تأسس أول مجلس قروي للقرارة عام 1983، وتحوّل إلى بلدية عام 1997، وفي 2005 تشكل أول مجلس بلدي منتخب في البلدة.
ومنذ تأسيسها عملت البلدية على تقديم الخدمات الأساسية وتخطيط المدينة وإنشاء الحدائق والمتنزهات والمنشآت الرياضية، إضافة إلى مكتبة عامة ومتحف.
وأثناء انتفاضة الأقصى عام 2000، كثف الاحتلال سياساته التعسفية بحق سكان البلدة، مما حال دون ممارسة حياتهم الطبيعية، وأسفر عن مقتل وإصابة المئات منهم.
وظلت القرارة نقطة مواجهة إستراتيجية للاحتلال، نظرا لموقعها بمحاذاة السياج الفاصل شمالي وشرقي قطاع غزة.
وفي سبتمبر/أيلول 2005، انسحب الاحتلال الإسرائيلي من أراضي البلدة بشكل أحادي الجانب، إلا أنها لم تسلم من الاعتداءات اللاحقة، وتم تدمير منازل السكان وتجريف أراضيهم الزراعية في الحروب المتكررة على قطاع غزة.
وفي المقابل، نفذت المقاومة الفلسطينية عمليات فدائية ضد قوات الاحتلال المتمركزة على السياج الفاصل شرقي البلدة، من بينها مقتل جنديين إسرائيليين في 26 مارس/آذار 2010، واشتباك أسفر عن مقتل 5 جنود إسرائيليين في 21 يوليو/تموز 2014، وفق تصريحات كتائب القسام.
وفي 21 يوليو/تموز 2014، أعلنت كتائب القسام أن مقاتليها قتلوا 5 جنود إسرائيليين في اشتباك مع قوة إسرائيلية راجلة شرق القرارة.
تعرضت البلدة لدمار شبه كلي أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهجر الاحتلال جميع سكانها، وارتكب عددا من المجازر بحقهم.
وبعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ظلت مساحات كبيرة من البلدة ضمن الخط الأصفر، وتخضع لسيطرة قوات الاحتلال.
وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلن رئيس بلدية القرارة باسم شراب البلدة منطقة مدمرة ومنكوبة بشكل كامل، وقال إن "الاحتلال سوى 95% من مباني البلدة بالأرض، ودمر البنية التحتية والمرافق الخدماتية والمباني العامة والخاصة".
وشملت عمليات التدمير الطرق وآبار وشبكات المياه والإنارة والاتصالات والمدارس والمراكز الصحية والمساجد والمرافق العامة، فضلا عن تجريف كامل الأراضي الزراعية.
في المقابل، سجل أهالي البلدة محطات تاريخية، بتصديهم لقوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ وقعت فيها عشرات العمليات الفدائية، التي أدت إلى مقتل وإصابة ضباط وجنود إسرائيليين.
وكانت من أبرز عمليات المقاومة بالبلدة في التاسع من ديسمبر/كانون الأول 2023، حين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده بينهم ضباط بمعارك مع الفصائل.
وفي 26 أغسطس/آب 2024، نشرت كتائب القسام صورا لعملية استهداف قوة إسرائيلية كانت تتحصن بأحد منازل القرارة، وتفجير عين نفق بقوة أخرى في المنطقة نفسها.
وفي 25 مايو/أيار 2025، أوقعت كتائب القسام قوة من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح في عملية مركبة نفذتها ضدهم أثناء تحصنهم داخل أحد المنازل.
ويوم 29 مايو/أيار من العام نفسه، استدرج مقاتلو القسام جنود الاحتلال إلى عين نفق مفخخة في البلدة، قبل تفجيرها بالقوة الإسرائيلية والإطباق عليها من المسافة صفر.
تشهر بلدة القرارة بوجود معبر "كيسوفيم" الإسرائيلي على أراضيها، وكان هذا المعبر قبل عام 2005 مخصصا لانتقال المستوطنين من وإلى قطاع غزة.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي أغلق بشكل نهائي، وبات لا يفتح إلا لعبور الدبابات والآليات للتوغل في البلدات الفلسطينية المحيطة به.
تأسس متحف القرارة الثقافي في 2016، بهدف تعزيز الحفاظ على تاريخ البلدة وهويتها، ويضم مجموعة كبيرة من القطع الأثرية والتراثية يعود بعضها إلى الحضارة الكنعانية والعصر البرونزي.
وتعرض المتحف لتدمير جزئي أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2023.
أحد أشهر الأماكن الأثرية في قطاع غزة، إذ كان في العصور القديمة أحد الأسواق المركزية، وفيه أرضية فسيفساء.
تعد أعلى منطقة في قطاع غزة، إذ ترتفع عن سطح البحر 86 مترا، ويعود سبب تسميتها بهذا الاسم إلى أنها كانت في السابق موقعا عسكريا مصريا، وشهدت معركة حاسمة مع العصابات الصهيونية في حرب نكبة عام 1948.