أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تحاكم العالم!

دخلت غزة مرحلة غير مسبوقة مع إعلان الأمم المتحدة تصنيفها منطقة مجاعة الجمعة، في أول حالة من نوعها في الشرق الأوسط منذ بدء تطبيق هذا المؤشر عالميا، هذا الإعلان لا يمثل مجرد توصيف إنساني لواقع كارثي، بل وثيقة إدانة تكشف طبيعة العدوان الذي يخوضه الاحتلال ضد الفلسطينيين، حيث لم يعد القصف وحده وسيلة التدمير، بل أصبح التجويع سياسة مقصودة لفرض الاستسلام على شعب محاصر منذ عقدين، شعب صمد أمام كل أشكال الحرب، لكنه يجد نفسه اليوم أمام حرب من نوع آخر عنوانها؛ الموت جوعا.

 المجاعة ليست نتاج ظرف طارئ او نتيجة حتمية لحصار طويل فقط، بل هي حصيلة مسار مدروس من الحرمان الممنهج، فقد عمدت حكومة الاحتلال على مدار العامين الماضيين إلى خنق غزة من الداخل عبر قطع شرايين الحياة؛ منع دخول الغذاء والدواء، تدمير المزارع والمخابز، قصف البنية التحتية، وتدمير مرافق الخدمات الأساسية، وإغلاق المعابر امام قوافل الإغاثة، هذا لم يكن فعلا عشوائيا او خطأ في إدارة أزمة، بل جزء من عقيدة عسكرية وسياسية ترى في التجويع وسيلة اكثر فاعلية من الرصاص في كسر ارادة الشعوب، وهو جوهر مشروع "اسرائيل الكبرى" الذي يهدف لإعادة هندسة الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، عبر تفريغ غزة وفلسطين من أهلها.

 لكن اعلان المجاعة لم يقف عند حدود غزة، بل هز العالم بأسره، لأنه كشف ان القوة القائمة بالاحتلال لم تعد تمارس حربا تقليدية، بل تنتهج ابادة بطيئة بوسائل اقتصادية وإنسانية، وبذلك وضعت نفسها في مواجهة مفتوحة مع القانون الدولي والرأي العام، وعرّت ازدواجية المعايير لدى القوى الغربية التي لطالما تغنت بحقوق الانسان بينما تغض الطرف عن مأساة غير مسبوقة.

 في الداخل، يعيش نتنياهو مأزقا متفاقما؛ من جهة، ضغوط حلفائه من اليمين المتطرف الرافضين لاي تهدئة قبل "القضاء على المقاومة"، ومن جهة اخرى تقديرات المؤسسة العسكرية التي تدرك استحالة الحسم العسكري، حتى لو جرى احتلال كامل القطاع، وبين هذين الموقفين يواصل نتنياهو المماطلة، متعمدا شراء الوقت على حساب جوع مئات الآلاف من المدنيين، هذه السياسة قد تؤجل الانفجار الداخلي، لكنها تسرع اتساع الفجوة بين الاحتلال والعالم، وتزيد من عزلته السياسية والاخلاقية. 

ورغم شراسة العدوان، لا تزال المقاومة متمسكة بشروطها؛ وقف العدوان والانسحاب، ورفع الحصار وضمان مستقبل مختلف لغزة، هذا الثبات فضح محدودية المشروع الصهيوني برمته، الذي طال دولا في الاقليم، فأرعب أخرى او أسكتها، لكنه يقف عاجزا امام نموذج غزة، فجيش الاحتلال يواجه خسائر متزايدة، وحالات انتحار متصاعدة بين جنوده، واستنزافا اقتصاديا، هذه الوقائع تعكس تناقضا جوهريا، دولة تزعم امتلاك القوة المطلقة، لكنها تعجز عن تحقيق أهدافها رغم استخدام أقصى أشكال القتل والتجويع.

 إعلان المجاعة يعيد صياغة صورة الاحتلال في الوعي الدولي، ويدفع باتجاه عزلته المتزايدة. فالتجويع، مهما غلف بحجج أمنية، سيبقى وصمة عار أخلاقية وسياسية، وفي المقابل، يشكل لحظة اختبار للمجتمع الدولي؛ هل يظل عند حدود بيانات الإدانة أم يتحرك نحو الفعل الحقيقي؟ وأقلها فتح المعابر دون قيود، وتأمين ممرات إنسانية، وفرض عقوبات رادعة على مجرمي الحرب لوقف استخدام التجويع كسلاح حرب.

 غزة اليوم تختصر مأساة القرن الحادي والعشرين؛ شعب يتعرض للتجويع والإبادة البطيئة، لكنه يكشف في الوقت ذاته حدود القوة العسكرية، ويبرهن أن إرادة البقاء أقوى من كل أشكال القهر، فقد يظن الاحتلال أنه يمهد لمشروعه التوسعي عبر سحق غزة، لكن الحقيقة أن إعلان المجاعة يكتب شهادة سقوطه، ويؤكد أن قوة لا تنكسر أمام الموت جوعا قادرة على قلب الطاولة في النهاية... لتغدو المجاعة وثيقة إدانة للاحتلال ولصمت البشرية

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

التظاهرات في إسرائيل.. لم تعد قادرة على التأثير وسط هيمنة اليمين

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم


د. أحمد رفيق عوض: الحكومة الإسرائيلية نجحت في امتصاص غضب المحتجين وتوظيف الحرب كذريعة لرفض أي ضغوط داخلية

أنطوان شلحت: التحول البنيوي في المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين يفسر غياب أي تأثير للتظاهرات الحالية بخلاف ما جرى في حرب لبنان الأولى

محمد أبو علان دراغمة: التحركات الحالية لم تخفق فقط في الضغط على الحكومة بل تحولت إلى موضع اتهام من داخل الائتلاف الحاكم

د. سهيل دياب: اتساع رقعة التظاهرات لا يشكّل تأثيراً على نتنياهو لكنه يفتح مسارات ضغط غير مباشرة قد ترتد عليه لاحقاً

فايز عباس: الاحتجاجات داخل إسرائيل لم تعد قادرة على التأثير في قرارات الحكومة الحالية التي لا تكترث للرأي العام ولا لمطالب الشارع

ياسر مناع: أي حراك شعبي في إسرائيل لا يمكن أن يحقق أثراً ملموساً ما لم يستند إلى مشاركة النقابات والمجتمع المدني والقطاع الخاص


 

بالرغم من اتساع التظاهرات والاحتجاجات في إسرائيل ضد استمرار الحرب على قطاع غزة، فإن هذه التحركات لم تتمكن من إحداث تغيير ملموس في قرار الحكومة الإسرائيلية، بعكس ما كانت عليه من تأثير خلال حرب لبنان الأولى في ثمانينيات القرن الماضي.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن ضعف هذه التظاهرات يعود إلى غياب قيادة موحدة، وإلى الانقسامات والتحولات الداخلية العميقة في المجتمع الإسرائيلي، ما أفقدها القدرة على التحول إلى حركة ضغط مؤثرة، كما أن الحكومة نجحت في امتصاص الغضب الداخلي عبر توظيف الحرب كذريعة لتجاوز أي نقاش داخلي أو مساءلة سياسية، الأمر الذي جعل من الشارع أداة احتجاجية محدودة التأثير لا تتجاوز الرمزية.

ويشيرون إلى المقارنة مع احتجاجات الثمانينيات خلال حرب لبنان الأولى، حيث تمكنت آنذاك تظاهرات واسعة من إحداث انعطافة سياسية وتشكيل لجنة تحقيق أوصت بإقالة إقالة أرييل شارون، أما اليوم، فإن التحولات البنيوية في المجتمع الإسرائيلي باتجاه اليمين الديني والقومي، إلى جانب الغطاء الأمريكي الواسع لإسرائيل، جعلا من هذه التظاهرات غير قادرة على فرض معادلة جديدة أو التأثير في مسار الحرب الراهنة.

 

 

التظاهرات لم تحقق أي تأثير 

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أنّ التظاهرات التي يشهدها الشارع الإسرائيلي ضد الحرب على غزة لم تحقق أي تأثير يُذكر على صعيد وقف الحرب أو إطلاق سراح الأسرى أو حتى نزع الشرعية عن الحكومة الحالية، مرجعاً ذلك إلى مجموعة من الأسباب البنيوية والسياسية داخل المجتمع الإسرائيلي.

ويوضح عوض أنّ أبرز هذه الأسباب يتمثل في غياب قيادة سياسية موحدة لهذه الاحتجاجات، إضافة إلى انقسام الشارع الإسرائيلي على نفسه، وعدم قدرة المعارضة على صياغة برنامج سياسي أو اقتصادي جامع يمكن أن يلتف حوله الجمهور، كما أنّ المؤسسات الكبرى في إسرائيل لم تنخرط في هذا الحراك، ما أفقده الزخم اللازم لفرض ضغط حقيقي على الحكومة.

ويؤكد عوض أنّ الحكومة الإسرائيلية بدورها نجحت في امتصاص غضب المحتجين عبر طرح أولويات بديلة، فيما بقيت التظاهرات محدودة وغير قادرة على شل المجتمع أو تعطيل عمل الحكومة، خاصة مع استمرار الحرب وتوظيفها كذريعة لرفض أي ضغوط داخلية. 

ويشير عوض إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية تعتبر نفسها منتخبة، وبالتالي ترى أن أي تغيير سياسي يتم فقط من خلال صناديق الاقتراع أو حل الحكومة نفسها أو فشلها في تمرير الميزانية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

ويلفت عوض إلى الفارق الكبير بين التظاهرات الحالية وتلك التي شهدتها إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي إبان الحرب على لبنان، ففي تلك الفترة، كان المجتمع الإسرائيلي أكثر انسجاماً، واليسار أكثر حضوراً وقوة، كما كانت الحكومات أكثر هشاشة، ما أتاح للتظاهرات ذات الطابع "القيمي والأخلاقي" أن تترك أثراً ملموساً، أما اليوم، فقد تطور المجتمع الإسرائيلي باتجاه أكثر دينية وتوراتية، فيما أصبحت الحكومات يمينية متطرفة ومتماسكة، تعتقد أنها تمثل "الحق المطلق".

ويبيّن عوض أنّ الحساسية الأخلاقية داخل المجتمع الإسرائيلي تراجعت كثيراً مقارنة بالماضي، وأن حجم التظاهرات وانتشارها لا يقارن بما كان عليه في الثمانينيات. 

 

التحولات الدولية

 

ويلفت عوض إلى أنّ التحولات الدولية، خاصة في الموقف الأمريكي، ساهمت في تعزيز هذا الواقع، إذ تحوّلت واشنطن إلى طرف أكثر يمينية وتطرفاً من بعض الحكومات الإسرائيلية نفسها، بينما في العقود الماضية كانت الإدارات الأمريكية تمارس ضغوطاً على إسرائيل وتبقي مسافة فاصلة معها.

ويؤكد عوض أنّ مجمل هذه العوامل تجعل من المظاهرات الراهنة مجرد وسيلة احتجاجية محدودة التأثير، غير قادرة على إحداث تغيير سياسي حقيقي في مسار الحرب أو في بنية الحكم الإسرائيلي.

 

 

حكومة نتنياهو ما تزال متماسكة حتى الآن

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أنّ التظاهرات الواسعة التي يشهدها الشارع الإسرائيلي مؤخراً، بما في ذلك الإضراب العام الذي أُطلق عليه "إضراب الشعب"، لم تنجح في التأثير على قرار الحكومة بوقف الحرب على قطاع غزة، رغم ما تسببه من ضغوط اقتصادية واجتماعية.

ويوضح شلحت أنّ حكومة بنيامين نتنياهو ما تزال متماسكة حتى الآن، والسبب الرئيس لهذا التماسك هو إصرارها على الاستمرار في الحرب، مشيراً إلى أنّ أي قرار بوقفها سيؤدي إلى تفكك الائتلاف الحكومي القائم.

ويبيّن شلحت أنّ هذه التظاهرات، رغم زخمها، ليست قادرة على إحداث تغيير في صناعة القرار الإسرائيلي بشأن مستقبل الحرب، مرجحاً أن يكون لموقف الإدارة الأمريكية دور أكبر في هذا المجال. 

 

ضوء أخضر أمريكي

 

وبحسب تقدير شلحت، فإن استمرار إسرائيل في حربها وتنفيذ خطة احتلال غزة المعلنة من قبل قيادة الجيش الإسرائيلي يتمان بدعم وضوء أخضر من الإدارة الأمريكية الحالية. 

ويقول شلحت: "حين يتغير الموقف الأمريكي يمكن أن نشهد انعطافاً في مسار الحكومة الإسرائيلية تجاه مستقبل الحرب، ولكن حتى الآن المؤشرات تدل على استمرارها".

ويرى شلحت أنّ إصرار الحكومة على مواصلة الحرب يرتبط كذلك باعتبارات سياسية وشخصية تخص مستقبل الائتلاف الحاكم ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتأمين بقائه السياسي والشخصي عبر مواصلة العمليات العسكرية.

وفي مقارنته بين التظاهرات الراهنة وتلك التي شهدتها إسرائيل خلال حرب لبنان الأولى عام 1982، يوضح شلحت أن الفارق الجوهري يعود إلى طبيعة المجتمع الإسرائيلي نفسه، ففي تلك الحقبة، لم تكن القوى اليمينية المتطرفة – خصوصاً تيار الصهيونية الدينية، والتيار المسياني، وتيار الحريديم – تشكل الأغلبية داخل المجتمع، بل كان هناك حضور واسع لمعارك ليبرالية وأحزاب توصف باليسار الصهيوني، وهو ما مكّن المظاهرات آنذاك من فرض تأثير ملموس لا سيما بعد مجزرة صبرا وشاتيلا، إذ رآها المجتمع الإسرائيلي حرباً عدوانية بادرت إليها حكومته، فتصاعدت المطالب بوقفها.

أما اليوم، فيشير شلحت إلى أنّ إسرائيل شهدت انزياحاً كبيراً نحو اليمين، بحيث باتت الخريطة السياسية تتوزع بين يمين متطرف واضح المعالم، ويمين تقليدي يختلف معه في الأسلوب لكنه يلتقي معه في المضمون، وأحزاب وسط أقرب في مواقفها إلى اليمين، بينما الأحزاب التي تبنت مواقف ليبرالية أو يسارية صهيونية لم يعد لها وجود فعلي أو تأثير يُذكر في صناعة القرار.

ويؤكد شلحت أنّ هذا التحول البنيوي في المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين يفسر غياب أي تأثير للتظاهرات الحالية ضد حرب غزة، بخلاف ما جرى في حرب لبنان الأولى، حيث كان المزاج الداخلي قادراً على فرض انعطافة سياسية واضحة على القيادة الإسرائيلية آنذاك.

 

 

لماذا فشلت التظاهرات؟

 

يرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن التظاهرات التي يشهدها الشارع الإسرائيلي اليوم لا تترك أي أثر سياسي فعلي على مجريات الحرب في قطاع غزة أو على ملف استعادة الأسرى، مؤكداً أن تأثيرها "صفر تماماً". 

ويوضح دراغمة أن هذه التحركات لم تفشل فقط في الضغط على الحكومة، بل تحولت إلى موضع اتهام من داخل الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، حيث هاجمها وزراء بارزون مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وحتى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واعتبروها تخدم حركة حماس وتُهيئ الأجواء لـ"سبعة أكتوبر جديد". 

وبذلك، بحسب دراغمة، باتت هذه التظاهرات تُصنّف في نظر الخطاب الرسمي الإسرائيلي كأنها "شريك" لحماس في الضغط على الحكومة من أجل صفقة تبادل.

ويفسر دراغمة غياب التأثير الحالي للتظاهرات مقارنة بما شهدته إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي، إبان الحرب على لبنان ومجزرة صبرا وشاتيلا، بالاختلاف الجوهري في طبيعة الصراع، فحينها، كان الاحتلال الإسرائيلي يعلن أنه لا يريد أرضاً من لبنان، بل يبحث عن الأمن من جنوبه، مدعياً أن وجوده هناك لتشكيل "حزام أمني" يمنع عمليات المقاومة، ومع ذلك، كانت خسائر الجيش الإسرائيلي بفعل المقاومة كبيرة، شملت عمليات استشهادية وتفجيرات استهدفت قياداته، من بينها تفجير مبنى قيادة قوات الاحتلال في صيدا الذي أسفر عن مقتل ضباط كبار، أحدهم كان مرشحاً لرئاسة أركان الجيش، حيث أن هذه الخسائر الثقيلة، إلى جانب الضغط الداخلي، دفعت إسرائيل للتجاوب مع الشارع والانسحاب لاحقاً من الجنوب اللبناني.

أما في غزة، بحسب دراغمة، فالوضع مختلف جذرياً، فالصراع مع الفلسطينيين قائم على الأرض والهوية، وليس على الأمن فقط كما كان في لبنان، كما أن ضربة السابع من أكتوبر 2023 أصابت إسرائيل في عمقها الأمني والاستخباري والعسكري، وكشفت فشلاً شاملاً، على عكس حرب 1982 التي جاءت تحت عنوان "سلامة الجليل" ووقف صواريخ الكاتيوشا. 

 

تشبث نتنياهو بالبقاء السياسي

 

ويشير دراغمة إلى أن شخصية نتنياهو وطبيعة ائتلافه اليميني تجعله أكثر تشبثاً بالبقاء السياسي، حيث يرفض تشكيل أي لجان تحقيق في الفشل، بخلاف ما جرى بتوصية إقالة أريئيل شارون في الثمانينيات، ما يجعل نتنياهو يتجاهل الاحتجاجات تماماً.

ويؤكد دراغمة أن اختلاف طبيعة الصراع، وحجم الخسائر، والأطماع الإسرائيلية في غزة، إلى جانب حسابات نتنياهو السياسية، تجعل من التظاهرات الحالية غير مؤثرة، بل إن الحكومة تراها تهديداً داخلياً وليست قوة ضغط لتغيير السياسات.

 

الإسهام في تشكيل رأي عام عالمي أكثر إدانة لإسرائيل

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي، د. سهيل دياب، أن اتساع رقعة التظاهرات في الداخل الإسرائيلي لا يشكّل تأثيراً مباشراً على قرارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه يفتح مسارات ضغط غير مباشرة قد ترتد عليه في وقت لاحق عبر أربعة محاور أساسية.

ويوضح دياب أن هذه الاحتجاجات، رغم محدودية أثرها الداخلي الفوري، تشجع أوساطاً إسرائيلية معارضة للحرب، خاصة داخل الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية، التي بات موقفها أكثر وضوحاً ضد توسيع العمليات العسكرية.

كما أن هذه الاحتجاجات، وفق دياب، تسهم في تشكيل رأي عام عالمي أكثر إدانة لإسرائيل، مستنداً إلى مقولة "وشهد شاهد من أهله"، خصوصاً في القارة الأوروبية.

أما التأثير الثالث، وفق دياب، فيتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تلقي هذه التظاهرات بظلالها على صانعي القرار داخل واشنطن، بما في ذلك أروقة الحزب الجمهوري، بينما يكمن التأثير الرابع في الشرخ العميق الذي أخذ يتسع داخل الجاليات اليهودية واللوبيات الصهيونية في الغرب، ولا سيما في الولايات المتحدة، إذ لم تعد هذه الأطر تنطق بسردية واحدة، بل انقسمت بين خطاب داعم للحرب وآخر معارض لها ولحكومة نتنياهو. 

 

تحولات قد تخلق أدوات ضغط دولية وإقليمية

 

ويرى دياب أن هذه التحولات قد تخلق أدوات ضغط دولية وإقليمية على صانع القرار الإسرائيلي عبر الإدارة الأمريكية والأنظمة الغربية.

وفي مقارنته بين المظاهرات الحالية وتلك التي شهدتها إسرائيل خلال ثمانينيات القرن الماضي، يشدّد دياب على أن الفوارق جوهرية، فإسرائيل آنذاك كانت تدير الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بقيادة ليبرالية علمانية، بينما تسعى اليوم إلى حسمه تحت هيمنة التيار الصهيوني الديني، الذي شرعن شخصيات متطرفة مثل إيتمار بن غفير، في حين كانت شخصيات فاشية مثل مئير كاهانا تُقصى وتُمنع من دخول الكنيست، ليصبح أحفاد كهانا هم من يقودون إسرائيل.

ويلفت دياب إلى أن البيئة الدولية تغيّرت جذرياً؛ ففي الثمانينات كان النظام العالمي يقوم على توازن القوى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، بينما تعيش إسرائيل اليوم في ظل هيمنة أمريكية أحادية تمنحها غطاءً سياسياً واسعاً.

ويشدد دياب على أن وجود شخصيات ذات نزعة شعبوية مثل دونالد ترمب ونتنياهو منح البعد الشخصي وزناً متزايداً في صناعة القرار السياسي، موضحاً أن تأثير الزعماء في الثمانينات لم يتجاوز 7%، لكنه قفز اليوم إلى نحو 30%، ما يجعل شخصيات كهذه عاملاً حاسماً في توجيه الأحداث.

 

 

استمرار الحرب بالرغم من الخسائر

 

يؤكد الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن الاحتجاجات والتظاهرات والإضرابات المتصاعدة داخل إسرائيل لم تعد قادرة على التأثير في قرارات الحكومة الحالية، اليمينية الفاشية التي لا تكترث للرأي العام ولا لمطالب الشارع، إلا إذا كانت تخدم مصالحها السياسية الضيقة.

ويوضح عباس أن ما يميز المرحلة الحالية هو أنها المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي تتعرض فيها لعملية عسكرية واسعة النطاق –في إشارة إلى هجوم السابع من أكتوبر 2023– وتدفع ثمناً باهظاً من القتلى والجرحى والدمار، من دون أن تبادر الحكومة إلى الاستقالة أو إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية لاستخلاص الدروس ومحاسبة المسؤولين.

ويقول عباس: "على الرغم من حجم الخسائر، لم يستقل أي وزير أو مسؤول سياسي، ما يعكس طبيعة هذه القيادة التي لا تكترث حتى لعائلات القتلى أو المحتجزين".

ويشير عباس إلى أن حكومة اليمين الإسرائيلي تواصل عملياتها العسكرية وتصعيد قصفها على قطاع غزة، رغم المخاوف المتزايدة على حياة المحتجزين الإسرائيليين، وذلك بهدف تحقيق أهداف سياسية وعسكرية لم تتمكن من إنجازها حتى الآن، مؤكداً أن استمرار الحرب يأتي على حساب الأرواح ومصالح المجتمع الإسرائيلي نفسه.

وفي مقارنة مع تجارب سابقة للتظاهرات التي تشهدها إسرائيل، يشير عباس إلى أن قادة إسرائيل في الماضي، حتى أولئك المنتمين إلى اليمين مثل مناحم بيغن، امتلكوا قدراً من "الاستقامة الشخصية والاحترام للمؤسسات القضائية والرقابية". 

ويستشهد عباس بما حدث بعد مجزرة صبرا وشاتيلا والحرب على لبنان عام 1982، حين أدت خسائر الجيش التي تجاوزت 600 جندي، إضافة إلى المظاهرات الضخمة التي خرج فيها مئات الآلاف في تل أبيب، إلى استقالة بيغن بعدما أصيب بالاكتئاب والمرض، فيما أوصت لجنة التحقيق الرسمية آنذاك بإقالة وزير الأمن أرييل شارون ومنعه من تولي أي منصب يتعلق بالأمن.

ويشدد عباس على أن قيادة إسرائيل الحالية تفتقر لمثل هذه القيم، واصفاً إياها بأنها "عصابة سياسية هدفها البقاء في السلطة بأي ثمن"، في إشارة إلى رفضها تحمل المسؤولية عن نتائج الحرب وتصعيدها المستمر ضد الفلسطينيين في غزة.

 

غياب قيادة موحدة وبرنامج واضح للاحتجاجات

 

يؤكد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن التظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها إسرائيل في الوقت الراهن تفتقر إلى القدرة على إحداث تغيير جوهري في مسار القرار السياسي، في ظل غياب قيادة موحدة تمتلك برنامجاً واضحاً ورؤية محددة. 

ويوضح مناع أن أي حراك شعبي في إسرائيل لا يمكن أن يحقق أثراً ملموساً ما لم يستند إلى مشاركة واسعة تشمل النقابات، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، لافتاً إلى أن هذه المكونات تمثل عناصر ضغط حقيقية على الحكومات المتعاقبة.

ويشير مناع إلى أن ما يجري اليوم يختلف جذرياً عن موجة الاحتجاجات التي شهدتها إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي، إذ إن السياق السياسي والاجتماعي للحرب الراهنة أكثر تعقيداً وتشابكاً، فالحرب الحالية تُقدَّم داخل المجتمع الإسرائيلي على أنها مبررة ومرتبطة مباشرة بحدث السابع من أكتوبر، الذي يصفه مناع بأنه شكّل "صدمة غير مسبوقة" للمجتمع الإسرائيلي.

وبحسب مناع، فإن مشاعر الخوف والرغبة في الانتقام التي أعقبت هذا الحدث منحت شرعية واسعة للسياسات العسكرية المتبعة، وهو ما انعكس في قبول جزء كبير من المجتمع الإسرائيلي للرواية الرسمية للحكومة، الأمر الذي يحدّ من فاعلية التظاهرات في زعزعة الموقف السياسي أو في الضغط نحو تغيير ملموس.

ويؤكد مناع أن غياب هذه المقومات يجعل التظاهرات الراهنة محدودة التأثير، وغير قادرة على تكرار مشهد الاحتجاجات الشعبية التي تمكنت في مراحل سابقة من فرض أجندة سياسية مختلفة على صانع القرار في إسرائيل

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين ويستجوب آخرين في عرابة جنوب جنين

فجر اليوم الثلاثاء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة عرابة جنوب جنين، حيث نفذت اعتقالات واسعة طالت خمسة مواطنين. هذه العملية تأتي في إطار الحملة المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق.

المعتقلون هم غيث العارضة، وعلي مرداوي، وعلي الشيباني، ومعتصم الصباح، وعباس أبو صلاح، حيث تم اعتقالهم بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها بشكل همجي. هذه الاعتقالات تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون يومياً.

كما قامت قوات الاحتلال باحتجاز عدد كبير من الشبان في ديوان موسى، حيث تم استجوابهم ميدانياً. من بين المحتجزين كان الأسير المحرر محمد العارضة، مما يبرز استمرار سياسة الاعتقال والتنكيل التي تمارسها سلطات الاحتلال.

تتزايد هذه الانتهاكات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يسعى الاحتلال إلى فرض السيطرة على المناطق الفلسطينية من خلال عمليات الاعتقال والمداهمات. هذه السياسات لا تهدف فقط إلى قمع المقاومة، بل أيضاً إلى ترهيب السكان المحليين.

تستمر ردود الفعل المحلية والدولية على هذه الاعتقالات، حيث يدين الفلسطينيون هذه الممارسات ويطالبون المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات المستمرة بحقهم. إن هذه الاعتقالات تمثل جزءاً من سياسة الاحتلال الهادفة إلى إضعاف الإرادة الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

​تنامي التضامن الدولي مع فلسطين.. انكشاف السردية الإسرائيلية الـملفّقة

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. خلود العبيدي: العالم يشهد حالياً موقفاً احتجاجياً على الإبادة الجماعية والمجاعة وسياسات الاحتلال والاستيطان في الضفة 

 د. مناويل حساسيان: الاتحاد الأوروبي بدأ يأخذ منحى أكثر تفاعلاً مع القضية الفلسطينية والفجوة بينه وبين أمريكا آخذة بالاتساع

د. خالد العزي: أهمية بالغة لاستقالة وزير الخارجية الهولندي ووزراء آخرين بالتأثير في الرأي العام الأوروبي وسياسات الحكومات

د. أمجد أبو العز: دور كبير للضغوط الشعبية في دفع المسؤولين الهولنديين إلى تغيير مواقفهم وقد ينتقل ذلك إلى دول أوروبية أُخرى

عماد أبو عواد: ما يشهده العالم وأوروبا تحديداً من حركة تضامنية يخدم القضية الفلسطينية ويكشف الصورة الحقيقية لإسرائيل


أعلن أعضاء الحكومة الهولندية من حزب "العقد الاجتماعي الجديد" استقالتهم من حكومة تصريف الأعمال، مؤخراً، وذلك عقب يوم واحد من استقالة وزير الخارجية، بسبب فشل فرض عقوبات على إسرائيل جراء عدوانها المستمر على قطاع غزة، فيما تتنامى التحركات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ما يؤشر إلى أن العالم يشهد حالياً موقفاً احتجاجياً على ما يجري من إبادة جماعية وتجويع للمدنيين الأبرياء، إذ أعلنت الأمم المتحدة رسمياً غزة منطقة مجاعة، إلى جانب الاحتجاجات الدولية المتصاعدة على الاستيطان وسياسات الاحتلال العنصرية في الضفة الغربية.

وذكر محللون وكُتّاب لـ"ے" أن ما شهدته هولندا جزء من سلسلة خطوات اتخذتها العديد من الدول، وبشكل خاص في أوروبا، لنصرة القضية الفلسطينية، مشيرين إلى أن ذلك يصب في خدمة القضية الفلسطينية، ويتضمن أيضاً أموراً إيجابية، أهمها انكشاف الصورة الحقيقية لإسرائيل، وانكشاف روايتها الزائفة والتضليلية.



احتجاج عالمي على الإبادة والتجويع


ذكرت الدكتورة خلود العبيدي المختصة في العلوم السياسية والقانون الدولي أن العالم يشهد حالياً موقفاً احتجاجياً على ما يجري في قطاع غزة، من إبادة جماعية وتجويع، إذ أعلنت   الأمم المتحدة رسمياً غزة منطقة "مجاعة". 

وقالت: "هذه المجاعة ليست بسبب كوارث طبيعية وإنما لأسباب تدخل بشري. تحدث المجاعة وعلى حدود قطاع غزة شاحنات تحمل المواد الغذائية، مؤخراً أيضاً استقال تسعة من وزراء الحكومة المؤقتة في هولندا على رأسهم وزير الخارجية احتجاجاً على إجراءات الاحتلال وسياساته داخل الضفة الغربية وبناء مستوطنات غير شرعية، ما سيؤدي بالتالي إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية".

وأضافت العبيدي: "إنها واحدة من سلسلة الخطوات التي اتخذتها القارة الأوروبية لنصرة القضية الفلسطينية. إنه تحول مهم لأن أوروبا كانت دائما تدعم إسرائيل".

ووصفت الوحيدي هذه المبادرات بـ"المهمة، ويجب دراستها بدقة للاستفادة منها وتوجيهها لدعم القضية الفلسطينية. يجب أن نفهم من هي القوى التي تساهم في هذه الاحتجاجات وما هي دوافعها وكيف تتحول إلى حركة لخدمة القضية الفلسطينية".

في المقابل، حذرت وبشدة من الدعايات الصهيونية التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تهين العرب وتُعيّرهم بأن الغرب هو الذي يساعد الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه نظرة مقلوبة ومشوهة ومغرضة تجند إسرائيل فيها عملائها والمضللين لبث روح الهزيمة والخذلان عند العرب.

وأشارت د. العبيدي إلى أن إسرائيل تستخدم هذه المرة ذبابها الإلكتروني لتعكس وتفرغ إيجابيات حركة نصرة فلسطين وتحويلها إلى حركة عار وخذلان للعرب.

وترى أن المدخل المهم للتعامل مع حركة نصرة القضية الفلسطينية في العالم أن نتعامل بشكل ذكي وواعٍ في إعلامنا العربي. إذا كان الغرض تفريغ حركات المساندة من هدفها، فيجب ألا نخضع ونسمح بغسيل دماغ باتهام الشعب العربي كونه شعب نائماً وغير مبالٍ ولا يقدم شيئاً.

وبينت د.العبيدي أن الفضل لمحرك الدعم الدولي لقضية غزة يعود إلى المنظمات والجهات الفلسطينية والعربية في دول المهجر. هم من حركوا القضية، وسلطوا الأضواء على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.

 وقالت إن "المنظمات الفلسطينية والعربية الموجودة في أوروبا وأستراليا وأمريكا استطاعت أن تقوي وتوطد علاقاتها في النظام السياسي والتنظيم الاجتماعي الذي تتواجد فيه".

وأشارت إلى أن "وسائل إعلامية عربية ساهمت بنشر الوعي عن طريق وسائل رسمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وأحداث غزة سقط فيها من الصحفيين أعداد تجاوزت أعداد الذين سقطوا في أي معركة أُخرى، إضافة إلى ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي من فظاعة الأعمال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي". 

وتابعت تقول: "في السابق كان الإعلام والصحافة تسيطر عليهما الصهيونية، وما زالت هناك إذاعات صهيونية تحارب وبشراسة ما يجري في غزة، لدرجة اتهام من يقف ضد جرائم غزة بأنهم خونة لبلادهم وأنهم يسببون المشاكل، ويطالبون بترحيل الجاليات من أصول عربية وإسلامية إلى بلادهم، بدعوى أنهم خطر على المجتمعات الغربية لأنهم سيؤدون بالأخير إلى تبني الشريعة الإسلامية، ومن هنا يقومون بنشر "الإسلام فوبيا" لاضطهاد المسلمين".


استحداث اضطرابات مقصودة


ولفتت أن هناك جهات يمينية متطرفه تتآمر وتحدث اضطرابات وعنفاً بشكل مقصود لإثارة المجتمعات الغربية ضد حركة نصرة قضية غزة مثل الاعتداء على كنيس يهودي أو حرق الأعلام الوطنية.

وترى د. العبيدي أنه من الصعب فهم وتقييم الحادث الذي حصل في الحكومة الهولندية لمن لا يعيش في هولندا، ويفهم التوازنات الحزبية هناك. 

وقالت: لكننا نستطيع أن نقيم ما يجري في دول غربية أخرى حيث تجري هناك مظاهرات أسبوعية تقودها منظمات فلسطينية وغربية تتبنى في العادة أيديولوجيات يسارية. 

وأشارت العبيدي إلى أن الكثير من هذه الجهات ترى بشاعة الاستعمار الغربي، وأن ما يحدث في غزة له سوابق، فالإيرلنديون يذكرون عداءهم التاريخي للإنجليز، والشعوب الأصلية في أستراليا وأمريكا يتذكرون الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها، ودعاة حقوق الإنسان يجدون في القضية الفلسطينية دفاعاً عن حقوق الإنسان في كل مكان، معتبرة أن هذا الموقف يستحق الإشادة، ويثبت أن الشعوب المتقدمة هي التي تشعر بإنسانيتها، وأن أغلى ما تملك هو حرية التعبير والوقوف ضد البربرية والهمجية الإسرائيلية والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.


الدعايات الإسرائيلية لم تعد تنطلي على أحد


وقالت: لم تعد الدعايات الإسرائيلية عن الأرض التي سرقوها بوعد إلهي مزعوم تنطلي على مجتمع واعٍ، وأن الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض الإبادة الجماعية هي مبادئ إنسانية. 

وأشارت العبيدي إلى أن "حركات الاحتجاج الدولي أدت إلى المطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. هناك دول عديدة، منها أستراليا حالياً، غيّرت موقفها إلى دعم كبير للقضية الفلسطينية، ويواجه رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي كثيراً من التحديات بسبب موقفه لإنهاء الحرب والاعتراف بدولة فلسطين. 


التحركات لوقف الحرب لا تتناسب مع الإبادة الجماعية


وأضافت: "رغم المظاهرات والاحتجاجات الدولية الواسعة، فإن المردود والتحركات لوقف الحرب لا تتناسب مع الإبادة الجماعية والأرواح التي تزهق كل يوم. لا يكفي إعلان الأمم المتحدة  عن المجاعة في غزة، بل يجب  مرافقتها بإجراءات عملية سريعة لإيقاف المجاعة. الأمم المتحدة لها صلاحيات التدخل حسب برنامج المسؤولية للحماية. الدول العربية الأعضاء في الأمم المتحدة يجب أن تحول الإعلان عن المجاعة إلى برنامج عمل سريع، وعلى المنظمات الدولية أن تبادر بوسائل عملية لإنهاء المأساة التي يعيشها أبناء غزة". 

وشددت العبيدي على أن "على الدول العربية، وبالأخص مصر، أن تتدخل لحماية سكان غزة، ولا يكفي أن تقف ضد تهجيرهم، يجب حمايتهم أيضاً. الوضع في غزة يهدد الأمن القومي المصري، إنه شأن مصري وشأن عربي يستوجب التحرك بسرعة وعدم الانتظار، لأن الخسائر في الأرواح البشرية تزداد، لقد حان الوقت كي تشكل جامعة الدول العربية وتنشر قوات حفظ سلام. 


الوضع في هولندا مركّب


ويعتقد السفير الفلسطيني لدى الدنمارك أ.د. مناويل حساسيان أن الوضع في هولندا مركّب، حيث إن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، ولذلك توجد أيضًا بعض الحسابات الداخلية. وقال: إن الاستقالات جاءت من حزب الوسط-اليسار (NSC)، وبدأت من وزير الخارجية ثم تبعها بعض الوزراء الآخرين.

وأضاف: نحن نتمنى أن تتبنى هولندا هذا الموقف بشكل دائم، سيما وأن محكمة العدل الدولية مقرها هناك، إضافةً إلى ضغط الشارع الهولندي الرافض لسياسة حكومة تصريف الأعمال.

وأوضح حساسيان أن هذه الاستقالات ستُعجِّل بانتخابات ستفرز قيادة جديدة، ومن ثم ستقرر موقف الدولة النهائي بخصوص علاقتها مع إسرائيل. 

لكنه اعتبر أنه من المبكر الحديث عن تفشّي هذه الظاهرة في دول يحكمها اليمين في معظم أوروبا، في ظل الاستقرار السياسي ورضا الشعوب هناك، بخلاف مواقفها تجاه إسرائيل.


 التأثير سيكون أوضح في الدول الإسكندنافية


وبيّن حساسيان أن التأثير سيكون أوضح في الدول الإسكندنافية، خصوصاً الدنمارك التي بدأت بالفعل تغيير موقفها تجاه إسرائيل، لأنها لا تستطيع الدفاع عن سياسة التجويع المفروضة على شعبنا في غزة.

وأكد أن ضغط المجتمع الدنماركي من خلال التظاهرات والاحتجاجات كان له أثر إيجابي في تغيير هذا الموقف.

وأعرب حساسيان عن الأمل في أن يكون الاعتراف بدولة فلسطين قريبًا، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ يأخذ منحى أكثر تفاعلًا مع القضية الفلسطينية، وأن الفجوة بينه وبين الولايات المتحدة بدأت تتسع. 

وتوقع السفير حساسيان أنه في الشهر القادم سنرى موقفًا أوروبيًا أكثر تعاطفًا مع الموقف الفلسطيني.


خطوة مميزة في إطار العمل الحكومي


وأكد المحلل السياسي اللبناني الدكتور خالد العزي أن استقالة وزير الخارجية الهولندي كانت حدثاً مهماً جداً في التأثير على الرأي العام الأوروبي وعلى مجرى الحكومات وسياستها. 

وقال: إن هذا الوزير الذي لم يستطع إقناع الوزارة بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب جرائمها، التي باتت واضحة لكل شاهد عيان في أوروبا، قدّم استقالته كوزير شريف يحتكم إلى آراء الرأي العام.

وأشارالعزي إلى أن هذه الاستقالة انعكست على حزبه، حيث جارى عدد من أعضائه قراره، وأدّت في النهاية إلى استقالة الحكومة الهولندية.

 وتُعد هذه الخطوة مميزة في إطار العمل الحكومي والوزاري في الدول الأوروبية، إذ إن الرأي العام بدأ يتبلور لدى غالبية السياسيين بأن معاقبة إسرائيل باتت ضرورة ملحّة في السياسات الدولية، خصوصاً في الوسط الأوروبي.

ويرى د. العزي أن التفاعل الذي أحدثه الرأي العام الأوروبي سينعكس إيجاباً لمصلحة الدولة الفلسطينية القادمة، خصوصاً مع أحداث غزة التي باتت أحداثاً معيبة للأوروبيين أن يتحمّلوها أو يغضّوا النظر عمّا يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بشعة بحق الأبرياء، وصلت إلى حد الاضطهاد والإبادة والتجويع. ويزداد هذا التأثير في ظل عصر التواصل الاجتماعي، حيث تُتداول الصور في مختلف دول العالم.


العالم بدأ يتحرر تدريجياً من سطوة الإعلام الصهيوني


ولفت إلى التظاهرات التي خرجت مؤخراً في أستراليا، الدولة البعيدة، التي بدأ شعبها يتبنى موقفاً عدائياً من السياسات الإسرائيلية. وهذا يعني أن العالم بدأ يتحرر تدريجياً من سطوة الإعلام الصهيوني ومن الأكاذيب والتضليل التي لطالما استُخدمت لتبرير الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، من قتل وتعذيب وممارسات تناقض أبسط مبادئ حقوق الإنسان.

ويرى العزي أن ما يضاعف الحرج الأوروبي أن هذه الدول ترفع شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية وحماية الأقليات، وتعاقب دولاً أخرى على انتهاكها، بينما تُمارَس أمام أعينهم جرائم القتل والتجويع والتعذيب من قبل إسرائيل.

وأشار إلى التغير في الموقف الأوروبي، حين يعلن الرئيس الفرنسي أنه حان الوقت للاعتراف بدولة فلسطين، ويلحقه الموقف البريطاني، وتتغيّر السياسة الألمانية بهذا الاتجاه، إضافة إلى المظاهرات في أستراليا وتغير الموقف الكندي.

وقال: نحن أمام تحوّل كامل في الدبلوماسية والإعلام والرأي العام العالمي نحو دعم القضية الفلسطينية وفرض عزلة متزايدة على إسرائيل.

وأكد العزي أن إسرائيل التي تتبجّح بأنها تقاتل على سبع جبهات، لا تستطيع حلّ عقدة غزة، التي باتت مأزقاً للجيش الإسرائيلي وللسياسة الإسرائيلية ككل، بعدما فشلت في تحرير أسراها رغم تدميرها واحتلالها المدن الفلسطينية عشرات المرات.

ويرى أن العيب الذي يلاحق الجسم الأوروبي هو السكوت على ما ترتكبه إسرائيل. لكنه يعتقد أن هذه المواقف ستتصاعد في كثير من الدول، وسنشهد تغييرات في المواقف الدبلوماسية والسياسات الإعلامية الأوروبية، وهو ما سيزعج إسرائيل والولايات المتحدة معاً.

وقال العزي: إن أكبر دليل على هذا الإزعاج ما قامت به واشنطن بفرض عقوبات على أربعة قضاة من المحكمة الجنائية الدولية، ومنعهم من دخول الولايات المتحدة ومعاقبتهم اقتصادياً. وهذا يعكس أن إسرائيل تضيق ذرعاً، وتلجأ إلى واشنطن لفك العزلة، في محاولة لضرب القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية. لكن العالم ليس إسرائيل ولا الولايات المتحدة، بل بات يتشكل برؤية جديدة أكثر عدلاً وإنصافاً.


العلاقات الإسرائيلية الأوروبية مرت بثلاث مراحل


بدوره، استهل المختص في الشؤون الأوروبية في الجامعة العربية الأمريكية د. أمجد أبو العز حديثه بالإشارة الى أن العلاقات الإسرائيلية – الأوروبية مرت بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى هي مرحلة المظلّة الأخلاقية، التي سادت منذ عام 1948، أو منذ الهولوكوست، حتى أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات.

أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الشراكة الأمنية والعسكرية والاستخبارية، التي بدأت منذ التسعينيات وما زالت قائمة حتى الآن، وتشمل التعاون الأمني وتبادل المعلومات مع الدول الغربية في مجال مكافحة الإرهاب وغيرها، مستفيدةً من شبكة العلاقات الواسعة التي تمتلكها إسرائيل، إضافة إلى التقدم التكنولوجي والاستخباري.

في حين بدأت المرحلة الثالثة مؤخرًا، وهي مرحلة الاختراق والاندماج، من خلال مجموعات الضغط (اللوبيات) والمنظمات الإسرائيلية مثل "إيباك" و"جاي ستريت" وغيرها، وكذلك عبر تفعيل دور الجاليات اليهودية في الغرب (الدياسبورا). وهكذا تبلورت العلاقة على ثلاثة عناصر أساسية: الاختراق السياسي والاجتماعي، التعاون الأمني والاستخباري، والمظلّة الأخلاقية.

وأضاف أبو العز: إن هذه المراحل تفسر طبيعة السياسات والعلاقات بين إسرائيل وأوروبا، خاصةً أن حجم الاستثمارات الأوروبية في إسرائيل يبلغ نحو 57 مليار دولار، منها 17 مليار دولار من هولندا وحدها. وبالتالي يمكن تصنيف العلاقات إلى ثلاثة مستويات: سياسي، واقتصادي، وأمني-استخباري، يضاف إليها البعد الأخلاقي.

وأشار إلى أنه منذ السابع من أكتوبر، تأثرت بعض هذه المستويات، بينما ظلّت أخرى ثابتة. فالمستوى الأمني والعسكري والاستخباراتي ما يزال "مقدسًا" بالنسبة للغرب، ولا يمكن المساس به أو وقفه. أما المستوى السياسي فقد تراجع بفعل الانتقادات الغربية لتصريحات إسرائيلية متعلقة بالتجويع والتهجير والمجازر، خاصة مع وجود قرارات صادرة عن مؤسسات دولية أنشأها الغرب نفسه. 

ويرى ابو العز أن هذه الانتقادات ليست ضد إسرائيل بقدر ما هي خوف على مصالحها من تهوّر السياسات الإسرائيلية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أوضح د. ابو العز أن العلاقات تشهد تذبذبًا، خصوصًا مع طرح عقوبات أو إعادة النظر في تصدير السلاح لإسرائيل على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهو مسار ما يزال في طور التشكّل.

أما المستوى الأخلاقي، فقال: إنها تشهد تحوّلًا مهمًا، إذ لا تزال إسرائيل تستخدم ورقة الهولوكوست كمشروعية أخلاقية في الغرب، إلا أن الفلسطينيين باتوا بدورهم يحظون بشرعية أخلاقية نتيجة ما يتعرضون له من قتل وتجويع.

وفيما يتعلق بهولندا، قال أبو العز إن هذا البلد يشهد "انقلابًا سياسيًا" بمقدار 180 درجة؛ فبعد أن كانت الدولة الوحيدة في أوروبا التي دعمت إسرائيل خلال حرب 1973، وفتحت مطاراتها للطائرات الأمريكية، أصبحت اليوم تشهد استقالات وزارية احتجاجًا على سياسات إسرائيل، وهو ما اعتبره "شرفًا في تاريخ هولندا". وأضاف أن الضغوط الشعبية والرأي العام لعبت دورًا كبيرًا في دفع المسؤولين الهولنديين إلى تغيير مواقفهم.

واضاف إن انتقال هذه الظاهرة إلى دول أوروبية أخرى قد يكون ممكنًا، لكن ليس على مستوى الحكومات بل على مستوى منظمات دولية، أو برلمانات، أو أحزاب سياسية كالأحزاب اليسارية والخضر. 

وأكد أبو العز أن الحكومات المنتخبة معنية أولًا بخدمة شعوبها وقضاياها الداخلية، لا بالقضايا الخارجية، إلا في حال توافق حزبي واسع داخل الدولة.



حالة من العدوى السياسية


من جانبه أكد المحلل المختص بالشان الاسرائيلي عماد أبو عواد أن ما يحدث في أوروبا على وجه الخصوص، وفي العالم بشكل عام، أمرٌ مهم وله عدة نقاط إيجابية، أهمها كشف صورة إسرائيل الحقيقية، وهذا برأيه الجانب الأهم.

وأضاف أن الأمر الثاني يتمثل في الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، مشيراً إلى أن هناك حالة من العدوى السياسية بدأت تنتقل من دولة إلى أخرى، وهو أمر مهم.

وأوضح أبو عواد أن ما حدث في هولندا كان ضاغطًا ويعبر عن وجود حالة جماهيرية مؤثرة تدفع باتجاه هذا المسار، لأن السياسيين في نهاية المطاف هم تعبير عن الحالة الشعبية. 

وأشار إلى أن هذا هو ما دفع بريطانيا إلى المسارعة في الإعلان عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.

وبيّن أنه لا يمكن التقليل من أهمية ما يحدث، لكن في السياق ذاته لا يمكن الحديث عن تأثير قريب لهذه الأحداث في أوروبا، من إدانات وشجب واستنكارات أو بعض المواقف والاستقالات، على سياسة الحكومة الإسرائيلية. ومع ذلك، لا شك أن الأمر يزعج إسرائيل، التي ستحاول المناورة وربما التخفيف من وطأة هذه الانتقادات، خاصة في ظل الغليان الشعبي الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.

لكن، بحسب تقدير أبو عواد، وعلى صعيد العمل على الأرض، لن يكون هناك تأثير مباشر في هذه المرحلة لعدة أسباب؛ أولها أن الحكومات الأوروبية ما زالت في دائرة الإدانة والشجب والاستنكار، ولم تتخذ مواقف حقيقية أو إجراءات وعقوبات يمكن أن تؤثر على إسرائيل بشكل مباشر.

وأضاف: إن العالم بالنسبة لإسرائيل يتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية، وما دامت تحظى بالدعم الأمريكي فستستمر في سياستها ذاتها. 

وأكد أن إسرائيل تخشى المستقبل، لأن التحولات الشعبية في أوروبا ستنعكس في النهاية على السياسيين، باعتبار أن القيادات السياسية هي نتاج لهذه الشعوب، وبالتالي التعويل سيكون على المستقبل أكثر من الحاضر.

وخلص ابو عواد إلى أن "كل ما يحدث حاليا يصب في صالح القضية الفلسطينية على المدى البعيد".


فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

عقب استشهاد ثلاثة من كوادره: الليثي يؤكد تضامنه ودعمه للإعلام الرسمي الفلسطيني في ضوء ما يتعرض له من استهداف ممنهج

أكد عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، تضامنه ودعمه للإعلام الرسمي الفلسطيني، في ظل ما يتعرض له من استهداف ممنهج من قبل الاحتلال. جاء ذلك بعد استشهاد ثلاثة من كوادر الإعلام الفلسطيني، مما زاد من عدد الشهداء إلى 23 منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأشار الليثي إلى أن استشهاد هؤلاء الصحفيين يمثل خسارة كبيرة للإعلام الفلسطيني، حيث أن 10% من إجمالي الشهداء الصحفيين هم من الإعلاميين الفلسطينيين. وأكد أن هذه التضحيات تعكس الشجاعة والإصرار على نقل الحقيقة.

وصف الليثي الإعلام الرسمي الفلسطيني بأنه يمثل معركة شرف للدفاع عن الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال. وأشاد بتضحيات الصحفيين الفلسطينيين الذين قدموا أرواحهم ثمناً لنقل الصورة وإيصال صوت شعبهم إلى العالم.

وشدد على أن استهداف الصحفيين لن يُسكت الكلمة الحرة، بل سيزيد من إصرار الإعلام الفلسطيني وثباته. وأكد وقوف الاتحاد وكوادره إلى جانب الإعلاميين الفلسطينيين وعائلات الشهداء والجرحى.

كما جدد الليثي العهد بأن صوت الحقيقة لا يُكسر، وأن الإعلام الفلسطيني سيستمر في أداء رسالته رغم كل التحديات. وأعرب عن أمله في أن يتلقى الإعلام الفلسطيني الدعم اللازم لمواجهة هذه الاعتداءات.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الجريمة والعتاب !

إبراهيم ملحم

 لا بد من تقديم الاعتذار للروائي الروسي الكبير ديستويفسكي صاحب رائعة «الجريمة والعقاب»، بيد أن استحضار عنوانها اليوم بتصرّف تُمليه الحالة الدولية السائلة، التي تتابع بمشاعر بلاستيكية ما يتعرض له الأطفال والنساء والشباب والكهول في غزة الممددة تحت سعير الإبادة منذ ما يقارب العامين، دون القدرة على وقفها أو الحد من آثارها.

فبينما تغرق الشاشات بالدماء، ويُعدَم شهود العيان على الهواء مع سبق الإصرار والترصد، نرى العالم صاحب القيم والمبادئ المطمورة تحت الركام لا يتجاوز في رد فعله حدود الثرثرة   و«العتاب» للدولة المارقة، التي تنفتح شهيتها على إراقة المزيد من دماء الأبرياء بعد كل بيان إدانةٍ وشجب، لشعورها بالإفلات من العقاب.

ومثلما أن البطء في العدالة ظلم، فإن الصمت على الجريمة شراكةٌ فيها وتواطؤ مع مرتكبيها، وتشجيعٌ لهم لارتكاب المزيد، طالما أن الجاني لا يُسأل عمّا يفعل، وإن سُئل فإنه يرفع فزاعة اللاسامية في وجه كل من يُظهر عُريَ «الملك».

يبدو أنّ عبارة  «الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا»، التي أطلقها الشاعر الإنجليزي «رودياردو كبلنغ» في نهاية القرن التاسع عشر، تُفسّر كل هذا الصمت والتواطؤ الغربيَّين إزاء ما يُرتكب من فظائع في غزة، بينما فرضت العقوبات، واتخذت القرارات على عجل في المحكمة الجنائية الدولية ضد ما تقوم به روسيا في أوكرانيا.

المغيّر.. عندما تأتي الشهادة من "هآرتس"!

 

 كانت المغيّر محور كلمة اليوم قبل أن أُطالع ما كتبته صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها أمس، فوجدتُ فيها من التوصيف الدقيق لما تعرضت له القرية الوادعة من تدميرٍ واقتلاعٍ ومحاولة إفقار ما يُغني عن أيّ كلام. فيما يلي ما جاء في الافتتاحية دون تدخل:

 

هذا ليس تصميماً معماريّاً.. هذه جريمة حرب

 

بقلم: أسرة تحرير "هآرتس"

 

 يوم الجمعة اقتلع الجيش 3100 شجرة في قرية المغير في الضفة الغربية. وحسب السكان فإن بعض الأشجار هي أشجار زيتون تعود إلى عشرات السنين، فما هي خطيئة الأشجار؟ ما هي خطيئة سكان المغير؟ 

لقد عرض الاقتلاع البربري كرد على محاولة عملية ضد مستوطنة "عدي عاد"، حيث أصيب مواطن بجراح طفيفة، كما أعلن الجيش. في ساحة إطلاق النار قال قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط إن على كل قرية في الضفة "أن تعرف أنهم إذا قاموا بعملية، فسيدفعون ثمناً باهظاً، وسيعيشون حظر تجول وحصاراً".   ٧

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 7 مواطنين من محافظة الخليل بينهم أسرى محررون

في صباح يوم الثلاثاء، 26 أغسطس 2025، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في محافظة الخليل، حيث اعتقلت سبعة مواطنين، بينهم أسرى محررون. تأتي هذه الاعتقالات في إطار سياسة الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين.

مصادر محلية أفادت بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بني نعيم شرق الخليل، حيث اعتقلت ثلاثة أسرى محررين هم: جهاد محمد يوسف خضور، حسن هاشم ارميلات، ومصلح بلوط. وقد تم ذلك وسط إطلاق الرصاص الحي في الأحياء، مما أدى إلى إلحاق الضرر بعدد من المنازل.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة حلحول، حيث اعتقلت المواطنين معتز أبو عصبه وعماد البو. هذه المداهمات تعكس تصعيد الاحتلال في المنطقة، حيث تستمر الاعتقالات بشكل يومي.

إضافة إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من نور الدين عمرو من بلدة دورا، وتامر سعيد أبو عياش من بلدة بيت أمر. هذه الاعتقالات تأتي في وقت يشهد فيه الفلسطينيون ظروفًا صعبة نتيجة الاحتلال.

تستمر الاعتقالات في الخليل وفي مختلف المناطق الفلسطينية، مما يزيد من معاناة الأسر الفلسطينية ويعكس سياسة الاحتلال القمعية تجاه الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يريد لحرب على غزة أن تنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

زعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين أن حرب غزة ستصل إلى "نهاية حاسمة" خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، قائلاً إن هناك "دفعة دبلوماسية" جادة جارية لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من عامين.


وقال ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "أعتقد أنه خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، ستكون هناك نهاية جيدة وحاسمة - نهاية حاسمة" دون أن يشرح ما يعني في قوله "نهاية حاسمة".


وقال ترمب في المكتب البيضاوي خلال اجتماعه مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ: "إنهم (الإسرائيليون) يتحدثون الآن عن مدينة غزة - هناك دائمًا حديث عن شيء ما"، مشيرا إلى أنه "في مرحلة ما، سيتم تسوية الأمر، وأقول لكم إنه من الأفضل تسويته قريبًا. يجب تسويته قريبًا".


يشار إلى ترمب قال الأسبوع الماضي أن الطريقة الوحيدة لإنهاء الحب تكمن في مواجهة حماس وتحرير الأسرى، ما فسر من قبل كل المعلقين بأنه ضوء أخضر لإسرائيل لاقتحام ، وإعادة احتلال غزة.  


وكرر مبعوث ترمب الخاص ستيف ويتكوف، الذي قاد الجهود الأميركية للتوسط في صفقة رهائن، ادعاءه بأن منشورًا لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، معلنًا أن الرهائن المتبقين لن يتم إطلاق سراحهم إلا بعد تدمير حماس، هو ما أثار التحرك الأخير في مفاوضات وقف إطلاق النار. وقال ويتكوف في المكتب البيضاوي: "لم نكن لنكون في أي مكان آخر غير ما قاله الرئيس الأسبوع الماضي، والتي كانت عبارة عن بيان لحماس مفاده أنه من الأفضل لهم أن يرتبوا أمورهم ويصلوا إلى طاولة السلام".


ولم يكن واضحًا ما الذي استند إليه ترمب في توقعاته، نظرًا لأن إسرائيل أشارت إلى أنها غير مهتمة بمقترح وقف إطلاق النار التدريجي الذي وافقت عليه حركة حماس الأسبوع الماضي، خاصة وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي ماض قدمًا في خططه لاحتلال مدينة غزة، والتي من المتوقع أن تستغرق عدة أشهر على الأقل، بحسب مسؤولين إسرائيليين.


يشار إلى أن ترمب طالما واستخدم جدولًا زمنيًا مدته "أسبوعان" للتنبؤ بموعد تطورات رئيسية، سواء في الداخل أو الخارج - من الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى المفاوضات النووية الإيرانية، إلى محادثات التعريفات الجمركية - على الرغم من أن هذا الجدول لم يصمد أبدا. كما أن ترمب كان قد تنبأ أكثر من مرة بأن هناك "اتفاق وشيك لتحرير الرهائن"، لكن ذلك لم يتحقق. وبدا الرئيس وكأنه يريد خط الرجعة مفتوحا للتراجع عن وقف إطلاق النار خلال أسبوعين، أو ثلاث ، قائلا: "من الصعب قول ذلك، فهم يقاتلون منذ آلاف السنين. لكنني أعتقد أننا نؤدي عملاً جيدًا للغاية".


وأضاف: "لكن يجب أن تنتهي، لكن لا يمكن للناس أن ينسوا السابع من تشرين الأول (2023) ". وتأتي تعليقات ترمب في الوقت الذي تصاعدت فيه الضغوط داخل إسرائيل على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقبول وقف إطلاق نار مؤقت.


ووافقت حماس على اتفاق مقترح من شأنه أن يشهد تبادل 10 من المحتجزين الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين خلال هدنة لمدة 60 يومًا، يمكن تمديدها إلى مرحلة ثانية إذا وافق الجانبان على شروط وقف إطلاق نار دائم.


وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن رئيس أركان جيش  الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، قال هذا الأسبوع إن "هناك صفقة أسرى مطروحة على الطاولة، وعلينا أن ننتهزها". وفي الأيام الأخيرة، دعا عضو الكنيست بيني غانتس قادة أحزاب المعارضة للانضمام إلى حكومة نتنياهو لقبول الصفقة وتهميش شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف - على الرغم من رفض معارضي نتنياهو الوسطيين الآخرين لهذه الفكرة.


ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الثلاثاء، على الرغم من وجود تقارير متضاربة حول ما إذا كان سيركز على مناقشة اقتراح وقف إطلاق النار أم خطة غزو مدينة غزة.


وعقب تنبؤه بنهاية الحرب، سأل أحد المراسلين الرئيس عما إذا كانت الولايات المتحدة منخرطة في جهود دبلوماسية لتحقيق هذا الهدف، وردّ ترمب قائلاً: "لقد كانت هناك... جهود دبلوماسية جادة للغاية". وأضاف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي كان حاضراً أيضاً في الاجتماع ، أن أحد شروط إنهاء الحرب هو توقف حماس عن قيادة غزة. وقال روبيو: "لم تتوقف الحرب قط. لطالما سعينا لإيجاد حل. نريدها أن تنتهي. لكن يجب أن تنتهي دون حماس".


يشار إلى أن الولايات المتحدة، شأنها شأن إسرائيل، لم تعلن بعد ما إذا كانت تدعم أحدث مقترح قبلته حماس، والذي قال الدبلوماسيون العرب إنه مطابق تقريبًا للمقترح الذي اقترحه ويتكوف قبل عدة أشهر بعد أن نجحت مصر وقطر في إقناع حماس بالتراجع عن مطالبها التي قدمتها في أواخر يوليو والتي أدت إلى توقف المحادثات. أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي أنه يدرس المقترح، لكنه لم يتابعه بعد. كما لم تُصدر إسرائيل، التي تواصل هجومها على مدينة غزة، أي موقف بشأن الاتفاق.


من جهته، أشار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال على جرائم الحرب التي ارتكبها من قبل المحكمة الجنائية الدولة،  يوم الاثنين إلى أن الهجوم المخطط له لإعادة احتلال غزة  لا يزال يمثل الأولوية، قائلاً إن قرار مجلس الوزراء الأمني بإصدار أمر للجيش بالاستيلاء على مدينة غزة في الأشهر المقبلة كان "قاطعاً".

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس البرلمان العربي: مجازر الاحتلال بحق الصحفيين والطواقم الطبية والإغاثية

أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي التصعيد الإسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية والمجازر المروعة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين. وأشار إلى أن التصعيد الممنهج في استهداف الصحفيين والطواقم الطبية والإغاثية في قطاع غزة يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.

أوضح اليماحي أن الاحتلال لا يكتفي بالقصف الوحشي، بل يطبق سياسات الإبادة الفورية عبر المجازر والإبادة البطيئة، من خلال منع الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، مما أدى إلى انتشار المجاعة وأودى بحياة عدد كبير من المدنيين العزل.

في تصريح صحافي، حذر اليماحي من أن استمرار هذه المجازر سيقود إلى مزيد من الاحتقان وتهديد الأمن والسلم الدوليين. وأكد أن ما يحدث في مجمع ناصر الطبي، والذي تم بثه على الهواء مباشرة، يُعد مثالًا صارخًا على جرائم الحرب.

ندد اليماحي بصمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم، ودعا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للصحفيين واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لوقف التصعيد وإنهاء الحرب.

كما طالب بتجميد كيان الاحتلال من جميع المنظمات والاتحادات الدولية، مشددًا على ضرورة فرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية شاملة على قادة الاحتلال. ودعا إلى تحرك عاجل من المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم كمجرمي حرب.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ستة مواطنين من محافظة نابلس

في فجر يوم الثلاثاء، 26 أغسطس 2025، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية اعتقال واسعة في محافظة نابلس، حيث اعتقلت ستة مواطنين فلسطينيين بعد اقتحام منازلهم.

المصادر الأمنية أفادت بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم بلاطة، حيث تم اعتقال كل من أحمد البوهي وأحمد الحنجوري ومحمد أبو زيتون.

كما تم اعتقال المواطنين محمد دويكات وإبراهيم دويكات من منطقة بلاطة البلد، بالإضافة إلى المواطن نور مبروك من مخيم العين.

تأتي هذه الاعتقالات في إطار سياسة الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين، والتي تشمل الاقتحامات الليلية والاعتقالات التعسفية.

تسجل محافظة نابلس بشكل متكرر حالات اعتقال من قبل قوات الاحتلال، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعكس حالة التوتر المستمرة في المنطقة.

تعتبر هذه العمليات جزءًا من الحملة العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين، والتي تستهدف بشكل خاص الشباب والمواطنين الناشطين في المجتمع.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس لن تستسلم لإسرائيل أبدًا

25 آب 2025 – 689 يومًا منذ السابع من أكتوبر

عندما يقول نتنياهو: "الآن فقط صفقة كاملة" لإعادة جميع الرهائن الخمسين، عمَّ يتحدث في الحقيقة؟ نتنياهو لا يقصد صفقة مع حماس يتم التوصل إليها عبر المفاوضات. لقد أنهى المفاوضات. قبل أسبوع، قدّمت حماس موافقتها على نفس الصفقة مع تعديلات طفيفة، وهي الصفقة التي كانت مطروحة على الطاولة منذ أشهر. الصفقة التي زعمت إسرائيل قبل أسابيع أنها قبلتها – ثم انسحبت من الطاولة متهمةً حماس بإضافة شروط جديدة – ما زالت الآن على الطاولة تنتظر أن يقول نتنياهو "نعم". لكن نتنياهو لن يقول "نعم" (إلا إذا طلب منه ترامب أن يقولها).

نتنياهو يتحدث عن استعادة الرهائن فقط عندما تُجبر حماس على الركوع على ركبتيها. الخطة الإسرائيلية هي إجبار حماس على رفع الراية البيضاء والاستسلام. نموذج نتنياهو هو ألمانيا النازية واليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية. هذا لن يحدث. لا أعرف من ينصح نتنياهو في هذه القضية، أو إذا كان يستمع أساسًا لمن قد ينصحه. لكن ما أنا متأكد منه هو أن من بين ما يُسمَّون خبراء في شؤون حماس، لم يتحدث أيٌّ منهم يومًا مع قادة حماس – إلا عندما كانوا داخل السجون الإسرائيلية. ربما يقرأون كثيرًا عن حماس، وربما كل ما تنشره حماس على حساباتها في "تلغرام" – لكنهم في الواقع لم يجروا أي نقاش حقيقي مع قادة حماس حول أي شيء. وإذا كان أيٌّ من هؤلاء "الخبراء" يقول لنتنياهو إن حماس ستستسلم، فهذه دليل إضافي على أنهم لا يعرفون شيئًا عن حماس. ربما يظنون أن قادة حماس غير عقلانيين، أو أنهم لا يفكرون بشكل منطقي، أو أنهم بلا استراتيجية. لكنهم مخطئون جدًا – قادة حماس فاعلون عقلانيون، لديهم منطق واضح واستراتيجية واضحة. المشكلة أن منطقهم وعقلانيتهم يختلفان تمامًا عن منطقنا وعقلانيتنا، وهذا ما يجعل فهمهم أمرًا صعبًا.

استراتيجية نتنياهو ستفشل، وحياة الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة في خطر مباشر. حماس لن تستسلم لإسرائيل أبدًا. حماس لن ترفع الراية البيضاء أبدًا. وإذا وصلت حماس إلى قناعة أن إسرائيل لن تعقد صفقة معها مطلقًا، فهي مستعدة تمامًا لإعدام جميع الرهائن أيضًا، وجعل العثور على جثث من لم يعد منهم حيًّا أمرًا مستحيلًا.

حماس مستعدة لإبرام اتفاق ينهي الحرب، يعيد جميع الرهائن خلال 24–48 ساعة. حماس مستعدة للتنحي عن الحكم في غزة. وهي حتى مستعدة للتوصل إلى ترتيبات يتم فيها تفكيك أسلحتها. وهي تقبل القيام بذلك من خلال اتفاق تفاوضي مع إسرائيل تضمنه الولايات المتحدة والدول العربية. أما من دون اتفاق، فهي مستعدة لمواصلة القتال والاستمرار بمحاولة قتل الجنود الإسرائيليين. وهي مستعدة أيضًا لرؤية المزيد من الغزيين يُقتلون. إنهم في الواقع يؤمنون أن استراتيجيتهم هي استراتيجية رابحة للشعب الفلسطيني. يعتقدون أن إسرائيل في النهاية ستصبح دولة منبوذة بالكامل، لا تريد أي دولة في العالم الارتباط بها. يرون هذا مسارًا طويل الأمد، لكنهم يعتقدون أيضًا أنه يتكشف أمام أعينهم بالفعل.

هذه الحرب يجب أن تنتهي الآن. لقد وقع ما يكفي من الموت والدمار.

 

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تحت القصف.. 20 شهيدًا في غارات الاحتلال الإسرائيلي مكثفة منذ فجر الثلاثاء

استفاق سكان قطاع غزة المحاصر فجر الثلاثاء على وقع سلسلة من الغارات الجوية والمدفعية العنيفة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن استشهاد 20 فلسطينيًا على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. هذه الغارات تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من حصار خانق ونقص حاد في الموارد.

أكدت مصادر طبية في مستشفيات القطاع، بما في ذلك مجمع الشفاء الطبي والمستشفى الأوروبي، أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني لا تزال تعمل على انتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني السكنية التي تم استهدافها، مشيرة إلى أن عدد الشهداء مرشح للارتفاع في الساعات القادمة.

توزعت الغارات على عدة مناطق حيوية ومأهولة بالسكان في أنحاء القطاع، حيث تم استهداف مدينة خان يونس في الجنوب، مما أدى إلى سقوط العدد الأكبر من الشهداء والجرحى. كما تعرض مخيم جباليا في الشمال للقصف، مما أسفر عن دمار هائل في البنية التحتية والمنازل.

في مدينة غزة، استهدفت الغارات الجوية مناطق في أحياء الشجاعية والزيتون، مما تسبب في حالة من الهلع بين السكان. فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى جميع المناطق المستهدفة بسبب استمرار التحليق المكثف لطيران الاحتلال والدمار الذي لحق بالطرقات.

تأتي هذه الهجمات لتزيد من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، الذي يعاني من حصار طويل ونقص حاد في الموارد الطبية والغذائية والوقود. وزارة الصحة في غزة حذرت من أن المستشفيات المنهكة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية.

وجهت وزارة الصحة نداءات استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري لوقف "المجزرة" وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الطبية والإغاثية العاجلة إلى القطاع المحاصر.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم طفلان من دير أبو مشعل غرب رام الله

فجر اليوم الثلاثاء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية دير أبو مشعل، غرب رام الله، واعتقلت أربعة مواطنين، بينهم طفلان.

وفقاً لمصادر أمنية، فإن قوة كبيرة من جيش الاحتلال داهمت العديد من منازل المواطنين في القرية، حيث قامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

المعتقلون هم: عمر سامر فوزي عطا، وسائد جمعه عارف، بالإضافة إلى الطفلين داود سائد داود ربيع ومحمد تيسير زهران، وكلاهما يبلغ من العمر 15 عاماً.

تأتي هذه الاعتقالات في إطار الحملة المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف المناطق، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

تسجل هذه الحادثة كجزء من الانتهاكات اليومية التي تتعرض لها القرى والمناطق الفلسطينية، حيث تتعرض للغارات والاعتقالات بشكل متكرر.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد رفضه سفير الاحتلال الجديد.. "إسرائيل" تخفض التمثيل الدبلوماسي في البرازيل

Ramallah - “Al-Quds” dot com

أعلنت دولة الاحتلال، مساء الاثنين، عن خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع البرازيل، وذلك بعد أن اعتبرت رئيسها لولا دا سيلفا "شخصا غير مرغوب فيه". جاء هذا القرار على خلفية رفض البرازيل المصادقة على تعيين غالي داغان سفيرا لدولة الاحتلال في برازيليا.

وذكرت وزارة خارجية الاحتلال في بيان لها أن السلطات البرازيلية قد أبدت نهجا نقديا وعدائيا تجاه الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو التاريخ الذي شهد تصاعد التوترات بين الجانبين. وأشارت الوزارة إلى أن تصريحات لولا دا سيلفا التي شبه فيها أفعال الاحتلال بأفعال النازيين كانت نقطة التحول.

في رد فعل على هذه التصريحات، أعلنت دولة الاحتلال أن العلاقات مع البرازيل ستدار الآن على مستوى دبلوماسي أدنى، مؤكدة أنها ستستمر في الحفاظ على اتصالات وثيقة مع دوائر أصدقاء الاحتلال في البرازيل.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين دولة الاحتلال والبرازيل شهدت توترا متزايدا منذ ما قبل العدوان الذي تشنه دولة الاحتلال على قطاع غزة، والذي بدأ في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وكانت العلاقات جيدة مع الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، لكنها تدهورت مع تولي لولا دا سيلفا الرئاسة.

دا سيلفا معروف بمواقفه الناقدة للاحتلال، حيث اتهمه بارتكاب إبادة جماعية في غزة، مشبها أفعاله بإبادة الشعب اليهودي على يد أدولف هتلر. وأكد أن ما يحدث في قطاع غزة ليس حربا، بل إبادة جماعية، مشيرا إلى أن هذه ليست حرب جنود ضد جنود، بل هي حرب بين جيش مجهز تجهيزا عاليا ونساء وأطفال.

الاحتلال، بدعم أمريكي، يرتكب منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلا كافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال.

الإحصائيات تشير إلى أن الإبادة الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 62 ألفا و744 فلسطينيا، وإصابة 158 ألفا و259 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين، مما أدى إلى مجاعة أدت إلى استشهاد 300 فلسطيني، بينهم 117 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب على الضفة

تتواصل الحرب العدوانية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، بينما تدور حرب أخرى في الضفة الغربية، حرب أقل ضجيجاً، لكنها تحمل في طياتها مخاطر جسيمة على الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته. إن ما يقوم به الاحتلال من قتل واعتقال وهدم للمنازل ومصادرة الأراضي والاستيطان، هو نهج مستمر منذ عقود، ولكنه اليوم يتخذ طابعاً أكثر وحشية.

منذ السابع من أكتوبر، شعر الاحتلال بأنه أمام فرصة تاريخية لتصحيح ما يعتبره 'أخطاء' المؤسسين الأوائل، وبدأ بتنفيذ مخططات قديمة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم. هذه المخططات تهدف إلى خلق واقع جديد يمنع قيام دولة فلسطينية ويخنق الحلم الفلسطيني بالتحرر والاستقلال.

تتضمن هذه الحرب أيضاً استهداف المخيمات الفلسطينية، حيث بدأ الاحتلال باجتياح مخيمات الشمال مثل جنين وطولكرم، مما أجبر السكان على النزوح وهدم مئات المنازل. كما يسعى الاحتلال إلى إعادة تشكيل هذه المخيمات لتفقد هويتها، وتحويلها إلى أحياء عادية ضمن المدن.

في سياق موازٍ، يشن الاحتلال حرباً على القرى الفلسطينية القريبة من المستوطنات، مستعيناً بالمستوطنين الصهاينة الذين يقومون بهجمات إرهابية تحت حماية جيش الاحتلال. هذه الاعتداءات تشمل حرق المنازل والسيارات، وترويع المواطنين، مما يزيد من معاناتهم.

كما ابتدع الاحتلال ما يسمى 'الاستيطان الرعوي'، حيث يقوم المستوطنون برعي قطعان الماشية في الأراضي الفلسطينية، مما يؤدي إلى الاستيلاء على الأراضي وتقييد حركة السكان. هذه الممارسات تعكس عقلية الاحتلال التوسعية التي لا تعترف بحقوق الفلسطينيين.

تستمر الحرب الاقتصادية التي يشنها الاحتلال على الفلسطينيين من خلال فرض قيود على حركة الأموال وتقييد عمل البنوك. كما قام الاحتلال بقرصنة عوائد الضرائب، مما أدى إلى أزمة مالية خانقة للسلطة الفلسطينية، حيث لم تعد قادرة على دفع رواتب الموظفين.

مع تزايد الحواجز العسكرية والاعتداءات، أصبح التنقل بين المناطق الفلسطينية محفوفاً بالمخاطر. إذ يتعرض الفلسطينيون للقتل لأتفه الأسباب، مما يزيد من حالة القلق والخوف بين المواطنين.

تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يعاني الفلسطينيون من البطالة والفقر، مما يخلق حالة من السخط والغضب. الجميع يتحدث عن الأزمات الخانقة، وعن سوء الأوضاع، مما يؤدي إلى شعور بالعجز والقلق من المستقبل.

تطرح هذه الأوضاع أسئلة مشروعة حول دور السلطة والفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني. ما هو المطلوب لمواجهة هذه التحديات؟ وما هي الخطوات الممكنة لتحقيق التغيير؟ هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات صادقة وفعالة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 6:11 صباحًا - بتوقيت القدس

هل الشعوب شريكة في صمت الأنظمة عن جريمة غزة؟

تطرح قضية صمت الأنظمة العربية عن الجرائم الصهيونية في غزة تساؤلات عديدة حول مسؤولية الشعوب في هذا الصمت. يرى البعض أن غياب الحراك الشعبي يعود إلى القمع الذي تمارسه الأنظمة، مما يجعل الشعوب تبدو كبيادق بلا إرادة.

تاريخياً، كانت الشعوب العربية تلعب دوراً مهماً في صناعة الحياة، حيث شهدت فترات من الحراك الشعبي الذي أجبر الأنظمة على الاستجابة لمطالبها. لكن اليوم، يبدو أن هناك فجوة بين وعي الشعوب وقدرتها على التأثير.

في الخمسينيات والستينيات، كانت الأنظمة العربية تستجيب لمتطلبات الشعب، لكن مع مرور الوقت، زادت وسائل القمع، مما أدى إلى تراجع الحراك الشعبي. ومع ذلك، يجب أن نتساءل: هل فقدت الشعوب قدرتها على التأثير؟

تظهر وسائل التواصل الاجتماعي كأداة قوية بيد الجماهير، ولكن السؤال يبقى: هل استخدمها الشعب العربي بشكل فعّال لنصرة قضايا الأمة؟ المقارنة بين عدد المتابعين لمحتوى تافه وعدد المتابعين للقضايا المهمة تكشف عن تراجع الوعي الجماهيري.

تسجل الأحداث العالمية، مثل ثورات سريلانكا وبنغلاديش، نجاحات شعبية في مواجهة الفساد والظلم. فكيف يمكن للشعوب العربية أن تبقى صامتة أمام الاحتلال الذي يجوع أهلنا في غزة؟

إذا كانت الأنظمة تمتلك وسائل قمعية، فإن الشعوب أيضاً تمتلك وسائل مضادة، ولكن يجب أن تستثمر هذه الوسائل بشكل صحيح. الوعي التاريخي للشعوب هو ما يمكنها من تغيير الواقع.

في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل العلة في الحاكم، المحكوم، أم في كليهما؟ يجب على الشعوب أن تعيد تقييم دورها وواجباتها في مواجهة الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 4:35 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يعلق على سياسة الاحتلال بتجويع سكان غزة.. بماذا وصفه؟

ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الوضع المأساوي في قطاع غزة المحاصر، حيث أشار إلى أن تجويع شعب بأكمله يعد جريمة يجب أن تتوقف على الفور. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يواجه الفلسطينيون ظروفًا قاسية نتيجة الحصار المفروض عليهم.

في سياق الحديث، أكد ماكرون على أهمية التعاون مع قطر لضمان نجاح جهود الوسطاء والتحضير لمؤتمر حل الدولتين المزمع عقده في نيويورك في 22 من الشهر المقبل. هذه الخطوة تعكس التزام فرنسا بالمساهمة في إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

من جهة أخرى، انتقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة ماكرون للاعتراف بفلسطين كدولة، حيث اعتبر أن هذه الدعوة تؤجج "نار معاداة السامية" في فرنسا. ووجه نتنياهو رسالة لماكرون يعبّر فيها عن قلقه من تأثير هذه الخطوة على العلاقات بين فرنسا ودولة الاحتلال.

ردت الرئاسة الفرنسية على تصريحات نتنياهو، مؤكدة أن الربط بين قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين وأعمال العنف المعادي للسامية هو أمر مبني على مغالطات. وأكدت أن العنف ضد الجالية اليهودية غير مقبول، ولكن يجب عدم استغلال معاداة السامية لأغراض سياسية.

كما أشار الوزير المنتدب للشؤون الأوروبية، بنجامين حداد، إلى أن فرنسا ليست بحاجة لتلقي دروس في محاربة معاداة السامية، مؤكدًا على أن السلطات الفرنسية كانت دائمًا شديدة التعبئة ضد هذه الظاهرة. تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الأعمال المعادية للسامية في فرنسا بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في 7 أكتوبر 2023.

في نهاية الشهر الماضي، أعلن ماكرون أن باريس ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر، مما أثار غضب دولة الاحتلال. وقد أعلنت عدة دول أخرى عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين، مما يعكس تغيرًا في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية.

تجدر الإشارة إلى أن 145 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة قد اعترفت أو أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، مما يعكس دعمًا دوليًا متزايدًا للقضية الفلسطينية.

في ختام النقاشات، أكد ماكرون على ضرورة العمل الجاد لتحقيق السلام في المنطقة، مشددًا على أن الاعتراف بفلسطين كدولة هو خطوة ضرورية نحو تحقيق هذا الهدف.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 2:39 صباحًا - بتوقيت القدس

كندا تُعرب عن فزعها من القصف الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى في غزة

نددت كندا بالقصف الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى ناصر في غزة يوم الاثنين، حيث أسفر عن استشهاد 20 شخصًا على الأقل، بينهم خمسة صحافيين. وأكدت وزارة الخارجية الكندية على أن "إسرائيل ملزمة بحماية المدنيين في منطقة القتال".

في بيان رسمي، أعربت كندا عن فزعها من الهجوم الذي شنّه جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات غير مقبولة. وقد استهدفت الغارة الصحافيين الذين كانوا يقومون بعملهم في تغطية الأحداث، مما يبرز المخاطر التي تواجهها وسائل الإعلام في مناطق النزاع.

من بين الشهداء، كانت الصحافية أبو دقة، التي كانت تعمل مع عدة وسائل إعلام، وقد استشهدت أثناء تغطيتها للأحداث. آخر كلماتها كانت تعبر عن الإيمان والرجاء، مما يعكس شجاعة الصحافيين في مواجهة المخاطر.

وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي، ارتفع عدد الشهداء الصحافيين إلى 245 بعد هذه الجريمة، مما يسلط الضوء على استهداف جيش الاحتلال المنهجي للصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين.

دعا الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العربي للصحفيين إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة، محملين الاحتلال والدول الداعمة له المسؤولية عن ارتكاب هذه الانتهاكات.

المكتب الإعلامي الحكومي طالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال وحماية الصحافيين، مشددًا على ضرورة ملاحقة مجرمي الاحتلال في المحاكم الدولية.

يعتبر هذا الاستهداف الثاني للصحافيين في أقل من شهر، حيث كان هناك استهداف سابق في أغسطس الماضي، مما يعكس تصعيدًا في الاعتداءات على الصحافيين في قطاع غزة.

منذ بداية العدوان على غزة في السابع من أكتوبر 2023، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجازر بحق المدنيين، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني، مع تزايد أعداد المصابين والمفقودين.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 2:15 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمات دولية: يجب محاسبة إسرائيل وداعميها على قتل صحفيي غزة

تتزايد ردود الفعل الغاضبة من المنظمات الصحفية الدولية بسبب استمرار الاحتلال في استهداف الصحفيين في قطاع غزة، حيث يُعتبر هذا السلوك انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية. وقد استشهد عدد من الصحفيين، من بينهم مصور الجزيرة محمد سلامة، في قصف لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، مما أثار استنكارًا واسعًا.

أعربت منظمة 'مراسلون بلا حدود' عن غضبها الشديد من القتل الممنهج للصحفيين، ووصفت مديرة البرامج في المنظمة، لويز ألوين بيشيه، ما يحدث بأنه استهداف ممنهج يتجاهل قرار مجلس الأمن الدولي الذي ينص على حماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة.

بيشيه أكدت أن الانتهاكات المتزايدة للقانون الدولي تتطلب استجابة فورية من المجتمع الدولي، داعية إلى الضغط على الاحتلال والتعاطي مع الزخم الرافض لما يحدث في غزة. كما دعت إلى ترتيب المواقف الدولية ورفع منسوب الضغط على الاحتلال وزيادة زخم الحراك المدني المناهض له.

وأشارت بيشيه إلى أهمية تغيير سلوك الدول التي تدعم الاحتلال، حتى لو كان ذلك بشكل غير مباشر، من خلال فرض ضغوط سياسية واقتصادية وعقوبات عليها. وأكدت أن العالم ملزم بحماية الصحفيين ودعم الجهود لوقف الاستهداف الممنهج.

في سياق متصل، شجب المدير التنفيذي الدولي للصحافة سكوت غريفين استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائم ضد الصحفيين، مطالبًا باحترام قوانين الحرب. وأشار إلى أن الدول الداعمة للاحتلال لا تلزمه بالتوقف عن استهداف الصحفيين والبنى التحتية.

غريفين حذر من أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي ستنعكس سلبًا على عمل الصحفيين في المستقبل، حيث ستترسخ فكرة أن قتلهم سيمر دون عقاب. كما أعرب عن شكوكه في نزاهة التحقيقات الإسرائيلية، مشيرًا إلى ضرورة التدخل الدولي لضمان محاسبة المسؤولين.

منذ بدء الحرب، ارتفع عدد الشهداء من الصحفيين في غزة إلى 246، بينهم 10 من شبكة الجزيرة. وقد أسفر القصف الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي عن استشهاد 20 شخصًا، من بينهم 6 صحفيين، مما يبرز حجم الكارثة التي يتعرض لها الصحفيون في الأراضي الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قناة عبرية: قيادة الجيش صادقت على قصف "مستشفى ناصر" بخان يونس

أفادت مصادر عبرية بأن جنود الاحتلال شاركوا في المجزرة التي وقعت في مستشفى ناصر بخان يونس، حيث أكدوا أن الهجوم تمت الموافقة عليه من قبل القيادة العسكرية العليا. هذا الاعتراف يأتي رغم أسف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الحادث.

قناة 14 العبرية ذكرت أن القوات المشاركة في الهجوم أكدت أن العملية كانت مخططة ومصادق عليها مسبقاً، مما يثير تساؤلات حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية لهذا العدوان.

في محاولة لتبرير الهجوم الذي أسفر عن استشهاد 20 شخصاً بينهم 5 صحفيين، زعمت القناة أن وحدة استطلاع جولاني اكتشفت كاميرا متطورة في أحد طوابق المستشفى، مما اعتبرته مبرراً لشن الهجوم.

نتنياهو أعرب عن أسفه للحادث، مشيراً إلى تقدير إسرائيل لعمل الصحفيين والطاقم الطبي، لكن هذا الأسف لا يعكس حقيقة الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون.

الجيش الإسرائيلي اعترف بقصف المستشفى، لكنه حاول التهرب من المسؤولية عن الشهداء، حيث أعلن أنه استهدف محيط المستشفى دون الإشارة إلى الضحايا المدنيين.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، وجه بإجراء تحقيق أولي في الحادث، لكن تجارب سابقة تشير إلى أن هذه التحقيقات غالباً ما تكون مجرد محاولة للتهرب من المسؤولية.

الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة بحق الفلسطينيين منذ 23 شهراً، حيث استشهد 246 صحفياً فلسطينياً، مما يثير القلق حول استهداف الصحفيين في مناطق النزاع.

الاعتداء على مستشفى ناصر هو الثاني من نوعه في أقل من شهر، حيث استهدف الاحتلال في أغسطس الماضي 6 صحفيين، مما يظهر تصاعد الاعتداءات ضد الإعلاميين في غزة.

منذ 7 أكتوبر 2023، تتعرض غزة لعدوان شامل أدى إلى استشهاد 62 ألفاً و744 فلسطينياً، وجرح 158 ألفاً و259 آخرين، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي تعاني منها المنطقة.

هذا العدوان المستمر يرافقه أزمة إنسانية خانقة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء، مما يهدد حياة الآلاف، خاصة الأطفال والنساء.

منوعات

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:58 صباحًا - بتوقيت القدس

تغير المناخ يجبر الملاويين على النزوح بحثاً عن المياه

أجبر تغير المناخ والجفاف ملايين الأشخاص في ملاوي على ترك منازلهم والنزوح نحو مناطق جديدة في رحلة للبحث عن مصادر للمياه، التي لا يمكن للحياة أن تستمر من دونها. وفقاً لتقرير منشور، فإن تغير المناخ قد زاد من معاناة السكان، وعرّض البلاد للكوارث والأعاصير التي زادت نسبتها في السنوات الأخيرة بشكل لافت.

يُصنّف البنك الدولي دولة ملاوي كرابع أفقر بلد في العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل، حيث بلغ متوسطه سنوياً نحو 508 دولارات فقط في عام 2024. ويعمل أكثر من 80% من السكان في الزراعة، بينما يعتمد 90% من النشاط الزراعي على الأمطار دون أنظمة ري، مما يزيد من هشاشة الوضع.

تشهد ملاوي، الواقعة في قلب جنوب القارة الأفريقية، إعصارات متكررة، حيث أودى إعصار في عام 2023 بحياة أكثر من ألف شخص. ومنذ عام 2019، تسببت الأعاصير في نزوح حوالي 930 ألف شخص إلى قرى وبلدات بعيدة عن أماكنهم الأصلية.

الجفاف يهدد سبل العيش واستمرار الحياة، حيث أدى إلى نزوح 400 ألف شخص في العام الماضي وحده، وفقاً لأرقام صادرة من المنظمة الدولية للهجرة. ويحذّر البنك الدولي من أن 216 مليون شخص على مستوى العالم قد يجبرون على النزوح الداخلي بحلول عام 2050 نتيجة التغير المناخي البطيء.

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن متوسط درجات الحرارة في ملاوي بين عامي 2015 و2024 كان أعلى بمقدار 0.63 درجة مئوية مما كان عليه قبل قرن من الزمان، كما أن ارتفاع عدد السكان ساهم في زيادة الضغط، حيث ارتفع إلى 21.6 مليون نسمة في 30 عاماً.

في مناطق مثل مانغو تشي ونتشيو، يتحدث المزارعون عن تقلّص مصادر المياه وانخفاض المحاصيل، مما جعل بعضهم يضطر إلى الانتقال مراراً. وتقول اليونيسيف إن 37% من سكان المناطق الريفية في ملاوي يسيرون لمسافات طويلة لجلب المياه.

في العام 2019، قدّرت اليونيسيف أن البلاد تحتاج إلى 97 مليون دولار سنوياً لتأمين وصول كل المواطنين إلى المياه بحلول 2030، إضافة إلى 259 مليون دولار أخرى لتوفير مياه نظيفة في المنازل، لكن بسبب تراجع المساعدات الدولية لم يتحقق ذلك.

بسبب شحّ المياه، تنتقل الكثير من العائلات لمسافات طويلة بحثاً عن الآبار الصالحة للشرب، وفي بعض الأحيان يمنعون من السقي في النهار، وينتظرون حتى ساعات من الليل. بالنسبة للمزارعين الذين كانوا يعتمدون في الماضي على الزراعة الموسمية، فقد دمّر الجفاف كل شيء وجعلهم من دون عمل محصورين في أراض قاحلة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تجدد تحذيرها من استمرار إسرائيل بعرقلة المساعدات لغزة

جددت الأمم المتحدة تحذيرها من استمرار دولة الاحتلال في تقييد وعرقلة قوافل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، مما يؤثر سلبًا على عمليات إنقاذ الأرواح. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال مؤتمر صحفي في نيويورك.

وأشار دوجاريك إلى أن موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفادوا بأن دولة الاحتلال تواصل عرقلة قوافل المساعدات الإنسانية، حيث تم رفض 8 بعثات مساعدات من أصل 15 بعثة تتطلب التنسيق، مما يعيق وصول المساعدات إلى المتضررين.

وأكد دوجاريك أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية حذر من أن الغارات الجوية والأعمال العدائية المستمرة في قطاع غزة، بما في ذلك الهجمات على المرافق الصحية، تتسبب في المزيد من الشهداء المدنيين وتلحق الضرر بالبنية التحتية الحيوية.

كما أفاد بأن عدد النازحين قسرا في غزة تجاوز 800 ألف شخص منذ انتهاء وقف إطلاق النار في منتصف مارس/آذار، مما يضاعف من معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

بدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفًا و744 شهيدًا، و158 ألفًا و259 مصابًا من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد عن 9 آلاف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، مما أدى إلى مجاعة حصدت أرواح 300 فلسطيني، بينهم 117 طفلًا حتى يوم الاثنين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

فيدان: أقصر الطرق لوقف معاناة غزة مفاوضات تفضي إلى نتيجة

شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة أن يبدي المجتمع الدولي رد فعل أكبر بشأن قطاع غزة المحاصر، الذي يتعرض لإبادة جماعية. وأكد أن أقصر الطرق لوقف معاناة الفلسطينيين في هذه المرحلة هو أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتيجة. جاء ذلك في تصريحات له خلال اجتماع طارئ لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.

وأشار فيدان إلى أن الوضع في غزة قد وصل إلى مستويات غير محتملة من الجوع، مما استدعى دعوة مجلس الأمن الدولي إلى اجتماع طارئ. وأكد أن الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي شهد مشاركة قياسية، مما يعكس أهمية القضية الفلسطينية في العالم الإسلامي.

وأوضح فيدان أن التصريحات التي أدلى بها المشاركون في الجلسة المغلقة كانت مرحلة مهمة لدفع عزيمة الدول الإسلامية نحو حل قضية فلسطين، وتعزيز وحدة الموقف والقوة. وأكد على أهمية أن تتخذ الدول الإسلامية موقفا موحدا بشأن القضية الفلسطينية.

وتحدث فيدان عن ضرورة أن تتبنى الدول الإسلامية رؤية موحدة وتطرح مقترحات جديدة للمجتمع الدولي. وأكد أن الخطوات التي يمكن أن يتخذها المجتمع الدولي يجب أن تكون ملموسة، وأن الدول بحاجة إلى الضغط على دولة الاحتلال.

كما أشار فيدان إلى أن العالم الإسلامي ليس له علاقات قوية مع دولة الاحتلال، لكنه أكد أن هذا الأمر لم يترجم إلى تأثير عملي كاف. وأوضح أن ما سيوقف الاحتلال هو اتخاذ الدول التي تدعمه موقفا ضده واستخدام علاقاتها كوسيلة ضغط.

وتحدث فيدان عن ضرورة العودة إلى حل الدولتين كخيار عملي وحتمي، مشددا على أهمية وقف الحرب في غزة. وأكد أن الاستراتيجية التي طرحتها تركيا خلال الاجتماع لاقت قبولا واسعا، لأنها تمثل الحل الدائم.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتقدم بخطوات ملموسة، خاصة مع تزايد الاعتراف بفلسطين كدولة من قبل العديد من الدول الغربية. وأكد أن هذه الاعترافات تأتي نتيجة ضغط شعبي من المجتمعات.

وذكر فيدان أن الإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 تشمل القتل والتجويع والتدمير، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. وأكد أن هذه المجازر تتطلب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، أكد فيدان التزام تركيا بوحدة أراضي سوريا، مشددا على أهمية التعاون مع دول المنطقة لحماية وحدة أراضيها من الهجمات الإسرائيلية. وأشار إلى أن هناك حاجة لاستثمارات كبيرة في سوريا لتطوير البنية التحتية وتحسين الأوضاع الأمنية.

وفي ختام تصريحاته، أكد فيدان أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بشكل عاجل لإنهاء معاناة الفلسطينيين، وأن المفاوضات يجب أن تؤدي إلى نتائج ملموسة تعكس الإرادة الحقيقية لإنهاء الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يطلقون النار على أطراف قرية سنجل

أطلق مستوطنون صهاينة، مساء الاثنين، النار على أطراف بلدة سنجل شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين لجان الحماية المحلية الفلسطينية، دون تسجيل إصابات أو أضرار. هذه الحادثة تأتي في وقت تتزايد فيه الاعتداءات ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق.

شهود عيان أكدوا أن لجان الحماية المحلية في بلدة سنجل رصدت تجمعات لعشرات المستوطنين على أراضي بلدة المزرعة الشرقية، حيث قام المستوطنون بإطلاق النار بشكل عشوائي تجاه المواطنين في لجان الحماية، مما يعكس تصاعد التوتر في المنطقة.

تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أشار إلى أن المستوطنين نفذوا 466 اعتداء في الضفة الغربية خلال يوليو/ تموز الماضي، مما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وترحيل قسري لتجمعين بدويين يتكونان من 50 عائلة. هذه الأرقام تعكس حجم الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون.

في سياق متصل، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث قتلوا ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500 فلسطيني. هذه الأرقام تعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال.

منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتكبت دولة الاحتلال مجازر جماعية بحق الفلسطينيين، حيث خلف العدوان أكثر من 62 ألف شهيد و158 ألف جريح، مما يبرز الحاجة الملحة للتدخل الدولي لوقف هذه الانتهاكات.

تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في ظل صمت دولي، مما يثير تساؤلات حول دور المجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. إن الوضع يتطلب تحركا عاجلا من قبل المنظمات الدولية لإنهاء هذه الانتهاكات.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:55 صباحًا - بتوقيت القدس

خبراء دوليون: صحفيو العالم متورطون بجرائم إسرائيل ضد زملائهم في غزة

تتوالى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الصحفيين في قطاع غزة، حيث استشهد ستة صحفيين آخرين يوم الاثنين، بينهم مصور الجزيرة محمد سلامة، في قصف استهدف مجمع ناصر الطبي في خان يونس. هذه الحادثة تأتي بعد أقل من شهر على استشهاد مراسل الجزيرة أنس الشريف، مما يبرز الوضع الخطير الذي يواجهه الصحفيون في المنطقة.

يؤكد خبراء دوليون أن مسؤولية استمرار هذه الجرائم لا تقع فقط على عاتق الحكومات، بل تشمل أيضا الجماعة الصحفية الدولية التي اختارت الصمت خوفا على مصالحها. المديرة التنفيذية لمشروع حسابات بوحدة جرائم الحرب، جانين دي جيوفاني، تشير إلى أن 246 صحفياً استشهدوا خلال 22 شهراً، مما يعكس فشل المجتمع الدولي في حماية الصحفيين.

خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني، انتقدت جيوفاني صمت الصحفيين الدوليين، معتبرة أن هذا الصمت يعكس تفضيلهم لمصالحهم الشخصية على حياة زملائهم. كما تعرضت لهجوم عنيف بسبب انتقادها لهذا السلوك الذي ينتهك القوانين الدولية.

الرئيسة التنفيذية للجنة الدولية لحماية الصحفيين، جودي غينزبرغ، أكدت أن كل صحفي في غزة أصبح هدفاً للاحتلال، مشيرة إلى استهانة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بحياة الصحفيين، مما يعكس شعور الاحتلال بالإفلات من العقاب.

تتوقع غينزبرغ أن يتفاقم هذا السلوك الإسرائيلي ما لم يتم محاسبتها، مما يجعل غزة المكان الأكثر خطورة للصحفيين في العالم. كما تشير إلى ازدواجية المعايير التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع هذه الجرائم.

مصور شهيد في غزة، محمد سلامة، الذي استشهد يوم الاثنين 25 أغسطس/آب 2025.

مصور شهيد في غزة، محمد سلامة، الذي استشهد يوم الاثنين 25 أغسطس/آب 2025.

ديما سمارو، المديرة التنفيذية لسكاي لاين لحقوق الإنسان، أكدت أن غزة تحولت إلى منطقة فتاكة للصحفيين، وأن الدول التي تعاقب المسؤولين عن انتقاد الاحتلال متورطة في هذه الجرائم.

تدعو جيوفاني إلى معاقبة الاحتلال بنفس الطريقة التي عوملت بها روسيا، محذرة من أن استمرار قتل الصحفيين دون عقاب سيؤدي إلى تدهور وضع الصحافة في مناطق النزاع.

تؤكد غينزبرغ أن الدفاع عن حياة الصحفيين ليس لأنهم مختلفون، بل لأنهم مدنيون ينقلون المعلومات الضرورية للناس. وتعتبر أن ما يقدمه الصحفيون لا يقل أهمية عن ما يقدمه الأطباء.

رغم الضغوط التي تواجهها المحاكم الدولية، إلا أن الرأي العام العالمي لا يزال قادراً على التأثير، مما دفع بعض الدول لتغيير مواقفها تجاه سلوك الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:53 صباحًا - بتوقيت القدس

"مؤتمر غزة" يقدم إحاطة تاريخية وسياسية حول المسجد الأقصى

عُقد مؤتمر غزة في إسطنبول تحت شعار "غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية"، حيث تناول المشاركون في ورش العمل الثلاثة مكانة المسجد الأقصى والتحديات التي تواجهه، بالإضافة إلى واجب المسلمين تجاهه. المؤتمر نظمته جهات إسلامية بارزة، ويستمر حتى 29 أغسطس.

ورشة العمل الأولى تناولت مكانة الأقصى في العقيدة الإسلامية والتاريخ، حيث تم التأكيد على أهمية إعادة قضية الأقصى كقضية مركزية للأمة الإسلامية. كما تم مناقشة التحديات التي تواجه المسجد وواجب المسلمين في حمايته.

في ورشة العمل الثانية، تم التركيز على الأقصى بين الاحتلال والتحرير، حيث استعرض المشاركون أسباب سقوط الأقصى بأيدي الصليبيين وسبل زوال الاحتلال عنه. وخلص النقاش إلى أن عزة الأمة مرهونة برسالتها ووحدتها.

كما تم التأكيد على أن معركة التحرير ليست فقط عسكرية بل حضارية، تتطلب العلم والاقتصاد والثقافة. وقد أشار العلماء إلى أهمية الإصلاح الداخلي وتزكية النفوس لمواجهة الاحتلال.

ورشة العمل الثالثة تناولت بناء أرضية عمل جامع لقضية القدس، حيث تم تحديد سبعة محاور تشمل الاتحاد والعلماء، الإعلام، العمل الإغاثي، التربية والتعليم، والعمل المؤسسي.

المؤتمر يأتي في ذكرى حريق المسجد الأقصى، الذي وقع في 21 أغسطس 1969، مما يعكس أهمية المسجد في وجدان المسلمين. وقد تم تخصيص يوم كامل للمسجد الأقصى خلال المؤتمر.

ختامًا، أكد المشاركون على ضرورة توحيد الصفوف وبناء القوة لمواجهة الاحتلال، وأن التحرير يبدأ من وعي حضاري شامل يربط الأمة بمشروعها.

رياضة

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ليفربول ينجو من كمين نيوكاسل بانتصار مثير في الوقت القاتل

عاد نادي ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوز مثير من ملعب سانت جيمس بارك، حيث تمكن من التغلب على مضيفه نيوكاسل يونايتد بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة ضمن منافسات المرحلة الثانية من "البريميرليغ".

افتتح الهولندي راين غرافنبرخ التسجيل للريدز في الدقيقة 35، بعد تسديدة أرضية مباغتة سكنت الشباك، مما وضع فريقه في المقدمة وأعطى دفعة معنوية للاعبين.

شهدت نهاية الشوط الأول منعطفًا دراماتيكيًا، حيث تلقى لاعب نيوكاسل أنتوني جوردون بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة +45، عقب تدخل عنيف على قائد ليفربول فيرجيل فان دايك، مما قلب موازين اللقاء لصالح الضيوف.

مع انطلاقة الشوط الثاني، استغل ليفربول النقص العددي في صفوف نيوكاسل وأضاف الهدف الثاني عن طريق الفرنسي هوغو إيكيتيكي في الدقيقة 46، ليعزز تقدم فريقه سريعًا.

رغم النقص العددي، نجح نيوكاسل في تقليص الفارق عبر قائده البرازيلي برونو غيماريش، الذي سجل برأسية محكمة في الدقيقة 57، مما أعاد الأمل للجماهير.

ضغط أصحاب الأرض بقوة بحثًا عن التعادل، وهو ما تحقق في الدقيقة 88 عبر البديل الدانماركي ويليام أوسولا، الذي أعاد الأمل لجماهير "الماكبايس".

لكن الكلمة الأخيرة كانت لليفربول، الذي خطف هدف الفوز في الوقت القاتل، ليواصل حملة الدفاع عن لقبه بأعصاب فولاذية، ويخرج من مواجهة صعبة بالنقاط الثلاث.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:51 صباحًا - بتوقيت القدس

اليمن.. وفاة 6 أشخاص جراء تدفق السيول بمحافظة شبوة

استشهد 6 يمنيين يوم الاثنين بعد أن جرفتهم مياه السيول المتدفقة عبر عدد من الأودية في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن، مما رفع حصيلة الوفيات إلى 8 أشخاص. وقد شهدت المنطقة تدفقاً كبيراً للمياه نتيجة الأمطار الغزيرة.

أفاد المركز الإعلامي بمحافظة شبوة أن السيول المتدفقة في أودية بيحان وجردان وعرماء وخورة أدت إلى وفاة هؤلاء الأشخاص. كما تسببت السيول في جرف 3 سيارات وتضرر الطرق العامة وشبكات الكهرباء والممتلكات الخاصة.

في ظل هذه الكارثة، وجه محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير الجهات المختصة بسرعة متابعة ورصد الأضرار الناجمة عن الأمطار والسيول في مختلف المديريات. يأتي هذا في وقت يعاني فيه اليمن من ضعف شديد في البنية التحتية.

الأحد، أفاد مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية بأن طفلين، يبلغان من العمر 6 و8 سنوات، لقيا حتفهما غرقاً في مياه السيول في مديرية بيحان. هذه الحوادث تعكس حجم الكارثة التي تعاني منها البلاد.

منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) حذرت من أن اليمن يواجه مخاطر متزايدة جراء أمطار غزيرة متوقعة خلال الأيام المقبلة، مما قد يؤدي إلى فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية.

تشهد معظم المحافظات اليمنية أمطاراً وسيولاً غزيرة منذ يوم الجمعة الماضية، مما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وتدمير بعض الطرق العامة وانقطاع خطوط الكهرباء والمياه.

يعاني اليمن من تداعيات الحرب المستمرة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ أكثر من 10 سنوات، مما زاد من هشاشة الخدمات الأساسية وأثر على قدرة السكان على مواجهة الكوارث الطبيعية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهاجم دعوات إقامة الدولة الفلسطينية بزعم تجاهلها لمخاوفه الأمنية

تستمر الهجمات الإسرائيلية على الجهود الدولية الرامية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث يعتبر الاحتلال أن هذه الجهود تشكل تهديدًا لأمنه. يبرز هذا الموقف في تصريحات كوبي ميخائيل، الباحث في المركز الإسرائيلي للاستراتيجية الكبرى، الذي أشار إلى مؤتمر عُقد في الأمم المتحدة بمبادرة من فرنسا والسعودية، والذي يهدف إلى تمهيد الطريق للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

في المؤتمر الذي عُقد في تموز/ يوليو الماضي، شاركت 19 دولة، وكان الهدف المعلن هو تعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول/ سبتمبر المقبل. ومع ذلك، يرى ميخائيل أن البيان الختامي للمؤتمر يعكس انفصالًا عن الواقع، ويعتبره إنجازًا لحركة حماس التي تُفسر عودة القضية الفلسطينية إلى الأجندة الدولية كنتيجة لهجوم الطوفان في السابع من أكتوبر.

يشير ميخائيل إلى أن الدول المشاركة في المؤتمر لديها دوافع مختلفة، حيث تسعى فرنسا إلى تعزيز دورها ونفوذها في الشرق الأوسط، ولديها التزام تاريخي تجاه الفلسطينيين. كما تضمن البيان الختامي الإشارة إلى القرار 194 الذي يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، مما يعكس موقفًا نقديًا تجاه الاحتلال.

انتقد الكاتب أيضًا التوصيات التي دعت إلى إنشاء قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، معتبرًا أنها تتجاهل الفشل التاريخي لتجارب قوات حفظ السلام في المنطقة منذ عام 1967. ويعتبر أن هذه التوصيات لا تعزز من مستقبل قطاع غزة أو إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية.

في النهاية، يرى ميخائيل أن الوثيقة الناتجة عن المؤتمر تعبر عن انفصالٍ مقلق عن الواقع، حيث تتجاهل الدروس التاريخية وتتمسك بروح الضحية الفلسطينية. ويعتبر أن التوصيات بنشر قوات حفظ سلام وتكليفها بمسؤولية تأمين الحدود هي مسامير في نعش المبادرة، مما يعني أنها قد ماتت عند ولادتها.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية" تطالب بوقف الهجمات على مراكز الرعاية الصحية في غزة

دعا مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى ضرورة وقف الهجمات على مراكز الرعاية الصحية في قطاع غزة، مشدداً على أهمية حماية المدنيين والكوادر الطبية.

في منشور له على منصة 'إكس'، أشار جيبريسوس إلى أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً، حيث يتعرض السكان لهجمات متكررة تؤثر على قدرتهم في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

تأتي هذه الدعوة بعد أن قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف مجمع ناصر الطبي في خان يونس، مما أدى إلى استشهاد 20 مواطناً، بينهم خمسة صحفيين، مما يبرز خطورة الوضع في القطاع.

المنظمة الدولية أكدت أن الهجمات على المرافق الصحية تعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الإنسانية الدولية، ويجب على المجتمع الدولي التدخل لحماية المدنيين.

تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية.