أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً موافقتها على إبرام سلسلة من صفقات بيع الأسلحة والمعدات العسكرية لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، بقيمة إجمالية تصل إلى 16.46 مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي واشنطن لتعزيز القدرات الدفاعية لحلفائها في منطقة الخليج، خاصة بعد التوترات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة وتأثرت بها البنية التحتية الدفاعية للدولتين.
وجاء هذا التحرك العسكري الأمريكي في أعقاب موجة من التصعيد الميداني، حيث رصدت تقارير دولية قيام إيران بإطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إقليمية. وأوضحت مصادر أن هذه الهجمات جاءت كرد فعل على عمليات جوية سابقة، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في بعض دول الخليج، واستدعى استنفاراً عسكرياً واسعاً لتأمين الأجواء والمرافق الحيوية.
وفي تطور إجرائي لافت، كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن استخدامه لصلاحيات استثنائية لتمرير هذه الصفقات بشكل عاجل. وأكد روبيو أنه قدم مسوغات قانونية تثبت وجود حالة طارئة تمس الأمن القومي، وهو ما يتيح لوزارة الدفاع المضي قدماً في إجراءات التوريد والتنفيذ الفوري دون الحاجة لانتظار المراجعة التقليدية من قبل الكونغرس الأمريكي التي قد تستغرق وقتاً طويلاً.
قدمت تبريراً مفصلاً يؤكد وجود حالة طارئة تستدعي تنفيذ الصفقة بشكل فوري دون انتظار موافقة الكونغرس.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية، فقد استحوذت الكويت على الحصة الأكبر من هذه التعاقدات من خلال صفقة منفردة بلغت قيمتها نحو 8 مليارات دولار. وتركزت هذه الصفقة على تزويد الجيش الكويتي برادارات استشعار متطورة مخصصة للدفاع الجوي والصاروخي، وتتميز هذه الأنظمة بقدرتها العالية على رصد وتتبع الأهداف التي تتحرك بسرعات فائقة وتوفير بيانات دقيقة لمنصات الاعتراض.
أما الجانب الإماراتي، فقد شملت صفقاته حزمة متنوعة من التقنيات العسكرية المتطورة، كان أبرزها رادار تمييز بعيد المدى مخصص لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية بقيمة 4.5 مليارات دولار. كما تضمنت العقود تخصيص 2.1 مليار دولار لأنظمة متخصصة في تحييد وإسقاط الطائرات المسيرة الصغيرة التي باتت تشكل تحدياً أمنياً متزايداً، بالإضافة إلى صواريخ جو-جو متقدمة لتعزيز التفوق الجوي بقيمة 1.22 مليار دولار.
ولم تقتصر الصفقات الإماراتية على الأنظمة الدفاعية فحسب، بل شملت أيضاً تطوير القدرات الهجومية والعملياتية لسلاح الجو، حيث تمت الموافقة على شراء ذخائر ذكية وتحديثات تقنية لمقاتلات 'إف-16' بقيمة 644 مليون دولار. وتهدف هذه التحديثات إلى ضمان جاهزية الأسطول الجوي الإماراتي للتعامل مع مختلف السيناريوهات القتالية الحديثة وتكاملها مع أنظمة الرصد والتعقب الجديدة التي شملتها الصفقة الكبرى.




