فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

هند رجب ومحامون دوليون يلاحقون جنديا إسرائيليا قبل عرضه في تورونتو

أعلنت مؤسسة "هند رجب" (HRF)، بالتعاون مع منظمة "محامون كنديون من أجل حقوق الإنسان الدولية" (CLAIHR)، عن إبلاج السلطات الكندية رسميا بمخاوف جدية تتعلق بدخول الجندي "الإسرائيلي" السابق غاي هوشمان إلى الأراضي الكندية.

ويأتي هذا التحرك قبيل موعد العرض الذي من المقرر أن يقدمه "هوشمان" -الذي يعمل حاليا ممثلا كوميديا وصانع محتوى- في مدينة تورونتو يوم الإثنين (19 يناير 2026).

وأكدت المؤسستان عزمهما تقديم شكوى جنائية ضده خلال الأيام المقبلة؛ استنادا إلى أنشطة وتصريحات علنية نسبت إليه، تتعلق بالتحريض على الحرب والدعاية العسكرية.

وأوضح البيان المشترك حيثيات الشكوى، مشيرا إلى تورط "هوشمان" في الأفعال التالية:

منع المساعدات: المشاركة العلنية في اعتراض شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة لغزة، حيث وصفها بـ "أسلحة للأعداء".

التحريض: تشجيع الآخرين على عرقلة وصول الإغاثة للمدنيين.

الدعاية العدوانية: الانخراط في مناصرة سياسية وإنتاج محتوى يروج لروايات انتقامية وسياسات عدوانية ضد الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

بدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.. علي شعث يوقع أول قراراته الرسمية

أعلن مفوض عام "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، علي شعث، يوم الأحد، بدء عمل اللجنة رسميا عبر توقيعه أول قراراته الرسمية، كاشفا تفاصيل تتعلق بالمهام المنوطة بعمل تلك اللجنة في الفترة المقبلة.

وكتب "شعث" عبر حسابه بمنصة "إكس": "اليوم وفي أول إجراء رسمي لي، قمت باعتماد وتوقيع بيان اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)؛ تأكيدا على ولايتنا الإدارية ومبادئنا التشغيلية".

وأوضح أنه "بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وخطة السلام المكونة من 20 نقطة للرئيس دونالد ترامب؛ فإن اللجنة مكرسة لتحويل الفترة الانتقالية في غزة إلى أساس لازدهار فلسطيني دائم".

وأضاف المفوض العام: "تحت إشراف مجلس السلام، برئاسة الرئيس ترامب، وبدعم ومساعدة الممثل السامي لغزة، تتمثل مهمتنا في إعادة بناء قطاع غزة ليس فقط في البنية التحتية، ولكن أيضا في الروح".

وتابع قائلا: "نحن ملتزمون بترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية التي تشكل حجر الزاوية لكرامة الإنسان، كالكهرباء والماء والرعاية الصحية والتعليم، فضلا عن بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة".

وأكد "شعث" أن اللجنة ستعمل وفقا لأعلى معايير النزاهة والشفافية، على بناء اقتصاد منتج قادر على توفير فرص متكافئة للجميع بدلا من البطالة، خاتما حديثه بالقول: "نحن نتبنى السلام، الذي نسعى من خلاله إلى تأمين الطريق نحو الحقوق الفلسطينية الحقيقية وحق تقرير المصير".

من جانبه، رحب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالعمل مع اللجنة، وكتب في تغريدة على منصة "إكس": "أتطلع إلى العمل مع الدكتور علي شعث واللجنة الوطنية لإدارة غزة لبناء مستقبل أفضل لشعب غزة والمنطقة بأكملها".

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

حين يصبح التضامن جريمة.. ناشط فرنسي يواجه السجن بسبب غزة

في قاعة محكمة بباريس، لا يقف أليكس متهما عاديا، بل شابا عشرينيا وجد نفسه في مواجهة اتهامات بالإرهاب بسبب مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، إذ يطالب الادعاء العام الفرنسي بسجنه عاما واحدا، مع إخضاعه لعامين من المراقبة القضائية، وتسجيل اسمه في قائمة المشتبهين بالإرهاب، إضافة إلى غرامة مالية قدرها ألف يورو.

أليكس، الذي فضل الاكتفاء بذكر اسمه الأول، يتحدث عن مسار من التضييق بدأ باعتقاله 48 ساعة في مارس/آذار الماضي بتهمة الترويج للإرهاب، قبل أن يطرد من عمله وتُجمّد حساباته البنكية. ورغم ذلك، يقول إن ما تعرض له "لا يساوي شيئا أمام القمع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني"، في مقارنة تختصر موقفه وتكشف عن دوافعه.

ينتمي الشاب إلى "رابطة الشباب الثوري الفرنسي"، ويواجه متابعة قضائية بعد إلقائه خطابا في إحدى المظاهرات الداعمة لفلسطين، دعا خلاله إلى الإفراج عن الناشط اللبناني جورج عبد الله، الذي كان معتقلا في فرنسا آنذاك. ومنذ ذلك الحين، بات اسمه حاضرا في ملفات القضاء، لكنه يؤكد أن ذلك لم يثنه عن الاستمرار في النزول إلى الشارع.

حتى اليوم، يشارك أليكس في مظاهرات تندد بما يصفه بالدور الفرنسي في الحرب على غزة. ويقول بصوت حاد "فرنسا ليست مجرد داعم للنظام الصهيوني، بل شريك مباشر في الإبادة الجماعية في غزة، عبر إرسالها السلاح إلى إسرائيل". كلمات يكررها، مدركا ثمنها القانوني، لكنه يصر على عدم التراجع عنها.

وينتظر أليكس جلسة محاكمة جديدة مقررة في العاشر من فبراير/شباط المقبل، إلا أنه يؤكد أن بوصلته ما زالت متجهة نحو الأسرى الفلسطينيين، قائلا "يجب أن نفكر في آلاف الأسرى الفلسطينيين، أكثر من 12 ألف أسير محتجزين في إسرائيل". ويرى أن معركته الشخصية جزء من قضية أوسع، تتجاوز حدود بلاده.

ويقول الشاب "يمكننا أن نقول لهم إننا سنكون معهم حتى النهاية، وأنهم يستطيعون الاعتماد على الشعب الفرنسي ولن نخذلهم". بالنسبة له، تمثل غزة اليوم "نموذجا للفخر والشرف لكل الشعوب الحرة والثوريين في العالم".

ورغم ما يواجهه من ملاحقة وضغوط، يختتم أليكس حديثه بنبرة لا تخلو من الإصرار "أهل غزة يدخلون التاريخ. لقد كتبوا صفحاته بحبر من دم. هم يقودون معركة من أجل حرية العالم كله، وليس فقط من أجل غزة".

وبين جدران المحكمة وصخب الشارع، يواصل الشاب معركته، مؤمنا بأن الثمن الشخصي أقل وطأة من الصمت.

أقلام وأراء

الأحد 18 يناير 2026 7:15 صباحًا - بتوقيت القدس

أولوية الإيواء والإعمار

بدأت المرحلة الثانية من خطة ترامب، كما أعلن ويتكوف فور الإعلان عن تشكيل اللجنة الإدارية التي سوف تتولى مهام إعمار ما دمرته حرب الإبادة، وهي مرحلة هامة ببعدها الإنساني، بعيدًا عن غياهب السياسة والسياسيين ومآلات الوضع العام وبعض وجهات النظر الأخرى التي تتفق أو تختلف بشأنها من حيث مرجعيتها لا من حيث شخصياتها.

 ولأن الضرورة تحتم أن تباشر اللجنة أعمالها فورًا، فالناس في العراء وهم بحاجة عاجلة للمساكن ولو مؤقتة، تقيهم وتحميهم وتوفر لهم أبسط مقومات العيش بعد فصول المعاناة التي لم تشهد البشرية مثيلًا لها، وما مر عليهم من قصف جنوني وبرد قارص ومطر أغرق خيامهم وثيابهم وأقدارهم.

امتحان صعب تمر به القضية الفلسطينية، وعقبات عديدة تعترض التمثيل الفلسطيني الموحد تحت مظلة شرعية واحدة وسلطة واحدة وقيادة واحدة، إلا أن العبور من هذه المرحلة يستدعي عملًا جادًا ورؤيةً حكيمة ومواقف جديرة بخطورة المرحلة وحساسية الظرف العام.


منسوب الخراب الكبير يستدعي النظر إلى الدور الأساسي للمرحلة الثانية من الناحية الإنسانية، وهو تمكين الناس من العيش الكريم، وبالتالي بعث الأمل في الناس بعد أن تقطعت بهم سبل النجاة طيلة أشهر الحرب والإبادة، وبعد أن تعرضوا لأبشع إبادة وحصار وظلم. ولأنها مرحلة دقيقة وحاسمة، فيمكن النظر إليها بأنها مرحلة عملية لتمكين الفلسطيني من البقاء على أرضه وإسقاط مشاريع الشطب والتهجير والترحيل. فما تحمله هذه المرحلة الدقيقة من تحديات يستدعي قبول المضطر بمثل هذه اللجان التي سوف تتبع ما يسمى مجلس السلام الذي يرأسه ترامب، فيما يبدو أنه من الناحية السياسية فصل بين السلطة في رام الله واللجنة التي ستدير غزة. وهذا، حتى اليوم، من الناحية العلنية غير ظاهر وغير مفهوم، وهو كيف ستكون العلاقة، وما هي المرجعيات، وكيف ستكون أدوارها.

من المهم عدم استعجال الأمور، خاصة وأن عمليات إغاثة الناس ضرورة، وإيواؤهم في مساكن وبيوت، وتوفير الغذاء والدواء، وبدء ترميم المدارس لعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، وغيرها من ضرورات مأمولة يمكن أن تقوم بها هذه اللجنة بعيدًا عن النظر إليها من باب التمثيل السياسي والمرجعيات المقرّة لها.

امتحان صعب تمر به القضية الفلسطينية، وعقبات عديدة تعترض التمثيل الفلسطيني الموحد تحت مظلة شرعية واحدة وسلطة واحدة وقيادة واحدة، إلا أن العبور من هذه المرحلة يستدعي عملًا جادًا ورؤيةً حكيمة ومواقف جديرة بخطورة المرحلة وحساسية الظرف العام.

أقلام وأراء

الأحد 18 يناير 2026 7:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكاء أخلاقي

في ليلةٍ واحدة، تقاطع فيها أمران مهمان: تعطلت خدمات منصة «إكس» المعروفة سابقاً بـ "تويتر" وازداد اشتعال الحملة العالمية على نموذج الذكاء الاصطناعي «غروك» والذي اعتبر نتاج بنات أفكار مالك إكس إيلون ماسك، ليجد العالم الرقمي نفسه فجأة أمام مشهد مرتبك تختلط فيه الأمور التقنية مع الأمور القيمية: عطب تقني في مربع الفضاء الإلكتروني، وعطب أخلاقي في الفضاء الآدمي أصاب صميم أحد أكثر التطبيقات إثارة للجدل.


قراءة هكذا حال إنما تقاطعت أيضاً مع حقيقة أساسية تشغل بال البشر، لتتحول تدريجياً إلى قضية ملحة تفرض نفسها على المجتمعات قاطبة، خاصة في خضم تنامي تقنيات الذكاء الاصطناعي: هذه التقنيات على صاروخيتها في التطور والنمو، لا يمكن أن تُترك بلا ضوابط، ولا يمكن أن تتحول إلى كيان منفلت من القيم والكوابح الإنسانية بحجة ان الأشخاص الذين تعرض صورهم عراة في تطبيق غروك مثلاً، هم ليسوا أشخاصاً حقيقين بل هم نتاج التوليد الإلكتروني لشخصيات وهمية بجودة قريبة للحقيقة والواقع.


لذا فإن الهجوم على تطبيق «غروك» لم يكن عبثياً أبداً.  فالنموذج، الذي رُوِّج له باعتباره قادرا على كسر الضوابط القانونية والرقابية، ويمتلك الجرأة على تحدي الركائز الاجتماعية، إنما تجاوز بالنسبة لمجتمعات عدة حتى تلك التي تعتبر نفسها "متحررة" و"منفتحة"، حدود القيم واللياقة والأخلاق، بل تجاوز خطوطًا حمراء استثارت مشاعر البشر، وكراماتهم الإنسانية، واحترام قيمهم وصون خصوصياتهم وعاداتهم ومفاصل حياتهم.


وعليه فقد خرج النقاش (مع غروك) من بعده التقني البحت، وبات يطرح نقاشًا أخلاقياً وقيميًا بامتياز يرتكز إلى عناصر عدة: ما هو المسموح؟ ، ومن يضع محددات هذا المسموح وما هي حدوده؟ وأين هي قوانين الدول التي توّصف ما يمكن تداوله؟ وما لا يمكن حتى مجرد الاقتراب منه؟


إن الدعوة إلى إخضاع تطبيق «غروك» وغيره من النماذج القائمة والتي ستولد لاحقاً، لضوابط أخلاقية مشددة وعلى صعوبة تطبيقها،  ليست دعوة إلى تكميم الأفواه الرقمية، بل إلى حماية البشرية من المزيد من الانهيار الخلقي القائم على مفاهيم الحرية والتحرر والانفتاح. فالحرية، في عالم الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون تماماً كما الحرية في عهد الذكاء الآدمي المتواصل، تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، وهي في ذات المقام لا تعني أبداً الفوضى، و الانزلاق في أتون الاستباحة المطلقة لكل شيء، فالجرأة والجسارة لا تبرران الإساءة، والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي لا يغيّر من ركائز العلاقة الإنسانية في المجتمعات داخلياً، وبين المجتمعات وعلاقتها بمجتمعات خارجية ، ولا يمنح حصانة ضد أي مساءلة وملاحقة.


القاعدة البشرية تقول بعدم السماح لأي نموذج تقني علمي، مهما علت إمكانياته وتعاظمت قدراته، أن يتجاوز الثوابت البشرية أو يتلاعب بالقيم العامة تحت شعارات 《الانفتاح》و《التحرر من المساءلة القانونية》و«الحياد»، ويجب أن لا يسمح له بأن يتطاول على «عادات الشعوب ومعتقداتها».


أما ما ذكر عن توقف خدمات تطبيقات «إكس» في تلك الليلة، فقد أعاد التذكير بهشاشة الخدمات الرقمية، وبأن القوة التقنية ليست مارداً لا يمكن إيقافه خاصة عندماً يمتلك خطرًا مضاعفًا. المنصات والنماذج معًا تحتاج حتماً إلى إطار حوكمة واضح، يوازن بين الابتكار والمسؤولية.


تقول منصات الذكاء الاصطناعي في عالم المعركة التي تدور اليوم بين التقانة وأخلاقياتها: معركة اليوم ليست ضد الذكاء الاصطناعي، بل من أجله: ذكاء منضبط، أخلاقي، يخدم الإنسان ولا يتعالى عليه، ويعرف بأن الخطوط الحمر ليست عائقًا أمام التقدم، بل شرطًا لاستدامته.


إن ما كتبته أعلاه وإن كان يعبر عن قناعات يتقاطع معها كثيرون، إلا أنني أعي تماماً بأن تطبيقها وحمايتها لن يكون أمراً سهلاً، خاصة وأن رؤى سابقة قد واكبت ولادة الانترنت والاستنساخ وأجيال الاتصالات على تعددها وغيرهم من تقنيات الحداثة العلمية، بقيت وحتى تاريخنا هذا محل سجال آدمي لم ينتهِ أبداً، بينما استمر البعض بفعل ما يحلو لهم دونما ضوابط أو حتى مكابح. ولا أنسى طبعاً الدور الذي تلعبه الإدارة الأمريكية الحالية في الإطاحة بكثير من المحاذير والمحظورات. للحديث بقية!


[email protected]

أقلام وأراء

الأحد 18 يناير 2026 7:09 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يستطيع ترامب الاستيلاء على جرينلاند؟ بين القانون الدولي وسياسة فرض الأمر الواقع

يوم جديد

 أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح مسألة جزيرة جرينلاند إلى واجهة النقاش الدولي، بعد ان لوّح خلال ولايته الأولى بإمكانية شرائها أو ضمّها إلى الولايات المتحدة. ورغم الطابع الصادم لهذه التصريحات، فإنها تعكس نمطًا سياسيًا قائمًا على اختبار حدود القانون الدولي عبر الخطاب وفرض الأمر الواقع، لا عبر المسارات القانونية التقليدية.

السؤال الجوهري هنا ليس فقط ما إذا كان هذا السيناريو ممكنًا، بل ما الذي يسعى إليه ترامب فعليًا من خلال هذا الطرح؟ خطاب “شراء جرينلاند” يعود بنا الى إلى سابقة تاريخية تتمثل في شراء الولايات المتحدة جزر الڤيرجن Virgin Islands من الدنمارك عام 1917. غير أن هذا القياس يتجاهل التحول البنيوي الذي طرأ على النظام الدولي منذ ذلك الحين. اليوم، يشكل حق تقرير المصير قاعدة قانونية مُلزِمة، لا مجرد مبدأ سياسي. وتتمتع جرينلاند بحكم ذاتي واسع، ومؤسسات منتخبة، وهو ما يجعل أي نقل للسيادة دون موافقة شعب الإقليم انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي. وعليه، فإن الشراء قد يكون ممكنًا نظريًا، لكنه شبه مستحيل عمليًا في ظل الرفض الشعبي والسياسي داخل جرينلاند والدنمارك على حد سواء.

عودة للقوة العسكرية وحدود الشرعية الدولية: يحظر ميثاق الأمم المتحدة، وتحديدًا المادة (2/4)، استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة أراضي الدول. ولا يسمح باستخدام القوة إلا في حالتين: الحصول على تفويض من مجلس الأمن، أو ممارسة حق الدفاع عن النفس في حال وقوع هجوم مسلح.

بهذا المعنى، لا تمثل جرينلاند هدفًا بحد ذاتها، بقدر ما تمثل أداة لاختبار قدرة النظام الدولي على الردع والانضباط في مرحلة تتسم بتراجع القيادة الأمريكية التقليدية وصعود سياسات القوة والخطاب الشعبوي.

ولا ينطبق أي من هذين الشرطين على حالة جرينلاند. فمجلس الأمن لن يمنح تفويضًا لضم إقليم يتمتع بحكم ذاتي ويتبع لدولة ذات سيادة، كما لا يوجد أي تهديد عسكري يبرر الدفاع عن النفس. إضافة إلى ذلك، فإن الدنمارك عضو في حلف شمال الأطلسي، ما يجعل أي عمل عسكري أمريكي ضد أراضيها خرقًا مباشرًا لميثاق الحلف نفسه، ويقوض أسس التحالف الغربي.

إذا كان لا الشراء ممكنًا ولا القوة مشروعة… فما الهدف؟ تكمن الإجابة في فهم أسلوب ترامب السياسي، القائم على سياسة التصريح بدل الفعل القانوني. فترامب لا يسعى بالضرورة إلى تغيير قواعد النظام الدولي، بل إلى تجاوزها عبر خلق وقائع سياسية يصعب التراجع عنها.

سبق له أن أعلن القدس عاصمة لإسرائيل، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وهدد فنزويلا وإيران، دون أن يملك تفويضًا دوليًا أو أساسًا قانونيًا راسخًا. وفي جميع هذه الحالات، لم يتغير القانون الدولي، لكن تآكلت الأعراف، وتوسعت الفجوة بين النص القانوني والممارسة السياسية.

يعتمد ترامب على منطق مفاده أن التصريح السياسي، حتى وإن لم يكن مُلزِمًا قانونيًا، قادر على إعادة تشكيل البيئة السياسية. فالإعلان لا يساوي الضم، لكنه يربك المنظومة الدولية، ويضعف الإجماع، ويمهّد لتطبيع الخروج على القواعد أي ينتهج استراتيجية فرض الأمر الواقع في السياسة الخارجية.

بهذا المعنى، لا تمثل جرينلاند هدفًا بحد ذاتها، بقدر ما تمثل أداة لاختبار قدرة النظام الدولي على الردع والانضباط في مرحلة تتسم بتراجع القيادة الأمريكية التقليدية وصعود سياسات القوة والخطاب الشعبوي.

ترامب لا يحترم القانون الدولي، لكنه لا يمتلك القدرة على إلغائه. فجرينلاند لن تصبح أمريكية لا بالقوة، ولا بالشراء، ولا بالتصريحات. ما نشهده هو سياسة فوضى محسوبة، تُضعف الأعراف وتختبر حدود الشرعية، لكنها لا تُنشئ قانونًا جديدًا ولا تمنح شرعية دائمة.

يبقى القانون الدولي قائمًا، وإن كان هشًا، وتبقى السيادة مسألة قانونية لا تُحسم بالخطاب، بل بالشرعية.


أقلام وأراء

الأحد 18 يناير 2026 7:08 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو.. إذ يبلع لسانه!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لم يطق “ذئب الليكود”، مواصلة “الصمت” الذي لاذ به منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، برئاسة المهندس الوطني علي شعث، ومجلس السلام  الذي يرأسه ترمب، ويضم في عضويته كلا من تركيا وقطر، وهو صمت التربص الذي يشبهه، ذلك أنه راهن على رفض السلطة للمجلس لتعفيه من عبء التصدي لأكلاف غضب ترمب وصخبه، تجاه من يعارضه، أو يحيد عن  الدرب الذي يرسمه.  


وعلى غير عادته بغروره وتطاوسه، في استعراض القوة الإعلامية، اكتفى نتنياهو ببيانٍ مقتضب مسرّب بعد خروج السبت، ينم عن ضيق خياراته؛ فالمجلس الإداري الذي وُلد في القاهرة، وضع “ذئب الليكود” في مواجهة مباشرة مع حليفه في البيت الأبيض، مجبراً إياه على المضي في مسارٍ حاول طويلاً تجنبه عبر التذرع بملفات عالقة."


قبل ذلك أوعز نتنياهو للميليشيات الخاضعة لسيطرته وتقتات على أجنداته، بأن تعلن رفضها لتشكيلة اللجنة، في إشارة إلى ارتباكه، بعد أن تبدأ اللجنة مهامها على النحو الذي تحدده البنود العشرون لخطة ترمب، مع بدء تطبيق المرحلة الثانية التي علقها نتنياهو على جثة "ران غولي"، وأعلن عن البدء بها دون رغبته.


أيا كانت المكائد والمصائد، والمخططات المرسومة فإنها لن تتمكن من القفز عن الحقوق الوطنية، فمثلما جاءت “ لجنة التوجيه الوطني” التي تشكلت في سبعينيات القرن الماضي، وخلال انتفاضة الحجارة باستحقاق الاعتراف بالكيانية الوطنية، فإن لجنة غزة بتشكيلتها، ووضوح أهدافها وسلامة مواقفها، كفيلة بأن تفشل كل محاولات الفصل، وتطيح بأوهام التجزئة. 


 إن الرهان اليوم ليس على براعة اللجنة في الإدارة فحسب، بل في قدرتها على تحويل”  التقني” إلى ” سياسي”، ومنع تحويل غزة إلى كانتون إداري مقطوع الصلة عن باقي أجزاء الوطن .

عربي ودولي

الأحد 18 يناير 2026 7:05 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب واسع بعد تصريحات دبلوماسية أميركية تساوي اللاجئين بـ"جحافل بربرية مغتصبة"

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أثارت تصريحات منسوبة إلى وكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة، سارة بي روجرز، موجة عارمة من الغضب والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن استخدمت لغة وُصفت بأنها عنصرية ومعادية للإسلام، وتتناقض بصورة صارخة مع المبادئ التي تقول الولايات المتحدة إنها تدافع عنها في خطابها الرسمي حول حقوق الإنسان والتعددية.

وجاءت العاصفة الإعلامية عقب منشور نشرته روجرز يوم الخميس على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أعادت فيه تداول لقطة شاشة غير موثقة لمقال إخباري مزعوم، قبل أن ترفقها بتعليقات استحضرت صوراً نمطية خطيرة عن اللاجئين والمجتمعات المسلمة، وأثارت في الوقت ذاته إيحاءات حساسة تتعلق بتاريخ ألمانيا والجالية اليهودية فيها.

وورد في المنشور، الذي سرعان ما انتشر على نطاق واسع، تعبير يقول إن "ألمانيا تحتفظ بعدد قليل جداً من اليهود، ومع ذلك استوردت جحافل بربرية من المغتصبين"، وهي صياغة رأى فيها حقوقيون ونشطاء لغة تحريضية تتجاوز الخطوط الحمراء، خصوصاً عندما تصدر عن مسؤولة أميركية رفيعة مكلفة بإدارة الخطاب الموجه للرأي العام العالمي.

وجاءت هذه التصريحات في سياق ردّ روجرز على نقاش حول قوانين ألمانية لمكافحة خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت قد أشارت إلى ما يُعرف بـ"هجمات كولونيا" التي وقعت ليلة رأس السنة 2015–2016، حين أبلغت مئات النساء عن تعرضهن للتحرش والاعتداء الجنسي قرب محطة القطار الرئيسية في المدينة، وهي حوادث أثارت آنذاك جدلاً واسعاً حول سياسة اللجوء في ألمانيا.

غير أن منتقدي روجرز شددوا على أن استحضار تلك الأحداث لا يبرر تعميم الاتهام على مجموعات كاملة من اللاجئين، ولا استخدام لغة تُختزل فيها جماعات دينية أو عرقية بوصفها "جحافل" أو "غزاة". وزاد من حدة الجدل أن التغريدة جاءت رداً على تعليق لمستخدم آخر قال فيه إن "اليهود سمحوا بدخول ذوي البشرة السمراء"، في محاولة واضحة لتأجيج خطاب الكراهية، وهو ما اعتبره كثيرون فشلاً أخلاقياً ومهنياً في التعامل مع استفزاز عنصري.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، توالت الإدانات من نشطاء وصحافيين وسياسيين رأوا في التصريحات دليلاً على انزلاق مقلق في لغة الخطاب الرسمي الأميركي. وذهب البعض إلى القول إن الحادثة لا يمكن اختزالها في "زلة لسان"، بل تعكس توجهاً أوسع نحو تبني خطاب أيديولوجي واستقطابي في حسابات لمسؤولين حكوميين، على حساب اللغة الدبلوماسية المتزنة.

وأشار منتقدون إلى أن هذا التحول بات أكثر وضوحاً في الأشهر الأخيرة، لا سيما في سياق النقاشات المتعلقة بالهجرة واللاجئين داخل الولايات المتحدة، حيث تميل بعض التصريحات الرسمية إلى خطاب الصراع الثقافي، وتكرار سرديات سياسية داخلية بدلاً من الالتزام بالمعايير الدبلوماسية التقليدية.

ويرى مراقبون أن خطورة الواقعة تتضاعف بسبب موقع روجرز نفسها. فهي، بصفتها وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة، مسؤولة عن تقديم صورة الولايات المتحدة إلى الخارج، ومواجهة حملات التضليل، وتعزيز قيم مثل التسامح وحرية الدين وحقوق الإنسان. غير أن لغتها، بحسب منتقديها، تعكس الخطاب ذاته الذي تقول واشنطن إنها تحاربه عندما يصدر عن جماعات متطرفة أو حكومات استبدادية.

ويحذر نشطاء مناهضون للعنصرية من أن تطبيع هذا النوع من الخطاب، حتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي الشخصية للمسؤولين، يضفي شرعية على الكراهية ويشجع الأصوات المتطرفة عالمياً، كما يقوض المصداقية الأخلاقية للولايات المتحدة في ملفات حساسة مثل مكافحة معاداة السامية وكراهية الإسلام.

وتكشف هذه الحادثة خللاً بنيوياً في فهم الدبلوماسية العامة بوصفها مجرد امتداد للنقاش الداخلي على وسائل التواصل الاجتماعي. فالدبلوماسي، بخلاف السياسي المحلي، لا يتحدث إلى جمهور واحد، بل إلى عالم متعدد الثقافات والحساسيات. استخدام لغة مشحونة بالصور النمطية لا يسيء فقط إلى الفئات المستهدفة، بل يفرغ مفهوم "القوة الناعمة" من مضمونه، ويحوّل الخطاب الأميركي من أداة إقناع إلى عامل نفور.

وبحسب الخبراء فإن الأخطر في هذه الواقعة، أنها تأتي ضمن سياق أوسع يشهد تآكلاً في القيود الأخلاقية للخطاب الرسمي، خصوصاً في قضايا الهجرة والهوية. عندما تتبنى شخصيات رفيعة لغة الاستفزاز بدلاً من المسؤولية، يصبح الخطاب العنصري أقل صدمة وأكثر اعتيادية. هذا التحول لا ينعكس داخلياً فقط، بل يضعف قدرة الولايات المتحدة على تقديم نفسها كمرجعية أخلاقية في عالم يشهد تصاعداً حاداً في سياسات الكراهية والإقصاء.


فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 1:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن رفضه إعلان ترمب "لجنة إدارة غزة".. ويؤكد: انها تتعارض مع سياستنا

في تطور مفاجئ قد يعيد خلط الأوراق في المنطقة، أعلن ديوان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم السبت، رفضه القاطع للإعلان الصادرعن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تشكيل "اللجنة التنفيذية لإدارة غزة" التابعة لـ "مجلس السلام".

وجاء في البيان الرسمي الصادر عن رئاسة وزراء الاحتلال الإسرائيلية أن "إسرائيل لم تكن جزءا من التنسيق" الذي أفضى إلى إعلان أسماء أعضاء اللجنة أو مهامها التنفيذية. واعتبر البيان أن أي هيكلية إدارية لقطاع غزة لا تضمن "السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة".

ويأتي هذا الرفض بعد ساعات من إعلان الدكتور علي شعث من القاهرة بدء أعمال اللجنة بدعم أمريكي وعربي. ويرى مراقبون أن نتنياهو يخشى من أن تحول "اللجنة التكنوقراطية" إلى سلطة فعلية قد يعني: تقليص النفوذ الإسرائيلي في ملف إعادة الإعمار وتوزيع المساعدات.

الضغط للانسحاب: بدء المطالب الدولية بانسحاب الاحتلال من "ممر نتساريم" وشمال القطاع لتمكين اللجنة من عملها.

صدام مع ترمب: يعد هذا الموقف أول مواجهة علنية بين نتنياهو وإدارة ترمب في ولايته الثانية، بعد شهور من التنسيق الوثيق.

وتتجه الأنظار الآن نحو المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لمعرفة ما إذا كانت واشنطن ستمضي قدما في دعم اللجنة رغم اعتراض الاحتلال الإسرائيلي، أم أن ترمب سيمارس ضغوطا "خلف الكواليس" على نتنياهو للقبول بهذه التسوية التي حظيت بموافقة الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 1:55 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: الجيش سينفذ خلال ساعات عمليات جنوبي قطاع غزة وستسمع أصوات انفجارات ومدفعية قوية

يرى محللون عسكريون أن هذه العمليات قد تهدف إلى تدمير ما تبقى من بنى تحتية للمقاومة.

أفادت مصادر بأن القوات العسكرية تعتزم تنفيذ سلسلة من العمليات الميدانية في المناطق الجنوبية لقطاع غزة خلال الساعات القليلة القادمة.

ويأتي هذا التصعيد الجديد في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها سكان القطاع، مما ينذر بموجة جديدة من العنف التي قد تعمق الأزمة الراهنة وتزيد من تعقيدات المشهد السياسي والأمني.

وتعد مناطق جنوب قطاع غزة، لا سيما مدينتي خان يونس ورفح، نقاط تماس حساسة شهدت طوال الأشهر الماضية عمليات عسكرية مكثفة للاحتلال.

وقد تعرضت هذه المناطق لدمار واسع في البنية التحتية نتيجة القصف الجوي والمدفعي المستمر، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين نحو مناطق أكثر اكتظاظا وأقل أمنا.

ويتقاطع هذا التحرك الميداني مع ضغوط دولية تقودها "أمريكا" للوصول إلى تهدئة، حيث تبرز تسريبات تشير إلى رغبة إدارة "ترمب" في تولي ملف غزة سياسيا لإتاحة المجال لـ "الاحتلال" للتفرغ لجبهات أخرى، بما فيها التوتر المتصاعد مع إيران.

وفي سياق تنبيهها للمستوطنين والرأي العام لديها، أوضحت مصادر أن المنطقة الجنوبية للقطاع ستشهد نشاطا عسكريا ملحوظا.

وأشارت مصادر إلى أن السكان في المناطق المحيطة سيسمعون دوي انفجارات عنيفة وأصوات مدفعية قوية ناتجة عن هذه التحركات العسكرية المخطط لها.

ويرى محللون عسكريون أن هذه العمليات قد تهدف إلى تدمير ما تبقى من بنى تحتية للمقاومة أو تنفيذ غارات موضعية بناء على معلومات استخباراتية.

وتضع هذه العمليات العسكرية المرتقبة جنوبي غزة المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة، حيث يبدو أن "الاحتلال" مستمر في نهج الحسم العسكري رغم التحذيرات الدولية.

ومع ترقب دوي المدفعية في الساعات القادمة، تبقى الأنظار معلقة بمدى قدرة التحركات الدبلوماسية، خاصة من جانب "أمريكا"، على كبح جماح التصعيد ومنع انزلاق القطاع نحو مزيد من الدمار، في ظل طموحات إدارة "ترمب" لإعادة ترتيب ملفات الشرق الأوسط.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال في ديمونا.. هل أجرت إسرائيل تجربة نووية قبل الحرب مع إيران؟

ضرب زلزال قوي بلغت قوته 4.2 ريختر صحراء النقب  جنوب إسرائيل أمس الخميس، مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في مختلف المناطق وإثارة تكهنات واسعة النطاق على الإنترنت حول احتمال قيام إسرائيل بتجربة نووية سرية.


هل أجرت إسرائيل تجربة نووية قبل الحرب مع إيران؟ 

وقع الزلزال في خضم تدريب طوارئ مدرسي على مستوى البلاد، وخلال واحدة من أكثر الفترات توترا منذ سنوات بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة.


شعر السكان باهتزاز الأرض لعدة ثوان في مناطق شمالية تصل إلى وسط إسرائيل وحتى ما وراء القدس المحتلة، وسرعان ما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالتساؤلات.


وتساءل أحد مستخدمي موقع إكس عما إذا كان الزلزال الذي بلغت قوته 3.9 درجة بالقرب من ديمونا يعني أن إسرائيل قد أجرت للتو تجربة نووية. وزعم المقاتل الأمريكي جيك شيلدز أن التوقيت والموقع، بالقرب من منشأة ديمونا النووية السرية، يبدوان كإشارة متعمدة، وربما حتى تحذير موجه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتدخل في حرب ضد إيران.


ازدادت الضجة لأن قوة الزلزال وقصر مدته ذكّرا البعض بشعور الانفجارات النووية تحت الأرض ذات القوة المنخفضة إلى المتوسطة، كما أن هذا الحدث جاء بعد ساعات فقط من تراجع ترامب عن تهديداته السابقة بضرب إيران.


شعرت به الأردن أيضًا

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، أمس الخميس، بأن هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجات على مقياس ريختر شعر بها سكان عدة مناطق في الأردن، بينها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس عند الساعة 10:00.


وأوضح سويدان، في تصريحات صحفية، أن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت شمال غور الصافي وعلى عمق 17 كيلومترًا، دون تسجيل أي تفاصيل إضافية.


وبين سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يشكل خطرًا على المباني أو المرافق، مشيرًا إلى أن الأردن سجل العام الماضي 106 هزات أرضية ضمن حدوده والمناطق المجاورة. 


وأكد أن مناطق العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية تعد من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا تاريخيًا، معتبرا أن الوضع الحالي لم يخرج عن المألوف.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

مأساة إنسانية في خان يونس.. "البرد القارس" يخطف حياة رضيعة

أفادت مصادر طبية ومحلية في قطاع غزة، يوم السبت، بوفاة طفلة رضيعة في مدينة خانيونس، بالتزامن مع توتيرات أمنية شرق المدينة.

وأكدت المصادر وفاة الرضيعة عائشة عايش الأغا، البالغة من العمر 27 يوما؛ وذلك نتيجة تأثرها بالموجة الباردة وانخفاض درجات الحرارة.

وأشارت المصادر إلى أن الوفاة ناتجة عن نقص وسائل التدفئة اللازمة لحديثي الولادة، في ظل الظروف المعيشية الراهنة.

وعلى الصعيد الأمني، أفاد شهود عيان بقيام آليات الاحتلال المتمركزة على السياج الأمني، بإطلاق النار تجاه أراضي المواطنين ومنازلهم شرق مدينة خانيونس، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين جراء ذلك.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

براءة المقدسي إيهاب العبّاسي و23 عاملًا إنسانيًا في جزيرة ليسفوس بعد 8 سنوات من الملاحقة القضائية

القدس - "القدس" دوت كوم- أحمد جلاجل

أعلنت محكمة يونانية في جزيرة ليسفوس براءة إيهاب عبّاسي و23 عاملًا وعاملة في المجال الإنساني من جميع التهم الموجّهة إليهم، واضعةً حدًا لقضية استمرت ثماني سنوات وشكّلت إحدى أبرز حالات تجريم العمل الإنساني في أوروبا.


الفلسطيني إيهاب العبّاسي، من مدينة القدس – ابن بلدة سلوان، كان يعمل آنذاك مع منظمة أطباء بلا حدود بصفته منسق المشروع الطبي للمنظمة في جزيرة ليسفوس (لزڤوس) في اليونان، وقد وُجّهت إليه وإلى زملائه تهم خطيرة، من بينها تهريب البشر والانتماء إلى منظمة إجرامية، على خلفية دورهم في تنسيق المساعدة الإنسانية والإبلاغ عن قوارب اللاجئين والمهاجرين المعرّضة للخطر في بحر إيجه.

وتعود القضية إلى عام 2018، وقد تعرّضت منذ بدايتها لانتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، التي اعتبرتها محاولة واضحة لـ«تجريم التضامن» وردع العاملين في المجال الإنساني عن أداء مهامهم في إنقاذ الأرواح.

وخلال سنوات المحاكمة الطويلة، عاش إيهاب عبّاسي وبقية المتهمين حالة من عدم اليقين القانوني والضغط النفسي والمهني، رغم تأكيدهم المستمر أن أعمالهم كانت إنسانية بحتة وتندرج ضمن واجباتهم المهنية والأخلاقية.

وفي 16 يناير 2026، أصدرت المحكمة حكمها النهائي ببراءة جميع المتهمين، مؤكدة عدم وجود أي أدلة على نشاط إجرامي، ومشددة على أن إنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة الإنسانية لا يشكّلان جريمة.

ويُنظر إلى هذا الحكم بوصفه انتصارًا قانونيًا وأخلاقيًا، ورسالة واضحة بضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني واحترام دورهم، لا ملاحقتهم قضائيًا.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

أ.د. أبوكشك يوقع اتفاقيات استراتيجية هامة في إندونيسيا ويعلن عن إنشاء وقفية جديدة لجامعة القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

وقّع الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الهامة مع الجمعية المحمدية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، والتي تُعد أكبر مؤسسة إسلامية في البلاد وتضم تحت مظلتها 164 جامعة وأكثر من 120 مستشفى.

وشملت هذه الاتفاقيات، إنشاء وقفية مستدامة لجامعة القدس وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي والطبي، إضافة إلى تأسيس مركز للجمعية في حرم جامعة القدس، تخللها تقديم أ.د. أبو كشك لمحاضرتين هامتين حول تطوير التعليم العالي وواقع الحياة في فلسطين.

وفي خطوة تضاف لعدد من الوقفيات التي أسستها جامعة القدس حول العالم، تضمنت الزيارة توقيع اتفاقية لإنشاء "وقفية لجامعة القدس" في إندونيسيا، لتعزيز الاستدامة المالية للجامعة والاستقرار طويل الأمد وسط الظروف السياسية والاقتصادية الخانقة التي تحيط بفلسطين.

كما وقّع أ.د. أبو كشك بموجب هذا الاتفاق على صعيد التعاون الأكاديمي مذكرات تفاهم شملت جامعة المحمدية يوجياكرتا (UMY) وجامعة (UAD) وعدداً من الجامعات التابعة للجمعية، بهدف إطلاق برامج واسعة للتبادل الأكاديمي والبحثي والطلاب، كما شملت الاتفاقية محوراً صحياً استراتيجياً يهدف إلى تطوير المستشفيات الجامعية وتعزيز التعليم الطبي من خلال تبادل الكوادر المتخصصة والاستفادة من الخبرة العريقة لشبكة مشافي المحمدية، وقد تم تشكيل "لجنة تنفيذية مشتركة" فوراً لتطوير خطط العمل وضمان تنفيذ هذه البنود على أرض الواقع.

ويشمل الاتفاق في سياق تعزيز الروابط الثقافية، افتتاح "مركز المحمدية" (داخل حرم جامعة القدس) ليكون منارة للتبادل الثقافي والعلمي وربط الجامعة بأضخم شبكة تعليمية في آسيا، بحضور رفيع المستوى شمل البروفيسور شفيق مغني رئيس المجلس المركزي للجمعية، والبروفيسور بامبانغ سيتياجي رئيس مجلس التعليم العالي والبحث والتطوير.

وتخلل الزيارة نشاط أكاديمي مكثف، حيث قدم الأستاذ الدكتور أبو كشك محاضرتين نوعيتين؛ جاءت الأولى بعنوان "رؤية جامعة القدس لتطوير التعليم العالي"، بحضور نخبة من رؤساء الجامعات الإندونيسية منهم رؤساء جامعات المحمدية في (بورواكرتو، ماجلانغ، بورورجو، وسيمارانغ) ورئيسات جامعات عائشية في (سوراكرتا ويوجياكرتا). أما المحاضرة الثانية فكانت بعنوان "الحياة تحت الحصار: المقاومة وأمل فلسطين"، حيث استعرض فيها واقع الصمود الفلسطيني والأمل بالمستقبل من قلب مبنى "أ.ر. فخر الدين" بجامعة المحمدية يوجياكرتا.

وقال الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك تعقيباً على هذه الإنجازات، "سعدتُ اليوم بتوقيع هذه المذكرة الاستراتيجية مع شركائنا في الجمعية المحمدية لإنشاء وقفية مستدامة لجامعة القدس في إندونيسيا، كما أن انضمام هذه الوقفية الجديدة إلى شبكة وقفيات الجامعة حول العالم هو خطوة حاسمة لضمان استمرار الجامعة في تقديم خدماتها الأكاديمية والمجتمعية والتنويرية من قلب المدينة المقدسة، مهما كانت قسوة الظروف الاقتصادية أو السياسية التي تعيشها بلادنا، وهو ترسيخ حقيقي لجسور الأخوة الإسلامية والإنسانية التي تصب في دعم صمود المقدسيين".

وأضاف أ.د. أبو كشك مشيداً بحفاوة الاستقبال: "لقد تشرفت بالاستقبال الأخوي الدافئ، ولمستُ خلال زيارتي رغبة صادقة في شراكة حقيقية واستراتيجية، مع هذه الشبكة الضخمة التي تضم 164 جامعة، والذي سيفتح آفاقاً لا محدودة للبحث العلمي المشترك، مما يعزز من مكانة جامعة القدس كمنارة علمية عالمية".وقّع الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الهامة مع الجمعية المحمدية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، والتي تُعد أكبر مؤسسة إسلامية في البلاد وتضم تحت مظلتها 164 جامعة وأكثر من 120 مستشفى.


فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يدعو السيسي وأردوغان للمشاركة في "مجلس السلام"

واشنطن – سعيد عريقات

كشفت مصادر رسمية في أنقرة والقاهرة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجّه دعوات إلى كلٍّ من مصر وتركيا للانضمام إلى ما سمّاه "مجلس السلام"، وهو إطار دولي جديد أعلن البيت الأبيض عن تشكيله للإشراف على المرحلة الانتقالية في قطاع غزة بعد الحرب الدائرة.

وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض يوم الجمعة، فإن "مجلس السلام" سيُناط به الإشراف على إدارة مؤقتة لقطاع غزة، في إطار خطة أعلنها ترامب سابقاً لإنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع، والتي تصفها منظمات حقوقية دولية بأنها حرب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في منطقة محاصرة منذ سنوات. ويأتي الإعلان في ظل ضغوط دولية متزايدة لوقف القتال، وتنامي الانتقادات للسياسات الأميركية المنحازة لإسرائيل.

وفي أنقرة، أكد مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الرئيس رجب طيب أردوغان تلقى رسالة رسمية من ترامب يوم الجمعة، دعاه فيها إلى أن يكون "عضواً مؤسساً" في المجلس الجديد. ولم يكشف المسؤول التركي عن موقف أنقرة النهائي من الدعوة، مكتفياً بالإشارة إلى أن المقترح قيد الدراسة في ضوء التطورات الإقليمية وحساسية الملف الفلسطيني.

وفي القاهرة، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي يوم السبت، إن بلاده تلقت دعوة منفصلة من الرئيس الأميركي موجّهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى المجلس، موضحاً أن مصر "تدرس الدعوة بعناية"، في ضوء دورها التاريخي في القضية الفلسطينية ومسؤولياتها الإقليمية، ولا سيما في ما يتعلق بملف غزة والمعابر والوساطة السياسية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أسماء عدد من الأعضاء الذين يشكّلون ما وصفه بـ"المجلس التنفيذي المؤسس"، يتقدمهم الرئيس ترامب نفسه رئيساً للمجلس، إلى جانب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره السابق، المعروف بدوره في صياغة "صفقة القرن".

ويعود إنشاء المجلس إلى خطة كشف عنها ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تنص على تشكيل هيئة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة شؤون غزة خلال مرحلة انتقالية، على أن تعمل هذه الهيئة تحت إشراف دولي مباشر من مجلس السلام. وتهدف الخطة، وفق الرواية الأميركية، إلى "إعادة الاستقرار" إلى القطاع وتهيئة الظروف لتسوية سياسية لاحقة، من دون أن تتضمن التزامات واضحة بشأن إنهاء الاحتلال أو ضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية.

غير أن الإعلان عن المجلس قوبل بانتقادات حادة من خبراء قانون دولي وناشطين في مجال حقوق الإنسان، اعتبروا أن إشراف رئيس دولة كبرى على إدارة إقليم أجنبي، من دون مشاركة ممثلين عن شعبه، يعكس نموذجاً استعمارياً محدثاً، يتجاهل مبدأ تقرير المصير. كما أثار إدراج اسم توني بلير موجة اعتراضات جديدة، على خلفية دوره في حرب العراق، وما ارتبط بها من انتهاكات جسيمة، فضلاً عن الإرث الاستعماري البريطاني في المنطقة.

ولم يقدّم البيت الأبيض تفاصيل دقيقة حول صلاحيات كل عضو في المجلس أو آليات اتخاذ القرار داخله، مكتفياً بالإشارة إلى أن أسماء إضافية ستُعلن خلال الأسابيع المقبلة. كما أكد أن المجلس سيضم شخصيات اقتصادية ودولية بارزة، من بينها مارك روان، المدير التنفيذي في مجال الأسهم الخاصة، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، إضافة إلى روبرت غابرييل، أحد مستشاري ترامب. وأوضح أن نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، سيشغل منصب "الممثل السامي لغزة".

اللافت في تركيبة المجلس، بحسب المراقبين، الغياب الكامل لأي تمثيل فلسطيني، سواء من السلطة الفلسطينية أو من قوى المجتمع المدني أو الفصائل السياسية، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول شرعية المجلس وقدرته على إدارة مرحلة شديدة التعقيد في تاريخ غزة.

ويعكس "مجلس السلام" المقترح مقاربة أميركية تقليدية لإدارة الأزمات في الشرق الأوسط، تقوم على تدويل الإشراف وتهميش أصحاب القضية الأصليين. فبدلاً من تمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم، تُعاد صياغة مستقبل غزة في غرف مغلقة، تحت عنوان الاستقرار وإعادة الإعمار. هذه المقاربة لا تعالج جذور الصراع، بل تؤجّلها، وقد تكرّس واقعاً سياسياً هشّاً، قابلاً للانفجار عند أول اختبار ميداني أو شعبي.

ويعتقد الخبراء أن مشاركة دول إقليمية كتركيا ومصر في المجلس، إن تمت، ستضعهما أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على دورهما التقليدي في دعم القضية الفلسطينية، والانخراط في إطار دولي تقوده واشنطن بشروطها. فالانضمام قد يمنح هامش تأثير محدود، لكنه قد يُفسَّر أيضاً كغطاء سياسي لخطة لا تضمن حقوق الفلسطينيين. أما الرفض، فيحمل مخاطر التهميش من مسار دولي قد يُفرض كأمر واقع.

في المحصلة، يبقى "مجلس السلام" مبادرة مثيرة للجدل، تعكس محاولة أميركية لإعادة هندسة المشهد في غزة بعد الحرب، وسط شكوك عميقة في نياتها وجدواها، وأسئلة مفتوحة حول مستقبل قطاع لم يُستشر أهله في تقرير مصيره.

أقلام وأراء

السّبت 17 يناير 2026 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا لا يسقط النظام الإيرانيقراءة في مقومات البقاء ، والحرب الهجينة، وحدود الاحتجاج

   حبس العالم أنفاسه خلال اليومين الماضيين، ترقّبًا لضربةٍ أمريكيةٍ قاصمةٍ ضد النظام في إيران، وسط تصعيدٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ غير مسبوق، وتحركاتٍ عسكريةٍ أوحت وكأنّ لحظة الحسم قد اقتربت. غير أنّ هذا الترقّب المشحون لم ينجح في زعزعة القناعة الراسخة لدى مراكز الأبحاث الرصينة وصنّاع القرار الاستراتيجيين، الذين ظلّوا متوافقين على استنتاجٍ واحد: النظام الإيراني ليس على وشك السقوط.

فخلف الضجيج المتولّد عبر فضاءات الإعلام الاجتماعي، ثبّتت معظم مراكز الأبحاث الدولية — بما فيها مجلس العلاقات الخارجية، ومؤسسة بروكينغز، ومؤسسة راند، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومجموعة الأزمات الدولية، ومعهد تشاتام هاوس، والمركز الأوروبي للسياسات، ومؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، ومعهد الشرق الأوسط — نتيجةً واحدة مفادها أنّ النظام الإيراني لا يزال قائمًا وقادرًا على امتصاص الصدمات، وأنّ مجمل التطورات الميدانية والسياسية، والتهديد باستخدام القوة العسكرية، لا تمثّل سوى فصلٍ جديدٍ في صراعٍ طويل الأمد تُدار معاركه بأدواتٍ أكثر تعقيدًا، حيث لا تكون الضربة العسكرية سوى عنصر ضغط ضمن منظومة أوسع من الاستنزاف والحرب الهجينة، لا رافعة إسقاطٍ سريعة.

تتعدّد الأسباب التي تجعل من هذا الاستنتاج واقعيًا ومنطقيًا وأكثر ترجيحًا.

أولًا: تماسك بنية السلطة والأدلجة العميقة

يتجاوز دور بنية النظام الصلبة، وفي مقدّمتها الحرس الثوري، والأجهزة الاستخباراتية، والنظام القضائي، الوظائفَ الأمنية والقضائية التقليدية، ليشكّل أحد الأعمدة الأساسية المندمجة في قلب النظام، وعموده الفقري الأيديولوجي والسياسي والاقتصادي.

يلعب الحرس الثوري، على سبيل المثال، مجموعةً مركّبةً من الأدوار الأمنية والاقتصادية والعقائدية والسياسية. فعلى المستوى الأمني، يشكّل خط الدفاع الأول عن النظام في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية؛ إذ يتولّى حماية النظام السياسي، وإدارة ملفات الأمن الداخلي الحسّاسة، ومواجهة الاحتجاجات حين تُصنَّف كتهديدٍ «أمني–نظامي»، وهو الأمر الحاصل في الأزمة الراهنة.

ويستند هذا الدور إلى عقيدةٍ تقوم على قدسية مبدأ «الدفاع عن الثورة»، والدفاع عن بقاء النظام باعتباره بقاءً للمؤسسة الأمنية المتداخلة معه. ويُغذّى هذا الولاء عبر بنيةٍ أيديولوجيةٍ متماسكة، تُعاد صياغتها باستمرار من خلال مؤسساتٍ ثقافيةٍ وتعليمية، وخطابٍ ديني–ثوري تعبوي، وسردية «الدولة المحاصَرة». وعليه، لا يجري الحديث عن موظفين أمنيين، بل عن فاعلين مُؤدلجين يرون في الدفاع عن النظام دفاعًا عن الهوية، ما يجعل أي محاولة انشقاق تُصنَّف بوصفها «خيانةً وجودية».

إلى جانب ذلك، تحمي شبكةُ المصالح الاقتصادية هذا الولاء العقائدي؛ إذ يلعب الحرس الثوري دورًا اقتصاديًا محوريًا عبر السيطرة المباشرة أو غير المباشرة على قطاعاتٍ استراتيجية، تشمل الطاقة، والاتصالات، والبناء، والموانئ، بما يوفّر له قدرةً عاليةً على الالتفاف على العقوبات عبر شبكاتٍ اقتصاديةٍ موازية. ويجعل هذا النفوذ الاقتصادي بقاءَ النظام مصلحةً مباشرةً للنخب العسكرية والبيروقراطية، إذ إنّ السقوط لا يعني فقدان السلطة فحسب، بل فقدان الثروة والنفوذ والحماية القانونية.

ويُضاف إلى ذلك الدور السياسي الذي يلعبه الحرس الثوري في الحياة السياسية الإيرانية، عبر التأثير في اختيار النخب، ورسم الخطوط الحمراء للعمل السياسي، وتوجيه السياسات الإقليمية والأمنية.

تتكامل الأدوار الوظيفية للحرس الثوري والأجهزة الاستخباراتية في دائرةٍ متشابكة: فالعقيدة تحمي الولاء، والاقتصاد يحمي المصالح، والأمن يحمي السيطرة، والسياسة تحمي الاستمرارية. ويجعل هذا التشابك أي محاولة لفصل أحد هذه الأبعاد عن الآخر شبه مستحيلة.

وبفضل هذه المعادلة الدقيقة، يصبح انقسام النخبة الصلبة أمرًا بالغ الصعوبة، وهو العامل الذي يُعدّ حاسمًا في سقوط الأنظمة السلطوية. فمعظم حالات الانهيار الكبرى — من الاتحاد السوفييتي إلى أنظمة الربيع العربي — سبقتها لحظة تفكك أو انقسام داخل مؤسسات القوة.

في الحالة الإيرانية، لم تتحقق هذه اللحظة، بل تُظهر الأجهزة الأمنية حتى الآن تماسكًا وقدرةً عاليةً على السيطرة والولاء. وطالما بقيت هذه الأجهزة موحّدةً في رؤيتها وولائها، يبقى النظام قادرًا على الصمود، حتى في ظل أزماتٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ خانقة. فتماسك النظام في النموذج الإيراني السلطوي لا يرتبط بمسألة القبول الشعبي أو بنموذج روسو في نظرية العقد الاجتماعي، بقدر ما يرتكز إلى مقاربةٍ هوبزيةٍ تُقدّم الأمن على الحقوق والحريات، حيث لا يحتاج النظام إلى إجماعٍ وطني ليستمر، بل إلى تماسك أدوات القوة، وهو الشرط المتوافر حتى اللحظة.

ثانيًا: معارضة ضعيفة وغير موحّدة

تُظهر الخارطة الجغرافية والأيديولوجية للمعارضة الإيرانية هشاشتها ومحدودية قدرتها على التأثير؛ إذ تعاني من التفكك التنظيمي، والتناقض السياسي، والعجز عن إنتاج بديلٍ حُكميٍّ واقعي.

تنقسم المعارضة جغرافيًا بين معارضة الداخل ومعارضة المنفى. وتتركز المعارضة الداخلية في المدن الكبرى مثل طهران، وأصفهان، وشيراز، وتبريز، ومشهد، إضافةً إلى الأطراف القومية كالأكراد في الغرب، والبلوش في الجنوب، والعرب في الأحواز، وبعض الحراك الأذري. وتعاني هذه المعارضة من عدم المركزية، وتركيزها على القضايا الحقوقية، وضعف القيادة والتنظيم، ما يدفع النظام إلى تبنّي سياسة القمع المباشر بحقّها. ورغم تمتّعها بشرعيةٍ اجتماعية، فإنها تفتقر إلى التحوّل السياسي المنظّم.

أما معارضة المنفى، المتمركزة في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا الغربية، فعلى الرغم من قدرتها على الوصول إلى الإعلام الدولي وصنّاع القرار الغربيين، فإنها تعاني من ضعف الامتداد التنظيمي داخل إيران، ما يضعها أمام أزمة تمثيلٍ حقيقية.

أيديولوجيًا، تتوزّع المعارضة بين تيارٍ ليبراليٍّ علمانيٍّ منقسم، وتيارٍ يساريٍّ متراجع التأثير، ومعارضةٍ إثنيةٍ قوميةٍ تتركز في مناطق محدودة وتعجز عن الاتفاق على مطالب موحّدة. ولا تكمن المشكلة في التنوّع بحد ذاته، بل في العجز عن تحويله إلى عامل قوة ضمن مشروعٍ سياسيٍّ جامع.

ثالثًا: غياب أدوات الضغط الاستراتيجية

نادراً ما تُسقط المظاهرات الرمزية نظامًا سلطويًا متماسكًا. فذلك يتطلّب نقل الصراع من الشارع إلى مفاصل الدولة والاقتصاد عبر أدواتٍ كالإضرابات الطويلة، والمقاطعة الاقتصادية، والعصيان المدني المستدام. غير أنّ التجربة الإيرانية تُظهر نمطًا متكرّرًا: تصعيد، ثم قمع، ثم انحسار، بفعل قدرة النظام على قطع سلاسل التنسيق، وتعطيل الإنترنت، ورفع كلفة التنظيم، واستثمار خطاب «المؤامرة الخارجية» لتبرير القمع.

رابعًا: الاقتصاد الموازي كأداة ضبط سياسي

تمتلك إيران ما تصفه مراكز الأبحاث بـ«اقتصاد التكيّف»، حيث تسيطر مؤسسات النظام، وعلى رأسها الحرس الثوري، على قطاعاتٍ استراتيجية عبر شبكاتٍ اقتصاديةٍ موازية، وشركات واجهة، وآليات التفاف على العقوبات. ويؤدي ذلك إلى نقل كلفة الضغوط الاقتصادية من السلطة إلى المجتمع، في حين تبقى النخبة الحاكمة محميةً عبر الاحتكار، والحماية السياسية، وإعادة توزيع الامتيازات.

في ضوء ما سبق، يتّضح أنّ النظام الإيراني لا يصمد بفعل القمع وحده، ولا يسقط بفعل الاحتجاج وحده. فالصراع القائم ليس صراع لحظةٍ حاسمة، بل صراع استنزافٍ طويل الأمد تُدار معاركه بأدواتٍ هجينة، تُقيّد السلوك دون إسقاط النظام، وتُرهق المجتمع دون تفكيك بنية السلطة. وبين رهان الخارج على الضغط المتدرّج، ورهان الداخل على الصمود المؤسسي، تبقى إيران عالقةً في معادلةٍ معقّدة: نظامٌ متماسك، مجتمعٌ مأزوم، ومعارضةٌ عاجزة عن التحوّل إلى بديل. وهي معادلة تفسّر لماذا يبدو الانهيار، رغم كل الضجيج، أبعدَ من أن يكون وشيكًا.


 

 

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

النضال الشعبي تفتتح دورة اجتماع لجنتها المركزية دورة تجديد وتطوير النظام السياسي وتعزيز الشرعية الفلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم

د. مجدلاني: يدعو لاطلاق مرحلة انتقالية في الضفة الغربية محدداتها وقف الإجراءات الإسرائيلية لإطلاق مسار سياسي

ويؤكد أهمية عدم إنشاء أي نظم إدارية أو قانونية أو أمنية موازية من شأنها تكريس الازدواجية أو الانقسام

أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني نمر بمرحلة دقيقة وخطيرة من تاريخ شعبنا وقضيتنا ما يستدعي أعلى درجات المسؤولية الوطنية للحفاظ على المشروع الوطني ومنجزاته، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وتسليمها كامل صلاحياتها، وعدم وضع العقبات والعراقيل أمامها،موجها الدعوة لحركة حماس إلى قراءة المتغيرات بعمق والانخراط في النظام السياسي والحركة الوطنية الفلسطينية، والابتعادعن أوهام إنشاء أطر موازية للإطار القيادي الجامع المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، حفاظًا على وحدة شعبنا وقضيته.

وشدد د. مجدلاني خلال كلمته بافتتاح اعمال اللجنة اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني"دورة تجديد وتطوير النظام السياسي وتعزيز الشرعية الفلسطينية"، في مقر الجبهة المركزي بمدينة رام الله، اليوم السبت ، لساحات العمل التنظيميبة في الضفة الغربية وقطاع غزة والساحات الخارجية عبر تقنية "الزوم"، على دعم تشكيل للجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع التشديد على ضرورة ربط عمل هذه اللجنة ومهامها بالحكومة الفلسطينية الشرعية.

مؤكدا أهمية عدم إنشاء أي نظم إدارية أو قانونية أو أمنية موازية من شأنها تكريس الازدواجية أو الانقسام، والتمسك بمبدأ نظام سياسي واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين هما الجهتان المخوّلتان بتقرير مصير ومستقبل قطاع غزة.

داعيا الأطراف الدولية الفاعلة، بالتوازي مع إطلاق المرحلة الانتقالية وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق مرحلة انتقالية في الضفة الغربية، تكون محدداتها الرئيسية وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب، وفي مقدمتها مصادرة الأراضي، والتوسع الاستيطاني، والضم التدريجي، والاقتحامات للمدن والقرى، وعنف المستوطنين، ورفع الحصار والإغلاق عن المدن والقرى الفلسطينية، وإعادة الأموال الفلسطينية المنهوبة، ووقف الحرب على النظام البنكي الفلسطيني، الهادفة إلى إضعاف وتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، وتهيئة مناخ ملائم، بعد نهاية المرحلة الانتقالية، لإطلاق مسار سياسي قائم على تطبيق حل الدولتين المتفق عليه دولياً، لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف د. مجدلاني نرفض جميع مخططات التهجير والاستيطان والضم، التي تحاول حكومة الفاشية فرضها ومن أجل تقويض السلطة الفلسطينية، مما يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية، وضرورة ومواصلة وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية الشاملة وتطوير أشكالها وأساليبها المشروعة باعتبارها خياراً وطنياً جامعاً، إلى جانب تفعيل أدوات النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني في

المحافل الدولية، بما يشمل ملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، وتوسيع دائرة المقاطعة والعزلة الدولية المفروضة على دولة الاحتلال.

 وتابع د. مجدلاني أن العام الحالي عام الانتخابات الديمقراطية، ومواصلة الجهود من اجل صياغة دستور دولة فلسطين المؤقت، والتحضير لانتخابات المجلس الوطني وبرلمان دولة فلسطين، وإعداد مشروع قانون انتخابي جديد، وقانون للأحزاب السياسية لتنظيم الحياة السياسية، الذي ستجرى على أساسه الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية.

مشيرا أننا نتجه نحو مرحلة فلسطينية جديدة، تتمثل في تجديد النظام السياسي الفلسطيني وتجسيد الدولة الفلسطينية ، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية فهما حجر الأساس لإطلاق مرحلة فلسطينية جديدة قوامها الديمقراطية والتعددية والسيادة الكاملة.وإننا في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني نؤكد أن طريق الإصلاح السياسي يمر عبر صناديق الاقتراع، وأن وحدة النظام السياسي هي الضمانة لوحدة الشعب والوطن والمصير.وندعو كل القوى والفصائل والفعاليات الشعبية إلى الانخراط الجاد في مسار وطني ديمقراطي جامع يعبّر عن إرادة شعبنا في التحرر والكرامة وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

واشار د. مجدلاني أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قد اعدت رؤية سياسية شاملة أطلقها المكتب السياسي للجبهة، والهادفة إلى تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني وإعادة بنائه على أسس وطنية وديمقراطية، مشدداً على ضرورة إنهاء الانقسام فوراً، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية عبر إصلاحها وتطويرها ديمقراطياً، وبناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية، والفصل بين السلطات، وسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات العامة والأساسية.

وقال د. مجدلاني رسالتنا الى أصدقاء فلسطين في العالم، إن دعمكم السياسي والإنساني محل تقدير، لكنه لن يكون كاملاً ما لم يترجم إلى دعم عملي لتمكين شعبنا بتقرير مصيره وإقامة دولته المدنية المستقلة، ورفض محاولات الاحتلال لعرقلة المسار الانتخابي في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية، وإن التزامكم بمبادئ حقوق الإنسان والحرية يقتضي مساندة نضالنا من أجل ديمقراطية وطنية حقيقية تؤسس لدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة.

وتناقش اللجنة المركزية خلال اجتماعها مجمل التطورات السياسية والميدانية، والتحضير للمؤتمر الثالث عشر للجبهة.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض يكشف هوية أعضاء اللجنة الدولية التي ستشرف على إدارة غزة ويرسم ملامح "اليوم التالي"

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أزاح البيت الأبيض، يوم الجمعة، الستار عن الإطار الدولي الذي تعتزم الولايات المتحدة من خلاله إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، في خطوة تعكس انتقالًا أميركيًا من إدارة الصراع إلى هندسة مرحلة انتقالية معقّدة، تختلط فيها السياسة بالأمن، والدبلوماسية بالاقتصاد، والرمزية بالسلطة الفعلية. الإعلان لم يقتصر على أسماء، بل كشف عن تصور متكامل لحوكمة غزة، يقوم على مجلس دولي واسع، ولجنة تنفيذية ذات نفوذ فعلي، وواجهة فلسطينية تكنوقراطية، إلى جانب قوة استقرار دولية لم تُستكمل ملامحها بعد.

في صلب هذا الإطار تقف اللجنة التنفيذية لمجلس السلام، التي تضم مزيجًا لافتًا من شخصيات إقليمية ودولية. ومن أبرز أعضائها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الثوادي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، ووزيرة التعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ويعكس هذا التشكيل محاولة أميركية للجمع بين دول تمتلك قنوات اتصال مباشرة مع الفاعلين الفلسطينيين، وأخرى قادرة على توفير الغطاء السياسي والمالي الدولي.

ومن المرجح أن يثير إدراج تركيا وقطر،امتعاضًا في تل أبيب، لكنه في المقابل يعكس قناعة لدى الرئيس دونالد ترمب بأن لهاتين الدولتين دورًا لا يمكن تجاوزه، لا سيما بعد إشادته المتكررة بقدرتهما على التأثير في قرار حركة حماس، والمساهمة في التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 10 تشرين الأول الماضي.

وستتولى اللجنة التنفيذية الإشراف المباشر على اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية جديدة تتألف من تكنوقراط، أُنيطت بها مسؤولية إدارة الشأن اليومي للقطاع، وتوفير الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية. وتعمل هذه اللجنة تحت مظلة مجلس السلام، الذي يرأسه ترمب نفسه، ويُتوقع الإعلان الرسمي عنه خلال أيام، وإن كان دوره – وفق توصيف البيت الأبيض – أقرب إلى الإشراف الاستراتيجي والرمزي، مقابل سلطة تنفيذية فعلية للجنة التنفيذية.

وتضم اللجنة التنفيذية أيضًا شخصيات أميركية ودولية وازنة، من بينها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب ومستشاره جاريد كوشنر، والرئيس التنفيذي لشركة "أبولو غلوبال مانجمنت" مارك روان، ورجل الأعمال الإسرائيلي–القبرصي ياكير غاباي، إلى جانب المنسقة الإنسانية السابقة للأمم المتحدة سيغريد كاغ، والمبعوث الأممي الأسبق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.

وسيتولى ملادينوف دورًا محوريًا بصفته الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، حيث سيشكّل حلقة الوصل الميدانية بين الهياكل الدولية والإدارة الفلسطينية المحلية. وأوضح البيت الأبيض أن مهمته ستشمل الإشراف على جوانب الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية، مع ضمان التنسيق بين المسارين المدني والأمني.

وعقدت اللجنة الوطنية الفلسطينية اجتماعها الأول مع ملادينوف في القاهرة، بحضور افتراضي لكوشنر وويتكوف. ويرأس هذه اللجنة الدكتور علي شعث، نائب وزير التخطيط السابق في السلطة الفلسطينية، الذي وصفه البيت الأبيض بأنه قائد تكنوقراطي يحظى باحترام واسع، ويتمتع بخبرة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية، وقادر على إدارة مرحلة شديدة الحساسية، تُراد لها أن تؤسس لحكم ذاتي مستدام على المدى الطويل.

على الصعيد الأمني، أعلن البيت الأبيض تعيين اللواء الأميركي جاسبر جيفرز، قائد العمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية، قائدًا لـقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة. وستُكلّف هذه القوة بتأمين القطاع، وتسهيل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار. ويملك جيفرز خبرة سابقة في إدارة ترتيبات وقف إطلاق النار، إذ شغل دورًا قياديًا في آلية مراقبة الهدنة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان عام 2024.

غير أن هذه القوة لا تزال تواجه عقبات جدية، أبرزها صعوبة إقناع دول بالمشاركة بقوات على الأرض، في ظل ضبابية مصير سلاح حماس وحدود الانسحاب الإسرائيلي. وقد أعلنت أذربيجان، وهي إحدى الدول التي روّجت لها واشنطن، عدم مشاركتها، فيما يؤكد مسؤولون أميركيون أن تعهدات كافية قد جُمعت، وأن إعلانًا رسميًا سيصدر خلال أسابيع.

وتعكس الخطة الأميركية لإدارة غزة مقاربة "إدارة انتقالية بلا سيادة"، حيث تُستبعد الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالتمثيل السياسي والشرعية، لمصلحة نموذج تكنوقراطي–أمني تديره قوى خارجية. ورغم اللغة الناعمة التي تتحدث عن التنمية والاستقرار، فإن غياب أفق سياسي واضح، خصوصًا في ما يتعلق بإنهاء الاحتلال وتحديد مستقبل الحكم، يهدد بتحويل هذا الإطار إلى نسخة جديدة من إدارة أزمة مزمنة، لا إلى حل جذري للصراع.

وتكشف التركيبة الدولية المقترحة تناقضًا بنيويًا: فهي تسعى إلى إشراك أطراف إقليمية ذات نفوذ حقيقي، لكنها في الوقت ذاته تُبقي القرار النهائي في يد واشنطن، وتحت مظلة رؤية ترمب الخاصة. هذا التناقض قد يقوّض فعالية الخطة على الأرض، خصوصًا إذا اصطدمت أولويات الأمن الإسرائيلي مع متطلبات الاستقرار المجتمعي في غزة، أو مع تطلعات الفلسطينيين لحكم وطني حقيقي لا يُدار بالوكالة.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال صامت في العلاقة الأمنية بين واشنطن وتل أبيب

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تحليل إخباري

في مقال تحليلي لافت نشره على منصة "ساب ستاك" يوم الخميس 15 كانون الثاني 2026، كشف إيلان غولدنبيرغ، الزميل الأقدم ومدير برنامج الأمن في الشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد، عن تحوّل جوهري وغير مسبوق في مسار العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تحوّل وصفه بأنه "زلزال كبير" مرّ من دون أن يلاحظه أحد تقريبًا، رغم ما يحمله من تداعيات إستراتيجية عميقة على مستقبل التحالف بين البلدين.

ينطلق غولدنبيرغ في تحليله من حدثين متزامنين شكّلا معًا نقطة تحوّل لافتة. تمثّل الحدث الأول في تصريح أدلى به رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال مقابلة مع مجلة الإيكونوميست يوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026، أعلن فيه صراحةً رغبة إسرائيل في إنهاء اعتمادها على المساعدات الأمنية الأميركية خلال العقد المقبل. أما الحدث الثاني، فكان أكثر إثارة للمفاجأة، إذ أعقبه تصريح علني للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، رئيس اللجنة الفرعية للمخصصات في مجلس الشيوخ المختصة بالعمليات الخارجية والمساعدات الأمنية، دعا فيه إلى تسريع إنهاء التمويل العسكري الأجنبي لإسرائيل، وربما بوتيرة تتجاوز حتى ما طرحه نتنياهو نفسه.

بحسب غولدنبيرغ، لا تكمن خطورة هذا التطور في مضمونه فحسب، بل في السياق الذي جرى فيه. فقبل سنوات قليلة فقط، كان مجرد التشكيك في المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل يُعد من المحرمات السياسية في واشنطن، ويُواجَه باتهامات جاهزة بـ"معاداة إسرائيل". أما اليوم، فإن الدعوة الصريحة لإنهاء هذه المساعدات تصدر عن واحد من أكثر السياسيين الأميركيين قربًا من إسرائيل ومن دونالد ترمب، وتمرّ بصمت شبه مطبق.

عمليًا، يشدد الكاتب على أن إنهاء التمويل العسكري الأجنبي لا يعني تفكيك الشراكة الأمنية بين البلدين. فإسرائيل ستواصل شراء الأسلحة الأميركية المتقدمة، من مقاتلات F-35 وF-15 إلى الذخائر الذكية، وسيستمر التعاون في برامج الدفاع الصاروخي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والبحث والتطوير. الاختلاف الجوهري، كما يوضح، لا يتعلق بطبيعة العلاقة بل بمن يدفع ثمنها: دافع الضرائب الأميركي أم الخزينة الإسرائيلية.

ويعيد غولدنبيرغ التذكير بالخلفية التاريخية لبرنامج التمويل العسكري الأجنبي، الذي أُنشئ أواخر سبعينيات القرن الماضي في إطار اتفاقيات كامب ديفيد، بوصفه ضمانة لاستقرار معاهدات السلام الهشة آنذاك، لا سيما بين مصر وإسرائيل. غير أن هذا السياق تغيّر جذريًا. فإسرائيل اليوم دولة ذات اقتصاد متقدم، ويقارب نصيب الفرد من ناتجها المحلي الإجمالي نظيره في دول صناعية كبرى مثل ألمانيا وفرنسا واليابان، ما يجعل حاجتها إلى أربعة مليارات دولار سنويًا أقل إلحاحًا مما كانت عليه في الماضي.

بل إن هذه المساعدات، وفق تحليل الكاتب، باتت تشكّل عبئًا سياسيًا على إسرائيل نفسها. فكونها أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأميركية في العالم جعل العلاقة محط تدقيق دائم، وأدخلها في قلب الاستقطاب السياسي الأميركي. ومن هذا المنظور، فإن التعامل مع إسرائيل بوصفها "حليفًا غنيًا طبيعيًا" قد يخفف من التوترات بدل أن يزيدها.

أما الصمت الذي رافق تصريحات غراهام ونتنياهو، فيربطه غولدنبيرغ مباشرة بالسياق السياسي المرتبط بدونالد ترمب. فنتنياهو، بحسب ما ينقل، كان قلقًا من أن إدارة ترمب المحتملة لن تكون مستعدة لتوقيع مذكرة تفاهم جديدة تضمن مليارات الدولارات من المساعدات طويلة الأمد، فاختار التكيف الاستباقي، والتخلي عن أحد أكثر عناصر العلاقة الأميركية – الإسرائيلية حساسية، بدل المخاطرة بمواجهة سياسية محرجة.

ورغم هذا التحول، يؤكد الكاتب أن النقاش حول المساءلة لن يتوقف. فالقوانين الأميركية، بما فيها قانون "ليهي"، تنطبق على مبيعات الأسلحة كما تنطبق على المساعدات. وستظل الأسئلة المتعلقة باستخدام الأسلحة الأميركية في غزة والضفة الغربية، وحول الانتهاكات المحتملة وعرقلة المساعدات الإنسانية، مطروحة بقوة، وإن انتقل النقاش من إطار "الهباتط إلى إطار "المبيعات".

في الخلاصة، يرى غولدنبيرغ أن هذا التطور يكشف حقيقة طالما جرى تجاهلها: النفوذ الأميركي على إسرائيل لا ينبع أساسًا من المساعدات المالية، بل من الثقل السياسي والدبلوماسي والعسكري الأوسع، ومن موقع واشنطن في المحافل الدولية، وطبيعة العلاقة بين قيادتي البلدين. وقد أقرّ نتنياهو وغراهام، بشكل غير مباشر، بأن المساعدات لم تكن يومًا العامل الحاسم في القضايا التي تعتبرها إسرائيل وجودية.

ما يطرحه غولدنبيرغ يتجاوز توصيف حدث عابر، ليكشف عن انهيار تدريجي لـ"قدسية" المساعدات العسكرية لإسرائيل داخل واشنطن. فحين يصبح إنهاء الدعم المالي خيارًا مطروحًا من داخل المعسكر المؤيد لإسرائيل، فهذا يعني أن العلاقة دخلت مرحلة إعادة تعريف، حيث تُفصل الشراكة الإستراتيجية عن الدعم غير المشروط، وتُعاد صياغتها بلغة المصالح والقدرة الذاتية لا بلغة الاستثناء الدائم.

الصمت السياسي والإعلامي المحيط بهذا التحول يفضح ازدواجية المعايير في النقاش الأميركي حول إسرائيل. فالمساءلة حين تصدر عن إدارات ديمقراطية تُقابل بالتخوين، أما حين تأتي من حلفاء اليمين الجمهوري فتُستوعَب بهدوء. وهذا يؤكد أن الجدل حول المساعدات ليس نقاشًا أخلاقيًا بحتًا، بل انعكاس لصراعات القوة داخل السياسة الأميركية، حيث تُعاد صياغة "الثوابت" وفق هوية من يطرحها.


صحة

السّبت 17 يناير 2026 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

ثلث العمر بين الأحلام واليقظة: دليل النوم الصحي للرجل عبر مراحل الزمن

في مرحلة الطفولة والمراهقة، يحتاج الذكر إلى فترات طويلة تتراوح بين 9 إلى 11 ساعة. يقول العلماء إن النوم هو "المهندس الخفي" الذي يعيد بناء ترميم جسد الرجل وعقله، ومع تقدم الإنسان في مراحل عمره، تتبدل حاجاته البيولوجية لهذا السكون الليلي. وفي هذا التقرير الموثق، نستعرض كيف يتأثر نوم الذكر بعامل السن، ونكشف عن الحقيقة المذهلة حول عدد السنوات التي نقضيها مغمضي الأعين.

تشير الدراسات الصادرة عن "مؤسسة النوم الوطنية" (NSF) إلى أن النوم ليس رقما ثابتا، بل هو حالة مرنة تنقبض مع النضج. في مرحلة الطفولة والمراهقة، يحتاج الذكر إلى فترات طويلة تتراوح بين 9 إلى 11 ساعة لدعم هرمونات النمو وتطوير الجهاز العصبي. ومع الدخول في مرحلة الشباب والبلوغ (من سن 18 إلى 64 عاما)، يستقر المعدل الطبيعي بين 7 إلى 9 ساعات. في هذه المرحلة، يعد النوم حيويا للرجل لتنظيم هرمون "التستوستيرون" وتعزيز الأداء العضلي والذهني. إلا أن التحدي الحقيقي يبدأ عند تجاوز سن الخامسة والستين؛ حيث يعتقد الشائع أن كبار السن يحتاجون نوما أقل، بينما الحقيقة الطبية تؤكد أن حاجتهم تبقى عند 7 إلى 8 ساعات، لكن قدرة الجسم على تحقيق "النوم العميق" تتراجع، مما يجعل نومهم متقطعا وأقل جودة.

يتميز نوم الذكر بارتباطه الوثيق بالدورة اليومية للهرمونات. فقلة النوم لدى الرجال تؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الطاقة وزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري. ومع تقدم العمر، تقل إفرازات مادة "الميلاتونين"، ويصبح الرجل أكثر عرضة لاضطرابات مثل "انقطاع التنفس أثناء النوم"، مما يعني أن الساعات التي يقضيها في السرير لا تعني بالضرورة راحة كاملة.

عند حساب جرد العمر، نكتشف أرقاما قد تكون صادمة للبعض. إذا افترضنا أن متوسط عمر الرجل هو 78 عاما، وأنه ينام بمعدل 8 ساعات يوميا، فإن النتيجة الحسابية تقول إن الرجل يقضي 33.3% من حياته في حالة نوم. بمعنى آخر، فإن نحو 26 عاما من عمر الرجل تذهب في النوم الفعلي. وإذا أضفنا إليها الوقت الذي يقضيه الإنسان في "محاولة النوم" أو التقلب ليلا، فإن الرجل يقضي نحو 33 سنة من حياته مستلقيا على فراشه. رغم ضخامة هذا الرقم، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذه الـ 26 سنة ليست ضائعة، بل هي "الوقود" الذي يمنح الرجل القدرة على عيش الـ 52 سنة المتبقية من عمره بصحة ونشاط.

إن فهم العلاقة بين السن ومعادلة النوم يساعد في تجنب الشيخوخة المبكرة. وتوصي المنظمات الصحية الرجال بمراقبة جودة نومهم بعد سن الأربعين، لأن كل ساعة نوم ضائعة في هذه المرحلة تخصم من رصيد الحيوية والعمر الصحي. فالنوم ليس مجرد راحة، بل هو ضرورة بيولوجية تحتل ثلث وجودنا على هذا الكوكب.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة دهم واعتقالات واسعة في مدن الضفة الغربية

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات الفجر الأولى يوم السبت، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت عمليات اعتقال لمواطنين وتنكيل بالأهالي وتفتيش للمنازل.

توزعت عمليات الاحتلال على عدة محافظات، وجاءت حصيلتها وفق الرصد الميداني كما يلي:

قلقيلية: اعتقلت قوة من جيش الاحتلال الشاب معاذ نوفل بعد اقتحام حي النقار، كما قامت بصادرة مركبته الخاصة.

جنين: طالت الاقتحامات بلدتي ميثلون ودير أبو ضعيف شرق المدينة، حيث تمت مداهمة منازل المواطنين واعتقال أحد الشبان.

ملاحقات في جنين: تعرض مشروع بيت قاد لاقتحام شمل تفتيش منازل أقارب المطارد فرج الصانوري.

الخليل: شهدت المحافظة نصب حاجز عسكري أمام سوق الحلال المركزي في الظاهرية وتفتيش المركبات، بالإضافة إلى مداهمة منازل في منطقة العديسة ببلدة سعير.

معتقلو الخليل: اعتقل الاحتلال الشاب عز ناصر عصافرة من بيت كاحل، والأسير المحرر مجاهد محمد مطلق أبو جحيشة من بلدة إذنا، علما أنه لم يمض على تحرره من سجون الاحتلال سوى أسبوع واحد.

بيت لحم: تعرضت قرية أبو نجيم ومنطقة برك سليمان وقرية الخضر لاقتحامات مكثفة، تمركزت خلالها القوات في حارتي "أبو صرة" و"الصيفي".

تأتي هذه الحملة في سياق التصعيد المستمر الذي تنهجه قوات الاحتلال، والذي يتخلله عمليات تنكيل مباشرة بالمواطنين الفلسطينيين أثناء المداهمات الليلية والصباحية، مما يزيد من حالة التوتر في كافة أرجاء الضفة الغربية.

اقتصاد

السّبت 17 يناير 2026 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الفضة تهبط إلى 88.53 دولار بعد جلسة قوية من البيع

أسدل الستار على أسبوع "الفضة المجنون" بإغلاق أحمر داكن، حيث كانت جلسة الجمعة درسا قاسيا في تقلبات الأسواق. وبعد أن لامس المعدن الأبيض عنان السماء مخترقا حواجز قياسية، قرر كبار المستثمرين الضغط على زر "الخروج" (Cash Out) قبل العطلة، لتدخل الأسعار في هبوط حر أفقد الأونصة قرابة 6 دولارات من قمتها اليومية.

ملخص الإغلاق (صباح السبت)

سعر الإغلاق: 88.537 دولارا للأونصة. حجم النزيف: هبوط حاد وعنيف بقيمة -3.810 دولارا (-4.13%). نطاق الرعب (Volatility): القمة اليومية: 92.630 دولارا. القاع اليومي: 86.620 دولارا. القمة التاريخية: 93.700 دولارا (خلال الـ 24 ساعة الماضية).

"السقوط الحر" والوضع المالي

ضريبة الصعود الصاروخي: الفضة صعدت بأكثر من 5% و 4% في الأيام الماضية، لذا يعتبر التصحيح الحالي (-4.13%) رد فعل فيزيائيا طبيعيا للسوق الذي وصل إلى حالة "تشبع شرائي مفرط" (Extreme Overbought). حساسية عالية (High Beta): بينما هبط الذهب بنسبة 0.6% فقط، هوت الفضة بنسبة 4.1%؛ وهذا يؤكد طبيعة الفضة كأصل مضاربي حاد؛ "تصعد كالصاروخ وتهبط كالحجر". الدفاع عن منطقة 86: النقطة المضيئة الوحيدة هي ارتداد السعر من قاع 86.620 دولارا وعدم الإغلاق عنده، مما يعني أن هناك مشترين وجدوا في هذا الهبوط فرصة للدخول، مانعين الانهيار الكامل نحو 80 دولارا.

تعليق الخبراء "من اشترى عند قمة 92 دولارا يعيش عطلة نهاية أسبوع قاسية. ما حدث هو عملية 'تنفيس' ضرورية للسوق. الفضة لا تزال في اتجاه صاعد قوي على المدى البعيد، لكن التقلب الحالي يتطلب قلوبا حديدية. الإغلاق فوق 88 دولارا يحفظ ماء الوجه قليلا، لكن الزخم الصاعد تعرض لضربة قوية".

ماذا نترقب عند افتتاح الاثنين؟

اختبار الثقة: هل سينجح السعر في الثبات فوق 88.00 دولارا؟ منطقة الخطر: القاع الذي تشكل يوم الجمعة (86.60 دولارا). كسره يوم الاثنين قد يجر السعر لتصحيح أعمق نحو 82 - 80 دولارا. المقاومة العنيدة: العودة فوق 90.00 دولارا أصبحت الآن مهمة شاقة وستواجه ببائعين كثر.

صحة

السّبت 17 يناير 2026 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

المشي دواء مجاني.. خطوات يومية تقي من الأمراض وتغني عن الصالات الرياضية

المشي ليس فقط وسيلة للانتقال، بل هو مشرط طبي يستأصل الأمراض قبل وقوعها لم يعد الحصول على جسد صحي وقلب منيع يتطلب بالضرورة أنفاقا مالية طائلة في أروقة النوادي الرياضية، بل بات الأمر مرهونا بقدرة المرء على استعادة أبسط أنشطته البشرية: المشي.

إن الدراسات الطبية الحديثة، وما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تؤكد أن الحل لأزمات السكري وأمراض القلب والسمنة قد يكون تحت أقدامنا تماما، إذا ما حولنا المشي من مجرد حركة عابرة إلى طقس يومي مدروس.

تكشف الأرقام عن فجوة ملموظة بين الواقع والمأمول؛ ففي الوقت الذي يشير فيه التحليل العلمي الشامل لنحو مئة وستين ألف شخص إلى أن سبعة آلاف خطوة يوميا تمثل "التميمة السحرية" لخفض مخاطر الخرف بنسبة 38%، نجد أن متوسط ما يقطعه المواطن البريطاني لا يتجاوز عتبة الستة آلاف خطوة بحسب العينة التي أخذت من بريطانيا.

هذا التفاوت ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو فرصة ضائعة لتحسين حساسية الإنسولين والحد من تخزين الدهون التي تتراكم بفعل نمط الحياة المكتبي. ولعل النقطة الجوهرية التي يلح عليها الخبراء هي "النوعية" لا "الكمية" فحسب؛ فالمشي السريع الذي يرفع نبضات القلب إلى "النقطة الأيضية المثالية" يعد الأكثر كفاءة في حرق الشحوم.

وبحسب المدربة "أنوين ديفيز"، فإن تقنية المشي الصحيحة، مثل تحريك الذراعين بقوة وتحدي الجاذبية عبر الصعود نحو المرتفعات، تحول النزهة البسيطة إلى تمرين شامل للجسم. كما أن المشي لمدة خمس عشرة دقيقة بعد تناول الوجبات يعمل كمنظومة لضبط سكر الدم، مما يقي من هجمات الجوع المفاجئة ويعزز الاستقرار الصحي.

في المقابل، يرى بعض المتشككين في جدوى المشي مقارنة بالرياضات العنيفة، لكن العلم ينتصر للاستمرارية. فالمشي المعتدل والمستدام أكثر فعالية على المدى الطويل من جلسات التمرين المرهقة التي قد تنقطع بسبب الإعياء أو الملل. إن تجربة مدينة "شيفيلد"، التي سجلت أعلى معدل مشي، تعطي نموذجا لما يمكن أن تحققه الثقافة المجتمعية إذا ما آمنت بأن الحركة هي النشاط الطبيعي للإنسان، وليس القعود.

خلاصة القول إن المشي ليس فقط وسيلة للانتقال، بل هو مشرط طبي يستأصل الأمراض قبل وقوعها. إننا مدعوون اليوم للتخلي عن أوهام "المعدات الغالية" والبدء فورا في استثمار عشر دقائق من وقتنا لصالح صحتنا. لنجعل من خطواتنا مشروعا للنجاة، فالطريق إلى عمر مديد وجسد رشيق يبدأ بخطوة واحدة نخطوها بعزيمة ووعي، بعيدا عن التسويف والانتظار.

اقتصاد

السّبت 17 يناير 2026 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

اشارة تاريخية نادرة.. تقييم "بيتكوين" مقابل الذهب يهبط لأدنى مستوياته وسط توقعات بموجة صعود قياسية

ويمثل تراجع نسبة بيتكوين إلى الذهب فرصة للمراقبين لترقب نقطة التحول الكبرى.

سجلت عملة "بيتكوين" إشارة فنية توصف بأنها الأندر في مسارها التاريخي، بعد أن وصل تقييمها مقابل الذهب إلى أدنى مستوى على الإطلاق. وتعزز هذه الوضعية التكهنات بانطلاق موجة صعود كبرى قد تقود العملة المشفرة إلى تجاوز قممها السابقة وتسجيل أرقام قياسية جديدة خلال عام 2026، مستفيدة من حالة الانحراف السعري الكبير عن المتوسطات التاريخية.

تداولت "بيتكوين" عند مستوى يقرب من 95,048 دولارا، في وقت شهد فيه مؤشر درجة الانحراف (Z-score) لنسبة (BTC/XAU) هبوطا حادا إلى ما دون مستوى -2.

هذا الرقم يعني تقنيا أن العملة الرقمية تتداول بأكثر من انحرافين معياريين دون متوسطها المعتاد مقابل المعدن الأصفر. تاريخيا، لم تظهر هذه الحالة إلا في محطات مفصلية ارتبطت بتكوين "قيعان سعرية" رئيسية سبقت الانفجارات السعرية. فعلى سبيل المثال، أعقبت إشارة مارس 2020 قفزة هائلة في السعر تجاوزت 1,170%، بينما أدت إشارة نوفمبر 2022 إلى موجة صعود بنحو 150% خلال عام واحد فقط.

يرى محللون ماليون أن الرحلة الصعودية للذهب غالبا ما تعمل كمحفز للمراحل الأكثر تسارعا في مكاسب "بيتكوين". وتشير نماذج التحليل إلى أن العملة الرقمية تبدأ في تحقيق توسعات سعرية حادة بعد أن يخترق الذهب اتجاهه طويل الأجل، بفترة زمنية تتراوح ما بين شهرين وأكثر من عام.

ويأتي هذا التزامن في ظل بيئة اقتصادية دولية مشحونة، حيث تتأثر الأسواق بقرارات "أمريكا" السياسية وتحركات الرئيس "ترمب" التي تؤثر مباشرة على قوة الدولار وتوجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، سواء كانت تقليدية كالذهب أو "رقمية" كما ينظر البعض للبيتكوين.

ويمثل تراجع نسبة بيتكوين إلى الذهب فرصة للمراقبين لترقب نقطة التحول الكبرى. إذا ما تكرر السيناريو التاريخي، فإن السوق قد يكون على أعتاب دورة صعودية مثالية تتزامن مع ترتيبات دبلوماسية واقتصادية جديدة تقودها واشنطن.

ومن المرتقب أن تسلط الأضواء في الستة أشهر القادمة على مدى قدرة "بيتكوين" على استعادة تفوقها على المعادن، مما قد يجعل من عام 2026 عاما للأرقام الفلكية في عالم التشفير، بما يتناغم مع رؤية "ترمب" لتعزيز مكانة أمريكا كمركز عالمي للعملات الرقمية.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن غارات على مناطق انتشاره شرقي غزة وسط القطاع

غارات على مناطق انتشار الاحتلال شرقي غزة والوسطى.. و12 شهيدا في حصيلة دامية.

شهد قطاع غزة، صباح يوم السبت، تجددا للغارات الجوية الإسرائيلية، التي طالت بشكل لافت مناطق انتشار قوات الاحتلال نفسها شرقي مدينة غزة، إضافة إلى استهدافات مكثفة في دير البلح و مخيم البريج وسط القطاع.

يوم دام ومجازر عائلية ويأتي هذا القصف امتدادا لسلسلة من الخروقات والغارات العنيفة التي سجلت منذ صباح يوم الخميس وحتى يوم الجمعة، والتي أسفرت -وفق مصادر فلسطينية- عن ارتقاء 12 شهيدا في مختلف محاور القطاع.

مجازر "الوسطى": دير البلح والنصيرات تركزت الضربات الأكثر دموية في المحافظة الوسطى، حيث سجلت الحوادث التالية:

عائلة "الحولي": استشهد 4 أشخاص وأصيب آخرون في قصف استهدف منزل العائلة غرب دير البلح.

عائلة "الخطيب": في مخيم النصيرات، ارتقى 3 شهداء جراء استهداف منزلهم.

عائلة "الجرو": قضى شهيدان في قصف طال فناء منزل العائلة غرب دير البلح.

لم تكن باقي المناطق بمعزل عن التصعيد، حيث وثقت المصادر:

خان يونس: استشهدت المسنة صباح أحمد علي أبو جامع (62 عاما) إثر إطلاق نار غرب المدينة.

رفح: ارتقى شهيد بنيران الاحتلال بالقرب من دوار "العلم" غربا.

غزة: سقط شهيد وعدد من الإصابات في استهداف لنقطة شرطة قرب مفترق "النابلسي" جنوب غرب المدينة.

عربي ودولي

السّبت 17 يناير 2026 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتب أميركي: ترامب اختار النفط على حساب الديمقراطية بفنزويلا

كشف الكاتب الأميركي جاك نيكاس في مقال تحليلي له بنيويورك تايمز أنه بات من الواضح للجميع أن أولوية واشنطن تتركز على النفط والاستقرار قصير الأمد في فنزويلا أكثر من دعم انتقال ديمقراطي تقوده المعارضة. وتابع نيكاس أنه في غضون يومين، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب حوارين متباينين في الدلالة: أولهما مع ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا المؤقتة المقربة من الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو، والتي تخضع لعقوبات أميركية بتهمة تقويض الديمقراطية. أما اللقاء الثاني فكان مباشرة في واشنطن مع ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام. ورغم الفارق الرمزي والسياسي بين الشخصيتين، أظهرت مواقف ترامب ميلا واضحا لصالح رودريغيز، بحسب جاك نيكاس. اختيار ديلسي وتابع أن ترامب أشاد علنا برودريغيز واصفا إياها بـ"الشخص الرائع"، مؤكدا أن علاقته بها "جيدة جدا"، بعد محادثة قال إنها كانت ممتازة.

وبحسب البيت الأبيض، فقد أبدت رودريغيز تعاونا كبيرا مع الولايات المتحدة، لا سيما في ما يتعلق بفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام المصالح الأميركية، وهو ما جعل الرئيس "معجبا بما يراه" ويتوقع استمرار هذا التعاون، يوضح الكاتب. في المقابل، التقى ترامب بماريا كورينا ماتشادو، إلا أن الإشارات الصادرة عن البيت الأبيض لم تكن في صالحها. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب يرى "استنادا إلى الوقائع على الأرض" أن ماتشادو تفتقر إلى الدعم والقبول اللازمين لقيادة البلاد، رغم وجود مؤشرات واسعة على شعبيتها داخل فنزويلا. وكان ترامب قد أشاد أمس بـ"اللفتة الرائعة" لماتشادو التي قدمت له ميدالية جائزة نوبل للسلام خلال اجتماعهما في البيت الأبيض. وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشيال: "قدمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام التي حازتها تقديرا للعمل الذي أنجزته. يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكرا يا ماريا".

الخيار الأفضل ويوضح الكاتب أنه قبل القبض على مادورو، جادل بعض مسؤولي البيت الأبيض، وكذلك تحليل لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، بأن ماتشادو وحلفاءها سيواجهون صعوبة في ترسيخ السيطرة على فنزويلا إذا تم تنصيبهم قادة للبلاد، واعتبروا أن رودريغيز تمثل الخيار الأكثر استقرارا على المدى القريب. وبالنسبة للكاتب، يعكس هذا التباين في التعامل رؤية إدارة ترامب لفنزويلا بوصفها ملفا إستراتيجيا مرتبطا بالطاقة قبل أي اعتبار سياسي آخر. وزاد أن تأييد ترامب الواضح الآن للرئيسة المؤقتة الوفية للرئيس المعتقل مادورو على حساب مناضلة من أجل الديمقراطية يدعم الفكرة القائلة إن هدفه في فنزويلا يبدو أولا متمثلا في إنشاء مصدر نفط مستقر، وربما لاحقا بحث حكاية انتقال ديمقراطي.

انتخابات بفنزويلا؟ وقالت ليفيت إن ترامب ملتزم برؤية انتخابات في فنزويلا يوما ما، ثم أضافت "لكنْ ليس لدي جدول زمني محدث أقدمه لكم اليوم". بينما شددت ماتشادو -يوضح جاك نيكاس- على أن "الوقت هو الآن"، وتابعت: "قلت له إننا مستعدون للتحرك بسرعة وفاعلية نحو انتقال ديمقراطي". من جهتهم شدد مسؤولون أميركيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، على أن "استقرار البلاد" يأتي أولا، يليه تأمين النفط، ثم معالجة ملف المعارضة، حتى لو تداخلت هذه المراحل. وأوضح الكاتب نيكاس أن هذه التحركات في فنزويلا تزامنت مع خطاب حاد ألقته رودريغيز هاجمت فيه الولايات المتحدة علنا، متهمة إياها بتجاوز "الخط الأحمر". في حين واصلت حكومتها عمليا خطوات عملية للتقارب مع واشنطن، شملت الإفراج عن عشرات السجناء السياسيين والبحث في إعادة فتح السفارة الفنزويلية في العاصمة الأميركية، يوضح نيكاس.

منوعات

السّبت 17 يناير 2026 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.

رياضة

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم.

واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».

أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك».

وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.

تحليل

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

رسائل متناقضة.. أميركا تعرض الحوار وتحشد قواتها ضد إيران

يمثل التزامن بين الدعوة الأميركية للحوار الدبلوماسي مع إيران والتعزيزات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط مفارقة تكشف عمق الأزمة بين واشنطن وطهران. وأعرب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن أمله في التوصل إلى تسوية شاملة تغطي ملف تخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي الإيراني وما وصفه بـ"وكلاء طهران" في المنطقة، بالتزامن مع تقارير عن إرسال تعزيزات دفاعية وهجومية استعدادا لقرار محتمل من الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وطرح برنامج "ما وراء الخبر" تساؤلات محورية عن مدى جدية الطرح الدبلوماسي الأميركي في ظل التحركات العسكرية، وكيفية قراءة طهران لهذه الإشارات المتناقضة واستعدادها للتفاوض على الملفات المطروحة، وتأثير الاحتجاجات الإيرانية والتوتر الناجم عنها على فرص استئناف الحوار، فضلا عن الدور المحتمل لدول المنطقة في احتواء خطر المواجهة.

وكشفت مصادر أن الجيش الأميركي يحشد قوات إضافية تحسبا لأي سيناريو عسكري، في حين نقل موقع "أكسيوس" معلومات عن وصول رئيس الموساد الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة لمناقشة الوضع الإيراني. كما أكد مسؤولون أميركيون أن الخيار العسكري يبقى قائما إذا استمر قمع المتظاهرين، وفق الرواية الأميركية التي تتحدث عن مقتل أكثر من 1200 مدني إيراني.

في المقابل، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن قنوات الاتصال مع ويتكوف متواصلة منذ ما قبل الاحتجاجات، لكنه شدد على استحالة الجمع بين الطروحات الدبلوماسية والتهديدات العسكرية. ورأى الأستاذ في معهد السياسة العالمية بول ديفيس أن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار المفضل، وأن التعزيزات العسكرية تشكل عامل ردع فقط، وأوضح أن وقف العنف ضد المتظاهرين يشكل شرطا مسبقاً لأي تقدم دبلوماسي، مشيرا إلى أن واشنطن لن تقبل ببرنامج نووي إيراني تحت أي ظرف.

بينما رفض أستاذ دراسات الشرق الأوسط الأكاديمي الدكتور حسن أحمديان الادعاءات الأميركية بالدفاع عن المتظاهرين، معتبرا أن واشنطن دعمت الضربات العسكرية على إيران قبل 6 أشهر. وأوضح أن الدبلوماسية توقفت فعليا بعد الحرب، وأن المطالب الأميركية تهدف إلى تجريد إيران من كل أدوات قوتها النووية والصاروخية والإقليمية، وشدد على أن طهران لن تقبل التفاوض حول قدراتها العسكرية تحت أي ظرف أو قيادة.

وفي الإطار ذاته، لفت الخبير بسياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري إلى أن المطالب الأميركية الحالية تعود جذورها لانسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018، حيث كان يهدف لتحقيق "صفر تخصيب" دون إعلان ذلك. وأشار إلى أن التحولات الإقليمية، بما فيها التغيير في سوريا والضربة على إيران في يونيو/حزيران 2025 والسابع من أكتوبر/تشرين الأول، دفعت واشنطن لتصعيد مطالبها من مستويات تخصيب محدودة إلى إلغاء كامل للبرنامج. وأوضح أن التشدد الأميركي ينبع من قناعة واشنطن وتل أبيب بأن إيران فقدت أوراق قوتها.

وتوقع الزويري سيناريوهات محتملة تشمل محاولة طهران شراء الوقت عبر تنازلات محدودة لتجاوز فترة ترامب، أو بناء تحالف إقليمي يشمل باكستان ودول الخليج لرفع كلفة الحرب، ونبّه إلى مخاوف من تأثيرات أي مواجهة على قطاع الطاقة والاستقرار الاقتصادي. وبينما يرى البعض أن واشنطن تأخذ مصالح حلفائها بعين الاعتبار، أكد ديفيس أن الولايات المتحدة مستقلة في مجال الطاقة لكنها ستتشاور مع حلفائها وأوروبا.

وخلافا لهذا الرأي، أشار أحمديان إلى أن إيران تسعى منذ انهيار الاتفاق النووي لبناء تحالفات مع دول الجوار والقوى الصاعدة، وهي سياسة توارثتها حكومات متعاقبة، ولفت إلى تحركات السعودية وقطر وعمان لمنع المواجهة العسكرية. وخلص الزويري إلى أن المخرج يكمن في إدراك دول المنطقة أن التغول الإسرائيلي وإضعاف إيران المفرط لن يخدم مصالح أحد، مما يستدعي تسوية متوازنة تحول دون التصعيد.

صحة

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية. إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.