فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل هدم المنازل في مخيم جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، هدم منازل المواطنين في مخيم جنين.

وأفادت مراسلتنا بأن جرافات الاحتلال هدمت منازل في حارة الدمج وفي المنطقة الشرقية من المخيم.

وأظهرت مقاطع فيديو جرافات الاحتلال تهدم عدة منازل في حارة الدمج، وانهيار أبنية.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت أمس الثلاثاء منازل وسط المخيم، تحديدا في حارة "السمران"، وذلك ضمن خطة أعلن عنها الاحتلال الأسبوع الماضي تشمل هدم 95 منزلا في المخيم، تضاف إلى 66 بناية هدمت في شهر آذار/ مارس الماضي.

عربي ودولي

الأربعاء 18 يونيو 2025 7:25 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة لبناني بغارة إسرائيلية على قضاء صور

الأناضول

أُصيب لبناني، مساء الأربعاء، في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة باريش بقضاء صور جنوب البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، عن وزارة الصحة أن "الغارة التي شنتها مسيرة للاحتلال الإسرائيلي على دراجة في بلدة باريش قضاء صور، أدت إلى إصابة مواطن بجروح".

وذكرت الوكالة أن طائرات مسيرة إسرائيلية حلقت بكثافة فوق أجواء عدد من البلدات شرق مدينة صور.

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص بكثافة باتجاه أطراف بلدة عيترون بالجنوب اللبناني.

كما ألقت طائرات مسيّرة منشورات على شكل دولارات مزيفة، فوق بلدة عيترون، تتضمن عبارات تحريضية، كتب على بعضها "لا تخطئوا في تقدير الأموال".

ومنذ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل نحو 3 آلاف خرق له، خلّفت ما لا يقل عن 213 قتيلا و508 جرحى، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.

وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.



فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون تجمع العوجا شمال أريحا

أريحا - "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستعمرون، مساء اليوم الأربعاء، تجمع شلال العوجا شمال أريحا.

وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن المستعمرين اقتحموا التجمع ورعوا اغنامهم في رزم قش البدو، في سياق الانتهاكات المتكررة التي تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار.

ولفت إلى أن هذه الممارسات تتم تحت حماية قوات الاحتلال، وتهدف إلى الضغط على الأهالي ودفعهم نحو التهجير القسري.

وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم معاناة السكان ويقوّض فرص الاستقرار في المنطقة، داعية إلى تعزيز صمود التجمعات البدوية ودعم حقوقها في البقاء على أراضيها بوجه سياسات الطرد والتضييق.

عربي ودولي

الأربعاء 18 يونيو 2025 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

الأميركيون بأغلبية 60% لا يريدون حربا مع إيران

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أظهر استطلاع رأي أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع يوجوف في الفترة من 13 إلى 16 حزيران، أنه مع تزايد التكهنات حول ما إذا كانت الرئيس الأميركي ترمب ينوي دخول الحرب بشكل منشار إلى جانب نتنياهو في حربه على إيران، يُعرب الأميركيون عن استيائهم من طريقة تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع القضايا المتعلقة بالدول المتحاربة بحسب الاستطلاع الذي نشر يوم الأربعاء.

ولدى سؤال المستطلعين عما إذا كانوا "يوافقون" أو "يرفضون" تعامل ترمب مع إسرائيل وإيران، قال 37% إنهم يوافقون على التعامل مع كليهما، بينما رفض 44% تعامله مع إسرائيل و41% رفضوا تعامله مع إيران. يبلغ معدل تأييد ترمب الصافي لإيران -4، ولإسرائيل -7.

ووجد الاستطلاع أن 50% من الأميركيين يعتبرون إيران عدوًا للولايات المتحدة، و25% يعتبرونها غير صديقة، و5% يعتبرونها حليفة أو صديقة.

ووجد الاستطلاع أن 50% من الأمريكيين يعتبرون إيران عدوًا للولايات المتحدة، و25% يقولون إنها غير صديقة، و5% يقولون إنها حليف أو صديق.

وأظهرت الأغلبية أنهم يدعمون المسار الدبلوماسي على استخدام القوة. وتعتقد أغلبية (56%) أن على الولايات المتحدة الدخول في مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، بما في ذلك 58% من الديمقراطيين و61% من الجمهوريين. يُمثل هذا انخفاضًا حادًا في المعارضة مقارنةً بعام 2015، عندما عارض 32% من الأميركيين - وأبرزهم 52% من الجمهوريين - المحادثات النووية خلال إدارة أوباما، وفقًا لاستطلاعYouGov.hsj'bu d,y, .

وعلى مستوى التوجهات الأميركية العامة متجاوزة الحزبية، يرى 16% فقط من الأميركيين أن على الولايات المتحدة التدخل عسكريًا، بينما يعارضه 60%.

كما وجد الاستطلاع أن 36% من الأميركيين يعتبرون إسرائيل حليفًا للولايات المتحدة، بينما يقول ما يقرب من نصفهم إنها "صديقة" أو غير متأكدين. ويعتبر 10% إسرائيل غير صديقة، ويصفها 6% بالعدو.

عربي ودولي

الأربعاء 18 يونيو 2025 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: طلبتُ من نتنياهو الاستمرار في ضرب إيران

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه شجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة حملته في إيران.

وصرح ترامب لشبكة CNN عندما سُئل عن رسالته إلى الزعيم الإسرائيلي وسط تصاعد التوترات الإقليمية: "قلتُ له: استمر".

وأضاف: "أتحدث إليه كل يوم. إنه رجل طيب، ويبذل الكثير من الجهد".

وكانت آخر محادثة معروفة لترامب مع نتنياهو يوم الثلاثاء ، في الوقت الذي كان يدرس فيه الرئيس الأميركي الانضمام لإسرائيل لقصف إيران.

وأحجم الرئيس ترمب  الأربعاء عن الإجابة على أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لقصف إيران أو منشآتها النووية قائلا إن الإيرانيين تواصلوا مع واشنطن، لكنه يرى أن "وقت الحديث قد فات".

وقال ترمب للصحافيين "هناك فارق كبير بين الوضع حاليا وقبل أسبوع. لا أحد يعلم ما سأفعله".

وأكد ترمب أن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة من أجل التفاوض، بعد أيام عدة من تبادل الضربات مع اسرائيل.

وسئل الرئيس الأميركي عما إذا كانت طهران تواصلت مع واشنطن فاجاب "نعم"، مضيفا "قلت إنه فات الأوان للمباحثات … هناك فرق هائل بين (ان يتم ذلك) اليوم وقبل اسبوع. اليس كذلك؟". وتابع ان الإيرانيين “عرضوا المجيء إلى البيت الأبيض”، واصفا الاقتراح بأنه "شجاع".

وأضاف أن إيران اقترحت إجراء محادثات في البيت الأبيض. ولم يقدم تفاصيل. ووصف إيران بأنها بلا دفاع جوي على الإطلاق.

وقال ترمب إنه يعتقد أن نتنياهو "عومل بشكل غير عادل للغاية من قبل بلاده"، في إشارة واضحة إلى القضايا القانونية المستمرة في إسرائيل.

وعندما سُئل عما إذا كان قد أعطى نتنياهو أي إشارة إلى أنه قد يساعد البلاد بما يتجاوز ما قدمه بالفعل، نفى ترامب ذلك.

وقال ترامب: "لا. حتى الآن، لقد قام بعمل جيد. لقد عومل بشكل غير عادل للغاية. إنه رئيس في زمن الحرب، ويمر بهذا الهراء، إنه أمر مثير للسخرية".

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو.. حرب مع إيران وعين على الشرق الأوسط كله

الجزيرة

"سنرى شرق أوسط مختلفا لم نره من قبل" ربما كانت هذه العبارة هي الأهم في سلسلة تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين، في خضم العدوان الذي تشنه إسرائيل على إيران منذ 13 يونيو/حزيران الجاري.

وجاءت هذه العبارة في سياق حديثه عن افتخاره بتوجيه إسرائيل ما وصفها بضربة قاصمة لقيادة إيران العسكرية وعلمائها النوويين، وتعهده بمواصلة تدمير مستودعات إنتاج الصواريخ الإيرانية، والقضاء على مشروعها النووي.

وقد يكون التهديد لبلد تخوض حربا معه أمرا معتادا ومتوقعا، لكن اللافت في الفترة الأخيرة أن تصريحات نتنياهو تتضمن حضورا متكررا لمصطلح الشرق الأوسط والحديث عن تغييره، خصوصا عندما يتحدث عن حروبه المتعددة سواء ضد المقاومة في قطاع غزة الفلسطيني أو ضد حزب الله اللبناني أو ضد إيران.

وإذا تتبعنا تصريحات نتنياهو خلال الأشهر الأخيرة لوجدنا التالي:

في 30 سبتمبر/أيلول 2024 وبالتوازي مع حملة عسكرية على حزب الله، قال نتنياهو:

"إسرائيل تتبع خطة منهجية لاغتيال قادة حزب الله بهدف تغيير الواقع الإستراتيجي في الشرق الأوسط".

"تنتظرنا أيام مليئة بالتحديات. لقد سحقنا حماس في غزة وسنحارب كل من يهدد مصالحنا".

في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024 وفي خضم حربه على غزة ولبنان، قال نتنياهو:

"إسرائيل تقوم في الوقت الحالي بتغيير وجه الشرق الأوسط، لكننا ما زلنا في عين العاصفة وأمامنا تحديات كبيرة، ولا أقلل من شأن أعدائنا مطلقا".

في السادس من يناير/كانون الثاني 2025، قال نتنياهو في تصريحات أوردتها صحيفة معاريف:

"نحن في مرحلة تغيير أساسي في الشرق الأوسط".

في 2 فبراير/شباط 2025، وقبيل مغادرته إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، قال نتنياهو:

"سأبحث معه قضايا إستراتيجية، وسيمكن التعاون مع إدارة ترامب إسرائيل من تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، وسيؤدي إلى تغيير الشرق الأوسط، وتعزيز أمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار عبر القوة".

في 7 مايو/أيار 2025 وبالتزامن مع قصف إسرائيلي لمطار صنعاء في اليمن، قال نتنياهو:

"لا أستهين بالتحديات التي تنتظرنا. كلي ثقة بإرادة شعبنا ومقاتلينا لتحقيق مهمة النصر".

"هذه المهمة لا تتعلق فقط بهزيمة حماس، بل إطلاق سراح المختطفين وتغيير في وجه الشرق الأوسط".

"هذه ليست مهمة سهلة، ولكنها قابلة للتحقيق".

وإذا كان تكرار عبارة تغيير الشرق الأوسط لا تخطئه عين المتابع، فإن القضية الأهم هي: ما الذي يقصده نتنياهو من وراء ذلك؟ وهل تتولد ردود فعل مضادة من دول المنطقة؟

هل الأمر جاد؟

ربما يتساءل البعض في البداية عما إذا كانت هذه التصريحات جادة وخطيرة فعلا أم أنها مجرد تصريحات، والحقيقة أن ما يجعل الخيار الأول هو الأكثر ترجيحا هو تكرارها على لسان أحد أقوى زعماء إسرائيل عبر تاريخها الذي يرجع إلى عام 1948 عندما أعلنت العصابات الصهيونية إقامة دولة على أرض فلسطين.

ويزيد من خطورة الأمر أنها ليست مجرد تصريحات تتكرر، بل هي حديث عن مستقبل تم التمهيد له في الماضي، ويتواصل ذلك بخطى أسرع في الحاضر، والشواهد من حولنا تترى في فلسطين ولبنان وغيرهما من بلاد العرب والمسلمين.

ما محاور التغيير؟

ربما يمكننا إجمال محاور التغيير -الذي تسعى له إسرائيل بزعامة نتنياهو في الشرق الأوسط- في المحاور التالية:

القضاء على فكرة المقاومة وحركاتها.

ضمان التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة خصوصا الجانب العسكري، وذلك اعتمادا على الحلفاء الغربيين وفي صدارتهم الولايات المتحدة، وكذلك في المجالات الاقتصادية والعلمية.

يرتبط بذلك محاولة فرض وتعزيز حالة من الردع الإستراتيجي لدول المنطقة بشكل يمنعهم حتى من التفكير في مهاجمة إسرائيل أو حتى إظهار العداء لها.

تحجيم أو القضاء على القوى الكبرى في المنطقة والتي تعادي إسرائيل حاضرا أو قد تفكر في ذلك مستقبلا.

القضاء على برنامج إيران النووي، بما أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمضي في هذا السياق بشكل يثير قلق إسرائيل ومن ورائها الحلفاء الغربيون وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

نشر ثقافة التطبيع وذلك عبر التركيز على تطبيع علاقات إسرائيل مع دول رئيسية في المنطقة بشكل يفتح الباب على مصراعيه أمام بقية الدول العربية والإسلامية كي تسير في نفس الطريق الذي ظل عصيا على إسرائيل على مدى عقود.

يقودنا كل ما سبق إلى أحد أكبر مكامن الخطورة هو ما يتعلق بالهيمنة على الإقليم والسعي لتغيير حدوده المستقرة، بشكل يمهد لحلم إسرائيل الكبرى الذي لم تتخل عنه إسرائيل يوما.

ردود الأفعال

على الجانب الآخر، ركزت التصريحات التي صدرت عن بعض دول المنطقة -خلال الأيام الأخيرة- على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على إيران مع الإشارة إلى ما يعنيه ذلك من تهديد لأمن المنطقة.

وجاءت أبرز المواقف العربية والإسلامية بهذا الشأن كما يلي:

مجلس التعاون الخليجي:

أدان العدوان الإسرائيلي واعتبره انتهاكا واضحا للقانون الدولي حسب ما جاء بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والأمين العام للمجلس جاسم البديوي الذي أكد رفض دول المجلس لاستخدام القوة والتأكيد على ضرورة انتهاج الحوار لحل الخلافات.

قطر: أكدت إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للهجوم الإسرائيلي على إيران باعتباره انتهاكا صارخا لسيادة إيران وأمنها، وخرقا واضحا لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وأكدت أن الهجوم الإسرائيلي وما يمثله من تصعيد خطير، وسياسة عدوانية ممنهجة، يشكل تهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة.

كما أكدت الدوحة أن الأمن الإقليمي لا يتحمل مزيدا من الأزمات والتصعيد،

وأعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني -خلال اتصالات مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عُمان والأردن- عن قلق بلاده البالغ "إزاء هذا التصعيد الخطير" مؤكدا أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان على إيران وتجنب تداعياته الكارثية.

تركيا: أكد رئيسها رجب طيب أردوغان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أظهر مرة أخرى أنه التهديد الأكبر لأمن المنطقة، كما أن إسرائيل هي التي تملك السلاح النووي ولا تعترف بأي قواعد دولية. وشدد الرئيس التركي على أنه لا يمكن السماح للهجمات الإسرائيلية بأن تطغى على الأزمة الإنسانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة، ولا يمكن السماح كذلك بأن تمتد هذه التطورات لتشمل سوريا.

السعودية: أدانت العدوان الإسرائيلي على إيران، وأكد ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان -في اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان- رفض الرياض استخدام القوة لتسوية النزاعات وضرورة اعتماد الحوار كأساس لتسوية الأزمات.

كما أكد وزير الخارجية فيصل بن فرحان -في اتصال مع نظيره الإيراني- إدانة "للعدوان السافر" الإسرائيلي الذي من شأنه تعطيل جهود خفض التصعيد، مشددا على ضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية.

مصر: شددت عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي على رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول، محذرة من "خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة".

باكستان: أعلنت التضامن الكامل مع إيران ضد العدوان الإسرائيلي غير المبرر، وذلك في اتصال أجراه رئيس وزرائها شهباز شريف مع الرئيس الإيراني.

كما بحث شريف مع الرئيس التركي الوضع الإقليمي الخطير عقب العدوان الإسرائيلي غير المبرر.

وبدوره، دعا وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف العالمَ الإسلامي إلى الاتحاد في مواجهة إسرائيل على خلفية هجماتها على إيران.

ولم تقتصر الإدانات على الدول السابقة، كما أنها لم تقتصر على الجهات الرسمية، لكن أحدث ردود الأفعال وربما من أكثرها إثارة ما جاء في تغريدة لوزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى الذي دعا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي المصري على أساس أن "الحرب الجارية، بين إسرائيل وإيران وإرهاصات التدخل المباشر للدول العظمى أو بعضها، تطرح تهديداتٍ خطيرة للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط تتأثر به دوله ومجتمعاته".

وتحدث موسى -الذي سبق له أن شغل أيضا منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية- بشكل صريح مؤكدا أن "مصر والشعب المصري ليسا بعيدين عن ذلك".



فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 5:40 مساءً - بتوقيت القدس

7 شهداء بينهم طفل في قصف الاحتلال مخيم البريج وسط قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استُشهد 7 مواطنين، بينهم طفل، وأصيب آخرون بجروح، إثر قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وبحسب مصادر محلية، فإن 3 مواطنين بينهم طفل استشهدوا وأصيب 20 آخرين، في استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في المخيم.

وأكد أنه تم نقل 3 شهداء إلى مستشفى العودة، فيما جرى نقل 4 شهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى.

ـــ

عربي ودولي

الأربعاء 18 يونيو 2025 5:11 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: الوقت فات للتفاوض مع إيران… والأسبوع المقبل سيكون حاسمًا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه أبلغ إيران بأن الوقت قد فات للتفاوض، وأن "الأمور تغيرت"، في إشارة إلى تبدل المواقف والظروف السياسية.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أنه لا يستبعد تنفيذ ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً: "قد أقوم بضرب المنشآت النووية الإيرانية وقد لا أقوم بذلك"، موضحًا أن على إيران أن تكون قد تفاوضت مع إدارته في وقت سابق.

وجدد ترمب موقفه تجاه طهران، مطالبًا إياها بالاستسلام غير المشروط والتخلي الكامل عن برنامجها النووي، مؤكداً أن الإيرانيين سبق وأن تواصلوا مع إدارته، لكنه سئم من الوضع الحالي ولم يعد يقبل بأي تفاوض جديد دون استسلام واضح.

 ترمب: إيران تسعى لصفقة

وفيما يخص المفاوضات، أكد الرئيس الأمريكي أن إيران تسعى لعقد صفقة مع واشنطن، في وقت يشهد توتراً متصاعداً بين الجانبين على خلفية البرنامج النووي الإيراني والهجمات المتبادلة في المنطقة.

وتابع ترمب إن إيران دأبت على تهديد الولايات المتحدة لسنوات عديدة، مؤكداً أن بلاده تتابع التطورات عن كثب، وقد تشهد الأيام المقبلة تحولات مهمة في هذا الملف.

كما شدد ترمب على أن إيران ظلت تهدد الولايات المتحدة لسنوات، وأن بلاده تتابع التطورات عن كثب، متوقعًا أن يشهد الأسبوع المقبل تحولات حاسمة في الملف الإيراني، وربما قبل نهاية الأسبوع الحالي.

 أسعار الفائدة إلى أين؟

وفي الشأن الاقتصادي، أكد ترمب أن إدارته وفرت 88 مليار دولار من خلال فرض الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعاني حاليًا من التضخم، على عكس ما جرى خلال فترة الرئيس جو بايدن التي شهدت، بحسب وصفه، أعلى معدلات تضخم في تاريخ البلاد، كما تسعى إدارته لتوفير 800 مليار دولار.

وأضاف أن أوروبا أجرت 10 تخفيضات على أسعار الفائدة في الفترة الأخيرة، بينما لم تُجرَ أي تخفيضات مماثلة في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الأموال بدأت تتدفق مجددًا إلى خزينة البلاد، وأن العديد من المصانع الجديدة قيد الإنشاء.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

نواب أوروبيون يتهمون دول الاتحاد بالتواطؤ في حرب الإبادة بغزة

الأناضول

اتهم عدد من نواب البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء بالتواطؤ في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ودعوا إلى قطع جميع العلاقات مع تل أبيب.

جاء ذلك في جلسة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، الأربعاء، وُصفت فيها لأول مرة ممارسات إسرائيل في غزة بأنها "إبادة جماعية".

الجلسة التي حملت عنوان "وقف الإبادة الجماعية في غزة: حان وقت العقوبات الأوروبية"، جاءت بمبادرة من مجموعة اليسار الأوروبي (The Left) التي تضم 46 نائبا، وحضرتها الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

وألقى عدد من النواب بينهم رئيسة كتلة اليسار، النائبة الفرنسية مانون أوبري، كلماتهم في الجلسة.

وهاجمت أوبري كالاس قائلة: "إبادة جماعية، إبادة جماعية، إبادة جماعية. أكرر هذا لأنه على الرغم من مرور 18 شهرا من المجازر في غزة، فإنكِ ترفضين عمدًا استخدام هذا المصطلح".

وشددت على وجوب تحرك البرلمان الأوروبي من أجل حماية المدنيين في غزة وفرض عقوبات على إسرائيل وإنهاء تواطؤ دول الاتحاد مع تل أبيب.

وأشارت أوبري إلى أن النائبة الفرنسية من أصل فلسطيني وعضو مجموعة اليسار ريما حسن، كانت على متن السفينة "مادلين" المتوجهة إلى غزة لتقديم مساعدات إنسانية.

وتابعت: "حين أوقفتها إسرائيل في المياه الدولية واحتُجزت، لم يصدر أي نداء من الاتحاد الأوروبي للإفراج عنها".

وقالت أوبري إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استطاع دخول إحدى دول الاتحاد الأوروبي (المجر)، على الرغم من صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

وانتقدت ازدواجية المعايير لدى الاتحاد الأوروبي قائلة: "الاتحاد فرض 17 حزمة من العقوبات على روسيا بسبب غزو أوكرانيا، لكنه لم يتخذ أي إجراء مماثل ضد إسرائيل".

وأضافت أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المزمع عقده في 23 يونيو/ حزيران الجاري، قد يشهد للمرة الأولى مناقشة احتمال فرض عقوبات على إسرائيل.

وأكدت أن تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل كان "مطلبا لعشرات الآلاف من المتظاهرين في شوارع أوروبا".

وفي 20 مايو/ أيار الماضي، قرر الاتحاد الأوروبي بناءً على اقتراح من هولندا، مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل التي تمنح تل أبيب امتيازات تجارية.

ومن المقرر أن تعلن كالاس نتائج هذه المراجعة في اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في 23 يونيو.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 185 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 4:15 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة عامل برصاص الاحتلال شرق بيت لحم

 أصيب عامل برصاص الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، شرق بيت لحم.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب مجموعة من العمال في منطقة "واد الحمص" الواقعة بين قرية الخاص شرق بيت لحم، وصور باهر المقدسية، ما أدى إلى إصابة أحدهم برصاصة في الركبة، ونُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 3:34 مساءً - بتوقيت القدس

تواصل انقطاع خدمات الإنترنت الثابتة والأرضية وسط وجنوب قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

يتواصل، لليوم الثاني على التوالي، انقطاع خدمات الاتصالات الثابتة والإنترنت وسط وجنوب قطاع غزة.

وأوضحت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، أن هذا الانقطاع جاء نتيجة انقطاع جديد على أحد المسارات الرئيسية بسبب العدوان المستمر على القطاع.

ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، انقطعت خدمات الاتصالات والإنترنت عدة مرات عن القطاع أو مناطق واسعة منه، جراء القصف الإسرائيلي المكثف، أو نفاد الوقود الذي يُستخدم في تشغيل المولدات الكهربائية.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 3:30 مساءً - بتوقيت القدس

محافظة القدس: الاحتلال يستغل التوتر الإقليمي لتوسيع الاستعمار وعزل المدينة

القدس- "القدس" دوت كوم

أعربت محافظة القدس عن قلقها البالغ من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الميدانية التي تستهدف خنق مدينة القدس، وعزلها بالكامل عن محيطها الفلسطيني، عبر تركيب بوابات حديدية جديدة، وتكثيف الحواجز العسكرية، إلى جانب تسريع وتيرة التوسع الاستعماري والضم.

حيث ركبت سلطات الاحتلال اليوم الأربعاء بوابة جديدة عند مدخل بلدة عناتا شمال شرق المدينة، سبقها بأيام قليلة ماضية تركيب بوابة عند مدخل جبع، وأخرى عند مدخلي بلدة حزما، في إطار تصعيد متسارع يندرج ضمن سياسة إسرائيلية لتقطيع أوصال المدينة والتحكم الكامل في الحركة داخلها.

وأوضحت المحافظة، أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع استغلال الاحتلال للعدوان الأخير على قطاع غزة والتصعيد مع إيران، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تمرير مخططات الضم وتوسيع حدود بلدية القدس، وزيادة أعداد المستعمرين، وبناء مستعمرات جديدة في المنطقة، في ظل انشغال العالم عما يجري في المدينة المحتلة.

وتشهد المدينة في الوقت ذاته تشديدات غير مسبوقة عند الحواجز العسكرية الرئيسية، أبرزها: قلنديا، وشعفاط، وجبع، والكونتينر، ما أدى إلى إغلاقها شبه الكامل أمام المركبات وتعطيل حياة المواطنين، حيث تجاوزت فترات الانتظار ست ساعات يوميًا، وتعرّض العديد للإذلال والتنكيل عند المعابر.

كما سلطت محافظة القدس الضوء على الأثر الميداني لهذه الإجراءات، مستشهدة بما حدث عند حاجز جبع العسكري، حيث اضطر نائب المحافظ إلى السير على الأقدام وصولًا إلى مقر عمله في بلدة الرام، في ظل الإغلاق الكامل والازدحام الشديد، في مشهدٌ يُلخّص معاناة آلاف الفلسطينيين، الذين يعلقون لساعات طويلة يوميًا عند الحواجز.

كما تنصب قوات الاحتلال حواجز متحركة "طيّارة" في بلدات وأحياء مقدسية مثل: سلوان، وجبل المكبر، والعيسوية، والعيزرية، وحزما، بالتزامن مع حملات تفتيش واعتقالات تعسفية وفرض غرامات مالية باهظة.

وبين التقرير أن مدينة القدس باتت محاطة بـ85 حاجزًا، بينها إغلاقات ترابية وبوابات حديدية ثابتة ومتنقلة، إضافة إلى جدار الفصل العنصري التوسعي، ما يجعلها فعليًا سجنًا مغلقًا يُفرض فيه الفصل العنصري بالقوة.

وأكدت أن هذه الإجراءات جزء من مخطط متكامل للسيطرة الكاملة على المدينة، بما يشمل المقدسات الإسلامية والمسيحية، ضمن مشروع ضم غير معلن، يُنفَّذ وسط انشغال المجتمع الدولي عن العاصمة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، دعت وسائل الإعلام المحلية والدولية، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف تغطية هذه الانتهاكات، والعمل على إيصال صوت القدس وما يجري فيها إلى العالم، في وجه سياسات تكميم الأفواه والمنع الإعلامي التي تنتهجها سلطات الاحتلال، بهدف طمس الجرائم والتضييق على الحريات.

واختُتم التقرير بالتأكيد على أن السكوت الدولي يمنح الاحتلال ضوءًا أخضر للمضي قدمًا في مشاريعه الاستعمارية والتهويدية، وأن التضامن الإعلامي والشعبي مع القدس بات ضرورة ملحّة لمواجهة هذه المخاطر الوجودية.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 3:28 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": 45٪ من المستلزمات الأساسية في قطاع غزة نفدت

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن قطاع الصحة في غزة يمر بوضع حرج، لاستمرار حرب الإبادة الإسرائيلية. 

وأوضحت في بيان، اليوم الأربعاء, أن 45% من المستلزمات الأساسية نفدت، وقد ينفد نحو ربعها خلال 6 أسابيع.

ولفت البيان إلى أن مخزون الأدوية الحيوية ومشتقات الدم على وشك النفاد، فيما أن الاحتياجات ملحّة.

وأغلق جيش الاحتلال منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب في تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 55,637

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 55,637، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 129,880، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 144 شهيدا، و560 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/ مارس الماضي بعد خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار بلغت 5,334 شهيدا، و17,839 إصابة.

ولفتت إلى أن هناك عددا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأكدت المصادر الطبية، أن الاحتلال أعاد منع المؤسسات الدولية والأممية من الوصول إلى أماكن تخزين الوقود المخصص للمستشفيات، بحجة أنها تقع في مناطق حمراء .

وشددت، أن إعاقة وصول إمدادات الوقود للمستشفيات يهدد بتوقفها عن العمل والتي تعتمد على المولدات الكهربائية لتزويد الأقسام الحيوية بالطاقة، مشيرة إلى أن ما يتوفر من كميات الوقود في المستشفيات تكفي لمدة 3 أيام فقط.

عربي ودولي

الأربعاء 18 يونيو 2025 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

خامنئي: أي هجوم أمريكي سيكون له عواقب وخيمة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم الأربعاء  أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب، وسط استمرار القصف الإسرائيلي الذي يطالها منذ فجر يوم الجمعة الماضي.

وقال خامنئي: “لن نتجاهل أي هجوم على أراضينا.. والقوات المسلحة في حالة تأهب”.

وتابع المرشد الإيراني: “إسرائيل ارتكبت خطأ فادحاً وستلقى الجزاء. لن نغفر لإسرائيل اختراق أجواء بلادنا”.

كما قال خامنئي إن “الشعب لن ينسى.. الهجوم على أرضه” وسقوط قتلى، مضيفاً أن “الإيرانيين بأكملهم يدعمون قواتنا المسلحة”.

وأضاف خامنئي متحدثاً عن المسؤولين الأميركيين: “عليهم أن يعلموا أن إيران لن تستسلم وأن أي هجوم (أميركي) سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها”.

وفي إشارة لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال المرشد الإيراني: “أولئك الذين يعرفون تاريخ إيران يعرفون أن الإيرانيين لا يستجيبون على نحو جيد للغة التهديد”.

وتابع خامنئي: “إيران لن تقبل أن يفرض عليها سلاماً أو حرباً”، مضيفاً أن طهران “لن تستسلم أبداً” للضغوط.

بدورها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم: “نتعرض لهجوم غير قانوني من إسرائيل”، مضيفةً: “من يهاجمنا سيتلقى الرد”.

هذا وشنت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران يوم الجمعة 13 يونيو/حزيران 2025 وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مطولة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن الهجوم نفذته 200 مقاتلة إسرائيلية ضد أكثر من 100 هدف.

بدورها، أعلنت هيئة الأركان العامة الإيرانية عن مقتل رئيس الأركان العامة محمد باقري، وقائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي غلام علي راشد، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، جراء الغارات الإسرائيلية، وعدة قادة آخرين، إضافة إلى مقتل عدد من علماء إيران النوويين.

واعتبرت إيران، الجمعة، الهجوم الإٍسرائيلي على منشآتها العسكرية والنووية بمثابة “إعلان حرب”، بحسب ما نشر على موقع “إكس”.

وشنت طهران 5 موجات من الضربات الجوية ضد إسرائيل منذ ليل الجمعة إلى صباح اليوم السبت، ما تسبب في سقوط 3 قتلى وأكثر من 90 مصابا.ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس، ما دفع السكان إلى الملاجئ. وقال الجيش الإسرائيلي إنه جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي التابعة له لاعتراض الصواريخ الإيرانية.

والهجوم الإسرائيلي الحالي على إيران يعد الأوسع من نوعه، ويمثل انتقالا واضحا من “حرب الظل” التي كانت تديرها تل أبيب ضد طهران عبر التفجيرات والاغتيالات، إلى صراع عسكري مفتوح يتجاوز ما شهده الشرق الأوسط منذ سنوات.

أقلام وأراء

الأربعاء 18 يونيو 2025 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

هل يستطيع ترامب حسم الحرب مع إيران؟

تتفق غالبية من الخبراء الاستراتيجيين والمحللين العسكريين الإسرائيليين وقادة في الجيش الإسرائيلي، أن إسرائيل لا تستطيع القضاء على البرنامج النووي الإيراني بمفردها، وأن حسم المعركة يتوقف على قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروف بتقلب مزاجه وميله لتجنب الحروب. إلا أن استثمار "النجاح الإسرائيلي" قد يكون مغريًا له لإعلان نفسه من قضى على التهديد الإيراني بالقوة.

تدعي إسرائيل إن الإنجاز العسكري في الأيام الأولى من الحرب كان مذهلاً، وغيّر الموقف الأمريكي - وكأنه كان معارضاً للحربّ.  لكن محللين عسكريين نقلوا عن قادة في الجيش الإسرائيلي قالوا: أن الحرب بدأت تستنزف قدراتها، والخشية من دخولها في حالة استنزاف مع تراجع فعالية الضربات الجوية، وهذا يهدد بتحول الهجوم إلى نتائج هامشية متناقصة. ما يفتح الباب أمام مشاركة أمريكية محتملة. 

وعلى الرغم من القدرات الكبيرة لسلاح الجو الإسرائيلي، يعترف مسؤولون إسرائيليون بعدم قدرتهم على تدمير منشأة فوردو المحصنة بمفردهم، وهو ما يتطلب مشاركة أمريكية مباشرة. قاذفات "بي-2" الأمريكية التي يمكنها تنفيذ المهمة غير متاحة للإيجار، ولا يمكن للإسرائيليين قيادتها دون تدريب طويل، ما يجعل قرار ترامب حاسمًا.
صحيفة فاينانشال تايمز تحدّثت عن "متلازمة تاكو" التي تصف تراجع ترامب عن المواجهات في اللحظة الأخيرة، وهي تهمة تُثير غضبه وتدفعه للتفكير باستغلال الضربات الإسرائيلية لإعادة تشكيل صورته كرئيس قوي لا يتهاون مع التهديدات.

ونقلت وسائل اعلام أمريكية أنه خلال قمة مجموعة السبع في كندا، رفض ترامب تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن سعيه لوقف إطلاق النار، وأكد أن "الأمر أكبر بكثير". كما هاجم الإعلامي اليميني تاكر كارلسون ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد بسبب مواقفهم الانعزالية، مؤكداً أن "أميركا أولاً" لا تعني السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس أن ترامب قد أبدى دعمه للتقييمات الإسرائيلية التي تؤكد أن إيران تقترب من إنتاج قنبلة نووية، وهو ما يستخدمه الجناح الجمهوري المتشدد كذريعة للضغط على ترامب لتوجيه ضربة حاسمة وربما السعي لتغيير النظام.

لكن رغم هذه المؤشرات، يبقى ترامب مترددًا، ومتقلبًا في مواقفه من إيران، حتى قبل ساعات من الهجوم الإسرائيلي الأخير، ولا يبدو أن القرار النهائي سيتضح إلا إذا سقطت القنابل فعليًا على فوردو.

الإعلام الإسرائيلي يروّج لإنجازات كبرى في الأيام الأولى من الحرب، منها تعطيل نصف منصات الصواريخ الباليستية، وتدمير 40% من الصواريخ القادرة على ضرب العمق الإسرائيلي، واعتراض أكثر من 90% من الصواريخ و250 طائرة مسيّرة إيرانية. ويعتبر الجيش الإسرائيلي هذه النجاحات قفزة نوعية، مقارنة بعجزه العام الماضي في مواجهة طائرات حزب الله المسيّرة.

مع ذلك، لا تضمن هذه النجاحات تفادي وابل جديد من الهجمات أو حماية الطيارين الإسرائيليين في الأجواء الإيرانية. وفي حين تصاعدت الثقة مع الأداء الميداني، تبقى نهاية العملية مفتوحة، ما لم يتحقق الحسم عبر فوردو، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بموقف ترامب.

الجيش الإسرائيلي، رغم رغبته في مواصلة الضربات، يوصي بتجنّب حرب استنزاف قد تقوّض ما تحقق. من  دون خطة خروج سياسية، وضربة قاصمة لمنشآت إيران النووية، قد يتحول "الإنجاز" إلى عبء ثقيل.

وحسب المحللين الإسرائيليين أن بداية التحول جاءت مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما غيّر تعامل واشنطن مع طموحات نتنياهو. في يونيو/ حزيران، حصلت تل أبيب على الضوء الأخضر "الأكثر اخضراراً" حسب الوصف، بدأت منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 فرق مشتركة من سلاح الجو والاستخبارات والوحدة 8200 في بلورة خطة هجومية متقدمة، طُبقت جزئياً في اذار/ مارس، وبلغت ذروتها في الضربة الأخيرة.

وعلى ضوء ما ذكر وتهديد الجبهة الداخلية الإسرائيلية والخسائر التي تلحق بإسرائيل، فإن الرأي العام الإسرائيلي يعتبر أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على الحرب، وذلك وفق استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، بعد الأيام الثلاثة الأولى، أظهر رضاً واسعاً عن أداء المؤسسة الأمنية، وتشكل وحدة داخلية إسرائيلية حول أهداف الحرب. فالغالبية في إسرائيل تؤيد القضاء التام أو شبه التام على التهديد النووي الإيراني، وترى ضرورة في إسقاط النظام الإيراني نفسه.

لكن الرأي النهائي، كما هو الحال دائمًا، سيُبنى على النتائج، هل يتم القضاء على البرنامج النووي الإيراني؟ وهل يُستثمر النجاح العسكري سياسياً؟ حتى اللحظة، لا تزال رهينة قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقدرة إيران على الصمود، وايقاع خسائر كبيرة في إسرائيل.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أربعة شبان من جبل المكبر جنوب القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أربعة شبان من بلدة جبل المكبر، جنوب القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت أربعة شبان -لم تعرف هويتهم بعد-.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحوّل الطفلة هناء حمّاد من الخليل إلى الاعتقال الإداري

رام الله -"القدس" دوت كوم

حوّلت مخابرات الاحتلال الأسيرة الطفلة هناء هيثم إسماعيل حماد (17 عاما) من الخليل، إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، ليرتفع عدد الأسيرات المعتقلات إدارياً إلى 10، وهن من بين 41 أسيرة، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أن الطفلة حمّاد اعتُقلت في التاسع من حزيران/ يونيو الجاري، بعد أن داهمت قوات الاحتلال منزلها في مخيم العروب، وخلال عملية اعتقالها تعرضت هناء ووالدتها التي احتُجزت معها خلال عملية اعتقالها قبل الإفراج عنها لاحقاً، لعمليات تحقيق ميداني وتنكيل.

وفي هذا الإطار، قالت الهيئة والنادي في بيان مشترك، إن تصاعداً -غير مسبوق- نشهده منذ بدء الإبادة في أعداد المعتقلين الإداريين، من بينهم النساء والأطفال، إذ بلغ عدد المعتقلين الإداريين حتى بداية حزيران/ يونيو 2025، (3562) معتقلا إداريا، بينهم على الأقل (95) طفلاً/ة تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

وأشارا إلى أن أعداد المعتقلين الإداريين منذ بدء الإبادة، هو الأعلى تاريخياً واليوم هو الأعلى من أعداد الأسرى والمعتقلين المحكومين والموقوفين، إذ تشكّل جريمة الاعتقال الإداري، إحدى أبرز السياسات التاريخية الممنهجة، التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المواطنين، في محاولة مستمرة لتقويض أي حالة مواجهة متصاعدة ضده، واستهداف الفاعلين على الأصعدة كافة الاجتماعية والسياسية والثقافية، وقد وسّع الاحتلال استخدامها منذ بدء الإبادة مستهدفاً خلالها فئات المجتمع كافة، فخلال أسبوع أصدرت مخابرات الاحتلال ما لا يقل عن 400 أمر اعتقال إداري، وهم من بين آلاف الأوامر التي رُصدت منذ الإبادة.

وذكرت الهيئة والنادي، أن محاكم الاحتلال بدرجاتها كافة تواصل وظيفتها كذراع أساسي في ترسيخ هذه الجريمة، من خلال المحاكم الشكلية التي تُجريها للمعتقلين، وتنفيذها لأوامر جهاز المخابرات.

يشار إلى أن سياسة الاعتقال الإداري شهدت العديد من التحولات خلال السنوات القليلة الماضية، ورغم تصاعد مستوى المواجهة ضد هذه الجريمة عبر الإضراب عن الطعام ومقاطعة المحاكم، فإن الاحتلال ابتكر أدوات جديدة ساهمت في ترسيخها.

ومن الجدير ذكره أن 8 معتقلين إداريين استُشهدوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة وهم من بين 72 شهيدا ارتقوا منذ الإبادة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

"الإحصاء": 5.9 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأونروا

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حتى آب/ أغسطس 2023 يبلغ حوالي 5.9 مليون لاجئ.

وأوضح "الإحصاء" في بيان صادر عنه، اليوم الأربعاء، لمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن نحو 2.5 مليون لاجئ في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويشكلون حوالي 42% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين (15% في الضفة الغربية مقابل 27% في قطاع غزة). أما على مستوى الدول العربية، فقد بلغت نسبة اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأردن حوالي 40% من إجمالي اللاجئين، في حين بلغت هذه النسبة في لبنان وسوريا حوالي 8% و10% على التوالي.

وأشار إلى أن هذه التقديرات تمثل الحد الأدنى لعدد اللاجئين، باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 "حسب تعريف الأونروا"، ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب، والذين لم يكونوا لاجئين أصلا. 

ولفت "الإحصاء" إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب بلغ منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل فلسطين وخارجها) أكثر من 156 ألفا.

وبناءً على التقديرات السكانية التي أعدها "للإحصاء"، فإن هناك 15.2 مليون فلسطيني في العالم منتصف العام 2025، نصفهم خارج فلسطين التاريخية؛ إذ بلغ عددهم نحو 7.4 ملايين فلسطيني في فلسطين التاريخية، كما تشير التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين في الشتات قد بلغ نحو 7.8 ملايين، منهم 6.5 ملايين في الدول العربية.

حوالي 66% من مجمل السكان في قطاع غزة لاجئون

وبلغت نسبة السكان اللاجئين في دولة فلسطين حوالي 42.2% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في عام 2017، 26.3% من السكان في الضفة الغربية لاجئون، في حين بلغت نسبة اللاجئين في قطاع غزة 66.1%.

نزوح ما يقارب مليونَيْ فلسطيني داخل القطاع بعيداً عن أماكن سكناهم

وتابع "الإحصاء"، أن سكان غزة أُجبروا مراراً وتكرارا على الفرار من منازلهم منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تحت وطأة الإكراه، وفقدوا منازلهم وأصبحوا مشردين في الخيام وفي المدارس، محاصرين بين جدران الفقر والحرب، حيث نزح نحو مليونَيْ مواطن من بيوتهم من أصل نحو 2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية عدوان الاحتلال.

كما استُشهد نحو 55 ألف مواطن، منهم أكثر من 18 ألف طفل وأكثر من 12 ألف امرأة، إلى جانب أكثر من 219 صحفيا، فيما يُعتبر أكثر من 11 ألف مواطن في عداد المفقودين معظمهم من النساء والأطفال.

وكشفت التقديرات عن أن 39,384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 618 يوماً من العدوان الإسرائيلي، بينهم حوالي 17,000 طفل حُرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية.

وفي الضفة الغربية وعلى غرار نكبة 1948 ونكسة 1967، غادر آلاف المواطنين قسرا بفعل العدوان على مخيمات الشمال (جنين وطولكرم وطوباس)، عبر أكبر عمليات نزوح لم تشهد مثلها الضفة منذ 8 عقود.

ومنذ بداية العدوان على قطاع غزة، استُشهد ما لا يقل عن 991 مواطنا في الضفة، في ظل تصعيد الاحتلال لعدوانه وانتهاكاته المستمرة بحق المدنيين.

وحسب بيانات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فإن أكثر من 42 ألف مواطن نزحوا من مخيمات شمال الضفة، وسط استمرار عمليات التهجير القسري وتدمير المنازل، في ظل حملات الاعتقال المستمرة، حيث ارتفع عدد النازحين من مخيم جنين ومحيطه إلى 21 ألف شخص، يمثلون ما نسبته 30% من سكان مدينة جنين ومخيمها، في حين نزح معظم سكان مخيمي طولكرم ونور شمس البالغ عددهم وفق تقديرات الجهاز حوالي 19 ألف لاجئ منتصف عام 2025.

تطهير عرقي وإحلال سكاني وسيطرة على الأرض

ولفت "الإحصاء" إلى أن عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 بلغ نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8% فقط منهم، وفي عام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من مليونين حوالي 31.5% منهم من اليهود، وتدفق بين عامي 1932 و1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم 225 ألف يهودي، وتدفق على فلسطين بين عامي 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي، وبهذا تكون فلسطين قد استقبلت بين عامي 1932 و1947 ما يقرب من 318 ألف يهودي، ومنذ عام 1948 وحتى عام 2023 تدفق أكثر من 3.3 مليون يهودي.

وتابع: على الرغم من تهجير نحو مليون فلسطيني في عام 1948 وأكثر من 200 ألف فلسطيني بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد سكان دولة فلسطين المقدر نحو 5.5 ملايين فلسطيني منتصف عام 2025، (3.4 ملايين في الضفة الغربية، 2.1 مليون في قطاع غزة بانخفاض مقداره 10% عن تقديرات السكان لقطاع غزة لعام 2025).  

الأربعاء 18 يونيو 2025 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

عار الطب الإسرائيلي

نيف غوردون، غاي شاليف، وأسامة طنوس

في مواجهة تدمير مستشفيات غزة والحرمان الممنهج للفلسطينيين من حقهم في الصحة، تجاهلت المؤسسة الطبية الإسرائيلية أبسط المبادئ الأخلاقية في هذا المجال.

31 مايو 2025

في أواخر مارس 2024، داهم جنود إسرائيليون مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة. واعتقلوا الطاقم الطبي والمرضى، بالإضافة إلى المدنيين الذين كانوا يحتمون في مجمع المستشفى. كان الطبيب هـ.، طبيب عظام، في منتصف مناوبته عندما بدأ الجنود بضربه. ركلوه في بطنه وفخذه وخصيتيه، وأمروه بخلع ملابسه، وكبّلوه بالأصفاد وعصبوا عينيه، واقتادوه إلى ساحة المستشفى. ثم اقتادوه عبر الحدود الإسرائيلية إلى قاعدة سدي تيمان العسكرية سيئة السمعة، بالقرب من مدينة بئر السبع الجنوبية، حيث كان مئات الفلسطينيين محتجزين آنذاك معصوبي الأعين ومقيدين في أقفاص مكتظة وقذرة، وكان بعضهم مجبرًا على النوم على الأرض دون فرش أو بطانيات.

 في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أدلى هـ. بإفادة خطية لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل (PHRI)، وهي منظمة غير ربحية، يشغل أحدنا، جاي شاليف، منصب المدير التنفيذي فيها، بينما يشغل أسامة طنوس منصب عضو مجلس إدارتها. روى هـ. أنه في إحدى المرات خلال فترة إقامته التي استمرت تسعة وستين يومًا في سدي تيمان، وضعه حراسه في "غرفة ديسكو" دون فرش، حيث كانت الموسيقى الصاخبة تصدح طوال الوقت. في النهاية، اقتادوه إلى غرفة استجواب، حيث شهد قائلًا: "عذبوني لمدة ستة أيام بربط يدي وقدمي بكرسي خلف ظهري، وضربي على بطني، وصفعي وأنا معصوب العينين". بعد ثلاثة وأربعين يومًا في سدي تيمان، أُرسل إلى سجن ليس بعيدًا عن تل أبيب للاستجواب. وهناك، قابل طبيبًا أكد أن هـ. قد أصيب بفتق إربي وبطني نتيجة الضرب. قال هـ: "قال إنني بحاجة إلى عملية جراحية ولا ينبغي استجوابي". لكنه أُعيد إلى سدي تيمان دون علاج. روى هـ.: "بمجرد عودتي إلى مركز الاحتجاز، ضربني الجنود، وضربوا رأسي بالأرض، وفركوا وجهي بالرمل، وركلوني ولكموني". بعد ثلاثة أسابيع أخرى في سدي تيمان، نقلوا هـ. مرة أخرى إلى سجن في عسقلان، بالقرب من حدود غزة. هناك، فحصه طبيب آخر، وأجبره على إبقاء العصابة على عينيه أثناء الفحص. قال هـ: "نحن زملاء في المهنة نفسها، من المفترض أن تعاملني بإنسانية". يتذكر أن الطبيب الإسرائيلي "صفعني وأنا لا أزال معصوب العينين". يتذكر أن الرجل قال له: "أنت إرهابي".

 بعد بضعة أسابيع، في المرفق الطبي التابع لمصلحة السجون الإسرائيلية في الرملة، التقى هـ بطبيب ثالث، أكد في فحص استغرق عشر دقائق أنه بحاجة إلى عملية فتق - إلا أن الطبيب أصر على أنها ليست عاجلة، وأُعيد هـ مرة أخرى، هذه المرة إلى سجن عوفر. يتذكر هـ في الإفادة الخطية أنه في جلسة استماع بالمحكمة في يوليو/تموز الماضي، مدد القاضي احتجازه لمدة خمسة وأربعين يومًا؛ ولم يُسمح له هناك ولا في الاستجوابات التالية بمقابلة محامٍ. في أغسطس/آب، عندما مثل أمام قاضٍ في جلسة استماع هاتفية، قيل له إنه يُعتبر "منتميًا إلى منظمة إرهابية". قبل أن يُنهي القاضي المكالمة فجأةً، أخبر هـ. أنه سيُحال إلى سجن عوفر حتى إشعار آخر. احتجّ هـ. قائلاً: "أنا طبيب". ثم انصرف القاضي.

لا يزال ح. محتجزًا في عوفر في انتظار المحاكمة - وهو واحد من أكثر من 380 عاملًا في مجال الرعاية الصحية من غزة احتجزتهم القوات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023. (وفقًا لمنظمة مراقبة العاملين في مجال الرعاية الصحية، تعرض عشرات منهم للاختفاء القسري وما زالوا في عداد المفقودين). بين يوليو وديسمبر 2024 جمعت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الدولية شهادات من أربعة وعشرين من هؤلاء المهنيين الطبيين الفلسطينيين، الذين احتُجزوا في أنظمة السجون المدنية والعسكرية في إسرائيل. وصف جميعهم تقريبًا تعرضهم للتعذيب في شكل ضرب مبرح وتقييد مستمر وحرمان من النوم. ووفقًا للوثائق التي حصلت عليها منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الدولية من خلال طلب حرية المعلومات، توفي ما لا يقل عن ثلاثة وستين فلسطينيًا في الحجز الإسرائيلي بين أكتوبر 2023 وسبتمبر 2024، بمن فيهم الأطباء عدنان البرش وإياد الرنتيسي وزياد الدلو، بالإضافة إلى المسعف حمدان أبو عنبة. منذ ذلك الحين، وبالاستناد إلى بيانات جمعتها منظمات حقوق الإنسان والسلطة الفلسطينية، خلصت المجموعة إلى أن ما لا يقل عن سبعة وعشرين معتقلاً آخرين قد لقوا حتفهم خلال الأشهر التسعة عشر الماضية، ليصل العدد الإجمالي إلى تسعين. وبالمقارنة، توفي تسعة سجناء أثناء احتجازهم في خليج غوانتانامو على مدى أكثر من عشرين عاماً.

 تكشف الإفادات التي جمعتها منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الدولية عن بعض المواضيع المتكررة. أحدها استخدام الكلاب لمهاجمة السجناء وإذلالهم. أخبر م. ت.، رئيس قسم الجراحة في المستشفى الإندونيسي شمال غزة، منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الدولية أن جنوداً من وحدة مكافحة الإرهاب المعروفة باسم القوة 100 داهموا مركز احتجازه في سدي تيمان بالكلاب لمدة ثلاثة أيام متتالية، "وضربوا السجناء وسمحوا للكلاب بالتبول والتبرز علينا". روى ك. س.، وهو جراح يبلغ من العمر تسعة وعشرين عاماً في مستشفى الشفاء، أنهم "ضربونا بالهراوات، وبأيديهم، وتركوا كلابهم تتبول علينا. هناك دائماً كلاب معهم... هاجموني مرتين بالكلاب". ومن الانتهاكات الأخرى التي يُستشهد بها مرارًا الإهمال الطبي الشامل. وعلى غرار معتقلين آخرين، وصف طبيب عام، يبلغ من العمر سبعة وعشرين عامًا، من مستشفى الأقصى، حالات تفشي الجرب في جناحه بالسجن. وقال: "لا أحد يعالج هذه العدوى، ولا أي شيء آخر".

 

وغالبًا ما كانت تجارب أولئك الذين تمكنوا من رؤية أطباء إسرائيليين مماثلة لتلك التي وصفها هـ. أما ك.س.، فقد تذكر طبيبًا أخبره أن جربه "سيشفى من تلقاء نفسه". أما ن.ت، وهو جراح يبلغ من العمر تسعة وأربعين عامًا ويتناول أدوية لارتفاع ضغط الدم، فقد مُنع من مقابلة طبيب لأشهر بعد اعتقاله خلال مداهمة مستشفى ناصر في مارس/آذار 2024. وفي إفادته، وصف اقتياده إلى سدي تيمان، مكبل اليدين ومعصوب العينين، وأُجبر على ارتداء الملابس الداخلية فقط لمدة سبعة عشر يومًا. ثم أمضى الشهر التالي في مركز احتجاز يُدعى عناتوت، بالقرب من قرية عناتا الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ثم الشهرين التاليين في عوفر، حيث قابل طبيبًا أخيرًا. وصف الطبيب دواءً، لكن لعشرة أيام فقط.

 الإهمال قد يكون حكمًا بالإعدام. في شهادته، روى م.ت. أن سجينًا آخر، يُدعى م.، أُصيب بسكتة دماغية في السجن الذي يُحتجز فيه السجناء ذوو الحالات الصحية الحرجة. يتذكر م.ت.: "استدعى شاويش [سجين مُفوض كوسيط من قِبل سلطات السجن] ممرضة، فقالت له: 'أنت لست طبيبًا، لا تتدخل'". في اليوم التالي، أبلغوا الحارس، الذي كان حينها ضابطًا في جهاز الأمن العام (الشاباك). قال م.ت.: "حذروه من أن السجين سيموت". أخيرًا، ظهر طبيب، "لكن م. كان قد فارق الحياة بالفعل".

 * في عام ١٩٨٩، عالج الطبيبان الجنوب أفريقيان ويليام جون كالك ويوسف فيريافا عشرين سجينًا سياسيًا كانوا قد نُقلوا إلى مستشفى في جوهانسبرغ بعد مشاركتهم في إضراب عن الطعام. عندما طلبت منهم السلطات إعادة مرضاهم إلى السجن، رفضوا خوفًا من تعرضهم للتعذيب. عُرف هذا الإجراء في أدبيات الأخلاقيات الطبية باسم "رفض كالك"، وقد شكّل منذ ذلك الحين خارطة طريق أخلاقية للأطباء الرافضين لانتهاك التزاماتهم الأخلاقية تجاه المرضى. في عام ١٩٩٩، استُشهد به في بروتوكول إسطنبول، وهو أهم مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للمهنيين الطبيين الذين يوثقون حالات التعذيب وسوء المعاملة، والذي يُلزم الأطباء بالامتناع عن إعادة المحتجز إلى مكان الاحتجاز إذا أيّد الفحص ادعاءات الإساءة.

على مدار العام والنصف الماضيين، اتسمت المؤسسات الطبية في إسرائيل بنوع مختلف من الرفض. ففي البداية، رفضت بعض المستشفيات علاج الجرحى الفلسطينيين المعتقلين. ثم استمر بعض الأطباء في رفض العلاج على المستوى الفردي؛ فكثير ممن عالجوا المعتقلين لم يطالبوا بفك عصابات أعينهم وأغلالهم. وعندما تعرض الأطباء الفلسطينيون العاملون في المستشفيات الإسرائيلية للاضطهاد، رفضت المؤسسة الطبية دعمهم. ورفضت الغالبية العظمى من الأطباء - ناهيك عن جميع المستشفيات الإسرائيلية والجمعية الطبية الإسرائيلية - إدانة تدمير نظام الرعاية الصحية في غزة؛ بل أشاد به بعضهم علنًا، بل ودعا إلى هدم مستشفيات غزة. ومع تراكم هذه الانتهاكات، رفضت المؤسسات الطبية الأخلاقية الرئيسية في البلاد، في معظم الحالات، التحدث علنًا.

 لقد وُضع الأساس لهذه الرفضات لعقود. فقد عانى الفلسطينيون عمومًا، والسجناء خصوصًا، من تهميش إنسانيتهم. ولطالما ارتبطت المؤسسة الطبية الإسرائيلية بعلاقات وثيقة مع الدولة وأجهزة الأمن، لأسباب ليس أقلها أن معظم كبار المسؤولين ينتمون إلى الهيئة الطبية العسكرية. ١

 افتخرت المستشفيات الرائدة بالانضمام إلى جهود الحرب: "في زمن الحرب، أصبح النظامان المدني والعسكري واحدًا"، هذا ما قاله يوئيل هار-إيفن، نائب رئيس الشؤون العالمية في مركز شيبا الطبي، في مؤتمر صحيفة جيروزالم بوست في ميامي في ديسمبر الماضي.

 

ولكن في الأيام الأولى للهجوم الإسرائيلي على غزة، تصاعدت حالات الإهمال الطبي والتواطؤ بشكل كبير. في ١١ أكتوبر ٢٠٢٣، أصدر وزير الصحة الإسرائيلي آنذاك، موشيه أربيل، تعليمات لمديري المستشفيات برفض علاج "الإرهابيين" وإعادتهم إلى المرافق الطبية التابعة لسلطات السجون والجيش. (في الممارسة العملية، يميل المسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام الرئيسية إلى إطلاق كلمة "إرهابي" عشوائيًا على الرجال الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥ و٧٠ عامًا). في اليوم نفسه، رفض مستشفى إيخيلوف في تل أبيب ومركز شيبا الطبي في رامات جان تقديم العلاج للمعتقلين الفلسطينيين؛ في غضون ذلك، اقتحم حشد من اليمين الإسرائيلي مركز شيبا بحثًا عن "إرهابيين". بعد أقل من أسبوع، وخوفًا من هجوم غوغائي آخر، رفض مستشفى هداسا في القدس استقبال رجل فلسطيني مصاب أحضره الجيش إلى غرفة الطوارئ بسبب إصابات خطيرة بطلقات نارية. وصرحت "مصادر داخل المستشفى" لصحيفة هآرتس بأن علاجه "سيجرح المشاعر الوطنية". وقد ذهب مستشفى سوروكا في بئر السبع إلى أبعد من ذلك. ففي الأشهر العشرة التي تلت هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لتقرير هآرتس، اتصل موظفو المستشفى بالشرطة بشأن ثلاث نساء فلسطينيات على الأقل بدون وثائق عند وصولهن إلى غرفة الطوارئ. (وأكد متحدثون باسم المستشفى للصحفيين أن هذه سياسة وُضعت "بالتنسيق مع الشرطة"، حتى بعد أن "نفت الشرطة نفسها وجود مثل هذا التوجيه"). وفي إحدى الحالات، وصلت امرأة فلسطينية حامل من الضفة الغربية تعاني من تقلصات. وتعيش منذ عام 2013 مع زوجها في رهط، وهي بلدة بدوية في إسرائيل؛ وأطفالها الثلاثة مواطنون إسرائيليون. بمجرد أن فحصها الطبيب، احتجزتها الشرطة قبل حتى أن تُسرّح رسميًا، واقتيدت إلى نقطة تفتيش في الضفة الغربية، وتُركت عالقة هناك حتى جاء زوجها واصطحبها إلى جنين، حيث يقيم والداها. أنجبت بعد خمسة أيام.

 

حتى مع رفض المستشفيات استقبال المعتقلين الفلسطينيين، وجد موظفوها الفلسطينيون - الذين يُشكّلون ربع الأطباء ونحو نصف الأطباء والممرضين الجدد في إسرائيل - أنفسهم موضع شك. بعد حوالي أسبوع من السابع من أكتوبر/تشرين الأول، قدّم العديد من الأشخاص شكاوى تزعم أن عبد سمارة، مدير وحدة العناية المركزة لأمراض القلب في مستشفى هشارون في بتاح تكفا، قد عبّر عن دعمه لحماس على فيسبوك. في 18 أكتوبر/تشرين الأول، أصر ينون ماغال - وهو مذيع تلفزيوني ومؤثر يميني وعضو سابق في الكنيست - على قناته على تيليجرام أن سمارة "غيّر صورة ملفه الشخصي إلى علم حماس، مثيرًا للاضطرابات وتحدث عن "يوم القيامة" للمسلمين". تضمنت الصورة المعنية علمًا أخضر يحمل الشهادة، وهي مقولة يرددها كل مسلم ملتزم خمس مرات في اليوم: "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

في اليوم نفسه، أوقف المستشفى سمارة عن العمل بعد خمسة عشر عامًا من الخدمة. وأصرّ وزير الصحة الإسرائيلي الجديد، أورييل بوسو، على مواقع التواصل الاجتماعي على أن سمارة قد وضع على صفحته الشخصية "أعلام حماس" وكتب "عبارات دعم للمنظمة الإرهابية التي ذبحت وقتلت مئات اليهود بدم بارد". وبحلول الوقت الذي أبلغت فيه الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) المستشفى بأن الصورة نُشرت عام ٢٠٢٢ وأنها لم تكن سوى تعبير عن تدين، كان سمارة قد تعرّض لتهديدات بالقتل ومئات رسائل الكراهية، وقرر أنه لم يعد يشعر بالراحة في العودة إلى العمل.

 

أكّد أطباء وممرضون فلسطينيون آخرون لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان (PHRI) أنهم يخشون نشر أي شيء يمكن تفسيره على أنه سياسي على حساباتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويشهدون بأن المستشفيات قد غمرتها أجواء من العسكرة والتدقيق والإسكات. وقال أحد العاملين الطبيين في تقرير صادر عن مركز مدى الكرمل الفلسطيني للأبحاث: "في هذه الأيام، لكي تستمر في العمل في المستشفى، عليك أن تكون غير إنساني". "لا يُسمح لك بالتعبير عن التعاطف مع أي شخص يموت في الجانب الآخر، حتى لو كان طفلاً."

 

لم يشعر زملاؤهم الإسرائيليون بمثل هذه القيود تجاه كلامهم. وصف أطباء وممرضون فلسطينيون تحدثوا إلى منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل (PHRI) سماعهم زملاءهم وهم يقترحون على إسرائيل "تطهير غزة عرقياً" و"تحويلها إلى أنقاض" و"تسويتها بالأرض". وشاهدوا زملاءهم ينشرون رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل تلك التي أُعيد تداولها في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2023، من قِبل جراح كبير من مركز الكرمل الطبي في حيفا. يبدو أن أول من نشرها كان أحد العاملين في غزة، مستشهداً بصفقة تبادل الأسرى الشهيرة التي تفاوضت عليها إسرائيل مع حماس لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط:

 

تطلب الأمم المتحدة رداً متناسباً. إليكم بعض النسب: مقابل جلعاد شاليط، أطلقنا سراح 1027 سجيناً. يهودي واحد يساوي 1027 إرهابياً. 1350 قتيل يهودي ضرب 1027 [يساوي] 1,386,450 قتيل في غزة. هذه هي النسبة التي اعتدنا عليها؛ كنت سعيدًا بالمساعدة.

 

لم تقتصر هذه الدعوات الإبادة الجماعية وغيرها على الأسابيع والأشهر الأولى التي تلت مذبحة 7 أكتوبر. بعد تسعة عشر شهرًا من الحرب على غزة، نشر عاموس سابو، وهو جراح كبير في خدمات الرعاية الصحية بمكابي، على X أنه يعتبر خدمته الاحتياطية وسيلة للنهوض بالصحة العامة من خلال "القضاء على الصراصير والحشرات البغيضة الأخرى". قبل بضعة أشهر كتب: "يجب محو غزة. لا يوجد أشخاص غير متورطين هناك".

 

كما احتشدت المستشفيات نفسها على وسائل التواصل الاجتماعي حول حرب إسرائيل على القطاع. في نوفمبر 2023، نشر مركز بني صهيون الطبي في حيفا منشورًا على إنستغرام يظهر أطباء يرتدون زيًا عسكريًا ومتمركزين في غزة، مع رسالة "إرسال تحيات من الجبهة". نشرت صفحة مركز شيبا الطبي على إنستغرام، في يونيو 2024، قصةً تتناول "الحياة المزدوجة" لأحد أطبائه، الذي يقسم وقته بين غرفة العمليات وقمرة قيادة طائرة مقاتلة من طراز F16. يقول الطيار إن هناك أوجه تشابه بين الطيران القتالي والجراحة:

 

كلاهما يأخذك إلى حافة الهاوية، ويتطلب الدقة والمسؤولية واتخاذ القرارات تحت الضغط، والقدرة على التعامل مع الفشل. لا يوجد شيء اسمه "كدتُ أُصيب الهدف" - إما أن تُصيبه أو لا. إذا لم تكن دقيقًا على الارتفاع، فقد تتحطم - إذا قطعت وعاءً دمويًا على بُعد مليمتر واحد إلى اليمين، فقد تكون النتيجة كارثية.

 

ظهرت هذه المنشورات في وقت كانت فيه الهجمات الجوية والبرية الإسرائيلية تقتل بشكل متكرر عشرات المدنيين يوميًا، وتُنتج بيئةً بالغة الخطورة للعاملين في مجال الرعاية الصحية في غزة، حيث، وفقًا للأمم المتحدة، فإن عدد العاملين في مجال الصحة والإغاثة الذين قُتلوا في الضربات العسكرية غير مسبوق في التاريخ الحديث.

في أوائل نوفمبر 2023 - في الوقت الذي أفادت فيه منظمة الصحة العالمية أن الجيش الإسرائيلي قد قتل بالفعل ما لا يقل عن 9770 فلسطينيًا، من بينهم ما يقدر بنحو 4000 طفل، وجرح 25000 آخرين - نشر العشرات من الأطباء اليهود الإسرائيليين رسالة مفتوحة دعوا فيها الجيش إلى قصف المستشفيات الفلسطينية. لم يثنِ الأطباء حقيقة أن أربعة عشر مستشفى من أصل ستة وثلاثين مستشفى في غزة قد توقفت عن العمل بالفعل بسبب الغارات الجوية أو نقص الوقود والأكسجين والأدوية والمعدات الطبية والغذاء. ولم يردعهم القانون الإنساني الدولي، الذي ينص على أن المرافق الطبية "يجب حمايتها في جميع الأوقات ويجب ألا تكون هدفًا للهجوم". ولأن "سكان غزة رأوا أنه من المناسب تحويل المستشفيات إلى أوكار للإرهابيين للاستفادة من الأخلاق الغربية"، كما استنتج هؤلاء الأطباء، فقد "جلبوا الدمار على أنفسهم... التخلي عن المواطنين الإسرائيليين مع منح الحماية لقتلة جماعيين لمجرد أنهم يختبئون في المستشفيات أمر لا يمكن تصوره". أوضحت إحدى الموقعات، وهي طبيبة نسائية إسرائيلية من أصل أمريكي تُدعى حانا كاتان: "سأبذل قصارى جهدي للدفاع عن جنود جيش الدفاع الإسرائيلي وحمايتهم وضمان عودتهم سالمين إلى ديارهم. من واجب جيش الدفاع الإسرائيلي قصف الإرهابيين المختبئين في مستشفيات غزة". (أكد مسؤولون في الأمم المتحدة، وكذلك منظمات حقوق الإنسان، مثل هيومن رايتس ووتش، مرارًا وتكرارًا أن إسرائيل لم تقدم أدلة كافية لإثبات مزاعمها بشأن استخدام الجماعات المسلحة للمستشفيات. وقد وجد تحليل للمواد المرئية الإسرائيلية أن هذه المزاعم غير موثوقة).

 

سارع تامي كارني، القائم بأعمال رئيس لجنة الأخلاقيات في الجمعية الطبية الإسرائيلية، إلى إصدار بيان موجز ردًا على رسالة الأطباء. "حتى في هذه الأيام الحساسة، في أوقات الحرب، فإن دور الأطباء هو علاج الجرحى"، شعرت كارني بالحاجة إلى التوضيح:

 

إن التمسك بالموقف الأخلاقي هو ما يميز دولة إسرائيل. على مر التاريخ، لم يوافق الأطباء الإسرائيليون على الانجرار إلى التدهور الضميري والأخلاقي الذي وصل إليه عدونا... لن يشجع أطباء الجمعية الطبية الإسرائيلية على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 

ومع ذلك، وبعد أقل من ثلاثة أسابيع، وقّعت الجمعية الطبية الإسرائيلية - وهي جمعية مهنية تمثل 95% من الأطباء في إسرائيل - على بيانٍ برر فعليًا اعتداءات الجيش الإسرائيلي على المستشفيات الفلسطينية في القطاع. ففي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، حاصر الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء، وقصف محيطه، وقطع إمدادات المياه والكهرباء عنه، وأرسل قوات برية إلى المجمع، الذي كان يضم آنذاك 7000 نازح، و1500 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، و700 مريض، بمن فيهم أطفال خُدّج. أصر المتحدثون العسكريون الإسرائيليون على أن "مقر حماس" يقع في أنفاق تقع مباشرة تحت المنشأة الطبية - وهو اتهام لم تقدم إسرائيل أدلة دامغة عليه، على الرغم من احتلالها للموقع بأكمله في النهاية.

 

ابتداءً من 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ندد مسؤولون في منظمة الصحة العالمية والأونروا بالحصار لتأثيره "الكارثي" على الظروف الطبية. في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، أرسلت لجان الأخلاقيات التابعة لست جمعيات صحية إسرائيلية - بما في ذلك الجمعية الطبية الإسرائيلية، والجمعية الوطنية للممرضين، والجمعية الإسرائيلية لعلم النفس - رسالة إلى منظمة الصحة العالمية، لا للانضمام إليها في إدانة الحصار، بل لتوبيخها على "صمتها" إزاء سيطرة حماس المزعومة على مستشفى الشفاء. وفي سياق خطاب الحكومة المُشوّه لشرعية نظام الرعاية الصحية الفلسطيني، أوضح رؤساء لجان الأخلاقيات أنه "بمجرد أن يرى الإرهابيون أو المسلحون عدم وجود أي اعتراضات عند استخدام المستشفيات في القتال، سيشعرون بحرية القيام بذلك في مناسبات أخرى وفي أماكن أخرى أيضًا".

 

في غضون ذلك، التزم أعضاء لجان الأخلاقيات التابعة لهذه الجمعيات الصمت إلى حد كبير إزاء انتهاك العاملين في مجال الرعاية الصحية في إسرائيل للمبادئ الأخلاقية للمهنة. ما بدأ كسياسة مؤسسية لرفض استقبال المعتقلين الفلسطينيين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، سرعان ما تحول إلى ممارسة شائعة تتمثل في رفض فردي من قبل الممارسين: ففي أواخر ذلك الشهر، وعند وصول معتقل يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا إلى مستشفى في المنطقة الوسطى بإسرائيل، رفضت إحدى الممرضات تقديم العلاج الطبي، بينما سحبت أخرى محلوله الوريدي بالقوة وطالبت بنقله فورًا من المستشفى. واستمر هذا النمط لأشهر عديدة بعد بدء الحرب؛ حيث رفضت ممرضة في مركز كابلان الطبي في رحوفوت علاج معتقل حتى فبراير/شباط الماضي.

عند إدخال المعتقلين، تُكبّل أيديهم وأرجلهم بانتظام إلى السرير فيما يُطلق عليه الحراس "قيودًا رباعية النقاط". وقد أسرّ أحد الأطباء لأحدنا أن زملاءه "منعوا عنهم مسكنات الألم بعد الإجراءات الجراحية الباضعة، ثم أوضحوا لزملائهم أن مسكنات الألم امتياز لا يستحقه المعتقلون الفلسطينيون". بعد أشهر من الشكاوى التي قدمتها لجنة الأخلاقيات في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، أصدرت الجمعية الطبية الإسرائيلية أخيرًا في فبراير/شباط رسالة تُدين "تقييد السجناء والمعتقلين في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد".

 

وفي حالات أخرى، لم يتلقَّ المعتقلون سوى الحد الأدنى من العلاج قبل إعادتهم إلى مركز الاحتجاز، حتى عندما كانت حالتهم تُهدد حياتهم. في 6 يوليو/تموز 2024، نُقل معتقل من سدي تيمان إلى مستشفى أسوتا في أشدود بعد إصابته بجروح خطيرة في رقبته وصدره وبطنه، بالإضافة إلى تمزق في المستقيم. وأشار الفحص الطبي إلى تعرضه للتعذيب والعنف الجنسي أثناء احتجازه. إلا أنه أُعيد إلى معذبيه فور انتهاء العلاج. وفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كان بإمكان المعتقلين في سدي تيمان سماع صراخ سجناء آخرين يتعرضون للتعذيب؛ ومن المؤكد أن الأطباء في المستشفى الميداني - حيث كان المرضى يصلون بشكل روتيني بإصابات تشير إلى عنف شديد - كانوا سيسمعونها أيضًا. منعت السلطات العسكرية الأطباء العاملين هناك من استخدام أسمائهم أو أرقام تراخيصهم عند فحص السجناء أو توقيع التقارير الطبية. عندما يُطلب من الأطباء إخفاء هويتهم بهذه الطريقة، يكون الهدف عادةً حمايتهم من التدقيق المستقبلي بشأن تواطؤهم في انتهاكات المنشأة.

 

في أبريل 2024، ذكرت صحيفة هآرتس أن طبيبًا إسرائيليًا أرسل رسالة إلى وزيري الدفاع والصحة والمدعي العام يشرح فيها بالتفصيل الظروف القاسية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في المنشأة والموافقة الضمنية المتوقعة من الطاقم الطبي. وأوضح: "هذا الأسبوع فقط، بُترت ساقا مريضين بسبب إصابات ناجمة عن التكبيل. للأسف، أصبح هذا الأمر روتينيًا". وواصل الطبيب وصفه لكيفية إطعام المرضى باستخدام المصاصات، وإجبارهم على استخدام الحفاضات للتبرز، وإبقائهم مكبلين ومعصوبي الأعين طوال الوقت. وكتب: "منذ الأيام الأولى لعمل المستشفى الميداني، كنتُ أعاني من معضلات أخلاقية صعبة... لقد أصبحنا جميعًا شركاء في انتهاك القانون الإسرائيلي. وبصفتي طبيبًا، أشعر بقلق أكبر إزاء انتهاك التزامي الأساسي بتوفير رعاية متساوية لجميع المرضى - وهو تعهد قطعته على نفسي عند تخرجي قبل عشرين عامًا." (في ردٍّ على مراسل الصحيفة، أصرت وزارة الصحة على أن "العلاج الطبي المُقدم في سدي تيمان يتوافق مع القواعد والاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها إسرائيل").

بين فبراير وأبريل 2024، نشرت منظمة أطباء لحقوق الإنسان تقريرين يُفصّلان كيف يُحرم الفلسطينيون المسجونون بشكل ممنهج من الحق في الصحة. في كلا التقريرين، حثّت المجموعة الجمعية الطبية الإسرائيلية على ضمان حصول المعتقلين على الرعاية الطبية بما يتوافق مع القانون الإسرائيلي والمعاهدات الدولية والمعايير الأخلاقية الطبية. وأخيرًا، في أبريل من ذلك العام، ردّ يوسف والفيش، الرئيس الجديد للجنة الأخلاقيات في الجمعية الطبية الإسرائيلية، ببيان رسمي. وأكد أن "الأطباء الإسرائيليين مُلزمون بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومبادئ الأخلاقيات الطبية وإعلان جنيف". وأضاف أن "عليهم تقديم جميع الرعاية الطبية اللازمة، سواء في المستشفيات أو السجون أو المنشآت العسكرية، ويجب أن يسترشدوا حصرًا بالاعتبارات الطبية". وتناول هذه الرسالة بالتفصيل في مقال نُشر على موقع "أطباء فقط"، وهو موقع إلكتروني للمجتمع الطبي في البلاد. ومع ذلك، حتى هنا، قرن والفيش تصريحاته المتغطرسة حول أهمية توفير رعاية طبية إنسانية للجميع بمحاولات إنكار الأدلة على المعاملة المروعة التي يلقاها الفلسطينيون. وكرر وصف المرضى الفلسطينيين بـ"إرهابيي حماس". وأوضح أن "سلامة الطاقم الطبي لها الأولوية على أي اعتبار أخلاقي آخر"، وأنه يتعين على الهيئات المهنية المسؤولة عن الاحتجاز تحديد من يجب تقييده وتعصيب عينيه، وعلى الرغم من أن العاملين في مجال الرعاية الصحية في السجون والمستشفيات يجب أن يسعوا جاهدين لتحقيق "حد أدنى من التقييد"، إلا أنه يتعين عليهم عمومًا اتباع إرشادات السلطات. واستشهد بحادثة سدي تيمان، لكنه لم ينطق بكلمة واحدة عن الضرب والتعذيب والإهمال الطبي هناك. وبدلاً من ذلك، كشف أنه عندما زار الفريق الطبي في القاعدة، وجد موظفين "يعملون ليلًا ونهارًا لتقديم العلاج الأنسب ضمن حدود هذا النوع من المرافق". وفي ترديد لتعبير مبتذل يُستخدم غالبًا لوصف الجيش الإسرائيلي، وصفهم بأنهم "من بين أكثر الأطباء أخلاقًا الذين قابلتهم".

 

من الصعب ألا نستنتج أن الجمعية الطبية الإسرائيلية قد فشلت فشلاً ذريعًا في التزاماتها بالدفاع عن أخلاقيات الطب. كان بإمكانها انتقاد الأطباء الإسرائيليين الذين نشروا رسائل إبادة جماعية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتحقيق مع العاملين في المجال الصحي الذين زُعم أنهم سهّلوا التعذيب، والدفاع عن أطباء فلسطينيين مثل عبد السمارة الذين تعرضوا للاضطهاد ظلماً لدعمهم الإرهاب. لكنها بدلاً من ذلك لم تكتفِ بتجاهل هذه الانتهاكات، بل تبنت خط الدفاع الإسرائيلي، مُحمّلةً حماس مسؤولية الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، والتي لا تقتصر على جرائم التجويع والقتل والتهجير القسري الفظيعة - التي تُصنّفها منظمات حقوق الإنسان على نطاق واسع على أنها إبادة جماعية - بل تشمل تحديداً تدمير النظام الطبي في القطاع، وقتل أكثر من 1400 عامل صحي، والاحتجاز غير القانوني لما يقرب من أربعمائة آخرين.

في الأشهر الأخيرة، ازداد صمت المؤسسة الطبية الإسرائيلية صرامةً. لم يُدلِ أي مسؤول طبي بارز، على حد علمنا، بتصريح بعد ورود تقارير تُفيد بأن القوات الإسرائيلية نصبت كمينًا وقتلت خمسة عشر مسعفًا وعامل إغاثة فلسطينيًا كانوا يُنفذون مهمة إنقاذ في جنوب غزة، في الساعات الأولى من صباح 23 مارس/آذار، ثم حاولت التستر على الجريمة بدفن الجثث في مقبرة جماعية رملية بجوار سيارات الإسعاف وسيارة الإطفاء المحطمة؛ ولا حتى عندما كُشف عن كذب متحدث عسكري بشأن الفظاعة، مدعيًا زورًا أن أضواء الطوارئ في سيارات الإسعاف كانت مطفأة عند وصولها إلى مكان الحادث، واتهم المسعفين المقتولين بـ"التقدم بشكل مثير للريبة". لم يُدلِ أي مدير مستشفى، أو عميد كلية الطب، أو مسؤول في الجمعية الطبية الإسرائيلية بكلمة واحدة حتى بعد أن ادعى شاهدان من فريق الأمم المتحدة لاستعادة الجثث أن عامل إغاثة واحد على الأقل كان مقيد اليدين، ولا بعد أن قال الطبيب الذي أجرى تشريح الجثث إن العديد منهم قُتلوا بطلقات نارية في الرأس والجذع. قبل شهر، صُنِّف مركز شيبا الطبي ثامن أفضل مستشفى في العالم من قِبَل مجلة نيوزويك، وهو تقديرٌ مرموقٌ لا يعكس سمعة شيبا فحسب، بل سمعة نظام الرعاية الصحية الإسرائيلي ككل. وفي بيانٍ صحفيٍّ احتفالًا بهذا التصنيف، وعد المركز بأن يواصل أطباؤه "سعيهم... لرفع مستوى الرعاية الصحية للجميع".

 

نيف جوردون

 

نيف جوردون يُدرِّس في جامعة كوين ماري بلندن. وهو مؤلف كتاب "الاحتلال الإسرائيلي" ومؤلفٌ مشاركٌ مع نيكولا بيروجيني في كتاب "الدروع البشرية: تاريخ الناس على خط النار"، وكلاهما صادرٌ عن دار نشر جامعة كاليفورنيا.

 

جاي شاليف

 

جاي شاليف عالم أنثروبولوجيا طبية والمدير التنفيذي لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل. (مايو 2025)

 

أسامة طنوس

 

أسامة طنوس طبيب أطفال، وباحثٌ في الصحة العامة، وعضوٌ في مجلس إدارة منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل. (مايو 2025)

 

عربي ودولي

الأربعاء 18 يونيو 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

أضرار وحرائق بإسرائيل.. وإيران تتحدى ترامب بصواريخ "فتاح"

رام الله - "القدس" دوت كوم - (الأناضول)

ذكرت وسائل إعلام عبرية، بعد منتصف ليل الثلاثاء/ الأربعاء، أن عدة صواريخ إيرانية سقطت على إسرائيل، بعدما أخفقت الدفاعات في اعتراضها، وهو ما أدى لاندلاع حرائق وأضرار بأحد المباني.

جاء ذلك خلال رشقتين صاروخيتين من إيران شملتا نحو 30 صاروخا خلال أقل من ساعة.

فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استخدم في الهجوم للمرة الأولى صواريخ "فتاح" الباليستية فرط الصوتية، في رسالة تحدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إنه يحرض على الحرب.

فعند الساعة 00:35 بالتوقيت المحلي (غرينتش+ 3)، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "تم تفعيل الإنذارات في عدة مناطق داخل البلاد عقب رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي إسرائيل".

وأضاف الجيش: "في هذه الأثناء، يعمل سلاح الجو على تنفيذ عمليات اعتراض وهجوم في كل موقع يتطلب إزالة التهديد".

من جانبها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، إن صفارات الإنذار دوت في منطقة تل أبيب الكبرى ومدينتي حيفا والقدس، جراء الرشقة الصاروخية الإيرانية، التي تُعد الثامنة منذ فجر الثلاثاء.

ورصد مراسل الأناضول أصوات انفجارات قوية في القدس ناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية.

فيما تحدثت القناة "12" العبرية الخاصة عن تقديرات تشير إلى إطلاق إيران 20 صاروخا على إسرائيل في تلك الرشقة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن بعض التقارير تتحدث عن سقوط عدد من الصواريخ الإيرانية على إسرائيل.

ولم تحدد الإذاعة مواقع سقوط تلك الصواريخ، لكن صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الخاصة ذكرت أن تقارير أولية تشير إلى تسجيل سقوط صاروخين على الأقل في القدس ومنطقة الشارون قرب تل أبيب.

من جهتها، ذكرت القناة "12" أن أضرارا لحقت بمبنى في وسط إسرائيل جراء الرشقة الصاروخية الإيرانية.

وأضافت أن شظايا صواريخ سقطت على مبنى في المنطقة الشمالية، فيما اندلعت عدة حرائق في مناطق مفتوحة نتيجة سقوط صواريخ إيرانية أو شظاياها.

** رشقة صاروخية عاشرة

وعند الساعة 01:28 بالتوقيت المحلي، أفادت القناة ذاتها بإطلاق صفارات الإنذار بمناطق وسط إسرائيل بما يشمل تل أبيب الكبرى، ومن ضمنها مدن تل أبيب وأسدود وريشون لتسيون ونتانيا، إثر رصد إطلاق صواريخ جديدة من إيران، وهي الرشقة التاسعة منذ فجر الثلاثاء.

وأضافت أن الرشقة الصاروخية الأخيرة شملت إطلاق 10 صواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل.

وأشارت إلى أن فرق الإطفاء تتعامل مع حريق طال 20 مركبة وسط إسرائيل جراء إطلاق صواريخ إيرانية.

يأتي ذلك في وقت تفرض فيه إسرائيل تعتيما شديدا على المواقع المستهدفة بصواريخ ومسيرات إيرانية، خاصة تلك التي تستهدف مواقع عسكرية أو حيوية، بدعوى أن كشف تلك المواقع يقدم "مساعدة للعدو".

** صواريخ "فتاح"

من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني إن هذه الصواريخ تأتي في إطار الموجة الحادية عشر من عملية "الوعد الصادق 3" للرد على العدوان الإسرائيلي.

وأضاف عبر بيان، أنه استخدم في هذه الموجة من العملية، وللمرة الأولى، صواريخ "فتّاح" الباليسيتة فرط الصوتية من الجيل الأول، التي قال إنها "أوصلت رسالة اقتدار إيران إلى حليف تل أبيب المحرّض على الحرب"، في إشارة إلى الرئيس ترامب.

وتابع: "لقد هزت صواريخ فتّاح القوية وعالية القدرة على المناورة هذا المساء، ملاجئ الجبناء الصهاينة مرارا بعد أن اخترقت درعهم الدفاعي".

واستطرد: "الهجوم الصاروخي الليلة أثبت أننا قد بسطنا سيطرة كاملة على أجواء الأراضي المحتلة، وأن سكانها باتوا بلا أي دفاع في مواجهة الهجمات الصاروخية الإيرانية".

وبحسب موقع "آرمي تكنولوجي"، وهو من أبرز المواقع العالمية المتخصصة في تحليل وتوثيق المعلومات المتعلقة بالصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، يُعد صاروخ "فتاح" من أهم الأسلحة المتطورة في ترسانة الحرس الثوري الإيراني، بفضل سرعته الفرط صوتية التي تتراوح بين ماخ 13 وماخ 15.

ويبلغ مدى الصاروخ نحو 1400 كيلومتر، ويتميّز بفوهة متحركة ومنظومة توجيه متقدمة، تتيح له تعديل مساره أثناء الطيران وتنفيذ مناورات دقيقة داخل وخارج الغلاف الجوي، بما في ذلك الحركة الجانبية والدورانية.

ومنذ فجر الجمعة الماضي، تشن إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران يشمل قصف منشآت نووية، وقواعد صواريخ، واغتيال قادة عسكريين، وعلماء نوويين، ما أسفر عن 224 قتيلا و1277 جريحا، فيما ترد طهران بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، خلفت نحو 24 قتيلا ومئات المصابين.

وتلوح في الأفق مخاطر توسيع الصراع مع تقارير غربية وعبرية عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها على إيران، بالتزامن مع تصريحات ترامب دعا خلالها طهران إلى الاستسلام دون أي شروط، ولوح بإمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

بلدية غزة: أسواق غزة المدمرة بحاجة لإعادة تأهيل عاجل لعودة الحياة إليها

غزة- "القدس" دوت كوم

أكدت بلدية غزة أن أسواق المدينة المركزية التي تعرضت لتدمير واسع وكبير خلال حرب الإبادة المتواصلة منذ 7 أكتوبر 2023، بحاجة إلى إعادة تأهيل عاجلة لتمكين عودة الحياة التجارية إليها.

وأوضحت البلدية أن الدمار طال بشكل كلي وجزئي ثمانية أسواق مركزية، تشمل: سوق الشيخ رضوان، وسوق البسطات، وسوق اليرموك الشعبي، وسوق معسكر الشاطئ، وحسبة السمك وسوق الدلالة، بالإضافة إلى مباني سوق فراس الملاصقة لمبنى الأرشيف، وخان الخضار، ومحلات البلدية في سوق الزاوية.

وقدّرت بلدية غزة التكلفة الإجمالية لإعادة تأهيل هذه الأسواق بنحو 17.5 مليون دولار، فيما تُقدر قيمة الاحتياج حتى نهاية عام 2025 بحوالي 2.5 مليون دولار.

ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يرتكب الاحتلال الإسرائيلي - بدعم أميركي - إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 185 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

"العليا الإسرائيلية" تصادق على هدم جماعي في مخيم جنين

رام الله -"القدس" دوت كوم

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الثلاثاء، التماسا عاجلا قدمه مركز "عدالة" الحقوقي في 12 حزيران/ يونيو لوقف عمليات الهدم الواسعة في مخيم جنين للاجئين، مانحة الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي لمواصلة تدمير نحو 90 مبنى مدني في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء في بيان لمركز "عدالة"، أن أوامر الهدم كانت قد دخلت حيز التنفيذ في 9 حزيران/ يونيو الجاري، مهددة حوالي 300 وحدة سكنية تعود لمئات العائلات الفلسطينية اللاجئة، وهي تأتي استكمالا لعمليات هدم واسعة جرت مؤخرا في جنين ومخيمي نور شمس وطولكرم، وفي ظل هجوم عسكري مستمر يستهدف المخيمات، مما خلق أكبر موجة نزوح للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967.

وفي قرارها، قبلت المحكمة مزاعم الجيش الإسرائيلي العامة والتي تفيد بأن عمليات الهدم ضرورية لضمان "حرية الحركة" للقوات الإسرائيلية داخل المخيم. في المقابل لم تتطرق المحكمة إلى حقيقة أن هذه المناطق خالية من السكان في الوقت الحالي، ولا تجري فيها أية اشتباكات، بالإضافة إلى تجنبها مراجعة تصنيف الجيش الإسرائيلي للمخيم بأكمله باعتباره "منطقة قتال"؛ حسبما جاء في بيان "عدالة".

وقدمت الالتماس المحامية ومدير الوحدة القانونية في مركز "عدالة"، د. سهاد بشارة، التي جادلت فيه أن هذه العمليات تمثل خرقا جسيما للقانون الإنساني الدولي، وبأن هذه الأوامر تأتي في أعقاب إخطار عسكري مماثل صدر في 19 آذار/ مارس 2025، سمح بهدم نحو 95 مبنى في مخيم جنين للاجئين، وقد نفذت خلال الأشهر الأخيرة عمليات هدم إضافية كثيرة من دون سابق إنذار، مما يصعب تقدير حجم الأضرار بالكامل. يذكر أن المحكمة العليا كانت قد رفضت التماسا سابقا ضد أوامر الهدم هذه.

وردًا على رسالة "عدالة" السابقة بهذا الشأن، زعمت السلطات العسكرية أن وجود ما أسمته "بنى تحتية إرهابية" في المخيم يُحوّل المنطقة بأكملها إلى ميدان قتال، ويبرّر عمليات الهدم تحت ذريعة "الضرورة العسكرية"، رغم أن المنطقة خالية من القتال حاليًا.

وحذّر مركز "عدالة" في التماسه من أن هذا المنطق يمحو أي تمييز بين المدنيين والمقاتلين، ويحوّل مخيمات اللاجئين الفلسطينية إلى مناطق تدمير عسكري غير مقيّد، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي، ما قد يشكّل جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي تعقيب له، قال مركز عدالة إن "هذا القرار يمنح غطاءً قضائيًا لسياسة التدمير الممنهج التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي بحق مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. إن رفض المحكمة التدخل هو ترسيخ لسياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري على نطاق واسع، وتكريس لثقافة الإفلات من العقاب".

يُذكر أن مُخططات الهدم تصدر في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي مُستمر في أنحاء الضفة الغربية، ركّز بشكل خاص على مخيمات اللاجئين، وأدى إلى تهجير أكثر من 40,000 فلسطيني من منازلهم. وتشكّل هذه الأوامر امتدادًا لعمليات هدم واسعة سبق أن أقرّتها المحكمة العليا، حيث رفضت التماس "عدالة" في 7 أيار/ مايو 2025، ضد هدم أكثر من 100 منزل ومبنى مدني في مخيمي نور شمس وطولكرم للاجئين في الضفة الغربية المحتلة؛ وفقا لما أورد المركز الحقوقي في بيانه.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

إفادات مروّعة تكشف عن "الجحيم" الذي يعيشه معتقلو غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 كشفت مؤسسات الأسرى، عن تفاصيل مروّعة وصادمة وردت في إفادات جديدة أدلى بها معتقلون من قطاع غزة، تحتجزهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في السجون والمعسكرات المختلفة. 

وتوثق الإفادات التي تم الحصول عليها من خلال زيارات قانونية ما بين أواخر أيار وبداية حزيران الجاري، تعرض المعتقلين لتعذيب ممنهج، وتحقيقات قاسية، وظروف اعتقالية قاسية و"لا إنسانية"، وصفها الأسرى بـ"الجحيم"، والسجون بـ"القبور".

ووفقًا لمعطيات إدارة سجون الاحتلال، بلغ عدد المعتقلين من غزة في السجون فقط، حتى مطلع حزيران، (2214) معتقلًا، لا يشمل هذا الرقم من يُحتجزون في المعسكرات العسكرية.

وأشارت الهيئة والنادي إلى أن الإفادات تم جمعها من معتقلين محتجزين في سجن "النقب"، ومعسكر "عوفر"، ومعسكر "سديه تيمان"، بالإضافة إلى قسم "ركيفت" الواقع تحت سجن "نيتسان الرملة".

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم السادس

القدس- "القدس" دوت كوم

 تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة لليوم السادس على التوالي، مع فرض حصار عسكري مشدد على أبواب البلدة القديمة، وسط اقتحامات يومية ليلية تطال بلدات محافظة القدس وأحياءها، وإجراءات انتقامية تفاقم معاناة المواطنين وتُعطّل حياتهم الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضحت محافظة القدس، في بيان، أنه باستشهاد الشاب معتز حمزة حسين الحجاجلة (21 عامًا) فجر اليوم، من قرية الولجة جنوب غرب القدس، بعد اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب المبرح، يترفع عدد الشهداء المقدسيين الذين لا تزال جثامينهم محتجزة إلى 47، أقدمهم الشهيد جاسر شتات منذ عام 1968، وأحدثهم الشهيد الحجاجلة. واعتبرت المحافظة أن هذه السياسة تمثل عقابًا جماعيًا يناقض القانون الدولي الإنساني، وتحرم العائلات من حق وداع أبنائها ودفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية.

وشيّع المئات من أبناء شعبنا في بلدة العيزرية، الليلة الماضية، جثمان الشهيد محمد حسن حسني أبو حماد (41 عامًا)، بعد أن سلّمه الاحتلال عقب احتجازه منذ استشهاده في 25 آذار الماضي قرب البلدة.

وفي سياق متصل، رصدت محافظة القدس إغلاق قوات الاحتلال حاجز جبع العسكري شمال شرق القدس على فترات، من ظهر يوم أمس حتى صباح اليوم، لتركيب بوابات حديدية وغرف مراقبة وتمركز جديدة، في خطوة تهدف إلى تشديد السيطرة على الطرق الرابطة بين القدس ورام الله، وتعميق سياسة العزل والتضييق على المقدسيين.

وقد اضطر آلاف المواطنين إلى الانتظار لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، ما سبّب شللًا مروريًا واسعًا ومعاناة إضافية للطلبة والمرضى والموظفين. وباتت منظومة الحواجز والبوابات والسواتر الترابية تتجاوز اليوم 85 نقطة تفتيش، تعكس تصعيد الاحتلال محاولات فصل القدس عن محيطها الفلسطيني.

وشهدت أحياء القدس، خاصة سلوان والعيسوية والطور ومخيم شعفاط، اقتحامات عنيفة الليلة الماضية، تخللتها اعتداءات على المواطنين، وتفتيش للمنازل، وإطلاق كثيف لقنابل الغاز والصوت. وفي بلدة أبو ديس شرقي المدينة، أصيب عدد من المواطنين نتيجة الضرب العنيف والاختناق خلال مداهمات واسعة للأحياء.

وأشارت محافظة القدس إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم الشاب ماهر عايد ربيع من بلدة بيت عنان شمال غرب المدينة، بعد مداهمة منزله فجراً.

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

في ظل الهجوم الإسرائيلي على إيران: المئات يشاركون في إضراب عن الطعام احتجاجاً على الجوع في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

شارك أكثر من 650 إسرائيلياً وفلسطينياً وناشط سلام من أنحاء العالم في "إضراب من أجل الحرية" – مبادرة من حركة "مقاتلون من أجل السلام".

وقالت الحركة في بيان "بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران – حيث قُتل العشرات وأُصيب المئات وامتلأت سماء طهران وتل أبيب بالصواريخ والطائرات المسيرة – نظمت حركة "مقاتلون من أجل السلام" بالتعاون مع منظمات سلام أخرى "إضراب من أجل الحرية": فعالية احتجاجية عبر الإنترنت استمرت طوال اليوم، بمشاركة مئات من الإسرائيليين والفلسطينيين وناشطي السلام من أكثر من 25 دولة، في دعوة عاجلة لوقف الجوع في غزة وإنهاء الحرب."

وأضافت حركة "مقاتلون من أجل السلام": على خلفية الجوع المتزايد في قطاع غزة، حيث يكافح نحو مليوني شخص للبقاء على قيد الحياة، وعلى خلفية الحصار المستمر في الضفة الغربية – أصرت حركة "مقاتلون من أجل السلام" على عدم تحويل النظر، حتى مع تحول الاهتمام الإعلامي والعام فجأة إلى الساحة الجديدة بين إسرائيل وإيران. وسجل أكثر من 650 شخص للفعالية، شارك بعضهم في الصيام من منازلهم ودعموا النداء لإطلاق صوت أخلاقي في أيام القصف والحرب والخوف من تصعيد إقليمي.

وخلال اليوم شارك أكثر من 200 شخص في جلسات حوارية عبر الإنترنت بثّت بثلاث لغات – العبرية والعربية والإنجليزية – تناولت التعلم المشترك حول الوضع المتدهور في غزة، وعن تاريخ الصيام وإضرابات الجوع كشكل من أشكال الاحتجاج والمقاومة السلمية. من بين الجلسات التي عُقدت: نقاش فقهي حول تحريم النجوع في اليهودية قدمته الحاخامية ياعيل ورغن؛  لقاء "شهادات من الأرض" بمشاركة أفراد من عائلات فلسطينية من غزة وناشطين إسرائيليين من سديروت منطقة غلاف غزة؛ وحلقة نقاش مجتمعية متعددة اللغات شارك فيها عشرات من إسرائيل وفلسطين وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة ودول أخرى، حيث تحدثوا بصراحة عن المخاوف والقلق والشعور بالوحدة، إلى جانب الأمل، والتضامن، والالتزام العميق بالعمل؛ واجتماع مجتمعي دولي بقيادة أصدقاء حركة "مقاتلون من أجل السلام" من الولايات المتحدة، بمشاركة الحاخام إيلي تيكفا سارة، طهيا ويقالو، وديفيد كتبة.

وقالت ميا بيرن، مديرة النشاط في حركة "مقاتلون من أجل السلام": "في هذه اللحظة التي تندلع فيها حرب جديدة ويدفع المدنيون الثمن مرة أخرى، اخترنا أن نتجمع معاً، نصوم ونصرخ". وأضافت: "على الرغم من القصف، نرفض أن نحول نظرنا عن غزة. هذا بالضبط ما يريده القادة – أن ننسى. ونحن نرفض أن ننسى".

وبدوره قال الناشط صايل جبارين، مدير الحملات في حركة "مقاتلون من أجل السلام": "إضراب الجوع هو صرخة إنسانية أمام الجوع في غزة. كل لقمة أتنازل عنها هي تذكير بأن غزة جائعة. إنه فعل تضامن مع من لم يعد لديهم ما يأكلونه".

فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تدمير المستشفيات واستهداف المسعفين عار الطب الإسرائيلي

تحقيق: أسامة طنوس ونيف غوردون، غاي شاليف

تدمير المستشفيات واستهداف المسعفين عار الطب الإسرائيلي...
•     المؤسسة الطبية الإسرائيلية مجندة في حرب الإبادة تجاهلت أبسط المبادئ الأخلاقية...حرضت ورفضت علاج وتسترت على التعذيب ومارسته ...
• "أنت إرهابي مش طبيب..في معتقل عوفر ٣٨٩ عاملًا بالرعاية الصحية تعرض 24 منهم للاختفاء القسري .. وما لا يقل عن تسعين معتقلًا لقوا حتفهم "...


في أواخر مارس 2024، داهم جنود إسرائيليون مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة. واعتقلوا الطاقم الطبي والمرضى، بالإضافة إلى المدنيين الذين كانوا يحتمون في مجمع المستشفى. كان الطبيب هـ.، طبيب عظام، في منتصف مناوبته عندما بدأ الجنود بضربه. ركلوه في بطنه وفخذه وخصيتيه، وأمروه بخلع ملابسه، وكبّلوه بالأصفاد وعصبوا عينيه، واقتادوه إلى ساحة المستشفى. ثم اقتادوه عبر الحدود الإسرائيلية إلى قاعدة سدي تيمان العسكرية سيئة السمعة، بالقرب من مدينة بئر السبع الجنوبية، حيث كان مئات الفلسطينيين محتجزين آنذاك معصوبي الأعين ومقيدين في أقفاص مكتظة وقذرة، وكان بعضهم مجبرًا على النوم على الأرض دون فرش أو بطانيات.
في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أدلى هـ. بإفادة خطية لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل (PHRI)، وهي منظمة غير ربحية، يشغل أحدنا، جاي شاليف، منصب المدير التنفيذي فيها، بينما يشغل أسامة طنوس منصب عضو مجلس إدارتها. روى هـ. أنه في إحدى المرات خلال فترة إقامته التي استمرت تسعة وستين يومًا في سدي تيمان، وضعه حراسه في "غرفة ديسكو" دون فرش، حيث كانت الموسيقى الصاخبة تصدح طوال الوقت. في النهاية، اقتادوه إلى غرفة استجواب، حيث شهد قائلًا: "عذبوني لمدة ستة أيام بربط يدي وقدمي بكرسي خلف ظهري، وضربي على بطني، وصفعي وأنا معصوب العينين".
بعد ثلاثة وأربعين يومًا في سدي تيمان، أُرسل إلى سجن ليس بعيدًا عن تل أبيب للاستجواب. وهناك، قابل طبيبًا أكد أن هـ. قد أصيب بفتق إربي وبطني نتيجة الضرب. قال هـ: "قال إنني بحاجة إلى عملية جراحية ولا ينبغي استجوابي". لكنه أُعيد إلى سدي تيمان دون علاج.
روى هـ.: "بمجرد عودتي إلى مركز الاحتجاز، ضربني الجنود، وضربوا رأسي بالأرض، وفركوا وجهي بالرمل، وركلوني ولكموني".
بعد ثلاثة أسابيع أخرى في سدي تيمان، نقلوا هـ. مرة أخرى إلى سجن في عسقلان، بالقرب من حدود غزة. هناك، فحصه طبيب آخر، وأجبره على إبقاء العصابة على عينيه أثناء الفحص.
قال هـ: "نحن زملاء في المهنة نفسها، من المفترض أن تعاملني بإنسانية". يتذكر أن الطبيب الإسرائيلي "صفعني وأنا لا أزال معصوب العينين". يتذكر أن الرجل قال له: "أنت إرهابي".
بعد بضعة أسابيع، في المرفق الطبي التابع لمصلحة السجون الإسرائيلية في الرملة، التقى هـ بطبيب ثالث، أكد في فحص استغرق عشر دقائق أنه بحاجة إلى عملية فتق - إلا أن الطبيب أصر على أنها ليست عاجلة، وأُعيد هـ مرة أخرى، هذه المرة إلى سجن عوفر. يتذكر هـ في الإفادة الخطية أنه في جلسة استماع بالمحكمة في يوليو/تموز الماضي، مدد القاضي احتجازه لمدة خمسة وأربعين يومًا؛ ولم يُسمح له هناك ولا في الاستجوابات التالية بمقابلة محامٍ. في أغسطس/آب، عندما مثل أمام قاضٍ في جلسة استماع هاتفية، قيل له إنه يُعتبر "منتميًا إلى منظمة إرهابية". قبل أن يُنهي القاضي المكالمة فجأةً، أخبر هـ. أنه سيُحتجز في سجن عوفر حتى إشعار آخر. احتج هـ. قائلاً: "أنا طبيب". ثم انصرف القاضي.

* لا يزال هـ. محتجزًا في سجن عوفر بانتظار المحاكمة، وهو واحد من أكثر من 380 عاملًا في مجال الرعاية الصحية من غزة اعتقلتهم القوات الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. (وفقًا لمنظمة "مراقبة العاملين في مجال الرعاية الصحية"، تعرض 24 منهم للاختفاء القسري وما زالوا في عداد المفقودين).

بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2024، جمعت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل شهادات من أربعة وعشرين من هؤلاء العاملين الطبيين الفلسطينيين، الذين احتُجزوا في سجون مدنية وعسكرية في إسرائيل. وقد وصف جميعهم تقريبًا تعرضهم للتعذيب المتمثل في الضرب المبرح والتقييد المستمر والحرمان من النوم.
وفقًا لوثائق حصلت عليها منظمة أطباء لحقوق الإنسان (PHRI) بموجب طلب حرية المعلومات، توفي ما لا يقل عن ثلاثة وستين فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وسبتمبر/أيلول 2024، بمن فيهم الأطباء عدنان البرش وإياد الرنتيسي وزياد الدلو، بالإضافة إلى المسعف حمدان أبو عنبة. ومنذ ذلك الحين، وبالاستناد إلى بيانات جمعتها منظمات حقوق الإنسان والسلطة الفلسطينية، خلصت المنظمة إلى أن ما لا يقل عن سبعة وعشرين معتقلًا آخرين قد لقوا حتفهم خلال الأشهر التسعة عشر الماضية، ليصل العدد الإجمالي إلى تسعين. وبالمقارنة، توفي تسعة سجناء أثناء احتجازهم في خليج غوانتانامو على مدى أكثر من عشرين عامًا.
وتكشف الإفادات التي جمعتها منظمة أطباء لحقوق الإنسان (PHRI) عن بعض المواضيع المتكررة. أحدها هو استخدام الكلاب لمهاجمة السجناء وإذلالهم. وقال م.ت.، رئيس قسم الجراحة في المستشفى الإندونيسي في شمال غزة، لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل إن جنودًا من وحدة مكافحة الإرهاب المعروفة باسم القوة 100 داهموا مركز احتجازه في سدي تيمان مع الكلاب لمدة ثلاثة أيام متتالية، "وضربوا السجين".

في عام ١٩٨٩، عالج الطبيبان الجنوب أفريقيان ويليام جون كالك ويوسف فيريافا عشرين سجينًا سياسيًا كانوا قد نُقلوا إلى مستشفى في جوهانسبرغ بعد مشاركتهم في إضراب عن الطعام. وعندما طلبت منهما السلطات إعادة مرضاهم إلى مراكز الاحتجاز، رفضا ذلك خوفًا من تعرضهم للتعذيب. يُعرف هذا الإجراء في أدبيات أخلاقيات الطب باسم "رفض كالك"، وقد شكّل منذ ذلك الحين خارطة طريق أخلاقية للأطباء الرافضين لانتهاك التزاماتهم الأخلاقية تجاه المرضى.
وفي عام ١٩٩٩، استُشهد به في بروتوكول إسطنبول، وهو أهم مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للمهنيين الطبيين الذين يوثقون حالات التعذيب وسوء المعاملة، والذي يُلزم الأطباء بالامتناع عن إعادة المعتقل إلى مكان الاحتجاز إذا أيّد الفحص مزاعم سوء المعاملة.
ومع ذلك، على مدار العام والنصف الماضيين، اتسمت المؤسسات الطبية في إسرائيل بنوع مختلف من الرفض. فقد رفضت بعض المستشفيات في البداية علاج المعتقلين الفلسطينيين الجرحى. وفي وقت لاحق، استمر بعض الأطباء في الرفض على المستوى الفردي؛ لم يطالب العديد ممن عالجوا المعتقلين بفك عصابات أعينهم وأغلالهم. وعندما تعرض الأطباء الفلسطينيون العاملون في المستشفيات الإسرائيلية للاضطهاد، رفضت المؤسسة الطبية دعمهم.
ورفضت الغالبية العظمى من الأطباء - ناهيك عن جميع المستشفيات الإسرائيلية والجمعية الطبية الإسرائيلية - إدانة تدمير نظام الرعاية الصحية في غزة؛ بل أشاد به بعضهم علنًا، بل ودعوا إلى هدم مستشفيات غزة. ومع تراكم هذه الانتهاكات، رفضت المؤسسات الطبية الأخلاقية الرئيسية في البلاد، في معظم الحالات، التحدث علنًا.
لقد وُضع الأساس لهذه الرفضات لعقود. لطالما عومل الفلسطينيون عمومًا، والسجناء خصوصًا، بلا إنسانية. لطالما ارتبطت المؤسسة الطبية الإسرائيلية بعلاقات وثيقة مع الدولة وأجهزة الأمن، لا سيما وأن معظم كبار المسؤولين ينتمون إلى الهيئة الطبية العسكرية.
تفخر المستشفيات الرائدة بالانضمام إلى جهود الحرب: "في زمن الحرب، أصبح النظامان المدني والعسكري واحدًا"، هذا ما قاله يوئيل هار-إيفن، نائب رئيس الشؤون العالمية في مركز شيبا الطبي، في مؤتمر صحيفة جيروزاليم بوست في ميامي في ديسمبر الماضي. لكن في الأيام الأولى للهجوم الإسرائيلي على غزة، تصاعدت حالات الإهمال الطبي والتواطؤ بشكل كبير.
 في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصدر وزير الصحة الإسرائيلي آنذاك، موشيه أربيل، تعليمات لمديري المستشفيات برفض علاج "الإرهابيين" وإعادتهم إلى المرافق الطبية التابعة لسلطات السجون والجيش. (في الممارسة العملية، يميل المسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام الرئيسية إلى إطلاق كلمة "إرهابي" عشوائيًا على الرجال الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و70 عامًا).
 في اليوم نفسه، رفض مستشفى إيخيلوف في تل أبيب ومركز شيبا الطبي في رامات جان علاج المعتقلين الفلسطينيين؛ في غضون ذلك، اقتحم حشد من اليمين الإسرائيلي مركز شيبا بحثًا عن "إرهابيين". بعد أقل من أسبوع، وخوفًا من هجوم آخر من هذا النوع، رفض مستشفى هداسا في القدس استقبال رجل فلسطيني مصاب أحضره الجيش إلى غرفة الطوارئ بسبب إصابات خطيرة ناجمة عن طلقات نارية.
وقالت "مصادر داخل المستشفى" لصحيفة هآرتس إن علاجه "سيضر بالمشاعر الوطنية". وقد طوّر مستشفى سوروكا في بئر السبع هذه الممارسة. فخلال الأشهر العشرة التي تلت هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، ووفقًا لتقرير صحيفة هآرتس، اتصل موظفو المستشفى بالشرطة بشأن ثلاث فلسطينيات على الأقل بدون وثائق عند وصولهن إلى غرفة الطوارئ. (وأكد متحدثون باسم المستشفى للصحفيين أن هذه سياسة وُضعت "بالتنسيق مع الشرطة"، حتى بعد أن نفت الشرطة نفسها "وجود مثل هذا التوجيه"). في إحدى الحالات، وصلت امرأة فلسطينية حامل من الضفة الغربية تعاني من تقلصات. منذ عام 2013، كانت تعيش مع زوجها في رهط، وهي بلدة بدوية في إسرائيل؛ وأطفالها الثلاثة مواطنون إسرائيليون. بمجرد أن فحصها الطبيب، احتجزتها الشرطة قبل أن تُطلق سراحها رسميًا، واقتادتها إلى نقطة تفتيش في الضفة الغربية، وتركتها عالقة هناك حتى جاء زوجها واصطحابها إلى جنين، حيث يعيش والداها. أنجبت بعد خمسة أيام. حتى مع رفض المستشفيات استقبال المعتقلين الفلسطينيين، وجد موظفوها الفلسطينيون - الذين يشكلون ربع جميع الأطباء ونحو نصف الأطباء والممرضات الجدد في إسرائيل - أنفسهم موضع شك. بعد حوالي أسبوع من 7 أكتوبر، أرسل العديد من الأشخاص شكاوى تزعم أن عبد السمارة، مدير وحدة العناية المركزة للقلب في مستشفى هشارون في بتاح تكفا، قد أعرب عن دعمه لحماس على فيسبوك. في 18 أكتوبر، أصر ينون ماغال - وهو مذيع تلفزيوني ومؤثر يميني وعضو سابق في الكنيست - على قناته على تيليجرام أن سمارة "غيّر صورة ملفه الشخصي إلى علم حماس، مثيرًا التحريض والحديث عن "يوم القيامة" للمسلمين". تضمنت الصورة المعنية علمًا أخضر يحمل الشهادة، وهو قول يردده كل مسلم ملتزم خمس مرات في اليوم: "هناك لم يشعر زملاؤهم الإسرائيليون بأي حرج تجاه كلامهم. وصف أطباء وممرضون فلسطينيون تحدثوا إلى منظمة أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل (PHRI) سماع زملاء لهم يقترحون على إسرائيل "تطهير غزة عرقيًا" و"تحويلها إلى أنقاض" و"تسويتها بالأرض". وشاهدوا زملاءهم ينشرون رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل تلك التي أعاد تداولها في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2023، جراح كبير من مركز الكرمل الطبي في حيفا. يبدو أن أول من نشرها كان شخصًا يخدم في غزة، مستشهدًا بصفقة تبادل الأسرى الشهيرة التي تفاوضت عليها إسرائيل مع حماس لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط: تطلب الأمم المتحدة ردًا متناسبًا. إليكم بعض النسب: مقابل جلعاد شاليط، أطلقنا سراح 1027 سجينًا. اليهودي الواحد يساوي 1027 إرهابيًا. 1350 قتيلًا يهوديًا مضروبًا في 1027، أي 1,386,450 قتيلًا في غزة. هذه هي النسبة التي اعتدنا عليها؛ سعدتُ بالمساعدة. لم تقتصر هذه الدعوات وغيرها من الدعوات الإبادة الجماعية على الأسابيع والأشهر الأولى التي تلت 7 أكتوبر. فبعد تسعة عشر شهرًا من الحرب على غزة، نشر عاموس سابو، وهو جراح كبير في خدمات الرعاية الصحية بمكابي، على موقع X أنه يعتبر خدمته الاحتياطية وسيلة للنهوض بالصحة العامة من خلال "القضاء على الصراصير والحشرات البغيضة الأخرى". وقبل بضعة أشهر كتب: "يجب محو غزة. لا يوجد أشخاص غير متورطين هناك".
 كما احتشدت المستشفيات نفسها على وسائل التواصل الاجتماعي حول حرب إسرائيل على القطاع. في نوفمبر 2023، نشر مركز بني صهيون الطبي في حيفا منشورًا على إنستغرام يظهر فيه أطباء يرتدون الزي العسكري ومتمركزون في غزة، مع رسالة "إرسال تحيات من الجبهة". وغطت قصة إنستغرام لمركز شيبا الطبي من يونيو 2024 "الحياة المزدوجة" لأحد أطبائه، الذي يقسم وقته بين غرفة العمليات وقمرة قيادة طائرة مقاتلة من طراز F16. يقول الطيار إن هناك أوجه تشابه بين الطيران القتالي والجراحة:كلاهما يُرهقك، ويتطلب الدقة والمسؤولية واتخاذ القرارات تحت الضغط، والقدرة على التعامل مع الفشل. لا وجود لما يُسمى "كدتُ أُصيب الهدف" - إما أن تُصيبه أو لا. إذا لم تكن دقيقًا على ارتفاع عالٍ، فستتحطم - وإذا قطعتَ وعاءً دمويًا على بُعد مليمتر واحد إلى اليمين، فقد تكون النتيجة كارثية".
ظهرت هذه المنشورات في وقتٍ كانت فيه الهجمات الجوية والبرية الإسرائيلية تُودي بحياة عشرات المدنيين يوميًا، وتُهيئ بيئةً بالغة الخطورة للعاملين في مجال الرعاية الصحية في غزة، حيث، وفقًا للأمم المتحدة، فإن عدد العاملين في مجال الصحة والإغاثة الذين قُتلوا في غارات عسكرية غير مسبوق في التاريخ الحديث.
في أوائل نوفمبر 2023 - في الوقت الذي أفادت فيه منظمة الصحة العالمية أن الجيش الإسرائيلي قد قتل بالفعل ما لا يقل عن 9770 فلسطينيًا، من بينهم ما يقدر بنحو 4000 طفل، وجرح 25000 آخرين - نشر العشرات من الأطباء اليهود الإسرائيليين رسالة مفتوحة دعوا فيها الجيش إلى قصف المستشفيات الفلسطينية. لم يثنِ الأطباء حقيقة أن أربعة عشر مستشفى من أصل ستة وثلاثين مستشفى في غزة قد توقفت عن العمل بالفعل بسبب الغارات الجوية أو نقص الوقود والأكسجين والأدوية والمعدات الطبية والغذاء. ولم يردعهم القانون الإنساني الدولي، الذي ينص على أن المرافق الطبية "يجب حمايتها في جميع الأوقات ويجب ألا تكون هدفًا للهجوم". ولأن "سكان غزة رأوا أنه من المناسب تحويل المستشفيات إلى أوكار للإرهابيين للاستفادة من الأخلاق الغربية"، كما استنتج هؤلاء الأطباء، فقد "جلبوا الدمار على أنفسهم... التخلي عن المواطنين الإسرائيليين مع منح الحماية لقتلة جماعيين لمجرد أنهم يختبئون في المستشفيات أمر لا يمكن تصوره". أوضحت إحدى الموقعات، وهي طبيبة نسائية إسرائيلية من أصل أمريكي تُدعى حانا كاتان: "سأبذل قصارى جهدي للدفاع عن جنود جيش الدفاع الإسرائيلي وحمايتهم وضمان عودتهم سالمين إلى ديارهم. من واجب جيش الدفاع الإسرائيلي قصف الإرهابيين المختبئين في مستشفيات غزة". (أكد مسؤولون في الأمم المتحدة، وكذلك منظمات حقوق الإنسان، مثل هيومن رايتس ووتش، مرارًا وتكرارًا أن إسرائيل لم تقدم أدلة كافية لإثبات مزاعمها بشأن استخدام الجماعات المسلحة للمستشفيات. وقد وجد تحليل للمواد المرئية الإسرائيلية أن هذه المزاعم غير موثوقة).
سارع تامي كارني، القائم بأعمال رئيس لجنة الأخلاقيات في الجمعية الطبية الإسرائيلية، إلى إصدار بيان موجز ردًا على رسالة الأطباء. "حتى في هذه الأيام الحساسة، في أوقات الحرب، فإن دور الأطباء هو علاج الجرحى"، شعرت كارني بالحاجة إلى التوضيح:"إن التمسك بالموقف الأخلاقي هو ما يميز دولة إسرائيل. على مر التاريخ، لم يوافق الأطباء الإسرائيليون على الانجرار إلى التدهور الضميري والأخلاقي الذي وصل إليه عدونا... لن يشجع أطباء الجمعية الطبية الإسرائيلية على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ورغم ذلك، وبعد أقل من ثلاثة أسابيع، وقعت الجمعية الطبية الإسرائيلية ـ وهي جمعية مهنية تمثل 95% من الأطباء في إسرائيل ـ على بيان يبرر في الواقع اعتداءات الجيش الإسرائيلي على المستشفيات الفلسطينية.
في غضون ذلك، التزم أعضاء لجان الأخلاقيات في هذه الجمعيات الصمت إلى حد كبير إزاء انتهاك طواقم الرعاية الصحية في إسرائيل للمبادئ الأخلاقية للمهنة. ما بدأ كسياسة مؤسسية لرفض استقبال المعتقلين الفلسطينيين في أكتوبر/تشرين الأول 2023 سرعان ما تحول إلى ممارسة شائعة لرفض فردي من قبل الممارسين: في أواخر ذلك الشهر، عند وصول معتقل يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا إلى مستشفى في منطقة المركز الإسرائيلي، رفضت إحدى الممرضات تقديم العلاج الطبي، بينما سحبت أخرى محلوله الوريدي بالقوة وطالبت بنقله الفوري من المستشفى. استمر هذا النمط لأشهر عديدة بعد بدء الحرب؛ حيث رفضت ممرضة في مركز كابلان الطبي في رحوفوت علاج معتقل في فبراير/شباط الماضي.

عند إدخال المعتقلين، تُقيد أيديهم وأرجلهم بانتظام إلى السرير فيما يسميه الحراس "قيودًا رباعية النقاط". أسرّ أحد الأطباء لأحدنا أن زملاء العمل "منعوا مسكنات الألم بعد الإجراءات الجراحية، ثم أوضحوا لزملائهم أن مسكنات الألم امتياز لا يستحقه المعتقلون الفلسطينيون". بعد أشهر من الشكاوى التي قدمتها لجنة الأخلاقيات في منظمة أطباء لحقوق الإنسان، أصدرت الجمعية الطبية الإسرائيلية في فبراير/شباط رسالةً تُدين "تقييد السجناء والمحتجزين في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد". وفي حالات أخرى، لم يتلقَّ المحتجزون سوى الحد الأدنى من العلاج قبل إعادتهم إلى مركز الاحتجاز، حتى عندما كانت حالتهم تُهدد حياتهم. في 6 يوليو/تموز 2024، نُقل محتجز من سدي تيمان إلى مستشفى أسوتا في أشدود بعد إصابته بجروح خطيرة في رقبته وصدره وبطنه، بالإضافة إلى تمزق في المستقيم. وأشار الفحص الطبي إلى تعرضه للتعذيب والعنف الجنسي أثناء احتجازه. إلا أنه أُعيد إلى معذبيه فور انتهاء العلاج.
ووفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كان بإمكان المحتجزين في سدي تيمان سماع صراخ سجناء آخرين يتعرضون للتعذيب؛ ومن المؤكد أن الأطباء في المستشفى الميداني - حيث يصل المرضى عادةً بإصابات تُشير إلى عنف شديد - كانوا سيسمعون هذه الصرخات أيضًا. منعت السلطات العسكرية الأطباء العاملين هناك من استخدام أسمائهم أو أرقام تراخيصهم عند فحص السجناء أو توقيع التقارير الطبية. وعندما يُطلب من الأطباء إخفاء هويتهم بهذه الطريقة، يكون الهدف عادةً حمايتهم من التدقيق المستقبلي بشأن تواطؤهم في انتهاكات المنشأة.

في أبريل/نيسان 2024، أفادت صحيفة هآرتس أن طبيبًا إسرائيليًا أرسل رسالة إلى وزيري الدفاع والصحة والمدعي العام يُفصّل فيها الظروف القاسية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون في المنشأة والموافقة الضمنية المتوقعة من الطاقم الطبي. وأوضح قائلًا: "هذا الأسبوع فقط، بُترت أرجل مريضين بسبب إصابات ناجمة عن تكبيلهما. للأسف، أصبح هذا أمرًا روتينيًا". وتابع الطبيب واصفًا كيف كان يتم إطعام المرضى من خلال القش، وإجبارهم على استخدام الحفاضات للتغوط، وإبقائهم مقيدين ومعصوبي الأعين طوال الوقت. كتب قائلًا: "منذ الأيام الأولى لتشغيل المستشفى الميداني، كنتُ أعاني من معضلات أخلاقية صعبة... لقد أصبحنا جميعًا شركاء في انتهاك القانون الإسرائيلي. وبصفتي طبيبًا، أشعر بقلق أكبر إزاء انتهاك التزامي الأساسي بتوفير رعاية متساوية لجميع المرضى - وهو تعهد قطعته على نفسي عند تخرجي قبل عشرين عامًا". (في ردٍّ على مراسل الصحيفة، أصرت وزارة الصحة على أن "العلاج الطبي المُقدم في سدي تيمان يتوافق مع القواعد والاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها إسرائيل").

بين فبراير وأبريل 2024، نشرت منظمة أطباء لحقوق الإنسان تقريرين يُفصّلان كيف حُرم الفلسطينيون المسجونون بشكل ممنهج من الحق في الصحة. في كلا التقريرين، حثّت المنظمة الجمعية الطبية الإسرائيلية على ضمان حصول المعتقلين على الرعاية الطبية بما يتماشى مع القانون الإسرائيلي والمعاهدات الدولية والمعايير الطبية الأخلاقية. وأخيرًا، في أبريل من ذلك العام، ردّ يوسف والفيش، الرئيس الجديد للجنة الأخلاقيات في الجمعية الطبية الإسرائيلية، ببيان رسمي. وأكد أن "الأطباء الإسرائيليين مُلزمون بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومبادئ أخلاقيات الطب وإعلان جنيف". ويجب عليهم "توفير جميع الرعاية الطبية اللازمة، سواء في المستشفيات أو السجون أو المنشآت العسكرية، ويجب أن يسترشدوا حصراً بالاعتبارات الطبية".
وتناول هذه الرسالة بالتفصيل في مقال على موقع "أطباء فقط"، وهو موقع إلكتروني للمجتمع الطبي في البلاد. ومع ذلك، حتى هنا، قرن والفيش تصريحاته النبيلة حول أهمية توفير رعاية طبية إنسانية للجميع بمحاولات إنكار أدلة المعاملة المروعة للفلسطينيين. وأشار مراراً وتكراراً إلى المرضى الفلسطينيين على أنهم "إرهابيو حماس". وأوضح أن "سلامة الطاقم الطبي لها الأولوية على أي اعتبار أخلاقي آخر"، وأنه يجب على الهيئات المهنية المسؤولة عن السجن تحديد من يجب تقييده وتعصيب عينيه، وعلى الرغم من أن طاقم الرعاية الصحية في السجون والمستشفيات يجب أن يسعى جاهداً"





فلسطين

الأربعاء 18 يونيو 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

غوتيريش منتقدا مجازر الاحتلال بحق منتظري المساعدات بغزة: "غير مقبول" ونطالب بتحقيق فوري

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، "إن مقتل وإصابة مدنيين بجنوب قطاع غزة أثناء سعيهم للحصول على الغذاء أمر غير مقبول"، ودعا إلى تحقيق "فوري ومستقل" بشأن ذلك.

جاء ذلك في تصريحات لنائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال مؤتمره الصحفي اليومي في جنيف، وفق ما ذكره موقع "أخبار الأمم المتحدة".

وصباح الثلاثاء، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة مروعة بحق منتظري المساعدات على "دوار التحلية" بمحافظة خان يونس جنوب القطاع، أسفرت عن استشهاد 51 فلسطينيا وإصابة أكثر من 200، بينهم 20 بحالة خطرة.

وتعليقا على المجزرة الإسرائيلية الجديدة بحق المجوّعين في القطاع، نقل حق إدانة غوتيريش "فقدان الأرواح ووقوع إصابات بين المدنيين في غزة، الذين يتعرضون مرة أخرى، لإطلاق النار أثناء سعيهم للحصول على الطعام".

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن استهداف منتظري الطعام في ظل الحصار الأمر "غير مقبول".

وأوضح حق أن غوتيريش "يواصل الدعوة إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل وإرساء المساءلة" بشأن تقارير عن استهداف مدنيين في غزة بمراكز توزيع المساعدات.

وأكد المسؤول الأممي أن الاحتياجات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة "هائلة ولا تزال غير ملباة".

وشدد على ضرورة العودة إلى إدخال المساعدات الإنسانية "فورا وعلى نطاق واسع ودون عوائق" إلى قطاع غزة.

وأكد على "ضرورة السماح للأمم المتحدة وجميع الجهات الفاعلة الإنسانية بالعمل بأمان وتحت ظروف الاحترام الكامل للمبادئ الإنسانية".

عربي ودولي

الأربعاء 18 يونيو 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مطار بن غوريون يستقبل أول رحلة إجلاء لإسرائيليين منذ بدء حرب إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم -

استقبل مطار بن غوريون صباح الأربعاء أول رحلة عالقين إسرائيليين بالخارج منذ بدء الحرب مع إيران.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة إن "أول رحلة إجلاء قادمة من مدينة لارنكا (في قبرص الرومية) ضمن عملية العودة الآمنة حطّت في مطار بن غوريون صباح اليوم".

وأضافت أن "جميع ركاب الرحلة خضعوا لإجراءات دخول سريعة وتسلموا أمتعتهم فور وصولهم، قبل أن يُنقلوا إما إلى مركباتهم الخاصة في مواقف المطار أو عبر حافلات إلى محطات القطار المؤدية إلى مختلف المدن داخل إسرائيل".

وتحدثت وزيرة المواصلات ميري ريغيف مع قائدة الطائرة قبل الهبوط، وقالت لها: "نحن في انتظارك ومتحمسون جدا لوصول أول رحلة إجلاء".

وأضافت: "نحن نستعد لجسر جوي يعيد جميع الإسرائيليين".

من جانبها، دعت سلطة المطارات الإسرائيلية عبر بيان، المواطنين إلى عدم التوجه إلى مطار بن غوريون لاستقبال الركاب، مؤكدة على "أهمية تقليص مدة البقاء داخل المطار إلى الحد الأدنى الضروري".

وكانت إسرائيل علقت حركة الطيران في مطار بن غوريون منذ بدء عدوانها على إيران قبل 5 أيام، ما أدى إلى تكدس آلاف الإسرائيليين في الخارج بانتظار رحلات إجلاء.

ومنذ فجر الجمعة الماضي، تشن إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران يشمل قصف منشآت نووية، وقواعد صواريخ، واغتيال قادة عسكريين، وعلماء نوويين، ما أسفر عن 224 قتيلا و1277 جريحا، فيما ترد طهران بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، خلفت نحو 24 قتيلا ومئات المصابين.

وتلوح في الأفق مخاطر توسيع الصراع مع تقارير غربية وعبرية عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها على إيران، بالتزامن مع تصريحات ترامب دعا خلالها طهران إلى الاستسلام دون أي شروط، ولوح بإمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

أقلام وأراء

الأربعاء 18 يونيو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

استدامة غير مستدامة

في ظل ازدياد استخدام مصطلح "الاستدامة" في خطابات التنمية ومشاريع الدعم الدولية والمحلية، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى واقعية هذا المفهوم، خصوصًا في السياق الفلسطيني المعقّد سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وعلى الرغم من أن "الاستدامة" تُقدَّم كمبدأ رئيسي لضمان ديمومة أثر المشاريع وتقليل الاعتماد على المانحين، إلا أن الواقع يشير إلى مفارقة واضحة، تختصرها الجملة التي أصبحت تتردد في الأوساط الميدانية حول "الاستدامة مش مستدامة". 

ففي الخطاب التنموي الفلسطيني، تكاد لا تخلو ورقة مشروع أو استراتيجية تدخل دولية أو محلية من مصطلح "الاستدامة"، والذي يُقدَّم كأنه الحل السحري لضمان ديمومة الأثر، وتقليل الاعتماد على المانحين، وتعزيز المسؤولية المحلية. ولكن حين ننزل من مستوى الخطابة إلى الواقع، نصطدم بمفارقة قاسية، فمعظم المشاريع التي تُسوّق على أنها "مستدامة"، إما تختفي بعد انتهاء التمويل، أو تتحوّل إلى عبء على المجتمعات المحلية، او عدم احداث أي تغيير، لإبقاء الامر ضمن حالة الاحتياج الدائم. 

تشير الدراسات والمراجعات النقدية المتعددة إلى أن الاستدامة كما تُطرح في مشاريع التنمية الفلسطينية ليست نابعة من تحليل جذري للاحتياجات المحلية أو من ظروف السيادة المحدودة، بل تأتي استجابة لمتطلبات الممول، وبمنطق السوق والنتائج السريعة. حيث يُطلب من الجهات المنفذة إنتاج "نموذج قابل للاستمرار"، دون توفير بنية قانونية واقتصادية تُعزز هذا الاستمرار فعلًا. وعليه، يغيب التخطيط الفعلي طويل الأمد لصالح إنجازات شكلية وسريعة، وتتحول مشاريع كثيرة إلى مبادرات مؤقتة، تُطوى مع انتهاء التمويل، وتعبر عن واقع يوضح التناقض بين الشعارات الرنانة وبين الواقع العملي، خاصة في سياقات مثل التنمية، المشاريع، أو السياسات العامة.

ماذا نقصد بالاستدامة؟ هل فعلاً مشاريعنا "مستدامة"؟ ما الفرق بين "استدامة لغوية" و"استدامة فعلية"؟

" ضمن ورش العمل، وعلى رأس كل وثيقة مشروع، تُزين الكلمة الذهبية "استدامة" العناوين، لتُروّج لنا أنها الحل السحري (لتمويل محدود + وخطة قصيرة الأجل = لأثر طويل المدى).

الواقع، كما أصبح يعرفه أغلبنا، شيء آخر تمامًا، فالاستدامة الحقيقية لا تأتي من "تقرير مخرجات" ولا من "ورقة تقييم نهاية المشروع"، الاستدامة تبدأ حين يُسأل المجتمع: "شو بدكم؟"، وحين تُبنى البرامج على ثقة الناس، لا على رغبة الممول. لكنها في أغلب الأحيان تتحول إلى وهم إداري، يتم تغليفه في كلمات رنانة، وتنتهي صلاحيتها مع آخر دفعة تمويل، كم من مبادرة أُطلقت باسم النساء، وتوقفت قبل أن تصل إليهن؟ كم من برنامج ريادي أو بيئي أو شبابي رُوّج له على أنه "نموذج للتنمية المستدامة"، ثم اختفى دون أن يُترك له أثر؟ نحن أمام ظاهرة اسمها: "استدامة مش مستدامة"، حيث تكون الاستدامة مجرد ديكور لغوي، لا ممارسة فعلية، هذا ليس مجرد نقد، إنه دعوة للتوقف.... لنعيد تعريف "الاستدامة" بأصوات النساء، وبصبر العاملات، وبإرادة المجتمعات. 

أولًا: الاستدامة كفخ لغوي، الاستدامة كما تُطرح في معظم المشاريع ليست مفهومًا فعليًا نابعًا من سياق فلسطيني، بل هي نسخة مفرغة من محتواها، تُقدَّم ضمن مصطلحات مانحة مثل exit strategy أو value for money وبما أن التمويل المشروط هو الأداة الرئيسية في المشاريع، فإن أي "استدامة" لا تأخذ بعين الاعتبار بنية الاحتلال، وقيود السيادة، وواقع التجزئة الجغرافية، هي استدامة وهمية.

ثانيًا: التمويل غالبًا ما تُربط "الاستدامة" بقدرة المشروع على "توليد الدخل" أو "الاعتماد على الذات"، دون التوقف عند شروط السوق الفلسطيني المشوه، الذي يخضع للتحكم الإسرائيلي، والقيود على الموارد، وسياسات الجمارك والضرائب المجحفة. فإذا كانت البنية الاقتصادية نفسها غير مستقلة، فكيف نتحدث عن مشاريع مستدامة؟ هذا الطرح يُعيد إنتاج منطق الليبرالية الجديدة: انسحاب الدولة، وتفكيك المسؤولية العامة، وتحميل الأفراد عبء الاستمرارية. 

ثالثًا: على حساب النساء والفئات المهمشة غالبًا ما تُسقط مشاريع "التمكين الاقتصادي" للنساء تحت عنوان الاستدامة، لكنها لا تعالج الأسباب البنيوية للفقر أو التهميش، يتم تمويل تدريب أو دعم صغير، ثم يُطلب من النساء أن "يحافظن على المشروع" دون بنية قانونية حامية، أو سوق عادل، أو حماية اجتماعية، هكذا تتحول الاستدامة إلى مسؤولية مفروضة على الفئة المهمشة والهشة، بدل أن تكون التزامًا ممنهجًا من الدولة والمجتمع.

رابعًا: غياب الحوكمة والمتابعة من الناحية المؤسسية، لا توجد معايير واضحة لقياس الاستدامة في القطاع العام أو الأهلي الفلسطيني. حيث تنتهي معظم المشاريع بتقارير تقييم شكلية، لا تُخضع النتائج لتحليل معمّق، ولا تُستثمر الدروس المستفادة، فلا السياسات تُراجع، ولا البرامج تُعدل بناءً على الأثر، بل يُعاد تدوير نفس النماذج من جديد. 


فجوة التمويل والواقع الاقتصادي

"بيحكولنا "مشروع مستدام"، بس بنكتشف إنه "استدامة مش مستدامة"… وين راحت الخطة؟ وين راحت الموارد؟ وخلصت الفكرة لما خلص التمويل".

العديد من البرامج التي تُروَّج تحت شعار "الاستدامة" تتجاهل السياق الاقتصادي الفلسطيني القائم على الاحتلال والتحكم بالموارد، والإغلاق المتكرر، والتشتت الجغرافي. كيف يمكن لأي مشروع محلي أن يكون "مستدامًا" في ظل هذه المعطيات؟ وكيف تُحمَّل المجتمعات مسؤولية الحفاظ على مشاريع دون تمكينها فعلًا؟ هذه الأسئلة تفتح الباب لنقد السياسات التنموية السائدة، التي تُفرّغ "الاستدامة" من بعدها السيادي والعدالى. 

النساء والفئات المهمشة والهشة، هن/هم أول المتضررات في برامج "التمكين الاقتصادي"، وغالبًا ما يُلقى عبئ الاستدامة عليهن بعد انتهاء المشروع، رغم أنهن ما زلن يعانين من فجوات بنيوية في الوصول إلى التمويل، والسوق، والحماية القانونية، والعمل اللائق.  وتُسجَّل حالات كثيرة لمبادرات نسوية توقفت تمامًا فور انتهاء فترة التمويل، دون ترك أي أثر مؤسسي أو حماية

اجتماعية أو متابعة جدية، بذلك، تتحول "الاستدامة" من أداة دعم إلى عبء إضافي، ومن شعار إلى التزام فعلي إن تجاوز هذا الواقع يتطلب إعادة تعريف الاستدامة من منطلق وطني وشامل، يأخذ بعين الاعتبار عناصر السيادة، العدالة الاجتماعية، والملكية المجتمعية للبرامج. 

ماذا نريد؟ نحو استدامة حقيقية. من شعار إلى التزام فعلي "استدامة مش مستدامة" ليست مجرد جملة ساخرة، بل توصيف دقيق لحالة بنيوية نعيشها يوميًا في فلسطين، وإذا أردنا تجاوز هذا الفخ، علينا أن ننتقل من استهلاك المصطلحات، إلى إنتاج حلول قائمة على فهم الواقع، لا على تجميله. 

ولتحقيق ذلك، هنالك حاجه إلى.

- تمويل غير مشروط يُبنى ويراعي أولويات المجتمعات المحلية الحقيقية. 

- شراكات مجتمعية حقيقية تبدأ من القاعدة، لا من المانح.

- مساءلة حقيقية لمخرجات المشاريع، ومدى استمرارها فعليًا، وليس فقط لأموالها.

- بنية قانونية واقتصادية، تُمكّن النساء والفئات الهشة من الاستمرار دون اتكال.

-  تعزيز مفاهيم الاقتصاد التضامني والاجتماعي كبدائل مستدامة.

- تفعيل أدوار الدولة والمجتمع، لا الانسحاب منهما.

- دعم البنية التشريعية لحماية النساء والرياديات والفئات الهشة.

الاستدامة مش كلمة حلوة، مش تمويل بس، الاستدامة التزام، وخطاب مسؤول.

الاستدامة ليست مجرد بند في مقترح مشروع، بل التزام طويل الأمد تُقاس فعاليته بما يبقى بعد انتهاء كل مرحلة. وإذا لم تُربط هذه الاستدامة بسياسات وطنية عادلة وبقدرة حقيقية على الصمود، فإننا سنبقى نُكرّر نفس النموذج: "استدامة مش مستدامة.

"فالاستدامة" الحقيقية ليست مجرد بند في مقترح مشروع، أو "خط إنتاج" داخل مشروع، بل التزام طويل الأمد تُقاس فعاليته بما يبقى بعد انتهاء كل مرحلة، وقدرة الناس على بناء ما يبقى بعد أن يرحل الجميع.  إنها نتيجة منطق تخطيط وطني شامل، يربط بين السيادة السياسية والاقتصادية، ويعيد الاعتبار للدور العام، وإذا لم تُربط هذه الاستدامة بسياسات وطنية عادلة وبقدرة حقيقية على الصمود فإننا سنبقى نُكرّر نفس النموذج " استدامة غير مستدامة".