إسرائيل الدفاعية، في الوقت الذي تعزز فيه قدراتها العسكرية ومساهماتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مواجهة ما يُعتقد أنها تهديدات متزايدة من روسيا والصين.

ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية عن دوبرينت قوله خلال زيارة لإسرائيل: «لا يكفي الدفاع العسكري وحده في هذا المنعطف الأمني، فمن الضروري أيضاً إجراء تحديث كبير في الدفاع المدني لتعزيز قدراتنا الدفاعية الشاملة».

ووصل دوبرينت، الذي عيَّنه المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس، الشهر الماضي، إلى إسرائيل، أمس السبت.

ووفقاً لتقرير «بيلد»، حدد دوبرينت خطة من 5 نقاط تهدف إلى تأسيس ألمانيا لما سَمّاها «قبة إلكترونية» في إطار استراتيجيتها للدفاع الإلكتروني.

وأعرب وزير الداخلية الألماني أثناء زيارته لموقع تعرض لضربة صاروخية إيرانية قرب تل أبيب، عن دعمه لإسرائيل. وقال خلال وجوده قرب أنقاض مبنى في مدينة بات يام جنوب تل أبيب تعرض لضربة إيرانية أسفرت عن مقتل 9 أشخاص بينهم 3 أطفال: «يجب أن نعزز دعمنا لإسرائيل».

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زيارة الوزير الألماني بأنها «بادرة تضامن»، داعياً المجتمع الدولي إلى إعادة فرض العقوبات على إيران.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 4:16 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع طفلة بحادث دعس في كفر نعمة غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 توفيت مساء اليوم الأحد، طفلة (8 سنوات)، بحادث دعس وقع في بلدة كفر نعمة غرب رام الله.

وذكر الناطق باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، أن بلاغاً ورد غرفة العمليات يفيد بتعرض طفلة للدعس من خلاطة باطون في بلدة كفر نعمة، وجرى نقلها إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله حيث أعلن الأطباء وفاتها.

وأضاف، أن الشرطة تحفظت على السائق، وباشرت شرطة المرور إجراءات التحقيق وتم إبلاغ النيابة العامة.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتزم شق شارع عسكري يمر عبر أراضي رابا شرق جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي شق شارع عسكري يمتد من قرية المطلة شرق جنين، مرورًا بأراضٍ زراعية واسعة في قرية رابا، وصولًا إلى منطقة جبلية في سهل بزيق، بهدف إنشاء نقطة عسكرية جديدة.

وبحسب مصادر محلية، فإن سلطات الاحتلال أخطرت بالاستيلاء على مساحات من الأراضي والأحواض الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين من قرية رابا ومدينة طوباس، بحجة شق طريق عسكري استعماري.

وأضاف البزور أن الشارع العسكري يبدأ من قرية المطلة، ويمتد باتجاه سهل بزيق حتى جبل المسالمة، حيث تخطط سلطات الاحتلال لإقامة نقطة مراقبة عسكرية، ضمن خطة توسعية تهدف إلى تعزيز السيطرة على المنطقة.

وأشار إلى أن الاحتلال كان قد سلّم، يوم الخميس الماضي، إخطارات بالاستيلاء على أراضٍ زراعية في رابا لأغراض عسكرية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة للاستيلاء على الأراضي وتقييد التوسع العمراني والزراعي في القرية.

يُذكر أن مساحة أراضي قرية رابا تُقدّر بنحو 27 ألف دونم، ويقطنها ما يقارب 5 آلاف نسمة، وقد تعرضت منذ عام 2003 لاعتداءات متكررة، أبرزها إقامة جدار الفصل والتوسع العنصري على جزء من أراضيها الزراعية الخصبة.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 3:27 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 56,500 شهيد

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 56,500 شهيد، و133,419 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت مصادر طبية، اليوم الأحد، أن من بين الحصيلة 6,175 شهيدا، و21,378 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 88 شهيدا، و365 مصابا، نتيجة المجازر والاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة.

ولفتت إلى أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من شهداء المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 18 شهيدًا وأكثر من 41 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 583 شهيدًا وأكثر من 4,186 مصابا.

وقالت المصادر الطبية، إن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تجد صعوبة في الوصول إلى الضحايا حيث ما زال عدد كبير منهم تحت الأنقاض والركام وفي الطرقات.

منوعات

الأحد 29 يونيو 2025 3:01 مساءً - بتوقيت القدس

إسحق الحروب.. حارس سرياليّ لذاكرةٍ تُحاك بالخيط والدمع

رام الله - "القدس" دوت كوم -جهاد القواسمي

- ترك إرثاً عظيماً وأكبر وأقدم متحف بيتي تراثي في فلسطين

 رحل إسحق الحروب، بعد أن أفني عمره في جمع القطع المتكسرة من الروح الفلسطينية ولصقها على جدران الغياب، كي تظل البلاد تحلم ولو من بعيد، ليغدو ليس اسما بل ترنيمة، تاركاً إرثاً عظيماً في الحفاظ على التراث مكوناً أكبر متحف في فلسطين.
ووصف الفنان التشكيلي يوسف كتلو، إسحق الحروب، بناسك الذاكرة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه في زاوية منسية من زمن لا يقاس بالساعات، كان يمشي على أطراف الغيم، يحمل في جيبه قصاصة من قميص جدته المطرز، وفي قلبه صوت المجاديف التي كانت تشق نهر الجليل عندما كانت فلسطين ما زالت تصحو على أنفاسها الأولى.
وأضاف: لم يكن الحروب باحثاً فقط، بل كان حارساً سريالياً لذاكرةٍ تحاك بالخيط والدمع، فلم يكن يجمع التراث، بل يستحضر التراث فيه، موضحا انه كان إذا لمس ثوباً مطرزاً، يسمع زغاريد نساء القرى القديمة تتدفق من بين الثقوب، وإذا شم عبق الخبز في التنور، تدحرجت من عينيه مواويل حصيدة على إيقاع الدلعونا.
وأشار كتلو إلى أن إسحق كان يتجول بين البيوت المهجورة في القرى الممحوة يستنطق الجدران، يحادث الأبواب الصدئة، يشم المفاتيح ويعرف بأي يد كانت تحمل، وبأي قلب كانت تدار، وكان يعرف أن الزيتونة ليست شجرة، بل جدة عجوز تحرس الأحلام المدفونة في التراب.
وأوضح: في مكتبته الممتلئة بالصناديق والمرايا والظلال، كتب اسحاق بالحبر والمطر، وبالريح التي كانت تمر عبر شبابيك الخليل ونابلس وصفد، كتاباته لا تقرأ بل تستشعر، كأنك تمشي حافيا على بلاط بيت جدك، مضيفاً أنه لم يكن يحفظ التراث، بل ينقب عنه الاحلام، ويرى في المنام ثوبا مطرزا بلون البحر، فيصحو ليجده في سوق خان الزيت، بين طيات ثوب لم تلبسه امرأة منذ النكبة.

وصية الأرض
ورثى الفنان كتلو الحروب قائلاً: وداعاً يا حافظ الذاكرة يا جامع التراث، يا حارس الذاكرة، يا ابن دورا ودير سامت، حيث تنبت الذاكرة من تراب أثقلته الحكايات، وفي دورا الخليل حيث الحجر ينطق بفلسطين، مشيراً إلى أن إسحق الحروب ولد ليس كأي مولود، بل كوصية حملتها الأرض إلى السماء، وأن لا ينسى شيئاً، وأن لا تضيع خيوط المطرزات، ولا تنطفئ نار التنور، ولا تخرس أناشيد الجدات.
وتابع: كنت يا ابن دورا، ويا نبض دير سامت تنقب في تراب الوطن عن وجوه الذين مضوا، وتحيي أشياءهم الصغيرة، الطابون، المفتاح، البرقع، ووشم الذراع، وكان يمسك الزمن بيديه ويقول له: قف هنا، في هذه الذاكرة، لا تمض دون أن تسجل اسم هذه القرية، وتعيد للحكاية فمها الناطق، مؤكداً أن الحروب لم يكن باحثاً فقط، فقد كان رسولاً من الماضي الى المستقبل، يحمل في قلبه وجع المنسي ويعيد بعينه البصيرة للغائب.
وتساءل كتلو: بعد هذا الرحيل من سيروي الآن حكايات البيوت المهدومة، من سيقرأ النقوش على مغازل الصوف، من سيعرف الفرق بين زغرودة الخليل وزغرودة صفد، نم مطمئنا في ترابك فقد تركت للذاكرة مفاتيحها وللتاريخ رجاله وللخليل حارسا لا ينسى، وسلام على دير سامت يوم انجبتك وسلام على دورا وهي تبكيك بزيت الزيتون وزهر اللوز.

حافظ التراث
وقال الشاعر رشاد العرب: إن فلسطين تودع علماً من أعلامها، فهو صاحب أكبر وأقدم متحف بيتي تراثي في فلسطين، رجل العلم والوطن والتراث، من كتب التاريخ فصار منهاجاً يدرس، الرجل الذي حافظ على كل شيء فكان مدرسة وطنية عظيمة، مؤكداً أن أبا إياد جامع التراث موسوعة العلوم والتاريخ.
وأوضح أن الحروب من مواليد قرية دير سامت عام 1941م، وخريج كلية العلوم والرياضيات، مدرس متقاعد، دأب على جمع التراث الفلسطيني منذ العام 1958م، دار فلسطين بيتا بيتا، وجمع كل ما يمكن جمعه وكانت المؤسسات تتسابق لتقيم له المعارض، لتنتهي رحلتها في متحف قلعة السلطان مراد الأثرية، في قصر المؤتمرات في قرية أرطاس في محافظة بيت لحم، مشيرا انه كان حين يسأله عن المال كاد يضربه قائلا:" كل مال الدنيا بسواش قطعة من إلي هان"، حيث بدأت قصته بإبريق فخاري دفنه خوفا من كسره، ليتذكره بعد سنوات حين أراد جيرانه بناء سور بينهم، فأخرجه وبدأت القصة.
وأشار العرب إلى أن أبا إياد الحروب كان رجلاً رائعاً، بسيط جدا بلهجته الفلسطينية وسماره المشوب بعرق جبينه المختلط بغبار ما تبقى من تراث، بعزفه الفلسطيني الموسيقي على اليرغول، ومواويله التراثية على الربابة، جهد دام لأكثر من 60 عاماً، صانته وزارة السياحة وقصر المؤتمرات في متحف وطني يليق بعمره وتاريخه الطويل، مشيراً إلى أنه مهما كتب فلن يوفيه حقه، قائلاً: أنت دخلت التاريخ ووضعت ذكرك في الخالدين، أنت تحافظ على الهوية وتقاوم وتقول: هنا فلسطين".

متحف متنقل
ونعى الإعلامي سالم أبو صالح الحروب، مشيراً إلى أنه كان صاحب أكبر وأهم متحف تراثي متنقل وطافت كنوزه التراثية كل أرجاء الوطن، وقال:  عزاؤنا أن هذه سنة الحياة، وأنه سيبقى في ذاكرة الأجيال التي نقلها هذا الإرث العظيم.
وبين محمد العكيمي أن إسحق الحروب صاحب الأصالة في الانتماء والعطاء والإرث التاريخي الذي تبناه محافظاً ومناضلاً بصورة الفدائي الجميل، حاملاً سلاح المحافظة على التراث الوطني، جاب الوطن بكل أرجائه، باحثاً عن كل ما له علاقة بالوطن، فكان متحفاً متجولاً ليعلم الناس الأصالة والانتماء، مشيراً إلى أن الحروب يودع بأمر الله وقضائه الدنيا تاركاً للأجيال رسالة الوطن الصادقة، فهو حق وحقيقة تاريخ لا ينسى، وخلود ذكراه العطرة للشرفاء شرف وللوطن مداد قلم في سفر التاريخ.


فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

جلسة مغلقة لبحث تأجيل شهادة نتنياهو في محاكمته بتهم فساد

رام الله- "القدس" دوت كوم

عقدت المحكمة المركزية في القدس، اليوم الأحد، جلسة مغلقة خُصصت لبحث طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تأجيل الإدلاء بشهادته لمدة أسبوعين، في إطار محاكمته الجارية بتهم فساد.

وحضر نتنياهو الجلسة شخصيًا وقدم للقضاة، في جلسة سرية، الأسباب التي تحول دون تمكنه من المثول في المواعيد المحددة، زاعمًا أن قضايا "مصيرية" تتطلب انخراطه الكامل في الفترة الحالية.

وشارك في الجلسة المغلقة كل من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي ("أمان")، شلومي بيندر، ورئيس جهاز الموساد، دافيد برنياع، وذلك بطلب من نتنياهو، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وتعد هذه المرة الثانية التي يحضر فيها بيندر جلسة سرية تبحث خلالها المحكمة طلبًا بتأجيل محاكمة نتنياهو. وكان رئيس "أمان" قد قدّم في الجلسة السابقة إحاطة أمام القضاة حول خطط الاستعداد لهجوم محتمل على إيران، مما شكّل مسوّغًا لتأجيل سابق لشهادة نتنياهو.

وفي تعليقه على الجلسة، دعا رئيس الكنيست، أمير أوحانا، المحكمة إلى الاستجابة لطلب التأجيل، معتبرا أن "العدالة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لخدمة المصلحة العامة"، واصفًا المحاكمة بأنها "مهزلة ينبغي إنهاؤها".

وأضاف أن أمام القضاة فرصة لـ"صنع حدث تاريخي"، إما عبر تسوية تنهي المحاكمة، أو عبر شطب لائحة الاتهام بذريعة "العيوب الجذرية في الإجراءات"، وذلك في ظل تصاعد الدعوات في إسرائيل لإلغاء محامكة نتنياهو.

وشارك الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في هذه الدعوات، وقال في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة "لن تتسامح" مع مواصلة محاكمة نتنياهو، وكتب، الليلة الماضية، "تنفق الولايات المتحدة الأميركية مليارات الدولارات سنويا، أكثر بكثير من أي دولة أخرى، على حماية إسرائيل ودعمها. لن نتسامح مع هذا".

ورفضت محكمة إسرائيلية، الجمعة، طلب نتنياهو إرجاء الادلاء بشهادته في محاكمته المستمرة منذ مدة طويلة بحجة أن طلبه "لا يوفر أي أساس أو تبريرا مفصلا لإلغاء جلسات الاستماع". وفي رد فعله، شكر نتنياهو حليفه ترامب عبر حسابه على منصة إكس وكتب "شكرا مجددا".

وأكد في منشوره "معا سنعيد إلى الشرق الأوسط عظمته".

وكان نتنياهو قد طلب الخميس عبر محاميه، إرجاء الادلاء بشهادته في الجلسات المقررة خلال الأسبوعين المقبلين، وذلك على ضوء "التطورات الإقليمية والعالمية" عقب الحرب. وسارع ترامب، الأربعاءـ للدفاع عن نتنياهو، معتبرا القضايا التي يلاحق بها بأنها "مطاردة شعواء".

وفي منشوره السبت، وصف ترامب نتنياهو بأنه "بطل حرب" ومحاكمته من شأنها تشتيت انتباهه عن المفاوضات مع إيران ومع حماس. وكتب ترامب أن "هذه المحاكاة الساخرة لـ‘العدالة‘ سوف تتداخل مع المفاوضات مع إيران وحماس"، دون أن يكون واضحا ما هي المفاوضات التي يشير إليها مع إيران.

عربي ودولي

الأحد 29 يونيو 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

مصدر قضائي: 71 قتيلا في الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين بطهران

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال متحدث قضائي إيراني إن الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين في طهران أودى بحياة 71 شخصا، من بينهم موظفو السجن وسجناء وبعض أفراد عائلات السجناء التي أتت للزيارة.

وقال المتحدث أصغر جهانجير في تصريحات نقلتها وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية إن "71 شخصا قتلوا في الهجوم على سجن إيفين بينهم موظفون وإداريون وشباب يؤدون خدمتهم العسكرية وسجناء وأفراد عائلات السجناء الذين كانوا يزورونهم وبعض السكان في محيط السجن".

وبحسب جهانجير فإن أضرارا مادية وجسدية ثقيلة لحقت بجيران سجن إيفين القريبين من قاعة الاجتماعات والمبنى القضائي (المحكمة)، موضحا أنه "في يوم الهجوم كان بعض العائلات قد توجهت إلى إيفين لزيارة أو متابعة شؤون ذويهم من السجناء، لكن للأسف أصيبت القاعة المعنية بقذيفة وعدد من المواطنين الذين كانوا موجودين فيها إما أصيبوا أو استشهدوا".

وكان الطيران الإسرائيل قصف في 23 يونيو/حزيران الجاري سجين إيفين الذي يضم سجناء سياسيين، مما أدى إلى اندلاع حرائق داخل السجن وسقوط ضحايا، في المقابل قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش قصف مداخل سجن إيفين الذي يُحتجز فيه معارضو النظام الإيراني.

وشنت إسرائيل في 13 يونيو/حزيران بدعم أميركي هجمات على إيران استهدفت منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين، في حين ردت إيران بصف إسرائيل بمئات الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 24 يونيو/حزيران عن اتفاق تام بين إسرائيل وإيران على وقف إطلاق نار كامل وشامل، وذلك بعد هجوم إيران على قاعدة العديد في قطر.

المصدر: وكالات

عربي ودولي

الأحد 29 يونيو 2025 1:34 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا تخسر ثالث مقاتلة «إف - 16» خلال الحرب... ومقتل طيّار

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال الجيش الأوكراني، اليوم (الأحد)، إن طياراً أوكرانياً قُتل وفُقدت طائرته المقاتلة من طراز «إف - 16» في أثناء عملية لصد هجوم روسي بصواريخ وطائرات مسيّرة خلال الليل.


وذكر الجيش أن هذه المرة الثالثة التي يُفقَد فيها طائرة «إف - 16» خلال الحرب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر سلاح الجو، عبر تطبيق «تلغرام» للتراسل: «استخدم الطيار جميع أسلحته على متن الطائرة، وأسقط 7 أهداف جوية. وأثناء إسقاط الهدف الأخير، لحقت أضرار بطائرته وبدأت في السقوط».

وأُصيب 7 أشخاص على الأقل بجروح، ليل السبت الأحد، في ضربات روسية استهدفت عدداً من المناطق في أوكرانيا، حسبما أفادت السلطات الأوكرانية.

وبينما وصلت محادثات وقف إطلاق النار بين موسكو وكييف إلى طريق مسدود، تواصل روسيا قصفها اليومي للبلدات والقرى الأوكرانية. وأفاد تعداد أجرته القوات الجوية الأوكرانية بأنّ روسيا، التي تحتل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، أطلقت 477 مسيّرة متفجّرة و60 صاروخاً من أنواع متعدّدة.

وأضافت القوات الجوية أنّه تمّ تحييد 475 مسيّرة و39 صاروخاً. وأشار المصدر ذاته إلى «6 آثار» لضربات روسية، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنّ الرئيس الروسي فلاديمير «بوتين قرَّر منذ فترة طويلة مواصلة الحرب، على الرغم من دعوات السلام من المجتمع الدولي». وأضاف أنّ «أوكرانيا يجب أن تعزّز دفاعها الجوي، وهو أفضل سبيل لحماية الأرواح»، مجدداً تأكيده أنّه «مستعد لشراء» أنظمة أميركية، مثل «باتريوت». وحتى الآن، لم يستجب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يتقرَّب من روسيا منذ فبراير (شباط)، لطلب كييف.

وفي المجموع، أُصيب 6 أشخاص بجروح، بينهم طفل، في منطقة تشيركاسي (وسط)، حسبما أفادت الشرطة الأوكرانية عبر «تلغرام». وفي منطقة إيفانو-فرانفيسك الواقعة في غرب البلاد بعيداً عن الجبهة، أُصيبت امرأة بجروح و«نُقلت إلى المستشفى»، وفقاً للمسؤولة الإقليمية سفيتلانا أونيشتشوك. وفي الصباح، بعد سلسلة من الهجمات الروسية الليلية، قُتل رجل ستيني في هجوم بطائرة مسيَّرة على سيارته في منطقة خاركيف (شمالي شرق)، وفقاً للسلطات الإقليمية. من جانبه، أعلن الجيش الروسي اعتراض 3 مسيّرات أوكرانية، ليل السبت الأحد.

وفي السياق، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير 2022، إلى نحو مليون و18 ألفاً و940 فرداً، من بينهم 1220 قُتلوا، أو أُصيبوا، خلال الساعات الـ24 الماضية.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

"إسرائيل" تنفي حدوث تقدم في مفاوضات غزة رغم تصريحات ترامب

رام الله- "القدس" دوت كوم

نفت مصادر سياسية إسرائيلية، اليوم الأحد، حدوث أي "تقدّم جوهري" في المحادثات غير المباشرة مع حركة حماس بشأن صفقة تبادل أسرى، رغم تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي أثارت موجة تفاؤل حذرة، بحسب ما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأحد.

في أعقاب الهجوم الذي شنه على محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتهم فساد، ومطالبته بـ"منح العفو لبطل عظيم، فعل الكثير من أجل إسرائيل"، على حد قوله، دعا ترامب، اليوم الأحد، إلى التوصل لاتفاق بشأن إنهاء الحرب على غزة، وقال في منشور على "تروث سوشيال": "أبرموا الصفقة، وأعيدوا الرهائن"،

ويعقد نتنياهو، الأحد، اجتماعًا للكابينيت الأمني والسياسي لبحث ملف المفاوضات حول صفقة التبادل والوضع في قطاع غزة؛ فيما يستعد وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، للتوجه إلى واشنطن، لإجراء مباحثات مع مسؤولين في البيت الأبيض حول مستقبل الحرب على غزة وإمكانية التوصل إلى صفقة.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن "المفاوضات ما زالت في مرحلة الاتصالات غير المباشرة، من خلال محادثات متواصلة بين إسرائيل وكل من قطر ومصر، إلى جانب جهود المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف".

وأضافت أن "حماس لم تقدّم حتى الآن ردًا رسميًا على المقترح الإسرائيلي المعدّل وفق مبادرة ويتكوف"، مشيرة إلى أن الوسطاء يسعون إلى جمع الطرفين، ربما في الدوحة أو القاهرة، داخل "فندق واحد"، بحيث "تُدار المفاوضات من غرفة إلى أخرى".

وأكدت إسرائيل، وفق القناة، أنها "لن ترسل وفدًا تفاوضيًا من طرفها ما لم تتلقَّ إشارة واضحة من حماس على أنها جادة"، وذلك "تفاديًا لبثّ آمال كاذبة لدى عائلات الأسرى".

وتصريحات ترامب التي قال فيها "أعتقد أننا قريبون من اتفاق في غزة؛ تحدثت مع بعض المعنيين بالأمر، وأظن أننا سننجح في التوصّل إلى وقف لإطلاق النار خلال الأسبوع المقبل"، فاجأت الجهات السياسية في القدس.

وبحسب القناة 12، "سارعت إسرائيل إلى التوضيح أنه لم تُسجَّل اختراقات في المحادثات، ولم تُنقَل مسودات جديدة، ولم تُجرَ تعديلات على المبادرة المطروحة"، معتبرة أن ما قاله ترامب "تعبير عن أمنية شخصية وليس استنادًا إلى معلومات استخباراتية راسخة".

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى وجود عقبتين رئيسيتين تُعيقان الاتفاق: الأولى تتعلق بإستراتيجية حماس التي "تتمثل في الاحتفاظ بالأسرى حتى اللحظة الأخيرة"، حيث ترى إسرائيل أن الحركة تعتبر الأسرى "ورقة التفاوض المركزية المتبقية لديها".

أما العقبة الثانية، فتتعلق برفض إسرائيل لمقترح صفقة "تشمل الإفراج عن جميع الأسرى مقابل وقف إطلاق نار، حتى مع بقاء حماس ضعيفة في القطاع".

والمبادرة المتداولة حاليًا، وفق الصيغة الإسرائيلية، تقوم على مرحلتين: في الأولى "يُفرَج عن عشرة أسرى أحياء و15 جثمانًا، مقابل تهدئة لمدة 60 يومًا". وفي حال التوصّل إلى اتفاق على إنهاء الحرب، "تُفرَج دفعة إضافية من عشرة أسرى أحياء و15 جثمانًا آخرًا".

أما الخلاف المركزي، فيتعلق بمستقبل غزة، حيث تطالب إسرائيل بـ"نزع سلاح كامل لحماس، واستسلام الحركة، ونفي قادتها"، فيما تصرّ حماس على "وقف القتال وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع مقابل إطلاق سراح الأسرى".

وتعمل الإدارة الأميركية، بحسب القناة، على صيغة وسط تتمثل في "بقاء حماس كجهة هامشية فقط، ما قد يُتيح لإسرائيل القبول بسيطرة جزئية على بعض المناطق، مثل محور فيلادلفيا والمحيط الأمني للقطاع".

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يزعم إحباط خلية واسعة لحماس في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، اليوم الأحد، أنه تمكّن بالتعاون مع الجيش والشرطة من "إحباط بنية تحتية واسعة لحركة حماس في مدينة الخليل"، زاعمًا أنها من "أكبر الخلايا التي تم كشفها في السنوات الأخيرة"، وأنها "خططت لتنفيذ سلسلة عمليات في المدى الزمني القريب"، على حد قوله. 

وقال الشاباك في بيانه إن "أكثر من 60 ناشطًا في حماس اعتقلوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، خلال نشاط مكثف يومي شاركت فيه وحدات من الجيش والشرطة". وأضاف أن التحقيقات أظهرت أن "أعضاء الخلية كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إطلاق نار وتفجير ضد أهداف إسرائيلية، وأنهم أجروا تدريبات وجمعوا معلومات استخباراتية وركّبوا عبوات ناسفة لتنفيذ هجمات في الضفة الغربية وداخل إسرائيل".

وادعى الشاباك أن "معظم أفراد الخلية هم من الأسرى المحررين الذين سبق أن قضوا فترات اعتقال في السجون الإسرائيلية، وأن بعضهم من قيادات حماس في منطقة الخليل". وأضاف أن "التحقيقات أفضت إلى إحباط عشر خلايا صغيرة إضافية تابعة للبنية ذاتها، كانت تنوي تنفيذ عمليات مسلحة".

وذكر البيان أن "التحقيقات قادت إلى ضبط 22 قطعة سلاح من أنواع مختلفة، و11 قنبلة يدوية، وكمية كبيرة من الذخيرة، كما تم الكشف عن مخبأ سري تحت الأرض استخدم لتخزين السلاح وإيواء مطلوبين".

كما زعم الشاباك أنه "نجح في كشف وتفكيك خلايا مسؤولة عن عمليات نُفذت سابقًا، من بينها عملية إطلاق نار وقعت بتاريخ 31 آب/ أغسطس 2010 قرب مفرق بني نعيم شرق الخليل، وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين". وأوضح أنه "تم اعتقال شخص شارك في العملية، بالإضافة إلى آخرين تورطوا في تقديم المساعدة".

وأضاف البيان أن "عددًا من المعتقلين متورطون أيضًا في توفير الأسلحة لعملية إطلاق النار التي وقعت عند حاجز الأنفاق قرب القدس بتاريخ 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل جندي".

ونقل البيان عن مسؤول رفيع في الشاباك قوله إن "هذه أكبر قضية تحقيق تم إحباطها في الضفة الغربية خلال العقد الأخير"، مضيفًا أن "غالبية أفراد الخلية سبق أن سُجنوا ويملكون خبرة في التعامل مع التحقيقات، وأن البنية عملت بسرية وتحت انضباط أمني صارم بين الخلايا المختلفة"، على حد تعبيره.


وأشار البيان إلى أن النيابة العامة الإسرائيلية بدأت بتقديم لوائح اتهام بحق المعتقلين، تشمل "تهمًا خطيرة من بينها إدارة منظمة إرهابية، وتولي مناصب قيادية، ومحاولة القتل المتعمّد، وأعمال قتل متعمّد جماعي".

وختم الشاباك بيانه بالتشديد على أن "جهاز الأمن العام سيواصل العمل بالتعاون مع الجيش والشرطة لإحباط أي محاولة من جانب حماس لتنفيذ عمليات ضد المواطنين الإسرائيليين، ولن يتردد في محاسبة جميع المتورطين، حتى بعد مرور سنوات على تنفيذ العمليات"، بحسب تعبيره.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات واقتلاع أشجار وتجريف أراضٍ في اعتداءات للمستعمرين بالضفة

قلقيليةـ- "القدس" دوت كوم

أصيب مواطنين واقتلع أشجار وجرفت أراضٍ في اعتداءات للمستعمرين بالضفة الغربية.

وفي الخليل، أصيب 4 مواطنين بينهم امرأة بجروح ورضوض، جراء اعتداء للمستعمرين في مسافر يطا.

وأفادت مصادر محلية، أن مستعمرين مسلحين يرتدون زي قوات الاحتلال، هاجموا الأهالي في خربة أم الخير بمسافر يطا، واعتدوا عليهم، ما أدى إلى إصابة أربعة بينهم امرأة بجروح ورضوض.

وكان مستعمرون قد استولوا صباح اليوم بحماية قوات الاحتلال على مزيد من أراضي المواطنين في خربة أم الخير، ونقلوا السياج المحيط بمستعمرة "كرمئيل" ووسّعوها على حساب أراضي المواطنين من الجهة الغربية للخربة، فحاول الأهالي التصدي لهم إلا أن قوات الاحتلال أطلقت تجاههم قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، واعتدت عليهم واحتجزت عددا منهم.

وفي قلقيلية، أقدم مجموعة من المستعمرين، اليوم الأحد، على اقتلاع نحو 180 شجرة وغرسة زيتون وتكسيرها، في بلدة عزون شرق المحافظة.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمري مستعمرة "معالي شمرون"، المقامة على أراضي بلدات "عزون وكفر لاقف وجينصافوط"، اقتلعوا 180 شجرة من بينها 55 شجرة زيتون و25 شجرة حمضيات، تعود للمواطن راضي محمد رضوان.

وأضافت المصادر ذاتها، أن أعمار الأشجار التي اقتلعت تُقدّر أعمارها بنحو 15 عاماً، كما أقدموا على سرقة معدات زراعية وتخريب شبكة المياه في مزرعته، وقُدرت الخسائر المادية بنحو 10 آلاف شيقل.

وأشارت إلى أن المستعمرين اقتلعوا أيضاً نحو 100 غرسة زيتون، تعود للمواطن محمود مصطفى رضوان، يبلغ عمرها نحو ثلاث سنوات.

وتقع هذه الأشجار في المنطقة الشرقية من البلدة، المعروفة باسم وادي “أبو شعر”، المحاذية للشارع الرئيسي قلقيلية-نابلس المعروف برقم 55.

ونوهت إلى أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، إذ تتكرر الهجمات على أراضي المواطنين في المنطقة ذاتها بشكل مستمر.

وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مدخل قرية كفر لاقف شرق قلقيلية، لليوم السابع عشر على التوالي بالبوابة الحديدية، ما يعيق حركة تنقل المواطنين، ويجبرهم على استخدام طرق ترابية وعرة للوصول إلى منازلهم أو أماكن عملهم.

وفي بيت لحم، أفاد رئيس المجلس القروي في كيسان موسى العبيات، بأن قوة من جيش الاحتلال برفقة آليات اقتحمت منطقة بير السهل الواقعة بين قريتي كيسان والرشايدة، والواقعة أيضا بين مستعمرتي "عاموس" و"أيبي يناحل" الجاثمتين على أراضي المواطنين، وجرفت أراضي لشق طرق استعمارية وتوسعة المستعمرتين.

وأضاف أن أصحاب الأراضي تقدموا باعتراضات على المخططات الرامية إلى الاستيلاء على المكان إلى الجانب الإسرائيلي، وتم رفضها بشكل كامل.

وأشار إلى أن الأرض البالغة مساحتها حوالي 400 دونم، تعود لعائلتي التعامرة والرشايدة، ويستخدمها الأهالي لزراعة محاصيل بعلية كالقمح والشعير، مع وجود حوالي 400 شجرة زيتون معمرة.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

امتحان "الإنجليزي" للأدبي والعلمي.. تباين الآراء ما بين "سهل وواضح" و"لازم يراعونا"

مهند ياسين- خاص بـ"ے" والقدس دوت كوم-

قدّم طلبة الثانوية العامة في فلسطين، صباح أمس السبت، جلسة امتحان اللغة الإنجليزية للفرعين العلمي والأدبي، ضمن امتحانات "التوجيهي" للعام 2025. وتفاوتت آراء الطلبة بشكل واسع، بين من وصف الامتحان بـ"السهل والواضح"، ومن رأى أنه "طويل وصعب وبدون مراعاة للظروف". وتراوحت التعليقات بين الإشادة بالأسئلة وسلاستها، وبين انتقادات حادة لطبيعة القطع، وتعقيد سؤال القواعد، وضيق الوقت، وغياب المساعدة من بعض المراقبين.
وجاءت هذه الآراء في أحاديث خاصة لـ"ے" رصدت خلالها انطباعات الطلبة مباشرة بعد خروجهم من قاعات الامتحان.

الفرع الأدبي: صعوبة مفاجئة وسؤال "التعبير" تحت المجهر

محمد متولي: "ولا إشي مفهوم من الامتحان، لازم يراعوا الظروف".
محمد حماد: "الامتحان كثير صعب، والمراقبين ما بيرضوا يترجموا، وبحكولك دبر حالك، لازم الوزارة تسهل علينا".
علي قاسم: "امتحان الإنجليزي كان سهل، ما في ولا سؤال صعب، وسؤال التعبير كان سهل كتير".
محمد السويطي: "الامتحان سهل، الفقرات نفس اللي أخدناها بالمدرسة، وسؤال الكتابة كمان كان سهل وواضح".
محمد الشني: "الامتحان من متوسط لصعب، ما براعي الفروق الفردية، وسؤال التعبير طويل".
لين فريتخ: "الامتحان كان سهل، بس الفقرات شوي صعبين".
تقى: "الامتحان بشكل عام منيح، بس في شوية "تريكات" بسؤال القواعد".
محمود قطاش: "الامتحان صعب، الأسئلة مش مباشرة، وما في ترجمة، والتعبير مش عارف من وين جايبينو؟".
قاسم سمارة: "الامتحان صعب على الآخر، القطعة فيها أسئلة مش منها أصلاً".
محمود أبو حلوة: "كثير كثير صعب، والمراقبين ما خلونا نتنفس، ولا رضيوا يترجموا، ولازم يراعونا، خصوصًا إحنا في مخيم الجلزون، الاقتحامات أثّرت على دراستنا".
أبي بياري: "الامتحان سهل كتير، واللي بحكي عنه صعب بكون كذاب".
محمود طالب: "الامتحان صعب كثير، وما في وقت كافي".
مريم علاونة: "الامتحان متوسط، أصعب سؤال كان القواعد".
محمد زبيدي: "الامتحان صعب، خاصة سؤال الفقرة وسؤال ضع دائرة".
عبد الحميد جميل: "الامتحان كان سهل كتير ومباشر، وما في أي "تريكات"، الحمد لله زبطت بالامتحان".

الفرع العلمي: غالبية واثقة.. وبعض التحفظات

عاصم الشوبكي: "الامتحان سهل، وأنا ضامن أجيب فيه ٩٩٪، الفقرة الخارجية كانت سهلة، والتعبير ممكن يكون صعب شوي لبعض الطلاب".
سما أبو الخير: "الامتحان كان سهل، بعطيه علامة ٩.٥ من ١٠".
أيمن النجار: "الفقرات سهلين، بس القواعد وTrue/False فيهم "تريكات" كتير".
هادي ماهر: "الامتحان سهل ومباشر، بس في شوية صعوبة بالمعاني".
كفاح عصام: "الامتحان طويل شوي، بس سهل ومباشر، وموضوع التعبير كان جميل".
عبد الرحمن قرعان: "الامتحان سهل، واللي دارس بتوفق إن شاء الله".
تيسير الرفيع: "الحمد لله سهل، بس بدو تركيز شوي".
حلا زايد: "امتحان الإنجليزي سهل، وبراعي الفروق الفردية، بس الفقرات بدها تفكير".
آدم بياتنة: "أنا شفت الامتحان صعب، بيعتمد كتير على المعاني، والقواعد نص نص، والتعبير معقد".
تيسير خواجا: "الامتحان من سهل لمتوسط، التعبير كان متوقع، والفقرة الخارجية أسهل من الداخلية".
مصطفى: "التعبير كان متوقع، بس القواعد كانوا مركزين على الوحدة الأولى والثالثة، وبالمجمل من متوسط لصعب."
عدنان السيد: "الامتحان من سهل لمتوسط، وبراعي الفروق الفردية، وبتمنى باقي الامتحانات يكونوا هيك."
على خلاف المواد السابقة، بدا امتحان اللغة الإنجليزية مادة تمايز حقيقية بين الطلبة، حيث اتسع نطاق التباين في الآراء بشكل لافت. فبينما عبّر عدد من الطلبة عن ارتياحهم لسهولة الامتحان، خاصة في الفقرات والتعبير، أبدى آخرون استياءهم من صعوبة الأسئلة، وعدم تعاون بعض المراقبين، وغياب الدعم اللغوي الذي يحتاجه بعض الطلبة، خصوصًا في المناطق المتأثرة أمنيًا.
اللافت في جلسة السبت أن بعض الطلبة من كلا الفرعين أظهروا أداءً واثقًا ومتفائلًا، في مقابل أصوات طالبت الوزارة بمزيد من مراعاة الظروف النفسية والأمنية والاجتماعية، خاصةً في ظل تكرار الاقتحامات، وانقطاع الكهرباء، والضغط العام الذي تعيشه الأسر الفلسطينية.
بين هذه وتلك، تبقى اللغة الإنجليزية — كما في كل عام — مادة كاشفة لقدرة الطالب على الربط والتحليل والاستيعاب، وتعيد طرح السؤال السنوي: هل تقيس الامتحانات فعلاً ما تعلمه الطالب، أم فقط ما استطاع حفظه؟

أقلام وأراء

الأحد 29 يونيو 2025 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

سفر آلام غزة.. نصوص النار والرماد

نبهان خريشة

(1)  احتراق الفراشات
الفراشات تستخدم أضواء القمر والنجوم كدليل ملاحي أثناء الطيران ليلاً، ولكنها عندما تواجه مصدر ضوء من صنع الإنسان كالمصابيح أو النار، فإن ذلك يخدع دليل ملاحتها ما يتسبب باصابتها بخلل في التكيف مع تلك الأضواء .
فراشةٌ صغيرة كانت تحلّق بخفة قلبها في سماء غزة، حيث الدخان يحجب الزرقة. كانت تبحث عن زهرة رحيقها يُنسيها مرارة الرماد العالق في الهواء. كانت ترفرف بين الأطلال، تمرّ على حدائق ماتت واقفة، وعلى شرفات فارغة من الضحكات. لم تجد زهرة، ولا حتى ورقة خضراء تعانقها ولو للحظة.
وهي تائهة في حيرتها، أبصرت من بعيد نورًا... نورًا لامعًا يخترق العتمة مثل وعدٍ ساذج. والفراش بطبعه مولع بالنور، لا يفرّق بين شعاع شمسيّ دافئ وبين لهب قاتل. اقتربت منه، ظنّت أن الزهرة التي تحلم بها تنتظر هناك، عند منبع الضوء.
لكن ما أن اقتربت حتى اكتشفت، متأخرة، أن النور لم يكن إلا نارًا تلتهم جسد طفلٍ صغير، كان قبل قليل يبحث عن أخيه الذي ابتلعته أنقاض منزلهما، متحديا القصف. النار تشتعل في جسده، والنور ينبعث من احتراقه.
ورغم أن الفراشة لم تفهم تمامًا معنى النار، شعرت بحرارتها تحيط بها، بجناحيها الصغيرين. وقبل أن تحترق، أطلقت صرخة لم تكن صوتًا بل موجة من الرفرفة، نداء استغاثة صامت، ارتجفت له الأجنحة في أنحاء غزة.
لبّت النداء آلاف الفراشات من كافة الجهات، كلهن حلمن بالنور، كلهن سعين خلفه، كلهن صدقن أنه يحمل خلاصًا أو زهرةً أو حياة.
لكن لم تعرف أي منهن أن ذاك النور كان نارًا.
فاحترقن جميعًا.
وفي اليوم التالي، وجد الأخ الأصغر للطفل المحترق جدارًا مغطّى بأجنحة رمادية محترقة... وقال لوالدته:
"انظري، حتى الفراشات جاءت تشيّع أخي."

(2)  داود وجالوت
في رواية لم تُكتب بعد في النسخة المعدّلة من "التاريخ المقدس"، يقف داود الفلسطيني، نحيلًا، حافي القدمين، يحمل في يده مقلاعًا ورغيفًا ناشفًا من مساعدات الأمم المتحدة. أما جالوت الإسرائيلي، يمتطي صهوة دبابة "ميركافا"، محاطًا بطائرات  F-35، وتغطية إعلامية تصفه بأنه "يواجه خطرًا وجوديًا من طفل يرمي الحصى".
داود لم ينتصر، صحيح. لم يتمكن من شق رأس جالوت، ولا أسقط طائراته، ولم يمنع جرافاته من هدم البيوت والخيام وحتى اقتلاع زيتونه، لكن الأغرب أن جالوت لم ينتصر أيضًا. فقد جرّب كل شيء: القنابل الذكية والغبية، والدبابات والمدرعات، والقذائف بكافة الأحجام، والحصار، وحتى البيانات الدولية التي تبدأ بكلمة "نشعر بالقلق الشديد". ومع ذلك، داود ما زال حيًّا. ما زال يرشق، ويكتب على الجدران، ويغني للعودة، ويتزوّج، وينجب أطفالًا يسمّونهم "صابر" و"حرية".
جالوت متوتر. كيف لمقلاع أن يستمر؟! كيف لغزة أن لا تنهار رغم أنها تنهار يوميًا؟! داود لم يهزم جالوت، لكنه جعله يتعرّق تحت دروعه. جعله ينام وهو يفكر كيف يمكن لمليوني شخص بلا كهرباء ولا ماء أو دواء أو طعام أن يظلوا على قيد الصبر.
لم ينتصر جالوت، لكنه اكتشف أن هناك ما هو أسوأ من الموت: أن تظل تطلق النار على من لا يموت، على من يصرّ على العيش ولو بين الركام، على من يذهب إلى البحر الملوث ليتنفس ويشحن طاقته بالكبرياء.
في النهاية، لم يكن النصر هدف داود. كان فقط يريد أن يبقى، أن يُظهر للعالم أن "قصة داود وجالوت" ليست مجرد معركة، بل اختبارٌ مستمر لكيف يستطيع الضعيف أن يظلّ واقفًا دون ان يركع؟!!
يبدو أنه يستطيع.!!

 (3) جائع ميت أفضل جائع حيّ
في إنجازٍ إنساني غير مسبوق، تواصل إسرائيل دورها الرائد في الجمع بين الموت والإغاثة، فبينما تقصف بيوت الفلسطينيين وتقطع عنهم الطعام والدواء، لا تنسى أن ترسل شاحنات "المساعدات الإنسانية" التي تمر بالقرب من مدنهم وبلداتهم المدمرة .
وفي مشهدٍ يمزج بين الدراما والتشويق، تجمّع مئات الفلسطينيين الباحثين عن كيس طحين أو علبة سردين – لا فرق – لتلتقطهم مناظير بنادق القناصة، وتختار من منهم "يستحق" المساعدة، أو بالأحرى: من يُقصى من قائمة الجياع بالرصاص.
اللافت في الحدث أن المساعدات نفسها مُغطاة بطبقة رقيقة من دماء الضحايا، في توازنٍ بديع بين الحديد والحنان، بين فوهة البندقية وقنينة الزيت.
لسان حال جيش الاحتلال يقول: "نحن لا نقتل الفلسطينيين عبثًا، بل نخلق فراغًا غذائيًا أولاً، ثم نملؤه بمساعداتنا الكريمة. إنها دورة اقتصادية مكتملة!"
ويواصل:
"نحن نؤمن بمبدأ: إذا لم يمت الفلسطيني جوعًا، فليمت بالرصاص في طابور المساعدات."
وفي تصريح لمسؤول في منظمة إغاثة غزة الأمريكية، عبّر به عن امتنانه لإسرائيل، قائلاً:
"لم نعد نحتاج لفرز الأحياء عن الأموات، لأن رصاص البنادق يقوم بذلك مسبقًا."
في النهاية، تبقى إسرائيل وفية لعقيدتها:
جائع ميت أفضل من جائع حيّ!


فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

سعي إسرائيلي - أميركي لمنع مجلس الأمن وقف عمل "مؤسسة غزة الإنسانية"

رام الله- "القدس" دوت كوم

تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى منع صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بوقف عمل "مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF)، التي توصف مراكزها لتوزيع مساعدات إنسانية في قطاع غزة بأنها "مصائد موت" ضد السكان الغزيين الذين يتعرضون لمجاعة تمارسها إسرائيل.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أول من أمس الجمعة، إن عملية المساعدات التي تدعمها الولايات المتحدة في غزة "غير آمنة بطبيعتها"، وأعطى تقييما صريحا: "إنها تقتل الناس".

ورفضت الأمم المتحدة سعي إسرائيل والولايات المتحدة بأن تعمل وكالاتها من خلال "مؤسسة غزة الإنسانية"، وشككت في حيادها واتهمت نموذج التوزيع بعسكرة المساعدات وإجبار السكان على النزوح.

وشدد غوتيريش في تصريحات لصحافيين، على أن "أي عملية تهدف إلى نقل المدنيين اليائسين إلى مناطق عسكرية هي عملية غير آمنة بطبيعتها. إنها تقتل الناس".

وقال غوتيريش إن الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة "تختنق"، وإن عمال الإغاثة أنفسهم يتضورون جوعاً، وإن إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، مطالبة بالموافقة على تسهيل توصيل المساعدات إلى داخل القطاع الفلسطيني وفي جميع أنحاءه.

وأكد أنه "يُقتل الناس لمجرد محاولتهم إطعام أنفسهم وأسرهم. لا ينبغي أبدًا أن يكون البحث عن الطعام حكمًا بالإعدام". وأضاف أنه "حان الوقت لإيجاد الشجاعة السياسية لوقف إطلاق النار في غزة".

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يقضي بعدم تعاون جميع وكالات الأمم المتحدة مع "مؤسسة غزة الإنسانية".

وتستعد إسرائيل والولايات المتحدة لمنع صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع يعقده غدا، ويقضي بوقف عمل "مؤسسة غزة الإنسانية" وتفكيكها، حسبما ذكر موقع "واينت" الإلكتروني اليوم، الأحد.

وأفاد ضباط وجنود إسرائيليون بأن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر لقواته بإطلاق نار بشكل متعمد باتجاه غزيين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات الإنسانية، خلال الشهر الأخير، بادعاء إبعادهم أو تفريقهم، رغم أنه كان واضحا أن هؤلاء الغزيين لا يشكلون خطرا، وفق ما نقلت عنهم صحيفة "هآرتس"، الجمعة.

وقال أحد الجنود الإسرائيليين إن "القصة هي أنه يوجد فقدان مطلق لطهارة السلاح في غزة". ووصف الوضع بأنه "ميدان إعدام"، وأفاد بأنه "في المكان الذي تواجدت فيه قُتل ما بين شخص واحد إلى خمسة أشخاص يوميا. ويطلقون النار عليهم كأنهم قوة هجومية. ولا يستخدمون وسائل تفريق مظاهرات، ولا يطلقون الغاز، وإنما يطلقون النار من رشاشات ثقيلة، قاذفات قنابل، قذائف هاون. ويتوقفون عن إطلاق النار بعد فتح المراكز ويعلم السكان أن بإمكانهم الاقتراب. نحن نتواصل معهم بواسطة النيران".

وأضاف الجندي أنه "يطلقون النار في الصباح الباكر إذا أراد أحد الوقوف في الطابور على بُعد مئات الأمتار، وأحيانا يهاجمونهم من مسافة قريبة، لكن لا يوجد خطر على القوات. وأنا لا أعرف أي حالة تم فيها إطلاق نار من الجانب الآخر. لا يوجد عدو ولا سلاح"، وأفاد بأنه يطلق على جريمة الجيش الإسرائيلي هذه تسمية "عملية الفسيخ العسكرية"، في إشارة إلى السمك المملح.

ونقلت الصحيفة عن ضباط إسرائيليين تأكيدهم أن الجيش الإسرائيلي لا ينشر توثيقا للأحداث عند مواقع توزيع المساعدات، وأن الجيش "راض" من أن نشاط GHF منع انهيارا مطلق للشرعية العالمية لاستمرار الحرب، ويعتقدون أن الجيش الإسرائيلي "نجح في تحويل قطاع غزة إلى ساحة خلفية، خاصة في أعقاب الحرب في إيران".

منوعات

الأحد 29 يونيو 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

"في الطريق إلى البئر" لإبراهيم أبو عمّار: الشعر كفنّ للنجاة من المحو

محمد علوش
حين تنام القرى في كتب التاريخ، ويُعاد رسم الجغرافيا بالحبر الملوّث، يأتي الشعر ليحفر خريطته بالحبر الصادق، ويمضي إلى البئر لا ليشرب، بل ليعيد لنا ماء الذاكرة، في زمنٍ تكاد الأسماء تُمحى من الذاكرة الجماعية، يخرج شاعر من تحت الرماد ليكتب أسماءنا على جدران القصيدة.
في ديوانه الثالث "في الطريق إلى البئر"، يقدم الشاعر الفلسطيني إبراهيم أبو عمّار عملاً شعرياً فريداً، لا يُقرأ فحسب، بل يُعاش، إنه ديوان يصوغ فلسطين من جديد، لا بوصفها جغرافيا مجردة، بل بوصفها كائناً حيّاً يسكنه الشعر، تنبض فيه رائحة البرتقال، وحنين العودة، وتفاصيل الوجع.
هذا الكتاب ليس شعراً للترف أو التجميل، بل شعرٌ وظيفته الأساسية أن يُبقي الذاكرة حية، وأن يعيد تسمية الأرض بلغة الحب والمقاومة، فقصائد المجموعة تسير بالقارئ في دروب القرى الفلسطينية المهدمة، لا باعتبارها أطلالاً وذكريات، بل باعتبارها أيقونات نابضة.
إبراهيم أبو عمّار لا يكتب من برجٍ عاجي، إنه يكتب من الأرض نفسها، يعرفها كما يعرف خطوط كفه: شجرة التين، مدخل المسجد، رائحة الزعتر، موضع المفتاح في جيب المختار.
في قصيدة "يافا"، يقول:
"لا تأخذني من هنا، فأنا أحب البحر،
ورائحة البرتقال تزحف من بيارات يافا التي لا زالت تسكنني".

وفي "القدس":
"يا حامي القدس،
ألقني على درج الكنيسة دون سيف من ذهب،
أعطني وعداً لأكتب كل اسم فوق أبواب المدينة"
هذه ليست مجرد صور شعرية، بل استعادة للمكان، ورفضٌ لأن يكون الغياب مصيراً نهائياً.
القرية التي في القصيدة من لحم ودم، ففي هذا الديوان، تتحول القرية إلى كيان حي، وإلى شخصية شعرية، وكل قصيدة تكاد تكون نُصْباً تذكارياً لقرية مهدّمة، وخريطة النكبة يعاد رسمها بالحبر والحنين، والقصيدة تأخذ موقع البلدة على خارطة الحرف.
صفد:
"جميلةٌ أنتِ يا صفد،
جميلةٌ رغم الجروح التي تزين أسماءكِ،
عنيدةٌ تقفين على قمةٍ تختفي".
كفر لام:
"أنشد حبي فوق الدالية،
ونقرأ خارطة العودة،
ونتساءل عن ثالوث القدس ومن بات على حد صفد".
الطنطورة:
"أتقيأ في حضرة الأمم المتحدة،
وطرابيش ملوك الصحراء،
وأصلي في مقبرة أهملتها الاتفاقيات".
الدامون:
"قال: هنا نام الجنرال،
هنا مات الشيخ،
هنا سكت الغراب،
واختفى كل شيء".
القصيدة كجغرافيا بديلة، ولا يكتفي الشاعر بالحنين، بل يبدع خريطة موازية، خريطة لا تحتاج إلى وثائق أو لجان، بل إلى قارئ يصغي، كل بيت في القصيدة هو عنوان لمنزل حقيقي، وكل شجرة مذكورة تنمو على حدود القلب.
في هذا الديوان، يلمح القارئ ظلال محمود درويش في تشبث القصيدة بالهوية، وملامح عبد الوهاب البياتي في ترميز المدن وتحويلها إلى رموز وجودية، لكنه لا يقلّدهما، بل يذهب إلى أعمق، إلى التفاصيل اليوميّة، حيث الوطن ليس شعاراً، بل حكاية بين الجدران.
في قصيدة "عكا":
"أعدُّ التوابيت مرتبةً أمام المحراب،
واحدًا واحداً... وأنتظر الفجر والمدد".
وفي "اللجون":
"أسير وحدي
بين ركام البيوت وحجارة مقبرة
ينام فيها شهداء الثورة الأولى".
الشعر عند إبراهيم أبو عمّار كفعل مقاومة، وقد كتب د.جوني منصور في تقديمه للمجموعة: "هذا الديوان لا يُقرأ كأدب فقط، بل كفعل مقاومة ضد الطمس، حيث تتداخل الذاكرة الفردية مع الجماعية، ويصبح الشعر تمثيلاً وجودياً للهوية"، ففي المقدمة انسجام واضح مع رؤية الشاعر، جاءت لتضع هذا العمل في سياقه التاريخي والثقافي.
هذا هو جوهر النص، أن القصيدة ليست لوحة تزيينية، بل وثيقة تحفر في الجدار الهشّ لذاكرة شعب، لتعيد بناء ما تم تهديمه.
والسؤال الأكثر أهمية، لماذا نحتفي بهذا الديوان، لأنه يوثّق النكبة بلغة إنسانية عالية، ولأنه يمنح القرى المهجرة جسداً لغوياً حياً، ولأنه يكتب عن الوطن دون خطابية، ويحتفي بالجمال رغم الألم، ولأنه كذلك يذكّرنا بأن الشعر لا يزال سلاحاً في معركة الذاكرة، وجسراً للعودة.
في الخاتمة، أود التأكيد أنني اقرأ هذا الديوان، لا كقارئ، بل كلاجئٍ يبحث عن اسمه في حجارة الطريق، وإذا لم تطأ قدماك يوماً صفد أو الطنطورة أو دير ياسين، لا تقلق، اقرأ هذا الديوان، وستشعر أن قدميك تبللتا بماء "عين الزيتونة"، وأنك تستظل تحت شجرة التوت على عتبة دارك القديمة.
"في الطريق إلى البئر" ليس كتاباً عادياً، بل وثيقة شعرية، ومرآة لذاكرة شعب، وسلاح هادئ لكنه قاطع، في زمن يحاول فيه العالم أن يُغلق الكتاب، لكن الشاعر يفتحه من جديد، ويدعونا أن نعود، بالكلمات، ثم بالخطى.
يشار إلى أن المجموعة صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر– بيروت، ودار الفارس للنشر والتوزيع– عمّان، الطبعة الأولى 2025، مع لوحة الغلاف للفنان الفلسطيني سليمان منصور.

منوعات

الأحد 29 يونيو 2025 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

"الكورونا في عُهدة الفلسفة".. تأملات في الجائحة العالمية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

صدر حديثاً عن دار استفهام للنشر والتوزيع في بيروت كتاب جديد للمفكر اللبناني مشير باسيل عون بعنوان "الكورونا في عهدة الفلسفة: تأملات فلسفية في الجائحة العالمية".
يتناول عون في عمله جائحة "كورونا" من زاوية غير تقليدية، طارحاً تساؤلات عميقة حول معنى الحياة والموت، والعزلة والتواصل، والحرية والمسؤولية في زمن الأزمات.
يعد الكتاب الواقع في 303 صفحات من القطع الكبير، محاولة جادة لفهم التحولات التي فرضها الوباء على الوعي الإنساني، من خلال عدسة الفلسفة. ويستعرض المؤلف كيف تفاعل الفلاسفة والمفكرون مع الجائحة، وكيف أعادت الأزمة تشكيل مفاهيم كانت تُعدّ من المسلمات في الحياة المعاصرة.
ويعتقد عون، وهو أستاذ الفلسفة الألمانية في الجامعة اللبنانية، أن الانفجار الوبائي كشف النقاب عن تحولات جسيمة أخذت تصيب الوعي الإنساني برمته، معتبراً "أننا دخلنا في زمن خطير من التحول الثلاثي الأبعاد: في مباني الكينونة الإنسانية (التحول الأنطولوجي)، وفي مسالك الوعي والإدراك (التحول المعرفي)، وفي طرائق الاختبار الجواني النفساني (التحول الوجداني)". ويقول: "عليه لا بد لنا من ابتكار وعي جديد ولغة جريئة حتى نفهم الحدث العالمي الطارئ".
يُعد الكتاب مرجعاً مهماً لكل من يسعى إلى قراءة الجائحة من منظور يتجاوز الأرقام والإحصاءات، نحو أفق إنساني وفلسفي أرحب.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

"التربية" تعلن البدء بالتحضيرات الفعلية لعقد امتحانات "التوجيهي" بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأحد، البدء بالتحضيرات الفعلية لعقد امتحان الثانوية العامة في قطاع غزة، وذلك وفقا لقرار لجنة الامتحانات العامة.

ونوهت الوزارة، في بيان، إلى أن الامتحان سيكون إلكترونياً للمراحل جميعها، على النحو التالي:

‎المرحلة الأولى:

‎وهي مخصصة لطلبة الدورة الثالثة من امتحان الثانوية العامة 2023 مواليد (2005):

الترتيبات جارية لعقد هذه المرحلة بتاريخ 17/7/2025 (الامتحان التجريبي)

وبتاريخ 19/7/2025 (الامتحان الرسمي).

‎‎المرحلة الثانية:

‎وهي لطلبة الثانوية العامة 2024 مواليد (2006): وستُعقد هذه المرحلة بعد الانتهاء من التقدم للمرحلة الأولى ووفق الآليات ذاتها.

‎المرحلة الثالثة:

‎وتخص طلبة الثانوية العامة 2025 مواليد (2007): وتُعقد اختبارات طلبة هذه الفئة بعد الانتهاء من التقدم للمرحلة الثانية. 

تتطلع الوزارة إلى الانتهاء من المراحل الثلاث في أسرع وقت ممكن، منوهة إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عما يخص طلبة الدراسة الخاصة، كما سيتم الإعلان عن ترتيبات عقد كل مرحلة فور الانتهاء من حصر أعداد المسجلين فيها. وبينت الوزارة أنه سيكون هناك امتحان تجريبي لكل مرحلة ليتدرب الطلبة على آلية عقد الامتحان، وسيتم نشر شروحات عن آلية التقدم للامتحان عبر صفحة الوزارة وفضائية فلسطين التعليمية.

منوعات

الأحد 29 يونيو 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

"معاصر السمسم بين الماضي والحاضر" للدكتورة سارة الشماس يعيد للذاكرة الجماعية حضورها المتجذر في الأرض والهوية

د. تهاني رفعت بشارات

حين يكتب المثقف الحقيقي، فإنّه لا يكتب من برجٍ عاجيّ ولا يروي حكايا منفصلة عن هموم وطنه، بل ينغرس في الأرض كما تنغرس البذرة، وينبت قلمه سنابل من وعيٍ ومعرفة. هذا ما فعلته الكاتبة الدكتورة سارة الشماس في كتابها الرائع "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر"، الذي يمكن وصفه دون مبالغة بأنه وثيقة علمية ثقافية تسجّل تاريخاً، وتحفظ تراثاً، وتعيد للذاكرة الجماعية حضورها الحيّ المتجذر في الأرض والهوية.
كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر" ذو أبعاد تاريخية اجتماعية اقتصادية، جاء داعماً ومؤكداً للموروث الثقافي والحضاري لفلسطين العروبة، سيدة الأرض، وبلد الأنبياء. فقد استحضرت الدكتورة الشماس عبر سطور كتابها وقائع وأحداثاً تؤرخ للإنسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية، واختارت من باب السمسم أن تدخل بجرأة وذكاء إلى عمق التراث، فعرّفتنا بمادة غذائية بسيطة في ظاهرها، عظيمة في رمزيتها ودلالاتها.
لقد تناولت الكاتبة موضوع السمسم بتفاصيل دقيقة تنبئ عن صبر الباحث وأمانته العلمية، وعن الجهد الدؤوب الذي بذلته لتضع بين أيدينا كتاباً ذا قيمة علمية وتوثيقية، يحمل في كل صفحة منه رسالة نبيلة، ناطقة بصدق الكلمة، وحرصٍ على التوثيق، وبطولة أدبية حين ترتجف القلوب وتضعف العزائم.
منهج الكاتبة يجمع بين عقل الباحث ونبض الوطن، فهي الكاتبة المقاومة من الدرجة الأولى، التي تحارب بقلمها وعلمها، وتؤمن أن الكلمة الحرة لا يليق بها إلا أن تُكتب من رحم الأرض، ومن وجع التجربة الفلسطينية. ومنذ الصفحات الأولى للكتاب، بدا واضحاً أن الدكتورة سارة لا تكتب عن السمسم فقط، بل عن تاريخ فلسطين، عن فلاحها، عن معاصرها، عن ترابها، عن معاركها الصغيرة التي تحفظ الوجود.
افتتحت الكاتبة كتابها بتسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية لمادة السمسم، باعتبارها من المحاصيل الزيتية الهامة في فلسطين، مشيرة إلى مراحل زراعته واستخدامه في حضارات متعددة، وقدّمت شواهد لغوية ودلالية تشير إلى انتقال زراعته بين الثقافات، مثل تشابه أسماء السمسم بين الحضارات السامية والشرقية. وبأسلوب علمي سلس، عرضت الكاتبة أنواع السمسم وألوانه، وربطت بين هذه الأنواع وبين الصناعات الغذائية التي تدخل فيها، كاشفة بذلك عن بعد اقتصادي مهم لطالما غُفل عنه في الكتابات الزراعية الفلسطينية.
وقدّمت سارة الشماس بانوراما تاريخية رصينة عن زراعة السمسم في أقدم الحضارات، مثل السومرية والآشورية والكنعانية، وبيّنت كيف انتقلت هذه الزراعة من الشرق إلى الغرب، مستندة إلى مصادر أثرية وتاريخية. لم تكتف الكاتبة بالسرد، بل قامت بتحليل المشاهدات الأثرية بعين الخبيرة في علم الآثار، لتجعل من السمسم مفتاحاً لفهم حضارات وطقوس اجتماعية واقتصادية عبر التاريخ.
ورصدت الكاتبة التحولات التي طرأت على "معاصر السمسم" التقليدية، تلك الأماكن التي كانت مركزاً للحياة الريفية الفلسطينية، فوثّقت مراحل تطور المعصرة من الحجر اليدوي إلى الأدوات المعدنية، ثم إلى المعاصر الحديثة، مبينة كيف حافظ الريف الفلسطيني على تقاليده رغم تطورات العصر. أرفقت الكاتبة ذلك بصور وأمثلة حية من بلدات فلسطينية، ما جعل هذا الفصل متحفاً حيّاً للتاريخ الشفهي الفلسطيني.
وتظهر الكاتبة في الفصل الرابع (التهديدات الحديثة والمقاومة الثقافية) شجاعة المثقف العضوي، إذ تناولت كيف أن الاحتلال الإسرائيلي سعى إلى طمس الهوية الزراعية الفلسطينية، من خلال سرقة المحاصيل، وتدمير معاصر الزيت والسمسم، ومحاولة نسب التراث الزراعي الفلسطيني إلى "التراث العبري". لكن الكاتبة وقفت بشجاعة، موثقة الانتهاكات، ومرددة عبر صفحات الكتاب أن السمسم الفلسطيني ليس مجرد غذاء، بل مقاومة.

أسلوب الكاتبة ومزاياها
جاء أسلوب الدكتورة سارة الشماس مزيجاً بديعاً بين اللغة العلمية واللغة الأدبية، فتارة تتحدث بلغة المؤرخ والباحث، وتارة أخرى تصوغ عباراتها بجمال الشاعر، وكأنها تقول: "العلم لا يكون علماً حقيقياً ما لم يُغنِ الروح أيضاً". لغتها قوية، موثّقة، غير إنشائية، تحمل في طياتها الغيرة على الوطن، والحرص على الحقيقة، والوفاء للهوية.
كتبت الدكتورة سارة الشماس بصدق وحرارة، وبشغف الحنين، وبكل أمنيات العودة والاستعادة، تخلّد عبر سطور كتابها وقائع وحقائق تُجذّر هويتنا وتؤرخ لها، بحس الباحث، وأخلاق الكاتب المخلص لقضيته. وأعظم وأصدق مقياس للمثقف الحقيقي هو أن يكون مثقفاً عضوياً مشتبكاً مع أرضه ومجتمعه وقضايا أمته، وهذا ما تجلّى في صفحات الكتاب.
في الختام، لا يسعنا إلا أن ننحني احتراماً لهذا الجهد النبيل، ولهذه الكاتبة المقاومة، التي قدّمت لنا كتاباً غنيّاً ومؤسساً، لا يروي فقط حكاية السمسم، بل يروي قصة فلسطين في تفاصيلها الصغيرة، ويثبت من جديد أن المعركة ليست بالسلاح فقط، بل بالقلم، بالمعصرة، بالحرف، وبالذرة الصغيرة من السمسم، حين تُقاوم وتبقى.
كل التحية للدكتورة سارة محمد  الشماس… ولقلمها الذي يزرع الأمل كما يزرع السمسم في تراب الوطن.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

21 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 21 مواطناً منذ فجر اليوم الأحد، جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي آخر التطورات الميدانية: شهيد في قصف مسيرة إسرائيلية شارع وادي  العرايس  في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.

واستشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرين في قصف الاحتلال منزلاً بحي التفاح شرقي مدينة غزة.

فيما استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرين بنيران جيش الاحتلال أثناء  انتظارهم المساعدات شمالي رفح.

كما واستشهد مواطنان جراء قصف على شارع السكة بحي الزيتون شرقي مدينة غزة.


فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يُقر بتصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة

رام الله- "القدس" دوت كوم

أقر الجيش الإسرائيلي بالتصاعد الحاد في إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وأظهرت معطياته تسجيل ارتفاع بنسبة 30% في "جرائم قومية" نفذها يهود في الضفة الغربية المحتلة، خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ووفقًا لبيانات الاحتلال التي أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد تم تسجيل 414 اعتداءً إرهابيا من قبل المستوطنين منذ مطلع العام، مقابل 318 في الفترة المقابلة من 2024، و679 اعتداء في مجمل العام الماضي.

وتشمل هذه الاعتداءات أعمال حرق، وكتابات عنصرية على الجدران، ورشق حجارة، واعتداءات جسدية، وعمليات تخريب. وأكد ضابط رفيع في الجيش أن "الارتفاع لا يقتصر على العدد فقط، بل يشمل أيضًا خطورة الأحداث" التي أصبحت أكثر عنفًا وتطرفًا.

ويأتي نشر هذه المعطيات في أعقاب اعتداءات عنيفة نفذها مستوطنون وعناصر من "شبيبة التلال" نهاية الأسبوع الماضي في منطقة رام الله، طاولت جنودًا من جيش الاحتلال، بحسب ما أوردته إذاعة الجيش وصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد.

وتشمل تفاصيل الواقعة، وفق رواية الجيش، قيام مجموعات من المستوطنين بمحاولات دهس لجنود، والاعتداء عليهم بالضرب، وخنق أحدهم، وتحطيم مركبات عسكرية، وإضرام النار في مبنى شرطي في المنطقة، وكتابة شعارات "انتقام" على المبنى المذكور، إضافة إلى ثَقب إطارات سيارات تابعة للشرطة.

وقال ضابط رفيع للإذاعة الجيش: "هذه الأحداث تجاوزت كل الخطوط الحمراء"، محذرًا من أنها "قد تشعل موجة عنف طويلة الأمد في الضفة".

ورغم أن الجيش يؤكد أن قواته "تصرفت بضبط نفس واكتفت بوسائل تفريق المظاهرات، مع إطلاق نار تحذيري في الهواء"، فإن الرواية الرسمية واجهت حملة تشكيك من قادة في اليمين الإسرائيلي.

واعتبر وزير المالية وعضو الكابينيت، بتسلئيل سموتريتش، أن "إطلاق النار الحي على يهود هو تجاوز خطير يتطلب تحقيقًا معمقًا واستخلاص نتائج شخصية"، رغم تأكيد الجيش أنه "لم يتم تنفيذ إطلاق نار حي على المستوطنين في مكان الحادثة".

وأظهر التحقيق الأولي للجيش أن "قوات لواء الاحتياط لم تطلق الرصاص الحي"، لكنه أشار إلى احتمال إصابة فتى (14 عامًا) في موقع آخر، حيث "رُشقت مركبة عسكرية بالحجارة من قبل ملثمين، ورد الجنود بإطلاق ثلاث طلقات تحذيرية في الهواء".

في المقابل، انتقد قائد كتيبة الاحتياط (7114)، العقيد في الاحتياط (ج)، المسؤولين السياسيين الذين يحاولون انتقاد الجيش ومنح غطاء سياسي للاعتداءات، وقال في تصريحات لـ"يديعوت أحرونوت": "تلقينا ضربات بالحجارة، واعتدى عليّ شخصيًا أحد الشبان، وشاهدناهم يخنقون جنديًا، ويهاجمون مركبة، وثقبوا عجلات المركبات، وهددونا بالموت".

وأشار إلى أن الحديث عن المستوطنين المتورطين في الاعتداء الإرهابي على قرية كفر مالك قرب رام الله، وادعى أن "90% من وقت الكتيبة اليوم يُخصص لمنع أعمال عنف من قبل شبيبة التلال"، بدلًا من "التركيز على حماية المستوطنات كما يفترض".

وشدد على أن الاعتداءات لم تكن وليدة اللحظة، بل "يشارك فيها الأشخاص أنفسهم الذين وثّقوا سابقًا في إحراق قرية كفر مالك"، مضيفًا أنه "تمت إهانته، والبصق عليه، ونعته بالنازي"، متسائلًا: "هل هذا هو الدعم الذي نتلقاه بعد عقود من الخدمة؟".

ووفق ضابط آخر في الجيش، فإن أغلب المعتدين "ليسوا من سكان الضفة الغربية، بل قدموا من مناطق أخرى"، وأشار إلى أن البؤرة الاستيطانية العشوائية التي أُقيمت قرب قاعدة "باعل حتسور" قبل أسبوعين، بُنيت على أراضٍ فلسطينية خاصة. وأضاف أن مستوطنين مسلحين وملثمين هاجموا قرية كفر مالك القريبة الأسبوع الماضي، وأحرقوا منازل، رغم محاولات الجيش منعهم، ما أدى إلى اشتباك استخدمت فيه الذخيرة الحية، وأسفر عن مقتل 3 فلسطينيين.

وأثار الاعتداء غضبًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي عبّرت، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن "قلقها من غياب إدانة واضحة من قبل قيادات المستوطنين، مقارنة بسرعة إدانتهم للجيش بزعم إطلاق النار على فتى يهودي، قبل التحقق من الملابسات"، ووصفت الصمت الرسمي بأنه "تشجيع ضمني لاستمرار هذه الأفعال".

في المقابل، دان وزير الداخلية، موشيه أربيل (شاس)، الاعتداءات، قائلًا: "من يرفع يده على جندي أو يحاول دهسه، لا يستحق أي حماية". كما أدان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، الاعتداء على الجيش الإسرائيلي، وأكد الأخير أنه "يمنح دعمه الكامل للقوات".

ولا ينشر الجيش الإسرائيلي غالبًا لا ينشر هذه المعطيات إلا بعد أن يتعرض جنوده للاعتداء المباشر، بينما يتجاهل تصعيد العنف المنهجي ضد الفلسطينيين، بما في ذلك جرائم القتل والحرق والنهب وعمليات "تدفيع الثمن"، التي تتزايد منذ أشهر تحت حماية الجيش نفسه.

أقلام وأراء

الأحد 29 يونيو 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أعيدوا العمالة الفلسطينية إلى إسرائيل الآن!

لا أجد أي سبب يُذكر يدفع إسرائيل إلى الرغبة في أن يكون جيرانها فقراء. لإسرائيل مصالح استراتيجية ووطنية وأمنية في تمكين الفلسطينيين من بناء اقتصاد قوي وتحقيق الرخاء للأسر الفلسطينية. ببساطة، فقر الفلسطينيين يُضرّ بإسرائيل. الآن هو الوقت المناسب للبدء بالسماح للعمال الفلسطينيين بالعودة إلى العمل في إسرائيل. بالطبع، يجب على جميع حاملي تصاريح العمل الحصول على التصاريح الأمنية اللازمة. اليوم، يُشكّل منع العمالة الفلسطينية في إسرائيل خطرًا أمنيًا أكبر على إسرائيل من السماح لهم بالعودة إلى وظائفهم. لدى إسرائيل أيضًا حاجة واضحة للعمالة، ولطالما فضّلت العمالة الفلسطينية على العمالة الأجنبية، التي تُرسل تحويلات مالية خارج الاقتصاد، بينما تبقى الأجور الفلسطينية ضمن دورة الاقتصاد المحلي. لكن السبب الرئيسي الذي يدفع إسرائيل للسماح للفلسطينيين بالعودة إلى العمل في إسرائيل هو أن الفلسطينيين في الضفة الغربية هم جيران إسرائيل، وسيظلون جيرانها سواء أيّدتم حل الدولتين أو ضمّها إلى إسرائيل. الفقر الفلسطيني ضارٌّ بإسرائيل، ومن الحماقة تجاهل معاناة الجار.

 

كان الفلسطينيون قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول من أكبر مشتري السلع والخدمات الإسرائيلية. أما اليوم، فلا يملك الفلسطينيون في الضفة الغربية المال الكافي لشراء أبسط احتياجاتهم. بعد عشرين شهرًا من الحرب، يشهد الاقتصاد الفلسطيني انهيارًا. يخبرني سكان الضفة الغربية أنهم لا يملكون طعامًا يُغطي رمقهم. يخبرني صديقٌ عزيز، يعمل موردًا للأجهزة الطبية للمستشفيات والعيادات في جميع أنحاء الضفة الغربية، أن لديه أكوامًا من الشيكات من عملاء لا يملكون تغطية تأمينية. لم يعد بإمكانه استيراد منتجات جديدة لبيعها لأن حساباته فارغة. يقول إن هذا انعكاسٌ عامٌّ على القطاع الخاص الفلسطيني بأكمله. كان الدخل الذي كان يأتي من العمل في إسرائيل هو محرك الاقتصاد الفلسطيني. وقد توقف هذا المحرك منذ عشرين شهرًا. وقد أدت الحرب إلى انخفاضٍ كبيرٍ في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بمتوسط انخفاضٍ بلغ 32.2% خلال العام الماضي. يُقدَّر معدل البطالة في الضفة الغربية بنحو 35%، وفقًا لمنظمة العمل الدولية.

 

عشية الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول، كان حوالي 175,000 فلسطيني يعملون في إسرائيل، منهم 150,000 في تجمعات سكنية داخل الخط الأخضر، وما لا يقل عن 25,000 يعملون في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. منذ اندلاع الحرب، منعت الحكومة الإسرائيلية دخول العمال الفلسطينيين إلى الخط الأخضر (باستثناء تصريح خاص لحوالي 8,000 عامل فلسطيني، وذلك لتلبية احتياجات أساسية استثنائية). يتراوح الحد الأدنى للأجور في إسرائيل بين 3 و5 أضعاف الحد الأدنى للأجور في الضفة الغربية. ويبلغ متوسط الأجر اليومي في الضفة الغربية 32 دولارًا أمريكيًا مقارنة بـ 82 دولارًا أمريكيًا في إسرائيل. قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، أصبحت العمالة الفلسطينية في إسرائيل عاملًا بالغ الأهمية في الاقتصاد الفلسطيني على مدار العقد الماضي. تضاعف عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل بين عامي 2010 و2023، لكن دخل العمال الفلسطينيين في إسرائيل نما بمعدل أسرع بكثير. يعود ذلك إلى ارتفاع متوسط أجر العامل ارتفاعًا حادًا خلال هذه الفترة. وارتفع إجمالي دخل العمل في إسرائيل، كما ينعكس في ميزان مدفوعات السلطة الفلسطينية، ستة أضعاف خلال هذه الفترة - من حوالي 700 مليون دولار أمريكي عام 2011 إلى 4.3 مليار دولار أمريكي سنويًا بحلول عام 2025.

فيما يتعلق بالقطاع العام، لا يزال القطاع العام الفلسطيني أكبر مُشغّل فلسطيني، إذ يُوفّر 21.3% من إجمالي الوظائف، إلا أن القطاع العام مُفلس، ولا يملك القدرة على الاقتراض من البنوك. وقد عُلّقت عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، التي تُحصّلها إسرائيل بشكل رئيسي وتُسلّمها بعد خصم تكاليف الخدمات (مثل الصرف الصحي والكهرباء) التي تُقدّمها إسرائيل، جزئيًا أو كليًا خلال الأشهر العشرين الماضية، ويتأخر دفعها دائمًا تقريبًا. وقد شكّلت هذه الإيرادات الشهرية، البالغة 175 مليون دولار، المصدر الرئيسي للدخل للسلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة. وتستخدم السلطة الفلسطينية هذه الأموال عمومًا لدفع رواتب موظفيها المدنيين وتقديم الخدمات العامة (الصحة والتعليم)، مع أمل ضئيل في تجديدها. ولا يتقاضى موظفو السلطة الفلسطينية، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، سوى دفعات جزئية من رواتبهم شهريًا، مما يُؤثّر بشكل كبير على عجز الناس عن شراء احتياجاتهم اليومية. وهذا بالطبع له تأثير مُتتالي على اقتصاد الضفة الغربية بأكمله. وتقول صاحبة بقالة محلية صغيرة، وهي منتقدة للسلطة الفلسطينية، إن مبيعاتها انخفضت بنسبة 70%. يستخدم أكثر من ثلث المستهلكين الائتمان لشراء الطعام يوميًا. يعيش بعض الناس على زراعة حدائق صغيرة مزروعة بالخضراوات، بينما يعتمد آخرون على المساعدة الجماعية من عائلاتهم الممتدة. يؤثر ذلك سلبًا على تغذية الأطفال، مع تزايد المشاكل الصحية لجميع السكان. يتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ويرتفع التضخم بشكل حاد. إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فسيتضاعف عجز الموازنة بحلول نهاية العام.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد معاناة الأسرى: السماح لعائلاتهم بحضور جلسات محكمة عوفر

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستعيد السماح لعائلات الأسرى بالدخول إلى محكمة عوفر العسكرية قرب رام الله لحضور جلسات محاكم أبنائهم، وذلك بعد منع استمر لأسبوعين.

وكان الاحتلال قد منع خلال الأسابيع الماضية زيارات المحامين للأسرى وحضور جلسات المحاكم بحجة الظروف التي رافقت الحرب على غزة، مما أدى إلى تأجيل جميع جلسات المرافعات في محكمتي عوفر وسالم. بينما استمرت جلسات تمديد التوقيف وجلسات المعتقلين الإداريين فقط.

وجاء هذا القرار في ظل تدهور متزايد لظروف الأسرى في السجون الإسرائيلية، حيث يتعرضون لحملات تنكيل وتضييق مستمرة، خاصة منذ بدء الحرب على غزة.

فقد سلب الأسرى أبسط حقوقهم، وواجهوا إجراءات انتقامية تعسفية، إضافة إلى التعذيب الوحشي والحرمان من العلاج والتواصل مع ذويهم، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية.

ويبلغ إجمالي أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال حتى بداية يونيو 2025 أكثر من 10,400 أسير، لا يشمل هذا العدد المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي، حيث تزداد معاناتهم بشكل يومي وسط صمت المجتمع الدولي.

منذ بدء الحرب على قطاع غزة، تصاعدت معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكل كبير، إذ يتعرضون لإجراءات انتقامية قاسية تستهدف كسر إرادتهم وتأليبهم على ذويهم.

تشمل هذه الإجراءات عزلا طويل الأمد، حيث يحتجز العديد منهم في زنازين انفرادية لفترات مطولة، ما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية.

كما تتواصل عمليات التنكيل والتعذيب الجسدي واللفظي، إضافة إلى الحرمان المتعمد من الزيارات العائلية، التي تعتبر من أبسط الحقوق الإنسانية.

أيضًا يعاني الأسرى من إهمال طبي متعمد، حيث تمنع أو تؤخر تقديم العلاجات الضرورية، مما يؤدي إلى تفاقم حالاتهم الصحية، خاصة في ظل تدهور الأوضاع داخل السجون.

هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال ردًا على التطورات في غزة، في محاولة للضغط على الأسرى وذويهم، وهي انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحمي حقوق السجناء وكرامتهم الإنسانية.

  1. رغم هذه الظروف الصعبة، يواصل الأسرى صمودهم، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم ومقاومتهم لهذه السياسات القمعية.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نفذتها الحكومة الأسبوع الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريره الأسبوعي الذي يُظهِر أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية، خلال فترة الأسبوع الماضي (22/06/2025 – 28/06/2025)، وهي على النحو الآتي:

 

⭕ أطلع رئيس الوزراء د. محمد مصطفى رؤساء البعثات الأوروبية على آخر التطورات السياسية والإنسانية في غزة والضفة، داعيًا لضغط أوروبي لوقف العدوان واستعادة أموال الضرائب المُحتَجَزة. كما أجرى اتصالًا مع وزير خارجية اليونان ناقش خلاله سُبل تكثيف الجهود لوقف الحرب، واستئناف إدخال المساعدات، وأهمية إبقاء التركيز الدولي على القضية الفلسطينية. كما شدد على خطورة الحصار المالي واحتجاز أموال المقاصة، وأكد ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام، وإطلاق مسار سياسي جاد يُفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

⭕ بَحَثَ وزير الزراعة مع وفد من مجلس بلدي طوباس أبرز الاحتياجات الزراعية ذات الأولوية في المدينة. وفي إطار الدعم المباشر للمزارعين، سلَّمَت الوزارة، بتمويل من التعاون الإيطالي، مَعدات لإنتاج الأعلاف البديلة لصالح 65 مزارعًا من مربي الثروة الحيوانية في بردلا/ الأغوار الشمالية، ضمن مشروع "دعم شبكة التعاون الزراعي الغذائي في فلسطين "SANET". كما بحثت الوزارة، خلال اجتماع افتراضي مع مفتشي الوقاية، إنشاء وحدة وطنية لمراقبة الآفات الحشرية في فلسطين. وفي جانب البنية التحتية الزراعية، شَقَّت الوزارة طُرقًا زراعية بطول 2.7 كم في قبيا و2 كم في بيتونيا. كما أطلقت الوزارة بالتعاون مع مؤسسة أريج مشروع "دعم الحدائق المنزلية"، وفَتَحَت باب التقديم أمام 20 مستفيدًا من مزارعي تقوع وزعترة/ بيت لحم. إضافة إلى تأهيل ثلاث برك ترابية في طمون، العقبة، وعقابا/ أغوار طوباس، تخدم 50 مزارعًا، ضِمن مشروع "تطوير سبل العيش والقدرة على التكيف مع تغير المناخ"، بتمويل من "WFB" وتنفيذ مؤسسة أريج. كما تم تأهيل 3 خزانات مياه معدنية سعة 500 متر مكعب في طمون/ طوباس، يستفيد منها 60 مزارعًا، بتنفيذ "UNDP" وبتمويل من الحكومة الألمانية. كما وزَّعَت معدات على 5 مزارعين من مزارعي البستنة الشجرية في عقابا/ طوباس، بتنفيذ المركز الفلسطيني للتنمية الاجتماعية وبدعم من التعاون الألماني.

 

⭕ نفَّذت وزارة التنمية الاجتماعية سلسلة تدخلات في محافظات شمالي الضفة، شمِلَت مساعداتٍ غذائيةٍ بقيمة تقارب 1,5 مليون شيكل. في جنين، تم توزيع 436 طردًا غذائيًا وحليب أطفال، وتقديم مساعدات عينية، وتجديد 55 تأمينًا صحيًا، وأرشفة ملفات لـ30 طفلًا و7 جمعيات، وإغلاق 11 ملفًا اجتماعيًا. في طولكرم، وزَّعت الوزارة قسائم شرائية بقيمة 50 شيكلًا للفرد على 13,316 مستفيدًا (بإجمالي 665,800 شيكل)، و180 كرتونة غذائية، و300 كغم من اللحوم المجمدة لـ243 فردًا. في نابلس، تم توزيع طرود غذائية بالتعاون مع جمعيات خيرية وتنفيذ تدخلات مجتمعية إضافية.

 

⭕ أَعلَن وزير الصحة عن وصول 3500 وحدة دم وبلازما إلى مستشفى ناصر في غزة، جُمِعَت خلال الجولة السادسة من حملة "دمنا واحد"، في إطار دعم الصمود والاستجابة لحالة الطوارئ الصحية والنقص الحاد في وحدات الدم نتيجة استمرار العدوان والحصار.

 

⭕ قرّرَ مجلس الآثار العالمي "WAC" في مؤتمره الدوري العاشر استبعاد مشاركة جامعة "آرائيل" لكونها مستوطنة اسرائيلية مقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما شاركت وزارة السياحة والآثار في الاجتماع السنوي لخبراء التراث العربي قبيل جلسة اليونسكو، وأدانت تنقيبات الاحتلال في تل الرميدة بالخليل. كما نَصبَت الوزارة رموز QR ولوحات إرشادية بمواقع في الخليل ونابلس من أجل الترويج الرقمي للمواقع السياحية الفلسطينية، كما شاركت الوزارة بأنشطة لطلبة المدارس لتعزيز الوعي بالتراث.

 

⭕ رغم التحديات، عقدت وزارة التربية والتعليم العالي امتحان الثانوية العامة في الضفة والقدس والخارج. وأطلقت، بدعم البنك الدولي، 12 روضة في جنين وقباطية وطولكرم تضم 665 طفلًا نازحًا. ووقَّعَت الوزارة عقود توسعة وصيانة تشمل: مدرسة خلة حيان/يطا (350 ألف دولار)، وصيانة 5 مبانٍ تعليمية (440 ألف دولار)، وبناء مدرسة عطارة/بيرزيت (1.2 مليون دولار)، وصيانة 3 مدارس/بيرزيت (400 ألف دولار)، وتوسعة بيت إيبا/نابلس (1 مليون دولار)، وذكور المهد/بيت لحم (240 ألف دولار). كما أعلنت منحًا دراسية في المغرب، ونتائج مسابقة تطبيق مصرفي. وبحث الوزير التعاون مع اليونيسيف وسفير نيكاراغوا، والتقى خريجي طب البوليتكنك.

 

⭕ شاركت وزيرة الخارجية والمغتربين في اجتماعٍ موسعٍ لغرفة العمليات الحكومية بحضور أكثر من 30 سفيرًا وممثلًا دبلوماسيًا، بهدف حشد الدعم الدولي لإغاثة غزة ووقف العدوان الإسرائيلي. كما كَشَفَت الوزيرة عن أن الاتحاد الأوروبي يُراجع شراكته مع إسرائيل، نتيجة الجهود السياسية والدبلوماسية المستمرة لوقف الإبادة الجماعية والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني. كما أشادت الوزارة بموقف تسعة وزراء خارجية أوروبيين يدعمون الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال، فيما تواصل البعثات الفلسطينية جهودها لحشد الدعم الإغاثي وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال في غزة.

⭕ اختَتَمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية موسم الحج 1446 باستقبال آخر دفعات الحجاج والعالقين عبر معبر الكرامة، ونظَّمَت امتحانات تلاوة وتجويد لـ1375 طالبًا بالخليل، ودورات ومسابقة قرآنية لطالبات "الحافظ الصغير" في طولكرم، رغم الحصار والاجتياح الإسرائيلي.

 

⭕ تابَعَت سلطة جودة البيئة 5 شكاوى بيئية ونفذت 29 جولة تفتيش، ومَنَحَت 6 موافقات بيئية. كما شاركت في تقييم مشاريع طلابية بـ12 مدرسة، ونَشَرَت مواد توعوية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة، ونظَّمَت فعاليات بمناسبات بيئية دولية.

 

⭕ نَفَّذَت وزارة المواصلات سلسلة إجراءات لمواجهة أزمة الوقود، أبرزها إصدار تعليمات لتسهيل عمل السائقين، وتعزيز التنسيق بين المديريات، وتخصيص محطات وأوقات معينة لتعبئة المركبات العمومية والتجارية. وأعدَّت الوزارة نظامًا للسكوترات والدراجات النارية، وصادقت على 7 مخططات لإنشاء محطات غاز في الخليل، و7 لتعديل طرق، و32 ملفًا ضمن أعمال اللجان الإقليمية، إلى جانب تَعديل تَرسيم 36 طريقًا، وإضافة 4 مواقع مهن مواصلات. كما شاركت في لجنة العطاءات المركزية، ونفَّذَت كُشوفاتٍ ميدانيةٍ لمواقع المهن.

 

⭕ أنجَزَت وزارة الحكم المحلي تأهيل المدخل الجنوبي لبلدة إذنا في الخليل (1800 م × 6 م) بقيمة مليون شيكل بتمويل حكومي، وإعادة تأهيل شارع بيت بصة في بيت ساحور (164,500 يورو)، وتعبيد "طلعة أبو موسى" في جنين (300 ألف يورو)، إلى جانب إعادة تأهيل دوار البطيخة حتى دوار الجلبوني بتمويل من اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة. وتتابع اللجنة تنفيذ مشاريع أخرى، منها: تمديد خطوط صرف صحي دمرها الاحتلال في الحي الشرقي بطولكرم، وإنشاء جدار استنادي قرب مفرق أجيال. كما أنجزت الوزارة تسوياتٍ ماليةٍ لبلدية بروقين (سلفيت) والمجلس القروي في المعصرة (بيت لحم). وشَهِد الأسبوع الماضي زياراتٍ ميدانيةٍ لوزير الحكم المحلي للطائفة السامرية في نابلس، ولوكيل الوزارة الذي التقى ممثلي 20 هيئة محلية في جنين.

 

⭕ سلَّمَت طَواقم أملاك الدولة وسلطة الأراضي تخصيصين جديدين، الأول لصالح مجلس القضاء الأعلى لإقامة قصر العدل في بيت لحم على مساحة 4388 م²، والثاني لدائرة شؤون اللاجئين في مخيم عسكر القديم لإقامة حديقة عامة على أرض بمساحة 3 دونمات، وذلك بالتنسيق مع مركز شباب عسكر واللجنة الشعبية.

 

⭕ شَملت تدخلات الهيئة العامة للشؤون المدنية إدخال مستلزمات إحياء رأس السنة الهجرية إلى الحرم الإبراهيمي، وتسهيل صيانة الكهرباء في قرية" لصيفر"، وتسهيل مرور طواقم وزارة التربية والتعليم في شمال الخليل. كما سهَّلَت مرور عائلة محاصرة قرب مستوطنة نيجهوت لشراء احتياجاتهم. في جنين، ساهمت الطواقم بصيانة خطوط الكهرباء والمياه، ونقل مريضة، واستلام مصاب بالتنسيق مع الهلال الأحمر. وفي نابلس، أُفرج عن موظفين ومركبة لشركة كهرباء الشمال بعد أن احتجزتهم قوات الاحتلال. كما تمت استعادة عشر الحقائب لمواطنين من غزة صادرها الاحتلال في بيت لحم، وسَهَّلت إصلاح خطوط صرف صحي بطولكرم. وتواصل الهيئة يوميًا متابعة حركة الكوادر التعليمية، وتسهيل عمل الطواقم الطبية، ورصد اعتداءات المستوطنين، واسترجاع الممتلكات المحتجزة، والتدخل في القضايا الإنسانية والطارئة على مدار الساعة.

 

⭕ أًحالَت وزارة الاقتصاد ثلاثة مخالفين للنيابة العامة، بينهم موزع غاز في نابلس فَرض اشتراطاتٍ غَير قانونية على المواطنين. كما أطلقت حوارًا حول أزمة فائض الشيكل الناتجة عن رفض الاحتلال استلام الفائض، وأعلنت تشكيل خلية أزمة لمعالجة هذا التحدي المالي.

 

⭕ وَقَّعَت وزيرة العمل مذكرة تفاهم مع منتدى سيدات الأعمال لدعم التدريب المهني والمشاريع النسائية والريادية. كما أطلقت الوزارة برنامج "أيادي" لتدريب الشباب على إعداد خطط الأعمال وتحويل المهارات إلى مشاريع مُستدامة، بالتعاون مع الصندوق الفلسطيني للتشغيل. وأطلقت أيضًا برنامج "مهارات من أجل التشغيل" لتطوير المهارات الفنية للشباب مع بدل تدريب شهري قدره 200 يورو. في السياق ذاته، بحثت الوزيرة التعاون مع الكونفدرالية الإيطالية لتوفير فرص عمل مؤقتة للفلسطينيين في إيطاليا، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع مجلس تنظيم الكهرباء لتأهيل المتدربين في مجالات الطاقة المتجددة.

 

⭕ زارت وزارة شؤون القدس قاعات امتحانات الثانوية العامة في المحافظة، وقدَّمَت الاحتياجات اللازمة لضمان سير الامتحانات بسلاسة. كما عَقَدَت اجتماعًا تنسيقيًا مع وزارة التربية والتعليم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبحث سبل تطوير التعليم في المدينة، وواصلت دعم التجمعات البدوية المحيطة عبر المساهمة في تمديد خطوط المياه لتعزيز صمودها.

 

⭕ نَاقَش وزير العدل مع ممثلين عن شَبَكَة المنظمات الأهلية ومجلس حقوق الإنسان تداعيات القرار الأمريكي بفرض عقوبات على مؤسسات مدنية، منها مؤسسة "الضمير"، مُعتبرًا القرار غير قانوني ويحمل أبعادًا سياسية، وتم الاتفاق على خطوات قانونية ودولية لمواجهته. كما التقى الوزير برئيسة بعثة الشرطة الأوروبية لبحث دعم قطاع العدالة في ظل الظروف الاستثنائية، وشارك بكلمة افتراضية في مؤتمر "الحوار العربي الأفريقي حول الأعمال وحقوق الإنسان" بالمغرب، مؤكدًا أهمية الربط بين النمو والعدالة.

 

⭕ اختتمت سلطة الطاقة بالشراكة مع بلدية نابلس ووزارة التربية المرحلة الأولى من برنامج "مدارس صحية وصديقة للبيئة"، الذي ركَّز على تعزيز الوعي البيئي والصحي بين الطلبة. كما بحث رئيس سلطة الطاقة مع لجنة متابعة التعديات على شبكات الكهرباء والمياه سبل تنسيق الجهود لمواجهة الاعتداءات وضمان استمرارية الخدمات.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع مواطن جراء حادث سير في رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

لقي مواطن يبلغ من العمر (59 عاما) من سكان محافظة أريحا، اليوم الأحد، مصرعه، نتيجة حادث سير وقع على الشارع الرئيسي بالقرب من بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، أن الحادث ناجم عن اصطدام شاحنة بشاحنة أخرى على الطريق العام بالقرب من بلدة ترمسعيا، الأمر الذي تسبب بإصابة شخصين، وتم نقلهما إلى أحد مشافي المدينة، وأعلن الأطباء عن وفاة أحدهما.

وأكد العميد ارزيقات، إبلاغ النيابة العامة ومباشرة التحقيق في الحادث من قبل شرطة المرور، للوقوف على ملابساته.

فلسطين

الأحد 29 يونيو 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" تنفي مزاعم إعلامية عن شروطها لصفقة التبادل

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت حركة حماس إن ما نشرته قناة "سكاي نيوز عربية" بشأن شروطها لقبول صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة "لا أساس له من الصحة"، واصفة تلك المزاعم بأنها "مليئة بالأكاذيب المختلفة".

وأكدت الحركة في بيان، الأحد، أن شروطها لأي اتفاق واضحة وتطرح في العلن، وليس عبر "مصادر مجهولة" تخدم رواية الاحتلال.

وأضافت حماس أن "حين تعجز المنظومة الصهيونية عن كسر إرادة غزة، تبدأ حملات التشويه الإعلامي المنسقة"، معتبرة أن هذه التسريبات تهدف إلى التشويش على موقف المقاومة ومحاولة إضعاف جبهة الصمود في القطاع.