فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 6:52 مساءً - بتوقيت القدس

مشروع أمني إسرائيلي لتحويل القدس إلى مركز أمني وعسكري

وقّعت وزارة الأمن الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس، اليوم الاثنين، اتفاقية تعاون تهدف إلى إحداث تغيير استراتيجي في البنية التحتية الأمنية في المدينة، من خلال نقل بنى تحتية مركزية لمنظومة الأمن الإسرائيلية إليها. وشارك في مراسم التوقيع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والمدير العام لوزارة الأمن أمير برعام، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليئون، والمديرة العامة لبلدية الاحتلال أريئيلا رجوان.

على رأس بنود الاتفاق إقامة فرع للمنظومة الأمنية الإسرائيلية عند مدخل القدس يشمل مجمعا تابعا لإدارة البحث والتطوير العسكري، المسؤولة عن تطوير وسائل قتالية وبنى تحتية تكنولوجية.

كما تضمن الاتفاق إقامة مشاريع إسكان لجنود جيش الاحتلال في الخدمة الدائمة، إضافة إلى إقامة متحف لجيش الاحتلال، وتحديث مكتب التجنيد التابع لجيش الاحتلال في القدس، ونقل كليات عسكرية لجيش الاحتلال إلى القدس المحتلة، يدرس فيها مئات الضباط وأصحاب المناصب العسكرية الرفيعة.

يشكّل أوسع عملية لإعادة التموضع العسكري المؤسساتي الإسرائيلي داخل القدس المحتلة منذ عقود. ويعني عمليا تحويل مدينة القدس المحتلة إلى مجال مركزي لعمل منظومة الأمن الإسرائيلية.

اعتبر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الاتفاق يشكل "ردا عمليا على من يدعون إلى تقسيم القدس أو تقديم "تنازلات أحادية". فيما قال رئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليئون: "يعزز الاتفاق مكانة القدس في أولويات الأمن القومي". وقال المدير العام لوزارة الأمن الإسرائيلية أمير برعام إن الاتفاق "يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع انتشار وزارة الأمن والجيش في القدس".

موقع سروجيم العبري اعتبر أن "هذا الاتفاق بمثابة تحوّل تاريخي في علاقة الجيش بالقدس". وعنونت القناة السابعة العبرية "ثورة أمنية في العاصمة"، ووصفت قناة i24 العبرية الاتفاق بأنه "اتفاق استراتيجي بين وزارة الأمن وبلدية القدس". وأشار موقع والا العبري: "لأول مرة يُقام مركز لتطوير الأسلحة في القدس".

يعكس نقل بنى تحتية مركزية للمنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى القدس المحتلة مسعى واضحا لترسيخها ليس فقط كعاصمة سياسية معلنة، بل كقلب مؤسسي أمني للدولة. فالتموضع المكثف للمؤسسات العسكرية يهدف إلى تحويل أي نقاش حول وضع القدس إلى أمر واقع يصعب التراجع عنه.

فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 6:46 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل طفل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في بيت لحم

رام الله/عوض الرجوب

قتل طفل فلسطيني، مساء الإثنين، برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال اقتحام بلدة تقوع شرقي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

عن مدير مجلس بلدي تقوع، تيسير أبو مفرح، تأكيده "استشهاد الطفل عمار ياسر صباح (17 عاما) برصاصة في الصدر أطلقها جنود الاحتلال".

وأوضح أبو مفرح، أن القوات الإسرائيلية اقتحمت البلدة وتمركزت في وسطها، وأطلقت الرصاص الحي بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة الطفل صباح برصاصة في الصدر".

وأضاف أن الطواقم الطبية نقلت الطفل إلى مستوصف البلدة لتقديم الإسعافات الأولية له، قبل أن يتم تحويله إلى أحد المستشفيات لاستكمال العلاج،، حيث أعلن عن وفاته متأثرا بإصابته.

وبذلك، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع حرب الإبادة على غزة، إلى 1096 فلسطينيا إضافة إلى إصابة نحو 11 ألفا آخرين، واعتقال ما يزيد على 21 ألفا، وفق مصادر حكومية.

وعلى مدى عامين، بدءا من منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة؛ أسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألفا، معظمهم أطفال ونساء.​​​​​​​

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 6:13 مساءً - بتوقيت القدس

ولي العهد السعودي يبحث مع البرهان جهود تحقيق الأمن والاستقرار في السودان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس مجلس السيادة السوداني السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين، الجهود المبذولة بشأن تحقيق الأمن والاستقرار في السودان في وقت تتصاعد فيه الحرب.

جاء ذلك خلال لقاء محمد بن سلمان والبرهان في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، وفق وكالة الأنباء السعودية.

وفي وقت سابق الاثنين، بدأ البرهان زيارة غير محددة المدة إلى السعودية، تتزامن مع تصاعد الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

واندلعت حرب السودان في أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بين الجيش و"الدعم السريع" على دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية للبلاد، ما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

وأفادت الوكالة السعودية بأن لقاء محمد بن سلمان والبرهان "بحث مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار" دون مزيد من التفاصيل.

وأشارت إلى أن اللقاء حضره وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ووزير الخارجية فيصل بن فرحان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان.

كما حضره أيضا وزير المالية محمد الجدعان والسفير السعودي لدى السودان علي حسن جعفر، وفق ذات المصدر.

وسبق أن بذلت السعودية والولايات المتحدة جهود وساطة مشتركة بين الطرفين، لكنها لم تفلح في إنهاء الحرب التي تسببت أيضا بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعرب البرهان عن شكره لولي العهد السعودي لحديثه، خلال زيارة لواشنطن، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن السودان.

وقال البرهان آنذاك إن حديث ولي العهد السعودي "أوضح الصورة الحقيقية لما يدور في السودان".

وأشاد بمبادرة وجهود ولي العهد السعودي لتحقيق السلام في السودان، وقال إنه سيتعاطى معها بما يتيح إنهاء الحرب بـ"الطريقة المثالية التي تريح كل السودانيين".

وقبل أيام، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تولي ترامب شخصيا ملف إنهاء الحرب في السودان، مما أثار توقعات باحتمال تحقيق اختراق قريبا.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 6:03 مساءً - بتوقيت القدس

الهند تمتص صدمة الرسوم الأميركية.. كيف قفزت صادراتها؟

لم تكن الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50%، التي دخلت حيّز التنفيذ قبل شهرين، كافية لكبح زخم الصادرات الهندية، إذ أظهرت بيانات حديثة أن نيودلهي نجحت في امتصاص الصدمة عبر قطاع واحد على وجه الخصوص وهي الإلكترونيات، وعلى رأسها هواتف "آيفون".

وأشارت إلى أن الهند سجّلت في نوفمبر/تشرين الثاني أعلى مستوى لصادرات السلع خلال هذا الشهر منذ 10أعوام، في وقت كانت فيه الأسواق تترقّب تداعيات السياسة التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاقتصادات الناشئة.

وبحسب بيانات التجارة الصادرة هذا الأسبوع، ارتفعت صادرات الهند في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 38.13 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 19.4%، وهي القفزة الأكبر منذ يونيو/حزيران 2022.

وجاء هذا الأداء القوي بالتوازي مع تراجع الواردات خلال الشهر نفسه، مما أسهم في تقليص العجز التجاري إلى 24.53 مليار دولار، مقارنة بمستوى قياسي بلغ 41.7 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول.

وتضيف أن هذا التحسّن منح الروبية الهندية متنفسا نسبيا، بعدما قلّصت خسائرها عقب تسجيلها مستوى قياسيًا جديدًا عند 90.79 روبية مقابل الدولار في وقت سابق من اليوم.

وتُظهر الأرقام أن صادرات السلع الهندية إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 11.4% منذ بداية السنة المالية الحالية وحتى نوفمبر/تشرين الثاني، لتصل إلى 59.04 مليار دولار، في حين بلغت الواردات من أميركا 35.40 مليار دولار، مقارنة بـ31.19 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب وزارة التجارة الهندية.

وفي موازاة ذلك، سجّلت الصادرات إلى الصين قفزة لافتة بنسبة 32.8% لتصل إلى 12.22 مليار دولار، رغم أن هذا الرقم لا يزال ضئيلا مقارنة بالواردات من الصين، التي بلغت 84.27 مليار دولار، بزيادة 12.6%. ويعكس هذا الاتجاه مسعى واضحًا لتنويع الأسواق، في وقت تتصاعد فيه المخاطر التجارية مع الشركاء التقليديين.

وتلفت إلى أن صادرات السلع الإلكترونية كانت الأعلى نموًا بين مختلف القطاعات، تلتها السلع الهندسية، في حين سجّلت المنتجات البحرية ارتفاعا طفيفا. أما القطاعات الأكثر تضررًا من الرسوم، مثل المجوهرات والملابس، فقد بقيت شبه راكدة.

وتوضح أن الإعفاءات التي شملت الإلكترونيات والأدوية من الرسوم الأميركية أسهمت في حماية جزء مهم من الصادرات، في وقت يُتوقّع فيه أن تشكّل هواتف آيفون الحصة الأكبر من صادرات الإلكترونيات الهندية إلى السوق الأميركية.

وبحسب قراءة، فإن تقلّص العجز التجاري ومرونة الصادرات يمنحان الهند هامشًا أوسع في التعامل مع الضغوط التجارية الأميركية، ويبعثان برسالة طمأنة إلى أسواق العملات والسندات قبل دخول مرحلة أكثر حساسية من المفاوضات التجارية.

وتخلص إلى أن تجربة الهند في الأشهر الأخيرة تُظهر كيف يمكن لتنويع الصادرات والتركيز على سلاسل عالية التقنية أن يشكّلا خط دفاع فعالا في مواجهة السياسات الحمائية، حتى عندما تأتي من أكبر اقتصاد في العالم.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:54 مساءً - بتوقيت القدس

الرابطة التونسية لحقوق الإنسان تناشد السلطات الإفراج عن 21 موقوفا بالقيروان

تونس / عادل الثابتي / الأناضول

ناشدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الاثنين، السلطات للإفراج عن 21 مواطنا أوقفوا إثر احتجاجات على مقتل شاب بمدينة القيروان وسط البلاد.

وقالت الرابطة في بيان إنها "تتابع بانشغال عميق، إيقاف 21 مواطنا خلال الاحتجاجات، إثر وفاة الشاب نعيم البريكي (30 عاما)".

وأضاف البيان: "بالاتصال بعائلته أكد جميع أفرادها أن الوفاة كانت نتيجة الإصابات الخطيرة التي لحقت به على مستوى رأسه وأذنيه وعينيه، جراء عملية الاعتداء عليه بالعنف الشديد من قبل عناصر أمن طاردوه بعد عدم امتثاله لإشارة التوقف عندما كان بصدد قيادة دراجة نارية".

وناشدت الرابطة "السلطات الأمنية والقضائية الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين".

ونددت بـ"اللجوء إلى العنف من قبل أي كان ومهما كان السبب"، مطالبة السلطات بفتح تحقيق محايد "لتحميل كل طرف مسؤوليته، ولتطبيق القانون، واحترام مبدأ المساواة بين الجميع".

وحتى الساعة 14:20 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من السلطات التونسية بشأن بيان الرابطة، لكن النيابة العمومية بالقيروان تعهدت سابقا، بفتح تحقيق لكشف ملابسات وفاة البريكي، وفق ما نقلته إذاعة "الحياة" المحلية.

والأحد، نقلت إذاعة "موزاييك" (خاصة)، عن رئيس فرع الرابطة بالقيروان فوزي المقدم، قوله إن "الوحدات الأمنية أوقفت خلال اليومين الماضيين 21 شخصا على خلفية احتجاجات شهدتها المحافظة".

وأضاف المقدم أنّ الرابطة "ستتولى الدفاع عن جميع الموقوفين".

وأظهرت فيديوهات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اندلاع احتجاجات ليلية الجمعة والسبت، بحي علي باي وسط مدينة القيروان، إثر وفاة البريكي، تخللتها اشتباكات بين مواطنين وقوات الأمن.

ونشر أحد أقارب البريكي، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتكلم فيه عن الحادث، وقال إن "البريكي، كان على دراجته النارية ولم يمتثل لأوامر الشرطة بالتوقف لأنه لا يملك وثائق قانونية، فتعرض للمطاردة".

واتهم القوة الأمنية بأنها "صدمت بسيارتها الدراجة التي كان يستقلها البريكي، الذي وقع أرضا ثم اعتدى عليه 4 عناصر أمن ونقلوه إلى المستشفى".

وأضاف أن "البريكي، أصيب بنزيف داخلي في الرأس جراء الضرب الشديد الذي تعرض له".

والجمعة، توفي البريكي متأثرا بجروحه داخل المستشفى الجامعي بالقيروان، "بعد سقوطه من دراجة نارية قبل نحو أسبوعين في ظروف ما تزال غامضة"، وفق إذاعة "موزاييك".

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:46 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال 22 شخصًا في هولندا على خلفية صدامات مع محتجين على حفل لمغنٍ في جيش الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت الشرطة الهولندية عن اعتقال 22 شخصًا على خلفية صدامات اندلعت، الأحد، مع متظاهرين احتجوا على إحياء مغنِ في جيش الاحتلال الإسرائيلي حفلا في أمستردام بمناسبة عيد الحانوكا.

وتجمع مئات المحتجين قرب قاعة “كونسيرت خيباو” الشهيرة السبت، اعتراضا على استضافة حفل لشاي أبرامسون، الذي يقود الترانيم والصلوات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأفادت الشرطة، في بيان، بأنها تدخلت “عدة مرات لإبعاد المتظاهرين والحفاظ على النظام العام”.

وذكرت السلطات أن شرطة مكافحة الشغب استخدمت الهراوات لتفريق المحتجين بعد إطلاق قنابل دخانية، مشيرة إلى إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح طفيفة. وأضافت أن الاعتقالات شملت اتهامات بمخالفة قواعد التجمع العام، وحيازة ألعاب نارية، ومقاومة الاعتقال.

وكان من المقرر أن يقود أبرامسون الحفل السنوي لعيد الأنوار “الحانوكا” في قاعة “كونسيرت خيباو” بعد ظهر الأحد، إلا أن الحفل أثار استياء واسعا بسبب علاقته بجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يواجه تنديدا دوليا على خلفية الحرب في غزة، كما جرى لاحقا إلغاء مشاركته في حفل بعد الظهر، واستُعيض عنها بدعوته لإحياء حفلين مسائيين خاصين.

رأى خبراء في الشأن الإسرائيلي أن تل أبيب كانت من أبرز الخاسرين في الانتخابات العامة المبكرة التي أُجريت في هولندا يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وأسفرت عن تراجع حزب “الحرية” اليميني المتطرف الداعم للاحتلال الإسرائيلي بزعامة خيرت فيلدرز.

وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” ودولة الاحتلال، إلا أن الأخيرة واصلت خرق الاتفاق يوميا، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء.

وخلفت الإبادة التي بدأتها حكومة الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:45 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس أركان الجيش الأردني يسلم الرئيس الجزائري رسالة خطية من الملك

سلم رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، الاثنين، رسالة خطية من الملك عبد الله الثاني، إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وذكر بيان للرئاسة الجزائرية، إن الرئيس تبون "استقبل اللواء يوسف الحنيطي، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، حاملا رسالة من العاهل الأردني للسيد رئيس الجمهورية".

وأفاد بأن اللقاء تم بحضور رئيس أركان الجيش الجزائري، السعيد شنقريحة إلى جانب مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام.

ولم يتطرق البيان إلى أية تفاصيل حول مضمون الرسالة الملكية ولا مدة الزيارة التي يجريها الحنيطي للجزائر.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

الجزائر.. مقترح قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي يحدد 30 جريمة

يستعد المجلس الشعبي الوطني الجزائري لمناقشة مقترح قانون يقضي بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر خلال الفترة الممتدة بين 1830 - 1962، وينص المقترح على تحميل باريس المسؤولية القانونية الكاملة عما ارتكبته في البلاد.

كما يقر مشروع القانون الجزائري - صيغ في 26 مادة و5 فصول - أحكاما بالسجن والغرامات المالية بحق كل من يمجد أو يروج للاستعمار الفرنسي.

حصلت على نسخة من مشروع القانون المقرر عرضه الأحد المقبل للمناقشة على مستوى المجلس الشعبي (الغرفة الأولى للبرلمان) قبل أن يصادق عليه الأربعاء، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجلسات العلنية.

وأوضحت النسخة أن مقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر "لا يمثل فقط استجابة لواجب الذاكرة الوطنية، بل يكرس ممارسة حق سيادي مشروع، يمارسه الشعب الجزائري، على غرار كل الشعوب الحرة، طبقا للمواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية، لمواجهة كل أشكال الاحتلال والاستعمار".

وأكدت في الوقت ذاته، أن من أهداف مشروع القانون "تحصين السيادة الوطنية من محاولات التزييف وقلب الحقائق، ودعوة لتحقيق العدالة وصون الكرامة والانتصار للحقيقة التي تحاول قوى الاستعمار طمسها".

ولم يشر مقترح القانون، إلى مصطلح "الذاكرة المشتركة" الذي تستعمله الطبقة السياسية الفرنسية وبعض المؤرخين الفرنسيين، عند تناول فترة استعمار الجزائر.

ومقابل ذلك، يرفض مشروع القانون بشكل صريح "منطق المساواة بين الضحية والجلاد".

ويعتبر أن "رفض الحكومة الفرنسية الاعتراف الصريح بمسؤوليتها التاريخية اتجاه الجزائر دولة وشعبا من الأسباب التي دفعت إلى صياغة مشروع القانون".

وفي 23 مارس/ آذار الماضي، شكل رئيس المجلس الشعبي إبراهيم بوغالي، لجنة برلمانية من ممثلي 6 كتل نيابية ونائب مستقل، وكلفها بصياغة مقترح القانون.

وقال بوغالي حينها إن "هذه الخطوة تأتي تجاوبا مع إجماع كل التيارات السياسية حول هذا الموضوع، تكريما لذاكرة أسلافنا الميامين من جيل المقاومة إلى جيل ثورة التحرير المجيدة"، وفق بيان المجلس.

** جريمة دولة

ويوضح مشروع القانون في مادته الثانية أنه يهدف إلى "تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر وآثاره المباشرة وغير المباشرة التي استمرت بعد ذلك".

ويعتبر الحملة العسكرية المفاجئة التي بدأتها فرنسا لاحتلال الجزائر "عدوانا سافرا على سيادة دولة قائمة آنذاك، وانتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية السائدة في تلك الفترة".

وتعتبر المادة الثالثة منه، الاستعمار الفرنسي للجزائر "جريمة دولة تنتهك المبادئ والقيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية المكرسة في المواثيق والأعراف الدولية".

ويظهر المشروع في المادة الرابعة أن الدولة تعمل على "كشف الحقائق التاريخية المرتبطة بالاستعمار الفرنسي للجزائر ونشرها".

** 30 جريمة

مشروع القانون يحدد في الفصل الثاني 30 جريمة تدخل ضمن جرائم الاستعمار الفرنسي للجزائر، وعلى رأسها "القتل العمد، والاستخدام المفرط للقوة المسلحة، واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا، وزرع الألغام والتجارب النووية".

ومن الجرائم التي نص عليها: "تدمير الممتلكات ومصادرتها، وإلحاق ألقاب مشينة بالجزائريين بشكل منهجي بهدف العبث بنظام الحالة المدنية للجزائريين، والاعتداء على حرمة الموتى والتنكيل برفاتهم واحتجاز أجزاء منها".

وينص المشروع بوضوح على أن جرائم الاستعمار الفرنسي ضد الشعب الجزائري "لا تسقط بالتقادم"، فيما يصنف أعمال المتعاونين مع الاستعمار ضمن "جريمة الخيانة العظمى".

** المسؤولية والتنفيذ

ويحمل مشروع القانون باريس عن ماضيها الاستعماري "وما خلفه من مآسي"، وينص على أن تسعى الجزائر "بكل الوسائل والآليات القانونية والقضائية لضمان الاعتراف والاعتذار الرسميين من طرف دولة فرنسا عن ماضيها الاستعماري".

ولم يغفل النص مطلب التعويض الشامل والمنصف عن كل الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار.

وفيما يتعلق بملف التجارب النووية، يحث النص دولة الجزائر على "مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع هذه التجارب الملوثة إشعاعيا، وتسليم خرائط مكان إجرائها إلى جانب خرائط الألغام المزروعة، وتعويض ضحايا أضرار هذه التفجيرات".

ويفرض مقترح القانون عقوبات بالسجن من سنتين إلى 10 سنوات، عن كل أفعال تمجد أو تروج للاستعمار، بـ "قول أو فعل أو إشارة أو كتابة أو رسم أو نشر فيديوهات أو تسجيلات صوتية تهدف إلى تبرير الاستعمار إلى الإشادة به".

إلى جانب غرامات مالية تصل أقصاها إلى مليون دينار جزائري (6000 دولار أمريكي).

وتأتي مناقشة البرلمان لمقترح القانون في وقت تمر فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية بواحدة من أسوأ الأزمات في تاريخ البلدين.

ودخلت العلاقات الجزائرية الفرنسية نفقا مظلمًا منذ أشهر عقب اعتراف باريس بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحته الرباط قبل سنوات كحل للنزاع في إقليم الصحراء.

في المقابل، تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي ترفض الحكم الذاتي، وتدعو إلى منح سكان إقليم الصحراء حق تقرير المصير.

ولا تكاد تتحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا حتى تعود سريعا إلى التأزم، لا سيما على خلفية الملفات المرتبطة بتداعيات استعمار فرنسا للبلد العربي طيلة 132 سنة، إذ ترفض باريس معالجة تلك الملفات التي تسببت في أوضاع كارثية.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:40 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تتجه للصين لتصنيع طائرات مسيّرة لمواجهة تصرفات إسرائيل العدوانية

لجأت مصر إلى الصين لصُنع أسطول متطوّر من الطائرات المسيّرة، في خطوة تهدف إلى مواجهة تصرفات إسرائيل العدوانية على حدودها الشرقية، وفق مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية.

وأشار الكاتب راندون ويشيرت -وهو محرر أول لشؤون الأمن القومي في المجلة- إلى أن هدف مصر من هذه الخطوة هو إحداث ثورة نوعية في معداتها العسكرية.

وحسب ويشيرت، ترى القيادة المصرية أن تصرفات الحكومة الإسرائيلية قد "تجاوزت الحد"، بما في ذلك حربها على غزة، ومحاولة تهجير سكان القطاع، وتوسعة حدود النزاع في المنطقة.

وتعمل مصر مع شركة الأسلحة الصينية الحكومية نورينكو على إنشاء مرافق إنتاج مشتركة في البلاد لتصنيع المسيّرات المسلحة الصينية "إيه إس إن-209" تحت اسم "حمزة-2".

ومن المتوقع -يتابع الكاتب- أن يتم إنتاج حوالي 85% من المسيّرات محليا عبر الهيئة العربية للتصنيع، مما يمنح القاهرة القدرة على إدارة الإنتاج محليا باستخدام المكوّنات الصينية.

وتُعَد "حمزة-2" -وفق الكاتب- طائرة هجومية للاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، وتعمل بمحرك مكبسي بسيط يمنحها مدى يصل إلى نحو 1500 كيلومتر، وقدرة تحمّل عالية، وتُقدّر سرعتها القصوى بحوالي 200 كيلومتر في الساعة.

وتشير هذه الخطوة إلى أن الشرق الأوسط "أفلت تماما من أيدي الولايات المتحدة" وسقط في أيدي خصومها، على حد قول الكاتب.

وقال ويشيرت إن الدول العربية بدأت تتخذ ترتيبات جديدة كرد فعل على عدوانية إسرائيل وغياب الدعم الإستراتيجي الأميركي.

وحذّر الكاتب القيادتين الأميركية والإسرائيلية من أن الدول العربية بدأت تبحث عن شركاء إستراتيجيين جدد لإعادة تشكيل الوضع الأمني بما يخدم مصالحها، بعد إدراكها أن الولايات المتحدة لن تدعم مواقفها الإستراتيجية.

رياضة

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:40 مساءً - بتوقيت القدس

إيقاف مدرب فرنسي 20 عاما لاعتدائه على حكم

أصدرت لجنة الانضباط التابعة لإقليم واز الفرنسي لكرة القدم عقوبات صارمة جدا على مدرب فريق أُدين بتصرفات عنيفة خلال إحدى المباريات للفئة العمرية تحت 18 عاما.

وذكرت صحيفة فرنسية أن اللجنة فرضت عقوبة الإيقاف على مدرب فريق "يو إس ثوروت لونغوي-أنيل" لمدة 20 عاما.

وأوضحت أن هذه العقوبة جاءت بعد إدانة المدرب كيفن جيرمانانغ بالاعتداء على حكم الساحة الذي أدار مباراة الفريق ضد "يو إس مارغني" التي جرت يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأكدت أن المباراة المذكورة تحولت من خلاف حاد بين المدرب والحكم إلى شجار بالأيدي تخللته صفعات ولكمات وركلات.

وتعرض الحكم لاعتداء عنيف من مدرب "يو إس ثوروت لونغوي-أنيل"، في حين حاول عدد من لاعبيه الإمساك به، بعدها زادت الفوضى على أرض الملعب بعد أن حاول المدرب توجيه صفعة للحكم الذي حاول الرد بدوره.

وفي تلك اللحظة، هاجم عدد من لاعبي "ثوروت" الحكم موجهين إليه لكمات وركلات، بينما تعرض بعض لاعبي مارغني للضرب في أثناء محاولتهم التدخل لفض الاشتباك.

وانعقدت لجنة الانضباط في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري، ثم أصدرت عقوباتها قبل انقضاء شهرين على الواقعة وبالتحديد يوم الجمعة الفائت 12 ديسمبر/كانون الأول.

وإلى جانب إيقافه 20 عاما، سيُمنع المدرب الذي وُصف بأنه "الشرارة التي فجرت الشجار" من المشاركة المباشرة أو غير المباشرة في المباريات التي تشرف عليها الهيئات المختصة في كامل منطقة "أوت دو فرانس" حتى 18 أكتوبر/تشرين الأول 2045.

كما قررت اللجنة ذاتها إلغاء شهادته "دبلوم مدرب كرة قدم" وكذلك سحب رخصته كمدرب إقليمي.

وفي الوقت ذاته، فرضت اللجنة عقوبات على 8 لاعبين من فريقه: الإيقاف 12 عاما لاثنين منهم، و10 سنين لآخر، ولمدة سنتين لـ3 لاعبين، إضافة إلى إيقاف 10 أو 5 مباريات لعدد منهم، وفق صحيفة فرنسية.

وأوقفت اللجنة رئيس النادي عاما كاملا، وغرمت نادي "ثوروت" 1500 يورو، وأقصت فريق تحت 18 عاما من المنافسة على لقبي الدوري وكأس المجلس الإقليمي.

وعلق سيدريك بيتريمو رئيس رابطة كرة القدم في "أوت دو فرانس" على هذه العقوبات بالقول "منذ اللحظة التي يرتكب فيها شخص أو مدرب اعتداء على حكم، فلا مكان له بعد ذلك في ملاعب كرة القدم. إنها عقوبات قاسية، نعم، لكن لا شيء يبرر العنف في الملاعب".

في المقابل، برأت اللجنة عددا من لاعبي مارغني الذين كانوا موقوفين احترازيا، وسمحت لهم بالعودة إلى المنافسات.

أما الحكم فقد قررت اللجنة فتح تحقيق معه بسبب محاولته رد الاعتداء على المدرب، إذ قال في تقريره "لم أستطع الوقوف مكتوف اليدين، لذلك رددتُ".

فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء الإسباني: الزمن أثبت أن إسبانيا كانت على حق بعد اعترافها بفلسطين

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن "الزمن أثبت أن إسبانيا كانت على حق" بعد اعترافها بدولة فلسطين في مايو/أيار 2024.

جاءت تصريحات سانشيز، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر رئاسة الوزراء بمدريد لتقييم عام 2025.

وسلّط سانشيز الضوء في السياسة الخارجية على أوكرانيا وقطاع غزة، مؤكدا أن "الانسجام في مجال الدفاع والتعددية، والالتزام الحاسم بالسلام والتضامن، هي ما يحدد موقف إسبانيا".

وقال سانشيز: "كنا من أوائل الدول التي اعترفت بفلسطين، وقد أثبت الزمن أننا على حق"، مذكّرا بأن عددا من الدول مثل فرنسا، وبريطانيا، وكندا، وأستراليا اعترفت خلال الفترة الأخيرة بدولة فلسطين.

وأشار إلى أن أحزاب المعارضة اليمينية اتهمت الحكومة الإسبانية، عقب قرار الاعتراف بدولة فلسطين، بعبارات من قبيل "الإرهابيون هنأوا سانشيز"، إلا أنه شدد على أن "جزءا كبيرا من العالم يقف إلى جانب إسبانيا".

وأضاف: "سنكون دائما إلى جانب شعب يتألم مثل الشعب الفلسطيني، وسنتعامل معه بالتضامن والتعاطف. وفي الوقت نفسه، سنُدين دائما الهجمات التي تستهدف الشعب اليهودي، كما حدث في سيدني".

وأوضح سانشيز أنهم اتخذوا في سبتمبر/أيلول حزمة من تسعة إجراءات لدعم قطاع غزة (لم يوضحها)، مؤكدا أيضا أن إسبانيا فرضت حظرا على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

10 إنجازات بارزة في مجال حقوق الطفل عالميا خلال 2025

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها رصدت 10 إنجازات بارزة على مستوى العالم في مجال حقوق الطفل خلال عام 2025، شملت تحسين فرص الحصول على التعليم وتعزيز سبل الحماية في أوقات النزاعات المسلحة.

ووفق تقرير المنظمة، أظهرت بيانات جديدة صادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) انخفاض عدد الأطفال المنخرطين في عمالة الأطفال بمقدار 20 مليون طفل مقارنة بعام 2020.

وأشار التقرير إلى أن مالاوي واليابان ألغتا الرسوم الدراسية في المدارس الثانوية الحكومية، في حين أقرت فيتنام تعليما مجانيا لجميع طلاب المدارس الحكومية من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى المرحلة الثانوية.

وأضافت المنظمة أن البرازيل أصدرت قانونا وُصف بالتاريخي لحماية حقوق الأطفال على الإنترنت، لتكون أول دولة في أميركا اللاتينية تسن قانونا مخصصا لذلك.

كما رفعت كل من بوليفيا وغرينادا وبوركينا فاسو والبرتغال والكويت الحد الأدنى القانوني لسن الزواج إلى 18 عاما، في حين حظرت ولايات مين وأوريغون وميسوري في الولايات المتحدة زواج الأطفال.

وأوضح التقرير أنه في سبتمبر/أيلول اجتمعت 92 دولة لأول مرة للنظر رسميا في معاهدة دولية محتملة لضمان التعليم المجاني من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى المرحلة الثانوية، وقد تعهدت حتى الآن 60 دولة بدعمها.

كما ذكر أن تايلند وجمهورية التشيك وسويسرا حظرت جميع أشكال العقاب البدني للأطفال، ليصل بذلك عدد الدول التي لديها مثل هذا الحظر إلى 70 دولة.

وأشار أيضا إلى أن الولايات المتحدة وكوسوفو أيدتا "إعلان المدارس الآمنة"، وهو التزام سياسي بحماية التعليم أثناء الحرب، مما رفع عدد الدول المؤيدة له إلى 122 دولة.

ووفق المنظمة، أطلقت الصين برنامج دعم للأسر التي لديها أطفال دون سن الثالثة، في حين زادت فيجي واليابان والمغرب وتركيا وتونس من مخصصات الأطفال، وأعلنت المملكة المتحدة إلغاء "الحد الأقصى لطفلين" للأسر التي تتلقى دعما اجتماعيا متصلا بالأطفال، وهو ما يمكن أن يسهم في الحد من فقر الأطفال. وذكرت أن إلغاء هذا الحد في المملكة المتحدة وحدها من المتوقع أن ينتشل نحو 450 ألف طفل من الفقر بحلول عام 2030.

كما أوضح التقرير أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار أوامر اعتقال بحق اثنين من كبار قادة حركة طالبان بتهم ارتكاب انتهاكات خطيرة ضد النساء والفتيات في أفغانستان، مستندا إلى الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي الذي يُعتبر جريمة ضد الإنسانية.

وأشار كذلك إلى أن حكومة ولاية غرب أستراليا أعلنت برنامج تعويضات جديدا لـ"الأجيال المسروقة"، وهم أطفال من السكان الأصليين أُبعدوا قسرا عن عائلاتهم بموجب سياسات عنصرية بدأت مطلع القرن الـ20 واستمرت حتى سبعينياته.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:22 مساءً - بتوقيت القدس

جولة ثانية من محادثات السلام الأوكرانية الأميركية في برلين وموسكو تشترط

أنهى المفاوضون الأوكرانيون والأميركيون في العاصمة الألمانية برلين جولة ثانية من المحادثات الرامية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تأكيد موسكو على بقاء أوكرانيا خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو) كشرط حاسم للسلام.

عن مسؤول أميركي أن الاجتماع الذي عقد بين مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي كان مثمرا.

عن كبير المفاوضين الأوكرانيين قوله إن المحادثات مع واشنطن كانت بناءة ومثمرة وأسفرت عن تقدم حقيقي.

وأضاف "نأمل التوصل إلى اتفاق يقربنا من السلام بحلول نهاية هذا اليوم"، مشيرا إلى أن الفريق الأميركي يعمل بشكل بناء على المساعدة في التوصل إلى سلام دائم.

ومن المتوقع أن يحضر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، والرئيس زيلنسكي محادثات اقتصادية ألمانية-أوكرانية بعد ظهر اليوم الاثنين.

كما يُفترض أن تعقد في وقت لاحق اليوم قمة أوروبية أوكرانية بين زيلنسكي وقادة أوروبيين، لتنسيق مواقفهم، والعمل على تعديل الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، بعد أن قالوا إن نسختها الأولى تراعي إلى حد بعيد شروط موسكو.

في غضون ذلك، عن مصادر مطلعة قولها إن المفاوضين الأميركيين يريدون من كييف التخلي عن إقليم دونباس المكون من منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي البلاد، كشرط لمحادثات السلام مع موسكو.

ووفق المصدر الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد أراض، وأن الولايات المتحدة تطالب أوكرانيا بالانسحاب من المنطقتين، وهو ما لم توافق عليه كييف، مشيرا إلى أنه من اللافت أن الأميركيين يتبنون الموقف الروسي بهذا الشأن.

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا هي الأكثر جدية مقارنة بسابقاتها، لكنه أكد أنه لا يمكن الجزم بنجاحها قبل نهاية الأسبوع.

وكان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أعلن اليوم إحراز "تقدم كبير" في الجولة الأولى من محادثات برلين، وقال في منشور على منصة إكس إن المباحثات كانت "معمقة ومستفيضة"، وتناولت خطة سلام مكونة من 20 نقطة، إلى جانب ملفات اقتصادية، مؤكدا أن الأطراف ستجتمع مجددا صباح اليوم الاثنين لاستكمال النقاشات.

وشارك في الجولة الأولى من المباحثات -التي استمرت أكثر من 5 ساعات- الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جانب وفدين من الولايات المتحدة وأوكرانيا، وبحضور جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولم تتضح بعد طبيعة الخطوات التالية أو المقترحات المحددة المطروحة على طاولة التفاوض، لكن الوفد الأميركي أبدى تفاؤله بإمكانية البناء على ما تحقق في الجولة الأولى من المحادثات.

من جانبه، قال الكرملين اليوم الاثنين إن بقاء أوكرانيا خارج حلف الناتو مسألة حاسمة في المحادثات الرامية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين البلدين، وذلك تزامنا مع انطلاق جولة ثانية من المحادثات بين مفاوضين أوكرانيين وأميركيين في العاصمة الألمانية برلين.

وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام، أن عدم انضمام أوكرانيا للناتو مسألة حاسمة في المحادثات بشأن أي تسوية سلمية محتملة مع كييف، مشيرا إلى أنها موضع نقاش خاص.

وقال بيسكوف إن روسيا تتوقع تلقي مستجدات من الولايات المتحدة بعد محادثات واشنطن مع الدول الأوروبية وأوكرانيا في برلين.

ويؤكد هذا الشرط مطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتكررة لأوكرانيا بالتخلي رسميا عن طموحاتها للانضمام للحلف، وإصرار موسكو على أن تكون أوكرانيا دولة محايدة لا وجود لقوات الحلف بها.

وتأتي مباحثات برلين في وقت تتواصل فيه الحرب منذ اندلاعها في فبراير/شباط 2022، وسط خسائر بشرية تقدّر بمئات الآلاف من القتلى والجرحى، وضغوط متزايدة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:22 مساءً - بتوقيت القدس

زعيم المعارضة الإسرائيلية: نتنياهو أصبح وصمة عار على إسرائيل

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الاثنين، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "أصبح وصمة عار على إسرائيل في جميع أنحاء العالم".

هذه الانتقادات الحادة جاءت بعدما جلب رئيس الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) أمير أوحانا، في وقت سابق الاثنين، رئيس مجلس نواب باراغواي راؤول لاتوري إلى المحكمة المركزية في تل أبيب للقاء نتنياهو الذي يحاكم بتهم الفساد.

وقبل انعقاد الجلسة، رفض قضاة المحكمة المركزية بتل أبيب طلبا من نتنياهو لإلغاء مثوله أمامها الاثنين في تهم فساد، بحجة انشغاله بلقاءات مع مسؤولين أجانب، لكن المحكمة قبلت فقط بتقليل مدتها.

وكانت مقاطع فيديو أظهرت مصافحة نتنياهو لرئيس مجلس نواب بارغواي في المحكمة بتل أبيب.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد في 3 ملفات تستلزم سجنه بحال إدانته، وقدّم طلبا للعفو عنه إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ، لكنه لم يحسم مصيره بعد.

وقال لابيد في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "بدلا من إحضار رئيس برلمان باراغواي إلى نير عوز (مستوطنة محاذية لقطاع غزة تعرضت لهجوم في 7 أكتوبر)، جلبوه إلى جلسة المحكمة. هذا عار".

وأضاف: "عندما قلت إن أوحانا رئيس نصف الكنيست، شعر بالإهانة، وهذا بالضبط ما يعنيه أن تكون رئيسا لنصف الكنيست. لماذا يورطه (لاتوري) في محاكمة رئيس الوزراء".

وتابع لابيد: "أصبح نتنياهو وصمة عار على إسرائيل في جميع أنحاء العالم".

وتعليقا على الهجوم المسلح الذي قتل فيه 16 شخصا، الأحد، أثناء احتفالات بعيد "الحانوكا" اليهودي في شاطئ بوندي بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية، وجّه لابيد رسالة إلى يهود العالم قائلا إن "أبواب إسرائيل مفتوحة أمامهم".

وذكر في مقطع فيديو باللغة الإنجليزية نشره على حسابه في منصة شركة "إكس" الأمريكية: "هذه أيام عصيبة، لكننا لن نستسلم لليأس. نرسل إليكم القوة والمحبة من هنا. أبوابنا مفتوحة لكم دائما. إسرائيل هي بلدكم أيضا وستظل كذلك دائما".

وعادة ما يعمد السياسيون الإسرائيليون، من المعارضة والموالاة، على استغلال أي حدث أمني يتعرض لليهود حول العالم لدعوة كل يهودي للمجيء إلى إسرائيل والحصول على جنسيتها والاستيطان فيها ضمن برامج هجرة مدعومة من السلطات في إطار تكريسها وطنا قوميا لهم.

ويحتفل اليهود بعيد "الحانوكا" إحياء لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/ كانون الأول.

فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:15 مساءً - بتوقيت القدس

غرق مئات من خيام النازحين في غزة مع تجدد هطول الأمطار الغزيرة

أفاد اليوم الاثنين بغرق مئات من خيام النازحين مع تجدد هطول الأمطار الغزيرة على قطاع غزة.

وأوضح أن أوضاع النازحين في القطاع تتفاقم في ظل المنخفض الجوي وهطول الأمطار وسط الرياح الشديدة

وأضاف أن الوضع "كارثي" في ظل عدم تدخل أي جهات دولية وعجز الدفاع المدني عن القيام بدورها لمساعدة النازحين وتوفير خيام صالحة للسكن أو بيوت متنقلة.

وتشهد مناطق عدة في غزة منذ أيام غرق مئات الخيام، جراء هطل الأمطار، وعاش النازحون في الخيام وضعا مأساويا، بسبب العجز ونقص الوسائل لدى الدفاع المدني.

والجمعة الماضية قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، إن مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة معرضون لاحتمال غرق خيامهم وملاجئهم بمياه الأمطار الغزيرة في ظل منع مواد بناء أماكن الإيواء من دخول القطاع.

وذكر مسؤولون في وزارة الصحة بغزة أن الأمطار الغزيرة اجتاحت القطاع،، وهذا أدى إلى غرق خيام تؤوي عائلات شردتها حرب الإبادة الإسرائيلية، ووفاة رضيعة بسبب تعرضها للبرد القارس.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة غزة، إن 12 شخصا لقوا حتفهم أو في عداد المفقودين جراء العاصفة، وإن 13 مبنى على الأقل انهارت، و27 ألف خيمة غمرتها المياه.

وأفادت المنظمة الدولية بأن ما يقرب من 795 ألف نازح معرضون للمخاطر المحتملة جراء السيول في المناطق المنخفضة المليئة بالأنقاض، حيث تعيش العائلات في ملاجئ غير آمنة، محذرة من تفشي الأمراض بسبب عدم توفر صرف صحي أو إدارة للنفايات.

وذكر مسؤولون من الأمم المتحدة ومسؤولون فلسطينيون، أن هناك حاجة ماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة على الأقل لنحو 1.5 مليون نازح لا يزالون في القطاع.

ومن جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 4 آلاف شخص يعيشون في ما وصفته بمناطق ساحلية عالية الخطورة، وأن ألف شخص منهم يتأثرون بشكل مباشر بالأمواج العاتية القادمة من البحر.

قصف وغارات

وويترافق ذلك مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعيا اليوم على أنحاء مختلفة من قطاع غزة، ضمن المناطق التي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال شن سلسلة غارات جوية على مدينة رفح جنوبي القطاع، التي تقع بالكامل تحت سيطرته بموجب الاتفاق، وقالوا إن آليات الجيش أطلقت نيرانها العشوائية شمالي رفح.

وفي حدث آخر، قصفت آليات الجيش المدفعية أنحاء مختلفة شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، في مناطق سيطرة الاحتلال، في حين أطلقت مروحياته نيرانها في المنطقة.

كما أطلقت مروحيات إسرائيلية نيرانها شرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، في حين أطلقت آليات الجيش نيران أسلحتها الرشاشة شرقي مدينة غزة.

وقد قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إنّ عمليات البحث عن جثامين الشهداء تحت أنقاض منازل في مدينة غزة بدأت بمعدات بسيطة بسبب منع الاحتلال حتى الآن إدخال الآليات الثقيلة الضرورية لرفع الأنقاض.

ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني الجهات الدولية الضامنة للتدخل من أجل توفير المعدات المناسبة بما يضمن إخراج جثامين الشهداء من تحت الركام.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مما أسفر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن استشهاد 391 فلسطينيا وإصابة 1063 آخرين.

وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 70 ألف شهيدا وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطط لإقامة مستوطنة ضخمة بالقدس وجدار فصل بالأغوار وهدم منازل بطولكرم

ضمن مخطط الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرته على الضفة الغربية المحتلة بشكل كامل وعزل مدينة القدس عن محيطها، قررت سلطات الاحتلال إقامة مستوطنة ضخمة، تضم نحو 9 آلاف وحدة استيطانية، بما يشكل ضربة مباشرة للتواصل الجغرافي والديمغرافي بين القدس ومدينة رام الله.

وحذرت محافظة القدس اليوم الاثنين من مخطط خطير تعتزم تل أبيب تنفيذه على أراضي المطار ومناطق مجاورة شمال المدينة. وقالت -في بيان- إن المخطط يعد "تهديدا مباشرا للتواصل الجغرافي والديمغرافي الفلسطيني بين القدس ومدينة رام الله".

وأكدت أن المخطط "يهدف إلى إقامة نحو 9 آلاف وحدة استيطانية في مناطق فلسطينية مكتظة بالسكان، تشمل كفر عقب، وقلنديا، والرام، وبيت حنينا، وبير نبالا، مما يعمّق سياسة الفصل والعزل المفروضة على المدينة ومحيطها، ويقوّض أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين".

ومن المقرر أن تجتمع ما تسمى "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية، التي تعتزم عقد جلسة يوم الأربعاء، لمناقشة الدفع بالمخطط، وقد تشمل المصادقة على المبادئ الأساسية للمشروع، بما في ذلك تخصيص مساحات تجارية وعامة".

وحذّرت محافظة القدس من أن تنفيذ المخطط "سيؤدي إلى إنشاء جيب استيطاني يفصل شمال القدس عن محيطها الفلسطيني".

وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تحدثت -في تقرير سابق لها- عن استيلاء إسرائيل على 2800 دونم في الضفة، خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، "من خلال أوامر وضع اليد والاستملاك وتعديل حدود أراضي الدولة".

من جانب آخر، كشفت صحيفة هآرتس عن أن جيش الاحتلال يخطط لإقامة جدار فصل جديد في عمق الأغوار الشمالية، يُعرف باسم "الخيط القرمزي"، بطول نحو 22 كيلومترا وعرض 50 مترا، على غرار جدار الفصل في الضفة المحتلة، بهدف عزل التجمعات الفلسطينية عن الأراضي الزراعية ومناطق الرعي.

ويتضمن المشروع هدم منشآت تقع على مساره تشمل منازل وحظائر وبيوتا بلاستيكية ومخازن، إضافة إلى شبكات مياه وآبار وأراض زراعية.

وتشير الصحيفة إلى أن المشروع جزء من خطة أكبر لإقامة جدار يمتد على طول الأغوار لعزل الفلسطينيين، رغم عدم تقديم مخطط كامل للمسار حتى اليوم.

ويقول معتز بشارات مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس -لوكالة الأناضول- إن الجدار "يمتد من عين شبلي، حيث يقام موقع عسكري جديد سيصبح معبرا دائما، مرورا بسهل البقيعة وأراضي طمون وطوباس حتى شرق تياسير، بطول 22 كيلومترا، وبعرض يتجاوز ألف متر".

كما يحذر من أن "الأخطر يتمثل في الفصل الكامل، حيث يوجد شرق الطريق أكثر من 190 ألف دونم ستصبح معزولة عن محيطها، فضلا عن أن آلاف الدونمات المزروعة بالخضروات وأشجار الزيتون والموز، وخطوط المياه كلها مهددة بالإزالة".

ويوضح بشارات أن 22 تجمعا سكانيا يضم نحو 600 عائلة باتت في مهب الريح، مع إخطارات شملت منازل فلسطينيين وحظائر أغنام. وفي ما يتعلق بتبعات المخطط الإسرائيلي، يقول بشارات إنه "يعني إنهاء الوجود الفلسطيني، والقضاء على سلة الغذاء الفلسطينية".

هذا وقد كشف محافظ مدينة طولكرم عبد الله كميل عن أن جيش الاحتلال أصدر قرارا عسكريا بهدم 25 بناية في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم، الذي يعاني من عدوان وحصار خانق منذ 309 أيام متتالية.

ووفقا لقرار الاحتلال، سيتم تنفيذ عمليات الهدم أواخر الأسبوع الجاري في سياق أعمال جيش الاحتلال لتغيير معالم المخيم الديمغرافية وشق طرق فرعية وتعبيد طرقات جديدة.

وأكد كميل أن "الأمم المتحدة والقوانين الدولية تؤكد أن ما يحدث في المخيمات يرقى إلى جريمة حرب"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد أي مبرر لما يقوم به الاحتلال في المخيمات، والأمر يتطلب تحركا دوليا"

ومنذ يناير/كانون الثاني 2024، يواصل جيش الاحتلال عدوانا واسعا شمالي الضفة، بدأه بمخيم جنين ثم انتقل لمخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر عن تدمير نحو 1414 منزلا -جزئيا وكليا- إلى جانب تهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

البنك المركزي الروسي يرفع دعوى قضائية ضد يوروكلير البلجيكية بـ228 مليار دولار

أعلنت محكمة في موسكو أن البنك المركزي الروسي رفع دعوى قضائية يطالب فيها بتعويضات بقيمة 18.1 تريليون روبل (228.4 مليار دولار) من شركة يوروكلير البلجيكية لإيداع الأوراق المالية.

وتحتفظ يوروكلير بمعظم الأصول الروسية التي جمدها الاتحاد الأوروبي عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وتأتي هذه الدعوة ردا على خطط الاتحاد الأوروبي لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتقديم قروض لأوكرانيا. ومن المتوقع أن تصدر محكمة موسكو حكما سريعا لصالح البنك المركزي الروسي الأمر الذي سيتيح له إجراءات التنفيذ ضمن ولايات قضائية أخرى.

وكان الاتحاد الأوروبي وافق يوم الجمعة الماضي على تجميد 210 مليارات يورو من الأصول الروسية إلى أجل غير مسمى.

ويهدف التجميد لإقناع بلجيكا بدعم خطط الاتحاد الأوروبي لاستخدام هذه الأموال في منح أوكرانيا قرضا بقيمة 165 مليار يورو لتغطية احتياجاتها خلال العامين المقبلين.

ويوم الجمعة الماضي، قال البنك المركزي الروسي إن المقترحات التي نشرها الاتحاد الأوروبي لاستخدام أصوله غير قانونية، وحذر من أنه يحتفظ بحقه في استخدام جميع الآليات المتاحة لحماية مصالحه.

وذكر المركزي الروسي أن "آليات الاستخدام المباشر أو غير المباشر لأصول بنك روسيا، وكذلك أي أشكال أخرى من الاستخدام غير المصرح به لأصول بنك روسيا غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي، بما في ذلك انتهاك مبادئ الحصانة السيادية للأصول".

وأعلن أنه يحتفظ بحقه في تطبيق جميع الآليات القانونية وغيرها لحماية مصالحه دون إشعار مسبق في حال إحراز مزيد من التقدم أو أي شكل من أشكال تنفيذ مبادرات الاتحاد الأوروبي قيد المناقشة.

معلومات عن شركة يوروكلير:

مقرها بلجيكا تأسست عام 1968

شركة مختصة في تسوية المعاملات المالية

تبلغ قيمة الأصول المودعة لديها أكثر من 40 تريليون يورو

بلغت قيمة تعاملاتها خلال عام 2024 نحو 1.16 تريلون يورو

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:06 مساءً - بتوقيت القدس

هجوم سوريا يثير تساؤلات بشأن الوجود الأميركي وتوسيع الاستيطان يقوض فرص السلام

الهجوم "القاتل" الذي استهدف قوات أميركية في سوريا أثار تساؤلات جديدة بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي هناك.

ورجح المحلل في شؤون مكافحة الإرهاب كولن كلارك أن يشكل الهجوم دافعا للرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسريع سحب القوات الأميركية من سوريا والتي يبلغ عددها حاليا نحو 1000 جندي، متمركزين في شمال شرق البلاد وقاعدة التنف.

وفي المقابل استبعد مسؤولون عسكريون أميركيون -تحدثوا للصحيفة- شن عمليات عسكرية واسعة ضد تنظيم الدولة مؤكدين أن واشنطن تميل إلى نهج حذر يراعي دقة الوضع السياسي في سوريا خشية إثارة اضطرابات.

وعلى صعيد آخر، أكدت افتتاحية هآرتس أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية- تواصل تقويض فرص التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين عبر توسيع الاستيطان وانتهاك القانون الدولي مما يعرقل مساعي ترامب لإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط.

ورأت الصحيفة أن الاستيطان يمثل سياسة حكومية ممنهجة تهدف إلى إحباط قيام دولة فلسطينية كما أنها تشعل الوضع في الضفة الغربية في وقت يحاول فيه الرئيس ترامب تهدئة الأوضاع في غزة، مما يعني أن حكومة نتنياهو والمستوطنين يعملون ضد أي جهد حقيقي للاستقرار.

وفيما يتعلق بحرب روسيا على أوكرانيا، سلطت الغارديان الضوء على عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي التخلي عن مساعي بلاده في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال محادثات استمرت 5 ساعات يوم أمس مع مسؤولين أميركيين في برلين.

وقالت الصحيفة إن ذلك يمثل تحولا كبيرا لأوكرانيا، كما أنه يمثل أحد مطالب روسيا لإنهاء الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر روسية قولها -في وقت سابق- إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد تعهدا مكتوبا من القوى الغربية الكبرى بعدم توسيع الناتو، مما يعني ضمنا استبعاد أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا وغيرها من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق من الانضمام إلى الحلف.

مباحثات الحرب الأوكرانية الروسية

من جهتها، قالت صحيفة لوموند إن إحدى القضايا الهامة المطروحة للنقاش في مباحثات القادة الأوروبيين ووفد أميركي في برلين بشأن أوكرانيا، تتعلق بانتزاع التزام من واشنطن بثني روسيا عن مهاجمة أوكرانيا مجددا، في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأوضحت لوموند أن هذه القضية هي جزء من الضمانات الأمنية التي تطالب بها أوكرانيا والتي يجري نقاش بشأنها منذ شهور -وصفته بالعقيم- وأضافت أن أي اتفاق في هذا الصدد من شأنه أن يؤدي إلى تقدم في موضوع الأراضي الأوكرانية التي تشكل نقطة خلاف أخرى.

وحول الأزمة مع فنزويلا، نشر موقع ذا هيل تصريحا لمارك تيرنير الرئيس السابق للجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي قال فيه إن إدارة الرئيس ترامب لم تبلغ الكونغرس بأهدافها تجاه فنزويلا.

وقال تيرنير إن ترامب لم يكن واضحا ولم يتواصل مع السلطة التشريعية بشأن سياسته، مشيرا إلى أن الإدارة لم تشرح حتى الآن نهجها التصعيدي، لأنها لا تريد كشف نواياها تجاه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

العاهل الأردني يبحث مع وزير خارجية الصين تعزيز الشراكة والتطورات في غزة

بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الاثنين، مع وزير خارجية الصين وانغ يي، سبل تعزيز الشراكة بين البلدين، والتطورات في قطاع غزة، وضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

جاء ذلك خلال لقاء جمعهما بالعاصمة عمان، في إطار جولة إقليمية يجريها الوزير الصيني استهلها بالإمارات، ثم السعودية، ويختتمها بالأردن.

وأفاد بيان للديوان الملكي الأردني، أن الملك عبد الله ووانغ يي، بحثا "سبل توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين"، مؤكدين عمق العلاقات الأردنية الصينية، والحرص على تعزيز التعاون في مجالات عديدة، أبرزها الاقتصادية والاستثمارية.

وفيما يتعلق بالمستجدات في الشرق الأوسط، أكد الملك عبد الله على "ضرورة الالتزام ببنود اتفاق إنهاء الحرب في غزة بجميع مراحله، ووقف الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية".

ودعا إلى "تكثيف الجهود الدولية للاستجابة الإنسانية في غزة"، مشيرا إلى "أهمية إدامة التعاون بين الصين والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في هذا المجال".

وبدأت إسرائيل الإبادة الجماعية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

وانتهت هذه الحرب، باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وخرقته إسرائيل مئات المرات، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين.

وأعاد عاهل الأردن التأكيد على "ضرورة نيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة"، مشددا على أن "حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل".

وأدّت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية إلى مقتل ما لا يقل عن 1094 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، وفق أرقام رسمية فلسطينية.

وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية الصيني في وقت سابق اليوم نظيره الأردني أيمن الصفدي، وأجريا مباحثات موسّعة، وفق تدوينة لوزارة الخارجية الأردنية على حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.

فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

صور فضائية: إسرائيل تواصل تدمير المنازل في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار

أظهرت صور أقمار صناعية استمرار الجيش الإسرائيلي في عمليات النسف والهدم للمنازل والمنشآت في المناطق التي يسيطر عليها، والمعروفة باسم “المناطق الصفراء”، في قطاع غزة.

وهذه الصور التي حصلت عليها ، التُقطت في الفترة ما بين 5 نوفمبر/تشرين الثاني و13 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وتُظهر تركز عمليات النسف في مناطق متفرقة، أبرزها حيا الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة.

وترد تقارير يومية حول استمرار عمليات النسف والتجريف والغارات الجوية التي تتركز على المربعات السكنية ضمن “المناطق الصفراء” التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، والتي تُقدَّر بقرابة 54% من مساحة قطاع غزة.

كما ترصد الصور تركز عمليات النسف في مناطق مختلفة من مدينة رفح جنوبا، بالإضافة إلى عمليات تدمير في منشآت زراعية شرقي دير البلح وسط القطاع.

وأنشأ الجيش الإسرائيلي نقطة عسكرية متقدمة في منطقة “الإدارة المدنية” الواقعة في تل الزعتر شمال قطاع غزة.

وتظهر صور الأقمار الصناعية تمهيد المنطقة ووضع الخيام والمعدات فيها، وتُضاف هذه النقطة إلى ما يقارب 39 نقطة عسكرية إسرائيلية نشطة داخل قطاع غزة، وذلك وفق تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

يذكر أنه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لكن إسرائيل لم توقف عمليات القصف والتدمير في المناطق التي تسيطر عليها منذ بدء هذا الاتفاق.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قد أعلنت أن أكثر من 282 ألف منزل في غزة دُمر أو تضرر، وذلك خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، التي استمرت عامين، وخلفت أزيد من 70 ألف شهيد معظمهم نساء وأطفال.

فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:52 مساءً - بتوقيت القدس

الفن في غزة.. شاهد على الإبادة الإسرائيلية ووسيلة لإحياء الأمل

في قطاع غزة حيث الدمار غير المسبوق، برز الفن شاهدا على الإبادة الإسرائيلية ووسيلة لمقاومة محاولات تل أبيب لطمس وإنكار جرائمها، وأداة لإحياء الأمل في نفوس الفلسطينيين.

فمن بين الأنقاض ومراكز النزوح، يوثق فنانون فلسطينيون بريشاتهم ولوحاتهم تفاصيل المعاناة جراء الإبادة، من فقد ونزوح وتجويع.

فيما حول بعضهم ركام المنازل التي دمرتها إسرائيل، إلى أعمال فنية ملونة تكسر رمادية الحرب، وتمنح الأمل للسكان بالحياة.

وبدأت إسرائيل الإبادة الجماعية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

وانتهت هذه الحرب، باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وخرقته إسرائيل مئات المرات، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين.

وخلال أشهر الإبادة، أنكرت إسرائيل الكثير من الجرائم التي ارتكبتها في قطاع غزة، من بينها تعمد استهداف الأطفال، وممارسة التجويع بحق المدنيين، وهو ما أثبتته الوقائع.

وفي هذا السياق، يحاول فلسطينيون من خلال الفن حفظ ذاكرة الإبادة والتذكير بالجرائم التي ارتكبتها تل أبيب بحق المدنيين.

**توثيق الجرائم والمعاناة

الفنان الفلسطيني محمد المغاري، الحاصل على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة الأقصى، واحد من هؤلاء الفنانين الذين يوثقون جرائم الإبادة ومعاناة الفلسطينيين.

ورغم قلة الإمكانيات، فقد انطلق المغاري، من غرفته الصغيرة المشيدة من ألواح الصفيح في مدينة دير البلح، بهذه الأعمال الفنية.

وعلى امتداد جدران الغرفة، تتناثر لوحات المغاري، الذي شارك سابقا في معارض ومهرجانات محلية ودولية، لتروي قصصا يومية من عمق معاناة الفلسطينيين بغزة.

إحدى تلك اللوحات جسدت طفلا بملامح منهكة، يحمل طنجرة فارغة في تعبير عن المجاعة التي ضربت مفاصل القطاع خلال الحرب وما زالت تداعياتها تنهش أجساد الفلسطينيين رغم وقف إطلاق النار.

كما رسم في ذات اللوحة رجلا مسنا يطوف طرقات المخيم بحثا عن طعام لأطفاله، وأشار في الوقت ذاته لسياسة التعطيش الإسرائيلية برسم سيدة تشق طريقها بين الركام وهي تسحب جالونات المياه الثقيلة.

وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية، عانى الفلسطينيون من شح حاد في المياه والطعام والدواء والوقود، ما أدى إلى وفاة العشرات جراء الحصار الإسرائيلي الذي ترافق مع سياستي التجويع والتعطيش.

وفي 22 أغسطس الماضي، أعلنت "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، عبر تقرير، "حدوث المجاعة في مدينة غزة (شمال)".

كما جسد المغاري في لوحاته جرائم قتل الفلسطينيين المدنيين وإصابتهم، وقصف الخيام على رؤوسهم.

إضافة إلى ذلك، تطرق لتفاصيل الحياة البدائية التي نقلت الإبادة الإسرائيلية الفلسطينيين إليها سواء على صعيد الحياة داخل الخيام وتداعياتها القاسية، أو توفير الطعام وطهيه حيث اعتمدوا على إشعال النيران بالحطب والأوراق، أو فيما يتعلق بالمواصلات إذ شكلت العربات التي تجرها حيوانات ركيزتها.

وقال المغاري في حديث إنه خصص جزءا من أعماله لتجسيد رمزية الخيمة، باعتبارها شاهدا على المعاناة الفلسطينية الممتدة منذ عام 1948، في إشارة إلى نكبة تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم.

وأضاف أنه وثق بلوحاته كافة التفاصيل التي عاشها الفلسطينيون داخل مخيمات النزوح بهدف "التوثيق وحفظ الذاكرة الإنسانية للحرب".

**إحياء الأمل

وفي مخيم المغازي وسط القطاع، حوّل فنانون فلسطينيون ركام مبان دمرتها إسرائيل خلال أشهر الإبادة إلى لوحات فنية ملونة، تنبض بالحياة.

فقد جسد الفنانون في أحد أعمالهم الفنية، طائر العنقاء -الخيالي- على كومة من الركام، في إشارة لقدرة غزة على النهوض رغم الدمار.

وأسفل الطائر، رسم الفنانون سيدة فلسطينية خطّو على ثوبها اسم "غزة"، وكانت تحتضن بين ذراعيها مبانٍ، في إشارة لارتباط الفلسطينيين بأرضهم.

وعلى بقايا جدار مهدم، كتب فنانون كلمة "غزة" باللغة الإنجليزية، تسقط الصواريخ من السماء عليها، بينما تنبت في أرضها الأزهار.

كما دونوا في لوحات أُخرى كلمات تمنح الفلسطينيين الأمل، كان من بعضها كلمات الشاعر الراحل محمود درويش: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، و"باقون ما بقي الزعتر والزيتون".

**نقص الأدوات

رغم قلة الإمكانيات، يواصل الفنان الفلسطيني محمد المغربي أعماله الفنية التي كان آخرها إحياء شخصية وطنية برسم بورتريه للرئيس الراحل ياسر عرفات.

هذه اللوحة، رسمها المغربي باستخدام أقلام انتشلها من تحت أنقاض مرسمه الذي دمرته إسرائيل خلال أشهر الإبادة.

وقال، إن الجيش دمر خلال الإبادة منزله ومرسمه الخاص الذي كان يحتوي على عدد من لوحاته الفنية، حيث تحولت جميعها إلى ركام.

وأوضح أنه حاول أن يدمج في لوحته الأخيرة رموزا وطنية فلسطينية إلى جانب شخصية "أبو عمار"، منها المسجد الأقصى ومفتاح العودة الذي يمثل حلم الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم التي هُجروا منها عام 1948.

وذكر أن الفنان الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة في مواصلة فنه بسبب الإغلاق الإسرائيلي للمعابر ومنع إدخال المواد اللازمة.

وفي مواجهة ذلك، أشار إلى أنهم استبدلوا أقلام الفحم بمادة الفحم الناجمة عن إشعال النيران بالحطب، وأعادوا استخدامها في مجال الفن والرسم.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل تتنصل من الإيفاء بالتزاماتها ومن بينها فتح المعابر وإدخال احتياجات القطاع الأساسية، وفق ما أكدته تقارير حكومية فلسطينية.

صحة

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة تقوّض «خرافة» أهمية السير 10 آلاف خطوة

يشير بحث جديد إلى أن النساء الأكبر سناً يمكنهن خفض خطر الوفاة المبكرة بصورة كبيرة عبر المشي 4 آلاف خطوة فقط في اليوم. كذلك تتحقق هذه الفائدة، التي تقلّص احتمالات الوفاة المبكرة بأكثر من الربع، حتى إذا تحقق هذا العدد من الخطوات إجمالاً مرة أو مرتين كل أسبوعين فقط، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وتوضح الدراسة أن العامل الحاسم في خفض معدلات الوفاة وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب هو إجمالي عدد الخطوات المقطوعة، وليس عدد الأيام التي توزَّع عليها. ويشكّل هذا الاستنتاج تحدياً للمعيار السائد، الذي يروّج للمشي 10 آلاف خطوة يومياً؛ إذ خلص الخبراء إلى أنه «لا يوجد نمط أفضل أو النمط الأمثل» لتحقيق الفوائد الصحية من المشي. وشددوا على أن الحركة بحد ذاتها مهمة، وأن «بوسع الأفراد ممارسة النشاط البدني وفق أي نمط يفضّلونه».

وأظهرت نتائج الدراسة، أنه مقارنة بالنساء اللاتي يتّسمن بقلة الحركة، فإن من حققن 4 آلاف خطوة يومياً ليوم واحد أو يومين في الأسبوع انخفض لديهن خطر الوفاة من أي سبب بنسبة 26 في المائة، كما تراجع خطر إصابتهن بأمراض القلب بنسبة 27 في المائة.

أما تحقيق هذا المستوى من النشاط لثلاثة أيام في الأسبوع، فقد ارتبط بمنافع إضافية، شملت خفض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 40 في المائة، إلى جانب انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 27 في المائة.

وفي حين أن ممارسة نشاط أكبر من ذلك – أي ما بين 5 آلاف و7 آلاف خطوة يومياً – أدت إلى تراجع المخاطر الصحية بدرجة أكبر، فإن هذه التحسينات كانت أكثر تواضعاً.

وأوضح الباحثون، بمن فيهم باحثون من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، أن الدراسة وجدت أن «عدد الخطوات اليومية، وليس عدد الأيام/الأسبوع التي يتم فيها بلوغ عتبة معينة من الخطوات، هو العامل الأهم» في خفض خطر الوفاة المبكرة وأمراض القلب لدى النساء المسنات.

فلسطين

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تجدد التزامها بـ"الحل العادل" وتبحث مع القيادة الفلسطينية سبل وقف نزيف غزة

في إطار المساعي الدبلوماسية المكثفة لاحتواء التصعيد في المنطقة، شهدت العاصمة القطرية الدوحة، مساء يوم الإثنين، لقاء رفيع المستوى جمع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بنائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، لبحث مآلات الأوضاع الميدانية والسياسية في الأراضي المحتلة.

المباحثات التي جرت في أجواء من التنسيق المشترك، تصدرها الملف الأكثر سخونة وألما؛ إذ استعرض الجانبان آخر المستجدات المأساوية في قطاع غزة، باحثين سبل الوصول إلى وقف فوري ومستدام للحرب الدائرة، ووضع حد للمعانات الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الغزيون، إلى جانب مناقشة التطورات المتسارعة في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي مستهل اللقاء، لم يكتف رأس الدبلوماسية القطرية بعبارات الترحيب البروتوكولية، بل انتهز الفرصة ليوجه رسالة سياسية واضحة المعالم، مجددا التأكيد على "الثوابت القطرية" الراسخة تجاه القضية المركزية للعرب، معربا عن وقوف الدوحة، قيادة وشعبا، إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني في وجه التحديات الوجودية التي تعصف به.

وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن على أن الدعم القطري ليس مجرد موقف عابر، بل هو التزام مبدئي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام المعتمدة، وفي مقدمتها "حل الدولتين"، بما يضمن انتزاع الحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، تكون القدس الشرقية عاصمة أبدية لها.

على صعيد آخر، تطرق اللقاء إلى عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث ناقش الطرفان آليات تعزيز التعاون وتوحيد الرؤى حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، في وقت تحتاج فيه القضية الفلسطينية إلى كل جهد عربي مخلس لإعادتها إلى صدارة الأجندة الدولية

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:45 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة حقوقية: إسرائيل نفّذت هجمات متكررة على منشآت مدنية جنوب لبنان

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال عام 2025 هجمات متكررة على معدات مرتبطة بإعادة الإعمار ومنشآت مدنية في جنوب لبنان، ورأتها انتهاكا لقوانين الحرب وجرائم حرب ظاهرة.

وأوضح تقرير للمنظمة أن هذه الهجمات أعاقت جهود إعادة الإعمار وقدرة عشرات آلاف النازحين على العودة إلى منازلهم، مشيرا إلى أن أكثر من 10 آلاف مبنى تضرر أو دُمّر بشكل كبير في المنطقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2025.

وذكرت المنظمة أنها حققت في 4 هجمات على مواقع مرتبطة بإعادة الإعمار بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول 2025، شملت 3 ضربات على 6 ساحات عرض وصيانة للجرافات والحفارات والمعدات الثقيلة في دير سريان والمسيلح وأنصارية، وضربة على مصنع للإسمنت والأسفلت في الصنائع.

وأفادت بأن الهجمات -التي وقعت بعد أشهر من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله– أسفرت عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 11 آخرين على الأقل، وتدمير أكثر من 360 آلة ومصنعا للإسمنت والأسفلت.

وقالت المنظمة إنها لم تجد أدلة على وجود أهداف عسكرية في المواقع المستهدفة أو حولها، وإن بعض المعدات كانت تُستخدم بالفعل في أغراض مدنية مثل إزالة الركام، في حين لم تتمكن من التحقق من استخدام باقي المعدات، لكنها لم ترصد أدلة على استخدامها لأغراض عسكرية.

وأشار التقرير إلى أن أصحاب المواقع والعاملين فيها قالوا إنهم لا يسألون عملاءهم عن انتماءاتهم السياسية، وإنهم يبيعون أو يؤجرون المعدات لأي جهة تطلبها، بما في ذلك بلديات ومنظمات دولية. وأضاف أن احتمالية استخدام المعدات مستقبلا في أغراض عسكرية غير واضحة أو غير مباشرة، ولا تجعلها أهدافا عسكرية مشروعة.

وقالت المنظمة إنها خاطبت الجيش الإسرائيلي في 3 ديسمبر/كانون الأول بشأن نتائج تحقيقها وطرحت أسئلة، ورد الجيش على سؤال واحد، قبل أن يتوقف عن الرد.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن بعد بعض الضربات أن المعدات كانت "تُستخدم أو مخصصة" من قبل حزب الله لإعادة بناء "بنيته التحتية"، لكنه لم يقدم تفاصيل. كما أورد أن الضربات ألحقت أضرارا بمركبات خاصة ومنازل مجاورة، وأصابت نساء وأطفالا.

وبيّنت المنظمة أنها وثقت وجود بقايا ذخائر موجهة أميركية الصنع من طراز "JDAM" في بعض مواقع الهجمات.

كما نقلت المنظمة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الضربات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 قتلت 127 مدنيا على الأقل في لبنان، وأبقت أكثر من 64 ألف شخص نازحين، ودمرت بنى تحتية مدنية، في حين أفاد ناطق باسم المكتب أن بناء جدار إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية أثر على حق السكان في العودة إلى أراضيهم.

وذكر التقرير أيضا أن جهات بحثية ومؤسسات لبنانية وثقت عشرات الضربات الإسرائيلية خلال عام، استهدفت كلها منشآت مدنية.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:44 مساءً - بتوقيت القدس

75% من الأوكرانيين يرفضون تنازلات كبيرة في اتفاق سلام مع روسيا

أظهر استطلاع للرأي أن 75% من الأوكرانيين يرفضون تقديم تنازلات كبيرة في أي اتفاق سلام مع روسيا، في مؤشر على التحديات التي تواجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي في ظل ضغوط أميركية وأوروبية لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، فإن 72% من المستطلعة آراؤهم يقبلون باتفاق يجمّد خطوط القتال الحالية مع بعض التنازلات لكنهم يرفضون أي خطة تميل لصالح موسكو وتشمل التنازل عن أراضٍ أو فرض قيود على الجيش الأوكراني دون ضمانات أمنية واضحة.

كما أظهر الاستطلاع أن 63% من الأوكرانيين مستعدون لمواصلة القتال، بينما يعتقد 9% فقط أن الحرب ستنتهي مطلع عام 2026، في حين تراجعت الثقة في الولايات المتحدة إلى 21% مقارنة بـ41% قبل عام، وفي حلف شمال الأطلسي إلى 34% من 43%.

وتأتي هذه التطورات قبيل محادثات مرتقبة في برلين الألمانية الأسبوع المقبل، في حين تسعى كييف وحلفاؤها الأوروبيون إلى الحصول على ضمانات أمنية من واشنطن كجزء من أي اتفاق.

عن زيلينسكي قوله أمس الأحد إن أوكرانيا ستتخلى عن طموحاتها للانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مقابل ذلك.

وكانت تقارير غربية قد أشارت إلى أن المقترحات الأميركية تضمنت تنازل كييف عن مزيد من الأراضي لروسيا، وهو ما رفضه مكتب الرئيس الأوكراني، مؤكدا أن التخلي عن الأراضي "غير وارد" ما دام زيلينسكي في السلطة.

والشهر الماضي، قال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن الرئيس لن يوافق على التخلي عن أراضٍ لروسيا مقابل السلام.

وأوضح يرماك، وهو أيضا كبير المفاوضين الأوكرانيين، أن أي شخص عاقل لن يوقع على وثيقة للتنازل عن الأراضي الأوكرانية ما دام فولوديمير زيلينسكي رئيسا للبلاد، مشيرا إلى أن ذلك معارض للدستور.

وتشن روسيا منذ فبراير/شباط 2022 هجوما عسكريا على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره أوكرانيا تدخلا في شؤونها الداخلية.

تحليل

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:41 مساءً - بتوقيت القدس

دليل الإبادة الجماعية في القرن 21

صار مؤكداً أنّ الفظائع الرهيبة لا تقتصر على الماضي، فهي قابلة لأن تتجدّد بالألوان أيضاً، وأن تقترفها أنظمة عصرية وجيوش حديثة تستخدم قدرات تقنية عالية وتوظِّف الذكاء الاصطناعي في ممارسة جرائم الحرب.

ينبغي الإقرار بأنّ القيادة الإسرائيلية قدّمت إلى المجتمع الدولي خبرة مطوّرة في كيفية الإقدام على اقتراف إبادة جماعية وتطهير عرقي وتدمير شامل وحرب تجويع، دون أن تخسر شراكاتها الواسعة مع عواصم الديمقراطية وحقوق الإنسان المتقدِّمة، كما يتجلّى في العلاقات الوطيدة مع الولايات المتحدة وفي استمرار "الشراكة الأوروبية الإسرائيلية" بلا مساس حتى الآن.

صارت هذه الخبرة اليوم مُتاحة للعالم من واقع الممارسة المرئية على مدار سنتين كاملتين، حتى أنّها تشكِّل مضامين دليل تطبيقي في كيفية تنفيذ الإبادة الجماعية الحديثة في القرن الحادي والعشرين.

لا يتطلّب الأمر عناء في توقّع مضامين هذا الدليل بعد كلّ ما شهده العالم في قطاع غزة، فالتحدِّي الجوهري الذي يتعامل معه هو كيفية تمكين العالم من التعايش مع اقتراف إبادة جماعية منقولة عبر البثّ المباشر والأجهزة المحمولة.

من المفاهيم الأساسية في هذا الدليل أنّ جهود "العلاقات العامة" أو الدعاية بالأحرى، مكرّسة في هذا الشأن في خدمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، فعلى الجهود الإعلامية والدعائية أن تخدم استراتيجيا العدوان المعتمدة وليس العكس، وأن تُساهِم في تيسير تنفيذ الإبادة الجماعية بكلّ فصولها الرهيبة، عبر تبريرها وصرف الأنظار عنها ومحاولة التعمية على وقائعها إن أمكن.

لا ينبغي الكفّ عن نهج الإبادة الجماعية وجرائم الحرب بدعوى العناية بالصُّورة والحرص على انطباعات الجمهور، بل ينبغي مساعدة الجمهور على التكيّف مع واقع الإبادة وتخفيف انفعالاته منها. أي أنّ الغرض ليس "كسب العقول والقلوب" لصالح جرائم الحرب بل تشتيت العقول عن إدراك فظاعتها وصرف القلوب عن التعاطف مع ضحاياها.

يتطلّب صرف الأنظار افتعال تطوّرات أو فتح ملفات صارفة عن الانشغال بالحدث المُراد التعمية عليه، فالردّ على دعاوى الإبادة الجماعية واقتراف جرائم حرب في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية يتطلّب شنّ حملة تشهير مضادّة ضدّ الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية المحترمة والمقرِّرين الدوليين لديها، بغرض إسكاتهم أو دفعهم إلى سلوك دفاعي. تبدو الحملة التحريضية ضدّ "الأونروا" سلوكاً مثالياً في هذا الشأن، فهي بمثابة هجوم مضادّ على الأمم المتحدة والهيئات الدولية من جانب، ويحقِّق مكاسب استراتيجية وتكتيكية يريدها الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل تقويض أسس الحياة بالنسبة للشعب الفلسطيني وإغلاق ملفّ حقّ العودة للاجئين الفلسطينيين أيضاً، والتحريض ضدّ هذه الوكالة الدولية يحقِّق هذا الهدفان. يمكن القول أنّ القيادة الإسرائيلية ربحت الحرب على الأمم المتحدة ووكالة "الأونروا" التي خرجت من الميدان تقريباً.

من المهمّ اعتماد سلوك الإنكار، "فلا يوجد جوع في قطاع غزة، والصور والمقاطع المأساوية التي يراها العالم مفتعلة، حتى أنّهم في غزة ينعمون بالمأكولات البحرية الفاخرة"!. يمكن عرض قائمة طعام من مطعم في غزة مطبوعة في أوقات سابقة أو تلفيق صور ومشاهد معيّنة عن أطفال في غزة مع منح الانطباع بأنهم ينعمون بالعيش الرغيد كما لو كانوا في أحضان جبال الألب السويسرية.

وفي مواجهة ما يراه العالم عبر البثّ المباشر من أهوال التجويع يمكن تركيز الردّ على التشكيك في مصداقية صورة أو صورتين، بادِّعاء أنّ العظام الظاهرة من تحت جلد أحدهم "تعود إلى أمراض مزمنة"، فإثارة جدل حول صور محدّدة والتشكيك بمصداقيتها خير من الانشغال بطوفان الصور الواردة من الميدان، ومن شأن هذا التكتيك أن يفرض على المواقف المُحذِّرة من سياسة التجويع أن تلجأ إلى سلوك دفاعي للشرح والتوضيح بدل المرافعة الأخلاقية الواجبة ضدّ موت الأطفال والرضّع جوعاً.

لا غنى في "الدليل التطبيقي لممارسة الإبادة الجماعية في القرن 21" عن تكتيكات دعائية نمطية تدور حول لَوْم الضحايا بغرض تحميلهم المسؤولية عمّا يلحق بهم من فظائع، ويمكن التعبير عن ذلك باعتبار أنّ "العدوّ" هو السبب في ما يجري أو حتى المجاهرة باعتبار الشعب المُستهدف أو المجتمع المحلي مسؤولاً عمّا يُقترف بحقِّه لسبب أو لآخر، وطبعاً مع تبرئة الذات، أي القيادة الإسرائيلية وجيشها وسلطاتها، من أي مسؤولية عمّا تقترفه.

هكذا يتيح الدليل التطبيقي تبرير أيّ جريمة حرب مهما بلغت فظاعتها، فمقولة أنّ الطرف الآخر "يتّخذ المدنيين دروعاً بشرية" هي ذريعة نمطية لاستهداف المدنيين، ويمكن استهداف المرافق المدنية ذات الحصانة بادعاءات سهلة من قبيل أنّ "المسلّحين يتحصّنون بالمدارس" أو "توجد مراكز قيادة تحت المستشفيات"، مع تقديم رسوم وخرائط وتلفيق معلومات وتفاصيل تمنح الانطباع بجدية الأمر. ثمّة مدخل أساسي يسبق ذلك، هو نزع الصفة المدنية وحتى الإنسانية عن الشعب المستهدف، عبر الإيحاء بأنّ الضحايا ليسوا مدنيين أو بتصويرهم في هيئة وحوش أو "زومبي" لأجل استسهال "اصطيادهم" وقتلهم جماعياً.

الفكرة المركزية التي لا غنى عنها هي أنّك "الضحية" وليسوا هم، فاصطنع البكائية الملائمة لك وأظهر في هيئة من يستحقّ التعاطف المتواصل. وفي مواجهة المجتمع الدولي وجماهير العالم لابدّ من السعي المتواصل للتشويش على استيعاب الواقع لقطع الطريق على تشغيل الضمائر وتصاعد الغضب، وهذا يتطلّب المسارعة إلى ترويج تدفّقات لا تهدأ من الأخبار الملفّقة والتفاصيل المزعومة مع كلّ جريمة حرب وحشية تختطف الأنظار، ومواصلة هذا التشتيت الذهني إلى حدّ الإغراق.

من المهمّ أن يقتنع العالم في كلّ مرّة أنّ الفلسطينيين هم الذين يقصفون مستشفياتهم ويدمِّرون مدارسهم ويُطلقون النار على أمّهاتهم وأطفالهم ويوقعون ضحايا من طالبي المساعدات منهم. على ممثلي الضحايا ومَن يترافعون تضامناً معهم في منصّات العالم أن ينشغلوا بتفنيد طوفان المزاعم الذي لا يتوقّف وينصرفوا عن جوهر الموضوع وأصل القضية، وهذه هي حيلة وضع جدول الأعمال Agenda Setting وترتيب أولويات الاهتمام. ستكتشف بالتالي أنّ بوسعك تبرير قتل حشود من الأطفال بين خيام النازحين عبر حبكات مثالية للتنصّل من المسؤولية عن جريمة الحرب هذه، مع إظهار الأسى الشكلي عليهم إن تطلّب الأمر.

ينبغي تعميم مضامين الخطاب المتجددة التي ستدفع بها دعايتك كي يتلقّفها من يكسبون خبزهم اليومي من الترافع لصالحك في منصّات إعلامية وسياسية على جانبي الأطلسي.

ومن قواعد الإدارة الدعائية للإبادة حسب دليل العمل الإسرائيلي للقرن الحادي والعشرين: "اقترف الفظائع واعتبرها ضرورية"، وفي تفاصيلها: "كُن صريحاً وجريئاَ. جاهر باقترافك الفظائع وعزمك على مواصلة ذلك بلا هوادة، لكن عليك اعتبار ذلك ضرورة لابدّ منها. قُل مثلاً: إنْ لم نَقُم بذلك سنواجه تهديدات ماحقة، إنهم يريدون إبادتنا وعلينا التصرّف، لن نتهاون مع أي تهديد لأمن مواطنينا". وفي محاولة لإسكات المسؤولين الغربيين تحديداً يمكن القول: "نتصرّف كما فعلت دول العالم الحرّ عندما قامت بكذا أو كذا" مع الإشارة إلى وقائع أو أهوال معيّنة تخجل العواصم الغربية من استرجاع ذكراها من الماضي القاتم.

توجد قاعدة عملية أخرى هي "التركيز على تبرير الجريمة الأولى"، وهي تتطلّب العناية بتقديم سردية تبريرية لكلّ جريمة حرب جديدة تُقترف، وتضمين حبكات فعّالة في هذا السياق، وقد يتطلّب ذلك شنّ حملة دعائية لهذا الغرض تقوم على تلفيق حكاية معيّنة أو اختلاق ذرائع، طبعاً مع الادعاء أحياناً بفتح "تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى"، وهذا مهمّ لتبريد ردود الفعل على فضيحة ميدانية لا يمكن تبريرها. وما إن يقع تبرير الجريمة الأولى، مثل قصف مستشفى أو تجمّع لمنتظري المساعدات الإنسانية أو قتل موظّفين وطواقم في هيئات دولية وإنسانية؛ فإنّ النجاح في تسويغها وامتصاص الغضب العالمي عليها وتبريد الموقف المترتِّب على ذلك؛ سيفتح الباب أمام تكرار جرائم مماثلة تقريباً لأنها تصير معتادة.

مع التكرار والاعتياد لن يتطلّب الأمر مزيداً من التعبئة الدعائية الداعمة لارتكاب هذه الجرائم المتماثلة، ذلك أنّ الذائقة العالمية تكون قد تكيّفت معها والحسّ العامّ قد تطبّع معها. وطالما أنّهم في واشنطن ولندن وباريس وبرلين وروما يحتفظون بهدوئهم الاعتيادي ولا يفرضون عقوبات جادّة عليك مهما اقترفت من فظائع؛ فإنّ ذلك يمنحك الضوء الأخضر للاستمرار بلا هوادة.

والآن يمكن تطبيق ذلك في الحالات التالية: "كيف تبرِّر قصف مستشفى في القرن 21؟ ماذا ستقول للعالم عندما تقصف مدرسة أو روضة أطفال؟ ما الذريعة المناسبة لسحق مسجد أو كنيسة أو ديْر قديم أو معالم أثرية؟ كيف تشرح للعالم إقدام جيشك على تجريف مقبرة واقتلاع الأموات من مدافنهم؟".

يمنح الدليل التطبيقي أفضلية للتصرّف التبريري الاستباقي، فقبل أن يشاهد العالم قصف المباني السكنية المرتفعة يتعيّن نسج قصص معيّنة، فهي ببساطة "تضمّ مراكز سيطرة للمسلّحين"، أو أنّ "فيها كاميرات مراقبة ترصد تحركات قواتنا وتمثِّل مخاطرة على جنودنا"، أو أنّ "صواريخ انطلقت منها".

يا لها من حيلة سهلة! ولاستكمال حملات التطهير العرقي فإنّ عمليات الطرد القسري للأهالي يتعيّن تسميتها "تحذيرات من البقاء في أماكن عمليات قتالية خطرة"، أو "توجيهات للسكان بالانتقال إلى أماكن آمنة حفاظاً على سلامتهم"، وبالطبع بوسعك قصف تجمّعاتهم وخيامهم بالذرائع المألوفة في أي مكان. أمّا تجويعهم وحرمانهم من مقوِّمات الحياة الأساسية بما فيها متطلّبات الرعاية الطبية وحليب الأطفال والمستلزمات النسائية ومياه الشرب فتبريره سيكون أسهل، بالحديث مثلاً عن أنّ "المسلّحين يسرقون المساعدات".

إنّ إرشادات تطبيق الإبادة الجماعية في القرن 21 تتطلّب مواصلة التذرّع بالقيم والمبادئ والشعارات وتمثيل "الحضارة ضد البربرية" و"صراع الخير ضد الشرّ" و"المواجهة بين قوى النور وقوى الظلام"، لكن مع تحاشي التفوّه بكلمات مثل: "القانون الدولي"، "اتفاقيات جنيف"، "حقوق الإنسان"، فالغاية هي أن تضع نفسك فوق القانون الدولي والمواثيق الإنسانية، ولأجل هذا من المهمّ تضخيم سرديّتك الملفّقة، واستدعاء حكايات تاريخية سابقة على وضع المواثيق الدولية بالحديث المستمرّ عن "آلاف السنين" التي مضت أو التذكير بحكايات قديمة أو نصوص مقدّسة كي تتجاهل المواثيق البشرية اليوم. مع ذلك يتعيّن توظيف "خبراء" في القانون الدولي، شرط أن يكونوا منزوعي الضمائر، ليقوموا بوظيفة الترافع في المنصّات الإعلامية والدولية نيابة عنك، وشرعنة كافة جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية التي تنوي الإقدام عليها.

وفيرة هي قواعد العمل والإرشادات التطبيقية والتفاصيل الإجرائية التي يتضمّنها دليل الإبادة الجماعية المقترح على المجتمع الدولي في القرن 21، لكنّ التذكير واجب بأنّ العمل بمقتضاها يتطلّب في الأساس دعماً استراتيجياً من عواصم النفوذ الغربي، كي تتولّى منصّاتها التستّر على فظاعات متلاحقة كهذه مرئية للعالم أجمع، وقد يكون تطبيق هذا الدليل امتيازاً حصرياً للقيادة الإسرائيلية.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:40 مساءً - بتوقيت القدس

تقلبات مناخية واسعة تضرب دولا عربية وتخلف قتلى بالمغرب

تشهد دول عربية تقلبات مناخية واسعة النطاق تشمل أمطارا متفاوتة الشدة ورياحا نشطة وانخفاضا ملحوظا في درجات الحرارة، مما دفع السلطات المختصة إلى إصدار تحذيرات واتخاذ إجراءات احترازية للحد من الخسائر المحتملة.

وقررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المغرب تعليق الدراسة اليوم الاثنين بعدد من المؤسسات التعليمية في 4 أقاليم، وذلك نتيجة سوء الأحوال الجوية التي تشهدها المملكة.

وأوضحت الوزارة أن تعليق الدراسة يأتي ضمن سلسلة تدابير وقائية للحفاظ على سلامة التلاميذ والأطر التعليمية والإدارية، كما لم تستبعد اتخاذ قرارات إضافية في حال استمرار التقلبات الجوية أو تدهور الوضع المناخي.

وجاء القرار عقب نشرة صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية حذرت فيها من أمطار قوية وتساقطات ثلجية كثيفة، إلى جانب رياح عاصفة يُتوقع أن تستمر حتى بعد غد الأربعاء في عدد من مناطق البلاد، في ظل موجة برد وتقلبات مناخية وُصفت بالاستثنائية.

وخلفت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة آسفي غربي المغرب مساء أمس الأحد -حسب السلطات- مقتل 21 شخصا وإصابة آخرين، إضافة إلى تسجيل أضرار مادية كبيرة شملت منازل ومحلات تجارية وبنى تحتية نتيجة السيول والفيضانات المفاجئة.

وأكدت الجهات الرسمية أن فرق الإنقاذ والحماية المدنية واصلت تدخلاتها لإسعاف المصابين وتأمين المناطق المتضررة، في وقت دعت فيه السلطات المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب مجاري الأودية والمناطق المنخفضة.

ولا يقتصر تأثير الطقس السيئ على المغرب وحده، إذ تشهد دول عربية أخرى تقلبات جوية حادة، ففي السعودية أعلنت السلطات تعليق الدراسة في عدد من المدارس والجامعات، والتحول إلى التعليم عن بُعد ببعض المناطق.

وفي قطر، توقعت إدارة الأرصاد الجوية تكاثر السحب تدريجيا لتصبح الأجواء غائمة جزئيا إلى غائمة، مع فرص لهطول أمطار متفرقة، خاصة على المناطق الشمالية يصاحبها نشاط نسبي في الرياح الشمالية الغربية وانخفاض في درجات الحرارة خلال ساعات الليل.

كذلك، حذرت الأرصاد البحرينية من أجواء غائمة مع احتمال هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة اليوم الاثنين، على أن تزداد فرص الأمطار الرعدية المصحوبة بهبات رياح قوية غدا الثلاثاء، ودعت السلطات المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة في المناطق المكشوفة.

وفي الكويت، توقعت الأرصاد الجوية طقسا مائلا إلى البرودة مع فرص لتشكل الضباب في بعض المناطق، خصوصا خلال ساعات الصباح الباكر، مما قد يؤثر على حركة السير والرؤية الأفقية.

وفي عُمان، أشارت هيئة الأرصاد إلى استمرار تدفق السحب على عدد من المحافظات، مع فرص لهطول أمطار متفرقة قد تكون رعدية أحيانا، محذرة من جريان الأودية وارتفاع منسوب المياه في المناطق المنخفضة.

وفي سوريا، أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن البلاد ستشهد أحوالا جوية غير مستقرة اعتبارا من اليوم الاثنين، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية، مع هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة قد تتحول إلى تساقط الثلوج على مرتفعات دمشق الغربية.

ومن المتوقع أن تهدأ الأحوال الجوية في البلاد تدريجيا مساء بعد غد الأربعاء.

أما في مصر فتوقعت هيئة الأرصاد الجوية نشاطا للرياح على أغلب الأنحاء، مما يزيد الإحساس ببرودة الطقس، مع تكوّن تجمعات مائية كبيرة أحيانا على الطرق السريعة والزراعية، إضافة إلى فرص لهطول أمطار قد تكون غزيرة على السواحل الشمالية وشمال سيناء، مع تحذيرات من تشكل السيول في بعض المناطق.

وفي العراق، أعلنت هيئة الأنواء الجوية تأثر البلاد بمنخفض جوي نادر ومتقلب مصحوب بأمطار متفاوتة الشدة تستمر حتى نهاية الأسبوع، إلى جانب رياح شمالية غربية شديدة البرودة تؤدي إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:40 مساءً - بتوقيت القدس

الصحفية البريطانية سارة باكستر: فوضى "ماغا" الداخلية تهديد لترامب أكبر من الديمقراطيين

قالت الصحفية البريطانية المعروفة سارة باكستر إن حركة "ماغا" بدأت في تدمير نفسها ذاتيا، وإن هذه الفوضى الداخلية تمثل التهديد الأكبر للرئيس الأميركي دونالد ترامب، متفوقة حتى على أي إستراتيجية إيجابية يمكن أن يطرحها الديمقراطيون "الذين يفتقرون إلى الأفكار".

ووصفت في مقال بموقع آي بيبر الإلكتروني البريطاني فضاء "ماغا" بأنه يمور بخلافات داخلية يتصارع فيها منظّرو المؤامرات، ويتبادل نجوم الإعلام المحافظ الاتهامات، بينما يتنافس المسؤولون وأعضاء الإدارة على نيل رضا الرئيس.

وماغا منظمة سياسية أميركية تؤيد الرئيس ترامب، وقد ظهرت في خضم حملته للانتخابات الرئاسية عام 2016، وهي اختصار لعبارة باللغة الإنجليزية ترجمتها "لنجعل أميركا عظيمة مجددا"، ويصفها الديمقراطيون بأنها حركة "متطرفة ويتبنى أفرادها عقيدة شبه فاشية".

وتلفت باكستر -التي تشغل منصب مديرة مركز ماري كولفين للتقارير الدولية في جامعة ستوني بروك بنيويورك– النظر إلى أن النزاع الأبرز داخل الحركة ذلك الذي يدور بين كانديس أوينز، المؤثرة اليمينية ذات الـ5.5 ملايين مشترك على يوتيوب، وإيريكا كيرك، أرملة مؤسس ورئيس منظمة "تيرنينغ بوينت أميركا" الشبابية المحافظة، تشارلي كيرك.

وكان تشارلي كيرك، قبل اغتياله في العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي، من أبرز الداعمين الشباب للرئيس ترامب، وعُرف بتأييده المطلق لإسرائيل وانتقاده الشديد للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، لا سيما في أثناء حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على القطاع بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واتهمت الصحفية البريطانية في مقالها كانديس أوينز بأنها تستغل وفاة تشارلي كيرك لنشر اتهامات سخيفة وغير مدعومة ضد إيريكا ومنظمتها. ومن المفارقات أن من يُهرع للدفاع عن أرملة تشارلي شخصيات سبق تورطها في تلقي تمويل غير مباشر من وسائل إعلام روسية، مما يثير تساؤلات ساخرة عن معايير "الحقيقة" داخل هذا التيار، على حد قولها.

لكن المقال لا يكتفي بالسخرية من هذا الانهيار، بل يربطه بعواقب اجتماعية وسياسية خطيرة، مستشهدا بأحداث وقعت في مقاطعتي شاستا بولاية كاليفورنيا وسيكويم بولاية واشنطن، حيث استولى متعصبو "ماغا" على المكاتب المحلية خلال الوباء، مما تسبب في فوضى وتهديدات بالقتل للمسؤولين العموميين.

وأفادت الكاتبة بأن السكان ثاروا في النهاية وطردوا مسؤولي "ماغا" من مناصبهم بين عامي 2023 و2024، مطالبين بـ"استعادة الحياة الطبيعية، والكفاءة في الحكومة، والتحضر في الخطاب".

ووفق المقال، فإن ثمة بوادر "تعقل" أوسع ظهرت، مثل تحدي مشرعين من الجمهوريين في ولاية إنديانا رغبات ترامب والتصويت ضد إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالح حزبهم.

ومع انخفاض تقييمات تأييد ترامب إلى 36%، تخلص باكستر إلى أن الجمهوريين يجدون أنفسهم في مأزق خصوصا من لديهم اعتقاد بأن ترامب هو وحده القادر على إنقاذهم أو هلاكهم، وهم نتيجة لذلك مرتبكون لا يدرون ما هو أفضل لهم، ومع انقسام أنصار ترامب على أنفسهم، ينشغلون عن هموم ناخبيهم.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:39 مساءً - بتوقيت القدس

خبير: فوز كاست في تشيلي مكسب معنوي لإسرائيل وصد للتوجهات الداعمة للفلسطينيين

قال الخبير في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد إن فوز خوسيه أنطونيو كاست في الانتخابات التشيلية يعود بالأساس إلى عوامل داخلية تتقاطع مع الخطاب الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما في ما يتعلق بمناهضة الهجرة.

وأوضح أبو عواد أن هذه التوجهات قد تنعكس على السياسة الخارجية لتشيلي، وخصوصا في علاقتها مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وأضاف أن إسرائيل تنظر إلى هذا الفوز بوصفه مكسبا معنويا وصدّا للتوجهات الداعمة للفلسطينيين، التي سادت في تشيلي، رغم محدودية التأثير الدولي للبلاد.

واعتبر الخبير بالشأن الإسرائيلي أن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات لترميم العلاقات مع تل أبيب وواشنطن، وإن كانت هذه التحولات قد تواجه اعتراضات داخلية.

وفاز مرشح أقصى اليمين خوسيه أنطونيو كاست برئاسة تشيلي بعد حصوله على 58% من الأصوات مقابل 42% لمنافسته اليسارية جانيت خارا.

وكاست هو كاثوليكي محافظ، يُوصف بأنه الرئيس الأكثر يمينية في تشيلي منذ انتهاء دكتاتورية أوغستو بينوشيه قبل 35 عاما.

ويجاهر الرئيس الجديد لتشيلي بتأييده للدكتاتورية العسكرية، وقال إنه كان سيصوّت لبينوشيه لو كان لا يزال على قيد الحياة.

ويمثل فوزه أحدث انتصار للتيار اليميني الصاعد في أميركا اللاتينية. وينضم بذلك إلى دانيال نوبوا في الإكوادور ونجيب أبو كيلة في السلفادور وخافيير ميلي في الأرجنتين.

عربي ودولي

الإثنين 15 ديسمبر 2025 4:39 مساءً - بتوقيت القدس

المعارضة التونسية.. هل تمتلك خارطة طريق؟

تدرك المعارضة التونسية جيدا أنها لا تواجه حزبا حاكما، كما كان زمن النهضة، ولا شخصا، وإنما هي قُبالة الدولة بمؤسساتها وأذرعها التي لها قدرة على ضبط المشهد وعلى تحديد منسوب الحرية، فهي من تسمح أو تمنع التحركات الاحتجاجية، وما من مسيرة إلا وتكون على علم بها مسبقا ليكون صمتها علامة موافقة على التحرك.

الاحتجاجات الميدانية السلمية لا تختلف عن البيانات المكتوبة ولا عن الخطابات التي يتناوب عليها مناضلون سياسيون أثناء الوقفات الاحتجاجية، لا تختلف من حيث هي تأكيد قوليٌّ على التزام مبدئي نحو قيم الحرية والعدالة، بقطع النظر عن مدى القدرة على التأثير والتغيير، فالمسألة أصبحت أخلاقية أكثر منها تغييرا حقيقيا في المشهد.

بل إننا نرى أن "مُختَبَر" 25 تموز/ يوليو لم يتنازل منذ 2021، بل عكس ذلك، إنه يمضي في تنفيذ خارطة طريقه التي رسمها منذ البداية، وهو يفعل ما يقوله سواء وعيدا أو تنظيرا، طبعا دون قدرة على معالجة الصعوبات الاجتماعية والظروف المعيشية الصعبة، ودون وفاء بكثير من الوعود، رغم استطاعته تجاوز أزمة الخبز والحليب وبعض المواد الأساسية في بدايات إيقاف مسار التدرّب الديمقراطي.

والسؤال هو: هل تمتلك المعارضة خارطة طريق؟ وهل استطاعت تجاوز خلافاتها الأيديولوجية رغم ما يُرفع أحيانا من شعارات حول ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الاستبداد؟ وهل بلغ جمهور الأحزاب والمنظمات والجمعيات مرحلة اعتدال المزاج فيقبل بعضهم بعضا ويتجاوزون ما ليس مجديا الخوض فيها حاليا؟ وهل بلغ المتكلمون في السياسة درجة وعي بكونهم جميعا في نفس الطابور المدعو لـ"الإنحناء" أمام جرّافة لا ترى قامة ولا علامة؟

وجود صعوبات في عمل المعارضة لا يمكن أن يجعلها تستسلم للأمر الواقع، تلك طبيعة النضال السياسي والكفاح الاجتماعي، ولا يمكن أن ينتهي بها إلى التسليم بانسداد الأفق، فذاك مما يتعارض مع معاني العزم والصبر في العمل السياسي النضالي، ولكن يبقى السؤال دائما: إلى أي حد سيظل جمهور الأحزاب واثقا من جدية شعارات المعارضة ومن حقيقة قدرتها على فعل شيء؟

عادة، الجماهير بما هي قوة عاطفية وروح غضبية، لا يمكن معرفة مواقيت تحولها إلى كيمياء عاصفة يمكنها نسف المشهد برمته في ساعات قليلة، تلك المواقيت المخبّأة في رحم الغيب هي التي يراهن عليها عادة السياسيون المناضلون، إنهم يظلون أوفياء لمبادئهم، ويظلون ملتزمين أخلاقيا بشعاراتهم، دون تحديد لموعد انفراج أو تغيير جذري. وليس من السياسة تقدير المستقبل السياسي بناء على "حوادث سير" من أزمات صحية أو حالات وفاة، فتلك من احتياطات الدساتير ولا يليق أن تكون فرضيات في عقول المقامرين.

ثمة عامل آخر لا يمكن إغفاله، وهو العامل الخارجي، فالسياسة ليست إنتاجا محليا خالصا، إنما هي مزيج من تقديرات الداخل ومصالح الخارج، وهنا يكون الحرص الجماعي على حماية القرار الوطني أمرا مؤكدا، حتى لا يتحول مستوى التدخل الخارجي إلى انحياز ممجوج ضد طرف أو مع طرف من أبناء الوطن الواحد. والحديث هنا عن الوطنية في زمن تعصف به المصالح، ليس حديثا مثاليا ولا خطابا إنشائيا ولا مزايدة على أحد أو طعنا في أحد، وليس في السياسة حكم على النوايا، إنما يكون الحكم على الأداء ويكون التقييم للتقديرات السياسية.

إن القوى الخارجية، كما تأكد لكل متابع خلال وقبل وبعد "الطوفان"، ليست ملاذا خيريا للمستضعفين والمغلوبين، إنما هي قوى متصارعة على الضعفاء لتوسيع مجالات المصالح، ولا يتعامل هؤلاء مع الضعفاء على أنهم أصدقاء أو شركاء إنما على أنهم عملاء.

وفي ظل استمرار "الصمم السياسي"، وخاصة من السلطة، فإن خطاب المعارضة سيجد "وجاهة"، خاصة وأنه لم يصدر عن قياداتها تحريض على عنف أو دعوة إلى عصيان مؤسسات الدولة.

إن أي تغيير لا يكون نابعا من إرادة الشعب لن يكون له مستقبل وسيظل مرتهنا للجهات التي أسهمت في حصوله، وسيجد الناس أنفسهم مجرد أدواتٍ وموضوعا لتنفيذ اتفاقات بين غالب ومغلوب.