أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

سنة صعبة


سنة صعبة مضت لم تكن كسابقاتها، حيث شهدت الكثير من التحولات المحلية والإقليمية، كما شهدت استمرار حرب الإبادة في غزة حتى الأيام الأخيرة منها. وبينما كنا نعقد الآمال على الاتفاق والصفقة لوقف هذه الإبادة، إلا أن صلف نتنياهو أفشل كل المفاوضات حتى الآن، واضعًا العراقيل في وجه كل المقترحات، وهو يصرّ على مواصلة حرب الإبادة وعدم وقفها، رغبة منه في تحقيق صورة الانتصار الذي لا يزال يبحث عنها منذ أربعة عشر شهرًا، بين ركام البيوت المهدمة والدمار الكبير الذي حل بالقطاع، وبين أشلاء الصغار والكبار، وفي مشاهد الإبادة والقتل الجماعي، والجوع والعطش والحصار المستمر. 

سنة صعبة عصفت بالمنطقة كلها وجلبت المآسي. ويلاتها على نحو خاص كانت شديدة على غزة، بكل ما فيها من بشر وشجر وحجر، حيث لم يبقَ شيء في غزة يشي بأن الحياة ممكنة على أرضها، وقد أصبحت غزة ثكلى بمصائرها، مقهورة ومظلومة وسط استمرار الحرب والإبادة الشاملة، حيث لم تتوقف هذه المقتلة ليوم، ولم تهدأ عمليات القصف ساعة، بل تصاعدت بوتيرة مهولة، تركزت في الأشهر الأخيرة على شمال القطاع، وما صاحبتها من انهيارات في الجبهات الأخرى، خاصة انهيار حزب الله وحكم بشار الأسد وهروبه المخزي والمفاجئ، وتغول نتنياهو وانتشائه من على جبل الشيخ وما بعده، واستعلاء حكومة الاحتلال على كل القوانين والمواثيق الدولية، وتماديها بهذا الشكل الدموي الفاشي، وهذه العقيدة الإرهابية ومنطلقاتها القائمة على القتل والخراب والتطهير العرقي وإراقة الدماء، والتهويد المتسارع وخطط الضم والقضم الاستيطاني، وهذه سنة كانت مصائر الناس فيها مجهولة، بين ترقب وموت، وبين جوع وحصار، وبين البرد والخوف والرعب، وفصول النزوح المستمرة.

سنة صعبة حملت معها تحديات كبيرة عصفت بالقضية الفلسطينية ولا تزال، حيث المخاطر من كل الجهات، وحرب التطهير العرقي وخطط حكومة الاحتلال القائمة على التوسع الاستيطاني والتهويد ودفع الفلسطينيين للهجرة والنزوح، من خلال التضييق الاقتصادي والحصار، واستمرار حرب الإبادة في غزة، والقوانين العنصرية والحواجز العسكرية، والاعتداءات الدائمة، والواقع الصعب والمستحيل الذي يعيشه كل الناس في غزة والضفة والقدس.

سنة صعبة تشرف على النهاية، أخذت معها أحلام الكثيرين وخطفت أرواحًا كثيرة، وأفقدت الناس شغف العيش، وأثقلت عليهم واقع الأيام الصعبة بين خيام النازحين ومراكز الإيواء، وهي حتى اليوم الأخير تواصل دورتها بذات الصعوبة والقسوة وذات الألم، وليس فيها ما يوحي على أن العام القادم سيكون مختلفًا، بل على ما يبدو أنه لن يكون أقل معاناة، ولن يحمل بشائر انفراجات، فما دام شكل حكومة الاحتلال على هذا النحو العنصري، وهذه التركيبة من التطرف، فلا يمكن أن يتغير نهجها الدموي، وبالتالي فإن العام القادم يحمل أخطارًا متواصلة ومتصلة مع أخطار هذا العام، الذي انقضى بويلاته ودمويته وحربه البشعة. 

مضى عام وانقضت سنة وغزة تنزف دمًا، وتعيش المقتلة بكل دمويتها وبشاعتها، فمن يوقف هذه المقتلة؟ ومتى يتحرك العالم ويصحو الضمير الإنساني، وتخرج الهيئات الأممية عن صمتها، ويتوقف الانحياز والدعم الأمريكي؟

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ممر داود.. والحلم الصهيوني في الوصول إلى نهر الفرات عبر سوريا



لا يمكن لنا قراءة ما جرى في سوريا من أحداث، لم يستغرق فيها سقوط نظام بأكمله أكثر من عشرة أيام، خارج سياق التحولات الجيواستراتيجية التي شهدتها المنطقة وما تزال تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ سقوط بغداد عام ٢٠٠٣ مروراً بإسقاط ليبيا الدولة وليس القذافي وحده، إلى جانب ما يجري في السودان من تدمير ممنهج للدولة وبنيتها الاجتماعية، عبوراً بحرب غزة التي أستُدرجت لها حماس والحرب على لبنان.

المشهد من الوضوح ما قد يجعلك في غاية الذهول، اعتماداً على عدم قدرة العقل الجمعي على فهم معطيات التحولات.

صحيحٌ أن كلمة السر حول ساعة الصفر في انتهاء صلاحية نظام بشار الأسد وعائلته، خرجت قبل أسابيع قليلة، لكن القرار الأمريكي الغربي الإسرائيلي مُبيت منذ سنوات !

المنطقة مقبلة على تغييرات جوهرية وليست متغيرات آنية تتعلق بتبديل أنظمة، وإنما لرسم جغرافيا سياسية جديدة من خلال مراجعة تاريخيّة للخرائط والاتفاقيات والمعاهدات القديمة: مثل ( اتفاقية سايكس بيكو، ووعد بلفور، ومعاهدة فرساي، ومعاهدة لوزان) التي شكلت الجغرافيا الحالية للمنطقة في بدايات القرن الماضي، وما يجري يُمثّل تفككاً للترتيبات الإقليمية القائمة منذ اتفاقيات سايكس - بيكو، التي رسمت حدود المنطقة، وجمعت مجموعات عرقية مختلفة داخل حدود كل دولة.

في الحروب كما هو معروف تُعاد صياغة جغرافيا الدول، والحديث عن المستقبل السوري لا يمكن أن يغفل عن تساؤلات جوهرية تتعلق بوحدة الأراضي السورية، وهي أسئلة مزعجة بطبيعتها ولكن لا بد أن تُطرح: فلا يوجد شيء مقابل لا شيء، حيث أن لكل شيء مقابلاً، فالهدف الرئيسي من إسقاط الطاغية كان إسقاط سوريا كدولة وجغرافيا وجيش ومؤسسات.

كل ذلك يحيلُنا إلى قراءة المشهد من خلال وثيقة عوديد ينون ( Yonon Plan ) الصحفي في جريدة   The Jerusalem Post  والمستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون التي تم نشرها عام ١٩٨٢ في المجلة العبرية ( كيفونيم )، وتمت إعادة نشرها قبل أيام من قبل مركز دراسات العولمة الأمريكي ( Global Research Home ) ، والتي هي من أكثر الوثائق وضوحاً وتفصيلاً حتى الآن بشأن الاستراتيجية الصهيونية في الشرق الأوسط، بما تحتوي من كوابيس لاستنادها إلى رؤية مؤسس الصهيونية (هرتزل ) والحبر اليهودي ( فيشمان ) في مطلع القرن الماضي.

إسرائيل دولة مسكونة بالخرافات الدينية، تؤمن بدولة الشريعة ونصوص التوراة وتعاليم التلمود، ولا ترى أن هناك من يستطيع أن يحدد من طموحاتها في مشاريعها الكبرى، ما دام العالم أجمع منحها صك العربدة، وإسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر ليست خيالاً بل مشروعٌ يشق طريقه نحو النجاح، وخططها ليست مجرد تهديدات وعمليات عسكرية عابرة، بل هو رسم جغرافي وجزء من مخطط طويل الأمد لتغيير خريطة الشرق الأوسط من خلال تحالفاتها الدولية والإقليمية، كما أعلنها نتنياهو وسموترتش في المحافل الدولية في مارس ٢٠٢٣، وهذا ما تمت ترجمته حرفياً في مسارها التكتيكي العسكري على كل جغرافية المنطقة. فقد استطاعت ان تقدم تغييراً جذرياً في معادلة ( توازن الكلفة ) لتحقيق كل مشاريعها وحفظ أمنها.

حرب إسرائيل وتطهيرها العرقي لن يقف عند غزة أو لبنان أو اليمن؛ بل سيطال المنطقة ككل، ما دام مسرح اللعب داخل الشرق الأوسط سهلاً وممهداً لها، فقد أصبح لإسرائيل حُلم تسعى لتحقيقه وهو الوصول إلى نهر الفرات عبر مشروعها الكبير ( ممر داود )! وسقوط نظام الأسد كان فرصة ذهبية لها لفرض واقع جغرافي جديد يحقق كل مشاريعها الكبرى.

بعد سقوط النظام في سوريا لم تستطع إسرائيل الانتظار، بل قامت فوراً بتوجيه ضربات مكثفة أستهدفت تجريد الدولة السورية ومؤسساتها وجيشها من مقدرات الأمن القومي، واستباحت الأرض السورية ودمرت أكثر من ٨٠٪؜ من مقدرات الجيش السوري، كما توسعت في احتلالها لمزيد من الأراضي السورية بالسيطرة الكاملة على سفوح جبل الشيخ والجولان. وبدأت تتحدث عن مشروعها التوسعي الكبير والذي يسمى ( بممر داود ) الذي يمر عبر الأراضي السورية للوصول إلى حدود العراق وإلى نهر الفرات تحديداً، تحقيقاً للنبوءة التوراتية بمملكة داود.

وأطلقت على توغلها داخل الأراضي السورية اسم عملية ( سهم باشان ) الذي يرمز وفق معتقداتهم إلى مملكة يهودية كانت قديماً في منطقة جنوب سوريا، وهي منطقة زراعية خصبة بالمياه العذبة تمتد من جنوب دمشق، وحتى حوض نهر اليرموك وسهل حوران، ومن جبل الشيخ غرباً إلى جبل الدروز شرقا.

ما هو مشروع ( ممر داود ) الذي تتحدث عنه الأدبيات الصهيونية والغربية السياسية؟ وما علاقته بالأكراد؟ والذي يبدو أن القوى العالمية الكبرى موافقة عليه.

الممر يربط إسرائيل بالفرات، ويطوّق الحدود العراقية . يبدأ من شواطىء البحر المتوسط مرورا بالجولان ودرعا والسويداء، والرقة ودير الزور، والتنف ( مكان تواجد القواعد العسكرية الأمريكية حالياً ) حتى الوصول إلى نهر الفرات، ما يعني أن جزءاً كبيراً من تلك القواعد العسكرية الأمريكية موجودة بالأصل على طول هذا الممر.

بالتأكيد سيكون الممر تحت إشراف أمريكا وقواعدها في المنطقة، وإذا ما تحقق سيؤمن لإسرائيل السيطرة الكاملة على مناطق واسعة تصل إلى الحدود العراقية السورية، وسيُساعد على قيام دولة درزية في جنوب سوريا، ودولة كردية في شمال سوريا ( إذا وافقت تركيا ) حيث سيلتحم التمدد الكردي المدعوم من أمريكا بالتمدد الإسرائيلي ليصنع محوراً تتمكن فيه إسرائيل من الوصول إلى نهر الفرات، وسيلتقيان في منطقة التّنف.

ماذا بعد سوريا ؟ وإلى أين تتجه البوصلة الصهيونية؟ هل ستكمل إسرائيل مسارها الذي يشمل أجزاء من الأراضي الأردنية والمصرية والسعودية ؟

هذا ما تحدثت به الكاتبة الإسرائيلية ( سيمدار برّي ) للقناة العاشرة الإسرائيلية بأنه في حال حصول ذلك فستتنازل الأردن ومصر عبر تسوية غير معلنة، عن أجزاء من أراضيهما بالتراضي.

تغيير ملامح المنطقة بات مرتقباً والأيام القادمة ستكون شديدة التأزم وقابلة للتطور في الاتجاهات كافة دون مقدمات، وما يراد للمنطقة خطير جداً، وبلينكن وزير الخارجية الأمريكي كان واضحاً عندما قال: إن ما حدث في سوريا تم بمعرفتنا، وبالتنسيق مع تركيا وهيئة تحرير الشام  ( HTS ) .

فوق أكوام الخراب والدمار في الوطن العربي، لا وقت للبكاء في التاريخ. الحلم الصهيوني خرج إلى العلن، وممر داود سيصل إلى نهر الفرات عبر سوريا.

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

المستشفى والطبيب والمريض.. شهيد!



كان الطبيب سعيد جودة يسرع بخطواته للوصول إلى مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، فالحاجة ملحّة، حيث وصل العشرات من الجرحى والشهداء، الأمر الذي جعله، قدر الإمكان، يحث الخطى رغم التعب الشديد الذي أرهق جسده بعد شهور طويلة من العمل، والتنقل بين المستشفيات، جراء النقص الحاد في عددهم بسبب استهدافهم بصواريخ الاحتلال المجرم.

ورغم أنه كان يرتدي المعطف الأبيض الذي يؤكد على حصانته بأنه طبيب، إلا أن ذلك لم يشفع له أمام عند جيش الاحتلال الذي يتعمد إعدام الأطباء.

الاستهداف كان متعمداً، إذ إن استهدافه من قبل طائرة "كواد كابتر" المزودة بأجهزة مراقبة قادرة أن تميز بأنه طبيب، ولايحمل سلاحاً في يده.

طبيعة الإصابة في الرأس، أكدت على تقصد إعدامه، رغم أنه لا يوجد ما يبرر إعدام طبيب كان يسرع في خطواته لإنقاذ الجرحى.

الطبيب سعيد ليس الأول، ولن يكون الأخير في الإعدامات المتكررة بصواريخ الاحتلال للطواقم الطبية، حيث تم إعدام أكثر من (١٠٦٠) من أفراد الطواقم الطبية، واعتقال أكثر من (٣١٩) من الكوادر الطبية، الذين أعدم عدد منهم لاحقاً في سجون الاحتلال.

إعدامات الكوادر الطبية مخطط لها، خاصة أن الاحتلال كان يتعمد قتل الأطباء، من أصحاب التخصصات النادرة، الأمر الذي خلق عجزاً ونقصلً كبيراً في العديد من التخصصات الطبية.

الطبيب مدحت صيدم، من الأطباء النادر جداً تخصصه في قطاع غزة، فهو أحد مؤسسي ًقسم الحروق في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

كان بلسماً لجروح غزة، خاصة في الحروب، لما ينتج عنها  من أضرار وإصابات بالغة للجرحى، حيث يكون عدد منهم بحاجة لعملية صعبة ترتبط بتخصص الحروق والتجميل. 

الاحتلال لم يكتف بإعدامه فحسب، بل أعدم زوجته وأبناءه وأكثر من (٢٥) من أقاربه.

المعطف الأبيض لم يشفع له كذلك، رغم أنه يتمتع بالحصانه وفق كافة القوانين الدولية، إلا أن غزة مستثناة من هذه الحصانة في نظر الاحتلال الظالم.

يمكن تخيل حجم الضغوط التي يعيشها الطبيب والممرض وكافة الطواقم الطبية، فهم ليسوا مجهدين فقط بسبب الأعداد الهائلة التي تصلهم عقب كل مجزرة تخلف أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى؛ بل إنهم يعملون تحت قصف الصواريخ للمستشفيات المتهالكة واستهدافهم داخل أروقتها. ورغم ذلك، فإنهم يواصلون عملهم بتفانٍ، فلم يترك أي منهم الجرحى إلا إن أصبح مثلهم جريحاً أو شهيداً.

الأمر لا يتوقف على ذلك؛ بل أحيانا يفاجأ الطبيب بوصول شهداء وجرحى بعضهم أو كلهم من عائلته، حينها يصبح المصاب كبيراً، لكن مع ذلك يكمل عمله وقلبه وموجوع والدموع تغرق وجهه المنهك من التعب والوجع والحزن.

كل ذلك الجهد، وهو يقتات بالحد الأقل من الطعام، فكل الذي يحصل عليه الطاقم الطبي بعد ساعات طويلة من العمل قطعة صغيرة من الخبز إن وجدت، لتبقيه فقط على قيد الحياة.

سيارات الإسعاف ذات اللون الأبيض الواضحة المعالم والهوية والمهمة، لم تسلم من صواريخ الاحتلال بمن في داخلها من مسعفين وجرحى.

استمرار الحرب الظالمة منذ عام وشهرين انهك القطاع الصحي وطواقم العمل فيه، خاصة بعد نفاد المستلزمات والأدوات الصحية والأدوية حتى مادة التخدير لم يعد لها وجود، وكثير من العمليات تجرى بدون تخدير.

وهنالك العديد من الاصابات التي حيرت الأطباء في التعامل معها، لأن الاحتلال يستخدم أسلحة متطورة صنفت بأنها محرمة دولياً، تتسبب في إذابة اللحم والعظم، الأمر الذي جعل العثور على الكثير من الجثامين أمراً مستحيلاً.

كثير من العمليات تم تأجيلها، رغم حاجة الجرحى لإجرائها، لكن ليس في اليد حيلة، فما تبقى من بقايا المستشفيات المتهالكة، عاجز عن استيعاب هذه العمليات.

كما أن العديد من الجرحى تكون إصاباتهم ليست خطيرة، لكن نظرا لمنع الاحتلال وصول الإسعاف إليهم فإن الجريح ينزف لساعات حتى يفارق الحياة.

المرضى أيضاً هم في دائرة الاستهداف المتعمد، فالفتى أحمد الذي كان يجلس على كرسيه المتحركة، وهو منهك الجسم إصيب في إحدى الغارات، وحين نقل إلى مستشفى كمال عدوان وبمجرد وصوله إلى قسم الاستقبال تم استهداف المستشفى الأمر الذي تسبب في استشهاده مباشرة.

كان يظن أنه سيجد الأمان في هذا المكان إلا أن الحقيقة كانت غير ذلك، فكل شيء بالنسبة لجيش الاحتلال في دائرة الاستهداف، بما في ذلك المرضى والممرضين والمسعفين والأطباء.

الكلمات تعجز عن وصف الوضع الطبي في قطاع غزة، فالواقع المعاش أصعب وأكبر بكثير من أن تصفه كلمات خاصة أن المستشفيات والطواقم الطبية التي ترتدي المعطف الأبيض، وكذلك المرضى في قطاع غزة خارج أية حصانة في نظر جيش الاحتلال.

أثناء كتابة هذه السطور، تم استهداف مستشفى كمال عدوان مرات متتالية، وقطع التيار الكهربائي عنه، واستهداف خزانات المياه، الأمر الذي أدى إلى توقف أجهزة الأوكسجين عن المرضى، وارتقاء عدد منهم، والأمر ذاته في قسم حضانة الأطفال الخدج... 

آخر الكلمات التي صدح بها مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية والطاقم الطبي والمرضى: "نحن نموت".

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

كمال عدوان ينهض من مقبرة الشهداء... ويردد: الفلسطيني لا يُلدغ من نكبةٍ مرتين



لم يختنقْ في خزانِ المياه، بل قرع الجدرانَ وأسقط أعوامًا كاملةً بداخله، وأفاق من موتِهِ، يشحذُ الجسدَ من حدقاتِ الغيابِ العابرِ للمعاني، نفض كومةً من العَتمةِ تلتصِقُ بثيابِهِ، ورتب ساقَيهِ إلى جانبَي بعضِهما ونهض، كانت الساعةُ تَمضي نحو الخامسةِ مساءً، والشمسُ تواصلُ ما تبقّى لها نحوَ الغسق.

لقد أبصر كمال عدوان المدينةَ المتشظِّية، وهو الذي كان يظنُّ نفسَهُ ما زال في العام 1973، سار على رؤوسِ أصابعِ قدميه وهو يتجوَّلُ بين الشواهدِ في مَقبرةِ الشهداءِ في بيروت، هنا يرقُدُ غسان كنفاني، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار، وعلي سلامة، وماجد أبو شرار، وهناك نُصبٌ تَذكاريٌّ لشهداءِ مجزرةِ تلِّ الزعتر، وبالقربِ منها قبرٌ جماعيٌّ عليه نُصبٌ تَذكاريٌّ لشهداءِ مجزرةِ صبرا وشاتيلا، قرأ فاتحةَ الكتابِ وهو يتفحَّصُ المكانَ بعينينِ من قلق، همَّ ليُغادِرَ رَغمَ كلِّ ما في قلبِهِ من ثقل.

امتطى ساقَيهِ وتجاوز الأسوارَ المُحيطة، وهو يُجدِّدُ رفضَهُ أن يتحوَّلَ هذا الشَّعبُ إلى تابوت، وفي نفسِهِ يُردِّدُ هل عاد شعبي من هجرتِهِ ونزوحِهِ، زاد من سرعتِهِ وهو يقطعُ المِسافةَ الفاصلة بين أرضِ بيروت، وما بعدها، حتى الهواءِ في الجنوب ليُطِلَّ على صفد، بات يُفكِّرُ كيف لي أن أصلَ لقريتي بربرة التي تقعُ إلى الجنوبِ من المجدل (مجدل عسقلان)، وعلى الطريقِ بينَها وبين غزة.

ها هي سراديبُ الطريقِ تنطوي تحت قدميه، يمتشِقُ الرّيحَ، ويتجاوزُ كلَّ الأسوارِ والأسلاكِ الشائكةِ والحواجز، الآن تحقَّقت النبوءة، وصل عسقلان التي حرَّموها عليه بعد أن اقتصُّوا عمرَهُ في شارعِ فردان ببيروت قبل 51 عامًا.

 وفجرًا، عبَّأ قلبَهُ بالأمنيات، لينتهيَ به عام 2024 في غزة، رأى من بعيدٍ صيّادًا قرب البحر، لوَّحَ له بيديه، جاءه يجُرُّ جسدًا متهالِكًا، ظنَّه كمال عدوان متعَبًا، تبادلا التحية، ومن ثُمَّ سأله الصيادُ إلى أين تذهب؟ أجابه إلى غزة، تمَلَّكت الدهشةُ قلبَ الصياد، وقال له لم يعُدْ هناك غزة، وكلُّ ما فيها بقايا جثامينَ تأكلُها الحيواناتُ الضالة، استجمع كمال عدوان وعيَهُ، وتسارعت نبضاتُ القلبِ ليشتعِلَ الدَّمُ في أوردةِ الثائرِ القادمِ من الموت.

الشَّمسُ تَشُقُّ غيمةً تتوسَّطُ السماء، وهما يجتازانِ المِسافاتِ بين مدينةٍ وأخرى، يُقلِّبُ قصائدَ لوركا المتفرِّقةَ في حبِّ غرناطة، ويعودُ بذاكرتِهِ للمنشوراتِ السرية الأولى، وبعد، تتلعثمُ الحِنطةُ التي تعتمِرُ وجهَهُ وهو يُلملمُ الجثامينَ، ويُعبِّئُها في قلبِ الأرضِ التي تتسعُ لهم ولمِلحِ بقائِهم.

الأشلاءُ تتطايرُ بفعلِ القَصفِ وشدَّةِ الرياح، وظِلُّ الخيمةِ يتهاوى، حمل كمال عدوان فأسًا وحفر قبرًا عميقًا للجميع، كبارًا وصغارًا ومواليدَ جدد، لقد جاء من الماضي ليحرُسَ الحاضرَ ويُضمِّدَ أنفاسَهُ الموؤودة.

جاء الفدائيُّ من زمنِ ياسر عرفات وخليل الوزير، ليغسِلَ الدَّمَ الكثيفَ عن غزةَ التي تغرَقُ في أنينِها المستعر، وشهيقِها المتعالي، الذي لا يقوى على استنشاقِ الغبارِ الذي استوطن حناجرَ المبتورين، وتكسَّرَ الغدُ على فوَّهةِ مِدفعيَّةِ الجنودِ العابثين، وهم يُسارِعونَ لمَحوِ اسمِها الذي خَطَّهُ الكنعانيون ويعني "القوَّة" باللغاتِ الساميَّةِ القديمة.

كمال عدوان يشتَمُّ رائحةَ الحريق، يتَّسِعُ صوتُ القنابلِ في وعيه، وينفُضُ جسدَهُ من رأسِهِ حتى أخمصِ قدميه، يرافقُهُ الصّيّادُ نحو المِقصلةِ الجديدة، كان هنا مستشفى كمال عدوان، وقد بات مُضَرَّجًا بالقيودِ والأصفاد، جاء صوتٌ من الخارج: الصاروخُ قادم، ليحتمِي الجميع، صعد كمال عدوان الفدائيُّ واقفًا ليرى ما يحدث، يُساقُ الأطباءُ من قبلِ الجنودِ بنصفِ ملابسِهم، ويُجبَرُ الكهلُ على الانحناء، رفع رأسَهُ بيدينِ من عزيمة، ومضى يُرتِّبُ مواعيدَ اللقاءِ بالقدسِ ويافا والناصرة، في بلادِ المذبحةِ والهزيمة، وهو يردِّد: الفلسطينيُّ لا يُلدَغُ من نكبةٍ مرتين.

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تستطيع المستعمرة؟



هل تستطيع المستعمرة، حقاً، فرض سيطرتها وهيمنتها على العالم العربي؟

في خطابه أمام البرلمان الإسرائيلي مساء الاثنين 23-12-2024، وصف نتنياهو سلسلة الأحداث في فلسطين ولبنان وسوريا، بأنها تسير باتجاه "تغيير وجه الشرق الأوسط"، وأن المستعمرة "تعزز قوتها الرادعة"، و"تضرب أعداءها"، و"تدمر فروع الإرهاب التابعة لإيران واحداً تلو الآخر"، وأن الجيش يقوم "بالهجوم على أهداف استراتيجية للحوثيين، وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة" .

هذه الوقائع التي أوردها نتنياهو هل ستسير نتائجها نحو "النصر الأكيد" الذي سعى إليه رئيس حكومة المستعمرة؟ وهل سيبقى العالم العربي مستسلماً لقبول نتائج الهيمنة، والرضوخ للاستعمار التوسعي على حساب كرامة العرب وإستقلالهم؟

الشي المؤكد أن حسابات: حماس وحزب الله ونظام الأسد لم تكن واقعية، ولم تقدر قدرة المستعمرة وتفوقها، فكانت النتائج: تدمير غزة على رؤوس أهلها، واغتيال قيادات حزب الله، وسقوط نظام الأسد وتغييره.

ولكن حصيلة القتل والدمار والاغتيالات، وما تشهده دمشق والمدن السورية، هل سيكون لصالح المستعمرة نهائياً، وكأن الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين سلموا بما سعت إليه المستعمرة من هيمنة وتسلط؟

هل أحزاب التيار الإسلامي ستقبل بهذه النتائج وتسلم بها، طالما أن الأحزاب اليسارية والقومية والليبرالية الوسطية الوطنية، ضعيفة غير قادرة على امتلاك قدرة التصدي لهذه النتائج الوخيمة الضارة المقززة؟ لا شك أن شعوبنا العربية تعيش حالة من الانكفاء والضعف والتراجع والانحسار، لأسباب عديدة في طليعتها غياب الديمقراطية لعشرات السنين. فمنذ أن تحررت من العهد الاستعماري القديم ونالت الاستقلال السياسي النسبي عن الاستعمار التقليدي الأوروبي بتلاوينه المختلفة، بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها لم تنل حقها بعد ذلك، في الديمقراطية والتعددية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وباتت تُعاني حالة الاستئثار والتفرد من الأحزاب والأشخاص والعائلات المتنفذة المحلية. وعلى الصعيد الاقتصادي الاجتماعي، باتت أسيرة الوظيفة ولقمة العيش، وكما قالها لنا الحسين في إحدى لقاءاته معنا: "لا يريدون لنا الموت ولا الشبع، وأن نبقى أسرى الحاجة والمساعدات والديون" .

حينما ندقق في تجارب العراق الثري، وسوريا الشبعانة، ومصر القادرة، والسودان الغني بثرواته المتعددة، نجدها فقيرة، شعوبها تعبانة تُعاني الحروب والاستنزاف، حتى لا تشكل روافع جادة حقيقية لشعوبها أولاً، وللأشقاء ثانياً. 

حينما ندقق ملياً، لم تكن تجارب هذه الشعوب وأنظمتها، قادرة على مواجهة التحديات والخروج من مأزق الحصارات المختلفة والحروب الإقليمية، وتبعات الاستعمار الإسرائيلي منذ عام 1948، وتدخلات البلاد المجاورة في مسامات الشعوب العربية: تركيا وإيران وأثيوبيا، كل بطريقتها ومصالحها. 

ها هي سوريا ستتحرر من التدخل والنفوذ والدعم الإيراني لتقع تحت التطلعات التركية الداعمة لعملية التغيير، ومعها وبها الأطماع التوسعية الاستعمارية الإسرائيلية المستعجلة.

نتباهى بنتائج الانتخابات البرلمانية النزيهة التي أعطت المعارضة حجمها وقوتها، وبمظاهرات شعبنا وقواه السياسية في عمان وفي سائر المدن الأردنية لسببين، أولاً، لأنها تُعبر عن دعمها لفلسطين، وثانياً، لأن حرية التعبير والاحتجاج متاحة كما نستحق بحماية الأمن والقرار السياسي.

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

إعادة تشكيل الفكر السياسي في الشرق الأوسط الجديد.. بين حدود الدول وحقوق الشعوب

في ظل التحولات الجيوسياسية والإقليمية يجب العودة لأحداث ومفرزات ما بعد 11 سبتمبر والمخططات المرتبطة بفكرة "الشرق الأوسط الجديد". يبدو جلياً أن هناك إعادة رسم للحدود واعادة تشكيل في الفكر السياسي في المنطقة، ويبرز سؤال جوهري هنا حول أهداف النضال الفلسطيني: هل يسعى الشعب الفلسطيني إلى دولة ضمن حدود 1967، أم أن الهدف الأساسي هو الحرية والاستقلال بصرف النظر عن الحدود؟


هذا التساؤل بحاجة لدراسة خاصة بعد التطورات الأخيرة في المنطقة، حيث نشهد تطبيقاً لسياسة أمريكية إسرائيلية تم تبنيها لخلق إسرائيل الكبرى في منطقة الشرق الأوسط. وتضمن هذه الرؤية توسيع حدود إسرائيل ليس فقط بضم الأرض في الضفة الغربية من خلال سياسة الاستيطان، ولكن من خلال تدمير الأنظمة السياسية أو الفواعل غير الرسمية في دول المنطقة (الحركات سواء معارضة او مقاومة) التي تدعم قيام دولة فلسطينية علئ حدود ١٩٦٧ بما يعني حدود واضحة لإسرائيل، وهذا ما لا تريده أمريكا وإسرائيل. لقد صوت العالم بأغلبية مطلقة لقيام دولة فلسطينية، وكان الرفض الأمريكي صريحاً وغير خجول، ولهذا علينا أن ندرك حقيقة أن ما يجري في المنطقة من شيطنة لحركات المقاومة أو سقوط أنظمة عربية متتالية، واتفاقيات أبراهام التطبيعية التقدمية، كلها تأتي ضمن استراتيجية الحرب بحجة القضاء على ما وسموه "محور الشر"، وشهدنا هذه السياسة  في لبنان والعراق والسودان والصومال وليبيا والآن سوريا. 


في إعادة تشكيل الفكر السياسي، يبرز منطق الواقعية السياسية التي تفيد بأن القضية الفلسطينية لم تكن يومًا مجرد قضية حدود أو جغرافيا، بل هي قضية تحرر وكرامة. الحدود التي تمثل خط الرابع من يونيو 1967،  قد تكون مرجعًا سياسيًا للمفاوضات والحلول المقترحة الضامنة للحقوق، لكنها لا تختزل نضال الشعب الفلسطيني الذي يمتد إلى حقه التاريخي في تقرير المصير، والعودة إلى وطنه، والعيش بحرية وكرامة على أرضه. الدعوة لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، تأتي في سياق السعي لحل سياسي اقترحه المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني. لكنها في الوقت ذاته، قد تُختزل أحيانًا كإطار ضيق لا يعالج جوهر القضية، فالحدود هي شرط للاعتراف بالدول وأداة لتحقيق الاستقلال، لكنها لا تعبر بالضرورة عن الغاية الأسمى المتمثلة في التحرر من كافة أشكال الاحتلال والاستيطان، واستعادة الحقوق التاريخية والسيادية للشعب الفلسطيني. إذا كانت الحدود هي الإطار، فإن الحرية والاستقلال هما الجوهر. الشعب الفلسطيني، كما أظهر التاريخ، يناضل من أجل استعادة حقوقه المغتصبة، سواء كانت هذه الحقوق في القدس، أو غزة، أو الضفة الغربية، أو في الشتات. التحرر يعني إنهاء الاحتلال بكل أشكاله، سواء كان استيطانيًا، أو عسكريًا، أو سياسيًا، وإقامة دولة ذات سيادة كاملة توفر لشعبها الكرامة والحرية دون قيود خارجية.


الحديث عن الشرق الأوسط الجديد يفرض تحديات إضافية، إذ يتم تسويق "الواقعية السياسية" كبديل عن التحرر الكامل، وطرح حلول اقتصادية أو جغرافية تُغيب الحقوق الوطنية. لكن الشعب الفلسطيني، بتاريخه الطويل من النضال، يدرك أن الحرية لا تُختزل بخطوط مرسومة على خرائط، وأن الحدود لن تكون ذات معنى إذا لم تُحقق الكرامة والسيادة الكاملة. الشعب الفلسطيني يدرك تماماً أن الحلول الاقتصادية أو الأمنية ورغم ضرورتها إلا أنها لا تحل مكان الحلول السياسية. إجابة هذا السؤال تكمن في إرادة الشعب الفلسطيني نفسه، وفي قدرته على التمسك بحقوقه المشروعة رغم كل التحديات. الهدف النهائي يجب أن يظل الحرية بكل معانيها: حرية الأرض، وحرية الإنسان، وحرية اتخاذ القرار بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات. يعتقد هؤلاء أن الحدود قد تكون خطوة نحو تحقيق هذا الهدف، لكنها ليست النهاية، وهنا أؤكد أن استقرار الشرق الأوسط في خطر ما دامت حدود إسرائيل غير مرسومة. 


الحرية والاستقلال، هما الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه أي حديث عن مستقبل الدولة الفلسطينية. فهذا هو الخيار الذي يليق بشعب قدم التضحيات وواجه كل أشكال القمع ليبقى متمسكًا بحقوقه وهويته الوطنية. وفي هذه المعادلة الديالكتيكية لا نستطيع أن ننكر أن هذا الفكر الذي يقدم مبادئ الحرية الفردية على الحدود في نظام نيوليبرالي يخدم مشروع دولة إسرائيل الكبرى، وهذا ما نشهده تحت إطار الشرق الأوسط الجديد. 


في ظل السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من القدس للجولان لتوسيع الاستيطان، ومحاولات إقامة "دولة غزة" المعزولة، وضم ما يسمونه "يهودا والسامرة"، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا والذي يتبناه البراغماتيون، أنصار المدرسة الواقعية: هل يقبل الفلسطينيون بحلول تُقيّد تطلعاتهم في إطار حدود جغرافية ضيقة، أم يستمرون في نضالهم لتحقيق رؤية شاملة للتحرر والاستقلال؟

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نيويورك تايمز تبرز تدهور الأوضاع فى غزة وإدانات المنظمات للاحتلال الإسرائيلي

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات



في تحقيق لها، تصف صحيفة "نيويورك تايمز" كيف تقتات فادية ناصر، الأرملة الفلسطينية التي لجأت إلى دير البلح في وسط غزة، على شطيرة صغيرة من الأعشاب في وجبة الإفطار وحبة طماطم تتقاسمها مع ابنتها في وجبة الغداء خلال الأسابيع الماضية.


وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، على بعد أحد عشر ميلاً في مخيم خيام في جنوب غزة، يقول سعيد لولو، الذي اعتاد إدارة كشك قهوة صغير في مدينة غزة، إنه يعاني من آلام بسبب مرض الكلى ولكنه لا يستطيع الوصول إلى المياه النظيفة التي يقول الأطباء إنه يجب أن يشربها لمنع تفاقم حالته بحسب الصحيفة.


كما تخشى علا معين، في بيت لاهيا في شمال القطاع، الخروج بسبب الغارات الجوية المتكررة. لكنها لا تشعر أن لديها خيار: تقول إنها تقضي أيامها في البحث في الصيدليات عن كريمات الحروق ومسكنات الألم لابن أخيها البالغ من العمر 9 سنوات، والذي كسرت ساقاه وحرقتهما غارة جوية إسرائيلية في شهر تشرين الأول الماضي.


في حين يحاول الوسطاء تأمين اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي يبدو بعيد المنال اليوم، يقول الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان إن الوضع الإنساني يزداد يأساً.


ففي الأشهر الأربعة عشر منذ أن شنت إسرائيل غزوها ، حولت عمليات القصف العسكري المدن إلى أرض قاحلة مليئة بالأنقاض، ونزح 90% من سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة مرة واحدة على الأقل. ويضيف الشتاء إلى البؤس. فقد قال طبيب في مستشفى في خان يونس، جنوب غزة، إن أربعة أطفال رضع في مخيمات الخيام ماتوا من البرد في الأسبوع الماضي.


وتقول إسرائيل إن هدفها هو حماس وأنها تفعل كل ما في وسعها للحد من خسارة أرواح المدنيين. ولكن الوضع الإنساني المتدهور على نحو متزايد دفع الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى إصدار إدانة لاذعة لإسرائيل.


وبحسب الصحيفة، فيما يلي نظرة أقرب إلى ثلاثة أجزاء من الأزمة الإنسانية في غزة:


الغذاء


يعتمد ياسر شعبان، وهو موظف حكومي يبلغ من العمر 58 عاماً يعمل لدى السلطة الفلسطينية ويعيش مع ستة أشخاص في خيمة في مدينة غزة، على الإمدادات المحدودة من الغذاء ــ الفاصوليا والعدس والمعكرونة ــ التي تجلبها المنظمات الإنسانية.


وعندما تنفد هذه الإمدادات، يتسوّل للحصول على الطعام أو يستخدم الشيكلات القليلة المتبقية لديه لشراء بعض السلع من السوق بأسعار مبالغ فيها إلى حد كبير. وقال إن الفاكهة واللحوم أصبحت بعيدة المنال. والبيض، الذي يبلغ سعره 15 شيكلاً، أو 4 دولارات، يعد وجبة نادرة. وقال: "أنا لا أبحث عن طعام لذيذ أو صحي أو فاخر. الهدف هو فقط التغلب على الجوع".


وقد حذرت الأمم المتحدة في تشرين الثاني من أن 1.95 مليون شخص معرضون لخطر المجاعة، وأنه في غياب زيادة كبيرة في المساعدات الغذائية، فإن الناس سوف يبدأون في الموت جوعاً. وفي 24 كانون الأول، قالت إن عمليات تسليم المساعدات الإنسانية لا تزال غير كافية، وخاصة في الشمال، حيث أمرت إسرائيل بالإخلاء وفرضت قيوداً شديدة على الوصول. وتضغط إسرائيل على غزة من أجل شن هجوم جديد هناك في محاولة للقضاء على ما أسمته عودة حماس، حيث أطلقت العنان لبعض من أكثر الهجمات العسكرية تدميراً حتى الآن.


ولاحظ جورجيوس بيتروبولوس، وهو مسؤول كبير في الأمم المتحدة ومقره مدينة رفح الجنوبية، أنه حتى عندما تسمح السلطات الإسرائيلية بدخول شحنات من المساعدات الإنسانية، فإنها تجرد الشحنات أحياناً من مكونات حيوية، مثل الوقود اللازم لتشغيل المولدات في المستشفيات والملاجئ. وتقول إسرائيل إن الوقود لا يمكن إرساله إلى المناطق التي ينشط فيها المسلحون.


وقال بيتروبولوس: "من حيث نحن في غزة، يبدو الأمر وكأن نظام المساعدات قد تم تسليحه. فكل يوم كعامل إغاثة في غزة، تُجبَر على اتخاذ قرارات مروعة: هل أترك الناس يموتون من الجوع أم من البرد؟"


وفي الخامس من كانون الأول، اتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، مشيرة إلى الجوع السائد وخطر المجاعة وعدم إمكانية الوصول إلى المساعدات كعوامل مساهمة. ورفضت إسرائيل هذا الادعاء، وقالت الهيئة الإسرائيلية التي تنسق تدفق البضائع إلى غزة على وسائل التواصل الاجتماعي إن اتهام المجموعة لها بعرقلة تسليم المساعدات والتسبب في المجاعة "يتجاهل عمدا وبشكل غير دقيق الجهود الإنسانية المكثفة التي تبذلها إسرائيل"، وسردت عمليات التسليم الأخيرة للغذاء والوقود والإمدادات الطبية.


لا شك أن المساعدات المقدمة إلى غزة قد تقلصت إلى حد كبير، سواء بسبب القيود الإسرائيلية أو بسبب المخاوف من عمليات النهب. وبالنسبة للسيدة ناصر، فإن ما يهم هو أنها لا تزال لا تملك ما يكفي من الطعام. وقالت إن هناك طعاماً في السوق ـ غالباً ما يتم تهريبه أو نهبه من قوافل المساعدات الإنسانية ـ لذا فإن الأمر قد لا يبدو بالنسبة للغرباء وكأنه مجاعة.


"ولكن عندما يصبح الطعام باهظ الثمن إلى الحد الذي لا يستطيع معه أغلب الناس تحمله، فهل يظل متاحاً؟"


المياه


تقول الصحيفة "إن لولو، بائع القهوة السابق، لا يستطيع الوصول بانتظام إلى صنبور المياه. وهو يعيش في مخيم خيام في رفح، جنوب غزة، ويتم توصيل المياه هناك بواسطة خزانات إلى منطقة مركزية، حيث ينتظر السكان في طوابير لساعات لملء جرارهم ودلاءهم، مقابل شيكلين أو خمسين سنتاً للغالون".


ولكن الجودة مشكوك فيها: فهي كريهة الرائحة، وعكرة، وملطخة بالحطام. "الشيء الجيد الوحيد في الأمر،" كما قال، "هو أنه أقل سوءًا من مياه البحر". إنه يعلم أن شرب الماء من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم مشاكل الكلى لديه، لكن المياه المعبأة باهظة الثمن.


لم يكن الأمر كذلك دائمًا. يوجد في غزة محطات معالجة المياه ومرافق تحلية المياه وثلاثة خطوط أنابيب تنقل المياه العذبة من إسرائيل. ولكن في تقرير صدر في 19 كانون الأول ، قالت هيومن رايتس ووتش إن إسرائيل تحرم الفلسطينيين في غزة عمدًا من الوصول الكافي إلى المياه الآمنة للشرب والصرف الصحي.


ووجد التقرير أن خطوط الأنابيب كانت مغلقة وتضررت بسبب القصف في بداية الحرب ولم يتم إعادة فتحها جزئيًا إلا بعد شهر. لقد أوقفت القيود الإسرائيلية على واردات الوقود أنشطة تحلية المياه تقريبًا. ووجد التقرير أن البنية الأساسية للمياه والصرف الصحي تعرضت لأضرار جسيمة. كما منعت إسرائيل استيراد المعدات والمواد الكيميائية، مثل الكلور، اللازمة لتنقية المياه، قائلة إن هذه المواد معرضة لخطر استخدامها من قبل حماس.


نتيجة لهذا، فإن سكان غزة لديهم القليل من الوصول إلى المياه النظيفة. وقد سجل التقرير 669 ألف حالة مسجلة من الإسهال المائي الحاد منذ بدء الحرب، وأكثر من 132 ألف حالة من اليرقان، وهو أحد أعراض التهاب الكبد. وينتشر كلا المرضين عبر المياه الملوثة.


وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية رداً على التقرير إن خطوط الأنابيب الإسرائيلية ترسل ملايين الجالونات من المياه إلى قطاع غزة، وإن إسرائيل ساعدت في إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية للمياه بسبب حماس. وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن المياه من خطوط الأنابيب لم تكن كافية لتعويض الانخفاض في إنتاج المياه من مصادر أخرى.


وتقول (السيدة) معين إنها تقضي ساعتين يومياً في الانتظار في طابور لشراء مياه الشرب ــ بسعر 19 شيكلاً للغالون، أو أكثر من 5 دولارات، في شمال غزة. ولا تزال تضطر إلى غليها وتصفيتها. وقالت: "على الأقل لا أرى فيها ديداناً. هذا هو معيارنا الآن".


العلاج والطب


عندما تعرض منزل علاء معين في بيت لاهيا للقصف في تشرين الأول الماضي، توفي معظم أفراد أسرتها المقربين. وأصيب آخرون وما زالوا في حاجة إلى العلاج الطبي. لكن مسكنات الألم والمضادات الحيوية والأدوية للأمراض المزمنة مثل مرض السكري من المستحيل العثور عليها.


وتخشى أن تمرض أو تصاب. وتقول إن الذهاب إلى المستشفى أمر غير وارد. فهي غير نظيفة، وتنبعث منها رائحة الموت والدماء، وتفتقر إلى أبسط الإمدادات. وقليل منها يعمل بشكل سليم. وأجبر الجيش الإسرائيلي المرضى وأعضاء الطاقم يوم الجمعة على مغادرة أحد آخر المستشفيات العاملة في شمال غزة، قائلاً إنه معقل لحماس. واشتدت المعارك حول المنشأة، مستشفى كمال عدوان، لمدة ثلاثة أشهر تقريباً. وفي يوم السبت، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل نحو 240 مسلحاً في وحول كمال عدوان خلال اليومين الماضيين وعثر على أسلحة داخل وحول المستشفى. وأضاف أن مدير المستشفى، الدكتور حسام أبو صفية، احتجز للاستجواب، وقال دون تقديم أدلة إنه مشتبه به في كونه مسلحاً. وفي 19 كانون الأول، وصف تقرير صادر عن منظمة أطباء بلا حدود الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على المدنيين والبنية التحتية الطبية في غزة، إلى جانب "الحرمان المنهجي من المساعدات الإنسانية"، بأنها "علامات واضحة على التطهير العرقي". وقد انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي التقرير ووصفه بأنه "افتراء دموي".


وقالت علاء معين إنها لا تحتاج إلى تقرير لتخبرها بما يجري في غزة. كما أنها لا تعتقد أن التقرير سيحدث فرقًا.


وقالت: "لقد مر أكثر من عام من القتل الجماعي والمجاعة والتشريد والبؤس، ولا يبدو أن أحدًا يهتم".

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

بالفيديو.. تحطم طائرة بكوريا الجنوبية ومصرع 120 من ركابها

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت السلطات الكورية الجنوبية ارتفاع حصيلة ضحايا حريق اندلع بطائرة ركاب أثناء هبوطها في مطار موان الدولي جنوبي البلاد إلى 120 قتيلا.


واندلعت النيران في الطائرة التي كانت تقل 181 شخصا -بينهم 6 من طاقم الضيافة- بعد أن انحرفت عن المدرج مباشرة بعد الهبوط واصطدمت بحاجز.


وقالت إدارة الطوارئ في البلاد إن عجلات الهبوط على الأرجح تعرضت لخلل.


وكانت التقديرات الأولية تتحدث عن مصرع 23، قبل أن يرتفع العدد بعد ذلك بشكل متسارع إلى 62 قتيلا، ليصل لاحقا إلى 120 في حصيلة غير نهائية.


وحسب وكالة يونهاب للأنباء، فإن الطائرة -وهي من طراز "بوينغ 737-800"- كانت عائدة من تايلند، ووقع الحادث أثناء هبوطها.


وتظهر مقاطع فيديو منتشرة على منصة إكس أن الطائرة انحرفت عن مسارها أثناء الهبوط واصطدمت بجدار، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها، وفقا للشرطة ورجال الإطفاء.


فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يستهدف المستشفى "المعمداني" بغزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في مدينة غزة، في إطار الإبادة المستمرة التي يرتكبها في القطاع خاصة في مناطق الشمال.

وأفادت مصادر محلية، بأن مدفعية الاحتلال قصفت الطابق الأخير من المستشفى "المعمداني"، بشكل مباشر، الذي يعتبر المستشفى الوحيد الذي لا يزال يعمل في مناطق شمال قطاع غزة، عقب خروج مستشفى كمال عدوان عن الخدمة بعد تدميره وإحراق أقسام فيه.

وأمس الأول الجمعة، اقتحم جيش الاحتلال مستشفى كمال عدوان، قبل أن يضرم النار فيه ويخرجه تماما عن الخدمة، ولم يكتف بذلك، بل احتجز أكثر من 350 شخصا كانوا داخله، بينهم مديره حسام أبو صفية و180 من الكوادر الطبية و75 جريحا ومريضا ومرافقيهم، واقتادهم إلى جهة مجهولة.

ومنذ هجوم جيش الاحتلال على محافظة الشمال في 5 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والمتزامن مع حصار عسكري مطبق، تعرض المستشفى لعشرات عمليات الاستهداف بالصواريخ والنيران.

وتسببت هذه العملية في خروج المنظومة الصحية عن الخدمة بشكل شبه كامل، فضلا عن توقف عمل جهاز الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قصف طائرات الاحتلال الحربية المستشفى "المعمداني" ما أدى إلى استشهاد نحو 500 مواطن حينها.

ــــ

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

إصلاح الفصائل!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير





عادةً ما ترتبط دعوات الإصلاح بالحكومات، إما كشرطٍ لتلقي المعونات، أو كابتزارٍ لتعديل السياسات، بما يتفق مع آخر الصيحات، في المعايير والمواصفات الغربية.

تحت سيف الإصلاحات تصدع الحكومات للاشتراطات، وتُسارع مذعورةً لوضع الخطط والبرامج والسياسات والمصفوفات، وتستدعي لهذه الغاية خيرة الخبراء، ليخيطوا الثوب الذي يُثير إعجاب المراقبين، ويستدرّ رضاعة المانحين.

في المقابل، تظل جبهة الفصائل والتنظيمات بمنأى عن تلك المطالبات، فهي أكبر من المراجعة والتغيير، وأسمى من المساءلة وإعادة التقييم، وهي منزهةٌ عن الخطايا، فالباطل لا يأتيها لا من  بين أيديها ولا من خلفها.

خلف صخب الشعارات الثورية، والخطابات الحنجورية، تتوارى الدعوات لتعديل السياسات والبرامج والتوجهات، ولا تعبأ بفارق المواقيت، ولا بتغيّر الأزمان والموازين، في عالمٍ متقلبٍ تختل فيه المعايير.

مطلوبٌ ورشةٌ لإصلاح الفصائل، لتعقيم العقول من الشعوذات، والارتجالات، والمقامرات، وخفة اتخاذ القرارات دون أيّ حسابات، والعمل على سحب رخصة القيادة، بعد تكرار الحوادث القاتلة، وإعادة تأهيلها، وترشيد توجهاتها، وفرملة اندفاعاتها.

ففي السيرة الذاتية لجميع الفصائل الثورية، على اختلاف راياتها وتوجهاتها وأجنداتها وانحيازاتها، منذ انطلاق رصاصاتها الأُولى، ما يشير إلى أنها تخاصم التقييم، ولا تعترف بالأخطاء والخطايا التي تعتبرها تكتيكية، تُمليها ضروراتٌ أمنية، وغالباً ما تكون فوق فلسطينية، فهي لا تُسأل عما تفعل، حتى لو لم يتبقَّ في الوطن حجرٌ على حجر.


أوقِفوا الإبادة الآن... !

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد مواطن وزوجته في قصف للاحتلال شمال مدينة رفح

استشهد، فجر اليوم الأحد، مواطنان، في قصف لقوات الاحتلال الاسرائيلي، شمال مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.


وقالت مصادر محلية إن مواطنا وزوجته إستشهدا وأصيب عدد آخر في قصف للاحتلال استهدف منزلهم في منطقة كف ميراج شمال مدينة رفح، جنوب القطاع.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,484 مواطنا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,090 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل صحفية إثر اصابتها بعيار ناري خلال أحداث جنين

أعلنت مصادر طبية مقتل الصحفية شذى صباغ، طالبة الصحافة في جامعة القدس المفتوحة، مساء السبت، إثر إصابتها بعيار ناري في رأسها خلال الأحداث التي وقعت في مخيم جنين.


وفي تعقيب لها، أدانت قوى الأمن الفلسطيني، بأشد العبارات الجريمة التي وقعت مساء السبت في شارع مهيوب بمخيم جنين، والتي أسفرت عن استشهاد الصحفية شذى صباغ إثر إصابتها برصاصة في رأسها. كما ألحق المعتدون أضرارًا جسيمة بأحد المنازل الذي تم حرقه وإطلاق النار عليه بشكل عشوائي، وفقاً لما ورد في بيان صادر عن قوى الأمن الفلسطيني.


وأضاف البيان أنّه وفقا للتحقيقات الأولية وشهادات شهود العيان، لم تكن قوى الأمن الفلسطيني متواجدة في موقع الحادث عند وقوع الجريمة. ونددت قوى الأمن بهذا الجريمة، مؤكدة التزامها الكامل بتطبيق سيادة القانون وضمان تقديم الجناة للعدالة في أسرع وقت ممكن. كما دعت قوى الأمن جميع المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية للإبلاغ عن أي معلومات قد تساهم في كشف ملابسات الجريمة وضبط المتورطين.


من جانبها، نعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين شذى صباغ، طالبة الصحافة في جامعة القدس المفتوحة، التي قتلت إثر إصابتها بعيار ناري في الرأس خلال الأحداث في مخيم جنين. كما طالبت النقابة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، يشارك فيها ممثل عن النقابة، للوقوف على حقيقة ما جرى ومحاسبة القتلة وعدم إفلاتهم من العقاب.


  1. وتشهد مدينة ومخيم جنين منذ أكثر من 3 أسابيع حملة أمنية مكثفة تنفذها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ضد من تسميهم بـ"الخارجين عن القانون".

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شابا بالرصاص ويعتقله جنوب طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، الرصاص تجاه مركبة جنوب مدينة طولكرم، وأصابت سائقها بجروح قبل أن تعتقله.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة طولكرم من مدخلها الجنوبي، واعترضت مركبات المواطنين ولاحقت إحداها بالقرب من دوار الشوبكي في الحي الجنوبي، وأطلقت الرصاص صوبها، ما أدى إلى إصابة شاب كان يقودها بجروح.


وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب المصاب، دون معرفة هويته أو طبيعة إصابته حتى اللحظة.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

تظاهرات في عواصم ومدن عالمية للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا

عواصم - "القدس" دوت كوم

شهدت العديد من العواصم والمدن العالمية، اليوم السبت، تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وشارك الآلاف في تظاهرات نظمت في العاصمة البريطانية لندن ومدينة برايتون، والعاصمة الدنماركية كوبنهاغن ومدينة آرهوس، والعاصمة السويدية ستوكهولم، والعاصمة الألمانية برلين، والعاصمة الفرنسية باريس، وفي مدينتي تورنتو ومونتريال في كندا، دعما للشعب الفلسطيني، وللمطالبة بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا.


ودعا المشاركون إلى وقف المعايير المزدوجة وضرورة محاكمة الاحتلال على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تبحث مع حماس سبل دفع مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة للأمام

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن مع وفد من حركة حماس، السبت، مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة وسبل دفعها إلى الأمام.


وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بأن ابن عبد الرحمن "استقبل في الدوحة اليوم وفد حركة حماس لمفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة برئاسة خليل الحية".


وأضافت الوزارة أنه "جرى خلال المقابلة استعراض آخر مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وبحث سبل دفعها إلى الأمام بما يضمن الوصول إلى اتفاق واضح وشامل يضع حدا للحرب المستمرة في القطاع".


والأربعاء الماضي، اتهمت حماس إسرائيل بـ"وضع قضايا وشروط جديدة تتعلق بالانسحاب (من غزة) ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، مما أجل التوصل لاتفاق كان متاحا".


وأكدت حماس عبر بيان حينها، أن ذلك يحدث رغم أن المفاوضات كانت "تسير في الدوحة بشكل جدي"، ورغم إبدائها "المسؤولية والمرونة" لإنجاحها.


لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ادعى في المقابل عبر بيان، أن الحركة الفلسطينية هي من تضع "عقبات جديدة" أمام التوصل إلى صفقة.


ولأكثر من مرة تعثرت مفاوضات تبادل الأسرى التي تجري بوساطة قطرية مصرية أمريكية، جراء إصرار نتنياهو على "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع".


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة ووقف تام للحرب، بغية القبول بأي اتفاق.





فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 9:07 مساءً - بتوقيت القدس

ذوو الأسرى الإسرائيليين بغزة: نتنياهو ووزراؤه يُفشلون إنجاز صفقة تبادل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال ذوو الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، السبت، إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته يُفشلون عمدا إنجاز صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية لأغراض سياسية.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي نظمته عائلات الأسرى أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب.


ووفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، قال قريب أحد الأسرى بقطاع غزة: "نتنياهو ووزراؤه يستمرون في كونهم المعرقل الرئيسي للصفقة. من يعلن أنه لا ينوي إنهاء الحرب، لا يريد استعادة الأسرى".


وأضاف: "من يضيف شروطا جديدة في اللحظة الأخيرة قبل إتمام الصفقة، يفرض حكما بالإعدام على الأسرى".


وتابع: "نتذكر كيف أطلق نتنياهو في يوليو (تموز الماضي) لعبة سياسية باسم ممر فيلادلفيا (بين قطاع غزة ومصر)، واليوم يدور الحديث عن تلاعب جديد بقوائم الأسرى".


وطالب والد أحد الأسرى في غزة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بالضغط على نتنياهو، قائلا إنه "يحاول خداعك، قد تكون أنت الشخص الأخير القادر على الضغط على رئيس الوزراء".


وتابع حديثه: "لا تقبل بصفقة جزئية تعتبر حكما بالإعدام على باقي الأسرى، لا تؤدي إلى إنهاء الحرب".


وقالت قريبة أسير آخر: "نتنياهو وشركاؤه المتطرفون يضحون بالمدنيين والجنود من أجل أوهامهم السياسية".


والأربعاء، أعلنت حركة حماس، تأجيل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة بسبب وضع إسرائيل شروطا جديدة تتعلق بالانسحاب والأسرى وعودة النازحين.


وقالت حماس في بيان: "مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى تسير في الدوحة بالوساطة القطرية المصرية بشكل جدي، وقد أبدت الحركة المسؤولية والمرونة".


وتابعت: "الاحتلال (الإسرائيلي) وضع قضايا وشروطا جديدة تتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، ما أجل التوصل للاتفاق الذي كان متاحا".


والأربعاء قالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) إن هناك صعوبات ملموسة تعتري المفاوضات مع حماس بشأن مسار صفقة التبادل.


ونقلت الهيئة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن "المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، وأننا في مرحلة حيث يجب على المستوى السياسي أن يتخذ قرارات".


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه وحكومته، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال القبول بإنهاء تام للحرب على غزة.


وتعثرت مفاوضات تبادل الأسرى التي تجري بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية أكثر من مرة، جراء إصرار نتنياهو على "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع.


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب، بغية القبول بأي اتفاق.


وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، فيما تقدر وجود 100 أسير إسرائيلي بقطاع غزة، فيما أعلنت حماس مقتل عشرات من الأسرى لديها في غارات عشوائية إسرائيلية.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 8:45 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في جبل المكبر

القدس - "القدس" دوت كوم - وفا

 أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مواطنا على هدم منزله قسرا في بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة.


وذكرت محافظة القدس أن بلدية الاحتلال أجبرت المواطن المقدسي إبراهيم مشاهرة على هدم منزله في بلدة جبل المكبر، بحجة البناء دون ترخيص.


وقال مشاهرة لـ"وفا" إنه باشر بهدم منزله الذي تبلغ مساحته 70 مترا ويؤوي عائلته المكونة من 6 أفراد، مشيرا إلى أن بلدية الاحتلال أخطرته بقرارها هدم المنزل في الرابع من الشهر الجاري، وأمهلته ثلاثة أسابيع لهدمه ذاتيا.


وتجبر سلطات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، على هدم منازلهم ذاتيا بحجة عدم الترخيص، ومن يرفض هذا الإجراء تهدم جرافات الاحتلال المنزل وتُفرض تكاليف باهظة على المالك.


وتمتنع بلدية الاحتلال في القدس عن منح المواطنين الفلسطينيين تراخيص بناء، وتهدم أو تجبرهم على هدم منازلهم، في إجراء يتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق في السكن، في إطار ممارسات الاحتلال الممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسرا من مدينة القدس، مقابل توسيع المستعمرات في المدينة ومحيطها.


ووثقت محافظة القدس في تقريرها حول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة عن شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، 36 عملية هدم وتجريف، منها 7 عمليات هدم ذاتي قسري و28 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، بالإضافة إلى عملية تجريف واحدة، ما يرفع عدد عمليات هدم وتجريف المنازل والمنشآت في المحافظة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 391 عملية هدم وتجريف.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 8:31 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات الاحتلال على غزة وخان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد مواطنان وأصيب آخرون، مساء اليوم السبت، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في شارع الجلاء غرب مدينة غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن طائرات الاحتلال قصفت مجموعة من المواطنين في شارع الجلاء، ما أسفر عن استشهاد المواطنين محمد إبراهيم الخطيب ومحمود محمد العريني.


كما شنت طائرات الاحتلال غارة على منزل في جباليا البلد شمال القطاع، ما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى.


وفي جنوب القطاع، أصيب عدد من المواطنين جراء غارة شنتها طائرات الاحتلال على منزل في منطقة قيزان النجار جنوب خان يونس.


وأفادت مصادر طبية باستشهاد 36 مواطنا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم، 24 شهيدا منهم شمال القطاع.


وفي سياق متصل، أصدر الاحتلال الإسرائيلي "أوامر إخلاء" جديدة للمواطنين في شمال القطاع، بما في ذلك بلدة بيت حانون، في إطار عملية الإبادة والتطهير العرقي التي ينفذها منذ نحو 3 أشهر، التي تخللها فرض حصار على المستشفيات وقصفها، وتدمير وحرق مستشفى الشهيد كمال عدوان، الجمعة.


وفي الخامس من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددا شمال قطاع غزة، تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,484 مواطنا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,090 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 8:00 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع الإسرائيلي يهنئ الجيش على نشاطه في غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

هنّأ يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، السبت، الجيش على ما وصفه بأنه "النشاط الفعّال والناجح بنهاية الأسبوع في غزة ضد "حماس" و"الجهاد الإسلامي".


وأضاف كاتس، في منشور على منصة «إكس»: «تم القضاء على عدد من الإرهابيين، ووقع آخرون في الأسر».


وتابع: "ستواصل إسرائيل العمل وفقاً للقانون الدولي، من أجل إحباط الإرهاب، وتعزيز إطلاق سراح المختطفين، وضمان سلامة المستوطنات ومواطني إسرائيل".


وأفاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بأنه بدأ العمل "في منطقة مستشفى كمال عدوان، بعد ورود معلومات استخباراتية مسبقة حول وجود مخرّبين وبنى تحتية إرهابية وتنفيذ أنشطة إرهابية هناك".


يأتي ذلك في وقت تشنّ القوات الإسرائيلية عملية عسكرية واسعة في شمال قطاع غزة منذ السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تقول إنها تهدف إلى منع «حماس» من إعادة تجميع قواها، في ظل الحرب المتواصلة منذ 2023.


وكان الجيش قد أكد أن قواته تعمل قرب كمال عدوان، «مع تجنّب المساس بالأشخاص غير المتورطين والمرضى والطواقم الطبية إلى أكبر قدر ممكن». وأشار إلى أنه «سمح، قبل وأثناء النشاط، للسكان والمرضى والموظفين في المستشفى بإخلاء المنطقة بطريقة منظمة».


ونفت حركة "حماس"، الجمعة، "نفياً قاطعاً وجود أي مظهر عسكري أو وجود لمقاومين في المستشفى، سواء من (كتائب القسام) أو أي فصيل آخر، فالمستشفى كان مفتوحاً أمام الجميع والمؤسسات الدولية والأممية".



عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 7:31 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: كوريا الشمالية تتكبد خسائر فادحة في كورسك

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال البيت الأبيض أمس الجمعة إن القوات الكورية الشمالية تتعرض لخسائر بشرية فادحة على خطوط المواجهة في الحرب الروسية مع أوكرانيا، دون تعليق من قبل موسكو أو بيونغ يانغ.


وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي أن نحو ألف من الجنود الكوريين الشماليين قتلوا أو جرحوا خلال الأسبوع الماضي وحده في منطقة كورسك الروسية، بما يتجاوز العدد الذي قدمه المسؤولون الأميركيون سابقا، والذي يقدر بعدة مئات.


وأضاف كيربي أن القادة العسكريين الروس والكوريين الشماليين يعاملون هذه القوات على أنها يمكن التضحية بها ويأمرونها بهجمات يائسة ضد الدفاعات الأوكرانية"، واصفا هجمات القوات الكورية الشمالية بأنها "هجمات جماعية ومتفرقة".


وأفاد بأن الرئيس جو بايدن من المرجح أن يوافق على حزمة مساعدات أخرى لأوكرانيا في الأيام المقبلة، بعد أن ندد بايدن بهجمات روسيا في يوم عيد الميلاد على شبكة الطاقة في أوكرانيا وبعض مدنها، وطلب من وزارة الدفاع مواصلة زيادة الأسلحة إلى أوكرانيا.


ولم ترد بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بعد على طلب للتعليق، ورفضت بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة التعليق، وفق وكالة رويترز.


بيد أن وزارة الدفاع الروسية أفادت أمس بأن القوات الروسية استهدفت القوات المسلحة الأوكرانية في كورسك وكبدتها خسائر فادحة في العدة والعتاد، دون الإشارة إلى الجنود الكوريين الشماليين.


دون حماية

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال في خطابه المسائي -عبر الاتصال المرئي أمس- إن قوات كوريا الشمالية تكبدت خسائر "فادحة للغاية" ويتم الزج بها في المعركة دون حماية تذكر من القوات الروسية.


وشدد على أن الجيش الأوكراني لا يرى أي اهتمام من الجيش الروسي أو القادة الكوريين الشماليين في ضمان بقاء لجنود الكوريين الشماليين على قيد الحياة.


وأضاف "كل شيء مُعد بحيث يصبح من المستحيل علينا إيقاعهم في الأسر. هناك حالات يتم فيها إعدامهم من قبل قواتهم. يرسلهم الروس لشن هجمات دون حماية تذكر".


ولفت إلى أنه لا ينبغي للكوريين الشماليين أن يفقدوا حياتهم في حرب بأوروبا، وإذا كانت الصين صادقة في عدم رغبتها في توسع الحرب، "فعليها ممارسة الضغط المناسب على بيونغ يانغ".


كما أكد زيلينسكي الاثنين أن أكثر من 3 آلاف جندي كوري شمالي سقطوا بين قتيل وجريح في منطقة كورسك الروسية، مشيرا إلى أن الأرقام تعتمد على بيانات أولية.


يذكر أن روسيا وكوريا الشمالية وقعتا معاهدة شراكة إستراتيجية في يونيو/حزيران الماضي، لتقديم مساعدة عسكرية "دون تأخير" إن وقع هجوم على الدولة الأخرى.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ترتكب 8 خروقات جديدة بوقف إطلاق النار مع لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ارتكب الجيش الإسرائيلي -الجمعة- 8 خروقات لوقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان، ليرتفع إجمالي خروقاته منذ بدء سريان الاتفاق قبل 31 يوما إلى 319.


وحسب أخبار متفرقة نشرتها وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، تركزت خروقات اليوم، في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية (جنوب)، وقضاء صور بمحافظة الجنوب (جنوب)، وقضاء زحلة في محافظة البقاع (شرق).


وشملت الخروقات قصفا بالطيران الحربي والمدفعية، ونسفا لمنازل، ففي قضاء بنت جبيل، شنت المدفعية الإسرائيلية قصفا لمرتين متتاليتين على بلدة عيتا الشعب، وفي قضاء صور، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف جديدة لمنازل في بلدتي يارون والناقورة.


وفي أجواء قضاء زحلة، سُجل تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض، قبل أن يستهدف لاحقا 3 مواقع في غابات بلدة قوسايا.


الإفراج عن سوريَّين

ومن جانب آخر، أفرجت إسرائيل -الجمعة- عن سوريَّين اعتقلهما الجيش الإسرائيلي الخميس، في جنوب لبنان.


وقالت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية، إن القوات الإسرائيلية أطلقت سراح المعتقلَين السوريين أحمد أمين، وطاهر ريمي، اللذين اختطفتهما أمس الخميس، من وادي الحجير بجنوب لبنان.


وأشارت الوكالة، إلى أن الجيش الإسرائيلي سلّم المحررَين إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في موقع العباد الإسرائيلي، ثم تسلمهما الصليب الأحمر اللبناني.


والخميس، قال الجيش اللبناني في بيان، إن آليات تابعة للجيش الإسرائيلي توغلت في عدة مناطق جنوبي البلاد، في مواصلة لخرق اتفاق وقف إطلاق النار والاعتداء على سيادة لبنان.


وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية حينها بأن آليات الجيش الإسرائيلي توغلت عبر وادي الحجير إلى بلدة القنطرة جنوبي لبنان.


زيارة فرنسية

في الأثناء، سيزور وزيرا الجيوش والخارجية الفرنسيان سيباستيان لوكورنو وجان نويل بارو، لبنان من الاثنين إلى الأربعاء للقاء الجنود الفرنسيين في قوة "يونيفيل" بمناسبة حلول العام الجديد، وفق ما أفادت وزارة الجيوش.


ومن المقرر أن يلتقي لوكورنو الاثنين في بيروت قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون الذي سيقود عملية نشر الجنود في جنوب البلاد بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.


ويتردد اسم العماد عون كمرشح محتمل لمنصب رئيس الجمهورية الشاغر منذ أكثر من عامين.


ومن المقرر أن يلتقي الأربعاء الجنرال إدغار لاوندوس، قائد قطاع جنوب الليطاني والذي يمثل لبنان في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.


وهذه اللجنة التي تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا ويونيفيل مسؤولة عن مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد شهرين من الحرب المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله.


بعد ذلك سيتوجه لوكورنو وبارو إلى معسكر يونيفيل في دير كيفا لتمضية ليلة رأس السنة مع بعض الجنود الفرنسيين البالغ عددهم 700 جندي.


ونقلت نيويورك تايمز عن رئيس بعثة يونيفيل أنهم قلقون من استمرار إطلاق النار والهدم من القوات الإسرائيلية حول الناقورة، مضيفا أن بلدة الخيام هي الوحيدة التي أخلتها إسرائيل وانتشر فيها الجيش اللبناني.


خروقات وقف إطلاق النار

ومنذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل وحزب الله بدأ في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول الفائت.


وبدعوى التصدي لتهديدات من حزب الله، ارتكبت إسرائيل 319 خرقا لوقف إطلاق النار في لبنان، مما أدى إجمالا إلى سقوط 32 قتيلا و38 جريحا، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية.


ودفعت هذه الخروقات حزب الله إلى الرد، في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري، للمرة الأولى منذ سريان الاتفاق، بقصف صاروخي استهدف موقع رويسات العلم العسكري في تلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، وإنشاء لجنة للإشراف والمساعدة في ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4063 شهيداً و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر/أيلول الماضي.



عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

ساعر: على إسرائيل البقاء كقوة مسيطرة في غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر الذي أكد أنه يجب على إسرائيل البقاء كقوة مسيطرة في قطاع غزة، نظرا لعدم وجود كيان قادر على توفير الأمن في المنطقة، على حد قوله. وقال ساعر "على المدى القريب، نحن الجهة الوحيدة التي يمكنها ضمان أمننا".


وأضاف أن حكومة الاحتلال لا تخطط لإعادة المستوطنات الإسرائيلية إلى غزة.


وأعرب ساعر عن تفاؤله بشأن مستقبل العلاقات الإسرائيلية الأميركية خلال ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب الثانية، إذ أشاد بسياساته السابقة مثل الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، متوقعا خطوات إضافية لتعزيز التحالف، منها تشريعات قد تستهدف المحكمة الجنائية الدولية.


وتطرق ساعر إلى التحديات الإنسانية في قطاع غزة، فزعم أن المساعدات التي تصل إلى القطاع "غالبا ما تُستغل من قبل حماس لتعزيز قوتها العسكرية". وأكد ضرورة إعادة تقييم طرق إدارة المساعدات لتجنب استخدامها ضد إسرائيل.


وتأتي هذه التصريحات على خلفية التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهها إسرائيل، حيث يركز وزير الخارجية الجديد على تعزيز التحالفات وإعادة ترتيب الأولويات لضمان أمن إسرائيل في المنطقة ومصالحها الإستراتيجية.

اقتصاد

السّبت 28 ديسمبر 2024 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

قطاع التكنولوجيا بإسرائيل لعام 2024.. انخفاض الرواتب وتوقف النمو

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

نقلت منصة غلوبس الإسرائيلية المختصة بالاقتصاد عن تقرير شامل صادر عن شركة التوظيف "إيثوسيا" أن قطاع التكنولوجيا في إسرائيل شهد تراجعًا ملحوظًا في الرواتب خلال عام 2024، وهو ما يُعد انحرافًا كبيرًا عن الاتجاه الصاعد الذي استمر لسنوات.


انخفاض الرواتب والفرص الوظيفية

وأفاد التقرير بأن متوسط الرواتب الإجمالي الشهري في القطاع انخفض بنسبة 3% ليصل إلى 29 ألفا و900 شيكل (نحو 8100 دولار)، وهو ما يزال يمثل 2.3 ضعف متوسط الأجور في إسرائيل وفق غلوبس.


ومع ذلك، يعكس هذا التراجع تحديات كبيرة، خاصة للشباب الذين يمثلون الجيل المستقبلي للصناعة.


ويذكر التقرير أن الموظفين الجدد الذين تقل خبرتهم عن عامين يواجهون صعوبات غير مسبوقة، حيث ارتفع متوسط الوقت اللازم للعثور على وظيفة إلى 11 شهرًا، وهو مستوى قياسي بحسب غلوبس.


وبالمقارنة مع عام 2023 الذي شهد 300 فرصة وظيفية شهريًا للموظفين الجدد، تقلص السوق إلى عدد قليل جدًا من الفرص الشهرية في عام 2024.


أسباب التراجع

وقال إيال سولومون، الرئيس التنفيذي لشركة "إيثوسيا" إن "عدم اليقين السياسي والأمني، وانخفاض ثقة المستثمرين، والتقلبات في الاقتصاد العالمي أثرت بشدة على صناعة التكنولوجيا الإسرائيلية. القيود المفروضة على الصادرات وتضرر القدرة التنافسية يشكلان تحديات كبيرة".


وانخفض عدد الوظائف الشاغرة من 12 ألفا و750 وظيفة في ديسمبر/كانون الأول 2023 إلى 9,200 وظيفة في ديسمبر/كانون الأول 2024، مما يمثل تراجعًا بنسبة 28%. ولأول مرة منذ عقد، لم يشهد القطاع نموًا يُذكر في عدد العاملين، حيث بلغ عدد الموظفين في نهاية 2024 نحو 417 ألفا، بزيادة أقل من 1% عن العدد الإجمالي لعام 2023.


وأضاف سولومون أن "الزيادة في الإنفاق الحكومي بسبب الحرب أثرت بشكل كبير على ثقة المستثمرين. ومع انخفاض الاستثمار الخارجي بنسبة 60% مقارنة بعام 2023، اضطرت العديد من الشركات الناشئة إلى تسريح الموظفين، وأغلق عدد كبير منها بسبب صعوبة جمع رأس المال".

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن يبحث مع نظيره التركي دعم عملية سياسية في سوريا

الولايات المتحدة - "القدس" دوت كوم

أجرى وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره التركي، هاكان فيدان، وشدد بلينكن على الحاجة لدعم عملية سياسية في سوريا تعطي الأولوية لتشكيل حكومة شاملة وممثلة للجميع.


وبحث بلينكن وفيدان هدف البلدين في منع الإرهاب من تعريض أمن تركيا وسوريا للخطر.


وفي سياق متصل التقى قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع السبت وفدًا بحرينياً رفيع المستوى برئاسة رئيس جهاز الأمن الاستراتيجي، الشيخ أحمد بن عبد العزيز آل خليفة وفق ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا.


وكانت إدارة العمليات العسكرية في سوريا بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية، نفذت صباح السبت، عملية تمشيط واسعة جنوب محافظة اللاذقية، استجابةً لبلاغات الأهالي بشأن وجود عناصر مسلحة من فلول "ميليشيات الأسد".


وتمكنت القوات من مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر خلال العملية، التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 6:25 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق في روجيب شرق نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، بلدة روجيب شرق نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت روجيب، وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

سلطنة عُمان تستنكر حرق الاحتلال الإسرائيلي لمستشفى كمال عدوان بقطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعربت وزارة الخارجية عن استنكار سلطنة عُمان استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلية في عدوانها على قطاع غزة الفلسطيني وقيامها بإحراق مستشفى كمال عدوان، وإجبار المرضى والكوادر الطبية على إخلائه بالقوة وتجاهل كافة المطالب الدولية في وقف إطلاق النار وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.


وجددت موقف سلطنة عُمان الراسخ في تحقيق السلام العادل وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لأحكام القانون الدولي.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى: التحديات التي تواجهنا تتطلب وحدتنا وعدم السماح بحرف بوصلتنا وأهدافنا الوطنية

قلقيلية - "القدس" دوت كوم

أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، أن التحديات التي تواجهنا تتطلب وحدتنا كشعب فلسطيني تحت قيادتنا الشرعية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وإدارة شؤوننا بعناية وعدم السماح بحرف بوصلتنا وأهدافنا الوطنية.


جاء ذلك خلال زيارته، اليوم السبت، لمحافظة قلقيلية ولقائه محافظها اللواء حسام أبو حمدة والهيئات المحلية والفعاليات والشخصيات الرسمية والاعتبارية في المحافظة، ناقلا تحيات الرئيس محمود عباس، قائلا: "شعبنا أثبت أنه قادر على تجاوز الصعاب وسنجتاز هذه المرحلة الصعبة بتكاتفنا، ونحيي صمود أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم، خاصة في قطاع غزة والمخيمات والتي هي من أولوياتنا الوطنية".


وأضاف مصطفى: "زيارتنا لمحافظة قلقيلية هي للاطلاع على احتياجات المحافظة وأهلنا فيها، ودراستها وتلبيتها وفق الإمكانيات المتاحة، فمحافظة قلقيلية لها خصوصية، نظرا لمحاصرتها من الاستيطان الجائر من كافة الجهات".


هذا وقدم رئيس الوزراء واجب العزاء في بلدة كفر قدوم بشهيد الواجب الوطني الملازم أول من مرتبات جهاز الأمن الوقائي ابراهيم جمعة القدومي، الذي ارتقى برصاص خارجين على القانون في جنين.


وقال مصطفى: "نقدم واجب العزاء باسم السيد الرئيس محمود عباس لشهيد الوطن إبراهيم القدومي شهيد المؤسسة الأمنية ورفاقه الشهداء ساهر ارحيل ومهران قادوس وحسن بني عودة وحسين نصار، وسنكون بإذن الله أوفياء لهم وسنكمل المسيرة حتى تنتصر فلسطين والقدس وتتوحد الرايات تحت راية فلسطين، وندعو لأهالي الشهداء بالصبر والسلوان والشفاء للجرحى".


وأضاف: "يجب أن نتكاتف حتى نصل بر الأمان بالرغم مما يتعرض له شعبنا من مجازر في قطاع غزة وفي كل أنحاء فلسطين، لكن بصبر شعبنا سنتجاوز هذه التحديات".


ورافق رئيس الوزراء في جولته، وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، والأمين العام لمجلس الوزراء دواس دواس، ووزير الصحة ماجد أبو رمضان، ووزير الزراعة رزق سليمية، ووزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، ورئيس ديوان رئيس الوزراء محمد الأحمد، ووكيل وزارة الحكم المحلي رائد مقبل.

عربي ودولي

السّبت 28 ديسمبر 2024 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

حلفاء للأسد في لبنان ينقلبون عليه ويعيدون النظر بعلاقتهم بـحزب الله

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

شكّل انهيار نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، صفعة مدوية لحلفائه في لبنان من سياسيين وإعلاميين إما قرروا الانكفاء والابتعاد بالكامل عن وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، أو قرروا الانقلاب مباشرة عليه، «لاعتقادهم أنهم بذلك يؤمّنون موقعاً لهم في التركيبة السياسية المقبلة في الداخل اللبناني»، كما يقول خصومهم.


وأتى سقوط الأسد ليقطع طريق طهران - بيروت؛ أي طريق إمداد «حزب الله» بالسلاح، وهو حصل مباشرة بعد حرب إسرائيلية كبيرة على الحزب أدت لاغتيال أمينه العام ومعظم قيادات الصف الأول فيه، ودمار مناطقه في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع. حرب انتهت باتفاق وقف نار سمح لإسرائيل بمواصلة احتلال قرى وبلدات لبنانية حدودية لـ60 يوماً، كما نص على إخراج «حزب الله» من منطقة جنوب الليطاني وجعلها خالية من السلاح غير الشرعي.


ونتيجة الخسارة المدوية التي مني بها المحور الذي تتزعمه طهران انطلاقاً من غزة مروراً بلبنان، ووصولاً إلى سوريا، خرج بعض من كانوا ينضوون في هذا المحور ليمهدوا لتموضع سياسي جديد، وصولاً إلى دعوتهم لسلام مع إسرائيل.


زوبعة وهاب

ولعل أبرز الشخصيات التي أثارت مواقفها الجديدة زوبعة، كان رئيس تيار «التوحيد» الوزير السابق وئام وهاب، الذي كان يُعدّ من المقربين جداً من نظام الأسد ومن «حزب الله». وهو خرج مؤخراً ليقول إن المحور الذي تتزعمه إيران «انتهى باغتيال نصر الله وسليماني»، عادّاً أن «بشار الأسد لم يكن أصلاً جزءاً من المحور»، وصولاً إلى وصفه بـ«قليل الشرف»، قائلاً إنه «هرب ولم يواجه».


وأكد وهاب أنه مستعد ليقتل ويتعامل مع الشيطان ليحمي عشيرته (الدروز)، لافتاً إلى أن «موضوع الدولة الفلسطينية بات في الأحلام، باعتبار أن هناك أمة لا تريد أن تحارب إسرائيل، وبالتالي لماذا نترك لبنان في المواجهة». ودعا الشيعة لـ«سلام مع إسرائيل».


كرامي يتبرأ من «حزب الله»

ومن بعد وهاب، خرج النائب فيصل كرامي الذي كان هو الآخر مقرباً من نظام الأسد و«حزب الله»، ليقول إن «هذه المرحلة تشبه المرحلة التي أسسنا فيها اتفاق الطائف وجمعنا السلاح وحللنا الميليشيات، وبدأنا بتأسيس الدولة، ونحن أمام فرصة تاريخية على كل الأصعدة وكل الأفرقاء في لبنان». وإذ شدد على أنه «لا يمكن مواجهة المرحلة المقبلة بالأسلحة التقليدية»، دعا إلى «تطبيق اتفاق الطائف خصوصاً من ناحية لا سلاح خارج الدولة اللبنانية كما اتفاقية الهدنة، ولتعزيز الجيش اللبناني وحماية أهالينا في الجنوب والشمال».


وبعدما كان تكتّل «التّوافق الوطني» الذي ينتمي إليه كرامي ويضم إليه النواب السنة عدنان طرابلسي، وحسن مراد، ومحمد يحيى وطه ناجي، جزءاً من المجموعة النيابية التي يتزعمها «حزب الله» وتضم 51 نائباً صوتوا لرئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، أكد هذا التكتل مؤخراً أن «أي كلام حول احتسابهم ضمن الـ51 صوتاً الّتي حصل عليها فرنجية في وقت سابق، هو كلام غير صحيح». وقال التكتل في بيان: «قرارنا حر ومستقل وأعضاؤنا يختارون بأنفسهم من سيدعمون للرئاسة».


تموضعات جديدة مقبلة

والأرجح أن شخصيات سياسية أخرى تستعد لتموضعات جديدة مع انقلاب التوازنات في المنطقة ولبنان رأساً على عقب. ويقول الناشط السياسي الشيعي علي الأمين بهذا الخصوص: «لا شك أن التحولات التي حصلت في سوريا والخسارة الإيرانية هناك، سيكون لها انعكاس على حلفاء نظام الأسد و(حزب الله) في لبنان، وبالتالي على الوضع السياسي الداخلي بشكل عام، فلذلك نرى وسنواصل أن نرى قوى سياسية تعيد حساباتها وتسعى لخلق صلات مع الوضع السوري الجديد»، عادّاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «إعادة التموضع ستكون مظهراً بارزاً في الأيام والأسابيع المقبلة، باعتبار أننا في مرحلة تحولات ستؤدي إلى انكفاء قوى وبروز قوى جديدة في الداخل اللبناني». ويضيف الأمين: «(حزب الله) في لحظة إرباك كبير، وهو وبعدما كان صاحب القرار في الحكومة رغم أنه ممثل فقط بوزيرين ويستقطب نواباً وكتلاً سياسية يصل تمثيلها إلى حدود الـ51 نائباً، سينحصر تمثيله من الآن وصاعداً بكتلته التي تضم 15 نائباً بعدما ضعف كثيراً، وانتهى النفوذ الإيراني وتبدلت المعادلة السياسية».

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 5:02 مساءً - بتوقيت القدس

قوات خاصة إسرائيلية تختطف شابا شرق نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 اختطفت قوات خاصة إسرائيلية، اليوم السبت، شابا شرق مدينة نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت شارع القدس شرق المدينة، واختطفت الشاب هشام دويكات.

فلسطين

السّبت 28 ديسمبر 2024 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

تحت رعاية أ.د. رامي حمد الله جامعة النجاح تُكرم الفائزين بجوائز البحث العلمي تقديراً لإنجازاتهم البحثية المميزة

نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت

كرمت جامعة النجاح الوطنية باحثيها الفائزين بجوائز البحث العلمي عن العام 2023، والتي تقدمها عمادة البحث العلمي في الجامعة بشكل سنوي، تحت رعاية وبحضور الأستاذ الدكتور رامي حمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة.


وحضر التكريم الذي أقيم في مدرجات الشهيد ظافر المصري في الحرم الجامعي القديم، الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، ونوابه ومساعدوه وعمداء الكليات، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وباحثيها، ومديرو الدوائر والأقسام في الجامعة.


وفي كلمته خلال الحفل، أعرب الأستاذ الدكتور حمد الله، عن فخره واعتزازه بالإنجازات البحثية التي تحققها جامعة النجاح، مشيراً إلى أن هذا التكريم يعكس رؤية الجامعة في دعم الباحثين وتعزيز ثقافة التميز والإبداع. 


وأكد أن الاستثمار في البحث العلمي يشكل حجر الزاوية في مسيرة التنمية والريادة الأكاديمية، مضيفاً: "نحن ملتزمون في مجلس الأمناء بدعم مسيرة البحث العلمي وتطوير الإمكانات التي تمكن الجامعة من الاستمرار في تحقيق إنجازات عالمية مرموقة، بما يعزز مكانتها كمؤسسة علمية ريادية على المستويين المحلي والدولي. 


كما هنأ الباحثين الفائزين، وشكرهم على جهودهم وإسهاماتهم التي تثري المعرفة وتخدم الإنسانية.


وأكد على أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذي أصبح متطلباً أساسياً في الحياة العلمية والعملية.


من جانبه، بارك أ.د. زيد للباحثين إنجازاتهم، وأشار بأن هذا الحفل يأتي ضمن سلسلة الاستراتيجيات التي تضعها الجامعة للنهوض بالبحث العلمي. 


وأكد أن الجامعة تحرص على توفير كافة الموارد لإيجاد أفضل بيئة بحثية رائدة مهيّئة للنهوض بواقع البحث العلمي الفلسطيني، من بنية تحتية وموارد مالية، إضافة إلى تخصيص حاضنة للإبداع والابتكار (حديقة النّجاح للابتكار)، وتغطية تسجيل براءات الاختراع، وتخصيص مكتب لنقل التكنولوجيا والمعرفة، والذي تمكن من احتضان ما يزيد عن 40 مشروعاً رياديّاً.


وتطرق أ.د. زيد للحديث عن إنجازات الجامعة البحثية، وقال: "إن جامعة النجاح رغم كافة التحديات تسير بتسارع غير مسبوق في تحقيق الإنجازات وحصد الجوائز الدولية والتميز في الإنتاج البحثي، فها هي اليوم الأولى فلسطينياً في جميع التصنيفات العالميّة، وفي المرتبة 23 عربيّاً حسب تصنيف التايمز للجامعات العربيّة، وهذا الإنجاز لم يتحقّق بسهولة، فجامعتنا تُنتج كلّ عام ما يزيد عن 800 بحث مبوّب في قاعدة البيانات العالميّة (سكوبس)، وتفوز بجائزة التايمز للاستراتيجيّة الدوليّة عن جهودها المبذولة في العلاقات والشراكات والمشاريع الدوليّة".


من جهته، أكد أ.د. صويلح أهمية هذا التكريم الذي يعكس التزام الجامعة بدعم الجهود البحثية التي تسهم في تطوير المعرفة وخدمة المجتمع المحلي والدولي. 


كما أكد حرص عمادة البحث العلمي على توفير البيئة المثلى للباحثين بما يعزز التميز والإبداع البحثي، مضيفاً: "نفخر بإنتاج الجامعة البحثي المتميز، حيث نسهم سنوياً بمئات الأبحاث العلمية المنشورة في قواعد بيانات عالمية، مما يعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الأكاديمية الدولية ويدعم دورها الريادي في النهوض بالبحث العلمي الفلسطيني".


وفي ختام الحفل، جرى تكريم 196 باحثا وباحثة والفائزين بجوائز الإنتاج البحثي، وجائزة اللائحة المنظمة لمكافآت التميز البحثي وجودة النشر، وجائزة الأبحاث المستلة.