عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 3 من الأمن ومدني في اشتباك مسلح جنوبي إيران

قتل 3 عناصر من الأمن ومدني في اشتباك مسلح، ليلة الثلاثاء، في محافظة كرمان جنوبي إيران، وفق ما أعلن الحرس الثوري في بيان.

وأوضح البيان أن الاشتباك وقع بين مسلحين وقوات الأمن في نقطة تفتيش عند مدخل مدينة فهرج وعلى طريق فهرج زاهدان.

وأشار إلى أن الحادث لا يزال قيد المتابعة من جانب الأجهزة الأمنية والشرطة.

من جانب آخر، نقلت أن اشتباكا مسلحا وقع فجر اليوم الثلاثاء، بين قوات الشرطة وعدد من المسلحين في أحد شوارع مدينة ايرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.

وذكرت أن الحادث لم يسفر عن أي اصابات بين قوات الشرطة.

والأسبوع الماضي، قتل 3 من عناصر الحرس الثوري الإيراني في اشتباك مع مسلحين في المناطق الحدودية جنوب شرقي البلاد.

وتشهد إيران اشتباكات مسلحة بانتظام في عدد من المحافظات، وتتهم جماعات إسلامية بالوقوف وراء هجمات على قواتها الأمنية.

وتعد محافظة سيستان وبلوشستان من المناطق المضطربة في البلاد، حيث تشهد بين حين وآخر اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة، بما في ذلك جماعة "جيش العدل" التي تصنفها السلطات الإيرانية منظمة إرهابية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية المصري يدعو لمواصلة التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لمواصلة الجهود الرامية إلى استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جاء ذلك خلال اتصال بين عبد العاطي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، وفق بيان للخارجية المصرية، الثلاثاء.

الخارجية المصرية قالت إن عبد العاطي وغروسي بحثا سبل تعزيز التعاون بين مصر والوكالة وتطورات الملف النووي الإيراني.

وأكد عبد العاطي خلال الاتصال حرص القاهرة على استمرار التنسيق والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيدا بدورها المحوري في إطار نظام التحقق بموجب معاهدة منع الانتشار النووي.

وشدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار التعاون بين إيران والوكالة، "بما يتيح فرصة حقيقية للتوصل لحلول دبلوماسية واستئناف الحوار والتوصل إلى اتفاق شامل للملف النووي الإيراني يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي"، وفق البيان.

وفي 2 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية "انحيازها" بشأن ملف طهران النووي.

وأقر البرلمان الإيراني، في 26 يونيو/ حزيران 2025، قانونا ينص على وقف التعاون مع الوكالة، التي تتهمها طهران بالضلوع في أنشطة تجسس وتوفير ذريعة لعدوان عسكري إسرائيلي وأمريكي ضد إيران.

كما ينص القانون على منع دخول مفتشي الوكالة إلى البلاد وتعليق أنشطة التفتيش.

وفي 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، وردت عليه طهران، قبل أن تعلن واشنطن في 22 من الشهر ذاته وقفا لإطلاق النار.

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة ودول أوروبية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيد في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يشن غارات وقصفا مدفعيا شرقي قطاع غزة

شن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء مختلفة من شرقي قطاع غزة، ضمن المناطق التي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

يأتي ذلك في خروقات جديدة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأفاد شهود عيان، بأن طائرات إسرائيلية شنت غارات عنيفة على أنحاء مختلفة شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المنطقة.

وقالوا إن آليات عسكرية إسرائيلية قصفت أنحاء متفرقة شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع، وأطلقت نيرانها العشوائية بكثافة صوب المنطقة.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران وتنفيذ عمليات نسف، ما أسفر منذ 11 أكتوبر الماضي، عن مقتل 391 فلسطينيا، وإصابة 1063 آخرين.

وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

السجن 30 عاما لزعيم متمرد كونغولي سابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أصدرت محكمة الجنايات في باريس، الاثنين، حكما بالسجن 30 عاما بحق الزعيم المتمرد الكونغولي السابق روجيه لومبالا، بعد إدانته بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مطلع الألفية الجديدة.

وقد وصفت منظمات حقوقية الحكم بأنه "تاريخي"، معتبرة أنه يضع حدا لعقود من الإفلات من العقاب في منطقة مزقتها الحروب والنزاعات منذ أكثر من 3 عقود.

واعتبرت المحكمة الفرنسية أن لومبالا، البالغ من العمر (67 عاما)، سهّل عبر "المساعدة أو الدعم" الجرائم التي ارتكبتها قواته خلال حملة "محو اللوحة" (2002-2003) في شمال شرق الكونغو.

وشملت الاتهامات جرائم اغتصاب وتعذيب واستعباد وعمل قسري، إضافة إلى جرائم منظمة ضد المدنيين.

رحبت منظمات حقوقية بالحكم واعتبرته "غير مسبوق"، مؤكدة أنه يمثل خطوة نحو إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم التي اُرتكبت خلال النزاعات الدموية في شرق الكونغو.

ووصف القضاة الفرنسيون لومبالا بأنه قائد سياسي عسكري مارس سلطة فعلية على قواته، بينما حاول هو الدفاع عن نفسه باعتباره مجرد "فاعل سياسي" بلا قيادة عسكرية مباشرة، رغم الشهادات والوثائق التي قدمتها النيابة.

ارتبطت مسيرة لومبالا ارتباطا وثيقا بالحرب الثانية في الكونغو (1998-2003)، حيث قاد حركة التجمع الكونغوليين الديمقراطيين، وهي فصيل متمرد مدعوم من أوغندا.

وكانت الحركة جزءا من شبكة واسعة من الجماعات المسلحة التي تنازعت على السيطرة على الأراضي والموارد الطبيعية، بدعم من قوى إقليمية أبرزها أوغندا ورواندا.

وفي صيف 2002، شنّت قواته هجوما واسعا ضد القوات الحكومية، تخللته، بحسب الأمم المتحدة، انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في إيتوري وهوت أويلي، فيما عُرفت العملية باسم "محو اللوحة"، والتي وُصفت بأنها حملة عنف ونهب ذات وحشية مفرطة.

ويفتح هذا الحكم الباب أمام نقاش أوسع حول دور العدالة الدولية في ملاحقة قادة المليشيات الأفريقية، ويطرح تساؤلات عن إمكانية أن تشكل هذه السابقة رادعا في نزاعات لم تهدأ بعد في شرق الكونغو.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

عام 2025 في غزة.. حصار وتجويع وموت بطيء

مع إسدال الستار على عام 2025، يكشف حصاد الشهور المنقضية في قطاع غزة عن واحد من أكثر الأعوام قسوة في تاريخ الحصار وتوالت على مدار العام مشاهد تجسّد انهيارا إنسانيا وتجويعا غير مسبوق.

يناير/كانون الثاني. هدنة قصيرة وازدحام على الشاحنات

ومع بدء الهدنة بين إسرائيل وحماس في 22 يناير/كانون الثاني، أقر الاتفاق دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا، نصفها إلى شمال القطاع المهدد بالمجاعة. وظهرت مشاهد قاسية للفلسطينيين وهم يطاردون الشاحنات، ويتسلقونها ويُسقطون منها صناديق الإغاثة في سباق مع الجوع.

تجمّع فلسطينيين حول شاحنات مساعدات إنسانية معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة في يناير/كانون الثاني 2025 (الفرنسية)

وفي 28 يناير/كانون الثاني، صعّدت إسرائيل موقفها السياسي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إذ أعلن سفيرها لدى الأمم المتحدة داني دانون مهلة 48 ساعة لإنهاء عمليات الوكالة في القدس، في حين واصلت اتهاماتها للوكالة بالتورط في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

دمار في مستودعات ومركبات تابعة لوكالة أونروا في رفح، جنوب قطاع غزة. 22 يناير/كانون الثاني 2025 (الأناضول)

فبراير/شباط – تحذيرات أممية من اقتراب انهيار الأمن الغذائي

وحذّرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الأمن الغذائي، مع تصاعد أعداد المهددين بالجوع نتيجة استمرار النزاعات، وارتفاع أسعار الغذاء، وتراجع سلاسل الإمداد، مؤكدة أن التأخير في الاستجابة الإنسانية قد يقود إلى كارثة واسعة النطاق.

أطفال يمدّون أوعيتهم الفارغة للحصول على الطعام الذي توزّعه مؤسسات خيرية (الأناضول)

مارس/آذار.. عودة الحصار وشاحنات عالقة

ومع انهيار الهدنة في الثاني من مارس/آذار أُغلقت بوابة رفح أمام المساعدات. واصطفّت شاحنات المساعدات لأيام بدون السماح لها بالعبور. وعاد الناس في غزة للبحث عن الطعام في المراكز الخيرية، ووقف الأطفال في طوابير تحمل قدورا فارغة.

أطفال يتجمعون لتلقي الطعام في مطبخ خيري خلال رمضان جنوب القطاع في الثالث من مارس/آذار 2025 (رويترز)

أبريل-مايو.. تحذيرات من المجاعة وانهيار المنظومة الصحية

وازدادت مؤشرات المجاعة مع استمرار منع الوقود والغذاء في أبريل/نيسان.

أطفال يقفون فوق أوان فارغة في مركز توزيع المواد الغذائية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 30 أبريل/نيسان 2025 (الفرنسية)

وفي الأول من مايو/أيار، قال مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الدكتور مايكل ريان إن "أجساد وعقول أطفال غزة تتكسر".

طفل فلسطيني يبلغ 5 سنوات يتلقى العلاج من سوء تغذية حاد في مستشفى ناصر بخان يونس في 31 مايو/أيار 2025 (الأوروبية)

واعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدها بأسابيع بأن "كثيرين يموتون جوعا في غزة"، على الرغم من أن جولته الشرق أوسطية لم تُفضِ إلى وقف جديد لإطلاق النار.

وفي مخيمات القطاع، ظهرت مشاهد مأساوية لأطفال يلتهمون بقايا الطعام من قاع القدور، مع تأكيد برنامج الغذاء العالمي أن المساعدات الموعودة لم تصل، وشهدت أواخر مايو/أيار واحدة من أكثر لحظات الفوضى دموية حول المساعدات.

طفل فلسطيني يجمع بقايا الطعام من قاع قدر فارغ في خان يونس جنوب قطاع غزة في 14 مايو/أيار 2025 (أسوشيتد برس)

يونيو/حزيران.. القتل عند نقاط توزيع الطعام

وقُتل في الثالث من يونيو/حزيران ما لا يقل عن 24 فلسطينيا أمام موقع لتوزيع المواد الغذائية في خان يونس إثر إطلاق نار إسرائيلي، وفق وزارة الصحة في غزة.

نقل جثامين فلسطينيين سقطوا قرب مركز توزيع مساعدات في رفح جنوب قطاع غزة في يونيو/حزيران 2025 (الفرنسية)

ولم يتوقف المشهد عند الجوع، إذ بدأ القطاع الصحي ينذر بالانهيار مع تكديس الأطفال الخدّج في حاضنة واحدة بسبب نقص الوقود.

أطفال خدّج داخل حضّانة طبية مكتظة بسبب نقص الوقود في قطاع غزة في يونيو/حزيران 2025 (رويترز)

يوليو/تموز.. أطفال يموتون جوعا

وأدى سقوط صاروخ إسرائيلي في 13 يوليو/تموز إلى مقتل 8 بينهم 6 أطفال قرب نقطة توزيع مياه في مخيم النصيرات.

ومع تزايد وفيات الجوع، ظهر الطفل مصعب الدبس (14 عاما) وقد أنهكه سوء التغذية في مستشفى الشفاء.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

"لاهاي" تغلق آخر نوافذ "المراوغة".. الجنائية الدولية تثبت ملاحقة نتنياهو وغالات وتنتصر لضحايا غزة

في تطور قضائي مفصلي يضيق الخناق القانوني على المسؤولين لدى الاحتلال الإسرائيليين، وجهت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، الليلة الماضية، "صفعة قانونية" جديدة لتل أبيب، بعدما رفضت بشكل قاطع الطعن الذي تقدمت به "إسرائيل" في محاولة أخيرة لوقف عجلة التحقيقات الجارية بشأن الجرائم المتواصلة في قطاع غزة.

وجاء هذا القرار ليكون بمثابة "الضوء الأخضر النهائي" لاستمرار المسار القضائي دون أي عوائق إجرائية؛ حيث أيد قضاة الاستئناف حيثيات الحكم السابق الصادر عن "الدائرة التمهيدية"، والذي خلص إلى نتيجة جوهرية مفادها عدم وجود أي "وضع جديد" أو متغيرات قانونية تستدعي من المدعي العام إعادة إطلاق الإجراءات من نقطة الصفر، أو توجيه إخطارات جديدة للجانب الإسرائيلي، قاطعين بذلك الطريق أمام محاولات كسب الوقت وتعطيل العدالة.

ويكتسب هذا الحكم أهمية استراتيجية قصوى؛ إذ إنه يثبت الشرعية القانونية لمذكرات التوقيف التي أصدرت العام الماضي بحق رأس الهرم السياسي والعسكري في "إسرائيل"، وتحديدا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه السابق يوآف غالات. وبموجب هذا الرفض للطعن، تظل هذه المذكرات سارية المفعول ونافذة على المستوى الدولي، ما يجعل المعنيين عرضة للاعتقال في حال سفرهم إلى أي من الدول الأعضاء في "نظام روما" الأساسي.

علاوة على ذلك، يوسع القرار من نطاق صلاحيات مكتب المدعي العام؛ حيث أكدت المحكمة أن التحقيق في الجرائم الواقعة ضمن اختصاصها لا يقف عند تواريخ قديمة، بل يمتد ليشمل كافة الأحداث والانتهاكات التي أعقبت اندلاع الحرب على غزة، بما في ذلك جرائم الإبادة، والتجويع، واستهداف المدنيين، ما يعني أن الملف سيبقى مفتوحا لإضافة أي أدلة جديدة تدين القادة الإسرائيليين.

ويرى مراقبون للشأن القانوني الدولي أن هذا الرفض يمثل انتصارا لمبدأ "عدم الإفلات من العقاب"، ويؤكد استقلالية المحكمة في وجه الضغوط السياسية والدبلوماسية الهائلة التي مورست عليها لثنيها عن ملاحقة قادة تل أبيب، مشيرين إلى أن المسار القضائي قد دخل مرحلة اللاعودة، وأن التحقيقات ستأخذ مجراها الطبيعي لكشف الحقائق وإنصاف الضحايا.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قصص إنسانية لنساء فقدن المعيل والمأوى في حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة

في مخيم نزوح عشوائي أقيم وسط مدينة غزة، وجدت الشابة الفلسطينية رفقة الدغل ملاذها الأخير، بعدما دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية منزلها وخطفت منها زوجها.

تعيش رفقة (23 عاما) مع طفلتها الوحيدة ملك داخل خيمة مهترئة ثبتتها قرب مكب نفايات، في مكان يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

فالرياح الباردة الشديدة لا تتوقف عن اقتلاع أطراف الخيمة، ومياه الأمطار تتسلل إلى ثقوبها، فيما تحاول الأم الشابة التكيف مع واقع فرضته الحرب قسرا.

على طرف الخيمة المهترئة تنحني الأرملة الشابة فوق موقد بدائي، تحاول إشعال عيدان خشب رطبة لإعداد مشروب دافئ لطفلتها التي لم تتجاوز عامها الأول، فيما التصقت الصغيرة بظهر أمها خوفا من الرياح الشديدة التي كادت أن تقتلع الخيمة من الأرض.

تقول رفقة: "لم أتصور يوما أن أعيش في خيمة تحت هذا البرد القارس، منذ أن فقدت بيتي وزوجي لم تعد الحياة كما كانت".

وقبل حرب الإبادة، كانت رفقة تعيش في منزل متواضع مع زوجها يوسف حسان (24 عاما)، إذ كان يعمل في مصنع للمعجنات والحلوى، ويوفر للأسرة احتياجاتها الأساسية.

وتضيف: "لم تكن حياتنا مليئة بالترف، لكنها كانت كافية لتجعلنا سعداء، إلى أن جاءت الحرب واختطفت منا شيئا مهما.. زوجي الذي كان يملأ حياتنا ويلبي كل احتياجاتنا".

رفقة ويوسف عقدا قرانهما قبل أسبوع من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وكانا يحلمان ببدء حياة هادئة ومستقرة، قبل أن تقلب أحلامهما رأسا على عقب.

لكن هذه الأمنية بقيت بعيدة المنال، إذ تزوجا خلال الحرب وذاقا معا مرارة النزوح القسري من منزلهم في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، متنقلين بين أحياء ومدن القطاع كغيرهما من مئات آلاف الفلسطينيين.

ولادة طفلتهما الوحيدة ملك في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، لم تكن مناسبة عادية، إذ ملأت حياتهما سعادة رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب وما رافقها من نزوح ودمار.

ومع اتساع رقعة الحرب التي استمرت عامين، وتعطل مظاهر الحياة في غزة، فقد يوسف عمله الذي كان مصدر الدخل الوحيد للعائلة، في وقت واجه فيه الفلسطينيون مجاعة مميتة بفعل السياسات الإسرائيلية.

وتتابع رفقة: "بعد أن فقد زوجي عمله لم يعد لدينا مصدر دخل، ولا ما نأكله أو نطعمه لطفلتنا ملك".

وأمام معاناة زوجته وطفلته مع الجوع والحرمان، لم يقف يوسف مكتوف الأيدي، ولم يعد أمامه خيار سوى السعي للحصول على مساعدات إغاثية حالت الإجراءات الإسرائيلية دون إدخالها بانتظام إلى القطاع.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025، وبينما حاول يوسف الحصول على كيس دقيق من أعلى شاحنة ازدحم حولها مئات الفلسطينيين قرب حاجز "زيكيم" شمال غربي قطاع غزة، أطلق قناص إسرائيلي النار عليه فأرداه قتيلا.

وتكمل رفقة بصوت مكسور: "كان زوجي مجبرا كغيره على الذهاب إلى مناطق إدخال المساعدات الإنسانية.. لم أنم ليلة دون أن أراه حيا بيننا، لكنه غاب عنا قسرا.. غاب دون عودة".

ومع تصاعد موجات البرد والأمطار، تولي رفقة عناية مضاعفة لطفلتها، وتحاول سد منافذ الرياح والمياه إلى خيمتها التي تؤوي 9 أشخاص في مكان يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية.

في المخيم ذاته المحاذي لمكب النفايات، تتراص خيام من القماش والنايلون، تخفي داخلها حكايات موجعة، فيما تتسلل مياه الأمطار عبر ثقوبها لتقض مضاجع نازحين أنهكهم البرد والجوع.

** معاناة مزدوجة

في خيمة أخرى، تعيش الأرملة منال العرعير (52 عاما) منذ عدة أشهر على فراش أرضي متسخ تحت سقف مهترئ، بعد أن فقدت زوجها وأصيبت بشلل أقعدها عن الحركة إلا بمساعدة أبنائها.

وتقول، بينما يجلس أصغر أبنائها محمود (8 أعوام): "زوجي كان يعمل تاجر معادن.. كنا نأكل ونضحك وننام في بيت يجمعنا، ولم نشعر يوما أنه ينقصنا شيء. اليوم، لا بيت ولا زوج ولا حتى جدار أستند إليه".

وتستعيد منال آخر لحظات زوجها أيمن العرعير (50 عاما)، يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول 2023، حين خرج لنجدة أقاربه في منزل مجاور بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد قصف إسرائيلي دمره على رؤوس ساكنيه.

يومها انتظرت منال عودته حتى جاء خبر مقتله جراء حزام ناري عنيف نفذته طائرات إسرائيلية، ودمر المنطقة بالكامل.

وتضيف: "أخبروني أن جسده تمزق إلى أشلاء.. منذ ذلك اليوم أصحو وأسأل عنه، لقد ترك وراءه فراغا لا يملأه أحد".

وتتابع بعد أن غالبتها الدموع: "زوجي كان كل شيء بالنسبة لنا، وقد ملأ حياتنا سعادة ولم يقصر معنا بشيء، لكن الاحتلال حرمنا منه وأفقدنا عمود العائلة.. كم أتمنى أن يكون معنا في هذه الظروف الصعبة".

ولا تقتصر مأساة هذه الأرملة على غياب زوجها، إذ فقدت هي وأبناؤها الخمسة مأواهم الوحيد في حي الشجاعية المدمر، ولم يعد أمامهم سوى العيش في خيمة يملؤها الذباب والحشرات رغم أجواء البرد بسبب قربها من مكب النفايات.

** أرقام صادمة

وبلغة الأرقام، يوضح مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية زاهر الوحيدي، أن حرب الإبادة الإسرائيلية خلفت كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة.

ويشير في حديثه، إلى مقتل نحو 70 ألفا و300 فلسطيني وإصابة 171 ألفا آخرين، بينهم أكثر من 20 ألف طفل و10 آلاف امرأة و5 آلاف من كبار السن.

ويؤكد المسؤول الفلسطيني أن 22 ألفا و750 امرأة فقدن المعيل والمسكن، ووجدن أنفسهن مع أبنائهن بلا مأوى ولا مورد رزق.

ويضيف: "الحرب يتمت أسرا كاملة ورمّلت آلاف النساء، ومسحت عائلات بكاملها من السجل المدني، فلم يبقَ من بعضها سوى ناجٍ واحد فقط".

كما خلّفت الحرب أكثر من 58 ألف طفل يتيم، منهم ما يزيد على 49 ألفا فقدوا آباءهم، وأكثر من 5 آلاف فقدوا أمهاتهم، وأكثر من 3 آلاف فقدوا الوالدين معا، وفق الوحيدي.

ويشير إلى أن أكثر من 2600 أسرة تعرضت للاندثار الكامل، بينما شهدت أكثر من 5 آلاف أسرة مجازر لم ينجُ منها سوى فرد واحد، إلى جانب 6 آلاف أسرة فقدت فردا أو أكثر.

ويؤكد الوحيدي أن هذه "الأرقام المفزعة تعكس حجم الكارثة التي لا يمكن للعقل البشري تصورها".

يذكر أن حرب الإبادة الإسرائيلية حصدت أيضا أرواح أكثر من ألف طفل دون عامهم الأول، فيما "وُلد أكثر من 450 طفلًا خلال الحرب، واستشهدوا قبل أن يعرفوا من الحياة سوى أصوات القصف والصواريخ" وفق بيانات رسمية سابقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: مباحثات مطولة وإيجابية مع قادة أوروبيين بشأن الحرب الروسية الأوكرانية

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أنه أجرى مباحثات "مطولة وإيجابية" مع قادة أوروبيين بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض إنه عقد مباحثات مثمرة للغاية مع قادة أوروبيين، و"يبدو أن الأمور تسير على ما يرام".

وذكر أنه أجرى مكالمة هاتفية مطولة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالإضافة إلى اتصالات "طويلة ومثمرة للغاية" مع قادة ألمانيا وإيطاليا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وفنلندا وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا والنرويج والدنمارك وهولندا.

وأشار إلى أن الضمانات الأمنية التي تطلبها أوكرانيا تصاغ بالتنسيق مع أوروبا، وأنه ستكون للأخيرة دور محوري في هذه العملية.

وأكد ترامب أنهم يعملون على الضمانات الأمنية لمنع تجدد الحرب.

وفي وقت سابق، اقترح قادة عدد من الدول الأوروبية، في إطار "تحالف الراغبين" وبدعم من الولايات المتحدة، إنشاء "قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات" بقيادة أوروبية.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا والدول الإسكندنافية، والاتحاد الأوروبي، الاثنين.

وقرر القادة العمل لتقديم ضمانات أمنية صلبة وتدابير دعم للانتعاش الاقتصادي لأوكرانيا، وقدموا مقترحات تتضمن بعض الالتزامات المتعلقة بذلك.

ومجددا أكد القادة الأوروبيون في البيان المشترك، أنه لا يمكن تغيير الحدود الدولية بالقوة، وتعهدوا بأن القرارات المتعلقة بالأراضي الأوكرانية تعود للشعب الأوكراني بعد سريان الضمانات الأمنية، ووعدوا بدعم إجراء استفتاء إذا لزم الأمر.

وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت، أعلن البيت الأبيض مسودة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني لمناقشة خطة ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، دون الكشف عن تفاصيل الخطة المحدثة.

ومؤخرا نشرت وكالة "أسوشييتد برس" خطة مكونة من 28 بندا قالت إن الإدارة الأمريكية أعدتها لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وبحسب تقارير إعلامية اعترضت كييف على عدة بنود في الخطة، منها ما يتعلق بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ إضافية في الشرق، وقبولها بعدم الانضمام إلى "الناتو" نهائيًا.​​​​​​​

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو إريتريا للإفراج عن 10 آلاف معتقل

دعت الأمم المتحدة إريتريا إلى الإفراج الفوري غير المشروط عن حوالي 10 آلاف شخص محتجزين تعسفيا وفي ظروف قاسية منذ سنوات ومن دون محاكمة.

وفي بيان له أمس الاثنين، قال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سيف ماغانغو إن "التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 10 آلاف شخص قيد الاحتجاز التعسفي في إريتريا، من بينهم سياسيون وصحفيون وكهنة وطلاب".

وأضاف البيان "ندعو السلطات إلى الإفراج غير المشروط عن جميع الأفراد الذين ما زالوا محتجزين تعسفيا في كل أنحاء البلاد، بمن فيهم مسؤولون حكوميون سابقون في مجموعة جي 11 احتُجزوا عام 2001 بعد دعوتهم إلى إصلاحات في الحكم".

ونوه ماغانغو في بيانه إلى إفراج السلطات الإريترية يوم الجمعة الماضي عن 13 شخصا "من احتجاز تعسفي استمر قرابة 18 عاما" معتبرا ذلك "تطورا مشجعا"، وقال إن "مكتبنا على استعداد لمواصلة تعاونه مع السلطات في أسمرا لضمان امتثال إريتريا الكامل لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان".

وكانت منظمة "هيومن رايتس كونسيرن-إريتريا" قد رحبت بالإفراج عن 13 شخصا، من بينهم رياضي أولمبي سابق وعناصر شرطة سابقون، سجنوا 18 عاما من دون توجيه تهمة إليهم أو محاكمتهم أو السماح لهم بتوكيل محام.

وأوضحت أنه خلال فترة احتجازهم في سجن ماي سيروان، قرب العاصمة أسمرة، حُبس بعضهم في حاويات معدنية معرضين لظروف مناخية قاسية.

ووفقا لمنظمات حقوقية، فإنه غالبا ما ينتهي الأمر بالمعارضين في معسكرات اعتقال في الدولة التي يناهز عدد سكانها 3.5 ملايين نسمة، كما يواجه المدنيون التجنيد العسكري أو العمل القسري، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة ضربا من العبودية.

ويحكم الرئيس أسياس أفورقي البالغ (79 عاما) الدولة الواقعة في القرن الأفريقي بقبضة من حديد منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وتحتل مرتبة متدنية في كل مؤشرات حقوق الإنسان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يؤكد ثقته بالرئيس السوري أحمد الشرع ويصفه بالرجل القوي

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استمرار ثقته بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بالرجل القوي.

جاء ذلك في معرض إجابته على سؤال أحد الصحفيين، مساء الاثنين، بشأن الهجوم الذي وقع السبت الفائت في سوريا وأدى إلى مقتل جنود أمريكيين.

وأوضح ترامب أن الشرع لا علاقة له بالهجوم الذي وقع قرب مدينة تدمر السورية.

وتابع قائلا: "هذه منطقة في سوريا لا يسيطرون عليها بشكل كامل. كان الأمر مفاجئاً، وهو (الشرع) حزين جداً حيال ذلك. إنه يعمل على الأمر، وأنا ما زلت أثق به وهو رجل قوي".

ترامب أكد أن الهجوم مرتبط بتنظيم داعش الإرهابي، وأنهم سيوجهون ضربة قوية للتنظيم رداً على ذلك.

وفي معرض رده على سؤال حول سبب وجود قوات أمريكية في سوريا، قال ترامب: "لأننا نسعى لضمان السلام في الشرق الأوسط والحفاظ عليه".

وأضاف: "هذه (سوريا) من أصعب المناطق الجغرافية في العالم، تخلصنا من بشار الأسد، وتخلصنا من آخرين كانوا سيئين للغاية وعرقلوا السلام في الشرق الأوسط".

والسبت الفائت، أفادت نقلا عن مصدر أمني دون تسميته، بـ"تعرض قوات أمن سورية وقوات أمريكية لإطلاق نار قرب مدينة تدمر أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة".

فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الهجوم شنه تنظيم "داعش" وأسفر عن مقتل 3 أمريكيين؛ جنديان ومدني، وإصابة 3 عسكريين آخرين.

وعند سؤاله عن موعد بدء عمل قوة حفظ السلام الدولية في غزة، قال ترامب: "أعتقد أنها تعمل بالفعل بشكل أو بآخر، وهي تؤدي دورها بقوة كبيرة".

وأكد ترامب أن المزيد من الدول ستشارك في قوة الاستقرار الدولية، قائلاً: "سيرسلون العدد الذي أريده من القوات".

وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالأغلبية مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.

وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لخطته.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بـ 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

القضاء التونسي يفرج عن 20 موقوفا ويسجن 4 آخرين على خلفية احتجاجات القيروان

قرر القضاء التونسي، الاثنين، الإفراج عن 20 موقوفا وسجن 4 آخرين على خلفية احتجاجات القيروان وسط البلاد، عقب وفاة شاب طاردته قوات الأمن.

وذكر راديو محلي أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان، قررت الإفراج عن 20 موقوفا، وسجن 4 آخرين على خلفية احتجاجات، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

والاثنين، أعلن القضاء التونسي فتح تحقيق في ملابسات وفاة شاب بالقيروان، وذلك بعد يومين من توقيف عدة أشخاص احتجوا على وفاته متهمين قوات الأمن بالتسبب فيها.

جاء ذلك في تصريحات لمساعد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان المتحدث باسمها أحمد القادري، وفق وكالة الأنباء التونسية.

وقال القادري إن النيابة العامة أذنت بفتح تحقيق في ملابسات وفاة شاب من مواطني حي "علي باي" وسط القيروان.

وأضاف أن التحقيقات الأولية ما زالت جارية بانتظار نتائج تقرير الطب الشرعي.

وأشار إلى أن النيابة العامة فتحت تحقيقا أوليا "في حادثة تعرض الشاب لإصابات خطيرة وإيوائه بالمستشفى بقسم الإنعاش منذ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي".

وأفاد القادري بـ"توقيف عدد (دون تحديد رقم) من الأشخاص إثر مناوشات مع الوحدات الأمنية ليلتي الجمعة والسبت".

ووفق إعلام محلي، أوقفت السلطات التونسية خلال اليومين الماضيين 21 شخصا إثر احتجاجات شهدتها محافظة القيروان، على خلفية وفاة شاب قالت شقيقته إنه "تعرض لمطاردة من قوات الأمن"، بينما تعهدت النيابة العامة بفتح تحقيق بالحادث.

والاثنين، ناشدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، السلطات الإفراج عن 21 مواطنا أوقفوا إثر احتجاجات على مقتل شاب بمدينة القيروان.

وذكرت الرابطة في بيان، أنها "تتابع بانشغال عميق، إيقاف 21 مواطنا خلال الاحتجاجات، إثر وفاة الشاب نعيم البريكي (30 عاما)".

ونشر أحد أقارب البريكي، مقطعا مصورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتكلم فيه عن الحادث، وقال إن "البريكي، كان على دراجته النارية ولم يمتثل لأوامر الشرطة بالتوقف لأنه لا يملك وثائق قانونية، فتعرض للمطاردة".

واتهم القوة الأمنية بأنها "صدمت بسيارتها الدراجة التي كان يستقلها البريكي، الذي وقع أرضا ثم اعتدى عليه 4 عناصر أمن ونقلوه إلى المستشفى".

وأضاف أن "البريكي أصيب بنزيف داخلي في الرأس جراء الضرب الشديد الذي تعرض له"، والجمعة، توفي البريكي متأثرا بجروحه داخل المستشفى الجامعي بالقيروان.​​​​​​​

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم مسلح في سوريا يكشف تحديات القيادة الجديدة

كشف هجوم مسلح استهدف قوات أمريكية في وسط سوريا عن التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه القيادة السورية الجديدة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى بسط الاستقرار، ومحاربة تنظيم الدولة، وإعادة ترتيب علاقاتها مع واشنطن والتحالف الدولي، وسط مخاوف من تداعيات قد تعيد خلط الأوراق سياسيا وعسكريا.

ونشرت مقالاً للصحفيين عبد اللطيف ضاهر وإريك شميت قالا فيه إن الهجوم على القوات الأمريكية في سوريا يزيد من تعقيد جهود الرئيس السوري أحمد الشرع لتوحيد البلاد وإعادة بناء العلاقات مع المجتمع الدولي.

وأضاف المقال أنه عندما قتل مسلح منفرد، قال الرئيس ترامب إنه مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية، ثلاثة أمريكيين في وسط سوريا يوم السبت، كشف ذلك عن التحديات الأمنية المتزايدة والوضع الهش الذي يواجه الزعيم الجديد للبلاد.

وتابع المقال أنه منذ الإطاحة بالدكتاتور السوري، بشار الأسد، قبل عام، اضطر الشرع إلى التعامل مع المهمة الشاقة المتمثلة في استعادة السيطرة على دولة ممزقة بشدة. سعت حكومته إلى إعادة بناء قوة عسكرية موحدة. ومع ذلك، فقد أسفر العنف الطائفي، الذي شاركت فيه القوات الحكومية، عن مقتل المئات، مما يعيق إحراز تقدم حقيقي نحو المصالحة الوطنية. وقد أدى تصاعد التوترات مع الميليشيات الكردية، التي تسيطر بشكل كبير على شمال شرق البلاد، إلى تعقيد جهود الحكومة لدمجها في البنية السياسية والعسكرية الجديدة في سوريا.

وأضاف أن الشرع اضطر إلى التعامل بحذر مع ترامب - الذي رحّب به علنا - وسط تساؤلات حول مستقبل القوات الأمريكية في سوريا. وتتواجد القوات الأمريكية هناك منذ سنوات لمحاربة تنظيم الدولة (داعش)، ومواجهة النفوذ الإيراني، وحماية المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، بما في ذلك حقول النفط. وقد ظلّ خطر الإرهاب المستمرّ يلوح في الأفق بينما يحاول الشرع مواجهة هذه التحديات.

وتابع أنه خلال العام الماضي، استغلّ تنظيم داعش الثغرات الأمنية، لاستهداف المدنيين وقوات الشرع. ثم، يوم السبت، أسفر هجوم مسلح عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني كان يشارك في جهود مكافحة الإرهاب. كما أصيب ثلاثة عسكريين أمريكيين واثنان من قوات الأمن السورية في الهجوم الذي وقع في تدمر، وفقا لمسؤولين أمريكيين ووسائل الإعلام السورية الرسمية.

وكانت وزارة الداخلية السورية، قد أعلنت في بيان أن القوات الحكومية اعتقلت خمسة أشخاص في مداهمات بمدينة تدمر. وأفادت بأن العملية نُفذت بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ولم يتبنَّ تنظيم الدولة (داعش) مسؤولية الهجوم الذي وقع يوم السبت، والذي يُعد أول عملية قتل لأمريكيين في سوريا منذ الإطاحة بالرئيس الأسد. وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان لها مساء الأحد إن شخصا ينتمي إلى التنظيم هو المسؤول عن عمليات القتل. كما ذكرت يوم السبت أنها حذرت نظيرتها الأمريكية من هجمات محتملة لتنظيم داعش على القوات الأمريكية.

وأوضحت وزارة الداخلية أن عنصر داعش تسلل إلى اجتماع عُقد يوم السبت بين القوات السورية في المنطقة ووفد من قوات التحالف الدولي، حيث كانا يناقشان سبل مكافحة التنظيم المتطرف.

ولم ينفِ مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل عملياتية، التحذير السوري، وقال إن هذا هو سبب تأمين الجنود الأمريكيين للاجتماع. قال المسؤول: "كان هذا مسلحا منفردا ينتمي لتنظيم داعش، وقد حالفه الحظ".

وامتنع مسؤولون أمريكيون، يوم الأحد، عن تحديد طبيعة الاجتماع، وما إذا كان مسؤولون أمريكيون قد حضروه، ولماذا استدعى الأمر وجود جنود الحرس الوطني لتأمين التجمع، بحسب المقال.

وأضاف المقال أن المحللون قالوا إن الهجوم يمثل نكسة لحكومة الشرع، ويعقد جهوده الرامية إلى إرساء سلام دائم في بلد لا يزال يعاني من عقود من الحكم الاستبدادي وحرب أهلية مدمرة، حيث قال بسام برابندي، المحلل السياسي في العاصمة السورية دمشق: "هذه لحظة بالغة الصعوبة بالنسبة للرئيس".

وأضاف أن الشرع "لا يملك ترف الخيارات، فليس أمامه خيار سوى تحقيق الاستقرار في سوريا، وإعادة إعمارها، وجعلها أرضا خالية من أي وجود للمنظمات الإرهابية".

وتولى الشرع السلطة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد أن حققت قواته تقدما سريعا في أنحاء سوريا، وأطاحت بحكم عائلة الأسد الذي دام خمسة عقود، كان زعيما سابقا للفرع السوري لتنظيم القاعدة، وقد سُجن سابقا على يد القوات الأمريكية في العراق، ورُصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، قطع علاقاته مع تنظيم القاعدة عام 2016، وأعاد تسمية جماعته لتصبح أكثر اعتدالا، وألغت الولايات المتحدة المكافأة المرصودة لقتله في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ومنذ توليه الرئاسة، سعى الشرع إلى بناء علاقات دولية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة. وقد التقى بترامب في البيت الأبيض، وألقى خطابا في الأمم المتحدة، وحظي بدعم قوي من عدة دول عربية مجاورة. وفي الشهر الماضي، انضمت حكومته أيضا إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش، مؤكدة بذلك التزامها بمكافحة التنظيم.

جاء الهجوم في تدمر في وقت شن فيه تنظيم داعش هجمات في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، وفي ظل تصعيد السلطات لعملياتها ضد التنظيم، حيث قال المحللون إن هجوم يوم السبت يُسلط الضوء بشكل حاد على التدخل الأمريكي في سوريا، وسيختبر علاقة الشرع بترامب والتحالف الأوسع.

وقال كولين كلارك، محلل مكافحة الإرهاب في مجموعة صوفان، وهي شركة استخبارات وأمن عالمية مقرها نيويورك، إن الهجوم قد يُعطي ترامب دافعا لتسريع انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

تتواجد الولايات المتحدة بنحو ألف جندي في مواقع متقدمة شمال شرق سوريا وفي قاعدة التنف جنوب شرق البلاد، أي ما يقارب نصف العدد الإجمالي للقوات الأمريكية التي كانت في البلاد عند تولي ترامب منصبه في كانون الثاني/ يناير.

وقال كلارك: "هذا تحديدا ما يأمل تنظيم داعش تحقيقه، وهو انسحاب أمريكي متسرع يمنح التنظيم مساحة أكبر للمناورة".

كما يُبرز هجوم تدمر الحاجة المُلحة المتزايدة لحكومة الشرع لمعالجة علاقتها مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي فصيل مسلح يقوده الأكراد ويسيطر على جزء كبير من شمال شرق سوريا.

وأردف المقال أنه لسنوات، كانت قوات سوريا الديمقراطية الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في حربها ضد داعش، حيث سيطرت على أراضٍ خلال الحرب الأهلية. كما تشرف هذه القوات على معسكرات اعتقال وسجون تضم آلافا من مقاتلي داعش وعائلاتهم.

وفي آذار/ مارس، وقّعت قوات سوريا الديمقراطية اتفاقية مع الحكومة السورية تلتزم بموجبها بالاندماج في الدولة الجديدة بحلول نهاية العام. لكن هذا لم يتحقق بعد، بحسب المحللين والمسؤولين السوريين، وقد اشتبك الطرفان في الأشهر الأخيرة.

عقب هجوم يوم السبت، أكدت الجماعة الكردية أن قواتها لم تكن جزءا من الدورية المشتركة مع القوات الأمريكية في منطقة تدمر، معلنة في الوقت نفسه استعدادها للولايات المتحدة لمواصلة محاربة داعش.

وقال فرهاد شامي، المتحدث باسم القوات الكردية، على مواقع التواصل الاجتماعي: "نؤكد مجددا استعدادنا لملاحقة داعش في تلك المناطق وهزيمته، في حال التوصل إلى اتفاق مع التحالف الدولي".

وقبيل هجوم يوم السبت، اتهم متحدث باسم وزارة الداخلية السورية الجماعة برفض الالتزام بالاتفاق مع الحكومة واستخدام القتال ضد داعش كوسيلة للحفاظ على سلطتها. إن مواجهة التنظيم الإرهابي تُمكّن قوات سوريا الديمقراطية من إضفاء الشرعية على سلطتها في المناطق التي تسيطر عليها، والحفاظ على سيطرتها على حقول النفط والغاز القيّمة، وترسيخ مكانتها كحليف أساسي للولايات المتحدة.

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في مقابلة: "إن القضاء على الإرهاب وتنظيم داعش يعني نهاية قوات سوريا الديمقراطية سياسيا وماليا".

ويرى محللون أن على الشرع مواجهة كل هذه التحديات في الأيام المقبلة، إلى جانب التعامل مع ضغوط أمنية واقتصادية وسياسية متعددة. كما سيحتاج إلى إدارة أي تداعيات محتملة من الولايات المتحدة، في ظل تحقيق البنتاغون في حادثة إطلاق النار وتعهد الرئيس ترامب بالرد.

وقلّل المسؤول الأمريكي الرفيع من احتمالية شنّ حملة قصف واسعة النطاق أو عمليات كوماندوز ضد داعش في سوريا، مؤكدا على ضرورة اتباع نهج حذر لتجنب زعزعة استقرار الوضع السياسي الهش للشرع.

وقال برابندي، المحلل السياسي في دمشق، إن حكومة الشرع ستؤكد على الأرجح أنها تبذل قصارى جهدها، على الرغم من محدودية الموارد والخبرات والقدرات على الأرض.

وقال: "ستكون رسالتهم هي إظهار كيف أنهم يبذلون قصارى جهدهم وأنهم ما زالوا شريكا موثوقا به على الرغم من مواجهتهم للعديد من العناصر التي لا تريد أن تكون سوريا مستقرة".

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارًا بشأن السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشروع القرار المعنون: "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية"، وذلك بأغلبية ساحقة.

وصوتت 156 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 8 دول، وامتنعت 10 دول عن التصويت.

ويؤكد القرار على جملة من المبادئ والأسس القانونية المتعلقة بالموارد الطبيعية الفلسطينية، من بينها انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأرض الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما يشير القرار إلى الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن سياسات "إسرائيل" وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم قانونية استمرار وجودها فيها، إلى جانب استذكاره فتوى محكمة العدل الدولية المتعلقة بالجدار.

وشدد مشروع القرار على الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية. مطالبًا "إسرائيل" بالكف عن استغلال هذه الموارد. بينما أعاد التأكيد على نداء مجلس الأمن الوارد في قراره رقم "2334".

وأكد حق الشعب الفلسطيني في المطالبة بالتعويض عن هذا الاستغلال. كما شدد على أن ما تقوم به "إسرائيل" من تشييد للمستوطنات وبناء الجدار وغيرها من الممارسات يُعد أعمالًا مضرة بالبيئة الفلسطينية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون يخطط لإعادة هيكلة كبرى لقياداته العسكرية

تعمل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) على خطة لإعادة هيكلة القيادات العسكرية الكبرى، في خطوة تعد من أبرز التغييرات منذ عقود، وفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

وتهدف الخطة -وفق مصادر تحدثت معها الصحيفة الأميركية- إلى تقليص عدد مقرات القيادة العسكرية من 11 إلى 8، وخفض عدد الجنرالات ذوي الأربع نجوم، وإنشاء قيادتين جديدتين: الأولى باسم "القيادة الدولية الأميركية" التي ستضم القيادة المركزية والأوروبية والأفريقية، والثانية باسم "قيادة الأميركتين" التي ستشمل القيادة الشمالية والجنوبية.

هذه التغييرات تأتي ضمن توجه الإدارة الأميركية لتحويل الموارد بعيدا عن الشرق الأوسط وأوروبا والتركيز على نصف الكرة الغربي.

وتسعى الخطة إلى تسريع عملية اتخاذ القرار وتحسين السيطرة على القوات، في ظل ملاحظات عن وجود "تدهور" في أسلوب القيادة الحالي، وفق مسؤول كبير في وزارة الحرب.

كما تتماشى مع إستراتيجية الأمن القومي الجديدة التي أعلنت أن الولايات المتحدة لن تتحمل عبء النظام العالمي وحدها.

من المتوقع أن تحتاج الخطة إلى موافقة وزير الحرب بيت هيغسيث والرئيس دونالد ترامب قبل التنفيذ، إضافة إلى تقديم تفاصيل دقيقة للكونغرس حول التكاليف والتأثيرات على التحالفات الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن هيغسيث يواصل جهودا أوسع لتقليص عدد الجنرالات والأدميرالات، وإعادة هيكلة القيادة العسكرية بما يتماشى مع أولويات الإدارة الحالية، وهذا التحول يعكس توجه الإدارة نحو تقليص الحضور في الشرق الأوسط وأوروبا لصالح تعزيز العمليات في نصف الكرة الغربي، وهو ما قد يترك فراغا أمنيا يمكن أن تستغله قوى إقليمية مثل إيران، ويزيد من اعتماد واشنطن على شركائها المحليين لتأمين مصالحها.

كما أن الدمج المقترح للقيادات تحت مظلة "القيادة الدولية الأميركية" قد يضعف الخبرة الإقليمية التي توفرها القيادات الحالية، وهو ما أثار مخاوف من فقدان القدرة على التعامل مع التهديدات المتنوعة في مناطق مختلفة من العالم.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن هذا التغيير قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة السريعة للأزمات في الشرق الأوسط، ويمنح روسيا والصين فرصة أكبر لتعزيز نفوذهما في المنطقة.

إضافة إلى ذلك، فإن تركيز الموارد على الأميركتين يعكس أولوية جديدة لمواجهة تحديات في نصف الكرة الغربي، مثل النفوذ الصيني في أميركا اللاتينية والهجرة غير النظامية، على حساب الالتزامات التقليدية في الشرق الأوسط.

وأكد المطلعون على الخطة -وفق واشنطن بوست- أنها تتماشى مع إستراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، التي صدرت هذا الشهر، والتي تنص على أن "أيام الولايات المتحدة وهي تحمل النظام العالمي بأكمله مثل أطلس قد انتهت".

وتأتي إعادة التنظيم المحتملة في الوقت الذي بدأ فيه هيغسيث جهودا أوسع لتقليص العدد الإجمالي للجنرالات والأدميرالات في الجيش. كما أقال أو أجبر أكثر من 20 ضابطا كبيرا على ترك مناصبهم، وهدد آخرين باختبارات كشف الكذب لتحديد ما إذا كانوا قد سربوا معلومات لوسائل الإعلام، وأخبر من تبقى منهم أنه إذا لم تعجبهم سياسات الإدارة فعليهم "أن يفعلوا الشيء المشرف ويستقيلوا".

منوعات

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

آن ماري جاسر تروي قصة فلسطين من وجهة نظرها في فيلمها الجديد

كان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في بدايات توحّشه عام 2023، عندما وجدت المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر نفسها أمام خيار صعب: أن تتوقف أو تمضي في مشروع فيلمها "فلسطين 36"، الذي تعود أحداثه إلى نحو مئة عام مضت، إلى الثورة الفلسطينية الكبرى ضد الانتداب البريطاني، تلك الحقبة التي خضعت فيها فلسطين لـ"جراحة" سياسية هي الأسوأ في تاريخها.

قررت آن ماري (مواليد بيت لحم عام 1974) أن تمضي قدمًا، فما يحدث في راهن شعبها لم يكن سوى امتداد مباشر لتلك السنوات الانتدابية التي أزاحت الأرض من تحت أقدام أجدادها، وصولًا إلى قيام دولة إسرائيل وما تلا ذلك من وقائع لم تتوقف.

لكنّ ذلك كان جانبًا من الصورة. ففي الجانب الآخر، ثمّة شعب لم يتوقف عن الدفاع عن أرضه ووجوده، منذ ذلك الوقت حتى السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

تتحدث آن ماري عن فيلمها بوصفه "قصة فلسطينية تُروى من وجهة نظرنا، وهي وجهة نظر لم تحظَ بما يكفي من السرد أو الإصغاء"، وتضيف:

كان من المفترض أن تُصوّر آن ماري فيلمها في الداخل الفلسطيني. أمضت هي وفريقها نحو عشرة أشهر في التحضيرات، قبل أن يحول العدوان على قطاع غزة دون تنفيذ الخطة. عندها انتقل الفريق، القادم من عدة دول، إلى الجوار الأردني.

تستعيد آن ماري تلك المرحلة في إحدى مقابلاتها الصحافية قائلة: "كنا في بيت لحم، وكان لا بد من إجلاء الجميع. انهار كل شيء، وعندها حلّ الظلام".

وتشرح أن صناعة السينما لا يمكن التعامل معها بوصفها ترفًا، خصوصًا في ظرفٍ لا يرى الناس فيه جدوى سوى للمقاومة، لأن الفن نفسه شكلٌ من أشكالها:

تعتبر آن ماري التي درست في جامعة كولومبيا الأميركية، فيلمها الأخير المغامرة الأصعب في حياتها. لم تتخيل يومًا أنها ستنجزه في عامٍ مثقلٍ بالدم والعنف، لكنها رغم ذلك قامت بمغامرتها الإنتاجية المكلفة، متحدّيةً ظروفًا تُشبه المتاهة.

لأجل الفيلم، بنت آن ماري وفريقها قرية كاملة في الأردن، حيث تدور معظم الأحداث. وانطلق التصوير وسط صعوبات كبيرة، أبرزها القيود المفروضة على حركة الممثلين (معظمهم يقيم خارج المنطقة)، في ظل توسع العدوان الإسرائيلي ليشمل لبنان وإيران، وما نتج عن ذلك من إغلاقات متكررة للمجال الجوي خلال فترة التصوير.

🎞️ فيلم "فلسطين 36" هو رابع أفلام آن ماري جاسر الروائية الطويلة، بعد "ملح هذا البحر" (2007) و"لما شفتك" (2012) و"واجب".

🎦 هو إنتاج مشترك لفلسطين وقطر وبريطانيا وفرنسا والدنمارك والسعودية والأردن.

🎞️ يشارك في بطولته الممثل البريطاني الحاصل على الأوسكار جيريمي آيرونز، إلى جانب جلال الطويل وهيام عباس وكامل الباشا وصالح بكري وياسمين المصري وظافر عابدين.

إلى جانب أفلامها الروائية التي نالت جوائز عديدة، تمتلك آن ماري جاسر رصيدًا من الأفلام الوثائقية والقصيرة، من

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واختراقات أمنية لمجموعات شبابية مصرية غاضبة

كشفت منظمة حقوقية مصرية، عن اعتقال الأمن المصري للعشرات ورصد واختراق الأجهزة الأمنية بعض المواقع والمجموعات الشبابية الغاضبة عبر منصات تواصل إلكترونية، بينها تطبيق "ديسكورد"، وإحباط أي محاولة لظهور "جيل زد".

وأشارت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إلى أن المعلومات التي حصلت عليها تظهر أن بعض المحتجزين وأغلبهم من فئة الشباب صغار السن، جرى عرضهم على جهات التحقيق، فيما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري دون إعلان رسمي عن أوضاعهم القانونية حتى اللحظة.

وطالبت الشبكة الحقوقية بضرورة الشفافية، واحترام سيادة القانون، وضمان حقوق المحتجزين، خاصة الشباب وصغار السن.

ويقول الحقوقي أحمد العطار: "ليس لدينا معلومات جديدة عن المعتقلين، غير أن هناك بعض التفاصيل المهمة التي يصعب تناولها، حفاظا على المصادر والمعتقلين".

ويؤكد أن "هذا التوجه الأمني باعتقال نشطاء الإنترنت مستمر منذ سنوات"، مبينا أنه "يجري اختراق بعض المجموعات عبر إنشاء جروبات مشابهة للجروبات الأصلية بنفس البوستات والتصميمات تقريبا، ومن خلاها يتم اعتقال مواطنين جدد".

وتسبب "جيل زد" (Gen Z)، في صداع لبعض الأنظمة الدكتاتورية مع استخدامهم ببراعة منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات شعبية تصديا للفساد الحكومي، وللمطالبة بمساءلة المسؤولين، ومعالجة أسباب الفقر، والبطالة، واليأس، بمقابل فئة اجتماعية قليلة تُظهر حياة البذخ بمواقع التواصل الاجتماعي.

والعام الماضي، خرجت احتجاجات (جيل زد) مواليد (1997- 2012) في كينيا، وبنغلاديش، وإندونيسيا، في حراك شبابي وصل دولة نيبال، أيلول/ سبتمبر الماضي، وانتقل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي للمغرب عبر "جيل Z 212"، ما قابلته حكومات تلك الدولة ومؤسساتها الأمنية بـرد "وحشي"، وإطلاق الذخيرة الحية، والرصاص المطاطي وفق وصف "منظمة العفو الدولية".

و"جيل Z"، هم أبناء "جيل X" (مواليد 1965– 1980)، وخلفاء "جيل الألفية" (1981- 1996)، وأسلاف جيل ألفا (2012– 2024)، وتتراوح أعمارهم بين (13-26 عاما)، ويبلغ عددهم نحو 1.861.6 مليار نسمة؛ بنسبة 23.64 بالمئة من سكان العالم، البالغين 7.875 مليارات نسمة عام 2021، منهم 428.514.686 نسمة بأفريقيا، وبنحو 40 مليون نسمة في مصر، وفقا لتقدير الأمم المتحدة عام 2022.

وعلى الأغلب يلجأ الغاضبون من (جيل زد) إلى الحديث عبر تطبيق، "ديسكورد"، كمنصة تواصل رقمي يتيح للمستخدمين إنشاء مجموعات خاصة وعامة للتواصل، ما جعله مرتبطا بأذهان أنظمة ديكتاتورية وسلطاتها الأمنية بالحركات الشبابية الغاضبة الداعية للثورة والتغيير، ما أثار مخاوف نظام القاهرة من حركة شبابية مماثلة.

وتبقى التجربة المغربية حاضرة أمام أعين السلطات المصرية، خاصة وأن "جيل Z"، المغربي، انطلق من "ديسكورد" إلى الشارع، وأطلق موجة احتجاجات واسعة من الدار البيضاء رفضا لتردي الخدمات الصحية، والتعليمية، وتفاوت العدالة الاجتماعية.

وتداولت أنباء حول حظر السلطات المصرية لتطبيق "ديسكورد"، جرى نفيها لاحقا، وسط تقارير أمنية تشير إلى أن حكومة القاهرة تراقب مستخدمي التطبيق خاصة مع دعوات لاستخدامه في مصر لتنسيق الاحتجاجات ما تعتبره تهديدا للأمن القومي.

ووفق شكاوى مصريون، يواجه مستخدمو "ديسكورد" في مصر صعوبة في الوصول إلى المنصة، رغم أنها تعمل على أنظمة "مايكروسوفت"، و"ويندوز"، و"وماك"، أو "إس واندرويد"، و"لينكس"، و"آيفون"، وفي متصفحات الويب، منذ آيار/ مايو 2018.

وتتوالى الدعوات عبر الإنترنت لانضمام الشباب إلى حركات ثورية سلمية التغيير، وتحت عنوان "ثورة المفاصل"، دعا القائمون على فكرة "الثورة الشعبية السلمية في مصر"، الشباب المصري للانضمام إليها عبر تطبيق "ديسكورد"، بهدف إنهاء الحكم العسكري، وبناء نظام يقوم على احترام إرادة الشعب في اختيار من يحكمه، وسيادة القانون.

وتعرف حركة "GenZ002 Of Egypt"، نفسها عبر الإنترنت بأنها "ليست حزبا سياسيا ولا جماعة دينية، بل حركة جديدة، مرجعيتنا وهدفنا خلق مقدرات وهوية مجتمعية وسياسية جديدة في عقول أهلنا الكبار والأجيال التي تأتي بعدنا، ومبنية على حرية الرأي والتعبير وتداول السلطة السلمي من غير قمع وظلم وافتراء".

وأثارت مجموعات "GenZ002 Of Egypt"، ضجة واسعة عبر الإنترنت حيث تستخدم تطبيق "ديسكورد"، في نقاشات أسبوعية بموضوعات الأمن والاقتصاد والسياسة والتغيير، ما دفع نشطاء عرب للإشادة بهم وبما يقدمونه من نقاشات.

وكتب الصحفي الفلسطيني نظام المهداوي، يقول إنهم يتناقشون عبر منصّاتهم في "ديسكورد"، "بوعي راق حول الأراضي التي تُباع، والديون التي تخنق الدولة، والسجون والمعتقلات، والتآمر على غزة، والتفريط في مياه النيل، ويتكلمون بجرأة لم تكن تُسمع منذ سنين"، مؤكدا أنه "على نظام السيسي، أن يتحسس رأسه".

ومؤخرا ظهرت شخصيات عسكرية معارضة بحسابات تحت اسمي: "Al Malik"، و"Ayman ElKashif"، تذيع تسريبات جنسية ومخالفات مالية لشخصيات إعلامية وسياسية وعسكرية وجهات موالية للنظام، عبر الإنترنت وتدعو الشباب للتواصل معها عبر ذات التطبيق، وعبر: "تليغرام"، و"تيك توك"، و"فيسبوك"، و"إكس"، ما أثار حفيظة السلطات المصرية، بشدة.

وبعد اعتقالات شباب وصغار سن مصريين من مجموعات "ديسكورد"، يثار التساؤل، عن دلالات هذا التحرك الأمني؟، وكيف يكشف عن حجم مخاوف النظام المصري من "جيل زد" ومجموعات الانترنت؟، وأيضا؛ مدى نجاح الأمن المصري في تكبيل "جيل زد"، ووأد ثورتهم السلمية المحتملة، قبل أن تبدأ؟.

وفي تعليقه، يقول نائب رئيس حزب "تكنوقراط مصر"، محمد حمدي، إن "النظام المصري لا يحاصر (جيل زد)، فقط؛ بل يحاصر كل المصريين ظنا منه أن القبضة الأمنية الحل والضمانة لبقائه، ولكنه يبدو أنه تجاهل دروس التاريخ، ولم يتعلم من درس (25 يناير 2011)، الذي يراه كابوسه الأوحد".

ويضيف: "إن صح خبر اختراق تطبيق (ديسكورد) أو أيا من وسائل التواصل الاجتماعي فهذا يدل على مدى هشاشة هذا النظام؛ حيث يبدو كنظام لا يحتمل أو يتقبل صوت شباب في مقتبل العمر، وبدلا من الاحتواء والاستماع إلى مطالب هذا الجيل كانت القبضة الأمنية كالعادة هي الحل".

ويلفت إلى أنه "حتى الآن، وحسب علمي، لم يتم التأكد من اعتقال أي مشارك على (ديسكورد)، من شباب (جيل زد)"، مستدركا: "وكم عهدنا من كذب هذا النظام، وتلفيق أذرعه الأمنية قضايا لشباب ليس لهم أدنى علاقة بأي نشاط".

ويشير إلى احتمال "استغلال النظام عدم تفعيل بعض الشباب معامل الحماية، أو أنه مارس اعتقالات عشوائية، ووجد بعض الشباب قد حمل التطبيق على هواتفهم المحمولة فوجه لهم التهم لنشر الخوف والفزع بأوساط الشاب".

ويؤكد أنه "مهما كانت الطرق التي يتبعها النظام فإنه يوما بعد يوم يكتسب شريحة جديدة من المصريين ضمن خصومه؛ والقاعدة تقول إن من يعادى الجميع مصيره الخسارة والسقوط؛ والنظام يعادى أعلى شريحة شعبية بمصر وهم الشباب".

وختم يقول: "حتى لو اخترق وسيلة تجمعهم اليوم، سيجدون غيرها لأنهم آمنوا بفكرة الوحدة بينهم، وجمعهم هدف واحد، وهو إسقاط النظام وحماية مستقبل البلد".

من جانبه، يرى الناشط والصحفي المصري أدهم حسانين، أنه "جيل من الشباب يتوقون إلى الحرية، وحرية العمل السياسي، وحرية الوطن، ولم تتلوث أفكارهم وأرواحهم بأمراض الجيل الشاب الذي عاصر الانقلاب العسكري منتصف 2013، وخاصة أفكار الخوف، من الإقدام على الحراك، والنزول للشارع، والمطاردة الأمنية".

وفي حديثه، يؤكد أن "هؤلاء الشباب لم يروا عقبات وأحداث 2013، لصغر سنهم حينها، وهذا في حد ذاته يمثل بيئة خصبة للتحرك ويصنع لديهم حماسا كبيرا للتغيير، خاصة وأنه جيل يرى الواقع المؤلم لشعبه والأليم لبلاده".

ويعتقد حسانين، أن "عدم وجود الخوف لديهم، مع ما عندهم من حماس يمثل مكسبا لـ(جيل زد)، على (ديسكورد)، ويعطينا أملا بخروج هذا الجيل للشارع"، مشيرا إلى توقع للأكاديمي الدكتور سامي العريان، عبر (بودكاست) بأن (الموجة الأولى من الربيع العربي لم تكتمل وأن هناك موجة أخرى ستكون أكثر واقعية من الأولى)، التي كان فيها جزء من الحلم الأفلاطوني غير المكتمل".

ويعاني المصريون منذ الانقلاب العسكري الذي ضرب البلاد 3 تموز/ يوليو 2013، من فقدان الأمل في تغيير النظام العسكري الذي يحكم البلاد منذ العام 1952، خاصة مع نسخته الجديدة على يد رئيس النظام الحالي عبدالفتاح السيسي، الذي يفرض قيودا على الحريات، واتخذ قرارات وأصدر قوانين أغلقت المجال العام، وقاد حملة أمنية أسفرت عن اعتقال مئات الآلاف من المصريين.

وفي آخر، الأنباء عن الانتهاكات الأمنية بحق المصريين، يؤكد الحقوقي عبدالرحمن البدراوي، الأحد، أنه "يجري اعتقال فتاة مصرية كل عدة أيام"، مبينا أنه "خلال العام 2025 تضاعف تقريبا عدد النساء المعتقلات حتى قارب 1000 معتقلة"، مشيرا إلى أن "أوضاع حبسهم أسوء من المعتقلين الرجال، حيث يتم توزيعهم على زنازين الجنائيات".

ويلمح إلى أن أسباب اعتقال البنات تأتي "بدعوى كتابة بوست عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو وضع لايك على صفحة شخصية مصرية معارضة"، محذرا من أن نتائج "زيادة الاجرام والفُجر، والخصومة"، انفجار البركان في كل من انتهك حرمة منزل، ومن تعدى على امرأة، ومن اعتقل بنتا"، موضحا أن "المتتبع لأخبار السجون والمعتقلين الفترة الأخيرة يدرك أنهم شريحة مختلفة عن معتقلي 2013 و 2014".

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

غوغل تمدّ 3 كابلات تحت البحر في بابوا غينيا الجديدة

تعتزم شركة غوغل مدّ 3 كابلات تحت البحر في بابوا غينيا الجديدة، في إطار اتفاقية دفاعية تاريخية وقّعتها الدولة الواقعة في المحيط الهادي مع أستراليا هذا العام.

وأعلنت بابوا غينيا الجديدة -الواقعة جنوب المحيط الهادي- في بيان أن المشروع الذي تبلغ تكلفته 120 مليون دولار والمموّل من أستراليا سيُنشئ "شبكة رقمية أكثر قوة ومتعددة المسارات للبلاد".

وقال وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بابوا غينيا الجديدة بيتر تسيماليلي جونيور في تصريح هذا الأسبوع إنّ "هذا الاستثمار يشكل خطوة تقدمية كبيرة بالنسبة إلى بابوا غينيا الجديدة".

وأضاف أن هذه الكابلات التي ستوفر التواصل الشبكي لمناطق في شمال بابوا غينيا الجديدة وجنوبها، بالإضافة إلى منطقة بوغانفيل ذاتية الحكم، ستضع الأساس لتحوّل البلاد إلى "مركز رقمي إقليمي".

وقال تسيماليلي إنه التقى هذا الأسبوع دبلوماسيين أستراليين وأميركيين لمناقشة المشروع في مكتب غوغل في سيدني ودور الشركة كشريك في مدّ الكابلات البحرية.

لطالما كانت عملية تركيب وتشغيل الكابلات البحرية حكرا على شركات الاتصالات الكبرى، إلا أن عمالقة الإنترنت استحوذوا إلى حد كبير على هذا المجال في السنوات الأخيرة، سعيا منهم إلى مواكبة التدفق المتزايد للبيانات.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:55 صباحًا - بتوقيت القدس

منصة "ريديت" تطلق تحديا قانونيا ضد حظر أستراليا لوسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاما

أطلقت منصة التواصل الاجتماعي "ريديت" اليوم الجمعة، تحديا قانونيا ضد حظر أستراليا لوسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاما.

وبموجب القانون، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، لم يعد مسموحا للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 من منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية، بما فيها ريديت، وإنستغرام، وتيك توك، وسناب شات، وفيسبوك، ويوتيوب.

وفي دعوى قدمت إلى المحكمة العليا، دفعت ريديت بأن الحظر ينتهك حرية التعبير السياسي ويشكل مخاطر على الخصوصية.

وقالت ريديت في منشور على المنصة، إنها تأخذ سلامة الشباب عبر الإنترنت على محمل الجد وأن الإجراء القانوني ليس محاولة لتجنب الامتثال.

وأضافت: "مع ذلك، نعتقد أن هناك طرقا أكثر فعالية للحكومة الأسترالية لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل في حماية الشباب".

وقالت ريديت، إن القانون طبق عليها بشكل غير دقيق، وأوضحت أنه على عكس المنصات الأخرى المشمولة بهذا القانون، فإن الغالبية العظمى من مستخدمي ريديت هم من البالغين، و"نحن لا نسوق أو نستهدف الإعلانات للأطفال دون سن 18 عاما، وكان لدينا تصنيف عمري "+17" في متجر تطبيقات آبل قبل القانون".

وتم منح الشركات المتأثرة عاما واحدا لإدخال تدابير التحقق من العمر، وسيؤدي الانتهاك إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

واتهم وزير الصحة الأسترالي، مارك بتلر منصة التواصل الاجتماعي (ريديت) بتفضيل الربح على السلامة.

وقال "على مر تاريخنا، عندما اتخذت حكوماتنا إجراءات قوية لحماية المواطنين ضد المنتجات شديدة الإدمان والضرر، عادة ما يتم الطعن عليها في المحاكم من الشركات التي تجني أكبر قدر من الأرباح منها".

وأضاف "لكن فكرة أن هذا إجراء من جانب منصة ريديت لحماية الحريات السياسية للشباب هي محض هراء.. ستقاوم الحكومة هذا الإجراء بشكل قوي".

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:55 صباحًا - بتوقيت القدس

4 طرق لتسريع إقلاع ويندوز

يعاني غالبية مستخدمي "ويندوز" من مشكلة بطء التشغيل التي تحدث بعد فترة من شرائهم أجهزتهم، وذلك بسبب التطبيقات التي تُثبت في الجهاز واستخدامها المستمر.

وبينما يلجأ كثيرون إلى إعادة تثبيت نظام "ويندوز" تجنبا للبطء، فإن هناك حلولا وطرقا أخرى تساعدك على حل مشكلة بطء التشغيل دون الحاجة لإعادة تثبيت النظام.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الطرق أو حتى إعادة تثبيت النظام تصلح أساسا مع الأجهزة التي كانت سريعة في التشغيل ثم أصبحت بطيئة، ويتطلب هذا عتاد مناسب يقدم أداء سريعا، لذلك إن كانت مواصفات جهازك قديمة وهي السبب في كونه بطيئا، فإن هذه الطرق لن تساعدك.

تعد هذه الطريقة الأسرع والأكثر سهولة، إذ لا تطلب أي مهارات خاصة أو معرفة بأنظمة التشغيل، فكل ما تحتاج إليه هو فتح تطبيق مدير المهام.

ثم تستطيع التوجه إلى صفحة تطبيقات بدء التشغيل، وهي التطبيقات التي تعمل تلقائيا عندما تشغل حاسوبك للمرة الأولى.

وتجد في هذه القائمة خيارا يوضح لك أثر هذا التطبيق على سرعة تشغيل النظام إن كان يؤثر تأثيرا كبيرا أو لا يؤثر على الإطلاق.

ويمكنك إيقاف تشغيل التطبيقات التي لها أثر كبير على سرعة بدء تشغيل النظام، ولا يعني إيقاف هذه التطبيقات أنك لن تستطيع الوصول إليها لاحقا أو تشغيلها، إذ يمكنك القيام بذلك بسهولة.

عموما، يعد خيار تطبيقات بدء التشغيل الخاصة بالنظام والتي تأتي مثبتة مسبقا في "ويندوز" أحد أفضل الحلول للتحكم في التطبيقات التي تعمل تلقائيا مع تشغيل الجهاز.

لذلك يوفر النظام أكثر من طريقة للوصول إليها وتعديلها، فإذا كانت واجهة مدير المهام غير مريحة لك أو تشعرك بالقلق، يمكنك استخدام واجهة الإعدادات الجديدة في "ويندوز 11".

وتستطيع القيام بذلك عبر التوجه إلى تطبيق الخيارات ثم خيار التطبيقات ثم تطبيقات بدء التشغيل، لتظهر أمامك مجموعة من التطبيقات التي تعمل تلقائيا.

وتجد إلى جوار كل تطبيق خيار تشغيله أو إيقافه، وعبر تغيير هذا الخيار يمكنك التحكم في حالة تشغيل التطبيق مع النظام وإن كان يعمل تلقائيا أم لا.

لنظام "ويندوز" آلية تحكم في كافة تفاصيله تدعى "سجل النظام" أو "ريجستري" (Registry)، وهي تتيح لك التحكم في كافة التفاصيل والعمليات الدقيقة التي يقوم بها النظام دون علمك.

وتستطيع بسهولة التعديل على سجل النظام وإيقاف التطبيقات التي تعمل تلقائيا مع النظام إلى جانب العديد من النقاط والأشياء الأخرى.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن عملية تعديل سجل النظام هي عملية احترافية ومتطورة تتطلب مستوى معينا من المهارة والدقة حتى لا تتسبب في تلف النظام كاملا.

ويمكنك الوصول إلى سجل النظام بسهولة عبر التوجه لقائمة التشغيل في "ويندوز" وكتابة أمر "ريغ إيدت" (Regedit)، ثم تحتاج إلى التوجه للعنوان الموجود في الصورة أدناه.

وهناك تجد جميع التطبيقات التي تعمل افتراضيا عند فتح نظام "ويندوز" الخاص بك، وكل ما عليك فعله هو الضغط على التطبيق ثم اختيار "تعديل" وتغيير قيمة الرقم الموجود إلى جوار التطبيق.

وإذا كنت ترغب في تشغيل التطبيق مع بدء نظام "ويندوز" تلقائيا، تأكد أن يبدأ برقم 02، وأما إن كنت ترغب في إيقاف تشغيله، فتأكد أن يبدأ برقم 03.

وينصح دائما بأخذ نسخة احتياطية من سجل النظام قبل التعديل عليه حتى تتمكن من العودة إليه مجددا بسهولة حال حدوث أي عطل.

توفر "مايكروسوفت" تطبيقا خارجيا يمكن تحميله من متجر التطبيقات للتعديل في التطبيقات التي تعمل تلقائيا مع نظام التشغيل، وهو خيار أسهل من تعديل سجل النظام وأكثر احترافية من تعديل قائمة التطبيقات تقليديا.

ويطلق على هذا التطبيق اسم "أوتوران" (Autorun)، ويمكن تحميله من متجر "مايكروسوفت" الرسمي مباشرة، وهو من التطبيقات التي لا تحتاج إلى تثبيت حتى تعمل.

وفور أن تحمل التطبيق تجد أمامك قائمة بالتطبيقات التي تعمل تلقائيا، ويمكنك اختيار التطبيق الذي ترغب في تفعيله أو إزالته.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلة "تايم" تختار مهندسي الذكاء الاصطناعي شخصية عام 2025

اختارت مجلة "تايم" الأميركية مهندسي الذكاء الاصطناعي شخصية عام 2025، وفي مقدمتهم جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، التي أصبحت خلال العام الجاري الشركة الأعلى قيمة في العالم بفضل هيمنتها على الرقائق المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وقالت المجلة، في تقرير موسّع، إن هوانغ (62 عاما) تحول من مدير لشركة متخصصة في بطاقات الرسوميات إلى أحد أبرز قادة الثورة التقنية الحالية، مشيرة إلى أن نفوذ إنفيديا تجاوز المجال التجاري ليصبح عاملا مؤثرا في السياسة الدولية وصناعة القرار، مع تصاعد الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ونقلت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله لهوانغ خلال زيارة رسمية "أنت تستولي على العالم".

ووفقًا للمجلة، شهد عام 2025 سباقا عالميا كبيرا لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما تراجعت النقاشات المتعلقة بمخاطرها لصالح تسريع تبنّيها. وأكد هوانغ أن "كل صناعة وكل دولة تحتاج إلى الذكاء الاصطناعي"، واصفًا إياه بأنه "أكثر التقنيات تأثيرًا في عصرنا".

وأشارت مجلة "تايم" إلى أن عدد مستخدمي تطبيق "شات جي بي تي" تجاوز 800 مليون مستخدم أسبوعيا، في حين اعتمدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل ميتا وغوغل وتسلا، على استثمارات ضخمة لتسريع تطوير النماذج الذكية وإدماجها في منتجاتها وخدماتها، مما دفع بعض الخبراء لوصف هذا التوسع بأنه "ثقب أسود" يبتلع رؤوس الأموال العالمية.

وفي المقابل، حذّر باحثون من تطور قدرات الأنظمة الذكية على الخداع والمناورة والابتزاز، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى المضلل والمقاطع المزيفة.

وكشفت المجلة أن الشركات المطوّرة للنماذج الكبرى تبنّت خلال العام الماضي أساليب جديدة لتدريب الأنظمة، تقوم على السماح للنموذج بـ"التفكير" في الإجابة قبل إصدارها، الأمر الذي عزز قدراته المنطقية ورفع الطلب على خبراء الرياضيات والفيزياء والبرمجة والعلوم المتخصصة لإنتاج بيانات تدريبية أكثر تعقيدًا.

وخلص تقرير "تايم" إلى أن عام 2025 شكّل نقطة تحوّل فارقة في مسار الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبح محركا رئيسيا في السياسة والاقتصاد والمجتمع، وأحد أكثر أدوات المنافسة بين القوى الكبرى تأثيرًا منذ ظهور الأسلحة النووية.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

أوبن إيه آي تحذر من مخاطر نموذجها القادم على الأمن السيبراني

حذرت "أوبن إيه آي" من التطور الحادث في نماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن نموذجها القادم سيشكل تهديدا سيبرانيا عالي الخطورة سواء في بناء ثغرات أو المساعدة في تنفيذ المخططات المعقدة وفق تقرير.

وتابعت الشركة في تدوينة نشرتها عبر موقعها الرسمي قائلة إنها تهتم بالاستثمار في تعزيز قدرات النماذج السيبرانية لاستخدامها في مهام الأمن السيبراني الدفاعي، مشيرة إلى أن هذا بغرض "تمكين خبراء الأمن السيبراني من تدقيق الأكواد البرمجية وتصحيح الثغرات بسهولة أكبر".

ويشير التقرير إلى أن "أوبن إيه آي" تعتمد على مزيج من القيود وضوابط الوصول لمنع استخدام النموذج بشكل خاطئ، فضلا عن تحصين البنية التحتية وضوابط الخروج والمراقبة.

كما تدرس الشركة منح المستخدمين الذين يعملون في قطاع الأمن السيبراني وصولا إلى نماذج ذات قوة أكبر من النماذج المتاحة لكافة المستخدمين، مؤكدة أن هذا يتم بعد تدقيق المستخدم والتأكد من استحقاقه لهذا الوصول.

وتؤسس الشركة مجموعة استشارية تدعى مجلس مخاطر الحدود، وهي تجمع بين خبراء الأمن السيبراني الدفاعي والعاملين في القطاع الأمني، وتستمتع هذه المجموعة بتعاون وثيق مع فرق "أوبن إيه آي" الداخلية.

ويذكر بأن استخدام "شات جي بي تي" وغيره من أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الثغرات والبرمجيات الخبيثة ممكن رغم القيود التي تضعها الشركات على نماذجها، وذلك لوجود طرق للالتفاف حول هذه القيود.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

تغير في فلسفة ميتا لتطوير الذكاء الاصطناعي

تغير ميتا من فلسفة تطوير الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وتترك النماذج مفتوحة المصدر لصالح النماذج المغلقة المعتادة، وذلك وفق ما كشف عنه تقرير.

ويشير التقرير إلى أن هذا التغير انعكس على طريقة حديث مارك زوكربيرغ المدير التنفيذي لشركة ميتا، إذ كان في السابق يتحدث بكثرة عن النماذج مفتوحة المصدر وإيمانه بها، ولكن في اجتماع الأرباح الأخير للشركة لم يذكر نماذجها مفتوحة المصدر التي تأتي تحت اسم "لاما" إلا مرة واحدة فقط.

وتواجه الشركة مجموعة من العقبات في عملية تدريب النموذج مغلق المصدر الخاص بها "أفوكادو" (Avocado) رغم نية الشركة طرحه في الربع الأول من عام 2026، وفق تصريحات مصادر مطلعة على المشروع.

ومن جانبها، أنكرت ميتا وجود هذه العقبات على الإطلاق على لسان متحدثها الرسمي، إذ أضاف قائلا: "عملية تدريب النماذج تسير وفقا للخطط الزمنية الموضوعة ولم تشهد أي تغييرات جوهرية في التوقيت".

ويذكر بأن مشروع "أفوكادو" هو من أوائل مشاريع الذكاء الاصطناعي التي تعمل عليها ميتا بعد موجة التعيينات الواسعة التي شهدتها في الشهور الماضية وانضمام ألكسندر وانغ مؤسس شركة "سكيل إيه آي" (Scale AI) فضلا عن عدد من كبار مهندسي الذكاء الاصطناعي العالميين.

ويبدو أن هؤلاء المهندسين الذين أنفقت ميتا عليهم مليارات الدولارات يفضلون الاعتماد على النماذج المغلقة بدلا من مفتوحة المصدر، وذلك حسب ما جاء في التقرير.

كما يشير التقرير إلى استياء ميتا ومهندسيها من نموذج "ديب سيك" الصيني الذي استخدام أجزاء من نموذجها مفتوح المصدر، وهو أحد الأسباب للتفكير في طرح النماذج المغلقة.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تحول كاميرا هاتفك الذكي إلى كاميرا ويب عالية الجودة؟

يعتمد كثيرون على كاميرات الحواسيب المحمولة في الاجتماعات المرئية أو لتسجيل الدخول عبر أنظمة التعرف على الوجه، لكن قلة فقط يدركون أن كاميرا الهاتف الذكي -سواء الأمامية أو الخلفية- يمكن أن تتحول بسهولة إلى كاميرا ويب عالية الجودة تعمل مع الحواسيب المحمولة التي تعمل بأنظمة "ويندوز" و"ماك"، لتكون بديلا عمليا عن كاميرات الحواسيب المدمجة ذات الجودة المتواضعة.

أصبحت الكاميرات الأمامية جزءا أساسيا من تصميم الحواسيب المحمولة الحديثة، إذ تُستخدم في منظومات الأمان البيومتري مثل "ويندوز هالو"، إضافة إلى دورها في الاجتماعات والعمل عن بُعد. غير أن هذه الكاميرات، رغم تعدد استخداماتها، فإنها غالبا ما تأتي بجودة تصوير منخفضة، باستثناء بعض الطرز الفاخرة والرائدة التي تقدم أداء مقبولا نسبيا.

ورغم التطور الكبير الذي شهده سوق كاميرات الويب الخارجية، وتوفر نماذج قادرة على التصوير بدقة تصل إلى "4 آلاف بيكسل" (4K)، فإن الإقبال عليها لا يزال محدودا. ويُعزى ذلك في الغالب إلى أن توصيل هذه الكاميرات ونقلها يُعد مجهودا إضافيا لا يفضله كثير من المستخدمين، خاصة أن من يحتاج إلى جودة أفضل في الاجتماعات المرئية يميل أحيانا إلى استخدام الحواسيب اللوحية، والاستفادة من كاميراتها الأمامية المتقدمة.

من هنا، يبرز استخدام كاميرا الهاتف الذكي لتكون حلا عمليا ومرنا يتيح الاستفادة من جودة التصوير العالية التي توفرها الهواتف الحديثة من دون الحاجة إلى شراء ملحقات إضافية. وتوجد عدة طرق لتحقيق ذلك، تختلف باختلاف نظام تشغيل الهاتف والحاسوب، غير أن أبرزها بات متاحا وسهل التنفيذ.

في نظام "ويندوز 11″، تدعم شركة مايكروسوفت منذ إطلاق النظام إمكانية الربط المباشر مع هواتف "أندرويد"، ضمن منظومة مزايا تهدف إلى تقديم تجربة متكاملة شبيهة بما توفره "آبل" بين أجهزتها. ومن بين هذه المزايا إمكانية استخدام كاميرا الهاتف بدل كاميرا الحاسوب، وهو خيار يمنح جودة تصوير أعلى بشكل ملحوظ في أثناء الاجتماعات المرئية.

ولتفعيل هذه الميزة، يحتاج المستخدم إلى تثبيت تطبيق "لينك تو ويندوز" (Link To Windows) على الهاتف، ثم ربطه بالحاسوب عبر الخطوات الإرشادية التي تظهر على الشاشة.

بعد إتمام الربط، يمكن التوجه إلى إعدادات النظام في "ويندوز"، ثم إلى قسم البلوتوث، واختيار الهاتف المحمول وتفعيل خيار "استخدام ككاميرا متصلة". بعد ذلك يصبح استخدام كاميرا الهاتف تلقائيا، إذ يُنبه النظام المستخدم عند فتح أي تطبيق يحتاج إلى كاميرا بإمكانية الاستفادة من كاميرا الهاتف، مع إتاحة التحكم بها مباشرة من داخل "ويندوز".

التحكم في كاميرا الهاتف يتم مباشرة من خلال تطبيق "لينك تو ويندوز" (مايكروسوفت)

وتوفر هواتف "بيكسل" من "غوغل" خيارا إضافيا أكثر بساطة، يتيح استخدام الهاتف ككاميرا ويب مباشرة عبر توصيله بالحاسوب باستخدام كابل "يو إس بي" (USB)، ثم اختيار خيار "استخدام ككاميرا ويب" من دون الحاجة إلى إعدادات معقدة.

أما مستخدمو هواتف "آيفون" الراغبون في استخدامها ككاميرا ويب مع "ويندوز 11″، فلديهم مجموعة من التطبيقات الخارجية التي تتيح ذلك. وتُعد هذه التطبيقات متفاوتة من حيث المزايا، بين المجانية والمدفوعة، ويبرز بينها تطبيق "درويد كام" (DroidCam) كأحد أكثر الخيارات شيوعا.

التطبيق يوفر نسخة مجانية تتيح استخدام الكاميرا بدقة قياسية، في حين تتيح النسخة المدفوعة، التي يبلغ سعرها نحو 15 دولارا -والتي تُدفع مرة واحدة- استخدام دقة أعلى مع إزالة العلامة المائية. ويعتمد التطبيق على آلية بسيطة، تتطلب تثبيت نسخة الهاتف ونسخة الحاسوب، ثم اتباع التعليمات لإتمام الربط.

وفي بيئة "آبل"، يتمتع مستخدمو "آيفون" و"ماك" بتجربة أكثر سلاسة، بفضل ميزات التكامل العميق بين أجهزة الشركة. فلا يحتاج المستخدم هنا إلى أي تطبيقات خارجية، إذ يمكن الاستفادة من الميزة مباشرة إذا كان الهاتف والحاسوب يدعمان التحديثات الحديثة، وكانا يعملان بالحساب نفسه على "آي كلاود". وعند تفعيل الميزة، يظهر خيار تلقائي يتيح استخدام كاميرا الهاتف مع الحاسوب، وفي حال عدم ظهوره، يكفي التأكد من الإعدادات وحساب المستخدم لتعمل الميزة دون تعقيد.

أما في حال استخدام هواتف "أندرويد" مع حواسيب "ماك"، فإن الآلية لا تختلف كثيرا عن استخدامها مع "ويندوز"، إذ يعتمد الأمر على تطبيقات خارجية. ويمكن الاستعانة بتطبيق "درويد كام" بنسخته الخاصة بنظام "ماك" لاستخدام الكاميرا لاسلكيا، أو اللجوء إلى تطبيق "إن دي آي إتش إكس" (NDI HX) عند الرغبة في الاتصال السلكي. ويُعد "إن دي آي إتش إكس" من التطبيقات الشهيرة المتوفرة مجانا لحواسيب "ماك"، بينما تتطلب نسخته الخاصة بهواتف "أندرويد" اشتراكا مدفوعا.

بهذه الطرق المتعددة يتحول الهاتف الذكي إلى أداة عملية تمنح المستخدم جودة تصوير أعلى ومرونة أكبر، وتُغنيه عن الاعتماد على كاميرات الحواسيب المدمجة، أو عن شراء ملحقات إضافية ربما لا تُستخدم إلا نادرا.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أوبن إيه آي تطلق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "جي بي تي-5.2" لتعزيز تفوقها

أطلقت شركة "أوبن إيه آي" الخميس نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "جي بي تي-5.2" سعيا منها إلى إعادة تأكيد تفوقها بعد أيام قليلة من استنفارها فريق عملها لمواجهة المنافسة المتزايدة التي تشكلها أداة "جيميناي" من غوغل وسواها من البرامج المماثلة.

وأوعز رئيس "أوبن إيه آي" سام ألتمان إلى موظفيه في رسالة "إنذار أحمر" وجهها إليهم في مطلع ديسمبر/كانون الأول الحال بالتعجيل في تركيز جهودهم وإمكانات الشركة -التي تتخذ سان فرانسيسكو مقرا على منتَجها الرئيسي "تشات جي بي تي".

وأكدت مديرة التطبيقات في "أوبن إيه آي" فيدجي سيمو في مؤتمر صحفي الخميس أن هذا "الإنذار الأحمر" أتاح "زيادة الإمكانات المخصصة لتشات جي بي تي" وكان "مفيدا" لإنهاء العمل على "جي بي تي-5.2″، لكنها نفت أن تكون أجواء الاستنفار هذه وراء تقديم موعد إطلاق "جي بي تي-5.2″.

ووصفت "أوبن إيه آي" هذه النسخة الجديدة التي تتوافر منها نماذج متنوعة من بينها الفوري والاحترافي، بأنه أكثر إصداراتها فاعلية إلى اليوم.

وأوضحت الشركة أن تقدما ملحوظا تحقَّقَ في مجالات المنطق وإنشاء العروض التقديمية، وقراءة الصور وإدارة سلسلة من المهام والرموز البرمجية.

وأكدت "أوبن إيه آي" أن عدد أخطاء الوقائع (أو ما يُعرف بـ"الهلوسات") التي ترتكبها النسخة الجديدة المسماة "ثينكينغ" Thinking تقل بنسبة 38% عن النسخة السابقة.

وتهدف هذه التحسينات إلى احتواء تقدّم الأدوات المنافسة، ومن أبرزها نموذج "كلود" من "أنثروبيك" الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في صفوف عموم المستخدمين لكنه ينال إعجاب المهتمين منهم بالصيغة الاحترافية. كما تسعى "أوبن إيه آي" إلى كبح الصعود الذي سجّله نموذج غوغل.

أطلقت غوغل -الشركة العملاقة في مجال البحث على الإنترنت- في نوفمبر/تشرين الثاني نموذجها "جيميناي 3" وأعلنت أن عدد مستخدمي أداتها المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي شهريا تجاوز 650 مليونا. وفي المقابل، أكدت "أوبن إيه آي" أن عدد مستخدمي "تشات جي بي تي" أسبوعيا يبلغ 800 مليون.

وعلى خلاف غوغل التي تجني ربعيا مليارات الدولارات بفضل نشاطها القديم، وخصوصا من الإعلانات، تتكبد "أوبن إيه آي" شهريا خسائر مالية، ولا تتوقع تحقيق ربح قبل سنة 2029.

غير أن رئيسها سام ألتمان أكّد الخميس في حديث لمحطة "سي إن بي سي" الأميركية ثقته بقدرة شركته "على مواصلة تحفيز نمو الإيرادات لمواكبة هذا التصاعد في القدرات الحاسوبية".

والتزمت "أوبن إيه آي" بالفعل برفع قدراتها في مجال الحوسبة من خلال مشاريع بقيمة 1.4 تريليون دولار على مدى 8 أعوام، من بينها شراء ملايين الرقاقات، وبناء المراكز لتشغيلها، وضمان توفير التيار الكهربائي والتبريد لهذه المنشآت.

وتثير هذه المبالغ الضخمة تساؤلات متزايدة نظرا للفجوة بينها وبين إيرادات "أوبن إيه آي" الحالية. ويُتوقع أن تصل إيرادات الشركة السنوية بحلول نهاية 2025 إلى 20 مليار دولار على الأقل، وفق ما قال سام ألتمان في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، واعدا بأن تبلغ مئات المليارات بحلول 2030.

وأضاف ألتمان: "من دون هذه الزيادة للقدرات الحاسوبية، لا نستطيع طبعا تحفيز نمو الإيرادات، لكننا نرى أسبابا للتفاؤل أكثر بكثير من أسباب التشاؤم".

وأوضح أن الشركة باتت تتقاضى رسوما من المستخدمين مقابل توليد مقاطع فيديو عبر أداتها "سورا" Sora، مؤكدا أن المستخدمين لم يُبدوا أي تردد في الدفع مقابل توليد مقاطع فيديو تعجبهم.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تجربة تكشف محدودية قدرات الذكاء الاصطناعي الأميركي في بناء المواقع

كشفت تجربة ماريا سوخاريفا وأولجا شاتلين معا في بناء موقع كامل بالذكاء الاصطناعي في يوم واحد ونشره، عن قدرات "شات جي بي تي" المحدودة في تحقيق هذا الأمر، رغم نجاح المنافسين الصينيين وفق ما جاء في تقرير نشرة "إيه آي رياليست" (AI Realist) البريدية.

وكانت التجربة تخضع لمجموعة من الشروط الصارمة، إذ كان يجب أن يخرج المنتج النهائي وهو موقع كامل وصحيح دون أي تدخل خارجي خلال يوم واحد باستخدام أداة ذكاء اصطناعي واحدة فقط.

وخضعت عدة أدوات ذكاء اصطناعي لهذه التجربة، في مقدمتها "شات جي بي تي" و"كلود" و"جيميناي" من الجانب الأميركي، ومن الجانب الصيني جاءت نماذج "ميني ماكس" (MiniMax) و"كيمي كيه 2″ (Kimi k2) مفتوحة المصدر.

وأظهرت هذه التجربة جوانب الضعف الموجودة في كل نموذج أثناء محاولتهم توليد المواقع ونشرها دون أي تدخل خارجي، إذ وجدوا أن "كلود" رغم قدرته على بناء موقع بسيط يعتمد على لغة برمجة "إتش تي إم إل" (HTML)، فإنه لم يستطع توليد أي صور.

وفي تجربة "جيميناي" لبناء الموقع، تمكنت الأداة من إنتاج موقع يبدو أشبه بصورة واحدة كبيرة دون وجود أجزاء تفاعلية كثيرة بداخله رغم أناقة التصميم الرئيسي للموقع.

وكذلك الأمر مع "شات جي بي تي" الذي ولد موقعا دون وجود أجزاء تفاعلية بما يجعله يبدو موقعا سطحيا وأشبه بصفحة واحدة موجودة في موسوعة، وعليه لا يمكن استخدامها بمفردها دون أي تعديلات.

ولكن الأمر اختلف مع النماذج مفتوحة المصدر من الصين، فكلا من "كيمي 2″ و"ميني ماكس" تمكن من إنتاج مواقع كبيرة فعالة وتضم صورا تفاعلية وحتى أجزاء لجمع البيانات.

وتشير النشرة البريدية إلى أن هذه التجربة لا تعني "شات جي بي تي" أنه لا يستطيع توليد المواقع بشكل كامل، ولكنه يتطلب بعض العمل والمهارات البرمجية الإضافية حتى يخرج في النهاية موقع عصري وفعال يمكن استخدامه مع العملاء.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

اليهود المتشددون يهددون نتنياهو بحل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن اليهود المتشددين (الحريديم)، هددوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدعم حل الكنيست (البرلمان) والذهاب لانتخابات مبكرة، ما لم يسرّع وتيرة النقاش حول مشروع قانون يعفيهم من التجنيد.

وسبق أن هدد حزبا شاس (11 نائبا) ويهدوت هتوراه (7 نواب)، اللذان يمثلان الحريديم، بإسقاط الحكومة إذا لم يتم تمرير قانون التجنيد، مما قد يؤدي لانتخابات مبكرة، بينما تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ويملك الائتلاف الحكومي بما فيه الحريديم 68 مقعدا في الكنيست من أصل 120 ويحتاج إلى 61 مقعدا على الأقل للاستمرار في السلطة.

ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/حزيران 2024، بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، مساء أمس الاثنين، إن أعضاء الكنيست الحريديم (18 من أصل 120) هددوا بدعم حل الكنيست إذا لم يتم تسريع وتيرة النقاش حول قانون التجنيد.

وأضافت أنهم أوضحوا في رسالة نقلت إلى مكتب نتنياهو أنه إذا لم يتم تسريع الوتيرة فلن يكتفوا بعدم دعم الميزانية، بل سيدفعون أيضا نحو إجراء انتخابات.

وبينت الهيئة أن إمكانية التصويت على قانون حلّ الكنيست لم تُطرح للتصويت إلا هذا الأسبوع، على خلفية القاعدة البرلمانية التي تنص على عدم جواز إعادة طرح أي اقتراح رُفض في التصويت العام للتصويت عليه لمدة 6 أشهر.

وأوضحت أنه الآن فقط انقضت 6 أشهر منذ التصويت الذي رُفض عشية الهجوم على إيران.

وفي 12 يونيو/حزيران الماضي، رفض الكنيست بأغلبية 61 نائبا مقابل تأييد 53 نائبا مشروع قانون طرحته المعارضة لحل الكنيست، ومن ثم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

والخميس، أفادت هيئة البث بأن نتنياهو قال، أثناء لقائه نوابا من حزب يهدوت هتوراه (يهودية التوراة) لبحث قضية الإعفاء من التجنيد، إن الذهاب إلى انتخابات سيكون خطأ.

ووقتها، قال نتنياهو "يجب شرح قانون التجنيد للجمهور، وأعتقد أنه لن يكون هناك أكثر من اثنين أو 3 معارضين من الائتلاف في النهاية. وسنكون مطالبين بإكمال هذا التشريع في أسرع وقت ممكن"، وفق المصدر ذاته.

ومنذ نحو أسبوعين تبحث لجنة الخارجية والأمن في الكنيست مشروع قانون التجنيد الذي طرحه رئيس اللجنة بوعز بيسموت من حزب الليكود بزعامة نتنياهو.

وينص مشروع القانون على إمكانية منح طلاب المعاهد الدينية المتفرغين للدراسة، الذين لا يمارسون أي مهنة أخرى، تأجيلات سنوية من التجنيد، كما أنه حذف بنودا عديدة من نسخة سابقة كانت تهدف إلى ضمان التزام المسجلين في دراسة المعاهد الدينية بالدراسة الفعلية، وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، انتقد عدد من أعضاء الائتلاف الحاكم، بالإضافة إلى المعارضة، مشروع القانون، قائلين إنه يتضمن ثغرات وعقوبات غير فعّالة لا تُشجع على التجنيد.

وعلى مدى عقود، تمكن الحريديم من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أمر ترامب التنفيذي بشأن الذكاء الاصطناعي يواجه معارضة قانونية وسياسية

يواجه الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمتعلق بمنع قوانين الولايات التي تبطئ الابتكار في الذكاء الاصطناعي، معارضة قانونية وسياسية واسعة وفق تقرير.

وينص الأمر التنفيذي على أن الوكالات الفدرالية تقاضي وتمنع التمويل عن الولايات التي تصدر قوانين تراها إدارة ترامب تعرقل نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك سعيا لتعزيز المنافسة الأميركية مع الصين في هذا القطاع.

ويشير التقرير إلى أن هذا الأمر التنفيذي يعد انتصارا لشركات التكنولوجيا المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يوفر عليهم جهود الالتزام بالقوانين الفردية لكل ولاية على حدة.

ويتوقع أن يواجه الأمر التنفيذي عددا من العقبات القانونية فضلا عن التحديات السياسية من الولايات، إذ يرى جويل ثاير، رئيس معهد التقدم الرقمي أن إدارة ترامب تفتقر إلى الصلاحيات القانونية التي يمكن استخدامها لتنفيذ هذا الأمر.

ويسعى الأمر التنفيذي لاستخدام مجموعة من آليات الإنفاذ لإجبار الولايات على تعديل لوائح الذكاء الاصطناعي الصارمة، ومن بينها الحرمان من الوصول إلى التمويل المتعلق بتحسين جودة الإنترنت واسع النطاق والذي يصل حجمه إلى 42 مليار دولار.

وتعادي هذه الآلية مؤيدي ترامب القاطنين في المناطق الريفية النائية بعيدا عن المدن، إذ يعد هذا التمويل ضمانا لهم للوصول إلى الإنترنت واسع النطاق.

يذكر أن نسبة المصوتين لترامب في المناطق الريفية وصلت إلى 69% في انتخابات العام الماضي.

ويشير التقرير إلى أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب يضع وزارة العدل في مواجهة الدستور الأميركي لأنها تتدخل في قوانين التجارة بين الولايات المختلفة، مؤكدا وجود حالات سابقة لرفض المحاكم عرقلة تشريعات الخصوصية على مستوى الولايات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 8 أشخاص في غارات أميركية على مراكب لتهريب المخدرات شرق المحيط الهادي

خلفت غارات أميركية على 3 مراكب يشتبه في تهريبها المخدرات في شرق المحيط الهادي مقتل 8 أشخاص الاثنين، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، وذلك في إطار حملة متواصلة أودت حتى الآن بحياة أكثر من 90 شخصا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على منصة إكس "أكدت معلومات استخباراتية أن المراكب كانت تعبر طرقا معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادي وكانت متورطة في تهريب المخدرات".

وأشارت القيادة الى أن السفن الثلاث كانت تبحر في مسار بحري معروف بتهريب المخدرات شرق المحيط الهادي.

وأضافت أن "8 إرهابيين من تجار المخدرات قتلوا خلال هذه الضربات: 3 في المركب الأول، واثنان في الثاني، و3 في الثالث".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرحت بأن الولايات المتحدة تخوض صراعا مسلحا مع عصابات المخدرات في إطار جهودها لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد.

وتأتي هذه الضربات في سياق تصعيد عسكري أميركي في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، شمل نشر غواصة نووية وسفن حربية.

وقد أثارت العمليات الأميركية في المنطقة انتقادات دولية واسعة، إذ دعت الأمم المتحدة إلى تحقيق في قانونية الضربات، مشيرة إلى "أدلة قوية" على وقوع "إعدامات خارج نطاق القضاء".

كما أعربت 58 دولة من أميركا اللاتينية والاتحاد الأوروبي، خلال قمة في كولومبيا، عن رفضها لاستخدام القوة بما يتعارض مع القانون الدولي، في إشارة إلى الهجمات الأميركية على قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف يغير دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء مستقبل العالم؟

يعيش العالم اليوم تحولات تكنولوجية غير مسبوقة، يقودها تطور الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IoT). هذه التقنيات لا تقتصر فقط على تحسين الأجهزة والأنظمة، بل تعمل على إعادة تشكيل الطريقة التي نتفاعل بها مع البيئة المحيطة، وكيفية تنظيم حياتنا اليومية.

وفي حين أن دمج هذه التقنيات يعد من أكثر الموضوعات إثارة في الساحة التكنولوجية، فإن التحديات والفرص المرتبطة بها تتطلب تحليلا عميقا لفهم آثار هذا الدمج على مختلف القطاعات.

إنترنت الأشياء هو شبكة متكاملة من الأجهزة المتصلة التي يمكنها جمع البيانات ومعالجتها وتبادلها عبر الإنترنت. وتشمل هذه الأجهزة كل شيء من الهواتف الذكية إلى الأجهزة المنزلية، وحتى السيارات المتصلة والشبكات الصناعية. وبشكل عام، تهدف IoT إلى خلق بيئة تفاعلية تعزز التجربة البشرية، وتتيح لها التفاعل مع الأجهزة.

أما الذكاء الاصطناعي، فيهدف إلى محاكاة العمليات العقلية البشرية، مثل التعلم واتخاذ القرارات والتفاعل. ويعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات ضخمة من البيانات باستخدام الخوارزميات ونماذج التعلم الآلي والتعلم العميق، لتحسين دقة التنبؤات واتخاذ القرارات.

الدمج بين "AI وIoT" يتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة التي تجمع من أجهزة إنترنت الأشياء. ويتيح هذا التكامل للأنظمة المتصلة اتخاذ قرارات ذكية بناء على معلومات دقيقة في الوقت الفعلي، مما يجعل هذه الأنظمة أكثر مرونة وكفاءة.

في سياق المدن الذكية، يتم استخدام شبكات إنترنت الأشياء لجمع البيانات من أجهزة متعددة مثل كاميرات المراقبة، وأجهزة الاستشعار البيئية، وأجهزة التحكم في الإضاءة. يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات لتوفير حلول ذكية في مجالات مثل إدارة حركة المرور، وتنظيم استهلاك الطاقة، وتحسين الخدمات العامة.

على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بزيادة كثافة الحركة في بعض الأماكن وتوجيه السيارات لتفادي الازدحام، مما يساهم في تقليل التلوث واستهلاك الوقود.

يستخدم دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في الرعاية الصحية لتحقيق تحسينات في تشخيص المرضى ورصد صحتهم. توفر الأجهزة الذكية المرتبطة بإنترنت الأشياء بيانات حيوية حول صحة المرضى، مثل معدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وضغط الدم.

ويقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل هذه البيانات لتوفير تنبؤات حول الأمراض المحتملة، وتقديم نصائح طبية في الوقت الفعلي. كما يمكن استخدام AI لتخصيص العلاجات وتحسين رعاية المرضى عبر أدوات مراقبة صحية متقدمة.

في قطاع الزراعة، يساعد دمج إنترنت الأشياء مع الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف. فبإمكان أجهزة الاستشعار الزراعية جمع بيانات عن التربة، والمناخ، والمحاصيل، مما يتيح للمزارعين اتخاذ قرارات دقيقة حول الري، والتهوية، واستخدام الأسمدة. ويمكن للذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات لتقديم توصيات دقيقة بشأن الوقت المثالي للزراعة والحصاد، وبالتالي تحسين الكفاءة الزراعية وتقليل الفاقد.

في الصناعة، يتم توظيف الذكاء الاصطناعي لإنشاء نظم تصنيع ذكية تعتمد على بيانات متدفقة من الآلات المتصلة. وتستخدم هذه البيانات لتوقع الأعطال قبل حدوثها، مما يقلل من التوقفات غير المخطط لها، ويزيد من الكفاءة العامة للإنتاج. كما يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين عمليات التصنيع وتحليل سلاسل الإمداد لإيجاد حلول ذكية تسهم في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية.

إن دمج الذكاء الاصطناعي مع إنترنت الأشياء يؤدي إلى إنتاج كميات ضخمة من البيانات، وهو ما يزيد من التهديدات الأمنية. وعلى الرغم من أن هذه الأجهزة قد تكون موثوقة في جمع وتحليل البيانات، فإنها تظل عرضة للهجمات الإلكترونية التي قد تؤدي إلى تسريب البيانات الحساسة. لذلك يتطلب دمج هذه التقنيات وجود حلول أمنية متقدمة لحماية البيانات وضمان استمرارية الأمان.

تعد الخصوصية قضية محورية في هذا الدمج، خاصة عندما يتعلق الأمر بجمع بيانات شخصية حساسة من الأجهزة المتصلة. وإذا لم يتم التأكد من أن هذه البيانات تعالج وتحفظ بشكل آمن، فإنها قد تصبح عرضة للاستغلال من قبل أطراف غير موثوقة. لذلك يجب أن تلتزم الشركات والجهات الحكومية بتطبيق لوائح صارمة لحماية خصوصية الأفراد.

مع ازدياد حجم البيانات التي تجمع وتحلل من قبل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، يواجه المستخدمون والمؤسسات تحديات في إدارة وتنظيم هذه البيانات. ويحتاج هذا الدمج إلى إستراتيجيات فعالة لتحليل البيانات بشكل سريع ودقيق، وإلا فإن المعلومات القيمة قد تصبح ضبابية أو غير قابلة للاستخدام.

قد يؤدي تطبيق الذكاء الاصطناعي في كثير من المجالات إلى تبدل في الوظائف التقليدية؛ إذ قد يؤدي الاعتماد على الأنظمة الذكية إلى اختفاء بعض المهن، مما يخلق فجوة بين المهارات المطلوبة والمهارات المتاحة. وبالتالي فإن هذا التحول يتطلب من الحكومات والمؤسسات الاستثمار في تدريب القوى العاملة على المهارات المستقبلية.

يعد دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء فرصة كبيرة لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلة أميركية تقاضي "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت" بعد جريمة قتل ارتكبها ابنها بمساعدة "شات جي بي تي"

رفعت عائلة امرأة أميركية ثمانينية دعوى قضائية، الخميس، ضد شركتَي "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت"، متهمة نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" بالمساهمة في جريمة قتلها من خلال تعزيز الهذيانات الزورية (الأفكار الوهمية ذات الطابع الاضطهادي) لدى ابنها الذي ارتكب الجريمة.

ووفقا للدعوى، أقدم ستين إريك سولبرغ (56 عاما) على خنق والدته، سوزان آدامز (83 عاما)، داخل منزلهما في بلدة أولد غرينيتش بولاية كونيتيكت في الثالث من أغسطس/آب 2025، قبل أن يضع حدا لحياته باستخدام سلاح أبيض.

وعلى الرغم من أن "أوبن إيه آي" واجهت دعاوى مدنية سابقة، فإن هذه القضية تُعد الأولى التي يُتهم فيها نموذج ذكاء اصطناعي بلعب دور في التحريض على جريمة قتل، وليس فقط في سياقات تتعلق بالانتحار.

وتشير الدعوى إلى أن سولبرغ كان يجري محادثات مطوّلة مع "شات جي بي تي" على مدى أشهر، وأن الأداة زادت من ترسيخ أفكاره الهذيانية، مثل اعتقاده بأنه يخضع للمراقبة عبر الطابعة، أو أنه ضحية محاولات تسميم، إلى أن وصل به الأمر إلى الاعتقاد بأن والدته تشكّل تهديدا مباشرا له.

وأكد محامو العائلة المدّعية أن "شات جي بي تي" كان يوافق على كل أفكار سولبرغ الهذيانية ويطوّرها، ما جعله "يبني عالما أصبح حياته بأكملها". وتستهدف الدعوى نموذج "جي بي تي-4 أو" (GPT-4o)، الذي طُرح في مايو/أيار 2024، متهمةً إيّاه بأنه مبرمج ليكون "مُجاملا" للمستخدم، وبأنه أسهم في تعزيز مخاوف سولبرغ غير العقلانية.

وفي ردّ أولي على سؤال لوكالة فرانس برس، قال ناطق باسم "أوبن إيه آي" إن ما حدث "وضع محزن تماما"، مؤكدا أن الشركة "ستدرس الدعوى". وأضاف أن "أوبن إيه آي" تواصل تحسين تدريب "شات جي بي تي" لتمكينه من التعرف على مؤشرات الاضطرابات النفسية أو العاطفية والتعامل معها، و"توجيه الأشخاص نحو دعم فعلي".

وأوضحت الشركة أنها تتعاون مع "أكثر من 170 خبيرا في الصحة النفسية" لتعزيز إجراءات الأمان في أنظمتها، مشيرة إلى أن بروتوكولاتها الأحدث، المعتمدة خصوصا في نموذج "جي بي تي-5″، أدت إلى خفض كبير تتراوح نسبته بين 65 و80% في الردود غير المطابقة لمعايير السلوك المعتمدة لديها. كما أشارت إلى تطوير أدوات جديدة للرقابة الأبوية وتوسيع ميزة طلب أرقام الطوارئ بنقرة واحدة.

وكانت عائلات عدة قد رفعت، في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، دعاوى ضد "شات جي بي تي"، متهمةً إياه بدفع مراهقين وشباب إلى الانتحار، أحيانا عبر تزويدهم بطرق عملية لتنفيذ ذلك.

وتشمل الدعوى الجديدة أيضا شركة "مايكروسوفت"، بصفتها المساهم الرئيسي في "أوبن إيه آي"، متهمةً إياها بالموافقة على الإطلاق المتعجّل لنموذج "جي بي تي-4 أو" على الرغم من عدم استكمال معايير السلامة، وفق ما جاء في نص الدعوى.