فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الأوقاف تحذر الراغبين بالتسجيل للحج من التعامل مع سماسرة شركات الحج الغير رسمية

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذر مدير عام الحج والعمرة السيد محمود حمد الراغبين بالتسجيل للحج لهذا الموسم 2024-1445 من التعامل مع شركات الحج الغير رسمية للحصول على تأشيرة حج .


وأضاف حمد أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هي الجهة الرسمية الوحيدة والمعتمدة من قبل وزارة الحج السعودية لإصدار تأشيرات الحج ، وأن جميع ما يتم الترويج له على منصات التواصل من قبل بعض الشركات بالقدرة على إصدار تأشيرات حج ما هو إلا تضليل بالمواطنين .


وأشار حمد أن وزارة الأوقاف ستقوم بملاحقة جميع السماسرة والشركات الوهمية وفق الإجراءات القانونية والرسمية المتبعة ، وان الوزارة تقوم بالتنسيق والتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لمنع السماسرة والشركات الوهمية من ممارسة هذا التضليل والنصب على المواطنين .


مبينا أن آلية تسجيل حجاج المحافظات الشمالية  لهذا الموسم تسير وفق الخطة الموضوعة وسط إجراءات سهلة وسلسة ، وإن التسجيل سيستمر لغاية يوم الأربعاء الموافق 31/1/2024 من خلال الموقع الالكتروني www.tawaf.ps او من خلال زيارة مديريات وزارة الأوقاف .


أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

"عصفوران" بحجر واحد

الفن في العمل الدبلوماسي يعتبر احد الاصول المهمة التي ترتكز عليها الحرب القاسية التي تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ويمكن القول ان كل انسان في حياته يعتبر قبطانا في وضعية المياه الراكدة ، لكن القائد الحقيقي والدبلوماسي المحنك هو الذي يقود المعركة وسط الغبار والضباب ومختلف الظروف بذكاء وشجاعة وفطنة ولا شك ان ذلك يعتبر من اهم مقومات قيادة المقاومة في الداخل وتسلحها بالعقلية العسكرية الاستخباراتية وفي الخارج وفي طليعتها القيادة السياسية التي تدرك فن العمل الدبلوماسي في الساحات الدولية ..
لقد اكتسبت حركة المقاومة الاسلامية خبرة كبيرة في فن الحوار الدبلوماسي الذي كان جزءا مهما من عوامل بقاء المقاومة وقدرتها على تسيير معركة من اصعب المعارك ولا سيما في ملف المحتجزين الذي يشغل بال اسرائيل ويفرض عليها ضغوطات كبيرة جدا من مختلف النواحي ..
مع وصول وفد اسرائيل الممثل برئيس جهاز الموساد ورئيس جهاز الشاباك ومسؤول ملف المحتجزين المرشح من قبل الجيش ورئيس الوزراء القطري ورئيس المخابرات المصرية ورئيس وكالة الاستخبارات الاميركية الى باريس لبدء مفاوضات جادة وحقيقية في مسالة صفقة تبادل محتملة مع المقاومة الفلسطينية تطفو على السطح حقيقة مهمة تدركها جميع الاطراف بأن اسرائيل عجزت عن الوصول الى المحتجزين عن طريق الضغط العسكري ، وان الحل الدبلوماسي هو النافذة الوحيدة التي تستطيع اسرائيل من خلالها اعادة الرهائن وهنا يأتي الدور للحديث عن حنكة وخبرة وشجاعة وذكاء قيادات المقاومة الذين رفضوا كل العروض القطرية والمصرية والاسرائيلية والاميركية واصروا على وقف الحرب كليا الامر الذي فرض على الولايات المتحدة القيام بدور المتعهد والكفيل لضمان استمرار وقف اطلاق النار نهائيا اذا ما نجحت المفاوضات وبدأت عملية التبادل ..
هنا تبرز الحاجة الى ذكاء كبير للربط بين كافة قواعد اللعبة والوصول الى افضل النتائج والحلول وهذا ما تنشده المقاومة ، ويكفيها ان العالم كله يقف على اقدامه ويحبس انفاسه وسط ارتباك وقلق كبير في اسرائيل التي تسعى للحصول دوما على نتائج وهمية تدعي انها انجازات عسكرية ، وفي حقيقة الامر فان مسألة عدم قدرتها الوصول للمحتجزين رغم حرب طاحنة تدخل اليوم يومها الخامس عشر بعد المئة، تؤكد حقيقة فشلها الاستخباراتي والعسكري مجددا بعد فشل السابع من اكتوبر ..
عندما تكون لديك اهداف تتعلق بطموحات وأمنيات شعب بأسره فان المنطق يحتم عليك القيام بالدور الوطني والقومي والديني والاجتماعي الملقى على عاتقك ، وهذا ما تسعى اليه قيادة المقاومة التي تحرص بأي شكلٍ من الاشكال على ان ترتبط صفقة التبادل بانسحاب اسرائيلي ووقف كلي لاطلاق النار لترفع الألم والمعاناة عن شعب غزة الذي ذاق الويلات …
قيادة محنكة تستطيع التفاوض باقتدار واستنادا الى أفكار مبدئية ، هي قيادة شجاعة وطموحة وكلنا ثقة بقدرتها على انجاز صفقة تبادل كما كانت الصفقات السابقة التي ينتظرها حتما كافة ابناء الشعب الفلسطيني لضرب عصفورين بحجر واحد ، انهاء الحرب والاستعداد لاستقبال اسرى فلسطين المحررين ، فهل تكون باريس محطة النصر على الظالمين ووعدا لغزة بعودة الانفاس اليها بعد ان تجمدت الدماء في العروق والشرايين ؟

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولات تصفية الوكالة وأبعاد الهجوم على المنظمات الدولية بغزة

لا يمكن الفصل بين القرار الذي صدر عن محكمة العدل الدولية أمس الأول من جهة والهجوم الذي تشنه اسرائيل  وأمريكا ضد الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من جهة أخرى ، في محاولة لتنفيذ المخطط القديم الجديد وهو مخطط تصفية وكالة الغوث، لأن تصفية الوكالة وإلغاء وجودها تعني بالنسبة لهم تصفية قضية اللاجئين باعتبار أن وجود الوكالة كجسم منبثق عن الأمم المتحدة يشكل اعترافا ً دوليا باستمرار وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، واستمرار مسؤولية المجتمع الدولي عن وجود هذه المشكلة لأن دولا ً رئيسية من بين أعضائه مثل بريطانيا وأمريكا ساهمت في خلق هذه المشكلة سواء من خلال التواطؤ والتآمر ضد الشعب الفلسطيني وإتاحة طرده من بلاده ، أو عرقلة الجهود لإيجاد حل لهذه المشكلة وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العودة الى وطنهم.

فالقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وتبعتها كندا وايطاليا وبعض الدول الأوروبية الأخرى بوقف تقديم المساعدات للوكالة بالتزامن مع صدور قرار محكمة العدل الدولية يؤكد الترابط بين الحالتين، لا سيما وأن قرار تلك الدول جاء استجابة لادعاءات إسرائيل بأن لديها معلومات تؤكد تورط 12 عاملا ً من موظفي وكالة الغوث في هجوم السابع من تشرين أول (أكتوبر) واتهام الوكالة بالتواطؤ مع حركة حماس.

والغريب أن قيام إسرائيل خلال حربها على غزة منذ السابع من تشرين حتى اليوم بهدم مئات المدارس والعيادات الصحية التابعة لوكالة الغوث والمركز الصناعي في خان يونس قبل أيام والذي كان يُشكل ملاذا ً ومأوى لمئات العائلات التي تم تهجيرها تحت وابل القصف الصاروخي والمدفعي من منازلها وتدميرها،  وقتل أكثر من 150 موظفا ً من موظفي الوكالة، وتدمير البنية التحتية للعديد من مخيمات اللاجئين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، كل ذلك لم يحرك ساكنا ً لدى هذه الدول ولم يُثر لديها أية مشاعر غضب أو احتجاج بينما بادرت فورا ً للتعامل مع الادعاءات الإسرائيلية ووقف مساهمتها في ميزانية الوكالة. وهذا يُثبت دون أدنى شك انحياز هذه الدول الى جانب إسرائيل واتخاذها وبشكل نمطي المواقف العدائية ضد الشعب الفلسطيني في كل المناسبات والمحافل ارضاءً لاسرائيل.

فوكالة الغوث الدولية هي منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة ولديها آلاف الموظفين في قطاع غزة بما في ذلك المعلمين، وهي ليست جهازا ً أمنيا ً وليست مسؤولة عما يمكن أن يقوم به أي موظف وبشكل سري وفي وقته الخاص من عمل أو نشاط لم يحصل منها على إذن أو تصريح للقيام به.

ومع ذلك فإن علينا أن نتفهم القرار الذي قام به المفوض العام لوكالة الغوث فيليب لازريني بوقف 12 موظفا ً مؤقتا ً عن العمل للتحقق من صحة ما تنسبه اليهم الجهات الإسرائيلية لأنه بعمله هذا انما يريد حمأيه الوكالة ودرء التهم عنها، ولكننا نرفض تعميم المسؤولية ومحاولة استغلال ذلك لتمرير المخطط، المرفوض أصلا ً، وهو مخطط تصفية أعمال وكالة الغوث والذي حاول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تنفيذه ولكنه فشل.

ولا بد من الإشارة الى أن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد وكالة الغوث ومحاولة تصفيتها لا تقتصر هذه الأيام على قطاع غزة وإنما حملت لنا الأيام الأخيرة أباء مفادها أن هناك مخططا إسرائيلياً للاستيلاء على الأرض المقام عليها مركز التدريب المهني الموجود في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس ومساحتها حوالي مائة وعشرة دونمات وكانت مسجلة قبل عام 1967 باسم الخزينة الأردنية وقدمتها الحكومة الأردنية لوكالة الغوث لبناء المركز عليها. واليوم يقوم عضو مجلس بلدية الاحتلال بالقدس اليميني المتطرف أرييه كينج بقيادة حملة للاستيلاء على الأرض بحجة أنها كانت مملوكة لليهود قبل عام 1948.

وبالتزامن مع الحملة لتصفية وجود وكالة الغوث الدولية هناك حملة منظمة من قبل إسرائيل ضد عدد من المؤسسات الدولية من بينها منظمة الصحة العالمية التي هاجمتها سفيرة إسرائيل في جنيف في اجتماع حضرته بجنيف أمس وادعت فيه بأن المنظمة لا تقوم بواجبها تجاه المختطفين الإسرائيليين لدى حماس وقد رد عليها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أوهانوم غيبريسيوس بقوله أن منظمة الصحة العالمية ترفض الادعاءات الإسرائيلية بأن المنظمة متواطئة مع حماس وتغض الطرف عن معاناة الرهائن الإسرائيليين في غزة مؤكدا ً بأن هذه الاتهامات تُعرض موظفي المنظمة للخطر. ولا يقتصر الهجوم الإسرائيلي على منظمة الصحة العالمية بل ان إسرائيل توجه نفس الاتهامات لمنظمة الصليب الأحمر الدولي لعدم قيامها بزيارة الرهائن الإسرائيليين، إضافة الى الهجوم الذي تشنه بعض الجهات الإسرائيلية على محكمة العدل الدولية بعد صدور قرارها الأخير يوم الجمعة الماضية.

وفي المحصلة فإن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد شعبنا في قطاع غزة هي حرب إبادة بكل المعايير وتهدف الى تدمير كل مقومات الحياة الصحية والاجتماعية والتعليمية والمرافق العامة من ماء وكهرباء وصرف صحي وطرق وحقول زراعية ومصانع لجعل الحياة في القطاع مستحيلة. والجهة الوحيدة التي تحاول تقديم العون الإنساني للجرحى والمشردين المحرومين من أبسط متطلبات الحياة هي وكالة الغوث الدولية ومنظمة الصحة العالمية ويبدو أن إسرائيل تعتقد بأنهما يقفان عائقا ً أمام تسريع تنفيذ مخطط طرد سكان قطاع غزة الى سيناء.

والمطلوب اليوم هو الوقوف بكل حزم أمام أية محاولات لتصفية الوكالة بما في ذلك الاستيلاء على مركز التدريب المهني قي قلنديا، وعلى أمريكا وكندا راعية ملف اللاجئين في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وكافة الدول أن تعمل لحل مشكلة اللاجئين من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بخصوص قضيتهم بدلا ً من الانسياق وراء المخططات الإسرائيلية لتذويب المشكلة وتكريس تشريد الشعب الفلسطيني من وطنه، لأن تجاهل حقوق شعبنا في العودة والحياة الحرة الكريمة في دولته المستقلة على ترابه الوطني لن يؤدي الا الى زرع المزيد من بذور العنف الدموي الى أن يعود الحق الى أصحابه الشرعيين. 

[email protected] 

 

منوعات

الإثنين 29 يناير 2024 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مناقشة رواية "في الطريق إليك" للكاتب العراقي أحمد خلف

رام الله - "القدس" دوت كوم

استضاف "صالون د. سناء عز الدين عطاري الثقافي" بالتعاون مع الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب الروائي العراقي الكبير "أحمد خلف" لمناقشة روايته "في الطريق إليك" والتي صدرت عام 2022 عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق. 


حضر الندوة التي عقدت غبر منصة الزووم بتاريخ 28/1/2024 مجموعة من الأدباء والمثقفين من القدس والعراق ومصر، حيث رحبت د. عطاري بالأديب أحمد خلف وعبرت عن تقديرها لمشاركته في الندوة، وقالت أن هذه الندوة تعتبر نقلة نوعية في صالونها الثقافي، وانها تشكل جسراً ثقافياً يصل بين الأدباء في كافة الدول العربية.


ويسهل التعرف على النتاج الأدبي في القصة والرواية والمسرحية والشعر في مختلف الدول العربية، ثم قدمت تحليلاً نقدياً للرواية ركزت فيه على أسلوبه السردي الروائي، وقدم الحضور عدداً من المداخلات التي تناولت حياة الكاتب والمحطات الهامة فيها، أهم أعماله الأدبية، ومنهم: أ. صلاح  عطا الله، أ. ناديا عوض، أ. محمد وليد الغول، أ. مأمون القاسم، أ. نادر سكايكة، د. خالد غيث، أ. جهاد القاسم، أ. أفنان القاسم، أ. فاطمة عطا الله، ثم فتح باب النقاش والأسئلة لجميع المشاركين، حيث أجاب الكاتب على جميع الأسئلة.


في ختام الندوة عبر الأديب أحمد خلف عن شكره وامتنانه وسعادته بهذه الاستضافة وبوصول روايته إلى القارئ الفلسطيني، وأثنى على النقاش الأدبي العميق الذي دار في الندوة.

 

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

شطب الأونروا؛ الشاهد والمخيّم

لم يكن صدفةً أن تقوم دولة الاحتلال بتدمير كلّ ما يتعلّق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الأونروا"؛من قتل أطقمها والعاملين فيها ، وقصف مراكز تموينها، وهدم مدارسها،بمَن فيها..إذ يأتي ذالك استكمالاً لاستراتيجية صهيونية حاسمة، تتغيّا شطب الوكالة، باعتبارها "شاهد إثبات" على المَظلمة، التي لحقت بآلاف مؤلّفة من اللاجئين، الذين يتوزّعون في غير مخيم ومكان.حتى أن قادة الاحتلال، وفي وقت مبكّر،عملوا على تقويض الأنروا، لإلغاء ظاهرة"المخيم"، وشطب حقّ العودة المقدّس.
إن ادّعاء أساطين الاحتلال بأن بقاء الوكالة "يُطيل أمد الصراع"، هو قفز على الحقائق، التي لا تستوي إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من كامل حقوقه، وعلى رأسها حقّ العودة والتعويض، وإقامة الدولة والقدس عاصمتها، وما دون ذلك يعتبر تجاوزاً للحقّ والحقيقة ،والعدل الكامل ،والسلام الحقيقي. وإن كل مَن يتماهى مع موقف الاحتلال يعتبر شريكاً أصيلاً ضد حقوقنا المشروعة والتاريخية، ومتآمراً عليها. وإن إعلان بعض الدول عن توقّف دعمها للأنروا ،أو تسريح بعض موظّفيها، أو المنادة حتى بتقليص مهمّاتها.. ما هو إلا شكل سافر آخر من أشكال العدوان علينا ، وهو إبادة أخرى تُضاف إلى ما تقوم به إسرائيل من محرقة مدوّية بحقّ فلسطين وأهلها العزّل؛ من رُضّعٍ وشيوخ ونساء وبيوت وطيور وحقول.
إن وكالة الغوث هي آلية دولية لا ينتهي عملها حتى يعود آخر لاجئ إلى أرضه الأولى، وإن إلغاءها هو صورة قبيحة من صور شطب هذا الحقّ، الذي ضمنته قرارات الأمم المتحدة وشواهد التاريخ القويم.وإن العالَم الذي تآمر على شعبنا واعترف بدولة الاحتلال،هو الذي يتحمّل مسؤولية قراره الذي أنتج النكبة العام1948،ولا يحقّ له أن يتخلّى عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية .. إن بقيت أخلاق في هذا العالَم الغابة!
ولعل إفراغ الأونروا من مضمونها، وتخليصها من دورها.. يساهم في تدعيم سلوك القاتل الإسرائيلي، ويحقق له شهواته السّادية الهادفة إلى نفي أيّ حق لشعبنا المنكوب، ويصبّ في فَهْم الاحتلال الفاشي،الذي لا يرانا اصلاً! ولا يعتقد بأن لنا أيّ حقّ كان، لأننا لسنا "موجودين" من وجهة نظره العنصرية ، ويطبّق علينا معتقدات "الحيرِم" القاضية بحرقنا وتذرير رمادنا!
وربما، لهذه الأسباب، يقوم الاحتلال بتجريف المخيمات واستهدافها. فالمخيم "جغرافيا" تدلّل على "تاريخ".. ما يعني أن الاحتلال يريد إلغاء هذا التاريخ عبر تهديم تلك الجغرافيا، لخلق تاريخ جديد ينهض على أعمدة جغرافيا جديدة، وهذا يفسّر دعوة الإسرائيليين للاستيطان، من جديد، في قطاع غزّة، عداك عن الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف.بمعنى أن هدم أكثر من خمسمئة بلدة وقت النكبة، كان يهدف إلى شطب تاريخنا ، وتأسيس جغرافيا صهيونية تؤصّل لتاريخ اسرائيلي على أرضنا ، بديلا لنا.. وهذا هو الإحلال بعينه.
والمخيم ؛باعتباره وحدة إجتماعية واقتصادية وسياسية- وبالتالي أصبحت ذات ملامح ثقافية - يتصّدر الكلام ويأخذ الكلام كلّه. فالمخيم كإفراز ونتيجة للنكبة والنكسة أصبح هو المعوّل عليه، بمعنى، وقعت على أبنائه وأجياله المتعاقبة أن يتحمّلوا ويحملوا الرسالة وأن يجعلوا الشعلة مضاءة وعالية. ووقع المخيم ، نتيجة لذلك، بين شفرات الُمطلق وشفرات النسبيّ، ما بين متطلبات الثورة وفضائها، وبين متطلبات الواقع وضيقه. المخيم الذي يقع في منطقة الرماد في كل شيء، جغرافياً - بكونه قريباً من المدينة ولكنه ليس منها - ،وثقافياً- باعتباره غريباً عن النسيج الإجتماعي وممنوعاً من الإندماج فيه - ،واقتصادياً - باعتبار أن موارده تأتي جاهزة وهو ممنوع من الانخراط في الدورة الإنتاجية -، وسياسياً - باعتباره ممنوعاً من المشاركة والتمثيل والإنتخاب.. كل ذلك جعل من المخيم ينقسم على ذاته، ويدخل في متاهات من التعريف وإعادة التعريف.
الثورة كانت حلّاً ،ولكنها ليست كل الحلول، وخاصة بعد انكفائها. المخيم - وهو وضع إستثنائي في تطور المجتمعات وسلوكها - منقسم على ذاته، لأنه موّزع بين الإنتماءات، وموزّع بين الولاءات، وموزّع بين الأمكنة. ومرّة أخرى، المنفى ليس مكاناً وحسب- حتى لو كان في الوطن- المنفى تجربة مهيظة وقاسية ! وفي الوقت الذي يجبر فيه اللاجىء على تعريف نفسه بقوّة وتطرّف، فإنه أي المنفى - قادر على إجبار أو إقناع اللاجىء بفقدان هويته أو التخلي عنها طواعية. المنفى قاسٍ وقاطع كحدّ السيف، والمخيم - باعتباره ليس أفراداً وإنما وحدة اجتماعية وسياسية خاصة - أُجبر الفلسطيني اللاجىء - كرهاً أو طواعية - على أن يحدد انتماءاته وخياراته. ولكن، وفي الوقت ذاته، فإن القضية الفلسطينية ليست قضيتنا فحسب، وعليه، فإن المخيم يتعرّض لكثير من الإغراءات أو الإجراءات أو الآليات التي تزيد من عدم قدرته على التحديد أو حتى الاختيار، وخاصة بعد أن انكفأ المدّ الثوري والقومي ولا نقول انهزم.
المخيم الصامد، مخزون الثورة الإستراتيجي، حامل المشعل وشاهد المرحلة ومعلّم الأجيال، ومعلّم الأيام ايضاً، الذي طوّر له لغة خاصة ومصطلحات خاصة، وقسّم فئاته وأعاد ربط ما انقطع، وسمّى الأشياء من جديد، وأرغم المدينة، ومن ثم القريب والغريب، على الاعتراف به والتعامل معه، هذا المخيم كان لزاماً عليه أن يصطدم بما حوله، شاء أم لم يشأ، ألثورة خيار صعب، وهي خيار مجنون ولا عقلاني أيضاً، الثورة وجدان، والثورة لا حسابات منطقية فيها - ومتى كانت كذلك يوماً؟ - وعندما اختار المخيم اصطدم بمَن حوله سريعاً، ومن هنا تعلّم المخيم أن يكون متوجّساً وشكّاكاً ولا يثق، وإذا كان المخيم أرضية خصبة وطبيعية للمشاعر القوية ضد إسرائيل، فإنه طوّر أيضاً مشاعر متناقضة تجاه المحيط ،الذي يحيا فيه المخيم المعزول والممنوع والفقير، والذي يحيا بمنطقة الرماد في كل شيء. طوّر عقلية خاصة، هي عقلية اللاجىء، وهي عقلية متوجّسة وشكاكة وقريبة من الإيمان المطلق دائماً، عقلية اللاجىء ليست فيها تسويات كثيرة، وهي أقلّ جدلاً وأقلّ رغبة في الكلام، هي عقلية تحيا على حافة القبر، ليس أسوأ من المنفى، وليس أسوأ من النكران، وليس أسوأ من الفقر، المخيم لم يعد يزعج إسرائيل فقط. المخيم قنبلة سياسية، صحيح إلى حد كبير، ولكنه أيضاً قنبلة إجتماعية. إن أذكى الأنظمة التي تحاول السيطرة أو تذويب أو دمج المخيم أو تحويله من نار تحرق إلى نار يُطبخ عليها.. لم تصل إلى نجاح أكيد ونهائي. مرة أخرى، المخيم لم يعد يزعج إسرائيل فقط ، ومن هنا، فإن حلّ القضية الفلسطينية هي أولوية عربية، ليس فقط من منطلقات سياسية وأخلاقية وأمنية، وإنما من منطلقات إجتماعية صرفة. ولا أقصد هنا في الحديث أن يتحرك المخيم كله باتجاه معين، بل يكفي أن يكون هناك "نتوء، أو مُشكل" واحد ليدمّر المخيم أو ليثير المحيط ويدمّره. ولا أريد أن أسترسل في الأمثلة التي تؤكد الكلام إلى حدٍ كبير، أو على الأقل لا تنفيه.
يجب الاعتراف بقوّة وصرامة أن المخيم مشكلة إجتماعية وصحية، وحتى لا نُفهم خطأ - بنيّة حسنة أو غير حسنة - فإن المخيم يجب أن يزول ويختفي عن الوجود لأن سكانه يجب - وهنا أكتب "يجب" بخط كبير وألفظها بملء الفم - أن يعودوا إلى ديارهم وأوطانهم التي هُجّروا منها،غير منقوصين، هذا هو واجب الأُمّة الآن، وواجب الأجيال المقبلة أيضاً، ومن ينسى هذا الحق أو يفرّط فيه، فإنه عملياً يقبل أن يأتي الأثيوبي والأوكراني إلى فلسطين ويأخذ كامل الحقوق، فيما يحرمّ على امرأة فلسطينية أن تعود إلى وطنها لتعيش مع زوجها وأطفالها - إقرأوا قانون العودة الإسرائيلي للعام 1952 و 1972 والتعديلات التي أجريت عليه في الثمانينيات والتسعينيات لتروا مدى العنصرية ومدى الإستعداد القانوني لمنع العرب الفلسطينيين من البقاء في أوطانهم -. ولكن وبعد تأكيد هذا الحق بما لا لبس فيه، فان المخيم الذي يحيا اليوميّ والنسبيّ، ومتطلبات الحياة اليومية؛ من أكل وشرب وتعليم وصحة وعمل وتأمينات اجتماعية وصحية ،وأشكال سلوك متغيّرة ومرتجلة، هذا المخيم الذي يعيش على المطلق ،ولكنه مضطر إلى التعامل مع النسبيّ، يتحوّل شيئاً فشيئاً - وخاصة بعد اتفاق أوسلو وتغيّر العالم ونجاح العولمة وانكفاء الثورات وتراجع الشعارات وخفوت الاصوات عن العودة أو مضامينها الحقيقية - فإن المخيم يتحوّل إلى مشكلة وعبء حقيقي، ليس على السلطة الوطنية وحسب، وإنما على الأنظمة التي تعيش فيها تلك المخيمات . لا يمكن حسم المخيم في نهاية الأمر. عقلية اللاجىء الذي يحيا على الأحلام، ويضطر إلى البحث عن لقمة الخبز ..سيطور سلوكاً غير متوقّع، هذا الكلام يعني ببساطة أنّ إسرائيل وغير إسرائيل مجبرون على حل القضية الفلسطينية، فالتدمير والتهجير، حتى وإن توالى ،لن يُؤدي إلى خلق علاقة غرامية مع المحتلّ، والفقر والنكران لن يحوّل المجروحين إلى قدّيسين يدعون إلى محبة العدوّ، الذي نقدّم له الخدّ الأيمن ليصفعه. ومهما بدا الكلام قاسياً ،ولكني أرجو أن يُفهم بواقعيته وأهدافه البعيدة، فأنا عملياً ألوّح بالقدرات التي رأينا بعضها ،وتلك التي لم نشاهد بعد، والتي يمكن للمخيم أن يجترحها ما لم تُحلّ القضية الفلسطينية..بعيداً عن فذلكات الأكاديميين ورغبتهم في الوصف والتبويب والفهرسة..ومن ثم الاستخلاصات، فإن المخيمات التي تصبح عناوين للبلاد والثورة والحنين، تتحول بفعل الزمن إلى مواطنين من درجة أقلّ، ويحصلون على حقوق وواجبات أقلّ، أي أن جُرح الطرد يضاف إليه جرح النكران والتهميش، وكأنّ حالة اللجوء هي حالة مشبوهة أو مُدانة أصلاً. إن وضعاً كهذا - وإن استمر بشكل أو بآخر - وإن تمّ استيعابه بشكل أو بآخر - وإنْ تمّ تدجينه بشكل أو بآخر .. لا يمكن له أن يستمر. إن بيت الصفيح ليس أفضل حالاً من خيمة 1948، وإن معونات وكالة الغوث، التي تتناقص سنة بعد سنة، لن تكون بديلاً عن أحلام عريضة، وإن التطامن أو السكون أو الخضوع لأوامر المحيط وقوانينه لن تسود إلى الأبد، خاصة إذا توالت عمليات التنازل والتطبيع المجاني وقبول إسرائيل بالكامل، دون إيجاد حل لأكثر من سبعة ملايين فلسطيني موزعين ما بين بيوت صفيحية أو صحارى بعيدة أو مجاهل لا يصل اليها البريد الزاجل .
وكلما تقدمنا في الزمن، فإن مشكلة المخيم - متعددة المستويات ومعقدة التجليات - تزداد وتتفاقم، ليست فقط بسبب إلآلية الخاصة بتطور المخيم وتعدد خياراته، وإنما أيضاً - وبذات الدرجة من القوة - بسبب أزمة او أزمات الإنظمة التي تعيش ضمن حدودها تلك المخيمات.
إنّ الأنظمة التي تعيش أزمات مختلفة تتعمّق يوماً بعد يوم، وهي أزمات اقتصادية وسياسية، ولبنان تعطينا مثالاً مناسباً فيما يمكن للمقدمات والنتائج أن تكون . إن تجسّد السلطة الوطنية في الضفة والقطاع - أو في الضفة فقط في هذه الاثناء - لم يساعد حتى اللحظة في حلّ ضائقة المخيم، بل على العكس من ذلك، إذ أن تجسد السلطة الوطنية بدا وكأنه حلّ نهائي لموضوع المخيم، ومن هنا، ازدادت حدّة الموضوع، وزاد ضغطه الشديد على الوعي والوجدان، فهل ينتظر سكان المخيمات منفى أبديا، أم تجنيسا أم توطينا أم تعويضا أم عودة مجزوءة؟ هذه الأسئلة لم تكن في الماضي، وهي الآن حاضرة بقوّة، الأمر الذي يزيد من حدّة وتطرّف المسألة، ونحن هنا نتحدث عن عقلية اللاجىء - واللاجىء ليس مهاجرا ولا مغامرا ولا مستوطنا -، وقلنا إنها عقلية تطرّف أكثر منها عقلية مهادُنة، وعقلية تُبدي ما لا تُعلن، وإن تهديد المخيم بخيارات متعددة ومختلفة ،ضمن أزمات متلاحقة وضغوطات من جهات متعددة، كل ذلك يدفع الأمر إلى عنق الزجاجة. وإذا كانت النكبة ومن بعدها النكسة ومن بعدها الأزمات ثم التفتيت والانقسام، ثم العدوان والإبادة، قد أضرّت بالمخيم، فضُرب وعَّذب وحُوصر وتهدّم، فإننا الآن على أبواب مرحلة جديدة، تُقْبل فيها إسرائيل، من بعض المُطبّعين العرب.. وتنشأ معها العلاقات، فيما يغرق المخيم الجديد المتعدد ،بِوَحْلِه أكثر فأكثر، إذن، فالأمر شديد شديد، وعلى الجميع الانتباه!

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

صحوة حقوقية فارقة في لاهاي

الاتهام الذي وجهته جنوب أفريقيا إلى إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ألقى حجراً كبيراً في بركة الأبعاد الحقوقية للقضية الفلسطينية، التي كادت تأسن لطول هجرانها وطيها تحت السجاجيد.. فعندما يقلب قضاة المحكمة ملف الدعوة، سيضطرون للاستطراد إلى تفصيلات تؤكد أن ما جرى ويجري في سياق موقعة غزة، ليس منبت الصلة بظلامة الفلسطينيين الممتدة، ولم يبدأ بأحداث السابع من أكتوبر، كما تقول الرواية الإسرائيلية المبسترة..

إذا ما حدث ذلك، وحدوثه أمر شبه منطقي، سيتيقن الكثيرون في عالمنا أن موضوعة الإبادة في غزة، ليست سوى الرأس الطافي لجبل ضخم من السوابق المماثلة، التي راكمها سلوك إسرائيل، أيام أن كانت مجرد مشروع هائم، ثم بعد أن أضحت دولة قائمة على سوقها..

فكرة فتح دفاتر إسرائيل، بما تحويه من انتهاكات، قديمة لا تسقط بمرور الزمن، ومعاصرة منظورة بالصوت والصورة، تبدو مفهومة ومرشحة للنبش والشيوع والتداول، في إطار أعمال المحاكمة العتيدة.. لكن ما يستحق الانتباه بالتوازي والتزامن الاعتقاد الذي تشي به النظرة البانورامية الأوسع والأعمق، بأن خطوة بريتوريا الجريئة، ربما ذهبت بتداعياتها وتوابعها إلى ما هو أبعد من كسر دائرة الجمود القانوني، المغلفة فقط للتعامل الإسرائيلي مع شعب فلسطين. القصد، أننا إزاء خطوة من شأنها نفخ بعض الروح في كلمة القوانين الدولية، بكل أنماطها والتنظيمات الراعية لها والساهرة عليها وتوقيت الدعوة هنا له مغزاه ومعناه.. فهي تأتي في سياق عصف إسرائيلي قائم فوار، بالغ العنف والضراوة، غير محدد السقوف والقيعان، ولا يأبه لأي نداء بالتوقف والكف من منطلقات إنسانية أو أخلاقية أو حقوقية.. وعطفاً على هذه المواصفات غير المسبوقة، تردد في الكثير من الأوساط المعنية جهرة وخفية، بأن «المجتمع الدولي» إزاء نموذج يخرق الأعين للتمرد على الشرائع التي أقرتها وتعاقدت عليها «الأمم المتحضرة ومما قيل ويقال في ذلك، عن حق، أن ما يتم قصفه وتدميره في غزة بحيثية عشوائية، يطال أيضاً هذه الشرائع، ويفسد ما تبقى لكوكبنا من بطانة أو بضاعة حقوقية، يستعان بها على إقرار السلم والأمن، حين تتعارض المصالح، وتتعقد الأزمات وتحتدم الصراعات باستدعائه لمحكمة العدل، وتشغيل مرجعيتها في المأساة الفلسطينية، بدا القاضي الأفريقي وكأنه ينبري للدفاع عن الموروث الحقوقي الدولي بلغة صارمة بالغة الحذق والحرفية. وتكتسب هذه الانعطافة وجاهتها من تعرضها وإلقائها القفاز في وجه إسرائيل بالذات، كونها أكثر أعضاء المنظومة الدولية استحقاراً لهذا الموروث.. وفي ذلك رسالة إلى من يقعون في مراتب أدنى على سلم الاستحقار والعصيان والاستهانة بعالم القانون والنظام، من مفارقات هذه الانعطافة أيضاً، أنها جاءت بالتزامن تماماً مع اللحظة التي أوشك فيها انعدام الثقة في كلمة التنظيمات والقوانين والقرارات الأممية على تجاوز الخطوط الحمراء.. إنها اللحظة التي أوحى فيها السلوك الإسرائيلي المنفلت، في غزة وبقية الرحاب الفلسطينية، إلى عناصر كثيرة في «المجتمع الدولي»، بالتفكير في تحسس مدافعهم، كأداة أولى، عوض أن تكون الأخيرة، لصيانة مصالحهم، وربما وجودهم ذاته.

ولو مددنا هذا النمط من التفكير على استقامته، لوجدنا أنفسنا في أقرب نقطة من الانتكاس إلى عالم تسوده شرعة الغاب. ونحسب أن أحفاد مانديلا ساهموا بقوة في محاولة «فرملة» الانجراف إلى هذا المصير الموحش، كونهم ذكروا الكافة بأن لديهم وسائل سلمية مأمونة وعقلانية، يستطيعون تفعيلها لصيانة المصالح والوجود.

واقع الحال، أن الأفريقي المطبوع على مغالبة شياطين الإنس بالصبر والتسامح، والأخذ بناصية القانون، نجح حتى الآن في جر الإسرائيلي المنتشي بأدوات القوة العارية إلى لاهاي.. وأدى مشهد الأخير، وهو يتلعثم دفاعاً عن نفسه في دائرة الاتهام أمام المحكمة المهيبة، إلى إطلاق ألسنة عواصم ورموز دولية أخرى طال صمتها، لتحذو حذو الأفريقي الحكيم، وتؤازره في الاتجاه ذاته..

ينبغي في كل حال أن نتروى ونصطبر كثيراً قبل ظهور نتائج هذه المواجهة.. بل ربما تعين علينا ألا نستبعد لجوء إسرائيل، التي تتميز الآن غيظاً، إلى طريق العصيان الحقوقي، وصولاً إلى مقاطعة المحكمة من الأصل..لا سيما أن الظهير الأمريكي الذي أعانها طويلاً في هذا الطريق، ما زال حفيظاً على عهوده معها. لكن المؤكد أنه، حتى لو أنها لاذت بهذا الخيار الهروبي، فإن صورتها وحضورها وروايتها وطبائع العلاقة معها، على الصعد الإقليمية والدولية، لن يعودوا إلى ما كان عليه الأمر قبل يوم لاهاي المشهود.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

عداء المستعمرة للأمم المتحدة

تتوهم المستعمرة الإسرائيلية وقياداتها، عبر الكذب والتضليل، والتفريط في حجم العداء ضد المؤسسات الدولية واتهامها في التورط بالإنحياز للفلسطينيين، تتوهم أنها تستطيع هزيمة الأمم المتحدة ومؤسساتها، ودفعهم نحو التراجع عن دعم الشعب الفلسطيني، والنكوص عن مواصلة إدانتها لسلوك وعدوانية واحتلال المستعمرة الإسرائيلية لفلسطين .
عداء معلن من قبل المستعمرة ضد: 1- وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، 2- منظمة الصحة العالمية، 3- الأمين العام وطاقم معاونيه ومكتب السكرتاريا، 4- محكمة العدل الدولية، 5- محكمة الجنايات الدولية، 6- لجان حقوق الإنسان، وذلك بسبب اعتماد قُضاة محكمة العدل الدولية على التقارير النوعية المهنية التي صاغتها هذه المنظمات الدولية، وشكلت أرضية استندت عليها في قرارها الصادر يوم الجمعة 26 كانون الثاني يناير 2024، ولذلك يمكن ربط هذه الاتهامات مقرونة بصدور قرار محكمة العدل الدولية، وإظهار المستعمرة أنها مستهدفة من قبل موظفي الأونروا، بنفس قيمة الكذب التي اتهمت مقاتلي حماس بالاغتصاب وقطع رؤوس الأطفال.
العداء المفرط من قبل المستعمرة ضد الأونروا لأنها تُعنى وتهتم وظيفياً ومهنياً بقضية اللاجئين الفلسطينيين، الذين يمثلون نصف عدد الشعب الفلسطيني، وبقاء الأونروا حية، تعني بقاء قضية اللاجئين حية، ومعناها الجوهري حق هؤلاء اللاجئين بالعودة إلى فلسطين، وعودتهم وفق قرار الأمم المتحدة 194 الصادر يوم 11/12/1948، إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها وتشردوا عنها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.
سبق وأن تجاوب الرئيس المهزوم ترامب وأوقف الدعم المالي للأونروا بناء على الرغبة الإسرائيلية، استجابة لمخطط إنهاء وكالة الغوث بهدف إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، وشطب حقهم في العودة، وهم يُمثلون نصف عدد الشعب الفلسطيني، وقد أعاد الرئيس بايدن الدعم المالي للأونروا وها هو مع حليفته بريطانيا التي صنعت المستعمرة عبر قراراتها وأولها وعد بلفور، تتخذ قراراً لتعليق الدعم المالي عن الأونروا إضافة إلى إيطاليا وكندا وألمانيا، وهو برنامج مدروس يستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين برمتها.
أخطار جدية تسعى لها المستعمرة بقولها أنها لن تسمح للأونروا بالعمل في قطاع غزة، علماً أن أكثر من نصف إهالي قطاع غزة من اللاجئين، وهذا يتم بسبب وجود العداء الإسرائيلي المسبق للأونروا وقضية اللاجئين، وازدادت عداء بسبب فشل المستعمرة في تحقيق أهدافها الثلاثة المعلنة من حربها على قطاع غزة: 1- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، 2- قتل وتصفية المقاومة وقياداتها، 3- دفع أهالي غزة نحو الرحيل إلى سيناء.
لم ينتصر الفلسطينيون بعد، وهم في جوف المعركة وفي قلبها، ولكنهم لم يُهزموا، والمستعمرة لم تنتصر، بل ما زالت المقاومة صامدة وتوجه ضربات موجعة لقوات الاحتلال، التي ترتكب المجازر البشعة المقصودة في عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية لأهالي قطاع غزة وهو ما دفع جنوب إفريقيا لرفع الدعوى أمام محكمة العدل الدولية التي جلبت المستعمرة إلى خانة الجلب وتوجيه الاتهام، ووضع مجمل سلوك المستعمرة في القفص باتجاه الإدانة والعزلة كما سبق وحصل لجنوب إفريقيا العنصرية.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

جو التصعيد في المنطقة قادم

قال محلل الشؤون السياسية في القناة "الـ12"، أمنون إبراموفيتش، إنّه لو لم تُساعد الولايات المتحدة "إسرائيل" بالأسلحة والذخائر، لكنّا "اضطررنا إلى القتال بالعصي والحجارة".

وفي السياق نفسه، أكد اللواء في احتياط الاحتلال ورئيس "أمان" سابقاً، أهارون فركش، سابقاً، أنّ "إسرائيل لا تستطيع الاستمرار وتحقيق أهدافها في غزة من دون دعم الولايات المتحدة، عسكرياً وسياسياً واستراتيجياً".

ووزير الخارجية الأمريكي بلينكن الذي " قلبه" ينفطر على رؤية مناظر واوضاع الفلسطينيين المدنيين المزرية في قطاع غزة، ندرك تماماً بانه شيخ الكذابين والمنافقين، فهو من تجاوز " الكونغرس" الأمريكي مرتين لتزويد " اسرائيل بالأسلحة،تحت ذريعة ما يسمى بمرحلة الطوارىء،حيث مرر صفقتين في السادس والتاسع عشر من شهر كانون أول/2023 ، بقيمة 248ونصف مليون دولار لتزويدها بذخائر لدبابات " الميركافا" وذخائر من عيار 155ملم للمدفعية وبنادق القنص "أم كي 107"،ولذلك حال بلينكن،كحال الصيد الذي يطلق النار على العصافير ويقتلها،وعيناه تدمع من دخان النار وهو يقوم بشويها،والمعنى أنه يذرف دموع التماسيح.

امريكا تسعى لتوسيع الحرب في المنطقة،واعلانها عن تزويدها ل" اسرائيل"،بصفقة أسلحة درماتيكية،كما وصفتها " اسرائيل"، سرب من طائرات "اف 35" ، 25 طائرة، سرب من طائرات "اف 16"،25 طائرة وسرب من طائرات الأباتشي "12" طائرة وغيرها من الأسلحة والذخائر الهجومية، وقيام " اسرائيل" بتمرين عسكري شامل في الشمال يحاكي حرب شاملة في الشمال، يؤكد على ان جو التصعيد في المنطقة قادم ...وخاصة على الجبهة الشمالية،فالجبهة الشمالية هي الأخطر في وحدة الساحات،فهي الجبهة الأقرب الى الأراضي الفلسطينية المحتلة،والتي تستطيع ان تلحق خسائر كبيرة في عمق دولة الإحتلال ،سواء كانت اهداف عسكرية او مدنية او بنية تحتية ومحطات غاز وكهرباء وغيرها ...ولذلك يبدو ان الأصيل في هذه الحرب ،يريد نقل المعركة إلى الشمال ،فالخطر الأكبر على دولة الإحتلال يتأتى من الجبهة الشمالية، التي تمتلك القدرات والإمكانيات العسكرية الهائلة ،ولذلك لا بد من الحاق خسائر كبيرة في قدرات حزب الله ،بحيث لا يتمكن من الإستمرار في تشكيل تهديد جدي على وجود دولة الإحتلال،وكذلك على سكان المستوطنات الشمالية، ومنطقة الشمال التي تشكل سلة الغذاء بالنسبة لإقتصاد دولة الإحتلال، ناهيك عن ان مزارع الأبقار والأغنام والدجاج ،تتواجد في تلك المنطقة،وقدرة حسب الله على شل حياة المستوطنين في تلك المنطقة،حيث أكثر من 100 الف مستوطن لا يستطيعون العودة الى مستوطناتهم وممارسة حياتهم، نتيجة الخوف من وجود قوات الحزب على الحدود الشمالية ...والقضية الأخطر من ذلك اذا ما طالت امد الحرب على قطاع غزة، وتوسع نطاق الحرب،فهؤلاء المستوطنين سيغادرون دولة الإحتلال الى غير رجعة،وهذا يشكل خطر ديمغرافي بالنسبة لتعداد السكان في فلسطين التاريخية، فالحرب المستمرة قد يدفع الى تنامي وتزايد الهجرة من هذه الدولة الى الخارج بأعداد كبيرة جداً ،بحيث تصبح الهجرة العكسية اعلى بكثير من القادمين الى دولة الإحتلال....وكذلك أمريكا تسعى الى اضعاف حزب الله في الداخل اللبناني، فمشاريعها ومخططاتها في المنطقة،والمتمثلة بإعادة تموضعها الجيواستراتيجي في المنطقة من غرب أسيا الى منطقة الشرق الأوسط،ومحاصرتها للحلف الروسي – الصيني – الإيراني وقطعها للطريق على مشروع الصين " الحزام والطريق" والعودة بهذا المشروع الى طريقه القديم،من الهند نحو دول الخليج ،السعودية والإمارات ومن هناك الى ميناء حيفا،الذي سيصبح الميناء الوحيد لنقل الغاز والنفط الى اوروبا الغربية،التي تعاني من أزمة طاقة، نتيجة العقوبات التي فرضتها عليها روسيا لمشاركتها امريكا في الحرب التي تشن عليها في أوكرانيا،حيث عملت أمريكا على تدمير ميناء بيروت و" اسرائيل" قصفت وتقصف ميناء اللاذقية السوري بإستمرار.

هذا المشروع والمخطط،يتطلب عدم وجود قوى غير حليفة لها في المنطقة،لها حضور عسكري قوي تمكن من اعتراض تلك المشاريع والمخططات، وخاصة بأن الحرب التي تشن على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية،والتي صاحبة مشروع الحرب فيها ،هي امريكا،والتي تشارك في هذه الحرب،ولكنها لا تريد لها ان تنتقل الى الحرب الشاملة، لكي لا تخسر مصالحها الإستراتيجية في المنطقة ، ناهيك ان الحرب العدوانية على قطاع غزة،أثبتت عدا الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية وحاضنتها الشعبية،بان شعار وحدة الجبهات لم يبق في الإطار الشعاري والإعلامي،بل جرى ترجمته الى فعل على أرض الواقع،وهو لم يلحق الخسائر فقط ب" الإسرائيلي"،بل طال الوجود والقواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة من اليمن ومروراً بالعراق وانتهاءً في سوريا،حيث الإستهداف والقصف المستمر للقواعد الأمريكية في العراق وسوريا من قبل المقاومة العراقية،جعل الإدارة الأمريكية والبنتاغون ووزارة الخارجية، تطرح وتبعث رسالة الى الحكومة العراقية، تعلن فيها عن استعدادها لإنهاء الوجود الأمريكي او ما يعرف بالتحالف الدولي في العراق، والإنسحاب الأمريكي من العراق، سيكون حاصل تحصيله سحب القوات الأمريكية من سوريا، التي تعمل على سرقة النفط والحبوب السورية .والتي يتقاسم عائداتها جنرالات الحرب الأمريكيان مع حلفائهم في تلك المناطق وتمويل البقاء والوجود الأمريكي في سوريا والعراق.

القدرات العسكرية الهائلة التي يمتلكها حزب الله واستخدامه صواريخ موجهة الكترونياً وتلفزيونيا ،واستخدامه لصواريخ منحنية في تدمير محطة رادار "اسرائيلية" مخفية ومحصنة في منطقة "جل العلام"،وكذلك قدرة طائراته الإنقضاضية المسيرة على تجاوز القبة الحديدية ،والوصول الى أهدافها ،ونجاحه في قصف قاعدة " ميرون" في قمة جبل الجرمق ،قاعدة التجسس والتحكم والإدارة والقيادة الجوية الوحيدة في تلك المنطقة مرتين، في ذروة الإستنفار الأمني العسكري "الإسرائيلي" ،وفي وضح النهار ،هو لا يشكل عامل قلق فقط لدولة الإحتلال،بل هو مقلق لأمريكا أكثر ،وخاصة اذا ما سحبت قواتها من العراق وسوريا، فهو يضرب المشاريع والمخططات الأمريكية في المنطقة في الصميم،ويشكل خطر جدي على مصالحها،ولذلك لا بد من توجيه ضربة عسكرية لحزب الله، ضربة تشترك فيها "اسرائيل" وامريكا ودول الغرب الإستعماري، بعد تبريد جبهة قطاع غزة وفلسطين،ولذلك من وجهة نظري المنطقة امام عملية تصعيد،والتسويات حتى اللحظة لم تنضج .

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

وائل الدحدوح: تجرعت السم بخروجي من غزة.. وهذا سر استمراري في عملي بعد استشهاد أسرتي

الدوحة - "القدس" دوت كوم

"القدس" دوت كوم بالتعاون مع صحيفة "الشرق" القطرية تنشر الحوار الشامل مع ايقونة الاعلام الفلسطيني والعربي وائل الدحدوح..

الحوار مع وائل الدحدوح، هو حوار مع غزة شعباً وإعلاماً. وهو حوار استثنائي مع رجل استثنائي في مرحلة استثنائية. حوار مع قامة إعلامية صنعت علامة فارقة في تاريخ الصحافة بفعل تضحيات جسام، لا يقوى على تقديمها سواه. فقد استطاع هذا الرجل النادر في صلابته ورباطة جأشه أن يمنع الاجتياح الإسرائيلي للكلمة الحرة والرواية الصادقة، حيث أصر على الوقوف أمام الكاميرا لنقل مأساة غزة بعد استهداف أسرته، وتمكن من اسقاط الرواية الإسرائيلية المزيفة عن أبشع عملية إبادة جماعية.

وائل الدحدوح تحول إلى رمز عربي وعالمي وإلى أيقونة فلسطين، وجبل غزة الذي ظل صامداً مائة يوم، رغم استهداف أسرته ونجله واستهدافه شخصياً. لقد تحول إلى لغز حير الناس وأثار شغف السؤال لدى جميع المشاهدين: من أين جاء هذا الرجل بالصلابة ورباطة الجأش؟. وكان جوابه ببساطة: هي من عند الله الذي ربط على قلبي والهمني الرضا والصبر.

لقد رفض وائل الانسحاب من المشهد الإعلامي والانكسار أمام الاحتلال، واختار أن يقف أمام الكاميرا بعد وقت قصير من دفن أفراد من أسرته وزوجته التي يحبها كثيرا ويصفها بأنها البيت كله. وقد زادت صلابته بفعل تفاعل الناس وتعاطفهم معه، حيث يروي أن الأطفال كانوا يأتون إليه من مناطق مختلفة ليكونوا معه، ولا ينسى وائل تلك المرأة الطاعنة في السن التي حملها أولادها لتأتي إلى وائل وتشد من أزره.

وعندما يتحدث وائل الدحدوح عن غزة، يتحدث بمرارة، فما تتعرض له غزة غير مسبوق وكل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول هذه الحرب التي تحصد الأخضر واليابس، ولم يعد هناك مكان آمن، فما يجري يفوق الوصف والخيال وطاقة البشر على الاحتمال.

وائل الدحدوح الذي تعاطفت معه المؤسسات الإعلامية لا يخفي عتبه على المؤسسات الإعلامية التي تدعي حماية الإعلاميين وحقوق الصحفيين، فالتعاطف وحده لا يكفي في حرب استشهد فيها أكثر من 120 صحفياً خلال أربعة أشهر وهو صادم لم يحصل حتى في أعتى الحروب التي استمرت لمدة عشرين عاماً. فالمطلوب من هذه المنظمات والمؤسسات أن تقوم بحملة ضغط على إسرائيل لوقف المقتلة بحق الصحفيين.

خروج وائل من غزة لم يكن خروجاً سهلاً، فالظروف التي تستوجب الخروج قاهرة، مؤكدا أن خروجه كمن يتجرع السم، موجها رسالة إلى زملائه في غزة للاستمرار في حمل هذه الرسالة، وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يجري في غزة، وأن يتسلحوا بالصبر والعزيمة والإرادة. أما رسالته إلى العالم فهو أن ينظر إلى ما يجري في غزة بعينين اثنتين وليس بعين واحدة.

شغف الأسئلة لا ينتهي في الحوار مع أيقونة الصحافة وجبل غزة، فالتفاصيل التي تحدث عنها كثيرة والمواقف التي أعلنها جديرة بالتمعن والاهتمام. وفي الآتي نص الحوار التي انفردت به "الشرق" كأول مؤسسة إعلامية بعد وصوله إلى الدوحة:

النص الكامل للحوار..



- نجري هذا الحوار الاستثنائي مع شخصية استثنائية، في مرحلة استثنائية، نحن اليوم مع رمز وأيقونة وجبل، ليس فقط هو الذي تعرض لمواقف صعبة وشكل مرحلة فارقة في عمله كشخص أو في مهنته، إنما في وطنه الذي يحمله، نحن اليوم مع أيقونة فلسطين، جبل غزة، الإعلامي والمواطن الذي عاش معاناة أهله وتعايش مع تلك الظروف الصعبة، فقد أسرته، أبناءه، أصدقاءه، زملاءه في عدوان الإسرائيلي غاشم وحرب بربرية..

-الأستاذ وائل الدحدوح، ربما من عايش تلك الأحداث ليس كمن شاهدها عن بعد، لقد قمتم بأدوار عظيمة، أنتم شبكة الجزيرة بجميع طواقمها، تشكلت مرحلة جديدة في عمر الجزيرة، أثبتت أن الإعلام الحقيقي والمهني يمكن أن يشكل جيشاً كاملاً بمفردات الحروب الحالية.. كيف تركتم غزة خاصة وأن من أتى من هناك بالتأكيد له وصف آخر؟

حقيقة يصعب الحديث عن غزة، صعب أن تجد مفردات أو كلمات أو جُملا أو عبارات تشخص الواقع في غزة، لأنه ببساطة كما تحدثتم، ما حصل في غزة ولغزة، يفوق الخيال، يفوق طاقة احتمال البشر، يفوق التخيلات، هذه الحرب أشعرتنا فعلاً بأن كل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أو موجات تصعيد أو مناوشات محدودة جداً أمام هول ما رأينا، وصدمة ما رأينا، الناس في قطاع غزة يدفعون أثماناً باهظة إلى أبعد حد.

ربما تنصرف عدسات الكاميرات وتنشغل وتسلط على البيوت التي تهدم والشهداء والأشلاء وهذا كله أمر واقع، والناس في قطاع غزة لا يدفعون هذا الثمن فقط، لأن هناك أثمانا باهظة على مدار اللحظة، فحالة النزوح التي يعيشها الناس حالة مؤلمة جداً وصعبة ومعقدة جداً، تجعل الناس يحلمون في أبسط الأشياء، يحلمون في "خيمة"، لا نبالغ بالقول إن علية القوم في غزة يصل بهم الحد أنهم يترجون لأن توفر لهم خيمة، وهي في نهاية المطاف "خيمة" لا تقي برد الشتاء أو حر الصيف، الناس تحلم في امتلاك خيمة وكأنها قصر، ولكن في نهاية المطاف هذه الخيمة موجودة في صحراء أو في أرض جرداء، لا يوجد فراش أو طعام أو مياه، هي في مناطق ليس بها بنية تحتية أو مقدرات، ولا حتى دورة مياه أكرمكم الله، وهذه كوارث كبيرة.

هذه الحرب بكل تأكيد مختلفة على كل الأصعدة، فهي بدأت من حيث انتهت الحروب السابقة فيما يتعلق على الأقل بقضية التدمير، بمعنى أن "إسرائيل" بدأت في حرب الأبراج والبنايات المرتفعة ودمرتها، ثم بدأت في حرب المنازل ودمرتها على رؤوس ساكنيها، بغض النظر كم يحتوي هذا البيت من بشر 20، 30، 100، 120، لا وجود لحاجز أو خط أحمر، وبدأت بإغلاق المعابر وقطع الكهرباء والماء، وبالتالي أصبح قطاع غزة يعيش للمرة الأولى هذه القسوة، فالحروب السابقة نعم كانت قاسية وفتاكة، لكن كان لكل حرب ما يميزها، كانت هناك فسحة من الأمل، معبر يعمل، بعض المناطق كانت أقل خطراً من الأخرى، كانت الناس تجد بعض المناطق الآمنة للهروب إليها، لكن هذه المرة لا توجد بقعة آمنة أبداً، لا يوجد مكان آمن تلوذ به، واليوم اقتربنا من 4 أشهر على العدوان، والحرب تحصد الأخضر واليابس، وفصول المعاناة تشتد شيئاً فشيئاً، كل دقيقة، كل ساعة، كل ليلة، وكل يوم، نحن نتحدث عن فاتورة كبيرة جداً وباهظة جداً، ومعاناة تشتد على مدار اللحظة.

غزة.. شوكة للاحتلال

- هل هذه الحالة التي وصفتها من الوحشية، هل هي ناتجة عما حدث في 7 أكتوبر، أم أن الأمر كان مبيتاً وتم استغلال 7 أكتوبر لتنفيذ هذا المخطط وهذه الحرب التي لا تبقي أو تذر؟

يمكننا الحديث عن العاملين معاً، فمن الواضح أن غزة تشكل لـ"إسرائيل" شوكة، وبالتالي كان لديها رغبة في إنهاء هذه الشوكة وإزالتها، وكثير من القادة "الإسرائيليين" الذين تحدثوا عن أمنياتهم بغرق غزة في البحر وإزالتها وتدميرها، قبل الحرب وفي بداية الحرب، عبروا عن ذلك دون مواربة وبشكل مباشر، حتى إن بعض التصريحات تشكل في حد ذاتها جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة، وبالتالي من الواضح أن هناك نية مبيتة، لكن ما حدث في 7 أكتوبر ليس بالهين، فهو بالنسبة لإسرائيل ربما أصعب لحظة تمر بها منذ إنشاء إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، ربما هي اللحظة الأصعب في تاريخها، لذلك كانت هذه الحرب بالنسبة لـ"إسرائيل" الاستقلال الثاني، وعبروا عن ذلك في تصريحاتهم، وكان يعتبر هو استعادة الدولة من وجهة نظر الاحتلال، والعاملان اشتركا مع بعضهما، وترجمتهما إسرائيل بهذه القسوة والبربرية والهمجية في الاعتداء على غزة، لأن ما حدث في القطاع كان واضحاً في كثير من فصوله وتفاصيله يكتسي بطابع العقاب الجماعي والانتقام والحقد، فعلى سبيل المثال عندما تشاهد زمرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي يلغمون المنازل ويفجرونها ويصورون ذلك ويهديه أحدهم لابنته في عيد ميلادها، وهم يضحكون، هذا لا يعبر عن جيش مهني، بل يعبر عن حقد، وعن جيش جاء معبأ بشكل كبير ليفرغ هذه الأحقاد في قطاع غزة، لما تمثله من رمزية وبسبب هذا الحدث.



فشل الاحتلال

- هل استطاع الاحتلال أن يحقق أهداف قادته السابقين أو الحاليين في كسر شوكة غزة من خلال هذه الجرائم؟

واقع الحال يرد على هذا السؤال، "الإسرائيليون" أعلنوا عن تحرير المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، أين هم بعد 4 أشهر أو أكثر من 110 أيام؟ لم يستطيعوا تحرير جندي "إسرائيلي" واحد في قبضة المقاومة، هذا فشل ذريع وصفر كبير، أيضا ً على سبيل المثال إزالة حماس عن سدة الحكم أو تجريدها من قوتها، أو تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية في غزة، هل هذا تحقق؟ بالتأكيد لا، اليوم بعد أكثر من 110 أيام عندما نشاهد في شمال القطاع الذي يضم مدينة غزة ومحافظة الشمال اشتباكات تندلع مع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في كثير من المحاور، واستهداف للدبابات "الإسرائيلية"، وأكبر رشقة صواريخ تستهدف تل أبيب خرجت من الشمال، إذن نحن أمام فشل ذريع، على الأقل أمام الأهداف التي أعلنتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وقادة الاحتلال، لم يتحقق منها شيء، ماذا بقي؟ بقي حالة الدمار والتدمير والشاملة وسياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها قوات الاحتلال ضد الحجر والبشر في غزة، وهذه بالتأكيد هي الورقة الأكثر إيلاماً وكلفة بالنسبة للواقع الفلسطيني، لكن لم يحقق الاحتلال أهدافه، على العكس فالمقاومة ما تزال قادرة على الصمود، ومن وجهة كل الاستراتيجيين والمراقبين والعارفين بالعلوم العسكرية، مجرد بقاء المقاومة وصمودها ومناوشتها أمام هذه الترسانة العسكرية التي يدعمها العالم، بعد أكثر من 110 أيام، إضافة إلى تحقيق عمليات تودي بحياة عشرات الجنود "الإسرائيليين"، فهذا يقترب من الإعجاز في بعض الأحيان، وهذا هو المهم بالنسبة إلى المقاومة، فأنا أعتقد أن المقاومة ترى أنه طالما هي قادرة على البقاء هذا يعتبر انتصارا كبيرا بعدما تحقق النصر في 7 أكتوبر.

صمود المواطن الفلسطيني

- على مستوى الإنسان في غزة، إلى متى سيظل صامداً أمام الحمم البركانية التي تنهال عليه من جانب الاحتلال"الإسرائيلي"، في ظل أهمية الحاضنة الشعبية للمقاومة، والتي أصبحت تتعرض للقتل والإبادة ؟ وهل ستظل روح الصمود والصلابة من جانب مواطني غزة قوية أمام كل هذا العدوان؟

لاشك أن أحد أهم أهداف القصف وحالة الدمار والتدمير هو استهداف حاضنة الفصائل والمقاومة الفلسطينية بالضغط عليها، أولاً لكي الوعي، ولم يكن كي هذا الوعي فقط لقطاع غزة، ولكنه ضد الوعي العربي والمسلم ولكل العالم، وكمحاولة لاستعادة هيبة هذا الجيش الذي ذهبت أدراج الرياح في السابع من أكتوبر.

وإذا جئنا على أرض الواقع مرة أخرى احتكمنا إليه، لوجدنا أن ما يجري على الأرض يثبت العكس، فإذا كانت هذه الحاضنة دفعت ثمناً باهظاً، وأن جيش الاحتلال يستهدفها بشكل أساسي، حيث يبيد المنازل على رؤوس ساكنيها، فإن ذلك أيضاً رسالة تستهدف كي هذا الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي والمسلم والحر على مستوى العالم.

وفي نهاية المطاف، فإننا في شمال القطاع – على سبيل المثال- ورغم ارتكاب المجازر والدمار، نجد أن المواطنين رفضوا النزوح، وكذلك الحال في مدينة غزة، رغم ما يعانيه السكان هناك من عدم وجود المأكل، بل أي شيء يمكن أن يسد رمقهم، ورغم هذا كله فمازالوا قادرين على الصمود، وهذا يعتبر حالة من حالات الصمود والرفض، إذ ليس أمامهم خيارات أخرى متوفرة أمامهم، سوى الصمود.



ومن وجهة نظري الشخصية، فإن ما يحدث يفوق احتمال طاقة البشر، ولذلك فنحن حتى لا نطالب الناس بأن يكونوا على درجة واحدة من الصمود والثبات والصبر ومواجهة الخطوب، خاصة وأن هناك من فقد كل أسرته وبيته، والذي ظل يعمل عليه منذ عشرات سنينن، ثم يفقده في لحظة واحدة.

لكن كُثر من هؤلاء يخرجون من تحت الأنقاض يقولون "فدا فلسطين"، رغم أن هناك من يبدو عليه التعب الشديد والاهتزاز، وهذا بالطبع واقع البشر، لأن عدم حدوثه يعني أن هذا أمر غير طبيعي، إذ إن من الطبيعي أن نجد أناساً يتعبون ويهتزون، وربما تصدر منهم أحياناً عبارات أخرى، فالناس تريد العيش، والشعب الفلسطيني خاصة بما فيه في قطاع غزة، يحب الحياة بشكل كبير، ويحب أن يمارسها، فهو يعيش ويفرح ويحزن ويمارس حياته بكل تفاصيلها، كما هو حال كل شعوب العالم، وربما أكثر بفعل المحن المتتالية التي عاشها الشعب الفلسطيني، والتي لم تسعفه أو تمهلمه أن يحيا حياة طبيعية.

لذلك، نجد المواطن الفلسطيني ماهراً بشكل لا يتوفر ما لدى الشعوب الأخرى في صناعة الحياة، حتى في ظل الخطوب والأزمات والحروب، ولنا أن نتخيل رغم كل ما يواجهه المواطن الفلطسطيني، فهو يستحضر الحياة ويعود بالذاكرة إلى الوراء، حتى وهو في خيمته، رغم كل ما يواجهه من خطوب، حيث نجد أباً مثلاً يحتفل رمزياً بعيد ميلاد طفلته الصغيرة، حتى يواسيها ويسليها، لتقوى على مواجهة هذا الخطر الكبير، خاصة وأن صوت "الزنانة" لايغادر المكان، كما أن أصوات القصف والدبابات حاضرة على مدار الساعة، ومن حول الناس.

لذلك، فإن المواطن الفلسطيني في غزة يتشبث بأبسط الحياة، حتى يتمكن من مواجهة هذه الظروف، ويساعد من خلالها أطفاله، لأنه يدرك أنه في أي لحظة يمكن أن يشطب من الحياة ويصبح خبراً، وكأنه لم يكن قبل ذلك، لذلك يحاول على الأقل أن يخفف من خطبه، وهذا جزء يسير وبسيط من هذا الخوف، الذي يستوطن فيه ويسكنه على مدار اللحظة.

وأعتقد أن هذا الشعور أصعب من القتل والتدمير، لأنه على مدار اللحظة فإن الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الغني والفقير، والمسؤول وغيره، جميعهم يعيشون بهذه الروح، وأنهم مستهدفون، وأنهم بعد لحظة قد يكونون غير موجودين على قيد الحياة، وهذا شعور صعب للغاية، ومع ذلك نجد الناس في الغالب الأعم يقولون "فدا فلسطين"، وهذه نفسية تستعصي على الحل، كما أنها نفسية معقدة للغاية، وتستعصي أيضاً على الفهم.

ومن خلال قناعتي الشخصية، فإن الله سبحانة وتعالى قبل أن يبلي، فإنه يدبر، كما أنه سبحانه وتعالى هو الذي يربط على القلوب ويصبر الناس ويثبتهم، وإلا فإن هذا الوضع في غزة لايمكن لأي إنسان أن يثبت خلاله، وإذا ثبت، فإنه يثبت في ملمة واحدة، وفي خطب واحد، أو في يوم واحد، أو في أسبوع واحد. ولكن على مدار أربعة أشهر، ليلاً ونهاراً، أمام هذه المعادلة، فهذا أمر صعب للغاية.

رمز الكلمة الحرة

- أمام هذه الروح، نجدك نموذجًا لكل صاحب قلم حر في وقت كانت هناك هجمة إعلامية من جانب الإعلام الغربي لتشويه الحقيقة، لذلك، فإن "إسرائيل" إذا كانت قد حاولت اجتياح غزة بالدبابات، فقد كنت أنت الصوت الحر، وأصبحت رمزًا للكلمة الحرة. لذلك نأمل تسليط الضوء على هذا التحدي الإعلامي الذي استطعت أن تقدمه كنموذج للإعلاميين في العالم؟

يصعب على الإنسان الحديث عن نفسه، ولكن بما أنها أصبحت قصة، اختزلت القصة الفلسطينية، فإن الإنسان يمكن له الحديث فقط من أجل تعميم هذا النموذج، إن صح التعبير.

وهنا، أؤكد أننا جزء من الناس، ودفعنا ضريبة، دفعها كثر غيرنا من شعبنا الفلسطيني، وربما يكون هناك تعمد في الاستهداف لشخصنا بشكل متتالي، وعلى مراحل مختلفة، وربما الناس شعرت في لحظة من اللحظات أن هذا الصحفي ربما يقوم بنوع من أنواع الدفاع عن قضيته، عندما تركوا بمفردهم، وربما تكون هذه الفكرة وذلك المغزى قد وصل للناس.

وأولاً وأخيرًا، فنحن نقوم بواجبنا وعملنا ونقدم جهدنا على أكمل وجه بقليل من الإخلاص، مدركين بأن هذا هو المتاح بالنسبة لنا للدفاع عن المساكين، وكذلك الدفاع عن كل من يتعرض لهذه الهمجية والدمار والقتل، ولذلك لم يكن أمامنا سوى هذا الصمود. وبالمناسبة نحن نقوم بهذا الواجب بأعلى درجات المهنية التي لايمكن أن تتوفر في أكثر النماذج مهنية في العالم.

وفي هذا السياق أؤكد أن عملنا كله على الهواء مباشرة، إذ ليس هناك ما نخفيه، وربما لهذا تعرضت أسرتي للاستهداف، ومن ثم استهداف المنزل وتدميره، ثم استهدافي شخصياً، ثم أخرج من الموت بأعجوبة، ويستشهد أمامي الزميل المصور سامر أبودقة، ثم استهداف ولدي البكر حمزة، وكذلك استهداف المكتب.

وفي كل مرة، وبفضل الله أولاً، يكون سبحانه وتعالى قد منحنا الصبر، ولسنا قوة خارقة، فهو الذي يمدنا بأسباب الصبر، وأعتقد أن الرضا والتسليم بقضاء الله هو كلمة السر الكبرى التي تمكننا من احتمال هذا الألم المتكرر، وهذه المعاناة، ونحن في نهاية المطاف، نؤمن بأن هذا قضاء الله وقدره، وعلينا التسليم والرضا به، مهما كانت النتائج، وهذه قناعة سابقة، والحمد لله كنا مهيأين لذلك، لإدراكنا بأننا نعمل في مهنة خطرة، وفي منطقة خطرة أيضاً، ودائما كنا نتوقع أن نكون هدفاً.



تضحيات وائل الدحدوح

تم استهداف منزله وتدميره

استشهدت زوجته وابنته الصغرى شام واستشهد ابنه محمود واستشهد حفيده آدم ثم استهدف شخصيا وخرج من الموت بأعجوبة فيما استشهد زميله المصور سامر أبودقة.

ثم استشهد ولده البكري حمزة.

يواصل الزميل وائل الدحدوح رحلة علاجه بصحبة ابنه الوحيد يحيى وأربع بنات وثلاثة أحفاد نسأل الله أن يحفظهم.

النموذج الملهم

- هذا يقودنا إلى القول بأن الاستهداف لم يكن استهدافاً لك شخصياً، بقدر ما هو استهداف لما يمثله وائل الدحدوح من رمزية ونقل للحقيقة، فضلاً عن استهداف ما يقارب من 120 صحفياً استشهدوا في عدوان واستهداف مباشر، ومع ذلك فقد كان استهدافك ممنهجاً ومخططاً بدرجات متفاوتة. والسؤال هل كان الاحتلال "الإسرائيلي" يسعى من خلال استهدافك إلى اغتيال الحقيقة، حتى لا تُنقل إلى العالم، لحجب جرائمه؟

بدون أدنى شك في ذلك، فالاحتلال "الإسرائيلي" واضح منذ البداية بأنه لايريد لعيون الحقيقة أن تنقل ما يحدث، ولذلك استهدفت من بين الصحفيين الفلسطنيين الذين استهدفهم الاحتلال "الاسرائيلي"، والذي لايريد لنماذج غير معهودة في عالم الصحافة أن تشكل مصدر إلهام، فهو يريد أن يشطب هذه الرمزية بالفعل ويقتلها، وألا تقوم لها قائمة، وألا تكون مصدر إلهام يمكن أن يُعمم، ليس فقط على صعيد الصحفيين الفلسطينين، ولكن بالنسبة لصحفيي العالم، لأن هذا هو الأخطر بالنسبة لهم، كما يرون.

ولعل أخطر ما يزعج "إسرائيل" هو النموذج الملهم، ولذلك فهى لا تريد له أن يحيا على الإطلاق. غير أن جزءًا كبيرًا من قوتنا وصمودنا هو هذا النموذج، فقد أدركنا أن ما نقوم به مهم لهؤلاء المساكين، ومهم كذلك للأسرة وللحركة الصحفية في قطاع غزة وخارجها، وخصوصاً بعد أول استهداف، وهو استهداف الأسرة، حيث كان الناس يعتقدون أنني سأغيب عن المشهد، بسبب هذا الظرف، الذي فقدت على إثره أفراد أسرتي، و14 شخصًا من أبناء عمومتي، خلاف المصابين، والذين كانوا في حاجة إلى رعاية وتطبيب.

وحقيقة، لم تكن زوجتي هى عماد البيت، بل كانت هى كل البيت، لغيابي عنه، سواء أثناء الحرب أو في غيرها، ولذلك فإنني مع فقدها، فقدت كل شيء. أمام كل ذلك أصبحت في حيرة من أمري، بعدما أصبح عملي في مدينة غزة، بعد رحيل كل الصحفيين عنها، غير أنني قررت أن أبقى فيها، مصطحباً أفراد أسرتي المصابين في منطقة غزة، وهى المنطقة الأخطر، وكان ذلك قراراً صعباً للغاية، غير أن الأمر لم يكن بحاجة لمزيد من الوقت والتفكير، إذ أدخلت أفراد أسرتي المصابة مستشفى الشفاء، وبعد ذلك أجريت لهم العلاج اللازم.

وأمام كل ذلك، قام الاحتلال "الإسرائيلي" بالاتصال على هاتف إحدى بناتي، وقال لها: "يا سندس عودوا إلى الجنوب". وهنا كنت أمام خيارين، إما الجلوس مع من تبقى من الجرحى والمصابين ورعايتهم، وهذا حقهم بالطبع، وأقل من الحق الطبيعي، أو أن أعمل على إحياء الأمل في نفوس الزملاء الصحفيين والمواطنين وكذلك في نفوس العالم، وبالطبع اخترت الخيار الأخير.

وفي ضوء ذلك كله، فقد تركت أسرتي في المستشفى، وتوجهت إلى المكتب وطلبت من القناة الظهور على الهواء مباشرة، وحينها ظهرت ثابتاً بفضل الله، دون أن تغلب علىّ العاطفة، أو الانتقام الشخصي، غير أن المهنية كانت هى الغالبة على ذلك.

مصدر القوة والصبر

- وكيف تمكنت في تلك اللحظات أن تتجنب الجانب الإنساني والعاطفي، وتلك اللحظات الصعبة التي قد يمر بها الإنسان، لتظهر بكل هذه القوة، وتلك الموضوعية في نقل الأحداث. ومن أين استمديت كل هذه القوة؟

استمديت هذه القوة من الله تعالى، فقد كنت أمام تحدٍ كبير، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن لكل الذين ينتظرونني، ولا أريد أسهب كثيراً في هذا الجانب، غير أنني أنهيه بالقول إنني توجهت إلى الله سبحانه وطلبت منه العون، فهو الذي ألهمني الصبر والثبات، لأظهر على هذا النحو، وحينها استجمعت كل قوتي ورباطة جأشي وكل خبراتي مع استحضار الذهن والعاطفة والجوانب العاطفية والإنسانية والعقائدية، وشعرت بأنني إذا بقيت مع بقية أفراد الأسرة، فإنها ستكون هزيمة بالنسبة لي، وهى الهزيمة التي أرفضها جملة وتفصيلا.

لذلك، كنت أشعر أنني أمام تحد كبير، فرضه الاحتلال"الإسرائيلي" علىّ، وعلى من يقفون خلفي، وبالتالي كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على هذا التحدي، هو العودة إلى ممارسة عملي، مع الالتزام بالمهنية والموضوعية والهدوء والشفافية في تقديم هذه الرسالة.

وكنت أشعر بأن أسرتي دفعت ضريبة عملي مرتين، الأولى عندما كانت تضحى بوجودي، عندما كنت في وسطها وأحضانها وأقوم برسالة ورمزية الأب، والأخرى عندما استهدفت أسرتي بهذا الشكل، لذلك كان لزاماً علىّ أن أكون وفياً لأبسط حد لأسرتي، والتي ضحت من أجل استمراري عندما سفكت دماؤها، ولذلك كان لايمكن لي أن أنهزم، وقررت ألا يكون هذا نهائياً، بل دافع إضافي، وأن اكون وفياً لأسرتي بمواصلة الرسالة والهدف، وذلك بأعلى درجات المهنية، وقهر المحتل، بهذه الطريقة.



تضامن وتعاطف عالمي

- أمام هذا كله، وكما ألهمت الشعوب العربية والعالمية، هل كان يصلك حجم الدعم والتعاطف والدعاء معك ولك؟ وهل أسهم ذلك أيضاً في تقوية صمودك أكثر، والشد من أزرك لاستكمال المهمة؟

بدون أدنى شكل، بأن هذا كان أحد أشكال ما كان يصبرنا، ففي ظل الظروف التي كنا نعيشها، لم تكن هناك إمكانية للتواصل مع الناس، واستقبال هذا الحجم الكبير من التعاطف والمساندة، لعدم وجود الاتصالات ولظروف الحرب، غير أنه كانت تصلنا بعض من هذه الردود وأفعال التضامن، وإن كانت قليلة في بادئ الأمر، غير أن ذلك كان يواسينا.

ولكن مرة أخرى، أقول إن هناك شيئا خفيا عمم هذا النموذج، وهو الذي أحدث هذا التعاطف، فقد بدأنا ندرك شيئاً فشيئاً حجم التعاطف والتضامن عبر هذا النموذج بشكل ربما يذهلنا في كثير من الأحيان، في الوقت الذي لم يكن فيه لدينا ترف الوقت للتفكير فيه، لكن في نهاية المطاف، فإن كل ما فعلته هو أنني قمت بجهد بنوع من أنواع الإخلاص، وإن كان مختلفاً، وفي نهاية المطاف، لم تكن النتيجة لي. وواضح أن الله سبحانه وتعالى حبا هذه التجربة والنموذج وأوصلها إلى العالم كله ليحدث النموذج الكبير، بأن يتم تعميمه على كل أصقاع الأرض.

وربما الذي كان يشعرنا بكثير من الاستغراب أن الأطفال في عمر 7 سنوات، كانوا في ارتباط غير طبيعي مع هذا النموذج، فحينما انتقلت إلى خان يونس، وجدت بعض الناس يأتوننا من محافظة أخرى لإبلاغي بأن ابنهم يود الحضور للسلام علي. كما جاءتني امرأة طاعنة في السن للخيمة، لتعبر عن دعمها لي، وتقول "إنك فوق رؤوسنا، رغم الخطوب الكبيرة التي خاضتها، والمسافة الكبيرة التي قطعتها.

كل هذا جعلني أدرك أن الموضوع مختلف، وتجلى أيضاً مع غير الناطقين باللغة العربية حول العالم، الذين أحدث لهم هذا النموذج صدمة كبيرة للغاية، تلقيت على إثره الكثير من أشكال التعاطف والتضامن، ولذلك فالجانب الإنساني وضعنا أمام اختبار صعب للغاية، لم يكن أمامي فقط، ولكنه كان صعبًا على جميع الناس، فأكثر من كان يشاهدني كان يترقب كيفية تصرفي، غير أن الله سبحانه وتعالى أمدنا بالقوة التي مكنتنا من النجاح.

استهداف الجزيرة لاغتيال الحقيقة

- هل كان استهداف مكتب الجزيرة في غزة في إطار استهداف الصوت الحر، ومن ثم اغتيال الحقيقة، خاصة وأن الجزيرة كانت تشكل تحديًا كبيراً أمام الاحتلال "الإسرائيلي"؟ وهل كان هذا الاستهداف بماثبة رسالة للجزيرة بضرورة أن تختفي عن المشهد؟

بدون أدنى شكل، فقد كان الاستهداف يحمل هذه المضامين والرسائل، وإذا كان هناك استهداف عام للصحافة، فإنه كان هناك استهداف خاص لقناة الجزيرة، ولايجب ان يغيب عن بالنا ما حدث مع الزميلة شيرين أبوعاقلة، والتي استهدفت في منطقة آمنة برصاص القناص، والذي كان يعرف من هى شيرين أبوعاقلة، ولم تكن حينها في منطقة ساخنة على غرار غزة على سبيل المثال، ورغم ذلك تم استهدافها، وهى من هى، المعروفة بأنها ابنة القدس، والتي تحمل جوازا أمريكيا، ولديها الكثير من القضايا التي كانت تصعب من مهمة استهدافها، ورغم ذلك تم استهدافها.

وأذكر أن استهداف الجزيرة في هذه الحرب، لم يكن هو الاستهداف الأول بالطبع، ففي حرب عام 2014 تم استهداف المكتب، وكذلك في حرب 2021. لذلك كان تدمير المكتب هو العنوان لاستهداف الجزيرة، فضلاً عن قصة الاستهداف الشخصي، وكان ذلك رسالة بأن الجزيرة تتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالتغطية، فعندما يتم المقارنة بين تغطية الجزيرة وبين بقية الفضائيات فإننا نكتشف الفارق الكبير، وهذا ما لايريده الاحتلال"الإسرائيلي"، وهذا أيضاً ما يزعجه كثيراً.

ولكن الجزيرة، ونحن جزء منها، نقوم بعمل مهني بحت، دون أي تهويل، كما أن كثيراً من تغطياتنا تتم على الهواء مباشرة، ودائماً أقول إننا في منطقة شديدة الوضوح بأن هناك احتلالا، وأن هناك شعبا محتلا، ونحن في منطقة ساخنة، وأينما يتم تسليط الكاميرا، فإنه يتم الحديث عما يجري، وهو شيء كبير، ولذلك لاينبغي الذهاب إلى التهويل أوالتزييف أوالتضخيم، لأن ما يحدث هو كبير في نهاية المطاف، ولا يحتاج سوى إلى المهنية والاخلاص في النقل ليصل إلى مستحقيه من المشاهدين والمتلقين في كافة أصقاع الأرض، وهذا ما نقوم به بالحرف الواحد.

ولكن يبدو أن المهنية تزعج الاحتلال"الاسرائيلي"، وتؤلب عليه الرأي العام، لأن ما يقوم به لا يمت بصلة لحرية الرأي أو للدول المتحضرة، بل ينتمي إلى الثقافات الأخرى.



الانحياز الإعلامي للرواية "الإسرائيلية"

- هذه المهنية غابت عن مؤسسات إعلامية كبرى ورأينا ان تغطيتها للحرب على غزة كشفت انحدار تلك المؤسسات الى ازدواجية المعايير خلافا لكل الشعارات المهنية التي تزعمها وحرية الصحافة التي تدعيها؟

مع الأسف هناك انحياز كبير من مؤسسات وشبكات إعلامية عالمية الى الرواية الاسرائيلية وهناك ايضا انحياز في المنصات الرقمية ووسائل التواصل. وهذا الانحياز لا يخفى على احد وليس بالجديد لكن الحرب في غزة كانت الكاشفة والفاضحة لانحياز الغرب بمؤسساته الاعلامية الى اسرائيل والوقوف معها وتعمية الحقائق التي تتعارض مع الرواية "الاسرائيلية". لكن هناك كثيرا من القصص والوقائع ومن بينها ما حصل معي ربما جعلت شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير جزء من سياستها التحريرية تجاه ما يحدث على الارض في غزة لانه في نهاية المطاف عليها ان تقتنع وتدرك انه يجب عليها الاستماع لما يجري بأذنين وليس بأذن واحدة وان تنظر بعينين وليس بعين واحدة وهذا الذي بدأ يحدث ولو بشكل جزئي لدى عدد من المؤسسات الاعلامية المشهورة.

الرواية "الإسرائيلية" تهاوت

- هل نستطيع القول الرواية "الاسرائيلية" ضربت بالفعل على الصعيد الإعلامي؟

أعتقد الى حد كبير تهاوت الرواية "الاسرائيلية" في الاعلام الغربي ولم تعد مسيطرة. نحن عشنا عقودا من الزمن تحت سيطرة الرواية الاسرائيلية على الاعلام الغربي ولكن في هذه الحرب تهاوت الرواية "الاسرائيلية" الى حد كبير واصبحنا نرى في معاقل دول الانحياز لاسرائيل مسيرات ومظاهرات ضخمة تعبيرا عن التضامن مع فلسطين. لقد سقطت الرواية "الاسرائيلية" لانتهاكها المعايير الاعلامية وأصبحت الرواية العربية هي السائدة لمصداقيتها والتزامها بالمعايير المهنية.

تدمير ممنهج للمناطق السكنية

- الاحتلال الاسرائيلي كان يدعي خلال استهدافه للاحياء السكنية ان هناك مقاومة تطلق الصواريخ، ما مدى حقيقة ما يدعيه عن وجود مقاومة في المناطق السكنية والمستشفيات ؟

على الأقل فيما نحن شهود عليه. نحن لم نشاهد على الاطلاق هذا الأمر. ما يجري تدمير مبرمج للمناطق السكنية. ومن يعرف غزة يعرف ان المناطق السكنية مكتظة جدا بالسكان ولا تستوعب وجود مراكز عسكرية للمقاومة. المقاومة الفلسطينية كانت تعد طوال عقود وسنوات لمواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي وهذا الاعداد لم يكن في الاحياء السكنية والمناطق المكتظة ولا في المستشفيات والمرافق الخدمية. هناك مناطق سكنية تم تدميرها وازيلت عن وجه الارض ولم يكن فيها اي وجود عسكري او مقاومة وعلى سبيل المثال في قلب مدينة غزة مع بداية الحرب جرى تدمير مربعين سكنيين في منطقة الرمال وهي المنطقة الارقى في قلب مدينة غزة وهذه مشهورة انه لا توجد مقرات ومساكن للمقاومة وغيرها وبالتالي تم تدميرها وهي غير مرتبطة بأي هدف عسكري أو ميداني ولم تشهد اي اطلاق صواريخ.

ولذلك اتخذت "إسرائيل" رواية وجود المقاومة لتغطي التدمير واعمالها العدوانية والاجرامية. واعتقد ان ما يحدث الان والفيديوهات التي تصورها المقاومة وتبثها للعالم عبر شاشات التلفزة توضح للعالم انهم يستخدمون بقايا المنازل ويخرجون من تحت الارض ويستهدفون الاليات الاسرائيلية. وهذا بحد ذاته رد مباشر على ادعاءات "اسرائيل".

التضامن الإعلامي لا يكفي

- هل تلقيت أي تضامن من الكيانات والمنظمات الاعلامية العالمية التي تدعي حماية الصحفيين والدفاع عنهم ؟

في قصتي خصوصا مع هذا المسلسل من الاستهداف. كان هناك تعاطف واسع من اطياف مختلفة من دول ومؤسسات وافراد على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية. وربما هناك لفتات كريمة ساهمت برفع المعنويات والاستمرار. لكن في نهاية المطاف نحن الصحفيين نرى ان هناك دورا يجب ان تقوم به هذه الكيانات والمنظمات ليس فقط ان تدين وترحب وتشيد عليها ان تقوم بحملة ضغط على اسرائيل حتى توقف هذه المقتلة بحق الصحفيين. 120 صحفيا قتلوا خلال اربعة اشهر. هذا الرقم كبير وصادم وغير مسبوق ولم يحصل حتى في اعتى الحروب التي استمرت عشرين عاما. كان ينبغي ان تقوم هذه الكيانات والمؤسسات بأدوار فاعلة لحماية الصحفيين باعتبار ان الصحافة مهنة انسانية نبيلة مقدسة كفلتها كل القوانين والمواثيق التي تعاهدت عليها كل الدول وعلى رأسها الدول الغربية. فأين هذه الدول من حماية الصحفي الفلسطيني والصحفي في كل مناطق النزاع وهي مهمة يجب ان تكون مكفولة. لكن للاسف ما يجري على الارض غير ذلك. ولذلك نقول ان هذه المؤسسات قادرة ان تضغط على اسرائيل لوقف هذه المقتله بحق الصحفيين.

رسالة إلى الإعلاميين في غزة

- ما هي الكلمة التي تود أن توجهها إلى زملائك الإعلاميين في غزة ؟

بعد ان خرجت من غزة يصعب الحديث ولكن هم يدركون ان خروجي كان لظرف قاهر وانا كأنني تجرعت السم عندما خرجت من غزة. ولكن كان لزاما ان اخرج. للزملاء بالتأكيد اتمنى ان يتسلحوا دائما بالقوة والعزيمة والارادة والصبر والالتزام بالمهنية التامة والاستمرار في حمل هذه الرسالة وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يحدث على الارض وهو كبير وكبير جدا ويحتاج الى جهد الجميع.

رسالة إلى العالم

- نختتم معك هذا الحوار وانت خارج الوطن في رحلة علاجية، ما هي رسالتك الى العالم الذي يشاهد ما يجري في غزة بدون ان يحرك ساكنا ؟

أقول في هذه الرسالة بوضوح شديد ما يحدث في قطاع غزة ظلم شديد وهي مأساة انسانية بكل تفاصيلها. وعلى العالم كله أن ينظر بعينين وليس بعين إسرائيلية واحدة وأن يستمع إلى رواية المظلومين والمقهورين بأذنين وليس بأذن واحدة وهذا أبسط شيء وأبسط حق من الحقوق الإنسانية التي يجب أن يقوموا به تجاه الشعب المقهور والمظلوم والمحارب والمقاتل والمحاصر. هذا أبسط شيء نطلبه. ومن ثم عليهم أن يصوبوا بوصلة مواقفهم استنادا الى روايات حقيقية مدعمة بالصور والمشاهد الميدانية.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

كنا وأصبحنا ..!!

منذ نعومة اظفارنا تربينا ونشأنا على عادات وتقاليد مثالية كانت سائدة بين مجتمعاتنا افرادا ومجموعات ، لكننا للأسف كلما مر الزمن علينا وكلما نشأ جيل جديد نلمس ان الامور تختلف وتتبدل من حيث المضي مع هذه المثاليات من العادات والتقاليد بتركها والتجرد منها اما تخلفا او لا مبالاة وفق قاعدة عفا الله عما قد مضى ونحن نعلم ان ذلك يؤذينا كأبناء مجتمع واحد وموحدين في السراء والضراء وبين ايدينا كتاب واحد يهدينا الى الصراط المستقيم لكننا نغفل كل ذلك.
وتاليا اسرد قصصا نعيشها كل لحظة وكل يوم تؤكد ما ذهبت اليه في هذه العجالة على ماذا كنا وكيف اصبحنا..؟!
كان الاستاذ اثناء حصة التدريس او في فترة الاستراحة ما بين حصة وحصة يعاقبنا اذا ما اهملنا عمل واجباتنا الدراسية عند العودة الى المنزل او اذا ما خالفنا قواعد التربية داخل اسوار المؤسسة التعليمية.. وكنا مرغمين على الالتزام من منطلق ان اولياء امورنا كانوا لا يستمعون الى شكوانا ويقفون الى جانب المدرس ومع المدرسة وفقا لقواعد التربية والتعليم.
اليوم اختلفت الامور كليا ويا ويل الاستاذ او المدرسة التي تعاقب التلميذ ، فإن سخط الاهل والاقارب ينزل عليهم ضربا وتكسيرا وتهديدا بلا هوادة..
كان الجار يركن سيارته عندما يعثر على فراغ في اي ركن او زاوية دون معارضة من جيرانه حتى لو على حساب سياراتهم ، اليوم لا حق لجار ان يركن سيارته بالقرب من سكن جاره ، وان تم ذلك فإن الدنيا ستقوم وتقعد ويحدث شجار لا اول له ولا آخر بالعصي والسكاكين وبالسلاح لو توفر.
كانت الجيرة الحسنة يوم كان الجار يسأل زوجته هل جيراننا نالوا قسطا مما جلبته من طعام او مستلزمات بيتية وهم بحاجة ماسة اليها.
اليوم لو اخاك يكون جائعا وهو بالقرب منك ممنوع مساعدته وتزداد حقدا عليه وشماتة به دون شفقة او رحمة.
وكان كبير الحي او الزقاق يرهب الجميع حتى من الساكنين الذين لا تربطهم به علاقة قرابة او نسب وكان كلامه مسموعا بحذافيره.
اليوم .. حتى ولي الامر لا يمون على ولده في كل الاحوال والظروف.
كنا عائلة واحدة « اذا ما اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
واصبحنا اعضاء متناثرين ننهش اجساد بعضنا بعضا بلا ايلا ولا ذمة.
لو بقينا كما «كنا» تغير حالنا ولما بكينا على زماننا والعيب منا وفينا وهكذا «اصبحنا».
استغفر الله لي ولكم.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

حكم استراتيجي لفلسطين في محكمة العدل الدولية




 

قبلت محكمة العدل الدولية النظر في قضية ارتكاب اسرائيل جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة, المحكمة اكدت اختصاصها وولايتها القضائية في النظر في دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل, لم تقبل المحكمة طلب إسرائيل رد الدعوى في القضية المرفوعة ضدها من جنوب أفريقيا. ووجدت المحكمة ان الشروط متوفرة لفرض التدابير المؤقتة الفورية, أي حسب معايير الربح والخسارة, خسرت إسرائيل القضية في هذه المرحلة وقررت المحكمة بعد الاقتناع بحجج جنوب افريقيا, اتخاذ ٦ تدابير مؤقتة وفق المادة الثانية من اتفاقية مكافحة الإبادة وجاء التصويت بغالبية عظمئ من القضاة كالاتي:

  1. ١٥/٢ على دولة إسرائيل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة وجاء في قرار المحكمة ان هناك انتهاكًا ظاهريًا لاتفاقية الإبادة الجماعية وأنه حتى يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن غزة، يجب على إسرائيل أن تتوقف عن كافة اعمال الإبادة وهي:

أ) قتل المدنيين الفلسطينيين.

ب) التسبب في أذى جسدي جسيم للفلسطينيين

ج) تعمد فرض ظروف معيشية على الفلسطينيين تهدف إلى إحداث التدمير المادي للمجتمع الفلسطيني كليًا أو جزئيًا (بما في ذلك تدمير المنازل والبنية التحتية)

د) فرض إجراءات تهدف إلى منع الولادات بين الفلسطينيين

  1. ١٥/٢ على إسرائيل ان تلتزم بعدم قيام جيوشها او اخرين بأي من أعمال الابادة الجماعية الظاهرة أعلاه.
  2. ١٦/١ على إسرائيل منع ومعاقبة كل التصريحات المحرضة على الإبادة, على دولة إسرائيل اتخاذ كافة الإجراءات لمنع ولمعاقبة جميع التحريض العلني على الإبادة الجماعية وذكرت بالاسم وزير الجيش جالانت ورئيس الدولة هرتسوغ ووزير الطاقة كاتز وتصريحاتهم غير الإنسانية.
  3. ١٦/١ على إسرائيل ان تتخذ إجراءات فورية وفعالة لمعالجة الظروف المعاكسة للحياة في قطاع غزة أي توفير تدفق حر للاحتياجات والمساعدات الإنسانية الملحة في قطاع غزة بشكل فوري.
  4. ١٥/٢ اتخاذ الإجراءات المتعلقة بمنع الابادة حسب المادة ٢ و٣ من اتفاقية مكافحة الإبادة فعلى دولة إسرائيل اتخاذ تدابير فعالة للحفاظ على الأدلة المتعلقة بالإجراءات التي تؤثر على اتفاقية الإبادة الجماعية.
  5. ١٥/٢ على إسرائيل تقديم تقرير خلال شهر للمحكمة حوّل اجراءاتها لمنع أعمال الابادة والتزامها بالاتفاقية. أي على دولة إسرائيل ان تقدم إلى المحكمة تقريرًا بجميع الإجراءات المتخذة لتنفيذ أوامر هذه المحكمة خلال شهر.

 

هذا الحكم يفرض التزامات قانونية دولية وانية على إسرائيل, قرار المحكمة بالاختصاص وبقبول طلب جنوب إفريقيا باتخاذ تدابير مؤقتة أو وقائية فورية يعني ان زمن إفلات إسرائيل من العقاب قد انتهئ وهذه خطوة إيجابية سياسيا واستراتيجيا: سياسيا جميع القرارات اخذت تقريبا بإجماع القضاة رغم حساسية القضية من الناحية السياسية خاصة مع نفوذ حلفاء إسرائيل وهذا نقطة مهمة باتجاه عزلة إسرائيل ورفع الغطاء القانوني والدعم العسكري والمادي لدعم افعالها الاجرامية او ان هذه الدول المتورطة ستجد نفسها في قفص الاتهام تدافع عن وقوفها لجانب إسرائيل في هذه الجريمة. اما استراتيجيا, قرار اليوم نتائجه الملموسة ستعود في المستقبل القريب والبعيد, فالوصول لقرار نهائي بتجريم إسرائيل واثبات التهم قد يأخذ سنوات, ولكن الان المطلوب استثمار القرار في تحرك دبلوماسي وسياسي وقانوني بكل الاتجاهات لممارسة مزيد من الضغط على اسرائيل لتنفيذ قرارات المحكمة الملزمة ودعم القضية مما سيقوي مسارات الملاحقة الجنائية امام المحكمة الجنائية الدولية ضد الافراد فورا واولهم من ذكروا أعلاه في القرار, إضافة لمحاسبة كل من هو متورط في عدم منع وقوع الجريمة  سواء من الدول او الافراد كما لا نقلل من الضغط المالي واللوجستي على إسرائيل والاتجاه نحو عزلتها دبلوماسيا.  ما حصل في المحكمة استراتيجي وتوثيق للتاريخ ونصرا للحقيقة, فقد اخذت المحكمة عدة اعتبارات لاتخاذ قرارها منها ان إسرائيل تطبق سياسة النيكروبوليتسكس في التجويع فأكثر من 93% من السكان غير قادرين على الوصول إلى الطعام كما وثقت تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن رفع صفة الإنسانية عن الفلسطينيين إضافة لقلق مسؤولين حقوقيين مستقلين من خطاب الكراهية الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والبيانات الأممية بأن غزة تحولت إلى مكان لليأس والموت وبيان الأونروا عن تردي الأوضاع الإنسانية وإحباط السكان في قطاع غزة. قرار المحكمة استراتيجي حيث اكد مسؤولية ال ١٥٣ عضو اطراف اتفاقية مكافحة الإبادة الملزمة ليس فقط بعدم ارتكاب الجريمة ولكن التزامهم بمنع حدوثها وهذا يضع العديد من حلفاء إسرائيل عند المسائلة. 

قرار التدابير الاحترازية نهائي ومِلزم, قرار المحكمة استراتيجي، رغم أن التدابير التي امرت بها المحكمة لا تستجيب لجميع طلبات جنوب افريقيا، ولا تنص بشكل واضح وصريح على وقف الحرب، الا ان القرار يطلب بشكل واضح من إسرائيل التوقف عن قتل الفلسطينيين. بالنسبة لاستخدام لغة وقف إطلاق النار أم لا، لم تطلب جنوب افريقيا هذا حرفيا بل طلبت منع العمليات العسكرية وهنا كما جاء في القرار إذا استمرت إسرائيل في قتل وإيذاء المدنيين، أو تدمير البنية التحتية المدنية، أو الحصار، أو رفض المساعدات الإنسانية، أو التجريد من الإنسانية والتحريض على الإبادة الجماعية، أو تدمير الأدلة أو عدم الإبلاغ، فسيكون ذلك انتهاكًا لأمر محكمة العدل الدولية. باختصار دون وقف إطلاق النار لا يتم تحقيق التدابير العاجلة التي طالبت فيها المحكمة، لذلك سنتوجه الآن لمجلس الأمن، فالمحكمة اتخذت تدابير منع القتل، ولكنها لا تملك أدوات الانفاذ...وحتى لو نطقت المحكمة قرار بوقف اطلاق النار كما كنا نتأمل فهو يكون ملزم ولكن يفتقر لأدوات الانفاذ وصاحب الولاية في إقراره هو مجلس الامن بشكل الدبلوماسية متعددة الأطراف, ما تم في محكمة العدل الدولية أعاد المسؤولية الأخلاقية والقانونية علئ كافة الأطراف بشكل جماعي وبشكل فردي حسب الدبلوماسية الثنائية. 

لم تحكم المحكمة في هذه المرحلة بشأن جوهر القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا، وهي ما إذا كانت قد حدثت إبادة جماعية في غزة. ولكنها اعترفت بحق الفلسطينيين في غزة في الحماية من أعمال الإبادة الجماعية بموجب المادة ٤١, تُعرِّف اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، التي صدرت في أعقاب القتل الجماعي لليهود في المحرقة النازية، الإبادة الجماعية بأنها "الأفعال المرتكبة بقصد التدمير، كليًا أو جزئيًا، لمجموعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية". تشمل أعمال الإبادة الجماعية المذكورة في الاتفاقية: قتل أفراد الجماعة، وإلحاق أذى جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة، وتعمد إلحاق أحوال معيشية بقصد تدمير الجماعة كليًا أو جزئيًا. اعتمدت الجمعية العامة سنة ٢٠٠٥, يوم ٢٧ يناير من كل عام اليوم الدولي لإحياء ذكرئ الهولوكوست والمثير للتاريخ ان المحكمة التي تأسست لإنقاذ البشرية بعد الهولوكوست في القرن ٢٠ هي نفسها اليوم تحاسب دولة إسرائيل علئ ارتكاب نفس الجريمة ضد الشعب الفلسطيني في القرن ٢١. 

قرار المحكمة اليوم استراتيجي فالمحاكم تؤدب المجرمين وتردعهم عن الاستمرار بارتكاب أعمالهم الاجرامية ضد الانسانية. الأهداف النهائية متوسطة وبعيدة المدئ تتطلب مسيرة وجهد وصبر وتكاثف العمل وتكامله بين كل المرجعيات الوطنية المتخصصة لتوظيف كل الأدوات للبناء علئ مخرجات هذا القر ار. ادرك اننا كشعب فلسطيني وامام الكارثة والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة وما نعانيه تحت الاحتلال العسكري نريد وقف فوري لإطلاق النار ولا ترضينا الحلول القضائية والقانونية الموقتة, فالدبلوماسية خذلت الإنسانية امام اعيننا الا انني اوكد علئ اهمية استثمار كافة الوسائل والسبل والأدوات لدحض رواية المحتل ومحاسبته, هذا لا يعني ان المحكمة ستحقق العدالة الحقيقية امام الظلم التاريخي الذي نشهده علئ مدار ٧٦ عام من مشروع كولونيالي استعماري الا ان مثول إسرائيل في المحكمة يعني انتهاء زمن الإفلات من العقاب 

 

 

دلال عريقات: أستاذ مشارك في الدبلوماسية, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الامريكية. 

عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون يعلنون استهداف سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في خليج عدن

(شينخوا)

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن اليوم (الاثنين) استهداف سفينة دعم لوجستي تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخ بحري في خليج عدن، جنوبي البلاد.


وذكرت القوات المسلحة للحوثيين في بيان صباح اليوم، بثته قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم الجماعة "انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني وضمن الرد على العدوان الأمريكي البريطاني أطلقت القوات البحرية مساء أمس (الأحد)، صاروخا بحريا مناسبا استهدف سفينة تابعة للبحرية الأمريكية (لويس بي بولير lewis B puller) أثناء إبحارها في خليج عدن".


ووفق البيان، فإن السفينة المستهدفة من ضمن مهامها "تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية التي تشارك في شن العدوان على اليمن".


وأكد بيان قوات الحوثي أن "عملية الاستهداف تأتي ضمن الإجراءات العسكرية التي تتخذها القوات المسلحة دفاعاً عن اليمن وتأكيداً على قرار مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم".


وأشارت القوات المسلحة للحوثيين إلى أنها "مستمرة في تنفيذ قرار منع الملاحة الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة في البحرين الأحمر والعربي حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة". على حد وصف البيان العسكري.


ويشن الحوثيون منذ نوفمبر الماضي، عمليات عسكرية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن تقول الجماعة إنها تستهدف سفنا إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي.


ومنذ 12 يناير الجاري، تشن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ضربات جوية وقصف صاروخي بحري على أهداف في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في اليمن خاضعة لسيطرة الحوثيين، ردا على هجمات للجماعة ضد سفن تجارية في البحر الأحمر.


وخلال الأيام الماضية، أعلن الحوثيون لأكثر من مرة عن استهداف سفن أمريكية وبريطانية تجارية وعسكرية في خليج عدن، ردا على العملية العسكرية الأمريكية البريطانية.


ويسيطر الحوثيون منذ أواخر العام 2014 على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات خلال اقتحام الاحتلال جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

استشهد مواطنان وأصيب عدد آخر، اليوم الإثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة الخليل.


وبحسب وزارة الصحة، فإن الشهيدان هما معتز اطبيش، ومهند اسماعيل الفسفوس (18 عاماً)، فيما أصيب عدد آخر بجروح مختلفة.


كما واعتقلت قوات الاحتلال كلاً من: عباس حمزة العويوي، ومحمد ياسر القواسمي، وحامد حسن القواسمي من مدينة الخليل، وايهاب صابر ابو عرقوب، ونهاد مطير العواودة، ومحمود طالب النمورة، ونجله أكرم من بلدة دورا، عقب تفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها.


واقتحمت تلك القوات استاد دورا الدولي، وأطلقت وابلا من قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، واحتجزت عددا من المواطنين، وألقت هواتفهم الخلوية وبطاقاتهم الشخصية في حاوية القمامة.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مقدسياً على هدم منزله

القدس - "القدس" دوت كوم

أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطناً على هدم منزله ذاتياً في بلدة الزعيم شرق القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن المنزل يعود للمواطن عدنان درويش ويقطن فيه 6 أفراد، وتبلغ مساحته 100 متر مربع، وأمهلته بلدية الاحتلال 24 ساعة، لهدمه، قبل أن تقوم بهدمه بآلياتها، وتغريمه.


وكانت قوات الاحتلال قد هدمت قرابة 110 منازل بمدينة القدس خلال العام الماضي، فيما أجبرت أصحاب 130 منزلا على هدمها ذاتيا، وفقا لإحصائيات صادرة عن مؤسسات مقدسية.

عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

اليابان تعلق تمويل وكالة "الأونروا"

طوكيو - "القدس" دوت كوم

أعلنت اليابان مساء الأحد أنها ستعلّق بدورها تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بسبب مزاعم روج لها الاحتلال بشأن ضلوع بعض موظفيها في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


واليابان هي الدولة التاسعة التي تعلق تمويل الوكالة الأممية. وقالت طوكيو مساء الأحد إنها "قلقة جدًا بشأن التورط المزعوم لموظفين بالأونروا في الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر من العام الماضي".


وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان: "ردًا على ذلك، قررت اليابان تعليق كل تمويل إضافي للأونروا حاليًا بينما تجري الأونروا تحقيقًا في الأمر".


وأضاف البيان: "في الوقت نفسه ستواصل اليابان بذل جهود دبلوماسية دؤوبة ونشطة لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة وتهدئة الوضع في أقرب وقت عبر تقديم دعم لمنظمات دولية أخرى".


فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال غرب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم


استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال، فجر اليوم الاثنين، في بلدة اليامون غرب جنين.


وأفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب ثائر نعيم حمو (21 عاما) متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في البطن، وذلك بعد محاولات حثيثة لإسعافه في مركز الهدف الطبي.


وعقب الاعلان عن استشهاد الشاب حمو، انطلقت مسيرة حاشدة في اليامون منددة بعمليه إعدامه، حيث نعته فصائل العمل الوطني واعلنت عن تشييع جثمانه بعد صلاة الظهر اليوم الاثنين.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال داهمت عدة منازل وفتشتها واعتدت على قاطنيها، وسط اندلاع مواجهات.


وفي قرية دير أبو ضعيف اعتقلت قوات الاحتلال الشابين احمد فوزي عليات، واحمد مأمون ياسين، بعد مداهمة منزليهما.


فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة على أبواب المجاعة الشاملة

غزة - "القدس" دوت كوم


يواجه قطاع غزة في هذه الفترة خطر المجاعة الشاملة، مع اقتراب نهاية الشهر الرابع للحرب. وقد ظهرت عدة مؤشرات إلى حصول كارثة كبيرة، كما صدرت تحذيرات وتقارير دولية تشخص الوضع، وتدعو إلى تدارك الأمر.


يعاني القطاع منذ بدء الحرب من نقص في المواد الأولية، بسبب منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية التي كان يتلقاها بمعدل 600 شاحنة في اليوم الواحد، ولم يُسمح بمرور جزء يسير جداً بمعدل 3 في المائة إلا بعد مرور حوالي أسبوعين، حسب أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.


وفي تقرير له حول وضع سكان غزة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ذكر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن "80 في المائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية".


وأشار إلى أن العيش في غزة في عام 2022 يعني الحبس في واحد من أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في العالم. وظلت مسألة استمرار تدفق المساعدات الدولية مثار مساومات دولية مع حكومة إسرائيل، التي رفضت تقديم تسهيلات ملموسة، ولم تستجب حتى لضغوط الولايات المتحدة، وبقيت كميات كبيرة من الأغذية والأدوية مكدسة في مطار العريش المصري.


رقابة إسرائيلية تمنع وصول الأدوية

وفرضت إسرائيل رقابة صارمة على كمية ونوعية المواد التي تدخل يومياً القطاع، وأصرت على تفتيشها في ممر العوجة ومن ثم إعادة ما تسمح به ليدخل إلى معبر رفح من الجانب المصري حيث لا تمتلك إسرائيل أي حقوق سيادية أو حدود أو اتفاقيات مع مصر تخولها القيام بذلك.


وأدت الإجراءات الإسرائيلية إلى منع القسم الأكبر من الأدوية، وتقنين في الأغذية، ما تسبّب في نقص كبير، وعكس موقفاً إسرائيلياً صريحاً بأن سياسة منع الغذاء والدواء والمياه هي جزء من الحرب الشاملة في إطار الانتقام الجماعي من قطاع غزة.


ونجحت الضغوط الدولية جزئياً في زيادة المساعدات لتصبح 4 في المائة بعد شهر من الحرب على غزة، وصار، بالأرقام، نصيب الفرد في القطاع، الذي يسكنه 2.3 مليون إنسان، يعادل 70 غراماً من الطعام و17 مليلتراً من المياه، يومياً.


وذلك في وقت تحدثت تقديرات الأمم المتحدة عن أن أكثر من 1.7 مليون شخص في غزة أصبحوا مُهجرين، ويقيم حوالي مليون منهم في أكثر من 150 مركز إيواء تابعاً لـ"أونروا" في أنحاء القطاع. وبدأت إسرائيل العمل بالإجراءات العقابية منذ بداية الحرب على غزة، وقامت بالتوازي مع العمليات العسكرية بقطع الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت عن القطاع، وربطت كل الخطوات بتطورات الحرب، وصارت تساوم عليها كأوراق تفاوضية.


وسارت هذه الإجراءات مع التدمير المنهجي للمستشفيات والمدارس والبنى التحتية والمرافق السكنية والبيوت، بهدف جعل القطاع منطقة غير قابلة للحياة، وهذا ما أدى إلى إخراج أكثر من ثلثي المباني السكنية عن الخدمة، وباتت إما مدمرة كلياً، أو أنها غير قابلة للسكن.


صمد القطاع لفترة بفضل بعض المخزون الذي لم يطاوله التدمير، وقد بدأت في الأسبوع الماضي تظهر بوادر نفاد ذلك، من خلال قيام بعض السكان باستهلاك علف الحيوانات، كما جاء في تقارير نقلتها وسائل إعلام ومنظمات دولية.


مظاهر المجاعة بدأت عندما بدأت المعلبات، التي اعتمد عليها أهالي القطاع في غذائهم منذ بدء الحرب، تختفي من الأسواق، وتبعها دقيق القمح الذي خلت منه الأسواق، ليتجه الفلسطينيون إلى طحن حبوب الذرة والشعير المخصصة لصناعة أعلاف الحيوانات.


وتحدث صاحب مطحنة للحبوب بمخيم جباليا عن نفاد الدقيق الأبيض من الأسواق بشكل كامل، وأشار إلى أن ما يوجد في السوق الآن هو دقيق الذرة فقط. وقال إنهم كانوا يطحنون الأرز، ولكن بسبب ارتفاع أسعاره توقفوا عن ذلك وبدأوا بصنع الدقيق من الذرة وحبوب الشعير المخصص لأعلاف الحيوانات.


وحسب مصادر فلسطينية، فإن هذا الخيار بدأ يلقى رواجاً رغم التحذيرات الطبية من الآثار المترتبة عليه، ومنها أن القيمة الغذائية لعلف الحيوانات تفتقر إلى عناصر أساسية لتغذية الجسم البشري. كما أن طعم الخبز صعب المذاق، ولا يتناوله البشر بسهولة.


عندما انسحب الجيش الإسرائيلي من شمال غزة، أسهم ذلك في تحقيق انفراجة، فوصلت أيدي المواطنين إلى مستودعات طعام الحيوانات، وتمكنت من حلحلة أزمة الجوع بضعة أيام، إذ عملوا على طحن القمح الرديء والشعير والذرة وحبوب العدس، وحتى طعام العصافير والقطط، للحصول على ما يشبه الدقيق، لكن هذه الانفراجة سرعان ما تبددت بسبب الجوع الذي يضرب في قطاع غزة.


خطر المجاعة الشاملة في غزة

ونبّه برنامج الأغذية العالمي إلى خطر المجاعة الشاملة منذ مطلع الشهر الماضي. وقال إن الجوع ينتشر بشكل واسع في أنحاء قطاع غزة، وإن الناس يشعرون بيأس متزايد في محاولة إيجاد الغذاء لإطعام أسرهم. وأفاد بتزايد حالات الجفاف وسوء التغذية بشكل متسارع في القطاع.


وأظهر رصد أجراه البرنامج بالهواتف، في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن ما بين 83 و97 في المائة من الأسر لا تستهلك ما يكفي من الطعام، وفي بعض المناطق، ما يصل إلى 90 في المائة من الأسر لا يتناولون أي غذاء طيلة يوم وليلة كاملين. وكدليل على تفشي المجاعة بسرعة، فإن 18 في المائة من تلك الأسر مرت بتلك الظروف في أكثر من 10 أيام خلال الشهر الذي سبق الاستطلاع.


وفي 22 يناير/كانون الثاني الحالي، ارتفع التحذير إلى درجة أقصى من قبل برنامج الغذاء العالمي، الذي تحدث عن كميات قليلة جداً من المساعدات الغذائية تجاوزت جنوب قطاع غزة إلى شماله منذ بداية الحرب، مؤكدة خطر تشكل جيوب مجاعة في مناطق بالقطاع.


وبعد يوم من ذلك، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن 750 ألف شخص في قطاع غزة يواجهون جوعاً كارثياً. وحددت الأسباب التي تقف وراء الإعلان بنقص المساعدات من جهة، ومن جهة ثانية القتال العنيف ورفض وصول الإعانات وانقطاع الاتصالات، ما يعوق قدرتها على تقديم المساعدات بأمان وفعالية.


ولا يقتصر الأمر على الإجراءات الإسرائيلية فقط، فـ"أونروا" تطرح مشكلة أخرى وهي عدم قدرة الأمم المتحدة على استقبال شحنات المساعدات في الآونة الأخيرة، بسبب عدة عوامل منها قلة عدد الشاحنات داخل غزة، مع عدم قدرة بعضها على التحرك من المناطق الوسطى التي عُزلت عن الجنوب.


ومن العوامل الأخرى انقطاع الاتصالات، وزيادة عدد الموظفين غير القادرين على التوجه إلى معبر رفح بسبب الأعمال القتالية. واعتبر نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، في بيان، بعد زيارة إلى القطاع، أنه "مع انهيار القانون والنظام، فإن أي عملية إنسانية ذات جدوى باتت مستحيلة". وأضاف: "لدينا طعام على متن الشاحنات، ولكننا بحاجة إلى أكثر من معبر واحد. وبمجرد دخول الشاحنات، نحتاج إلى ممر حر وآمن للوصول إلى الفلسطينيين أينما كانوا".


ويحاول موظفو الأمم المتحدة أن يلخصوا المسألة في المصاعب التقنية، ولكن من الواضح منذ بداية الحرب أن إسرائيل تعي ماذا تريد من وراء تحويل الغذاء إلى سلاح من أسلحة الحرب بهدف التهجير والضغط على الحاضنة الاجتماعية، وتوجيه النقمة ضد الفصائل الفلسطينية.


وبدأت منظمات دولية مثل "أطباء بلا حدود" تحذر من نتائجه الكارثية والمروعة لسياسات إسرائيل، وهو ما يلحق بالأطفال بسبب نقص الحليب، ويؤدي إلى أمراض قد يصعب الشفاء منها في مرحلة لاحقة. التهجير خط أحمر، وفي نفس مستوى الخطورة يجب وضع المجاعة. وظهر حتى الآن أن النداءات والبيانات الصادرة عن المنظمات الدولية غير كافية وحدها، وحتى تصبح مسموعة، تحتاج إلى حملة إعلامية دولية موجهة، وخاصة في ظل الأزمة التي تمر بها "أونروا" اليوم.


عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تنفي علاقتها بالهجوم على القوات الأميركية في الأردن

طهران - "القدس" دوت كوم


نفت إيران علاقتها باستهداف القوات الأميركية في المنطقة، بما في ذلك الهجوم الذي أسفر أمس الأحد عن مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة آخرين في الأردن.


ونقلت وكالة الأنباء الإيرانيّة الرسميّة (إرنا)، عن المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني قوله، صباح اليوم الاثنين، إنّ "هذه الاتّهامات غرضها سياسي ويهدف إلى قلب الحقائق في المنطقة"، وذلك تعقيباً على بيان لوزير الخارجيّة البريطاني ديفيد كاميرون، دعا فيه طهران إلى "وقف التصعيد".


من جهتها، نفت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة أيضاً "أي علاقة" لطهران بالهجمات على القوات الأميركية، بما فيها الهجوم الأخير على موقع عسكري في الأردن.


وقالت البعثة الإيرانية في تصريح لوكالة "إرنا" الإيرانية إنّ ما يجري هو "مواجهات" بين الجيش الأميركي وفصائل المقاومة في المنطقة.


وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن، مساء أمس الأحد، أن ثلاثة عسكريين أميركيين قُتلوا وأُصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية متمركزة في شمال شرق الأردن قرب حدود سورية، متهماً جماعات مدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم.


وأضاف بايدن، في بيان نقلته وكالة "رويترز": "بينما لا نزال نتلقى الحقائق عن هذا الهجوم، نعرف أنه من تنفيذ جماعات مسلحة متشددة مدعومة من إيران تعمل في سورية والعراق"، متعهدًا بالرد على الحادثة، وتابع: "لا يساوركم شك في أننا سنحاسب جميع المسؤولين في الوقت والطريقة اللذين نختارهما".


وقال مسؤولان أميركيان، لوكالة "أسوشييتد برس"، إن الهجوم وقع في القاعدة الواقعة شمال شرق الأردن المعروفة باسم "البرج 22". 


ويقع "البرج 22" على مسافة قريبة بدرجة كافية من القوات الأميركية في التنف، بحيث يمكن أن يساعد في دعم تلك القوات، فضلاً عن استخدامه أيضاً في مكافحة الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة، ومساعدة القوات على مراقبة ما بقي من أعضاء تنظيم "داعش".


من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية مهند مبيضين إن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب الحدود السورية لم يقع داخل الأردن، قبل أن يصدر بيانًا لاحقًا يعبّر فيه عن إدانة الأردن الهجوم الذي استهدف "موقعًا متقدمًا للقوات الأميركية على الحدود مع سورية".


فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية تدعو المانحين إلى عدم تعليق الدعم المالي للأونروا

غزة - "القدس" دوت كوم


دعت منظمة الصحة العالمية، الجهات المانحة إلى عدم تعليق الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر حسابه بموقع "إكس"، "إننا نناشد المانحين عدم تعليق تمويلهم للأونروا في هذه اللحظة الحرجة. قطع التمويل لن يؤدي إلا إلى الإضرار بشعب قطاع غزة الذي يعاني بشدة، وبحاجة ماسة إلى الدعم".


وعلقت عدة دول تمويلها مؤقتا لوكالة الأونروا بعد مزاعم بمشاركة عدد من موظفي الوكالة في عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والاحتلال يحاصر مستشفييْن بخان يونس لليوم السادس

غزة - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية إن 10 فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف فجر اليوم الاثنين مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) تؤوي نازحين في حي الرمال غرب غزة.


ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي محاصرة مستشفى الأمل ومجمع ناصر الطبي في خان يونس لليوم السادس على التوالي.


وأكدت مصادر محلية استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الصبرة بمدينة غزة.


استشهد وأصيب عشرات المواطنين، فجر اليوم الاثنين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، جراء تواصل قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي ومدفعيته، منازل المواطنين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في اليوم الـ 115 من العدوان.


وأفادت مصادر طبية بالقطاع، باستشهاد الصحفي عصام اللولو، وزوجته وابنيه بقصف إسرائيلي على بلدة الزوايدة وسط القطاع، ما رفع عدد الشهداء الصحفيين منذ بدء العدوان على قطاع غزة الى 121 شهيدا.


وشهد حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، ومنطقة تل الهوى غرب المدينة قصف مدفعي إسرائيلي واشتباكات عنيفة، ما أدى الى استشهاد واصابة العديد من المواطنين.


وكان قد استشهد، في وقت سابق من الليلة الماضية 23 مواطنا بعد قصف إسرائيلي استهدف منزلاً يعود لعائلة المطوي غرب النصيرات وسط قطاع غزة.


كما استشهد نحو 14 مواطنا جراء استهداف منزل غربي الزوايدة في المنطقة الوسطى.


وقالت مصادر طبية، إن الاحتلال ارتكب 38 مجزرة في قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية، راح ضحيتها 350 شهيدا، بينهم 24 على الأقل في قصف على خان يونس.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 26422 شهيدا، و65087 جريحا، إضافة لآلاف المفقودين تحت الأنقاض.


فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 10:56 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. سحب لوائي احتياط إسرائيلي واستمرار المعارك شمالا وجنوبا

غزة - "القدس" دوت كوم

مع سحب الجيش الإسرائيلي لوائي احتياط من قطاع غزة، تتواصل الاشتباكات بين المقاومين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع، خاصة مدينة خانيونس (جنوب)، وبلدتي جباليا وبيت لاهيا (شمال).


هذه الاشتباكات تخللها عمليات نفذها مقاومو كتائب "القسام" و"سرايا القدس" الجناحان العسكريان لحركتي "حماس" و الجهاد الإسلامي، تم فيها استهداف آليات عسكرية إسرائيلية وناقلات للجند.


وتزامنت الاشتباكات مع استمرار القصف الجوي والمدفعي العنيف لمناطق مختلفة جنوب وشمال القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، فضلا عن استمرار عمليات التفجير للمنازل والبنى التحتية في مناطق متفرقة، قرب الشريط الحدودي من القطاع.


استشهاد 350 شخصا في خانيونس خلال آخر 48 ساعة

ذكر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، مساء الأحد، أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 38 مجزرة استشهد فيها 350 شخصا في خانيونس خلال الـ48 ساعة الماضية"، مشيرا إلى أن "جثامين عشرات الشهداء في خانيونس لا تزال ملقاة في الشوارع، وجيش الاحتلال يمنع أي أحد من الوصول إليها". في المقابل شددت وزارة الصحة في غزة إلى الحاجة "إلى مغادرة 7 آلاف جريح ومريض بشكل عاجل للعلاج بالخارج، لإنقاذ حياتهم".


وعَدّ وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن المفاوضات التي تجريها الحكومة الإسرائيلية "من أجل إطلاق سراح الرهائن" في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة، تأتي "بفضل" العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي، مشددا على أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لن تنتهي إلا بـ"الضربة القاضية".


ولليوم السابع على التوالي، يتواصل الحصار الإسرائيلي المفروض على مجمع ناصر الطبي (حكومي)، ومستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بخانيونس، وسط تحذيرات من توقف العديد من الخدمات.


وفي وقت سابق الأحد، قالت قناة "كان" التابعة لهيئة البث الرسمية، إن الجيش الإسرائيلي سحب لوائي 4 و55 احتياط من قطاع غزة بعد انتهاء مهمتهما.


وحسب القناة، فإن اللواء الأول هو "كرياتي" وغادر الليلة الماضية جنوب غزة، بعد أن شارك الآلاف من مقاتليه في معارك ضارية ضد حركة "حماس" شمالي وشرقي خانيونس.


أما اللواء الثاني (55)، فهو لواء مظليين ويُعرف باسم "رأس الرمح"، ويتألف من خمس كتائب.


وعلى مدار أقل من شهر، سحب الجيش "الكتيبة 7107" وهي هندسة قتالية من غزة، و"الفرقة 36" وهي واحدة من 4 فرق عسكرية، و"الكتيبة 13" في لواء غولاني (أحد ألوية النخبة).


ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر الماضي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الأحد "26 ألفا و422 شهيدا، و65 ألفا و87 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية.


كما تسببت الحرب في دمار هائل وأزمة إنسانية غير مسبوقة، مع شح إمدادات الغذاء والماء والدواء، ونزوح نحو مليوني فلسطيني، أي أكثر من 85 بالمئة من السكان، بحسب الأمم المتحدة.


اشتباكات وقصف

منذ ساعات الفجر، اندلعت اشتباكات في مناطق مختلفة من قطاع غزة، تركز ثقلها في خانيونس، حيث تقول إسرائيل إن قيادة حركة "حماس"، وأسراها في قبضة الحركة، يتواجدون داخل أنفاق في هذه المدينة.


ترافقت هذه الاشتباكات مع قصف إسرائيلي جوي ومدفعي لعدة مناطق ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.


وقالت سرايا القدس، في بيان، إنها "تخوض اشتباكات ضارية مع جنود العدو بالأسلحة الرشاشة والمناسبة في محاور التقدم بحي الأمل والمعسكر وعبسان الكبيرة في خانيونس".


كما أوضحت في بيان آخر أن مقاتليها استهدفوا "3 آليات عسكرية صهيونية بقذائف الـ (RPG) في حي الأمل وجورة العقاد غرب المدينة".


وفي بيان ثالث، ذكرت أنها "فجرت دبابة ميركافا بعبوة شديدة الانفجار، في محور تقدم الآليات بمنطقة حي الأمل غرب خانيونس".


في السياق، قالت كتائب "القسام"، في بيان إن مقاتليها استهدفوا "دبابتي ميركافا بقذيفتي الياسين 105 في منطقة جورة العقاد غرب خانيونس".


وفي المناطق الشمالية من قطاع غزة، اندلعت اشتباكات بين الجيش والفصائل المسلحة في عدة محاور، كان أبرزها محيط بلدة جباليا وغرب بلدة بيت لاهيا.


ترافقت الاشتباكات مع قصف جوي ومدفعي لعدة مناطق، خاصة الشمالية والشرقية لمحافظة الشمال، وحي الشيخ رضوان (شمال غرب) وحي تل الهوا (جنوب غرب) مدينة غزة.

وفي بيان، قالت سرايا القدس، إنها "قصفت بقذائف الهاون جنود وآليات العدو الصهيوني (إسرائيل) في منطقة تل الهوا بمدينة غزة".


حصار المستشفيات

يتواصل الحصار الإسرائيلي لمستشفيي "الأمل" وناصر، بمدينة خانيونس، لليوم السابع، وسط معاناة شديدة يعيشها الطواقم الطبية والمرضى والنازحون المتواجدون فيهما.


وقالت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، في بيان، إن "النفايات الطبية وغير الطبية تتراكم في كل مكان داخل مجمع ناصر المحاصر".


وطالبت بضرورة "توفير ممر آمن لنقل الجرحى الذين يحتاجون إلى جراحة أعصاب من المجمع إلى المستشفى الميداني الأردني المجاور له".


والسبت، حذرت الوزارة من توقف مولدات المجمع عن العمل خلال الأيام الأربعة القادمة نتيجة نقص الوقود، وسط نفاد أدوية التخدير والعناية المركزة ونقص حاد في وحدات الدم هناك.


أما جمعية "الهلال الأحمر" فقد أعلنت في بيان مقتضب، عن "نفاد مخزون الأوكسجين الخاص بمستشفى الأمل في خانيونس، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي".


وحذرت من "خطورة عجز الطواقم الطبية عن إجراء العمليات الجراحية داخل المستشفى جراء نفاد الأوكسجين".


ومنذ الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة جوية ومدفعية على خانيونس، وفي محيط المستشفيات المتواجدة فيها، وسط تقدم بري لآلياته بالمناطق الجنوبية والغربية من المدينة، ما دفع آلاف الفلسطينيين للنزوح عن المدينة.


ويواصل الآلاف من الفلسطينيين النزوح من هذه المدينة تحت القصف والظروف الجوية القاسية، في عملية وصفها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان "تهجيرا قسريا".


وذكر المرصد في بيان، أن "آلاف السكان واجهوا معاناة شديدة خلال نزوحهم القسري من مخيم خانيونس للاجئين ومناطق عدة أخرى في المحافظة، إلى المناطق الساحلية الغربية منها، وسط أجواء ماطرة وباردة وإجراءات تنكيل إسرائيلية، دون توفر أي مأوى آمن يفي بالحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية".


ودائما ما تحذر مؤسسات حقوقية من المعاناة الإنسانية التي يواجهها النازحون في أماكن إقامتهم التي لا يتوفر فيها الحد الأدنى من مقومات الحياة.

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

«حرب غزة»: الوساطة المصرية - القطرية تسابق الزمن بدعم دولي أوسع

القاهرة - "القدس" دوت كوم

تسابق جهود الوساطة «المصرية - القطرية» الزمن من أجل التوصل إلى اتفاق بوقف الحرب في غزة، وإدخال المزيد من المساعدات إلى القطاع، بموازاة معلومات عن «اجتماع رباعي» في باريس يجمع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين إلى جانب المصريين والقطريين.


وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» باستضافة باريس للاجتماع، نقلاً عن مصدر أمني، بعد اتصالات أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن (الجمعة) بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر تميم بن حمد، لبحث تطورات الأوضاع في غزة، معرباً عن «أمله في إحراز تقدم بالمحادثات بشأن الأسرى المحتجَزين في غزة»، وفق بيان «البيت الأبيض».


ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول أميركي إعلانه مشاركة مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية»، ويليام بيرنز، مع مدير الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنياع، ونظيره المصري اللواء عباس كامل، بالإضافة إلى رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.


يُعقَد الاجتماع في إطار محاولة ممارسة ضغوط للوصول إلى تهدئة، ولو مؤقتة، وفق الباحث بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن اختلاف المطالب الإسرائيلية عما تريد «حماس» يجعل من الصعب الوصول لنتائج سريعة على الأقل حتى الآن.


وأضاف أن إسرائيل لن توافق على وقف فوري لإطلاق النار من دون «تنازلات كبرى» تقدمها «حماس»، وهو أمر لا يوجد ما يجبر الأخيرة على قبوله في الوقت الحالي، لا سيما أن لديها أوراق ضغط كبيرة مرتبطة بالأسرى الموجودين في القطاع.


في المقابل، يرى خبير العلاقات الدولية الدكتور طارق البرديسي في الاجتماع فرصة للأطراف الفاعلة من أجل تقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أن الأطراف المجتمعة هي الوحيدة القادرة بالوقت الحالي على إحداث تغيير جوهري في الوضع.


وأضاف البرديسي  أن هذه التشاورات مستمرة بشكل يومي، ولكن على مستويات أقل، وانعقادها بمستوى رفيع يعكس إمكانية الوصول لمقترحات قابلة للتنفيذ، وتقرِّب وجهات النظر بين إسرائيل و«حماس».


وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد، إن مفاوضي الولايات المتحدة وضعوا مسودة اتفاق محتمل يدمج مقترحات إسرائيل و«حماس» بشأن صفقة لإطلاق سراح المحتجزين، لتشكل إطار عمل للتباحث في اجتماع باريس، مشيرة إلى أن المسودة قد تؤدي إلى توقيع اتفاق فعلي خلال الأسبوعين المقبلين يُحدِث تحولاً في الصراع، وفق الصحيفة.


وتشهد جهود الوساطة عدة «تعثرات» في الفترة الأخيرة، على خلفية التباين في المطالب بين إسرائيل و«حماس»، مع تمسك تل أبيب بإطلاق سراح جميع «الرهائن» المحتجَزين في غزة، دون وقف كامل لإطلاق النار، بينما تطالب «حماس» بوقف غير مشروط لإطلاق النار لتنفيذ عملية إطلاق سراح «الرهائن».


وقال القيادي في حركة «حماس»، عزت الرشق، إن إسرائيل عليها أن «توقف حربها لضمان عودة رهائنها بسلام من غزة»، عادّاً أن «كل مماطلة وتأخير في هذا الصدد لا تعني سوى رفع أعداد مَن نعتهم إسرائيل؛ بيدي جيشها، وبسبب عملياته العسكرية»، وفق تصريحات صحافية.


ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية (الأحد) عن مسؤولين مصريين قولهم إن عرضاً جديداً جرى تقديمه لكل من إسرائيل و«حماس» يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 4 أشهر في قطاع غزة، مقابل إطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين.


ويتضمن العرض وقف الهجمات الإسرائيلية لمدة 6 أسابيع مرحلةً أولى من أجل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من الأطفال والنساء وكبار السن الذين يحتاجون لرعاية طبية عاجلة، مقابل إطلاق إسرائيل سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين وزيادة المساعدات.


وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن العرض الجديد يتضمن حصول «حماس» على ضمانات دولية بإمكانية التوصل لاتفاق شامل من شأنه إيقاف الهجمات على قطاع غزة بشكل نهائي، وهو عرض يتشابه في تفاصيله، إلى حد كبير، مع المبادرة التي طرحتها مصر، الشهر الماضي.


ويشير طارق البرديسي إلى أن جميع المبادرات الساعية لوقف إطلاق النار تتشابه في تفاصيلها مع تعديلات بين الحين والآخر للوصول لمبادرة قابلة للتنفيذ، في ظل ارتفاع سقف المطالب، سواء من إسرائيل أو «حماس»، وهو الأمر الذي سيكون على رأس أولويات الاجتماع.


وهنا، يشير الخبير بـ«مركز الأهرام»، إلى وجود «خطوط حمراء» لا يمكن لأي من الطرفين التنازل عنها؛ فإسرائيل لن تقبل بوقف إطلاق النار من دون إحراز تقدم بملف الأسرى، و«حماس» لن تقبل الاتفاق على حل سياسي من دون ضمان وجودها السياسي في غزة؛ الأمر الذي يجعله يرى أن الوصول لتسوية أمر لا يزال بعيداً مع اختلاف مطالب طرفي النزاع.


المصدر:الشرق الأوسط

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

وزراء وأعضاء كنيست يشاركون في مؤتمر يدعو إلى إعادة الاستيطان في غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

على الرغم من تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه يرفض عودة الاستيطان الإسرائيلي إلى قطاع غزة، إلا أن 12 وزيرا و15 نائبا في الكنيست الإسرائيلي على الأقل قرروا المشاركة، مساء الأحد، في مؤتمر يقام بمشاركة الآلاف، في مدينة القدس المحتلة، يدعو إلى الاستيطان في قطاع غزة.


ويأتي المؤتمر، الذي ينظمه ائتلاف المنظمات للاستيطان في غزة، تحت عنوان "الاستيطان يحقق الأمن والنصر". ويشارك في المؤتمر، الذي يقوده رئيس المجلس الاستيطاني في شمالي الضفة يوسي داغان، وحركة "نحلاة" الاستيطانية، ووجوه معروفة في حكومة نتنياهو، بالإضافة إلى عدد من الحاخامات.


ونقلت صحيفة "معاريف" عن داغان قوله: "فقط الاستيطان يحقق الأمن والانتصار. يتوجب علينا تقديم إجابة حول اليوم التالي (للحرب على غزة) واستعادة الكرامة الوطنية. لا يعقل أن يقتل جنودنا في غزة من أجل هل نقدمها للسلطة الفلسطينية الداعمة للإرهاب على طبق من ذهب؟"، وفق تعبيره.


وأبدى نتنياهو على الملأ معارضته لعودة الاستيطان في مستوطنات "غوش قطيف"، التي أخلاها الاحتلال في إطار خطة "فك الارتباط" أحادي الجانب عام 2005، لكنه لم يمنع الوزراء وأعضاء الكنيست من حزب الليكود بزعامته من المشاركة في المؤتمر.


ولم يتوقف الأمر عند حضور المؤتمر، ولكن بعض الوزراء، أمثال وزير الثقافة ميكي زوهر، ووزير السياحة حايم كاتس، وغيرهما، دعوا إلى المشاركة في المؤتمر.


وقال زوهر، العضو في الحكومة التي تعتبر من الأكثر تطرفا في تاريخ دولة الاحتلال: "الاستيطان وحده يجلب الأمن. الأمر الواضح بعد المجزرة الوحشية في 7  أكتوبر (تشرين الأول) هو أن حماقة اقتلاع المستوطنات من غوش قطيف وشمال الضفة (الغربية المحتلة) يجب تصحيحها. لقد أدى الانسحاب إلى خلق الوحش النازي في قطاع غزة، وموجة الإرهاب التي خرجت من شمال الضفة في السنوات الأخيرة"، على حد زعمه.


وأضاف: "إلغاء قانون فك الارتباط في شمال الضفة والعودة إلى حومش (إحدى مستوطنات الضفة المُخلاة أيضاً عام 2005)، هي بداية الإجابة. التصحيح وإعادة الأمن يمرّان من خلال توجيه ضربة عسكرية قوية، ومن خلال تجديد الاستيطان في شمال القطاع وشمال الضفة... شعب إسرائيل يجب أن ينتصر".


من جهتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن من بين الوزراء المشاركين أيضاً في مؤتمر تعزيز الاستيطان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وأوريت ستروك، وحاييم كاتس وشلومو كرعي، وعميحاي إلياهو وغيرهم.


بن غفير خلال المؤتمر: يجب تشجيع الهجرة الطوعية من غزة

وقال بن غفير، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر: "الآن نفهم أن الهرب يؤدي إلى حرب، وإذا أردنا عدم تكرار 7 أكتوبر يجب العودة إلى الديار والسيطرة على الأرض (أي احتلال غزة والضفة)، وتشجيع الهجرة (للفلسطينيين) وسن قانون الموت للمخربين، وإعدام عناصر النخبة الواحد تلو الآخر". وتابع المتطرف بن غفير: "سنعود إلى غوش قطيف، هذه ديارنا".


وردد الجمهور خلال كلمة بن غفير: "فقط الترانسفير يحقق السلام"، ليرد بن غفير بأنه "أنتم على حق، يجب تشجيع الهجرة الطوعية. تشجيعهم على مغادرة المكان طوعاً".


الوزير حايم كاتس (الليكود) تحدث عن "فك الارتباط" عام 2005 قائلاً: "لقد مررنا بهذه العملية المهينة، واليوم بعد 18 عامًا لدينا الفرصة للنهوض والبناء، لتجديد وتوسيع أرض إسرائيل".


سموتريتش: بدون استيطان لا يوجد أمن

من جانبه، أشار سموتريتش في كلمته إلى اعتقاله في فترة "فك الارتباط" كونه كان من المحتجين عليها.


وقال سموتريتش إن "شعب إسرائيل يقف على مفترق طرق مهم. يجب أن نقرر ما إذا كنا سنهرب من الإرهاب مرة أخرى، أو ما إذا كنا سنتعلم الدرس، ونستوطن في بلادنا، بطولها وعرضها، ونسيطر عليها ونحارب الإرهاب. بدون استيطان لا يوجد أمن، وبدون أمن في غلاف إسرائيل لن يكون هناك أمن في كل إسرائيل. سيكون علينا العودة إلى غزة واحتلالها".


وأفاد موقع "يديعوت أحرونوت" بأن الوزراء وأعضاء الكنيست المشاركين في المؤتمر وقّعوا على "معاهدة النصر وتجديد الاستيطان في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية".

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

ديوان نتنياهو عن اجتماع باريس بشأن غزة: كان بنّاءً لكن الفجوات كبيرة

القدس - "القدس" دوت كوم

قال ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان له ليل الأحد، تعقيباً على اجتماع باريس الذي عُقد اليوم بشأن صفقة جديدة بين إسرائيل و"حركة المقاومة الإسلامية" الفلسطينية (حماس)، عبر وسطاء، بأن الاجتماع "كان بناء، لكن الفجوات كبيرة".


وجاء في البيان: "انتهت قبل قليل القمة الاستخباراتية في أوروبا، بمشاركة رئيس الموساد ديدي برنيع، ورئيس الشاباك رونين بار، والجنرال في الاحتياط نيتسان ألون، مع رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، وليام بيرنز، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية، عباس كامل". بينما وصف البيان اللقاء بالقول: "كان اجتماعا بنّاء.. لا تزال هناك فجوات كبيرة ستواصل الأطراف مناقشتها هذا الأسبوع في لقاءات إضافية".


ويجري ممثلو الدول الأربع محادثات مع السلطات الفرنسية، بهدف التقدم نحو اتفاق يتضمن هدنة في القتال وإطلاق سراح رهائن تحتجزهم حركة "حماس".


من جانبها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه قوله إن اللقاء شهد "بداية تقدّم"، ذلك أنه "كان لقاء إيجابياً، لكن لا زال مبكراً معرفة إن كانت ستشكّل أساساً لصفقة".


ونقلت القناة (12) العبرية عن مسؤول سياسي لم تسمّه، قوله: "يوجد تقدّم في الاتصالات لتحريك المفاوضات"، مضيفة أن الهدف كان "التوصل إلى صيغة موحّدة بين الأطراف المشاركة، يبني عليها المشاركون مناقشاتهم لصفقة جديدة".


وتابعت بأن مجلس الحرب الإسرائيلي (كابنيت الحرب)، سيجتمع غداً الاثنين، لمناقشة استمرار المفاوضات بشأن الصفقة.


المصدر:العربي الجديد

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية ومصر: الأولوية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الأساسية إلى غزة

القاهرة - "القدس" دوت كوم

أكدت المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية على أولويات البلدين المشتركة تجاه الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ودخول المساعدات الإنسانية الكافية والضرورية، بما يمهد الطريق لحل سياسي عادل ومستدام على أساس حل الدولتين.


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الأحد، عقب اجتماع لجنة المتابعة والتشاور السياسي على المستوى الوزاري بين البلدين في العاصمة المصرية القاهرة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).


وشدد الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور بينهما، فيما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


وردا على سؤال حول "ما نحتاج إليه لحث إسرائيل على وقف الحرب في غزة والاتجاه نحو السلام؟"، قال وزير الخارجية السعودي: "إن أهم ما نحتاجه هو قرار من المجتمع الدولي، لأن القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي له قيمة وله إلزامية للجميع، وهذا ينطبق على إسرائيل وينطبق على غيرها، ورفض الجانب الإسرائيلي لحكم محكمة العدل الدولية رفضًا كاملا؛ هو ما أتى بالوضع الذي نحن فيه الآن، وما نشهده من وقوع عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين، والسياسة الممنهجة للتجويع وللحصار في عقاب جماعي للشعب الفلسطيني، كل هذه مخالفات واضحة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي".


 وأضاف أن المجتمع الدولي هنا أمام خيار "هل يريد أن يكون للقانون الدولي قيمة؟" و"هل يريد أن يكون للسلام مكان؟" مشددًا على ضرورة وجود تحرك دولي واحد تجاه هذه الأزمة.


وتابع: "سوف نستمر كدول عربية، المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وغيرنا، بالضغط في هذا الاتجاه".


 وبيّن أن "المطلوب هو إلزام إسرائيل بما تلتزم به دولنا، أي التقيد بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".


 من جانبه، قال وزير الخارجية المصري إنه جرى اليوم مناقشة عدد من الموضوعات ذات الأولوية الملحة، على رأسها مستجدات الوضع في قطاع غزة والقضية الفلسطينية.


 وأضاف: "لقد سبق لنا التأكيد مرارا سواء منفردين أو من خلال الجامعة العربية أو القمة العربية الإسلامية الأخيرة، إننا نكرر المطالبة بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في غزة، وندعو المجتمع الدولي بكافة أطرافه إلى التحلي بقدر من الاضطلاع بالمسئولية والإرادة في اتجاه تحقيق هذا الهدف، والتعامل مع الأوضاع الإنسانية الفادحة، ووقف الحصار والتجويع والعقاب الجماعي ومحاولات التهجير القسري لسكان قطاع غزة".

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم ياسوف شرق سلفيت

سلفيت - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، قرية ياسوف، شرق سلفيت.


وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال اقتحم القرية للمرة الثالثة خلال هذا اليوم، وسط إطلاق قنابل الصوت، وفتش عددا من المنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

شركتي كهرباء غزة و CCC تساهمان بإغاثة أبناء شعبنا في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

في إطار المسؤلية المجتمعية وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وزعت شركة توليد كهرباء غزة و شركة CCC، مساعدات إغاثية عاجلة لسكان المناطق الأكثر تضرراً واحتياجاً في قطاع غزة.


وقال نائب رئيس شركة كهرباء غزة، م. وليد سلمان إننا "وبعد جهود كبيرة، استطعنا إدخال عدد كبير من المساعدات إلى قطاع غزة في محافظات رفح وخانيونس والوسطى، وهناك محاولات حثيثة للوصول إلى شمال القطاع ومدينة غزة".


وأضاف م. سلمان، "هذه المساعدات تعتبر هدية لأبناء شعبنا المحاصر منذ 17 عاماً في قطاع غزة، وللأطفال والنساء في الخيام ومراكز النزوح".


وشدد نائب رئيس شركة توليد كهرباء غزة، على أنه "من المهم جداً أن تتحد جميع الشركات والقطاعات الاقتصادية لخدمة أبناء شعبنا، وتستمر في إرسال المساعدات بشكل عاجل لسكان غزة".




عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 8:45 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل جنود أميركيين في الأردن وبايدن يلوم إيران

واشنطن - "القدس"دوت كوم – سعيد عريقات

تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بمحاسبة المسؤولين عن مقتل ثلاثة من القوات الأميركية العسكرية في هجوم بطائرة بدون طيار ليلاً على موقع أميركي صغير في الأردن، وألقى باللوم على الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.


وأصيب ما لا يقل عن عشرين آخرين في الهجوم.


وقال بايدن في بيان يوم الأحد: “اليوم قلب أميركا مثقل، فقد قتل الليلة الماضية، ثلاثة من أفراد الخدمة الأميركية (جنود) - وأصيب العديد - خلال هجوم جوي بطائرة بدون طيار على قواتنا المتمركزة في شمال شرق الأردن بالقرب من الحدود السورية".


وتابع بايدن: "بينما لا نزال نجمع حقائق هذا الهجوم، فإننا نعلم أنه نفذته جماعات مسلحة متطرفة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق".


وتعهد بايدن بأن الولايات المتحدة “ستحاسب كل المسؤولين في الوقت وبالطريقة التي نختارها”.


ووصف الجنود الثلاثة الذين سقطوا بـ "الوطنيين"، وأشاد بشجاعتهم وأعرب عن حزنه، ووصفه بأنه "هجوم حقير وغير عادل على الإطلاق".


"معًا، سنحافظ على الالتزام المقدس الذي نتحمله تجاه عائلاتهم. وسنسعى جاهدين لنكون جديرين بشرفهم وشجاعتهم. وقال الرئيس: "سنواصل التزامهم بمحاربة الإرهاب".


وتم إطلاع بايدن على الهجوم صباح الأحد في ولاية كارولينا الجنوبية، حيث يقوم بحملته لإعادة انتخابه، بحسب البيت الأبيض. وقدم وزير الدفاع لويد أوستن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان ونائب مستشار الأمن القومي جون فاينر الإحاطة.


وقال مسؤولان أميركيان إن عدد أفراد الخدمة الذين أصيبوا في الهجوم على قاعدة أميركية في الأردن يبلغ الآن أكثر من 30 شخصًا، ومن المرجح أن يرتفع أكثر مع سعيهم للعلاج من أعراض تتفق مع إصابات الدماغ المؤلمة.


وقال المسؤولون إن الطائرة الهجومية بدون طيار التي ضربت خلال الليل هبطت بالقرب من الأحياء السكنية في القاعدة.


والقاعدة التي تعرضت للهجوم هي موقع أميركي صغير يسمى برج 22، بالقرب من الحدود مع سوريا. ومن غير الواضح سبب فشل الدفاعات الجوية في اعتراض الطائرة بدون طيار، والذي يبدو أنه أول هجوم معروف على البرج 22 منذ بدء الهجمات على القوات الأمريكية وقوات التحالف في المنطقة في 17 تشرين الأول الماضي .


وتتواجد القوات الأميركية في الموقع كجزء من مهمة "المشورة والمساعدة" مع الأردن.

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقصف جنوبيّ لبنان وحزب الله يستهدف مواقع إسرائيليّة

بيروت- "القدس" دوت كوم

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عدة مواقع عسكرية لحزب الله في جنوب لبنان، وفق ما ادعى الجيش، وهاجم أطراف بلدات لبنانية عدة قريبة من الحدود، وفق ما ذكرت مصادر لبنانية، فيما هاجم حزب الله تجمعات لجنود إسرائيليين في مواقع إسرائيلية حدودية.


وقصفت المدفعية الإسرائيلية، أطراف بلدتي طير حرفا ومجدل زون جنوبي لبنان، وعدة بلدات أخرى، وأفادت كالة الأنباء اللبنانية بإصابة مواطنة بغارة على بلدة الضهيرة، فيما قال حزب الله إنه حقق "إصابات مباشرة" في المواقع التي استهدفها.


ويأتي ذلك، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، إجراء تدريبات عسكرية لرفع جاهزيته على الحدود مع لبنان، وذلك مع تواصل القصف المتبادل مع حزب الله اللبناني وفصائل فلسطينية أخرى.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات في أنحاء متفرقة من الضفة

محافظات - "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، اليوم الاحد، انتهاكاتها بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة من الضفة الغربية  واعتدت واعتقلت العشرات بينهم أطفال خلال عمليات دهم وتفتيش طالت عدة محافظات.


في طوباس اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي،  شابا  أثناء مروره عبر حاجز الحمرا  العسكري.


وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن الاحتلال اعتقل الشاب عبيدة محمد دراغمة واستولى على مركبته الخاصة، أثناء مروره عبر حاجز الحمرا العسكري.


وفي القدس المحتلة ،أفادت مصادر محلية، بأن شرطة الاحتلال اعتقلت طفلة (17 عاما) لم تعرف هويتها بعد، قرب البلدة القديمة من القدس.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معلما من بلدة يعبد، جنوب غرب المدينة.


وقال مدير نادي الأسير في جنين منتصر سمور ، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن طارق محمد بعجاوي الذي يعمل معلما في تربية جنين أثناء مروره عبر حاجز عسكري قرب يعبد.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي،  شابا من بلدة بيت لقيا غرب المدينة.


وأفادت مصادر  محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب متوكل رجب محمود دار موسى (20 عاما)، من بيت لقيا بعد أن استدعته لمقابلة مخابراتها.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابين من قرية حوسان، غرب المدينة.


وأفاد رئيس مجلس قروي حوسان جمال سباتين، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين محمود محمد حمامرة (20 عاما)، وجميل وائل حمامرة (33 عاما)، كما احتجزت في العراء 15 مواطنا لعدة ساعات.


وأصيب عشرات المواطنين بالاختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال لقرية حوسان غرب بيت لحم.


وأفاد رئيس مجلس قروي حوسان جمال سباتين، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام تجاه المواطنين ما تسبب بإصابة العشرات بالاختناق.


وأضاف أن القوات أجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها في منطقتي "وسط البلد" و"المطينة"، وأشار سباتين إلى أن  القرية تتعرض إلى اقتحامات متكررة واستفزازات للمواطنين.


وفي الخليل،اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على طفل، خلال اقتحامها المدينة .


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة أبو عياش في مدينة الخليل، واعتدت بالضرب على الطفل أمير الجعبري، ما أدى لإصابته برضوض وكدمات.


كما احتجزت قوات الاحتلال رئيس مجلس قروي التواني بمسافر يطا، جنوب الخليل، محمد ربعي، بعد اقتحامها أحد منازل القرية، وأجبرت رعاة الأغنام والمزارعين في منطقة أم النير، على مغادرتها.


وفي قلقيلية،استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على جرافة، جنوب المدينة.


وقالت مصادر محلية ، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الواصلة بين قريتي سنيريا وكفر ثلث جنوب قلقيلية، واستولت على جرافة كانت تعمل في المنطقة تعود للمواطن باسل ابراهيم عيسى، بذريعة العمل في منطقة مصنفة "ج".


وفي سلفيت،استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على نحو 154 دونما من أراضي ديراستيا وحارس، بالمحافظة .


وأفاد الناشط في مواجهة الاستيطان نظمي السلمان،بأن سلطات الاحتلال أعلنت الاستيلاء على 154 دونما و127 مترا مربعا من أراضي بلدة ديراستيا في المنطقة المسماة "الشفطان"، ومن أراضي قرية حارس في المنطقة المسماة "البريج"، إلى الغرب من مستوطنة "رفافا" المقامة على أراضي المواطنين.


كما واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي،قرية ياسوف، شرق سلفيت.


وأفادت مصادر محلية ، بأن جيش الاحتلال اقتحم القرية للمرة الثالثة خلال هذا اليوم، وسط إطلاق قنابل الصوت، وفتش عددا من المنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.


وفي اريحا، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابين من قرية فصايل، شمال المدينة.


وأفادت مصادر محلية ، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين محمد كامل سالم سواركة (18 عاما)، ومجد نصري محمود نواورة (22 عاما)، خلال اقتحامها القرية، كما فتشت عددا من المنازل واستولت على مركبة.