عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

توقيف نحو 30 شخصا في بنين بتهمة الخيانة ومحاولة الانقلاب

أكدت مصادر قضائية في بنين أن نحو 30 شخصا، معظمهم من العسكريين، أوقفوا وأودعوا السجن يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/ كانون الأول، بعد مثولهم أمام النيابة الخاصة لدى محكمة الجرائم الاقتصادية والإرهاب في العاصمة الاقتصادية كوتونو.

ويواجه الموقوفون تهما خطيرة تشمل "الخيانة" و"الاغتيال" و"الاعتداء على أمن الدولة"، وسط إجراءات أمنية مشددة أحاطت بمقر المحكمة أثناء جلسات الاستماع.

وكانت بنين شهدت مطلع الشهر الحالي محاولة انقلابية فاشلة، بعدما أعلنت مجموعة من العسكريين عبر التلفزيون الرسمي الإطاحة بالرئيس باتريس تالون، قبل أن تتمكن القوات المسلحة من إحباط التحرك في اليوم نفسه بمساندة من نيجيريا وفرنسا.

وأسفر الانقلاب الفاشل عن سقوط قتلى، في حين لا يزال عدد من المتمردين في حالة فرار، بينهم قائد المحاولة المقدم باسكال تيغري.

في سياق متصل، أفرج عن شابي يايي، نجل الرئيس السابق وزعيم المعارضة توماس بوني يايي، بعد استجوابه من قبل الشرطة، لكنه ما زال ملاحقا قضائيا على خلفية القضية.

يايي الابن، وهو عضو في حزب "الديمقراطيون" المعارض، سيعود مجددًا إلى مقر الشرطة يوم الخميس، وفق مصادر قضائية.

ويواجه الرئيس باتريس تالون، الذي يُشيد أنصاره بإنجازاته الاقتصادية، في المقابل انتقادات متكررة من معارضيه الذين يتهمونه بالانحراف نحو الحكم السلطوي في بلد كان يعتبر نموذجا ديمقراطيا في غرب أفريقيا.

غير أن تالون يستعد لمغادرة السلطة في أبريل/ نيسان المقبل مع انتهاء ولايته الثانية، وهو الحد الأقصى الذي يسمح به الدستور، مما يجعل المرحلة المقبلة محط أنظار الداخل والخارج على حد سواء.

منوعات

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

النجم الأردني النعيمات يجري عملية الرباط الصليبي بنجاح في قطر (صورة)

خضع مهاجم الأردن يزن النعيمات لعملية جراحية ناجحة الأربعاء، في مركز سبيتار الطبي المتخصص في علاج وتأهيل الإصابات الرياضية.

ونشر النعيمات (26 عاما) الذي يدافع عن ألوان نادي العربي القطري، عبر خاصية الستوري في موقع التواصل الاجتماعي انستغرام "الحمد لله تمت العملية بالنجاح...

دعواتكم".

ويأمل الجهاز الفني لمنتخب الأردن سرعة شفاء النعيمات الذي سجل 26 هدفا دوليا والعودة إلى الملاعب ليتمكن من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وحلّ الأردن في المجموعة العاشرة إلى جانب النمسا والجزائر والأرجنتين.

ووجهت الجماهير الأردنية رسائل دعم للنعيمات الذي يعتبر ركيزة أساسية في صفوف النشامى بعدما أصيب بقطع في الرباط الصليبي خلال الفوز على العراق 1-0 في دور الثمانية من كأس العرب المقامة في قطر.

وأصيب النعيمات في الدقيقة السابعة وتحامل على نفسه وعاد الى الملعب بعدما تلقى العلاج خارجه، لكنه اضطر إلى ترك مكانه إلى الشاب عودة الفاخوري في الدقيقة 13، بعدما شعر بآلام عقب ارتقائه خلال وقوفه في الحائط البشري اثر ركلة حرة للعراق، وخرج من الملعب على حمالة.

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تضغط على باكستان للمساهمة بقوات في القوة الدولية بغزة

يواجه قائد الجيش الباكستاني، وأقوى قائد عسكري في البلاد منذ عقود، عاصم منير، أصعب اختبار لسلطاته التي تولاها مؤخرًا، إذ تضغط واشنطن على إسلام أباد للمساهمة بقوات في القوة الدولية في قطاع غزة، وهي خطوة يرى محللون أنها قد تثير ردود فعل داخلية عنيفة.

ونقل عن مصدرين أنّه من المتوقع أن يتوجه منير إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب في الأسابيع القليلة المقبلة، لعقد اجتماع هو الثالث خلال ستة أشهر، والذي من المرجح أن يركز على قوة غزة. وأحد المصدرين يعد من أبرز الشخصيات في الدبلوماسية الاقتصادية لقائد الجيش.

وتدعو خطة ترمب المؤلفة من 20 نقطة بشأن غزة إلى إرسال قوة من دول إسلامية للإشراف على فترة انتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية التي استمرت نحو عامين.

وبينما لا يزال الجدل قائمًا بشأن مهام القوة الدولية، يشعر عدد من الدول بالقلق إزاء مهمة نزع السلاح في غزة، الأمر الذي قد يجرّها إلى الصراع ويثير غضب السكان المؤيدين للفلسطينيين والمعارضين لإسرائيل.

لكن منير بنى علاقة وثيقة مع ترمب، سعيًا لإصلاح انعدام الثقة القائم منذ سنوات بين واشنطن وإسلام أباد. وفي يونيو/ حزيران، كوفئ بحضور غداء في البيت الأبيض، في سابقة هي الأولى من نوعها التي يستضيف فيها رئيس أميركي قائد جيش باكستان بمفرده دون حضور مسؤولين مدنيين.

وقال مايكل كوغلمان، كبير الباحثين في شؤون جنوب آسيا في المجلس الأطلسي الذي يتخذ من واشنطن مقرًا: "عدم المشاركة (في قوة استقرار غزة) قد يزعج ترمب، وهو أمر ليس بالهين بالنسبة للدولة الباكستانية التي تبدو حريصة للغاية على البقاء بين الدول المفضلة لديه، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأمين الاستثمارات والمساعدات الأمنية الأميركية".

تمرس جيش باكستان، الدولة الإسلامية الوحيدة في العالم التي تمتلك أسلحة نووية، في القتال، إذ خاض ثلاث حروب مع الهند، بالإضافة إلى اشتباك لفترة وجيزة في الصيف الماضي. كما تصدى لحركات تمرد في مناطق نائية، ومنخرط حاليًا في حرب ضارية مع متشددين يقول إنهم ينشطون انطلاقًا من أفغانستان.

وقالت عائشة صديقة، الكاتبة والمحللة في مجال الدفاع، إن قوة باكستان العسكرية تعني "وجود ضغط أكبر على منير لإثبات كامل قدرته".

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الشهر الماضي: "إن إسلام أباد يمكن أن تفكر في المساهمة بقوات لحفظ السلام، لكن نزع سلاح حماس "ليس مهمتنا".

ففي وقت سابق من هذا الشهر، تم تعيين منير قائدًا للجيش ليتولى بذلك قيادة القوات الجوية والبحرية أيضًا، مع تمديد فترة ولايته حتى 2030.

كما سيحتفظ بلقبه العسكري وسيتمتع بحصانة مدى الحياة من أي ملاحقة جنائية بموجب التعديلات الدستورية التي أقرتها الحكومة الباكستانية في البرلمان أواخر الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات للجيش صدرت في الآونة الأخيرة أن منير التقى بقادة عسكريين ومدنيين من دول مثل إندونيسيا وماليزيا والسعودية وتركيا والأردن ومصر وقطر. وقالت صديقة إن تلك اللقاءات بدت وكأنها مشاورات بشأن قوة غزة.

لكن القلق الأكبر في الداخل هو أن تدخل القوات الباكستانية في غزة بموجب خطة مدعومة من الولايات المتحدة قد يؤدي إلى إعادة إشعال احتجاجات من أحزاب إسلامية باكستانية تعارض بشدة الولايات المتحدة وإسرائيل.

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات الزبون الغامض وراء أكبر صفقة لشركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية

أفاد موقع عبري أن دولة الإمارات هي الزبون الغامض الذي يقف وراء أكبر صفقة في تاريخ شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية "إلبيت سيستمز".

ويأتي هذا الكشف بعد أن أعلنت الشركة الشهر الماضي عن إبرام صفقة ضخمة بقيمة 2.3 مليار دولار لتزويد أنظمة عسكرية لجهة رفضت الإفصاح عن هويتها في ذلك الوقت.

ووفقاً لما نشره موقع الاستخبارات الفرنسي Intelligence Online، ونقله موقع عبري، فإن الإمارات اشترت نسخة متطورة من أنظمة حماية الطائرات من طراز J-Music التي تنتجها "إلبيت".

وتعتمد هذه المنظومة على تكنولوجيا الليزر المتقدمة لتعطيل مستشعرات الصواريخ (أرض-جو) التي تُطلق باتجاه الطائرات. وأشار التقرير إلى أن هذه الأنظمة سيتم تصنيعها داخل الإمارات ضمن مشروع مشترك حصل على موافقة الجهات الحكومية الرسمية في إسرائيل.

وذكر موقع عبري أن هذه الصفقة، التي سيتم تنفيذها على مدار 8 سنوات، تُعد ثاني أكبر صفقة أسلحة في تاريخ إسرائيل ككل. وتأتي هذه الأنباء في سياق طفرة للصادرات العسكرية الإسرائيلية، شملت بيع منظومة "آرو-3" لألمانيا بقيمة 3.5 مليار دولار، ومنظومات "سبايدر" للدفاع الجوي لرومانيا بقيمة 2.2 مليار دولار.

ومنذ توقيع اتفاقية التطبيع في صيف عام 2020، شهدت العلاقات الأمنية والعسكرية بين أبوظبي وتل أبيب تطوراً متسارعاً نقلها من السرية إلى التحالف الاستراتيجي العلني.

وسارعت كبرى شركات السلاح الإسرائيلية لافتتاح مكاتب دائمة لها في الإمارات. وفي عام 2021، أعلنت شركة "إلبيت" رسمياً عن إنشاء فرع لها تحت اسم "Elbit Systems Emirates" لتعزيز التعاون طويل الأمد مع القوات المسلحة الإماراتية.

وبعد تعرض الإمارات لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ من قبل الحوثيين في أوائل عام 2022، تسارعت وتيرة المشتريات الأمنية، حيث تشير تقارير دولية إلى تزويد الإمارات بمنظومات دفاع جوي متطورة مثل "باراك" (Barak MX) و"سبايدر" (Spyder) لمواجهة تهديدات المسيرات الإيرانية.

ولم تعد العلاقة مجرد "بائع ومشترٍ"، بل تطورت لإنتاج مشترك. فقد وقعت مجموعة "إيدج" (EDGE) الإماراتية عدة اتفاقيات مع شركة "صناعات الفضاء الإسرائيلية" لتطوير زوارق مسيرة (غير مأهولة) وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار.

رياضة

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

الفيفا يعاقب ماليزيا باعتبارها خاسرة 0-3 في 3 مباريات بينها لقاء فلسطين

عاقب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نظيره الماليزي باعتباره خاسرا بنتيجة 0-3 في 3 مباريات على خلفية فضيحة تتعلق بأهلية اللاعبين في أحدث عقوبة تطال البلاد، وفق ما أفادت اليوم الأربعاء السلطات الكروية الوطنية.

وأوضح الاتحاد الماليزي لكرة القدم أن نتائج المباريات الودية الثلاث ألغيت في عقر داره، والتي تأتى عنها التعادل مع الرأس الأخضر 1-1 في 29 مايو/أيار الماضي، والفوز على سنغافورة 2-1 في 4 سبتمبر/أيلول وعلى فلسطين 1-0 بعد 4 أيام.

وكان الفيفا أوقف في سبتمبر/أيلول الماضي 7 لاعبين من المنتخب الوطني مولودين في الخارج بسبب وثائق مزورة تزعم أن لديهم أصولا ماليزية.

وتعرّض الاتحاد الماليزي سابقا لغرامة قدرها 440 ألف دولار، وتلقى الآن عقوبة إضافية بقيمة 12 ألفا و500 دولار.

وقرر اجتماع لجنة الانضباط في الفيفا يوم الجمعة الماضي أن "ماليزيا تُعتبر خاسرة بنتيجة 0-3 في المباريات الثلاث".

وكان الفيفا قد فتح تحقيقا بعد تلقيه شكوى عقب فوز ماليزيا على فيتنام 4-0 في يونيو/حزيران الماضي ضمن تصفيات كأس آسيا، حيث سجل اثنان من اللاعبين السبعة في تلك المباراة.

وأظهر التحقيق أن اللاعبين السبعة لم يكن لهم أب أو جد وُلد في ماليزيا، وهو شرط أساسي لتمثيل المنتخب.

ونفى الاتحاد الماليزي أي مخالفة، وتعهد بالاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس).

وكان اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين العالمي (فيفبرو) قال إن اللاعبين السبعة المتورطين في فضيحة أهلية منتخب ماليزيا هم أنفسهم ضحايا.

وقال الاتحاد في بيان إن "العقوبات المفروضة عليهم غير متناسبة أبدا مع الظروف الخاصة لهذه القضية"، مضيفا "من الواضح أن اللاعبين هم في الواقع ضحايا في هذه القضية".

وتابع "جميع الخطوات تمت من خلال مؤسسات لا يملكون أي سلطة عليها، ومع ذلك يواجهون الآن الإيقاف عن اللعب مع أنديتهم، وما يترتب على ذلك من عواقب خطيرة من دون ارتكابهم أي خطأ".

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 60 صحفيا في غزة منذ مطلع العام الجاري

قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 60 صحفيا وعاملا بمجال الإعلام في قطاع غزة منذ مطلع العام الجاري 2025، وفق إحصاء مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين.

واستمر الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى أثناء سريان وقف إطلاق النار الحالي منذ نحو شهرين وأسبوع، ليبلغ عدد الصحفيين الشهداء 257 شهيدا، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وكان آخر الصحفيين الشهداء محمود وادي، والذي استشهد مطلع الشهر الجاري جراء قصف مسيّرة إسرائيلية أثناء عمله وسط مدينة خان يونس ضمن منطقة بعيدة عن الخط الأصفر.

وسعت إسرائيل طوال حرب الإبادة وأثناء الهدنة إلى السيطرة على الرواية المتعلقة في غزة عبر مجموعة من الإجراءات غير المسبوقة، مثل اغتيالات الصحفيين الفلسطينيين والهجمات على مرافق وسائل الإعلام وحظرها، بالإضافة إلى منع دخول الصحفيين الأجانب للقطاع.

ووُصف استشهاد الصحفيين في غزة بالأسوأ تاريخيا، إذ تجاوز عددهم مجموع من قُتلوا من الصحفيين في الحرب الأهلية الأميركية والحربين العالميتين الأولى والثانية وحرب كوريا وفيتنام ويوغسلافيا وأفغانستان، وفق ما خلص إليه مشروع "تكاليف الحرب" التابع لجامعة براون الأميركية.

وأوضح المركز في بيان صحفي أن استهداف الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي جاء في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الحقيقة وطمس الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مشيرا إلى أن الصحفيين استشهدوا أثناء أدائهم واجبهم المهني أو داخل منازلهم أو في خيام النزوح، وحتى أثناء تلقيهم العلاج داخل المستشفيات.

وأضاف أن الإحصاءات الموثقة لدى المركز تُظهر أن أغلبية الصحفيين الذين استُهدفوا كانوا يعملون في التغطية الميدانية المباشرة وتوثيق الانتهاكات الإنسانية، مما يعكس تعمد الاحتلال استهداف من ينقلون الرواية الفلسطينية ويوثقون جرائم الحرب أمام الرأي العام العالمي.

واعتبر المركز أن تكرار هذه الجرائم واتساع نطاقها ووقوعها ضمن سياق هجوم واسع ومنهجي ضد السكان المدنيين يوفر أساسا قانونيا مباشرا لإدراج هذه الانتهاكات ضمن الملفات المفتوحة لدى مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية، ويستوجب توسيع التحقيقات الجارية لتشمل جرائم قتل الصحفيين بوصفها جزءا من سياسة رسمية تهدف إلى منع توثيق الإبادة والجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

ولفت إلى أن الانتهاكات ضد الصحفيين شملت إصابة واعتقال العشرات من الصحفيين وتدمير مقار ومعدات إعلامية، إضافة إلى قطع متعمد لشبكات الإنترنت والاتصالات، في محاولة واضحة لعزل قطاع غزة ومنع توثيق الجرائم والانتهاكات على الأرض.

اقتصاد

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

الفضة تقفز لأعلى مستوى لها على الإطلاق والذهب يرتفع

قفزت الفضة متجاوزة مستوى 65 دولارا للمرة الأولى اليوم الأربعاء، في حين ارتفع الذهب مع صدور بيانات العمل الأميركية الضعيفة التي أحيت التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة، مما يضغط على الدولار ويعزز الطلب على المعادن النفيسة.

وزادت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% إلى مستوى قياسي بلغ 65.8 دولارا للأوقية (الأونصة).

اقتفى الذهب أثر الفضة وصعد في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4321.56 دولارا للأوقية.

ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4% إلى 4350 دولارا.

وارتفعت الفضة 115% منذ بداية العام الحالي، وأكثر من 30% خلال شهر، وفق بيانات منصة إنفسنغ.

أما الذهب فزاد 63.4% خلال سنة، ونحو 7% خلال شهر واحد بحسب البيانات ذاتها.

أسعار الانتعاش

وقال براين لان، العضو المنتدب لشركة غولد سيلفر سنترال "لقد أبرزت الكثير من ملخصات العام أن فئة الأصول الأفضل أداء هي المعادن الثمينة. وأود أن أنسب ارتفاع الفضة اليوم إلى تدفق المضاربة".

وجاء الارتفاع في أعقاب بيانات أميركية أظهرت ارتفاع معدل البطالة بالولايات المتحدة إلى 4.6% في نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو أعلى من توقعات استطلاع رويترز التي بلغت 4.4% .

وأضاف لان أن بيانات البطالة ساعدت بالتأكيد المعادن الثمينة وأضعفت الدولار، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن فئات الأصول الأخرى التي تقدم عوائد أعلى كتحوط ضد المخاطر.

واقترب مؤشر الدولار من أدنى مستوى له في أكثر من شهرين الذي لامسه أمس الثلاثاء ليجعل السبائك المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين في الخارج.

من جهته، قال مصطفى فهمي الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات بشركة فورتريس للاستثمار إن ارتفاع الفضة يعود إلى "حالة عدم اليقين في الأسواق والاقتصاديات، سواء الأميركية أو غيرها، وهذا نلاحظه مع الذهب أيضا".

وأضاف في تصريح أن التوتر الأميركي الفنزويلي وترقب العالم لاجتماع المركزي الياباني عوامل أخرى تجذب المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذات آمنة.

ويترقب المستثمرون الآن قراءات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة، حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلك يوم الخميس ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الجمعة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:

ارتفع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1896.40 دولارا، وهو أعلى مستوى له في أكثر من 14 عاما

بينما استقر البلاديوم عند 1602.60 دولار بعد صعوده إلى أعلى مستوى له في شهرين في وقت سابق من الجلسة.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال 40 فلسطينيا بينهم طفل وأسرى سابقون بالضفة الغربية

اعتقل الجيش الإسرائيلي، منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، 40 فلسطينيا بينهم طفل وأسرى سابقون في حملة اعتقالات واسعة شنّها بمناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس الشرقية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، في بيان، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة، طالت ما لا يقل عن 40 مواطنًا من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بينهم طفل وأسرى سابقون".

وأوضح النادي أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تركزت في محافظات سلفيت، وجنين (شمال)، وبيت لحم (جنوب)، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات رام الله (وسط)، ونابلس، وطولكرم (شمال)، والخليل (جنوب).

وأشار إلى أن حملات الاعتقال رافقتها اقتحامات واسعة لمنازل المواطنين، وعمليات تنكيل واعتداء بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب أعمال تخريب وتدمير متعمدة طالت المنازل والممتلكات.

وقال النادي إن "الاحتلال انتهج خلال هذه الاقتحامات جملة من السياسات القمعية في مختلف المناطق، أبرزها سياسة التحقيق الميداني الممنهجة، التي طالت عشرات العائلات في عدد من المحافظات".

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل تنفيذ حملات الاعتقال بشكل يومي، باعتبارها إحدى أبرز السياسات الثابتة والممنهجة بحق المواطنين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنها طالت مختلف فئات المجتمع دون استثناء.

وذكر النادي أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة بلغ نحو 21 ألف حالة اعتقال، في مؤشر على تصاعد وتيرة هذه السياسة واستمرارها على نطاق واسع.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم فقتلوا 1097 فلسطينيا بالضفة وأصاب نحو 11 ألفا آخرين، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بدأ وقف إطلاق النار وكان من المفترض أن ينهي إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدار عامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد عن 171 ألفا.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

4 أفلام عربية تتنافس على أوسكار أفضل فيلم دولي

دخلت 4 أفلام عربية سباق المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي أمس الثلاثاء، والتي تمنحها سنويا أكاديمية علوم وفنون السينما الأميركية لأحد الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة.

واختيرت أفلام "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و"اللي باقي منك" للمخرجة الأميركية الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و"فلسطين 36″ للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و"كعكة الرئيس" للمخرج العراقي حسن هادي ضمن قائمة أولية تشمل 15 فيلما من أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية من أصل 86 فيلما استوفت شروط المنافسة على الجائزة في الدورة الـ98.

وهذه المرة الثالثة التي يدخل فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية المنافسة على الجائزة الأشهر عالميا في مجال السينما خلال 5 سنوات بعد فيلمي "الرجل الذي باع ظهره"، و"بنات ألفة".

وكتبت المخرجة التونسية على صفحتها في فيسبوك باللغة الإنجليزية "فرحة وفخر وامتنان كبير لكل شخص آمن بالفيلم وساهم في توصيل هذا الصوت، يا لها من لحظة رائعة، ويا لها من رحلة تنتظرنا!".

وأعلنت الأكاديمية أيضا اليوم الأربعاء قوائم الأعمال المنافسة في فئات أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، والأفلام الوثائقية القصيرة، والأفلام الوثائقية الطويلة، وأفضل موسيقى، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات بصرية، وأفضل تصوير، وأفضل مكياج وتصفيف شعر.

ومن المنتظر إعلان القائمة القصيرة للأفلام المتنافسة على الجوائز في 22 يناير/كانون الثاني المقبل، على أن يقام حفل إعلان وتوزيع الأوسكار يوم الأحد 15 مارس/آذار 2026 في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين في غزة ويحصد أرواح 15 فلسطينيا

لا يزال المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة يفاقم من معاناة الناس في قطاع غزة ولا سيما النازحين الذي فقدوا خيامهم وأصبحوا يعيشون في العراء، وآخرين انهارت بيوتهم بسبب مياه الأمطار.

ورصدت جانبا من معاناة الناس في عدد من مناطق القطاع حيث نقل شادي شامية صور منزل مهدد بالانهيار بمخيم الشاطئ، وقال إن أصحابه يرفضون مغادرته لأنهم لا يملكون رفاهية إيجاد خيمة للعيش فيها.

ورغم تحذير الدفاع المدني لسكان المنزل من إمكانية انهياره في أي لحظة فإنهم تمسكوا بالبقاء فيه ومواجهة مصيرهم، حسب ما نقله شامية، الذي أكد عدم وجود خيام بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل.

وفي وقت سابق اليوم، تمكن الدفاع المدني من إنقاذ 6 أشخاص بعد انهيار المنزل الذي كانوا يعيشون فيه بسبب الأمطار التي دمرت مخيمات بأكملها.

وفي دير البلح، نقل غازي العلول صورا تظهر غرق أحد أكبر مخيمات النازحين حيث سقطت الخيام وغرقت الأمتعة، ولم يعد بإمكان الناس إيجاد خيام بديلة.

وكان رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة، قال في مقابلة اليوم الأربعاء، إن 20 فلسطينيا قضوا بسبب البرد، وإن التحديات التي تواجه البلدية تتعاظم يوما بعد يوم.

وأوضح البطة أنه لم يتبق في مدينة غزة أكثر من 70 ألف بيت غالبيتها مهددة بالانهيار، في حين لا يمكن للخيام الموجودة حاليا مواجهة قوة البرد والأمطار.

وأكد أن البلدية لم تعد تملك معدات لتصريف مياه الأمطار ولا بيوتا متنقلة لإيواء الناس رغم الاتفاق على إدخال هذه البيوت في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إنها المرة الأولى في تاريخ فلسطين التي يموت فيها الناس بسبب البرد والأمطار، مناشدا الوسطاء العمل بجدية على إدخال الخيام والبيوت المتنقلة لإنقاذ الناس.

كما قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن 15 فلسطينيا بينهم 7 أطفال، استشهدوا إثر انهيار 14 منزلا على الأقل، بسبب المنخفضات الجوية والبرد القارس الذي حوّل حياة النازحين إلى مأساة حقيقية.

رياضة

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب يعقد آمالا كبيرة على استضافة كأس الأمم الأفريقية للتتويج بلقب طال انتظاره

يعقد المنتخب المغربي لكرة القدم ومدرّبه وليد الركراكي آمالا كبيرة على استضافة النسخة الـ35 من كأس الأمم الأفريقية، للتتويج بلقب طال انتظاره وفك لعنة الإخفاقات الكثيرة، أبرزها عندما استضاف نسخة 1988 وخسر نهائي 2004.

ويدخل الركراكي البطولة، التي قد تكون الأخيرة له كمدرب للمنتخب المغربي، والمخاطر حوله كبيرة خصوصا بعد فشله في النسخة الأخيرة في كوت ديفوار، عندما ودع أسود الأطلس من ثمن النهائي بعدما كانوا المرشحين الأبرز للظفر باللقب.

ولم يفز المغرب بكأس أفريقيا منذ 49 عاما ولا تزال الجماهير المغربية تتنظر أن يُقدّم لها المدرب الشاب، الذي قادها إلى إنجاز غير مسبوق في مونديال 2022 وإنهائه في المركز الرابع، لقبا قاريا ثانيا يُزيّن به خزانة لم تُفتح للقب كبير منذ زمن بعيد.

وكان ذلك عام 1976 في إثيوبيا، حيث أدرك أحمد مكروح الشهير بلقب "بابا" التعادل في الدقيقة 88 من المباراة الأخيرة بمجموعة الدور النهائي أمام غينيا، والتي حدّدت حينها بطل القارة.

بخلاف ذلك، تعرّض المغرب للكثير من الانتكاسات، آخرها الخروج من ربع نهائي نسخة 2021 على يد مصر (1-2) بعد التمديد، وثمن نهائي النسخة الأخيرة على يد جنوب أفريقيا (0-2).

وعام 1988، أفلتت كرة من يدي حارس المرمى بادو الزاكي، نجم مونديال المكسيك قبل ذلك بعامين، إثر تسديدة للكاميروني سيريل ماكاناكي في نصف النهائي في الدار البيضاء، فأبكى بلدا بأكمله.

واقترب جيل مروان الشماخ-يوسف حجي والركراكي من اللقب عندما بلغ نهائي 2004 قبل أن يخسر أمام تونس (1-2).

ومن أجل محو جميع هذه الذكريات السيئة، يعتمد الركراكي على العمود الفقري ذاته الذي تألق في قطر وأصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ المربع الذهبي، المكوّن من حارس المرمى ياسين بونو، أشرف حكيمي، رومان سايس، نايف أكرد، سفيان أمرابط، عز الدين أوناحي، معززا بالوافدين الجدد إبراهيم دياس، ونائل العيناوي وأنس صلاح الدين، والواعدين بلال الخنوس وإسماعيل الصيباري وإلياس بن الصغير.

لن يرضى "أسود الأطلس" بغير اللقب، ورفع الركراكي سقف الطموحات عاليا عقب القرعة التي أوقعته في المجموعة الأولى إلى جانب مالي وزامبيا وجزر القمر، بقوله "لدينا مهمة واضحة، وهي تحقيق اللقب بعد غياب طويل، وسنفعل كل ما في وسعنا لإبقاء الكأس في المغرب".

وأضاف "كرة القدم الأفريقية تطورت بشكل كبير، وكل منتخب يمتلك لاعبين كبارا. لكن سنلعب في ملاعب مميزة وأمام جمهور مغربي عالمي"، مطالبا الأخير بالوقوف إلى جانب أسوده حتى الرمق الأخير.

وأشار الركراكي إلى أن المهمة لن تكون سهلة نظرا إلى مشاركة منتخبات لها باع طويل مثل كوت ديفوار حاملة اللقب، ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، نيجيريا، السنغال، الجزائر والكاميرون "لكن لدينا مجموعة مميزة من اللاعبين وبنية تحتية عالمية، مما يضعنا في موقع قوي".

وأوضح الركراكي بخصوص منافسيه في الدور الأول "منتخب مالي يملك إمكانات كبيرة، وزامبيا نعرفها جيدا بعدما واجهناها في تصفيات المونديال وستكون خصما صعبا، أما جزر القمر فقد أثبتت جدارتها كحصان أسود في النسخة قبل الماضية".

وأردف قائلا "استضافة النهائيات على أرضنا لا تعني ضمان الفوز بها، كما رأينا في تجارب منتخبات أخرى. نحن نثق في أنفسنا ونسعى لتحقيق الطموح المشروع. ندرك أن كل المنتخبات ستلعب أمامنا بحماس ورغبة في الفوز وسنعمل على أن نكون في أفضل حالة ممكنة منذ المباراة الأولى" في إشارة إلى المباراة الافتتاحية ضد جزر القمر.

وتشارك جزر القمر في العرس القاري للمرة الثانية بعد 2021 عندما أوقعتها القرعة مع المغرب والغابون وغانا.

ووقتها حلت ثالثة خلف المغرب الذي تغلب عليها (2-0)، والغابون وبلغت الدور الثاني كأحد أفضل الثوالث وخرجت على يد الكاميرون المضيفة (1-2).

من جهتها، تخوض زامبيا، حاملة اللقب عام 2012 والوصيفة في 1974 و1994، النهائيات بقيادة مدربها المحلي المدافع السابق موزيس سيشوني الذي عُين قبل أسابيع قليلة خلفا لغرانت أفرام الذي تم فسخ عقده بالتراضي عقب الفشل في تصفيات المونديال.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

17 وفاة في غزة بسبب المنخفضات الجوية.. والدفاع المدني يطالب بإعادة الإعمار

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، وفاة 17 فلسطينيا نتيجة تداعيات المنخفضات الجوية التي تضرب القطاع، موضحا أن 4 من الضحايا هم أطفال توفوا بسبب البرد القارس، فيما قضى الآخرون جراء انهيار مبانٍ سكنية.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن أكثر من 17 مبنى سكنيا انهار بشكل كامل منذ بدء المنخفضات الجوية، فيما تعرّضت أكثر من 90 بناية أخرى لانهيارات جزئية خطيرة، ما يشكّل تهديدا مباشرا على حياة آلاف المواطنين.

وأضاف بصل أن نحو 90% من مراكز الإيواء في قطاع غزة غرقت بالكامل نتيجة السيول ومياه الأمطار، مشيرا إلى أن جميع خيام المواطنين في مختلف مناطق القطاع تضررت وغرقت، ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر لمأواها المؤقت، وتلف ملابسهم وأغطيتهم وفرشهم، الأمر الذي فاقم من معاناتهم الإنسانية.

كما ذكر أن طواقم الدفاع المدني تلقت أكثر من 5 آلاف نداء استغاثة ومناشدة من المواطنين منذ بدء المنخفضات الجوية، في وقت تعمل فيه الطواقم بإمكانات محدودة للغاية وسط حجم كارثة يفوق قدراتها.

وجدد الدفاع المدني دعوته العاجلة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للتحرك الفوري من أجل إغاثة المواطنين وتوفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة، مؤكدًا أن الخيام أثبتت فشلها الكامل في قطاع غزة، ومطالبًا بعدم إدخالها مجددًا.

كما طالب بصل بالبدء الفوري والعاجل بعملية إعادة الإعمار، وتوفير مساكن آمنة تحفظ كرامة المواطنين وتحمي حياتهم، في ظل الظروف المناخية القاسية والأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها القطاع.

وتأتي هذه المعاناة وسط تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بما فيه إدخال مواد الإيواء و300 ألف خيمة وبيت متنقل، وفق ما أكده مرارا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي واستمرت سنتين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

المنخفض الجوي يكشف هشاشة واقع المعيشة في غزة

قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة إسماعيل الثوابتة، الأربعاء، إن المنخفض الجوي كشف هشاشة واقع المعيشة المفروض على الفلسطينيين، خصوصًا النازحين في خيام مهترئة ومراكز إيواء بدائية بسبب الإبادة الإسرائيلية.

وأضاف الثوابتة في مقابلة أن تزامن المنخفض الجوي مع الدمار الواسع في البنية التحتية والنزوح القسري غير المسبوق وغياب أدنى مقومات الحماية، حوّل الأحوال الجوية إلى تهديد مباشر لحياة المدنيين.

وشدد على أن "المنخفض كشف هشاشة الواقع المعيشي المفروض على السكان، لا سيما النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة ومراكز إيواء بدائية تفتقر للحد الأدنى من معايير السلامة الإنسانية، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء والطوارئ".

ويضرب غزة منخفض جوي منذ مساء الاثنين، هو الثاني في أقل من أسبوع، وسط تفاقم كبير بالأوضاع الإنسانية في ظل تضرر آلاف المساكن والخيام.

وبدأ تأثير المنخفض الجوي الأول على القطاع و الذي حمل اسم "بيرون" منذ فجر 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري واستمر لمدة ثلاثة، وتسبب في مصرع 14 فلسطينيا، وتضرر وغرق 53 ألف خيمة بشكل كلي أو جزئي، وخسائر بنحو 4 ملايين دولار، وفق معطيات رسمية.

وشدد الثوابتة على أن "تداعيات المنخفضين كانت الأشد قسوة على النازحين، الذين يزيد عددهم على مليون ونصف المليون، ويعيشون أوضاعًا تشبه نكبة متجددة بلا حلول حقيقية ولا حماية ولا أفق إنساني واضح".

وأضاف: "حيث تحولت مناطق النزوح إلى برك طينية، وغرقت الخيام بما تحتويه من فرش وأغطية وغذاء، وتضررت نقاط طبية، وفُقدت مصادر دخل هشة لآلاف العائلات".

وأكد أن ما جرى ويجري خلال فصل الشتاء يثبت أن "كل منخفض جوي قادم مرشح للتحول إلى مأساة جديدة، في ظل استمرار منع إدخال نحو 300 ألف خيمة وبيت متنقل وكرفان، ومواد الإغاثة والطوارئ".

واعتبر الثوابتة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويعرّض المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، لمخاطر يمكن تفاديها بالكامل.

وحمّل الثوابتة إسرائيل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الكارثة الإنسانية، مطالبًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار "بالضغط الفوري لفتح المعابر دون قيود، وإدخال مواد الإيواء والطوارئ، وتوفير حماية إنسانية حقيقية للمدنيين قبل فوات الأوان".

وتأتي هذه المعاناة وسط تنصل إسرائيل من الوفاء بالتزاماتها التي نص عليها وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبروتوكوله الإنساني، بما فيه إدخال مواد الإيواء و300 ألف خيمة وبيت متنقل، وفق ما أكده مرارا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي واستمرت سنتين، أكثر من 70 ألف قتيل وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات إسرائيلية: نهاية ديسمبر موعد لقرار مواجهة جديدة مع حزب الله

قدرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن يكون نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري موعدا لقرار إسرائيلي بشأن الدخول في مواجهة عسكرية جديدة مع "حزب الله" في لبنان، حال أقرت الإدارة الأمريكية ذلك.

وأشارت الصحيفة في تقرير الأربعاء، إلى أن إسرائيل تستعد لمواجهة جديدة مع حزب الله، "الذي بات أضعف ولكنه لا يزال مُسلّحا جيدًا".

واستدركت الصحيفة: "لكن مسؤولين دفاعيين يعتقدون أنه لن تُنفَّذ أي عملية دون موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يجعل من غير المرجح اتخاذ أي إجراء قبل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقررة إلى البيت الأبيض في وقت لاحق من هذا الشهر".

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو مع ترامب في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية يوم 29 ديسمبر الجاري.

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قالت الأسبوع الماضي، إن الجيش الإسرائيلي "استكمل إعداد خطة بالأسابيع الأخيرة، لشن هجوم واسع ضد مواقع تابعة لحزب الله، إذا فشلت الحكومة والجيش في لبنان بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاح الحزب قبل نهاية عام 2025".

وعلى وقع ضغوط أمريكية إسرائيلية، أقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس/ آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، قبل أن تعلن في سبتمبر/ أيلول المنصرم، ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار والمكونة من 5 مراحل، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه كما كان متوقعا، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.

إلا أن المرحلة الأولى من الخطة تشمل سحب سلاح "حزب الله" من جنوب الليطاني حتى نهاية العام الجاري.

لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، قال في أكثر من مناسبة، إن الحزب يرفض ذلك، ويطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.

وكشفت "يديعوت أحرونوت" عن تعقب شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي "للأصول المخفية والتحولات السياسية والتمويل الإيراني، تحسبًا لتصعيد محتمل قد يتأثر بموافقة الولايات المتحدة والانتخابات البرلمانية اللبنانية (المزمع عقدها في مايو/أيار 2026)".

وقالت: "شبكة حزب الله تحت الأرض في الضاحية الجنوبية في بيروت ليست عميقة أو واسعة النطاق كتلك الموجودة في غزة، ويعود ذلك في الغالب إلى طبيعة التربة التي تُشكّل تحديات هندسية أمام الجماعة المدعومة من إيران".

ولكنها أضافت: "مع ذلك، تعتقد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الحزب سيحاول إخفاء معظم أصوله الاستراتيجية في أنفاق ومخابئ تحت المباني السكنية في ضاحية بيروت الجنوبية".

وتابعت: "فوجئ مسؤولو الاستخبارات مؤخرًا بمعرفة أن المدنيين اللبنانيين في العاصمة رفضوا مرارًا وتكرارًا طلبات حزب الله لاستئجار شقق خارج الضاحية، خشية استهداف هذه العقارات بغارات جوية إسرائيلية".

** بوادر لعملية محتملة بلبنان

وبحسب الصحيفة فإنه "ظهرت بوادر لعملية إسرائيلية محتملة في لبنان، يحث الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية على الموافقة عليها، منها اغتيال القائد العسكري البارز لحزب الله، هيثم علي الطبطبائي".

وتابعت: "إلا أن حزب الله اختار الاستمرار في ضبط النفس، ممتنعاً حتى عن إطلاق قذيفة هاون واحدة رداً على اغتيال قائده العسكري، وهي سياسة احتواء كانت أكثر شيوعاً في السنوات السابقة لدى إسرائيل".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اغتالت إسرائيل رئيس أركان "حزب الله" هيثم علي الطبطبائي، بغارة على ضاحية بيروت الجنوبية، في أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.

ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أنه "من غير المرجح أن يستمر ضبط النفس هذا في حال حدوث تصعيد شامل. ويتوقع الجيش الإسرائيلي أن يرد حزب الله بوابل منسق من مئات الصواريخ والقذائف المتفجرة والطائرات المسيرة على مدى عدة أيام".

وأضافت: "يعتقد مسؤولون في الاستخبارات العسكرية أن حزب الله يُفضِّل حاليًا تحمُّل الغارات الجوية الإسرائيلية شبه اليومية بدلًا من التصعيد، مُفضِّلًا التركيز على صراعات السلطة الداخلية التي يراها أكثر قابليةً للسيطرة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، لم تسمهم، أنه "من وجهة نظر عسكرية فإن حزب الله لا يزال أقوى من الجيش اللبناني وعندما يتغير هذا الوضع، سنعلم أن الأمور قد انقلبت".

وأضاف المسؤولون: "حتى ذلك الحين، سيواصل حزب الله إعادة بناء صفوفه، معتمدًا بشكل أساسي على التصنيع المحلي وتحويل الصواريخ الموجودة إلى صواريخ موجهة بدقة".

كما نقلت الصحيفة عن أحد مسؤولي الجيش الإسرائيلي، لم تسمه، قوله إنه "سيتعين على الجيش مواصلة مواجهة حزب الله مهما كلف الأمر".

وأضاف: "مع ازدياد جدية الحديث عن نزع سلاح حزب الله، واتجاه أي جهد لنزع السلاح نحو استخدام القوة، فمن المرجح أن يصبح الحزب أكثر عدوانية".

وتابع: "حزب الله لن يتطوع لنزع سلاحه، والجيش اللبناني من جانبه يحافظ على موقف محايد".

واعتبرت الصحيفة أن "هناك عامل ضغط آخر يؤثر على قرارات حزب الله، وهو عامل سياسي".

وقالت بهذا الشأن: "من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية في لبنان في مايو (المقبل)، ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن الأمين العام الحالي، نعيم قاسم، البالغ من العمر 72 عامًا، يُعنى أكثر باستعادة الوحدة الداخلية والشرعية السياسية من الدخول في حرب جديدة مع إسرائيل".

ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي، لم تسمه: "يفتقر قاسم إلى الكاريزما التي كان يتمتع بها حسن نصر الله، ونتيجة لذلك، لا يوجد أمل يُذكر لدى الشيعة في لبنان. ويتجه المزيد منهم الآن إلى حركة أمل".

وبرغم دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ نهاية العام الماضي إلا أن إسرائيل تواصل هجمات يومية في لبنان.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقات للاتفاق، مع تسريبات إعلامية عن خطط لشن هجوم جديد على البلد العربي.

وكان يُفترص أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الموقع قبل نحو عام عدوانا شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، خلفت أكثر من 4 آلاف قتيل وما يزيد على 17 ألف جريح.

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتباك بالأيدي بين نائبات في كونغرس مكسيكو يثير جدلا واسعا

أثار اندلاع اشتباك بالأيدي بين مجموعة من النائبات في كونغرس مدينة مكسيكو بُث مباشرة على الهواء، وظهرت خلاله المشاركات وهن يشددن شعر بعضهن ويتبادلن اللكمات داخل قاعة المجلس جدلا واسعا في وسائل الإعلام المكسيكية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وقع الشجار عندما تقدمت مجموعة من النائبات المنتميات إلى حزب العمل الوطني اليميني "بي إيه إن" (PAN) نحو المنصة الرئيسية للمجلس، احتجاجا على ما اعتبرنه خرقا لإحدى القواعد من قبل حزب مورينا اليساري الذي يتمتع بالأغلبية داخل الهيئة التشريعية.

وجاء الخلاف في سياق نقاشات تتعلق بإصلاح وكالة الرقابة على الشفافية التابعة لحكومة مدينة مكسيكو.

وأظهر مقطع فيديو متداول للحادثة ما لا يقل عن 5 مشرعات من الحزبين وهن يدخلن في جدال حاد سرعان ما تطور إلى اشتباك بالأيدي تبادلن خلاله الدفع بالأيدي والصفع وشد الشعر، في وقت حاول فيه نواب حزب مورينا إخراج أعضاء حزب العمل الوطني بالقوة من على المنصة رغم إصرارهم على البقاء، مما أدى إلى تعطيل الجلسة على الهواء مباشرة.

وقد أثارت الواقعة موجة انتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر مغردون عن صدمتهم من المشاهد المتداولة، مشيرين إلى أن هذه الفوضى تضعف ثقة المواطنين في مؤسساتهم التشريعية، وتظهر الانقسامات الحادة بين الأحزاب على الملأ، مما يهدد العملية الديمقراطية في المدينة.

وكتب أحدهم "هذه الفوضى تُظهر ما يحدث عندما ينهار الحكم ويتحول إلى خلل وظيفي كامل".

وتساءل آخرون "كيف يمكن اعتبار هذا قيادة حقيقية؟! ولماذا يجبر شعب المكسيك على مشاهدة ممثليهم يتصرفون بهذه الطريقة بدلا من خدمتهم؟"، مؤكدين أن الفيديو يوثق جلسة رسمية في مكسيكو سيتي شهدت تدافعا بالأيدي على المنصة، في وقت كانت فيه المعارضة تعرقل عملية التصويت.

في المقابل، دعا نشطاء إلى محاسبة المسؤولين عن الاشتباك وفرض عقوبات انضباطية داخل البرلمان، معتبرين أن ما جرى يمس بهيبة المؤسسة التشريعية ويقوض ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية، خصوصا في ظل حساسية الملفات المطروحة للنقاش.

كما رأى آخرون أن الحادثة تعكس حالة الاستقطاب السياسي الحاد داخل كونغرس مدينة مكسيكو، في ظل صراع متصاعد بين الأغلبية والمعارضة، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى شلل تشريعي ويزيد حدة الانقسام داخل المشهد السياسي المكسيكي.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

"كارثة جوية" في غزة.. وفاة 17 فلسطينيا وغرق 90% من مراكز الإيواء

4 أطفال فارقوا الحياة نتيجة البرد القارس الذي يحاصر النازحين.

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، يوم الأربعاء، عن حصيلة مأساوية للمنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، مؤكدا وفاة 17 فلسطينيا إثر انهيار المباني السكنية.

وفي تفاصيل الفاجعة، كشفت المديرية أن من بين الضحايا 4 أطفال فارقوا الحياة نتيجة البرد القارس الذي يحاصر النازحين.

وأشارت التقارير الميدانية إلى انهيار أكثر من 17 مبنى سكنيا بشكل كامل منذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على القطاع المحاصر.

وعلى صعيد الوضع الإنساني داخل مخيمات النزوح، أكد الدفاع المدني أن نحو 90% من مراكز الإيواء في قطاع غزة قد تعرضت للغرق نتيجة السيول الجارفة وتجمع مياه الأمطار.

وأوضح أن فرقه تلقت نحو 5 آلاف نداء استغاثة منذ بدء المنخفضات، لافتا إلى وجود آلاف الأسر التي باتت بلا مأوى بعد أن غرقت خيامهم بالكامل.

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

لائحة اتهام بـ59 تهمة لمنفذ هجوم سيدني الإرهابي

يواجه نافيد أكرم، أحد منفذي الهجوم المسلح الذي أودى بحياة 15 شخصا على شاطئ في مدينة سيدني التابعة لولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، لائحة اتهام تضم 59 تهمة منفصلة، من بينها "تنفيذ عمل إرهابي".

تتضمن التهم الموجهة إلى أكرم 15 تهمة قتل، وتهمة "تنفيذ عمل إرهابي"، و40 تهمة محاولة قتل.

وفي جلسة استماع عبر الإنترنت بالصوت والصورة، ترأسها القاضي دانيال كوفينغتون، مثّل محامي أكرم موكله الذي لا يزال محتجزا في المستشفى تحت مراقبة الشرطة.

وخلال الجلسة لم يتم التقدم بطلب للإفراج بكفالة، في حين تقرر النظر بقضية أكرم مجددا في 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

والأحد الفائت، وقع هجوم مسلح نفذه أب (ساجد أكرم) وابنه (نافيد أكرم) أثناء احتفالات بعيد "الحانوكا" اليهودي في شاطئ بوندي بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية، حيث أعلن رئيس وزراء الولاية كريس مينز، مقتل أحد المهاجمين.

وأوضحت الشرطة الأسترالية في بيان، أن المهاجم الأب (50 عاما) كان يحمل رخصة سلاح، ويمتلك 6 أسلحة مرخصة، وتم ضبط 6 أسلحة أخرى في موقع الحادث.

ويحتفل اليهود بعيد "الحانوكا" إحياء لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/ كانون الأول.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات وتجريف أراضٍ وحرق مركبات في الضفة الغربية

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تصعيد اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، والتي ازدادت حدتها منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة قبل أكثر من عامين.

وتعرضت مدينة جنين وبلدتي عناتا وعين يبرود ومخيم الجلزون لاقتحامات إسرائيلية واعتداءات على فلسطينيين، فيما تعرضت بلدات أخرى لعنف المستوطنين الإسرائيليين تحت حماية جيش الاحتلال.

مُصابان في جنين

وفي التفاصيل، أصيب فلسطينيان في مدينة جنين خلال اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهما بالضرب، وذلك بعد أن اقتحمت قوات خاصة إسرائيلية الحي الشرقي من المدينة فجر اليوم الأربعاء، قبل أن تتبعها تعزيزات عسكرية من حاجز الجلمة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها نقلت إصابتين لمواطنين جراء الاعتداء.

ونقلت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية داهمت منزلًا في الحي وحوّلته إلى ثكنة عسكرية، فيما حاصرت منزلًا آخر، وشرعت بتنفيذ حملة احتجاز واسعة في صفوف المواطنين، وأخضعتهم لتحقيق ميداني.

وعقب الاقتحام أعلنت مديرية التربية والتعليم في جنين تعليق الدوام الدراسي في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، حفاظًا على سلامة الطلبة.

اعتقالات وحرق مركبتين

واعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم عددًا من المواطنين من بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة. وقالت مصادر محلية إنه لم يجرِ التعرف على هوية المُعتقلين بعد.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطنيْن من بلدة عين يبرود ومخيم الجلزون شرق وشمال رام الله.

ووفق ما ذكرته نقلًا عن مصادر محلية، فإن الاحتلال اعتقل الشاب حمادة شاكر الحليم من بلدة عين يبرود شمال شرقي رام الله، والشاب أدهم مؤيد الرمحي من مخيم الجلزون شمال رام الله.

وفي عين يبرود أيضًا، أحرق مستوطنون إسرائيليون مركبتَين خلال تسلُّلِهم إلى البلدة الواقعة في شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة. كما خطّ المستوطنون شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران مجاوِرة لموقع الحريق.

أفاد بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمهل سكان 25 بناية سكنية في مخيم نور شمس، ساعتين للدخول إليها للمرة الأخيرة قبل هدمها.

وكان جيش الاحتلال أبلغ أنه سيُنفذ عملية الهدم يوم غدٍ الخميس، وهو قرار الهدم الخامس في مخيم نور شمس منذ بدء عمليته العسكرية فيه أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي.

تجريف أراضٍ واقتحام مقامات إسلامية

أما في قلقيلية شمال غربي الضفة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال تجريف أراضٍ زراعية محيطة على المدخل الشرقي للمدينة.

وأفاد مدير مديرية زراعة قلقيلية أحمد عيد بأن عمليات التجريف بدأت منذ نحو شهر ونصف، وطالت مواقع عدة تمتد في الجهات الشرقية والجنوبية والغربية لمحيط المعسكر المقام على مدخل المدينة الشرق.

وأوضح أن عمليات التجريف تأتي ضمن إجراءات إسرائيلية تهدف إلى كشف وتأمين محيط المعسكر على حساب أراضي المواطنين، وبمسافة تُقدّر بنحو 50 مترًا من جميع الجهات.

ومساء أمس الثلاثاء، اقتحم عشرات المستوطنين المقامات الإسلامية في بلدة كفل حارس شمال سلفيت، ودنّسوها بأداء شعائر وطقوس تلمودية وإيقاد الشعلة، وسط أجواء من الصراخ والترهيب بحق المواطنين.

وأضافت مصادر أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها وتشديداتها العسكرية على المدخل الرئيسي للبلدة، وأغلقت المحال التجارية، ومنعت المواطنين من الحركة والتنقل في عدد من الطرق الفرعية داخل البلدة.

وأوضحت أن ذلك هدف لتأمين اقتحام المستوطنين، الذي استمر حتى ساعات الفجر تخلله تكسير عدادات المياه وضرب الحجارة صوب منازل المواطنين.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، اُستشهد على إثرها 1097 فلسطينيًا بالضفة، وأُصيب نحو 11 ألفا آخرين، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفًا.

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

تونس.. هل ينهي إضراب اتحاد الشغل القطيعة مع السلطة أم يعمقها؟

بعد إعلان الاتحاد العام التونسي للشغل قبل أيام إضرابا عاما في 21 يناير/ كانون الثاني المقبل، للمطالبة بحقوق نقابية وزيادة الأجور، باتت علاقة الاتحاد بالسلطة على المحك مجددا، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى قطيعة بين الطرفين، أو انفراجا يقود إلى طاولة التفاوض.

والجمعة، أقر اتحاد الشغل (أكبر نقابة بالبلاد) إضرابا عاما الأربعاء المقبل "دفاعا عن الحقوق والحريات وفي مقدمتها الحق النقابي والحق في التفاوض من أجل الزيادات ومكسب الحوار الاجتماعي".

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وفي البداية، ساند اتحاد الشغل إجراءات سعيد الاستثنائية قبل أن يبدي تحفظات عليها، بعد رفض الأخير دعوات لحوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).

بينما يقول سعيد إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

وفي الأشهر الأخيرة، تشهد تونس توترا متزايدا بين اتحاد الشغل والسلطات، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض والتصعيد، ومظاهرات احتجاجية وإضرابات مهنية ذات مطالب متعددة؛ بينها زيادة أجور العمال وتوسيع الحريات العامة ومعالجة مشاكل التلوث الصناعي.

ومقابل المطالب النقابية، تشدد السلطات مرارا على التزامها باحترام الدستور والمعايير الدولية ذات الصلة بالحريات العامة، وانفتاحها على التفاوض مع النقابات ضمن ما تسمح به إمكانات الدولة.

قبل التعليق على الإضراب المرتقب، يرى المحلل السياسي التونسي هشام الحاجي أن "رؤية الرئيس سعيد تتناقض تماما مع رؤية اتحاد الشغل، حتى وإن كان الاتحاد ساند إجراءات 25 يوليو".

وخلال حديثه، يستبعد الحاجي حدوث حوار حاليا بين السلطة والاتحاد، قائلا إن "التناقض يكمن في أن الاتحاد يؤمن بالحوار ويعتبر نفسه مكونا أساسيا في المشهد السياسي والاجتماعي، في حين رؤية الرئيس سعيد لا تقر بدور للهياكل والأجسام الوسيطة (أحزاب ومنظمات) وهذا عائق هيكلي في بناء علاقة طبيعية بين الطرفين".

ويشير إلى أن التناقض بين الطرفين "بدأ تدريجيا يتحول إلى جدار بين قرطاج (الرئاسة) وساحة محمد علي (مقر اتحاد الشغل)".

وهذا ما أدى بوضوح، وفق الحاجي، إلى "انهاء العمل بآلية الحوار الاجتماعي في زيادة الأجور وكانت معتمدة منذ سبعينات القرن الماضي، مع اتفاق على جدواها والحفاظ عليها رغم أنها في فترات كانت محل انتقادات وربما تدخل العامل السياسي في توجيهها والتأثير على مضامينها".

وفي تحليل أسباب لجوء الاتحاد إلى خيار الإضراب، يقول: "اتحاد الشغل يعتبر نفسه معنيا بالشأن السياسي وقضايا حريات الفكر والتنظيم ويراها ليست في أفضل حالاتها الآن وربما هذا ما دفعه لإعلان الإضراب".

معطى آخر مهم برأي الحاجي أدى إلى إعلان الإضراب وهو أن "الوضع الداخلي للاتحاد يشجع على ذلك، لأن الانشغال بالإضراب سيقلص من الخلافات الداخلية ويوجه الضغط خارج الأسوار".

لكنه يتساءل: "هل يستطيع الاتحاد بوضعيته الحالية أن يعمل على إنجاح إضرابه؟" ويجيب قائلا: "الإضراب المرتقب لن ينجح ولن يكون له تأثير سياسي لسببين".

يقول الحاجي إن السبب الأول هو أن "الاتحاد ليس على أفضل حال لأنه لم يحترم الديمقراطية داخله وكذلك مبدأ التداول على السلطة ولم يدرك أن كل تمديد هو تهديد للهياكل الداخلية".

أما الثاني فهو أن "تجربة الإضرابات العامة السابقة كانت فاشلة، وبعضها تم التراجع عنه، فضلا عن حالة اللامبالاة والنفور العامة عند الناس وسط الأجواء السياسية المشحونة".

ويجزم الحاجي بصعوبة إجراء حوار بين السلطة والاتحاد بقيادته الحالية، مضيفا: "الرئيس سعيد حين يطرق منهجا لن يتراجع عنه مهما كان الثمن، وأعتقد أن القطيعة بين الطرفين نهائية".

على عكس الحاجي، يرى الأكاديمي التونسي سفيان العلوي أن ما يحدث بين اتحاد الشغل والسلطة هو "مجرد توتر لا يرقى إلى القطيعة، وهو توتر لتحديد مواقف جديدة للتفاوض حولها".

وخلال حديثه، يقول العلوي إن "الاتحاد معني باختبار الشارع مثل الأحزاب، وهو الذي فقد صفته كملاذ عند طبقة كاملة من المجتمع السياسي، لكنه رغم ذلك لا يزال قادرا على تحريك الشارع في الحد الأدنى".

ومحللا تنقل الاتحاد من مساندة الرئيس سعيد إلى إعلان الإضراب، يوضح أن عبارة "خذها ولا تخف" التي أطلقها متحدث اتحاد الشغل سامي الطاهري بعد إجراءات سعيد في يوليو "لم تكن زلة لسان بل كانت تفويضا صريحا، وحتى دعوة الحوار لم تكن سوى رفعا للحرج".

ويتابع العلوي: "لن يذهب الاتحاد بعيدا في مجابهة مسار 25 يوليو إلا في ظل قيادة مختلفة تقرأ الأمور على نحو مختلف، ولن تذهب السلطة بعيدا في استهداف الاتحاد إلى حد حله أو محاكمة قيادته وستراهن أكثر على جلبه إلى بيت الطاعة عبر هياكله ومن داخله".

ورغم ذلك، يشير العلوي إلى أن "للاتحاد خبرة طويلة في التعامل مع السلطة، ولا يزال يحتفظ بسند واسع من النخب والرأي العام ولا يزال قادرا على التعبئة".

في المقابل، يؤكد متحدث اتحاد الشغل سامي الطاهري صعوبة التواصل حاليا بين الاتحاد والسلطة، معتبرا أن "للسلطة خيار سياسي هو التفرد بالحكم والقرار ورفض الحوار".

وخلال حديثه، يعتبر الطاهري أن "السلطة تريد محو أي جسم وسيط بما في ذلك الاتحاد والمجتمعين المدني والسياسي، لتبقى برأسها هي التي تحكم" وفق تعبيره.

ويضيف: "نحن نعتبر هذا الاتجاه انحرافا عن الديمقراطية وإرساء لمنظومة استبداد لن تحقق أي استقرار اجتماعي أو سياسي في البلاد".

وبشأن اتهامات سعيد عن تحول العمل النقابي إلى غطاء لممارسات سياسية، يقول الطاهري إن "إنكار الدور السياسي الآن هو محاولة للضغط على الاتحاد".

ومنذ إجراءات 25 يوليو 2021، يعتبر الرئيس سعيد أن لاتحاد الشغل دورا نقابيا فقط، وسبق أن صرح عام 2023 بأن "الحق النقابي مضمون بالدستور، لكن لا يمكن أن يتحوّل إلى غطاء لمآرب سياسية لم تعد تخفى على أحد".

ويدافع الطاهري عن مواقف الاتحاد قائلا: "مطالبنا اجتماعية وخاصة زيادة الأجور وحقوق العمال وهي مكفولة بالدستور والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تونس".

وعن مآلات القطيعة الحالية بين اتحاد الشغل والسلطة، يحذر الطاهري من أن تؤدي إلى "توتير المشهد العام وإلغاء الحوار في البلاد، لا سيما أننا في وضع إقليمي ودولي صعب لا يحتمل التوتر".

وبسؤاله عن جاهزية الاتحاد للحوار مع السلطة قبل الإضراب المعلن، يقول إن "الإضراب هو من أجل إجبار السلطة على استئناف الحوار الاجتماعي والتفاوض وتطبيق الاتفاقات والاعتراف بالحق النقابي وهي مطالب اجتماعية ولم ننازعه السلطة".

أقلام وأراء

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

شيان.. مهد الحضارة الصينية

بداية لابد من توجيه التحية والشكر الى سعادة السفير الصيني في سلطنة عمان ومدير مكتبه وجميع طاقم السفارة على العمل الذي يسعون اليه للارتقاء بالعلاقان الثقافية والاعلامية من خلال برمجة زيارات الوفود الاقتصادية والتجارية والثقافية الى الصين وهي تتويج للعلاقات العمانية الصينية التي تعد اقدمها على المستوى العربي'والتي تذكرنا بالبطل والناجر العماني رسول السلام والمحبة عبدالله ابو القاسم الذي لقبة الجنرال سون'بجنرال الاخلاق الطيبة'وكوني
أول مرة أزور مدينة شيان" عاصمة الصين القديمة، نقطة الانطلاق الشرقية لطريق الحرير القديم، والتي تعتبر متحفا مفتوحًا للتاريخ الصيني، وفيها يُصاغ الحاضر كونها من أهم المدن تكنولوجيا حيث يوجد بها أكثر من مائة جامعة، ومئات المعاهد المهنية والتقنية الكثير منها مختص بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة الحديثة وخاصة ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.
كما يوجد فيها، مجمع رقمي بارز صُمّم على شكل “. و ١" (لغة الكمبيوتر)، ويضم قاعة عرض تفاعلية، وصالات تجربة لعرض تكنولوجيا الذكاء الاصطناع منها ثلاثية الأبعاد بدون نظارات مما يجعله مركزًا رقميًا وثقافيًا يجمع بين الابتكار التقني والتطور الرقمي.وكذلك ثاني أكبر فرع ومجمع لشركة BYD” عملاق صناعة السيارات وبطاريات الليثيوم والطاقة المتجددة التي بلغ إنتاجها للسيارات عام ۲۰۲٤ أكثر من أربعة عشر مليون سيارة.ومن أبرز معالم مدينة شيان متحف جيش التيراكوتا، الذي يُعد أحد أعظم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين. يضم هذا المتحف آلاف التماثيل المصنوعة من الطين تمثل الجنود والخيول والعربات الحربية والتي صممت بعناية فائقة لتقليد الجيش الحقيقي يدفن هؤلاء الجنود لحراسة قبر الإمبراطور تشين شيهوانغ أول إمبراطور موحد للصين في عام ۲۲١ قبل الميلاد، ويعكس هذا الاكتشاف العمق الفني والتقني للحضارة الصينية القديمة، كما يقدم للزائرين لمحة عن التنظيم العسكري والهندسة المعمارية والتقاليد الجنائزية في تلك الحقبة التاريخي ومتحف شيان العريق الذي افتتح في ۲۰۰۷ م وبلغت تكلفة إنشائه نحو ۷۰ مليون دولار بمساحة إجمالية تبلغ ١٦٠،٠٠٠ م، ويتألف من المبنى الرئيسي للمعارض ومعبد جيانفو وبرج الحية البرية الصغيرة من عصر تانغ، إضافة إلى الحدائق المحيطة، ويعكس تصميمه مفهوم سماء دائرية وأرض مربعة".
يضم المتحف قرابة ۱۳۰،۰۰۰ قطعة أثرية من البرونز والذهب والفضة والسيراميك والكتب القديمة، منها أكثر من ١٤،٤٠٠ قطعة مهمة، إضافة إلى نحو ۱۰،۰۰۰ لوحة وخط، وينظم معارض دائمة عن تاريخ شيان وسلالاتها ومعارض خاصة ومؤقتة، كما يحتوي طابقًا تحت الأرض لعرض مكتشفات الحفريات وأختام قديمة، مع اعتماد تقنيات رقمية لتعزيز التجربة وفهم التراث.
إضافةً إلى مسجد شيان الكبير، أحد أقدم المساجد في الصين، الذي شيد لأول مرة عام ٧٤٢ م خلال عهد أسرة تانغ وأعيد بناؤه لاحقا خلال أسرة مينغ. يقع المسجد داخل أسوار المدينة القديمة على مساحة تقارب ١٢ - ١٥ ألف متر مربع، ويتميز بتصميم يجمع بين الطابع أسرة مينغ. يقع المسجد داخل أسوار المدينة القديمة على مساحة تقارب ١٢-١٥ ألف متر مربع، ويتميز بتصميم يجمع بين الطابع المعماري الإسلامي والصيني التقليدي، من خلال أفنيته الأربعة وغرفه الـ ٧٢ وقاعة الصلاة الرئيسية المزخرفة بالنقوش الخشبية للقرآن بالخط العربي والترجمة الصينية. تحيط به حدائق مزروعة بأشجار الصنوبر والكاكا، ليشكل رمزا للتلاقي الثقافي بين الإسلام والتراث الصيني، ويجذب سنويًا عددًا كبيرًا من الزوار من المسلمين وغيرهم. بعد ذلك، انتقلنا عبر الطائرة جنوبًا إلى مدينة جواز نزو" عاصمة مقاطعة “غوانغدونغ" هذه المدينة المذهلة، التي شهدت تطورًا هائلاً خلال العقود الأربعة الماضية، وأصبحت مركزا تجاريًا عالميًا، وفيها زرنا مركز التطوير الحضري للمدينة، حيث قدموا لنا شرحًا بالصوت والصورة عن مراحل تطوير هذه المدينة، التي افتتح أول فندق خمسة نجوم فيها عام ۱۹۸۵ ، وأصبحت مساحتها اليوم ٧٢٣٤ كيلو مترًا مربعًا، وفيها مئات الأبراج والفنادق والمولات ومقار كبريات الشركات العالمية، والتي بلغ ناتجها القومي لعام ٢٠٢٤ ثلاثين تريليون يوان، ما يزيد عن أربعة تريليون ومائتي مليار دولار.

الصين من السماء .. لوحة متصلة كعقد اللؤلؤ

حين تتنقل جوا بين مدن الصين تظن أنك تحلق فوق مدينة واحدة فهذا الكوكب مرتبط ومتصل ببعضه، قراها كأنها للولو منثور او كعقد اللؤلؤ ، ومدنها تمتد كخيوط مضيئة لا تنقطع، كل منها يفتح ذراعيه للآخر، حتى تكاد لا تفرّق أين تبدأ مدينة وأين تنتهي الأخرى. من
أعلى، يبدو لك المشهد كنسيج واحد حي، تتداخل فيه الطرق والجسور والأنهار، كأنها شرايين في جسد عملاق نابض بالحياة، يحدثك بأن هذا الاتساع ليس تكرارًا، بل تنوّع مذهل داخل وحدة مدهشة.
 من الشمال البارد إلى الجنوب الدافئ، ومن الأنهار المتدفقة إلى القمم التي تخترق الغيوم، ترى الصين لوحة طبيعية استثنائية تجمع بين الروعة والهدوء، والعراقة والتنوع. إنها بلد لا تكتفي بأن تُدهشك بمناظرها، بل تجعلك تشعر بأن الطبيعة هناك تتنفس تاريخا وروحًا وعمقا لا يُنسى. رحلة جميلة وممتعة، تعرفنا خلالها على عدد محدود من معالم هذا البلد العريق الغني بموروثه وجمال طبيعته الساحرة وثقافته الواسعة، ومن أجمل مكاسب هذه الزيارة، التعرف واكتشاف عظمة الانجازات الكبيرة في مقاطعات الصين وكرم واخلاق الشعب الذي همه احترام وتقدير الشعوب العربية والإسلامية

عربي ودولي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

دونالد ترامب يوجه خطابا للأمة الليلة للإشادة بسجله رغم تراجع شعبيته

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه خطاب إلى الأمة مساء اليوم الأربعاء لـ"الإشادة" بسجله في آخر عامه الرئاسي الأول على الرغم من تراجع شعبيته بسبب الأوضاع الاقتصادية.

وأعلن ترامب أنه سيوجه خطابا إلى الأمة عبر التلفزيون مساء اليوم، معتبرا أن العام كان "جيدا جدا" للولايات المتحدة منذ عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكتب ترامب أمس الثلاثاء عبر منصته "تروث سوشيال" موجها خطابه إلى مواطنيه "أيها الأميركيون: سأوجه خطابا إلى الأمة غدا مساء، مباشرة من البيت الأبيض، عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي. أتطلع إلى لقائكم حينها". مضيفا "لقد كان عاما رائعا لبلدنا، والأفضل لم يأت بعد!".

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لقناة "فوكس نيوز" أن ترامب "سيلقي خطابا للأمة حول إنجازاته التاريخية هذا العام، وسيقدم لمحة عن بعض القرارات التي ستُتخذ العام المقبل"، مشيرة إلى أن الخطاب سيركز على الهجرة والاقتصاد.

وتتناقض النظرة الإيجابية التي يحاول أن يعكسها الرئيس الأميركي والبيت الأبيض مع المخاوف التي يعبّر عنها الأميركيون بشأن غلاء المعيشة بحسب استطلاعات الرأي.

ويُثير استياء الأميركيين من السياسات الاقتصادية لدونالد ترامب، القائمة في معظمها على الرسوم الجمركية، قلق الجمهوريين قبل أقل من عام على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأظهر استطلاع جديد أن شعبية الرئيس الأميركي انخفضت في الأيام القليلة الماضية إلى أدنى مستوياتها تقريبا في ولايته الحالية مع استياء الناخبين المنتمين للحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع الاقتصاد.

وبيّن الاستطلاع الذي استمر3 أيام، واختُتم الأحد الماضي، أن 39% من البالغين الأميركيين يوافقون على أداء ترامب في منصبه، انخفاضا من 41% في وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وعلى بعد نقطة واحدة من 38% في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهي أدنى شعبية لترامب هذا العام.

وعاد الرئيس الجمهوري إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي، وكانت شعبيته تبلغ حينها 47%، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين، خاصة فيما يتعلق بأسلوب إدارته للاقتصاد.

وعطل الإغلاق الحكومي الأحدث جمع البيانات عن الاقتصاد الأميركي، لكنّ عددا من الاقتصاديين يعتقدون أن أرباب العمل تراجعوا عن التوظيف بسبب ما وصفه البعض بالصدمة من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الواردات.

وقال 33% فقط من البالغين في الولايات المتحدة إنهم يوافقون على كيفية تعامل ترامب مع الاقتصاد، وهو أدنى تقييم للرئيس في هذا الشأن هذا العام.

وعبّر ترامب مؤخرا عن انزعاجه من استطلاعات الرأي، وكتب على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال": "متى ستعكس استطلاعات الرأي عظمة أميركا اليوم؟ متى سيُقال أخيرا إنني صنعتُ، من دون تضخم، ربما أفضل اقتصاد في تاريخ بلدنا؟ متى سيفهم الناس ما الذي يجري؟".

ودعا بعض المحافظين الرئيس الأميركي إلى التركيز أكثر على القضايا الداخلية، وطلب نائب الرئيس جيه دي فانس الذي كان في ولاية بنسلفانيا أمس الثلاثاء، من الأميركيين التحلي بالصبر، محملا الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفاز ترامب بالانتخابات الرئاسية في العام الماضي بفضل وعد بإصلاح الاقتصاد، الذي عانى من موجة تضخم مرتفعة في عهد الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن.

لكنّ التضخم ظل مرتفعا باستمرار في عهد ترامب، إذ استمر قريبا من 3% وفوق معدل 2% الذي يعتبره صانعو السياسة مواتيا أكثر لاقتصاد قوي.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مهرج غزة.. يواجه وجع الفقدان برسم الابتسامة على وجوه الأطفال

من فوق ركام منازل مدمرة بأحياء تحولت إلى كتل إسمنتية صماء بقطاع غزة، يرتدي أحمد أبو سكر زي المهرج، ويقف وسط أطفال تحلقوا حوله بعيون متعبة وملابس بالية، يضحكون للحظات قبل أن تعود ملامح الخوف والذهول إلى وجوههم.

المهرج أبو سكر (28 عاما) يواصل إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال في قطاع غزة، متحديًا وجع فقدان عائلته، في محاولة لتخفيف آثار حرب الإبادة الإسرائيلية عن أصغر ضحاياها.

أبو سكر فقد والده وشقيقته وأبناء شقيقته ومنزله جراء الإبادة الإسرائيلية، ورغم كل هذا الألم ما يزال يرغب في رسم الابتسامة على وجوه كل من حوله، لا سيما الأطفال.

وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، اختار أبو سكر - قصير القامة - العمل في مجال تسلية الأطفال وإدخال البهجة إلى قلوبهم، وهو ما واصل القيام به رغم قسوة الواقع الذي فرضته حرب الإبادة.

في هذه المرة، يتنقل أبو سكر بين أزقة مخيم البريج الضيقة، حيث لا تزال آثار القصف واضحة على الجدران والشوارع، محاولا صناعة ساحة صغيرة للفرح، في مكان يندر فيه الإحساس بالأمان، ويغيب عنه أي شكل من أشكال الحياة.

ويعيش أطفال غزة أوضاعا إنسانية ونفسية بالغة القسوة، بسبب فقدان المأوى وانعدام الاستقرار وتكرار النزوح وحرمانهم من التعليم والرعاية الصحية، إضافة إلى مشاهد الدمار والموت.

كثير من هؤلاء الأطفال فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، فيما يعاني آخرون من صدمات نفسية حادة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.

ورغم أن قلبه امتلأ بالأحزان إلا أن أبو سكر لم يتخل عن مهمته، وواصل رسم الابتسامة على وجوه الأطفال وإسعاد الآخرين، في وقت هم بحاجة للآلاف من أمثاله لتخفيف ويلات ومآسي تلك الحرب التي استمرت على مدار عامين.

يعيش أبو سكر وحيدًا في منزله الذي تعرض لأضرار بالغة، حيث يجد عزاءه في ضحكات الأطفال، ويُحيي ذكريات أبناء شقيقته الذين فقدهم.

يقول: "عندما أسعد الأطفال أخرج أنا أيضا من الحالة التي أعيشها، أفرح وأنا معهم، بينما أُسعدهم بهذه الأزياء البسيطة".

ويضيف: "الأمر صعب بالنسبة لي، لكنني أحرص دائما أن أكون أول من يرسم الابتسامة رغم الوجع، فقد كانت حياتي قبل الحرب أجمل بوجود عائلتي".

ويشير أبو سكر إلى أنه عندما يدخل منزله الآيل للانهيار، تعود إلى ذاكرته صور أفراد عائلته الذين فقدهم، مشيرا إلى أن ذكريات عائلته ما تزال حيه في ذاكرته.

"العائلة هي كل شيء في هذه الحياة، عندما أدخل إلى البيت ولا أجد أحدا أنتظر طلوع الصباح كي أخرج لأنني لا أتحمل البقاء وحدي"، هكذا يصف شعور الفقد.

ويوضح أنه استخرج أزياء المهرج من تحت أنقاض منزله المدمر، مشيرا إلى أن هذه الأشياء البسيطة تسعد الأطفال.

ويقول: "هذه أزياء عادية جدا، لكنها تسعد الأطفال، فهم بحاجة إلى الضحك، وأنا أيضا بحاجة إلى الضحك أكثر منهم".

وبنبرة مليئة بالأسى والحزب، يعرب أبو سكر عن صعوبة تحمّله غياب أبناء شقيقته عن حياته، لافتا إلى أنه رغم الألم، يحمل في داخله روحًا جميلة، وسيواصل بذل ما بوسعه لإسعاد أطفال غزة.

ويضيف: "نحاول أن نتمسك بالأمل ونستمر في الحياة، رغم الألم والوجع".

وفي ظل انهيار المنظومة الصحية في غزة، لا يحصل الأطفال على أي دعم نفسي، ما يجعل محاولات فردية مثل مبادرات أبو سكر متنفسا مؤقتا يخفف من حدة الصدمة ولو ساعات.

وبحسب معطيات وزارة الصحة في غزة، قتلت الحرب الإسرائيلية أكثر من 20 ألف طفل، فيما أصيب عشرات الآلاف بجروح متفاوتة.

وفقد أكثر من 56 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما، ليضافوا إلى جيل جديد من الأيتام الذين يعيشون مأساة مزدوجة بين الفقد والخوف، في ظل حصار خانق يمنع دخول المساعدات والدواء وحليب الأطفال.

وتشير البيانات إلى أن مئات الأطفال قتلوا قبل إتمام عامهم الأول، فيما ولد آخرون خلال الحرب، ليواجهوا الحياة منذ لحظاتهم الاولى تحت القصف والحرمان.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 223 شنت إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد عن 171 ألف، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير واسع طال 90 في المائة من البنى التحتية، بما فيها المنازل والمدارس والمراكز الصحية.

وتسببت الحرب التي انتهت بوقف إطلاق نار دخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، مع تفشي المجاعة وانهيار الخدمات الأساسية، وتحويل ملايين الفلسطينيين إلى نازحين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني متواصل بالضفة الغربية والقدس المحتلة

تشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيدا ميدانيا متواصلا، مع تنفيذ قوات الاحتلال عمليات هدم واقتحام واعتقالات واسعة، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون بحق ممتلكات الفلسطينيين، في ظل توتر أمني متصاعد.

قوات الاحتلال بدأت صباح اليوم الأربعاء بتنفيذ عمليات هدم في بلدة بدو شمال غربي مدينة القدس المحتلة، ضمن سياسة متواصلة تستهدف منازل الفلسطينيين بحجة عدم الترخيص.

وفي وسط الضفة الغربية المحتلة، ذكرت أن مستوطنين أحرقوا مركبات فلسطينية وخطوا شعارات عنصرية في قرية عين يبرود شمال شرق رام الله، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة هجمات المستوطنين المتكررة.

أما في نابلس، فقد اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم فلسطينيا من بلدة كفر قليل جنوب المدينة، بعد مداهمة منزله والاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا البلدة القديمة في نابلس ومحيطها، وسط انتشار عسكري كثيف.

كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال 8 فلسطينيين، بينهم مسن يبلغ من العمر (70 عاما)، عقب دهم منازلهم وتفتيشها، كما سلّمت الشاب عيسى نادر عواد من جبل الموالح بلاغا لمراجعة مخابراتها، بحسب مصادر أمنية فلسطينية.

كما أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيمي الفوار جنوب الخليل والعروب شمالها، ودهمت عددا من منازل المواطنين.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدة يطا جنوب الخليل ودهمت عددا من منازل المواطنين ومحالهم التجارية في منطقة مفرق المزرعة، كما دهمت شركة للصرافة وفتشتها، وقامت بتكسير محتوياتها بالكامل، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

واقتحمت القوات أيضا بلدة دير استيا وقرية حارس شمال غرب محافظة سلفيت. وذكرت مصادر محلية أن الاحتلال دهم عددا من المنازل واعتدى على المواطنين بالضرب، كما أخضع آخرين للتحقيق الميداني واحتجزهم لساعات.

وأضافت المصادر أن الاقتحام تخلله انتشار مكثف لجنود الاحتلال على مداخل دير استيا وحارس وبين الأحياء السكنية.

وفي شمال الضفة، اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة الحي الشرقي من مدينة جنين فجر اليوم، تبعتها تعزيزات عسكرية كبيرة، حيث دهمت منازل وحوّلت أحدها إلى ثكنة عسكرية، وشرعت بحملة احتجاز واستجواب ميداني بحق المواطنين.

بدورها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في جنين تأجيل الدوام الدراسي في المدارس ورياض الأطفال إلى يوم غد الخميس، حفاظا على سلامة الطلبة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل ارتفاع غير مسبوق في أعمال العنف بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث استشهد أكثر من ألف فلسطيني بنيران قوات الاحتلال أو المستوطنين، وفق معطيات فلسطينية ودولية.

وتواصل منظمات حقوقية دولية التحذير من خطورة تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، وسط اتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل القتل خارج إطار القانون والاعتقالات الواسعة والهدم القسري.

أقلام وأراء

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال الطفولة الفلسطينية

قبل أن تنفضَّ جماهيرُ المشيِّعين للفتى الشهيد عمار الصباح، ابن الستة عشر عامًا، الذي قُتل برصاص قنّاص من جنود الاحتلال، التحق بركبه الفتى الشهيد مهيب جبرين، الذي أيضًا قضى برصاص قنّاص مستوطن متمرّس على القتل. استُشهدا وهما في ريعان شبابهما الأول، واغتالتهما رصاصات الاحتلال تباعًا قبل أن يكبرا، وهذا كله يأتي بالتزامن مع المأساة المستمرة التي لا يزال يعيشها الناس في غزة، وسط العراء ومشاهد الغرق بمياه الأمطار التي عصفت بهم، فتطايرت الخيام وغرق الناس في وحل الأيام وطين الإبادة.
طفولةٌ يغتالها الاحتلال قبل أن تكبر، وفتيةٌ بعمر الورد يتعرّضون لرصاصات القنّاصة الذين يحيطون بالبلدة من كل الجهات، وهذا حال بلدة تقوع كحال الكثير من البلدات الفلسطينية في الضفة التي تتصاعد فيها عمليات القتل والاعتداءات، وترتفع وتيرة الأحداث بفعل شيطنة المستوطنين وسياسات التضييق والخنق، التي تتبعها سلطات الاحتلال في كل مدينة وكل بلدة وكل مخيم.
تقوع الواقعة على كتف بيت لحم الشرقي، يعاني سكانها شرَّ الاحتلال والمستوطنين، وهم يتعرّضون بشكلٍ مستمر للتنكيل والقتل ولإرهابٍ متصاعد، فعلى أراضي البلدة الوادعة التي سرقوها ليقيموا مستوطنة تتمدّد وتتوسّع على حساب أراضي الناس، ومن وسط أرضها شُقَّت الطرق الالتفافية لتخدم حركة سير المستوطنين، وعلى مداخل البلدة بوابات وجنود مدجّجون بالعتاد والسلاح، ومعبؤون بالأحقاد، يترصّدون خطوات الطفولة، ويغتالونها قبل أن تكبر.
إن التصعيد المتواصل في الضفة الفلسطينية من شمالها حتى جنوبها، والقرارات المتعلقة بالاستيطان ومصادرة الأراضي، والإغلاقات اليومية المستمرة، وترويع حياة الناس، وخنقهم سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وحياتيًا، وهذا يأتي بالتزامن مع قرارات الاحتلال وسياساته الرامية إلى قضم وضم أراضي الضفة الفلسطينية، فلا يكاد يمر يوم دون مصادرة، ودون أوامر هدم لبيوت الفلسطينيين، ودون زحف استيطاني عبر بناء الوحدات الاستيطانية وإنشاء مستوطنات جديدة.
فوق التلال وعلى رؤوس جبال الضفة الفلسطينية تقف المستوطنات لتقطع كل وصل وكل تواصل بين المدن والبلدات والقرى، تتمدد وتتوسع في كل الجهات، وتقضم الأرض وتهدد حياة الناس بالقتل والموت والإرهاب، فهذه عقيدة المستوطنين الأغراب الذين يحتمون بسياسات حكومة التطرف والإرهاب، ويمارسون كل أشكال العربدة تحت حراسة مباشرة من جيش الاحتلال.
آخرُ صلاةٍ
نطقَ بها، في وجه
الغزاةِ القادمين لذبحِ البلاد،
كانت لزيتونةِ الوادي...


أقلام وأراء

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

العلاقة الإسلامية المسيحية في القدس: بين التآخي والألم المشترك

«في القدس، لا تُقاس العلاقة الإسلامية المسيحية بالتسامح وحده، بل بالشراكة في الدفاع عن الأرض والمقدسات، وبوحدة الموقف في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهويد، حيث يشكّل المسلم والمسيحي معًا جبهة واحدة لحماية هوية المدينة وكرامتها».
تُعدّ القدس أكثر من مجرد عاصمة روحية أو موقع مقدس للديانات السماوية؛ فهي ساحة سياسية واجتماعية مفتوحة تختبر يوميًا معنى الشراكة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين. علاقة لم تُبنَ على المجاملات أو التعايش الشكلي، بل على تاريخ طويل من التآخي والصمود المشترك في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تهويد المدينة وطمس هويتها العربية الإسلامية المسيحية عبر استهداف معالمها التاريخية ومقدساتها.
وتشير التقديرات السكانية إلى أن عدد سكان البلدة القديمة داخل أسوار القدس يُقدَّر بنحو 35,000 نسمة تقريبًا، يشكّل المسلمون الغالبية الساحقة منهم، بما يتراوح بين 25,000 و27,500 نسمة، أي ما يقارب 70%–77% من إجمالي السكان. في المقابل، يُقدَّر عدد المسيحيين بنحو 4,000–4,300 نسمة (نحو 11%–12%)، إضافة إلى الأرمن المسيحيين الذين يتراوح عددهم بين 2,000 و2,200 نسمة (نحو 6%)، فيما يُقدَّر عدد اليهود المقيمين داخل البلدة القديمة بنحو 3,000–3,500 نسمة (حوالي 8%–10%). وتعكس هذه الأرقام حقيقة ديموغرافية راسخة تؤكد أن الطابع العربي الإسلامي المسيحي للقدس ما زال قائمًا، رغم محاولات التهويد والأسرلة المتواصلة على مدار الساعة.
وتحتضن البلدة القديمة ومحيطها نحو 50 كنيسة وديرًا تعود لمختلف الطوائف المسيحية، من بينها كنيسة القيامة، وكنيسة القديسة حنّة، وكنيسة المخلّص، وكنيسة دير الجلد، وكنيسة مار يعقوب الأرمنية، وكنيسة مار مرقس للسريان الأرثوذكس، وغيرها من الكنائس التاريخية التي تشكّل شاهدًا حيًا على عمق الوجود المسيحي في القدس. وفي المقابل، تضم البلدة القديمة نحو 37 مسجدًا، بالإضافة ل7 مساجد داخل ساحات المسجد الأقصى أحد أهم المقدسات الإسلامية في العالم، إلى جانب عشرات المساجد والزوايا التاريخية.
هذا التداخل المكاني والروحي بين الكنائس والمساجد لم يكن يومًا مصدر صراع بين أبناء المدينة، بل شكّل أساسًا لوحدة الموقف والوعي الوطني، حيث يدرك المقدسيون أن استهداف أي مقدس ديني، إسلاميًا كان أم مسيحيًا، هو استهداف مباشر لهوية القدس ككل. وعليه، لم يكن الدفاع عن الكنائس شأنًا مسيحيًا فحسب، كما لم يكن الدفاع عن المسجد الأقصى شأنًا إسلاميًا فقط، بل أصبح مسؤولية وطنية جامعة لكافة أبناء البلدة القديمة.
وتبرز هذه الشراكة بوضوح خلال المواسم الدينية، كعيد الميلاد المجيد، وعيد الفصح، وشهر رمضان المبارك، وعيدي الفطر والأضحى، حيث تتجسّد العلاقة من خلال المشاركة المتبادلة في المناسبات الدينية والاجتماعية، دون تمييز بين أبناء البلدة. كما تتوحّد المواقف في مواجهة القيود الإسرائيلية المفروضة على حرية العبادة والتنقّل، خاصة داخل البلدة القديمة. فالتبادل في التهاني، والمشاركة في الفعاليات، والدعم المتبادل في أوقات الأزمات وحتى في لحظات الفقد، كلها ممارسات يومية تعكس عمق العلاقة الإسلامية المسيحية، لا بوصفها علاقة دينية فقط، بل جسدًا واحدًا في مواجهة الاستهداف المشترك.
ويعمل الاحتلال الإسرائيلي، عبر سياسات الإغلاق، وفرض الضرائب الباهظة، ومصادرة الأملاك، والاستيلاء على العقارات الوقفية الإسلامية والمسيحية، على إفراغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين، دون تمييز بين مسلم ومسيحي. غير أن هذا الاستهداف الموحد أسهم في تعزيز التماسك الداخلي، وحوّل العلاقة الإسلامية المسيحية إلى قوة سياسية واجتماعية حقيقية في الدفاع عن القدس.
اليوم، تتجسّد صورة القدس في مشهد الهلال والصليب، والأذان المتجاور مع قرع الأجراس، لا بوصفه رمزًا دينيًا فحسب، بل تعبيرًا سياسيًا واضحًا عن وحدة المصير. فالمسلم يدافع عن الكنيسة كما يدافع عن الأقصى، والمسيحي يقف إلى جانب المسجد كما يقف إلى جانب كنيسته، إيمانًا بأن القدس بوصلتهم، ومن كانت القدس بوصلته، كانت الكرامة طريقه.
وفي ظل التحديات الراهنة، تبقى العلاقة الإسلامية المسيحية في القدس خط الدفاع الأول عن المدينة وهويتها، ونموذجًا وطنيًا حيًا يثبت أن الوحدة القائمة على الشراكة والعدالة قادرة على مواجهة سياسات التهويد والاستيطان، والحفاظ على القدس مدينةً عربيةً جامعةً لكل أبنائها.

أقلام وأراء

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ما قبل الإبادة ليس كما بعدها

سقطت الأحزاب الفلسطينية ومن بينها الحزب العربي بزعامة الحاج أمين الحسيني وحزب الدفاع بقيادة راغب النشاشيبي وحزب الإخوان المسلمين الذي كان له شعب في عدة مدن في فلسطين قبل هزيمة العام 1948. كانت نهاية هذه الأحزاب أقل ما يمكن أن يحصل لقاء فشلها في حماية الوجود الفلسطيني من الخطر الصهيوني.
وجاءت أحزاب كحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ردا على الهزيمة التي لحقت بالأمة في وجه المشروع الصهيوني، ومن هذه الأحزاب أسماءها وبرامجها يتبين أنها جاءت لتحرير فلسطين وعودة أهلها عن طريق الكفاح المسلح وحرب التحرير الشعبية.
بعد عقود طويلة من تأسيس تلك الأحزاب، تجلى فشل الفصائل الفلسطينية في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، ليس من خلال سلسلة من الأزمات والهزائم والتراجعات على القضية الفلسطينية وحسب، بل لأنها استمرت بنفس العقلية والنهج حتى بعد المنعطف التاريخي للقضية منذ السابع من أكتوبر 2023. استغل عدونا الهجوم " كفرصة تاريخية" كما عبر عنها رئيس وزراء إسرائيل في أكثر من مناسبة لتغيير "الشرق الأوسط" والبدء بمشروع إسرائيل الكبرى. كان من المفترض لكل هذا أن يوقظ الفصائل من سباتها الذي طال أكثر مما ينبغي، ويذكرها بعدو إقصائي يريد محو ما تبقى من وجودنا على أرضنا وبدورها الذي بدا وكأنها تناسته أو حادت عنه. وبدلا من وقفة لإعادة ترتيب الأوراق واستعادة الوحدة الوطنية لمواجهة مرحلة ربما تكون من أخطر ما واجهه الشعب الفلسطيني طيلة مئة عام من الصراع مع المشروع الصهيوني، استمرت الفصائل الفلسطينية بنفس العقلية الإقصائية الاستعلائية التي تعتبر نفسها منزهة عن الخطأ، مجترة لنفس الخطاب والمصطلحات وطريقة التعامل مع بعضها ومع العدو، لا تجيد سوى تراشق الاتهامات والمسؤوليات، ولا أحد يعترف بمسؤوليته ولو جزئيا عما يجري. رغم أن أي شخص غير خبير بالقضية الفلسطينية وتطوراتها يستطيع استنتاج أن ما كان جيدا ومقبولا قبل السابع من أكتوبر لم يعد كذلك بعده، لأنه وبعد هذا التاريخ تفرض خارطة جديدة للمنطقة كلها لا بل ربما لقواعد دولية بأسرها بأصابع البطش والوحشية لصالح إسرائيل ومشروعها الإمبريالي الاستعماري.
استمرت فصائلنا بتحدي مخططات الاحتلال الدي أعلن عنها بكل صلف منذ السابع من أكتوبر، في نشر خطاب النصر الإلهي تارة وتارة باستجداء الأمم المتحدة التي وقفت عاجزة أمام قوى الاستكبار في العالم، والمجتمع الدولي الذي أشاح بوجهه عن المجازر والجرائم التي ترتكب بحق شعب أعزل، وكشف عن وجهه الحقيقي في الانحياز الكامل لرواية إسرائيل وحقها فيما أسماه " الدفاع عن النفس" وفي أفضل الأحوال اكتفت بعض الدول بالتنديد بإسرائيل دون أن تفعل شيئا حقيقيا وملموسا لوضع حد لإجرامها. ومضت أحزابنا ممعنة في التعنت ورفض قراءة الواقع الجديد تاركة المجال للاحتلال ليقول ويفعل، لترد قيادات الأحزاب الفلسطينية بالقول فقط وفي أفعال أثبتت سنتان ونيف من الإبادة أن كثيرا منها كان للاستهلاك الإعلامي دون تأثير، أو بتأثير ضئيل جدا لم يسعف الشعب الفلسطيني. حتى قولها لا يتعدى تصريحات شجب واستنكار وتنديد وترحيب لم تؤدِ إلى شيء سوى زيادة الاحتقان الشعبي، تاركة الميدان للاحتلال وحده يغير الجغرافيا والديمغرافيا والتاريخ والحاضر والمستقبل أيضا. حتى إن الفصائل الفلسطينية التي تقوم بعمليات ضد الاحتلال لم ترتق حتى الآن لمستوى الفعل والوقوف في وجه مخططات العدو محاولة منعها أو عرقلتها على الأقل، بل تخرج بعد كل عملية وتصرح بأنها "رد طبيعي على جرائم الاحتلال"، فالاحتلال يفعل ويرتكب الجرائم والأحزاب تأتي لترد بعمليات وكأن المقاومة تقلصت لتصبح مجرد "فشة خلق" لا تغير شيئا حقيقيا على الأرض بل عادة ما تكون ردة فعل الاحتلال عليها مصادرة المزيد من الأراضي القليلة المتبقية لدى الشعب الفلسطيني لحساب المستوطنات، وارتفاع وتيرة التنكيل بالفلسطينيين.
لقد أثبتت الإبادة ضعف أداء هذه الأحزاب وانفصالها عن الواقع باكتراثها بالوهج خارج فلسطين أكثر مما يجري داخلها، فصائل لا زالت تراهن على الجهود الدبلوماسية وتعتبرها الإنجاز الأسمى مقابل صفر إنجازات على الأرض، طالبة رضا العالم عنها معتقدة أنه سيتحرك يوما لينقذها من براثن الاحتلال التي تنهشها وشعبها بلا هوادة، إن هذه الجهود يجب أن تأتي تتويجا لما يجري على الأرض وليس أن تكون بديلا عنه، تاركة فراغا على الأرض جعل الاحتلال بجيشه ومستوطنيه وحده من يحقق إنجازات لصالح مشروعه الإلغائي التوسعي. إن هذه الأزمة التي تعصف بالقضية لا تقل خطورة عن هزيمة العام 1948و 1967، بل تزيد عنهما، لذا إن أقل ما يجب فعله هو العودة للقوى الحية في الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والتوجه فورا لإجراء انتخابات عاجلة لانتخاب قيادة من الناس وللناس، بعقلية جديدة، تمد يدها للآخر، توحد ولا تفرق، تلملم جراح الشعب المكلوم، وتستطيع بكل عزم الخروج من هذه الأزمة، والنهوض بالقضية الفلسطينية من جديد.  

فلسطين

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني في الضفة: اقتحامات من سلفيت وجنين إلى بيت لحم

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، حملة دهم واعتقالات واسعة النطاق طالت مدنا ومخيمات عدة في الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد ميداني جديد تخلله اقتحام عشرات المنازل وتفتيشها بدقة. وأخضعت القوات المقتحمة ساكني تلك المنازل لتحقيقات ميدانية قاسية استمرت لساعات، انتهت باعتقال العشرات وتحويلهم إلى مراكز التحقيق.

وتركزت الحملة "الأشرس" في شمال الضفة الغربية، وتحديدا في محافظة سلفيت، حيث نفذت عمليات دهم واسعة ترافقـت مع أعمال تخريب متعمد للممتلكات وتنكيل بالأهالي. وطالت الاعتقالات بلدة دير إستيا حيث اعتقل سبعة مواطنين بينهم أب ونجله، فيما شهدت قرية حارس اعتقال ستة آخرين، أبرزهم رئيس مجلس القرية الشيخ عمر سمارة. وفي نابلس، داهمت الآليات العسكرية المنطقة الشرقية والبلدة القديمة، واعتقلت الشاب ساري منصور من قرية كفر قليل.

وفي مدينة جنين التي تشهد توترا مستمرا، اقتحم الاحتلال أحياء "الحي الشرقي" و"إمراح" و"خروبة"، منفذا حملة اعتقالات طالت 11 مواطنا. وعرف من المعتقلين الشيخ ناصر أبو زيد، والأسير المحرر يوسف خليل سليط، وكل من معتز الزرعيني ونضال عبد الهادي.

وامتدت يد الاعتقالات إلى جنوب الضفة، حيث داهمت القوات مدينة بيت لحم واعتقلت القيادي والأسير المحرر حسن الورديان ونجله أسيد، بالإضافة للشاب أحمد الهريمي. كما شهد مخيم العروب شمال الخليل اقتحاما انتهى باعتقال الشاب محمد الحليقـاوي.

يشار إلى أن هذه الحملة تأتي في ظل إحصائيات تشير إلى أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال وصل إلى نحو 9300 أسير، بينهم 1254 محكوما و51 أسيرة.

أقلام وأراء

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

“نظرية الأمن” الإسرائيلية واستباحتها المتصاعدة للقانون الدولي والشرعية الدولية

منذ نشأتها، قامت المستعمرة الإسرائيلية على مشروع استعماري إحلالي، استند إلى ما تُسميه “نظرية الأمن”، التي حوّلت الاحتلال والاستيطان والتهجير والقمع إلى أدوات مشروعة في خطابها السياسي والعسكري. ومع مرور الوقت، لم تعد هذه النظرية تعبيرًا عن هواجس أمنية، بل تحولت إلى عقيدة عدوانية شاملة، عابرة للحدود والسيادات، لا تعترف بالقانون الدولي ولا بقيود الشرعية الدولية.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، بلغت هذه العقيدة ذروتها الأخطر، خصوصًا مع حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. فقد انتقل السلوك الإسرائيلي من إدارة احتلال قمعي إلى سياسة تدمير شامل، وتجويع ممنهج، وتهجير قسري، واستهداف مباشر للمدنيين والبنى التحتية الصحية والتعليمية والإنسانية، في انتهاك فاضح لاتفاقيات جنيف، وقواعد القانون الدولي الإنساني، ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية.
لقد جرى توسيع مفهوم “الأمن الإسرائيلي” ليشمل عمليًا إباحة القتل الجماعي وطمس الوجود الفلسطيني ذاته، تحت ذريعة “إزالة التهديدات”. ولم تكتفِ إسرائيل باستباحة الأرض الفلسطينية، بل وسّعت نطاق عقيدتها الأمنية لتشمل انتهاك سيادة دول عربية مجاورة، عبر اعتداءات متكررة وقصف مباشر في سوريا ولبنان، دون مساءلة أو ردع دولي، ما يعكس تحوّلها إلى دولة تمارس عدوانًا مفتوحًا خارج أي إطار قانوني منظم.
ويتجلى أحد أخطر مظاهر هذه العقيدة في التصعيد غير المسبوق لسياسة الاستيطان، ولا سيما في القدس المحتلة والضفة الغربية. فقد أقرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبخاصة الحكومة اليمينية الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، عشرات الخطط الاستيطانية الجديدة، شملت توسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء بؤر استيطانية إضافية، وربطها بشبكات طرق وبنى تحتية تهدف إلى تقطيع أوصال الأرض الفلسطينية، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية تحول دون أي تسوية سياسية مستقبلية.
وقد تحوّل الاستيطان من أداة احتلال تدريجية إلى ركيزة مركزية في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، تُقدَّم باعتبارها إجراءً “وقائيًا”، رغم كونها جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي، وانتهاكًا مباشرًا لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2334. ومع ذلك، لم تواجه هذه السياسات بأي إجراءات عقابية ملزمة، بل حظيت بدعم أمريكي صريح أو بصمت سياسي متواطئ، تجلّى في تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، الذي أكد عدم اعتراض بلاده على الخطط الاستيطانية الجديدة، واعتبرها شأنًا إسرائيليًا داخليًا، في تجاوز سافر لوضع الأراضي الفلسطينية كأراضٍ محتلة، وللقانون الدولي ذاته.
إن هذا الموقف الأمريكي لا يقتصر على الامتناع عن الإدانة، بل يشكل غطاءً سياسيًا مباشرًا لتسريع مشروع الضم الزاحف، ويشجّع إسرائيل على المضي قدمًا في تقويض أي إمكانية واقعية لحل الدولتين، وتحويل الاحتلال المؤقت إلى نظام استيطاني إحلالي دائم، يقوم على الفصل العنصري ونهب الأرض وإقصاء الشعب الفلسطيني عن حقه في تقرير مصيره.
ولم يكن هذا الانفلات الإسرائيلي ليبلغ هذا المستوى لولا الخلل البنيوي في النظام الدولي، وفي مقدمته استخدام الولايات المتحدة المتكرر لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، لإجهاض أي قرار ملزم يدين العدوان أو يفرض عقوبات، وتحويل منظومة الشرعية الدولية إلى منظومة انتقائية، تُطبَّق على الضعفاء وتُعطَّل أمام حلفاء القوة.
ورغم صدور عشرات القرارات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورغم التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن جريمة الإبادة في غزة، تواصل إسرائيل تحديها العلني للقانون الدولي، في سابقة خطيرة تُقوّض أسس النظام الدولي، وتُفرغ مفهوم العدالة الدولية من مضمونه، وتُهدد السلم والأمن الدوليين.
إن الاكتفاء بالإدانة اللفظية للاستيطان أو العدوان لم يعد كافيًا. فالقانون الدولي، إن لم يُقرن بآليات تنفيذ حقيقية وإجراءات عقابية ملزمة، يتحول إلى نصوص بلا أثر. وفي ظل هذا الفشل الدولي، يظل حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حقًا أصيلًا ومكفولًا، كما تظل كافة أشكال مقاومة الاحتلال التي يقرها القانون الدولي مشروعة في مواجهة مشروع استعماري إحلالي عنصري.
كما أن من حق الدول العربية التي تُنتهك سيادتها وأجواؤها وأمنها القومي، أن تدافع عن نفسها، وأن تواجه الاعتداءات الإسرائيلية، استنادًا إلى مبدأ حق الدفاع المشروع المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وبما يحفظ أمنها وسيادتها.
ختامًا، فإن استمرار التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون لا يُهدد فلسطين وحدها، بل يُهدد منظومة القانون الدولي برمتها، ويُرسّخ نموذج الدولة المارقة التي تستبيح الحقوق والسيادات تحت غطاء “الأمن”. وإن مواجهة نظرية الأمن الإسرائيلية تستوجب كسر منطق الإفلات من العقاب، وتفعيل أدوات المساءلة الدولية، وبناء موقف عربي ودولي مستقل، يعيد الاعتبار للعدالة وحقوق الشعوب، ويضع حدًا لتغوّل القوة على حساب القانون.

أقلام وأراء

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

في زمن الإبادة....الوطن بحاجة إلى قيادة موحدة لا إلى ترف فصائلي

منذ التراجع الحاد الذي أصاب منظمة التحرير الفلسطينية في مرحلة ما بعد أوسلو، بوصفها الإطار الذي حمل تاريخياً صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، برزت إلى السطح واحدة من أخطر الأزمات التي واجهت الفلسطينيين في تاريخهم المعاصر، وهي أزمة القيادة، أزمة لم تكن عابرة ولا ظرفية، بل تحولت إلى حالة بنيوية مستمرة، عنوانها غياب قيادة فلسطينية جامعة قادرة على توحيد الفلسطينيين كافة وتمثيلهم سياسياً ووطنياً بعيداً عن الاصطفافات الفصائلية الضيقة والانقسامات الداخلية.
وفي هذا السياق، يبدو من الخطأ الفادح اختزال هذه الأزمة أو تحميل مسؤوليتها لفصيل سياسي واحد، مهما بلغ حجم دوره أو أخطائه، لأن ما نواجهه اليوم هو أزمة نظام سياسي كامل، وأزمة رؤية، وأزمة آليات اتخاذ القرار، قبل أن تكون أزمة أشخاص أو تنظيمات، فالخلل لا يكمن فقط في من يتصدر المشهد، بل في طبيعة المشهد نفسه، وفي القواعد التي تحكمه، وفي المسار الذي فُرض على الحركة الوطنية منذ توقيع اتفاق أوسلو، حين جرى تفكيك المشروع التحرري الجامع وتحويله تدريجياً إلى سلطة بلا سيادة، وإلى قيادة مقيدة بوظائف أمنية وإدارية.
وعند النظر إلى تجارب حركات التحرر الوطني في التاريخ الحديث، يتضح حجم المأزق الفلسطيني بشكل أكثر وضوحاً، فجبهة التحرير الوطني الجزائرية، رغم القمع الفرنسي الوحشي والتضحيات الهائلة، استطاعت أن تفرض نفسها كقيادة موحدة تقود الشعب الجزائري نحو الاستقلال، وفي فيتنام، قادت جبهة وطنية موحدة نضالاً طويلاً ومعقداً ضد واحدة من أقوى الإمبراطوريات العسكرية في العالم، لكنها فعلت ذلك ضمن إطار قيادة سياسية واضحة تمتلك رؤية واستراتيجية وأدوات كفاحية متكاملة، وكذلك المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب إفريقيا، الذي واجه نظام الفصل العنصري لعقود، واستطاع الحفاظ على وحدة القيادة والهدف، رغم التنوع العرقي والسياسي والتحديات الهائلة.
ما يجمع بين هذه التجارب ليس فقط عدالة القضية، بل وجود قيادة موحدة تستند إلى مشروع تحرري واضح، وتُخضع الخلافات الداخلية لمصلحة الهدف الوطني الأعلى، وهو ما نفتقده اليوم في الحالة الفلسطينية، حيث تحولت الخلافات إلى بنية دائمة، والانقسام إلى واقع سياسي مُدار، والقيادة إلى أطر متنازعة لا تمتلك مشروعاً وطنياً جامعاً ولا أفقاً تحررياً واضحاً.
إن استمرار غياب قيادة سياسية موحدة، تمتلك رؤية مستنيرة للتحرير وتستطيع إعادة الاعتبار للمشروع الوطني بوصفه مشروع تحرر لا مشروع إدارة أزمة، سيُبقي الوضع الفلسطيني في حالة حرجة، مهما بلغ حجم التضامن والدعم العالمي غير المسبوق الذي شهدناه في الفترة الأخيرة، فالتعاطف الدولي، مهما اتسع، لا يمكن أن يكون بديلاً عن قيادة قادرة على تحويل هذا الدعم إلى قوة سياسية فعلية، وإلى رافعة للنضال، لا مجرد حالة أخلاقية عابرة.
وتثبت تجارب الشعوب عبر التاريخ أن الاحتلال لم يُهزم يوماً بالمفاوضات وحدها، ولا بالتنازلات المتراكمة، ولا بالاكتفاء بالمسار السياسي المعزول عن الفعل النضالي، فالمسار السياسي، حين ينفصل عن ميزان قوة حقيقي، يتحول إلى أداة لإدامة الاحتلال لا لإنهائه، وحده النضال المتواصل، بكل أشكاله وأدواته، والمسنود بتضحيات جسيمة وإرادة شعبية صلبة وقيادة موحدة، كان دائماً الطريق إلى الحرية والتحرر.
من هنا، فإن إعادة بناء القيادة الوطنية على أسس وحدوية وديمقراطية وتحمل مشروعاً تحررياً واضحاً، لم تعد ترفاً سياسياً ولا شعاراً نظرياً، بل شرطاً وجودياً لبقاء القضية الفلسطينية حية وقادرة على الانتصار، وبدون ذلك سيبقى الفلسطينيون يدورون في حلقة مفرغة، مهما تغيرت موازين التعاطف الدولي ومهما ارتفعت أصوات التضامن حول العالم.
وفي الختام، تفرض المرحلة الراهنة نفسها بوصفها الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية، لا باعتبارها محطة سياسية عابرة، بل لحظة وجودية مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة بعد حرب الإبادة الشاملة التي استهدفت الإنسان الفلسطيني في وجوده وذاكرته وأرضه ومستقبله، ولم تترك مجالاً للحياد أو الترف السياسي أو إدارة الخلافات بمنطق المصالح الضيقة، ففي ظل هذا التهديد الوجودي غير المسبوق، تصبح الحاجة إلى قيادة فلسطينية موحدة مسألة حياة أو فناء، لا شعاراً نظرياً ولا مطلباً مؤجلاً.
إن الشعب الفلسطيني اليوم بحاجة إلى قيادة تقوده إلى بر الأمان والتحرر، لا إلى مزيد من التفكك والشرذمة، قيادة تضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وتتحرر من أسر الحسابات الفصائلية والشخصية الضيقة التي أنهكت المشروع الوطني وبددت طاقاته، قيادة تمتلك الشجاعة لإعادة تعريف الأولويات، والقدرة على جمع الفلسطينيين في الداخل والشتات حول مشروع تحرري جامع، يعيد الاعتبار لفكرة النضال بوصفه حقاً وواجباً، لا عبئاً ولا ورقة تفاوضية.
ففي لحظات الخطر الوجودي، لا تُقاس القيادات بقدرتها على المناورة أو إدارة الانقسام، بل بقدرتها على حماية شعبها وتوحيده وصون قضيته، ومن دون هذه القيادة الموحدة، ستبقى التضحيات الهائلة التي قدمها الفلسطينيون عرضة للهدر، وسيبقى الدم الفلسطيني وقوداً لصراعات داخلية لا تخدم إلا الاحتلال، أما بناء قيادة وطنية جامعة، فيبقى الطريق الوحيد لإنقاذ القضية، وتحويل الألم والتضحيات إلى أفق للتحرر، لا إلى جراح مفتوحة بلا نهاية.

أقلام وأراء

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تُغَيِّبُ المخدراتُ العقلَ… من الانحراف إلى الجريمة

في المجتمعات التي تتآكل أطرافها بصمت، تقف المخدرات بوصفها أحد أخطر الأسلحة الخفية التي لا تستهدف الجسد وحده، بل تنفذ عميقاً إلى العقل والروح، فتُعيد تشكيل السلوك الإنساني على نحوٍ مشوَّه، وتفتح أبواباً واسعة للجريمة والانحراف. فالمخدرات ليست مجرّد مواد تُذهب الوعي مؤقتاً، بل هي قوة مدمّرة تُفقد الإنسان توازنه النفسي والعقلي، وتدفعه في كثير من الأحيان إلى أفعال لم يكن ليقترب منها في حالة الصحو والاتزان.
إن التأثير المباشر للمخدرات على الجهاز العصبي والمركزي للإنسان يُحدث اضطرابات حادة، تتراوح بين فقدان التركيز، وتشوش الإدراك، والانفعالات العصبية والهستيرية. وفي لحظات التعاطي، يعيش المتعاطي حالة من النشوة الزائفة، يختلط فيها الشعور بالقوة الوهمية باندفاع غير محسوب، فيغيب ميزان العقل، وتُعطَّل القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ. هنا، يصبح السلوك أكثر تهوراً، وتتحول الحدود الأخلاقية والقانونية إلى خطوط باهتة يسهل تجاوزها.
ولا يمكن الحديث عن علاقة المخدرات بالجريمة دون التوقف عند الارتباط الجزئي  وأحياناً المتصاعد بين التعاطي وارتكاب جرائم القتل. ففي حالات كثيرة، لا يكون التعاطي وحده العامل الحاسم، بل يشتد خطره حين يتزامن مع اضطرابات نفسية عميقة أو أمراض عقلية مستعصية لم تحظَ بالعلاج والرعاية. عند هذا التلاقي الخطير، يتحول الارتباط إلى تلازمٍ قاتل، قد يُفضي إلى انفصام في الشخصية، أو هلوسات سمعية وبصرية، يرى فيها المتعاطي محيطه أعداءً متربصين، فيتكوّن داخله دافع عدواني قائم على الوهم والارتياب، وقد يندفع لارتكاب جرائم قتل، أو اعتداء، أو سرقة، بدافع الانتقام أو الدفاع المتخيَّل عن النفس.
ومن أخطر صور القتل المرتبطة بالمخدرات ما يُعرف بالقتل الذاتي، حيث يُقدِم المدمن على تعاطي جرعات زائدة تؤدي إلى الوفاة، سواء بقصدٍ مباشر أو نتيجة فقدان التقدير والسيطرة. إنها نهاية مأساوية تعكس حجم الانهيار النفسي والعقلي الذي يصل إليه المدمن، وتكشف الوجه الأكثر قسوة لإدمان لا يرحم. وعلى الرغم من أن حالات القتل تحت تأثير التعاطي قد تكون محدودة نسبياً من حيث العدد، إلا أن خطورتها تكمن في طبيعتها المفاجئة وغير المتوقعة، وفي آثارها العميقة على الأفراد والمجتمع على حدّ سواء.
أمام هذا الواقع المعقّد، لا يكفي الاكتفاء بالإدانة أو العقاب، بل لا بد من مقاربة شاملة تبدأ من الوقاية ولا تنتهي عند العلاج. فالتوعية تمثل خط الدفاع الأول، عبر نشر الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية والقانونية، خاصة بين فئة الشباب. كما أن علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة للإدمان يُعد ضرورة ملحّة، لا خياراً ثانوياً، فالصحة النفسية ليست ترفاً، بل أساس الاستقرار الفردي والمجتمعي.
ويبقى التحدي الأكبر في كسر حاجز الخوف المرتبط بـوصمة العار والفضيحة، تلك التي تمنع كثيرين من طلب العلاج في الوقت المناسب. فالإدمان مرض، والمرض يحتاج إلى احتواء وعلاج، لا إلى نبذٍ وتشهير. حين نُعيد للإنسان ثقته بإمكانية التعافي، ونوفّر له بيئة آمنة للعلاج والدعم، نكون قد خطونا خطوة حقيقية نحو حماية المجتمع من دوائر الجريمة، وصون الأرواح من مصائر كان يمكن تفاديها.
إن مواجهة المخدرات ليست معركة أمنية فحسب، بل معركة وعي، وإنسانية، ومسؤولية جماعية. فحين نحمي العقل، نحمي السلوك، وحين نصون الإنسان، نُغلِق أبواب الجريمة قبل أن تُفتَح.