رياضة

الأربعاء 21 يناير 2026 7:21 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الرياضة المصري يتواصل مع نظيره المغربي لـ "تهدئة الأجواء بين الجماهير"

أجرى وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، اتصالاً هاتفياً مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المغرب، محمد سعد برادة.

وقالت وزارة الشباب والرياضة في مصر عبر حسابها على منصة فيسبوك، الثلاثاء إن الوزيرين أكد على "عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر والمغرب، والتي تمتد عبر عقود طويلة من التعاون والتكامل في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجالان الرياضي والشبابي".

وشدد الوزيران على أن المنافسة الرياضية "يجب أن تظل في إطارها الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والروح الرياضية".

وأوضحت وزارة الشباب والرياضة أن هذا الاتصال يأتي "في إطار التنسيق المشترك وحرص الجانبين على تهدئة الأجواء الرياضية بين الجماهير، والتأكيد على أن الرياضة تمثل جسراً للتقارب بين الشعوب وليست سبباً للخلاف وأن الرياضة قوة ناعمة فاعلة في توطيد العلاقات بين الشعوب ودعم مسارات التقارب والتعاون بين الدول الشقيقة".

وهنأ أشرف صبحي دولة المغرب بنجاحها في استضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.

فيما ثمّن محمد سعد برادة هذا التواصل، مؤكداً تقدير المغرب لـ "العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بمصر، وحرص بلاده على دعم كل المبادرات التي تسهم في تعزيز الأخوة العربية ونشر القيم الإيجابية بين الشباب".

وكانت بطولة القارة السمراء شهدت مشاحنات بين جماهير منتخب "الفراعنة" ومنتخب "أسود الأطلس"، على هامش مبارياتهما.

وحل منتخب المغرب وصيفاً في بطولة كأس الأمم الإفريقية خلف السنغال، فيما احتل منتخب مصر المركز الرابع.

رياضة

الأربعاء 21 يناير 2026 7:20 صباحًا - بتوقيت القدس

منح صلاحيات لـ«فار» على البطاقات الصفراء الثانية وقرارات الركنيات قبل كأس العالم

أيد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) خططاً لتوسيع دور تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» بحيث تشمل مراجعة البطاقات الصفراء الثانية التي تؤدي للطرد وقرارات منح ركلات الركنية، في محاولة لتقليل الأخطاء التحكيمية التي قد تؤثر على مجريات المباريات في البطولات الكبرى مثل كأس العالم 2026.

سيُسمَح للفار بالتدخل في حالات البطاقات الصفراء الثانية إذا كان هناك دليل واضح وفوري على وقوع خطأ في الإجابة أو إذا كانت البطاقة مُنحت للفريق الخطأ. يمكن للفار مراجعة قرار منح ركلة ركنية إذا كان القرار واضحاً أنه خاطئ ويمكن تصحيحه دون تعطيل سرعة اللعب.

هذه الخطوة تعتبر امتداداً جديداً لنطاق الفار، الذي كان محصوراً عادة في مراجعة الأهداف، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء وهويات الأخطاء الواضحة. إلى جانب توسيع صلاحيات الفار، وافق مجلس «إيفاب» أيضاً على: تطبيق مبدأ العد التنازلي على ركلات المرمى ورميات التماس، بعدما كان مخصّصاً فقط لحالات احتفاظ الحارس بالكرة لأكثر من 8 ثوانٍ، وفرض حد زمني 10 ثوانٍ للخروج من الملعب عند التبديل، لتقليل إضاعة الوقت.

وتهدف هذه التعديلات إلى زيادة العدالة التحكيمية وتحسين تجربة المشجعين بتقليل الأخطاء البارزة في القرارات الأساسية. لكن رغم ذلك، يظل الاختلاف في آراء الجماهير والحكام حول توسّع الفار قائماً، خصوصاً مع قلق البعض من بطء اتخاذ القرار وتأثيره على مجرى اللعب.

ومن المتوقع أن يصادق «إيفاب» عليها رسمياً في اجتماعها السنوي المقبل بعد مناقشات معمّقة قبل تطبيقها.

منوعات

الأربعاء 21 يناير 2026 7:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: ماكرون وستارمر"يصبحان فظّين عندما لا أكون موجودًا لكن في حضوري يعاملانني بلطف"

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه لم يتحدث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر منذ منشوراته على منصته "تروث سوشيال" التي نشرها ليلًا.

وأضاف ترامب، للصحفيين في البيت الأبيض: "لا، لم أتحدث معهما، لكنني أعتقد أن علاقتي بهما جيدة جدًا"، وتابع: "يصبحان فظّين بعض الشيء عندما لا أكون موجودًا، لكن عندما أكون موجودًا يعاملانني بلطف شديد".

وكان الرئيس الأمريكي نشر انتقادات لهما، متهمًا المملكة المتحدة بـ"الغباء" بسبب خطتها لتسليم ملكية جزر تشاغوس، بما في ذلك القاعدة الجوية الأمريكية في دييغو غارسيا، إلى موريشيوس.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "تنازل المملكة المتحدة عن أراضٍ بالغة الأهمية هو عملٌ في غاية الحماقة"، مضيفًا أن ذلك "سببٌ آخر ضمن سلسلة طويلة من أسباب الأمن القومي التي تدعو إلى ضم غرينلاند".

كما نشر رسالة نصية من ماكرون، بدأت بعبارة: "صديقي، نحن متفقون تمامًا بشأن سوريا، ويمكننا تحقيق إنجازات عظيمة بشأن إيران. لا أفهم ما الذي تفعلونه بشأن غرينلاند"، قبل أن يُلمّح إلى إمكانية استضافته اجتماعًا لقادة مجموعة السبع في باريس، الخميس.

ووجه ماكرون انتقادًا مبطنًا لسياسة ترامب الخارجية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، محذرًا من عالم "يُداس فيه القانون الدولي".

ويتوجه ترامب إلى دافوس، حيث قال إنه سيلتقي "بمختلف الأطراف" بشأن غرينلاند.

عربي ودولي

الأربعاء 21 يناير 2026 7:20 صباحًا - بتوقيت القدس

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

أفادت مصادر عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.

رياضة

الأربعاء 21 يناير 2026 7:20 صباحًا - بتوقيت القدس

«فورمولا 1»: فريق أودي يُطلق سيارته الأولى

كشف فريق أودي المنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، الثلاثاء، عن سيارته الأولى في البطولة، ليبدأ بذلك العدّ التنازلي لخطة ​لمدة 5 سنوات للمنافسة على الألقاب بحلول عام 2030.

وتحدث قادة الفريق أيضاً عن الحاجة للعمل الجاد والتواضع في الفريق الذي يتخذ من سويسرا مقراً له، وكان ينافس سابقاً باسم ساوبر، واحتل المركز التاسع بين 10 فرق في آخر موسم له بهذا الاسم.

وقال ماتيا بينوتو، رئيس المشروع للضيوف في مكان الإطلاق في محطة كرافتفيرك برلين السابقة للطاقة، ‌بينما كان المشجعون ‌يتابعون عبر الإنترنت في جميع أنحاء ‌العالم: «⁠نحن ​في بداية ‌رحلتنا، إنها نقطة البداية. نحن ندرك أن هناك كثيراً من التحديات التي تنتظرنا ولكن... نحن مستعدون لذلك، ومستعدون لمواجهة هذا التحدي، نحن مستعدون للنمو والبناء ومواصلة التعلم».

وقال رئيس الفريق جوناثان ويتلي، الذي حقق كثيراً من النجاح مع «ريد بول» سابقاً إن إطلاق السيارة بمثابة إعلان نوايا. وقال المسؤول البريطاني بثقة: «لسنا هنا ⁠للعبث. نحن نعرف من أين نبدأ، لكن نعرف أيضاً إلى أين نريد أن ‌نصل، ونريد أن نجعل هذا الفريق جاهزاً، ‍نريد أن يكون فريق ‍أودي لـ(فورمولا 1) أنجح فريق (فورمولا 1) في التاريخ، لكن ‍علينا أن نبدأ من حيث نحن».

ولم تنجح الخطط الخمسية دائماً في «فورمولا 1»، إذ احتل فريق ألبين، المملوك لشركة رينو، المركز الأخير العام الماضي، بعد 4 سنوات من وضع خطة طموحة للعودة ​للقمة بعد 100 سباق. أما البعض الآخر، مثل حامل اللقب فريق مكلارين، فقد قلب الكفة لصالحه في وقت ⁠أسرع.

وتصنع «أودي» محركها الخاص، حصرياً لسيارتها «آر 26» المصنوعة من التيتانيوم واللون الأحمر، لكنها تواجه منافسين أقوياء، مثل فيراري ومرسيدس، اللتين تزودان 7 من 11 فريقاً بالمحركات.

ويمثل هذا الموسم نقطة فاصلة، وبداية لعصر جديد من المحركات والديناميكية الهوائية في هذه الرياضة، حيث ستخوض جميع الفرق اختبارات خاصة الأسبوع المقبل، مع وجود علامات استفهام كبيرة حول كفاءة السيارة وأدائها.

وكانت هناك اقتراحات بأن «ريد بول» ومرسيدس قد يتمتعان بأفضلية في القوة من خلال استغلال القواعد المتعلقة بمواد المحرك ونسب الضغط.

وتضم تشكيلة «أودي» السائق ‌الألماني المخضرم نيكو هولكنبرغ، والبرازيلي الشاب غابرييل بورتوليتو، وهي ذاتها تشكيلة ساوبر الموسم الماضي، وكلاهما متحمسان لبدء السباق بزيهما الجديد.

وقال هولكنبرغ، الذي سيخوض سباقه الـ251 في أستراليا في 8 مارس (آذار) المقبل: «نحن متوافقون للغاية. أجواء إيجابية وصحية. نحن على وفاق تام حقّاً. سيكون الأمر ممتعاً. بالتأكيد هذه ليست سوى نقطة البداية. لكن أين سنكون بعد 5 سنوات؟ وما ‌الذي سيحدث من الآن حتى ذلك الحين؟ بالتأكيد، هذه الأمور مهمة جداً وذات المغزى. لكنني أعتقد أننا نملك كل المقومات المناسبة».

رياضة

الأربعاء 21 يناير 2026 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

«أبطال أوروبا»: بالعلامة الكاملة... آرسنال يقهر إنتر ويتأهل لثمن النهائي

تأهل آرسنال الإنجليزي إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفضل فوزه المثير على ملعب إنتر ميلان الإيطالي 3 /1 الثلاثاء في الجولة السابعة من من مرحلة الدوري.

وتألق البرازيلي غابريل خيسوس بشكل لافت وسجل هدفين لآرسنال في الشوط الأول، الذي شهد تسجيل بيتار سوتشيتش هدفا لإنتر ميلان.

وفي الشوط الثاني أكد البديل السويدي فيكتور جيوكيريس فوز آرسنال بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 84.

وسجل آرسنال انتصاره السابع على التوالي محافظا على العلامة الكاملة وصدارة الترتيب ليحجز مقعده عن جدارة واستحاق في الأدوار الإقصائية.

ويتصدر آرسنال جدول الترتيب برصيد 21 نقطة ويحل إنتر ميلان في المركز 12 نقطة في المركز الثامن.

تكنولوجيا

الأربعاء 21 يناير 2026 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

توفر الطاقة.. سامسونج ستزود هواتف آيفون 18 برو بشاشة فائقة التطور

تستعد سامسونج، أكبر شركة مصنّعة لشاشات OLED في العالم، للانتقال بعلاقتها الممتدة مع أبل إلى مستوى جديد، من خلال تصنيع أكثر شاشاتها تطوراً في تاريخ هواتف آيفون، والمقرر استخدامها في سلسلة iPhone 18 Pro، وiPhone 18 Pro Max، إلى جانب هاتف أبل الأول القابل للطي المنتظر آيفون فولد. وستتولى شركة "سامسونج ديسبلاي" Samsung Display توريد شاشات OLED من نوع (LTPO+) Low-Temperature Polycrystalline Silicon Oxide Plus إلى هواتف أبل الرائدة المقبلة، في خطوة تعكس استمرار اعتماد الشركة الأميركية على نظيرتها الكورية الجنوبية في التقنيات الأكثر تقدماً، خصوصاً في الفئات العليا من أجهزتها، بحسب مصادر.

ما هي تقنية LTPO+ الجديدة؟ تُمثّل تقنية (LTPO+) جيلاً متقدماً من شاشات LTPO OLED المستخدمة حالياً في هواتف آيفون الحديثة، وتعتمد النسخة الجديدة على استخدام تقنية الأكسدة في وحدة القيادة (Driver Unit)، ما يسمح بتحسين إدارة الطاقة بشكل أكثر كفاءة مقارنة بشاشات LTPO OLED التقليدية. وتقدم شاشات (LTPO+) استهلاكاً أقل للطاقة مع الحفاظ على معدل تحديث متغير يتراوح بين 1 و120 هرتز، وهو ما يعني تجربة استخدام أكثر سلاسة، مع عمر بطارية أطول، خاصة في الاستخدامات اليومية التي لا تتطلب معدلات تحديث مرتفعة بشكل دائم.

مكونات أسفل الشاشة ولا تقتصر مزايا شاشات LTPO+ على تحسين كفاءة الطاقة فحسب، إذ تشير المعلومات إلى أنها تدعم أيضاً إمكانية وضع كاميرا الأشعة تحت الحمراء أسفل الشاشة، وهي خطوة أساسية لتمكين أبل من نقل مكونات نظام Face ID إلى داخل الشاشة بدلاً من وجودها في فتحة مرئية على سطحها. ويعتمد نظام Face ID حالياً على 3 عناصر رئيسية كاشف الإضاءة (Flood Illuminator)، وكاميرا الأشعة تحت الحمراء، وجهاز إسقاط النقاط الليزرية على وجه المستخدم. وتوجد هذه المكونات في الوقت الراهن داخل الفتحة الشهيرة المعروفة باسم "الجزيرة الديناميكية".

ومع الانتقال إلى شاشات LTPO+ في هواتف آيفون 18 برو وآيفون فولد، يُتوقع أن تقوم أبل بنقل مستشعرات Face ID أسفل الشاشة بالكامل، بدلاً من دمجها داخل فتحة في واجهة الهاتف. وتثير هذه التطورات تساؤلات كبيرة حول مستقبل "الجزيرة الديناميكية" في هواتف آيفون 18 برو، إذ أشارت تقارير سابقة إلى أن أبل قد تنقل الكاميرا الأمامية إلى الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة، في حال تم نقل مستشعرات Face ID إلى أسفل الزجاج. ورغم ذلك، ترجح بعض التوقعات أن يحتفظ آيفون 18 برو بالجزيرة الديناميكية لكن بتصميم أنحف مقارنة بالتصميم الحالي. كما نشر المسرّب التقني جون بروسر مقطع فيديو يُظهر نموذجاً تخيلياً لجزيرة ديناميكية أصغر حجماً في الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة، إلا أن مصادر هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة، ولا يُعرف ما إذا كانت تستند إلى تسريبات دقيقة أم مجرد تكهنات.

تنويع الموردين وفي ما يخص الهاتف القابل للطي آيفون فولد، أفاد التقرير بأن سامسونج ديسبلاي ستكون الشركة الوحيدة التي ستزود أبل بشاشات OLED القابلة للطي، والتي ستتميز بتصميم "خالٍ من التجعد" (Crease-less)، وهو أحد أكبر التحديات التقنية في فئة الهواتف القابلة للطي. وعلى الرغم من سعي أبل خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع موردي الشاشات، من خلال التعاون مع شركات صينية مثل BOE، فإن التقرير يؤكد أن سامسونج ديسبلاي وLG ديسبلاي لا تزالان تتفوقان من حيث جودة شاشات OLED، والتقنيات المتقدمة، والقدرة على الإنتاج الضخم. وبناءً على ذلك، تم استبعاد شركة BOE من توريد شاشات OLED المخصصة لهواتف آيفون من الفئات العليا، مع استمرار اعتماد أبل على سامسونج في تلبية متطلبات أجهزتها الأكثر تطوراً. وكانت تقارير سابقة ذكرت أن أبل سترفع النقاب عن هواتف آيفون 18 بشكل مختلف هذا العام، حيث ستكتفي بطرح هواتف آيفون 18 برو وآيفون فولد في ستبمبر المقبل، على أن يصل آيفون 18 القياسي والجيل الثاني من iPhone Air بحلول مطلع 2027، في استراتيجية تعد الأولى من نوعها من جانب عملاق الهواتف الأميركي.

عربي ودولي

الأربعاء 21 يناير 2026 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تلويح إيراني بـ«إعلان الجهاد» إذا استُهدف المرشد

لوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بـ«الجهاد» إذا تعرض المرشد علي خامنئي لأي هجوم، في وقت وسّعت فيه السلطات حملة الاعتقالات بحق محتجين مع تصاعد الضغوط الدولية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ «إعلان حرب» ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم».

وجاء التحذير بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح فيها إلى إمكانية البحث عن قيادة جديدة في إيران.

ميدانياً، أعلنت السلطات توقيف عشرات الأشخاص في أصفهان وفتح دعاوى قضائية بطهران ضد 25 ممثلاً ورياضياً و60 مقهى بتهم تتصل بدعم «التحريض على الشغب والإرهاب»، مع مصادرة ممتلكات.

وأعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن عقد اجتماع طارئ، الجمعة، لبحث تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

عربي ودولي

الأربعاء 21 يناير 2026 7:18 صباحًا - بتوقيت القدس

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.

اقتصاد

الأربعاء 21 يناير 2026 7:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا.

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة.

وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.

فلسطين

الأربعاء 21 يناير 2026 7:17 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: جاهزون للتعاون في ملف "الجثة الأخيرة" و"إسرائيل" تواصل المماطلة

أعلن الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن الحركة قدمت كافة المعطيات والمعلومات المتوفرة لديها بشأن جثة المحتجز الأخير المحتجز في قطاع غزة.

وأكد قاسم أن التعنت المستمر من قبل حكومة الاحتلال هو العائق الأساسي الذي يحول دون طي هذا الملف، مشيرا إلى أن الحركة أبدت جاهزية تامة للتعاون مع الوسطاء لتجاوز هذه العقبة الإنسانية والسياسية.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتزامن فيه مع الذكرى السنوية لولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثانية، والذي أعلن فيها عن وجود معلومات حول موقع الجثة.

وتعد قضية الأسير "ران غفيلي" آخر عقبة تقنية تقف أمام استكمال برامج التبادل المقررة ضمن الخطة الأمريكية للتهدئة في المنطقة. ويعود التوتر الميداني إلى سياسة فرض القيود التي تنتهجها سلطات الاحتلال في مناطق التماس، حيث كشف قاسم أن إجراءات الاحتلال خلف ما يعرف بـ "الخط الأصفر" عطلت مساعي البحث مرارا.

هذا السلوك ينظر إليه كجزء من استراتيجية أوسع لتثبيت الوجود العسكري في الممرات الحيوية، مما يعيد إلى الأذهان مخاوف القوى الإقليمية من تحويل الملفات الإنسانية إلى أدوات لتشريع الاحتلال لمناطق جديدة داخل القطاع.

وأوضح حازم قاسم أن قيادة حركة حماس تعاملت بمرونة عالية مع كافة المبادرات، بما في ذلك إطلاع الوسطاء والضامنين على جميع الجهود المبذولة.

وشدد على أن الحركة "تضع الوسطاء في صورة التطورات أولا بأول"، وهي مستعدة لأي جهد حقيقي يفضي للعثور على الجثمان، شريطة توفر نية جادة لدى الطرف الآخر.

واتهم قاسم حكومة الاحتلال بالتوظيف السياسي لهذا الملف، معتبرا أن الذرائع بعدم العثور على الجثة تهدف للتنصل من التزامات المرحلة الأولى من التفاهمات الجارية.

وأكد أن "الكرة الآن في ملعب الاحتلال" لوقف سياسة المماطلة التي تقوم بها تل أبيب لكسب المزيد من الوقت وتحقيق مكاسب أمنية إضافية.

عربي ودولي

الأربعاء 21 يناير 2026 7:16 صباحًا - بتوقيت القدس

نظارات ماكرون الشمسية وسبب عدم خلعها بخطاب دافوس تلفت الأنظار

لفت الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأنظار خلال خطاب أدلى به أمام المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، الثلاثاء، وظهوره مرتديا نظارات شمسية وعدم خلعها خلال الكلمة.

وكان ماكرون قد أعلن إصابة غير خطيرة بعينه اليمنى حيث ظهرت محمرّة في حدث رسمي قبل أيام من مشاركته في دافوس.

ووجه ماكرون انتقادات للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الكلمة حيث قال: "أصبح الصراع أمرًا طبيعيًا"، مُحذرًا من "التحول نحو عالم بلا قواعد، حيث يُداس القانون الدولي، ويبدو أن القاعدة الوحيدة المهمة هي حكم الأقوى.. بدون حوكمة جماعية، يتحول التعاون إلى منافسة شرسة"، منتقدًا بشدة مطالب الولايات المتحدة بشأن التجارة المتبادلة، والتي لا تهدف إلا إلى "إضعاف أوروبا وإخضاعها"، منتقدا "التراكم المستمر للتعريفات الجمركية الجديدة غير المقبولة بتاتًا، لا سيما عندما تُستخدم كورقة ضغط على السيادة الإقليمية".

وفي تصريحات بدت مُوجهة إلى ترامب والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، انتقد ماكرون أيضًا عودة "الطموحات الإمبريالية" إلى الظهور، مقدما صورة لأوروبا قوية، مُستعدة للرد على أي تهديد لسيادتها الإقليمية.

وقال ماكرون: "تمتلك أوروبا الآن أدوات قوية للغاية، وعلينا استخدامها عندما لا نحظى بالاحترام وعندما لا تُحترم قواعد اللعب"، في إشارة إلى ما يُسمى "البازوكا التجارية" أو ما يعُرف رسميًا بـ"آلية مكافحة الإكراه"، التي يستخدمها الاتحاد الأوروبي للحد من وصول الشركاء التجاريين المعادين إلى أسواق أوروبا.

وتابع: "إن آلية مكافحة الإكراه (في الاتحاد الأوروبي) أداةٌ فعّالة، ولا ينبغي لنا التردد في استخدامها في ظل الظروف الصعبة الراهنة".

فلسطين

الأربعاء 21 يناير 2026 7:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الموت تحت الأسقف المتصدعة.. شبح الانهيارات يلاحق سكان غزة

لم تعد البيوت المدمرة في قطاع غزة مجرد آثار لحرب متواصلة، بل تحولت إلى خطر داهم يهدد حياة من احتموا بها اضطرارا، مع تصاعد انهيارات المباني المتصدعة وسط أزمة إيواء خانقة وانعدام أي بدائل آمنة. ويرصد تقرير "أصوات من غزة" مشاهد ميدانية قاسية لحجم الدمار الذي يطغى على شوارع القطاع، إذ تقف مبانٍ مائلة وهياكل خرسانية محطمة وسط الركام، في حين يواصل السكان حياتهم اليومية تحت تهديد انهيارات مفاجئة.

أمام منزله المتضرر، يشرح مُسن فلسطيني كيف أصبح الخوف جزءا من تفاصيل الحياة، مؤكدا أن بيته صُنّف آيلا للسقوط أكثر من مرة، لكن غياب أي مكان بديل أجبره على البقاء، رغم تأثير المنخفضات الجوية في استقرار المبنى وحالته النفسية.

ويبرز في التقرير برج بنك فلسطين بوصفه أحد أخطر المباني المهدَّدة بالانهيار، إذ يظهر هيكله الخرساني مائلا بشكل لافت، في حين تحذر مصادر ميدانية من أن أي اهتزاز أو ظروف جوية قاسية قد تتسبب بانهياره في أي لحظة. ورغم هذا الخطر، فلا تزال الحركة اليومية مستمرة أسفل البرج، إذ تمر السيارات ويقيم نازحون وأصحاب بسطات سوقا شعبيا، وسط مخاوف متزايدة من تحوُّل أي انهيار جزئي إلى مأساة جماعية في منطقة مكتظة.

معاناة نازحين نازحون تحدثوا عن خشيتهم المرور في الشوارع المحاذية للأبراج المتصدعة، مؤكدين أنهم أصبحوا يسلكون طرقا أطول لتجنب الخطر، في وقت تزداد فيه الكثافة السكانية بسبب تقلص المساحات الآمنة.

وتحذر امرأة نازحة من أن أي هزة أرضية أو رياح قوية قد تُسقط هذه المباني فوق المارة، متسائلة عن جدوى الانتظار، ومطالبة الجهات المختصة في القطاع بإزالة الأبراج الآيلة للسقوط قبل وقوع كوارث جديدة.

من هذا المشهد الميداني، تنتقل مصادر في مدينة غزة إلى توسيع الصورة، مؤكدة أن آلاف النازحين لجؤوا إلى مبانٍ متضررة بعد التدمير الواسع الذي طال مراكز الإيواء خلال الحرب.

وتقول مصادر إن 87 مركزا للإيواء تعرضت للقصف والتدمير، مما دفع مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى العيش داخل بيوت متصدعة سبق استهدافها مرات عدة، وأصبحت تشكل خطرا حقيقيا على ساكنيها.

وتقف مصادر على أنقاض مبنى في شارع الرشيد الساحلي غربي مدينة غزة، موضحة أن هذا المكان شهد انهيار جدار على خيمة لعائلة نازحة من جباليا، مما أدى إلى استشهاد 3 من أفرادها بينهم طفلة.

لا مساحات آمنة وتنقل مصادر عن سكان المنطقة قولهم إنهم لا يجدون أي مساحة آمنة للانتقال إليها، بعد تدمير معظم مراكز الإيواء خصوصا في مدينة غزة، حيث تتكدس العائلات في مناطق محدودة وتحت مبانٍ مهددة بالانهيار.

ويوضح أن عائلات فلسطينية بينها نساء وأطفال تعيش تحت أسقف قد تنهار في أي لحظة، مشيرا إلى أن اشتداد الرياح والمنخفضات الجوية يزيد من الأخطار، بسبب انعدام الإمكانات للتعامل مع هذا الخطر.

وبحسب مصادر، فإن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، في حين يعيش السكان ضمن مساحة لا تتجاوز 36%، مع كثافة سكانية تصل إلى 62 ألف نسمة في الكيلومتر المربع.

وتعكس هذه الأرقام -وفق مصادر- حجم الأزمة الإنسانية، في وقت تشير فيه بيانات رسمية إلى انهيار أكثر من 50 منزلا ومبنى منذ بدء فصل الشتاء، مما أدى إلى استشهاد 24 فلسطينيا.

ولا تتوقف المعاناة عند انهيارات المباني، إذ تؤكد مصادر أن البرد القارس تسبب أيضا في وفاة 9 أطفال منذ بداية الشتاء، آخرهم الطفلة شذى أبو جراد التي لم يتجاوز عمرها 3 أشهر.

آليات خارج الخدمة وفي المحافظة الوسطى، تنقل مصادر صورة موازية للأزمة، متحدثة من كراج بلدية دير البلح، حيث تحاول الطواقم إصلاح آليات متهالكة دمر القصف الإسرائيلي معظمها أو أخرجها من الخدمة.

ويوضح أن البلدية فقدت جزءا كبيرا من آلياتها الثقيلة خلال عامي الحرب، مما دفع العاملين إلى تفكيك معدات معطلة لاستخدام قطع غيارها، في محاولة محدودة لتقديم الحد الأدنى من الخدمات.

ويشير إلى أن انهيار منزل في مخيم المغازي قبل أسبوعين أدى إلى استشهاد مواطنين، مؤكدا أن البلديات والدفاع المدني يواجهون عجزا كبيرا في الاستجابة السريعة بسبب نقص الآليات والوقود.

وتؤكد مصادر أن الاحتلال يمنع إدخال المعدات الثقيلة منذ نحو عامين، مما فاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع تتابع المنخفضات الجوية وتزايد أعداد العائلات التي تعيش في منازل آيلة للسقوط.

ومع استمرار هذا الواقع، تتصاعد مناشدات البلديات والدفاع المدني لتوفير آليات متخصصة ووقود كافٍ، محذرة من أن استمرار العجز الحالي يجعل الموت تحت الأسقف المتصدعة خطرا يوميا يلاحق سكان غزة.

عربي ودولي

الأربعاء 21 يناير 2026 7:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر ترفض تحفظ إسرائيل على دورها في مجلس “سلام غزة”

أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري استهجان بلاده لما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن تحفُّظ رئيس الوزراء الإسرائيلي على دور قطر في مجلس السلام. وأضاف الأنصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة أن الموقف الإسرائيلي لن يثني دولة قطر عن دورها، مؤكدا أن قطر ملتزمة بإنجاح خطة اتفاق وقف الحرب في غزة، وأنها ستتواصل مع أميركا في هذا الصدد.

وأردف قائلا "على الجانب الإسرائيلي تنفيذ التزاماته كاملة في اتفاق وقف الحرب على غزة، ويجب على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة التكنوقراط إلى غزة". وأوضح الأنصاري أن دولة قطر ملتزمة بدعم الأشقاء في غزة، مشددا على أن ممارسات إسرائيل تجعل حياة الفلسطينيين أصعب بتخريب محاولات تقديم المساعدات لغزة.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة هآرتس نقلا عن مصادر إن إسرائيل ترفض السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدخول قطاع غزة، كما ترفض فتح معبر رفح رغم مطالبة الولايات المتحدة بذلك ضِمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن "ضمّ ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لغزة لم يرد في التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس الجديد لم تتضح بعد وكذلك دوره".

بدورها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى السبت اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أبدى خلاله تحفُّظه على شمول قطر وتركيا في مجلس المستشارين الذي سيُشرف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزّة. وأضافت القناة نقلا عن مصادرها أن روبيو أبلغ نتنياهو خلال المكالمة أنه لا رجعة عن إشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين، وأن القرار اتُّخذ.

اسرائيليات

الأربعاء 21 يناير 2026 7:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ساعر يدعم خطة ترمب في غزة.. ويشترط "نزع السلاح" لتنفيذها

أعلن وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن دعمه للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، مربطا إمكانية تطبيقها بشروط أمنية محددة.

وأوضح "ساعر"، في تصريحات له أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب أولا "تجريد حركة حماس من سلاحها"، بالإضافة إلى نزع سلاح قطاع غزة بالكامل، معتبرا أن هذه الخطوات تمثل الضرورة القصوى كي يتم تنفيذ المقترح الأمريكي على أرض الواقع.

فلسطين

الأربعاء 21 يناير 2026 7:15 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تطالب بالضغط على الاحتلال لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى غزة

طالبت حركة حماس الوسطاء بالضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح للجنة التكنوقراط الوطنية بدخول قطاع غزة للعمل ميدانيا فيه، وذلك بعد منع سلطات الاحتلال أعضاء اللجنة من الدخول عبر معبر رفح. وأكدت حماس أن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لتسهيل عمل اللجنة الوطنية وتسليمها مقاليد الأمور في القطاع، موضحة أنها لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، وقالت إنها تتوقع "أداء مهنيا وفنيا مستقلا".

كما أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الاثنين، جاهزيته لنقل الصلاحيات للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، وإنجاز إجراءات التسليم والاستلام، "بما يضمن الانتقال المنظم للعمل المؤسسي ويحافظ على حقوق الموظفين في القطاع العام" بحسب بيان له.

وقال المكتب الحكومي "في إطار التطورات السياسية والإدارية الجارية، ومع الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، نُعرب عن ترحيبنا باللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة".

وأوضح أن "هذه اللجنة تأتي باعتبارها خطوة في سياق معالجة الواقع الإداري والخدماتي في القطاع، وبما ينسجم مع أولوية الوقف الكامل للعدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني، وضمان حماية المدنيين، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن أبناء شعبنا".

كما شدد البيان على أن العمل الحكومي والخدمي سيستمر بصورة منتظمة، وأن المؤسسات والدوائر المختصة ستواصل أداء مهامها، في ظل الظروف الاستثنائية. تعنت إسرائيلي بالمقابل، قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر "الكابينت" أمس الاثنين، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، وذلك في إطار "المواجهة مع الولايات المتحدة" بشأن المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن "ضمّ ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لغزة لم يرد في التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس الجديد لم تتضح بعد وكذلك دوره".

كما أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، في بيان لها، السبت أن الإعلان عن تشكيل المجلس التنفيذي لقطاع غزة، التابع للجنة السلام، جرى دون تنسيق مسبق مع الحكومة الإسرائيلية، معتبرة أن هذا الإجراء "يخالف المواقف والسياسات التي تعتمدها في ما يتعلق بمستقبل القطاع".

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى التواصل مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، لبحث هذه الخطوة وتوضيح موقف الحكومة الإسرائيلية منها.

وحتى الجمعة، كان عدد الهياكل المعتمدة لإدارة هذه المرحلة -وفق قرار مجلس الأمن- ثلاثة، هي: مجلس السلام، ولجنة تكنوقراط فلسطينية، وقوة الاستقرار الدولية، ثم أعلن البيت الأبيض في مساء ذات اليوم، إضافة هيكل رابع تحت مسمى "المجلس التنفيذي لغزة" بهدف تقديم دعم شامل لمختلف الأنشطة المتعلقة بالحوكمة وتقديم الخدمات في القطاع. علي شعث وقع الأحد بيان مهمة اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة (حساب شعث على إكس)هيئة غير سياسية وكان البيت الأبيض قد أعلن أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستتولى مهام إعادة تأهيل الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية داخل القطاع، إلى جانب وضع أسس حوكمة مستدامة طويلة الأمد.

ووقع رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث، الأحد، بيان مهمة اللجنة في أول إجراء رسمي له، محددا مبادئ عملها وأطر مسؤولياتها، وقال شعث إن اللجنة بدأت أعمالها رسميا من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيدا للانتقال إلى غزة وتنفيذ خطة إغاثة عاجلة.

وتمثل لجنة التكنوقراط الفلسطينية الذراع التنفيذية المدنية داخل قطاع غزة، وهي لجنة غير سياسية تتولى إدارة شؤون العمليات اليومية للخدمة المدنية، وتتكون من 15 شخصية فلسطينية من ذوي الاختصاص.

ويأتي ذلك استجابة لقرار مجلس الأمن، الذي اعتمد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 بندا، لإنهاء حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

عربي ودولي

الأربعاء 21 يناير 2026 7:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس السلام الخاص بغزة.. دول العالم بين مرحب ومعارض ومتحفظ

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان قريبا عن تشكيل "مجلس سلام" تحت رئاسته، ومهمته هي الإشراف الإستراتيجي على تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، غير أن ميثاق المجلس الذي أعلن عنه البيت الأبيض يرسم أدوارا عالمية للمجلس تتجاوز ملف غزة، بحيث يسعى "ضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها" وفق نص الميثاق. وقد أبدت عدد من الدول تحفظها على هذا المجلس، وربطت الأمر بأن هذا الكيان قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة أو بديلة عن الأمم المتحدة. وانقسمت دول العالم التي وجه إليها الرئيس ترامب دعوة للانضمام للمجلس بين دول موافقة على الانضمام، وأخرى معارضة لعضويته، في حين فضلت دول أخرى التريث قبل الرد على دعوة الرئيس ترامب، وأبدت دول أخرى تحفظها على الدور الذي تريده واشنطن لهذا المجلس.

قالت كل من البحرين والإمارات اليوم الثلاثاء إنهما وافقتا على الدعوة التي وجهها ترامب لقيادة البلدين الخليجيين للانضمام إلى مجلس السلام برئاسة ترامب. في حين أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن الملك محمد السادس سينضم إلى مجلس السلام بصفته "عضوا مؤسسا". وفي المجر، قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان أول أمس الأحد إنه قبل الدعوة "المشرّفة" من حليفه ترامب ليكون "عضوا مؤسسا" في المجلس. وفي أرمينيا، أعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان اليوم عبر فيسبوك أنه قبل الدعوة الأميركية. كما وقع رئيس ‍بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو اليوم على اتفاق للانضمام إلى مجلس السلام. ونقلت مصادر أمس الاثنين عن السكرتير الصحفي لرئيس كازاخستان قاسم توكاييف قوله إن الرئيس تلقى دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام، وإن توكاييف قد قبل الدعوة.

نقلت مصادر عن مقربين من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس "لا تلتزم بتلبية" دعوة الانضمام إلى المجلس في هذه المرحلة، مشيرين إلى أن فرنسا ترى ضرورة معالجة قضايا النزاعات الدولية ضمن الأطر متعددة الأطراف القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

وسبق للرئيس ترامب أن صرح أمس بأنه دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى مجلس السلام، في حين قالت موسكو إنها تسعى إلى "توضيح كل التفاصيل" مع واشنطن قبل اتخاذ قرار. وقد صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء إنه تلقى دعوة للانضمام إلى مجلس السلام، ولكن "لا يمكنه تصور" المشاركة في المجلس إلى جانب روسيا. في حين، صرح رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم اليوم أن بلاده ستتخذ موقفا حذرا تجاه مجلس السلام الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى حين توقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وقالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة من ترامب وتحتفظ بجوابها، في حين أكدت الحكومة الألمانية ضرورة "التنسيق" مع شركائها. وأعلن متحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين "تلقت دعوة من الجانب الأميركي"، من دون تحديد موقفها. وفي كندا، قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند "نحن ندرس الوضع. لكننا لن ندفع مليار دولار"، وصرحت الخارجية السويسرية أن البلاد ستقوم بـ"تحليل دقيق" للمقترح وستجري مشاورات قبل تحديد موقفها، وقد صدر عن أستراليا موقف مماثل. وفي حين أن البيت الأبيض لم ينشر قائمة الدول المدعوة لعضوية مجلس السلام، فإن عواصم كثيرة أعلنت أن قادتها تلقوا دعوات ولكنها لم تعلن موقفها بعد، ومن بين هذه الدول: الأردن ومصر وتركيا وباكستان واليابان واليونان والأرجنتين، وإيطاليا، والنرويج، والسويد، وفنلندا، وألبانيا، والأرجنتين، والبرازيل، والباراغواي، وسلوفينيا وبولندا، إضافة إلى الهند وكوريا الجنوبية.

فلسطين

الأربعاء 21 يناير 2026 7:11 صباحًا - بتوقيت القدس

هدم الأونروا بالقدس.. هكذا يغتال الاحتلال "الشاهد الحي" على مأساة اللجوء

في خطوة وُصفت بأنها تقويض لقواعد النظام العالمي، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي متذرعة بقرار رسمي وحكومي على هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في وضح النهار وأمام عدسات الكاميرات.

وبحسب تقرير أعدته أزهار أحمد فإن الهدم لا يستهدف مجرد مبانٍ أممية يفترض أنها محمية دوليا، بل يمثل ذروة حملة إسرائيلية تشريعية وعسكرية تهدف لإنهاء وجود المنظمة التي تعتبرها إسرائيل "خطرا وجوديا" لكونها الشاهد الحي على وجود لاجئين ومهجرين من بلد اسمه فلسطين.

ويتجاوز استهداف "الأونروا" الجانب الإنشائي إلى حرب شاملة؛ فبينما تواصل الجرافات هدم المقرات، اعتمد "الكنيست" الإسرائيلي قوانين تحظر أنشطة الوكالة وتمنع التواصل معها.

وتتزامن هذه الإجراءات مع استهداف بشري أسفر عن مقتل أكثر من 270 من موظفي الوكالة خلال حرب إسرائيل الأخيرة على قطاع غزة، بالإضافة إلى حملة تحريض دولية نجحت في دفع دول كبرى لتعليق تمويلها.

وتعتبر الرواية الإسرائيلية أن وجود الوكالة يبقي قضية اللاجئين حية دوليا، وهو ما تسعى إسرائيل لإلغائه عبر شطب صفة "اللاجئ" عن أحفاد الفلسطينيين الذين هُجروا عام 1948.

وتعود جذور "الأونروا" إلى عام 1949، حيث أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار (302) في أعقاب "النكبة"، لحماية ومساعدة الفلسطينيين الذين هُجروا على أساس عرقي، وباشرت عملها رسميا عام 1950، ليرتبط تاريخها بشكل عضوي بالقضية الفلسطينية.

ورغم أنها أُسست على أنها وكالة مؤقتة، فإن استمرار الاحتلال وغياب الحل العادل دفع المجتمع الدولي لتجديد ولايتها مرارا، مما جعلها استثناء دوليا في الالتزام اتجاه مجتمع واحد من اللاجئين (كل من فقد منزله بين 1946 و1948 وأبناؤهم والمنحدرون من أصلابهم).

وتعد الأونروا اليوم المؤسسة الإغاثية الكبرى، حيث تقدم خدماتها لنحو 6 ملايين فلسطيني في خمس مناطق هي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

وتتنوع خدماتها بين التعليم والرعاية الصحية والاستجابة الطارئة، ويعد قطاع غزة بمخيماته الثمانية (كالبريج وخان يونس ورفح) أكبر ساحة لعملياتها.

وترى إسرائيل أن زوال الوكالة يعني زوال المسؤولية الدولية عن إنصاف الشعب الفلسطيني، وهو ما ترفضه الأوساط الدولية التي ترى في هدم مقارها هدما لأسس القوانين الدولية التي تحمي المؤسسات الأممية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 20 يناير 2026 9:56 مساءً - بتوقيت القدس

تونس.. 4 وفيات بسبب السيول وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا

لقي ما لا يقل عن أربعة أشخاص حتفهم، الثلاثاء، جراء سيول اجتاحت تونس بعد هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة خلال أكثر من 70 عاماً في بعض المناطق، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الوفيات. وقال مسؤولون إن مياه الأمطار الغزيرة غمرت الشوارع والبيوت وأغرقت المركبات، وعطلت الحياة اليومية في عدة ولايات من البلاد، في حين كافحت فرق الطوارئ للتعامل مع حجم السيول. وأعلنت درجة الإنذار الشديدة باللون الأحمر في محافظات العاصمة الأربعة، تونس، وأريانة، ومنوبة، وبن عروس، ومحافظة بنزرت شمالاً، ونابل شرقاً، والمنستير وسط شرق تونس. وقالت فرق الحماية المدنية إن عدة مناطق أصبحت معزولة بسبب ارتفاع منسوب المياه، لا سيما في الأحياء المنخفضة.

وأُغلقت المدارس في العاصمة تونس وفي عدة مدن مثل نابل وسوسة وباجة، وجرى أيضاً تعليق جلسات المحاكم، وشُلّت حركة النقل العام والخاص في بعض المناطق. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيولاً جارفة تحمل الحطام عبر الشوارع السكنية، مع غمر مياه البحر لأحياء في مدينة منزل تميم الساحلية. وقال مسؤولو الأرصاد الجوية إن مستويات الأمطار في بعض المناطق هي الأعلى التي تُسجل منذ عام 1950، مما زاد المخاوف من استمرار تأثيرات السيول وانتشارها.

من جهته، طلب الرئيس التونسي قيس سعيد من الجيش المساعدة في عمليات الإنقاذ بمختلف المحافظات التي تتعرض لمستويات قياسية من الأمطار. وتتعرض تونس لمنخفض جوي منذ الاثنين، تسبب في أمطار غزيرة في محافظات شمال تونس الساحلية، أغرقت مناطق عديدة. وفاقت كميات الأمطار 206 مليمتر في مدينة سيدي بوسعيد، و230 ميلمتر في مدينة المنستير و242 ميلمتر في مدينة صيادة، و 212 مليمتر في محافظة زغوان.

منوعات

الثّلاثاء 20 يناير 2026 9:56 مساءً - بتوقيت القدس

10 أفلام ستغيّر طريقة مشاهدتك للسينما

لم يعد المشاهد مضطراً لانتظار عرض الفيلم في إحدى دور السينما، ليذهب لمشاهدته، فقد أحضرت المنصات الرقمية نسخ الأفلام إلى البيوت، وأصبح الفيلم متاحاً بضغطة زر. لكن هذه الإتاحة لم تؤد بالضرورة إلى فهم أعمق للسينما، إذ دفعت نسبة لا بأس بها من المشاهدين إلى بدايات مرتبكة عبر أفلام شديدة التعقيد أحياناً، أو تعتمد على الإبهار السريع على حساب المعنى. لذلك تبرز الحاجة إلى مسار مشاهدة متدرج يقدم الفيلم كلغة تفهم، وتكتسب. يقترح هذا التقرير 10 أفلام عالمية تشكل مدخلاً لبناء ذائقة سينمائية سليمة تجمع بين الوضوح السردي والعمق الفني وتنوع الأساليب، ولا تسمح للفيلم باقتحام وجدانك دون مقاومة.

1- سجن شوشانك يعد فيلم "شوشانك" عام 1994 (The Shawshank Redemption) للمخرج فرانك درابونت نقطة انطلاق مثالية لفهم السرد السينمائي. ثمة مكان "سجن" تدور فيه "قصة" أبطالها شخصيات استغرق بناء كل منها وقتا كافيا لتحويلها من مجرد فكرة إلى شخصية تشبه من نلتقيهم يوميا. يلعب مرور الزمن دورا مهما في السرد، ويعلمك كيف تبنى الدراما – بالأساس – على الصبر وتراكم التفاصيل الصغيرة، وكيف يمكن للأمل كفكرة أن يتسرب داخل الحكاية ويؤثر فيها ويحركها دون خطاب مباشر أو شعارات. "شوشانك" يدرب الذائقة على متابعة التفاصيل، وفهم أثر الزمن على تشكيل معنى الحياة.

2- فورست غامب يمثل فيلم "فورست غامب" (Forrest Gump) الصادر عام 1994، للمخرج روبرت زيميكيس، مثال واضح على قدرة السينما على المزج بين الحكاية الشخصية والتحولات المجتمعية الكبرى. فمن خلال شخصية بسيطة، يستعرض زيميكيس تاريخ المجتمع الأميركي على مدى عقود، بالتوازي مع رحلة بطله الإنسانية. يعتمد الفيلم على سرد سلس وتقنيات بصرية تخدم الفكرة الأساسية، مؤكد أن الفيلم الشعبي لا يعني بالضرورة عمل استهلاكي أو سطحي، بل يمكن أن يكون مدخل ذكي لسرد التاريخ من زاوية إنسانية مؤثرة.

3- عرض ترومان ينقلك فيلم "عرض ترومان" (The Truman Show) الصادر عام 1998، للمخرج بيتر وير، إلى مستوى مختلف من الوعي، إذ يطرح أسئلة جوهرية حول الإعلام والواقع والحرية الشخصية. وعلى الرغم من حبكته الواضحة وإيقاعه المريح، فإنه يقدم فكرة فلسفية معقدة بلغة سينمائية مفهومة. مع هذا الفيلم، يبدأ المشاهد في إدراك أن السينما ليست مجرد مرآة للواقع، بل أداة لنقده، وأن الصورة يمكن أن تكون وسيلة للسيطرة وكشفها في آن واحد.

4- سينما باراديسو يقدم فيلم "سينما باراديسو" (Cinema Paradiso) الصادر عام 1988، للمخرج الإيطالي جوزيبي تورناتوري، مدخل ملهم لفهم العلاقة العميقة بين السينما والذاكرة والحنين. يحكي الفيلم قصة صبي نشأ داخل قاعة عرض سينمائي، وعاش طفولته وصباه بين شريط العرض والمقاعد الخالية. وبأسلوب يوازي ما فعله زيميكيس في "فورست غامب"، يسرد تورناتوري تاريخ السينما بالتوازي مع تاريخ بطله، ليؤكد أن الأفلام ليست مجرد حكايات، بل جزء من الذاكرة الجماعية، قادرة على استدعاء مشاعر الطفولة وشحنات ثقافية مشتركة.

5- الطفيلي يمثل فيلم "الطفيلي" (Parasite) الصادر عام 2019، للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون-هو، نموذج معاصر لتوظيف السينما في خدمة فكرة اجتماعية واضحة. يتنقل المخرج بسلاسة بين الكوميديا السوداء والإثارة والدراما، كاشف عن قبح الفوارق الطبقية الحادة. ويقدم الفيلم درسا مهما مفاده أن السينما قادرة على أن تكون ممتعة وناقدة في الوقت نفسه، دون اللجوء إلى خطاب مباشر أو وعظ ثقيل.

6- الأب الروحي بعد 5 أفلام، يمكنك التوقف قليلا عند المحطة السادسة مع فيلم "الأب الروحي" (The Godfather) الصادر عام 1972، للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، حيث ينتقل المشاهد إلى مستوى أعمق من الفهم. تدور الأحداث حول عائلة تنتمي لعالم المافيا، لكن كوبولا لا يكتفي بسرد حكاية جريمة، بل يقدم تأملا في مفاهيم الولاء والسلطة والتحول الأخلاقي. الفيلم تدريب ممتع على قراءة ما خلف الصورة، واكتشاف الطبقات الخفية في السرد، كما يقدم العائلة بوصفها مجازا لطبقة سياسية كاملة، إلى جانب درس مهم في دور الموسيقى في بناء المعنى وتعميق التأثير.

7- 12 رجلا غاضبا يبدو فيلم "12 رجلا غاضبا" (12 Angry Men)، للمخرج سيدني لوميت، كحلقة وصل واضحة بين المسرح والسينما، إذ يعتمد بشكل شبه كامل على الحوار والصراع الفكري داخل مساحة محدودة. لا أكشن (Action) صاخبا هنا ولا مؤثرات بصرية لافتة، بل أفكار متعارضة، ونص محكم، وإدارة دقيقة للإيقاع، وتحريك ذكي للكاميرا. يعلمنا الفيلم أن فهم السينما يبدأ أحيانا من الإصغاء، وأن الصورة يمكن أن تكون قوية حتى في أبسط أشكالها.

8- الحياة جميلة في فيلم "الحياة جميلة" (Life Is Beautiful) الصادر عام 1997، للمخرج روبرتو بينيني، يظهر توازن دقيق بين المأساة والحس الإنساني، من خلال أسلوب سينمائي يمزج الحزن بالكوميديا. هنا لا يصبح الأسلوب خيارا جماليا فحسب، بل موقفا أخلاقيا من التاريخ والذاكرة. يعلمنا بينيني أن السينما قادرة على الاقتراب من أكثر اللحظات قسوة في التاريخ، دون مباشرة أو استغلال، بطرق إنسانية غير متوقعة.

9- المخطوفة يفتح فيلم "المخطوفة" (Spirited Away) الصادر عام 2001، للمخرج الياباني هاياو ميازاكي، الباب على مصراعيه لفهم الرسوم المتحركة بوصفها لغة سينمائية مكتملة. يخلق ميازاكي عالما ثريا بالرموز، ويستخدم الخيال أداة لفهم الواقع والهوية والتحول. يقدم الفيلم درسا أساسيا في قراءة الرمز البصري، واكتشاف أشكال سرد غير تقليدية، تثبت أن الرسوم المتحركة ليست موجهة للأطفال فقط.

10- سائق التاكسي في نهاية القائمة، يأتي فيلم "سائق التاكسي" (Taxi Driver) الصادر عام 1976، للمخرج مارتن سكورسيزي، بوصفه خطوة أساسية نحو سينما أكثر تركيبا وتعقيدا. يرسم سكورسيزي صورة قاتمة للعزلة والعنف في المدينة الحديثة، من خلال شخصية مضطربة نفسيا. يعلمنا الفيلم كيف نقرأ الفرد باعتباره نتاجا لمجتمعه، وكيف يمكن للسينما أن تكون صادمة وناقدة، دون أن تتحول إلى تمجيد للعنف. تهدف هذه القائمة الأولية إلى تدريب العين على الفهم، والتعرف على مفردات لغة السينما، بما يجعل المشاهد أكثر قدرة على الاستمتاع والتحليل. كما تساعد على التعامل مع السينما التجريبية بوصفها تجارب ثقافية قابلة للفهم ضمن سياقاتها، لا مجرد أعمال نخبوية مغلقة.

فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 9:55 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تفصّل خروقات 100 يوم من اتفاق غزة وتحدد 9 مطالب للوسطاء

بمناسبة مرور 100 يوم على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شددت حركة "حماس" على التزامها "الكامل والدقيق" ببنود الاتفاق، وعددت خروقات الاحتلال له، وحددت 9 مطالب دعت الوسطاء والمنظمات الدولية المختصة إلى العمل على تحقيقها. جاء ذلك في مذكرة صدرت عن الحركة، اليوم الثلاثاء عبر منصة "تليغرام"، قالت إنها تتقدّم بها إلى "الإخوة الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) والجهات الضامنة، وإلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، والحكومات والمنظمات الدولية المختصة". وأضافت أنه انطلاقا من مسؤولياتها الوطنية والإنسانية، فقد التزمت التزاما كاملا ودقيقا وشفافا بجميع بنود الاتفاق، وتعاملت معه بوصفه "إطارا ملزما" يهدف إلى حماية الشعب ووقف نزيف الدم، لا "غطاء سياسيا" لمواصلة العدوان أو "إعادة إنتاج سياسات الإبادة"، في إشارة إلى التصرفات الإسرائيلية.

واعتبرت حماس أنه مقابل التزامها "الأمين" بتنفيذ بنود الاتفاق، واصل الجيش الإسرائيلي القتل والاستهداف المباشر للمواطنين، وأدانت الحركة الخروقات الميدانية والنارية واستمرار فرض الوقائع القسرية من قبل الاحتلال.

خروقات ميدانية وعددت حركة حماس الخروقات الإسرائيلية على مدى 100 يوم مرت على إعلان الاتفاق، وقسمتها على عدة مستويات، أولها الاستهداف المباشر، وقالت إن عدد الشهداء خلال المدة المشمولة بالاتفاق بلغ 483 شهيدا، بينهم 169 طفلا، و64 امرأة، و19 مسنا، بالإضافة إلى 1294 مصابا، بمعدل 13 يوميا، وذكرت أن 96.3% من الشهداء تم استهدافهم داخل نطاق الخط الأصفر.

وعلى مستوى الخروقات الميدانية، ذكر البيان أن الاحتلال خرق الاتفاق بصورة يومية بلغت 1298 خرقا، بمعدل 13 خرقا ميدانيا وناريا ممنهجا في اليوم، بينها 428 حالة إطلاق نار مباشر، و66 حالة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق المشمولة بالاتفاق، و604 حالات قصف واستهداف جوي ومدفعي لمناطق مدنية مأهولة.

كما نفّذ الاحتلال 200 عملية نسف وتفجير لمربعات سكنية ومنازل داخل نطاق الخط الأصفر، وأقدم على اعتقال 50 مواطنا من المدنيين والصيادين في عرض البحر، "في انتهاك جسيم للاتفاق" بحسب البيان.

وبخصوص تجاوزات خطّ الانسحاب، قالت الحركة إن "الاحتلال أخل بصورة واضحة وممنهجة بخرائط الانسحاب المتفق عليها، عبر تجاوز الخط الأصفر بمسافات تراوحت بين 200 و1300 متر، كما فعل في عمق مخيم جباليا".

وأوضحت أنه عمد إلى "فرض نطاقات سيطرة نارية إضافية، بعمق وصل في بعض المناطق -ولا سيما شمال قطاع غزة– إلى 1700 مترا إضافية"، كما بلغت مساحة السيطرة النارية الإضافية المفروضة بعد الخط الأصفر نحو 34 كيلومترا.

خنق البنية التحتية تحدثت الوثيقة عن منع دخول الطواقم الطبية والفرق التخصصية، واحتجاز وإتلاف الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، ومنع إدخال الأجهزة الطبية الحيوية، بما فيها أجهزة الأشعة، والعناية المركزة، وغرف العمليات.

وكذلك منع إدخال مواد البناء اللازمة لترميم وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية المتضررة، ما أدى إلى ارتفاع خطِر في معدلات الوفيات، لا سيما بين الأطفال والمسنين ومرضى الأمراض المزمنة.

ولم يلتزم الاحتلال بما تم عليه في تفاصيل إدخال المساعدات، حيث أفادت حماس بأن ما دخل فعليا خلال الشهرين الماضيين فقط لم يتجاوز 26 ألف و111 شاحنة، من أصل 60 ألف شاحنة متفق على دخولها خلال هذه الفترة، بمتوسط دخول 261 شاحنة يوميا، أي أن النسبة لم تتجاوز 43.5% من الكمية المتفق عليها.

وشددت الوثيقة على تقييد إدخال الوقود، كما اعتمد الاحتلال "سياسة منهجية هدفت إلى شلّ الحياة المدنية ومنع أي تعافٍ إنساني، عبر منع تشغيل محطة توليد الكهرباء، ومنع إدخال ألواح الطاقة الشمسية، ومعدات المخابز، ومعدات الإنقاذ، والإسعاف، ومنع دخول الكرفانات (البيوت المؤقتة)، وكذلك عدم السماح بدخول الخيام بكميات كافية".

كما عطّل الاحتلال -وفقا للبيان- تنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات، ومنع إدخال مواد البناء والمعدات الثقيلة اللازمة لإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس والبنية التحتية الأساسية.

عقاب جماعي قالت "حماس" إن الاحتلال يواصل إغلاق معبر رفح بشكل كامل في كلا الاتجاهين منذ بدء سريان الاتفاق، في انتهاك مباشر لبنوده وروحه.

كما منع الاحتلال دخول الوفود الطبية والخبراء الدوليين، وعرقل عودة المواطنين إلى ذويهم ومنازلهم، "في سياسة عقاب جماعي تتنافى مع الالتزامات القانونية والإنسانية".

أما بخصوص المعتقلين والمفقودين، فقد امتنع الاحتلال -بصورة ممنهجة- عن الكشف عن مصير العشرات منهم، وواصل المماطلة بالإفراج عن النساء والأطفال، ورفض تقديم قوائم رسمية بأسماء المعتقلين الذين استشهدوا داخل السجون.

وأكدت المذكرة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحتجز أكثر من 1200 جثمان، ويمارس جرائم موثّقة بحق المعتقلين، "ويجاهر بتصوير هذه الانتهاكات وبثها إعلاميا، في تحدٍّ سافر للمجتمع الدولي، وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني" بحسب البيان.

مطالب من الوسطاء حددت حركة "حماس" في مذكرتها 9 مطالب، دعت الوسطاء والمنظمات الدولية والجهات الضامنة والدول الصديقة إلى العمل على تحقيقها وهي:

تحرّك دولي عاجل وفاعل يُلزم الاحتلال بالوقف الفوري الكامل لجميع الخروقات.

استكمال متطلبات المرحلة الأولى من الاتفاق، والدخول الفوري في المرحلة الثانية، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة.

إلزام الاحتلال بخطّ الانسحاب المتفق عليه، والتراجع عن فرض السيطرة النارية على مساحة 34 كم.

تشكيل آلية رقابة دولية ميدانية محايدة للاتفاق ودخول المساعدات.

ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، بما يشمل 50 شاحنة وقود، بإشراف دولي مباشر.

تمكين الأمم المتحدة ووكالاتها من العمل دون قيود.

الضغط على الاحتلال لفتح معبر رفح فورا في الاتجاهين.

إدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية، والكرفانات والخيام، ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحية.

الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، والإفراج عن النساء والأطفال، وتسليم الجثامين المحتجزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 20 يناير 2026 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يطلق "مجلس السلام" من دافوس الخميس وسط فتور دولي وتساؤلات حول الشرعية والدور

واشنطن – سعيد عريقات 

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإطلاق واحدة من أكثر المبادرات الدبلوماسية إثارة للجدل ، وذلك في المنتدى الإقتصادي في دافوس، عبر تنظيم مراسم توقيع ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، الهيئة الدولية الجديدة التي تسعى واشنطن إلى تقديمها كمرجعية بديلة لإدارة النزاعات العالمية، وفي مقدمتها المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في غزة. إلا أن هذه الخطوة، التي يُراد لها أن تكون استعراضًا للقيادة الأميركية، تبدو محاطة بتردد دولي واسع وتشكيك متزايد في أهدافها الحقيقية.

وبحسب دعوة رسمية جرى تداولها وتأكيد صحتها من قبل مسؤول أميركي، من المقرر أن تُعقد مراسم التوقيع يوم الخميس في الساعة العاشرة والنصف صباحًا، بحضور محدود من القادة والمسؤولين، في توقيت لا يخلو من الدلالات السياسية. فاختيار دافوس، بوصفه منصة اقتصادية عالمية، يعكس رغبة الإدارة الأميركية في ربط السلام بالحوكمة والاستثمار، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول غياب الغطاء المؤسسي الدولي الأوسع.

يشار إلى أن القلق الدولي لا ينبع فقط من طبيعة المجلس الوليد، بل من الطريقة التي تسعى بها واشنطن إلى تقديمه. فبينما رُوّج للمجلس في بداياته كآلية للإشراف على إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، جاء الميثاق النهائي – الذي اطلعت عليه وسائل إعلام دولية – خاليًا تمامًا من أي إشارة مباشرة إلى غزة، ومشحونًا بانتقادات مبطنة للأمم المتحدة، معتبرًا أن المؤسسات القائمة «فشلت مرارًا» وتحتاج إلى بديل أكثر "جرأة".

وقد وُجهت دعوات الانضمام إلى عشرات الدول، بينها قوى كبرى وإقليمية، من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وأكد عدد من القادة تلقيهم الدعوة، إلا أن الردود تراوحت بين التحفظ والصمت، في مؤشر على حجم التردد في منح هذه المبادرة شرعية سياسية مبكرة. وتبرز إسرائيل كحالة خاصة، إذ تلقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدعوة، لكنه عبّر علنًا عن امتعاضه من تركيبة "المجلس التنفيذي لغزة"، ولا سيما إشراك تركيا وقطر في أدوار محورية.

وبحسب المراقبين، لم يبقَى هذا الامتعاض الإسرائيلي في الإطار الدبلوماسي، بل تُرجم إلى اتصالات مباشرة مع واشنطن، عبّر خلالها نتنياهو عن "مفاجأة" تل أبيب بالصيغة التي أُعلن بها المجلس التنفيذي. ورغم محاولته التقليل من نفوذ قطر وتركيا علنًا، إلا أن الوقائع تشير إلى أن هذا المجلس سيكون الجهة المشرفة فعليًا على إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، ما يضع إسرائيل أمام معادلة جديدة لم تكن في حسبانها.

في موازاة ذلك، كشفت تقارير إسرائيلية عن تجاهل حكومة نتنياهو مطالب أميركية بإعادة فتح معبر رفح، في خطوة تعكس حجم التباين بين الطرفين حول تنفيذ خطة ترمب ذات العشرين نقطة. وتبرر إسرائيل موقفها بربط أي خطوة ميدانية بنزع سلاح حماس واستعادة جثة آخر رهينة، في حين ترى واشنطن أن تعطيل المعبر يقوض المسار السياسي الأوسع.

على الصعيد الدولي، شكّل البند المالي في ميثاق مجلس السلام – الذي يشترط دفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة – نقطة اشتعال رئيسية. فقد أعلنت فرنسا صراحة رفضها هذا الشرط، معتبرة أنه يتعارض مع التزاماتها داخل الأمم المتحدة، في موقف عكسه تصريح وزير خارجيتها أمام البرلمان. مواقف مشابهة صدرت عن كندا وبولندا، وسط مخاوف من أن يتحول المجلس إلى نادٍ مدفوع الثمن يخضع لإرادة سياسية واحدة.

ولم يتردد ترمب في الرد بأسلوبه المعهود، ملوحًا بإجراءات تجارية عقابية بحق الدول المترددة، في خطاب زاد من حدة الانتقادات التي ترى في المجلس محاولة أميركية للالتفاف على النظام الدولي القائم، وليس إصلاحه. وفي هذا السياق، حذّر أكاديميون وخبراء من أن المبادرة قد تُفسَّر على أنها "استيلاء على السلطة" أكثر منها مشروع سلام جامع.

ويعكس إطلاق مجلس السلام من دافوس رؤية ترمب للعلاقات الدولية بوصفها صفقات تُدار بالقوة والنفوذ المالي، لا عبر التوافق المؤسسي. فاشتراط الدفع مقابل العضوية، ومنح الرئيس الأميركي سلطة شبه مطلقة في تشكيل المجلس وإقصاء أعضائه، يقوض أي ادعاء بالحياد أو التعددية. هذا النموذج قد يجذب بعض الدول الباحثة عن رضا واشنطن، لكنه ينفّر الغالبية التي ترى في الأمم المتحدة، رغم عيوبها، الإطار الشرعي الوحيد لإدارة السلم والأمن الدوليين.

في السياق الفلسطيني، يبدو مجلس السلام محاولة لإعادة هندسة مرحلة ما بعد الحرب في غزة خارج المرجعيات التقليدية. غير أن تجاوز الأمم المتحدة، وتهميش الفاعلين المحليين، وفرض تركيبات تنفيذية مثيرة للجدل، ينذر بإعادة إنتاج أزمات الشرعية نفسها التي أفشلت مبادرات سابقة. فالسلام المستدام لا يُفرض من فوق، ولا يُدار عبر مجالس مغلقة، بل يحتاج إلى قبول سياسي وشعبي حقيقي على الأرض.

أما دوليًا، فإن فتور الاستجابة لمبادرة ترمب يعكس إدراكًا متزايدًا بأن النظام العالمي يمر بمرحلة إعادة توازن، لا تسمح ببدائل أحادية للمؤسسات متعددة الأطراف. فحتى الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة باتوا أكثر حذرًا من الانخراط في مشاريع قد تضعهم في مواجهة مباشرة مع التزاماتهم الدولية. وفي هذا المعنى، قد يتحول مجلس السلام إلى اختبار لحدود النفوذ الأميركي، لا إلى تتويج.

فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : هدم إسرائيل مباني "الاونروا" في الشيخ جراح خطوة فعلية متقدمة لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة .. واستخفاف بالمجتمع الدولي

اعتبرت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ، ان اقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، على هدم مبان لوكالة الغوث الدولية "الاونروا" في مقرها الرئيس في الشيخ جراح بالقدس المحتلة ، خطوة عملية وفعلية متقدمة على الأرض لتصفية كل المؤسسات الدولية التي ترمزالى قضية اللاجئين وحق العودة لأبناء الشعب الفلسطيني الذين اقتلعوا من ارضهم وتم الرمي بهم في المنافي والمخيمات . 

وقالت الأمانة العامة في بيان لها، ان هذا الاجراء الاحتلالي التعسفي يرمي الى إيصال رسالة للمجتمع الدولي ان إسرائيل ماضية في مشروعها التصفوي للقضية الفلسطينية والذي بدأت ملامحه تتكشف فعليا بعد السابع من أكتوبر 2023 ، مشيرا الى ان العالم بصمته المريب يعطي إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ هذا المخطط الاجرامي دون ان تحسب حسابا لأي رادع دولي . 

وشددت الأمانة العامة على ان قيادة المغرق بالتطرف ايتمار بن غفير لعملية الهدم والاستعراض العسكري في اثناء ذلك ، يعني ان الحرب على وكالة الغوث الدولية تتم بقرار سياسي إسرائيلي واضح يقوده اقصى اليمن المتطرف في دولة الاحتلال والذي ظاهره بن غفير وسموتريتش وباطنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يستمد شرعية افعاله المنتهكة للقانون الدولي، من الولايات المتحدة الامريكية . 

واعتبرت الأمانة العامة ان مخطط تصفية "الاونروا" ليس بالأمر الجديد بل هو قضية معلنة من قبل دولة الاحتلال والتي شنت هجوما واسع النطاق على مخيمات اللجوء في شمال الضفة الغربية العام الماضي، حيث دمرت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وهجرت أهلها مرة أخرى ، فيما تواصل حملتها العسكرية العدوانية على مخيمات القدس وفي مقدمتها مخيم قلنديا الذي يتعرض لاقتحامات يومية من قبل جيش الاحتلال الذي يقتل ويعتقل ويهدم دون أي اعتبار للمجتمع الدولي وللقرارات الدولية ذات الشأن بقضية اللاجئين وخاصة القرار 194 . 


وقالت الأمانة العامة في بيانها ، أن هدم منشآت "الأونروا" واقتحام مقرّها في القدس الشرقية وإغلاق مرافقها يتعارض مباشرةً مع ما قرره الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن "التزامات إسرائيل إزاء وجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى" في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ إذ أكدت المحكمة أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال وعضوًا في الأمم المتحدة، مُلزمة بالتعاون بحسن نية مع الأمم المتحدة، وضمان الاحترام الكامل لامتيازاتها وحصاناتها وممتلكاتها وموظفيها، وواجبها أن تُيسّر عمل وكالات الأمم المتحدة، بما فيها "الأونروا"، لا أن تعرقله أو تُجفّفه أو تُخضعه لإجراءات تقويضية. وبالتالي، فإن الهدم والإغلاق والإشراف السياسي المصاحب لهما يُعدّان عرقلةً فعليةً لولاية أممية ومسًّا بحماية ممتلكات منظمة دولية، وهو نقيضٌ صريح لواجب "التيسير" الذي شددت عليه المحكمة في الإقليم المحتل، بما في ذلك القدس الشرقية . وفق المؤسسات الحقوقية المختصة .

وقالت الأمانة العامة ان استهداف مقر "الاونروا" في القدس على وجه التحديد هدفه السيطرة على المقر بشكل نهائي وضمه الى سيادة دولة الاحتلال من جهة ، ومن جهة ثانية يشير الاجراء التعسفي الى ان إسرائيل تفرض بالقوة سيادتها على القدس ومؤسساتها الدولية والعربية كخطوة متقدمة باتجاه حسم ملف المدينة المقدسة وقطع الطريق على أي حل سياسي يفضي الى جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة . 

كما حذرت الأمانة العامة من ان الهدف القادم لأنياب جرافات الاحتلال سيكون معهد تدريب قلنديا المعروف ب" الصناعة" والذي داهمته قوات الجيش الإسرائيلي غير مرة وامهلت الوكالة مدة زمنية محددة لإخلائه بهدف السيطرة عليه وإقامة مشاريع تهويدية بداخليه تحت شعار كاذب وهو "تطوير المنطقة بإقامة أماكن ترفيهية ومؤسسات اقتصادية تنعش المنطقة "، مع العلم بأن السيطرة الفعلية على المعهد ستكون لبلدية الاحتلال والتي تقيم بالتوازي مع ذلك مشروعا استيطانيا ضخما في مطار قلنديا الدولي حيث شرعت ببناء نحو 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة في هذه المنطقة التي تغص بالسكان الفلسطينيين من اللاجئين . 

يذكر ان عملية هدم مباني الوكالة في الشيخ جراح على وجه التحديد، تأتي في وقت باتت فيه "الأونروا" غير قادرة، إلى حدٍّ كبير، على الاضطلاع بولايتها في الأرض الفلسطينية المحتلة بفعل القوانين والإجراءات الإسرائيلية الجديدة، ولا سيما فيما يتصل بتقديم المساعدات الإنسانية والتعليم والرعاية الصحية وسائر الخدمات الأساسية التي تُعد شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، نصفهم من الأطفال. ويؤدي هذا التعطيل الممنهج إلى حرمانهم من حقوقهم الأساسية وتقويض مقومات بقائهم، وبخاصة في قطاع غزة، حيث يواجه نحو 2 مليون لاجئ، خطرًا وشيكًا على حياتهم نتيجة سياسات التجويع والحرمان من الرعاية الطبية ومن المواد الأساسية المنقذة للحياة، بالتوازي مع استمرار عمليات القتل والاستهداف وإحداث الإصابات والمعاناة الشديدة .

وشدد الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ،على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا لالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، وتكشف عن سياسة متكاملة تهدف إلى شل قدرة "الأونروا" على أداء ولايتها، ودفعها قسرًا إلى الانسحاب من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، تمهيدًا لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي والمؤسسي في المدينة المقدسة .

وشددت الأمانة العامة، على أن الصمت الدولي على ما يجري يشرعن استباحة العمل الإنساني الأممي بالقوة، مطالبة بتفعيل آليات المساءلة الدولية، وعدم الاكتفاء بالإدانات اللفظية، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها دون رادع . وطالبت أيضا المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بشكل كامل، بما يشمل إعادة فتح المقار المغلقة، وإعادة إيصال الكهرباء والمياه، ووقف أي مصادرة أو هدم لممتلكات الأمم المتحدة، وضمان استمرار عمل "الأونروا" دون عوائق، ووقف أي تدابير تعرقل دخول الإمدادات أو حركة الموظفين أو الوصول إلى المقار، وتأمين ممرات آمنة لفرق الأمم المتحدة .

فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 6:36 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة نُعلّم لفلسطين تسلم عدداً من أجهزة الحاسوب المحمولة إلى المعهد الوطني للتدريب التربوي بدعم من بنك فلسطين

في إطار التزامها بدعم قطاع التعليم والتدريب وضمن برنامج بناء قدرات معلمي المرحلة الأساسي (1–4) الفوج الثاني، سلّمت مؤسسة نُعلّم لفلسطين عدداً من أجهزة الحاسوب المحمولة إلى المعهد الوطني للتدريب التربوي بغرض توزيعها على 60 معلم/ة متدرب/ة وذلك بدعم من بنك فلسطين، بهدف تعزيز جودة التعليم ورفع كفاءة البنية التكنولوجية في المدارس الفلسطينية.

وجرى تسليم أجهزة الحاسوب المحمولة خلال لقاء رسمي عُقد في مقر المعهد، بحضور الدكتورة تفيدة الجرباوي، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة نُعلّم لفلسطين، والدكتورة سهير قاسم، مدير عام للمعهد الوطني للتدريب التربوي، والسيدكامل الحسيني، مدير إدارة العلاقات والتعاون الاستراتيجي في بنك فلسطينإلى جانب ممثلين/ات عن الجهات الشريكة.

وفي حديثها أكدت الدكتورة تفيدة الجرباوي أن هذا الدعم يأتي انسجاماً مع رؤية المؤسسة في تمكين المعلمين/ات في المدارس الشريكة من أدوات التعلم الرقمي، وتعزيز فرص الوصول إلى تعليم وتدريب نوعي يواكب متطلبات العصر، مشيرةً إلى أهمية الشراكة مع القطاعات الحكومية والأهلية والخاصةفي إحداث أثر تعليمي مستدام.

من جانبها، أعربت الدكتورة سهير قاسم عن شكرها وتقديرها لمؤسسة نُعلّم لفلسطين وبنك فلسطين على هذا الدعم، مؤكدةً أن توفير أجهزة الحاسوب سيسهم بشكل مباشر في تحسين جودة التعليم، وتمكين المعلمين والمعلمات من اكتساب مهارات رقمية عملية تعزز جاهزيتهم المهنية.

بدوره أشار السيد كامل الحسيني إلى أن دعم التعليم والتدريب يعد أحد المحاور الأساسية في استراتيجية البنك للمسؤولية المجتمعية، مؤكداً استمرار البنك في تعزيز المبادرات التي تسهم في بناء قدرات المعلمين والمعلمات، وتعزيز التنمية المستدامة في فلسطين.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة نُعلّم لفلسطين تكرس جهودها لتوفير تعليم نوعي للطلبة الفلسطينيين في المرحلة الأساسية الدنيا من خلال تطوير قدرات المعلمين/ات الجدد في مجالات التعليم الجامع والمهارات الحياتية والرقمنة وتوظيف منهجية STEAM  والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم المناخي. كما تحرص المؤسسة على تطوير البيئة الصفية من خلال توفير الوسائل التعليمية والاجهزة التكنولوجية وتجهيز الصفوف في المدارس الشريكة.

 

فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يوسّع سيطرته بخان يونس ويبعث أوامر إخلاء فوري لسكّانها

تشهد مناطق جنوب قطاع غزة تصعيدا ميدانيا واسعا يعد الأخطر من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار، وشرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات هدم وتوسيع لنطاق سيطرتها، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا، وسط انسداد في أفق المسار السياسي لتنفيذ مراحل الاتفاق. خروقات وتمدد "الخط الأصفر"

أفادت مصادر بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ اليوم الثلاثاء عمليات هدم لمنازل سكنية داخل مناطق انتشاره في بلدة بني سهيلا ومحيطها شرقي خان يونس. وجاءت هذه الخطوة بعد قيام طائرات الاحتلال بإسقاط منشورات باللغات العربية والعبرية والإنجليزية على حي الرقب، تضمنت رسالة عاجلة مفادها: "المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فورا. أنت تعرّض حياتك للخطر".

ونقلت مصادر عن سكان ومصادر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن هذا الإخلاء القسري هو الأول منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث يسعى الجيش لتوسيع المنطقة الخاضعة لسيطرته. وأوضح سكان في المنطقة أن الاحتلال يتوسّع في كل مرة بمسافة تتراوح بين 120 و150 مترا داخل المناطق الفلسطينية عبر تمديد ما يُعرَف بـ"الخط الأصفر"، مؤكدا أن هذه هي المرة "الرابعة أو الخامسة" التي يحدث فيها هذا التمدد منذ الشهر الماضي.

وفي شمال القطاع، رصدت مصادر إطلاق نار متواصل من دبابات الاحتلال باتجاه خيام النازحين في جباليا البلد، بينما زعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "إرهابيين" اقتربوا من قواته مشكّلين "تهديدا مباشرا" لها. "إرباك حاد" وضحايا من البرد

إنسانيا، تسببت أوامر الإخلاء الجديدة في حالة من "الإرباك الإنساني الحاد"، وفقا لما صرّح به إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، مؤكدا أن هذه الإجراءات "تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المدنيين وفرض النزوح بالقوة"، وزادت الضغط على مناطق الإيواء المحدودة. وأضاف أن أوامر الإخلاء الجديدة تشمل نحو 3 آلاف شخص.

وفي الأثناء، أعلنت وزارة الصحة عن وفاة الرضيعة شذى أبو جراد (6 شهور) نتيجة البرد القارس، ليرتفع عدد وفيات الأطفال بسبب الصقيع هذا الشتاء إلى 9 وفيات. وتأتي هذه الوفيات في ظل افتقار الخيام ومراكز الإيواء لأدنى مقومات الحياة والتدفئة، مع استمرار تنصل الاحتلال من التزاماته بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإغاثية ومواد الإيواء.

ووفقا للإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الثلاثاء، بلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 466 شهيدا. وارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ بداية العدوان إلى 71,551 شهيدا، بينما وصل العدد التراكمي للإصابات إلى 171,372 جريحا. لجنة الإدارة وخطة ترامب

على الصعيد السياسي، لا تزال الفجوة واسعة بشأن الانتقال للمرحلة التالية من الاتفاق، والتي تتضمن وفق "خطة ترامب" نزع سلاح حماس وانسحابا إسرائيليا من مناطق إضافية، إلى جانب ترتيبات لإدارة مدعومة دوليا لإعادة الإعمار. وفي الأثناء كشف رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر حسني المغني عن اتصالات لتنسيق وصول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" إلى القطاع قريبا.

وتُعَد هذه اللجنة، برئاسة علي شعث، واحدة من 4 هياكل نصت عليها خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بقرار رقم 2803، الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لتتولى مهام الخدمة المدنية اليومية في غزة بعيدا عن الأطر السياسية. وقال المغني إن مهمة هذه اللجنة "عظيمة" وسط التحديات "الجسيمة" التي تواجهها جراء التدمير الواسع الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بالقطاع، مضيفا أنه "لم يُبقِ شئيا من الحياة".

ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن إسرائيل دمرت خلال عامي حرب الإبادة الجماعية نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بينما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 20 يناير 2026 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

البرد يفتك بالأطفال في غزة.. استشهاد رضيعة داخل خيمة للنازحين

بلغ إجمالي وفيات الأطفال المرتبطة بالبرد منذ اندلاع الحرب 19 حالة في فصل جديد من فصول المعانات الإنسانية القاسية، استشهدت رضيعة فلسطينية، يوم الثلاثاء، متأثرة بموجات البرد القارس التي تضرب مخيمات النازحين في مختلف مناطق قطاع غزة، في ظل استمرار تداعيات الحصار والحرب الإسرائيلية.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الطفلة شذا أبو جراد، البالغة من العمر سبعة أشهر، فارقت الحياة داخل خيمة تؤوي نازحين فقدوا منازلهم جراء العدوان المتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023؛ وذلك وسط غياب تام لوسائل التدفئة والحماية من الظروف الجوية القاسية.

وبوفاة الطفلة "أبو جراد"، يرتفع عدد الأطفال الذين قضوا بسبب الصقيع منذ بداية فصل الشتاء الحالي في القطاع إلى تسعة أطفال، فيما بلغ إجمالي وفيات الأطفال المرتبطة بالبرد منذ اندلاع الحرب 19 حالة. يذكر أن وزارة الصحة الفلسطينية كانت قد أعلنت في السابع عشر من يناير الماضي عن وفاة الرضيعة عائشة عايش الآغا (27 يوما) في خان يونس، للأسباب ذاتها.

وفي هذا السياق، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من أن موجات البرد الشديدة تهدد بوقوع المزيد من الوفيات في صفوف النازحين، متهما الاحتلال بممارسة "الإهمال المتعمد" عبر منع إدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات التدفئة.

وميدانيا، لا تزال قوات الاحتلال تمنع -لليوم الـ 103 على التوالي- إدخال مواد البناء، وتعطل جهود إعادة الإعمار، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة منذ أكتوبر 2025.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 يناير 2026 1:52 مساءً - بتوقيت القدس

غزة بين الإدارة الدولية والانسداد السياسى

إعلان تشكيل «اللجنة التنفيذية لإدارة غزة» ومجلس السلام الدولى، برعاية مباشرة من الإدارة الأمريكية وبدفع شخصى من الرئيس دونالد ترامب، بدا للوهلة الأولى كتحول نوعى فى مقاربة ما بعد الحرب: انتقال من منطق وقف النار إلى منطق الإدارة، ومن الإغاثة إلى إعادة البناء. لكن سرعة رد الفعل الإسرائيلى، ووحدة الانقسام الداخلى فى تل أبيب، وتعقيدات المشهد الإقليمى، تطرح سؤالًا مركزيًا: هل نحن أمام بداية مسار جديد، أم مجرد إعادة إنتاج للأزمة بأدوات مختلفة؟.

اللافت أن الإعلان الأمريكى لم يأتِ فى فراغ، بل فى لحظة سياسية شديدة الحساسية: مرحلة ثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إرهاق إسرائيلى عسكرى وسياسى، ضغوط إنسانية دولية غير مسبوقة، ورغبة أمريكية واضحة فى فرض «هندسة سياسية» جديدة لغزة، حتى لو اصطدمت بالحليف الإسرائيلى نفسه.

بدا أن هناك صداما مبكرا بين ترامب ونتنياهو على المسار. بيان ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلى، الذى نفى أى تنسيق مسبق مع تل أبيب بشأن تشكيل اللجنة التنفيذية، لم يكن مجرد اعتراض إجرائى، بل إعلان سياسى صريح عن رفض إسرائيل العملى للمسار الجديد. والأهم أن هذا الرفض جاء علنًا، ما يشير إلى أول مواجهة واضحة بهذا المستوى بين نتنياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى مركز القرار.

الاعتراض الإسرائيلى لا ينفصل عن تركيبة المجلس، خصوصًا إدخال تركيا وقطر، وهما دولتان تنظر إليهما المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باعتبارهما خصمين سياسيين فى ملف غزة. لهذا، لم يكن مستغربًا أن يتقاطع خطاب نتنياهو مع مواقف بن غفير وسموتريتش وبينيت، رغم خلافاتهم الداخلية، فى رفض أى إدارة مدنية أو دولية لغزة خارج السيطرة الإسرائيلية المباشرة.



هنا يظهر جوهر الأزمة: إسرائيل، أو على الأقل يمينها الحاكم، لا يريد إدارة بديلة لغزة، بل يريد إما فراغًا دائمًا أو حكمًا عسكريًا طويل الأمد، مع تشجيع الهجرة وتفكيك المجتمع، بينما تتحرك واشنطن، ببراجماتية ترامب، نحو نموذج إدارة وظيفية تمنع الانفجار دون الدخول فى مستنقع الاحتلال المباشر.

تركيبة «المجلس التنفيذى التأسيسى» تكشف بوضوح طبيعة الرؤية الأمريكية، إدارة سياسية ـ مالية ـ استثمارية، أكثر منها مبادرة سلام تقليدية. وجود شخصيات مثل جاريد كوشنر، ومارك روان، وأجاى بانجا، وتونى بلير، يشير إلى انتقال التفكير من منطق «حل النزاع» إلى منطق «إدارة ما بعد النزاع» عبر التمويل، والهياكل الاستثمارية، وربط الاستقرار بالأموال والوظائف والبنية التحتية.

أما «المجلس التنفيذى لغزة»، فهو الذراع الميدانية التى تجمع بين الأمن، الوساطة، النفوذ على الفصائل (مصر، تركيا، قطر)، العمل الإنسانى (الأمم المتحدة)، والتمويل والتنفيذ (الإمارات والقطاع الخاص). هذه الصيغة، رغم تماسكها على الورق، تحمل فى داخلها تناقضات عميقة، أبرزها غياب القبول الإسرائيلى، وعدم وضوح حدود الصلاحيات الفعلية على الأرض. أما الاتحاد الأوروبى فيمثل الحضور الغائب ويعانى المأزق الصامت، وهذا يحتاج إلى شرح.

عن” المصري اليوم”



أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 يناير 2026 1:51 مساءً - بتوقيت القدس

إستعادة الكرد مكانة مستحقة

بعيداً عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، تبقى المعايير الإنسانية هي الأقوى والأقدم، وجاءت مفاهيم الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، إنعكاساً لموروث الإنسان في التعامل الندي المتكافئ مع الآخر، بصرف النظر عن دينه وقوميته ولونه وقناعاته.

فالأصل أن أحترمك حتى تحترمني، وحتى يحترموا قوميتنا العربية، علينا أن نحترم قوميات الآخرين الذين يعيشون معنا وبيننا: الكرد، الأمازيغ، الشركس، الشيشان، السنة مع الشيعة مع الدروز، وحتى مع اليهود، فالصراع والنضال العربي الفلسطيني ليس ضد اليهود، بل ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي إستغل ووظف اليهود واليهودية لإقامة مستعمرتهم العدوانية العنصرية الفاشية على أرض فلسطين، مثلما عملت التنظيمات الإسلامية لبناء أنظمتها وإقامة خلافتها معتمدة على توظيف الإسلام والمسلمين، وهي تنظيمات سياسية سعت نحو السلطة والسيطرة والهيمنة، تحت غطاء إسلامي.

الكرد جزء من شعوبنا وخاصة في سوريا والعراق، وأرضهم ووطنهم وقوميتهم تمتد إلى تركيا وإيران، وهم لا يتمتعون بحقوق القومية الكردية في البلدان الثلاثة: سوريا وتركيا وإيران، بينما العراق والرئيس الراحل صدام حسين، حتى لو إختلفنا معه في خطيئة إجتياح الكويت، ولكن سجل أنه الزعيم الوحيد والبلد الوحيد الذي أعطى الأكراد حقوقهم القومية في التعبير واللغة والحكم الذاتي في كردستان العراق، ولم يكن ذلك إلا حصيلة صراع ونضال وتضحيات، واليوم يتمتع كرد العراق بالمساواة القومية الكاملة والحكم الذاتي الكامل شبه المستقل.

في سوريا، صدر مرسوم جمهوري جديد حديث غير مسبوق يوم 16 كانون الثاني يناير 2026، من قبل الرئيس المؤقت أحمد الشرع يتضمن عناوين وحقوق في غاية الأهمية، سيشكل المحطة الثانية في مسيرة استعادة الكرد لحقوقهم المسلوبة، وتطلعاته المشروعة في الهوية والقومية واللغة على قاعدة المساواة والتكافؤ في المواطنة السورية الكاملة.

المرسوم الجمهوري السوري عنوانه: مرسوم حقوق السوريين الكرد، ووفق توجهات النظام الجديد نحو: " تعزيز الوحدة الوطنية، وإقرار الحقوق الثقافية والمدنية لكافة المواطنين السوريين".

ويشمل ثمانية مواد تتضمن أهميتها على ما يلي:

المادة (1): يُعد المواطنون السوريون الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

المادة (2): تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.

المادة (3): تُعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.

المادة (4): يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وتُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.

المادة (5): يُعد عيد "النوروز" (21 آذار) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي.

المادة (6): تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.

تتولى الوزارات تطبيق أحكام هذا المرسوم، بعد نشره لدى الجريدة الرسمية، ونافذاً من تاريخ صدوره.

المرسوم السوري بحق الأكراد، خطوة جوهرية، ونقلة نوعية هامة تستحق التقدير والمباهاة، ليس فقط للسوريين بل لكل العرب، ولكل من يؤمن بالتعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 يناير 2026 1:50 مساءً - بتوقيت القدس

الصراع على النظام الدولي

النظام الدولى ليس نظاما جامدا غير قابل للتغير والتحول ، والفرضية هنا بقدر قوة النظام الدولى بقدر قدرته على التكيف والإستجابة للمتغيرات التى تحكمه وهى متغيرات بعدد الدول والفواعل من غير الدول وحالة القوة بينها، والفرضية الثانية أن بيئة النظام الدولى ليست مستقلة عن مكوناتها وهى الدول القومية التى تحكمها مصالحها الحيوية وقوتها ، والفرضية الثالثة ان النظام الدولى وتجسده ألأمم المتحده ليست له إرادة خاصه  تعلو أرادات الدول المكونة ،.وهنا المثال بمجلس الأمن وتمتع خمس دول فقط بحق الفيتو الذى يسقط أى قرار دولى . والفرضية الرابعة وهى إرتباط الشرعية الدولية بالقوة وأن شرعية القوة قد تغلب قوة الشرعية.والنظام الدولى  قابل التفكك مع أول مواجهة بين القوى الكبرى المتحكمة فى النظام الدولى.

والأساس فى العلاقات الدولية القوة وهى المحرك لكل العلاقات الدولية ، وقد أرتبطت مع ظهور الدولة القومية عام 1648وكانت البداية أوروبية وهى بداية المرحلة الأولى من النظام الدولى التعددى الأوروبى وكانت سببا فى إندلاع الحربين الكونيتين ألأولى والثانية ، فمن طبيعة الدول أنها تسعى للوصول إلى قمة النظام الدولى، والمعيار هنا قدر وحجم القوة الذى تملكه. وتاريخيا التغيرات الكبرى فى هيكل وبنية النظام الدولى أرتبطت بالتحولات الكبرى فى توازنات القوة السائده. وهى التى تفسر لنا التحول من النظام ألأوروبى الذى ساد حتى نهاية الحرب الثانية وهزيمة أوروبا وتبعيتها للقوة الأمريكية منذ ذلك التاريخ ، وليبدأ مع نهاية الحرب الثانية ظهور نظام ثنائية القطبية الثنائية بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى، وسادته الحرب البارده، وأستمر هذا النظام حتى سقوط الإتحاد السوفيتى عام 1991 وليبدأ نظاما دولية جديدا يقوم على الأحادية ألأمريكية التى ما زالت قائمه حتى الأن ولكن ليس بنفس القوة التى بدأتها، لتظهر الأن متغيرات وتحولات فى بينة القوة الدولية مع ظهور الصين والدور الروسي بعد الحرب الأوكرانية والصراع على تغيير بنية النظام الأحادى والإتجاه نحو نظام أكثر تعدديه.
<<<<<<<<<<

والأساس فى العلاقات الدولية القوة وهى المحرك لكل العلاقات الدولية ، وقد أرتبطت مع ظهور الدولة القومية عام 1648وكانت البداية أوروبية وهى بداية المرحلة الأولى من النظام الدولى التعددى الأوروبى وكانت سببا فى إندلاع الحربين الكونيتين ألأولى والثانية

<<<<<<<<<<<<<<
وهنا الدور الحاسم الذى تلعبه الولايات المتحده وإدارة الرئيس ترامب الذى يسعى إلى نظام دولى  يحتفظ باحادية القوة الأمريكية مع التسليم بدور منافس بين الدول والقوى الكبرى كالصين وروسيا والإعتراف بدور الدول الإقليمية القوية الصاعده كالهند.
ومن سمات هذا التحول فى الدور الامريكى وهو الأساس والقوة المحركة فى عملية التحول ونجاحها تجاهل قوة القانون الدولى والمؤسسات الدولية وتجاهل دور الشرعية الدولية والتسليم بشرعية القوة ومصلحتى اولا. وهو ما يعبر عنه بشعار أمريكا أولا.وهنا ايضا تجاهل دور الأمم المتحده ودورها فى حل المنازعات الدولية وإقرار مبدأ السلام وألأمن الدوليين ليحل محله سلام وأمن الولايات المتحده  والمثال البارز هنا الإعتداء على سيادة دول مستقله وإعتقال ريسها فنزويلا ومحاكمته فى محاكمها ،والتهديد بإحتلال جزيرة غرينلاند لغرض الأمن القومى الأمريكى ، والإنسحاب من 66 منظمة دوليه.والمثال الأخر تشكيل ما يعرف بمجلس السلام لغزه وتشكيله من عدد من الدول برئاسة ترامب نفسه وهنا ليست القضية غزه بقدر ما هى رساله ان هذا المجلس قد يكون بديلا للأمم المتحدة ، والشروع فى التحول نحو نظام دولى جديد. ومن المؤشرات المهمة التحولات فى التحالفات والعلاقات التى تربط أمريكا بدولة مثل كندا التى توجه رئيس وزرائها نحو الصين وبناء صفقات تجاريه والإعلان والإعلان عن النظام العالمى الجديد، والموقف الأوروبى من التهديد بإحتلال جزيرة غرينلاند وإرسال قوات أروبية هناك، وردة الفعل الأمريكية بفرض مزيد من الرسوم الجمركية على الدول الأوروبية والتهديد لأول لمره بالغاء الإتفاق التجارى بين الولايات المتحده وأوروبا  وتعرض حلف الناتو للتصدع. هذه المؤشراات تمس بينة النظام الدولى القائم وكفيلة بالدفع نحو النظام الجديد.النظام الدولى الذى يسعى إليه ترامب فى جوهره قومى محافظ يتجاوز الأسس والمبادئ التى قامت عليها الأمم المتحده فى الحفاظ على السلام والأمن العالميين وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول وإحترام سيادتها وتسوية المنازعات بالطرق السلمية  لتحل القوة وتعود الحرب خيارا للدول الكبرى وتهديد الدول الأخرى كالتهديد الفنزويلى والتهديد بضرب إيران وحرب روسيا فى اوكرانيا وتهديدها الصريح بمسح الوجود ألأوروبى بالقوة النووية والتهديد الصينى لضم تايوان.وتبرز إلى جانب التهديدات العسكرية بروزسلاح الإقتصاد وفرض الرسوم الجمركية الذى تمارسه الولايات المتحده على أقرب الدول الحليفة لها فى أوروبا.وفى هذا السياق تبرز الرؤية ألأمريكية للنظام الدولى واساسها أن الدولة القوية هى اساس النظام الدولى وأن سياسة أى دولة تنطلق من مصالحها حتى لو تعارضت مع مصالح غيرها.وتقوم العلاقات الدولية على تبادل المصالح والتركيز على القوة الإقتصادية مع الإحتفاظ بقوة امريكا كقوة أحاديه، والحديث وفقا لهذه الرؤية عن الصين كمنافس وليس خصما، ورفض اى قرارأحادى من جانب تايوان.والتغير فى الرؤية من أوروبا كأولية وحليف إلى نصف الكرة الغربية وإستعادة مبدا مونرو بثوبه الجديد أو بعقيدة ترامب التى تقوم على أمريكا أولآ. ولروسيا بوقف الحرب على أوكرانيا والتسليم بمطالبها فى أوكرانيا.وكما يقول الصحفى فريد زكريا ان عقيدة ترامب فى سياسته الخارجية تختزل دور أمريكا من قوة عالمية إلى مجرد قوة إقليمية تتلخص فى شعار لنجعل أمريكا اصغر من مرة أخرى.وتنتقد عقودا من الإنخراط ألأمريكى العالمى وتدعو إلى تضييق المصالح ألأمريكية وحصرها فى نصف الكرة الغربية .وان هذه السياسة ستخلق فراغات فى القوة قد تقود إلى فوضى وعدم إستقرار عالميين وستترك عالما بلا قيادة واضحه  وهو ما يعنى الصراع على القياده.وأن النظام الدولى القائم اليوم أشبه بحالة من الفوضى متعددة ألأقطاب، وذلك لتجاهل الدول الكبرى للقواعد والمبادئ التى يقوم عليها النظام الدولى وبدلا من إصلاح ألأمم المتحده يتم العمل على تقويض دورها. وكما قال ترامب أن مبادئه الأخلاقيه هى التى تحكم حركته وتعلو على القانون الدولى.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 يناير 2026 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

التربية في زمن اللايقين: نحو عدالة معرفية في عصر الذكاء الاصطناعي

لم يعد العالم يُفهم من خلال حقائق ثابتة، بل من خلال شروخ متحركة في المعنى، حيث تتكاثر القراءات بقدر ما يتآكل اليقين. المعرفة اليوم لا تُستقبل، بل تُصادف؛ لا تُمنح، بل تُستدرَج داخل فضاء رقمي تتنازع تشكيله الخوارزميات، وتعيد فيه التقنية رسم حدود الفهم والاختيار. في هذا المشهد، لا تتجمع الحقيقة في مركز واحد، بل تتوزع على هوامش متقلبة، يُعاد تشكيلها مع كل تفاعل بين الإنسان والآلة.
في هذا الأفق السائل، تصبح التربية اختباراً للوعي وميداناً لصناعة المعنى. التفكير فعل مقاومة، والشك مهارة وجودية، والتمييز شرط للبقاء المعرفي. لم يعد المتعلم مجرد مستهلك للمعلومة، بل ذات تواجه فائضاً من الخطابات، تتخذ موقفاً أخلاقياً من كل ما يُعرض عليها بوصفه حقيقة. هنا يصعد سؤال المسؤولية: مسؤولية الفهم، مسؤولية الاختيار، ومسؤولية صياغة المعنى.
ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب المشهد، تتداخل الحسابات مع التأويل، والتنبؤ مع التوجيه غير المرئي. الخوارزميات لا تنظّم العالم فحسب، بل تقترح طرق النظر إليه، وتعيد ترتيب ما يُرى وما يُهمَل، وما يُعترف به وما يُقصى. التحدي الحقيقي ليس في التقنية، بل في الحفاظ على مسافة نقدية تجعل العقل فاعلاً لا مُداراً، والخوارزميات رافداً تحريرياً لا قيداً.
من هنا، تتحوّل العدالة المعرفية إلى سؤال عن الفاعلين: من يملك حق الفهم، من يُمنح القدرة على صياغة المعنى، ومن يُجبر على الاكتفاء بالتلقّي الصامت. هي عدالة توزّع القدرة على التأويل، تصون الكرامة العقلية، وتحوّل اللايقين من حالة عجز أو ارتباك إلى وظيفة إنسانية خلاقة.
أولاً: المعرفة السائلة: تفكك اليقين وإعادة إنتاج المعنى
في زمن المعرفة السائلة، لم تعد الحقائق ثابتة، بل صارت فضاءً متحركاً من المعاني المحتملة، تتشكل وتتحول مع تدفق البيانات والخوارزميات. لم يعد التعليم مجرد نقل محتوى، بل أصبح رحلة لصياغة المعنى وبناء العقل النقدي وصقل القدرة على اتخاذ القرار الأخلاقي. في هذا العالم المتغير، يصبح الطالب والمرشد معاً فاعلين في إنتاج المعرفة، يختبرون حدود التفكير، ويتعلمون مساءلة كل معلومة قبل قبولها.
غير أن هذه الطبيعة المتحركة للمعرفة تحمل أخطاراً جلية: تضارب المعلومات، انتشار الأخبار المضللة، وتحيز الخوارزميات التي قد توجه فهم الطلبة بطرق لا تتفق مع القيم الأخلاقية أو العقل النقدي. الاعتماد الكامل على الأدوات الرقمية بلا وعي يمكن أن يحول الطالب إلى مستهلك سلبي للمعرفة، عاجز عن مساءلة الواقع أو إنتاج معنى مستقل.
لذلك يصبح إشراك الطلبة في تنقية المعلومات وممارسة التحليل النقدي وإبداع المعنى الذاتي ضرورة وجودية، مع إدماج الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة مراقبة أخلاقياً، لا كبديل عن التفكير البشري.
ثانياً: إعادة تعريف الفاعلية التربوية: من ناقل المعرفة إلى المواطن المعرفي
المعلم في هذا السياق ليس ناقلاً للمعلومات، بل مرشداً تحليلياً يفتح أمام الطلبة أبواب التفكير الحر، ويشكّلهم كفاعلين معرفيين أخلاقيين، قادرين على النقد والمساءلة. والطالب، بدوره، يصبح مواطناً معرفياً فاعلاً، يشارك في صياغة البيئة التعليمية والمناخ التربوي، متجاوزاً دور المستهلك السلبي، وصانعاً للمعنى ضمن فضاء معرفي حيّ ومتغير.
لكن الواقع يشير إلى تحديات واضحة؛ غياب التدريب النقدي للمعلمين والاعتماد على التكنولوجيا بلا إشراف قد يؤدي إلى فقدان الطالب للقدرة على التفكير النقدي والمساءلة الأخلاقية، ويجعل العلاقة بين المعلم والطالب سطحية ومحدودة التأثير.
من هنا تبرز الحاجة إلى برامج تطوير المعلمين في التفكير النقدي والتحليل الأخلاقي، وإرشادهم نحو التعامل الواعي مع الذكاء الاصطناعي، مع تشجيع الطلبة على الانخراط في مشروعات تفاعلية وحل المشكلات الواقعية. بهذا الشكل، تتجسد المواطنة المعرفية الفاعلة، ويصبح المعلم والطالب شريكين حقيقيين في صياغة المعرفة وبناء الفضاء التعليمي الأخلاقي.
ثالثاً: الفضاء التربوي كنسق تحرري: البيئة بوصفها ممارسة أخلاقية
البيئة التعليمية والمناخ التربوي يشكلان قلب العملية التربوية، ويجب أن يكونا حاضناً للتحرر الفكري، وآمناً نفسياً ومعرفياً، ومرناً بما يكفي لاستيعاب المعرفة السائلة. الفضاء التعليمي الذي يدعم الحوار والمشاركة والإبداع يصبح بيئة تمكينية حقيقية للطلبة، حيث يمكنهم ممارسة المواطنة الفاعلة والتفاعل الإيجابي مع المجتمع.
ومع ذلك، كثيراً ما تحد الصفوف المكتظة أو المناهج الجامدة أو الفضاء الرقمي المقيد بالخوارزميات من هذه القدرة، فتتحول البيئة التعليمية إلى مجرد حاضنة للمعرفة المسلّمة بدلاً من المعرفة المنتجة والمساءلة الأخلاقية.
يمكن مواجهة ذلك من خلال إعادة تصميم الفضاءات الصفية لتكون محفزة على الاستكشاف والنقاش التفاعلي، ودمج المواطنة التشاركية بإشراك الطلبة في اتخاذ القرارات التعليمية والاجتماعية. تصبح المدرسة حينها مختبراً للحرية المعرفية والمواطنة الأخلاقية في زمن المعرفة السائلة.
رابعاً: تفكيك المنهاج التقليدي: نحو تعليم تحليلي–تحرري
لم يعد المنهاج مجرد مواضيع وواجبات، بل أصبح إطاراً تحليلياً يمكّن الطلاب من تطوير القدرة على التفكير ومنهجية التفكير، وربط المعرفة بالتحليل النقدي والأخلاقي وحل المشكلات الواقعية. يعتمد التعليم الحديث على الاكتشاف، المشروعات، والتجريب المعرفي، ليصبح رحلة تمكينية تصقل العقل النقدي وتعزز القدرة على اتخاذ القرارات الأخلاقية، مع الانفتاح على المعرفة العالمية والنتاج الكوني، ضمن إطار سيادي يحاكي أولويات المجتمع المحلي ويضمن استقلالية التعليم.
لتحقيق هذا التحول، يجب اعتماد مناهج ومشروعات تعلمية سيادية قائمة على الاكتشاف الذاتي والتفاعل العملي، مع تقويم مستمر يقيس النمو المعرفي والأخلاقي ويعكس قدرة الطالب على ممارسة التفكير المنهجي والتفاعل النقدي مع تحديات العصر. في هذا الإطار، يصبح الطالب والمعلم شريكين في إنتاج المعرفة، يختبران حدود التفكير، ويمارسان مساءلة كل معلومة قبل قبولها، بما يعزز التعلم التحرري والسيادي ويوازن بين الأفق العالمي والسياق المحلي.
خامساً: الذكاء الاصطناعي وسؤال السيادة المعرفية
الذكاء الاصطناعي (AI) اليوم ليس مجرد تقنية، بل شريك معرفي يحفّز الفعل المعرفي، يدعم التعلم والتحليل، ويتيح تصميم تجربة تعليمية متفردة لكل طالب. يمكنه توسيع إمكانيات الطالب والمعلم على حد سواء، وتحفيز التفاعل المعرفي والإبداعي في فضاء متجدد.
غير أن الاعتماد المفرط على AI دون إشراف أخلاقي قد يؤدي إلى التحيز الرقمي، فقدان القدرة على النقد الذاتي، وتحويل الطلبة إلى مستهلكين سلبيين للمعلومات.
الحل يكمن في استخدام AI تحت إشراف بشري مستمر، لضمان المصداقية والعدالة والتحليل الأخلاقي، وتوظيفه لدعم التعلم الفردي والمشاريع التفاعلية وصياغة المعرفة. بهذا يصبح الذكاء الاصطناعي رافداً تحريرياً يعزز الحرية الفكرية بدلاً من تقييدها.
سادساً: العدالة بوصفها بوصلة تربوية: من التمكين إلى التحرر المعرفي
في زمن المعرفة السائلة، العدالة ليست مجرد مبدأ نظري، بل قوة فاعلة تعيد تشكيل العلاقة بين الفرد والمعرفة، بين العقل والمجتمع، بين الحرية والمسؤولية. هي ليست مساواة في الفرص فحسب، بل إتاحة القدرة على التفكير النقدي وصياغة المعنى وممارسة المواطنة المعرفية بعمق أخلاقي يربط كل عناصر العملية التعليمية.
تتحول التربية هنا إلى أداة لتحرير العقل والضمير، حيث يشترك المعلم والطالب في بناء بيئة معرفية أخلاقية، ويصبح التفكير الحر مسؤولاً والمشاركة الفاعلة ممارسة دائمة. تتحقق العدالة عندما يكون الفضاء التعليمي منفتحاً وفاعلاً، والمعرفة سائلة بلا قيود، والممارسات التعليمية قائمة على التفاعل الأخلاقي بدل التلقين التقليدي.
من هذا المنظور، تصبح التربية التحررية حارساً للعدالة المعرفية، ومشاركاً في إنتاج الحلول وصانعاً للقرار الأخلاقي. هي رؤية تتجاوز مواجهة اللايقين لتصنع مساراً مستقبلياً يربط بين المعرفة والمسؤولية، الحرية والعدالة، الفرد والمجتمع، لتصبح التربية تمكينية، مستدامة، وقادرة على صوغ مستقبل معرفي أخلاقي متجدد.
ختاماً، في زمن المعرفة السائلة، تصبح التربية مساراً لصياغة عدالة معرفية وأخلاقية. حين يُتاح الفضاء التعليمي للجميع ويصبح منفتحاً وفاعلاً، يمكن لكل فرد المشاركة في صناعة مجتمع واعٍ ومسؤول. التعليم هنا ليس مجرد فعل، بل قوة متجددة ومستدامة، قادرة على مواجهة اللايقين بصيرورة إنسانية ومجتمعية رصينة.