فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: أطفال غزة يتجمدون حتى الموت بسبب البرد ونقص المأوى

قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، إن أطفال غزة يتجمدون حتى الموت بسبب البرد ونقص المأوى.


وأضاف في تصريح صحفي اليوم الجمعة، "نحتاج وقفا لإطلاق النار وتدفقا فوريا للإمدادات الضرورية بما فيها إمدادات الشتاء".


وأشار إلى أن الأغطية والإمدادات الشتوية ظلت عالقة منذ أشهر في انتظار الموافقة على دخولها إلى غزة

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

القناة الـ12 الإسرائيلية: نتنياهو هو من يمنع صفقة متكاملة

قالت القناة الـ12 الإسرائيلية ان رئيس الوزارء الاسرائيلي نتنياهو هو من فرض على الفريق المفاوض محاولة التوصل لصفقة جزئية بسبب تهديدات شركائه الائتلافيين.


واضافت بان نتنياهو هو من يمنع صفقة متكاملة وحماس لم تغيّر أبدا من شروطها.


واكدت ان شروط التوصل لصفقة تعيد كافة المحتجزين ما زالت على حالها وهي: انسحاب إسرائيلي ووقف إطلاق نار كامل وتحرير أسرى وازنين.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

"الأغذية العالمي": الجوع ينتشر بكل مكان في قطاع غزة

 قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الجمعة، إن الجوع ينتشر في كل مكان في قطاع غزة، "ولم نتمكن إلا من جلب حوالي ثلث المواد الغذائية التي نحتاجها لدعم الناس في القطاع".


وكرر البرنامج في منشور له عبر منصة "إكس" دعواته من أجل الوصول الآمن والمستدام، واستعادة القانون والنظام، مؤكدا الحاجة إلى وقف إطلاق النار أكثر من أي وقت مضى.



فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في استهداف طيران الاحتلال المسير مواطنين بمدينة غزة

استشهد مواطنان مساء اليوم الجمعة، في إطلاق طيران الاحتلال المسير الرصاص على مواطنين في مدينة غزة.


وقالت وكالة "وفا" إن طيران الاحتلال المسير أطلق الرصاص صوب مواطنين في منطقة الجندي المجهول بحي الرمال غرب مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد مواطنة نازحة.


كما استشهد المواطن محمد أحمد حمادة عقب إطلاق طائرة مسيرة الرصاص على مواطنين قرب المستشفى الميداني الأردني بحي الصبرة جنوب مدينة غزة.


وفي السياق، قالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال تحاصر نحو 300 عائلة داخل مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، مبينا أن بيت حانون "تتعرض لهجوم إسرائيلي عنيف يستهدف الأحياء السكنية بشكل ممنهج".


وأضاف أن المواطنين يناشدون لإنقاذ عدد من المصابين نتيجة قصف الاحتلال المكثف على المناطق التي يتجمع فيها المواطنون.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

منع دخول الفلسطينيين القادمين من سوريا و4 دول إلى مصر

كشفت مصادر عن صدور قرار من السلطات المصرية بمنع دخول الفلسطينيين القادمين من سوريا و4 دول عربية إلى مصر .


وكشفت المصادر لـ "العربية .نت" أن السلطات اتخذت قرارا بمنع الفلسطينيين القادمين من سوريا والسودان وليبيا والعراق واليمن من دخول مصر وحتى اشعار أخر.


وقبل أيام اتخذت السلطات المصرية قراراً مماثلا حيث قررت وقف دخول السوريين من حاملي الإقامة الأوروبية والأميركية والكندية إلى البلاد دون الحصول على الموافقة الأمنية .


وأوضحت المصادر لـ "العربية .نت" أن القرار تضمن توقف السماح للسوريين حاملي تأشيرات شنغن دخول مصر، كما تضمن منع دخول السوريين سواء كانوا زوج أو زوجة لمصري أو مصرية دون موافقة أمنية .


وكانت الخارجية المصرية قد أعلنت دعم مصر للدولة السورية واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وتعزيز التنسيق بين الأطراف الفاعلة الإقليمية والدولية بهدف دعم سوريا.


وجددت مصر كذلك دعمها لجهود الشعب السوري فى إعادة بناء وطنه ومؤسساته عبر عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تشارك فيها كل مكونات الشعب السوري وتضمن حقوقهم.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

أكسيوس: فرص التوصل لصفقة بغزة قبل تنصيب ترامب ضئيلة

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قلقهم من أن فرص التوصل إلى صفقة تبادل في قطاع غزة قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الشهر المقبل ضئيلة.


وقال مصدر مقرب من ترامب لأكسيوس إنه لا توجد خطة لما ينبغي فعله في حال تجاوز الموعد الذي حدده ترامب لعقد صفقة.


وقال مسؤولون إسرائيليون إن ترامب قد يدعم إجراءات كالحد من المساعدات في حال عدم التوصل لصفقة تبادل، ونقل عن مصدر أميركي مطلع على المحادثات أنه لا يزال من المحتمل التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.


وذكر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أنه إذا لم تحقق المفاوضات نتائج فقد تتأخر لأشهر بسبب انتقال السلطة لترامب.


واتهم البيت الأبيض أن حركة حماس هي العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

  • وصرح البيت الأبيض في بيان " ان حركة حماس ترفض التحرك لسد الخلافات للتوصل إلى اتفاق، ونعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق وسنواصل العمل من أجل تحقيق ذلك.*


عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

"جوازات سفر مزورة".. توقيف ابنة وزوجة دريد رفعت الأسد في بيروت

أوقف جهاز الأمن العام اللبناني، الجمعة، زوجة وابنة دريد رفعت الأسد، نجل عم الرئيس السوري المعزول بشار الأسد، خلال محاولتهما السفر من مطار بيروت الدولي إلى الخارج.

وأوضح مصدر قضائي أن زوجة وابنة دريد الأسد دخلتا لبنان خلسة، وكانتا بصدد السفر من مطار بيروت إلى الخارج، ولدى معاينة جوازي سفرهما من قبل جهاز أمن عام مطار بيروت، تبيّن وجود تزوير وتلاعب في صفحاتهما وتغيير في بيانات جوازي السفر، خصوصاً ما يخص صلاحيتهما.

وأشار المصدر إلى أن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي، رائد أبو شقرا، أعطى إشارة بتوقيفهما، وأطلع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار على ما حدث، الذي أمر باحتجازهما وإخضاعهما للتحقيق.

ولفت المصدر إلى أن التحقيق يتمحور حول أسباب تزوير جوازي السفر وليس بخلفية أمنية، إلّا إذا تبين أنهما مطلوبتان في سوريا.

وذكرت "رويترز"، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن مكان وجود رفعت الأسد حالياً غير معروف. وقد عاش في الخارج، وكان معظم الوقت في فرنسا، منذ منتصف الثمانينيات، بعد اتهامه بمحاولة الإطاحة بشقيقه الرئيس الأسبق حافظ الأسد، والد بشار.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يدين حرق الاحتلال لمستشفى كمال عدوان شمال غزة

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، حرق قوات الاحتلال الإسرائيلي، لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، وإجبار المرضى والكوادر الطبية على إخلائه.


واعتبر الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، في بيان، اليوم الجمعة، هذه الممارسات خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب نكراء تضاف لجرائم إسرائيل المتواصلة في القطاع، محملا إسرائيل مسؤولية سلامة المدنيين والطواقم الطبية العاملة في المستشفى.


وأكد رفض المملكة المطلق وإدانتها لهذا الاستهداف الممنهج للمرافق والكوادر الطبية، والذي يُعد خرقاً للقانون الدولي، وخصوصاً اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، وإمعاناً خطيراً في تدمير المنشآت الحيوية اللازمة لبقاء السكان في شمال القطاع.


ودعا القضاة المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على غزة واستهدافها للمدنيين، وإنهاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يسببها العدوان، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم بحقه، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المرافق الإنسانية والصحية ومراكز الإيواء، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

سيمفونية الأمل في قلب الظلام


مضى عامٌ والنوازل تتساقط كالنيران من السماء، بينما الصواعدتنبثق لهيبًا من أعماق الأرض، حتى أصبح الوجع يتجول في الهواءوالماء. اختبأ الناس في أنفاسهم، وضمت الأمهات صغارهن إلىصدورهن، محتضناتٍ شهقاتهن، لكن دون أن توقف رعشاتها،والأرصفة تئن من الألم بعد أن سكن الليل في شقوق المبانيوالطرقات، تفوح من جنبات المدينة رائحة الشواء، لكنها ليست لحمطير مما تشتهي النفس، بل هي لحم طيور الجنة البريئة التيتصعد إلى درب السماء.

تعلمنا في المدرسة أن النار تحمينا من البرد، وتساعدنا في طهيالطعام، وتبدد ظلمة الليل، وغير ذلك من الإيجابيات؛ سامحهم الله،فلم يخبرونا أنها سبب فناء من نحب، وأنها تدمر الثروات والزينة فيهذه الحياة التي وجدنا أنفسنا فيها دون اختيار. لم نتعلم أنالشمس تتوهج بأنوار الشهداء، وأن النوازل والصواعد تتفاعل فيالقضاء على موارد قوتنا ورغيف خبزنا. كما أننا لم نعرف أن النار،رغم فوائدها، يمكن أن تكون رمزًا للدمار والخراب، وأنها قد تأكلالأخضر واليابس، وتترك خلفها ذكريات مؤلمة وقلوبًا محطمة. ربماكان ينبغي أن نتعلم كيف نتعامل مع هذه القوة المدمرة، وكيفنحمي أنفسنا ومجتمعاتنا من آثارها السلبية، لنعيش في عالميسوده الأمان والسلام.

تعلمنا من حكايات أمهاتنا أن أجدادنا كانوا أشداء، صارعواالوحوش بأيديهم العارية، وتغلبوا على صعوبات الحياة بطرقإبداعية. لكنهم لم يعلمونا أن الحياة كانت إما أن تكون فماً أوصياداً، أو أن تكون لقمةً أو فريسة. لم يكن هناك من يقدرإنسانيتنا، بل كنا نخشى كل شيء وربما من لا شيء، ونخاف منالليل فنشعل النار لنرهب به الظلام، وليس حبًا فيها، ونجتمع حولهالنحمي أنفسنا من أن نكون فريسة للصياد. كما لم يخبرونا أن القوةليست فقط في الشجاعة البدنية، بل في القدرة على مواجهةالتحديات الفكرية والعاطفية. فقد كان ينبغي أن نتعلم أن الحياةليست مجرد صراع للبقاء، بل هي رحلة تتطلب منا التعاطفوالتعاون، وأن النار التي كنا نعتبرها مصدر أمان يمكن أن تتحولإلى رمز للخوف والقلق، إذا لم نعرف كيف نستخدمها بحكمة.

ثم جاء من يفسر لنا أصل وجودنا، فقالوا إننا كنا قردةً هجرتهاالغابة، أو سمكًا لفظه البحر. لم ندرك أن النوازل والصواعد تتوجهإلينا لأن الكهوف لفظتنا، وأن الطريد قد يصبح مفترسًا، والرعديد قديكون مخيفًا ومهاب الجانب. حتى مجدنا الوحوش في أناشيدنا،وفي بعض الأحيان زُينت بها راياتنا. واكتشفنا كلمات "لي" و"ملكي"، "لك" و"ملكك"، حتى النساء والأبناء أصبحوا ملكًاللرجال! صارت الحياة أقل حرية، ونعمل ساعات أطول استجابةلعبودية رأس المال. ربما جاء سادة العالم من البيضة المذهبة،وجاءت النساء الجميلات من البيضة البيضاء، أما الفقراء والشغيلةفمن البيضة النحاسية. لم نكن نعلم أن هذه التصنيفات ستجعلنانعيش في عالم مقسوم، حيث تُقيد الأحلام وتُحرم الحقوق، وتصبحالحياة مجرد سباق للنجاة في ظل نظام يفضل القوة على العدالة.

مضى عامٌ فوضوي، تنبعث فيه الدماء، مُورِّثًا معاني تمقتها الحياةالإنسانية الحرة، ويعيد إنتاج نسخ من هرمية السلالات، مكرسًاحدودًا اجتماعية وثقافية وعرقية، وانقسام البشرية إلى من يُولَدونسادةً يأمرون ومن يُولَدون عبيدًا يطيعون. في هذا العام، تتصارعالمشيئات وسط الحشا، ويتكاثر الموَحد من شدة المرض حتى يبكيالقمر. تعبنا من المشي هائمين على وجوهنا في أزقة مدينة متخمةبالجراح، حيث يتوالى حشد من العوائق بلا مبالاة. ورغم كل مانواجهه من نوازل وألم وتهجير وإبادة بحجة استتباب الأمن، كماكان يُقال في كل الأزمنة، تظل قلوبنا معلقة في مدينتنا التي أضأنابنورها إيماننا، وفيها تاريخنا المتوهج عبر الأزمان. نتوق إلى غدٍأفضل، حيث نوقد شعلةً تنير دروبنا المظلمة، وتكون قوةً تدفعناللاستمرار.

يزول غضب الشمس علينا، ويطل صباح فجر جديد يحمل وعودًابالتغيير، حيث تنكشف أكذوبة التوراة (المزمور الثاني) التي تقول: "شعب اختاره الرب لوراثة الأمم، ليكون سيد أقاصي الأرض". إنالأمل ليس مجرد شعور، بل هو دعوة للعيش بكرامة ومواجهةالصعاب بشجاعة. فلنتذكر دائمًا أنه في أحلك اللحظات تنبت بذورالأمل، لتزهر في قلوبنا شجرة الحياة من جديد. وسيأتي يوم تصبحفيه المسوخ التي تحاصرنا اليوم أسرانا في الغد، حيث نتحرر منقيود الألم ونستقبل فجرًا جديدًا مليئًا بالفرص والأحلام. لذا، لاينبغي لأي بلد أن يخشى الدفاع عن حريته في مواجهة أي تدخل،وتطهير أرضه من تلك الزائدة البشرية، حتى وإن كان العالم بأسرهمعاديًا له.

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

حصاد الذكاء الاصطناعي لعام 2024

كان عام 2024 عاما كبيرا في مجال الذكاء الاصطناعي، شهد تطورات لا تقتصر على الجوانب التقنية فحسب بل امتدت لتعيد تشكيل مفاهيمنا عن الإبداع، العمل، وحتى الحياة اليومية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي قوة متنامية تقود التغيير في شتى المجالات، من الرعاية الصحية إلى الفنون، ومن التعليم إلى المناخ، ولم يكن هذا التوسع مجرد إضافة بل كان تحولا جذريا يعيد صياغة أسئلة فلسفية أساسية حول علاقتنا مع التكنولوجيا وتحديدا الذكاء الاصطناعي.  


على صعيد التطبيقات اليومية، شهدنا قفزات ملهمة في أنظمة المساعدات الذكية التي باتت أكثر قدرة على التفاعل مع الإنسان بطريقة طبيعية، ليست مجرد أدوات تنفيذ أوامر بل شركاء في الحوار والابتكار. التحسينات في نماذج معالجة اللغة الطبيعية جعلت الآلات أقرب لفهم البشر، لتتجاوز حدود الترجمة إلى صياغة الأفكار وتقديم النصائح وحتى المشاركة في إبداع الأعمال الأدبية والفنية وغيرها، فهذه التطورات لم تكن مجرد تقدم تقني، بل إعادة تعريف لما يمكن أن يُعتبر ذكاء بشريا.  


أما في مجال الرعاية الصحية، فقد حمل عام 2024 آمالا بأفق جديد لعلاج الأمراض وتشخيصها، فتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحليل البيانات الطبية بكفاءة تتجاوز أحيانا قدرات الأطباء، مما ساعد في الكشف المبكر عن الأمراض المعقدة مثل السرطان وأمراض القلب، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجراحة الروبوتية تجاوزت التوقعات، لتصبح عمليات دقيقة ومعقدة تُجرى بخطورة أقل ودقة أكبر، مما ينقل مفهوم العلاج إلى مستوى جديد تمامًا.  


في عالم التعليم، تغيرت قواعد اللعبة مع اعتماد الذكاء الاصطناعي كأداة أساسية لتخصيص المناهج وتطوير استراتيجيات التعلم، فقد أصبح الطلاب يتلقون تعليما يُصمم وفق احتياجاتهم الفردية وقدراتهم، مما يعزز من تجربة التعلم ويساعد في سد الفجوات التعليمية، والتقنية  باتت ضرورة، وخاصة في المجتمعات التي تعاني من نقص في الكوادر التعليمية، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون المعلم البديل بل وربما الأكثر تأثيرا.  


على مستوى الفنون والإبداع، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة بل شريكا في العملية الإبداعية،  فشهدنا إنتاج أفلام ومقطوعات موسيقية ولوحات فنية تم إنشاؤها باستخدام خوارزميات ذكية قادرة على استيعاب الأنماط الجمالية وإعادة إنتاجها بطرق مبتكرة، لكن السؤال حول ما إذا كانت هذه الأعمال تستحق أن تُعتبر فنا أصيلا لم يكن مجرد سؤال فلسفي بل أصبح محور نقاش عالمي حول ماهية الإبداع الإنساني وحدوده.  


من الناحية الاقتصادية، باتت الشركات تعتمد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الأسواق واتخاذ القرارات الاستراتيجية، فقد شهدنا ارتفاعا في استخدام الأنظمة الذكية لتحسين سلاسل الإمداد وإدارة الموارد، مما أدى إلى تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة ففي الوقت ذاته، ظهرت مخاوف حول فقدان الوظائف بسبب الأتمتة، مما يطرح تساؤلات حول دور الإنسان في عالم تسيطر فيه الآلات على العديد من المهام التقليدية.  


في مجال المناخ والاستدامة، كان الذكاء الاصطناعي حليفا قويا في مواجهة التحديات البيئية، فتقنيات التنبؤ بالطقس ورصد التغيرات المناخية أصبحت أكثر دقة، مما ساعد الحكومات والمنظمات على اتخاذ قرارات أكثر استباقية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة والزراعة أسهم في تحسين الكفاءة وتقليل الهدر، ليصبح الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة للحلول بل رمزًا للأمل في عالم أكثر استدامة.  


ومع هذه التطورات، لم يكن عام 2024 خاليًا من الجدل أو التحديات فقضية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي كانت وما زالت محور نقاش حاد، خاصة مع ازدياد استخدام تقنيات توليد المحتوى الزائف والتزييف العميق، مما يهدد الحقيقة والمصداقية في عصر يعتمد فيه العالم بشكل كبير على المعلومات الرقمية،  فالتوازن بين الابتكار وحماية القيم الإنسانية كان ولا يزال تحديا مركزيا أمام الحكومات والمؤسسات.  


في النهاية، يمكن القول إن عام 2024 كان عامًا محوريا في رحلة البشرية مع الذكاء الاصطناعي. بين الإنجازات المذهلة والتحديات الكبرى، بدا واضحا أن هذه التكنولوجيا ليست مجرد أداة بل قوة قادرة على تغيير ملامح المستقبل، لكن السؤال الذي يبقى مطروحا هو كيف يمكننا تسخير هذه القوة بطريقة تحافظ على إنسانيتنا وتحقق التوازن بين التقدم والمسؤولية؟ ربما يحمل عام 2025 الإجابة، لكن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيظل جزءا لا يتجزأ من قصتنا المستمرة مع التطور.


بقلم: عبد الرحمن الخطيب - مختص بتقنيات الذكاء الاصطناعي

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 5:27 مساءً - بتوقيت القدس

التحديات التي تواجه التحول الرقمي في التعليم العربي: رؤية تحليلية مع تطور الذكاء الاصطناعي


بقلم :صدقي ابوضهير / باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقمي



يشهد العالم ثورة رقمية متسارعة تمس جميع القطاعات، وكان التعليم أحد أبرز المجالات التي خضعت لتحولات جذرية في ظل التطورات التكنولوجية. ومع ذلك، فإن التحول الرقمي في التعليم العربي يواجه العديد من التحديات التي تعيق تقدمه بالشكل المطلوب. ومع ظهور الذكاء الاصطناعي، زادت فرص تطوير التعليم، إلا أن التحديات الجديدة ظهرت أيضًا. وفي هذا المقال، نستعرض أبرز هذه التحديات، مع تقديم رؤى وخبرات عملية لمعالجتها وتحقيق نقلة نوعية في النظام التعليمي العربي.

التحديات الرئيسية

1. البنية التحتية التكنولوجية المحدودة

لا تزال العديد من الدول العربية تعاني من ضعف البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك ضعف شبكات الإنترنت ونقص الأجهزة الرقمية في المدارس. هذه العقبات تؤثر بشكل كبير على قدرة المؤسسات التعليمية على تبني حلول تكنولوجية حديثة.

2. الفجوة الرقمية

تعد الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية من أكبر التحديات، حيث تفتقر العديد من المناطق النائية إلى الاتصال بشبكة الإنترنت، ما يحرم الطلاب من فرص التعلم عبر المنصات الرقمية.

3. ضعف التدريب المهني للمعلمين

يفتقر الكثير من المعلمين في العالم العربي إلى التدريب الكافي على استخدام أدوات التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي. وتظهر الإحصائيات أن ما يقرب من 60% من المعلمين في المنطقة لم يتلقوا تدريبًا متخصصًا في هذا المجال.

4. مقاومة التغيير الثقافي

يرتبط التعليم في بعض الدول العربية بأساليب تقليدية تعتمد على الحفظ والتلقين. وتواجه محاولات إدخال التكنولوجيا الرقمية مقاومة من قبل بعض الجهات التي ترى فيها تهديدًا للمنظومة التعليمية القائمة.

5. نقص المحتوى الرقمي العربي

تشير الدراسات إلى أن أقل من 3% من المحتوى الرقمي العالمي متاح باللغة العربية. هذا النقص الحاد في المحتوى الرقمي يمثل تحديًا كبيرًا أمام تطوير منصات تعليمية متقدمة تخدم المتحدثين باللغة العربية.

6. الأمان السيبراني وحماية البيانات

يشكل الأمن السيبراني تحديًا رئيسيًا، حيث تزداد المخاوف من اختراق بيانات الطلاب والمعلمين في ظل استخدام الأدوات الرقمية. وتفتقر معظم المؤسسات التعليمية العربية إلى نظم حماية متقدمة.

7. التكامل مع الذكاء الاصطناعي

رغم الإمكانات الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في تخصيص التعلم وتقديم تجارب تعليمية مخصصة، إلا أن استخدامه لا يزال محدودًا في العالم العربي. تعاني المؤسسات التعليمية من نقص الوعي بكيفية دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية.

رؤيتي لمعالجة التحديات

انطلاقًا من خبرتي كمدرب ومتخصص في التسويق الرقمي وصناعة المحتوى، أرى أن الحلول الممكنة تشمل ما يلي:

1. تعزيز البنية التحتية الرقمية:

o توجيه استثمارات حكومية وخاصة نحو تطوير شبكات الإنترنت وتوفير الأجهزة الرقمية بأسعار مدعومة.

o تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتوفير خدمات الإنترنت المجانية في المدارس.

2. التركيز على تدريب المعلمين:

o تقديم دورات تدريبية متخصصة للمعلمين في مجال التعليم الرقمي.

o الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتصميم برامج تدريب تفاعلية تناسب جميع المستويات.

3. إنتاج محتوى رقمي عربي متطور:

o دعم المبادرات التي تهدف إلى إنتاج محتوى عربي تعليمي عالي الجودة.

o تشجيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات التقنية لإثراء المحتوى الرقمي.

4. تعزيز ثقافة الابتكار والتغيير:

o توعية أولياء الأمور والطلاب بأهمية التعليم الرقمي عبر ورش عمل ومنصات إعلامية.

o إشراك المعلمين والطلاب في تصميم وتطوير بيئات التعلم الرقمي لضمان التفاعل الإيجابي معها.

5. تعزيز الأمان السيبراني:

o وضع سياسات صارمة لحماية البيانات وتدريب المعلمين والطلاب على أساسيات الأمن الرقمي.

o اعتماد تقنيات التشفير والحماية المتقدمة في المنصات التعليمية.

6. دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم:

o تطوير منصات تعليمية قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الطلاب وتقديم توصيات مخصصة لتحسين الأداء.

o إنشاء مختبرات تعليمية افتراضية تتيح للطلاب التعلم من خلال التجارب التفاعلية.

الخاتمة

يعد التحول الرقمي في التعليم العربي فرصة لا يمكن تفويتها لتعزيز جودة التعليم وجعله أكثر تفاعلية وشمولية. ومع ذلك، يتطلب التغلب على التحديات الحالية تكاتف الجهود بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص. من خلال التركيز على البنية التحتية، التدريب، المحتوى الرقمي، والأمان السيبراني، ودمج الذكاء الاصطناعي، يمكن للتعليم العربي أن يحقق نقلة نوعية تتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.

مراجع وإحصائيات

• تقرير البنك الدولي حول التعليم الرقمي في الدول النامية 2023.

• دراسة منظمة اليونسكو عن التعليم الرقمي في الشرق الأوسط 2022.

• إحصائيات حول الفجوة الرقمية في العالم العربي من الاتحاد الدولي للاتصالات 2023.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا.. الأمن العام يلقي القبض على حيان ميا المتهم بجرائم

وكالات

ألقت قوات الأمن السورية بمحافظة اللاذقية، الجمعة، القبض على حيان ميا أحد المتهمين بـ"جرائم كبيرة" ضد المواطنين.


جاء ذلك وفق ما أردته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، نقلا عن مراسلها في المحافظة التي تقع شمال غرب سوريا.


وذكرت أن "إدارة الأمن العام بالمحافظة ألقت القبض على المجرم الخارج عن القانون حيان ميا سيء السمعة والمسؤول عن عدد من الجرائم الكبيرة ضد السوريين".


وأفادت بعض الحسابات السورية على مواقع التواصل بأن المذكور يتزعم عصابة إرهابية وهو تاجر مواد مخدرة.


وتقوم قوات الأمن بالإدارة السورية الجديدة منذ أيام بملاحقة أبرز المطلوبين والمتهمين بجرائم ضد الشعب السوري بمحافظات البلاد المختلفة.


وفي 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري بسطت الفصائل السورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاما من حكم نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة، التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

ميقاتي: لم نُبلغ بنية إسرائيل التراجع عن الانسحاب من جنوب لبنان

وكالات

نفى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الجمعة، إبلاغ بلاده من أي طرف بأن إسرائيل لن تنسحب من الجنوب بعد انقضاء مهلة الستين يوما المتفق عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.


ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.


وفي بيان، قال المكتب الإعلامي لميقاتي: "يتم التداول بمعلومات صحفية مفادها أن لبنان تبلغ بالواسطة أن إسرائيل لن تنسحب من الجنوب بعد انقضاء مهلة الستين يوماً من الهدنة".


وشدد البيان أن "هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، والموقف الثابت الذي أبلغه ميقاتي إلى جميع المعنيين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وفرنسا، وهما راعيتا تفاهم وقف إطلاق النار، ينصَّ على ضرورة الضغط على العدو الإسرائيلي للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي توغل فيها، ووقف خروقاته وأعماله العدائية".


وتابع: "هذا الموقف كرره ميقاتي خلال الاتصالات الدبلوماسية والعسكرية المكثفة التي أجراها من أجل انسحاب العدو من عدة بلدات في الجنوب، وهي القنطرة وعدشيت والقصير ووادي الحجير".


وأضاف: "ميقاتي كان أبلغ هذا الموقف إلى ممثلي واشنطن وباريس في اللجنة الأمنية الخماسية لوقف النار، خلال الاجتماع في السرايا الثلاثاء الفائت، وطالب بوجوب الالتزام الإسرائيلي الكامل بالانسحاب".


وشدد أن "الجيش الذي يقوم بواجبه في مناطق انتشاره، باشر تعزيز وجوده في الجنوب طبقاً للتفاهم".


وتضم اللجنة الخماسية ممثلين عن الجيش اللبناني وإسرائيل وقوة حفظ السلام الأممية المؤقتة "يونيفيل"، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، وهما الدولتان الوسيطتان في اتفاق وقف إطلاق النار.


وصباح الخميس، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن آليات للجيش الإسرائيلي توغلت عبر وادي الحجير إلى بلدة القنطرة جنوب لبنان، في خرق جديد لوقف إطلاق النار، ليتجاوز العدد 300 خرقا منذ سريان الاتفاق قبل 30 يوما.


وبعد ساعات، أعلن الجيش اللبناني انسحاب القوات الإسرائيلية التي توغلت في 3 بلدات جنوبية، تبعد عن الحدود نحو 6 كيلومترات.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان

 خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 قتيلا و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

وصول جرحى من قطاع غزة إلى اوزباكستان لتلقي العلاج

رام الله -"القدس" دوت كوم

وصل إلى العاصمة الأوزبكية طشقند، نحو 100 من جرحى ومصابي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومرافقيهم، لتلقي العلاج في المستشفيات هناك.


ووصلت الطائرة التي تقل الجرحى والمصابين إلى مطار طشقند فجر اليوم الجمعة، وكان في استقبالهم سفير دولة فلسطين لدى اوزباكستان جواد عواد، ووزير الصحة الأوزبكي أصيل بيك انفاروفيتش، والنائب الأول لوزير الخارجية بخروم الوييف، ومساعد المفتي، وممثلون عن مكتب رئيس اوزباكستان، وسفير جمهورية مصر العربية السفير تامر حماد، وطواقم طبية وفنية وصحفية وإذاعة وتلفزيون.


وتأتي هذه المبادرة بتوجيهات من رئيس اوزباكستان شوكت ميرزييوييف، الذي أبدى استعداده وترحيبه لاستقبال جرحى ومصابين من قطاع غزة، في إطار جهود اوزباكستان المستمرة التخفيف عن شعبنا، ومواصلة دعم نضاله لنيل حريته.


وفور وصولهم، باشرت الفرق الطبية والفنية معاينة الحالات لفرزهم على المستشفيات حسب الحالات واستكمال علاجهم.


وأكد وزير الصحة الأوزبكي أن بلاده ستستنفر كافة طاقاتها لتقديم كل ما يلزم من أجل إنجاح المهمة، وتمكن المصابين والجرحى من استكمال علاجهم على أكمل وجه، وحتى تمكنهم من العودة سالمين إلى قطاع غزة، مؤكدا متابعة الجهود واستمرار التنسيق وتقديم كل العون والمساعدة.


وفي كلمته، أعرب السفير عواد عن امتنانه وشكره للرئيس والشعب والقيادة في اوزباكستان، وخصوصا ان هذه المبادرة تأتي في ظل ظروف غاية في الصعوبة ومع دخول العدوان على غزة عامه الثاني، وفي ظل إمعان حكومة الاحتلال في عدوانها وقتلها المتعمد لأبناء شعبنا وهدمها للمنازل والمرافق الطبية والمدارس والمساجد وحصارها الخانق، ومنع إدخال الطعام والدواء والمستلزمات الطبية.


وثمن دور رئيس أوزباكستان، ووزارتي الخارجية والصحة الأوزبكية، وكافة الطواقم الطبية والفنية والتي بذلت جهدا على مدار ثلاثة أشهر لاستكمال وإنجاح المهمة، وتسخيرهم لكافة الامكانيات لإنجاحها، مؤكدا ان السفارة ستتابع رحلة العلاج للجرحى وتقديم كل العون من رعاية ومتابعة وتنسيق في ظل الظروف الإنسانية الاستثنائية والصعبة التي يعيشها شعبنا.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

40 ألف مصلٍ يؤدون الجمعة في الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

أدى الآلاف من أبناء شعبنا، صلاة اليوم الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وباحاته، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، "أن نحو 40 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى."


وأفاد شهود عيان، بأن مستعمرين أدوا طقوسا تلمودية عند باب القطانين، أحد أبواب الأقصى، لمناسبة ما يسمى عيد "الحانوكاة"، فيما منعت شرطة الاحتلال عددا من المواطنين من الدخول إلى المسجد والصلاة فيه.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

37 شهيداً خلال 24 ساعة وارتفاع حصيلة العدوان إلى 45,436

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 37 شهيداً و98 إصابة خلال الـ (24 ساعة الماضية).

 

وأفادت وزارة الصحة بغزة، بأن حصيلة العدوان ارتفعت إلى 45,436 شهيداً و108,038 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.


وأشارت إلى أنه لا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.




عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

السوداني: الأسد لم يطلب من العراق التدخل عسكريا

وكالات

قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الجمعة، إن النظام السوري المخلوع لم يطلب منه التدخل العسكري، لافتا إلى أن "ماهر الأسد لم يدخل العراق بعد سقوط النظام".


وأضاف السوداني في تصريحات له بإحدى المقابلات، أوردتها وكالة الأنباء الرسمية "واع"، أن "الحكومة العراقية تحترم إرادة السوريين وتتطلع لعملية سياسية شاملة".


وأشار إلى أن "أي خلل في سجون سوريا سيدفعنا لمواجهة الإرهاب".


وتابع: "أبلغنا الإدارة في سوريا رؤيتنا بشأن الوضع الراهن، ونحن حريصون على التنسيق مع سوريا لضبط الحدود".


ولفت السوداني إلى أن "ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد) لم يدخل العراق بعد سقوط النظام".


وأكد أن "نظام الأسد لم يطلب من العراق التدخل عسكرياً".


وتأتي تصريحات السوداني بعد ساعات من زيارة لوفد بلاده إلى دمشق، الخميس، أجراها رئيس المخابرات حميد الشطري، اجتمع فيها مع قائد الإدارة السورية أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس الاستخبارات أنس خطاب.


وفي 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بسطت الفصائل السورية سيطرتها على العاصمة دمشق، لينتهي 61 عاما من حكم نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة، التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.


فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيد زين عطاطرة في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

شيّع أهالي بلدة يعبد جنوب جنين، اليوم الجمعة، جثمان الشهيد زين علي عطاطرة (18 عاما)، الذي استُشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الصدر، مساء أمس الخميس، خلال اقتحام البلدة.


وانطلق موكب التشييع من المركز الطبي في يعبد، حيث نُقل جثمان الشهيد إلى منزل عائلته لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.


وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الشهيد عطاطرة، في المسجد الكبير في بلدة يعبد قبل مواراته الثرى.

وردد المشيعون الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال وحرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع فزة، ومدت وبلدات الضفة.


وباستشهاد عطاطرة يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على شعبنا في السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023 إلى 835 بينهم 171 طفلا.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شقيقين جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، شقيقين من خربة المركز في مسافر يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية"، فإن تلك القوات اعتقلت الشقيقين ابراهيم وخليل عيسى ربعي، اثناء محاولتهما التصدي للمستعمرين الذين أطلقوا مواشيهم تجاه أشجار زيتون التي يملكانها بالقرب من خربة المركز في مسافر يطا.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحرق مستشفى كمال عدوان و"الصحة" تناشد لحماية المرضى والطواقم الطبية

غزة- "القدس" دوت كوم

أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أحرقت اليوم الجمعة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بعد أن ارتكبت في محيطها مجزرة مروعة خلفت 50 شهيدا بينهم 5 من الكادر الطبي.


بدورها، ناشدت وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي مرة أخرى لحماية المرضى والطواقم الطبية ومراكز العلاج في فلسطين، خصوصاً في قطاع غزة، مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية، وبعد اقتحام مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا.


وأضافت الوزارة أن إمعان الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه سببه الرئيسي صمت العالم والدول الكبرى على ما يجري من تطهير عرقي ومذابح.


وتابعت في بيان صحفي، اليوم الجمعة، أن الحرب على قطاع غزة لم تستثنِ أحداً، وشملت أضرارها وفظائعها الأجنة في بطون أمهاتهم، الذين قتلوا قبل أين يصلوا الدنيا، والموتى في القبور الذين ديست عظامهم بالجرافات الإسرائيلية.


وحملت وزارة الصحة المجتمع الدولي والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة  المرضى ومرافقيهم والطواقم الطبية في مستشفى كمال عدوان وعددهم 350، وذلك بعد انقطع الاتصال مع الطواقم الطبية والمرضى والمصابين هناك.


وكانت قوات الاحتلال حاصرت المستشفى وطالبت صباح اليوم، الكوادر الطبية والمرضى والمرافقين بالنزول إلى ساحته تمهيدا لاقتحامه، بعد مجزرة ارتكبها أمس بحق 5 من كوادره، وهم طبيب الأطفال أحمد سمور، وأخصائية المختبرات إسراء أبو زايدة، والمسعفان عبد المجيد أبو العيش وماهر العجرمي، وأخصائي الصيانة فارس الهودلي.


وارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى أكثر من 45400 شهيد، وأكثر من 108 ألف مصاب، منذ السابع من أكتوبر 2023.


ويعد مستشفى "كمال عدوان" أكبر مستشفيات شمال قطاع غزة، وكان يقدم خدماته لأكثر من 400 ألف نسمة.

اقتصاد

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع أسعار الذهب بعد بيانات إعانات البطالة الأميركية

وكالات

تراجعت أسعار العقود الفورية للذهب في التعاملات المبكرة، الجمعة، بعد ظهور بيانات أميركية قد تبطئ مسار خفض أسعار الفائدة الأمريكية في 2025.


والخميس، أصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بيانات إعانات البطالة الأمريكية، والتي أظهرت تراجع عدد الطلبات الجديدة الأسبوع الماضي إلى أقل مستوى خلال شهر، عند 46 ألف طلب جديد.


وبحلول الساعة (08:46 ت.غ) اليوم، تراجعت أسعار العقود الفورية للذهب بنسبة 0.26 بالمئة أو 7 دولارات إلى 2626 دولارا للأونصة، وهي بعيدة بمقدار 260 دولارا عن أعلى قمة تاريخية لها مسجلة بنهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي.


وبعد الاجتماع الأخير للسياسة النقدية لعام 2024 بتاريخ 18 ديسمبر/كانون أول الجاري، كرر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن سوق العمل مستقرة.


كما قلص البنك المركزي الأمريكي عدد تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة في عام 2025، حيث أكد باول على ضرورة رؤية مزيد من التراجع في التضخم.


وعدم خفض أسعار الفائدة يعتبر سلبيا لأسعار الذهب وإيجابياً للدولار الأمريكي، الذي يتلقى مزيدا من القوة لأسعار الفائدة المرتفعة.


إلا أن الذهب حقق أرقاما قياسية متتالية هذا العام، وهو في طريقه لإنهاء عام 2024 بزيادة تقارب 28 بالمئة، صعودا من قرابة 2042 دولارا للأونصة بنهاية 2023.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن معتقلين من قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن عدد من المعتقلين الذين اعتقلتهم من مناطق متفرقة أثناء العملية البرية في قطاع غزة.


ووصل المعتقلين إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس جنوب القطاع.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لنقل أسلحة لحزب الله على حدود سورية ولبنان

وكالات

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مهاجمة بنى تحتية، على الحدود السورية اللبنانية، بادعاء أنها تُستخدم لنقل أسلحة لحزب الله من سورية.


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن "طائرات مقاتِلة تابعة للقوات الجوية، هاجمت في وقت سابق اليوم الجمعة، بنى تحتية عند معبر جانتا على الحدود السورية اللبنانية، والتي كانت تستخدم لنقل الأسلحة عبر سورية إلى حزب الله".


وذكر أن حزب الله كان "يستخدم البنية التحتية المدنية، لتنفيذ أعمال ونقل أسلحة مصممة، لتنفيذ هجمات ضد مواطني إسرائيل".


ولفت إلى أن "الوحدة 4400، تقود جهود حزب الله، والمسؤولة عن تهريب الأسلحة إلى الأراضي اللبنانية من إيران ووكلائها، وتعمل على زيادة مخزون المنظمة من الأسلحة قدر الإمكان".


وادعى أن الوحدة المذكورة، "قامت منذ تأسيسها، ببناء 4400 محاور عديدة وإستراتيجية على الحدود السورية اللبنانية".


انسحاب قوات الاحتلال بعد توغلها في 3 بلدات

وأعلن الجيش اللبناني، انسحاب القوات الإسرائيلية التي توغلت في 3 بلدات جنوبية، تبعد عن الحدود نحو 6 كيلومترات.


وقال الجيش في بيان، الخميس "إلحاقا بالبيان السابق المتعلق بتوغل قوات تابعة للعدو الإسرائيلي في القنطرة وعدشيت القصير ووادي الحجير، انسحبت هذه القوات".


وذكر أن عناصر من الجيش اللبناني أزالوا سواتر ترابية أقامتها قوات إسرائيلية لإغلاق إحدى الطرق في وادي الحجير، وأعادوا فتح الطريق.


وأكد الجيش أن "انسحاب القوات الإسرائيلية جاء بعد سلسلة اتصالات أجرتها اللجنة الدولية الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار".


وتضم اللجنة الخماسية ممثلين عن الجيش اللبناني وإسرائيل وقوة حفظ السلام الأممية المؤقتة "يونيفيل"، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، وهما الدولتان الوسيطتان في اتفاق وقف إطلاق النار.


وقال الجيش اللبناني، إن "قيادته تتابع الوضع بالتنسيق مع اليونيفيل واللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار".


وفي وقت سابق الخميس، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن آليات تابعة للجيش الإسرائيلي توغلت عبر وادي الحجير إلى بلدة القنطرة جنوب لبنان، في خرق جديد لوقف إطلاق النار مع "حزب الله" ليتجاوز عدد خروقات الجيش الإسرائيلي إلى 300 منذ سريان الاتفاق قبل 30 يوما.


ومنذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 شهيداـ و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي.

فلسطين

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع المواطنين من حراثة أراضيهم في الأغوار الشمالية

الأغوار- "القدس" دوت كوم

منع جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عددا من المزارعين الفلسطينيين من استكمال عملهم في أراضيهم الزراعية في سهل أم القبا بالأغوار الشمالية.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال، بتحريض من المستعمرين، احتجز المزارعين أكثر من ساعتين، ومنعهم من استكمال حراثة أراضيهم استعدادا لبذرها بمحاصيل بعلية، قبل أن يطردهم من تلك الأراضي.


وأصبحت مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية، ممنوعة عليهم بفعل استيلاء المستعمرين عليها.

عربي ودولي

الجمعة 27 ديسمبر 2024 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الجامعات الأميركية تحث الطلاب الأجانب على العودة قبل تنصيب ترامب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

ينتشر الخوف وعدم اليقين في العديد من الجامعات الأميركية قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في 20 كانون الثاني 2025، حيث نصحت بعض المدارس الطلاب الدوليين (الأجانب) بالعودة مبكرًا من العطلة الشتوية وسط وعود بحظر سفر آخر مثل الحظر الذي تقطعت به السبل بالطلاب في الخارج في بداية فترة ترامب الرئاسية الأولى في كانون الثاني 2017 ، حين فرض ترامب كأول قرار تنفيذي له بحذر السفر على المواطنين، بمن فيهم الطلاب من سبع دول عربية وإسلامية.


في بلد التحق فيه أكثر من 1.1 مليون طالب دولي (أجنبي) بالكليات والجامعات الأميركية خلال العام الدراسي 2023-24، تعهد الرئيس السابق (والقادم) بسياسات هجرة أكثر صرامة عند عودته إلى البيت الأبيض، بما في ذلك توسيع حظره السابق للسفر على الأشخاص من الدول ذات الأغلبية المسلمة وإلغاء تأشيرات الطلاب "للأجانب المعادين لأمريكا والمعادين للسامية" في غطاء لاستهداف الطلاب اللذين احتجوا العام الماضي، وما زالوا يحتجون على حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة. 


ويتمتع الطلاب الأجانب عمومًا بتأشيرات غير مهاجرة تسمح لهم بالدراسة في الولايات المتحدة ولكنها لا توفر مسارًا قانونيًا للبقاء في البلاد.


وتفيد التقارير أنه في الأميركية، من نيويورك إلى كاليفورنيا، لم يجتهد الطلاب فقط في إجراء الاختبارات النهائية قبل العطلة الشتوية (منتصف الشهر الجاري)، بل استعد البعض أيضًا للاضطرابات المحتملة في حياتهم وإمكانية عدم القدرة على إكمال دراستهم، حيث حثت بعض الجامعات الطلاب على تأجيل أو اختصار خطط السفر خارج الولايات المتحدة قبل تنصيب ترامب.


ونصح مكتب التعلم العالمي بجامعة كورنيل المرموقة في نيويورك الطلاب الذين يسافرون إلى الخارج بالعودة قبل بدء الفصل الدراسي الربيعي في 21 كانون الثاني المقبل، أي بعد تنصيب ترامب بيوم واحد، أو "التواصل مع مستشار بشأن خطط سفرك والاستعداد للتأخير" وفق الإعلان الجامعي.


وحذرت الجامعة الطلاب في أواخر الشهر الماضي من أن "حظر السفر من المرجح أن يدخل حيز التنفيذ بعد فترة وجيزة من التنصيب". "من المرجح أن يشمل الحظر مواطني الدول المستهدفة في إدارة ترامب الأولى: قرغيزستان ونيجيريا وميانمار والسودان وتنزانيا وإيران وليبيا وكوريا الشمالية وسوريا وفنزويلا واليمن والصومال والمناطق الفلسطينية، كما يمكن إضافة دول جديدة إلى هذه القائمة، وخاصة الصين والهند".


وفي جامعة جنوب كاليفورنيا، التي كان بها أكثر من 17000 طالب دولي (أجنبي) خلال العام الدراسي الماضي، حث المسؤولون الطلاب الأجانب في رسالة بريد إلكتروني على العودة إلى الولايات المتحدة قبل أسبوع واحد من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قائلين إنه قد يتم إصدار "أمر تنفيذي واحد أو أكثر يؤثر على السفر ... ومعالجة التأشيرات". وتضم جامعة جنوب كاليفورنيا أكبر عدد من الطلاب الدوليين في كاليفورنيا.


ونصحت الجامعة الطلاب: "بينما لا يوجد يقين من إصدار مثل هذه الأوامر، فإن الطريقة الأكثر أمانًا لتجنب أي تحديات هي التواجد فعليًا في الولايات المتحدة قبل بدء الفصل الدراسي الربيعي في 13 كانون الثاني2025"، وفقًا لتقرير في موقع الوسائط الذي يقوده الطلاب.


وعلاوة على ذلك، فإن وعد ترامب بـ"الترحيل الجماعي" يتردد صداه خارج الصناعات الحيوية مثل الزراعة والترفيه والضيافة والبناء والرعاية الصحية: فهو قد يعقد الأمور بالنسبة لبعض الطلاب بغض النظر عن خطط سفرهم في عطلة الشتاء. وفي الوقت نفسه، وعد الرئيس المنتخب بمنح البطاقات الخضراء "تلقائيا" للمواطنين الأجانب الذين يتخرجون من الكليات الأميركية، وهو الاقتراح الذي - إذا سعى ترامب إلى تنفيذه وأقره الكونجرس - يمكن أن يمهد الطريق لملايين الطلاب الدوليين ليصبحوا مقيمين دائمين قانونيا .


ولكن بعد وقت قصير من إعلان ترامب عن هذا التعهد في حزيران الماضي، قال متحدث باسم حملة ترامب الانتخابية عندئذ إن هذه المجموعة سوف تقتصر على "أكثر الخريجين مهارة" وسوف يتم فحصها "لاستبعاد جميع الشيوعيين والإسلاميين المتطرفين وأنصار حماس وكارهي أميركا والأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات العامة أو يسعون إليها". ولم يذكر ترامب هذا الاقتراح علناً منذ حزيران، وليس من الواضح كيف ستتعامل إدارته الجديدة مع هذه القضية.


يشار إلى أنه بعد يوم واحد من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، ذكّر مركز قانون الهجرة والسياسة التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس الطلاب بأن الجامعة "لن تكشف عن حالة الهجرة أو المعلومات ذات الصلة في السجلات الطلابية السرية ... دون أمر قضائي أو استدعاء أو أمر قضائي أو كما يقتضي القانون خلاف ذلك".


وقال المركز: "إن الجامعة لديها أيضاً سياسة صارمة تمنع عموماً شرطة الحرم الجامعي من القيام بجهود مشتركة مع سلطات إنفاذ الهجرة الفيدرالية أو احتجاز الأشخاص بناء على طلب الحكومة الفيدرالية".


يشار إلى أنه في تشرين الأول  2023، بعد أن شنت إسرائيل الإبادة على غزة،  وانطلاق الاحتجاجات في الجامعات الأميركية عبر الولايات المتحدة، قال ترامب في نشاط انتخابي إنه سيلغي تأشيرات الطلاب ويرحل "الأجانب المتطرفين المعادين لأمريكا ومعادي السامية" المسجلين في الجامعات. وانتقد الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين وقال إنه سيرسل ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك إلى ما أسماه "المظاهرات المؤيدة للجهاديين".


كما تعهد ترامب بإعادة فرض وتوسيع حظر السفر السابق على الأشخاص من الدول ذات الأغلبية المسلمة - والذي حد من المسافرين من إيران وليبيا والعراق والسودان والصومال وسوريا واليمن. ووسعت الإدارة لاحقًا حظر السفر ليشمل العديد من الدول الأفريقية. وألغى الرئيس جو بايدن حظر السفر بعد توليه منصبه في عام 2021.


كما تعهد ترامب بتنفيذ "فحص أيديولوجي قوي لجميع المهاجرين" وقال إن الولايات المتحدة ستمنع "المجانين الخطرين والكارهين والمتعصبين والمهووسين من الحصول على الإقامة في بلدنا".

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الممارسات العدوانية بحق المسجد الأقصى مرفوضة

إقدام وزير ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير على اقتحام حرمة المسجد الأقصى المبارك يوم أمس مع بداية عيد الأنوار اليهودي، هي خطوة استفزازية جديدة وخطيرة جداً، ضمن مسلسل المحاولات الإسرائيلية المتطرفة، للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.


إن مثل هذا الاقتحام الذي قام به بن غفير، وأداءه صلوات تلمودية علنية داخل ساحات المسجد، مدانان ومرفوضان، ويشكلان خرقاً لكل المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي، الذي لايسمح بالمساس بالأماكن الدينية.


لا يمكن اعتبار هذه الخطوة الاستفزازية الخطيرة فردية على أيّ حال، وإنما هي محاولة إسرائيلية أخرى فاشلة من الكل الاسرائيلي، لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى وسياسة الأمر الواقع، باستغلال ما يجري من تطورات تتعلق بالانتهاكات والإجراءات المتواصلة بحق الفلسطينيين في الضفة والقطاع.


يعكس هذا الاقتحام السافر تطلعات وخطوات الحكومة الاسرائيلية المتطرفة ذات التوجهات اليمينية الخطيرة،والتي تسعى لإحكام السيطرة على المسجد وتهويده،وفرض التقسيم الزماني والمكاني ومحاولة هدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.


تفرض شرطة الاحتلال إجراءات صارمة بحق الفلسطينيين وتمنع العديد منهم من دخول المسجد الأقصى، وأداء الصلوات، من خلال تشديد إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة وعلى ابواب المسجد الأقصى، وتعيق حركة الوافدين إلى المسجد، وتقوم بعمليات تفتيش استفزازية وتطرد المرابطين والمرابطات، وفي مقابل ذلك تسمح للمستوطنين بالدخول إلى ساحات المسجد، بأريحية واداء ما يحلو لهم من طقوس تلمودية، كالصلاة باصوات مرتفعة والسجود الملحمي، وعزف النشيد الإسرائيلي، وعقد حفلات خطوبة اسرائيلية في المكان المخصص للمسلمين،وادخال القرابين النباتية وغيرها من العادات التوراتية في استفزاز صارخ لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.


إن مثل هذه الاقتحامات، التي يتقدمها المتطرف بن غفير، تعتبر محاولة خطيرة جديدة لإشعال المنطقة، خصوصاً القدس، وعرقلة أي جهود لتحقيق وقف لإطلاق النار وإنهاء العدوان على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وهي تأتي في إطار السعي الاسرائيلي لتقويض الحقوق الفلسطينية في القدس ايضا،وخصوصا المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تتعرض لانتهاكات يومية متتالية.


في مواجهة هذه الاعتداءات دعت المرجعيات الوطنية والإسلامية في مدينة القدس،لتعزيز الرباط وتكثيف التواجد في المسجد الأقصى، رفضا للانتهاكات الإسرائيلية، وهذا واجب مهم يجب القيام  به يومياً، إضافة إلى ضرورة القيام بتحرك فلسطيني عاجل على الصعيد الدولي والأممي،لرفض واستنكار مثل هذه الخطوات ومنع تكرارها، وعدم السماح لغير المسلمين بالصلاة والتعبد في داخل مسجدهم وساحاته، وفرض عقوبات صارمة على اليهود المتشددين الذين يخرقون قواعد الزيارات باستمرار.


إن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ترطيب الأجواء، واعتبار أن الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد لم يتغير، هي مجرد تبريرات، لتمرير كل ما يريده بن غفير، في موازاة مصالح سياسية وحزبية، إضافة إلى حقيقة ما يحاك من مخططات ضد المسجد الأقصى والحكومة الاسرائيلية على اطلاع عليها، وتشارك في تنفيذ فصولها.


المسجد الأقصى وجهة وقبلة المسلمين، وهو خط أحمر لا يجوز إطلاقاً  تجاوزه، ويجب على العالم أن يُلزم اسرائيل، بالحفاظ على حرمته وهويته الفلسطينية والعربية والإسلامية، ومنع تكرار مثل هذه الخطوات والانتهاكات.

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أطفالٌ يموتون قصفًا وجوعًا وبردًا

وسط حرب الإبادة المتواصلة في غزة، حيث الناس يموتون قصفًا وجوعًا وبردًا، وما أصعب ذلك الموت الذي يتسلل بردًا وصقيعًا ليخطف الأطفال الصغار، والرضع في ليل بارد من ليالي شتاء غزة، حيث الخيام لا تدفئ ولا تمنع البرد، وحيث الحياة مستحيلة العيش وسط كل ما يحدث، ولا شيء حتى الآن يغير الحال، ولا قوة تتحرك لتوقف الإبادة، ولا حيزًا للأمان يكون ملجأ الناس، وهذا هو واقع الحال الصعب والذي يزداد صعوبة مع مرور الأيام. ثلاثة رضع ماتوا خلال يوم واحد بسبب البرد والصقيع، حيث أجسادهم الضعيفة والصغيرة، لم تحتمل برد الشتاء في خيمة فاقدة لكل مقومات العيش، بلا أغطية كافية، وهم في جوع متواصل، حيث الغذاء شحيح جدًا، هذا إن وجد.


طفولة تموت بردًا وذنبها أنها ولدت في غزة، التي تعيش كل فصول الخراب والإبادة، وتعيش تحت نار القصف والخراب والدمار، ووقع المقتلة المتواصلة منذ ٤٤٨ يومًا، وقد باتت خيام النازحين بالية وممزقة، ومراكز الإيواء أماكن لا تصلح للعيش لأنها أصبحت مكرهة صحية تنتشر فيها الأوبئة والأمراض، ووسط هذا الحال المرير والظروف الصعبة، يموت الأطفال من شدة البرد، وليس هناك ما يؤلم النفس أكثر من تلك الصور والمشاهد التي نراها بعين الكاميرا.


أوجاع الناس في غزة وصرخاتهم حتى اليوم لم تلق إجابة من المجتمع الدولي، ومن الدول الكبرى، ومن الهيئات والمنظمات التي غاب دورها طيلة أيام الإبادة، وهذا عار سيلاحقهم، فقد كان ولا زال بوسعهم فعل الكثير لإنقاذ أرواح البشر من الموت المحدق بهم، إلا أنهم وقفوا على الحياد، وشهدوا الإبادة التي طالت كل شيء في غزة.


الأطفال والشيوخ والنساء في العراء، حيث البرد والصقيع والمطر، ولا شيء في غزة يدفئ أجسادهم، فالخيام من قماش، والأرض من طين ووحل، ولا ثياب ولا أغطية تكفي ليتدثروا بها، فالحصار من كل الجهات والقصف متواصل، وفصول العذاب تزدحم لتخطف المزيد من الأرواح البريئة، في حرب مستمرة وإبادة لم تتوقف، حيث تحولت غزة إلى هذا الجحيم الذي يعيشه الأبرياء والموت يتربص بهم.


إن الشعور بالعجز لا يساويه شعور، فكيف ونحن نرى ونسمع كل ما يحدث في غزة، من مشاهد تؤلم النفس وتوجع الروح، وفي كل يوم تتواصل فيه الإبادة تظهر مأساة جديدة، ومعاناة تضاف إلى سجل الألم والوجع الذي يتواصل تحت عين العالم، ولا تلقى نداءات الاستغاثة إلا المزيد من التهديد والوعيد، والمزيد من القهر، فموت الأطفال الرُضع بردًا وصمة عار أخرى على جبين الإنسانية الصامتة.


يموت الأطفال الرُضع في غزة بردًا، فكيف لهذه الصورة أن يقبلها العالم؟! وكيف لضميره أن يبقى ساكنًا، وأن يبقى ملتزمًا هذا الحياد الأحمق؟! فهل هناك من صورة أبشع؟! ألا يستحق الأمر تدخلًا عاجلًا يفرض وقفًا للمقتلة، ولهذا الموت المتعدد الأشكال؟!


سيلا الفصيح، عائشة القصاص، وثلاثة آخرون من الأطفال الذين ماتوا حيث تجمدت أجسادهم بردًا، وهم في الأيام الأولى من العمر، ماتوا بسبب العمى الذي أصاب ضمير العالم، وماتوا بسبب ضعف وهشاشة المواثيق الدولية في مواجهة الاحتلال الظالم


أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الشعب السوري والخيارات الصعبة

يبدو أن الاستعمار، ومنذ أن التف على الانطلاقة المجيدة للرّبيع العربي الذي انطلق في تونس، فرض على بعض الشعوب العربية أن تختار بين اختيارين، بين الأسوأ والسيئ، بين الأمر والمر، ولنا سابقة تاريخية قديمة على ذلك ألا وهي تجربتنا مع الدولة العثمانية، حينما حاول العرب بقيادة الشريف حسين التخلص من هذا الاستعمار، إلا بالتحالف مع استعمار آخر، وهو بريطانيا في حينه، التي تظاهرت بأنها تريد تخليص العرب من الظلم التركي، وأن تقيم لهم دولة عربية واحدة حتى بثوب إسلامي، شريطة أن يقف العرب بجانبها من أجل طرد العثمانيين، ولا أدري إذا ما كان باستطاعة العرب والشريف حسين أن يتحرروا من العثمانيين، وأن يرفضوا بذات الوقت التحالف مع بريطانيا، لا أدري إذا كان باستطاعتهم ذلك أم لا، ونحن حتى هذه اللحظة نعيش البلاء التي سببته لنا بريطانيا، كذلك اليوم وعلى الساحة الفلسطينية توجد حركة حماس الفلسطينية، والتي تأسست من أجل طرد الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية، ولكن ولعدم وجود سند من أي دولة عربية، ولا دولة إسلامية، اضطرت حماس للتحالف مع إيران خصم الأمة العربية، فإيران تقف إلى جانب حماس ليس لسواد عيون حماس، وليس لسواد عيون الشعب الفلسطيني، وإنما هي تستعمل وتستغل حماس من أجل التصدي للاحتلال الذي ينافسها على النفوذ في المنطقة العربية،  وهذا ينطبق تماماً على العلاقة بين نظام الأسد وكل من روسيا وإيران، فكلاهما كان يدافع عن نظام الأسد. 


من أجل حماية مصالحه والعكس هو الصحيح، فبشار الأسد كان يستغل ويستعمل دعم إيران وروسيا من أجل تثبيت أركان حكمه بغض النظر عن المؤامرة الدولية التي أُحيكت أصلاً ضد سوريا، ونظام الأسد منذ 2011.


فمنذ 2011 وإيران ممثلة بحزب الله وروسيا يدافعان دفاعاً مستميتاً عن نظام الأسد. فلماذا بين عشية وضحاها تخليا عنه؟ ليتغير مجرى التاريخ في سوريا، ولتنقلب الأوضاع 180 درجة؟


بغض النظر عن منحى هذا التغيير والمسار، لماذا قُلبت المعادلة وتغيرت موازين القوى بعد أربع عشر عاماً من القتال؟ وصمود النظام؛ لتتهاوى المُدن السورية وتسقط كأحجار الدومينو ودون أي مقاومة تذكر. تسقط سوريا بهذه الطريقة وبهذه السرعة في أيدي مجموعة من الدمى التركية والأمريكية والصهيونية، وقبل ساعات من وصول هذه الدمى إلى دمشق يشدّ بشار الأسد رحاله إلى روسيا.


هناك ألف سؤال وسؤال يدور في ذهن كل مواطن عربي من المحيط إلى الخليج، عما حصل ويحصل في سوريا، وما حصل ويحصل في سوريا تم التمهيد له بوقف إطلاق النار في لبنان وهي الجبهة التي انطلقت أصلاً كعامل إسناد لغزة، وكان من المفروض ألا يتم وقف إطلاق النار في لبنان إلا بوقفه في غزة.


فماذا حصل؟ وكيف حصل؟ ولماذا حصل ما حصل؟ هل تخلى حزب الله عن غزة وعن الأسد؟ ولماذا تخلى عن الأسد؟ وهل تم شراء إيران؟ وهل هناك تنسيق بين إيران وروسيا وتركيا وأمريكا؟ وهل تمكنت دولة الاحتلال من تفكيك محور المقاومة؟ وهل تخلى حزب الله عن غزة والأسد لأن إسرائيل حطمته؟ وهل هذا يعني أن إسرائيل حطمت إيران؟ وهل يعني هذا أن إسرائيل هزمت محور المقاومة؟ وبالتالي حطمت المقاومة في غزة، وهل هناك علاقة بين ما حصل في سوريا وبين المقاومة في غزة؟ وهل يعني ذلك أن المشروع الصهيوني نجح؟... إلخ.


لا شك أن هناك مؤامرة دولية على سوريا كقلعة قومية عربية، وقد أطلقوا على هذه المؤامرة اسم ثورة أو الربيع العربي، وكان وسيلة هذه المؤامرة إيجاد تنظيم أطلقوا عليه اسم داعش.


ومع ذلك فإن الرئيس السوري المخلوع قد أساء للأسف للشعب السوري بعض الشيء وكان والده من قبله قد أساء ليس فقط للشعب السوري، وإنما أيضا للأمة العربية، وذلك عندما قام بانقلابه الأسود على حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1966، وأطلق على انقلابه الحركة التصحيحية.


اليوم تم اسقاط واستبدال بشار الأسد الطاغي الذي باع العباد والبلاد من أجل تحقيق طموحه وأحلامه، تم إسقاطه لتأتي مجموعة (بالبراشوت)، ولا ندري أي جنسية يحمل هذا (البراشوت) هل هي الأمريكية أو الإسرائيلية؟ أم هي الجنسية التركية؟ أم هذا البراشوت يحمل جميع جنسيات هذه الدول؟


فهل الشعب السوري ملزم بالاختيار بين اختيارين لا ثالث لهما؟ الأسوأ أو السيئ الأمرّ أو المُر.


هل الشعب السوري مُلزم أن يختار فقط بين الأسوأ وهو نظام الأسد الذي جعل حزب البعث والدولة السورية وسيلة لتحقيق طموحه وأحلامه؟ وأنه فرعون والرب الذي يجب أن يُعبد، رغم أنني لا أضعه في مربع الخيانة.


 فما ذكرته من استعماله واستغلاله لحزب البعث والدولة شيء والخيانة شيء آخر، لهذا فإنني أنفي عنه صفة الخيانة، وبين السيئ وهو من أتى على ظهر دبابة وتظاهر وادّعى ودَعا الشعب السوري إلى التفريق بين النظام السوري كأشخاص، وبين الدولة كمؤسسات وممتلكات عامة، وأنهم يريدون الحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة لكونها ملك الشعب وليس ملك بشار الأسد، وهذه كلمة حق أريد بها باطل، وهي تدل على الحنكة السياسية التي تمتع بها هؤلاء،- مع أنني متأكد أن هذه فكرة من استعملهم لإسقاط النظام- والهدف من ذلك إيجاد حاضنة شعبية ولجعل الجماهير تلتف حولهم رغم أن الحقيقة أن سوريا ذهبت ولن تعود وهي ذاهبة إلى التقسيم.


فالشعب السوري اليوم يخرج إلى الشوارع ليهلّل ويكبّر ويقيم الأهازيج فرحاً بإسقاط المخلوع بشار الأسد، وأنا لا ألومه على ذلك ولكن على الشعب السوري أن يكون يقظاً فَلَم يحصل شيء جديد ولم يتغير أي شيء أصلاً، كل ما حصل هو مرحلة انتقالية وفرصة منحها له عملاء الأمريكان من أجل تفريغ الكبت وتَنَسّم هواء الحرية بعض الوقت فقط وعلى  الشعب السوري أن يَكُفَّ عن هذه التُرّهات وأن يخرج من صفوفه من ينادي بانطلاق ثورة مضادة على من أتوا على ظهر دبابة أمريكية وتركية، هذا الشعب ليس مُلزماً بأن يختار بين بشار الأسد المستبد الطاغي وبين احمد الشرع الدمية الأمريكية التركية. الشعب السوري، رقص لخلع بشار الأسد وعليه أن يستمر حتى يخلع أحمد الشرع وزمرته وألّا يقبل إلا من يأتيه عبر صندوق الاقتراح، وذلك بعد ان تنطلق الثورة المضادة، وتنجح، ومن ثم يتم تأسيس مجلس وطني أو جمعية وطنية تقود الشعب السوري، وتدعو إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، عندها فقط يستطيع الشعب السوري أن يخرج إلى الشوارع ليغني ويفرح ويقيم الأهازيج ويقول بأعلى صوته عاشت سوريا حرة... ارفع رأسك فوق أنت سوري حرّ

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى استشهاد والدي الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة.. "رجل بأمة"

تمر بنا في هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الوالد العالم الربانيّ فضيلة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة - رحمه الله رحمة واسعة- وذلك يوم الأحد ١٨ جمادى الآخرة ١٤٤٥هـ الموافق ٣١ ديسمبر ٢٠٢٣م على إثر عملية اغتيال جبانة نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وقد شاءت إرادة الله أن تلحق به الوالدة المربية الفاضلة فاطمة محمد سلامة، رحمها الله رحمة واسعة- بعد إصابتها صباح ذات اليوم. 


وفي الحقيقة أن شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية فقدت باستشهاده -رحمه الله - أحد الرموز والرجالات الذين نذروا حياتهم لله وللإسلام وللعلم والدعوة إلى الله، فقد كان عالماً جليلاً ومجاهداً كبيراً مدافعاً عن قضايا فلسطين والعرب والمسلمين.


ومن فضل الله سبحانه وتعالى علينا أن حبانا بوالد فذّ حكيم أخلص من أجل الدين والوطن، بذل في سبيلهما النفس والنفيس، ولم يذخر جهداً في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، حيث زخرت رحلته المعطاءة بالإنجازات والنجاحات العظيمة على جميع المستويات الدينية والسياسية والإنسانية.


فذكراك الطيبة يا والدي لا تزال حيّة على ألسنة الجميع، وسيرتك العطرة يتفوه بها القريب والبعيد.


إن الكلام عن سيرة الوالد -رحمه الله- ومسيرته المباركة وكريم خصاله وجليل أفعاله لفي حاجة إلى مجلدات من الكتب، ولكننا نقتبس منها قبساً يضيء للسائرين بعض المحطات والإنجازات في حياته.


نشأ والدي الشيخ وترعرع على حبّ القرآن الكريم واتباع المنهج النبوي منذ صغره، وكان محبًّا للعلم والمعرفة، تربّى على حبّ الوطن والدفاع عنه والتضحية من أجله، وكان شغوفاً جدّاً بتاريخ وطنه، فكان منذ نعومة أظفاره ينظر للوطن نظرة ملؤها الحبّ والانتماء، كما أنه امتلك تجربة عملية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته لكبار العلماء والشخصيات الوطنية والإسلامية.


وقد أنجز الوالد الشهيد بهمّة واقتدار ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية كافّة المهام التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسة التي شغلها خلال حياته، حيث ترك بصمات واضحة على الإنجازات التي تحقّقت وأصبحت اليوم ماثلة للعيان، فكان - رحمه الله - كالغيث أينما وقع نفع.


وإن المتأمّل في جهود وإنجازات الوالد ليدرك أنه أمام شخصية عُرفت بالخير والكرامة والإجلال والأفكار العالية، إنه نوع من الرجال يجمع بين الريادة والإبداع، ويقدّس العمل والواجب، ويدرك مسؤوليته العميقة نحو شعبه ووطنه.


ويكفيه فخراً أن اسمه اقترن باسم القدس والمسجد الأقصى المبارك، والذي هو قبلة المسلمين الأولى، وبوابة الأرض إلى السماء، وأرض المحشر والمنشر، حيث كانت قضية القدس والمسجد الأقصى هي القضية المركزية في حلّه وترحاله، وهي من أكبر همومه وشجونه، وفيها قضى الكثير من الوقت والجهد، خطابةً وكتابةً، وعنها دافع بالقول والعمل، كيف لا وهو خطيب المسجد الأقصى المبارك منذ تسعينيات القرن الماضي، والنائب الأول المنتخب لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، وهي أول هيئة للمرجعيات الدينية بعد احتلال مدينة القدس.


كما كان -رحمه الله- عضواً في مجلس رؤساء الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، وممثلاً لفلسطين في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.


كان الوالد الشهيد منذ شبابه حلقة الوصل بين المؤسسات الدينية في قطاع غزة، والضفة الغربية والقدس، حيث عمل على استضافة العديد من العلماء من القدس لإلقاء المحاضرات والمشاركة في الفعاليات التي كانت تُقام في قطاع غزة قبل عودة السلطة الوطنية الفلسطينية لربط الوطن ببعضه البعض بعيداً عن الحدود الجغرافية التي فرضها الاحتلال. 


ومن الجدير ذكره أن الوالد الشهيد من الذين نذروا حياتهم وسخّروا طاقاتهم لخدمة كتاب الله وحفظته، كيف لا؟ وهو صاحب شعار (فلنملأ فلسطين بحفظة كتاب الله)، وقد تجلى ذلك بوضوح في افتتاح المئات من مراكز تحفيظ القرآن الكريم في محافظات الوطن كافّة، وتعيين المئات من حفظة القرآن الكريم في الوزارة لتحفيظ القرآن الكريم وإمامة المصلين في المساجد، وأيضاً إنشاء مشيخة المقارئ الفلسطينية ومنتدى الحفّاظ، وافتتاح إذاعة القرآن الكريم التابعة لوزارة الأوقاف، ونشر مصحف بيت المقدس بصوت فضيلة الشيخ محمد رشاد الشريف (قارئ المسجد الأقصى المبارك).


ومن الجهود المميزة للوالد أنه قام بطباعة مصحف بيت المقدس سنة ٢٠٠٤م، وهو أول مصحف يطبع في تاريخ فلسطين. بهدف نشر كتاب الله الكريم ورفع اسم القدس في جميع المحافل العربية والإسلامية، وكذلك إقامة مسابقة الأقصى الدولية في حفظ القرآن الكريم وتفسيره سنة ٢٠٠٥ م، وهي أول مسابقة دولية تُقام على أرض فلسطين المباركة، وقد شارك فيها وفود من أكثر من عشرين دولة، وذلك لربط أبناء الأمة العربية والإسلامية بأرض الإسراء والمعراج.


ومن جهوده نشر التعليم الشرعي في فلسطين وقد تجلّى ذلك بإنشاء المدارس الشرعية في ربوع الوطن كافّة، وأيضاً إنشاء كلية الدعوة الإسلامية بفرعيها في غزة وقلقيلية، والتي تهدف إلى تخريج جيل من الدعاة الأكفاء من الذكور والإناث للعمل في ميادين الوعظ والإرشاد، مع العلم بأن الدراسة في المدارس الشرعية وكلية الدعوة مجاناً، وكذلك المساهمة في اعتماد برنامج الدراسات العليا في العلوم الشرعية بجامعة الأزهر بغزة.


ومن الإنجازات المهمة التي سُجلت في مسيرة الوالد - رحمه الله - زيادة حصة فلسطين في موسم الحج إلى أضعافٍ وأكثر، وفي عهده كانت أول استضافة لأهالي الشهداء والأسرى لأداء فريضة الحج والتي يطلق عليها اليوم (حجاج مكرمة خادم الحرمين الشريفين).


إن إنسانية الوالد هي مفتاح شخصيته، فكل من عاصره وعرفه يشهد له بذلك، فقبل أن يكون وزيراً وخطيباً للمسجد الأقصى المبارك هو إنسان يحمل في قلبه وعقله مشاعر فيها الكثير من الإنسانية والمحبّة والعطاء، فكان يحرص على التواصل مع المواطنين لمعرفة أوضاعهم المعيشية وتلمس حاجاتهم، ويعمل قدر الإمكان على توفير الحياة الكريمة لهم.


كما كانت للوالد -رحمه الله- بصمات رائدة وكثيرة، حيث أقام العديد من المشاريع الخيرية والتي تقوم بمساعدة الفقراء والأيتام والأسر المحتاجة، وكذلك مساعدة الطلاب والمرضى من خلال إنشاء الصناديق الخيرية لهم.


لقد كان الوالد مصلحاً كبيراً، حيث كان يسعى بين الناس بالخير وجمع الشمل وإصلاح ذات البين بالكلمة الطيبة والأسوة الحسنة، وكان مرجعاً في قضايا الإصلاح بين الناس برأيه السديد وعلمه الغزير وخبرته الكبيرة وحنكته المعهودة.


كان  على رأس لجان الإصلاح لإلقاء كلمة الشرع والدين في ترغيب الناس بالاحتكام لشرع الله والتحلي بالصبر والثبات، وكذلك بالعفو والصفح الجميل.


وخلاصة القول إن مآثر الوالد جمّة وكثيرة تتلألأ بأعظم المواقف الإنسانية  النبيلة والأبعاد الاجتماعية الرفيعة.

لقد ترك راثاً مجيداً من المؤلفات والبحوث والمقالات وهي صدقة جارية بإذن الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"، حيث كان -رحمه الله- يبحر في دراسة تاريخ القدس والمسجد الأقصى المبارك وتوثيقه، ومن أهم المؤلفات التي تركها على سبيل الذكر لا الحصر: 


1- إسلامية فلسطين.

2- فلسطين المكان والمكانة. 

3- دليل المسجد الأقصى المبارك.

4- سلسلة علماء من أرض الإسراء.

5-  سلسلة قراء من أرض الإسراء.

6- معالجات إسلامية.

وله العديد من المؤلفات التي تعالج الكثير من من القضايا الدينية والفقهية منها: 

1- دليل النجاة في أحكام الطهارة والصلاة. 

2- أحكام الصيام في شهر رمضان.

3- مناسك الحج والعمرة.


كما عُرف عن الوالد - رحمه الله - ملامسته آمال المسلمين و آلامهم في كل بقعة من بقاع الأرض، وعُرف بمناصرته  لقضايا الأمة الإسلامية،  ومن أشهر أقواله: 


"إن أرض فلسطين ملك للمسلمين، وهي أرض وقف إسلامي؛ لأن أرض فلسطين أرض طيبة، أرض مباركة إلى يوم القيامة".


"ارتباط المسلمين بالمسجد الاقصى ارتباط عقدي وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً ولا موسمياً مؤقتاً، فهو أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ".


"الوحدة الوطنية فريضة شرعية وضرورة وطنية".


"قضاء حوائج الناس من أجلّ وأشرف الأعمال قربة إلى الله - عز وجل-".


انتقل والدي الشهيد إلى جوار ربه بعد أن قضى سنيّ عمره في خدمة الدين والوطن، حتى كان درّة العلماء العاملين في العالم العربي والإسلامي، ومن فضل الله أن تلاميذه منتشرون في العديد من المؤسسات الدينية والتعليمية.


رحم الله والدينا رحمة واسعة وتقبلهم في عباده المتقين وأعلى درجاتهم في الصالحين، وجعل ما قدموه للإسلام والمسلمين في صحائف أعمالهم وميزان حسناتهم.

أقلام وأراء

الجمعة 27 ديسمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بين الحكومة والموظفين والعمال أزمة اقتصادية تتطلب حلولاً عاجلة

يواجه الاقتصاد الفلسطيني منذ سنوات أزمات متراكمة ألقت بظلالها الثقيلة على بنيته ومكوناته الأساسية. تفاقمت هذه الأزمات بشكل ملحوظ منذ السابع من أكتوبر، إثر اندلاع العدوان على غزة والضفة الغربية، وما تبعه من سياسات احتلالية وممارسات عقابية طالت مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني. زاد هذا التصعيد من تعقيد الوضع، ما عمّق التداعيات السلبية على كافة الأصعدة، حيث كانت الحكومة، والعمال، والموظفون العموميون من أكثر الفئات تأثرًا بهذه الأزمة.


تواجه الحكومة الفلسطينية في ظل هذه الأزمة ضغوطًا تفوق طاقتها، حيث قُدرت فجوة التمويل التي تحتاجها بأكثر من مليار دولار، نتيجة شح التمويل الخارجي واحتجاز الاحتلال لأموال المقاصة. إلى جانب تردي الحالة التجارية التي أضعفت عملية تحصيل الضرائب، كل ذلك أدى إلى عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها المتعددة، أبرزها دفع رواتب أكثر من 160 ألف موظف في القطاع العام وتقليص قيمتها، ما انعكس سلبًا على استقرار الأسر الفلسطينية، وأدى إلى ركود في حركة السوق وانخفاض معدلات الاستهلاك بشكل عام، بالإضافة إلى التزاماتها تجاه القطاع الخاص الذي يُعتبر شريكًا أساسيًا في تحريك عجلة الاقتصاد. وصف هذا الوضع من قبل البنك الدولي بأنه الأسوأ منذ عقدين ولم يشهد له مثيل من قبل.


العمال، الشريحة الأكبر من القوى العاملة، واجهوا أزمات متتالية أبرزها إغلاق الحواجز من قبل الاحتلال ومنع الآلاف من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر. تسبب ذلك في انقطاع مصادر دخل أساسية لحوالي ربع مليون عامل، مما أثر على ما يقارب مليون فرد، بافتراض أن كل عامل يعيل ثلاثة أشخاص وحرمان السوق الفلسطينية من تدفق نقدي يقارب 18 مليار شيكل سنويا أدى غيابها الى تراجع القدرة الشرائية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وأصبح العمال غير قادرين على تلبية احتياجات أسرهم الأساسية.

 

هذه المعاناة لم تتوقف هنا، حيث إن سوق العمل المحلي غير قادر على استيعاب العمال العاطلين عن العمل، ما رفع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة. ضعف القوة الشرائية وتعطل العمالة أثر بشكل مباشر على النشاط التجاري، ما عمّق الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر.


العمال كانوا في الماضي العمود الفقري للاقتصاد، واليوم هم بحاجة إلى الدعم والمساندة أكثر من أي وقت مضى. يجب على الجميع العودة إليهم، مساندتهم، والعمل معهم على خلق فرص جديدة تساهم في دعم الاقتصاد الفلسطيني في هذه الفترة الصعبة.


موظفو القطاع العام ازدادت معاناتهم بشكل ملحوظ، فهم من المتأثرين الرئيسيين بالحصار المالي الذي سبق الحرب، وقد تفاقمت أوضاعهم بشكل كبير منذ 7 أكتوبر بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عنها. واجهوا تأخيرات إضافية في صرف الرواتب وتقليص قيمتها، ما أثر بشكل مباشر على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم الأساسية. كما أدت هذه الظروف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عليهم، حيث أصبح الوفاء بالتزاماتهم المالية، مثل سداد القروض أو المصاريف الشهرية، بالغ الصعوبة. بالإضافة إلى ذلك، انعكست هذه الأزمة على قدرتهم وعطائهم في العمل، خاصة في القطاعات الخدمية.


الممارسات الإسرائيلية فرضت إغلاقًا شبه كامل للحواجز والطرق، ما أدى إلى تعطيل النشاط الاقتصادي بين المدن والقرى. هذا الواقع تسبب في زيادة الأعباء على التجار، حيث ارتفعت الأسعار وتراجعت قدرة المواطنين على تحملها. القطاع الخاص لم يكن بمنأى عن هذه الأزمات. ضعف القوة الشرائية وتعطل العمالة وعدم استقرار الاقتصاد جعل القطاع الخاص يعاني بشكل كبير، خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تُعتبر محركًا أساسيًا للنمو في الاقتصاد الفلسطيني. جزء من هذه المشاريع أُغلق، وما تبقى مهدد بالإغلاق، مما عمق الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر. كما أن القطاع المصرفي يعاني من ارتفاع أرقام الشيكات المعادة وتعثر القروض.


رغم تشخيص الأزمات بدقة، إلا أن الحلول العملية تبقى قليلة. تعزيز الشفافية والثقة الدولية يُعد من أبرز الحلول الممكنة. يجب على الحكومة الفلسطينية تبني أنظمة شفافة لإدارة الأموال والنفقات وفاتورة الرواتب، والتركيز على الأولويات الحيوية لاستعادة الدعم المالي الدولي. دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يكون عاملًا أساسيًا لتحريك الاقتصاد، من خلال تقديم قروض ميسرة ومنح مالية وتسهيلات للمشاريع الجديدة والقائمة. بالإضافة إلى ذلك، يجب توفير فرص عمل للعمال عبر توسيع برامج تمويل مثل "بادر"، وتنفيذ برامج تشغيل مؤقتة ومشاريع تنموية صغيرة.


تحفيز الاستثمار المحلي يُعد خطوة ضرورية، حيث يمكن تحقيق ذلك عبر تقديم ضمانات اقتصادية وقانونية للمستثمرين، ووضع قيود على التحويلات المالية للخارج التي ارتفعت منذ بداية الحرب مع توفير ضمانات للأموال المستثمرة محليًا. إعادة النظر في سياسة الضرائب على المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تخفيضها أو تقديم إعفاءات مشروطة بخلق فرص عمل جديدة، قد يساعد أيضًا في تحسين الوضع الاقتصادي.


فيما يتعلق بموظفي القطاع العام، يجب أن تكون الحكومة أكثر مرونة في قراراتها، مثل السماح لهم بالعمل في وظائف أخرى دون قيود صارمة، وتقديم تسهيلات على القروض ومنع فرض فوائد إضافية. يجب كذلك تخفيف أعباء التنقل عليهم من خلال دعم مالي أو تخفيض تكلفة المواصلات.


الوضع الراهن يتطلب إرادة سياسية قوية وإدارة فاعلة تضع مصلحة المواطن والاقتصاد الفلسطيني في صدارة اهتماماتها. الهدف الأسمى من جميع الجهود هو تثبيت المواطن في وطنه من خلال تأمين حياة كريمة وفرص اقتصادية مستدامة. 


لا يمكن إنكار أن الاحتلال يسعى بشكل منهجي إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها عبر ضرب جميع مكونات الاقتصاد والمجتمع. ومع ذلك، تبقى المسؤولية على الجميع – الحكومة، القطاع الخاص، والمجتمع المدني – للعمل معًا لإيجاد حلول عملية تُعيد بناء الثقة وتحرك عجلة الاقتصاد نحو مسار أكثر استقرارًا وازدهارًا.