الخميس 27 نوفمبر 2025 2:24 مساءً -
بتوقيت القدس
كشف معهد أمني إسرائيلي، الخميس، أن إسرائيل نفذت 669 غارة جوية على لبنان خلال عام من وقف إطلاق النار، وذلك بمعدّل هجومين يوميا.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 وقعت تل أبيب و"حزب الله" برعاية أمريكية اتفاقا لوقف إطلاق النار، أنهى عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين.
وقال معهد "ألما" الإسرائيلي للأبحاث (خاص) في تقرير حصلت الأناضول على نسخة منه: "خلال وقف إطلاق النار، نفّذ الجيش الإسرائيلي 669 غارة جوية في أنحاء لبنان".
وأضاف: "يبلغ المتوسط الإجمالي للضربات 51 ضربة شهريًا طوال فترة وقف إطلاق النار، وعلى الرغم من التقارير الأخيرة التي تُشير إلى تصعيد في الغارات الجوية، يُظهر تحليل البيانات منذ يونيو/حزيران 2025 أن عدد الغارات ظلّ مُتطابقًا تقريبًا، بمتوسط 48 غارة شهريًا".
وبحسب تحليل المعهد الإسرائيلي فإن "47 بالمئة من الغارات كانت جنوب نهر الليطاني".
وادعى أن "الهدف من الضربات في هذه المنطقة هو تعطيل، بل ومنع، مشاركة حزب الله في إعادة بناء خط المواجهة وخط التماس مع إسرائيل، ودفع عناصر حزب الله وقدراتهم شمال نهر الليطاني"، وهو ما يتوافق مع الرواية الرسمية الإسرائيلية.
خلال وقف إطلاق النار، نفّذ الجيش الإسرائيلي 669 غارة جوية في أنحاء لبنان.
لكن المعهد أقرّ أن "38.4 بالمئة من الهجمات الإسرائيلية تمت شمال نهر الليطاني".
كما ادعى أن "مركز ثقل انتشار حزب الله قبل الحرب، كان على الجبهة الجنوبية جنوب الليطاني، وبعد الحرب، ونظرًا للأضرار الجسيمة التي لحقت به، انتقل مركز الثقل العملياتي للجبهة الجنوبية حاليًا إلى المنطقة الواقعة شمال الليطاني".
وبحسب المركز الإسرائيلي، "نُفِّذت 13 بالمئة من الضربات في البقاع (شرق لبنان) الذي لا يزال يُمثِّل منطقة العمق الاستراتيجي لحزب الله، من الناحيتين العملياتية واللوجستية".
وقال: "يضم البقاع، من بين أمور أخرى، بنى تحتية للتدريب، وبنى تحتية لإنتاج وتخزين الأسلحة، ومواقع تابعة لمنظومات حزب الله الاستراتيجية: الصواريخ والطائرات المسيرة"، وفق ادعاءاته.
وذكر المركز أنه "نُفِّذت 1.6 بالمئة من الضربات في بيروت، أي 11 ضربة إجمالاً".
الخميس 27 نوفمبر 2025 2:11 مساءً -
بتوقيت القدس
أحيت سفارة دولة فلسطين لدى البرتغال ذكرى إعلان الاستقلال ويوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني بفعالية وطنية في لشبونة، شهدت حضور ممثلين عن الرئاسة، وزارة الخارجية والحكومة البرتغالية، وممثلين عن مختلف الأحزاب في البرلمان البرتغالي، وسفراء وممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد في البرتغال، مؤسسات المجتمع المدني، حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، إضافة إلى أبناء الجالية الفلسطينية.
بعد عزف النشيدين الوطنيين البرتغالي والفلسطيني تم عرض فلم مصور عن أطفال غزة في مشاهد تجسد الوجع الذي لا يزول والأرواح التي لا تنسى، وتثبت استمرار حرب الإبادة الوحشية في غزة.
وكان من بين الحضور فلسطينيون يحملون أيضاً الجنسية البرتغالية ممن فقدوا أبنائهم وعائلاتهم في غزة، فكانوا شهادة حية عن حجم الألم والمعاناة الفلسطينية. ما جعل للعرض وقعاً أكبر على الحضور، ورسالة التضامن أكثر وضوحاً وعمقاً.
وفي كلمتها عبّرت سفيرة دولة فلسطين، السفيرة روان سليمان، عن تقديرها للمواقف الرسمية والشعبية في البرتغال الداعمة للشعب الفلسطيني مثمنة اعتراف البرتغال بدولة فلسطين ومؤكدة أن التضامن العالمي يظل عاملاً أساسياً لحماية الحقوق وتعزيز العدالة.
ونيابة عن الرئيس محمود عباس، قلّدت السفيرة وسام نجمة السلام إيلدا فيجيريدو، الناشطة المعروفة وعضو البرلمانين البرتغالي والأوروبي سابقاً، والرئيسة السابقة للمجلس البرتغالي للتعاون والسلام، وذلك تقديراً لسنوات طويلة من دعمها الثابت للقضية الفلسطينية ومواقفها الإنسانية.
التضامن العالمي يظل عاملاً أساسياً لحماية الحقوق وتعزيز العدالة.
كما أضاءت السفيرة والقائم بأعمال القاصد الرسولي في البرتغال وزين قطان الشخصية البارزة في الجالية الفلسطينية، شمعة بمناسبة اقتراب الأعياد المجيدة، في إشارة إلى الأمل ودعوة لأمن وسلام تنعم به فلسطين.
وتخللت الأمسية فقرة موسيقية قدمها الفنان الفلسطيني نزار روحانا، الذي عزف على العود مقطوعات حملت روح الثقافة الفلسطينية وذاكرة المكان، وتفاعل معها الحضور بتأثر واضح.
وزين المكان بأغصان الزيتون التي ترمز إلى موسم قطاف الزيتون في فلسطين وتسلط الضوء على ما يعانيه أبناء شعبنا من اعتداءات من قبل الاحتلال ومستوطنيه في مواسم قطف الزيتون، إضافة إلى زينة شجرة الميلاد المرتبطة بمدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح.
وعكس الحضور الكبير مكانة القضية الفلسطينية في الوعي البرتغالي والدولي، مؤكداً أن قضية فلسطين ما زالت مستمرة، والتمسك بالأمل في السلام العادل والشامل راسخ لا يتغير.
الخميس 27 نوفمبر 2025 2:06 مساءً -
بتوقيت القدس
قال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، إن الدمار في مخيمات اللاجئين شمال الضفة مستمر بلا هوادة منذ أكثر من عشرة أشهر على بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف فريدريك في تصريح صحفي، إن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس تم إفراغها بالكامل من قبل قوات الاحتلال، وبقي نحو 32 ألفا من سكانها نازحين قسرًا.
هذا التدمير الممنهج يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال يواصل إصدار أوامر جديدة بالهدم بذريعة "الأغراض العسكرية"، حيث تشمل الأوامر الأخيرة هدم 12 مبنى في مخيم جنين.
الخميس 27 نوفمبر 2025 2:02 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت مصادر طبية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 69,799، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
أوضحت المصادر الطبية، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 170,972، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 14 شهداء (بينهم 5 شهداء جدد، و9 انتُشلت جثامينهم) وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي 352 شهيدا، و896 مصابا، وجرى انتشال 605 جثمانا.
الخميس 27 نوفمبر 2025 1:43 مساءً -
بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
وقّع بنك فلسطين، اليوم الخميس الموافق 27/11/2025، مذكرة تفاهم مع مستشفى الأوغستا فكتوريا (المُطلع) لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، بما فيها دعم برامج العيادة المتنقلة، التي تهدف إلى تقديم فحوصات طبية مجانية ونشر الوعي الصحي حول مرض السكري. وأقيمت مراسم التوقيع في المقر الرئيسي للبنك بمدينة رام الله، بحضور السيد محمود الشوا، مدير عام بنك فلسطين، والدكتور فادي الأطرش، المدير التنفيذي للمستشفى، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسستين.
وبموجب المذكرة، سيقدم بنك فلسطين دعمه لاستمرار مسار العيادة المتنقلة حتى نهاية العام 2025، في الوصول إلى مختلف المحافظات الفلسطينية، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق المهمشة والتجمعات الريفية. وستقوم الطواقم الطبية المختصة بإجراء فحوصات مجانية لقياس نسبة السكر في الدم، إضافة إلى فحوصات شبكية العين والقدم لمرضى السكري، وتوزيع مواد توعوية لإرشاد المواطنين حول أساليب الوقاية وأهمية الكشف المبكر.
وفي كلمته، أكد السيد محمود الشوا أن هذه الاتفاقية تُجسد التزام بنك فلسطين العميق بمسؤوليته المجتمعية، وحرصه على دعم المبادرات الهادفة إلى الارتقاء بالقطاع الصحي الفلسطيني. وأضاف أن البنك يواصل الاستثمار في برامج تهدف إلى رفع الوعي حول الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها مرض السكري، عبر تعزيز الأنماط الصحية وتمكين المواطنين من المعرفة الوقائية. وأوضح أن المبادرة ستسهم في الوصول إلى آلاف المواطنين وتسهيل حصولهم على فحوصات دورية وخدمات وقائية مستدامة.
من جانبه، شدد المدير التنفيذي لمستشفى المطلع، الدكتور فادي الأطرش، على أن العيادة المتنقلة تُعد امتدادًا لبرامج المستشفى التثقيفية المستمرة، إضافة إلى إجراء فحوصات مجانية وتعزيز الوعي الصحي بالأمراض المزمنة، بما فيها مرض السكري، خصوصًا مع تزايد معدلات الإصابة بهذا المرض المزمن في فلسطين. وبيّن أن استمرار عمل العيادة المتنقلة في عدد من محافظات الوطن يؤكد التزام المستشفى بتقديم خدماته الصحية في جميع الظروف، لافتًا إلى نجاح المستشفى مؤخرًا في حملة "فحصك حياتك للكشف المبكر عن سرطان الثدي".
ويواصل بنك فلسطين، على مدار الأعوام الماضية، دعم العيادة المتنقلة لمستشفى المطلع، إيمانًا بأهمية بناء مجتمع واعٍ قادر على الوقاية من الأمراض وتقليل آثارها الاجتماعية والاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطن واستقرار الأسرة الفلسطينية.
الخميس 27 نوفمبر 2025 1:39 مساءً -
بتوقيت القدس
ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الهائل الذي اجتاح مجمع وانغ فوك كورت السكني في منطقة تاي بو (شمال هونغ كونغ) إلى 55 قتيلا، وفق ما أعلنت فرق الإطفاء اليوم الخميس، في واحدة من أسوأ الحرائق التي تشهدها المدينة منذ عقود.
وكانت حصيلة سابقة قد أشارت إلى مقتل 44 شخصا، قبل أن تؤكد السلطات أن 51 فردا لقوا حتفهم في موقع الحريق، وقد توفي 4 آخرون في المستشفى.
امتدت النيران -التي اندلعت أولا في سقالات من الخيزران على واجهات المباني- إلى 7 من الأبراج الثمانية في المجمع السكني المؤلف من عدة مبانٍ بارتفاع 31 طابقا ويضم 1984 شقة.
وقالت فرق الإطفاء إن الحريق أُخمد بالكامل في 4 مبانٍ، وقد أصبحت النيران تحت السيطرة في الأبراج الثلاثة الأخرى.
وقد شارك أكثر من 1200 من رجال الإطفاء والإسعاف في عمليات الإنقاذ.
وقال ديريك أرمسترونغ تشان نائب مدير الإطفاء إن الحرارة الشديدة والحطام المتساقط والسقالات المنهارة جعلت الوصول إلى الطوابق العليا بالغ الصعوبة، خاصة خلال ساعات الليل.
وأفادت الحكومة بأن 61 مصابا ما زالوا في المستشفى، بينهم 15 بحالة حرجة.
ومن جانبها أعلنت القنصلية الإندونيسية أن من ضمن ضحايا هذا الحريق عاملين منزليين اثنين من مواطنيها.
الحريق يُعدّ الأضخم والأكثر دموية في تاريخ هونغ كونغ الحديث منذ كارثة عام 1962.
وأشارت التقارير إلى أن الحريق يُعدّ الأضخم والأكثر دموية في تاريخ هونغ كونغ الحديث منذ كارثة عام 1962.
بدورها، أعلنت الشرطة توقيف 3 أشخاص للاشتباه بتورطهم في اندلاع الحريق، بعدما عُثر على مواد قابلة للاشتعال في موقع أعمال التجديد، يُعتقد أنها ساهمت في تسريع انتشار النار.
وقد أكدت الشرطة في هونغ كونغ أن هؤلاء الثلاثة "يُشتبه في ارتكابهم إهمالا جسيما".
وبالتوازي، أطلقت لجنة هونغ كونغ المستقلة لمكافحة الفساد تحقيقا واسعا في احتمال وجود مخالفات وفساد في مشروع التجديد الرئيسي للمجمع السكني، نظرا لحجم الكارثة والصدمة التي أحدثتها في الرأي العام.
من جهته، قال جون لي رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ إن 279 شخصا كانوا في عداد المفقودين صباح اليوم، قبل أن يُعثر على عدد منهم خلال عمليات البحث.
وقد نُقل أكثر من 900 ناجٍ إلى مراكز إيواء مؤقتة، حيث قدم فيها المتطوعون البطانيات والإسناد النفسي.
كذلك، قدّم الرئيس الصيني شي جين بينغ تعازيه لأسر الضحايا، داعيا السلطات في هونغ كونغ إلى "بذل كل جهد ممكن لإخماد الحريق وتقليل الخسائر البشرية والمادية".
الخميس 27 نوفمبر 2025 1:28 مساءً -
بتوقيت القدس
اقتلع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أشجار زيتون في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله.
وأوضح صاحب الأرض نزيه معدي أن قوات الاحتلال اقتلعت خمس أشجار زيتون من أرضه الواقعة في منطقة المناطير.
قوات الاحتلال اقتلعت خمس أشجار زيتون من أرضي الواقعة في منطقة المناطير.
ولفت إلى أن هذه المرة السادسة التي يقوم بها الاحتلال باقتحام أرضه خلال شهرين وفي كل مرة يقتلع أشجار الزيتون والعنب، ويدمر البوابات والسياج حول الأرض، والخيمة التي ينصبها في أرضه.
الخميس 27 نوفمبر 2025 1:20 مساءً -
بتوقيت القدس
اقتحمت قوات خاصة إسرائيلية اليوم الخميس، حي جبل أبو ظهير في جنين.
وقالت مصادر محلية، إن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت الحي وداهمت أحد المنازل تبعتها تعزيزات عسكرية إلى الحي الواقع في محيط مخيم جنين.
قوات الاحتلال اعتدت على شاب بالضرب بعد احتجازه.
وأضافت، أن جنود الاحتلال اعتدوا على شاب بالضرب بعد احتجازه، فيما نشرت فرق القناصة على أسطح المنازل وسط تحليق للطائرات المسيرة في سماء المدنية.
الخميس 27 نوفمبر 2025 1:02 مساءً -
بتوقيت القدس
أفاد مراسل بأن جيش الاحتلال قام باحتجاز واعتقال مراسلين صحفيين في مدينة طوباس، ضمن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في المنطقة.
احتجز جيش الاحتلال المصور شادي جرارعة الذي يعمل لقناة الغد، كما اعتقلت قوات الاحتلال الزميل يزن حمايل مراسل تلفزيون الفجر في المدينة ذاتها.
حصيلة المعتقلين منذ بداية العملية العسكرية قد بلغت 119 معتقلا، بينهم أسيرة محررة ووالدتها.
أشار المراسل إلى أن حصيلة المعتقلين منذ بداية العملية العسكرية قد بلغت 119 معتقلا، بينهم أسيرة محررة ووالدتها، وعلى الرغم من الإفراج عن أكثر من 50 مواطنا، إلا أن عملية الاعتقالات ومداهمة المنازل ما زالت مستمرة في المنطقة.
الخميس 27 نوفمبر 2025 12:49 مساءً -
بتوقيت القدس
مع قدوم شتاء قارس لا يرحم، يجد أطفال قطاع غزة أنفسهم في مخيمات مهترئة معرضين للبرد القارس والمطر الغزير الذي يعكس مشاهد مأساوية تتكرر كل شتاء، حيث تتجمد أطراف الأطفال وتغرق خيامهم بالمياه، لتصبح صور المعاناة مألوفة لكنها تظل صادمة للمتابعين حول العالم.
يعيش عشرات الآلاف من النازحين في مواجهة مأوى هش لا يحميهم، بينما تتحول المياه والصقيع إلى تهديد يومي لحياتهم وصحتهم. ففي كل خيمة، قصص ألم وصمود تكشف هشاشة الحياة اليومية للأطفال الذين يقفون بلا مأوى آمن وسط غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
مع المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب قطاع غزة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تظهر معاناة الأطفال نتيجة غرق خيامهم وارتجافهم من شدة البرد. في أحد المشاهد، تظهر طفلة تحمل لعبتها تبحث عن لحظة دفء تحت المطر الغزير، في حين يرتجف طفل فلسطيني آخر بعدما غمرت المياه خيمته.
وقد أثارت هذه المشاهد موجة غضب وتفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف مدونون المشاهد بأنها من أقسى ما يمكن أن يُرى للأطفال في غزة. وأكد النشطاء أن الشتاء القارس يزيد معاناة الأطفال بعد أن نجوا من الحرب الإسرائيلية، مشيرين إلى أن هذه المشاهد الصغيرة تعكس حجم المعاناة اليومية لآلاف الأطفال الذين يواجهون الشتاء القارس بلا مأوى آمن.
وأشار المدونون إلى أن البرد يمكن أن يؤثر على الأطفال بعدة طرق، منها إصابتهم بأمراض تنفسية وجلدية ناجمة عن البرد والرطوبة، والحرمان النفسي نتيجة صعوبة الحركة واللعب داخل خيام غارقة بالمياه، بالإضافة إلى نقص الغذاء والملابس الشتوية.
عشرات الآلاف من الأطفال في غزة بلا مأوى آمن، وخيامهم تغرق كل شتاء، بينما العالم يشاهد من بعيد.
وفي تعليقاتهم، كتب أحد النشطاء: "الأمراض التنفسية والجلدية الناتجة عن البرد والرطوبة، والحرمان النفسي بسبب صعوبة الحركة واللعب داخل خيام غارقة بالمياه، ونقص الغذاء والملابس الشتوية، يزيد من هشاشة الأطفال أمام الشتاء القارس".
وأضاف آخر: "عشرات الآلاف من الأطفال في غزة بلا مأوى آمن، وخيامهم تغرق كل شتاء، بينما العالم يشاهد من بعيد".
وحذر مدونون من أن العام الماضي شهد وفاة عدد من الأطفال الرضع نتيجة البرد القارس، مشددين على أن تكرار هذه الظروف هذا الشتاء قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر، في ظل غياب الحلول الكافية لدى سكان غزة لتأمين حماية أطفالهم من قسوة الشتاء.
وتساءل النشطاء عن دور مؤسسات الطفولة وحماية الطفل، مؤكدين أن الأطفال في قطاع غزة يحتاجون إلى تدخل عاجل لتأمين مأوى آمن ووسائل تدفئة وحماية حياتهم من آثار البرد القارس وغرق الخيام.
الخميس 27 نوفمبر 2025 12:49 مساءً -
بتوقيت القدس
تابعت الصحف العالمية تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي تقول إن واشنطن تواصل الضغط على تل أبيب من أجل المضي قدما فيه، كما حذرت من خطر ما يجري في السودان على استقرار المنطقة كلها.
فقد نقلت "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن تل أبيب تواجه ضغوطا أميركية متزايدة من أجل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، لكنها ترفض الاستجابة لهذه الخطوة قبل استلام جثتي أسيرين لا تزالان في غزة.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تحذر من مخاطر التباطؤ في الانتقال للمرحلة المقبلة من الاتفاق في حين تخشى إسرائيل من أن تفرض عليها حلول مثل نشر قوة دولية تشارك بها دول لا ترغب بوجودها.
وبشأن هذه القوة، شدد مقال رأي في "جيروزاليم بوست" على ضرورة رفض إندونيسيا فيها لأنها لا تعترف بإسرائيل ودائما ما تصوت ضدها في الأمم المتحدة.
ولذلك، يرى المقال أن إرسال إندونيسيا جنودا ضمن القوة الدولية المزمع تشكيلها سيمثل خطرا إستراتيجيا على كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
فسياسة جاكرتا المناهضة لإسرائيل تجعل قواتها غير محايدة وتزيد المخاوف من أن يؤدي وجود جنود إندونيسيين في القطاع لتعقيدات سياسية وأمنية، حسب المقال.
وفي مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، قال الكاتب ستيفن كوك، إن المؤشرات تدل على أن تمركز إسرائيل حول الخط الأصفر الذي يفترض أنه مؤقت قد يتحول إلى وجود دائم.
استمرار الوضع الحالي سيوسع دائرة الاحتلال والعنف.
فمع عدم نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتأخر تشكيل قوة بديلة يزيدان قناعة إسرائيل بأن الانسحاب بعيدا عن هذا الخط "غير ممكن حاليا"، كما يقول كوك.
ويرى الكاتب أن هذه التعقيدات ستجعل من هذا الخط نسخة جديدة من المنطقة "ج" في الضفة الغربية، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي سيوسع دائرة الاحتلال والعنف.
أما موقع "أوريون" الفرنسي، فنشر مقالا يقول إن الحركة الصهيونية -منذ نشأتها- استبعدت العرب من خطط إقامة دولة إسرائيل، واعتمدت على الأقليات غير الغربية بالمنطقة.
ولفت إلى أن القادة الصهاينة الأوائل لم يضعوا كثيرا من الاستعدادات لتنظيم علاقة العرب مع إسرائيل، التي يشير المقال إلى أنها عملت منذ تأسيسها على إضعاف الدول العربية المستقلة حديثا وخصوصا لبنان.
وختم المقال بالقول إن هذا التدخل الإسرائيلي في لبنان تزايد بشكل كبير بعد اندلاع حرب غزة، وشمل تدخلات مباشرة على الأرض.
وفي الشأن السوداني، قال تحليل بمجلة "نيوزويك" إن التطورات الدامية أدت لتقسيم إحدى أكبر الدول الأفريقية إلى شطرين متناحرين ومعسكرين يتهم كل منهما بارتكاب تجاوزات ميدانية.
وحذر التحليل من أن ما يحدث في السودان يهدد بتعميق الاضطرابات في المنطقة كلها ويختبر صلابة الخطة التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب لوقف القتال.
الخميس 27 نوفمبر 2025 12:23 مساءً -
بتوقيت القدس
الحصار الاقتصادي وقرصنة الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية التي تقوم بجمعها، والتصريحات الأخيرة لوزير مالية الاحتلال بعدم تجديد التصاريح اللازمة للتعامل مع البنوك الفلسطينية، وتراجع الدعم العربي إلى حدٍّ غير مسبوق، إلى جانب العمليات العسكرية والاقتحامات المتكررة، وعمليات تخريب البنية التحتية والطرق وهدم الممتلكات في كل منطقة تقتحمها آليات الاحتلال في مدن وقرى ومخيمات الضفة الفلسطينية، تجعل السلطة تقف على حافة الانهيار. وهذا الانهيار الصامت يحدث وسط دعوات من بعض دول العالم بضرورة وقف الانهيار والدفع باتجاه إعادة الأموال المنهوبة من قبل خزينة مالية الاحتلال، وإعادة الدعم العربي والأمريكي، لأن التراجع الحاد في مؤشرات الاقتصاد الفلسطيني بلغ مرحلة الخطر الشديد في ظل تراجع عام في كل القطاعات.
الواقع المأساوي الذي يعيشه الناس في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية سببه الرئيسي الاحتلال وقرارات حكومته التي تسعى بشتى السبل لضمّ الضفة، وتعمل على انهيار السلطة من خلال إفقارها وعدم قدرتها على القيام بواجباتها والتزاماتها، والدفع باتجاه ما بات يُعرَف بالتهجير الناعم، من خلال تقويض كل فرص العمل والاستثمار وحصار الاقتصاد برمّته، وقطع الطريق على كل محاولة لاستنهاض الواقع الاقتصادي، والمتابع لتصريحات وزير مالية الاحتلال يدرك أن ما يُتَّخذ من قرارات ليس مفاجئًا، بل نابع من صلب مخطط التهويد الشامل للضفة الفلسطينية، والمتفق عليه داخل حكومة اليمين المتطرف.
الأموال التي تحتجزها حكومة الاحتلال منذ سنوات جعلت الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في حالة عجز دائم، غير قادرة على تخطي الأزمة التي تتسع وسط تداعيات مباشرة وإنذارات ساخنة بانهيارات متتابعة ومتسارعة لقطاعات الإنتاج، وهذا لا يعفي أبدًا الحكومة من تحمّل مسؤولياتها، لأن هذا أساس عملها، وعليها إيجاد معالجات عملية يلمسها المواطن والموظف وصاحب البقالة والشركات والبنوك، وإلّا فما جدوى بقاء الحكومات إذا لم تضع الحلول وتعالج الأوضاع، عبر إجراءات عملية سريعة وعاجلة، خاصة أن هذا الخنق الاقتصادي مستمر منذ أربعة أعوام، الأمر الذي فاق حدود الاحتمال والصبر، فتفاقمت الأزمات ووصلت كل طبقات المجتمع، وبات المواطن الفلسطيني غير قادر على احتمال هذا الافقار الذي يتعرض له.
إن ما يحدث أثر بشكل مباشر على التعليم والعملية التعليمية في فلسطين وعلى مستقبل الأجيال الصاعدة، وهي تفقد أجزاء من العلم في ظل عدم انتظام كامل للدوام المدرسي، وفق خطط طوارئ تتبدل وتتغير أسبوعيًا، وهذا الانهيار امتد ليصل القطاع الصحي الذي يعاني بالأساس من حاجات ملحة لتأهيله بالشكل المناسب حتى يشمل تقديم العلاج لكافة الحالات ومن كل قطاعات المجتمع، فكيف بحاله الذي وصل إليه بفعل الديون المتراكمة على مصانع الأدوية ومزودي الخدمة الطبية والتحويلات العاجلة وغيرها.
إنها احتياجات المواطن اليومية يا حكومتنا، وهي أشياء لا تحتمل التأجيل أو التلويح بالوعود، فالعلاج حق، والتعليم حق، والحياة الكريمة حق، فإن لم يكن لديك خطوة نحو التعافي، فما حاجتك للبقاء.
الخميس 27 نوفمبر 2025 12:21 مساءً -
بتوقيت القدس
قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنه يتوقع من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الالتزام بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق.
واعتبر بولس أن الهدنة أساسية لإنقاذ الأرواح وتمثل خطوة حاسمة نحو حوار مستدام والانتقال إلى حكم مدني وسلام دائم لشعب السودان.
بدوره أعلن مجلس الأمن والدفاع بالسودان، أنه كلف جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من بولس بشأن الهدنة، وشدد المجلس في بيان تلاه وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم على تمسكه بالرؤية المقدمة من الحكومة للأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة في أوقات سابقة.
وجدد التزام الحكومة أيضا بتسهيل دخول المساعدات للمحتاجين وفتح المعابر والمطارات.
وجدد سالم موقف الحكومة المطالب بضرورة خروج قوات الدعم السريع من المدن، وفك الحصار عنها، قبل وقف إطلاق النار، وقال إن الحكومة ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاع، على أن يكون سودانيا، ودون أي تدخل خارجي.
من جانبه، قال ياسر العطا عضو مجلس السيادة السوداني ومساعد القائد العام للجيش، إنهم مستعدون للتفاوض، لكنه شدد على أن السلام لن يتحقق ما لم يتم تفكيك قوات الدعم السريع.
وأشار العطا خلال مخاطبته حشدا عسكريا في مدينة الأُبيّض، عاصمة شمال كردفان، إلى أن قيادة الجيش أعدّت العدة لعمليات عسكرية تمتد حتى الحدود الدولية للسودان.
مضيفا أن القيادة العسكرية ستنتقل قريبا إلى مدينة الأُبيّض لقيادة العمليات.
الهدنة أساسية لإنقاذ الأرواح وتمثل خطوة نحو حوار مستدام.
وفي مقابلة مع الجزيرة من نيويورك، دعا ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، طرفي النزاع في السودان إلى التوقف عن العنف، وطالب الدول التي تساندهما بالتوقف عن ذلك.
وقال دوجاريك "الأخطار المحدقة بالسكان واضحة. المدنيون هم الفئة التي تعرف المعاناة الأشد من جراء هذا الصراع. ونحن نندد باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية."
وأوضح أن عمليات الأمم المتحدة في السودان تواجه عجزا في التمويل، ودعا المجتمع الدولي والجهات المانحة للمساهمة في توفير التمويل اللازم للتكفل باحتياجات ملايين النازحين.
من جهته، دعا مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) الخاص للسودان لورانس كوربندي إلى دعم كل الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في السودان.
وقال إنه لا يمكن وقف الحرب بالقوة أو بمساندة أحد أطراف النزاع.
وأضاف كوربندي في مقابلة مع الجزيرة من جوبا "تريد إيغاد أن يسود السلام في السودان. وفي خضم هذا الوضع الذي يزداد تدهورا، ما زلنا ندعو إلى وقف إطلاق النار.. ونعمل كمنظمة إقليمية مع الشركاء والمؤسسات الدولية على تحقيق ذلك."
وقال مبعوث إيغاد "إننا ندعم الوساطة الرباعية وندعو لمساندة كل الجهود التي يمكن أن تفضي لوقف إطلاق النار، بما يتيح -في هذه المرحلة- إدخال المساعدات الإنسانية."
وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء الحرب التي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص منذ أبريل/ نيسان 2023.
الخميس 27 نوفمبر 2025 12:06 مساءً -
بتوقيت القدس
شيع أهالي بلدة قباطية جنوب جنين، اليوم الخميس، جثمان الشهيد محمد كميل، إلى مثواه الأخير.
وانطلق موكب التشييع من المركز الطبي في البلدة، إلى منزل الشهيد لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، ومن ثم حمل المشاركون جثمان الشهيد على الأكتاف وجابوا به شوارع البلدة، مرددين الشعارات المنددة بجرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا.
المشيعون أكدوا على استمرار المقاومة ورفض الاحتلال.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الشهيد، ثم صار الموكب إلى مقبرة البلدة حيث تم مواراته الثرى.
وباستشهاد الشاب اسامه ياسر كميل (20 عاماً) يرتفع عدد الشهداء في محافظة جنين منذ بدء العدوان على مدينة ومخيم جنين، في الحادي والعشرين من كانون ثاني يناير الماضي إلى 57 شهيد.
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:48 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، استنادا إلى عشرات الزيارات الميدانية التي نفذتها الطواقم القانونية خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، عن تصاعد غير مسبوق في جرائم التعذيب والتنكيل والتجويع داخل سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار ما وصفته بـ"الإبادة الممتدة" بحقّ المعتقلين.
وأشارت الهيئة ونادي الأسير في بيان صادر عنهما اليوم الخميس، إلى استمرار استخدام الصعق الكهربائي، وإطلاق الرصاص المطاطي، والحرمان من العلاج، والتضييق الممنهج على الأسرى المرضى والجرحى، إلى جانب تفشّي الجرب (السكابيوس) في عدة سجون وتسجيل مئات الإصابات.
تسعى سلطات الاحتلال إلى تشريع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو من أخطر مشاريع القوانين.
تمكّنت الطواقم القانونية من زيارة عدد من معتقلي غزة المحتجزين في قسم "ركيفت" الواقع تحت الأرض في سجن الرملة، حيث نقلت الطواقم إفادات مروّعة عمّا تعرّض له المعتقلون منذ لحظة الاعتقال وخلال التحقيق، ولاحقًا أثناء احتجازهم في هذا القسم المغلق تحت الأرض.
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:47 صباحًا -
بتوقيت القدس
تستهدف سلطات الاحتلال بأذرعها المختلفة بلدة العيزرية الواقعة شرقي القدس بإجراءات تعسفية منذ أشهر، وشهدت البلدة، أول أمس الثلاثاء، هجمتين جديدتين إحداهما استهدفت مقبرة البلدة والأخرى طالت محالها التجارية.
وأصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية أمرا عسكريا يقضي باقتلاع أشجار معمرة على أطراف مقبرة العيزرية، بذريعة "دواع أمنية"، لأنها تعوق كشف المكان.
كما شنت سلطات الاحتلال حملة على المتاجر في البلدة وصادرت خلالها بضائع قدّر بعض التجار قيمتها بنحو 400 ألف دولار، وقبيل انسحابها حررت شرطة الاحتلال عشرات المخالفات المرورية لمركبات في البلدة، واستدعت 3 تجار للتحقيق.
وفي تعقيبه على الهجمة الأخيرة، قال رئيس بلدية العيزرية خليل أبو الريش -في مستهل حديثه- إن البلدية تواصلت مع الشؤون المدنية الفلسطينية فور إبلاغها بقرار اقتلاع الأشجار، وأبلغتها الأخيرة أن القرار صدر ولا مفرّ من تنفيذه.
وضعونا أمام خيارين أحلاهما مرّ، إما أن نقتلع الأشجار نحن كبلدية خلال أسبوع بادعاء أنها محاذية لجدار الفصل العنصري وتعوق الرؤية، أو يقتلعوها هم، فقررنا اقتلاع الأشجار الثمانية المزروعة على حافة المقبرة، لأننا نخشى من نبش بعض القبور القريبة منها في حال قامت جرافاتهم باقتلاعها عشوائيا.
أما بخصوص الهجمة على القطاع التجاري في البلدة، فأوضح رئيس البلدية أنه تم اقتحام المحال التجارية بادعاء أنها تبيع علامات تجارية عالمية غير أصلية، وبالتالي تمت مصادرة البضائع وتحرير مخالفات للتجار.
كما تمت مصادرة كميات من البيض بادعاء أنه لا يحمل ختما رسميا ويمنع بيعه.
أبو الريش: إجراءات بلدية الاحتلال في العيزرية تُعتبر بمثابة حكم بالإعدام على البلدة.
إذا تم تنفيذ أوامر الهدم والإخلاء، فإن ذلك يعد حكما بالإعدام على العيزرية.
واستُهدف هذا القطاع الذي وصفه أبو الريش بالقوي جدا والجاذب للفلسطينيين من مناطق كثيرة من أجل التسوق، خاصة أن الخط التجاري في العيزرية هو أطول خط تجاري مستمر موجود بالضفة الغربية.
وقرب منطقة المشتل، أي على مدخل بلدة العيزرية، ركّبت سلطات الاحتلال بوابة حديدية من الجهتين يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي، في خطوة إضافية لخنق هذه البلدة التي تعتبر حلقة الوصل بين شمالي الضفة الغربية وجنوبها.
وسبق نصب البوابات الحديدية إقدام طواقم الإدارة المدنية برفقة جيش الاحتلال الإسرائيلي في أغسطس/آب الماضي على توزيع نحو 42 إخطار هدم لمنشآت في كل من منطقة المشتل ووادي جمل ووادي الحوض في بلدة العيزرية.
وجميع الإخطارات تتعلق بإقامة الشارع الاستيطاني الذي تُطلق عليه إسرائيل اسم "نسيج الحياة".
وحول هذه التضييقات التي تُستهدف بها بلدة العيزرية في الأشهر الأخيرة، قال أبو الريش إنه إذا تم تنفيذ أوامر الهدم والإخلاء من أجل المشروعين الاستيطانيين "نسيج الحياة" و"إي1″، فإن ذلك يعد حكما بالإعدام على العيزرية.
لأن الطريق بينها وبين مدينة أريحا ستغلق أمام المركبات، وبالتالي ينقطع التواصل بين محافظات الضفة الغربية الشمالية والجنوبية.
وعن نظرته لمستقبل هذه البلدة على ضوء حاضرها القاتم، ختم رئيس بلدية العيزرية خليل أبو الريش حديثه قائلا: "دمار وفقدان لمصدر أرزاق كثير من المواطنين، وضرر مأساوي على هذه البلدة التي لا تبعد عن مركز مدينة القدس سوى 3 كيلومترات".
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:47 صباحًا -
بتوقيت القدس
انتقد الكاتب اليساري جدعون ليفي المجتمع الإسرائيلي قائلا إنه لا يعرف شيئا تقريبا عن الأداء الحقيقي أو السمات الفعلية لقياداته العسكرية العليا، رغم المكانة التي يحظى بها الجيش الإسرائيلي في الوعي الشعبي كـ'بقرة مقدسة'.
ويرى أن كل ضابط كبير يُعيَّن في منصب جديد يُمنح تلقائيا لقب 'ضابط محترم' من قِبل المراسلين العسكريين، من دون أي أساس يتيح للجمهور تقييم كفاءته.
فهؤلاء الضباط -كما يقول- يعملون في ظل حصانة شبه مطلقة، ولا يظهرون إلا في مقابلات مُعدّة مسبقا عبر المتحدث العسكري، ثم يصبحون بعد تقاعدهم محللين في القنوات التلفزيونية وسياسيين تابعين، لتنكشف حقيقتهم وتظهر حدود قدراتهم وضحالة خطابهم.
ويشير ليفي إلى مفارقة لافتة في المشهد السياسي الراهن، وهي أن القوى اليمينية هي من تشن اليوم الهجوم الأكبر على الجيش، بينما تدافع عنه الأوساط الليبرالية.
ويرى أن الجيش الإسرائيلي تحوَّل إلى 'وحش منفلت'، مضيفا أن 'الفوضى الكاملة والمسعورة' في إسرائيل هي وحدها التي بإمكانها أن تنتج وضعا يصبح فيه مدير الشاباك هو حارس بوابة الديمقراطية.
ورئيس الأركان إيال زامير هو بطل المعسكر الليبرالي وضحية وزير الدفاع 'الشرير' يسرائيل كاتس.
ويردف ليفي القول إن ما هو معروف لا يهم غالبية الشعب الإسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي تحوَّل إلى 'وحش منفلت'، والفوضى في إسرائيل أنتجت وضعًا غريبًا.
فرئيس الأركان زامير، في نظره، هو القائد الذي أحال قطاع غزة إلى 'مقبرة وركام'، وهو القائد الذي ارتكب، وما انفك يرتكب، 'جرائم حرب وإبادة جماعية'.
وهو القائد الذي يسرق جنوده ماشية الفلسطينيين ولا يقدّمهم للمحاكمة.
ويرى أن أي دعم يُقدّم لزامير، حتى في مواجهة كاتس الذي يصفه بـ'الشيطان' هو دعم لجرائمه.
ومع ذلك، يقول الكاتب اليساري إن الرأي العام في إسرائيل لا يتأثر بهذه الاتهامات الخطيرة، وكأنها أمور هامشية أمام الاعتقاد بأن الجيش 'يحمي الشعب'.
بل حتى الإخفاق في توقع هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم يُضعف قدسية الجيش.
ويخلص ليفي إلى أن إسرائيل عام 2025 أشبه ما تكون بـ'إسبرطة حديثة' تتعامل مع الجيش على أنه 'بقرة مقدسة'، مُبرّأ من كل نقد، مهما ارتكب من جرائم أو أخطاء.
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:40 صباحًا -
بتوقيت القدس
اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الخميس، مخيم شعفاط، شمال شرق القدس المحتلة.
قوات الاحتلال اقتحمت حي رأس خميس بالمخيم وأطلقت قنابل الغاز السام.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت حي رأس خميس بالمخيم، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين ومنازلهم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:40 صباحًا -
بتوقيت القدس
اختتمت الجامعة الشتوية لوكالة بيت مال القدس الشريف أشغالها أمس الأربعاء بإفران بعد ثلاثة أيام من الأشغال، التي توزعت على أربع ورشات ناقشت موضوع:"المنصات الرقمية ورهان الحفاظ على المؤسسات في زمن الطوارئ والأزمات"، بمشاركة طلاب مغاربة وفلسطينيين.
وخلصت أشغال الجامعة التي نظمتها الوكالة بالتعاون مع جامعة الأخوين بالمغرب، وكرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس بفلسطين إلى إصدار توصيات همت على الخصوص امكانية دعم وتطوير وحدات متخصصة في جمع البيانات وتحليلها داخل المؤسسات الجامعية في فلسطين والمغرب، في مرحلة أولى، وربطها بسياقات التحولات المتسارعة في مجالات الرقمنة والتحول التكنولوجي.
وركزت كذلك على أهمية تمكين المؤسسات من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول في تحليل السرديات، التي تصدر عن عدد من المنصات، وتصميم عناصر التصدي لمخاطر الاخلال بالمؤسسات وتوازن المجتمعات.
ودعت إلى تحفيز المؤسسات المانحة، ومنها وكالة بيت مال القدس الشريف، على تبنّي المشاريع الطلابية الواعدة التي تعالج قضايا مثل حماية التراث، الأمن السيبراني، الضغوط الاقتصادية، بطالة الشباب، فضلا عن دعم مشاركة الطلبة في معارض الابتكار لعرض مشاريعهم، وربطهم بشراكات مهنية واستثمارية محتملة.
بهذه المناسبة، أكد المدير المكلف بوكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، على أهمية هذا التمرين البيداغوجي، مسجلا أن الوكالة "جمعت بهذه المناسبة طلبة فلسطينيين ومغاربة حول هدف واحد، يتمثل في ابتكار منصات وتطبيقات قادرة على حماية أمن المجتمعات واستقرارها وتوازنها".
وسجل الشرقاوي أن المشاركين قاموا بمحاكاة حالات أزمة لإبراز "كيف يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تسهم في بث الأمل، والحفاظ على التوازن الاجتماعي، وتزويد الجمهور بمعلومات مفيدة وموثوقة ودقيقة في الوقت المناسب".
من جهته، نوه نائب رئيس جامعة الأخوين بإفران، محمد نبيل بنشقرون، بنجاح هذه الدورة الأولى التي جمعت شبابا مشاركين من البلدين حول مواضيع أساسية مثل الأمن السيبراني والسرد الرقمي وتحليل الأزمات وتثمين التراث.
وأشار إلى أن المشاريع التي تم تطويرها داخل الورشات المختلطة الأربع "قد تحظى بالمواكبة وربما الاحتضان من طرف وكالة بيت مال القدس الشريف"، مضيفا أن هذه المبادرة تساهم في تعزيز شراكة أكاديمية مستدامة بين الجامعتين.
ومن جانبها، أكدت صفاء ناصر الدين، رئيسة كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس، أن "التعاون بين المغرب وفلسطين، ولاسيما مع وكالة بيت مال القدس الشريف، يشكل أحد ركائز نجاح هذه الجامعة الشتوية"، موضحة أن هذا التعاون يقوم على "علاقة متينة وعريقة ومبنية على الثقة، توفر إطارا مؤسساتيا جديا يدعم الطلبة ويوسع آفاقهم".
وأضافت أن هذه الشراكة تمثل لجامعة القدس "امتدادا طبيعيا للروابط الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وفرصة لإدراج قضية القدس بشكل أعمق في البرامج العلمية الدولية"، مبرزة أن كل مبادرة أو مهارة تكتسب خلال هذه الجامعة تشكل "إسهاما حقيقيا في حماية القدرات المؤسساتية المتبقية في فلسطين وحقها في الوجود والاستمرار".
ومن جانبه، عبر موسى الحلو، وهو طالب فلسطيني من جامعة القدس مشارك في هذه الدورة، عن "سعادته" بالمشاركة في ورشات مرتبطة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي في الحياة الجامعية والتعليمية، مشددا على أن الأهم بالنسبة للطلبة هو تبادل الممارسات والتجارب، والانفتاح الثقافي، وتبادل وجهات النظر، واكتشاف بعد جديد من العالم العربي.
ومكنت هذه النسخة من استكشاف الدور الحاسم الذي تضطلع به الأدوات الرقمية اليوم في ضمان استمرارية المؤسسات أمام الاضطرابات، على اعتبار أن هذه المنصات تتيح تواصلا سريعا وتدبيرا فعالا للمعلومات، لكنها قد تضعف الثقة أيضا إذا لم يحسن استخدامها بمسؤولية وتبصر.
واستهدف اختيار هذا الموضوع توفير فضاء مشترك للتحليل أمام طلبة مغاربة وفلسطينيين، من أجل دراسة هذا التحدي من سياقين مختلفين، وبناء فهم مشترك لسبل حماية المؤسسات في بيئات حساسة وغير مستقرة.
وفي هذا الإطار، تم تأطير أربع ورشات متخصصة من قبل أساتذة وخبراء مغاربة وفلسطينيين؛ تناولت الأولى "الأمن الرقمي وخدمات الذكاء الاصطناعي في تيسير التواصل والتمكن من المعلومة لمواجهة الظروف الصعبة والأزمات"، وتمحورت الثانية حول "توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير السرديات الرقمية للهوية الثقافية في السياقين الفلسطيني والمغربي".
واهتمت الورشة الثالثة بمقاربة "الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في السياق الفلسطيني والمغربي "، بينما ناقشت الورشة الرابعة "إدارة التراث الثقافي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي"،
وقد تميزت الجلسة الختامية بتوزيع جوائز وشهادات على الطلبة والأساتذة المؤطرين، اعترافا بمشاركتهم الفعالة وجودة المشاريع التي أنجزوها.
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:37 صباحًا -
بتوقيت القدس
وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عمليات تطعيم آلاف الأطفال ضد الأمراض خلال وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأنه أمرٌ مُشجع.
جاء ذلك بتدوينة له على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الخميس، علق فيه على جهود تطعيم الأطفال في قطاع غزة الذي تعرض لإبادة جماعية إسرائيلية خلال عامين.
وقال في هذا الصدد: "من المشجع أنه مع استمرار وقف إطلاق النار في غزة، أصبح آلاف الأطفال في القطاع محميين الآن من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات".
ووجّه غيبريسوس الشكر لموظفي منظمة الصحة العالمية الذين يعملون بالتعاون مع وزارة الصحة المحلية واليونيسف ووكالة الأونروا والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، لما قدموه من أمل لصحة هذا العدد الكبير من الأطفال في غزة.
مستقبل غزة يعتمد على صحة شبابها.
وأكد غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية ستدعم استمرار حملات التطعيم بالتعاون مع شركائها.
وختم مدير عام منظمة الصحة العالمية تدوينته قائلا: "مستقبل غزة يعتمد على صحة شبابها".
والجمعة الماضية، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين ريك بيبركورن: "في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر، جرى تطعيم أكثر من 13 ألفا و700 طفل ضمن حملة نفذتها منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأونروا وشركاؤهم بالتعاون مع وزارة الصحة، وبدعم من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي)".
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" كان يُفترض أن ينهي الحرب، لكن إسرائيل تخرقه يوميا ما أدى لمقتل وإصابة مئات الفلسطينيين في غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:37 صباحًا -
بتوقيت القدس
طلب نواب إسرائيليون من وزير الدفاع يسرائيل كاتس السماح لهم بتنظيم جولة داخل قطاع غزة، تمهيدا لاستئناف الاستيطان فيه، وهو ما يتعارض مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
جاء ذلك في رسالة وجهتها جماعة ضغط من أجل الاستيطان بغزة إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بحسب القناة 12 العبرية الخميس.
وهذه الجماعة يرأسها كل من النائبة من حزب "القوة اليهودية" ليمور سون هار-ميليخ، والنائب من حزب "الصهيونية الدينية" تسفي سوكوت.
وهذان الحزبان يمينيان متطرفان ويرأس الأول وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فيما يرأس الثاني وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وقالت القناة إن جماعة الضغط الاستيطانية طلبت في رسالتها إلى كاتس الموافقة على قيامهم بجولة في منطقة الحدود الشمالية لقطاع غزة.
وأوضحت أن الجولة تهدف إلى المساعدة في التحضيرات لفعالية بعنوان "رفع العلم في غزة".
وتحدثت الجماعة في الرسالة عن المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في غزة، وفقا لمرحلة أولى من اتفاق وقف إطلاق النار بدأت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت: "هذه منطقة خالية من السكان، وتخضع للسيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي، وهذا يُبرز إمكانية استئناف الاستيطان في قطاع غزة".
وأضافت: "قبل أشهر عدة، توجه إليكم أكثر من 20 عضوا من أعضاء الكنيست (الـ120) بطلب لإجراء جولة بالمنطقة الشمالية (من غزة)، ونحن نرغب في تنظيمها".
وأفادت جماعة الضغط في رسالتها بأنها تهدف إلى إعادة بناء مستوطنة نيسانيت، التي أقيمت عام 1984 على مساحة 1610 دونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع)، قبل تفكيكها مع باقي المستوطنات عام 2005.
وتابعت: "سنرفع العلم في غزة (الإسرائيلي)، إنها فعالية للتعبير عن تحقيق رؤية الاستيطان اليهودي في أرض أجدادنا"، حسب ادعائها.
هذه منطقة خالية من السكان، وتخضع للسيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي، وهذا يُبرز إمكانية استئناف الاستيطان في قطاع غزة.
وأردفت: "ستساهم الموافقة على تنظيم الجولة في التحضيرات للحدث (فعالية رفع العلم)، وستتيح دراسة المنطقة ضمن العملية الأوسع المتعلقة بالاستيطان والأمن".
ولم تتطرق القناة إلى موقف كاتس من طلب الجماعة الاستيطانية.
وهذا الطلب يخالف نص خطة ترامب لإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على غزة لمدة عامين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وجاء في نص الخطة: "لن تحتل إسرائيل غزة أو تضمها. ومع قيام القوة الدولية لتحقيق الاستقرار ببسط السيطرة وتحقيق الاستقرار، سينسحب الجيش الإسرائيلي".
وهذا الانسحاب سيتم "بناء على معايير وجداول زمنية محددة مرتبطة بعملية نزع السلاح يتم الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي والقوة الدولية والجهات الضامنة والولايات المتحدة".
وخلّفت الإبادة في غزة أكثر من 69 ألف قتيل و170 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو إلى وقفه منذ عقود دون جدوى.
واستغلت إسرائيل حرب الإبادة على غزة في تكثيف وتوسيع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وسط أحاديث رسمية إسرائيلية عن مخططات لضمها رسميا.
وأنشأت إسرائيل مئات المستوطنات بالضفة الغربية، ويقيم فيها أكثر من 700 ألف مستوطن يرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
الخميس 27 نوفمبر 2025 11:36 صباحًا -
بتوقيت القدس
هاجم مستعمرون، اليوم الخميس، عددا من المزارعين في منطقة "الدوير" في أراضي بلدة بيت ليد شرق طولكرم.
وأفاد شهود عيان بأن أكثر من 15 مستعمرا هاجموا ثلاثة مزارعين بالعصي أثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون وأصابوهم في رؤوسهم، والمزارعون من سكان بلدة الفندقومية بمحافظة قلقيلية.
أهالي بيت ليد هرعوا لنجدتهم، ما أجبر المستعمرين على الفرار.
وأضاف الشهود أن أهالي بيت ليد هرعوا لنجدتهم، ما أجبر المستعمرين على الفرار من الموقع، فيما جرى نقل المصابين بواسطة إسعاف بيت ليد إلى مستشفى رفيديا في نابلس لتلقي العلاج.
وعقب الاعتداء، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، ونفذت عملية تمشيط واسعة دون التبليغ عن اعتقالات.
الخميس 27 نوفمبر 2025 10:55 صباحًا -
بتوقيت القدس
أثارت صور ومقاطع فيديو تظهر اعتقال الاحتلال الإسرائيلي عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كانوا محاصرين في أنفاق رفح جنوب قطاع غزة، موجات من الغضب والتعاطف الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت حركة حماس إن "الجريمة الوحشية التي يرتكبها الاحتلال عبر ملاحقة وتصفية واعتقال المجاهدين المحاصرين في أنفاق مدينة رفح تعد خرقا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة ودليلا دامغا على المحاولات المستمرة لتقويض هذا الاتفاق وتدميره".
وأضاف البيان أن حماس "بذلت طوال الشهر الماضي جهودا كبيرة مع مختلف القيادات السياسية والوسطاء لحل مشكلة المقاتلين وعودتهم إلى بيوتهم، وقدّمت أفكارا وآليات محددة لمعالجة هذه المشكلة".
وتصدر وسم "رجال رفح" و"مقاتلو رفح" منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع وإشادات كبيرة بصمود هؤلاء المقاتلين الذين أمضوا عاما كاملا (365 يوما) تحت الأرض، في ظروف حصار وقصف وتجويع، ومن دون مأوى أو دعم، بينما واجهوا الاحتلال بإرادة لم تنكسر، ودافعوا عن الأرض والعرض، وسطروا كما وصفهم المغردون "ملحمة البطولة والعزة بدمائهم".
ووصف مدونون المشاهد المتداولة بأنها تؤلم القلب حزنا وكمدا، مؤكدين أن خيرة الرجال مضوا بين شهيد وأسير وجريح، وهم محاصرون عطشى وجياعا ومظلومين، وأن جراح شباب نفق رفح هي الأكثر إيلاما في هذه الحرب.
وتداول ناشطون وصفا إنسانيا لحكاية من داخل الأنفاق، قالوا فيه "إن رفح ليست مجرد مدينة، بل إنها نفق يحمله رجال من خيرة أهل الأرض، حملوا وصية الله ورسوله، ومضوا بثبات يقدمون أرواحهم فداء للحق والأرض، في مواجهة أعتى قوى البطش، بلا سند إلا إيمانهم، وبلا سلاح إلا ما أعدته سواعدهم".
الجريمة الوحشية التي يرتكبها الاحتلال عبر ملاحقة وتصفية واعتقال المجاهدين المحاصرين في أنفاق مدينة رفح تعد خرقا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار آخرون إلى أن العالم يغلق عينيه ويصم أذنيه عما يتعرض له مقاتلو غزة في رفح، وكأنهم ليسوا بشرا، وكأن اتفاق وقف الحرب مجرد حبر على ورق.
وتحدث مدونون عن أن مقاتلي رفح عاشوا 7 أشهر كاملة في عزلة تامة تحت الأرض، بلا غذاء كاف ولا ماء، وبأدنى الإمكانات التي تكاد تبقي الإنسان على قيد الحياة.
ومع نفاد الطعام والمياه واستمرار الجوع والبرد والوحدة، ظلوا ثابتين على مواقفهم، متمسكين بصمودهم وإيمانهم بقضيتهم.
وأضافوا أن حين اضطر بعضهم للخروج بعد استنفاد كل وسائل الحياة، كانت قوات الاحتلال في انتظارهم، فاعترضتهم واعتقلتهم.
وتساءل ناشطون: هل يستحق رجال رفح، بعد كل هذا الصمود، أن يُتركوا للمجهول؟ مؤكدين أن الصمت الدولي "عار على العالم"، وأن الذين صمدوا وقاتلوا لأجل شعبهم، تعلقت حياتهم اليوم بين الخوف والجوع وآليات الاحتلال التي لا ترحم.
وختم ناشطون تفاعلاتهم بالقول إن ما يجري في أنفاق رفح لا يمثل فقط قصة مقاتلين، بل يعكس حكاية شعب محاصر، قاوم لأجل كرامته، ودفع أثمانا باهظة، بينما ينتظر العالم أن يدافع عنه أو على الأقل أن يسمع صوته.
الخميس 27 نوفمبر 2025 10:32 صباحًا -
بتوقيت القدس
أفاد مصدر محلي بوقوع ثلاث إصابات بين المزارعين الفلسطينيين، جراء هجوم شنه المستوطنون على المزارعين في قرية بيت ليد الواقعة شرق طولكرم بالضفة الغربية.
تأتي هذه الاعتداءات في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة، حيث تتعرض القرى الفلسطينية بشكل متكرر لهجمات من قبل المستوطنين.
الهجوم على المزارعين يعكس تصعيد الاعتداءات من قبل المستوطنين.
تعتبر هذه الحوادث جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
الخميس 27 نوفمبر 2025 10:07 صباحًا -
بتوقيت القدس
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في العراق موجة غضب كبيرة بعد تداول خبر استهداف طائرة مسيّرة لحقل كورمور للغاز في إقليم كردستان بالعراق مساء أمس الأربعاء، مما أدى إلى انقطاع كامل لإمدادات الغاز المخصصة لمحطات الكهرباء وتعليق العمليات في الحقل الحيوي.
وتداولت عدة حسابات محلية كردية مقاطع فيديو تُظهر تصاعد أعمدة الدخان من موقع الهجوم. وأصدرت خلية الإعلام الأمني بيانا قالت فيه إنه عند الساعة 11:30 من مساء أمس الأربعاء، تعرض حقل كورمور في محافظة السليمانية لـ"استهداف غادر"، أسفر عن احتراق أحد الخزانات الرئيسة في هذا الحقل الغازي المهم، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأضاف البيان أن هذا الاعتداء يمثل تهديدا مباشرا لمصالح العراقيين، وعملا إرهابيا خطِرا يهدف إلى عرقلة الجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وأكدت الخلية أن الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات ستنال جزاءها العادل، وأن الإجراءات القانونية الصارمة ستتخذ بحق المتورطين في هذا العمل الغادر والجبان.
في المقابل، تساءل رواد منصات التواصل عن الجهة التي تقف وراء هذا الاستهداف، خاصة مع عدم صدور أي بيان رسمي يحدد هوية المعتدي، سواء من الحكومة الاتحادية في بغداد أو من حكومة الإقليم.
وأشار ناشطون إلى أن الحادث يأتي بعد أسبوعين فقط من إعلان حكومة إقليم كردستان عن إطلاق مشروع لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة لمدن الإقليم، مع خطة لنقل التجربة إلى باقي المحافظات العراقية، مؤكدين أن "خلايا الإرهاب والفوضى" حاولت تعطيل هذا المشروع من خلال استهداف حقول الغاز وعرقلة هذه المبادرات.
استهداف حقل كورمور يمثل تهديدا مباشرا لمصالح العراقيين ويهدف إلى عرقلة جهود الأمن والاستقرار.
كما أعرب مواطنون عن أمنياتهم بمعاقبة مرتكبي هذا التخريب، وكل من يقف وراء الأعمال الإجرامية السابقة، لكنهم أبدوا تشاؤمهم من أن الأمر سينتهي بتشكيل لجنة وإصدار نتائج شكلية، يتبعها موجة من الاستنكار ثم التسامح، في حين يظل الفاعل معروفا للجميع، "تلك هي السياسة"، حسب تعبيرهم.
في حين كتب آخرون أن "أي جهة خارجية تقوم بقصف البنية التحتية للعراق هي عدو للوطن، أما إذا لم يكن المعتدي هو العدو الإسرائيلي، فإن من قصف هو أسوأ من الإسرائيليين بحق العراق.
إذا كانت جهة داخلية أو حزب يسعى لإعادة زمن المفخخات، فهذا الحزب إرهابي وأسوأ من حزب البعث ويجب عزله. وأضاف هؤلاء "أما إذا كان فصيلا عسكريا، فهذه خيانة عظمى تستحق الإعدام".
وأكدوا أن "المشكلة الحقيقية للحكومة العراقية، التي تشكلها الأحزاب، أنها ضعيفة لدرجة تعجز معها عن كشف فاعل قصف حقل كورمور، وعاجزة عن أداء أي دور يتجاوز تطوير الشوارع".
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء في كردستان العراق أوميد أحمد إن الطاقة انخفضت بنحو 2600 ميغاواط من أصل 4 آلاف جراء الهجوم، مما يؤثر على تزويد المحطات التي تعمل بالغاز.
وأضاف "انقطع نحو 80% من التيار الكهربائي" في الإقليم حيث يقيم أكثر من 6.5 ملايين شخص.
الخميس 27 نوفمبر 2025 9:58 صباحًا -
بتوقيت القدس
أفادت القناة 14 العبرية، نقلا عن مسؤول أمريكي في مركز التنسيق، بأن الإدارة الأمريكية وضعت جدولا زمنيا لخطوات ما بعد الحرب في غزة.
صرح المسؤول الأمريكي بأن موعد إنهاء نزع السلاح في غزة سيكون بنهاية نيسان/ أبريل المقبل.
موعد إنهاء نزع السلاح في غزة سيكون بنهاية نيسان/ أبريل المقبل.
ولفت إلى أن موعد وصول أوائل جنود القوة الدولية إلى غزة سيكون في منتصف كانون ثاني/يناير المقبل.
الخميس 27 نوفمبر 2025 9:48 صباحًا -
بتوقيت القدس
قُتل فتى 15 عاما، جرّاء إصابته بإطلاق نار بجريمة ارتُكبت في كفر ياسيف، بأراضي 48 الليلة الماضية.
ارتفعت حصيلة القتلى بالمجتمع العربيّ في إسرائيل إلى 236 منذ بداية العام الجاري وإلى 20 منذ بداية الشهر الجاري.
تعكس هذه الأرقام الصادمة حجم تفاقم الجريمة في المجتمع العربي، في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية.
تشير المعطيات إلى أن أكثر من 191 شخصا قتلوا بالرصاص، فيما كان 117 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم ستة فتيان وأطفال لم يبلغوا سن الـ18، و21 امرأة.
كما سُجلت 13 حالة قتل من قِبل الشرطة الإسرائيلية.
الخميس 27 نوفمبر 2025 9:31 صباحًا -
بتوقيت القدس
واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات
يواجه الاقتصاد في الأرض الفلسطينية المحتلة انهيارًا غير مسبوق في تاريخه الحديث، تقوده تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة واستمرار منظومة القيود التي تتحكم بحركة الفلسطينيين وتبادلهم التجاري منذ عقود. ويشير تقرير جديد صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد(UNCTAD إلى أن عامين من الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة ، إلى جانب القيود البنيوية العميقة المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، قد دفعتاه إلى واحد من أسوأ عشرة انهيارات اقتصادية في العالم منذ عام 1960. ويكشف هذا التراجع الدراماتيكي عن هشاشة بنيوية تراكمت عبر سنوات طويلة، إذ صُمّمت بنية الاقتصاد الفلسطيني تحت الاحتلال بوصفه اقتصادًا "ممنوعًا من النمو"، يعتمد على الهامش الاقتصادي، لا على الإنتاج، ويُدار من خارج حدوده بفعل السيطرة الإسرائيلية الشاملة على موارده ومنافذه.
ويؤكد التقرير أن الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والأصول الإنتاجية والخدمات العامة في كل من غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قد أطاح بعقود من التقدم الاجتماعي والاقتصادي. وفي قطاع غزة تحديدًا، بلغت الأزمة مستوى غير مسبوق، إذ يصف التقرير الوضع بأنه "أخطر أزمة اقتصادية على الإطلاق" تشهدها الأراضي الفلسطينية. ويأتي نشر النتائج في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية رغم مرور ستة أسابيع على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. وقد بدأت الحملة الإسرائيلية عقب هجوم السابع من تشرين الأول 2023 الذي أسفر عن مقتل 1,139 شخصًا (بحسب إسرائيل) وأَسر نحو 240 آخرين. وردّت إسرائيل بفرض حصار شامل وهجمات كثيفة حولت غزة إلى منطقة منكوبة، أدت إلى مقتل 69,733 فلسطينيًا وإصابة 170,863 آخرين، بينهم أكثر من 300 شهيد سقطوا بعد بدء وقف إطلاق النار المؤقت (يشار إلى دراسة جديدة صادرة عن فريق بحثي من معهد ماكس بلانك للأبحاث الديموغرافية (MPIDR) في ألمانيا، أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة على يد القوات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب تجاوز على الأرجح حاجز أل 100,000 ألف قتيل) .
وتُظهر بيانات أونكتاد أن الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بنهاية عام 2024 تراجع إلى مستواه في عام 2010، فيما عاد نصيب الفرد إلى مستوى عام 2003، بما يعني أن اثنين وعشرين عامًا من التنمية اختفت في أقل من عامين. أما في غزة، فقد كان الانهيار أكثر حدّة، إذ تراجع الناتج المحلي بنسبة 83% خلال العام 2024 مقارنة بالعام السابق، ليصل إجمالي الانكماش إلى 87% خلال عامين ويستقر الناتج عند 362 مليون دولار فقط. وانخفض نصيب الفرد إلى 161 دولارًا، وهو من الأدنى عالميًا، فيما وثّق التقرير دمارًا هائلًا شمل 174,500 مبنى، ما دفع القطاع إلى حالة "خراب كامل". ولا يقتصر الدمار على الحجر؛ بل امتد ليطاول رأس المال البشري ذاته، إذ إن فقدان عشرات الآلاف من الأرواح، وتهجير مئات الآلاف، وانهيار المؤسسات التعليمية والصحية، كلها عوامل تجعل التعافي مهمة معقدة تتجاوز إعادة البناء المادي إلى إعادة تأهيل مجتمع بكامله استنفذت الحرب قدرته على الحياة والإنتاج.
وفي الضفة الغربية، لا يبدو الوضع أفضل حالًا، إذ يسود ركود اقتصادي هو الأسوأ منذ بدء الاحتلال، نتيجة تشديد قيود الحركة والانهيار الواسع في سوق العمل، وتعطّل الأنشطة التجارية والزراعية والصناعية. وتشير أونكتاد إلى أن الانكماش الاقتصادي الشامل في الأراضي المحتلة يمثل التراجع الأكثر حدّة في التاريخ الفلسطيني المعاصر. وتزامن ذلك مع استمرار إسرائيل في حجب 4 مليارات دولار من أموال المقاصة المستحقة للسلطة الفلسطينية، ما أدى إلى شلّ قدرة مؤسساتها على دفع الرواتب، وتمويل الحد الأدنى من الخدمات العامة، والمحافظة على الاستقرار المالي والإداري.
وتقدّر أونكتاد أن كلفة إعادة الإعمار والتعافي في غزة وحدها ستتجاوز 70 مليار دولار، داعية إلى خطة تعافٍ شاملة تتطلب دعمًا دوليًا منسقًا وإزالة القيود البنيوية التي تمنع الاقتصاد من النمو الذاتي. غير أنّ المشكلة لا تكمن في الموارد فقط، بل في غياب الإرادة الدولية لفرض مسار تعافٍ فعلي. فالمجتمع الدولي، رغم امتلاكه القدرة على التأثير، لا يبذل أي ضغط فعال على إسرائيل لرفع القيود أو لضمان شروط تسمح للاقتصاد الفلسطيني بالعمل بصورة طبيعية. وهذا الغياب للضغط يجعل تقارير الأمم المتحدة أقرب إلى شهادات على حجم الكارثة، بدل أن تكون خارطة طريق قابلة للتنفيذ.
وتحذر أونكتاد من أنه حتى مع تدفق مساعدات واسعة النطاق، فإن العودة إلى مستويات ما قبل تشرين الأول 2023 قد تستغرق عقودًا، خاصة إذا استمرت القيود المفروضة على الحركة والتجارة، وبقيت دورة الإنتاج الفلسطينية مرهونة بالقرارات الإسرائيلية. كما تشدد الوكالة على أن أي خطة تعافٍ لن تنجح دون وقف إطلاق نار دائم، ومعالجة العوامل البنيوية التي تقيّد الاقتصاد الفلسطيني وتحول دون نشوء اقتصاد قادر على الصمود والنمو. فاستمرار الحرب وتداعياتها، إلى جانب منظومة السيطرة الاقتصادية الإسرائيلية، يهددان بترسيخ الانهيار وتحويله من أزمة مؤقتة إلى واقع دائم، يطبع الحياة الاقتصادية الفلسطينية لسنوات طويلة قادمة.
الخميس 27 نوفمبر 2025 9:26 صباحًا -
بتوقيت القدس
"خرجت الأوضاع عن السيطرة"، هكذا يُبرّر القادة السياسيون والعسكريون في إسرائيل "عجزهم" عن وقف إرهاب المستوطنين ضد أهالي القرى والبلدات في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وهو الإرهاب الذي يتغذى من تواطؤ ممنهج يُرخي الحبل للجناة لممارسة عمليات القتل والترويع، ومصادرة الأراضي، وسرقة ثمار الزيتون، ومنع المزارعين من فلاحة أرضهم.
منذ ساعات فجر أمس، وتحت غطاءٍ جويّ استُخدمت فيه طائرات الأباتشي والاستطلاع، وسط انتشار ثلاثة ألوية من قوات الجيش، تجري فصولُ عمليةٍ عسكريةٍ متدحرجةٍ في طوباس، وطمون، وتياسير، وعقابا، ومخيم الفارعة، ووادي الفارعة، والمضارب البدوية، فيما أجبر جنود الاحتلال عديد العائلات على مغادرة منازلها حتى إشعارٍ آخر، وجرى تحويلها إلى ثكناتٍ عسكرية، في الوقت الذي توقفت فيه العملية التعليمية في منطقةٍ يسكنها نحو ٦٠ ألف مواطن.
في طوباس، كما في غزة، حبلُ الذرائع لا ينقطع، فالاجتياح الواسع يستبطن أهدافًا سياسيةً لا أمنية، ترمي لترسيم حدود، وإقامة مناطق عازلة تفصل طوباس عن الأغوار الشمالية، تمهيدًا لضم السلة الغذائية لفلسطين، وما تكتنزه من مياهٍ جوفية، وفرض وقائع بغطرسة القوة، في سباقٍ محمومٍ بين الأحزاب اليمينية على أبواب الانتخابات المقبلة.
في المشاهد المرئيّة على الأرض، تبدو النية جليةً لتقويض كل ما نشأ عن اتفاق أوسلو، بدءًا بتجفيف الموارد المالية، ومصادرة أموال المقاصة، وضرب الاقتصاد الوطني، بقطع العلاقة التي تربط البنوك الفلسطينية بالبنوك الإسرائيلية نهاية الشهر الجاري، مرورًا بفرض السيطرة على السوار الريفي للمدن، الذي يتكفل به جيش المستوطنين، انتهاءً بمراكز المدن التي تتعرض للاقتحامات اليومية وعمليات المصادرة والتنكيل وتدمير الممتلكات والإعدامات، التي يتعاقب عليها الجيشان بقتل الأطفال والشبان.
الخميس 27 نوفمبر 2025 9:25 صباحًا -
بتوقيت القدس
رام الله - خاص بـ"القدس" دوت كوم
البروفيسور طارق الحاج: إسرائيل قد تلجأ لتفعيل شركات المراسلة المالية أو فرض مزيد من الرسوم والاقتطاعات على التحويلات
د. شادي حمد: القطيعة البنكية تستهدف شلّ الاقتصاد الفلسطيني وتحويل البنوك إلى "خزائن نقد" بلا دور تجاري
مسيف مسيف: القطيعة ستؤدي لانحسار خدمات النظام المصرفي الفلسطيني والبدائل محدودة وسط مخاوف تعزيز السوق السوداء
د. رأفت الجلاد: الخطر الحقيقي يكمن في تقييد التحويلات بالشيكل وتعطّل تسوية الحركة التجارية وليس في ضياع الودائع
د. ثابت أبو الروس: يمكن توفير بدائل لتجاوز توقف التدفقات المالية من بينها إيجاد بنك وسيط خارج فلسطين للتعامل بعملة الشيكل
فراس الطويل: أيّ قرار بقطع العلاقة المصرفية سوف يؤدي حتماً إلى تأثيرات مباشرة على المدفوعات النقدية وتوريد السلع الأساسية
يترقب الاقتصاد الفلسطيني تطورات حاسمة مع اقتراب نهاية المهلة المحددة للعلاقة المصرفية مع البنوك الإسرائيلية، نهاية الشهر الجاري، وسط مخاوف من توقف التحويلات المالية الحيوية التي تمثل شريان الحياة للقطاع التجاري والخدمات العامة.
ويؤكد خبراء ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن النظام المالي الفلسطيني يعتمد بشكل رئيسي على آليات تسوية مالية بعمل الشيكل، علاوة على اعتماد فلسطين بشكل كبير على إسرائيل في توريد الكهرباء والمياه والوقود، ما يجعل أي اضطراب في التحويلات يهدد بشكل مباشر استمرار هذه الخدمات الأساسية، في حال تمت القطيعة البنكية، مشيرين إلى أن البدائل المتاحة محدودة وتعتمد على الاستجابة الدبلوماسية والضغط السياسي على إسرائيل، فضلاً عن إمكانية استخدام بنوك عربية كقنوات تحويل وسيطة.
ويرى الخبراء والمختصون وأساتذة الجامعات أن أي توقف في التحويلات سيؤدي إلى إرباك النشاط التجاري، وتعطّل توريد السلع الأساسية، وزيادة اختناقات السيولة، وفتح بوابة أمام السوق السوداء، ما يجعل إدارة الأزمة المالية ضرورة ملحة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وضمان استمرارية الخدمات الحيوية للمواطنين.
البدائل أمام السلطة محدودة للغاية
يؤكد الخبير الاقتصادي البروفيسور طارق الحاج أنه مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للقطيعة البنكية بين البنوك الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية ممثلة ببنكي "هبوعليم" و"ديسكونت"، فإن البدائل في ظل التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه السلطة الوطنية الفلسطينية إثر ذلك ستبقى محدودة للغاية وتعتمد بالأساس على الضغط السياسي والدبلوماسي على الجانب الإسرائيلي.
ويشير الحاج إلى أن الخيار الرئيسي المتاح أمام السلطة الفلسطينية هو التواصل مع الدول الفاعلة والضاغطة على إسرائيل، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول الإقليمية والعربية، لضمان تعديل القرار الذي يهدد استمرارية التعامل المالي عبر البنوك الإسرائيلية.
ويوضح أن هذا الأمر يصب في مصلحة إسرائيل نفسها، حيث تمثل التحويلات المالية والتداول بالشيكل الإسرائيلي في السوق الفلسطيني نحو ثلث حجم التعاملات، إضافة إلى أن السوق الفلسطيني هو المصدر الأساسي لتصدير بعض السلع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تخضع للفحص وفق معايير المواصفات والمقاييس الإسرائيلية، ومن المستبعد أن تلجأ إسرائيل إلى القطيعة البنكية الكاملة.
ويحذر الحاج من احتمال لجوء إسرائيل إلى إجراءات أكثر تعقيدًا، تشمل تفعيل شركات المراسلة المالية التي أُنشئت بين 2021 و2023، أو فرض مزيد من الرسوم والاقتطاعات على التحويلات، وهو ما قد يزيد العبء المالي على الجانب الفلسطيني.
ويؤكد أن الودائع العامة للمواطنين لن تتأثر حال تمت القطيعة البنكية، وإنما تتأثر ودائع البنوك الفلسطينية المتعاملة مع هذه البنوك الإسرائيلية في سياق تسويات التجار والمستحقات المالية.
وفيما يخص توريد المحروقات والكهرباء والسلع الاستراتيجية، يشدد الحاج على أن هناك ضبابية في آليات الدفع، وأن جميع المستحقات تمر عبر البنوك الإسرائيلية، ما يمنح إسرائيل ميزة سيطرة على الأسعار وطرق التسليم، خاصة في ظل احتكار بعض الشركات الإسرائيلية لهذه الخدمات.
ويؤكد أن فلسطين لا تزال تعتمد بشكل كامل على إسرائيل في استيراد النفط والغاز والكهرباء، وأن هذا الأمر يدر أرباحًا كبيرة للشركات والحكومة الإسرائيلية، بينما الجانب الفلسطيني يواجه قيودًا مالية وإدارية كبيرة.
ويشير الحاج إلى أن الحلول قصيرة المدى تشمل الضغط السياسي وتحسين الآليات المالية لتقليل الخسائر، إضافة إلى التوجه نحو تنويع مصادر الطاقة، مثل الطاقة الشمسية والرياح، وتشجيع المواطنين على تركيب حلول طاقة بديلة لتقليل الاعتماد على إسرائيل.
لكن الحاج يؤكد أن القيود القانونية والإدارية تجعل من الصعب الاستفادة الكاملة من هذه البدائل، خاصة في ظل تدخل بعض البلديات والشركات في توزيع الطاقة وفرض الشروط على المواطنين.
تفعيل شراكات مع دول مجاورة
ويدعو الحاج إلى تفعيل شراكات مع دول مجاورة، مثل الأردن ومصر، لضمان توريد الكهرباء والغاز، مشددًا على أن التوسع في الشراكات والاستثمارات المشترك قد يكون من الحلول الممكنة للتخفيف من الضغوط الاقتصادية، رغم أن هذا الحل يبقى محدودًا وغير مثالي.
ويحذر من مخاطر ترك السلطة الفلسطينية بلا أدوات سياسية واقتصادية واضحة لإدارة هذه الأزمة، مؤكدًا أن أي محاولة للتحكم المالي من قبل الجانب الإسرائيلي قد تؤدي إلى إضعاف هيبة المؤسسات الفلسطينية وإحداث خلل في قدرتها على إدارة الموارد والخدمات الأساسية.
ويدعو الحاج إلى ترشيد الاستهلاك وتقليل البيروقراطية وإيجاد حلول وطنية للموارد والطاقة بما يحمي المواطن الفلسطيني ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
إصابة الاقتصاد الفلسطيني في جوهره
يحذّر مدير الأكاديمية المهنية للعلوم المالية والإدارية في فلسطين، د. شادي حمد، من أن القطيعة المحتملة بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية نهاية الشهر الجاري، تمثل خطوة مدروسة نحو إصابة الاقتصاد الفلسطيني في جوهره، عبر تجريد البنوك من دورها التجاري وتحويلها إلى مؤسسات محدودة الفاعلية، وأن تصبح مجرد "خزائن للنقد".
ويشير إلى أن ودائع المواطنين في البنوك الفلسطينية آمنة بالكامل ولا خوف على ضياعها، مشدداً على أن الاستهداف يتركز على نشاط البنوك لا على وجودها أو ملاءتها المالية.
وبحسب حمد، فإن الاحتلال يسعى لتحويل البنوك الفلسطينية إلى مجرد "خزائن نقد" تُحرم من القدرة على تسهيل الحركة التجارية، بما يدفع التجار للبحث عن بدائل في البنوك الوافدة أو الإسرائيلية.
ويوضح حمد أن بنوكاً مثل البنوك الوافدة قد تستمر في العمل بحركة تحويلات طبيعية بفضل قنواتها الخارجية، ما يمنحها ميزة أمام البنوك الفلسطينية التي ستواجه تقييدات أكبر في التحويلات والمعاملات التجارية.
ومع منع حركة الشيكات وتراجعها من نحو 24 مليار دولار سنوياً إلى مستويات متدنية جداً، يوضح حمد أنها أحد أهم روافع النشاط الاقتصادي، ولعل الإجراءات البنكية الأخيرة دفعت نحو تجفيفه وتقليصه إلى درجة متدنية، وهذه ضربة أخرى للاقتصاد الفلسطيني.
ويرى أن الدفع نحو استخدام البطاقات الرقمية أو وسائل الدفع الإلكتروني لا يعالج الأزمة، لأن أصل المشكلة هو التحكم الإسرائيلي في حركة النقد والشيكل وإضعاف عمل البنوك الفلسطينية.
ويؤكد حمد أن إسرائيل تطرح مطالب جديدة على سلطة النقد بشكل متواصل، وكلما جرى تلبية مطلب يظهر آخر، ما يدل على أن الهدف ليس التنظيم المالي بل السيطرة الاقتصادية الكاملة.
ووفق حمد، فإن الاحتلال يخطط لتهيئة بدائل للبنوك الفلسطينية، من بينها احتمال توسع بنوك إسرائيلية أو وكلاء لها داخل مناطق تتبع للسيطرة الإسرائيلية، ما سيجبر التجار على فتح حسابات جديدة خاضعة بالكامل للشروط الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بالمقاصة، يوضح حمد أن التحويلات شبه متوقفة حالياً وتُنفذ بصورة شكلية، مرجحاً أن تتولى الحكومة الإسرائيلية إدارتها بشكل مباشر لتعزيز قبضتها على النظام المالي.
ويرى حمد أن الاستهداف الحقيقي يتمثل في "ضرب التمثيل الاقتصادي الفلسطيني" وتحويل النشاط المالي إلى اقتصاد تابع بالكامل لإسرائيل، بما يلغي أي شكل من أشكال الاستقلالية الاقتصادية.
ويحذّر من تراجع حاد في تدفق العملات الأجنبية إلى فلسطين؛ فقد انخفضت الحوالات الخارجية من نحو 4–4.5 مليارات دولار في 2023 إلى أقل من مليار في 2024، وهو تراجع يشير حمد إلى أنه "ليس صدفة"، بل يأتي ضمن استراتيجية تقليص النقد الأجنبي داخل السوق الفلسطينية، ما يجعل العودة للتعامل بالدولار أو الدينار أمراً غير ممكن عملياً، ومن أجل تعزيز استخدام الشيقل.
وفيما يتعلّق بالسلع الأساسية والمحروقات، يشدد حمد على أن الاحتلال لن يوقف توريدها، لأن حجم التبادل التجاري بين الجانبين كبير ولا يمكن لإسرائيل التفريط فيه، مؤكداً أن الحركة التجارية ستستمر عبر "مسارب بديلة"، لكن ضمن آليات جديدة تخدم هدف إحكام السيطرة الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني.
ويرى حمد أن ما يجري هو فرض سيادة اقتصادية إسرائيلية كاملة، بعد السيطرة على الأرض، عبر إضعاف البنوك الفلسطينية وتجفيف مواردها وتقليص قدرتها على لعب دورها الطبيعي، وصولاً إلى اقتصاد بلا استقلالية ومرتبط بالكامل بالنظام المالي الإسرائيلي.
القطيعة قد تؤدي لانهيار اتفاقية باريس
يعتبر الباحث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) مسيف مسيف أن أي خطوة إسرائيلية لقطع العلاقات المصرفية مع الفلسطينيين تمثل أقصى وأقسى إجراء يمكن أن تمارسه إسرائيل ضد المجتمع الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى انهيار اتفاقية باريس الاقتصادية بالكامل.
ويوضح مسيف أن الجزء الأكبر من العلاقة التجارية بين فلسطين وإسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالمواد الأساسية والسلع الحيوية، يعتمد على النظام المصرفي، مشيراً إلى أن أي توقف في التحويلات المصرفية سيجعل دفع فواتير الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية أمراً مستحيلاً.
ويؤكد أن إسرائيل قد تسعى في هذا الإطار لإنشاء شركات خاصة للتعامل مع التحويلات المالية بدلاً من السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو ما يصفه مسيف بأنه موقف مرفوض كلياً من الجانب الفلسطيني، لأنه يتجاوز المؤسسات الرسمية ويخرج التعاملات الاقتصادية عن الإطار القانوني والمؤسساتي الفلسطيني.
ويحذر مسيف من أن قطع العلاقات المصرفية سيؤدي إلى انحسار خدمات النظام المصرفي الفلسطيني، مشيراً إلى أن البدائل محدودة، ومع استمرار الأزمة ستبدأ الودائع في الانحسار، حيث سيلجأ التجار والشركات لسحب أموالهم وتحويلها للتعاملات التجارية خارج النظام الرسمي، ما يعزز السوق السوداء ويخلق فوضى اقتصادية غير مسبوقة.
ويوضح أن حجم النقد المتداول بين فلسطين وإسرائيل يبلغ نحو 70 مليار شيكل، يشكل الجزء الأكبر منه التعامل الرسمي لدعم الاستيراد والتصدير، بينما القنوات غير الرسمية تمثل مبلغاً ضئيلاً لا يتجاوز 10 إلى 15 مليار شيكل.
وبخصوص تأثير القطيعة البنكية على المقاصة، يشير مسيف إلى أن استمرارها يعتمد على بقاء السلطة الفلسطينية ونظامها الرسمي، مشيراً إلى أنه حتى في حال اختلال العلاقات المصرفية، فإن المقاصة ستتضاءل بشكل كبير بسبب توسع الاقتصاد غير الرسمي، إلا أن توقفها الكامل مرتبط بالإعلان الرسمي عن انهيار اتفاق باريس الاقتصادي.
ويلفت مسيف إلى أن التمويل لتوريد المحروقات والكهرباء والمياه سيكون معقداً للغاية في حال توقف النظام المصرفي، مشيراً إلى أن البدائل المتاحة محدودة وتقتصر على السحب اليدوي للودائع وتحويل الأموال بالطرق غير الرسمية، ما يزيد من احتمالية نشوء سوق سوداء واسعة ويعمق الفوضى الاقتصادية.
ويؤكد أن أي محاولة إسرائيلية لإنشاء شركات خاصة للتقاص وتحويل الأموال خارج إطار التعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية ستواجه رفضاً فلسطينياً، مؤكداً أن أي تعامل مع هذه الشركات سيكون خارج الصف الوطني، وسيخلق أزمة اقتصادية وسياسية كبيرة.
ويشير مسيف إلى أن تداعيات وقف العلاقات المصرفية ستكون خطيرة جداً وأبعد ما يتخيله أي طرف، معتبرًا أن هذا القرار قد يكون أداة ابتزاز سياسي أكثر من كونه خطوة تنفيذية فعلية.
مخاطر تطول استقرار الاقتصاد واستدامة الخدمات
يؤكد عميد كلية الأعمال والاتصال في جامعة النجاح د.رأفت الجلاد أن المخاطر المتصاعدة على النظام المالي الفلسطيني نتيجة احتمالية قطع العلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية نهاية الشهر الجاري، تتجاوز الجانب المالي لتطول استقرار الاقتصاد واستدامة الخدمات الحيوية، وتوريد السلع الأساسية، والوقود والطاقة.
ويشير إلى أن النظام المالي الفلسطيني يعتمد بشكل كبير على قنوات تسوية الشيكل والمقاصة الضريبية، والتي تشكّل العمود الفقري لتمويل رواتب موظفي القطاع العام والالتزامات الحكومية.
ورغم حساسية الوضع، يوضح الجلاد أن ودائع أموال المواطنين في البنوك الفلسطينية، والتي تتجاوز 22 مليار دولار، آمنة من الناحية المحاسبية داخل النظام المصرفي الخاضع لرقابة سلطة النقد.
ويلفت الجلاد إلى أن الخطر الحقيقي إثر القطيعة البنكية، يكمن في تقييد التحويلات بالشيكل وتعطّل تسوية الحركة التجارية، وليس في ضياع الودائع، مشيراً إلى أن أحد الحلول الممكنة يكمن في توسيع استخدام الدولار والدينار في التسعير والعقود، إضافة إلى توظيف البنوك الأردنية كقنوات وسيطة إقليمية لتعزيز الاستقرار المالي، إلى جانب تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني للحد من الاعتماد على النقد.
ويؤكد أن المقاصة تعد شرياناً حيوياً لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية، وأن أي تعطيل محتمل يستدعي ترتيبات طارئة مدعومة بضمانات دولية لضمان استمرار تحويلات الكهرباء والمياه والصحة والوقود بعيداً عن التجاذبات السياسية، مشيراً إلى أن تجارب دولية مشابهة أثبتت جدوى هذا النهج في الحفاظ على الاستقرار المالي والخدمات الأساسية.
ويشير إلى أن التحديات المالية والتجارية الراهنة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإرساء سياسة اقتصادية فلسطينية أكثر استقلالاً واستدامة، من خلال رؤية وطنية تشاركية تجمع بين القطاعين العام والخاص، مدعومة بدور إقليمي ودولي فاعل، لضمان استمرار الخدمات الأساسية، وحماية أموال المواطنين، والحفاظ على الاستقرار المالي والاجتماعي في ظل الضغوط الخارجية.
ويؤكد الجلاد أن إدارة الأزمة يجب أن تركز على بدائل عملية ومستدامة، لتجنب أي تأثيرات سلبية على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني، وتحويل المخاطر الحالية إلى أدوات لتعزيز الاستقلال المالي الفلسطيني.
الوضع المالي الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة
يؤكد الخبير والمحلل الاقتصادي د. ثابت أبو الروس أن الوضع المالي الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة في ظل احتمالية توقف الجانب الإسرائيلي عن التعامل المالي مع السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الجهات الرسمية، ولا سيما سلطة النقد الفلسطينية، لم تصدر حتى اللحظة أي آليات واضحة لتنظيم العلاقة المالية أو التعامل مع توقف التحويلات النقدية بين الجانبين.
ويشير إلى وجود بدائل محتملة يمكن للسلطة اعتمادها لتجاوز أي توقف في التدفقات المالية، من بينها إيجاد بنك وسيط خارج فلسطين للتعامل بعملة الشيكل، بحيث يتم شحن الأموال إلى هذا البنك ومن ثم تحويلها إلى إسرائيل، أو إنشاء شركة وسيطة تعمل كبديل لبنك "هبوعليم" وبنك "ديسكونت"، لتولي مهام الوساطة المالية بين الجانبين.
ويشير أبو الروس إلى أن النظام المالي الفلسطيني أصلاً يمر بحالة اضطراب نتيجة وجود كتلة ضخمة من الشيكل في السوق الفلسطيني، تتجاوز 15 مليار شيكل، في حين أن قدرة الجهاز المصرفي وسلطة النقد على الاستقبال تصل إلى 6 مليارات فقط.
ويؤكد أبو الروس أن ودائع المواطنين المصرفية محمية ولا يوجد قلق بشأنها، في حال حدثت قطيعة بنكية، وذلك بفضل وجود المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع، التي تضمن سلامة الأموال، كما أظهرت القيود المشددة عند منح أي تمويل قوة الجهاز المصرفي في حماية أموال المودعين.
أما فيما يتعلق بملف المقاصة، وإمكانية تأثرها إذا توقفت العلاقة البنكية، فيوضح أبو الروس أن إسرائيل تحاول منذ أشهر تجفيف المقاصة الفلسطينية من خلال إيقاف تحويل مستحقات المقاصة ومخصصات الأسرى والشهداء، وفرض قرارات مثل خصم 35 مليون شيكل تحت مسمى حماية البيئة، مشيراً إلى أن الهدف هو إيجاد مبررات لحرمان السلطة الفلسطينية من مواردها المالية الأساسية.
وحول استيراد المحروقات والسلع الأساسية، إثر القطيعة في حال تمت، يؤكد أبو الروس أن القرار الإسرائيلي لن يمر بسهولة نظراً لحجم التبادلات التجارية بين فلسطين وإسرائيل، والتي تجاوزت مليارَي شيكل خلال شهر أكتوبر وحده، مشيراً إلى أن هذه السلع تشكل عنصراً حيوياً في الاقتصاد الفلسطيني.
ويشير إلى أن البدائل السابقة لاستيراد المحروقات من العراق أو الأردن واجهت عقبات تتعلق بالمواصفات الفنية، لذا لا يوجد بديل حقيقي للمحروقات الإسرائيلية، بينما يمكن التوسع في إحلال البضائع الأردنية عن البضائع الإسرائيلية عبر اتفاقيات التجارة البينية.
ويشدد أبو الروس على أن البدائل الفلسطينية يجب أن تكون طويلة المدى وليست مرتبطة بإدارة مرحلة مؤقتة، مشيراً إلى أن الضغوط على إسرائيل يجب أن تركز على إلزامها بالالتزام بتحويل الأموال، مع ضمان قدرة النظام المالي الفلسطيني على الاستمرار دون تعطيل الخدمات الأساسية، من خلال استثمار التكنولوجيا المالية والتعاون مع المؤسسات الدولية والدول الشقيقة لتأمين التدفقات النقدية الضرورية.
التأثير على الحياة اليومية للمواطنين
بدوره، يرى رئيس تحرير موقع "الاقتصادي" الفلسطيني، فراس الطويل أن انتهاء اتفاقية المراسلات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية سيؤثر مباشرة على القطاعات الحيوية التي تعتمد على الواردات الإسرائيلية، مثل: الكهرباء والمياه والوقود، حيث يستورد الفلسطينيون نحو 90% من الكهرباء، و80% من المياه، و100% من الوقود من إسرائيل.
ويؤكد أن أي خلل في التحويلات المالية سيجعل من الصعب على الجهات الفلسطينية تسديد المدفوعات لموردي هذه الخدمات، ما قد يؤدي إلى انقطاعات في الإمدادات الأساسية ويؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.
ويشير الطويل إلى أن البنوك الإسرائيلية تمثل المنفذ المالي الرئيس للبنوك الفلسطينية إلى النظام المصرفي الدولي، وبدونها ستفقد الأخيرة القدرة على تحويل الشيكل إلى عملات أجنبية أو إجراء تعاملات تجارية عالمية، ما قد يسبب اختناقات في السيولة ويهدد استقرار الجهاز المصرفي الفلسطيني الذي تتجاوز أصوله 27 مليار دولار.
ورغم أن الطويل يستبعد انتهاء العلاقة بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، نظراً لحجم التبادل التجاري الشهري بين الفلسطينيين والإسرائيليين، البالغ نحو 800 مليون دولار، لكنه يشير إلى أن سلطة النقد بدأت بالفعل إعداد خطط طوارئ وسيناريوهات بديلة تشمل البحث عن خيارات مصرفية عبر أطراف ثالثة عربية للتعامل مع إسرائيل، كقنوات تحويل بديلة.
ويشدد الطويل على أن أي قرار بقطع العلاقة المصرفية سيؤدي حتماً إلى تأثيرات مباشرة على المدفوعات النقدية وتوريد السلع الأساسية، بما فيها المياه والكهرباء والمحروقات، حيث يعتمد الفلسطينيون بشكل كامل على إسرائيل لتوفير هذه الموارد.