عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 10:34 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرات في مدن أوروبية تطالب بوقف الإبادة في غزة

الجزيرة

خرجت مظاهرات عدة اليوم السبت في عدد من العواصم الأوروبية من بينها روما وبرلين ولندن وستوكهولم تضامنا مع الفلسطينيين، وللمطالبة بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

فقد رفع عشرات آلاف المتظاهرين في لندن أعلام فلسطين ولافتات تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة، ورفعوا أيضا لافتات تطالب بوقف الحرب الإسرائيلية على إيران.

كما دعا المحتجون الحكومة البريطانية إلى "وقف تسليح إسرائيل"، مشيرين إلى مخاوفهم من تصعيد في الشرق الأوسط جراء الحرب بين إسرائيل وإيران.

وأعرب متظاهرون ضمن المسيرة في لندن عن أسفهم لأن "الوضع يزداد خطورة في غزة.. تحت أنظار العالم أجمع"، قائلين إن "من المهم تجنب حرب أخرى في الشرق الأوسط"، في إشارة إلى الحرب بين إسرائيل وإيران التي دخلت السبت يومها التاسع.

كما انطلقت مظاهرة توصف بالكبرى وسط العاصمة الألمانية برلين، في حين قالت رويترز إن متظاهرين رفعوا العلم الإيراني، داعين إلى فرض عقوبات على إسرائيل ومنع شحنات الأسلحة خلال احتجاج على الأوضاع في غزة أمام مقر مجلس النواب الألماني (البوندستاغ) في برلين.

وشهدت العاصمة الإيطالية روما مسيرة حاشدة نصرة لفلسطين وغزة، طالب خلالها المتظاهرون بوقف الإبادة في غزة والضفة الغربية.

وقد نشر المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام على منصات التواصل صورا لمظاهرة في مدينة شتوتغارت الألمانية، وأخرى في مدينة آرهوس الدانماركية، خرجتا نصرة لغزة والدعوة لوقف المجازر في القطاع.

وفي العاصمة السويدية ستوكهولم، تظاهر المئات اليوم السبت، احتجاجا على المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

وتجمع المتظاهرون تلبية لدعوة من منظمات المجتمع المدني، للمطالبة بوقف فوري لجرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

وحمل المتظاهرون أعلام فلسطين، وصورا لأطفال قتلوا في الهجمات الإسرائيلية، ولافتات كُتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني" في فلسطين.

وأكدت الناشطة السويدية جانين أوكيف، في حديثها لوكالة الأناضول خلال المظاهرة، مطالبتهم بوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين.

ويأتي ذلك ضمن مظاهرات عدة تشهدها مدن أوروبية عالمية عدة، تنديدا بحرب جيش الاحتلال المستمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وخلفت حرب الإبادة تلك أكثر من 187 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

أصيب شاب مساء اليوم السبت، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه في جنين. 

وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على شاب في مدينة جنين، نقل على إثره إلى مستشفى جنين الحكومي.

وكانت قوة من جنود الاحتلال قد اقتحمت منطقة دوار السينما بمدينة جنين في وقت سابق من مساء اليوم، وأطلقت الرصاص الحي، ومنعت مركبات المواطنين من الوصول إلى وسط المدينة.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

عودة تدريجية لخدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة في قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن عودة خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة تدريجيا في مدينة غزة وشمالها بعد انقطاعها الأخير، إضافة لعودتها إلى وسط وجنوب القطاع  بعد انقطاع دام لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية بفعل الاستهداف المتكرر.

وأشادت الهيئة، في بيان، مساء اليوم السبت، بالجهود العظيمة التي بذلتها الطواقم الفنية لشركات الاتصالات، التي تمكنت رغم التحديات الأمنية واللوجستية من إصلاح الأعطال وإعادة الخدمة للمواطنين.

وأكدت أن استمرار الانقطاعات السابقة قد أدخل خدمات الاتصالات في القطاع إلى مستوى صعب جدا، أثّر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية كافة، وعلى رأسها الصحة والإغاثة والتعليم.

وأعربت عن أملها بأن تستمر الخدمات دون انقطاع، داعية إلى توفير الحماية للطواقم الفنية وتأمين البيئة اللازمة لاستمرارية تقديم الخدمات، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها قطاع غزة.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء في قصف للاحتلال شرق مدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد خمسة مواطنين، مساء اليوم السبت، في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة غزة.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال قصفت حي التفاح شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد كل من: عمر عبد المنعم حمادة، وعمار عبد المنعم حمادة، ومحمد عبد المنعم حمادة، وبشار أحمد حمادة، وعمار زكريا صالح.

وذكرت مصادر طبية أن مستشفيات القطاع استقبلت أكثر من 200 شهيد و1,037 مصابا خلال 48 ساعة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 55,908 مواطنين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 131,138 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية يُردد رواية الموساد بشأن النووي الإيراني

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تُفضل رأيا شفويا من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، والاستخبارات الإسرائيلية يفيد بأن إيران يُمكنها الحصول على سلاح نووي في غضون 15 يومًا فقط، على المعلومات الموثوقة التي استنتجتها أجهزة الاستخبارات الأميركية مجتمعة. حيث تقول جهات مجتمع الاستخبارات الأميركية هذه، إن طهران لم تُقرر بعد صنع سلاح نووي، وستكون على بُعد عام على الأقل من صنع سلاح فعال في حال أنها قررت. كما تُقدر الاستخبارات الأميركية أن أي هجوم أميركي على إيران سيُحفز طهران على تطوير سلاح استراتيجي.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز (يوم الخميس)، إلى مسؤوليين أميركيين قولهم إن هذه التقييمات الجديدة تُردد صدى معلومات قدمها الموساد، الذي يعتقد أن إيران يُمكنها الحصول على سلاح نووي في غضون 15 يومًا.

وأوضح التقرير: "بينما يرى عدد من المسؤولين الأميركيين أن التقدير الإسرائيلي موثوق، أكد آخرون أن تقييم الاستخبارات الأميركية لم يتغير، وتعتقد وكالات التجسس الأميركية أن الأمر قد يستغرق عدة أشهر، وقد يصل إلى عام، حتى تتمكن إيران من صنع سلاح نووي".

يشار إلى أنه في شهر آذار الماضي، أخبرت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، الكونغرس أن إيران لا تصنع سلاحًا نوويًا. وقال مسؤولون تحدثوا مع شبكة CNN في وقت سابق من هذا الأسبوع إن طهران قد تستغرق ثلاث سنوات لبناء سلاح استراتيجي ونظام إطلاق.

ومع ذلك، تقول مصادر في إدرة ترامب إن غابارد قد تم تهميشها في قضية إيران. وذكرت شبكة NBC News يوم الأربعاء أن "مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، وهي منتقدة صريحة للتدخلات العسكرية الأميركية السابقة في الخارج، يبدو أنها فقدت حظوتها لدى الرئيس دونالد ترمب وهو يدرس العمل العسكري ضد إيران".

وأضاف التقرير أن "العديد من كبار مسؤولي الإدارة قالوا إن غابارد قد تم تهميشها في مناقشات الإدارة الداخلية حول الصراع بين إسرائيل وإيران".

وعلنًا، استهتر ترمب بكبيرة مسؤولي استخباراته. وقال الرئيس على متن طائرة الرئاسة في وقت سابق من هذا الأسبوع: "لا يهمني ما قالته غابارد. أعتقد أن إيران كانت قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي".

وبحسب مصادر موثوقة، فإن مدير وكالة المخابرات المركزية (CIA ) ، جون راتكليف، يعتبر أحد المدافعين عن ادعاءات نتنياهو والموساد داخل البيت الأبيض. وأفاد ساغار إنجيتي، مقدم برنامج "نقاط حاسمة"، بأن "مسؤولًا استخباراتيًا أمريكيًا كبيرًا أخبرني بأنه لا توجد أي معلومات استخباراتية أمريكية مستقلة تدعم تصريح مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف بأن إيران "على بُعد أمتار من سلاح نووي". وتابع: "جميع المعلومات الاستخبارية من إسرائيل".

يشار إلى أن مسؤول استخبارتي سابق قال لمراسل القدس الأربعاء ، أن "ليس هناك غرابة بتحريف الاستخبارات لخدمة الأهداف المهمة لإدارة دفة السياسة الخارجية والأمنية".

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه : "إن تزوير الاستخبارات من أجل السياسة هو تقليد أميركي عريق" يعود إلى إدارة الرئيس الأميركي الثالث، "توماس جيفرسون الذي أعطى الكونجرس استخبارات ليست صحيحة لمهاجمة طرابلس (الغرب) بين عام 1801 وعام 1805..كذلك ، الرئيس مكنلي  هندس الاستخبارات لغزو كوبا عام 1898، وكذلك الرئيس جونسون عام 1964 هندس الاستخبارات لمهاجمات فيتنام بحادث مختلق ولم يحدث".

ويضيف المسؤول السابق : "ولعل أهم مثال هو الرئيس جورج بوش الأبن الذي زور الاستخبارات من أجل غزو العراق عام 2003، ولذا على الناس أن تفهم أن أمريكا القوة الأعظم في التاريخ، وإذا أرادت أن تفبرك شيء من مصالحها الاسترتيجية، فإن هذا من حقها ".

يشار إلى أن صحيفة نيويورك تايمز (مع مصادر أخرى) قالت إن التقييم الإسرائيلي قد يكون مُلفّقًا لتلبية رغبة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في جر الولايات المتحدة إلى الحرب. وذكرت الصحيفة: "يعتقد بعض المسؤولين أن التقييمات الإسرائيلية قد تأثرت برغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كسب الدعم الأميركي لحملته العسكرية ضد إيران".

وبحسب كل الخبراء، تحتاج تل أبيب إلى واشنطن لقصف بعض أكثر الأهداف النووية الإيرانية تحصينًا، مثل منشأة فوردو. وتشير بعض التقييمات إلى أن الولايات المتحدة وحدها، بقاذفاتها الثقيلة وقنابلها الخارقة للتحصينات التي يبلغ وزنها 30 ألف رطل، قادرة على تعطيل فوردو. ومع ذلك، يعتقد البنتاغون أن واشنطن ستضطر إلى استخدام سلاح نووي لتدمير الموقع.

وفي حال أذن الرئيس ترمب بشن ضربة مباشرة على المواقع النووية الإيرانية، تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن ذلك قد يدفع طهران أخيرًا إلى محاولة بناء سلاح استراتيجي. وأوضحت صحيفة التايمز: "قال مسؤولون كبار في الاستخبارات الأميركية إن القادة الإيرانيين من المرجح أن يتجهوا نحو إنتاج قنبلة إذا هاجم الجيش الأميركي موقع فوردو الإيراني لتخصيب اليورانيوم أو إذا قتلت إسرائيل المرشد الأعلى لإيران".

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

بدء جلسة "التعاون الإسلامي" الخاصة بإيران

الأناضول

بدأت أعمال الجلسة الخاصة التي طلبت إيران عقدها في إطار الدورة 51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في إسطنبول.

وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر دبلوماسية، السبت، يرأس الجلسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتُعقد الجلسة الخاصة بشكل مغلق وبمشاركة جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون قرية دير جرير شرق رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 هاجم مستعمرون، تحت حماية قوات الاحتلال، مساء اليوم السبت، قرية دير جرير، شرق رام الله.

وبحسب مصادر محلية، فإن مستعمرين هاجموا منطقة "وادي الحمادنة" على أطراف القرية، وقد تصدى المواطنون لهم.

وأضافت المصادر ذاتها أنه بعد تصدي المواطنين للمستعمرين أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.

وتتعرض قرية دير جرير لاعتداءات متواصلة من المستعمرين وقوات الاحتلال، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات في الآونة الأخيرة على القرية ومعظم قرى وبلدات محافظات الضفة الغربية.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 1691 اعتداء من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين خلال شهر أيار/ مايو الماضي، في استمرار لمسلسل إرهاب دولة الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.

وأوضحت الهيئة في تقريرها الشهري بعنوان "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، أن الجهة المتمثلة في جيش الاحتلال نفذت 1276 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 415 اعتداء، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات: رام الله والبيرة بـ 283 اعتداء، والخليل بـ 271، ونابلس بـ 265.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 6:56 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم عدة مناطق في محافظة رام الله والبيرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عددا من القرى والبلدات في محافظة رام الله والبيرة.

وبحسب مصادرمحلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وقريتي قراوة بني زيد غرب المحافظة، وقرية مزارع النوباني شمالا، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.

وذكرت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال واصلت اقتحامها لبلدة عارورة شمال غرب رام الله منذ يوم أمس وبلدة بيت ريما المجاورة لها منذ فجر اليوم، وقرية برقا منذ أمس، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 6:30 مساءً - بتوقيت القدس

وقفية جديدة لجامعة القدس في جمهورية جنوب إفريقيا دعمًا لمسيرتها

القدس - "القدس" دوت كوم

 وقعت جامعة القدس اتفاقية لإنشاء وقفية لجامعة القدس في جمهورية جنوب إفريقيا، لتنضم إلى كوكبة من الوقفيات التي أنشأت خلال السنوات الأخيرة لتأمين مصادر دخل مستدامة تعزز استقلالية الجامعة وتشجع مواصلتها المسيرة الأكاديمية الرائدة.

 وقالت إدارة الجامعة "هذه الاتفاقية تأتي لصون دور الجامعة الطليعي وضمان قدرتها على تقديم خدماتها الأكاديمية والاجتماعي، وتمكين الأجيال الفلسطينية بالصمود المعرفي والعلمي والتطور الريادي في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.

وأضافت "تدعم الوقفيات رحلة كفاح جامعة القدس كأكبر مؤسسة مقدسية تقود مسيرة التعليم العالي الفلسطيني، وتخرج كفاءات علمية في مختلف التخصصات والحقول، حيث نقدم لهم خدمات أكاديمية عالمية بخبرات فلسطينية مقتدرة وذات شأنٍ في مجتمع الابتكار والبحث العلمي".

 يشار إلى أن لجامعة القدس وقفيات عديدة حول العالم تهدف لدعم مواصلة المسيرة التعليمية المتميزة للجامعة واستثمار مستقبل أبناء المجتمع الفلسطيني، وخلق جيل فلسطيني متعلم قادر على خدمة وطنه والمساهمة البناءة في عملية التنمية والنهوض والإبداع.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 6:25 مساءً - بتوقيت القدس

"الحوثي" تتوعد واشنطن باستهداف سفنها حال مهاجمة إيران

الأناضول

توعدت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، باستهداف السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر حال شنت واشنطن هجوما على إيران إسنادا لإسرائيل.

جاء ذلك في بيان متلفز تلاه المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع، تابعه مراسل الأناضول.

وقال سريع: "في حال تورط الأمريكي في الهجوم والعدوان على إيران مع العدو الإسرائيلي، فإن القوات المسلحة (الحوثية) سوف تستهدف سفنه وبوارجه في البحر الأحمر".

وأضاف: "قواتنا تتابع وترصد كافة التحركات في المنطقة، منها التحركات المعادية ضد بلدنا، وإنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات مشروعة للدفاع عن بلدنا العزيز وشعبه الأبي".

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: حرب كيان الإحتلال وإيران يجب ألا تؤدي لأزمة لاجئين جديدة

جنيف - "القدس دوت كوم

حذّرت الأمم المتحدة، السبت، من أن الحرب المشتعلة بين إيران و الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا تُفضي إلى أزمة لاجئين جديدة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن "الناس عندما يُجبرون على الفرار، لا يعودون سريعًا".

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إن المنطقة "عانت من الحروب والخسائر والنزوح أكثر مما تحتمل"، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لا يستطيع السماح بـ"تجذّر أزمة لاجئين جديدة في المنطقة".

وأشار غراندي إلى أن "تهدئة الوضع ضرورية الآن"، مضيفًا: "بمجرد إجبار الناس على الفرار، لا عودة سريعة، وفي كثير من الأحيان تستمر التداعيات لأجيال".

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن كثافة الهجمات المتبادلة تسببت بحركات نزوح في كل من إيران والاحتلال الإسرائيلي، حيث تم رصد تحركات للسكان داخل طهران ومناطق أخرى باتجاه حدود الدول المجاورة.

كما لجأ سكان في تل أبيب إلى ملاجئ بعيدة عن أماكن إقامتهم، وفي بعض الحالات، إلى خارج البلاد.

وأضافت المفوضية أن استمرار النزاع يُنذر بتجدد حالة عدم اليقين التي يعاني منها اللاجئون في إيران، والبالغ عددهم نحو 3.5 مليون شخص، معظمهم من الجنسية الأفغانية، محذّرة من تفاقم أوضاعهم إذا استمر التصعيد.

ودعت المفوضية دول المنطقة إلى احترام حق الإنسان في البحث عن الأمان، مشددة على ضرورة احتواء النزاع وعدم تعريض المدنيين لمزيد من الخطر.

وفي سياق متصل، أعلن الاحتلال الإحتلال الإسرائيلي السبت عن شن غارات جوية على مواقع لتخزين الصواريخ وإطلاقها في وسط إيران، ضمن حملة عسكرية بدأت في 13 يونيو، بزعم وجود "معلومات استخباراتية" تفيد بأن البرنامج النووي الإيراني شارف على بلوغ "نقطة اللاعودة".

وتنفي إيران سعيها إلى تطوير أسلحة نووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض المدنية، بينما يلتزم الاحتلال الإسرائيلي موقفًا غامضًا بشأن امتلاكه للأسلحة النووية، رغم أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام يقدّر أن الكيان يمتلك نحو 90 رأسًا نوويًا.

وقد أسفرت الهجمات الإيرانية المضادة باستخدام صواريخ ومسيّرات عن مقتل 25 شخصًا في مناطق مختلفة من تل أبيب.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 5:12 مساءً - بتوقيت القدس

أبو الغيط: إسرائيل "أصل التوتر بالمنطقة"

القاهرة -" القدس" دوت كوم

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إسرائيل "أصل التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".

جاء ذلك في كلمته، اليوم السبت، خلال أعمال الدورة الـ51 لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وفق بيان للجامعة.

وقال أبو الغيط، إن "المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحرج، فالتطورات الأخيرة، سأظل أكرر هذه الحقيقة الساطعة التي يتهرب منها، ويغطي عليها أنصار إسرائيل وداعموها: الاحتلال هو أصل التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وثمن استمرار الاحتلال هو تلك الفظائع والبشاعات".

وأكد أنه "مازال مجرمو الحرب مستعدين لجر المنطقة والعالم لمزيد من العنف والدم والكراهية، لكي ينفذوا مخططات التطهير العرقي وتصفية القضية الفلسطينية كما يتوهمون".

وأشار أبو الغيط إلى أن" جسامة الأحداث وخطورتها لن تحرف أنظارنا أبداً عن القضية الأم، قضية الشعب الفلسطيني الذي لازال حتى هذه اللحظة يواجه الإجرام اليومي للاحتلال".

وأضاف: "في يوم واحد الأسبوع الماضي، قتل 140 فلسطينياً أمام مراكز توزيع الطعام التي تحولت فخاخاً قاتلة لتزيد مأساة التجويع المتعمد الذي يستخدم سلاحاً مخالفا لكل قوانين الحرب، أو حتى الأعراف الإنسانية والمواثيق الأخلاقية".

واستطرد قائلا: "يحدث كل هذا ومازال هناك للأسف من يستخدم الفيتو (من جانب واشنطن لوقف قرار مجلس الأمن بوقف الإبادة بغزة مؤخرا)، لحماية الاحتلال وإفساح المجال أمامه لارتكاب المزيد من الجرائم.".

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن "إنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الإجرام اليومي صار واجباً إنسانياً وأخلاقياً بل ودينياً قبل أن يكون ضرورة سياسية عملية، ولن يؤدي ترك الزمام للمتطرفين والمهووسين بالعنف واستعراض القوة سوى لجر المنطقة لكارثة محققة ستدفع ثمنها الأجيال القادمة".



فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم 146

طولكرم - "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عدوانها المتصاعد على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ146 على التوالي، ولليوم الـ133 على مخيم نور شمس، ولليوم الثاني على التوالي على عدد من البلدات الواقعة شمال وشرق المحافظة، في ظل استمرار عمليات الهدم وتشديد الحصار العسكري.

وبحسب مصادر محلية، فإن ثلاث جرافات عسكرية تابعة لجيش للاحتلال واصلت هدم مزيد من المباني السكنية في مخيم نور شمس، تحديدا في حارتي المنشية والشهداء، ما يرفع عدد المباني المهدمة في المخيم منذ أسابيع إلى أكثر من 20 مبنى.

وكان مخيم طولكرم شهد خلال الأيام الأربعة عشر الماضية هدم أكثر من 50 مبنى، خلّفت دمارا واسعا وأحدثت فتحات وشوارع كبيرة في حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمام والمدارس، ومحيطها.

ويأتي هذا التصعيد في إطار تنفيذ مخطط الاحتلال الذي أعلن عنه في أيار/مايو الماضي، ويقضي بهدم 106 مبان في مخيمي طولكرم ونور شمس، بينها 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، تضم أكثر من 250 وحدة سكنية وعشرات المنشآت التجارية، و48 مبنى في نور شمس، بذريعة "فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية للمخيمين".

وتواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على المخيمين ومحيطهما، مع انتشار فرق مشاة وآليات عسكرية في الأزقة والمداخل، ومنع المواطنين من الوصول إلى منازلهم، وإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب.

وفي السياق ذاته، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المدينة، وسط تحركات مكثفة لآلياتها العسكرية في شارع السوق، وشارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت، وشارع نابلس، والحي الشمالي، حيث تتعمد عرقلة حركة المواطنين والمركبات، وتشغّل آلياتها بأبواق استفزازية، وتسير بعكس اتجاه السير.

ويستمر الاحتلال في تحويل شارع نابلس إلى ثكنة عسكرية، من خلال الاستيلاء على مبانٍ سكنية ومنازل في الحي الشمالي المقابل لمخيم طولكرم، بعضها تحت سيطرته منذ أكثر من أربعة أشهر، مع نشر جرافاته وآلياته الثقيلة في محيطها.

كما يشهد هذا الشارع، الذي يربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، دمارا كبيرا بفعل السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل أشهر، إلى جانب وجود مكثف للدوريات العسكرية، التي تنصب الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعوق حركة التنقل ويضاعف معاناة المواطنين.

بالتوازي، يواصل الاحتلال عدوانه على بلدات بلعا وعتيل ودير الغصون وزيتا، في وقت تشهد فيه بلدة عنبتا تحركات مكثفة للآليات العسكرية في أحيائها ومحيطها، حيث استولت القوات على منازل عدة، حوّلتها إلى نقاط عسكرية بعد طرد سكانها بالقوة، وأغلقت مداخل تلك البلدات وشوارعها بالسواتر، ما أدى إلى عزلها وتفاقم معاناة الأهالي.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال داهمت المنازل وفتّشتها وخرّبت محتوياتها، وأخضعت سكانها للاستجواب، وسط انتشار واسع لقوات المشاة في الشوارع، ومنع المواطنين من التنقل بحرية.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال تعمّدت تشغيل الأغاني عبر مكبرات الصوت من داخل أحد المنازل المُستولى عليه في بلدة عتيل، في مشهد استفزازي أثار استياء السكان.

وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، ودمار واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.

وبحسب آخر المعطيات، أدى هذا التصعيد إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد عن 25 ألف مواطن، وتدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميرا كليا، وتضرر 2573 منزلا جزئيا، في ظل استمرار إغلاق المداخل وتحويل المخيمين إلى مناطق شبه خالية من الحياة.



عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

أميركا تحشد قاذفات بي-2 المسلحة بأقوى قنابل "أم القنابل" ضد المنشآت الإيرانية

الولايات المتحدة - "القدس" دوت كوم

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بسبب التصعيد بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، وترقب العالم لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية، كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية والاتصالات الصوتية عن تحرك قاذفات الشبح من طراز بي-2، الوحيدة القادرة على حمل قنابل GBU-57 E/B المعروفة بـ"أم القنابل".

وانطلقت ست قاذفات من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري الأميركية، متجهة إلى قاعدة جوية أميركية في غوام في المحيط الهادئ، حسبما نقلت شبكة "فوكس نيوز".

تُعرف قاذفات بي-2 شبح بقدرتها على التخفي عن الرادارات، وتحمل القنابل الخارقة للتحصينات العميقة، مثل القنبلة التي تزن 30 ألف رطل (13607 كيلوجرام)، والتي تعد أقوى قنبلة غير نووية في العالم.

قوة قنبلة GBU-57 E/B وميزاتهاتتميز هذه القنبلة بدقتها العالية، وترتبط بقنبلة GBU-43 المعروفة باسم "أم القنابل"، وتتمتع بقدرة تدميرية هائلة. فهي السلاح الوحيد القادر على اختراق تحصينات تحت الأرض يصل عمقها إلى 200 قدم (61 مترًا)، مثل المنشآت النووية الإيرانية في فوردو، قبل الانفجار، ما يجعلها أكثر فعالية من الصواريخ والقنابل التقليدية التي تنفجر عند أو بالقرب من نقطة الاصطدام.

يأتي هذا التحرك في ظل انتظار ترمب لرد طهران على المقترح الأميركي السابق بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع منحه مهلة أسبوعين قبل اتخاذ القرار النهائي.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول إيراني: مخزوننا من الصواريخ لم يتأثر باستهدافاتنا لإسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

نقلت شبكة سي أن أن عن مسؤول إيراني أن مخزون البلاد من الصواريخ لم يتأثر باستهدافاتها لإسرائيل.

وقال: نستخدم صواريخ دقيقة أكثر تطورًا ضد مراكز عسكرية وأمنية إسرائيلية حساسة.

وأضاف: صاروخ واحد اخترق بسهولة منظومات ثاد وباتريوت وعائلة القبة الحديدية.

وأكد أن على إسرائيل التزام الصمت والاكتفاء بالمراقبة في مواجهة توازن القوة الإيرانية.

أقلام وأراء

السّبت 21 يونيو 2025 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة وقود أم ازمة أخلاق

أزمة وقود أم ازمة أخلاق 

حين  سقطنا جماعيًا تحت عجلات الجالون

بقلم: رائد محمد الدبعي 

رئيس قسم العلوم السياسية/ جامعة النجاح الوطنية 

‎   برصاصةٍ في الصدر، انطفأت حياة مواطن فلسطيني على مدخل محطة وقود في جنين قبل أيام ، لم يكن الفاعل هذه المرة المحتل، ولم يفقد حياته بسبب خلاف عائلي، إنما لأنه حضر إلى محطة الوقود ليعبىء البنزين . 

  في بلدٍ محتلٍّ ومجتمعٍ يعاني إرهاب الاحتلال وشظف العيش وصعوبة الحياة، وفي مجتمع أصبحت فيه لقمة الخبز الكريمة، وتوفير مقومات الحياة حلم يراود الاَباء والأمهات، تحوّلت طوابير الوقود إلى خطوط تماس اجتماعي، وتحوّلت محطات الوقود  إلى ميادين اشتباك داخلي، بل مراًة لواقع مجتمعي تجاهلناه مرارا، إلا أن نبت وشبّ وتفجر كالوحش  في داخلنا في أول أزمة مجتمعية، فما حدث خلال الأيام الماضية وما زال يحدث حتى كتابة هذه السطور ليس نتاج مجاعة ليبرر، ولا هو نتاج نقص في مياه الشرب ليتم تبريره،  إنما هو انعكاس لواقعنا المجتمعي المهلهل والرث، فحين تنعدم المسافة  بين من يطلب حقّه في التنقل وبين من يعتاش على عوز الناس، وحينما تسحق قيم التضامن المجتمعي أمام بريق  " الجالونات البلاستيكية"،  و"أخلاقيات السوق السوداء" التي لا تعترف بحاجة المريض ولا بدورية الإسعاف ولا بأخلاق الطابور،  لتصبح القاعدة: من دَفش أولاً، نجا أولاً،  ومن انتظر... فإلى المقبرة أو البيت. ‎

في ليلة غاب بنزينها في الضفة الغربية، سقطت فيها مفاهيم كنا نظنها من المسلّمات: التضامن، التكافل، النظام، خير أمة أخرت للناس،  تحوّلت محطات الوقود خلال الأيام الماضية  إلى كوميديا سوداء، يسود فيها "ماراثون الجالونات"، حيث لا مكان للاحترام، ولا قيمة للمحتاج، ولا قانون سوى "ادفش تُعبِّ، اسرق تُنجِ، تاجر تُربِ". ‎فهل هذه أزمة وقود فقط؟ أم هي أزمة رقابة، أزمة قيادة، وأزمة أخلاق، إن الاحتلال الذي يتحكم بالمعابر، ويتحكّم بسلاسل التوريد، والذي يُدير المشهد من خلف الستار، لم يحتج لرصاصةٍ هذه المرّة كي يختبرنا، كل ما احتاج له هو تقليل ضخ الوقود وتسجيل الملاحظات، 
فإذا بنا نتقاتل، ونتكالب، ونتحوّل من "مجتمع الانتفاضة"  والتضامن والتكافل  والوعي المجتمعي، إلى "مجتمع الجالون"، ألم يسبق لهذا الشعب أن وقف موحّدًا في زمن الحصار، ألم  يسبق لهذا المجتمع أن سطّر قصص بالتكافل والتضامن والصمود، أين ذهبت روح التضامن والتعاضد والمؤازرة والتراحم والتكاتف والايثار والوحدة والانتماء التي ظهرت خلال النكبة والنكسة والانتفاضة الأولى والثانية،  أين ذهب ذلك التماسك الشعبي الذي صمد أمام الدبابة، والعقوبات  الجماعية، والجوع،  ‎في مدينة مثل نابلس، رغم وضوح الجهود الرسمية والشرطية المقدرة والمرئية لضبط الكميات، ومنع التخزين، واعتقال بعض المخالفين،  إلا أنّ الفوضى عمّت كما في غيرها من المدن. 

السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه أمام هذا المشهد الذي يعكس زيف ادعائنا بالكمال أو شبه الكمال أو حتى الاقتراب من الكمال: أين المؤسسات الأهلية، أين الوعّاظ والمنابر، أين الإعلام الوطني، أين النقابات العمالية، أين المثقفون، أين الأحزاب السياسية، أين القطاع الخاص، أين رجال الأعمال، أين القضاء، أين الحاضنات الشبابية، أين الفصائل والقيادات المحلية؟كل هؤلاء غابوا عن مشهدٍ لا يحتاج إلى خطاب سياسي، بل إلى أخلاق وقيم وانتماء جمعي، وما جرى يعيد للذاكرة ما قاله نزار قباني بعد نكسة عام 1967، إذا خسرنا الحرب لا غرابه لاننا ندخلها بكل ما يملك الشرقي من مواهب الخطابة، بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة، لاننا ندخلها بمنطق الطبلة والربابة. 

ما جرى، ليس سوى جرس إنذارٍ صارخ: نحن أمام فقدان تدريجي للتماسك الاجتماعي.
وإن لم يكن ما حدث كافيًا لنتدارك أنفسنا، فلتنتظروا اختبارًا أخطر: أزمة غذاء أو  أزمة دواء أو أزمة ماء، 
فهل سنذبح بعضنا على كيس طحين، 
هل سندفن ضمائرنا مع أول أزمة مياه، 
هل سنبيع المرضى بثمن وجبة ساخنة في السوق السوداء،  ‎على أهمية ان تقوم المؤسسة الشرطية والأمنية وجهات الاختصاص بأخذ دورها وهو هام ومؤثر وأساسي، إنما الحلول الأساسية لهذه الظواهر والمؤشرات تحتاج إلى مقاربات أخلاقية وتربوية وتوعوية وثقافية، 
نحتاج إلى منابر حقيقية تعيد تربية الحسّ الجمعي، تُذكّر الناس بواجباتهم كمواطنين،  
نحتاج إلى رجال دين يصرخون في وجوه المحتكرين والمستغلين، يدافعون عن العدالة الاجتماعية والمساواة والتضامن، ويزرعون بذورها في قلوب وعقول المواطنين بالمساجد والكنائس والكنس السامرية، نحتاج إلى إعلام لا يُغطّي الحدث فقط، بل يفضحه ويُحرّض على فضيلته، لا على غريزته، نحتاج إلى فصائل تعود للناس، لا تُعيد توزيع بياناتها الميتة، 
نحتاج إلى مجتمع يتذكّر نفسه قبل أن يُصبح هو ذاته الخطر الأكبر على نفسه. ‎فما جرى، هو اختبار... وقد سقطنا فيه جميعًا.

 

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

وفقاً لتصنيف QS العالمي 2026...جامعة النجاح الأولى فلسطينياً في السمعة الأكاديمية والتعاون البحثي الدولي والتنمية المستدامة

رام الله - "القدس" دوت كوم

نابلس/ غسان الكتوت/ الرواد للصحافة والإعلام

حققت جامعة النجاح الوطنية المركز الأول فلسطينيًا في السمعة الأكاديمية، والتعاون البحثي الدولي، والتنمية المستدامة، وذلك ضمن نتائج تصنيف QS العالمي 2026، الذي يُعد من أبرز التصنيفات العالمية للجامعات، في انجاز جديد يعزز مكانتها الرائدة على خارطة التعليم العالي الفلسطيني والعالمي.

وسجلت الجامعة قفزات نوعية حقيقية وملموسة في جميع المؤشرات الأساسية للتصنيف مقارنةً بالعام الماضي، مما جعل من الجامعة قصة نجاح يُحتذى بها، وعزز من حضورها البحثي الدولي وتأثيرها الأكاديمي وسط مئات الجامعات حول العالم.

ويعتمد تصنيف QS على منظومة مركبة من المؤشرات، تشمل: السمعة الأكاديمية، السمعة التشغيلية لدى أصحاب العمل، جودة البحوث، نسبة التوظيف بعد التخرج، الانفتاح الدولي، وأحدثها مؤشر الاستدامة، الذي يقيس التزام الجامعات بالمسؤولية البيئية والاجتماعية. 

وفي ظل هذا التقدم اللافت، تُثبت جامعة النجاح أنها ليست فقط مؤسسة تعليمية، بل بيت الخبرة الفلسطينية والبوصلة الأكاديمية الوطنية نحو الريادة العالمية.

ويأتي هذا الإنجاز الكبير ضمن سلسلة من التصنيفات الدولية التي تصدّرت فيها الجامعة فلسطينيًا، والتي تعكس مكانتها الأكاديمية المتقدمة والتزامها بمعايير الجودة والتميّز. 

وتُعدّ جامعة النجاح الجامعة الفلسطينية الأولى والوحيدة المُدرجة في جميع تصنيفات التايمز العالمية (THE)، والتي تُعد من أدق وأقوى التصنيفات العالمية التي تقيس جودة التعليم والبحث والبيئة الدولية، وقد حصلت مؤخرًا على إنجاز جديد بدخولها قائمة أفضل 100 جامعة في العالم ضمن تصنيف التايمز للتأثير المستدام 2025.

كما تحتل المرتبة الأولى فلسطينياً والـ 20 عربياً في تصنيف اتحاد الجامعات العربية، مما يعكس التزامها الإقليمي البارز.

كما أنّها تصنف في المرتبة الأولى فلسطينيًا في تصنيف QS العالمي للتنمية المستدامة، الذي يُظهر التزامها العميق بأهداف التنمية المستدامة. إلى جانب كونها الأولى فلسطينيًا في تصنيف GreenMetric للجامعات الخضراء، ما يضعها في مصاف الجامعات الرائدة في التعليم الأخضر على مستوى المنطقة.

وتُعد الجامعة كذلك الجامعة الفلسطينية الوحيدة المدرجة في تصنيف U.S. News العالمي، مما يعكس مكانتها في المشهد الأكاديمي العالمي. كما تعتبر الأولى فلسطينيًا في تصنيف Webometrics الإسباني العالمي، والذي يقيّم التأثير الإلكتروني والحضور الأكاديمي عبر الإنترنت. بالإضافة إلى اعتبارها الجامعة الأولى والوحيدة فلسطينيًا المدرجة ضمن أفضل 8.6% من جامعات العالم بحسب تصنيف CWUR العالمي لعام 2025.

وفي جانب الأداء الأكاديمي، تصدرت الجامعة تصنيف URAP العالمي للأداء الأكاديمي، والذي يعتمد على مؤشرات كمية دقيقة لقياس الإنتاج البحثي. كما كانت أول جامعة فلسطينية تدخل تصنيف QS العالمي للطب لعام 2025، مما يعكس قوة برامجها الطبية وتفوقها الأكاديمي.

وإلى جانب كل الإنجازات السابقة، حافظت الجامعة على ريادتها الجامعية بتصدرها الجامعات الفلسطينية محلياً ضمن تصنيف UNIRANKS، وبرزت كأكثر الجامعات حضوراً في تصنيف الباحثين وعلى رأسها تصنيف ستانفورد للباحثين.

ويعكس هذا التميز المتكرر في منصات التصنيف الدولية الرؤية الاستراتيجية الشاملة لجامعة النجاح الوطنية، ويُكرّس مكانتها كمرجعية أكاديمية وبحثية مستدامة، تُسهم في تعزيز حضور فلسطين عالميًا رغم كل التحديات، وتُمهد الطريق لإنجازات طموحة تليق باسم الوطن.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

430 قتيلا و3500 جريح في تواصل الهجوم الإسرائيلي على إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت وزارة الصحة الإيرانية، بارتفاع عدد قتلى تواصل الهجوم الإسرائيلي على إيران إلى 430، وإصابة أكثر 3500 مدني.

وكانت وسائل إعلام إيرانية، قالت اليوم السبت، إن طفلا قتل، وأصيب شخصان في هجوم إسرائيلي على مبنى مدني في مدينة قم الإيرانية.

وذكرت أن إسرائيل نفذت هجوما على حي السلارية في مدينة قم، ما أدى إلى مقتل طفل يبغ من العمر (16 عاما)، وإصابة شخصين آخرين، فيما قتل 5 إيرانيين، إثر هجوم شنه الطيران الإسرائيلي على مدينة خرم آباد.

وأكدت أن إيران فعلت الدفاعات الجوية في شرق طهران وغربها بشكل متزامن، نتيجة تواصل الهجوم الإسرائيلي، فيما سمع دوي 3 انفجارات في شمال شرق العاصمة، وأن إسرائيل استهدفت منشأة أصفهان النووية، وهي واحدة من أكبر المنشآت النووية في إيران، مضيفة أنه لا يوجد تسرب لمواد خطيرة جراء ذلك.

وفي السياق، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن صفارات الإنذار دوت في مناطق متفرقة في إسرائيل، عقب إطلاق إيران خمسة صواريخ باليستية.

ومنذ 13 حزيران/ يونيو، تشن إسرائيل، هجمات واسعة على إيران استهدفت منشآت نووية وعسكرية ونفطية وقادة عسكريين وعلماء نوويين في العاصمة طهران، ومنطقة تبريز في غرب محافظة أذربيجان الشرقيَّة، وأصفهان، وعدد من المحافظات الإيرانية، فيما ترد إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرة مسيّرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان: ظروف فلسطينيي غزة أسوأ من معسكرات النازية

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن ظروف الفلسطينيين في قطاع غزة أسوأ من معسكرات الاعتقال النازية.

جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع الحادي والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد بإسطنبول.

وقال أردوغان "مليونان من أشقائنا في غزة يكافحون للبقاء على قيد الحياة منذ 21 شهرا وسط ظروف أسوأ حتى من معسكرات الاعتقال النازية".

وأضاف: "نواصل مساعينا الرامية لفرض تدابير قسرية ضد إسرائيل على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأوضح أردوغان أن أكثر من 55 ألف شخص استشهدوا في هجمات إسرائيل على غزة، أكثر من 65 في المئة منهم أطفال ونساء.

وأعرب عن مشاطرة تركيا الشعب الفلسطيني ألمه وحزنه، مضيفا "ليعلم إخواننا الفلسطينيون أنه مهما اشتد ظلام الظلم اليوم، فإن العدل سينتصر بإذن الله، والنصر سيكون حتما للمؤمنين".

وأشار أردوغان إلى أن سياسات الاحتلال والسلب والتدمير والمجازر التي تنتهجها إسرائيل تزايدت تدريجيا خلال العامين الأخيرين.

وأضاف "إسرائيل، التي تحظى بدعم غير مشروط من القوى الغربية، تواصل جرّ منطقتنا إلى حالة من عدم الاستقرار".

وأردف أن إسرائيل "حوّلت غزة إلى حطام هائل أمام أعين العالم أجمع، وقصفت المرافق الصحية والمدارس والمساجد والكنائس. وقتلت بوحشية الناس الذين كانوا ينتظرون في طوابير المساعدات لمجرد الحصول على كيس دقيق أو طبق حساء أو قطعة خبز يابس".

وتابع "في كل يوم، يسقط مئات الشهداء من المدنيين الأبرياء على يد القوات الإسرائيلية عمدا، معظمهم من الأطفال والنساء".

ولفت إلى أنه إلى جانب غزة، استهدفت إسرائيل أيضاً لبنان واليمن وسوريا.

وأشار إلى أن إسرائيل حاولت إثارة الفوضى في سوريا من خلال تحريض مختلف المكونات على الحكومة.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 3:01 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: فلسطين أطول أزمة لجوء في العالم "لم تحل بعد"

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم السبت، إن محنة لاجئي فلسطين تبقى "أطول أزمة لجوء في العالم لم تحل بعد"، داعية المجتمع الدولي إلى إيجاد "حل عادل ودائم" لهم.

جاء ذلك في تغريدة نشرتها المنظمة الأممية على صفحتها بمنصة "إكس"، غداة اليوم العالمي للاجئين والذي يوافق 20 يونيو/ حزيران من كل عام.

وأضافت الأونروا: "تظل محنة لاجئي فلسطين أطول أزمة لجوء في العالم لم تحل بعد".

وتابعت: "حان الوقت لإنهاء هذه الدوامة، لقد أثّر النزوح والحرب على حياة أجيال من العائلات الفلسطينية".

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والمساهمة في "إيجاد حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين".

وفي بيان لها نشرته الجمعة، قالت الوكالة الأممية: "في عام 1948 (وقوع النكبة) نزح أكثر من 700 ألف فلسطيني من بلداتهم وقراهم".

وتابعت: "بعد 77 عاما، لا يزال الفلسطينيون يتعرضون للنزوح القسري".

وتشير سجلات وكالة "الأونروا" حتى أغسطس/آب 2023 إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها يبلغ نحو 5.9 ملايين لاجئ، يُقيم منهم قرابة 2.5 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يمثل حوالي 42% من إجمالي اللاجئين المسجلين (15% بالضفة الغربية، و27% بغزة)، وفق جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني.

أما في الدول العربية، فتُظهر البيانات أن نحو 40% من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا يقيمون في الأردن، مقابل 10% في سوريا، و8% في لبنان، وفق ذات المصدر.

وقال الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني إن هذه الأرقام تعد تقديرات حد أدنى، إذ لا تشمل اللاجئين الفلسطينيين غير المسجلين لدى الوكالة، بمن فيهم من تم تهجيرهم بعد عام 1949 حتى عشية حرب يونيو/حزيران 1967 وفق تعريف "الأونروا"، وكذلك من تم ترحيلهم خلال الحرب المذكورة ولم يكونوا أصلاً من فئة اللاجئين.

ــــــ

السّبت 21 يونيو 2025 2:58 مساءً - بتوقيت القدس

21 شهيدا بنيران الاحتلال في قطاع غزة بينهم 11 من منتظري المساعدات و3 أشقاء

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 21 مواطنا وأصيب آخرون، اليوم السبت، بنيران الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بينهم 11 شهيدا من منتظري المساعدات.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ستة مواطنين وإصابة 10 آخرين على الأقل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء انتظارهم أمام نقطة "توزيع مساعدات"، غرب مدينة رفح جنوب القطاع.

وأفاد مستشفى العودة في النصيرات، باستشهاد خمسة مواطنين وإصابة 15 آخرين برصاص الاحتلال أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات قرب مفترق الشهداء وسط القطاع.

كما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون في غارة من طائرات الاحتلال على حي الزيتون جنوب مدينة غزة، جرى نقلهم إلى مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في المدينة.

واستشهد ثلاثة مواطنين أشقاء في غارة للاحتلال على شارع المنصورة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة. كما استشهد مواطن برصاص قوات الاحتلال شمال غرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع.

وأعلنت مصادر طبية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 55,908، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 131,138، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 202 شهيدا بينهم (4 شهداء انتشال)، و1,037 إصابة خلال الساعات ال48 الماضية، فيما أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/ مارس الماضي بعد خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار بلغت 5,599 شهيد، و19,097 إصابة.


أقلام وأراء

السّبت 21 يونيو 2025 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

قرأت لكم… "كأنها نائمة" رواية للراحل إلياس خوري

بهاء رحال

يأخذنا إلياس خوري في روايته "كأنها نائمة" إلى عوالم متشابكة من الذاكرة، الولادة، الزواج،الوطن، البلاد، وفي متاع شاق بين الحقيقة والخيال،الواقع والحلم، الموروثات والعاداتوالخرافات، والبحث عن الهوية في سياق رحلة أبطاله بين بيروت والناصرة ويافا، ويعود بنا إلى زمن ما قبل النكبة الكبرى في العام 1948، حين كانت البلاد تعيش بلا حواجز ولا معابر ولا حدود. ففي هذه الرواية سرد شيق للأحداث، ووصف دقيق للأماكن، وتراها بعين الحقيقة الأقرب إلى الخيال، كما تراها بعين الخيال الأقرب إلى الحقيقة، فهي تجربة أدبية عميقة وغنية في المعنى والتأصيل للواقع، وممزوجة بأسلوب خوري الرائعالذي يجمع بين الواقعية والسردية العميقة.

ما يميز "كأنها نائمة" هو الأسلوب السردي الذي يتبعه خوري بما فيه من شاعرية عميقة، وتكثيف للمعنى، وهنا يظهر بطلًا آخر في الرواية وهو اللغة، إذ أن لغته السردية الشاعرية بطلًا بحد ذاته، إلى جانب أبطاله الآخرين في الرواية،الرئيسيين والثانويين. 

الرواية ليست خطية، بل تتنقل بين الأزمنة والأمكنة، وتتداخل فيها الأصوات والروايات المتعددة، وتنتقل بين أزمنة متقاربة ومتباعدة، وفيها جمع أسفار البدايات، ولهاث الواقع في دقات الانتظار، الأمر الذي أضفى جمالًا وسحرًا في السرد الذي يجعل القارئ يواصل القراءة بشغف، ويدفعه لتفكيك الأحجيات وتقلبات الزمن،والانتقال بين أكثر من مكان وأكثر من شخصية، فالحوارات شيقة وشقية، مدفوعة بالحماس والرغبة في اكتشاف الأحداث.

الرواية تُلقي الضوء على قضايا محورية مثل الذاكرة الجمعية والفردية، وكيف تُبنى وتُهدم وتُعاد صياغتها. الشخصيات في الرواية ليست مجرد أدوات للكلام، بل هم حاملو ذاكرة، كلٌّ منهم يحمل جزءًا من الحكاية وكلٌ منهم يحمل قسمًا منها، ومن خلالهم يُسلط خوري الضوء على جانب من ظروف الحياة والمعيشة في ذلك الزمن،ويطوف بنا في محطات حنين الذكريات، وألم الترحال، والمخاض العسير، وبساطة العيش، ونوازع الذات، وبين هواجس الحاضر واستشراف المستقبل في واقع المتغيرات التي تعصف به ريح الحروب، حين كانت البلاد على أعتاب النكبة في العام 1948. 

"كأنها نائمة" رواية أدبية تستحق القراءة بتمعن، فهي ليست من النوع السهل، ولغتها مركبة لكنها سلسة وقادرة على جذب القارئ، كما وأنها طيعة وجميلة، وهذا ما يميز أسلوب إلياس خوري في مجمل أعماله، لهذا فهي رواية لا تقرأ مرة واحدة، بل تحتاج إلى إعادة قراءة لاكتشاف طبقاتها المتعددة ومعانيها العميقة.

"كأنها نائمة" عملٌ أدبي مميز كسائر أعمال إلياس خوري، إذ يتطلب من القارئ انغماسًا عميقًا وتفاعلًا مع نسيجها المعقد، كما تُظهر هذه الرواية براعة إلياس خوري في نسج نص أدبي يلامس الوجدان، ويُعيد وصف الأشياء في قالبٍ فني رفيع، مرتبط ببعضه من دون انقطاع، ومستعد لنهاية غير متوقعة.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس يعلن اغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري

رام الله - "القدس" دوت كوم

مع دخول المواجهات الإسرائيلية الإيرانية يومها التاسع، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اغتيال سعيد إيزادي، قائد فيلق فلسطين التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري.

وقال كاتس في بيان اليوم السبت، إن القوات الإسرائيلية قضت على إيزادي "الذي قاد في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الأشهر التي سبقت الحملة على إيران،"خطة تدمير إسرائيل عبر غارة برية من عدة مواقع في وقت واحد" وفق تعبيره.

كما أشار إلى أن إزادي هو "القائد الأعلى في الحرس الثوري الذي كان على اتصال بحماس في غزة وحركة الجهاد الإسلامي، حيث موّلهما وسلّحهما استعدادًا لـ 7 أكتوبر"

كذلك أوضح أن عملية الاغتيال تمت في في شقة بمدينة قم.

أتى ذلك، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي بوقت سابق اليوم أنه "قتل أمس أمين فور جودخي، قائد الوحدة الثانية للمسيرات في الحرس الثوري"،. وأضاف أن القيادي كان مسؤولًا عن تنسيق مئات عمليات إطلاق الطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، من منطقة الأهواز جنوب غرب إيران.




فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق امتحانات الثانوية العامة وسط تحديات استثنائية

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم - مهند ياسين

أعلن صادق الخضور، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، عن انطلاق امتحانات الثانوية العامة في فلسطين اليوم، مؤكدًا على الاستعدادات الاستثنائية التي اتخذتها الوزارة لمواجهة الأوضاع الأمنية الصعبة، وتأمين بدائل القاعات والمراقبين بالتعاون مع الجهات المحلية المختلفة. وأشار الخضور إلى أن الوزارة وفرت قاعات خاصة لطلبة غزة اللاجئين في مصر وفي عدة دول أخرى، فيما أوضح أن طلبة القدس سيبدأون امتحاناتهم يوم الإثنين بدلًا من السبت بسبب ظروف المدينة. كما أكد حرص الوزارة على تمكين جميع الطلبة من أداء امتحاناتهم رغم الظروف الصعبة، مشددًا على جاهزية الوزارة للتعامل مع أي طارئ قد يحدث خلال الامتحانات.

وأشاد الخضور في حديث خاص ل "القدس"، بالتعاون الوثيق مع العديد من الشركاء الذين ساهموا بشكل كبير في التحضيرات الجارية، ومن بينهم الهيئة العامة للشؤون المدنية، والارتباط العسكري، والبلديات، ومكاتب المحافظين، والشرطة الفلسطينية، مؤكداً أن العمليات التحضيرية التي تسبق الامتحانات تمت بنجاح ووفق ما هو مخطط لها.


س- ما هي الترتيبات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لإجراء امتحانات الثانوية العامة، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة؟


خطة طوارئ لضمان الامتحانات

مع انطلاق اختبارات الثانوية العامة في فلسطين اليوم، وضعت وزارة التربية والتعليم خطة متكاملة تراعي الظروف الميدانية والأوضاع الأمنية الراهنة لضمان نجاح سير الامتحانات.

تعتمد هذه الخطة على توفير بدائل للقاعات التي قد تتعرض لأي طارئ، وإتاحة الفرصة للطلبة للالتحاق بأقرب مركز امتحاني ممكن، خاصة أن بعض الطلبة يقطنون في قرى محيطة بالمدن التي توجد بها قاعاتهم الأصلية. كما تم توفير أعداد إضافية من المراقبين لضمان انتظام الامتحانات، وتعزيز الشراكة والتعاون مع المجتمع المحلي وكافة الجهات المعنية.

وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة على ضرورة الابتعاد عن الشائعات فيما يخص إلغاء أو تأجيل الامتحانات، ومتابعة ما يصدر رسميًا عن الوزارة بهذا الخصوص. وتشير الوزارة إلى أنه في حال تعذر إجراء أي امتحان في موعده المحدد بسبب الظروف الأمنية، سيتم تأجيله وجدولته في وقت لاحق، كما حدث خلال العامين الماضيين، وتحديدًا في مدينة طولكرم.

س- ما هي الترتيبات الخاصة لإجراء امتحانات التوجيهي لطلبة القدس وطلبة فلسطين في الخارج، خاصة طلبة قطاع غزة الذين غادروها بسبب الإبادة الجماعية المتواصلة فيها؟ وهل الجدول موحد مع طلبة الضفة الغربية؟

تأجيل جزئي لطلبة القدس

يتقدم لامتحانات الثانوية العامة في فلسطين هذا العام نحو٥٢.٠٠٠ طالب. وفيما يتعلق بطلبة مدينة القدس، الذين يبلغ عددهم نحو ٥.٠٠٠ طالب، فقد تقرر تأجيل الجلسة الأولى من امتحاناتهم (جلسة التربية الدينية) نحو ٣.٦٠٠ طالب ممن تقع مدارسهم داخل حدود المدينة، ليبدأوا امتحاناتهم من يوم الإثنين بامتحان اللغة العربية. أما طلبة القدس المقيمون في الأحياء المحيطة وخارج نطاق المدينة، يجرون امتحاناتهم وفق الجدول المحدد سابقًا.

امتحانات موحدة لطلبة فلسطين بالخارج

أما طلبة فلسطين في الخارج، وعددهم نحو ٢.٠٠٠ طالب، بينهم ١.٦٠٠ طالب غادروا قطاع غزة نتيجة الإبادة الجماعية المستمرة هناك، إضافةً إلى ٤٠٠ طالب يدرسون في مدارسنا الفلسطينية في الخارج، فقد اتخذت الوزارة ترتيبات استثنائية لتوفير الامتحانات لهم. ويتوزع هؤلاء الطلبة على ٣٧ دولة، العدد الأكبر منهم في جمهورية مصر العربية بواقع ١.٥٠٠ طالب، حيث تم فتح قاعات خاصة لهم. كما تم توفير قاعات امتحانية خاصة في ٧ دول أخرى هي: قطر، والإمارات، وتركيا، وبلغاريا، ورومانيا، وروسيا. أما الطلبة المتواجدين في ٣٠ دولة أخرى، يتقدمون للامتحان في مقرات السفارات الفلسطينية.

وسينطلق الامتحان لهؤلاء الطلبة في التوقيت ذاته (الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت القدس)، مع مراعاة فروق التوقيت بين الدول، أي أن بعض الطلبة قد يضطرون لتقديم الامتحان في ساعات مبكرة مثل الواحدة أو الثانية فجرًا، وتُوحَّد الأسئلة ومعايير التقييم لجميع الطلبة دون استثناء.

طلبة في المستشفيات 

من جانب آخر، حرصت الوزارة على ضمان مشاركة جميع الطلبة، بمن فيهم ٨ طلاب يتقدمون للامتحانات من داخل ثلاثة مستشفيات، اثنان منهم في مستشفيات القدس، أحدهما من قطاع غزة، وستة في مستشفى جامعة النجاح الوطنية بنابلس، مما يؤكد إصرار الوزارة على تمكين الطلبة من تقديم امتحاناتهم رغم الظروف الصعبة.

رسالة لطلبة قطاع غزة

أما طلبة قطاع غزة الذين يتواصل تعطيل امتحاناتهم للعام الثاني على التوالي، بسبب العدوان المستمر هناك، فتؤكد الوزارة جاهزيتها الكاملة لعقد الامتحانات فور توقف العدوان وتوفّر الظروف الآمنة. وسيكون الامتحان في غزة إلكترونيًا، وفق نظام بنك الأسئلة، مع ضمان حق كل طالب في التقدم للامتحان بنظام الدورات الثلاث: دورة أولى وثانية وثالثة. وتعمل الوزارة حاليًا على استكمال الترتيبات الفنية والتقنية اللازمة لذلك، علمًا أننا أمام استحقاق مهم لعقد امتحانات التوجيهي لحوالي ٧٠.٠٠٠ طالب من مواليد عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ الموجودين حاليًا داخل قطاع غزة.

س- كيف تعاملت الوزارة مع طلبة مخيمات جنين وطولكرم الذين تم تهجيرهم وإغلاق مدارسهم بسبب الاجتياحات الإسرائيلية؟

برامج طارئة لطلبة المخيمات المهجّرين

هؤلاء الطلبة ومنذ بدء هذا الاجتياح المتواصل منذ أكثر من ٥ شهور، تم نقل الطلاب إلى مدارس أخرى حيثما استقروا، أو تم تنفيذ برامج تدريس خاصة لهم بهدف التحقق من استكمال العملية التعليمية. أيضًا تم افتتاح القاعات في مناطق بعيدة قدر الإمكان عن مراكز الاستهداف المتواصل، مع أنه لا توجد منطقة بمنأى عن هذا الاحتمال. وبالنسبة لطلبة جنين وطولكرم والفارعة، كان هناك أيضًا تنفيذ برامج خاصة، وتدخلات مثل برامج الإرشاد.

اختبار لقدرة الفلسطينيين على التحدي

كل الأمل أن يجتاز طلبتنا هذا الامتحان، وأن نجتاز جميعًا هذا الامتحان، لأن عقد امتحانات الثانوية العامة في مثل هذه الظروف هو اختبار للكل الفلسطيني، واختبار لقدرتنا على التعاطي مع هذا الظرف الحرج جدًا. يبدأ الامتحان غدًا كما هو مخطط له، ونستكمل هذا الامتحان، كما قلت، لا نستثني من حساباتنا وجود إمكانية لبعض الإشكاليات هنا وهناك، في هذا اليوم أو ذاك، لكن بهمة الجميع سنتجاوز كل هذه التحديات.

أقلام وأراء

السّبت 21 يونيو 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

امتحانات الثانوية العامة في فلسطين.. صمودٌ تربوي في وجه الأزمات

مهند ياسين

 إن تطوير نظام الثانوية العامة لم يعد خياراً تقنياً، بل ضرورة تربوية وسيادية، تستوجب الانتقال من ثقافة الاختبار إلى ثقافة التعلّم، ومن مركزية الامتحان إلى مركزية الطالب. وذلك من خلال نظام تقويم مرن، وعادل، ومرتبط بالسياق الفلسطيني، ويستلهم من التجارب العالمية روحها لا قالبها، ويجعل من التقييم أداة لتحرير الطاقات لا لحصارها. بهذه الكلمات بدأ ثروت زيد الخبير التربوي حديثه ل القدس بمناسبة انطلاق امتحانات الثانوية العامة”.

وأكد زيد أن طلبة الثانوية العامة في فلسطين يواجهون هذا العام تحديات نفسية وتربوية عميقة بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة. وشدد على أن الامتحان في ظل الاحتلال يتحول من مجرد اختبار أكاديمي إلى فعل وجودي، وأن مسؤولية دعم الطلبة نفسيًا ومعنويًا ولوجستيًا تقع على عاتق الجميع؛ الأسرة، المدرسة، والمجتمع المحلي، داعيًا إلى توفير بيئة آمنة واحتضان الطلبة تربويًا وإنسانيًا.

وبيّن الخبير التربوي أن من أبرز الإجراءات التربوية التي ينبغي اتباعها في هذه الظروف هي توفير الدعم النفسي المستمر والمرونة في التعامل مع الظروف الطارئة، واعتماد نماذج امتحانية بديلة، وتعزيز شراكة حقيقية بين الوزارة والمجتمع المدني لضمان العدالة التربوية. كما أوصى بتطوير مفهوم الامتحان ليكون تجربة إيجابية لا مصدرًا للقلق والضغط، مع ضرورة إرساء ثقافة مجتمعية جديدة ترى في الامتحان فرصة للنمو والتعلم، لا مجرد مقياس للنجاح أو الفشل.

 

س- كيف تؤثر الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة على أداء طلبة الثانوية العامة؟

امتحان الحياة تحت الاحتلال

في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية القاسية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني، لا يُمتحن طلبة الثانوية العامة في الجانب الأكاديمي فحسب، بل يُختبرون على مستوى الوجود نفسه. فالطالب الذي يمرّ عبر الحواجز العسكرية، أو يصحو على صوت اقتحام، لا يدخل قاعة الامتحان بعقل صافٍ فقط، بل بروح مثقلة بالخوف والتوجس، وكأن جلوسه على المقعد ليس فقط لأجل حل أسئلة، بل لإثبات حقه في الحياة، والمعرفة، والكرامة.

هذه الامتحانات تُجرى في سياق ليس محايداً، بل محكوم بمنطق الاحتلال والحرمان، ومع ذلك، فإن إصرار الطلبة على الحضور والمثابرة يعكس عمق الإرادة الجمعية للشعب الفلسطيني في الدفاع عن التعليم كحق وكفعل وجودي. هنا، يتحول الامتحان من اختبار أكاديمي إلى طقس صمود جماعي، وإعلان صامت بأن الفلسطيني، وإن حُرم من الأمان، فلن يُحرَم من الأمل.

وإن كانت وزارة التربية والتعليم تبذل جهداً ملموساً لتأمين بيئة امتحانية مقبولة ضمن حدود الممكن، فإن مسؤولية المجتمع لا ينبغي أن تقف عند حدود المرافقة الشكلية. المطلوب دعم حقيقي، نفسياًومعنوياً ولوجستياً، يُعيد للطالب ثقته بأن الجهد الذي يبذله ليس فردياً معزولاً، بل هو جزء من نسيج مقاوم، يرى في التعليم درباًللتحرر، لا مجرد وسيلة للنجاح.

س- ما أبرز التحديات النفسية في هذه المرحلة؟ وكيف يمكن دعم الطلبة تربوياً؟

في مرحلة الثانوية العامة، لا يُواجه الطالب الفلسطيني مجرد اختبار أكاديمي، بل يُقذف في تجربة شديدة التعقيد، تختلط فيها ضغوط التحصيل الدراسي بتهديدات الواقع الأمني والاقتصادي، لتنتج حالة نفسية مركبة، تحتاج إلى قراءة عميقة وتدخل تربوي حقيقي.

القلق: معركة الطالب الأولى

أولاً: أبرز التحديات النفسية

١- قلق المصير: يمثّل الامتحان مفصلاً حاسماً في مستقبل الطالب، إذ تُبنى عليه فرصه في الالتحاق بالتعليم الجامعي وتحقيق طموحاته المهنية. هذا القلق لا ينبع فقط من الخوف من الفشل، بل من الإحساس بأن الامتحان هو الطريق الوحيد للعبور إلى “النجاة” في واقع يُخنق فيه الأمل.

2. توتر البيئة العامة: يعيش الطالب وسط واقع مضطرب يتسم بالاقتحامات، الحواجز العسكرية، القصف أحياناً، وانعدام الاستقرار. هذه الظروف تُفرغ الطاقة النفسية والعقلية، وتُضعف القدرة على التركيز، وتزيد من احتمالات القلق المزمن والانهيار الانفعالي.

3. الخوف من انقطاع الطريق أو الطوارئ الأمنية: مجرد الذهاب إلى قاعة الامتحان يصبح مغامرة يومية. الطالب لا يعرف إن كان سيصل، أو يتأخر، أو يُحتجز على حاجز، أو يُصاب في اشتباك. وكل ذلك يخلق قلقاً وجودياً يفوق قدرة الطالب على التعامل معه.

4. الإحساس بالعجز واللاعدالة: إذا ما فاته الامتحان بسبب طارئ قسري، يشعر الطالب بأن جهده ضاع، وأن النظام لا يحتضن معاناته. وقد يتولد شعور بالمرارة والخذلان، يؤدي إلى انسحاب داخلي أو انطفاء دافعية التعلم.

5. الخوف من نظرة المجتمع والأسرة: في بيئة تمجّد النجاح وتربط قيمة الفرد بإنجازه الأكاديمي، يعاني الطالب من ضغط مضاعف، ويشعر أن سقوطه ليس فشلاً ذاتياً فحسب، بل “عار جماعي”، ما يفاقم القلق النفسي ويُضعف الثقة بالنفس.

ثانياً: كيف يمكن دعم الطلبة تربوياً؟

الدعم النفسي.. ضرورة لا رفاهية

1. تقديم دعم نفسي منهجي وليس طارئاً: يجب دمج الدعم النفسي داخل العملية التربوية، عبر مرشدين مدرَّبين يتابعون الطلبة قبل وأثناء وبعد الامتحانات، ويعملون على تخفيف التوتر، وبناء آليات التكيّف والصمود النفسي لديهم.

2. تهيئة البيئة الامتحانية كبيئة راعية: على القاعة أن تكون أكثر من مكانٍ لتقديم الامتحان، يجب أن تتحول إلى فضاء إنساني آمن، حيث يشعر الطالب أن المراقب ليس خصماً بل حليفاً، وأن القانون لا يُطبق عليه بحرفيته الجافة، بل بروحه العادلة.

3. تأكيد ضمانات العدالة التعليمية: عبر رسائل رسمية تُطمئن الطلبة أن أي تأخير أو انقطاع قسري لن يُحاسبوا عليه، وأن هناك بدائل وخيارات تحفظ حقهم. فالمبدأ الأساسي هو: لا يُعاقب الطالب على ظرف لم يكن له فيه يد.

4. تربية مجتمعية على التعددية في النجاح: ينبغي توعية الأسر والمجتمع بأن الامتحان ليس نهاية الطريق، وأن النجاح له وجوه متعددة، وأن لكل طالب مساراً مختلفاً يليق به، فلا يُربط مصيره بنتيجة واحدة.

5. تحويل الامتحان من "محكمة" إلى "فرصة": يجب أن يُعاد بناء مفهوم الامتحان في الوعي الجمعي: من كونه لحظة فاصلة للحكم على الطالب، إلى كونه مناسبة لاكتشاف جهده، ورصد طموحه، وتشجيعه على المضي قدماً، لا دفعه إلى حافة اليأس.

6. ضرورة وقف الإشاعات المتعلقة بتسريبات نتائج الطلبة من مراكز تصحيح أوراق الإجابة، لما تسببه من ضغوط نفسية كبيرة على الطلبة، وتأثير سلبي مباشر على أدائهم في بقية الامتحانات.

في ظل كل هذه التحديات، يصبح امتحان الثانوية العامة في فلسطين أكثر من مجرد استحقاق دراسي؛ إنه اختبار للكرامة فيظل الاحتلال، وامتحان لإرادة الاستمرار في واقع يُحاصر المستقبل. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على توفير ورقة الأسئلة، بل تمتد إلى تأمين المعنى، وإضاءة الطريق أمام الطالب، حتى يشعر أن النظام التعليمي لا يُمتحنه فقط، بل يؤمن به كإنسانٍ يستحق أن يُحتضن في حلمه، لا أن يُعاقب على ضعفه.

س-  ما هي أفضل الطرق التي يمكن للأهل والمعلمين اتباعها لتوفير بيئة دراسية وداعمة خلال الامتحان؟

دور الأسرة: الاحتضان قبل النتيجة

مع اقتراب امتحان الثانوية العامة، لا يكون التحدي في ورقة الأسئلة وحدها، بل في البيئة النفسية والاجتماعية التي تُحيط بالطالب وتؤثر في استقراره وطاقته. وفي مثل هذه المرحلة المفصلية، تتحوّل العلاقة بين الطالب وأهله ومعلميه من مجرد تفاعل اعتيادي، إلى دور تشاركي عميق في رعاية الإنسان الممتحن، لا فقط دعم المتقدّم للاختبار.

أولاً: دور الأسرة – بيئة الراحة والانتماء: 

ا- الهدوء العاطفي لا الضغط النفسي: على الأسرة أن تكون ملاذاً، لا محطة تقييم إضافية. فالمطلوب ليس حث الطالب على الحفظ في اللحظات الأخيرة، بل احتضانه نفسياً، وطمأنته أنه أهم من النتيجة، وأن قيمته لا تختزل في علامة، بل في مثابرته وشجاعته.

ب- التواصل الوجداني البسيط والعميق: عبارات مثل: "نحن فخورون بك، كن مطمئناً، سلامتك أولويتنا"، لها أثر بالغ في تخفيف القلق. ليس المطلوب خطاباً مطولاً، بل لحظات قصيرة حقيقية تبثّ الأمان والانتماء، وتمنح الطالب شعوراً بأن هناك من يحرس روحه، لا فقط يراقب أداؤه.

ت- تقليل التوتر غير الضروري: الحديث المستمر عن الامتحان، ومقارنته بالآخرين، والقلق المفرط على النتائج، كلها عوامل تُنهك الطالب. الأفضل أن تُقدَّم له لحظات من الحياة الطبيعية: فنجان شاي بهدوء، دعاء دون توتر، أو جلسة صامتة مليئة بالقبول.

قاعة الامتحان: من التوتر إلى الطمأنينة

ثانياً: دور المعلمين والمراقبين – قدوة تربوية داخل القاعة

ا- اللغة المهنية الحانية: داخل قاعة الامتحان، الكلمة البسيطة والنبرة الهادئة والسلوك الإنساني تصنع فرقاً نفسياً هائلاً. عندما يُعامل الطالب باحترام، ويُرحب به، ويُمنح فرصة للاستفسار دون تجهّم، يشعر أن المؤسسة التربوية تقف بجانبه، لا فوقه.

ب- التهيئة النفسية لا الصمت البارد: المراقب ليس فقط حارساًللورقة، بل راعٍ للحالة العامة. ابتسامة مشجعة، تأكيد أن الجميع هنا لأجل إنجاح التجربة، إشارات غير لفظية تُشعر الطالب بالاطمئنان... كل هذا يُحول الامتحان من لحظة توتر إلى فرصة للتركيز.

ت- العدالة المطمئنة: على المعلمين أن يوازنوا بين الانضباط والإنسانية؛ أن يحترموا التعليمات الرسمية، لكن دون قسوة زائدة أو صرامة شكلية، فالمقصد ليس فرض النظام وحسب، بل رعاية التجربة الامتحانية كحق تعليمي وإنساني.

يجب أن يشعر الطالب أنه ليس وحده، وأن الجميع إلى جانبه، لا فقط لنجاحه، بل لحمايته وتعزيز ثقته بمكانه في الوطن ومستقبله. فالتربية في لحظة الامتحان تتحوّل من تدريس إلى رعاية، ومن مراقبة إلى احتضان، حيث يرى الطالب في من حوله شهوداً على نضجه، لا حراساً لأخطائه.

س- كيف تُقيَّم جاهزية وزارة التربية والتعليم في ظل هذه الظروف؟

جاهزية الوزارة بين الواقع والتحديات

في سياق أمني متقلب واقتصادي هشّ، وفي ظل انقطاعات متكررة في الحياة التعليمية الاعتيادية، تُعدّ وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أمام امتحان مزدوج: إدارة العملية الامتحانية بصرامة مؤسسية، دون التفريط بالبعد الإنساني. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن الوزارة أظهرت مستوىً عالٍ من الالتزام البنيوي والمهني في إدارة امتحانات الثانوية العامة، ويتجلّى ذلك في:

ا- ضمان الاستمرارية رغم التحديات: من خلال الحفاظ على انتظام الامتحانات في مواعيدها، وتوفير إشراف تربوي مدرّب في مئات القاعات، في الجغرافيا الفلسطينية المتشظية سياسياً واجتماعياً.

ب- التعليمات الاستثنائية المرنة: حيث تم اعتماد سياسات تراعي الظرف الطارئ، بما في ذلك التعامل مع الحالات المرضية أو الأمنية القسرية، وعدم محاسبة الطالب على ظروف خارجة عن إرادته.

ت- الخطاب العام المتزن: عبر إصدار بيانات رسمية تؤكد على تكافؤ الفرص والعدالة التربوية، مما يساعد على تخفيف الهواجس الشعبية وضبط الإشاعات التي ترافق عادة موسم الامتحانات.

لكن، تبقى الجاهزية الميدانية بحاجة إلى تطوير خلاق يتجاوز النمط التقليدي، ويشمل:

ا- شراكات أفقية مع المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية: تحويل إدارة الامتحانات من "مهمة مركزية عمودية" إلى "منظومة استجابة أفقية تشاركية"، من خلال إشراك مؤسسات المجتمع المدني، والمجالس المحلية، والفرق الشبابية التطوعية، في عمليات: تأمين وصول الطلبة في المناطق الساخنة. وتقديم الدعم النفسي الميداني للطلبة. والتبليغ الفوري عن الحوادث الميدانية 

ب- . إنشاء "غرف طوارئ تربوية مجتمعية" في كل محافظة: لا تقتصر غرف الطوارئ على موظفي الوزارة، بل يُفتح خط مباشر يضم: ممثلين عن التربية، وقوى المجتمع المحلي، أولياء أمور فاعلين، متطوعين تربويين ميدانيين، وذلك بهدف إنشاء نظام استجابة لحظيّ يتيح التعامل مع:تأخّر الطلبة، حدوث إطلاق نار أو حصار في منطقة معينة، نقل الطوارئ الطبية أو النفسية.

ت- إطلاق حملة إعلامية وطنية ممنهجة: تشكيل خلية إعلامية داخل الوزارة تكون مسؤولة عن: بث رسائل طمأنة يومية للطلبة والأهالي، تقديم محتوى توعوي عن حقوق الطلبة أثناء الامتحان، والرد على الإشاعات بحزم وشفافية وتغطية إنسانية لقصص نجاح الطلبة في المناطق المهمشة لتعزيز الأمل.

ث- إصدار "نشرة بدائل استباقية" للطلبة المتأثرين بالأوضاع الأمنية: قبل بدء الامتحانات، تصدر الوزارة وثيقة واضحة توضّح: ما الإجراء في حال عدم وصول الطالب بسبب الإغلاق أو القصف؟ وهل سيتم تأجيل الامتحان؟ ما هو موعد الإعادة؟ كيف يُوثق السبب؟ ما هي قنوات الاتصال والإبلاغ المعتمدة؟ هذه النشرة تمنح الطالب شعوراً بالأمان المؤسسي، وتقلل من القلق المرتبط بـ"المجهول".

جاهزية الوزارة تُقاس بقدرتها على حماية الطالب كإنسان، لا بإدارة القاعة فقط. فالامتحان في فلسطين ليس إجراءً أكاديمياً فحسب، بل مشهد تربوي سيادي، وكلما صار الامتحان تجربة ينتمي لها الطالب لا عبئاً يُفرض عليه، اقتربنا من تربية تحررية حقيقية.

س-  التوصيات التربوية للطلبة وأولياء الأمور في لحظة الامتحان:

في لحظة تمتزج فيها المعرفة بالخوف، والأمل بالتوجّس، يتحوّل الامتحان من مجرد اختبار تحصيلي إلى مرآة تعكس عمق التجربة الفلسطينية في الإصرار على الحياة رغم القهر. لذا، فإن التوصيات التربوية في هذا الظرف ليست مجرد تعليمات تقنية، بل هي كلمات مرافقة، وتدخلات إنسانية، ووصايا مفعمة بالمعنى.

أولاً: للطلبة – أنتم أكثر من مجرّد مجيبين على الأسئلة:

ا- افصلوا أنفسكم عن الضجيج الخارجي، واستمعوا لصوتكم الداخلي: في زمن تختلط فيه الأخبار العاجلة بالقلق الشخصي، اجعلوا من لحظة الامتحان فسحة تركيز. أنتم لستم وحدكم، فكل فلسطيني واعٍ يرى فيكم نواة الوطن المتجددة.

ب- تذكّروا: أن وصولكم إلى قاعة الامتحان في حد ذاته فعل انتصار: في بيئة يُعرقل فيها الوصول، ويُقنص فيها الحلم، يكفي أنكم حاضرون، بكامل عزيمتكم، لتكونوا شهوداً على المعنى العميق للتعليم المقاوم.

ت- تنفسوا بين كل سؤال وآخر. خذوا وقتاً لإعادة تمركز أنفسكم: لا تحوّلوا الامتحان إلى سباق. بل إلى سير متزن نحو التعبير عمّا تعلمتم، دون قسوة داخلية أو تسلّط ذاتي.

ث- لا تُحمّلوا أنفسكم أكثر من طاقتكم: أنتم طلاب، ولستم جنوداًفي معركة الإجابات النموذجية. أنتم بشر، ولكم الحق في الخطأ، والتعب، والتأخر، وفي الحلم دوماً.

ثانياً: لأولياء الأمور – لُطفكم الآن أهم من دعمكم المعرفي

ا- ابنكم لا يحتاج الآن إلى المزيد من الأسئلة، بل إلى شعورٍ عميق بأنه محبوب ومقبول كما هو.

أخبروه: "سلامتك النفسية أولويتنا. نجاحك لا يُقاس بدرجة، بل بسلامك وثقتك."

ب- خففوا من المبالغة في التوقعات والمقارنات، ففي كل بيت قصة مختلفة، وفي كل طالب قدرٌ خاص. ولا يجوز أن يُقاس الجميع بمسطرة واحدة.

ت- اجعلوا البيت مساحة آمنة، لا قاعة امتحان موازية: راعوا الإضاءة، مستوى الضجيج، توقيت الوجبات، ساعات النوم، وتقديم الدعم الانفعالي البسيط: لمسة يد، كوب شاي، كلمة طيبة.

ثالثاً: للمجتمع المحلي – مسؤوليتكم ليست هامشية، بل محورية

ا- افتحوا المراكز المجتمعية والبلدية كملاذات طارئة للطلبة. في بعض المناطق، قد يُحاصر الطالب بين حاجز واشتباك، فيحتاج إلى مأوى مؤقت، أو مكان يستعيد فيه أنفاسه.

ب- نظّموا فرقاً شبابية تطوعية لمرافقة الطلبة من وإلى مراكز الامتحان. الأمان ليس مسألة شخصية، بل مسؤولية مجتمعية، لا سيما في المناطق الساخنة والريفية أو الحدودية.

ت- وفّروا دعماً نفسياً سريعاً عبر مستشارين محليين أو متطوعين مختصين. أحياناً يحتاج الطالب إلى كلمات قليلة من شخص غريب، ليشعر بأنه ما زال في دائرة الحماية.

فلنكن جميعاً – كأهالي، ومعلمين، ومجتمع – أسرة واحدة تحرس الحلم، وتؤمن أن المعرفة في فلسطين ليست رفاهاً، بل حقٌ مقدّس، وسلاحٌ ناعم في وجه الباطل.

س- ما الإجراءات التربوية البديلة التي يمكن اعتمادها في حال حدوث خلل في سير الامتحان؟

الامتحان ليس غاية، بل وسيلة لقياس التعلم في بيئة عادلة. وعند حدوث ظروف قهرية، تقتضي العدالة التربوية التحول من التقييم الجامد إلى نهج مرن يصون كرامة الطالب، خاصة في السياق الفلسطيني حيث يتداخل التربوي بالسياسي، ويتطلب الأمر حكمة إدارية وشجاعة تربوية.

أولاً: مقترحات بديلة تربوية عند الخلل المفاجئ

ا- جلسات امتحان بديلة استثنائية بتنسيق لامركزي: تُفعل لجان طوارئ تربوية على مستوى المديريات بحيث يُمنح الطالب المتأثر فرصة تقديم امتحان بديل في أقرب وقت ممكن، ما يحفاظ على تتابع الذاكرة التعليمية، وتجنب تراكم الضغط على الطالب.

ب- نماذج امتحانية مكافئة مُعتمدة مسبقاً: تقوم الوزارة بإعداد نماذج امتحانات "موازية" لكل مبحث، محكّمة مسبقاً، يتم استخدامها في حال تكرار الخلل، دون المساس بمصداقية التقييم، ليست إعادة الامتحان هي المشكلة، بل التكرار دون إنصاف أو إشعار بالثقة.

ت- إشراك الجهات الحقوقية في التوثيق والمتابعة: توقيع بروتوكولات تعاون مع مراكز حقوق الإنسان لضمان توثيق كل حالة منع أو تأخير قسري، بحيث يُعد ذلك مستنداً تربوياًوإنسانياً يعفي الطالب من أي مساءلة ويُحيله إلى آلية بديلة منصفة.

ثانياً: مراجعة التعليمات التربوية – من الحصار إلى الاحتواء

إعادة التفكير في "دورات الامتحان" وتوسيع شروط النجاح: التعليمات الحالية تفترض انتظاماً لا يتوافق مع الواقع الميداني الفلسطيني، لذا ربما من المناسب الاتي: 

ا- السماح بدورات امتحانية أكثر مرونة.

ب- الاعتراف بـالنجاح التراكمي كفكرة تربوية؛ أي اعتبار رحلة الطالب بأكملها في التقييم، لا لحظة الامتحان.

ت- السماح بإعادة المباحث في الدورات المتتالية.

ث- إدراج معيار "ظرف قهري مثبت" كمدخل لإعادة التقييم، لا سبباً للحرمان.

ثالثاً: أفكار يمكن تطويرها مستقبلاً

ا- نظام "الامتحان المتنقل" في المناطق الساخنة: من خلال وحدات متنقلة مُجهزة ومؤمنة بالشراكة مع المؤسسات المجتمعية، تصل إلى الطالب عند تعذر وصوله إلى القاعة، فإن لم يستطع الطالب الذهاب إلى المعرفة، فلنذهب بالمعرفة إليه.

ب- إطلاق منصة رقمية طارئة للإبلاغ التربوي: منصة مؤمّنة تمكّن الطالب أو ولي الأمر من الإبلاغ اللحظي عن أي طارئ يمنع الطالب من الوصول، مرفقاً بتفاصيل توثيقية، تكون هذه المنصة قناة رسمية بديلة عن انتظار الإجراءات الورقية.

إن جوهر العدالة التربوية لا يكمن في صلابة القوانين، بل في مرونة الرحمة واتزان النظام. والتعليم الفلسطيني، كي يكون حقاً تحررياً، لا بد أن يكون نظاماً يراعي كرامة المتعلم لا فقط إخلاصه في الحلّ.

س-  كيف نرى دور المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني في هذه المرحلة؟

شراكة المجتمع.. حماية ومسؤولية

في لحظة فارقة مثل امتحانات الثانوية العامة، لا يُعقل أن يُترك الطالب الفلسطيني وحيداً في مواجهة الخطر، أو في مهبّ التوتر والقلق، وكأن الامتحان شأن فردي أو وزاري فحسب. بل هو شأن مجتمعي بامتياز، لأن كل ورقة امتحان هي اختبار للضمير الجمعي، ومؤشر على عمق التفاعل بين الدولة والمجتمع. وهنا، لا يمكن اختزال دور المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني في عبارات تشجيعية أو مشاركات رمزية، بل المطلوب هو شراكة فاعلة قائمة على الفعل والتأثير والاستباق.

أولاً: ملامح الدور المنشود – من المشاركة الرمزية إلى الشراكة الحقيقية

ا- الحماية اللوجستية: تأمين الوصول في زمن الحصار: في المناطق التي تشهد اقتحامات أو توترات أو إغلاق مداخل، على المجتمع المحلي أن ينظم خطوط مواصلات آمنة للطلبة، بالشراكة مع الهيئات المحلية والمجالس القروية، وبتنسيق كامل مع وزارة التربية، وفي بعض الحالات، يكون الوصول إلى القاعة إنقاذاً، لا تنقّلاً عادياً، وهذا يتطلب جاهزية تشبه إدارة الأزمات لا التسيير اليومي.

ب- الدعم النفسي – الرعاية لا الرثاء: المؤسسات الأهلية والتربوية مدعوّة لتخصيص مرشدين نفسيين متطوعينيتواجدون في نقاط قريبة من مراكز الامتحان، أو يُتاحون عبر خطوط اتصال مباشرة مع الطلبة المتوترين، إذ ليس المطلوب إنشاء بنية علاجية شاملة، بل توفير استجابات حسّاسة وسريعة تمكّن الطالب من استعادة توازنه النفسي قبل أو بعد الامتحان.

ت- الحملات الإعلامية الواعية – امتحان للحياة لا للرُهاب: أدوار المجتمع المدني تشمل إطلاق حملات إعلامية تنقل رسالة مضادة للرعب الامتحاني: مثل ( "التوجيهي ليس فخاً، بل جسر؛ ليس عقاباً، بل فرصة؛ ليس نهاية، بل استئناف للحياة) مع أن تُظهر الرسائل أن المجتمع لا يرى الطالب فقط "متقدماً للامتحان"، بل "كائناً يستحق الاحترام في لحظة هشاشته"، وأن العلامة ليست القيمة، بل التجربة الكاملة للطالب هي ما يُكرَّم عليه.

ثانياً: مقترحات لتعظيم الدور المجتمعي

ا- مراكز الطمأنينة المجتمعية: مراكز أهلية في الأحياء والقرى، تُفتح في أيام الامتحان لاستقبال الطلبة قبل التوجه إلى القاعات، تقدّم وجبة خفيفة، مساحة للسكينة، وكلمة طيبة من شخص بالغ محترم، تشبه لحظة عناق تربوي قبل الدخول إلى لحظة الحسم.

ب- فرق استجابة سريعة محلية: متطوعون ينسّقون مع المدارس والمديريات لتقديم استجابات فورية لأي حدث طارئ (انقطاع طريق، حاجة لنقل عاجل، دعم نفسي)، تكون بمثابة مظلة مدنية تحاكي أدوات الحماية في الدول التي تحترم حق التعلم زمن الكوارث.

ت- مساندة وزارة التربية والتعليم في تطوير نظام التقويم التربوي وامتحان الثانوية العامة، بما ينسجم مع المعايير التربوية العالمية الرصينة، من خلال استلهام التجارب الدولية الناجحة لا استنساخها، ومواءمتها بوعي مع الخصوصية الثقافية والوطنية والسياقية الفلسطينية، وبما يحقق العدالة التعليمية ويعزز من أدوار التعلّم لا اختزالها في الاختبار.

عندما نقول إن المجتمع المحلي شريك، فإننا نعني أن التربوي لا ينجح بدون الإنساني، وأن الدولة لا تكتمل بدون الحاضنة الأخلاقية والاجتماعية، وورقة الامتحان وثيقة إثبات بأننا – رغم الحصار – ما زلنا نؤمن بالحياة، ونُربّي أبناءنا على أن يكونوا أحراراً، حتى وهم يجيبون تحت القصف.

أقلام وأراء

السّبت 21 يونيو 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستطلاع بالقوة !

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ليس لإجراء مفاوضات هدفها تقليص المسافات، وجسر الفجوات، بل هو استطلاع بالقوة، وتحسس لمواضع الألم، ونقاط الضعف الإيرانية نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية، لمعرفة حجم الأثر الذي أحدثته المطرقة الإسرائيلية المنتدبة للمهمة في تليين الحديد الإيراني الصلب، قبل أن يقرر ترمب التدخل بالأصالة في الحرب، بمطرقة أكثر وزناً وأشدّ بأساً وتدميراً، بعد أن فشل نتنياهو في إنجاز ما كلّف به.

 هكذا يمكن وصف اللقاء الذي عقد في جنيف أمس بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، ووزراء خارجية  كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في محاولة لاحتواء الحرب وتداعياتها على المنطقة، كما جاء في البيانات الرسمية.

 وفي الوقت الذي تجرى فيه المفاوضات في العاصمة السويسرية، كانت الولايات المتحدة تدفع بالمزيد من بوارجها الحربية إلى المياه الدافئة، وسط مؤشرات متزايدة على أن حماوة التصعيد تسابق جهود التبريد، بينما يرفع ترمب أسعاره على النحو الذي لا يستطيع الإيراني شراء بضاعته.

 من مارس الخديعة مرة سيمارسها مرات ومرات، ذلك أن جميع الشواهد المرئية في التصريحات وفي المواقف والتحركات في البحر والبر والجو، تشير إلى أن قرار الإرجاء الذي اتخذه ترمب ينطوي على سوء الطويّة، أكثر من حسن النيّة، ما يجعل من الساعات والأيام القادمة مفخخة بالمفاجآت، على غرار تلك التي سبقت موعد المفاوضات، التي كانت مقررة في مسقط بيومين.

 في تصريح له صاحب إعلانه منح فرصة للمفاوضات، قال ترمب إن عراقتشي قد لا يكون بوسعه العودة إلى طهران إذا ما فشلت المفاوضات، ما يشير إلى أن فشل لقاءات جنيف ستكون بمثابة طلقة البداية لتقدم البوارج وتحليق الطائرات.

تصريح عراقتشي المقتضب عقب انتهاء لقاء جنيف أمس يشي بتعثر المفاوضات..

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الصفدي: إسرائيل تدفع المنطقة لمزيد من الصراع والتوتر

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن إسرائيل تدفع المنطقة نحو مزيد من الصراع والتوتر بينما يجري العمل عربيًا من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الذي يضمن الأمن للجميع.


جاء ذلك في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية جامعة الدول العربية بمدينة إسطنبول، برئاسة الصفدي، لمناقشة تطورات الأوضاع بالمنطقة، وأبرزها العدوان الإسرائيلي على إيران وتداعياته.


وعقب انتهاء الاجتماع تحدث الصفدي للصحافيين قائلًا: "هنالك موقف عربي واضح كنا أكدناه سابقًا وأكدناه اليوم، يجب العمل فورًا على وقت العدوان، وثانيًا العودة إلى المفاوضات، والتوصل لحل سياسي للملف النووي الإيراني".


وبشأن جلسة أمس قال الصفدي: "نحن في المنطقة العربية نؤكد أن إسرائيل هي التي تدفع المنطقة تجاه المزيد من الصراع والتوتر".


"بينما نعمل نحن من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الذي يضمن الأمن للجميع"، وفق حديث الصفدي.



عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا: المسألة النووية الإيرانية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، أن المسألة النووية الإيرانية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية.


وقال في تصريح صحفي بمدينة جنيف السويسرية، إنه اجتمع مع وزراء خارجية بريطانيا ديفيد لامي، وألمانيا يوهان فادفول، لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط وحل القضايا الأمنية بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.


ومساء الجمعة، عقد في جنيف اجتماع ضم وزراء خارجية إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى كايا كالاس الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات الإقليمية وخاصة الملف النووي الإيراني والتصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران.


وأضاف بارو: "أردنا بدء الاجتماع مع وزير الخارجية الإيراني (عباس عراقجي) لأننا نعتقد أنه لا حل عسكري نهائي للقضية النووية الإيرانية".


وتابع: "حل هذه القضية لا يمكن أن يتم إلا من خلال المفاوضات".



عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق سراح الطالب الناشط الفلسطيني محمود خليل بعد اعتقاله أكثر من ثلاثة أشهر

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أُطلق سراح الطالب والناشط الفلسطيني محمود خليل يوم الجمعة من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي، بعد مرور  104 أيام على اعتقاله ، وبعد أن أصبح رمزًا لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين والمناهضة لحرب الإبادة الإسرائيلية في جامعات الولايات المتحدة.

وغادر محمود خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا منشأة فيدرالية في ولاية لويزيانا يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يتوجه إلى نيويورك ليلتقي بزوجته الأميركية وابنه الرضيع، الذي وُلد أثناء احتجاز خليل. وقال خارج المنشأة في منطقة نائية من لويزيانا: "لقد سادت العدالة، لكنها تأخرت كثيرًا". وأضاف: "ما كان ينبغي أن يستغرق هذا الأمر ثلاثة أشهر".

وتقول إدارة ترمب أنها ستسعى إلى ترحيل خليل بسبب دوره في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. وقد احتُجز في 8 آذار في مبنى شقته في مانهاتن، وأطلق سراحه يوم الجمعة، 20 حزيران 2025.

وأُطلق سراح خليل بعد أن قال قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز إنه سيكون "من غير المعتاد للغاية" أن تواصل الحكومة احتجاز مقيم قانوني في الولايات المتحدة، ومن غير المرجح أن يفر ولم يُتهم بأي عنف.

خلال جلسة استماع استمرت ساعة، عُقدت عبر الهاتف، قال القاضي في نيوجيرسي إن الحكومة "لم تستوفِ بوضوح" معايير الاحتجاز.

وقدّمت الحكومة إشعارًا مساء الجمعة يفيد باستئنافها قرار إطلاق سراح خليل.

وكان خليل أول شخص يُعتقل في إطار حملة ترمب القمعية على الطلاب الذين انضموا إلى احتجاجات الحرم الجامعي ضد حرب إسرائيل المدمرة على غزة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يجب طرد خليل من البلاد لأن استمرار وجوده قد يضر بالسياسة الخارجية الأميركية.

وجادلت إدارة ترمب مصرة أنه يجب ترحيل غير المواطنين الذين يشاركون في مثل هذه المظاهرات لأنها تعتبر آراءهم معادية للسامية. ويقول المتظاهرون وجماعات الحقوق المدنية إن الإدارة تخلط بين معاداة السامية وانتقاد إسرائيل لإسكات المعارضة.

وقال القاضي فاربيارز إنه لا يمكن للحكومة ترحيل خليل بناءً على مزاعمها بأن وجوده قد يقوض السياسة الخارجية. لكن القاضي منح الإدارة مهلة لمواصلة السعي لترحيله المحتمل بناءً على مزاعم أنه كذب في طلب الحصول على البطاقة الخضراء، وهو اتهام ينفيه خليل.

ويشار إلى أن طالب الدراسات العليا في الشؤون الدولية، محمود خليل، غير متهم بانتهاك أي قوانين خلال الاحتجاجات في جامعة كولومبيا. عمل مفاوضًا ومتحدثًا باسم الطلاب النشطاء، ولم يكن من بين المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، لكن بروزه في التغطية الإخبارية واستعداده للتحدث علنًا جعله هدفًا للمنتقدين.

واتفق القاضي يوم الجمعة مع محاميي خليل على أن المتظاهر مُنع من ممارسة حقه في حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة رغم عدم وجود سبب واضح لاستمرار احتجازه. وأشار القاضي إلى أن خليل أصبح الآن شخصية عامة واضحة.

وقال خليل يوم الجمعة إنه لا ينبغي احتجاز أي شخص لاحتجاجه على حرب إسرائيل في غزة. وقال إن الفترة التي قضاها في مركز الاحتجاز في جينا بولاية لويزيانا أظهرت له "واقعًا مختلفًا عن هذا البلد الذي يُفترض أنه يدافع عن حقوق الإنسان والحرية والعدالة". وقال: "سواء كنت مواطنًا أميركيًا أو مهاجرًا أو مجرد شخص على هذه الأرض، فهذا لا يعني أنك أقل إنسانية"، مضيفًا أن "العدالة ستسود، بغض النظر عما قد تحاول هذه الإدارة تصويره" عن المهاجرين.

واضطر خليل إلى تسليم جواز سفره ولا يمكنه السفر دوليًا، لكنه سيستعيد بطاقته الخضراء وسيُمنح وثائق رسمية تسمح له بالسفر بشكل محدود داخل البلاد، بما في ذلك نيويورك وميشيغان لزيارة عائلته، ونيوجيرسي ولويزيانا للمثول أمام المحكمة، وواشنطن للضغط على الكونغرس.

وفي بيان صدر بعد حكم القاضي، قالت زوجة خليل، الدكتورة نور عبد الله، إنها تستطيع أخيرًا "أن تتنفس الصعداء" بعد إطلاق سراح زوجها من اعتقال دام ثلاثة أشهر.

وقالت: "نعلم أن هذا الحكم لا يبدأ في معالجة الظلم الذي جلبته إدارة ترمب على عائلتنا، وعلى الكثيرين غيرنا. لكننا نحتفل اليوم بعودة محمود إلى نيويورك ليجتمع شمله بعائلتنا الصغيرة".

ويأتي قرار القاضي بعد استهداف عدد من الباحثين الآخرين بسبب نشاطهم واحتجاجاتهم على حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.

فلسطين

الجمعة 20 يونيو 2025 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الأركان الإسرائيلي: تنتظرنا أيام صعبة


أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجمعة أن على البلاد الاستعداد "لحملة طويلة" في الحرب مع إيران، داعيا السكان إلى الاستعداد "لأيام صعبة".


وقال إيال زامير في رسالة مصورة خاطب فيها "مواطني إسرائيل": "لقد أطلقنا الحملة الأكثر تعقيدًا في تاريخنا (...) علينا أن نكون مستعدين لحملة طويلة. رغم إحراز تقدم كبير، تنتظرنا أيام صعبة. نستعد لاحتمالات عديدة".