فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

"حكومة غزة": 184 شهيدا فلسطينيا إثر 94 غارة إسرائيلية في 72 ساعة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ أكثر من 94 غارة جوية خلال 72 ساعة، استهدفت مدنيين عزلا في محافظات القطاع، ما أدى إلى مقتل 184 فلسطينيا وإصابة عشرات آخرين.


وقال في بيان: "في تصعيد خطير وغير أخلاقي كالعادة، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 94 غارة وقصفا وجريمة على مدار الـ72 ساعة الماضية، استهدفت المدنيين العزل والمناطق السكنية في محافظات قطاع غزة وفي مدينة غزة على وجه الخصوص وبشكل وحشي ومتعمد".


وأضاف: "الهجمات أسفرت عن استشهاد أكثر من 184 فلسطينيا، بينهم عشرات الشهداء لم تصل جثامينهم إلى المستشفيات نتيجة تدمير البنية التحتية وتعذر الوصول إليهم تحت الأنقاض، وبسبب منع الاحتلال لسيارات الإسعاف والدفاع المدني والطواقم الطبية وفرق الإغاثة والطوارئ الوصول لهذه الجثامين ولعشرات الجرحى".


وتابع المكتب الإعلامي الحكومي: "هذه الجرائم تُمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية، وتندرج ضمن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تستهدف المدنيين الأبرياء في قطاع غزة".


ولفت إلى أن "الاحتلال يستخدم سياسة الأرض المحروقة، حيث يقوم بنسف مربعات سكنية كاملة بمن فيها من سكان، متسببا في تدمير عشرات المنازل على رؤوس ساكنيها، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، بمن فيهم النساء والأطفال".


وأوضح: "هذه الهجمات المتعمدة تأتي ضمن سلسلة جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني، حيث يُمارس سياسة القتل الجماعي والتطهير العرقي في محاولة لترهيب شعبنا الفلسطيني وتهجيرهم قسرا من أرضهم".


وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي ومجلس الأمن "بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري لوقف العدوان ومحاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية".


كما دعا الأمم المتحدة إلى "إرسال فرق تحقيق دولية مستقلة لتوثيق هذه الجرائم البشعة، وتقديم مرتكبيها للعدالة".


عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 8:54 مساءً - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي وتوغل في جنوب لبنان وتضارب بشأن الانسحاب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة في جنوب لبنان وتوغلت في أخرى، في الوقت الذي قالت فيه مصادر أمنية إسرائيلية إن موعد انسحاب قوات الجيش من الجنوب اللبناني ليس مقدسا وهو متعلق بالواقع.


وقالت وكالة الأنباء اللبنانية "استهدف العدو الاسرائيلي محيط مجمع الإمام الصدر الرياضي في منطقة دوبيه غرب بلدة ميس الجبل بقذيفة مدفعية".


وأضافت الوكالة أن دبابات إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية توغلت في بلدة مارون الراس وحي عقبة مارون في مدينة بنت جبيل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.


وتابعت أن قوة أخرى من جيش الاحتلال الإسرائيلي تقدمت نحو بلدة برج الملوك التابعة لقضاء مرجعيون بالنبطية، وتمركزت في البلدة وقطعت الطريق بالأسلاك الشائكة.


وتأتي هذه التوغلات بينما تواصل القوات الإسرائيلية احتلال عدة بلدات وقرى لبنانية، وانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.


وقبل قليل، قالت الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) إنها رصدت جرافة إسرائيلية تدمر برج مراقبة للجيش اللبناني في منطقة اللبونة الحدودية جنوبي لبنان.


وشددت اليونيفيل على أن التدمير المتعمد من الجيش الإسرائيلي لممتلكات القوات الأممية والجيش اللبناني انتهاك للقرار 1701.


وعلى صعيد متصل، قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إنه لا يمكن للمدنيين تحمل انهيار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.


وشددت سبولياريتش على أن الحفاظ على وقف إطلاق النار ضروري لعودة العائلات لديارها ووصول المساعدات.


بقاء الاحتلال

من جانب آخر، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن موعد انسحاب قوات الجيش من جنوب لبنان ليس مقدسا وهو متعلق بالواقع.


وأضافت المصادر أن إسرائيل أبلغت واشنطن أن سحب القوات من جنوب لبنان يتعلق بالوضع الميداني.


وفي السياق، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر رسمية إسرائيلية قولها إنه حتى الآن لم يتم اتخاذ قرار بشأن تمديد بقاء الجيش في جنوب لبنان.


وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت أنه من المتوقع أن تبلغ إسرائيل الولايات المتحدة أنها لن تسمح لسكان القرى اللبنانية القريبة من الحدود بالعودة إلى منازلهم، كما أنها لن تنسحب من لبنان بعد مهلة 60 يوما المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار.


وذكرت الهيئة الإسرائيلية أن عدم الانسحاب من لبنان يرجع إلى عدم التزام الجيش اللبناني بشروط الاتفاق وانتشاره بوتيرة بطيئة للغاية بالمنطقة، مضيفة أن حزب الله يحاول إعادة تنظيم نفسه هناك.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف النار بين حزب الله وإسرائيل، والذي ستعمل واشنطن وباريس على ضمان تنفيذه، انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق (الفاصل بين الحدود) خلال 60 يوما، وانتشار الجيش والأمن اللبنانيين على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وستكون القوات اللبنانية هي الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، بينما "لا تلغي هذه الالتزامات حق إسرائيل أو لبنان الأصيل في الدفاع عن النفس".


ووفق بيانات رسمية لبنانية، تم تسجيل 353 خرقا من قبل القوات الإسرائيلية منذ توقيع الاتفاق، مما أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 38 آخرين.



عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 8:26 مساءً - بتوقيت القدس

منفذ هجوم الدهس في نيو أورليانز امتلك مواد تستخدم لصنع قنابل

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أفاد مسؤولون في أجهزة الأمن، لوكالة «أسوشييتد برس»، بأن الرجل الذي صدم حشداً من المحتفلين برأس السنة بشاحنة صغيرة في نيو أورليانز كان يمتلك في منزله مواد يشتبه في استخدامها لصنع قنابل، وكان قد حجز السيارة المستخدمة في الهجوم الدامي قبل أكثر من 6 أسابيع.


وعثرت الشرطة الفيدرالية، التي تفتش منزل شمس الدين جبار في هيوستن، على طاولة عمل في المرآب ومواد خطرة يعتقد أنها استخدمت في صنع عبوات ناسفة، وفقاً لمسؤولي قوات الأمن المطلعين على البحث. ولم يسمح للمسؤولين بالتحدث عن التحقيق الجاري، وتحدثوا إلى وكالة «أسوشييتد برس»، بشرط عدم الكشف عن هويتهم.


وقال المسؤولون إن تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي كشف أيضاً عن أن جبار اشترى مبرداً في فيدور بولاية تكساس قبل ساعات من الهجوم، وزيت بندقية من متجر في سولفور بولاية لويزيانا.


كما توصلت السلطات إلى أن جبار استأجر شاحنة صغيرة في 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، مما يشير إلى أنه ربما كان يخطط للهجوم لأكثر من 6 أسابيع.


وتقول السلطات إن 14 شخصاً قتلوا وأصيب نحو 30 آخرين في الهجوم، الذي وقع في وقت مبكر من يوم الأربعاء. وشمس الدين جندي سابق في الجيش نشر عدة مقاطع فيديو على «فيسبوك» قبل ساعات من الهجوم، يعرض العنف الذي سيطلقه ويعلن دعمه لتنظيم «داعش».


وأدرج مكتب الطبيب الشرعي سبب وفاة جميع الضحايا الـ14 على أنه «إصابات نتيجة قوة شديدة».


وأصيب جبار (42 عاماً) برصاصة قاتلة في معركة بالأسلحة النارية مع الشرطة في مكان الحادث المميت بشارع بوربون، المشهور بمظاهره الاحتفالية بالحي الفرنسي التاريخي في نيو أورليانز.

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

12 خرقا إسرائيليا لوقف النار السبت ترفع الإجمالي إلى 379

"القدس" دوت كوم - الأناضول

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، 12 خرقا لوقف إطلاق النار مع "حزب الله"، ليرتفع إجمالي خروقاته منذ بدء سريان الاتفاق قبل 39 يوما إلى 379 خرقا.


وذلك وفق إحصائية أعدتها الأناضول استنادا إلى إعلانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية حتى الساعة 16:30 ت.غ.


وحسب أخبار متفرقة نشرتها الوكالة، تركزت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق اليوم في أقضية مرجعيون والنبطية وبنت جبيل بمحافظة النبطية (جنوب)، وقضاء صور بمحافظة الجنوب.


وشملت الخروقات عمليات توغل، وقصفا بالمدفعية والدبابات، ونسف منازل ومبان، وقطع طرق، وتحليقا لمسيرات.


ففي قضاء مرجعيون، تقدمت قوة من الجيش الإسرائيلي نحو بلدة برج الملوك، وتمركزت قرب محطة فرح للتزود بالوقود، قبل أن تقطع الطريق بأسلاك شائكة.


كما تم رصد توغل إسرائيلي في منطقة بين بلدتي العديسة والطيبة.


وفي القضاء ذاته، أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذيفة على محيط مجمع الإمام الصدر الرياضي بمنطقة دوبية غرب بلدة ميس الجبل.


ونفذ الجيش الإسرائيلي أيضا عملية تفجير لمنازل ومبان في المنطقة الممتدة بين بلدتي الطيبة ورُب ثلاثين.


وفي قضاء النبطية، رصد تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي المسير على علو منخفض بأجواء بلدات الدوير وجبشيت وحاروف وعبا، وعلى علو متوسط بأجواء منطقة الزهراني شمال نهر الليطاني.


وفي قضاء بنت جبيل، توغلت جرافة ودبابات ميركافا ببلدة مارون الراس وحي عقبة مارون بمدينة بنت جبيل (مركز القضاء)، حيث أطلقت قذيفة باتجاه منزل في هذا الحي.


وفي قضاء صور، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير لمنازل ومبان بالمنطقة الممتدة بين بلدتي علما الشعب وطير حرفا.


كما تم تسجيل تحليق متواصل للطيران الاستطلاعي الإسرائيلي على علو منخفض بأجواء مدينة صور (مركز القضاء) ومحيطها، وبلدات العباسية وطورا وبرج رحال ودير قانون النهر.


ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.


وبدعوى التصدي لـ"تهديدات من حزب الله" ارتكبت إسرائيل حتى نهاية الجمعة 367 خرقا، ما خلّف 32 قتيلا و39 جريحا، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية لبنانية.


ودفعت هذه الخروقات "حزب الله" إلى الرد، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2024، للمرة الأولى منذ سريان الاتفاق، بقصف صاروخي استهدف موقع "رويسات العلم" العسكري في تلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 شهيدا و16 ألفا و664 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 8:02 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تترقب سياسة ترمب بشأن برنامجها النووي

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

إحدى القضايا المعقدة في السياسة الخارجية التي سيرثها دونالد ترمب عندما يتولى منصبه في البيت الأبيض هي إيران التي تقف على أعتاب أن تصبح قوة نووية، مع استمرار برنامجها الصاروخي الباليستي القوي في التقدم، وهي تعد الولايات المتحدة العقبة الرئيسية أمام سيطرتها على الشرق الأوسط. فكيف سيرد ترمب؟


وقال «مجلس العلاقات الخارجية» الأميركية، وهو مؤسسة بحثية مستقلة، إن الإجابة عن هذا السؤال قد تبدو سهلة؛ لأن ترمب كان متسقاً في خططه إبان سنوات حكمه الأولى، وهو الآن يُتوقع أن يعود إلى سياسته السابقة القائمة على مبدأ فرض «أقصى درجات الضغط» على إيران.


وكانت تلك السياسة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على إيران من خلال توسيع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، وتشديد تطبيق العقوبات القائمة. فالهدف لم يكن تغيير النظام، بل إجبار طهران على الحد من برامجها النووية والباليستية وكبح دعمها للميليشيات الإقليمية التي تشكل ما يسمى بـ«محور المقاومة».


ورغم أن سياسة أقصى الضغط قد نجحت في تقليص الاقتصاد الإيراني، فإنها فشلت في إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. فحتى مع تعثر اقتصادها وتراجع احتياطاتها الأجنبية، استمرت طهران في برامجها النووية والباليستية، ووسّعت دعمها لحلفائها الإقليميين، بل شنّت هجوماً صاروخياً على قاعدة أميركية في العراق عام 2020.


وقال المجلس: «إن السؤال الآن هو: هل ستنجح سياسة أقصى الضغط في السياق الجيوسياسي المختلف اليوم؟». وأوضح أن الأدلة على هذا الصعيد مختلطة، فحروب إسرائيل ضد «حماس» و«حزب الله»، وسقوط نظام الأسد في سوريا، أضعفت موقف إيران في المنطقة. كما أن حلفاءها أقل عدداً وأضعف مما كانوا عليه قبل ستة أشهر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الضربات الجوية الانتقامية التي نفذتها إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) دمرت جزءاً كبيراً من الدفاعات الجوية الإيرانية، مما جعلها أكثر عرضة للهجمات العسكرية.


البرنامج النووي


هذا الضعف، إلى جانب المشكلات الاقتصادية والاضطرابات الداخلية في إيران، قد يكون السبب وراء تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن إيران تتطلع لاستئناف المحادثات النووية. ومع ذلك، فإن استراتيجية أقصى الضغط تحتاج إلى وقت لتحقيق النتائج، وهو ما قد يكون محدوداً فيما يخص البرنامج النووي الإيراني.


والمعروف أن إيران كثّفت جهودها لتخصيب اليورانيوم بعد أن ألغى ترمب الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تفاوضت عليه إدارة الرئيس الأميركي الأسبق أوباما. ووفقاً لمعظم التقديرات، يمكن لإيران الآن بناء عدد قليل من الأسلحة النووية في غضون أسابيع من اتخاذها قرار عبور العتبة النووية.


وأشار «مجلس العلاقات الخارجية» إلى أن القوى الكبرى الأخرى ستضعف أيضاً سياسة أقصى الضغط. فالصين وروسيا تجاوزتا أو تجاهلتا العقوبات الأميركية متعددة الأطراف المفروضة على إيران. ومن غير المرجح أن تمتثل إيران لها الآن ما لم تحصل على شيء كبير من الولايات المتحدة في المقابل.


كما أن ترمب قد يكون غير راغب أو غير قادر على تقديم ذلك الحافز. فإذا اعتقدت طهران أن بكين وموسكو تدعمانها، فستكون المقاومة استراتيجية أكثر من كونها قابلة للتطبيق. ويمكن أن تستخدم طهران المفاوضات وسيلة لشراء الوقت لمعالجة نقاط ضعفها.


مفاوضات بنوايا حسنة


حتى لو دخلت إيران في مفاوضات بنوايا حسنة، فقد تتعثر جهود ترمب بسبب الخلافات حول ماهية الصفقة المناسبة. فالتنوع الآيديولوجي داخل فريقه، المكون من متشددين وأنصار سياسة «أميركا أولاً»، يجعل من المحتمل أن يتجادلوا حول ما يجب أن تتنازل عنه طهران ليكون الاتفاق مجدياً. هذا الانقسام الداخلي قد يقوّض الجهود للوصول إلى اتفاق.


كل هذا يثير التساؤل حول ما سيحدث إذا لم تبدأ المحادثات أو، وربما الأكثر احتمالًا، إذا لم تحقق المحادثات أي نتائج. من المحتمل أن تتصاعد الدعوات للولايات المتحدة لضرب المواقع النووية الإيرانية إذا لم تسفر حملة أقصى الضغط عن نتائج سريعة. كما أن ترمب سيواجه دعوات لتشجيع إسرائيل على مهاجمة إيران، على الرغم من أن إسرائيل تفتقر إلى القدرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.


من جانبها، ستقيّم طهران استعداد ترمب لاستخدام القوة العسكرية، بالإضافة إلى قدرات إسرائيل العسكرية، عند التفكير في المفاوضات. ويعرف القادة الإيرانيون أن ترمب أمر باغتيال قاسم سليماني في عام 2020، وتحدث أثناء حملته الانتخابية عن «إبادة» إيران، وقال إن على إسرائيل ضرب المواقع النووية الإيرانية. لكنهم يعلمون أيضاً أنه خاض حملته ضد «حروب أميركا الأبدية» في الشرق الأوسط بينما تفاخر، بشكل غير صحيح، بأنه «الرئيس الوحيد خلال 72 عاماً الذي لم يخض حروباً».


ويرى «مجلس العلاقات الخارجية» أن اللجوء إلى القوة العسكرية، سواء من خلال عمل أميركي مباشر أو عن طريق تشجيع إسرائيل على الهجوم، سيكون مقامرة كبيرة. قد تنجح أكثر مما يتوقع المخططون، وتفتح فصلاً جديداً أكثر سلماً في الشرق الأوسط. أو، مثل غزو العراق، قد تفتح المقامرة باباً من المشكلات التي ستطارد المنطقة والولايات المتحدة لسنوات. ولكن السماح لإيران بمواصلة برامجها النووية والباليستية بينما تعيد بناء «محور المقاومة» له تكاليفه الخاصة أيضاً. لذا، يأمل البعض أن تنجح العودة إلى استراتيجية أقصى الضغط.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل برصاص الاحتلال شمال الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب طفل (16 عاما) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، في بلدة بيت أمر، شمال الخليل.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها نقلت إلى المستشفى من بلدة بيت أمر، طفلا مصابا بالرصاص الحي في الفخذ.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الظهر في البلدة، واعتلت سطح أحد المنازل، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص وقنابل الغاز السام، الأمر الذي أسفر عن إصابة طفل بالرصاص الحي، وعشرات المواطنين بحالات اختناق، جرى علاجهم ميدانيا.

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 7:23 مساءً - بتوقيت القدس

أمين عام "حزب الله": المقاومة قوية ورادعة ومؤثرة وتعطل أهداف العدو رغم التدمير الإسرائيلي والعدوان

"القدس" - دوت كوم -روسيا اليوم


أكد أمين عام "حزب الله" اللبناني نعيم قاسم مساء اليوم السبت، أن "المقاومة قوية ورادعة ومؤثرة وتعطل أهداف العدو رغم التدمير الإسرائيلي الواسع والعدوان".


وفي ما يلي، أبرز ما جاء في كلمة نعيم قاسم في ذكرى مقتل قائد فيلق "القدس" السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والقيادي السابق في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس ورفاقهما: "


سليماني كشف الولايات المتحدة ومخططاتها خصوصا في العراق وأفغانستان وتبنيها "داعش"، وكشف إسرائيل التي تريد احتلال المنطقة.

سليماني استطاع أن يعيد للقضية الفلسطينية تألقها من خلال المواجهة في فلسطين.

أبو مهدي المهندس هو علم من أعلام العراق ودوره كبير ومؤثر في التحرير من صدام و"داعش" التي أرادت احتلال العراق.


 أبو مهدي له دور كبير تحت راية المرجعية في تأسيس الحشد الشعبي ودحر الاحتلال الأمريكي للعراق.


خلال الحرب حاولت إسرائيل ان تتقدم بضعة أمتار على الحافة الأمامية ولكنها لم تتمكن من الوصول الى جنوب نهر الليطاني ولا بيروت لان قوة الردع كانت قوية لدى حزب الله.


عند وقف إطلاق النار كانت لدى المقاومة قوة وازنة ومؤثرة.


المقاومة قوية ورادعة ومؤثرة وتعطل أهداف العدو رغم التدمير الإسرائيلي الواسع والعدوان.


إسرائيل حاولت لمدة 64 يوما أن تتقدم داخل أراضينا لكنها تقدمت فقط مئات الأمتار.


 إسرائيل عجزت عن التقدم في عمق أراضينا بفضل قوة المقاومة.


إسرائيل لم تتمكن من تحقيق هدفها والمقاومة ستستمر ولا إمكانية لأن يستمر الاحتلال في لبنان.


كان ممكن أن يحصل في لبنان ما حصل في سوريا لولا المقاومة.


قيادة المقاومة هي التي تقرر متى تقاوم وكيف تقاوم وأسلوب المقاومة والسلاح الذي تستخدمه.


لا يوجد جدول زمني يحدد عمل المقاومة، وصبرنا مرتبط بالتوقيت المناسب لمواجهة العدو وخروفاته.. قد ينفذ صبرنا قبل الـ 60 يوما أو بعده، وعندما نقرر أن نفعل شيئا سترونه مباشرة.


الاتفاق يعني حصرا جنوب نهر الليطاني والدولة هي المسؤولة مع الرعاة لتكف يد إسرائيل وتنفذ الاتفاق.


المقاومة بدأت بالتعافي بعد أيام من شهادة سماحة السيد والكل شاهد على ذلك.


الشعب السوري ستكون له مستقبلا مواجهة مع العدو.


معنوياتنا عالية رغم الجراح".

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

إدارة بايدن تحث حماس على القبول بصفقة وقف إطلاق نار

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، الجمعة، إن إدارة الرئيس جو بايدن تحث حماس على التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار من شأنه السماح بإطلاق سراح الرهائن، فيما أعلنت حركة حماس استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن الهدنة في غزة، الجمعة، في قطر.


وأضاف كيربي أن البيت الأبيض رحب بقرار إسرائيل إرسال فريق آخر إلى الدوحة لمواصلة المفاوضات.


وأكد أن أميركا لا تزال ملتزمة بالعمل لضمان الحفاظ على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.


وكانت قد أعلنت حركة حماس في بيان لها الجمعة أنه "تستأنف اليوم الجمعة المفاوضات غير المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة".


وأوضحت الحركة : "ستركّز هذه الجولة على أن يؤدي الاتفاق إلى وقف تام لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وتفاصيل التنفيذ، وعودة النازحين إلى بيوتهم التي أخرجوا منها في كل مناطق القطاع".


وتتوسط قطر ومصر والولايات المتحدة منذ أشهر في محادثات بين إسرائيل وحماس لم تؤد إلى إنهاء أكثر من عام من النزاع المدمر في غزة.


وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن فريق تفاوض إسرائيلي متوسط المستوى بشأن الرهائن عقد محادثات يوم الجمعة مع وسطاء قطريين، الذين كانوا يستضيفون أيضًا ممثلي حماس في الدوحة لإجراء مناقشات موازية، في محاولة للتغلب على الخلافات المستمرة بين الأطراف المتحاربة.


وكانت قد توقفت المحادثات لمدة أسبوع ونصف تقريبًا بعد أن استدعى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو فريق التفاوض الإسرائيلي من قطر لإجراء مداولات داخلية  يوم 25 كانون الأول الماضي . ومنذ ذلك الحين، تضاءل التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 كانون الثاني 2025.


ونسب موقع أكسيوس الأميركي  إلى مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل وحماس لا تزالان في طريق مسدود بشأن جميع الموضوعات التي يتم التفاوض عليها تقريبًا، بما في ذلك وجود قوات الدفاع الإسرائيلية في ممرات نتساريم وفيلادلفيا، والمطالبة الإسرائيلية بترحيل بعض الأسرى الأمنيين الفلسطينيين المفرج عنهم في الصفقة، وتكرار إطلاق سراح الرهائن، وتاريخ بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة.


وتعتبر العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق هي إحجام سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الموافقة على وقف إطلاق نار دائم.


وفي كانون الأول الماضي، أعربت قطر عن تفاؤلها بعودة "الزخم" إلى المحادثات بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.


لكن اندلعت حرب كلامية بعد ذلك مع اتهام حماس إسرائيل بوضع "شروط جديدة"، بينما اتهمت إسرائيل حماس بوضع "عقبات جديدة" أمام التوصل إلى اتفاق.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 6:31 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون إثر غارات للاحتلال على مخيم البريج ومدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم السبت، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مخيم البريج ومدينة غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن أربعة مواطنين استشهدوا وأصيب  العشرات جراء استهداف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في مدرسة أبو حلو ببلوك 9 في مخيم البريج، وسط القطاع.


وأضافت أن عددا من المواطنين أصيبوا إثر قصف طائرات الاحتلال منزلين في مربع أبو الأمين بحي الشيخ رضوان، وحي أبو اسكندر، شمال مدينة غزة.


كما استهدفت طائرات الاحتلال أرضا زراعية في محيط مدرسة حلاوة التي تؤوي نازحين في جباليا البلد شمال القطاع، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها على منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,717 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,856 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.



عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 6:21 مساءً - بتوقيت القدس

الصليب الأحمر الدولي يؤكد ضرورة الحفاظ على وقف النار في لبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش، السبت، ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان، من أجل المساعدة في عودة النازحين لمناطقهم، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها.


وفي تصريحات خلال زيارتها لبنان اليوم، حذرت سبولياريتش من أن "المدنيين لا يمكنهم تحمل انهيار وقف إطلاق النار، الذي قد يعيدهم إلى دوامة القتال العنيف وما يترتب عليه من موت ودمار"، وفق بيان صادر عن اللجنة الدولية.


وقالت سبولياريتش إن "الحفاظ على وقف إطلاق النار أمر ضروري لتتمكن العائلات من العودة إلى ديارها وإعادة بناء حياتها، ولضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى أشد الفئات احتياجا".


وأضافت أن "الاحتياجات الإنسانية في لبنان تزايدت بشكل هائل عقب التصعيد الأخير في الأعمال العدائية".


ولفتت إلى أنه "كان من الممكن الحد من نطاق الدمار والاحتياجات الإنسانية الضخمة في لبنان إلى حد كبير لو التزم أطراف النزاع بقواعد الحرب تماما".


وبينت أن نصوص القانون الدولي الإنساني واضحة في هذا الصدد حيث تؤكد ضرورة "حماية المدنيين وضمان وصولهم إلى المساعدات الإنسانية".


ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 شهيدا و16 ألفا و664 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.


ووصلت سبولياريتش إلى لبنان الجمعة، وزارت في اليوم ذاته الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، التي تعد معقلا لـ"حزب الله"، لاستكشاف مشاريع البنية التحتية التي تساهم في استعادة الخدمات الأساسية.


فيما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عبر حسابها على منصة إكس، بالتزامن مع زيارة سبولياريتش، أنها "تبقى ملتزمة في دعم المجتمعات في لبنان على التعافي وإعادة البناء".


وأوضحت أن هذا يشمل "إصلاح البنية التحتية الأساسية، وتوفير الرعاية الطبية ومواد الإغاثة، ودعم سبل العيش، وزيادة الوعي بمخاطر الذخائر غير المنفجرة فيما تعود العائلات إلى ديارها".


وعقب اختتام زيارتها إلى لبنان، اليوم، غادرت سبولياريتش إلى سوريا لإجراء لقاءات مع السلطات هناك، وتقييم الاحتياجات الإنسانية في البلاد.


وتقدم "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" مهمة إنسانية تنبع من اتفاقيات جنيف لعام 1949، حيث تساعد المتضررين من النزاعات المسلحة وأعمال العنف الأخرى في أنحاء العالم.

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن: كان من الضروري الحفاظ على دعم إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه كان "من الضروري الحفاظ على دعم إسرائيل لمنع توسع الصراع بما ينتج عنه من موت ودمار"، حسب تعبيره.


وشدد بلينكن -في حديث إلى صحيفة نيويورك تايمز- على أن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال تعتقد أن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار يعيد المحتجزين إلى ديارهم هي أسرع السبل وأكثرها فعالية لإنهاء الصراع في قطاع غزة بشكل دائم.


وأضاف بلينكين أن المعاناة في غزة تجعل الإدارة الأميركية تبذل ما بوسعها لإنهاء الصراع. وتابع "اعتقدنا في فترات أن إسرائيل لا تبذل ما يكفي بشأن المساعدات وضغطنا لاتخاذ إجراءات".


وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الإدارة أمضت شهورا تعمل على خطة لما بعد الحرب في غزة مع العديد من البلدان، خصوصا مع من وصفهم بـ"الشركاء العرب".


وأكد أنه إذا لم تتح لهذه الإدارة الفرصة لتنفيذها فإنها ستسلمها لإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب وهي تقرر ما إذا كانت ستعمل بها.


وتحدث الوزير الأميركي عن أن "إسرائيل دمرت قدرات حماس العسكرية وقضت على القيادة المسؤولة عن أحداث 7 أكتوبر"، وفق ما تحدث.


وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 154 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 5:35 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يدمّر ما تبقى من شمال القطاع ويزيل حياً سكنياً

غزة - "القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط

دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي حياً سكنياً مكوناً من عدة بنايات في بلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة، في إطار عمليتها المستمرة في تلك المنطقة، والتي تركز بشكل أساسي على تدمير ما تبقى من منازل وبنايات وبنية تحتية وحتى مستشفيات وغيرها.


ويعرف الحي رسمياً بأنه «حي الضباط»، لكن في مسمياته الفلسطينية الشعبية المعتاد عليها يطلق عليه «أبراج العودة»، وهو عبارة عن بنايات تتكون من أكثر من 8 أو 10 طوابق سكنية بنيت مع عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة عام 1994، ويشمل كل طابق 4 شقق سكنية، يقطن فيها ضباط وموظفون كبار يعملون في الأجهزة الأمنية للسلطة، قبل أن يضطر عدد كبير منهم لبيعها بسبب تكرار إطلاق النار عليها من مواقع إسرائيلية قريبة.


وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحي كان يستخدم ملجأً لقادة «حماس»، كما أن الحركة استخدمته جزءاً من عمليات إطلاق قذائف مضادة للدروع وتنفيذ عمليات قنص، وكذلك مراقبة الحدود، ورصد تحركات الجيش والمستوطنين في غلاف غزة.


ويطل الحي من بناياته تماماً على أبراج بلدة سديروت وبعض كيبوتسات حدودية مجاورة لحدود شمال القطاع، إلى جانب أنه يمكن من خلاله مشاهدة مواقع عسكرية إسرائيلية بشكل واضح.


وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن الحي يقع في عزبة بيت حانون، ويطل على عسقلان ومنازل سديروت، ومن مسافة بعيدة يمكن رؤية أوفاكيم، مدعيةً أنه بقي لثلاثين عاماً بمثابة مركز مراقبة ورصد من قبل عناصر «حماس».


ووبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال دمرت جميع البنايات الشاهقة التي تطل على مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في شمال القطاع، وخاصةً التجمعات السكانية مثل «حي الضباط/أبراج العودة»، و«أبراج الندى» و«أبراج الشيخ زايد»، وغيرها من التجمعات التي أشرفت بشكل أساسي على بنائها السلطة الفلسطينية.


تضيف المصادر أن الهدف الأساسي من عملية التدمير هو السماح للقوات الإسرائيلية بإقامة مناطق عازلة في شمال القطاع، وهو مخطط بدأ مع بدء عملية مخيم جباليا الأخيرة منذ أكثر من 80 يوماً، والتي تعمق فيها قوات الاحتلال عملياتها وتركز على هدم أكبر عدد ممكن من المنازل والمباني وغيرها.


ونفت المصادر بشدة أن يكون أي من قيادات «حماس» يقطن في الحي ذاته، مشيرةً إلى أنه يقع في منطقة قرب الحدود، ويسهل العمل فيه أمنياً من قبل جيش الاحتلال، ولذلك لا يوجد فيه أي من قيادات الفصائل، كما تدعي إسرائيل.


وتؤكد «يديعوت أحرونوت» أن تدمير الحي تم في إطار خطة فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي لهدم آلاف المنازل والمنشآت لصالح المنطقة العازلة في القطاع، كما سويت آلاف المباني الأخرى التي كانت تشكل تهديداً مباشراً لسكان كيبوتس ناحال عوز المطل على حي الشجاعية، أو في خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، المطلة على كيبوتس نير عوز.


وتقول الصحيفة إن «الإنجازات العسكرية في شمال قطاع غزة كبيرة، ولم تعد (حماس) تعمل بوصفها إطاراً عسكرياً كما كانت في الماضي، والعملية ستستمر هناك، وسوف تستغرق عدة أشهر أخرى من القتال لإنهاء تطهير المنطقة».


وتحاول إسرائيل، كما تقول صحيفة «هآرتس» العبرية، منع سكان شمال القطاع من العودة إلى منازلهم من خلال عملية التدمير الممنهجة التي تتبعها في غزة، مشيرةً إلى أنه لم يعد لدى سكان جباليا وشمال غزة أي مكان يعودون إليه في حال انسحب الجيش الإسرائيلي الذي دمر المنطقة بالكامل.


ويأتي ذلك كله في وقت ذكرت فيه «القناة الـ12» العبرية، أن إسرائيل تدرس تقليص المساعدات الإنسانية المسموح بإدخالها لقطاع غزة، مع وصول إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورحيل إدارة جو بايدن التي التزمت أمامها بزيادة المساعدات.


وقال مسؤول سياسي إسرائيلي: «من المستبعد أن تستمر كمية المساعدات الإنسانية التي يتم إدخالها إلى قطاع غزة اليوم كما هي مع وصول إدارة ترمب، وإذا اتخذ قرار فسيكون بالتنسيق مع الإدارة الجديدة».


وتدعي مصادر إسرائيلية أن ذلك جاء بسبب استغلال «حماس» للمناطق المصنفة إنسانية، والتي تقوم فيها بتصنيع السلاح والصواريخ.


ويبدو أن ذلك يشير إلى تصاعد عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه مستوطنات إسرائيلية في الأيام الأخيرة، تزامناً مع تصاعد حدة الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، خاصةً في مدينة غزة وشمالها.


إلى ذلك، قال مسعفون إن قصفاً إسرائيلياً لمنزل في مدينة غزة أودى بحياة 14 فلسطينياً في ساعة مبكرة من صباح السبت، ما يرفع عدد القتلى جراء ضربات بأنحاء قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 62.


وقال سكان ومسعفون إن 14 شخصاً على الأقل كانوا في منزل عائلة الغولة، في حي الشجاعية، عندما وقع الهجوم في الساعات الأولى من الصباح، ما أدى إلى تدمير المبنى.


ولا تزال أعمال البحث عن ناجين محتملين محاصرين تحت الأنقاض جارية، بينما قال مسعفون إن من بين القتلى عدداً من الأطفال. واستمر تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان من الأثاث المحترق وسط الأنقاض لعدة ساعات بعد الهجوم.


وقتل 8 أفراد من العاملين في مجال تأمين المساعدات الإنسانية خلال غارتين منفصلتين بدير البلح وسط القطاع، وخان يونس جنوبه.


فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات غلاف غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

"يسرائيل هيوم" العبرية: بأن هذه هي المرة الثامنة على التوالي التي يتم فيها تفعيل الصفارات في غلاف غزة

دوّت صفارات الإنذار، السبت، في منطقة نتيف هعسراه بغلاف غزة، في حين أُفيد عن سماع صوت انفجار بعد دوي الصفارات.


وأكد الجيش الاحتلال تفعيل الصفارات في المنطقة، مشيرًا إلى أن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة التفاصيل.


كما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية بأن هذه هي المرة الثامنة على التوالي التي يتم فيها تفعيل الصفارات في غلاف غزة.


ونقل موقع واللا العبري أن اصوات انفجارات سمعت بعد دوي صفارات الإنذار في نتيف هعسراه بغلاف غزة. 


 

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يحرقون غرفة زراعية في المغيّر شمال شرق رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، أطراف قرية المغير شمال شرق رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين هاجموا أطراف قرية المغير من الجهة الغربية، وأحرقوا غرفا زراعية تعود لمواطنين من قرية أبو فلاح وبلدة ترمسعيا المجاورتين.


وأاضافت المصادر، أن قوات الاحتلال احتشدت على المدخل الشرقي للقرية لتأمين الحماية للمستوطنين.

اقتصاد

السّبت 04 يناير 2025 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

البنك العربي يكرّم موظّفيه المتطوعين ضمن برنامجه للمسؤولية الاجتماعية "معاً"

رام الله - "القدس" دوت كوم

كرّم البنك العربي مؤخّراً المتطوعين من موظفي البنك الذين شاركوا خلال العام 2024 بمجموعة من النشاطات والمبادرات ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية الخاص بالبنك "معاً"، وذلك تقديراً للدور المميز الذي يقومون به.


 حيث تمّ التكريم في مركز التدريب الخاص بالبنك العربي في مدينة رام الله، بحضور مدير منطقة فلسطين السيد جمال حوراني، وعدد من مدراء القطاعات والدوائر والموظفين.


وعبّر الموظفون المكرّمون عن شكرهم واعتزازهم بالتقدير الذي تلقّوه من البنك، والذي يشكّل حافزاً لهم لمواصلة التطوّع بوقتهم وجهدهم لدعم الأنشطة والمبادرات الرامية إلى خدمة المجتمع وتنميته.


وقد شهد برنامج "معاً" نموّاً ملحوظاً خلال العام 2024، حيث ارتفعت أعداد المتطوعين والمستفيدين من المبادرات بشكل كبير، مما يعكس التزام البنك المتواصل اتجاه خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


 وقد ترك البرنامج أثراً إيجابياً واضحاً على المجتمعات المحلية التي استفادت من هذه المبادرات في مختلف مناطق ومحافظات الوطن، كما أسهم في تطوير مهارات موظفي البنك، وتعزيز قيم المواطنة والتعاون والعمل الجماعي بينهم.


وقد نفّذ فريق متطوّعي البنك العربي ما يقارب 25 مبادرة مجتمعية خلال العام 2024 في مجالات التعليم، والصحة، والبيئة، ومكافحة الفقر، بمشاركة أكثر من 200 موظف وموظفة من مختلف دوائر وأقسام وفروع البنك في المحافظات المختلفة. كما بلغ عدد المشاركات التطوعية 340 مشاركة، وبلغ عدد المستفيدين من الأنشطة والمبادرات المجتمعية التي دعمها البنك خلال العام في إطار جهوده المتعلقة بالاستدامة ما يقارب 330,000 مستفيد ومستفيدة من مختلف الفئات. 


وتجدر الإشارة إلى أن برنامج البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية "معاً" يواصل منذ إطلاقه دعم المبادرات المجتمعية الهادفة والتي تطوّع خلالها المئات من موظفي البنك في تنفيذ العديد من الأنشطة مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والتي تعود بالنفع على فئات مختلفة من المجتمع.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع قوات الاحتلال جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في بلدة بيتا، جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عدة أحياء فيها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق الاحتلال خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري يدعي التوصل لـ"تفاهم" بين الاحتلال الإسرائيلي وحماس بشأن صفقة تبادل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت رئيسة مجلس أشكول الإقليمي ميخال عوزياهو، السبت، إن إبرام صفقة لإعادة الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة هو السبيل لجلب الهدوء والأمن للمنطقة.


والمجلس الإقليمي أشكول (يضم 32 مستوطنة بمحيط غزة)، وهي منطقة متاخمة لمدينة رفح الفلسطينية.


ونقل موقع "والا" العبري عن بيان لمجلس أشكول قوله إنه "في أعقاب تصاعد إطلاق النار تجاه بلدات غلاف غزة في الأيام الأخيرة، تحدثت عوزياهو مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ومع مسؤولي الجيش، بهدف الاطلاع على الوضع الأمني الراهن".


وفي حديثها مع كاتس، قالت عوزياهو: "يجب علينا أن نتحرك بشكل حاسم اليوم لأننا لن نقبل استمرار واقع يكون فيه إطلاق الصواريخ جزءا من روتيننا اليومي، بينما نشارك في إعادة إعمار المستوطنات".


وتوجهت عوزياهو إلى القيادة السياسية في إسرائيل بالقول إن مجلس أشكول "يدعو إلى صفقة شجاعة من شأنها أن تغير الواقع الإقليمي، وتعيد إخواننا الأسرى الذين أخذوا بوحشية من منازلهم ويموتون في الأسر، وتجلب الهدوء والأمن لمستوطنات الغلاف".


وفي وقت سابق السبت، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنه "منذ 9 أيام يتم تفعيل صفارات الإنذار المحذرة من إطلاق الصواريخ بشكل مستمر في غلاف غزة، في وقت يحاول السكان قدر الإمكان العودة إلى حياتهم الطبيعية".


وأضافت: "في الشهر الماضي، تبين أن حوالي نصف الإنذارات حول إطلاق الصواريخ في غلاف غزة كانت عبارة عن إنذارات كاذبة".


وتابعت: "هذا السيناريو، حيث يركض السكان الخائفون إلى الملاجئ تحسباً للانفجارات ليكتشفوا أنها إنذارات كاذبة، أصبح ذلك جزءا من روتين الحياة في المنطقة".


وأردفت: "بعد أكثر من 20 عاما من عمليات إطلاق الصواريخ (من غزة)، كان السكان يأملون أن تتوقف هذه الصواريخ على الأقل بينما تتواجد قوات الجيش الإسرائيلي في القطاع بعد حوالي 15 شهرا من القتال".


وبحسب الصحيفة، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب بزيادة حساسية أجهزة الاستشعار بهدف الكشف عن أي تهديد جوي ولو كان صغيرا.


واستطردت أن "هذه الحساسية لها ثمن، فقد تتعرف هذه المجسات عن طريق الخطأ على الطيور أو رصاصات الرشاشات على أنها صواريخ ما يؤدي إلى تفعيل إنذارات كاذبة".


وذكرت أن موقف جيش الاحتلال الإسرائيلي واضح في هذا الصدد "الإنذار الكاذب أفضل من عدم الإنذار، والذي يمكن أن يكلف خسائر بشرية".


واستدركت: "مع ذلك، يدرك الجيش الإسرائيلي جيدا التكلفة النفسية والاجتماعية لهذه الظاهرة، ويقول إنه يجري تحقيقات مستمرة لتحسين الدقة وتقليل نطاق الإنذارات الكاذبة".


وزادت: "كان عشرات الآلاف من سكان منطقة غلاف غزة يحلمون ويأملون بالعودة إلى ديارهم، لكن الواقع لكثيرين منهم (بعد عودتهم) تبين أنه مجرد مواجهة متجددة مع نفس الشعور بانعدام الأمن الذي أصبح جزءا من روتينهم اليومي".


وبحسب المعطيات، عاد خلال الشهور الأخيرة نحو 53 ألفا من أصل نحو 64 ألفا من سكان المستوطنات المتاخمة لغزة (83 بالمئة) إلى منازلهم التي غادروها مع اندلاع الحرب.



اقتصاد

السّبت 04 يناير 2025 3:29 مساءً - بتوقيت القدس

"الاتحاد الأوروبي": موقفنا ثابت بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة عام 1967

رام الله - "القدس" دوت كوم

جدد الاتحاد الأوروبي موقفه الثابت بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

جاء ذلك، ردا على سؤالين يتعلقان بالجوانب الرئيسية للوضع في فلسطين طرحتهما بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، للمفوضية الأوروبية.

وركز السؤال الأول الذي تم تقديمه عبر رئيسة لجنة علاقات البرلمان الأوروبي مع فلسطين "لين بونلاين"، على الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، إذ إن هذا الرأي التاريخي أعلن أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين غير قانوني بموجب القانون الدولي، وأكد التزام الدول بعدم الانخراط في معاملات اقتصادية أو تجارية مع المستعمرات في الأراضي المحتلة.

بدوره، شدد مفوض الاتحاد الأوروبي "ماروش شیفتشو"، على استثناء البضائع المنتجة في المستعمرات من التفضيلات التجارية للاتحاد، كما أشار الرد إلى أن هناك مناقشات جارية داخل المجلس حول تبعات الرأي الاستشاري، واتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم القانون الدولي.

من جانبها، أكدت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية "كابا كالاس"، في ردها على السؤال الثاني بشأن موقف الاتحاد الأوروبي من الإبادة الجماعية في فلسطين، التزام الاتحاد بالقانون الدولي الإنساني وتركيزه المستمر على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، كما أوضحت أن قرارات فرض القيود على تصدير الأسلحة أو العقوبات تبقى ضمن صلاحيات الدول الأعضاء والمجلس، فيما تطرقت إلى الخطوات التي اتخذها الاتحاد لفرض عقوبات على المستعمرين المتطرفين.

ورحبت بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، بهذه الردود، واعتبرتها خطوة للأمام، ومؤكدة أنها ستواصل العمل مع شركائها لترجمتها إلى إجراءات ملموسة تعزز العدالة وحقوق الإنسان لشعبنا.

اقتصاد

السّبت 04 يناير 2025 3:28 مساءً - بتوقيت القدس

يحيى الشنار يؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس محافظا لسلطة النقد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدى يحيى الشنار، اليوم السبت، اليمين القانونية أمام الرئيس محمود عباس، محافظا لسلطة النقد.


وجرت مراسم أداء اليمين القانونية، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بحضور مستشار الرئيس للشؤون القانونية وائل لافي.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 3:26 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يرعون أغنامهم في ممتلكات المواطنين غرب أريحا

رام الله - "القدس" دوت كوم

أقدم مستعمرون، اليوم السبت، على رعي أغنامهم في أعلاف وممتلكات المواطنين في تجمع عرب المليحات بطريق المعرجات، شمال غرب مدينة أريحا.


وأوضح المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، أن عددا من المستعمرين اقتحموا برفقة قطيعين من الأغنام التجمع، وأفلتوها على رزم القش والأعلاف الخاصة بالبدو، ما أدى إلى إتلاف أعلاف المواطنين، وتخريب ممتلكاتهم.


وأضاف أن ذات المستعمرين داهموا مسكن المواطن محمد سليمان مليحات في التجمع.

منوعات

السّبت 04 يناير 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

ينتشر عبر الملابس.. خبراء يحذرون من فيروس "نورو"

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذر خبراء في مجال الصحة بالمملكة المتحدة من استمرار تفشي فيروس "نورو" المعروف بالقيء الشتوي، خاصة في ظل سهولة انتقال العدوى لا سيما عن طريق اللمس.


وتشير الأرقام إلى أن حالات الإصابة بالفيروس الذي يسبب القيء والإسهال، ارتفعت بنسبة 40 في المئة عن السنوات السابقة، كما يمكن أن يظهر فيروس نورو أعراضا مشابهة لأعراض كوفيد، حيث يسبب كلا الفيروسين قشعريرة وحمى وصداع، وفق ما نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.


ويخشى الخبراء في المملكة المتحدة أن تؤدي أي زيادات أخرى إلى زيادة الضغط على الخدمات الصحية المتوترة بالفعل والتي تكافح بالفعل بسبب موجة مد من الإنفلونزا.وأظهرت أرقام وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أن معدلات الإصابة بجرثومة القيء، والتي يمكن أن تسبب الإسهال أيضا، هي أكثر من ضعف المستويات التي شوهدت قبل كوفيد في هذا الوقت من العام.


كما أظهرت أحدث بيانات الوكالة، وأصدرتها الشهر الماضي، أن العدد الإجمالي لحالات "نوروفيروس" هذا العام هو أكثر من ضعف ما كان عليه قبل 5 سنوات.


ومع ذلك، قد تكون أرقام الحالات الفعلية على مستوى البلاد أعلى من ذلك.


طرق العدوى وأساليب التعامل معها


ينتشر فيروس نورو عادة من خلال الاتصال الوثيق بشخص مصاب، أو عن طريق لمس الأسطح أو الأشياء، أو تناول الطعام الذي لمسه شخص مصاب.


وينصح خبراء الصحة بالفعل بعدم الاعتماد على مطهرات اليد وحدها للحماية من انتقال العدوى حيث لا يقتل الكحول الجرثومة.


كما يوصى بغسل اليدين كخط دفاع أول حيث يساعد الماء في تكسير الغلاف البروتيني حول الفيروس، مما يجعله غير ضار.


ويحث الخبراء الناس على غسل وتجفيف ملابسهم على درجة حرارة عالية في محاولة لوقف انتشار المرض.


وقال جيسون تيترو، عالم الأحياء الدقيقة: "ملابسك مسامية وبالتالي أي شيء يتلامس مع ملابسك سوف يلتصق بها. يمكن لفيروس نورو أن يبقى على قيد الحياة لمدة شهر كامل في أي حالة تقريبا".

وأضاف أنه يمكن لمنظفات الغسيل والماء الساخن المساعدة في قتل نوروفيروس، ونصح بتشغيل دورة ماء ساخن فارغة مع مبيض مرة واحدة في الشهر لتنظيف حوض الغسالة".

وينصح خبراء جامعة مينيسوتا بأن تنظيف الأسطح التي لمسها شخص مصاب بهذا الفيروس "طريقة حاسمة لتدميره".

وفي حال تقيأ شخص مصاب على سجاد أو أثاث، يحظر تنظيف المنطقة بالمكنسة الكهربائية لأن هذا من شأنه أن يتسبب في انتشار مسببات الأمراض في الهواء.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء وعدد من الإصابات في قصف الاحتلال جباليا ودير البلح

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون بجروح، ظهر اليوم السبت، في قصف الاحتلال الإسرائيلي على بلدة جباليا شمال قطاع غزة، ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد مواطن وإصابة آخرين إثر قصف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين عند دوار الحلبي في جباليا البلد، إضافة إلى استشهاد مواطن آخر وإصابة عدة مواطنين آخرين في استهداف طائرة "كواد كابتر" مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة حليمة السعدية بجباليا النزلة شمال القطاع.


كما استشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون في قصف الاحتلال لمركبة مدنية على شارع صلاح الدين شرق مدينة دير البلح، فيما أصيب عدد من المواطنين في قصف شنته مدفعية الاحتلال على محيط مدرسة بنات الصبرة جنوبي مدينة غزة، بينما أطلقت طائرات الاحتلال المسيرة نيرانها على منطقة شارع أحمد ياسين غرب مدينة غزة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,717 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,856 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

توغلات إسرائيلية جنوبي لبنان

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن دبابات إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية توغلت في بلدة مارون الراس وحي عقبة مارون في مدينة بنت جبيل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.


وأضافت الوكالة أن قوة أخرى من جيش الاحتلال الإسرائيلي تقدمت نحو بلدة برج الملوك التابعة لقضاء مرجعيون بالنبطية، وتمركزت في البلدة وقطعت الطريق بالأسلاك الشائكة.


تأتي هذه التوغلات بينما تواصل القوات الإسرائيلية احتلال عدة بلدات وقرى لبنانية وانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

مطار دمشق يستأنف الرحلات الدولية في 7 يناير

رام الله - "القدس" دوت كوم

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم السبت عن رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي أشهد الصليبي أن مطار دمشق الدولي سيستأنف من الثلاثاء المقبل تسيير الرحلات الدولية من العاصمة وإليها، والتي توقفت عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد الشهر الماضي.


وقال الصليبي للوكالة: "نعلن عن بدء استقبال الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطار دمشق الدولي من تاريخ 7-1-2025".


وكان المطار قد استأنف تسيير الرحلات الداخلية في وقت سابق، كما استقبل طائرات تنقل المساعدات من عدة دول.

ورصدت الجزيرة في تقرير سابق الاستعدادات لإعادة تشغيل مطار دمشق الدولي.


وأعلنت الخطوط الجوية القطرية أول أمس الخميس أنها ستستأنف رحلاتها إلى سوريا اعتبارا من الثلاثاء، بإطلاق 3 رحلات أسبوعيا إلى دمشق، بعد نحو 13 سنة من التوقف.وقالت في بيان إن هذا القرار يؤكد التزامها بتعزيز الربط الإقليمي، وأشارت إلى أنها تعمل عن كثب مع السلطات المعنية لضمان استيفاء جميع الرحلات الجوية إلى سوريا لمعايير السلامة والأمن قبل استئنافها.


وكان الصليبي قال للجزيرة الشهر الماضي إن الخطوط القطرية والتركية ستكونان من أولى الشركات التي تستأنف رحلاتها إلى سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة السورية


فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

2025 ‫.. الإبادة مستمرة...حرب معلنة لتحقيق أهداف مضمرة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم - مهند ياسين

د. عقل صلاح: السياسة الإجرامية الإسرائيلية تعتمد على استخدام دماء الفلسطينيين ورقة للتفاوض في أي هدنة مستقبلية

رائد الدبعي: تصاعد المجازر بغزة يكشف سعي نتنياهو للضغط على حماس للقبول بالشروط الإسرائيلية في أي صفقة محتملة

نعمان عابد: ما تقوم به فرقة فاخ من تدمير وإبادة يأتي في سياق تعزيز التنافسية بجيش الاحتلال على الوحشية بحق الفلسطينيين

سليمان بشارات: سياسة القتل الإسرائيلية منهجية راسخة تستهدف الإنسان الفلسطيني ووجوده ولا علاقة لها بمناسبة محددة

داود كُتّاب: ما تم كشفه حول جرائم "فاخ" يؤكد ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتقديم شكاوى مباشرة إلى محكمة العدل الدولية

عدنان الصباح: ما يجري من حرب تدمير وإبادة ليس تصرفات فردية أو أخطاء عشوائية بل سلوك ممنهج لدولة الاحتلال بأكملها

 

 تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي جرائمها الممنهجة في قطاع غزة مع دخول العام الجديد 2025، من أجل تحقيق أهدافها التي فاقت الأهداف المعلنة إلى هدف إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره.

ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه حرب الإبادة في قطاع غزة تهدف إلى تنفيذ مخططات استراتيجية للاحتلال الإسرائيلي تتجاوز الأهداف المعلنة، حيث إن عمليات القتل والتدمير اليومية، التي تحصد عشرات الأرواح وتدمر البنية التحتية بشكل شامل، تعكس رغبة إسرائيل في إنهاء الوجود الفلسطيني عبر القتل المباشر أو خلق ظروف معيشية مستحيلة تجبر السكان على الهجرة القسرية.

ويلفتون إلى أن المشهد في غزة يظهر استراتيجية متكاملة تشمل تدمير مقومات الحياة، مثل المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، ضمن خطة لإبادة السكان أو دفعهم إلى الرحيل تحت ما يُسمى بـ"الهجرة الطوعية"، وأن هذه الجرائم تأتي في سياق حملة إسرائيلية تستهدف المدنيين والمقاومة الفلسطينية على حد سواء، متذرعة بمبررات واهية، مثل القضاء على المقاومة أو استعادة الجنود الأسرى، لكن الهدف الحقيقي هو ضرب ركائز الوجود الفلسطيني برمته.

ويعتقد الكتاب والمحللون أن ما كشف عنه حول ما تقوم به فرقة "يهودا فاخ"، المعروفة بوحشيتها، وتدمير 60 مبنى يوميًا في قطاع غزة، تأتي في سياق ممنهج لدولة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار سياسة تهدف إلى تهجير أهالي غزة وتفريغ القطاع.

 

الجرائم المستمرة بغزة تستند لدعم أمريكي مباشر

 

يؤكد الكاتب والباحث السياسي د.عقل صلاح أن الجرائم الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة تستند إلى دعم أمريكي مباشر وصمت دولي وعربي، ما يشكل غطاءً لإسرائيل للاستمرار في ارتكاب المجازر اليومية ضد الفلسطينيين. 

ويشير صلاح إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ضغطت على إسرائيل لتقليل عدد الضحايا اليومي من مئات الشهداء إلى عشرات، لكنها لم تُظهر اعتراضًا حقيقيًا على هذه الجرائم.

 ويوضح صلاح أن إسرائيل تعتمد في سياساتها الإجرامية على استراتيجيات عدة، ابرزها: الانتقام من غزة بعد تنفيذ عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، والتي وجهت ضربة قوية لإسرائيل، وكذلك السعي للضغط على المقاومة الفلسطينية للقبول بشروط الاحتلال في أي هدنة مستقبلية، وفق رؤية بنيامين نتنياهو الذي يستخدم دماء الفلسطينيين ورقة للتفاوض. 

ومن بين أسس تلك الاستراتيجية الإجرامية لإسرائيل، وفق صلاح، محاولة ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة بهدف خلق حالة من التمرد الشعبي ضدها، خاصة حركة حماس، لكن هذا الهدف فشل بشكل كبير رغم مرور أكثر من 450 يومًا من الحرب، حيث استمر الفلسطينيون في غزة بالصمود رغم الأوضاع القاسية والجرائم المتكررة.

ويشير صلاح إلى الركيزة الأخطر وهي إبادة الشعب الفلسطيني وتطبيق استراتيجية تهدف إلى إجبارهم على الخضوع، وإرسال رسالة بأن القتال ضد إسرائيل لن يكون خيارًا مجديًا، وتسعى إسرائيل من خلال ذلك إلى إعادة فرض هيبتها العسكرية والسياسية في المنطقة.

وفي سياق متصل، يعتقد صلاح أن الجرائم التي كشفت عنها تقارير إسرائيلية مؤخراً، والتي شملت عمليات تدمير ممنهجة للبنية التحتية وقتل المدنيين، من خلال فرقة يقودها يهودا فاخ، المسؤولة عن تدمير 60 مبنى وإبادة مربعات سكنية بأكملها، تعمل وفق توجيهات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة. 

ويؤكد صلاح أن تصريحات قادة الاحتلال، مثل وزير الجيش الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، الذي وصف الفلسطينيين بـ"الحيوانات"، تعكس العقلية الدموية التي تُسيّر سياسة إسرائيل.

ويشدد صلاح على أن هذه الجرائم من قبل فاخ ليست تصرفات فردية، بل تأتي ضمن استراتيجية حكومية ممنهجة تسعى للضغط على غزة من خلال القتل والتدمير والتجويع، وتستهدف إسرائيل تدمير مقومات الحياة الأساسية في غزة، بما في ذلك البنية التحتية، وشبكات المياه والصرف الصحي، والاتصالات، والإنترنت، لجعل الحياة مستحيلة في القطاع، ودفع أهله إلى الهجرة.

ويشير صلاح إلى أن استمرار إسرائيل في هذه الجرائم يعود لغياب المحاسبة الدولية، وهو ما يمنحها حرية أكبر في تنفيذ سياسات الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. ويؤكد صلاح أن الحكومة الإسرائيلية تستخدم القتل والتدمير كأداة تفاوضية، فيما يعكس الجيش الإسرائيلي انتقامًا واضحًا من صمود أهالي غزة واستمرارهم في القتال، وتكبيد الاحتلال خسائر يومية.

 

نتنياهو لا يسعى إلى أي تهدئة أو وقف لإطلاق النار

 

يؤكد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية رائد الدبعي أن تصاعد المجازر في قطاع غزة مع بداية العام الجديد يكشف بوضوح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يسعى إلى أي تهدئة أو وقف لإطلاق النار، بل للضغط على حركة حماس للقبول بالشروط الإسرائيلية في أي صفقة محتملة.

ويشير الدبعي إلى أن نتنياهو يجد نفسه أمام ضغوط داخلية كبيرة نتيجة شراكته مع وزراء يمينيين متشددين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين يعارضان التوجهات الدولية، سواء الأمريكية أو القطرية، الداعية إلى وقف إطلاق النار. 

ويرى نتنياهو أن أي صراع مع هؤلاء الشركاء قد يهدد استقرار حكومته، وهو ما يدفعه إلى تبني سياسة متشددة في غزة، رغم الضغوط الدولية.

وفي قراءة أعمق، يوضح الدبعي أن نتنياهو يعتقد أن الظروف الحالية مواتية لتوجيه ضربة استراتيجية كبيرة لإيران. فبعد "إفراغ الأجواء السورية" وتحجيم دور القوات العراقية، يرى نتنياهو أن إسرائيل أمام "فرصة ذهبية" قد لا تتكرر لتوجيه ضربة نوعية للمفاعلات النووية الإيرانية. 

ويشير الدبعي إلى أن أي تهدئة في غزة قد تعرقل هذه الخطط، سواء خلال الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أو مع عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وفيما يتعلق بغزة، يوضح الدبعي أن سياسة نتنياهو الحالية تهدف إلى ممارسة ضغط مكثف على حركة حماس لإجبارها على القبول بشروط إسرائيلية في أي اتفاق تهدئة، رغم إظهار حماس مرونة متزايدة أكثر.

ويلفت الدبعي إلى أن إسرائيل تتبع سياسة الضغط العسكري المفرط، بهدف تدمير البنية التحتية وإحداث صدمة نفسية عميقة لدى الفلسطينيين، تدفعهم للقبول بأي حلول تُفرض عليهم.

وبشأن التقارير التي كشفتها صحيفة "هآرتس" بشأن دور يهودا فاخ في ارتكاب جرائم في غزة، يوضح الدبعي أن فاخ، الذي يعمل ضمن منظومة الجيش الإسرائيلي، يمثل جزءاً من سياسة مزدوجة تستخدم فيها إسرائيل المستوطنين كأداة لتنفيذ الجرائم من جهة، والتهرب من المسؤولية عنها من جهة أخرى، عبر إلصاقها بالمستوطنين أنفسهم. 

ويشير الدبعي إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس نهجاً متعمداً في دمج المستوطنين بالجيش الإسرائيلي لتحويلهم إلى أداة مباشرة للإرهاب والعنف.

ويؤكد الدبعي أن ما يجري في غزة منذ السابع من أكتوبر هو امتداد لسياسة إسرائيلية طويلة الأمد تقوم على الإفراط في استخدام القوة.

 

نوايا المبيتة لتفريغ قطاع غزة من سكانه

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالعلاقات الدولية، نعمان عابد، أن تواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة لليوم الـ451، واشتداد القتل في اليوم الأول من العام 2025، حيث استشهد العشرات، يأتي في سياق استهداف ممنهج للسكان والبنية التحتية الفلسطينية، ويكشف نوايا الاحتلال المبيتة لتفريغ القطاع من سكانه، من خلال اتباع أساليب قمعية ووحشية تجمع بين القتل المباشر والتدمير الشامل والتهجير القسري.

ويوضح عابد أنه منذ اليوم الأول، اعتمدت قوات الاحتلال سياسة القتل الممنهج التي تستهدف الفلسطينيين المدنيين بشكل مباشر، فقد شملت الغارات الجوية تدمير المنازل، وقصف المدارس التي تؤوي النازحين، وحتى استهداف المستشفيات وأماكن النزوح الجماعي. 

ويشير عابد إلى أن الاعترافات التي أدلى بها جنود وضباط في الجيش الإسرائيلي بتعمد استهداف المدنيين والتفاخر بعمليات القتل تعكس حجم الوحشية والانتهاكات التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني.

ويتحدث عابد أن قوات الاحتلال تتعمد استخدام وسائل أخرى للإبادة، من بينها فرض حصار خانق أدى إلى تجويع السكان وحرمانهم من الإمدادات الأساسية، ويزيد من حدة الكارثة انتشار الأمراض والأوبئة، وسط شح الموارد الطبية، ما يجعل الموت نتيجة حتمية للكثيرين، سواء بالقصف أو البرد القارس أو الحرمان من العلاج.

وبحسب عابد، تشير الوقائع إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى إحداث تغيير جذري في الجغرافيا والديموغرافيا داخل قطاع غزة، وفق تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والزيارات الاستفزازية التي قام بها مسؤولون متطرفون مثل إيتمار بن غفير، لذا فإن المخطط الإسرائيلي يتضمن إنشاء مناطق عازلة على الحدود مع مصر وفلسطين المحتلة، بالإضافة إلى تدمير المناطق السكنية في شمال القطاع.

ويؤكد عابد أن الاحتلال يهدف من وراء ذلك إلى تهجير السكان قسرًا وحرمانهم من العودة إلى منازلهم بعد انتهاء العدوان، ما يجعل هذه المناطق غير صالحة للسكن مستقبلًا، كما يسعى الاحتلال إلى إقامة قواعد عسكرية وشبكة طرق استراتيجية تخدم أغراضه التوسعية.

ويؤكد عابد أن سياسات الاحتلال بالتدمير لضمان عدم عودة السكان في سياقات أخرى، مثل جنوب لبنان والجولان السوري المحتل، حيث عمد الاحتلال إلى تنفيذ سياسات مماثلة من التدمير والتغيير الديموغرافي.

في حين، يؤكد عابد أن الفرق العسكرية الإسرائيلية تلعب دورًا محوريًا في تنفيذ هذه المخططات، ومن أبرز هذه الفرق "الفرقة 252"، التي يقودها المستوطن يهودا فاخ، والتي تضطلع بمهمة الإبادة السكانية من خلال استهداف المدنيين وتدمير منازلهم، حيث تعتمد هذه الفرق على سياسة تبادل الأدوار بين وحداتها لتحقيق أقصى درجات الدمار، ضمن خطة عسكرية ممنهجة تحظى بدعم الحكومة الإسرائيلية وأركان الجيش، بما يعزز التنافسية على الوحشية بحق الفلسطينيين.

ويلفت عابد إلى أن العدوان الإسرائيلي يحظى بتغطية أمريكية واسعة النطاق، ما يعزز من قدرة الاحتلال على مواصلة انتهاكاته دون خوف من المحاسبة، إذ توفر الإدارة الأمريكية الدعم العسكري واللوجستي، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية، التي تستخدم في مراقبة القطاع وتنفيذ عمليات تدمير دقيقة.

من جانب آخر، يؤكد عابد أنه على الرغم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق بعض قادة الاحتلال، إلا أن غياب الإرادة الدولية لتفعيل هذه المذكرات يشكل عائقًا أمام تحقيق العدالة، وهو ما يتطلب تذكير العالم بمسؤوليته، حيث يُظهر أن الضغط الدولي يمكن أن يكون وسيلة فعالة لمحاسبة قادة الاحتلال.

في هذه الأثناء، يتوقع عابد أنه في حال توقف العدوان، فإن غزة ستواجه واقعًا جديدًا يفرضه الاحتلال، إذ ستصبح المناطق الحدودية ومناطق شمال القطاع غير صالحة للسكن، ما يعزز من مخططات الاحتلال الهادفة إلى تقليص عدد السكان وفرض سيطرة كاملة على القطاع، وهذا التغيير الديموغرافي والجغرافي يهدف إلى تحقيق الرؤية الإسرائيلية بتوسيع حدودها والسيطرة الكاملة على الموارد.

 

سياسة القتل والإبادة الإسرائيلية متأصلة وليست عابرة 

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن سياسة القتل والإبادة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ليست عابرة أو وليدة الظروف، بل هي جزء متأصل من الهوية الإسرائيلية الاستيطانية منذ بداية المشروع الاحتلالي وحتى اليوم.

ويؤكد بشارات أن هذه السياسة تشكل إحدى الركائز الأساسية للصراع من المنظور الإسرائيلي، حيث تهدف إلى خلق حالة دائمة من الخوف والرعب في الوعي الجمعي الفلسطيني. 

ويوضح بشارات أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتصوير نفسه كآلة بطش وقتل ودمار، جاعلاً من هذه الأدوات العلاقة الجوهرية التي تربطه بالشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال.

ويشير بشارات إلى أن هذه السياسة ليست مرتبطة بزمن أو مرحلة محددة، سواء في العام الماضي أو الحالي، أو حتى في الأيام الأولى أو الأخيرة من كل عام، فهي تمثل منهجية متجذرة في الفكر الاستيطاني والإجرامي الذي تقوم عليه إسرائيل.

وحول السلوك الإسرائيلي في قطاع غزة، يوضح بشارات أن ما يُطرح من احتمالات وقف الحرب أو امتناع إسرائيل عن استهداف الفلسطينيين هو مجرد أوهام، فالاحتلال ماضٍ في مشروعه التدميري الذي يهدف إلى تحويل غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، ودفع السكان إما إلى الموت المباشر بآلة القتل أو إلى الهجرة القسرية عندما تُفتح لهم مسارات الخروج.

ويرى بشارات أن إسرائيل تسعى إلى إضعاف الوجود البشري الفلسطيني في غزة إلى أدنى حد ممكن، كجزء من مشروعها طويل الأمد لتفريغ القطاع من سكانه أو تحويلهم إلى مجتمع هش وغير مستقر.

ويعتقد بشارات أن استمرار إسرائيل في استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك تدمير المستشفيات والمنشآت الصحية في شمال غزة، يتم تحت ذريعة مواجهة المقاومة الفلسطينية، لتبرير كل تلك الجرائم أمام العالم بما يسمى "حق الدفاع عن النفس". 

ويشير بشارات إلى أن الاحتلال يُروّج بشكل متكرر لادعاءات تفيد بأن المقاومة تعيد ترتيب صفوفها، لتبرير استمرارية القتل والإبادة واستهداف المدنيين، وهو أمر يجد للأسف قبولاً لدى العديد من الأطراف الدولية كجزء من شرعنة الاحتلال وسياساته العدوانية.

ويتناول بشارات كيف تحاول إسرائيل تقديم نفسها أمام العالم كمجتمع ديمقراطي يُحاسب على الأخطاء من خلال فتح تحقيقات حول بعض الجرائم، مثل التدمير الممنهج الذي قامت به فرق عسكرية مثل الفرقة التي يقودها يهودا فاخ.

لكن بشارات يرى أن هذه التحقيقات ليست سوى محاولات لتجميل صورة الاحتلال والتغطية على جرائم الإبادة والقتل الجماعي، إذ يُصوّر الاحتلال هذه الجرائم وكأنها تصرفات فردية لضباط أو جنود، بينما هي في الحقيقة سياسات مؤسسية ممنهجة.

ويؤكد بشارات أن إسرائيل لا تحتاج إلى مبررات حقيقية لمواصلة القتل، فهي ترى في الترويج لمصطلحات مثل "حق الدفاع عن النفس" و"الأمن القومي" أدوات كافية لتبرير سلوكها أمام المجتمع الدولي. 

ويشير بشارات إلى أن الاحتلال يحاول تطويع هذه الحجج لتسويقها على أنها مقبولة دولياً، معتمداً على ضعف الردود الدولية التي تقتصر غالباً على الإدانة دون اتخاذ خطوات عملية لوقف جرائمه.

وفيما يتعلق بالتحول المطلوب لوقف هذه السياسات، يرى بشارات أن العالم مطالب باتخاذ موقف حاسم يرفض بشكل قاطع أدوات الاحتلال وسلوكه العدواني. 

ويؤكد بشارات أن استمرار تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري لإسرائيل يعزز قدرتها على اختلاق الذرائع والروايات لاستمرار القتل في غزة. 

ويشدد بشارات على أن الفلسطينيين هم الضحية الحقيقية لهذه السياسات، حيث يدفعون ثمن الصمت الدولي والغطاء الذي يُمنح لإسرائيل.

ويخلص بشارات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، في ظل هذا الدعم الدولي، سيظل ماضياً في مشروعه التدميري في غزة، ما لم يكن هناك تحول جذري في المواقف الدولية يجرّد إسرائيل من أدوات القتل ويضع حداً لسياساتها الإجرامية.

 

الحرب الدائرة لم تفقد زخمها الدموي وكأنها بدأت للتو

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن استمرار القتل في قطاع غزة مع بداية العام 2025، واستشهاد العشرات في أول أيامه، يشير إلى أن الحرب الدائرة لم تفقد زخمها الدموي، وكأنها بدأت للتو، وهو نهج إسرائيلي يعكس "سادية واضحة" في التعامل مع السكان المدنيين، مشيرًا إلى أن الصمت الدولي، وخاصة الأمريكي، منح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

ويلفت كُتّاب إلى أن التبريرات الإسرائيلية بشأن تصعيد العمليات العسكرية بدعوى "تقليص شروط حماس" لا تتعدى كونها محاولات لتبرير جرائم الحرب. 

ويوضح كُتّاب أن الاحتلال الإسرائيلي، حتى مع تنازل حركة حماس في بعض الملفات، يواصل تصعيد مطالبه بشكل غير معقول، ما يكشف استغلال دماء المدنيين لتحقيق أهداف سياسية.

وفي سياق الجرائم اليومية، يلفت كُتّاب إلى ما تم الكشف عنه بشأن الفرقة 252 التي يقودها يهودا فاخ، حيث تقوم بهدم 60 مبنى يوميًا في غزة، تؤكد ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتقديم شكاوى مباشرة إلى محكمة العدل الدولية. 

ويؤكد كُتّاب أن الجرائم التي يتفاخر بتنفيذها بعض المسؤولين الإسرائيليين، مثل فاخ، تعكس استهتارًا واضحًا بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

ويشدد كُتّاب على أن المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم تقع على عاتق إسرائيل، بفرعيها السياسي والعسكري. 

ويعتقد كُتّاب أن استمرار هذه الجرائم يوميًا وعلى مرأى ومسمع العالم يفرض ضرورة تسريع عملية المحاسبة الدولية، مؤكداً أن الصمت العالمي يشجع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها، حيث أن غياب الردع هو العامل الأساسي الذي يسمح باستمرار هذا النهج المدمر بحق الفلسطينيين.

ويدعو كُتّاب المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمحاسبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ترتكبها، مشددًا على أهمية مواجهة هذه الانتهاكات السافرة قبل أن تتفاقم تداعياتها.

 

الاحتلال يواصل جرائمه بغزة لتحقيق أهداف تتجاوز تلك المعلنة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل جرائمه في قطاع غزة لتحقيق أهداف تتجاوز تلك المعلنة، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي يتمثل في التخلص من الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة. 

ويشير الصباح إلى أن هذا السلوك الإجرامي يسعى إلى إبادة الفلسطينيين، سواء عبر القتل المباشر أو تحويل حياتهم إلى جحيم لا يُطاق يدفعهم إلى الهجرة القسرية تحت ستار "الهجرة الطوعية"، وهو المفهوم الذي لطالما روج له حتى الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ويشدد الصباح على أن إسرائيل لا تكتفي بقتل البشر، بل تمارس الإبادة بحق كل مظاهر الحياة في غزة، من تدمير الحجر والشجر والبنى التحتية، بما يشمل المستشفيات، وخطوط المياه، والكهرباء، وكل ما يشكل أساسًا للحياة الطبيعية. 

ويؤكد الصباح أن الاحتلال يسعى لجعل الحياة في غزة مستحيلة تمامًا، وليس مجرد صعبة، لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أرضهم، بما يخدم تطلعات الاحتلال في إنهاء الوجود الفلسطيني في القطاع، بأي وسيلة ممكنة.

ويشير الصباح إلى أن الحديث الإسرائيلي حول أهداف مثل إنهاء سلطة حماس، واستعادة الأسرى الإسرائيليين، أو القضاء على المقاومة، ليس إلا ذرائع لتبرير الهدف الأساسي، وهو استهداف الشعب الفلسطيني برمته وضرب جذور القضية الوطنية الفلسطينية. 

ويوضح الصباح أن الاحتلال منذ السابع من أكتوبر يعمل وفق خطة واضحة وممنهجة، حيث تُوزع الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة والجيش لتحقيق هذه الأهداف.

وفيما يتعلق بالمعارضة الإسرائيلية، يؤكد الصباح أنها ليست معارضة حقيقية، وإنما محاولة لصرف الأنظار عن الجرائم المرتكبة في غزة وتحميل نتنياهو المسؤولية كشخص واحد. 

ويشير الصباح إلى أن هذه المعارضة تصدر تصريحات بلا قيمة حقيقية، حيث لم تقدم أي خطوات ملموسة لوقف الحرب، بل تسعى فقط لتغيير القيادة السياسية، دون المساس بالبنية المؤسسية التي تُنفذ الجرائم.

ويؤكد الصباح أن ما يجري من حرب تدمير وإبادة في غزة ليس مجرد تصرفات فردية أو أخطاء عشوائية، كما يتم الترويج من خلال الإعلام الإسرائيلي لها كما حدث بالتحقيق الذي كشفت عنه صحيفة "هآرتس" من ممارسات للفرقة التي يقودها يهودا فاخ، بل هو سلوك ممنهج لدولة الاحتلال بأكملها. 

ويشير الصباح إلى أن المعركة الدائرة تستهدف كل شيء في القطاع، من البشر إلى المنازل والبنية التحتية، دون استثناء، ما يجعل الحديث عن أرقام دقيقة للشهداء أو حجم الدمار بلا جدوى، لأن الحرب لم تنتهِ، والهدف الأساسي هو إبادة غزة بالكامل.

ويؤكد الصباح أن الفلسطينيين في غزة تُركوا وسط كوم من الركام، تحيط بهم رائحة الموت من كل مكان، في ظل صمت دولي مخزٍ. 

ويشدد الصباح على أن هذه الجرائم المستمرة هي جزء من سياسة الاحتلال طويلة الأمد، التي تهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية عبر استهداف رأس المقاومة والشعب، وبالتالي تصفية القضية الوطنية برمتها.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

تهديدات كاتس إنذار رعب بتوسيع نطاق "خطة الجنرالات"

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. محمد هلسة: على الفلسطينيين والعالم التعامل مع تهديدات كاتس بجدية لأن إسرائيل قد تذهب إلى مستويات جديدة من العنف والدمار

 

د. مخيمر أبو سعدة: خشية من تنفيذ تهديدات كاتس بإجراءات قتل وتدمير وتهجير واسعة شبيهة بما حدث في شمال القطاع 

 

د. أحمد شديد: تصريحات كاتس انعكاس لصراع داخلي محتدم داخل المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل

 

أمير مخول: هذا النهج يعكس عقيدة نتنياهو وكاتس الساعية لتسوية الأرض وإلغاء أي وجود عمراني في غزة

 

عماد أبو عواد: إسرائيل تمهد لمرحلة أشد خطورة بعدما نجحت في تجربتها شمال غزة دون ردود فعل دولية كبيرة 

 

د. رياض العيلة: حكومة اليمين الإسرائيلي تسعى إلى الانتقام من العالم عبر ارتكاب جرائم إبادة بحق الشعب الفلسطيني

 

د. حسام الدجني: تهديدات كاتس تمثل انعكاسًا حقيقيًا للطبيعة الانتقامية والدموية التي تسود المشهد السياسي الإسرائيلي

 

 

في ظل صمت دولي مطبق وتخاذل أممي عن وقف المذبحة المفتوحة التي تنفذها دولة الاحتلال في قطاع غزة منذ نحو خمسة عشر شهراً دون توقف، خرج وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس مهددا ومتوعدا حركة حماس بأنها "ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة منذ فترة طويلة" مالم لم تسمح بإعادة الأسرى المحتجزين لديها وتوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وتذكّر تهديدات كاتس هذه بتهديدات مماثلة صدرت عن الرئيس الأمريكي القادم دونالد ترامب قبل أيام توعد فيها بتحويل الشرق الأوسط إلى جحيم إذا لم يعد الأمريكيون المحتجزون في غزة إلى عائلاتهم.

فما الذي يستطيع كاتس أن يفعله ضد حركة حماس ولم يفعله، إلا إذا كان القصد هو الإمعان والتصعيد في إبادة المدنيين وآخر مظاهر الحياة في باقي مناطق قطاع غزة؟! والسؤال الآخر: لماذا لا تمضي إٍسرائيل في تصعيدها وإجرامها وإبادة كل من تبقى من أبناء قطاع غزة، بعدما فعلت ما فعلته على مدار عام وثلاثة شهور، من مذابح وتدمير وتشريد، أمام بصر وسمع العالم، ولم يحرك أحد ساكن في منعها. بل وحتى القرارات الصادرة بحقها وبحق قادتها بقيت حبراً على ورق؟!

كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس" حذروا من تنفيذ تهديدات كاتس بإجراءات قتل وتدمير وتهجير واسعة شبيهة بما حدث في شمال القطاع، وشددوا على ضرورة أن يتعامل الفلسطينيون والعالم مع تهديدات كاتس بجدية لأن إسرائيل قد تذهب إلى مستويات جديدة من العنف والدمار.

 

تهديدات جدية في سياق المشهد السياسي الإسرائيلي

 

واعتبر الأكاديمي والباحث في الشأن الإسرائيلي د. محمد هلسة أن تصريحات يسرائيل كاتس بشأن منح غزة وحركة حماس مهلة لاستعادة الأسرى تعكس نهجاً مزدوجاً، يتراوح بين الاستعراض الشعبوي للقوة والتهديدات الجدية، في سياق المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي.

وأشار هلسة إلى أن مثل هذه التصريحات قد تكون جزءاً من محاولات المؤسسة العسكرية والنظام السياسي الإسرائيلي لتعزيز شعبيتهما عبر إطلاق شعارات رنانة تستهدف الرأي العام الإسرائيلي. 

وأضاف: "قد تكون هذه التصريحات وسيلة لملء الفراغ الناتج عن عدم القدرة على استعادة الأسرى بالوسائل العسكرية".

لكنه حذّر من أن التهديدات قد تكون أيضاً تعبيراً عن استعدادات إسرائيلية للتصعيد العسكري في حال تأزمت الأمور، ولم تنجح جهود الصفقة، مشيراً إلى أن إسرائيل سبق أن أثبتت قدرتها على تصعيد منفلت غير مسبوق في قطاع غزة، رغم الانتقادات الدولية وصدور مذكرات اعتقال ضد قادتها، مثل بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق.

وربط هلسة التهديدات الإسرائيلية برؤية سياسية تسعى لاستثمار أية تسوية قادمة، وقال: "إسرائيل قد تستغل هذه التصريحات لرفع سقف التهديدات، لتسويق أي تنازلات تحصل عليها من الجانب الفلسطيني أمام الداخل الإسرائيلي، وادعاء أن هذه التنازلات جاءت نتيجة لضغوطها".

 

الجنون الإسرائيلي لا سقف له

 

وأشار إلى الدعم اللامحدود الذي تحظى به إسرائيل من الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب تولي دونالد ترامب الرئاسة مجدداً، وغياب الدور العربي والدولي في كبح جماح العدوان الإسرائيلي، يمنح إسرائيل شعوراً بالحصانة وحرية التصرف بلا محاسبة.

وحذر هلسة من أن "هذا الجنون الإسرائيلي لا سقف له"، مشيراً إلى أن حكومة اليمين الحالية تضم وزراء سبق أن طالبوا بإبادة الفلسطينيين، ومنهم من ندم على عدم قتل 100 ألف فلسطيني في يوم واحد. 

وأضاف: "ما يجري الآن هو تنفيذ خطط جنرالات إسرائيل، والتي تتجاوز ما كان يُعتقد أنه أقصى حدود التصعيد".

واكد هلسة على أن هذه التهديدات لا يمكن اعتبارها مجرد شعارات، وقال : "على الفلسطينيين والمجتمع الدولي التعامل مع هذه التصريحات بحذر وجدية، لأن إسرائيل قد تذهب إلى مستويات جديدة من العنف والدمار، مستفيدة من الحصانة التي توفرها لها التحالفات الدولية والإقليمية".

 

مخاوف من عمليات تدمير واسعة وتهجير للسكان

 

من جانبه، حذر د. مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر، من خطورة التهديدات الأخيرة الصادرة عن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والتي قد تشير إلى إجراءات واسعة النطاق شبيهة بما حدث في شمال قطاع غزة، حيث شهدت مناطق مثل مخيم جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون عمليات تدمير واسعة وتهجير شبه كامل للسكان.

وأوضح أبو سعدة أن شمال قطاع غزة تعرض لدمار منهجي طال المستشفيات والمنازل والبنية التحتية. 

وأشار إلى أن مستشفى كمال عدوان، آخر مستشفيات المنطقة، خرج عن الخدمة بالكامل، ما أدى إلى انهيار الخدمات الصحية. كما استخدمت إسرائيل سياسة التجويع والحرمان كأداة ضغط على السكان المدنيين.

واستشهد أبو سعدة بتحقيق نشرته صحيفة "هآرتس"، والذي كشف أن قادة كتائب إسرائيلية أقدموا على تدمير منازل ومربعات سكنية دون أي أوامر عسكرية، ما يشير إلى غياب الرقابة على الجيش الإسرائيلي وقادته. 

وأضاف: "إن هذا السلوك يعكس إمكانية وجود تعميمات عليا بتنفيذ عمليات إبادة، منوهاً إلى تصريحات وزير الجيش الأسبق موشي يعالون الذي وصف ما حدث في شمال غزة بأنه "تطهير عرقي".

وأعرب أبو سعدة عن قلقه من أن تهديدات كاتس قد تترافق مع دعم إضافي من الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، المتوقع توليه السلطة قريباً. 

 

ترامب قد يغض الطرف عن التصعيد الإسرائيلي

 

وقال: "ترامب قد يغض الطرف عن مزيد من القتل والتدمير والتجويع، بل ويزود إسرائيل بمزيد من الأسلحة، ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير في قطاع غزة".

وأشار أبو سعدة إلى أن إسرائيل تبدو في حالة "نشوة النصر" بعد العمليات التي نفذتها في لبنان وسوريا، بالإضافة إلى الدعم الأمريكي والبريطاني لها في مواجهة الحوثيين في اليمن. 

وحذر من أن هذه الثقة الزائدة قد تدفع إسرائيل إلى تنفيذ المزيد من الدمار والقتل والتجويع في القطاع خلال الأشهر القادمة.

وشدد أبو سعدة على ضرورة التعامل بجدية مع تهديدات كاتس، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتعميم نموذج شمال القطاع على مناطق أخرى، ما ينذر بكارثة إنسانية جديدة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الممارسات.

 

حكومة نتنياهو تحاول تصدير أزماتها إلى الخارج

 

بدوره، قال الدكتور أحمد شديد، المختص في الشأن الإسرائيلي إن تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن غزة ليست سوى انعكاس لصراع داخلي محتدم داخل المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل. 

وأشار إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق التجاذبات والتضادات بين أعضاء الحكومة والكنيست، خاصة مع تصاعد التوترات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشركائه في الائتلاف.

وأكد شديد أن وعيد كاتس يعكس محاولات الحكومة الإسرائيلية تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، منوهاً إلى استقالة وزير الدفاع السابق يوآف غالانت والخلافات حول الموازنة. 

وقال: "تواجه الحكومة اليوم تحولات كبيرة، أبرزها محاولة ضبط سلوك وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، الذين يطالبون بإعادة الاستيطان إلى قطاع غزة".

 

خلافات تهدد استقرار الحكومة الإسرائيلية

 

وأضاف :" هذه الخلافات تهدد استقرار الحكومة وتدفع وزراء مثل كاتس إلى تصعيد لهجتهم تجاه غزة لتوحيد الصفوف داخل الائتلاف الحاكم ومنع تشكيل معارضة داخلية قد تؤدي إلى انهيار الحكومة".

وأشار شديد إلى أن قطاع غزة يعاني بالفعل من وضع كارثي، قائلًا: "غزة أصبحت منطقة منكوبة، من الشمال إلى الجنوب، حيث لم يبقَ فيها ما يمكن ضربه سوى خيام وبيوت مهدمة".

وأوضح أن تهديدات كاتس بالتصعيد العسكري ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة الداخلية والتغطية على عجز الحكومة عن تحقيق توافق داخلي.

وختم شديد بالقول "إن هذه التصريحات تعكس مأزقًا سياسيًا حقيقيًا داخل إسرائيل، حيث يسعى كاتس ونتنياهو لإخماد الأصوات المعارضة داخل الحكومة عبر تصدير الأزمة إلى غزة. لكن في النهاية، فإن هذه السياسات تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني".

 

مشاريع ذات أبعاد اقتصادية وسياسية وجيوسياسية

 

من جهته، استعرض المحلل السياسي أمير مخول أبعاد التهديدات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة في سياق السياسات الإسرائيلية التوسعية وأهدافها الاستراتيجية. 

وأشار مخول إلى أن هذه السياسات تتجاوز التصعيد العسكري إلى مشاريع ذات أبعاد اقتصادية، سياسية، وجيوسياسية، تهدف إلى تغيير الواقع في قطاع غزة بما يخدم المصالح الإسرائيلية طويلة الأمد.

وقال مخول إن مستوطنات غلاف غزة تشهد تحولًا كبيرًا، حيث زالت المباني الفلسطينية التي كانت تعيق رؤية البحر، نتيجة سياسة تدمير شامل للبنية التحتية في شمال قطاع غزة، بما يشمل مدنًا مثل جباليا، بيت لاهيا، وبيت حانون.

وأوضح أن هذا النهج يعكس عقيدة نتنياهو ووزير الجيش كاتس، الساعية لتسوية الأرض وإلغاء أي وجود عمراني في غزة.

وأشار مخول إلى أن إسرائيل تستخدم قضية الأسرى المحتجزين لدى حماس كذريعة لتبرير التصعيد العسكري، إلا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى مقتل الأسرى بدلًا من تحريرهم، مما يسلط الضوء على التناقض بين الخطاب السياسي الإسرائيلي والمواقف العسكرية.

وأوضح مخول أن إسرائيل تسعى للسيطرة على المياه الإقليمية الفلسطينية وحقول الغاز البحرية، وهو هدف أساسي في استراتيجيتها. تستند إسرائيل في ذلك إلى تفسير قانوني ينفي حق السلطة الفلسطينية في هذه الموارد بحجة أنها ليست دولة ذات سيادة، ما يتعارض مع القانون الدولي.

 

وصل الهند بأوروبا عبر إسرائيل

 

وذكر ان المشروع التجاري الذي يربط الهند بأوروبا عبر إسرائيل يبرز كأحد أهم الأهداف الإسرائيلية. ويتضمن المخطط توسيع الموانئ الإسرائيلية في الساحل الجنوبي، وإنشاء مرافق داخل قطاع غزة لتقليل الاعتماد على قناة السويس.

وأكد أن إسرائيل تعتبر إعادة الاستيطان في شمال قطاع غزة جزءًا من مشروعها التوسعي، مستندة إلى مقولات تعود إلى العام 1948، حيث تم منع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى أراضيهم الأصلية.

ويرى مخول أن التصعيد الإسرائيلي أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد محاولات طمسها لمدة عام وثلاثة أشهر. 

وأضاف: "إن عام 2025 قد يشهد تحولًا استراتيجيًا نحو إقامة دولة فلسطينية أو مراكمة اعترافات دولية وضغوط تقود إلى تغيرات كبيرة.

وأكد أن التهديدات الإسرائيلية تجاه غزة تتجاوز الخطابات السياسية إلى سياسات فعلية تهدف إلى تغيير جذري في الجغرافيا والاقتصاد والسياسة. ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الأهداف ليس حتميًا، حيث تعتمد النتائج على التغيرات الفلسطينية، العربية، والدولية. 

وخلص مخول للقول "أن مفاتيح الحل لا تزال خارج يد حكومة نتنياهو، رغم محاولاتها فرض واقع جديد في غزة والمنطقة."

 

مؤشرات خطيرة على تصعيد عسكري أوسع

 

وكشف المختص في الشأن الاسرائيلي عماد أبو عواد عن مؤشرات خطيرة تُظهر أن إسرائيل تستعد لتصعيد عسكري جديد وأوسع نطاقاً في قطاع غزة. 

وأشار إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تسعى لتبرير عملية عسكرية كبيرة تستهدف مدينة غزة، وسط تصعيد غير مسبوق في العمليات الحالية.

وأوضح أبو عواد أن إسرائيل تعمل على تهيئة الرأي العام الإقليمي والدولي لتصعيد جديد تحت عنوان "رفض حماس الاستجابة للصفقة"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تصوير حماس كالمسؤولة عن فشل التفاهمات، وبالتالي تبرير أي خطوات عسكرية قادمة.

وأضاف: "إن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى إظهار نفسها كمنحازة للحلول السياسية أمام العالم، مدعية أنها قدمت فرصاً لحماس، إلا أن الأخيرة لم تستجب، ما يتيح لإسرائيل وفق رؤيتها القيام "بما تراه مناسباً" داخل قطاع غزة.

وحسب أبو عواد، فإن المرحلة المقبلة قد تتضمن: توسيع العمليات البرية، أي دخول مكثف إلى مدينة غزة ومناطق أخرى في القطاع، وزيادة وتيرة التدمير، أي استخدام سياسات التدمير الشامل التي طُبقت في شمال القطاع.

وقال إن المرحلة تتضمن أيضاً تعزيز القصف الجوي، أي تبرير الهجمات الجوية العنيفة التي قد ترافق هذه العمليات، ومحاولات تهجير السكان، أي إثارة احتمالات تهجير قسري للفلسطينيين على المدى القريب أو المتوسط.

 

تزامن تهديدات كاتس وترامب

 

وأشار أبو عواد إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، وعلى رأسها تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وهو ما يعكس توافقاً ضمنياً بين اليمين الإسرائيلي المتطرف وبعض التيارات الدولية لدعم التصعيد.

وأكد أبو عواد أن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات كارثية، حيث يعيش السكان في العراء وسط تدمير ممنهج وسقوط يومي لعشرات الشهداء. ورغم ذلك، فإن إسرائيل تستعد لاستخدام آلة عسكرية أكثر ثقلاً، مستفيدة من غياب ردود فعل دولية أو إقليمية حازمة على ما حدث في شمال القطاع.

وختم أبو عواد حديثه بالقول: "ما نراه هو تمهيد واضح لمرحلة أشد خطورة. نجاح إسرائيل في تجربتها في شمال غزة دون ردود فعل دولية كبيرة يشجعها على المضي قدماً نحو تصعيد أوسع وأشد عنفاً، خاصة في مدينة غزة، وسط دعم داخلي كبير من العسكر والحكومة الإسرائيلية".

 

إسرائيل تمارس الإبادة بحق الشعب الفلسطيني 

 

ورأى الدكتور رياض العيلة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، أن حكومة اليمين الإسرائيلي، التي وصفها بالنازية الجديدة، تسعى إلى الانتقام من العالم عبر ارتكاب جرائم إبادة بحق الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي مطبق.

وأشار إلى أن هذه الجرائم مستمرة منذ أكثر من 15 شهرًا، مخلّفة وراءها أكثر من ربع مليون شهيد وجريح ومفقود، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، بالإضافة إلى الآلاف من المعتقلين.

وأوضح العيلة أن الاحتلال أسقط أكثر من 85 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، وهي أسلحة حصل عليها من أنظمة وصفها بالفاشية، في مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، بالإضافة إلى دول أخرى تدعم الاحتلال. 

وأضاف: "إن تصريحات بعض الوزراء في حكومة الاحتلال، الذين سماهم "وزراء المقتلة الصهيونية"، تعكس استهتارهم الصارخ بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

ودعا العيلة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك الفوري لإجبار الاحتلال على وقف هذه الجرائم وسحب قواته من قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما طالب بتشكيل محاكم دولية لمحاسبة قادة حكومة اليمين المتطرف الذين يمثلون النسخة الحديثة من النازية، على حد تعبيره.

وأشار العيلة إلى أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى نيل حريته، مؤكدًا أن الحرية آتية لا محالة.

 وشدد على أهمية إعادة إعمار غزة وبناء دولة فلسطين المستقلة، موضحًا أن بقاء الطفل الفلسطيني ينشد الحرية دليل على أن هذا الحلم سيصبح يومًا ما واقعًا.

وختم العيلة حديثه بالقول: "نعم لوقف المقتلة فورًا، نعم لإعادة الإعمار، نعم لبناء دولة فلسطين الحرة".

 

 

 

تصريحات كاتس تعكس التوحش الإسرائيلي وسعيه للانتقام

 

بدوره، وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة الدكتور حسام الدجني تصريحات وزير الجيش الاسرائيلي كاتس بانها تمثل انعكاسًا حقيقيًا للطبيعة الانتقامية والدموية التي تسود المشهد السياسي الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني. 

وأوضح أن إسرائيل، بجرائمها المتكررة ضد غزة، حولت الدم الفلسطيني إلى وسيلة لتعزيز مكانة وشعبية رموزها السياسية والعسكرية، مما يكشف حجم التوحش الذي يطغى على توجهاتها في هذه المرحلة.

وأشار الدجني إلى أن ما قامت به إسرائيل من قتل ودمار في غزة يجعل من تصريحات كاتس ترجمة حقيقية لنهج عدواني متوحش.

 وأضاف: "ما فعلته إسرائيل بقطاع غزة يطرح تساؤلًا محوريًا: ما الذي يمكن أن تفعله أكثر مما فعلته؟"، لافتًا إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق إبراز صورة متطرفة لإسرائيل التي تعيش أزمة أخلاقية وسياسية غير مسبوقة.

وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من توحش الاحتلال وضمان وقف الجرائم التي تُرتكب بحق الفلسطينيين.

 كما شدد الدجني على أن صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

تل أبيب تدرس خفض المساعدات الإنسانية إلى غزة مع قدوم ترامب

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت قناة 12 العبرية الخاصة، اليوم السبت، عن أن تل أبيب تدرس تخفيض المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كبير مع بداية ولاية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، في ظل استمرار الإبادة الإسرائيلية منذ أكثر من 15 شهراً. واستفحلت المجاعة في معظم مناطق قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي المطبق، لا سيما في محافظة الشمال إثر الإمعان في الإبادة والتجويع لإجبار المواطنين على النزوح جنوباً.


وقالت القناة في تقرير: "حتى الآن، حددت إسرائيل المساعدات وفقاً للالتزام تجاه (الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو) بايدن، لكن هذا قد يتغير في الأسابيع المقبلة، بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري". ونقلت القناة العبرية عن مسؤول سياسي إسرائيلي لم تسمّه قوله "نشك في أن تكون كمية المساعدات التي يجرى إدخالها إلى قطاع غزة اليوم مماثلة لتلك التي ستدخل في عهد إدارة ترامب".


وأضاف المسؤول: "إذا تقرر ذلك (تقليص المساعدات لغزة)، فسيتم ذلك بالتنسيق مع الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة". وادعى المسؤول الإسرائيلي أنه "إذا استمر الوضع الحالي، فإن حركة حماس ستبقى في السلطة". وسحبت منظمة رائدة في مراقبة أزمات الغذاء في أنحاء العالم تقريراً جديداً الشهر الماضي، يحذر من مجاعة وشيكة في شمال قطاع غزة نتيجة "الحصار الإسرائيلي شبه الكامل"، بعدما طلبت الولايات المتحدة منها سحب التقرير، وفقاً لما ذكره مسؤولون أميركيون لوكالة أسوشييتد برس.


وتعرقل إسرائيل، مذ شدّدت حصارها على قطاع غزة، مع إطلاق عدوانها على الفلسطينيين فيه، إدخال مختلف الإمدادات إلى القطاع، من بينها تلك المنقذة للحياة، لا سيّما الأغذية والأدوية. وقد دفع ذلك وكالات أممية ومنظمات دولية إلى التحذير مرّات عديدة من تبعات الجوع في مختلف مناطق القطاع، بالإضافة إلى التحذير من "مجاعة محتّمة" في الشمال المعزول على الوسط والجنوب.


وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني قد رجّح، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، "حدوث مجاعة" في محافظة شمال غزة الواقع في شمال قطاع غزة الذي عُزل عن الوسط والجنوب، خاصة أنّ المحافظة "تشهد إبادة وتطهيراً عرقياً على يد إسرائيل". وأشار لازاريني، في بيان حينها، إلى أنّ هذا الأمر "ليس مفاجئاً، للأسف"، مؤكداً أنّ إسرائيل "استخدمت الجوع سلاحاً" خلال حربها المتواصلة على قطاع غزة. وأوضح المسؤول الأممي أنّ "الناس في قطاع غزة يُحرَمون من الأساسيات، بما في ذلك الغذاء للبقاء على قيد الحياة"، شارحاً أنّ المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة ليست كافية، وهي بمتوسّط يزيد قليلاً عن 30 شاحنة يومياً، وهو ما يمثّل نحو 6% فقط من احتياجات الفلسطينيين اليومية.


المصدر: (الأناضول، العربي الجديد)



أقلام وأراء

السّبت 04 يناير 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الشخصيات الافتراضية بالذكاء الاصطناعي: استثمار Meta في مستقبل التفاعل الرقمي



تشهد صناعة التكنولوجيا تطورًا متسارعًا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في تحسين تجربة المستخدمين وتعزيز التفاعل الرقمي. ومن بين أبرز الشركات الرائدة في هذا المجال تأتي شركة Meta، التي تستثمر حاليًا في تطوير شخصيات افتراضية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإثراء بيئة التواصل الاجتماعي على منصاتها.

استثمار Meta في الذكاء الاصطناعي

أعلنت Meta خلال العام الماضي عن خططها لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء شخصيات رقمية يمكنها التفاعل مع المستخدمين بطرق طبيعية وفعالة. وقد بدأت الشركة في يوليو بإطلاق تجارب جديدة تعتمد على هذه التقنية على منصات مثل Facebook وInstagram وWhatsApp.

تركز هذه الشخصيات الافتراضية على تقديم تجارب محادثة تفاعلية تحاكي البشر، مما يسمح للمستخدمين بالوصول إلى استجابات فورية ودقيقة في المحادثات النصية والصوتية. تستخدم هذه الأدوات نماذج لغوية متقدمة مثل ChatGPT لتوفير تجربة واقعية وشخصية.

الهدف من الشخصيات الافتراضية

تهدف Meta من خلال هذا الاستثمار إلى:

  1. تعزيز التفاعل الاجتماعي: توفير شخصيات ذكية قادرة على إدارة المحادثات وحل المشكلات، مما يعزز تجربة المستخدمين ويزيد من وقت التفاعل على المنصات.
  2. تحسين خدمة العملاء: استخدام الشخصيات الافتراضية للرد على الاستفسارات وحل المشكلات بشكل سريع وفعال.
  3. إبداع المحتوى: مساعدة المستخدمين في تطوير محتوى رقمي مبتكر، سواء كان نصوصًا أو فيديوهات.
  4. التعليم والترفيه: تقديم شخصيات تعليمية وترفيهية مصممة لتحفيز التعلم والتفاعل المرح.

فوائد الذكاء الاصطناعي في تطوير الشخصيات الافتراضية

  • الواقعية والتفاعل الديناميكي: يمكن للشخصيات الافتراضية التكيف مع المحادثات بناءً على المدخلات السياقية، مما يجعلها أقرب إلى التفاعل البشري.
  • التعلم المستمر: بفضل تقنيات التعلم العميق، تصبح هذه الشخصيات أكثر ذكاءً بمرور الوقت، ما يحسن من أدائها.
  • التوفر الدائم: تعمل هذه الأدوات على مدار الساعة، ما يضمن تقديم الخدمة في أي وقت.

التحديات والمخاوف

على الرغم من الفوائد، يواجه هذا الاستثمار تحديات تتعلق بالخصوصية والأمان. هناك قلق بشأن كيفية استخدام البيانات الشخصية في تدريب هذه الشخصيات الافتراضية. ولهذا، تؤكد Meta على التزامها بالشفافية وحماية خصوصية المستخدمين من خلال تطبيق سياسات صارمة للأمان.

المستقبل الواعد

تتوقع التقديرات أن يكون للذكاء الاصطناعي دور كبير في إدارة التفاعلات الرقمية في المستقبل القريب. مع استمرار Meta في الاستثمار في هذا المجال، قد نشهد قريبًا تطورات تكنولوجية تجعل الشخصيات الافتراضية أكثر تعقيدًا وقدرة على فهم احتياجات المستخدمين.

الخاتمة

إن استثمار Meta في تطوير الشخصيات الافتراضية بالذكاء الاصطناعي يعكس رؤية مستقبلية طموحة نحو تفاعل أكثر ذكاءً وإنسانية في العالم الرقمي. وبينما تسير الشركة في هذا الاتجاه، ستظل مراقبة التطورات ومواجهة التحديات أمرًا ضروريًا لضمان تحقيق توازن بين الابتكار وحماية الخصوصية.

 

أقلام وأراء

السّبت 04 يناير 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي: الأمل التكنولوجي في مواجهة الاحتلال



الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية متقدمة بل وسيلة يمكنها أن تحمل الأمل للألاف من أبناء شعبنا الذين يعيشون في المناطق المهمشة والمهددة، فهذه المناطق، الممتدة من مسافر يطا في جنوب الخليل إلى الأغوار الشمالية والخان الأحمر، وغيرها هي أماكن يعيش فيها الفلسطيني واقعا شديد القسوة تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، يعاني أهلها من مصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والافتقار لبعض الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، فضلًا عن التهديد المستمر بالتهجير القسري، وهنا، يأتي دور الذكاء الاصطناعي كأداة مبتكرة يمكنها أن تسهم بشكل إنساني ولو بشكل بسيط في تحسين ظروف حياتهم ودعم صمودهم في وجه هذا الارهاب المتصاعد.


يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها شعبنا بشكل دقيق ومنهجي، الصور والفيديوهات التي تُلتقط بشكل يومي يمكن أن تمر عبر برامج ذكاء اصطناعي متطورة لتحليلها وتحديد الانتهاكات التي تحدث، مثل هدم المنازل أو التعديات على الأراضي، وهذا التوثيق المنظم يمكن أن يُستخدم في المحاكم الدولية مثلا للدفاع عن حقوق الفلسطينيين وفضح ممارسات الاحتلال أمام العالم، وعلاوة على ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في إنشاء منصات إعلامية متخصصة قادرة على إيصال قصص هذه المناطق إلى جمهور عالمي بطرق مؤثرة، مما يضمن أن معاناتهم لا تبقى حبيسة جدران التهميش.


في الزراعة، التي تشكل عصب الحياة في العديد من المناطق الفلسطينية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون عونا كبيرا للمواطنين هناك، فباستخدام تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكن تحسين إدارة الموارد مثل المياه والتربة، وزيادة الإنتاجية الزراعية في ظروف صعبة، مثلا، يمكن أن تُستخدم تقنيات تحليل البيانات للتنبؤ بالأحوال الجوية واختيار الأوقات الأنسب للزراعة والحصاد وفي مناطق مثل الأغوار، حيث يعتمد السكان بشكل كبير على الزراعة، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي للمجتمع المحلي.


في ظل غياب الخدمات الأساسية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسد فجوة كبيرة في التعليم والرعاية الصحية، ففي التعليم مثلا يمكن ذلك من خلال إنشاء منصات تعليمية عبر الإنترنت تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن للأطفال في المناطق المهمشة الوصول إلى محتوى تعليمي عالي الجودة رغم انقطاعهم عن المدارس أو بُعدها عن أماكن سكنهم، وأما في المجال الصحي، فتطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تقدم استشارات طبية عن بعد وتشخيصات أولية، مما يخفف من معاناة السكان الذين يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى أقرب مرفق صحي.


الحفاظ على الأرض في مواجهة التوسع الاستيطاني هو معركة يومية يخوضها أبطالنا في هذه المناطق، فيمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي تحليل الصور الجوية والبيانات المكانية لرصد أي تغييرات على الأرض بشكل فوري، مما يساعد اللجان المحلية على التحرك بسرعة لحماية أراضيهم، علاوة على ذلك، يمكن تطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتمكين أهلنا هناك من إدارة مواردهم المحلية بشكل أكثر كفاءة، مما يعزز صمودهم في وجه التحديات.


لكن الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة تقنية، بل يمكن أن يكون وسيلة لإبراز القصص الإنسانية التي تحملها هذه المناطق، فباستخدام تقنيات تحليل النصوص وإنتاج المحتوى، يمكن خلق روايات مؤثرة تُبرز صمود الفلسطينيين في وجه الاحتلال، وتصل هذه الروايات إلى الجمهور العالمي بطرق مبدعة، ومثل هذه الجهود يمكن أن تبني شبكة دعم دولية قوية لهذه المناطق وسكانها، مما يعزز من فرصهم في الحصول على التضامن والمساندة.


الذكاء الاصطناعي يمكنه ايضا أن يوفر أنظمة إنذار مبكر للمواطنين لتحذيرهم من أي تهديدات محتملة، سواء كانت تحركات مفاجئة للمستوطنين أو قرارات بهدم منازلهم، وهذا النوع من التكنولوجيا يمكن أن يُحدث فرقا كبيرا في إنقاذ الأهل وتقليل خسائرهم، وفي أوقات الأزمات، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تنظيم جهود الإغاثة وتوزيع الموارد بشكل عادل وسريع.


إن الحديث عن الذكاء الاصطناعي في هذا السياق ليس رفاهية، بل بات ضرورة ملحة، ففي مواجهة الاحتلال، يصبح التمسك بالأرض والحق في الحياة الكريمة تحديا يوميا، ومع ذلك، يمتلك شعبنا الفلسطيني إرادة صلبة تجعلهم يبحثون عن كل وسيلة ممكنة لتعزيز صمودهم فالذكاء الاصطناعي يمكنه أن يكون جزءا فاعلا في النضال الفلسطيني، لتوفير الادوات التي تمكننا من الصمود والبقاء.


وفي نهاية المطاف، فإن توظيف الذكاء الاصطناعي في المناطق الفلسطينية المهمشة والمهددة ليس مجرد استخدام لتكنولوجيا حديثة، بل هو تعبير عن التزام إنساني تجاه قضية عادلة، فهو وسيلة لتمكين من لا صوت لهم، وإبراز قصصهم للعالم، ودعم حقهم المشروع في الحياة بكرامة على أرضهم وإن هذا النوع من التدخلات يحمل رسالة أمل للمرابطين في أرضهم بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون في خدمتهم، تساعدهم على تحدي الظروف الصعبة وتفتح أمامهم أفقا جديدا للحياة والصمود.


أقلام وأراء

السّبت 04 يناير 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

دروس "الطوفان" وارتداداته (1)... قول في النصر والهزيمة

رغم أن "الحرب" الدائرة منذ كان "الطوفان" لم تضع اوزارها بعد، فإن المشهد اليوم، فيه ما يكفي من الوضوح لبعضٍ من التقييم لاستخلاص دروس وعبر قد تكون مفيدة في قادم الأيام ولقادم الأحداث، كما أن فيه ما يكفي من الغموض لندرك أن ما سنخرج به الآن ليس نهائيا، وبالتأكيد ليس كل شيء.

من المهم أن يدرك كل من "يتصدى" للحديث عن وضع المنطقة الآن، أن الابتداء بالحديث عن "الطوفان" رغم كونه مفصليا في حركة القضية، فإنه ليس مقطوعا من شجرة التاريخ، ففصله عن سياق القضية فيه الكثير من التجني "المعرفي" على الحقيقة، والظلم التاريخي "للضحية". إننا أمام أمر استثنائي نعم، لكنه ليس شاذا، والمساواة بين الاستثنائية والشذوذ، إما جهل في حالة البراءة، وإما تواطؤ في حالة الانحياز. فالطوفان وما تلاه ليسا إلا حلقة في عدوان صهيوني امبريالي على فلسطين والمنطقة، وتصد لذلك العدوان منذ اكثر من قرن من الزمان.

ومن المهم أيضا، بل ربما الأهم لمن يتناول هذا الموضوع، ضرورة الحرص على نوع من الحياد الفكري والتماسك النفسي يجعله أقرب الى المراقب منه الى المنغمس في الحدث، وينآى به عن القيام بذلك كمهزوم لا يرى إلا نقاط القوة في عدوه، أو كمنتصر لا يرى إلا نقاط قوته هو.

ان ما جرى حتى الآن، يمثل انقلابا حقيقيا وجذريا ليس فقط في الاستراتيجيا بل وكذلك في الرمزية والمعنى الذي لا يقل اهمية. فنحن أمام مشهد متشابك ومعقد لكنه "حقيقي" اكثر وواضح اكثر. في هذا المشهد، صرنا أمام غزة مختلفة وفلسطين مختلفة، وكذلك اسرائيل مختلفة، و"دولة" عربية مختلفة واحتلال مختلف وغرب مختلف ورأي عام مختلف وكذلك مقاومة مختلفة، وبموازاة كل ذلك، أمام ثقافة مختلفة ومثقف مختلف.

في مسح سريع للمشهد، غزة قتل وتدمير وإبادة وتضحية وصمود وسمو ودخول الى وجدان كل ما هو آدمي. فلسطين بوصلة الانسان لانسانيته، ورافعة القيم النبيلة وايذان بنظام عالمي افضل، وانتقال من قضية (فلسطين) الى ايديولوجيا (الفلسطينية). اسرائيل "تفوق" فريد في الإجرام، وجلوس في موقع المجرم أمام القضاء الدولي ومحكمة التاريخ، ووعي "عالمي" مختلف بها. غرب منكشف تماما، ذلك الذي قدم نفسه حضارة ومدنية وديموقراطية وحقوق انسان، ظهر وجهه الآخر كمجرم وقاتل (أو مساعد قاتل) للأطفال وللانسانية. "دولة" عربية وُجدت لتُهزم، مشلولة بلا حراك، وإن فعلت فبالاتجاه المضاد، هي ضد "الأمة"، لذلك سلّم شعبها بعدم ضرورة مناشدتها، فهي في أحسن حالاتها وهي ساكنة، ربما يفك ذلك جزءا من "شيفرة" عدم خروج المظاهرات المؤيدة لفلسطين بالشكل المطلوب في الدولة العربية، فهي "نائمة لعن الله موقظها". سوريا انقلاب درامي في المشهد، نظام معظم ما في داخله يشير الى ضرورة رحيله، وموقف سياسي "قومي" يشوش الصورة ويفرمل التفكير في ذلك. ذهب الذي كان ينبغي أن يذهب، وشكوك في مجيء الذي ينبغي أن يأتي، وأبواب مفتوحة على كل الاتجاهات.

على صعيد الوعي والمعنى، قول مختلف في النصر والهزيمة، وحدود ملتبسة بينها وبين الخسارة، فالخسارة موازين قوى والهزيمة قرار. الخسارة تصبح هزيمة اذا اعتبرها صاحبها نهاية الأمر و"ارتاح" لها، فالهزيمة "مريحة" والنصر "متعب"، وفي عدم الاعتراف بالخسارة بداية الطريق الى الهزيمة، وأسوأ ما في الهزيمة انكارها لأن ذلك سد للطريق أمام نصر القادمين، ففي الاعتراف بالهزيمة بعضٌ من نصر لأن فيه شيء من تسليم الراية للآتين.

الخسارة سياق والهزيمة سكون ونهاية، والخسارة التي لا تذهب للهزيمة التقاط للأنفاس، وإصرار على الاستمرار، وتأكيد للهدف. بهذا المعنى يمكن تفهم اللغة التي تم استخدامها في أعقاب حرب حزيران 1967 مثل "نكسة" (خسارة)، واعتبار بقاء النظام (أو الحفاظ عليه) "إنجازا" ما دام مُصر على المواجهة، رغم الضربة الموجعة للجيش وللدولة، لأن الذي اعقب تلك الحرب رفض لنتائجها، وإصرار على المواجهة (لاءات الخرطوم) وإعداد لها (حرب الاستنزاف).

كما يمكن اعتبار حرب أكتوبر 1973 هزيمة مكتملة الأركان، لأنها تُوجت بتطبيع، والتطبيع ليس فقط تبنٍ للهزيمة واحتفاء بها، بل حملها وتسليمها كاملة غير منقوصة للأجيال القادمة على شكل إنجاز، انه ليس فقط تخلٍ عن "السلاح" بل وضمان لذلك التخلي وإيمان به وتوريث له. هذا تماما هو الذي يعنيه حديث السادات عن أن حرب أكتوبر هي آخر الحروب، وهذا ما يفسر موقف "الدولة" العربية مما جرى ويجري في غزة وفلسطين.

في المقارنة بين حربي 1967 و 1973 مشهد درامي متكامل، تخسر ولا تُهزم، تربح وتُهزم، تقيم المآتم بمناسبة عدم هزيمتك (رغم الخسارة) وتحتفل بهزيمتك (رغم عدم الخسارة).. منطق التجار وليس منطق التاريخ.

في هاتين الحربين تتعقد العلاقة بين المدخلات والمخرجات. في 1967، لأنك خسرت ولم تُهزم (لم تقرر أن تُهزم)، استمرت البوصلة في العمل كالمعتاد، بقي العدو عدوا والحليف حليفا، لكن في حرب 1973، لأنك استخدمت عدم خسارتك مبررا لهزيمتك، ولكي تبدو الهزيمة انتصارا، كان لا بد من استبدال العدو وتغيير الحلفاء، وأصبحت في أحسن حالاتك "وسيطا" بين صديقك الجديد ( عدوك السابق) وأمتك (سابقا) جيرانك الحاليين.

ينطبق ذلك ايضا على الحالة السورية؛ ففي المواجهات التي جرت منذ 2011 بين النظام ومناهضيه خسر النظام كثيرا كما خسرت المعارضة، مئات آلاف الضحايا وملايين اللاجئين وسقوط شبه كامل للدولة، لكن كل ذلك لم يُترجم على شكل هزيمة للنظام إلا عندما قرر فعل ذلك دون خسائر في نهاية 2024.

للهزيمة متطلبان وقرار، إنجاز ما، أو ما يبدو كذلك ( صورة انجاز)، و"شجاعة" أو ما تبدو كذلك، لإقناع النفس قبل اقناع الآخرين، أن قرار "الاستسلام" كان قرار حكمة وليس ضعف، وهو ليس قرار هزيمة إنما قرار نصف انتصار يكتمل بالتقائه مع نصف انتصار عدوه، ليصبح انتصارا كاملا لصديقين. (لحل تعقيدات ما قد يوجد من تجريد يمكن تخيل حرب أكتوبر 1973).

عودة الى الطوفان وارتداداته، فالانجاز الاسرائيلي لم يرتق الى حالة من النصر رغم كونه انجازا واضحا، ذلك أن الانجاز يتحول الى نصر عندما تكون هزيمة مقابلة يقر بها الخصم ويمتثل لمعطياتها، فلا منتصر من دون مهزوم، وغياب الهزيمة غياب للنصر.

كما أن النصر مرتبط في التاريخ بانجازات مقرونة بالأخلاق وبقيم الشهامة والمروءة والتسامح، وهذا ما لم يحدث ايضا في حالة اسرائيل في هذه الحرب، بل حدث عكسه تماما، إنجاز مقرون بالتوحش والجريمة والدناءة والخداع.

هذا ما يجعل القول بأن "المعتدي" اذا لم يحقق أهدافه فهو "مهزوم" أو كأنه كذلك، وبأن "المقاومة" اذا منعت عدوها من تحقيق أهدافه فهي منتصرة، كلام فيه الكثير من الصحة. فخسارة المعتدي جزء من هزيمته إلا اذا اقترنت بالقضاء التام على عدوه، وخسارة المقاوم جزء من تصميمه واثباتا لاستمراره في حال لم يتوقف. خسارة المعتدي خروج على حالة تفوقه "البديهية"، وخسارة المقاوم جزء من حالة ضعفه "البديهية" أيضا، والمعطاة سلفا، ولا تعني كثيرا في حال استمرار فعل المقاومة.

من المهم الأخذ بعين الاعتبار، أن الحديث عن الخسارة والإنجاز والهزيمة والنصر، في حالة اسرائيل، أمر يحمل معان اضافية؛ فاسرائيل دولة ليست ككل دولة، والاسرائيلي إنسان ليس كأي بشر، نحن نتحدث عن دولة استثناء وانسان استثناء، هؤلاء صُمموا كي يتفوقوا، وصورة التفوق عندهم مؤشر وجودهم، والخسارة شيء غريب عنهم، لذلك فإن الذي يعتبر خسارة عند دولة "طبيعية" هو أكبر من ذلك بالنسبة لإسرائيل، واخفاق اسرائيل في أمر ما، هو اكثر فداحة من ذلك لأن الخسارة والاخفاق شيئان "غريبان" عنها كما هو مفروض، وهما في النهاية صورة هزيمة للدولة التي يُفترض أنها لا تُهزم.

ربما يفسر ذلك تعتيم اسرائيل الكلي على خسائرها في هذه الحرب وتسليط الضوء بكل وضوح على خسائر عدوها، وكذلك الإفصاح التام لحزب الله عن خسائره. نحن أمام طرفين يحرص احدهما "اسرائيل" على أن لا تظهر خسائره لأنه يفهم الخسارة ضعفا وهي بالنسبة به كذلك، وهو لا يريد ولا يقبل أن يظهر بصورة الضعيف، ويحرص على إظهار خسائر عدوه "المقاومة" التي يفهمها ضعفا فيه ودليلا على "توحشه" الذي يفهمه صورة قوة. بالمقابل يعتبر الحزب إفصاحه عن خسائره تكريما لهم من ناحية دينية، ويبرز صورة استعداده للتضحية واصراره على الاستمرار رغم الخسائر.انها حرب الصورة وحرب المعنى، وهي لا تقل اهمية عن حرب السلاح في مساهمتها في صنع النصر أو الهزيمة.

أخيرا، في توضيح معنى (المعنى) يبرز دور المثقف، فدور المثقف المتفاعل مع قضيته حتى وهو يُظهر فداحة الخسارة أن لا يدفعها باتجاه الهزيمة، خاصة أن التجربة اثبتت أن الهزيمة لا توقف الخسائر في الحالة الفلسطينية. نجد أنفسنا أحيانا أمام مثقف يصعب فهمه إن كان يتوقع الهزيمة أم يتمناها. يُفترض في المثقف الذي يعتبر نفسه حاملا لفلسطين، القضية والمعنى، أن يضع النصر نصب عينيه، وأن يقول بعد ذلك ما يشاء.