عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تعلن انسحابها من منظمة يونسكو

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، متهمة إياها بالتحيّز ضد إسرائيل والترويج لقضايا "مثيرة للانقسام".

ورأت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية "إن الاستمرار في المشاركة في اليونسكو لا يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة".

اقتصاد

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 3:34 مساءً - بتوقيت القدس

رغم رسوم ترامب: "أسترازينيكا" تعلن استثمار 50 مليار دولار في الولايات المتحدة

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت شركة أسترازينيكا البريطانية اعتزامها استثمار 50 مليار دولار في تصنيع الأدوية والبحوث في الولايات المتحدة بحلول العام 2030، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على هذا القطاع.

وقال المدير التنفيذي لشركة أسترازينيكا، باسكال سوريو، في بيان نُشر ليل الإثنين الثلاثاء: "هذا الاستثمار يعزز ثقتنا في الابتكار الأميركي في مجال الصناعات الدوائية الحيوية، ويؤكد التزامنا تجاه ملايين المرضى الذين يعتمدون على أدويتنا في الولايات المتحدة وحول العالم".

وفي إطار سعيه لإعادة التوازن في العلاقات التجارية لصالح الولايات المتحدة، فرض ترامب في نيسان/أبريل رسومًا جمركية لا تقل عن 10 في المئة على الواردات. ورغم إعفاء الأدوية في المرحلة الأولى، أعلن لاحقًا نيّته فرض رسوم جمركية على هذا القطاع، بل ودرس إمكان زيادتها إلى 200%.

وفي البيان ذاته، أشار وزير التجارة الأميركي، هاورد لوتنيك، إلى أن "الأميركيين يعتمدون منذ عقود على استيراد الأدوية الأساسية من الخارج. وتسعى سياسات ترامب الجمركية الجديدة إلى معالجة هذا الخلل البنيوي"، مشيدًا بقرار أسترازينيكا الاستثماري.

وتشمل الاستثمارات المعلنة إنشاء مصنع جديد في ولاية فيرجينيا، وصفته الشركة بأنه "أكبر استثمار عالمي لها في مجال تصنيع الأدوية".

وأعلنت أسترازينيكا في نيسان/أبريل الماضي بدء نقل جزء من إنتاجها الأوروبي إلى الولايات المتحدة، تحسبًا لاحتمال فرض رسوم جمركية على القطاع.

وشرعت شركات أدوية كبرى أخرى، كانت معفاة من الرسوم الجمركية على مدى ثلاثة عقود، في توسيع استثماراتها في الأشهر الأخيرة، ونقلت عمليات إنتاجها إلى الولايات المتحدة التي تُعد السوق الأكبر عالميًا في مجال الأدوية، باستثمارات تُقدّر بعشرات مليارات الدولارات.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 3:20 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة تعلن توقف خدماتها الصحية في بعض مرافق المدينة والشمال

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، عن توقف الخدمات في بعض المرافق الصحية في المدينة بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود لمستشفيات غزة والشمال.

وأشارت الوزارة في تصريح مقتضب، أن المرافق التي توقفت بها الخدمة تشمل، مسشفى الخدمة العامة، ومحطة الأكسجين المركزية، وعيادة السلام، وعيادة الشاطى،  ومركز الجلاء الطبي، ومركز حيدر عبد الشافي الطبي.

وحذرت صحة غزة أن باقي المستشفيات ستتوقف خلال 48 ساعة فقط.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 3:10 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة إسرائيلية: قريبون من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

نقلت صحيفة يسرائيل هيوم، اليوم الثلاثاء، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إننا قريبون من التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، حتى بعد أيام أو ربما أقل من ذلك.

كما نقلت الصحيفة: "تم حل الغالبية العظمى من الخلافات ، بما في ذلك ملف المساعدات ، وفي إطارها سيتم نقل 500 شاحنة يوميا إلى قطاع غزة ، ومن بين هذه الشاحنات ، سيتم توجيه 300 شاحنة إلى مراكز التوزيع وسيتم إرسال الباقي إلى بقية أنحاء قطاع غزة".

ووفقا للمصدر فإنه تم التوصل إلى اتفاق في إطار " مفاتيح الأسرى " ، حيث سيتم اطلاق سراح حوالي 1000 أسير ، بالإضافة الى ما بين 100 الى 200 من أسرى المؤبدات.

مصدر آخر أفاد للصحيفة بان آخر القضايا التي لم يتم التوصل إلى تسوية بشأنها هي مسألة الخرائط والانسحاب من محور موراج ، حيث لا يزال التركيز منصبا على خرائط الانسحاب.

وبحسب المصدر فإن الوسطاء المصريين والقطريين يعملون مع الإدارة الأمريكية لتقريب وجهات النظر في الخرائط لتكون مقبولة من الطرفين .

وقالت حركة " حماس "، مساء أمس الاثنين، إنها تبذل جهودها على مدار الساعة لإنهاء معاناة الفلسطينيين المتفاقمة في غزة، وشددت على أنها ماضية بـ"مسؤولية وعقلانية وبأقصى سرعة" للوصول إلى "اتفاق مشرف" ينهي العدوان الإسرائيلي ويرفع الحصار.


وأضافت حماس في بيان صحفي لها: "في الوقت الذي يمعن فيه العدو الصهيوني في حرب الإبادة الجماعية ضدّ شعبنا الأبيّ في قطاع غزة، نبذل كل جهودنا وطاقاتنا على مدار الساعة لإنهاء هذه المعاناة المتفاقمة".

وشددت على أن ذلك "يشكل أولوية قصوى لقيادة الحركة في تحرّكها المتواصل مع الوسطاء، والدول، وكافة الجهات المعنية، من أجل وقف المجاعة ووقف هذه الحرب الإجرامية".

وأكدت الحركة إدراكها لـ"محاولات الابتزاز الإسرائيلي" من خلال ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين "لانتزاع مواقف لم يستطع الاحتلال فرضها عبر طاولة المفاوضات".

وشددت على أنها ماضية "بمسؤولية وعقلانية" وبأقصى سرعة ممكنة في استكمال المشاورات مع الفصائل الفلسطينية للوصول إلى ما وصفته بـ"اتفاق مشرف" يؤدي إلى "وقف العدوان، وإنهاء الإبادة الجماعية، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الإعمار، ورفع الحصار، وضمان حياة كريمة لأهل غزة".

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 3:00 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 59,106 منذ بدء العدوان

غزة- "القدس" دوت كوم

 ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 59.106 شهداء، و142,511 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، أن من بين الحصيلة 8,268 شهيدًا، و30,470 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

وبينت، أنه وصل إلى المستشفيات 77 شهيدا و376 مصابا خلال الساعات الـ 24 الماضية.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

الضمير: المجاعة في غزة انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني

غزة- "القدس" دوت كوم

حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث تفتك المجاعة بالأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، والمرضى، وذوي الإعاقة، نتيجة المنع المتواصل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية منذ الثاني من مارس/آذار 2025. هذا الحصار يُنذر بموت جماعي وشيك للسكان في القطاع.

وقالت في بيان لها: "لقد أدى المنع الممنهج والمتعمد لإدخال المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية إلى وصول المجاعة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث باتت آلاف العائلات عاجزة كليًا عن توفير الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية اليومية".

وبحسب متابعة مؤسسة الضمير، ومع تفاقم المجاعة التي تضرب القطاع، استُشهد أكثر من 72 طفلًا نتيجة سوء التغذية، من بينهم أكثر من 30 خلال الـ48 ساعة الأخيرة فقط. كما يُعاني أكثر من 70 ألف طفل من سوء تغذية حادّ، إضافة إلى نحو 60 ألف امرأة حامل يُكابدن الجوع والجفاف، من بينهن 11 ألف حالة حرجة تواجه خطرًا مباشرًا على الحياة.

وأشارت إلى أن المجاعة تهدد نحو 350 ألف مريض من ذوي الأمراض المزمنة بسبب النقص الحاد في الأدوية والعلاجات. ويسجَّل استشهاد 40 مريضًا يوميًا، لا سيما بين مرضى السرطان والفشل الكلوي، نتيجة عدم تلقي العلاج المناسب.

وأكدت مؤسسة الضمير أن طواقمها العاملة في قطاع غزة لم تعد قادرة على تنفيذ أنشطة المؤسسة أو أداء مهامها، بسبب التدهور الحاد في أوضاعهم الصحية بفعل الجوع وسوء الأوضاع المعيشية.

وشددت الضمير على أن المجاعة تُعد انتهاكًا صارخًا للمادة (55) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم القوة القائمة بالاحتلال بتوفير الغذاء والدواء للسكان المدنيين. إن ما يجري في غزة هو جريمة عقاب جماعي وانتهاك فادح لأحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين وتجويعهم أو استخدام المساعدات كأداة للضغط أو الابتزاز.

كما أعربت الضمير عن قلقها البالغ من الصمت الدولي، الذي قد يُفسّر كشراكة فعلية في الجريمة. إن استمرار منع دخول الغذاء والدواء لأكثر من أربعة أشهر يُعد وصمة عار على جبين الإنسانية، وجريمة تستوجب المحاسبة.

وتطالب مؤسسة الضمير المجتمع الدولي بالخروج من دائرة إصدار البيانات، وتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه أكثر من مليوني إنسان محاصر يواجهون الموت جوعًا في القرن الحادي والعشرين.

وتدعو الأمم المتحدة، ووكالاتها المختصة، وخصوصًا برنامج الغذاء العالمي ووكالة الأونروا، إلى التحرك الفوري والضغط الجاد من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط.

كما وتطالب المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمقررة الأممية المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، بالتدخل العاجل لتوفير الحماية الفورية للمدنيين، ومن بينهم المدافعون عن حقوق الإنسان في قطاع غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى مطالباً بتحرك فعلي: لا استقرار بالمنطقة إلا بإنهاء معاناة أهلنا بغزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

جدد رئيس الوزراء محمد مصطفى التأكيد على أن الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عما يجري في قطاع غزة، قائلا: "بيانات الشجب والإدانة للمجتمع الدولي لم تعد تكفي، إن الوضع الإنساني في القطاع يتطلب تحركا فعليا أكبر مما رأيناه حتى الآن، للاستعجال بفتح المعابر فورًا، وإدخال المساعدات بكميات كافية وضمان وصولها لكل محتاج، حيث تجاوز الوضع الإنساني في قطاع غزة كُل وَصف، نحن أمام مَجاعة حقيقية. أطفال يموتون من الجوع، كبار السن ينهارون، مرضى يموتون بلا دواء، عائلات بأكملها تُباد، ومن نجا منها فهو اليوم بلا مأوى ولا مياه ولا غذاء".

وأكد مصطفى خلال كلمته في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، برام الله، أن الحكومة الفلسطينية تعمل على الأرض، من خلال غُرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المُحافظات الجنوبية بقيادة وزارة الإغاثة على تنسيق كافة الجهود والمَوَارد للاستجابة للأزمة الإنسانية، كما يقوم الفريق الحكومي بقيادة وزارة التخطيط بالتحضير لمؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة حال وقف إطلاق النار.

وشدد رئيس الوزراء على مواصلة العمل الدؤوب على المستوى الدبلوماسي لتشكيل جبهة دولية عريضة رافضة للاحتلال وسياساته، والضغط عبر الأمم المتحدة، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي وغيرها من المنابر الأممية والدول المؤثرة، لتحويل إداناتهم إلى أفعال وخطوات عملية، وعقابًا للمعتدي، كي تَمتَثل إسرائيل للإجماع الدولي الداعي لوقف العدوان على شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.

وقال مصطفى: "إن غزة ليست مجرد ملف إنساني، غزة قلب القضية الفلسطينية، ولا استقرار في هذه المنطقة من دون إنهاء معاناة أهلها".

كما أشار رئيس الوزراء إلى انعقاد المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين يوم الاثنين المقبل، والذي تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك وتقوده المملكة العربية السعودية وفرنسا، حيث سيركز المؤتمر على خلق تحرك دولي جماعي والتزام من الدول المشاركة باتخاذ خطوات مُحدَدَة لتجسيد الدولة الفلسطينية ضمن جدول زمني محدد، تبدأ بالاعتراف الفوري بدولة فلسطين، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. كما تتضمن البيانات المتوقعة للمؤتمر الدعوة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة فورًا، وقف المجاعة والتهجير القسري، وإدخال المساعدات، وضمان توفير حماية فعلية للشعب الفلسطيني.

وتشمل أجندة المؤتمر، الدعوة لتقديم دعم سياسي واقتصادي لدولة فلسطين وبرنامج الحكومة الإصلاحي، والبدء ببحث المشاريع الاستراتيجية للدولة مثل: المطار والميناء والمعابر، وضمان وصول الفلسطينيين لمواردهم الطبيعية.

وسيبحث المؤتمر أيضًا دعم تنمية القطاع الخاص الفلسطيني، وإزالة القيود على الحركة والوصول، ودمج فلسطين بالكامل في النظامين المالي والنقدي الدوليين، والعمل لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والمؤسسات المالية العالمية.

وأوضح رئيس الوزراء بأن المؤتمر يمثّل فرصة لحشد الدعم لمؤتمر إعادة إعمار غزة ومُؤتمر المانحين لدعم إعادة إطلاق الاقتصاد الفلسطيني، وإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها الإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة وضمان عدم احتجازها مستقبلاً، ومراجعة الاتفاقيات لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من القيود المفروضة، خاصة في المناطق المصنفة (ج).

وفي الجانب المالي والاقتصادي، قال رئيس الوزراء: "كونوا على ثقة بأن حكومتكم، وبتوجيهات من الرئيس، تعملُ ليل نهار، تضغط بكل اتجاه، تطرق كل باب سياسي وقانوني ودولي كي نستعيدَ أموالنا المحتجزة، ونعمل أيضا على المستوى الداخلي، نبحث عن حلول تسندكم، ونعي أَننا بِحاجة إلى أفعالٍ وحلولٍ دائمةٍ، وهو ما نُرَكز عليه جهودنا".

ووجه مصطفى رسالة للموظفين العموميين أكد فيها "أن الدولة مبنية على المؤسسات، والمؤسسات قائمة ومستمرة بجهود موظفيها الكرام، فما يمس الموظف يمس الدولة بما فيها الحكومة، يمسنا جميعا، نحن في خَندقٍ واحد، نتحمل مسؤوليتنا تجاه موظفينا الصامدين، ويتحملون هم ظروفنا".

وعلى الصعيد المالي، أشار رئيس الوزراء لمجموعة من الخطوات التي تم اتخاذها لتحقيق تحسن في الوضع المالي، والاستمرار في اتخاذ خطوات أخرى منها:

أولاً: العمل على الإفراج عن أموالِنا المحتجزة خلال الفترة القليلة المقبلة وذلك من خلال تحرير فوري لأموال المقاصة لأشهر 5 و6 و7 حتى نستطيع الوفاء بالتزاماتنا نَحو الموظفين والموردين والبنوك، والعمل جار وعلى عدة مسارات لتأمين ما أمكن من رواتب الموظفين العموميين، ونأمل أن يكون لدينا ما نُعلِنه بهذا الخصوص قريبًا.

ثانيًا: بدأت الحكومة باتخاذ إجراءات إدارية ومالية من أجل تخفيف العبء على الموظفين العموميين، وهي كالآتي:

1. ترتيبات تعمل وزارة الحكم المحلي على تنفيذها مع شركات الكهرباء والمياه وهيئات الحكم المحلي.

2. إجراءات تعمل وزارة الاتصالات على تنفيذها مع شركات الاتصالات.

3. توجيه وزارة المالية لتثبيت مستحقات الرواتب المترتبة للموظفين في ذمة الخزينة العامة من خلال الإشارة لها في قسيمة الرواتب.

4. توجيه الوزراء للعملِ بشكلٍ سريعٍ على ترتيباتٍ من أجلِ تَخفيفِ أعباء تَنَقُل الموظفين إلى مراكز عَمَلِهم بِما لا يُؤثر سلبًا على تَقديم الخدمات للمواطنين، واستمرار عمل المؤسسات كافة.

5. العديد من الإجراءات التقشفية، والإصلاحات المستمرة بهدف تخفيض النفقات وترشيدها، وآخرها بخصوص التحويلات الطبية للداخل.

6. تعمل وزارة المالية مع سُلطة النَقد والقطاع المَصرفي الفلسطيني لترتيب الأمور المالية بما يسمح للاقتصاد والمجتمع الفلسطيني أن يجابه الضائقة المالية الحالية.

7. تحقيق إنجاز كبير في تَحصيل المال العام، وذلك من خلال التوصل إلى تسوياتٍ ماليةٍ بقيمة تزيد عن 600 مليون شيقل مع بعض شركات توزيع الكهرباء وهيئات الحكم المحلي، ضمن برنامج حكومي متواصل لتسوية الديون المتراكمة على بعض الشركات والهيئات المحلية ووضعها على طريق الاستدامة المالية. وقد استَلَمَت وزارة المالية قبل أيام شيكات بهذا المَبلَغ (600) مليون شيقل، وتَعمَل الوزارة على الحصول على تسهيلات بنكية جديدة، بضمان هذه الشيكات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهذا إنجاز مالي وإصلاحي كبير.

وتوجه بالشكر للمؤسسات الرسمية التي حققت هذا الإنجاز، ولشركات توزيع الكهرباء والمياه وهيئات الحكم المحلي على تعاونها الإيجابي في هذا المجال.

8. تَعمل وزارة المالية وبدعم من خبراء ماليين مُتخَصصين على إعداد مُتطلبات إصدار سَنَدات سيادية من أجل توفير مَصادِرَ مالية من مستثمرين من ناحية، بما في ذلك البنوك وشركات الاستثمار ومُقدّمي الخدمات والمواطنين. وقد تُمثِّل هَذه الخطوة، حال إنجازها، أحد الحلول المُمكِنَة لتسديد ديون المُورِّدين والمُوَظفين.

9. تعمل الحكومة على عددٍ من المسارات الأخرى، بما في ذلك تَحسين الترتيبات على المَعابر لضمان حرية الحركة والسفر للمواطنين بكرامة، ومُحاربة التهريب على المَعابر. كما تعمل على محاربة التَهرُّب الضريبي الذي أثقل على الخزينة الكثير، حيث من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحقيق زيادة في العائدات المحلية خلال الأشهر المقبلة.

10. مواصلة العمل لحشد المزيد من الدعم العربي والدولي لتوفير موارد مالية إضافية، وفي هذا الإطار نشكر كل الأطراف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية كافة، التي تقدم مُساعداتٍ ماليةٍ واقتصاديةٍ لفلسطين.

واختتم مصطفى كلمته مؤكدا لأبناء شعبنا بأننا سَنجتاز هذه التحديات بوحدتنا وصُمودنا وتَكاتفنا، مهما اشتدت الضغوطات وطال الحصار، ورغمًا عن جميع مخططات الاحتلال.

إلى ذلك، بحث مجلس الوزراء جملة من الموضوعات على جدول الأعمال من بينها تأمين مزيد من الموارد المالية لتغطية ما تبقى من مخصص بدل إيجار للعائلات التي أجبرها الاحتلال على النزوح عن منازلها في مخيمات جنين وطولكرم والتي لم تستلم الدفعة الأخيرة بالتنسيق مع الجهات الشريكة المحلية والدولية، إلى جانب البدء الفعلي بتنفيذ مراكز إيواء مؤقته خلال الأسبوع المقبل بعد إكمال التحضيرات والمخططات التنفيذية وتأمين التمويل اللازم طوال الفترة الماضية.

كما أقر المجلس منح تسهيلات لتراخيص البناء في الأغوار الشمالية لدعم المواطنين وتعزيز صمودهم.

من جانب آخر، ناقش مجلس الوزراء بالعرض الأول سياسة واستراتيجية التدقيق والرقابة في القطاع العام، والتي ستسهم في مراجعة معايير التدقيق الداخلي للدوائر الحكومية ودعم وتطوير التدقيق والرقابة الداخلية وتفعيل أكبر للدوائر المختصة لرفع الكفاءة والمهنية للمؤسسات الحكومية بالتكامل مع جهود ديوان الرقابة الإدارية والمالية.

كما ناقش المجلس العرض الأول لمشروع نظام ترخيص ورسوم مقدمي خدمات الثقة والذي يهدف إلى ضبط سوق خدمات الثقة عبر تحديد معايير وشروط واضحة لممارسة النشاط بما يضمن حماية المستخدمين والتواقيع الالكترونية وبالتالي حماية ممتلكات المواطنين وتعزيز الأمن السيبراني وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وكذلك دعم بيئة الأعمال والاقتصاد الرقمي وتشجيع الاستثمار في خدمات الثقة.

وصادق المجلس على العرض النهائي للوثيقة القياسية لشراء المستحضرات الصيدلانية واللقاحات والتي تحدد المعايير الأساسية لعمليات الشراء في المجالات المذكورة بما يسهم في توريد هذه المستلزمات بجودة وأسعار تفضيلية، وبما يضمن استمرار دعم الصناعات الدوائية الفلسطينية وتعزيز قدرتها التنافسية في العطاءات الحكومية.

كما صادق على مذكرة تفاهم بين وزارتي الداخلية في دولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية في مجال إنشاء وتطوير مركز الاستجابة الموحد للطوارئ (911) في فلسطين.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

مؤتمر في الكنيست الإسرائيلي يدعو لضم قطاع غزة وإقامة مستوطنات

رام الله -"القدس" دوت كوم

عُقد في الكنيست، اليوم الثلاثاء، مؤتمر بعنوان "ريفييرا غزة" بمبادرة حزبي اليمين الفاشي، الصهيونية الدينية و"عوتسما يهوديت"، ودعا المشاركون فيه إلى ضم قطاع غزة إلى إسرائيل وإقامة مستوطنات وتحويل القطاع إلى وجهة سياحية.

وادعى رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، خلال الاجتماع أن "لدينا ضوء أخضر من الرئيس الأميركي بتحويل غزة إلى قطاع مزدهر، وإلى مدينة استجمام ومرافق تشغيل. هكذا نصنع سلاما. وأنا مؤمن بوجود فرصة هائلة هنا".

وأضاف سموتريتش أنه "بالإمكان البدء بمشاريع صغيرة في شمال القطاع، والتفكير بشكل واسع. ولدينا إمكانية تغيير مكان وجود الغزيين إلى دول أخرى، ونحن نعمل على تنفيذ ذلك. وسنحتل غزة ونحولها إلى جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل".

وتابع أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قال له قبل أسبوع إنه "ينبغي أن نضم أمنيا المنطقة الشمالية في غزة".

واعتبرت عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب "عوتسما يهوديت" وإحدى المبادرات للمؤتمر، أن "عودة الاستيطان إلى غزة ليست مجرد طموح وإنما خطوة حان وقتها. وهذه خطوة مرتبطة بأسس الهوية والأمن والصهيونية والإيمان".

وزعمت أن إقامة مستوطنات في القطاع مجددا سيحدث ردعا ويعيد الأمن لسكان إسرائيل، وأن تنفيذ هذا المخطط يجب أن يتم بعد إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين، "وإعادة بناء قطاع غزة من جديد، كمدن يهودية مزدهرة".

ويأتي هذا المؤتمر غداة بيان وقعته 25 دولة غربية، من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان وإيطاليا وكندا وأستراليا، وطالبت فيه بوقف فوري للحرب على غزة، ورفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، واتهمت الحكومة الإسرائيلية باتباع نموذج "خطير" لتقديم المعونة، يفاقم الأزمة ويقوّض الاستقرار.

وجاء في البيان أن "معاناة المدنيين في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة"، وندّد بـ"التوزيع البطيء للمساعدات، والقتل غير الإنساني للمدنيين، بمن فيهم الأطفال، أثناء محاولتهم تلبية احتياجاتهم الأساسية من ماء وغذاء".

وزار رئيس الموساد، دافيد برنياع، واشنطن الأسبوع الماضي، بهدف طلب الحصول على مساعدتها في إقناع دول بمخطط طرد الفلسطينيين من قطاع غزة واستقبالهم في هذه الدول، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين.

وأبلغ برنياع خلال لقائه مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بأن إسرائيل تجري محادثات خاصة مع إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا بهذا الشأن.

ووفقا للمصدرين، فإن ويتكوف لم يبد التزاما بذلك، وليس واضحا ما إذا كانت واشنطن ستتدخل فعليا في هذا الشأن.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

جنين: الاحتلال يستولي على جرافة و3 شاحنات في اليامون

جنين- "القدس" دوت كوم

استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على جرافة وثلاث شاحنات من داخل محجر في بلدة اليامون غرب جنين.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وانتشرت في الجهة الغربية، وداهمت محجرا "كسارة"، واستولت على جرافة وثلاث شاحنات من داخله، قبل انسحابها.

ويكثف الاحتلال من اقتحام بلدات وقرى محافظة جنين منذ الحادي عشر من كانون ثاني / يناير الماضي، منذ بدء العدوان على مدنية جنين وميخمها، ويشن حملات مداهمة للمنازل، وممتلكات المواطنين، وحملات احتجاز، واعتقال للمواطنين.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

بحرية الاحتلال تعتقل صياد قبالة سواحل بحر وسط قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، صياد قبالة سواحل بحر وسط قطاع غزة.

وبحسب مسؤول لجان الصيادين زكريا بكر، فإن البحرية الإسرائيلية اعتقلت الصياد جبر البردويل قبالة بحر مخيم النصيرات.

وأشار بكر أنه تم الإفراج عن طفل كان برفقته.


فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: نصف مستشفيات غزة متوقفة

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، إنها تطالب بالسماح الفوري بدخول المواد الغذائية إلى قطاع غزة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وبلوغ المجاعة مستويات خطيرة تهدد حياة المدنيين.

ودعت المنظمة إلى حماية مقراتها في القطاع، والإفراج العاجل عن أحد موظفيها الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، مؤكدة أن هذا التصعيد يعرقل الجهود الإنسانية ويعرض حياة الطواقم الطبية للخطر.

ورغم التحديات، أكدت المنظمة أن موظفي الأمم المتحدة سيواصلون العمل من مقرهم في دير البلح وسط القطاع، لتقديم الدعم الصحي الممكن للسكان المتضررين.

كما كشفت المنظمة أن 94% من المرافق الطبية في غزة تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة العدوان الإسرائيلي، وأن نصف المستشفيات لم تعد قادرة على العمل، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي في القطاع المحاصر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يجدد الدعوة إلى وقف الحرب على غزة وتدفق المساعدات

عمان- "القدس" دوت كوم

جدد ملك الأردن عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، الدعوة إلى ضرورة بذل أقصى الجهود الدولية لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون توقف إلى المدنيين في مختلف أنحاء القطاع.

جاء ذلك خلال لقائه في العاصمة الكندية أوتاوا مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في أول اجتماع بين الجانبين منذ تولي الأخير رئاسة الحكومة، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".

وأشاد ملك الأردن بدور كندا في دعم الجهود الإنسانية في غزة، مؤكدا على أهمية دورها كشريك مهم للأردن في نشر السلام والاستقرار في المنطقة.

ودعا إلى وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية وسائر مناطق الإقليم، مشددًا على أن احترام سيادة الدول شرط أساسي لتهيئة أفق سياسي يُمهّد لتحقيق السلام.

وأكد العاهل الأردني على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

زامير: الحرب بغزة من أكثر الحروب التي خاضها الجيش تعقيداً

رام الله -"القدس" دوت كوم

عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، في قاعدة "غليلوت" في تل أبيب أمس، الإثنين، اجتماعا موسعا ضم ضباط هيئة الأركان العامة و"الهيئة العملياتية"، جرى خلاله تقييم الوضع الإستراتيجي، لأول مرة منذ سنتين.

وقال زامير خلاله إن "الحرب في قطاع غزة من بين الحروب الأكثر تعقيدا التي خاصها الجيش الإسرائيلي".

وقدم رؤساء اللواء الإستراتيجي والعمليات والأبحاث تقارير خلال الاجتماع، شملت "التحديات المتعددة الجبهات في الحرب المستمرة"، وذلك بهدف بلورة خطة العمل السنوية للجيش، وفق ما ذكرت وسئل إعلام إسرائيلية اليوم، الثلاثاء.

واستعرضت التقارير صورة الوضع الاستخباراتي والعملياتي والإستراتيجي في جميع الجبهات الإسرائيلية، "من الحدود القريبة وحتى عمق الشرق الأوسط، وبضمن ذلك نظرة حربية من طهران حتى غزة"، وتم استعراض العمليات العسكرية التي يجري تخطيطها.

وقال زامير إن العام 2026 سيكون "عام جهوزية وبلورة واستنفاد إنجازات وعودة إلى الكفاءات الأساسية واستغلال فرص عملياتية"، وأن "أي جبهة تؤثر على الأخرى، وفيما الحرب بدأت في غزة وتعود إلى غزة. هذه هي الحلبة الرئيسية".

وحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه من الناحية الاستخباراتية "تم رصد أعداء جدد في جميع الجبهات، من حيث الشخصيات وكذلك التنظيمات المسلحة"، وجاء أن "الشرق الأوسط خرج من التوازن، وأن الحفاظ على التفوق الاستخباراتي الإسرائيلي يتطلب ابتكارا أكثر وأدوات حديثة".

وقال زامير إن "على الجيش الإسرائيلي أن يكون مستعدا لمواصلة حرب واسعة وشاملة في واقع معقد ومليء بالتحديات والذي يستوجب عملا متعدد الجبهات".

وأضاف أن "على الجيش الإسرائيلي العمل بشكل هجومي في عدة جبهات إلى جانب دفاع ضروري في جبهات وحدود. وسنستمر في الحفاظ على التفوق الجوي واستمرار المجهود الاستخباراتي".

وتابع أن "الحرب في قطاع غزة هي بين أكثر الحروب تعقيدا التي شهدها الجيش الإسرائيلي. وحققنا إنجازات كبيرة جدا، وتواصل القيادة الجنوبية مع الألوية النظامية والاحتياط في قيادة العمليات الهجومية والدفاعية يوميا. وندفع أثمانا باهظة في القتال، وسنستمر في العمل حتى تحقيق هدفينا، إعادة المخطوفين والقضاء على حماس".

وقال زامير إنه "سنستمر في إضعاف ومنع قدرات إستراتيجية عن سورية وحزب الله والحفاظ على حرية عملنا. ونعمل في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) ونواصل القتال ضد الإرهاب بشكل مثابر ومتواصل. والمعركة مقابل إيران لم تنته".

واستعرض زامير ما وصفه بأنه "تغيير في المفهوم الأمني للجيش الإسرائيلي: الدفاع بواسطة الهجوم؛ مناطق عازلة في جميع الحدود؛ لا نتجاهل النوايا والقدرات؛ والجبهات ليست متشابهة – ليس بالإنجاز المطلوب، ولا بالأسلوب ولا بالصورة النهائية المطلوبة بالنسبة لنا. وهذا الأمر يؤثر أيضا على استمرار الحرب في جميع الجبهات".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

متى يكون الأمر أكثر من اللازم؟

غيرشون باسكين

21 يوليو 2025

عندما قدمت إلى إسرائيل لأول مرة لحفل بار متسفا الخاص بي عام 1969 بناءً على طلبي من والديّ، أتذكر أنني قلت لأمي بينما كنا نجلس في شرفة شقة قريبي في جفعاتايم نحدق نحو تل أبيب، قبل بدء السبت بقليل: "أشعر أنني في بيتي". إسرائيل هي بيتي. "البيت" — هذه الكلمة الكبيرة جدًا هي أفضل وصف لدي عن إسرائيل منذ أن انتقلت إلى هنا قبل 47 عامًا. ليس لدي أي مكان آخر في العالم أشعر فيه بأنه "بيتي"، ومع ذلك فإن إسرائيل في 2025 تختلف كثيرًا عما كانت عليه في 1969 أو في 1978 عندما هاجرت إليها. الآن أجد نفسي في صراع يومي مع سؤال: متى يحين الوقت الذي لم أعد أستطيع العيش فيه في المكان الذي أسميه بيتي؟ إسرائيل تتحول بسرعة إلى أرض غريبة بالنسبة لي، حيث يتم مهاجمة الأشخاص الذين يتشاركون قيمي نفسها من قبل الشرطة، وإسكاتهم في الإعلام، ودفعهم إلى التفكير بجدية في أن إسرائيل لم تعد مكانًا يمكنني العيش فيه.

أعلم أن المعلقين من آلة السموم التابعة للنظام الإسرائيلي الحالي سيكتبون: "تخلصنا منك — نحن لا نريدك وأمثالك في هذا البلد". إذا لم أكن يهوديًا، لاتهموني بمعاداة السامية، لكن بما أنني يهودي، فسيصنفونني كيهودي يكره نفسه.

إسرائيل ترتكب جرائم حرب مروعة في غزة. أشعر بألم جسدي بينما أكتب هذه الكلمات. لقد دمرت إسرائيل بشكل منهجي حضارة في غزة، حيث يرتفع عدد القتلى يوميًا من المدنيين غير المنتمين لحماس — نساء، أطفال، مسنون، مرضى، أولاد وبنات، رجال يقضون أيامهم في البحث عن مأوى وطعام وماء. نعم، هاجمت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر وارتكبت جرائم فظيعة ضد الإنسانية، وهي تتحمل المسؤولية عما آلت إليه غزة. لكن منذ ما يقرب من عامين، إسرائيل مسؤولة عن فظائع لا توصف سيتم نسبها لدولة إسرائيل لسنوات قادمة. الآن، يموت الناس في غزة أيضًا من الجوع أمام أعيننا. حوالي 80% من مباني غزة قد مُحيت — أحياء ومدن بأكملها اختفت، تم تفجيرها، تجريفها، تدميرها. حتى المقاولون الإسرائيليون الخاصون يستفيدون من تدمير المباني والأرواح في غزة. لا يوجد مكان آمن في غزة لأكثر من مليوني شخص. فقط الليلة الماضية أرسلت بعض المال لعائلة في غزة تعيش في خيمة في دير البلح لأنه لم يعد هناك مكان آمن لهم للبقاء حيث وجدوا نوعًا من الملاذ من القنابل الإسرائيلية. عائلة شابة أخرى في غزة أعرفها منذ سنوات ترسل لي رسائل على واتساب تقول: "نحن جائعون وعطشى" — هذا يحطم قلبي. أرى المأساة الإنسانية يوميًا التي خلقتها إسرائيل في غزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي — التقارير التي تفرض وسائل الإعلام الإسرائيلية رقابة ذاتية عليها. حتى عندما تحاول صحفية استثنائية مثل إيمانويل الباز فيلبس التحدث على قناة 13 عن الموت والجوع في غزة، يتم إسكاتها من قبل بيركو وموريا لأنها تجرؤ على "تشويه سمعة إسرائيل". هذا هو واقع معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية — صمت مطبق ورقابة ذاتية.

الإسرائيليون لا يريدون أن يعرفوا. أعتقد أن الكثيرين منهم لا يشعرون بأي ندم ويسعدون لرؤية معاناة أكثر من مليوني غزي. حرب الانتقام هذه تحظى بدعم عميق من جميع أطياف المجتمع الإسرائيلي، وليس فقط من حكومة إسرائيل. صحيح أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين يريدون صفقة لإعادة الرهائن وإنهاء الحرب، لكن الأرجح أن أغلبية الإسرائيليين يعتقدون أيضًا أنه لا يوجد أبرياء في غزة.

الكراهية ضد العرب في إسرائيل وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. عضو الكنيست العربي أيمن عودة يتعرض لهجوم عنيف وكاد أن يُقتل، بينما تقف الشرطة متفرجة. يتهم أيمن عودة بأنه خائن وعميل، لكن من المفارقات أن أيمن عودة هو واحد من حفنة فقط من أعضاء الكنيست اليوم الذين يوافقون على توقيع إعلان استقلال إسرائيل. معظم أعضاء الكنيست من الائتلاف الحالي، إن لم يكن جميعهم، سيرفضون توقيع الوثيقة التأسيسية لإسرائيل لأنها تدعو إلى السلام وتؤكد أن دولة إسرائيل تضمن المساواة الكاملة لجميع الإسرائيليين، بما في ذلك المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. بعض أعضاء الكنيست من الأحزاب اليمينية قد يصفون إعلان استقلال إسرائيل نفسه بأنه وثيقة معادية للسامية أو معادية للصهيونية. العنف ضد الفلسطينيين يحيط بنا من كل مكان. عمال عرب في سينما بالقدس يتعرضون للهجوم بعنف على الكاميرا مع صيحات "الموت للعرب"، بينما يمر الناس بجانبهم وكأن الأمر طبيعي ومقبول. سائقو حافلات عرب يُضربون من قبل ركاب يهود ثم يتم اعتقالهم من قبل شرطة بن غفير لمحاولتهم الدفاع عن أنفسهم. فلسطينيون في جميع أنحاء الضفة الغربية يتعرضون للهجوم من قبل المستوطنين تحت مراقبة الشرطة والجنود. يُطرد الفلسطينيون من أراضيهم وحتى يُقتلون من قبل مستوطنين عنيفين، ولا يتم اعتقال أحد أو إدانته بارتكاب جرائم. بل إن هؤلاء المستوطنين العنيفين يحميهم الشرطة والجيش الإسرائيلي الذي يعتقل ويهاجم الضحايا.

إسرائيل ترتكب جرائم حرب في غزة. إسرائيل ترتكب جرائم حرب في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وسائل الإعلام الإسرائيلية متواطئة في هذه الجرائم. الجمهور الإسرائيلي مسؤول، ولا يمكننا الهروب من مسؤوليتنا. الأمر ليس فقط الجيش والشرطة والحكومة. هذه الجرائم تُرتكب باسمي، باسمنا، باسم شعب إسرائيل. لا يمكننا أن نبقى صامتين. توجيه الاتهامات الصريحة يجعلني، في عيون أغلبية الإسرائيليين على الأرجح، خائنًا (ونحن نعرف ما يحدث للخونة).

منذ بداية الحرب في غزة، كان ابني الأصغر (31 عامًا) يصر كل ليلة جمعة خلال عشاء السبت على أن أقول ما الذي يجب أن يحدث لكي أعلن أنني لم أعد أستطيع العيش في إسرائيل. بعد أشهر من بداية الحرب، وافقت على وضع خطين أحمرين. الأول كان سهلاً: إذا أصبح بن غفير رئيسًا لوزراء إسرائيل، فلن أستطيع العيش هنا بعد الآن. الثاني أكثر إشكالية وله فرصة أكبر في التحقق: إذا فاز نتنياهو بانتخابات أخرى بعد 7 أكتوبر وكل ما حدث منذ ذلك الحين، فحينها، قلت، إسرائيل أصبحت غير قابلة للإصلاح. ما زلت أقول هذا مع إحساس عميق بأنه ليس لدي أي بيت آخر في العالم، ولا مكان آخر أشعر فيه أن لدي شيئًا لأفعله وسببًا للوجود.

لقد قضيت كل حياتي البالغة أحاول جعل إسرائيل مكانًا يعكس قيمي — تلك التي كنت أعتقد أنها قيم يهودية. كرست حياتي لبناء جسور التفاهم بين اليهود والعرب، الإسرائيليين والفلسطينيين. ما زلت أقوم بهذا العمل كل يوم، وأنا مقتنع أكثر من أي وقت مضى أن فرص السلام، وحل الدولتين، أقرب بكثير مما يعتقده معظم الناس. لكن فرص السلام وحل الدولتين قد تكون أيضًا أبعد من أي وقت مضى. إذا لم تظهر قيادة جديدة جادة في إسرائيل، فقد لا تتحقق أبدًا فرص إصلاح الضرر الذي حدث والانطلاق من الصدمة نحو الشفاء كمجتمع. هذا هو الخوف الذي أعيش معه كل يوم.

أتذكر معضلات الجنوب أفريقيين الذين عارضوا الفصل العنصري وكافحوا مع سؤال البقاء للقتال من أجل العدالة والمساواة أو تقرير أنهم لم يعودوا يستطيعون العيش في مجتمع غير عادل وقبيح إلى هذا الحد. بالنسبة لي الآن، في هذا الوقت، أعيش نفس الصراع. هناك الكثير من الإسرائيليين الرائعين الذين يقومون بأشياء رائعة. هناك الكثير من الجوانب الإيجابية في المجتمع الإسرائيلي، لكني أخشى أن بلدنا يتم الاستيلاء عليه من قبل القبيح، غير العادل، المجرم، الكراهية والخوف. مجتمعنا عنيف — كيف لا يكون كذلك عندما يقوم مئات الآلاف منا بما يفعلونه في غزة ثم يعودون إلى ديارهم وهم يعيشون مع صدمات ما بعد الحرب. السلوك العنيف، الغضب، الإحباط والذنب لا يتوقف عند الحدود عندما يعودون إلى ديارهم. التجريد من الإنسانية الذي يتم تعبئته وتعزيزه لتمكين ارتكاب الجرائم التي تقوم بها إسرائيل في غزة والضفة الغربية يواجه نوعًا من التنافر المعرفي في الداخل الذي يجد تبريرًا لسلوكيات وأفعال لا يمكن أبدًا تبريرها.

هذه هي حقيقة إسرائيل في يوليو 2025. خمسون رهينة إسرائيليًا ما زالوا مهجورين في غزة. آلاف الإسرائيليين ما زالوا مهجورين من قبل الحكومة بعد أن أصبحوا بلا مأوى بسبب الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ أكثر من 650 يومًا. الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء أكثر قلقًا بشأن سلطتهم ووظائفهم الفاسدة مما هم قلقون بشأن رفاهية الشعب. إسرائيل أصبحت أكثر ميلاً إلى المسيحانية والأصولية. إسرائيل أصبحت أكثر دولة مكروهة في العالم، وسيشعر الإسرائيليون بأنهم أقل ترحيبًا أينما سافروا. هذه هي إسرائيل 2025.

ومع ذلك، لا يوجد مكان آخر في العالم يمكنني أن أسميه بيتي. لا يوجد بلد آخر في العالم لدي فيه مهمة حياتية يجب إكمالها. لكننا نتحرك بسرعة نحو واقع مكان لا أرغب في أن أسميه بيتي، مكان لا يمكنني أن أسميه بيتي، مكان لم أعد أشعر فيه بالترحيب، ومكان لا أرغب بعد الآن في أن أكون مرتبطًا به. هذه هي إسرائيل 2025.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار الذهب عالميا

رام الله -"القدس" دوت كوم

 ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ ينتظر المستثمرون أي تقدم في المحادثات التجارية قبل الموعد النهائي في الأول من آب.

وبحسب وكالة (بلومبرغ) للأخبار الاقتصادية، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 3389.98 دولار للأوقية (الأونصة).

كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 3402.90 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 38.71 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.3% إلى 1442.55 دولار، وانخفض البلاديوم 1.3% إلى 1250.19 دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا ويستولي على مصاغ ذهبي ومبلغ مالي جنوب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شابا من قرية نزلة زيد جنوب جنين. 

ونقلا عن نادي الأسير، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد جهاد زيد، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، كما داهمت منزل المواطن صالح زيد وفتشته، واستولت على مصاغ ذهبي يقدر بقيمة 29 الف شيقل من داخله، اضافة لسرقة مبلغ من المال يقدر بـ 1500 شيقل. 

ويكثف الاحتلال من مداهمة بلدات وقرى محافظة جنين، منذ بدء العدوان على مدينة ومخيم جنين في الحادي والعشرين من كانون ثاني/ يناير الماضي، ويشن حمله اعتقالات، ومداهمة للمنازل، والممتلكات، وسط تدمير واسع للبنية التحتية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية عسكرية في الأراضي التي يحتلها بجنوب سورية

رام الله -"القدس" دوت كوم

يخطط الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية واسعة في الأراضي التي يحتلها في جنوب سورية، بادعاء انطلاق هجمات محتملة من هذه المنطقة، ومشابهة لهجمات حماس في 7 أكتوبر، ضد مستوطنات في هضبة الجولان المحتلة ومواقع ودوريات للجيش الإسرائيلي، ينفذها "ناشطو الجهاد العالمي والبدو".

وحسب تقرير نشره موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الثلاثاء، فإنه في الجيش الإسرائيلي "يتزايد التخوف من محاولة خلايا إيرانية التوغل إلى المنطقة العازلة في هضبة الجولان السورية (التي تحتلها إسرائيل منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي) من أجل تنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك بواسطة توغل مسلحين بمركبات بيك آب، بشكل مشابه لهجمات على مؤسسات الحكم التابعة لبشار الأسد في السنوات التي سبقت سقوط قسم من المناطق التي كانت تحت سيطرته".

وأشار التقرير إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان") والوحدة 504 لتفعيل عملاء "عززت عملياتها في هذه المنطقة مؤخرا، بواسطة اعتقالات في القرى السورية، التي نُشر عن بعضها في وسائل الإعلام".

ونقل التقرير عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن "الاعتقالات الكثيرة في الفترة الأخيرة ساعدت الجيش الإسرائيلي في بناء صورة وضع للخلايا الإرهابية. وأجرت القيادة الشمالية (للجيش الإسرائيلي) تدريبا للفرقة 210، بالتعاون مع وحدات الدفاع ووحدات التدخل التي أقيمت خلال الحرب، وحاكى التدريب محاولات احتلال بلدات" إسرائيلية.

وأضاف الضابط أن القوات تدربت على كيفية توجيه طائرات حربية من أجل "شن هجمات داخل الأراضي الإسرائيلية ضد المخربين الذين توغلوا"، وأنه "بنينا عائقا شرقيا يمنع عبور مركبات، وبنينا أسوارا وقنوات وخط صواريخ، وحتى لو حاولوا التوغل بواسطة مظلات تحلق بواسطة محركات، فإننا جاهزون في الجبهة الداخلية".

وتابع الضابط أن "توجيهاتي إلى الألوية والكتائب هي ألا ننتظر المعلومات وإنما إنتاجها. ومسؤوليتكم هي ترتيب المعلومات وتنظيمها. ولدينا اليوم 1100 مقاتل في وحدات دفاعية مختلفة، الذين يسكنون في البلدات (المستوطنات في الجولان) وبحوزتهم مدافع رشاشة وبنادق وذخيرة وعتاد عسكري. وقد نفذت هذه الوحدات أربعة تدريبات فجائية. ولدينا وحدة تدخل تضم قرابة 100 مقاتل من هضبة الجولان، مع قدرة عالية على التنقل، وقدرة قاتلة، والأهم أنهم يعرفون المنطقة، وهذا يشمل تشغيل درونات" أي طائرات مسيرة صغيرة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار الإبادة الجماعية والقتل العلني في غزة

كأن غزة تحوّلت إلى مشهد دائم للاستدرار العاطفي، بينما العالم يكتفي بالتحديق. منذ 21 شهراً، تتوالى بيانات الشجب والمناشدات من دول إما شريكة في حرب الإبادة، أو متآمرة أو متواطئة بصمتها. الجوع في غزة ليس طارئًا ولا عابرًا، بل سياسة منهجية وسلاح موجه ضد الفلسطينيين.


الوضع الإنساني كارثي. الجوع أصبح القاعدة، والمجاعة تتمدد كالنار في هشيم البشر. حين يتحول الجوع إلى مجاعة، نكون أمام جريمة حرب مكتملة الأركان، ووصمة عار على جبين الإنسانية. الجميع في غزة يشعر بالجوع، لكنه ليس شعورًا طارئاً، بل واقع قاتل. الناس يموتون جوعاً فعلاً، وسط مزيج من المرض، والإهمال، والحصار، والعزلة. لم يعد الألم في القصف أو التشريد، بل في صمت البطون الخاوية.


أمس نقل عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن نحو 55 ألف امرأة حامل في قطاع غزة، منهن 11 ألفا في خطر المجاعة، ويتوقع أن تلد آلاف النساء خلال الشهر المقبل.


تروي أمٌ بمرارة: "المشكلة عند الأطفال. لما ابني يقول لي: يما أنا جعان، شو أرد عليه؟ أقول له: من وين أجيب؟، فيرد: وأنا مالي، أنا جعان".

وتقول سيدة باكية: "بطعمي أولادي ميه، طول اليوم بناكل ميه". لم تعد هذه الجملة استعارةً شعبية، بل توصيفاً دقيقاً للواقع. 


الجسد الغزّي بدأ يلتهم نفسه. لا طعام يُشترى حتى لو توفر المال. الأسواق خالية، والطعام إن وُجد، يُسلَّم في مراكز الموت، حيث يُجبر الناس على الاختيار: إما الموت جوعًا، أو الموت برصاص الاحتلال.

القتل بالتجويع، حيث تمنع دولة الاحتلال دخول الغذاء، وتعرقل شاحنات المساعدات، وتفرض نظام توزيع يستدعي الفلسطينيين إلى نقاط تُشبه ساحات الإعدام الجماعي. يُطلب منهم الوصول فوراً، دون تنسيق مسبق، وأن يصطفوا في ظروف لا إنسانية. وإن انحرف أحدهم عن "التعليمات"، يُقتل بدم بارد، وتُبرر الجريمة بأنها "مشروعة".


يسأل المتشككون بوقاحة: "أين الجثث؟". الجثث ليست مرمية على الطرقات، بل خلف الجدران، وفي ممرات الجوع، وأمام مراكز القتل التي تُسمّى زورًا "نقاط مساعدة إنسانية".

الجوع لا يُصرخ، لكنه يفتك بالأرواح، والمجاعة لا تحتاج إلى صور الجثث كي تُصدّق. ما يجري هو جريمة معلنة تُرتكب بصوت عال، وعلى مرأى العالم. هذه إبادة، لا فوضى حرب. ثمة نظام يعمل على مدار الساعة: يُصدر التعليمات، يُخبر الجنود أنهم يستطيعون القتل دون محاسبة، يُشرف على آلية التجويع، ويمنع الغذاء والدواء من الوصول. وهذا بالضبط هو تعريف الإبادة الجماعية: وجود نية، وتنفيذ، واستمرار.


في غزة، الفلسطيني يخفي وجعه خلف صمت ثقيل. يتجاهل جوعه ليحافظ على كرامته، ويُقنع نفسه أنه لا يزال إنسانًا، رغم كل ما يذلّه ويُفتته نفسيًا وجسديًا. يحاول أن يبدو عاديًا، فقط ليبقى متماسكًا. لا حاجة للإشارة إلى "محرقة غزة"، فكل إبادة فريدة في وحشيتها. ما يميز هذه الإبادة أنها بلا سرية، بلا توقف، وبلا أي اعتبار لوجود الفلسطينيين كبشر. الجرائم تُرتكب علنًا، بلا خجل، بلا رادع، بلا عقاب. لا توجد أوامر خفية، لأن النية باتت هي الرسالة.


التقارير الطبية والحقوقية تؤكد أن المجاعة الجماعية بدأت فعلاً في حصد الأرواح. لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة. كل شيء كان معروفًا، متوقعًا، ومحذَّرًا منه. ومع ذلك، تُنفَّذ الجريمة أمام الكاميرات، وتُدار من غرف عمليات عسكرية وسياسية.


لا أحد في هذا العالم بريء. أولئك الذين "يشككون"، والذين يصدرون تقارير كاذبة تزعم أن سكان غزة يتلقون ما يكفي من الطعام، والذين يوقفون شاحنات المساعدات، والذين يضعون خططًا "للاستجابة الغذائية" بدلًا من وقف القتل، كلّهم شركاء في الجريمة.


أما الأنظمة العربية، فمعظمها طبّع مع القتل بدل مواجهته. المفاهيم الأخلاقية والإنسانية تفككت، وتحولت إلى شعارات جوفاء. التضامن لم يعد رفاهاً أخلاقياً، بل ضرورة وجودية، دفاعًا عن معنى الإنسانية.


وعن  "الحلول الفردية"، والأخبار عن استعداد بعض الدول العربية والأوروبية - التي لا تعترف بالإبادة - لإدخال المساعدات عبر الإنزال الجوي، فهي تكرار لمحاولات فاشلة سبق أن أزهقت أرواحاً بدل إنقاذها. لا تصل للجميع، ولا تُوزّع بعدالة، وتُستخدم لتلميع صورة دولة الاحتلال. الجميع يعرف أن الحل ليس بإنزال فتات فوق الجوعى، بل بوقف العقاب الجماعي، وفتح المعابر لتدفق المساعدات بكرامة وعدالة.


يا له من عالم لا يعجز، بل يكرّس الظلم، ويُقنّن المجاعة، ويدفن ما تبقى من إنسانية الفلسطينيين في قطاع غزة. لا شيء يعلو على إنقاذ الأرواح. إسرائيل تكرّس كل جهدها لتصفية الفلسطينيين. وإذا لم يكن هذا هو التعريف الحيّ للإبادة، فما هي الإبادة إذًا؟ الآن، لا شيء أهم من إنقاذ الأطفال والرضّع من حصار الغذاء والدواء. كل شيء آخر يأتي لاحقًا.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة وفيات منذ صباح اليوم بغزة نتيجة سوء التغذية والمجاعة

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت مصادر طبية، صباح اليوم الثلاثاء، استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم طفلان في قطاع غزة نتيجة سوء التغذية.

وبحسب المصادر، فقد استشهد يوسف الصفدي من شمال قطاع غزة في مستشفى الشفاء، وعبد الحميد الغلبان من مدينة خان يونس جنوبا في مستشفى ناصر، فيما استشهد الشاب أحمد الحسنات في مستشفى شهداء الأقصى.

وحسب المصادر ذاتها، فقد توفي 23 مواطنا بينهم أطفال في مناطق عدة بالقطاع، بسبب سوء التغذية، خلال يومين.

وتتعامل المستشفيات في قطاع غزة مع مئات من مختلف الأعمار ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية، إذ أنهم في حالات إجهاد حادة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، كما أنه يتم التعامل مع مرضى لديهم حالات من الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الحاد، والمستشفيات ليس لديها أسرة طبية وأدوية تكفي العدد الهائل من المصابين بسوء التغذية الحاد.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضحت أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة للأونروا قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحددت ما يقرب من 5,500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

شعب بلا قوت... وحكومة بلا خطة

بهاء رحال

فشلت حكومة الدكتور محمد مصطفى، أو أُفشِلت بفعل الحصار والحرب والقيود والعراقيل التي وضعها الاحتلال. وليس غريبًا على الاحتلال المجرم، الذي يواصل حرب الإبادة في غزة، أن يضع العراقيل أمام الحكومة الفلسطينية، إلا أن الفشل هنا يكمن في عدم وضع خطط كافية وقادرة على مواجهة عراقيل الاحتلال، فبات المشهد وكأنه استجداء لسموتريتش ليفرج عن أموالنا التي قرر قرصنتها، وعدم تحويلها إلى الخزينة الفلسطينية، الأمر الذي أوصل المجتمع الفلسطيني إلى حدّ الإفقار، حتى بات لا يمتلك قوت يومه، وفي الوقت نفسه، فإن الحكومة فشلت في دفع ولو جزء من المستحقات والرواتب، وطالبت المواطن بالإيفاء بكل ما يترتب عليه من التزامات، ما جعل المواطن يعيش في حالة ضياع، بلا حقوق، كما جعله عرضة للابتزاز، وهاربًا من صاحب البقالة، وصاحب الدكان، ومن شركة المياه والكهرباء والهاتف، ومن الصيدلية والبلدية وغيرها.

وفي الوقت الذي تتقاعس فيه الحكومة عن دفع نسبة من الراتب - كما كان سائدًا في السنوات الأربع الأخيرة - فإنها تفتح المحاكم ليحاكم القضاة الناس على عجزهم عن سداد ديونهم المالية، بينما لا أحد يأخذ بيد المواطن الذي له مستحقات تُعادل أضعاف ما عليه من التزامات. إنها معادلة يصعب تفكيكها، وفشلٌ متراكم، ليس ذنب هذه الحكومة وحدها، بل ذنب حكومات متعاقبة لم تخلع عن كاهل شعبنا اتفاقية باريس، ولم تضع رؤية لإدارة المال العام، ولم تضع لبنة البناء الاقتصادي السليم، وقد أسفر ذلك عن النتيجة التي نراها هذه الأيام، حيث بات مصير الفلسطيني معلقًا بين سندان القتل، والإبادة، والتجويع، والفقر، ومطرقة الإهمال، فلا الحكومة قادرة على حماية الناس، وتوفير قوت يومهم،  ولا الأفق يبدو واعدًا بحلول قريبة، فقد تراكمت الأزمات وتداخلت، حتى أصبحت السياسة والاقتصاد والحياة اليومية كلها خاضعة لمنطق العجز والتبرير والمناشدة، وهكذا، تحوّل المواطن إلى الحلقة الأضعف في معادلة مختلّة، يدفع فيها وحده ثمن الاحتلال وسوء الإدارة معًا، في وقتٍ لم تعد فيه الشعارات تكفي، ولا البيانات تطعم جائعًا أو تداوي مريضًا. 

صحيح أنه لا يمكن تحميل الحكومة الحالية مسؤولية الانهيار الكامل في المشهد الفلسطيني، لكن لا يمكن أيضًا إعفاؤها من واجب المبادرة والجرأة في اتخاذ قرارات تنقذ ما تبقى. فالفقر المتفشي، والانهيار الاقتصادي، وحرب الإبادة وحرب المستوطنين، وفقدان الأمل، ليست مجرد أرقام في تقارير، بل واقع مرير يعيشه الناس كل يوم، والمطلوب اليوم ليس التبرير ولا التذرع بالعقبات، بل الخروج من دائرة العجز إلى مساحات الفعل والعمل، وإعادة بناء العلاقة بين المواطن ومؤسساته على قاعدة الحقوق لا الوعود، والمسؤولية لا الإنكار، فالفلسطيني الذي يصمد في وجه الاحتلال، يستحق أن يصمد نظامه السياسي والاقتصادي، وأن يكون أقوى من خطط حكومة الاحتلال ومن قرارات سموتيرتش.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: الاحتلال يقصف مقراتنا في دير البلح ويعتقل موظفينا تحت التهديد

غزة- "القدس" دوت كوم

اتهمت منظمة الصحة العالمية الجيش الإسرائيلي بشن هجمات مباشرة على مقر إقامة موظفيها ومستودعها الرئيسي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، يوم الإثنين، ما أدى إلى خطر جسيم على حياة الموظفين، وأثر سلباً على قدرة المنظمة في مواصلة تقديم خدماتها الصحية في القطاع.

وأفادت المنظمة أن مقر إقامة الموظفين تعرض للهجوم ثلاث مرات، أدت إلى اندلاع حريق وأضرار مادية كبيرة، فيما دخلت قوات الجيش الإسرائيلي المبنى بالقوة، مجبرة النساء والأطفال على الإخلاء سيرا على الأقدام وسط اشتباكات نشطة، بينما تم تكبيل الرجال من الموظفين وأفراد أسرهم وتجريدهم من ملابسهم واستجوابهم تحت تهديد السلاح.

وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن اثنين من موظفي المنظمة واثنين من أقاربهم تم اعتقالهم، أُطلق سراح ثلاثة منهم لاحقا، فيما لا يزال أحد الموظفين رهن الاعتقال. وأكد أن المنظمة تطالب بـالإفراج الفوري عن الموظف المعتقل، وتوفير الحماية الكاملة لجميع موظفيها.

وأشار غيبريسوس إلى أن هذه الهجمات جاءت بعد أوامر إخلاء إسرائيلية شملت مناطق متعددة في دير البلح، والتي أثرت أيضا على المنشآت الصحية التابعة للمنظمة، وخاصة المستودع الرئيسي الذي تعرّض لأضرار جسيمة بفعل هجوم أدى إلى تفجيرات واندلاع حرائق، مما تسبب في شلل حاد في قدرة المنظمة على إيصال الدعم للمستشفيات وفرق الطوارئ.

وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية الواسعة على أحياء دير البلح، التي تحتضن عشرات الآلاف من المهجرين، استهدفت منازل ومساجد وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى، في حين نزحت عائلات بأكملها إلى مناطق أكثر أمانًا وسط القصف العنيف، لا سيما في مناطق "أبو هولي" وشرق البركة وغربها.

وشدد غيبريسوس على أن القطاع الصحي في غزة يواجه انهيارا وشيكاً، مع نفاد الإمدادات الطبية والوقود، مؤكداً أن وقف إطلاق النار أصبح ضرورة إنسانية عاجلة، وليس مجرد مطلب سياسي، داعيا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لضمان تدفق مستمر للمساعدات الطبية إلى غزة.

يأتي ذلك في وقت كثف فيه الجيش الإسرائيلي عملياته في دير البلح، حيث توغلت دباباته في مناطقها الشرقية والجنوبية للمرة الأولى منذ بدء العدوان البري، بذريعة البحث عن رهائن، بينما تستمر الهجمات الجوية والمدفعية، مخلفة دماراً واسعاً ومعاناة إنسانية متفاقمة.

منوعات

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تجاوزات طبية خطيرة: الولايات المتحدة تبدأ إصلاحات واسعة في نظام زراعة الأعضاء

وكالات

شرعت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة بتنفيذ إصلاحات شاملة لنظام زراعة الأعضاء الفدرالي، عقب الكشف عن حالات تم فيها الشروع في استرجاع أعضاء من متبرعين قبل أن تتوقف وظائفهم الحيوية بشكل كامل.

وجاء هذا التحرك إثر تحقيق رسمي أثبت وقوع تجاوزات خطيرة في بعض مراكز التنسيق والاسترجاع، وأشار إلى وجود "علامات حياة" لدى عدد من المتبرعين في لحظة محاولة نزع الأعضاء منهم.

ووفق ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن الوزارة تدرس حاليًا إغلاق إحدى الجهات المركزية المسؤولة عن استرجاع الأعضاء، بعد التأكد من إخفاقها في الالتزام بالبروتوكولات الفدرالية التي تُحدد بدقة الشروط الطبية لإعلان الوفاة قبل المباشرة بعملية النقل.

ويُعد هذا الإجراء من أقوى التدخلات الحكومية في قطاع زراعة الأعضاء منذ عقود، ويستهدف استعادة الثقة بالنظام وتعزيز حماية المتبرعين.

التحقيق الذي فجّر القضية أظهر وجود ثغرات إجرائية ورقابية في ممارسات بعض مراكز استرجاع الأعضاء، ما أثار مخاوف عميقة لدى الأوساط الطبية والأخلاقية.

وقد أعربت جهات مهنية عن قلقها من أن بعض هذه العمليات قد تكون نُفّذت دون التحقق الكامل من وفاة المتبرع، وهو ما يُعد خرقًا خطيرًا للمعايير الأخلاقية والطبية المعتمدة.

وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أنها بصدد مراجعة شاملة لبروتوكولات الفحص والتوثيق التي تسبق عمليات استرجاع الأعضاء، وستعمل على تحديث المعايير التي تُستخدم لتحديد لحظة الوفاة المؤكدة.

كما تعتزم فرض رقابة أشد على مراكز التنسيق، وقد تُنهي عقود بعضها في حال ثبت تقصيرها في الالتزام بالإجراءات التنظيمية.

الخطوة تأتي في وقت يتزايد فيه الاعتماد على عمليات الزراعة لإنقاذ حياة الآلاف، لكنها تبرز الحاجة إلى ضمان أقصى درجات الشفافية والصرامة في التعامل مع أجساد المتبرعين، الذين يُفترض أن تتم حمايتهم حتى اللحظة الأخيرة وفق أرقى المعايير الأخلاقية.

وترى الوزارة أن هذه الإصلاحات ضرورية ليس فقط لتصحيح الخلل، بل لضمان استمرارية نظام الزراعة على أساس من الثقة العامة والمصداقية.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار النفط تهبط مع تزايد المخاوف بشأن الطلب على الوقود

رام الله -"القدس" دوت كوم

 هبطت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، وسط مخاوف من انحسار النشاط التجاري وتأثيره على نمو الطلب على الوقود في ظل الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، المستهلكين الرئيسيين للخام.

ووفقا لوكالة "بلومبيرغ" للأخبار الاقتصادية، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتا لتصل إلى 68.69 دولار للبرميل، في حين سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66.69 دولار للبرميل بانخفاض 51 سنتا أو 0.76 بالمئة.

وتنتهي صلاحية عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر آب اليوم الثلاثاء، فيما انخفض عقد أيلول الأكثر نشاطا 54 سنتا أو 0.82 بالمئة مسجلا 65.41 دولار للبرميل.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": ارتفاع عجز الميزان التجاري للسلع المرصودة بنسبة 9% خلال شهر أيار

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء، ارتفاع الميزان التجاري للسلع المرصودة بنسبة 9% خلال شهر أيار الماضي، مقارنه مع الشهر المناظر 2024.

وأوضح الإحصاء في تقرير له، حول التجارة الخارجية المرصودة للسلع للشهر المرصود، أن قيمة العجز التجاري، الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات، بلغت 455.9 مليون دولار أميركي، في شهر أيار الماضي.

وارتفعت الصادرات خلال شهر أيار بنسبة 23% مقارنة مع شهر أيار من عام 2024، حيث بلغت قيمتها 154.9 مليون دولار أميركي. وارتفعت الصادرات إلى إسرائيل خلال الشهر المرصود بنسبة 22% مقارنة مع الشهر المناظر له في عام 2024، وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 90% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر أيار من عام 2025.

كما ارتفعت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 32% مقارنة مع شهر أيار من عام 2024.

وارتفعت الواردات خلال شهر أيار من عام 2025 بنسبة 12% مقارنة مع شهر أيار من عام 2024، حيث بلغت قيمتها     610.8 مليون دولار أميركي.

كما ارتفعت الواردات من إسرائيل بنسبة 3%، وشكلت الواردات من إسرائيل 54% من إجمالي قيمة الواردات لشهر أيار من عام 2025. كما ارتفعت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 25%، مقارنة مع شهر أيار من عام 2024.

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

عراقجي: تخصيب اليورانيوم مستمر.. وترامب يتوعد بقصف جديد

وكالات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن بلاده مستعدة لإعادة قصف المنشآت النووية الإيرانية "إذا لزم الأمر"، مشددا على أن الضربات التي نفذها الجيش الأميركي مؤخرا "دمرت تمامًا" تلك المواقع.

وجاء تهديد ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، ردا على تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي رغم "الأضرار الجسيمة" التي لحقت به.

وكانت تقييمات استخبارية أميركية قد أشارت إلى أن الضربات الأميركية ربما أخرت البرنامج النووي الإيراني لأشهر، لكنها لم تقض عليه بالكامل، ما يتناقض مع تأكيدات ترامب.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، أوضح عراقجي أن البرنامج النووي الإيراني "متوقف حاليا" بسبب حجم الدمار، لكنه شدد على أن تخصيب اليورانيوم سيستمر، معتبرا ذلك "إنجازا علميا" و"مسألة فخر وطني". وأكد أن أي اتفاق نووي مستقبلي يجب أن يضمن حق إيران في التخصيب.

وحول مصير كميات اليورانيوم المخصب، قال عراقجي إنه لا يملك معلومات مفصلة، لكنه أشار إلى أن الوكالة الذرية الإيرانية تجري حاليا تقييما لحجم الخسائر والمواد التي تضررت.

وكانت الضربات الأميركية قد استهدفت في 22 حزيران/يونيو الماضي، منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران، بالإضافة إلى منشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز، بعد تسعة أيام من اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران في 13 يونيو، والتي استمرت 12 يوما.

وخلال تلك الحرب، شنت إسرائيل مئات الغارات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وقتلت عددا من العلماء المرتبطين بالبرنامج النووي، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية.

ورغم الأضرار، أكدت طهران تمسكها ببرنامجها النووي، نافية السعي لامتلاك سلاح نووي، ومشددة على أن أنشطتها تهدف لأغراض مدنية. ويشتبه في أن إسرائيل ودول غربية تسعى لمنع إيران من الوصول إلى قدرات نووية عسكرية.

وفي سياق متصل، أعلن عراقجي استعداد بلاده لإجراء محادثات جديدة مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في إسطنبول يوم الجمعة، وأكد انفتاح إيران على "محادثات غير مباشرة" مع الولايات المتحدة، شريطة أن تبنى على خطوات متبادلة لبناء الثقة، تشمل رفع العقوبات الأميركية.

كما أكد الوزير الإيراني استمرار برنامج بلاده الصاروخي، قائلا: "لا يزال لدينا ما يكفي من الصواريخ للدفاع عن أنفسنا". وكانت الضربات الإسرائيلية قد استهدفت خلال الحرب مواقع لتصنيع وتخزين الصواريخ، ومنصات إطلاق، وخاصة البالستية منها.

وفي ختام المقابلة، طمأن عراقجي بشأن صحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، قائلا: "لقد التقيته اليوم، وهو بصحة جيدة جدا".

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب "مُفاجأ" بأفعال إسرائيل في غزة وسوريا الأسبوع الماضي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

نوهت الناطقة الرسمية باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الاثنين، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجئ الأسبوع الماضي بالأفعال الإسرائيلية في غزة وسوريا، وفي كلتا الحالتين اتصل هاتفيًا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لتصحيح" الأمر.


وهذا يؤكد ما وصفته المصادر بأنه ديناميكية متوترة بشكل متزايد بين الزعيمين وفق مراقبين.


وأثارت ضربة على الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة يوم الخميس الماضي رد فعل سلبي فوري من ترمب، الذي اتصل هاتفيًا بنتنياهو للتعبير عن استيائه ولضمان إصدار الزعيم الإسرائيلي بيانًا يصف الضربة بالخطأ.


وفوجئ ترمب أيضًا بالغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مبانٍ حكومية في العاصمة السورية دمشق الأسبوع الماضي في وقت تعمل إدارته على إعادة بناء الدولة التي مزقتها الحرب.


وقالت ليفيت للصحفيين في مؤتمرها الصحفي اليومي في البيت الأبيض يوم الاثنين: "يتمتع الرئيس بعلاقة عمل جيدة مع بيبي (بنيامين) نتنياهو، ويتواصل معه باستمرار. لقد فوجئ بالقصف في سوريا، وكذلك بقصف كنيسة كاثوليكية في غزة". وأضافت: "في كلتا الحالتين، اتصل الرئيس سريعًا برئيس الوزراء (نتنياهو) لتصحيح الوضع".


وأشارت ليفيت إلى جهود وزير الخارجية ماركو روبيو لتهدئة التوترات في سوريا، حيث خفف ترمب العقوبات ودعم الرئيس الجديد، الزعيم السابق للمتمردين أحمد الشرع.


وبحسب المراقبين، فأنه لطالما كانت علاقة ترمب، الذي استضاف نتنياهو في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر (للمرة الثالثة )، معقدة مع الزعيم الإسرائيلي. فعلى الرغم من كونهما حليفين قويين، إلا أن الرجلين ليسا مقربين شخصيًا، )وفقًا لما قاله أشخاص مطلعين على العلاقة لشبكة CNN، وقد شاب العلاقة بينهما أحيانًا انعدام الثقة المتبادلة.


ومع ذلك، بدا ترمب أقرب من أي وقت مضى إلى نتنياهو بعد قراره الانضمام إلى الحملة الجوية الإسرائيلية على إيران يوم 21 حزيران الماضي.  ويشار إلى أنه خلال عشاء في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض يوم السابع من تموز الجاري، ، أظهر  نتنياهو بأسلوب استعراضي، رسالة كتبها إلى لجنة نوبل يُرشّح فيها ترمب لجائزة السلام.


وكان ترمب يأمل أن تُسفر زيارة نتنياهو التي استمرت أربعة أيام إلى واشنطن عن تقدّم في وقف إطلاق النار في غزة، والذي سيشمل إطلاق سراح الرهائن الذين لا تزال حماس تحتجزهم، وزيادة كبيرة في كمية المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى القطاع المحاصر. وصرّح الرئيس الأميركي مرارًا قبل الزيارة بأنه يتوقع وقف إطلاق النار هذا الأسبوع.


لكن نتنياهو غادر الولايات المتحدة دون الإعلان عن أي اتفاق. والآن - بعد قرابة أسبوع من تقديم الوسطاء لآخر مقترح لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن إلى حماس - لا تزال جميع الأطراف تنتظر ردّ قادة حماس في غزة، وفقًا لمصدرين مطلعين على المفاوضات لشبكة CNN. وقالت حماس في بيان يوم الاثنين إنها "تبذل كل جهودها وطاقاتها على مدار الساعة" للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.


وقد راقب ترمب بقلق متزايد الحرب على غزة التي أودت بحياة المزيد من الأشخاص - بمن فيهم ثلاثة قتلى في تفجير الكنيسة الأسبوع الماضي. وقالت ليفيت: "لقد أصبحت رسالة الرئيس بشأن هذا الصراع الذي شهدناه في الشرق الأوسط لفترة طويلة جدًا، وحشية للغاية، وخاصة في الأيام الأخيرة، حيث وردت تقارير عن مقتل المزيد من الناس. أعتقد أن الرئيس لا يرغب في رؤية ذلك أبدًا؛ إنه يريد أن ينتهي القتل".


كما أشادت ليفيت بجهود الإدارة للسماح بدخول المساعدات إلى غزة، حتى في الوقت الذي أصدر فيه وزراء خارجية 25 دولة غربية إدانة لإسرائيل لقيامها "بتوزيع المساعدات بالتنقيط" على القطاع. وقالت وزارة الصحة في القطاع إن أكثر من 1000 شخص قد قُتلوا وهم يسعون للحصول على الإغاثة الإنسانية هناك منذ أواخر مايو.


وجادلت ليفيت قائلة: "الرئيس هو السبب في توزيع المساعدات في غزة من الأساس. إنه يريد أن يتم ذلك بطريقة سلمية، حيث لا تُفقد المزيد من الأرواح".


وقالت ليفيت: "إنه وضع صعب ومعقد للغاية ورثه الرئيس بسبب ضعف الإدارة السابقة. وأعتقد أنه يستحق الإشادة".


"إن الرئيس يريد أن يرى السلام وكان واضحًا جدًا في هذا الشأن".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

تاريخ ونشأة الغرف التجارية الصناعية الزراعية في فلسطين

جاء إنشاء الغرف في مختلف بلدان العالم لتكون الإطار التنظيمي لقطاع الأعمال الذي يمثله ويرعى مصالحه ويدعمه، ليساهم بفاعلية في تنفيذ برامج التنمية وتحقيق التطور والنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وقد عرفت الغرف التجارية بمسميات مختلفة منذ زمن قديم يرجع إلى ما قبل الميلاد و مع نمو ممارسة المجتمعات للأنشطة الاقتصادية عبر الأزمان التاريخية المختلفة وصولا للقرون الوسطى لتكون أساسا لظهور الغرف التجارية بشكل منظم عن طريق مبادرات من أصحاب الأعمال وكانت البداية من قارة أوروبا، حيث أنشئت أول غرفة تجارية عام 1599م في مدينة مرسيليا التي كانت وما زالت من أهم موانئ فرنسا، ثم توالى إنشاء الغرف في معظم الدول الصناعية في أوروبا ، وامتدت بعد ذلك إلى قارات العالم خاصة في الدول التي اتجهت إلى تنمية اقتصادياتها بخطوات سريعة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان واستراليا.

وكان الهدف الرئيسي من الغرف تشكيل مؤسسات تجمع التجار والصناع لتمثيل مصالحهم أمام الحكومات، ولتنظيم المهن التجارية والصناعية. إن نموذج "الغرفة التجارية الصناعية" هو النموذج السائد في غالبية دول العالم كما في المملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج العربي والدول الأوروبية والصين على سبيل المثال.

أما في فلسطين فيعود تشكيل الغرف التجارية الصناعية إلى بداية القرن التاسع عشر، وذلك حسب ما تم نشرة في دليل التجارة والصناعة والحرف والمهن العربية في فلسطين وشرقي الأردن والذي صدر تحت رعاية الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، وتأسست الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في القدس عام 1909 حيث تم تأسيس غرفة الناصرة سنة 1912، غرفة تجارة نابلس سنة 1918، الغرفة التجارية والزراعية في عكا سنة 1919، غرفة تجارة حيفا وقضاها سنة 1920، الغرفة التجارية الوطنية يافا سنة 1922، غرفة التجارة في غزة سنة 1925، ثم مؤخراً تم تغيير اسم غرفة القدس إلى الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس سنة 1936.

وبعد ذلك تلاها تأسيس الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في الضفة الغربية في عقود الأربعينيات والخمسينيات والستينات من القرن الماضي.

وتأسس اتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية الفلسطينية عام 1989 في مدينة القدس بمبادرة من كافة الغرف الفلسطينية القائمة في ذلك التاريخ في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحضور ودعم من منظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع للاتحاد العام للغرف العربية في الإمارات العربية المتحدة، ويشكل الاتحاد المظلة الرئيسية لـ 18 غرفة (13 غرفة في الضفة الغربية، 5 غرف في محافظات غزة)، وتتميز الغرف بانتشارها الجغرافي في كافة محافظات الوطن مما يمكنها من تقديم خدماتها لكافة القطاعات الاقتصادية من التجار والصناع والزراع بسهولة ودون أي معاناة.

وتعد الغرف التجارية الصناعية الزراعية هي الممثل الشرعي للقطاع الخاص وكافة المنشآت الاقتصادية وتضم في عضويتها ما يزيد عن 70 ألف عضوا في كافة محافظات فلسطين يمثلون كافة الأنشطة والشرائح الاقتصادية من التجارة والصناعة والزراعة والخدمات والتعهدات والحرف وتكنولوجيا المعلومات.

وتتمتع الغرف التجارية الصناعية الزراعية بالدمج بين القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى راسها القطاع التجاري، القطاع الصناعي والقطاع الزراعي، ويُعد هذا أساسًا متينًا لنمو الاقتصاد الوطني واستقراره في أي دولة، فالعلاقة بينهما تكاملية، حيث تعتمد كل منهما على الأخرى لتحقيق التنمية المستدامة. وهذا ما يميز الدمج وتطبيق نموذج الغرف التجارية الصناعية بدلاً من الفصل الذي يؤدي إلى التنافس وتغليب مصلحة قطاع على الآخر.

وترتبط التجارة والصناعة بعلاقة طردية، حيث أن الصناعة تقوم بإنتاج السلع والبضائع والتجارة تقوم بتوزيع وتسويق هذه السلع محليًا ودوليًا، أي أنه بدون صناعة، لا توجد منتجات تُباع، وبدون تجارة، لا تصل المنتجات إلى المستهلك.

وكما هو مفهوم فإن الصناعة تنتج، والتجارة توزع، ومن دون استمرارهما معًا يحدث خلل في السوق، وتتراجع فرص النمو، وتقل كفاءة الاقتصاد.

لذلك، من المهم أن تعمل الدول على تعزيز هذا التكامل عبر السياسات، والتشريعات، والدعم اللوجستي، والبنية التحتية.

 ولعبت الغرف التجارية الصناعية دورا مهما في الحياة الاقتصادية، وقد تطور هذا الدور من حيث الحجم والنوع مع التطورات الاقتصادية التي حدثت في دول العالم ونمو قطاعات الأعمال التي تمثلها هذه الغرف وتزايد أهميتها في هيكل الاقتصاد الفلسطيني ومن ثم جاء التوسع في دورها من مجرد الدفاع عن مصالح قطاعات الأعمال إلى الإسهام في دعمها وتطويرها ومعاونتها بسبل متعددة لتحقيق أهدافها وتوسعة علاقاتها.

ويجب العمل على تعزيز هذا الدور بشكل أفضل من اجل الوصول الى المساهمة الفاعلة في تعزيز مكانة القطاع الخاص الفلسطيني وبالتالي تعزيز ونمو الاقتصاد الفلسطيني.

وتجدر الإشارة الى أن أخر عملية انتخابية للغرف التجارية الصناعية الزراعية قد جرت على مستوى جميع محافظات الوطن دون أي استثناء وبصورة متزامنة ومتوافقة حيث بدأت بموجب القرار الوزاري الصادر عن وزير الاقتصاد الوطني رقم (498) لسنة 2022، وذلك استنادا الى القرار بقانون رقم (9) لسنة 2011 الخاص بالغرف التجارية، والقرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2013 بشأن نظام الغرف التجارية الصناعية الزراعية.

 

أهداف الغرف التجارية الصناعية:

1. تمثيل القطاع الخاص أمام الجهات الحكومية والدولية والدفاع عن مصالحه.

2. تنمية وتطوير البنية الاقتصادية.

3. تنمية العلاقات الدولية والعربية وفتح آفاق جديدة بين رجال الأعمال من مختلف دول العالم وفلسطين.

4. تقديم الاقتراحات والتوجيهات في كل ما يهم المسائل التجارية والصناعية والزراعية مما يساهم في ازدهارها.

5. تعزيز العلاقات بين الغرفة التجارية الفلسطينية والغرف التجارية في الدول العربية والأجنبية.

6. توفير البيانات والمعلومات عن التجارة والصناعة في منطقة تمثيل الغرفة لخدمة متخذي القرار والباحثين والمستثمرين.

7. تحسين البيئة الاستثمارية من خلال تأثيرها في قضايا معينة لها علاقة بأعضاء الهيئة العامة مثل الضرائب والبطالة والقوانين الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى حل النزاعات التجارية التي تحدث بين الأعضاء من خلال الوساطة والتحكيم.

8. التعبير عن وجهة نظر أعضاء الهيئة العامة في التوجهات الاقتصادية والتشريعات والقوانين والإجراءات النظامية التي تمس مصالحهم.

  الخدمات التي تقدمها الغرف التجارية الصناعية:

1. تنظيم المحاضرات والندوات وورش العمل والمؤتمرات لأعضاء الهيئة العامة حول المواضيع الاقتصادية المطروحة على الساحة.  

2. تقديم حزمة من البرامج التدريبية الهادفة الى تدريب اعضاء الهيئة العامة والعاملين لديهم وتأهيلهم لممارسة اعمالهم بأفضل الطرق ووفق أحدث الطرق والأساليب الادارية والمهنية والفنية الحديثة.

3. إصدار شهادات المنشأ للمنتجات الفلسطينية الصناعية والزراعية. وشهادات إعادة التصدير للبضائع الأجنبية.

4. إصدار شهادة توصية لمساعدة التجار ورجال الأعمال في الحصول على التأشيرات اللازمة لدخول الدول الأجنبية والعربية.

5. إصدار شهادة إثبات المهنة في جواز السفر للتجار ورجال الاعمال.

6. تنظيم الوفود والبعثـات التجـارية للمشـاركة في المعـارض الدولية والعربية.

7. استقبال الوفود الأجنبية من رجال الأعمال وعمل لقاءات مشتركة مع رجال أعمال محليين وذلك لتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة.

8. إجراء الدراسات والتقارير والأبحاث حيث تقوم معظم الغرف بإجراء عدد من الدراسات الاقتصادية وإصدار تقارير وأبحاث تهتم بجوانب معينة من الحياة الاقتصادية والصناعية التي تهم اعضاء الغرف والباحثين والجهات الرسمية.

9. اصدار المطبوعات حيث تقوم معظم الغرف بإصدار عدد من المطبوعات التي تهتم بالجانب الاقتصادي مثل اصدار المجلات والأدلة التجارية كدليل المعارض الدولية وغيرها اضافة الى الاجندة السنوية وعدد من النشرات التعريفية.

10. المساهمة الفاعلة في ترويج المنتجات الوطنية من خلال تنظيم المعارض المحلية للصناعات الوطنية.

11. توفير المعلومات عن الأسواق والمنتجات والشركات العربية والعالمية.

 

إن الغرف التجارية الصناعية الزراعية تعمل باستمرار على تحقيق أهدافها بما يخدم أعضاء الهيئة العامة، وتقديم خدمات أفضل لتحقيق النهوض بالغرفة التجارية الصناعية واستمرار دورها الريادي لقيادة القطاع الخاص الفلسطيني

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق المستعمرة

صحيح أن الفلسطينيين صمدوا، ولكنهم لم ينتصروا بعد، ولكن صمودهم هو أحد مؤشرات الانتصار، وأن الإسرائيليين لم يهزموا ولكن فشلهم وإخفاقهم هو أحد مؤشرات الهزيمة، لأن الانتصار والهزيمة مرتبطان بنتائج المعركة، ومعركة غزة لم تنته بعد، حيث ما زال الصدام والاشتباك متواصلاً، مع توفر موازين قوى لصالح المستعمرة التي ارتكبت المجازر والآثام والجرائم بحق أهالي غزة، لأكثر من مئتي ألف بين شهيد ومصاب وإعاقة، وتدمير ثلثي مساكن وعناوين ومؤسسات غزة المدنية.

وجع الفلسطينيين غير مسبوق مما يتعرضون له من قسوة وقتل وتدمير، ولكنهم ما زالوا صامدين، مدنيين ومقاتلين، ولكن قادة المستعمرة وحكومتها في مأزق، وخيارات نتنياهو غير محسومة، ما بين التوصل إلى وقف إطلاق النار وقبوله ورضوخه لهذا الخيار، قبل تحقيق أغراضه وأهدافه، وما بين مواصلة خياره ورغبته في مواصلة الهجوم والحرب على قطاع غزة، بدون أن يظهر في الأفق إمكانية تحقيق إنهاء المقاومة وتصفيتها، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وهو قد احتل كامل قطاع غزة. 

نتنياهو يواجه ضغوطاً متصادمة أولاً من قبل حلفائه في الحكومة بن غفير وسموترتش ومتطرفي الليكود، لمواصلة الحرب، وثانياً من ضغوط متعاكسة تُطالبه بوقف الحرب وعقد صفقة تبادل الأسرى، من قبل عائلات الأسرى، ومن قبل الجيش والمخابرات الذين أعلنوا وقرروا أنه لا يوجد هدف استراتيجي يمكن تحقيقه في قطاع غزة، ومن قبل الأوروبيين وخاصة أقرب الدول للمستعمرة: بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وكذلك والأهم من قبل الرئيس الأميركي ترامب. 

الاتفاق الذي توصل إليه نتنياهو مع ترامب لوقف إطلاق النار مع نهاية شهر تموز يوليو 2025، مع بداية إجازة الكنيست، حيث لا تملك أحزاب المعارضة عرض موضوع حجب الثقة عن الحكومة لمدة ثلاثة أشهر: آب وأيلول وتشرين الأول، ويكون بعدها قد نفذت فترة وقف إطلاق النار وهي شهران وفق الصفقة المتفق عليها أميركياً وقطرياً ومصرياً. 

نتنياهو في مأزق شخصي وسياسي وحزبي، ولهذا تدخل الرئيس ترامب علناً، في محاولة حمايته من قرار المحكمة لتشكيل لجنة تحقيق حول إخفاق الحكومة في معرفة عملية 7 أكتوبر 2023، وتداعيات هجوم 7 أكتوبر إلى الآن، التي أخفق فيها نتنياهو في تحقيق إنجازات رغم ما قارفه من قتل وتدمير واغتيالات، ولهذا هو وخياراته في مأزق، رغم التبجح والتطرف، ورغم ما سببه من أوجاع للفلسطينيين الذين لا خيار لهم سوى الصمود ومن ثم المقاومة، وكلاهما: الصمود والمقاومة هما أدوات الانتصار نحو المستقبل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

يا عمر..!

في تاريخ المسلمين، تظل صورة الحاكم العادل الذي يرتجف قلبه خشية جوع طير على قمة جبل، كرمز للمروءة والرحمة والمسؤولية الأخلاقية، كان "عمر بن عبد العزيز" يخشى أن تسأله الجبال عن طائر مات جوعاً، فيخجل من ربه وأمته، أما اليوم فقد انقلبت الموازين، وأصبح جوع شعب كامل لا يحرك الحكام، ولا يوقظ نخوة جيش مدجج بالعتاد والسلاح، لكنه يفتقر الى الإرادة.

 

يا عمر العادل، يا من كنت تخشى ان يقال جاع طير في بلادك، أترى اليوم فعل "أحفادك"؟ هل بلغك، فيما بلغ، ان شعبا يحاصر حتى الموت، واطفالا تذوب اجسادهم جوعا وعطشا، ونساء يودِّعن اكبادهن في المقابر، فرادى وجماعات؟ يا عمر، في غزة، لم يجع فقط الطير، بل البشر والشجر، واغلقت الامة قلبها وسمعها والبصر. 

غزة اليوم ليست مجرد جغرافيا او ازمة عابرة، غزة يا عمر كانت الكاشفة، فضحتنا جميعا، كشف الجوع زيف شعاراتنا، واسقط ورقة التوت عن عوراتنا، انظمة تجلس على بحار من الخيرات، تسلم اهل غزة للجوع والممات، تحوّل الحاكم الى تاجر، والمواطن الى رقم، والطفل الى صورة، والعار يتسع ويتسع، ليغرق الجميع في مستنقع لا قرار له.

اي لعنة هذه التي أصابت أوطاننا؟ غزة تُدفن تحت الركام، أطفالها يحفرون بأظافرهم بحثا عن فتات، وشيوخها يموتون صبرا وصمتا، او جوعا وكمدا، وانظمة تتذرع بالعجز، تنام على فراش الذل، واحزاب تتاجر بآلام الشعوب، وتزايد في الخطابات، ورجال مال لم يصلهم انين الامعاء الخاوية، ولا صرخات الحرائر. 

اي معنى للسيادة حين يتحول الحاكم الى شاهد على جريمة تجويع ابناء شعبه او امته؟ اي قيمة لاي سلطة لا تقوى على مواجهة حصار يفتك  بالناس؟ اليس من العار ان تخضع الحدود لإرادة الخارج، وتتحول السيادة الى شعار يُداس بأقدام المصالح؟ واي معنى للجيوش اذا كان صليل السيوف لا يُسمع الا في وجه شعوبها او لحماية نظام؟ الجيوش التي لطالما تغنت بحماية الوطن، صارت اليوم رمزا للخذلان، شاهدة على استباحة الارض، عاجزة  يوم تستنصرها الامة لاغاثة شعب يموت جوعا وقهرا.

 يا عمر، في زمانك كان الحاكم يرتجف خوفا من نواح طائر، اما اليوم، فلا يرتجف امام الف الف جثة، والف الف صرخة، وجوع يقطع الاوصال، وذل يغرس انيابه في الارواح، فكيف نصمت وامتنا تملك ما يكفي لإطعام الارض قاطبة، ثم لا تجد غزة لقمة تسد جوع كرامها وصغارها؟ 

كل مشهد في غزة اليوم سؤال مفتوح لحكام الامة؛ هل تملكون الشجاعة لتحرير ارادتكم من قيود الخارج ولو ليوم واحد؟ ولجيوشها؛ في وجه من تُرفع البنادق، لايّ معركة تتجهزون، واي عدو ترقبون؟ فتجويع غزة فضح الجميع؛ فلم تعد كلمات التبرير تسمن من جوع، ولا بيانات الشجب تغطي عورات العجز والركوع، الشعوب تدرك، والتاريخ يسجل، ولن يغفر لاحد هذا الصمت والخضوع.

اليوم، من واجب كل حاكم ان يثبت مسؤوليته امام شعبه وامته، ومن واجب الجيوش التي تتفاخر بقوتها، ان تحمي الانسان قبل الاوطان، والكرامة قبل المصالح، فغزة اليوم تحاكم الجميع، فبين عاجز عن فعل شيء ، وصامت على الجريمة، يبقى الجوع وصمة عار لا يمحوها الا فعل شجاع يعيد للإنسان قيمته، وللوطن هيبته، وللتاريخ كرامته، ولعمر حلمه الذي لم يتحقق، وامنيته التي باتت أمانة في أعناقنا جميعاً

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الدَّين العام.. من يُقرض من؟ وإلى متى؟

في خضم غزارة الأجندات اليومية التي تطغى على واقعنا الفلسطيني، من رواتب متأخرة، إلى إيداعات مجزأة، وفواتير مياه وكهرباء تنهك كاهل المواطن، مرورًا بتقليص ساعات الدوام للموظفين وسيناريوهات مالية تتبدل كل أسبوع، يحتار قلمي بماذا يكتب، وأيّ زاوية تستحق أن تكون أولوية. لكن وسط هذا التشويش، يظل سؤال واحد يتكرر بإلحاح: ما مصير الدين العام الفلسطيني؟ ومن يقرض من؟ وإلى متى ستبقى الحكومة تستدين لتغطية نفقاتها التشغيلية بدلًا من الاستثمار في مستقبل اقتصادي مستدام؟

في هذا السياق المأزوم، لا يمكن فصل مسار الدين العام عن المشهد الاقتصادي الأشمل، والذي يتداخل فيه اختلال إدارة المال العام مع شح الموارد وتعقيدات القيود الإسرائيلية.

اللافت أن الدول تلجأ إلى الاقتراض عادةً لتطوير البنية التحتية وإنشاء مناطق حيوية واقتصادية تُسهم في دفع عجلة النمو. أما في الحالة الفلسطينية، فنحن نقترض غالبًا لتغطية الرواتب والإنفاق التشغيلي، وهي مؤشرات خطيرة على هشاشة التخطيط المالي واستنزاف الموارد دون تحقيق تراكم إنتاجي أو تحفيز اقتصادي.

شهد الدين العام الفلسطيني تناميًا متسارعًا منذ عام 2005 حين كان بحدود 4.2 مليار شيكل، ليرتفع تدريجيًا خلال السنوات التالية، بالتوازي مع تراجع المساعدات الخارجية، ليصل إلى ما يقارب 16 مليار شيكل في نهاية عام 2024، بحسب بيانات وزارة المالية وتقارير رقابية. وتشير التقديرات إلى أن الدين العام يشكّل اليوم نحو 85.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى النسب في المنطقة. وتُظهر بيانات الموازنة أن المساعدات الدولية لميزانية السلطة تراجعت من نحو 2 مليار دولار سنويًا في العقد الأول من القرن الحالي إلى حوالي 400 مليون دولار فقط في 2023، أي من نحو 27% من الناتج المحلي إلى أقل من 2%. هذا الانخفاض الحاد في الدعم دفع الحكومات المتعاقبة إلى تحسين الجباية ورفع الإيرادات، ولكن دون قدرة حقيقية على تغطية العجز السنوي المتراكم، مما دفعها إلى الاقتراض المحلي من البنوك، وصناديق التقاعد، والقطاع الخاص.

تُظهر البيانات الصادرة عن وزارة المالية أن إجمالي الدين العام قد بلغ في شباط 2025 نحو 14.7 مليار شيكل، منخفضًا من 15.3 مليار شيكل في كانون الثاني 2025، ومن 15.36 مليار شيكل في كانون الثاني 2024. وفي الوقت ذاته، تكشف تقارير رقابية موثقة أن حجم الدين العام الكلي للحكومة الفلسطينية يلامس 16 مليار شيكل، موزعة بين 5 مليارات شيكل ديون خارجية، و11 مليار شيكل ديون للقطاع الخاص. من ضمن هذا الدين الأخير، هناك ما يقارب 2 مليار شيكل للقطاع الصحي، و700 مليون شيكل للمقاولين.

أما الدين الداخلي، فيحمل أبعادًا إضافية حين ندرك أنه لا يقتصر على البنوك فحسب، بل يشمل أيضًا المتأخرات المستحقة للقطاع الخاص، ومستحقات الموظفين العموميين، وصناديق التقاعد، والموردين. وتشير التقديرات إلى أن الدين المستحق للبنوك بلغ 2.88 مليار دولار، وللهيئة العامة للتقاعد نحو 3 مليارات دولار، بينما تجاوزت الديون المستحقة للموظفين 1.50 مليار دولار، وللقطاع الخاص 1.5 مليار دولار. هذه الالتزامات المتراكمة تهدد قدرة الحكومة على الوفاء بمتطلباتها الأساسية وتضعف الثقة العامة في استقرار النظام المالي.

ولا يمكن فهم أزمة الدين العام دون التطرق إلى نظام المقاصة، الذي يُعد المصدر الرئيسي للإيرادات العامة الفلسطينية، إذ تُشكل ما بين 60 إلى 70% من إجمالي دخل الحكومة. وفق البيانات الرسمية، بلغت أموال المقاصة المحولة من الجانب الإسرائيلي خلال عام 2024 حوالي 9.9 مليار شيكل، إلا أن التقديرات تُشير إلى أن المبلغ المستحق فعليًا قبل الاقتطاعات تجاوز 12.8 مليار شيكل، أي أن ما تم اقتطاعه قسرًا من قبل الاحتلال يُقدر بأكثر من 2.9 مليار شيكل — ما يعادل نحو 22.6% من الإيرادات.

تُبرّر إسرائيل هذه الاقتطاعات برواتب الأسرى والشهداء، أو بفواتير الكهرباء والمياه، دون وجود آلية مراجعة أو تدقيق ثنائي. ما يعني أن الحكومة تُجبر على التداين الداخلي لتغطية هذا النقص المزمن، مما يؤدي إلى تفاقم الدين العام بدلًا من معالجته. والأسوأ أن هذه الاقتطاعات تُحوّل فعليًا إلى أداة ضغط مالي وسياسي بدل أن تبقى ضمن ترتيبات إدارية واقتصادية متفق عليها.

من الجوانب التي لا يتم تسليط الضوء عليها كثيرًا، هي المخاطر الكبيرة التي تواجه القطاع الخاص الفلسطيني، الذي يستمر في توريد السلع والخدمات للحكومة رغم تراكم الديون وتأخر السداد. مع مرور الوقت، تصبح هذه الديون عبئًا على الشركات، فتضطر إلى تقليص نشاطها، أو تأجيل توسعها، أو حتى تسريح عمالها، مما يُفاقم معدلات البطالة ويُضعف الدورة الاقتصادية. وفي حال استمرت الحكومة في تأجيل السداد دون خطة واضحة، فإن ذلك يُهدد بثقة القطاع الخاص في التعامل معها، ويدفعه إلى تقليل الانكشاف على القطاع العام أو فرض شروط أكثر تشددًا في المستقبل.

الحلول العملية:

ومن هنا تبرز الحاجة لتفعيل قانون الدين العام الفلسطيني رقم (24) لسنة 2005، وتعديله بما يواكب التحديات المالية الراهنة. فقد نص هذا القانون على تنظيم الاقتراض الداخلي والخارجي، وإخضاع اتفاقيات الدين العام الخارجي لموافقة المجلس التشريعي، ونشرها في الجريدة الرسمية. إلا أن غياب التفعيل العملي، في ظل تعطل الرقابة التشريعية، أفقد هذا القانون الكثير من أدواته التنفيذية. إن تطوير هذا القانون ينبغي أن يتضمن بنودًا صريحة لضمان حقوق الأفراد والمؤسسات، خصوصًا فيما يتعلق بتأمين سداد مستحقاتهم، وحمايتها من التآكل الزمني، عبر ربطها بمؤشرات مالية عادلة، وضمان إدراجها ضمن الموازنة العامة، مع جدول زمني واضح للسداد.

وفي ظل التوسع المستمر في فاتورة الرواتب، التي ارتفعت من 6.4 مليار شيكل في 2011 إلى 8.4 مليار في 2021، والمتوقع أن تصل إلى 8.9 مليار شيكل في 2025، دون تحسن موازٍ في الأداء الحكومي، فإن أحد مصادر النزيف المالي يكمن في العلاوات غير المرتبطة بالكفاءة. فقد أظهرت التقارير أن معظم الموظفين يتقاضون علاوات لا تعكس أدوارًا وظيفية أو إنتاجية، مما فاقم الفجوة بين النفقات الفعلية والمردود المؤسسي. وهنا تبرز الحاجة لمراجعة قوانين الخدمة المدنية وخدمة الأمن التي أقرت قبل نحو عقدين، إذ أصبحت تشكل عبئًا ماليًا مزمنًا.

إضافة إلى ذلك، لا بد من سن قانون محدّث يُنظم الدين العام ويضع سقفًا قانونيًا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، ويُلزم الحكومة بتوجيه جزء من القروض نحو الإنفاق الاستثماري الذي يُولّد عوائد مستقبلية، بدلًا من الاستنزاف في الرواتب والنفقات التشغيلية فقط.

والسؤال الذي يجب أن نجيب عليه اليوم، قبل الغد: هل نحن ندير الدين… أم أن الدين هو من يديرنا؟