فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

محدث|| قرارٌ بنصب خيام الاعتصام بمراكز المدن لإسناد الأسرى في خطواتهم وإضرابهم عن الطعام

البيرة- "القدس"- قررت القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى اليوم الثلاثاء، نصب خيام الاعتصام في مراكز المدن بعد غد الخميس، لإسناد الأسرى في خطواتهم التصعيدية الرافضة لإجراءات إدارة مصلحة السجون.


وأكدت القوى والمؤسسات خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم الثلاثاء، أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بمدينة البيرة بالتزامن مع مؤتمر آخر في قطاع غزة، أن نصب الخيام جاء بالتزامن مع بدء ألف أسير الإضراب عن الطعام ضمن خطوات الأسرى التصعيدية.


ودعت القوى والمؤسسات، أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة بالفعاليات الإسنادية للأسرى والتي ستكون خيام الاعتصام نقطة انطلاق لهذه الفعاليات. 


وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان في كلمته خلال المؤتمر، "سوف يتم صباح بعد غد الخميس، نصب خيام الاعتصام في مراكز المدن، إيذانا ببدء أكبر تحرك شعبي تضامني مع الأسرى، ولتكون تلك الخيام مراكز انطلاق للفعاليات والمسيرات الشعبية المساندة للأسرى".


وأشار شومان إلى أن "الأسرى سوف يبدؤون بخطوة الإضراب عن الطعام من خلال شروع ألف أسير كدفعة اولى الإضراب بعد غد الخميس، وذلك بعد أن فشلت جلسة عصر أمس الإثنين، بين إدارة السجون والأسرى".


وأكد شومان أن مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية سوف تصيغ عبر اللجنة الوطنية لإسناد الحركة الأسيرة في إضرابها برنامجًا وطنيًا لإسناد الأسرى عبر فعاليات ستنفذ في كافة المحافظات، تأكيداً على الوحدة فوق أرض الميدان في الخارج كما توحد الأسرى في لجنة الطوارئ العليا، داعيًا الكل الفلسطيني إلى ضرورة المشاركة الفاعلة بمختلف الفعاليات الإسنادية للأسرى.


بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر في كلمته، "إن الأسرى رفضوا مقترحًا من إدارة سجون الاحتلال بتأجيل خطواتهم إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية".


وأكد أبو بكر أن مطالب الأسرى تتكرر كل فترة وهي ذات المطالب، حيث يطالبون بالسماح بزيارات ذويهم لهم خاصة أسرى غزة، وكذلك وضع حد لسياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء العقوبات بحق المعزولين، ووقف الانتهاكات والتنكيل بحق الأسرى، وتوفير العلاج لهم حتى لا تتفاقم الأوضاع الصحية للمرضى، وإعادة الأجهزة الكهربائية ومواد مقصف السجن "الكانتينا" كما كانت.


من جانبه، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس في كلمته، "إن جبهة السجون لم تهدأ عبر العقود الماضية، ونحن الآن أمام استحقاق وطني وديني وأخلاقي والأسرى حسموا أمرهم بالإضراب واتحدوا من خلال تشكيل أكبر إطار وطني، في مواجهة إدارة سجون الاحتلال، وعلينا أن نعمل بنفس الأمر في الخارج لدعم الأسرى".


ووجه فارس نداء إلى أبناء الشعب الفلسطيني، قائلًا: "نحن من يقرر مدى هذه المعركة، وعلينا الانخراط بالفعاليات كي نقلل عمر الإضراب وإن تلكأنا فإن ذلك سينعكس سلبًا على إضراب الأسرى، ويجب على كافة التنظيمات أن تعلن حالة النفير وتوجه تعليمات لأعضائها وكوادرها بأن تنشط المشاركة الشعبية".


وأشار فارس إلى أن ما يحدث للأسرى داخل السجون تشتم منه رائحة السياسة، حيث التحريض على الأسرى، ومحاولة الحكومة الإسرائيلية الحالية أن تثبت للإسرائيليين أنها قادرة على القمع في في سباق الانتخابات الإسرائيلية.


وقال فارس: "يجب أن لا نترك أسرانا بهذه المعركة النضالية لوحدهم، وهذه فرصة ليصحو الشعب الفلسطيني ولتكن ثورة شعبية كما هي في داخل السجون، ويحب على الجميع أن يكون له دور من التنظيمات والحكومة تجاه قضية الأسرى، نحن لا نريد أن نفقد كريم وماهر يونس ونائل البرغوثي، الذين قرروا الإضراب".


في هذه الأثناء، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومنسق القوى الوطنية والإسلامية د.واصل أبو يوسف في كلمته، "إن لجنة الطوارئ العليا وحدت الأسرى بخطواتهم، ويجب أن يكون شعبنا موحدًا في محافظات الوطن، ولا بد أن تتكثف الفعاليات المساندة للأسرى والمشاركة بها، ولا بد من الإيعاز للسفارات كي تأخذ دورها، للضغط على الاحتلال لوقف إجراءاته بحق الأسرى".


من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صالح رأفت في كلمته، "علينا جميعاً كقوى سياسية ومنظمات أهلبية ومؤسسات رسمية أن نقف جميعًا لمساندة الأسرى، وأن يتم تنظيم المسيرات الشعبية في كل أنحاء الوطن وفي مناطق اللجوء والشتات".


أما المقرر العام للهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين حلمي الأعرج فقال في كلمته، "إننا أمام مرحلة مفصلية ومعركة مصيرية للأسرى، يحب أن ينتصر بها الأسرى وسوف ينتصرون، والمحتل يريد أن يكسر الحرمة الأسيرة ويحيد سلاح الإضراب عن الطعام عبر إطالة مدته، لكن لنلقن المحتل بأن هذا السلاح سيبقى أداة فاعلة بيد الأسرى".


وأكد الأعرج، أن ما يجري بحق الأسرى هي محاولة لكسر إراتدهم، مشددًا على أن الأسرى "يقفون بخندق متقدم بالصراع مع الاحتلال، ويجب أن نقف مع أسرانا وأسيراتنا الذين تحاول شخصيات إسرائيلية أن يكون الأسرى قربانًا لصناديق الاقتراع، ولكن يحب أن يتحول ذلك الامر إلى هزيمة لهم بالانتخابات". 

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

الصدر يطالب أتباعه بالانسحاب من المنطقة الخضراء خلال 60 دقيقة

بغداد-(شينخوا)  طالب مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري أتباعه بالانسحاب من المنطقة الخضراء وسط بغداد وحتى الاعتصام أمام البرلمان العراقي خلال 60 دقيقة، مشددا على أنه سوف يتبرأ من التيار الصدري اذا لم ينسحب.


وقال الصدر في مؤتمر صحفي بمدينة النجف (160 كم) جنوب بغداد اليوم (الثلاثاء) إنه "بغض النظر عن من بدأ الفتنة بالأمس، أنا أقول الان امشي مطأطأ الرأس واعتذر للشعب العراقي لأنه المتضرر الوحيد مما يحدث، وأقولها بملأ الفم إن القاتل والمقتول في النار".


وأضاف "سواء كان البادئ الطرف الأول أو الثاني أو الثالث فلا فرق عندي، القاتل والمقتول في النار، وطني بعدما كان أسيرا للفساد فهو الآن أسير الفساد والعنف معا".


وتابع "كنت أمل بأن تكون احتجاجات سلمية بالأكفان، بالأيادي، بالقلوب المحبة لوطنها وليس بالسلاح والرصاص، بأس الثورة هذه، وهذه الثورة ما دام شابها العنف والقتل، فهي ليست ثورة ولن أقول عنها بعد الآن ثورة".


وأكد الصدر "نعم هناك مليشيات وقحة ولكن يجب ألا نكون مثلها، لذلك خلال 60 دقيقة اذا لم ينسحبوا من المنطقة الخضراء وحتى الاعتصام أمام البرلمان، فأني سأتبرأ حتى من التيار، وان لم تطيعوا فسيكون لنا موقف آخر"، مشددا على أن الدم العراقي حرام حرام حرام.


ووجه الصدر الشكر إلى القوات الأمنية والحشد الشعبي والقائد العام للقوات المسلحة لأنهم وقفوا على الحياد.


وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة العمليات العراقية المشتركة في بيان رفع حظر التجوال في العاصمة بغداد ومحافظات البلاد الأخرى.


إلى ذلك، قال مصدر أمني من قيادة عمليات بغداد لوكالة أنباء (((شينخوا)) إن أتباع التيار الصدري بدأوا الانسحاب من المنطقة الخضراء فور سماعهم كلمة الصدر.


وكانت العمليات المشتركة قد فرضت حظر التجوال في عموم العراق على خلفية تصاعد الأحداث في المنطقة الخضراء وسقوط قتلى وجرح في صفوف المتظاهرين من أتباع التيار الصدري والقوات الأمنية.


واقتحم المئات من أنصار التيار الصدري أمس المنطقة الخضراء وسط بغداد، بعد إعلان الصدر اعتزال السياسة بشكل نهائي، ودخلوا إلى مبنى القصر الجمهوري قبل أن ينسحبوا منه بحلول المساء ويستمروا بالتظاهر أمامه.


ودخل العراق في انسداد سياسي منذ عدة أشهر بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي وتصدرت نتائجها الكتلة الصدرية، بسبب خلافات مع الإطار التنسيقي الشيعي على شكل الحكومة المقبلة.


وكان الصدر قد أعلن سابقا عزمه تشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، فيما يصر الإطار التنسيقي على تشكيل "حكومة توافقية".


ودفع هذا الانسداد نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائبا إلى تقديم استقالتهم من البرلمان في 12 يونيو الماضي كما أعلن الصدر مقاطعته للعملية السياسية.


ونتيجة لاستمرار الخلافات، عاد أتباع الصدر لتنظيم اعتصام مفتوح منذ 30 يوليو الماضي بمحيط البرلمان العراقي للمطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة والإصلاح السياسي ومحاكمة الفاسدين، فيما ينظم أنصار الإطار التنسيقي الشيعي اعتصاما عند البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء منذ 12 أغسطس الجاري، الأمر الذي عمق من الانسداد السياسي في البلاد. 

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" : الحكم على الحلبي امتداد للظلم منذ لحظات اعتقاله

 رام الله- "القدس" دوت كوم- قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن الحكم بحق الأسير الحلبي لمدة 12 عاماً، دليل جديد آخر على أن ما تسمى منظومة القضاء والمحاكم في اسرائيل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه وعدوانه المتواصل على شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته وحقوقه الوطنية العادلة المشروعة.



وأدانت الوزارة في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، قرار محكمة الاحتلال الجائر والانتقامي بحق الأسير محمد الحلبي، واعتبرته امتداداً للظلم الذي حل به منذ اللحظة الأولى لاعتقاله دون أية أدلة أو اثباتات ودون أية اعترافات أدلى بها بشأن التهم المفبركة التي وجهت إليه، وكجزء لا يتجزأ من حرب الاحتلال على المنظمات والجهات الدولية التي تمنح المساعدات للشعب الفلسطيني.


وأكدت أن 172 جلسة محاكمة عُقدت للأسير الحلبي لا تمت بصلة لأصول المحاكمات العادلة وبعيدة عن أية قوانين، خاصة أنه تخللها محاولات اسرائيلية مستميتة لعقد صفقات مع الأسير الحلبي لحفظ ماء وجه دولة الاحتلال، الأمر الذي رفضه الأسير الحلبي طيلة جلسات المحكمة، لتُقدم دولة الاحتلال على ادانته من طرف واحد وبالقوة، في عملية انتقامية مكشوفة وواضحة مليئة بالكراهية والعنصرية ضد الفلسطينيين.


وأشارت الوزارة الى أنها ستتابع هذه القضية مع جميع الأطراف الدولية المختصة لحثها على متابعة هذا الحكم الجائر وللضغط على دولة الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسير محمد الحلبي. 

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

"صندوق النقد": الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات هائلة

رام الله- "القدس" دوت كوم-  قال صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني ما زال يواجه تحديات هائلة، رغم تعافيه من جائحة كورونا، ورحب بإصلاحات المالية العامة التي بدأتها الحكومة الفلسطينية، لكنه أكد أن حل الأزمة المالية التي تعانيها السلطة يتطلب معالجة الملفات العالقة مع إسرائيل.


وقال الصندوق في ختام جولة مشاورات أجرتها بعثة تابعة له برئاسة ألكسندر تيمان في الفترة 16-28 آب الحالي "يواجه الاقتصاد الفلسطيني تحديات هائلة، فعلى المدى المتوسط، تتأثر التوقعات بوضع المالية العامة، والاضطرابات السياسية والأمنية والاجتماعية الكبيرة، وتصاعد معدلات التضخم، والقيود المفروضة على الحركة والدخول، وعدم استكمال الخطة الهيكلية".


وأضاف الصندوق في بيان له، اليوم الثلاثاء، "تتسم معظم التحديات التي تواجه المالية العامة بطابعها الهيكلي، إذ السلطة الفلسطينية تتحمل فاتورة أجور مرتفعة في القطاع العام، وتنفق جزءا كبيرا من ميزانيتها في غزة والقدس الشرقية، ولكنها لا تحقق أي إيرادات تقريبا في هاتين المنطقتين أو في مناطق الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وهي المعروفة بالمنطقة (ج)، كما أن السلطة الفلسطينية وإسرائيل مختلفتان حول حجم الإيرادات التي يتعين على إسرائيل تحويلها للسلطة الفلسطينية".


وحذر من أنه "ما لم يتم تعديل سياسة المالية العامة، لن يتسنى الحفاظ على استدامة الموارد العامة، ويُتوقع تراجع النمو الاقتصادي تدريجيا على المدى المتوسط إلى معدله الممكن الذي يُقدر بحوالي 2%".


وقال الصندوق: إنه "في سياق التعاون المشترك بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، ينبغي أن تعملا على إيجاد حل للملفات المالية العالقة من أجل تعزيز الإيرادات الفلسطينية، والحد من القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة السلع والأفراد والاستثمار لإطلاق العنان للنمو الاقتصادي الممكن".


ولفت إلى أن التقدم المحرز في الملفات ظل بطيئا منذ اجتماع لجنة تنسيق المساعدات الدولية في شهر أيار الماضي، حاثا الطرفين على "التوصل سريعا إلى اتفاق حول تخفيض رسوم المناولة وإعفاء شحنات الوقود منها، مع مواصلة التركيز على الملفات المالية الأخرى، مثل رسوم العبور على جسر الملك حسين، والضرائب من المنطقة (ج)، ونقل ادارة الجمارك (بما في ذلك المستودعات الجمركية)".


وأشار الصندوق لتقدم "محدود" في قضية علاقات المراسلة المصرفية التي لا تزال عالقة منذ فترة طويلة.

وقال: من شأن إجراء مناقشات مكثفة بين وزارتي المالية الفلسطينية والاسرائيلية، المساعدة في إحراز تقدم على صعيد هذه القضايا، مع ضرورة مناقشة قضايا التجارة والتنقل بوجه أعم أثناء اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة".


وأعرب صندوق النقد الدولي عن تفاؤله إزاء "الإصلاحات المبررة التي تستهدفها السلطات (الفلسطينية)، ويتمثل هدفها في تحقيق خفض كبير في فاتورة الأجور بالقطاع العام وإدارة صافي الإقراض، ومواصلة إصلاحات الرعاية الصحية وتحسين بيئة الأعمال، ما سيتيح بمرور الوقت حيزا ماليا لتسوية المتأخرات، وزيادة الإنفاق الاجتماعي، والاستثمار في التنمية". 


وقال: سيسمح ذلك أيضا بصرف أجور القطاع العام بالكامل مجددا، بدلا من صرف رواتب جزئية كما هو الحال الآن، وهو إجراء مالي طارئ ومؤقت، وإن كان يؤكد ضرورة الإصلاحات.


وأضاف: تدرك البعثة أن عددا من الخطط المفصلة لإصلاح فاتورة الأجور من خلال فتح باب التقاعد المبكر قيد الإعداد حاليا، وهي خطوة أولى مهمة ينبغي أن يليها وضع سياسات لاحتواء فاتورة الأجور مستقبلا، بما في ذلك الحد من التعيينات الجديدة وزيادات الأجور، وإصلاح نظام العلاوات، وإجراء مراجعة وظيفية للعمالة بالقطاع العام في الأجل المتوسط.


ورغم صعوبة الأوضاع، قال الصندوق إن السلطة الفلسطينية نجحت في احتواء عجز المالية العامة، إذ تراجع العجز إلى 5.2% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021 وإلى 0.4% من إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من عام 2022، ويتوقع أن يبلغ في نهاية العام 3.5%.


وعزا الصندوق انخفاض عجز المالية العامة الفلسطينية إلى " الارتفاع الكبير في مستوى الإيرادات الذي تجاوز بكثير نمو إجمالي الناتج المحلي الاسمي، والقيود المفروضة على الإنفاق الجاري".


وحذر من أن "هذه القيود تشمل أيضا تخفيضا غير مرغوب في التحويلات الاجتماعية وتدني الإنفاق الإنمائي".


وقال الصندوق: إن المنح الموجهة لدعم الموازنة العامة الفلسطينية تراجعت بنسبة 40% في عام 2021 مقارنة بعام 2020، ما أدى إلى ارتفاع الدين العام، بما في ذلك متأخرات القطاع الخاص وهيئة التقاعد، من 34.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019 إلى 48.4% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2021.


على صعيد الاقتصاد، قال الصندوق: إن الاقتصاد الفلسطيني شهد تعافيا قويا في عام 2021 من جائحة كورونا، بينما ازدادت مستويات البطالة ولا تزال مرتفعة للغاية، لا سيما في غزة.


وتابع: عقب موجة حادة من الركود في عام 2020، سجل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي نموا قدره 7.1% في عام 2021 مع بداية حملة التطعيم ضد كوفيد وتخفيف القيود المفروضة على الحركة، وبلغت مساهمة الاستهلاك الخاص في النمو 5.5 نقطة مئوية، وهو ما يرجع جزئيا إلى ارتفاع معدلات توظيف العمالة الفلسطينية في إسرائيل، غير أن غزة لم تسجل نموا سوى بنسبة 3.4% نظرا للتقدم البطيء في جهود إعادة الإعمار عقب العدوان الإسرائيلي في أيار 2021.


ولفت الصندوق إلى أنه "رغم نمو معدل التوظيف بنسبة 8% خلال العام الجاري، ارتفع معدل البطالة إلى 26.4% في نهاية عام 2021، ولا يزال قطاع غزة يشهد ارتفاعا مزمنا في معدلات البطالة، وهو ما يعكس القيود المفروضة على حركة الأشخاص والسلع، ويرتبط إلى حد كبير أيضا باتساع دائرة الفقر".


ويتوقع الصندوق تباطؤ نمو الاقتصاد الفلسطيني إلى 4% خلال العام الحالي، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن التضخم، واستمرار مواطن الضعف في المالية العامة، وتصاعد حالة عدم اليقين بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

اقتصاد

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

غازبروم تزيد خفض شحناتها من الغاز لفرنسا

باريس- (أ ف ب) -تم اتخاذ خطوة أخرى باتجاه خفض شحنات الغاز الروسي إلى فرنسا الثلاثاء بإعلان مجموعة إنجي عن خفض إضافي في عمليات تسليم شركة غازبروم العملاقة، مما أثار مخاوف بشأن إمدادات فصل الشتاء على الرغم من وجود كميات كبيرة مخزنة.


أعلنت شركة الطاقة الفرنسية إنجي في بيان مقتضب أن غازبروم الروسية العملاقة أبلغتها بخفض إضافي وفوري لشحناتها من الغاز "بسبب خلاف بين الطرفين على تطبيق العقود".


وكانت شحنات الغاز الروسي لإنجي انخفضت بشكل كبير منذ بداية النزاع في أوكرانيا حيث بلغت مؤخرًا 1,5 تيراوات في الساعة فقط شهريًا.


ويرتبط هذا الرقم ب"إجمالي الإمدادات السنوية في أوروبا التي تزيد عن 400 تيراوات ساعة" لشركة إنجي كما يقول مورد الغاز الرئيسي في فرنسا الذي تمتلك الدولة الفرنسية حصة فيه بنحو 24%.


في نهاية تموز/يوليو أكدت إنجي أنها خفضت بشكل كبير "انكشافها المالي والمادي للغاز الروسي" الذي لم يعد يمثل سوى حوالى 4% فقط من إمداداتها.


قالت المديرة العامة للشركة كاثرين ماكغريغور في حينها "هذا ضمن هامش مرونة محفظتنا الاستثمارية لذلك لسنا قلقين على الإطلاق".


ذكرت المجموعة الثلاثاء أنها اتخذت تدابير لتكون قادرة على إمداد عملائها حتى في حال انقطاع شحنات غازبروم. وورد في بيانها "قامت إنجي بتأمين الكميات اللازمة لضمان إمداد عملائها وحاجاتها الخاصة".


الخميس الماضي تجاوز مخزون الغاز الفرنسي عتبة الملء بنسبة 90% لفصل الشتاء (91,47% صباح الثلاثاء) وفقًا للمنصة الأوروبية Agregated Gas Storage Inventory وفرنسا على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها بتأمين الغاز بنسبة 100% بحلول تشرين الثاني/نوفمبر. 

منوعات

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

تعيين أول سيدة رئيساً لإحدى شركات إنتاج الذخائر في مصر

القاهرة -(شينخوا) أعلنت وزارة الدولة للإنتاج الحربي في مصر اليوم الثلاثاء، تعيين سيدة رئيسا لشركة شبرا للصناعات الهندسية (مصنع 27 الحربي) التي تنتج الذخائر، وذلك لأول مرة في تاريخ الوزارة.


وذكرت الوزارة في بيان على صفحتها الرسمية بموقع ((فيسبوك)) أن "المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي أصدر قرارا بتعيين المهندسة دينا عبد المنعم رئيسا لمجلس إدارة شركة شبرا للصناعات الهندسية (مصنع 27 الحربي)".


وأكد المتحدث الرسمي للوزارة محمد عيد بكر أن "القرار يأتي في ضوء توجيهات الوزير محمد صلاح الدين بضرورة العمل وفقاً لمباديء تكافؤ الفرص والمساواة".


وأضاف أن "الوزير دائماً ما يؤكد على أن المرأة في قطاع الإنتاج الحربي عنصر فاعل ومتميز ومؤثر وأدائها يدفع إلى إعطائها الفرصة للقيادة والمشاركة في صنع القرار بما يتفق مع استراتيجية التنمية المستدامة للدولة".


ووفقا للبيان، فقد بدأت رحلة دينا عبدالمنعم المهنية بوزارة الإنتاج الحربي منذ العام 1998 كمهندسة للصيانة بإحدى الشركات التابعة وتدرجت في المناصب حتى تولت منصب مساعد وزير الدولة للإنتاج الحربي للتطوير والمتابعة، إلى أن صدر قرار تعيينها رئيسا لمجلس إدارة شركة (مصنع 27 الحربي) لتصبح بذلك أول سيدة تشغل منصب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات التابعة للوزارة.


يذكر أن شركة (مصنع 27 الحربي) تم افتتاحها في العام 1954 وأنتج بداخلها أول منتج حربي مصري بنسبة 100 % من خلال إنتاج أول طلقة ذخيرة 9 مم وذلك في 23 أكتوبر 1954 والذي اتخذ عيدا للإنتاج الحربي منذ ذلك الوقت.
وتنتج الشركة ذخائر الأسلحة الصغيرة بأنواعها وتمتلك العديد من الإمكانيات التكنولوجية المتطورة. 

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 3 شبان من حزما


القدس- "القدس" دوت كوم- اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بلدة حزما شمال شرق القدس، واعتقلت 3 شبان.


وأفادت مصادر صحفية، بأن قوات الاحتلال، واعتقلت كلا من: محمد هاني كنعان، ويحيى سلام صبيح، ومحمد رشدي صلاح الدين، بعد أن داهمت منازلهم، وفتشتها.

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

خلال مهرجان لإحياء ذكرى أبو علي مصطفى.. مزهر يدعو لإجراء مراجعة وطنية شاملة

غزة - "القدس" دوت كوم - دعا جميل مزهر نائب أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، إلى إجراء مراجعة وطنية شاملة وضرورية للوضع الفلسطيني بأكمله، للتخلص من الأزمات المزمنة، وتوحيد الطاقات في مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية.


وأشاد مزهر في كلمة له خلال مؤتمر وطني لإحياء الذكرى ال 21 لاغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى الذي اغتيل من قبل جيش الاحتلال بداية انتفاضة الأقصى الثانية، بمناقب الشهيد ودوره في الوحدة الوطنية والنضالية وغيرها.


وأشار مزهر إلى استمرار الاحتلال في سياساته العدوانية والتهويدية والاستيطانية وغيرها، ومحاولة تقليص الصراع في أزمات إنسانية واقتصادية، ومحاولاته لتمزيق الحالة الفلسطينية إلى مناطقية، ومحو إنجازات معركة "سيف القدس"، مشيدًا بروح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني ورفضه الاستسلام، وتحقيق المقاومة للانحازات ومراكمة القوة، وإفشال مخططات الاحتلال بالاستفراد بغزة أو جنين أو نابلس لوحدها.


وسرد مزهر العديد من النقاط التي اعتبرها تحديات وجزء من الأزمات المزمنة التي تواجه القضية الفلسطينية، والتي تمثلت في عجز القوى السياسية عن ترجمة الوحدة النضالية والميدانية، والعجز في مواجهة كسر الحصار وأدوات الابتزاز المالي والسياسي وأموال المانحين، وضرورة عدم الرضوخ أو تقديم أي تنازلات مقابل استمرار الدعم الأميركي والدولي، إلى جانب عجز الجهات الحاكمة في غزة والضفة في توفير متطلبات الصمود، وفشل الجميع في إيجاد جسم نضالي موحد على امتداد فلسطين بعد معركة "سيف القدس".


وأكد نائب أمين عام الجبهة الشعبية، على ضرورة تطوير مسارات نضالية على كافة الصعد، من خلال الحفاظ على المقاومة ووحدتها، وتطوير عمل غرفة العمليات المشتركة إلى جبهة مقاومة وطنية موحدة، تحدد تكتيكات المقاومة، والالتزام بتحرير الأسرى وأنه لا خطوط حمراء من أجل هذا الهدف، وعدم السكوت أمام أي محاولات للمس بحقوق الشهداء والأسرى، وتعزيز العمل من أجل الوحدة الوطنية الشاملة على قاعدة برنامج نضالي لمواجهة الاحتلال والتخلي عن اتفاق أوسلو الكارثي، والعمل على تشكيل مجلس وطني فلسطيني منتخب، والتصدي لكل محاولات تفكيك منظمة التحرير، وإعادة الاعتبار لميثاقها الوطني، والتأكيد على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وحمايته ومنع التفرد فيه.


ودعا مزهر، الجهات المسؤولة في غزة والضفة، إلى تعزيز صمود المواطنين، في ظل السياسات الخاطئة المتبعة التي تقوض صمودهم، داعيًا إلى وضع برنامج اجتماعي حقيقي يحفظ حقوق المواطنين وخاصة الفئات المهمشة، وأن تكون هناك عدالة اجتماعية.


وتطرق مزهر، إلى حملة الاعتقال والملاحقة التي تطال كوادر الجبهة، مؤكدًا على أنها لن تضعفها، بل ستزيدها قوة.

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

"دعم الصحفيين": الاحتلال يسلب حقوق الصحفيين المعتقلين قانونيًا ومهنيًا

غزة - "القدس" دوت كوم -استنكرت لجنة دعم الصحفيين، إصدار محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية، حكمًا بالسجن الفعلي بحق الصحفي  "رامز بشير صدقة" مراسل شبكة فلسطين تايمز، مؤكدة أن "الاحتلال يمارس إرهاب دولة منظم ضد الصحفيين في محاولة إسرائيلية بائسة لإسكات الإعلام الفلسطيني والنيل من صمود الشعب الفلسطيني".


وقالت اللجنة في بيان لها، إن محكمة الاحتلال قررت يوم أمس الاثنين، الحكم على الصحفي الأسير صدقة بالسجن لمدة "10 أشهر" مع غرامة مالية قيمتها "3000 شيقل.


وعدت اللجنة، الحكم على الصحفي "صدقة" دون تهمة تذكر، بأنه يمثل إمعانًا إسرائيليًا في إبقاء الصحفيين الفلسطينيين رهن الاعتقال وسلب حقوقهم القانونية والمهنية والإنسانية.


وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الصحفي مراسل شبكة فلسطين تايمز في مدينة جنين رامز صدقة بعد مداهمة منزله في بلدة عنزا قضاء جنين بتاريخ 11/2/2022، وتم تأجيل محاكمته 3 مرات متتالية.


وطالبت لجنة دعم الصحفيين بضرورة الإفراج عن طالبة الإعلام دينا نايف جرادات، (22) عامًا، والذي اعتقلها الاحتلال في السابع من شهر أغسطس الحالي بعد مداهمة منزلها  في حي المراح بمدينة جنين، منددة بمنع إدارة سجون الاحتلال الأسيرة جرادات من تناول دوائها خاصة أنها مريضة بمرض "استسقاء الدماغ" ما أثر على حالتها الصحية بالسلب خلال جلسة محاكمتها والتي واصل الاحتلال تأجيلها ثلاث مرات متتالية كان آخرها إلى 31 أغسطس الحالي.


وحذرت اللجنة من المماطلة في إصدار أحكام بحق الأسرى الصحفيين الموقوفين، كما نددت بسياسة توقيف الصحفيين الأسرى وتأجيل محاكمتهم، مع إبقائهم رهن الاعتقال من دون سبب في أقبية التحقيق.


وأكدت اللجنة أن عدد الصحفيين المعتقلين بأحكام فعلية ارتفع  إلى (9) بعد  الحكم على الصحفي رامز صدقة، منوهة إلى أنه لا يزال يقبع (7)  صحفيين معتقلين إدارياً دون تهمة، كما يستمر الاحتلال في إبقاء (4) صحفيين آخرين موقوفين دون تهمة تذكر منذ سنوات.


وقالت اللجنة إن "سلطات الاحتلال تمارس انتهاكاً صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان عند اعتقالها للصحفيين الفلسطينيين بأحكام عالية، وتوقيفهم لعدة سنوات أو الحكم عليهم بالاعتقال الإداري وتجديد فترة الاعتقال الإداري عدة مرات متتالية".


ودعت لجنة دعم الصحفيين إلى ضرورة الإسراع في فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين ووسائل الإعلام، ومضاعفة الجهود المبذولة في المحافل الدولية وعبر المنظمات الحقوقية والمعنية بحماية الصحفيين لإجبار سلطات الاحتلال على الالتزام بالقوانين والمبادئ الدولية والإنسانية التي تكفل حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين، مطالبة بالإفراج عن 20 صحافياً وإعلامياً في سجون الاحتلال.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

القضاء الإيراني يحكم بالسجن على سويديين لإدانتهما بتهريب المخدرات

طهران-(أ ف ب) -أصدر القضاء الإيراني حكما بسجن سويديين أوقفا قبل أكثر من عامين، لإدانتهما بتهمة تهريب المخدرات، وفق ما أعلنت السلطة القضائية الثلاثاء.


وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت عام 2020، عن توقيف شخصين يحملان الجنسية السويدية هما ستيفن كيفن غيلبرت وسايمن كاسبر براون، في إطار تفكيك "عصابة دولية للاتجار بالمخدرات". وبدأت محاكمتهما في العام التالي.


وأفاد المتحدث باسم السلطة القضائية مسعود ستايشي في مؤتمر صحافي عن الحكم على سايمن كاسبر بروان "بالسجن خمسة أعوام وغرامة مالية" بعد ضبط 21 ألف حبة ترامادول بحوزته.


الى ذلك، حكم على ستيفن كيفن غيلبرت بالسجن "ثمانية أعوام و60 جلدة وغرامة مالية"، لإدانته بحيازة 9,8 كيلوغرامات من الأفيون، وفق المتحدث.


وتعد إيران من الطرق الرئيسية لتهريب الأفيون والهيرويين من جارتها الشرقية أفغانستان، أبرز المنتجين عالميا لهاتين المادتين المخدرتين.


وأوضح شتايسي أن السويديين أوقفا في كانون الثاني/يناير 2020 في مطار الإمام الخميني الدولي في طهران وهما في طريقهما الى خارج البلاد.


وبدأت محاكمتهما أمام الفرع 15 للمحكمة الثورية في العاصمة الإيرانية في أيلول/سبتمبر 2021.


وأكدت السلطة القضائية الثلاثاء عدم وجود أي صلة بين هذين الشخصين، ومواطن سويدي لم تكشف هويته، أوقفته إيران في وقت سابق بشبهة "التجسس".


وأعلنت وزارة الأمن (الاستخبارات) الإيرانية في 30 تموز/يوليو، توقيف هذا الشخص من دون تقديم إيضاحات بشأن هويته أو تاريخ حصول ذلك، بينما أكدت ستوكهولم أن القضية تعود لأشهر خلت وسبق أن كشفت عنها.


وأتى ذلك في ظل توتر يشوب العلاقات بين البلدين على خلفية حكم بالسجن مدى الحياة صدر في السويد في حق المسؤول الإيراني السابق في السلطة القضائية حميد نوري لدوره المفترض في إعدامات طالت معارضين إيرانيين عام 1988.


وقضت محكمة سويدية في 14 تموز/يوليو بسجن نوري مدى الحياة بعد محاكمته بتهمة ارتكاب "جرائم ضد القانون الدولي"، وهو مصطلح مستخدم من العدالة السويدية للدلالة على جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وكذلك "القتل". واعتبرت طهران أن الحكم "مرفوض" و"غير مقبول" و"سياسي". 

اقتصاد

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

"سلطة النقد": تحسن مؤشر دورة الأعمال في آب

 رام الله- "القدس" دوت كوم- قالت سلطة النقد إن مؤشرها لدورة الأعمال شهد تحسنا مرتفعا إلى 0.2 نقطة في شهر آب الماضي، من سالب نقطة في تموز.


وعزت سلطة النقد الارتفاع في المؤشر الكلي إلى تحسنه في كل من الضفة وقطاع غزة.ففي الضفة، ارتفع المؤشر الكلي من 3.2 نقطة في تموز إلى 3.8 في آب، مدعوما بالزيادة الملحوظة في مؤشر الصناعة من 1.6 إلى 4.9، إلى جانب ارتفاع مؤشر النقل والتخزين من 0.0 إلى 0.6، ومؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من -0.1 إلى 0.5.


في المقابل انخفض مؤشر الإنشاءات من 1.4 إلى 0.5، ومؤشر التجارة من -1.9 إلى-4.7، فيما استقر مؤشر الطاقة المتجددة عند 0.6 نقطة، ومؤشر الزراعة عند 1.3 نقطة.


كما ارتفع المؤشر الكلي في قطاع غزة من -22.7 نقطة في تموز، إلى -18.7 في آب، جراء تحسن مؤشر قطاع الزراعة من -4.8 إلى 0.0، وارتفاع مؤشر التجارة من -9.0 إلى -7.3، ومؤشر النقل والتخزين من -0.8 إلى 0.0.في المقابل انخفض مؤشر الصناعة من -1.0 إلى -1.7، ومؤشر الطاقة المتجددة من 0.0 إلى -2.1، ومؤشر الإنشاءات من -6.9 إلى -7.5، في حين استقر مؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عند -0.1 نقطة كما في الشهر السابق.

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يؤكد دعم فلسطين لأمن واستقرار العراق

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكد الرئيس محمود عباس، اليوم الثلاثاء، دعم دولة فلسطين لأمن واستقرار العراق وسلامة الشعب العراقي الشقيق، داعياً الأطراف السياسية العراقية إلى تغليب لغة الحوار، وبما يحقق الاستقرار والأمن والرخاء للعراقيين، بعيدا عن الاقتتال الداخلي الذي ذهب ضحيته العشرات من أبناء الشعب العراقي الشقيق.


وأكد الرئيس، وقوف فلسطين قيادة وشعبا إلى جانب جمهورية العراق الشقيق رئيسا وحكومة وشعبا، مثمناً سيادته العلاقة الأخوية والتاريخية الوطيدة بين فلسطين والعراق، مؤكدا أنه يجمع البلدين الشقيقين تاريخ مشترك وحاضر ومستقبل، متمنيا للعراق الشقيق مزيدا من الأمن والاستقرار.


وشدد على أن استقرار وازدهار العراق الشقيق يساهم في دعم صمود شعبنا وقضيتنا الوطنية وعلى رأسها القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الثالث على التوالي.. الاحتلال يواصل إغلاق مدخلي سلواد

رام الله- "القدس" دوت كوم- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مدخلي بلدة سلواد، شرق رام الله، لليوم الثالث على التوالي.


وأفادت مصادر صحفية، بأن الاحتلال يواصل إغلاق المدخل الغربي للبلدة بالسواتر الترابية، والذي يفصلها عن قرية يبرود، كما يقيم حاجزاً دائماً على مدخلها الشرقي الرئيسي، ويخضع المواطنين للتفتيش الدقيق، وأحياناً يغلقه لساعات طويلة.


ويمارس الاحتلال يمارس منذ يومين اعتداءات متكررة على المنازل الواقعة في المدخل الغربي من اقتحامات، وإخضاع الأهالي للتحقيق، وخلع أبواب لمنازل أصحابها مغتربون، كما يعتلي القناصة أسطح مبانٍ ومنازل في المنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"هآرتس": أنظمة إسرائيلية تشوش على نظام الملاحة الجوية في المنطقة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، أن أنظمة جوية إسرائيلية زادت من التشويش الذي سببته أنظمة روسية خلال الأعوام الأخيرة، على نظام الملاحة الجوية وتحديد المواقع في المنطقة.


وبحسب الصحيفة، فإن منطقة سماء شرق البحر المتوسط بما في ذلك "إسرائيل"، باتت تعد مركزًا عالميًا للتشويش على نظام الملاحة، كما يظهر من تحليل البيانات المرئية.


وبينت أن حجب أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية محسوس بشكل رئيسي على سواحل جنوب تركيا وسوريا وإسرائيل ولبنان وقبرص. 


وقالت: في الماضي، كان يُقدر في إسرائيل أن الأنظمة العسكرية الروسية في سوريا هي التي تسببت في عملية التشويش، لكن من الممكن أن تساهم الإجراءات الإسرائيلية أيضًا في ذلك، بعد أن زادت هذه التشويشات بعد 3 سنوات من ظهورها لأول مرة في هذه المنطقة.


وأشارت إلى أنه في يونيو/ حزيران الماضي، أصدرت هيئة الطيران المدني الإسرائيلية تحذيرًا للطيارين بشأن الاضطرابات المتوقعة حتى نهاية العام على الأقل.


ووفقًا للمنظمة الأوروبية للسلامة الجوية، من المحتمل أن يكون الاضطراب ناتجًا عن تفعيل أنظمة لمنع هجمات الطائرات بدون طيار.


وكشف بيني غانتس وزير الجيش الإسرائيلي مؤخرًا بأن قواته وبعض دول المنطقة أقاموا نظام دفاع جوي إقليمي أدى بالفعل إلى "إحباط المحاولات الإيرانية لتحدي إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط".


وفي جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست، قال غانتس إن التشكيل يتعامل مع "محاولات إيران إلحاق الضرر بدول المنطقة بالصواريخ وصواريخ كروز والطائرات بدون طيار". 


ورداً على سؤال "هآرتس" عما إذا كانت إسرائيل تستخدم وسائل مختلفة لتعطيل أنظمة تحديد المواقع لمنع هجمات الطائرات الإيرانية بدون طيار، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن قواته تعمل بأبعاد متنوعة ضد التهديدات المتنوعة في جميع القطاعات، وفي الفضاء الإقليمي هناك العديد من العوامل الأخرى التي تعمل بطرق مختلفة للدفاع عن أنفسهم ، إلى جانب إسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الأول في جنوب الضفة.. توقيع اتفاقية إنشاء معهد للطب العدلي في جامعة الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم-  وقعت جامعة الخليل، ووزارة العدل، اليوم الثلاثاء، اتفاقية  لإنشاء معهداً للطب العدلي في جامعة الخليل التابع لكلية الطب. 


وقم بتوقيع الاتفاقية، وزير العدل أ.د. محمد الشلالدة، وعميد كلية الطب البروفيسور سليم الحاج يحيى، وذلك برعاية الدكتور  نبيل الجعبري رئيس مجلس أمناء جامعة الخليل.


وأكد الجعبري، أن جامعة الخليل تسعى دوماً إلى تعزيز العلاقات مع مؤسسات الوطن الفلسطيني كافة، ورفدها بكل ما يلزم ويساهم في رفعتها خدمة لمواطننا الفلسطيني. مبيناً أن جامعة الخليل بفضل ما وصلت اليه محلياً وعالمياً، أصبحت منارة تقصدها جميع مكونات هذا الوطن لأننا نؤمن أن الرسالة الوطنية والعلمية التي تؤمن بها الجامعة بفضل ما هي عليه الآن سيكون لها كل الدور في تحقيق تطلعات شعبنا وتحقيق اهدافه وبنائه وفق أسس تحقق ثباته على أرضه ووطنه.

بدوره أكّد معالي وزير العدل على الدور البارز لجامعة الخليل، جامعة الكل الفلسطيني، والمكانة التي وصلت اليها بفضل السياسة الحكيمة والرؤية الثاقبة التي يمتلكها رئيس مجلس أمنائها الدكتور نبيل الجعبري والذي يسعى دوماً إلى تطوير الجامعة بكافة جوانبها لتكون معلماً من معالم هذا الوطن وأن وجودنا اليوم في جامعة الخليل ما هو الا تأكيد على أن الجامعة قادرة على تحقيق كل ما يسهم في بناء مؤسسات هذا الوطن.


وأشاد الشلالدة، بالتطور الكبير الذي وصلت اليه جامعة الخليل في كافة الجوانب البحثية والعلمية مما جعل لها دوراً ريادي على المستوى المحلي والعالمي.


من جانبه بيّن عميد كلية الطب البروفيسور سليم الحاج يحيى أهمية وجود معهد للطب العدلي في منطقة الجنوب الفلسطيني كونها خدمه انسانية من الدرجة الاولى سوف تخدم شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني وتحفظ كرامات الوفيات وتذلل العقبات وتخفف كاهل العبء المالي على الأسر الثكلى وتعزز مقومات صمود الشعب الفلسطيني مؤكداً على أن جامعة الخليل بفضل التقنيات والمختبرات البحثية والعلمية والكفاءات الوطنية التي تعمل بها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ضرورة التضامن مع الحركة الأسيرة ونصرتها

حديث القدس


الأسرى هم كالشهداء أكرم بني البشر، فالشهداء قدموا أرواحهم فداء للوطن ومن أجل تحريره وتحرير الانسان ايضاً من طغيان الاحتلال، وكذلك الأسرى فهم ضحوا بحريتهم من أجل حركة وكرامة شعبهم، ودحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


وعليه فمن الواجب على الكل الفلسطيني مناصرة الأسرى في خطواتهم النضالية المتصاعدة احتجاجاً على تنصل الاحتلال من الاتفاقات معهم بشأن العديد من القضايا التي تخص حياتهم داخل قلاع الأسر التي هي عبارة عن أكياس حجرية لا ترى النور أبداً.


فالحركة الأسيرة تتخذ يومياً خطوات نضالية لإرغام ادارة السجون على تنفيذ وعودها والاتفاقات معها، وهي ماضية في هذه الخطوات التصعيدية وصولاً الى الاضراب الشامل عن الطعام الامر الذي يدخل العديد من الاسرى في مرحلة الخطر خاصة الاسرى المرضى، كما هو الحال مع الاسير المضرب عن الطعام خليل العواودة منذ (١٧٠) يوماً دون ان تتراجع دولة الاحتلال قيد أنملة عن قرارها بتجديد الاعتقال الاداري له، هذا القانون المتوارث عن الاحتلال البريطاني لفلسطين تحت مسمى الانتداب، والذي من خلاله نفذت بريطانيا وعدها لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين على حساب الشعب الفلسطيني الذي تم تشريد وقتل اكثر من نصفه على يد بريطانيا والعصابات والقوات الاسرائيلية.


وما يهمنا في هذا الحديث هو النداء الذي وجهته الحركة الاسيرة لجماهير شعبنا من اجل مساندتها والوقوف الى جانبها في خطواتها النضالية من اجل انتزاع حقوقها المقرة والمعترف بها دولياً من انياب دولة الاحتلال التي تسعى للنيل منهم ومن صمودهم واصرارهم على نيل حريتهم ان عاجلاً أم آجلاً.


ان الوقفات الجماهيرية وكذلك الرسمية والفصائلية التضامنية مع الحركة الأسيرة في خطواتها النضالية هي من الضعف والهزالة ما لا يمكن ان يؤدي الى الدور المطلوب لنصرة الحركة الاسيرة والمساهمة في الانتصار على ادارة السجون وارغامها على تنفيذ التزاماتها والاتفاقات مع الاسرى.


ان المطلوب من الجميع هو تأدية واجبه الوطني والديني والاخلاقي والضميري تجاه الحركة الاسيرة التي لم تبخل يوماً في العطاء وتقديم التضحيات الجسام من اجل حرية الوطن والشعب.


وهنا يأتي دور الاطر ومنظمات حقوق الانسان والاسرى الى جانب القوى والفصائل والقيادة في حث الجماهير على تكثيف وتصعيد اجراءاتهم وخطواتهم المناصرة والمتضامنة مع الحركة الاسيرة، وعدم ابقاء التضامن معهم مقتصراً على ذوي الاسرى وما تيسر من المواطنين الذين يؤمنون بدور الحركة الاسيرة وما قدمته وتقدمه من بناء للوطن.


فمناصرة الاسرى هو فرض عين على كل مواطن سواء في داخل الوطن أو في خارجه، حتى يصل صوت الحركة الاسيرة الى العالم أجمع لتبيان انتهاكات وجرائم الاحتلال بحقهم وبحق شعبنا الصامد والذي لا تلين له قناة. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يحمل أيلول القادم بدايات التغيير والنهوض، أم ستتواصل الكارثة؟‎‎

بقلم: هاني المصري 

طالما حمل شهر أيلول للفلسطينيين أحداثًا معظمها حزينة، فيكفي أنه شهد أيلول الأسود في العام 1970، ومجزرة صبرا وشاتيلا في العام 1982، وتوقيع اتفاق أوسلو المشؤوم في العام 1993.

ومن المتوقع أن يشهد أيلول القادم تطورات كبرى ستؤثر فيما يجري في المنطقة ومستقبلها، أهمها أن مصير الاتفاق النووي الإيراني سيتحدد، وهل سيتم التوقيع عليه أم لا؟ وكذلك المباحثات اللبنانية الإسرائيلية حول ترسيم الحدود البحرية، وهل ستصل إلى نهاية سعيدة أم حزينة؟ كما سيلقي الرئيس محمود عباس في شهر أيلول القادم خطابه السنوي في الأمم المتحدة، وهل سينفذ تهديده أم لا؟

الاتفاقُ النوويُ محتملٌ، ولكنه لن ينهي الصراع ولا التنافس

إذا تم التوقيع على الاتفاق النووي كما هو متوقع؛ حيث ارتفع احتمال التوقيع عليه بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات، وإن لم يصل إلى درجة مضمونة تمامًا، فهذا يعني أن منسوب التوتر العالي في المنطقة سينخفض، واحتمال الحرب سيتراجع، فالاتفاق النووي لن يضمن إنهاء الصراع بين المحاور الإقليمية الأساسية، كونه لم يشمل البرنامج الصاروخي الإيراني، ولا تزايد الدور الإقليمي لطهران، بسبب رفض إيران ذلك. كما لن يوقف التنافس فيما بينها، وإنما سيقلل من احتمالات الحرب العسكرية، وإذا اندلعت لن تتحول إلى حرب كبرى، وهذا الاتفاق، إن وقّع، سيؤثر في العالم كله، بما في ذلك على الحرب الأوكرانية وتداعياتها، فتوقيعه سيفتح الطريق لعودة النفط الإيراني بأكثر من مليوني برميل يوميًا؛ ما سيخفف من حدة أزمة الطاقة والغذاء التي تجتاح العالم، وسيقدم ما قد يعدّ إلى طوق نجاة لأوروبا المُقْدمة على شتاء صعب جدًا.

لقد ازداد احتمال التوصل إلى اتفاق؛ لأن التحفظات المتبقية قابلة للحل، وهي مطلبان لإيران: الأول، ألّا تقوم وكالة الطاقة الذرية بمواصلة التحقيقات حول أنشطة نووية إيرانية قديمة؛ كون هذا الملف أغلق سابقًا بتوقيع الاتفاق في المرة الأولى العام 2015. والثاني، تقديم ضمانات لإيران في حال خروج الرئيس الأميركي القادم من الاتفاق، كما فعل دونالد ترامب سابقًا، وهذان المطلبان وجدتهما أوروبا معقولَيْن، بينما رفضتهما الإدارة الأميركية.

وتبقى العقبة الكبيرة المتمثلة بالموقف الإسرائيلي المعارض لتوقيع الاتفاق، ولكن جزءًا من هذه المعارضة مصطنع ومبالغ فيه؛ لأن النخبة الحاكمة في إسرائيل تدرك أنّ خيار الحرب الإسرائيلية على إيران منعدمٌ من دون مشاركة أميركية، إلّا إذا كانت حربًا محدودة جدًا.

كما أن المعارضة الإسرائيلية تستهدف تحسين شروط المفاوض الأميركي، والاحتفاظ بهامش الحركة والمناورة ضد الاتفاق، خصوصًا مع الأطراف العربية المعارضة للاتفاق، وإنْ تراجعت معارضتها عما كانت عليه في السابق؛ لأن الدول العربية أدركت خطأ الرهان على واشنطن وتل أبيب أكثر من اللزوم، وبدأت البحث عن رهانات أخرى مع روسيا والصين وغيرهما لا تلغي العلاقات مع واشنطن، ولكنها تحدث نوعًا من التوازن.

كما تستهدف المعارضة الإسرائيلية الحصول على أصوات انتخابية في الانتخابات القريبة، لحزبي رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد، ووزير الحرب بيني غانتس، وأكبر مؤشر على أن المعارضة مبالغ فيها، أنها ظهرت فجأة بحدة في الأيام الأخيرة، التي سبقتها أحاديث إسرائيلية عديدة عن أن إلغاء الاتفاق على يد دونالد ترامب بدفع من بنيامين نتنياهو كان خطأ، وأدى إلى تسريع التقدم الإيراني نحو إنتاج القنبلة النووية لا العكس، لدرجة سمعنا أصواتًا إسرائيلية ذات شأن، حتى من أوساط الجيش والأمن، ترى أن توقيع اتفاق سيئ أقل سوءًا من عدم توقيع أي اتفاق.

وإذا تم توقيع الاتفاق سيحدث هذا انفراجًا سينعكس على المنطقة والعالم من دون وقف الصراع والتنافس؛ حيث ستتم تهدئة النقاط المشتعلة، والسيطرة على لهيبها، ومنعها من التحول إلى حروب كبيرة، خصوصًا في لبنان وفلسطين واليمن، فلا ينقص العالم حربًا إيرانية إسرائيلية جديدة ستترتب عليها أثمان كبيرة جدًا، وممكن أن تتحول إلى حرب عالمية في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

ويأتي ذلك مع توتر العلاقات الأميركية الصينية ما بعد زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، إلى تايوان، التي أدت إلى ردة فعل صينية كبيرة، مع أنها لم تدفع الأمور نحو الحرب، ولكنها جعلت المنطقة والعلاقات الأميركية الصينية أقرب إلى الحرب مما كانت عليها قبل الزيارة.



حربٌ لبنانيةٌ إسرائيليةٌ أم اتفاقٌ متوازنٌ أم البقاء على حافة الحرب؟

ستتضح في الشهر القادم، وتحديدًا في نهايته، مسألة الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية، فإذا فشلت المباحثات في التوصل إلى اتفاق، ونفذت إسرائيل مخططاتها باستخراج الغاز من حقل كاريش المختلف عليه، فستكون المنطقة أمام احتمال كبير بتنفيذ تهديد حسن نصر الله، زعيم حزب الله، بمنع إسرائيل من استخراج الغاز من دون اتفاق يحفظ حصة لبنان.

ومن الملاحظ أن هناك تهديداتٍ متبادلةً بين الطرفين، والأهم أن الاستعدادات العسكرية للحرب جارية على قدم وساق، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وقامت إسرائيل باستخراج الغاز، ويمكن أن يهدف كل ذلك إلى تحسين شروط كل طرف في الاتفاق.

على الرغم من ذلك، فإنّ من المحتمل التوصل إلى اتفاق متوازن، وهذا الاحتمال يزيد، خصوصًا إذا تم توقيع الاتفاق النووي الإيراني. وفي حال عدم توقيع الاتفاق النووي سيزداد التوتر على خلفية الخلاف حول الحدود المائية، وحتى لو لم يتم الاتفاق، فإنّ هناك احتمالًا بألا تنفذ إسرائيل ما عزمت على تنفيذه لإعطاء فرصة جديدة للمفاوضات، وإذا قامت باستخراج الغاز فلا مفر أمام حزب الله سوى تنفيذ تهديده ومحاولة منع ذلك بالقوة؛ لأنه إذا لم يفعل ذلك سيفقد مصداقيته.

وإذا اندلعت الحرب، فليس الاحتمال الوحيد أو الأكبر أن تكون حربًا كبيرة، بل يمكن أن تكون حربًا محدودة تستمر ليوم أو أيام عدة لا أكثر؛ لأن لا لبنان ولا إسرائيل ولا المنطقة ولا العالم يحتمل حربًا كبيرة قد تتحول إلى إقليمية، وربما عالمية، وهذا احتمال (الحرب المحدودة) سيقل بصورة أكبر إذا تم توقيع الاتفاق النووي الإيراني، هذا إذا لم يؤد إلى تراجع هذا الاحتمال بشكل كبير.

يبقى احتمال التوصل إلى اتفاق قائمًا؛ لأنه يصب في مصلحة الطرفين وأطراف دولية أهمها أوروبا، وإذا جاء فسيكون متوازنًا يحقق فيه كل طرف جزءًا من مطالبه.

هل سينفذ الرئيس تهديده هذه المرة؟

في شهر أيلول القادم ستنتهي المهلة التي حددها الرئيس محمود عباس في خطابه في أيلول الماضي؛ حيث أعطى العالم عامًا كاملًا إذا لم يتم فيه التوصل إلى اتفاق حول إقامة دولة فلسطينية، فسيقوم بتنفيذ قرارات الإجماع الوطني المتخذة في دورة المجلس المركزي في آذار 2015، حول إعادة النظر في العلاقات والاتفاقات والالتزامات السياسية والاقتصادية والأمنية مع إسرائيل، التي أعاد المجلسان المركزي والوطني التأكيد عليها مرات عدة، كما تم التأكيد على ضرورة تنفيذ مقررات اجتماع الأمناء العامين في العام 2020.

ومن غير المتوقع تنفيذ تهديد الرئيس للأسباب الآتية:

أولاً: لأن مثل هذا التهديد أُطْلق عددًا لا يحصى من المرات من دون تنفيذ، خشية من أن يقود إلى مجابهة مع دولة الاحتلال وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة الأميركية، وهي مجابهة لا تريدها القيادة الفلسطينية الرسمية، ولا تقدر عليها بوضعها الراهن، ولا تريد أن توفر مستلزماتها (وأهمها الوحدة)، مع العلم أن تهديد الرئيس بدأ بعد وصول ما يسمى "عملية السلام" إلى طريق مسدود، وتحديدًا منذ العام 2010؛ إذ تحدث الرئيس في قمة سرت الليبية عن الخيارات السبعة التي ستنفذ تباعًا ولم تنفذ؛ بما في ذلك تسليم مفاتيح السلطة للاحتلال؛ لأنها سلطة بلا سلطة، ولم تعد إسرائيل ملتزمة باتفاق أوسلو والتزاماته، وتواصل تعميق الانقسام بين الضفة والقطاع.

واكتفى الرئيس بدلًا من تغيير المسار باللجوء إلى خطوات تكتيكية تهدف إلى العودة إلى مسار لم يعد قائمًا، مثل: التهديد بالوحدة الوطنية والمقاومة الشعبية، والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من الوكالات الدولية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات الدولية، وتقديم طلب للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في مجلس الأمن في العام 2011، وأجهض كما كان متوقعًا بالفيتو الأميركي، لدرجة فسر الكثير هذا الطلب بالحرص على كسب المزيد من الوقت، وتجنب المواجهة، ولتبرير عدم تنفيذ التهديدات اللفظية، فقد نصح الخبراء المتميزون والسياسيون المخلصون، حينها، بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على العضوية المراقبة، كما حصل في العام 2012، وبعد ذلك يتم اللجوء إلى مجلس الأمن وخيارات أخرى عديدة.

ثانيًا: بعد أن أطلق الرئيس تهديده حصلت تدخلات أميركية وإسرائيلية أقنعت الرئيس بالإقلاع عن تهديده، وإعطاء إدارة جو بايدن فرصة لتنفيذ وعودها، لذلك لم نعد نسمع عن هذا التهديد، على الرغم من استمرار الدعم الأميركي للحكومات الإسرائيلية مع أنها اعتمدت سياسات وإجراءات أكثر تطرفًا، وعدم تنفيذ الوعود الأميركية بفتح القنصلية الأميركية في القدس، وفتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، واستئناف المساعدات الأميركية للسلطة.

لقد اتّضح أن إدارة بايدن لا تملك سوى السعي للحفاظ على الوضع الراهن من دون عملية سياسية ولا ضغط على إسرائيل، وهذا لم يؤد إلى الحفاظ عليه، وإنما إلى تدهوره باستمرار، كما يظهر في استمرار التوسع الاستعماري الاستيطاني، وتهويد القدس والأقصى، واستفحال التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، وتصاعد العدوان متعدد الأشكال، لا سيما العسكري، في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصًا ضد غزة وجنين ونابلس، لدرجة ارتقاء حوالي 140 شهيدًا منذ بداية هذا العام، معظمهم في الضفة، ومعظمهم من الأطفال والنساء والرجال من غير المقاومين، الذين قتلوا كلهم بدم بارد، مثلما حصل مع أيقونة الصحافة شيرين أبو عاقلة، من دون معاقبة المجرمين الذين يرتكبون جرائمهم أمام العالم كله، ومن دون أن يخشون العقاب.

ويلاحظ أن الرئيس استبدل تهديده بتغيير المسار بالحديث عن الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين، وعن عقد مؤتمر دولي لمنع تقويض حل الدولتين، من دون الإشارة إلى تهديده السابق، مع أن الحديث عن هذا وذاك في هذ الوقت أضغاث أحلام.

ثالثًا: ما يعزز من احتمال استمرار إستراتيجية البقاء والانتظار استمرار إغلاق ملف الوحدة الوطنية على الرغم من تصاعد التهديدات والعدوان، وما يستدعي وحدة الشعب والساحات، وبدلًا من ذلك ترسخت سياسة التعايش والتعامل مع خطة "السلام الاقتصادي" التي تتعامل مع الفلسطينيين بوصفهم أفرادًا وليسوا شعبًا تحت الاحتلال وله حقوق وطنية، ويتم استغلالهم بكل الأشكال لصالح دولة الاحتلال، مقابل إبقائهم على قيد الحياة، أو الأصح ما بين الموت والحياة، بينما تتواصل السياسة الإسرائيلية الرامية إلى حسم الصراع وليس تقليصه كما يدّعون لصالح فرض الحل الإسرائيلي على الفلسطينيين.

رابعًا: يعزز ما سبق أن النخبة الحاكمة في السلطة والمنظمة، مشغولة بتأمين مصالحها ونفوذها، وترتيب البيت الفتحاوي والفلسطيني، ومسألة الخلافة، بما يضمن استكمال تجويف مؤسسات منظمة التحرير واستبدالها بمؤسسات السلطة، حتى من دون تنفيذ التهديد بتحويلها إلى دولة تحت الاحتلال، كما يظهر في غياب المؤسسات، والانفراد في عقد مجلس مركزي بصورة غير قانونية عمقت الانقسام في مؤسسات المنظمة، وبتحويل صلاحيات المجلس الوطني إلى المركزي، وتفويضه أيضًا بصلاحيات المجلس التشريعي؛ حتى يقوم المركزي بحل مسألة انتقال السلطة في ظل وجود الرئيس وبعد رحيله.

مثلما يقول المثل "لو بدها تشتي غيمت"، لو هناك إرادة بتنفيذ مقررات الإجماع الوطني لتم إعطاء الأولوية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، ولوُضِعت الخطط ونفذت للتخلص من الالتزامات المترتبة على اتفاق أوسلو؛ لأن تنفيذها سيقود حتمًا إلى مجابهة مع الاحتلال تتطلب وحدة الشعب ومختلف قواه.

وفي هذا السياق، لن يقف الاحتلال مكتوف اليدين إذا قرر الفلسطينيون تغيير المسار أو المسارات التي أدت إلى الكارثة التي يعيشونها الآن، ويهدد استمرارها بمخاطر وجودية عل القضية والأرض والشعب. فالمشروع الصهيوني لا يزال مفتوحًا ولا يقبل أي تسوية، ولم يغلق، ويهدف إلى استكمال تحقيق أهدافه بتهويد الأرض واستيطانها، وطرد المزيد من أصحابها الأصلانيين، وتجميع من تبقى منهم في معازل آهلة بالسكان ومفصولة عن بعضها البعض ضمن صيغة حكم ذاتي محدود ضمن سلطة أو سلطتين أو سلطات محلية متنازعة ضمن السيادة الإسرائيلية.

لا بديل من تغيير المسار جوهريًا، وهذا يتطلب تغييرًا عميقًا في فكر النظام الفلسطيني ومؤسساته وسياساته وممارساته وتكوينه ودوره، سواء في السلطة أو المنظمة، وهذا لن يكون من دون رؤية شاملة جديدة تنبثق عنها إستراتيجيات جديدة وقيادة موحدة ذات إرادة، تعمل على إحياء المشروع الوطني والمؤسسة الوطنية الجامعة، وهذا بحاجة حتى يتحقق إلى تغيير الوضع، ونشوء قيادات وحركات وحراك وأحزاب تكون في مستوى التحدي، وتفرض إجراء التغيير من خلال التوافق الوطني بوصفه مدخلًا لحل وطني شامل، والأهم من خلال الاحتكام إلى الشعب عبر صناديق الانتخابات المحلية والعامة، وعلى كل المستويات والقطاعات.

وهذا صعب الآن، ولكنه ليس مستحيلًا، بدليل أن القضية ما زالت حية، والشعب صامد على أرض وطنه، ومصمم على الدفاع عن أرضه وحقوقه ومواصلة المقاومة مهما طال الزمن وغلت التضحيات، وهناك إرهاصات ومبادرات وحراكات كثيرة تقاوم الاحتلال وتدعو إلى التغيير المطلوب، ولكنها تفتقد إلى الرؤية الواحدة والعمل الواحد أو المشترك، فهل هذا مستحيل التوصل إليه، أم أن الحاجة كما يقال أم الاختراع؟ وهناك حاجة فلسطينية ملحة جدًا جدا للتغيير، ولا بد أن يستجاب لها بأسرع وقت ممكن وقبل فوات الأوان، وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مطار "رامون" وقضية المعابر وغياب السلطة

بقلم: جمال زقوت

نجحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للأسف الشديد، في اشغال الرأي العام الفلسطيني بقضية هامة جداً تمس عصب حياة المواطنين في الضفة والقطاع وهي قضية المعابر ، كان ذلك في محاولة لتضليل الناس بأنها تسعى لإيجاد حل عملي لهذه القضية من خلال تشغيل مطار "رامون" في وادي "تمنة" أقصى جنوب صحراء النقب، وفتحه أمام حركة سفر المواطنين الفلسطينيين، والذين يعانون الويل من شبه الإغلاق التام لمعبر رفح كجزء من حالة الحصار المفروضة على أهلنا في قطاع غزة، الذي يعتبر أكبر سجن في العالم، حيث يقطنه حوالي مليوني إنسان محرومين من الحد الأدنى من حقوق الإنسان سيما الحق في السفر والتنقل، حيث أن معدلات حركة الأفراد من وإلى القطاع تكاد لا تصل نسبياً إلى حركة المعتقلين بين السجون، أو زياراتهم الشهرية في أيٍ من المعتقلات والسجون الإسرائيلية.

وقد ترافق انفجار هذه القضية مع أزمة خانقة، وربما غير مسبوقة على معبر "الكرامة- الملك حسين - اللنبي"، بعد موسم الحج والعطلة الصيفية، وتزايد معدلات حاجة الناس للحركة سيما بعد إلغاء أو تخفيف إجراءات جائحة كورونا، ولكنه كان من الواضح أن حجم هذه الأزمة يأتي في سياق تعميقها بفعل فاعل ليصبح اقتراح مطار "رامون" وكأنه الحل الذي يأتي من قبل سلطات الاحتلال وتمنُّ على الفلسطينيين به، بهدف حرف الأنظار عن دورها ومسؤوليتها في خلق وتعميق تلك الأزمة، فالأهم بالنسبة لها هو أن يتم تشغيل هذا المطار، ومرة أخرى على حساب حق المواطن الفلسطيني بحرية الحركة والسفر .

في هذا السياق علينا، ونحن نناقش هذا الأمر الذي بات يحتل الحيز العام لأهميته، أن نتفق بأن هناك خط أحمر يُمنع علينا تجاوزه وهو أن يتم إلقاء اللوم على المواطن السجين المحاصر في قطاع غزة، والذي يعاني من الحصار الإسرائيلي الخانق أساساً، ولكنه يعاني أيضاً من فكي كماشة التقنين الذي لا يعيشه أو يحتمله أي إنسان على وجه الأرض إزاء حركته عبر معبر رفح مع الشقيقة مصر، أو شبه استحالة قدرته على المرور المفتوح من معبر الكرامة مع الأردن، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن قيمة الرسوم وتكاليف سفر المواطن الفلسطيني، بالإضافة إلى غياب احترام آدميته على جانبي المعبر، هي مبالغ لا يتكلفها أي إنسان في العالم بأسره، في وقت أن معدلات دخل المواطن الفلسطيني ربما هي الأدنى في المنطقة والعالم، سيما في ظل ما يعانيه من أشكال متنوعة من الحصار والسيطرة وتقييد حرية التجارة ونهب ثروات وموارد فلسطين الطبيعية ومجالات العمل لاستثمار هذه الموارد.

حكومة الاحتلال التي تشكل السبب الرئيسي، وربما الوحيد لأزمات الفلسطينين المتنوعة، يتلخص دورها في التضيق على حياة الناس ضمن خطة طويلة الأجل تستهدف تجفيف مصادر وسبل حياتهم في هذه البلاد، وأن ما تقدمه من خطط وحلول زائفة، تأتي في سياق ما تسميه إسرائيل" السلام الاقتصادي" والذي لا يتجاوز معيارين جوهريين؛ أولهما الحفاظ على الوضع الراهن من طبيعة حياة الفلسطينيين وأشكال السيطرة عليهم والتحكم بهم كما هي، وإشغالهم باستمرار في قضايا ثانوية بعيدة عن جوهر الصراع، وضرورة إنهاء هذا الاحتلال، بما في ذلك ادعاء سلطات الاحتلال أنها تعمل على تمكين السلطة، ولكن بما لا يتجاوز القدر الذي يبقيها منهكة ومعزولة عن الحاضنة الشعبية حتى تظل تحت رحمتها ولا تملك من أمرها سوى أن تسير في فلك مخططاتها، وأنها أي إسرائيل هي مرجعية بقاء السلطة ذاتها، و أنها هي "الحريصة" على إيجاد حلول عملية لأغراض سياساتها الاحتلالية الهادفة لإجبار الناس والسلطة معاً على القبول بالأمر الواقع، ومنع إمكانية تغييره، والمتمثل أساساً بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره واستعادة كامل حريته على أرض وطنه.

السؤال الجوهري والحقيقي الذي يكاد يختفي كالإبرة في كومة القش القابلة للاشتعال في أي لحظة هو: حقيقة موقف السلطة الفلسطينية وحكومتها وأجهزتها ليس فقط من الجدل حول مطار "رامون"، والذي بات يتحول لأزمة إقليمية تطال علاقات السلطة الوطنية نفسها، بل ما هو موقف ودور السلطة الوطنية وسلطة الأمر الواقع من مجمل أزمة حركة وحق المواطن الفلسطيني بالسفر والحركة والتي تتحكم فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بصورة مطلقة.

ولإلقاء الضوء على هذا الأمر علينا أولاً أن ندقق في بعض القضايا الأساسية، وأولها ما يسمى بالبنود المتصلة بالمسؤولية عن تشغيل المعابر وحق المواطن الفلسطيني في الحركة، ودون الكثير من التفاصيل، فإن بنود الاتفاقية المدنية وتشابكاتها الأمنية الخاصة بالمعابر كانت تنص على حق المواطن الفلسطيني في الضفة والقطاع بحرية السفر من أي من المعابر المحددة بالاتفاقية وهي رفح واللنبي، بما في ذلك حق السفر عبر مطار بن چوريون، والعودة من أي معبر يريده المواطن نفسه، هذا الاتفاق الذي قامت حكومة الاحتلال عملياً بإلغائه تماماً ضمن انتهاكات جوهرية أخرى شملت معظم بنود البروتوكول الانتقالي الذي نظم نقل السلطات المدنية بالكامل للسلطة الفلسطينية بعد تنصيب المجلس التشريعي عام 1996، وحكم آلية العلاقة والتداخل بين الطرفين في إطار مسؤولية التنسيق الذي من المفترض أن تشرف على تنفيذه ما يسمى بلجنة الارتباط المدنية الفلسطينية الإسرائيلية العليا، والتي تتلخص وظيفتها في التنسيق بين جهات الاختصاص المدنية المختلفة وليس الإحلال محلها كما هو واقع الحال اليوم، والذي أعاد فعلياً ورسمياً إحياء مؤسسات هيكل الاحتلال التي وضعت مجدداً مجمل الصلاحيات في يد ما يسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية ولسلطة منسق حكومة الاحتلال.

الملفت، أنه وفي سياق البحث عن أسباب تجاوز قرارات المجلس المركزي إزاء العلاقة مع إسرائيل التي لم تعد تلتزم بأي من بنود الاتفاقات التي تنظم علاقتها بالسلطة الفلسطينية، جرى تبرير ذلك في حينه بإعادة العلاقة والتنسيق الأمني على أساس الرسالة التي قدمت من سلطات الاحتلال موقعة من "المنسق" بأن إسرائيل تلتزم بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطيني. والسؤال ماهي القضايا التي وردت بالاتفاقيات وحتى لو حصرناها بالبروتوكول المدني فقط، ومدى التزام سلطات الاحتلال بها، ناهيك عن المسؤوليات المتصلة بالأرض سواء المتعلقة بالتخطيط والتنظيم وما يسمى بمناطق "أ" والاجتياحات وغيرها، وكلها انتهاكات متصلة، وليس فقط تلك المتصلة بحرية الحركة وتشغيل المعابر أربعة وعشرين ساعة وعلى مدار أيام الأسبوع وطوال العام باستثناء عيد الأضحى للمسلمين ويوم الغفران لليهود كما كانت تنص الاتفاقية الانتقالية. بل إن القضايا التي يتم تقديمها وكأنها إنجازات سواء تلك المتصلة بإجراءات نقل العناوين، أو تصاريح الزيارة والعمل، وما يسمى بلم الشمل ومنح حق الإقامة، فهي بنود معطلة منذ ايلول عام 2000، وبات التعامل الجزئي جداً والاستثنائي معها مؤخراً وكأنها "تسهيلات استثنائية" تمنح وتحجب، وليس حقوق مكتسبة للناس حتى قبل إنشاء السلطة ذاتها وفق اتفاق أوسلو. بل، إن مضمون الاتفاق المدني الانتقالي الخاص بسجل السكان، والذي كان في حينه ورغم كل القيود التي تضمنها يشكل بمجمله "سجل سكان لدولة ناقص" ولمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات يتحول لصلاحيات كاملة فلسطينية، وقد بات اليوم بأكمله صلاحية عسكرية إسرائيلية تحت مسؤولية الإدارة المدنية للاحتلال.

هذا هو الذي يجب التوقف عنده ، والمتمثل أساساً بمسؤولية السلطة الوطنية في مجابهة الإجراءات الإسرائيلية التي حولت الحقوق المدنية الانتقالية لمجرد هبات وتسهيلات واستثناءات، بما في ذلك حق حرية السفر والتنقل بين المناطق والمدن الفلسطينية، وبين فلسطين والعالم وليس فقط دول الجوار، وهنا هي جوهر الأزمة. الأمر الذي يمكن تشبيهه بمن رزق بمولود بعد سنوات عجاف فاشترى له بكل ما يملك ملابس تغطيه لثلاث أو خمس سنوات، واذ بهذا الطفل يصبح عمره 28 عاماً"1994-2022" وهو لا يملك سوى ملابس طفولته حتى بات عارياً وهذه قصتنا مع أوسلو الانتقالي الذي بات اطاره مؤبداً بعد تفريغ أي مضمون له من محتواه ، ودون أي التزامات اسرائيلية سوى الاستمرار "بالتنسيق الأمني لعله يغطي هذا الوليد ."

إن المشكلات المزمنة التي يعاني منها أبناء القطاع في حركتهم نحو الأردن الشقيق، والتي للأسف تُميِّز بينهم وبين أبناء الضفة، لم تحظ بالاهتمام الحقيقي من قبل السلطة الوطنية ومؤسساتها المختصة منذ نشوئها، كما أن إبقاء حال العلاقة والمسؤولية إزاء حركة أبناء القطاع في إطار مسؤولية حركة حماس كسلطة أمر واقع مع الأشقاء في مصر، والفشل المزمن في التوصل لصيغة رسمية لتنظيم هذه الحركة مجدداً وفق اتفاقية المعابر لعام 2005، والتي تضمن دوراً أوروبياً يراقب تنفيذها لصالح انسيابية حركة المواطنين والبضائع دون إعاقة، وبديلاً عن ذلك ظلت حركة حماس مصرة على أن يشمل انقلابها إجراءات تمس المسؤولية الرسمية الفلسطينية على معبر رفح، كما انجرف بعض مسؤولي السلطة لتبرير قيود واجراءات الأشقاء في مصر في إطار مناكفات الانقسام، وللأسف على حساب كرامة وحق المواطن، بدلاً من حماية حقوق الناس والتوصل لحلول وسط تحيّد حالة التجاذب والانقسام السياسي إزاء هذا الحق الطبيعي للناس.

الأزمة المتفجرة اليوم حول قضية المعابر ومطار "رامون" يجب أن تعود لأصلها، بأن تتحمل السلطة الوطنية الفلسطينية كامل مسؤولياتها في حماية حق المواطنين الفلسطينيين وحرية حركتهم وسفرهم من كافة المعابر الموجودة، وأن تطالب العالم والأشقاء العرب بالتدخل الملموس لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي واتفاقية جنيڤ التي تضمن للمواطنين الفلسطينيين حرية السفر من حيث المبدأ باعتبارها سلطة احتلال، وأن تعود للالتزام بقواعد اتفاقية المعابر التي تضمن وتنظم هذا الحق دون أي قيود، بما ذلك تشغيل الممر الآمن بين الضفة والقطاع، وأن تتوجه في نفس الوقت للأشقاء في مصر والأردن لمراجعة إجراءات وقيود ورسوم السفر، وبما يضمن حرية حركة أبناء الشعب الفلسطيني إلى ومن خلال هاتين الدولتين الشقيقتين وصون كرامة المسافرين وعدالة الرسوم المفروضة عليهم.

في كل الأحوال، إن استمرار التعامل مع سلطات الاحتلال على قاعدة التسليم الواقعي بأنها تمتلك كافة الصلاحيات التي سبق ونقلت ولو جزئياً للسلطة الوطنية، إنما يلغي فعلياً دورها في الدفاع عن الحقوق والمصالح الجماعية للمواطنين، سيما إذا استسلمت السلطة لمجرد دور الوسيط، كما كان دور المخاتير خلال سنوات الاحتلال قبل نشوء السلطة الوطنية، عند صاحب الصلاحية أي سلطة "الإدارة المدنية" و"المنسق"، فإنها بنفسها تلغي دورها ومبرر وجودها، ولعل هذا ما يفسر صمتها، ويفتح الباب للتكهنات المحلية والاقليمية إزاء موقفها ودورها المُلتبس.

صمت السلطة الوطنية على مصادرة إسرائيل لصلاحياتها وإعادة تركيزها في يد "الإدارة المدنية في يهودا والسامرة" كما تعرف نفسها وتتخاطب مع الجانب الفلسطيني بها، والانخراط في حلول ترقيعية مؤسفة مثل اختراع تسهيلات حركة فئة من المقتدرين مالياً على المعابر مقابل رسوم باهظة جداً على المسافرين، وليس إعادة الأمور إلى نصابها، وعلى الأقل وفق مانصت عليه الاتفاقيات "المتقادمة" والمنتهكة من قبل سلطات الاحتلال هو الذي يضعنا جميعاً في هذه الدائرة الجهنمية من تبادل الاتهامات والجدل بين مواطني الضفة و غزة، وبين المقتدرين وغير المقتدرين، وبين الناس والمسؤولين واليوم بيننا وبين الأشقاء في الدول المجاورة، وإسرائيل تقدم نفسها كمنقذ للضحايا وللأزمة في وقت أنها شر البلاء. وهذا تماماً ما يحدث مع تشغيل العمال في الداخل والأزمة التي تتفاقم بينهم وبين حكومة السلطة إزاء مسألة ايداع رواتبهم في البنوك، وجوهرها مدى الثقة بحرص السلطة على حقوقهم ومصالحهم الذي سبق وعشناه في ما عرف بأزمة قانون الضمان الاجتماعي. هذا ما يجب على السلطة الوطنية تداركه بسرعة، والتوقف عن المضي في حروب أجنحتها الطاحنة، والعودة مجددا لمتطلبات توحيد الصف، والدفاع عن قضايا ومصالح وحقوق الناس، وعدم السماح لإسرائيل الاستمرار بتضليل الشعب الفلسطيني والعالم على حد سواء، الأمر الذي لا يعالج بتصريحات جوفاء وكلام لا رصيد له في الواقع، بقدر ما هو مكون جوهري من خطة مراجعة شاملة جوهرها أن مرجعية السلطة هو الشعب الفلسطيني ومصالحه وحقوقه الوطنية الثابتة، وليس رضى ودعم إسرائيل لهذا المسؤول أو ذاك. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

ثورة المؤبدات وطائر الصدى

بقلم: عيسى قراقع


أعلن يوم 27/8/2022 أكثر من 4600 أسير فلسطيني خطوات نضالية تصعيدية متدرجة قد تصل إلى ‏أكبر إضراب جماعي مفتوح عن الطعام لمواجهة الإجراءات التعسفية والقمعية التي يتعرضون لها وتنتهك ‏كافة حقوقهم الإنسانية والقانونية، الأسرى وجهوا نداءً يطالبون بمساندتهم ومناصرتهم وإعلان حالة الاستنفار ‏الشعبي والمؤسساتي ودعم مطالبهم وخطواتهم على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ‏


إنها ثورة المؤبدات وتمرد المقهورين والمقموعين والضائعين والمهدورة أعمارهم خلف القضبان، طفح الكيل في ‏تلك السجون البغيضة وصار الموت أهون من السجن تحت بساطير السجانين ومنظومة القمع العنصرية ‏والإذلال، فالسجن يسلب الكيان الإنساني يوماً يوماً وسنة وراء سنة وبأشكال عديدة من القهر والتعذيب ‏والمرض والقتل إلى سحب الاعتراف بقيمة الإنسان ودفعها إلى مستوى دون خط البشر، استباحة الحقوق ‏والكرامة، التعامل معه كأنه لا شيء، تمارس عليه كل أنواع البلطجة والبربرية والفاشية الصهيونية، ‏والمطلوب أن يستسلم الأسرى الفلسطينيون ويعلنون الطاعة والخضوع كي يستسلم الوطن ويسقط مفهوم ‏الرمز ومعاني الوطنية والحرية والانتماء. ‏


بلغ عدد الأسرى الفلسطينيون المحكومين بالسجن المؤبد أو عدة مؤبدات 551 أسيراً، يقضي 38 أسيراً من ‏بينهم أكثر من 25 عاماً، أقدمهم الأسرى كريم يونس وماهر يونس ونائل البرغوثي، والمؤبد في الحكم ‏الإسرائيلي هو مدى الحياة، حتى الأبد وانتهاء العمر، حتى الذبول والتلاشي، فالمؤبد هو دنيا الأسير ‏وآخرته، المؤبد هو تأبيد الاستعمار وقلع الشعب الفلسطيني من المكان والزمان، فالاحتلال يسعى أن يكون ‏احتلالاً مؤبداً، ويسعى أن يبقى الأسرى تحت سطوة مؤبداتهم في هذا القبر العميق المظلم، قبراً للحرية ‏والأحرار. ‏


المؤبد مشروع سياسي وعسكري وأيديولوجي، بديلاً عن أفران الغاز وحرق البشر، بديلاً عن حبل المشنقة، ‏هو الموت البطيء الناعم الذي يوصلك إلى مرحلة الفناء ماشياً على قدميك بلا اتجاه وبلا حدود، لا مكان ‏للاختباء، لا مكان للصعود أو الهبوط، يجردك من كل أسلحة الدفاع، ليكون المؤبد حفار العقل والإدراك ‏والإرادة وإنهاك الجسد والقوة الداخلية، إنهاك الذات، ترى قبرك قبل أن تموت، وترى القيامة أمامك، ولا مجال ‏للمفاوضة أو المقاومة. ‏


الأسرى المحكومون بالمؤبدات يتساءلون عن مصيرهم، لا محطة للوقوف، لا هدنة في المؤبد، لا محكمة ‏إنسانية ولا عدالة تطل عليهم، لا سحابة في السماء، زمن مفتوح، حياة بلا وقت، يكبرون ويشيخون ‏ويموتون في نفس المكان، يمتصهم الجدار، لا أثر لهم، أصبحوا بعيدين بعيدين، كأنهم لم يكونوا أصلاً، لم ‏يولدوا، نموهم الجسدي والعاطفي والعقلي يتشكل داخل دائرة مغلقة، عادات وسلوك ونظام وأفكار تتكون تحت ‏نظام السيطرة والقمع والملاحقة، لا شجر لا هضاب ولا بحر، اليوم هو الغد، والغد هو اليوم، التكرار واجترار ‏الذكريات والوقوف على العدد 3 مرات يومياً، التفتيشات والنقل من سجن إلى سجن، عالم الزنزانات ‏والبوسطات والأغلال والحجرات المسيجة، عالم الضرب والغاز المسيل للدموع ورؤية العالم الخارجي من ‏خلف الزجاج البارد أو من على الشاشات. ‏


المؤبد هو نظام الفصل العنصري الأبارتهايد، الرصاصة والحاجز والمستوطنة، الدبابة والصاروخ والانفجار ‏والاقتحام والمداهمة، النهب والسلب والهدم والتعذيب في الأقبية، لا حيز لك في المؤبد، لا جغرافيا ولا بيت ‏ولا ذكريات، لا دولة صغيرة ولا دولة كبيرة، لا سيادة لك على حياتك، المؤبد يملك حياتك ويقرر مصيرك ‏وفق قانون القومية أو الولاء أو الضم أو لائحة إدارة السجون، أو وفق تعليمات الإعدامات الميدانية ‏المتصاعدة، كل ما فيك لم يعد لك. ‏


المؤبد ليس له طبيب للعلاج، لا حبة دواء، لا عناية ولا رعاية، المؤبد هو مرض السرطان في أجساد ‏الأسرى، هو النظرة القومية المتعالية، هو الجنازة والمشيعين والطقوس وبيت العزاء والحداد، هو الدولة، هو ‏القانون، هو التوراة المسلحة، الأسطورة والبندقية والتخيلات التي لا تراك. ‏


الأسرى المؤبدات ينظرون في المرآة، كم يكرهون المرآة، ملامحهم، طفولتهم وشبابهم ونضارتهم وابتساماتهم ‏قد اختفت، يشيخ الحارس والباب والأسير لا يدري كيف يكبر، يصدأ الحديد ويتجدد، اكتشافات وتكنولوجيا ‏وثقافات وفيضانات وزلازل واحتفالات وعلاقات دولية والأسير واقف في المؤبد، لا علاقة تربطه مع أحد ‏سوى القيد وسجان يعشق العتمة. ‏


الأسرى يحطمون المرايا وينتفضون، يجرحون أجسادهم كي يروا دم المؤبد ولونه وطعمه، يحرقون المؤبد من ‏عقولهم، يستعيدون ما سرقه من ذكرياتهم وأحلامهم، يبحثون عن مسافة أخرى توصلهم إلى النهاية، ‏يستخدمون الملح والجوع والسحر والنبوءات ويستدعون الزعماء والرؤساء ومسؤولي مؤسسات حقوق الإنسان، ‏يريدون شباكاً كي يرونا، يريدون ابتسامة من قمر حقيقي يشهد على وجودهم ومكانتهم وأن لهم موقعاً في ‏السلام وفي حق تقرير المصير. ‏


الأسرى المؤبدات يثورون الآن، حملوا نعوشهم على رؤوسهم لمواجهة الموت خارج توقيت المؤبد، رفضوا ‏الخنوع حتى لا يسيروا في جنازاتهم طواعية ويدفنون في صمت المذبحة أو في الأرشيفات العسكرية بلا ‏أسماء، خلعوا الجدران عن أجسادهم، أرادوا اكتشاف أن هناك دنيا غير دنيا المؤبد، أرادوا أن يعرفوا أسباب ‏بقاءهم طوال هذه السنوات، تحليل لغة السلام والاستقرار وحل الصراع، تحليل قرارات الأمم المتحدة ‏والشعارات العاطفية، يحتاجون إلى حرارة المسدس في الكلمات، يحتاجون إلى مؤمنين ثوريين يوقفون هذه ‏الكارثة الإنسانية التي تسمى أحكام المؤبد، يريدون أن يخرجوا من الصور والرتابة والأغاني، أن يعيشوا ككل ‏البشر في هذا الكون بلا زنزانة تعانقهم حتى الأزل. ‏


الأسرى المؤبدات وصلوا إلى الحائط الأخير، لا الحرب أعادتهم إلى عائلاتهم ولا الصفقات ولا السلام، ‏تعرضوا لآلاف الطعنات، المساومة والمقايضة وفرض الاشتراطات الأمنية والتضييقات، ملفات حمراء ‏وخضراء، صمدوا كثيراً، قرأوا كثيراً، صنعوا زمناً آخر لهم فيه حياة مؤقتة، صبروا وانتظروا، تحملوا كل ‏الضربات، ولكن لم يأت أحد ليوقف المؤبد وينقذ الأسرى من غبار الغاز وعواء الكلاب البوليسية، العزل ‏وضجيج التفتيشات والهراوات وكآبة الأيام المتشابهة، هم لم يتغيروا نحن تغيرنا، فقدنا جزءاً من مشاعرنا ‏وانطفأنا، ولا زلنا لا نقاطع القضاء العسكري ونمثل أمام المؤبد في تلك المحكمة. ‏


الأسرى المؤبدات يثورون على سياسة الإذعان وسياسة الانتظار، عمر الإنسان وحقوقه لا تؤجل، يثورون ‏على هؤلاء الذين حاولوا أن يجمعوا بين السجن والسلام فوجدوا أنهم مقيدين في سلام السجن والخيبة ‏والاغتراب، فلا شيء في المؤبد إلا المؤبد، لا ينتهي ولا شيء يبدأ، يعطيك كل الوقت ويأخذ وقتك كله، كما ‏قال الأسير ناصر أبو سرور، يطحنك السجن ولا يظل منك سوى قميصك البني، وصورتك الباهتة، وما ‏كتبته في دفاتر السجن إلى أمك الصابرة. ‏


الأسرى المؤبدات يثورون على المؤبد، على المحكمة العسكرية الإسرائيلية، على الجيش والشرطة ‏والمخابرات وهذا التحالف الحربي الذي يشن حرباً وعدواناً عليهم على مدار الساعة، يثورون على القوانين ‏العنصرية الجائرة التي تتعامل معهم كحقل تجارب على فئران مذعورة، الانصياع وهندسة السلوك والعقل ‏والتدجين وتفكيك الوطن من أعماقهم والهوية والمقاومة. ‏


كيف نصل إلى تلك المعادلة المترابطة: من يحتجز أسيراً يحتجز وطناً وتاريخاً وثقافة وذاكرة؟ من يغلق ‏الحياة على إنسان مناضل يغلق بلد، من لا يقفز عن السياج ويحفر تحت اسمنت المؤبد ليس له فضاء ‏ولن يسمع أغنية. ‏


الأسرى المؤبدات يثورون على المؤبد، يحررون زمنهم القادم كي يصلوا المستقبل، يكتبون الآن روايتهم ‏الجماعية الأخيرة، يخرجون من غموض المؤبد، يخاطبون أجيالاً وفتية ولدوا بين حاجز ومستوطنة، ‏يخاطبون المدن والقرى والمخيمات وكل البشر، يصرخون فينا أن نتحرر من الانهزامية والعجز والمرض ‏الكياني، أن نتحرر من الانقسام والتشطي لندرك أن خلف الباب قناص، خلف كاميرا المراقبة جندي يجيد ‏إطلاق الرصاص، خلف البنك الدولي والمساعدات أجهزة للتطبيع والتحوير تتعامل معك كغريزة أو جثة ‏تمشي على أربع. ‏


الأسرى المؤبدات يدقون جدران المؤبد، يحطمون هذه الماكنة التي تهرسهم منذ سنوات، يجب تغيير المفاهيم ‏والاعتقادات، يجب وقف هذه الحرب على الإنسان التي تستهدف تحويل الإنسان إلى شيء آخر غير ‏الإنسان، إنقاذ الروح التحررية، إنقاذ حصانة الشرعية النضالية الوطنية للشعب الفلسطيني، اليقظة الذهنية، ‏القفز عن السور الذي يسمى المؤبد، الخروج من الأقفاص، فلا شيء أسوأ من المؤبد والعبودية، ولا شيء ‏أسوأ من أن تترك حياتك تتعفن في السجن ليقودك المؤبد إلى المقبرة، كونوا أيها الناس كمثل طائر الصدى ‏الذي يخرج من هامة الأسير يحلق ويصرخ حتى يسقط القاتل وتتحرر الضحية. ‏ 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مع بداية العام الدراسي الجديد..حرب شاملة على المنهاج الفلسطيني في القدس

بقلم : راسم عبيدات 


الاستهداف للعملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني قديم جديد،فمع بداية الإحتلال للأراضي الفلسطينية عام 1967،ادرك المحتل دور المدارس والمؤسسات التعليمية في التربية والثقافة والوعي وبناء الشخصية الوطنية المتمسكة بهويتها وثقافتها ولغتها ومنهاجها وتاريخها وروايتها،ولذلك سيطر المحتل على المدارس الحكومية بشكل كامل،وحاول فرض المنهاج الإسرائيلي عليها،وبما يؤسرل منهاجها،ويشوهه وعيها ويسيطر على ذاكرتها الجمعية،ولكن جوبهت تلك الخطوة والمشروع،برفض شامل من كل المكونات والمركبات المقدسية سياسية وطنية تربوية تعليمية وجماهير شعبية،وأضربت مدارس القدس كاملة لمدة ثلاثة شهور،مما اضطر دولة الكيان للتراجع عن مخططها بفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس المقدسية،ليعود تدريس المنهاج الأردني الذي كان معمولاُ به في الضفة الغربية في مدارس القدس.

الاحتلال لا يتخلى عن مشاريعه ومخططاته،ولكن يبقي عليها قائمة متحيناً اللحظة والفرصة المناسبتين،لكي يعيد الكرة مرة ومرات ،ولذلك سعى من أجل ان يتقدم بمشاريعه ومخططاته تلك خطوة جديدة على طريق فرض المنهاج الإسرائيلي على مدارس القدس،وخاصة بعد اتفاق أوسلو،الذي "قزم" المنهاج الفلسطيني،بحيث اسقط من حساباته ومقرراته، الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ...ولكي يسن الاحتلال القوانين والتشريعات التي تمكنه في تطبيق مخططاته،حيث عمد في عام 2009 إلى إخراج مصطلح النكبة من المنهاج للطلبة الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني- 48-،وفي تموز من نفس العام،فرض على الطلبة هناك من الصف الرابع حتى التاسع التعلم عن الشخصيات الدينية والتاريخية اليهودية،ولينتقل بعد ذلك الى المدارس الفلسطينية في مدينة القدس،والذي وضع وزير التربية والتعليم الإسرائيلي أنذاك جدعون ساغر نصب عينيه،السعي لأسرلة منهاجها،وخاصة في المدارس الخاصة،الذي نجح مخططه بإدخال بعضها في مصيدة المال المشروط" المال مقابل المنهاج"،حيث عمم عليها من خلال ما يعرف بمديرة المعارف العربية في 7/3/2011،قراراً يلزمها فيه بعد إستلام الكتب الدراسية من السلطة الفلسطينية،وإستلامها فقط من دائرة المعارف الإسرائيلية،تلك الكتب التي تضمن شطباً وحذفا وخاصة في كتب التربية الوطنية والدين الإسلامي واللغة العربية والتاريخ،لأي كلمات او عبارات او دروس او قصائد شعرية متعلقة بالمضامين والهوية والتاريخ والسردية والرواية الفلسطينية،او تدعو الى دعم ومساندة الشهداء والأسرى وغيرها،وفي ظل النضال الشعبي والجماهيري الذي خاضه المقدسيون ضد هذه الخطوة، تراجع المحتل خطوة للوراء وليتقدم خطوتين للأمام،حيث شرع بتطبيق المنهاج الإسرائيلي في خمس مدارس مقدسية،تخضع لبلدية الاحتلال ووزارة معارفها.

ومن بعد ذلك شهدنا تقدماً جديداً على طريق أسرلة المنهاج،حيث تعاونت بلدية الإحتلال ودائرة معارفها،مع وزارة ما يعرف بشؤون القدس بقيادة المتطرف زئيف اليكن على ربط المنهاج بالميزانيات وعمليات الترميم،المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي او تفتح شُعبا وصوفا للمنهاج الإسرائيلي،تغدق عليها الأموال والميزانيات،ويوضع لها إطار تعليمي خاص،يمكن من تحسين جودة وبيئة التعليم....ومن بعد تولي بينت رئيس وزراء الكيان السابق لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية 2015 – 2019،دخلت مرحلة السيطرة على العملية التعليمية في القدس وأسرلتها وإزاحة المنهاج الفلسطيني بالكامل من المدينة،خطوات جديدة،حيث تضمنت الخطة الحكومية الإٍسرائيلية الخماسية 2018-2021 المخصص لها 2 مليار شيكل لدمج السكان العرب في المجتمع والإقتصاد الإسرائيلي،875 مليون شيكل لأسرلة العملية التعليمية،حيث قال بينت فيما يعرف بالذكرى الخمسين ل" توحيد القدس"،إستكمال إحتلال القسم الشرقي من المدينة ،انه يجب ان تدخل العملية التعليمية في مدينة القدس،وبما يشمل كل المراحل التعليمية، خطة تكاملية تعزز من سيطرة اليهود على المدينة وتعميق إرتباطهم بها وبما يعرف بالهيكل،عبر الزيارات والجولات التعليمية،ومحاضرات تلمودية توراتية،تبين أهمية المدينة لليهود وتاريخهم الطويل فيها ،ولذلك شهدنا في فترة تولي بينت لوزارة التربية والتعليم 2015 -2018،تقدماُ على طريق تعزيز وزيادة اعداد المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي ،فنسبة المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي،لم تزد عن 5% حتى عام 2018،ولكن اخذت في التسارع من بعد عام 2019،حيث أقدمت حكومة الاحتلال على اغلاق مقر التربية والتعليم الفلسطيني في تشرين ثاني/2019 في القدس،وشرعت في محاصرة المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني في البلدة القديمة،تمهيداً لتفريغها من الطلبة،وعملت على زيادة بناء المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي من صفوف الروضة حتى المرحلة الثانوية،ولم تعد العملية مقتصرة على تدريس" البجروت" التوجيهي الإسرائيلي،ولتقفز نسبة المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي الى 12% من مجموع طلبة مدارس القدس الذين يزيدون عن 100ألف طالب/ة،وكذلك عملت بلدية الاحتلال ودائرة معارفها،بعد اجتماع عقد في الكنيست في كانون ثاني/2017،بحضور بلدية الاحتلال ووزارة معارفها والشرطة والشاباك،على تعميق إرتباط المدارس الخاصة بزيادة ضخ الميزانيات اليها،وبما يمكنها لاحقاً من التدخل في شؤونها وفرض المنهاج الإسرائيلي عليها،ورأينا كيف ان دائرة المعارف الإسرائيلية وجهت رسائل الى العديد من المدارس الخاصة في آب الحالي،وفي المقدمة منها مدرسة الإبراهيمة ومدارس الإيمان الخمسة بسحب تراخيصها،واعطائها تراخيص مشروطة لمدة عام،مطالبة أياها بإزالة ما يسمى بالتحريض في مناهجها ..

بهذه الخطوة يريدون ارسال رسائل لنا، أولها أنه لا سيادة في المدينة إلا لدولة الاحتلال، ولا منهاج في مدينة القدس، سوى منهاج دولة الاحتلال ،ولا رواية غير رواية الاحتلال، وليس هناك شعب محتل ولا نكبة ولا تاريخ غير تاريخ الاحتلال، الرسالة الثانية هي للمدارس الخاصة قبل غيرها، المال مقابل المنهاج ،والرسالة الثالثة للسلطة، تمسكوا بأوسلو كما تشاؤون، ونحن نقول لكم أوسلو بكارثيته بالنسبة لنا انتهى، ولن نقبل بأن يكون لكم أي شكل من اشكال الوجود والسيادة في القدس "عاصمتنا الأبدية".

وكذلك هو اعلان حرب على المنهاج الفلسطيني، إعلان حرب على الهوية والثقافة والكينونة والرواية والتاريخ والذاكرة الجمعية الفلسطينية، ويهدف إلى الانتقال من عملية "كي" وعي طلبتنا إلى "تطويع" و"صهر" و"تجريف" هذا الوعي.

أسرلة العملية التعليمية في القدس وإزاحة المنهاج الفلسطيني يتطلب الخروج من دائرة عقد اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات النخبوية، ومغادرة ذلك إلى وضع إستراتيجية شاملة للمواجهة يتكامل فيها الجهد الشعبي والرسمي، وبما يوفر الميزانيات اللازمة لتلك المدارس التي تتعرض لهذه الهجمة، وكذلك على إدارات تلك المدارس أن تتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب والكف عن استخدام الحجج والذرائع من أجل استمرار حصولها على هذه الأموال من بلدية الاحتلال، فهي كانت قادرة على تغطية نفقاتها المالية بدون هذه المال المشروط من بلدية الاحتلال، ولا أحد هنا معفي من المسؤولية، فبسيطرة البلدية على قطاع التعليم الأهلي تسيطر على أكثر من 90% من قطاع التعليم في القدس، وحينها ستحدق الكارثة الحقيقية في هذا القطاع، وفي إطار التصدي لهذا المشروع والمخطط الخطير، لا بد من تقوية اللجان المحلية واتحادات لجان اولياء الأمور وتعزيز دورها، في مجابهة هذا المشروع، ، ولا مناص كذلك من تقديم دعم مالي عاجل وطارئ من أجل انقاذ مدارس التربية والتعليم في القدس من خطر الإغلاق، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق رسمية، تضع يدها على سبب الخل والتراجع في إعداد الطلبة في المدارس الفلسطينية التابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية،وكذلك وضع دول الإتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية الأوروبية امام مسؤولياتها في هذا الجانب،بكف يد الاحتلال عن التدخل في العملية التعليمية في القدس.

وإستمرار التدخل الإسرائيلي في العملية التعليمية والسعي لشطب المنهاج الفلسطيني في القدس،يتطلب خطوة استراتيجية شاملة يجب ان يجري التوافق عليها،لكي تصحح الخلل بشكل نهائي. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

«أَمِنْ أجل بيروت ندمِّر العالم؟»

بقلم:غسان شربل، رئيس تحرير «الشرق الأوسط» 


حين غزت القواتُ الإسرائيلية بيروت في يونيو (حزيران) 1982، كان فلاديمير بوتين ضابطاً صغيراً في إمبراطورية «كي جي بي» التي كان يديرها يوري أندروبوف. وفي خريف السنة نفسِها سيطوَّب أندروبوف سيداً للكرملين. وفي تلك السنة كان فلوديمير زيلينسكي ولداً في الرابعة من عمره، يلعب في منطقة ناطقة باللغة الروسية جنوب شرقي أوكرانيا.


لا أريد أبداً عقد مقارنات بين العملية التي سمَّتها إسرائيل «سلامة الجليل» و«العملية العسكرية الخاصة» التي تشنُّها روسيا منذ ستة أشهر على الأرض الأوكرانية. ولا أريد عقدَ أي مقارنة بين بيروت وكييف، على رغم ما قيل إنَّ خطة بوتين كانت تنصُّ على محاصرة العاصمة الأوكرانية لإرغام زيلينسكي على الفرار أو الاستسلام. ولست في وارد المقارنة بين إطلالات زيلينسكي بالقمصان الزيتونية القصيرة الأكمام، وإطلالات عرفات من بيروت المحاصرة بكوفيته وشارة النصر.


ينتمي بوتين وزيلينسكي وعرفات إلى مراحل مختلفة وقواميس متباعدة. وإذا كان عرفات اضطر في 30 يوليو (تموز) إلى المغادرة بحراً إلى منفاه الجديد في تونس، فإنَّ من المبكر التكهُّن بمستقبل رجل اسمه زيلينسكي حوَّلته الحرب نجماً ورمزاً على رغم خساراته الميدانية. ما استوقفني في الحقيقة هو أنَّ العقود الأربعة التي تفصل بين الحدثين كانت ثرية وصاخبة وشائكة، تقلَّب العالم فيها أكثر من مرة، ومعه موقع روسيا فيه.


حين طوَّقت القوات الإسرائيلية بيروت، عقد عرفات اجتماعاً للحلقة الضيقة. أبلغ الحاضرين قراراً سرياً مفاده أنَّ على «منظمة التحرير» أن تقاتلَ ستة أشهر، ثم تقرّر في ضوء المعطيات الميدانية وموازين القوى الدولية. طلب عرفات من عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» هاني الحسن الذي كان حاضراً، إطلاق عملية سياسية بلا نتائج، أي التفاوض من أجل التفاوض تنفيذاً لقرار القتال.


قرار عرفات القتال لستة أشهر في بيروت سيصاب بانتكاسة في تموز، حين زاره السفير السوفياتي ألكسندر سولداتوف. لم يكن عرفات يتوقع أن يصدر الاتحاد السوفياتي إنذاراً على غرار الذي أصدره نيكولاي بولغانين إبان «العدوان الثلاثي» على مصر؛ لكنه كان يأمل في موقف داعم.


فوجئ عرفات بسولداتوف يقول له: «اخرج من بيروت». سأله: «كيف أخرج؟» فأجابه: «اخرج على ظهر المدمرات الأميركية». ردَّ الزعيم الفلسطيني: «أنا ياسر عرفات أخرج على ظهر مدمرات أميركية؟». ردَّ السفير: «اخرج أنت وكوادرك.


 المهم المحافظة على الكوادر». قال عرفات: «والله لو خرجت من هنا لن أطاع، فأنا لست دولة». قال سولداتوف: «إذن ستؤخذ أسيراً بالشبكة»، في إشارة إلى الطريقة التي كان الجيش الإسرائيلي يعتمدها في نقل الأسرى. راقب الحسن الذي كان حاضراً تصاعد الغضب في وجه عرفات الذي قال للسفير: «إن قائداً في مسدسه طلقتان لا يؤخذ أسيراً». وأفهمت لهجة الزعيم الفلسطيني الزائر أنَّ الاجتماع قد انتهى، فلم يتأخر في المغادرة.


ذهب السفير السوفياتي أيضاً لزيارة الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» الدكتور جورج حبش الذي راوده حلم تحويل بيروت ستالينغراد تقلب الموازين. سأل حبش السفير: «متى تتدخَّلون؟»، فأجابه: «أي جنون هذا؟ أمِنْ أجل بيروت ندمِّر العالم؟ اخرجوا». صُعق حبش، وقال: «كيف؟»، فرد سولداتوف: «اخرجوا تحت راية (الصليب الأحمر)».


 كانت خيبة حبش كبيرة حين روى للحسن تفاصيل اللقاء، واستنتج أن عليه توحيد موقفه مع موقف عرفات.


رجل آخر أصيب بخيبة شديدة. إنَّه جورج حاوي الذي كان يومها أميناً عاماً للحزب الشيوعي اللبناني. تحت دوي القنابل زار السفارة السوفياتية. حاول إقناع سولداتوف بأنْ تعلن موسكو إرسال مدمرة إلى البحر المتوسط. وحين أدرك استحالة ذلك، اقترح على السفير أن ترسل موسكو سفينة لنقل الجرحى. وفي ختام اللقاء خرج حاوي خائباً، فصار خروج المقاومة الفلسطينية قدَراً لا يمكن الهروب منه.


غادر عرفات بيروت رافعاً شارة النصر؛ لكنَّه كان يعرف أنَّ «منظمة التحرير» خسرت آخر موقع لها على خط التماس العربي- الإسرائيلي. وفي تونس البعيدة، راح يراقب الغزو العراقي للكويت، ومؤتمر مدريد، وانهيار الاتحاد السوفياتي، فقرَّر سلوك طريق أوسلو. إصراره على المغادرة بحراً سيضاعف مرارات العلاقة الشائكة التي ربطته بالرئيس حافظ الأسد.


قبل أربعة عقود أيضاً، اتَّخذ الأسد قراراً ترك بصماته على الحاضر. وافق على استقبال وحدة من «الحرس الثوري» الإيراني وصلت إلى الزبداني، وبعدها إلى جنتا في البقاع اللبناني؛ حيث أقامت معسكر تدريب سيشهد ولادة «حزب الله» بعدما أعطى الخميني مباركته لشباب لبنانيين زاروه، فشجعهم على القتال والسير في هذا الاتجاه.


لنترك الماضي وإن كان أستاذاً حصيفاً. أربعة عقود تفصل الصيف الأوكراني عن الصيف اللبناني. ومسافة شاسعة تفصل لهجة سولداتوف عن لهجة بوتين. تغيرت موسكو وتغير العالم.


بعد ستة أشهر من القتال وقعت «القرية الكونية» بأمنها وغازها وخبزها رهينة الحرب الأوكرانية. لا يبدو بوتين قادراً على الحسم سريعاً. حرمته المساعدات الغربية الكثيفة من القدرة على إعلان الانتصار. زيلينسكي ليس موعوداً بانتصار على الترسانة الروسية؛ لكنه لا يبدو في وارد الاستسلام. الهزيمة الميدانية أقلُّ إيلاماً من رفع الراية البيضاء.


ماذا لو استنتج بوتين أنَّ الضربة القاصمة مستحيلة من دون تطويق كييف نفسها؟ لن يتدخل «الناتو» لمنعه. سيكتفي الغرب بضخِّ مزيد من الأسلحة في العروق الأوكرانية. وإذا بلغ اليأس بزيلينسكي حد سؤال جوزيف بايدن: «متى تتدخَّلون؟»، سيأتيه الجواب: «أمِنْ أجل كييف ندمِّر العالم؟». 

عن "الشرق الاوسط" 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطن يقتل فلسطيني تتجه نية الاحتلال لتبرئته من هذه التهمة

بقلم: المحامي علي أبو هلال*


يحظى المستوطنون بدعم وحماية حكومة الاحتلال أثناء اعتداءاتهم المتواصلة على الأراضي الفلسطينية ‏وسرقتها والاستيلاء عليها وإقامة المستوطنات عليها، وكذا الأمر عندما أيضا يعتدون على الفلسطينيين ‏ويرتكبون جرائم القتل بحقهم، دون أي اعتبار لحقوق الفلسطينيين في أرضهم وفي حقهم في الحياة. ‏


وفي هذا الإطار فقد أبلغت النيابة العامة الاسرائيلية، منظمة "ييش دين" الإسرائيلية الحقوقية التي توثق ‏جرائم المستوطنين، يوم الجمعة الماضي 26/8/2022، عزمها إغلاق ملف القضية ضد المستوطن الذي ‏قتل المواطن الفلسطيني علي حرب طعنا في كرم الزيتون يعود لمواطنين من محافظة سلفيت، بالقرب من ‏مستوطنة "أريئيل‎".‎


ووقعت هذه الجريمة في حزيران 2022 عندما وصلت مجموعة من المستوطنين إلى كرم للزيتون بالقرب ‏من قرية اسكاكا شرق مدينة سلفيت بالضفة الغربية، لغرض إنشاء بؤرة استيطانية جديدة، حيث اندلعت ‏مواجهة بين المستوطنين والفلسطينيين طعن خلالها أحد المستوطنين المواطن الفلسطيني علي حرب حتى ‏الموت ما أدى إلى استشهاده‎.‎‏ وعلى الرغم من حجم الأدلة التي تعزز الشبهة بقتل المستوطن مع سبق ‏الإصرار والترصد، وتتعارض مع ادعائه بأنه تصرف دفاعًا عن النفس، أعلن مكتب مدعي عام الاحتلال ‏أنه من المتوقع إغلاق القضية لعدم كفاية الأدلة بمعنى إغلاقها دون لائحة اتهام‎.‎


وكانت الشرطة الإسرائيلية والشاباك قد اعتقلت المستوطن يوم الأربعاء 22/06/2022، مستوطنا بشبهة ‏ضلوعه في طعن الشهيد علي حسن حرب (27 عاما)، أثناء تواجده في أرض بملكية خاصة فلسطينية في ‏قرية اسكاكا شرقي محافظة سلفيت، أمس. وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" بأنه تم العثور على ‏السكين التي استخدمها مستوطن في الطعن‎.‎


وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه لم يتم اعتقال مشتبهين بتنفيذ الجريمة وزعمت أن هوية منفذها ليست معروفة ‏لها. لكن صحيفة "هآرتس" نقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن "مجموعة فتية إسرائيليين وصلت إلى ‏المكان في إطار جولة تهدف لإقامة بؤرة استيطانية عشوائية بمحاذاة مدخل مستوطنة أريئيل‎".‎‏ وأضافت ‏الشرطة الإسرائيلية أنها تلقت تقريرا حول "مواجهات" في المكان، وأنها فتحت تحقيقا في حول ملابسات ‏الجريمة.‏


وفي تطور جديد لصالح المستوطن أطلقت محكمة إسرائيلية يوم الثلاثاء 6/7/2022 سراح المستوطن قاتل ‏الشاب الفلسطيني حسين حرب بطعنة مباشرة في القلب. وأفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان 11) نقلا عن ‏مصادر مطلعة على التحقيق مع المستوطن في "أريئيل"، أن السلطات لا تعتزم توجيه تهمة القتل ضد ‏المستوطن‎.‎‏ ورجحت القناة أن يتم توجيه تهمة الإهمال الذي أدى إلى الموت، للمستوطن القاتل، أو تهمة ‏‏"إماتة بتهور"، وهي جريمة عقوبتها القصوى السجن لـ 12 سنة، وذلك رغم أن الشهيد حرب قتل بطعنة ‏مباشرة في القلب من قبل هذا المستوطن. وأوضحت أنه تم الإفراج عن المستوطن القاتل بشروط مقيدة ‏تتضمن خضوعه للحبس المنزلي‎.‎‏ ‏


وزعمت القناة أن القناعة التي تشكلت لدى محققي "الشاباك" هي أن القتل "لم يكن مقصودا أو على خلفية ‏قومية"، ما دفع النيابة الإسرائيلية إلى طلب الإفراج عنه‎.‎‏ وادعى المستوطن أنه "اضطر إلى طعن" علي ‏حرب "للدفاع عن حياته وحياة مستوطنين كانوا برفقته " في الاعتداء على الأراضي الفلسطينية الخاصة في ‏سلفيت‎.‎


ورغم أن الشبهات الرسمية تشير إلى ارتكاب المستوطن القاتل "جريمة قتل في إطار عمل إرهابي"، إلا أن ‏الإفراج عنه يؤكد أن الشرطة الإسرائيلية لا تعتزم توجيه تهمة القتل ضده، وإنما ستكتفي بتوجيه تهم مخففة ‏لا ترقى إلى القتل العمد‎.‎‏


 ويذكر أن المستوطن طعن علي حسين حرب أثناء تواجده في أرض بملكية خاصة ‏في قرية أسكاكا شرقي محافظة سلفيت، وتنظر الشرطة في مزاعم المستوطن بأن العملية كانت "دفاعا عن ‏النفس‎".‎‏ وبحسب معطيات منظمة “يش دين" الحقوقية الاسرائيلية، فإن 92٪ من ملفات التحقيق التي تم ‏التحقيق فيها بين 2005 و2021 في جرائم على خلفية إرهابية ضد الفلسطينيين أغلقت دون لائحة اتهام.‏


إن قرار النيابة العامة الأخير بإغلاق ملف قضية المستوطن المتهم بقتل المواطن علي حرب، يؤكد النية ‏لدى كافة المؤسسات الإسرائيلية الأمنية والقضائية لتبرأة المستوطن من تهمة جريمة القتل التي ارتكبها بحق ‏المواطن الفلسطيني علي حرب، وهذه السياسة التي تنتهجها حكومة الاحتلال ليست جديدة، فقد مورست ‏تجاه كل الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنين الارهابين بحق الفلسطينيين، خلال العقود ‏الطويلة الماضية، ويجدر بنا تذكر الحكم الذي صدر بحق الضابط الإسرائيلي يسخار شدمي المسؤول عن ‏قتل 49 شهيدا في مجزرة كفر قاسم، في 29 تشرين الأول/أكتوبر 1956 والذي تمت تبرأته من مسؤوليته ‏وفرضت عليه غرامة قرش واحد، حتى بات يعرف الحكم باسم "قرش شدمي‎".‎


‏*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.‏ 

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

بحماية شرطة الاحتلال.. مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

رام الله- "القدس" دوت كوم- اقتحم عشرات المستوطنين بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، المسجد الأقصى المبارك، اليوم الثلاثاء.


وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس، إن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة على شكل مجموعات متتالية، وأدوا طقوسًا تلمودية ونفذوا جولات استفزازية في باحاته وساحاته، واستمعوا لشروحات مزورة حول "هيكلهم" المزعوم.


وأفادت مصارد صحفية، بأن طائرة مسيرة تابعة لسلطات الاحتلال حلقت في سماء المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئاسة الأوكرانية تشير إلى "معارك كثيفة في معظم" أرجاء منطقة خيرسون

ميكولاييف (أوكرانيا)- (أ ف ب) -أفادت الرئاسة الأوكرانية الثلاثاء أن "معارك كثيفة" بين القوات الأوكرانية والجيش الروسي تدور في "معظم أرجاء" منطقة خيرسون المحتلة في جنوب البلاد حيث تشن كييف هجوما مضادا.


وقالت الرئاسة في إحاطتها الصحافية الصباحية "سجل دوي انفجارات عنيفة طوال يوم الاثنين، وطوال الليل في منطقة خيرسون. وتجرى معارك عنيفة في غالبية أرجاء المنطقة".


وأضافت "شنت القوات الأوكرانية المسلحة هجمات في اتجاهات عدة" مؤكدة تدمير "عدد من مخازن الذخيرة" و"كل الجسور الكبرى" التي تسمح للآليات بعبور نهر دنيبر.


وكانت السلطات الأوكرانية أعلنت الاثنين أنها تشن هجوما مضادا في هذه المنطقة الواقعة في جنوب البلاد التي احتلتها روسيا منذ مطلع النزاع في شباط/فبراير الماضي، لاستعادة السيطرة على مدينة خيرسون التي كان عدد سكانها 280 ألف نسمة قبل بدء النزاع.


وهذه المنطقة حيوية للزراعة الأوكرانية واستراتيجية كذلك لأنها تقع عند الحدود مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في آذار/مارس 2014 وتستخدمها قاعدة خلفية لغزوها أوكرانيا.


لكن موسكو أكدت مساء الاثنين أنها "أفشلت" الهجمات الأوكرانية في منطقتي خيرسون وميكولاييف.


وتعذر التحقق على الفور من التأكيدات الأوكرانية والروسية من مصادر مستقلة. 

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

"الخارجية" تُحذر المجتمع الدولي من محاولات فرض السيادة الإسرائيلية على القدس

 رام الله- "القدس" دوت كوم- حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الحكومة الإسرائيلية، المجتمع الدولي من مغبة الصمت على اختطاف القدس ومحاولات فرض السيادة الاسرائيلية عليها ونتائج ذلك ومخاطره على ساحة الصراع وفرص تحقيق السلام.


وحملت الخارجية في بيان، اليوم الثلاثاء، المسؤولية المباشرة عن حملاتها التهويدية في القدس، مؤكدة على أنه لا سلام ولا أمن ولا استقرار في ساحة الصراع والمنطقة دون القدس كعاصمة لدولة فلسطين.


وقالت، إن التوجه لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية بالرغم من معارضة الإدارة الأميركية دليل آخر جديد على عنجهية الاحتلال وإصراره على رفض الانصياع للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى امعانه على التمرد على الاتفاقيات الموقعة، وانكار وجودها.


وأدانت الوزارة مشاريع الاحتلال التوسعية الاستعمارية المتواصلة في القدس المحتلة، وما يرافقها من اطلاق مواقف سياسية إسرائيلية وتتفاخر بتلك المشاريع باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من عمليات ضم القدس وتكريس توحيدها كعاصمة لدولة الإحتلال، كان آخرها ما صرح به ما الوزير الإسرائيلي أثناء تدشينه لمشروع إنارة ما تسمى" الحديقة التوراتية" جنوب المسجد الأقصى المبارك.


 كما أدانت الوزارة إعلان ما تسمى بلجنة التخطيط والبناء عن نيتها الموافقة الأسبوع المقبل على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة بالقرب من بلدة بيت صفافا جنوب القدس، بدعم وزيرة "الداخلية الإسرائيلية" ايليت شاكيد، وذلك في اطار حرب الاحتلال المفتوحة على المدينة المقدسة بهدف تغيير واقعها، ومعالمها، وهويتها، وتهويدها، واغراق احيائها وبلداتها في محيط استيطاني ضخم يؤدي الى عزلها عن محيطها الفلسطيني، وربطها بالعمق الإسرائيلي.


وتابعت، ويترافق ذلك مع استهداف يومي متواصل للمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى، وفرض المزيد من التضييقات الطاردة للوجود الفلسطيني في القدس وتعميق عمليات التطهير العرقي للفلسطينيين كما هو حاصل في عدوان الاحتلال المتواصل على المؤسسات التعليمية الفلسطينية والمنهاج الفلسطيني.


وأكدت أن دولة الاحتلال تستغل رواياتها التلمودية ومناسباتها وأعيادها ومقولاتها الدينية لتحقيق أطماعها الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.


وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في اتخاذ ما يلزم من اجراءات لتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، واجبار دولة الاحتلال على الانخراط في عملية سياسية حقيقية تُفضي الى انهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين ضمن اطار زمني محدد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تجدد المواجهات العنيفة في بغداد مع سقوط 23 قتيلا منذ الاثنين

بغداد- (أ ف ب) -تجددت المواجهات الثلاثاء، في بغداد فيما ارتفعت حصيلة القتلى من أنصار الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى 23 منذ الاثنين على ما أفاد مصدر طبي.


وأصيب ما لا يقل عن 380 شخصا في المواجهات العنيفة في المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية على ما أوضح المصدر نفسه.


وبعد ليلة هادئة، تجددت صباح الثلاثاء المواجهات العنيفة بين أنصار رجل الدين الشيعي النافذ والجيش وعناصر من الحشد الشعبي الموالي لإيران.


ويسمع إطلاق نار من أسلحة آلية وقاذفات صاروخية في أرجاء العاصمة مصدرها المنطقة الخضراء على ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.


وفرضت الحكومة العراقية حظر التجول منذ مساء الاثنين في كل أنحاء العراق ولا يزال ساريا الثلاثاء. وبقيت المدارس والإدارات العامة والمتاجر مغلقة الثلاثاء.


وخلت شوارع بغداد إلا من سيارات قليلة فيما يسهر الجيش والقوى الأمنية على تنفيذ حظر التجول.


وشهدت المنطقة الخضراء حيث السفارات والمؤسسات الحكومية فوضى عارمة الاثنين بعدما أعلن مقتدى الصدر اعتزاله السياسة "نهائيا".


واقتحم آلاف من انصار الصدر القصر الحكومي المعروف لدى العراقيين ب"القصر الجمهوري".


وفي فترة بعد الظهر سجل إطلاق نار وما لبث أن تفاقم الوضع مع اندلاع مواجهات بالأسلحة الثقيلة بين انصار مقتدى الصدر والجيش والحشد الشعبي (فصائل مسلّحة موالية لإيران أصبحت جزءاً من القوات المسلّحة العراقية).


ويعاني العراق من أزمة سياسية حادة منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/أكتوبر 2021. وفشل أقطاب السياسة العراقية في الاتفاق على اسم رئيس الوزراء الجديد. ولا يزال العراق أحد أكبر منتجي النفط في العالم، بدون حكومة جديدة أو رئيس جديد منذ الانتخابات التشريعية. 

منوعات

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 200 موقوف بالصين للاشتباه بضلوعهم بفضيحة مصرفية أثارت احتجاجات نادرة

بكين- (أ ف ب) -أعلنت السلطات الصينية الإثنين، أنّها أوقفت أكثر من 200 شخص للاشتباه بضلوعهم في واحدة من أضخم الفضائح المصرفية في البلاد وأثارت احتجاجات شعبية نادرة.


وتضرّر القطاع المصرفي بشدّة في المناطق الريفية الصينية عقب حملة إجراءات صارمة أطلقتها بكين لاحتواء أزمة فقاعة عقارية وديون متصاعدة. وتسبّبت هذه الأزمة بارتدادات قوية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.


وفي نيسان/أبريل جمّدت أربعة مصارف في مقاطعة خنان عمليات السحب النقدي بعد أن تحرّكت السلطات لملاحقة مخالفات تتعلّق بسوء إلادارة، ما أدّى إلى احتجاز أرصدة مئات آلاف المودعين وخروج قسم منهم في تظاهرات احتجاجية نادرة.


وأعلنت الشرطة الإثنين أنّها ألقت القبض على 234 شخصاً على صلة بالفضيحة وإنّ "تقدّماً كبيراً" يتمّ إحرازه في استعادة الأموال المسروقة".


وقالت الشرطة في مدينة شوتشانغ في بيان الإثنين إنّ "عصابة إجرامية ... سيطرت بشكل غير قانوني على أربعة بنوك في القرى والبلدات ... ويشتبه في ارتكابها سلسلة من الجرائم الخطيرة".


والإثنين تعهّدت هيئة المصارف وشركات التأمين في خنان بسداد ودائع من يملكون حسابات تراوح بين 350 إلى 400 ألف يوان (51 إلى 58 ألف دولار تقريبا).


ويومها، اتّهمت السلطات المصارف الريفية الأربعة بالإضافة إلى مصرف ريفي خامس يقع في مقاطعة أنهوي بالتورط في مخطط احتيال، معلنة فتح تحقيق من قبل الشرطة.


ويقول محلّلون إنّ فضيحة خنان المصرفية وجّهت ضربة غير مسبوقة للثقة بالنظام المصرفي الصيني بسبب حجم هذا الاحتيال، حيث يُزعم أنّ المصارف المتورطة تعمل بشكل غير قانوني منذ أكثر من عقد.


وتسعى السلطات الصينية لتجنّب أيّ إخلال بالاستقرار الاجتماعي قبل أشهر عدة من موعد انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي الحاكم.


وكانت السلطات استخدمت العنف في 10 تمّوز/يوليو لقمع تظاهرة في مدينة تشنغتشو عاصمة مقاطعة خنان، حيث تم لإجبار المشاركين على ركوب حافلات وانهالت عليهم بالضرب، وفق روايات شهود عيان لفرانس برس وصور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتمّ التحقق منها. 

فلسطين

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الإضراب يبدأ الخميس.. الحركة الأسيرة: نخوض معركتنا موحدون في مواجهة السجان

غزة - "القدس" دوت كوم - أكدت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة، اليوم الثلاثاء، أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يخوضون معركتهم موحدون في مواجهة السجان، بقيادة وطنية تمثل كل الفصائل، ومتسلحين بوحدة حقيقية في خندق مقاومة صلف السجان وحقده.


ولفتت اللجنة في بيان لها، إلى أنه سيبدأ يوم الخميس المقبل، 1000 أسير، الإضراب عن الطعام كدفعة أولى، مع استمرار بقية الأسرى في حالة "حل الهيئات التنظيمية، وإبقاء حالة التمرد على قوانين السجان مستمرة".


وقالت: "نؤكد على أن الوحدة التي جسَّدها الأسرى داخل السجون يجب أن تنتقل وتؤسس لوحدة خارج قلاع الأسر، هذه الوحدة التي عنوانها حرية شعب وأرض فلسطين، والتي تُثبت أن العدو واحد وأنه لا مكان للفرقة والتشرذم في مواجهته، والتي تؤكد أن الوحدة الوطنية يمكن تحققها إن توفرت الإرادة الحقيقية لذلك من كافة الأطراف".


وأضافت: "إن هذه المعركة التي فُرضت علينا لن نقبل إلا بتتويجها بالنصر المبين -بإذن الله-، ونحتاج لجهاد كل مخلص من أبناء هذا الوطن، فأنتم درعنا الحامي وظلنا الممتد وسندنا في مواجهة السجان، ونخص بالذكر طلبة المدارس والجامعات، ونقاباتنا المهنية، ومؤسساتنا الحقوقية".


ودعت الجميع للضغط على الاحتلال بكافة الأدوات والإمكانيات المتاحة حتى يستجيب لمطالب الأسرى، وللمشاركة في فضح سياساته العنصرية والحاقدة.


واعتبرت الحركة الأسيرة، أن صور الأسير خليل عواودة التي ظهر فيها في حالة صحية صعبة، لهي أكبر دليل على عنجهية هذا العدو اللئيم، وهي في ذات الوقت أكبر دليل على ثبات وعزيمة الأسير الفلسطيني وعناده في مواجهة السجان لنيل حقوقه. وفق ما جاء في البيان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن يزور بنسلفانيا ثلاث مرات في إطار حملة انتخابات نصف الولاية

واشنطن-(أ ف ب) -يزور الرئيس الأميركي جو بايدن ولاية بنسلفانيا ثلاث مرات هذا الأسبوع ويلقي الخميس خصوصا خطابا في فيلادلفيا يتمحور على "المعركة المتواصلة لروح الأمة" الأميركية.


وسيصب بايدن اهتمامه على الولاية الواقعة في شمال شرق البلاد حيث ولد، قبل انتخابات نصف الولاية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر حيث سيجهد الحزب الديموقراطي للمحافظة على سيطرته على الكونغرس.


ويخوض الرئيس الاميركي البالغ 79 عاما شخصيا المعركة الانتخابية التي تشمل تجديد كل مقاعد مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. ويسيطر الديموقراطيون حاليا على مجلسي الكونغرس.


ونتائج مجلس الشيوخ في بنسلفانيا قد تقرر بمفردها احتفاظ الديموقراطيين بالسيطرة عليه في السنتين المقبلتين أو انتقاله إلى الجمهوريين.


ويزور بايدن أولا مدينة ويلكس باري الثلاثاء حيث سيتحدث عن خطته لخفض الجرائم المسلحة في الولايات المتحدة على ما أفاد البيت الأبيض.


ويتوجه الخميس إلى فيلادلفيا التي تعتبر مهد الولايات المتحدة الحديثة في زيارة زاخرة بالدلالات الرمزية.


فيلقي خطابا محوريا في هذه المدينة حيث صيغ اعلان الاستقلال والدستور الأميركي، حول "المعركة من أجل روح الأمة".


وقد ركز الديموقراطيون معركتهم لانتخابات نصف الولاية على الدفاع عن المكاسب الاجتماعية والديموقراطية من هجمات جمهوريين لا يزالون يدعمون ادعاء الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الخاطئ بأن انتخابات العام 2020 سرقت منهم.


وحمل بايدن بانتظام على المحافظين الراديكاليين.


والاثنين في الخامس من أيلول/سبتمبر يتوجه بايدن إلى مدينة بيتسبرغ في بنسلفانيا أيضا للاحتفال بعيد العمل.
ويتوقع أن يلتقي المرشح الديموقراطي لمجلس الشيوخ جون فيترمان.


ويتوقع أن يزور ترامب ويلكس باري في الثالث من أيلول/سبتمبر لدعم خصم فيترمان المرشح الجمهوري محمد أوز.


وعادة ما تكون انتخابات نصف الولاية صعبة للحزب الحاكم وقد عانى بايدن والديموقراطيون في استطلاعات الرأي خلال الصيف.


لكن في الأسابيع الأخيرة استعادوا بعض القوة بفضل عوامل مثل المخاوف من حظر الاجهاض ومجموعة من الاصلاحات مررها بايدن عبر الكونغرس وتراجع التضخم.


واستفاد الديموقراطيون كذلك من متاعب ترامب القانونية مع تزايد المخاوف من وثائق ضبطت في الفترة الأخيرة في دارته في فلوريدا. 

اقتصاد

الثّلاثاء 30 أغسطس 2022 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

كوبا تتوقع الانتهاء من تقنين التيار الكهربائي بحلول نهاية السنة

هافانا- (أ ف ب) -قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل خلال زيارة لمحطة كهربائية في سانتياغو دي كوبا في شرق البلاد إن حكومته تأمل بوضع حد لتقنين الكهرباء أو خفضه على الأقل "بحلول نهاية السنة" الحالية.


منذ أيار/مايو تعاني كوبا صعوبات في توفير التيار الكهربائي ويسجل انقطاع في الخدمة يوميا.


وأكد الرئيس الكوبي "قبل نهاية السنة نتوقع (..) الانتهاء من العتمة او تخفيضها". وقد زار عدة مصانع حرارية في شرق البلاد تخضع لإعادة تأهيل.


وتعهد الرئيس الكوبي تأمين الأموال لصيانة المحطات وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة على ما ذكر التلفزيون العام.


وأثار انقطاع التيار الكهربائي المتكرر خلال الصيف استياء سكان الجزيرة الذين لم يتردد بعضهم في النزول إلى الشارع احتجاجا.


وهذه التظاهرات نادرا ما تحصل في كوبا خصوصا منذ الاحتجاجات التاريخية في 11 و12 تموز/يوليو 2021 عندما نزل آلاف الكوبيين إلى الشوارع وهم يهتفون "نحن جياع" ويطالبون بـ"الحرية".


وتفيد شركة الكهرباء العامة أن 95 % من انتاج الطاقة في كوبا يستند إلى مصادر طاقة أحفورية غالبيتها مستوردة. وأدى الارتفاع في أسعار الطاقة العالمية إلى زيادة في كلفة هذه الواردات بنسبة 30 %.


وبموازاة ذلك، يعود تاريخ انشاء 19 من محطات البلاد الكهربائية العشرين إلى أكثر من 35 عاما على ما تؤكد الحكومة التي لا تملك هامش مناورة كبيرا في ظل أعمال الصيانة والأعطال المتكررة.


وتعاني الجزيرة من أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثين عاما مع نقص متزايد في المواد الغذائية والأدوية والمحروقات.