عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:05 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيسف: انعدام الأمن يمنع وصول أطفال السودان لخدمات الصحة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الأحد، إن "انعدام الأمن والفيضانات والطرق غير السالكة تحديات تحول دون وصول أطفال السودان للخدمات الصحية".


وفي منشور عبر منصة "إكس"، كتبت المنظمة الأممية: "انعدام الأمن والفيضانات والطرق غير السالكة تحديات تمنع وصول الأطفال في السودان إلى الخدمات الصحية المنقذة للحياة".


وأضافت اليونيسف أن "فرقها تعمل على فحص الأطفال بالسودان لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من سوء التغذية، وتزودهم بالمكملات الغذائية الأساسية".


كما نشرت المنظمة صورا تظهر فحص أطفال رضع في أحد المراكز الصحية التي تدعمها اليونيسف بالسودان.


وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 20 ألف شهيد وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما يؤكد بحث لجامعات أمريكية أن إجمالي القتلى أعلى من ذلك بكثير، ويصل إلى نحو 130 ألف شخص قتلوا بشكل مباشر وغير مباشر.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرا خارجية الأردن وروسيا يبحثان تطورات سوريا وغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث وزيرا خارجية الأردن أيمن الصفدي، والروسي سيرغي لافروف، الأحد، تطورات الأوضاع سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، وقطاع غزة الذي يئن تحت وطأة حرب إبادة إسرائيلية.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الصفدي من لافروف، وفق بيان للخارجية الأردنية، تلقت الأناضول نسخة منه.


وذكر البيان أن الوزيرين، بحثا "تطورات الأوضاع في سوريا، وجهود وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي لا تزال تتفاقم نتيجة استمرار العدوان".


وأكد الصفدي على "وقوف الأردن إلى جانب الشعب السوري الشقيق في جهوده لإعادة بناء وطنه عبر عملية سياسية سورية سورية جامعة يقودها السوريون وتنتج نظاما جديدا يحفظ حقوق جميع السوريين ويحمي وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها وأمنها واستقرارها".


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق، لينتهي 61 عاما من حكم نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة، التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.


كما حذر الوزير الأردني خلال اتصاله مع لافروف من "تبعات استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة".


وشدد على "ضرورة التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار وفتح جميع المعابر أمام إدخال مساعدات إنسانية كافية وفورية إلى جميع أنحاء القطاع".

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:04 مساءً - بتوقيت القدس

"اليونيفيل" تطالب جيش الاحتلال ضمان حرية حركتها بجنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

أعلنت مديرة مكتب الإعلام لليونيفيل كانديس أرديل، اليوم الأحد، إبلاغ الجيش الإسرائيلي بعدم إمكانية ضمان سلامة عناصر حفظ السلام في محيط الطيبة جنوبي لبنان، وأن الدوريات تتجنب السير في تلك المنطقة.


وأكدت أرديل أن سلامة جنود حفظ السلام "تشكل أولوية قصوى"، مشيرة إلى أنهم في اليونيفيل لن يقوموا بأي شيء يعرضهم لأي خطر غير ضروري.


وذكّرت مسؤولة الإعلام في اليونيفيل، الجيش الإسرائيلي، بالتزاماته بموجب القرار 1701 لضمان سلامة قوات حفظ السلام وضمان حرية حركتهم في جميع أنحاء منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:50 مساءً - بتوقيت القدس

برهم يواصل لقاءاته التعريفية حول مبادرة "التعليم من أجل التنمية"

رام الله - "القدس" دوت كوم

واصل وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، لقاءاته لاستعراض مضامين مبادرة "التعليم من أجل التنمية" ونقاشها مع مختلف أطياف المجتمع المحلي، حيث كان اللقاء اليوم في محافظة الخليل. 


وشدد الوزير خلال اللقاء، الذي احتضنته قاعة مدرسة الحسين الثانوية للبنين في تربية الخليل، وحضره ممثلون عن مؤسسات رسمية وأهلية وأكاديمية وقطاع خاص وشخصيات رسمية واعتبارية، على محورية هذه اللقاءات في تسليطها الضوء على مكونات المبادرة ومحاورها.


وأكد الوزير أن هذه المبادرة تشكل أولوية ضمن خطة الوزارة وتوجهاتها، وتمهد لتعزيز ممارسات العملية التعليمية التعلمية بمراحلها كافة، بدءاً من الطفولة المبكرة حتى الثانوية العامة، مثمناً تفاعل المؤسسات والهيئات المجتمعية والمحلية والشخصيات الاعتبارية مع المبادرة؛ الأمر الذي يبرهن على الرغبة الجادة في التطوير وتحسين التعليم وتجويد مخرجاته وإحداث نقلة نوعية في بنية المنظومة التعليمية.


وفي سياق ذي صلة؛ شارك الوزير في فعالية يوم المعلم الفلسطيني، المُنظمة بالتعاون بين الوزارة وجامعة فلسطين التقنية - خضوري، والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، والتي استهدفت تكريم معلمين/ات مبادرين/ات من مديريات: الخليل، وشمال الخليل، ويطا، وجنوب الخليل، وبيت لحم. 


جاء ذلك بمشاركة وحضور رئيس الجامعة أ.د. حسين شنك، وعضو الأمانة العامة لاتحاد المعلمين الفلسطينيين علي الدودة، والوكيل المساعد للشؤون الطلابية صادق الخضور، ومدير عام الرقابة في الوزارة محمد سالم، ومديرين عامين مديريات التربية وممثليها ومختلف المؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمعية.


وفي كلمته؛ جدد برهم شكره لجموع المعلمين والمعلمات في كل المحافظات، مشيداً بدورهم الكبير في تنشئة الأجيال ودعمها وصبرهم رغم كل الظروف الصعبة ومجابهتهم للظروف الصعبة؛ خاصة في قطاع غزة والقدس والمناطق المسماة (ج)، داعياً إلى توفير كل الإمكانات التي تدعم معلمينا وتلبية الاحتياجات بما ينعكس إيجاباً على النظام التعليمي برمته.  


بدوره، أشار شنك إلى أن الاحتفاء بالمعلم الفلسطيني، الذي سجل بصمات مضيئة في سجل التعليم، هو أقل الواجب لهذا الإنسان المربي والمنتمي،  لافتًا إلى أن عمل المعلمين يتقاطع مع كافة مكونات المجتمع، مما يجعل تأثيرهم يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة، وهو ما يعزز مكانتهم الريادية في المجتمع.  


 من جهته، أثنى الدودة على المعلمين الذين حملوا على عاتقهم أمانة كبيرة، ومازالوا يجابهون مختلف صنوف التحديات والعقبات، مشيداً بصمودهم وثباتهم في وجه المحتل، مؤكداً أن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين سيبقى حريصاً وداعماً وحامياً لهم وسيبذل قصارى جهده من أجل تلبية وانتزاع حقوقهم العادلة.


وفي مدرسة الحسين افتتح الوزير جدارية تمت بالتعاون مع جامعة فلسطين التقنية "خضوري"/ فرع العروب جسدت المشهدية الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي ينذر بإخلاء شمال غربي مدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، فلسطينيين شمال غربي محافظة مدينة غزة بإخلاء منازلهم والانتقال إلى وسط المدينة، تمهيدا لهجوم عسكري، في ظل الإبادة المستمرة منذ أكثر 14 شهرا.


جاء ذلك في منشور للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس".


وقال أدرعي: "إلى سكان قطاع غزة المتواجدين في المناطق المصنفة D1 وD3 وجميع البلوكات من ضمنها مناطق النصر ومدينة العودة وحي المرابطين، من أجل أمنكم انتقلوا فورا إلى المآوي في مركز مدينة غزة".


وأضاف: "تطلق المنظمات القذائف الصاروخية مرة أخرى من هذه المناطق، وتم تحذيرها عدة مرات في الماضي"، وفق ادعائه.


ولفت أدرعي، إلى أن "هذا تخدير مسبق قبل الهجوم"، على حد قوله.


وعادة تسبق إنذارات كهذه هجمات جوية أو توغلات برية ينفذها الجيش الإسرائيلي.


ويقيم في المناطق التي حددها الجيش على الخريطة المرفقة بالبيان، آلاف الفلسطينيين، بينهم نازحون لجأوا إليها وأقاموا خياما بعد تهجيرهم من مناطقهم الأصلية.


والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه رصد إطلاق 5 صواريخ من شمال قطاع غزة باتجاه مستوطنات محاذية للقطاع جنوبي البلاد.


ولم يتحدث بيان الجيش عن وقوع إصابات أو أضرار جراء اعتراض الصواريخ.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

"موانئ البحر الأحمر": مغادرة أول فوج من السوريين المقيمين في مصر إلى بلادهم عبر ميناء نويبع

دمشق - "القدس" دوت كوم

أفادت هيئة موانئ البحر الأحمر بمغادرة أول فوج من السوريين المقيمين في مصر، القاهرة، عبر ميناء نويبع متجهين إلى سوريا.


وجاء في بيان هيئة موانئ البحر الأحمر: "غادر ميناء نويبع البحري (التابع لموانئ البحر الأحمر) الأحد أول فوج من السوريين العائدين إلى بلادهم على متن عبّارة تضم 40 شخصاً".


وبحسب البيان، "تم نقل الفوج السوري عبر حافلات من أماكن إقامتهم بالقاهرة إلى الميناء عبر شركة أردنية، وتم إنهاء كافة إجراءات التفتيش والجوازات بالميناء".


وتابع: "ستنقلهم العبارة إلى ميناء العقبة الأردني ومن ثم نقلهم إلى معبر جابر بين الجانبين الأردني والسوري، والعودة إلى ديارهم"، وفقا للبيان.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق عقب اقتحام الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الأحد، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة دورا، جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت وسط بلدة دورا وشارع البنوك، وأطلقت الأعيرة النارية، وقنابل الصوت، والغاز السام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها عدد من المواطنين، بينهم فتية، بالاختناق.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:04 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: تأكيد إصابة نتنياهو بسرطان البروستاتا

القدس - "القدس" دوت كوم

أكدت القناة 12 العبرية إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا.


وكان مكتب نتنياهو أعلن أنه سيخضع لعملية استئصال البروستاتا اليوم الأحد.


وخضع نتنياهو البالغ 75 عاما، يوم الأربعاء الماضي، لفحص في مستشفى هداسا بالقدس، حيث اكتشف الأطباء وجود التهاب في المسالك البولية ناتج عن تضخم حميد في البروستاتا.


وأوضح مكتب نتنياهو أنه كان يتناول المضادات الحيوية منذ اكتشاف الحالة، وقد نجحت في علاج الالتهاب.


وأكد مكتب نتنياهو أن اجتماع مجلس الوزراء المقرر يوم الأحد سيُعقد كما هو مخطط له.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

11 خرقا إسرائيليا جديدا لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس السبت 11 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، ليرتفع إجمالي خروقاته منذ بدء سريان الاتفاق قبل 33 يوما إلى 330 خرقا.


ووفق أخبار متفرقة نشرتها وكالة الأنباء اللبنانية، فقد تركزت الخروقات الإسرائيلية في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل بمحافظة النبطية في جنوب لبنان، وقضاء صور بمحافظة الجنوب.


وشملت الخروقات أيضا توغلا إسرائيليا في بلدتين، ونسف وحرق منازل، وإغلاق طرق، وإطلاق نار من أسلحة رشاشة، وتخريب وسرقة محتويات من ميناء للصيادين.


وفي قضاء مرجعيون نسف الجيش الإسرائيلي منازل في بلدة كفر كلا، كما نسف منازل سكنية بمنطقة تقع بين بلدتي مركبا ورُب ثلاثين.


وتوغلت قوات إسرائيلية في بلدتي القنطرة والطيبة، وأقدمت على حرق عدد من المنازل هناك، فضلا عن إغلاق طرق وتمشيط محيط البلدتين بالأسلحة الرشاشة.


وفي قضاء بنت جبيل نسف الجيش الإسرائيلي منازل سكنية في بلدة يارون الحدودية.


نهب وتخريب

وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن جنودا إسرائيليين أقدموا على تخريب وسرقة محتويات ميناء الصيادين في بلدة الناقورة بقضاء صور.


وأفادت الوكالة بأن عددا من الصيادين توجهوا إلى الميناء في بلدة الناقورة لإخراج قواربهم ومستلزماتهم بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، لكن قبل انتهاء المهلة المعطاة لهم بدأت قوات إسرائيلية في إطلاق النار باتجاه الميناء، مما أجبرهم على المغادرة.


وأشارت الوكالة إلى أن الجنود الإسرائيليين قاموا "بتخريب وسرقة محتويات ميناء الصيادين في الناقورة بالقطاع الغربي".


ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تم تسجيل 319 خرقا من قبل القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 38 آخرين، وفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية.


وينص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب ليكون القوة الوحيدة المخولة بحمل السلاح في تلك المنطقة.


وأدى العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى سقوط 4063 قتيلا و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو 1.4 مليون شخص.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

الخبراء يشككون في السبب المعلن لتحطم طائرة الركاب الكورية الجنوبية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

شكك خبراء في مجال الطيران في فرضية أن يكون اصطدام طائر تسبب في تحطم طائرة كورية جنوبية -من طراز "بوينغ 737-800″- كانت عائدة من تايلند، ووقع الحادث أثناء هبوطها في مطار موان الدولي وأسفر عن مقتل 179 شخصا ممن كانوا على متنها وعددهم 181 شخصا.


ولم يتم بعد التوصل إلى إجابات لتساؤلات أثارها هبوط الطائرة التابعة لشركة الطيران المنخفضة الكلفة "جيجو" دون عجلات، وتوقيت هبوط الطائرة ذات المحركين، وما تردد حول احتمالية اصطدامها بطائر.


وأظهر مقطع فيديو -بثته وسائل إعلام محلية- الطائرة تنزلق على المدرج دون عجلات هبوط ثم تصطدم بجدار لتتحول إلى كرة من لهب وحطام.


وتساءل رئيس تحرير "‬‬إيرلاينز نيوز" جيفري توماس قائلا "لماذا لم تطلق فرق الإطفاء الرغوة على المدرج؟ لماذا لم تكن الفرق موجودة عندما هبطت الطائرة؟ ولماذا هبطت الطائرة على هذا البعد من المدرج؟ وما السبب وراء وجود جدار من الطوب نهاية المدرج؟".


وقال مسؤولون في كوريا الجنوبية إنهم يحققون في أسباب تحطم الطائرة، بما في ذلك احتمال اصطدامها بطائر، مما أدى إلى مقتل أغلب من كانوا على متنها. وكشفوا أنه تم العثور على مسجل بيانات الرحلة بعد حوالي 150 دقيقة من وقوع الحادث، كما تم العثور أيضا على مسجل صوت قمرة القيادة.


تحذيرات بتحليق طيور

وذكر مسؤولون أن أبراج المراقبة أصدرت تحذيرا من تحليق أسراب طيور، وبعد دقائق طلب الطياران المساعدة وأبلغا عن حالة طارئة بنداء استغاثة وحاولا الهبوط، لكن لم يتضح ما إذا كانت الطائرة قد اصطدمت بأي طيور.


وقال رئيس تحرير "‬‬إيرلاينز نيوز" إن من غير المرجح أن يؤدي اصطدام طائر بالطائرة إلى خلل في عمل معدات الهبوط، مضيفا أن اصطدام طيور بالطائرات ليس بالأمر غير المعتاد.


وقال خبير سلامة الطيران الأسترالي جيفري ديل "لم أصادف قط اصطدام طائر بطائرة يمنع فتح عجلات الهبوط".


وبدوره، أكد جو جونغ وان نائب وزير النقل الكوري الجنوبي أن طول المدرج البالغ 2800 متر لم يكن عاملا مساهما، وأن الجدران في الأطراف قد تم بناؤها وفقا للمعايير.


وأضاف جو في إفادة منفصلة "طرفا المدرج يحتويان على مناطق أمان مع مناطق عازلة خضراء قبل الوصول إلى الجدار الخارجي، تم تصميم المطار وفقا لإرشادات سلامة الطيران القياسية، حتى لو كان الجدار يبدو أقرب مما هو عليه في الواقع".


ومن جانبه، قال مستشار الطيران الأسترالي تريفور جينسن إن من الطبيعي أن تكون خدمات الإطفاء والطوارئ جاهزة عادة في حالة هبوط الطائرة دون عجلات "لذا يبدو أنه لم يكن هناك استعداد لهذا الأمر".


وأوضحت الوزارة الكورية أن قائد الطائرة كان يعمل في وظيفته الحالية منذ 2019 وسجل 6823 ساعة طيران، كما أن مساعده عمل بهذه الرتبة منذ عام 2023 وسجل ما يقرب من 1650 ساعة طيران.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يرصد إطلاق 5 صواريخ تجاه سديروت

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أنه رصد إطلاق 5 صواريخ من شمال قطاع غزة باتجاه مستوطنات محاذية للقطاع جنوبي البلاد.


وقال الجيش في بيان: "أطلق 5 صواريخ من شمال قطاع غزة، نحو منطقة (محاذية للقطاع)".


وادعى أنه "اعترض 3 منها، وسقط الآخران في منطقة مفتوحة من سديروت (جنوب)".


ولم يتحدث بيان الجيش عن وقوع إصابات أو أضرار جراء اعتراض الصواريخ.


من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت العبرية (خاصة) أن الصواريخ أطلقت من منطقة بيت حانون، شمال شرقي قطاع غزة.


وحتى الساعة 15:25 (ت.غ) لم تعقب أي من الفصائل الفلسطينية في غزة على بيان الجيش الإسرائيلي.


وعلى الرغم من تواجد الجيش الإسرائيلي في المناطق الشمالية لقطاع غزة منذ ثلاثة أشهر، إلا أنه أعلن، ولليوم الثالث على التوالي، عن رصد إطلاق صواريخ من شمال القطاع باتجاه المستوطنات المحاذية له.


وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددا شمال قطاع غزة، ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة بعد تهجيرهم منها تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.




عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

دعوة بإسرائيل لوقف حرب غزة واستئنافها بعد استعادة المحتجزين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

دعا الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين، اليوم الأحد، إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة من أجل إبرام صفقة لإعادة الأسرى في القطاع، قائلا إنه يمكن استئنافها بعد ذلك بشكل أكثر ضخامة وشدة.


وقال يدلين في تصريحات أدلى بها لإذاعة الجيش الإسرائيلي "علينا إنهاء الحرب من أجل إبرام صفقة تبادل".


ورغم المجازر والإبادة التي تمارسها القوات الإسرائيلية في القطاع منذ نحو 15 شهرا فإن يدلين -الذي تولى رئاسة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في الفترة بين عامي 2006 و2010- قال إن "من ليس لديهم قلب يجب أن يكون لديهم عقل، والعقل يقول إن تفعيل الجيش الإسرائيلي سيكون أكثر ضخامة وفاعلية عندما لا يكون هناك مختطفون".


وأكد رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق على إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة بعد إعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.


وتعكس هذه التصريحات تلاعبا إسرائيليا ونية مسبقة لعدم الالتزام بصفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية بعد إبرامها بمجرد استعادة المحتجزين.


مطالب ومظاهرات

وفي سياق متصل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن رئيس الوكالة اليهودية اللواء احتياط دورون ألموغ قوله "كان ينبغي أن نعيد المختطفين منذ وقت طويل".


وقال دورون إنه يجب إطلاق سراح جميع "المخربين" -في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين- إلى قطاع غزة وإنهاء الحرب.


وفي انتقاد لأنظمة الأمن الإسرائيلية، قال دورون إن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 "لم يحدث لأننا أطلقنا سراح المخربين الملطخة أيديهم بالدماء، بل لأننا فشلنا ولم نكن مستعدين"، وفق تعبيره.


وأمس السبت، تظاهر آلاف الأشخاص في مدن إسرائيلية عدة ضد حكومتهم برئاسة بنيامين نتنياهو، لمطالبتها بإبرام صفقة تبادل للأسرى مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.


وقالت صحيفة هآرتس إن عددا من النواب في الكنيست شاركوا بالمظاهرات، واتهمت قيادات في المعارضة الإسرائيلية حكومة نتنياهو بالتضحية بالمحتجزين والجنود في غزة وعدم الرغبة في إنهاء الحرب.


كما اتهم ذوو المحتجزين بغزة في مؤتمر نظموه أمام مقر وزارة الدفاع نتنياهو وحكومته بعرقلة إنجاز صفقة التبادل لـ"اعتبارات سياسية".


مباحثات واتهامات

في الأثناء، بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أمس السبت مع وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسبل دفعها إلى الأمام.


وأفادت وزارة الخارجية القطرية في بيان بأن رئيس الوزراء القطري استقبل في الدوحة وفد الحركة لمفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة برئاسة خليل الحية.


وأضافت الوزارة أنه جرى خلال المقابلة استعراض آخر مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وبحث سبل دفعها إلى الأمام بما يضمن التوصل إلى اتفاق واضح وشامل يضع حدا للحرب المستمرة في القطاع.


وكانت القناة الـ12 نقلت عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تعمل على بلورة صفقة تبادل مصغرة قبيل تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهام منصبه.


والأربعاء الماضي، اتهمت حركة حماس إسرائيل بوضع قضايا وشروط جديدة تتعلق بالانسحاب (من غزة)، ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، مما أجّل التوصل إلى اتفاق كان متاحا.


وأكدت حماس عبر بيان حينها أن ذلك يحدث رغم أن المفاوضات كانت تسير في الدوحة بشكل جدي، ورغم إبدائها المسؤولية والمرونة لإنجاحها.


ولأكثر من مرة تعثرت مفاوضات صفقة تبادل الأسرى -التي تُجرى بوساطة قطرية مصرية أميركية- جراء إصرار نتنياهو على "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر ومعبر رفح في غزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال محور نتساريم وسط القطاع".


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة ووقف تام للحرب بغية القبول بأي اتفاق.


وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، في حين تقدّر وجود 100 محتجز إسرائيلي بقطاع غزة، في حين أعلنت حماس مقتل عشرات من المحتجزين في غارات عشوائية إسرائيلية.


وترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

توثيق التعذيب في فلسطين: بين الأمل بالإنصاف والتحديات العملية

مقدمة

التعذيب ليس مجرد ممارسة عابرة في فلسطين؛ بل هو أداة منهجية تُستخدم لفرض السيطرة على الشعب الفلسطيني وكسر إرادته. فمنذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967، اعتُقل قسرًا ما يزيد عن 800 ألف فلسطيني، وهو ما يمثل 20% من السكان في الأراضي المحتلة، و40% من الرجال الفلسطينيين. يتعرض هؤلاء المعتقلون خلال احتجازهم لممارسات تُعد، وفق معايير الأمم المتحدة، أشكالًا مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي.


هذا المقال يُلقي الضوء على تجربة أكثر من عقد في توثيق التعذيب، التي ساهمت في بناء قدرات مهنية فلسطينية  لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. كما يناقش المقال التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال ويستعرض الدروس المستفادة من هذه الجهود.


التعذيب في فلسطين: معاناة مستمرة

تشمل أساليب التعذيب المستخدمة ضد المعتقلين الفلسطينيين الضرب المبرح، الإهمال المتعمد للاحتياجات الجسدية، وحرمان الضحية من النوم أو الحواس عبر تغطية الرأس والعزل الانفرادي. لكن الأخطر من ذلك هو استخدام تقنيات تُعرف بـ"عدم اللمس"، مثل الشبح وتعليق الضحية في أوضاع تسبب آلامًا شديدة دون ترك علامات واضحة، إلى جانب استخدام أدوات ثقافية كالحياء الجنسي أو الاشمئزاز من الكلاب لإذلال الضحايا وتحطيمهم نفسيًا.


التعذيب لا يقتصر على المعتقل نفسه؛ بل يمتد ليشمل أسرته من خلال التهديد بإيذائهم أو قتلهم، مما يُضاعف من الشعور بالذنب والانهيار النفسي للمعتقل. يُعد هذا جزءًا من استراتيجية منظمة تهدف إلى معاقبة الأفراد وترهيب المجتمع الفلسطيني ككل.


توثيق التعذيب: خطوة نحو المحاسبة

تسعى منظمات حقوق الإنسان إلى توثيق التعذيب، ليس فقط لكشف هذه الممارسات، بل أيضًا لضمان محاسبة مرتكبيها أمام المحاكم المحلية والدولية. ولتحقيق هذا الهدف، تم تطوير "بروتوكول إسطنبول" عام 2004، وهو دليل دولي لتوثيق حالات التعذيب.


منذ عام 2012، شاركت في تدريبات مكثفة في بروتوكول إسطنبول مع أطباء، وأخصائيين نفسيين، ومحامين فلسطينيين وعالميين. شملت التدريبات مقابلات مع رجال ونساء فلسطينيين تعرضوا للتعذيب، بعضهم لا يزال في السجون الإسرائيلية.


أُجريت هذه المقابلات بفريق مهني ثنائي مكون من طبيب وأخصائي نفسي، وركزت على تحليل العلامات الجسدية والنفسية التي تشير إلى تعرض الضحايا للتعذيب. كما تضمنت التدريبات جلسات إشرافية مكثفة لتحليل التحديات والنتائج، مما ساهم في تحسين فهم آليات التعذيب وتأثيراته على الضحايا.


التحديات في توثيق التعذيب

رغم أهمية التوثيق، إلا أن العمل في هذا المجال يواجه العديد من التحديات، أبرزها:


1. بناء الثقة مع الضحية:

يتطلب توثيق التعذيب بناء علاقة ثقة مع الضحية، وهو أمر ليس بالسهل، خاصة عندما يكون الضحايا قد فقدوا الثقة بالبشر نتيجة تجربتهم. كما أن الرجال الفلسطينيين غالبًا ما يتحفظون في مشاركة تفاصيل تجاربهم، خاصة أمام  الإناث من المهنيين، بسبب الحساسيات الثقافية المرتبطة بالكرامة والحياء.


2. التعامل مع العواقب النفسية للتعذيب:

تؤدي تجارب التعذيب إلى اضطرابات نفسية طويلة الأمد مثل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب، مما يضعف قدرة الضحايا على تذكر الأحداث وروايتها بدقة. كما أن استعادة الذكريات المؤلمة أثناء المقابلات قد تُعيد تفعيل مشاعر الخوف والعار لدى الضحايا، مما يجعل العملية مؤلمة ومجهدة نفسيًا.


3. التوازن بين المهنية والنشاط الحقوقي الانساني:

كثيرًا ما يواجه المهنيون في هذا المجال صعوبة في الفصل بين هويتهم المهنية كأطباء أو محامين، ودورهم كناشطين حقوقيين. يؤدي هذا التداخل أحيانًا إلى عدم وضوح الأدوار، مما قد يؤثر سلبًا على جودة التوثيق.


4. التعامل مع قضايا الإذلال والعار:

يُعد الحديث عن الإذلال والاعتداءات الجنسية من أصعب الجوانب في مقابلات التوثيق، حيث غالبًا ما يشعر الضحايا بالخجل الشديد من التحدث عن هذه التجارب. على سبيل المثال، تحدثت إحدى الضحايا التي تعرضت للشبح بإسهاب مظهرة ضررًا دائمًا في يديها، لكنها ترددت في ذكر التفاصيل المتعلقة بالتحرش الجنسي الذي تعرضت له، بسبب شعورها العميق بالعار.


5. التشكيك في مصداقية الضحايا:

أحيانًا، يُظهر الضحايا أعراضًا نفسية مثل الهلوسة أو الأوهام، ما قد يثير شكوك المهنيين بشأن دقة السرد. في حالات أخرى، قد يشعر المهنيون بالقلق من أن الضحايا يشوهون رواياتهم لتحقيق مكاسب ثانوية او لتجنب عواقب معينة، مما يضيف طبقة من التوتر إلى العلاقة.


دروس مستفادة وتوصيات


1. تطوير مهارات المهنيين:

يتطلب توثيق التعذيب تدريبًا متخصصًا لجميع العاملين في المجال الطبي والنفسي الفلسطيني، لتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع هذه القضايا المعقدة.


2. تعزيز الدعم النفسي للمهنيين:

نظرًا للطبيعة الصادمة لهذه المقابلات، من المهم توفير الدعم النفسي والمؤسسات للمهنيين لضمان استمراريتهم في هذا العمل دون أن يتأثروا نفسيًا.


3. أهمية بناء الثقة:

يُعد بناء الثقة مع الضحايا أمرًا محوريًا لإنجاح عملية التوثيق. يمكن تحقيق ذلك من خلال خلق بيئة آمنة ومراعاة الحساسيات الثقافية والنفسية للضحايا.


4. إجراء المزيد من البحوث:

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير الإذلال كأحد أبعاد التعذيب، وكيفية التعامل معه بشكل فعال أثناء عمليات التوثيق وإعادة التأهيل.


وفي الختام، نذكر ان التعذيب في فلسطين يعتبر قضية تتجاوز الأفراد إلى الصحة العامة والكرامة الإنسانية للمجتمع ككل. وبينما يوفر "بروتوكول إسطنبول" إطارًا دوليًا لمحاسبة مرتكبي هذه الممارسات، فإن تطبيقه على أرض الواقع في السياق الفلسطيني يواجه العديد من العقبات التي تتطلب عملًا جماعيًا من المنظمات الحقوقية والمجتمعية.


من خلال تطوير مهارات المهنيين الفلسطينيين وتعزيز أدوات التوثيق، يمكن لهذه الجهود أن تُسهم في تحقيق العدالة للضحايا وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، التي لطالما وفرت غطاءً لاستمرار هذه الانتهاكات.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 4:40 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يدعو لتعزيز الاستيطان بالضفة عبر مشاريع الزراعة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

اعتبر وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن تعزيز المشاريع الزراعية في الضفة الغربية يمثل هدفا إستراتيجيا لمحو الخط الأخضر، الذي يرمز إلى حدود 1967.


وقال سموتريتش خلال زيارته إحدى البؤر الاستيطانية، اليوم الأحد، إن مزارع الضفة الغربية تعتبر "هدفا إستراتيجيا للمحافظة على الأرض ومنع الاستيلاء عليها".


وأكد الوزير الإسرائيلي أن المشاريع الزراعية تعد وسيلة "لمنع الفلسطينيين من توسيع سيطرتهم غير القانونية على الأراضي"، على حد قوله.


ويعتبِر سموتريتش أن الضفة الغربية -بما فيها القدس الشرقية- جزء من إسرائيل ولا يُخفي معارضته الشديدة لحل الدولتين.


وكان الوزير الإسرائيلي المتطرف تعهد بالسيطرة الكاملة على الضفة الغربية خلال عام 2025، تحت مسمى خطة "فرض السيادة الإسرائيلية".


وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم إدراج قضية ضم الضفة ضمن جدول أعمال حكومته، بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه في يناير/كانون الثاني المقبل.


في المقابل، شددت محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز الماضي على أن للفلسطينيين الحق في تقرير المصير، وأنه يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة.


والأسبوع الماضي، كشفت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة للاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أن مستوطنين إسرائيليين أقاموا خلال العام الجاري 7 بؤر استيطانية في المنطقة "ب" الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.


ووفق تقديرات "السلام الآن"، فإن أكثر من نصف مليون مستوطن يستوطنون 147 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، فيما يعيش ما يزيد على 240 ألفا آخرين في 15 مستوطنة على أراضي القدس الشرقية المحتلة.


والمستوطنة هي التي تقام بموافقة الحكومة الإسرائيلية، بينما البؤر الاستيطانية يقيمها مستوطنون دون موافقة من الحكومة.


ويطالب المجتمع الدولي بانسحاب إسرائيل إلى الحدود التي احتلتها في الرابع من يونيو/حزيران 1967، لإقامة دولة فلسطينية.


وفي الأشهر القليلة الأخيرة، تعالت أصوات وزراء في الحكومة الإسرائيلية، بمَن فيهم رئيسها نتنياهو، تتحدث صراحة عن اعتزام تل أبيب ضم الضفة الغربية المحتلة.


وتأتي الهجمة الاستيطانية الشرسة على الضفة الغربية في وقت تشن فيه إسرائيل بدعم أميركي حرب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتكثف اعتداءاتها على الفلسطينيين ومصادر أرزاقهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية.



فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة" تطالب بالإفراج الفوري عن الكوادر الصحية المعتقلة كافة لدى الاحتلال

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت وزارة الصحة إدانتها واستنكارها الشديدين لما تعرض له مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية من اعتقال وتنكيل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت.


 وقالت الصحة، في بيان، صدر اليوم الأحد، إن ما جرى يشكل انتهاكا آخر لحقوق الإنسان وحقوق العاملين في القطاع الصحي، الذين يمثلون خط الدفاع الأول لحماية صحة المواطنين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.


وأدانت هذا الفعل الإجرامي المتكرر، مطالبة بالإفراج الفوري عن الطبيب المعتقل، وبالتدخل الفوري للإفراج عن الكوادر الصحية المعتقلة داخل سجون الاحتلال.


كما جددت مناشداتها العاجلة بتوفير الحماية الكاملة لجميع العاملين في المجال الصحي، والسماح لهم بأداء مهامهم المهنية في بيئة آمنة ومؤمّنة.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قبل اعتقال الدكتور أبو صفية، كانت قد اقتادته مع كادر المستشفى وحققت معهم لساعات، وهو مشهد تكرر في كل الهجمات التي نفذتها قوات الاحتلال على مراكز العلاج المختلفة في المحافظات الجنوبية.


وشددت على أن الاعتداء على الأطباء والمرضى أو تعرضهم للاعتقال بسبب تأديتهم واجبهم الإنساني في خدمة المواطنين، يعد تجاوزاً لكل حقوقهم الإنسانية والمهنية، ومنذ أكثر من عام، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 310 كوادر من مختلف التخصصات، كما استُشهد نحو 1060 كادراً، عدد منهم استُشهد أثناء التعذيب داخل الأسر، فيما جُرح المئات منهم، وهو ما يعد خسارة كبيرة للكوادر والخبرات الصحية والمنظومة الصحية ككل.


وأكدت أن أي تهديد أو اعتداء على الأطباء أو العاملين في المجال الصحي يعد تهديداً للسلامة العامة ولحق المواطنين في الحصول على الرعاية الطبية في بيئة آمنة ومستقرة.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال في بيت حانون شمالي قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استُشهد 7 مواطنين، بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، مساء اليوم الأحد، في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال في بيت حانون شمالي قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشهداء السبعة قضوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة سعيد شبات في بيت حانون.


وفي السياق، جددت طائرات الاحتلال المسيرة "كواد كابتر" إطلاق النار على أرض المفتي شمال مخيم النصيرات، حيث أفاد مراسلنا بوصول إصابة إلى مستشفى العودة جراء إطلاق النار تجاه منازل المواطنين غرب مخيم النصيرات.


وفي هذا الاتجاه، أطلق مواطنون مناشدات للطواقم الطبية بالتوجه غرب النصيرات بعد استهداف منزل لعائلة أبو سلمية ووجود إصابات في المنزل.


إلى ذلك، استهدف قصف مدفعي عنيف عددا كبيرا من المنازل وسط حي النزلة ببلدة جباليا.


وفي وقت سابق اليوم، استُشهد ثمانية مواطنين وأصيب آخرون بينهم حالات خطيرة، في قصف مدفعي للاحتلال استهدف الطابق العلوي من مستشفى الوفاء وسط مدينة غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,514 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,189 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

٢٠٢٥ بأية حال…؟ عام جديد يرث الحروب والويلات والنكبات

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم

د. رفعت سيد أحمد: ٢٠٢٥ سيحمل تطورات وأحداثاً كبيرة على المستويين الإقليمي والفلسطيني امتدادا لأزمات العام السابق

د.طلال أبو عفيفة: الاحتلال سيظل في معظم أراضي القطاع والحرب ستستمر في الضفة بكافة وسائل القتل والاستيطان

د. محمد بو طالب: "الشرق الأوسط الجديد" سيُفرض بالقوة الغاشمة وعلى حساب دماء أكثر من 50 ألف فلسطيني في غزة

سامي مشعشع: ٢٠٢٥ سيكون عاماً مظلماً وصعباً على الأونروا وعلى اللاجئين وفيه يتقرر مصير حق عودتنا

محمود منى: العام المقبل سيشهد تحديات أوسع خصوصاً بعد تولي الرئيس ترمب سدة الحكم في الدولة الاستعمارية الأكبر والأقوى

محمد زهدي شاهين: الأمور في المنطقة تسير من سيئ إلى أسوأ والعام الجديد امتداد لما مضى من نكبات وحروب


يومان فقط وتغرب شمس العام ٢٠٢٤ بكل ما حمل من آلام وكوارث ومآس بسبب حرب الإبادة التي تواصلها دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أربعة عشر شهرا، ووسعت نطاقها لتشمل مناطق أخرى، في مقدمتها الضفة الغربية ولبنان وسوريا واليمن، ما أوقع عشرات آلاف الضحايا وأضعاف أضعافهم من الجرحى، ودمارا مهولاً وغير مسبوق في البيوت والمباني والبنى التحتية والمدارس والمشافي والجامعات والشوارع، وغيرها.

فكيف سيكون عليه الحال في العام الجديد؟ فهل سيكون امتداداً لما سبقه أم سيحمل بوادر انفراج وخلال لشعوب هذه المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني في ظل الكوارث التي ألمت بهم بفعل آلة الحرب الإسرائيلية المدعومة من الدول الغربية الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي تنتظر دخول رئيسها الجديد دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في العشرين من كانون الثاني/ يناير المقبل.

كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس" أبدوا تشاؤمنا كبيرا مما سيحمله العام الجديد، مؤكدين أن لا شيء يبشر بأن القادم سيكون أفضل، في ظل استمرار حرب الإبادة والتجويع والتشريع في قطاع غزة، واستمرار المجتمع الدولي في صمته المريب إزاء الفظائع الإسرائيلية.



استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة


وتوقع الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث في القاهرة، أن العام الجديد 2025 سيحمل تطورات وأحداثًا كبيرة على المستويين الإقليمي والفلسطيني، متأثرة بامتداد الأزمات التي شهدها العام السابق.

وقال أحمد: إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ستستمر بعد تولي الرئيس الأمريكي ترمب الحكم، متوقعًا أن تتوقف هذه الحرب لاحقًا، ولكن فقط بعد أن يكون الاحتلال قد دمّر القطاع بشكل شبه كامل. 

وأضاف: "إن الفلسطينيين سيحتاجون لإعادة بناء ذاكرتهم الوطنية، في ظل ضياع الجغرافيا والتاريخ بفعل الدمار الإسرائيلي.

وأشار أحمد إلى أن الحروب الأهلية في سوريا ستشتعل بين الفصائل المتعارضة، التي تسعى للسلطة والغنائم على حساب مستقبل الوطن. 

وتوقع أن تتحول سوريا إلى عدة دول ومجموعات متنازعة، بينما تستمر الأطماع القطرية والتركية في موارد البلاد، خصوصًا الغاز السوري وحلب.

وفيما يتعلق بإيران، توقع أن تنحسر السياسة الإيرانية إلى الداخل، حيث ستتبنى البلاد نهجًا يعتمد على الاحتواء والتقارب مع الولايات المتحدة. 

أمكانية مواجهة بين إسرائيل وإيران


وأشار إلى إمكانية حدوث مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران، قد تشمل استهداف المفاعلات النووية الإيرانية، ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.

وأكد احمد أن المنطقة العربية ستنكفئ على نفسها، حيث ستشهد الدول أزمات اقتصادية عميقة وتفاوتًا اقتصاديًا متزايدًا داخلها. 

ورجّح أن تشهد بعض الدول العربية تحولات سياسية داخلية، بينما تستمر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالتأزم.

وختم سيد أحمد رؤيته لعام 2025 بالإشارة إلى أن المنطقة بأكملها قد تواجه أوضاعًا معقدة، حيث ستغلب الحروب الأهلية والصراعات على الغنائم على المشهد، وسط غياب واضح للمشاريع الوطنية الكبرى أو التحركات الإقليمية المؤثرة.



٢٠٢٤ عام مليء بالكوارث والنكبات



بدوره، قال عضو الأمانة العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين د.طلال أبو عفيفة إنه بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٥ كلنا أمل أن يكون عاماً افضل من العام ٢٠٢٤ الذي كان مليئاً بالكوارث والنكبات والقتل والإبادة الجماعية لشعبنا في قطاع غزة وتدمير الحجر والشجر وكل أركان الحياة، بالإضافة إلى الحرب الروسية الأكرانية.

وأضاف: شخصياً لست متفائلاً بهذا العام الجديد، ربما ستخف وطأة الإبادة الجماعية في القطاع، إلا أن الاحتلال سيظل في معظم أراضي القطاع ويستمر الحصار .

ورأى أبو عفيفة  أن الحرب ستستمر على شعبنا في الضفة الغربية بكافة وسائل القتل والاستيطان في ضوء ما يخطط له اليمين الإسرائيلي وخاصة الثنائي المتطرف بن غفير وسموتريتش بزيادة الاستيطان وزيادة عدد المستوطنين، وبضم الضف  الغربية إلى إسرائيل باعتبار أن الضفة الغربية هي "يهودا والسامرة"، أو على الأقل ضم أراضي ( ب ، ج ). وهذا سيؤدي إلى زيادة الهجمة والاعتداءات  ومزيد من المضايقات والإجراءات وارتكاب الجرائم .


ما جرى في سوريا لا يبشر بالخير


وأضاف: أما عربيا، فإن ما جرى في سوريا لا يبشر بالخير فقد احتل الجيش الاسرائيلي مزيداً من الأرض السورية، والصراع الطائفي على الأبواب والقتل والدمار آت لا محالة، كما جرى في العراق بعد إسقاط نظام  صدام، حيث قتل لا يقل عن مليون عراقي أغلبهم من السنة بالإضافة إلى لبنان المرشح أيضاً أن يتم إشغاله بحرب طائفية بعد إضعاف حزب الله ومقتل كبار قادته خلال الحرب الأخيرة. 

وتابع: اعتقد أن العراق سيشهد مزيداً من الصراع الطائفي والحصار إن لم يعترف بإسرائيل، ولا استبعد بحرب بين سوريا والعراق لإشغالهما بحرب طائفية بتخطيط، وتحريك الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض أنظمة الخنوع في العالم العربي، كما أشغلوا العراق وإيران في الثمانينيات من القرن الماضي بحرب دموية استمرت ٨  سنوات، حصدت من كل طرف لا يقل عن  مليون قتيل .

وختم أبو عفيفة بالقول: "للأسف، حال العالم العربي منذ عشرات السنوات في أسوأ حالاته لارتباط معظم الأنظمة فيه بإرادتها أو رغماً عنها بالولايات المتحدة، وتقوم بما تؤمر به حتى على دمار أوطانها  وشعوبها".



2024 علامة فارقة في تاريخ المجازر وحروب الإبادة



من جانبه، قال الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي، د. محمد نجيب بو طالب من تونس، إن عام 2024 سيمثّل علامة فارقة في تاريخ المجازر وحروب الإبادة، حيث شهد العالم جرائم بشعة ضد الإنسانية، خاصة في فلسطين.

 وأوضح بو طالب أن هذا العام سيكون شاهدًا على تزايد بشاعة الإنسان ضد الإنسان، وانكشاف زيف ونفاق منظومات الأخلاق الغربية وتناقضاتها.

وأكد بو طالب أن العام الجديد سيحمل ارتدادات العام المنصرم، حيث ستظهر نتائج الدمار وتوسُّع الاحتلال الإسرائيلي. 

وتوقع أن يشهد العالم تنفيذ مشاريع خطيرة، أبرزها مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، الذي يُفرض بالقوة الغاشمة وعلى حساب دماء أكثر من خمسين ألف فلسطيني في غزة، إضافة إلى آلاف الضحايا في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

وأشار إلى أن عام 2025 قد يكون بمثابة "نكبة ثانية"، في ظل غياب القدرة على تأسيس منظمات دولية جديدة لإدانة الجرائم، أو تشكيل جبهات للصمود والتصدي. 

وقال بو طالب "إن المناخ الحالي يتسم بالتهديد السياسي والبلطجة العسكرية، حيث تُحدد المعادلة لصالح "من يدفع أكثر".

وحذر من أن العالم العربي يعيش مرحلة "الهروب الفردي" والانقسامات، مشيرًا إلى احتمالية تفكك الجامعة العربية واستبدالها بهياكل جديدة تُسيطر عليها قوى تجارية وتجار السلاح. 

وأكد بو طالب أن هذه التحولات يقودها التطرف الإسرائيلي المنفلت من أي ضوابط أخلاقية أو إنسانية.



إسرائيل ستعمل على إنهاء ملفي القدس واللاجئين

وقال الخبير في شؤون وكالة الغوث الأونروا سامي مشعشع إن الهدف غير المعلن لإسرائيل مع اندلاع حرب الإبادة قبل عام ويزيد، والأكثر خطورة من منظور استراتيجي، هو الانتهاء من محورين أساسيين ضمن ما سمي "قضايا الحل النهائي" وتحديداً ملفي القدس واللاجئين. 

وأشار إلى أن الخطط كانت جاهزة منذ سنوات، وحرب الإبادة أعطت الكيان المسوغ لدحرجة الخطة لتثبيت "وحدانية" القدس عبر طرد الأونروا من المدينة، وإن ملف اللاجئين يتم القضاء عليه عبر التهجير والتوطين والقتل والتعويض، وليس عبر تنفيذ حق العودة للاجئين إلى أراضيهم، ومدنهم وقراهم، ولا حتى عودة لمناطق نفوذ السلطة الفلسطينية والتي تنكمش مساحة وسلطة يوما بعد يوم.

وأكد مشعشع أنه بعد عام ويزيد حقق الكيان نجاحات مهمة فيما يخص هدفه الاستراتيجي إذ نجح في ترسيم الأونروا كشيطان رجيم، كراعية وداعمة "للإرهاب"، وأنها تضم "مخربين".

وقال: لقد استطاع الكيان عبر تدمير وتخريب منشآت ومراكز الأونروا في القطاع، وتدمير البنى التحتية لكافة مخيمات اللاجئين، وقتل أكثر من ٢٦٠ موظفاً لديها، وإلصاق تهم الإرهاب بحق عدد من موظفيها وأن لا مكان لها مستقبلاً، وأنها حجر عثرة يجب أن تتم ازالته.

ولفت إلى أن العام ٢٠٢٥ سيرى تطورات خطيرة على ملف الأونروا واللاجئين، ومنها: ضبابية وضع ومستقبل اللاجئ الفلسطيني في سوريا، وهل سيتم استهدافه كما حصل مع اللاجئ الفلسطيني بعد سقوط بغداد وليبيا مثلاً؟ هل سيعاد فتح ملف الوجود الفلسطيني في لبنان وفزاعة التوطين خدمةً لأهداف جعجع وغيره من الشخصيات والأحزاب اللبنانية؟ 


مخاوف من تهجير فلسطينيين من الضفة إلى الأردن


وأضاف: يترافق مع هذا ارتفاع وتيرة التصريحات والتصورات (والخطط) الإسرائيلية بنقل (تهجير) اعداد من سكان الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية، وفتح ملف توطين اللاجئ الفلسطيني في الأردن توطينا ً ناجزاً وفعلياً بدون أية إمكانية لممارسة حق العودة (أو حتى لم الشمل). 

وأكد مشعشع أن العام المقبل سيشهد الانتقال الكامل لكافة مكاتب رئاسة الأونروا من مقرها في الشيخ جراح إلى الأردن. وستتم إعادة تموضع إدارة عمليات إقليم الضفة الغربية من القدس وشطرها لثلاثة مقار إدارة وإشراف واحد في الجنوب، والثاني في شمال الضفة والثالث في وسطها. 

ولفت إلى أنه سيتم العام المقبل إما الاستيلاء على مقرّ الرئاسة بالكامل أو منع الوصول إليه واستخدامه لأغراض الأونروا وسيبقى الحظر على دخول المفوض العام، وكبار العاملين، ومنع موظفي الأونروا في القدس من حملة الهويات الخضراء من دخول المدينة فاعلًا. 

ورأى أن التخوف الأكبر هو أن مدارس الأونروا في مخيم شعفاط داخل حدود القدس سيتم إغلاقها مع هجرة أعداد كبيرة من الطلبة لمدارس أخرى، والجهد المبذول من بلدية الاحتلال لحثهم التسجيل في مدارسها. 

وأوضح أن مخيم شعفاط ومركز التدريب المهني بمساحاته الشاسعة قرب مخيم قلنديا سيكونان مستهدفان خلال الأشهر القادمة على وجه الخصوص (ومركز التدريب المهني يتمتع بموقع حساس كونه ملاصقاً لمطار القدس المزمع أن تتم إقامة مستوطنة جديدة عليه). 


طرد الأونروا من القدس وتفكيكها في الضفة


واضاف: في العام المقبل سيتم طردها من القدس ودحرجة إضعافها وتفكيكها في الضفة، مع تقدم خطة سموتيريتش في إحكام السيطرة على الضفة الغربية في العام المقبل، وزرع بذرة التهجير والتوطين لأكبر عدد ممكن من اللاجئين، وإلغاء صفة ومسمى "المخيم" و "اللاجيء" من قاموسنا. 

وأكد مشعشع أن العام المقبل لن يكون هناك أي دور للأونروا في عملية إعادة البناء في غزة، وهي المؤسسة التي لعبت الدور الأساس في عمليات إعادة البناء بعد الحروب السابقة على القطاع. 

واضاف: العام المقبل سيتم العمل على تطبيق ٥٠ توصية خرجت بها اللجنة المستقلة والتي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة (لجنة كولونا)، والتي ستتدخل بكل تفاصيل عمل الأونروا، وتزيد الاشتراطات والتقييدات على عملها وعلى مناهجها التعليمية، وحيادية موظفيها، وتهميش مكانة ودور اتحادات عاملي الاونروا. 

وقال: سيفرض على الأونروا شركاء دوليون ومحليون لاقتسام المهام ولضرب ولاية الأونروا، وإضعاف دورها التمثيلي للاجئين إن جازالتعبير. العام المقبل لن يتم خلاله إرجاع الدعم الأمريكي للأونروا، ولا حتى التبرع السويدي، وستتعاظم أزمة الأونروا المالية، وستتراجع خدمات الأونروا كماً ونوعاً، وهذا سيزيد من مستويات الفقر والفقر المدقع بين صفوف اللاجئين.

وأكد مشعشع في نهاية حديثه لـ "القدس" أن العام المقبل سيكون عاماً مظلماً وصعباً على الأونروا وعلى اللاجئين، وعاماً يتقرر فيه مصير حق عودتنا.



ثلاثة محاور رئيسية تنبئ بما سيحمله العام 2025


وقال الكاتب والناشط الثقافي المقدسي محمود منى إنه مع انطواء الصفحات الأخيرة لهذا العام الأليم وبدء فصل جديد من فصول حياتنا وتاريخ المنطقة، لا بد من الوقوف على ثلاثة محاور رئيسية لمحاولة فهم ما حدث، ولربما توقع ما قد تؤول إليه المنطقة في العام القادم.

وأشار إلى أن استمرار الحرب والإبادة على قطاع غزة وسكانه للعام الثاني، واستمرار الدول الغربية في اتخاذ موقف الحياد تارة والدعم تارة أخرى، يؤكد على استمرار وجود آفة العنصرية والمضي قدمًا في رؤية الآخر غير الأوروبي بنظرة دونية.

وأكد منى أن الأعمال المشينة التي تحصل يوميًا في غزة تتنافى كليًا مع القوانين الوضعية التي وضعها الغرب بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، ولكن عدم تطبيقها في غزة هو دليل ساطع على نمو الأسلوب الاستشراقي في معاملة كل ما هو ليس غربيًا، كما كتب وحذر الأكاديمي الفلسطيني المعروف إدوارد سعيد قبل خمس وأربعين عامًا.

وأضاف: لا شك أن عداء الإسلام تصاعد في السنين الماضية، وتم توصيف المسلمين والإسلام بالعنف والإرهاب، ولذلك كان من المنظور الغربي ممكنًا استثناء تطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني في الحرب على قطاع غزة. وهنا أيضًا يمكن فهم لماذا قامت دولة جنوب أفريقيا بالدفاع عن الحق الفلسطيني في محكمة الجنايات الدولية - ومع أنها استخدمت محاكم وقوانين غربية، إلا أن الدول الغربية كانت أول من وقف في وجه هذه المرافعة في لحظة تاريخية كاشفة.

ورأى منى أن العام القادم سيشهد تحديات أوسع في هذا السياق، وخصوصًا بعد تولي الرئيس ترمب سدة الحكم في الدولة الاستعمارية الأكبر والأقوى. وربما سنسمع المزيد من العداء والاستعلاء على كل ما قد يمثل الإسلام والشرق في محاولة لتطبيع وتشريع هذه السردية.

وأضاف: لذلك يجب علينا محاربة هذا الفكر الاستعماري والاستبدادي، ونسج خيوط جديدة وتحالفات مثمرة مع دول الجنوب الناشئة بقوة، والتي كانت - وبعضها ما يزال - ضحية لاستغلال وعنصرية الغرب. يجب توسيع فهمنا للعالم بمساحة أكبر وأشمل من رؤية الدول الغربية باعتبارها الممثل الوحيد للرأي العالمي أو العالم.


مخاوف من تكرار نموذج ليبيا في سوريا


أما في المحور العربي والإقليمي، أشار منى إلى أن الواقع الجديد في سوريا، وربما في لبنان أيضًا، يدمج بين الشعور الغريب بالألم والأمل معًا، ولعلها لحظة استذكار لكاتبنا الفلسطيني إميل حبيبي في تعبيره "المتشائل". وقال: نأمل ونصلي ألا يُقسم ما هو مُقسم أصلًا، وألا تؤدي الأحداث الحالية إلى المزيد من القتل والخراب كما حصل في ليبيا، أو كما حصل في مصر.

وأضاف: لعل السيناريو الأقرب هو نظام قمعي بغطاء ديمقراطي كما في تونس. ولكن علينا أن نتذكر أنه في خضم التغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، قد تنشأ بشكل مفاجئ وغير محسوب مسبقًا بعض الفرص الصغيرة التي يمكن البناء عليها واستغلالها لما هو أفضل.

وأوضح أن القرب الجغرافي لسوريا ولبنان من فلسطين التاريخية يجعل من التغيير الحالي هاجسًا لنا، ولكن يجب علينا أيضًا التمسك بمبادئ الحرية والعدالة ومؤازرة الشعبين السوري واللبناني في لحظة تاريخية فارقة ربما تحقق لهم الحرية المنشودة.

وشدد منى على أنه لا يمكن سلخ القضية الفلسطينية من سياقها العربي والإسلامي، ولذلك ستبقى الشعوب العربية داعمة دعمًا كاملًا للقضية الفلسطينية وحقوقنا في الحرية وتحقيق المصير.

وحذر من أنه مع تقدم أشهر العام القادم، يجب تجنب سياق المساومة والمقايضة بين حرية الشعب الفلسطيني والشعب السوري؛ بالضرورة، دعم حقوق أحدهما هو دعم للآخر، وحرية الأول مرتبطة هيكليًا وسياسيًا واجتماعيًا بحرية الآخر.


ترميم البيت الفلسطيني وبناء برنامج تحرري


أما المحور الأخير، وفق منى، وهو الأهم، فهو المحور الداخلي الفلسطيني. وقال: لن أعيد تكرار أهمية ترميم البيت الداخلي وبناء برنامج سياسي تحرري واضح.

وأضاف : من الضروري مراجعة بعض المفاهيم الأساسية التي ترتبط ارتباطًا عضويًا بالحركة السياسية الفلسطينية، ودراستها من منظور فلسطيني خالص، وخصوصًا في هذه المرحلة. لافتًا إلى أن من أهم هذه المفاهيم هو مفهوم الحرية وتحقيق المصير، وارتباطهما (أو عدمه) بمفهوم الدولة الوطنية والمواطنة. كذلك مفهوم أحقية التحرر والمقاومة وأشكالها مع الحفاظ على شرعية النضال ذي الأرضية الأخلاقية العالية.

وقال منى: يبقى السؤال المفتوح حول إمكانية إعادة تشكيل وتصحيح كيان منظمة التحرير الفلسطينية أو العمل على بناء منظمة بديلة، خصوصًا في الوقت الذي نواجه فيه التحدي الأكبر القائم أمامنا في العام القادم، وهو الحفاظ على الهوية السياسية والثقافية والاجتماعية الفلسطينية الجمعية لكل الفلسطينيين، مهما كان مكان سكنهم أو بطاقة تعريفهم.

وأضاف: إن الحرب الحالية تستهدف ليس فقط الوجود الفلسطيني بالمعنى المادي، ولكن أيضًا بالمعنى المجازي لكل ما يعكسه الفلسطيني من إنسانية وحقوق وجود وحلم في مستقبل أفضل. وتتجلى هذه الهوية كقضية مركزية عالمية تشهد كمًا هائلًا من التعاضد والتضامن الدولي، والذي يشكل رافعة للقضية ولكلٍ أيضًا ثقلًا إنسانيًا كبيرًا.

وختم منى بالقول: نستذكر ما كتبه شاعرنا الكبير محمود درويش قبل عدة عقود عن زراعة وحصد الأمل. فليكن لدينا الأمل أن يكون في جعبة العام القادم قليل من السلام، ورائحة من الحرية، والكثير من المحبة والإنسانية.



لا شيء يبشر بالخير


من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد زهدي شاهين، أنه بناءً على المعطيات وتتابع الأحداث، فمن المتوقع والمرجح ألا يطرأ أي جديد يلوح في الأفق، وأن العام الجديد لن يكون سوى امتداد لما مضى من نكبات وحروب.

وأضاف: عند النظر إلى الإدارة الأمريكية الجديدة، نجد أنها تتماهى وتتقاطع بشكل كبير مع سياسات الاحتلال، وتدعمه بشكل واضح، إلى جانب عجز المؤسسات والمنظمات والهيئات الأممية، وانحياز المجتمع الدولي لصالح الجانب الإسرائيلي، وغياب وتفتت الموقف العربي.

وتابع شاهين: "إذا ما نظرنا إلى مجريات الأمور في المنطقة برمتها، سواء على المستوى الفلسطيني بشكل عام أو السوري واللبناني ودول الخليج العربي، نجد أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ. وعلى الرغم من أن نظرتنا كانت دائمًا متفائلة، إلا أننا لا نرى شيئًا يبشر بالخير".

وختم بالقول: مع ذلك، يبقى هناك بصيص من الأمل في حدوث تحولات دراماتيكية مفاجئة قد تقلب اتجاه البوصلة.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 3:03 مساءً - بتوقيت القدس

النداء الأخير من المحرقة...صرخة أنس تقرع جدران الخزان

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. أحمد رفيق عوض: الضغط على "حماس" لتقديم تنازلات كبيرة أمر مطروح لكن ذلك لن يحل المشكلة بغزة فلا بد من الضغط على إسرائيل

داود كُتّاب: إنهاء مأساة غزة يبدأ بإفساح المجال لكافة الآراء وأخذها بالاعتبار في عملية صنع القرار واتخاذ القرار الأنسب نحو ما يجري

طلال عوكل: ما ورد على لسان الشريف يعبر عن معاناة وشكوى شريحة كبيرة من الغزيين الذين يكابدون الألم والموت يومياً

فراس ياغي: الاحتلال هو السبب في معاناة قطاع غزة ومن الطبيعي وجود مقاومة له.. والحل الوحيد انسحابه بشكل كامل

عريب الرنتاوي: من حق الصحفي أنس الشريف التعبير عن الألم الذي يحيط بالجميع تحت وطأة القتل والقصف والتدمير


بالرغم من نفيه تصريحات مسربة نسبت له، فإن الصحفي أنس الشريف مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة أثارت جدلاً واسعاً، حيث اعتبرها الكثيرون تعبيراً صادقاً عن معاناة سكان غزة الذين يعيشون تحت وطأة حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة متذ نحو 15 شهراً، في الوقت الذي يعاني فيه القطاع من دمار شامل طال معظم بناه التحتية.


ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون في أحاديث منفصلة لـ"ے" أن تصريحات الشريف تعكس واقعاً أليماً يُجمع عليه أهالي قطاع غزة، مطالبين بوقف الحرب التي دمرت كل مقومات الحياة.


وعلى الرغم من تراجع الشريف عن تصريحاته لاحقاً، فإن الكتاب والمحللين يؤكدون أن حديثه سلط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية في غزة، حيث يعاني أكثر من مليوني شخص من الجوع والمرض والتشريد، حيث إن تصريحات الشريف تعبر عن صرخة جماعية في وجه الدمار والقتل اليومي، مؤكدين أن حرية التعبير عن هذه المعاناة يجب أن تكون حقاً مكفولاً للجميع، مؤكدين أن الحل لا يكمن فقط في تقديم التنازلات خلال التفاوض، بل في مواجهة جذور الأزمة، المتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي وتعنت رئيس حكومته بنيامين نتنياهو الذي يريد استمرار المقتلة، وهو أمر يؤكد الحاجة إلى ضغط دولي وإقليمي حقيقي لوقف الحرب.


مأساة حقيقية بغزة بعد أن بات معظمها جبالاً من الركام


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض أن غزة اليوم تعيش مأساة حقيقية، بعد أن تحولت معظمها إلى جبال من الركام والدمار، حيث الهيئات الدولية تؤكد أن نحو 80% من المباني في القطاع قد دُمرت، ما أدى إلى تغيّر شامل في معالمها.


ويشير عوض إلى أن الحدائق والجامعات والمستشفيات والشوارع اختفت في غزة، فيما تمت تسوية مناطق بأكملها، مثل شمال قطاع غزة، إلى حد أن المستوطنات الإسرائيلية في شمالي القطاع باتت ترى البحر بوضوح. 


هذه الصورة الكارثية، بحسب عوض، تعكس مدى التغير العميق الذي طرأ على قطاع غزة المحاصر، الذي يعيش مأساة تطهير عرقي وإبادة جماعية.


ويوضح عوض أن ذلك كله يضاف إلى حصيلة الضحايا الكارثية التي تزيد عن 150 ألف شهيد وجريح ومفقود، بينما تم تحويل أكثر من مليوني فلسطيني إلى نازحين جوعى ومرضى، يعيشون في ظروف مأساوية. 


ويشدد على أن أهالي قطاع غزة يواجهون الجوع والبرد، في ظل غياب أدنى مقومات الحياة، حيث أن تقارير الأمم المتحدة والهيئات الدولية تشير إلى غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، ما يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، مع غياب أي تعاطف حقيقي من صناع القرار الدوليين تجاه هذه الكارثة.


ويرى عوض أن إنهاء مأساة غزة يتطلب حلولاً جذرية، تبدأ بممارسة ضغط دولي وإقليمي حقيقي على إسرائيل لوقف إطلاق النار. 


ويشدد عوض على أهمية دور الدول الإقليمية والقوى الدولية لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها، خصوصاً أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية نفسها تؤكد أنه لم تعد هناك أهداف عسكرية تُستهدف، ومع ذلك، يواصل الاحتلال استهداف الأهداف المدنية، ما يعكس استمراره في خلط المدنيين بالأهداف العسكرية لتحقيق أجنداته التدميرية والتي يوازيها اهداف استيطانية.

ويرى عوض أن أحد الخيارات المطروحة هو الضغط على حركة حماس للجلوس إلى طاولة التفاوض وتقديم تنازلات كبيرة، لكن ذلك لن يحل المشكلة فلا بد من الضغط على اسرائيل.


ومع ذلك، يؤكد عوض أن هذا الخيار يحمل صعوبات جمّة، نظراً لأن تقديم تنازلات بهذا الحجم قد يُنظر إليه كاستسلام، وهو ما قد يدفع إسرائيل إلى استغلال الفرصة لمزيد من التنكيل والانتقام من أهالي قطاع غزة.


ويشير إلى أن عقيدة المقاومة في غزة تجعل من فكرة الاستسلام خياراً مستبعداً، بل إنها باتت تواجه التحديات بفكر العمليات الاستشهادية.


ويلفت عوض إلى أن المقاومة تسعى لتثبيت وجودها كجزء من الحل المستقبلي، وتؤكد أنها لاعب أساسي في أي تسوية قادمة.


ويتطرق عوض إلى قضية الصحفي أنس الشريف، معتبراً أن تراجعه عن تصريحاته قد يعكس أزمة في حرية التعبير داخل قطاع، لكن عوض يشير إلى احتمال أن تكون هناك ضغوط مرتبطة بعمل الشريف في مؤسسة إعلامية لها رؤية محددة، مما دفعه لتغيير موقفه. 


ويرى عوض أن التعامل مع الرأي الآخر في غزة يُظهر تحديات كبيرة تتعلق بحرية التعبير، خاصة أن حماس أثبتت تعاملها مع معارضيها بالقمع قبل السابع من أكتوبر.


ويشدد عوض على أن العرب والمسلمين يجب أن يتحركوا بمبادرة حقيقية وفعّالة للضغط على إسرائيل وداعميها. 

ويرى عوض أن وقف الحرب مصلحة عربية وإسلامية، خصوصاً أن تداعياتها تجاوزت غزة لتطول دولاً أُخرى، مثل لبنان وسوريا والعراق واليمن، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى تقديم رؤية شاملة للحل، تشمل الضغط على حماس وإعطائها ضمانات لوقف القتال، مع التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تكون عربية إسلامية وليست فلسطينية فقط، مؤكداً أن غزة تواجه تحديات هائلة تتطلب جهوداً دولية وإقليمية حقيقية لإنقاذها. 


ويرى عوض أن تدخلاً عربياً إسلامياً جاداً قد يكون المفتاح لإيجاد حل مستدام، يوقف نزيف الدم والدمار في قطاع غزة، ويعيد الأمل هناك، ومع ذلك، يظل تحقيق هذا الحل مرهونًا بمدى جدية المجتمع الدولي والإقليمي في التعامل مع الأزمة، والقدرة على تقديم ضمانات كافية لكافة الأطراف المعنية.


دلالات عميقة عن واقع غزة المأساوي


يشير الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب إلى أن التسجيل الصوتي الذي نشره الصحفي أنس الشريف ثم يبدو أنه تراجع عنه تحت الضغط يحمل دلالات عميقة عن واقع غزة المأساوي. 


ويؤكد كُتَّاب أنه من الصعب الاستماع لما ورد في التسجيل دون أن يشعر كل إنسان شريف بهزة عميقة، خاصة أن الوضع في غزة يتسم بالتعقيد والتدهور، حيث أن الصحفي، قبل المواطن، يحمل مسؤولية قول الحقيقة، حتى لو كان الثمن باهظًا.

ويتناول كُتَّاب قضية اتخاذ قرار الحرب والسلم، موضحًا أن هذه القرارات لا تبدو بيد الشعب أو ممثليه المنتخبين بشكل واضح. 


ويؤكد كُتّاب أن إنهاء هذه المأساة التي تعاني منها غزة يبدأ من خلال إفساح المجال لكافة الآراء، وأخذها بعين الاعتبار في عملية صنع القرار نحو اتخاذ القرار الأنسب تجاه ما يجري، بحيث تعكس توجهات الأغلبية وليس الإجماع المطلق، الذي قد يكون مستحيلًا في الظروف الحالية.


ويعتقد أن التسجيل الصوتي للشريف غير مفبرك، وهو يكشف أزمة حقيقية في قبول الآراء المختلفة داخل غزة. 

ويشير كُتَّاب إلى أن تراجع الشريف عن تصريحاته جاء تحت ضغوط كبيرة، مما يعكس غياب الانفتاح على النقد والآراء المخالفة. 


وبالرغم من حساسية التوقيت، فإن كُتَّاب يرى أن مثل هذه الآراء يجب أن تكون جزءاً من عملية التفاوض لإنهاء الأزمة، وليس مبرراً لإسكاتها.


وفي سياق الحديث عن الحلول الممكنة، يشدد كُتّاب على أهمية الوحدة الوطنية كسبيل وحيد لإنهاء معاناة غزة، مشدداً على أن استهداف الاحتلال لمرافق الصحة والطبابة في شمال قطاع غزة، وغياب أي معاقل آمنة، يجعل من الضروري تشكيل جسم وطني موحد، ولو مؤقتاً، يمثل كافة الأطياف الفلسطينية، خاصة سكان غزة، يكون مسؤولاً عن اتخاذ القرارات المصيرية، سواء في السلم أو الحرب، بحيث لا تُترك هذه القرارات المصيرية لفصيل واحد أو تنظيم بعينه.


ويؤكد كُتّاب أن معاناة غزة لن تتوقف إلا بوحدة حقيقية تضمن مشاركة الجميع في رسم المستقبل، وإرساء حلول دائمة تتجاوز الحسابات الفصائلية الضيقة.


حق التعبير عن الرأي مكفول للجميع


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن غزة ستبقى صامدة بالرغم من الألم والمآسي، مشدداً على أن أهلها أصحاب الأرض سيظلون فيها مهما حاول الاحتلال طمس معالمها. 


ويشدد عوكل على أن غزة ليست مجرد شوارع وبنايات، رغم أهمية تلك البنايات والبنية التحتية وعمق الكارثة التي حلت بها، لكنها تمثل هوية وصمودًا يعبران عن جوهر قضيتها.


وفي تعليقه على تصريحات الصحفي أنس الشريف حول مطالبته من يفاوضون بأن ينهوا معاناة غزة، يؤكد عوكل أن ما ورد على لسانه، سواء أكان صحيحاً أم لا، يعبر عن معاناة وشكوى شريحة كبيرة من أهالي غزة الذين يكابدون الألم والموت يومياً. 


ويوضح عوكل أن حق التعبير عن الرأي مكفول للجميع، حتى لو جاء بصيغة نقد أو ألم، مشددًا على أن الشريف أثبت بعمله شجاعة ووطنية لا تخشى التحديات، بما فيها خطر الموت الذي يحيط بالجميع في القطاع.


ويقول عوكل: "لا أعتقد أن تراجع أنس الشريف إن كان حصل أنه غياب للقدرة على التعبير، فلقد أثبت كم هو شجاع ووطني أصيل لا يخشى الموت".


ويتطرق عوكل إلى الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق القطاع، قائلاً: "إن الاحتلال لا يحتاج ذرائع لمواصلة عدوانه على غزة، ولن يتوقف عن استهدافها بغض النظر عن أي تبريرات". 


ويشير عوكل إلى أن ما حدث في مستشفى كمال عدوان، من استهداف ممنهج وتدمير، يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي طالت مستشفيات كبرى، مثل الشفاء والرنتيسي والعيون والأهلي، إلى جانب مراكز طبية أخرى. 


ويؤكد عوكل أن هذه الاعتداءات تمثل جزءاً من استراتيجية الاحتلال لتدمير البنية التحتية الصحية في القطاع، متسائلًا: "هل استطاع الاحتلال أن يثبت مزاعمه حول أي من هذه المنشآت التي دمرها؟".


ويؤكد عوكل أن العدوان الإسرائيلي يستهدف كل مقومات الحياة في غزة، في محاولة لكسر إرادة أهلها، لكن الصمود الشعبي يبقى الرد الأقوى على هذه الجرائم.


تصريحات الشريف تعكس واقعاً يعيشه كل مواطن بغزة


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن مأساة غزة المستمرة هي نتيجة مباشرة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشدداً على أن الحل الوحيد لإنهاء هذه الكارثة هو انسحاب الاحتلال بشكل كامل من قطاع غزة، ووقف الحرب، وإطلاق جهود دولية وعربية لإعادة الإعمار وترتيب الأوضاع الداخلية بما يحقق توافقاً فلسطينياً شاملاً. 


ويوضح ياغي أن تصريحات الصحفي أنس الشريف تعكس واقعاً يعيشه كل فلسطيني في قطاع غزة، حيث المعاناة اليومية تحت وطأة العدوان الإسرائيلي، حيث ان كل من يرى الدمار في شمال القطاع يدرك حجم الكارثة، مما يجعل دعوات إنهاء الحرب أمرًا ملحًا ومستحقًا.


ويشير ياغي إلى أن تراجع الشريف أو نفيه لما نُسب إليه، سواء كان صحيحًا أم لا، ليست القضية الأهم، بل الحقيقة أن جميع سكان غزة يتشاركون الرغبة في وقف الحرب بشكل فوري. 


ويقول ياغي: "حتى لو كانت تصريحات الشريف صحيحة، فهي تعبر عن واقع طبيعي لمن يعيش وسط القصف والدمار المستمر".


ويشدد ياغي على أن الأزمة في غزة ليست مرتبطة فقط بملف تبادل الأسرى أو وقف إطلاق النار المؤقت، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي. ويوضح ياغي أن إصرار حكومة نتنياهو على عدم التوصل إلى صفقة تبادل الأسرى أو إنهاء العدوان بشكل دائم يعكس استراتيجيتها في استنزاف غزة.


ويؤكد ياغي أن الحل يكمن في ضغط دولي جاد يفرض على إسرائيل إنهاء الحرب، مع خطوات تعيد الحياة إلى القطاع وتخفف من معاناة أهله المستمرة.


ويشدد ياغي على أن الاحتلال هو السبب الأساسي لمعاناة قطاع غزة، حيث أن وجوده يولد المقاومة، والمقاومة هي رد فعل طبيعي على الاحتلال.


ويصف ياغي ما يحدث في قطاع غزة بأنه تدمير شامل للحجر والبشر والشجر، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة تطهير عرقي وإبادة جماعية تهدف إلى تحويل غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة. 


ويقول ياغي: "ما يحدث ليس انتقاماً من المقاومة الفلسطينية أو من عملية السابع من أكتوبر، بل هو مخطط منهجي لتدمير الشعب الفلسطيني وتهجيره عن أرضه". 


ويستشهد ياغي بحادثة استهداف مستشفى كمال عدوان، حيث تم تدميره بالكامل، إضافة إلى اعتقال الكوادر الطبية ومدير الدفاع المدني، مما يعكس نية الاحتلال في تفريغ قطاع غزة من مقومات الحياة.


ويوضح ياغي أن الاحتلال يسعى، رغم إعلانه الرسمي عدم نيته الاستيطان في غزة، إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية وتحقيق أهداف سياسية تتعلق بضم المزيد من الأراضي الفلسطينية تحت مسمى "أرض إسرائيلية".


ويرفض ياغي تحميل المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن استمرار الحرب، مؤكداً أن السبب الحقيقي هو الاحتلال وسياساته العدوانية. 


ويوضح ياغي أن المقاومة أبدت مرونة كبيرة في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مشيرًا إلى أنه "حتى أهالي الأسرى الإسرائيليين أكدوا أن المقاومة مستعدة لإنهاء الأزمة، لكن نتنياهو هو من يماطل ويتردد".


ويوضح ياغي أن موقف حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة يُعقد الأمور بشكل كبير، إذ يخشى نتنياهو من أن أي اتفاق شامل قد يؤدي إلى لجان تحقيق داخلية أو انتخابات مبكرة تُضعف موقفه السياسي. 


ويشير ياغي إلى أنه حتى فكرة صفقة جزئية أو إنسانية تواجه تردداً من نتنياهو، ما يعكس استراتيجياته الرامية لإطالة أمد الحرب وتكريس الدمار.


ويؤكد ياغي أن إعادة إعمار غزة وترتيب الأوضاع الداخلية لن تكون ممكنة دون تحقيق توافق فلسطيني شامل يُنهي الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. 


ويشير ياغي إلى ضرورة إعادة بناء البيت الفلسطيني على أسس جديدة تشمل جميع الأطياف السياسية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية. 


ويقول ياغي: "إن غياب التوافق الفلسطيني يُعطي نتنياهو الذرائع للاستمرار في عدوانه، ويُضعف الجهود الدولية والعربية لإنهاء الحرب".


ويدعو ياغي إلى ضغط دولي وعربي مكثف على إسرائيل، مشيرًا إلى أن الموقف الدولي الحالي متماهٍ مع سياسات الاحتلال، وخاصة من قبل الإدارة الأمريكية، التي توفر غطاءً سياسياً للحكومة الإسرائيلية.


ويقول ياغي: "ان الضغط الدولي يجب أن يتجه نحو وقف العدوان، وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة، وتوفير بيئة سياسية تضمن التوافق الفلسطيني".


ويتحدث ياغي عن حجم الدمار الهائل الذي تعرض له قطاع غزة، مؤكداً أن إعادة الإعمار ستحتاج إلى عقود، وربما لن تعود غزة إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر. 


ويقول ياغي: "إن المأساة ليست فقط في تدمير البنيان، بل في تدمير الإنسان، فقطاع غزة بحاجة إلى رؤية جديدة شاملة تعيد بناءه بشكل كامل بعد انتهاء الحرب".


ويشير ياغي إلى أن استمرار الوضع الحالي يُحاصر غزة بين نارين: الأولى هي العدوان الإسرائيلي المتواصل وسياسات نتنياهو، والثانية هي غياب توافق فلسطيني داخلي يُمكن من مواجهة التحديات بشكل موحد. 


ويحذر ياغي من أن عدم تحقيق تقدم في المصالحة الفلسطينية سيُبقي الأوضاع رهينة لسياسات الاحتلال وتماهي المواقف الدولية معه.


ويؤكد ياغي على ضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل وفوري، مشدداً على أن استمرار العدوان الإسرائيلي يُعمق معاناة الشعب الفلسطيني ويدمر كل مقومات الحياة في القطاع. 


ويقول: "إن وقف الحرب يجب أن يكون بالأمس وليس غدًا. المجتمع الدولي والعالم العربي يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، والسعي نحو تحقيق صفقة تبادل الأسرى كخطوة أولى نحو إنهاء الحرب وترتيب أوضاع القطاع".


ويؤكد ياغي أن غزة بحاجة إلى رؤية سياسية وإنسانية جديدة تُعيد بناءها، وتضمن حقوق الفلسطينيين، وتضع حدًا لمعاناتهم التي تفاقمت تحت وطأة الحصار والعدوان الإسرائيلي. 


ويقول ياغي: "إن غزة ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي رمز للصمود الفلسطيني الذي يجب أن يكون محور أي جهود سياسية مستقبلية".



كارثة غزة تدفع بالأفراد لإطلاق صرخات تعكس عمق الألم


يصف مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي الوضع في غزة وشمال القطاع بشكل خاص بأنه كارثة إنسانية تفوق التصور. 

ويشير الرنتاوي إلى أن ما يحدث لا يمكن التعبير عنه بجمل مقتضبة أو كلمات عابرة، إذ إن حجم الدمار والمعاناة يطير له العقول ويمزق الضمير الإنساني. 

ويؤكد أن هذه الكارثة تدفع بالأفراد إلى إطلاق صرخات ومواقف قد تبدو لا عقلانية ظاهرياً، لكنها تعكس عمق الألم والجراح.


ويتوقف الرنتاوي عند تصريحات الصحفي أنس الشريف مراسل قناة الجزيرة في غزة، واصفًا إياها بأنها صرخة تعبر عن واقع كارثي يعيشه القطاع. 


ويؤكد الرنتاوي أن الشريف، الذي أمضى أشهر الحرب مدافعًا عن الحق الفلسطيني، يحق له كأي مواطن فلسطيني أن يعبر عن الألم الذي يحيط بالجميع تحت وطأة القتل والقصف والتدمير.


لكن الرنتاوي يتساءل عن أسباب تراجعه عن تصريحاته، مشيراً إلى احتمالية تعرضه لضغوط، فيما يؤكد الرنتاوي أن الحاجة تقتضي قراءة ما قاله أنس الشريف بشكل عميق والتوقف عند تلك الأقوال جيداً.


على الصعيد السياسي، يعتبر الرنتاوي أن حركة حماس قدمت أقصى درجات المرونة في مفاوضات وقف إطلاق النار، وقبلت بمبادرات مثل لجنة الإسناد المجتمعي رغم ما تحمله من تحديات وألغام سياسية، بحسب وصفه.


الرنتاوي يؤكد أن هذا لا يعفي إسرائيل من المسؤولية عن الكارثة، مشدداً على أن ما يحدث في غزة ليس مجرد انتقام من حماس أو من عملية 7 أكتوبر، بل هو جزء من مخطط تدميري منهجي للشعب الفلسطيني.


ويشير إلى أن إسرائيل تستغل أي مرونة تقدمها حماس كدليل على ضعفها، ما يدفع حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو إلى رفع سقف مطالبها وشروطها التعجيزية في المفاوضات. 


ويشير الرنتاوي إلى أنه في كل مرة تقترب فيها المفاوضات من التوصل إلى اتفاق، تأتي إسرائيل بشروط جديدة تعرقل العملية، مستغلة الدعم الذي تحظى به من إدارة أمريكية متفهمة لمواقفها وهو ما يحدث هذه الأيام.


ويرى الرنتاوي أن الدعوات لتقديم تنازلات فلسطينية إضافية دون ضمانات لن تؤدي إلى تخفيف المأساة، بل ستزيدها تعقيداً وتطيل أمد الحرب. 


ويشير الرنتاوي إلى أن المقاومة تبذل قصارى جهدها لوقف الكارثة الإنسانية في غزة، لكنها بحاجة إلى دعم داخلي فلسطيني عبر تحقيق المصالحة وترتيب البيت الداخلي، داعياً قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى تجاوز حالة الانقسام، والعمل على بناء موقف فلسطيني موحد، كونها الإطار الجامع لكل الفلسطينيين.


ويؤكد الرنتاوي أن هذا الموقف ضروري لتحريك المواقف العربية والدولية بفعالية أكبر، مشدداً على أن الفصائل الفلسطينية جميعها يجب ان تتحمل مسؤولية معالجة انسداد الأفق السياسي، وليس المقاومة وحدها.


وينتقد الرنتاوي الرهانات التي عقدتها بعض الأطراف على إمكانية تصفية المقاومة في غزة، معتبراً أن هذه الرهانات لم تأخذ في الحسبان أن أي ترتيبات لاحقة ستتم وفقًا للإرادة الإسرائيلية وتحت مظلة حكومة اليمين الفاشي. 


ويحذر الرنتاوي من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى فرض حلول تتماشى مع المشروع الإسرائيلي، ما يعمق الأزمة الفلسطينية.


ويؤكد الرنتاوي أن غزة بحاجة إلى جهد فلسطيني موحد لمواجهة الكارثة الإنسانية والسياسية التي تواجهها. 


ويدعو الرنتاوي إلى استثمار اللحظة الحرجة لبناء موقف داخلي قوي يُمكّن الفلسطينيين من التأثير في القرارات الإقليمية والدولية، ويعزز فرص إنهاء العدوان وإعادة بناء قطاع غزة بما يحفظ كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ترفض تزويد السلطة الفلسطينية بالسلاح لدعم عملية جنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد أن القيادة السياسية في تل أبيب قبلت توصية الجيش برفض تزويد السلطة الفلسطينية بسلاح لدعم عملية جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.


ومنذ نحو 3 أسابيع، تواصل قوات الأمن الفلسطينية عملية في مخيم جنين، لملاحقة "الخارجين عن القانون".


ووفقًا لما أوردته الإذاعة اليوم الأحد، تشمل الطلبات الأمريكية نقل أسلحة كلاشينكوف وذخائر وعربات مدرّعة، لاستكمال عملية السيطرة على مخيم جنين والشروع في عمليات مماثلة في مخيمات أخرى شمال الضفة الغربية.


وأوصى رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، بعدم الاستجابة للطلب الأميركي بتزويد أجهزة السلطة الفلسطينية بالذخيرة.


وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطًا على إسرائيل لتزويد السلطة الفلسطينية بمزيد من السلاح.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس أذربيجان: طائرتنا سقطت بنيران روسية

رام الله - "القدس" دوت كوم


بعد مقتل 38 شخصاً كانوا على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تحطمت هذا الأسبوع في كازاخستان، كشف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، تفاصيل جديدة عن الحادث.


وأوضح علييف في مقابلة تلفزيونية نقلتها وكالة أذرتاغ الرسمية للأنباء، اليوم الأحد، أن الطائرة المنكوبة أصيبت بنيران أطلقت من روسيا. وقال "ما حصل هو أن الطائرة المدنية أصيبت من الخارج فوق الأراضي الروسية، قرب مدينة غروزني، وتعرض ذيلها لأضرار جسيمة بسبب نيران أطلقت من اليابسة".



كما أشار أيضا إلى أن الطائرة "خرجت عن السيطرة" يوم الأربعاء الماضي بسبب وسائل تشويش إلكتروني عسكرية.

إلى ذلك، أفاد بأن بعض الجهات في روسيا حاولت التستر على تفاصيل إسقاط الطائرة.

هذا وأوضح أن "النسخة النهائية من التحقيقات والتفاصيل ستتضح بعد فحص الصناديق السوداء". وتابع قائلا إن "الحقائق تفيد بأن الطائرة تضررت من الخارج فوق الأراضي الروسية، وكادت تفقد السيطرة".

إطلاق نار من الأرض

وقال "نعلم أيضا أن أنظمة الحرب الإلكترونية أخرجت طائرتنا عن السيطرة. كان هذا هو الاصطدام الأول بالطائرة. في الوقت نفسه، نتيجة لإطلاق النار من الأرض، تضرر ذيل الطائرة أيضا بشكل خطير".

في موازاة ذلك أكد الكرملين أن الرئيس الروسي ونظيره الأذربيجاني، أجريا محادثة هاتفية، واصلا خلالها مناقشة القضايا المتعلقة بتحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية.

وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: "واصل بوتين وعلييف اليوم في محادثة هاتفية مناقشة مختلف القضايا المتعلقة بتحطم طائرة الخطوط الجوية الأذربيجانية".


بوتين يعتذر

وأمس، اعتذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأذربيجاني عما وصفه بالـ "حادث المأساوي" الذي وقع في المجال الجوي الروسي حيث تحطمت طائرة للخطوط الجوية الأذربيجانية بعد تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ضد طائرات مسيرة أوكرانية.


فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد المعتقل أشرف محمد أبو وردة من غزة في سجون الاحتلال

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد المعتقل أشرف محمد فخري عبد أبو ورده (51 عاما) من غزة، اليوم الأحد، في مستشفى (سوروكا) الإسرائيلي.

واوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أنهما تبلغا باستشهاد المعتقل أبو وردة، بعد نقله منذ تاريخ 27-12-2024 من سجن (النقب) إلى مستشفى (سوروكا)، وهو معتقل منذ تاريخ 20-11-2023، وبحسب عائلته لم يكن يُعاني من أي مشاكل صحية.  


وأوضحا، في بيان، أنّه وباستشهاد المعتقل أبو وردة من غزة، يرتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 50 شهيدا، وهذا العدد هو الأعلى تاريخياً لتُشكّل هذه المرحلة هي المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967.


وأضافت الهيئة والنادي، أنّ قضية استشهاد المعتقل أبو وردة، تُشكّل جريمة جديدة في سجل منظومة التوحش الإسرائيليّ، التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة المتواصلة حتى اليوم.


وأكدا، أنّ ما يجري بحقّ الأسرى والمعتقلين ما هو إلا وجهاً آخر لحرب الإبادة، والهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحقّ الأسرى والمعتقلين، مشددين على أنّ وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين، ستأخذ منحنى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظيّ لجرائم ممنهجة، أبرزها التّعذيب والتّجويع والاعتداءات بكافة أشكالها والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسيّة، والتّعمد بفرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، عدا عن سياسات السلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.


وحمّلت هيئة الأسرى ونادي الأسير، وكافة المؤسسات المختصة، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل أبو وردة.

وجددت الهيئة والنادي، مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدولية، المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول الاستعمار القديم لدولة الاحتلال إسرائيل باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.


 -يبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الذين اعترفت بهم إدارة السّجون حتى بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أكثر من عشرة آلاف و300، فيما تواصل فرض جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي غزة في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

-من بين الأسرى (90) أسيرة، وما لا يقل عن (345) طفلا، و(3428) معتقلا إداريا.

منوعات

الأحد 29 ديسمبر 2024 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

جلس على كرسي بشار الأسد.. "تيكتوكر" سوري يثير جدلاً

رام الله - "القدس" دوت كوم

أثار التيكتوكر السوري يمان نجار جدلا في مواقع التواصل بعد نشره صورة له من قلب قاعة الاستقبالات الرسمية للقصر الرئاسي، بدمشق.


ونشر الشاب السوري الذي يتابعه الملايين على "تيك توك"، صورة وهو يجلس في المكان المخصص عادة لجلوس الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد خلال استقباله للوفود الرسمية بالقصر الرئاسي.

كما نشر نجار، فيديو ساخر يصور دخوله للقاعة ومعه مرافق، وجلوسه على الكرسي المخصص للرئيس السوري في القاعة، وهو يرتدي نظارة شمسية وملابس رياضية باللون الأسود وكأنه "الرئيس".


سخرية.. وغضب

وحققت الصورة أكثر من 6 ملايين مشاهدة، فيما عبر كثيرون عن إعجابهم بالصورة وسط كم هائل من التعليقات الساخرة.

بينما عبر آخرون عن استيائهم وغضبهم من التصرف، معتبرين أنه يدل على قلة احترام للبروتوكول الرسمي. و رأى البعض أن هذا الفعل يمثل استخفافًا برمزية القصر الرئاسي، الذي يعتبر مكانًا يمثل هيبة الدولة.

يذكر أن النجار "تيك توكر" شهير ويتابعه حوالي 4 ملايين متابع، فيما حصد حسابه على "تيك توك" أكثر من 10 ملايين "لايك".

يأتي ذلك، فيما شهد القصر الرئاسي السوري استقبال رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، لمؤثرين بارزين التقطوا صوراً تذكارية معه، مثل جو حطاب، وقاسم الحتو المعروف بـ "ابن حتوتة".


فيما قوبلت بأصداء إيجابية عموماً، ووجد فيها متابعون تعبيراً عن الانفتاح والاحتفال ببداية عهد جديد لسوريا بعد سقوط حكم الأسد الذي استمر لحوالي 50 عاماً.



عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

الشرع يكشف أولى خطوات سوريا ما بعد الأسد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية بأن القيادة العامة السورية الجديدة أعلنت في بيان بأن قائد الإدارة في سوريا أحمد الشرع توصل إلى اتفاق الثلاثاء مع قادة "الفصائل الثورية" أسفر عن حل جميع الفصائل ودمجها تحت مظلة وزارة الدفاع. وكان رئيس الوزراء محمد البشير أعلن الأسبوع الماضي عن إعادة تشكيل وزارة الدفاع  لتضم الفصائل التي كانت ضمن المعارضة في السابق والضباط المنشقين عن الجيش النظامي.



أدلى قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، الأحد، بتصريحات لقناة العربية أكد خلالها حل منظمة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، مضيفا أن تنظيم انتخابات في البلاد قد يستغرق وقتا طويلا يصل لأربع سنوات.


وقال الشرع أيضا إن عملية كتابة الدستور قد تستغرق نحو 3 سنوات.


من جهة أخرى، أوضح الشرع أن الفصائل راعت جاهدة مسألة عدم وقوع ضحايا أو نزوح خلال عملية التحرير. وقال:" حاولنا جاهدين أن يكون انتقال السلطة سلسا".


وخلال حديثه عن مستقبل سوريا وتصوره لمنهجية عمل المؤسسات، قال المتحدث "إننا نتفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية لحل أزمة شمال شرق سوريا والأكراد جزء لا يتجزأ من المكونات السورية" مبرزا في الوقت ذاته أن سوريا لن تقسم بأي شكل ولن تصبح فيدرالية.


في المقابل، شدد على عدم السماح بأن تشكل سوريا منصة انطلاق لهجمات حزب العمال الكردستاني



عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يدعو لإرسال كميات ضخمة من المساعدات الإنسانية إلى غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "الحاجة الملحّة" لإيصال "مساعدات إنسانية ضخمة" إلى قطاع غزة الذي يواجه "وضعا كارثيا" و"خسائر بشرية لا تطاق"، بحسب ما أفاد الإليزيه السبت، كما تطرق ماكرون في اتصال مع الملك الاردني والرئيس المصري إلى ملفي لبنان وسوريا. 


ونقل بيان للرئاسة الفرنسية عن ماكرون قوله إنّه "بعد 15 شهرا من النزاع أصبح من الملحّ أكثر من أيّ وقت مضى التوصل إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، والسماح بوصول مساعدات إنسانية على نطاق واسع إلى سكّان غزة".

وأوضح الإليزيه في بيانه أنّ هذه التصريحات أدلى بها ماكرون خلال مكالمتين هاتفيتين، أجرى أولاهما الجمعة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وثانيتهما السبت مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ونقل البيان عن ماكرون تأكيده على "استعداد" فرنسا لمواصلة "الأعمال الإنسانية المشتركة" مع الأردن من أجل إيصال "المساعدات مباشرة إلى قطاع غزة".

وسبق لباريس وعمّان أن نفّذتا العديد من العمليات الإنسانية في قطاع غزة عن طريق الجو.

كما أبدى ماكرون "رغبته في العمل مع جميع الشركاء الإقليميين في اليوم التالي (لانتهاء الحرب في غزة) والتنفيذ الفعّال لحلّ الدولتين، لا سيّما في إطار القمة المشتركة التي سيتم تنظيمها مع السعودية في حزيران/يونيو المقبل".

من جهة ثانية، أكّد الرئيس الفرنسي على مسامع الزعيمين العربيّين على أنّ "سقوط بشار الأسد يمثّل فرصة لسوريا وللمنطقة بأكملها"، مشدّدا على وجه الخصوص على وجوب "حماية الأقليات" و"مواصلة الحرب ضد الإرهاب".

وفيما يتعلّق بلبنان، قال ماكرون إنّه من الضروري "استكمال العملية الانتخابية بهدف انتخاب رئيس للجمهورية".

ومنصب رئاسة الجمهورية شاغر في لبنان منذ أكثر من عامين.

ومن المقرّر أن يلتئم مجلس النواب اللبناني في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية.




الأحد 29 ديسمبر 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث| حماس تنفي رواية الاحتلال حول اغتيال إسماعيل هنية

رام الله - "القدس" دوت كوم -الأناضول



نفت حركة حماس، اليوم الأحد، صحة الرواية التي بثها الاحتلال الإسرائيلي حول تفاصيل عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة، الشهيد إسماعيل هنية. ووصفت الحركة التصريحات الإسرائيلية بأنها "جملة من الأكاذيب" تهدف إلى تضليل الرأي العام حول حقيقة العملية التي قالت إسرائيل إنها نُفذت بواسطة قنبلة مزروعة داخل غرفة هنية في مقر الضيافة الإيراني الرسمي.


وأكدت الحركة، في بيانها، أن التحقيقات المشتركة بين أجهزتها الأمنية وأجهزة الأمن الإيرانية كشفت أن عملية الاغتيال تمت بواسطة صاروخ موجه يحمل 7.5 كيلوغرامات من المتفجرات، استهدف بشكل مباشر الهاتف المحمول الخاص بالشهيد إسماعيل هنية.


واتهمت الحركة الاحتلال بمحاولة يائسة للتغطية على الجريمة المركبة التي ارتكبها من خلال انتهاك سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باستهداف أحد مقارها الرسمية بصاروخ. وشددت حماس على أن هذه المزاعم الإسرائيلية تهدف إلى التهرب من المسؤولية الدولية المترتبة على هذه الجريمة.


وكانت قناة 12 الإسرائيلية الخاصة، مساء السبت، قد نشرت تحقيقًا جديدًا عن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الشهيد إسماعيل هنية، الذي استُهدف في 31 تموز\يوليو الماضي بالعاصمة الإيرانية طهران. وجاء الكشف بعد سماح الرقابة الإسرائيلية بنشر تفاصيل العملية.


وادعى التحقيق بأن العملية تمت باستخدام "قنبلة دقيقة" يتم التحكم بها عن بعد، وضعت داخل غرفة إقامة هنية بهدف اغتياله. 


ووصف التحقيق العملية بأنها "واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا وحساسية".


وفي 23 كانون الأول\ديسمبر الجاري، أقر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمسؤولية إسرائيل عن اغتيال هنية.  


وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" والقناة 12، قد ذكرت أن تصريحات كاتس هي أول تأكيد علني من مسؤول إسرائيلي كبير بشأن اغتيال هنية. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق وأعلن في 28 تشرين الأول\أكتوبر الماضي مسؤولية إسرائيل عن العملية.



فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الخامس خلال أسبوع: وفاة رضيع بسبب البرد في قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية، بوفاة رضيع في قطاع غزة، اليوم الأحد، بسبب البرد وانخفاض درجات الحرارة، وهو الرضيع الخامس، الذي استشهد من البرد خلال أقل أسبوع.


وأعلنت المصادر ذاتها، باستشهاد الرضيع جمعة البطران، الذي يبلغ من العمر شهر واحد، وتدهور حال توأمه علي، جراء البرد، في خيمة في دير البلح، وسط القطاع.


وقبل أيام، استشهد أربعة أطفال حديثي الولادة تتراوح أعمارهم بين (4 و21) يوما، نتيجة انخفاض درجات الحرارة، والبرد الشديد.


وحسب المصادر، تسبب انعدام الأمن الغذائي بين الأمهات في ظهور حالات مرضية جديدة بين الأطفال، مما يفاقم الوضع الصحي في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.


وتواصل قوات الاحتلال لليوم الـ450 على التوالي، شن مئات الغارات، والقصف المدفعي وتنفيذ جرائم في مختلف أرجاء قطاع غزة، وارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين، وتنفيذ جرائم مروعة في مناطق التوغل، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار، ونزوح أكثر من 90% من السكان.


ولا يزال آلاف الشهداء والجرحى لم يتم انتشالهم من تحت الأنقاض؛ بسبب تواصل القصف وخطورة الأوضاع الميدانية، في ظل حصار خانق للقطاع، وقيود مشددة على دخول الوقود والمساعدات الحيوية العاجلة، لتخفيف الأوضاع الإنسانية الكارثية.


أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تحكم على قطاع غزة بالإعدام



صدر القرار يوم أمس وكأن الحرب لم تبدأ، حيث طالب رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي جيشه بالاستعداد لتوسيع الحرب على القطاع، من خلال تحريك المزيد من القوات البرية وتعزيزها بالعمليات الجوية، كجزء من التحضير لتوسيع العدوان على القطاع، وكمقدمة لذلك بدأ الاحتلال عملية عسكرية واسعة النطاق فجر أمس السبت في بيت حانون إلى الشمال.

قوات مدرعة وهندسية تلقت خلال الأيام الأخيرة إخطارات للاستعداد للعودة إلى غزة، في ظل ادعاء إسرائيلي تزعم من خلاله قيادة الجيش والمستوى السياسي أن هذه الخطوة تهدف لزيادة الضغط على حماس بعد تعثر مفاوضات صفقة التبادل، وأن المقاومة نشطت في شمال القطاع مؤخراً، وأنها تمتلك المزيد من الصواريخ المتوسطة.

من الواضح وبشكل لا لبس فيه على الإطلاق، أن إسرائيل بهذا القرار الجديد فرضت حكم الإعدام على غزة، ففي الوقت الذي كان فيه البعض يعتقد أن الحرب وصلت مراحلها الأخيرة، فإنه يبدو أن إسرائيل العاجزة عن تقديم أجوبة واضحة حول ما يدور في هذه الحرب لشارعها المحلي ورأيها العام، قررت أن تواصل العدوان لغايات الانتقام فقط من شعبنا، حيث لا توجد أهداف عسكرية لم يتم تحقيقها، والهدف المركزي هو قتل شعبنا وإطالة حرب الإبادة إلى الأبد.

قطاع غزة يعاني منذ بداية الحرب من خسائر بشرية صاخبة، وحملات نزوح جماعي، وتهجير لم يسبق له مثيل، وانهيار كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية، التي وضعت القطاع في أسوأ كارثة منذ سنوات طويلة، إضافة إلى استمرار الحرب البرية والجوية على الفلسطينيين أينما وجدوا، وفرض الحصار الخانق على كل مناحي الحياة، وكابوس العيش بقلق على الأطفال والأمهات والنساء، ومعاناة النازحين جراء البرد والأمطار، وتفشي الاوبئة حيث يحتاج أكثر من ١٤ ألف مواطن لتدخلات علاجية عاجلة، الأمر الذي يفاقم الكارثة الإنسانية المتواصلة، ويفتح الباب أمام خطر تفشي الأوبئة، اضافة لتراجع إمدادات المياه والصرف الصحي، وانعدام الأمن الغذائي، وتعرض أكثر من ٩٠ بالمئة من المباني للتدمير الكلي او الجزئي، الأمر الذي يفرض على نحو مليوني مواطن، البقاء دون مأوى، وكل ذلك وغيره ولا تزال إسرائيل التي تهدم غزة، تبني تحصينات وتعزل أحياء بواسطة إنشاء طرقات وشوارع جديدة، وتحرم الغزيين من وصول المساعدات، وهذه الإجراءات تترك آثاراً اقتصادية مدمرة على قطاع غزة، إضافة إلى تدهور القطاع الزراعي ونفوق ٩٥ بالمئة من المواشي.

فرضت إسرائيل على غزة مواجهة الجوع والعطش، حيث إن نصف مليون مواطن يعيشون مجاعة حقيقية، وكل ذلك يأتي والأرقام الخاصة بالضحايا صادمة جدا بارتكاب الاحتلال نحو ٣٩٠٠ مجزرة راح ضحيتها أكثر من ٤٥ ألف شهيد وعشرات الاف الجرحى والمصابين والمعوقين، إضافة لآلاف الشهداء تحت الأنقاض، وكأن هذه المعانيات والكوارث وصورها المأساوية لم تشبع إسرائيل منها ومن حرب انتقامها الفاشية، لتطل علينا أمس بقرار جديد بتوسيع العدوان على القطاع.

قرار بغاية الإجرام لا يمكن وصفه، تتخذه إسرائيل، ويستدعي تحركاً أممياً ودولياً لمنع تنفيذه ووقفه إلى الأبد، وإلا فإن العالم سيكون شريكاً رسمياً لإسرائيل ومتواطئاً معها في شن المزيد من حروب الابادة والمجازر على شعبنا الأعزل.

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

عطايا الفارس الشهم.. من إرث زايد الخير إلى عياله

كان الشيخ زايد بن سلطان (رحمه الله) أحد أهم معالم الخير والعمل الإنساني في الدول الخليجية، وقد تركت له هذه الأعمال والهبات الإغاثية في كلِّ مكان أكثر من بصمةٍ وأثر.

 بعد تخرجي من الجامعة عام 1979، حصلت على فرصة عمل في الإمارات، وبعدها بعامين جاءت مكرمة الشيخ زايد، وكانت منحة تعليمية للدراسات العليا في أمريكا، لتفتح بعدها أمام عيني مشاهدات الكثير من عطايا ونجدات ووقفات الخير الإنسانية التي رأيتها رأي العين في أكثر من بلد عربي وإسلامي كمشاريع إعادة إعمار، وأحياء سكنية كان لنا منها على أرض قطاع غزة الكثير على شكل عطايا، وتبرعات لإقامة وحدات سكنية ومساجد وأقسام تخصصية بالجامعات، ومنح للدراسات العليا في الجامعات الغربية.

لقد قدَّمت دولة الإمارات الكثير من المساعدات والدعم المالي لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل وبعد قيام السلطة عام 1994، كما أنَّ مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان حظيت هي الأخرى بالكثير من العطايا والمساعدات في السياقات الإنسانية والإغاثية، وكان سخائها في المشهد الفلسطيني هو عطاء من لا يخشى من ذي العرش إقلالا.

لقد شاهدت من مواقف الكرم خلال سنوات عملي في الإمارات أوائل الثمانينات ما يحملني على القول: إنَّ الشيخ زايد (رحمة الله) وأبناءه من بعده كانوا فوارس على طريق الجود والكرم، ويستحق ما قدموه لنا وإلى أمتهم أن نقول لهم حُسناً، فهذا العُرف من فعل الخيرات لا يضيع أجره والثناء عليه بين الله والناس.

ومع هذه الحرب الكارثية وما جلبته لنا من نكبة كبرى ثانية، كانت دولة الإمارات أول من هبَّت لإغاثة أفواج النازحين، واستنفرت جمعياتها ومؤسساتها العاملة في القطاع الإغاثي على المستوى الرسمي لتقديم الدعم الصحي من خلال المستشفى الميداني بمدينة رفح، وتزويد المشافي والنقاط الطبية بالاحتياجات والمستلزمات العلاجية.

ومع تعاظم أعداد النازحين، قامت بتوفير مراكز الإيواء بالخيام والطعام والملابس والمياه الصالحة للشرب في سابقة لم تكن هي الأولى وإن كانت الأكبر ربما في تاريخ حملاتها الإغاثية والإنسانية، من حيث الجهد الإغاثي الإنساني والسقف الزمني والأخطار التي تكتنف سلامة أطقم العاملين فيها، فهذه الحرب عنوانها الإبادة الجماعية وسياسة التجويع والحصار.

لا شك أنَّ هناك جهوداً إغاثية عربية وإسلامية ودولية مشكورة، ولكنَّ ما قدمته دولة الإمارات كان هو الأكبر والأوسع انتشاراً وتغطية، وقد أسهم في تعزيز صمود شعبنا على أرضه.

 وكنازح في منطقة مواصي خانيونس، أشهد لهذه الجهود الإغاثية بالفضل الكبير في تقديم المواد التموينية والطرود الغذائية والملابس والخيام للكثير من مراكز الإيواء والتكايا التي تقدم الطعام والشراب، والشكر موصول لكوادر التيار الإصلاحي الديمقراطي العاملين ضمن أطقم حملة الفارس الشهم (3)، رغم كل المخاطر والصعوبات التي تكتنف تحركاتهم لإغاثة مئات المخيمات التي تأوي الآلاف من هؤلاء النازحين، الذين يصارعون للبقاء بين الحياة والموت في العراء.

وعليه؛ لدولة الإمارات وللشيخ زايد (طيب الله ثراه) صاحب البصمة والأثر، والسابق في فعل الخيرات، ولعياله من بعده جزيل الشكر.

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

سنة صعبة


سنة صعبة مضت لم تكن كسابقاتها، حيث شهدت الكثير من التحولات المحلية والإقليمية، كما شهدت استمرار حرب الإبادة في غزة حتى الأيام الأخيرة منها. وبينما كنا نعقد الآمال على الاتفاق والصفقة لوقف هذه الإبادة، إلا أن صلف نتنياهو أفشل كل المفاوضات حتى الآن، واضعًا العراقيل في وجه كل المقترحات، وهو يصرّ على مواصلة حرب الإبادة وعدم وقفها، رغبة منه في تحقيق صورة الانتصار الذي لا يزال يبحث عنها منذ أربعة عشر شهرًا، بين ركام البيوت المهدمة والدمار الكبير الذي حل بالقطاع، وبين أشلاء الصغار والكبار، وفي مشاهد الإبادة والقتل الجماعي، والجوع والعطش والحصار المستمر. 

سنة صعبة عصفت بالمنطقة كلها وجلبت المآسي. ويلاتها على نحو خاص كانت شديدة على غزة، بكل ما فيها من بشر وشجر وحجر، حيث لم يبقَ شيء في غزة يشي بأن الحياة ممكنة على أرضها، وقد أصبحت غزة ثكلى بمصائرها، مقهورة ومظلومة وسط استمرار الحرب والإبادة الشاملة، حيث لم تتوقف هذه المقتلة ليوم، ولم تهدأ عمليات القصف ساعة، بل تصاعدت بوتيرة مهولة، تركزت في الأشهر الأخيرة على شمال القطاع، وما صاحبتها من انهيارات في الجبهات الأخرى، خاصة انهيار حزب الله وحكم بشار الأسد وهروبه المخزي والمفاجئ، وتغول نتنياهو وانتشائه من على جبل الشيخ وما بعده، واستعلاء حكومة الاحتلال على كل القوانين والمواثيق الدولية، وتماديها بهذا الشكل الدموي الفاشي، وهذه العقيدة الإرهابية ومنطلقاتها القائمة على القتل والخراب والتطهير العرقي وإراقة الدماء، والتهويد المتسارع وخطط الضم والقضم الاستيطاني، وهذه سنة كانت مصائر الناس فيها مجهولة، بين ترقب وموت، وبين جوع وحصار، وبين البرد والخوف والرعب، وفصول النزوح المستمرة.

سنة صعبة حملت معها تحديات كبيرة عصفت بالقضية الفلسطينية ولا تزال، حيث المخاطر من كل الجهات، وحرب التطهير العرقي وخطط حكومة الاحتلال القائمة على التوسع الاستيطاني والتهويد ودفع الفلسطينيين للهجرة والنزوح، من خلال التضييق الاقتصادي والحصار، واستمرار حرب الإبادة في غزة، والقوانين العنصرية والحواجز العسكرية، والاعتداءات الدائمة، والواقع الصعب والمستحيل الذي يعيشه كل الناس في غزة والضفة والقدس.

سنة صعبة تشرف على النهاية، أخذت معها أحلام الكثيرين وخطفت أرواحًا كثيرة، وأفقدت الناس شغف العيش، وأثقلت عليهم واقع الأيام الصعبة بين خيام النازحين ومراكز الإيواء، وهي حتى اليوم الأخير تواصل دورتها بذات الصعوبة والقسوة وذات الألم، وليس فيها ما يوحي على أن العام القادم سيكون مختلفًا، بل على ما يبدو أنه لن يكون أقل معاناة، ولن يحمل بشائر انفراجات، فما دام شكل حكومة الاحتلال على هذا النحو العنصري، وهذه التركيبة من التطرف، فلا يمكن أن يتغير نهجها الدموي، وبالتالي فإن العام القادم يحمل أخطارًا متواصلة ومتصلة مع أخطار هذا العام، الذي انقضى بويلاته ودمويته وحربه البشعة. 

مضى عام وانقضت سنة وغزة تنزف دمًا، وتعيش المقتلة بكل دمويتها وبشاعتها، فمن يوقف هذه المقتلة؟ ومتى يتحرك العالم ويصحو الضمير الإنساني، وتخرج الهيئات الأممية عن صمتها، ويتوقف الانحياز والدعم الأمريكي؟

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ممر داود.. والحلم الصهيوني في الوصول إلى نهر الفرات عبر سوريا



لا يمكن لنا قراءة ما جرى في سوريا من أحداث، لم يستغرق فيها سقوط نظام بأكمله أكثر من عشرة أيام، خارج سياق التحولات الجيواستراتيجية التي شهدتها المنطقة وما تزال تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ سقوط بغداد عام ٢٠٠٣ مروراً بإسقاط ليبيا الدولة وليس القذافي وحده، إلى جانب ما يجري في السودان من تدمير ممنهج للدولة وبنيتها الاجتماعية، عبوراً بحرب غزة التي أستُدرجت لها حماس والحرب على لبنان.

المشهد من الوضوح ما قد يجعلك في غاية الذهول، اعتماداً على عدم قدرة العقل الجمعي على فهم معطيات التحولات.

صحيحٌ أن كلمة السر حول ساعة الصفر في انتهاء صلاحية نظام بشار الأسد وعائلته، خرجت قبل أسابيع قليلة، لكن القرار الأمريكي الغربي الإسرائيلي مُبيت منذ سنوات !

المنطقة مقبلة على تغييرات جوهرية وليست متغيرات آنية تتعلق بتبديل أنظمة، وإنما لرسم جغرافيا سياسية جديدة من خلال مراجعة تاريخيّة للخرائط والاتفاقيات والمعاهدات القديمة: مثل ( اتفاقية سايكس بيكو، ووعد بلفور، ومعاهدة فرساي، ومعاهدة لوزان) التي شكلت الجغرافيا الحالية للمنطقة في بدايات القرن الماضي، وما يجري يُمثّل تفككاً للترتيبات الإقليمية القائمة منذ اتفاقيات سايكس - بيكو، التي رسمت حدود المنطقة، وجمعت مجموعات عرقية مختلفة داخل حدود كل دولة.

في الحروب كما هو معروف تُعاد صياغة جغرافيا الدول، والحديث عن المستقبل السوري لا يمكن أن يغفل عن تساؤلات جوهرية تتعلق بوحدة الأراضي السورية، وهي أسئلة مزعجة بطبيعتها ولكن لا بد أن تُطرح: فلا يوجد شيء مقابل لا شيء، حيث أن لكل شيء مقابلاً، فالهدف الرئيسي من إسقاط الطاغية كان إسقاط سوريا كدولة وجغرافيا وجيش ومؤسسات.

كل ذلك يحيلُنا إلى قراءة المشهد من خلال وثيقة عوديد ينون ( Yonon Plan ) الصحفي في جريدة   The Jerusalem Post  والمستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون التي تم نشرها عام ١٩٨٢ في المجلة العبرية ( كيفونيم )، وتمت إعادة نشرها قبل أيام من قبل مركز دراسات العولمة الأمريكي ( Global Research Home ) ، والتي هي من أكثر الوثائق وضوحاً وتفصيلاً حتى الآن بشأن الاستراتيجية الصهيونية في الشرق الأوسط، بما تحتوي من كوابيس لاستنادها إلى رؤية مؤسس الصهيونية (هرتزل ) والحبر اليهودي ( فيشمان ) في مطلع القرن الماضي.

إسرائيل دولة مسكونة بالخرافات الدينية، تؤمن بدولة الشريعة ونصوص التوراة وتعاليم التلمود، ولا ترى أن هناك من يستطيع أن يحدد من طموحاتها في مشاريعها الكبرى، ما دام العالم أجمع منحها صك العربدة، وإسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر ليست خيالاً بل مشروعٌ يشق طريقه نحو النجاح، وخططها ليست مجرد تهديدات وعمليات عسكرية عابرة، بل هو رسم جغرافي وجزء من مخطط طويل الأمد لتغيير خريطة الشرق الأوسط من خلال تحالفاتها الدولية والإقليمية، كما أعلنها نتنياهو وسموترتش في المحافل الدولية في مارس ٢٠٢٣، وهذا ما تمت ترجمته حرفياً في مسارها التكتيكي العسكري على كل جغرافية المنطقة. فقد استطاعت ان تقدم تغييراً جذرياً في معادلة ( توازن الكلفة ) لتحقيق كل مشاريعها وحفظ أمنها.

حرب إسرائيل وتطهيرها العرقي لن يقف عند غزة أو لبنان أو اليمن؛ بل سيطال المنطقة ككل، ما دام مسرح اللعب داخل الشرق الأوسط سهلاً وممهداً لها، فقد أصبح لإسرائيل حُلم تسعى لتحقيقه وهو الوصول إلى نهر الفرات عبر مشروعها الكبير ( ممر داود )! وسقوط نظام الأسد كان فرصة ذهبية لها لفرض واقع جغرافي جديد يحقق كل مشاريعها الكبرى.

بعد سقوط النظام في سوريا لم تستطع إسرائيل الانتظار، بل قامت فوراً بتوجيه ضربات مكثفة أستهدفت تجريد الدولة السورية ومؤسساتها وجيشها من مقدرات الأمن القومي، واستباحت الأرض السورية ودمرت أكثر من ٨٠٪؜ من مقدرات الجيش السوري، كما توسعت في احتلالها لمزيد من الأراضي السورية بالسيطرة الكاملة على سفوح جبل الشيخ والجولان. وبدأت تتحدث عن مشروعها التوسعي الكبير والذي يسمى ( بممر داود ) الذي يمر عبر الأراضي السورية للوصول إلى حدود العراق وإلى نهر الفرات تحديداً، تحقيقاً للنبوءة التوراتية بمملكة داود.

وأطلقت على توغلها داخل الأراضي السورية اسم عملية ( سهم باشان ) الذي يرمز وفق معتقداتهم إلى مملكة يهودية كانت قديماً في منطقة جنوب سوريا، وهي منطقة زراعية خصبة بالمياه العذبة تمتد من جنوب دمشق، وحتى حوض نهر اليرموك وسهل حوران، ومن جبل الشيخ غرباً إلى جبل الدروز شرقا.

ما هو مشروع ( ممر داود ) الذي تتحدث عنه الأدبيات الصهيونية والغربية السياسية؟ وما علاقته بالأكراد؟ والذي يبدو أن القوى العالمية الكبرى موافقة عليه.

الممر يربط إسرائيل بالفرات، ويطوّق الحدود العراقية . يبدأ من شواطىء البحر المتوسط مرورا بالجولان ودرعا والسويداء، والرقة ودير الزور، والتنف ( مكان تواجد القواعد العسكرية الأمريكية حالياً ) حتى الوصول إلى نهر الفرات، ما يعني أن جزءاً كبيراً من تلك القواعد العسكرية الأمريكية موجودة بالأصل على طول هذا الممر.

بالتأكيد سيكون الممر تحت إشراف أمريكا وقواعدها في المنطقة، وإذا ما تحقق سيؤمن لإسرائيل السيطرة الكاملة على مناطق واسعة تصل إلى الحدود العراقية السورية، وسيُساعد على قيام دولة درزية في جنوب سوريا، ودولة كردية في شمال سوريا ( إذا وافقت تركيا ) حيث سيلتحم التمدد الكردي المدعوم من أمريكا بالتمدد الإسرائيلي ليصنع محوراً تتمكن فيه إسرائيل من الوصول إلى نهر الفرات، وسيلتقيان في منطقة التّنف.

ماذا بعد سوريا ؟ وإلى أين تتجه البوصلة الصهيونية؟ هل ستكمل إسرائيل مسارها الذي يشمل أجزاء من الأراضي الأردنية والمصرية والسعودية ؟

هذا ما تحدثت به الكاتبة الإسرائيلية ( سيمدار برّي ) للقناة العاشرة الإسرائيلية بأنه في حال حصول ذلك فستتنازل الأردن ومصر عبر تسوية غير معلنة، عن أجزاء من أراضيهما بالتراضي.

تغيير ملامح المنطقة بات مرتقباً والأيام القادمة ستكون شديدة التأزم وقابلة للتطور في الاتجاهات كافة دون مقدمات، وما يراد للمنطقة خطير جداً، وبلينكن وزير الخارجية الأمريكي كان واضحاً عندما قال: إن ما حدث في سوريا تم بمعرفتنا، وبالتنسيق مع تركيا وهيئة تحرير الشام  ( HTS ) .

فوق أكوام الخراب والدمار في الوطن العربي، لا وقت للبكاء في التاريخ. الحلم الصهيوني خرج إلى العلن، وممر داود سيصل إلى نهر الفرات عبر سوريا.