فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

حارس مستوطنة "تلمون" يقتحم أطراف رام الله ويعتدي على شرطيين ويصادر سلاحيهما

رام الله - "القدس" دوت كوم

زعمت القناة الإسرائيلية 12، السبت، أنّ إسرائيليين اثنين، أحدهما "قائد أمن" مستوطنة "تلمون" اقتحما حيّ الريحان في مدينة رام الله، واعتديا على اثنين من عناصر الشرطة الفلسطينية، وصادرا سلاحيهما بعد التحقيق معهما.


وذكرت القناة الإسرائيلية السبت، أن مسؤول الأمن في مستوطنة "تلمون" الواقعة شمال غرب رام الله، دخل بعد ظهر الجمعة، بمبادرةً منه، ومرتديًا زيّه العسكري الحيّ الذي يسكنه رئيس الوزراء الفلسطيني، وعدد من قيادات السلطة.وأشارت إلى أنهما قاما بمصادرة مسدسين وبندقية، واعتدى أحدهما على أحد عناصر الأمن الفلسطيني.


وقالت القناة الإسرائيليّة إنّ حادثة دخول قائد المستوطنة الإسرائيليّة إلى رام الله هددت بوقف التنسيق الأمني مع السلطة.ووفقًا لما كشفته القناة 12 فإنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فتح تحقيقًا في الحادث، وأُوقف حارس أمن المستوطنة عن العمل، إلى حين استكمال التحقيقات.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق جراء اقتحام الاحتلال مدينة الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، مساء اليوم السبت، جراء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة الخليل وداهمت منزلي المعتقلين المفرج عنهما إياد أبو شخيدم، وياسر الشرباتي، وأطلقت قنابل الصوت، والغاز السام، صوب المواطنين وداخل منزل الشرباتي بين النساء والأطفال، ما تسبب بإصابة العشرات بالاختناق، جرى نقل عدد منهم إلى المستشفى.

عربي ودولي

السّبت 08 فبراير 2025 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

خامنئي يستقبل وفدا من حماس في طهران

"القدس" دوت كوم - الأناضول

استقبل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، السبت، وفدا من حركة حماس، مشيدا بصمود "المقاومة الفلسطينية" في مواجهة إسرائيل.


وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، قال خامنئي خلال لقائه وفد حماس: "هزمتم الكيان الصهيوني (إسرائيل) والولايات المتحدة، ولم تسمحوا لهم بتحقيق أي من أغراضهم".


وأكد خامنئي أن "مساعدة أهل غزة والتخفيف من معاناتهم واجب على العالم الإسلامي وكل داعمي المقاومة"، مشددا على أهمية إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر.


كما جدد تأكيد موقف إيران الثابت في دعم القضية الفلسطينية.


وقال: "الشعب الإيراني ليس لديه أدنى شك في قضية فلسطين ودعم الشعب الفلسطيني، لأنها تظل قضية مركزية لنا".


وفيما يتعلق بجهود وقف إطلاق النار، وصف خامنئي الاتفاق بـ"العظيم".


ولم تذكر الوكالة الإيرانية تفاصيل بشأن مدة زيارة وفد حماس ولا الأعضاء فيه.


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.


وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.


في سياق آخر، قال خامنئي: "التهديدات الأمريكية الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني، ليس لها أي تأثير على عقلية الشعب ومسؤولينا، والناشطين والشباب في البلاد".


والثلاثاء، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرسوما يقضي بإعادة فرض سياسة "أقصى الضغوط" على إيران.


وعقب ذلك، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "الأمر صعب للغاية على إيران".


وأضاف: "آمل ألا نضطر إلى استخدامه كثيرا"، في إشارة إلى المرسوم الرئاسي.


وينص المرسوم على توجيه وزارة الخزانة الأمريكية بفرض "أقصى قدر من الضغط الاقتصادي" على إيران من خلال العقوبات المصممة لشل صادرات النفط في البلاد.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتعهّد بالقضاء على حماس واستعادة الرهائن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقضاء على حركة «حماس» في قطاع غزة واستعادة جميع الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين هناك، وذلك في رسالة مصورة بثها مكتبه، مساء السبت.


وقال نتنياهو في الرسالة التي عُرضت بعد عملية تبادل جديدة شملت ثلاث رهائن إسرائيليين وأكثر من 180 معتقلاً فلسطينياً، «سنقضي على (حماس) ونستعيد رهائننا (...) هذا ما سنقوم به».


قبلها، أعلن نتنياهو إرسال وفد إلى الدوحة لإجراء مفاوضات تتناول المرحلة التالية من الهدنة بين الدولة العبرية و«حماس» في غزة، وبدأ تنفيذها في 19 يناير (كانون الثاني).


وأورد بيان لمكتب نتنياهو أنه بعد تبادل جديد، السبت، لرهائن إسرائيليين في غزة مقابل فلسطينيين تعتقلهم إسرائيل، «أمر (نتنياهو) بإرسال وفد إلى قطر، ويعتزم لدى عودته من الولايات المتحدة، الأحد، عقد اجتماع للحكومة الأمنية حول هذا الموضوع».


وأفرجت «حماس» اليوم عن 3 رهائن إسرائيليين أمضوا 16 شهراً محتجزين في قطاع غزة، بينما أفرجت إسرائيل عن 183 معتقلاً فلسطينياً في خامس عملية تبادل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.


ونُقل الرهائن الثلاث أور ليفي (34 عاماً)، وإيلي شرابي (52 عاماً)، والألماني - الإسرائيلي أوهاد بن عامي (56 عاماً) في شاحنات وأصعدهم مقاتلو «حماس» إلى منصة خلال مراسم نظمتها الحركة في دير البلح وسط قطاع غزة.


 وسُلموا بعد ذلك لـ«الصليب الأحمر الدولي» الذي سلمهم بدوره للسلطات الإسرائيلية.


وفي مقابل إطلاق الرهائن الثلاث، أفرجت إسرائيل عن 183 فلسطينياً، بحسب ما أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة القدس ومنظمة العمل الدولية توقعان اتفاقية شراكة لدعم المشاريع الريادية والشباب الفلسطيني

القدس - "القدس" - دوت كوم

وقعت جامعة القدس ومنظمة العمل الدولية (ILO)  اتفاقية شراكة خلال حفل أقيم في مقر وزارة العمل، بحضور رئيس الجامعة أ.د. عماد أبو كشك، إلى جانب ممثلين عن الجهات المانحة والشريكة احتفاءً بخطوة هامة نحو تمكين الشباب الفلسطيني من خلال ريادة الأعمال التعاونية والابتكار الاجتماعي.


ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج الدعم التعاوني لفلسطين (CSP-OPT)، بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS).


ويوظّف الاتفاق دمج أدوات Think.COOP وStart.COOP الخاصة بمنظمة العمل الدولية في برامج حاضنات الأعمال بجامعة القدس، ممهدًا الطريق لنماذج تعاونية مبتكرة، وتدريب ريادي، ودعم مالي للمشاريع الريادية التي يقودها الشباب في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والإعلام الرقمي.


وأكد المتحدثون الممثلون عن أطراف الاتفاقية على أهمية تكامل الجهود لمواجهة البطالة بين الشباب وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل، مشيرين إلى تطلعهم ادعم الجيل القادم من المبتكرين الفلسطينيين وترسيخ أسس التعاون لما فيه ازدهار مستدام على المدى الطويل.


وخلص حفل التوقيع لعدد من الخطوات  الرئيسية هي: إطلاق مسابقة لخطط الأعمال التعاونية تهدف إلى اكتشاف ودعم النماذج التعاونية الإبداعية والمؤثرة اجتماعيًا، تطوير برامج تدريب وإرشاد متخصصة لتعزيز مهارات رواد الأعمال الناشئين، توفير فرص استثمار مستدام تدعم المشاريع الشبابية، وتُعزز من الصمود الاقتصادي والاجتماعي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

عربي ودولي

السّبت 08 فبراير 2025 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

الجامعة العربية: اتصالات جارية لعقد قمة تبحث القضية الفلسطينية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

كشفت الجامعة العربية، مساء السبت، عن اتصالات تجرى حاليا لعقد قمة عربية لبحث القضية الفلسطينية.


جاء ذلك بحسب ما ذكره الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية، غداة إعلان البحرين دعمها مقترح عقد قمة عربية طارئة بالقاهرة رفضا لتهجير الفلسطينيين.


وأوضح زكي أن "هناك اتصالات حالية لعقد قمة عربية لبحث القضية الفلسطينية، لكن الميعاد لم يتحدد بعد".


وأشار إلى أن تحركات جامعة الدول العربية تهدف إلى "مجابهة مزاعم إسرائيل وتأكيد مبدأ حل الدولتين".


وأكد أن "الموقف العربي متماسك والكل يقف وراء الفلسطينيين ومصر والأردن في رفض مسألة التهجير".


والجمعة، ذكر وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، لوكالة الأنباء الرسمية لبلاده، دعم المنامة مقترح عقد قمة عربية طارئة بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد أيام من إفصاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مخطط للاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه.


ويحق للبحرين باعتبارها رئيسة القمة العربية الحالية بعد استضافتها في مايو/ أيار 2024، أن تدعو إلى قمم أخرى طارئة بالتوافق مع بقية الدول الأعضاء في الجامعة العربية، وفق مراسل الأناضول.


والثلاثاء الماضي، كشف ترامب بمؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين من القطاع إلى دول أخرى، قبل أن يعلن الجمعة أنه "ليس مستعجلا" بشأن الخطة على وقع سيل ردود الفعل الدولية الغاضبة.


ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.


وتماهيا مع مخطط ترامب، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جيش بلاده بإعداد خطة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.


وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

عربي ودولي

السّبت 08 فبراير 2025 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

الأمن يضبط سيارة مفخخة قبل تفجيرها في "الباب" في سوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

تمكنت قوات الأمن في مدينة الباب بمحافظة حلب شمالي سوريا، السبت، من ضبط سيارة مفخخة قبل تفجيرها، ليمنعوا بذلك وقوع كارثة.


و اشتبهت قوات الأمن بسيارة مركونة بجانب الجامع الكبير التاريخي في الباب، وعمدت إلى إبعادها من المنطقة التي يوجد فيها عدد كبير من المدنيين.


وتبين أن السيارة تحوي 50 كيلوغراماً من المتفجرات ولغماً ذا تأثير شظايا جاهزاً للتفجير عن بعد.


وأخلت قوات الأمن المناطق السكنية على بعد حوالي كيلومتر واحد من مكان السيارة، قبل أن تقوم فرق مكافحة المتفجرات بإبطال مفعولها.


ويعتقد أن الهجوم الذي تم إحباطه بفضل يقظة قوات الأمن، خطط له تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي.


وحرر الجيش التركي مدينة الباب ومحيطها من تنظيم "داعش" الإرهابي قبل خمس سنوات استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على الحق المشروع في الدفاع عن النفس.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: تقديرات بأن حماس تريد الإفراج عن جميع أسرى المؤبدات ضمن المرحلة الثانية

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إرسال وفد إلى العاصمة القطرية الدوحة، لإجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من صفقة وقف إطلاق النار.


أفاد موقع "والا" العبري بوجود تقديرات لدى الاحتلال الإسرائيلي تشير إلى رغبة حماس في الإفراج عن 3500 أسير فلسطيني في المرحلة المقبلة.


وقالت الصحيفة العبرية إن التقديرات تشير إلى أن حماس تريد الإفراج عن جميع أسرى المؤبدات في سجون الاحتلال، ضمن المرحلة الثانية.


واعتبرت أن احتمال أن توافق حماس عن إجلاء قياداتها من غزة "ضئيل".

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 7:44 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها ويدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ممارساتها القمعية في مدينة طولكرم ومخيمها، مستهدفة المواطنين وممتلكاتهم، خلال عدوانها المتواصل لليوم الـ 13 على التوالي.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال دفعت بالمزيد من التعزيزات العسكرية، خاصة الجنود المشاة، تجاه المدينة ومخيم طولكرم، وانتشرت في الشوارع والأحياء، وسط التضييق على المواطنين وعرقلة حركتهم، في مشهد يتكرر يوميا منذ بداية العدوان.


ولاحقت قوات الاحتلال المواطنين وسط المدينة، وأجبرت عددا من المحلات التجارية على إغلاق أبوابها، ونشرت آلياتها في الشوارع وعرقلت حركة المركبات، كما داهمت عددا من المنازل في الحي الشرقي من المدينة، وتحديدا في حارتي دياب والمسلخ، وفتشتها وخربت في محتوياتها، ودققت في هويات أهلها، كما استولت على تسجيلات كاميرات مراقبة.


وانتشر جنود الاحتلال المشاة على طول شارع نابلس المحاذي لمداخل مخيم طولكرم، وسط أعمال تفتيش في الأراضي الزراعية وبين المنازل والمنشآت، في الوقت الذي استولوا فيه على مبنى سكني في المنطقة وحولوه إلى ثكنة عسكرية وأماكن للقناصة.


وواصلت قوات الاحتلال حصارها لمستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، إذ يتمركز جنود الاحتلال على مدخلي المستشفى، ويعرقلون عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، في الوقت الذي ما زالوا يستولون فيه على المباني التجارية المحيطة به.


وفي مخيم طولكرم، ما زالت قوات الاحتلال تنتشر بأعداد كبيرة في أحيائه وأزقته كافة، كما واصلت مداهمة المنازل التي أصبحت غالبيتها فارغة ومدمرة بعد تهجير أهلها منها، وكذلك الاستيلاء على البنايات العالية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية وأماكن للقنص وإطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي. 


وواصلت قوات الاحتلال تهجير من تبقى من المواطنين من منازلهم، خاصة على أطراف المخيم، وإجبارهم على مغادرته نحو المدينة، وسط تحليق طائرات الاستطلاع في أجواء طولكرم ومخيميها على ارتفاع منخفض.


وتفاقم وضع المواطنين الذين ما زالوا موجودين في منازلهم من كبار في السن ومرضى ونساء وأطفال، بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية ومياه الشرب وحليب الأطفال.


وتمكنت طواقم الدفاع المدني، والشرطة، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، من دخول المخيم، وتقديم المساعدات، ضمن حملة دعم وإسناد الأسر الصامدة في المخيمات، وتأمين الاحتياجات اللازمة للعائلات المتضررة، من مواد غذائية وأدوية ومياه الشرب.


ويعيش مخيم طولكرم أوضاعا إنسانية صعبة للغاية، بعد أن دمر الاحتلال بشكل كلي وجزئي المنازل والمحلات التجارية، وفجر عددا منها وأحرق أخرى، تزامنا مع تدمير كامل للبنية التحتية، ما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت، وبات من الصعب وصول الطواقم المتخصصة من البلدية وغيرها لإصلاحها، بسبب منعها من قوات الاحتلال.



عربي ودولي

السّبت 08 فبراير 2025 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس البرلمان التركي: أراضي الفلسطينيين ليست للبيع لترامب وشركاته

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش إن أراضي الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين ليست أراض للبيع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشركاته، بل هي ملك ووطن الشعب الفلسطيني.


جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال ملتقى تعليمي بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، السبت، تعليقا على خطة ترامب للاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم.


وأكد قورتولموش أن قطاع غزة ملك لسكانه الفلسطينيين وسوف يبقى كذلك حتى يوم القيامة.


وشدد على أن "أراضي الفلسطينيين المسلمين، وأراضي الفلسطينيين المسيحيين، ليست قطع أراضٍ معروضة للبيع لترامب وشركاته. إنها ملك للشعب الفلسطيني، وهي وطن الشعب الفلسطيني".


وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي الذي يمتلك الأسلحة والآلات الأكثر فتكاً في العالم فشل في تنفيذ خطته لاحتلال غزة أمام المقاومة المستمرة منذ عام ونصف بعد أن كان يعتقد أنه سيتمكن من ذلك في أيام معدودة.


وذكر أن هناك محاولات لإنقاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعوانه بعد أن أصبح محرجا أمام الرأي العام العالمي بعد عام ونصف، لاسيما فيما يخص موضوع تبادل الأسرى.


كما انتقد قورتولموش الضغوط التي يمارسها ترامب على المحكمة الجنائية الدولية بسبب قراراتها ضد نتنياهو وقادة الجيش الإسرائيلي.


والخميس، وقع ترامب أمرا تنفيذيا بفرض عقوبات على مسؤولي "الجنائية الدولية" ردا على إصدار الأخيرة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.


وادعى ترامب أن المحكمة الجنائية الدولية "تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها المقربين مثل إسرائيل بشكل لا أساس له وغير مشروع".


ومساء الثلاثاء الماضي، كشف ترامب بمؤتمر صحفي جمعه مع نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين من القطاع إلى دول أخرى، قبل أن يعلن الجمعة أنه "ليس مستعجلا" بشأن الخطة على وقع سيل ردود الفعل الدولية الغاضبة.


ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: أوضاع الأسرى المحررين تعكس حجم فظائع الاحتلال بحقهم

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال نادي الأسير الفلسطيني إن أوضاع المحررين من السجون الإسرائيلية، السبت، تعكس مستوى "الفظائع" التي تعرضوا لها، مشيرا إلى أن معظم المفرج عنهم بعد حرب الإبادة يعانون مشكلات صحية.


وأضاف النادي: "اليوم بعد أن تحرر 183 أسيرا (...) عكست هيئات الأسرى وأوضاعهم الصحية وحاجة بعضهم للنقل إلى المستشفى، مستوى الفظائع التي تعرضوا لها الأسرى على مدار الفترة الماضية في سجون الاحتلال".


وذكر في بيان له، أن "غالبية الأسرى الذين تحرروا ضمن الصفقة، وكذلك غالبية من أفرج عنهم بعد حرب الإبادة يعانون من مشاكل صحية، واستدعى نقل العديد منهم إلى المستشفيات".


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.


وأشار نادي الأسير إلى "جرائم كشفت عنها المؤسسات المختصة وشهادات وإفادات الأسرى المفرج عنهم، وأبرزها جرائم التعذيب والجرائم الطبيّة، وجريمة التجويع".


وتابع: "عدا عن عمليات التنكيل والإذلال الممنهجين، ومنها الضرب المبرح الذي تنفذه وحدات القمع، والذي يهدف من خلاله لقتل الأسرى، أو التسبب لهم بإصابات، ومشاكل صحية يصعب علاجها لاحقا".


ولفت إلى وجود "أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال" ليس من ضمنهم "كافة معتقلي غزة، حيث يواجه المئات منهم جريمة الإخفاء القسري".


وشدد نادي الأسير على أن "عامل الزمن هو العامل الأساسي المؤثر على مصير الأسرى في السجون فكلما مر وقت على استمرار اعتقالهم تضاعفت مستوى المخاطر على مصيرهم".


وكشف أن الاحتلال "لم يكتف بجرائمه التي مارسها بحق الأسرى بل مارس أيضا إرهابا منظما بحق عائلاتهم، من خلال التهديدات التي وصلت حد الاعتقال والقتل، واقتحام المنازل وإجراء عمليات تخريب وتدمير داخلها".


وفي وقت سابق السبت، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن 42 أسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية، عبر حافلة تتبع الصليب الأحمر الدولي، ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.


وشملت الصفقة الإفراج عن 183 أسيرا، 42 منهم من الضفة، وثلاثة مقدسيين، و138 من غزة، بينهم 111 اعتقلوا بعد 7 أكتوبر 2023.


وتشمل صفقة "طوفان الأحرار" في مرحلتها الأولى بشكل كلي، الإفراج عن 1737 أسيرًا فلسطينيًا، حيث تمتد هذه المرحلة على مدى ستة أسابيع، بواقع دفعات أسبوعية.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

محافظ طوباس: 400 نازح جراء عدوان إسرائيل على مخيم الفارعة بالضفة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد مسؤول فلسطيني، السبت، نزوح نحو 400 فلسطيني من مخيم الفارعة للاجئين جنوب مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية، في اليوم السابع للعدوان الإسرائيلي على المخيم.


وقال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، إن "نحو 400 فلسطيني من سكان مخيم الفارعة نزحوا حتى الآن" وسط استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية.


وأضاف: "قوات الاحتلال خصصت ما تسميه ممرا آمنا وتقيم حاجزا عسكريا على مدخل المخيم وتستدعي المواطنين على شكل مجموعات".


وأردف الأسعد: "كل مجموعة مكونة من خمسة أشخاص وتخضعهم للتفتيش وتدقق في هوياتهم وتعتقل بعضهم، بل أطلقت النار عليهم اليوم وأصابت نازحا بالرصاص".


وتابع المسؤول الفلسطيني: "المواطنون يتكدسون بالمئات في الممر منذ الصباح في انتظار التدقيق".


وأشار إلى أن هناك "ظروفا تجبر السكان على المغادرة بما في ذلك تجريف البيوت واقتحامها وإطلاق النار فيها وإثارة الرعب بين السكان".


ولفت الأسعد إلى "انقطاع المياه لليوم السابع على التوالي عن سكان المخيم المقدر عددهم بنحو 8 آلاف نسمة".


أما بخصوص مصير النازحين من المخيم، فأكد الأسعد أنه "جرى فتح المدارس في مدينة طوباس واستئجار شقق سكنية للنازحين، فيما يلجأ البعض إلى أقارب لهم خارج المخيم".


وذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "يواصل عدوانه على مخيم الفارعة مخلفا دمارا كبيرا في البنية التحتية وشبكات الكهرباء والمياه".


ووفق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، يبلغ عدد سكان مخيم الفارعة المسجلين لديها نحو 11 ألفا، ينحدرون "من 30 قرية تابعة للمناطق الشمالية الشرقية من يافا"، والتي هجر منها أصحابها مع قيام إسرائيل عام 1948.


وفي وقت سابق السبت، سحب الجيش الإسرائيلي كامل قواته من بلدة طمون جنوب محافظة طوباس، بعد 7 أيام من اقتحامها، وفرض منع الحركة والتنقل فيها.


وفي 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي عدوانا عسكريا على شمال الضفة استهله بمدينة جنين ومخيمها وبلدات في محيطهما ما أدى إلى مقتل 25 فلسطينيا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.


ثم وسّع الجيش الإسرائيلي عدوانه إلى مدينة طولكرم في 27 يناير، حيث استشهد 5 فلسطينيين، بينما بدأ في 2 فبراير/ شباط الجاري عملية أخرى في بلدة طمون ومخيم الفارعة بمحافظة طوباس.



منوعات

السّبت 08 فبراير 2025 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي يغيّر مشهد عيادات الأطباء

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

تكتسب أدوات الذكاء الاصطناعي دورًا متعاظمًا في عيادات الأطباء، إذ باتت تتولى إعداد تقارير المعاينات، وتلخيص السجلات الطبية، وكتابة رسائل المتابعة. وهذا ليس إلا أول الغيث، وفقًا لما يؤكده المعنيون بالقطاع.


وتستمع أدوات التلخيص التلقائي للمعاينة إلى المحادثة بين الطبيب والمريض، ثم تنتج في بضع ثوانٍ ملخصًا مكتوبًا ومنظمًا، لا يبقى للطبيب سوى التحقق من صحته.


طفرة جديدة

كذلك في استطاعة هذه الأدوات عمومًا إعداد مستندات أخرى، كرسائل المتابعة للأطباء والاختصاصيين الصحيين الآخرين الذين يتابعون المريض.


ولاحظ أليكس لوبران، رئيس شركة "نابلا" الفرنسية الناشئة التي أصبحت من كبرى الشركات المتخصصة في مجال تقارير المعاينات الطبية في الولايات المتحدة، أن السوق الفرنسية التي كانت محدودة بدأت تتسع.


وهذه الطفرة الكبيرة في السوق حصلت في الولايات المتحدة عام 2023 ثم بدأت اليوم في فرنسا، بحسب رئيس الشركة الناشئة التي تؤكد أن لديها في فرنسا خمسة آلاف مستخدم فاعل.


وأشار لوبران إلى أن منصة "دوكتوليب" للحجز أعطت دفعًا قويًا للسوق من خلال الإعلان عن طرح أداة خاصة بها عام 2024.


بالإضافة إلى "دوكتوليب" و"نابلا"، تضم السوق الفرنسية أيضًا شركة "لوكي" المرتبطة ببرنامج إدارة العيادات الطبية "ميديستوري" و"براكسيسانتيه"، وهي شركة ناشئة فرنسية تتطور خصوصًا في المستشفيات.


وتستخدم كل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي هذه نماذج لغوية كبيرة على غرار "تشات جي بي تي" و"لاما" و"كلود" و"ميسترال" الفرنسي.


وأوضح ناشرو هذه الأدوات أن البيانات مشفّرة وليست متاحة للشركة الموفّرة للخدمة ("أمازون" بالنسبة إلى "دوكتوليب"، و"غوغل" بالنسبة إلى "نابلا"، و"أو في إتش كلاود" بالنسبة إلى "براكسيسانتيه).


"أداة رائع"

ورأى جرّاح المسالك البولية من مدينة تولوز في جنوب فرنسا الدكتور فنسان ميسراي الذي يستخدم أداة "نابلا" في "كل معاينة"، أن "تقرير المعاينة أداة رائع جدًا يتيح تخصيص وقت للجانب الإنساني من المعاينة".


فالطبيب تحرر بفضل هذه التقنية من مهمة تدوين الملاحظات، و"لم يعد تاليًا ملتصقًا بشاشة" حاسوبه، بل بات في إمكانه "الاستماع إلى مريضه والنظر إليه في الوقت نفسه".


وقال ميسراي: "نلاحظ طريقة تصرّف، أو يدًا مرتجفة، أو ندبة... في اللحظة نفسها. في نهاية المطاف، هذا الأمر يغيّر المعادلة".


أما المسؤول في نقابة أطباء الطب العام "أم جيه فرانس" الدكتور جان كريستوف نوغريت المقتنع هو الآخر باستخدام الذكاء الاصطناعي، فأوضح أنها تتيح "كسب خمس أو ست دقائق من أصل معاينة تدوم 20 دقيقة مثلًا"، مؤكدًا أن "الأطباء الذين يستخدمون هذه الأدوات يكونون أكثر التزامًا بالوقت".


وشركتا "براكسيسانتيه" و"دوكابوست" (وهي الفرع الرقمي لشركة "لا بوست" البريدية الفرنسية)، توفران أداة لتجميع السجلات الطبية، تعمل "دوكتوليب" على اعتماد مثلها.


وهذه الأداة تستخرج من عشرات التقارير أو الرسائل أو التحاليل خلاصة شاملة عن المريض توفرها للطبيب الذي سيعاينه.



فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

حركة حماس تؤكد عدم رغبتها في العودة للحرب مع إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أكد مسؤول كبير في حركة «حماس»، السبت، أن الحركة لا ترغب في «العودة للحرب» مع إسرائيل، التي بدأت إثر الهجوم الذي شنَّته في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «العودة للحرب قطعاً ليست أمنيتنا، ولا قرارنا».


وحذَّر من أن «عدم التزام» إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة جعله في خطر الانهيار.


وقال: «ما نراه من مماطلة وعدم التزام في تنفيذ المرحلة الأولى (...) بالتأكيد يعرِّض هذا الاتفاق للخطر، وبالتالي قد يتوقف وقد ينهار».


وأكدت «حماس» أنها «ما زالت مستعدة» للمشاركة في المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار. وقال باسم نعيم: «نحن لا نزال مستعدين للذهاب (إلى المفاوضات). لكن الاحتلال يماطل في البدء في هذه المفاوضات».


وبدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير (كانون الثاني) بعد أكثر من 15 شهراً على اندلاع الحرب المدمِّرة. 


وينصُّ على الإفراج عن رهائن محتجزين في قطاع غزة في مقابل معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيل، تزامناً مع وقف العمليات القتالية.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصدم مركبة تابعة للهلال الأحمر أثناء نقلها مريضة من مخيم الفارعة

طوباس - "القدس" دوت كوم

 صدمت سيارة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، مركبة تابعة لجمعية الهلال الأحمر، أثناء نقلها حالة مرضية من مخيم الفارعة جنوب طوباس.


وبحسب الجمعية فإن سيارة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، صدمت مركبة تابعة لها أثناء نقلها مريضة مصابة بـ"الثلاسميا"، من مخيم الفارعة.


ويشهد المخيم لليوم السابع تواليا، عدوانا عسكرياً واسعا، نتج عنه نزوح عشرات العائلات، وتدمير البنية التحتية وممتلكات المواطنين.

عربي ودولي

السّبت 08 فبراير 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يرحبان بتشكيل حكومة لبنانية جديدة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

رحبت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت بتشكيل حكومة جديدة في لبنان، معتبرة أنها تمثّل «فصلا جديدا ومشرقا» للبلاد.


وقالت، في تعليق على منصة «إكس»، «إن تشكيل الحكومة اليوم يمهد لفصل جديد ومشرق للبنان. تتطلع الأمم المتحدة إلى العمل مع حكومة لبنان في جهودها الرامية إلى تعزيز الإصلاحات الأساسية وتوطيد الأمن والاستقرار من خلال التنفيذ الكامل للقرار 1701»، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


وأعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، السبت، تشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً برئاسة نواف سلام، بعد أسابيع من مشاورات مكثفة أتت على وقع تغييرات في موازين القوى السياسية بعد إضعاف «حزب الله» إثر حرب مدمّرة مع إسرائيل.


من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه للحكومة اللبنانية الجديدة، مرحبا بتبنيها «أجندة إصلاحية».


وأضاف الاتحاد الأوروبي أن «الإصلاحات ضرورية لمستقبل لبنان، ونعول على كل الجهات السياسية الفاعلة لتنفيذها».

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

وقف إطلاق النار في غزة | الإفراج عن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل

غزة "القدس" دوت كوم - العربي الجديد

شهد اليوم الـ21 من دخول وقف إطلاق النار في غزة عملية تبادل جديدة لثلاثة محتجزين إسرائيليين من مدينة دير البلح وسط القطاع. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تسليم ثلاثة محتجزين إسرائيليين، وهم إلياهو داتسون يوسف شرابي، وأور إبراهم ليشها ليفي، وأوهاد بن عامي. فيما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، سراح  183 أسيراً فلسطينياً بموجب الاتفاق، حيث استقبل مئات الفلسطينيين حافلات الأسرى وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما نقلت مركبات الإسعاف بعض الأسرى إلى العلاج بعد وصوله إلى المدينة. ولم يتضح بعد مصير أسرى قطاع غزة والأسرى المبعدين عن فلسطين.


في الأثناء، من المقرر أن يتوجه وفد عمل إسرائيلي إلى العاصمة القطرية الدوحة اليوم السبت لبحث المفاوضات غير المباشرة بشأن استمرار وقف إطلاق النار في غزة في الوقت الحالي. وبحسب ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإنّ الوفد يتضمن مسؤولين من جهازي الاستخبارات (الموساد)، والأمن العام (الشاباك)، وليس مكلّفاً بالتفاوض حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بل هو مخصص لتوضيح التفاصيل المتعلقة بتنفيذ المرحلة الحالية.


كما قالت صحيفة يسرائيل هيوم، إنّ الوفد سيغادر إلى الدوحة للتفاوض على المرحلة الثانية من الصفقة سيتكون من مستوى منخفض، ومعظم أعضائه أشخاص جدد لم يكونوا في الجولات السابقة في قطر، ودون قيادة رئيس "الشاباك" رونين بار أو رئيس "الموساد" ديفيد برنيع، وأيضاً دون وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر الذي من المفترض أن يحل محلّهما.


من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه ليس مستعجلاً في تنفيذ مقترحه بشأن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإخلائه من سكانه لـ"تطوير مشاريع عقارية" فيه. وصرّح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، في أثناء استقباله رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، بأنّه "لا داعي للعجلة على الإطلاق" في تنفيذ المقترح. وأضاف ترامب أن خطته التي وصفها بأنها "صفقات عقارية" قد "حظيت بترحيب كبير". ومن غير الواضح إلى من كان يشير بقوله، بعد أن قوبلت خطته بانتقادات من قبل قادة إقليميين، وحلفاء مقربين، وبعض أقرب حلفائه الجمهوريين في الكونغرس. ومواصلاً تصريحاته الجدلية، قال ترامب إن "إسرائيل ستعطيها لنا (غزة)، وستراقب هي الوضع من الناحية الأمنية". وتابع: "لا نتحدث عن وجود قوات على الأرض أو أي شيء من هذا القبيل، ولكنني أعتقد أن حقيقة وجودنا هناك، ووجود استثمارات هناك، من شأنها أن تساهم كثيراً في توفير السلام"، بحسب زعمه.


يأتي ذلك بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الموافقة على صفقتي أسلحة للاحتلال الإسرائيلي تشملان صواريخ ومعدات عسكرية بقيمة إجمالية تقدر بنحو 7.41 مليارات دولار، ضمن توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز دعمها لإسرائيل عسكرياً، حيث قال، في تصريح سابق، إنّ "عدداً كبيراً من الأشياء" التي طلبتها إسرائيل من الولايات المتحدة يجري تسليمها حالياً، وذلك بعدما أفادت تقارير صحافية بأن إدارته رفعت الحظر عن شحنة قنابل يبلغ وزنها 2000 رطل (907 كلغ). 

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

مسيرة في أم الفحم رفضا لمخططات التهجير والعدوان الإسرائيلي

أم الفحم - "القدس" دوت كوم - وفا

شارك مئات من أبناء مدينة أم الفحم والبلدات المجاورة، اليوم السبت، في مسيرة رفضًا لمخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتهجير أهالي قطاع غزة، ورفضًا للحرب التي تشنها إسرائيل على المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، ورفضًا لتواطؤ الشرطة الإسرائيلية في محاربة الجريمة المتفشية في أراضي الـ48.


وبدأت المسيرة التي نظمتها اللجنة الشعبية في مدينة أم الفحم، ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في أراضي عام 1948، من منطقة الظهر ومسجد محمد الفاتح في مدينة أم الفحم، وجابت عدة شوارع في المدينة، وانتهت في منطقة المدرسة الثانوية الشاملة في المدينة.


ورفع المشاركون لافتات تطالب بوقف خطط التهجير بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالإضافة إلى الشعارات الرافضة للاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

غالانت: إسرائيل على علم بتدهور صحة الأسرى بغزة منذ وقت طويل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، السبت، إن تدهور صحة الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة كان معروفا لدى إسرائيل منذ فترة طويلة.


جاء ذلك على خلفية التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته والتي أظهرت كما لو أنهم تفاجؤوا لرؤية 3 أسرى أفرجت عنهم حماس السبت في حالة صحية غير جيدة.


وقال غالانت في تدوينة بحسابه على منصة "إكس": "توضح الصور المروعة التي تعرض لها العالم اليوم الوضع الصعب والمقلق الذي يعيشه بعض المختطفين، والتدهور في صحتهم الذي تعلم به إسرائيل منذ وقت طويل".


وأضاف: "هذه دعوة أخرى للتحرك بشأن المسار الذي يجب أن نتخذه لإعادة المختطفين".


واعتبر أن "فداء الأسرى هو العمل اليهودي والإنساني والأخلاقي الصحيح".


وتابع غالانت: "هذا (إعادة الأسرى) هو هدف الحرب المعلن والقيمة التي نشأت عليها أجيال المحاربين - عدم ترك أي جريح في ساحة المعركة. وسنواصل ضرب منظمة حماس وتصفية الحسابات مع القتلة".


وختم بقوله: "أتمنى العودة السريعة لجميع المختطفين، وأقوي عائلاتهم على أمل أن يحتضنوا أحباءهم قريبا".


وفي 5 نوفمبر/كانون الثاني الماضي، أقال نتنياهو غالانت من منصبه وعين يسرائيل كاتس بدلا منه.


وبعدها بيوم، قال غالانت في كلمة متلفزة إن نتنياهو أقاله بسبب التزامه "بعودة المختطفين الذين تحتجزهم حماس".


وأضاف وقتها: "يجب أن نفعل ذلك بسرعة وما داموا على قيد الحياة. وأنا أقول إن هذا ممكن تحقيقه، ومن الممكن إعادة المختطفين مع تنازلات بعضها مؤلم".


وفي وقت سابق السبت، أطلقت حماس سراح الأسرى الإسرائيليين الثلاثة "إيلي شرعبي" (54 عاما) و"أوهاد بن عامي" (56 عاما) و"أور ليفي" (34 عاما)، وظهروا في حالة من الهزال الشديد وبدا على وجوههم الإعياء خلال عملية إطلاق سراحهم من وسط دير البلح قطاع غزة في وقت سابق السبت.


وقال نتنياهو في بيان لمكتبه إن "المشاهد الصادمة التي شاهدناها اليوم لن تمر مرور الكرام"، فيما أعرب وزراء إسرائيليون عن "صدمتهم" للحالة الصحية للأسرى الثلاث.


لكن زعيم المعارضة يائير لابيد كتب على "إكس": "نتنياهو هل اكتشفت للتو أن وضع المخطوفين صعب؟ ألم تعلم من قبل؟ لأنه مكتوب في الوثائق الاستخباراتية التي وضعت على مكتبك في الأشهر الأخيرة. لقد رأيتَ هذه التقارير تماما كما رأيتها أنا".


وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: "أبدى مسؤولون طبيون قلقهم بشأن صحة أوهاد وإيلي وأور، في أعقاب التقارير التي يتلقونها من الفرق الطبية على الأرض".


وأضافت: "سوف يخضع المختطفون الثلاثة العائدون اليوم لفحوصات دم لتقييم حالتهم الصحية وربما اختبارات تصويرية أيضا - رسم قلب أو تصوير مقطعي محوسب".


وتابعت الهيئة: "تشير التقديرات إلى أن حالة المختطفين الذين ما زالوا في الأسر هي على الأقل نفس حالة أولئك الذين أعيدوا اليوم".

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فلسطينيين بالغاز المسيل للدموع لدى اقتحام الاحتلال مدينة بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم، يوم السبت، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين بالغاز المسيل للدموع خلال اقتحام البلدة في الضفة الغربية، وتم نقل عدد من المصابين إلى المستشفى.


ووثق الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 19 بالغاز المسيل للدموع خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة بيت لحم.


كما شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات طالت منازل عدد من الأسرى المحررين في الضفة الغربية.


وفي حين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلواد شرق رام الله تزامنا مع الإفراج عن أسيرين من البلدة.



فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" تدين التصريحات الإسرائيلية العنصرية التي طالبت بدولة فلسطينية على أراضي السعودية

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم السبت، التصريحات الإسرائيلية العنصرية المعادية للسلام والتي طالبت بدولة فلسطينية على أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها، وعدواناً على سيادة وأمن واستقرار المملكة بل والدول العربية كافة.

وأكدت الوزارة وقوف دولة فلسطين الدائم إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، في مواجهة حملات التحريض الإسرائيلية التي تحاول المساس بأمنها واستقرارها، ومحاولة للضغط على الموقف السعودي الصادق والشجاع في دعمه وتبنيه وإسناده للحقوق الوطنية العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تجسيد دولته على أرض وطنه.

وطالبت الوزارة، الدول كافة بإدانة هذه التصريحات المعادية للسلام.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مقدسيين على هدم منزليهما ذاتيا

أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مواطنين من القدس المحتلة، على هدم منزليهما ذاتيا في جبل المكبر، وأم طوبا، تجنبا لغرامة مالية باهظة.

وأفاد المقدسي عمر وليد بشير، بأن بلدية الاحتلال أجبرته على هدم جزء من منزله الذي يؤويه وزوجته وطفلتيه في جبل المكبر، وهو عبارة عن غرفة تبلغ مساحتها 35 مترا مربعا.

وفي السياق، أجبرت سلطات الاحتلال مواطنا مقدسيا على هدم منزله في قرية أم طوبا، حيث الذي تبلغ مساحة "110" أمتار مربعة، يعيش فيه 8 أفراد، في قرية أم طوبا جنوب القدس

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

مئات المواطنين ينزحون قسرا من مخيم الفارعة

نزح مئات المواطنين قسرا، اليوم السبت، من مخيم الفارعة جنوب طوباس في اليوم السابع من عدوان الاحتلال الإسرائيلي وحصار المخيم.

وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات العائلات من المخيم بدأت بالنزوح عبر ممر وحيد وهو المدخل الشرقي للمخيم، حيث حددت قوات الاحتلال من التاسعة صباحا حتى الثالثة عصرا للمواطنين للخروج من المخيم.

وأضافت أن ذلك يأتي خلال حصار وعدوان متواصلين على المخيم منذ سبعة أيام، دمرت خلالها قوات الاحتلال البنية التحتية وجرفت الشوارع المؤدية إلى المخيم وداخله، كما عملت على تدمير البنية التحتية وتقطيع خطوط المياه.

كما عملت قوات الاحتلال على مداهمة المنازل وإجبار العديد من العائلات على الخروج منها واتخاذها ثكنات عسكرية.

كما نفذت العديد من حالات الاعتقال بالإضافة إلى عشرات حالات الاحتجاز والتحقيق الميداني.

وأدان محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، إجبار الاحتلال، العائلات على النزوح من منازلها وإخلائها بالقوة من مخيم الفارعة.

وأكد الأسعد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، أجبرت عشرات العائلات في مخيم الفارعة على مغادرة منازلهم، تحت تهديد السلاح، والخروج من المخيم الذي يعاني من إغلاق وحصار محكم لليوم السادس على التوالي.

وأشار إلى أنه وبالتنسيق مع لجنة الطوارئ العليا في المحافظة فقد تم العمل على فتح ثلاث مدارس في مدينة طوباس لإيواء "النازحين" من المخيم، وتم العمل على تقديم كل ما يحتاجونه من مستلزمات من شأنها مساعدتهم.

ويعيش المواطنون على مدار سبعة أيام ظروفا إنسانية صعبة بسبب قطع المياه عن المخيم، ونفاد المواد الغذائية والأساسية، إضافة إلى الأدوية وحليب الأطفال.



اقتصاد

السّبت 08 فبراير 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

أيبك وقرى الأطفال SOS يحييان عقدًا من الشراكة الاستراتيجية بتجديد اتفاقية الثلاث سنوات

جددت الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك) وقرى الأطفال SOS فلسطين شراكتهما الاستراتيجية من خلال توقيع اتفاقية جديدة لمدة ثلاث سنوات، وذلك بذكرى مرور عشرة أعوام من التعاون المخصص لدعم الأطفال فاقدي السند الأسري والفئات الأكثر هشة. وتم عقد لقاء خاص لإحياء هذه المناسبة، مسلطًا الضوء على التزام أيبك المستمر، كونها من أوائل شركات القطاع الخاص تدعم قرى الأطفال SOS في فلسطين. كما اطلعت أيبك على تدخلات المؤسسة في قطاع غزة وجهودها الحثيثة حاليا لدعم العائلات والأطفال في رعايتها وامكانية دعم الشركة في بعض الجوانب الأخرى.

لم تقتصر شراكة أيبك مع SOS على الدعم المالي للمنازل العائلية داخل القرى وخارجها برعاية أربعة وعشرون طفلا حتى سن التخرج والاعتماد على الذات على مدار العشرة سنوات، بل تطورت إلى تعاون شامل يتماشى مع نهج أيبك الاستراتيجي لدعم المجتمعات التي تعمل فيها. وبالإضافة إلى التمويل تتقدم آيبك بتوفير التبرعات العينية مثل نظام الطاقة الشمسية لقرية الأطفال SOS في بيت لحم، وفرص تدريب عملي لمستفيدي SOS وخريجيها، حيث استفادت فتاتان من برنامج التدريب الداخلي في شركة التوريدات والخدمات الطبية في عام 2024، مما منحهن فرصة اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لتحقيق مستقبل ناجح.  

أكد السيد طارق العقاد، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أيبك، على أهمية هذه الشراكة قائلًا: "حافظت أيبك على دعمها للمجتمعات التي تعمل بها من خلال نهج استباقي، وهو ما انعكس بوضوح في شراكتنا مع قرى الأطفال SOS، حيث لم يقتصر دعمنا على المساهمات المالية فحسب، بل شمل أيضًا توفير الفرص التي تمكّن الشباب من بناء مستقبل أفضل. شراكتنا تجسد قيمنا الأساسية في المسؤولية الاجتماعية والتأثير المستدام، ونحن فخورون بتجديد هذه الاتفاقية لثلاث سنوات أخرى." 

من جانبه، أعرب السيد محمد حمدان، مدير تنمية الموارد والتواصل في قرى الأطفال SOS ، عن امتنانه لاستمرار دعم أيبك، قائلًا: "لقد كانت أيبك رائدة في إشراك القطاع الخاص مع SOS، حيث تجاوز دعمها مفهوم الرعاية التقليدية لتوفير فرص حقيقية للشباب. هذه الشراكة تعد نموذجًا قويًا لدور الشركات في التنمية الاجتماعية. نحن نتطلع إلى مواصلة هذا التعاون لضمان حصول الأطفال والشباب على الرعاية والتعليم والمهارات التي يحتاجونها لتحقيق النجاح".

ومع انطلاق أيبك وSOS في المرحلة القادمة من تعاونهما، يؤكد الطرفان التزامهما المشترك بتمكين الأطفال والشباب من الفئات الأكثر هشة، وضمان حصولهم على الدعم والموارد اللازمة لمستقبل مشرق وآمن.

 

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

كتائب القسام تسلم الصليب الأحمر 3 محتجزين إسرائيليين

سلمت كتائب القسام 3 محتجزين إسرائيليين إلى فريق الصليب الأحمر في دير البلح وسط قطاع غزة في إطار صفقة التبادل.


وتم الافراج عن  كل من : أور ليفي (34 عاما)، وإيلي شرابي (52 عاما)، والألماني-الإسرائيلي أوهاد بن عامي (56 عاما).


وبدأت مصلحة السجون الإسرائيلية في إطلاق 183 أسيرا فلسطينيا ضمن الدفعة الخامسة للمرحلة الأولى لصفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.


وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية، اليوم، بالإفراج عن معتقلين فلسطينيين من سجني عوفر وكتسيعوت (النقب الصحراوي)".

وأضافت أن الأسرى بدأوا في الصعود إلى الحافلات استعدادا لنقلهم من قبل قوات الأمن الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يتم الإفراج اليوم عن 183 أسيرا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح 3 أسرى إسرائيليين من قبل كتائب القسام.

أقلام وأراء

السّبت 08 فبراير 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

هل أصبحنا مدمنين على السرعة؟ تيك توك، العقل، وفقدان الصبر!

هل لاحظت أنك لم تعد تستطيع مشاهدة فيديو مدته أكثر من دقيقة؟ أنك بمجرد رؤية مقطع طويل، تقرر فورًا تخطيه أو إغلاقه؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت لست وحدك!


في عصر التيك توك والريلز، أصبح الدماغ مبرمجًا على نمط السرعة X2، حيث يتم استهلاك المحتوى بسرعة فائقة، مما يجعل أي شيء أبطأ يبدو مملًا وغير جدير بالاهتمام. المشكلة؟ أن هذا النمط يؤثر على قدرتنا على التركيز والصبر، بل ويعيد تشكيل طريقة تفكيرنا.


كيف يغير التيك توك أدمغتنا؟

    1.    إعادة برمجة نظام المكافأة في الدماغ

كل مرة تشاهد فيديو جديدًا، يفرز دماغك دفعة صغيرة من الدوبامين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالسعادة. المشكلة أن هذا الإفراز المتكرر يجعل الدماغ يطلب مزيدًا من التحفيز بسرعة، مما يقلل قدرتك على التركيز لفترات طويلة.

    2.    تقصير مدى الانتباه

الدراسات تشير إلى أن متوسط مدى انتباه الإنسان تقلص بشكل كبير خلال العقد الأخير، ويرجع ذلك إلى الاستهلاك المفرط لمقاطع الفيديو القصيرة. بمعنى آخر، أصبحنا معتادين على السرعة لدرجة أننا نفقد القدرة على الاستمتاع بالمحتوى العميق أو الطويل.

    3.    تأثير على الإنتاجية والتعلم

إذا كنت تعتقد أن هذا التأثير يقتصر على الترفيه، فأنت مخطئ! فحتى في العمل أو الدراسة، نجد أنفسنا نبحث عن المحتوى السريع بدلاً من التعمق في الموضوعات، مما يؤثر على جودة التعلم واتخاذ القرارات.


الحل؟ خفّف السرعة قبل أن تخسَر!

    •    جرّب “ديتوكس السوشيال ميديا”: قلّل وقتك على التيك توك والسوشيال ميديا تدريجيًا، وجرب أن تعطي نفسك فترات راحة بدون هاتف.

    •    استمتع بالمحتوى الطويل: شاهد فيلمًا دون أن تمسك بهاتفك، اقرأ كتابًا، أو حتى تابع بودكاست مفيد.

    •    حافظ على صحة دماغك: كما أن السكريات تضر بالجسم، فإن استهلاك المحتوى السريع يضر بعقلك. اختر محتوى يُغذي عقلك بدلًا من مجرد ترفيه سريع.


مخّك غالي، لا تخليه يضيع!


العقل مثل العضلة، إذا دربته على الصبر والتركيز، سيتحسن أداؤه، وإذا أغرقته بالمحفزات السريعة، سيفقد قدرته على التحمل. خذ خطوة للوراء، خفف من هذا الإدمان الرقمي، وابدأ بالاستمتاع بالحياة بشكل أبطأ وأكثر وعيًا.

أقلام وأراء

السّبت 08 فبراير 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي ووهم المعرفة



في ملف أحد المتابعين على منصات التواصل الإجتماعي، كتبت صبية أنها تستطيع أن تأخذ بعملي إلى القمة، معرّفة عن نفسها بمطوّر أعمال، أعجبتي الفكرة جدا وبدأت بالبحث عن أعمال نفذتها سابقا، لكن الصدمة كانت أنه لم يمر عام واحد على تخرجها! 


إن التطور الكبير الذي نشهده في مجال الذكاء الاصطناعي أصبحت أدواته تقدم حلولا وإجابات فورية لمختلف الأسئلة التي يطرحها الإنسان وبفضل سهولة الوصول إلى هذه الأدوات ظهرت فقاعة ادعاء المعرفة التي تستند إلى الإجابات المباشرة دون الغوص في أعماق المعرفة الحقيقية أصبح البعض يعتقد أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي كافي ليكونوا خبراء في مجالات معينة مما أدى إلى الاستخفاف بقيمة الخبرة والتقليل من أهمية الجهد الذي يتطلبه اكتساب المعرفة الحقيقية.


هذه الفقاعة انعكست بشكل واضح على تصوراتنا عن الخبرة، ففي الماضي كان اكتساب لقب "خبير" يتطلب سنوات من الدراسة والممارسة والتحليل العميق أما الان، فإننا نجد مثلا يقدمون أنفسهم كخبراء في التوظيف أو التسويق بعد شهور قليلة من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي،  ويظهر هذا الاتجاه في مختلف المجالات حيث أصبح من الشائع أن يُطلق مستخدم عادي لهذه التطبيقات أحكاما نقدية على أعمال أدبية أو علمية معتمدا على إجابات جاهزة من الذكاء الاصطناعي بدلا من التعمق فيها بنفسه.   


تشبه هذه الظاهرة ما وصفه القرآن الكريم بالزبد الذي يطفو على سطح الماء، فالذكاء الاصطناعي يقدم كما هائلا من المعلومات لكنه لا يمنحنا القدرة على تمييز المفيد من غيره ولا يعلّمنا كيفية تحليل هذه المعلومات أو ربطها بسياقات معرفية أعمق، فالزبد يبدو لامعا للحظة لكنه لا يدوم، على عكس ما ينفع الناس ويمكث في الأرض، إن هذا التشبيه الفلسفي يوضح الفرق بين المعرفة الحقيقية التي تتطلب جهدا وفهما والمعرفة السطحية التي تزول سريعا.   


إن المبالغة في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى كسل فكري بدلا من أن يسعى الإنسان لفهم المعلومة وتحليلها يكتفي بالنتائج التي تقدمها هذه الأدوات معتقدا أنها تمثل الحقيقة الكاملة، فهذا النهج يجعل من السهل أن يفقد الأفراد القدرة على التفكير النقدي والإبداعي، حيث يصبحون مجرد مستهلكين للمعلومات دون القدرة على إنتاج أو تقييم المعرفة بشكل مستقل،  فأدوات الذكاء الاصطناعي مثل الوجبات السريعة قد تشبعنا للحظة لكنها لا تمنحنا الغذاء الفكري العميق الذي يأتي من البحث والتعلم الحقيقي.  


رغم ذلك فإن دور الخبراء الحقيقيين يظل أساسيا في توجيه هذا التطور التكنولوجي نحو ما ينفع الناس فالخبرة الحقيقية ليست مجرد معرفة بالمعلومات المتاحة، بل هي القدرة على توظيفها بشكل صحيح وتطوير رؤى جديدة تتجاوز السطح إلى الأعماق، ويجب أن يظل الخبراء صوتا يعزز قيمة الجهد الفكري ويُظهر الفرق بين المعرفة المؤقتة القائمة على الأدوات والمعرفة الدائمة المبنية على الفهم العميق.  


أدوات الذكاء الاصطناعي تمثل طفرة تقنية عظيمة لكنها ليست بديلا عن التفكير البشري أو الجهد الفردي فيجب أن نتعامل معها بحذر وألا ننخدع ببريقها المؤقت، فالمعرفة الحقيقية هي التي تستند إلى عمق وتجربة وليست تلك التي تُكتسب بسهولة وبسرعة.  


فقاعة المعرفة التي تروجها تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تبدو جذابة لكنها في الحقيقة لا تغني عن العمل الجاد والتفكير النقدي، وعلينا أن نتذكر دائما أن ما ينفع الناس هو الذي يمكث في الأرض وأن نميز بين الزبد اللامع للحظة والأساس المتين الذي يبقى بهذا الفهم يمكننا الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي دون أن نفقد جوهر العملية المعرفية.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الأخطاء الطبية ... هل تُضاف إلى قائمة الأمراض الـمُزمنة؟

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

الأخطاء الطبية...هل تُضاف إلى قائمة الأمراض الـمُزمنة؟

تشكيل لجان التحقيق.. علاج للأخطاء أم تبريد للرأي العام؟


مواطنون: ضغط العمل في القطاع الصحي ينعكس سلباً على التعامل مع المرضى وتقديم الخدمات الصحية لهم


جد الطفل الفقيد موسى أبو رباح: الاستهتار الطبي هو سبب وفاة حفيدي بالرغم من عدم ارتباطها بـ"فيديو مشاهدة مباراة"

د. هيثم هدري: وزارة الصحة ملتزمة بمتابعة لجان التحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان حقوق المرضى والعاملين في القطاع الصحي

د. مصطفى القواسمة: اللجان بعد استكمال التحقيقات تصدر توصيات وليس قرارات ويتم تنفيذها من الجهات المختصة

د. عمار الدويك: ضرورة وجود قانون واضح ومحدد لتنظيم تشكيل لجان التحقيق وتحديد الحالات التي تستدعي تشكيلها

د. محمد العبوشي: غياب إطار قانوني مكتوب يؤدي لإشكالات في التعامل مع الأخطاء الطبية وفي تشكيل لجان التحقيق

د. عبد الله الخطيب: 60% من الحالات التي تصل المستشفيات يمكن علاجها في مراكز الرعاية الصحية ما يخفف الضغط

د. عبد الرحيم سويسة: ضمان العدالة للطبيب والمريض على حد سواء يعتمد على بناء نظام صحي متكامل وتوفير بنية تحتية داعمة





رام الله - تحقيق خاص بـ "ے" والقدس دوت كوم


في ظل وجود شكاوى من الإهمال الطبي، بالرغم من تشكيل وزارة الصحة لجان تحقيق في حوادث مختلفة، تطفو على السطح مطالبات بإصلاح المنظومة الصحية في فلسطين بشكل أفضل، بما فيها لجان التحقيق.

وتبرز حادثة وفاة الطفل موسى أبو رباح (ستة أشهر) من بلدة قطنة، شمال غرب القدس، قبل نحو شهرين كمثال جديد على قضايا الإهمال الطبي، التي أثارت ضجة بعد ربطها الخاطئ بحادثة مشاهدة طاقم طبي في مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله مباراة كرة قدم بأحد أقسام المجمع، ما دفع وزارة الصحة إلى تشكيل لجنة تحقيق فيما جرى بشكل فوري، ثم زيارة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى للمجمع بعدها بوقت قصير للاطلاع على ما جرى.

"ے" استطلعت منذ الحادثة آراء مسؤولين وأطباء ومواطنين حول ما جرى، وحول رأيهم بتشكيل لجان التحقيق الطبية ونتائجها، وحول الأوضاع في المنظومة الصحية بشكل عام.


"استهتار طبي" أسهم في تدهور حالة الطفل موسى ووفاته


يؤكد إبراهيم أبو رباح من بلدة قطنة، شمال غرب القدس، وهو جد الطفل موسى إسلام إبراهيم أبو رباح (6 أشهر)، الذي وافته المنية في ظروف اعتبرها نتيجة "استهتار طبي"، أن ما يتم تداوله بشأن وفاة حفيده أثناء مشاهدة أطباء مباراة كرة القدم في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله ليس صحيحاً، ولكنه يشير إلى وجود استهتار طبي أسهم في تدهور حالة الطفل ووفاته.

ويوضح أبو رباح أن حادثة مشاهدة مباراة كرة القدم التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تزامنت مع يوم وفاة حفيده، ولكن لا علاقة مباشرة بين الحادثتين، قائلاً: "ما جرى مع حفيدي حادثة منفصلة، لكن انتشار خبر مشاهدة المباراة ساهم في إثارة قضية وفاة حفيدي وإظهار جوانب الإهمال الطبي".

يروى أبو رباح تفاصيل ما حدث، قائلاً: "تعرض حفيدي موسى لوعكة صحية مفاجئة. كان يلعب ويضحك في المنزل، لكن حالته بدأت بالتدهور بسرعة. ارتفعت حرارته إلى 40 درجة مئوية، فتوجهنا إلى مركز طبي في بلدتنا قطنة. تم إعطاؤه أدوية خافضة للحرارة وعدنا للمنزل، ولكن مع حلول الساعة الخامسة فجراً، بدأت صحته تتراجع بشكل خطير".

ويتابع الجد: "أخذنا موسى رحمه الله مرة أخرى إلى المركز الطبي في قطنة، ولكن بسبب تدهور حالته ولقلة الإمكانيات والمعدات بالمركز، قررنا نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، حيث توقعنا أن يحصل على الرعاية اللازمة هناك".

ويصف أبو رباح ما حدث في مجمع فلسطين الطبي قائلاً: "عندما وصلنا إلى طوارئ قسم الأطفال، استقبلتنا ممرضة وطلبت من عم الطفل، ابني الآخر، قياس درجة حرارته بدلاً من أن تقوم هي بذلك. اعتمدت على ما أخبرها به وهو 37 درجة مئوية دون أن تكلف نفسها عناء إعادة القياس بنفسها".

ويشير  أبو رباح إلى أن الطبيب المناوب لم يتوجه لفحص الطفل بشكل مباشر، بل اكتفى بالتحدث من وراء مكتبه. 

يقول أبو رباح: "أخبر الطبيب ابني أن الطفل بخير ويمكننا العودة إلى المنزل، بالرغم من أننا شرحنا له حالة الطفل، وأبلغناه أنه كان في مركز طبي وتم إعطاؤه أدوية. كان من الواضح أن حفيدي بحاجة إلى رعاية طبية مكثفة، لكن الطبيب لم يعر ذلك اهتماماً"، فيما يتساءل أبو رباح: "لقد عرفنا التعليم عن بُعد، لكن لم نعرف الطب عن بُعد، في الأمور التي تخص حياة الناس يجب التدخل بشكل مباشر وفاعل لإنقاذ حياة الإنسان".

ويتابع أبو رباح: "عدنا إلى المنزل بناءً على تعليمات الطبيب، ولكن حالة موسى الصحية ساءت بشكل ملحوظ في مساء اليوم ذاته، لقد كان في حالة نزاع حين قررنا نقله مرة أخرى إلى المستشفى، لكن عند وصولنا، كان قد فارق الحياة".

رفض أبو رباح مغادرة مجمع فلسطين الطبي بعد وفاة حفيده، مطالباً بإجراء تحقيق رسمي فيما حدث، قائلاً: "أصررت على أن يتم فحص الجثمان من قبل الطب الشرعي، ووافقت على تشريح الجثمان لمعرفة الأسباب الدقيقة للوفاة، ونحن الآن ننتظر النتائج".

ويوضح أبو رباح أنه جلس مع لجنة مكلفة من وزارة الصحة لمناقشة الحادثة، وطالب بمحاسبة الطبيب والممرضة المسؤولَين عن التقصير. 

يقول أبو رباح: "ما حدث يناقض أخلاقيات مهنة الطب. لا أقبل أن تمر هذه الحادثة دون محاسبة المسؤولين عنها".

بالرغم من انتقاده التقصير الطبي، يؤكد أبو رباح أنه لا يقبل أن يتم التشكيك في المؤسسات الصحية الفلسطينية ككل، ويقول: "مجمع فلسطين الطبي مؤسسة وطنية، ولا نقبل أن يُطعن فيها، ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد استهتار من بعض الأفراد الذين يتوجب محاسبتهم حتى لا يحدث استهتار وإهمال طبي آخر يهدد حياة الناس".


غياب الرقابة على أداء المستشفيات والطواقم الطبية


ويعتقد أبو رباح أن "المشكلة الأساسية تكمن في غياب الرقابة الفاعلة على أداء المستشفيات والطواقم الطبية، نحن بحاجة إلى نظام رقابي أكثر صرامة لضمان تقديم الخدمات الطبية بالشكل المطلوب".

يستذكر أبو رباح اللحظات الأخيرة قبل وفاة حفيده قائلاً: "كلما أتذكر ما حدث أفقد صوابي. كان من الممكن إنقاذ حياته لو حصل على العناية الطبية المناسبة في الوقت المناسب. لكن بدلاً من ذلك، واجهنا إهمالاً واستهتاراً من الطبيب والممرضة".

ويضيف أبو رباح: "لا أتحدث عن الوفاة بحد ذاتها، فنحن مؤمنون بقضاء الله وقدره، ولكن ما جرى مع حفيدي كان نتيجة إهمال واضح وعدم تحمل المسؤولية الطبية. الطفل لم يتم فحصه بشكل كافٍ، ولم تُقدم له الرعاية اللازمة، ما أدى إلى تفاقم حالته حتى وفاته".

ويوجه أبو رباح رسالة إلى المسؤولين في وزارة الصحة، مطالباً بتكثيف الرقابة على المستشفيات ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الطبي. 

ويقول أبو رباح: "المستشفيات بحاجة إلى تحسين الأداء وضمان أن يكون كل فرد في الطاقم الطبي ملتزماً بواجبه. لا يمكن أن نسمح باستمرار هذا النوع من الإهمال الذي يودي بحياة الناس".

ويقول أبو رباح: "نحن ننتظر نتائج التحقيق والتشريح، ولن نقبل إلا بمحاسبة عادلة لكل من قصر في أداء واجبه تجاه حفيدي. ما حدث يجب أن يكون درساً لكل المؤسسات الصحية لتحسين أدائها وضمان تقديم الخدمة الطبية للمواطنين بالشكل الذي يستحقونه، وكلي ثقة بوزارة الصحة أن تتابع القضية بالشكل المطلوب وتتخذ العقوبة اللازمة بحق الطبيب والممرضة المستهترَين اللذين تسببا بخسارتنا فلذة كبدنا موسى، أنا لا أريد أيّ تعويض من أحد، أريد فقط أن لا يتكرر الذي حصل مع حفيدي مع أشخاص آخرين، لأن حياة الإنسان مهمة، ولا أريد أن يفقدوا أحباءهم ويبقوا يشعرون بحسرة كما حدث معنا".


حقيقة الأحداث المرتبطة بفيديو مشاهدة المباراة


يوضح مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة د.هيثم هدري حقيقة الأحداث المرتبطة بفيديو متداول يظهر أطباء وممرضين يشاهدون مباراة كرة قدم في أحد أقسام المرضى، بالتزامن مع ادعاءات حول وفاة طفل حديث الولادة بسبب الإهمال. 

وينفى د.هدري وجود أي علاقة بين الحادثتين، مؤكداً أن حادثة وفاة الطفل وقعت بعد نحو أسبوع من حادثة تصوير الفيديو التي حدثت مطلع شهر كانون الاول 2024، وتقوم الوزارة بالتحقيق بحادثة وفاة الطفل الذي تم تشريح جثمانه ومن حق الأهل معرفة ذلك، وفي حال كانت مرتبطة بأي خطأ طبي أو إهمال ستتم معاقبة المتسببين بالوفاة، بعد ظهور نتائج التشريح ونتائج التحقيقات.

ويؤكد هدري أن الفيديو المتداول تسبب في خلط كبير لدى الرأي العام، حيث ربط مصور الفيديو بين الحادثتين بطريقة غير صحيحة، مؤكداً أن ذوي الطفل أقروا بعدم وجود علاقة بين الحادثتين.

ويشير هدري إلى أن تصوير الفيديو تم دون إذن مسبق من الكادر الطبي أو المرضى وهو يشكل انتهاكاً لخصوصيتهم، مؤكداً أن وزارة الصحة تتعامل مع هذا الانتهاك بجدية، وتعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من قام بالتصوير ونشر الفيديو بطريقة مضللة.

ويؤكد الهدري أنه في ضوء انتشار الفيديو والضجة التي أحدثها، وجه وزير الصحة د.ماجد أبو رمضان بتشكيل لجنة تحقيق تضم مسؤولين من أعلى المستويات، من بينهم المستشار القانوني للوزارة. 

ويوضح هدري أن اللجنة مكلفة بمتابعة قضية ثلاثة أطراف: ذوي الطفل المتوفى كحق لهم بعد ربط قضية ابنهم بما جرى، والكادر الطبي الذي ظهر في الفيديو وهو يشاهد المباراة، إضافة إلى الشخص الذي قام بتصوير الفيديو ونشره.

ويشدد على أن اللجنة استمعت لجميع الأطراف، بما في ذلك أقارب الطفل الذين أكدوا أن وفاته وقعت في وقت مختلف تماماً عن تصوير الفيديو، مشيراً إلى أن الوزارة تبحث عمن صوّر الفيديو. 

ويؤكد هدري أن الوزارة ستتخذ إجراءات بحق المخالفين الذين ظهروا في الفيديو، والذين استخدموا جهاز الحاسوب الخاص بالعمل الطبي لمشاهدة المباراة، موضحاً أن هذا الجهاز مخصص حصرياً لمتابعة شؤون المرضى، ولا يجوز استخدامه لأغراض أُخرى.

ويشير هدري إلى أن الوزارة تعمل على تحديد هوية الشخص الذي قام بتصوير الفيديو، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، حيث إن تصوير خصوصيات المرضى والكادر الطبي دون إذن مسبق يعد انتهاكاً خطيراً للخصوصية المهنية والشخصية، إضافة إلى إثارة الرأي العام بمعلومات غير صحيحة ومضللة.

ويؤكد أن وزارة الصحة ملتزمة بمتابعة لجان التحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان حقوق المرضى وحقوق العاملين في القطاع الصحي. 

ويوضح هدري أن الوزارة سبق أن أصدرت عقوبات عديدة بحق من ثبت تورطهم في مخالفات أو إهمال، بما يتناسب مع حجم المخالفة.

ويشدد على أن وزارة الصحة تولي أهمية قصوى لضمان مهنية وأخلاقيات العمل في المستشفيات، مشدداً على أن الكادر الطبي ملزم بتقديم الرعاية الصحية بأعلى معايير الجودة، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها، كما أن اللجان التي بتم تشكيلها يتم متابعتها والحرص على تنفيذ نتائجها بما يحقق العدالة للجميع.


نقابة الأطباء تدعم اللجنة التي شُكلت للتحقيق 


يؤكد عضو مجلس نقابة الأطباء الفلسطينيين ورئيس اللجنة الفرعية للنقابة في محافظة رام الله والبيرة د.مصطفى القواسمة أن ما جرى في مجمع فلسطين الطبي، حيث ظهر طبيب وممرض يشاهدان مباراة كرة قدم على جهاز حاسوب مخصص لمتابعة شؤون المرضى، هو حادثة فردية ومرفوضة تماماً في إطار العمل الطبي. 

ويشير القواسمة إلى أن نقابة الأطباء تدعم اللجنة التي شُكلت للتحقيق في الحادثة، والتي اتخذت قراراتها بحق من ظهر في الفيديو كإجراء رادع لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

ويوضح القواسمة أن الإجراءات التي اتخذتها اللجنة جاءت في سياق الردع وضمان الالتزام بالمعايير المهنية، مشدداً على أن تشكيل لجان التحقيق يتم بشكل دوري عند وقوع أي خلل في العمل الطبي، لضمان تقصي الحقائق ووضع الضوابط اللازمة لعدم تكرار الأخطاء.

ويبيّن القواسمة أن اللجان التي يتم تشكيلها قد تكون على مستوى المستشفى أو وزارة الصحة، حسب طبيعة القضية، وفي حال كانت القضية تتعلق بالرأي العام، يتم تشكيل اللجنة بناءً على طلب وزير الصحة وتضم ممثلين من نقابة الأطباء وفئات أخرى وفقاً للقانون الفلسطيني.

ويؤكد القواسمة أن اللجان تتمتع بمصداقية عالية نظراً لتنوع أعضائها الذين يمثلون جهات متعددة، مثل النقابات والهيئات والوزارات، ويتم تشكيلها بناءً على نوع الشكوى وطبيعة القضية. 

ويشير إلى أن التشكيك في عمل هذه اللجان قد يحدث أحياناً من قبل أفراد لا يراعون الجوانب الفنية أو التخصصية للتحقيقات، مشدداً على أن تلك اللجان تتبع المعايير المهنية والقوانين الناظمة لضمان العدالة للجميع ولا داعي للتشكيك بها.

ويوضح القواسمة أن اللجان بعد استكمال التحقيقات تصدر توصيات وليس قرارات، حيث يتم تنفيذ هذه التوصيات من قبل الجهات المختصة، مثل وزارة الصحة أو الهيئات الرقابية في المستشفيات، ويبقى الدور الرقابي هو الفاعل في متابعة التوصيات وتنفيذها. 

ويؤكد أن دور اللجنة ينتهي بمجرد رفع التوصيات، إلا إذا طُلب منها الإدلاء بشهادتها أمام القضاء، حيث يكون دورها حينها فاعلاً لتوضيح الحقائق.


العقوبات تُفرض بناءً على طبيعة الخلل


وفي ما يتعلق بالعقوبات، يشير القواسمة إلى أنها تُفرض بناءً على طبيعة الخلل وبما يحقق المصلحة العامة. ويؤكد القواسمة أن جميع الأطراف المعنية تُستمع لها خلال التحقيقات لضمان الحيادية والعدالة. 

ويشدد القواسمة على أهمية المتابعة الإدارية لتنفيذ التوصيات لضمان تحقيق العدالة وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الطبية.

ويشدد القواسمة على أن نقابة الأطباء تقف إلى جانب المواطنين والأطباء على حد سواء، وتسعى مع الجهات المختصة إلى تحسين جودة الخدمات الطبية وضمان عدم تكرار الأخطاء، مشدداً على أن النقابة تولي اهتماماً بالغاً لمصداقية وشفافية التحقيقات، وأن الهدف الأساسي هو تحقيق المصلحة العامة وضمان حقوق الجميع.


لجان التحقيق تشكَّل بناء على ردات فعل الرأي العام 


يؤكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، د.عمار الدويك ضرورة وجود قانون واضح ومحدد في فلسطين لتنظيم تشكيل لجان التحقيق وتحديد الحالات التي تستدعي تشكيلها، والجهات التي تمثلها. 

ويشير الدويك إلى أن غياب هذا القانون يؤدي إلى أن تكون اللجان غالباً مجرد ردات فعل على قضايا تُثير الرأي العام، ما يقلل من فعاليتها ويضعف ثقة المجتمع الفلسطيني بها.

ويوضح الدويك أن غياب إطار قانوني يحدد أسس تشكيل لجان التحقيق وآليات عملها أدى إلى وجود إشكاليات عديدة، أبرزها عدم نشر نتائج التحقيقات في كثير من الحالات، مما جعل الرأي العام يفقد الثقة بهذه اللجان. 

ويشير الدويك إلى أن نشر نتائج التحقيق يجب أن يكون قاعدة ثابتة لضمان الشفافية والمساءلة، لافتاً إلى وجود حالات نادرة شهدت نشر النتائج، مثل لجنة التحقيق في قضية تطعيمات "فايزر" خلال فترة جائحة كورونا، والتي لاقت استحساناً من المجتمع.

ويؤكد أن التعليمات الموجودة حالياً والصادرة عن مجلس الوزراء تفتقر إلى ضمانات الاستقلالية للجان، ما يؤثر على مهنيتها وفعاليتها. 

ويشدد الدويك أهمية تشكيل لجان من خارج الوزارات في بعض الحالات، لتجنب تضارب المصالح وضمان حيادية التحقيقات.

ويؤكد الدويك أن الخطوة التي قام بها وزير الصحة مؤخراً بتشكيل لجنة تحقيق حول حادثة مشاهدة مباراة في أحد أقسام مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله خطوة إيجابية، كما أن هذه الخطوة السريعة في تشكيل اللجنة وإعلان نتائج التحقيق لاقت ارتياحاً في الشارع الفلسطيني، وتعد نموذجاً إيجابياً يمكن البناء عليه لتطوير عمل لجان التحقيق.

ويشير الدويك إلى أن وجود قانون خاص بالأخطاء الطبية في فلسطين يُعد تطوراً إيجابياً، لكنه بحاجة إلى المزيد من التطوير والمتابعة لضمان تطبيقه بشكل كامل وفعّال. 

ويؤكد الدويك أهمية وجود قانون ينظم بشكل مسبق وواضح كيفية تشكيل لجان التحقيق، لضمان الاستقلالية والثبات في عملها.

ويشدد د. الدويك على أن الأصل هو أن يكون تشكيل لجان التحقيق مبنياً على قانون واضح وصريح، يحدد الإطار القانوني لتشكيلها، ويضمن استقلاليتها ومهنيتها، داعياً إلى أن تكون توصيات هذه اللجان ذات طابع إلزامي، ما يعزز من ثقة المجتمع في عملها.

ويؤكد الدويك أن إرساء قانون ينظم عمل لجان التحقيق في فلسطين سيسهم في تعزيز العدالة والشفافية، وسيمنح المجتمع الفلسطيني الثقة بأن القضايا المثيرة للجدل تُدار بطريقة مهنية ومستقلة، بما يضمن العدالة للجميع.


تشريعات واضحة لتحديد مهام الأطباء وحقوقهم وواجباتهم


يؤكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، د.محمد العبوشي، أهمية وجود تشريعات واضحة ومنظمة لتحديد مهام الأطباء وحقوقهم وواجباتهم، بالإضافة إلى حقوق المرضى، مشيراً إلى أن غياب إطار قانوني مكتوب يؤدي إلى إشكالات في التعامل مع الأخطاء الطبية وفي تشكيل لجان التحقيق المتخصصة. 

ويشدد العبوشي على أن الوضع الحالي يترك فراغاً قانونياً يعرض الأطباء والقطاع الطبي لمخاطر قانونية، ويثير شكوك المواطنين حول فعالية وشفافية لجان التحقيق.

ويوضح د.العبوشي أن هناك آليتين رئيسيتين لتشكيل لجان التحقيق عند وقوع أخطاء طبية أو تجاوزات في العمل الطبي، الأولى تكون عبر نقابة الأطباء، حيث يتم تشكيل لجنة تحقيق تابعة للنقابة، تقدم تقريرها النهائي إلى مجلس التأديب، وهو الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرارات المناسبة بناءً على نتائج التحقيق، أما الآلية الثانية فتتمثل في اللجان الداخلية التي تشكلها وزارة الصحة، والتي تعتمد على وزير الصحة كمرجعية لاتخاذ القرارات والإجراءات النهائية بناءً على نتائج التحقيق.

ويشير إلى أن هذه الآليات تواجه تحديات كبيرة بسبب عدم وجود إطار قانوني محدد وواضح يضبط معايير عمل هذه اللجان، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدان الثقة في نتائجها من قبل المواطنين والعاملين في القطاع الطبي على حد سواء.

ويتطرق العبوشي إلى مشكلة أساسية تواجه العاملين في القطاع الطبي، وهي غياب مظلة قانونية أو تأمين يحمي الأطباء من عواقب الأخطاء الطبية. 

ويوضح العبوشي أن الأخطاء الطبية ليست حالة خاصة بفلسطين، بل هي موجودة في كل دول العالم، إلا أن الفرق يكمن في وجود تشريعات وتنظيمات قانونية في الدول الأخرى تضمن حقوق الأطباء وتحميهم من الإجراءات التعسفية، إلى جانب ضمان حقوق المرضى المتضررين.

ويؤكد العبوشي أن الأطباء في فلسطين يفتقرون إلى الحماية القانونية المناسبة، ما يتركهم عرضة للمساءلة القانونية والإدارية دون إطار واضح يحميهم. 

ويشير العبوشي إلى أن هذا الوضع يتطلب وجود قانون شامل يحدد بوضوح واجبات الطبيب، وحقوقه، وآليات التعامل مع الأخطاء الطبية بما يضمن التوازن بين حقوق الطبيب والمريض.

ويدعو العبوشي إلى صياغة قانون شامل ينظم عمل القطاع الطبي في فلسطين، يحدد بوضوح حقوق وواجبات الأطباء والمرضى، والعقوبات التي يمكن فرضها في حال وقوع تجاوزات أو أخطاء. 

ويشدد العبوشي على أهمية أن يتضمن القانون معايير واضحة لتشكيل لجان التحقيق، والمهام الموكلة إليها، وآليات اتخاذ القرارات، بحيث تكون هذه المعايير ملزمة وتحقق الشفافية والمهنية.

ويشير إلى أن إصدار مثل هذا القانون يتطلب حملة توعية شاملة تستهدف المواطنين والأطباء، خاصة الخريجين الجدد، لتعريفهم بمضامين القانون وحقوقهم وواجباتهم. 

ويؤكد العبوشي أن التوعية القانونية ستساهم في تعزيز ثقة الجمهور بالقطاع الطبي، وتقليل التوتر بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية.

ويشدد العبوشي على أن تعزيز الثقة بين المرضى والأطباء يتطلب خطوات عملية، تبدأ بوضع إطار قانوني واضح ومكتوب ينظم جميع الجوانب المتعلقة بالعمل الطبي. 

ويشير العبوشي إلى أن هذه الخطوة ستسهم في حماية الأطباء من التبعات القانونية غير المنصفة، وضمان حقوق المرضى، بالإضافة إلى تحسين آليات تشكيل لجان التحقيق بما يضمن المهنية والشفافية، ويعزز من ثقة المجتمع الفلسطيني بالقطاع الصحي.


 استياء من طريقة إدارة العمل الصحي


تعرب المواطنة هبة فالح عن استيائها من طريقة إدارة العمل الصحي في مراكز وزارة الصحة، مشيرة إلى موقف حصل معها في المختبرات الصحية في مديريات الصحة، حيث أن الممرضين العاملين في هذه المختبرات يتعرضون لضغوط كبيرة نتيجة تكليفهم بمهام إضافية، مثل تنظيم أدوار المرضى، إلى جانب مهامهم الأساسية.

وتوضح هبة أن هذا الضغط يؤدي إلى توتر الممرضين وانعكاسه سلباً على تعاملهم مع المرضى، ما يزيد من معاناة المرضى أثناء تلقيهم للخدمات الصحية. 

وتقول هبة فالح: "إن الممرضين يتحملون ضغطاً كبيراً، وعندما تأتي الحالات المرضية يتعاملون معهم بغضب نتيجة الإرهاق المتزايد".

وتؤكد فالح على ضرورة تحسين الترتيبات الإدارية في المراكز الصحية، من خلال مراقبة دقيقة وتوفير عدد كافٍ من الكادر الطبي والإداري. 

وتشير فالح إلى أن زيادة الكادر الطبي ستسهم في تحسين جودة العمل، وضمان راحة المرضى والعاملين على حد سواء.


شكوى من سوء التعامل مع المرضى


يعتقد المواطن محمود عبد الغني أن لجان التحقيق، بالرغم من أهميتها، لم تحقق تغييراً ملموساً في واقع بنية المنظومة الصحية الفلسطينية على مدار السنوات الماضية. 

ويشير عبد الغني إلى أن المشكلات التي يعاني منها القطاع الصحي لا تزال قائمة، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع المرضى.

ويوضح أن سوء التعامل مع المرضى قد يكون نتيجة لضغوط الموظفين أو لسوء الإدارة، وليس بالضرورة بسبب الكادر الطبي ذاته. 

ويقول عبد الغني: "ربما المشكلة تكمن في الإدارة أو في غياب منظومة صحية متطورة تضمن تقديم الخدمات بشكل أفضل".

ويدعو عبد الغني إلى البحث عن حلول شاملة تعالج جذور المشكلات في القطاع الصحي، بدلاً من الاكتفاء بتشكيل لجان تحقيق لا تؤدي إلى تغيير حقيقي، فالنظام الصحي بحاجة إلى إعادة نظر شاملة لتحسين الخدمات وضمان راحة المرضى والعاملين على حد سواء.


تجربة قاسية..


يتحدث المواطن علي لداوي عن تجربته الشخصية قبل سنوات قليلة مع طوارئ الأطفال في المستشفى البحريني بمجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، حيث عانى أطفاله، الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وست سنوات، من نزلات البرد واضطر إلى اصطحابهم للعلاج.

ويوضح لداوي أنه بعد تسجيل أطفاله في قسم الطوارئ، سأل الطبيب عن موعد دورهم، لكنه لم يحصل على إجابة واضحة. 

ويقول: "في المرة الأولى تجاهل الطبيب سؤالي، وعندما أعدت السؤال تملص من الإجابة، وبدا أنه انزعج من استفساري، وحينما حاولت التعبير عن رأيي بضرورة التحمل والصبر في مهنة إنسانية مثل الطب، إلا أن الطبيب استجاب بطريقة سلبية وهددني باستدعاء الشرطة".

يقول لداوي: "كل ما فعلته هو التعبير عن رأيي وسؤاله عن موعد دور أطفالي المرضى وعاتبته، لكنه اعتبر ذلك وهددني باستدعاء الشرطة". 

ويؤكد لداوي أن مثل هذه التصرفات تعكس استقواءً على المرضى واستغلالاً للشرطة بدلاً من التحلي بالصبر الذي تتطلبه مهنة الطب. 

ويقول لداوي: "الأصل أن يكون الطبيب صاحب مهنة إنسانية، وليس من المعقول أن يُهدد مواطن جاء لعلاج أطفاله بالشرطة، خاصة وأن المرضى في الطوارئ يحتاجون إلى تفهم ودعم، عدا أنه لم يكن غيري من اطفالي".



البنية التكنولوجية الطبية وتعطلها المستمر


تؤكد المواطنة غدير زيادة ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في النظام الصحي، معربة عن استيائها مما وصفته تجبر بعض العاملين في مديريات الصحة على المرضى، إضافة إلى المشكلات التقنية التي تعيق تقديم الخدمات الصحية بشكل فعال.

وتشير زيادة إلى أن النظام التكنولوجي المستخدم لتنظيم السجلات الطبية يعاني من أعطال متكررة، مما يؤدي إلى تأجيل مواعيد المرضى أو إجبارهم على الانتظار لفترات طويلة، في ظل غياب حلول عملية لتلك المشكلة. 

وتقول زيادة: "إن العاملين يتحججون بتعطل النظام، وهذا يعطل المرضى ويزيد من معاناتهم".


المخفي أكبر..


وتعلق غدير زيادة على الحادثة التي كشفتها الكاميرات في المجمع الطبي في مدينة رام الله، والتي أظهرت طاقما طبياً يشاهد مباراة كرة قدم خلال وقت العمل، معتبرة أن هذا السلوك يعكس جانباً من الإهمال الذي تعاني منه المنظومة الصحية.

وتقول زيادة: "إن ما أظهرته الكاميرات هو جزء مما هو مخفي، وما لم يظهر قد يكون أكبر بكثير".

وتعتقد زيادة أن التحقيق في هذه الحادثة وحده لن يكون كافياً لإحداث تغيير حقيقي في النظام الصحي، الذي يتطلب، بحسب رأيها، تطويراً شاملاً، ومراقبة فعالة، وإدارة مهنية تضع راحة المرضى وحقوقهم في مقدمة الأولويات.


الرقابة اليومية هي الحل


ينتقد المواطن سعيد محمد ما وصفه بـ"الاستهتار بحياة المرضى، وعدم احترام لواجبات الأطباء المهنية، فالأصل أن من يريد مشاهدة مباراة يقوم بذلك في بيته وليس أثناء عمله، حتى لو كان في مكتبه وليس بين المرضى".

ويوضح سعيد محمد أن تكرار مثل هذه الحوادث يعزز فكرة أن هناك استهتاراً بصحة المرضى، داعياً إلى ضرورة فرض رقابة مشددة ودائمة على أداء العاملين في القطاع الصحي. 

ويؤكد سعيد أن الرقابة يجب أن تكون يومية ومنهجية، وليست مؤقتة أو مرتبطة بأحداث معينة أو لجان تحقيق.

ويقول سعيد: "إن المسؤولية تتطلب أن يكون هناك التزام صارم من قبل العاملين في القطاع الصحي بواجباتهم، لضمان تقديم أفضل رعاية للمرضى واحترام حياتهم".


اتهام بالتراخي..


ينتقد المواطن جهاد عبد الرزاق التعامل الذي يصفه بأنه "غير إنساني"، الذي يواجهه المرضى في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.

ويؤكد عبد الرزاق أن المستشفيات أماكن مقدسة يجب أن تبتعد عن مظاهر الترفيه أو الإهمال الشخصي خلال أوقات العمل، قائلاً: "المستشفى مكان يعج بالألم والمعاناة، ولا يجوز الخلط بين العمل والترفيه. من يريد مشاهدة مباراة أن يفعل ذلك أثناء إجازته، وليس على حساب المرضى".

ويشير عبد الرزاق إلى أن "تراخي إدارة المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية يؤدي إلى تفاقم هذه الظواهر، بالرغم من أنني أعرف حجم الجهود الإدارية المبذولة لكن بدون متابعة ورقابة يومية ستبقى الأمور مثلما هي".

ويتطرق عبد الرزاق إلى ترك الكوادر الطبية للمرضى في المراكز الصحية الحكومية أثناء أوقات العمل لقضاء أمور شخصية كالذهاب للغداء أو أمور أخرى، دون إيجاد بدائل يسد مكانهم.


زيادة عدد الطواقم


ويؤكد عبد الرزاق أن زيادة عدد الكوادر الطبية والإدارية قد تخفف من الضغط على العاملين ويمنع المرضى من الشعور بالاستهتار بحالتهم.

من جانب آخر، يشدد عبد الرزاق على أن الاهتمام بالمرضى والتثقيف الصحي لهم جزء من العلاج، لكنه يعبر عن أسفه قائلاً: "إن بعض الأطباء يظهرون استعلاءً في تعاملهم مع المرضى في ما يتعلق بحالتهم الصحية، يجب تثقيف المرضى واحترام خصوصيتهم، فالتثقيف الصحي يساعد المرضى على فهم حالتهم والتعامل معها بشكل أفضل"، داعياً إلى تضمين هذه الثقافة في المناهج الدراسية لتعزيز وعي المجتمع بالصحة والعلاج.


تجربة تعكس واقع الألم


من جانب آخر، يستعيد عبد الرزاق حادثة مريرة وقعت قبل 25 عاماً، حين كانت ابنة شقيقه البالغة من العمر 40 يوماً تعاني من التهاب السحايا في الدماغ. 

ويقول عبد الرزاق: "بالرغم من محاولات العائلة المتكررة لعلاجها، ساءت حالتها بشكل كبير، وفي إحدى المرات، وعندما سألت والدة الطفلة إحدى الممرضات عن حالتها، أجابت بطريقة مستفزة وغير إنسانية: لسه بعدها ما ماتت!".

ويصف عبد الرزاق هذه الحادثة بأنها مثال صارخ على الاستهزاء بمعاناة المرضى والتفنن في الإضرار النفسي بهم، مطالباً بتحسين التعامل مع المرضى، وضمان وجود رقابة صارمة على أداء الكادر الطبي والإداري وأن يدركوا أهمية عملهم كمهنة إنسانية خالصة.

ويؤكد عبد الرزاق أن تحسين النظام الصحي الفلسطيني يحتاج إلى رقابة دائمة، وزيادة الكوادر الطبية، وتوفير تدريب مستمر للعاملين لتحسين تعاملهم مع المرضى، مشدداً على أهمية وضع الإنسان وكرامته في صلب العمل الصحي.


تعزيز أخلاقيات المهنة وتحسين الخدمات الصحية


يؤكد الطبيب المتقاعد د. عبد الله الخطيب، الذي شغل منصب مدير عام إدارة المستشفيات في وزارة الصحة على مدى سنوات طويلة، أن تطوير المنظومة الصحية في فلسطين يتطلب العمل وفق رؤية شاملة تستند إلى تعزيز أخلاقيات المهنة وتحسين الخدمات الصحية، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص. 

ويشدد الخطيب على ضرورة أن يكون العمل الطبي والتمريضي قائماً على أسس إنسانية ومهنية على حد سواء، لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين.

ويتحدث الخطيب عن التحولات الصحية التي شهدتها فلسطين منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى أن النظام الصحي سجل تطوراً ملحوظاً في عدد المرافق الصحية والكوادر العاملة، بالإضافة إلى إدخال برامج نوعية مثل برامج التدريب والاختصاص في المستشفيات، ومع ذلك، يشير الخطيب إلى أن جائحة كورونا أدت إلى إرباك في النظام الصحي استمر حتى الوقت الراهن.

ويوضح الخطيب أن تحسين النظام الصحي يتطلب العمل على ترتيب المراكز الصحية بما فيها المستشفيات وتطبيق أنظمة تحفيز الموظفين ومعاقبتهم عند التقصير، بالإضافة إلى ضمان حقوقهم مثل ساعات العمل الملائمة وزيادة أعداد الكوادر الطبية المؤهلة.

ويشير الخطيب إلى أهمية تطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل جذري، مشدداً على ضرورة تشغيل بعضها في المحافظات على مدار الساعة. 

ويؤكد الخطيب أن نحو 60% من الحالات التي تصل إلى المستشفيات يمكن علاجها في مراكز الرعاية الصحية الأولية، ما يخفف الضغط عن المستشفيات ويضمن حصول الجميع على الرعاية اللازمة في المكان المناسب.

ويدعو إلى تعزيز التخصص في الطب العائلي وتشجيع الأطباء على التوجه إليه، مع تكثيف الجهود لرفع وعي المرضى بظروفهم الصحية. 

ويوضح الخطيب أن زيادة الوعي لدى المواطنين تسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الطبيب والمريض، ما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة.

ويؤكد الخطيب أن تطوير البنية التحتية لمراكز الرعاية الصحية والمستشفيات أمر حيوي، مشيراً إلى ضرورة التطوير في التكنولوجيا والمعدات الطبية الحديثة، إضافة إلى تحسين خدمات "الفندقة الطبية" والأدوية. 

ويشدد الخطيب على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان تكامل الخدمات الصحية.

ويدعو الخطيب إلى تبني برامج لابتعاث الأطباء بهدف تطوير تخصصاتهم، مما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية في فلسطين. 

ويؤكد الخطيب أن هذه الخطوات تتطلب تخصيص ميزانيات أكبر لوزارة الصحة، مع التأكيد على التكيف مع الموارد المتاحة لتحقيق أقصى استفادة منها.

من جانب آخر، يشيد الخطيب بدائرة الشكاوى في وزارة الصحة، التي وصفها بأنها تعمل بشفافية وتهدف إلى خدمة المصلحة العامة وضمان حقوق المرضى، مشيراً إلى أنه عمل مع العشرات من اللجان خلال فترة عمله وكانت تعمل بكل عطاء ومهنية. 

ويؤكد الخطيب أن متابعة الشكاوى بجدية يعزز ثقة المواطنين بالنظام الصحي، ويساعد في حل المشكلات بشكل سريع وفعّال.

ويشدد على أن النظام الصحي الفلسطيني حقق تطوراً ملحوظاً على مدى السنوات الماضية، لكنه ما زال بحاجة إلى خطوات إضافية لتحسين الخدمات الصحية وتطويرها. 

ويدعو الخطيب إلى منح مديري المستشفيات صلاحيات أوسع لتلبية احتياجاتهم بشكل أسرع وأكثر كفاءة، بما يضمن رفع مستوى الخدمات وتحقيق الأهداف الصحية الوطنية.


معالجة شاملة تضمن حقوق المرضى وتوفر بيئة عمل مناسبة


يشير الطبيب المتقاعد د. عبد الرحيم سويسة، الذي عمل في القطاعين العام والخاص أكثر من أربعين عاماً وشغل مناصب إدارية بارزة، إلى أن الأخطاء الطبية تحدث في جميع أنحاء العالم، لكنها تتطلب معالجة شاملة تضمن حقوق المرضى وتوفر بيئة عمل مناسبة للأطباء. 

ويشير إلى أن ضمان العدالة للطبيب والمريض على حد سواء يعتمد على بناء نظام صحي متكامل وتوفير بنية تحتية داعمة.

ويؤكد سويسة أنه يجب محاربة ظاهرة الاعتداء على الأطباء والكوادر الطبية والطبية المساعدة والمؤسسات الصحية والتعامل مع هذه الظاهرة بحزم.

ويشدد على أهمية الحفاظ على حقوق المرضى ومحاسبة الأطباء إذا حدث خطأ بسبب الإهمال المتعمد أو الاستهتار، مؤكداً أن هذه مهنة إنسانية لا تحتمل التهاون، ويجب اتخاذ كل ما يلزم لمنع أي اهمال.

ويدعو سويسة إلى النظر في ظروف العمل التي قد تؤثر على أداء الأطباء، موضحاً أن "الطبيب إنسان، ويحتاج إلى بيئة عمل ملائمة حتى يتمكن من أداء مهامه بكفاءة".

ويؤكد سويسة ضرورة الانتباه إلى ظاهرة هجرة الأطباء والعمل للحد منها، لاسيما أنه توجد مغريات لاستقطابهم في الدول الصناعية التي تعاني من ظاهرة العزوف عن دراسة الطب، نظرا لصعوبة هذه المهنة جسديا ونفسيا، يقابل ذلك وجود مهن عصرية جديدة ذات مردود مالي أوفر وظروف عمل أفضل، فيما يشبه سويسة هذه الطاهرة ب"سرقة العقول".

ويوضح أن النظام الصحي في فلسطين يعاني من ضعف البنية التحتية، بالرغم من التطور الملحوظ الذي شهده القطاع الصحي في السنوات الأخيرة.

ويشير سويسة إلى أن النقص يشمل عدد الأسرة والمعدات الطبية، والأهم من ذلك نقص الكادر الطبي المؤهل.

ويقول سويسة: "يجب تخصيص ميزانيات أكبر لوزارة الصحة لتحسين الخدمات الصحية وتخفيف الضغط على الأطباء والمرضى، مما يسهم في تقليل الأخطاء الطبية والحفاظ على الكفاءات المحلية".

ويحذر من مغادرة الكوادر الطبية الفلسطينية إلى الخارج بسبب نقص الدعم والضغط المستمر في بيئة العمل المحلية. 

ويقول سويسة: "علينا توفير مستحقات عادلة للأطباء وضمان بيئة عمل مريحة لهم، حتى لا نخسرهم إلى دول أخرى توفر فرص عمل أفضل وظروف أكثر ملاءمة".

ويشدد سويسة على أنه يجب العمل الحثيث لتقليص مدة انتظار المرضى لمواعيد اجراء العملية الجراحية، وتقليص لوائح الانتظار في العيادات الخارجية وفي لوائح "الدور"  للعمليات الجراحية.

ويشير سويسة إلى ضرورة الانتباه إلى الخلط الحاصل بين الأخطاء الطبية والمضاعفات الطبية المنصوص عليها في المراجع الطبية.

ويقول: "المهم ليس فقط وضع القوانين، بل الحرص على تنفيذها بطريقة تضمن التزام الجميع، مع الحفاظ على الكفاءات الموجودة لدينا، وتحسين بيئة العمل". 

ويحذر سويسة من محاولات البعض جني الأرباح وعمل "بزنس" من موضوع الأخطاء الطبية، لأن التكلفة في النهاية ستكون من جيوب المرضى وعلى حسابهم.

وفي ما يتعلق بلجان التحقيق التي تشكل لمتابعة الأخطاء الطبية أو وقوع إهمال طبي، يشير سويسة إلى أن هذه اللجان تعمل بشكل مهني في معظم الحالات، لكنها تعاني أحياناً من قصور في المتابعة. 

ويقول سويسة: "أي شخص يشعر بعدم إنصافه لن يثق بهذه اللجان، مما يتطلب الحرص الدائم على تحسين آليات المتابعة وضمان الشفافية في عملها".

وتعليقاً على حادثة مشاهدة بعض الأطباء لمباراة كرة قدم داخل مستشفى فلسطين الطبي، يقول سويسة: "المستشفى مكان للعمل، ولا يجوز أن يتحول إلى مكان للترفيه، ويمكن للأطباء أو الممرضين مشاهدة المباريات في منازلهم أو مكاتبهم أو في أوقات فراغهم وليس أثناء العمل ووجود المرضى المحتاجين للعناية، يجب احترام قدسية المهنة". 

ويشدد سويسة على أن العلاقة بين الطبيب والمريض تعتمد على التوازن، وأن الخلل يحدث عندما يتغول أحد الطرفين على الآخر أو عندما تضعف الظروف لكليهما.

ويدعو سويسة إلى إصلاح شامل للقطاع الصحي، يبدأ من تحسين البنية التحتية ودعم الكوادر الطبية ماديا ومعنوياً وزيادة أعدادها، وضمان حقوق المرضى والأطباء على حد سواء، مؤكداً أن الحلول الشاملة ستسهم في تقليل الأخطاء الطبية وتعزيز الثقة بين المرضى والنظام الصحي.

فلسطين

السّبت 08 فبراير 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد العدوان على الضفة... خطة الحسم بالمسيّرات وأسنان الجرافات

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم


أشرف العجرمي: الحكومة الإسرائيلية اتخذت قراراً بحسم الوضع في الضفة لصالح تنفيذ عمليات ضم واسعة مستمدةً التشجيع من موقف ترمب

د. عمار دويك: الضفة تواجه خطراً كبيراً ليس فقط بسبب مخططات الضم بل أيضاً بسبب القوة المفرطة التي يستخدمها جيش الاحتلال في المخيمات

عماد أبو عواد: التطورات تنذر بمرحلة أكثر خطورة واليمين الصهيوني الديني يقود ضخاً إعلامياً مكثفاً يدفع نحو حسم الأوضاع في الضفة عسكرياً

د. عمر رحال: استمرار الاحتلال بتصعيد انتهاكاته في حرية الحركة والتنقل قد يؤدي إلى هجرة داخلية قسرية من الأرياف ومناطق "ج" نحو مراكز المدن

أمير مخول: المشروع الأساسي لنتنياهو يهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية ومن هنا يأتي رفضه ربط غزة بالضفة وسعيه لتقويض السلطة الفلسطينية 



تُصعد حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف عدوانها على الضفة الغربية، منطلقةً من مخططات ورؤى استعمارية عنصرية، حيث أطلقت يد جيشها ليعيث قتلاً وتدميراً وتجريفاً، إضافة إلى فرضه قيوداً على الحركة، في حربٍ على كل مقومات البقاء للشعب الفلسطيني على أرضه، في حين تم إفلات ميليشيات المستوطنين لتعربد بعد حملات التسليح المكثف لهم.

وحذر مراقبون ومحللون في أحاديث لـ"ے" من أن التطورات الميدانية تنذر بأن الضفة تواجه خطراً كبيراً ليس فقط بسبب مخططات الضم، وإنما أيضاً بسبب القوة المفرطة التي يستخدمها جيش الاحتلال في المخيمات، سيما أن اليمين الصهيوني الديني يقود ضخاً إعلامياً مكثفاً يدفع نحو حسم الأوضاع في الضفة عسكرياً.

واعتبروا أن التضييق المستمر على مدار الساعة في جميع مدن ومناطق الضفة، التي باتت مقطعة الأوصال ومحاطة بالحواجز العسكرية، يهدف إلى تحويل الحياة في الضفة إلى جحيم، وبالتالي دفع المواطنين إلى التهجير القسري.

كما حذروا من أن المشروع الأساسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أخطر من مشروع الضم الذي يقوده وزير ماليته المتطرف بتسلئيل سموتريتش، فمن حيث البُعد السياسي يهدف نتنياهو إلى منع قيام دولة فلسطينية، وهذا يتضح من رفضه ربط غزة بالضفة وسعيه لتقويض السلطة الفلسطينية أو جعلها محدودة جداً. 



تحويل الحياة بالضفة إلى جحيم


قال الكاتب والمحلل السياسي أشرف العجرمي إن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قراراً بحسم الوضع في الضفة الغربية لصالح تنفيذ عمليات ضم واسعة، مستمدةً التشجيع من موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي صرّح بأن إسرائيل مساحتها صغيرة جداً، وأنه يمكنها التفكير في توسيع مساحتها.

وأضاف العجرمي أن إسرائيل ترى ما حدث في قطاع غزة، حيث نفّذت عملية تدمير وحرب إبادة شاملة، ما يمنحها، من وجهة نظرها، الفرصة لفرض سياستها في الضفة الغربية. 

وأشار إلى أن التضييق المستمر على مدار الساعة في جميع مدن ومناطق الضفة، التي باتت مقطعة الأوصال ومحاطة بالحواجز العسكرية، يمثل محاولةً لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة الضفة وتحويل حياتهم إلى جحيم، كما هي الحال في قطاع غزة.

وتابع قائلاً: إن إسرائيل تمارس تدمير المخيمات الفلسطينية وتضييق حرية الحركة، في محاولة لجعل الحياة غير محتملة، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والمعيشي. 

ولفت إلى أن هذه السياسة مرتبطة بالموقف الذي تتوقع إسرائيل أن تحصل عليه من الولايات المتحدة، في ما يتعلق بدعم توسيع مساحتها عبر ضم مناطق إضافية في جنوب الضفة الغربية.

وأوضح العجرمي أنه إذا عدنا إلى الوراء، فإن "صفقة القرن" التي أعلنها ترمب تحدثت عن ضم 30% من مساحة الضفة الغربية، أي ما يعادل نصف مساحة منطقة ج، واليوم يعتقد الكثيرون أن فكرة ترحيل الفلسطينيين إلى الأردن ومصر باتت فرصة سانحة، في ظل موقف الإدارة الأمريكية الداعم لمشروع الضم، بهدف إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، أو على الأقل الصمت أمام تنفيذ هذه السياسة وقبولها كأمر واقع.


مخطط التهجير قابل للتنفيذ جزئياً


وفي ما يتعلق بمدى إمكانية تنفيذ مخطط التهجير القسري، قال العجرمي إن هذا السيناريو قابل للتنفيذ جزئياً، موضحاً أن الكثير من الشباب الفلسطينيين بدأوا بالفعل بالبحث عن فرص عمل في مناطق أخرى، سعياً لحياة أفضل. 

وأضاف: إن هناك عملية نزوح تدريجية حصلت خلال السنوات الماضية، سواء في قطاع غزة قبل الحرب وبعدها، أو حتى في الضفة الغربية، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة.

إلا أن العجرمي شدّد على أن الشعب الفلسطيني لن يغادر وطنه، وأن غالبية المواطنين لن يتركوا أرضهم، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى إفشال المشروع القائم على التهجير الجماعي. 

وأكد المحلل العجرمي أن هجرة بعض الأفراد لن تؤثر على الواقع الديمغرافي أو الهوية الوطنية، وأن هذا المخطط لن ينجح في النهاية، لأنه لا أمن ولا استقرار في فلسطين دون تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


خشية من أن تصبح الحواجز دائمة في ظل الألوان المختلفة للبوابات


وقال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك في حديثه لـ"ے": "نلاحظ أن الضفة الغربية تتعرض لهجمة إسرائيلية مستمرة منذ عام 1967، ولكن بعد السابع من أكتوبر 2023 زادت الهجمة بشكل كبير. وظهر ذلك في الارتفاع الحاد في عدد الشهداء، حيث تجاوز العدد 900 شهيد في الضفة الغربية، إضافة إلى 14 ألف معتقل. كما تم تشديد القيود على الحواجز العسكرية وتقييد الحركة، ولكن الآن زادت هذه الإجراءات بشكل غير مسبوق منذ الإعلان عن الهدنة. ووصل عدد الحواجز والبوابات الحديدية التي تم نصبها على مداخل المدن والمفترقات والقرى إلى حوالي 900 حاجز".

وأعرب دويك عن خشيته من أن تصبح هذه الحواجز دائمة، خاصة أن البوابات تحمل ألواناً مختلفة، وكل لون يشير إلى نوع معين من الحواجز. 

وقال: "نحن نتحدث عن منظومة جديدة للتحكم والسيطرة على حركة المواطنين، وهي أصعب بكثير من المستويات السابقة، بل حتى أصعب من أيام الانتفاضة الثانية".

وأشار إلى المخاوف من أن يتحول هذا الوضع إلى بنية دائمة تهدف إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، تمهيداً لمشروع الضم، وتوسيع الاستيطان، وخنق الفلسطينيين في معازل جغرافية منفصلة عن بعضها، ما يمنع أي تواصل جغرافي، وبالتالي يعيق إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.

وفي ما يتعلق بسلوك جنود الاحتلال، أكد دويك أن الضفة الغربية تواجه خطراً كبيراً، ليس فقط بسبب مخططات الضم، بل أيضاً بسبب القوة المفرطة التي يستخدمها جيش الاحتلال في المخيمات الفلسطينية، من خلال عمليات تجريف البنية التحتية، وتدميرها، وتهجير سكانها، في إطار عملية تطهير عرقي تُنفَّذ حالياً في مخيمات جنين وطولكرم والفارعة وطمون.

وأضاف: "نرى أيضاً خطر عنف المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال، حيث لم تعد هناك فواصل واضحة بين الجندي والمستوطن. فالكثير من الجنود هم مستوطنون، والكثير من المستوطنين هم جنود، وعندما ينفذون الاعتداءات، يرتدون زي الجنود أو يحصلون على حمايتهم".


السيناريوهات في الضفة تبدو صعبة


وأوضح دويك أن السيناريوهات القادمة في الضفة الغربية تبدو صعبة، محذراً من احتمال وقوع مجازر في أي وقت، خاصة في ظل التحريض الكبير الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين، والتسليح المكثف لهم، حيث تم توزيع أكثر من 100 ألف قطعة سلاح على المستوطنين في الضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وفي ختام حديثه لـ"ے"، شدد دويك على ضرورة عدم التطبيع مع الاحتلال في ظل الجرائم التي يرتكبها، داعياً إلى تدخل دولي لحماية الفلسطينيين، وإجراء تحقيقات في الجرائم التي وقعت مؤخراً، خصوصاً في مخيمات شمال الضفة، والتي شملت القتل والتدمير والتهجير القسري. 

كما طالب دويك الدول العربية والإسلامية التي تقيم علاقات مع الاحتلال باستخدام نفوذها للضغط من أجل وقف الجرائم الإسرائيلية المنفلتة ضد الفلسطينيين.


تصاعد غير مسبوق للعدوان وفي عدد الحواجز


ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد من أن الضفة الغربية تشهد تصاعداً غير مسبوق في عدد الحواجز العسكرية، إلى جانب تزايد حالات إطلاق النار العشوائي من قبل الجنود الإسرائيليين العائدين من حرب الإبادة في غزة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تنذر بمرحلة أكثر خطورة قد تشهد مزيداً من العنف والتصعيد.

وقال أبو عواد: إن هناك ضخاً إعلامياً مكثفاً يقوده اليمين الصهيوني الديني، يدفع نحو حسم الأوضاع في الضفة الغربية عسكرياً، وهو ما يتقاطع مع حقيقة أن جزءاً كبيراً من الجنود العاملين في الضفة ينتمون للصهيونية الدينية.

وأضاف أن هذا الأمر يجعل أوامر الحاخامات ذوي تأثير أكبر من أوامر القيادة العسكرية، ما يؤدي إلى تحول الجيش الإسرائيلي في الضفة إلى "جيش الرب" بدلاً من "جيش الدولة".


المستوطنون المسلحون باتوا جزءاً من المؤسسة العسكرية


وأشار إلى أن المستوطنين المسلحين باتوا جزءاً من المؤسسة العسكرية، حيث يخدمون في الجيش من جهة، وفي الوقت نفسه يعملون كميليشيات داخل المستوطنات، ما يزيد من خطر تصاعد العنف ضد الفلسطينيين.

وتحدث أبو عواد عن نقطة مفصلية في نهج الجيش الإسرائيلي، تعود إلى قضية الجندي أزاريا، الذي أعدم فلسطينياً في الخليل وحوكم على فعلته، موضحاً أن هذا الحدث أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل، وأدى إلى تصاعد المطالبات بعدم محاسبة الجنود على قتل الفلسطينيين. 

وأضاف: إن هذا التطور منح الجنود "حصانة مطلقة" داخل المجتمع الإسرائيلي، ما شجعهم على تصعيد عمليات القتل دون خوف من الملاحقة.


الجيش الإسرائيلي أقر بأنه حوّل جنوده في غزة إلى "وحوش بشرية"


ولفت أبو عواد إلى أن الإعلام الإسرائيلي نفسه أقر بأن الجيش الإسرائيلي حوّل جنوده في غزة إلى "وحوش بشرية"، حيث شهد القطاع عمليات قتل ممنهجة وتقطيع لأوصال الفلسطينيين، خاصة الأطفال. وأوضح أن هذه الوحشية أصبحت جزءاً من سلوك الجنود العائدين من غزة، الذين باتوا يرون إطلاق النار على الفلسطينيين في الضفة أمراً طبيعياً بل "بسيطاً مقارنة بما حدث في غزة".

وحذر أبو عواد من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، كما أنها قد تمتد إلى الداخل الإسرائيلي.


عقاب جماعي مخالف للقانون الدولي

  

بدوره، حذر الدكتور عمر رحال، الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز شمس لحقوق الإنسان، من أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد انتهاكاته بحق الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل قد يؤدي إلى هجرة داخلية قسرية من الأرياف والمناطق المصنفة "ج" نحو مراكز المدن.

واشار إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تقويض حياة الفلسطينيين ودفعهم نحو الرحيل.

ورأى د. رحال أن هذه الحواجز لا تقتصر على عرقلة التنقل، بل تمثل أداة للعقاب الجماعي، إذ يتعرض الفلسطينيون خلالها لعمليات تفتيش مهينة، واحتجاز تعسفي، وإذلال ممنهج، ما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

واعتبر هذه الانتهاكات مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية، وقال: بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كثفت قوات الاحتلال بشكل كبير من إجراءاتها التعسفية والعقابية ضد المواطنين عبر تشديد الحواجز العسكرية حول المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

وأشار إلى أنه وفقاً لتقارير المنظمات الدولية والفلسطينية الحقوقية، فقد وصل عدد الحواجز والبوابات الحديدية في الضفة الغربية إلى (898) حاجزاً عسكرياً وبوابة حديدية، منها (18) بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام 2025، و(146) بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. كما يوجد (26) حاجزاً يفصل الضفة الغربية عن القدس المحتلة وأراضي عام 1948.


فرض القيود كأداة أساسية للترحيل


واعتبر د. رحال أن القيود التي تفرضها إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين إحدى أدواتها الأساسية لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

ورأى أن هذه الممارسات تنبع من نهج استعلائي وعنصري تجاه الفلسطينيين، حيث لا تقتصر أهداف الحواجز العسكرية التي يقيمها جيش الاحتلال على عرقلة مرور المدنيين وزيادة معاناتهم، بل تتعدى ذلك إلى إذلالهم واستفزازهم بطريقة منهجية، بغض النظر عن أعمارهم أو جنسهم.

وأكد أن هذه الحواجز أدت إلى تحويل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية إلى جيوب معزولة عن بعضها، ما اضطر آلاف المواطنين في الضفة الغربية إلى استخدام طرق فرعية وعرة لتجاوز الحواجز العسكرية. ومع ذلك، لم يسلموا من ملاحقة قوات الاحتلال، حيث تعرض العديد منهم لإطلاق النار والمطاردة، أو أُجبروا على العودة من حيث أتوا، في حين سقط آخرون شهداء أو جرحى، أو تم اعتقالهم. ووصف هذه الحواجز بأنها أحد أشكال العقوبات الجماعية التي تحظرها اتفاقية جنيف الرابعة، موضحاً أن  خطورة الحواجز لا تقتصر على كونها انتهاكاً لحق الفلسطينيين في التنقل، بل تُعد من أسوأ مظاهر انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال رحال: إن هذه الحواجز ترتبط بعدد من الممارسات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين وكرامتهم، حيث لا يقتصر دورها على تقييد الحركة، بل تشمل إجراءات تعسفية مثل الاحتجاز، والتفتيش المهين، والإذلال، والعنف الجسدي، والتحرش اللفظي والجسدي، واستخدام الكلاب البوليسية، والصراخ، وإطلاق قنابل الصوت والغاز، والتنكيل بالمواطنين.

وأضاف: تتسبب هذه الحواجز أيضاً في تعطيل المؤسسات الخدمية والتعليمية، وتأخير الموظفين والطلاب عن أعمالهم ودراساتهم، ما ينعكس سلباً على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، كما تعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم، خاصة خلال مواسم الحصاد مثل قطف الزيتون، ما يؤثر بشكل مباشر على مصادر رزقهم وأمنهم الغذائي.

وقال د. رحال: إن الحواجز تُرينا صورة صادمة للرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين وهم ينتظرون إشارة من جندي للتقدم، وأحياناً تُفتح الحواجز وتُغلق في ساعات محددة.


العدوان الحالي على الضفة عدوان اجتثاثي


من جانبه قال الباحث في مركز تقدم للسياسات، أمير مخول: "إذا اعتمدنا فقط على النوايا الإسرائيلية، فهي تسعى إلى تهجير سكان الضفة الغربية، وضمّها، وتوسيع الاستيطان، وعملياً إنهاء القضية الفلسطينية بالنسبة لنتنياهو، عبر إنهاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية". 

وأضاف: "أعتقد أن المشروع الأساسي ليس الضمّ فقط، بل إن مشروع نتنياهو أكثر أهمية من مشروع سموتريتش من حيث البعد السياسي، إذ يهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية، ومن هنا يأتي رفضه لربط غزة بالضفة، وكذلك سعيه الدؤوب لتقويض السلطة الفلسطينية أو جعلها محدودة جداً".

وأضاف مخول: "العدوان على الضفة الغربية الآن هو عدوان اجتثاثي بكل معنى الكلمة، حيث تحاول إسرائيل إيهام العالم بأن الضفة تشكل جيشاً وجبهة قتال فعلية، وتمثل تهديداً وجودياً لإسرائيل. كل ذلك يهدف إلى التهويل والترهيب لخلق رأي عام مؤيد للاجتياح. بالطبع، هذا الوضع يضع السلطة الفلسطينية تحت ضغط كبير، ويبدو أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة سيتسع ويتعمق، ما يهدد أي كيان فلسطيني قائم".

وتابع قائلاً: "أعتقد أن استمرار النهج الإسرائيلي على هذا النحو يشكل خطراً كبيراً، لكن الأسئلة المطروحة هي: هل تستطيع إسرائيل تنفيذ ذلك؟ هل ستحصل على ضوء أخضر أمريكي؟ وهل سيوافق ترمب على ضمّ الضفة الغربية مقابل التنازل عن السلام أو التطبيع مع السعودية؟ هذه أسئلة جوهرية وجدية، ولا أعتقد أن الإجابة عنها محسومة بعد. في المقابل، فإن المسعى الفلسطيني لتحريك الرأي العام العالمي يظل أمراً في غاية الأهمية".


أهمية إقامة المؤتمر السعودي الفرنسي في حزيران


وشدد على أهمية المسعى في إقامة المؤتمر السعودي الفرنسي في شهر حزيران المقبل، والذي من المفترض أن يؤدي إلى تعزيز فكرة الدولة الفلسطينية، ويبدو أن اليمين الإسرائيلي ليس في مرحلةٍ هي الأفضل، وإنما في مرحلة انحسار أمام الاعتراف بحدود القوة.

وقال مخول: "إذا كان مشروع اليمين قبل أشهر هو استيطان غزة ولبنان، فإنه اليوم قد تراجع عن ذلك إلى حد ما، بينما تبقى الضفة الغربية المنطقة الأهم بالنسبة له".

وتابع مخول: إذا تساءلنا عن إن كان باستطاعة إسرائيل تنفيذ هذا المشروع، فإن الجواب يعتمد في النهاية على ما سيقوله ترمب، وما إذا كان سيوافق على الضم أم لا، وحتى لو وافق، فلن تكون هذه نهاية التاريخ، فالمشروع الاستيطاني والضم بدآ منذ عام 1948، ومهما حدث، فلن يتم شطب القضية الفلسطينية".


أقلام وأراء

السّبت 08 فبراير 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الجنائية والجُناة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

 لا يتوقف مُطوّر العقارات وصاحب المفاجآت، عن مواصلة عروضه المدهشة على مسرح الحياة، والتي تثير الضحك حتى الاستلقاء على الظهر من فرط غرابتها، ومخاصمتها العقل والمنطق.

قطبُ العقارات ومطوّر المشروعات باتَ خلال أيامٍ معدوداتٍ من ولايته، "مالئ الدنيا وشاغل الناس"، وأصبح نجم الشبّاك في تلفزيون الواقع، الذي ينتمي إليه سلوكاً وخفةً وعروضاً ترفيهية، تستجلب السخرية والاستهجان والاستنكار التي وحّدت البشر في مشارق الأرض ومغاربها.

عبثاً، حاولت المتحدثة باسمه تدوير الزوايا الحادة في تصريحاته المثيرة للشفقة، حول التطهير العرقي لسكان غزة، وما إن انتهت من مهمتها الشاقة، حتى فاجأها بما لم يستطعه الأوائل من الآباء المؤسسين للدولة العظمى، بإعلان وضع اليد، وتملّك البلاد بعد طرد العباد، وبالخروج من مجلس حقوق الإنسان، وفرض عقوباتٍ على المحكمة الجنائية الدولية.

لم يكن المدعي العام للمحكمة الجنائية وقضاتها يتخيلون، في أسوأ كوابيسهم، أن يصبح أرفع منبرٍ عالميّ لإنصاف الضحايا هو الضحية من الجُناة وقُطّاع الطرق وقاطعي الهواء.


في تضاعيف قراراته، تكمن لائحة اتهامه، ذلك أن الخروج من اتفاقية المناخ يعني أنه سيُلوّث المناخ، وخروجه من مجلس حقوق الإنسان يعني أنه مُقبلٌ على ارتكاباتٍ بحق البشرية جمعاء، وفرضه عقوباتٍ على المحكمة الجنائية يستبطن رسالة إرهابٍ وإرعابٍ لرئيسها وقضاتها، قبل أن يجدد رخصة الإبادة لشريكه، لاستكمال مهمته في تهجير الناس من القطاع المثخن بالجراح، وتسليمه له ليقيم عليه "ريفييرا التطهير العرقي". 

إنه الجنون الذي يتلبّس النفس الأمّارة بالتفاهة والفجور.