عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

بعد قرار ترمب بتخفيف القيود عنها.. ما هي فوائد وأضرار الماريجوانا؟

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يخفف القيود عن الماريجوانا، مصنفاً إياها كمادة طبية مشروعة في الجدول الثالث. تحتوي الماريجوانا على مركبات فعالة تستخدم لعلاج الغثيان والصرع وألم مزمن، لكنها قد تسبب أضراراً مثل الإدمان، اضطرابات نفسية، ومشاكل صحية متعددة، خاصة عند الاستخدام المتكرر أو خلال الحمل.

الماريجوانا تعرف أيضًا باسم الحشيش أو القنب، وهو الاسم الأكثر تفضيلاً، وتنتج من الأوراق والبراعم المجففة لنبتة "كانابيس ساتيفا".

وفي السابق لم توافق إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على استخدام نبتة الماريجوانا كدواء؛ لكن العديد من الولايات جعلت استخدامه قانونيًا، إذ يستخدم أحيانًا بهدف العلاج ويُعرف بالماريجوانا الطبي، أو الماريجوانا الطبية.

تمتاز الماريجوانا باحتوائها على مواد كيميائية تُسمى "كانابينويدات"، وهي المركبات الفعالة فيه والتي تصل إلى أكثر من 100 مركب فعال، وأكثر الـ "كانابينويدات" شيوعًا هو دلتا-9 رباعي هيدرو كانابينول (THC) وكانابيديول (CBD).

وربما يتسبب رباعي هيدروكانابينول (THC) الموجود في الماريجوانا في حدوث تغييرات في طريقة تفكير الشخص وشعوره، ويُعرف هذا التغيير باسم التأثير النفسي؛ وتوجد في النبتة عديد من الـ "كانابينويدات" الثانوية الأخرى التي تجري دراستها للاستخدام الطبي.

صحة

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: رفع جرعة المضاد الحيوي المضاد لالتهاب السحايا لا يقلل الوفيات

دراسة حديثة أظهرت أن زيادة جرعة مضاد حيوي "ريفامبيسين" لعلاج التهاب السحايا الدرني الناتج عن السل لا تقلل الوفيات، بل قد تزيدها. شارك 499 مريضاً في التجربة التي أجريت في إندونيسيا وأوغندا وجنوب إفريقيا. الباحثون يركزون الآن على التحكم في الاستجابة الالتهابية للدماغ باستخدام مثبطات عامل نخر الورم لتحسين العلاج.

توصلت دراسة حديثة إلى أن رفع جرعة أحد أهم المضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهاب السحايا الدرني، لا يقلل معدلات الوفاة، رغم الآمال الكبيرة التي عُلقت على هذا النهج لتحسين فرص النجاة ومنع تلف الدماغ.

ويصاب نحو 11 مليون شخص سنوياً بمرض السل حول العالم، ويقضي المرض على حياة نحو 1.4 مليون شخص كل عام.

أظهرت النتائج عدم وجود أي فائدة تذكر من استخدام الجرعات العالية من "ريفامبيسين"، بل على العكس، بدا أن بعض الفئات الفرعية من المرضى واجهت خطراً أعلى للوفاة، فبعد 6 أشهر، توفى 44.6% من المرضى في مجموعة الجرعات العالية، مقارنة بـ40.7% في مجموعة العلاج القياسي.

بعد هذه النتائج، بدأ الباحثون إعادة توجيه تركيزهم من البكتيريا نفسها إلى الاستجابة الالتهابية داخل الدماغ.

تكنولوجيا

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

بعد الكشف عنها في 2020.. إكس تتيح "Widgets" على آيفون

أطلقت منصة إكس ميزة Widgets (عنصر واجهة المستخدم) على نظام iOS لكلٍ من الشاشة الرئيسية وشاشة القفل، بعد انتظار دام أكثر من 5 سنوات. يأتي هذا التحديث لمستخدمي آيفون وآيباد، ليمنحهم طرقًا جديدة وسريعة للوصول إلى المحتوى والإشعارات مباشرة دون حاجة إلى فتح التطبيق.

كان أول ظهور لهذه الميزة (قبل تغيير اسم تويتر إلى X) خلال مؤتمر WWDC 2020، وتحديدًا في فيديو الكشف الرسمي عن نظام iOS 14، حين ظهر نموذج "ويدجت" للشاشة الرئيسية. ورغم هذا الظهور المبكر، لم تطرح الشركة "ويدجت" فعليًا في أي إصدار لاحق، وظلت الميزة غائبة لسنوات طويلة، حتى جاء هذا التحديث المنتظر في نهاية عام 2025.

ورغم أن إطلاق هذه الميزة جاء متأخرًا نسبيًا، إلا أنها تُمثل تحديثًا مهمًا لتطبيق X على iOS، وربما تمهد لإضافات أكثر تطورًا وتخصيصًا في التحديثات القادمة، خصوصًا إذا قررت الشركة توسيع خيارات "ويدجت" الشاشة الرئيسية أو تحسين المحتوى المعروض فيها.

صحة

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: علاج أغطية الرضع بمبيدات حشرية يقلل من الإصابة بالملاريا

أظهرت دراسة في أوغندا أن معالجة أقمشة حمل الرضع بمبيد بيرميثرين تقلل إصابات الملاريا بنسبة 66%. شملت الدراسة 400 أم ورضيعًا، واستخدمت لفافات قطنية معالجة بالمبيد أو بالماء. ورغم النتائج الإيجابية، دعا الباحثون لمتابعة آثار التعرض الطويلة على النمو العصبي للأطفال. الملاريا مرض طفيلي ينتقل عبر البعوض ويهدد ملايين الأشخاص سنويًا.

خلصت دراسة جديدة إلى أن معالجة الأقمشة التي يُحمل فيها الرضع بمبيد حشري، كما يُستخدم في زي الجنود، قللت بشكل كبير من الإصابة بالملاريا. وشملت الدراسة، التي استمرت 6 أشهر، وأُجريت في مناطق من أوغندا تتوطن فيها الملاريا، 400 أم ومواليدهن الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و18 شهراً.

صحة

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

الموسيقى تقلل توتر حديثي الولادة وذويهم في غرف الرعاية المركزة

أظهرت دراسة أن الموسيقى الحية، خاصة التهويدات، في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة تعزز الترابط العاطفي بين الرضع وذويهم وتخفف التوتر. منذ 2017، تُنظم جلسات موسيقية منتظمة في بريطانيا، حيث تساعد الموسيقى على تهدئة الأطفال وتحسين حالتهم الصحية، رغم الحاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد الفعالية العلمية.

في بيئة تهيمن عليها الأجهزة الطبية، وأصوات الإنذارات، والقلق الدائم على حياة طفل صغير، تبرز الموسيقى كوسيلة غير متوقعة، لكنها فعالة في تخفيف التوتر، وبناء جسور إنسانية بين الرضع وذويهم، بحسب دراسة حديثة.

وسلطت الدراسة التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية، الضوء على الدور المتنامي للموسيقى الحية، خاصة التهويدات (أغاني هادئة ذات إيقاع بسيط ومتكرر)، داخل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.

وأفادت بأن تشغيل الموسيقى الهادئة داخل وحدات العناية المركزة لا يساعد فقط على تعزيز الترابط العاطفي بين الأهل وأطفالهم، بل يمنح العائلات أيضاً لحظات نادرة من السكينة، وسط أوضاع طبية غير مؤكدة، ومشحونة بالضغط النفسي.

تكنولوجيا

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

Disco.. جوجل تختبر خدمة جديدة تحول مواقع الويب لتطبيقات تفاعلية

أطلقت جوجل أداة جديدة تحمل اسم Disco، وهي تجربة مدعومة بنموذج Gemini، قادرة على تحويل تبويب واحد في متصفح الويب إلى تطبيق ويب تفاعلي كامل.

هذه هي أحدث إضافة إلى سلسلة أدوات جوجل التي تسعى إلى إعادة تعريف طريقة تصفح الإنترنت واستهلاك المعلومات، وتسعى لإثبات تواجدها في مجال الذكاء الاصطناعي.

جاء الكشف عن الأداة الجديدة بعد تجارب سابقة للشركة، من بينها اختبار إنشاء عروض صوتية مولدة بالذكاء الاصطناعي داخل نتائج بحث جوجل، إلا أن تجربة Disco تمثل خطوة مختلفة، إذ لا تركز فقط على عرض المعلومات، بل على إعادة بنائها داخل واجهات تفاعلية قابلة للاستخدام.

وأوضحت الشركة، في بيان، أن Disco تعتمد على ميزة أساسية تحمل اسم GenTabs، وهي أول خاصية يجري طرحها ضمن المنصة الجديدة.

وتعتمد الخدمة على أن يفتح المستخدم تبويبًا أو مجموعة تبويبات في متصفح الويب، ثم يطلب من الأداة تحويلها إلى تطبيق ويب تفاعلي، بعد ذلك يتولى الذكاء الاصطناعي إنشاء تطبيق بسيط يجمع كل المعلومات الموجودة داخل نافذة المتصفح، مع إضافة عناصر تفاعلية تساعد على شرح المحتوى أو تقديمه بصورة أكثر وضوحًا وسلاسة.

ولا يقتصر دور الأداة على نقل المحتوى كما هو، بل يمكن التحكم في طريقة العرض والتفاعل من خلال الأوامر النصية التي يكتبها المستخدم.

تكنولوجيا

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

تحديث على واتساب يعيد ميزة البريد الصوتي والمرئي

رغم تراجع ميزة البريد الصوتي التقليدية Voicemails في المكالمات الهاتفية الصوتية، إلا أنها عادت مجدداً داخل خدمة واتساب، بداية من الأسبوع الماضي.

وأوضحت خدمة التراسل الفوري أنه عند عدم الرد على مكالمة صوتية، يمكن ترك رسالة صوتية مسجلة بعد سماع صوت الصافرة، وتظهر هذه الرسالة داخل المحادثة بين طرفي المكالمة.

وإذا أنهى المتصل المحادثة قبل أن يرد الطرف الآخر، وقبل أن يصل إلى البريد الصوتي، أصبح واتساب يعرض عملية الاتصال غير المكتملة داخل نافذة المحادثة بين الطرفين، مع زر يحث المتصل على إرسال رسالة صوتية مسجلة ليعرف الطرف الآخر سبب الاتصال.

وتضمن التحديث، الذي بدأ الوصول إلى الهواتف حول العالم، الخميس الماضي، إمكانية تسجيل رسالة مصورة عند محاولة إجراء مكالمة فيديو.

كانت واتساب بدأت اختبار ميزة البريد الصوتي للمكالمات الصوتية بشكل محدود في برنامج المزايا التجريبية Whatsapp Beta Program، في أغسطس الماضي.

صحة

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة استمرت 25 سنة: الجبن كامل الدسم ربما يقلل خطر الإصابة بالخرف

أظهرت دراسة سويدية أن تناول 50 جراماً أو أكثر يومياً من الجبن كامل الدسم والقشدة عالية الدسم مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 16%، مع تقليل خطر الخرف الوعائي والزهايمر لدى بعض الأشخاص. الدراسة لم تثبت علاقة سببية وتقتصر على المشاركين في السويد، مما يستدعي المزيد من الأبحاث.

توصلت دراسة حديثة إلى وجود ارتباط بين تناول كميات أكبر من الجبن كامل الدسم والقشدة عالية الدسم، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف، لكنها لم تثبت علاقة سببية مباشرة.

وأوضحت الدراسة التي نشرتها دورية Neurology، التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، أن الأشخاص الذين تناولوا 50 جراماً أو أكثر يومياً من الجبن كامل الدسم، مثل الشيدر والبري والتي تحتوي على أكثر من 20% دهون، سجلوا احتمالات أقل للإصابة بالخرف بنسبة 13% مقارنة بمن تناولوا أقل من 15 جراماً يومياً.

وأظهرت النتائج أن من استهلكوا 20 جراماً أو أكثر يومياً من القشدة عالية الدسم، التي تتراوح نسبة الدهون فيها بين 30 و 40%، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16% مقارنة بمن لم يتناولوها.

تكنولوجيا

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

هواوي ترسخ مكانتها في سوق الذكاء الاصطناعي بوحدة متخصصة في النماذج الأساسية

تسعى شركة هواوي إلى ترسيخ موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي عبر تأسيس وحدة متخصصة في النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس مضاعفة الشركة الصينية رهاناتها على هذا القطاع الاستراتيجي، وسط احتدام المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا في الصين.

أفاد بأن الشركة أسست الوحدة الجديدة تحت مظلة مختبرات 2012، الذراع البحثية والتطويرية الاستراتيجية للشركة، والتي تغطي مجالات واسعة تشمل تقنيات الاتصالات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والابتكار المتقدم.

أكدت هواوي رسمياً تأسيس الوحدة الجديدة دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بنطاق عملها أو الجدول الزمني لمشروعاتها، فيما أشار الموقع أن الوحدة بدأت بالفعل حملة نشطة لاستقطاب كفاءات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وفي إعلان توظيف نُشر أواخر أكتوبر الماضي، قالت الشركة، التي تتخذ من مدينة شينجن مقراً لها، إنها تعمل على بناء فريق ذكاء اصطناعي من الطراز العالمي، مع التركيز على جذب خبرات ومواهب من مختلف دول العالم.

تكنولوجيا

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

Unitree تطلق أول متجر في العالم لتثبيت التطبيقات على الروبوتات

كشفت شركة Unitree Robotics الصينية، المتخصصة في تصنيع الروبوتات الشبيهة بالبشر، عن ملامح منصة جديدة تصفها بأنها أول "متجر تطبيقات" في العالم مخصص للروبوتات. المنصة الجديدة عبارة عن برنامج مركزي جديد يحمل اسم Unitree Robotics Developer Platform، وهي موجهة للمطورين توفر مجموعة من الوظائف، من بينها مجموعات بيانات وبرامج للتحكم عن بُعد في الروبوتات الشبيهة بالبشر.

شركة Unitree تطلق أول متجر في العالم مخصص لتثبيت التطبيقات على الروبوتات، في إشارة إلى الطابع التشاركي الذي تسعى الشركة إلى ترسيخه. يمكنك التحكم في الروبوتات عن بُعد باستخدام كاميرا الهاتف الذكي وتثبيت توجيهات برمجية لأداء حركات مثل روتين فنون القتال ورقصات متنوعة. تهدف المنصة إلى توسيع قدرات الروبوتات وتخصيصها وفق احتياجات المطورين.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

شهادة حيّة من النكبة.. مريم عبد الحميد تروي تفاصيل تهجيرها من قرية الزيب الفلسطينية

تفاصيل كثيرة تُنشر عن النكبة الفلسطينية التي وقعت عام 1948، وغالبًا ما تأتي في صيغة سردٍ معلوماتيّ تُستعاد فيه الوقائع من كتب التاريخ والوثائق لإبراز ما جرى من أحداثٍ ومساراتٍ وانعطافات.

ولا خلاف على أن الكتابة التوثيقية، بكل أشكالها، هي حجر الأساس في ترسيخ الحقيقة وتثبيت الجذور وحماية الذاكرة من التزييف والنسيان. لكن النكبة، بوصفها جرحًا مفتوحًا منذ نحو ثمانية عقود، ليست حدثًا يُقرأ فقط؛ إنها تجربة عاشها بشرٌ بأجسادهم وأصواتهم وبيوتهم التي أُغلقت على عجل، ثم فُتحت على غيابٍ طويل.

تروي صفحات الكتب كثيرًا من التفاصيل، وتمنح القارئ صورةً واسعة عن تلك الحقبة المؤلمة. غير أن التاريخ لا يكتمل بالحبر وحده.

فماذا لو استعدنا النكبة عبر ذاكرةٍ حيّة، يرويها شهود عاشوا الخوف والفرار والفقدان، وواجهوا التفاصيل لحظةً بلحظة؟

عندها لا نقرأ الأحداث فحسب، بل نقترب من نبض المكان والناس، ونقف عند زوايا قد لا تظهر في السرديات العامة.

شهادة مريم عبد الحميد عن النكبة

في هذا السياق، التقى موقع السيدة الفلسطينية مريم عبد الحميد، البالغة من العمر 95 عامًا، وهي من الذين عايشوا النكبة وفرّوا من قريةٍ ساحلية في شمال فلسطين اسمها "الزيب".

في منزلها داخل مُخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، تعود عبد الحميد إلى الذاكرة كما لو أنها تفتح بابًا قديمًا لم يُغلق تمامًا.

تسترجع لحظاتٍ صعبة واجهها الفلسطينيون، وتروي ما تتذكره عن قريتها التي لم يبقَ منها سوى آثار متناثرة. فماذا تقول مريم لموقع؟ وماذا تكشف شهادتها عن النكبة بوصفها تجربةً يومية لا عنوانًا في كتاب؟

الزيب.. قرية من زمن "ما قبل الميلاد"

تبدأ الحكاية من قرية الزيب التي تنتمي إليها عبد الحميد؛ القرية التي أصابتها النكبة في صميمها، فهُجّر أهلها من بيوتهم وتحوّل المكان إلى ذاكرةٍ معلّقة.

تقع بلدة الزيب في قضاء عكا الفلسطيني، وتبعد عن مدينة عكا 13.5 كيلومترًا، فيما لا يتجاوز ارتفاعها عن سطح البحر 25 مترًا.

عام 1931، أي قبل النكبة بـ17 عامًا، بلغ عدد سكان الزيب 1059 نسمة، ثم ارتفع بين عامي 1944 و1945 إلى 1910 أشخاص.

يسترجع الفلسطينيون ذكريات قاسية من أيام النكبة والتهجير - غيتي

الزيب قرية ضاربة في القدم، قائمة على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وتشير مصادر تاريخية إلى أنها أُنشئت في موقع بلدة كنعانية اسمها "أكزيب" ومعناها "المحتال"، وأنها سقطت في يد الآشوريين سنة 701 قبل الميلاد.

ومع ذلك، تُظهر الحفريات الأثرية أن المنطقة كانت مأهولة قبل ذلك بوقتٍ طويل، إذ يعود وجودها، وفق دلائل أثرية، إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد.

وتورد الوثائق التاريخية أن القرية شهدت تعاقب غزاة كثر، من أبرزهم الرومان والصليبيون، ما يعكس موقعها الحيوي على الساحل.

اقتصاديًا، اعتمدت الزيب على الزراعة بوصفها ركيزة أساسية، وكانت نقطة مهمة لإنتاج القمح والشعير، إلى جانب الفاكهة والقطن. كما ضمت خلايا للنحل وحظائر للماعز.

وفي عام 1882، كانت في الزيب مدرسة ابتدائية أسستها الدولة العثمانية، إضافة إلى مسجد ومستوصف، فيما عُرف أهلها أيضًا بمهارتهم في صيد الأسماك.

الزيب بين الاحتلال والتهجير

كانت الزيب واحدة من القرى الفلسطينية التي دخلتها العصابات الصهيونية عام 1948 لتهجير سكانها، واستهدفتها بصورة خاصة قوات لواء "كرملي" التابع لعصابات "الهاغاناة".

وتذكر الوثائق التاريخية أن الزيب كانت ضمن القرى المستهدفة في الهجوم المعروف بعملية "بن عامي"، وأن مسؤولًا عسكريًا صهيونيًا يُدعى موشيه كرمل أصدر أمرًا بتدمير القرية بالكامل لمنع سكانها من العودة إليها.

وخلال ديسمبر/ كانون الأول عام 1948، أعلن مدير دائرة الأراضي في الصندوق القومي اليهودي يوسف فايتس أن القرية "سُوّيت بالأرض"، معتبرًا أن الأفضل هو إسكان اليهود في منازلها ضمن ما أسماه "الثأر الأعظم".

مقدمات ما قبل النكبة.. مجزرة أثارت الخوف

في غرفةٍ بسيطة داخل المخيم، رُفعت فيها صورة القياديّ البارز في حركة "حماس" الشهيد يحيى السنوار، تجلس السيدة مريم عبد الحميد لتروي ما بقي في ذاكرتها عن الزيب، وما جرى قبل النكبة وبعدها. لا تتحدث بوصفها مؤرخة، بل بوصفها شاهدةً تتذكر الروائح والأصوات ومشاهد الطريق والبحر والحدود.

بذاكرةٍ متقدة، تعود عبد الحميد نحو 90 عامًا إلى الوراء، إلى ثورة عام 1936 في فلسطين. تقول إنها كانت في السادسة من عمرها حينها، وكانت تسمع من والدها أن الثوار الفلسطينيين ضد الانتداب البريطاني كانوا يتحصنون في الجبال، ومنهم الثائر محمود عبد الحفيظ من الزيب.

وتروي أن الشهداء من الثوار كانوا يُدفنون سرًا ليلًا، وأن القبور كانت تُغطى بقطع كبيرة من الحطب حتى لا تُكتشف، ولا يعرف موضعها إلا أهلها.وتوضح أنها في طفولتها كانت ترى الحدود اللبنانية-الفلسطينية من سطح منزلها، وتضيف:

"كنا نلاحظ النقطة الفرنسية-البريطانية عند الناقورة، وكنا نرى السيارات أيضًا التي تمر عبر تلك النقطة من وإلى فلسطين".

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

لقاء حكومي–إعلامي يناقش تحديات الإذاعات المحلية وسبل دعمها وتعزيز استدامتها

 بحث وزير الثقافة عماد حمدان ومدير مركز الاتصال الحكومي، د. محمد أبو الرب، مع مديري المحطات الإذاعية والتلفزيونية، جملة من القضايا المرتبطة بالعمل الإعلامي، وفي مقدمتها توحيد الرسالة الإعلامية، وتنظيم قطاع الاتصالات، والتأكيد على حق الحصول على المعلومات، إلى جانب تسهيل إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة لتنظيم عمل المؤسسات الإعلامية، وذلك بحضور مدير عام شؤون التراخيص والتفتيش في هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، م. محمد قناديلو.


وشدد الوزير حمدان على الدور الحيوي الذي تؤديه الإذاعات المجتمعية على مستوى الوطن، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون الجماعي لإعادة بناء المؤسسات الإعلامية التي دمرها الاحتلال في قطاع غزة.


من جهته، أكد د. أبو الرب أهمية تعزيز دور الإذاعات المحلية المحلية، وتوسيع نطاق التغطية المتخصصة في مختلف المحافظات، والتأكيد على الشراكة الوطنية، لا سيما في ظل التحديات الصعبة التي تواجه شعبنا ومؤسساتنا الوطنية، إلى جانب ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة، وتعزيز الرواية الوطنية، وترسيخ المسؤولية الاجتماعية للإعلام.


كما أكد م. محمد قناديلو، أهمية تطوير هذا القطاع، وتعزيز المتابعة والتنسيق الفني فيما يتعلق بالترددات الإذاعية، والعمل على تجاوز مختلف المعيقات التي تواجه عمل المحطات الإذاعية.


وتطرق المجتمعون إلى أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه الإذاعات والمحطات المحلية، وأهمية تعزيز سبل التعاون بين المؤسسات الإعلامية والجهات الحكومية، والحاجة إلى تطوير مضامين إذاعية تتلاءم مع الواقع الفلسطيني ومتطلباته.


كما اقترح المجتمعون إعادة دراسة الأنظمة والقوانين الناظمة لعمل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وتنظيم وضبط المحتوى الرقمي عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والتأكيد على ضرورة تشكيل لجنة مشتركة تضم الحكومة والإذاعات المحلية، لتنظيم آليات العمل المشترك ضمن ضوابط العمل الإذاعي.


وتناول اللقاء كذلك عددًا من المقترحات الرامية إلى تعزيز دعم قطاع الإعلام المحلي، والعمل المشترك على توفير معززات الصمود لهذا القطاع، الذي تضرر جزء كبير من مؤسساته جراء اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

أحمد الأحمد يحصل على أكثر من 2.5 مليون دولار أسترالي بعد شجاعته في إنقاذ محتفلين

حصل أحمد الأحمد، البالغ 43 عامًا، على شيك تجاوزت قيمته 2.5 مليون دولار أسترالي (1.65 مليون دولار أميركي) اليوم الجمعة، تقديرًا لشجاعته في إنقاذ محتفلين خلال إطلاق نار على شاطئ بوندي الشهير.

واختبأ أحمد خلف سيارات قبل أن ينقض على أحد المهاجمين من الخلف وينزع سلاحه، طارحًا إياه أرضًا. وفي أثناء المواجهة، أصيب أحمد الأحمد برصاص أطلقه المهاجم الثاني، ولا يزال يتعافى في مستشفى سانت جورج بعد خضوعه لعملية جراحية.

الحملة التي جمعت التبرعات عبر الإنترنت شارك فيها أكثر من 43 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، وتبرع الملياردير بيل أكمان بمبلغ 99,999 دولار أسترالي، بينما ساهم آلاف آخرون بمبالغ صغيرة، ما جعل قيمة الدعم المالي تتجاوز مليوني دولار أسترالي.

وتسلم أحمد الشيك على سريره من زاكري ديرينيوفسكي، أحد المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي ومن منظمي صفحة “غو فاند مي”.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي ورئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز زارا أحمد في المستشفى، مشيدين بشجاعته وبسلوكه البطولي الذي أنقذ حياة الكثيرين.

وعبّر أحمد الأحمد عن امتنانه قائلاً: “علينا أن نتكاتف جميعًا وننسى كل ما هو سيء، ونواصل السعي لإنقاذ الأرواح. لقد فعلت ما فعلت من صميم قلبي، لأن الجميع يستحق أن يستمتع بيوم جميل مع الأطفال والنساء والشباب.”

وأضاف: “هذا البلد هو الأفضل في العالم، ولن نقف مكتوفي الأيدي. فليحفظ الله أستراليا.”

وكان الرجل قد حظي بإشادة عالمية واسعة حيث وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرجل "الشجاع جدًا"، مؤكدًا أنه يكن له احترامًا كبيرًا .

أحمد الأحمد، الذي غادر محافظة إدلب شمال غرب سوريا قبل نحو 20 عامًا بحثًا عن فرص عمل، أصبح رمزًا للشجاعة بعد الهجوم الذي نفذه أب وابنه على محتفلين بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على الشاطئ، ما أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة العشرات.

وأكدت السلطات أن الأب، البالغ 50 عامًا، قُتل برصاص الشرطة، بينما أصيب ابنه البالغ 24 عامًا بجروح خطيرة أثناء الهجوم

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يؤكد تعزيز دور الولايات المتحدة الريادي في الفضاء وإعادة الأميركيين إلى القمر

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعزيز دور الولايات المتحدة الريادي في الفضاء، وإعادة الأميركيين إلى القمر في أقرب وقت، وتركيب مفاعل نووي على سطحه.

وفي مرسوم رئاسي يسلط الضوء على السياسة الفضائية للولايات المتحدة، أشار ترامب أمس الخميس إلى ضرورة إنشاء قاعدة قمرية أميركية بحلول عام 2030، معطيا استكشاف المريخ أولوية أقل.

وينص المرسوم على أن هذه العودة "ستُعزز دور الولايات المتحدة الريادي في الفضاء، وتُرسّخ أسس التنمية الاقتصادية على القمر، وتُهيئ للرحلة إلى المريخ، وتُلهم الجيل المقبل من المستكشفين الأميركيين".

ويضع هذا المرسوم عودة البشر إلى القمر كأولوية مُطلقة بحلول عام 2028 ضمن "مهمة أرتيميس" التابع لوكالة الفضاء والطيران الأميركية الحكومية (ناسا)، والذي أُعلن عنه خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وأُرجئت مهمة أرتميس 3 المقرر إطلاقها في منتصف عام 2027، والتي تهدف إلى إعادة رواد فضاء أميركيين إلى سطح القمر، مرات عدة، ومن المرجح أن تتأجل مجددا نظرا إلى عدم جاهزية مركبة الهبوط القمرية التي ابتكرتها شركة "سبايس إكس" التابعة لإيلون ماسك، بحسب خبراء في الفضاء.

وأول أمس الأربعاء وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تثبيت الملياردير جاريد آيزاكمان، مرشح الرئيس دونالد ترامب لرئاسة وكالة ناسا، في المنصب بعد أشهر من التخبّط على مستوى الإدارة بشأن الترشيح ومستقبل الوكالة.

ورشح ترامب آيزاكمان أول مرة للمنصب بعد فوزه بولاية رئاسية ثانية غير متتالية، لكنه سحب الترشيح في أبريل/نيسان الماضي ليعيد طرحه من جديد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حين مارس ماسك سابقا ضغوطا لتولي آيزاكمان المنصب.

ويعكس هذا التخبّط العلاقة المتذبذبة بين ترامب وماسك الذي شكّك في جدوى العودة إلى القمر.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

يوروفيجن.. دول أوروبية تنسحب من المسابقة بسبب مشاركة إسرائيل

قال الصحفي الأمريكي الأوروبي ديف كيتينغ إنه في حال انضمت دول جديدة إلى تلك التي أعلنت عدم مشاركتها في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" احتجاجا على السماح لإسرائيل بالمشاركة، فإن المسابقة لن تتمكن من الاستمرار.

وأفاد كيتينغ بأن اتحاد البث الأوروبي لن يكون قادرا على إجراء الإصلاحات اللازمة لضمان عودة الدول التي انسحبت من المسابقة.

ومؤخرا أعلنت 5 دول أوروبية هي إسبانيا وهولندا وأيرلندا وسلوفينيا وآيسلندا عن انسحابها رسميا من مسابقة الأغنية الأوروبية، احتجاجا على السماح بمشاركة إسرائيل فيها، وذلك بعد وقت قصير من إعلان اتحاد البث الأوروبي السماح لإسرائيل بالمشاركة.

وأشار كيتينغ إلى أن قرارات الانسحاب من المسابقة لم تكن ناجمة فقط عن الوضع في غزة، بل تأثرت أيضا بالجدل الدائر حول تسييس عملية التصويت.

وأضاف: "العام الماضي، احتلت إسرائيل المركز الأول في تصويت الجمهور. كما حققت درجة عالية جدا في العام الذي سبقه. وبما أن الأغنية في العام الماضي أو في المسابقة الأخيرة لم تحقق أداء جيدا على منصة 'سبوتيفاي'، فقد بدا هذا الأمر مريبا للكثيرين. لم يكن أحد يستمع لتلك الأغنية حقا".

وذكر كيتينغ أن الحكومة الإسرائيلية دفعت لشركة استشارات لإدارة حملة تطلب من الناس التصويت لإسرائيل كنوع من الدعم.

وتابع: "لدي أصدقاء في الولايات المتحدة تلقوا هذه الرسائل النصية، علما بأن الولايات المتحدة لا تبث مسابقة يوروفيجن. لا أحد في أمريكا يعرف ماهية هذا الحدث. لدي بعض الأصدقاء الذين صوتوا لإسرائيل رغم أنهم لم يشاهدوا هذه المسابقة في حياتهم قط".

ولفت كيتينغ إلى أن إسرائيل بذلك قامت بـ "تسييس التصويت"، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تنتهك القواعد المكتوبة، لكنها انتهكت "روح المسابقة".

وذكر أن اتحاد البث الأوروبي، رغم تحذيرات العديد من الدول، لم يقم بإجراء التحديثات المطلوبة على قواعد التصويت والحملات.

وأكمل: "السبب في ذلك هو أن اتحاد البث الأوروبي لا يريد أن يبدو وكأنه يقول إن إسرائيل ارتكبت خطأً ما".

وأشار إلى أن الدول المشاركة ستواجه صعوبة في العثور على مغنين لإرسالهم إلى المسابقة في المرحلة المقبلة. وذكر أن 16 مغنيا تنافسوا لتمثيل البرتغال في يوروفيجن، أعلنوا أنهم سيرفضون المشاركة في المسابقة في حال تم اختيارهم.

وأكد كيتينغ أن هذا الوضع قد يحدث في دول أخرى مشاركة، مثل السويد التي تعد حجر الزاوية في يوروفيجن.

وتابع: "إذا لم تشارك السويد في مسابقة يوروفيجن 2026، فإن الأمر سينتهي برمته".

وأشار إلى أن مسابقة يوروفيجن للأغاني، وهي الحدث التلفزيوني الأكثر مشاهدة عالميا بعد الرياضة، وتعد الفعالية الثقافية الوحيدة واسعة النطاق التي تُنظم دون مشاركة الولايات المتحدة.

وأردف: "إذا خسرت أوروبا مسابقة يوروفيجن بسبب النقاشات المتعلقة بإسرائيل، فستكون خسارة كبيرة جدا وسيكون أمرا مؤسفا حقا".

والخميس، أدان 170 فنانا بلجيكيا، قرار هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية المشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن 2026"، وذلك على خلفية مشاركة إسرائيل فيها.

وفي مايو/أيار الماضي، طالب نحو 4 آلاف فنان من 5 بلدان إسكندنافية (النرويج، والدنمارك، والسويد، وآيسلندا، وفنلندا)، بينهم فنانون سبق أن شاركوا في مسابقة يورفيجن، بإقصاء إسرائيل من المسابقة واعتبروا مشاركتها "تلميعا" للإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف قتيل وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

بوتين: نريد إنهاء النزاع في أوكرانيا سلميا وكييف لا تريد ذلك

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده تريد إنهاء النزاع في أوكرانيا بالوسائل السلمية، متهما كييف في الوقت نفسه بأنها لا تريد ذلك.

جاء ذلك خلال كلمة موسعة بدأ بوتين إلقاءها ظهر اليوم الجمعة بمناسبة نهاية العام.

وفيما يلي أبرز النقاط التي وردت بكلمة بوتين حتى الآن:

نريد إنهاء النزاع في أوكرانيا بالوسائل السلمية، أوكرانيا اليوم ترفض إنهاء الصراع بالسبل السلمية، مستعدون لإجراء حوار بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية على أساس المبادئ التي تم تحديدها في يونيو 2024، قواتنا تتقدم بسرعة نحو زابوروجيا ونحرر المناطق السكنية في المنطقة الواحدة تلو الأخرى، قواتنا سيطرت على أكثر من 50% من مدينة كراسنوارميسك وتتقدم في كل الاتجاهات، القوات الروسية تتقدم على طول خطوط التماس في منطقة العملية العسكرية الخاصة، قواتنا تحاصر نحو 3500 جندي أوكراني ضمن العملية العسكرية الخاصة، ١٥ كتيبة من القوات الأوكرانية محاصرة في منطقة كوبيانسك ولم تتلق أوامر بالاستسلام وليس لديها أي فرصة، سنشهد نجاحات كبيرة للقوات الروسية قبل نهاية العام الجاري، رئيس الوفد الروسي المفاوض إلى إسطنبول: سلمنا 1000 جثة جندي أوكراني لكييف وتسلمنا جثث 26 عسكريا روسيا.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال عامل روسي في إسرائيل للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

أفادت هيئة البث العبرية، الجمعة، باعتقال عامل روسي في إسرائيل للاشتباه في تجسسه لصالح إيران.

وقالت الهيئة الرسمية: "توجيه لائحة اتهام ضد فيتالي زفياغينتسيف، وهو عامل روسي في إسرائيل، يبلغ من العمر 30 عامًا، للاشتباه بتجسسه لصالح إيران، وتصوير بنية تحتية".

وأضافت: "في إطار أنشطة جهاز الأمن العام (الشاباك) ووزارة الدفاع، تم القبض على المشتبه به أوائل ديسمبر/ كانون الأول 2025".

وتابعت: "كشف التحقيق أنه منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بدأ فيتالي في الحفاظ على اتصال مع عميل استخباراتي إيراني، أطلق على نفسه اسم رومان، وادعى أنه يعيش في روسيا".

و"بتوجيه من رومان"، وفق الهيئة، "قام فيتالي، تحت غطاء السياحة، بتنفيذ مجموعة متنوعة من مهام التصوير للبنية التحتية والسفن في الموانئ في جميع أنحاء البلاد، وفي مقابل هذه المهام، تلقى أموالاً من خلال الوسائل الرقمية".

هيئة البث أشارت إلى أن فيتالي "علم أن التصوير كان عبارة عن مهمات تجسس من قبل عناصر تسعى إلى الإضرار بإسرائيل، لكنه استمر في تنفيذ مهام إضافية تلقاها من مشغله، وذلك لأسباب مالية"، وفق قولها.

كما اعتبرت ذلك "مثالا على جهود مسؤولي المخابرات الإيرانية لتجنيد مواطنين إسرائيليين وأجانب في إسرائيل وخارجها للتجسس".

ولفتت إلى أن "النيابة العامة قدمت اليوم لائحة اتهام خطيرة ضده أمام المحكمة المركزية".

وحتى الساعة 8:15 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من السلطات الإيرانية أو الروسية بشأن ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية.

ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، اعتقال مواطن بتهمة التجسس لصالح إيران والاستعانة بمجندة احتياط لنقل "معلومات حساسة" عن سلاح الجو إلى طهران.

وكانت الشرطة الإسرائيلية وجهاز "الشاباك" أعلنا خلال السنوات القليلة الماضية اعتقال عشرات الإسرائيليين بتهمة التخابر مع وكلاء إيرانيين.

وتعتبر تل أبيب وطهران الطرف الآخر العدو الأول، بينما شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران في 13 يونيو/ حزيران الماضي استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، وأسفر عن 606 قتلى و5 آلاف و332 مصابا، وفق السلطات الإيرانية.

وردت طهران حينها، باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، ما خلف دمارا وذعرا غير مسبوقين، فضلا عن 28 قتيلا و3 آلاف و238 جريحا، حسب وزارة الصحة الإسرائيلية.

ولاحقا، هاجمت الولايات المتحدة منشآت نووية بإيران، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" العسكرية الأمريكية بقطر، فيما أعلنت واشنطن في 24 يونيو 2025، وقفا لإطلاق النار بين الطرفين.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مطار إسطنبول يتصدر قائمة الأكثر ازدحاما في أوروبا

حل مطار إسطنبول في المركز الأول بين المطارات الأكثر ازدحاما في أوروبا بمتوسط 1444 رحلة يوميا، خلال الفترة بين 8 و14 ديسمبر/كانون الثاني الجاري.

جاء ذلك في "تقرير الطيران الأوروبي" للفترة من 8 إلى 14 ديسمبر، الذي نشرته المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية، الجمعة.

وأشار التقرير إلى تصدُّر مطار إسطنبول قائمة أكثر مطارات أوروبا ازدحاما بمتوسط ​​1444 رحلة يوميا خلال الفترة المذكورة.

وجاء ثانيا مطار "لندن هيثرو" بمتوسط 1308 رحلات يوميا، تلاه مطار "باريس شارل ديغول" بـ1285 رحلة، ثم مطار أمستردام بـ1260 رحلة.

أما مطار "صبيحة غوكتشن" الدولي في إسطنبول، فجاء في المرتبة العاشرة أوروبيا بمتوسط 751 رحلة يوميا.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتزم هدم 25 منزلاً في مخيم نور شمس

يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم 25 منزلاً في مخيم نور شمس، ما يهدد بين 90 و100 عائلة فلسطينية بمصير مجهول، وفق تقديرات محلية.

وجاء ذلك بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسًا تقدّم به مركز "عدالة" الحقوقي لوقف عمليات الهدم، معتبرة أن صلاحية اتخاذ هذا القرار تعود إلى السلطة العسكرية لجيش الاحتلال.

وأفادت كريستين ريناوي بأن هذا القرار يُعد إجراءً شكليًا يتيح لجيش الاحتلال اقتحام المنطقة والشروع في تنفيذ عمليات الهدم، مشيرة إلى أن إخطارات الهدم سُلّمت إلى الجانب الفلسطيني يوم الأحد الماضي.

وأوضحت المراسلة أن هذه الخطوة تأتي في إطار العدوان المتواصل على مخيم نور شمس منذ فبراير / شباط الماضي، ضمن عملية عسكرية أطلق عليها جيش الاحتلال اسم "الأسوار الحديدية"، والتي استهدفت عددًا من المخيمات الفلسطينية، وشملت هدم منازل، وتجريف طرق، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة.

وأضافت أن هذه العمليات أدت إلى تغييرات جذرية في المعالم الجغرافية للمخيم، بعد قيام قوات الاحتلال بشق طرق واسعة داخله، مؤكدة، نقلاً عن مصادر فلسطينية، أن عمليات الهدم المرتقبة ستمنع نحو نصف سكان المخيم من العودة إلى منازلهم.

وكان جيش الاحتلال قد ربط انسحابه سابقًا من المخيم بجملة من الشروط، من بينها وقف التعامل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي يصفها بـ"الإرهابية"، وتحويل المخيمات من تجمعات للاجئين إلى أحياء تابعة للمدن المجاورة، وهي شروط رفضها الجانب الفلسطيني.

وفيما يبرر جيش الاحتلال عمليات الهدم بأنها "متطلبات عملياتية"، يرى الفلسطينيون أن ما يجري يحمل أبعادًا سياسية لا أمنية، ويهدف إلى تقويض حق العودة وقضية اللاجئين، ويمس جوهر الثوابت والهوية الفلسطينية

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

أهمية اتفاقية الغاز بين تل أبيب والقاهرة ودورها في إبقاء الصراعات بعيدة بما فيها التوترات في غزة

سلّطت الضوء على أهمية اتفاقية الغاز بين تل أبيب والقاهرة، ودورها في إبقاء الصراعات بعيدة بما فيها التوترات في غزة.

في تقرير لها: "اتفاقية تصدير الغاز بين إسرائيل ومصر، ستخلق حال توقيعها مصلحة اقتصادية حيوية مشتركة بين الجانبين، وتعاونا عمليا في نقل الغاز وجوانب أخرى، ما يُرسي تبعية طويلة الأمد بين القاهرة وتل أبيب".

وأشارت إلى أن إسرائيل كانت قد أبرمت اتفاقية غاز مشتركة مع مصر والأردن، إلا أن تنظيم الدولة فجّر خط الأنابيب المار عبر سيناء عدة مرات، مؤكدة أن "أهمية الاتفاقية الجديدة تكمن في أنها ستمنح مصر حافزا أكبر لتلبية مطالب إسرائيل ومساعدتها في جميع المجالات، وخاصة في قطاع غزة حاليا".

مناخ للتعاون

ورجحت أن "تعقد إسرائيل اجتماعات مع مصر لإدارة القطاع ابتداء من العام المقبل"، معتبرة أن "اتفاقية الغاز تُهيئ مناخا مواتيا للتعاون".

وذكرت أن "مسار خط أنابيب الغاز من المرجح أن يكون استنادا إلى دروس الماضي، وأن يمر عبر البحر لا عبر سيناء، وذلك في ظل حديث إسرائيلي بشأن الحشد العسكري المصري في شبه الجزيرة، والذي يُنفذ في انتهاك لاتفاقية السلام بين الجانبين".

ولفتت إلى أن مصر أرسلت مؤخرا أعدادا كبيرة من الدبابات والجنود إلى سيناء، تحت ذريعة الحرب على تنظيم الدولة، وأقامت منشآت عسكرية، متجاوزةً بكثير ما يسمح به "اتفاق السلام"، مؤكدة أن "إسرائيل تتجاهل الأمر حاليًا، ولكن مع انحسار الحرب على داعش، يتزايد قلق تل أبيب إزاء هذا الوجود العسكري المصري المتزايد، الذي قد يشكل تهديدًا لها، لا سيما في قطاع غزة".

وتابعت: "لم يعد لهذا الحشد العسكري هدف معقول سوى تهديد إسرائيل، وبما أن اعتماد مصر علينا في قمع داعش قد تضاءل، فينبغي النظر إليه كتهديد محتمل".

وشددت على أن "اتفاقية الغاز تعد بمثابة ضمانة وعامل يكبح جماح العداء تجاه إسرائيل المتأصل في المؤسسة العسكرية المصرية، والتي يعتمد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي. وكما هو معلوم، يُمثّل الجيش المصري قوة اقتصادية عظمى تحتاج إلى الطاقة لتشغيل بنيتها التحتية. أما المشكلة، من وجهة نظر إسرائيلية، فتكمن في حجم احتياطيات الغاز المتبقية لإسرائيل، وكم من السنوات ستكفيها".

ورأت أن "صفقة الغاز تعزز أيضاً مكانة إسرائيل الإقليمية وتحالفاتها مع دول صديقة مثل اليونان وقبرص ومصر المطلة على البحر الأبيض المتوسط. وينطبق هذا أيضاً على العالم العربي المعتدل. فإسرائيل عضو بالفعل في "تحالف الغاز" في حوض شرق المتوسط، والذي يضم مصر وقبرص واليونان، ما يشكل ثقلاً موازناً لطموحات تركيا وشمال قبرص التركية في التوسع الطاقي".

وأوضحت أن "الأهم من ذلك كله هو أن هذا يمثل ركيزة أخرى في خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، وبالتالي فهو يمثل أيضاً الضغط الأمريكي على إسرائيل للتوقيع بسرعة على اتفاقية الغاز مع مصر".

واستكملت بقولها: "كالعادة، سارع رئيس الوزراء نتنياهو إلى الإعلان عن الصفقة قبل إتمامها رسمياً، وذلك أساساً لإظهار ترامب أنه يمتثل لتعليماته، ولكن أيضاً لإظهار حسن النية تجاه السيسي - وبالطبع أيضاً للتباهي بإنجاز اقتصادي في عام انتخابي (58 مليار شيكل لخزينة الدولة)".

وأشارت إلى أن "اتفاقية تصدير الغاز من حقل ليفياثان إلى مصر، في حال توقيعها، ستكون أكبر صفقة تصدير في تاريخ إسرائيل، بحجم يقارب 131 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي على مدى 18 عاماً تقريباً، وبقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 112 مليار شيكل. ووفقاً لنتنياهو، ستصل عائدات الضرائب والرسوم إلى نحو 58 مليار شيكل، وستُضاف إلى الإيرادات الحالية من قطاع الغاز".

وختمت بقولها: "يمهد إقرار الاتفاق الطريق أمام قمة ثلاثية بين نتنياهو وترامب والسيسي، بعد أن اشترطت القاهرة موافقتها على وصول الرئيس. ومن المتوقع أن يجتمع الثلاثة في منتجع مارالاغو التابع لترامب في فلوريدا".

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تتجه لإقرار قانون يسمح بمحاكمة 300 أسير فلسطيني بالإعدام

تتجّه السلطات الإسرائيلية الأسبوع المقبل لإقرار مشروع قانون يسمح بإخضاع 300 معتقل فلسطيني ممن شاركوا بهجوم 7 أكتوبر لمحاكمة عسكرية على أن تصل العقوبة بحقهم إلى الإعدام، وفق إعلام عبري.

ويعكس هذا التوجه استجابة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لضغوط اليمين المتطرف المشارك بالائتلاف الحكومي رغم الانتقادات الدولية المتوقعة للقانون المرتقب.

الخميس، إن نتنياهو "أعطى الضوء الأخضر لمشروع قانون يسمح بمحاكمة معتقلين فلسطينيين" بموجب اتهامات متعلقة بهجوم 7 أكتوبر 2023.

وبيّنت أن المشروع قدّمه عضوا الكنيست سيمحا روتمان عن حزب "الصهيونية الدينية"، ويوليا مالينوفسكي عن حزب "إسرائيل بيتنا".

ووفق المصدر ذاته، فإن نتنياهو بإعطائه الضوء الأخضر لإقرار المشروع، "يكون قد رفض طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إدراج المعتقلين المعنيين ضمن قانون عقوبة الإعدام الذي يروّج له".

ومشروع قانون بن غفير، المدعوم من حزبه "عوتسما يهوديت"، يهدف إلى فرض عقوبة الإعدام الإلزامية أو تسهيلها على من يُدان بقتل إسرائيليين بدوافع "قومية أو إرهابية"، وقد مرّره الكنيست في قراءات أولية خلال العام 2025.

نتنياهو دعم حينها تقدم المشروع جزئيا تحت ضغط بن غفير الذي هدد مرارا بالانسحاب من الائتلاف الحكومي، لكن رئيس الوزراء تجنّب الالتزام الكامل به، ما يعكس توترات داخل الائتلاف اليميني المتطرف.

وحول المشروع الجديد، تابعت أنه "من المتوقع التصويت عليه في قراءته الأولى الأسبوع المقبل".

وأضافت أن القانون سيُطبّق أيضا على فلسطينيين بذريعة اتهامهم بالتورط باحتجاز أسرى إسرائيليين في غزة إبّان هجوم 7 أكتوبر.

وبحسب الصحيفة، سيتم إنشاء "محكمة عسكرية" خصيصا لمحاكمة مئات الفلسطينيين، تكون مُخوّلة بما سمتها "محاكمة جرائم الإبادة الجماعية، وانتهاك سيادة الدولة، والتحريض على الحرب، ومساعدة العدو، وهي جرائم يُعاقب عليها بالإعدام".

وعادة ما تُنشأ المحكمة العسكرية خارج النظام القضائي العادي، لتسريع المحاكمات وتسهيل إصدار أحكام قاسية لا رجعة فيها.

وفيما لم تكشف إسرائيل عن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر، أشارت إلى أن "الحديث يدور عن أكثر من 300 معتقل".

فيما ذهبت تقارير إعلامية إلى تقدير الرقم بين 300 و450 فلسطينيا تعتقلهم إسرائيل في ظروف قاسية تمارس فيها أشد أنواع التعذيب والتنكيل.

وينبغي التصويت في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) على أي مشروع قانون بثلاث قراءات قبل أن يصبح قانونا ناجزا.

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفقا للحركة.

وآنذاك، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة في غزة خلفت أكثر من 70 ألف قتيل وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، وتسببت إسرائيل بدمار هائل، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

أقلام وأراء

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقتصاد العربي في المنظور الأميركي

خفّض مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) مساء الأربعاء قبل الماضي سعر الفائدة للمرة الثالثة والأخيرة خلال هذا العام 2025 الذي بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة. وبلغ مجموع التخفيضات التي أجراها البنك الفيدرالي منذ عام 2024 حوالي 1.75% وهي نسبة ليست بالقليلة. وفي تصريحاته التي أدلى بها أثناء إعلانه عن التخفيض الأخير، قال جيروم باول محافظ البنك إن هذا الأمر محفوف بالشك في نتائجه محاولةً منه لاتخاذ موقف من الاختلافات في الرأي التي سادت إبان اجتماعات حامية بين كبار مسؤولي البنك المركزي دامت يومين. وقد نادى بعضهم بعدم التخفيض وطالب آخرون بالتخفيض بمقدار 50 نقطة أساس إلى أن استقر الأمر عند 25 نقطة أساس، أي ربع في المائة، كحل وسط.

صحيح أن جيروم باول لا يتمتع بثقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والذي سعى لإقالته، إلا أن البنك ليس دائرة حكومية بل هو شركة مساهمة ووظيفتها الأساسية هي إصدار النقد ومراقبة البنوك واستخدام الأدوات السياسة النقدية مثل عمليات السوق المفتوح وسعر الخصم وغيرها من أجل إعادة التوازن إلى الاقتصاد الكلي. وإعادة التوازن هذه يكون لها على الأغلب واحد من دافِعَيْن، إما مواجهة التضخم في الأسعار، أو أن تكون مركزة بشكل غير مباشر على سوق العمل لمواجهة البطالة. في عام 1958 نشر الاقتصادي النيوزيلندي دبليو فيليبس مقالاً في مجلة Economica بعنوان التبادل بين البطالة والتضخم في الاقتصاد البريطاني خلال الفترة 1861 إلى 1957 أي ما يقارب 96 عاماً. وقد وجد أن العلاقة بين التغير في نسبة البطالة من ناحية ونسبة التضخم من ناحية أخرى هي علاقة سلبية وعكسية. وبمعنى آخر، يكون ارتفاع نسبة البطالة مصحوباً بانخفاض نسبة التضخم والعكس صحيح.

ولكن الاقتصادي الأميركي المشهور ميلتون فريدمان المدافع عن النظرية الكلاسيكية في الاقتصاد قال إن العلاقة هذه سلبية في المدى القصير، ولكنها في المدى الطويل تأخذ شكل العمود، أي أن ارتفاع نسبة التضخم أو هبوطها لا يؤثر في المدى الطويل على نسبة البطالة التي تبقى ثابتة. وقد كنت في أواخر عام 1970 في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا حين قدم ميلتون فريدمان ورقته التي أكدت تمسكه في المدى الطويل لمنحنى فيليبس. ولكن وبعد عام 1973 ارتفعت أسعار النفط حين هدد الراحل الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز آل سعود بقطع النفط عن الأسواق إذا استمرت الحرب ضد مصر وسورية.

وتوقفت الحرب وبدأت مفاوضات عسكرية لانسحاب إسرائيل واستمر النفط في التدفق، ولكن أسعاره كانت قد ارتفعت من 2.1 دولار للبرميل إلى أكثر من 8 دولارات للبرميل. واستمر سوق النفط حامياً إلى حد أن اقتصادات كثيرة في العالم دخلت في دورة اقتصادية جديدة اسمها الكساد التضخمي (Stagflation)، وهي تعني أن منحنى فيليبس قد شهد تصاعداً في البطالة والتضخم في نفس الوقت. وانشغل عدد من الاقتصاديين في تفسير هذه الظاهرة أمثال فريدريك فون هايك وغيره من كبار الأساتذة في هذا العِلم. ونرى الاقتصاد الأميركي هذه الأيام يعود إلى مواجهة بين الاقتصاديين حول سبب ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة والذي يقدر للعام 2025 بنسبة 4.8% بينما لا يتوقع أن يزيد معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 3.8%. ولكن الذي أزعج المسؤولين هي أرقام الوظائف الجديدة التي خلقها الاقتصاد. فتبين أنها أقل من الأرقام المتوقعة خاصة خلال الأشهر الأخيرة رغم تقلب الرقم.

وهنا بدأت الآراء تنقسم، فالهبوط في نسبة التوظيف مقابل ارتفاع الأسعار صارت نقطة بحث تداخلت فيها المواقف السياسية مع المواقف الاقتصادية. فالديمقراطيون يقولون إن سياسة ترامب في رفع نسبة الجمارك هي المسؤولة عن ارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل المتاحة. أما الجمهوريون فيقولون إن ما يجري داخل الاقتصاد الأميركي هو من أثر سياسات الحزب الديمقراطي أيام الرئيس جو بايدن. ويفتخر الرئيس ترامب بأن الاقتصاد يحقق معدلات نمو عالية، وأن أسواق البورصة تشهد انتعاشاً كبيراً. وأن أسعار النفط قد خفضت إلى ما يقارب 2.75 دولاراً لكل غالون من البنزين في بعض الأماكن القليلة، ولكنها كافية لأن تعطي الرئيس الفرصة ليتفاخر بأنه قد أنجز ما وعد به في هذا الخصوص إبان حملته الانتخابية العام 2024.

والعجيب أن عرض النقد" M2" في الولايات المتحدة قد وصل إلى حوالي 23 تريليون دولار. وأن سرعة تداول النقود تبلغ حوالي 1.39. وهذا يعني أن نسبة دوران النقود متدنية نسبياً، وأن الاقتصاد مليء بالسيولة. ولذلك، فإن البنك الاحتياطي قد أخذ برأي له محاذيره كما قال جيروم باول رئيس البنك. فتخفيض سعر الفائدة يدفع الناس إلى مزيد من الاستهلاك والإنفاق، مما يخلق فرص عمل أكثر. ولكن بالمقابل، فإن تخفيض سعر الفائدة قد يؤدي بعد حين إلى مزيد من التضخم. فإذن أي من الهدفين يجب أن يسعى إليه؟ لو تأملنا للحظة في صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات لرأينا أنها قد وصلت قمتها عام 2024 واستمرت على ذلك المنوال خلال عام 2025، ولكن المستوردات نمت أيضاً بمقادير أكبر.

ففي عام 2024، بلغت الصادرات من السلع 2.06 تريليون دولار، ومن السلع والخدمات 3.19 تريليونات، أما مجموع المستوردات من السلع فقط فبلغ 3.3 تريليونات دولار من السلع والخدمات، و4.11 تريليونات، محققة عجزاً في الميزان الأساسي قدره 918.4 مليار دولار. إذن فكل الضغوط التي سبّبت تشويش الاقتصاد العالمي لم تنقذ الولايات المتحدة على الأقل حتى الآن في تحسين ميزانها التجاري والخدمي مقابل العالم. هناك حوالي 70 دولة في العالم ما تزال تربط عملتها بالدولار، ومنها دول قد ربطت أسعار عملتها وأسعار الفائدة فيها بالدولار. وهناك من يحصر ذلك الارتباط في المعاملات التجارية الدولية. وهذا ينطبق على معظم الدول العربية. فمنها دول ترفع أسعار عملتها وفائدتها مع الدولار وتشتري وتبيع بالدولار في الأسواق العالمية. وحتى الدول التي تُقيّم عملتها بسلة من العملات فإن الدولار يشكل النسبة الأعلى في هذه السلة.

ومن هنا، فإنّ السياسات النقدية التي يتبعها البنك الفيدرالي تفرض على كثير من الدول العربية أن تتبع الدولار حتى يبقى محافظاً على مركزه كعملة دولية رئيسية. ولكن هل ينطوي أمر كهذا على تحديات ومخاطر للدول العربية خاصة التي تواجه مشاكل صعبة ومعقدة في البطالة وضعف النمو في الإنتاج وعقبات في التصدير؟ والعجيب أن الدول العربية قد أنشأت مؤسستين نظيرتين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، هما الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الكويت والذي فقد بعض بريقه بعد موت مديره السابق عبد اللطيف الحمد طيب الذكر، وصندوق النقد العربي في أبوظبي والذي واجه مشكلات في بداياته حينما اتهم مديره الأول بالاختلاس. ومن المفروض الآن هو إعادة إحياء هذين الصندوقين ليكونا عوناً للاقتصادات العربية في مواجهة التنظيمات الدولية المقابلة، أي البنك والصندوق الدوليين. 

ولو أخذنا الأردن مثلاً، فهو من الدول الأكثر استقراراً في الوطن العربي، ولكنه يواجه تحديات البطالة وضعف معدل النمو في دخل الفرد. ويسعى البنك المركزي فيه إلى أن يحافظ على استقرار سعر صرف الدينار الأردني ببناء احتياطي دائم لقابلية تحويل الدينار. ولكن هذا يجري في الوقت الذي تزداد فيه نسبة المديونية قياساً إلى الناتج المحلي الإجمالي. ومع أن مجلس النواب الأردني قد أقر الموازنة العامة لعام 2026 الأسبوع الماضي، إلا أن كثيراً من أعضاء مجلس النواب عبروا عن اعتراضهم على عدم استجابة الحكومة مع طلبهم زيادة الرواتب خشية التضخم، ولكن تخفيض أسعار الفوائد وبحث أصحاب الفوائض المالية عن ملاذات استثمارية آمنة داخل الأردن وخارجه قد يجعل من الصعب استثمار هذه الفوائض في رؤية 2023-2033 التنموية، والتي تتطلب توفير 4 مليارات دينار سنوية لإنجازها وخلق مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر. لا شك أننا وصلنا إلى نقطة أصبح معها ما هو لصالح أميركا يتناقض مع مصالحنا.

أقلام وأراء

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

صرخة فلسطين التعليمية… أجيال تُفقَد… منظومة تتفكك

تتعرض المنظومة التعليمية الفلسطينية لحرب إبادة ممنهجة، يشنها الاحتلال على كل مقومات الحياة والتعليم، بهدف تفكيك البنية التربوية وإفراغ المستقبل من جوهره وقيمته الحقيقية. ويتضاعف الخطر بفعل شروط المانحين التي تفرض قيوداً تقيد السيادة التعليمية وتحد من القدرة على حماية الزمن والمناهج. لقد تمت الاستجابة الوطنية ضمن حدود الإمكانيات والضغوط، لكنها واجهت تحديات جسيمة أدت إلى فقدان البوصلة التربوية، وظهور قرارات تقود إلى انهيار تدريجي للمنظومة، وتقليص الزمن والمحتوى التعليمي، بما يحرم الطلبة من حقهم في تعلم متكامل وذي كرامة وعمق معرفي.

التساهل في تقليص الزمن والمحتوى لا يمثل حلاً لقضية حقوق المعلمين في انتظام الرواتب وصون كرامتهم الوظيفية والمهنية، بل يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنظومة وسيادتها، ولقدرة الأجيال الفلسطينية على بناء المعرفة والوعي والقيم وتحقيق الرسالة التربوية. التعليم ليس امتيازاً يمكن التفريط فيه، بل هو ركيزة وطنية وجودية وصمام أمان للإنسان والمجتمع، وأي مساس به هو مساس بالكيان الفلسطيني ومستقبل أجياله.

أولاً: الزمن التربوي كركيزة للبناء والمعنى

الحصة الدراسية في بنيتها التربوية الكاملة زمنها (45) دقيقة، والاستراحة المدرسية المكتملة جزء لا يتجزأ من اليوم الدراسي، فلا يجوز اختزالها أو التعامل معها كخدمة شكلية عابرة. هذه الأطر الزمنية ليست مجرد أرقام شكلية، بل معايير تأسيسية قامت عليها المناهج وبنيتها العميقة، وصُممت لضمان توزيع المحتوى بشكل متوازن، وضبط الحمل المعرفي، وتنظيم الانتقال المتدرج بين المفاهيم، مع مراعاة الإيقاع النفسي والمعرفي للمتعلمين، وخصائص كل طفل الفردية ومستوى استيعابه وقدراته العقلية والانتباهية، أي مراعاة السيكومترية بمعناها التربوي الكامل.

كل وحدة تعليمية، وكل هدف تعلم، وكل نشاط صفّي صُمم وفق هذا الإطار ليؤسس للتراكم المعرفي المتدرج ويحقق التتابع المنهجي المنظم الذي يضمن تحقيق الأهداف الوطنية والتربوية، ويجعل التعلم عملية متكاملة تتشكل فيها المعرفة والمهارات والقيم والوعي، وتتفاعل البنية الجسدية والنفسية والعاطفية للطالب معاً، بما يحقق التوازن بين العقل والجسد والوجدان والروح، ويمنح المتعلم القدرة على تحويل المعرفة إلى معنى حقيقي، وفهم عميق يتيح له التفاعل الواعي مع بيئته ومجتمعه.

يمتد هذا البناء عبر (180) يوماً فعلياً موزعة على مدار العام الدراسي وفق جدول زمني أسبوعي محدد، يضمن انتظام الحصص واستكمال الاستراحة، ويشكل الهيكل الزمني الذي يُنشئ الفهم ويكوّن التراكم المعرفي تدريجياً. أي انتقاص من هذا الإطار لا يُعد تعديلاً تنظيمياً، بل مساساً مباشراً بالبنية التربوية والمنهاج ذاته، وهدماً تدريجياً للتراكم المعرفي ومهارات الطلبة، وتحويل التعلم من معنى إلى مجرد اجتياز شكلي، ولا يمكن إصلاحه بالاختزال أو التكيّف القسري.

ثانياً: الانهيار التدريجي ومنطق التراجع

يكشف الواقع الراهن تدهوراً تدريجياً في منظومة التعليم، تمثّل في تقليص زمن الحصة الدراسية من (45) إلى (40) دقيقة، واقتطاع (10) دقائق من زمن الاستراحة اليومية، وتقليص أيام الدوام الأسبوعي من ستة أيام إلى خمسة، ثم أربعة، وأخيراً ثلاثة أيام، مع تقزيمٍ متزامن للمحتوى التعليمي، وذلك مع الإبقاء الشكلي على عدد أيام الدوام السنوي (180) يوماً. ولا تعبّر هذه الإجراءات عن تنظيم مرحلي أو إدارة تقنية للأزمة، بل عن مسار انتقاص تراكمي يعيد تشكيل الزمن المدرسي على نحو أدنى، ويُفرغه من وظيفته التربوية في بناء التعلم المتدرج والمعنى المعرفي.

وقد تم هذا التراجع دون أي إعادة تصميم علمي للمناهج، أو ضبط لبنيتها التربوية، أو مراعاة للتراكم المعرفي والتتابع المنهجي اللازمين لتحقيق الأهداف الوطنية والتربوية. وهو ما أفضى إلى خلل بنيوي يمس جوهر العملية التعليمية، ويقوّض قدرة المدرسة الرسمية على أداء رسالتها في بناء معرفة متماسكة، ومهارات راسخة، وقيم ووعي نقدي لدى الطلبة. إن ما يجري، مهما تعددت مبرراته، لا يمثل إدارة ظرفية لأزمة مالية طارئة، بل تطبيعاً تدريجياً مع الانتقاص، ومساراً صامتاً يعيد تعريف التعليم بوصفه زمناً يُدار، لا مشروعاً وطنياً تربوياً يُبنى.

الأرقام صادمة: فاقد زمن الحصص والاستراحة السنوي يقارب (27) يوماً، وإذا خُفض الأسبوع الدراسي إلى (4) أيام دون إعادة توزيع الحصص، يضاف يوم دراسي أسبوعياً ليصل الفاقد إلى نحو (63) يوماً. وإذا تحوّل الدوام إلى (3) أيام، يرتفع الفاقد إلى نحو (99) يوماً، أي أكثر من نصف السنة الدراسية المكتملة. الطالب يُطلب منه التعامل مع منهاج صُمم لزمن لم يعد موجوداً.

هذا ليس فاقداً تعليمياً بالمعنى الضيق، بل انهيار في التتابع المنهجي والتراكم المعرفي. تسلسل المفاهيم يُكسر، وتفرض على الطالب قفزات معرفية قسرية دون تأسيس، فيتحول التعلم من بناء حقيقي إلى اجتياز شكلي. الدروس التي يفترض أن تُبنى على ما سبقها تصبح وحدات منفصلة، ويغدو الفهم هشاً، والاستيعاب سطحياً، والتعلم ناقصاً.

الأثر يمتد إلى البنية النفسية والاجتماعية والعاطفية للطلبة. تقل القدرة على مراعاة الفروق الفردية، وتضيق مساحات الدعم، ويغدو الصف بيئة ضغط دائم. الطفل يُحرم من الوقت للتثبيت، والتساؤل، والتفاعل الاجتماعي المنظم. وحتى الاستراحة، بوصفها أداة لإعادة التوازن الانفعالي وتنظيم الانتباه، تُجتزأ، وكأن الجسد والعاطفة فائضان عن العملية التربوية.

ثالثاً: الأزمة المالية والاحتلال كقيود على الحق التربوي

الصمت عن هذه القضية ليس حياداً، بل تفريطاً واعياً في أحد أعمدة الصمود الوطني، والتكيّف مع تقليص الزمن التعليمي المستمر ليس واقعية، بل تطبيعٌ خفي مع مسار يُفكك المنظومة التعليمية من الداخل. المسؤولية هنا ليست حصراً على وزارة أو مؤسسة، بل مسؤولية وطنية جماعية، تتطلب رؤية جذرية وحشداً شاملاً لكل الخبرات: الاقتصاديين وخبراء المالية العامة، التربويين، أصحاب الرأسمال الوطني، مراكز البحث، والنقابات، للعمل المشترك على حلول عادلة ومستدامة تحمي كرامة المعلم، وتضمن للطالب حقه الكامل في التعلم المتكامل والمتوازن، وتحصن السيادة والاستقلالية التعليمية بعيداً عن أي شروط خارجية أو ظرفية قد تفرضها الأزمات أو المانحون.

إن الأزمة المالية التي تواجه المدارس الفلسطينية ليست مجرد حادثة عابرة، بل امتداد لواقع اقتصادي واجتماعي متجذر، تتشابك فيه احتلال الأراضي الفلسطينية وقرصنة أموال المقاصة، ما يقيد قدرة الدولة على تمويل التعليم بشكل كامل ومستدام. ومع ذلك، لا يجوز لأي ظرف، سواء كان نتيجة الاحتلال أو التمويل المشروط للمانحين، أن يُحوّل الحق التربوي الثابت إلى رهينة. لا يمكن أن تُستخدم هذه الأزمات ذريعة لاقتطاع الزمن التعليمي، أو تقليص الحصص والاستراحات، أو تفتيت المنهاج، أو حرمان الأجيال الفلسطينية من حقها الكامل في التعلم المتكامل والواعي.

إن هذا التقليص المستمر للزمن والمحتوى التعليمي، في ظل الأزمة المالية، يلحق ضرراً مباشراً بدور المؤسسة العامة الرسمية في تقديم التعليم المجاني والعادل لكل الطلبة، إذ يضعف قدرتها على الوفاء بمسؤولياتها التربوية، ويؤدي إلى انتقال عدد من الطلبة إلى المدارس الخاصة، ما يكرس الفوارق الطبقية ويخلق تمييزاً تعليمياً غير منصف، ويُضعف الحق العام في التعليم المتكافئ والشامل. هذا الواقع يهدد استقرار المنظومة التعليمية وسيادتها، ويحوّل التعليم من حق دستوري واجتماعي إلى سلعة قابلة للتفاوت بين الأسر الميسورة وغير الميسورة، بما يفاقم التفاوت الاجتماعي ويقوض العدالة التعليمية الوطنية

رابعاً: الدعوة الصارمة للدوام الكامل وحماية الزمن المدرسي

التعليم الفلسطيني يشكّل ركيزة مستقبل الوطن، وأي انتقاص منه لا يمس الطلبة والمعلمين فحسب، بل يمس صميم الدولة والمجتمع بأسره. حماية الحقوق التربوية ليست خياراً أو رفاهية، بل واجب وطني يفرضه الواقع، ويستلزم إقرار استقرار المنظومة التعليمية واستدامة كرامة المعلم، وضمان حق الطالب في تعلم حر، متكامل، ذو معنى وكرامة. أي حلول مالية يجب أن تُبنى على أسس الكفاءة والعدالة، لا على حرمان الأجيال القادمة من تعليم متكافئ ومجاني، يحفظ القيم التربوية، ويضمن انتظام الرواتب وحماية الحقوق الوظيفية والمهنية للمعلمين، ويصون استقرار المنظومة وسيادتها.

الدعوة واضحة وحاسمة: الفصل الدراسي الثاني يجب أن يُنفّذ بدوام كامل، بحصص زمنية كاملة (45 دقيقة) واستراحات مكتملة، وكل يوم دراسي محفوظ من أصل 180 يوماً فعلياً، مع برنامج تعليمي متكامل يشمل المناهج، الحصص، الاستراحات، والأنشطة الصفية والبرامج التعليمية، دون أي تقليص أو تفتيت. حماية الزمن المدرسي والبرنامج التعليمي الكامل ليست مجرد تنظيم للوقت أو توزيع للمحتوى، بل صون للمستقبل، وتأمين للإنسان الفلسطيني، وتعزيز للسيادة الوطنية. فالتعليم الفلسطيني لا يحتمل أي مزيد من التراجع، لأن تقليص الزمن أو محتوى المنهاج يشكّل بداية لتفكيك الإنسان، وكسر الإنسان هو تفكيك الوطن على المدى الطويل.

أقلام وأراء

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

من تفكيك المنطقة إلى تصفية فلسطين.. حين تصبح الواقعية السطحية غطاءً للهيمنة

تشهد منطقتنا اليوم نقاشاً سياسياً عميقا بين تيارين متمايزين على المستوى العربي العام. التيار الأول يرى أن أبناء المنطقة لا يجوز لهم التسليم بالهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، لأن ثمن هذا التسليم لن يُدفع اليوم فقط، بل ستدفعه الأجيال القادمة من سيادتها وكرامتها وقرارها الوطني. هذا التيار لا يقتصر على فصيل أو حركة سياسية بعينها، ولا ينحصر في قوى الإسلام السياسي رغم ما نختلف عليه معها، بل هو نقاش حاضر داخل الصف الوطني الفلسطيني والعربي عموماً في زمن تتسارع به المتغيرات الدولية، بما يشمل قوى وطنية وقومية ويسارية وتيارات تاريخية في الحركة الوطنية الفلسطينية، بما فيها "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية.

في المقابل، يَطرح التيار الثاني منطق "التعامل مع الأمر الواقع"، والدعوة إلى التعاون أو التكيف مع الولايات المتحدة وإسرائيل، باعتبار ذلك الطريق الأقل كلفة، والأكثر "واقعية" لتجنب الانهيار أو الفوضى أو فقدان سيطرة مراكز النفوذ، أو للحصول على مكاسب محدودة في ظل ميزان قوى مُختل أو لمنع قوى الإسلام السياسي من السيطرة، وفق تبريراتهم. 

غير أن هذا المنطق من الواقعية السطحية، رغم ما يبدو عليه من براغماتية منفعية ومُفرغة، يحمل في جوهره خطر تحويل الإستسلام السياسي إلى خيار دائم، وتكريس فقدان السيادة كأمر طبيعي، والتراجع عن مقاومة الاستعمار الأستيطاني ومشروع دولة إسرائيل الكبرى.

لفهم هذا الجدل، لا بد من توضيح ما تريده الولايات المتحدة فعلياً من المنطقة. فواشنطن لا تبحث عن "سلام" بقدر ما تسعى إلى "استقرار" يُدار وفق رؤيتها الاستراتيجية، يضمن السيطرة على مصادر الطاقة والمعابر والموانئ وخطوط التجارة الدولية، ويخدم معركتها الكبرى في مواجهة الصين وروسيا وتفرغها للتدخل بالقارة اللاتينية، وفق وثيقة اعلان استراتيجيتها للأمن القومي مؤخراً بالاعتماد على مبدأ مونرو ووكلائها في بعض مناطق العالم وطبيعة عمل وكالة استخباراتها المركزية ومجمع الصناعات العسكرية فيها. وفي هذا السياق، تُمنح إسرائيل دور الركيزة الأساسية كحليف استراتيجي ووكيل، لتكون القوة المهيمنة في ما يسمى "الشرق الأوسط"، وهو بالمناسبة توصيف من صناعة أمريكية سياسية قبل أن يكون توصيفاً جغرافيا بدلاً عن المشرق العربي، لتتيح التسمية لإسرائيل أن تكون جزءًا منه.

تحقيق هذا الهدف يتطلب، وفق الرؤية الأمريكية، إضعاف الأقطار العربية عسكريا وأمنيا واقتصاديا ومحاصرة فكر مقاومة مشاريعها حتى ولو كانت تقتصر على المقاومة السياسية والقانونية بل حتى السلمية منها، وتفكيك مجتمعاتها عبر افتعال أزمات داخلية سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية من خلال العقوبات أو إثارة صراعات إثنية أو طائفية او بطبيعة التهديدات المختلفة، كما وفرض وقائع تتعارض مع مفهوم الديمقراطية والحريات العامة داخل العديد من المجتمعات العربية تحت مبررات مختلفة من أجل بسط رؤية وسيطرة "تيار الواقعية السطحية" الذي أشرت له. 

فما جرى في العراق وليبيا وسوريا امتدادا لما سًمي "بالربيع العربي" بعد مراحل من اشكال الاستعمار المختلفة، ليس منفصلاً عن هذا السياق، وما يحدث في السودان واليمن ولبنان اليوم من محاولات اخضاع كافة قوى المعارضة الوطنية للسياسات الأمريكية والتهديدات الإسرائيلية تحت شعار عنوانه نزع سلاح حزب اللّه، يندرج ضمن المسار نفسه. وإذا كانت تلك الدول تُستنزف وتُفكك، فإن قضية فلسطين تُصفى، بموازة ما يأتي من التوسع في اتفاقيات “أبراهام" اقتصاديا وسياسيا لتكريس إسرائيل كقوة أمر واقع إقليمي، لا تُقاوَم بل يتم التعامل معها كقائد طبيعي للمنطقة بعض النظر عن مَن يحكُم فيها.

حيث يمثل ما هو حاصل بلبنان اليوم من محاولة فرض الاتفاقيات تحت النار وما تُمثله غزة كساحة الاختبار الأوضح لهذا المشروع، عبر محاولات فرض واقع جديد يقوم على تقسيم القطاع واستدامة الأحتلال بعناوين إنسانية وأمنية، وفق ما طُرح سابقاً في ما عُرفَ بخطة ترامب المفخخة، التي لا تهدف إلى إنهاء الاحتلال بقدر ما تسعى إلى إدارته وإعادة إنتاجه بأشكال أقل كلفة على إسرائيل. ويترافق ذلك مع تسارع غير مسبوق في مشروع التوسع الاستيطاني الكولونيالي وجرائم الاحتلال اليومية في الضفة الغربية بما فيها القدس التي تُهود بتسارع والمخيمات التي تُدمر بموازاة الحصار والاعتداء على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا "في محاولة لشطب قضية اللاجئين وحق العودة وفق القرار ١٩٤ الأممي، وبما يستهدف حق تقرير المصير لشعبنا وإنهاء ما تبقى من إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى مسألة سكانية وإدارية تتولى إسراىيل إدارتها.

هنا يكمن جوهر الصراع الحقيقي، فهو ليس بين فصائل أو أحزاب أو أيديولوجيات، بل بين مشروع هيمنة استعماري متكامل بتعاون أدواته المحلية بالمنطقة، وبين إرادة وطنية لشعوب تسعى بكرامة للحفاظ على حقها في القرار الوطني والسيادة وتقرير المصير. فالمواجهة غير المحسوبة قد تكون مكلفة، لكن القبول بالأمر الواقع والتكيف الكامل مع هذا المشروع لا يقل كلفة فقط بل هو أشد خطراً وتدميراً، لأنه يحول المنطقة إلى فضاء تابع، بلا قدرة على إنتاج مستقبلها.

إن التحدي اليوم لا يكمن في الاعتماد على بعض الخلافات بين الإدارة الامريكية وحكومة دولة الاحتلال، ولا على أزمات دولة الاحتلال ذاتها أو من خلال محاولة استرضاء الإدارة الامريكية اعتماداً على بعض أوجه المتغيرات فيها أو الوعود السرابية التي تقدمها. بل في ايجاد ارادة سياسية تتمثل برؤية استراتيجية مقاومة واعية تُبنى على اعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني كمشروع تحرري ديمقراطي في مواجهة مشروع استعماري يتطور منذ نشأته في منطقتنا حتى اليوم، لتكون هذه الرؤية ووضوح هوية المشروع التحرري رافعة لبناء واقع فلسطيني وأفق عربي جديد. استراتيجية لا تذهب إلى المغامرة، ولا تنزلق إلى الاستسلام ولا بالقبول باملاءات خارجية، بغض النظر عن مصادرها. بل تجمع بين الصمود وإدارته كفكر مقاوم ومنهج ديمقراطي تُحترم فيه قيم المواطنة وأسس الدولة المدنية بعيداً عن الواقعية السطحية ومصادرة الحقوق الأساسية. وفي حالتنا نحن استنباط ما يتفق مع وثيقة اعلان الاستقلال كعقد اجتماعي سياسي واعادة الحالة السياسية الفلسطينية من حالة ادارة ازمة النظام السياسي الى حالة التحرر الوطني، خاصة بعد ان امتدت حالة أدارة فترة الحكم الذاتي من مدى خمس سنوات بحكم أتفاق أوسلو الذي أعدمته دولة الاحتلال بغض النظر عما لنا عليه من ملاحظات أثبتتها وقائع الاحداث على الأرض وسياساتها حتى في حصار السلطة الوطنية كمفهوم خدماتي لتاريخ اليوم دون ان تؤدي هذه الفترة الى مفاوضات الحل النهائي والذي كان يفترض ان يصل بنا الى إنهاء الاحتلال ولدولة ذات سيادة، الأمر الذي ما زال غير مقبولاً بالعقلية الأمريكية وترفضه دولة الاحتلال من حيث المبدأ. 

ان اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد يجب ان يرتبط بكونها أداة للتحرر الوطني بأعتبارها جبهة وطنية عريضة تُبنى وفق انتخابات تمثيلية وعلى اساس القواسم الوطنية المشتركة لنتائج الانتخابات بما ستمثله من تيارات فكرية وسياسية واجتماعية وطنية مجتمعنا التعددي، تقوم على قاعدة ادارة الاختلاف لا الخلاف دون الحاجة لإلغاء أحد للآخر من البيت الوطني ومن مكونات مجتمعنا الفلسطيني المتنوع، وبالتوافق على اهداف شعبنا بدحر الاحتلال الاستيطاني اولاً وتجسيد حق تقرير المصير والاستقلال الوطني في مواجهة المشروع الصهيوني. بما يتطلب ايضا بناء عناصر القوة الوطنية الفلسطينية دون الخوف من التغيير من خلال ضرورة عقد المؤتمر الثامن لـ "فتح" بمفهومها كحركة تحرر وطني كما والمؤتمرات العامة للأحزاب والقوى الوطنية الشريكة. الى جانب تطوير مقومات عناصر الصمود والقوة العربية، وبضرورة التفكير بشكل غير تقليدي خارج الصندوق المعتاد منذ عقود في إطار عربي جديد، لا كتحالفات أنظمة فقط ولا كقوى معزولة، بل كشبكة مصالح شعبية وسياسية ديمقراطية عابرة للحدود العربية تاخذ بالاعتبار التحولات الدولية الجارية ومنها خصوصا حركات الشعوب العالمية لمواجهة السياسات الاستعمارية بمنطقتنا التي باتت تستهدف الجميع بالتوالي. حتى لا يصبح ما يُسمّى "الاستقرار المًدار" غطاءً دائما للهيمنة، ولكي لا تُفرَض إسرائيل بمشروعها التوسعي الاستئصالي كقدر سياسي لا يمكن تغييره.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

نواب ديمقراطيون ينشرون صورا جديدة مرتبطة بجيفري إبستين

نشر نواب ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي، الخميس، مجموعة جديدة من الصور المرتبطة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، عشية الموعد المحدد لإدارة الرئيس دونالد ترامب من أجل نشر الوثائق المتعلقة برجل الأعمال المدان بالضلوع في شبكة واسعة للاتجار الجنسي والذي توفي في السجن.

والصور الـ68 الجديدة هي من أصل 95 ألف صورة قال المشرعون الأسبوع الماضي إنهم تلقوها من ورثة إبستين.

ويهدف نشرها إلى الضغط على الإدارة لتنشر الوثائق المتعلقة برجل الأعمال النيويوركي في موعد أقصاه اليوم الجمعة، وفق ما نص عليه قانون وقعه ترامب قبل شهر.

ويحدد قانون وقعه الرئيس ترامب في 19 نوفمبر/تشرين الثاني لوزارة العدل مهلة 30 يوما حتى 19 ديسمبر/كانون الأول لنشر جميع الوثائق غير السرية التي بحوزتها والمتعلقة بإبستين و"شريكته" غيلاين ماكسويل التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما، وجميع الأفراد المتورطين في الإجراءات القانونية.

وتتضمن أحدث مجموعة من الصور لقطات مقربة لجمل من كتاب "لوليتا"، وهو كتاب عن هوس رجل بفتاة تبلغ من العمر (12 عاما)، كُتبت بالحبر الأسود على ‍جسد امرأة، وبالتحديد على صدرها وقدمها ورقبتها وظهرها، وبطاقات هوية، بعد طمس تفاصيلها من أجل نشرها، لنساء من روسيا والمغرب وإيطاليا وجمهورية التشيك وجنوب أفريقيا وأوكرانيا وليتوانيا، بالإضافة إلى محادثة نصية جرت في وقت متأخر من الليل حول إرسال فتيات لشخص تم تعريفه باسم "جيه" مقابل ألف دولار لكل منهن.

ونشر ديمقراطيون من لجنة الرقابة في مجلس النواب الأسبوع الماضي 19 صورة، بما في ذلك بعض الصور التي يظهر فيها الرئيس ترامب الذي وصف الصور بأنها "أمر غير مهم".

ويظهر في أحدث الصور أيضا الملياردير بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، وأستاذ اللغويات والناشط السياسي نعوم تشومسكي، ومساعد ترامب ‌السابق ستيف بانون.

وقال الديمقراطيون في اللجنة إن الصور المنشورة الخميس "تم اختيارها لتزويد الجمهور بالشفافية حول عينة تمثيلية من الصور"، و"لتقديم نظرة ثاقبة حول شبكة إبستين وأنشطته المزعجة للغاية".

وذكر الديمقراطيون ‌أن لديهم الآلاف من الصور الأخرى وأنهم يواصلون تحليلها.

وقال النائب روبرت غارسيا، كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة، "سيواصل الديمقراطيون في لجنة الرقابة نشر الصور والوثائق من تركة إبستين لتوفير الشفافية للشعب الأميركي"، مضيفا "يجب أن ننهي هذا التستر الذي يمارسه البيت الأبيض، ويجب على وزارة العدل أن تفرج عن ملفات إبستين الآن".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون إن ما حدث لا يغير شيئا، مضيفة في بيان "يدعو الرئيس ترامب دوما إلى الشفافية فيما يتعلق بملفات إبستين، وقد استجابت إدارته لذلك".

وأثارت وفاة إبستين، الذي عُثر عليه مشنوقا في زنزانته بنيويورك في 10 أغسطس/آب 2019 قبل محاكمته بتهم اعتداء جنسي، موجة من نظريات المؤامرة التي تحدث مطلقوها خصوصا عن تعرّضه للقتل بهدف التستر على فضيحة تورطت فيها شخصيات بارزة.

أقلام وأراء

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

هل هو دائمًا معاداة للسامية؟

لا يوجد أي مبرر أو شرعية لاستخدام العنف القائم على العنصرية أو كراهية الإسلام أو معاداة السامية. إن استخدام العنف ضد المدنيين لأغراض سياسية، بما في ذلك جرائم الكراهية، هو إرهاب. ومرتكبو هذه الأعمال هم إرهابيون. ما حدث على شاطئ بوندي في سيدني يوم الأحد هو عمل إرهابي آثم وغير قابل للغفران، ينطلق من الكراهية ضد اليهود. ويمكن تعريف مثل هذه الأعمال الإرهابية على أنها معاداة للسامية، لكنها قد تكون أيضًا أعمالًا إرهابية لم تُحرَّك بدافع معاداة السامية بقدر ما حرّكتها الكراهية تجاه إسرائيل والصهيونية—وهذان أمران ليسا واحدًا.

أعلم أن هذا الطرح سيغضب كثيرين، لأن حكومات إسرائيل والمؤسسة اليهودية، وخصوصًا في الولايات المتحدة، قامت بربط معاداة السامية بانتقاد إسرائيل، بما في ذلك الدعوة إلى المقاطعة وسحب الاستثمارات من الشركات التي تعمل في دولة إسرائيل أو في الأراضي المحتلة. وقد قلت مرارًا: معاداة السامية غير شرعية دائمًا، وفي كل مكان، وفي جميع الأوقات. أمّا انتقاد إسرائيل فهو أمر مشروع. صحيح أن بعض منتقدي إسرائيل معادون للسامية، لكن انتقاد سياسات إسرائيل في الضفة الغربية، ووصف ما ارتكبته في حرب غزة بأنه جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، بل وحتى أفعال إبادة جماعية، هو نقد مشروع. قد لا يروق هذا النقد للإسرائيليين ولليهود حول العالم، لكن عليهم أن يدركوا أنه يقع ضمن دائرة الشرعية. وحتى الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل، أو الشركات الإسرائيلية داخل إسرائيل أو في الضفة الغربية، تُعد شكلًا مشروعًا من أشكال الاحتجاج السلمي غير العنيف.

هل يعتقد أحد حقًا أن التدمير الشامل لغزة، وجعلها غير قابلة للحياة لأكثر من مليوني إنسان، وقتل أكثر من 70 ألف شخص—غالبيتهم من غير المقاتلين، بينهم أكثر من 20 ألف طفل—سيمر من دون تبعات على إسرائيل؟ نحن الإسرائيليين بدأنا فقط نواجه تبعات ما فعلته حكومتنا وجيشنا في غزة. انتظروا حتى تُفتح غزة أمام الإعلام الدولي؛ حينها سيواجه الإسرائيليون عواقب أشد قسوة. سيغدو العالم صغيرًا جدًا على الإسرائيليين الذين يحبون السفر، مع ازدياد الأماكن التي يُشعرون فيها بعدم الترحيب. وقد تكون أوامر الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مجرد بداية لسلسلة من الإجراءات القانونية ضد قادة إسرائيليين. وقد تطال الإجراءات القانونية ضباطًا في الجيش الإسرائيلي أيضًا، وربما حتى بعض الجنود الإسرائيليين المتهورين الذين نشروا مقاطع لأنفسهم وهم يرتكبون جرائم حرب في غزة.

من المأساوي أن يدفع يهود حول العالم ثمن ما فعلته دولة إسرائيل. وأؤكد هنا أنني لا أبرر بأي حال من الأحوال العنف ضد اليهود، لكنني أشير إلى أن مقتل 15 يهوديًا في سيدني قد لا يكون حدث فقط لأنهم يهود. المسألة أكثر تعقيدًا من ذلك. فالإعلام في إسرائيل ووسائل الإعلام اليهودية تكرر—كلازمة—أنهم قُتلوا فقط لأنهم يهود، وتصف الجميع ذلك بأنه معاداة للسامية، وهي—كما ذكرت—غير شرعية دائمًا وفي كل مكان وفي كل زمان. لكن كون يهود قُتلوا في سيدني على يد متطرفين مسلمين لا يعني تلقائيًا أن هذا كان بدافع معاداة السامية. قد يكون المنفذون لا يميّزون بين يهود في أستراليا وبين إسرائيليين، أو ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي. وربما كانوا معادين للسامية فعلًا—لا أعلم. لكنني أود أن أتحدى السردية الإسرائيلية واليهودية التي تعتبر كل عمل يستهدف اليهود في العالم أو في إسرائيل عملًا معاديًا للسامية بالضرورة. فقد تكون هناك بالفعل تبعات للجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة والضفة الغربية والقدس، وحتى ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. وهذا لا يبرر ولا يشرعن استخدام العنف ضد المدنيين—لكنه جزء من الواقع الذي نعيشه نحن الإسرائيليين واليهود.

قد يكون الضحايا مؤيدين للسلام مع الفلسطينيين أو معارضين له؛ فطبيعة الإرهاب أنه لا يميّز بين ضحاياه. وهذا يعيدني إلى ما أؤمن به، وربما أكثر من أي وقت مضى اليوم: لن ينعم إسرائيلي (واليهود حول العالم) بالأمن ما لم ينعم الفلسطينيون بالحرية؛ ولن ينعم الفلسطينيون بالحرية ما لم تنعم إسرائيل بالأمن.

أقلام وأراء

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مات من "السكعة"!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

بكلماتٍ كادت تتجمّد بين شفتيه المرتجفتين من وجع الفقد، "مات من السكعة"، بهذه العبارة الموجعة الدارجة لدى العامة، وصف والد الرضيع سعيد عابدين ظروف وفاة ثمرة قلبه، وحشاشة روحه الذي جاءه على شوق، قبل أن يذهب في إغفاءته الأخيرة انجمادًا من شدة البرد الذي تخطّفه من بين يدَي والديه، اللذين لم تتوفر لديهما الخيام، ولا الأغطية الكافية لتلفيع الرضيع، الذي لم يحتمل جسده الغض لسعة البرد.

ومن "السكعة" تتجمّد قلوب المرضى، وكبار السن، من أجدادنا وجداتنا، الذين يعانون ألم الفقد للأبناء والأحفاد، ويكابدون شظف العيش في خيامٍ باليةٍ لا تقي حرّاً ولا تدرأ قرّا. 

 الرضيع سعيد ليس الأول، ولن يكون الأخير من ضحايا الانجماد الذي حذرت منه منظمة "اليونيسف" بسبب غياب الخيام والفرش والأغطية والملابس الشتوية، التي تمتلئ بها شاحنات الإغاثة الممنوعة من الدخول للقطاع منذ عدة أشهر، كما أعلن المدير العام للمنظمة الدولية قبل أيام.

لم تتوقف الإبادة، بل تحولت أشكالها، وتعددت وسائلها المميته، إنْ بالخروقات المتواصلة بقذائف يقال إنها ضلت طريقها وأخطأت هدفها، أو بالأمراض والانجماد وانهيار المنازل، التي  تداعت على رؤوس ساكنيها من غزارة الأمطار.

"السكعة" أداة من أدوات الحرب التي ستحصد المزيد من الأرواح   خلال ليالي الشتاء القارسة، إنْ لم تتم الاستجابة السريعة بإدخال الخيام والكرفانات والأغطية الدافئة.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة الغربية والولايات المتحدة: إدارة الإنفجار لا منعه

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في مشهد نادر لكنه كاشف، التقى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بنائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ في رام الله، في خطوة تعكس ارتباك السياسة الأميركية أكثر مما تعكس تحولًا حقيقيًا في مقاربتها للصراع. فاللقاء، الثاني فقط منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاء في لحظة انفجار بطيء في الضفة الغربية، حيث يتصاعد عنف المستوطنين بلا رادع، وتتوسع العمليات العسكرية الإسرائيلية، فيما تكتفي واشنطن بدور المراقب القَلِق لا الفاعل المؤثر.

اللقاء لم يكن ثمرة مبادرة سياسية أميركية مدروسة، بل استجابة اضطرارية لتدهور ميداني بات يهدد بانهيار ما تبقى من "الاستقرار" الهش في الضفة. ومع ذلك، فإن مضمون النقاش يكشف حدود الدور الأميركي: قلق لفظي، وضغوط خلف الكواليس، وغياب شبه كامل لأي أدوات إلزام حقيقية تجاه إسرائيل، الحليف الذي تُمنَح له عمليًا حرية التصرف.

أحد أبرز الملفات التي طُرحت كان عنف المستوطنين، الذي تحوّل من ظاهرة هامشية إلى سياسة أمر واقع تحظى بحماية ضمنية من الجيش الإسرائيلي. ورغم اعتراف مسؤولين أميركيين بأن واشنطن تحث إسرائيل على التحرك، إلا أن هذا "الحث" لم يتجاوز الخطاب الدبلوماسي الناعم، في وقت ترفض فيه الإدارة الأميركية استخدام أدوات الضغط المتاحة لها، من مشروطية المساعدات إلى المحاسبة السياسية. وهكذا، تبدو السياسة الأميركية شريكًا سلبيًا في تكريس الإفلات من العقاب.

الملف المالي لا يقل دلالة على هذا النهج. استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، التي تشكّل عصب ميزانية السلطة، حوّل الأزمة السياسية إلى أزمة معيشية خانقة. ورغم علم واشنطن بأن هذا الإجراء يدفع السلطة نحو الشلل وربما الانهيار، فإن تدخلها بقي شكليًا، محكومًا بحسابات داخلية أميركية وبخشية دائمة من أي صدام مع الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا في ظل نفوذ اليمين المتطرف داخلها.

المفارقة أن الإدارة الأميركية تدّعي القلق من ضعف السلطة الفلسطينية، لكنها تتسامح مع السياسات الإسرائيلية التي تقوّض هذه السلطة يوميًا. هذا التناقض يكشف جوهر المقاربة الأميركية: الحفاظ على السلطة كجهاز إداري وأمني دون تمكينها سياسيًا أو ماليًا، بما يضمن إدارة الاحتلال لا إنهاءه.

البعد الديني والإنساني في اللقاء، والمتعلق بحرية حركة المسيحيين الفلسطينيين خلال الأعياد، يكشف بدوره ضيق أفق التدخل الأميركي. فبدل معالجة بنية السيطرة الإسرائيلية التي تخنق الضفة الغربية بالحواجز، تُختزل القضية في تسهيلات موسمية، وكأن المشكلة إنسانية ظرفية لا سياسية بنيوية.

سياسيًا، يحمل اللقاء دلالة إضافية تتعلق بإعادة تعريف العلاقة الأميركية–الفلسطينية. فإغلاق القنصلية الأميركية في القدس خلال الولاية الأولى لترمب لم يكن إجراءً إداريًا فحسب، بل إعلانًا سياسيًا بتخفيض مكانة الفلسطينيين في الحسابات الأميركية. واليوم، ورغم عودة الحوار، فإن هذا التخفيض ما زال قائمًا، إذ تُدار العلاقة مع السلطة الفلسطينية من السفارة الأميركية لدى إسرائيل، في تكريس عملي للرواية الإسرائيلية.

قبول السلطة الفلسطينية بهذا الواقع لا يعكس رضًا، بل اضطرارًا. فالعزلة السياسية، والضغط المالي، وتراجع الاهتمام الدولي، دفعت رام الله إلى تبنّي مقاربة براغماتية تقوم على الحد الأدنى من التواصل مع واشنطن، حتى وإن كان ذلك على حساب الموقف السياسي. غير أن هذه البراغماتية قد تتحول إلى عبء داخلي، إذا استمرت من دون نتائج ملموسة.

في المحصلة، لا يبدو لقاء هاكابي–الشيخ مؤشرًا على تحول في السياسة الأميركية، بقدر ما هو دليل إضافي على سياسة إدارة الأزمات بدل حلّها. فواشنطن، المنشغلة بحساباتها الداخلية وتحالفاتها التقليدية، تفضّل إبقاء الصراع في حالة "توازن هش"، حتى لو كان الثمن مزيدًا من العنف والتآكل السياسي في الأراضي الفلسطينية.

تكمن المشكلة الأساسية في السياسة الأميركية في كونها تفصل بين التشخيص والفعل. فواشنطن تدرك تمامًا مخاطر عنف المستوطنين وانهيار السلطة الفلسطينية، لكنها تفتقر، أو تفتعل الافتقار، إلى الإرادة السياسية لاستخدام نفوذها الحقيقي. هذا التردد لا يعكس ضعفًا، بل خيارًا واعيًا بتغليب التحالف مع إسرائيل على أي التزام بالقانون الدولي أو الاستقرار طويل الأمد.

أما فلسطينيًا، فإن التعويل المستمر على دور أميركي منحاز أثبت فشله مرارًا. فالانخراط مع واشنطن، دون إعادة بناء أوراق قوة سياسية وشعبية، يحوّل السلطة إلى طرف يتلقى الوعود بدل أن يفرض الوقائع. وفي ظل انسداد الأفق السياسي، قد يصبح هذا النهج أحد عوامل تآكل الشرعية الداخلية، بدل أن يكون مدخلًا لتخفيف الأزمة.


عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات عنيفة في بنغلادش عقب وفاة الزعيم الطلابي شريف عثمان هادي

اندلعت احتجاجات عنيفة في عدد من المدن بمختلف أنحاء بنغلادش عقب وفاة الزعيم الطلابي شريف عثمان هادي في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، وسط مخاوف من تصاعد الاضطرابات قبيل الانتخابات الوطنية التي كان يعتزم خوضها.

وكان هادي، البالغ من العمر 32 عامًا، قد أصيب بطلق ناري في الرأس على يد مهاجمين ملثمين في العاصمة داكا يوم الجمعة الماضي، أثناء إطلاق حملته الانتخابية. ويُعد من أبرز المشاركين في الاحتجاجات الطلابية التي أطاحت بحكومة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة.

ونُقل هادي في البداية إلى أحد المستشفيات المحلية، قبل أن يتم نقله جوًا إلى سنغافورة لتلقي علاج طبي متقدم، لكنه فارق الحياة بعد بقائه ستة أيام على أجهزة الإنعاش.

وفي داكا، أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حشودًا تقوم بتخريب مقرات أكبر صحيفة يومية في البلاد، وهي صحيفة "بروثوم ألو"، إلى جانب صحيفة "ديلي ستار".

وردد المحتجون هتافات حملت اسم شريف عثمان هادي، مؤكدين عزمهم مواصلة تحركاتهم والمطالبة بتحقيق العدالة.

وشهدت عدة مناطق حالة من التوتر، ما دفع السلطات إلى نشر تعزيزات إضافية من الشرطة والقوات شبه العسكرية لمنع اتساع رقعة العنف.

ولم تصدر الشرطة تعليقًا رسميًا حتى الآن، في حين أفادت خدمة الإطفاء بالسيطرة على حريق اندلع في مبنى صحيفة "ديلي ستار". كما تم نشر قوات أمنية في الموقع، وتمكن رجال الإطفاء من إنقاذ الصحفيين الذين كانوا محاصرين داخل المبنى.

وتخضع بنغلادش حاليًا لإدارة مؤقتة برئاسة محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل، منذ أغسطس/ آب 2024، وذلك بعد فرار الشيخة حسينة إلى الهند عقب الانتفاضة التي قادها الطلاب.

وتسعى الحكومة المؤقتة إلى احتواء موجة احتجاجات جديدة بسبب تأخر تنفيذ الإصلاحات، إضافة إلى مخاوف من اضطرابات محتملة يقودها حزب حسينة، الذي مُنع من المشاركة في الانتخابات المقررة في 12 فبراير/ شباط.

وفي خطاب متلفز، قال يونس إن "رحيل شريف عثمان هادي يمثل خسارة لا تعوض للحياة السياسية والمسار الديمقراطي في البلاد"، داعيًا المواطنين إلى التزام الهدوء، ومؤكدًا التزام الحكومة بإجراء تحقيق شفاف وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة.

كما أعلنت الإدارة المؤقتة يوم السبت حدادًا رسميًا على هادي، حيث سيتم تنكيس الأعلام وإقامة الصلوات في مختلف أنحاء البلاد.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: قوات الدعم السريع قتلت أكثر من ألف مدني في مخيم زمزم بالسودان

أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة، نُشر الخميس، بأن قوات الدعم السريع، التي تخوض نزاعًا مسلحًا مع القوات الحكومية في السودان منذ عامين ونصف، قتلت أكثر من ألف مدني خلال هجوم استمر ثلاثة أيام في أبريل/ نيسان الماضي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في التقرير إنه وثّق مقتل ما لا يقل عن 1013 مدنيًا في سياق هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 11 و13 أبريل/ نيسان.

وأضاف المكتب أن أكثر من 400 ألف من سكان المخيم نزحوا أيضًا نتيجة الهجوم الذي استمر ثلاثة أيام.

وكانت قوات الدعم السريع قد هاجمت مخيم زمزم للاجئين قرب مدينة الفاشر في شمال دارفور ودمرته خلال أبريل/ نيسان، في وقت كان يقطنه عدة مئات الآلاف من الأشخاص، ما جعله يُعد أكبر مخيم للنازحين في الإقليم.

وتعود جذور النزاع الحالي إلى أبريل/ نيسان 2023، حين شنّت قوات الدعم السريع هجمات على أهداف عسكرية ومدنية عقب رفضها الاندماج في صفوف الجيش النظامي، ما فجّر صراعًا عنيفًا على السلطة أسهم في خلق ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم.

ووفق أرقام الأمم المتحدة، أدى القتال الدائر إلى نزوح نحو 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه، فيما يواجه شخص واحد من بين كل اثنين خطر الجوع.

وأشار التقرير إلى أن المأساة الإنسانية في السودان تحظى باهتمام دولي أقل بكثير مقارنة بأزمات أخرى.

ويسرد تقرير مكتب حقوق الإنسان تفاصيل عمليات قتل واغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى التعذيب والاختطاف، خلال الهجوم الذي استمر ثلاثة أيام على مخيم زمزم.

ووصف التقرير ما جرى بأنه نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما أشار إلى أنه، في الأشهر التي سبقت الهجوم، منعت قوات الدعم السريع إدخال الغذاء والمياه والوقود وسلع أساسية أخرى إلى المخيم، وهاجمت الأشخاص الذين حاولوا إيصال هذه الإمدادات.

وبحسب التقرير، اضطرت العديد من العائلات، في سبيل البقاء على قيد الحياة، إلى إطعام أطفالها أعلاف الحيوانات مثل قشور الفول السوداني.

وفي ختام التقرير، وجّه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك نداءً عاجلًا، قال فيه إن على العالم ألا يقف متفرجًا بينما تترسخ هذه القسوة كواقع يومي معتاد في السودان.