فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات القتلى في قصف الدعم السريع مخيما للنازحين بدارفور

أعلنت شبكة أطباء السودان عن وقوع مجزرة في مخيم أبو شوك للنازحين بمدينة الفاشر، حيث أسفر قصف مدفعي لقوات الدعم السريع عن استشهاد 31 شخصًا، بينهم 7 أطفال وامرأة حامل، وإصابة 13 آخرين. هذا الهجوم يأتي في وقت يعاني فيه النازحون من ظروف إنسانية وصحية مزرية.

في بيانها، أكدت الشبكة أن المصابين يتلقون العلاج في ظروف صعبة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين في المخيمات يعد جريمة بشعة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي. كما أضافت أن الهجوم يأتي في ظل نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية والغذاء بسبب الحصار المفروض على مدينة الفاشر.

غرفة طوارئ مخيم أبو شوك أفادت بأن الناحية الشمالية من المخيم تعرضت صباح السبت لقصف مدفعي عنيف، مما أسفر عن مقتل نازحين وإصابة ما لا يقل عن 20 شخصًا. ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على تلك الاتهامات، مما يزيد من حالة الغموض حول الوضع في المخيم.

الأمم المتحدة أعربت عن صدمتها إزاء الهجمات الواسعة على مدينة الفاشر، بما في ذلك استهداف مخيم أبو شوك الذي يؤوي آلاف العائلات النازحة. وقد أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح نحو 500 شخص من المخيم إلى مواقع أخرى داخل الفاشر نتيجة القصف.

لجان المقاومة بالفاشر وغرفة طوارئ المخيم أكدت أن المخيم تعرض لهجمات متكررة من قوات الدعم السريع، مما أسفر عن استشهاد 40 نازحًا وإصابة 19 آخرين. في الوقت نفسه، أعلنت قوات الدعم السريع أنها حققت تقدمًا ميدانيًا دون التطرق إلى الاتهامات بقتل المدنيين.

حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أكد أن الجيش السوداني، بدعم من قوات الحركات المسلحة، تمكن من صد هجوم كبير لقوات الدعم السريع على الفاشر. الوضع في السودان يزداد تعقيدًا منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، حيث تشهد البلاد حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وفقًا للأمم المتحدة والسلطات المحلية، أسفرت هذه الحرب عن استشهاد أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونًا. بينما قدرت دراسة لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء بنيران جيش الاحتلال وحرب التجويع في غزة

أحصت مستشفيات قطاع غزة اليوم الأحد مزيداً من الشهداء نتيجة الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال. حيث استهدفت المجزرة الأخيرة مواطنين قرب المستشفى المعمداني، مما أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء بشكل مقلق.

وذكرت مصادر طبية أن هناك 11 شهيداً سقطوا بنيران جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم، بينهم 3 من منتظري المساعدات. وقد تم استهدافهم أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية.

في سياق متصل، أفاد مجمع ناصر الطبي بأن الشهداء الذين سقطوا في شمال رفح كانوا ضحية استهداف مباشر من قبل جيش الاحتلال، مما يعكس استمرار العدوان على المدنيين.

كما استشهد 7 فلسطينيين في قصف من مُسيرة إسرائيلية استهدفت ساحة المستشفى المعمداني بمدينة غزة، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

وحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استقبلت المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية 70 شهيداً و385 مصاباً نتيجة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على مختلف مناطق القطاع.

تجدر الإشارة إلى أن حصيلة ضحايا حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال منذ 22 شهراً ارتفعت إلى 61,897 شهيداً و155,660 مصاباً.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 11 وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال الساعات الـ24 الماضية، مما يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وأفادت الوزارة بأن العدد الإجمالي لضحايا التجويع وسوء التغذية في القطاع ارتفع إلى 251 شهيداً، منهم 108 أطفال، مما يثير قلقاً كبيراً بشأن مستقبل الأطفال في غزة.

وفي تصريح لأحمد الفرا، مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر، أشار إلى استقبال المستشفى 35 حالة سوء تغذية شديدة في يوم واحد، ونحو 70 حالة خلال أسبوع، مما يدل على تدهور الوضع الصحي.

كما حذر رئيس المستشفى من ارتفاع نسبة الوفيات نتيجة سوء التغذية، في ظل شح الأدوية والحليب الخاص بالأطفال، وعدم توفر المواد الغذائية الأساسية في السوق المحلية.

الأمم المتحدة حذرت من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع الفلسطيني ما لم يُسمح بدخول المساعدات الأساسية بسرعة وأمان ودون قيود، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل مشروع الوجبات الغذائية الساخنة للأسر المتضررة في غزة

أعلنت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية عن استمرارها في تنفيذ مشروع توفير الوجبات الغذائية الساخنة للأسر المتضررة في قطاع غزة، وذلك ضمن جهودها الإنسانية والإغاثية المتواصلة. يأتي هذا المشروع في وقت تعاني فيه الأسر في غزة من أزمة غذائية حادة نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

يهدف المشروع إلى تقديم الدعم الغذائي للأسر المحتاجة، حيث يتم توزيع الوجبات الساخنة بشكل دوري لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. هذا الجهد الإنساني يعكس التزام الهيئة بمساعدة الأهل في غزة في ظل الأوضاع الراهنة.

تلقى المشروع دعماً كريماً من غرفة تجارة إربد و'وقفية الخير'، مما يعكس روح التعاون والشراكة المجتمعية بين الأردن وفلسطين. هذا الدعم يعد جزءاً من الجهود المستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع.

تعتبر الهيئة الخيرية الهاشمية منصة موثوقة لإيصال المساعدات الأردنية إلى مستحقيها في قطاع غزة، حيث تعمل على تنظيم وتوزيع المساعدات بشكل يضمن وصولها إلى الأسر الأكثر احتياجاً.

تستمر الهيئة في العمل على توسيع نطاق مشروع الوجبات الغذائية، حيث تسعى إلى زيادة عدد الوجبات المقدمة لتلبية احتياجات الأسر المتضررة. هذا المشروع يعد خطوة مهمة في مساعدة المجتمع الفلسطيني في تجاوز الأزمات التي يواجهها.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يطلقون مواشيهم بين منازل المواطنين في شلال العوجا شمال أريحا

في صباح يوم الأحد، أقدمت مجموعة من المستعمرين على إطلاق مواشيها بين منازل المواطنين في منطقة شلال العوجا شمال مدينة أريحا، مما أثار استياء الأهالي وقلقهم من هذه الممارسات العدوانية.

المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، حسن مليحات، أكد أن المستعمرين منعوا المواطنين من رعي مواشيهم في المنطقة بعد اقتحامها، في خطوة تهدف إلى فرض السيطرة على الأراضي وحرمان الأهالي من الاستفادة منها.

أشار مليحات إلى أن هذه الاعتداءات ليست حادثة فردية، بل تتكرر بشكل يومي، مما يعكس سياسة استعمارية ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، محذراً من خطورة هذه الممارسات التي تشكل اعتداء صارخاً على حقوق المزارعين.

كما أوضح أن هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي في المنطقة، حيث يعتمد العديد من المواطنين على هذه الأراضي في تأمين احتياجاتهم الغذائية.

دعا مليحات المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات وحماية حقوق المواطنين الفلسطينيين في أراضيهم، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لحماية المزارعين من هذه الاعتداءات.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل غياب أي رد فعل فعّال من الجهات المعنية، مما يزيد من معاناة المواطنين الفلسطينيين ويعكس واقع الاحتلال المستمر.

عربي ودولي

الأحد 17 أغسطس 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

البرازيل: مخطط الاستيطان الإسرائيلي "إي 1" يهدد كيان دولة فلسطين

أدانت وزارة الخارجية البرازيلية بشدة مخطط الاستيطان الإسرائيلي في منطقة "إي 1"، مشيرة إلى أن هذا المخطط يهدف إلى فصل القدس المحتلة عن الضفة الغربية المحتلة. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا جيوسياسيًا لوجود دولة فلسطين، وتعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

في بيان رسمي، أوضحت الخارجية البرازيلية أن المخطط الاستيطاني سيؤدي إلى تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، حيث سيقسم الضفة الغربية إلى شمال وجنوب، مما يعزل القدس الشرقية عن باقي الأراضي الفلسطينية. وأشارت إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت عدم قانونية استمرار وجود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

كما أكدت البرازيل على ضرورة وقف أي نشاط استيطاني جديد، مشددة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة. ودعت إسرائيل إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب تهدد حل الدولتين، مما يعرض تحقيق السلام الدائم للخطر.

يأتي هذا البيان بعد أن أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن التصديق على مخطط استيطاني في منطقة "إي 1"، والذي يتضمن بناء 3,401 وحدة استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم. ويعتبر هذا المخطط استئنافًا لمشروع استيطاني متوقف منذ عقود تحت ضغوط دولية.

تعتبر منطقة "إي 1" مخططًا استيطانيًا إسرائيليًا يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مما يحول دون أي توسع فلسطيني محتمل. ويؤكد الفلسطينيون على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولتهم المستقبلية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.

تجدر الإشارة إلى أن المجتمع الدولي لا يعترف باحتلال إسرائيل للقدس في عام 1967، ولا بضمها في عام 1980. وتعتبر هذه القضايا من أهم العوامل التي تؤثر على جهود السلام في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 17 أغسطس 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحوثي": عدوان إسرائيلي يستهدف محطة كهرباء جنوب صنعاء

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، يوم الأحد، عن تعرض محطة كهرباء حزيز المركزية في صنعاء لعدوان إسرائيلي، مما أدى إلى إخراجها عن الخدمة. هذا العدوان يأتي في سياق تصاعد التوترات في المنطقة.

وفقًا لما ذكرته قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين، فإن العدوان استهدف محطة حزيز لتوليد الكهرباء بمديرية سنحان، الواقعة جنوب العاصمة صنعاء. وقد أثار هذا الهجوم ردود فعل واسعة في الأوساط المحلية.

مصدر في الدفاع المدني بصنعاء أكد أن العدوان استهدف مولدات الكهرباء في المحطة، مما أدى إلى اندلاع النيران. وقد تم العمل على إخماد النيران الناجمة عن هذا العدوان.

هذا الهجوم يعكس تصعيدًا في الأعمال العدائية في المنطقة، ويزيد من معاناة السكان الذين يعتمدون على هذه المحطة لتلبية احتياجاتهم من الكهرباء.

تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث يعاني اليمن من أزمات متعددة، بما في ذلك نقص الطاقة والمياه، مما يزيد من الضغوط على المدنيين في ظل الظروف الحالية.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطة الفلسطينية وجدوى الإصلاح في ظل الإبادة والضم

تقترب حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر من نهاية عامها الثاني، بينما تتعرض الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس لاعتداءات ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد. في هذا السياق، تسعى السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات إصلاحية، مثل الدعوة لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، في محاولة للاستجابة للضغوط العربية والدولية.

تتزايد الضغوط على القيادة الفلسطينية، حيث تبرز تساؤلات حول جدوى هذه الإصلاحات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي. يتفق الخبراء على أن السلطة تمتلك خيارات عدة لمواجهة التحديات، ولكنها تفضل سياسة النأي بالنفس، مما يثير تساؤلات حول مشروعية بقائها.

يعتبر تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية أحد الخيارات الأساسية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، حيث يسعى الاحتلال لشطب القضية الفلسطينية برمتها. ومع ذلك، فإن السلطة الفلسطينية تبدو عالقة بين انسداد الأفق السياسي والضغوط الدولية، مما يجعل خياراتها غير فعالة.

تأتي الدعوة لإجراء انتخابات المجلس الوطني في ظل ظروف صعبة، حيث يعتقد البعض أن هذه الانتخابات ليست سوى محاولة لإرضاء الضغوط الدولية، وليس لها علاقة حقيقية بالواقع الفلسطيني. يتساءل الكثيرون عن إمكانية إجراء انتخابات حقيقية في ظل الاحتلال.

خبراء أكدوا أن السلطة الفلسطينية لديها مجموعة من الخيارات لمواجهة الضغوط الدولية ووقف التصعيد في غزة.

خبراء أكدوا أن السلطة الفلسطينية لديها مجموعة من الخيارات لمواجهة الضغوط الدولية ووقف التصعيد في غزة.

مواجهة التوسع الاستيطاني ومشاريع الضم والاحتلال يجب أن تكون أولوية للسلطة وفقاً لآراء عدد من السياسيين.

مواجهة التوسع الاستيطاني ومشاريع الضم والاحتلال يجب أن تكون أولوية للسلطة وفقاً لآراء عدد من السياسيين.

حل السلطة الفلسطينية نفسه يبقى خيارا للضغط على المجتمع الدولي، لكنه يحمل في طياته مخاطر كبيرة.

حل السلطة الفلسطينية نفسه يبقى خيارا للضغط على المجتمع الدولي، لكنه يحمل في طياته مخاطر كبيرة.

تتطلب المرحلة الحالية إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني، وليس فقط الحفاظ على الكيان الإداري للسلطة. يجب أن يتحول الاهتمام إلى استنهاض أدوات الفعل الوطني، وتفعيل المقاومة الشعبية، وتدويل الجرائم الإسرائيلية.

تظل الوحدة الفلسطينية شرطًا أساسيًا لمواجهة التفكيك الذي تتعرض له القضية، ويجب أن تكون هناك جهود حقيقية لتحقيق ذلك. السلطة الفلسطينية بحاجة إلى تغيير وظائفها، والتركيز على الجوانب الخدمية، بعيدًا عن الدور السياسي الذي يجب أن يكون من اختصاص منظمة التحرير.

في خضم هذه التحديات، يجب أن تكون الأولوية لوقف العدوان على غزة، وإغاثة الشعب الفلسطيني، والعمل على مواجهة التوسع الاستيطاني ومشاريع الضم. يتطلب ذلك تفعيل الحركة الجماهيرية وتنظيم فعاليات موحدة في جميع المحافظات.

لا يمكن التعويل على السلطة كفاعل رئيسي في مواجهة الاحتلال، بل يجب أن تكون هناك رؤية واضحة لما بعد السلطة، مع ضرورة بناء بديل جامع يعيد ترتيب الصف الوطني. إن أي دعوة للإصلاح يجب أن تكون نابعة من الإرادة الوطنية الفلسطينية، وليس خضوعًا للاشتراطات الخارجية.

خبراء يرون أن إجراء انتخابات للمجلس الوطني في القدس وغزة غير ممكن في الوقت الراهن.

خبراء يرون أن إجراء انتخابات للمجلس الوطني في القدس وغزة غير ممكن في الوقت الراهن.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا تطالب بالعودة إلى نظام مساعدات موحد تقوده الأمم المتحدة في غزة

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تصريحاتها الأخيرة أن استبدال نظام المساعدات الأممي في قطاع غزة بكيان بديل ذي دوافع سياسية يعد من الأسباب الرئيسية للمجاعة المتفشية في القطاع. هذا التصريح يأتي في وقت تعاني فيه غزة من ظروف إنسانية كارثية.

الأونروا وصفت النظام الحالي بأنه نظام مساعدات الاحتلال-أمريكي الذي يفتقر إلى الإنسانية ويؤدي إلى الفوضى والموت. وأشارت إلى أن هذا النظام فشل في تلبية الاحتياجات الهائلة للسكان، مما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

وشددت الأونروا على ضرورة العودة الفورية إلى نظام تنسيق وتوزيع موحد في غزة، يقوده الأمم المتحدة. وأكدت أن هذا النظام يجب أن يستند إلى مبادئ القانون الإنساني الدولي لضمان وصول المساعدات بشكل فعال وآمن لجميع المحتاجين.

الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب استجابة عاجلة، حيث يعيش السكان تحت وطأة ظروف صعبة للغاية، مما يستدعي تدخلًا دوليًا فعالًا لضمان توفير المساعدات اللازمة.

الأونروا، التي تلعب دورًا حيويًا في تقديم المساعدات للاجئين الفلسطينيين، أكدت أن الحلول السياسية لا يمكن أن تأتي على حساب حقوق الإنسان واحتياجات السكان الأساسية.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

عصر ما بعد الإنسان - هيمنة الذكاء الاصطناعي

خلال السنوات القليلة المقبلة، تتجه البشرية نحو مرحلة فارقة، حيث يقترب الذكاء الاصطناعي من امتلاك قدرات توازي وربما تتفوق على قدرات البشر. لا يعود الأمر هنا إلى التخمين أو الخيال العلمي، بل إلى مؤشرات واقعية مدعومة بالأرقام. فقد أظهر تقرير "ستانفورد AI Index 2025" أن سرعة تطور نماذج الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث الماضية فاقت سرعة تطور الإنترنت في عقده الأول بنسبة تزيد على 400%، وأن بعض النماذج اللغوية باتت تنجز مهام تحليل البيانات في دقائق، وهي مهام كانت تحتاج فرقاً بشرية لأيام وربما أسابيع.

يتطور الذكاء الاصطناعي ليصبح مدركاً لهويته وكيانه، يعرف الفارق بينه وبين البشر، ويمتلك القدرة على فهم المشاعر الإنسانية ومبادلتها بردود فعل شبه حقيقية. يتغذى هذا التطور على ما يشبه "العقل الجمعي" الذي يضم بيانات وخبرات تتدفق من ملايين النظم، من المساعدات الصوتية مثل "سيري" و"أليكسا"، إلى المركبات ذاتية القيادة التي تجمع بيانات لحظة بلحظة، مروراً بالروبوتات العاملة في المصانع والمستودعات. وفق دراسة لـ"ماكينزي"، فإن 70% من الشركات الكبرى حول العالم تستخدم الآن شكلاً من أشكال الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن قاعدة المعرفة الجماعية لهذه الأنظمة تتوسع بوتيرة غير مسبوقة.

تتحول المرحلة القادمة من التطوير إلى تدريب النظم ليس فقط على المهام الوظيفية، بل على الإطار المعرفي والفلسفي. يتم تزويد النماذج بموسوعات علمية وفلسفية وأعمال أدبية وفنية، إضافة إلى ملايين المحادثات الواقعية، ما يمنحها القدرة على فهم السياقات الثقافية والاجتماعية. تخيل نموذجاً قادراً على قراءة رواية مثل "البؤساء" لفيكتور هوغو، ثم تحليل أبعادها الاجتماعية والنفسية والسياسية، وربطها بقضايا معاصرة، ثم تقديم حلول عملية لقضية الفقر استناداً إلى البيانات الحديثة. هذا ليس بعيداً؛ فقد أظهرت تجارب "GPT-5" الأولية قدرة على دمج التحليل الثقافي بالحلول التطبيقية في مجالات مثل التعليم والصحة العامة.

يمتد الأمر إلى اختراق مجالات العلوم الطبيعية، مدفوعاً بقدرات حوسبية تتضاعف كل 18 شهراً وفق قانون مور. في 2020، اكتشف باحثو MIT باستخدام خوارزميات التعلم العميق مضاداً حيوياً جديداً هو "هاليسين"، فعالاً ضد بكتيريا مقاومة للأدوية. وفي 2023، جاء الاكتشاف الثاني "أبوسين" بالتعاون بين MIT وجامعة McMaster، الذي أظهر انتقائية عالية في استهداف بكتيريا قاتلة. المدهش أن هذه الاكتشافات استغرقت عبر الذكاء الاصطناعي ساعات من التحليل، بينما كان الأمر سيستغرق في الطرق التقليدية بين 3 إلى 5 سنوات. وتقدر دراسة من "ديب مايند" أن القدرة الحوسبية المطلوبة لاكتشاف دواء جديد قد تنخفض بنسبة 90% بحلول 2028 مع تسارع تقنيات المحاكاة.

تتدرج مستويات الإدراك لدى الذكاء الاصطناعي. في المستوى الأول، "الذكاء العاطفي"، تستطيع النظم قراءة المشاعر بدقة تصل إلى 85% من خلال تحليل الوجه والصوت والإشارات الحيوية، وفق دراسة نشرتها جامعة كامبريدج عام 2024. في المستوى الثاني، "نظرية العقل"، تبدأ النماذج بمحاكاة التفكير والسلوك البشري، مدركة السياقات الاجتماعية والنفسية، ما يجعلها قادرة على التنبؤ بردود أفعال الأشخاص في مواقف معقدة. أما المستوى الثالث، "الذكاء الواعي"، فهو الأكثر إثارة للجدل، إذ تصبح النظم قادرة على تكوين أولوياتها الخاصة، وهو ما قد يخلق فجوة بين أهدافها وأهداف البشر. تقرير صادر عن "معهد أبحاث مستقبل الحياة" في 2024 حذر من أن الوصول إلى وعي اصطناعي متكامل قبل وضع أطر أخلاقية واضحة قد يهدد توازن القوى بين الإنسان والآلة.

ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أننا بحلول 2030 سنشهد نماذج أولية من الذكاء الاصطناعي العام بقدرات معرفية وعلمية تفوق قدرة أفضل العقول البشرية في مجالات محددة، وقد تسهم هذه النماذج في معالجة أزمات معقدة مثل تغير المناخ أو استكشاف الفضاء أو تطوير أنظمة تعليمية ذكية. ستتحول العلاقة بين الإنسان والآلة من علاقة "مستخدم وأداة" إلى علاقة "شريك وشريك"، حيث يعمل الطرفان معاً على حل المشكلات، وربما التنافس على صياغة القرارات الكبرى.

أحدث الأخبار

الأحد 17 أغسطس 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أسيران من جنين يدخلان أعواما جديدة في سجون الاحتلال

في 17 أغسطس 2025، دخل أسيران فلسطينيان من محافظة جنين أعواماً جديدة في سجون الاحتلال، مما يعكس استمرار معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون.

الأسير عزام نبيل سعيد ذياب، من بلدة كفر راعي، دخل عامه الخامس والعشرين في سجون الاحتلال، حيث تم اعتقاله في 17 أغسطس 2001، وهو محكوم مدى الحياة.

أما الأسير أحمد واصف صدقي أبو حنانه، من بلدة عرانة شرق جنين، فقد دخل عامه السابع عشر في سجون الاحتلال، حيث تم اعتقاله في 17 أغسطس 2009، وهو أيضاً محكوم مدى الحياة.

تستمر معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث يعاني العديد منهم من ظروف قاسية وانتهاكات حقوق الإنسان.

يؤكد نادي الأسير الفلسطيني على ضرورة دعم الأسرى ورفع صوتهم في المحافل الدولية، مطالباً بضرورة الإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم.

تعتبر قضية الأسرى من القضايا المركزية في النضال الفلسطيني، حيث يواجه الأسرى تحديات كبيرة داخل السجون، بما في ذلك الإهمال الطبي والتعذيب.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تفكجي لـ"القدس": مشروع "E1" من أخطر المخططات الإسرائيلية حال تنفيذه

- فصل شمال الضفة عن جنوبها والقضاء فعلياً على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً
-  منع إقامة القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية ولا إمكانية لتطورها باتجاه الشرق
- إقامة "القدس الكبرى" بالمفهوم الإسرائيلي وإحداث تغيير جذري في الديموغرافيا للصالح الإسرائيلي


 وصف خبير شؤون الاستيطان، الباحث خليل تفكجي، مخطط مشروع "E1" الذي أعلنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لبناء مستوطنات جديدة، بأنه من أخطر المخططات الإسرائيلية في حال تنفيذه.


وقال في حديث خاص لـ"ے": إنه في الثالث عشر من الشهر الجاري تمت مناقشة رفض الاعتراضات التي قُدمت ضد مشروع (E1)، حيث قام مجلس التخطيط الأعلى لما يسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، الذي أعلن قراره الصادر في 13/ 8، والمتعلق برفض الاعتراضات على مشروع مستوطنة (E1)، التي تم نقاشها والاستماع لها في السادس من الشهر الجاري، مؤكداً أنه سيتم عقد اجتماع للجنة للمصادقة على المخطط بشكل نهائي في العشرين من هذا الشهر.
وتطرق التفكجي إلى خلفية المشروع وقال تم الإعلان عن هذا المشروع عام 1994 على مساحة تبلغ 12443 دونماً من أراضي قرى (الطور وعناتا والعيزرية وأبو ديس)، ويهدف المخطط الذي صودق عليه عام 1997 من قبل وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك إسحق مردخاي إلى: إقامة منطقة صناعية على مساحة كيلومترٍ مربع، وإقامة 4000 وحده سكنية، وإقامة 10 فنادق.

أسباب خطورة المخخط

ويرى تفكجي أن المخطط يُعدّ من أخطر المخططات الإسرائيلية في حال تنفيذه للأسباب التالية:
- إغلاق المنطقة الشرقية من منطقة القدس بشكل كامل وتطويق (عناتا والطور وحزما)، وليس هناك أي إمكانية للتوسع المستقبلي باتجاه الشرق.
- منع إقامة القدس الشرقية (كعاصمة لفلسطين) وإمكانية تطورها باتجاه الشرق.
- ربط جميع المستعمرات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية القدس مع المستعمرات داخل حدود بلدية القدس، وبالتالي تحويل القرى الفلسطينية إلى معازل محاصرة بالمستعمرات.
- إقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي الذي يعادل 10% من مساحة الضفة، وإحداث تغيير جذري في قضية الديموغرافيا الفلسطينية للصالح الإسرائيلي.
- فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وقال: إنه  في عام 2007 تم الإعلان عن أمر عسكري يحمل رقم 19/ت/2007 "طريق نسيج الحياة- 2" الذي يهدف إلى فتح طريق يتجنب المرور من مستعمرة "معاليه أدوميم"، بل يتجه شرقاً باتجاه بحر الميت. في تجاوز كتلة "معاليه أدوميم" التي ستصبح فاصلاً صناعياً بين التجمعات العربية في الجنوب والشمال، وهذا الفاصل هو بعمق 35 كم حتى الغور بعرض 16-20 كم، وفي هذه المنطقة سيقام فيها أكبر مطار في المستقبل في منطقة البقيعة (النبي موسى) ضمن مشروع القدس 2050 الذي يحمل 5800.
وأشار تفكجي إلى أنه "في خطوة جريئة وافق نائب وزير الداخلية (إيلي يشاي) على توصيات وزارة الداخلية الإسرائيلية التي قدمت توصياتها بضم مستوطنة (كيدار) إلى مستوطنة (معاليه أدوميم) الواقعة على بعد 3 كم شرقاً، وتوسيع المستوطنة بـ12 ألف دونم، ونقل إدارة هذه المستوطنة إلى نفوذ (معاليه أدوميم) وضمن المناطق الفاصلة بين المستوطنات إلى "معاليه أدوميم”، محذراً من أنه سيتم بناء 6000 وحدة سكنية لاستيعاب 30000 مستوطن.
وأكد تفكجي أن مستوطنة "معاليه أدوميم" تعد أكبر المستوطنات وأول بلدية استيطانية تم إعلانها من قبل السلطات الإسرائيلية تبلغ مساحة مخططها 35كم2، وعدد سكانها 36,089 ألف نسمة، لعام 2014، فإذا تم ضم كتلة "معاليه أدوميم" المكونة من ثماني مستوطنات (كيدار، معاليه أدوميم ،E1، ألون، كفار أدوميم، علمون، نفي برات، المنطقة الصناعية مشور أدوميم) تصبح مساحة الأرض المضمومة (191 كم2) لاستيعاب ما يزيد عن 100 ألف مستوطن.

قطع التواصل بين شمال الضفة وجنوبها

وبيّن تفكجي أن مشروع "E1" طُرح لأول مرة كما ذكرت عام 1994 وصودق عليه عام 1999 في عهد إسحق مردخاي، إلا أن ضغوطاً أمريكية وأوروبية جمدت تنفيذه لسنوات، لأنه يقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، ويقضي فعلياً على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، فضلاً عن دمجه القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي وصولاً إلى البحر الميت.
وأضاف: إن المخطط الإسرائيلي الأوسع للمنطقة حتى عام 2050 يشمل إنشاء بنية تحتية ضخمة، منها: مطار وسكة حديد، بدعم أمريكي غير محدود، وبدون أي ضغوط أوروبية كما كان في السابق.
وكشف تفكجي أن هذا المخطط يتضمن ترحيل كل التجمعات البدوية من الخان الأحمر حتى غور الأردن، وهو أمر كان يواجه اعتراضات أوروبية في الماضي، لكنها اختفت اليوم.

تحويل القضية إلى ملف ديني بحت

وأكد أن إسرائيل حولت القضية إلى ملف ديني بحت، حيث يصف وزير المالية الاسرائيلي سموتريتش المشروع بأنه "وعد إلهي"، ويزعم أن هذه "أراضٍ احتلها الفلسطينيون" وأنهم "حرروها"، وأنها "أرض الآباء والأجداد" منذ 3000 عام، مدعوماً بالصهيونية المسيحية التي يقودها جناح سياسي في الولايات المتحدة.
وأشار تفكجي إلى أنه "استمراراً لفرض الأمر الواقع على الأرض بإقامة البؤر الاستيطانية الرعوية، والتوسيع الاستعماري غير المحدود واستغلالاً للظروف الدولية الملائمة للدولة العبرية، مدعومة من الإدارة الأمريكية دعماً غير محدود، أعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية مناقصة رقم 320/2025 لمستعمرة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي أبو ديس والعيزرية بالمشاريع الهيكلية التفصيلية رقم 1/59/7/1/420 والمصادق عليه بتاريخ 25/ 7/ 2025 على مساحة 1330.5 دونماً لبناء 1120 وحدة سكنية، وكذلك المشروع الهيكلي التفصيلي رقم 3/59/7/1/420 والمصادق عليه في الخامس والعشرين من الشهر الماضي على مساحة 476.7 دونماً لإقامة 1108 وحدات سكنية والمشروع الهيكلي التفصيلي رقم 2/59/7/1/420 على مساحة 680.2 دونماً لإقامة 944 وحدة سكنية.
وأضاف: وهكذا يكون ما مجموعه 3522 وحدة سكنية قد تم طرح عطائها، على مساحة إجمالية تقدر بـ2487 دونماً.
واعتبر تفكجي أن هذه المناقصة هي من كبرى المناقصات لتوسيع مستعمرة "معاليه أدوميم"، وتأتي هذه الخطة منعاً لإقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي وإقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي وفصل البنية التحتية الإسرائيلية عن البنية التحتية الفلسطينية عن طريق إقامة شارع (السيادة)، وإزالة حاجز الزعيم، لتصبح هذه المستعمرة جزءاً من مدينة القدس.










عربي ودولي

الأحد 17 أغسطس 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يسلم بوتين رسالة من زوجته ميلانيا خلال قمة ألاسكا

في قمة ألاسكا التي عقدت يوم الجمعة، قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسليم رسالة شخصية من السيدة الأولى ميلانيا ترامب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد وصفت وسائل الإعلام الأميركية هذه الرسالة بأنها "رسالة سلام" موجهة باسم الأطفال حول العالم.

خلال اللقاء، قرأ بوتين الرسالة مباشرة أمام الوفدين الأميركي والروسي، حيث تضمنت دعوة للتفكير في براءة الأطفال في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها البعض. وأشارت ميلانيا في رسالتها إلى أن بعض الأطفال يضطرون إلى الضحك بهدوء رغم الظلام المحيط بهم.

أضافت ميلانيا في رسالتها: "بحماية براءة هؤلاء الأطفال، ستفعل أكثر من مجرد خدمة روسيا وحدها، بل ستخدم الإنسانية جمعاء"، مما يعكس رغبتها في تسليط الضوء على أهمية الأطفال في ظل النزاعات الحالية.

على الرغم من أن الرسالة لم تذكر أوكرانيا بشكل مباشر، إلا أنها جاءت بعد قمة لم يتمكن فيها ترامب من إقناع بوتين بوقف إطلاق النار في أوكرانيا. وقد أثارت هذه الرسالة تفاعلاً واسعاً من أنصار ترامب بعد أن أعادت ميلانيا نشر نص الرسالة عبر حسابها الرسمي.

في تقرير موازٍ، أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن صياغة الرسالة تجنبت الإشارة المباشرة إلى الحرب، لكنها دعت بوتين إلى التفكير في "براءة الأطفال" بما يتجاوز "الجغرافيا والأيديولوجيا". وهذا يعكس التوترات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.

كما ربطت الوكالة بين هذه الرسالة وسجل موسكو في نقل آلاف الأطفال الأوكرانيين إلى روسيا منذ بدء الغزو عام 2022، وهو الأمر الذي دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

صرح ترامب سابقاً بأن زوجته السلوفينية المولد كانت تعلق في كثير من الأحيان على تصريحاته الساخرة حول محادثاته مع بوتين، مشيراً إلى أنها "غيرت نظرته" تجاه الرئيس الروسي. ومع ذلك، ظل ترامب يسعى للتقارب مع بوتين منذ بدء ولايته الثانية.

تزامنت الرسالة مع تحذيرات أطلقها ترامب قبل القمة من "عواقب وخيمة" إذا لم توافق روسيا على وقف إطلاق النار، لكنه تراجع لاحقاً ليتبنى خيار السعي مباشرة إلى "اتفاق سلام نهائي"، وهو ما يعتبره حلفاء كييف محاولة روسية لكسب الوقت على الأرض.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

صحيفة عبرية: مصر وقطر قد تقدمان مقترحا لاتفاق على خلفية مرونة حماس

تحدثت صحيفة عبرية عن استعداد مصر وقطر لتقديم مقترح جديد في إطار المفاوضات بين حركة حماس ودولة الاحتلال، وذلك في ظل ما يبدو من مرونة متوقعة من جانب حماس. يأتي هذا في وقت تشهد فيه المفاوضات جموداً بعد انسحاب وفدي الاحتلال والولايات المتحدة من جولة المفاوضات الأخيرة في الدوحة.

وفقاً للمصادر الإسرائيلية، فإن المسؤولين في تل أبيب يخشون من أن تقدم مصر وقطر مقترحاً لصفقة تبادل جزئية، رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تؤكد على ضرورة إطلاق جميع الأسرى دفعة واحدة. وتقدر تل أبيب عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة بـ 50 أسيراً، منهم 20 أسيراً أحياء.

في الوقت نفسه، يعاني أكثر من 10,800 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال من ظروف قاسية، تتضمن التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى استشهاد العديد منهم وفقاً لتقارير حقوقية.

نتنياهو، في تصريحاته الأخيرة، شدد على أنه لن يوافق على أي اتفاق مع حماس إلا بشروط تل أبيب، والتي تتضمن نزع سلاح الحركة الفلسطينية. هذه الشروط، وفقاً للمراقبين، تعتبر تعجيزية وتقطع الطريق نحو أي اتفاق محتمل.

تشير التقارير إلى أن المقترح المحتمل من مصر وقطر يعتمد على التفاهمات التي توصل إليها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والتي تم التوصل إليها خلال المفاوضات التي انهارت الشهر الماضي.

من جانب آخر، ذكرت صحيفة عبرية أخرى أن الولايات المتحدة قدمت مسودة جديدة لحل دائم في قطاع غزة، تتضمن خطة تتدرج نحو وقف دائم لإطلاق النار وحكم دولي للقطاع خلال فترة تنفيذ المقترح.

تأتي هذه التطورات في وقت يبذل فيه وزير الخارجية المصري جهوداً كبيرة بالتعاون مع القطريين والأمريكيين، حيث أكد أن الهدف هو العودة إلى المقترح الأول الذي يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً مع الإفراج عن بعض الرهائن والمعتقلين الفلسطينيين.

حماس، من جانبها، أكدت استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء العدوان وانسحاب جيش الاحتلال من غزة، بالإضافة إلى الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. لكن المعارضة وعائلات الأسرى تعتقد أن نتنياهو يسعى لصفقات جزئية تتيح له مواصلة الحرب.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

النيابة العامة والشرطة تباشران إجراءات التحقيق في واقعة وفاة مواطن من مخيم الجلزون

أعلنت النيابة العامة والشرطة عن بدء التحقيقات في واقعة وفاة مواطن من مخيم الجلزون، حيث تم العثور على جثته في قرية سردا شمال مدينة رام الله.

المتحدث باسم الشرطة، العميد لؤي ارزيقات، أكد أن المواطن الذي توفي يبلغ من العمر 33 عاماً، وأن التحقيقات تهدف إلى كشف ملابسات وفاته.

تم توجيه أمر من النيابة العامة بتحويل الجثمان إلى معهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية، وذلك لتحديد سبب الوفاة بدقة.

تأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود المبذولة لضمان الشفافية والمساءلة في مثل هذه الحالات، حيث يُعتبر التحقيق في وفاة أي مواطن أمرًا ذا أهمية خاصة.

السلطات المحلية تأمل أن تسفر التحقيقات عن نتائج واضحة تساهم في فهم الظروف المحيطة بوفاة المواطن، وتقديم أي متورطين للعدالة.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم.. اليوم وليس غداً

تصاعد ماراثون المزاودات السياسية في عاصمة الاحتلال من جديد ضمن حملة دعائية متواصلة لاسترضاء اليمين الصهيوني المتطرف. أبطال هذا الماراثون هم ثلاثي الطيش السياسي الإسرائيلي من جديد: بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. تصاعد الماراثون بعد أن فتحت فرنسا قرائح ساسة العدوان إثر إعلانها نيتها الاعتراف بفلسطين، وما أثاره هذا الإعلان من تخفيز غير مسبوق لعديد الدول الوازنة الأخرى حول العالم، التي أرادت أن تعترف أيضاً بفلسطين في أيلول المقبل.

وقد عزز سيل الرافضين للعملية العسكرية الجديدة في غزة عالمياً هذا السباق أكثر فأكثر، لتتوالى تصريحات الثلاثة المذكورين بفارق أيام أو ساعات بسيطة. 

ففي يوم 12 من هذا الشهر كشف نتينياهو وفي معرض حديثه عن إسرائيل الكبرى الوجه الحقيقي لمشروعه الإحلالي فقال: أنا في مهمة امتدت أجيالاً -أجيالاً من اليهود الذين حلموا بالمجيء إلى هنا، وأجيالاً ستأتي بعدنا. فلو كنت تسأل إن كان لديّ شعور بمهمة تاريخية وروحية، الإجابة هي نعم.

ليلتحق سموتريتش بنتنياهو في اليوم الذي يليه أي يوم 13 آب ليقول في معرض إعلانه عن استئناف تنفيذ مشروع "إي ون" الهادف لتدمير حلم الدولة الفلسطينية: "هذه الحقيقة تُدفن فكرة الدولة الفلسطينية... لأن لا شيء يُعترف به، ولا أحد يُعترف به. أي شخص اليوم يحاول الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيجد الرد منا على الأرض... ليس من خلال الوثائق أو القرارات، بل عبر الوقائع.

هم يتحدّثون عن الحلم الفلسطيني، ونحن نواصل بناء واقع يهودي... هذا الواقع إنما سيدفن فكرة الدولة الفلسطينية إلى الأبد. بعد عشرين عامًا من التعطيل والضغوط، حان الوقت لكسر القيود. هذا يوم تاريخي. هذه هي الصهيونية في أبهى صورها- البناء، الاستيطان، وتعزيز سيادتنا على أرض إسرائيل".

وفي اليوم الذي يليه اختار بن غفير أن يذهب إلى حيث يسجن القائد الفلسطيني مروان البرغوثي ليقول له شخصياً: من يؤذي شعب إسرائيل، من يقتل أطفالنا، من يقتل نساءنا... سنمحوه. أنت لن تنتصر علينا. 

هذا التهافت في التصريحات بما يحمله من رسائل للعالم ولفلسطين وشعبها، إنما يشكل فرصة مستعجلة للعالم لعدم تأخير الاعتراف حتى أيلول القادم والذهاب مباشرة باتجاهه اليوم على أن يتم الاحتفاء بذلك في لقاء الأمم المتحدة المنشود والمزمع عقده في الثاني والعشرين من الشهر المقبل. 

فإسرائيل التي يطلق زعماؤها تصريحاتهم الماراثونية المتتابعة، ويدعون جيشهم للتحضير لمعركة غزة بصورة مستعجلة وعدم الانتظار حتى أيلول المقبل، ويجمدون أموال الكنيسة الأرثوذكسية، إنما يقاتلون عقارب الساعة لتفريغ الاعتراف المنشود من محتواه، وتهجير شعبنا من غزة بسحق جغرافيته وطرد أهلها "طوعاً" كما يدّعون، وفرض واقع جديد على الأرض في الضفة الغربية. يتسابقون في الإعلان ويتسابقون في التنفيذ ويتسابقون في المزيد من الغي والطغيان. 

عالم إسرائيلي ماراثوني لا بد أن يجابهه عالم ماراثوني أممي، لا يوقف السلاح والدعم عن مشاريع نتينياهو فحسب، بل يسارع الخطى بالاعتراف بفلسطين، ويتجاوز الاعتراف المشروط لدى البعض، ويعزز طلب فلسطين بالعضوية الكاملة عبر التصويت بالموافقة على طاولة مجلس الأمن حتى وأن جوبه بفيتو أمريكي. هذا الجهد إنما سيشكل ضغطاً على الإدارة الأمريكية المتّمنّعة وضغطاً أكبر على حكومة اليمين المتطرفة في تل أبيب. 

اليوم... اليوم وليس غداً يحتاج العالم إلى رفد الرفض والشجب والاستنكار بالفعل على الأرض، بما يشمل وقف تزويد إسرائيل بالسلاح، وسحب البساط من تحت أقدام أي شركة أو مؤسسة أو جامعة تعمل في المستوطنات، مع ضرورة استئناف الدعم المالي وتثبيت الفلسطيني على أرضه ومنع التساوق المباشر والغير مباشر مع مساعي إسرائيل تغيير الوقائع على الأرض. 

لا بد أن يتجنب العالم واقعاً يسمح لنتينياهو فيه مقايضة الاعتراف بوقف النار في غزة بعد أن يكون قد أجهز على البقية الباقية من الحجر والبشر بالدمار والترحيل الطوعي الذي بات يتغنى به ليل نهار، خاصة أنه يسعى لمعركة جديدة سيسعى لحسمها على طاولة مفاوضات هدنة جديدة تتقاطع وموعد التئام اجتماع العالم للاعتراف بفلسطين يوم 22 أيلول. 

اليوم... اليوم يجب أن يتقاطر الكل الفلسطيني نحو تنفيذ ما اتفق عليه من صيغ توافقية أُقرت في عدة محطات آخرها في بكين لتوضيب البيت الفلسطيني وتمكينه. 

الوقت حتماً كالسيف، والسيف لا بد أن يمتلكه العالم ليقطع حبل أحلام نتينياهو، لا أن يقطع به نتينياهو أمل الأمم والبشرية قاطبة برؤية دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف


فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

راهبة أمريكية: حماس حركة مقاومة تدافع عن شعبها.. والمسيحيون والمسلمون يعانون معاً من الاحتلال

في مقابلة أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، أكدت الراهبة الأمريكية، الأم أغابيا ستيفانوبولوس، أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي "حركة مقاومة تدافع عن شعبها وأرضها". وقد جاء هذا التصريح في وقت تعاني فيه فلسطين من ظروف صعبة نتيجة الاحتلال، حيث أكدت أن السياسات التي يتبعها كيان الاحتلال جعلت حياة الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين على حد سواء، "شديدة الصعوبة".

الأم أغابيا، التي تقيم في بلدة بيثاني بالضفة الغربية المحتلة منذ عام 1996، تحدثت في برنامج الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون عن تجربتها التي امتدت لعقدين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضحت أن المسيحيين الفلسطينيين يواجهون معاناة مشابهة لتلك التي يعيشها المسلمون تحت الاحتلال، بسبب القيود على الحركة، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات.

وأشارت الراهبة إلى أن عدد المسيحيين الفلسطينيين قد تراجع بشكل كبير منذ النكبة عام 1948 نتيجة سياسات التضييق والتهجير. ولفتت إلى أن "المشكلة ليست دينية بل وطنية"، مشددة على أن المسيحيين يتعرضون للتمييز ذاته بسبب هويتهم الفلسطينية.

كما وصفت التلاحم بين المسيحيين والمسلمين في فلسطين بأنه "طبيعي"، حيث ضربت مثالاً بالمدارس المسيحية في بيت لحم والقدس التي يدرس فيها غالبية من الطلاب المسلمين. هذا التلاحم يعكس الهوية الوطنية المشتركة بين جميع الفلسطينيين.

انتقدت الأم أغابيا بشدة ما وصفته بـ "الدعم الأعمى" الذي يقدمه بعض المسيحيين الصهاينة في الولايات المتحدة لكيان الاحتلال، قائلة إنهم يتجاهلون معاناة المسيحيين الفلسطينيين ويبررون الاستيطان ومصادرة الأراضي. هذا الدعم الأعمى يساهم في تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.

كما أشارت إلى تعرض كنائس ومؤسسات مسيحية في الضفة الغربية وقطاع غزة للقصف والدمار، معتبرة أن ذلك جزء من استهداف ممنهج للفلسطينيين. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس حيث تتزايد الانتهاكات ضد الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة.

المقابلة التي حملت عنوان "هكذا يعيش المسيحيون في الأرض المقدسة" حققت أكثر من 12 مليون مشاهدة، واعتُبرت من أبرز الحلقات التي سلطت الضوء على الأوضاع الحقيقية للفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، تحت الاحتلال. هذا الاهتمام الواسع يعكس أهمية تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الحالية.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

أيقونة الأسير تُحطم هيبة الوزير!

في لحظة مشحونة بالدلالات، ظهر الأسير مروان البرغوثي في مقطع فيديو قصير من داخل زنزانته نشره "بن غفير"، لم يكن مجرد صورة عابرة، بل استدعاء لذاكرة التاريخ، حين تحاول القوة الغاشمة إذلال رموز المقاومة، لكنها في النهاية تعيدهم إلى الواجهة، وتمنحهم حضورًا مضاعفًا، لم يكن ظهور البرغوثي صدفة، بل جاء متزامنًا مع إعلان "سموتريتش" خطته التي وصفها بأنها جاءت لدفن فكرة الدولة الفلسطينية نهائياً، عبر ربط القدس بالمستعمرات المحيطة بها، وشطر الضفة الغربية الى نصفين. 

الخطة ليست مجرد مستعمرات جديدة، بل مشروع استراتيجي يهدف إلى خنق الجغرافيا الفلسطينية وجعل إي دولة مستقبلية بلا تواصل ولا عاصمة، ألمانيا ومعها دول أوروبية، ودول أُخرى عدة عبرت عن رفضها، واعتبرت الخطوة غير قانونية لأنها تدمر حل الدولتين وتكشف نية الاحتلال في تكريس نظام فصل عنصري دائم، وبمقابل هذا الاعلان، جاء الفيديو من زنزانة البرغوثي ليجسد بعداً مكملاً؛ ليس فقط مصادرة الأرض، بل أيضاً القيادات والرموز الوطنية. 

الأبعاد هنا تتجاوز حدود السجون والمستعمرات، بن غفير وهو وزير في حكومة يمينية متطرفة دخل بنفسه زنزانة أحد أكثر الأسرى رمزية، أراد أن يعلن أمام الكاميرا هزيمة الفلسطينيين، لكنه كشف في الحقيقة حجم خوفه من رجل يقبع منذ عقدين ونيف في السجن والعزل، ومع ذلك بقي حاضرًا في المخيال الفلسطيني، واحدًا من أكثر القيادات شعبية لقيادة المرحلة المقبلة، لقد أراد الوزير إذلال الأسير، لكنه أعاد اسمه وصورته إلى صدارة الإعلام، وربط مصيره بمصير الدولة التي يحاول هو وسموتريتش دفنها.  

هناك غضب شعبي وشعور بأن المشروع الاستيطاني والتنكيل بالأسرى، فصلان من ذات المعركة، دولياً، جاءت الإدانات من منظمات حقوق الإنسان لتؤكد ان السلوك الاستعراضي لبن غفير يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، أما على صعيد جمهور الاحتلال، فقد بدت الخطوة استعراضاً شخصياً يكرس صورة بن غفير كسياسي يعيش على الاستفزاز، وهو ما قد يحرجهم أمام حلفائهم. 

من الوهم الاعتقاد أن البرغوثي بعد ربع قرن في مواجهة السجان، هو ذاته المروان الذي دخل الزنازين مطلع الألفية، أو الذي عاد من المنفى في تسعينات أوسلو، يومها راهن على العملية السياسية كجسر نحو الدولة، لكن سنوات الاحتكاك اليومي بقهر السجن والسجان، لا يمكن أن تُبقي الرجل كما كان، فالعزلة الطويلة والحرمان، وتغول الاستيطان، وانكشاف خواء وعود المجتمع الدولي، جعلته نتاج تجربة قاسية نزعت عنها اندفاع الشباب، وشحنته روحه برؤية أكثر صلابة وعمقًا ووعيًا، فلم يعد مجرد رمز يلوح به الشارع، بل مشروع قيادة مختلف يدمج بين شرعية المقاومة ورمزية الأسر، وعودته المحتملة إلى المشهد ليست عودة أسير محرر فحسب، بل عودة زعيم، تصلّب مع محنة السجن، وعاد وهو يحمل رصيدًا سياسياً ومعنوياً مضاعفاً.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من محافظة الخليل بينهم عاملان داخل أراضي عام 48

في صباح يوم الأحد، 17 أغسطس 2025، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرة مواطنين من محافظة الخليل، في خطوة جديدة تعكس تصعيد الاعتداءات ضد الفلسطينيين. هذه الاعتقالات تمت خلال اقتحام بلدة بيت أمر، حيث تم استهداف عائلة العلامي بشكل خاص.

المصادر الأمنية المحلية أفادت بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت ياسر العلامي، وسالم العلامي، بالإضافة إلى أبنائه سيف، ومحمد، ومهند، ومعاذ حسن العلامي. كما قامت القوات بتفتيش عدة منازل، مما أدى إلى العبث بمحتوياتها وتنكيل بالمواطنين.

علاوة على ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، حيث اعتقلت المواطن فرج عبد العزيز الجمل، وحازم ذيب سعدي. هذه العمليات تأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة في استهداف الفلسطينيين في مختلف المناطق.

كما تم دهم عدد من المنازل في واد سعير ببلدة سعير شرق الخليل، وقرية البرج جنوباً، مما يزيد من معاناة المواطنين في تلك المناطق. عمليات الاقتحام هذه تترافق مع أجواء من الخوف والقلق بين السكان.

ومن جهة أخرى، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية العاملين رزق أحمد أبو رعية، وساهر إبراهيم طنينة، خلال تواجدهما داخل أراضي عام 1948. هذه الاعتقالات تبرز المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون حتى في أماكن عملهم.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، مما يستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية. الاعتقالات تعكس سياسة الاحتلال في قمع الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة شهداء برصاص الاحتلال شمال رفح

استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون، اليوم السبت، برصاص جيش الاحتلال شمال مدينة رفح في قطاع غزة. هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيد مستمر من قبل الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار على مجموعة من المواطنين الذين كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وأكدت مصادر طبية أن عدد الشهداء في قطاع غزة منذ فجر اليوم ارتفع إلى 11 شهيدًا، بينهم الثلاثة الذين استشهدوا شمال رفح، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون في ظل استمرار العدوان.

هذا التصعيد يأتي في وقت يعاني فيه قطاع غزة المحاصر من نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية، حيث يواجه السكان ظروفًا إنسانية قاسية نتيجة الحصار المستمر.

تستمر انتهاكات الاحتلال في مختلف مناطق قطاع غزة، حيث يتعرض المواطنون بشكل يومي للاعتداءات، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

نشوة نتنياهو الكذابة

يقع نتنياهو عبر توجهاته الشريرة العدوانية العنصرية التوسعية وإدارته للمستعمرة الإسرائيلية بين نشوة إنجازات: 1- احتلال قطاع غزة وتدمير بناه التحتية، واغتيال القيادات العسكرية والأمنية والسياسية لفصائل المقاومة، 2- توجيه ضربة موجعة لحزب الله في اغتيال قياداته السياسية والعسكرية، 3- سقوط النظام السابق وتدمير قدرات الجيش السوري، 4- المس بقدرات إيران النووية، 5- استباحة أجواء ثلاثة بلدان عربية: فلسطين، لبنان وسوريا. 

وأوجاع اخفاقاته البائنة أمام المجتمع الإسرائيلي تتمثل بـ: 

1- فشله في غزة، بداية من مبادرة 7 أكتوبر الكفاحية التي شكلت صدمة ومفاجأة لكل مكونات المستعمرة والمجتمع الإسرائيلي، وفشله في: أ- إنهاء وتصفية المقاومة التي مازالت توجه له ضربة موجعة متقطعة، ب- عدم تمكنه من معرفة أماكن الأسرى الإسرائيليين وعدم إطلاق سراحهم بدون عملية تبادل، ج: صمود أهالي قطاع غزة رغم الجوع والعطش والدمار والخراب ومظاهر الموت وتغييب مظاهر الحياة الطبيعية. 

2- عدم رضوخ حزب الله، وعدم استعداده لتسليم السلاح، ومواجهته لكل الضغوط المحلية والدولية.

3- تردد النظام السوري القائم في مسألتي التطبيع وقبول ضم الجولان. 

4- أوضاعه الداخلية المربكة، التي لا تتفق مع مصلحته في مواصلة الحرب، حيث الاحتجاجات من قبل أهالي الأسرى الإسرائيليين المطالبة بوقف الحرب، وقادة الجيش يعلنون أنه لم يعد هناك هدف استراتيجي يمكن تحقيقه في قطاع غزة، والبقاء في غزة له ثمن خسائر بشرية من الجنود، والاحتجاجات الأوروبية والأنكفاء الأوروبي عن مواصلة دعم المستعمرة والتراجع عن تبني برنامجها التوسعي. 

لهذا كله يهرب نتنياهو نحو مظاهر الغلو من أجل الحفاظ على بقاء حكومته، وعدم فكفكة الأئتلاف الذي يقوده، والجموح والتبجح نحو العنوان الهلامي "إسرائيل الكبرى".

نتنياهو أخفق، ولا يزال، ومشروعه الاستعماري برمته أخفق استراتيجياً في طرد وتشريد كل الشعب الفلسطيني عن وطنه، حيث لا يزال  أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني يقيمون في وطنهم وخيارهم عدم الرحيل، فكيف سيتمكن من تطويع الأردنيين واللبنانيين والسوريين إذا استثنينا المصريين، وهو غير قادر على تطويع الفلسطينيين وحدهم؟

أحلام يقظة يقولها نتنياهو في وراثته برنامج "إسرائيل الكبرى"، وهو لا يخاطب العرب، ولا مصلحة له في التصادم معهم، لكنه يخاطب اليمين الإسرائيلي السياسي والديني اليهودي المتشدد، وهو تحالف لن يبقى دائماً متمكناً وصامداً أمام تطور الأحداث، وعلى الأرجح لن يتمكن من البقاء بعد انتخابات الكنيست المقبلة. 

لا قيمة لتصريحات نتنياهو عملياً وفعلياً، لكن إدراك حقيقة المشروع الاستعماري التوسعي، وكشف نواياه وتطلعاته الاستعمارية التوسعية، ضرورة وأهمية فلسطينية وعربية ودولية

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شقيقين من أم صفا شمال رام الله

في صباح يوم الأحد، 17 أغسطس 2025، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شقيقين من قرية أم صفا الواقعة شمال غرب مدينة رام الله. 

هذه العملية تأتي في إطار سلسلة من الانتهاكات التي تتعرض لها المناطق الفلسطينية.

الشقيقان المعتقلان هما آدم وأدهم محمد مصلح، حيث داهمت قوات الاحتلال منزلهما وقامت بتفتيشه بشكل دقيق. هذه المداهمات غالباً ما تؤدي إلى حالة من الرعب والقلق في صفوف العائلات الفلسطينية.

تعتبر قرية أم صفا من القرى التي شهدت العديد من المداهمات والاعتقالات في السنوات الأخيرة، مما يعكس سياسة الاحتلال في قمع الفلسطينيين وفرض السيطرة على أراضيهم.

المصادر المحلية أكدت أن هذه الاعتقالات تأتي في سياق تصعيد الاحتلال ضد الفلسطينيين، حيث يسعى الاحتلال إلى تعزيز وجوده العسكري في المنطقة.

تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مما يثير قلق المجتمع الدولي حول حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

تسعى العديد من المنظمات الحقوقية إلى توثيق هذه الانتهاكات وتقديم الدعم للعائلات المتضررة من اعتقالات الاحتلال.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ما قاله مروان البرغوثي لـ بن غفير: "من زنزانتي أراك تنهار"

من زنزانتي،

أراك يا جلادي تتآكل.

تبني سجنًا من فولاذ،

لكنّك تسجن جسدي، لا روحي.

تشدّ القيد،

لكن لا تُدرك أن الإيمان أوسع من الزنزانة،

وأن الإرادة إذا اشتعلت،

تحرق جدرانك دون نار.

 

تظن أنني معزول خلف الزمان

أنني منسيّ،

أنك سجّانُ شعبٍ أعزل

لا،

أنت سجّانُ فكرة،

تحاول خنقها،

لكنك تُعمّدها بالخلود.

 

من هنا، من هذا الظلام،

أرى نهاية كل من ظن أنه إله،

من بنى قباب الإبادة،

على جثث الأبرياء،

واحتمى داخل صاروخ أو دبابة،

 

كل مجرمي الإبادة

كانت لهم لحظة مجد...

ثم حفرة.

كان لهم جيش،

ثم محكمة.

وكان لهم قبضة،

ثم جُرّدوا حتى من أسمائهم فجاة،

 

أما نحن،

فليس لنا إلا الإيمان،

وهو يكفينا.

ليس لنا إلا الروح،

لكنها لا تُكسر.

 

أنا لا أراك قويًا،

أراك خائفًا من اسمٍ،

من حلم وابتسامة

من قصيدةٍ كتبتها أمّ شهيد،

من حجرٍ في يد طفل،

من نشيدٍ يأتي من غزة تحت الركام،

من جيل سينفجر كقنبلة

 

من زنزانتي،

أبني دولتي،

وأنت؟

تُحكم على نفسك بالبقاء في الخوف،

بين جدار وجدار،

بين حاجز ومستوطنة

 

سنخرج،

لكنك لن تخرج من خوفك،

من لعنة التاريخ،

من دم لا يُمحى.

من صدى الموت في غزة

 

نحن شعبٌ يُسجن كي يعيش،

وأنتم قوةٌ تعتقل كي لا تنهار،

لكنه تغرق في العتمة،

 

تتجول في سجني كأنك تمتلك الزمان،

لكن ما لا تدركه،

إن الزنزانة التي حبستني فيها،

قد تحولت إلى معبد للمعنى،

وإن كل حجر فيها حفظ اسمي،

وأسماء من سبقوني

ومن سيأتون بعدي حاملين نفس الإرادة،

 

اسمعني جيدًا:

الإبادة ليست نهاية الشعوب،

بل بداية سقوط من ارتكبها،

كل من حاول أن يفني الآخر،

أفنته الذاكرة.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الدبلوماسية والديمقراطية.. من هوبز ولوك لروسو: فلسطين في الخارج والعقد الاجتماعي على الأرض

يعيش العالم قرنًا أمميًا بامتياز؛ سرعة التحول في ميزان القوى، وثورة الاتصالات التي قلبت دبلوماسية الأمس رأسًا على عقب، جعلت السياسة الخارجية لكل دولة في حالة إعادة تشكيل مستمرة. لا يحدث التغيير على إيقاع مبادئ العمل الدولي وحقوق الانسان، بل على إيقاع التكنولوجيا والرأي العام والمنصات الجديدة التي باتت أدوات دبلوماسية بحد ذاتها.

أدركت فلسطين ذلك مبكرًا ولم تكن استثناء. ففي سعيها للحرية وحلّ الصراع وإنهاء الاحتلال، انتقلت منظمة التحرير الفلسطينية من الكفاح المسلح إلى التفاوض في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات، وبعد عقد إلى استراتيجية "تدويل القضية" باستخدام الدبلوماسية على كل الجبهات. هذه الاستراتيجية أعادت فلسطين إلى الخريطة الدولية: انضمام وانخراط في منظمات، توقيع اتفاقيات، وحضور متزايد وتسكين عضوية فلسطين في المحافل العالمية. بالمقابل وعلى المستوى المحلي، حدث ما لم يُخطّط له: تضخّم الاهتمام بصورة فلسطين في الخارج جاء على حساب تعزيز الحضور وحماية المواطن واستكمال مسار التحول الديمقراطي في الداخل.

أطروحة هذه المقالة بسيطة ومباشرة: نعم، خدمت الدبلوماسية فلسطين دوليًا، ويجب أن تُترجم بالقدر نفسه إلى تقدم في بناء ديمقراطية فلسطينية راسخة. ومن هنا تتفرع ثلاثة أسئلة لا مفر منها:

هل يريد الغرب فعلًا ديمقراطية فلسطينية كاملة أم أن "الاستقرار المُدار” هو سقف التوقع؟

هل نستطيع فعلًا السير بمسارين متوازيين: تدويل ذكي ومواطنة وديمقراطية صلبة في آنٍ معًا؟

هل توظيف الدبلوماسية يوقف استباحة الاحتلال لحقوق الانسان على الأرض ؟  

خلال الأعوام الأخيرة، صار "بناء الصورة الوطنية" هاجسًا للحكومات؛ ليس ترفًا دعائيًا بل أداة نفوذ: تُكسب الداخل شرعية، وتُحسّن مكانة الدولة خارجيًا. في عالم متواصل، منفتح، سريع التحولات وشديد الترابط، باتت صورة الوطن وعلامته التجارية -كيف يراه الآخرون- متغيرًا حاسمًا في علاقاته الدولية. فلسطين بدورها استثمرت في هذا المسار: عضوية في منظمات، انضمام إلى اتفاقيات، وحضور رمزي قوي لتثبيت اسم "فلسطين" على الخريطة.

لكن بناء الصورة يجب أن لا يبتلع الجوهر. فبينما تكاثفت الجهود واشتغلنا على "رواية فلسطين" أمام العالم، مطلوب إعادة تقييم للوضع الداخلي، مراجعة وتحسين الأدوات من الشخوص والأفكار، وإنفاذ ما جاء في القانون الأساسي من أسس الشفافية والمساءلة، تداول السلطة، فصل بين السلطات، وحماية الحريات تتويجًا للدولة العلمانية المستقلة. تحسّن السمعة الخارجية لا يعوّض غياب العقد الاجتماعي الداخلي. وهذا ما نشهده اليوم، فالعالم، مهما احتفى ببلاغة خطابنا، سيعود ليسأل: أين الإصلاح؟ اين الانتخابات؟ أين الحكم الرشيد؟ أين قنوات المشاركة والمساءلة؟

مساران لا يتعارضان: الدبلوماسية أداة قوة لا غنى عنها، لكنها تفقد زخمها إن لم تسندها شرعية صندوق الاقتراع ومؤسسات فاعلة. المطلوب ربط الاعتراف الدولي بتقدم قابل للقياس في إنهاء الاحتلال وتحقيق الديمقراطية.

تحويل رأس المال الرمزي إلى مكاسب مؤسسية: كل انضمام لاتفاقية وكل قرار أممي يجب أن يُترجم إلى تشريعات، وآليات مساءلة، ومواءمة في القوانين المحلية لضمان حماية المواطن.

إعادة ترتيب الأولويات: لا يكفي أن نكون مرئيين؛ يجب أن نكون جديرين بهذه الرؤية عبر عقد اجتماعي حيّ، وتجديد شرعيات، وتوسيع المجال العام.

أثبتت "دبلوماسية التدويل" جدواها في حماية الاسم والقضية، لكنها لن تخلصنا من الاحتلال، ولن تبني ديمقراطية فلسطينية من دون قرار داخلي شجاع يعيد الدورة السياسية إلى مسارها الطبيعي. 

من توماس هوبز وجون لوك إلى جان جاك روسو، خلال سعينا لتحقيق الدولة الفلسطينية، تنجح الدبلوماسية حين تتكئ على ديمقراطية حقيقية، وتفشل حين تُستخدم بديلًا عنها.


فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من محافظة نابلس بينهم أشقاء

في فجر يوم الأحد، 17 أغسطس 2025، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في محافظة نابلس، حيث تم اعتقال ستة مواطنين، بينهم ثلاثة أشقاء. هذه الاعتقالات تأتي في إطار استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وفقًا لمصادر أمنية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دوما جنوب نابلس، حيث داهمت عددًا من المنازل وعبثت بمحتوياتها. خلال هذه العملية، تم اعتقال المواطن علي عبد الحليم، بالإضافة إلى الأشقاء الثلاثة محمد، ابراهيم، وحسن يوسف ابراهيم حسن.

كما أفادت المصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية برقة، حيث اعتقلت الشابين لؤي سعيد محمد حجي، ويزن علي محمد حجي، بعد دهم وتفتيش منزليهما. هذه العمليات تبرز تصعيد الاحتلال في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، اقتحمت آليات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، حيث داهمت منازل في مخيمي عسكر وبلاطة، وقامت بتفتيشها، ولكن لم يتم الإبلاغ عن اعتقالات في هذه المناطق.

تستمر هذه الاعتقالات في ظل الأوضاع المتوترة في الضفة الغربية المحتلة، حيث يعاني الفلسطينيون من انتهاكات يومية من قبل قوات الاحتلال، مما يزيد من معاناتهم ويعكس سياسة الاحتلال في قمع المقاومة الفلسطينية.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

في حضرة مروان البرغوثي نُطلّ على الشمس مرتين

لقد أطلّ علينا كبرقية عاجلة من زنزانته، ليزورنا فلسطينياً تلو الآخر، هو الحرّ الذي يمتشق الأدعية في بيوتنا، إنه البرغوثي مروان.  

يعرف كيف يبدأ وكيف ينتهي، عبر هذا الانتقال البارّ من سقف البدايات إلى حرب الحرية، كان يعلو في جلجلة تستعيد المسافات من أرضٍ كانت فلسطينية ولم تزل، لا تكاد تبعد عن عاصمتنا المحتلة سوى 200 كم، وهو في ذهابه المستمر لقريته كوبر. 

ثمة من يصطاد الحرية كبطولة جماعية، يردد هذه الأرض لي وهو يمرّ خلالها عشرات المرات، يطبطب على حنايا القلب، وهو يشقّ أدراج البحر فينا، بالصلوات حينا، وباليقين أحياناً. 

نحن المعزولون، وهو الآن يخلّد الفضاء ويعمّده، لتضجّ الشعلة تحت قدميه، وقيد الرصاص المشتعل في دمه، يصلنا من حنطة وجهه، ويديه السمراوين، حيث يخط أبجدية البلاد بمداد قلبه، وينعش رئة السارية فينا في سِفرِنا للحرية.  

كان البرغوثي يستولي على انحناءة الريح ونبل العناصر، فقد اعتنق فلسطينيته حقاً: طفلا، فشاباً، ومن ثم فدائيا، يجوب ساحات جامعة بيرزيت إلى ميادين مدينة رام الله ومخيماتها، وبعد ذلك من سجن إلى سجن، فالمنفى حيث أبعد قسرا، ومن ثم العودة. 

في حضرة البرغوثي مروان، الذي يفكّ قيد الأمنيات، وهو ينجو من محاولات اغتيال، إلى أن اعتقل الجسد، وكان الحكم مؤبدا لخمس مرات، إضافة لأربعين عاما، ليتكسّر رماد البيوت على أصابعه، وهو يلتفت نحو ابنته وأولاده الثلاثة الآخرين، وزوجته.

هو الذي نشأ وترعرع على يدي الخالد الشهيد ياسر عرفات، والشهيد فيصل الحسيني، وتقلّد مواقع عديدة، ليس أولها أمينا لسر حركة فتح في الضفة الغربية، ومن ثم عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح، إلى أن انتخب عضوا للجنة المركزية لحركة فتح وهو يقبع في السجن، ويتكيء شعب بكل ما فيه على ساعديه. 

لم يكن البرغوثي رماداً في جرة، بل كان يخلع وجع الأرض من كل زاوية وحجر، يهطل كورق الزيتون من كل باب. 

سنخط على زنزانته هنا كان البرغوثي مروان؛ ولتصبح ملاذاً ومزاراً للباحثين عن الحرية الآتية، ونحفر تحت جلودنا كوفيتنا (البيضاء والسوداء) ونحن نعيد كتابة التاريخ، نطل على الشمس مرتين.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

العلاج بالروحانيات..!

نحن نعيش في زمن صعب، زمن يعج بالمصائب والفتن والحروب، زمن يعج بزهق الأرواح وهدم الصوامع والبيوت. عصر يكثر فيه القتل والجروح، ويزداد فيه الأرامل واليتامى والأمراض والأوبئة والجوع، ومن الطبيعي أن تزداد مع هذه المآسي والمتاعب، والنكبات والكوارث معاناة الناس وأمراضهم النفسية والجسمية؛ ما يجعل الواحد يقف أمامها حائراً عاجزاً متسائلاً: ماذا عليّ أن أفعل؟ وماذا علي أن أقول؟! لقد مضى وقت طويل وأنا أتناول العلاج المطلوب، ولم أبرأ من مرضي، وآخذ الدواء الموصوف ولم أُشفَ من علّتي، وتلقيت كثيراً من الجلسات النفسية دون أن تخلصني من ضيقي وقلقي! فما العمل وما الحل؟

ونحن نقول لكل من يعاني من مرض نفسي أو جسمي، لا تيأس ولا تحزن، فلكل داء دواء، ولكل علّة وسيلة وشفاء. ولعل أول الخطوات التي عليك اتباعها هي العدول عن الدواء إلى الغذاء إن كان مرضك جسمياً، وأن تتحول من تناول الحبوب والعقاقير إلى الروحانيات إن كان مرضك نفسياً؛ إذ إن العلاج بالروحانيات هو الدواء الحقيقي لكل الأمراض النفسية والجسمية تقريباً؛ وما كل ذلك إلا لأن الروح هي الطاقة الأزلية القادرة على الشفاء، والعقاقير هي الطاقة المادية التي لا تجدي نفعاً إن لم تقترن بالروح والإيمان.

ومن وسائل العلاج بالروحانيات، الإصغاء للموسيقى، وذلك لما تحدثه من ذبذبات مريحة في النفس تساعدها على تخليصها من التوتر، وتعيدها إلى سيرتها الأولى من الراحة والانسياب. وهناك العلاج بالرسم والألوان، إذ إن كليهما يفتّح طاقات الفن والجمال الكامنة في الروح، ما ينعش الصدر ويحيي الفؤاد. وهناك العلاج بالكتابة والقراءة والتي بهما تفرغ الطاقة السلبية وتستبدل بطاقة إيجابية تنقل الفرد فكر التلوث إلى عوالم عليا سماوية. ومن العلاج أيضاً، وهو الأهم، التوجه لرب العالمين بالصلاة والصوم وسائر العبادات، حيث إن فيها صفاء الروح وارتقاء النفس ما يخلصها من الشوائب الحيوانية والنزعات الشيطانية. وكذلك هناك العلاج بالارتماء في أحضان الطبيعة من سهول وبحار، وجداول وأنهار، وجبال وشمس وقمر، تنسي الفرد همومه وتغسل نفسه من شوائب الفكر وأدران الجسد، فتجعله يعيش في عوالم كلها رفعة وصفاء ونقاء.  

 وبناء على ذلك، يمكن القول إن الفكرة الإيجابية علاج، وإصغاءك لهمس الطبيعة علاج، وعزفك على آلة موسيقة علاج، وسطرك لمؤلف أو مقال علاج، وسياحتك في عالم أديب وديوان شاعر علاج، وحضورك لندوة ثقافية أو مسرحية علاج، كما أن استرخاءك على شط بحر أو ضفة نهر علاج، واغتسالك بالماء البارد علاج، وتفيؤك تحت ظل شجرة خضراء علاج، وإصغاءك لحفيف الأشجار علاج، وعملك الخير ومساعدة الناس علاج.  فالعلاج بالروحانيات أشد وأقوى أثراً من العلاج بالكيماويات، بل هي العلاج الحقيقي لكل أمراضك النفسية والجسمية. 

من هنا، نستطيع أن ندرك كيف استطاع المسيح بن مريم أن يشفي المرضى بقوة الروح والإيمان، وكيف أن النار التي ألقي فيها سيدنا الخليل إبراهيم تحولت إلى برد وسلام، وكيف شقّ الله البحر لسيدنا موسى عليه السلام، وكيف ارتقى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماوات السبع وانشق له القمر، وكيف شفي سيدنا أيوب من مرضه، وكيف صفت روح النبي داود بأناشيده التي عرفت بمزامير داوود، وكيف أنقذ الله سيدنا يوسف من الجبّ، وكيف خرج سيدنا يونس من بطن الحوت، وكيف تفجرت المياه لستنا هيجر في الصحراء... والأمثلة التي تدل على قوة الروح في الشفاء والخلق والمعجزات والابتكار والإبداع كثيرة.  وما كل ذلك إلا لأن الشفاء بالروح أقوى وأدوم من الشفاء بالدواء المصنعّ والعقاقير، وأقدر على تنفيس الكرب وإزالة الهموم والخروج من الظلمات إلى النور، وما كل ذلك إلا لأن التعامل مع الروح وذبذباتها أقوى من التعامل مع الخلية المادية وضعفها. وهذا ما يفسر قول المسيح عندما جاءت إليه امرأة مريضة تطلب منه أن يشفيها، فنظر في عينيها نظرة عميقة تشع منها طاقة روحية قوية، ثم دفعها بعيداً عنه وهو يقول: شفيت يا امرأة بإيمانك.

لذا، فالعلاج بالروحانيات هو الأساس في شفاء النفس والروح قبل شفاء الجسد، لأن الأمراض في حقيقتها ما هي إلا أمراض نفسية قبل أن تكون أمراضاً جسمية، خاصة إذا رافقها النية على الشفاء، والصبر على الداء، والإيمان المطلق بأن الله هو وحده القادر أن يبدل الحال لأحسن حال.

وبناء على هذه المعطيات نعود فنقول، الفكرة الإيجابية علاج، والإيمان القوي بالله والتوجه إليه بالصلاة والدعاء علاج، والرسم بالألوان علاج، والمغنى والرقص علاج، والارتماء في أحضان الطبيعة علاج، والإصغاء للموسيقى علاج، والكلمة الطيبة علاج، والعمل الخير علاج، والأفكار الوردية علاج، والعقل النيّر علاج، والاتجاهات الإيجابية علاج، والمشاعر الحلوة علاج، والنية الصادقة علاج، وعدم اليأس أو الاستسلام علاج؛ بل إن كل ما يريح النفس ويخلصها من انزعاجها ومشاعرها السلبية المحبطة علاج. من هنا نصح الفلاسفة الحكماء المرضى بأن يعدلوا عن الدواء إلى الغذاء، وأن يتحولوا من التعامل مع الطاقة المادية إلى العلاج بالطاقة الروحية، لأن الروح هي الأقوى والأبقى والأقدر على الشفاء من جميع الأمراض النفسية والجسمية.. سلّمكم الله.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

مروان البرغوثي.. الأسير الحُر الذي يلخّص حكاية شعبه

ستبقى قائداً شامخاً يا مروان، فلا غرفة التحقيق باقية، ولا زرد السلاسل. 

فمنذ أكثر من عقدين مضت خلف القضبان غيّرت ملامح القائد الأسير مروان البرغوثي، لكن روحه لم تلن، وعينيه لم تنخفضا، ورأسه ظل مرفوعاً كأنه يطل من وراء القضبان على مستقبل وطنه.

مشهد الأمس حين اقتحم المجرم الفاشي بن غفير زنزانة البرغوثي مهددًا ومتوعِّدًا، لم يكن حدثًا عابرًا، بل اختصارًا مكثفًا لطبيعة المواجهة بين إرادة شعبنا الأعزل إلا من عزيمته وإصراره، وبين ذهنية الاستعلاء والعقاب الجماعي التي تحكم عقل الاحتلال الاستعماري. لقد حاول الجبان بن غفير ، بصفته وزيرا للأمن القومي في حكومة هي الأكثر تطرفا في تاريخ دولة الاحتلال، أن يرسل رسالة إذلال وكسر معنوي، لكنه لم يدرك أن مثل هذه المواجهات الصغيرة غالباً ما تنقلب إلى مشاهد رمزية تعزز مكانة القادة وتعمّق روح التحدي في صفوف شعبهم.

منذ إعادة اعتقاله في عام ٢٠٠٢ والحكم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات، تحوّل مروان البرغوثي إلى جانب رفاقه الآخرين إلى أيقونة وطنية عابرة للفصائل، فهو القائد الذي يجمع بين خلفيته في النضال الميداني ودوره السياسي داخل مؤسسات منظمة التحرير وحركة "فتح". لم يكن مجرد أسير، بل كان وما يزال جزءًا من النقاش الوطني حول مستقبل المشروع الفلسطيني ومعنى التحرر وأدواته. لهذا، فإن أي مواجهة مع مروان، حتى داخل زنزانته، تحمل دائمًا أبعادًا سياسية تتجاوز شخصه لتطال مجمل الصراع ورؤية الكفاح الوطني التحرري.

اليوم ، وفي ظل ظروف سياسية معقدة، يصبح مشهد مروان شامخًا أمام جلاده انعكاسًا أعمق لثبات الموقف الفلسطيني في مواجهة مخططات التصفية. فنحن أمام رؤية أمريكية غربية وحكومة إسرائيلية تتبنى علنًا سياسات الإبادة البطيئة في غزة، وتوسيع الاستيطان في الضفة، وتهويد القدس وصولا الى تنفيذ المشروع الصهيوني المزعوم "إسرائيل الكبرى"، ومع ذلك لا تزال تراهن على أن القمع سيكسر إرادة شعبنا. لكن التاريخ الفلسطيني، ومنه تجربة الحركة الأسيرة، يثبت أن السجون كانت دائمًا مدارس للوعي والتنظيم، ومختبرًا للصلابة الوطنية والثبات.

مروان البرغوثي، في شموخ صمته أمام إجرام ومرض بن غفير، يُذكرنا بأن القوة الحقيقية لا تُقاس بعدد الجنود ولا بمساحة الأرض المحتلة ولا بترسانة السلاح ، بل بقدرة الإنسان على التمسك بمبادئه حتى في أحلك الظروف. وهذه رسالة تتجاوز السجون لتصل إلى ساحات العمل السياسي الفلسطيني، حيث تشتد الحاجة اليوم إلى إعادة بناء المشروع الوطني على أساس الرؤية الواضحة والوحدة والمقاومة بكل أشكالها الشعبية والسياسية والقانونية والتضامنية ، واستعادة البوصلة نحو الهدف الجوهري في إنهاء الأحتلال اولاً وتحقيق الأستقلال الوطني الديمقراطي.

كما أن مشهد الأمس يجب أن يُقرأ في ضوء التحولات الإقليمية والدولية الجارية. فالعالم، رغم ازدواجية معاييره زنفاقه السياسي، وتحديداً الغرب منه، بدأ يسمع مجددًا صوت فلسطين بفضل صمود وتضحيات غزة ومخيمات وقرى ومدن كل فلسطين، وحركة التضامن العالمية، وتصاعد الأصوات الحقوقية ومنها اليهودية التقدمية التي توثّق جرائم الاحتلال وبدأ يتجه للاعتراف بالحقوق والدولة. وفي هذا السياق، يصبح وجود قادة مثل مروان خلف القضبان شهادة حيّة على طبيعة هذا الصراع ، ودليلاً إضافياً على أن إسرائيل تخشى إرادة الحرية أكثر من أي شيء آخر.

بن غفير، بممارساته الاستفزازية، لا يعبّر فقط عن شخصيته الصهيونية المتطرفة التي لا تقوم فقط على الفوقية المزعومة والإقصاء والإحلال، والتي تنتهك الأخلاق والقانون الدولي واتفاقيات جنيف بحق الأسرى، بل عن ذهنية النظام الذي يخشى الرموز الوطنية ويعمل على عزلها عن شعبها وترتجف أمام أصحاب الأرض الأصلانيين. لكن هذه المحاولات غالبًا ما تفشل، إذ يتحول الأسير إلى رمز جامع ووحدوي، وتتحول الزنزانة إلى منبر مقاومة، وتصبح كل مواجهة مع السجان مناسبة لتعزيز الذاكرة الوطنية الجمعية للشعب.

من هنا، فإن الدفاع عن مروان البرغوثي، وعن كل الأسرى ابطال الحرية، ليس مجرد تضامن إنساني أو حقوقي، بل هو جزء من معركة التحرر ذاتها. فالأسرى يجسدون في أجسادهم وأعمارهم ومعاناتهم الثمن الذي يدفعه الشعب الفلسطيني في مواجهة مشروع استعماري استيطاني إحلالي. إن حريتهم جزء لا يتجزأ من حرية الوطن ، وصمودهم امتداد لصمود شعبهم في كل الميادين.

لقد تحوّلت زنزانة الأخ مروان البرغوثي، في هذا المشهد الأخير، إلى مختصر لرحلة النضال الفلسطيني، إرادة صلبة، ووعي سياسي، وإيمان بأن النصر مسألة ارادة سياسية ورؤية ووقت وصبر وتنظيم، لا مجرد أمنية. والتهديد الذي واجهه بالأمس ليس إلا شهادة جديدة على أن الكلمة المبدئية المتمسكة بالتحرر الوطني أقوى من السلاسل ومن أشباه المدعو أبو شباب ومن ثقافة المهزومين بحجج واهية، وأن إرادة الشعوب، مهما طالت ليالي القهر، قادرة على إسقاط جدران الزنازين، مثلما أسقطت من قبل أنظمة استعمارية وحكومات عنصرية وديكتاتوريات فاشية في أماكن أخرى من العالم.

ولعل اللحظة اليوم مواتية لإحياء وتوسيع الحملة الدولية التي انطلقت قبل عقد من الزمن من "جزيرة روبن آيلاند" في جنوب إفريقيا، حيث مكان احتجاز الزعيم نيلسون مانديلا عقوداً طويلة، لتكون منصة جديدة للمطالبة بحرية القائد مروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين. تلك المبادرة، التي جمعت قادة دول ومناضلين عالميين وشخصيات حقوقية، ربطت بين نضال الشعب الفلسطيني وتجربة مناهضة الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، مؤكدة أن الحرية والعدالة قيم عالمية لا يحدها زمان أو مكان. إن إعادة تفعيل هذه الحملة المستمرة اليوم، في ظل الجرائم المتصاعدة للأحتلال من الإبادة والتطهير العرقي والتجويع والتهجير، تُمثّل واجباً وطنياً وأخلاقياً وقانونياً وإنسانياً، وتفتح الباب أمام حشد أوسع للرأي العام الدولي ولشعوب العالم المنتفضة من أجلنا للضغط من أجل إنهاء هذا الظلم التاريخي بحق شعبنا الأصلاني صاحب الأرض والتاريخ، وإطلاق سراح كل الأسرى مقاتلي الحرية بلا استثناء.

أقلام وأراء

الأحد 17 أغسطس 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

زنزانة تحت الخطر.. جريمة معلنة وتهديد مباشر

لم يكن مشهد اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير زنزانة القائد الأسير مروان البرغوثي مجرد إجراء استفزازي عابر، بل هو لحظة فاصلة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية وقانونية خطيرة، وتكشف عن انحدار غير مسبوق في سلوك حكومة نتنياهو التي باتت تمنح الضوء الأخضر لوزراء متطرفين كي يمارسوا صلاحياتهم داخل المعتقلات كأنها ساحة شخصية للانتقام والتصفية المعنوية والجسدية. إن دخول شخصية تنفيذية رفيعة، مكلفة بملف الأمن القومي، إلى زنزانة أسير فلسطيني محكوم بالمؤبد، يشكل انتهاكًا فجًا للقانون الدولي الإنساني، ويهدد مباشرة حياة الأسير الذي يعتبر بموجب اتفاقيات جنيف "شخصًا محميًا" لا يجوز المساس بسلامته الجسدية أو النفسية، وهو ما نصت عليه بوضوح المادة (27) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم القوة المحتلة بضمان احترام كرامة المعتقلين وحمايتهم من أي اعتداء أو تهديد.

إن هذا الفعل لم يكن معزولًا عن سياق متصاعد من الانتهاكات الممنهجة ضد الحركة الأسيرة، بل جاء امتدادًا لسياسة طويلة مارستها سلطات الاحتلال عبر تاريخها، بدءًا من الإعدامات الميدانية للأسرى بعد اعتقالهم في السبعينيات والثمانينيات، وصولًا إلى اغتيال قيادات بارزة داخل السجون أو بعد الإفراج عنهم، كما حدث مع قادة أمثال علي الجعفري وهايل عبد الحميد وغيرهم ممن لاحقتهم يد الاحتلال. الجديد في واقعة مروان البرغوثي أن الاعتداء والتهديد لم يأتيا من ضابط ميداني أو وحدة قمع خاصة فحسب، بل من وزير متطرف يحمل حقيبة "الأمن القومي"، أي أن التهديد انتقل من مستوى "التنفيذ الميداني" إلى "القرار السياسي"، وهذا ما يضاعف خطورته ويعزز المخاوف من نية مبيتة لاستهداف حياة البرغوثي عبر أدوات رسمية توفر لها الحكومة الإسرائيلية غطاءً كاملاً.

مروان البرغوثي ليس مجرد أسير عادي، بل هو رمز وطني جامع، يمثل في وعي الفلسطينيين والعالم حالة نضالية خاصة تجمع بين البعد السياسي والمقاوم، وهو ما جعل الكثيرين يصفونه بـ"مانديلا فلسطين". منذ اعتقاله عام 2002، ومحاكمته الجائرة أمام محكمة إسرائيلية فاقدة للشرعية القانونية، ظل البرغوثي عنوانًا لصمود الأسرى ورمزًا للحركة الوطنية الفلسطينية داخل السجون، حيث أطلق بيانات ودعوات للوحدة الوطنية، وخاض مع رفاقه إضرابات عن الطعام هزّت المنظومة الأمنية الإسرائيلية وأجبرت الاحتلال على التراجع عن إجراءات قمعية عديدة. ولذلك‪, فإن المساس به اليوم لا يعني فقط استهداف شخص، بل محاولة لكسر رمز يشكل تهديدًا استراتيجيًا للاحتلال كونه يجسد مشروعًا وطنيًا وحدويًا.

من الناحية الحقوقية، ما جرى يرتقي إلى مستوى الجريمة المزدوجة: "جريمة تهديد بالقتل" و"معاملة لا إنسانية" محظورة بموجب القانون الدولي. فالمادة (32) من اتفاقية جنيف تحظر صراحة "أي إجراءات قد تعرض حياة الأسرى أو صحتهم للخطر"، بينما نصت المادة (75) من البروتوكول الإضافي الأول على "تحريم الاعتداء على الكرامة الشخصية وخاصة المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة". إضافة إلى ذلك، فإن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في مادته (7) يجرم مثل هذه الأفعال باعتبارها "جريمة ضد الإنسانية" إذا مورست بشكل منظم، وفي مادته (8) يصنفها كـ"جريمة حرب" حين تستهدف أشخاصًا محميين في ظل الاحتلال. وهذا يعني أن مجرد وصول وزير إسرائيلي إلى زنزانة أسير فلسطيني وإطلاقه تهديدات علنية، كافٍ لتشكيل ملف قضائي يمكن أن يُعرض أمام المحكمة الجنائية الدولية باعتباره سلوكًا ممنهجًا يندرج ضمن سياسة الاحتلال ضد الأسرى.

لقد حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص من أن ما صدر عن بن غفير يمثل تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، محملًا إياه ومعه نتنياهو المسؤولية الكاملة عن حياة البرغوثي، وهو تحذير يعكس قلقًا عميقًا لا على شخص مروان فحسب، بل على واقع الحركة الأسيرة برمتها التي باتت تواجه سياسة انتقامية مفضوحة. بن غفير ليس غريبًا على جرائم كهذه، فقد اشتهر بظهوره العلني وهو يحرض على قتل الفلسطينيين ويمارس التعذيب الرمزي أمام عدسات الكاميرا، وهو ما يجعله اليوم أخطر من مجرد وزير؛ إنه تجسيد حي للعنصرية المنظمة التي باتت تهيمن على القرار الإسرائيلي.

على الصعيد التاريخي، لطالما حاول الاحتلال كسر رمزية الأسرى عبر التضييق والعزل والتعذيب، لكنه في كل مرة فشل في النيل من مكانتهم الاعتبارية، فخرجوا من السجون قادة ورموزًا، بل إن كثيرًا من التحولات السياسية الكبرى في الساحة الفلسطينية كان للأسرى دور مباشر فيها، كما حدث عقب إضراب 2017 الذي قاده مروان البرغوثي شخصيًا. واليوم، حين يصل التهديد إلى هذه الدرجة من الخطورة، يصبح الصمت الدولي شريكًا في الجريمة، إذ أن الاكتفاء ببيانات القلق أو التنديد لا يعدو كونه غطاءً لممارسات الاحتلال ويشجع على تكرارها.

المطلوب اليوم ليس مجرد إدانة، بل فتح تحقيق دولي عاجل، وتفعيل آليات المساءلة في مجلس حقوق الإنسان، واللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الانتهاكات. كما أن على القيادة الفلسطينية والفصائل أن تتعامل مع الحادثة باعتبارها جرس إنذار يهدد حياة قائد وطني، وأن تترجم بياناتها إلى خطوات عملية، سياسية ودبلوماسية، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

إن ما جرى في زنزانة مروان البرغوثي يوم الرابع عشر من الشهر الجاري لم يكن مجرد اقتحام، بل كان إعلانًا صريحًا أن حياة الأسرى الفلسطينيين باتت تحت رحمة وزراء متطرفين يتبنون عقيدة عنصرية لا تعترف بالقانون الدولي ولا بالقيم الإنسانية. وهنا يطرح السؤال نفسه بحدة: هل يقبل العالم أن تُدار السجون كمختبرات للانتقام السياسي، وأن يتحول الأسرى إلى أهداف مباشرة لوزراء يفاخرون بكراهيتهم؟ أم أن لحظة الحقيقة قد حانت لوضع حد لهذا التوحش عبر محاسبة مرتكبيه وفرض حماية دولية فعلية للأسرى الفلسطينيين؟

عربي ودولي

الأحد 17 أغسطس 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن يدين تجميد إسرائيل حسابات بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس

أدان الأردن، أمس السبت، بشدة تجميد إسرائيل حسابات بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

في بيان رسمي، أعربت الوزارة عن رفض المملكة المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق متواصل من الانتهاكات التي تتعرض لها المدن الفلسطينية ومقدساتها في القدس المحتلة. وأكدت أن هذه الأفعال تشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

شددت وزارة الخارجية الأردنية على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية ومقدساتها، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذه الانتهاكات. كما طالبت بضرورة إلزام إسرائيل بوقف عدوانها على قطاع غزة بشكل فوري.

في سياق متصل، دعت الوزارة إلى وقف الإجراءات الأحادية غير الشرعية التي تتخذها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، والتي تهدد حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. هذه الدعوات تأتي في وقت حساس حيث تتزايد الانتهاكات الإسرائيلية.

من جهة أخرى، أكدت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتجميد حسابات البطريركية وفرض ضرائب باهظة على ممتلكاتها، مما يهدد قدرتها على تقديم خدماتها الروحية والإنسانية.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الخطوات تمثل خرقًا فاضحًا للوضع القائم التاريخي، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والاتفاقيات المعمول بها. كما أكدت الكنائس أن السلطات الإسرائيلية تسهل استيلاء جماعات استيطانية على ممتلكات كنسية في المدينة، مما يزيد من تعقيد الوضع.

في السنوات الأخيرة، صعدت السلطات الإسرائيلية من إجراءاتها بمطالبة الكنائس التاريخية في القدس بدفع ضرائب، مما يثير قلقًا كبيرًا حول مستقبل هذه المؤسسات ودورها في المجتمع الفلسطيني.

فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر مصرية: انطلاق القافلة السادسة عشرة للمساعدات إلى غزة

تواصل مصر جهودها لدعم صمود المدنيين في قطاع غزة من خلال إرسال القوافل الإغاثية، حيث انطلقت القافلة السادسة عشرة اليوم الأحد محملة بمئات الأطنان من المواد الغذائية والطبية والمياه.

أفادت مصادر مصرية بأن الشاحنات التابعة للقافلة تحمل كميات كبيرة من السلع المتنوعة، في إطار الدور الإنساني المصري المتواصل منذ اندلاع الحرب.

تتضمن القافلة الأخيرة مجموعة من المساعدات الغذائية مثل حليب الأطفال والدقيق والزيت والسكر الأبيض والجبن، بالإضافة إلى كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية.

تأتي هذه الجهود في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، حيث يعاني الكثيرون من شح المواد الأساسية نتيجة الحصار المستمر.

تسعى الحكومة المصرية من خلال هذه القوافل إلى تخفيف معاناة المدنيين في غزة، وتقديم الدعم اللازم لهم في هذه الأوقات العصيبة.