عربي ودولي

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الهجرة الدولية: نزوح أكثر من 20 ألف نتيجة القتال منذ فبراير في مأرب باليمن

اليمن- (شينخوا)- قالت منظمة الهجرة الدولية إن معدل النزوح في مأرب اليمنية مثير للقلق، معلنة تسجيل أكثر من 20 الف نازح منذ فبراير الماضي جراء القتال المستمر في المحافظة الواقعة على بعد (170 كلم) شرق صنعاء.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن “فرق المنظمة سجلت نزوح أكثر من 2650 أسرة من مديرية صرواح (غربي مأرب) منذ فبراير 2021، فيما تم تسجيل نزوح 121 أسرة من المديرية ذاتها في الأسبوعين الأولين في شهر مايو الجاري”.
وأكد البيان أن “التقديرات تشير إلى نزوح حوالي 2912 أسرة (20384 فردًا) في محافظة مأرب عموما منذ فبراير الماضي.


وبحسب البيان، فإن هذه الأرقام التي تم تسجيلها بواسطة آلية الاستجابة السريعة.. في حين تشير التقارير إلى أن الأرقام قد تكون أعلى.


واعتبر البيان أن “معدل النزوح مثير للقلق، وأن الوضع الإنساني والحماية يتصاعد بشكل حلزوني ويتوقع هطول أمطار غزيرة في الأسابيع المقبلة، ومن المحتمل أن تكون أنواع الملاجئ في بعض مواقع استضافة النازحين داخليًا (غالبيتها خيام) لا تصمد أمام العواصف الشديدة”.

وتوقعت المنظمة الدولية وشركاؤها أن تؤثر الأمطار الغزيرة والفيضانات المتوقعة على 90 في المائة على الأقل من النازحين.


وأشار البيان إلى أن هناك “فجوات كبيرة في المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.. حيث تأثر مخيم السويداء للنازحين في أبريل الماضي ودمرت العواصف الشديدة ما لا يقل عن 512 مأوى”.

وتؤوي محافظة مأرب نحو مليوني نازح، يتوزعون في نحو 180 مخيما.


وتشهد محافظة مأرب موجة عنيفة من القتال منذ فبراير الماضي، حيث يحاول الحوثيون السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط والغاز في البلاد.

اقتصاد

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

جازبروم العاملة في ليبيا تتوقع ارتفاع إنتاجها في البلاد هذا العام إلى 62 ألف برميل في اليوم


طرابلس- (د ب أ)- صرح سيرجي تومانوف المسؤول البارز بشركة جازبروم الروسية بأن وحدة الشركة، التي عادت إلى ليبيا في خريف عام 2020، تتوقع أن يرتفع إنتاجها من الخام في البلاد إلى 62 ألف برميل في اليوم هذا العام، مقابل 43 ألف برميل في اليوم حاليا.

ونقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء اليوم الثلاثاء عنه القول، في مقابلة مع إصدار داخلي للشركة، إن الشركة تعتزم اتخاذ قرار بشأن تطوير مشروعي رورد صياح ورورد صياح نورد في الجزائر هذا العام.

وأشار إلى أن الإنتاج من الحقلين قد يبدأ في عام 2025.

كما أعلن أن الشركة تتوقع أن يرتفع متوسط إنتاج الغاز من مشروع شاخباختي التابع لها في أوزبكستان إلى أكثر من 400 ألف متر مكعب في اليوم.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

مطالبة أمين عام الأمم المتحدة بنشر تقرير الأسكوا الذي يدين إسرائيل بجريمة الفصل العنصري

رام الله- “القدس” دوت كوم- خاطبت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، مبينة أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للقمع الممنهج وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين يقوم على أساس نظام الفصل العنصري.

وطالبت الشبكة في بيان، اليوم الثلاثاء، غوتيريش بضرورة إعادة النظر في سحب تقرير الأسكوا الصادر في شهر آذار عام 2017، والذي يؤكد أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد أسست لنظام أبرتهايد يهيمن على الشعب الفلسطيني بأجمعه، وأن الوقائع والأدلة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن إسرائيل بسياساتها وممارساتها مذنبة بارتكاب جريمة الفصل العنصري (أبارتايد) كما تعرفها مواد القانون الدولي، وهو الأمر الذي تم تأكيده مؤخراً في تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” الذي صدر في نيسان الماضي، حيث بين التقرير بأن ممارسات دولة الاحتلال قد تجاوزت جرائم الفصل العنصري والاضطهاد.

يذكر أنه بضغوط من الولايات المتحدة الأميركية تم سحب تقرير الأسكوا بعد نشره بيومين كونه يدين إسرائيل بجريمة الفصل العنصري، ما أدى في حينه بتقديم ريما خلف الأمينة العامة للأسكوا استقالتها.

ووقع المخاطبة المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم”، رئيس الشبكة العربية، عصام يونس ممثلاً عن 15 مؤسسة وطنية عربية لحقوق الإنسان، كون الهيئة المستقلة ترأس الشبكة في دورتها الحالية.

وقال المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك، إن مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة تأتي في سياق التحركات التي أقرتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في اجتماعها الأخير الذي عقدته خلال فترة العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، وممارسات الاحتلال القمعية في القدس المحتلة والضفة الغربية وعموم فلسطين، بهدف مناصرة ودعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي والأممي.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

المفتي يحذر من دعوات يهودية متطرفة لهدم الأقصى ويدعو لشد الرحال إليه

رام الله- “القدس” دوت كوم- حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين من خطورة دعوات جمعيات يهودية متطرفة لهدم المسجد الأقصى المبارك، والقيام بمزيد من الاقتحامات، والاعتداءات.

وقال الشيخ حسين، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، إن المعركة في القدس مستمرة ولم تنته، كما أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والاعتداء عليه ما زالت متواصلة.

وشدد المفتي في حديث لبرنامج “ملف اليوم”، عبر تلفزيون فلسطين، على أن الرباط في المسجد الاقصى وإعماره وشد الرحال اليه في كل الاوقات أمر هام، ويشكل إعمارا للمسجد، وتحدياً للاحتلال الإسرائيلي، ودفعا لأذى الجنود والمستوطنين.

وفي سياق متصل، أكد أن ما يحدث في حي الشيخ جراح من محاولات تهجير 28 عائلة، تطهير عرقي ومحاولة لفرض واقع جديد، يتم فيه تطويق أحياء البلدة القديمة.

وقال:” هذه المنازل من حق ساكنيها، وهم يمتلكون كل الوثائق والدلائل التي تثبت ملكيتها”، لافتاً إلى أن محاكم الاحتلال هي ذراع في المشروع الاستعماري، ولن تحكم لصالح الفلسطينيين”.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس: بطن الهوى يواجه النكبة مجدداً.. والنظر باستئنافات الأهالي غداً

القدس- “القدس” دوت كوم- بثينة سفاريني- يواجه 750 مواطنًا من حي “بطن الهوى” في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، خطر التهجير القسري مجددًا، حيث من المقرر أن تنظر المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة، غدًا الأربعاء، في الاستئنافات التي قدمت من أهالي الحي.

وقال المحامي أمير مراغة لموقع “القدس” دوت كوم إنه سيكون غدًا في العاشرة صباحًا، وقفة احتجاجية أمام المحكمة بحضور أهالي الحي ومتضامين من القدس ومناطق الشمال، مشيرًا إلى أن شرطة الاحتلال متخوفة من إجراء المحكمة غدًا بسبب التصعيد الأخير والهبة الجماهيرية، ضد ما حدث في القدس وحي “الشيخ جراح”.

وأضاف مراغة أنه إذا تم تأجيل الجلسة غدًا بسبب تخوف شرطة الاحتلال من التصعيد الأخير، لا يعني الانتهاء من الحديث عن القضية، مؤكدًا على أهمية التواجد والتضامن غدًا أمام المحكمة للوقوف مع أهالي “بطن الهوى”.

وأوضح أن قضية التهجير هي سياسية، ولا يتم الحديث عنها من الناحية القانونية، لأن القانون والمحاكم والقضاة والمستوطنين هم طرف في هذه المعركة، داعيًا المجتمع الدولي إلى وقف سياسات الاحتلال العنصرية وغير القانونية التي تهدف إلى تهجير أحياء القدس من الفلسطينيين.

وبين أمير مراغة أن أهمية بلدة سلوان تكمن في أنها الحاضنة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، فهي ملاصقة لسور البلدة القديمة الجنوبي، وهي أحد الأحواض المقدسة في القدس.

وإلى جانب حي بطن الهوى، الذي تعد قضيته هي الأسوأ من الناحية القانونية، يعاني أهالي حيي البستان وواد ياصول في سلوان من خطر التهجير القسري، إذ وضعت بلدية الاحتلال مخططًا لهدم حي البستان وتحويله إلى حديقة، استنادًا إلى ادعاءات توراتية، هدفها خدمة المشاريع الاستيطانية وتهجير الأهالي الفلسطينيين وتحويلهم إلى أقلية، وفق ما أورد المحامي أمير مراغة لموقع “القدس” دوت كوم.

ويواجه نحو 1250 مواطنًا من حيي “الشيخ جراح” و”بطن الهوى” في القدس المحتلة، خطر التهجير القسري والتطهير العرقي، وعيش النكبة مجددًا لصالح المستوطنين ومشاريعهم.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

91 مستوطناً يقتحمون الأقصى

القدس- “القدس” دوت كوم- اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية، بأن 91 مستوطنا اقتحموا الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، إلى أن غادروه من باب السلسلة.

عربي ودولي

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتياد رئيس مالي ورئيس الوزراء الى معسكر كاتي بعيد تعديل وزاري أجرته السلطات الانتقالية


باماكو- (أ ف ب)- اقتاد جنود ماليون الاثنين كلا من الرئيس الانتقالي في مالي باه نداو ورئيس الوزراء مختار وان الى معسكر كاتي قرب باماكو، احتجاجا على تعديل حكومي أجرته السلطات الانتقالية.

وقال مسؤول عسكري كبير “الرئيس ورئيس الوزراء هنا في كاتي لقضايا تَعنيهما”، فيما أكد مسؤول في الحكومة لم يشأ كشف هويته اقتياد المسؤولين الى كاتي.

وكان الرئيس المنتخب ابراهيم ابوبكر كيتا الذي أطاحه العسكريون في آب/أغسطس الفائت قد اقتيد إلى هذا المعسكر.

ويأتي اقتياد الرئيس ورئيس الحكومة إلى كاتي بعدما عيّنت الحكومة الانتقالية الاثنين وزراء جددا، علما بأنه تم إسناد حقائب رئيسية لشخصيات عسكرية رغم الانتقادات المتزايدة لدور الجيش في حكم البلاد.
وشكّل العسكريون في ظل الضغوط الدولية في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/اكتوبر الماضيين هيئات انتقالية (رئاسة وحكومة ورئيس وزراء وهيئة تشريعية) وتعهدوا إعادة السلطة إلى مدنيين منتخبين في غضون 18 شهرا.
لكن قادة الانقلاب وشخصيات لها ارتباطات بالجيش هيمنوا على المناصب البارزة في الحكومة الانتقالية.
فقد انتخب قائد الانقلاب الكولونيل أسيمي غويتا نائبا للرئيس الانتقالي، فيما انتخب الكولونيل المتقاعد باه نداو رئيسا انتقاليا.

واحتفظ العسكريون بالحقائب الوزارية المهمة في الحكومة الجديدة المعلنة الاثنين والتي تضم 25 وزيرا.
لكنّ الحكومة الجديدة شهدت استبدال عضوين من المجلس العسكري الذي أطاح كيتا، وزير الدفاع السابق ساديو كامارا ووزير الأمن السابق موديبو كوني.

والشهر الفائت، أعلنت السلطات الانتقالية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في شباط/فبراير وآذار/مارس 2022.
ويسبق الانتخابات الرئاسية والتشريعية استفتاء في 31 تشرين الأول/اكتوبر المقبل حول تعديل للدستور وُعد به منذ فترة طويلة ولم ينفذ حتى الآن.

لكنّ النزاع والتنافس السياسي المحتدم في البلد غير الساحلي البالغ عدد سكانه 19 مليون نسمة يثيران شكوكا حول التزام السلطات بالبرنامج الانتخابي.

وتكافح مالي للقضاء على تمرد عنيف بدأ أولا في شمال البلاد عام 2012 قبل أن يمتد إلى وسط البلاد وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

وكانت حركة “ام 5” المعارضة دعت الشهر الجاري الى حل المجلس الانتقالي، مطالبة بتشكيل هيئة “أكثر شرعية والتزاما بالقانون”.

اقتصاد

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أردوغان يقيل مسؤولا آخر بالبنك المركزي


أنقرة- (د ب أ)- أقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مسؤولا بارزا آخر في البنك المركزي، وهو الأمر الذي وصفته وكالة “بلومبرج” للأنباء بأنه الأحدث في سلسلة القرارات المفاجئة التي اتخذها أردوغان هذا العام لإعادة هيكلة قيادة البنك.

وتأتي الإقالة بعد شهرين من إقالة أردوغان لمحافظ البنك المركزي السابق ناجي إقبال، والذي كان المحافظ الثالث للبنك في غضون عامين. ومثّلت إقالة إقبال مفاجأة صدمت المستثمرين ودفعت الأسواق إلى الهبوط.

ووفقا لما نقلته وكالة “الأناضول” التركية، فقد عين أردوغان البروفيسور سميح تومان نائبا جديدا لرئيس البنك المركزي بدلا من أوجوزخان أوزباش. وتم التعيين بمرسوم نشرته الجريدة الرسمية الصادرة صباح الثلاثاء.

وكان إقبال يتبنى سياسة رفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح التضخم ودعم العملة التركية. ورفع إقبال الفائدة الرئيسية بمقدار 875 نقطة أساس منذ توليه رئاسة البنك في تشرين ثان/نوفمبر الماضي، في حين أن أردوغان يعارض باستمرار رفع أسعار الفائدة باعتباره يعرقل تحسن الأداء الاقتصادي.

عربي ودولي

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:02 صباحًا - بتوقيت القدس

تقارير عن استبعاد ثلاثة أسماء بارزة يتقدمها لاريجاني من الانتخابات الإيرانية


طهران- (أ ف ب)- أوردت وسائل إعلام إيرانية الثلاثاء، تقارير عن استبعاد ثلاثة مرشحين بارزين للانتخابات الرئاسية يتقدمهم الرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، مع تأكيد مجلس صيانة الدستور المصادقة على سبعة أسماء فقط لخوض المنافسة.

وتعود للمجلس الذي يهيمن عليه المحافظون، صلاحية المصادقة على المرشحين للانتخابات التي تقام دورتها الأولى في 18 حزيران/يونيو. وترشّح 592 شخصا، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية لدى إقفال مهلة الترشح منتصف أيار/مايو.

وليل الإثنين-الثلاثاء، أوردت وكالة “فارس” التي تعد قريبة من المحافظين المتشددين، أنه “لم تتم المصادقة” على ترشيح لاريجاني، المستشار الحالي للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، والرئيس السابق الشعبوي محمود أحمدي نجاد، والنائب الحالي لرئيس الجمهورية الإصلاحي اسحاق جهانغيري.

ولم تحدد الوكالة مصدرا لذلك، لكن التقرير تناقلته غالبية وسائل الإعلام الإيرانية.

وكان لاريجاني المحسوب على المحافظين وشغل رئاسة مجلس الشورى (البرلمان) بين 2008 و2020، من أبرز الشخصيات التي ترشّحت، إضافة الى رئيس السلطة القضائية ابراهيم رئيسي المحسوب على المحافظين المتشددين.

ومن المرشحين البارزين الآخرين، أحمدي نجاد الذي تولى الرئاسة بين 2005 و2013، وجهانغيري، النائب الأول للرئيس حسن روحاني.

ومنذ اقفال باب الترشيح، رجحت وسائل الإعلام أن تكون الانتخابات منافسة ثنائية بين لاريجاني ورئيسي اللذين سبق لهما خوض السباق الرئاسي، الأول عام 2005 في انتخابات انتهت بفوز أحمدي نجاد، والثاني في 2017 حين حصد 38 بالمئة من الأصوات، لكنه لم يتمكن من الحؤول دون فوز روحاني بولاية ثانية متتالية.

وفي حين سبق لمجلس صيانة الدستور استبعاد أحمدي نجاد من انتخابات 2017، يعد استبعاد لاريجاني وجهانغيري -بحال تثبيته- غير متوقع.

ورأت “فارس” ان اللائحة النهائية تظهر أن مجلس صيانة الدستور “ركّز على سجل الأفراد (المرشحين) من دون النظر الى مواقعهم”.

ووفق القوانين الإيرانية، يحق لمن رفض ترشيحه استئناف القرار.

وضمت القائمة التي نشرتها “فارس”، أسماء رئيسي الذي يتولى رئاسة السلطة القضائية منذ 2019، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي الذي يخوض الانتخابات للمرة الرابعة، ومحافظ المصرف المركزي عبد الناصر همتي (إصلاحي)، والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي (محافظ متشدد)، والنائب السابق للرئيس محسن مهر علي زاده (إصلاحي)، والنائب علي رضا زاكاني (محافظ متشدد)، والنائب أمير حسين قاضي زاده هاشمي (محافظ متشدد).

ولم يعلق المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي على التقارير بشأن الأسماء، مؤكدا ان اللائحة “يجب أن تعلنها وزارة الداخلية”، وفق ما نقلت عنه وكالة “إسنا”.

لكنه أكد “المصادقة على أسماء سبعة مرشحين فقط للانتخابات الرئاسية”، وأن اللائحة “أرسلت الليلة الماضية الى وزارة الداخلية”.

ومن المتوقع أن تكشف الوزارة اللائحة بحلول 27 أيار/مايو، لتلي ذلك حملة لعشرين يوما.

عربي ودولي

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:02 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسف: النزاعات تحرم الملايين من المياه المأمونة والصرف الصحي


نيويورك- (د ب أ)- حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تقرير جديد من أن الهجمات على مرافق المياه والصرف الصحي خلال النزاعات حول العالم لا تزال تعرض حياة الملايين من الأطفال للخطر وتحرم الأطفال والأسر من الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي الحيوية.

ونقل موقع أخبار الامم المتحدة عن مدير برامج الطوارئ في اليونيسف مانويل فونتين القول إن الحصول على المياه هو وسيلة للبقاء لا يجب أن تستخدم أبدا كأسلوب حرب.

وأضاف :”عندما يتوقف تدفق المياه، يمكن أن تنتشر أمراض مثل الكوليرا والإسهال كالنار في الهشيم وغالبا ما يكون لها عواقب مميتة. المستشفيات لا تعمل، وتزداد معدلات سوء التغذية والهزال. وغالبا ما يُجبر الأطفال والنساء على النزوح بحثا عن الماء، مما يعرضهم، ولا سيما الفتيات، لخطر متزايد من الأذى والعنف”.

ودعت المنظمة، في تقريرها، إلى توفير الحماية العاجلة للأطفال في الصراعات وضمان الوصول إلى المياه الكافية والمأمونة. ولتحقيق ذلك، دعت اليونيسف جميع أطراف الصراع إلى الوقف الفوري للهجمات على خدمات المياه والصرف الصحي والعاملين في هذه المجالات، والوفاء بالتزاماتها بشأن حماية الأطفال في حالات النزاع، بما في ذلك حماية البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

كما دعت الدول، بما فيها أعضاء مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمحاسبة مرتكبي هذه الهجمات.

وحثت المانحين على الاستثمار في المياه والصرف الصحي في حالات النزاع، حيث يمثلان خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية.

اقتصاد

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات : أدنوك ترسي عقدا بقيمة 744 مليون دولار لتطوير حقول منطقة امتياز بالبازم البحرية


أبوظبي- (د ب أ)- أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، اليوم الثلاثاء ترسية عقد بقيمة 73ر2  مليار درهم ( 744 مليون دولار )  وذلك لتطوير الحقول الواقعة في منطقة امتياز “بالبازم” البحرية.

وأكدت الشركة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات ( وام ) اليوم ،  السعي لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من حقول أبوظبي في الوقت الذي تواصل فيه جهودها لزيادة سعتها الإنتاجية من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

وتقع منطقة “بالبازم” على بعد 120 كيلومتراً شمال غربي مدينة أبوظبي، وتتكون من ثلاثة من الحقول التي يطلق عليها الحقول البحرية الهامشية، وهي “بالبازم” و”أم الصلصال” و”أم الضلوع”.

 وقامت شركة “الياسات للعمليات البترولية المحدودة” (الياسات) التابعة لأدنوك والمشروع المشترك مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية “سي إن بي سي” بترسية عقد تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد على شركة “شركة الإنشاءات البترولية الوطنية” NPCC.

وتمتلك أدنوك حصة 60% و”سي إن بي سي” 40% في “الياسات” ما يعزز العلاقات الثنائية القوية والشراكة في مجال الطاقة التي تربط بين دولة الإمارات والصين.

 وتأتي ترسية العقد عقب عملية مناقصة اتسمت بالتنافسية، وسيتم إعادة توجيه 65% من القيمة الإجمالية للعقد إلى الاقتصاد المحلي عبر برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة، مما يعكس مواصلة أدنوك إعطاء الأولوية لتعزيز القيمة المحلية المضافة خلال تنفيذها لاستراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي.

 وقال ياسر سعيد المزروعي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك إن ترسية هذا العقد  تعكس الالتزام بتحقيق أقصى قيمة ممكنة من جميع موارد أبوظبي الهيدروكربونية بما يعود بالنفع والفائدة على دولة الإمارات وشعبها.

ويغطي نطاق ترسية العقد تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد والتشغيل للمرافق البحرية المطلوبة لتمكين تحقيق سعة إنتاجية كاملة تبلغ 45 ألف برميل يومياً من الخام الخفيف بكثافة حوالي 35 درجة وفقاً لتصنيف معهد البترول الأمريكي، و27 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز المصاحب من منطقة “بالبازم”. ومن المتوقع أن يبدأ أول إنتاج للنفط في عام 2023.

ويشمل نطاق المشروع تنفيذ ثلاثة أبراج رؤوس آبار بحرية، بمعدل واحد في كل حقل من الحقول الثلاثة في منطقة “بالبازم”، لربط خطوط الأنابيب والكابلات البحرية بجزيرة زركوه، الواقعة على بعد حوالي 60 كيلومتراً من حقل “بالبازم كما يغطي المشروع تطوير مرافق جديدة لحقن المياه، ومعالجة المياه المنتجة، وضغط الغاز، والمرافق المرتبطة بها، فضلاً عن أعمال التطوير للربط مع المرافق القائمة في جزيرة زركوه.

عربي ودولي

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:02 صباحًا - بتوقيت القدس

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو واشنطن ومجموعة السبع الى تكثيف الضغط على النظام


موسكو- (أ ف ب)- دعت زعيمة المعارضة البيلاروسية المقيمة في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا الثلاثاء واشنطن ومجموعة السبع الى تصعيد الضغط على نظام بيلاروس بعد تحويل مسار طائرة “راين اير” واعتقال معارض كان على متنها والذي أثار موجة تنديد دولية.

في اتصال مع مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سولفيان دعت تيخانوفسكايا الولايات المتحدة الى “عزل النظام والضغط عليه عبر العقوبات” كما قالت على تويتر.

كما طالبت بان تتم دعوة المعارضة الى قمة مجموعة السبع المرتقبة الشهر المقبل في بريطانيا.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن ندد الاثنين باعتراض طائرة مدنية أوروبية كانت تقل معارضا لنظام الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو، واصفا الخطوة ب”الفاضحة” ومطالبا بالافراج الفوري عن المعارض.

كما قرّر الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين إغلاق مجاله الجوي أمام الطائرات البيلاروسية، وحض شركات الطيران الأوروبية على تجنّب المجال الجوي البيلاروسي، وسط دعوات الى فرض عقوبات جديدة على نظام لوكاشنكو.

وبحسب مقررات للقمة الأوروبية الاثنين في بروكسل، طالب قادة دول الاتحاد بـ”الإفراج فورا” عن المعارض رومان بروتاسيفيتش وصديقته صوفيا سابيغا اللذين أُجبرت طائرة كانا يستقلانها على الهبوط الأحد في مطار مينسك اثر انذار بوجود قنبلة تبين لاحقا انه كاذب.

منوعات

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مخ الثدييات ربما يستخدم نفس الدوائر للتحكم في اللسان والأطراف


برلين- (د ب أ)- التحكم الدقيق في اللسان أمر حيوي في الحياة، من طريقة التقاط الضفادع للذباب إلى التخاطب البشري.

ولايزال هناك الكثير غير المعروف بشأن كيف يتحكم المخ في اللسان، بالوضع في الاعتبار صعوبة رصده لسرعته في الحركة. وقد أظهرت تجارب الآن أن دوائر المخ في الفئران التي تساعد اللسان على لعق الماء قد تكون هي نفسها التي تساعد الرئيسيات في التقاط الأشياء، بحسب نقلته مجلة “نيتشر” عن علماء.

وباستخدام فيديو عالي السرعة، سجل عالم الأعصاب تيجابراتاب بولو وزملاؤه جوانب وقيعان ألسنة الفئران، عندما كانت هذه القوارض تحتسي الماء من مزراب. واكتشف الباحثون أن اللعق الناجح استلزم حركات تصحيحية غير معروفة سابقة، وهي سريعة جدا لدرجة يصعب رؤيتها في الفيديو.

وجاءت تلك التعديلات بعدما فات على اللسان قطرات غير مرئية، أو بعيدة. وعند تعطيل منطقة بالمخ تتحكم في حركات الجسم اللإرادية، أعاق ذلك هذه التصحيحات، ما أشار إلى أن هذه المنطقة بالمخ هي التي تقف وراء تلك الحركات.

وهذه الحركات التصحيحية التي تم اكتشافها حديثا مماثلة لتلك التي تستخدمها الرئيسيات عند مد أطرافها لالتقاط أهداف غامضة، بحسب ما ذكره الباحثون. ويتم التحكم في  تعديلات الرئيسيات بدوائر مماثلة بالمخ لتلك المستخدمة من جانب الفئران.   

ويقول بولو الذي يعمل حاليا في “معهد سولك للدراسات البيولوجية” في لاهويا بولاية كاليفورنيا: “يظهر هذا لي أن مخ الثدييات يستخدم مبادئ مماثلة للتحكم في اللسان والأطراف. كل ما نعرفه عن مد الأذرع في الرئيسيات يمكن أن يستخدم أيضا لفهم كيف يتحكم المخ في حركات (اللسان)”.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:01 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: 5 حالات وفاة و448 إصابة جديدة بكورونا

رام الله- “القدس” دوت كوم- أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تسجيل 5 حالات وفاة و448 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأشارت الوزارة، إلى أنه تم إجراء 1314 فحصًا مخبريًا.

وذكرت أنه تم تسجيل 390 حالة تعافٍ جديدة من المصابين بفيروس كورونا.

وبلغ إجمالي تراكمي المصابين 107442، منهم 2356 حالة نشطة، و104077 حالة تعافٍ و1009 حالات وفاة.

وأشارت إلى أن إجمالي الحالات التي تحتاج لرعاية طبية في المستشفى 124، وإجمالي الحالات الخطيرة والحرجة 75 حالة.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:00 صباحًا - بتوقيت القدس

غانتس يصنف شركتين من غزة بأنهما منظمتان إرهابيتان

ترجمة خاصة بـ”القدس” دوت كوم- أعلن بيني غانتس وزير جيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، عن تصنيف شركتين مملوكتين لرجل أعمال من قطاع غزة، بأنهما “منظمتان إرهابيتان”، وذلك بناءً على توصية من المقر الوطني لمكافحة “الإرهاب”.

وبحسب موقع “واي نت” العبري، “فإنه تم جمع معلومات استخباراتية من قبل شعبة المخابرات في الجيش، حول عمل الشركتين، بحجة تحويل أموال إلى حماس قادمة من إيران، خاصةً لجناحها العسكري، بقيمة عشرات ملايين الدولارات منذ عام 2019”.

منوعات

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:00 صباحًا - بتوقيت القدس

موظفون يعثرون على كوكايين بقيمة نحو مليون يورو في نفايات عضوية بألمانيا

إيردينج (ألمانيا)- (د ب أ) – عثر موظفو شركة لوجستية في مدينة إيردينج بولاية بافاريا الألمانية على كوكايين بقيمة حوالي مليون يورو في نفايات عضوية.

وأعلنت سلطات الجمارك اليوم الثلاثاء أنه قبل ذلك بفترة وجيزة كان موظفون آخرون ألقوا في حاوية النفايات صندوق يحوي ثمار موز. وجاء في بيان للمكتب: “لم يُعر الموظفون اهتماما بحالة الصندوق، الذي كان يحتوي على جسم غريب ملفوف بشريط لاصق والذي تبين الآن أنه الكوكايين المضبوط”. وتم اكتشاف الكوكايين في منتصف أيار/مايو الجاري.

وبحسب بيانات سلطات الجمارك، تم شحن الموز العضوي من الإكوادور عبر هولندا، وتسليم ما مجموعه 1150 صندوقا إلى تجار في إردينج، ووزع معظمها على متاجر المواد الغذائية في جميع أنحاء بافاريا.

وعندما تم تفتيش الصناديق المتبقية، لم يعثر ضباط الجمارك على مخدرات أخرى.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 1:00 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شاب هو الثاني خلال 12 ساعة في أم الفحم

رام الله- “القدس” دوت كوم- قتل صباح اليوم الثلاثاء، شاب من سكان الداخل الفلسطيني، إثر إطلاق النار عليه من قبل مجهولين في مدينة أم الفحم.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة بالعربية، فإن الشاب مصطفى أحمد (21 عامًا)، قتل فور إطلاق النار تجاهه.

وهذه هي الجريمة الثانية في 12 ساعة، بعد أن كان قد قتل الشاب محمد حبوب الليلة الماضية، في المدينة، وهي الثالثة في خمسة أيام بعد أن قتل يوم الجمعة، الشاب طارق جعو.

منوعات

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:59 صباحًا - بتوقيت القدس

كفيف يستعيد نظره جزئياً بفضل تقنية تجمع العلاج الجيني والتحفيز الضوئي

باريس- (أ ف ب)- تمكن رجل في الثامنة والخمسين أصبح كفيفاً بسبب مرض وراثي تنكسي من استعادة بصره جزئياً بفضل تقنية مبتكرة تجمع بين العلاج الجيني والتحفيز الضوئي.

وهي أول مرة تتيح فيها هذه التقنية المسمّاة علم البصريات الوراثي التوصل إلى استعادة جزئية للوظيفة البصرية، على ما أفاد الباحثون المسؤولون عن هذه التجربة السريرية التي شاركت فيها فرق فرنسية وسويسرية وأميركية.
يعاني المريض في الدراسة من اعتلال الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي تنكسي يصيب العين ويدمر الخلايا المستقبلة للضوء في شبكية العين، مما يؤدي إلى فقدان البصر التدريجي الذي يتطور عادة إلى العمى.

ووصل المريض إلى مرحلة لم يعد فيها يستطيع إلا إدراك وجود الضوء، لكنّ العلاج أتاح له تحديد مكان الأشياء ولمسها، وفقاً للدراسة التي نُشرت الاثنين في مجلة “نيتشر ميديسين”.

في الرؤية العادية، تستخدم المستقبلات الضوئية في شبكية العين بروتينات الأوبسين القادرة على التفاعل مع الطاقة الضوئية والتي تنقل المعلومات المرئية إلى الدماغ عبر العصب البصري.

وسعياً إلى استعادة الحساسية للضوء، حُقن المريض بالجين الذي يشفر أحد هذه البروتينات ويسمى “كريمسون آر”، وهو يكتشف الضوء الكهرماني، بحسب ما أوضحت الدراسة.

وانتظر نحو خمسة أشهر من تلقي الحقنة توخياً لإعطاء جسمه الوقت الكافي لإنتاج هذا البروتين بكميات كافية، ثم بدأ بإجراء تمارين مختلفة، مزوداً بنظارات مخصصة مجهزة بكاميرا.
هذه النظارات التي صممها الباحثون خصيصاً للدراسة تتيح إمكان عرض صور بلون العنبر على شبكية عين المريض.
وأوضح معهد “لنستيتو دو لا فيزيون” (معهد النظر) التابع لجامعة سوربون الفرنسية والمعهد الوطني للبحث العلمي والمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية في بيان مشترك مع مستشفى “كينز- فان” الباريسي المتخصص في طب العيون أن “المريض بدأ بعد سبعة أشهر بالإبلاغ عن علامات التحسن البصري”.

وأضاف البيان “بمساعدة النظارات، يمكنه الآن تحديد موقع الأشياء وعدّها ولمسها”.

وفي اختبار أول يقضي بإدراك وجود دفتر كبير وعلبة صغيرة تحوي مشبكات ورق وتحديد مكانهما ولمسهما، تمكن من لمس الدفتر في 92 في المئة من الحالات، لكنه لم يستطع ذلك في ما يتعلق بالعلبة إلا في 36 في المئة من الاختبارات.

أما الاختبار الثاني فقضى بعدّ أكواب على الطاولة، وانتهى إلى نجاح مرتين تقريباً من كل ثلاث مرات (63 في المئة).
وتمثل الاختبار الثالث في وضع كوب على الطاولة ثم إزالته عنها بصورة متكررة، على أن يضغط المريض على زر يشير إلى وجود الكوب أو عدم وجوده على الطاولة، فيما كان نشاط دماغه يقاس باستخدام خوذة من الأقطاب الكهربائية.

واستطاع برنامج يفسر تسجيلات الأقطاب الكهربائية أن يرصد بدقة 78 في المئة ما إذا كان الكوب موجوداً أم لا، ما يؤكد “أن نشاط الدماغ مرتبط بالفعل بوجود جسم ما، وبالتالي فإن الشبكية لم تعد عمياء. على ما أوضح البروفيسور بوتوند روسكا، أحد الباحثين الذين أداروا الدراسة.

وإذ ذكّرت الجهتان الفرنسيتان اللتان أجرتا التجربة السريرية بالاشتراك مع جامعة بيتسبرغ الأميركية ومعهد طب العيون الجزيئي والسريري في بازل (سويسرا) وشركة “ستريت لاب” وشركة “جينسايت بايولوجيكس” الفرنسية للتكنولوجيا الحيوية، بأن “تقنية علم البصريات الوراثي الموجودة منذ عشرين عاماً أحدثت ثورة في البحث الأساسي في علم الأعصاب”، أكدت أنها “أول مرة على المستوى الدولي يُستخدَم هذا النهج المبتكر لدى البشر ويجري إثبات فوائده السريرية”.

ويؤثر اعتلال الشبكية أو التهاب الشبكية الصباغي على واحد من كل 3500 شخص، وفقاً لقاعدة بيانات “أورفانت” الأوروبية، ويمكن أن يبدأ في أي عمر، لكن وتيرة ظهوره تكون أكبر بين سنّي العاشرة والثلاثين.

وتكثر الجينات المسؤولة عنه، ولكن غالباً ما تسجّل لدى المصابين به بعض التحوّرات.

وأوضح البروفيسور جوزيه آلان ساهيل الذي أسس عام 2009 معهد “لنستيتو دو لا فيزيون” المتخصص بأمراض الشبكية أن “المكفوفين الذين يعانون أنواعاً مختلفة من الأمراض التنكسية العصبية للمستقبلات الضوئية” ولكن يبقى لديهم “العصب البصري الوظيفي”، من المحتمل أن يكونوا “مؤهلين للعلاج”، لكنه أشار إلى أن “اقتراح اعتماد هذا العلاج سيستغرق بعض الوقت “.

وتعتزم شركة “جينسايت بايولوجيكس” المتخصصة في العلاجات الجينية للأمراض التنكسية العصبية في شبكية العين “إطلاق المرحلة الثالثة من التجربة قريباً لتأكيد فاعلية هذا النهج العلاجي”.

منوعات

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:59 صباحًا - بتوقيت القدس

تناول كوب من اللبن يوميا يقي من أمراض القلب


لوس انجليس- (د ب ا)- خلصت دراسة إلى أن تناول كوب من اللبن يوميا يحد بصورة كبيرة من خطورة الاصابة بأمراض القلب.

وتوصل فريق من الباحثين إلى أن الأشخاص الذين يتناولون اللبن لديهم مستويات أقل من  الكوليسترول، الذي يمكن أن يسبب انسداد الشرايين مما يؤدي للأزمات القلبية.

وذكرت صحيفة ديلي ميل  البريطانية أن الباحثين توصلوا إلى أن من يتناولون اللبن يوميا تنخفض لديهم خطورة الاصابة بمرض الشريان التاجي بنسبة 14%.

ومن خلال دراسة المعلومات الصحية لمليوني مواطن من بريطانيا وأمريكا، توصل الباحثون إلى أن من لديهم قدرة تكيف تمكنهم من استهلاك كميات كبيرة من اللبن أقل عرضة لأمراض القلب.

وتأتي نتائج هذه الدراسة في الوقت الذي تتزايد فيه الدلائل على أن منتجات الألبان مفيدة للصحة، بعدما أفادت دراسات سابقة بأنها غير مفيدة.
وقال فيمال كاراني، كبير الباحثين القائمين على الدراسة واستاذ التغذية في جامعة ريدينج ” توصلنا إلى أنه بين المشاركين الذين لديهم تباين وراثي قمنا بربطه بتناول مستويات مرتفعة من اللبن، لديهم دهون أعلى، ولكن المهم لديهم مستويات منخفضة من الكوليسترول الضار والنافع”.

وأضاف” خلصنا أيضا إلى أن من لديهم هذا التباين الوراثي تنخفض لديهم خطورة الاصابة بمرض الشريان التاجي”.
وعندما تم فحص البيانات من دراسة بيو بانك البريطانية، ودراسة الصحة والتقاعد من أمريكا، توصل العلماء إلى أن من يتناولون اللبن بصورة أكبر لديهم مستويات أقل من دهون الدم.

مع ذلك، توصل الباحثون إلى أن من يتناولون اللبن بصورة دورية عادة تكون لديهم مؤشر كتلة جسم أعلى مقارنة بمن لا يتناولون اللبن.

وعلى الرغم من أن البدانة والسكرى وحالات أخرى تؤثر على التمثيل الغذائي مرتبطة بزيادة استخدام منتجات الألبان، قال كبير الباحثين كاراني إنه لا يوجد دليل على أن زيادة استهلاك اللبن يزيد من فرص الاصابة بداء السكري.
وجرى نشر نتائج الدراسة في دورية ” اوبستي” (البدانة) الدولية.

اقتصاد

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إعصار يؤجل بدء الإنتاج في حقل بحري لإنتاج النفط غربي الهند


نيودلهي- (د ب أ)- أعلنت شركة هندوستان أويل إكسبللورشن كومباني (إتش.أو.إي.سي) الهندية للنفط اليوم الثلاثاء أنه من المتوقع بدء إنتاج أول كمية نفط من القطاع رقم 80 أمام السواحل الغربية للهند خلال الربع الأخير من العام الحالي بعد انتهاء أعمال التجهيز التي تأخرت بسبب الإعصار تاوكتاي والرياح الموسمية في المنطقة.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن لدى الشركة ما بين 7 و10 أيام عمل معطلة في القطاع، وستبدأ بعد انتهاء الرياح الموسمية.

يذكر أن شركة هندوستان أويل تدير القطاع رقم 80 وتسعى إلى زيادة حصتها فيه من 50% حاليا إلى 60%.

وقالت الشركة إنها تبحث مع وزارة النفط الهندية تعديل اتفاقية تقاسم الإيرادات بما يعكس التغيير في حصتها من القطاع.

فلسطين

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الشعبية تدعو لتصعيد الاشتباك المفتوح مع الاحتلال

غزة- “القدس” دوت كوم- دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، إلى تصعيد المقاومة والاشتباك المفتوح مع الاحتلال، واستمرار الالتفاف الشعبي حول خيار وبرنامج المقاومة، باعتباره الخيار الذي أثبت فعاليته، وذلك ردًا على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

ونعت الجبهة في بيان لها، الشهيد أحمد الفهد من مخيم الأمعري، والذي استشهد صباح اليوم برصاص قوة إسرائيلية خاصة في حي أم الشرايط جنوب البيرة، مؤكدةً “أن دماءه الطاهرة لن تذهب هدرًا وستكون وقودًا على طريق القدس والتحرير والعودة”.

وأكدت الجبهة على ضرورة استثمار الإنجاز الميداني الذي تحقق في غزة، بضرورة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لإدارة الاشتباك مع الاحتلال، وخصوصًا في الضفة موقع الفعل الاستراتيجي الذي يجب أن نُسخّر كل طاقاتنا لتطوير وتصعيد المقاومة بكافة أشكالها فيه.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:58 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة الاحتلال لم تستوعب درس المواجهات الأخيرة

حديث القدس

يبدو أن دولة الاحتلال ماضية في غطرستها وسياستها الرامية الى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولم تستوعب قيادتها الدرس من الهبات أو الانتفاضة الأخيرة التي شملت فلسطين التاريخية، وأدت الى الحرب العدوانية على قطاع غزة، وانتصار شعبنا المصرّ على منع الاحتلال من تنفيذ اجراءات التهويد والأسرلة في القدس الشرقية والمس بالمسجد الأقصى ومحاولات التطهير العرقي في حي الشيخ جراح.
فما أن تم تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار بين فصائل المقاومة ودولة الاحتلال، حيث اندلعت الحرب بسبب جرائم الاحتلال في القدس، إلا وعادت دولة الاحتلال لغطرستها وعنجهيتها وسمحت للمستوطنين بالعودة لاقتحامات المسجد الأقصى واعتقلت العديد من حراسه وسدنته، واعتدت على المصلين من رجال ونساء وواصلت محاصرة حي الشيخ جراح واعتدى المستوطنون على المواطنين في الحي بحراسة ودعم من قوات الاحتلال التي تحاصر الحي وتمنع أهله من الخروج منه، وكذلك تمنع مسيرات التضامن من الوصول للأهالي هناك وتقوم بقمعهم. وهذا إن دل على شيء فهو يدل ان دولة الاحتلال ليس فقط لم تستوعب النتائج، بل ايضاً انها لا تحترم التزاماتها في وقف إطلاق النار كما انها لا تحترم الجهود التي بذلتها الدول التي توصلت الى هذا الاتفاق من خلال اتصالاتها مع الطرفين.
كما لا تحترم هذه الدولة الرأي العام العالمي الذي ندد بعدوانها على قطاع غزة وسائر الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي الداخل الفلسطيني، من خلال المسيرات وبيانات الشجب والاستنكار المتواصلة حتى الآن.
وعلى الدول التي لعبت دوراً بارزاً في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار التحرك لوضع حد للغطرسة الاحتلالية، والزامها بعدم العودة لممارساتها واعتداءاتها الاستفزازية التي كانت وراء السبب أو الأسباب التي أدت الى المواجهات في كافة أرجاء فلسطين التاريخية.
فعدم التزام دولة الاحتلال بالاتفاق وعودتها الى نفس الممارسات والانتهاكات السابقة ستؤدي عاجلاً أم آجلاً الى تجدد المواجهات، ولكن هذه المرة قد تكون بصورة أكبر وباحتمال عدم القدرة على السيطرة عليها، الأمر الذي قد يؤدي الى امتدادها الى عدة دول وان انعكاساتها ستؤدي الى توتر في المنطقة والعالم، ما يؤدي الى المس بالأمن والاستقرار العالمي.
وعلى الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان وقف دعمها لدولة الاحتلال التي باتت تعتبر نفسها جراء ذلك بأنها فوق القوانين والأعراف الدولية.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مرحلة جديدة.. المعادلة تغيرت

بقلم: فهد الخيطان

بعد كل عدوان إسرائيلي على غزة يخرج نتنياهو ليعلن النصر، وبأن إسرائيل تمكنت من إضعاف قدرات المقاومة الفلسطينية، إلى الحد الذي لا يمكنها من الوقوف على قدميها بسهولة.
تمر سنوات قليلة لتبدأ جولة جديدة ونكتشف معها أن قدرات حركات المقاومة أقوى من ذي قبل. وفي العدوان شهد العالم على تطور نوعي في القدرات الصاروخية لكتائب المقاومة الفلسطينية وحماس على وجه التحديد، لدرجة أصبحت فيها كل التجمعات السكانية في فلسطين المحتلة تحت مرمى الصواريخ الفلسطينية.
ليس هذا تغييرا في ميزان القوى العسكري، لكنه تبدل يلقي بتداعياته على حلبة السياسة في المنطقة، خلاصته الجوهرية والمهمة أن الشعب الفلسطيني ما يزال مستعدا لمقاومة الاحتلال بكل الأشكال المتاحة ولن يستسلم لسردية نهاية القضية قبل أن ينال حقوقه المشروعة.
كان من أهم تفاعلات الحالة الغزاوية، ما أبداه الفلسطينيون في الضفة الغربية من استعداد لتطوير أشكال المقاومة النوعية والمسلحة، وانتفاضة الفلسطينيين في الداخل، والروح النضالية التي تولدت في عموم الشارع العربي، نصرة للحق الفلسطيني.
معادلة الاحتلال والأمن سقطت في فلسطين، ومعادلة الاحتلال والتطبيع العربي سقطت في الشرق الأوسط، ومعادلة الاحتلال ومواطنة من الدرجة الثانية في إسرائيل تبدى ضعفها وعجزها.
الانقسام الفلسطيني قائم، لكن وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع أنجزت معمدة بالدم والشهادة.
المقاربة الأردنية للصراع العربي الإسرائيلي، اجتازت الاختبار بنجاح؛ لا سلام ولا أمن قبل أن ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال الوطني. دائما ما تردد القول أردنيا، القدس مفتاح السلام والحرب في فلسطين، وها هي الأحداث تؤكد صحة هذا المنطق. محاولات تغيير الوضع القائم أو المس بحقوق المقدسيين تفجر أشد مواجهة مسلحة.
مصر تفرض حضورها وثقلها، وهذا مكسب كبير للعرب، ويصب في مصلحة جميع الأطراف. وهنا تغدو الحاجة ملحة لتفعيل آليات التعاون الثلاثي الأردني المصري العراقي، وتوسيع نطاقه ليشمل دولا عربية أخرى. تحالف أقطار بلاد الشام ومصر حاسم لمستقبل المنطقة. سورية ينبغي أن تكون في قلب المعادلة.
المنطقة تتغير ويتعين على الدول صاحبة المصلحة أن تجاري هذا التغيير. حماس ليست مجرد فصيل فلسطيني فقط، بل لاعب مهم في المعادلة العربية والإقليمية لا يمكن تجاهلها.
التوصل لتهدئة في غزة، ووقف العدوان الإسرائيلي، خطوة مهمة تساعد واشنطن على تجاوز الإحراج المتوارث من الموقف تجاه إسرائيل. الدبلوماسية الأميركية تخطط لتحرك وشيك في المنطقة يبدأ بجولة لوزير خارجيتها هذا الأسبوع، الهدف منها تثبيت تهدئة طويلة المدى والانتقال لمناقشة قضايا الحل السياسي. لا بد من استثمار المقاربة الجديدة في واشنطن والخطاب المختلف لإدارة الرئيس بايدن لتعزيز الموقف الفلسطيني ومحاصرة سلوك إسرائيل العدواني الذي استمرأ الاحتلال والتهويد والضم في سنوات ترامب الكارثية، ولم يحسب حسابا للجانب العربي.
نحن بصدد نهاية حقبة وبداية مرحلة جديدة.
عن “الغد” الأردنية

عربي ودولي

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

أصيب بالذعر… شهادات ركاب على ردة فعل معارض بيلاروسي اعتقل في مينسك

فيلنيوس- (أ ف ب)- عاش الناشط البيلاروسي المعارض رومان بروتاسيفيتش دقائق طويلة من القلق الشديد عندما أدرك أن مسار طائرة “راين إير” التي كان فيها سيُحوّل إلى مينسك حيث اعتُقل بعيد هبوطها على ما أفاد ركاب كانوا معه في الرحلة.

وروت مونيكا سيمكيين وهي ليتوانية أربعينية لوكالة فرانس برس بعدما حطت الطائرة في وجهتها الأساسية فيلنيوس بعد تأخير دام ساعات، “بدأ الذعر يدب فيه وراح يؤكد أنه السبب” في إرغام الطائرة على تحويل وجهتها.
وتابعت “التفت نحو الركاب وقال إنه يواجه احتمال الحكم عليه بالاعدام” مشيرة إلى أنه “بدا هادئا جدا” بعدما صار متيقنًا من توقيفه بعد وصوله إلى مينسك.

وقال راكب آخر كشف عن اسمه الأول فقط وهو مانتاس “كان متوترا في البداية لكنه أدرك بعد ذلك أنه لا يستطيع فعل أي شيء، فهدأ وقبِل” بواقع الحال.

توجهت رئيسة وزراء ليتوانيا إنغريدا سيمنيت إلى مطار فيلنيوس لاستقبال الطائرة فضلا عن عشرات الناشطين البيلاروس المعارضين.

ووضع بعضهم على اكتفاهم أعلاما بألوان المعارضة البيلاروسية فيما رفع البعض الآخر لافتات كتب عليها “انا/نحن رومان بروتاسيفيتش” أو “راين إير أين هو رومان؟”.

وقال احد هؤلاء الناشطين المعارضين ويدعى الكسندر غلاشكوف (36 عاما) “علينا أن نظهر تضامنا لتجنب أن نُحَطَم الواحد تلو الآخر”. وأكد أن توقيف بروتاسيفيتش يشكل “جريمة”.

أرغمت بيلاروس الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين اثينا وفيلنوس على الهبوط في مينسك وأوقفت بروتاسيفيتش الموجهة إليه اتهامات عدة لانخراطه في صفوف الحركة المعارضة للرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو.

ورومان بروتاسيفيتش البالغ 26 عامًا هو رئيس التحرير السابق لوسيلة الاعلام النافذة للمعارضة البيلاروسية “نيكستا” ويقيم في بولندا.

في تشرين الثاني/نوفمبر أدرجته أجهزة الاستخبارات البيلاروسية (كاي جي بي) الموروثة عن الحقبة السوفياتية إلى جانب مؤسس “نيكستا” ستيبان بوتيلو على قائمة “الأفراد الضالعين في نشاطات إرهابية”.

اضطلعت “نيكستا” بدور رئيسي في موجة الاحتجاجات على إعادة انتخاب لوكاشينكو رئيسا في العام 2020. فيما يتولى الرئاسة في بيلاروس منذ العام 1994.

وأثار توقيف الناشط تنديدا من الدول الغربية وحلف شمال الأطلسي فيما هدد الاتحاد الأوروبي باحتمال فرض عقوبات جديدة على بيلاروس. وطالبت واشنطن بالافراج عن الناشط المعارض.

وقال بعض الركاب إنهم رأوا المعارض الشاب يفرغ حقائبه ويسلم مقتنياته إلى رفيقته عندما تأكد أن الطائرة ستحط في مينسك.

وقال الراكب الفرنسي ارتور سيس (25 عاما) إن المعارض “أصيب بالذعر اولا ومن ثم هدأ”.

وأضاف الراكب إدفيناس ديمسا (37 عاما) “لم يكن يصرخ لكن بدا واضحا أنه كان خائفا جدا. ولو كانت نافذة الطائرة مفتوحة لرمى بنفسه منها على الأرجح”.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

نحو تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في عدوانها على قطاع غزة

بقلم: المحامي علي أبو هلال

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم خطيرة في قطاع غزة خلال عدوانها الأخير، ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقا لخبراء القانون الدولي ومسؤولين في المنظمات الدولية، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا، ومن بينهم خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان وهم: المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق بالاكريشنان راجاجوبال، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي بيدرو أروجو أغودو، المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم كومبو بولي باري. المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخلياً سيسيليا خيمينيز داماري، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب فيونوالا ني أولين، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي موريس تيدبال بينز، ودعا هؤلاء الخبراء إلى إجراء تحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية في الهجمات على السكان المدنيين وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأشاروا إلى قتل العشرات وجرح الآلاف نصفهم مدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن وابادة أسر كاملة، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 450 مبنى في القطاع بالكامل وغيرها من المباني التي تضررت نتيجة قصفها بالصواريخ، ومن بينها ست مستشفيات وتسعة مراكز رعاية صحية ومحطة لتحلية المياه تزود حوالي 250 ألف فلسطيني بمياه الشرب النظيفة، بالإضافة إلى برج يضم مكاتب إعلامية. وقال الخبراء: “بسبب التفاوت الكبير في القوة، فإن ضحايا هذا الصراع هم فلسطينيون بشكل غير متناسب في غزة، منهم أكثر من 74000 شردوا قسراً، معظمهم من النساء والأطفال”.
وأضافوا: “أدى النزاع إلى موجة جديدة من الدمار الشامل غير المسبوق لمنازل المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء في غزة، وهجمات صاروخية عشوائية أو متعمدة على المدنيين والمناطق السكنية في إسرائيل وغزة، لا تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان فحسب، ولكنها ترقى أيضًا إلى الجرائم بموجب القانون الدولي التي تقع عليها مسؤولية فردية ومسؤولية دولة”.
وأضافوا أن “القصف العشوائي أو المتعمد للمدنيين والأبراج التي يسكنها مدنيون والمؤسسات الإعلامية ومخيمات اللاجئين في غزة هي جرائم حرب لا يمكن تبريرها للوهلة الأولى بمتطلبات التناسب والضرورة بموجب القانون الدولي”. وحث الخبراء “المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق في الأفعال التي تنتهك نظام روما الأساسي، وخاصة جرائم الحرب، بما في ذلك استهداف المدنيين، والانتهاكات الجماعية والعشوائية للحق في السكن اللائق، والتحقيق في الأفعال والسياسات التي حدثت أثناء الصراع، أو ساهمت فيه، والتي قد ترقى إلى جريمة الفصل العنصري والجرائم ضد الإنسانية”.
لا شك أن ما أشار له خبراء حقوق الانسان العاملين في المنظمات الدولية، يشكل شهادة هامة ورأي يعتد به أمام المنظمات الدولية الحقوقية والقضائية، ولدى المحكمة الجنائية الدولية.
فالجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال في عدوانها الأخير على قطاع غزة هي أوسع وأشمل مما جاء على لسان هؤلاء الخبراء، حيث تشمل تدمير 15 مصنعا في المنطقة الصناعية في قطاع غزة، علما ان المصانع المستهدفة لا علاقة لها بأي عمل عسكري، وتختص بتصنيع منتجات مختلفة يتم تصديرها الى الخارج، والخسائر الأولية لهذه الجريمة وحدها تقدر بملايين الدولارات”. كما تشمل تضرر قرابة 46 مدرسة بينهم مدارس خاصة واخرى تتبع لوكالة “الأونروا”، وأن هذه الأضرار شملت غرفا صفية وساحات، إضافة لتدمير مديريتي التربية والتعليم في شمال وغرب غزة.
كما تشمل قيام قوات الاحتلال بقصف وتدمير عدد من أبراج مدينة غزة هي: برج “مشتهى” غربي غزة، وبرج الجلاء، الذي يوجد في شارع المختار وسط مدينة غزة، ويتألف من 14 طابقا يضم، إلى جانب الشقق السكنية، العديد من المكاتب الإعلامية الدولية والعربية والمحلية، ويضم مكاتب وكالة الأنباء الأميركية “الأسوشيتد برس”، إلى جانب محطات إذاعة محلية وشبكات إنترنت، ومكاتب أطباء ومحامين، ومقار لجمعيات خيرية. ويعتبر برج الجلاء ثاني أكبر أبراج غزة. و”برج الشروق”، الذي يتألف من 14 طابقا، ويوجد في شارع عمر المختار أيضا، وكان يضم عددا من مكاتب الشركات وبعض المؤسسات الصحفية العاملة في غزة. و”برج هنادي” و”برج الجوهرة”، الذي كانت يتألف من 9 طوابق، وهو برج سكني يقع في شارع الجلاء وسط غزة وكان يضم عددا من المكاتب، وبلغ عدد الوحدات السكنية المدمرة والمتضررة حوالي 16 ألف وحدة، وارتفع عدد الشهداء الى ٢٤٩ من بينهم ٦٥ طفل و٣٩ سيدة و ١٧ مسن بالإضافة الى اصابة اكثر من ١٧٥٠ مواطن.
وارتكبت قوات الاحتلال جرائم حرب وفقًا للمادة (8) من ميثاق روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، بتدميرها البنية التحتية وأنظمة المياه والصرف الصحي، ما تسبب بتفاقم الوضع الإنساني الصعب في قطاع غزة المحاصر، وخصوصًا من حيث القدرة على توفير المياه وخدمات الصرف الصحي للمواطنين، والذي سيكون له انعكاسات طويلة المدى على مناحي الحياة كافة الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
لم تعد هذه الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال أثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة خافية على أحد، وهي تندرج في إطار جرائم العدوان وجرائم الحرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، وفقا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وعلى المحكمة الجنائية الدولية التحرك السريع والعاجل للتحقيق في هذه الجرائم، خاصة بعد قراراها الأخير أنها ستشرع في التحقيق بالجرائم المرتكبة في إقليم دول فلسطين الذي يشمل عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وعلى المجتمع الدولي تسهيل هذه المهمة للمحكمة الجنائية الدولية، وتوفير كافة أشكال الدعم والمساندة للشروع في تحقيق دولي وقضائي فوري وعاجل، بالجرائم الجسيمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة الدولية لا سيما أمام المحكمة الجنائية الدولية، بما يضمن معاقبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين والأعيان المدنية.
فلم يعد مقبولا الصمت على هذه الجرائم التي طالت قطاع غزة من جراء العدوان الإسرائيلي، ولم يعد مقبولا السكوت على قوات الاحتلال التي ترتكب هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي القدس وفي سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحت أعين وبصر العالم، ولم يعد مقبولا أن تبقى إسرائيل ” السلطة القائمة بالاحتلال” سلطة فوق القانون، بل ينبغي تفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة الدولية لهذه السلطة المارقة والمعتدية، وتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى المحاكمة لدى المحكمة الجنائية الدولية، حتى لا يفلت هؤلاء المجرمين القتلة من العقاب الذي يستحقونه، انصافا للضحايا ومن أجل حماية الشعب الفلسطيني من بطش وعدوان قوات الاحتلال المتواصل منذ عقود طويلة، إحقاقا للعدل وتطبيقا للقانون الدولي، وتوطئة لإزالة الاحتلال ومن أجل تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في العودة، والحرية والاستقلال، وحقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أرضه وعاصمتها القدس.
*محاضر جامعي في القانون الدولي

أقلام وأراء

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن … لا أهلا ولا سهلا

بقلم: حمدي فراج

تمنعنا تربيتنا واخلاقنا ان لا نرحب بضيوفنا ، حتى عندما تكون ارضنا محتلة و مدننا مستباحة وبيوتنا ليست بيوتنا ولكن… عرفت انك قادم الى منطقتنا كي تبحث في الصراع العربي الاسرائيلي الذي انتهى رسميا منذ زمن بعيد حين طلب زميلك كيسنجر من السادات القول ان حرب 1973 هي آخر الحروب ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية تطبيع اربع دول عربية دفعة واحدة علاقاتها مع اسرائيل ، ما عرف باتفاقية “ابراهيم” ، اما الناحية الثالثة ، فهي اتفاقية السلام مع الفلسطينيين التي وقعت في بيتكم الابيض والتي عرفت باتفاقية اوسلو .
ماذا ستبحث ايها الوزير، مما لم يبحثه اكثر من عشرين وزير خارجية امريكي جاءوا من قبلك ، منذ وليام روجرز عام 1969 ، بحثوا ومحصوا و وعدوا وأجلوا وهددوا وتجاهلوا حققوا ودققوا وتآمروا وغيروا وبدلوا ، دون ان يمنحونا استقلالنا وحقنا في تقرير مصيرنا كما تنص شرعتكم الدولية الكاذبة، آخرهم “بومبيو” الذي دشن مستعمرة “ترامب” في الجولان السوري المحتل ووافق على ضم الاغوار كلها لاسرائيل .
تأتي يا سيدي الوزير، وعلى لسانك لازمة “حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها” ، فماذا عن حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم، وقد احتلت هذه الاسرائيل ما تبقى من ارضهم عام 67، وعلى مدار هذه العقود، دافعوا عن انفسهم بالحجر قبالة البندقية والدبابة، وحين لم يجدِ هذا نفعا ، وازدادت اسرائيلكم صلفها بما تقدمونه لها من دعم مالي وعسكري واقتصادي ، استخدمت غزة صواريخها بعد ان شنت اسرائيل عليها اربعة حروب ابادية. فهمت انك لن تزورها ، وستكتفي برام الله ، لا بأس ، لكن غزة يا سيدي الوزير تخضع لحصار شامل منذ ما يزيد على خمس عشرة سنة ، الا ترى انها من حقها ايضا الدفاع عن نفسها؟ قالها الفيلسوف الامريكي اليهودي نعوم تشومسكي ؛ ليست المشكلة في ان اسرائيل دولة عنصرية عدوانية محتلة ، لكن المشكلة انها ما زالت تظهر امام الملأ كدولة مظلومة ، في حين يظهر المظلومون الحقيقيون “الفلسطينيون” ارهابيون وظلَمة . لكن هذا سيتغير،هذا ما اضافه تشومسكي، وهذا ما نراه اليوم على ارض الواقع حتى في عقر شوارعكم .
ستقول لك الايام ، وهي ما زالت طويلة امامك كوزير لخارجية امريكا العاتية، أن الشيخ جراح ليست مسجدا او كنيسة او مقاما مقدسا كي يخرج الفلسطينيون من كل مكان للذود عنه من باب الانغلاق الديني، وان دهاءك السلبي من ان تقسّمنا الى معتدلين وارهابيين، وإن كان سيمر على بعضنا، فإنه لن يمر علينا، وان اسرائيل تمنع مليوني فلسطيني “اسرائيلي” كي يخرجوا للتضامن مع اخوتهم في القدس والشيخ جراح وتعتقل منهم المئات، لن ينجح ، وانك لا تزور غزة لمعاينة آثار الزلزال البشري الوحشي الهمجي الذي مر من هناك ، لأنك لا تحب ان تذكّرك أن بعضا من دماء أطفالها عالق على يديك .

أقلام وأراء

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تبتلع نتنياهو وتحطم جبروت جيشه

بقلم: راسم عبيدات

نعم غزة نجحت في ابتلاع نتنياهو ،وجيش نتنياهو، الذي حشده على قطاع غزة وطائراته ومدفعيته التي قصفت على مدار 11 يوماً المباني المدنية ودفنت الأطفال تحتها أحياء، مدمرة الأبراج السكنية ومقرات وسائل الإعلام ومقرات الأمم المتحدة والبنى التحتية والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي وشبكات الكهرباء.
لم ينجح في تحقيق أي هدف من أهداف هذه الحرب التدميرية، نتنياهو الباحث عن وهم نصر في قطاع غزة ينقذ مستقبلية السياسي والشخصي إستنفذ بنك اهدافه، في حرب عدوانية تصعيدية تدميرية أرادها،ان تسهم في زيادة حظوظه في ان يتبجح بالقول لمجتمعه أنا ملك اسرائيل الذي يجلب لكم كل شيء، الأمن والرفاه الاقتصادي ولقاح جائحة ” كورونا” وتدمير قوى المقاومة وإحضار رؤوس قادتها الكبار لكم على طبق من ذهب، وإنهاء اسطورة محمد الضيف، وتدمير الأنفاق الهجومية والدفاعية، وقطع خطوط انتاج المقاومة من الصواريخ ، ووقف اطلاقها نحو مغتصبات محيط غزة وعلى عمق دولة الكيان.
نتنياهو حتى اللحظة الأخيرة التي سبقت وقف إطلاق نار بدون شروط متزامن ومتبادل وبدون اتفاق مكتوب وتفاهمات،كثف من قصفه وغاراته على القطاع لعله ينجح في اصطياد عدد من قادة المقاومة تمنحه ما يمكن ان يسوقه لمجتمعه الصهيوني واحزاب دولته على أنه نصر، نتنياهو المثخن بالجراح والمترنح كالثور الهائج لم يبلغ مبتغاه،بل ان ا لمقاومة حققت نصر مستحق على جيشه ودولته وعلى لسان القائد ابو عبيدة،قال زيادة وإمعاناً في التهشيم السياسي والعسكري لنتنياهو ولجيشه بأنها كانت تعد لضربة صاروخية تطال كل مساحة جغرافيا فلسطين التاريخية،معيدة توحيد هذا الشعب ومؤكدة على نظرية دفاعية طورتها بأن الكل الفلسطيني يدافع عن الكل ، والجزء يدافع عن الكل ، والكل يدافع عن الجزء.
نعم دولة الاحتلال خرجت مهشمة على الصعيدين العسكري والسياسي، غزة المحاصرة والتي لا تزيد مساحتها عن 150ميلاً مربعاً، ليست روسيا الممتدة من أقصى اسيا الى اقصى غرب اوروبا، وليست قارة كالصين، ولكنها رغم كل الحصار والتجويع من قبل الأعداء قبل من يسمون انفسهم بأبناء الجلدة، هزمت ما ظل “بعبعا” يخيف عرب النظام الرسمي العربي، المعانين من ” الارتعاش” السياسي والدونية في التعامل مع العدو والشيطان الأمريكي، هزمت غزة ما يسمى بالجيش الذي لا يقهر، وغاص زعيمه المتغطرس والمتبجح نتنياهو في رمال غزة ووحولها ، وأظنه قد انتحر سياسياً وشخصياً على بوابات قطاع غزة وصمود اهلها ونصر مقاومتها ويتجه نحو الإدانة بالتهم المنظورة ضده امام القضاء الصهيوني الرشوة والخداع وخيانة الأمانة ليدخل السجن لسنوات كما هو سلفه اولمرت.
نعم انتصر ” سيف القدس” على “حارس الأسوار” بالنقاط، فهذه المرة الأولى التي تبادر فيها المقاومة للحرب نصرة للقدس والأقصى والشيخ جراح عنوان المعركة، معلنة عن ربط وحدة المصير والمسار ما بين القدس وغزة، ومكتسبة لشرعيتها كعنوان للنضال الفلسطيني، حيث عملت الفصائل عبر غرفة عمليات مشتركة، وفق خطة واحدة وكلمة واحدة ، وحدها الدم والمصير والهدف،فهي مقاومة عملت من اجل فلسطين، وليس من اجل خدمة اجندات لهذا الفصيل أو ذاك، مقاومة جاءت لكي تترجم نظرياتها وشعاراتها الى فعل في أرض الواقع بأن كلفة المقاومة أقل من كلفة الهزيمة، ولتحدث حالة ردع وتوازن رعب مع المحتل، ولتقول بأن زمن النكبات والهزائم قد ولى، وها هي صواريخ المقاومة التي كان اصحاب الإرتعاشية الإنهزامية يتهكمون عليها ويسمونها بالعبثية او بالمواسير، تحدث تعديلاً في ميزان القوى مع المحتل، تراكم المزيد من الإنجازات والانتصارات على طريق التحرير والحرية ، فنحن نعرف جيداً بأننا لن ننتصر على عدو يمتلك أعتى ترسانة عسكرية في المنطقة في جولة واحدة او هبة او انتفاضة، ولكن هذا تركيم وتزخيم على درجة كبيرة من الأهمية، فلأول مرة نشهد ان هناك تحول مفصلي في الصراع التاريخي مع المحتل، وهذه المعركة في القدس وغزة والداخل الفلسطيني -48 – والضفة الغربية مفاعيلها وتداعياتها ونتائحها، ستكون اهم من أي معركة خاضها الفلسطينيون والعرب مع الاحتلال لسنوات طويلة، هذه المعركة تحمل أبعاداً استراتيجية وتحولات أساسية في مجرى الصراع التاريخي مع المحتل.
مع توقف الحرب العدوانية ودخول الهدنة حيز التنفيذ، رأينا سهام النقد تنصب على رأس نتنياهو من قبل قادة الأحزاب الإسرائيلية المناوئة له من اليمين واليمين المتطرف وحتى من داخل حزبه “الليكود” بأنه قاد دولة الاحتلال الى كارثة في هذه الحرب التصعيدية على قطاع غزة خدمة لأهدافه السياسية والحزبية والشخصية، وبأن وقف إطلاق النار بدون شروط حسب تصريحات وردت على لسان العديد من أعضاء وقادة الأحزاب الإسرائيلية – اييليت شاكيد، ” يمينا”، جدعون ساغر ،” الأمل الجديد”، بن غفير، ” الصهيونية الدينية” وافي معوز،” نوعم”،- بأن هذا الوقف خطأ جسيم ومس خطير بقوة الردع الصهيونية وبصقة في وجه سكان مستوطنات محيط غزة، ويضع مصيرها تحت رحمة صواريخ حماس وعار على دولة الإحتلال.
نعم هذه الحرب العدوانية التدميرية هشمت كيان الاحتلال عسكريا وسياسياً، فصواريخ المقاومة استمرت بالتساقط على مغتصبات غلاف غزة وعمق دولة الإحتلال حتى آخر لحظة قبيل وقف إطلاق النار بنفس الوتيرة وحتى بوتائر اعلى والقبة الحديدية فخر الصناعات العسكرية الإسرائيلية وذات التكنولوجيا المعقدة والثمن الباهظ فشلت في اعتراض الكثير من صواريخ المقاومة، هذه القبة الحديدية التي بعد سقوط الصاروخ المنطلق من سوريا في محيط منشاة “ديمونه” النووية في النقب دون أن تنجح في اعتراضه، ثبت بأنها تعاني من خلل استراتيجي متكرر وليس تقنيا، ولذلك الشريك المباشر للعدو في العدوان على شعبنا بايدن قال بان أمريكا ستواصل العمل مع دولة الاحتلال على تطوير القبة الحديدية لصد صواريخ المقاومة.
في حين الخيار البري الذي لوح به قادة دولة الاحتلال، نتنياهو وغانتس وكوخافي، لم يجرؤوا على وضعه موضع التنفيذ، فهم يدركون جيداً بان اقتحاماً برياً للقطاع يعني بأن غزة ستكون مقبرة لجنودهم ومعداتهم من ناقلات جند ومدرعات ودبابات،وستكون غزة ” ستالينغراد” صغرى.
أما على صعيد التهشيم السياسي، فالإحتلال فقد جزءا كبيرا من صورته الخارجية، فالجماهير المليونية العربية التي خرجت لنصرة فلسطين وشعبها ومقاومتها أظهرت اتفاقيات ” ابراهام” التطبيعية التي تباهى بها نتنياهو بأنها هشة ومعزولة وهامشية كهامشية حلفائه.والإستنهاض لم يكن عرباً واسلامياً فقط، بل على الصعيد العالمي شاهدنا التعاطف الدولي الكبير مع شعبنا وقضيتنا حتى في عقر دول الظلم والطغيان والاستكبار العالمي، امريكا والمانيا وبريطانيا وفرنسا، حيث خرجت مئات المظاهرات والمسيرات المنددة بالعدوان على شعبنا والمطالبة بوقف العدوان على أطفال غزة ،وفي ذروة هذا الإستنهاض العالمي والعربي لسالح قضيتنا، كانت المقاومة تحقق وحدة شعبنا على طول وعرض جغرافيا فلسطين التاريخية من بحرها لنهرها متشابكة ومتوحدة مع مخيمات اللجوء وفلسطيني الشتات.
هذه الوحدة تسقط خيار عودة أصحاب مدرسة أوسلو الكارثية و” التفاوض من أجل التفاوض” الى خيارهم ونهجهم التفاوضي المتجاهل لمصير أراضي الداخل الفلسطيني – 48 – وحق العودة ومصير القدس،وفي قرار وقف إطلاق النار لم تنجح أمريكا مستعينة بشركائها من دول النظام الرسمي العربي بحصر التفاوض على قضايا تخص قطاع غزة،دون ربط ذلك بقضية القدس والأقصى والشيخ جراح عنوان هذه المعركة، تحت ذريعة ان ذلك يشكل انتحاراً سياسياً لنتنياهو الذي التزم للمستوطنين بعدم تقديم أي تنازلات تخص مستقبل القدس.
المقاومة واضح بانها دفنت الخيار التفاوضي وحمت وحدة شعبنا …ومشاهد احتفالات النصر في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني- 48 – وقطاع غزة هي استفتاء نتائجه تقول بأن ” سيف القدس” الذي استله كل أهل فلسطين من غمده حقق نصراً بالنقاط على ” حارس الأسوار” يراكم لإنجازات وانتصارات قادمة على طريق دحر الاحتلال.

عربي ودولي

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:56 صباحًا - بتوقيت القدس

إغلاق المجال الجوي الأوروبي أمام الطائرات البيلاروسية رداً على تحويل مينسك وجهة طائرة كانت تقل معارضاً

مينسك- (أ ف ب)-قرّر الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين، إغلاق مجاله الجوي أمام الطائرات البيلاروسية، حاضا شركات الطيران الأوروبية على تجنّب المجال الجوي البيلاروسي، وسط دعوات الى فرض عقوبات جديدة على نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو المتّهم بتحويل مسار طائرة مدنية أوروبية كانت تقل معارضا، وذلك من أجل توقيفه.

وبحسب مقررات للقمة نشرها متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، طالب قادة دول الاتحاد المجتمعون في بروكسل بـ”الإفراج فورا” عن المعارض رومان بروتاسيفيتش وصديقته صوفيا سابيغا اللذين أُجبرت طائرة كانا يستقلانها على الهبوط اثر انذار بوجود قنبلة تبين لاحقا انه كاذب.

وكانت لندن وكييف قررتا حظر تحليق طائراتهما في المجال الجوي للجمهورية السوفياتية السابقة. كما قرّرت شركات الطيران لوفتهانزا والخطوط الاسكندينافية و”إير بلطيق” تعليق عملياتها في المجال الجوي البيلاروسي.

وبدأت قمة دول الاتحاد الأوروبي التي يفترض أن تستمر حتى الثلاثاء في بروكسل، قبيل الساعة 20,00 (18,00 ت غ)، وستبحث في الشؤون الخارجية، خصوصا العلاقات المضطربة مع روسيا الداعمة للسلطات البيلاروسية.

والمعارض بروتاسيفيتش (26 عاما) هو رئيس التحرير السابق لمحطة نيكستا المعارضة التي اضطلعت بدور رئيس في تنظيم الحركة الاحتجاجية التاريخية ضد لوكاشنكو في 2020.

واعتقل الاحد في مينسك مع سابيغا بعد اجبار طائرة كانا يستقلانها على الهبوط اثر انذار بوجود قنبلة تبين لاحقا انه كاذب.

وأفاد بروتاسيفيتش الاثنين بأنه يتعاون مع المحققين، وفق شريط فيديو بثه التلفزيون العام. وقال في تسجيل بدا فيه جالسا خلف طاولة قبالة الكاميرا “فريق (التحقيق) يتعامل معي في شكل مناسب تماما ومع احترام القانون. اواصل تعاوني مع المحققين وانا ادلي باعترافاتي في ما يتعلق بتدبير اضطرابات كبيرة”.

وطالب كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة بإطلاق المعارض فورا، علما بأنه يواجه “عقوبة الإعدام” في حال إدانته، وبأن بيلاروس هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي تُواصل تطبيق هذه العقوبة.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين توعّدت بـ”رد قوي جدا” من الاتحاد الأوروبي على هذا “السلوك المشين”، فيما أيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إجراء “تحقيق مستقل” في المسألة.

ويبحث القادة الأوروبيون حزمة عقوبات أعدت في أيار/مايو، اضافة الى تدابير ذات تداعيات اقتصادية.

واعتبر الغربيون أن ادعاء تلقي إنذار بوجود قنبلة لتحويل مسار طائرة “راين إير”، هو ذريعة، منددين بمناورة تهدف إلى توقيف الصحافي المعارض بروتاسيفيتش لدى نزوله من الطائرة.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قبل القمة أن الأسباب التي استخدمتها سلطات بيلاروس “تفتقر إلى الصدقية”.

وبررت بيلاروسيا اعتراض الطائرة بتلقيها إنذارا بوجود قنبلة تبيّن لاحقا أنه كاذب. وتم في هذا السياق اعتقال المعارض المدرج منذ تشرين الثاني/نوفمبر على لائحة الأشخاص “الضالعين في أنشطة إرهابية” في بيلاروس.

ونددت المعارضة المقيمة في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا مرة جديدة الاثنين بتوقيف الصحافي.

وقالت خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس “حصل نموذج عن إرهاب الدولة. الآن سيكون جميع الركاب الذين يعبرون في طائرات تابعة لشركات مدنية فوق بيلاروس في خطر”.

وأضافت “النظام حول بلدنا إلى ما يشبه كوريا الشمالية في وسط أوروبا”.

ويعقد حلف شمال الأطلسي الذي طالب بـ”تحقيق دولي” في الواقعة، الثلاثاء اجتماعا لسفراء دوله الأعضاء لبحث الأوضاع، ووصف أمنيه العام ينس ستولتنبرغ ما حصل بأنه “حادثة خطرة”.

من جهتها أعلنت المنظمة الدولية للطيران المدني عقد اجتماع طارئ لمجلسها الإداري الخميس لبحث الحادث.
واعتبرت أن الهبوط القسري “يمكن أن يشكل انتهاكا لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني” التي ترعى سيادة المجال الجوي للدول.

من جهته، أوضح مسؤول في وزارة النقل البيلاروسية أن مطار مينسك تلقى تهديدا عبر رسالة إلكترونية منسوبة الى حركة حماس جاء فيها “نحن، جنود حماس، نطالب بأن توقف اسرائيل إطلاق النار على قطاع غزة. نطالب بأن يكف الاتحاد الاوروبي عن دعمه اسرائيل (…) إذا لم تتم تلبية مطالبنا فإن قنبلة ستنفجر (على متن طائرة راين اير) فوق فيلنيوس”.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مينسك تصرفت بصورة “منطقية” مؤكدا استعدادها للتعامل بـ”شفافية تامة” مع هذه المسألة.

وقالت مينسك بهذا الصدد إنها أبلغت منظمة الطيران المدني الدولي، الهيئة التابعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بـ”استعدادها للتعاون في تحقيق غير منحاز”.

وندد رئيس شركة راين إير مايكل أوليري بعمل “قرصنة”، مؤكدا أن عناصر من أجهزة الاستخبارات البيلاروسية ربما كانوا على متن الطائرة.

ويبدي نظام لوكاشنكو الحاكم منذ 1994 نزعة سلطوية متزايدة منذ قمع حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة العام الماضي، نزل فيها عشرات الآلاف إلى الشوارع.

وتراجعت الحركة تدريجا أمام قمع شديد، وباتت جميع وجوهها في السجن أو في المنفى القسري، فيما يقضي ناشطون وصحافيون عقوبات شديدة بالسجن.

ويبحث قادة الاتحاد الأوروبي أيضا مسألة تصاعد التوتر مع روسيا بعد عقوبات فرضتها موسكو على مسؤولين أوروبيين ردا على تدابير اتّخذتها بروكسل في آذار/مارس إثر توقيف المعارض أليكسي نافالني.

وسيكلّف القادة الأوروبيون وزير خارجية التكتل جوزيب بوريل إعداد تقرير حول الاستراتيجية الواجب اتّباعها حيال روسيا.

وستخصص اجتماعات اليوم الثاني من القمة لبحث الجائحة وشؤون المناخ.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:55 صباحًا - بتوقيت القدس

لكي ينتصر الوعي على حروب كيّ الوعي

بقلم: جمال زقوت

لم ينقشع بعد غبار الحرب العدوانية الاسرائيلية لاغتيال الحياة في غزة ودورها ومكانتها كرافعة للوطنية الجامعة ، بل، وربما لم يتمكن رجال الإنقاذ حتى اللحظة من انتشال جثامين بعض الضحايا من بين الأنقاض، كما أنه لم يُعرف أو لم يُجمِل مضمون اتفاق وقف إطلاق النار، مما يبقي الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات. وعليه، فإنه من السابق لأوانه إجراء قراءة كاملة في دلالات الأبعاد الاستراتيجية لنتائج هذه المواجهة الشاملة التي لم تقتصر على قوى المقاومة المسلحة فقط، بل انخرط فيها ملايين الفلسطينيين المنتشرين في كل أرجاء المعمورة إنطلاقًا من القدس وساحات الأقصى وأزقة الشيخ جراح، وكل بيت في قطاع غزة لتمتدّ في طول البلاد وعرضها، وفي كل تجمعات شعبنا في الشتات.
في ظل غياب أطُر ومؤسسات وطنية جامعة للوقوف بروحٍ وطنية مسؤولة وبعقلٍ مفتوح على مضمون وأبعاد هذه المواجهة، وما رافقها من وحدة ميدانية وشعبية جارفة ولّدت صمودًا أسطوريًا شكّل رافعة غير مسبوقة ساهمت في تعديل نسبي لميزان القوى العسكري المختل بصورة كبيرة لصالح اسرائيل، تبرز أهمية الحاجة لحوار هادئ وعقلاني في أوساط الرأي العام لتمكين الحركة الشعبية الناهضة من الإمساك بالحلقة المركزية التي توجّه الحراك الشعبي والنقاش العام ومتطلبات التغيير التي تتناسب مع الأبعاد الاستراتيجية بعيدة المدى لهذه المواجهة.
ومن أجل الإسهام الأولي في هذا النقاش أرى ضرورة التوقف والإشارة لعدد من النقاط التي تحتاج لمزيد من الدراسة والحوار للبناء على ما أفرزته هذه المواجهات من معطيات. وأبرزها:
أولًا: سقوط رهان الطرف الاسرائيلي وحلفائه بتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني، وبما يمكّنها من الانقضاض على إنجازاته وتصفية حقوقه، فسرعان ما اتضحت ملامح أهداف العدوانية الاسرائيلية على القدس المحتلة ومقدساتها، والتي اعتبرها الفلسطينيون محاولة واضحة لاستكمال حرب النكبة والتطهير العرقي، كمعركة وجودية وحّدت الشعب الفلسطيني في مختلف تجمعاته، كلٌ بما يمتلكه من طاقاتٍ متنوعة تكاملت في إطار المعركة الشاملة بكل أبعادها، انطلاقًا من القدس والداخل المحتل، وانضمت لها جماهير شعبنا في الضفة وغزة بوحدة ميدانية وصلابة كفاحية غير مسبوقتين لمواجهة وإسقاط أهداف الغطرسة العنصرية التي كشفت عن أنيابها في محاولة لترسيم وعد ترامب المشؤوم واقعيًا على الأرض، الأمر الذي كشف مأزق وهْم السياسة الاسرائيلية في تمزيق الكيانية الوطنية ودفع غزة للانفصال، دون أن يتخلى نتانياهو وزمرته عن هذا المخطط لدفن أي إمكانية لولادة كيانية تعيد للوطنية الجامعة مكانتها ولغزة دورها كرافعة أساسية في قلبها.
ثانيًا: بغضّ النظر عن مدى توافق أو تباين الفلسطينيين إزاء مدى نجاعة الصواريخ في ردع العدوانية العسكرية الاسرائيلية، أو مدى القدرة على ضبط التكامل بين متطلبات المواجهة في ظروف تباين واقع التجمعات الفلسطينية، ولمصلحة وحدة المعركة، فقد وضع الفلسطينيون هذا التباين جانبًا، ونهضوا موحَّدين ضد العدوان الاسرائيلي الذي كان واضحًا أنه يستهدف تركيعهم كشعب، وتصفية حقوقهم الوطنية التاريخية، أكثر مما يستهدف القدرة الصاروخية والعسكرية للمقاومة.
ثالثًا: أظهرت المقاومة درجة عالية من التماسك والقدرة على إدارة المعركة، ترافقت مع حالة إجماع شعبي على كسر صلف العدوانية الاسرائيلية ومنعها من تحقيق أهدافها، وقد برز ذلك في الجاهزية العالية من قبل الأغلبية الساحقة لأهلنا في قطاع غزة، واستعدادها لتحمل ألم الخسائر البشرية والمادية واستمرار الالتفاف حول المقاومة، أملًا في الخلاص من وجع سرطان الحصار الذي رهن حياة الغزيين في “غرفة إنعاش لا تدعهم يموتون، ولا تسمح لهم بالتعافي”، سيما بعد تبدُّد أمل تغيير هذا الواقع عبر الانتخاب، فكسبوا بذلك رهان القدرة على الصمود في سبيل استعادة الأمل لمنع انتصار “حرب كيّ الوعي”، التي تمارسها اسرائيل منذ سنوات، وهي تسعى لفرض شروط الاستسلام التي توجَّتها بخطة ترامب- نتانياهو التصفوية وحلقتها المركزية تمزيق الكيانية الوطنية ودفع غزة نحو الانفصال النهائي تحت وهْم أن ذلك يشكّل حلًا “لمأساة غزة الإنسانية”.
رابعًا: أظهرت هذه المواجهة قدرة وإرادة الشعب الفلسطيني على عزل ومُحاصرة الانقسام في الطوابق العليا، من خلال الالتفاف الشامل حول القدس، والوحدة في مواجهة العدوان على غزة، وإن لم يتمكن حتى الآن من احتواء هذا الانقسام والتغلّب على مجمل تداعياته ومخاطره، الأمر الذي يطرح السؤال المركزي والمهمة المباشرة التي لا يتقدم عليها شيء، وهي ماهيّة السبل والأسس التي تُمكّن من تحويل الوحدة الميدانية التي أظهرها الشعب بكل مكوناته وتجمعاته إلى وحدة وطنية مؤسسية راسخة قائمة على استيعاب المتغيرات التي أبرزتها هذه المواجهة ودلالاتها، الأمر الذي يُمكّن من تعميق استمرارية الهبّة الجماهيرية وتطويرها، وفتح الباب أمام إنجازات سياسية مترابطة في خدمة إنجاز الحقوق الوطنية، بما يتطلبه ذلك من قراءة لهذه الإنجازات والتعامل معها كلحقة من سلسلة ما زالت طويلة ومعقدّة لتغيير ميزان القوى في معركة الصراع مع الاحتلال، وليس باعتبارها إنجازًا فئويًا يتم التعاطي معه كأداة إضافية في إطار توازن القوى الداخلي في الصراع على السلطة الذي شكّل، وما زال يُشكل، الجذر الخبيث للانقسام والمطلوب اجتثاثه.
خامسًا: أظهرت المواجهة أن وحدة الشعب الفلسطيني كفيلة بتوليد قدرة هائلة على الصمود، تمكّنت وبسرعة فائقة من استعادة زخم تضامن شعوب العالم مع حقوق شعبنا في مواجهة سياسات الاحتلال ومضمونها الاستعماري العنصري ومحاولات التطهير العرقي. وقد تعاملت قوى العدالة والحرية ومناهضة العنصرية مع هذا الصراع المزمن كمكوّن جوهري في الاصطفاف الكوني من أجل قيم العدالة والحرية والمساواة، بما يضيف معادلًا هامًا في ميزان الصراع مع عنصرية الاحتلال، الأمر الذي أعاد قضيتنا الوطنية على رأس جدول الاهتمام الدولي بعد أن كانت مغيبة بالكامل، وربما يستهدف في بعض جوانبه، التي ما زالت منحازة لإسرائيل، خطر تفريغ هذا المتغير من مضامينه وأبعاد التحولات التي طرأت عليه.
سادسًا: أظهرت هذه المواجهة الفجوة الهائلة بين إرادة الناس ووحدتهم، وبين هشاشة الإدارة السياسية للنظام السياسي المتآكل، بفعل سياسات التفرد الانقسامية، وإصرار القوى المهيمنة على المشهد العام على عدم المراجعة، سيّما لجهة التمسك بأطواق أوسلو والتزاماته رغم سقوطه الذريع على مدار السنوات العشرين الماضية منذ فشل كامب ديڤيد واندلاع الانتفاضة الثانية، وقد أثارت هذه الفجوة ضرورة التصدّي الفوري لمعالجة هذا الخلل الذي لا يُهدّد النظام السياسي بالانهيار فحسب، بل وقد يمسّ بإنجازات شعبنا بما في ذلك ما حققته هذه المواجهة، ومحاولات تفريغ مضمونها وفي مقدمتها الوحدة الشاملة التي تأسّست في ميدان المواجهة والاشتباك مع مخططات الاحتلال. نعم، لقد أظهرت هذه المواجهة إرادة شعبية شاملة لتجاوز أطواق أوسلو التي استهدفت تمزيق وحدة الشعب الفلسطيني بهدف الانقضاض على كامل حقوقه الوطنية، وما يتطلبه هذا الأمر من ضرورة البحث الجدّي لبلورة صيغ تعكس هذه الوحدة الجامعة وبما يشمل أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني، تأكيدًا على الهويّة الوطنية الجامعة المستهدفة بالتمزيق.
إنّ هذه المؤشرات الأولية والتي ربما تُشكل عناوين لنقاش هادئ قد يُساهم في فحص نقاط القوة والضعف التي برزت في هذه المواجهة والهبّة المستمرة، وبما يُمكّن من بناء استراتيجية عمل موحدة تقوم على الإقرار بالتعددية في الرؤى السياسية والفكرية، وعلى أساس وحدة القرار في إطار المؤسسات الوطنية الجامعة وفق الأسس التالية:
1. تحصين القرار الوطني بتشكيل قيادة وطنية موحدة على الصعيدين الميداني والسياسي، مهمتها الأساسية توفير مقومات استمرار وتطوير كل أشكال المقاومة الشعبية وإعادة بناء المؤسسات الوطنية بدءًا بمؤسسات منظمة التحرير وبما يعيد الاعتبار لطابعها الائتلافي كحركة تحرر وطني، بعيدًا عن كل أشكال التفرد والهيمنة والمحاصصة الانقسامية، والإسراع في عقد مجلس وطني توحيدي وفق الأسس التي أقرّتها اللجنة التحضيرية في بيروت “كانون الثاني 2017” والتوافق مع الأطر التمثيلية لأهلنا في الداخل الفلسطيني على صيغة مرنة تضمن مشاركتهم في صنع القرار الوطني العام.
2. تشكيل حكومة وحدة وإنقاذ وطني مهمتها الأساسية تعزيز صمود شعبنا والبدء الفوري باستنهاض كامل طاقات شعبنا لإعادة إعمار القطاع، وفي معركة البناء الديمقراطي والتحرر الوطني، بإطلاق الحريّات العامة وترسيخ أسس العدالة والمساواة، والتوزيع العادل للموارد ولأعباء مواجهة الاحتلال، وما يستدعيه ذلك بأن يرتكز بيان تشكيلها وبرنامج عملها على إلغاء كافة القرارات الإدارية والمالية بحق أهلنا في القطاع، وتلك التي مسّت بالحريّات واستقلالية القضاء، والتمييز بين أبناء الوطن، ومحاربة جذرية لكل أشكال الفساد والمحسوبية والتعدّي على المال العام، وإحداث تغيير جوهري في العقيدة الأمنية لجهة أن تصبح الأولوية لحماية أمن المواطنين، وما يتطلبه ذلك من إعادة بناء وهيكلة المؤسسة الأمنية وفق أسس مهنية وطنية ترتكز على المواطنة، وإلغاء أي التزامات أمنية خارجية تمسّ بحقوق ومصالح شعبنا بما في ذلك حقه الطبيعي في مواجهة مخططات ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية وتهويد أرضه ومقدساته.
3. الالتزام بإجراء انتخابات عامة متزامنة رئاسية وبرلمانية وللمجلس الوطني خلال مدة لا تتجاوز عام، ينبثق عنها هيئات تنفيذية موحدة لتحمل المسؤولية في إدارة الشأن الوطني والحكومي.
وأما على الصعيد السياسي، فلقد آن الأوان الإعلان وبكل وضوح أن الشعب الفلسطيني لن يعود لدوامة المفاوضات العبثية التي مكّنت اسرائيل من نهب الأرض والتجرؤ على الاعتقاد بأنها باتت قادرة على تصفية الحقوق، والتأكيد على أن الإجماع الوطني الفلسطيني يرتكز على حقوقنا الوطنية دون انتقاص خاصةً حقه في العودة وتقرير المصير لكل الفلسطينيين، وعلى العالم الذي يريد الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط أن يدرك بأن القضية الفلسطينية هي مفتاح الحل لجميع هذه القضايا، وعليه أن يمارس نفوذه على دولة الاحتلال والتمييز العنصري للإقرار بهذه الحقوق قبل الحديث عن أيّة تسويات سياسية، وأن المفاوضات هي لجدولة تنفيذ هذه الحقوق وليس التفاوض عليها.
وفي هذا السياق، لا بد أيضًا من الحذر الشديد من مبالغات البعض الذين ينجرفون بالدعوة نحو ما يسمى “بالفرز”، والذي يشكل الوجه الآخر للتخاذل، فكلا الموقفين يتجاهل القوة الهائلة للوحدة الوطنية التي أدركها ويدركها مناضلي الميدان بصورة خاصة، وأن التغيير لا يمكن أن يتم سوى بالوسائل الديمقراطية التي ترتبط عضويًا بمدى القدرة على النهوض بالمهام والتحديات الوطنية، ولحين ذلك لا بد من تغيير فضاء العمل السياسي بتوحيد الكل الوطني في بوتقة جامعة. غير ذلك سيكون ترك الأمور على حالها نحو مزيد من الانقسام، وربما الانزلاق نحو حالة من الصدام والعنف الداخلي، والتي قد تُفضي لكارثة التمزق والانفصال التي تُشكّل جوهر المخطط الاسرائيلي.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 أبريل 2022 12:55 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد انتصار سيف القدس وهزيمة حارس الأسوار

بقلم: هاني المصري الجزء الأول…

انتصر الشعب الفلسطيني وقواه الحية على إسرائيل وجيشها الذي يوصف بأنه لا يقهر. وتحقق هذا الانتصار نظرًا لاتساع ميدان المعركة لتشمل كل فلسطين، والجمع ما بين أشكال المقاومة الشعبية والمسلّحة وتنوعها، وفي ظل موجة انتفاضية عارمة طال انتظارها، ووصل مداها إلى أركان الأرض الأربعة.
انتصر الفلسطيني على الإسرائيلي بما يحقق المقولة الشهيرة “الضعيف إذا لم يهزم ينتصر”، و”القوي إذا لم ينتصر يهزم”. ولا شك أن جيش الاحتلال أقوى بكثير من سرايا المقاومة عددًا وعدة، لا سيما أن ميدان المعركة صغير جدًا، في ظل كثافة سكانية عالية جدًا، ومن دون عمق إستراتيجي يمدّه بالسلاح ويعوضه عن الخسارة.
لم يكن هذا الانتصار العظيم عبر تحقيق الأهداف المباشرة التي حددتها المقاومة والمتعلقة بالقدس والأقصى وحي الشيخ جراح وإعادة الإعمار، فهي لم تتحقق، ولا يزال النضال جاريًا من أجل تحقيقها، وإنما من خلال أن العدوان لم يُحقق أيًا من أهدافه رغم أنها كانت متواضعة هذه المرة، واقتصرت على توجيه ضربة قوية للمقاومة، وكسر إرادتها على القتال، واستعادة الردع الإسرائيلي.
أزعم أنه تحقق انتصار من خلال الدلائل الآتية:
أولًا، سقوط نظرية الردع الإسرائيلية: بادرت المقاومة إلى إطلاق الصواريخ، واستمرت في إطلاقها حتى اللحظات الأخيرة، وتم التوصل إلى وقف إطلاق نار متبادل متزامن، وليس كما أرادت حكومة بنيامين نتنياهو أن توقف المقاومة إطلاق النار أولًا، وتلتزم بتقييد الحصول على السلاح وتطويره، وإطلاق سراح الجنود المأسورين. واعتمدت المقاومة سياسة “إن زدتم زدنا” و”إن عدتم عدنا”، وغطت الصواريخ كل مساحة فلسطين المحتلة، وكانت أكثر دقة وتطورًا وتدميرًا من الصواريخ التي استخدمت في المعارك السابقة، وذلك رغم استمرار الحصار، وتدمير الأنفاق على الحدود، وخسارة حلفاء مثل السودان.
لقد أدى استمرار إطلاق الصواريخ، التي وصلت إلى أكثر من 4000 صاروخ، وما خلّفته من أضرار مادية وبشرية إسرائيلية كبيرة وغير مسبوقة خلال 11 يومًا، (وصلت إلى أكثر ملياري دولار وفق تقديرات مهنية)، إلى اهتزاز نظرية الردع الإسرائيلية بقوة.
عجز جيش الاحتلال عن هزيمة المقاومة عبر سحقها، أو شل قدرتها على الاستمرار، أو كسر إرادتها، وامتنع عن اللجوء إلى الحرب البرية التي لا يمكن حسم المعركة العسكرية من دونها؛ نظرًا للثمن الذي يمكن أن تدفعه قوات الاحتلال إذا أقدمت عليها، ولم تحقق حكومة نتنياهو حتى ردع المقاومة، بل تحقق نوع من توازن الردع، وهذا أمر يُحدث تغيّرات مهمة وحسابات إستراتيجية ليس من طرفي المعركة فحسب، وإنما من كل القوى والمحاور الإقليمية والدولية، خصوصًا المحاور التي على عداء ويمكن أن تتحارب في المستقبل.
لقد تساءل أفيغدور ليبرمان، وزير الحرب السابق، بحق: ماذا لو دخلت إيران وحزب الله في حرب مع إسرائيل؟
ثانيًا، وعي الانتصار: قد ينتصر طرف ولا يملك الشجاعة والإرادة للشعور بالانتصار، وقد يحدث العكس. وقد يُهزم المنتصر لعدم قدرته على مواصلة انتصاره، وينتصر المهزوم لقدرته على تجاوز أسباب الهزيمة.
ما شاهدناه أن الشعب الفلسطيني شعر بأنه انتصر، واستعاد كرامته وثقته بنفسه، وأنه قادر على الصمود والانتصار، وتصرف على هذا الأساس، ومن لا يصدق فلينظر إلى الاحتفالات التي عمّت القدس وبقية الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل، التي شارك فيها ملايين الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم وشملت أصدقاء القضية من الأحرار على امتداد العالم. وتكفي صورة الفلسطينيين الداخلين إلى الأقصى بعد إعلان وقف إطلاق النار وهم يلوّحون بإشارات النصر وغيرها في عيون جنود الاحتلال مباشرة، للدلالة على الشعور الطاغي بالانتصار، بينما يتجرّع الجنود الذل والعار.
فلم يشهد الكيان شعورًا بالنصر، بل ادعاء بالنصر، من نتنياهو ووزير حربه ورئيس الأركان، مستند إلى حجم الدمار والإبادة البشرية لعائلات بكاملها، وتدمير المنازل والأبراج والبنية التحتية، لم يصدقه معظم الإسرائيليين، بدليل توجيه الانتقادات الواسعة للحكومة والجيش لنتيجة الحرب، وما كشفته من نواقص وأخطاء عند جيش الاحتلال، إذ لم يكن لديه بنك أهداف مناسب، لدرجة عدم وجود أهداف للقصف، وعدم النجاح في اغتيال القيادات السياسية والعسكرية، وعدم تدمير البنية التحتية للمقاومة، وخصوصًا منصات الصواريخ.
ثالثًا، أين كنا وأين أصبحنا: أي مراقب موضوعي لما كانت عليه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني قبل الانتفاضة، وأين أصبحت، سيرى أن هناك تغيرًا إستراتيجيًا حدث، ليس فقط بسبب الصواريخ، بل جراء ثورة الشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه، بما يعيد للقضية ألقها ومكانتها في الإقليم والعالم، وبما يؤكد أنها قضية مركزية ولم يطويها النسيان، وأنها كما كانت دائمًا، وإن بتفاوت، عاملًا يؤثر بشدة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم كله، لذلك شاهدنا كل هذا الاهتمام بوقف إطلاق النار، لدرجة أن الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وضع القضية في آخر سلم اهتماماته أصبحت لأيام الشغل الشاغل له ولأركان إدارته، ووضعت في مكانة متقدمة على جدول الأعمال. ولعبت ردود الأفعال الشعبية الواسعة والصاخبة دورًا مهمًا في وقف العدوان.

واستعاد الشعب كرامته، وتجلّت في هذه المعركة وحدته وتمسكه بهويته الوطنية وحقوقه، وأن معركته رغم اختلاف الظروف والخصائص والأولويات لكل تجمع واحدة ضد كيان استعماري استيطاني عنصري إحلالي احتلالي. كما عادت القضية إلى طبيعتها كقضية تحرر وطني، وقضية عادلة ومتفوقة أخلاقيًا، ويحمل لواءها شعب جبار مصمم على الدفاع عنها والكفاح لتحقيقها مهما طال الزمن وقلت التضحيات.
ماذا بعد؟
ما حصل على أهميته مجرد معركة وانتصار عظيم في حرب طويلة، معركة على أهميتها التاريخية لم تحسم الصراع، ووقعت في بيئة عربية وإقليمية ودولية رسمية غير مناسبة، لذا لم تغير الواقع، وإنما فتحت الآفاق لتغييره. وهناك فرق نوعي في منتهى الأهمية بين اعتبار أن ما جرى فتح الآفاق للتغيير والتصرف بأن التغيير قد حدث فعلًا، فلا يزال الواقع بكل بنيته وتعقيداته ومخاطره موجودًا، والجديد الذي يجب البناء عليه بأنه واقعًا جديدًا أخذ يطل برأسه، ولم يُطح بالقديم، ولا يملك البنى والإمكانيات والأطر ليفعل ذلك فورًا، بل عليه أن يخوض نضالًا متعدد الجبهات حتى يمكن إحداث التغيير المطلوب والممكن.
ومن أجل القدرة على التقييم المناسب، لا بد من ملاحظة أن الانتفاضة التي انطلقت في القدس للدلالة على مكانتها وتأثيرها وانتشرت في بقية فلسطين طابعها الأبرز العفوية من دون تأطير وتنظيم، وبلا قيادة. والعفوية مهمة بحد ذاتها كونها تمثل مرحلة على طريق الوعي والتنظيم الذي يعدّ أرقى مراحل الوعي، وإعلانًا صارخًا برفض ما هو قائم، والاستعداد لتغييره، وهي مهمة أكثر بقدر ما تكون وتُفهم على أنها مرحلة على طريق طويل، ما يعني ضرورة الاستمرارية التي لن تحدث من دون تأطير وتنظيم، اللذين وحدهما يوفران مستلزمات الاستمرارية، وصولًا إلى الانتصار الكبير.
والتنظيم ليس حتمًا، ولا بالضرورة، أن يأخذ أشكال وأدوات وخطط وأساليب وسياسات العمل والقيادات السابقة حتى يتم رفضه من الشباب الثائر المندفع، ففلسطين في عصر جديد، والأجيال الشابة بنت عصرها ومنفصلة بشكل أو بآخر عن التجارب السابقة رغم كل ما قامت ولم تقم به، ولكنها مطالبة بالبناء على ما سبق بحيث تلفظ كل ما هو سيئ وتحافظ على كل ما هو جيد، ضمن فهم أن القيادات القديمة والقائمة لم تحقق الأهداف الوطنية والتحررية والديمقراطية، وهذا يعود إلى أخطاء وخطايا في النهج والسياسات وأشكال وأساليب العمل والنضال يجب التخلص منها.
ما نراه اليوم بعد أن وضعت الحرب أوزارها يشير إلى أن ما حدث على أهميته البالغة لم يخلق واقعًا جديدًا نوعيًا لا يمكن الارتداد عليه، بل هناك مخاطر الارتداد، وهي مدعومة من شبكة علاقات ومصالح وقوى ومراكز قانونية وسياسية واقتصادية وأمنية وثقافية محلية وخارجية، ويدعمها الاحتلال الذي سيعمل على إجهاض ما حدث، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.
إن نجاح الثورة أو إجهاضها بحاجة إلى تشخيص صحيح للواقع الذي نشأ، وعلاج يناسب هذا الواقع. فمن السهل القول إن ما حصل يُجُبّ كل ما قبله، ولكن إذا تم التصرف على هذا الأساس من دون وضع سياسات وخطط مناسبة قادرة على التغيير بالتدريج، إلى حين الوصول للحظة التغيير النوعي، سيكون هناك اصطدام بالصخور وحقائق الواقع العنيدة.

السلطة فقدت مصادر الشرعية

كانت السلطة، بما تشمله من وزارات وأجهزة أمنية، أكبر الخاسرين مما جرى، لأنها لم تكن بمستوى التحدي، وفقدت الشرعية، وباتت الآن من دون شرعيات، لا شرعية صندوق الاقتراع بعد تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، ولا شرعية المقاومة التي لم تبادر إلى المشاركة في تنظيمها وقيادتها، واضطرت للانخراط بها، بدليل أنها عقدت اجتماعًا يتيمًا شكل لجنة لدراسة الخيارات، ولم تنه اللجنة عملها حتى الآن، لدرجة أن الرئيس لم يخطب حتى كتابة هذه السطور، ليعلق على وقف العدوان، وهذا أدى إلى غياب دوره ودور السلطة حيث كانت الانتفاضة والمقاومة هي اللاعب الرئيسي.
ولا تملك القيادة والسلطة شرعية الوفاق الوطني في ظل وقف الحوار وعدم تطبيق الاتفاقات وتأجيل الانتخابات بقرار انفرادي، ولا شرعية الإنجاز كما يظهر في الواقع السيئ، ولكن السلطة رغم كل ما سبق مرشحة للبقاء، لأن المعارضة لا تطرح – حتى الآن – بديلًا متكاملًا وعمليًا، لذا، فالبديل عن السلطة لم يولد بعد، ولأن أطرافًا مختلفة تسارع إلى تركيب أرجل اصطناعية لها.
لا يمكن حل مسألة القيادة والسلطة وإيجاد البديل عبر الكلام والشعارات عن حل السلطة أو إسقاطها من دون توفر البديل، ومن دون وجود من هو قادر على الإسقاط. أما البديل الممكن فيمكن أن يكون في بناء سلطة موازية خطوة خطوة، وصولًا إلى ازدواجية السلطة حتى تحسم السلطة الجديدة الأمر لصالحها، أو في إعادة تشكيل السلطة، بمعنى تغييرها، من خلال شراكة ووحدة وطنية تبدو بعيدة الآن، أو من خلال الاكتفاء بإصلاح السلطة وتجميلها.
وإذا أخذنا أمرًا آخر، وهو الانتخابات، فهناك من يقول لا انتخابات تحت الاحتلال، ومن يرد عليه بحق بأنه ما دامت هناك سلطة تحت الاحتلال فيجب أن تحكم حكمًا رشيدًا، ولا يمكن أن يتم ذلك من دون انتخابات.

وهناك من يطرح إجراء انتخابات للمجلس الوطني يشارك فيها كل التجمعات، بما فيها شعبنا في الداخل، لكي تكون المدخل لإعادة بناء منظمة التحرير، وهذا الشعار جميل وجذاب، ولكن لا يمكن تحقيقه على المدى المنظور. والمعيقات لا تتعلق بعدم وجود القدرة الفنية، بل بعدم وجود الإمكانية الموضوعية والذاتية والنهوض والوعي والنضج والإرادة السياسية والتوقيت المناسب، ومخاطر ذلك الكبرى.
فإذا لم ننجح في عقد انتخابات للمجلس التشريعي (وهي المرحلة الأولى لانتخابات المجلس الوطني) للسلطة المعترف بها خشية من نتائجها، فكيف سننجح في إجراء انتخابات لمجلس وطني تعارضه أطراف عديدة محلية، إضافة إلى معارضة إسرائيل صاحبة السيادة، وأطراف عربية ودولية وازنة، ومن دون عمق إقليمي ودولي يدعم ذلك.
فهذه الأطراف آخر ما يهمها نهوض الشعب والمارد الفلسطيني ووحدته في ظل الوضع العربي البائس. والنهوض الفلسطيني لم يصل إلى هذا الحد الآن حتى يفرض نفسه، ويمكن أن نصل إليه، ولكن لم يحصل حتى الآن، والإقدام على خطوات قبل أوانها يؤدي إلى عكس المراد والمرغوب منها.
يتبع…