فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون 40 دونما مزروعة بالقمح قرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أحرق مستعمرون، اليوم السبت، نحو 40 دونما مزروعة بالقمح في بلدة سبسطية، شمال غرب نابلس.

وبحسب مصادر محلية، فإن مستعمرين من مستعمرة شافي شمرون والبؤرة الاستعمارية الجديدة التي أقيمت في المنطقة، أحرقوا أربعين دونما في سهل البلدة مزروعة بالقمح، تعود ملكيتها للمواطنين محمد باسل محيبش ومفيد رشيد شهاب.

وأضافت المصادر أن محصول القمح أحرق بالكامل، ما أدى لتكبد المزارعين محيبش وشهاب خسائر فادحة.

يذكر أن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا ما مجموعه 1693 اعتداء خلال شهر نيسان الماضي، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في استمرار لمسلسل الإرهاب المتواصل من قبل دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وأراضيه، وممتلكاته.

وأوضح التقرير أن جيش الاحتلال نفذ 1352 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 341 اعتداء، وتركزت مجملها في محافظات: الخليل بـ 292 اعتداء، ورام الله والبيرة بـ 269 اعتداء، ونابلس بـ 254 اعتداء.

أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

الجوع والنزوح ومعادلة اليأس والتفاؤل

يدور النقاش في غزة حول متى يحين موعد النزوح الاجباري من غزة والشمال للجنوب، وما زال الناس يعيشوا حالة الصدمة والحزن العميق، والخوف والضبابية السائدة متى ذلك؟ ولا يخفى على أحد أن الشعور السائد ليس في قطاع غزة فقط. بل بين جموع السياسيين، فلسطينيين وغيرهم في معظم الدول خاصة العربية، وهو شعور اليأس، فما بالكم بالناس في غزة المصابين بالكأبة والإحباط، والشعور بالوحدة، وعدم المبالاة من العالم بموتهم وتدمير ما تبقى من ممتلكاتهم وحياتهم. 

ومع هذا الشعور السائد الذي لم يحرك قيادة حماس التي لم تدرك بعد طبيعة وأهداف دولة الاحتلال المعلنة وغير المعلنة، وهي أهداف تحاول تنفيذها عبر الزمن واحتلالها الطويل الأمد لفلسطين. وكان يجب عليها تغيير الرؤية والرواية والخطط، وهي ما زالت قادرة على فعل ذلك. ويسري ذلك على قادة العالم، والعرب الذين سيحملون وصمة العار المنقوشة على جباههم، التي ستصاحبهم على طول الزمن، واستمرار القصف والتجويع والطرد للناس العاجزين عن حماية أنفسهم. 

إسرائيل أخرجت الكامن الشيطاني بداخلها، وخطاب ديني انتقامي توراتي، يعتمد على القتل والتدمير والخراب، بذرائع الدفاع عن النفس، وأمعنت بالتوحش بالاعتقال والاختطاف والتعذيب والقتل بشكل دموي في التحقيق والاغتصاب في السجون، ضد الناس الضحايا، ومحاسبتنا تاريخياً، وبأثر رجعي، وإعادة ما لم تستطيع تنفيذه من  مخططاتها، وما لم تحققه خلال الـ 77 عاماً الماضية، وجرائم الطرد والمحو والتطهير العرقي بإجبار الناس على الهجرة، وهذا غير مرتبط بالفعل الانتقامي السائد فقط كما يدعي عدد من الباحثين والمحللين الإسرائيليين، وأنه مرتبط أيضا بصدمة السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

سياسة التجويع المستمرة حتى الموت، وقتل النساء والاطفال والشيوخ، وتدمير المستشفيات، والمنع من الرعاية الصحية والعلاج، كل ذلك وفق خطط مسبقة يتم تطويرها، من قبل خبراء عسكريين ومدنيين في ظل حالة من الاجماع القومي الصهيوني.

يقال إن العالم محبط وعاجز عن فرض وقف الحرب كما حدث في مناطق أخرى من العالم، وحتى رفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية، وعدم قدرة العالم على اجبار دولة الاحتلال عن التراجع عن خططها بتنفيذ ما يسمى الآلية الإسرائيلية الأمريكية لتوزيع الطعام من خلال مراكز عير إنسانية وتجريدهم من إنسانيتهم، وهم بحاجة لاحتياجات هائلة. بفرض حصص صارمة على البضائع التي توزع إلى جانب إجراءات تأخير غير ضرورية.

يبدو أن العجز أيضا هو سمة الامم المتحدة التي لم تنجح في اقناع العالم واستسلمت والخوف أن تصبح جزء من الالية الاسرائيلية الاميركية لتوزيع المواد الغذائية، واجبار دولة الاحتلال الناس على النزوح للجنوب لاستلام الطعام. وهدفها واضح استبدال الاحتلال منظومة الأمم المتحدة بشركات أمنية، تهدف إلى فرض النزوح القسري من مدينة غزة وشمال القطاع تجاه الجنوب من خلال معابر وحواجز أمنية.

أمس الجمعة كان خطاب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، محبطاً، وتكرار ما يقوله بأن الفلسطينيين في غزة يعانون ما قد تكون الفترة الأكثر وحشية مع تكثيف إسرائيل حربها المدمرة. وأنه طوال 80 يوما، منعت إسرائيل دخول المساعدات الدولية المنقذة للحياة، ويواجه جميع سكان غزة خطر المجاعة. وأنه من بين نحو 400 شاحنة سمح لها بالدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، لم يتم جمع إمدادات سوى من 115 شاحنة فقط.

ما يجري في قطاع غزة وحالة التوتر والخوف واليأس، أمام خلق معادلة الأمل والتفاؤل، وما تبقى من الناس. الوقت لم ينفذ في مواجهة خطط الاحتلال وخلق الفوضى وتسهيل عمل مجموعات قطاع الطرق. وسرقة شاحنات الطحين وقوت وطعام الأطفال والعائلات من مكملات غذائية، تعمل على تعزيز صمود الناس، الذين يعانوا من قسوة الجوع، مع ان تلك الشاحنات التي تسرق من المفترض أن تصل الى المخابز في محافظتي غزة والشمال.

في ضوء ذلك، ممكن إنقاذ ما تبقى، وقدرة الشعب الفلسطيني، وكافة فئاته السياسية والاجتماعية، يما فيها العائلات والعشائر، والتصدي لهذه الظاهرة الخارجة عن العادات وتقاليد شعبنا. وفي حين تراجع خطاب الأمم المتحدة وأمينها العام المحبط العاجز والمستسلم، وضبط عمل الوكالات الدولية في الأمم المتحدة حسب المعايير الإنسانية. وعدم الانصياع للشروط والخطط الإسرائيلية والعمل وفق الألية الإسرائيلية الامريكية. والضغط الحقيقي والمؤثر على المجتمع الدولي وعلى الاحتلال لفتح المعابر أمام دخول المساعدات، وتأمين وصولها للناس بعدالة.

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: 53 ألفا و901 حصيلة شهداء الإبادة الإسرائيلية

الأناضول

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية إلى "53 ألفا و901 شهيد و122 ألفا و593 مصابا" منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

جاء ذلك في "التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة"، والصادر عن الوزارة.

وقالت الوزارة: "وصل مستشفيات قطاع غزة 79 شهيدا (منهم 5 انتشال) و211 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية"، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة.

وذكرت الوزارة أن هذه الإحصائية لا تشمل "مستشفيات محافظة شمال قطاع غزة لصعوبة الوصول إليها".

وأوضحت أن "حصيلة الشهداء والإصابات منذ (استئناف إسرائيل للإبادة) في 18 مارس/ آذار 2025 بلغت 3 آلاف و747 شهيدا، و10 آلاف و552 مصابا".

وبناء على ذلك، أعلنت الوزارة "ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 53 ألفا و901 شهيد و122 ألفا و593 مصابا منذ السابع من أكتوبر 2023".

وأشارت إلى أنه "ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".

ومطلع مارس الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية وإشراف أمريكي.

وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

واستأنف الاحتلال الإسرائيلي منذ 18 مارس الماضي جرائم الإبادة عبر شن غارات عنيفة على نطاق واسع استهدف معظمها مدنيين بمنازل وخيام تؤوي نازحين فلسطينيين.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة تترافق مع حصار خانق أدخل القطاع في ظروف إنسانية متردية غير مسبوقة.

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

الإعلام الحكومي في غزة: تلف أطنان من المساعدات ومنع إدخالها يعمّق المجاعة في القطاع

غزة - "القدس" دوت كوم

قال مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة إن كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية تتعرض للتلف نتيجة استمرار الاحتلال في منع إدخالها إلى القطاع، في وقت يعاني فيه السكان من المجاعة ونقص حاد في المواد الغذائية والطبية.

وأشار المكتب إلى أن الاحتلال يروّج لرواية إعلامية مضللة تزعم سماحه بدخول المساعدات إلى غزة، في حين أن الواقع يؤكد دخول نحو 100 شاحنة فقط، وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية لأكثر من مليوني نسمة يعيشون في ظروف قاسية.

وأكد المكتب أن منع إدخال المساعدات يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والضغط لفتح المعابر بشكل عاجل ودون قيود.




عربي ودولي

السّبت 24 مايو 2025 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان يجري محادثات مع الشرع في إسطنبول

رام الله - "القدس" دوت كوم

ذكرت شبكة سي.إن.إن ترك ووسائل إعلام رسمية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى محادثات مع نظيره السوري أحمد الشرع في إسطنبول يوم السبت.


وعرضت قناة تي.آر.تي خبر الحكومية صورا للشرع وهو يصافح الرئيس التركي في مكتبه بقصر دولمة بهجة في إسطنبول

وفي وقت سابق، دعا ادروغان الحكومة السورية إلى التركيز على اتفاقها مع قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، الذي ينص على اندماجها في القوات المسلحة السورية، وحث دمشق على تنفيذه.

 وفي حديثه لصحفيين على متن طائرة من بودابست، قال أردوغان إن تركيا وسوريا والعراق والولايات المتحدة شكلوا لجنة لمناقشة مصير مقاتلي داعش في معسكرات الاعتقال بشمال شرق سوريا، والتي تديرها قوات سوريا الديمقراطية منذ سنوات.

ونقل مكتب أردوغان عن الرئيس قوله "نتابع عن كثب قضية وحدات حماية الشعب الكردية بشكل خاص. من المهم ألا تصرف إدارة دمشق اهتمامها عن تلك المسألة".

وأضاف أنه يتعين على العراق التركيز على مسألة المخيمات لأن معظم النساء والأطفال في مخيم الهول من السوريين والعراقيين ويجب إعادتهم إلى بلادهم

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 3:40 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون أنابيب مياه في منطقة العوجا شمال أريحا

رام الله - "القدس" دوت كوم

قطع مستعمرون، اليوم السبت، "أنابيب مياه" في تجمع شلال العوجا شمال أريحا بالمياه.

وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات لـ"وفا"، إن المستعمرين قطعوا أنابيب المياه عن العائلات في شلال العوجا، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على السكان ودفعهم للرحيل عن أراضيهم.

ويعد هذا الاعتداء امتدادا لاعتداءات متكررة من المستعمرين وجيش الاحتلال، تطال مصادر الحياة والبنية التحتية في مناطق الأغوار.

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

القناة الـ12 الإسرائيلية: إصابة جندي بعملية طعن قرب الخليل واطلاق النار على المنفذ

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بإصابة جندي إسرائيلي في عملية طعن لمستوطنة كريات أربع، مؤكدة مقتل شاب فلسطيني يشتبه بأنه منفذ العملية.

من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه "تلقى بلاغا بوقوع عملية طعن قرب الخليل جنوب الضفة الغربية، وقواتنا أطلقت النار على المنفذ".


فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: الاحتلال يقتل بدم بارد 9 أطفال لطبيبة أثناء تأديتها واجبها الإنساني

صرحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس), اليوم السبت, في بيان وصل "القدس" نسخه منه : "في جريمة وحشية جديدة، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة مروّعة باستهدافه عبر غارة جوية منزل الدكتورة آلاء النجار، الطبيبة في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، لترتقي أطفالها التسعة شهداء، بينما كانت تؤدي واجبها الإنساني على رأس عملها في المستشفى."

وقال البيان "هذه الجريمة البشعة تعبّر بوضوح عن الطبيعة الساديّة للاحتلال، ومستوى روح الانتقام المتجذّرة التي تُحرّك بنيامين نتنياهو وزمرته من القتلة، الذين يمارسون القتل الجماعي بدمٍ بارد ودون أي وازع أخلاقي أو إنساني."

وأضاف البيان: "منذ بداية هذه الحرب الإجرامية، يتعمّد العدو الصهيوني استهداف الكوادر الطبية والمدنيين وعائلاتهم، في محاولة لكسر إرادتهم وثنيهم عن أداء واجبهم الوطني والإنساني تجاه أبناء شعبهم، في واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ الحديث بحق الطواقم الطبية."

وأكدت الحركة أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، ولن يُفلِت مرتكبوها من المحاسبة، وأن هذا الاحتلال الفاشي، بكل رموزه ومجرميه، مصيره إلى زوال حتمي بإذن الله، وستبقى دماء الشهداء لعنة تطاردهم حتى النهاية.


فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها لليوم الـ 118 على التوالي

رام الله - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ118 على التوالي، ولليوم الـ105 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني، واستفزازات متواصلة بحق المواطنين. 

وأفادت وكالة "وفا" بأن قوة من المشاة انتشرت صباح اليوم وسط المدينة، وتحديدا محيط دوار الشهيد ثابت ثابت، وشارع نابلس، وأوقفت المواطنين والمركبات ومنعتها من المرور.

وتشهد المدينة ومخيميها وضواحيها على مدار الساعة تحركات مكثفة لآليات الاحتلال وفرق المشاة، وهي تجوب الشوارع الرئيسية والأحياء، وتعترض تحركات المواطنين والمركبات، والسير بعكس اتجاه السير، إلى جانب إقامة حواجز مفاجئة خاصة وسط المدينة، وشارع نابلس ودوار شويكة في الحي الشمالي.

وفي سياق متصل، اقتحمت آليات الاحتلال فجر اليوم ضاحيتي ذنابة شرقا وارتاح جنوب المدينة، وجابت الشوارع الرئيسية، وسط أعمال تفتيش واسعة، واعتراض حركة المركبات والمواطنين.

كما يواصل الاحتلال فرض حصار خانق على مخيمي طولكرم ونور شمس، فيما يواصل منع العائلات المهجرة قسرا من العودة إلى منازلها أو حتى تفقد ممتلكاتها في المخيمين، ويطلق الرصاص صوب كل من يحاول الاقتراب من المخيمين.

وشهد مخيم نور شمس خلال الأيام الأخيرة حملة هدم طالت أكثر من 20 مبنى في حاراته الرئيسية، وتضررت بفعلها مبان مجاورة، وذلك في سياق تنفيذ مخطط الاحتلال لهدم 106 مبان في المخيمين منها 58 في مخيم طولكرم و48 في مخيم نور شمس، لفتح شوارع وطرقات وتغيير معالم المخيمين الجغرافية.

كذلك، تواصل قوات الاحتلال الاستيلاء على منازل ومبان سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي المجاور، بعد إخلاء سكانها بالقوة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، بعضها تحت الاحتلال منذ أكثر من شهرين.

كما لحقت بشارع نابلس، الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرار كبيرة بعد أن وضعت قوات الاحتلال قبل أشهر سواتر ترابية على طوله، ما أثر بشكل كبير على حركة المركبات وفاقم من معاناة المواطنين، إضافة إلى أعمال التجريف والحفر التي نفذتها، لا سيما عند مدخل مخيم طولكرم الشمالي.

وخلف العدوان المستمر على طولكرم ومخيميها حتى الآن 13 شهيدا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما كانت حاملا في شهرها الثامن، إلى جانب عشرات الجرحى والمعتقلين، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات، إثر عمليات هدم وحرق ونهب.

وقد أدى هذا التصعيد إلى تهجير أكثر من 4200 عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 400 منزل كليا، و2573 منزلا بشكل جزئي، فضلا عن إغلاق مداخل وأزقة المخيمين بالسواتر الترابية، وتحويلهما إلى مناطق معزولة تكاد تخلو من مظاهر الحياة.

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 2:53 مساءً - بتوقيت القدس

"اليونيسف": الكوادر الطبية في غزة تعمل تحت ضغط شديد ونقص حاد بالأدوية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) كاظم أبو خلف اليوم السبت، أن الكوادر الطبية في قطاع غزة تعمل تحت ضغط شديد، في ظل نقص حاد بالأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة الى انقطاع الكهرباء وشح الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمعدات الطبية في المستشفيات.

وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، قال متحدث أبو خلف إن الأمم المتحدة لا تطالب بالمستحيل في قطاع غزة، بل تطلب فقط تطبيق القانون الدولي، الذي يكفل للمدنيين الحق في العلاج والحياة والتنقل، مضيفا: "إذا تركت غزة في هذا الوضع، فإننا نواجه كارثة إنسانية لن تمحى آثارها لعقود".

وأشار إلى أن هناك حالات إنسانية حرجة من الأطفال والنساء وكبار السن تموت يوميا بسبب عدم القدرة على تلقى الرعاية الطبية المناسبة، موضحا أن الوضع لا يمكن إصلاحه بالمساعدات فقط، وإنما يتطلب خطة شاملة لإعادة بناء الاقتصاد وتشغيل وفتح المعابر بشكل مستقر يسمح بدخول البضائع والوقود والمستلزمات الطبية.

وأضاف أبو خلف أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعرضت لانهيار شبه كامل جراء القصف الإسرائيلي المتواصل والحصار، مشيرا إلى أن عدد المستشفيات التي كانت تعمل قبل الحرب في القطاع 36 مستشفى، إلا أن هذا الرقم انخفض إلى نحو 18 مستشفى فقط، معظمها يعمل بقدرة تشغيلية جزئية لا تتجاوز 50% من طاقتها وأن أكثر من 10500 جريح فلسطيني يحتاجون إلى الخروج من قطاع غزة لتلقي العلاج العاجل في الخارج، لكن معدل إخراج الحالات لا يزيد على حالتين فقط يوميا.

وتابع أنه "إذا استمر الحال على هذا الوضع فنحن بحاجة إلى أكثر من 13 عاما لإتمام خروج جميع المصابين للعلاج".

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

مجازر دامية يرتكبها الاحتلال.. 79 شهداء في قطاع غزة منذ منتصف الليل

رام الله - "القدس" دوت كوم

ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 53,901 شهيد، و122,593 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأفادت مصادر طبية، اليوم السبت، بأن من بين الحصيلة 3,747 شهيدا، و10,552 مصابا منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 79 شهيدا منهم (5 انتشال)، و211 مصابا، نتيجة المجازر المتواصلة، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، كما أن الإحصائية لا تشمل مستشفيات محافظة شمال قطاع غزة لصعوبة الوصول إليها.

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون مدرسة عرب الكعابنة شمال غرب أريحا

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحم مستعمرون، اليوم السبت، مدرسة عرب الكعابنة الأساسية في منطقة المعرجات شمال أريحا.

وقال المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات لوكالة ـ"وفا"، إن مجموعة من المستعمرين بحماية جيش الاحتلال اقتحمت المدرسة، وأرهبت الطلاب، وهذه الاعتداءات تشكل مصدر رعب للأهالي والأطفال ما يؤثر على البيئة التعليمية ومستوى الأمان في المؤسسات التعليمية.

اقتصاد

السّبت 24 مايو 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الجهود المشتركة متواصلة : وزير الشؤون المدنية يستقبل وفداً من مصلحة مياه محافظة القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

استقبل رئيس هيئة الشؤون المدنية معالي الوزير أيمن قنديل، في مكتبه بمدينة رام الله، وفداً من مصلحة مياه محافظة القدس ضم كلاً من عضو مجلس الإدارة السيد منيف طريش، والمدير العام عبد الخالق الكرمي، ورئيس وحدة العلاقات العامة والإعلام فارس المالكي.

وناقش الطرفان عددا من القضايا الحيوية المتعلقة بقطاع المياه، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المصلحة والمواطنين على حد سواء.

أبرز المحاور التي تم طرحها خلال الاجتماع:

•     زيادة كميات المياه الموردة من الجانب الاسرائيلي.

•    زيادة مصادر المياه خاصة في منطقة بيرزيت والقرى المجاورة.

•    اصدار التراخيص والموافقات اللازمة لإقامة خزان مياه استراتيجي في منطقة بيتونيا. 

•    تسهيل وصول الطواقم الفنية لخزان المياه في الجبل الطويل بمدينة البيرة لعمل الصيانة اللازم وتشغيله .

•    متابعة وتحصيل الديون المستحقة على الجانب الاسرائيلي.

•    وقف اعتداءات المستوطنين المتكررة على آبار المياه في عين سامية، وضمان سلامة الطواقم الميدانية أثناء تنفيذ مهامها.

•    السماح بتنفيذ المشاريع في المناطق المصنفة "ج"، بما يشمل أعمال تأهيل الشبكات وتنفيذ الصيانة الدورية للخطوط والبنية التحتية الحيوية

•    اصدار التصاريح اللازمة للموظفين لخدمة المشتركين في منطقة القدس 

كما وضع المدير العام معالي الوزير بصورة وضع مضخة كفر عقب الجديدة وكميات المياه الموردة من شركة " جيحون".

وأكد معالي الوزير أيمن قنديل دعم هيئة الشؤون المدنية الكامل للمصلحة، مشدداً على أن المياه حق أساسي لكل مواطن، وأن الهيئة ستبذل كل جهد ممكن لتيسير عمل المصلحة وتذليل العقبات التي تواجهها، لا سيما في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تعرقل تنفيذ مشاريع حيوية في المناطق المصنفة "ج".

بدوره، ثمّن  المدير العام هذا الدعم، مؤكداً أن الشراكة والتنسيق مع هيئة الشؤون المدنية تمثل عاملاً أساسياً في نجاح خطط المصلحة الرامية لتحسين مستوى الخدمات وضمان استدامتها.

أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد حرب الإبادة في غزة: فتح وحماس ودحلان ومأزق المشروع الوطني الفلسطيني!!

د. أحمد يوسف


شكلت حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في أواخر عام 2023 وحتى الآن "محطة فارقة" في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ليس فقط بسبب حجم الدمار الإنساني والمادي غير المسبوق، وإنما بسبب ما أفرزته من تساؤلات وجودية حول مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، وموقع كلّ من حركتي فتح وحماس ضمن هذا المشهد المعقد.

أولاً: غزة بعد الحرب.. جراح نازفة وشرعيات مأزومة

خلَّفت الحرب التي لم تنته بعد، مشهدًا كارثيًا: عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، مع دمار شبه كامل للبنية التحتية، وانهيار الحياة المدنية والاقتصادية.

وفي ظل ما عليه المأساة من عمق إنساني وكارثة وجودية، برز سؤال محوري: أين كانت القيادة الفلسطينية الرسمية؟ بل وأين هي الآن؟ فقد بدا واضحًا أن السلطة الفلسطينية أخفقت في تقديم أي دور ملموس؛ سواء على صعيد الحماية أو التمثيل السياسي، وهو ما عمّق الفجوة بينها وبين الشارع الفلسطيني، خاصة في غزة.

ثانيًا: حماس.. بين شرعية المقاومة وضغوط السياسة

رغم الكلفة الباهظة بمليارت الدولارات التي تكبدها القطاع، فإن حركة حماس خرجت من الحرب بقدر كبير من التعاطف الشعبي خارجيًا، لاعتبارات لها علاقة بتقدير الشارع العربي والإسلامي والإنساني بحق الفلسطينيين المشروع في مقاومة الاحتلال لأرضهم، إلا أنَّ الخريطة الداخلية المنكوبة لها تحفظات ورأي آخر.

وبناءً على ذلك، فإنَّ حركة حماس اليوم تواجه معضلة مزدوجة: فكيف يمكنها الحفاظ على المكاسب الرمزية والسياسية التي جناها الفلسطينيون، جراء التعاطف الكبير -وغير المسبوق- على مستوى الكثير من الحكومات الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية والرأي العام، في ظل ضغوطٍ إقليمية ودولية لإعادة تشكيل الحكم ووضع السلطة بالقطاع، ولكن في سياقٍ ربما يؤدي إلى تهميشها أو احتوائها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل ستقبل حركة حماس بشراكة وطنية تُفضي إلى تراجع دورها السياسي، أم أنها ستتمسك بزمام الحكم تحت شعار "من ضحى لا يُقصى"؟! وهذا لغطٌ مشروع لا يمكن تجاهله أو القفز عليه!!

ثالثًا: فتح والسلطة.. انكشاف سياسي وتآكل الشرعية

بالنسبة لحركة فتح، فإنَّ الحرب كشفت عن عمق أزمتها، فالموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية، والرئيس عباس، اتسم -من وجهة نظر الكثيرين- بالضعف والتردد، مما انعكس سلبًا على مكانتها في الشارع الفلسطيني. كما أن محاولات إعادة إنتاج السلطة عبر مشاريع أميركية أو عربية لإعادة الإعمار مقابل "إصلاح الحكم" تبدو في نظر الكثيرين مجرد محاولات لتجاوز جوهر المأساة وتكرار نهج أثبت عجزه لعقود.

رابعًا: الانقسام الفلسطيني.. إلى أين؟

تُعد مسألة الانقسام الوطني بين فتح وحماس أحد أبرز العوامل التي أضعفت المشروع الوطني الفلسطيني في السنوات الماضية. وقبل أن تضع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة أوزارها بعد، عاد الحديث عن المصالحة، ولكنَّ السؤال هو: هل ثمة إرادة حقيقية لتجاوز الحسابات الفصائلية؟ أم أن القوى المتصارعة ستعيد توظيف الأزمة بما يخدم مصالحها التنظيمية؟!

إن فرص المصالحة هذه المرة قد تكون أكبر، بسبب هول المأساة وعِظم النكبة وكارثيتها،  ولكنها مع ذلك تبقى رهينة التفاهم على مشروع وطني جامع، لا مجرد تقاسم للسلطة.

خامسًا: المشروع الوطني الفلسطيني.. الحاجة إلى إعادة تعريف

أمام التحديات المتفاقمة، يبدو أن المشروع الوطني الفلسطيني وصل إلى مفترق طرق، إذ لم تعد اتفاقيات أوسلو قادرة على تقديم أي أفق سياسي، كما أن فكرة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 باتت أكثر بُعدًا من أي وقت مضى. ومن جهة أخرى، فإنَّ خيار المقاومة المسلحة رغم رمزيته يحتاج إلى إستراتيجية وطنية جامعة، وليس إلى فصائلية مسلحة. ولذلك، بات من الضروري إعادة تعريف المشروع الوطني: ما هدفه؟ من يمثله؟ وما هي أدواته؟ وهل المطلوب اليوم حركة تحرر جديدة، أم إعادة بناء منظمة التحرير؟ أم كلاهما معًا؟ وما مدى الاستثمار السياسي في المواقف المتعاطفة والمتعاظمة والمطالبة -اليوم- بالاعتراف بالدولة الفلسطينية؟!

سادسًا: الخيارات المطروحة

في ظل هذا السياق، تبدو الخيارات أمام الفلسطينيين معقدة، لكنها ليست معدومة:

* تشكيل قيادة وطنية موحدة تضم مختلف القوى والفصائل والتيارات الشبابية.

* الدعوة لانتخابات عامة شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، شرط توفير ضمانات النزاهة والتوافق.

* إطلاق حوار وطني شامل يضع تصورًا جديدًا للمشروع الوطني، بعيدًا عن الوصاية الإقليمية والدولية.

* إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لتعود ممثلاً فعلياً للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

سابعًا: تيار دحلان.. بين حسابات الإقليم وحدود الشعبية

يُعد القيادي محمد دحلان وتياره الديمقراطي الإصلاحي طرفًا فاعلًا في المعادلة الفلسطينية، خاصة في ضوء دعمه من أطراف إقليمية وحتى دولية مؤثرة، ووجوده التنظيمي الواسع في بعض مناطق غزة والشتات..

ومن الجدير ذكره، أن تصدره لمشهدية العمل الإغاثي والإنساني تحت مظلة الفارس الشهم (٣)، في ظل سياسات التجويع والحصار الذي يتعرض لها مئات آلاف من النازحين بالقطاع، سوف تمنح هذا التيار وقيادته المزيد من الشعبية والمصداقية.

ومع ذلك، فإنَّ حملات الاستهداف الممنهج لشخص دحلان، ستجعل من فرص صعود التيار محدودة نسبيًا داخل الضفة الغربية، وفي أوساط النخبة السياسية وبطانة الرئيس عباس، نظرًا لتاريخية الخلاف بين الرجلين، وما يراه خصومه السياسيون ويثيرونه من أنه صاحب شخصية مثيرة للجدل، وهناك تحفظ لدى بعض القطاعات في الشارع الفلسطيني لعودته كواجهة للسلطة أو الحكم.

ومع ذلك، فإن غياب البدائل الوطنية الجامعة، وانسداد الأفق أمام التيارات التقليدية، قد يمنح دحلان فرصةً في المرحلة الانتقالية لتعزيز حضوره، ضمن سيناريوهات إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني، خاصة إن أُدرجَ ضمن مشروع وطني أوسع؛ لا يقتصر على فتح أو حماس، بل ينفتح على التيارات الشبابية والمستقلة.

ثامنًا: الموقف الدولي.. بين ازدواجية المعايير وضغط الشعوب

أظهرت الحرب على غزة مرة أخرى التباين الحاد في مواقف المجتمع الدولي. فقد واصلت الدول الغربية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، دعمها السياسي والعسكري لإسرائيل، تحت مبررات "حق الدفاع عن النفس"، في الوقت الذي تجاهلت فيه حجم الكارثة الإنسانية التي تعرض لها المدنيون في القطاع. في المقابل، برز حراكٌ شعبي واسعٌ حول العالم، داعمٌ للقضية الفلسطينية ومنددٌ بالعدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة ومطالبٌ بوقفه، مما يعكس فجوة متزايدة بين مواقف الحكومات الغربية وشعوبها.

أما الدول العربية والإسلامية، فرغم التصريحات الغاضبة والمبادرات السياسية، فقد بدت عاجزة عن التأثير الحقيقي في مسار الأحداث، وهو ما يعكس محدودية الدور الإقليمي في ظل غياب استراتيجية عربية موحدة، واستمرار التطبيع بين عدد من العواصم العربية وتل أبيب.

هذا الواقع، يفرض على الفلسطينيين الاعتماد أولًا على قوتهم الذاتية، وعلى حشد التأييد الشعبي الدولي ومؤسسات المجتمع المدني، بدلًا من الركون إلى وعود الحكومات الغربية أو العربية.

باختصار.. إن دور مصر في المرحلة القادمة هو حجر الزاوية وبيت القصيد، وخاصة ما يتعلق بحركة حماس ودحلان، فالطرفان في سياق الرؤية السياسية لا يبتعدان كثيراً وبينهما من القواسم الوطنية المشتركة ما يمكن التوافق عليه والتعايش معه. 

إنَّ ما بعد حرب الإبادة في غزة لن يكون كما قبلها. فقد تعرّت الكثير من المُسلمات السياسية، وظهرت الحاجة الماسّة إلى مراجعة شاملة لكلِّ البنية السياسية الفلسطينية وبين حماس، التي كانت -وحتى اللحظة- تحمل عبء  المقاومة المسلحة للاحتلال، وفتح التي ترزح تحت أعباء الماضي، وتيارات كتيار دحلان  وجماعة مروان البرغوثي، وما يمثله د. ناصر القدرة من توجه نخبوي، والتي تسعى جميعها لفرصة في المشهد السياسي القادم.

والآن؛ يبرز سؤال المستقبل: هل تكون غزة بوابة لولادة مشروع وطني جديد، أم محطة لانهيار ما تبقى من الحُلم الفلسطيني؟ وحدها الإرادة الوطنية الصادقة، القائمة على التشارك لا الإقصاء، قادرة على تحويل الألم إلى أمل، والدمار إلى بداية  عمران وروح بعثٍ جديدة.. وكما عودتنا شمسُ فلسطين أنَّ ضياءَها لن تحجبه ظُلماتُ ليلٍ طويل.


فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

أثناء عملها .. طبيبة الأطفال "آلاء النجار" تستقبل أطفالها الثمانية أشلاء متفحمة

فقدت طبيبة الأطفال في مستشفى ناصر الطبي، آلاء النجار، أبناءها التسعة في قصف الاحتلال الإسرائيلي استهدف منزل العائلة في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في واحدة من أكثر المجازر إيلامًا منذ بداية العدوان.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن القصف أدى إلى تدمير المنزل بالكامل واندلاع حريق هائل، فيما تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال جثامين 9 ضحايا، بينهم 8 أطفال متفحمين بالكامل. ووفقًا لشهود عيان، أصيبت الطبيبة بحالة انهيار عصبي بعد علمها بالفاجعة، فيما أُصيب زوجها بجراح جراء الغارة.

وأكد المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، أن "9 أشقاء من عائلة واحدة، هم أبناء الطبيبة آلاء النجار، استشهدوا في القصف الذي استهدف المنزل فجر الجمعة".

وتشهد مدينة خان يونس منذ أسابيع تصعيدًا عنيفًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن سياسة ممنهجة لاستهداف المدنيين، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا من النساء والأطفال.

وتُعد هذه الجريمة واحدة من عشرات المجازر التي ترتكب بحق العائلات الفلسطينية، في ظل صمت دولي مريب، بينما تتواصل معاناة سكان القطاع الذين يعيشون تحت القصف والفقدان منذ أشهر، دون أدنى حماية.

 

الطبيبة آلاء، التي كانت تداوي أطفال غزة في مستشفى ناصر، تلقت خبر استشهاد أطفالها الذين تم التعرف على بعض أسمائهم وهم: يحيى، ركان، رسلان، جبران، إيف، ريفان، وسيدين، في مشهد يجسد المأساة التي تعيشها غزة يوميًا تحت القصف.

 

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف الدبلوماسيين.. رسائل بالرصاص بأن لا حصانة لأحد

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. دلال عريقات: عدم ردع إسرائيل الآن سيسمح لها بتوسيع "إرهابها باسم الأمن" مهددة المبادئ الأساسية للمنظومة الدولية

عوني المشني: الخطوة ستزيد من أزمة إسرائيل وعزلتها الدولية والرد الأوروبي الحالي رغم أنه غير كافٍ يسير في الاتجاه الصحيح

د. جمال حرفوش: إسرائيل أرادت توجيه رسائل واضحة بلغة الرصاص بأن لا حصانة لأحد حتى لدبلوماسيي الاتحاد الأوروبي 

د. رائد الدبعي: قد نشهد تجميداً جزئياً لاتفاقيات ثنائية أو فرض شروط جديدة على التعاون مع إسرائيل خاصة في أوروبا

سليمان بشارات: إطلاق النار على الدبلوماسيين يهدف لإيصال رسالة واضحة بأن إسرائيل هي "صاحبة الوصاية والقرار" في الأراضي الفلسطينية

د. عمرو حسين: توقع خطوات أوروبية جريئة مثل تجميد التعاون الأمني ومراجعة الاتفاقيات التجارية أو دعم أقوى لتحقيقات جرائم الحرب

 

 لا تزال تداعيات حادثة إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على وفد دبلوماسي أوروبي وعربي في جنين الأربعاء، تلقي بظلالها على علاقاتها مع تلك الدول التي يمثلها الوفد، لكن الحادثة تعد مؤشراً خطيراً يدل على نهج إسرائيلي ممنهج يسعى لاستباحة القانون الدولي وتحدي الأعراف الدبلوماسية، في محاولة لفرض الرواية الإسرائيلية بلغة القوة والرصاص.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن الحادثة لم تكن عشوائية، وتحمل رسائل سياسية وأمنية تهدف إلى ترهيب الجهات الدولية، خاصة مع تصاعد الانتقادات الأوروبية لانتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وبحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، تُظهر هذه الواقعة سعي إسرائيل لفرض سيادتها المزعومة، مؤكدة أن لا حصانة لأحد، حتى للدبلوماسيين، في محاولة لقمع أي جهد إنساني أو سياسي دولي يهدد روايتها.

ويشيرون إلى أن الحادثة تكشف عن استراتيجية إسرائيلية للسيطرة على السردية ومنع توثيق الانتهاكات، حيث تعتبر وجود أي طرف ثالث، سواء أممي أو دولي، تهديداً لروايتها الأمنية، ويعزز هذا التصعيد فكرة أن إسرائيل لا تخضع لرقابة أو مساءلة، مستغلة إفلاتها من العقاب بدعم قوى دولية كبرى، كما يوجه رسالة إلى الفلسطينيين مفادها أن القانون الدولي والهيئات الدولية لن توفر لهم الحماية، في خطوة تهدف إلى الضغط النفسي والسياسي. 

ومع ذلك، يرجحون أن يؤدي هذا الفعل إلى زيادة عزلة إسرائيل، خاصة مع تصاعد التنديد الدولي واستدعاء سفرائها في عواصم أوروبية، بينما تضع الحادثة المجتمع الدولي أمام مفترق طرق، حيث يتوقع مراقبون تصعيداً دبلوماسياً قد يشمل تجميد اتفاقيات ثنائية أو فرض شروط على التعاون مع إسرائيل، إلى جانب تحركات قضائية في المحكمة الجنائية الدولية.

 

الاعتداء على الوفد الدبلوماسي ليس حدثاً استثنائياً

 

تقول أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، إن إطلاق النار على وفد دبلوماسي أوروبي في جنين ليس حدثاً استثنائياً، بل يعد جزءاً من نهج إسرائيلي ممنهج يقوم على استباحة القانون الدولي وتجاهل الأعراف الدبلوماسية والإنسانية. 

وتصف عريقات الحادثة بأنها رسالة مركبة تحمل إهانة متعمدة وتحدياً سافراً للمجتمع الدولي، وتعكس استمتاع إسرائيل بإفلاتها من العقاب، بدعم من قوى دولية كبرى سمحت لها بتجاوز المساءلة.

وتوضح عريقات أن إسرائيل، من خلال هذا التصعيد، تسعى لإيصال رسائل واضحة أنه لا حصانة لأحد، بما في ذلك الدبلوماسيون، مما يعكس محاولتها قمع أي جهد إنساني أو سياسي دولي في الأراضي الفلسطينية. 

وتوضح عريقات أن إسرائيل تعتبر وجود أي طرف ثالث، سواء كان دولياً أو أممياً، تهديداً لروايتها المزيفة، وبالتالي تمارس "إرهاباً منظماً" لمنع كشف جرائمها. 

وتشير عريقات إلى أن هذا الفعل يندرج ضمن حرب إسرائيلية على الحقيقة، حيث تسعى للسيطرة على السردية ومنع أي توثيق لانتهاكاتها.

وتؤكد عريقات أن تصرفات إسرائيل لا تهدد الفلسطينيين فحسب، بل تعرض النظام الدولي برمته للخطر، حيث ترتقي جرائمها إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتنسف أسس القانون الدولي والجهود الدبلوماسية. 

وتصف عريقات الحادثة بأنها جرس إنذار للمجتمع الدولي، محذرة من أن استمرار الصمت سيؤدي إلى مزيد من العنف والفوضى، معتبرة أن القوة العسكرية الإسرائيلية ليست مصدر استقرار، بل مصدر دائم لعدم الاستقرار الإقليمي.

 

رد فعل العالم سيحدد المسار القادم

 

وحول السيناريوهات المستقبلية، تشدد عريقات على أن رد فعل العالم سيحدد المسار القادم، حيث دعت الدول إلى اتخاذ مواقف حاسمة، تتجاوز الإدانات إلى إعلان إسرائيل كدولة خارجة عن القانون، ومعاملتها ككيان يمارس إرهاب دولة منظم، كما أن استمرار التغاضي الدولي سيفاقم العنف، ولا بد من إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل، عبر مساءلتها أمام المحاكم الدولية والمحلية، ووقف التعاون السياسي والعسكري معها حتى تلتزم بحقوق الإنسان والقانون الدولي. 

وتؤكد عريقات على ضرورة وجود تحرك دبلوماسي فوري يشمل استدعاء الدبلوماسيين الإسرائيليين في العواصم المعنية، وإعلان حالة توتر دبلوماسي مع إسرائيل، للضغط عليها لوقف انتهاكاتها.

وتعتقد عريقات أن عدم ردع إسرائيل الآن سيسمح لها بتوسيع "إرهابها باسم الأمن"، مهددة المبادئ الأساسية للمنظومة الدولية، وداعية إلى استثمار هذه اللحظة لمحاسبة إسرائيل وإنهاء إفلاتها من العقاب.

 

تصاعد المواقف الأوروبية المناهضة للإبادة الجماعية

 

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني إن إطلاق النار على الوفد الدبلوماسي في جنين ليس حادثاً عابراً، بل جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى منع تدخل الهيئات الأممية والإقليمية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. 

ويوضح المشني أن هذه السياسة تتجلى في هجمات إسرائيل على وكالة الغوث (الأونروا)، ومنع وفود منظمات حقوق الإنسان من دخول الأراضي الفلسطينية، وتجاهل لجان التحقيق الدولية، إضافة إلى الحملة ضد محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. 

ويشير المشني إلى أن إطلاق النار على الوفد الدبلوماسي يأتي في سياق تصاعد المواقف الأوروبية المناهضة للإبادة الجماعية والتجويع في غزة، والمطالبة بوقف الحرب، مما دفع إسرائيل إلى التصعيد لتؤكد أنها لا تخضع لرقابة أو مساءلة دولية، حتى من الاتحاد الأوروبي. 

ويوضح المشني أن الحادثة تحمل رسالتين: الأولى موجهة إلى المجتمع الدولي بأن إسرائيل تملك القدرة على فعل ما تريد دون عواقب، والثانية للفلسطينيين بأن القانون الدولي والهيئات الدولية لن توفر لهم الحماية، في خطوة تهدف إلى الضغط عليهم نفسياً وسياسياً.

 

إمكانية الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين

 

ويرى المشني أن هذه الخطوة ستزيد من أزمة إسرائيل وعزلتها الدولية، مشيراً إلى أن الرد الأوروبي الحالي، رغم أنه غير كافٍ، يسير في الاتجاه الصحيح. 

ويوضح المشني أن الحملة الدولية ضد السياسات الإسرائيلية بدأت تنتقل من التنديد إلى فرض عقوبات، وإن كانت شكلية في بعض الأحيان، فهي تمثل بداية مشجعة. 

ويؤكد المشني أن استمرار هذه العقوبات وتعميقها سيترك تأثيراً كبيراً، خاصة مع تزايد إمكانية الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين كترجمة سياسية لتحول المواقف الأوروبية.

ويوضح المشني أن إطلاق النار على الوفد يوفر مبرراً لتكثيف الفعل الأوروبي الرافض للسياسات الإسرائيلية، لكنه يشدد على ضرورة تحرك فلسطيني وعربي ودولي منسق لتعزيز هذا الزخم. 

ويؤكد المشني أن الطريق نحو تحقيق عقوبات أوروبية مؤثرة طويل ومليء بالتحديات، لكنه يبقى في الاتجاه الصحيح، مشدداً على أن استمرار الضغط الدولي سيجبر إسرائيل على مواجهة تبعات سياساتها الإجرامية.

 

 

اعتداء يحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة

 

بدوره، يقول البروفيسور جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن إطلاق النار على وفد دبلوماسي في جنين ليس حادثاً عرضياً أو خطأً فردياً، بل فعل مقصود يحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة. 

ويوضح حرفوش أن إسرائيل، التي تقوم على منطق القوة بدلاً من القانون، أرادت توجيه رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي بلغة الرصاص، مؤكدة أن لا حصانة لأحد، حتى لدبلوماسيي الاتحاد الأوروبي والدول العربية، وأن سيادتها العسكرية المزعومة فوق أي اعتبار.

ويحدد حرفوش ثلاث رسائل رئيسية وراء الحادثة؛ الأولى رفض إسرائيل أي رقابة دولية على ممارسات جيشها في الضفة الغربية، خاصة في جنين، التي أصبحت رمزاً للمقاومة الشعبية. 

والرسالة الثانية وفق حرفوش، محاولة تحييد الأدوات الدبلوماسية ومنع أي تحقيق مستقل في الانتهاكات عبر ترهيب الوفود الدبلوماسية، بينما الرسالة الثالثة فهي فرض منطق الحصار والعنف على العالم، حيث يصبح أي دبلوماسي يدخل مناطق العمليات الإسرائيلية هدفاً محتملاً، في خرق صارخ لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 التي تحمي سلامة البعثات. 

 

إسرائيل لأوروبا: "لا تأتوا شهوداً على جرائمنا

 

ويشير حرفوش إلى أن رسالة إسرائيل لأوروبا واضحة: "لا تأتوا شهوداً على جرائمنا، وإلا ستواجهون مصير من يعيشون هذا الجحيم اليومي".

ويرى حرفوش أن الحادثة قد تشكل نقطة تحول في المشهد الدولي تجاه إسرائيل، التي لم تكتف بممارسة الإبادة ضد الفلسطينيين، بل باتت تهدد النظام الدولي نفسه. 

ويتوقع حرفوش ثلاثة سيناريوهات مستقبلية: الأول تصعيد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، قد يشمل تجميد اتفاقيات التعاون أو مراجعة العلاقات الثنائية، مع طرح قرار أممي لتشكيل لجنة تحقيق.

والسيناريو الثاني، تحرك قضائي دولي عبر فتح ملف في المحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة (8) من نظام روما، لتصنيف الحادث كانتهاك لقوانين الحرب. 

ويشير حرفوش إلى أن السيناريو الثالث وهو تسريع موجة الاعتراف بدولة فلسطين وتعزيز التأييد الشعبي الغربي لحركة المقاطعة (BDS)، خاصة بعد الاعتداء على دبلوماسيين يمس سيادة دولهم.

ويدعو حرفوش المجتمع الدولي إلى الانتقال من الإدانات إلى المساءلة والمقاطعة، محذراً من أن التهاون يمثل تواطؤاً مع الإبادة، ومؤكداً أن الحادثة تكشف طبيعة دولة تستبيح الحصانات وتهدد أسس النظام الدولي.

 

 

أيديولوجية دينية متطرفة تشكل جوهر السياسات الإسرائيلية

 

من جهته، يعتبر رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، د. رائد الدبعي، إن حادثة إطلاق النار على وفد دبلوماسي دولي في جنين تعكس تحولاً خطيراً في سلوك حكومة اليمين الديني الإسرائيلي، التي باتت تعتمد أيديولوجية دينية متطرفة تشكل جوهر سياساتها العسكرية والأمنية. 

ويوضح الدبعي أن جيش الاحتلال لم يعد مجرد أداة أمنية تقليدية، بل أصبح وعاءً لأفكار توراتية متشددة تكرس ثنائية "المقدس اليهودي مقابل الآخر الدنيوي"، مما يمنح الجنود، خاصة أولئك القادمين من المستوطنات ذات الخلفية العقائدية، شعوراً بالتفوق الأخلاقي والحق المطلق في استخدام العنف دون مساءلة.

ويرى الدبعي أن الحادثة تحمل دلالات رمزية وعملية مزدوجة، فهي رسالة ترهيب موجهة للدبلوماسيين الدوليين بهدف ثنيهم عن زيارة المناطق الفلسطينية المحاصرة، خاصة تلك التي تشهد انتهاكات إسرائيلية موثقة، وكذلك تمثل تأكيداً صريحاً على ادعاء إسرائيل بالسيادة المطلقة على الأراضي الفلسطينية، مع رفض أي رقابة دولية أو محاسبة قانونية. 

ويشير الدبعي إلى أن هذا التصرف، رغم هدفه فرض الهيمنة، قد ارتد سلباً على إسرائيل، حيث أدت التغطية الإعلامية الواسعة للحادثة وتزامنها مع توقيت حساس إلى تصاعد التنديد الدولي، فقد استدعت عواصم أوروبية سفراء إسرائيل، وأصدرت دول عربية مركزية، مثل السعودية ومصر، بيانات إدانة غير مسبوقة. 

 

انتهاك غير مسبوق لمبدأ الحصانة الدبلوماسية

 

ويؤكد الدبعي أن الحادثة تأتي في سياق تصاعد المطالبات الأوروبية بإعادة تقييم اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، كما تزامنت مع بيان مشترك بريطاني-فرنسي-كندي يطالب بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ووقف الحرب، وإنهاء الجرائم في الضفة الغربية، مع تهديد باتخاذ خطوات عملية ضد إسرائيل لأول مرة. 

ويؤكد الدبعي أن استهداف وفد دبلوماسي يعد انتهاكاً غير مسبوق لمبدأ حصانة البعثات الدبلوماسية، مما يعزز عزلة إسرائيل السياسية والأخلاقية دولياً، خاصة في ظل الأدلة الأممية على جرائم قد ترقى إلى الإبادة الجماعية في غزة.

وحول السيناريوهات المستقبلية، يتوقع الدبعي تصعيداً دبلوماسياً قصير المدى، قد يشمل تجميداً جزئياً لاتفاقيات ثنائية أو فرض شروط جديدة على التعاون مع إسرائيل، خاصة في أوروبا. 

وعلى المدى المتوسط، يرى الدبعي بوادر تشكل محور دولي جديد، يضم قوى أوروبية ودولاً من الجنوب العالمي، يتبنى مواقف أكثر حدة تجاه الاحتلال. 

لكن الدبعي يشدد على ضرورة تحرك فلسطيني فاعل لاستثمار هذه اللحظة التاريخية، من خلال تقديم شكاوى للمحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل الضغط في الأمم المتحدة، وتوحيد الفعل الشعبي لإنهاء الإبادة وتحقيق الاعتراف الكامل بدولة فلسطين.

 

تحجيم الدور الدبلوماسي الأوروبي

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن حادث إطلاق النار الذي استهدف وفودًا دبلوماسية أوروبية وعربية في محيط مخيم جنين الأربعاء، بمثابة رسالة إسرائيلية مدروسة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الرواية السياسية في المنطقة وتحجيم الدور الدبلوماسي الأوروبي. 

ويشير بشارات إلى أن الحادث ليس عشوائيًا، بل يحمل أبعادًا سياسية وأمنية تهدف إلى إيصال رسائل متعددة إلى الأطراف الدولية، خاصة الدول الأوروبية التي بدأت تنتقد السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويوضح بشارات أن الوفود الدبلوماسية الغربية لا تتحرك في الأراضي الفلسطينية إلا بتنسيق كامل مع السلطات الإسرائيلية، مما يعني أن إسرائيل كانت على علم مسبق بإحداثيات الوفد وحجم وجوده وطبيعته.

ويرى بشارات أن إطلاق النار، الذي قد يكون غير مباشر وغير مقصود للإيذاء، يهدف إلى إيصال رسالة واضحة مفادها بأن إسرائيل هي "صاحبة الوصاية والقرار" في الأراضي الفلسطينية، وأن أي تدخل خارجي يجب أن يتم تحت مظلتها السياسية والأمنية. 

ويؤكد بشارات أن هذه الرسالة موجهة بشكل خاص إلى الدول الأوروبية التي بدأت تعبر عن انتقادات متزايدة للممارسات الإسرائيلية، مثل الاستيطان في الضفة الغربية أو الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

إبقاء الرواية الإسرائيلية هي السائدة

 

ويشير بشارات إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذا الحادث إلى تحقيق أهداف متعددة، أبرزها تحجيم الدور الأوروبي في الأراضي الفلسطينية من خلال فرض قيود على حركة البعثات الدبلوماسية وجعل أي جولات ميدانية مشروطة بمشاركة الجيش الإسرائيلي.

هذا الشرط، وفقًا لبشارات، يهدف إلى ضمان بقاء الرواية الإسرائيلية هي السائدة، ومنع التواصل المباشر بين الدبلوماسيين الأوروبيين والفلسطينيين، مما يحد من قدرة الأخيرين على نقل واقعهم بشكل مباشر. 

ويرى بشارات أن الحادث يعزز فكرة أن الوجود الدبلوماسي الأوروبي في فلسطين أصبح غير آمن، مما قد يدفع بعض الدول إلى تقليص تحركاتها أو حتى سحب بعثاتها الدبلوماسية.

ويشير بشارات إلى أن إسرائيل كانت قد اتخذت خطوات سابقة للحد من الوجود الدبلوماسي الأوروبي، مثل إلغاء تأشيرات وتجديد إقامات لبعض الوفود الدبلوماسية قبل أشهر. 

ويعتبر بشارات أن هذه السياسات تعكس قلق إسرائيل من تحول المواقف الأوروبية من مجرد انتقادات إلى سياسات عملية قد تترجم إلى قرارات استراتيجية، مثل فرض عقوبات على إسرائيل بسبب انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين.

 

سيناريو تقليص البعثات الدبلوماسية

 

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المستقبلية، يتوقع بشارات أن تنجح إسرائيل، في أحد السيناريوهات، في تحجيم الدور الدبلوماسي الأوروبي من خلال استغلال مخاوف السلامة الشخصية، مما قد يقتصر وجود البعثات الدبلوماسية على المكاتب دون التواصل الميداني مع الفلسطينيين، وهذا الوضع، وفقًا لبشارات، سيسمح لإسرائيل بفرض روايتها وتغييب الواقع الفلسطيني. 

أما السيناريو الآخر، يعتبره بشارات أقل احتمالاً في الوقت الحالي، وهو تصاعد المواقف الأوروبية المنتقدة لإسرائيل، حيث قد يشكل الحادث دافعًا لتكثيف المطالب بفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي. 

ومع ذلك، يشير بشارات إلى أن هذا السيناريو يبقى رهينًا بالتقلبات السياسية الدولية، وليس بالضرورة مرتبطًا باستراتيجيات طويلة الأمد.

ويؤكد بشارات أن إسرائيل تدرك أن الانتقادات الأوروبية تشكل إزعاجًا متزايدًا، وأنها تخشى من تحول هذه الانتقادات إلى مواقف سياسية تؤثر على سياساتها في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي، فإن مثل هذه الحوادث قد تكون جزءًا من استراتيجية إسرائيلية لتثبيت هيمنتها على الساحة الفلسطينية والحد من أي تأثير خارجي يهدد روايتها.

 

 

الاعتداء على الدبلوماسيين في جنين ليس خطأ ميدانياً

 

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي المصري والباحث في العلاقات الدولية والإستراتيجية، د. عمرو حسين أن حادثة إطلاق النار على دبلوماسيين أوروبيين في جنين ليست خطأ ميدانياً كما تدعي إسرائيل، بل جزء من استراتيجية سياسية وأمنية تهدف إلى إيصال رسائل داخلية وخارجية. 

ويوضح حسين أن إسرائيل تنظر إلى أي وجود دولي في الأراضي الفلسطينية، حتى لو كان رمزياً، كتهديد لروايتها الأمنية، خاصة مع تزايد التغطية الإعلامية المستقلة والتوثيق الدولي لانتهاكاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويشير حسين إلى أن الحادثة تحمل رسالتين أساسيتين: الأولى موجهة إلى المجتمع الدولي، مفادها بأن "لا أحد فوق قواعد الاشتباك" التي تفرضها إسرائيل، حتى الدبلوماسيين الأوروبيين، في محاولة لترهيب الجهات الدولية التي بدأت تراقب الأوضاع الحقوقية والإنسانية عن كثب، خاصة مع تصاعد الضغوط الأوروبية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، أما الرسالة الثانية فهي موجهة للداخل الإسرائيلي، حيث تسعى حكومة بنيامين نتنياهو إلى تعزيز خطاب اليمين المتطرف الذي يرفض أي تدخل أو رقابة دولية، حتى من حلفاء إسرائيل الغربيين التقليديين. 

ويؤكد حسين أن هذه الحوادث تغذي الرواية الداخلية التي تصور أوروبا كمنحازة ضد إسرائيل، رغم دعمها التاريخي للاحتلال.

 

نقطة تحول في العلاقات الأوروبية-الإسرائيلية

 

ويعتبر حسين أن الحادثة قد تشكل نقطة تحول في العلاقات الأوروبية-الإسرائيلية، حيث يمثل استهداف دبلوماسيين أوروبيين خرقاً فاضحاً للأعراف والاتفاقيات الدولية. 

ويتوقع حسين أن تشهد الفترة المقبلة خطوات أوروبية جريئة، مثل تجميد التعاون الأمني، ومراجعة الاتفاقيات التجارية، أو دعم أقوى لتحقيقات جرائم الحرب. 

ويؤكد حسين أن الحادثة تضع أوروبا أمام اختبار مصداقية، إذ يجب عليها اتخاذ موقف مبدئي يتماشى مع شعاراتها الحقوقية، وإلا ستخسر مصداقيتها في العالم العربي والدولي.

ويحذر حسين من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تصعيد دبلوماسي تدريجي، يشمل استدعاء السفراء، وفرض قيود على تصدير الأسلحة، أو تعزيز التحقيقات الدولية. 

ويوضح حسين أن إسرائيل "دولة إبادة" تعيش عزلة أخلاقية متزايدة، واستخدامها العنف ضد المدنيين والدبلوماسيين على حد سواء قد يعزز الضغوط الدولية إذا توفرت إرادة سياسية. 

ويؤكد حسين أن الحادثة تكشف طبيعة نظام إسرائيلي يتحدى النظام الدولي، مما يتطلب رداً حازماً لوقف تصاعد انتهاكاته.

 

 

 

أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تحولات لصالح فلسطين

حمادة فراعنة

أكثر الدول انحيازاً للمستعمرة الإسرائيلية تُعلن مواقف سياسية ناقدة تحذيرية لحكومة نتنياهو، وأنها ستتخذ إجراءات عقابية رادعة إذا لم تتراجع عما تفعله من جرائم بحق الفلسطينيين. 

بريطانيا هي التي صنعت المستعمرة على أرض فلسطين عبر: 1- وعد بلفور 1917، 2- تسهيل تدفق المهاجرين الأجانب من اليهود عبر الاستيطان والتسلح وفرض السلطة والقوة وفق الانتداب البريطاني من عشرينيات القرن الماضي حتى إنهاء الانتداب، وإعلان المستعمرة يوم 15-5-1948.

فرنسا هي التي زودت المستعمرة بالسلاح التقليدي، وبناء المفاعل النووي لها، حتى تحوز على التفوق العسكري في مواجهة العالم العربي.

كندا من أكثر الدول تصويتاً لصالح المستعمرة لدى المؤسسات الدولية بعد الولايات المتحدة.

البلدان الثلاثة وعبر بيان مشترك أكدت أنها: "ستتخذ إجراءات ملموسة رداً على إسرائيل (المستعمرة) إذا لم توقف هجومها العسكري المتجدد على قطاع غزة، وترفع القيود التي تفرضها على المساعدات الإنسانية"، وأضافوا: "لن نقف مكتوفي الأيدي، بينما تواصل حكومة نتنياهو هذه الأعمال الفظيعة، وأن الإعلان الإسرائيلي بشأن إدخال مساعدات غير كاف"، وأكدت البدان الثلاثة بريطانيا وفرنسا وكندا أن مستوى المعاناة الإنسانية لأطفال غزة: "لا يُطاق"، وأدانوا: "اللغة البغيضة التي استخدمها أعضاء الحكومة الإسرائيلية، في ظل يأسهم من تدمير غزة، ودفع المدنيين نحو النزوح". 

وعليه دعا 22 وزير خارجية، حكومة المستعمرة إلى "السماح باستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة فوراً وبصورة كاملة". 

وعارض وزراء خارجية: بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، الدنمارك، ألمانيا، إيرلندا، هولندا، النرويج، البرتغال، السويد، أستونيا، فنلندا، آيسلندا، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، نيوزلندا، سلوفينيا، كندا، أستراليا واليابان، عارضوا سياسات تل أبيب في كيفية إيصال المساعدات وحرمان الفلسطينيين منها، مؤكدة في بيانها المشترك أن "الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني لا يمكنهم دعمه". 

سياسات ومواقف هذه البلدان التي تربطهم علاقات وطيدة مع المستعمرة بشكل أو بآخر، اتخذوا هذه المواقف لعدة أسباب: 

أولاً، سياسات وإجراءات المستعمرة الفاشية المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من قتل مقصود، وتجويع متعمد.

ثانياً، المظاهرات الاحتجاجية التي اجتاحت غالبية العواصم الأوروبية، ومدنها الكبرى، فرضت نفسها على أصحاب القرار الأوروبي كي يستجيبوا مع احتجاجات شعوبهم، ويُعبروا عن إداناتهم لما تفعله المستعمرة من جرائم بحق الفلسطينيين، وتعاطفهم معهم. 

ثالثاً، إجراءات الرئيس الأميركي ترامب في تعامله مع حكومة نتنياهو، المعبرة عن الاستياء والعزلة حول العديد من العناوين السياسية الهامة، وتم تنفيذها بدون التشاور مع حكومة نتنياهو:

1 - التوصل إلى اتفاق تهدئة مع الحوثيين في اليمن.

2 - التوصل إلى محادثات والتفاوض مع إيران.

3 - فتح مفاوضات مباشرة مع حركة حماس والتوصل إلى اتفاق إطلاق سراح الأسير الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، واستمرار  خيار المفاوضات المباشرة مع حماس إلى الآن.

4 - بيع  الأسلحة المتطورة إلى العربية السعودية بما فيها الاستعداد لبناء المفاعل النووية.

تطورات سياسية هامة صنعتها تضحيات الفلسطينيين، من طرف، وجرائم الإسرائيليين من طرف آخر، وبذلك تسير نحو تصحيح الرواية، وتصويب المسار، واستعادة الحقوق المنهوبة المسلوبة لشعب فلسطين.


أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

نريد مواقف دولية تتجاوز بيانات الشجب والاستنكار

محمد علوش


هناك أهمية كبيرة في هذه المرحلة لما تضمنه البيان الصادر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا الذين أكدوا فيه أنهم سيتخذون إجراءات إذا لم توقف "إسرائيل" هجومها على غزة، ومعارضتهم توسيع المستعمرات في الضفة الغربية، وتصميمهم على الاعتراف بالدولة الفلسطينية كإسهام في تحقيق "حل الدولتين"، ويمثل البيان رسالة واضحة من المجتمع الدولي بأنه بات يضيق ذرعاً من إجراءات الاحتلال وعدوانه، ورسالة من أجل تكثيف الجهود لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وإذ نرحب بهذا البيان إلا أننا ندعو الى إجراءات فعلية من قبل تلك الدول تجبر حكومة الاحتلال الاسرائيلية على وقف العدوان والانصياع لقرارات الشرعية الدولية، ونطالب الدول الثلاث بالتحرك الدولي لفتح مسار سياسي يستند للشرعية الدولية، ويوقف العدوان وجريمة الحرب والابادة الجماعية المستمرة ضد شعبنا.

الشعب الفلسطيني بحاجة لإجراءات ملموسة على الأرض تتطلب فرض عقوبات على دولة الاحتلال، وتعليق العمل بالاتفاقيات الموقعة معها من قبل الاتحاد الأوروبي وكافة الدول التي تقيم علاقات مع الاحتلال، وفي هذا الإطار نعتقد أن استهداف ممثلي الدول الأعضاء المعتمدين لدى دولة فلسطين بإطلاق النار عليهم في مدينة جنين بمثابة تصعيد خطير ويعبّر عن استهتار ممنهج بالقانون الدولي وبحياة الدبلوماسيين الذين تعرضت حياتهم إلى تهديدات مباشرة.

إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسوق لرواية مزيفة لدى العالم، من أجل التنصل من مسؤوليته عن جرائم الحرب البشعة التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويدعي أن إسرائيل ضحية وتدافع عن نفسها، وقد تلقى العديد من الاتصالات الدولية، للضغط عليه من أجل وقف العدوان على قطاع غزة، لكنه رفض التجاوب معها، كما ادعى بأنه بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال عمليته العسكرية لتحقيق ما يسميه (أمن المدن والمواطنين الإسرائيليين).

إن مثل هذه المواقف الدولية تمثل خطوة جيدة، لكنها بحاجة لترجمة فعلية على الأرض، تبدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ووقف التعامل مع حكومة الاحتلال وإلزامها بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والمطلوب اليوم من تلك الدول التحرك العملي والجاد لإجبار حكومة الاحتلال على وقف العدوان وتنظيم ادخال المساعدات الإنسانية والاغاثية العاجلة لأبناء شعبنا في القطاع، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وإجبار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لوقف كافة إجراءاتها أحادية الجانب التي تقوض "حل الدولتين".

هناك ازدواجية معايير تتعامل معها العديد من بلدان العالم إزاء القضية الفلسطينية، ولا نحتاج لجهد كبير كي نتيقن أن مواقف العديد من البلدان في نقد إسرائيل وممارساتها في واد والفعل على الأرض تجاهها في واد آخر، فالعديد من بلدان أوروبا الغارقة في ثنايا ملف الحرب في أوكرانيا، أدارت ظهرها للقضية الفلسطينية وتراجع اهتمامها في المنطقة عموماً، وسخّرت جهودها لفرض الحصار على موسكو، والبحث عن حلول للأزمات الاقتصادية، التي اجتاحتها، تحت وطأة الحرب الأوكرانية. 

لا نريد مجرد إطلاق المواقف العامة، بل المطلوب بمثل هذا المنعطف التاريخي الخطير وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من محاولات الاقتلاع والتهجير وتنفيذ أبشع جرائم الإبادة والتطهير العرقي موقفاً تاريخياً واضحاً يتخطى عبارات الشجب والادانة وينسجم مع القيم التي تدافع عنها الدول الثلاث صاحبة البيان الثلاثي، والتي تدافع عنها أوروبا بشكل عام وخاصة قيم القانون الدولي والعدالة والحرية وحقوق الانسان، والتي سقطت جميعها تحت ركام المنازل المدمرة في قطاع غزة وأمام الوحشية الفاشية الإسرائيلية المستمرة المدعومة من الإمبريالية الأمريكية والغربية، ولا يمحو عار العالم في تعاطيه السلبي مع القضية الفلسطينية بشكل عام ومع جرائم الحرب في قطاع غزة بشكل خاص، دعوة هنا أو موقف إنساني هناك، فما يحتاجه الشعب الفلسطيني ليس دموع التماسيح التي تذرف ولا بيانات التنديد، بل بالخطوات العملية والمعالجات والحلول لكل ما يعاني منه شعبنا الفلسطيني،  وإذا كانت هذه الدول مؤمنة بحقوق الانسان وبأن وظيفة القانون الدولي حماية واحترام حقوق وإرادات الشعوب، فوجب عليها أن تكون أكثر جرأة في الدفاع عن قيمها.

هناك تراجع في دور الاتحاد الأوربي الذي كان يمكن له لعب قوة ثالثة مؤثرة، ما زال مرتبطاً وتابعاً للولايات المتحدة وحلف الناتو رغم الدعوات السابقة لاستقلاليته ما فاقم الانقسام العالمي ولكن هذه المرة دون بعد أيديولوجي كما في السابق ما يوجب على القيادة الفلسطينية الانتباه لتكون جزءاً من صيرورة هذا الانتقال والتحول لإبقاء القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي وعدم تغيبها عن أية ترتيبات جديدة ومسار التحولات والحلول الدولية، وخاصة في ظل هذه المرحلة التي اتسمت بالصراع والتمزق، والتي  شهدت فيها القضية الفلسطينية تراجعاً في الاهتمام باعتبارها ذات أولوية خاصة في ظل التسارع في التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والانزلاق نحو ما سمي بالاتفاقيات الإبراهيمية، ما يتطلب التدقيق في بعد هذا التحول ومدى تأثيره اللاحق على الحاضنة العربية والإقليمية الحامية والداعمة للقضية الفلسطينية، وضرورة إعادة قراءة هذا البعد وبلورة مقاربة جديدة تأخذ هذه الأبعاد والتغيرات، لا سيما وأن القضية الفلسطينية لا زالت تشكل حيزاً مهماً في وعيها ووجدانها وفي مكانتها كقضية عادلة لشعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.


أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

أورشليم يا أورشليم.. ولا يتركون فيك حجراً على حجر

حمدي فراج

قليلون، لكنهم مفكرون وحكماء، من استنبطوا واستشعروا، منذ بداية حربها الابادية على غزة ان اسرائيل ستغرق في روث قوتها الدموية وجيشها الذي لا يقهر، وديمقراطيتها الموسمية النرجسية، ومزاميرها الاساطيرية التي طوى الزمن ادعاءاتها وأكاذيبها. وبالمقابل ، كثيرون، لكنهم أغبياء وعجزة ومغرضون من راهنوا على عكس كل ذلك.

بعد نحو عشرين شهرا، يتضح  وضع اسرائيل الذي آلت اليه، حتى مع اقرب حلفائها، وسادة نعمتها، والمغدقين عليها بالمال والعتاد والرجال، بل والنافحين في رحم تخلّقها بمئات الرؤوس النووية.

لم يظل أحد من حكومات أوروبا الغربية، لم يدل بدلو ادانتها، بكلمات واضحة وصريحة، لا تحتمل ثنائي التفسير او الفهم؛ فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا ... الخ ، تأخروا ؟ نعم، انتظروا الايعاز الأمريكي؟ ربما. ولهذا جاء موقفهم متزامنا، لكنه متباعد عن موقف شعوبهم وجماهيرهم ونخبهم المتقدمة و جامعاتهم العريقة، وكأنهم اليوم قد تحللوا من عقدة "الهولوكوست"، ومن عقدة "حماية إسرائيل الحمل من الوحوش العربية".

كان الثمن باهظا، لا يمكن للشعب الفلسطيني تعويضه، متمثلا في هذه الدماء الزكية البريئة والمقاومة على حد سواء، ولكن بالقدر الذي تغرق إسرائيل في دمائنا، بالقدر الذي يجب فيه ان ننهض، حفاظا على هذه الدماء وهذه التضحيات كي لا تذهب سدى، ويتمثل ذلك باجتراح مفاهيم جديدة، بلغة فلسطينية نظيفة تجبّ الجانب السلبي من مسيرتنا المتعثرة وماضينا التشرذمي الاحترابي الانقسامي الأسود، التوقف عن كل ما يمكن الإساءة لتضحيات غزة، التي انتفضت لها مؤخرا حكومات غربية عهدنا عنها استعمار شعوب الأرض، انتقال هذا من الكلام الى الفعل، أي فعل، حتى لو لم تكن له علاقة مباشرة بالسياسة والنضال والتفاوض، بل الفساد المالي والإداري ونزعات التفرد والتفوق والهيمنة، ان نشرع بصب مداميك جديدة للديمقراطية وحريات الرأي والتعبير وانتخابات دورية لا تتأخر عن موعدها كما لو كانت مقدساً دينياً إلهياً.

التسونامي الأوروبي، وفق التعبير الإسرائيلي، والذي أوصل نتنياهو مؤخرا لأن يهدد القارة كلها، ومعها كندا، وزعماوها، بأنهم في الجانب الخطأ من المنطق والإنسانية والتاريخ، جعل احد زعمائهم السياسيين والعسكريين "يائير غولان" يقول إن قتل الأطفال في غزة هواية، فيرد عليه وزير دفاع اسبق "موشيه يعلون": ليست هواية، بل أيديولوجية وقومية وفاشية، أما رئيس وزراء أسبق "ايهود أولمرت"، يناشد السعودية تقديم المساعدة لتخليص إسرائيل من معادلة بن غفير سموترتش نتنياهو .

على عتبات قريبة من إعدامه فيها على الصليب، قال لهم يسوع: أورشليم أورشليم، يا قاتلة الأنبياء، وراجمة المرسلين إليها، كم مرة أردت أن أجمع أبناءك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، فلم تريدوا. هو ذا بيتكم يُترك لكم... طريق السلام حُجب عن عينيكِ. ولسوف يأتي زمنٌ يحيطكِ أعداؤكِ بالمتاريس ويحاصرونك، ويضيِّقون عليك الخناق من كلِّ جهةٍ ويدمرونك وأبناءَك الذين هم فيك، ولا يتركون فيك حجرًا على حجر... انجيل لوقا 19 .


أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تختفي غزة من العناوين.. قراءة في أجندة الإعلام العالمي

راسـم أصـلان

في عالمٍ تحكمه الصورة، وتتنازع فيه السرديات، لا تعود التغطية الإعلامية مجرد انعكاس للواقع، بل تصبح أداة لصناعته وإعادة تشكيله، وحين يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، وتحديدًا ما يحدث في قطاع غزة، فإن المشهد الإعلامي لا يعكس فقط حجم المعاناة، بل يُفصح عن اختلالٍ عميق في المعايير، وتحكّم متزايد في بوابة العقول والقلوب التي تتمثل في وسائل الإعلام.

لقد أضحى من الواضح أن الإعلام الدولي، بما في ذلك بعض المنصات العربية، لا يتحرك وفق أهمية الحدث بقدر ما يتحرك ضمن أجندة مصالح، حيث تُدار التغطية وكأنها جزء من غرفة عمليات سياسية، وليس من قسم تحرير مهني، وحين تتوقف عدسات الكاميرا عن نقل ما يجري في غزة – رغم استمرار القصف، والحصار، والدمار، فذلك لا يعني أن الواقع تغيّر، بل إن قرارًا ما قد اتُّخذ لتغييبه.

حتى شهر أيار 2025، خلفت الحرب الإسرائيلية على المحافظات الجنوبية لفلسطين (قطاع غزة)، والتي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023م، عن أكثر من (53655) ألف فلسطيني شهيد نتيجة هذا العدوان، من بينهم ما يزيد عن (18,000) طفل و(12,400) امرأة، و(3853) مسن، إلى جانب (1411) من الطواقم الطبية، (203) من موظفي الأونروا، وما يقارب (11,200) مفقود من بينهم (4700) مفقود من الأطفال والنساء. بالإضافة إلى (981) شهيد في المحافظات الشمالية لفلسطين (الضفة الغربية) من بينهم (197) طفل، إلى جانب أكثر من (121,950) ألف جريح، فضًلا عن (2000000) مليون نازح، وذلك بحسب وزارة الصحة الفلسطينية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وبالنظر إلى تقرير نقابة الصحفيين الفلسطينيين، واتحاد الصحفيين الدوليين ومنظمة مراسلون بلا حدود، فقد تبين أن (219) صحفياً قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب، وهو العدد الأكبر من الصحفيين الضحايا في نزاع واحد خلال عقدين من الزمن. ومع ذلك، قلّما يتم تسليط الضوء على هذه الجرائم باعتبارها استهدافًا متعمدًا للصوت الفلسطيني الحر.

بالإضافة إلى أن أكثر من 80% من البنية التحتية في غزة دُمّرت أو تضررت، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ودور العبادة، وفق تقرير للأمم المتحدة، بينما يعاني ما يزيد عن 1.8 مليون فلسطيني من النزوح الداخلي، أي ما يعادل نحو 80% من سكان القطاع.

فضلًا عن الجوع والعطش والمجاعة التي انتشرت نتيجة الحصار الشديد، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من مليون طفل فلسطيني من مختلف الأعمار يعانون من الجوع اليومي، ويواجهون خطر الموت جوعًا، فقد استشهد (57) طفلًا بسبب الجوع، وهناك نحو (65) ألف طفل أصيبوا بأمراض سوء التغذية الحاد وقد نقلوا إلى المستشفيات والمراكز الطبية المدمرة، بالإضافة إلى (335) ألف طفل دون سن الخامسة على شفى الموت في المستشفيات.

إن هذه الأرقام ليست مجرّد إحصاءات، بل أرقامٌ مؤلمة لا تعبّر فقط عن حجم المأساة، بل تفضح حجم التجاهل الإعلامي المتعمّد، إذ تُختزل هذه الأرواح في نشرات الأخبار كأرقام عابرة، في حين أن كل رقم منها يمثل حياةً فُجعت، وأُسرة تشرّدت، ومستقبلًا قُطع قبل أوانه.

والمفارقة المؤلمة بعد تناول هذه الإحصائيات، أن طفلاً ينتشل من تحت الأنقاض في غزة لا يحظى بذات التغطية التي يُمنحها خبر عن اضطراب مروري في عاصمة أوروبية، أو حدث أمني في سفارة لدولة غربية، أو أزمة بدأت تتشكل بين دولتين، وهذه ليست مقارنة عاطفية بقدر ما هي صرخة منطقية نتساءل من خلالها: ما الذي حدث لمعايير التغطية؟ وما الذي يجعل دم طفل فلسطيني "أقل أولوية" في أجندة الأخبار؟

حتى نتمكن من الإجابة على هذه التساؤلات، فالأمر بحاجة إلى التأمل في أخبار الترفيه أو الرياضة أو حتى تقارير الطقس عناوين نشرات الأخبار أو حدث في أحد الفنادق التي تتصدر وسائل الإعلام، في حين تختفي غزة من العناوين عند قراءة أجندة الإعلام العالمي، وتُدفن معاناتها في أسفل التغطية، وهذا الخلل الفاضح في ترتيب الأولويات الإعلامية لا يعكس فقط تغليباً للمحتوى الترفيهي على القضايا الإنسانية، بل يُظهر انحيازًا واضحًا لمنطق السوق والرعاة والمصالح السياسية، على حساب الدم الفلسطيني.

فحين يعاد صياغة سلّم أولويات الإعلام بناءً على إملاءات القوى المهيمنة، يُحوّل الضحايا إلى أرقام هامشية، ويُلبس الجلاد قناع الحياد أو الضحية أحيانًا. وهكذا، يُصبح الصمت الإعلامي موقفًا، بل وسلاحًا يُستخدم لتطبيع الظلم وتهميش الحقيقة.

وإذا نظرنا إلى الإجابة من منظور سياسي فإنها تكمن في البُعد السياسي العميق الذي يتحكم في ترتيب الأخبار، واختيار الصور، وتحديد "القصص الصالحة للنشر"، فغزة التي كانت ملء الشاشات قبل أشهر، تحوّلت فجأة إلى هامش قصصيّ، لا لأن الحرب توقفت، بل لأن رواية الصمود لم تعد تخدم السردية التي يريد البعض تصديرها.

وهنا، تتجلى أخطر أدوار الإعلام في إعادة تشكيل الوعي، ليس فقط عبر طريقة عرض الخبر، بل من خلال اختيار ما يُعرض وما يُحجب، وإن غياب غزة عن العناوين الرئيسة ليس فراغًا إعلاميًا، بل تغييبًا واعيًا، لا يمكن فصله عن رغبةٍ ما في صناعة ذاكرة مشوهة، وترويض رأي عام عالمي كان قد بدأ يتحرّك نحو التضامن.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" في أبريل 2024 كشف أن 62% من الرأي العام الأوروبي يرون أن التغطية الإعلامية للقضية الفلسطينية "منحازة"، و56% يشعرون بأن الجرائم المرتكبة في غزة "لا تحظى بالاهتمام الكافي". وهذا يُظهر كيف أن الجمهور يسبق أحيانًا غرف الأخبار ويدرك التحيز الإعلامي حتى لو لم يُعلنه الصحفيون صراحة.

من المؤلم أن يتساوق هذا التحول مع تواجد الحضور الإعلامي الفلسطيني الممنوع من الوصول للعالم بسبب سيطرة أصحاب الأجندات على نطاق الانتشار والتغطية الإعلامية، ومع ضعف في الخطاب العربي الجمعي الذي كان – في زمنٍ مضى – يتقن فن استنهاض الضمير العالمي، واليوم، نحن أمام لحظة حرجة تتطلب وقفة مراجعة، ليس فقط لأداء الإعلام الدولي، بل أيضًا لمنصاتنا الوطنية والإقليمية، التي بات بعضها يكرر الرواية الوافدة بدل أن يُنتج روايته المقاومة.

إن التحدي اليوم لا يقتصر على إيصال صورة الشهيد أو صوت الجريح، بل يتعدى ذلك إلى ضرورة استعادة القدرة على إدارة الرأي العام، وفرض الحضور الفلسطيني كقضية لا يمكن إسقاطها من نشرات الأخبار بجرّة قلم أو بتحليل "بلاستيكي" يصب في صالح المحتل.


أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب ونتنياهو خلاف حقيقي أم سحابة صيف عابرة؟

د. حسين الديك 


قال بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء الموافق 21 مايو/ ايار 2025م في خطاب  جديد موجه للداخل الإسرائيلي وللمجتمع الدولي إن الحرب مستمرة حتى تحقيق أهدافها، وكان واضحاً من نبره هذا الخطاب أن نتنياهو ما زال لديه الضوء الأخضر في استمرار الحرب في قطاع غزة، وأن واشنطن ما زالت ماضية في سياستها الداعمة بشكل مطلق لإسرائيل في تلك الحرب، وبات الحديث عن خلافات حقيقية وعميقة وجوهرية بين نتنياهو وترمب هي فرضية ضعيفة، فالعلاقة بين الرجلين  كانت توصف سابقًا بأنها صلبة ومتينة، نظراً للتقارب الأيديولوجي بين الطرفين، وعلى الرغم من ظهور بعض التباين في جهات النظر  والتغيرات في ملفات إقليمية معقدة، ولكنها تنحصر في الأولويات ولا  تفتح النقاش حول مستقبل العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل القوية والثابتة.

فالتباين في المواقف الذي بدأ بين الطرفين بعد قمة بودابست، حيث استدعى ترامب نتنياهو إلى البيت الأبيض مباشرة، وأبلغه بعدم توجيه أي ضربة عسكرية ضد إيران، هذه الحادثة شكلت نقطة تحول  في العلاقة بين الزعيمين، وأراد نتنياهو استخدام ورقة العلاقات الشخصية لتغيير سياسة واشنطن تجاه إيران، وخاصة الاتفاق النووي، لكن ترمب، رغم انتقاداته للاتفاق، لم يكن مستعداً للدخول في صدام مباشر مع طهران دون ضمانات استراتيجية، ويحاول  نتنياهو أن يملي على الإدارة الأمريكية العديد من القضايا، أبرزها عدم الدخول باتفاق نووي مع إيران، لكن واشنطن رفضت ذلك، اضافة إلى التباين حول الدور التركي في سوريا، فقد سعى نتنياهو إلى دفع ترامب لمنع تعزيز الوجود التركي في الشمال السوري وعدم رفع العقوبات عن الدولة السورية. 

تعززت الخلافات أكثر عندما بدأ نتنياهو في تجاوز ترامب والتواصل مباشرة مع شخصيات داخل الإدارة الأميركية مثل مستشار الأمن القومي. فكان تنسيق  نتنياهو مع مستشار الأمن القومي الأمريكي بشأن إيران بدون الرجوع لترمب، هذا التصرف أثار حفيظة ترامب الذي رأى فيه تحديًا لسلطته المباشرة، وأحد أبرز ملامح التوتر الشخصي بين الزعيمين.

 لم تكن غزة بعيدة عن ساحة الخلاف، ففي لحظات حرجة، اتخذ نتنياهو قرارات من طرف واحد، مثل المماطلة بإدخال المساعدات الإنسانية وتوسيع العمليات العسكرية، دون تنسيق مسبق مع إدارة ترامب، فنتنياهو أحرج ترامب بقضيتين: الأولى بشأن غزة وإدخال المساعدات، والثانية توسيع العملية العسكرية بغزة من خلال عمليات عربات جدعون.

إن رفع الغطاء الاستراتيجي الأميركي عن إسرائيل خيار مستبعد… لأن إسرائيل تمثّل المصالح الاستراتيجية والإمبريالية والكولونيالية الغربية في منطقة الشرق الأوسط… ولهذا، فإن الخلافات القائمة حالياً ليست بين الدولتين — الولايات المتحدة وإسرائيل — بل بين إدارة ترمب وحكومة نتنياهو، وحتى في ظل تغير الإدارات وتبدل المصالح، تبقى العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قائمة على مؤسسات قوية وتحالفات لا تتبدل بسهولة، فالعلاقة بين الدولتين علاقة استراتيجية عميقة، تتجاوز مؤسسات الدولة العميقة في البلدين، وتتخطى الكونغرس الأميركي ولوبيات الضغط داخل الولايات المتحدة، هي ليست علاقة بين أشخاص، بل علاقة مؤسسية واستراتيجية بين دولتين.

تغيّر الرؤساء في واشنطن لا يعني بالضرورة تغيّر الحلفاء أو الأولويات الجيوسياسية، فقد حافظت الولايات المتحدة تاريخيًا على تحالفاتها الاستراتيجية، بما فيها إسرائيل ودول الخليج،  فالولايات المتحدة لم تُغيّر حلفاءها الاستراتيجيين، فحلفاؤها التقليديون، سواء دول الخليج العربي أو إسرائيل، لا يزالون كما هم، وما تغيّر هو إدارة توازنات المصالح الأميركية العليا، ومصالح الأمن القومي، وتتصرف واشنطن في هذا السياق بما يخدم مصلحة الشعب الأميركي.

 

فزيارة ترمب لدول الخليج دون التوقف في تل ابيب يأتي  في إطار الحصول على الاستثمارات والمليارات لدعم الاقتصاد الأميركي وإنعاشه، لهذا السبب زار الخليج ولم يزر إسرائيل، خاصة وأن إسرائيل ما زالت تخوض الحرب ولم تتوصل إلى هدنة.

وفي ذلك رسالة قوية من الإدارة الأميركية إلى إسرائيل، لكنها لا تعني على الإطلاق أن الولايات المتحدة بصدد تغيير تحالفاتها في المنطقة، مشيراً إلى أن الرسالة كانت سياسية واضحة، لكنها لم تكن قطيعة دبلوماسية.

ملف ايران والحوثيين في اليمن  يختلف ترمب ونتنياهو جذريًا في رؤيتهما نحو إيران، ففي حين يرى ترمب أن تقليل التوتر يصب في مصلحة بلاده، يصرّ نتنياهو على الخيار العسكري، فترامب يسعى إلى تصفير الأزمات وتقليل بؤر التوتر في المنطقة والعالم، ليتمكن من التفرغ لمواجهة التمدد والنفوذ الصيني، أما نتنياهو، فله وجهة نظر مختلفة، ويُفضّل المزيد من التصعيد، ويضغط لضرب المفاعل النووي الإيراني، ويكشف هذا التناقض عن صدام حقيقي في الأولويات، بين التركيز على آسيا لدى ترامب، والإصرار على إيران لدى نتنياهو، كما أن الانفتاح الأميركي على أطراف كانت في السابق تُصنّف كأعداء لإسرائيل شكل صفعة غير مباشرة لنتنياهو، خصوصًا بعد بروز مؤشرات تفاهم مع الحوثيين وسوريا.

فالتفاهمات والاتفاقات التي تجري بين واشنطن والحوثيين بوساطة عمانية تثير استياء نتنياهو، تمامًا كما يُزعجه الانفتاح الأميركي على سوريا والتوجه نحو رفع العقوبات عنها، وهو ما يرفضه نتنياهو بشدة، هو يريد استمرار العقوبات، كما يريد مواصلة العمليات العسكرية الخاطفة داخل الأراضي السورية، ويسعى إلى تعميم الفوضى هناك.

إن أحد أهم أوجه الصدام بين الطرفين يتمثل في طريقة التعامل مع القضية الفلسطينية، فنتنياهو يسعى إلى فرض الأمر الواقع التوسعي، بينما ترى الإدارة الأميركية أن المشروع الإسرائيلي يتعارض مع أولوياتها العالمية، فالعلاقة مع الفلسطينيين أيضًا تمثل نقطة خلاف، فنتنياهو يسعى إلى السيطرة الكاملة على أرض فلسطين التاريخية، انطلاقًا من مسمياتها التوراتية، مثل ‘يهودا والسامرة’ في الضفة الغربية، بينما لدى الإدارة الأميركية أولويات استراتيجية عالمية لا يمكن حصرها في مشروع نتنياهو التوسعي.

ورغم تزايد المؤشرات على التوتر بين ترمب ونتنياهو، يبقى الطابع المؤسسي للعلاقة الأميركية-الإسرائيلية هو الحاكم الفعلي لاستمراريتها، ومن غير المرجح على الإطلاق أن يُرفع الغطاء الأميركي عن إسرائيل، وما نشهده هو تباين في التكتيكات لا القطع في الاستراتيجيات، فتتلخص كل تلك الخلافات والتباينات بين نتنياهو وترمب بأنها أشبه بسحابة صيف عابرة.


أقلام وأراء

السّبت 24 مايو 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

تصدّعات داخلية في جدران الغيتو الإسرائيلي، ما الدلالات!

محمد هلسة

يحتدم الجدل داخل إسرائيل وتتصاعد الخلافات مع استمرار الحرب الإسرائيلية التدميرية على القطاع والتي باتت، وفق غالبية كبيرة في المجتمع الإسرائيلي، حرباً سياسية تخدم زمرة اليمين الصهيوني الحاكم وأجندته المتطرّفة.

بلغ الجدل ذروته هذا الأسبوع عقب تصريحات زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض، يائير غولان، والتي أثارت ردود فعل غاضبة داخل الحكومة والمعارضة على السواء. صعّد غولان هجومه على الحكومة الإسرائيلية واصفاً إياها بـ "العاجزة" و"المليئة بأشخاص عديمي الأخلاق الذين تتملكهم مشاعر الانتقام"، مشدّداً على أنها "تشكّل خطراً على وجود إسرائيل"، وختم غولان أنّ "الدولة العاقلة لا تشنّ حرباً على المدنيين، ولا تقتل الأطفال كهواية، ولا تضع لنفسها هدف ترحيل السكان".

اللافت المهم في هذه التصريحات، التي سبقتها تصريحات مشابهة لوزير الحرب الأسبق موشيه "بوغي" يعلون والتي وصف فيها ما يرتكبه "الجيش" الإسرائيلي في غزة بالتطهير العرقي، ليس فقط توقيتها وسياقاتها، بل في أنها تؤسس لتهشيم جدار الإجماع الصهيوني حول سردية "الجيش الأكثر أخلاقية"، إذ ظلّ المجتمع الإسرائيلي لسنوات طويلة يحتمي خلف هذه الشعارات وهو يرتكب الفظائع، حتى باتت تشكّل جدراناً دفاعية سميكة في الوعي الإسرائيلي يصعب على أحد أن يخترقها أو أن يتمرّد عليها.

وكأنّ هذه "المعازل" أشبه بآليات دفاعية تلجأ إليها الشخصية الإسرائيلية لتحمي نفسها من ردود الفعل التي يثيرها سخط العالم وانتقاده وألم الضحايا وصراخهم، ولتخلّص نفسها من وطأة الشعور بالذنب والندم. ولعلّ أهم مظاهر سيكولوجيا هذا "الغيتو" الإسرائيلي تتبدّى في حالة عدم اكتراث الرأي العامّ الإسرائيلي بكلّ ردود الفعل التي تثيرها أعمال القتل والتجويع الجماعي لآلة القمع الإسرائيلية في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، يبدو جلياً أنّ التنشئة السياسية والأيديولوجية الإسرائيلية لها آلياتها التي تقوم على التعبئة والاستنهاض، كما أنها تركّز على أهمية شعور الفرد، وكذلك المجموعة، بالاضطهاد.

وبهذا، يتشكّل نمط سلوكي لدى الإسرائيلي يقوم من خلاله بإزاحة القلق وحلّ الأزمة عن طريق التغاضي عن المشاعر "الغيرية"، وإنكارها وإلقاء المسؤولية على الضحية نفسها.

لذلك، لا مجال للتساهل أو التعاطف والرحمة عند الإسرائيلي، لأنّ المجتمع الذي يعيش فيه يقرّر سلوكيّاته بما يخدم "آلية الجمع"، وكلما وهنت هذه "الآليات الدفاعية" وبرزت علامات تأنيب ضمير، ولو فردية طفيفة، عملت الحكومات والأحزاب والإعلام والمؤسسات الإسرائيلية الموازية على استنهاضها، ومن يجرؤ على الخروج عنها يُنعت بالخيانة أو بـ "اليهودي الكاره لنفسه"، وكلّ من يندمج ويتماهى مع هذه الآلية، يصبح بطلاً أو مواطناً صالحاً.

ومن هنا يمكننا فهم حجم ردود الفعل الغاضبة وغير المسبوقة من تصريحات يائير غولان أو أولمرت ويعالون، حتى وصل الأمر بتحميلهم مسؤولية حادثة القتل لاثنين من الدبلوماسيين الإسرائيليين في الولايات المتحدة يوم أمس الخميس، إذ صرّح بن غفير "أنّ معادي السامية في العالم يستمدّون القوة من السياسيين الأشرار في إسرائيل"، واتهم غولان "بالإدلاء بافتراءات دموية معادية لإسرائيل".

 كما أعلن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عدم تهاون إسرائيل مع تصريحات يائير غولان، ضدّ "إسرائيل وجيشها"، مؤكداً أنّ الافتراءات الدموية المعادية للسامية ضدّ إسرائيل هواية غولان، وأنّ يائير غولان إرهابيّ يحاول عرقلة تحقيق أهداف الحرب ويهدّد أمن جنودنا"، مؤكداً أنّ "من شبّه إسرائيل بالنازية ويشوّه سمعتها وجيشها خلال الحرب يجب نبذه". من جهته، دعا زعيم حزب "معسكر الدولة" بيني غانتس غولان إلى التراجع والاعتذار لمقاتلي الجيش الإسرائيلي، معتبراً تصريحاته متطرّفة وكاذبة.

هذه الثقافة الانغلاقيّة التي لا تتصالح ولا تتهاون بالمطلق مع نقد السردية الإسرائيلية السائدة، خاصة إذا ما أتت من داخل "المعزل"، تهدف إلى حفظ "التميّز الأخلاقي الإسرائيلي" وإدامته، وفرضه على المجتمع الدولي، حيث الانغلاق هو مدخل الاصطفاء والمحافظة على البقاء، وهو ما يعني ضمناً رفض الاعتراف بالآخرين، أي "الأغراب"، أو "الأغيار" وآلامهم والاكتفاء بالتعامل معهم كأضداد مختلفين، فهم شعوب من الدرجة الثانية، وهم خارج دائرة القداسة، وليس ثمّة ما يمنع هدر حقوقهم أو قتلهم في حال تعارضت مصالحهم مع مصالح "شعب الله المختار". وقد باتت هذه التعاليم اللاإنسانية تُقتبس وتُردّد علناً في إسرائيل، لتبرير اغتيال الفلسطينيين وقتلهم والتنكيل بهم وطردهم من فلسطين.

في كلّ الأحوال، المؤكّد أنّ تصريحات غولان أحدثت شرخاً كبيراً داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي يعاني أصلاً من الانقسام ويتحرّك في اتجاهات مختلفة. كما أنّ أهمية هذه التصريحات لا تنبع فقط من مضمونها، أو من مصدرها، حيث تصدر، وفي سابقة غير معهودة في المجتمع الإسرائيلي وفي خضمّ الحرب، من مسؤولين إسرائيليين سياسيين وعسكريين سابقين، بل من إمكانية الاستدلال بها في المنابر السياسية والقضائية الدولية لأغراض المساءلة والملاحقة الجنائية، على قاعدة "من فمك أدينك" وهي مفارقة لافتة في هذا السياق.

كما أنّ اللافت أيضاً، أنّ الحكومة الإسرائيلية التي دعت إلى التهجير والتجويع، اعتادت أن تواجه الانتقادات الخارجية بكيل تهمة "معاداة السامية" لمنتقديها في محاولة لإخافتهم وإسكاتهم، لم تتوانَ كذلك عن استخدام الديباجات ذاتها حول "معاداة السامية" مع اليهود، خصومها من الداخل، في تناقض فاضح فجّ يعرّي ويجرّد هذه الفزّاعة من معناها، فكيف للسامي "المختار" أن يُعادي ذاته..!

خلاصة القول، يبدو أنّ الأسوار، بشقّيها المادي والمعنوي، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من ثقافة الانعزال والاستعلاء في المجتمع الإسرائيلي، لم تعد متينة بما يكفي لتحمي أولئك الذين يتحصّنون داخلها من شرور وممارسات العقلية الإسرائيلية العنصرية‏، ويبدو أنّ تصدّعات كبيرة ومؤثّرة تصيب جدران رواية "الاصطفاء والأخلاقية" من الداخل، ولم يعد يُجدي نفعاً التعامل مع خصوم الداخل بمنطق الغيتو والانعزال أو الإقصاء، وهو ما عبّرت عنه عضو الكنيست ميراف كوهين من حزب "ييش عتيد" حين غرّدت أنّ "نتنياهو يواصل تشغيل ماكينة التحريض، وأعتقد أنّ هذا التحريض، وكلّ هذه الأكاذيب، وكلّ نظريات المؤامرة عن خيانة من الداخل، ستنتهي بجريمة قتل".


عن "الميادين"


فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

محللون إسرائيليون: نتنياهو مسؤول عن إفشال الصفقة

اعتبر محللون إسرائيليون أن فرص التوصل لصفقة تنهي الحرب في غزة باتت معدومة بسبب ممارسات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال الصفقة السابقة.

ويرى المحللون أن الحل بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه لم يمارس الضغط الحقيقي المطلوب لذلك.


فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: المساعدات الواصلة إلى غزة "إبرة في كومة قش"

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، اليوم الجمعة، إن ما يصل من مساعدات إلى قطاع غزة "إبرة في كومة قش".

جاء ذلك في منشور للازاريني عبر منصة "إكس"، في وقت لا يزال قطاع غزة يعاني فيه من أزمة إنسانية وإغاثية كارثية منذ أن أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المعابر في 2 آذار/ مارس الماضي.

وأشار لازاريني، إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة عانوا، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية، "من الجوع والحرمان ومن أساسيات الحياة لأكثر من 11 أسبوعا".

وقال إن "المساعدات التي تصل الآن لغزة أشبه بإبرة في كومة قش"، مشددًا على أن "تدفّق المساعدات بشكل فعال ومتواصل يمثل السبيل الوحيد لمنع تفاقم الكارثة".

وأوضح أن أقل ما يحتاجه الفلسطينيون في القطاع هو "500-600 شاحنة يوميًا تُدار من خلال الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا".

فلسطين

السّبت 24 مايو 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث| 12 شهيدا في قصف الاحتلال خان يونس ورفح

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 12 مواطنا على الأقل وأصيب العشرات، اليوم السبت، في قصف الاحتلال خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منطقة مواصي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 7 مواطنين على الأقل وإصابة 60آخرين بجروح.

وأضافت أن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت منزلا لعائلة الشريف في محيط مدينة أصداء شمال غرب مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد خمسة مواطنين.

وأوضحت مصادر طبية، أن 21 شهيدا ارتقوا منذ فجر اليوم السبت، في قصف الاحتلال مناطق متفرقة من قطاع غزة.

عربي ودولي

الجمعة 23 مايو 2025 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعزز دعمه لإسرائيل، لكن ليس نتنياهو الذي يشعر بالإحباط بسببه

واشنطن – سعيد عريقات

أشارت صحيفة "بوليتيكو" في تقرير لها  إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سارع إلى إدانة مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ووصف نفسه بأنه الرئيس الأكثر تأييدًا لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة، "لكن خلف الكواليس، ثمة خلاف متزايد بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

وبحسب ما قاله خمسة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين للصحيفة، فإن علاقة ترمب ونتنياهو شهدت توترًا في الأسابيع الأخيرة، نتيجة اختلافهما حول كيفية التعامل مع أزمات الشرق الأوسط المتعددة، ومن غير المرجح أن يُغير قتل موظفي السفارة الإسرائيلية المروع في واشنطن هذا الوضع.


في حين يقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إنه من المبالغة وصف الوضع الحالي بأنه قطيعة، إلا أن عددًا متزايدًا من الأشخاص في إدارة ترمب يشعرون بالإحباط من إسرائيل ونهجها تجاه واشنطن والشرق الأوسط، وفقًا للمسؤولين.


وقال مسؤول سابق في إدارة ترمب: "هناك كادر في الإدارة لا يهتم بإسرائيل بشكل خاص، وليس لديهم أي ارتباط خاص بها. إنهم ينظرون إليها كشريك، ولكن ليس كشريك ينبغي علينا بذل قصارى جهدنا لتقديم خدمات له".


ومما يزيد الطين بلة بحسب "بوليتيكو" هو "نهج نتنياهو تجاه العلاقة مع الولايات المتحدة، الذي يفتقر إلى الاحترام والفخامة والطابع الرسمي الذي قدّره ترمب وفريقه في التعامل مع شركاء آخرين في الشرق الأوسط".


وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض إن كثيرين في الإدارة يشعرون أن "بيبي (نتنياهو) هو الشخص الأصعب في التعامل معه بشأن كل هذه الملفات".


وهذا خلاف من غير المرجح أن يُغيره إطلاق النار المميت الذي وقع يوم الأربعاء على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية على يد ناشط مؤيد للفلسطينيين. ويبدو أن ترمب يرى في عمليات القتل هذه مؤشرًا على الحاجة إلى مزيد من القمع لمعاداة السامية في الولايات المتحدة. وقال مسؤول في الإدارة إن آراء ترمب بشأن إسرائيل ومعاداة السامية "أمور مختلفة".


ويتخذ المسؤولون الإسرائيليون نهجًا معاكسًا، إذ يصفون هجوم يوم الأربعاء بأنه فتح جبهة جديدة في حرب الشرق الأوسط الأوسع، بما في ذلك من حماس في غزة وإيران ووكلائها في أماكن أخرى على حدودها.


وأعلن مكتب نتنياهو أنه تحدث مع ترمب يوم الخميس، وأن الرئيس "أعرب عن حزنه العميق إزاء جريمة القتل المروعة في واشنطن التي راح ضحيتها موظفان في السفارة الإسرائيلية". كما ناقشا إيران والحرب في غزة، وفقًا لرواية إسرائيل عن المكالمة.


لكن الشعور السائد داخل البيت الأبيض هو أن الإسرائيليين يطالبون الولايات المتحدة باستمرار بالمزيد، حتى مع عدم تحقيق العلاقة بين الطرفين المكاسب الدبلوماسية السريعة التي يسعى إليها ترمب وفريقه.


وقال المسؤول السابق في الإدارة: "نتنياهو من أولئك الذين يضغطون باستمرار، وهذا قد يُغضب ترمب".


وضغطت إدارة ترمب على نتنياهو وحكومته للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى قطاع غزة المُدمر. وقد وضع ترمب مسافة بينه وبين الحكومة الإسرائيلية، إذ توصل إلى وقف إطلاق نار مع الحوثيين في اليمن استثنى إسرائيل، وتحدى معارضة نتنياهو في محاولته التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. كما اعتبر الكثيرون قرار ترمب بعدم زيارة إسرائيل في رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط بمثابة ازدراء علني.


إذا دفع الهجوم خارج المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن إدارة ترمب إلى اتخاذ إجراءات إضافية، فمن المرجح أن يكون ذلك على الصعيد المحلي.


وأعطى ترمب الأولوية للحد من معاداة السامية في الجامعات، وهي إجراءات تحظى بشعبية في أوساط المؤيدين لإسرائيل واليهود. تتفق فرقة عمل من جامعة هارفارد وتقييمات مستقلة أخرى على وجود قضايا يجب معالجتها، لكن العديد من النقاد يعتبرون نهج الإدارة متشددًا وليس في محله.


تقول الإدارة ومؤيدوها إن الإجراءات - حتى المتطرفة منها مثل إجراءات الترحيل - ضرورية لاجتثاث المشاعر المعادية للسامية التي ترسخت في المدارس والجامعات. تفاقمت هذه المشاعر منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023. ومن المؤكد أن هجوم الأربعاء سيضيف المزيد من المبررات لجهود الإدارة.


وقد يسمح تركيز البيت الأبيض على معاداة السامية لترمب بالرد على الهجوم المميت مع فصله عن الأسئلة الأوسع التي تلوح في الأفق بشأن علاقته الثنائية مع إسرائيل.


يشار إلى أن ترمب وصل إلى السلطة على أمل أن يحقق الملف الإسرائيلي مكاسب سريعة، بما في ذلك التطبيع الذي طال انتظاره بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية. وقد أرسل مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، للمساعدة في التوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حتى قبل تنصيبه، فيما بدا أنه انتصار مبكر.


لكن النجاح كان قصير الأمد، حيث خرق نتنياهو وقف إطلاق النار باستئناف الحرب يوم 18 آذار الماضي، بعد أن أحكم حصارا خانقا على غزة ، ولم يسمح بدخول أي مساعدات إنسانية لغزة منذ 2 آذار  ، كما أوضحت الرياض أن التطبيع لن يحدث دون إنهاء دائم للقتال واتخاذ خطوات مهمة نحو إقامة دولة فلسطينية - وهي تنازلات لا يقبل بها نتنياهو على الإطلاق.


تقول الصحيفة أنه : "مع إضعاف حماس وتراجع إيران، يرى الكثيرون في إدارة ترمب فرصة لإنهاء القتال في غزة والتوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي. في هذه الأثناء، يريد نتنياهو المضي قدماً في الحرب، ويعارض محاولات الولايات المتحدة التوسط في اتفاق مع إيران".


وبحسب تقرير "بوليتيكو" ، فقد تلقى ترمب بشكل متزايد نصائح متباينة حول كيفية تعامله مع إسرائيل، وفقًا لمسؤول حالي في الإدارة ومسؤول سابق. يتشارك وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب رئيس الأركان ستيفن ميلر، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، في وجهات نظر مؤيدة لإسرائيل، بينما دعت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد إلى نهج أكثر تحفظًا مع الحليف الأميركي. ونتيجة لهذا الانقسام، التزم ترمب الصمت تجاه إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وفقًا لمسؤول الإدارة الحالي.


إلى جانب علاقة ترمب الشخصية المتوترة مع نتنياهو، هناك عوامل أخرى تفسر تحول ولاءاته في الشرق الأوسط، والتي برزت بشكل واضح في أول جولة خارجية رئيسية للرئيس، والتي شملت زيارات إلى حلفاء عرب في الخليج، ولكن ليس إلى إسرائيل.


وبحسب الصحيفة، قال أحد المقربين من فريق الأمن القومي للرئيس: "إنه أكثر التزامًا في الوقت الحالي تجاه السعوديين والإماراتيين منه تجاه إسرائيل، وهو أمر مدهش نوعًا ما، ولكنه صحيح". وأشار هذا الشخص إلى أن الحلفاء العرب "يلعبون لعبته - يكتبون شيكات كبيرة - وهم يدعمون المحادثات النووية مع إيران". وبينما أيّد ترمب في البداية قرار نتنياهو بتصعيد هجومه على غزة، إلا أنه ازداد إحباطًا من الصراع.


ويرجع ذلك، كما قال الشخص المقرب من فريق الأمن القومي لترمب، إلى أنه يرى الحرب عائقًا أمام رؤيته لإعادة إعمار غزة وتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم التي طبّعت بموجبها عدة دول عربية علاقاتها مع إسرائيل. إلا أن السعوديين رفضوا اتخاذ هذه الخطوة بينما تخوض إسرائيل حربًا مع حماس. وأضاف: "هناك الكثير مما يُفسر هذا التحول" نحو الحلفاء العرب والابتعاد عن إسرائيل. "يمكنه دائمًا إعادة تقييم موقفه مع بيبي، لكن هذا الأمر يتطور منذ بعض الوقت".

عربي ودولي

الجمعة 23 مايو 2025 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

المملكة المتحدة تدين هجمات المستعمرين على بروقين غرب سلفيت

أدانت المملكة المتحدة بشدة الهجمات الأخيرة التي شنها مستعمرون على بلدة بروقين غرب سلفيت، ووصفتها بـ"البشعة". 

وأكدت المملكة المتحدة أن "على إسرائيل واجب حماية السكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية"، وفقا لمنشور على صفحة القنصلية البريطانية في القدس بمنصة "إكس"، مشددة على ضرورة محاسبة المتورطين في أعمال العنف المتطرف من قبل المستعمرين.

وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت عن فرض عقوبات إضافية على عدد من المستعمرين الأفراد، بالإضافة إلى بؤر استعمارية غير قانونية ومنظمات متورطة في دعم العنف ضد المجتمعات الفلسطينية. 

وأكدت أنها، ستواصل اتخاذ إجراءات ضد من يرتكب "انتهاكات شنيعة" لحقوق الإنسان.

فلسطين

الجمعة 23 مايو 2025 8:55 مساءً - بتوقيت القدس

9 شهداء إثر قصف الاحتلال منازل وخيام المواطنين في مناطق متفرقة بقطاع غزة

استشهد 9 مواطنين، وجرح العشرات، بينهم نساء وأطفال، غالبيتهم خطيرة، إثر قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، منازل وخيام المواطنين في مناطق متفرقة بقطاع غزة، ما يرفع عدد الشهداء منذ فجر اليوم الجمعة إلى 70.

وأفادت وكالة (وفا)، بأن 3 مواطنين استشهدوا، وأصيب آخرون، في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

كما أكدت (وفا) استشهاد 3 آخرين، وإصابة العشرات، إثر قصف طائرات الاحتلال منزل عائلة شريتح في شارع المغربي بحي الصبرة بمدينة غزة.

وفي مخيم النصيرات، استشهد مواطن وأصيب عدد آخر بجروح، جراء استهداف مجموعة من المواطنين بالمخيم الواقع وسط قطاع غزة.

وقصفت طائرة إسرائيلية مسيرة مجموعة من المواطنين غرب دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد الفتاة يقين حماد، فيما أعلن عن استشهاد الصحفي بلال الحاطوم إثر قصف منطقة الصفطاوي.

وأصيب عدد من المواطنين بجروح وحروق، إثر قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في أرض أبو سليم شرق منطقة الحكر بدير البلح وسط القطاع.

ـــــ

فلسطين

الجمعة 23 مايو 2025 5:08 مساءً - بتوقيت القدس

مايكروسوفت تراقب رسائل البريد الإلكتروني لموظفيها التي تحتوي على كلمة "فلسطين" وتحذفها

واشنطن – سعيد عريقات

بعد احتجاجاتٍ متعددة قادها موظفو مايكروسوفت ضد عقود الشركة التجارية والتقنية  مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، اكتشف موظفو الشركة أن أي رسائل بريد إلكتروني يرسلونها تحتوي على كلمة "فلسطين" تختفي لسببٍ غير مفهوم. ووفقًا لمراسلات داخلية اطلع عليها موقع "ذا إنترسبت" الذي كشف القضية، بدأ الموظفون يوم الأربعاء (21/5/2025) يلاحظون أن رسائل البريد الإلكتروني المرسلة من حساباتهم في الشركة، والتي تحتوي على بعض الكلمات المفتاحية المتعلقة بفلسطين وحرب إسرائيل المستمرة في غزة، لم تُرسل كما هو متوقع. وفي بعض الحالات، أفاد الموظفون أن الرسائل وصلت بعد ساعات طويلة. بينما لم تصل رسائل أخرى إلى صندوق بريد المستلم المقصود على الإطلاق.


وفقًا لرسائل اختبار الموظفين التي اطلع عليها الموقع ، تشمل الكلمات الرئيسية التي تأثرت بالانقطاع كلمات مثل "فلسطين" و"غزة" و"الفصل العنصري" و"الإبادة الجماعية". لا يبدو أن كلمة "فلسطيني" قد تأثرت، وكذلك رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على أخطاء إملائية متعمدة لكلمة "فلسطين". يبدو أن الرسائل التي تذكر إسرائيل قد وصلت على الفور.


في رسالة بريد إلكتروني إلى موقع "ذا إنترسبت"، أكد فرانك شو، المتحدث باسم مايكروسوفت، قرار الحظر ودافع عنه. وأضاف: "إن إرسال رسائل بريد إلكتروني إلى أعداد كبيرة من الموظفين حول أي موضوع لا يتعلق بالعمل أمر غير لائق. لدينا منتدى مخصص للموظفين الذين اختاروا المشاركة في القضايا السياسية. خلال اليومين الماضيين، أُرسلت رسائل بريد إلكتروني ذات توجهات سياسية إلى عشرات الآلاف من الموظفين في جميع أنحاء الشركة، وقد اتخذنا إجراءات لمحاولة تقليل هذه الرسائل إلى أولئك الذين لم يختاروا المشاركة".


إلا أن هذا النهج المتشدد لا يقتصر على ردع الرسائل المرسلة إلى أعداد كبيرة من المستلمين، بل يشمل أيضًا حظر جميع رسائل البريد الإلكتروني التي تذكر فلسطين.


وبعد احتجاج نُظم في 7 نيسان خلال فعالية احتفالًا بالذكرى الخمسين لتأسيس مايكروسوفت، أرسل موظفان "رسائل بريد إلكتروني منفصلة إلى آلاف زملائهما، يطالبان مايكروسوفت بإلغاء عقودها مع الحكومة الإسرائيلية"، وفقًا لما ذكره موقع "ذا فيرج".


يأتي تعطيل البريد الإلكتروني بعد مظاهرات متعددة خلال مؤتمر مايكروسوفت للمطورين، الذي استمر أربعة أيام، هذا الأسبوع. وقد نظم هذه الاحتجاجات موظفون حاليون وسابقون في مايكروسوفت، بالتعاون مع مجموعة "لا لأزور للفصل العنصري"، وهي مجموعة مناصرة تطالب بتعليق عمل الشركة مع الحكومة الإسرائيلية.


وفي شهر شباط الماضي، أفادت وكالة أسوشيتد برس أن استخدام الجيش الإسرائيلي لخدمات الحوسبة السحابية Azure من مايكروسوفت "ارتفع بشكل حاد" مع بداية قصفه المستمر لغزة، والذي أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 53 ألف فلسطيني. وفي وقت سابق من هذا الشهر، برأت الشركة نفسها من أي مخالفات في غزة بعد مراجعة داخلية وخارجية غير محددة. وبينما زعمت مايكروسوفت "أنها لم تجد أي دليل على استخدام تقنيات Azure والذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت، أو أي من برامجنا الأخرى، لإيذاء الناس"، أشارت الشركة أيضًا إلى أنه "من المهم الاعتراف بأن مايكروسوفت لا تملك رؤية واضحة لكيفية استخدام العملاء لبرامجنا على خوادمهم أو أجهزتهم الأخرى".

عربي ودولي

الجمعة 23 مايو 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق على نزع السلاح الفلسطيني بمخيمات لبنان

اتفق الجانبان اللبناني والفلسطيني، الجمعة، على البدء بسحب السلاح من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين منتصف حزيران.

جاء ذلك بناء على اتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يجري زيارة رسمية إلى لبنان، على ما أفاد مصدر حكومي لبناني، وكالة "فرانس برس".

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، إنه تم "الاتفاق على بدء خطة تنفيذية لسحب السلاح من المخيمات، تبدأ منتصف حزيران في مخيمات بيروت، وتليها المخيمات الأخرى" وذلك خلال اجتماع للجنة مشتركة أعلن الطرفان عن تشكيلها الأربعاء.