عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

حظر تجول ليلي وسط لوس أنجلوس.. ترمب يتوعّد بـ"تحرير" المدينة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلنت بلدية لوس أنجلوس حالة طوارئ محلية وفرضت حظر تجوّل ليلي وسط المدينة، عقب صدامات ليلية بين قوات الأمن ومتظاهرين ضدّ سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهجرة.

وجاء الحظر بعيد تصعيد الرئيس الجمهوري لهجته، معتبرًا أنّ المدينة "تتعرض لاجتياح من أعداء أجانب".

وأفاد  التلفزيون العربي" في لوس أنجلوس محمد بدين، بأنّ حظر التجوّل دخل حيّز التنفيذ عند الساعة 3:00 بتوقيت غرينتش، حيث خلت الشوارع من المتظاهرين. 

وعزت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس قرارها إلى "وقف أعمال التخريب والنهب".

وقالت باس: "في الليلة الماضية، تعرّضت 23 شركة للنهب، وأعتقد أنّكم إذا قدتم سيارتكم في وسط مدينة لوس أنجلوس، فإنّ الكتابات على الجدران منتشرة في كل مكان وقد تسبّبت بأضرار جسيمة للشركات ولعدد من الممتلكات".


وبعيد أيام من المواجهات الليلية بين قوات إنفاذ القانون والمتظاهرين المعارضين لسياسة الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، اتّخذ ترمب الإثنين قرارًا استثنائيًا بنشر 700 عنصر من "المارينز" في المدينة.

ترمب يصعّد لهجته

وفي خطاب أمام جنود في قاعدة فورت براغ في نورث كارولاينا أمس الثلاثاء، قال ترمب إنّ "الانفلات الأمني لن يستمرّ، ولن نسمح بمهاجمة عناصر أمن فدراليين، وباجتياح مدينة أميركية واحتلالها من قبل أعداء أجانب".

وأضاف أنّ "ما تشهدونه في كاليفورنيا هو هجوم شامل على السلم والنظام العام والسيادة الوطنية، ينفذه مثيرو شغب يرفعون أعلامًا أجنبية بهدف مواصلة اجتياح أجنبي لبلدنا"، مضيفًا أنّ إدارته "ستحرًر لوس أنجلوس".

كما شنّ الرئيس الأميركي هجومًا لاذعًا على المتظاهرين، إذ وصفهم بـ"الحيوانات"، واتّهمهم بأنّهم "يحملون أعلام دول أخرى بفخر".

كما وجه انتقادات مباشرة لحاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم والرئيس السابق جو بايدن.

وفي سياق متّصل، دعا ترمب أوروبا إلى التحرّك "قبل فوات الأوان" لمكافحة "الهجرة غير المضبوطة"، مستشهدًا بالاحتجاجات الجارية في مدينة لوس أنجلوس ضدّ سياساته بشأن الهجرة.

وقال ترمب: "كما يرى العالم أجمع الآن، فإنّ الهجرة غير المضبوطة تؤدي إلى فوضى واختلال وانعدام للنظام. وهذا هو الحال في أوروبا أيضًا، ومن الأفضل لهم أن يفعلوا شيئًا حيال ذلك قبل فوات الأوان".

والجمعة، اندلعت الاحتجاجات في لوس أنجلوس بعدما صعّد ترمب على نحو مفاجئ حملة ترحيل المهاجرين غير النظاميين الذين يقول إنّهم "غزوا" الولايات المتحدة.

وأمس الثلاثاء، طلبت سلطات ولاية كاليفورنيا من القضاء إصدار مذكرة لمنع نشر القوات العسكرية في شوارع لوس أنجلوس.

وقال حاكم الولاية غافين نيوسوم: إنّ "إرسال عناصر متمرّسين بالقتال الحربي إلى الشوارع أمر غير مسبوق ويهدد جوهر ديموقراطيتنا"، مضيفًا أنّ ترمب "يتصرّف كطاغية وليس كرئيس، ونطلب من المحكمة تعطيل هذه الممارسات المخالفة للقانون فورًا".

وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1965 التي ينشر فيها رئيس أميركي الحرس الوطني من دون طلب من حاكم الولاية.

وعادة ما تتمّ الاستعانة بالحرس الوطني لدى وقوع كوارث طبيعية على غرار حرائق لوس أنجلوس، وأحيانًا في حالات الاضطرابات المدنية، لكن ذلك يقترن إجمالًا بموافقة المسؤولين المحليين.

كما تمنع القوانين الأميركية إلى حد كبير استخدام الجيش كقوة لحفظ الأمن، ما لم يحدث تمرد.

ولوّح ترمب بأنّه قد يُفعّل قانون مكافحة التمرّد، ما يمنحه سلطة استخدام العسكر لإنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد.

منوعات

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تغذي الصحراء الكبرى القاحلة غابات الأمازون المطيرة؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -

تشير الدراسات إلى أن غبار الصحراء الكبرى يصل إلى غابات الأمازون المطيرة، حيث يُخصّب التربة ويجلب العناصر الغذائية التي تحتاجها الغابة الشاسعة، والتي يصعب الحصول عليها من نظامها البيئي، وهو ما يحفظ التنوع البيولوجي الفريد لأكبر غابات العالم.
وتُطلق الصحراء الكبرى في أفريقيا هذه السحب الغبارية الضخمة سنويا. وبفضل الأقمار الصناعية الحديثة، يُمكننا مُشاهدة تشكّلها ونموّها وحركتها التي تعبر المحيط الأطلسي إلى غابات الأمازون. وتُساعد الصور أيضا على فهم مخاطر وفوائد تلك العواصف الغبارية الضخمة.
وتشير الأبحاث إلى أن غبار الصحراء الأفريقية وخصوصا من وادي "بودولا" في شمال تشاد يوفر نحو 65% من كمية الغبار التي تصل إلى غابات الأمازون، على بعد نحو 9 آلاف كيلومتر، وأن أفريقيا بشكل عام ترسل ما بين 27 مليون طن و50 مليون طن من الغبار إلى غابات الأمازون المطيرة كل عام.
ويعتبر هذا الغبار غنيا بالعناصر الغذائية الأساسية للنباتات، مثل الفوسفور والحديد والكالسيوم، والتي تُعد نادرة في تربة الأمازون بسبب الأمطار الغزيرة التي تجرفها. وتسهم هذه العناصر في إثراء تربة الأمازون، وتعزيز نموّ نباتاتها، والحفاظ على تنوعها البيولوجي.
في 7 مايو/أيار 2025، رصدت الأقمار الصناعية الأوروبية سحابة هائلة وكثيفة من غبار الصحراء الكبرى قبالة الساحل الغربي لأفريقيا. امتدت عبر المحيط الأطلسي، مغطية مساحة تبلغ حوالي 150 ألف كيلومتر مربع.
والتقط القمر الصناعي الأوروبي "كوبرنيكوس سنتينل-3" صورة تظهر سحابة برتقالية كثيفة تبرز من خلالها جزر الرأس الأخضر الواقعة شرقي المحيط الأطلسي في اتجاه الغرب.
وأضاف القمر الصناعي "سنتينل-5 بي" مزيدا من التفاصيل، وأظهر مستويات الهباء الجوي داخل سحابة الغبار. وأشار اللون البرتقالي الداكن إلى تركيز أعلى. واستخدم العلماء هذه البيانات لدراسة حجم العاصفة وقوتها.
كما تستخدم هذه البيانات لبناء نماذج لجودة الهواء تُقدّر كيفية تحرك الغبار، و تُساعد هذه النماذج على تتبّع موعد وصول الغبار، وكثافته، وتاريخ زواله.
وتعتمد خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لرصد الغلاف الجوي على هذا النوع من البيانات، حيث تُساعد في توفير تحديثات يومية وتوقعات طويلة المدى. وتستخدم الحكومات والمنظمات هذه التوقعات لتفادي الكوارث وإصدار التحذيرات.

الترابط البيئي
تحدث عواصف الغبار الصحراوية بكثرة لأن الصحراء حارة وجافة، ورمالها طرية للغاية. عندما تهب رياح سطحية قوية على الأرض، فإنها تحمل معها الرمال الناعمة والغبار.
ولا تقتصر هذه الجسيمات على البقاء قريبة من الأرض فحسب. فإذا كانت الرياح قوية والجو جافا، يرتفع الغبار عاليا في الغلاف الجوي.
بمجرد وصوله إلى تلك الارتفاعات العالية، يُمكن للغبار ركوب رياح سريعة الحركة تُسمى الرياح التجارية أو التيارات النفاثة. وتحمل هذه الرياح العليا الغبار عبر القارات وحتى المحيطات. وهكذا يصل الغبار أحيانا إلى أماكن بعيدة كالأميركتين.
تُشكّل هذه العملية برمتها ما يُعرف بطبقة الهواء الصحراوية، وهي كتلة هوائية جافة ومغبرة تتشكل فوق المحيط الأطلسي. تتشكل عادة بين أواخر الربيع وأوائل الخريف، عندما تكون الظروف الجوية مناسبة.
وتنتشر بعض العواصف الغبارية الصحراوية بسرعة وتتلاشى في غضون أيام قليلة. بينما قد تبقى عواصف أخرى في الغلاف الجوي لأسابيع، وتنتشر عبر مساحات شاسعة.
عندما تمر هذه العواصف فوق اليابسة، فإنها تؤثر على الهواء الذي يتنفسه الناس. تعلق الجسيمات في الهواء وتشكل ضبابا، وتنخفض الرؤية. وغالبًا ما تُصدر محطات الأرصاد الجوية المحلية تحذيرات صحية.
كما قد يُسبب استنشاق الغبار مشاكل صحية. فقد يُسبب الربو، أو يُهيّج الرئتين، أو يُفاقم أمراض القلب. وحتى البعيدون عن الصحراء يشعرون بتأثيره. قد تصل هذه العواصف إلى أوروبا، أو منطقة البحر الكاريبي، أو الأميركتين.
ولكن العواصف الغبارية تُفيد الطبيعة والبيئة أيضا بشكل كبير، فغبار الصحراء ليس مجرد رمال جافة، بل هو غني بالمعادن كالفوسفور والحديد.
وهذه المعادن مهمة للحياة. فبينما يطفو الغبار عبر المحيط الأطلسي، يسقط بعضه في الماء عندما يحدث ذلك، تعمل المعادن كسماد، وتساعد العوالق النباتية في المحيط على النمو.
وتُشكّل العوالق النباتية التي تنقلها العواصف أساس السلسلة الغذائية للمحيطات، إذ تعتمد عليها الأسماك والحيتان والعديد من الحيوانات البحرية للبقاء على قيد الحياة. فالعواصف الرملية قد تبدو تهديدا، إلا أنها تُسهم أيضا في تغذية الكائنات الحية بعيدا عن الصحراء.
ورغم كونهما نظامين بيئيين متباينين تماما في قارتين منفصلين، إلا أن الصحراء الكبرى وغابات الأمازون ترتبطان بعلاقة تفاعلية مهمة، تلعب فيها الرياح دورا أساسيا في نقل العناصر الغذائية والمعادن بينهما، وهو ما يشير إلى أن الطقس والمناخ لا يتوقفان عند حدود.


المصدر: الجزيرة + وكالات

منوعات

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

طباخ ومصور وملاكم.. روبوتات مستقبلية تضاهي البشر في المهارات

رام الله - "القدس" دوت كوم -

لم تكتفِ الدول التكنولوجية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين واليابان بتطوير روبوتات ذكاء اصطناعي، بل قامت بتدريبها على مهارات معقدة مثل الملاكمة والطبخ والتصوير مما قد يكون صعبا على كثير من البشر، ومن جهة أخرى لم تتوقف هذه الدول عند هذا الحد بل عملت أيضا على استبدال بعض الحيوانات بآلات ذكية مثل الخيول الروبوتية. وسنذكر أبرز 5 روبوتات غريبة قد تحدث تغييرا في أداء بعض المهام.
كشفت شركة "كاواساكي" (Kawasaki) اليابانية عن روبوت جديد بشكل حصان أطلقت عليه اسم "كورليو" (Corleo)، ويعمل هذا الروبوت بالهيدروجين وله 4 أرجل مصممة خصيصا للتنقل في التضاريس الصعبة. وبعكس الروبوتات الأخرى التي تشبه الحيوانات صُمم "كورليو" ليركبه البشر، ولكنه لا يزال في مرحلة التصميم ولم يُكشف عن النموذج الأولي حتى الآن.
وفي فيديو ترويجي نشرته شركة "كاواساكي" ظهر الحصان الروبوتي "كورليو" وهو يتسلق المنحدرات الصخرية ويشق طريقه عبر غابة أشجار كثيفة ويركض على الثلج، ومع ذلك فإن هذا الفيديو لم يكن تصويرا حقيقيا بل كان فيديو تصويريا يحاكي الروبوت، إذ إنه لم يكتمل بعد لدرجة تسمح بركوبه.
وقال تاكاشي توري المدير التنفيذي لشركة "كاواساكي"، لصحيفة "طوكيو ويكندر" (Tokyo Weekender)، إن كورليو "وسيلة نقل جديدة كليا تجمع بين تقنيات الشركة للدراجات النارية والروبوتات".
ويمتلك الروبوت 4 أرجل تتحرك بشكل مستقل ومجهزة بمفاصل تشبه تلك الموجودة عند الحيوانات بالإضافة إلى حوافر مطاطية تشبه حوافر الماعز أو الغزال، وتأمل الشركة المصنعة أن يتمكن الروبوت في المستقبل من حمل شخصين على ظهره في بيئات مختلفة.
وسيزود "كورليو" بنظام ذكاء اصطناعي يُحسّن توازنه وقدرته على التنقل، حيث يستجيب لحركات جسم الراكب تماما مثل الحصان الحقيقي، كما سيحتوي على شاشة عرض أمام الراكب تُشبه تلك الموجودة في الدراجات النارية لعرض المعلومات المهمة.

الروبوت الراقص
وأعلنت شركة "إنجين آي" (EngineAI) الصينية عن روبوت "بي إم 01" (PM01) الجديد الذي أظهر قدرة خاصة على الرقص مع حركات سريعة ومتوازنة، ونشرت الشركة مقطع فيديو يُظهر الروبوت برفقة شخصين يرقص معهما رقصة حماسية بحركات متناسقة بأسلوب سينما هونغ كونغ، وأضافت الشركة أن حركات الروبوت أثارت إعجاب المعجبين والمهندسين على حد سواء.
ومن الجدير بالذكر أن الروبوت لم يكن مصمما للرقص بل كان مخصصا لعمليات الصيانة الصناعية والتنبؤ بأعطال المعدات قبل حدوثها، وذلك من خلال نظام ذكاء اصطناعي مخصص لتحليل بيانات المستشعرات في الوقت الفعلي، إذ يمكن للروبوت اكتشاف المشاكل مبكرا وإرسال تنبيهات مخصصة وتحسين جداول الصيانة لتقليل الأعطال، بالإضافة إلى توفير التكاليف وزيادة الأمان والإنتاجية في مختلف القطاعات الصناعية، وهو متاح للبيع بسعر 26 ألف دولار على متجر "أميريكان ستلايت" (Americansatellite).
وقد حقق روبوت "بي إم 01″ نجاحا باهرا في الرقص لدرجة أن اليوتيوبر الشهير سبيد" (Speed) ظهر معه في بث مباشر وهو يرقص إحدى الرقصات الحماسية. وقد كتبت الشركة على منصة إكس "بعد أن كان مجرد فكرة أصبح الآن حقيقة. دخل روبوت (بي إم 01) البث المباشر لسبيد ورقص بحماسة مانحا الرقص مستوى جديدا من الطاقة".

روبوت التصوير الفوتوغرافي
كشفت شركة "بوسطن ديناميكس" (Boston Dynamics) عن روبوت "أطلس" (Atlas) منذ عام 2013، وهو الآن يستطيع الجري والشقلبة وحتى الرقص.
وفي الأسبوع الماضي تعاونت "بوسطن ديناميكس" مع شركة التسويق "دبليو بي بي" (WPP) بالتعاون مع "كانون" (Canon) و"إنفيديا" (NVIDIA) لتصوير إعلان سيارة باستخدام الروبوت "أطلس"، إذ قام بحمل معدات تصوير ثقيلة بزوايا صعبة مع الحفاظ على توازنه، وتأمل الشركة أن يكون روبوتها عنصرا أساسيا في مواقع التصوير.
وقال مخرج التصوير بريت دانتون إن روبوت أطلس يمكنه تنفيذ لقطات متكررة وطويلة بدقة، "وهو ما يُعد ميزة كبيرة مقارنة بذراع الكاميرا الآلية التقليدية التي تكون عادة ثقيلة وتعمل على مسارات محددة". وأضاف "إن هذا الروبوت يستطيع التحرك بحرية أكبر والذهاب إلى أماكن خارج الأستوديو، بل حتى إلى مواقع يصعب أو يستحيل وصول المصورين البشر إليها".
من جهته، صرح فاتش أرابيان مدير التسويق في "بوسطن ديناميكس" فقال "في كثير من الأحيان نحتاج لتصوير لقطات من أماكن خطرة، وهنا يأتي دور أطلس إذ يُمكننا إرساله لتصوير لقطة قريبة من بركان أو داخل كهف".

روبوت "زيبي"
أطلقت شركة "كلاود شيف" (Cloudchef) الأميركية روبوت "زيبي" (Zippy) الذي يستطيع تحضير أطباق للطهاة الحاصلين على نجمة ميشلان، إذ دُرّب على 5 ملايين وصفة كما أنه يتعلم وصفات جديدة من عرض توضيحي واحد.
يعتمد نظام "زيبي" على تقنيات متعددة لاستشعار البيئة ونماذج محاكاة لنقل الحرارة، مما يمكّنه من التكيّف مع اختلاف المكونات وأدوات الطهي؛ تماما كما يفعل الطهاة المحترفون. ويعمل النظام بطريقة هجينة تجمع بين التشغيل الذاتي والتحكم عن بعد، بما يسمح له بالتعامل مع مواقف جديدة والتطور بمرور الوقت.

روبوت الملاكمة
قالت شركة "يونتري روبوتكس" (Unitree Robotics) الصينية إنها تعمل على إقامة نادي قتال روبوتي، وتخطط لعرض قتال الروبوتات في بث مباشرة في غضون شهر تقريبا. وقد نشرت الشركة مقطع فيديو تظهر فيه روبوتات من نوع "جي1" (G1) ترتدي زي الملاكمة وتتقاتل مع بعضها بعضا ومع شخص بشري، وظهرت بالفيديو الروبوتات توجه لكمات يمينية ويسارية كما أنها تركل الخصم برجلها أحيانا.
ويأتي قرار الشركة في إقامة نادي لقتال الروبوتات بعد أن أظهر روبوت "جي1" حركات جديدة مثل حركات الكونغ فو والرقص والقفز الجانبي والنهوض برشاقة، ومن المتوقع أن تحظى القتالات الروبوتية بشعبية واسعة.


عن “الجزيرة نت”

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم المستعمرة

حمادة فراعنة

هل من كلمة يمكنها إيجاز وصف مقارفات المستعمرة، وما تفعله من تجاوزات ومحرمات، من قتل مقصود للمدنيين، وتدمير ممنهج للمؤسسات الصحية والعلاجية من مستشفيات، وقصفها بكل وقاحة، وللمدارس، ودور العبادة من مساجد وكنائس ومسحها عن الأرض، ومساكن الناس حتى خيامهم القماشية لا تسلم من أذى القصف والدمار وحصيلته وأد الحياة، والعمل على إلغاء وبقاء الفلسطينيين على أرض وطنهم.
وها هي تعتدي على سفينة "مادلين" المبحرة من إيطاليا وعليها من المتضامنين الأجانب، نحو غزة لكسر الحصار، وتقديم نموذج إنساني من ذوات متطوعة متعددة الجنسيات، فيتم الاستيلاء عليها من المياه الدولية، قبل وصولها إلى المياه الإقليمية الفلسطينية ويتم جرها إلى ميناء إسدود، ومنعها من مواصلة طريقها إلى غزة، بعد اعتقال روادها من جنسيات مختلفة، والمس بهم، لأنهم يتضامنون إنسانياً مع فلسطين وشعبها في قطاع غزة.
المستعمرة ترتكب الجرائم، بكل أنواعها وأشكالها، حتى استفزت الحلفاء الأوروبيين الذين صنعوها، ودعموها، وتبنوا مشروعها الصهيوني الاستعماري التوسعي، على حساب شعب فلسطين وأرضه وحقوقه وكرامته، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة التي وفرت لها الحماية، وها هي تتخذ قرار الفيتو للمرة السابعة في مجلس الأمن منذ اجتياح أكتوبر 2023، بهدف حمايتها من المساءلة القانونية الدولية.
المستعمرة ترتكب الموبقات الجرمية، ولا تخاف ولا تسأل، لا تحتاط، ولا تتردد، لأنها محمية من واشنطن أولاً، ومن العواصم الأوروبية ثانياً، التي ما زالت تخشى المس بها ومعاقبتها على ما تفعله من جرائم وموبقات وقتل: عينك عينك.
سبق ليهود أوروبا أن تعرضوا للأذى من قبل القياصرة والنازيين والفاشيين، وكان عليهم أن يستفيدوا ويتعلموا ويتحاشوا فعل ما فعلته بهم الأنظمة الأوروبية، ولا يفعلون بالشعب العربي الفلسطيني، ما فعلته بهم الأنظمة العنصرية الفاشية: روسيا القيصرية، ألمانيا النازية، إيطاليا الفاشية.
مؤتمر نيويورك الدولي من قبل المبادرة المشتركة الفرنسية السعودية، ومؤتمر باريس الذي دعا له الشريكان إيهود أولمرت وناصر القدوة، يجب أن لا تقتصر دعواتهما لإقرار حق الفلسطينيين بالدولة والاستقلال، وهذا توجه مفيد ومهم، ولكن يجب أن توجه الإدانة لأفعال المستعمرة الإجرامية، بكل وضوح، لتعرية مشروع المستعمرة الأحادي التوسعي العنصري، والدعوة لعزله وسحب الشرعية منه وعنه.
تتوهم المستعمرة أنها أحبطت مسيرة سفينة "مادلين" بمنعها من مواصلة رحلتها إلى بحر غزة، واعتقال روادها، لأنها قطعت شوطاً كبيراً في هدفها وقفزها السياسي المعنوي، وهي خطوة على الطريق، وها هي مسيرة "تونس" التونسية الجزائرية المغاربية الليبية، تواصل زحفها نحو حدود فلسطين، والشيء المؤكد أنها لن تتمكن من دخول فلسطين، ولكنها ستبرز مدى الانحياز والتعاطف مع قضية الشعب الفلسطيني، وتوجه الإدانه للمستعمرة وسلكوها، وللمطبعين معها، أنهم لم يتمكنوا من زحزحة المستعمرة عن برنامجها الاستعماري.
ما بعد أكتوبر 2023، لن يكون كما قبله، فالنضال والتضحيات ومراكمة الفعل من قبل الفلسطينيين، في مواجهة جرائم وأفعال الإسرائيليين، انعكس على وعي شعوب العالم، وخاصة أوروبا وأميركا، إضافة إلى زيادة الوعي والفهم العربي والإسلامي والمسيحي، ولذلك ستكون المعطيات مختلفة عما هي بعد أكتوبر، مقارنة بما كان قبل أكتوبر 2023.

.............

ما بعد أكتوبر 2023، لن يكون كما قبله، فالنضال والتضحيات ومراكمة الفعل من قبل الفلسطينيين، في مواجهة جرائم وأفعال الإسرائيليين، انعكس على وعي شعوب العالم، وخاصة أوروبا وأميركا.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسسات التغيير التي لا تتغير!

أمين الحاج
 
تتقدم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، لا سيما تلك ذات التوجهات اليسارية التقدمية، الصفوف في الدعوة إلى استعادة الحياة الديمقراطية، وإنهاء حالة الجمود السياسي التي تعصف بالنظام الفلسطيني منذ سنوات، وهي في بياناتها ومؤتمراتها لا تكف عن المطالبة بإجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات، وتتخذ لنفسها موقع المدافع الشرس عن الحقوق والقيم الديمقراطية.
لكن المراقب عن قرب لا يحتاج إلى كثير من الجهد ليرى التناقض البيّن بين الخطاب والممارسة، فالمؤسسات ذاتها، التي ترفع راية الديمقراطية، غالبا ما تتحول بنيتها الداخلية إلى نقيض ما تدعو إليه؛ إذ تدار بأسلوب مركزي فردي، تتركز فيه السلطة بيد شخص واحد، أو "زعيم" ظل في موقعه لسنوات طويلة دون تغيير او مساءلة، حتى باتت بعض هذه المؤسسات تشبه أنظمة حكم مصغرة، وأصبح تداول القيادة فيها أشبه بانقلاب، فتغيير رأس المؤسسة يعد حدثاً استثنائياً لا يقل صعوبة عن تغيير نظام سياسي متجذر.
ولا تقتصر مظاهر الانغلاق على البنية الداخلية لكل مؤسسة على حدة، بل تمتد إلى نمط تبادلي في تشكيل مجالسها القيادية العليا، بل وتعير بعض المؤسسات "كوادرها" لمجالس مؤسسات أخرى، في تبادل يبدو أحياناً أقرب إلى اتفاق غير مكتوب على توزيع النفوذ لا الكفاءات، في ما يشبه "زواج البدل المؤسسي"، فيتم تبادل المواقع القيادية كما تبادل المصالح، فرئيس هذه المؤسسة عضو في مجلس إدارة تلك، ومدير تلك مستشار دائم في هذه، وهكذا دواليك، مما يفرغ فكرة الرقابة من مضمونها، ويحول المؤسسات إلى حلقات مغلقة من المجاملات المتبادلة، وبهذه الطريقة، تدار المنظومة المؤسسية المدنية بعقلية تقاسم النفوذ لا بالشراكة التعددية، ويعاد إنتاج الجمود والمحاصصة تحت شعارات الشفافية والحكم الرشيد.
هكذا، تحولت بعض مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى ما يشبه "ملكيات خاصة"، تورث فيها المناصب ضمن دائرة ضيقة، وتقصى منها الأصوات المخالفة، وتصاغ قراراتها بعيداً عن الآليات المؤسسية الواضحة، بل إن الدعوات إلى التغيير داخل هذه المؤسسات غالباً ما تقابل بخطاب يصل حد الاتهام بخيانة المبادئ أو الرجعية أو التخريب، تماماً كما تفعل الأنظمة عند انتقادها.
وما يضاعف هذا التناقض أن كثيراً منها لا يكتفي بفقدان آليات الديمقراطية داخلياً، بل يعيد إنتاج ذلك في مواقفه العامة، بما يتناقض أحياناً مع شعاراته المعلنة، وغالباً ما تستخدم هذه الازدواجية لتبرير مواقف محافظة من التغيير، أو رفض قوى شعبية صاعدة لا تنسجم مع التوجهات الإيديولوجية للنخب المسيطرة، وإن تم ذلك، فغالباً ما يتم بلغة ناعمة، تختبئ خلف شعارات "الوحدة" و"المصلحة الوطنية"، وبالتالي، فإنه يتحول - في الجوهر- إلى اصطفاف "ناعم" خلف توازنات لا تنتج تغييراً حقيقياً.
وفي هذا السياق، تظهر أزمة أعمق، أزمة النخب مقابل القواعد الشعبية، وفي حال تحركت الجماهير مدفوعة بمطلب التمثيل الحقيقي، نجد هذه المؤسسات تتراجع، أو تبرر الجمود، أو ترفع صوتها فقط في المساحات الآمنة.
فهي لا تنزل إلى الشارع، ولا تسمح للشارع بالدخول إلى دوائر قرارها، وبينما تنادي بالتعددية، فان أخشى ما تخشاه هو التعدد داخل بنيتها، وبينما تطالب باحترام الإرادة الشعبية، لا يفوتها التحذير من نتائجها، خاصة إذا لم تكن متوافقة مع تصوراتها الإيديولوجية المسبقة.
إن المطلوب اليوم ليس فقط الدفاع عن الديمقراطية، بل قبل ذلك، تجذيرها داخل مؤسسات المجتمع المدني نفسها، من خلال تجديد آليات التمثيل، والانفتاح على التعدد والاختلاف، واحترام مبدأ تداول السلطة والقيادة، ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن لا يمارس الديمقراطية داخل مؤسسته، لن يكون مؤهلاً للدفاع عنها حين يكون الرهان أكبر، وحين يكون الوطن هو القضية.
 
.............
 
تحولت بعض مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى ما يشبه "ملكيات خاصة"، تورث فيها المناصب ضمن دائرة ضيقة، وتقصى منها الأصوات المخالفة، وتصاغ قراراتها بعيداً عن الآليات المؤسسية الواضحة.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الحل؟

بهاء رحال

استمرت المجازر، بل تصاعدت خلال أيام عيد الأضحى، وقضى المئات تحت ركام البيوت ومراكز الإيواء وخيام النازحين، بفعل عمليات القصف التي استمرت بوحشية، فلم يشفع العيد للناس في غزة، ولم يوقف الاحتلال قصفه ولو لساعة واحدة، بل أخذ القصف يرتفع ويتصاعد مع كل دقيقة، ومع كل تكبيرة من تكبيرات العيد، الذي عاشه أهل غزة بويلات الفقد والجوع واستمرار الحصار والمعاناة، وهم يضحون بأرواحهم وأجسادهم التي نهشتها نار الحرب وعمليات القصف.
ووسط هذا كله، خفَت صوت الاقتراب من عقد صفقة أو هدنة تفضي إلى وقف القصف والقتل، ووقف سياسات التجويع والحصار، وصار مقترح "ويتكوف" يتّخذ شكلًا من أشكال العقدة بدلًا من أن يكون أداة قادرة على وقف الإبادة، وبات الحديث عنه يعني استمرار مسلسل القتل والجوع، ومساحة زمن يستفيد منها الاحتلال لمواصلة حربه وعملياته الدموية، بينما الناس في غزة ينتظرون لحظة بلحظة الإعلان عن وقف الحرب.
تشتد معاناة الناس في غزة، بعد أن انقضت أيام عيد الأضحى الذي ضحى الناس فيه بأرواحهم، وقضت عائلات بكاملها، وراوحت المفاوضات مكانها، ولم تنجح حتى اليوم جهود الوسطاء، وفشل مقترح "ويتكوف" الأول والثاني، وتواصلت الإبادة، ومعاناة الناس شاهدة على جحيم الوقت المعاش في غزة.
الحل هو وقف هذه الإبادة بأي طريقة كانت، وتبلور إرادة دولية حقيقية جادة وحاسمة، فلا يُعقل أن يبقى الموقف الدولي هامشيًا، وأن تبقى الدول الكبرى صامتة، لهذا المدى الذي لم يسبق أن حدث في التاريخ، وأن يُمارس ضغط حقيقي فاعل على حكومة الاحتلال، وأن يتخذ الرئيس ترامب موقفًا جديًا مُلزِمًا بوقف استمرار المقتلة، وأن يترافق ذلك بمسؤولية عالية فلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وأن لا تبقى بعض الأصوات تغرد خارج الإطار الجامع، وأن تلتزم بمواقف المنظمة بدلًا من غايات حزبية ضيقة، وأن يصار على وجه السرعة إلى الالتفاف حول المواقف العربية، الصادرة عن القمم الأخيرة، وتوحيد الصف الفلسطيني في إطار مرجعية المنظمة، كخطوة في الاتجاه الصحيح نحو محاولة رفع الظلم والقتل عن الناس، ووقف هذه المقتلة المستمرة.
إن الحلَّ المطلوب على وجه السرعة هو وقف الإبادة، وهذا يستدعي حشد المواقف الدولية، وأن تتحمّل الدول الكبرى مسؤولياتها، إلى جانب دفع الرئيسِ ترامب لاتخاذ خطوات جادّة وملزمة للاحتلال، بضرورة وقف المقتلة، والاتفاق على إنهاء الإبادة، لعلَّ التاريخ يرحم من صمت، ومن سكت، ومن دعم، أو وقف على الحياد، أمام هذه المقتلة الوحشية التي امتدّت كلَّ هذه الأشهر الطويلة، حيث ظل فيها العالم صامتًا من دون تحرك.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مفهوم المواطنة واستهداف مكونات حضارة المشرق المتنوعة عبر التاريخ

مروان إميل طوباسي

منذ قرون، شكّلت أرض المشرق العربي، من الإسكندرية إلى الموصل مرورا بالقدس، فسيفساء حضارية مبهرة، تمازجت فيها الأديان والثقافات ضمن لوحة إنسانية متكاملة. ومع أن المسيحية انطلقت من فلسطين، فإن حاضر مسيحيي المشرق يُرسم اليوم بالدم والخراب، في ظل تواطؤ دولي وتفريط مؤسساتي، وصمت فاضح على الانتهاكات التي تطال الإنسان والمقدسات.
نعم، نحن ضد الإساءة لأي دين أو رمز ديني، وضد أستخدام الرموز الدينية لأغراض دعائية رخيصة كما تم في إعلان إحدى الشركات التجارية قبل يومين، والذي نشر باعتقادي نتيجة الجهل بالتاريخ لا بقصد الإساءة المتعمدة والذي عبرت بشأنه الشركة التجارية عن أسفها واعتذارها. لكن في المقابل، لا نرى نفس "الهبّات" والردود الغاضبة حين تُهان المقدسات في القدس، حين يُعتدى على الكنائس والمساجد، وحين تُنتهك كرامة الإنسان الفلسطيني، مسيحياً كان أو مسلماً، في أرضه ووطنه الذي لا يملك سواه. أين تلك الأصوات حين تُسلب الأراضي الوقفية من الكنائس التاريخية في القدس؟ أين ذلك الغضب حين يأكل لهيب المحارق الكنائس والمساجد والطفولة في غزة وجنين؟ ولماذا هذا الصمت المُريب حين تكون الجريمة صهيونية، والمجني عليه فلسطينياً ؟
قبل أيام وفي تطور قضائي خطير، رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس دعوى بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال صفقة تمت عام ٢٠٠٤ لصالح شركة استيطانية يهودية، استهدفت أرضاً استراتيجية تُعرف بـ"أرض الحمراء" في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى. الصفقة ظلت طي الكتمان لأربع سنوات، وبيعت الأرض مقابل مئة ألف دولار فقط، في تفريط فج بثروة روحية ووطنية لا تُقدر بثمن، والتي لم يأت أحد بها من وراء البحار الى فلسطين، بل كانت وما زالت هي أرض الأجداد والآباء قد أوقفت للكنيسة زمن التوسع العثماني الإمبراطوري الذي استهدف عروبة بلادنا والمشرق بشكل عام. لم تتحرك البطريركية قانونيا إلا عام ٢٠٢٢، بعد أن استولى المستوطنون على الأرض فعليا. وقد رفضت المحكمة الدعوى بذريعة التقادم، مما فتح الباب أمام تثبيت استيطاني جديد في قلب القُدس، وهو ما تم أيضا في وقت سابق بشأن فندق البتراء في ميدان عُمر بالقُدس الذي استولى المستوطنون عليه بشكل كامل وهم يعملون ليل نهار لتغيير ملامحه ليخدم تهويد القدس وتثبيتها عاصمة موحدة لهم، كما هو استيلاء المستوطنين بالنتيجة على دير مار يوحنا، واستهداف الحي الأرمني يضا والقائمة تطول من أوقاف وممتلكات داخل البلدة القديمة وفي محيط القدس بما يخدم التوسع والحزام الاستيطاني حولها. فماذا تبقى بعد في ظل صمت وتواطؤ البعض، رغم محاولات وجهود عدد من الجهات الوطنية ومن بينها اللجنة الرئاسية العليا لشوؤن الكنائس والمؤسسات الاجتماعية محدودة العدد التي تعمل من أجل الحفاظ على تمكين المواطن من البقاء والصمود بالقدر المُتاح والمتواضع في ظل تعقيدات مختلفة وصعبة.
هذه ليست مجرد صفقات مشبوهة، بل تجسيد لانهيار أخلاقي وإداري في إدارة ممتلكات وأوقاف تشكل جزءًا من هوية مدينة مقدسة للعالم كله وجزءاً من تراث وطني لشعبنا الفلسطيني صاحب الأرض. وما زاد الطين بلة، هو الموقف السلبي للحكومة اليونانية، التي رغم عدم مسؤوليتها القانونية المباشرة تجاه البطريركية كما يعتقد البعض، وهيمنتها التي تفرضها حين تشاء لمصالحها، تجاهلت مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية بحماية الأوقاف الأرثوذكسية، وساهمت فعليا في تسهيل التفريط، في سبيل مصالح استثمارية وعلاقاتها مع إسرائيل في إطار وعود حمايتها من وهم اعتداء جيرانها عليها والتعاون في مسألة استثمارات غاز شرق المتوسط .
بالمقابل أيضا لم يكن التدخل من جانب السلطات السياسية الوطنية التي يتوجب خضوع البطريركية لها بموجب القانون المعمول به قد ارتقى لمستوى تلك المسؤولية الكبيرة من التحديات لحماية الممتلكات والأوقاف، كذلك مواقف رؤساء الكنائس المحلية بالقدس والعالم لحماية مكانة القدس وشعبها الأصلاني.
سابقاً، لم تتدخل أجهزة الأمن بالشكل المفروض بحكم الشكاوى المرفوعة أمام النائب العام في شأن الأوقاف وصفقاتها، كما تدخلت خلال الأيام الماضية أمام استخدام مشوه لأيقونة دينية تمثل العشاء الأخير للسيد المسيح وتلامذته وهم كنعانيون فلسطينيون قبل خيانته وتسليمه وصلبه بالقُدس، الأمر الذي لا يدركه مصممو الإعلان هؤلاء بالتأكيد نظراً للجهل بالتاريخ الحقيقي لهذه الأرض أابنائها، وهي مسؤولية تتحمل مناهجنا الدراسية وثقافتنا السائدة المسوؤلية عنها.
لا يمكن عزل مأساة المسيحيين في فلسطين والشرق عن السياسات الأمريكية التي ما فتئت ترفع شعارات زائفة عن "الديمقراطية" و"حماية الأقليات"، بينما تستخدمها كأدوات تفكيك جيوسياسي وهندسة اجتماعية جديدة لتحقيق أهدافها. فمنذ غزو العراق عام ٢٠٠٣ ، تم تفكيك الدولة الوطنية، وإطلاق عنان التطرف والفوضى، ما أدى إلى تهجير مئات آلاف المسيحيين وتدمير كنائسهم ومجتمعاتهم، تماماً كما تم في الشام وكل سوريا من استهداف الوجود المسيحي هناك على أيدي الجماعات التكفيرية الإرهابية التي صنعتها الولايات المتحدة وإسرائيل .
وفي مصر، تعرّض الأقباط الأرثوذكس، الذين يشكلون أقدم وأكبر مكون مسيحي في الشرق الأوسط ، لاعتداءات دموية من قبل جماعات تكفيرية، استهدفت الكنائس والمصلين، ما دفع الآلاف منهم للهجرة خارج البلاد بحثاً عن الأمن والآمان. ورغم جهود الدولة المصرية لاحقا لتعزيز الحماية التي حرصت عليه منذ القدم مرورا بتغير أنظمة الحكم، إلا أن الشعور بانعدام الأمان ما زال حاضرا في الوعي الجمعي للمسيحين بالمشرق العربي، في ظل ضعف العدالة أحيانا، والتقصير في التصدي للخطابات التحريضية أحيانا اخرى، أو باعتبار القضايا المسيحية وحماية الوجود المسيحي العربي الأصلاني مسألة يجب ان تنأى الدولة الرسمية عن التدخل بها، او لغياب مفهوم المواطنة والانتماء الحقيقي. كما تبرز اليوم قضية دير القديسة كاترينا في سيناء، بوصفه أحد أقدم المعالم المسيحية في العالم، ومكانا يحمل دلالات روحية وتاريخية فريدة والتي حافظت مصر عليه عبر العقود الماضية كإرث إنساني.
القدس ليست مجرد مدينة، هي الميزان الأخلاقي والسياسي للعالم. فحين يُهان فيها الإنسان وحقوقه وتُهدر فيها المقدسات والتعاليم والرموز، ويصمت العالم، تصبح كل الإدعاءات عن العدالة والمساواة وحقوق الإنسان مجرد هراء. إن الدفاع عن المقدسات لا يجب أن يكون انتقائياً. لا يمكن إدانة إساءة رمزية او تدخل الأجهزة الأمنية فيها، وبالمقابل السكوت عن إساءة مادية حقيقية قائمة على تسريب الممتلكات الوقفية، والتي تساهم في التطهير العرقي، والمصادرة، والاقتلاع، والتمييز، والاستيطان، والإبادة البطيئة لمواطني وطننا أصحاب الأرض وخاصة بالقدس منها.
لقد بات واضحا أن ما يجري ليس مجرد فوضى، بل سياسة ممنهجة لتفريغ المشرق العربي من تنوعه التاريخي وتحديدا من عروبته المسيحية المشرقية منذ غزوات الإفرنجة وحتى اليوم، حتى يبقى الصراع وفق العقيدة اليهودية الصهيونية ورؤية المسيحيين الصهيونيين هو صراع ما بين الخير ( المسيحية الغربية المستحدثة) والشر ( الإسلام والمسيحية المشرقية) وفق اعتقادهم بخزعبلة معركة هارماجادون، وضرب الروح التعددية التي ميزت حضارته، لصالح مشاريع استعمارية جديدة تمارسها إسرائيل بدعم غربي وعلى رأسه الإدارة الأمريكية، تماما كما كان ذلك خلال حملات الفرنجة "الصليبيين" زمن الاستعمار القديم التي استهدفت معالم الوجود العربي المسيحي بالمشرق كما استهدفت مكون حضارته الآخر من التاريخ الإسلامي ووجوده، فاعتدت بتلك الحملات في حينه على كنيسة القيامة كما على المسجد الأقصى، وعلى كنيسة القديسة صوفيا "آيا صوفيا" في أستانبول التي كانت تسمى "القسطنطينية" لما تمثله بتاريخ ذلك الزمن من مركز لحضارة الشرق والكنيسة المسيحية المشرقية .
إن إنقاذ أهل المشرق الأصلانيين ومقدساتهم لا يكون بالتمنيات، ولا عبر صمت الكنائس ولا بخطابات الشجب والإدانات الموسمية. بل يتطلب مشروعا وطنياً وعربيا تحررياً، يعيد الاعتبار لفكرة المواطنة الجامعة والتعددية بالمنطقة وفي فلسطين تحديدا التي تمثل وجودنا الجمعي المشترك المسيحي الإسلامي من خلال مراجعة أسس الثقافة والتعليم. مشروع يواجه مشاريع التهجير والتفتيت والهيمنة بسياسات واقعية وتنموية وديمقراطية وفق نصوص وثيقة إعلان الاستقلال التي أقرها مجلسنا الوطني بدورته بالجزائر سابقا، مشروع وحدوي يواجه أيضا مسمى الديانة الإبراهيمية المبتدعة اليوم لمصالح الاستعمار بالمنطقة .
إن معرفة مكونات مجتمعنا وحضارتنا المشتركة كلٌ منه للآخر أمر في غاية من الأهمية حتى لا تتكرر الإساءات. فالبعض من مجتمعنا بل الاغلبية تجهل التاريخ الحقيقي سوى من بعض الأساطير، ويعتقدون بأن العروبة قد بدأت مع الفتوحات الإسلامية على أهميتها في سياق التاريخ ضد الفرنجة وقبائل الفرس والروم التي لا يمت لها ابناء الوطن المسيحيين بصلة، فهم ليسوا بقايا الحملات الصليبية، بل قاتلوها دفاعا عن تراب الارض جنبا إلى جنب مع مَن وجدَ من المسلمين العرب فيها، لان المسيحيين هنا وبالمشرق هم كنعانيو هذه الأرض وملحها، هم ليسوا ضيوفا او طوائف، هم من أبناء غسان وتغلب والقباىل العربية منذ ألفي عام شاهدين على قيامة المسيح من جلجلة القدس وعلى مسرى الرسول لاحقاً منها الى السماء، عليهم ما على غيرهم ولهم ما لغيرهم من الشركاء بالوطن والحضارة. لذلك علينا مواجهة الجهل بالتاريخ بمزيد من معرفة حقائقه.
أما في فلسطين، فالمعركة من أجل البقاء المسيحي كما الإسلامي خاصة في القُدس، يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني، ومن معركة الدفاع عن هوية الأرض التي باركتها كل الديانات السماوية، بما يتطلب مساءلة الكنائس والمرجعيات الدينية وحتى المدنية السياسية عن دورها في حماية أوقاف القُدس وممتلكاتها، ومحاسبة وقطع الطريق أمام أي تواطؤ أو فساد داخلي يسهل ذلك. إذ لا يمكن أن يكون هناك مشرق عربي حُر دون فلسطين حرة مستقلة، ولا قدس حرة دون الحفاظ على طابعها المسيحي الإسلامي في وجه مشروع التهويد والتهجير والإبادة.
 ان ما يعكس التحولات السكانية والديموغرافية العميقة التي طرأت على الوجود المسيحي في فلسطين عموما الذي تدنت أرقامه من حوالي ١٥ ٪ زمن جريمة النكبة الى حدود ١٪ اليوم، وفي القدس بشكل خاص من نسبة ٢٥٪ الى اقل من ١٪ اليوم، هي التحولات التي ترتبط بالسياق السياسي وانعدام الأفق، والاحتلال الاستعماري المستمر، والظروف الاقتصادية والاجتماعية وما ذكرتها من أسباب اخرى في سياق المقال، والتي رافقت نشوء المشروع الصهيوني وتأسيس إسرائيل.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب دولي من الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن

سري  القدوة

أثارت الولايات المتحدة غضب بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي باستخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية بدون قيود إلى القطاع المحاصر، مبررة خطوتها بأن النص يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لحل النزاع، ويأتي الفيتو الأميركي في سياق غير مفهوم، ويمنح حكومة الاحتلال الضوء الأخضر لاستمرار الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، ويعتبر وصمة عار أخلاقية في ضمير مجلس الأمن الدولي، ويعد أول فيتو تستخدمه واشنطن في مجلس الأمن الدولي منذ عاد الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.
الصمت لا يدافع عن الحقوق، ولا يحمي من ينتظر الموت، ولا يواجه تداعيات الإبادة الجماعية، وإنه في الوقت الذي تختبر فيه الإنسانية على الهواء مباشرة في غزة، فإن مشروع القرار وُلد من خلال الشعور الدولي المشترك بالمسؤولية تجاه المدنيين في غزة ومسؤولية أمام التاريخ، بينما تجاهلت الإدارة الأمريكية كل ذلك، وفضلت الوقوف وحيدة لدعم الاحتلال القاتل وجرائم الإبادة الجماعية الجارية، وشاركت في تجويع أهل قطاع غزة وحصارهم، حيث فضلت الولايات المتحدة التمسك بالحسابات السياسية وعدم تبنيها موقفاً عادلاً ومسؤولاً.
استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض «الفيتو» أمر مشين رغم تأييد 14 من أصل 15 عضوًا في مجلس الأمن للقرار، كما يعد وصمة عار تضاف إلى السجل الأخلاقي للولايات المتحدة الأمريكية، ويعبر بوضوح عن اصطفاف كامل مع آلة القتل الإسرائيلية ودعم سياسي مباشر لجرائم الحرب، وباتت السياسة الأمريكية العدوانية تجاه فلسطين وشعبها وحقوقها المشروعة تمثل عدواناً صارخاً على القانون الدولي، وتشجع استمرار حرب الإبادة وتزيد من دفع المنطقة إلى شفا الهاوية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال لأرض دولة فلسطين ومواصلة سياسات العدوان وجرائم الحرب.
الفيتو الأمريكي لا يقل عن حرب الإبادة المنظمة، ويكشف تناقضات السياسة الأمريكية التي تدعي أنها تدعم حل الدولتين، فيما هي تمنع المؤسسة الدولية من تنفيذ هذا الحل عبر استخدامها المتكرر للفيتو، وبات المجتمع الدولي مطالباً بممارسة الضغط لتجاوز الانحياز الأميركي وحماية الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير مصيره، كون أن فيتو واشنطن يقف مع حرب الإبادة الجماعية، وبالتالي يجب فرض عزلة دولية على الإدارة الأمريكية.
حماية الاحتلال والتستر على جرائم الإبادة الجماعية لم ولن يجلبا الأمن لدولة الاحتلال ولا للمنطقة برمتها، واستخدام الإدارة الأمريكية حق النقض "الفيتو" بمجلس الأمن ضد قرارات وقف الحرب وإدخال المساعدات يعنى شيئاً واحداً فقط؛ أن أمريكا هي شريكة للاحتلال في ارتكاب جرائم الحرب، خصوصاً أن غزة تذبح بالسلاح والدعم الأمريكي، وهذا يكشف طبيعة المخطط الذي تجاوز كل الحدود.
لا يمكن استمرار العبث بدماء الشعب الفلسطيني، ويجب تغيير المعادلات الدولية القائمة على مصالح الاحتلال والغطرسة والقوة، فالتاريخ لن يرحم قتلة أطفال غزة، وأن أيديهم باتت ملطخة بالدماء، وهم مطلوبون للعدالة، وبالمحصلة النهائية سوف ينتصر العدل والقانون في نهاية المطاف مهما استمر الاحتلال في ارتكابه جرائم الإبادة الجماعية واختراقه القانون الدولي.
سياسة الولايات المتحدة ودعمها الاحتلال يجعلان من الإدارة الأمريكية شريكاً في جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، كما أن هذه السياسة أصبحت تشكل خطراً على العالم، وتهديداً للأمن والسلم الدوليين.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الخروج من المأزق.. أفق الإصلاح الممكن

هاني المصري

 يعيش المشروع الوطني الفلسطيني مأزقاً بنيوياً شاملاً يطاول الرؤية والمشروع السياسي والقيادة والمؤسّسات، في ظلّ أزمة غير مسبوقة تُهدّد الهُويَّة الوطنية والتمثيل الشرعي. ومع غياب أدوات التغيير الجذري الذي لم ينضج ذاتياً، لا بدّ من اعتماد منهج التدرّج، والعمل بما هو ممكن، وصولاً إلى إعادة بناء المشروع الوطني والحركة الوطنية ومؤسّسات منظّمة التحرير، لتكون قولاً وفعلاً الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
ثمّة من يرى أن المنظّمة والسلطة شاختا وفسدتا وفشلتا، وأن الحلّ يكمن في إطاحتهما، بالانتخابات أو الثورة الشعبية. ورغم وجاهة بعض حيثياتٍ تستند إليها هذه الطروحات، إلا أن الظروف الواقعية تعاكسها، فالانتخابات غير ممكنة في ظلّ استمرار جريمة الإبادة الجماعية وتحت الاحتلال والانقسام، فدولة الاحتلال لاعبٌ رئيس، وتساهم في عقد الانتخابات أو منع إجرائها، ومصادرة نتائجها إذا جاءت بما لا تشتهي سفنه، وتقف بالمرصاد لكلّ من يفكّر في الثورة الشعبية، التي تفتقر إلى الأدوات والبيئة الحاضنة، وأيّ دعوات إلى الإطاحة الفورية ستُواجَه بالقمع من الاحتلال أو السلطة أو كليهما. من هنا، يصبح الوفاق الوطني والإصلاح التدريجي الشامل الخيار الواقعي الوحيد، رغم صعوبته، ورغم أنه لا يلبّي الاحتياجات الحقيقية، إلا أنه يقلّل الخسائر والأضرار، وينقذ ما يمكن إنقاذه، وعدم الشروع فيه يزيد من احتمال استكمال تآكل (وانهيار) مؤسّسات النظام السياسي بمختلف مكوّناته، من دون توافر مكوّناتٍ أفضل، بل الطريق مفتوح لما هو أسوأ. ويتطلّب خيار الوفاق والإصلاح تشخيصاً عميقاً للواقع الفلسطيني والعربي والدولي، الذي يشير إلى أن القضية الفلسطينية، رغم أنها حيّة وحاضرة، إلا أنها تواجه تحدّيات مصيرية ووجودية، خصوصاً في ظلّ تحوّل العوامل الخارجية فاعلاً رئيساً أكثر من السابق في تقرير مصير القضية ومن يمثّلها، فالتوافق الوطني وحده، على أسس وطنية وديمقراطية وشراكة سياسية على القواسم المشتركة، يحدّ من تأثير العوامل الخارجية، وكلّنا نعرف أن التاريخ غنيّ بالتجارب التي توحَّد فيها خصوم، وحتى أعداء، في مواجهة خصوم وأعداء مشتركين.
يقوم الحلّ الممكن فلسطينياً على توافق وطني ديمقراطي، يستند إلى الحقوق الوطنية المقرَّة بالقانون الدولي، وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الموحّد.
يغذّي واقع الانقسام الفلسطيني حالة الجمود؛ القيادة الفلسطينية تراهن على استعادة غزّة بشروط "أوسلو" والتزاماته المجحفة، وتقول إنها لن تعود إلى غزّة على ظهر الدبابات الإسرائيلية، وإنها ستعود إذا لم توفَّر مظلّة الشرعية الفلسطينية للمقاومة ولحركة حماس تحديداً، رغم تخلّي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن "أوسلو" منذ زمن بعيد، وبالتالي، تخلّيها عن السلطة التي نتجت منها، بينما تراهن "حماس" على البقاء من خلال الصمود، وتقديم تنازلاتٍ في مفاوضات التهدئة، كما ظهر في الحديث عن التهدئة طويلة الأمد التي يمكن أن تصل إلى عشر سنوات وأكثر، والموافقة على التنازل عن الحكومة في مقابل البقاء في الحُكم، وعلى إدارة قطاع غزّة بلجنةٍ مجتمعيةٍ من شخصيات مستقلّة تحت غطاء ودعم إقليمي ودولي.
أمّا الحلّ الممكن فيقوم على توافق وطني ديمقراطي، يستند إلى الحقوق الوطنية المقرَّة بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويشمل؛ إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الموحّد، الذي يتضمّن إنهاء الاحتلال، وحقّ العودة وتقرير المصير لكلّ الشعب الفلسطيني، الذي يشمل (ويجب أن يركّز في) حقّه في إقامة دولة فلسطينية مستقلّة في حدود 1967 وعاصمتها القدس، وبلورة استراتيجيات جديدة قادرة على تحقيقه؛ تنظيم أشكال المقاومة بقرار من قيادة وطنية موحّدة، مستندة إلى أستراتيجية وطنية، مع التوصّل إلى هدنة طويلة متبادلة (كما طرحت المقاومة في المفاوضات)، تفرضها الشروط الراهنة بعد جريمة الإبادة الجماعية والتدمير والتهجير، ومشروطة بالسعي إلى إطلاق أفق سياسي جادّ، وبلورة خطّة مقاومة شعبية سياسية وقانونية واقتصادية وإعلامية؛ توحيد السلطة والمؤسّسات في الضفة وغزّة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والسلاح، تحت قيادة شرعية واحدة، وهذا يحقّق حصرية وتنظيم استخدام السلاح لأن نزع السلاح من أيادي شعب محتلّ مرفوض، لأنه يجهض حقّاً أساسياً ويفتح شهية الاحتلال على المضي في طريق تحقيق أهدافه بسرعة أكبر وتكاليف أقلّ، وذلك استناداً إلى ما جاء في وثيقة الأسرى الفلسطينيين للوفاق الوطني، التي طالبت بتشكيل جبهة مقاومة وطنية موحّدة تقرّر لوحدها بشأن المقاومة والمفاوضات.
نزع السلاح من شعب محتلّ يُجهض حقّاً أساساً من حقوقه، فيحقّق الاحتلال أهدافه بسرعة أكبر وتكاليف أقلّ
يشمل الحلّ الممكن أيضاً تشكيل حكومة وفاق وطني من كفاءات مستقلّة مرجعيتها منظّمة التحرير الموحّدة، تسعى إلى توحيد السلطتَين في سلطة واحدة في الضفة والقطاع، مع مراعاة الظروف الخاصّة في كلّ منطقة، وإلى معالجة آثار الانقسام، والتحضير لإجراء الانتخابات على كلّ المستويات، ويمكن للفصائل أن تخوض الانتخابات بمسمّياتها القديمة أو عبر تشكيل أحزاب سياسية جديدة (على غرار ما جرى في تجارب عديدة لبلدان أخرى)، بما فيها "حماس" التي شكّلت حزب الخلاص الإسلامي بُعيد تأسيس السلطة؛ تفعيل الإطار القيادي المؤقّت للمنظّمة، وتوسيعه وانتظام اجتماعاته، حتى يقوم بتشكيل مجلس وطني جديد عبر الانتخابات أساساً، وحيثما يمكن إجراؤها والتوافق حين لا يمكن إجراء الانتخابات، وعلى أسس ومعايير وطنية وموضوعية يُتَّفق عليها لضمان تمثيل الكلّ الفلسطيني؛ تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبقائه في أرض وطنه، خصوصاً في المناطق المنكوبة والمهجّرة، والمهدّدة بالتهجير والمصادرة والتهويد والاستيطان.
قد يبدو هذا السيناريو بعيد المنال، لكنّه يتضمّن قيادة واحدة وبرنامجاً واحداً وسلطةً واحدةً وسلاحاً واحداً ومنظّمةً تجسّد التعدّدية من خلال ضمّ مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، وهو سيناريو أقلّ كلفةً وأكثر واقعيةً من سيناريوهات مثل سيناريو توحيد وعودة السلطة إلى غزّة، الذي يشترط (إذا افترضنا أن الاحتلال سيوافق عليه) أن تستجيب للشروط الإسرائيلية كاملةً، وسيناريو بقاء سلطة "حماس" بشكل مباشر أو غير مباشر، واستمرار الانقسام وتعميقه، واستمرارالوضع الراهن وما يعنيه من استمرار الإبادة الجماعية، أو العودة إلى الاحتلال المباشر، أو تصفية القضية عبر التدمير والإبادة والتهجير والضمّ. فهل نملك الوعي والإرادة لبدء هذا المسار، هذا ما ستجيب عليه الأيّام المقبلة؟

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر وفلسطين.. دعم متواصل وموقف ثابت

عماد أبو الزلف
رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة الفلسطينية – القطرية

لطالما شكلت دولة قطر ركيزة أساسية في دعم القضية الفلسطينية، مستندة في ذلك إلى التزام مبدئي وأخلاقي تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقد تجسّد هذا الدعم القطري على مدى السنوات الماضية بفضل الاهتمام والرعاية الكريمة المستمرة من القيادة القطرية وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الامير الشيخ / تميم بن حمد آل ثاني – أمير دولة قطر في عدة مجالات حيوية، شملت الجوانب الإنسانية والاقتصادية والسياسية والإعلامية، ما جعل من الدوحة صوتاً حاضراً بقوة في الدفاع عن فلسطين في المحافل الدولية.
من أبرز أوجه الدعم القطري يتمثل في المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، الذي يعاني من حصار خانق منذ أكثر من 15 عامًا.
فقد عملت قطر على تقديم مساعدات مالية شهرية للأسر المحتاجة، وأسهمت بشكل مباشر في مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية، بما في ذلك بناء المدارس والمستشفيات والطرق السريعة. كما مولت الدوحة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بتوفير الوقود اللازم، في خطوة حاسمة لتخفيف الأزمات المتكررة في القطاع.
ولم يقتصر الدور القطري على الجانب الإغاثي، بل امتد إلى دعم قطاعي التعليم والصحة، عبر إنشاء مستشفيات ومراكز طبية حديثة، وتوفير منح دراسية للطلبة الفلسطينيين في الجامعات القطرية والدولية. كما دعمت الدوحة العديد من المؤسسات التعليمية في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف تعزيز جودة التعليم وتوفير بيئة تعليمية ملائمة.
سياسيًا، حافظت دولة قطر على موقف ثابت ومعلن تجاه القضية الفلسطينية، حيث تؤكد في كل المحافل الدولية على ضرورة ايجاد حل عادل ودائم لفلسطين .
كما سعت دولة قطر إلى لعب دور الوسيط في جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية، في محاولة لرأب الصدع بين الفصائل وتوحيد الصف الفلسطيني. بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، في موقف يتسق مع قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.
يُحسب لقطر التي التزمت على مدى سنوات طويلة بتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني مما أسهم في تشكيل وعي عالمي متزايد تجاه القضية الفلسطينية.
إن الدعم القطري لفلسطين لم يكن يوماً خطوة مؤقتة أو مشروطة، بل يعكس رؤية استراتيجية وإنسانية متكاملة، تنطلق من إيمان دولة قطر الشقيقة  بأن نصرة الشعب الفلسطيني تمثل واجباً أخلاقياً، وقضية عادلة تستحق أن تحظى بالدعم العربي والإسلامي والدولي.
وفي ظل التحديات السياسية والإنسانية المتصاعدة، يبقى الموقف القطري نموذجاً يُحتذى به في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدفاع عن عدالة قضيته والتخفيف من معاناته المستمرة.
منذ تأسيسها عام 2008 حرصت الجمعية على التواصل المباشر مع كافة المؤسسات القطرية بهدف توطيد العلاقات الاخوية بين فلسطين ودولة قطر الشقيقة من خلال إقامة النشاطات الثقافية والتراثية والعلمية والفنية والتبادل الطلابي الجامعي بين البلدين بدعم كريم من المؤسسات القطرية التي تعاونت معنا ومنها على سبيل المثال المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا "  وجامعة قطر ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ووزارة الثقافة القطرية وغيرها من المؤسسات القطرية التي نعتز بالتشارك معها في عدة نشاطات قطرية – فلسطينية.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الأولوية لقيادة موحدة للإنقاذ الوطني

جمال زقوت

لم يكن بإمكان نتنياهو وعصابته المجرمة تحقيق اختراق بتشكيل عصابة إجرامية تنخرط في مخططات تسليح الجوع، مهما كان هذا الاختراق محدوداً أو معزولاً، لو كانت وحدة الحال الفلسطينية غير ما هي عليه. تماسك النسيج الاجتماعي سبق تأسيس السلطة، وقد رسخ تماسكه في الكفاح اليومي والتصدي لمخططات الاحتلال، وشكل الأداة الأهم لهذا النضال منذ ما قبل النكبة. التجربة الوطنية أكدت في أكثر من محطة أن أحد أبرز عوامل منعة وتماسك النسيج الاجتماعي تمثل دوماً بوجود قيادة وطنية موحدة في سياق المؤسسات الوطنية الجامعة، وقدرة هذه القيادة على الإسهام الفاعل في توفير مقومات الصمود للمجتمع بالشراكة الكاملة مع مؤسساته ومختلف مكوناته .
ظهر ذلك، وإن كان بصورة جزئية في مجتمع اللجوء في لبنان إبان العدوان الاسرائيلي حزيران 1982 لإلغاء وجود منظمة التحرير الفلسطينية في سياق ما سُمي بعملية "سلامة الجليل". فلم يكن بإمكان قيادة الثورة الصمود العسكري لحوالي ثلاثة شهور لولا حرصها على ايجاد حلول للاحتياجات اليومية لمتطلبات حياة الناس من ماء وخبز وطعام وأدوية، ليس فقط للمقاتلين على محاور المواجهة، بل وكذلك للمدنيين من سكان المخيمات الفلسطينية وأيضاً للحاضنة الشعبية اللبنانية. إلا أن تجربة الانتفاضة الأولى، التي كان لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الجماهيرية دورٌ في انطلاقتها وإسهامها الفاعل في مواجهة مخططات الاحتلال، قد شكلت إلهاماً غير مسبوق للنضال التحرري، حيث أبدعت في بلورة أجوبة ملموسة لافشال مختلف أشكال العقاب الجماعي التي عملت اسرائيل من خلالها على كسر إرادة المنتفضين.
ولكن، والحق يقال، بأن التوافق الوطني على تشكيل قيادة وطنية موحدة تقود الانتفاضة بكل محاورها الوطنية والاجتماعية قد لعب الدور الحاسم، في صون وحدة وتماسك النسيج الاجتماعي، من خلال قدرة تلك القيادة على كسب ثقة الشارع، وتوفير الإجابات الملموسة لاحتياجات المواطنين عبر شبكة واسعة من التنظيم الشعبي والجماهيري لتوفير المواد التموينية والطبية وإدارة التعليم الشعبي، ومقاطعة الاقتصاد الاسرائيلي، وليس انتهاء بلجان الحراسة للمحلات التجارية والقرى والمخيمات والبلدات وصولاً لبعض أشكال العصيان المدني الشامل.
ليس المقصود هنا مقارنة الانتفاضة الكبرى وصمود الثورة في بيروت مع حرب الابادة الجماعية المستمرة في غزة. فلكل مواجهة ظروفها وبيئتها وأدواتها. إلا أن الجوهري في كل معارك الكفاح الوطني يتمثل في وجود قيادة وطنية موحدة لا يقتصر دورها على المعركة العسكرية فقط، بل وعلى صمود مجتمعها وحاضنتها الشعبية وتحصينه من أي اختراق مجتمعي. لطالما امتلكت إسرائيل مراكز أبحاث ولجان تحقيق وظيفتها استخلاص العبر والدروس، إلا أن الحالة الفلسطينية والقيادات المهيمنة عليها تأبى الاستفادة من عبر هذه التجارب. ظهر ذلك جلياً منذ بدء الاختلاف السياسي بعد أوسلو، إلا أنه تحول لاستعصاء بعد فشل وإفشال جهود إنهاء الانقسام، ودخول الصراع على الشرعية لمراحل خطيرة باتت تمس شرعية الوجود وليس فقط مشروعية الحقوق .
فحرب الإبادة لم تقتصر على محاولة حكومة تل أبيب كسر غزة وتهجير أهلنا منها، بل بدأت منذ ما قبل السابع من أكتوبر بفرض ما يعرف بخطة الحسم، والتي تستهدف الضم الواسع، وتفكيك السلطة إن لم تتمكن من إخضاعها الكامل لمشروعها الجليّ بروابط المدن تمهيداً لتطهير عرقي واسع قد بدأت ملامحه فعلاً في شمال الضفة.
ظاهرة عصابة الإجرام في جنوب القطاع بزعامة قاطع الطرق ولص المواد التموينية بحماية جيش الاحتلال، هي نتاج الشقوق الناجمة عن غياب وحدة القيادة السياسية والإرادة الموحدة للتصدي لأهداف حرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال، والتي لم تعد خافية على أحد. وقد أدركت حكومة تل أبيب أن قدرتها على تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية فقط قد فشلت، وربما وصلت لطريق مسدود، وأن إمكانية تحقيق هذه الأغراض الخبيثة يتأتي من خلال اختراق المجتمع وتحويل حالة الإرهاق التي لم تعتد تُحتمل إلى ما يحقق كسرها بمثل هذه الجيوب، مستفيدة من غطاء الانقسام المشؤوم، وحرب التجويع والتخاذل العربي والصمت الدولي.
عصابة "أبو شباب" ليست الأولى في تاريخ الاستعمار أو حتى الحالة الفلسطينية، ولكن تعجيل وأدها إلى مزابل التاريخ كما حدث مع روابط القرى، يستدعي موقف اجماع وطني معلن، ونأي الكل الوطني عن مثلها، وليس نأي البعض بالنفس عما يجري من إبادة، واستمراء لعبة تحميل الضحية مسؤولية جرائم الاحتلال التي تشكل مرتعاً لمثل هذه الظاهرة، والتي من الممكن أن تمتد بصورة أخطر لمختلف أرجاء الضفة.
خروج ناطقين عن هذه العصابة للإعلان عن تعاونها وتنسيقها مع بعض جهات في السلطة لا يعالج بتصريح محايد من ناطق أمني لم يدنها أو يكشف أبعادها، بقدر ما يتطلب قطع الطريق عبر تجفيف بيئة هذه الظاهرة الخبيثة وغيرها. وليس من وسيلة لذلك سوى الإعلان الفوري عن قيادة طوارئ موحدة للإنقاذ الوطني، والتشكيل العاجل لحكومة وفاق تعالج كل مكونات ملف غزة، بما يشمل المسؤولية عن مفاوضات وقف الحرب وتجنيد الرأي العام الدولي لتحويل التضامن الشعبي الكاسح إلى مواقف سياسة وعملية تجبر حكام تل أبيب على وقف المذبحة، وانقاذ أهلنا في غزة، والمصير الوطني لشعبنا، وحقه في الحياة والحرية والكرامة وتقرير مصيره الوطني في هذه البلاد التي لا وطن لنا غيرها.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

هل لا يزال الإسلام السياسي مشروعًا عالميًا؟ مئةُ عامٍ من الأسئلة !!

المستشار د. أحمد يوسف

لقد تفتحت ذهنيتي وأنا شابٌ في العشرينيات من عمري على أصوات التكبير، كمؤشرٍ على  إطلالة الجيل الفتي لأبناء "الصحوة الإسلامية"،  وما كان يحمله لنا من بشريات لأمة الخيرية من الناس.
اليومَ، تلك الأصوات الهادرة، خفتت وتيرتها وتراجعت نبرتها، ولم تعد تمتلك الزلزلةَ التي تُخيف معسكر الأعداء، مُؤذنةً بمرحلة جديدة، هي في طور التشكل، وإن كانت ملامحها لا تُبشر بخيرٍ، بعد حالة العجز  والخذلان التي ظهرت عليها الأمة العربية والإسلامية، وتقاعسها عن نُصرة الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لإبادة جماعية منذ أكثر من 19 شهراً!!
فهل مشهدية القتل والتجويع والحصار التي عليها النازحون في قطاع غزة، مع حالة الصمت الرهيب الذي عليه أمتنا، هي مؤشر للقول: إنَّ الإسلاميين كذراعٍ للقوة والهيبة قد تودِّعَ منهم، أم هي بداية التغيير في العقلية نحو التفكير بمنطلقات جديدة، لإعادة ترميم همم ومخترعي مشروع "الإسلام السياسي" لإطلالة بعثٍ تُحيي ما نحن عليه من تردٍّ ورميم؟!
سؤال قد تجيب عليه هذه القراءة لظاهرة "الإسلام السياسي" في مئويتها الأولى، أو نطوي الذكر عليها صفحاً، ونحن نستشرف ما قد يقود لمئوية ثانية تتأرجح حظوظها بين الشطب أو التمكين.
قبل مئة عام، بدأت ملامح ما صار يُعرف لاحقًا بـ"الإسلام السياسي"، عندما تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، كردّ فعل على سقوط الخلافة العثمانية وتزايد هيمنة الاستعمار الغربي.
آنذاك، حمل المشروع طموحًا أمميًا، سعى إلى استعادة الإسلام كمنهج حياة جامعٍ بين الدين والدولة.
لكن بعد قرن من النشأة، وبعد صعود وهبوط، نجاحات محدودة وانتكاسات متكررة، تبدو صورة الإسلام السياسي في لحظة مراجعة كبرى:
فهل لا يزال مشروعًا عالميًا؟ أم أنه بات مشروعًا محليًا يحاول التكيّف مع الدولة الوطنية؟
يرى الباحث أوليفييه روا أن حركات الإسلام السياسي "أمّمت الإسلام"، وجعلته أيديولوجيا سياسية، لكنها عجزت عن بناء نموذج عملي في الدولة الحديثة، أما المفكر الفرنسي فرانسوا بورغا، فيُرجع إخفاق الإسلاميين إلى البيئة السياسية الاستبدادية، ويعتبرهم امتدادًا للتحولات الاجتماعية الحديثة لا مجرد ارتدادٍ للماضي.
المفكر الجزائري مالك بن نبي، وضع الأسس النظرية لمشروع حضاري إسلامي، مشددًا على ضرورة الجمع بين الأصالة والمعاصرة، دون أن يندرج ضمن مسمى "الإسلام السياسي"، لكنه أسس لفكرة الفاعلية الحضارية الإسلامية.
شكل الربيع العربي اختبارًا واقعيًا للحركات الإسلامية، إذ وصل بعضها إلى الحكم (في تونس، مصر، المغرب)، لكنها واجهت تحديات داخلية ومؤسسية وأمنية حالت دون ترسيخ تجربتها.
يرى المفكر راشد الغنوشي أن الإسلاميين لم يُهزموا ديمقراطيًا، بل تمَّ إقصاؤهم بالقوة، مؤكدًا أن التجربة كشفت الحاجة إلى تطوير الفقه السياسي الإسلامي.
من جانبه، يرفض الباحث جون إسبوزيتو؛ مدير مركز التفاهم الإسلامي المسيحي، التوصيفات الغربية للإسلاميين، ويرى أنهم في الغالب يسعون إلى الإصلاح السياسي لا العنف، ما يجعل استبعادهم خطرًا على الاستقرار لا عاملًا له.

 إنَّ من أبرز من قدّموا تحليلاً معمقًا للتجربة الإسلامية المعاصرة، الباحث الأردني د. محمد أبو رمان. في كتابه "الإسلاميون والدولة"،  والذي يُبرز فيه كيف انتقل الإسلاميون من الطرح الشمولي إلى مقاربات براغماتية داخل الدولة الوطنية، ويرى أن مشروعهم يمر بمرحلة إعادة تعريف مرتبطة بتغير السياقات السياسية والاجتماعية. ويشير إلى ضرورة دمج مفاهيم المواطنة والحرية في خطاب الإسلاميين إذا أرادوا البقاء ضمن المشهد السياسي.
أما المفكر الجزائري د. فاروق تايفور، فيطرح رؤية نقدية ترى أن إخفاق "الإسلام السياسي" لا يرجع إلى طبيعته، بل إلى الإقصاء الممنهج من الدولة، ويؤكد في أعماله أن الإسلاميون لا يزالون يحتفظون بشرعية مجتمعية، داعيًا إلى تطويرها نحو شرعية ديمقراطية، من خلال الانفتاح السياسي والعمل المؤسسي.
من داخل تجربة "الإسلام السياسي" في الحكم، يقدّم د. العثماني تقييمًا نقديًا هادئًا، يُدافع فيه عن شرعية المشاركة السياسية للحركات الإسلامية، ويرى أنها جزء من "الاجتهاد المعاصر في تنزيل الشريعة"، لا خروجًا عن الدين ولا خيانة للمبادئ.
في كتابه "في السياسة الشرعية"، يؤكد  د. العثماني أن الحركة الإسلامية اليوم أمام مرحلة جديدة، تقتضي التحرر من بعض المقولات التقليدية، خاصة تلك التي تعادي الدولة أو تحصر التغيير في طريق "التمكين الشامل"، معتبرًا أن السياسة هي فن الموازنة والمرحلية لا ساحة مثالية.
بعد تجربته في الحكومة، كتب د. العثماني أنَّ الإسلاميين لم يفشلوا لأنهم تخلوا عن مبادئهم، بل لأنهم دخلوا إلى حقل سياسي معقّد تتحكم فيه موازين قوى، واقتصاديات، ومصالح دولية، لا مجرد نوايا طيبة أو خطابات أخلاقية.
ويرى أن مستقبل "الإسلام السياسي" لن يكون في تكرار التجربة التنظيمية، بل في تطوير فكر سياسي إسلامي مرن، منفتح على الديمقراطية التعددية، وعلى مفاهيم مثل حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعية، وتداول السلطة، دون القطيعة مع المرجعية الإسلامية.
تكاثرت في العقد الأخير الكتابات التي تعلن نهاية "الإسلام السياسي". لكن الباحث  د. عبد الوهاب الأفندي يرفض هذه الخلاصة، ويعتبر أن "الإسلام السياسي" لم ينتهِ، بل دخل مرحلة تحول بنيوي.
ويرى أن المراجعة الفكرية الصادقة قادرة على تجديد المشروع.
 أما الباحث الأميركي غراهام فولر يدعم هذا التوجه، إذ يرى أن "الإسلام السياسي" لن يختفي طالما بقي هناك طلب شعبي عليه، وأن دمجه في السياسة أفضل من إقصائه، لتجنب توليد تيارات متطرفة جديدة.

من الأصوات الغربية المسلمة المنصفة، يأتي مراد هوفمان؛ الدبلوماسي الألماني المعتنق للإسلام، والذي قدّم في كتابه "الإسلام كبديل" رؤية ترى في الإسلام نظامًا أخلاقيًا وثقافيًا قادرًا على المنافسة الحضارية. لا يتحدث هوفمان عن "الإسلام السياسي" بصيغته التنظيمية، لكنه يدافع عن حق المسلمين في التعبير عن هويتهم الدينية داخل المجال العام، ويرفض النموذج العلماني الصارم الذي يُقصي الدين من الحياة العامة.
إنَّ "الإسلام السياسي" في مئويته ليس كما كان، ولم يعد مشروعًا أمميًا صافياً، كما لم يَطوِ صفحته بالكامل، إنه مشروع يمر بـ مرحلة انتقالية: بين الطموح العالمي والواقع الوطني، بين المقولات القديمة والضرورات الجديدة. مستقبله سيُحدد بقدرته على التكيّف، والانفتاح، والمراجعة الجادة، وليس فقط بالتمسك بالخطاب التقليدي.

عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا تستنكر عقوبات فرضتها 5 دول غربية على سموتريتش وبن غفير

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

انتقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الثلاثاء، خمس دول فرضت عقوبات على زعيمين من زعماء المستوطنين وهما في الوقت ذاته وزيرين في حكومة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اليمينية.

وأعلنت كل من أستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج والمملكة المتحدة أنها ستفرض عقوبات على بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، وإيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي، بزعم "التحريض على العنف" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال روبيو في بيان: "تدين الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها حكومات المملكة المتحدة وكندا والنرويج ونيوزيلندا وأستراليا على عضوين في الحكومة الإسرائيلية". وأضاف: "هذه العقوبات لا تُعزز الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتحقيق وقف إطلاق النار، وإعادة جميع الرهائن إلى ديارهم، وإنهاء الحرب".

وأضاف روبيو ً: "نرفض أي فكرة عن التكافؤ: حماس منظمة إرهابية ارتكبت فظائع لا تُوصف، وتواصل احتجاز المدنيين الأبرياء كرهائن، وتمنع سكان غزة من العيش بسلام". نذكّر شركائنا بألا ينسوا من هو العدو الحقيقي. الولايات المتحدة تحث على إلغاء العقوبات وتقف صفًا واحدًا مع إسرائيل".

وكانت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية ، تامي بروس، قد صرحت في معرض ردها على أسئلة الصحفيين (أثناء مؤتمرها الصحفي في الوزارة) يوم الخميس على الموضوع نفسه بالقول: "أولًا، نجد هذا غير مفيد على الإطلاق. لن يُقرّبنا من وقف إطلاق النار في غزة. هذا، مجددًا، يتعلق بعقوبات الحلفاء على الوزراء الإسرائيليين. يجب أن يُركزوا - وهم المملكة المتحدة وكندا والنرويج ونيوزيلندا - على الجاني الحقيقي، ألا وهو حماس".

ومع العلم أن قرار الدول الخمس بفرض عقوبات على بن غفير وسموترتش بسبب عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، أصرت الناطقة على إقحام حماس قائلة :"لقد وضعت حماس سكان غزة في هذا الوضع بشنها هجماتها المروعة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والتي أسفرت عن مقتل ستة بريطانيين و46 أمريكيًا، ولا تزال تحتجز رهائن، من بينهم جثث أربعة أميركيين".

وأضافت بروس : "ولا نزال نشعر بالقلق إزاء أي خطوة من شأنها أن تزيد من عزلة إسرائيل عن المجتمع الدولي. إذا أراد حلفاؤنا المساعدة، فعليهم التركيز على دعم مفاوضات المبعوث الخاص ويتكوف، ودعم مؤسسة غزة الإنسانية فيما يتعلق بالغذاء والمساعدات".

وكانت الدول الغربية الخمس قد أعلنت يوم الثلاثاء أنها ستفرض عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين من اليمين المتطرف، في انتقاد لاذع للقيادة الإسرائيلية، وتصعيد كبير للضغوط الغربية على إسرائيل بسبب عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسلوك الحرب في غزة.

وفرضت أستراليا وبريطانيا وكندا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات مشتركة، ستقيد حق السفر وتجميد الأصول المالية لوزير الأمن الإسرائيلي، إيتامار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش.

ويعد سموتريتش، وبن غفير، البالغ من العمر ا، من أكثر أعضاء حكومة نتنياهو تشددًا. وقد دعا كلاهما إلى طرد الفلسطينيين من غزة بشكل جماعي، في تصريحات أدانها وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، ووصفها سابقًا بأنها "وحشية".

وقال لامي ووزراء خارجية الدول الأربع الأخرى في بيان مشترك يوم الثلاثاء: "لقد حرّض إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش على العنف المتطرف وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني. ولهذا السبب اتخذنا إجراءات الآن - لمحاسبة المسؤولين".

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

أهم تدخلات وزارة العمل خلال العام الأول من تولي حكومة محمد مصطفى

رام الله - "القدس" دوت كوم -

استعرض مركز الاتصال الحكومي حصيلة أهم تدخلات وزارة العمل الفلسطينية خلال العام الأول من تولي الحكومة، مركزًا على تدخلاتها في دعم العمال المتعطلين، وتحفيز الريادة، وتعزيز التشغيل، وتنظيم سوق العمل، وتوسيع الشراكات محلياً ودولياً.

دعم العمال المتعطلين في غزة والضفة والقدس

وبحسب تقرير مركز الاتصال الحكومي، وفقًا لبيانات الوزارة، فقد ركزت وزارة العمل على دعم العمال المتضررين، خصوصاً من قطاع غزة العالقين في الضفة الغربية، حيث تم صرف 21,3 مليون شيقل مساعدات نقدية لـ4,800 عامل، بقيمة 700 شيقل في كل دفعة، وبإجمالي 12 دفعة لكل عامل.

كما أصدرت الوزارة 15,000 شهادة متعطل عن العمل لعمال الخط الأخضر، لتمكينهم من الحصول على التأمين الصحي المجاني، إلى جانب تفعيل قرار مجلس الوزراء بإعفاء المتعطلين من الأقساط المدرسية.

وفي إطار تمكين هؤلاء العمال، تم إنشاء 162 مشروعاً من خلال برنامج "بادر" التمويلي، وهو عبارة عن قروض حسنة بدون فوائد أو عمولات، بسقف 60 ألف شيقل وفترة سداد تصل إلى 48 شهراً، منها 6 أشهر إعفاء.

دعم واسع من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل

استفاد 17,383 شخصاً من خدمات الصندوق الفلسطيني للتشغيل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن اتفاقيات حالية تصل قيمتها إلى 44 مليون دولار.

مبادرات دولية لتعزيز فرص العمل

شهد العام توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة مع جهات دولية، منها:

• إطلاق مبادرة "إعادة بناء المستقبل" بالتعاون مع الحكومة الألمانية، بتمويل قدره 25 مليون يورو، وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ووكالة الأونروا.

• مشروع "ستارت أب" بتمويل إيطالي من وكالة AICS بقيمة 20 مليون يورو.

• مشروع "أيادي" لتطوير التدريب المهني بقيمة 3 ملايين يورو.

• اتفاقية مع الحكومة الألمانية (BMZ/GIZ) بقيمة 432,000 يورو لتعزيز المهارات.

• اتفاقية مع الوكالة البلجيكية للتنمية (Enabel) بمبلغ 1.2 مليون يورو لمشروع "مهارات من أجل التشغيل".

توسيع فرص العمل محلياً

عقدت الوزارة شراكات مع نقابة تجارة المواد الغذائية واتحاد الصناعات البلاستيكية لتوفير فرص عمل جديدة.

وخلال العدوان على قطاع غزة، وفرت الوزارة 577 فرصة تشغيل مؤقت، كما جهزت 900 فرصة عمل إضافية بعد وقف إطلاق النار. وفي محافظات ومخيمات شمالي الضفة (مخيم طولكرم، مخيم نور شمس، مخيم جنين، نابلس)، تم توفير 600 فرصة عمل، وتنظيم تدريبات ريادية استهدفت النساء، حيث تم تدريب 50 امرأة من مخيم جنين وطولكرم، وتمويل مشاريعهن. كما تم تدريب وتمويل 10 رياديين آخرين عبر الصندوق الفلسطيني للتشغيل.

دعم الرياديين وتمكين الجمعيات التعاونية

عززت الوزارة دعمها للرياديين من خلال مكتب الريادة، عبر توقيع اتفاقيات مع مؤسسة قدسنا، ومؤسسة Spark، وإقليم بروكسيل (hub.brussels)، إضافة إلى تنظيم جلسات حوار لرسم مستقبل ريادة الأعمال.

وفي غزة، تم إنعاش 25 جمعية تعاونية قائمة، وتوزيع مساعدات عينية وطرود غذائية من خلال الجمعيات الزراعية.

تعزيز التشبيك والتعاون الدولي

كما نظمت الوزارة سلسلة ورشات ضمن "بوصلة سوق العمل الفلسطيني" لتعزيز الحوار الاجتماعي واستشراف المهارات المستقبلية.

إضافة إلى توقيع أكثر من 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع جهات محلية، استفاد منها أكثر من 30,000 شخص في مجالات الصحة والسلامة المهنية، التفتيش، التدريب المهني، والتعاون مع الدفاع المدني ووزارة الصناعة.

وتم إصدار تعليمات جديدة لتشكيل مجلس استشاري لتشغيل الشباب، وآخر لدعم محافظة القدس.

اتفاقيات مرتقبة مع دول عربية ودولية

تتابع الوزارة توقيع اتفاقيات تعاون مع دول عربية وإقليمية منها: قطر، العراق، السعودية، عمان، الكويت، البحرين، تركيا، المغرب، تونس، والاتحاد الروسي. كما تم توقيع مذكرتي تفاهم مع المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة إسبانيا.

التحول الرقمي في تنظيم سوق العمل

أطلقت وزارة العمل منصة رقمية لإدارة التدريب المهني، بالتعاون مع وكالة التنمية البلجيكية.

كما يجري العمل على إطلاق منصة "مواءمة فرص العمل" (Skills Matching Platform) باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتسهيل الربط بين الباحثين عن العمل وأصحاب العمل محلياً ودولياً.

وتم إعداد مشروع "بوصلة سوق العمل الفلسطيني" لتوجيه السياسات نحو المناطق والفئات الأكثر تضرراً من البطالة.

إنجازات الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل

حققت الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل تطورًا ملحوظًا خلال العام، تمثل في زيادة عدد الزيارات التفتيشية بنسبة 20%، وارتفاع مقابلات العمال وأصحاب العمل بالنسبة ذاتها، ما يعكس تكثيف الرقابة وتعزيز التفاعل الميداني. أظهرت نتائج المتابعة أن 73% من العمال يتقاضون الحد الأدنى للأجور فأعلى. كما جرى الرد على 95% من الاستشارات القانونية، ومعالجة 80% من الشكاوى العمالية، في حين بلغت نسبة المنشآت الملتزمة بتأمين إصابات العمل 57%.

كما ساهمت جهود الوزارة في حل 245 نزاعاً فردياً بين العمال وأصحاب العمل من خلال المفاوضات الجماعية، وفي مجال التوعية، نفّذت الإدارة حملات ميدانية وإعلامية شاملة، بالتعاون مع النقابات والمجتمع المدني، مما أسهم في رفع وعي العمال بحقوقهم بنسبة تقارب 40%، خاصة في القطاعات الخاضعة للتفتيش المنتظم.

تعزيز التدريب المهني

تُواصل الوزارة تطوير منظومة التدريب المهني عبر 11 مركزًا حكوميًا في الضفة الغربية، تقدم 34 برنامجًا أساسيًا وأكثر من 40 دورة قصيرة. وتم استحداث برامج حديثة في الرقمنة، التكنولوجيا، والخضرنة، منها: التصميم الجرافيكي، الطاقة الشمسية، التسويق الرقمي، وصيانة السيارات الهجينة.

في العام التدريبي 2024/2025، التحق 2035 متدربًا/ة (55% إناث)، وتخرج 1582 في 2023/2024 (51% إناث)، مع نسب تشغيل بين 70-80%. كما نُفّذت زيارات توعوية لـ73 مدرسة، استهدفت 2890 طالبًا/ة، وصُودق على 176 شهادة تلمذة.

في القطاع الخاص، تم ترخيص وتجديد 132 مركزًا، وصودق على شهادات 4749 خريجًا/ة (57% إناث). وتم تأسيس مركز في عقربا خرّج 50 متدربة، ويجري تجهيز مركز جديد في دورا.

من المتوقع استحداث برامج في الزراعة الحديثة، أمن المعلومات، الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، بدعم من المانحين والقطاع الخاص، ضمن خطة لتطوير رأس المال البشري وتلبية متطلبات سوق العمل.


الأربعاء 11 يونيو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

"الكنيست" الإسرائيلية تصوت اليوم على حل نفسها

رام الله - "القدس" دوت كوم -

من المتوقع أن تصوت، الكنيست الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، على حل نفسها، بطلب من المعارضة الإسرائيلية.

وجاءت الخطوة في أعقاب نزاع بشأن مشروع قانون لتجنيد المزيد من اليهود المتشددين "الحرديم" في الخدمة العسكرية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قررت في 25 حزيران/ يونيو 2024، بإلزام اليهود (الحريديم) بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.

وسيتم حل الكنيست فقط في حالة اجتياز الاقتراح 4 عمليات تصويت منفصلة، وهي: القراءة الأولية اليوم الأربعاء، ويتبعها 3 قراءات إضافية.

وتتطلب الموافقة النهائية حصول الاقتراح على أغلبية 61 صوتا من أصوات أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد مواطن برصاص الاحتلال جنوب طوباس

استشهد، في وقت متأخر من الليلة الماضية، مواطن من بلدة طمون جنوب طوباس.

وأفادت مصادر محلية، باستشهاد المواطن رايق عبد الرحمن بشارات، بعد تسلل وحدات خاصة إلى البلدة وإطلاقها النار عليه واحتجاز جثمانه.

وأضافت المصادر أن الاحتلال أعاق عمل الطواقم الطبية التي كانت في البلدة، ومنعتها من الاقتراب من جثمان الشهيد ونقله إلى المستشفى.

وكانت قوات الاحتلال استهدفت الليلة الماضية، بلدة طمون بعملية عسكرية استمرت لعدة ساعات، تخللها مداهمة منازل، واحتجاز عدد من المواطنين، واعتقال شابين أحدهما مصاب.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 20 شهيدا وعشرات الإصابات برصاص الاحتلال قرب مركز المساعدات وسط القطاع

رام الله - "القدس" دوت كوم -

استُشهد عدد من المواطنين، اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز المساعدات في محيط حاجز "نتساريم" وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية في القطاع، باستشهاد أكثر من 28 مواطنا وإصابة العشرات الإصابات بنيران الاحتلال عند مركز توزيع المساعدات.

كما استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون، في قصف مسيرة للاحتلال خيمة تؤوي نازحين في مواصي بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقصفت طائرات الاحتلال بالتزامن مع قصف مدفعي منطقتي قيزان أبو رشوان والبطن السمين في خان يونس.

يشاغر إلى أن قوات الاحتلال استهدفت على مدار الأيام الماضية نقاط توزيع مساعدات، سواء في رفح أو وسط القطاع، ما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء، ووقوع إصابات، في خطوة تأتي -حسب تأكيدات أممية- لتهجير السكان قسرا، ضمن ما يبدو أنه إستراتيجية للتطهير العرقي.

وبلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العمل بآلية نقاط توزيع المساعدات بتاريخ 27-5-2025 أكثر من 130 شهيدا، ومئات المصابين.

وبهذا تحولت مراكز توزيع المساعدات الخاصة بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، الإسرائيلية الأميركية المرفوضة أمميا، يوم أمس، إلى مصايد للقتل الجماعي، فضلا عن تعمد امتهان كرامة المواطنين، وإجبارهم على النزوح وسط ظروف إنسانية كارثية.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

"مادلين".. وصلت الرسالة ولم تصل السفينة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. أحمد رفيق عوض: طريقة اقتحام سفينة "مادلين" تحمل تسويقاً إسرائيلياً لصورة إنسانية زائفة لمنع كسر الحصار عن غزة
محمد جودة: "مادلين" بالرغم من اعتراضها تُشكّل نقطة انطلاق فعلية لتحركات دولية شعبية وإنسانية مماثلة مستقبلاً
د. رائد الدبعي: وجود شخصيات عالمية على متن السفينة منح الحدث زخماً إعلامياً هائلاً ووضع حكومات الغرب في موقف محرج
سليمان بشارات: سفينة "مادلين" أحيت الدور الدولي الشعبي في التضامن مع الفلسطينيين وسوف تلهم تحركات مماثلة
د. سعيد شاهين: اختيار اسم "مادلين" للسفينة يحمل دلالات رمزية عميقة ويمثل رسالة تضامن مع الفلسطينيين خاصة أطفال غزة
طلال عوكل: هذه المحاولة لن تكون الأخيرة وهناك تحضيرات مكثفة لتكرارها بأشكال مختلفة بهدف التضامن مع غزة وكسر الحصار


إمعاناً في حصارها المطبق على قطاع غزة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي، سفينة "مادلين" التابعة لأسطول الحرية، واستولت عليها، واحتجزت طاقمها المكون من 12 شخصًا، ومنعتها من مواصلة الإبحار إلى القطاع، الذي يتعرض لحرب إبادة وتجويع منذ عشرين شهراً، لكن رسالة المتضامنين وصلت، رغم اعتقالهم.
ويقول كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي سفينة "مادلين" جاء بأسلوب دعائي، حيث حاولت إسرائيل تقديم صورة "إنسانية" زائفة بعيداً عن استخدام العنف، من خلال تجنب العنف وتقديم الطعام والمشروبات لطاقم السفينة، في خطوة تهدف إلى نزع الشرعية الرمزية عن رسالة المتضامنين.  
ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن سفينة "مادلين" التي حملت اسم الفتاة الغزية مادلين كلّاب، أول صيادة سمك صغيرة بالعمر في غزة، جاءت كرمز للمقاومة المدنية والتضامن الإنساني، ولتسليط الضوء على إنسانية الإنسان في غزة وحقه في الحياة.
ويرون أن السفينة، بالرغم من اعتراضها، نجحت في إعادة تسليط الضوء على معاناة القطاع المحاصر، ما قد يشكل نقطة انطلاق لتحركات شعبية دولية جديدة لدعم غزة وكسر حصارها.



سحب البساط من تحت أقدام المتضامنين

يقول الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لسفينة "مادلين" واحتجاز طاقمها البالغ عددهم 12 شخصًا تم بأسلوب "دعائي"، موضحًا أن إسرائيل أرادت تقديم نفسها بصورة "إنسانية ناعمة" بشكل زائف، وذلك من خلال الامتناع عن استخدام العنف وتقديم الطعام والمشروبات للطاقم.
ويشير عوض إلى أن هذا التكتيك الإعلامي الجديد يهدف إلى سحب البساط من تحت أقدام المتضامنين ونزع الشرعية الرمزية عن رسالتهم، التي تحمل تضامنًا إنسانيًا مع قطاع غزة.
ويوضح عوض أن إسرائيل تعلمت من تجاربها السابقة مع سفن التضامن، ومنها السفينة التي فجّرتها في مالطا، وسفينة "مافي مرمرة" التركية عام 2010، والتي قوبلت بانتقادات دولية واسعة بسبب استخدام القوة المفرطة ضد نشطاء مدنيين.
ووفقًا لعوض، فإن إسرائيل حاولت هذه المرة تقديم صورة مغايرة، تُظهر قدرتها على "الاحتواء" دون التخلي عن هدفها الرئيسي المتمثل في منع أي محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
ويوضح عوض أن ما جرى ليس فقط اقتحامًا أمنيًا، بل هو استعراض إعلامي محسوب، لأن إسرائيل أرادت من خلاله أن تُظهر أنها تصرفت بمهنية وضبط نفس، لتبدو أمام العالم وكأنها لا تعادي الإنسانية، بل تحمي أمنها.

رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي

ويشدد عوض على أن الهدف الحقيقي من هذا التصرف الإسرائيلي يبقى هو نفسه: ترسيخ الحصار، سواء كان من البحر أو البر أو الجو، وإيصال رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن أي مبادرة مستقبلية مشابهة ستُمنع بالقوة.
ويثني عوض على طاقم السفينة "مادلين"، واصفًا مهمتهم بأنها "مسيرة ضمير ووجدان".
ويؤكد عوض أن هؤلاء النشطاء – رغم قلتهم العددية ووسائلهم المحدودة – حملوا معهم رسالة إنسانية عالمية تعبر عن مواقف شعبية متقدمة تفوقت في شجاعتها وصدقها على كثير من الحكومات والنخب والهيئات الدولية.
ويقول عوض: "هؤلاء حملوا معهم المحبة والتضامن، ودفعوا ثمنًا للموقف الأخلاقي، وهم يدركون تمامًا المخاطر التي قد تصل حد القتل".
ويشير عوض إلى أن السفينة، رغم بساطتها، جذبت اهتمام الإعلام العالمي، الذي تابع حركتها بوصفها تعبيرًا عن بُعد إنساني عميق، ورسالة تضامن مع شعب محاصر يُحرم من الغذاء والدواء.
ويبيّن عوض أن إسرائيل، رغم محاولاتها لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي، ما زالت تُحكم الخناق على غزة، وتستخدم المساعدات كسلاح سياسي.
ويشيد عوض باسم السفينة "مادلين"، التي حملت اسم فتاة غزية شابة كانت أول صيادة سمك، تحب الحياة، وهو ما يؤكد أن السفينة "مادلين" تحمل رمزية إنسانية عميقة.
ويؤكد عوض أن هذا الربط سيكون له أثر مستقبلي في استمرار الحراكات التضامنية، مشدداً على أن "العالم ما زال بخير إلى حد كبير، وأن هذه السفينة حملت في قلبها وجدانًا عالميًا لن يتوقف عند هذا الحد".


"مادلين" أعادت تسليط الضوء على معاناة غزة

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينة "مادلين"، التي كانت ضمن أسطول الحرية المتوجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، تُعدّ استمراراً لسياسة الحصار البحري والبري المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني.
ويوضح جودة أن هذه الخطوة تُبرز إصرار إسرائيل على منع أي مبادرة إنسانية، مهما كانت سلمية، معتبرةً إياها تهديداً لمشروعها الهادف إلى خنق غزة سياسياً واقتصادياً.
ويربط جودة هذا الاعتداء على السفينة بسياسات العقاب الجماعي التي تتبعها إسرائيل، مشيراً إلى أن السيطرة على السفينة تُظهر بوضوح نظرة الاحتلال إلى أي تحرك إنساني كتحدٍ لسيطرته.
ويرى جودة أن هذا العمل يندرج ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي تهدف إلى عزل غزة وإدامة معاناة سكانها، الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية جراء الحصار المستمر منذ سنوات طويلة.
ورغم اعتراض إسرائيل السفينة، يشير جودة إلى أن هذه الرحلة قد تُشكّل نقطة انطلاق فعلية لتحركات دولية شعبية وإنسانية مماثلة مستقبلاً.
ويوضح جودة أن السفينة، التي حملت متضامنين من جنسيات متعددة، نجحت في إعادة تسليط الضوء على معاناة غزة، مما ألهب الرأي العام وأيقظ الضمير العالمي.
ويستند جودة إلى التجارب التاريخية، مؤكداً أن مثل هذه المحاولات، حتى لو قُوبلت بالقمع، تترك أثراً عميقاً في تعبئة الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

كسر الصورة النمطية للضحية السلبية

ويرى جودة أن الرمزية العميقة لاختيار اسم "مادلين" للسفينة، تيمناً بالفلسطينية الصيادة مادلين كلّاب، كسرت الصورة النمطية للضحية السلبية.
ويصف جودة، مادلين بأنها رمز للمقاومة المدنية والإصرار على الحياة رغم الحصار، مشيراً إلى أن اختيار هذا الاسم ليطلق على السفينة يعكس رسالة النشطاء المبحرين بأن النضال الفلسطيني متعدد الأوجه: عسكري، وسياسي، وإنساني، يقوده الأطفال والنساء والكبار على حد سواء.
ويؤكد جودة أن هذه الرمزية تُضفي طابعاً شعبياً وإنسانياً على الكفاح ضد الحصار، مما يُقرّب القضية من قلوب الشعوب العالمية، بعيداً عن أروقة صناع القرار.
ويرى جودة أن التركيز على قصص مثل مادلين يعزز من تجذر المعركة ضد الحصار في الوجدان العالمي، مانحاً إياها بعداً إنسانياً يصعب تجاهله. ويؤكد جودة أن هذه الرمزية القوية ستُلهم المزيد من التحركات المماثلة، مما يُعزز التضامن الدولي ويُبقي قضية غزة حية في الوعي العالمي.



تحدٍّ إسرائيلي سافر للقانون الدولي

بدوره، يؤكد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، د. رائد الدبعي أن اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي لسفينة "مادلين" في المياه الدولية، وفقاً لشهادات الطاقم، يتجاوز كونه مجرد حادثة بحرية، ليحمل دلالات سياسية وإنسانية بالغة الخطورة.
ويوضح الدبعي أن هذه العملية تُظهر إصرار حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف على منع أي جهود إنسانية أو إغاثية لكسر الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، حتى لو كانت السفينة تحمل شخصيات عالمية بارزة مثل الناشطة غريتا ثونبرغ والنائبة الأوروبية ريما الحسن.
ويشير الدبعي إلى أن هذا الاعتراض ليس رفضاً لمساعدات فحسب، بل تحدٍ سافر للقانون الدولي وإعلان صريح من إسرائيل بعدم الاعتراف بقرارات المجتمع الدولي.
ويؤكد الدبعي أن توقيت الاعتداء يكتسب أهمية خاصة، حيث يتزامن مع استمرار إسرائيل في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في غزة، ومنعها للغذاء والماء والدواء عن المدنيين، مما يعكس سياسة خنق جماعي ممنهجة.
ويشير الدبعي إلى أن هذا الحادث يأتي بعد أسابيع من هجوم منسوب لإسرائيل بطائرتي درون على سفينة إنسانية قرب مالطا، مما يكشف عن تصعيد بحري متعمد ضد كل أشكال التضامن الدولي مع غزة.
ويؤكد الدبعي أن هذه السياسة تهدف إلى إجهاض أي محاولة لكسر الحصار، وتعزيز عزلة القطاع عن العالم الخارجي.

عودة حصار غزة إلى صدارة الأجندة الدولية

من الناحية الإعلامية، يوضح الدبعي أن وجود شخصيات عالمية على متن السفينة منح الحدث زخماً إعلامياً هائلاً، مما وضع الحكومات الغربية في موقف محرج أمام شعوبها، التي تطالب بتفسير صمتها أو اتخاذ خطوات فعلية لاستعادة مواطنيها.
ويعتقد الدبعي أن هذا الحدث أعاد القضية الفلسطينية، وتحديداً حصار غزة، إلى صدارة الأجندة الدولية في وقت تتفاقم فيه مؤشرات المجاعة بالقطاع.
ويؤكد الدبعي أن سفينة "مادلين"، التي تُعد المحاولة رقم 36 لأسطول الحرية منذ 2008، أثبتت أن التضامن العالمي مع فلسطين لا يزال حياً وجريئاً، وسيُؤسس لمرحلة جديدة من التحركات البحرية التضامنية، مستفيدة من الوثائق والأدلة التي يمكن أن تُستخدم لمساءلة إسرائيل أمام القضاء الدولي.
وحول اختيار اسم "مادلين"، يؤكد الدبعي أنه قرار رمزي عبقري، مستوحى من مادلين كلّاب، أول شابة فلسطينية احترفت الصيد في غزة.


مادلين كلّاب أيقونة نسوية ومجتمعية

ويوضح الدبعي أن مادلين، التي قاومت قيود الاحتلال لعقد كامل، وخسرت والدها وقاربها في عدوان 2023، تُجسد الصمود والمقاومة المدنية، وتُمثل أيقونة نسوية ومجتمعية.
ويشير الدبعي إلى أن تسمية السفينة باسمها تُحول القضية من خطاب سياسي نظري إلى سرد إنساني ملموس، يُبرز أن ضحايا الحصار ليسوا "مقاتلين" كما يدعي الاحتلال، بل نساء وأطفال وآباء يناضلون من أجل الحياة والمستقبل.
ويؤكد الدبعي أن هذا الاسم يكسر احتكار إسرائيل لصورة "الضحية"، ويقدم سردية فلسطينية بديلة تُظهر شعباً مناضلاً، بقيادة نسائه، في مواجهة الاحتلال.
ويرى الدبعي أن رمزية "مادلين" تُوسع النضال الفلسطيني ليصبح خطاباً عالمياً، يتقاطع مع حركات حقوق الإنسان والمناخ والعدالة الجندرية، مما يُعزز بناء تحالفات دولية.
ويتوقع الدبعي أن يُلهم هذا النموذج تحركات مستقبلية تحمل أسماء أطباء أو معلمات أو أمهات، لإعادة إحياء أصوات الناس العاديين المنسيين.
ويؤكد الدبعي أن اختيار "مادلين" أعاد لفلسطين وجهها الإنساني، مؤكداً حقها في الحياة والحرية، ومُحرجاً الحكومات المتواطئة بصمتها أمام هذا النضال "المؤنسن" الذي يهز ضمائر الشعوب.


إسرائيل تمنع كل صوت وكل رواية غير سرديتها

من جهته، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي لسفينة "مادلين"، التي كانت ضمن أسطول الحرية المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، يعكس إصرار إسرائيل على فرض سرديتها الوحيدة حول القضية الفلسطينية، خاصة الحرب المستمرة على غزة منذ أكثر من 19 شهراً، ومن أجل تكميم صوت التضامن مع غزة.
ويوضح بشارات أن إسرائيل تسعى لمنع العالم من سماع أي صوت أو رواية غير سرديتها، معتبراً أن وصول السفينة إلى غزة كان سيُمثل "مسماراً" يُفكك الرواية الإسرائيلية، ويفتح الباب أمام تضامن دولي واسع مع الفلسطينيين، مما يُعرقل مخططات إسرائيل لتثبيت سيطرتها على القطاع.
ويشير بشارات إلى أن إسرائيل كانت على دراية تامة بأن السماح للسفينة بالوصول سيُعزز حضور المتضامنين الدوليين في غزة، ويُعيد إحياء الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية، التي تحاول إسرائيل طمسها.
ويرى بشارات أن هذا الاعتراض لم يكن مفاجئاً، حيث أظهرت المؤشرات المسبقة عزم الاحتلال على منع السفينة من الوصول، لأن نجاحها كان سيُشكل تهديداً مباشراً لروايتها التي تُبرر الحصار والحرب بذريعة الأمن القومي.
ويوضح بشارات أن إسرائيل واجهت اختباراً دقيقاً في التعامل مع سفينة "مادلين"، خاصة في ظل اهتزاز صورتها الدولية مؤخراً.
ويشير بشارات إلى أن المواقف الأوروبية بدأت تتحول تدريجياً لصالح الفلسطينيين، رغم أن هذه المواقف لم تُترجم بعد إلى قرارات سياسية ملموسة.

قوات الاحتلال حرصت على تجنب العنف المفرط

ويشير بشارات إلى أن إسرائيل تجنبت استخدام العنف المفرط في التعامل مع السفينة، خوفاً من تعزيز الانتقادات الدولية وتحويل المواقف الأوروبية إلى قرارات سياسية تحت ضغط الرأي العام، وبدلاً من ذلك، سارعت إسرائيل إلى نشر فيديوهات تُظهر تعاملها "السلمي" مع السفينة.
ويلفت بشارات إلى أن إسرائيل تحاول تصوير الرحلة على أنها "استعراض إعلامي" وليست جهداً إنسانياً حقيقياً لإغاثة غزة، بهدف التقليل من تأثيرها.
ومع ذلك، يؤكد بشارات أن هذه السفينة، رغم اعتراضها، أعادت وضع الحرب على غزة في صدارة الأولويات الشعبية والجماهيرية عالمياً.
وبحسب بشارات، فإنه بعد قرابة 20 شهراً من الحرب وتراجع الاهتمام الدولي، نجحت السفينة في إحياء الدور الدولي الشعبي في التضامن مع الفلسطينيين، وألهمت تحركات مماثلة، مثل القافلة التي انطلقت من تونس وستمر عبر عدة دول عربية إلى معبر رفح، حاملة رسالة رمزية تُعبر عن رفض الشعوب العربية والدولية لاستمرار الحرب و"عملية الإبادة" بحق الفلسطينيين.

تجسيد الحالة الإنسانية في غزة

ويؤكد بشارات أن اختيار اسم "مادلين"، تيمناً بالفتاة الغزية مادلين كلّاب، أول صيادة أسماك صغيرة السن، يحمل دلالات رمزية عميقة، حيث أن هذا الاسم يُجسد الحالة الإنسانية في غزة، ويُبرز أن الفلسطيني ليس مجرماً أو قاتلاً كما تُصوره إسرائيل، بل إنساناً يمتلك المواهب والطموحات ويستحق الحياة.
ويوضح بشارات أن الفتاة مادلين، التي كانت تنتظر الصيد أمام البحر، تُمثل أيضاً انتظار الفلسطينيين للأمل والتحرر من الاحتلال.
ويشير بشارات إلى أن منظمي أسطول الحرية اختاروا هذا الاسم ليُعيدوا تعريف الحياة اليومية الفلسطينية، بعيداً عن الصورة النمطية التي فرضها الاحتلال على مدى عقود.
ويؤكد بشارات أن هذه الرمزية تُشكل نقطة تقاطع مشتركة بين مختلف الثقافات والأيديولوجيات، حيث تُجمع الشعوب على أن الفلسطيني يستحق الحياة والحرية.
ويتوقع بشارات أن تُشكل رحلة "مادلين" أرضية لإعادة تموضع القضية الفلسطينية وحرب غزة في قلب الاهتمامات الشعبية والجماهيرية على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
ويؤكد بشارات أن هذه المبادرة، رغم ما واجهته، ستُلهم المزيد من التحركات لكسر الحصار، وستُعزز التضامن العالمي مع الفلسطينيين، مُعيدة إحياء الدور الشعبي في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية.


رسائل ترهيب إلى كل من يدعم القضية الفلسطينية

ويقول أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل، د. سعيد شاهين إن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على سفينة "مادلين"، التي كانت ضمن أسطول الحرية المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ومساً خطيراً بحقوق الإنسان.
ويوضح شاهين أن هذا الاعتداء يأتي كجزء من نهج إسرائيلي مستمر في تحدي القوانين والقرارات الدولية منذ نكبة 1948، مستفيدة من دعم الولايات المتحدة الذي يوفر لها حصانة من المساءلة والعقاب.
ويشير شاهين إلى أن إسرائيل، التي تعتبر نفسها فوق القانون، واصلت على مدار أكثر من 19 شهراً حرب الإبادة والتجويع والتعطيش ضد مليوني فلسطيني في غزة، مستخدمة ذريعة "الدفاع عن النفس" وحماية أمنها القومي لتبرير انتهاكاتها.
ويصف شاهين الاعتداء على سفينة "مادلين" واحتجاز طاقمها، حيث كانت تحمل متضامنين دوليين يسعون لكسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني، بأنه محاولة إسرائيلية لإرسال رسائل ترهيب إلى كل من يدعم القضية الفلسطينية.
ويوضح شاهين أن هذا العمل يهدف إلى ردع الناشطين عن مواصلة جهودهم لرفع الظلم عن أهالي غزة، مشيراً إلى أن المتضامنين الـ12 على متن السفينة تم اقتيادهم إلى ميناء أسدود، مع تهديدات بسجنهم في زنازين منفردة بناءً على دعوة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
ويؤكد شاهين أن اختيار اسم "مادلين" للسفينة يحمل دلالات رمزية عميقة، حيث يمثل رسالة تضامن مع الفلسطينيين وخاصة الأطفال الذين يعانون من ويلات الحرب الإسرائيلية، التي أودت بحياة أكثر من 18 ألف طفل في غزة حتى الآن.
ويوضح شاهين أن هذا الاسم يعبر عن التزام المتضامنين بالوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية ورفض الإبادة المستمرة التي ترتكبها "آلة القتل الصهيونية".

استنفار أكبر للناشطين والمؤيدين للقضية الفلسطينية

ويؤكد شاهين أن إسرائيل، بدلاً من احترام القانون الدولي، لجأت إلى اعتراض السفينة، مما يكشف زيف ادعاءاتها بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
ويشير شاهين إلى أن هذا السلوك لن يوقف الاحتجاجات العالمية المناهضة لإسرائيل، بل على العكس، سيؤدي إلى تصعيد التضامن الدولي مع فلسطين، خاصة مع إطلاق قوافل جديدة من دول مثل تونس، والجزائر، والمغرب، وليبيا لدعم غزة.
ويؤكد شاهين أن التغطية الإعلامية الواسعة، سواء عبر الإعلام التقليدي أو الجديد، لهذا الحدث، إلى جانب التفاعل الهائل من الجمهور العالمي، ستعزز من جهود كسر الحصار.
ويتوقع شاهين أن يؤدي هذا الاعتداء إلى استنفار أكبر للناشطين والمؤيدين للقضية الفلسطينية، مما سيضاعف من حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) ويكشف سرديتها الزائفة.
ويعتقد شاهين أن إسرائيل، التي تبدو مرتبكة وخائفة من تنامي الاحتجاجات العالمية، لن تستطيع منع موجة التضامن المتزايدة مع فلسطين وحقوق الإنسان.


قرصنة متوقعة وتعكس هوية دولة الاحتلال

من جانبه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن اعتراض الجيش الإسرائيلي لسفينة "مادلين"، التي حاولت كسر الحصار عن قطاع غزة، كان متوقعاً، ليس فقط بسبب سوابق مثل الاعتداء على سفينة "مرمرة" في ظروف أقل حدة، بل لأنه يعكس هوية دولة الاحتلال الجوهرية.
ويوضح عوكل أن هذا السلوك، الذي يتجاهل القوانين الدولية والإنسانية، يكشف طبيعة إسرائيل وخصائصها العدوانية، مؤكداً أن الاعتراض يُظهر بوضوح القيم التي تقود دولة الاحتلال ووظيفته في قمع الفلسطينيين.
ويشير عوكل إلى أن الاعتداء على "مادلين" يُضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي تُبرز إسرائيل كدولة تتحدى المعايير الدولية، مُقدماً دليلاً آخر على جوهرها الاستعماري.
ويؤكد عوكل أن هذه المحاولة لن تكون الأخيرة، حيث تُجرى تحضيرات مكثفة لتكرار مثل هذه المبادرات بأشكال مختلفة، بهدف التضامن مع غزة، وتحدي الحصار، وكسره.
ويشير عوكل إلى أن آلاف المتطوعين في طريقهم من تونس إلى معبر رفح، إلى جانب وفود شعبية أخرى وصلت بالفعل، مما يعكس زخماً دولياً متصاعداً لدعم القضية الفلسطينية.
ويؤكد عوكل على الدلالات العميقة لاختيار اسم "مادلين" للسفينة، مشيراً إلى أنه يُجسد أهداف الرحلة بالكامل.
ويوضح عوكل أن الاسم، المستوحى من الفتاة الغزية مادلين كلّاب، يرمز إلى التضامن مع أطفال فلسطين، والبحث عن سبل العيش رغم الحصار، ورفض حرب الإبادة الجماعية والتجويع التي تشنها إسرائيل.
ويؤكد عوكل أن هذه الرمزية تُعزز رسالة التحدي والصمود، وتُلهم المزيد من التحركات الشعبية لمواجهة الظلم المفروض على غزة.





فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

عائد من الجحيم!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم

وصلتني هذه الرسالة من عائدٍ من جحيم "المساعدات الإنسانية"، بعد أن غامر بحياته لكي يظفر بما يقتات به، وينقذ أولاده من المسغبة المتوحشة التي تنهش أمعاء الجياع بلا رحمة… أنشرها كما وصلت دون تدخل، لأنها تفوق كل ما كُتب ويُكتب في وصف ما يتعرض له الجائعون في القطاع من عذاب:  
كنتُ قد عزمتُ النية على الذهاب إلى "نتساريم" للحصول على سلةٍ غذائية، مصطحباً معي ابن أخي أحمد، هذا الشاب المتفوّق في الثانوية العامة، الذي أصبح المعيل الوحيد لعائلته.
ولكي نكون من أوائل الواصلين، خرجنا من البيت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ظنّاً منا أننا بذلك نسبق الزحام.
بعد ساعةٍ من المشي، وصلنا إلى مدخل النصيرات، وإذ بعشرات الآلاف يتكئون على الجدران، والكل يهمس: "اخفض رأسك ولا تتحرّك، هناك قنّاص يضرب كل من يتحرّك".
قال لي ابن أخي: "لا تأبه، دعنا نكمل، هؤلاء يأتون يوميّاً ولا يحصلون على شيء".
تقدّمنا حتى وصلنا إلى مدخل البريج، وكان المشهد مشابهاً، لكن هنا قالوا لنا: "هناك قنص، وشهداء ملقون على الشارع".
ارتفعت درجات الخوف، لكن أحمد أصرّ: "دعنا نتقدّم أكثر".
واصلنا حتى وصلنا إلى "الكازيّة"، وكان العدد هناك أقل، لكن الخوف أكبر.
قلت له: "يجب أن نتوقّف، أصبحنا مكشوفين، ونسمع الرصاص يصفّر من حولنا، والقذائف تضرب كل المحيط".
نظر إليّ ابن أخي بدهشة، وقال: "ننتظر مَن؟ أن يسمحوا لنا؟!".
وقبل أن أردّ، قال: "الآن سنتجمّع 50 أو 60 شخصاً، نرفع أيدينا ونركض نحو الحاجز. هذا هو الحل للدخول".
قلت له: "سيقتلوننا!".
قال: "أنت وحظك، وإن ركضت فلا تبحث عني، سنفترق، ولن نلتقي إلا بعد العودة... هذا إن عدنا".
قلت لنفسي: "هي مغامرة قاتلة، لكن أولادي يستحقون أن أموت من أجل لقمة عيشهم... أو هكذا كنت أظن".
بعد 20 دقيقة من الترقّب، تجمّعنا قرابة 50 شخصاً، وبيننا خمس فتيات لم يتجاوزن العشرين.
كنا عيّنة اختبارية لباقي الحشود... الكل يراقب: هل سيدخلون؟ أم يُقتلون؟
استجمعنا شجاعتنا، استعنّا بالله، ردّدت الشهادة مرات، وانطلقت بنا الأقدام.
ما هي إلا لحظات حتى دوّى صفير الرصاص، والمصابيح الليلية كشفتنا، وبدأت المأساة:
شهداء بلا رؤوس، آخر يئنّ، وآخر يقول: "كتفي"، وآخر: "صدري"، وأنا أنظر خلفي، فإذا الطريق قد امتدّت...
العودة موت، والتقدّم موت، لكنني أكملت، قلت: "إنْ نجوتُ، فلن أعود أبداً".
زحفت على الرصيف بين الجثث، حتى وصلت قرب بيتٍ مهدّم، هرولت هارباً…
أحمل على ظهري الخيبة والفشل، وأتساءل: "كيلو طحين مقابل حياتي؟! هل نحن بهذا الرخص؟!".
لقد لعبوا بنا لعبة "القنّاص والطعام"، وكنا نحن الفئران الجائعة.
مزّقونا، وهشّموا هويتنا، كدت لا أعود إلى أولادي...
رأيت الشهيد ممدّداً، ولا أحد يجرؤ على لمسه، فالرصاصة التالية بانتظارك،
ورأسه تدحرجت بعيداً، تركلها الأقدام المرتجفة من الخوف.
أما أحمد، فقد عاد ببعض المساعدات، وقال لي:
"أنا شاب، لست أباً ولا زوجاً، إن لم أمُت قنصاً، فسأموت جوعاً".
وصلتُ البيت الرابعة فجراً…
نظرتُ إلى أولادي النائمين، وقلبي يضجّ بالحمد...
صلّيتُ شكراً لله، وبكيت.
 
ملاحظة:
المؤسسة تعلن عبر صفحاتها أنّ توزيع المساعدات يبدأ الساعة 6 صباحاً، لكن الحقيقة أنهم يفتحون البوابات الساعة 4 فجراً، لتكون الذريعة جاهزة...

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

هاكابي: الدولة الفلسطينية المستقلة لم تعد هدفًا للسياسة الخارجية الأميركية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إنه لا يعتقد أن دولة فلسطينية مستقلة لا تزال هدفًا للسياسة الخارجية الأميركية.

وقال هاكابي لوكالة "بلومبرغ" ردا على سؤال عما إذا كانت الدولة الفلسطينية لا تزال هدفًا للسياسة الأميركية: "لا أعتقد ذلك".

ولدى مسائلة  الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، عما إذا كانت تصريحات هاكابي تُمثل تغييرًا في السياسة الأميركية، رفضت بروس التعليق على تصريحات هاكابي   وأجابت على الصحفيين في مؤتمرها الصحفي الثلاثاء، واكتفت بالقول أن صنع السياسات أمرٌ يخص الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض.

وقالت بروس: "لن أصف تصريحات السفير. لن أشرحها أو أعلق عليها إطلاقًا. أعتقد أنه يتحدث عن نفسه بالتأكيد". ولم ترد بروس على سؤال مراسل جريدة القدس بشأن الوضع القانوني للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة، مكتفية بالقول أن التركيز الآن هو من أجل إدخال المساعدات إلى قطاع غزة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشددة أن كل هذه المآسي هي بسبب حركة حماس "التي لا تريد إلقاء سلاحها، وإطلاق سراح الرهائن".

هاكابي، الحاكم السابق لولاية أركنساس، محافظٌ متشددٌ مؤيدٌ لإسرائيل، اختاره ترمب سفيرًا له لدى إسرائيل. ونُقل عن هاكابي قوله: "ما لم تحدث أمورٌ جوهريةٌ تُغيّر الثقافة، فلا مجال لذلك". وصرح لوكالة الأنباء قائلًا: "لن تحدث هذه الأمور (الدولة الفلسطينية) على الأرجح في حياتنا".

فلسطين

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص قوات خاصة إسرائيلية جنوب طوباس

طوباس - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب برصاص قوات خاصة إسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، في بلدة طمون، جنوب طوباس.

وأفادت مصادر محلية بأن وحدات خاصة تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت البلدة، وأطلقت النار صوب شاب، وسط تحليق الطائرات المروحية والاستطلاع في الأجواء.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

المفوضية الأوروبية تضيف الجزائر ولبنان لقائمة الدول "عالية المخاطر"

الأناضول

أعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، تحديث قائمتها للدول "عالية المخاطر" بمجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى شطب الإمارات من القائمة، وإضافة كل من الجزائر ولبنان إلى جانب دول أخرى.

وأوضحت المفوضية في بيان أنها حدثت "قائمتها الخاصة بالولايات القضائية التي تعاني من نقائص استراتيجية في أنظمتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".

وأضافت أن التحديث الجديد شمل إدراج عشر دول ضمن القائمة، هي: الجزائر، أنغولا، ساحل العاج، كينيا، لاوس، لبنان، موناكو، ناميبيا، نيبال، وفنزويلا.

وفي المقابل، أعلنت المفوضية شطب ثماني دول من القائمة، وهي: بربادوس، جبل طارق، جامايكا، بنما، الفلبين، السنغال، أوغندا، والإمارات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان

الشرق الأوسط

استشهد شخصان، الثلاثاء، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت تواصل فيه الدولة العبرية غاراتها على لبنان، وتقول إنها تستهدف عناصر «حزب الله» ومنشآته رغم وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأورد بيان صادر عن وزارة الصحة أن «الغارة التي شنتها مسيرة للاحتلال الإسرائيلي على بلدة شبعا أدت إلى سقوط شهيدين وإصابة شخص بجروح».

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، فإن الشهيدان هما رجل وابنه، بينما أصيب ابنه الثاني بجروح.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان له، إنه قتل عنصراً في «حزب الله» ورجلاً ينشط في «سرايا المقاومة» التي قال إنها «تعمل بتوجيه من (حزب الله)».

وأضاف: «تورط الإرهابيون مع أسلحة استخدمها (حزب الله) لأغراض إرهابية واستطلاع على قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة».

ويأتي ذلك بعد أيام من سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في هجوم عدّه المسؤولون اللبنانيون انتهاكاً «سافراً» لاتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والحزب.

وبحسب «حزب الله»، أسفرت الغارات عن تدمير كامل لتسع مبان، فضلاً عن تضرر 71 مبنى.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف أهدافاً تابعة لـ«الوحدة الجوية» في الحزب، خصوصاً مواقع تحت الأرض لإنتاج الطائرات المسيّرة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتوعدت إسرائيل، الجمعة، بأنها ستواصل شنّ ضربات في لبنان إذا لم تنزع السلطات سلاح «حزب الله».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «لن يكون هناك هدوء في بيروت ولا نظام ولا استقرار في لبنان من دون أمن دولة إسرائيل». وأضاف: «يجب احترام الاتفاقات، وإذا لم تفعلوا ما هو مطلوب، فسنواصل التحرك، وبقوة كبيرة».

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب مقاتلي «حزب الله» من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بُناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة «يونيفيل» انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل. كذلك نصّ على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان خلال النزاع.

وفتح الحزب المدعوم من إيران «جبهة إسناد» لغزة غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وكان رئيس الحكومة اللبناني أعلن، الخميس، تفكيك أكثر من 500 موقع ومخزن سلاح في المنطقة الممتدة جنوب نهر الليطاني منذ اتفاق وقف النار.

وقال سلام: «الجيش اللبناني يواصل توسيع انتشاره وحتى الآن، فكّك جنوب الليطاني أكثر من 500 موقع عسكري ومخزن».

وكانت منطقة جنوب الليطاني تعدّ معقلاً للحزب اللبناني الذي خسر في حربه مع إسرائيل عدداً كبيراً من قياداته ودُمر جزء كبير من ترسانته.

ومنذ انتهاء الحرب، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق لبنانية عدّة، وتشدد على أنها لن تسمح للحزب بإعادة بناء قدراته بعد الحرب التي تكبد فيها خسائر كبيرة على صعيد بنيته العسكرية والقيادية.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط عليها لوقف هجماتها والانسحاب من النقاط التي لا تزال متمركزة فيها داخل أراضيه.

فلسطين

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

صافرات الإنذار تدوي بمناطق واسعة في فلسطين المحتلة بعد إطلاق صاروخ من اليمن

اليمن - "القدس" دوت كوم

انطلقت صافرات الإنذار في تل أبيب الكبرى، الثلاثاء، بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن رصده إطلاق صاروخ من اليمن وعمله على اعتراضه.

وأفادت الجبهة الداخلية للاحتلال الإسرائيلي بأن صفارات الإنذار دوت في المناطق الوسطى بما فيها القدس المحتلة ومستوطنات في الضفة الغربية، إضافة إلى مئات المواقع الأخرى وسط مناطق الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي أن منظومات الدفاع الجوي بدأت بإطلاق صواريخ اعتراضية باتجاه الصاروخ الذي أطلق من اليمن، مؤكدة أن تفعيل الإنذارات جاء في عدة مناطق عقب إطلاق الصاروخ.

كما نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصدر أمني إطلاق عدة صواريخ اعتراضية تجاه الصاروخ الباليستي اليمني. وأشارت القناة 12 التابعة للاحتلال الإسرائيلي إلى أن سكان مناطق الاحتلال لا يزالون في الملاجئ جراء الصاروخ الذي أطلق من اليمن.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب ينتقد "تشدد" إيران ومسؤول رفيع يعرض خطة للتعامل عسكريا

الجزيرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز اليوم الثلاثاء إن إيران أصبحت "أكثر تشددا" في المحادثات النووية.

وكان ترامب قال إن الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستنعقد يوم الخميس، في حين قال مسؤول إيراني كبير ومسؤول أميركي إنه ليس من المرجح عقدها في ذلك اليوم.

في غضون ذلك، أكد قائد القيادة الوسطى الأميركية أنه قدم للرئيس ترامب ووزير الدفاع خيارات للتعامل عسكريا مع طهران إذا فشلت المفاوضات.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين ومصدر آخر مطلع قولهم إن ترامب وأعضاء فريقه للسياسة الخارجية اجتمعوا في كامب ديفيد لساعات أول أمس الأحد لمناقشة الإستراتيجية الأميركية بشأن الملف النووي الإيراني والحرب على قطاع غزة.

وقال الموقع إن الاجتماع بشأن إيران وغزة حضره إلى جانب ترامب نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومسؤولون آخرون.

وردا على تبني واشنطن والترويكا الأوروبية مشروع قرار ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أبلغت طهران الولايات المتحدة رفضها وقف تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن مساعي عرقلة تقدمها لن تفلح.

وحصلت الجزيرة على مسودة مشروع قرار غربي يدين عدم امتثال إيران للاتفاق النووي، وتشدد على ضرورة تعاون طهران الكامل والفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكدت المسودة على دعم حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني.

وأعربت الدول الغربية في المسودة عن قلقها من عدم تقديم إيران تفسيرات لوجود جزيئات يورانيوم في مواقع غير معلنة، كما تبدي قلقا بالغا بشأن التراكم السريع لليورانيوم العالي التخصيب من قبل إيران.

وأجرت طهران وواشنطن 5 جولات من المباحثات بوساطة عُمانية منذ أبريل/نيسان الماضي، مع تأكيد الجانبين إحراز تقدم رغم التباين المعلن بينهما بشأن احتفاظ إيران بالقدرة على التخصيب.

وتشكل مسألة تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية، إذ تؤكد إيران حقها في مواصلة التخصيب لأغراض مدنية، وهو الأمر الذي ترفضه الولايات المتحدة.

ووفق وكالة الطاقة الذرية، فإن إيران هي القوة غير النووية الوحيدة التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، علما بأن سقف مستوى التخصيب كان محددا عند 3.67% في اتفاق عام 2015.



عربي ودولي

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب يفتح تحقيقا بهجوم سيبراني استهدف المجلس الأعلى للقضاء

الأناضول

أعلنت النيابة العامة بالمغرب، الثلاثاء، فتح تحقيق بشأن هجوم سيبراني تعرض له الموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وقالت النيابة العامة في بيان اطلعت عليه الاناضول إنها أمرت "بفتح بحث قضائي بخصوص ما تم تداوله ببعض مواقع التواصل الاجتماعي عن اختراق موقع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ونشر وثيقتين إداريتين منسوبتين للمجلس".

وأوضح البيان أن التحقيق تقوم به "النيابة العامة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية"، دون تفاصيل أخرى.

وبحسب تقارير إعلامية مغربية، تعرض موقع تابع لوزارة العدل لهجوم سيبراني أمس الاثنين، وتم نشر بيانات قضاة وموظفين.

وفي أبريل / نيسان تعرضت البلاد لهجوم سيبراني وصفه خبراء بأنه "الأكبر والأعنف" منذ سنوات، أسفر عن تسريب آلاف الوثائق السرية الخاصة بوزارة التشغيل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بحسب تقارير إعلامية محلية‪.

وتضمنت الوثائق المسربة رواتب مسؤولين ومواطنين، فضلا عن حسابات بنكية ومعطيات خاصة بالتأمين الصحي لبعض الشخصيات وأماكن عملهم‪.

واتهم متحدث الحكومة مصطفى بايتاس، آنذاك "جهات معادية للبلاد" بالوقوف وراء الهجوم السيبراني، ووصفه بـ"الفعل الإجرامي".

فلسطين

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون تجمع عرب المليحات في أريحا

أريحا - "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستعمرون، اليوم الثلاثاء، تجمع عرب المليحات شمال غرب مدينة أريحا.

وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستعمرين يقودهم مستعمر يدعى "زوهر" اقتحموا تجمع عرب المليحات، وقاموا بإحصاء أغنام المواطنين في التجمع، وسط استهداف ومنع المواطنين من التنقل.

وأضاف مليحات أن المنطقة تشهد تصاعدا كبيرا في اعتداءات المستعمرين واستهدافهم للمواطنين وممتلكاتهم.

فلسطين

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شقيقين برصاص الاحتلال في نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الثلاثاء، استشهاد الشقيقين نضال وخالد مهدي أحمد عميرة (40 و35 عاما) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس.

وذكرت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشقيقين عميرة، وأن قوات الاحتلال احتجزت جثمانيهما.

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت الرصاص الحي صوب الشقيقين عميرة في البلدة القديمة من نابلس، خلال اقتحامها المتواصل للبلدة، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليهما، ليعلن لاحقا عن استشهادهما، كما أصابت عددا من المواطنين بشظايا الرصاص الحي، وبالاختناق جراء إطلاقها قنابل الغاز السام المسيل للدموع.

وتواصل قوات الاحتلال اقتحامها للبلدة القديمة من مدينة نابلس منذ ساعات فجر اليوم، ومداهمة عدة منازل ومحلات تجارية، وتفتيشها وسط انتشار واسع للقناصة على أسطح البنايات، فيما جرى اعتقال واحتجاز عدد من الشبان.

فلسطين

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية": مستشفى الأمل في غزة خارج الخدمة

روما- "القدس" دوت كوم

أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الثلاثاء، أن "مستشفى الأمل" جنوب قطاع غزة أصبح خارجا عن الخدمة.

وقال غيبريسوس، في منشور على منصة "إكس"، إن "مستشفى الأمل في خان يونس خارج الخدمة حاليا بسبب تزايد الهجمات التي يشنها الجيش الإسرائيلي في محيطه".

وأشار إلى أنه لم يعد بالإمكان الوصول إلى المستشفى، مما أدى إلى المزيد من الوفيات التي كان من الممكن تفاديها.

وأوضح المسؤول الأممي أن المستشفى لم يعد قادرا على استقبال مرضى جدد، رغم وجود العديد ممن هم بحاجة إلى رعاية طبية.

ولفت إلى أنه مع إغلاق "مستشفى الأمل" أصبح "مستشفى ناصر" الآن الوحيد في خان يونس جنوب غزة الذي يضم وحدة للعناية المركزة.

وأضاف غيبريسوس: "ندعو مرة أخرى إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحماية المرافق الصحية، وإتاحة الوصول دون عوائق للأدوية الأساسية والإمدادات الطبية".

وتقاوم الخدمات الصحية بقطاع غزة انهيارا تاما جراء الهجمات الممنهجة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على المستشفيات والمؤسسات الطبية، في إطار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق أهالي القطاع منذ أكثر من عام ونصف.

فلسطين

الثّلاثاء 10 يونيو 2025 6:13 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: تقدم ملحوظ في محادثات الرهائن

الشرق الأوسط

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مصور إنه تم إحراز «تقدم ملحوظ» في محادثات الرهائن.

وأضاف: «من السابق لأوانه الحديث عن آمال، لكننا نعمل بلا كلل الآن، وعلى مدار الساعة. آمل أن نتمكن من المضي قدماً»، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وبعد أن أشار نتنياهو إلى إحراز تقدم في محادثات الرهائن، سيجري مشاورات هاتفية حول هذه القضية مع دائرته الضيّقة من كبار الوزراء والمستشارين، وفقاً لما ذكره مكتب أحد الوزراء لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وبحسب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «تم إحراز تقدم ملحوظ مؤخراً. وفي ضوء التجارب السابقة، لا أريد المبالغة في تقديري في هذه المرحلة».

وتابع ساعر: «لكننا مهتمون بالتوصل إلى اتفاق يتضمن وقف إطلاق النار».