فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

إنترسبت تكشف تورط أمازون في دعم الجيش الإسرائيلي

كشف موقع إنترسبت الأميركي عن وثائق داخلية تُظهر أن شركة أمازون كانت تقدم خدمات حوسبة سحابية لعدد من شركات الأسلحة الإسرائيلية والهيئات الحكومية، استخدمت أسلحتها لتدمير غزة، وارتكاب الجرائم خلال حرب إسرائيل على القطاع.

وأوضح الموقع في تقرير مطول له أن هذه الوثائق تبيّن أن العلاقة بين الشركة وإسرائيل تتجاوز حدود التزويد التقني العادي، لتشمل أيضا جهودا منسقة للتأثير على الجهات التنظيمية الإسرائيلية من أجل السماح لأمازون بالتعامل مع مواد ومعلومات 'سرية' تخص الجيش والاستخبارات.

وأضاف أن هذه الوثائق توضح أن أمازون ضغطت بهدوء على السلطات الإسرائيلية لإقناعها بالسماح لها بمعالجة بيانات مصنّفة تابعة لوزارة الدفاع وأجهزة المخابرات.

ففي حين كانت الجهات العسكرية مترددة في نقل بياناتها الحساسة إلى خوادم الشركة، سعت أمازون لإقناع المنظمين الحكوميين بتغيير هذه السياسة.

تشير إحدى الوثائق إلى أن الشركة بدأت بالفعل بالعمل مع مؤسسة حكومية كبيرة لم يُكشف اسمها، لنقل بعض المواد السرية إلى خدمتها السحابية.

مجموعة واسعة من الخدمات وتكشف الوثائق المالية، كما ذكر تقرير إنترسبت، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية وشركات الأسلحة المملوكة للدولة، مثل 'رافائيل' و'هيئة الصناعات الجوية الإسرائيلية'، تستخدم مجموعة واسعة من خدمات أمازون، تشمل أدوات التخزين والشبكات، والأمن، إضافة إلى خدمة 'أمازون ريكوغنيشن' للتعرف على الوجوه.

وكانت هذه التقنية قد أثارت جدلا سابقا في الولايات المتحدة بسبب ضعف دقتها مع النساء وأصحاب البشرة الملونة، مما دفع الشركة عام 2020 إلى تعليق استخدامها من قبل الشرطة مؤقتا.

تشير الوثائق، وفقا لتقرير الموقع، إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم أيضا تقنيات أمازون لاختبار نماذج لغوية ضخمة، ويرجح أن ذلك تم عبر وحدة 9900، المختصة بالاستخبارات الجغرافية والمشاركة في تخطيط الضربات الجوية في غزة باستخدام الأقمار الصناعية.

وتذكر تقارير سابقة أن هذه الوحدة اشترت كذلك خدمات سحابية من مايكروسوفت.

آثار القصف على مخيم للنازحين في منطقة المواصي جنوبي قطاع غزة، 10 سبتمبر 2024.

آثار القصف على مخيم للنازحين في منطقة المواصي جنوبي قطاع غزة، 10 سبتمبر 2024.

زبائن إسرائيليون آخرون ومن بين الزبائن الذين حصلوا على خدمات أمازون السحابية مركز سوريك للأبحاث النووية، وهو منشأة حكومية تعمل في إطار برنامج الطاقة الذرية الإسرائيلي بُنيت في الخمسينيات بالتعاون مع الولايات المتحدة، بحسب إنترسبت.

ورغم أن إسرائيل لا تعترف رسميا بامتلاكها أسلحة نووية، فقد وصف تقرير لوزارة الحرب الأميركية عام 1987 مركز سوريك بأنه يضم جميع القدرات اللازمة لتصميم وتصنيع الأسلحة النووية، كما يقول تقرير الموقع.

ونقلت إنترسبت عن تقرير لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام إشارته عام 2002 إلى أن مركز سوريك يقع في منطقة أمنية مشتركة مع قاعدة جوية يتم فيها تجميع الصواريخ واختبارها.

خدمات في الضفة الغربية وتطرقت إحدى الوثائق أيضا إلى مكاتب حكومية في الضفة الغربية تستخدم الخدمات السحابية لأمازون، مما يثير إشكالات قانونية تتعلق بالتعامل مع سلطة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

ونسب إنترسبت إلى البروفيسور إيوانيس كالبوزوس، من كلية الحقوق بجامعة هارفارد، تعليقه بأن علاقة أمازون بشركات الأسلحة الإسرائيلية يمكن أن تضعها في دائرة المساءلة القانونية الدولية إذا ثبت أن خدماتها أسهمت، ولو بشكل غير مباشر، في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف كالبوزوس أن 'المسؤولية القانونية لا تتطلب وجود نية إبادة، بل يكفي أن يكون من المتوقع أن يؤدي الدعم إلى ارتكاب الجرائم'.

ورغم أن أمازون قد تدّعي عدم معرفتها بكيفية استخدام تقنياتها على الأرض، يرى مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية -يُدعى براينت- أن هذا الادعاء غير مقنع، لأن طبيعة عمل الشركات التي تتعامل معها الشركة واضحة 'إنها شركات تصنع الأسلحة، ولا يمكن لأمازون الادعاء بأنها غير متواطئة في القتل، حتى لو لم تعرف كل التفاصيل'.

تشير هذه الوثائق، كما يؤكد تقرير إنترسبت، إلى أن الدور الذي تلعبه أمازون في إسرائيل يتجاوز حدود الخدمات التكنولوجية إلى مساهمة غير مباشرة في البنية العسكرية والأمنية التي تدعم العمليات في غزة.

ويقول موقع إنترسبت إن تقريره هذا يعيد فتح النقاش حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية لشركات التكنولوجيا الكبرى التي تقدم خدماتها لحكومات متورطة في نزاعات مسلحة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وسط تساؤلات متزايدة عن مدى التزام هذه الشركات بمعايير حقوق الإنسان والشفافية في العقود الدفاعية.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تمنع دخول الصحفيين إلى غزة بحجة "سياسة جديدة قيد الإعداد"

أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا اعتزامها صياغة "سياسية جديدة" خلال شهر بشأن موقفها من دخول صحفيين إلى قطاع غزة، وفقا لإعلام عبري.

تمثل هذه الخطوة، بحسب مراقبين، تهربا جديدا من حكومة بنيامين نتنياهو في ظل ضغوط وانتقادات دولية لمنعها الصحفيين من دخول غزة.

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن حكومة نتنياهو قدمت للمحكمة العليا ردا على التماسات تلقتها ضد منع الصحفيين من دخول غزة.

قالت الحكومة إنها ستصيغ "خطة أو سياسة جديدة" خلال شهر، وتقدم إفادة في هذا الشأن بحلول 23 نوفمبر/ تشرين الثاني.

في الأيام المقبلة، ستستمر إمكانية دخول صحفيين إلى غزة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي حتى الخط الأصفر.

الخميس الماضي، أعربت رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل عن خيبة أملها من قرار المحكمة العليا السماح للحكومة بمواصلة منع الصحفيين من دخول غزة.

أكدت الرابطة أن الحكومة اعتمدت مجددا على أساليب المماطلة لمنع دخول الصحفيين.

منذ بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 238 صحفيا وصحفية فلسطينيين.

تؤكد منظمات حقوقية وإعلامية أن منع إسرائيل دخول الصحفيين الدوليين يهدف إلى الحيلولة دون نقل ويلات الإبادة إلى العالم.

عربي ودولي

الأحد 26 أكتوبر 2025 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

مغردون: إسرائيل تسعى لفرض "نموذج لبنان" في غزة

رغم مرور أكثر من أسبوعين على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فإن الخروقات الإسرائيلية للاتفاق تتواصل وسط تصاعد المخاوف من انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة قطرية ومصرية وتركية وأميركية.

فقد شن سلاح الجو الإسرائيلي أمس السبت غارة جوية استهدفت سيارة مدنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، في أول إعلان رسمي للجيش الإسرائيلي عن استهداف عناصر من المقاومة الفلسطينية منذ إعادة العمل بالتهدئة.

وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الاحتلال استهداف عناصر من المقاومة منذ عودة سريان التهدئة، وذلك بعد الغارات العنيفة التي شنها الأحد الماضي على مناطق متفرقة من القطاع وأسفرت عن استشهاد عشرات الفلسطينيين في أكبر خرق للاتفاق المبرم في التاسع من الشهر الجاري.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن "طائرات مسيرة أغارت بدقة على عنصر من حركة الجهاد الإسلامي كان يخطط لتنفيذ مخطط إرهابي على المدى الزمني الوشيك".

وأفادت مصادر طبية بوصول 4 مصابين جراء الاستهداف إلى مستشفى العودة بمخيم النصيرات، وصفت حالة أحدهم بأنها خطرة جدا.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن القيادة الجنوبية لا تزال تنتشر وفق صيغة اتفاق وقف إطلاق النار وتعمل "لإزالة أي تهديد فوري".

وأثارت هذه الخروق موجة غضب واسعة في الشارع الغزي، حيث عبّر ناشطون ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استنكارهم لما وصفوها بـ"محاولات إسرائيلية لفرض اتفاق وقف إطلاق النار بالقوة" مثل النهج الإسرائيلي في لبنان.

ورأى مغردون أن الاحتلال يسعى لتطبيق نموذج لبنان في غزة عبر تنفيذ اغتيالات فردية واستهداف مقاومين تحت ذرائع "منع التهديدات"، مشيرين إلى أن هذا السلوك يهدف إلى خلق واقع أمني جديد يخدم إسرائيل ويضعف المقاومة.

وقال أحد النشطاء "نتنياهو يريد تطبيق نموذج لبنان في غزة، وإذا لم يتم إيقافه سيكرر ذلك كل دقيقة".

وأضاف آخر "يجري تنفيذ سيناريو لبنان في غزة، ولكن بشكل أسوأ".

وأشار مدونون إلى أن استمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار يؤكد أن نواياها لم تتغير، وأنها تستخدم الاتفاق غطاء مؤقتا لإعادة ترتيب صفوفها واستئناف عدوانها.

وأكد آخرون أن ما جرى في النصيرات رسالة واضحة أن الاحتلال لا يعرف سوى لغة القوة، ولا يلتزم بأي اتفاق إلا إذا فُرض عليه بالقوة.

وحذر ناشطون من أن صمت الوسطاء سيشجع إسرائيل على تكرار مثل هذه الاغتيالات كما يحدث في لبنان، داعين إلى الضغط على تل أبيب لوقف خروقاتها والالتزام ببنود الاتفاق الذي تم توقيعه في شرم الشيخ.

ويرى مدونون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى منذ بداية الهدنة إلى تفجير الاتفاق تدريجيا تحت ذرائع متعددة، من بينها قضية الأنفاق والسلاح وإعادة جثث المخطوفين، في محاولة لفرض وقائع جديدة ميدانيا وسياسيا.

وحذر مدونون آخرون من أن استمرار هذه الخروقات قد يدفع الوضع الميداني في قطاع غزة إلى نقطة الانفجار، مما يهدد بانهيار الهدنة الهشة وعودة دوامة التصعيد العسكري من جديد، في وقت يعاني فيه القطاع من كارثة إنسانية متفاقمة.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون المزارعين في ترمسعيا والمغير شرق رام الله

هاجم مستعمرون، اليوم الأحد، مزارعين في قريتي ترمسعيا والمغير شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن المستعمرين هاجموا المزارعين في سهل ترمسعيا، وسرقوا ثمار الزيتون، قبل أن ينسحبوا من المكان.

وأضافت المصادر ذاتها، أن عددا من المستعمرين اعتدوا على أراضي المواطنين في منطقة "واد عمر" جنوب بلدة المغير، ومنعوا المزارعين من الوصول إليها.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن طواقمها رصدت ما مجموعه 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون منذ بداية الموسم الحالي، حيث نفذ جيش الاحتلال 17 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 141.

تحليل

الأحد 26 أكتوبر 2025 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

كاتب إسرائيلي: الأوهام الجديدة في إسرائيل أخطر من سابقتها

حذّر الخبير الإسرائيلي ميخائيل ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه دايان بجامعة تل أبيب، من أن إسرائيل تعيش اليوم تحت تأثير "تصور وهمي للواقع" يتمثل في السعي "لفرض السيادة" على الضفة الغربية المحتلة، في وقت ما زالت فيه عاجزة عن استخلاص العبر من فشلها المدوي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويقول ميلشتاين، وهو ضابط استخبارات سابق، في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، إن الذين قادوا تصور ما قبل 7 أكتوبر أو الرؤية الأمنية والسياسية التي أدت إلى "المفاجأة الدامية" هم أنفسهم الذين يقودون الآن حملة الضمّ الجديدة، ويدركون حجم الأضرار التي تلحق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والعالم، لكنهم يبررونها باعتبارها "مطبّات طفيفة في طريق الخلاص".

يشير الخبير الإسرائيلي إلى أن قانون "فرض السيادة" والتصريحات الفظة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضد السعودية أثارا عاصفة سياسية في إسرائيل، لأنهما يجسدان مزيجا من الغطرسة والجهل بالبيئة الإقليمية.

فحين يقول سموتريتش للسعوديين "اركبوا الجمال في الصحراء بدلا من الحديث عن التطبيع"، فهو يعبر عن نظرة احتقارية تجاه شعوب المنطقة، وهي النظرة ذاتها التي ظهرت قبل الحرب في استخفاف ضباط الاستخبارات بخطط حركة حماس.

ويرى ميلشتاين أن الرؤية الجديدة تقوم على مجموعة من الافتراضات الخاطئة: أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيقف إلى جانب إسرائيل في كل الأحوال، وأن بالإمكان تنفيذ "ضمّ جزئي" لغور الأردن أو مناطق محدودة بطريقة تقبلها واشنطن وبعض الدول العربية، وأن العالم العربي ملّ من القضية الفلسطينية ولم يعد يهتم بها.

لكن هذه الافتراضات، كما يقول، انهارت تماما في الآونة الأخيرة حين أعلن ترامب ونائبه جيه دي فانس أنهما لا يوافقان على أي خطوة إسرائيلية لضمّ الأراضي المحتلة، بل إن ترامب نفسه لمّح إلى التفكير في إمكانية الإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، المحكوم بـ5 مؤبدات، حتى يتولى حكم غزة، مما شكل صفعة قوية لليمين الإسرائيلي.

ويذكّر الكاتب بأن هذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها مشاريع اليمين الديني بجدار الواقع. ففي عام 2020، تراجعت إسرائيل عن مشروع الضمّ لصالح اتفاقات أبراهام، لكن أصحاب الفكرة لم يتراجعوا عن قناعاتهم، بل واصلوا التمسك بها بوصفها وعدا إلهيا لا يمكن العدول عنه.

ويضيف ميلشتاين أن هؤلاء هم أنفسهم الذين أداروا سلسلة من المشاريع الفاشلة في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، بدءا من "مشروع مؤسسة غزة الإنسانية" الذي بدد مليارات الشواكل، مرورا بمحاولات تشجيع "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين عبر إدارة خاصة داخل وزارة الدفاع، وصولا إلى "فكرة المليشيات والعشائر" التي رُوِّج لها لتكون بديلا عن حكم حماس وانتهت مؤخرا بتصفيتها أو اعتقال أفرادها من قبل حماس.

ورغم كل هذه الإخفاقات، لم يجر أي تحقيق رسمي في مآلات السياسات الإسرائيلية في غزة، مما سمح -بحسب ميلشتاين- بعودة الذهنية الواهمة نفسها التي ترى في كل إخفاق فرصة جديدة للهروب إلى الأمام.

بل ظهرت مؤخرا خطط جديدة أكثر خطورة، وفقا للكاتب، مثل مشروع "غزّتين" الذي يقسم القطاع إلى جزء مزدهر يخضع لإشراف دولي وآخر مدمر تحت حكم حماس، في محاولة يائسة لإضعاف الحركة عبر "الهندسة الاجتماعية".

ويرى الخبير الإسرائيلي أن هذه الفكرة تكرر تماما الأخطاء التي سبقت الكارثة دون أي نقد ذاتي أو محاسبة.

يصف ميلشتاين "الأوهام الجديدة" بأنها أخطر من سابقتها لأنها ليست مجرد سوء تقدير أو خلل في التحليل، بل إيمان أيديولوجي مطلق مستمد من الفكر الديني القومي الذي يتبناه تيار "الصهيونية الدينية"، والذي يقوم على مبدأ توراتي يرى في السيطرة على الأرض فريضة إلهية لا تخضع لحسابات سياسية أو دولية.

ويقول الكاتب إن رموز هذا التيار -وعلى رأسهم سموتريتش- لا يتأثرون بالعزلة الدولية أو بالتحذيرات من العقوبات، ويتمسكون بالمقولات التوراتية مثل القضاء على "العماليق"، ولا يرون بأسا في إقامة إدارة عسكرية في غزة أو السيطرة على الضفة، بل يفاخرون بعبارات مثل "العرب لا يفهمون إلا القوة" و"حيثما توجد مستوطنة لا يوجد إرهاب".

وهؤلاء يرون أنفسهم أصحاب رسالة تاريخية لاستغلال "العصر المعجزة" الذي تعيشه إسرائيل لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والسياسي بين البحر والنهر.

ويحذر ميلشتاين من أن هذه الرؤية تغيّر تدريجيا هوية إسرائيل وملامحها، وتدفع نحو اندماج فعلي مع الضفة الغربية، مما سيحوّل البلاد إلى كيان واحد يعيش فيه شعبان متناحران بلا فاصل جغرافي أو سياسي.

ويرى أن ذلك لن يؤدي إلا إلى "دولة بلقانية دامية"، تتآكل فيها الشرعية الداخلية وتعمق العزلة الدولية.

ويضيف أن هذا المسار ليس مجرد نقاش حول التكتيك أو الإستراتيجية، بل هو صراع على هوية إسرائيل ذاتها: هل تريد أن تبقى جزءا من العالم الحديث الذي يتعامل ببراغماتية مع محيطه، أم تتحول إلى "قلعة لاهوتية" منغلقة على نفسها، يقودها إيمان أعمى يرفض التعلم من التاريخ اليهودي الذي أثبت أن مثل هذه الأوضاع كانت دوما مقدمة للخراب والانهيار؟

ويختم ميلشتاين مقاله برسالة تحذير إلى الرأي العام الإسرائيلي "الرؤية الجديدة ليست خطة سياسية، بل وهما جماعيا يقودنا إلى فقدان البوصلة التاريخية. ومن لا يتعلم من كوارث الماضي سيعيد إنتاجها، وربما بثمن أشدّ هذه المرة".

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

محمد جندية.. نجم كرة قدم يحلم بالعودة لملاعب غزة

لاعب كرة القدم الفلسطيني محمد فواز جندية: - كنت لاعب فريق اتحاد الشجاعية في الدوري الفلسطيني الأول قبل شن إسرائيل حرب الإبادة على غزة.

توقفت الحياة الرياضية في غزة بشكل كامل بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، وتعمدها في تدمير المنشآت الرياضية.

قتل ما يقارب 500 رياضي في غزة بسبب حرب الإبادة وهاجر آخرون خارج القطاع ينشد لاعب كرة القدم الفلسطيني محمد فواز جندية، الذي فقد أقاربه في حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة إحلال السلام في بلاده والعودة إلى ممارسة رياضته في الملاعب الخضراء في غزة.

جندية كان لاعب فريق اتحاد الشجاعية في الدوري الفلسطيني الأول قبل شن إسرائيل حرب الإبادة على القطاع في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأعرب في حديثه عن رغبته في عودته إلى حياته الطبيعية عبر تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإعلان نوايا قمة شرم الشيخ للسلام.

وأشار جندية أنه التحق بالرياضية في سن مبكرة، مشيرا إلى توقف الحياة الرياضية في غزة بشكل كامل منذ عامين بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، وتعمدها في تدمير المنشآت الرياضية.

وأضاف: "حاليا أعيش في خيمة مشرد في هذه الحرب. وأبحث عن قوت يومي أطعم عائلتي وأسرتي مثل باقي قطاع غزة. ولدي طفلة وأبحث عن طريقة لتوفير الطعام والغذاء لها".

تم تدميرها بشكل كامل ولا يوجد أي نادي حاليا يصلح للعب أو لممارسة كرة القدم. مارستها وكنت أمارسها بشكل يومي أنا وفريقي وزملائي وأصدقائي أيضا، لكن حاليا لا أمارس كرة القدم بسبب تدمير المنشآت الرياضية.

أنا حاليا لا أمارس الكرة بسبب تدمير المنشآت الرياضية. وتابع: "قبل هذه الإبادة وهذه الحرب، كان هناك أندية، العديد من الأندية في قطاع غزة وكان دوري كرة قدم للمحترفين وكان هناك استحقاقات دولية وكان اللعب يشارك في المنتخب وكان هناك حياة طبيعية وأجواء حيوية وأجواء تنافسية بين الفرق وكان اللاعبون يسافر من خلال المعابر وهذا، لكن بسبب استمرار هذه الحرب تم تدمير الملاعب وتوقيف النشاط الرياضي بشكل كامل".

غير أن حرب الإبادة غيرت منحى الحياة في غزة رأسا على عقب، بحسب جندية بسبب "استهداف الصواريخ الإسرائيلي المستشفيات والمدراس والصالات الرياضية وتدمير عن بكرة أبيها".

كما اشتكى اللاعب الفلسطيني عن تراجع لياقته البدنية بسبب نقص الطعام والغذاء والأدوية اللازمة للحفاظ عليها، وهو ما نتج بسبب إغلاق إسرائيل المعابر إلى غزة وممارستها سياسة التجويع ضد الفلسطينيين في القطاع.

ولفت إلى مقتل ما يقارب 500 رياضي في غزة بسبب حرب الإبادة، منهم من قتل خلال محاولة حصوله على المساعدات عبر ما تسمى بآلية المساعدات الأمريكية.

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، أقدمت تل أبيب في 27 مايو/ أيار الماضي على تطبيق آلية لتوزيع المساعدات بواسطة "مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية" التي أطلق عليها الفلسطينيون اسم "مصائد الموت"، وهي جهة مدعومة إسرائيليا وأمريكيا، ومرفوضة أمميا.

وحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، قتل 89 شخصا وأصيب 317 بجروح وتم انتشلت جثامين 449 من تحت الأنقاض منذ سريان وقف إطلاق النار في القطاع يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

فيما وصل أعداد القتلى خلال عامين من الإبادة التي أطلقتها إسرائيل على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى 10 أكتوبر 2025، 68 ألفا و280 شخصا، والإصابات إلى 170 ألفا و375.

وتشير التقارير إلى أن وجود آلاف القتلى لا يزالون تحت الأنقاض في قطاع غزة.

منوعات

الأحد 26 أكتوبر 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

رام الله: الروائية الليبية عائشة الأصفر تفوز بجائزة "القدس للمرأة العربية للإبداع الأدبي للرواية العربية"

أعلنت وزارة الثقافة، اليوم الأحد، بالتعاون مع وزارتي شؤون المرأة، وشؤون القدس، تحت رعاية رئيس الوزراء محمد مصطفى، الفائزة بجائزة "القدس للمرأة العربية للإبداع الأدبي للرواية العربية".

فازت بالجائزة الكاتبة الروائية الليبية عائشة الأصفر عن روايتها المنشورة "إيشي"، التي تتناول مواضيع عميقة مثل ذاكرة الصحراء، والجراح الاجتماعية في المجتمع الليبي.

وقالت الروائية الأصفر في كلمة مسجلة لها، إن فوزها اليوم بمثابة عناق لفلسطين ولقدسها، ولقبتها الذهبية، وانتصار لكل قضايا الانسانية.

أوضحت أن روايتها "إيشي" تعبر عن الهم الإنساني في مجتمعاتنا المتشابهة، حيث ركزت على قضايا الإنسان المهمش، والإنسان في دروب النزوح والتهجير.

وأُطلقت الجائزة في 28 أبريل/ نيسان الماضي، تقدم خلالها 198 روائية وقاصة من كافة أقطار الوطن العربي.

بارك وزير الثقافة عماد حمدان للفائزة الأصفر هذا الإنجاز الأدبي، الذي يجسد حضورها الإبداعي، ويسهم في إثراء المشهد الروائي العربي.

وأكد حمدان أن الجائزة تأتي باسم القدس، عاصمتنا الأبدية، وبوابة السماء، ومهد الحكايات.

من جانبها، قالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إن الحكومة الفلسطينية شكلت نقطة تحول حقيقية في مسار النهوض بقضايا المرأة.

وأشارت الخليلي الى أن الوزارة تعمل اليوم على تطوير خطة وطنية شاملة عبر قطاعية للعدالة والمساواة.

قال وزير شؤون القدس أشرف الأعور في كلمة مسجلة، "نلتقي اليوم في مناسبة مميزة تجمع بين الأدب والإبداع، والقدس والمرأة العربية".

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة خلال الأسبوع الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريره الأسبوعي الذي يُظهِر أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نَفَّذَتها الحكومة الفلسطينية، خلال فترة الأسبوع الماضي (19/10/2025 – 25/10/2025)، وهي على النحو الآتي:

⭕ أكد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، بمستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، أن الحكومة تواصل اتصالاتها وتنسيقها المكثف مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين، للتحضير لتنفيذ خطة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، والاستعداد لعقد مؤتمر المانحين في جمهورية مصر الشهر المقبل. وشدّد رئيس الوزراء على توجيهاته لجميع جهات الاختصاص بضرورة التحديث المستمر لخططها التنفيذية الخاصة بعمليات التعافي والإعمار، بما يضمن سرعة التنفيذ والاستجابة لاحتياجات المواطنين حالما تسمح الظروف الميدانية بذلك.

⭕ قَدَّمَت وزارة التنمية الاجتماعية سلسلة تدخلات وخدمات متكاملة استهدفت الفئات الهشّة والأسر المحتاجة، حيث استفادت 1129 أسرة بقيمة إجمالية بلغت 1,045,189 شيكل. وقَدَّمَت الوزارة 100 خدمة تأمين صحي جديد وتجديد، تضاف إلى 54,000 بطاقة مستفيد من التأمين الصحي المجاني، إلى جانب 136 تدخلًا للأشخاص ذوي الإعاقة شملت إعفاءات جمركية وأجهزة مساندة وزيارات منزلية وتوزيع طرود لـ55 مستفيدًا، و232 تدخلًا للمسنين لتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية. كما نَفَّذَت 129 تدخلًا من أصل 1,500 ملف نسائي تضمنت مؤتمرات حالة وجلسات إرشادية ودعم قانوني، بينما شملت تدخلات الطفولة 139 حالة بين متابعات وزيارات ومقابلات، إلى جانب 39 إعفاءً مدرسيًا و40 تدخلًا للحضانات. كما نَفَّذَت 141 تدخلًا للأحداث لتوفير الحماية والدعم الاجتماعي، واستفاد 372 يتيمًا ضمن 11,668 يتيمًا من مختلف أشكال الكفالات والمساعدات. وشملت تدخلات الوزارة 72 متابعة للجمعيات الخيرية لتعزيز الشراكات وشراء الخدمات، و92 تدخلًا للتمكين الاقتصادي تضمنت زيارات وترشيح مستفيدين جدد للمشاريع. كما استقبلت المديريات نحو 200 مواطن من المراجعين، ما يعكس تواصل المجتمع المستمر مع خدمات الوزارة.

⭕ أنجَزَت وزارة الحكم المحلي عدة مشاريع شملت افتتاح طرق داخلية مؤهلة ومعبدة في بلدات أماتين وجينصافوط والطريق الرابط بين حجة وكفر قدوم بتمويل حكومي من برنامج رسوم النقل على الطرق، إضافة إلى افتتاح 4 مشاريع طرق داخلية في قلقيلية بطول 2120 مترًا في مناطق أبو العيال والرزازة والنجمة وريفان بتمويل مشترك من الوزارة والبلدية وبمساهمة مجتمعية. كما أنجزت الوزارة مشروع مركز خدمات الجمهور في بلدة زيتا بمحافظة طولكرم بتمويل من الحكومة وعدة دول مانحة بقيمة 44 ألف يورو، إلى جانب مواصلة أعمال التسوية المالية والتقاص والتي وصلت إلى 123 هيئة محلية.

⭕ أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن تأهيل وتطوير رياض أطفال في نابلس بقيمة 15 ألف دولار، وبدء تشطيب مبنى مدرسة حطين بالخليل بقيمة 550 ألف دولار، وبدء أعمال استبدال مبنى مدرسة بيت إيبا في نابلس بقيمة 1.2 مليون دولار. كما بدأت أعمال صيانة وتأهيل مدارس في بيرزيت بقيمة 480 ألف دولار ومدرسة طمون في طوباس بقيمة 240 ألف دولار، وفتح عطاءات لصيانة 3 مدارس بضواحي القدس بقيمة 380 ألف دولار. وافتتحت الوزارة مديرية تربية بيرزيت ومدرسة بنات بيت لقيا الأساسية، واستقبل الوزير وفد "اليونيسف" لبحث التعاون في إعادة إعمار التعليم في غزة. كما حصدت فلسطين المركز الأول في المنتدى الأفروآسيوي للابتكار بماليزيا، وأطلقت فعاليات الأسبوع العالمي للتربية الإعلامية والمعلوماتية 2025. ونَفَّذَت الوزارة ورشة تدريبية لمشرفات رياض الأطفال، واستضافت اجتماعًا بالتعاون مع جمعية المركز العلمي الخيرية وبدعم من منظمة NPC الإندونيسية لتقديم مساعدات مالية لـ120 طالبًا في التخصصات الطبية. كما أعلنت أسماء الطلبة المرشحين للمنح الدراسية في المدرسة الدولية العليا للأعمال في تونس للعام الأكاديمي 2025–2026.

⭕ افتتح رئيس الوزراء بحضور وزير الصحة والسفير الياباني وحدة القلب وقسم الرنين المغناطيسي في مستشفى رفيديا بنابلس بتمويل ياباني، وتفقد المستودعات المركزية في سالم وموقع مستشفى سعد صايل المقترح. كما بحث وزير الصحة مع مؤسسة التعاون سبل دعم الخدمات الصحية، وافتتحت الوزارة قسم الجراحة العامة في مستشفى الخليل "عالية" بسعة 36 سريرًا. وأطلقت السجل الوطني للأمراض الدموية الوراثية بدعم إيطالي، وبحثت التعاون مع ممثلي النرويج وإيطاليا وفرنسا لدعم القطاع الصحي وخطط التعافي والإعمار.

⭕ شاركت وزيرة الخارجية والمغتربين في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار المتوسطي في نابولي– إيطاليا، مؤكدة أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد لتحقيق سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط، ومشددة على أهمية اتفاق شرم الشيخ. وخلال جلسة خاصة بفلسطين، أكدت على وحدانية مؤسسات دولة فلسطين، ووحدة الجغرافيا ومرجعية إدارة قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي لتمكين الشعب الفلسطيني ودعم حقه في تقرير المصير. وعلى هامش المؤتمر، التقت الوزيرة نظيرها الإيطالي ونائبة الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبحثت معهما سبل تسريع المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وأكدت ضرورة تنفيذ متطلبات بيان نيويورك تمهيدًا لتطبيق حل الدولتين. كما شاركت في جلسة بعنوان "بعد شرم الشيخ: شرق أوسط جديد؟"، وفي الجانب الإغاثي، تبرع مجلس القضاء الإسلامي في جنوب أفريقيا بمليون راند (80 ألف دولار) لدعم قطاع التعليم في غزة.

⭕ افتتح وزير الأشغال العامة والإسكان مشروعين حيويين للطرق في قلقيلية وسلفيت هما طريق صوفين–قلقيلية الالتفافي "الحصاميص" وطريق بديا–سنيريا، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 2.4 مليون دولار بتمويل من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا بإدارة البنك الإسلامي للتنمية. كما تم تنفيذ أعمال تعبيد الطبقة الثانية من الإسفلت في مشروع طريق طوباس–الفارعة، والبدء بالمرحلة الثانية من معالجة الأضرار على شارع جنين–نابلس، إلى جانب تنفيذ مشروع العبارة الصندوقية في كفر قدوم بقلقيلية ضمن خطة معالجة أضرار الشتاء. وواصلت الطواقم العمل في مشروع طريق حسكا–حلحول في الخليل، مع تنفيذ أعمال تنظيف للعبارات والأودية والقنوات في طولكرم استعدادًا لفصل الشتاء.

⭕ عقدت وزارة الزراعة مؤتمرًا صحفيًا رباعيًا بمشاركة كل من وزير الزراعة ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومدير عام الإغاثة الزراعية ومدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان؛ لإطلاق حملة وطنية ومجتمعية لحماية موسم قطف الزيتون وتعزيز صمود القطاع الزراعي. فيما تم استئناف توزيع الأعلاف في غزة عبر اتحاد لجان العمل الزراعي ومنظمة الفاو بكمية 19.1 طنًا لـ191 مستفيدًا، ليبلغ الإجمالي 125 طنًا منذ وقف إطلاق النار. وافتتحت الوزارة مكتبي زراعة وبيطرة في الريحية والكرمل جنوب الخليل، ونقطة بيع الألبان والأجبان في قرية توانة بالشراكة مع مؤسسة إنقاذ الطفل والإغاثة الزراعية، حيث جرى توزيع 132 حلابة على 66 مستفيدًا إلى جانب سلال غذائية ومعدات وأنظمة طاقة شمسية. كما وقّعت الوزارة اتفاقيات مع بلدية إذنا لإنشاء دائرة زراعة وبيطرة، ومع مجلس بلدي طوباس لإنشاء خزان مياه على مساحة 3 دونمات في منطقة خلة عينون. ونظّمت لقاءات تنسيقية مع سلطة جودة البيئة واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم لتعزيز التعاون في مجالات المياه والأرض والتغير المناخي، واجتماع مشترك مع سلطة المياه ومزارعي طوباس لتنظيم استخدام المياه الجوفية وترخيص الآبار. كما أبرمت الوزارة اتفاقيات بدعم برنامج الأغذية العالمي لصالح 60 مزارعًا في بيت أمر وحلحول لتطوير إنتاج العنب، وأخرى مع مؤسسة أريج لصالح 52 مزارعًا في طمون وعقابا والعقبة بقيمة 130 ألف دولار لتأهيل البيوت البلاستيكية والبرك الترابية. كما افتتحت الوزارة الورشة الثانية لبناء استراتيجية صحة الحيوان ضمن مشروع "SPS" بالشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية. وفي إطار حملة "زيتون 2025"، نَفَّذَت فعاليات ميدانية في بيت لحم، يطا، صوريف، ترقوميا، جبع، تل، جباره، فرخة، إسكاكا، والجلمة، بمشاركة مؤسسات رسمية وأهلية ومتطوعين، فيما شهدت بيرزيت الفعالية المركزية بمشاركة أكثر من 20 سفيرًا وقنصلًا وممثلًا دبلوماسيًا.

⭕ أطلق وزيرا السياحة والآثار والثقافة فعاليات مهرجان يوم التراث الفلسطيني في قلقيلية بافتتاح منطقة البرك الرومانية في سنيريا بعد تأهيلها، تأكيدًا على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي كجزء من الهوية الوطنية. كما عقدت الوزارة امتحان ترخيص الأدلاء السياحيين، وبدأت بالتعاون مع اليونسكو توثيق التراث الثقافي الثابت في بلدة السموع بالخليل، فيما تواصل طواقم الوزارة أعمال الترميم والتنقيب في مسجد البيك بنابلس.

⭕ استعادت هيئة الشؤون المدنية مبلغًا ماليًا لمواطن في جنين، وعَمِلَت على تسهيل عودة عائلات إلى خلة الصوحة وتركيب خط مياه لمستشفى جنين الحكومي، إلى جانب تسهيل حركة أهالي الداخل عبر حاجز الجلمة ونقل معدات لشركة مقاولات من برطعة إلى جنين. وفي طولكرم، سهّلت الهيئة إصلاح خطوط المياه في حارة أبو صفية، فيما مكّنت في نابلس طواقم شركة كهرباء الشمال من صيانة الشبكات في دير شرف. أما في قلقيلية، فقد دعمت تنظيف الواد الغربي وصيانة المدخل الشرقي للمدينة، وسهّلت دخول الأعلاف والمستلزمات الزراعية خلف الجدار. وفي رام الله والبيرة، استعاد المواطنون جرارًا زراعيًا مسروقًا في سلواد، كما مكّنت طواقم مصلحة مياه القدس من صيانة بئر عين سامية في مناطق التماس.

⭕ التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي وفدًا إيطاليًا رفيع المستوى برئاسة كارلو باتوري، لبحث سبل تعزيز التعاون التنموي وزيادة الدعم المالي للأولويات الوطنية. واستعرض الوزير جاهزية الحكومة لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا استعدادها للعمل مع الشركاء العرب والدوليين لتحقيق تعافٍ مستدام وإعادة إعمار شفافة وفعالة.

⭕ نَفَّذَ وزير الداخلية سلسلة لقاءات وزيارات هدفت إلى تعزيز التعاون الأمني والمؤسسي، حيث التقى السفيرين الإسباني والمغربي لبحث سبل تطوير العمل المشترك، كما استعرض خلال لقائه مع الأمين العام المساعد للأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية والظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وفي سياق تطوير الخدمات، أعلنت الوزارة عن آلية إصدار جواز السفر الفلسطيني بالنظام البيومتري لتسهيل استصداره من قبل أبناء شعبنا في قطاع غزة. كما أطلق الوزير الحملة الشرطية للوقاية من الجريمة لتعزيز الوعي المجتمعي والشراكة بين المواطن والشرطة، وتفقّد وحدات الدفاع المدني والضابطة الجمركية والأمن الوقائي والشرطة ضمن خطة المتابعة الدورية لرفع كفاءة الأداء والانضباط. وعلى صعيد التدخلات الميدانية، ألقت الشرطة القبض على 1297 مطلوباً بينهم 15 خطيراً بتهم غالبيتها تتعلق باعتداء على الأشخاص والممتلكات، ونفذت 3730 مذكرة قضائية، و50 مهمة ضبط مخدرات، وتابعت 227 حادثة جنائية متنوعة. فيما نَفَّذَ الدفاع المدني نحو 157 مهمة إطفاء و59 مهمة إنقاذ، وأجرى 745 جولة سلامة عامة، وأصدر 224 تصريحا وفحصا لـ240 مصعدا. أما الضابطة الجمركية فتابعت 63 قضية تهرب ضريبي وجمركي، وأتلفت 3.7 طن من البضائع الفاسدة وغير المرخصة.

⭕ افتتحت وزارة الاقتصاد الوطني المعرض الثالث للصناعات الوطنية "بنعمرها" في طولكرم بمشاركة أكثر من 60 شركة ومصنع فلسطيني. وبمناسبة يوم الوحدة الألماني، دعا الوزير ألمانيا للاعتراف بدولة فلسطين دعمًا لحل الدولتين والسلام العادل. ميدانيًا، ضبطت الطواقم 28 طنًا وأتلفت 32 طنًا من السلع غير المطابقة للمواصفات، وحررت 17 إخطارًا، وعالجت 17 شكوى خلال 85 جولة تفتيشية مع سحب 57 عينة للفحص المخبري. كما تم تسجيل 83 شركة وتقديم 634 خدمة في مجال الشركات، وإصدار 606 رخص استيراد و94 بطاقة تعامل تجاري و35 شهادة منشأ و111 شهادة تجارية مع تركيا. إضافةً إلى تسجيل 36 تاجرًا جديدًا، وتقديم 42 خدمة في السجل التجاري، وتسجيل 7 علامات تجارية و106 خدمات في مجال الملكية الفكرية.

⭕ شاركت وزيرة شؤون المرأة في محاضرة أكاديمية بجامعة العلوم السياسية في باريس حول مشاركة النساء في صياغة الدستور الفلسطيني، حيث استعرضت التجربة الفلسطينية، وجهود الحركة النسوية في تعزيز حقوق المرأة ومشاركتها السياسية، كما بحثت مع مدير منظمة العمل الدولية سبل تعزيز تمكين النساء العاملات والمساواة في سوق العمل، وأصدرت الوزارة تقارير تحليلية حول تداعيات حرب الإبادة على تعليم الفتيات، وواقع المرأة الريفية، والأوضاع الصحية والأمن الغذائي للنساء في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، كما بحثت الوزارة مع جمعية تنمية المرأة الريفية آليات دعم النساء في المناطق المهمشة، وتطوير مبادرات مشتركة لتعزيز دور المرأة في المجتمع رغم تحديات العدوان المستمر.

⭕ نَفَّذَت وزارة الثقافة سلسلة فعاليات وأنشطة ضمن أسبوع التراث الفلسطيني، شملت ندوات ومعارض ودورات في التطريز وفنون الحكاية والقراءة، ولوحات جدارية وبازارات وأنشطة للأطفال في طولكرم وطوباس والخليل وأريحا وسلفيت وجنين. وزار وزير الثقافة محافظة قلقيلية لافتتاح مهرجان التراث في قرية سنيريا، كما افتتح يوم التراث في بلدة العيزرية، ورعى الوزير حفل تخريج الصحفيين الشباب المشاركين في المشروع التدريبي الريادي "هوية"، واستقبل السفير الإيرلندي لدى فلسطين لبحث آفاق التعاون الثقافي. كما أعلنت الوزارة، بالتعاون مع وزارتي شؤون المرأة وشؤون القدس، عن القائمة القصيرة لجائزة القدس للمرأة العربية للإبداع العربي 2025.

⭕ عَقَدَت سلطة الطاقة اجتماعات لتعزيز استقرار الكهرباء في المخيمات، وبحث احتياجاتها مع شركة كهرباء القدس لضمان عدالة التزويد وتحسين الجباية. كما وقّعت مذكرة تفاهم مع شركة "Cowater International" ضمن مشروع "PROSPER" الكندي لتعزيز الطاقة المتجددة وتمكين المرأة والشباب. وناقش رئيس سلطة الطاقة مع غرفة تجارة وصناعة نابلس سبل تشجيع الاستثمار في الطاقة النظيفة ضمن الخطة الوطنية 2025–2030 نحو أمن طاقي وبنية مستقلة مستدامة.

⭕ تابعت سلطة جودة البيئة 10 شكاوى بيئية، ونَفَّذَت 38 جولة تفتيش على المنشآت، وأعادت 3 شاحنات إسرائيلية ملوثة في قلقيلية، ومنحت 4 موافقات بيئية لمشروعات ومحطات بث، وأصدرت 21 تصريحًا لاستيراد مواد كيميائية. واختتمت برنامج "شباب من أجل البيئة والمناخ" بتمويل من منظمة الفاو، بمشاركة 33 شابًا وشابة من شبكة الأصوات الخضراء، كما عَقَدَت اجتماعًا تنسيقيًا مع وزارة الزراعة واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم لتعزيز التعاون في مجالات المياه والأرض والتغير المناخي والتعليم البيئي. وأصدَرَت السلطة فيلمًا قصيرًا عن بلدة سبسطية التي تتعرض لاعتداءات إسرائيلية تهدد بيئتها وتراثها، ونظمت فعاليات توعوية وأيامًا تطوعية لقطف الزيتون دعمًا لصمود المزارعين.

⭕ تستعد وزارة العمل لتنفيذ 3 مشاريع تشغيلية جديدة للصندوق الفلسطيني للتشغيل في قطاع غزة، بتمويل من شركاء دوليين قدره 3.1 مليون يورو، تستهدف 1082 مستفيدًا من الخريجين والعمال المهرة وغير المهرة، كما بحثت الوزيرة آليات تطوير مجالس التشغيل والتدريب المحلية، ودعم العمال وتعزيز برامج التشغيل والتعاونيات والمشاريع الصغيرة في جنين. كما نَظَّمَت الوزارة بالتعاون مع غرفة تجارة رام الله والبيرة ورشة عمل حول الصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل. وعقدت الوزيرة لقاءات متعددة لتعزيز الشراكات والتمكين الاقتصادي للشباب والنساء، وتعزيز التعاونيات والتدريب الزراعي، ودعم التدريب في القطاع الطبي، وتطوير مركز تدريب مهني زراعي في طوباس وتوفير فرص عمل جديدة. كما أطلعت وفدًا من الاتحاد الأوروبي على الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2025–2027 التي تركز على برامج المال مقابل العمل، ودعم الأجور في الضفة وغزة، وتعزيز الريادة والتعاونيات والتدريب المهني.

⭕ بحثت سلطة الأراضي مع رئيس سلطه المياه تخصيص أراضٍ لمشروع نقل المياه المعالجة من نابلس إلى الأغوار. كما سلّمت قطعة أرض بمساحة 1,804 م² لصالح مركز شباب بلاطة لإنشاء قاعة رياضية، وكذلك إنشاء مقر لهيئة التوجيه السياسي، ونَفَّذَت زيارات ميدانية لمستشفيات طوباس وجنين لتحسين الخدمات. وتابعت أعمال التسوية في محافظات القدس وقلقيلية وسلفيت، وبحثت مع بلدية خاراس حماية الأراضي المهددة بالمصادرة.

⭕ أنجزت وزارة المواصلات دراسة أكثر من 70 مخططًا وملفًا هندسيًا تضمنت استحداث وتعديل مخططات وطرق ومناطق استثمارية ومواقع لمهن المواصلات، إضافة إلى دراسة مخططات هيكلية لبلدات بيت إجزا ومردة بالتعاون مع اللجان الإقليمية. وفي الإطار التقني، أعدت الوزارة لوحة تحكم رقمية لعرض مواقع مديريات النقل والمواصلات في المحافظات.

⭕ ناقش وزير العدل مع رئيس مكتب الممثلية الكندية مستجدات الأوضاع في غزة، كما بحث مع وفد مؤسسة "مساواة" دور قطاع العدالة في غزة وسبل توحيد الجهود لإعادة الخدمات العدلية وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني لدعم خطة الاستقرار وإعادة الإعمار. وأعلن الوزير خلال فعالية "إطلاق الحملة الشرطية للوقاية من الجريمة"، عن إنشاء المرصد العدلي، وهو قاعدة بيانات قانونية شاملة تهدف إلى تطوير السياسات العدلية بالاستناد إلى بيانات دقيقة ومحدثة.

⭕ أصدرت وزارة الصناعة 4 رخص تشغيل لمنشآت صناعية جديدة برأسمال إجمالي 408,800 دينار أردني وفرت 26 فرصة عمل، وتجديد 10 رخص صناعية، إضافة إلى تنفيذ 22 جولة رقابية تفتيشية على المنشآت، ومراجعة ملف جودة، ومتابعة شكوتين.


عربي ودولي

الأحد 26 أكتوبر 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

تايلند تبدأ عاما كاملا من الحداد على وفاة الملكة سيريكيت

بدأت تايلند اليوم الأحد عاما كاملا من الحداد الرسمي على وفاة الملكة سيريكيت، والدة الملك الحالي ماها واجيرالنغورن، والتي توفيت أول أمس الجمعة عن عمر ناهز 93 عاما بعد صراع مع المرض.

وسيرقد جثمان الملكة الراحلة في كنيسة صغيرة داخل القصر الملكي في بانكوك لمدة عام كامل، قبل إقامة مراسم الحرق التقليدية، وفق ما أعلن القصر الملكي في بيان رسمي.

تجمع آلاف المواطنين في شوارع العاصمة بانكوك صباح اليوم لوداع الملكة الأم أثناء مرور الموكب الملكي الذي نقل جثمانها من مستشفى شولالونغكورن إلى القصر الملكي.

رفع المشاركون صور الملكة وسلال الزهور، في حين ارتدى معظمهم ملابس سوداء تعبيرا عن الحزن والاحترام.

ونُكّست الأعلام في جميع أنحاء البلاد، في حين أُعلن تعليق الاحتفالات العامة والأنشطة الترفيهية خلال فترة الحداد.

كما ظهرت على الشاشات الرقمية في بانكوك عبارات تعزية باللون الأسود، تطلب من المواطنين 'التحلي بالهدوء والوحدة في هذا الوقت الصعب'.

تُعد الملكة سيريكيت إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ النظام الملكي التايلندي، إذ حظيت بلقب 'أم الأمة' نظرا لدورها في دعم الملك الراحل بوميبول أدولياديج الذي حكم البلاد لمدة 70 عاما، وزواجهما الذي دام في الحكم لـ66 عاما.

ومنذ دخولها المستشفى عام 2019، عانت الملكة سيريكيت من مشكلات صحية متكررة، بينها التهاب في الدم أدى إلى تدهور حالتها في الأسابيع الأخيرة.

ورغم تراجع ظهورها العلني في السنوات الماضية، بقيت صورتها حاضرة في الوجدان التايلندي باعتبارها رمزا للأمومة الوطنية والحكمة.

وقد عُلّقت صور مذهبة للملكة في الميادين والمنازل والمؤسسات الحكومية في أنحاء البلاد تعبيرا عن التقدير والوفاء لإرثها الطويل.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: 49 أسيرة يتعرضن لجرائم منظمة في سجون الاحتلال

قال نادي الأسير، إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال 49 امرأة فلسطينية، بينهنّ طفلتان وأسيرة من غزة، يواجهن جرائم منظّمة وممنهجة داخل سجون الاحتلال ومراكز التحقيق.

وأوضح في بيان، صدر اليوم الأحد، لمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، أنّ وتيرة هذه الجرائم تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ اندلاع حرب الإبادة، التي شكّلت المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني، ولا تزال آثارها تترك بصمتها القاسية على واقع النساء الأسيرات.

وأضاف نادي الأسير، أنّ المرحلة التي أعقبت حرب الإبادة فرضت تحوّلات جذرية على ظروف اعتقال الأسيرات، ورافقتها سلسلة من الجرائم التي ترتكبها منظومة القمع الإسرائيلية، من أبرزها: التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمّد، والاعتداءات الجنسية – وأهمها التفتيش العاري، والتحرش الذي وثّقت المؤسسة وقوعه في عدد من الحالات على يد السجّانات.

إلى جانب الإرهاب النفسي، كالتهديد بالاغتصاب، وعمليات القمع الممنهجة، والاقتحامات المتكررة التي تتخللها اعتداءات بالضرب والإذلال، وإجبار الأسيرات على الركوع وهنّ مقيّدات، مع توجيه شتائم تحط بالكرامة الإنسانية.

وتشمل هذه الانتهاكات كذلك أساليب التعذيب النفسي الممارسة منذ اللحظات الأولى للاعتقال، وفقًا لإفادات الأسيرات.

اقتصاد

الأحد 26 أكتوبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

إيكونوميست: الصين تنتصر في الحرب التجارية وتعيد رسم قواعدها

تبدو موازين الحرب التجارية بين واشنطن وبكين أكثر ميلا نحو الصين، وفق ما أكدت مجلة إيكونوميست التي اعتبرت أن بكين 'تعلمت التصعيد والرد بالمثل بفاعلية تضاهي أميركا'، بل إنها 'تختبر نظاما جديدا من القواعد التجارية العابرة للحدود، يغيّر مسار الاقتصاد العالمي'.

وتأتي هذه التطورات بينما يستعد الرئيسان دونالد ترامب وشي جين بينغ للقاء محتمل في كوريا الجنوبية نهاية الأسبوع الجاري، وسط توتر غير مسبوق بين أكبر اقتصادين في العالم، إذ كثّفت واشنطن قيودها على تصدير التكنولوجيا وهددت برفع الرسوم، في حين ردّت الصين بفرض قيود على معادن الأرض النادرة الحيوية لصناعة التكنولوجيا.

أشارت إيكونوميست إلى أن الصين تمكنت، بعد 6 أشهر من التصعيد، من التنفس اقتصاديا أكثر من أميركا، لثلاثة أسباب هي: القدرة على على امتصاص الضغط الأميركي ومهارتها في الرد فبعد فرض إدارة ترامب ما سُمّي 'رسوم يوم التحرير' في أبريل/نيسان الماضي، تراجع البيت الأبيض عنها عقب هبوط وول ستريت، كما تراجع ترامب عن تهديده بفرض رسوم 100% على الواردات الصينية بعد قيود بكين على معادن نادرة.

وترى المجلة أن هذه التراجعات أثبتت ما يسميه بعض منتقدي ترامب 'تَردّده المزمن'، مشيرة إلى أن الإجراءات القصوى ضد الصين تضر بالاقتصاد الأميركي ذاته.

وأضافت أن من يروّجون لفكرة أن الصين 'في أزمة' يتجاهلون حقيقة أن سوقها المالي ارتفع هذا العام بنسبة 34% بالدولار الأميركي، أي ضعف ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأميركي.

وتقول إيكونوميست إن بكين طوّرت خلال المواجهة الحالية نموذجا جديدا للعلاقات التجارية يقوم على 'الهيمنة التصعيدية'، أي امتلاك القدرة على الردع المتبادل دون الانهيار.

فقد ردّت على فرض رسوم على سفن الحاويات الصينية برسوم مماثلة على الموانئ الأميركية، ولوّحت بتحقيقات احتكارية ضد شركات مثل 'غوغل' و'كوالكوم' و'إنفيديا'.

كما امتنعت عن شراء فول الصويا الأميركي الذي بلغت صادراته للصين 12 مليار دولار في العام الماضي، مما أضرّ بقاعدة ترامب الانتخابية الزراعية.

بكين اتخذت إجراءات ردًا على العقوبات من خلال فرض قيود على المعادن النادرة التي تُعتبر أساسية للصناعة التكنولوجية الحديثة.

بكين اتخذت إجراءات ردًا على العقوبات من خلال فرض قيود على المعادن النادرة التي تُعتبر أساسية للصناعة التكنولوجية الحديثة.

تضيف المجلة أن بكين باتت تستخدم موقعها في سلاسل التوريد العالمية لتجعل نفسها 'لا غنى عنها'، بينما تعمل على تقليل اعتمادها على المكونات الأجنبية، وقد ارتفعت صادراتها الإجمالية بأكثر من 8% حتى سبتمبر/أيلول، رغم انخفاض الصادرات إلى أميركا بنسبة 27%.

الصين استخدمت أدوات مثل قيود تصدير المعادن النادرة وصادرات التكنولوجيا، وهي أدوات تضغط على الجانب الأميركي وتحدث تغيّراً في قواعد اللعبة.

بكين واجهت العقوبات بفرض قيود على معادن نادرة تشكل أساس الصناعة التكنولوجية الحديثة.

وبحسب إيكونوميست، فإن الحرب التجارية لم تضعف الحزب الشيوعي الصيني بل قوّته، إذ منحت الرئيس شي جين بينغ مبررا لتعزيز توجهه القومي الصناعي.

وتقول المجلة إن 'تنمّر ترامب' على الصين جعل كثيرين داخلها يرون أن مشروع شي لبناء 'قوة صناعية تكنولوجية' كان استباقا ذكيا لعالم معادٍ.

ويُتوقع أن يكرّس الاجتماع القيادي للحزب هذا الأسبوع خطة خمسية جديدة تعمّق التوجه الصناعي التقني للدولة.

وتحذّر إيكونوميست من أن انتصار الصين في هذه الحرب لا يعني أن أحدا يربح فعلا، إذ إن 'تسليح' القوة الاقتصادية من الجانبين يهدد النظام التجاري العالمي بأكمله.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: المعتقلون يستقبلون فصل الشتاء بلا ملابس ولا أغطية

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، ونقلاً عن محاميها بأن الأسرى في سجن "النقب"، يعيشون ظروفا حياتية مأساوية، جراء المعاملة اليومية المفروضة عليهم من قبل ادارة المعتقل، ويتعرضون للضرب والاهانة واقتحامات الغرف بشكل مستمر، إضافة إلى استخدام سياسة التجويع والإهمال الطبي بحقهم.

وأكدت الهيئة في بيانها، أن الأسرى يشتكون من نقصان في الملابس، ولم يتم تزويدهم حتى الآن بملابس شتوية، حيث إن درجات الحرارة بدأت بالانخفاض ليلاً، والملابس التي يرتدونها لا تقيهم البرد القارس.

وحملت الهيئة حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة السجون التابعة لها المسؤولية الكاملة عن حياة وأوضاع الأسرى داخل السجون والمعتقلات، مطالبة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التحرك الفوري لإجبار إسرائيل على الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

"هآرتس": الجيش الإسرائيلي يُحوّل أطراف غزة إلى "مكبّ نفايات ومخلفات بناء"

أظهرت مشاهد مصوّرة قيام شاحنات إسرائيلية بنقل كميات ضخمة من النفايات ومخلّفات البناء إلى داخل قطاع غزة عبر معبر "كيسوفيم"، لتفريغها في مناطق مهدّمة بفعل الحرب.

وأقر ضباط إسرائيليون بأنّ القرار صدر ميدانيًا، لتحويل غزة إلى "جبال من القمامة والمخلفات".

وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، فإن الشاحنات الإسرائيلية المحملة بالنفايات ومخلفات البناء تتقدّم لمسافة تتراوح بين 200 و300 متر داخل أراضي غزة، وتفرغ حمولتها على أطراف الطرقات، لا في مواقع مخصّصة، قبل أن تعود إلى داخل إسرائيل فارغة.

وفي الجانب الإسرائيلي، تُعاد تعبئة الشاحنات بالنفايات مجددًا بواسطة جرّافات، لتسلك المسار ذاته نحو القطاع، وتلقي ما تحمله مرة أخرى.

وفق ما جاء في التقرير، تتراكم في المنطقة كميات ضخمة من نفايات البناء والمخلّفات التي خلّفها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، نتيجة إنشاء عشرات القواعد والمواقع العسكرية قرب المنطقة الحدودية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن ضباط في الجيش قولهم، إن قادة ميدانيين أصدروا تعليماتٍ تسمح بدخول شاحنات تابعة لشركات خاصة إلى داخل القطاع، وبتفريغ حمولتها "في أي موقع يرونه مناسبا".

قال أحد الجنود العاملين حاليًا داخل غزة والمقيم في كيبوتس مجاور للحدود: "سيبقى أمام بيوتنا جبال من القمامة داخل القطاع طوال حياتنا".

واعتبر ضابط آخر أنّ ما يجري "عمل مشين يصعب تصديق أن الجيش الإسرائيلي منخرط فيه"، مضيفًا أنّ النفايات الملقاة "تحتوي على كميات كبيرة من الحديد وأنابيب الريّ والكتل الإسمنتية، التي قد تستخدمها حماس لاحقًا لأغراضها الخاصة".

وأشار أحد المصادر، الذي حاول الاستفسار من قادته عن سبب إلقاء النفايات داخل القطاع في مواقع غير مخصصة لذلك، إلى أنّ الإجابة التي تلقاها كانت أنّ "دولًا ستدخل قريبًا إلى غزة للإشراف على إعادة الإعمار، وهي من سيتولى معالجة هذه المخلّفات".

عربي ودولي

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شخصين وإصابة ثالث في قصف إسرائيلي جنوبي لبنان

قتل شخصان وأصيب ثالث، السبت، في قصف إسرائيلي استهدف سيارة ودراجة نارية ببلدتين جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية في وقت متأخر من مساء السبت، بأن الغارة التي استهدفت دراجة نارية في بلدة القليلة أسفرت عن ارتقاء شهيد، دون تفاصيل.

وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة شنها العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة حاروف، قضاء النبطية، أدت إلى سقوط شهيد وإصابة مواطن.

وكانت الوكالة اللبنانية، ذكرت أن مسيرة إسرائيلية نفذت، ظهر السبت، غارة جوية مستهدفة سيارة في محيط المدرسة الابتدائية في حاروف، على طريق حاروف - جبشيت دون مزيد من التفاصيل.

وفي هذا الإطار، قالت الوكالة، إن الأجواء الجنوبية في القطاع الغربي تشهد تحليقا كثيفا للطيران المسير الإسرائيلي في أجواء مدينة صور، وعلى علو منخفض، وصولا لأجواء القاسمية وأبو الأسود شمال صور.

من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر حسابه بمنصة شركة إكس الأمريكية، أنه قتل القيادي في حزب الله زين العابدين فتوني، المسؤول في منظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة لوحدة قوة الرضوان، خلال غارة استهدفت بلدة جبشيت.

وزعم الجيش، أن فتوني، كان يعمل في الفترة الأخيرة على إعادة إعمار بنى تحتية إرهابية تابعة للحزب في الجنوب اللبناني، معتبرا ذلك خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات اللبنانية ولا من حزب الله على ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي.

والجمعة، قتل 3 أشخاص وأصيب اثنان، بغارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين جنوبي لبنان.

وادعى الجيش الإسرائيلي، حينها، اغتيال مسؤول لدى حزب الله يدعى عباس حسن كركي، بمنطقة النبطية، دون تعليق من الحزب أو السلطات اللبنانية.

وشهدت الفترة الأخيرة، تصعيدا لافتا في هجمات الجيش الإسرائيلي على لبنان وصل إلى حد تنفيذ أحزمة نارية في شرق وجنوب البلاد.

وبعد غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حذر الرئيس اللبناني جوزاف عون، من نقل تل أبيب نار غزة إلى بلاده.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق، الذي توصلت إليه مع حزب الله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتستمر باحتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب.

وفي أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسف تطلق نداء عاجلا: نسابق الزمن لإنقاذ أطفال غزة من المجاعة و 64 ألف طفل سقطوا ضحايا

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم، تقييما صادما للوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة أن مليون طفل عانوا من "أهوال يومية" في "أخطر مكان في العالم".

وكشف المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوار بيغبيدير عن توسيع نطاق الاستجابة لمواجهة المجاعة، مطالبا بفتح جميع المعابر فورا، في ظل إحصائيات كارثية عن الضحايا الأطفال.

في سلسلة من التصريحات العاجلة، رسمت منظمة اليونيسف صورة قاتمة للواقع الذي يعيشه أطفال قطاع غزة، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار الأخير وفر "فرصة حيوية" لبقائهم على قيد الحياة، لكنها أكدت أن المساعدات الحالية لا تزال غير كافية لمواجهة حجم الدمار.

كشفت اليونيسف عن إحصائيات مدمرة لتأثير النزاع على الأطفال، مؤكدة أن "الكلمات والأرقام وحدها لا يمكن أن تنقل حجم التأثير" الذي سيستمر لأجيال.

ضحايا مباشرون: أكثر من 64 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا. أطفال يتامى: أكثر من 58 ألف طفل فقدوا أحد والديهم. معاناة يومية: مليون طفل في غزة عانوا من الأهوال اليومية للبقاء على قيد الحياة.

ألقت المنظمة باللوم على "العمليات العسكرية الإسرائيلية" في قطاع غزة، مؤكدة أنها أسفرت عن "دمار شامل".

أكد المدير الإقليمي لليونيسف أن المنظمة "توسع نطاق استجابتها في غزة وتسابق الزمن لإنقاذ حياة الأطفال من التهديدات"، وعلى رأسها خطر المجاعة.

وأعلنت اليونيسف بشكل واضح أنها "تعمل على توسيع نطاق علاج سوء التغذية في مواجهة المجاعة في غزة"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ضرورية وملحة في ظل تدهور الوضع الغذائي.

ربطت اليونيسف بين الاستجابة الإنسانية وبين ضرورة فتح المعابر. وفي حين أقرت المنظمة بحدوث "زيادة في كمية المساعدات"، إلا أنها شددت على أنها "لا تزال غير كافية".

وجهت اليونيسف نداء مباشرا: "ندعو السلطات "الإسرائيلية" إلى الفتح الفوري لجميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة"، لضمان تدفق المساعدات المنقذة للحياة دون عوائق.

لم تقتصر جهود اليونيسف على الإغاثة الصحية والغذائية، بل امتدت لمحاولة إنقاذ مستقبل الأطفال التعليمي.

وأعلنت المنظمة أنها نجحت في "إعادة أكثر من 100 ألف طفل إلى التعليم خلال الحرب"، مؤكدة أنها "تسعى لإعادة 650 ألف طفل للمدارس" كجزء من خطة التعافي طويلة الأمد.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مساعدات غزة ما زالت غير كافية و"أطباء بلا حدود" تدين تسييسها

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن إسرائيل لا تزال تستخدم المساعدات الإنسانية سلاحا في حربها على غزة رغم وقف إطلاق النار، في حين قالت بلدية غزة إن عدم دخول الآليات اللازمة يعرقل عمل البلديات في القطاع الفلسطيني.

وأوضحت منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود في غزة كارولين ويلمن في تصريح لها، أن الأوضاع الإنسانية في غزة لم تتحسن كثيرا رغم وقف إطلاق النار، إذ لا يزال نقص المياه والمأوى قائما حيث يعيش مئات الآلاف من السكان في الخيام مع اقتراب فصل الشتاء.

وأشارت ويلمن إلى أن فرق المنظمة تواصل تسجيل حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة والحوامل، وأن الوضع الغذائي لا يزال مقلقا رغم وجود تحسّن طفيف.

وأضافت أن تقديم الخدمات الصحية اليومية ما زال صعبا جدا. وتابعت "الفلسطينيون في غزة يعيشون منذ عامين رعب الإبادة الجماعية. ونحن بحاجة ماسة للمساعدات فقط لضمان أن ينام الناس على فراش وبطانية داخل خيمهم. وإعادة إعمار غزة ستستغرق وقتا طويلا، لكننا حتى الآن لم نصل إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية الأساسية في القطاع".

وأكدت ويلمن أن "المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يجب ألا تربط بأي شروط سياسية".

من ناحية أخرى، قال رئيس بلدية غزة يحيى السراج إن عدم دخول الآليات يعرقل عمل البلديات في قطاع غزة، مبينا أن المرحلة الحالية تتطلب إدخال 250 آلية لتعزيز عمل البلديات.

وأضاف السراج أن قطاع غزة يحتاج إلى ألف طن من الإسمنت لبناء الآبار وصيانة شبكة المياه. وأشار إلى أن أعمال البلديات مستمرة لكنها جزئية ومحدودة وفق القدرات المتاحة.

في غضون ذلك، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنه رغم ملاحظتها زيادة في كمية المساعدات التي تدخل غزة فإنها لا تزال غير كافية.

ودعت اليونيسيف إسرائيل إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة فورا، مبينة أن المنظمة توسع نطاق عملها في القطاع و"تسابق الزمن لإنقاذ حياة الأطفال من التهديدات".

وقالت المنظمة الدولية إنه "لا يمكن للكلمات والأرقام وحدها أن تنقل حجم التأثير على الأطفال في غزة، وهو تأثير سيستمر لأجيال".

وأوضحت أن مليون طفل في غزة عانوا من الأهوال اليومية للبقاء على قيد الحياة في أخطر مكان في العالم، وأن أكثر من 64 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا في الحرب، كما فقد أكثر من 58 ألف طفل أحد الأبوين خلال الحرب.

وأكدت اليونيسيف أنها تعمل على توسيع نطاق علاج سوء التغذية في مواجهة المجاعة في غزة.

ويسري حاليا وقف إطلاق النار في قطاع غزة بموجب الاتفاق الذي أُبرم في شرم الشيخ المصرية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بوساطة قطر ومصر وتركيا ومشاركة الولايات المتحدة، بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية.

ورغم الاتفاق، فإن إسرائيل لم تتوقف عن شن غارات جوية وقصف مدفعي في قطاع غزة، كما تواصل تقييد دخول المساعدات وتغلق معبر رفح بين القطاع الفلسطيني ومصر، ولا تزال شاحنات المساعدات تنتظر في الجانب المصري من المعبر.

منوعات

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

المقرر عقده نوفمبر المقبل بمشاركة دولية واسعة... جدل عالمي يعيد ملف التبغ إلى الواجهة قبيل مؤتمر الأطراف

رام الله - "القدس" دوت كوم

عاد ملف مكافحة التبغ إلى صدارة النقاش الصحي الدولي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد ظهور قضيتين أثارتا اهتمام الخبراء والجمهور. الأولى تمثلت في تصريحات الدكتورة رينا روا، المديرة العامة للصحة بوزارة الصحة البنمية (MINSA)، حيث أعربت عن شكوكها العلنية حول مدى استقلالية إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في تقييم منتجات النيكوتين البديلة.
وفي الوقت نفسه، ركّزت الجهات الصحية الأمريكية على المخاطر الأساسية للتدخين التقليدي، مؤكدة أن السجائر التقليدية تمثل الخطر الأكبر على الصحة العامة، وهو ما يظل محور الاهتمام المستمر في السياسات الصحية المرتبطة بالتبغ.
تكتسب هذه التطورات أهمية متزايدة مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأطراف الحادي عشر (COP11) في جنيف نوفمبر المقبل، الذي سيجمع خبراء من مختلف دول العالم ويُنظر إليه كفرصة لإعادة تقييم السياسات الصحية المتعلقة بالتبغ.
ويأتي المؤتمر في وقت تتباين فيه السياسات الدولية حول التدخين والنيكوتين، حيث تتبنى بعض الدول نهجًا صارمًا يقوم على الحظر والتشدد، بينما تركز هيئات علمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على تقليل المخاطر من خلال توفير بدائل أقل خطورة للمدخنين البالغين. هذا الاختلاف يعكس الانقسام العالمي في مقاربات الحد من التدخين وإدارة استخدام النيكوتين.
في مذكرة رسمية صدرت بتاريخ 8 يوليو 2025، صرّحت الدكتورة رينا روا: "لا يوجد توافق علمي مستقل بعيدًا عن صناعة التبغ يثبت أن هذه المنتجات أقل خطورة بشكل كبير." أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، حيث اعتبر بعض الخبراء أنها تقلل من قيمة الجهود التنظيمية التي تبذلها مؤسسات مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، إحدى أكثر الهيئات العلمية احترامًا على مستوى العالم.
من جانبه، ركّز وزير الصحة الأمريكي روبرت كينيدي جونيور على المخاطر الأساسية للتدخين التقليدي، مؤكدًا: "أكياس النيكوتين ربما تمثل الطريقة الأقل خطورة لاستهلاك النيكوتين، تليها السجائر الإلكترونية. ما نريد فعليًا الابتعاد عنه هو التدخين التقليدي، إذ يكلف دخان السجائر التقليدية بلادنا نحو 640 مليار دولار سنويًا في نفقات الرعاية الصحية."
وأضاف كينيدي: "إضافة إلى ذلك، فإن رفض الاعتراف بالكم المتزايد من الأدلة العلمية التي تثبت أن منتجات النيكوتين غير القابلة للاحتراق أقل خطورة بكثير من التدخين السلبي يشكل خطأً علميًا جسيمًا. ادعاء الدكتورة رينا روا بعدم وجود توافق علمي مستقل حول سلامة هذه المنتجات لا يعكس الواقع، فهناك إجماع عالمي واسع يدعم فعالية البدائل الأقل خطورة، يمتد عبر القارات والأيديولوجيات والتقاليد الصحية المختلفة."
وفي المقابل، علق الخبير مارتن كوليب قائلاً: "هذا النقد غير معتاد ولا يستند إلى أساس علمي قوي، ويستهدف واحدة من أكثر المؤسسات التنظيمية احترامًا عالميًا، كما يُعد، من ناحية غير مباشرة، إشارة سلبية للولايات المتحدة." وأشار الخبراء إلى أن التشكيك في مصداقية هيئات علمية مرموقة يضر بجهود الصحة العامة العالمية، ويخلق حالة من البلبلة تقلل من الثقة في السياسات الصحية الدولية.
تاريخيًا، أثنت المؤسسات الصحية الدولية على تنظيم FDA لمنتجات النيكوتين، إلا أن موقف بعض الأطراف تغير بعد خلافات مرتبطة بالتمويل، ما سلط الضوء على أهمية احترام نزاهة الهيئات العلمية عند وضع السياسات الصحية العالمية. ويشير الخبراء إلى أن الهجوم على FDA لا يقلل فقط من الجهود المبذولة، بل يتعارض مع التوافق المتزايد بين العلماء حول فعالية استراتيجيات تقليل المخاطر.
ومع اقتراب مؤتمر COP11، تتزايد الضغوط على صانعي القرار للتوصل إلى سياسات متوازنة تحمي الصحة العامة وتحافظ على مصداقية القرارات الدولية.
ويؤكد الخبراء على أهمية توضيح الحقائق العلمية وتقديم الأدلة المتاحة لضمان أن تكون القرارات القادمة قائمة على المعرفة الواقعية، مع الحد من أي لبس حول دور النيكوتين في الصحة العامة، بما يعزز الثقة في السياسات الصحية الدولية ويحد من الالتباس بين المتخصصين والجمهور.






فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

تعرّف على آليات محاكمة "نخبة القسام" في إسرائيل

في خطوة تُثير جدلا واسعا داخل إسرائيل وخارجها، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على ما يعرف بـ'قانون قوات النخبة'، الذي ينص على إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الفلسطينيين الذين شاركوا في هجمات الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويرى مراقبون أن هذا القانون يمثل أخطر تحوّل قضائي منذ قيام دولة الاحتلال، لأنه يؤسس لمنظومة استثنائية تدمج بين المنطق الأمني والعقيدة السياسية، وتحول القضاء إلى ذراع من أذرع الحرب النفسية والانتقامية الثأرية ضد الفلسطينيين.

بن غفير (يمين) وسيمحا روتمان يتحدثان في الكنيست عام 2023.

بن غفير (يمين) وسيمحا روتمان يتحدثان في الكنيست عام 2023.

مهران: القانون سيسمح ببدء موجة انتقام واسعة ضد آلاف الفلسطينيين المحتجزين دون توجيه تهم منذ السابع من أكتوبر.

مهران: القانون سيسمح ببدء موجة انتقام واسعة ضد آلاف الفلسطينيين المحتجزين دون توجيه تهم منذ السابع من أكتوبر.

كان مشروع القانون قد قدم للنقاش في الكنيست في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 من قبل رئيس لجنة الدستور سيمحا روتمان من حزب الصهيونية الدينية والنائبة يوليا مالينوفسكي من حزب إسرائيل بيتنا.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير: لسنا تحت وصاية واشنطن وكان يجب القضاء على حماس

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن إسرائيل ليست ضمن وصاية الولايات المتحدة، مجددا انتقاده لمواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي حديث إذاعي اليوم الأحد، قال بن غفير "أقدر الرئيس ترامب كثيرا، ولكن نحن دولة ذات سيادة مستقلة ولسنا تحت وصاية واشنطن"، مكررا هجوما سابقا على الإدارة الأميركية.

والخميس الماضي، انتقد بن غفير حديث ترامب عن الإفراج عن القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وقال "لدي تقدير كبير للرئيس ترامب، فهو بلا شك أفضل رئيس أميركي تجاه إسرائيل. ومع ذلك، من المهم أن نذكر: إسرائيل هي دولة ذات سيادة مستقلة، أعضاء الكنيست يصوتون وفقا لتقديرهم".

وأضاف "البرغوثي قاتل ولن يفرج عنه ولن يحكم غزة".

وجاء ذلك ردا على تصريحات الرئيس الأميركي لمجلة تايم قال فيها إنه "سيتخذ قرارا" بشأن الطلب من إسرائيل إطلاق سراح مروان البرغوثي.

وأضاف ترامب في المقابلة "الفلسطينيون لا يمتلكون قائدا حاليا، ومعظم القادة السابقين قتلوا رميا بالرصاص، وهذا المنصب لم يعد مرغوبا فيه في الوقت الحالي".

ولفت ترامب إلى أنه يواجه سؤال الإفراج عن البرغوثي بشكل مباشر قبل كل اتصال رسمي تقريبا، مؤكدا أنه سيتخذ القرار الملائم في الوقت المناسب.

وكان بن غفير قد اقتحم زنزانة البرغوثي في شهر أغسطس/آب الماضي، مهددا إياه وخاطبه، "إنه سيمحو كل من يعبث مع شعب إسرائيل" مضيفا "إنكم لن تنتصروا، ويجب أن تدركوا ذلك".

بن غفير وحماس من جانب آخر، عاد بن غفير -في تصريحاته اليوم- للحديث عن أهداف الحرب على قطاع غزة، ودعا إلى مواصلة العمل من أجل "القضاء على حماس التي تسيطر الآن على نصف القطاع".

وجدد معارضته لاتفاق وقف الحرب الذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من الشهر الحالي، وقال إن "القضاء على حماس كان يجب أن يكون أولوية قبل إعادة المختطفين".

وكان بن غفير قد أكد في تصريحات سابقة أن "أسباب عدم مواصلة الحرب وفتح أبواب الجحيم على غزة قد انتهت بعد استعادة إسرائيل أسراها الأحياء المتبقين"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أخبره -أكثر من مرة- بأن "هذه الحرب لن تنتهي أبدا قبل القضاء على حماس".

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان صادر عن المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

رام الله - "القدس" دوت كوم

تؤكد جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن المصلحة الوطنية العليا تفرض، في هذه المرحلة المصيرية، التمسك بالشرعية الفلسطينية الجامعة منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الإطار الوطني الشامل والممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والحاضنة السياسية والقانونية للمشروع الوطني، والسياج الذي يحول دون أي محاولات لتجاوزه أو الانتقاص من مكانته ودوره.
 
إن أي محاولات لتجزئة القرار الوطني الفلسطيني المستقل أو القفز فوق مؤسسات الشرعية، تمثل مساساً خطيراً بمبدأ الشراكة الوطنية، وتفتح الباب أمام إضعاف الجبهة الداخلية التي تشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة العدوان ومشاريع الفصل والتصفية.
 
وترى الجبهة أن الأولوية الوطنية القصوى اليوم هي وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا، وضمان الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، والشروع بإعادة الإعمار، ورفض كل أشكال التهجير أو الوصاية أو الانتداب، بما يصون وحدة الأرض والشعب والقضية، ويعيد غزة إلى حضن الشرعية الوطنية في إطار دولة فلسطين.
 
وتشدد الجبهة على أن أي ترتيبات تتعلق بإدارة قطاع غزة باليوم التالي بعد الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، يجب أن تكون تحت مرجعية حكومة دولة فلسطين، وألا تشكل خروجاً عن وحدة النظام السياسي أو مساساً بسيادتنا الوطنية، لأن تجاوز هذه المرجعية من أي طرف يعني تكريس الانفصال وخدمة أهداف الاحتلال الساعية إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية.
 
كما تؤكد الجبهة أن الأمن الفلسطيني مسؤولية وطنية خالصة، وأن أي وجود أو دور دولي – إن وُجد – يجب أن يكون مؤقتاً ومحدداً بتفويض واضح من مجلس الأمن، دون المساس بالقرار الوطني المستقل، وتشدد على أن السلاح الفلسطيني يجب أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة وفي خدمة القضية الوطنية، وأن معالجة هذا الملف يجب أن تتم ضمن رؤية وطنية شاملة تضمن وحدة القرار والسيادة، وتنهي حالة الانقسام التي أضعفت الموقف الفلسطيني العام.
 
وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إذ تجدد التزامها الثابت بوحدة الصف والحوار الوطني الشامل على قاعدة البرنامج الوطني، ترى أن الخلاص من الأزمة الراهنة يبدأ باستعادة روح الشراكة والمسؤولية الجماعية، والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي والتزاماتها، وقيادتها الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، صوناً للقرار الوطني المستقل، وحماية لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
 
 
 
 
إن محاولات إقصاء السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية عن إدارة قطاع غزة، أو تشكيل بدائل موازية لها تحت ذرائع مختلفة، ليست سوى تجسيد عملي لمشروع فصل غزة عن الضفة وتقسيم الوطن تحت المظلة الأمنية الأميركية – الإسرائيلية، وإن أي تسويق لغزة ككيان سياسي منفصل، يجري تقديمه للعالم على أنه "الكيان الفلسطيني المنشود"، يمثل أخطر أشكال التزييف السياسي والتاريخي، لأنه يتم خارج إطار الشرعية الدولية وحقوق شعبنا الثابتة، ولكل من يلهث وراء أدوار خارج إطار الشرعية الوطنية، أو يسعى لتأسيس مسارات بديلة تحت شعارات زائفة، لن يمر دون حساب، وأن كل من ينخرط في مشاريع الفصل أو التفتيت سيكون أول ضحاياها، ولن تحميه امتداداته الإقليمية أو مرجعياته الفكرية من مسألة الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، وليكن في الأذهان دوماً درس التاريخ الفلسطيني حين ضاعت البوصلة، فدفعت فلسطين أثمان الانقسام والرهانات الخاطئة عامي 1936 و1948.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

"رايتس ووتش" تدعو الاتحاد الأوروبي للتمسك بأجندة العقوبات ضد الاحتلال

دعا نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش وممثلها لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي كلاوديو فرانكافيلا، الاتحاد الأوروبي إلى عدم التراجع عن خطط فرض عقوبات محتملة على الاحتلال الإسرائيلي بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار فرانكافيلا إلى أن أي قرار أوروبي بحق إسرائيل يجب أن يأخذ في الاعتبار انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، موضحا أن الاتحاد الأوروبي لم يطرح مسألة العقوبات على إسرائيل إلا بعد مرور عامين على الإبادة الجماعية في غزة ومقتل 20 ألف طفل، واصفاً هذا التأخّر بأنه أمر مروّع.

وأكد أن اقتراح تعليق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل لا يستند فقط إلى ما يجري في غزة، بل أيضا إلى الانتهاكات المستمرة في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يذكر أن المفوضية الأوروبية كسرت صمتها الذي دام نحو عامين تجاه تصرفات إسرائيل في غزة، وأعلنت في 10 أيلول/ سبتمبر الماضي عن مقترحات بفرض عقوبات على تل أبيب.

وتضمنت المقترحات فرض قيود تشمل تعليق أحكام نقل السلع بحرية ضمن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وفرض رسوم جمركية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على المستوطنين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش.

وفي 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ، وذلك وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم إلى جانب وقف الحرب على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع.

وأنهى اتفاق وقف النار إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت سنتين، وأسفرت عن استشهاد 68 ألفا و519 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا 382 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

أطباء بلا حدود: إسرائيل تواصل استخدام المساعدات كسلاح حرب ضد غزة

قالت منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود في غزة كارولين ويلمِن، إن الأوضاع الإنسانية في غزة لم تتحسن كثيرا، إذ لا يزال نقص المياه والمأوى قائما.

فرق المنظمة تواصل تسجيل حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة والحوامل، وتقديم الخدمات الصحية اليومية ما زال صعباً جداً رغم وقف إطلاق النار.

أشارت ويلمن إلى أن الهجمات الإسرائيلية على القطاع انخفضت بشكل كبير منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لكن الجيش الإسرائيلي شنّ هجوما واسعا في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني من ستوكهولم: هذه رسالتنا لحكومة السويد

رام الله- "القدس" دوت كوم

دعا رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ما وصفه بـ”الاستهداف المتعمّد للطواقم الطبية والإغاثية” في قطاع غزة، مؤكدًا أن الإدانات لم تعد كافية، وأن المحاسبة باتت ضرورة ملحة.


جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في ستوكهولم بدعوة من السفارة الفلسطينية، ضمن جولة أوروبية نظمها الصليب الأحمر تشمل لقاءات رسمية في البرلمان السويدي والخارجية السويدية، بهدف تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة بعد عامين على الحرب.


 


وحضر اللقاء أمس الأربعاء سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية عربية وأجنبية وممثلون عن الخارجية السويدية وعدد من الجمعيات المدنية وأفراد الجالية الفلسطينية.


وقال الخطيب في حديث مع الكومبس إن زيارته إلى السويد تأتي ضمن جولة تشمل الدنمارك والنرويج، وتتضمن لقاءات في البرلمان السويدي (الريكسداغ) ومع الخارجية السويدية وعدة منظمات مدنية.


وأوضح أن هدف الزيارة هو حثّ المسؤولين السويديين على القيام بدورهم تجاه الانتهاكات الواضحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، بعد أن فقدت الطواقم الطبية والإنسانية الحماية التي تكفلها هذه الاتفاقيات.


وأضاف: “نريد أن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. الإدانات لم تعد كافية، ولا المطالبات باحترام القوانين مجدية. يجب أن تكون هناك محاسبة، ولا يجوز أن تكون أي دولة فوق القانون. القتل أصبح متعمداً لاستهداف الطواقم الطبية والإغاثية بهدف إضعاف قدرة الناس على الحياة وتلقي المساعدة. إسرائيل، كقوة احتلال، مسؤولة عن حماية المدنيين وفرق الإسعاف والإغاثة”.


 الخطيب إلى أن أولويته هي شرح الوضع الإنساني الراهن في غزة واحتياجاتها الطبية والإغاثية، ووضع هذه المطالب كمسؤوليات أمام الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.


وأوضح أن زيارته إلى الدنمارك كانت مثمرة، قائلاً: “وجدنا تفهماً من جميع من قابلناهم، وكان ذلك التفهم موجوداً أيضاً في دول أخرى زرناها خلال هذه الفترة، حتى في نيويورك أثناء لقاءاتنا مع البعثات الدبلوماسية”.


 أن هدف هذه اللقاءات هو تجاوز مرحلة التعاطف والانتقال إلى مرحلة الفعل، عبر إجراءات تسهّل عمل المنظمات الإنسانية وتحافظ على القانون وتحاسب المنتهكين له، لأن هذه الدول تمتلك القوة السياسية للقيام بذلك


وحول إعادة الإعمار، قال الخطيب: “لا فائدة من الحديث عن الإعمار حالياً، لأن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، والمساعدات الأساسية ما زالت محدودة الوصول. نحاول إدخال المستلزمات الطبية والإغاثية من خلال منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وننجح أحياناً ونفشل أحياناً، لكن تبقى مسؤولية المجتمع الدولي أساسية”.


وأكد أن “التذرع بضرورة الإجماع والخوف من الفيتو لم يعد مقنعاً، فكل دولة وقّعت على اتفاقيات جنيف لها الحق في اتخاذ إجراءات منفردة ضد الدولة التي لا تحترم القانون، دون الحاجة إلى قرار من مجلس الأمن”.


 بالقول إن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فقدت في غزة 56 من كوادرها نتيجة الاستهداف المباشر، بينهم مسعفان قُتلا أثناء محاولتهما إنقاذ الطفلة هند رجب وعائلتها، مؤكداً أن الجمعية تتواصل مباشرة مع محكمتي العدل والجنايات الدوليتين لتوثيق انتهاكات الاحتلال بالتعاون مع منظمات حقوقية دولية.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يواصلون تخريب أراضي الزيتون جنوب الضفة

أقدم مستوطنون إسرائيليون، الأحد، على قطع العشرات من أشجار الزيتون في قرية المنيا جنوب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن مستوطنين قطعوا أشجار الزيتون المزروعة على مساحة تقدر بنحو دونمين في منطقة "القرم" بقرية المنيا، وتعود ملكيتها للمواطن محمود جبارين.

بينت أن الهجوم مرتبط باعتداء بالضرب نفذه مستوطنون أمس السبت، على المواطن جبارين، أدى إلى إصابته بكسر في يده، قبل أن تقوم قوات إسرائيلية باعتقاله.

ويتزامن هذا مع تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع حلول موسم قطف الزيتون الذي يبدأ عادة في الثلث الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول كل عام.

وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 7154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة في عامي الإبادة بغزة.

تسببت هذه الاعتداءات في استشهاد 33 مواطنا، وتهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا، كما أقاموا 114 بؤرة استيطانية.

تندرج اعتداءات المستوطنين ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية، أسفرت خلال العامين الماضيين عن مقتل 1057 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين.

إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و519 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و382 آخرين.

اقتصاد

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الممثل التجاري الأميركي: المحادثات مع الصين مهدت للقاء بين ترامب وشي

قال كبير المبعوثين التجاريين لواشنطن في كوالالمبور اليوم الأحد إن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مهدت الطريق لعقد "اجتماع مثمر" بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ، مما يزيد الآمال في التوصل إلى اتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم.

والتقى الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير ووزير الخزانة سكوت بيسنت مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في جولة خامسة من المناقشات بالحضور الشخصي منذ مايو/ أيار في الوقت الذي يسعى فيه الجانبان إلى تهدئة الحرب التجارية.

وقال جرير لدى خروجه من المحادثات لمقابلة ترامب "أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة حيث سيعقد الزعيمان اجتماعا مثمرا للغاية".

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية للصحفيين في كوالالمبور اليوم الأحد إن المحادثات التي استمرت يومين سعيا لتجنب تصعيد الحرب التجارية قد اختتمت.

ويتطلع الجانبان إلى تجنب تصعيد الحرب التجارية بينهما بعد أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 100% على السلع الصينية وغيرها من القيود التجارية بدءا من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، ردا على توسيع الصين نطاق ضوابط التصدير على سلع بالغة الأهمية من بينها معادن نادرة.

أمس السبت قال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن المحادثات التجارية بين بلاده والصين في كوالالمبور كانت "بناءة" في يومها الأول ومن المتوقع استئنافها صباح الغد.

نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ يتولى قيادة المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ يتولى قيادة المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول الإجراءات التجارية الأخيرة، واتفقا على مواصلة المحادثات الفنية المتعلقة بتعديلات الرسوم الجمركية وتعزيز مرونة سلاسل التوريد.

وبيّن أن الوفد الأميركي أكد على أهمية توفير فرص متكافئة للشركات الأميركية، مشددا على أن أي إطار تجاري مستقبلي يجب أن يكون "عادلا وقابلا للتنفيذ".

وكان كبار المسؤولين الاقتصاديين من الولايات المتحدة والصين قد عقدا محادثات في كوالالمبور أمس في محاولة لتجنب تصعيد الحرب التجارية بينهما وترتيب اجتماع بين ترامب ونظيره الصيني.

وسيحاول المسؤولون تمهيد الطريق أمام ترامب وشي للاجتماع الخميس المقبل في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) في كوريا الجنوبية.

وقبيل بدء المحادثات، غادر ترامب واشنطن لبدء جولة آسيوية وقال إنه يرغب في مناقشة عدة قضايا مع شي.

وجولة ترامب تستغرق 5 أيام وتشمل ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية، وهي أول زيارة له إلى المنطقة وأطول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع القاهرة... الوحدة ضرورة وجودية في مواجهة مخططات التصفية

رام الله - خاص بـ القدس دوت كوم

د. شفيق التلولي: الوصول إلى توافق وطني بين الفصائل في هذه المرحلة يتطلب أسساً يلتزم بها الكل وبشكلٍ خاص حركة "حماس"
د. محمد مهران: نجاح الحوار سيفتح الباب لمرحلة جديدة من النضال الموحد في توقيت حاسم تواجه فيه القضية الفلسطينية أخطر التحديات الوجودية
علي أبو حبلة: اجتماع القاهرة محطة مهمة في قدرة الفصائل على صياغة رؤية استراتيجية شاملة ترتكز على الشراكة الوطنية والتوافق
د. فوزي السمهوري: نحن أمام منعطف خطير إما نجاح المخطط الاستعماري الإسروأمريكي بتصفية القضية أو التصدي له موحدين ضمن إطار المنظمة
معين الطاهر: نأمل أن تكون اجتماعات الفصائل بالقاهرة  بداية جديدة لأن المخطط الأمريكي الإسرائيلي يستهدف جميع مكونات الشعب الفلسطيني

فى لحظة فارقة للقضية الفلسطينية، وتتويجًا لجهود دبلوماسية مصرية مكثفة، استضافت العاصمة المصرية القاهرة اجتماعًا مهمًا ضم قادة وممثلي الفصائل الرئيسية، في خطوة تهدف إلى توحيد الصفوف، ورسم خارطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
ويرى كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" ضرورة الوصول إلى توافق وطني بين الفصائل في هذه المرحلة، معربين عن أملهم في أن تكون اجتماعات الفصائل في القاهرة قد شكّلت بداية جديدة، سيّما أن القضية الفلسطينية تمر بلحظة سياسية بالغة الحساسية، حيث تتعرض لمحاولات تصفية ممنهجة من خلال مشاريع الضم والاستيطان الواسع والتطهير العرقي.
وأوضحوا أن الانقسام الفلسطيني يشكل الثغرة الأخطر التي تستغلها إسرائيل لتمرير مخططاتها، وأن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بات ضرورة وجودية، وليس خياراً سياسياً، مشددين على أن المطلوب تبني الاستراتيجية الوطنية، وتجميد أي اختلافات لما بعد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.



التوافق يتطلب أُسساً تلتزم بها الفصائل

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. شفيق التلولي أن الوصول إلى توافق وطني بين الفصائل الفلسطينية في هذه المرحلة يتطلب أسساً تلتزم بها حركة "حماس" في المقام الأول، باعتبارها الفاعل الرئيس فيما يتعلق بقطاع غزة وملفه، موضحاً أن هذه الورقة لا تزال بيدها نتيجة لما جرى عام 2007 بعد فرض سيطرتها على القطاع.
وقال التلولي: إن هذا مسار يجب تصويبه، لأن أي وفاق وطني لا يمكن أن يكتمل إلا بترجمة ما تصرح به "حماس" أحياناً عبر قياداتها إلى أفعال على الأرض.
وأشار إلى أن ذلك يجب أن يتم وفق اتفاق غزة، وقبل كل ذلك وفق خطة ترامب، وأساساً بناء على المبادرة العربية التي قدمتها مصر إلى القمة العربية، والتي تنص على أن المرحلة التالية، بعد إتمام المرحلة الأولى وصفقة التبادل، يجب أن تنتهي بتسليم حركة "حماس" قطاع غزة فورا إلى السلطة الفلسطينية، وتسليم سلاحها كذلك، ليس استجابة لما تطالب به واشنطن أو إسرائيل، بل انسجامًا مع الرؤية الفلسطينية والعربية والإرادة الشعبية الفلسطينية التي سئمت وملت من الحروب المتكررة.
وأضاف الكاتب التلولي أن المطلوب أن تسلم "حماس" القطاع فورًا على قاعدة وجود سلطة فلسطينية واحدة، وسلاح واحد، وقانون واحد، وعلى أساس التعددية السياسية، أي وجود حياة سياسية تعددية ولكن بسلطة واحدة وقرار وطني موحد.
وأكد أن الجهة التي تمثل الشعب الفلسطيني هي منظمة التحرير، وأن السلطة الفلسطينية هي نواة الدولة الفلسطينية، التي يجب تعزيز وجودها على الأرض الفلسطينية تنفيذًا للإجماع الدولي الذي تجلى في مؤتمر نيويورك.
وشدد التلولي على وجوب نزع الذرائع من يد نتنياهو حتى يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، والوصول إلى المرحلة الثانية المتعلقة بإدارة قطاع غزة، والتي تنص على تشكيل لجنة إدارية تدعمها قوات شرطية وأمنية فلسطينية مدرّبة في مصر والأردن. وهذه اللجنة يجب أن تكون تابعة للسلطة الفلسطينية وتتولى إدارة شؤون القطاع.
وأكد أن هذا الترتيب يجب أن يصدر عن "حماس"، وأن من اجتمعوا مؤخرًا أجمعوا بوضوح على أن اللجنة أو إدارة غزة يجب أن تكون تحت إطار السلطة الفلسطينية.

الهدف الوصول إلى دولة فلسطينية

وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى دولة فلسطينية تمتلك نظاماً سياسياً وقانوناً ودستوراً، وألا يبقى الشعب الفلسطيني رهينة لقرارات الفصائل، كما حدث في التجربة المريرة في السابع من أكتوبر، والتي جلبت الويلات لقطاع غزة نتيجة اتخاذ فصيل واحد قرارًا مصيريًا. وهذا ما يجب أن يتجاوزه الشعب الفلسطيني من خلال حسن النية والإرادة الصادقة لدى حركة "حماس".
وأضاف التلولي: نحن مع أي حوار، لكن يجب أن يكون مبنياً على الأسس التي تحدثنا عنها، مشيراً إلى أن وصول وفد السلطة الفلسطينية إلى مصر جاء لتأكيد هذه الرؤية التي تنطلق منها المنظمة والسلطة الفلسطينية، وقد قدمها الرئيس محمود عباس ضمن حراك السلطة في إطار الاستعداد لليوم التالي وتسلم السلطة إدارة القطاع، وليس العودة إلى تفاصيل المفاوضات مع "حماس" وبعض الفصائل الأخرى دون نتائج ملموسة.

مرحلة ما بعد 7 أكتوبر تختلف كلياً عمّا قبلها

وبين أن مرحلة ما بعد 7 أكتوبر تختلف كلياً عن ما قبلها، إذ بات هناك متغيرات دولية وعربية وإقليمية وفلسطينية جديدة في التعامل مع ملف غزة وحركة "حماس"، وأن الأخيرة يجب أن تتجه نحو الواقعية وتدرك أنها لم تعد مقبولة على الساحة الفلسطينية، لأن سلوكها الميداني في غزة يناقض ما تعلنه في تصريحاتها، ولا يوجد حتى الآن ضبط لإيقاع تصريحات قادتها أو سلوك عناصرها على الأرض، حيث ما زالت هناك مجموعات مسلحة ومظاهر فوضى تعطي انطباعًا سلبياً للعالم بأن الفلسطينيين غير قادرين على إدارة دولتهم.
وأكد الكاتب التلولي أن ذلك يمنح نتنياهو ذرائع لتمرير رؤيته لما يسمى اليوم التالي، مشددًا على أن الجهد المصري مهم للغاية، وأن مصر تمتلك القدرة على المضي في خريطة الطريق لوقف الحرب وإعمار غزة، كما تملك الكفاءة لرعاية حوار وطني فلسطيني يقوم على وحدة القرار وتمكين السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية وعلى كامل الأرض الفلسطينية ضمن حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات

وأكد الكاتب السياسي معين الطاهر أنه خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين، لم تنجح السلطة الفلسطينية ولا الفصائل الفلسطينية في إعادة بناء منظمة التحرير أو تفعيلها، ولا في تشكيل قيادة موحدة تتولى تحديد موقف فلسطيني واضح وموحد إزاء حرب الإبادة الجماعية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية من مخاطر كبرى.
وأشار إلى أنه كان يبدو أن كل طرف من الأطراف كان يعتقد أنه سيكون له نصيب في إدارة وضع غزة أو في إدارة الوضع الفلسطيني في المرحلة المقبلة، وكانت هناك تقديرات بانتهاء المقاومة في غزة أو بتراجع فصائل وتقدم أخرى، ولكن تبين فيما بعد للجميع أن المخطط الأمريكي الإسرائيلي يستهدف جميع مكونات الشعب الفلسطيني دون استثناء.
وأضاف الطاهر أنه يأمل أن تكون اجتماعات الفصائل الأخيرة في القاهرة، برعاية مصرية، قد شكّلت بداية جديدة مشيراً إلى أنها جاءت بعد عودة مدير المخابرات المصرية واللقاء مع بنيامين نتنياهو، وفي ظل خلافات كبيرة حول تفاصيل خطة ترامب. فالكل وافق على المبادئ العامة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن التفاصيل كما يُقال "الشيطان يكمن فيها"، إذ برزت خلافات كبيرة عند كل نقطة من نقاطها.

نوع من الوصاية الدولية أو الانتداب الجديد

وأوضح الكاتب الطاهر أن الفلسطينيين شعروا بأن ما يجري هو نوع من الوصاية الدولية أو الانتداب الجديد، وعودة لأشكال جديدة من الاستعمار التي شهدتها المنطقة بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، سواء في غزة أو في ظل مخاطر ضم الضفة الغربية، والتي رغم الموقف الأمريكي الرافض للضم النظري، فإن الضم الفعلي يحدث يومياً، وفي كل بقعة من الضفة الغربية.
وأضاف: لذلك، يبدو أن الفلسطينيين بمختلف قواهم قد شعروا بأن الوقت قد حان للتوافق، على الأقل على تشكيل لجنة لإدارة غزة، تتولى إدارة شؤونها، وتؤكد أن الضفة وغزة لهما مصير واحد ويجب أن تكون بينهما علاقة تكاملية.
وأشار الطاهر إلى أن تصريحات حركة "حماس" الأخيرة حول ضرورة وجود دور للسلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة تُعد مؤشراً إيجابياً، رغم استبعاد الإسرائيليين والأمريكيين لأي دور للسلطة في اللجنة الدولية المقترحة لإدارة غزة، إلا أن مجرد طرح هذا الدور من جانب "حماس" يعد تطورا مهما.

الحاجة لموقف فلسطيني واضح ومحدد

وأضاف الطاهر: إن هذا التطور يحتاج إلى موقف واضح من السلطة الفلسطينية، التي لم تعلن حتى الآن موقفاً محدداً من هذا التوجه. وتساءل: هل ستنضم السلطة إلى هذه الترتيبات؟ وهل ستتجه نحو تفعيل وإعادة بناء منظمة التحرير؟ وهل سيتراجع الرئيس محمود عباس عن تصريحاته السابقة بأنه لن يشارك في الانتخابات الفلسطينية القادمة إلا من يلتزم ببرنامج منظمة التحرير، بما في ذلك الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وتعديل المناهج، وملف الأسرى، وغيرها من القضايا؟
وأكد الطاهر في ختام حديثه أن السؤال الأهم اليوم هو: هل سيكون هناك موقف فلسطيني موحد قادر على مواجهة الوقائع القاسية القادمة؟ مؤكدا أن ذلك مرهون بموقف جميع الأطراف، وخاصة موقف السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، مشيراً إلى أن احتمالات الإفراج عن الأسير مروان البرغوثي قد يكون لها تأثير كبير في مجرى الأحداث إذا تم الإفراج عنه فعلاً.


لحظة سياسية بالغة الحساسية

من جانبه، أشاد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، بالدور المصري المحوري في استضافة حوار الفصائل بالقاهرة، مؤكداً أن هذه المبادرة تأتي في توقيت حاسم تواجه فيه القضية الفلسطينية أخطر التحديات الوجودية في تاريخها.
ورأى مهران أن القضية الفلسطينية تمر بلحظة سياسية بالغة الحساسية، حيث تتعرض لمحاولات تصفية ممنهجة من خلال مشاريع الضم والاستيطان الواسع والتطهير العرقي في غزة.
وأوضح أن الانقسام الفلسطيني يشكل الثغرة الأخطر التي تستغلها إسرائيل لتمرير مخططاتها وأن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بات ضرورة وجودية، وليس خياراً سياسياً.
وأكد أستاذ القانون أن القانون الدولي يعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لكن هذا الحق يتطلب إرادة وطنية موحدة وصفاً فلسطينياً متماسكاً، لافتاً إلى أن التشرذم الفلسطيني يقوض القدرة على ممارسة هذا الحق ويسهل على إسرائيل فرض الأمر الواقع.

 مصر توفر المناخ الملائم للتوافق الوطني

ورحب بالحكمة المصرية في إدارة ملف المصالحة الفلسطينية عبر عقود، مؤكداً أن القاهرة تمتلك الخبرة والمصداقية والقدرة على التوفيق بين المواقف المتباينة، موضحاً أن مصر لا تفرض حلولا بل تسهل الحوار وتوفر المناخ الملائم للتوافق الوطني الفلسطيني احتراما لمبدأ حق تقرير المصير.
وأكد الدكتور مهران أن نجاح القاهرة في تقليص الهوة بين الفصائل يمثل إنجازاً استراتيجياً يحمي القضية الفلسطينية من التصفية، داعياً الفصائل للارتقاء لمستوى اللحظة التاريخية ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، مؤكداً أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى لمواجهة المخططات الإسرائيلية.
وشدد على أن الدور المصري يتماشى مع مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وأن القانون الدولي يشجع الوساطة الإقليمية لحل الخلافات الداخلية، مؤكداً أن نجاح الحوار سيفتح الباب لمرحلة جديدة من النضال الوطني الموحد.


مواجهة تحديات وجودية غير مسبوقة

من جهته، أكد الكاتب السياسي المحامي علي أبو حبلة أن حوار القوى والفصائل الفلسطينية الذي عقد في القاهرة يأتي في سياق مواجهة تحديات وجودية غير مسبوقة، تتراوح بين الضغوط الداخلية المتصاعدة، والواقع الإنساني الكارثي في غزة، إلى المخاطر الإقليمية والدولية التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني.
واشار إلى أهمية هذه المحطة في قدرتها على صياغة رؤية استراتيجية وطنية شاملة، ترتكز على الشراكة الوطنية والتوافق السياسي الكامل بين كافة الفصائل الفلسطينية.
ولفت الكاتب أبو حبلة إلى الرؤية الاستراتيجية الوطنية للمستقبل الفلسطيني، وهي أولاً : توحيد القيادة الفلسطينية وتجاوز الانقسام الداخلي عبر تشكيل قيادة وطنية جامعة تمثل كافة الفصائل الفلسطينية، وتعتمد على ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية كأساس قانوني وسياسي.
ثانياً: حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات كاملة من خلال ضمان مشاركة جميع الأطراف في صياغة القرارات السياسية والأمنية، بما يتيح إدارة الأزمة الإنسانية والسياسية في غزة والضفة الغربية بطريقة متكاملة، وتفعيل برامج التنمية والإعمار.
ثالثاً: تخطيط شامل لمواجهة المشروع الصهيوني من خلال اعتماد استراتيجية موحدة للتعامل مع الاحتلال، تشمل المسار السياسي، الدبلوماسي، والمجتمعي، بهدف حماية المشروع الوطني الفلسطيني من التمزق والتفكيك.
رابعاً: تهيئة الظروف للانتخابات الشاملة بحيث يتم إعداد البيئة السياسية والقانونية لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة، تضمن مشاركة كل الفصائل، وتعيد الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الفلسطينية.
خامساً: عقد مؤتمر حوار وطني عاجل والتأكيد على سرعة تنظيم مؤتمر وطني يجمع الكل الفلسطيني، على برنامج وطني شامل يتوافق عليه الجميع، ويضع الجميع تحت مظلة منظمة التحرير، بما يحقق الوحدة السياسية والمؤسسية ويضع أسس المشروع الوطني المستقبلي.

المرحلة الراهنة تتطلب تفاهمات كبرى

وأكد أبو حبلة أن المرحلة الراهنة تتطلب تفاهمات كبرى تشمل حكومة وحدة وطنية، استراتيجية سياسية وأمنية موحدة، وتخطيط انتخابي شامل، مع تنازلات تاريخية من جميع الأطراف، خصوصاً فيما يتعلق بسلاح الفصائل وآلية صنع القرار في سبيل تحقيق وحدة الجغرافيه الفلسطينية ووحدة الموقف والقرار الفلسطيني المستقل وصولاً لتحقيق الهدف الفلسطيني بالتحرر من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس استنادا لقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن هناك عوامل ضغط تدفع نحو  الوفاق الوطني، وهي: الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في غزة، التي تتطلب حلولاً عاجلة وشاملة، وإرادة الشارع الفلسطيني المتعطش لوحدة الصف وإنهاء الانقسام. التغيرات الإقليمية والدولية، والرغبة المصرية والأردنية الجادة في دعم استقرار فلسطين، والإدراك المتزايد بأن المشروع الصهيوني يستهدف الفلسطينيين جميعاً، دون تمييز بين الانتماءات الفصائلية.

الشعب يترقب ترجمة النتائج بشغف وقلق

وذكر أبو حبلة أنه في هذه اللحظة التاريخية، يترقب الشعب الفلسطيني ترجمة النتائج بشغف وقلق، مضيفاً: إن النخب السياسية أمام مسؤولية تاريخية لتجاوز الخلافات، وتقديم رؤية وطنية جامعة تضع مصلحة فلسطين فوق كل اعتبار.
وقال: إن اجتماعات القاهرة اليوم تمثل فرصة وطنية للتوافق الاستراتيجي، وإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على قاعدة الشراكة الشاملة، وعقد مؤتمر وطني عاجل يجمع الكل الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

القضية الفلسطينية أمام منعطف خطير

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي د. فوزي السمهوري أن القضية الفلسطينية بعد عامين من حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يرتكبها الكيان الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي بدعم وإنحياز  أمريكي مطلق تقف أمام منعطف خطير.
وأضاف: إما إلى نجاح المخطط الاستعماري الإسروأمريكي بتصفية القضية الفلسطينية بأركانها الثلاثة الرئيسية: تقويض حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لمدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948، وتهجير قسري للشعب الفلسطيني خارج وطنه، وإما التصدي للتحديات موحدين ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بتنسيق ودعم من الدول العربية والإسلامية والصديقة وفق الإستراتيجية الفلسطينية المقرة من المجلس الوطني الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية "أي قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة" والمبادرة العربية وقرارات محكمة العدل الدولية، مستثمرين الزخم العالمي بدعم حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال المعبر عنها بعشرات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة والانتفاضات الشعبية الواسعة في العالم، خاصة في أوربا وأمريكا المنددة بالجرائم الإسرائيلية كسبيل لحشد جبهة دولية ضاغطة على الولايات المتحدة الأمريكية للاضطلاع بواجباتها كدولة دائمة العضوية بمجلس الأمن للعمل على ترسيخ الأمن والسلم الدوليين، وذلك عبر إلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دولياً تحت طائلة فرض العقوبات والعزل دولياً.
وأشار السمهوري إلى أنه على ضوء هذه المعطيات وبعد موافقة "حماس" وباقي الفصائل على خطة ترمب ببنودها والبدء بتطبيق وقف إطلاق النار وتنصل الكيان الإسرائيلي من الإيفاء بالتزاماته بإدخال المساعدات الإنسانية والأساسية وبدء إعادة تأهيل البنى التحتية وفي ظل استمرار المعاناة والأوضاع اللإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، صدر بيان عدد من القوى والفصائل الفلسطينية مساء الجمعة، الذي يشير إلى أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على ضم جميع الفصائل في إطارها، وبالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل بالقاهرة لجميع الفصائل والمنظمات والقوى الفلسطينيَّةِ بهدف بناء استراتيجية عمل موحدة.
وأضاف: كما جاء هذا البيان بعد اجتماع وفد دولة فلسطين وحركة فتح ممثلاً بنائب الرئيس حسين الشيخ، ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، مع حركة "حماس" مهد لعقد لقاء قريب ثنائي بين الحركتين، وصولاً لإنهاء الإنقسام السياسي والجغرافي بين المحافظات الشمالية والجنوبية لدولة فلسطين المحتلة.

البيان يُعبّر عن نوايا جادة والمطلوب إجراءات عملية

 ويرى السمهوري أن "البيان نظرياً يُعبّر عن نوايا جادة، ولكن العبرة تكمن بترجمة هذه النوايا إلى إجراءات عملية تنفيذية سريعة دون أي اعتبار لغير المصلحة الوطنية الفلسطينية، وهذا يقتضي تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا على مصلحة أي فصيل أو تنظيم، وإلا فإن الخاسر الأوحد سيكون الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني بالحرية وتقرير المصير والاستقلال وسيتبخر تدريجيا الدعم الدولي".
وشدد على أن المطلوب تبني الاستراتيجية الوطنية، وتجميد أي اختلافات لما بعد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.
وذكر السمهوري أن الرئيس محمود عباس وجه اللجنتين التنفيذية والمركزية بإجراء حوارات متواصلة حتى تحقيق الإجماع الوطني في إطار منظمة التحرير، وهذا ما ذهب إليه روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني، بدعوة عدد من أعضاء المجلس التشريعي المنحل بقرار من المحكمة الدستورية إلى المشاركة بأعمال المجلس المركزي الذي انعقد في شهر نيسان الماضي، معتبراً ذلك تعبيراً عن مدى الجدية لإنهاء الإنقسام وسحب الذرائع من الكيان الإستعماري الإسرائيلي المصطنع وسيدته أمريكا وأدواتها.

فلسطين

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

باحث إسرائيلي للأناضول: هدف تل أبيب هو جعل غزة غير صالحة للحياة

قال رئيس اللجنة الإسرائيلية لمناهضة هدم المنازل (ICAHD)، عالم الأنثروبولوجيا جيف هالبر، إن تل أبيب تسعى عبر عملياتها العسكرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى جعل قطاع غزة غير قابل للحياة من خلال التدمير الممنهج للمنازل والبنى التحتية.

وأوضح هالبر أن إسرائيل دمرت منذ اندلاع عدوانها الأخير نحو 300 ألف منزل في غزة، ضمن سياسة "التطهير العرقي المستمرة" الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين وإقامة "إسرائيل الصهيونية الموحدة".

وأشار هالبر إلى أن إسرائيل، منذ نكبة عام 1948، هدمت ما يقرب من نصف مليون مبنى يخص الفلسطينيين، بينها منازل ومساجد وكنائس ومدارس، مؤكدا أن الدمار في غزة "يتجاوز الأهداف العسكرية إلى القضاء على مقومات الحياة المدنية بالكامل."

وانتقد الخطط الإسرائيلية والدولية التي تُطرح لإعادة إعمار القطاع، مبينا أن الفلسطينيين مستبعدون تماما من هذه المشاريع، وأن بعضها "يخدم مصالح مستثمرين أجانب ومستوطنين غير شرعيين".

وقدّر الباحث تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 80 مليار دولار، محذرا من أن أي عملية تُدار من الخارج دون مشاركة الفلسطينيين ستكون "استعمارا جديدا مقنعا".

كما حذر هالبر من تهديد يطال المواقع الدينية في غزة بعد تدمير العديد من المساجد والكنائس التاريخية، قائلا إن "هناك خطرا حقيقيا بتحويل المساجد إلى كُنُس إذا استمرت إسرائيل في فرض واقع الدولة اليهودية الكاملة على فلسطين."

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء لمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية: نساء فلسطين.. شريكات النضال وبناء مؤسساتنا الوطنية

قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، في كلمة مكتوبة، لمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية: "نحتفي اليوم بنساء فلسطين، اللواتي سطرن عبر التاريخ أروع نماذج الصمود والإرادة والعطاء. نحتفي بشريكات أصيلات في النضال الوطني، وبانيات لمؤسسات دولتنا الفلسطينية".

وتوجّه رئيس الوزراء بتحية فخر واعتزاز إلى المرأة الفلسطينية في قطاع غزة التي تواجه بصمودها آثار العدوان والحصار، وإلى المرأة في الضفة الغربية التي تتحدى الاستيطان وعصابات المستوطنين، وفي القدس التي تقاوم الأسرلة والاقتلاع، وإلى اللاجئات الفلسطينيات في مخيمات الشتات اللواتي ما زلن يحملن مفاتيح العودة والأمل.

وأكد مصطفى أن الحكومة الفلسطينية، وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، تلتزم التزامًا كاملًا بتمكين المرأة وتعزيز مكانتها، باعتبار ذلك أساسًا لبناء مجتمع عادل ومتوازن، قائم على المساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية، وضمان مشاركتها الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية.

وأضاف، أن الحكومة تعمل، من خلال خططها الوطنية، على معالجة الآثار الكارثية للعدوان الإسرائيلي على النساء الفلسطينيات في غزة والضفة والقدس، عبر برامج الإغاثة الطارئة والتعافي السريع وإعادة الإعمار، مع التركيز على تمكين النساء من المساهمة في إعادة البناء واستعادة الحياة بكرامة وأمل، وذلك ضمن الإطار الموحد للتعافي الاقتصادي الذي يشمل 56 برنامجًا تغطي 18 قطاعًا، من بينها قطاع المرأة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة، وفي إطار البرنامج الوطني للتنمية والتطوير، خصصت إحدى مبادراتها لتمكين المرأة اقتصاديًا بعنوان "نحو اقتصاد فلسطيني جامع"، إيمانًا بأن التمكين الاقتصادي هو المدخل الحقيقي للصمود والتمكين في مختلف المجالات.

كما أطلقت الحكومة الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، والاستراتيجية الوطنية لتعزيز المساواة بين الجنسين، والاستراتيجية الوطنية للتمكين السياسي للمرأة، وهي ثمرة عمل مشترك بين الجهات الرسمية والأهلية والشعبية.

ولتعزيز مبدأ المساواة أمام القانون، أصدرت الحكومة قرارًا بتطبيق الكوتا بنسبة لا تقل عن 30% في اللجان والفرق الوطنية، وقرارًا آخر يُتيح للمرأة العاملة في قوى الأمن الفلسطينية التمتع على قدم المساواة بحقوق ومنافع التأمين الصحي.

كما أكد مصطفى أن الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء لزيادة تمثيل المرأة في الخدمة المدنية، وقوى الأمن، والسلطة القضائية، والسلك الدبلوماسي، من خلال تكريس مبادئ المساواة في بيئة العمل، ومراجعة السياسات والقوانين ومدونات السلوك الإدارية.

وقال: "يسعدنا اليوم أن نرى المرأة الفلسطينية تحظى بتمثيلٍ واسعٍ في مواقع وظيفية متقدمة هي الأعلى منذ سنوات".

وفي إطار مكافحة العنف ضد المرأة، أوضح مصطفى أن الحكومة أطلقت مبادرة استراتيجية لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، تشمل توفير خدمات متكاملة للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك المساحات الآمنة للإيواء والحماية.

أما في مجال تعزيز مشاركة النساء في سوق العمل، فأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ماضية في تنفيذ المبادرة الوطنية للتشغيل والتمكين الاقتصادي، لتعزيز صمود المرأة من خلال توفير فرص العمل، ودعم الريادة والابتكار، وتمكينها من الوصول إلى الشمول المالي والرقمي والتدريب المهني.

وشدد مصطفى على أن الاحتلال الإسرائيلي يبقى المعيق الأساسي أمام تمكين المرأة الفلسطينية، إذ يحرمها من أبسط حقوقها الإنسانية، ويضاعف معاناتها اليومية عبر سياسات القتل والاعتقال والهدم والحصار.

ورغم هذه الظروف القاسية، تبقى المرأة الفلسطينية رمزًا للصمود والثبات، وصوتًا للعدالة والكرامة.

وفي ختام كلمته، وجّه رئيس الوزراء الشكر والتقدير لوزارة شؤون المرأة على جهودها في تطوير السياسات والبرامج الوطنية الداعمة للنساء، وللمؤسسات النسوية الفلسطينية التي تواصل عملها بإخلاص رغم كل التحديات، وللشركاء الدوليين والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية على دعمهم المتواصل لقضايا المرأة الفلسطينية وحقوقها.

أقلام وأراء

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

بين كيسنجر وويتكوف: من دبلوماسية الإعلام إلى الدبلوماسية السرّية

سخر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من هنري كيسنجر قائلاً إنّه "كان يسرب المعلومات"، قبل أن يضيف أن ويتكوف "سريّ للغاية"، ترمب لم يكن يكتفي بإطلاق نكتة سياسية خلال خطابه في الكنيست الإسرائيلي قبيل توجهه إلى شرم الشيخ للإعلان عن خطته للسلام في الشرق الأوسط، بل عبّر عن تحوّلٍ عميق في عقل الدبلوماسية الأمريكية بين جيلين. جيلٌ كان يرى في الإعلام والاتصال المفتوح أداة لتليين المواقف وتهيئة الأرضية للاتفاق، وجيلٌ آخر يتعامل مع السرّية بوصفها ضمانة للسيطرة على النتيجة. هذا الفارق ليس مجرد أسلوب، بل فلسفة متكاملة في فهم السياسة والعلاقات الدولية: كيف تُبنى الثقة، وكيف يُدار الصراع، وكيف تُصنع التسويات.

كيسنجر وفي سبعينيات القرن الماضي، ابتكر ما سُمّي "دبلوماسية الذهاب والإياب"، إذ كان يتنقّل بطائرة بين العواصم بعد حرب أكتوبر، محاولًا تثبيت معادلة "السلام الممكن". لكن ما جعله حالة فريدة في التاريخ الأمريكي لم يكن فقط كثافة تحرّكاته ورحلاته الجوية، بل طريقته في إدارة الرأي العام. كان يؤمن بأن الدبلوماسية لا تُمارَس في الغرف المغلقة فحسب، بل أيضًا في العقول والقلوب عبر الإعلام.

استخدم الصحفيين كأدوات اختبار، فكان يصطحب الصحافيين الكبار على متن طائرته ويُسرب إليهم ما يشاء من أفكار تمهيدية، فيقرأ من خلال ردود الفعل استعداد الأطراف لتنازلات أو قبول حلول وسط. كانت تسريباته المدروسة من خلال الصحافيين بمثابة "استطلاع دبلوماسي" قبل اتخاذ القرار. فهو يختبر المزاج العام محليًا ودوليًا، ليدرك ما يمكن تمريره وما يجب تأجيله. بهذه الطريقة، نجح في تحويل الإعلام من خصمٍ محتمل إلى حليفٍ ذكي، يخدم مشروعه السياسي تحت غطاء الشفافية وقدم في حقل الدبلوماسية نموذج لقيادة الدبلوماسي بتوجيه الاعلام وليس العكس. ورغم الجدل الأخلاقي الذي رافق سياساته، إلا أنّ كيسنجر قدم فهما للدبلوماسية: أنها فن إدارة التناقضات لا إخفائها. كان يعرف أن المصالحة لا تولد من الصمت، بل من حوارٍ متدرّج يوازن بين العلن والسر.

أما ويتكوف، أحد أبرز مهندسي الدبلوماسية في عهد ترمب، فينتمي إلى مدرسة مغايرة تمامًا، مدرسة تقوم على السرّية المطلقة بإطار براغماتي واقعي، حيث تُصاغ السياسات كصفقات على شكل عمليات استخبارية لا كمشروعات تفاوضية. في زمن ويتكوف، تحوّل مفهوم "الصفقة" إلى جوهر السياسة الخارجية الأمريكية. فبدل بناء سردية أو رؤية، كانت الغاية التوصل إلى نتائج سريعة تُعلن بعد إتمامها، دون تمهيد أو مشاركة للرأي العام. في تلك المقاربة، لا مكان لتسريبات كيسنجر ولا لتفاعلات الصحافة. المعلومة ليست أداة اختبار، بل ذخيرة يجب حمايتها حتى لحظة الإعلان.

ربما وجد ويتكوف في ذلك ضمانًا للإنجاز وحماية للمسار من الضغوط، لكن النتيجة كانت اتفاقات تفتقر إلى العمق والشرعية المجتمعية. ما يميز ويتكوف هو الكفاءة التقنية والقدرة على ضبط الملفات، لكنه يفتقد إلى الحسّ التاريخي الذي يجعل الدبلوماسية أكثر من مجرد تفاوض بين مصالح- يجعلها مشروعًا لبناء الثقة وإعادة تعريف العلاقات الإنسانية بين الشعوب والعلاقات الدولية بين الحدود على أسس العمل الدولي.

في المقارنة بين كيسنجر وويتكوف، يبدو الفرق بين من يبني الجسور ومن يشيّد الجدران.

الأول استثمر في الفهم، والثاني في السيطرة. كيسنجر زرع أسئلة ستظلّ حاضرة لعقود: كيف يمكن تحويل الصراع إلى حوار؟ كيف نصنع سلامًا واقعيًا دون أن نفقد المبادئ؟ أما ويتكوف، فقد مثّل عصرًا يتعامل مع السياسة بوصفها "صفقة تجارية" مقدما المصالح على أي قيم ومع ذلك، لا يمكن إنكار أنّ العالم اليوم يعيش لحظة تحتاج إلى شيء من الواقعية التي جمعت بين الاثنين: حكمة كيسنجر في قراءة المزاج العالمي، ودقة ويتكوف في إدارة التعقيدات خلف الكواليس.

في منطقتنا، حيث تُختبر الدبلوماسية يوميًا بين الحرب واللاعدالة، تبقى العبرة في المزج بين الحذر والأمل.

فلا نملك ترف المثالية المطلقة، ولا يجوز أن نستسلم لواقعية باردة تنزع السياسة من بعدها الإنساني الحقوقي والقانوني.

ما نحتاجه هو دبلوماسية شجاعة وذكية تتفوق فيها القوة الناعمة، تُصغي إلى الشعوب بقدر ما تتفاوض باسمها، وتفهم أن الصفقات العابرة لا تصنع استقرارًا، وأن التسويات الدائمة لا تُبنى على الصمت بل على المصارحة المدروسة.

ليس من الممكن اكتمال التحليل دون النظر الى تغير النظام العالمي من ثنائي القطبية وقت كيسنجر إلى أُحادي القطبية في عهد ويتكوف واهمية ان الأيديولوجية النيوليبرالية السائدة اليوم تقدم الفرد والربح على أي اعتبار آخر، مثل القيم أو الحقوق أو التوازن ما بين القطبين في عهد كيسنجر.

في النهاية، التاريخ لا يتذكر من أخفى الأسرار، بل من سطر الرواية.. الدبلوماسية التي يحتاجها عالم اليوم هي تلك التي تجمع بين الفهم العميق للمصالح، والإيمان الصادق بالإنسان. وبين الذهاب والإياب، ومن كيسنجر لويتكوف هناك فرصة بأن نعيد صياغة السياسة بما يمنح الأمل دون أن نفقد الواقعية، وأن نؤمن أن طريق السلام يبدأ من الشجاعة والحكمة والعدالة.

أحدث الأخبار

الأحد 26 أكتوبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

للاستيلاء عليها: مستعمرون يحرثون مئات الدونمات من الأراضي الزراعية غرب الخليل

حرث مستعمرون، اليوم الأحد، مئات الدونمات من أراضي المواطنين الزراعية في قرية سكه وبلدة بيت عوا غرب الخليل، تمهيدا للاستيلاء عليه.

وقال رئيس مجلس قروي سكه إن مجموعات من المستعمرين من مستعمرة "نجهوت"، هاجموا أراضي المواطنين الزراعية شرق القرية، وقاموا بحراثة أكثر من 500 دونما منها، خلال الأيام القليلة الماضية.

وأضاف، ان المستعمرين يهدفون الى الاستيلاء على تلك الأراضي، والتي تقدر مساحتها بأكثر من الف دونم من السهول الخصبة، تمتد ما بين قرية سكه وبلدة بيت عوا، تعود ملكيتها لعدد كبير من العائلات، وتشكل زراعتها مصدر دخل أساسي لها.

وأكد ان الأهالي يتواجدون بشكل يومي على أراضيهم، ويتصدون لمحاولات المستعمرين الاستيلاء على تلك الاراضي، داعيا كافة المؤسسات الدولية والمحلية الى دعم واسناد الأهالي في صمودهم، وحماية ممتلكاتهم.