فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تحت التهديد.. هل يمكن للمدينة أن تغرق في البحر المتوسط؟

نشرت صحيفة معاريف العبرية، مقالا، لمراسلها العسكري، أفي أشكنازي، جاء فيه أنّه: "بعد عودة الأسرى والجرحى، من المقرّر أن تبدأ المرحلة الثانية من المفاوضات".

وقال أشكنازي، عبر المقال، إنّه: "من المتوقع أن تتناول تشكيل غزة في اليوم التالي، إلى جانب الترتيبات الأمنية، وإدخال نظام حكم جديد، ورسم حدود السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من القطاع، وغيرها، هناك أيضا قضية بالغة الأهمية: إعادة إعمار قطاع غزة".

وأضاف: "يُقدَّر حجم الضرر الذي لحق بالمباني في غزة بأنه هائل: فقد دُمِّرت عشرات الآلاف من المباني والمنازل، وعشرات الآلاف الأخرى في حالة دمار جزئي، وكثير منها لا يمكن إعادته للاستخدام والسكن".

في الوقت نفسه، يكاد حجم تدمير البنية التحتية أن يكون كاملا، ويشمل ذلك شبكات الطرق والأرصفة التي دُمِّرت، بالإضافة إلى أضرار شبه كاملة في شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.

وأبرز: "إلى جانب الأضرار الجسيمة، التي يُقدَّر أن إصلاحها سيستغرق سنوات عديدة، ثمّة مشكلة دراماتيكية أخرى تتطلب تفكيرا مُعقَّدًا للغاية من قِبَل المُخطِّطين".

عشية حرب غزة، قبل أكثر من عامين، أعدَّ فرع استخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي، تقريرا خاصا حول الاحتباس الحراري وتغير المناخ وتأثيرهما على حوض الشرق الأوسط.

واسترسل: "ما علاقة تغير المناخ تحديدا بالشؤون العسكرية، وما علاقته بتدخل شعبة الاستخبارات في هذه القضية؟ تشير جميع التوقعات والدراسات، حتى عام 2023، إلى أنه بحلول نهاية هذا القرن، سترتفع درجات الحرارة في المنطقة بمعدل ست درجات مئوية سنويا".

وهذا يعني ارتفاعًا ملحوظا في درجة حرارة البحر الأبيض المتوسط، وارتفاعا في مستوى سطح البحر لا يقل عن نصف متر.

ومضى بالقول إنّ: "هذا يعني: إغراق مدينة غزة وتحويلها إلى ما يشبه 'فينيسيا الحوض الشرقي' للبحر الأبيض المتوسط".

لهذه القضية تداعياتٌ بعيدة المدى، أولها النقصُ المُباشر في مياه الشرب العذبة في غزة، نتيجةً لتسرب مياه البحر المالحة إلى طبقة المياه الجوفية الساحلية.

وأشار التقرير نفسه، إلى أنّ: "عملية تسرّب المياه المالحة إلى طبقة المياه الجوفية الساحلية في غزة قد بدأت بالفعل في بعض المناطق بسبب الإفراط في ضخ المياه".

فيما تقع إحدى أكبر خزانات المياه العذبة في غزة في منطقة المواصي، وهي أدنى نقطة في القطاع.

ومضى بالقول: "سيؤدي ارتفاع منسوب مياه البحر إلى غمر منطقة المواصي فورا، وهي أيضا أكبر منطقة زراعية في غزة، وتُنتج معظم الإنتاج المحلي من الخضراوات والفواكه".

ومن المتوقع أيضًا انهيار شبكات الصرف الصحي في غزة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، وفقًا للسيناريوهات.

وأكّد: "في إسرائيل، تم الإعراب عن مخاوف من أن أزمة المناخ قد تؤدي إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان غزة فورا نحو إسرائيل ومصر، بل وربما تُسبب واحدة من أخطر الأزمات الصحية والبيئية".

نقلت الصحيفة عن الخبير في المناخ من معهد حولون للتكنولوجيا، عوديد بوختر، قوله: "يجب أن تأخذ إعادة تأهيل قطاع غزة في الاعتبار أزمة المناخ وارتفاع منسوب مياه البحر الأبيض المتوسط".

متابعة أنّه: "حتى المؤسسة الدفاعية تُدرك ضرورة طرح هذه القضية فورا خلال المرحلة الثانية من المحادثات".

وأضاف: "رغم أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يحلم بـ'ريفييرا أمريكية' في غزة، وتصريح وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بأن هذه منطقة عقارية تُعتبر بمثابة 'منجم ثروات'، سيُطلب من المخططين، في إطار أعمال إعادة الإعمار، إجراء عمليات هندسية مُعقدة لمنع غرق أحياء غزة في أعماق البحر".

في السنوات الأخيرة، التي اتسمت بأمطار غزيرة وعواصف عاتية، سُجِّلت أمواجٌ يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار في البحر الأبيض المتوسط، مما ألحق أضرارًا بميناء تل أبيب، بل وأجبر السلطات المحلية في أشدود وريشون لتسيون وتل أبيب على بناء سدود واقية من التلال الرملية على طول السواحل لمنع الفيضانات" بحسب بوختر.

وتابع: "لم تنجح جميع السدود العالية في منع تأثير أمواج البحر"، فيما يضيف الباحثون أيضًا أن حقيقة تسجيل موسمين صيفيين حارين بشكل خاص في العامين الماضيين، حيث تم تحطيم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة، تعمل على تسريع ارتفاع درجة حرارة البحر وقد تقصر التوقعات.

إلى ذلك، أكد التقرير أنّه: "من بين الأفكار التي يتم صياغتها واختبارها استغلال مشكلة أخرى، لا تقل صعوبة، والتي قد تقدم بالفعل حلا إبداعيا لإعادة إعمار القطاع وتلبية متطلبات الأمن الإسرائيلي".

يقول بوختر: في غزة، حجم الدمار هائل، ولا سبيل لنقل أنقاض المنازل خارج القطاع.

وبيّن إمكانية نقل الأنقاض إلى البحر قبالة سواحل غزة، وإنشاء خط ساحلي جديد، يُنقل غربًا ويُبنى فوق مستوى سطح البحر المتوقع ارتفاعه في السنوات القادمة.

ويضيف أن توسيع غزة غربًا سيُمكّن من تعويض المساحة التي يُتوقع أن تُصادرها دولة الاحتلال الإسرائيلي لأغراض أمنية في المنطقة المحيطة بشرق القطاع وفي منطقة فيلادلفيا.

كما سيمنع هذا التوسيع غزة من الغرق تحت مستوى سطح البحر.

وفقًا للمقترح، الذي لم يقتصر على الأكاديميين، يُمكن إنشاء البنية التحتية للصرف الصحي، وخزانات المياه، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، بحيث يُمكن استمرار العمل في غزة حتى في حال ارتفاع منسوب مياه البحر.

ويذكر بوختر أنّ: "خطوة مماثلة قد اتُخذت بالفعل في السنوات الأخيرة في بيروت، عاصمة لبنان: فبعد الحرب الأهلية، جُفِّفت مساحة كبيرة من البحر قبالة ساحل المدينة من أنقاض المباني التي انهارت خلال الحرب".

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقر بقتله طفلا فلسطينيا في الضفة الخميس

أقر الجيش الإسرائيلي الجمعة، بقتل طفل فلسطيني جنوب الضفة الغربية المحتلة أمس الخميس، زاعما أن ذلك وقع "خارج تعليمات إطلاق النار".

جاء ذلك وفق ما نشرته هيئة البث العبرية، بشأن مقتل الطفل محمد بهجت الحلاق (11 عاما) في بلدة الريحية جنوب مدينة الخليل، حيث أكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتله برصاصة إسرائيلية اخترقت منطقة الحوض.

وقالت هيئة البث (رسمية)، الجمعة، إن "قائد كتيبة متمركزة في منطقة جنوب الضفة الغربية أجرى تحقيقا أوليا في الحادث".

وتحدثت الهيئة بأن مقتل الطفل الحلاق وقع خلال ما وصفته بـ "اضطرابات وإلقاء الحجارة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي".

وزعمت أن التحقيق الأولي أظهر "الانحراف عن تعليمات إطلاق النار، ولم يكن هناك استخدام سليم للسلاح".

وأشارت إلى أن التحقيق خلص أيضا إلى "أن الحادثة هي الثانية التي يتم فيها إطلاق النار خارج لوائح إطلاق النار من قبل نفس المجموعة"، دون ذكر تفاصيل عن الهجوم الأول.

والخميس، أفادت مصادر فلسطينية بأن الحلاق قُتل وهو يلعب كرة القدم بملعب القرية أثناء اقتحام قوة إسرائيلية وإطلاق الرصاص وقنابل غاز بشكل عشوائي تجاه الفلسطينيين.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون ما لا يقل عن ألف و54 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف آخرين، باعتداءات متصاعدة على الضفة الغربية المحتلة.

وفي ذلك التاريخ، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بدعم أمريكي في قطاع غزة استمرت لسنتين، قتلت فيها نحو 67 ألفا و967 فلسطينيا، وأصابت 170 ألفًا و179 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، ودمرت حوالي 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

4 نماذج عالمية للنهوض بعد الدمار.. فهل تستطيع غزة تحقيق المعجزة؟

أطنان الركام تنافس في الامتداد عشرات آلاف الشهداء، في كل شبر قصة صادحة، من هنا مر الرصاص، ولعلع اللهب، ومن هنا كتب العدوان الإسرائيلي براجمات الموت وقاصمات الحياة قصة من أشلاء وركام، استمرت فصولها بين 3 أكتوبرات في سنتين من الدم والنار.

وكما كان الاندفاع الغزي مشهودا في مواجهة العدوان، فمن المتوقع أيضا أن يكون مشهودا في إرادة التعمير، خصوصا أن لغزة مع الهدم والبناء تاريخا طويلا، منذ أن يممها الغزاة، منذ افتراق الماء والطين، ومنذ منبلج النضال في أخت القمرين، وقرينة الدنيا.

حجم الدمار وقوة العزيمة غير أن العزيمة الغزية ستواجه في طريق البناء ملايين الأطنان من الركام والأنقاض، التي لا يمكن أن تصنع منها كلها سلالم للنهوض، بل ستجد تحتها كوارث، لم يكشفها الإعلام من قبل، وربما جثم الركام على أجساد كثيرة، كانت تسير في الطرقات، وتملأ الأفق إنسانية مرحة.

إذا استطاعت غزة الخروج من تحت الرصاص، فإن عليها تهيئة مساحات البناء، التي تتطلب على الأقل التعاطي مع مخلفات عدوان هو الأقوى والأقسى في تاريخها مع الحروب.

فعدد المنشآت المهدمة في غزة يصل إلى أكثر من 300 ألف منزل مدمر بالكامل، وقرابة 200 ألف منزل آخر تضررت بشكل كبير، وهو ما يقارب 90% من مساكن المدينة الصامدة.

أما الطرقات والشوارع، فقد نسف أكثرها، مما يتطلب إعادة بنائها بالكامل من جديد.

وستجد غزة الجريحة نفسها ملزمة بإعادة بناء ما يناهز 37 مستشفى أنهكها الاحتلال بين المدمر بالكامل والمتضرر إلى حد كبير، أما مراكز الرعاية الصحية، فقد تضررت منها بشكل كارثي قرابة 105 مراكز.

ولا تسأل عن المنشآت التعليمية، فقد فقدت ما يقارب 95% منها وأصبحت خارج الخدمة بين المدمر بالكامل، والمتضرر بشكل كبير.

وفي ما يتعلق بالمساجد، فقد هدم أكثر من 800 منها ما بين مدمر بالكامل أو متضرر بنسبة كبيرة خلال لهب العامين المنصرمين.

أما موارد المياه والصرف الصحي، فقد تحطم منها نحو 85%، وبين تلك المدمرات المتعددة، والركام المسامق للسماء، يبدو الجوع قصة أخرى، لا تقل صعوبة عن معركة إعادة العمران.

ليس إعمار غزة مستحيلا رغم ضخامة الأرقام المتوقعة لتكاليف العودة إلى الحياة، التي يتوقع أن تتجاوز 53 مليار دولار، خصوصا مع همة وعزم الغزيين وقدرتهم غير المتخيلة على البناء والإنجاز.

وبالنظر للإمكانات البشرية وطبيعة المجتمع وتجاربه السابقة مع الحصار وإعادة إعمار ما تهدم، يمكن القول إن نهوض غزة من كبوة العدوان أمر ممكن جدا، ومسبوق بنماذج دولية متعددة، أعادت بها دول ومدن عمرانها بعد أن دمرتها القنابل.

أما غزة فتستقبل أسبوعها الثاني بعد توقف الحرب بتوديع مزيد من الشهداء، وبضحكات أطفالها الذين ولدوا خلال العدوان المؤلم، وبين الموت والحياة، رسمت غزة أكثر من مرة نموذجها المتكرر في إعادة الإعمار، أو بالأحرى بالتكيف مع الموت المتربص بها كل حين.

ولعل نجاح غزة خلال الـ20 سنة المنصرمة، في تطوير قدراتها التنموية -مما يظهره حجم المدارس المدمرة (400)، والمنشآت الصحية (38)، إضافة إلى الكم الهائل من المنازل، زيادة على نمط العمران الجمالي الذي ميز أجزاء واسعة من غزة خلال السنوات المنصرمة- يؤكد أن إعادة إعمارها غير مستبعد وإن تطلب: الاستقرار العسكري والأمني، وتمتع القطاع بفترة كافية من الهدوء، بعيدا عن الحروب التي تشنها إسرائيل من حين لآخر.

الدعم الدولي الذي يحتاجه الإعمار من جديد، والذي يتراوح ما بين 53-80 مليار دولار.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة تتهم إسرائيل بسرقة أعضاء من جثامين فلسطينيين

اتهم المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الجيش الإسرائيلي بسرقة أعضاء من جثامين فلسطينيين، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف ما وصفها بـ"الجريمة المروعة".

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، إن "الاحتلال سلم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر 120 جثمانا خلال الأيام الثلاثة الماضية"، موضحا أن "معظم الجثامين وصلت في حالة مزرية تظهر تعرض أصحابها لإعدام ميداني وتعذيب ممنهج".

وأضاف الثوابتة: "بعض الشهداء أعيدوا معصوبي الأعين ومقيدي اليدين والقدمين، فيما تظهر على أجساد آخرين علامات خنق وحبال حول الرقبة في مؤشر على عمليات قتل متعمد".

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

كاتس يأمر بترسيم "الخط الأصفر" في غزة ويحذر من اختراقه

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي شرع بتنفيذ خطة لترسيم "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، وحذر السكان من الاقتراب منه باعتباره منطقة محظورة.

ووجّه كاتس الجيش الإسرائيلي إلى البدء بوضع علامات ميدانية على طول هذا الخط الأصفر، الذي يغطي أكثر من 50% من مساحة غزة، باستخدام أرصفة مرصوفة بشكل خاص لتحديد واضح لمسار "خط الفصل الأمني" الذي تتمركز فيه القوات الإسرائيلية.

وقال كاتس إن هذا الخط يمثل حدودا واضحة للانتشار العسكري الإسرائيلي داخل القطاع، وأكد أن "أي محاولة لعبور هذا الخط ستُقابل بإطلاق النار".

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن هذا الإجراء يهدف إلى "تحذير عناصر حماس وسكان غزة من الاقتراب من هذه المنطقة المحظورة".

وكانت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة قد توقفت السبت الماضي، بعد موافقة جميع الأطراف ذات العلاقة على خطة سلام طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تم الاتفاق بموجبها على وقف إطلاق النار في غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية للقطاع، مقابل عمليات تبادل للأسرى الأحياء والأموات.

ونشر البيت الأبيض خريطة ميدانية تُظهر مراحل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، مقسمة إلى 3 خطوط ملوّنة ومنطقة مظللة، تمثل مختلف مراحل تنفيذ الاتفاق.

وبحسب الخريطة، يُفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي في المرحلة الأولى إلى الخط الأصفر، بالتزامن مع تنفيذ عمليات الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين الأحياء.

أما الخط الأحمر فيمثل المرحلة الثانية، حيث يتم الانسحاب إليه مع نشر قوة دولية لضمان الاستقرار.

وتُظهر الخريطة أيضا منطقة مظللة تمثل المرحلة الثالثة والأخيرة، وتشكل منطقة أمنية عازلة تمتد على طول حدود قطاع غزة.

في المقابل، ترفض تل أبيب الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية قبل استعادة جميع جثث الأسرى الإسرائيليين.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

برقا الفلسطينية.. جني الزيتون تحت اعتداءات المستوطنين

مع حلول موسم جني الزيتون هذا العام، غابت الأجواء العائلية وروح التراث عن المشهد في بلدة برقا الفلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة. فطقوس الفرحة بالموسم المبارك استحالت إلى استنفار يومي، خشية هجمات المستوطنين الإسرائيليين الذين يجوبون المنطقة تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

حقول الزيتون كانت تعج بالأغاني والضحكات، واليوم باتت محروسة بالترقب وتخيم عليها مخاوف من اعتداءات المستوطنين، ما حول الموسم من مناسبة جميلة إلى مهمة تأهب يومية من أجل البقاء على الأرض.

ومع هذا القلق الذي يخيم على المكان، يظهر مشهد آخر أكثر حضورا؛ إذ تقف عائلة محمد عبد الرحمن (67 عاما) بين أشجار الزيتون المعمرة في أحد الحقول القريبة من بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي البلدة قسرا. يتحلق أفراد العائلة حول الأشجار في حذر، بينما تبقى الأنظار مشدودة نحو التلة المقابلة، حيث يقف الابن جهاد يراقب حركة المستوطنين بعين لا تغفل للحظة، تحسبا لأي هجوم مفاجئ.

عبد الرحمن يقول: "نخرج من بيوتنا ولا نعلم إن كنا سنعود سالمين، نعمل في الحقل وأرواحنا على كفوفنا". وبرقا محاصرة حاليا بـ 5 بؤر استيطانية وشارع التفافي إسرائيلي أدى إلى مصادرة نحو 90 بالمئة من أراضي البلدة، ولم يتبق للمواطنين سوى مساحات محدودة يمكن الوصول إليها بشق الأنفس، بسبب سياسات إسرائيل الرامية لفرض وقائع استيطانية على الأرض.

ويملك عبد الرحمن ما يقارب 200 دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، لكن العائلة لا تستطيع دخول سوى 20 دونما فقط، بينما خسروا 40 دونما أخرى بعد تحويلها إلى نطاق استيطاني، حسب قوله.

يصف عبد الرحمن الموسم الحالي بأنه "الأضعف إنتاجا والأخطر من حيث اعتداءات المستوطنين"، مبينا أنه في أي لحظة قد يتعرض مع عائلته لاعتداء أثناء جني ثمار الزيتون.

وبحسب وزارة الزراعة الفلسطينية يشهد هذا العام واحدا من أضعف مواسم الزيتون في العقود الأخيرة، وتفيد التقديرات الميدانية بأن الإنتاج لا يتجاوز 15 بالمئة من الموسم الطبيعي.

ويوضح عبد الرحمن، أنه خلال الجني يقف أحد أفراد العائلة لمراقبة المكان خشية أي اعتداء مفاجئ من المستوطنين الذين يطردون المواطنين ويسرقون المحصول. ويضيف مستنكرا: "القهر الحقيقي حين ترى أرضك تنهب وتدمر أمام عينيك ولا تستطيع فعل شيء".

وعلى بعد أمتار، يقف بركات سعيد (75 عاما) مصدوما أمام أرضه التي زرعها قبل ثلاث سنوات بـ500 شتلة زيتون ولوز وتين، قبل أن يعمد مستوطنون إلى تكسيرها واقتلاعها. ويصف سعيد تخريب المستوطنين لأرضه بأنه "فعل إجرامي".

الناشط بمقاومة الاستيطان ليث بركات يؤكد أن برقا خسرت غالبية أراضيها لصالح المستوطنين الذين باتوا يشنون هجمات شبه يومية تشمل إطلاق نار، وحرق أراض ومزارع، والاعتداء على المنازل والمركبات.

يقول: "كان موسم الزيتون في برقا طقسا تراثيا، الآن أصبح موسما دمويا، العائلات تتجنب اصطحاب النساء والأطفال، وتعمل بفريق مراقبة خشية أي هجوم".

ويشير إلى أن مساحة أراضي برقا تبلغ نحو 20 ألف دونم، لم يبق منها بأيدي السكان سوى أقل من 500 دونم قابلة للوصول.

في المقابل، وصفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، التي تنفذ حملات شعبية بمشاركة متضامنين أجانب، موسم جني الزيتون هذا العام بأنه "الأخطر منذ عقود"، مؤكدة أن المزارعين يواجهون اعتداءات يومية مع غياب الحماية.

كما تسببت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين باقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48 ألفا و728 شجرة، منها 37 ألفا و237 شجرة زيتون، بحسب الهيئة.

ووفق معطيات الهيئة، نفذ المستوطنون 7 آلاف و154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية في عامي الإبادة، "تسببت باستشهاد 33 مواطنا (..) وتهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا".

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يجبرون المواطنين على مغادرة أراضيهم في سلواد شرق رام الله

أجبر مستعمرون، اليوم الجمعة، المزارعين على مغادرة أراضيهم، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في بلدة سلواد شرق مدينة رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستعمرين هاجموا المزارعين وقاطفي الزيتون، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.

وأظهر مقطع فيديو قيام مستعمرين بدفع أحد الشبان ومهاجمة مركبة للمواطنين أثناء مغادرتهم لأرضهم.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

ويتكوف: يجب على حماس نزع سلاحها وليس لها مستقبل في غزة

أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أنه يجب على حركة حماس نزع سلاحها بشكل قاطع، مشددا على أنه لا مستقبل لها في قطاع غزة، وذلك في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ويتكوف خلال احتفال أقيم في واشنطن إنه "عند وصوله إلى غزة، اقترب منه سكان القطاع، قائلين إنهم يريديون السلام والاستقرار والفرص وحياة أفضل لأطفالهم"، مضيفا أنه "يجب أن يتمكن سكان غزة من عيش حياة كريمة، وإلا فلن يكون هناك أي أمل في سلام دائم".

وتابع قائلاً: "علينا أن نكون واضحين: يجب على حماس نزع سلاحها بشكل قاطع، وليس لها مستقبل في غزة كما كانت".

وكان رئيس حركة حماس في الضفة الغربية زاهر جبارين قد أكد مساء الخميس، التزام حركته باتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته مع إسرائيل برعاية إقليمية ودولية، والبدء بإعمار قطاع غزة.

وقال جبارين، في كلمة متلفزة، "نؤكد أن الحركة ملتزمة بتطبيق الاتفاق الذي يضمن وقف الحرب وحماية شعبنا من العدوان، والبدء بالإعمار، كما أننا نرفض أي شكل من أشكال الوصاية الدولية على شعبنا"، مشددا على أنه "آن الأون لإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة".

وأوضح جبارين أن "العالم اليوم يقف أمام اختبار حقيقي، ومن يريد السلام للمنطقة فعليه البدء بتطبيق الموقف الدولي الجامع بإقامة الدولة الفلسطينية، وإنهاء قضية الأسرى، بضمان الإفراج عمن تبقى منهم في سجون الاحتلال بدون حروب".

وأكد على أن "بقاء الأسرى في السجون سيجعل جذوة الصراع مشتعلة"، مشددا على أن قضية الأسرى "جزء من عقيدة الصراع مع المحتل المجرم، يحملها الأبطال جيلا بعد جيل، باعتبارها قيمة إنسانية ووطنية عليا".

وقال مخاطبا الأسرى، "حريتكم أمانة في أعناقنا، وأن العمل على تحريركم هو عهدنا لكم".

وفي 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وفق خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أفرجت الحركة عن 20 أسيرا إسرائيليا أحياء وسلمت جثامين 10 آخرين، فيما تبقى 18 آخرين.

بالمقابل، أطلق الاحتلال سراح 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، و1718 اعتقلتهم من غزة بعد 8 أكتوبر 2023، وسلمت جثامين 120 فلسطينيا.

ولا يزال أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

شهادة الصحفي عماد الإفرنجي عن حلقات التعذيب بسجون الاحتلال

يختصر الصحفي الأسير المحرر عماد الإفرنجي تجربة اعتقاله المريرة والقاسية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بالقول "كنت في غوانتنامو، أنا عائد من الجحيم، وقادم من الموت". قضى الإفرنجي (57 عاما) نحو عام و7 شهور متنقلا بين عدة سجون إسرائيلية، ومعسكرات اعتقال تابعة لجيش الاحتلال، منذ اعتقاله في 18 مارس/آذار من العام الماضي، حتى تحرر في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ضمن صفقة تبادل الأسرى بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

كان الإفرنجي في أحد أيام شهر رمضان المبارك مدعوا من صديق له لتناول وجبة الإفطار في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، عندما حاصرته قوات الاحتلال، واعتقلته ضمن عشرات آخرين. رغم قسوة تجربة السجن يبدي الصحفي المحرر عماد الإفرنجي عزيمة قوية وإيمانا بعدالة قضيته ونضال شعبه.

رغم قسوة تجربة السجن، يظهر الصحفي المحرر عماد الإفرنجي عزيمة قوية وإيماناً بعدالة قضيته ونضال شعبه.

رغم قسوة تجربة السجن، يظهر الصحفي المحرر عماد الإفرنجي عزيمة قوية وإيماناً بعدالة قضيته ونضال شعبه.

عماد الإفرنجي هو أحد أبرز وأقدم الصحفيين في غزة، ويتميز بعلاقات واسعة مع مختلف شرائح المجتمع.

عماد الإفرنجي هو أحد أبرز وأقدم الصحفيين في غزة، ويتميز بعلاقات واسعة مع مختلف شرائح المجتمع.

يقول الإفرنجي "كانت لحظة اعتقالي خاطفة وصادمة ومؤلمة"، تعرض خلالها للتفتيش العاري ميدانيا، وتعذيب قاس، إذ انهال عليه جنود الاحتلال بالضرب المبرح. ويصف الإفرنجي كيف أحاطت دبابات وآليات الاحتلال المستشفى وحاصرته، وقتلت كل من تحرك أو حاول الهرب.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. إصابة 4 فلسطينيين باعتداء مستوطنين على موسم جني الزيتون

هاجم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، مزارعين فلسطينيين وسط وشمال الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن إصابة 4 بجروح وتحطيم مركبات وإشعال النار في حقول.

تعرض المزارعون في بلدات سالم وعوريف وحوارة وقصرة وعقربا وقبلان جنوب وشرق مدينة نابلس شمال الضفة، لهجوم مستوطنين إسرائيليين وطردوا من حقولهم ومنعوا من جني ثمار الزيتون.

المستوطنون اعتدوا بالضرب على عائلة فلسطينية أثناء جني ثمار الزيتون في بلدة قبلان، ما أدى إلى إصابة 4 من أفرادها بجروح.

المستوطنون حطموا أيضا مركبات فلسطينية، فيما تدخل الجيش الإسرائيلي وأطلق الرصاص لتوفير الحماية للمستوطنين.

في بلدتي ترمسعيا وأبو فلاح شمال رام الله، هاجم مستوطنون مزارعين وأشعلوا النار في حقولهم.

تتزايد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين تزامنًا مع موسم قطاف الزيتون الذي يشكل مصدر رزق لآلاف العائلات الفلسطينية.

رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان وصف موسم جني الزيتون لهذا العام بـ"الأخطر منذ عقود".

وفق الهيئة، نفذ المستوطنون 7 آلاف و154 اعتداء بحق فلسطينيي الضفة وممتلكاتهم خلال عامي الإبادة، ما أسفر عن مقتل 33 فلسطينيا.

اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين أدت إلى اقتلاع وتحطيم وتضرر 48 ألفا و728 شجرة، منها 37 ألفا و237 من أشجار الزيتون.

منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة، ما أسفر عن مقتل 1054 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

48 بالمئة من الإسرائيليين يرون أن حرب غزة انتهت بلا منتصر

أظهر استطلاع للرأي أن 48 بالمئة من الإسرائيليين يعتقدون أن لا تل أبيب ولا حركة 'حماس' حققت انتصارا في حرب غزة التي استمرت عامين.

جاء ذلك بحسب القناة 12 العبرية التي نشرت نتائج الاستطلاع، مساء الخميس، دون الكشف عن الجهة التي أجرته أو حجم العينة المشاركة فيه.

وقالت القناة إن 36 بالمئة فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن تل أبيب فازت في الحرب، مقابل 48 بالمئة يرون أن لا إسرائيل ولا 'حماس' حققتا انتصارا، فيما قال 9 بالمئة إن 'حماس' هي المنتصرة.

كما أظهر الاستطلاع أن 46 بالمئة من الإسرائيليين يدعمون إجراء انتخابات عامة في أقرب وقت، في حين يفضل 44 بالمئة إجراؤها في موعدها المقرر نهاية عام 2026، بينما لم يحدد الباقون موقفهم.

وبحسب النتائج، يرى 57 بالمئة أنه يجب تشكيل لجنة تحقيق حكومية يعينها رئيس المحكمة العليا للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والحرب على غزة، مقابل 27 بالمئة يؤيدون أن يشكل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اللجنة بنفسه.

وأفاد الاستطلاع بأن لا حزب 'الليكود' برئاسة نتنياهو ولا معسكر المعارضة قادران على تشكيل حكومة إذا جرت الانتخابات اليوم، إذ يحصل معسكر نتنياهو على 51 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 59 مقعدا للمعارضة، بينما تحصد الأحزاب العربية 10 مقاعد.

ويلزم الحصول على 61 مقعدا على الأقل من مقاعد الكنيست ال 120 من أجل تشكيل حكومة.

وتؤكد أحزاب المعارضة الإسرائيلية رفضها الدخول في أي تحالف مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.

يأتي ذلك عقب وقف إطلاق النار بغزة الذي دخلت مرحلته الأولى في 10 أكتوبر بعد عامين من إبادة ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي وخلّفت 67 ألفا و967 فلسطينيا، وأصابت 170 ألفًا و179 آخرين معظمهم أطفال ونساء، وتجويعا أزهق أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يعتقل فلسطينيين اثنين بعد أن أصابهما

اعتقل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، فلسطينيين اثنين بعد أن أصابهما بالرصاص شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن الجيش أطلق الرصاص على مركبة فلسطينية قرب بلدة عطارة، ما أدى إلى إصابة شابين كانا بداخلها.

وأوضحت المصادر أن الجيش اعتقل الشابين المصابين، دون أن تتضح طبيعة إصابتهما أو حالتهما الصحية.

وفي السياق، أغلق الجيش الإسرائيلي مداخل بلدات بيتين ودير دبوان وبرقا وعين يبرود شرق رام الله، ومنع الفلسطينيين من الدخول أو الخروج منها.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنين من اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ألف و54 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

أقلام وأراء

الجمعة 17 أكتوبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

بين أنقاض الحرب... وخوف ما بعد الاتفاق

بعد حربٍ طاحنة أكلت ما تبقى من روح الحياة، يخرج الناس من تحت الركام — مجازياً وفعلياً — محمّلين بوجع لا يُوصف، وأملٍ خجول بالكاد يجرؤ على الظهور. لكن اللحظة التي يُفترض أن تكون بداية جديدة، تُظلَّلها غيوم الشك: هل الاتفاق القائم سيصمد؟ أم أن ما نراه الآن ليس إلا هدنة مؤقتة تسبق جولة أخرى من الكارثة؟


الحرب تركت وراءها مدنناً مدمَّرة، وعائلات مفجوعة، وأجيالاً بلا أفق. الناس لا يبحثون فقط عن طعام أو مأوى، بل عن معنى، عن أمان نفسي، عن ضمانة أن الغد لن ينهار فجأة من جديد. ورغم توقف القصف، لا أحد هنا يشعر بالأمان الكامل. لأن الاتفاق السياسي، مهما كان شكله أو من وقّع عليه، لا يزال هشّاً، مهدداً إما بعدم الاكتمال أو بالخرق المتعمد.


المجتمع المنهك لا يحتاج فقط إلى بنى تحتية، بل إلى وقت لالتقاط الأنفاس. الجميع منهك: المدنيون، العاملون في الإسعاف والإغاثة، الأطفال الذين كبروا قبل أوانهم، والناجون من القصف، ومن فقدوا أحباءهم دون فرصة وداع.

وفي الوقت ذاته، لا يوجد متسع كبير للراحة. فالدمار الذي خلّفته الحرب يحتاج إلى جهد غير مسبوق لإعادة الإعمار. وهناك مصابون وجوعى ومشردون وناجون من الصدمة لا يمكنهم الانتظار.


ومع كل هذا، يعيش الناس في ظل تهديد صامت: ماذا لو لم يكتمل الاتفاق؟ ماذا لو أُخِلّ به؟ ماذا لو انهار تحت وقع الغطرسة الاسرائيلية، أو الحسابات السياسية الدولية والإقليمية، أو النوايا غير المعلنة؟

الناس بين رماد الحرب وغموض السلام المزعوم، من يعيشون في مناطق الحرب لا يملكون ترف التحليل السياسي المعقّد. ما يعرفونه هو أن أصوات المدافع خفتت، لكن الخوف لا يزال عالياً. كل تصريح متوتر، كل شائعة عن خرق الاتفاق، كل تحرك عسكري مشبوه، يُشعل في النفوس نارًا كادت تنطفئ.


ما يخيف الناس ليس فقط خرق الاتفاق، بل أن يُستخدم الاتفاق كغطاء لمزيد من الإقصاء، أو المماطلة، أو فرض واقع جديد بالقوة. فالسلام الحقيقي لا يُبنى على الورق، بل في حياة الناس اليومية، في قدرتهم على العيش دون أن يخافوا من الغد، في ثقتهم بأن ما جرى لن يتكرر.

اليوم، يحتاج الجميع إلى أن يتنفس، لكن التنفس وحده لا يكفي. المطلوب من كل من يملك قراراً أو تأثيراً، أن يفهم أن الناس قد استُنزفوا بالكامل، وأن أي اختلال في الاتفاق لا يعني مجرد أزمة سياسية، بل نكبة إنسانية جديدة.

من بين الأنقاض، تُبنى الحياة من جديد، لكن أي شرخ في التوافق، وأي خرق في الاتفاق، كفيل بأن يُسقط كل هذا الجهد في لحظة. السلام ليس توقيعاً فقط، بل التزامٌ فعلي، ومحاسبةٌ صادقة، وإرادةٌ لحماية ما تبقى من أرواح ومُدن وأحلام.

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يضرمون النار في أراضي المواطنين شرق رام الله

أضرم مستعمرون، اليوم الجمعة، النيران في أراضي المواطنين شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين هاجموا أراضي المواطنين بين قرية ترمسعيا، وأبو فلاح، وأضرموا النيران فيها، ما أدى إلى احتراق بعض الأشجار القريبة.

كما أطلق مستعمرون آخرون مواشيهم في أراضي المواطنين بقرية المغير شرقا، ما ألحق أضرارا بالأشجار والمحاصيل الزراعية.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا تطالب بتدفق غير محدود للمساعدات إلى غزة

دعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الجمعة إلى تدفق غير محدود للمساعدات إلى غزة، في وقت تستمر فيه إسرائيل في عرقلة وصول مواد الإغاثة والمعدات الثقيلة إلى القطاع.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إن تدفق المساعدات لغزة يجب ألا يكون مقيدا أمام الوكالة والمنظمات غير الحكومية الدولية.

وفي بيان نشرته قبيل ذلك عبر حسابها على منصة إكس، قالت الأونروا إن جميع الأراضي الزراعية في غزة تقريبا مدمرة أو يتعذر الوصول إليها.

وأضافت أن العائلات التي كانت تعيش من أراضيها لا تملك الآن دخلا، مشيرة إلى أن الناس لا يستطيعون تحمل تكلفة عودة ظهور الطعام في الأسواق.

ودعت الأونروا إلى تدفق واسع للمساعدات إلى أن يُعاد بناء القطاع الزراعي في غزة.

وكان جوناثان فولر مدير الاتصالات في الأونروا أكد أمس أن الوضع الإنساني في غزة ما يزال كارثيا، وشدد على ضرورة زيادة حجم المساعدات بشكل كبير لتلبية الاحتياجات الهائلة للفلسطينيين المحاصرين داخل القطاع.

ومنذ دخول اتفاق وقف الحرب حيز التنفيذ قبل أسبوع، لم تسمح إسرائيل بدخول سوى نصف المساعدات المتفق عليها.

وكان يفترض أن يتيح الاتفاق دخول 600 شاحنة محملة بالمساعدات إلى القطاع يوميا، وفتح معبر رفح الذي تنتظر في الجانب المصري منه آلاف الشاحنات.

في نيويورك، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطالبته بفتح المعابر وزيادة المساعدات ونطاق توزيعها في قطاع غزة.

شاحنات تحمل المساعدات الإنسانية في خان يونس، جنوب قطاع غزة.

شاحنات تحمل المساعدات الإنسانية في خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، يقوم بزيارة لمرافق الهلال الأحمر في العريش.

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، يقوم بزيارة لمرافق الهلال الأحمر في العريش.

كما قال ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين جاكو سيليرز إن إزالة الركام والنفايات الصلبة من أكبر التحديات التي تواجه قطاع غزة.

وتؤكد الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى أن لديها مساعدات تكفي غزة لثلاثة أشهر، ويوجد قسم كبير منها في الجانب المصري من معبر رفح.

وبالإضافة إلى الغذاء، تطالب منظمات دولية بفتح ممرات طبية إلى الخارج، وذلك بالنظر إلى أن آلاف الفلسطينيين المرضى والمصابين خلال الحرب يحتاجون للعلاج في الخارج.

وفي السياق، دعا المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش -في تصريحات للجزيرة- إلى سرعة إدخال المساعدات للمستشفيات لإنقاذ حياة الجرحى والمرضى.

وكان مراسل الجزيرة أفاد أمس بدخول عشرات الشاحنات المحمّلة بالمواد التموينية الأساسية إلى قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم وكيسوفيم.

لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع إدخال أنواع معينة من السلع، بما في ذلك اللحوم والدواجن.

وفي الجانب الآخر، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن من المرجح أن يُفتح معبر رفح بعد غد الأحد.

وأضاف ساعر، في تصريحات أدلى بها مساء أمس خلال منتدى حوارات المتوسط في مدينة نابولي الإيطالية، أن إسرائيل تتخذ جميع الاستعدادات اللازمة لذلك، وأنه يجري التنسيق مع الاتحاد الأوروبي من أجل تلك الخطوة.

وكان مقررا إعادة فتح المعبر أول أمس الأربعاء وفقا للمرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، بدأ سريانها قبل أسبوع.

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم منزل أسير محرر في دير غسانة شمال غرب رام الله

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، منزل الأسير المحرر المبعد يوسف عبد الحليم داود في قرية دير غسانة شمال غرب رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فتشت منزل داود وعاثت بمحتوياته، وأطلقت خلال الاقتحام قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في دير غسانة وبلدة بيت ريما، دون أن تُسجل إصابات.

يشار إلى أن المحرر داود أبعد إلى مصر في صفقة التبادل الأخيرة، وكان محكوم بالسجن المؤبد، حيث أمضى في سجون الاحتلال 21 عاماً، وخلال اعتقاله توفي والده واستشهد شقيقه إبراهيم.

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرثون أرضا زراعية ويقطعون شبكة مياه في الأغوار الشمالية

حرث مستعمرون، الليلة الماضية، أرضا زراعية واعتدوا على شبكة مياه في أرض ثانية في الأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين حرثوا أرضا زراعية تقدر مساحتها بـثلاثين دونما، كما قطعوا شبكة مياه للزراعة المروية لأرض تقدر مساحتها بـ25 دونما في خلة خضر بالأغوار الشمالية.

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

البلعاوي خلال مشاركته بندوة في مالي: المدن الفلسطينية تتعرض لمحاولات ممنهجة من الاحتلال لتدمير معالمها الأثرية والثقافية

أكد سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مالي حسان البلعاوي، أن المدن الفلسطينية التاريخية تتعرض منذ عقود لمحاولات ممنهجة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتدمير معالمها الأثرية والثقافية، ولا سيما في قطاع غزة خلال العدوان الأخير.

جاء ذلك خلال مداخلة قدّمها السفير البلعاوي بعنوان "المدن التاريخية ودورها في حماية الهوية الوطنية: التجربة الفلسطينية نموذجًا"، ضمن أعمال الندوة العلمية الدولية التي نُظّمت في العاصمة المالية باماكو تحت عنوان "المدن التاريخية جنوب الصحراء ودورها في تعزيز العلاقات العربية الإفريقية: ماضيا وحاضرا ومستقبلا"، وذلك خلال يومي 16 و17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وأشار البلعاوي في كلمته إلى أن فلسطين، مثل مالي، تزخر بمدن تاريخية عريقة منذ فجر الحضارة الإنسانية، من القدس إلى أريحا والخليل وبيت لحم وغزة، وهي مدن تشكل جزءا لا يتجزأ من الذاكرة التاريخية للإنسانية.

واقترح السفير تنظيم ندوة علمية مشتركة بين الباحثين والمؤرخين في فلسطين ومالي تُعقد عبر تقنية الاتصال المرئي (الزوم)، لتبادل الخبرات الأكاديمية والتاريخية، إلى جانب تنظيم معرض للصور والمخطوطات التاريخية لمدينة تمبكتو في فلسطين، بهدف تعريف الجمهور الفلسطيني بالإرث الثقافي والعلمي الإفريقي المشترك الذي يجمع الشعبين والبلدين.

ونُظّمت الندوة بمبادرة من المعهد الثقافي الإفريقي العربي، وبالشراكة مع جمعية الأصليين والأحباء من أجل تنمية منطقة تمبكتو، وتحت إشراف وزير الشؤون الدينية والعبادات والعادات في جمهورية مالي محمد الكوني.

وترأس المؤتمر وأعمال الجلسات السفير محمود عربي، مدير إدارة آسيا في وزارة الخارجية المالية والأمين التنفيذي للجمعية المنظمة، بمشاركة واسعة من سفراء وأكاديميين وباحثين من مالي والمغرب وتونس وليبيا والنيجر وموريتانيا، إضافة إلى المندوب الإقليمي لمنظمة اليونسكو.

وتناولت الندوة مجموعة من المحاور البحثية التي ركزت على دور المدن التاريخية الكبرى في إفريقيا مثل تمبكتو وأغاديز في النيجر وشنقيط في موريتانيا في ترسيخ التواصل العربي الإفريقي عبر العصور، وما قدمته من إسهامات ثقافية وعلمية كمراكز إشعاع حضاري وملتقيات للعلماء والتجار والرحالة.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو سلمان المغني.. رئيس عشائر غزة الذي رفض التعاون مع إسرائيل

ليس من قادة المقاومة في القطاع، ولا يحمل أي صفة رسمية في حكومة غزة ولا في السلطة الفلسطينية برام الله، لكنه أصبح حديث منصات التواصل بعد تصريحاته الصحافية والتلفزيونية التي كانت تشبه المشي وسط حقول الألغام.

المختار، أو كما يحب البعض وصفه، بـ"مختار المخاتير"، رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة، حسني سلمان حسين المغني، أو كما يعرف حاليا للنشطاء الفلسطينيين والعرب، أبو سلمان المغني.

ولد حسني المغني في حي الشجاعية في مدينة غزة في عام 1941، ودرس المرحلة الأساسية في مدرسة حطين، ونال دبلوم المعلمين في التربية الرياضية في مدينة غزة عام 1960، ودرجة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية الآداب في جامعة بيروت العربية عام 1985.

عمل مدرسا في مصر بين عامي 1960 و1968، ثم مدرسا في الكويت بين عامي 1969 و1992، وبعد عودته إلى فلسطين التحق بالتوجيه السياسي في السلطة الفلسطينية إلى أن تقاعد برتبة عميد عام 2005.

انتمى لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عام 1968، ونشط في العمل الوطني المؤسسي، فكان أمينا لسر المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وعضوا في جمعية المعلمين الفلسطينيين، وعضوا متفرغا في مكتب حركة فتح في الكويت في عام 1982.

هدم الاحتلال الإسرائيلي منزله أثناء حرب "حجارة السجيل" عام 2012، وهدمه مرة أخرى أثناء حرب "العصف المأكول" عام 2014، وجرف أرضه الزراعية.

انخرط في العمل العشائري والمجتمعي والوطني عام 2005، وعُين منسقا عاما للهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة، التي عقدت 3 مؤتمرات شعبية استهدفت إنهاء الانقسام، ونفذت أنشطة عدة من أجل الحفاظ على السلم الأهلي، والترابط العائلي.

أُسس التجمع العشائري من أجل الوحدة الوطنية عام 2018، وكان أحد أعضاء الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة لكسر الحصار عام 2018.

كان صوتا معارضا لـ"اتفاق أوسلو" الذي يرى بأنه مزق حركة فتح، ودمر حلم تحرير الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وتحرير القدس، وحاصر غزة، وهو ما يعتبره المغني "مؤامرة لإنهاء القضية الفلسطينية".

يعتقد أن الانقسام الفلسطيني أخطر ما مر على القضية الفلسطينية منذ النكبة، وتتحمل مسؤولية وقوعه حركتا "فتح" و"حماس".

ويعتبر أن الشراكة الوطنية مقدسة، ويدعو السلطة الفلسطينية إلى تحقيق الشراكة الحقيقية والوحدة وإنهاء الانقسام.

يؤيد المقاومة بما فيها المقاومة المسلحة، ويساند أي حل مرحلي يؤسس لتحرير كامل تراب فلسطين التاريخية، مع عودة اللاجئين.

عاش المختار أبو سلمان المغني كل أيام الحرب الوحشية على قطاع غزة بكل تفاصيلها المؤلمة والموجعة، وعانى من الحصار والجوع مع أبناء شعبه، وكانت له مواقف واضحة في رفض التهجير من غزة، ومحاولة حماية المساعدات وتوزيعها بعدالة على مستحقيها.

ويرفض أبو سلمان المغني "الحملة الهوجاء" الرافضة للاقتصاص من العملاء، ويقول بهذا الخصوص في أكثر من تصريح صحافي "سنلجأ للقانون عندما تستقر أمورنا لكن في الوقت الحاضر لا بد من إقامة الحد".

ويضيف "التعامل مع العملاء والمليشيات الذين استغلوا حالة الفراغ الأمني خلال الأعوام الماضية كان لا بد منه لمنع انزلاق المجتمع إلى حرب أهلية"، لكنه كرر مواقف عشائرية واضحة برفض "التجاوزات وأي أعمال انتقام غير منظمة".

وذكر أن هؤلاء ارتكبوا "جرائم شنيعة خلال الفترة التي غابت فيها مؤسسات الضبط، إذ سرقوا شاحنات المساعدات والمواد التموينية في أوقات الجوع، وشكلوا حواجز، وأشاعوا الفوضى والقتل، وتعاونوا مع الاحتلال" بحسب تعبيره.

وحول ما إذا كانت العشائر تدعم عمليات إعدام العملاء، رد المغني بأن "العشائر رفعت الغطاء العشائري عن هؤلاء، وأعلنت عن رفضها تماما لأفعالهم.

العدد معروف وهم قلة، وعيب أن يستغل أحد ظروفنا ليكون تابعا للاحتلال".

وحذر المغني من أن غياب ضبط الحالة الأمنية قد يؤدي إلى موجات انتقامية بين العائلات إذا لم تتولَّ أجهزة الأمن والقضاء معالجة الموضوع سريعا.

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الفرق الأمنية هدفت بالأساس إلى كسر حلقة الثأر وضمان "أخذ الحق عبر مؤسسات متوافرة أو بدائل مؤقتة من الأمن المحلي".

وأكد في الوقت نفسه على أن "أي تصفية أو تجاوز لا يمكن أن تشكل بديلا عن محاكمات عادلة وإجراءات قانونية شفافة".

المغني اعتبر أن ما وصفها بـ"الفِرق الضالة التي ارتمت في أحضان الاحتلال" يجب أن تدفع الثمن اليوم.

كان رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة قد رفض سابقا أي دور للعشائر في إدارة قطاع غزة، وأوضح أن "القبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية هي مكون أصيل من مكونات شعبنا الفلسطيني، وقد شكلت سدا منيعا أمام أحد أخطر مخططات العدو، الذي حاول إيجاد بدائل محلية عشائرية موالية له".

تصريحاته هذه جاءت بعد اتصالات إسرائيلية وإقليمية ودولية تطالب العشائر بأن تكون بديلا عن الحكومة في قطاع غزة.

وقال المغني "موقفنا ثابت وواحد لا يمكن أن يتغير. جميع العشائر وأنا أتحدث باسمهم جميعا، لا يمكن أن تقبل بأن تكون بديلا عن الحكومة، لن نكون بديلا عمن اختاره شعبنا ممثلا له، وسنظل مع اختيار شعبنا حتى إجراء الانتخابات".

وأضاف أن العشائر لا تستطيع أن تحكم، وهي ليست مؤهلة لهذا الأمر، وهي فقط لإصلاح ذات البين، ومساندة الحكومة في تأدية أعمالها.

وشدد المغني على أنه رغم الدمار ومسح العوائل من السجل المدني، "لكن شعبنا الفلسطيني لم يتذمر، بل يقف مع مطالب المقاومة في إنهاء العدوان".

تصريحات المغني الأخيرة أشاعت جوا من الارتياح في الساحة الفلسطينية والشعبية العربية حيث كان منسجمة تماما مع تصريحات أدلت بها المقاومة وجناحها السياسي، وأكد أبو سلمان المغني أن الاحتلال "لم ولن ينجح في تحقيق أي هدف من أهدافه في قطاع غزة".

عربي ودولي

الجمعة 17 أكتوبر 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة رئيس وزراء اليابان الأسبق المعروف باعتذاره لضحايا الحرب العالمية الثانية

توفي رئيس الوزراء الياباني الأسبق تومييتشي موراياما، المعروف باعتذاره لضحايا الحرب العالمية الثانية، عن عمر يناهز 101 عام.

وتوفي موراياما في مستشفى في أويتا، مسقط رأسه، بجنوب غربي اليابان، طبقا لبيان صادر عن ميزوهو فوكوشيما، رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الياباني.

وبصفته رئيسا لما كان يعرف آنذاك بالحزب الاشتراكي الياباني، قاد موراياما حكومة ائتلافية من يونيو/حزيران 1994 حتى يناير/كانون الثاني 1996.

وفي عام 1995، ألقى موراياما خطابا قال فيه "من خلال حكمها الاستعماري وعدوانها، تسببت اليابان في أضرار ومعاناة هائلة لشعوب العديد من الدول، خصوصا شعوب الدول الآسيوية".

وأضاف خلال إحياء ذكرى 50 عاما على نهاية الحرب العالمية الثانية "على أمل ألا يتم ارتكاب مثل هذا الخطأ في المستقبل، أُقر بروح من التواضع بهذه الحقائق غير القابلة للجدل في التاريخ، وأعبر هنا مرة أخرى عن مشاعري العميقة بالندم وأعلن اعتذاري من كل قلبي".

وتم استخدام عبارتي "الندم العميق" و"الاعتذار الصادق" لاحقا من قبل رؤساء وزراء اليابان المتعاقبين أثناء إحياء الذكرى الستين والسبعين للحرب العالمية الثانية.

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شقيقين في جريمة إطلاق نار في الجليل بأراضي الـ48

قُتل شقيقان، في الأربعينيات من عمرهما، اليوم الجمعة، في جريمة إطلاق نار قرب قرية إبطن في منطقة الجليل داخل أراضي الـ48.

وأفادت مصادر محلية، بأن الشقيقان جمال خالدي وشقيقه نضال من سكان إبطن هما ضحيا الجريمة.

وارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي بأراضي الـ48 منذ بداية العام الجاري إلى 205، في حصيلة تُعدّ من الأعلى خلال السنوات الأخيرة.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مصدران: واشنطن تدرس تقديم مكافآت لمعرفة أماكن جثث الأسرى في غزة

كشفت مصادر أمريكية أنّ واشنطن تدرس تقديم مكافآت لمعرفة أماكن جثث الأسرى في غزة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لا تعتقد أن حركة حماس انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الرئيس دونالد ترامب.

ونقلت شبكة عن مستشارين أمريكيين كبيرين، أنّ الولايات المتحدة تعمل بنشاط من خلال وسطاء لتقديم الدعم الاستخباراتي واللوجستي لتحديد مكان الجثث المتبقية، والتي قد تكون في كثير من الحالات مدفونة تحت الأنقاض والحطام المتروك بعد عامين من الحرب.

وأكد المستشاران ثقتهما في أن "حماس ستفي بالتزاماتها"، وقالا إنهما "تلقيا تأكيدات من الحركة- عبر وسطاء من جهات خارجية - بأنهما سيبذلان قصارى جهدهما لتحديد مكان الجثث المتبقية وإعادتها".

وقال أحد المستشارين الأمريكيين: "سمعنا الكثير من الناس يقولون: حسنًا، كما تعلمون، انتهكت حماس الاتفاق لأنه لم تتم إعادة جميع الجثث، أعتقد أن التفاهم الذي توصلنا إليه معهم هو إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء، وهو ما التزموا به بالفعل، ولدينا الآن آلية عمل نعمل من خلالها بشكل وثيق مع الوسطاء، ونبذل قصارى جهدنا لانتشال أكبر عدد ممكن من الجثث".

وذكر المستشاران أن "دولا في المنطقة عرضت المساعدة في تحديد مكان الرفات، بما في ذلك تركيا، التي عرضت فريقًا من خبراء انتشال الجثث ذوي الخبرة في تحديد أماكن الرفات التي خلفتها الزلازل، فيما تدرس الولايات المتحدة أيضًا تقديم مكافآت مالية مقابل معلومات قد تؤدي إلى انتشال جثث إضافية".

وقال أحد المستشارين إنه في نهاية المطاف، كان من الصعب على "حماس" الالتزام بالمهلة المحددة بـ 72 ساعة في الاتفاق لتحديد مكان جميع الجثث وانتشالها.

وذكر المستشار الثاني: "في فترة وقف إطلاق نار مدتها 72 ساعة، أعتقد أنه كان من شبه المستحيل على حماس التعبئة، حتى لو كانت تعرف مكان جميع الجثث الـ 28، لتعبئة قواتها وإعادتها إلى ديارها".

وحسب المستشار الأول، فإن الولايات المتحدة طلبت في محادثاتها مع الإسرائيليين أكبر قدر ممكن من المعلومات الاستخباراتية حول أفضل السبل لتحديد مكان الجثث التي يمكن تمريرها إلى "حماس" لتحديد مكانها.

وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد أعلنت أن هناك حاجة إلى جهود كبيرة ومعدات خاصة، لاستعادة رفات الأسرى، مشددة على أنها ملتزمة بما تم الاتفاق عليه، وسلمت جميع الأسرى الأحياء الذين بحوزتها والجثث التي يمكنها الوصول إليها.

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شابين ويعتقلهما عند مدخل عطارة شمال رام الله

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة، شابين واعتقلتهما عند مدخل بلدة عطارة شمال مدينة رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب مركبة أثناء مرورها قرب جسر عطارة، وكان بداخلها شابين ما أدى لإصابتهما بجروح، قبل اعتقالهما، دون معرفة وضعهما الصحي.

كما أغلقت قوات الاحتلال، مداخل بلدة عطارة، ومنعت مركبات المواطنين من المرور، ما اضطرهم لسلوك طرق التفافية طويلة.

عربي ودولي

الجمعة 17 أكتوبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شخص في غارة إسرائيلية على بلدة شرقي لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، مقتل شخص في غارة شنتها طائرات حربية إسرائيلية على بلدة شمسطار، قضاء بعلبك (شرق).

وقالت الوزارة، في بيان، إن "شخصا استشهد في بلدة شمسطار، قضاء بعلبك، جراء الغارات الإسرائيلية على شرق وجنوب لبنان".

كما أصيب 6 أشخاص بجروح جراء غارات العدو الإسرائيلي أحدهم في بلدة بنعفول بقضاء صيدا، و5 في بلدة أنصار بقضاء النبطية في جنوب لبنان.

ولاحقا ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن 5 أشخاص آخرين أصيبوا جراء غارات على معمل باطون في منطقة بنعفول.

وشن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، 12 غارة على الأقل على بلدات بجنوب وشرق لبنان في تصعيد لافت لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله".

شملت الغارات أقضية النبطية وصيدا ومرجعيون وبنت جبيل (جنوب) وبعلبك، حسب وكالة الأنباء اللبنانية.

وشجب الرئيس اللبناني جوزاف عون، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية "الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت ليل اليوم (الخميس) بلدات عدة في الجنوب وطاولت منشآت مدنية".

ومع بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة، دخل "حزب الله" على خط المواجهة في إطار إسناد القطاع، لتبدأ مواجهات متبادلة من الجيش الإسرائيلي حولتها تل أبيب في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

ورغم التوصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

وفي تحد للاتفاق تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القدس

أصيب فلسطينيان برصاص أطلقه الجيش الإسرائيلي ليل الخميس/ الجمعة، في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها "تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي، إحداهما أسفل الركبة وأخرى لفتى (17 عاما) في القدم، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة كفر عقب".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن شهود عيان، أن قوة من الشرطة والجيش الإسرائيلي اقتحمت البلدة، ولاحقت عددا من الشبان، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت.

وأضافت أن الجيش أغلق خلال الاقتحام عددا من الطرق، ومنع حركة المواطنين والمركبات.

والخميس، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا بالرصاص في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، شمال الضفة الغربية.

وقبل ساعات، قتل الجيش الإسرائيلي طفلا فلسطينيا بعدما أطلق النار عليه أثناء لعبه كرة القدم، في قرية الريحية بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عن مقتل ما لا يقل عن 1054 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

وفي ذلك التاريخ، بدأت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي استمرت سنتين، قتلت فيها نحو 67 ألفا و967 فلسطينيا، وأصابت 170 ألفًا و179 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.

فلسطين

الجمعة 17 أكتوبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

خبيران ينصحان الأسرى المحررين بإجراءات عاجلة ومهمة

ينصح خبيران في حقوق الإنسان والقانون الدولي الأسرى المحررين في صفقة 'طوفان الأحرار' باتخاذ مجموعة من الإجراءات الهامة والمستعجلة.

ظهر الأسرى الفلسطينيون الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل بأجساد هزيلة وأمراض نتيجة تعرضهم للتعذيب والتجويع.

وصول أسرى فلسطينيين محررين إلى مدينة خانيونس.

وصول أسرى فلسطينيين محررين إلى مدينة خانيونس.

يقول شعوان جبارين إن الأسرى يتعرضون لجرائم ضد الإنسانية، ويجب توثيق حالاتهم من خلال تقارير طبية وشهادات موثقة.

عربي ودولي

الجمعة 17 أكتوبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات على لبنان وعون يتهم إسرائيل بمواصلة انتهاك التزاماتها

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب وشرق البلاد.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات طالت محيط بلدتي أنصار وبنعفول في الجنوب، كما استهدفت طائرات مسيّرة أطراف بلدتي كفر تبنيت والشرقية، في حين شنت المقاتلات الإسرائيلية هجوما على بلدة شمسطار في منطقة البقاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات جوية على ما وصفها ببنى تحتية سرية تابعة لحزب الله تُستخدم لتخزين الأسلحة في سهل البقاع وجنوب لبنان.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان له أن هذه العمليات تأتي في إطار إزالة ما يعتبره تهديدا لأمن إسرائيل، وأشار إلى أن الحزب يواصل إعادة بناء منشآت عسكرية في البلاد في انتهاك لما وصفه بالتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان.

في المقابل، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التصعيد الإسرائيلي يؤكد أنها "تواصل انتهاك التزاماتها وتستخدم القوة خارج أي إطار شرعي".

وأضاف عون أن "العدوان يستهدف تدمير البنية الإنتاجية في الجنوب وعرقلة جهود التعافي الاقتصادي، تحت ذرائع أمنية زائفة".

وأكد عون، خلال لقائه قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) ديوداتو أبانيارا، أن عدد عناصر الجيش اللبناني المنتشرين جنوب نهر الليطاني سيصل إلى نحو 10 آلاف بحلول نهاية العام.

وشدد على التزام لبنان بتطبيق القرار 1701 وتسلم المواقع التي قد تخليها القوة الدولية.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن دولته ستواصل مع الدول الشقيقة والصديقة التنسيق لمرحلة ما بعد انسحاب اليونفيل من الجنوب.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي يدرس مشروع بيان صحفي يدعم التزام لبنان بسيادته على أراضيه.

ويرحب بتأكيد الحكومة اللبنانية حظر أي سلاح خارج سلطة الدولة، ويدعو البيان المقترح إلى تعزيز الدعم الدولي للجيش اللبناني وضمان انتشاره الكامل جنوب الليطاني.

بالإضافة إلى التأكيد على أهمية احترام أمن عناصر اليونيفيل والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية.

ويشدد مشروع البيان على ضرورة التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 1701 و1559، كما يؤكد ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.

وكانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) قالت إنها سجلت أكثر من 2200 نشاط عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق وأكثر من 6200 انتهاك جوي إسرائيلي منذ سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

أحدث الأخبار

الجمعة 17 أكتوبر 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال والمستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون في عدة قرى جنوب نابلس

هاجم مستعمرون، صباح اليوم الجمعة، قاطفي الزيتون في قرى قبلان وقصرة جنوب نابلس، فيما هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي المواطنين في قرية عقربا ومنعوهم من قطف ثمار الزيتون.

وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستعمرين هاجموا قاطفي الزيتون في بلدتي قصرة وقبلان جنوب نابلس.

وأضافت المصادر بأن جنود الاحتلال اقتحموا مدخل عقربا جنوب نابلس، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز السام باتجاه قاطفي الزيتون، ومنعوهم من إكمال عمليات القطف.

وتتعرض قرى محافظة نابلس بشكل يومي متكرر لاعتداءات المستعمرين وجنود الاحتلال ما يعيق عمليات قطف ثمار الزيتون في أراضيهم.

وتتعرض الأراضي الفلسطينية خلال موسم قطف الزيتون السنوي لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين وجيش الاحتلال، ويواجه المزارعون باستمرار اعتداءات وانتهاكات تحول دون الوصول إلى أراضيهم، ما يؤدي إلى خسائر مادية جسيمة ويزيد من معاناتهم اليومية تحت وطأة الاحتلال.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، نفذ المستعمرون ما مجموعه 7154 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم، ما تسببت باستشهاد 33 مواطنا، في الضفة.

كما تسببت اعتداءات الاحتلال ومستعمريه باقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48728 شجرة منها 37237 من أشجار الزيتون.

أقلام وأراء

الجمعة 17 أكتوبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

اتساع الفجوة بين الفقر والغنى

منذ مطلع القرن الحالي، نشرت دراسات كثيرة حول توزيع الدخل والثروة في العالم. وقد أثارت تلك الإحصاءات والمعلومات التي لم تقتصر على أساتذة الجامعات ومراكز الإحصاءات، الكثير من الجدل بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أدبيات المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية أمثال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمات الإقليمية مثل "أسكوا" في منطقة المينا وغيرها في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

والسؤال المطروح هنا: هل يمكن الاستمرار بالتعامل مع نظام اقتصادي في ظل الفروقات المتزايدة في الدخل والثروات، والتي إن تركت على حالها فسوف تزداد سوءاً؟ وهل من المعقول أن يبقى الحال على حاله في كل دول العالم ومناطقه المختلفة طالما بقيت الفجوات في مقياسَيْ الدخل والثروة تنهار داخل الدول وفيما بينها؟

ولن يتسع الحديث هنا عن العالم كله، بل سوف يحصر في منطقتنا العربية. وللتمهيد للنقاش لا بد من تقديم فكرة بالإحصاءات عما نتحدث عنه من فوارق. ففي بحث بعنوان "اللامساواة في الدخل في منطقة الشرق الأوسط"، والذي أعدته الباحثة رويده مشرف تناول توزيع الدخل في الدول العربية خلال الفترة 1990 إلى 2021.

ومنه نرى أن صورة التوزيع كانت تسير من سيئ إلى أسوأ. ولكن معدلها على امتداد فترة الدراسة قد تبين أن أغنى 10% يحصلون على 56% من الدخل بينما يحصل أفقر 50% على 10% فقط من الدخل، وتبين من خلال فترة الدراسة البالغة أربعة عقود من الزمن أن أغنى 1% يحصلون على حصة تتراوح بين 15% إلى 24% من الدخل الكلي.

أما من حيث الثروة فقد بيّنت دراسةٌ أجرتها منظمة الأمم المتحدة لغرب آسيا لمنطقة المينا أن الدول الغنية هي الدول النفطية في آسيا، والتي لديها من الثروة ما يساوي 31 ضعف ما لدى الدول التي تسمى "دول الدخل الأدنى".

وفي الدراسة التي نشرتها "إسكوا" العام 2024 بعنوان "الميول غير المتعادلة في تجميع الثروة في المنطقة العربية" تبين أن ثروة أغنى 10% من سكان المنطقة العربية قد ارتفعت من 55% عام 1990 من مجموع ثروة المنطقة إلى 64% في العام 2024. أما ثروة أصحاب أدنى 10% من أصحاب الدخول فقد تراجعت من 10.7% العام 2000 إلى 7.6% فقط العام 2022.

ولو قارنا ارتفاع أرقام التراجع في توزيع الدخل والثروة في الوطن العربي مع بقية دول العالم، لوجدنا أن العالم العربي كان أسرع في اتجاهاته السلبية رغم أن بعض الدول الغنية عالمياً والمعتبرة متطورة قد أبدت ميولاً مشابهةً مثل معظم الدول الأوروبية باستثناء الدول الإسكندنافية التي تتبع منهجية الرأسمالية الاجتماعية، والتي تظهر عدالة توزيع الدخل والثروة في هذه الدول.

ومن هنا يثور السؤال: هل بإلإمكان تطبيق النموذج الإسكندنافي على كثير من دول العالم؟ والجواب الحاضر لدي هو بالنفي، وذلك لأن الوصول إلى النموذج الإسكندنافي سيتطلب قرارات قاسية جداً ضريبياً وسياسياً وثقافياً. وهذا أمر يحتاج حتى لو لم يكن مصحوباً بالعنف وقتاً طويلاً حتى ينضج ويؤتي أكله.

ولكن السؤال الذي لا بد من طرحه هنا: هل سنرى ردود فعل في الوطن العربي على حالة سوء التوزيع؟ خاصة أن هنالك شكاوى من عدد من الأمور.

أولها كبر حجم قطاع العام الذي ساهم في كثير من الدول العربية بالنقمة. وذلك لأن الثروة تصبح دولة بين الأثرياء، وخاصة القريبين من الحكم. وتصبح هذه الطبقة الثرية قادرة على الفوز بالعطاءات، والقدرة على تنفيذها والتأثير على آلية صنع القرار وحتى التشريعات التي تقوم تلك الدول بتبنيها لصالح الأغنياء.

وعادة ما يقوم هؤلاء بإبقاء أولياء الأمور مسرورين بإنجازاتهم لأن ما يتوفر لديهم من أسباب القوة والتأثير يمكنهم من الإنجاز، بينما يبقى المنافسون الآخرون خارج دائرة التأثير، ويُتَّهمون بأن فشلهم في التنفيذ عائد لنقص قدراتهم وليس ضعف اتصالاتهم وتأثيرهم على صانعي القرار. وهذه هي الأسباب التي أدت إلى سقوط الأنظمة الشيوعية والاشتراكية المتطرفة في العالم.

ولذلك رأينا كيف تهاوى الاتحاد السوفييتي في نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات من القرن الماضي، وكيف أنشأت الصين نظاماً رأسمالياً يمزج بين الملكية العامة والملكية الخاصة، وسمحت للتنافس. وأما الهند فقد نجحت عن طريق التكنولوجيا والتجارة في تكبير حجم الطبقة المتوسطة بمقدار 250 مليون شخص مما ساهم في زيادة الطلب الفعال من ناحية، ووسع حجم الطبقة المتوسطة التي يرمز حجمها إلى مدى عدالة التوزيع.

ومع هذا فإن الهوة في الهند وحتى في الصين بين أغنى 10% وأفقر 10% تزداد اتساعاً وعمقاً. وهذا ينطبق على عدد كبير من الدول في العالم. والسؤال: هل كان سقوط الأنظمة الشيوعية والاشتراكية سبباً جوهرياً في تعميق اللامساواة بين البشر في متغيرَيْ الدخل والثروة؟ لقد هيمن النظام القوة الوحيدة على العالم (unipolarity) والتي تمثلت في الولايات المتحدة. أم أن حرص الولايات المتحدة في أيام قوة الاتحاد السوفييتي بأن تتبنى سياسات اجتماعية داعية إلى المساواه قد تضاءلت إلى حد كبير بعدما زال ضغط الاتحاد السوفييتي عليها؟ هل كانت أميركا بحاجة إلى عدو قوي ليكون نظامها أكثر إنصافاً وعدلاً في التوزيع؟

يبدو من المؤشرات الاقتصادية أن هذا الاستنتاج صحيح ويتراجع توزيع الدخل والثروة في أمريكا وتركز في طبقة رجال الأعمال حيث رأينا إنجازات كبرى تتحقق في مجالات التكنولوجيا والإسكان والعقار والأسهم والبورصات والمضاربات بكل أنواعها، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتراجع البيئة وزيادة الفقر وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب خاصة. ووصلت هذه كلها إلى حدود تنذر بالمخاطر الاجتماعية، والسلوكية، والعنف الفردي والجمعي.

وإذا أمعنا النظر رأينا أن أهمية النقابات العمالية أو منظماتهم قد فقدت الكثير من سطوتها. وأذكر أنني عام 1977 زرت الولايات المتحدة وتعرف إليّ في ذلك الوقت جورج ميني رئيس اتحاد نقابات العمال في الولايات المتحدة وبعض من كبار موظفي الاتحاد. وقد ذهلت بحجم القوة التي يتمتع به الرجل الذي كان حينها 81 عاماً. وكنت أنا في حوالي 32 عاماً وأعمل أميناً عاماً لوزارة العمل الأردنية. وسألته مباشرة عن دوره في إنجاح الرئيس جون كينيدي في انتخابات العام 1960، فأكد لي ذلك. وما كان لأحد أن ينجح إذا عارضه جورج ميني أو زمرته القوية.

أما الآن فإن أحداً لا يسمع عن إضراب أو توقف أو احتجاج من العمال. علماً أن العمال أصحاب الياقات الزرق قد وقفوا أمام المد اليساري في الولايات المتحدة، خاصة إبان فترة الكساد الكبيرة التي سبقت الحرب الكونية الثانية. وعلامة التراجع هي أن توزيع العبء الضريبي صار يميل أكثر نحو الضرائب غير المباشرة والرسوم والغرامات وضرائب المكوس في دول العالم. وقد وجد الأغنياء ألف فرصة للتهرب من دفع الضرائب في الوقت الذي كان يزداد فيه الأغنياء غنى لأن الضريبة تتناقص على مداخيلهم ومكاسبهم الرأسمالية.

ومن هنا، ساهم هذان العنصران (ضعف اتحادات العمال وتراجع الضرائب على الأغنياء) في توسيع الفجوة بين الفقراء والأغنياء. ويزيد الأمر اتضاحاً عندما نتذكر أن مجلة ذا إيكونومست قد نشرت قبل ثلاثين عاماً دراسة تبين أن معدلات الضريبة تصاعدية من حيث التشريع، ولكنها عملياً تناقصية عند التطبيق بسبب قدرة الأغنياء على إيجاد ثغرات في القوانين للنفاذ منها ضريبياً، ولكن كثيراً من التعديلات قد أدخلت على قوانين ضريبة الدخل والأرباح جعلتها أحسن حالاً وعدلاً.

وهناك اقتصاديون وبخاصة مدرسة كينز (Keynes) التي تؤكد أن المبالغة في فرض ضريبة الدخل على الشرائح العليا قد تكون ذات أثر سلبي على كثير من المتغيرات المهمة مثل الاستثمار والقدرة على اجتذابه وعلى الرغبة في التهرب الضريبي والاستفادة من الملاجئ الضريبية الآمنة، والتي صارت تشكل جزءاً أساسياً من النظام الاقتصادي العالمي.

الوطن العربي يعاني في كل أقطاره من سوء توزيع الدخل والثروة. وهذا الأمر لا يمكن أن يبقى على حاله لأنه سوف يخلق تيارات عنف اجتماعية سلبية، وسوف يشجع الاقتصاد غير الرسمي وغير الشرعي، وسوف يفشل في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية المطلوبة لأصحاب الدخول المتدنية. ولذلك، وجب التركيز على هذه الظاهرة الآخذة في التفاقم والتي تتعزز بفعل التطورات في الاقتصاد العالمي.

عربي ودولي

الجمعة 17 أكتوبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس كولومبيا يقترح تشكيل جيش دولي لإعمار غزة.. "أمر بإرسال ذهب"

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن مقترح يقضي بتشكيل جيش دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، وضمان الأمن والاستقرار في القطاع بعد حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدة عامين.

وذكرت وسائل إعلام كولومبية أن مقترح الرئيس يأتي في إطار دعم كولومبيا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منوهة إلى أنّ بيترو كشف عن مشروع قرار ستقدمه بلاده إلى الأمم المتحدة يدعو إلى تشكيل جيش دولي مكلف بإعادة إعمار غزة وضمان الأمن والاستقرار في القطاع بعد الحرب.

في غضون ذلك، أشار بيترو في تغريدة عبر منصة "إكس" إى أنه أمر الوكالة الوطنية لإدارة الأصول بإرسال ذهب تمت مصادرته من شبكات المخدرات، لتمويل علاج الأطفال الجرحى في غزة.

وفي هذا السياق، أكدت الوكالة الوطنية لإدارة الأصول (SAE) التابعة لوزارة المالية الكولومبية، أنها بدأت دراسة الآليات القانونية والفنية لتنفيذ توجيهات الرئيس بيترو، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار التزامات كولومبيا الإنسانية والدولية.

تأتي مبادرة كولومبيا في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة قد تتجاوز 70 مليار دولار، منها 20 مليار دولار ضرورية خلال السنوات الثلاث الأولى من مرحلة إعادة البناء.

ووفقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن ودول عربية، من المقرر أن تبدأ مشاريع إعادة الإعمار بالتوازي مع تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، التي تشمل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إعادة أسرى إسرائيليين تحت إشراف لجنة دولية.

ومنذ اندلاع الحرب، يعد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من أبرز الزعماء اللاتينيين الداعمين للقضية الفلسطينية، واتهم مرارا الحكومة الإسرائيلية بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، ودعا إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها العام الماضي.

كما دعا مرارا إلى تحرك دولي عاجل "لوقف الحرب وإعادة إعمار القطاع".

وتعتبر كولومبيا، رغم محدودية تأثيرها في الشرق الأوسط، واحدة من أكثر دول أمريكا اللاتينية نشاطا سياسيا في دعم الفلسطينيين، خاصة في الملفات الإنسانية والطبية، إذ سبق أن استقبلت جرحى فلسطينيين للعلاج في مستشفياتها.

ويرى محللون كولومبيون أن مبادرة بيترو تحمل طابعا رمزيا وإنسانيا قويا أكثر من كونها خطوة ذات أثر اقتصادي مباشر، لكنها ترسخ موقع كولومبيا كداعم سياسي وإنساني للفلسطينيين في الساحة الدولية.