أقلام وأراء

الجمعة 16 يناير 2026 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

موت بلا قنبلة: الرضيع الذي قتله العالم البارد

عمره سبع ايام، هبط على أرض غزة من سبع سماوات شاهقات، يحمله والده وهو  يبكي، لقد تجمد من البرد ومات قبل أن تنطلق من حنجرته صرخة الحياة، أنه الطفل الرضيع محمود الاقرع، قتله برد الشتاء وبرد العالم الصامت يوم 9.1.226، اكتملت الحرب في ابشع انحدار للنظم والقيم واللغات التائهة.

هذا الطفل لم ينطق اسمه في الهواء، ولا مناغاته في أجواء البيت او الخيمة الشاردة، لم يمت لأن قلبه كان ضعيفا، ولا لأن حاخام اسرائيل الأكبر حلل قتل الأطفال الرضع، ولا لأن جسده خان الحياة التي أراد أن يعرفها، بل لأن هذا العالم قرر أن يطفئ المدفاة  الأخيرة: الرحمة.

هل رأيتم كيف ترتجف اضلاعكم، وثصطك اسنانكم ومفاصلكم عندما ترتعش القلوب الصغيرة؟ شعب يغرق في دمه، وفي الطين والوحل والمياه الغزيرة، خيام تجرفها القنابل والعواصف في هذا البرد القارص، صارت غزة اكبر ثلاجة موتى في عصر العولمة وفي ليالي الشتاء العقيمة، سقطت السماء وانكشفت واكتملت في كفن الطفل المتجمد بردا ورعبا كل تفاصيل الجريمة.

مات الطفل محمود الاقرع وأكثر من 18 طفلا زهقت أرواحهم من البرد الشديد، تجمد الحليب في صدر الام، تجمد الملح والرمل،  تجمد الضمير الانساني، برد في القانون الدولي، وبرد مشتعل في هذه الإبادة التي تركت الطفولة بلا غطاء، عالم بلا خجل، عالم يتلوث أخلاقيا وهو يحمل في داخله طفولة ميتة، عالم ينظر إلى غزة وقد تحولت إلى قبور مبعثرة ومؤجلة، عالم يغلق البوابات كلها ويريدنا أن نصدق خطاباته الباردة المزدوجة.

وصلت الطفلة هديل حمدان 9 سنوات إلى مستشفى الشفاء جثة هامدة بعدما توفيت نتيجة البرد الشديد وسوء الأحوال الجوية، تأخر مجلس السلام في غزة، انخفضت درجة الحرارة، لا حطب ولا طحين ولا بطانيات، لا مساعدات ولا ايواء، لا أدوية ولا غذاء ولا وقود، درجة حرارة الضميرالانساني تساوي صفر، تقطعت الأنفاس وانتقلت الحرب إلى العظام، طارت الخيام في هذه الرياح اللاسعة، انهارت المباني، المنخفض الجوي يشن حربا صامتة في بيئة مدمرة تنتج الموت البطيئ، وتجعل الحاجة الإنسانية الأساسية رهينة سياسية.

الطفلة هديل التي سحقها البرد حتى جفت ونشفت و توقف فيها الحلم والنوم، ظلت تتساءل قبل الموت وهي ترتجف:  كيف يسمح المجتمع الإنساني المتخم بالانظمة الفكرية والسياسية الدافئة أن يجعل الدفء امتيازا قابلا للمساومة؟

تجمد الرضيع محمود الاقرع، وتوفي الطفل محمد سالم ابو هربيد البالغ من العمر شهرين من البرد القارس، وتوفيت الرضيعة رهف ابو جزر في خيمتها الغارقة بالمياه دون أن يسمعها احد، نزوح  وهجران انساني دون صورة في تقرير أممي غائب لم يدرك أن أخطر أنواع الحروب حين لا تسمع صوت الانفجارات، لكن تسمع طقطقة الاسنان من البرد.

غزة عارية، ولكن النظام الدولي المشارك والعاجز والذي ضرب غزة بكل أنواع الأسلحة يبدو أيضا عاريا، يقف بلا ملابس أخلاقية ولا يهتز، لم تسقط دمعة ولم تعلق معاهدة، ولم تسقط وزارة، لا عدالة ولا محاسبة، حتى البرد صار سياسة، وأداة قتل نظيفة لا تترك دخانا، الإبادة لم تنته بل نزلت إلى العمق، انسحبت من السماء ودخلت إلى الأجساد بردا  دون انتباه واسئلة، أنه مذبح الحضارة حيث تذوب الإنسانية في فراغ اللامبالاة الكونية.

عندما بتجمد طفل في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية عابرة، بل هو فصول من حرب تدور في الخلفية المظلمة، انها حرب لا تحتاج إلى قذائف ولا طائرات، إنما تعتمد على سلاح أكثر دموية: التجريد الإنساني المنظم، فعندما يتجمد طفل في عالم يمتلك كل تقنيات التدفئة فإننا أمام جريمة وجودية قبل أن تكون سياسية أو عسكرية.

اين قانون حماية الطفل؟

هو معلق على الجدران.

نص انيق لا يتحمل البرد .

حبر لا يدفئ رضيعا.

وشعار يسقط اول ما تسقط الخيمة.

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يهدد باستخدام قانون التمرد لنشر القوات المسلحة في ولاية منيسوتا "لإنهاء" الاحتجاجات

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، من لهجته تجاه ولاية مينيسوتا، ملوّحًا بتفعيل "قانون التمرد" الفيدرالي لنشر قوات عسكرية أو وضع الحرس الوطني تحت السيطرة الفيدرالية، بهدف ما وصفه بـ"إنهاء" الاحتجاجات المتصاعدة هناك. وجاء هذا التهديد في أعقاب حادثتي إطلاق نار نفذها عملاء فيدراليون تابعون لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، إحداهما أودت بحياة شخص، ما فجر موجة غضب شعبي واحتجاجات واسعة.

ويُعد "قانون التمرد" الذي سنه الكونغرس الأميركي (التاسع) في 3 آذار 1807، أبان رئاسة (الرئيس الثالث للولايات المتحدة) توماس جيفرسون، من أكثر القوانين الفيدرالية إثارة للجدل، إذ يمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لاستخدام الجيش داخل الأراضي الأميركية لقمع الاضطرابات المدنية، حتى من دون موافقة حكام الولايات. ورغم ندرته، سبق لترمب أن لوّح بتفعيله مرارًا خلال فترات توتر داخلي، بما في ذلك احتجاجات سابقة في إلينوي وغيرها، ما أعاد فتح نقاش واسع حول حدود السلطة التنفيذية والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات.

وفي منشور لافت على وسائل التواصل الاجتماعي، هاجم ترمب قادة مينيسوتا، واصفًا إياهم بـ"السياسيين الفاسدين"، واتهمهم بالعجز عن فرض القانون وحماية عملاء الهجرة. وقال إن فشلهم في "وقف المحرّضين والمتمردين المحترفين" سيجبره على التدخل الفيدرالي الحاسم، مؤكدًا أنه "سيضع حدًا سريعًا لهذه المهزلة" في ولاية "كانت عظيمة في يوم من الأيام"، على حد تعبيره.

على الأرض، تتسارع التطورات. فقد أفاد مسؤولون أميركيون بأن ضابطًا من وكالة الهجرة أطلق النار على مواطن فنزويلي في ساقه، ليل الأربعاء، في شمال مدينة مينيابوليس، بعد تعرضه لهجوم مزعوم بأدوات بدائية مثل مجرفة وعصا مكنسة. الحادثة زادت من حدة الاحتقان، وأعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة حول قواعد الاشتباك واستخدام القوة من قبل الوكالات الفيدرالية.

في المقابل، سعى حاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز إلى احتواء الأزمة سياسيًا، معلنًا أنه حاول التواصل مباشرة مع الرئيس، وأنه يعقد سلسلة اجتماعات مع قادة أعمال وأعضاء في الكونغرس وحكام ولايات وقادة مدنيين، في محاولة للضغط على الإدارة الفيدرالية لتغيير مسارها و"تهدئة الأوضاع". وفي خطاب نادر بوقت الذروة، دعا والز ترمب ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إلى "إنهاء ما وصفه بالاحتلال"، مطالبًا السكان بتوثيق أنشطة وكالة الهجرة لأغراض قانونية مستقبلية.

قضائيًا، رفض قاضٍ فيدرالي إصدار أمر تقييدي مؤقت لوقف عمليات وكالة الهجرة في الولاية، مطالبًا بتقديم أدلة إضافية قبل اتخاذ قرار نهائي. في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن نحو 3000 عنصر من وكالة الهجرة وحماية الحدود باتوا منتشرين في المنطقة، في استعراض واضح للقوة الفيدرالية.

وبحسب الخبراء، فإن إحياء ترمب للحديث عن "قانون التمرد" لا يمكن فصله عن استراتيجيته السياسية الأوسع القائمة على خطاب "القانون والنظام". فالقانون، رغم دستوريته، يمثل أداة قصوى تُستخدم عادة في حالات الانهيار الشامل للسلطة المحلية. ويعكس توسيع نطاق استخدامه في سياق احتجاجات مدنية نزعة مركزية تهدد توازن النظام الفيدرالي الأميركي، وقد تفتح الباب أمام تسييس الجيش وإضعاف ثقة الجمهور بالمؤسسات.

ويكشف ما يجري في مينيسوتا عمق التوتر بين سياسات الهجرة الفيدرالية والمجتمعات المحلية، خاصة في الولايات ذات القيادات الديمقراطية. الاحتجاجات ليست مجرد رد فعل على حادثة أمنية، بل تعبير عن رفض أوسع لنهج أمني يُنظر إليه باعتباره قمعيًا وتمييزيًا. استمرار التصعيد قد يحوّل الولاية إلى ساحة اختبار خطيرة لعلاقة الدولة الفيدرالية بمواطنيها، ولحدود القوة في مواجهة الغضب الشعبي.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن تأييده لحكومة التكنوقراط الفلسطينية

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في تطور سياسي لافت يتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس دعمه لما وصفه ب"حكومة التكنوقراط الفلسطينية المُشكلة حديثًا" في خطوة تعكس محاولة أميركية لإعادة ترتيب المشهد الإداري والسياسي في القطاع خلال مرحلة انتقالية معقدة. وأكد ترامب، عبر منصة تروث سوشيال، أنه يدعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بوصفها هيئة تكنوقراطية تعمل تحت إشراف مجلس سلام دولي يرأسه شخصيًا، وتهدف إلى "إدارة شؤون القطاع بعيدًا عن الاستقطابات الفصائلية".

ويأتي هذا الإعلان في وقت عقدت فيه اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة اجتماعها الأول في القاهرة، بمشاركة أعضائها الخمسة عشر من التكنوقراط الفلسطينيين. ويرأس اللجنة علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، فيما انضم إليها نيكولاي ملادينوف الذي يتولى الإشراف على عملها نيابة عن مجلس السلام. ويُنظر إلى هذه التشكيلة باعتبارها محاولة للجمع بين الخبرة الفلسطينية والإشراف الدولي، بما يمنح الإدارة الجديدة قدرًا من الشرعية السياسية والدعم الخارجي.

وتتكون اللجنة من الدكتور علي شعث الذي يشغل منصب رئيس اللجنة ويتولى ملفي الطاقة والنقل، بينما يتولى الدكتور بشير الريس الملف المالي، والدكتور جبر الداعور ملف التعليم، والدكتور عايد ياغي ملف الصحة. ويتولى رامي هلس مسؤولية الشؤون الدينية، والدكتور علي برهوم ملف المياه والبلديات، وعدنان أبو ورده ملف العدل والقضاء، وهناء طرزي ملف الشؤون الاجتماعية، وأسامة السيدواي ملف الأراضي والإسكان، وعبد الكريم عاشور ملف الزراعة، إضافة إلى إشراف الدكتور علي شعث مؤقتاً على ملفي الطاقة والنقل، وعمر شمالي ملف الاتصالات، وعايد أبو رمضان ملفات الاقتصاد والتجارة والصناعة، بينما يتولى حسني المغني الشؤون العشائرية، واللواء سامي نسمن ملف الشؤون الداخلية.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن ترمب رسميًا عن تشكيل مجلس السلام، مشيرًا إلى أن أسماء قادة العالم المشاركين فيه ستُعلن قريبًا. ويُفترض أن يتولى المجلس الإشراف العام على المرحلة الانتقالية في غزة، وتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف الأزمة الإنسانية وإعادة بناء الهياكل الإدارية. ووفق معطيات دبلوماسية، يعمل ملادينوف مع أطراف إقليمية ودولية على إعداد حزمة إجراءات إنسانية عاجلة، يُراد منها دعم اللجنة منذ بدايتها وتعزيز قدرتها على العمل في بيئة شديدة التعقيد.

غير أن هذا المسار يواجه عقبات كبيرة، أبرزها الموقف الإسرائيلي المعارض. فبحسب تقديرات دبلوماسية، تعترض إسرائيل على السماح للجنة التكنوقراطية بالاستعانة بموظفين مدنيين سواء من حركة حماس أو من السلطة الفلسطينية، ما يخلق فراغًا إداريًا حقيقيًا. وينسحب هذا الاعتراض أيضًا على جهاز الشرطة، إذ ترفض إسرائيل أي دور لعناصر لها صلة بالسلطة الفلسطينية، ما يضع اللجنة أمام معضلة تشغيلية قد تقوض قدرتها على إدارة القطاع فعليًا.

ويأتي هذا التعنت في ظل علاقة شديدة التوتر بين حكومة بنيامين نتنياهو والسلطة الفلسطينية، حيث تتعامل تل أبيب مع السلطة بوصفها كيانًا معاديًا لا يختلف جوهريًا عن حركة حماس، وتحتجز مليارات الدولارات من أموالها بحجة التحريض. هذا الواقع يجعل أي دور للسلطة، حتى وإن كان محدودًا أو تقنيًا، موضع رفض إسرائيلي واسع.

في المقابل، يقر مسؤولون أميركيون بوجود معارضة إسرائيلية حتى لمشاركة السلطة الفلسطينية على مستويات منخفضة في إدارة غزة، إلا أنهم يرون أن هذه الإشكالية يمكن معالجتها خلال الأسابيع المقبلة. ويؤكد هؤلاء أن اجتماع القاهرة كان تمهيديًا بالأساس، وهدفه وضع الأسس العامة للعمل المستقبلي، وليس حسم جميع التفاصيل الخلافية.

وترى واشنطن أن هامش التفاؤل المتاح مرتبط بإمكانية إحراز تقدم ملموس في ملف نزع سلاح حركة حماس، إذ تعتقد أن أي تقدم من هذا النوع قد يدفع إسرائيل إلى إبداء قدر أكبر من المرونة حيال إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة غزة. غير أن مسؤولين أمريكيين يقرّون في الوقت ذاته بأن الاتصالات المتعلقة بهذا الملف ما تزال في بداياتها، وأنها تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة تجعل مسارها طويلًا وغير مضمون النتائج

كما تعكس مبادرة تشكيل حكومة تكنوقراط في غزة محاولة أميركية لإنتاج حل إداري يتجاوز الانقسام الفلسطيني التقليدي، لكنها تصطدم بواقع سياسي وأمني شديد التعقيد. فالتكنوقراط، مهما بلغت كفاءتهم، يحتاجون إلى بيئة تشغيلية مستقرة وإرادة سياسية داعمة. وفي ظل الرفض الإسرائيلي، وغياب توافق فلسطيني شامل، تبدو هذه الحكومة مهددة بالتحول إلى إطار شكلي ما لم تُترجم الوعود الدولية إلى التزامات عملية واضحة.

وعلى صعيد دولي أوسع، تشير المعطيات إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة قد تحظى بهامش أوسع للعمل بعد الإعلان الرسمي عن مجلس السلام. وتسعى الولايات المتحدة إلى الكشف عن تشكيلته خلال الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وتُطرح أسماء دول كبرى وإقليمية للانضمام إلى المجلس، مع توجه أميركي لملء بعض المقاعد بشخصيات قيادية من مؤسسات مالية دولية، في محاولة لمنح المجلس ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا.

ورغم الحديث عن استجابة إيجابية من عدد من الدول المدعوة، إلا أن الجهود الأميركية لتوسيع عضوية المجلس لم تحقق النجاح المنشود حتى الآن. ومع ذلك، يؤكد مسؤولون أميركيون أن ترامب شارك شخصيًا في اختيار الأعضاء، وأن عملية توجيه الدعوات لاقت تجاوبًا مشجعًا، ما يعكس إصرارًا أميركيًا على المضي قدمًا في هذا المسار.

ويبقى نجاح أي إدارة جديدة في غزة مرهونًا بقدرتها على كسب ثقة السكان قبل نيل الاعتراف الدولي. فغزة تعاني إرثًا طويلًا من الأزمات، ولا يكفي تغيير الهياكل الإدارية دون معالجة جذور المشكلات الاقتصادية والأمنية. وإذا لم تُمنح اللجنة التكنوقراطية صلاحيات حقيقية وموارد كافية، فقد تتحول إلى تجربة عابرة أخرى، تُضاف إلى سلسلة مبادرات لم تلامس جوهر معاناة القطاع.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تدعو لتعزيز الدعم الدولي للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة

دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى تعزيز الزخم الدولي للحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعاني منها السكان.

وأكدت "كوبر" ضرورة تنفيذ الإجراءات الانتقالية بقيادة فلسطينية، مع احترام السيادة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

في السياق ذاته، أعلن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي المكونة من 20 نقطة لإنهاء العدوان على غزة، والتي تشمل الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية، وإعادة الإعمار.

وبين "ويتكوف" أن المرحلة الجديدة تقوم على تأسيس لجنة وطنية لإدارة غزة تدير شؤون القطاع، مع تنفيذ عملية نزع السلاح الكامل، وإطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.

ومن جهته، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن التوصل إلى اتفاق على أسماء 15 عضوا في "لجنة التكنوقراط" التي ستتولى إدارة غزة، مشيرا إلى دعم الفصائل الفلسطينية لهذه الخطوة، وتوفير المناخ المناسب لتولي اللجنة مهامها فورا.

وكان الاحتلال وحركة "حماس" قد وافقا في أكتوبر الماضي على خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، التي تنص على إدارة غزة لفترة انتقالية تحت إشراف "مجلس سلام" دولي.

يذكر أن الأحداث منذ 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 243 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى مفقودين ونازحين ودمار واسع في القطاع.

تكنولوجيا

الجمعة 16 يناير 2026 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

يوتيوب تحدد زمن مشاهدة مقاطع Shorts للمراهقين ضمن الرقابة الأبوية

كشفت يوتيوب عن مجموعة من التحديثات الجديدة تمنح المراهقين تجربة مشاهدة آمنة، مع منح أولياء الأمور أدوات تسمح لهم بفرض شكل من المتابعة والرقابة على استخدام أبنائهم لمنصة الفيديوهات.

تقدم الأدوات الجديدة لأولياء الأمور إمكانية التحكم في مدة مشاهدة الأبناء للفيديوهات القصيرة (Shorts) على يوتيوب، عبر حساباتهم التي تندرج تحت مظلة الرقابة الأبوية Parental Control، إذ يمكن التحكم في تحديد مدة المشاهدة بداية من 15 دقيقة فقط وحتى ساعتين.

وأوضحت منصة الفيديوهات، في بيان رسمي أن خياراً جديداً يسمح لوالدَي المراهق بأن يمنعوه من مشاهدة الفيديوهات القصيرة (Shorts) إطلاقاً. بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك إشعارات يمكن لأولياء الأمور إرسالها لحساب المراهق لتذكيره بوقت النوم (Bedtime) أو بضرورة حصوله على راحة من المشاهدة (Take a Break).

كما ستضيف يوتيوب خلال الأسابيع المقبلة طريقة أبسط لإنشاء حساب لـ"قاصر" لدى جوجل، إذ سيكون بإمكان المستخدم إما إدخال عمر الطفل يدوياً، أو اختيار فئته العمرية بدقة من بين الفئات المتاحة عند التسجيل.

كذلك سيتمكن ولي الأمر من التنقل بين حسابه وحساب طفله بسهولة من داخل تطبيق يوتيوب للهواتف الذكية من خلال بضع خطوات، ما يضمن لجميع أفراد الأسرة أن يحصلوا على أفضل تجربة مشاهدة مع مقترحات تناسب فئتهم العمرية وتفضيلاتهم.

يُذكر أن جوجل قد غيّرت من سياسات تعاملها مع حسابات القصّر التي تخضع للرقابة الأبوية، إذ أن الأطفال الذين كانوا يتمتعون سابقاً بخيار إلغاء الإشراف الأبوي تلقائياً عند بلوغهم سن 13 عاماً، لن يكون بمقدورهم فعل ذلك بعد الآن من دون الحصول على موافقة أولياء أمورهم.

وبحسب ما أكده متحدث باسم جوجل لموقع Mashable، فإن السياسة الجديدة ستُطبَّق على مستوى العالم اعتباراً من هذا الأسبوع، بحيث يُشترط على أي مراهق يبلغ 13 عاماً أو أكثر ويرغب في إدارة حسابه بشكل مستقل أن يحصل أولاً على إذن مباشر من أحد والديه.

ويُمثّل هذا التغيير تراجعاً عن نهج جوجل الذي استمر لسنوات طويلة، وكان يتيح للمراهقين، فور بلوغهم السن القانونية، إمكانية الانفصال التام عن إعدادات الرقابة الأبوية المفروضة سابقاً.

رياضة

الجمعة 16 يناير 2026 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

قلب ميلان تأخره بهدف ليفوز 3-1 على مضيفه كومو الخميس ليظل في المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وبهذا الفوز، يحتل ميلان المركز الثاني في الترتيب برصيد 43 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن غريمه المحلي إنتر ميلان المتصدر، ومتقدما بثلاث نقاط على نابولي صاحب المركز الثالث، بينما يحتل كومو المركز السادس برصيد 34 نقطة.

وبدأ كومو المباراة بشكل أفضل وتقدم في النتيجة بعد 10 دقائق عندما ارتقى مارك أوليفر كيمبف ليلعب ضربة رأس إلى داخل الشباك مستغلا ركلة ركنية.

ورغم سيطرة كومو على معظم الشوط الأول، أدرك ميلان التعادل في الوقت بدل الضائع عندما سدد كريستوفر نكونكو ركلة الجزاء بهدوء.

واحتسب الحكم ركلة الجزاء بعدما قام كيمبف بدفع رابيو.

وضغط فريق كومو لاستعادة التقدم في بداية الشوط الثاني، لكن مايك مينيان حارس مرمى ميلان تألق بالتصدي لعدة فرص، أبرزها عندما مد طرف أصابعه لابعاد تسديدة نيكو باز المنخفضة.

ثم تقدم ميلان في النتيجة عندما سجل رابيو هدفا من مسافة قريبة في الدقيقة 55 بعد أن رفع رافائيل لياو الكرة بمهارة فوق دفاع كومو للفرنسي الذي لم يجد صعوبة تذكر في التسجيل.

حاول صاحب الأرض الرد فورا، وكاد باز أن يسجل بعد دقائق عندما أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ارتدت من العارضة.

وحسم ميلان الفوز قبل دقيقتين من نهاية المباراة، عندما فاجأ رابيو دفاع كومو بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة استقرت في المرمى.

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات التي تهز الجمهورية الاسلامية.

وأبحرت سفن من الصين وإيران وروسيا والإمارات العربية المتحدة إلى المياه قبالة كيب تاون قبل حوالى أسبوع للمشاركة في التدريبات كجزء من مجموعة دول البريكس.

وذكرت مصادر محلية أن حكومة جنوب إفريقيا سعت لسحب إيران من التدريبات التي تقودها الصين والتي تجري وسط حملة قمع في إيران تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف.

ولم يتضح إلى أي مدى شاركت السفن الإيرانية في التدريبات التي بررتها البحرية الجنوب إفريقية بأنها ضرورية «لضمان سلامة الممرات الملاحية والنشاطات الاقتصادية البحرية».

ورأى منتقدون أن هذه المناورات تجمع دولا لديها خلافات دبلوماسية كبيرة مع الولايات المتحدة، فيما تسعى بريتوريا لتحسين علاقاتها المتضررة مع واشنطن.

واعتبرت السفارة الأميركية في جنوب إفريقيا على فيسبوك أن «إيران هي جهة مزعزعة للاستقرار وراعية للإرهاب، وإشراكها في التدريبات، بأي قدرات كانت، يقوض الأمن البحري والاستقرار الإقليمي».

وأضافت في بيان «من غير المقبول أن ترحب جنوب إفريقيا بقوات الأمن الإيرانية بينما كانت الأخيرة تطلق النار على مواطنين إيرانيين وتسجنهم وتعذبهم أثناء ممارستهم نشاطا سياسيا سلميا ناضل الجنوب إفريقيون بشدة من أجله».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا إلى أدنى مستوياتها بسبب خلافات سياسية عدة من بينها قضية الإبادة الجماعية التي أقامتها جنوب إفريقيا على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية حرب غزة.

وتابعت السفارة «لا يمكن جنوب إفريقيا أن تلقي محاضرات على العالم بشأن العدالة بينما تتقرب من إيران».

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

آثار اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال على القرن الأفريقي

إن كانت هناك ميزة إيجابية واحدة لقرار إسرائيل الاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي كدولة مستقلة، فهي انكشاف مخططاتها في المنطقة بصورة جلية كما لم يحدث من قبل. ولعل تغريدة الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين على منصة "إكس" لخصت جوهر المشروع الإسرائيلي في هذه اللحظة من التاريخ، إذ يقول: "من يظن أن شوية مفرقعات للألعاب النارية التي سقطت في ميناء المكلا قبيل ليلة رأس السنة سوف تنهي مشروع إعادة دولة الجنوب، فهو أبله، دولة الجنوب ودولة الفاشر ودولة الجفرة وسرت ستقوم وإن رغمت الأنوف الراغمة، تأكدوا من هذه الحقيقة". إن الفهم الصحيح لقرار إسرائيل الخاص بإقليم أرض الصومال ينطلق من استيعاب طبيعة مشروعها الصهيوني التوسعي في المنطقة، والذي يرى أن حدود إسرائيل هي بين النيل والفرات، كما أنه يؤكد أن الدولة العبرية ماضية في تنفيذ واحدة من أخطر وثائقها، وهي وثيقة كيفونيم، التي تسجل رؤيتها لتقسيم دول المنطقة وتجزئتها. ولذلك فإن خطوة الاعتراف بإقليم أرض الصومال يجب أن تُقرأ في هذا الإطار الواسع الذي يستهدف الدول العربية بصورة جماعية وفردية، كما أنه تجب قراءته من منظور خطورة مترتباته على أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر وعلى الدول التي تقع في هذا المجال الحيوي من العالم، إذ إن هذا الاعتراف سيؤسس لسابقة خطيرة في هذه المنطقة الموبوءة بالصراعات الإثنية والدول الهشة في بنيانها الاجتماعي وتماسكها الوطني، وسيفتح الباب للجماعات المتمردة، لا سيما في السودان، ليبيا، اليمن، وحتى إثيوبيا، وكينيا أن تعلن استقلالها، ومن ثم تجد من يعترف بها دون النظر للقوانين الدولية واحترام المؤسسات الناظمة لأعضاء الأسرة الدولية.

يحتل إقليم أرض الصومال موقعا إستراتيجيا في البحر الأحمر على خليج عدن، بساحل يبلغ طوله 460 ميلا، كما أنه يقع على مدخل مضيق باب المندب الذي يتحكم في 12% من حجم التجارة الدولية بما يصل إلى 790 مليار دولار، و40% من التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، بما في ذلك النفط الخليجي، ويمثل ميناء بربرة الذي يقع في عاصمته هرجيسا رئة اقتصادية مهمة في المنطقة، باعتباره أكبر الموانئ على خليج عدن. هذه الأهمية الإستراتيجية هي التي جعلت بريطانيا تحتل هذه المنطقة منذ العام 1887 إلى العام 1960 حين استقلت جمهورية أرض الصومال، التي توحدت لاحقا مع الصومال الذي كان تحت الاحتلال الإيطالي، ولكن سوء الإدارة، وتسلط نظام الرئيس سياد بري وقتها خلقا نوعا من اليأس تجاه الوحدة الطوعية، وهو ما انتهى إلى إعلان الإقليم استقلاله من طرف واحد حين انهارت الدولة المركزية في العام 1991، ومنذ ذلك الوقت ظل إقليم أرض الصومال الانفصالي يبحث عن اعتراف دولي يجعله دولة مستقلة عن الصومال الفدرالي.

من ناحية أخرى، امتلك إقليم أرض الصومال جاليات نشطة في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، ظلت تعمل بدأب كبير من أجل نيل الاعتراف، وقد كان لافتا ورود الاعتراف بما يسمى (جمهورية أرض الصومال) ضمن مشروع 2025 الذي أعدته نخبة من الجمهوريين المحافظين المقربين من الرئيس ترامب إبان حملته الانتخابية، بإشراف من مؤسسة هيريتيج فاونديشن. وعلى الرغم من أنه تبرأ من ذلك المشروع وقتها، فإن التجربة تثبت حاليا أن كثيرا مما ورد فيه يشكل جزءا من تحركات الرئيس ترامب واهتماماته. فقد نادت الأكاديمية كارين كيه بأهمية الاعتراف باستقلال إقليم أرض الصومال، وذلك "لأن مكافحة النشاط الصيني (الخبيث) في القارة ينبغي أن يشمل تطوير جهود دبلوماسية عامة قوية. والاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي، هو تحوط ضد تدهور موقف الولايات المتحدة في جيبوتي". وتطورت هذه الرؤية لاحقا إلى مشروع قرار قدمه إلى الكونغرس النائب سكوت بيري يدعو فيه للاعتراف بإقليم أرض الصومال، وفقا للتبريرات الآتية: استقرار الإقليم على مدى ثلاثة عقود. أهميته الإستراتيجية والأمنية. التزامه بالديمقراطية. هذه المبررات التي قدمها عضو الكونغرس الأميركي، هي ذاتها التي تقدمها النخبة الإسرائيلية كأسباب لاعتراف إسرائيل بهذا الإقليم، فقد كتب الصحفي الإسرائيلي نادان فيلدمان مقالا في صحيفة "هآرتس" يقارن فيه بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال، وجاء فيه: "كلتاهما ديمقراطيتان صغيرتان ضعيفتان تقعان في مناطق تعج بالأنظمة الاستبدادية والحروب القاتلة، كما تعاني كل منهما من مشاكل بالسيادة في مواجهة المجتمع الدولي، وكل منهما لديها أعداء يسعون إلى تدميرها". وفي يناير/كانون الثاني من العام المنصرم، شارك رئيس إقليم أرض الصومال السابق في فعالية أكاديمية في هيريتيج فاونديشن بواشنطن، وبعدها قدم النائب الجمهوري جيم ريتش مشروعا للاعتراف باستقلال الإقليم عن الصومال، مررته هذه المرة لجنة العلاقات الخارجية بدعم من الحزبين. وحتى الآن لا يمكن الجزم بما إذا كانت إدارة الرئيس ترامب ستعترف بالإقليم أم لا، من واقع التعقيد الذي يحيط بالملف، حيث سيؤثر اعترافها تأثيرا مباشرا على حلفاء أقوياء للولايات المتحدة، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، بينما تعمل إسرائيل عبر آلياتها المؤثرة لحمل الإدارة على اتخاذ ذلك القرار.

يمكن قراءة نوايا ودوافع إسرائيل من اتخاذ هذا القرار من واقع ما أفرزته تجربة حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول من حقائق مؤلمة لإسرائيل، فقد شكلت صواريخ الحوثيين مصدر قلق أمني كبير للدولة العبرية. وعلى الرغم من أن التواصل بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال ليس حدثا جديدا، فإن إسرائيل ترى في اللحظة الراهنة فرصة كبيرة للتقدم خطوة نحو مشروعها الكبير في المنطقة. فمن ناحية هي مطمئنة إلى أن الانقسام في الجسم العربي قد بلغ مرحلة تمكنها من اتخاذ أصعب القرارات دون أن تخشى ردود الفعل، ومن ناحية أخرى تحظى بدعم غير مسبوق من الإدارة الأميركية الحالية، وفي ظل سعي حكومة نتنياهو الحثيث لتغيير المعادلة في المنطقة عبر تغيير النظام في إيران وتطويق الحدود السعودية بالمخاطر الأمنية، وإرسال رسالة للمتمردين في السودان وليبيا، فإنها أقدمت على هذه الخطوة مدفوعة بهواجس أمنية وأحلام توسعية. إذ من الواضح أن إسرائيل ستسعى إلى تطوير بنية استخباراتية تمكنها من مراقبة الممرات المائية في المنطقة بل والتحكم فيها، خاصة إذا اكتمل بناء القاعدة العسكرية التي سبق أن تحدثت عنها صحيفة معاريف، وقالت إنها ستبنى بدعم من "أطراف إقليمية". وبالتأكيد شكلت هذه الخطوة تهديدا مباشرا لدول كثيرة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تركيا، الصومال، إريتريا، مصر، والصين، بجانب السودان. وحدها إثيوبيا -في هذه المنطقة- التي يمكن أن تنخرط في الترتيبات الجديدة التي تريدها إسرائيل وتعاونها فيها أطراف إقليمية. ولكن ما تغفله إثيوبيا، مدفوعة برغبتها الملحة في الوصول إلى المنافذ البحرية، هو أنها شأنها شأن السودان، وكينيا ودول أخرى، تعاني من انقسامات داخلية، ويمكن أن تشجع هذه الخطوة أطرافا داخلية عندها للمطالبة بالانفصال أو تقرير المصير. فهناك إقليم أوغادين، الذي ينتمي تاريخيا للقومية الصومالية، وظلت علاقته مع الدولة الإثيوبية محل اضطراب دائم، بجانب إقليم تيغراي، الذي يغلي بعدما حسمت الحكومة المركزية انتفاضته بالقوة المسلحة. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، يبقى التهديد الإستراتيجي لهما متعلقا بأمن الممرات الدولية وتأمين محيطهما الإستراتيجي. ودخول إثيوبيا كلاعب مؤثر سيزيد من التوتر الحادث أصلا بينها ومصر فيما يتعلق بملف مياه النيل. وهناك إيران وحليفها الحوثي، اللذان يعلمان علم اليقين أن هذه الخطوة موجهة ضدهما بصورة مباشرة. أما الصين وتركيا، فإنهما تنظران إلى الخطوة باعتبارها تهديدا مباشرا لاستثمارهما الطويل في هذه المنطقة الحيوية، حيث تحتفظ كلتا الدولتين بقواعد عسكرية وعلاقات متينة في الصومال.

لقد خطت إسرائيل خطوة كبيرة باتخاذها هذا القرار، ومهما كان حجم اطمئنانها لردات الفعل، فإنها ومن حيث لم تحتسب، خلقت أجواء مواتية لتحالفات قوية يمكن أن تتبلور في المدى القريب لمواجهة هذا التهديد، فحتى قبل هذه الخطوة برزت إلى السطح تفاهمات إقليمية، أطرافها تركيا، السعودية، ومصر، في ملفات مهمة كملف غزة، والسودان، واليمن. وفي حالة قيام هذا التحالف وتوسيعه، فمن المتوقع أن تنقلب المعادلة في أكثر من دولة مثل السودان، اليمن، وليبيا، خاصة أن هناك أكثر من عشرين دولة عربية وإسلامية أصدرت بيانا ترفض الخطوة الإسرائيلية. ولذلك، فإن تمتين هذا التحالف سيعمل على إضعاف مخرجات اعتراف إسرائيل بأرض الصومال وإفراغه من محتواه، وفي الوقت نفسه يمكن أن يؤخر أي تفكير أميركي باتخاذ خطوة مماثلة. في مواجهة هذه الأزمة فإن الدول العربية صاحبة التأثير، مدعوة إلى بذل جهد كبير لمد الجسور مع الصومال الأم ومساعدته. ولتركيا تجربة ناجحة حين استطاعت نزع فتيل الأزمة بين الصومال وإثيوبيا على خلفية توقيع إثيوبيا اتفاقية مع إقليم أرض الصومال لاستخدام الموانئ البحرية، وهي خطوة تأخرت كثيرا من قبل الدول العربية، التي انشغلت كثيرا عن الصومال وأهله.

رياضة

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

تجنب فريق برشلونة مفاجآت بطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حقق فوزا صعبا في دور الـ16 على حساب مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 2 / صفر.

وسجل فيران توريس، قائد برشلونة في هذه المباراة، الهدف الأول في الدقيقة 66، ثم أضاف الأمين جمال الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليصعد بفريقه إلى دور الثمانية.

وكانت منافسات دور الـ16 قد شهدت مفاجأة كبرى، مساء الأربعاء بإقصاء ريال مدريد على يد ألباسيتي بالخسارة 2 / 3.

وتقام قرعة دور الثمانية يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تأهل كل من أتلتيك بلباو وريال سوسيييداد، وأتلتيكو مدريد وألباسيتي وريال بيتيس، وديبورتيفو ألافيس، وفالنسيا.

تحليل

الجمعة 16 يناير 2026 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عرض ترامب الملغوم للإيرانيين

يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني الجاري، وبعد أقل من أسبوعين على اندلاع الاحتجاجات التي تجتاح إيران الآن، لجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منصته المفضلة على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسالة دعم قال فيها: "إيران تنظر إلى الحرية، ربما كما لم تفعل من قبل. الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة!!! الرئيس دونالد ج. ترامب". وكما هو معتاد، فإن أسلوب ترامب في استخدام الأحرف الكبيرة، وإفراطه في علامات التعجب، يبدوان أقرب إلى أسلوب شاب لم يبلغ العشرين منه إلى قائد القوة العظمى العالمية. غير أن وعد "المساعدة" الأميركية يثير إشكاليات أعمق وأكثر خطورة بكثير.

بادئ ذي بدء، لا تُعد "المساعدة" اختصاصا للولايات المتحدة أصلا، ولا سيما تحت قيادة الرجل الذي قصف إيران في الصيف الماضي، بعد وقت قصير من عودته إلى السلطة على أساس تعهد بإبقاء الولايات المتحدة خارج الحروب الخارجية. إضافة إلى ذلك، يتحمل ترامب مسؤولية الإبقاء على نظام عقوبات خانق مفروض على الجمهورية الإسلامية، وهو ما أسهم في تغذية معدلات التضخم المرتفعة التي أشعلت الاحتجاجات الحالية من الأساس. وكما هو الحال دائما في مثل هذه الأشكال من الحروب الاقتصادية، فإن الفئات غير النخبوية في إيران هي التي دفعت الثمن الأكبر.

وفضلا عن كون عرض ترامب الأخير "مساعدة" الإيرانيين يعد خروجا على مجمل منطلق "أميركا أولا"، فإنه يمثل أيضا تحولا في الخطاب الرئاسي تجاه هذا البلد الذي طالما جرى شيطنته. ففي السابق، كان الخطاب الترامبي يركز أساسا على ما يُزعم أنه سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية مزودة برؤوس كيميائية وبيولوجية، وقد جرى تسويق كل ذلك بوصفه تهديدا خطيرا لا للولايات المتحدة فحسب، بل أيضا لأقرب أصدقاء أميركا وأبرز شركائها الإقليميين في الإبادة الجارية، أي دولة إسرائيل. لكن ترامب الآن يبدو في وضعية "الإنقاذ"، إذ حذر هذا الشهر قائلا: "إذا أطلقت إيران النار (هكذا وردت) وقتلت المتظاهرين السلميين بعنف، كما هي عادتها، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستأتي لإنقاذهم". وفي يوم الثلاثاء، طمأن ترامب المتظاهرين الإيرانيين بأن "المساعدة في الطريق"، من دون أن يوضح ماهية هذه المساعدة.

وسارعت وسائل الإعلام الأميركية اليمينية إلى مواكبة الخطاب بعناوين مشجعة من قبيل: "ترامب أمام فرصة تاريخية للمساعدة في إسقاط النظام الإيراني المعادي لأميركا". من جهته، انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى هذا الخطاب، مؤكدا أن إسرائيل تدعم "نضال المتظاهرين الإيرانيين من أجل الحرية، وتدين بشدة عمليات القتل الجماعي للمدنيين الأبرياء" -وهو تصريح لافت صادر عن شخص يشرف منذ أكثر من عامين على إبادة الفلسطينيين.

ومع وعود ترامب الأخيرة بتقديم "المساعدة"، يصعب عدم التساؤل عما إذا كان لا يستعير صفحة من دفتر السياسات القديم للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، مهندس "الحرب على الإرهاب"، وواجهة إدارة كرّست نفسها لنشر الأيديولوجيا النيوليبرالية الجديدة (النيومحافظة) التي طالما ادعى ترامب معارضتها بشدة. في جوهرها، تهدف (النيومحافظة) إلى إحداث فوضى عسكرية في أنحاء العالم، مستخدمة ترويج الديمقراطية وأفكارا تبدو إنسانية في ظاهرها كذريعة لتوسع إمبريالي دموي. ورغم أن ترامب نجح في استمالة كثير من الناخبين الأميركيين عبر تعهده المزعوم بالتخلي عن مثل هذه المغامرات الخارجية، والتركيز بدلا من ذلك على الانكفاء الذاتي و"جعل أميركا عظيمة مجددا"، فإن النزعة (النيومحافظة)، على ما يبدو، يصعب التخلص منها.

بالتأكيد، تستحضر رئاسة ترامب رئاسة جورج دبليو بوش في أكثر من جانب. فكلا الرجلين يتسمان بسلوكيات هزلية، ناهيك عن علاقة لافتة مع قواعد اللغة الإنجليزية والإملاء، كانت لتكون مسلية تماما لولا حمامات الدم الواسعة التي أشرف كل منهما عليها في فترته. وبالمثل، أبدى كلاهما حماسة مفرطة للاستناد إلى الله في مساعيهما التدميرية. وعلى الرغم من معارضة ترامب المعلنة لسياسة تغيير الأنظمة، ولتدخلات حقبة بوش في العراق وأفغانستان- ضمن ما عُرف بـ"الحرب على الإرهاب" التي انتهت بمقتل ملايين البشر- فإنه، خلال عامه الأول بعد عودته إلى السلطة، تمكن من قصف مجموعة من الدول، فضلا عن اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.

أما عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا راندي فاين، الذي قدم مؤخرا مشروع قانون يتيح لترامب ضم غرينلاند، فقد لجأ إلى منصة "إكس" ليقترح قائلا: "ربما ينبغي لنا أن نُـمَدْرِر خامنئي". وفي هذا السياق، يشير "خامنئي" إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بينما تُستخدم كلمة "مادورو" هنا كفعل جديد يعني اختطاف زعيم دولة ذات سيادة.

لكن في الوقت الذي يعد فيه ترامب اليوم بأن الولايات المتحدة "مستعدة لمساعدة!!!" إيران، يجدر التوقف عند محطات سابقة من «المساعدة!!!» الأميركية في هذا البلد- مثل ما جرى عام 1953، حين دبرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) انقلابا أطاح برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق، وهو الانقلاب الذي مهد لعقود من حكم شاه إيران المعروف بممارساته الواسعة التعذيب، قبل أن تطيح به الثورة الإيرانية عام 1979. والمفارقة أن نجل الشاه الراحل ينشط اليوم، من موقعه في منفى مترف خارج واشنطن العاصمة، في الدعوة إلى تدخل أميركي في إيران.

وفي الوقت نفسه، قد يكون ترامب قد أدرك فوائد "مساعدة" شعوب بلدان أخرى بوصفها وسيلة لصرف الأنظار عن حقائق لا ديمقراطية داخل الولايات المتحدة نفسها، من بينها تحولها إلى دولة بوليسية كاملة الأركان، يشعر فيها عناصر إدارة الهجرة بالحرية في قتل مواطنين أميركيين دون رادع. ومع استمرار ترامب في استحضار بوش بشكل شبه مباشر، فإن آخر ما يحتاجه الإيرانيون اليوم، على الأرجح، هو أن "تأتي الولايات المتحدة لإنقاذهم".

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

وصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة الخميس إلى غرينلاند، غداة لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين، خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي التي يؤكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتزامه السيطرة عليها.

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردا على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية للجزيرة القطبية الشمالية.

والأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنودا في الجزيرة. وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظمها الدنمارك.

وقالت مصادر دفاعية من دول عدة، أنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جنديا ألمانيا على سبيل المثال وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي».

وشدد خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا في جنوب فرنسا، على أن «دور» باريس يقتضي بأن «تكون الى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها».

وأوضح أنّ «مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة في الموقع وسيتم تعزيزها في الأيام المقبلة بوسائل برية وجوية وبحرية».

غير أن البيت الأبيض اعتبر الخميس أن هذه الخطوة لن تغيّر شيئا في خطط ترمب.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبدا على هدفه المتمثل في ضم غرينلاند».

وغداة الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض، أقرّت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتي فريدريكسن بوجود «خلاف جوهري» مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الجزيرة القطبية، مؤكّدة أن واشنطن لا تزال عازمة على السيطرة على غرينلاند.

وقالت «من الواضح أنّ الوضع خطير، ولذلك نواصل جهودنا لمنع حدوث هذا السيناريو».

ورحّبت بإرسال قوات أوروبية للمشاركة في «تدريبات مشتركة في غرينلاند ومحيطها».

وأشارت إلى أنّ «هناك إجماعا داخل حلف شمال الأطلسي على أنّ تعزيز الوجود في القطب الشمالي أمر ضروري لأمن أوروبا وأميركا الشمالية».

وجاء ذلك فيما أعلن وزير دفاعها ترولز لوند بولسن وضع خطة لإنشاء وجود دائم أكبر في العام 2026.

وتلتقي رئيسة الوزراء الدنماركية وفدا من الكونغرس الأميركي يزور كوبنهاغن يومي الجمعة والسبت، وفق ما أكد مكتبها.

لكنّ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قال مساء الخميس عندما سُئل عن طموحات ترمب في ما يتعلق بغرينلاند إنه ليس قلقا، مؤكدا أن «الولايات المتحدة ليست منحصرة بإدارة دونالد ترمب».

وأضاف أن مشاركة أوروبا في «ضمان أمن» غرينلاند «تنتزع الحجة الرئيسية» الذي قدمها الرئيس الأميركي.

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن «قلق بالغ» بعد نشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي في غرينلاند.

ورفضت روسيا فكرة أنّها تشكل خطرا على غرينلاند، واصفة إياها بـ«الخرافة».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، إنّ جزءا من الأراضي الدنماركية «أُدرج ضمن مجال مصالح واشنطن بشكل تعسّبي».

وأكدت أن «خرافة وجود نوع من التهديد الروسي، التي روجت لها الدنمارك وغيرها من أعضاء الاتحاد الأوروبي والناتو لسنوات، هي نفاق محض».

في غرينلاند، أعرب رئيس الحكومة ينس فريدريك نيلسن عن الرغبة في التعاون مع الولايات المتحدة «ولكن على أساس القيم الأساسية مثل الديموقراطية والاحترام»، مشيرا إلى أنّ «الحوار والدبلوماسية هما الطريق الصحيح للمضي قدما».

والأربعاء، أكّد وزير الخارجية الدنماركي أنّ كوبنهاغن تودّ «العمل بتعاون وثيق مع الولايات المتّحدة، لكن ينبغي بالطبع أن يكون هذا التعاون قائما على الاحترام».

وبعد المحادثات، قال ترمب لصحافيّين في البيت الأبيض «لديّ علاقات جيّدة جدّا مع الدنمارك وسنرى كيف يتطوّر كلّ ذلك. أعتقد أننا سنتوصّل إلى حلّ».

قبل ذلك ببضع ساعات، أكّد مرّة جديدة على منصّته تروث سوشال أنّ الولايات المتّحدة «بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلّق بالأمن القوميّ»، وأنها «ضرورية للقبّة الذهبيّة التي نبنيها»، في إشارة إلى نظام أميركيّ للدفاع الصاروخي والجوّي.

وكانت هذه أوّل مرّة يربط فيها ترمب السيطرة على غرينلاند بمشروع الدرع الصاروخيّة الأميركيّ الضخم.

لكن راسموسن قال إن استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند «غير وارد».

وأضاف «لا نريد ذلك في الدنمارك، ولا في غرينلاند، وهو أمر يتعارض مع كل القواعد الدولية. إنه ينتهك سيادتنا».

ويردّد ترمب أنّ بلاده تحتاج إلى غرينلاند لمواجهة تقدم روسيا والصين في الدائرة القطبيّة الشماليّة، من غير أن يستبعد استخدام القوّة للسيطرة على الجزيرة.

وفيما كانت المحادثات جارية الأربعاء، نشر البيت الأبيض على «إكس» رسما تظهر فيه زلّاجتان تجرّهما كلاب، واحدة متّجهة إلى البيت الأبيض تحت سماء صافية، والثانية متّجهة إلى سور الصين العظيم والساحة الحمراء وتحيط بهما الظلمة.

وأعلن راسموسن للصحافة الدنماركية أنّه ليس هناك سفن ولا استثمارات صينيّة «كبيرة« في غرينلاند.

اقتصاد

الجمعة 16 يناير 2026 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الفضة تنزف بشدة وتفقد أكثر من 2%.. هل يصمد حاجز الـ 90 دولارا؟

تعرضت أسعار الفضة في الأسواق العالمية لموجة هبوط حادة خلال تعاملات، يوم الجمعة، حيث هيمن اللون الأحمر على شاشات التداول، في ظل عمليات بيع مكثفة دفعت المعدن الأبيض للتخلي عن مكاسبه السابقة والتراجع صوب مستويات دعم حرجة.

ووفقا لبيانات السوق الفورية المحدثة، هبط سعر أونصة الفضة (XAG/USD) بشكل ملموس ليصل إلى مستوى 90.3755 دولارا أمريكيا، مسجلا بذلك خسارة يومية بلغت قيمتها -2.0460 دولارا للأونصة الواحدة. وتعبر هذه الأرقام عن تراجع نسبته -2.21% مقارنة بسعر الافتتاح، وهو ما يعد واحدا من التحركات اليومية العنيفة التي تظهر حجم التقلبات التي يعاني منها قطاع المعادن النفيسة في الوقت الراهن.

ويرجع المحللون الاقتصاديون هذا التراجع إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها عمليات "جني الأرباح" (Profit Taking) التي نفذها المضاربون بعد وصول الأسعار إلى قمم قياسية سابقة، مما دفع بالكثيرين إلى تسييل مراكزهم لتأمين السيولة. إضافة إلى ذلك، يلعب ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي دورا محوريا في الضغط على السلع المقومة بالعملة الخضراء؛ فالعلاقة العكسية التقليدية بين الدولار والفضة تجعل من المعدن أقل جاذبية لحاملي العملات الأخرى عندما ترتفع قيمة الدولار.

من الناحية الفنية، يشكل الوصول إلى مستوى 90.3755 دولارا جرس إنذار للمتداولين، إذ يقترب السعر بشدة من الحاجز النفسي المهم عند 90.00 دولارا. ويرى خبراء التحليل الفني أن كسر هذا المستوى والإغلاق دونه قد يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط نحو مستويات الـ 88.50 دولارا، حيث يتحول الاتجاه العام على المدى القصير إلى سلبي. أما في حال نجاح "الثيران" (المشترين) في الدفاع عن هذه المنطقة، فقد نشهد ارتدادا تصحيحيا يعيد الأسعار لاستهداف مستويات الـ 92.00 دولارا مجددا.

وعلى خلاف الذهب، تتأثر الفضة بشكل مزدوج؛ فهي ملاذ آمن وفي الوقت ذاته معدن صناعي يدخل في صناعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات. لذا، فإن أي مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي تنعكس سلبا على الطلب الصناعي على الفضة، ما يزيد من وطأة الضغوط البيعية الحالية. ويترقب المستثمرون الساعات القادمة بحذر شديد، بانتظار إغلاق الأسبوع الذي سيحدد ما إذا كانت هذه الخسائر مجرد كبوة عابرة أم بداية لاتجاه هابط أكثر عمقا.

منوعات

الجمعة 16 يناير 2026 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

تكريم الفائزين بجائزة "نوابغ العرب" في ستة مجالات

كرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، حاكم دبي، الخميس، الفائزين بلقب جائزة "نوابغ العرب" 2025، وذلك في حفل أقيم في متحف المستقبل بدبي. وتوّجت الجائزة الفائزين بفئاتها الست وهي، الطب، والاقتصاد، والهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الطبيعية، والعمارة والتصميم، والأدب والفنون.

وأكد محمد بن راشد في كلمته "أن نوابغ العرب هو مشروع هادف انطلق ليستمر ويتوسع ويستثمر في الإمكانات العربية الراهنة والواعدة، وليرسّخ قيم الفخر والاعتزاز والرعاية للعقول العربية الفذّة". وأكد على الثقة "بقدرات وإمكانات الكفاءات العربية لإحداث تحوّلات نوعية شاملة في مشهد البحث العلمي والتقدّم المعرفي والثقافي العالمي، بخبرات نوابغها ودعم مبادراتها ومؤسساتها وطموح شبابها". وأوضح أن مبادرة "نوابغ العرب" ستواصل إبراز المنجزات الحضارية المضيئة للعقول العربية، المتفائلة بالمستقبل والحريصة على تحقيق طموحاتها".

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لمبادرة "نوابغ العرب"، محمد عبدالله القرقاوي أن مشروع "نوابغ العرب" الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد، "هو أكبر تقدير فعلي للعقول العربية المتميّزة في مجالاتها وتخصصاتها، وهو أهم استثمار استراتيجي ملموس في تمكين عقول منطقتنا وتشجيع هجرتها العكسية للمساهمة في نهضة حضارية عربية جديدة".

وقال: إن "تكريم نوابغ العرب 2025، يُعدّ رسالة محفّزة لملايين من الشباب العربي، ليخوضوا غمار المنافسة والتميّز والنجاح والإنجاز في مختلف ميادين البحث والابتكار والإبداع والمعرفة، ويصنعوا بأيديهم مستقبلاً مشرقاً للحضارة العربية والإنسانية".

الفائزون وإنجازاتهم

أما الفائزون بفروع الجائزة فهم، البروفسور عباس الجمل عن فئة الهندسة والتكنولوجيا، الدكتور نبيل صيدح عن فئة الطب، البروفسور بادي هاني عن فئة الاقتصاد، البروفسور ماجد شرقي عن فئة العلوم الطبيعية، الدكتورة سعاد العامري عن فئة العمارة والتصميم، البروفسور شربل داغر عن فئة الأدب والفنون.

نشر البروفسور بادي هاني أكثر من 200 بحث علمي ومؤلفات أكاديمية واسعة التأثير. كما طوّر نموذج الاقتصاد القياسي للوصول إلى تقييمات أدق لآثار السياسات الاقتصادية على المدى البعيد وعلى امتداد المناطق الجغرافية المختلفة. تعتمد العديد من الحكومات والمؤسسات اليوم أساليبه لتقييم مدى كفاءة السياسات الاقتصادية، والإنفاق العام، والأطر التنظيمية لآليات وشروط العمل، ما يساعد في تصميم سياسات اقتصادية أكثر تخصصاً بالاعتماد على البيانات.

أسهم البروفسور عباس الجمل في نظرية معلومات الشبكات التي أسست مفاهيم حديثة، غيّرت مسار الاتصالات الرقمية، ووضعت الأسس الرياضية لفهم الحدود القصوى لأداء شبكات الاتصال، واعتمدت عليها بروتوكولات الاتصالات الحديثة حول العالم. نشر أكثر من 230 ورقة بحثية، وحقّق 35 براءة اختراع في نظم الشبكات ومصفوفات البوابات القابلة للبرمجة وأجهزة وأنظمة التصوير الرقمي.

تمكّن البروفسور ماجد شرقي من فهم تفاعلات الضوء مع المادة، وتطوير تقنيات وتطبيقات، مكّنت العلماء من دراسة الحركة فائقة السرعة داخل الجزيئات والمواد على مستوى الذرات بدقة غير مسبوقة. نشر أكثر من 450 بحثاً علمياً سجّلت أكثر من 23 ألف اقتباس علمي دولي، وتطوير تقنيات الأشعة السينية فائقة السرعة، التي عززت فهم التفاعلات بين الضوء والمادة، وفتحت آفاقاً واسعة للبحث العلمي في الكيمياء والفيزياء وعلوم المواد والطاقة المتجددة.

أسهمت الدكتورة سعاد العامري في صون التراث المعماري الفلسطيني، وتوثيق وترميم المباني التاريخية وإعادة استخدامها. أصدرت الدراسات والأعمال والمراجع التي تحمي المعارف المعمارية التاريخية لبلادها وثقافتها بالتدوين الذي يوازي في أهميته الترميم. ومن أبرز المشروعات التي قادتها إحياء القلب التاريخي لبيرزيت، ومشروع إعادة تأهيل 50 قرية فلسطينية.

تميّز البروفسور شربل داغر بأعمال تُعدّ مراجع أساسية في دراسة الفنون والحروفية العربية والإسلامية والفنون البصرية الحديثة. هو شاعر وناقد وأكاديمي يجمع بين الحسّ الإبداعي والدقة البحثية. بنى على مدى أكثر من خمسين عاماً مسيرة أدبية وبحثية حافلة، أسهمت في تطوير الدراسات الجمالية والنقد الفني العربي.

منوعات

الجمعة 16 يناير 2026 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

للمتقاعدين ومن اقتربوا من سن التقاعد: أين تقع أفضل وجهات العيش؟

يعيش البشر اليوم أكثر بنحو 20 عامًا منذ العام 1950، ويختار عدد متزايد من الناس قضاء عقودهم اللاحقة خارج بلدانهم. ويعد بيع منزلك وترك الأصداد والعائلة خلفك من أجل بدء حياة جديدة في الخارج خطوة كبيرة تتطلب بحثًا جادًا قبل الإقدام عليها. وقد أصدرت مجلة وموقع International Living مؤشرها السنوي العالمي للتقاعد، الذي يقيّم أفضل الوجهات في العالم للمتقاعدين وفق فئات تشمل تكلفة المعيشة، والرعاية الصحية، والسكن، والتأشيرات، والمناخ، وسهولة الاندماج. وتقع الوجهة الجديدة الأولى للعام 2026، في دولة مشمسة بجنوب أوروبا، جعلت آلاف جزرها الخلابة منها نقطة جذب سياحي، إلا أن مجلة International Living تقول إنها تمتلك أيضًا كل المقومات اللازمة للإقامة الدائمة.

من جانبها، قالت جينيفر ستيفنز، رئيسة التحرير المنفّذة لمجلة "International Living": "إن تقدّم اليونان إلى المرتبة الأولى يعكس تحوّلًا في مشهد التقاعد في أوروبا. فلطالما تصدّرت البرتغال وإسبانيا المشهد لسنوات، لكنّ التغييرات الأخيرة في أنظمة التأشيرات وارتفاع التكاليف دفعا المتقاعدين إلى البحث عن بدائل".

وتابعت: "اليوم، تقدّم اليونان ما يبحث عنه الكثيرون، قاعدة أوروبية جميلة، ومرحبة وميسورة التكلفة، مع خيارات إقامة سهلة ونمط حياة غني بكل المقاييس".

فيما يلي نظرة على أفضل 10 دول في مؤشر العام 2026، الذي يستند إلى بيانات حديثة، إضافة إلى مساهمات من شبكة International Living العالمية التي تضم أكثر من 200 خبير ومغترب.

اليونان يعد برنامج "التأشيرة الذهبية" في اليونان، الذي يمنح تصريح إقامة للأجانب الذين يقومون باستثمار عقاري بحد أدنى قدره 250 ألف يورو (نحو 290 ألف دولار)، من أكثر البرامج سهولة في أوروبا، وفقًا لـInternational Living. كما أتى تقييم اليونان مرتفعًا في مجالات المناخ والرعاية الصحية والإسكان.

بنما شارع خالٍ من السيارات في البلدة القديمة لمدينة بنماCredit: Martin Bernetti/AFP/Getty Images تعد بنما المتصدّرة بين جميع الدول في فئة مزايا التأشيرات والمتقاعدين ضمن المؤشر. وقد دأبت منذ فترة طويلة على استقطاب المتقاعدين الأمريكيين، ويقدّم برنامج Pensionado مزايا لافتة، من بينها: خصم 50% على الترفيه، و30% على وسائل النقل، و25% على تذاكر الطيران، و15% على الفواتير الطبية، إضافة إلى خصومات على كل شيء بدءًا من الكهرباء وصولًا إلى تناول الطعام خارج المنزل. ويقول تقرير المؤشر الدولي: "نظام الرعاية الصحية في بنما ينافس نظيره في الولايات المتحدة من حيث الجودة، لكن من دون التكلفة الباهظة. فالإقامة في المستشفى التي قد تكلف 30 ألف دولار في ميامي يمكن أن تكلف هنا نحو 3,200 دولار فقط، ضمنًا، فحوص التصوير المقطعي والأدوية".

كوستاريكا كوستاريكا: احتلت هذه الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى مرتبة متقدمة بشكل خاص في فئة المناخ. وتظهر في الصورة شبه جزيرة أوسا.Credit: SL_Photography/iStockphoto/Getty Images كانت كوستاريكا بالمرتبة الأولى ضمن فئة المناخ في المؤشر، وهي دولة تأخذ بيئتها على محمل الجد. وبحسب مجلة International Living، نحو 25% من مساحتها البرية عبارة عن غابات مطيرة محمية، كما أن 99% من طاقتها يأتي من مصادر متجددة.

وذكرت المجلة أنها أيضًا واحدة من الدول القليلة التي نجحت في عكس مسار إزالة الغابات، وتضم اليوم نحو 10,000 نوع من النباتات و850 نوعًا من الطيور". وتعد شبه جزيرة نيكويا في كوستاريكا واحدة من خمس "مناطق زرقاء" فقط في العالم، وهي مناطق تشتهر بطول عمر سكانها.

البرتغال البرتغال: يمر نهر دويرة عبر مدينة بورتو، ثاني أكبر مدن البرتغال. وقد شددت البلاد مؤخراً شروط التأشيرة التي كانت تعرف بسخائها.Credit: Mairo Cinquetti/NurPhoto/Getty Images تأتي البرتغال في المرتبة الثانية بعد فرنسا فقط في فئة الرعاية الصحية ضمن المؤشّر، كما تُسجّل درجات مرتفعة في المناخ والتنمية/الحوكمة. أنهت البلاد برنامج "التأشيرة الذهبية" المتعلّق بتطوير العقارات السكنية، لكن لا تزال هناك تأشيرات استثمارية أخرى متاحة. وذكرت مجلة International Living أن "تأشيرة D7 القياسية القائمة على الدخل السلبي هي الخيار الأمثل لمعظم المتقاعدين الراغبين بالانتقال إلى البلاد، إذ تتطلّب إثبات دخل ثابت عوض استثمارات كبيرة (قد لا تتجاوز 1,011 دولارًا شهريًا)".

المكسيك يستمتع رواد الشاطئ بشاطئ الموتى في بويرتو فالارتا، المكسيك. وتُعرف هذه المنطقة النابضة بالحياة باسم المنطقة الرومانسية.Credit: Wolfgang Kaehler/LightRocket/Getty Images حصلت المكسيك على درجات عالية في فئات التأشيرات/مزايا المتقاعدين والتنمية والحوكمة. ويذكر تقرير "International Living" أن "الطرق السريعة ممتازة، والإنترنت سريع، والبنية التحتية حديثة. أضف إلى ذلك تكلفة معيشة منخفضة بشكل ملحوظ، ورعاية صحية من الدرجة الأولى، ومسارًا سهلًا للحصول على الإقامة".

إيطاليا إيطاليا: لطالما أسرت هذه الدولة الأوروبية الزوار لعقود، بمناظر خلابة كهذه الموجودة في فلورنسا.Credit: cabuscaa/iStock Editorial/Getty Images أعلى فئة سجلت فيها إيطاليا درجات في المؤشر كانت "معدل الألفة"، الذي يعكس سهولة الاندماج وما تسميه مجلة International Living "الإحساس الداخلي"، لأن هذا القرار "ينطوي على القلب بقدر ما ينطوي على العقل". كما حققت أداءً جيدًا في فئة الرعاية الصحية، معادِلة درجة اليونان البالغة 89 من 100.

فرنسا ثقافة المقاهي في باريس تعد موضع اهتمام العالم.Credit: Marco Bottigelli/Moment RF/Getty Images تشيد مجلة "International Living" بـ"نظام الرعاية الصحية الشامل والمشهور عالميًا" في فرنسا، مانحةً إياها درجة 97، وهي الأعلى بين جميع الدول في المؤشر. إلا أن هذه السمعة في الخارج باتت تثير جدلًا في الداخل؛ إذ يدرس مشرّعون فرنسيون حاليًا مقترحًا لإنهاء الرعاية الصحية المجانية للمتقاعدين الأجانب وإلزامهم بدفع مساهمة صغيرة. ومهما تكن النتيجة، فمن المرجّح أن تظل فرنسا وجهة جذابة للغاية للمتقاعدين، بفضل مزيجها الرابح من المناخ والثقافة والمطبخ.

إسبانيا يعد شروق الشمس في منتزه غويل ببرشلونة أحد المتع الفريدة التي يمكن الاستمتاع بها في إسبانياتصوير: Pol Albarrán/Moment RF/Getty Images كانت فئتا الرعاية الصحية (94) ومستوى الألفة/الاندماج (90) من أبرز المجالات التي حققت فيها إسبانيا أفضل أداء، في حين كان أداء تكلفة المعيشة (75) أضعف قليلًا. وتمنح إسبانيا تأشيرات غير ربحية، وهي تصاريح تسمح لغير مواطني الاتحاد الأوروبي بالإقامة في البلاد من دون العمل أو ممارسة أي نشاط مهني.

تايلاند يعد شاطئ رايلي أحد أشهر الأماكن بمقاطعة كرابي في تايلاند.Credit: Prasit photo/Moment RF/Getty Images كانت تايلاند بين الوجهات الأعلى تسجيلًا ضمن فئة تكلفة المعيشة، ولم تتفوّق عليها سوى فيتنام وسريلانكا. كما حققت أداءً جيدًا في فئات المناخ والتنمية والحوكمة.

ماليزيا تُصنّف ماليزيا أيضاً ضمن الدول ذات تكلفة المعيشة المنخفضة للمتقاعدين الأجانب. تظهر في الصورة كهوف باتو في كوالالمبور.Credit: Lauren DeCicca/Getty Images سجلت ماليزيا درجات مرتفعة في فئتي تكلفة المعيشة (94) والتنمية والحوكمة (90)، لكنها حصلت على درجة منخفضة نسبيًا (45) في تصنيف الألفة/الاندماج. وذكرت مجلة "International Living" أن ماليزيا "تقدّم مزيجًا فريدًا من البنية التحتية الحديثة، والتنوع الثقافي، والجمال الطبيعي. ومع انخفاض تكلفة المعيشة وبرنامج Malaysia My Second Home (ماليزيا بيتي الثاني)، أصبحت وجهة شائعة بشكل متزايد للمتقاعدين الباحثين عن مناخ دافئ واستوائي".

اقتصاد

الجمعة 16 يناير 2026 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

"بيتكوين" تلتقط أنفاسها وتتراجع نحو مستويات 95,400 دولار.. هل هي استراحة محارب أم بداية تصحيح؟

يتزامن هذا التراجع الطفيف مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية تتعلق بمعدلات التضخم.

شهدت أسعار العملة الرقمية المشفرة الأكبر في العالم "بيتكوين" (Bitcoin) تراجعا طفيفا خلال تعاملات، يوم الجمعة، متأثرة بعمليات جني أرباح محدودة ونشاط بيعي هادئ؛ لتبقى تتأرجح ضمن نطاقات سعرية حساسة بالقرب من حواجز الـ 95 ألف دولار.

ووفقا لبيانات منصة التداول العالمية "بيتفينيكس" (Bitfinex)، يجري تداول البيتكوين حاليا عند مستوى 95,402.0 دولار أمريكي، مسجلة انخفاضا يوميا بلغ مقداره -783.0 دولارا، وهو ما يعادل تراجعا نسبته -0.81% مقارنة بسعر الافتتاح.

ورغم أن هذا الانخفاض يبدو طفيفا من الناحية المئوية (أقل من 1%)، إلا أن القيمة الدولارية للتراجع تقترب من 800 دولار، مما يعكس حجم السيولة الضخم وحساسية السوق عند هذه المستويات السعرية المرتفعة تاريخيا.

ويرى المحللون الماليون أن بقاء البيتكوين فوق حاجز الـ 95,000 دولار يعد مؤشرا إيجابيا على المدى المتوسط، حيث يمثل هذا الرقم نقطة دعم نفسية وفنية بالغة الأهمية. ويعزى التراجع الحالي إلى "استراحة" فنية بعد محاولات العملة اختراق مستويات مقاومة أعلى خلال الجلسات السابقة.

ويشير الخبراء إلى أن المتداولين يراقبون إغلاق الشمعة اليومية بحذر؛ فأي كسر لمستوى 95,000 دولار لأسفل قد يفتح الباب أمام انزلاق السعر نحو مناطق الدعم التالية عند 92,500 أو 90,000 دولار. في المقابل، فإن تماسك السعر عند المستويات الحالية (95,402 دولار) قد يشكل قاعدة انطلاق جديدة لاستهداف مستويات قياسية تقترب من حاجز الـ 100 ألف دولار المنتظر.

ولا يمكن عزل حركة "بيتكوين" عن المشهد الاقتصادي العالمي؛ إذ يتزامن هذا التراجع الطفيف مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية تتعلق بمعدلات التضخم وسياسات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. فالعلاقة العكسية بين قوة الدولار والأصول عالية المخاطر -مثل الكريبتو- لا تزال تلقي بظلالها على السوق؛ حيث يدفع أي صعود لمؤشر الدولار المستثمرين إلى توخي الحذر وتقليص انكشافهم على العملات المشفرة بشكل مؤقت.

وعلى صعيد معنويات المتداولين، تشير المؤشرات إلى أن السوق لا يزال في حالة من "الطمع الحذر"، فالمستثمرون المؤسساتيون (الصناديق الاستثمارية والشركات الكبرى) يواصلون الاحتفاظ بمراكزهم (HODLing)، بينما تأتي الضغوط البيعية الحالية غالبا من المضاربين قصيري الأجل الذين يسعون لتأمين مكاسبهم السريعة خوفا من تقلبات نهاية الأسبوع.

ويعد تداول البيتكوين عند مستوى 95,402 دولار دليلا على قوة الزخم الشرائي العام رغم "اللون الأحمر" الطفيف الذي يكسو الشاشات اليوم. وتبقى الأنظار موجهة نحو قدرة "الثيران" (المشترين) على امتصاص ضغط البيع الحالي ومنع انزلاق السعر لما دون الحواجز النفسية، في وقت تترسخ فيه مكانة العملة الرقمية كأصل استثماري ينافس الذهب والأسهم التقليدية في المحافظ الاستثمارية العالمية.

اقتصاد

الجمعة 16 يناير 2026 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يتراجع مع انحسار رهانات التيسير النقدي وهدوء التوترات

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، ما قلّص رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت أسهم فيه انحسار التوترات الجيوسياسية في تراجع الطلب على المعدن كملاذ آمن.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4604.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:19 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، يتجه المعدن الأصفر إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 2 في المائة، بعدما لامس مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولار يوم الأربعاء.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة لتسجل 4608.50 دولار للأونصة.

وقال كايل رودا، المحلل لدى «كابيتال دوت كوم» إن «الضغوط على أسعار الذهب بدأت أساساً مع تراجع احتمالات أي تدخل أميركي في الاضطرابات الاجتماعية داخل إيران، إلى جانب صدور بيانات أميركية تشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لخفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وهو مستوى أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين البالغة 215 ألف طلب.

ويؤدي صعود الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة به بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، في حين تميل المعادن النفيسة غير المدرة للعوائد إلى الأداء الأفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي السياق الجيوسياسي، أفادت مصادر داخل إيران، تواصلت معها يومي الأربعاء والخميس، بأن وتيرة الاحتجاجات بدت أقل حدّة منذ يوم الاثنين، بالتزامن مع تراجع لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال احتمال التدخل العسكري.

من جهة أخرى، أعلن صندوق «إس بي دي آر غولد ترست»، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، ارتفاع حيازاته بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة لتصل إلى 1074.80 طن يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وبحسب تقرير صادر عن شركة «فاندا للأبحاث»، أصبحت الفضة السلعة الأكثر تداولاً في الأسواق، مدفوعة بإقبال قوي وغير مسبوق من المستثمرين الأفراد.

ورغم ذلك، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.9 في المائة إلى 90.61 دولار للأونصة، غير أنها لا تزال متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 13 في المائة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة السابقة.

كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 2326.36 دولار للأونصة، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.6 في المائة إلى 1754.26 دولار، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته في أسبوع في وقت سابق.

اسرائيليات

الجمعة 16 يناير 2026 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان» العملاق للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل. وتبلغ احتياطيات حقل «ليفياثان» نحو 600 مليار متر مكعب. وستسمح التوسعة التي تبلغ تكلفتها نحو 2.4 مليار دولار، بالإنتاج والإمدادات داخل إسرائيل والدول المجاورة لها حتى عام 2064.

وقال كلي نيف، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «شيفرون» في بيان: «تُعد (شيفرون) لاعباً رئيساً في قطاع الطاقة بشرق المتوسط، حيث ينصب تركيزنا على إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره. إن عملياتنا حيوية لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في الأسواق المحلية والإقليمية».

وأضاف نيف: «قرارنا بالاستثمار في توسعة الطاقة الإنتاجية لحقل ليفياثان يعكس ثقتنا بمستقبل الطاقة في المنطقة. إن سياسات الطاقة البراغماتية في الولايات المتحدة والمنطقة تساهم في تعزيز أمن الطاقة في شرق المتوسط، وتخلق بيئة محفزة للاستثمار في الشرق الأوسط والعالم».

من المتوقع أن يبدأ تشغيل مشروع توسعة «ليفياثان» مع نهاية العقد الحالي. ويتضمن المشروع حفر ثلاث آبار بحرية إضافية، وإضافة بنية تحتية جديدة تحت سطح البحر، وتطوير مرافق المعالجة على منصة إنتاج «ليفياثان». وتهدف هذه الخطوات إلى رفع إجمالي كميات الغاز الموردة لإسرائيل والمنطقة إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً.

من جانبه، أكد جاك بيكر، المدير العام لمنطقة شرق المتوسط في «شيفرون» أن «هذه الخطوة تجسد التزامنا المستمر بالشراكة مع دولة إسرائيل لتطوير موارد الغاز الطبيعي، وتوفير الطاقة الأساسية لملايين الأشخاص في إسرائيل ومصر والأردن».

تقع منصة «ليفياثان» على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة ساحل منطقة «دور». وتتوزع حصص العمل في الحقل كالتالي: «شيفرون ميديترينيان ليميتد» (المشغل) 39.66 في المائة، و«نيوميد إنرجي» 45.34 في المائة، و«راتيو إنرجي» 15 في المائة. إلى جانب «ليفياثان»، تشمل أصول «شيفرون» في شرق المتوسط حقل «تمار» المنتج للغاز، وحقل «أفروديت» قيد التطوير قبالة سواحل قبرص. كما تتولى الشركة تشغيل مربعين للاستكشاف في مصر، بالإضافة إلى مساهمتها في مشروع مشترك غير مشغل في مربع استكشافي آخر في البحر المتوسط المصري.

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

هارفارد وأخواتها تتراجع عالميا أمام الجامعات الصينية

تراجعت جامعة هارفارد الأميركية إلى المركز الثالث في قائمة عالمية تقيس حجم الإنتاج الأكاديمي، كما سجلت جامعات أميركية أخرى تراجعا ملموسا في ذلك التصنيف أمام الجامعات الصينية التي حققت تقدما لافتا في مجال الإنتاج البحثي.

وإلى عهد قريب، كانت هارفارد هي الجامعة البحثية الأكثر إنتاجية في العالم، وفقا لتصنيف عالمي يعتمد على المنشورات الأكاديمية، لكنها تراجعت على غرار جامعات أميركية أخرى، بينما ارتقت جامعات صينية في التصنيفات التي تُركز على حجم وجودة الأبحاث التي تنتجها.

وتعليقا على ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه أحدث دليل على التراجع الذي تشهده المؤسسات الأكاديمية الأميركية منذ عدة سنوات، ويبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تسرّعه بسبب قرارها خفض تمويل الأبحاث المقدم للجامعات الأميركية التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الحكومة الفدرالية في تمويل مشاريعها العلمية.

وفي أوائل العقد الأول من القرن الـ21، كانت 7 جامعات أميركية ضمن أفضل 10 جامعات، على رأسها جامعة هارفارد في تصنيف الجامعات العالمية بناء على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في المجلات العلمية.

ولم تكن آنذاك سوى جامعة صينية واحدة (جامعة تشجيانغ) ضمن قائمة أفضل 25 جامعة، لكن تلك الجامعة أصبحت اليوم تتصدر ذلك التصنيف الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا بجامعة لايدن في هولندا، كما تضم ​​القائمة الحالية 7 جامعات صينية أخرى ضمن أفضل 10 جامعات.

وأوضح تقرير نيويورك تايمز أن جامعة هارفارد تنتج حاليا كمية أكبر بكثير من الأبحاث مقارنة بما كانت عليه قبل 20 عاما، ومع ذلك فقد تراجعت للمركز الثالث، لكنها لا تزال تحتل المركز الأول في تصنيفات لايدن للمنشورات العلمية الأكثر استشهادا بها.

وحسب التقرير المذكور، فإن مشكلة الجامعات الأميركية الرائدة ليس تراجع الإنتاج البحثي، وإنما ارتفاع الإنتاج البحثي للجامعات الصينية بقدر أكبر بكثير، وتشير إحصاءات جامعة لايدن إلى أن 6 جامعات أميركية بارزة، بينها جامعات ميشيغان وكاليفورنيا وجونز هوبكنز وستانفورد، تُنتج الآن أبحاثا أكثر مما كانت عليه قبل عقدين من الزمن، لكنها تبقى أقل مما تنتجه نظيراتها الصينية.

ورغم أن تصنيفات الجامعات العالمية لا تحظى باهتمام كبير في الولايات المتحدة، فإن بعض الأكاديميين الأميركيين البارزين يلاحظون النمو المتزايد في الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن الولايات المتحدة تتخلف عن الركب.

واعترف الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا رافائيل ريف -في تصريح صحفي العام الماضي- بأن "عدد الأوراق البحثية الصادرة من الصين وجودتها رائعة للغاية وتتفوق تفوقا كبيرا على ما نقوم به في الولايات المتحدة".

وتراقب الأوساط الأكاديمية في بقية الدول التصنيفات العالمية، وتعتبرها مقياسا للكفاءة الأكاديمية ومدى القدرة على منافسة الولايات المتحدة، وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على صفحتها الإلكترونية، وقد احتفلت وسائل الإعلام الحكومية الصينية بارتفاع تصنيف جامعات البلاد في التصنيفات العالمية.

وشرع مركز لايدن بإعداد تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُسمى "أوبن آليكس" (OpenAlex). وتحتل جامعة هارفارد المرتبة الأولى في هذا التصنيف، لكن تقدم الصين لا يزال متواصلا، فمن بين الجامعات الـ13 في القائمة البديلة، هناك 12 جامعة صينية.

من جهة أخرى، تتصدر جامعة هارفارد التصنيف العالمي للجامعات من حيث الأداء الأكاديمي، الذي يُعده معهد المعلوماتية التابع لجامعة الشرق الأوسط التقنية في العاصمة التركية أنقرة.

وفي تصنيف آخر، وهو مؤشر نيتشر، تحتل جامعة هارفارد المرتبة الأولى، تليها 10 جامعات صينية.

وتواجه جامعة هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة حاليا مجموعة جديدة من التحديات على خلفية قرار إدارة الرئيس ترامب خفض منح البحث العلمي، فضلا عن حظر السفر وحملة مكافحة الهجرة التي طالت الطلاب والباحثين الدوليين.

وبسبب ذلك، انخفض عدد الطلاب الدوليين الوافدين إلى أميركا في أغسطس/آب 2025 بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يؤثر سلبا على مكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها، إذ يضطر الطلبة المتميزون للدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في مقابل ذلك، تستثمر الصين مليارات الدولارات في الجامعات وتسعى جاهدة لجعلها جذابة للباحثين الأجانب. وقبل أشهر قليلة، بدأت الصين في تقديم تأشيرة خاصة لخريجي الجامعات المرموقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا للسفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال التجارية.

ودافع الرئيس الصيني شي جين بينغ عن قرار بلاده رفع حجم الإنفاق على الجامعات بالتأكيد على أن قوة أي دولة على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي.

في المقابل، اتخذت إدارة الرئيس ترامب نهجا معاكسا، إذ سعت لخفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي المخصصة للجامعات الأميركية. وحذر قادة الجامعات في الولايات المتحدة طوال عام 2025 من أن تخفيضات منح البحث الفدرالية قد تكون لها آثار مدمرة، ورفعت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات وعدة جهات قانونية دعوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات.

وأصدر قاض فدرالي أمرا للحكومة الفدرالية باستئناف تمويل جامعة هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترامب مليارات الدولارات من أموال الأبحاث في فصل الربيع، لكن الإدارة تبدو مصرة على أنها ستُقلص المنح المستقبلية المخصصة للجامعة.

عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يفتح باباً للدبلوماسية مع طهران… ويبقي الخيار العسكري

نقلت الولايات المتحدة السجالات الدولية حول الاحتجاجات الشعبية الدامية في إيران إلى قاعة مجلس الأمن، فاتحة الباب - ولو بشكل مؤقت - أمام الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها دول كثيرة في الوقت الراهن، ولكن مع مواصلة الحشود العسكرية الأميركية، التي تتيح خيارات متعددة أمام الرئيس دونالد ترمب بعدما لوّح في الأيام الأخيرة بتوجيه ضربات وفرض عقوبات إضافية ضد النظام الإيراني.

وبناء على طلب أميركي عاجل قدم ليل الأربعاء، قرر مجلس الأمن عقد اجتماع طارئ في شأن إيران بعد ظهر الخميس. وجاء ذلك بعدما أدلى الرئيس ترمب بسلسلة تصريحات مبهمة حيال طبيعة الإجراءات التي يمكن للولايات أن تتخذها ضد إيران بعدما وعد المتظاهرين هناك بأن «المساعدة في الطريق» إليهم، وأن إدارته «ستتصرف» للرد على حملة القمع الدامية التي تشنها السلطات الإيرانية، التي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 2615 شخصاً خلال الأسابيع القليلة الماضية، وفق تقديرات أولية لمنظمات حقوقية.

وفي إشارة إلى تقارير عن استعدادات لإعدام مواطن يدعى عرفان سلطاني (26 عاماً)، أكد ترمب أن أحد المحتجين الإيرانيين لم يعد محكوماً عليه بالإعدام، قائلاً: «هي أخبار سارة. نتمنى أن يستمر الوضع على هذه الحال!». ورداً على سؤال حول مصدر معلوماته، قال ترمب: «مصادر مهمة للغاية على الجانب الآخر». وإذ لم يستبعد احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، وأضاف: «سنراقب مجريات الأمور»، قبل أن يشير إلى أن إدارته تلقت «تقريراً جيداً للغاية» من إيران.

وأوردت صحيفة أنه «يمكن تفسير تصريحات ترمب على أنها تراجع عن أي خطط وشيكة للهجوم». ولكنها ذكرت بأنه قبيل الغارات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، أصدر ترمب بياناً قال فيه إنه سيتخذ قراراً «خلال الأسبوعين المقبلين»، علماً بأنه في الواقع كان حسم أمره بتنفيذ الهجوم.

ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع أن ترمب لم يستبعد الخيارات العسكرية التي طرحها قادته في الأيام الأخيرة، مضيفاً أن إصدار أي أوامر عسكرية من عدمه يعتمد على ما ستفعله أجهزة الأمن الإيرانية لاحقاً. وكانت حالة التأهب القصوى للقاذفات بعيدة المدى أعلنت في الولايات المتحدة استعداداً لشن ضربات عند الحاجة، إلا أن «هذا الإجراء توقف مؤقتاً على ما يبدو اعتباراً من ظهر الأربعاء»، وفقاً لمسؤول أميركي آخر.

غير أن السيناتور الجمهوري المؤثر ليندسي غراهام انتقد بعض العناوين في الصحف الرئيسية التي تحدثت عن تراجع الرئيس ترمب عن موقفه المتشدد تجاه إيران، واصفاً إياها بأنها «غير دقيقة». وقال: «على العكس تماماً... انتظروا فقط». وكتب في منشور على «إكس»: «جميع العناوين الرئيسية من هذا النوع هي أمثلة على تقارير إخبارية غير دقيقة على الإطلاق. الظروف المحيطة بالإجراءات الضرورية والحاسمة التي يجب اتخاذها ضد النظام الإيراني الشرير لا علاقة لها بإرادة الرئيس ترمب أو تصميمه. لا شيء أبعد من ذلك عن الحقيقة». وفي إشارة إلى عنوان: «تراجع ترمب عن موقفه بشأن إيران»، كتب غراهام: «جميع العناوين المكتوبة بهذا الأسلوب هي أمثلة على تقارير غير دقيقة للغاية».

وتمتلك البحرية الأميركية حالياً ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ في منطقة الشرق الأوسط، ومنها حاملة الطائرات «يو إس إس تيودور روزفلت»، التي دخلت البحر الأحمر في الأيام الأخيرة. كما تمتلك البحرية غواصة واحدة على الأقل مزودة بصواريخ في المنطقة، وفقاً لما ذكره مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية، التي زودت الرئيس ترمب بمجموعة واسعة من الخيارات، تشمل أهدافاً محتملة ضمن البرنامج النووي الإيراني، ومواقع الصواريخ الباليستية.

وعزا مسؤولون أميركيون العدد القليل من السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى الانتشار الواسع أخيراً في البحر الكاريبي. ونشرت أن «خيارات أخرى، مثل هجوم إلكتروني أو ضربة تستهدف جهاز الأمن الداخلي الإيراني، الذي يستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين، تبدو أكثر ترجيحاً». ونشرت الصحيفة مقالاً تحليلياً آخر أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة «لا يؤيدون أي عمل عسكري أميركي هناك» خشية أن «تؤدي تداعيات تصاعد التوترات الأميركية - الإيرانية، أو احتمال انهيار الدولة في إيران، إلى الإضرار بأمنها». وأضافت أن «السبب أيضاً يعود إلى أن بعضاً من حكومات الخليج بات ينظر إلى إسرائيل (...) بصفتها دولة عدائية تسعى إلى الهيمنة على الشرق الأوسط. ويعتقد أن إسرائيل قد تشكل تهديداً أكبر للاستقرار الإقليمي من إيران».

وفي غضون ذلك، نددت «مجموعة السبع» للدول الصناعية الكبرى بـ«القمع الوحشي» الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد مواطنيها، مؤكدة أنها مستعدة لفرض عقوبات إضافية على إيران. وبالفعل فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات جديدة شملت خمسة مسؤولين إيرانيين اتهمتهم بالوقوف وراء قمع الاحتجاجات، محذرة من أنها تتعقب تحويلات مالية لزعماء إيرانيين إلى مصارف حول العالم.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان بأنها فرضت عقوبات على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بالإضافة إلى قادة في «الحرس الثوري» وقوات إنفاذ القانون، متهمة إياهم بتدبير حملة القمع. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن رسالة واشنطن إلى القادة الإيرانيين واضحة: «تعلم وزارة الخزانة الأميركية أنكم مثل الفئران على متن سفينة تغرق، تُحوّلون بشكل محموم أموالاً مسروقة من عائلات إيرانية إلى مصارف ومؤسسات مالية حول العالم. تأكدوا أننا سنتعقبها وسنتعقبكم». وأكد وقوف الولايات المتحدة «بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة».

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

أسباب حذف الأونروا في لبنان اسم فلسطين من مناهجها

أثار تعديل ورد في كتاب الجغرافيا المعتمد في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) موجة غضب واسعة في المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد تغيير اسم فلسطين التاريخية إلى تسميتي "الضفة الغربية" و"قطاع غزة" في خريطة واردة ضمن كتاب "مادة إثرائية" مخصص لطلبة الصف السادس الأساسي للعام الدراسي 2025-2026. وسرعان ما تحولت الخريطة إلى شرارة احتجاجات شعبية أمس الأربعاء شملت معظم المخيمات الفلسطينية، حيث شهدت مدارس الأونروا حالة من الاضطراب، وامتنع طلبة عن الالتحاق بصفوفهم، في حين أقدم أهالٍ وطلبة غاضبون على تمزيق الكتاب وإحراقه، معتبرين ما جرى محاولة لشطب القضية الفلسطينية ومساسا مباشرا بحق العودة. وشارك في هذه التحركات طلبة وأهالٍ من 61 مدرسة تديرها الأونروا في مختلف المناطق اللبنانية، من طرابلس شمالا حيث مخيما نهر البارد والبداوي، إلى صيدا جنوبا حيث مخيم عين الحلوة. وتضم هذه المدارس نحو 35 ألف طالب فلسطيني، وتشكل الركيزة الأساسية للتعليم الرسمي لأبناء اللاجئين في البلاد.

كما أحدثت النسخة الجديدة من كتاب الجغرافيا أيضا إرباكا داخل مدارس الوكالة نفسها، التي يديرها "كادر" تعليمي وإداري فلسطيني وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الأهالي والطلبة، وأكد معلمون أن الكتاب المصنف "إثرائيا" يتضمن تغييرا واضحا في الخريطة، حيث استُبدل بتسمية فلسطين سهمان يشيران إلى الضفة الغربية وقطاع غزة المطل على البحر الأبيض المتوسط. وفي رد على استفسارات مصادر، قالت الأونروا في بيروت إنها تعتمد مناهج الدول المضيفة وتستخدم الكتب الرسمية المعتمدة فيها، وأوضحت أنها في لبنان تدرّس المنهج الوطني اللبناني، ومنه كتاب الجغرافيا للصف السادس "أضواء على جغرافية لبنان والعالم العربي"، مؤكدة أنها لم تُجرِ أي تعديلات على الكتب المدرسية الرسمية. وذكرت أن كتاب الجغرافيا "الإثرائي" هو أداة تعليمية إضافية أنتجتها لدعم الكتاب الأساسي، ويهدف إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي وقراءة الخرائط والتحليل لدى الطلبة، وأشارت إلى أن بعض المعلومات تُركت مفتوحة لتشجيع النقاش والاستكشاف داخل الصف، مؤكدة احترامها العميق للهوية الوطنية والتاريخية للاجئين الفلسطينيين والتزامها بحماية كرامتهم وحقوقهم.

غير أن المحتجين يرون في ما جرى تجاوزا للإطار التربوي، ويعبّرون عن قلق متراكم من تغييرات تمس الهوية الوطنية الفلسطينية داخل المناهج التعليمية. ووجَّه معترضون اتهامات مباشرة لإدارة الأونروا بـ"الانسجام مع السياسات الإسرائيلية والأميركية"، معتبرين أن حذف اسم فلسطين من الخريطة ليس تفصيلا تقنيا بل مساسا جوهريا بالرواية والحقوق الوطنية. من جانبه، قال مدير منظمة "ثابت لحق العودة" سامي حمود إن هذه الوقفات تأتي ضمن سلسلة تحركات ينفذها الفلسطينيون في المخيمات، عبر الحراكات الشعبية والناشطين والمؤسسات، لإيصال رسالة واضحة إلى المديرة العامة للأونروا بأن سياساتها "تدمر ما تبقى من مقومات صمود شعبنا، وتمس بجوهر دور الوكالة". وأضاف لمصادر أن "إدارات سابقة، رغم كل التقليصات، لم تقدم على خطوات مماثلة، في حين تمعن الإدارة الحالية في سياسات تضرب آخر ركائز الصمود، وكان آخرها محاولة شطب اسم فلسطين من المناهج التعليمية، بما يعني عمليا طمس الوعي الفلسطيني ومحو الذاكرة الوطنية لدى الأجيال". من جهته، رأى عضو لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين محمد ديب أن الأونروا تجاوزت مسألة التقليصات في الخدمات، وبات الاستهداف يمس صلب دورها وجوهر القضية الوطنية والهوية الفلسطينية، مؤكدا لمصادر أن خروج اللاجئين واعتصاماتهم تعبير عن تمسُّكهم بهويتهم وقضيتهم التي ناضلوا من أجلها عقودا طويلة، وأن اسم فلسطين لا يمكن شطبه أو اختزاله في أي منهاج تعليمي.

بدورها، أفادت مصادر -وهي متحدثة باسم الأهالي- بأن التحركات لا تقتصر على رفض سياسة التقليصات في مجالات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية، بل تتجاوزها إلى ما تصفه بالمس المباشر بالهوية الوطنية الفلسطينية، وترى في حديثها لمصادر أن استهداف الرموز الوطنية، ومحاولة شطب اسم فلسطين من المناهج، يشكل تجاوزا لكل الخطوط الحمر وتهديدا مباشرا لوعي الأجيال الفلسطينية. ومن مخيم برج الشمالي في جنوب لبنان، تقول روزالين منصور لمصادر إن الاحتجاجات تهدف إلى الضغط على إدارة الأونروا للتراجع عن شطب اسم فلسطين من كتاب الجغرافيا، مضيفة أن هذه الخطوة تتجاوز الإطار التعليمي إلى المساس بالهوية الوطنية وحق العودة. وأوضحت أن المطالب لا تقتصر على المناهج بل تشمل أيضا تحسين أوضاع الطلبة ومعالجة المشكلات القانونية والتعليمية التي يواجهها اللاجئون. بدورها، تساءلت آمنة إبراهيم عن الأساس الذي يجيز حذف اسم وطن كامل من ذاكرة الطلبة، مؤكدة أن اسم فلسطين يجب أن يبقى حاضرا في المناهج دون حذف أو تمييع. وشددت لمصادر على أن المساس به لا يُعَد مسألة رمزية بل قضية وجود وكرامة، مضيفة أن مطالب المحتجين تشمل أيضا تسوية أوضاع الإقامات للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا -ولا سيما الطلبة- وإعادة المساعدات التي حُرموا منها هذا العام. وأكد المشاركون في التحركات أن فلسطين ستبقى حاضرة في الذاكرة والوجدان، مهما تعددت محاولات طمسها أو إعادة تعريفها.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وأضاف ترمب: «بصفتي رئيس مجلس السلام أدعم الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المعينة حديثا واللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من الممثل الأعلى للمجلس، لإدارة غزة خلال مرحلة انتقالية».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»، «إنه شرف عظيم لي أن أعلن أن مجلس السلام تم تشكيله» مشيراً إلى أنه سيكشف قائمة أعضاء المجلس «قريباً».

وأضاف: «أستطيع أن أؤكد أنه أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

وستعمل اللجنة تحت إشراف مجلس السلام الذي من يتوقع أن يرأسه ترمب. كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

وقال القيادي في الحركة باسم نعيم في بيان، الخميس إن «الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة».

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني، لقيادة لجنة التكنوقراط، وسيكون عليه القيام بالمهمة الشاقة المتمثلة في توجيه المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر.

ومن المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط من مطلع 2015 حتى نهاية 2020، قيادة العمليات الميدانية لمجلس السلام.

ووفقا لمصادر، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.

وبحسب المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تنص المرحلة الثانية من الخطة التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء، على «إعادة إعمار» قطاع غزة.

من جهة أخرى، أكد ترمب أن الرسوم الجمركية هي السبب وراء «الأرقام المالية الرائعة» التي حققها الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الأمن القومي الأميركي في أقوى حالاته اليوم.

وقال ترمب: «جمعنا مئات المليارات من الدولارات بسبب الرسوم الجمركية دون تضخم فعلياً والبيانات المالية التي صدرت اليوم رائعة ولم يسبق لبلادنا أن حققت أفضل من هذا».

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصعد عدوانه.. غارات جوية تضرب وسط وغرب غزة و ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 10 أشخاص

مجزرة في مخيم النصيرات (وسط القطاع)، بعد استهداف منزل عائلة "الخطيب" بصواريخ ثقيلة.

اغتيال القيادي في "سرايا القدس" أشرف الخطيب في قصف للاحتلال منزل بمخيم النصيرات.

في جريمة جديدة ضمن سلسلة الغارات المسائية، ارتكبت طائرات الاحتلال المقاتلة مجزرة في مخيم النصيرات (وسط القطاع)، بعد استهداف منزل عائلة "الخطيب" بصواريخ ثقيلة، وارتقاء القيادي في سرايا القدس أشرف الخطيب على أثرها.

وأفادت مصادر طبية بارتقاء (3) شهداء كحصيلة أولية وإصابة العشرات، حيث نقل الضحايا إلى مستشفيي "العودة" و"شهداء الأقصى"، وسط صعوبة كبيرة في عمليات الانتشال نتيجة الدمار الهائل.

وعلى شارع الرشيد (البحر)، استهدفت غارة جوية نقطة أمنية تابعة للشرطة عند "مفترق النابلسي" جنوب غرب مدينة غزة، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين عناصر الأمن والمصطافين على الساحل.

وفي تطور ميداني بارز، أكدت مصادر طبية وصحفية اغتيال القيادي في كتائب القسام، محمد الحولي، برفقة زوجته وابنته، إثر قصف منزلهم في دير البلح، ليرتفع عدد الشهداء في المدينة منذ الصباح إلى (10) شهداء.

وتأتي هذه المجازر في اليوم الأول لإعلان الوسطاء عن بدء "المرحلة الثانية" لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يعكس تنصلا إسرائيليا ميدانيا من تعهدات التهدئة.

وتشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن الاحتلال ارتكب أكثر من 1244 خرقا للاتفاق منذ بدئه في تشرين الأول الماضي، محذرة من أن الاستهدافات المباشرة للمدنيين والشخصيات الميدانية تهدف إلى تفجير الاتفاق من داخله والعودة لمربع الحرب الشاملة.

فلسطين

الخميس 15 يناير 2026 11:28 مساءً - بتوقيت القدس

وسائل إعلام: اغتيال القيادي في القسام "محمد الحولي" بعد استهداف موقعه في دير البلح

ارتقاء القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الحولي.

أفادت مصادر، مساءالخميس، بارتقاء القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، محمد الحولي، إثر غارة جوية للاحتلال استهدفته في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وتأتي هذه العملية في ظل تصعيد عسكري مكثف للاحتلال على مناطق وسط وجنوب القطاع منذ ساعات الصباح.

ويعد الحولي من الكوادر الميدانية البارزة، ويأتي اغتياله في توقيت حساس يتزامن مع الإعلان عن بدء "المرحلة الثانية" لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن هذه العملية قد تشعل جبهة المواجهة مجددا، وتدفع المقاومة للرد على هذه الخروقات، مما يضع مصير التفاهمات الأمنية الأخيرة على المحك.

وبااستشهاد الحولي، ترتفع حصيلة ضحايا قصف الاحتلال الإسرائيلي على دير البلح ورفح منذ الصباح إلى ثمانية شهداء.

وتواصل طواقم الدفاع المدني والإسعاف انتشال المصابين من مواقع القصف، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع (المسيرات) التي لم تغادر سماء الوسطى بعد عملية الاستهداف.

فلسطين

الخميس 15 يناير 2026 9:26 مساءً - بتوقيت القدس

التصعيد الميداني يتواصل.. 7شهداء في غزة واقتحامات تطال رام الله

ارتقاء (7) شهداء منذ ساعات صباح يوم الخميس، نتيجة استهدافات مباشرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

أفادت مصادر طبية من داخل مستشفيات قطاع غزة، بارتقاء (7) شهداء منذ ساعات صباح يوم الخميس، نتيجة استهدافات مباشرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدينتي دير البلح (وسط القطاع) ورفح (أقصى الجنوب).

وتزامن ذلك مع شن الطائرات الحربية غارة جوية استهدفت مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة خان يونس، وسط استمرار عمليات القصف المدفعي التي طالت أحياء سكنية مأهولة، مما رفع حصيلة الضحايا وزاد من معاناة النازحين في تلك المناطق.

الضفة الغربية: اقتحام كفر مالك وعلى صعيد آخر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، قرية "كفر مالك" التابعة لقضاء رام الله وسط الضفة الغربية.

وأفاد شهود عيان بأن آليات عسكرية داهمت أحياء القرية، حيث نفذ جنود الاحتلال عمليات تمشيط ومداهمة لعدد من المنازل، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشباب المحليين.

وتأتي هذه الاقتحامات في إطار سياسة التصعيد المستمرة التي تنهجها سلطات الاحتلال في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية لتضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين.

وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية في وقت يترقب فيه الشارع الفلسطيني نتائج الإعلانات الدبلوماسية الأخيرة حول "المرحلة الثانية" لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن استمرار الغارات والاقتحامات يقوض فرص التهدئة، ويضع الوسطاء أمام تحد جديد لإلزام حكومة الاحتلال بوقف أعمالها العسكرية، لا سيما في المناطق التي تصنف "آمنة" للنازحين.

فلسطين

الخميس 15 يناير 2026 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يدعم نساء طوباس.. تأهيل مهني لإطلاق مشاريع صغيرة

قدم بنك فلسطين دعمه لمشروع التدريب المهني للسيدات في محافظة طوباس، الذي تنفذه جمعية طوباس الخيرية؛ بهدف تعزيز فرص النساء في دخول سوق العمل، وإطلاق مشاريع صغيرة مدرة للدخل، من خلال تأهيلهن مهنيا عبر ورش تدريبية متخصصة في مجالات مختلفة.

ويستمر المشروع على مدار أربعة أشهر، مستهدفا 30 سيدة من المحافظة ضمن الفئة العمرية (18–45 عاما). ويسهم المشروع في تمكين المشاركات من العمل ضمن بيئة آمنة؛ من خلال إطلاق مشاريع منزلية تتيح لهن تحقيق دخل سريع ومستدام، إلى جانب تعزيز شبكة دعم وتعاون بين السيدات المشاركات.

وفي هذا السياق، أكد بنك فلسطين، على أهمية تمكين السيدات في كافة المحافظات الفلسطينية من امتلاك المهارات والأدوات اللازمة لتطوير مشاريع مستقلة وخاصة بهن، وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية، بما يسهم في اندماجهن في سوق العمل وتحسين مستوى معيشتهن وأسرهن في ظل التحديات الراهنة. وأوضح البنك أن هذا الدعم ينسجم مع التزامه بالمسؤولية المجتمعية، واستراتيجيته الهادفة إلى دعم المرأة الفلسطينية والإيمان بقدرتها على الإبداع.

من جانبها، عبرت مديرة الجمعية، السيدة مها دراغمة، عن تقديرها العميق لدعم بنك فلسطين، مؤكدة أن الجمعية تولي أهمية كبرى لبرامج التدريب، خاصة للنساء اللواتي يواجهن ظروفا اجتماعية صعبة أو تحديات البطالة. وأضافت أن المشروع يجسد رسالة الجمعية في بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية لخدمة المجتمع المحلي.

يذكر أن بنك فلسطين يواصل دعمه للمشاريع النسوية من خلال حزمة متكاملة، تشمل برنامج "فلسطينية" الذي يهدف إلى تطوير قدرات النساء في إدارة المشاريع، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الفنية والمالية وورش التوعية المصرفية.

فلسطين

الخميس 15 يناير 2026 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن لن تجبر إسرائيل الالتزام بالهدنة رغم إطلاق المرحلة الثانية في غزة

واشنطن – سعيد عريقات

أفادت مصادر مطلعة الخميس أن الولايات المتحدة لن تمارس الضغوط المطلوبة على إسرائيل لإجبارها  على الحفاظ على الهدنة في قطاع غزة، رغم إعلان مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف يوم الأربعاء (14/1/26) عن انطلاق المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في القطاع، وفق تصريحات المسؤول العسكري الأميركي ويتيكوف. وتأتي هذه الخطوة في وقت بالغ الحساسية يشهد فيه القطاع تصاعد التوترات الأمنية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين نتيجة استمرار الصراع.

المرحلة الثانية، وفق تصريحات المسؤولين، قد تشمل تحركات عسكرية وإستراتيجية جديدة لم يكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد، لكن المصادر المحلية تشير إلى احتمال تصعيد العمليات واستهداف مواقع محددة، بما قد يزيد من معاناة المدنيين ويعمق الأزمة الإنسانية. ويعتقد خبراء أمنيون أن استمرار العمليات دون ضغوط دولية صارمة يضعف فرص التهدئة ويهدد استقرار القطاع على المدى القصير والمتوسط.

يشار إلى أنه في هذا السياق، يكتنف الغموض مسألة اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية التي أعلنت مؤخراً، إذ لم يتضح بعد من المسؤول المباشر عنها ولمن تأتمر. إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سيتولى رئاسة ما يسمى بـ "مجلس السلام في غزة"، سيكون المرجعية المسؤولة بشكل مباشر عن عمل اللجنة. وأفادت المصادر بأن أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة بدأوا بالوصول إلى القاهرة تمهيداً للمشاركة في الاجتماعات المرتقبة الخاصة بترتيبات الإدارة المدنية للقطاع خلال المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يوضح الرئيس ترمب هذه المسائل في منتدى داوفوس  الأسبوع المقبل، حيث سيشارك في المنتدى يوم  الأربعاء، 21 كانون الثاني، الذي يصادف مرور عام على استلامه البيت الأبيض.

وفيما يخص هيكل اللجنة الوطنية الفلسطينية، أشارت المصادر إلى أن الدكتور علي شعث سيشغل منصب رئيس اللجنة ويتولى ملفي الطاقة والنقل، بينما يتولى الدكتور بشير الريس الملف المالي، والدكتور جبر الداعور ملف التعليم، والدكتور عايد ياغي ملف الصحة. ويتولى رامي هلس مسؤولية الشؤون الدينية، والدكتور علي برهوم ملف المياه والبلديات، وعدنان أبو ورده ملف العدل والقضاء، وهناء طرزي ملف الشؤون الاجتماعية، وأسامة السيدواي ملف الأراضي والإسكان، وعبد الكريم عاشور ملف الزراعة، إضافة إلى إشراف الدكتور علي شعث مؤقتاً على ملفي الطاقة والنقل، وعمر شمالي ملف الاتصالات، وعايد أبو رمضان ملفات الاقتصاد والتجارة والصناعة، بينما يتولى حسني المغني الشؤون العشائرية، واللواء سامي نسمن ملف الشؤون الداخلية. وأكدت المصادر أن الاجتماع المرتقب سيبحث آليات عمل اللجنة، تحديد أولويات المرحلة الأولى، ومناقشة سبل تنسيق الجهود مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية وإعادة تنظيم الإدارة المدنية في القطاع، في ظل ترتيبات دولية وإقليمية أوسع لتأسيس إدارة مدنية ذات طابع تكنوقراطي، تعتمد على الكفاءة المهنية وتلبي الاحتياجات المعيشية والخدمية للسكان في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المعقدة.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية ، دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في ما تعتبره "ضرورات أمنية مشروعة"، من دون التدخل المباشر في ضمان الالتزام بالهدنة. هذه السياسة تعكس التوازن المعقد بين الشراكة الإستراتيجية الوثيقة مع تل أبيب والالتزامات الدولية تجاه حماية المدنيين. خبراء دوليون يرون أن هذا الموقف يعزز من شعور إسرائيل بحرية اتخاذ قرارات عسكرية دون مساءلة، وهو ما قد يؤثر على الديناميات المستقبلية للصراع، ويزيد من تعقيد مهام أي لجنة فلسطينية جديدة تحاول إدارة الأوضاع في غزة.

وبحسب الخبراءـ فإن الموقف الأميركي يوضح بجلاء التناقض بين الدعم الاستراتيجي والتحفظ الدبلوماسي، وإن عدم الضغط على إسرائيل قد يُفهم على أنه موافقة ضمنية على كسر الهدنة، ما يضع واشنطن في مواجهة انتقادات دولية متنامية. هذا التوازن الهش بين التحالف الأمني مع إسرائيل والمساءلة الإنسانية يعكس التحديات الكبرى للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، ويبرز الصعوبات التي تواجهها واشنطن في التوفيق بين مصالحها الإستراتيجية والالتزامات الأخلاقية تجاه المدنيين المتضررين من الصراع، بما يشمل اللجنة التكنوقراطية.

على صعيد آخر، يعيش الفلسطينيون في غزة ظروفاً مأساوية نتيجة الحصار الطويل وانعدام الخدمات الأساسية. أي تصعيد عسكري إضافي قد يؤدي إلى نزوح جماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية، بما يزيد من الضغوط على المنظمات الدولية والمحلية لتقديم الدعم، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لقدرتها على حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم وسط تصاعد العمليات العسكرية، فيما يبقى مصير أي هيئة فلسطينية تحت إشراف أميركي غامض ومثار جدل.

كما أن تجاهل الولايات المتحدة للتهديدات المحتملة لكسر الهدنة قد يترك آثاراً بعيدة المدى على مسار الصراع. فهو يمنح إسرائيل هامشاً أوسع في التحرك العسكري دون مساءلة، ويقلل من فعالية المجتمع الدولي كضابط للتوازن. هذا الوضع قد يعقد فرص التهدئة، ويدفع الفلسطينيين للاعتماد أكثر على الدعم الإقليمي والدولي لتخفيف آثار العمليات العسكرية، ما يزيد من تعقيد الحلول السياسية المستقبلية ويجعل الوصول إلى سلام دائم أكثر صعوبة، ويعمّق دائرة الصراع المستمر في المنطقة، ويضاعف الالتباس حول اللجنة التكنوقراطية الجديدة.

ويعتقد مراقبون أن المرحلة الثانية قد تكون اختباراً حقيقياً للسياسة الأميركية في المنطقة، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية على واشنطن للقيام بدور أكثر فاعلية في حماية المدنيين. أي تصعيد إضافي سيؤدي بلا شك إلى انعكاسات دبلوماسية واسعة تشمل إدانات من الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وربما توتر العلاقات مع بعض الدول العربية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، ويضع اللجنة التكنوقراطية تحت مراقبة صارمة وغير واضحة النتائج.

في الختام، تبرز الأزمة الحالية في غزة كدليل صارخ على هشاشة التوازن بين الاعتبارات الاستراتيجية والأبعاد الإنسانية. التركيز على دعم الأمن الإسرائيلي دون الالتفات لتداعيات العمليات على المدنيين يعكس تحديات كبيرة أمام المجتمع الدولي، ويجعل أي جهود لتحقيق تهدئة مستدامة أو حل سياسي دائم أكثر تعقيداً. استمرار المرحلة الثانية دون تدخل فاعل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويزيد من معاناة السكان في القطاع، مع تأثيرات طويلة المدى على الاستقرار الإقليمي، ويزيد من غموض دور أي لجنة فلسطينية تحت إشراف أميركي.

فلسطين

الخميس 15 يناير 2026 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

1244 خرقا للاحتلال خلال المرحلة الأولى من التهدئة في غزة خلفت 1760 شهيدا وجريحا ومعتقلا

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يوم الأربعاء أن قوات الاحتلال ارتكبت 1,244 خرقا جسيما لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، الممتدة من 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وحتى 15 يناير/ كانون الثاني 2026.

وأشار المكتب إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء 1,760 بين شهيد وجريح ومعتقل، في انتهاك وصفه البيان بأنه "ممنهج ومتعمد"، ويقوض جوهر الاتفاق والبروتوكول الإنساني الملحق به.

وأوضح المكتب أن الخروقات شملت: 402 حالة إطلاق نار مباشر استهدفت مدنيين. 66 عملية توغل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية. 581 عملية قصف واستهداف لمواطنين عزل ومنازلهم. 195 جريمة نسف وتدمير لمبان سكنية ومؤسسات مدنية.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 449 مواطنا ممن وصلوا إلى المستشفيات، وإصابة 1,246 آخرين، فضلا عن تنفيذ 50 حالة اعتقال وصفت بغير القانونية.

وفي الجانب الإنساني، حذر المكتب من تفاقم الكارثة، مؤكدا أن الاحتلال يمارس سياسة "هندسة التجويع والتعطيش" عبر تقليص المساعدات، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

المساعدات: دخلت 24,611 شاحنة فقط من أصل 57 ألف شاحنة مقررة (نسبة التزام 43%)، بمعدل يومي بلغ 259 شاحنة فقط.

الوقود: دخلت 601 شاحنة فقط من أصل 4,750 شاحنة (نسبة التزام 12%)، مما أبقى المستشفيات والمخابز ومحطات المياه في حالة شلل شبه تام.

وفي ملف الإيواء، أكد البيان أن الاحتلال يواصل منع إدخال "الكرفانات" ومواد الإيواء، ما تسبب في:

انهيار أكثر من 50 مبنى متضررا مع بداية الشتاء خروج أكثر من 127 ألف خيمة عن الخدمة، ما حرم نحو 1.5 مليون نازح من الحماية. تسجيل وفيات داخل الخيام بسبب البرد الشديد.

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور، مطالبا الولايات المتحدة والأمم المتحدة والضامنين للاتفاق بالتحرك العاجل؛ لإلزام الاحتلال بتعهداته، وضمان تدفق المساعدات ومواد الإيواء لوقف الانهيار الإنساني المتسارع.

فلسطين

الخميس 15 يناير 2026 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

لجنة الانتخابات: عدد المسجلين للانتخابات المحلية في السجل الانتخابي بلغ قرابة مليون و400 ألف

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن استكمال كافة الاستعدادات لبدء المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية، والمتمثلة في تسجيل الناخبين، وذلك في 420 مجلسًا قرويًا وبلديًا، تمهيدًا لإجراء الانتخابات المحلية المقررة يوم 25 نيسان 2026.

وأوضحت اللجنة أن التسجيل الإلكتروني متاح حاليًا عبر موقعها الرسمي www.elections.ps، داعية المواطنين إلى الاستفادة من هذه الخدمة.

وأضافت أن مراكز التسجيل ستُفتح اعتبارًا من صباح يوم 20 كانون الثاني 2026 في مكاتب لجنة الانتخابات المركزية، إضافة إلى مقرات 420 هيئة محلية في محافظات الضفة الغربية، حيث سيتمكن المواطنون من تسجيل أنفسهم، أو نقل مراكز الاقتراع، أو تعديل بياناتهم الانتخابية.

وبيّنت اللجنة أن مراكز التسجيل ستعمل يوميًا، بما في ذلك يومي الجمعة والسبت، من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثانية بعد الظهر، ويستمر التسجيل حتى نهاية يوم 24 كانون الثاني 2026.

وأكدت لجنة الانتخابات أن التسجيل يُعد شرطًا أساسيًا لممارسة حق الانتخاب والترشح، مناشدة المواطنين الذين لم يسبق لهم التسجيل إلى المبادرة بتسجيل أسمائهم خلال الفترة المحددة.

كما أشارت إلى أن المواطنين المسجلين مسبقًا، والذين لم يطرأ أي تغيير على بياناتهم، غير مطالبين بإعادة التسجيل.

فلسطين

الخميس 15 يناير 2026 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

د. مجدلاني يودّع السفير الصيني بمناسبة انتهاء مهامه الرسمية في فلسطين ويثني على جهوده وقوة العلاقات الثنائية

رام الله - "القدس" دوت كوم

 التقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني، اليوم الاثنين، في مكتبه بمدينة رام الله سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين "تسنغ جيشين"، وذلك بلقاء وداعي لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية في دولة فلسطين.


وأشاد د. مجدلاني بكافة الجهود الإيجابية للسفير جيشين أثناء مهمة عمله لدى دولة فلسطين، وبقوة العلاقات الفلسطينية الصينية ومواقف الصين الشعبية الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية، وكذلك بالدور الحيوي للسفير في دعم هذه الجهود، وكذلك تعزيز التعاون الثنائي على كافة الصعد.


كما أثنى على عمق العلاقات بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والحزب الشيوعي الصيني ودور السفير في دعم وتعزيز ذلك، مؤكداً أن العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والصيني قائمة على الاحترام المتبادل والتاريخ النضالي المشترك.


ومن جانبه، عبّر السفير جيشين عن عمق مشاعره تجاه قضية فلسطين، وشكره وتقديره للدكتور مجدلاني ولجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على التعاون المستمر والتواصل السياسي الذي حظي به طوال فترة عمله في دولة فلسطين، مؤكداً التزام بلاده بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين.

عربي ودولي

الخميس 15 يناير 2026 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تعيد انتشار قواتها في الشرق الأوسط وسط ترقّب ضربة محتملة ضد إيران

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

في مؤشر جديد على تصاعد منسوب التوتر الإقليمي، شرعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء في سحب جزء من قواتها المتمركزة في عدد من القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، في خطوة تتزامن مع تقديرات استخبارية أوروبية تفيد بإمكانية شن هجوم أمريكي على إيران خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة. وأفاد مسؤولون أوروبيون لوكالة "رويترز" (مساء الأربعاء) أن التحركات العسكرية الجارية تعكس استعدادات ميدانية لاحتمال انزلاق الوضع إلى مواجهة مباشرة.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان مشهد ما قبل الحرب الأميركية–الإسرائيلية التي استمرت اثني عشر يومًا ضد إيران في حزيران 2025، حين أقدمت واشنطن آنذاك على إخلاء جزئي لقواتها من قواعد حساسة في المنطقة تحسبًا للرد الإيراني. ويبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتمد اليوم السيناريو ذاته، وإن في سياق أكثر تعقيدًا، نظرًا لتبدل موازين الردع واتساع رقعة الاستهداف المحتمل.
ومن بين أبرز القواعد التي يجري تقليص الوجود العسكري الأميركي فيها، قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تُعد إحدى أهم ركائز الانتشار العسكري الأميركي في الخليج. وكانت هذه القاعدة قد تعرضت في يونيو الماضي لهجوم صاروخي إيراني مباشر، جاء ردًا على قصف أمريكي استهدف منشآت نووية داخل إيران. وقد سبقت طهران ذلك الهجوم بإبلاغ واشنطن عبر قنوات غير مباشرة، ما أتاح للقوات الأمريكية وقتًا كافيًا للإخلاء الجزئي والاستعداد لاعتراض الصواريخ.
غير أن التحذيرات الإيرانية الحالية توحي بأن أي مواجهة مقبلة ستكون مختلفة في قواعد الاشتباك. إذ يؤكد مسؤولون إيرانيون أن الرد على أي ضربة أمريكية جديدة سيشمل استهداف القواعد العسكرية والسفن الأمريكية المنتشرة في المنطقة، من دون تقديم إنذار مسبق هذه المرة، ما يرفع من احتمالات الخسائر ويعقّد حسابات الردع.
وفي هذا السياق، كتب علي شمخاني، مساعد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، على منصة "إكس" يوم الأربعاء، منتقدًا الخطاب الأميركي المتكرر حول "الضربات الوقائية". وقال: "إن رئيس أمريكا، الذي يكرر باستمرار الرواية العقيمة للاعتداء على المنشآت النووية الإيرانية، من الأفضل له أن يذكّر أيضًا بقصف قاعدة #العديد الأمريكية بالصواريخ الإيرانية". وأضاف شمخاني، الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية خلال حرب الأيام الاثني عشر، أن "استحضار تلك الواقعة كفيل بخلق فهم واقعي لإرادة إيران وقدرتها على الرد على أي عدوان".
في المقابل، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب متجاهلًا لهذه التحذيرات، إذ قال يوم الثلاثاء: "قالت إيران الشيء نفسه في المرة الأخيرة التي قمت فيها بقصفها". وفي اليوم ذاته، عقد ترامب اجتماعًا مغلقًا في البيت الأبيض مع كبار مستشاريه للأمن القومي والدفاع، خُصص لبحث السيناريوهات المحتملة للتعامل مع إيران.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين أن التقديرات الاستخبارية تشير إلى أن أي ضربة أميركية ستقابل على الأرجح برد صاروخي إيراني يستهدف قاعدة العديد، وربما قواعد أميركية أخرى في العراق وسوريا. وأكدت الصحيفة أن هذا التقييم كان محور نقاش موسّع داخل البيت الأبيض مساء الثلاثاء.
أما "واشنطن بوست"، فنقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن إدارة ترامب "لا تمتلك ببساطة الأصول العسكرية الكافية في المنطقة لتنفيذ ضربة شاملة من دون التعرض لخطر الانتقام"، خصوصًا بعد سحب جزء من القدرات العسكرية لاستخدامها في عمليات أخرى، من بينها التحركات الأمريكية ضد فنزويلا. ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بما لا يقل عن ثلاث مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة في مياه المنطقة، فضلًا عن قدرة القاذفات الإستراتيجية من طراز B-2، التي انطلقت سابقًا من قواعد داخل الأراضي الأمريكية لتنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وتعكس التحركات الأميركية الأخيرة منطق "إدارة المخاطر" أكثر مما تعكس استعدادًا لحرب شاملة. فإخلاء القواعد لا يعني بالضرورة نية الهجوم، بل قد يكون رسالة ردع مزدوجة: تقليل الخسائر المحتملة، وإبقاء خيار الضربة قائمًا من دون التورط في تصعيد لا يمكن السيطرة عليه. غير أن هذا النهج يكشف في الوقت ذاته حدود القوة الأمريكية في بيئة إقليمية باتت أكثر عدائية، حيث لم تعد الهيمنة العسكرية وحدها كافية لفرض المعادلات.
في المقابل، تبدو إيران واثقة من قدرتها على رفع كلفة أي هجوم أميركي، مستندة إلى تجربة يونيو 2025 التي كسرت، ولو جزئيًا، صورة التفوق الأميركي المطلق. التهديد بعدم توجيه إنذار مسبق هذه المرة يشير إلى تحول استراتيجي في العقيدة الإيرانية، من الرد المحسوب إلى الرد الصادم. وبين هذا وذاك، يقف الإقليم على حافة تصعيد قد لا يريده أحد، لكنه قد يندلع بفعل سوء تقدير واحد.