فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

الشرقاوي: الاستثمار المغربي في الأجيال الفلسطينية ليس ظرفيا ولا مؤقتا بل عمل مستمر يرعاه الملك محمد السادس

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أمس الأحد بالرباط، أن الاستثمار المغربي في الأجيال الفلسطينية ليس ظرفيا ولا مؤقتا، بل هو عمل مستمر يرعاه العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
وقال الشرقاوي، في كلمة خلال إحياء عيد الشباب في المغرب، بمشاركة أطفال فلسطينيين ومغاربة إنه على مـدى الـدورات الستة عشر المتواليـة من مخيم أطفال القدس، زار المملكـة حوالـي 800 طفـلا وطفلـة، بواقـع 50 مشـاركا فـي كل دورة، مـع 80 مؤطـرا مقدسـيا، وتجولـوا فـي أغلـب مدنهـا، مـن الشـمال، إلـى الوسـط، إلـى الشـرق، ثـم الجنـوب، ليقفـوا علـى عراقـة البلـد، وأصالتـه وتاريخـه وحضارتـه.
وأضاف أن دورات المخيم حققت أهدافهـا المنشودة، بمـا تتركـه، كل سـنة، مـن آثـار إيجابية على نفسـية هؤلاء الفلسطينيين الصغـار، وتفتح لهم الأمل ليحققوا أحلامهم الصغيـرة والكبيـرة، معـا، فـي بلدهـم وبيـن أهلهـم وذويهـم، مشـاركين فـي بنـاء مسـتقبل تملأه مظاهـر الحيـاة الكريمـة والطمأنينـة والأمـان، بـروح إيجابيـة لا يتسـلل إليهـا اليأس.
من جانبه، توقف سفير دولة فلسطين بالمغرب، جمال الشوبكي، عند دلالات عنوان الدورة "حارة المغاربة"، مؤكدا أن "هذا الاسم لم يكن يوما مجرد تسمية لأحد أحياء القدس، بل هو عنوان لوجود مغربي راسخ وحضور تاريخي متواصل في قلب المدينة المقدسة، ومظهرا من مظاهر تلاحم الشعبين المغربي والفلسطيني عبر الزمن".
من جهته، أكد الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (وكيل وزارة المغربي)، مصطفى المسعودي، أن الرعاية الملكية السامية لبرنامج التخييم لفائدة أطفال القدس تعكس العناية الخاصة التي يوليها الملك للطفولة الفلسطينية ولأواصر الأخوة والتضامن بين الشعبين المغربي والفلسطيني.
وأشار إلى أن اختيار "حارة المغاربة" عنوانا لهذه الدورة تم بتفضل من الملك، في دلالة رمزية قوية على عمق الارتباط التاريخي للمغاربة بالقدس الشريف.
من جانبهم، أعرب الأطفال المشاركون في هذا البرنامج التربوي عن سعادتهم الغامرة بهذه "التجربة الغنية، التي أتاحت لهم اكتشاف جوانب من الحضارة المغربية، والتعرف عن قرب على أقرانهم المغاربة ضمن أجواء من الأخوة والتضامن".
وأكد عدد منهم أن هذه المشاركة ستظل "محفورة في ذاكرتهم كمرحلة استثنائية، مفعمة بالقيم الإنسانية النبيلة، معربين عن امتنانهم للرعاية المولوية السامية التي شملتهم بها هذه المبادرة، ولجميع المتدخلين الذين ساهموا في إنجاحها".
وتميز برنامج المخيم لهذا العام تنظيم مدرسة صيفية حول موضوع "لنجعل الألعاب الإلكترونية وسيلة للتربية والتعليم والترفيه"، فضلا عن مسابقات فنية ورياضية، وزيارات سياحية شملت مدن الدار البيضاء والرباط وطنجة وتطوان والمضيق وشفشاون.

عربي ودولي

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

عبد الله كنعان: الوصاية الأردنية على القدس ومقدساتها ثابت تاريخي لن يغيره الاحتلال

يعتبر عبد الله توفيق كنعان، أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، أن الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس هي ثابت تاريخي لا يمكن لدولة الاحتلال تغييره. ويؤكد كنعان أن هذه الوصاية تعكس التزام الأردن بحماية القدس وحرية العبادة، في ظل محاولات الاحتلال لتهويد المدينة المقدسة.

في حديثه، أشار كنعان إلى أن اقتحامات المسجد الأقصى والاعتداءات المتكررة على المقدسات تعكس وجود مخطط صهيوني مدعوم من قوى غربية. واعتبر أن هذه الاعتداءات تمثل تحدياً للأمة العربية والإسلامية، ويجب أن تكون هناك استجابة فعالة لمواجهة هذه المخططات.

كما تناول كنعان سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها القوى الغربية، والتي تشجع الاحتلال على الاستمرار في عدوانه. وأكد أن هذه السياسة تعكس انحيازاً واضحاً ضد حقوق الفلسطينيين، مما يزيد من عنجهية الاحتلال.

كنعان: الاعتداءات التي نشهدها اليوم على الأقصى تعكس وجود مشروع مدبر بدعم من قوى الغرب.

كنعان: الاعتداءات التي نشهدها اليوم على الأقصى تعكس وجود مشروع مدبر بدعم من قوى الغرب.

وصف كنعان القدس بأنها 'جرح نازف'، مشيراً إلى أن الصمت العربي وعدم الفعل الفعال في المحافل الدولية يشجع الاحتلال على المضي قدماً في مخططاته. ودعا إلى ضرورة تكثيف الجهود العربية والإسلامية لحماية القدس ومقدساتها.

تحدث كنعان عن دور اللجنة الملكية لشؤون القدس، مشيراً إلى أنها تعمل على تثقيف المجتمع حول قضية القدس وفضح الرواية الإسرائيلية. وتقوم اللجنة بإصدار تقارير دورية تسلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية وتؤكد على عروبة القدس.

في ختام حديثه، أكد كنعان أن الوصاية الأردنية على المقدسات هي جزء من التاريخ والثقافة العربية، وأنها ستستمر في مواجهة محاولات الاحتلال لتهويد المدينة. وأشار إلى أن التاريخ أثبت فشل المخططات الصهيونية، وأن الشعب الفلسطيني سيظل صامداً في وجه الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

محافظة القدس: النفخ بـ "الشوفار" في الأقصى إعلان حرب على الوضع القائم ومحاولة لفرض السيادة المزعومة

حذّرت محافظة القدس من خطورة النفخ ببوق الشوفار داخل المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن هذا الفعل لم يعد مجرد طقس ديني عابر، بل أصبح أداة خطيرة من أدوات الاحتلال لفرض سيادته المزعومة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى.

في بيان لها، أشارت المحافظة إلى أن هذه الممارسة، التي قادتها جماعات الهيكل المتطرفة تحت حماية قوات الاحتلال، تمثل اعتداءً مباشرًا على الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى وتحديًا صارخًا للقانون الدولي، محمّلة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.

أوضحت المحافظة أن طقس النفخ بالشوفار يحمل رمزية سياسية عميقة في العقيدة اليهودية، حيث ارتبط تاريخيًا بإعلان الانتصار والسيطرة. فقد نفخ فيه حاخام جيش الاحتلال شلومو غورين عام 1967 في تلة المغاربة بعد احتلال القدس الشرقية، وقبله في سيناء عام 1956.

وأكدت المحافظة أن استمرار هذه الانتهاكات تحت غطاء رسمي وحماية أمنية من قبل حكومة الاحتلال يعكس إصرارًا ممنهجًا على تكريس مشروع التقسيم الزماني والمكاني، وصولًا إلى هدف تهويد المسجد الأقصى والسيطرة الكاملة عليه وتحويله إلى مركز للطقوس التلمودية.

اعتبرت المحافظة أن نفخ هذه الجماعات بالشوفار داخل الأقصى يشكّل خطوة خطيرة في مسار تنفيذ مخطط بناء الهيكل المزعوم، مما يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.

طالبت المحافظة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة، وفي مقدمتها اليونسكو، بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية الدولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

دعت المحافظة إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على جرائمه التي تنتهك القانون الدولي وتستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو ينتقد ممثلي الجيش الإسرائيلي بعد تصاعد الخلاف بشأن احتلال غزة

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات لممثلي الجيش الإسرائيلي خلال عدة اجتماعات، حيث اعتبر أنهم يُبدون تخوفات مبالغ فيها بشأن العمليات العسكرية في قطاع غزة. وقد أظهرت التقارير أن هذه الانتقادات تأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد الخلافات بين القيادة السياسية والعسكرية حول استراتيجية الاحتلال.

أفاد مسؤولون أمنيون أن احتلال مدينة رفح جنوبي قطاع غزة لم يُسفر عن تحرير الأسرى، بل أدى إلى مقتل بعضهم بالإضافة إلى جنود إسرائيليين. هذه المعلومات تعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها القوات الإسرائيلية في تحقيق أهدافها العسكرية دون تكبد خسائر فادحة.

رئيس الأركان إيال زامير أكد للوزراء أن تصعيد الضغط العسكري على حركة حماس قد يؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى في صفوف الجنود والأسرى، مما يزيد من الضغط على قوات الاحتياط. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد داخل الجيش الإسرائيلي بشأن العمليات العسكرية في غزة.

قيادات عسكرية عبرت عن قلقها من تجاهل نتنياهو لتوصياتهم المهنية، مما يزيد من حدة التوتر بين الجيش والحكومة. في الوقت نفسه، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن قائد القوات البرية السابق غاي تسور أن احتلال مدينة غزة لن يحقق أي إنجاز، بل يعرض الجنود للخطر.

المصادر في الجيش الإسرائيلي أكدت أن تدمير مدينة غزة على غرار ما جرى في بيت حانون قد يستغرق عاماً على الأقل. هذه المعلومات تشير إلى أن العمليات العسكرية قد تستغرق وقتاً طويلاً، مما يثير تساؤلات حول جدوى الاستمرار في هذا النهج.

رئيس الأركان الإسرائيلي عرض خطة تتضمن إمكانية وقف القتال فور التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، محذراً من تعريض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر. هذه التصريحات تعكس التوتر المتزايد بين القيادة السياسية والعسكرية حول كيفية التعامل مع ملف الأسرى.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد انتقد الحكومة، مشيراً إلى أن هناك خطة وافقت عليها حماس، لكن الحكومة تتلاعب، مما يؤدي إلى وفاة المختطفين. هذه الانتقادات تعكس الاستياء العام من كيفية إدارة الحكومة للأزمة.

الخلافات بين القيادتين السياسية والعسكرية تصاعدت بعد مشادة كلامية خلال اجتماع أمني مصغر، مما يعكس الانقسامات الداخلية في إسرائيل بشأن الاستراتيجية العسكرية في غزة.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تدهور تاريخي متسارع في علاقات الاحتلال مع أستراليا

تشهد العلاقات بين دولة الاحتلال وأستراليا توتراً متزايداً، حيث أعلنت الحكومة الأسترالية عن نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مما أثار ردود فعل قوية من قبل المسؤولين في الاحتلال.

رفضت أستراليا منح تأشيرات دخول لعدد من مسؤولي الاحتلال، وهو ما اعتبرته الجالية اليهودية في أستراليا تهديداً لأمنها، حيث زعمت أنها تعيش في خوف من تصاعد معاداة السامية.

نيتزا لوينشتاين، الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، وصف الوضع بأنه أزمة مروعة وغير مسبوقة، مشيراً إلى أن الحكومة الأسترالية الحالية تعبر عن عداء واضح للاحتلال.

أضاف لوينشتاين أن وسائل الإعلام الأسترالية بدأت تستوعب الدعاية التي تروجها حماس، مما أدى إلى نشر معاناة الفلسطينيين في غزة بشكل واسع، وهو ما أثر على الرواية الإسرائيلية.

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن اعتراف أستراليا بالدولة الفلسطينية بعد مظاهرة حاشدة مناهضة للاحتلال على جسر سيدني.

رد الاحتلال على هذا القرار برفض منح تأشيرات إقامة للدبلوماسيين الأستراليين لدى السلطة الفلسطينية، مما يعكس تدهور العلاقات إلى أدنى مستوياتها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقد ألبانيزي بشدة، واعتبر أن اعتراف أستراليا بالدولة الفلسطينية هو مكافأة لحماس، مما يعكس ضعف الحكومة الأسترالية.

كانبيرا ردت على تصريحات نتنياهو بحدة، مشددة على أن القوة الإسرائيلية لا تقاس بعدد الفلسطينيين الذين يمكن قصفهم، بل يجب أن تكون هناك جهود لتحقيق السلام.

تدهور العلاقات بين الجانبين جاء بعد انضمام أستراليا إلى المسار الدبلوماسي العالمي، حيث أعلنت أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل.

وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك وصف نتنياهو بأنه زعيم مُحبط، مشيراً إلى أن أفعال الاحتلال تؤدي إلى عزلته عن العالم، وهو ما ليس في مصلحته.

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ انتقدت الاحتلال، معتبرة أن ردود الفعل الحالية تعيق الحوار والدبلوماسية في وقت يحتاج فيه العالم إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المكتب الحكومي في غزة: ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 244 صحفياً منذ بدء الحرب على القطاع

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 244 صحفياً منذ بدء الحرب على القطاع، وذلك بعد استشهاد أربعة صحفيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدفهم أثناء تأدية عملهم في مجمع ناصر الطبي بخان يونس.

وصف المكتب الإعلامي ما حدث بأنه "جريمة مروعة"، حيث استهدف القصف مجموعة من الصحفيين الذين كانوا في مهمة لتغطية الأوضاع داخل المستشفى، مما أدى إلى استشهادهم ووقوع إصابات أخرى.

الشهداء الأربعة الذين ارتقوا في هذا القصف هم: حسام المصري، مصور صحفي يعمل مع وكالة رويترز للأنباء، ومحمد سلامة، مصور صحفي يعمل مع قناة الجزيرة، ومريم أبو دقة، صحفية تعمل مع عدة وسائل إعلام بينها اندبندنت عربية ووكالة AP، ومعاذ أبو طه، صحفي يعمل مع شبكة NBC الأمريكية.

يأتي هذا الاستهداف المباشر للطواقم الصحفية ليؤكد المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون في قطاع غزة أثناء محاولتهم نقل حقيقة ما يجري على الأرض.

إن استهداف الصحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ويعكس حجم العدوان الذي يتعرض له القطاع، مما يستدعي تحركاً دولياً لحماية الصحفيين وضمان سلامتهم.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

قبل استشهادها بساعات .. آخر قصة للصحفية مريم أبو دقة: حلم شاب مقعد في قطاع غزة

قبل أن يسكت صوتها، كانت الصحفية الفلسطينية مريم أبو دقة توثق آخر قصص الصمود والأمل في قطاع غزة. في صباح يوم الاثنين، استشهدت مريم إلى جانب أربعة من زملائها الصحفيين وعدد من المدنيين، في قصف استهدف مجمع ناصر الطبي في خانيونس.

مريم، التي كانت تسعى لنقل الحقيقة من قلب الإبادة، انضمت إلى قافلة شهداء الحقيقة الذين دفعوا حياتهم ثمناً لنقل الصورة. كانت آخر رسالة إنسانية وثقتها عدستها وكلماتها هي قصة الشاب أحمد، الذي يمثل حلمه البسيط صرخة حياة وسط الدمار.

الشاب أحمد، الذي أصيب بصواريخ الاحتلال، فقد القدرة على المشي. لم يكن حلمه يتجاوز حدود الأماني البسيطة التي يعتبرها الكثيرون من المسلمات، حيث كان كل ما يطالب به هو فرصة للعلاج في الخارج، ليتمكن من الوقوف على قدميه من جديد.

استشهاد مريم وزملائها جاء في قصف استهدف مجمع ناصر الطبي، وهو منشأة طبية من المفترض أن تكون محمية بموجب القانون الدولي الإنساني. استهداف الصحفيين والمرافق الطبية بشكل متكرر يعتبر سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال.

بهذا، لم تكن مريم أبو دقة مجرد رقم يضاف إلى حصيلة الشهداء، بل كانت صوتاً للحقيقة. اختتمت رسالتها بقصة حلم لم يتحقق، لتترك للعالم شهادة أخيرة على أن الإنسانية والأحلام لا تزال تتنفس تحت ركام غزة.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

بهدف التوسع الاستعماري: مستعمرون ينصبون خيمة جديدة على أراضي المواطنين في بلدة عطارة

في اعتداء جديد على الأراضي الفلسطينية، نصب مستعمرون خيمة جديدة داخل البؤرة الاستعمارية في بلدة عطارة شمال غرب رام الله. هذا الحدث يأتي في سياق التوسع الاستعماري المستمر الذي يهدف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين.

المصادر المحلية أفادت بأن المستعمرين اقتحموا منطقة "جبل الخربة" عند مدخل البلدة، حيث قاموا بنصب خيمة تاسعة في المكان. كما وضعوا خزانات مياه جديدة ومحول كهرباء لإضاءة البؤرة، مما يدل على نيتهم الاستيلاء على المنطقة.

في سياق متصل، اقتحم مستعمر آخر كرم للعنب يعود للمواطن أدهم لافي في البلدة، حيث قام بكسر قفله وبوابته، مما يعكس تصاعد الاعتداءات على الممتلكات الفلسطينية.

يذكر أن المستعمرين قد أقاموا في 11 أغسطس الجاري بؤرة استعمارية جديدة على مساحة تقدر بـ 25 دونما، وقاموا بشق طرق ترابية في المنطقة، مما يزيد من خطورة الوضع.

تعتبر منطقة جبل الخربة، التي تبلغ مساحتها 2000 دونم، منطقة أثرية، وقد تعرضت لاقتحامات متكررة من قبل المستعمرين، في إطار سياسة استعمارية تهدف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين.

منذ مطلع يوليو الماضي، حاول المستعمرون إقامة 15 بؤرة استعمارية جديدة، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، حيث تم إقامة خمسة منها على أراضي محافظة الخليل، وبؤرتان في كل من سلفيت وبيت لحم ورام الله وأريحا، وبؤرة في طوباس وأخرى في جنين.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد الصحفية مريم أبو دقة في قصف مجمع ناصر الطبي في خان يونس

استشهدت الصحفية مريم أبو دقة صباح الاثنين، نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. الحادثة وقعت أثناء تأديتها لواجبها المهني في تغطية الأحداث، مما يعكس المخاطر التي تواجهها الطواقم الصحفية في مناطق النزاع.

القصف استهدف الطابق العلوي من المجمع، الذي يؤوي أعداداً كبيرة من النازحين والمرضى، مما أدى إلى وقوع إصابات أخرى بين المدنيين. المعلومات الأولية تشير إلى أن القصف كان مباشراً، مما يثير القلق بشأن استهداف المرافق الطبية.

هذا الحادث يأتي في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث استشهد عدد من الصحفيين خلال تغطيتهم للأحداث، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الإعلاميين في مناطق النزاع.

استشهاد مريم أبو دقة يرفع عدد الصحفيين الذين استشهدوا خلال تغطيتهم للحرب على قطاع غزة، ويعكس استمرار استهداف الاحتلال للطواقم الصحفية والمراكز الطبية. هذا الأمر يتطلب تحركاً دولياً لحماية الصحفيين وضمان سلامتهم.

الصحفية مريم أبو دقة كانت معروفة بتغطيتها للأحداث في قطاع غزة، وقد نالت احترام زملائها والمجتمع المحلي. استشهادها يمثل خسارة كبيرة للإعلام الفلسطيني، ويعكس التحديات التي يواجهها الصحفيون في أداء واجبهم.

تستمر الأوضاع في قطاع غزة بالتدهور، حيث يعاني السكان من آثار العدوان المستمر، مما يستدعي دعماً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين والمرافق الطبية. يجب أن يكون هناك ضغط دولي على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات.

أحدث الأخبار

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم بركسا وغرفة زراعية ويقتلع أشجارا في برقة

في صباح يوم الاثنين، 25 أغسطس 2025، قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بهدم بركسا وغرفة زراعية في بلدة برقة الواقعة شمال غرب نابلس. هذه العملية تأتي في إطار استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد الممتلكات الفلسطينية.

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الغربية من بلدة برقة، حيث بدأت آلياتها بهدم بركس للأغنام يعود للمواطن حسام سيف. هذا الهدم يعكس سياسة الاحتلال الممنهجة ضد المزارعين الفلسطينيين.

بالإضافة إلى هدم البركس، قامت جرافات الاحتلال باقتلاع عدد من الأشجار التي تعود ملكيتها للمواطن حسام سيف، مما يشكل ضرراً كبيراً على مصادر رزق العائلات الفلسطينية في المنطقة.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، حيث يعاني الفلسطينيون من فقدان أراضيهم وممتلكاتهم بسبب السياسات الاستيطانية والعدوانية التي تنتهجها دولة الاحتلال.

تعتبر بلدة برقة واحدة من المناطق التي تتعرض بشكل متكرر للاعتداءات من قبل الاحتلال، مما يزيد من معاناة السكان المحليين ويؤثر على حياتهم اليومية.

تتطلب هذه الانتهاكات تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

أقلام وأراء

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم بين السؤال والصمت: قراءة في مقال د. فواز عقل.



عندما قرأت مقال الأستاذ الدكتور فواز عقل "التعليم بين ثقافة التساؤل وثقافة الصمت الصفي" وجدت نفسي أمام نص استثنائي يعيد الاعتبار لفعل السؤال بوصفه قلب العملية التعليمية، لا مجرد تفصيل هامشي فيها. لقد أعاد الدكتور عقل صياغة المشهد التربوي بين بيئتين متناقضتين: صفٌّ حيٌّ نابض بالأسئلة، وآخر صامت جامد يقتل الفكر ويُعطِّل العقل.

قوة مقاله تتجلى أولًا في أنه يضع السؤال في موقعه الطبيعي كأصل التفكير وأداة المعرفة، منسجمًا مع إرث سقراط وبوبر وهايدغر وجبران. وثانيًا، في أنه كشف ببراعة الفارق الهائل بين ثقافة تساؤل تصنع عقلًا ناقدًا قادرًا على المشاركة والإبداع، وثقافة صمت تحوّل الطالب إلى متلقٍ خائف، يحفظ ولا ينتج، يطيع ولا يحاور. ثم أضاف الكاتب بعدًا فلسفيًا وإنسانيًا عبر اقتباساته الغنية، محوِّلًا المقال من معالجة صفية ضيقة إلى بيان فكري حول الحرية والوعي. كما قدّم حلولًا واضحة: إعادة تعريف المنهج، تنويع التقييم، وتأكيد أن المعلم هو مفتاح التغيير لا الكتاب وحده.

لكن مع كل هذه القوة، لم يخلُ المقال من ثغرات لا تقل أهمية. لقد بقي النص مثاليًا وفلسفيًا أكثر من كونه واقعيًا، فلم يقترب بما يكفي من التجربة الفلسطينية والعربية المثقلة بالاحتلال، وضغوط الامتحانات، والفصول المكتظة. لم نقرأ فيه كيف يمكن أن تُزرع ثقافة السؤال في بيئة محاصرة أو كيف يمكن تحويل الصفوف المرهقة بالقيود إلى مختبرات حوار. كما غابت التجارب الدولية التي اعتمدت السؤال أساسًا لمناهجها مثل فنلندا أو سنغافورة، والتي يمكن أن تمدّنا بدروس تطبيقية. وكان بالإمكان أن يقدّم المقال خارطة طريق عملية: إصلاح برامج إعداد المعلم، تغيير سياسات التقييم، إشراك الأسرة والمجتمع في تعزيز السؤال، وربط الفكرة بتجارب ملهمة كتعليم الأسرى الفلسطينيين في السجون حيث تحوّل السؤال إلى أداة مقاومة.

مقال د. فواز عقل يظل رغم ذلك صوتًا صادقًا يذكّرنا بأن مستقبل التعليم لا يُبنى على الصمت، بل على الجرأة في السؤال. وهو يضعنا جميعًا، كمعلمين وباحثين وأولياء أمور، أمام مسؤولية إعادة الاعتبار للعقل المتسائل، لأن الأمم لا تنهض بالإجابات الجاهزة بل بالأسئلة التي تفتح آفاقًا جديدة. وإذا أردنا لمدارسنا أن تكون مصانع أمل لا مقابر للأحلام، فعلينا أن نحمل الفكرة التي طرحها الدكتور عقل إلى واقعنا، وأن نحولها من بيان فلسفي إلى مشروع وطني للتعليم المقاوم.

أحدث الأخبار

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون تجمع شلال العوجا ويستفزون المواطنين

اقتحم مستعمرون صباح اليوم الاثنين تجمع شلال العوجا شمال أريحا، حيث نفذوا جولات استفزازية عبر درجات نارية بين بيوت المواطنين وأراضيهم، مما أثار حالة من الرعب والهلع في صفوف الأهالي.

وفقاً لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، فإن هذا الاقتحام يأتي في إطار الاعتداءات المتكررة التي تستهدف التجمعات الفلسطينية، والتي تهدف إلى فرض السيطرة والنفوذ على هذه المناطق.

يوم أمس، استولى أحد المستعمرين على منزل في التجمع وجلس بداخله، مما زاد من حالة القلق والخوف بين المواطنين، الذين يشعرون بأنهم مهددون في أراضيهم ومنازلهم.

تتزايد الاعتداءات من قبل المستعمرين في مختلف المناطق الفلسطينية، مما يفاقم معاناة الأهالي ويترك آثاراً سلبية على حياتهم اليومية واستقرارهم.

هذه الأحداث تعكس سياسة الاحتلال الممنهجة التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتستدعي تحركاً دولياً لوضع حد لهذه الانتهاكات.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى

اقتحم عشرات المستعمرين، صباح اليوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من قوات الاحتلال. وقد أفادت مصادر محلية بأن الاقتحامات تمت بشكل منظم، حيث قام المستعمرون بأداء صلوات تلمودية ورقصات في باحات المسجد.

دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أكدت أن المستعمرين قاموا برفع أعلام ما يسمى بـ'الهيكل المزعوم' أمام أبواب المسجد وفي أزقة البلدة القديمة، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

المستعمرون نظموا جولات استفزازية في باحات المسجد، بينما فرضت شرطة الاحتلال قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين، حيث احتجزت هويات بعضهم عند البوابات، مما يعكس سياسة الاحتلال في تقييد حرية الفلسطينيين.

كما قامت شرطة الاحتلال بنصب حواجز حديدية في طريق الواد استعدادًا لمسيرة جماعات 'الهيكل'، التي رددت شعارات عنصرية وأغانٍ تحريضية، مما يزيد من حدة الاستفزازات ضد الفلسطينيين.

تستمر جماعات الهيكل في استهداف الأقصى، مستغلة المناسبات الدينية في مسعى لتهويده، حيث تشهد القدس اعتداءات واقتحامات متواصلة من قبل المستعمرين وشرطة الاحتلال.

تتزايد أعداد المستعمرين الذين يقتحمون المسجد الأقصى يوميًا عبر باب المغاربة، باستثناء يومي الجمعة والسبت، حيث تزداد الانتهاكات بشكل أكبر خلال الأعياد والمناسبات اليهودية.

عربي ودولي

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الدعم السريع يستهدف بمسيرة فريقا للهلال الأحمر في كردفان

شنت قوات الدعم السريع هجوماً على فريق تابع لجمعية الهلال الأحمر السوداني في منطقة الأندرابة بولاية شمال كردفان، مما أسفر عن إصابة 10 متطوعين وتدمير سيارتين تابعتين للفريق. الهجوم يأتي في وقت تعاني فيه المنطقة من تدهور الأوضاع الإنسانية.

قال مفوض العون الإنساني بالولاية محمد إسماعيل إن الهجوم تم باستخدام طائرة مسيرة، مشيراً إلى أن الفريق كان مكلفاً بجمع ودفن الجثث الناتجة عن المعارك في المنطقة. هذا الهجوم يعكس تصعيداً في العنف الذي تشهده كردفان.

تتعرض ولايات كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب كردفان، لمعارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما فاقم من معاناة المواطنين وتدهور الأوضاع الإنسانية والطبية بشكل حاد.

في الآونة الأخيرة، أكدت جمعية الهلال الأحمر السوداني تعرض فريق إدارة الرفات لسقوط مقذوف في مقر إقامته بالأندرابة، مما أدى إلى إصابات بين أعضاء الفريق وتلف سيارات تحمل شارة الهلال الأحمر.

تشهد مدينتا كادقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان تدهوراً إنسانياً منذ أغسطس/آب 2025، عقب سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال على بلدة أم أدارا، مما قطع أحد أهم الطرق التجارية.

كما أن قوات الدعم السريع قد شددت قبضتها على حركة البضائع والمساعدات من مدينة الأبيض، مما تسبب في شلل شبه كامل لخطوط الإغاثة نحو كادقلي والدلنج، وترك آلاف المدنيين يواجهون الجوع والمرض.

هذا التصعيد في العنف يثير القلق حول مستقبل الأوضاع الإنسانية في المنطقة، حيث يعاني المدنيون من نقص حاد في المواد الغذائية والرعاية الصحية.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى وجرافات الاحتلال تهدم منشآت بالقدس

اقتحم مئات المستوطنين اليوم الاثنين باحات المسجد الأقصى بحراسة أمنية مشددة من قبل قوات وشرطة الاحتلال. وقد تم الاقتحام من جهة باب المغاربة، حيث نفذ المستوطنون جولات استفزازية وطقوسا تلمودية، مما أثار غضب المصلين الفلسطينيين.

في وقت مبكر من صباح اليوم، تمكن أحد المستوطنين من نفخ البوق داخل الأقصى الشريف، مما يعتبر انتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد. وقد شهدت منطقة حائط البراق تجمع مئات المستوطنين لأداء صلوات تلمودية، مما يعكس تصعيد الاحتلال في المنطقة.

في سياق متصل، شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى، حيث منعت المصلين الفلسطينيين من الدخول خلال ساعات الاقتحام، وذلك لتأمين اقتحام المستوطنين للمسجد، مما أدى إلى توتر الأجواء في المنطقة.

من جهة أخرى، اقتحمت القوات الإسرائيلية برفقة طواقم بلدية الاحتلال قرية العيساوية في القدس المحتلة، حيث قامت بهدم بركسات حيوانية ومظلات زراعية تعود لعائلات فلسطينية عدة في قرية صور باهر جنوب شرق القدس.

تأتي هذه الانتهاكات في إطار سياسة الاحتلال المستمرة لتهويد القدس المحتلة، حيث تتعرض المقدسات الإسلامية والمنازل الفلسطينية لاعتداءات متكررة، مما يستدعي تحركاً دولياً لوقف هذه الانتهاكات.

أحدث الأخبار

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

فتوح: التوسع الاستعماري في الخليل يندرج ضمن مخطط ممنهج لتمزيق الضفة

قال رئيس المجلس الوطني روحي فتوح إن ما يجري في قرية بيرين شرق الخليل من نصب بيوت متنقلة جاهزة وتوزيعها على ثلاث بؤر استعمارية جديدة هو جريمة حرب. هذه الأعمال الاستعمارية التهمت أكثر من 6400 دونم من أراضي بني نعيم والخليل، وتندرج ضمن مخطط ممنهج لتمزيق الضفة الغربية وفرض وقائع تهويدية غير شرعية.

وأكد فتوح في تصريح له أن هذا التغول الاستعماري والتطرف الفاشي يأتي نتيجة مباشرة للدعم والتمويل الأميركي اللامحدود، بالإضافة إلى تراخي المجتمع الدولي وتقاعسه عن اتخاذ مواقف تتناسب مع حجم الجرائم والإرهاب المرتكب بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح فتوح أن اعتداءات المستعمرين على المواطنين تشمل تخريب المزروعات والآبار وشق الطرق الاستعمارية بالقوة، مما يمثل خطة استعمارية خطيرة لرسم كيان الاحتلال التلمودي الكبير في سباق زمني لاستكمال مشروع الضم والتهويد.

وشدد رئيس المجلس الوطني على أن ما يحدث في الضفة الغربية من تعطيش متعمد وتفجير للآبار ومنع وصول المياه، هو امتداد لما يتعرض له أهلنا في قطاع غزة المحاصر من إبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير قسري ضمن سياسة موحدة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.

واعتبر فتوح أن هذه السياسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والقرارات الأممية التي جرمت الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

وأكد فتوح أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا متمسكًا بحقه التاريخي والقانوني في أرضه، مهما تصاعدت مخططات الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

في انتهاك جديد للمرافق الطبية.. استشهاد صحفي بقصف للاحتلال استهدف مجمع ناصر الطبي

في انتهاك جديد للمرافق الطبية، استشهد الصحفي حسام المصري جراء قصف قوات الاحتلال لمجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. القصف استهدف مبنى الاستقبال في المجمع، مما أدى إلى حالة من الهلع والدمار داخل المستشفى الذي يؤوي آلاف النازحين والمرضى.

مقطع فيديو تم تداوله يظهر لحظة استهداف أحد طوابق مبنى الاستقبال، مما يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمكان. وقد أسفر القصف عن إصابة عدد من المرضى والنازحين، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

هذا القصف يأتي كحلقة جديدة في سلسلة اعتداءات ممنهجة تشنها قوات الاحتلال ضد المستشفيات والطواقم الطبية والصحفية في القطاع. وقد وثقت منظمات حقوقية وإنسانية عشرات الهجمات المماثلة التي أدت إلى خروج العديد من المستشفيات عن الخدمة وتدمير أجزاء كبيرة منها.

مصادر طبية أكدت أن من بين ضحايا القصف الأخير، استشهد صحفي واحد على الأقل، بالإضافة إلى عدد من المصابين من المرضى والنازحين. ويستمر استهداف الصحفيين بشكل متعمد في قطاع غزة، حيث استشهد العشرات منهم منذ بدء العدوان.

المنظمات الدولية، بما فيها منظمة الصحة العالمية، تواصل إطلاق المناشدات لوقف استهداف المرافق الصحية في غزة. وتؤكد هذه المنظمات أن استمرار قصف المستشفيات يفاقم من الكارثة الإنسانية ويزيد من انهيار المنظومة الصحية المتهالكة أصلاً في القطاع.

إن استهداف المرافق الطبية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويجب على المجتمع الدولي التدخل لحماية هذه المرافق وضمان سلامة الطواقم الطبية والصحفيين الذين يقومون بواجبهم في نقل الحقيقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

11 وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ 24 ساعة الماضية

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن وفاة 11 مواطناً، بينهم طفلان، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، وذلك خلال الساعات الـ24 الماضية. هذه الأرقام تعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع في ظل الظروف القاسية.

وبحسب المصادر الطبية، فإن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 300 شهيد، من بينهم 117 طفلاً. هذه الإحصائيات تعكس حجم المعاناة التي يعيشها الأطفال في غزة، حيث يعاني الكثير منهم من سوء التغذية الحاد.

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التفاقم، في ظل الحصار المفروض ونقص الإمدادات الغذائية والطبية. منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق.

منذ 2 آذار/مارس 2025، أغلقت سلطات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة، مما منع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية. هذا الإغلاق تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الأساسية.

في هذا السياق، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة لاستمرار الحصار. هذه التحذيرات تشير إلى خطورة الوضع الصحي للأطفال في غزة.

كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، مشيرة إلى أن الحصار المتعمد وتأخير المساعدات تسببا في فقدان أرواح كثيرة. الوضع يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لإنقاذ حياة الأطفال والنساء في القطاع.

عربي ودولي

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يصوّت على تمديد مهمة اليونيفيل بجنوب لبنان

يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار يتعلق بتمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، المعروفة باسم يونيفيل. يأتي هذا التصويت في ظل معارضة من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.

يتضمن مشروع القرار تسوية فرنسية تقضي بتمديد مهمة اليونيفيل، التي أُنشئت عام 1978، لمدة عام إضافي. ويشير مجلس الأمن إلى نيته العمل على انسحاب اليونيفيل بهدف جعل الحكومة اللبنانية الضامن الوحيد للأمن في جنوب البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقًا تم التوصل إليه بوساطة أميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنهى حربًا مدمرة بين دولة الاحتلال وحزب الله. نص هذا الاتفاق على حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية، إلا أن دولة الاحتلال أبقت قواتها في خمس مرتفعات إستراتيجية.

في الوقت نفسه، كلفت الحكومة اللبنانية الجيش بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله قبل نهاية الشهر الحالي، وهو ما أكد حزب الله رفضه بشكل قاطع. هذا التوتر يعكس الصعوبات التي تواجهها الحكومة اللبنانية في تحقيق الاستقرار.

مشروع القرار ينص على تمديد التفويض لليونيفيل حتى 31 أغسطس/آب 2026، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن ستقبل بصيغة التسوية. المتحدث باسم الخارجية الأميركية لم يعلق على مداولات مجلس الأمن، مما يزيد من الغموض حول موقفها.

كما تضمن النص المقترح إدانة الحوادث التي طالت منشآت وجنود اليونيفيل، مما أدى إلى إصابة عدد من أفراد قوة حفظ السلام. هذه الإدانة تأتي في وقت تتعرض فيه مواقع اليونيفيل لضغوط متزايدة من قبل دولة الاحتلال.

قبل جلسة التصويت، حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة من أن القضاء التام على قدرة اليونيفيل في هذه المرحلة لن يخدم أحدا في المنطقة. واصفًا أي انسحاب مفاجئ بأنه ينطوي على مخاطر كبيرة.

من الجدير بالذكر أن اليونيفيل قد ساهمت في نشر 8300 جندي لبناني في 120 موقعًا، حيث قدمت لهم الدعم اللوجستي والتمويل، مما يعكس أهمية وجودها في تعزيز الاستقرار في المنطقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

"الخارجية" تطالب مجلس الأمن البقاء في حالة انعقاد دائم لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف المجاعة

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته والبقاء في حالة انعقاد دائم بهدف توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين. جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن الوزارة، حيث أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات ملزمة لوقف جرائم الاحتلال، بما في ذلك التدابير اللازمة لضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى قطاع غزة المحاصر.

وأشارت الوزارة إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة قد بلغ حداً خطيراً، حيث يعاني السكان من المجاعة نتيجة الحصار المفروض عليهم. وطالبت بتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين من انتهاكات الاحتلال.

كما حملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، بما في ذلك جرائم الإبادة والتهجير والتجويع. وأكدت أن هذه الجرائم تتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقفها.

وفي سياق متصل، انتقدت الوزارة المجتمع الدولي لتراخيه في تطبيق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشيرة إلى عجزه عن وقف الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وأكدت أن هذا التراخي يساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية في فلسطين المحتلة.

وأوضحت الوزارة أن جيش الاحتلال يواصل مطاردة المدنيين الفلسطينيين ويعيشون تحت حصار خانق، حيث يفرض الاحتلال طوقاً خنقاً غير مسبوق على حياتهم. كما أكدت أن جيش الاحتلال ينتهك أبسط حقوق الإنسان والقانون الدولي.

كما أشارت الوزارة إلى أن الاحتلال يطلق عصابات المستعمرين الصهاينة لتخريب أنظمة حياة المواطنين الفلسطينيين، ويستمر في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالقوة، خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

وفي الختام، دعت الوزارة إلى ضرورة تحرك عاجل من قبل مجلس الأمن والمجتمع الدولي لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف المجاعة في قطاع غزة، محملة الاحتلال المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 12 فلسطينيا بهجمات إسرائيلية على غزة الاثنين

استشهد 12 فلسطينيا بينهم أطفال وأُصيب آخرون منذ فجر الاثنين في هجمات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من قطاع غزة، الذي يواجه حرب إبادة جماعية ترتكبها دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن جيش الاحتلال قصف خياما تؤوي نازحين ومنازل وتجمعات مدنيين، حيث أطلق النار صوب منتظري المساعدات الإنسانية.

في شمال القطاع، قُتل أب وأطفاله الثلاثة وأُصيب وفُقد آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا مأهولا في محيط مستشفى الكرامة شمال غربي مدينة غزة.

كما قُتلت طفلة وأصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي مدفعي استهدف منازل في محيط مخبز أبو إسكندر شمالي مدينة غزة.

وفي حي الرمال غربي مدينة غزة، أُصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين.

نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف عنيفة بالروبوتات المفخخة لمبان في منطقة الزرقة شمال مدينة غزة، وحي الزيتون جنوبي المدينة، وجباليا النزلة شمالي القطاع.

في وسط القطاع، قُتل 5 فلسطينيين بينهم طفلة وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة لتأمين المساعدات الإنسانية في محيط معبر كيسوفيم شرق المحافظة الوسطى.

كما قُتل فلسطيني وأُصيب 6 آخرون من منتظري المساعدات الأمريكية برصاص إسرائيلي قرب نقطة توزيع المساعدات في شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة.

وفي جنوبي القطاع، قُتلت سيدة وأُصيب 7 آخرون في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب مسجد مطر في منطقة المواصي شمال غربي مدينة رفح.

بدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية.

الإبادة الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 62 ألفا و686 فلسطينيا، وجرح 157 ألفا و951، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 289 فلسطينيا بينهم 115 طفلا حتى الأحد.

عربي ودولي

الإثنين 25 أغسطس 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على صنعاء إلى 6

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، يوم الاثنين، عن ارتفاع حصيلة الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية على العاصمة صنعاء إلى 6 شهداء و86 جريحا. جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الصحة التابعة لحكومة الحوثي، التي لم تعترف بها المجتمع الدولي.

في مساء يوم الأحد، كانت الجماعة قد أعلنت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 67 آخرين نتيجة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق حيوية في صنعاء، بما في ذلك محطة شركة النفط بشارع الستين ومحطة حزيز الكهربائية.

الجيش الإسرائيلي، من جانبه، أعلن في بيان له أن طائراته الحربية قد أغارت على بنى تحتية عسكرية في صنعاء، بما في ذلك مجمع عسكري يضم القصر الرئاسي ومحطتي الطاقة حزيز وأسار، بالإضافة إلى موقع لتخزين الوقود الذي كان يستخدم في الأنشطة العسكرية للحوثيين.

تأتي هذه الهجمات الإسرائيلية بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي عن نتائج تحقيق تشير إلى أن الحوثيين أطلقوا صاروخا يحمل رأسا حربيا قابلا للانشطار على وسط إسرائيل، وهو ما فشل في اعتراضه.

يشن الحوثيون هجمات على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ويؤكدون أن هذه الهجمات تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، حيث ارتكبت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.

تشير التقارير إلى أن الإبادة الإسرائيلية في غزة أسفرت عن استشهاد 62 ألفا و686 فلسطينيا، وإصابة 157 ألفا و951 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين والمفقودين.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير أممي صادم:  استشهاد 670 فلسطينياً بالضفة وتشريد الآلاف.. والمجازر مستمرة في غزة

كشف تقرير أممي عن أرقام صادمة تتعلق بالانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، حيث استشهد أكثر من 670 مواطناً فلسطينياً منذ بداية العام الماضي، بينهم 129 طفلاً. هذه الأرقام تعكس حجم العنف الممنهج الذي يتعرض له الفلسطينيون في أراضيهم.

التقرير الذي أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة 'أوتشا'، أشار أيضاً إلى إصابة أكثر من 5590 فلسطينياً، بينهم 1067 طفلاً، مما يبرز التأثير المدمر للاحتلال على حياة الأطفال الفلسطينيين.

لم تقتصر الانتهاكات على جيش الاحتلال فقط، بل وثق التقرير أيضاً 2374 هجوماً من قبل المستوطنين الصهاينة على الفلسطينيين، مما أدى إلى مقتل عدد منهم وتدمير ممتلكاتهم. هذه الهجمات تعكس سياسة الاستهداف المتعمد التي يتبعها المستوطنون ضد الفلسطينيين.

تشير الإحصائيات إلى أن هذه الانتهاكات أسفرت عن تشريد 39,847 مواطناً فلسطينياً من منازلهم وأراضيهم، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني ويعكس الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشونها.

في قطاع غزة المحاصر، أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن وجود مجاعة، حيث تتواصل المجازر بحق المدنيين. أفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد 64 مواطناً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 30 شخصاً استشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات.

توزعت حصيلة الشهداء في غزة على عدة مناطق، حيث استشهد 39 في شمال القطاع، منهم 14 من طالبي المساعدات، و6 في وسط القطاع، منهم 5 من طالبي المساعدات، و19 في جنوب القطاع، منهم 11 من طالبي المساعدات.

كما استشهد 3 من عناصر تأمين المساعدات بنيران جيش الاحتلال شرقي دير البلح، مما يعكس استمرار سياسة استهداف كل من يحاول تنظيم عملية توزيع المساعدات الإنسانية الشحيحة في القطاع.

فلسطين

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يبحث خلف الكواليس نقل المفاوضات إلى دول جديدة.. بينها عربية

تشير التقارير إلى أن الاحتلال يجري مداولات خلف الكواليس لنقل المفاوضات مع حماس إلى دول جديدة، بما في ذلك الإمارات أو عاصمة أوروبية. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس حيث يسعى الاحتلال لتغيير مكان المحادثات بعيدًا عن قطر ومصر.

وزير الشؤون الإستراتيجية في حكومة الاحتلال، رون ديرمر، زار الإمارات مؤخرًا، مما يعكس اهتمام الاحتلال بتعزيز العلاقات مع الدول العربية في سياق المفاوضات. هذه الزيارة قد تكون لها تأثيرات كبيرة على مستقبل المفاوضات.

من المقرر أن يعقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، جلسة للكابينيت الموسع لمناقشة العدوان على قطاع غزة ومفاوضات تبادل الأسرى مع حماس. هذه الجلسة قد تحدد مسار المفاوضات القادمة.

بحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن هناك مداولات سياسية تجري حول موقع جديد للمحادثات، حيث لم يقرر نتنياهو بعد ما إذا كان سيحتفظ بالفريق المفاوض الحالي أو يجري تغييرات عليه.

رئيس الموساد، دافيد برنياع، الذي التقى مؤخرًا برئيس الوزراء القطري، قد يعود إلى الفريق المفاوض، مما قد يساهم في تعزيز الموقف الإسرائيلي في المفاوضات.

مسؤولون إسرائيليون أكدوا أن مقترح الوسطاء لم يعد ذا صلة، مشيرين إلى أنهم تجاوزوا هذه المرحلة. الرسالة التي تم نقلها كانت واضحة، حيث أن الاتفاقات المقبلة ستقتصر على الإفراج عن المختطفين وإنهاء الحرب وفق شروط الاحتلال.

في سياق متصل، تم الإشارة إلى العلاقة بين احتلال مدينة غزة وصفقة تبادل الأسرى، حيث أكد المسؤولون أن عملية احتلال غزة ستبدأ بعد استنفاد إجراءات الإخلاء، مما قد يسرع من وتيرة المحادثات.

رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، نقل رسالة إلى نتنياهو مفادها أنه يجب قبول الصفقة المطروحة الآن، مشيرًا إلى أن الجيش قد أعد شروط الصفقة وهي الآن بين يدي نتنياهو.

أقلام وأراء

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

عقدة تورط المستعمرة

حمادة فراعنة

ليست محبة إلى نتنياهو، ورغبة في إنقاذه من مستنقع الأمواج المحيطة به، بل لأنه ورط المستعمرة  بورطة لم يتمكن إلى اليوم من إخراجها مما علق بها من فشل وإخفاق، ومن دونية وتعرية أمام المجتمع الدولي.
لقد فشل نتنياهو وفريقه السياسي المتطرف في مواجهة عملية 7 أكتوبر وتداعياتها، إلى الآن، لم يتمكن من إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، ولم يتمكن من إنهاء المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، رغم احتلاله لقطاع غزة.
يسعى نتنياهو من خلال الخطة العسكرية الجديدة تركيز احتلال مدينة غزة، ولكنه يصطدم بمظاهرات عائلات الأسرى الإسرائيليين، وتحفظ الجيش من خطته حيث يعلن قادته أنه لم يعد أي هدف استراتيجي يمكن تحقيقه في إعادة اجتياح قطاع غزة، والاستمرار في الاحتلال للقطاع، كما أن حجم القتل والجرائم والتجويع والعطش والحصار الذي فرضه على مدنيي قطاع غزة، استفز العالم، وخاصة البلدان الحليفة للمستعمرة، التي ساهمت في صنعها وحمايتها وتقويتها: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وباقي البلدان الأوروبية.
بني غانتس دعا حلفاءه من المعارضة: يائير لبيد وليبرمان للالتحاق بالحكومة، وتشكيل "حكومة إنقاذ" حتى يوفر الفرصة إلى نتنياهو للانسحاب بدون تحميله مسؤولية الفشل والإخفاق وتقديمه للمحاكمة، فهو يريد إنقاذ "المستعمرة" من الورطة التي أوقعها فيها نتنياهو، حيث أخفق وفشل، وسيقع عليه وعلى المستعمرة الفشل والهزيمة أكثر إذا واصل الحرب بدون تحقيق مكاسب استراتيجية وفق تقديرات الجيش.
بيني غانتس سبق وله أن التحق بحكومة نتنياهو بعد عملية 7 أكتوبر لمواجهة "العدو الفلسطيني الواحد"، وهو يدعو أحزاب المعارضة للالتحاق بالحكومة، بعد فشل الحكومة وإخفاقها أمام "العدو الفلسطيني"، رغم قدرات المستعمرة وتفوقها العسكري، ورغم سلسلة الاغتيالات للقيادات العسكرية والأمنية والسياسية الفلسطينية، ولكنها أخفقت وفشلت، وإن لم تُهزم بعد بسبب 7 أكتوبر، فالهزيمة تتجسد بالرضوخ للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والتسليم بفك الحصار عن القطاع، وهي حصيلة لم تتحقق بعد.
قوى المعارضة الإسرائيلية رغم ترددها بقبول اقتراح بيني غانتس، لكنه قدم الاقتراح لحكومة "وحدة" تضم الائتلاف مع المعارضة، لمواجهة "العدو" الفلسطيني.
ولكن هل يتوفر ذلك لدى الفصائل الفلسطينية التي تحتاج وتتطلب الوحدة الوطنية لمواجهة العدو الإسرائيلي المتفوق؟؟.
الفلسطينيون هم بحاجة للوحدة، ولكن عقلية الاستئثار والتفرد لدى طرفي المعادلة الفلسطينية فتح وحماس، تحول دون التوصل إلى الصيغة الجبهوية المطلوبة، ووحدتها في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها المختلفة وبرنامجها السياسي الموحد، فهل تتمكن من القفز وتجاوز عقلية الاستئثار ويتعلموا من عدوهم الإسرائيلي المتفوق.

أقلام وأراء

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قد يكون نتنياهو وضع قضية الأسرى الإسرائيليين على الهامش..!

د. هاني العقاد  

لم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها نتنياهو أسلوب الخداع والتضليل التكتيكي في المفاوضات ويفشلها ويدعي أن حماس هي التي أفشلت هذه المفاوضات، فهذه استراتيجيته المعهودة وحماس كانت تقع دائماً في شرك تفاوضي، فقد كانت تعتقد أن نتنياهو يسعى بكل جدية للتفاوض والتوصل لاتفاق صفقة يستعيد فيها أسرى إسرائيل من القطاع دون مزيد من المخاطرة بهم وبجيشه، ودون مزيد من الضغط من أهالي الأسرى الإسرائيليين، وهذا يظهر عدم فهم بين الطرفين؛ حماس تتصور أن أمر الأسرى الإسرائيليين على رأس أولويات نتنياهو، ونتنياهو لا يضع هذه القضية إلا على الهامش. جولة المفاوضات الأخيرة التي جاءت نتيجة رغبة أمريكية عبر عنها ترمب أثناء زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في السابع من يوليو 2025 والتي حاولت إدارة ترمب استغلالها للدفع بالمفاوضات قدماً، حتى إن ترمب كان قد تسرع وأعلن أنه بعد أسبوع على الأكثر سيتم إعلان وقف إطلاق النار في غزة ووقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن، ولا نعرف على ماذا كان يبني هذا التصريح الغريب، لكن سرعان ما انقضى التاريخ الذي حدده ترمب ولم يحدث أي اختراق في المفاوضات.
 ومن ثم عاد ترمب بالتغريد بان المفاوضات تحتاج إلى بعض الوقت، وهكذا انقضت ثلاثة أسابيع قبل أن تنهار المفاوضات تماماً، وهي في مرحلتها النهائية بادعاء أن تعديلات حماس على مقترحات ويتكوف الأخيرة لم تكن إلا لأن حماس لا تريد التوصل إلى صفقة، حينها فجّر تصريح مهم للسيد (ستيفن ويتكوف) يوم 24 تموز المفاوضات عندما قال "إنّ واشنطن قررت سحب مفاوضيها من محادثات الدوحة حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متّهما حركة حماس بعدم التصرف "بحسن نية"، وذلك بعدما أعلنت إسرائيل استدعاء مفاوضيها لتل ابيب  للتشاور بعد تلقي الدولة العبرية ردّ حركة حماس على اقتراح الهدنة الذي يشمل بعض التعديلات، لتشمل ضمانات لوقف إطلاق نار دائم مع إسرائيل، اعتبرت كل من أمريكا وإسرائيل في البداية أن بعض التعديلات مقبولة نوعاً ما، إلا أن ويتكوف اعتبر ذلك بمثابة عدم رغبة من قبل حماس في التوصل إلى اتفاق، وأوعز بسحب الفريق الأمريكي من الدوحة.
 استغل نتنياهو المأزق الذي وصلت اليه المفاوضات وكأنه كان ينتظر فشل هذه الجولة من المفاوضات بفارغ الصبر، وبدأ باعتماد وإقرار خطة لاحتلال القطاع زاعماً أن ذلك من شانه أن يجبر حماس على التخلي عن الأسرى وتسليمهم ووضع خمسة شروط على حماس لتقبل إسرائيل بوقف إطلاق النار، وهي شروط تعجيزية من وجهة نظري ونظر الكثيرين، وهنا بدأ نتنياهو تسويق خطة احتلال القطاع والعمل في المناطق التي ادعى أن الجيش لم يعمل فيها بعد مدينة غزة والوسطى، وبدأ يحشد للخطة بين أعضاء ائتلافه وبين قادة الجيش، إلا ان هذه الخطة رفضها الجيش وحذر من أنها لن تحقق الأهداف المطلوبة، وبالتالي قدم خطة بديلة تقضي باحتلال مدينة غزة وتهجير ما يقارب المليون شخص كانوا قد عادوا إليها بموجب اتفاق يناير 2025.
في الأول من آب/ أغسطس 2025 صادق الكابينت الإسرائيلي (مجلس الحرب) على خطة احتلال مدينة غزة وقال: إن هذه الخطة سوف يتم البدء فيها نهاية الشهر الذي تم التصويت عليها، ومضى نتنياهو والجيش في الاستعداد لاحتلال غزة، بالرغم من معارضة الجيش، معتبراً أن ذلك قد يتسبب في خسائر كبيرة على المستوى البشري والمعدات في الوقت ذاته، وقد تشكل هذه العملية خطراً على الأسرى الإسرائيليين الأحياء المتبقين في غزة، هذا بخلاف أن هذه العملية العسكرية قد تثير غضب الراي العام العالمي على إسرائيل بسبب إصرارها على مواصلة الحرب واستمرار مسلسل التجويع في القطاع.  
مؤخراً، التقى نتنياهو قادة الحرب في مقر قيادة المنطقة الجنوبية للمصادقة على خطة العمليات العسكرية في مدينة غزة، بالرغم من حدوث تقدم تفاوضي قبلت فيه حركة حماس مقترح ويتكوف الأول ببعض التعديلات التي لم تغير من فحواه شيئاً، وحدث ذلك بعد أكثر من عشرة أيام من المفاوضات في القاهرة بوساطة المخابرات المصرية وجميع الفصائل الفلسطينية العاملة في القطاع، وعند رد حماس الإيجابي على القاهرة سلمت القاهرة ردها للأمريكان لتسليمة لإسرائيل، وكان ذلك قد سبّب حرجاً لنتنياهو الذي لم يعطِ رداً واضحاً حتى الآن على المقترح المعدل مصرياً، والذي وافقت عليه حماس وكل الفصائل الفلسطينية، وكانت قد وافقت عليه إسرائيل قبل ثلاثة أشهر، إلا أن إسرائيل لم ترد بنعم أو لا، لكن كانت هناك تسريبات من مكتب نتنياهو بأن الأخير أعطى الأوامر بالبدء فوراً بالمفاوضات لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على أساس الشروط الخمسة، وهو بذلك ينسف كل الجهد المصري الذي بُذل على مدار أكثر من عشرة أيام حتى توصلت مصر وقطر بحضور رئيس الوزراء القطري (محمد بن عبد الرحمن) ووزير الخارجية المصري (بدر عبد العاطي) المفاوضات في مدينة العلمين بالقاهرة.
ولعل مصر كانت تدرك خطورة ما تسعى إليه إسرائيل من وراء احتلال غزة، وهي تدرك أن هذه الخطة بمثابة خطة كارثية للفلسطينيين وقد تكون جزءاً من خطة أكبر تنتهي بالتهجير.
لم يكترث نتنياهو بما حققته مصر، وأدار ظهره تماماً للتقدم الذي حدث ولمحاولة مصر وقف الكارثة التي قد تحل بالمنطقة إثر قيام اسرائيل باحتلال مدينة غزة، وقد حذرت مصر على لسان أكثر من مسؤول وبأكثر من رسالة بأنها لن تسمح بالمطلق لإسرائيل بمواصلة الحرب واحتلال القطاع وتنفيذ سيناريو التهجير.
كانت هناك بعض التحركات القطرية الإسرائيلية لبدء المفاوضات من جديد على أساس المقترح المصري، الذي اعتبرت إسرائيل أنه يتوافق بنسبة أكثر من 98% مع مقترح ويتكوف الأول، لكن عاد نتنياهو، واشترط إطلاق حماس لكافة الأسرى الأحياء والأموات الخمسين في القطاع، وتسليم سلاحها وسلاح كامل الفصائل في القطاع، واشترطت أن لا يكون لحماس أو السلطة الفلسطينية أي مشاركة في إدارة القطاع في اليوم التالي للحرب، وكأنه لا يريد لهذا القطاع أن يتعافى من الحرب الوحشية. المهم هنا أنه كان هناك لقاء بين وفقد الوساطة القطري والسيد (رون ديرمر) وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي في باريس لتجاوز الأزمة وإطلاق المفاوضات من جديد، وبالرغم من إعلان القناة 12 العبرية أن المحادثات بشأن الصفقة مستمرة مع الوسطاء والولايات المتحدة وقد يخرج وفد تفاوض إسرائيلي خلال أيام، فإن إسرائيل تحاول تغيير مكان المفاوضات، بزعم القناة أن المفاوضات تجري الآن لتحديد مكان التفاوض، وكانت إسرائيل تريد تغيير الدوحة كمكان تستمر فيه المفاوضات، وتريد التخلي عن الوساطة القطرية والمصرية كتكتيك خادع لتحصل على الوقت الذي تستطع فيه تدمير مدينة غزة.
 بالرغم من هذا كله، فإن إسرائيل تواصل استعداداتها لعلمية عسكرية كبيرة في مدينة غزة وقد دفعت بفرقتين عسكريتين للعمل على مشارف غزة بالشجاعية والزيتون والصبرة الشيخ رضوان، وأرسلت استدعاء لما يقارب 60 ألف جندي احتياط، على أن تبدأ العملية خلال الأسبوعين الأولين من شهر أيلول، وبالتالي فإن إسرائيل تريد أن تعمل على مسارين؛ مسار المفاوضات ومسار الحرب، أي أن عملية التفاوض في حال وصل وفد إسرائيلي يجب أن تكون تحت النار لكن التقديرات العملياتية تقول انه من الصعب على إسرائيل أن تبدأ بعملية احتلال غزة وتتوقف قبل أن تكمل المهم، خصوصاً أن نتنياهو يدعي أن مدينة غزة هي عاصمة حماس أيضاً، كما ادعى أن هناك لواءين لحماس في رفح يجب الإجهاز عليهما في عملية عسكرية بدأت في الأول من أيار 2024 ولم تنته بعد..!
الحقيقة أن نتنياهو وضع قضية استعادة الأسرى الإسرائيليين على الهامش، ولم تعد من أولوياته، بل هو الآن يهرول نحو تدمير غزة ويسيل لعابة على سيناريو التهجير، وبذلك يعتبر أن الأسرى الأحياء والأموات الإسرائيليين في غزة ضحايا حرب، وهذا ما بات واضحاً للجميع، وإلا لكان قد غيّر في مخططاته، واستعاد أسراه، وأنهى الحرب التي لا نتائج لها سوى سحق كامل البنية المدنية في مدينة غزة والمنطقة الوسطي، وبالتالي الوصول لسيناريو التهجير، مستغلاً بذلك الضوء الأخضر الذي حصل عليه من ترمب شخصياً عندما قال قبل يومين إنه متأكد من أن الأسرى الإسرائيليين في غزة سيكونون بأمان إذا ما اجتاح الجيش المدينة، وكأنه يقول إن إدارته قد أعطت كل الأضواء الخضراء لنتنياهو، وأرسلت إليه آلاف الأطنان من القنابل والصواريخ المدمرة ليواصل الحرب بلا نهاية دون الاكتراث بأي تقدم مصري في ملفات التوصل إلى صفقة تعيد الأسرى الإسرائيليين وتوقف الحرب على غزة لتنتهي، وبالتالي تتم إعادة إعمار القطاع، وتدخل المساعدات للسكان المدنيين، وتتولى هيئات الأمم المتحدة مهمة توزيعها والإشراف على خطة التعافي المبكر التي ستنفذ بالشراكة مع بعض الدول العربية والأوروبية لسكان القطاع الذين خسروا كل شيء في هذه الحرب.

أقلام وأراء

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

لا ذريعة لعدم فرض العقوبات

بعد أن أكّدت كبرى منظمات الأمم المتحدة، بما فيها منظّمة الغذاء العالمي، والأغذية والزراعة (فاو) ومنظّمة الصحة العالمية، وقوع المجاعة في قطاع غزّة، وأثبتت علمياً أن إسرائيل تستعمل المجاعة سلاح حرب، وبعد أن قطع نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون والمساعدات الإنسانية توم فليتشر قول كل خطيب بكلمته الواضحة أن الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزّة من صنع الحصار الإسرائيلي، وأن المجاعة تجري على بُعد مئات الأمتار من آلاف الشاحنات المحمّلة بالمواد الغذائية والطبية التي يمكن أن تنقذ حياة مئات آلاف من الجوعى الموجودين على حافَة الموت، لم تعد هناك حاجة إلى إثبات ما ترتكبه حكومة إسرائيل الفاشية من جرائم حرب.
وبعد أن أقرت القناة التلفزيونية الإسرائيلية 13، في تحقيق استقصائي لها، أن نتنياهو ووزيريه الفاشيين سموتريتش وبن غفير، عطلوا عن قصد، خمس مرات على الأقل، الوصول إلى اتفاقيات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بغرض الاستمرار في حرب الإبادة على غزّة، وبعد أن أكد تحقيق استقصائي آخر أجرته بالشراكة صحيفة الغارديان البريطانية والمجلة الإسرائيلية 972، أن خمسة من كل ستة شهداء في غزّة هم من المدنيين العزّل بمن فيهم أكثر من عشرين ألف طفل قتلهم الجيش، لم تبق حجة لأي حكومة أو نظام في العالم، للاختباء خلف بيانات الإدانة والاستنكار المنمّقة، ومواصلة التهرّب مما يفرضه القانون الدولي، وحقوق الإنسان، والقيم الأخلاقية والإنسانية، فرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية على إسرائيل، بما في ذلك فرض حظر كامل على تزويدها بالسلاح، أو التعاون العسكري والاستخباري معها.
ثلاث جرائم حرب كبرى ترتكبها إسرائيل على مسمع العالم ومرآه، منذ 22 شهراً، بما فيها الإبادة الجماعية، والعقوبات الجماعية والتجويع، والتطهير العرقي، ولا يستطيع أحد ادّعاء عدم المعرفة بعد اختراق وسائط الاتصال الاجتماعي جدران الصمت الإعلامي، وبعد صدور التقارير المذكورة، خصوصاً تقرير الأمم المتحدة.
لم تعد الجرائم الفاشية محصورة في قطاع غزّة، فعصابات المستعمرين المستوطنين الإرهابية تجوب الضفة الغربية والقدس طولاً وعرضاً، وترتكب الجرائم بحماية جيش الاحتلال ومشاركته، والحكومة الإسرائيلية تعلن ليل نهار مشاريع استيطانية لا أول لها ولا آخر لتهويد الضفة الغربية بكاملها، ولم يعد نتنياهو يخفي، هو ووزراؤه، طموحاتهم وإيمانهم برؤية "إسرائيل الكبرى" التي تضم ليس فقط الضفة الغربية وقطاع غزّة، بل جميع الأردن ولبنان، ومعظم سورية، ونصف العراق ونصف السعودية، وكل الكويت والمناطق الواقعة شرق نهر النيل في مصر.
لم يكن نتنياهو وحكومته ليجرؤوا على ارتكاب كل هذه الآثام لولا استنادهم للدعم المطلق من الإدارة الأميركية، التي لا تتورّع حتى عن فرض العقوبات، ليس على المعتدي الإسرائيلي، بل على قضاة محكمة الجنايات الدولية ومدّعيها الذين ينفذون واجبهم الأخلاقي والقانوني والوظيفي، بتطبيق القانون الدولي، بل وصل الأمر إلى إيحاء الرئيس ترمب بتأييده شن الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزّة، حتى بعد صدور تقرير الأمم المتحدة عن المجاعة، وبعد أن ألقت إسرائيل ما لا يقل عن 140 ألف طن من المتفجّرات على القطاع الصغير، بما يعادل الطاقة التدميرية لثماني قنابل نووية مثل التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما وناغازاكي في أثناء الحرب العالمية الثانية، وبما يصل إلى 66 كغم من المتفجّرات لكل رجل وطفل وامرأة ومسنّ في قطاع غزّة.
وبعد أن قلصت إسرائيل مساحة القطاع إلى نحو 50 كيلومتراً مربعاً، وأعلنت نيتها تهجير كل سكانه المليونين ومئتي ألف إلى معسكر اعتقال سيكون الأسوأ في تاريخ البشرية، تمهيداً لمحاولة تهجيرهم إلى الأبد خارج فلسطين، لم تبق ذريعة لأي حكومة أوروبية أو عالمية أو عربية أو إسلامية لعدم فرض عقوبات فورية، على الأقل، على دولة الاحتلال، واستخدام كل ما في جعبتها للضغط على إدارة ترمب كي تلجم نتنياهو وتوقف مخطّطه الإجرامي بتدمير كامل لمدينة غزة، واحتلالها وتهجير سكانها، في ما سيصبح مجزرةً هائلة لا سابق لها، وجريمة وحشية ضد مدنيين عُزَّل، وكارثة دمار بيئية وبيولوجية لا مثيل لها.
لو تُرك الأمر للشعوب، لحسمت المسألة منذ أشهر، فشعوب العالم، بمن فيها شعوب الدول الأوروبية وقسم كبير من الشعب الأميركي نفسه، أدركوا اليوم مدى كذب الروايات الإسرائيلية، وأن إسرائيل ليست الضحية في الصراع الدائم، بل المعتدي والمحتل والقامع للشعب الفلسطيني. وأدركوا زيف الادّعاء أن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، إذ كيف لكيان ادّعاء الديمقراطية، وهو يواصل الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، ويطبّق نظام الأبارتهايد العنصري الأسوأ في تاريخ البشرية، ويقتل أكثر من عشرين ألف طفل، ويمارس الإبادة الجماعية. أما ادّعاء أن إسرائيل تمثل القيم الغربية المزعومة، فقد تبخّر في لهيب جرائم الحرب الكبرى التي ترتكبها.
ولكن الفجوة ما زالت قائمة بين مواقف معظم الحكومات الغربية وقناعات (ومطالب) شعوبها. وتساعد التقارير التي تم ذكرها، وتعاظم حجم الفضيحة، كما سمّاها وزير خارجية بريطانيا، الذي تواصل حكومته تعاونها العسكري مع إسرائيل، على ردم تلك الفجوة، لا يمكن للضغط الشعبي إلا أن يُحدث تأثيراً، بالضبط كما جرى مع نظام الفصل والتمييز العنصري في جنوب أفريقيا. ولكن حياة مئات آلاف الأطفال الذين يقفون على حافَّة الموت من المجاعة لا تستطيع أن تنتظر، وحياة مليون ومائة ألف إنسان مهدّدين بالقتل في مدينة غزّة لا تستطيع الانتظار. وكل من يتقاعس بعد كل ما قيل عن القيام بواجبه في فرض العقوبات على آلة الحرب والإبادة والتجويع سيغدو متهماً بالتواطؤ، إن لم يكن بالمشاركة في جرائم الحرب الجارية في غزّة، وسيغدو مجللاً بعار المجاعة إلى الأبد.
وما من شك أن أقصر طريق لتغيير المسار الخطير أن تبادر الدول العربية والإسلامية الـ75، أو معظمها، إلى إرسال رسالة واضحة، لا لبس فيها، إلى الرئيس الأميركي ترمب، أن مصالح بلاده ستكون مرتبطةً بوقف الحرب الهمجية على غزّة، وإن لم يفعلوا فسيكون لسان حالهم "أُكلتُ يوم أكل الثور الأبيض"، بعد أن يكون وقت الندم قد فات.

أقلام وأراء

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

وصار الحُلم هو الخيمة... نضالات النازحين من أجل البقاء!

النزوح جرحٌ نازف لا يندمل، هو الوجه الأكثر قسوةً لسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
الناس يفرّون من أماكنهم، يجرّون وراءهم خوفهم وأحلامهم المحطمة، تاركين بيوتهم وذكرياتهم وكنوزهم الصغيرة، فقط من أجل النجاة بالحياة وحياة أطفالهم.
لقد تركت لنا إسرائيل خيارين مريرين: الموت العاجل بقصف غادر، أو الموت المؤجّل بالجوع والعطش والمرض، أو الوقوع في شباك المصائد التي نصبتها لتبتلع الأرواح بلا رحمة ولا كرامة.
عشرات الآلاف من العائلات نزحت من شمال القطاع إلى رفح وخان يونس، ثم عادت بعد إخلاء مدينة رفح إلى مناطق الشمال، طلبًا لحياة أقل قسوة. ومع كل رحلة نزوح جديدة، يتلاشى ما تبقّى لهم من حياة، حتى أصبح أقصى ما يحلمون به اليوم هو خيمة. في أحد المخيمات، سمعت أمًّا تهمس لطفلتها الصغيرة: "نامي يا حبيبتي... غدًا سيبني الله لنا بيتًا، وحتى ذلك الحين ستبقى هذه الخيمة بيتنا." كانت الخيمة ممزقة الأطراف، بالكاد تردّ عنهم الريح، لكنها كانت لهم ستراً وغطاءً، تحفظ بعضًا من كرامتهم المهدورة.
الأطفال هم الوجه الأكثر وجعًا للمأساة. صغار حفاة يركضون بين الخيام الممزقة، بطونهم خاوية، وعيونهم الصغيرة تملؤها الدهشة والخوف، وكأنهم يصرّون على أن للطفولة حقًّا في الحلم، حتى وسط هدير الطائرات. سمعت طفلًا يقول لأمه: "ماما، لماذا لا نرجع إلى بيتنا؟ لقد اشتقتُ إلى سريري وألعابي." فتردّ الأم بصوت مخنوق: "بيتنا لم يعد موجودًا يا حبيبي... لكن الله سيبني لنا بيتًا أجمل في الغد."
الماء معركة يومية في المخيمات. الصغار يحملون أوعية فارغة، ينتظرون دورهم عند صهاريج متنقلة، وقد تتحول الطوابير إلى صراع على دلو ماء، قد يصل أحيانًا إلى إطلاق نار قبل أن ينجح العقلاء في تهدئة الأمور وتنظيم الدور. في زحمة الطوابير، تبكي أمّ لأنها لم تستطع أن تملأ جالونًا يكفي أطفالها ليوم واحد. ومع حلول الليل، يسود الظلام، فلا إنارة، وتبدأ الكوابيس بمطاردة أحلام النازحين.
الليل في المخيمات يزيد من القلق والخوف؛ النساء يتهامسن عن الفلتان الأمني، والأطفال المعرضون للخطر، والشباب المغامرين بأرواحهم للبحث عن كيس طحين أو بعض المساعدات، لكن كثيرًا منهم لا يعود، والموت يترصّدهم في الطرقات التي تمر بها مقاطير المساعدات.
في غياب المخابز العامة، يحاول بعض رجال المخيم صنع مواقد بدائية من الطين والحجارة. أتذكر شيخًا يُشعل النار تحت صفيحة قديمة ليخبز رغيفًا، يضحك بمرارة قائلاً: "الخبز هنا أغلى من الذهب... لكنه يساوي الحياة." أما الكرامة فقد استُبيحت بالكامل؛ المخيمات تفتقر إلى المراحيض، والأطفال والنساء والرجال يضطرون لقضاء الحاجة خلف سواتر ترابية، في مشهد يوجع القلوب ويهدد بانتشار الأمراض. وفي هذه الظروف، أرى الأطفال يهرشون جلودهم بلا توقف، والأمهات عاجزات عن توفير دواء لهم، بينما الوصول إلى نقاط العلاج نادر، والمستشفيات الميدانية بعيدة، والوقود غير متوفر، ما يجعل الناس أسرى أقدامهم. كبار السن لا يغادرون خيامهم، حتى يعجزوا عن تأدية واجب العزاء أو مواساة الجيران.
المأساة تتبع النازحين في كل خطوة. من يخرج بحثًا عن الدواء أو الغذاء قد لا يعود. كم من أب ودّع أبناءه عند الفجر قائلًا: "سأعود ومعي خبز ودواء"، ثم عاد محمولًا على الأكتاف أو مفقودًا تحت الركام. هكذا تحولت طرقات النزوح إلى فخاخ موت. عجوز سبعينية تئن من وجع ركبتيها تقول: "أُخرجونا من بيوتنا في الليل، لم آخذ دوائي ولا عباءتي الثقيلة. كل ما أطلبه أن أموت في سريري، لا على تراب هذا المخيم." وأب فقد ابنه عند طابور المساعدات يصرخ: "ذهبت لأجلب له كيس دقيق... فعاد إليّ جثة صغيرة. كيف أقول لزوجتي إن خبز الحياة صار ثمنه حياة ابننا؟" أما الطفلة التي تحمل دميتها المحروقة بين ذراعيها همست لي: "أبي تحت الركام... لكني سأنتظره. ربما يعود ويبحث عني بين الخيام."
ومع تواصل التهديدات الإسرائيلية باجتياح غزة مجددًا، يعود شبح النزوح ليخيّم على الأذهان. الأحاديث عن عملية عسكرية واسعة تعني أنّ آلاف الأسر ستُضطر لترك ما تبقّى من مأوى، والارتحال مرّة أخرى نحو المجهول. مع كل موجة نزوح، تتضاءل فرص العثور على خيمة أو مساحة تحتضن الأجساد المتعبة. لقد صار الحلم بالخيمة – ذلك الرمز البسيط للهشاشة – حلمًا بعيد المنال، يتسابق النازحون وراءه في مشهد يفضح عمق الفاجعة الإنسانية في القطاع.
النزوح سلسلة من العذابات تبدأ بالبحث عن خيمة، ثم ماء، ثم أدنى مقومات الكرامة الإنسانية، مشهد يذيب الدموع في أعيننا مع كل نازح جديد يلتحق بقافلة العذاب. ومع ذلك، هناك ومضات إنسانية: جهات رسمية تحاول أن تبقى رافعة إنسانية، وفي مقدمتها الفارس الشهم وناشطو التيار الإصلاحي الديمقراطي، إلى جانب منظمات دولية كالصليب الأحمر (ICRC) وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH). وعطايا أهل الخير من أبناء شعبنا لم تنقطع رغم الظروف الصعبة التي تطال الجميع بلا استثناء.
نرفع الأكف إلى السماء أن يُبدّد الله هذا البلاء، وأن يزرع في قلوب أطفالنا نور الأمل بدل ظلمة الخيام. ونوجّه صرختنا إلى الضمير الإنساني الحر: إن غزة ليست مجرد جغرافيا محاصَرة، بل روح إنسانية تُستباح كل يوم. إن صون كرامة النازحين ليس إحسانًا، بل واجب أخلاقي على العالم كلّه. هؤلاء الذين حُرموا من البيت والدفء والماء، لا يطلبون إلا حقًا بديهيًا: أن يعيشوا بكرامة، وأن يحلموا بمستقبل لا يبدأ بالخيمة ولا ينتهي عندها.

أقلام وأراء

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

المغير: نموذج لمستقبل الضفة الغربية بعد حرب غزة

حين اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله، وجرّفت مئات الدونمات المزروعة بالزيتون ونهبت أموال الأهالي، بدا الحدث للوهلة الأولى مجرد رد فعل عقابي على هجوم مسلح استهدف أحد المستوطنين. لكن التمعن في تفاصيله يكشف أنه يتجاوز كونه عقوبة جماعية إلى كونه إعلاناً عن سياسة مقبلة قد تعمم على الضفة الغربية بأسرها. فالمغير ليست سوى عينة صغيرة من مختبر سياسي وأمني يراد من خلاله رسم ملامح المرحلة التالية للحرب في غزة.
إن الحرب المدمرة على القطاع أوجدت واقعاً جديداً في الوعي الإسرائيلي، إذ رسخت لدى المجتمع وقواه السياسية أن التعامل مع الفلسطيني يجب أن يكون بمنطق القوة المطلقة، وأن الحسم لا يتم إلا عبر فرض وقائع ميدانية جذرية. وإذا كان الهدف في غزة يتمثل في إحداث دمار شامل وبنية مهشمة يسهل التحكم بها لاحقاً، فإن الهدف في الضفة يختلف من حيث الأدوات لكنه يتقاطع في الجوهر: تفريغ الأرض من مقومات الحياة الفلسطينية، وتسهيل الضم التدريجي لصالح المشروع الاستيطاني.
ما حدث في المغير يجسد هذا التوجه بوضوح. تجريف مئات الدونمات المزروعة بالزيتون يعني ضرب مصدر اقتصادي ورمزي في آن واحد، فالزيتون ليس مجرد محصول، بل هو مرادف لعلاقة الفلسطيني بأرضه. باقتلاع الأشجار، يهيأ المشهد لضم الأراضي إلى نطاق المستوطنات القريبة، أو تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة، ما يقطع الطريق على إمكانية إعادة استغلالها فلسطينياً. أما نهب الأموال والمدخرات فيقترب من مفهوم "التجويع الممنهج"، إذ يحرم العائلات من وسيلة حماية ذاتية في ظل اقتصاد مأزوم ويضاعف هشاشة المجتمع المحلي. بهذا المعنى، تتكامل عمليتا التجريف والنهب في تشكيل صورة الضفة التي يريدها الاحتلال: أرض خالية من الموارد، وشعب منهك اقتصادياً ونفسياً.
السيناريو الاستشرافي الأكثر ترجيحاً هو أن تتسع هذه السياسة لتشمل مناطق واسعة من الضفة بعد انتهاء الحرب في غزة. فإسرائيل التي ستخرج من الحرب وهي أكثر يمينية وتشدداً، ستحمل معها قناعة أن المجتمع الدولي –الذي عجز عن منع الدمار في غزة– لن يكون أقدر على وقف التوسع الاستيطاني في الضفة. عندها ستُستخدم أحداث أمنية متفرقة أو ذرائع "العقوبات الجماعية" لتبرير حملات تجريف مشابهة في بلدات أخرى، وسيُترك الفلسطينيون أمام معادلة قاسية: إما البقاء في أراضٍ مسلوبة الموارد، أو الهجرة الصامتة بحثاً عن سبل عيش بديلة.
هذا النموذج يتسق مع رؤية حكومة نتنياهو وأحزاب اليمين الديني والقومي التي تطرح منذ سنوات مشروع "السيادة الكاملة" على الضفة الغربية. صحيح أن الضم الرسمي لم يعلن بعد، لكن الضم الفعلي يجري على الأرض من خلال مصادرة المساحات الزراعية، توسيع المستوطنات، وبناء طرق التفافية تفصل القرى عن بعضها. وما جرى في المغير يتكامل مع هذه الرؤية: اقتلاع الزيتون يسبق شق الطرق للمستوطنين، ونهب الأموال يضعف قدرة الأهالي على مواجهة هذه التحولات.
الخطورة أن هذا السيناريو قد ينفذ دون ضجيج كبير، بخلاف ما يجري في غزة حيث التهجير والقتل يتمان على مرأى العالم. في الضفة سيكون التغيير تدريجياً وصامتاً، أقرب إلى "النزيف البطيء" الذي ينهك المجتمع الفلسطيني ويدفعه نحو الانكماش السكاني والاقتصادي. وهذا ما يجعل جريمة المغير ذات دلالة سياسية مضاعفة: فهي ليست حادثة محلية، بل مرآة تعكس استراتيجية طويلة المدى.
السلطة الفلسطينية، المقيدة باتفاقيات أمنية واقتصادية، تبدو عاجزة عن التصدي لهذه السياسات، في وقت يواصل فيه الاحتلال تعميق نفوذه الأمني على الأرض. هذا العجز يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر قتامة، إذ قد تجد القرى الفلسطينية نفسها بلا سند سياسي، في مواجهة مباشرة مع قوة عسكرية واستيطانية هائلة. وفي حال ترافق ذلك مع انكفاء عربي وصمت دولي، فإن فرص وقف النزيف ستكون ضئيلة للغاية.
إن ما جرى في قرية المغيرليس حدثًا معزولًا، بل هو صورة مكررة لما شهدته مخيمات جنين وطولكرم ونورشمس التي تعرضت ولا تزال تتعرض منذ شهور لعمليات تجريف واسعة للبنية التحتية وتدمير للمنازل والطرقات، في مسعى واضح لتحويلها إلى مناطق غير صالحة للحياة ودفعت بسكانها قسرًا نحو الرحيل. وبهذا، يصبح ما يحدث في المغير من تجريف حقول الزيتون ونهب بيوت سكانها وما يحدث في جنين وطولكرم ونور شمس من اجتثاث المخيمات متصلًا في خيط واحد، هدفه المعلن أمن الاحتلال وهدفه الضمني إعادة رسم خريطة الضفة الغربية بعد حرب غزة. فالتجريف والترحيل الجماعي ليسا إلا أدوات سياسية تُراد من ورائها صناعة واقع جديد يُقصي الفلسطينيين من أرضهم ويُعيد إنتاج النكبة بثوب مختلف.
الاستشراف الواقعي يقودنا إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد انتقالاً تدريجياً من إدارة الاحتلال غير المباشر عبر السلطة الفلسطينية إلى إدارة مباشرة أكثر صلابة، خاصة في المناطق المصنفة (ج). وسيُبرر ذلك دولياً بحجة "منع الإرهاب" أو "ملء الفراغ الأمني"، بينما الهدف الحقيقي سيكون تسريع مشروع الضم وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
لهذا فإن حادثة المغير يجب أن تُقرأ باعتبارها جرس إنذار استراتيجي. هي ليست مجرد مأساة محلية، بل مؤشراً إلى مرحلة جديدة في الضفة الغربية، مرحلة ما بعد غزة، حيث يسعى الاحتلال إلى استثمار مناخ الحرب لتعزيز سيطرته وفرض وقائع يصعب التراجع عنها لاحقاً. وإذا لم يُدرك الفلسطينيون والعرب والمجتمع الدولي هذه الحقيقة مبكراً، فإن المشهد المقبل سيكون أكثر تعقيداً من أن يُعالج ببيانات الشجب أو بمفاوضات شكلية.
المغير تكشف لنا بوضوح أن الضفة بعد حرب غزة ليست مرشحة للتهدئة أو الاستقرار، بل للانفجار الصامت الذي يأكل الأرض والذاكرة والإنسان، في ظل مشروع استيطاني يزحف بلا هوادة، ودولة احتلال تدير صراعها بمنطق "الفرصة التاريخية". وفي غياب رد حاسم، قد نجد أنفسنا بعد سنوات أمام واقع جديد يُختصر في جملة واحدة: الضفة الغربية كما عرفناها لم تعد موجودة.

 


أقلام وأراء

الإثنين 25 أغسطس 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو واليمين ذاهبون لحسم الصراع

في خضم التطورات المتسارعة في المنطقة، تتضح معالم استراتيجية إسرائيلية جديدة تحت قيادة بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، استراتيجية لا تقتصر على إنهاء الحرب الحالية على غزة، بل تهدف إلى حسم الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بشكل كامل ونهائي لصالح المشروع الصهيوني. هذه الاستراتيجية، التي تتجاوز كل الأعراف الدولية والمبادئ الأخلاقية، تكشف نية واضحة لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة وفقاً لرؤية أحادية الجانب.
إن ما يجري في غزة والضفة لا يقتصر على كونه صراعاً فلسطينياً-إسرائيلياً، بل هو عامل زعزعة للاستقرار الإقليمي بأسره، ما يجعل نتائجه تتجاوز حدود فلسطين لتطال الأمن الإقليمي والدولي.

رؤية نتنياهو: لا دولة فلسطينية ولا كيان موحد

إن المتتبع لتصريحات نتنياهو ووزرائه، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريش، يدرك أن الحديث لم يعد مجرد خطابات انتخابية أو مناورات سياسية، بل خطة عمل واضحة المعالم، فهم لا يخفون رفضهم القاطع لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا يقبلون بوجود جسم سياسي فلسطيني موحد قادر على تمثيل الشعب الفلسطيني أو قيادة مشروع التحرر الوطني.
هذه الرؤية تتجاوز مجرد الرفض السياسي إلى التنفيذ العملي على الأرض. فغزة، حسب التخطيط الإسرائيلي، ذاهبة إلى تغيير جذري في جغرافيتها وتركيبتها الديموغرافية. المخطط يتضمن تقليص المساحة الفعلية لغزة من خلال إنشاء مناطق عازلة واسعة، وتقسيم ما تبقى إلى تجمعات سكانية منفصلة ومحاصرة، مع دفع أعداد كبيرة من سكانها إلى التهجير، سواء أكان طوعياً تحت الضغط أم قسرياً في حالات أخرى.

الضفة الغربية: استكمال مشروع التقطيع

أما بالنسبة للضفة الغربية، فإن المشروع الإسرائيلي يسير بخطى ثابتة نحو استكمال تقطيع الجغرافيا الفلسطينية. مشروع E1 الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية مؤخراً ليس مجرد مشروع استيطاني آخر، بل يمثل الضربة القاضية لأي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، هذا المخطط سيؤدي إلى عزل القدس نهائياً عن باقي الضفة الغربية، وتقسيم الضفة ذاتها وفصل شمالها عن جنوبها وفصلها إلى كانتونات معزولة لا يربط بينها سوى طرق تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
إن ما يجري ليس مجرد توسع استيطاني تدريجي، بل عملية هدم منهجية لأي إمكانية لتحقيق التواصل الجغرافي الفلسطيني. العزل لا يقتصر على الفصل بين القدس والضفة، أو بين غزة والضفة جغرافياً ومالياً من خلال فصل منظومة المقاصة، بل يمتد إلى تقطيع الضفة الغربية ذاتها إلى جزر منعزلة.

الغطاء الأمريكي: دعم معلن وغير معلن

لا يمكن فهم الجرأة الإسرائيلية في تنفيذ هذا المخطط دون النظر إلى الغطاء الأمريكي الذي تحظى به. فالولايات المتحدة، سواء في عهد الديمقراطيين أو الجمهوريين، تقدم دعماً لا محدوداً لإسرائيل. وقد كان رد دونالد ترمب عندما سُئل عن رؤيته لمستقبل الدولة الفلسطينية واضحاً ومفصحاً: "هذا السؤال رده عند نتنياهو، ما يريده نتنياهو سيكون".
هذا التصريح يكشف عن حقيقة العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية وطبيعة الدور الأمريكي في المنطقة. فأمريكا لا تقف موقف الوسيط النزيه، بل تقف إلى جانب إسرائيل في مشروعها لحسم الصراع لصالحها، بغض النظر عن القانون الدولي أو حقوق الشعب الفلسطيني.

خطة الحرب الممتدة والمراوغة في المفاوضات

إن نتنياهو لن ينهي الحرب على غزة حتى لو تم التوصل إلى هدنة مؤقتة. فالهدنة، من وجهة نظره، ليست سوى فترة لإعادة التموضع وتحقيق مكاسب تكتيكية، خاصة في ملف تبادل الأسرى. سيذهب إلى المراوغة لاستعادة جميع الأسرى الإسرائيليين، وبمجرد تحقيق ذلك، سيعود بأي حجة لاستكمال مشروعه في غزة.
هذا النهج يعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى كسب الوقت وتغيير الوقائع على الأرض بشكل لا رجعة فيه. فكل يوم تستمر فيه الحرب، وكل هدنة مؤقتة، تخدم المشروع الإسرائيلي في إعادة تشكيل المنطقة وفقاً لرؤيته.

نحو نظام فصل عنصري جديد

ما تسعى إليه إسرائيل اليوم هو إقامة دولة يهودية كاملة السيادة على أرض فلسطين التاريخية، مع القبول بوجود تجمعات سكانية فلسطينية تعيش تحت نظام فصل عنصري جديد. هذه التجمعات ستُمنح إدارة محلية لشؤونها الداخلية، لكن دون أي حقوق وطنية أو استقلال حقيقي.
هذا النموذج يذكرنا بنظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا، لكن بصيغة محدثة تتناسب مع القرن الحادي والعشرين. فالفلسطينيون، حسب هذه الرؤية، سيظلون تحت الهيمنة الإسرائيلية، لكن ضمن حدود مقيدة قد يُطلقون عليها "الحكم الذاتي الإداري"، خالٍ من أي مضمون سياسي أو سيادي.

انهيار منظومة القانون الدولي

إن ما تقوم به إسرائيل اليوم يمثل تحدياً صارخاً لكل المواثيق الدولية والقرارات الأممية وجهود السلام التي امتدت لعقود. فهي تنسف اتفاقيات أوسلو وكل ما تبعها من مبادرات سلام، وتتجاهل قرارات الأمم المتحدة وأحكام محكمة العدل الدولية وكافة القرارات الدولية.
والمؤسف أن العالم، رغم رؤيته الواضحة لما يجري، لا يتخذ إجراءات حقيقية لوقف هذا المسار التدميري. فردود الفعل الدولية تقتصر على بيانات الشجب والتنديد التي لا ترتقي إلى حجم الكارثة التي تحدث أمام أنظار العالم.

ضرورة المراجعة الفلسطينية

أمام هذا الواقع المرير، على الفلسطينيين أن يدركوا حجم التحدي الذي يواجههم، ووضع خطة حقيقية لوقف انهيار الحلم الفلسطيني الذي يحدث أمام أعينهم. فالاعتماد فقط على الشرعية الدولية ولغة المظلومية والحقوق التاريخية، رغم أهميتها، لن يكون كافياً لمواجهة هذا المشروع التدميري.
إن المراجعة الفلسطينية المطلوبة لا تعني فقط إعادة توصيف الواقع. المطلوب اليوم هو إعادة تقييم شاملة للاستراتيجية الفلسطينية، والبحث عن وسائل جديدة أكثر فعالية لمواجهة هذا التحدي الوجودي، ما يتطلب تجديد أدوات الفعل السياسي والميداني، وإعادة بناء الوحدة الوطنية كشرط أساسي لمواجهة المشروع الإسرائيلي، وصياغة خطاب عالمي جديد يلامس المصالح لا العواطف وحدها.
فالوقت ينفد، والمشروع الإسرائيلي يتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه. إن حسم الصراع الذي يسعى إليه نتنياهو واليمين الإسرائيلي لن يكون في صالح الفلسطينيين وحقوقهم ولا في صالح العدالة أو السلام، بل في صالح مشروع استعماري يهدف إلى محو الوجود الفلسطيني الوطني. والسؤال المطروح اليوم ليس عما إذا كان هذا المشروع سيحاول تنفيذ نفسه، فهو يفعل ذلك بالفعل، بل السؤال هو: كيف يمكن وقفه قبل فوات الأوان؟