فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

"سلام ترمب الشامل".. شعار سياسي أم مسار واقعي؟

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: ترمب يتحرك برؤية استراتيجية تتمثل في إنهاء الحرب وفتح مسار سلام في الشرق الأوسط تمهيداً للتفرغ لمواجهة الصين
عوني المشني: الحديث عن السلام الشامل سابق لأوانه والطريق إليه يمر عبر إنجازات أساسية لم تتحقق بعد وفي مقدمتها إعادة إعمار غزة
د. سهيل دياب: الأرجح استمرار التهدئة والمرحلة المقبلة ستشهد تقدماً بمسار الحروب الناعمة وتراجعاً في احتمالات التصعيد العسكري المباشر
د. سعد نمر: الدول العربية والإسلامية والأوروبية مطالبة بتحرك ملموس لدفع الأمور نحو حل شامل وحقيقي يتضمن تحديد الدولة الفلسطينية
سامر عنبتاوي: حديث ترمب عن السلام الشامل لا يمكن التعامل معه بجدية كاملة لكن لا يمكن إغفاله في ظل المعطيات الإقليمية والدولية الراهنة
د. ولاء قديمات: خطة ترمب المطروحة بشأن غزة ليست سوى الخطوة الأولى في مشروع "الشرق الأوسط الجديد" وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية



تتصاعد النقاشات حول خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن "السلام الشامل" في الشرق الأوسط، وسط تساؤلات عما إذا كان ذلك الطرح يحمل رؤية استراتيجية متكاملة، أم أنه مجرد أداة ظرفية مرتبطة بملف الأسرى والحرب على غزة.
التوجه الأمريكي، بحسب كتاب ومحللين ومختصين وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، يبدو أكبر من حدود قطاع غزة، إذ يندرج ضمن مشروع سياسي أوسع لإعادة صياغة المنطقة وفق أولويات واشنطن وحماية مصالح إسرائيل.
ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن الولايات المتحدة تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار كمرحلة أولى تمهيدية، ترافقها ترتيبات إقليمية أوسع تشمل دفع مسارات تطبيع جديدة وإطلاق مبادرات اقتصادية لتعزيز الاستقرار، غير أن هذه المساعي تواجه عراقيل جوهرية، أبرزها غياب خطة تفصيلية لما بعد الحرب وتباين الرؤى حول الجهة المخوّلة بإدارة غزة، وسط رفض فلسطيني لأي تجاوز للدور الوطني والفصائلي.
ويعتقدون أن المرحلة المقبلة تبقى غامضة، إذ يُخشى أن يتحول الاتفاق الحالي إلى إدارة أزمة طويلة الأمد بدلاً من حل جذري للصراع، فملفات الانسحاب الإسرائيلي، وآليات الإعمار، وضمانات الاستقرار ما بعد الحرب، ما زالت عالقة، ما يجعل "السلام الشامل" أقرب إلى شعار سياسي منه إلى مسار واقعي قابل للتنفيذ في المدى المنظور.

رؤية استراتيجية واضحة

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي والعلاقات الدولية د.حسين الديك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتحرك حالياً برؤية استراتيجية واضحة، تتمثل في إنهاء الحرب في غزة، وفتح مسار سلام جديد في منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل إعادة تفعيل اتفاقات أبراهام، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، وذلك تمهيداً للتفرغ لمواجهة الصين، التي يعتبرها ترمب ومؤسسات الدولة الأمريكية العميقة الخطر الأكبر على مستقبل الولايات المتحدة.
ويوضح أن ترمب يدرك جيداً أن مواجهة الصين لا يمكن أن تتم في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، لذلك يسعى أولاً إلى إطفاء نيران الحرب في غزة، ثم دفع مسار تطبيع جديد بين إسرائيل ودول عربية، قبل أن يتفرغ لمشروعه الأكبر في مواجهة التمدد الصيني.
غير أن لهذه الرؤية جانباً شخصياً، حيث يسعى ترمب -بحسب الديك- إلى الظهور بمظهر "صانع المعجزات" وصاحب الإنجازات الكبرى، بما في ذلك طموحه للفوز بجائزة نوبل للسلام ربما العام المقبل، وهو ما قد يفسر اندفاعه الكبير لتحقيق اختراق سياسي سريع، بدءاً من وقف الحرب في غزة وصولاً إلى هندسة سلام شامل في المنطقة.
ويشير الديك إلى أن ترمب سيركز في خطوته الأولى على ورقة الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين لدى حركة "حماس"، وهي الورقة التي رحب بتعامل الحركة معها.
ويلفت الديك إلى أن الرئيس الأمريكي سيزور إسرائيل خلال يومين لإلقاء خطاب في الكنيست، قبل أن يتوجه إلى شرم الشيخ للمشاركة في توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق.
لكن الديك يحذر في الوقت ذاته من أن هذا الاندفاع قد ينطفئ بمجرد تحقيق هدف تحرير الأسرى، في ظل سابقة تراجع ترمب عن تصريحاته ووعوده آلاف المرات خلال ولايته الأولى، وهو ما وثقته صحيفة واشنطن بوست.
ويؤكد الديك أن الاتفاق المعلن بين إسرائيل وحركة "حماس" يعاني من "هشاشة بنيوية" واضحة، إذ تفتقر المرحلة الثانية من الاتفاق إلى الوضوح، خاصة في قضايا نزع سلاح "حماس"، والجداول الزمنية للانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى ملامح الحكم الانتقالي في غزة، سواء تعلق الأمر بالإدارة المحلية أو الهيئة الدولية المقترحة، وكذلك حدود الصلاحيات بينهما.
ويطرح الديك تساؤلات حول مجلس السلام العالمي الذي يرأسه ترمب، والآليات التي سيتحرك بها، فضلاً عن الغموض المحيط بتسمية التكنوقراط، وصلاحيات القوات الدولية التي قد تُنشر في القطاع.
ويؤكد الديك أن هذه الضبابية ليست مصادفة، بل تعكس رغبة أمريكية إسرائيلية في ترك الباب مفتوحاً للتنصل من المرحلة الثانية، وإلقاء مسؤولية فشلها على حركة "حماس"، مع ضمان تنفيذ المرحلة الأولى خلال أيام قليلة، وبالتالي إسقاط الورقة الأهم من يد الحركة، وهي ورقة الأسرى.
وفي ما يخص مستقبل غزة، يرجّح الديك أن يشهد القطاع تطبيق نماذج مختلفة، مثل النموذج اللبناني أو نموذج الضفة الغربية، بما يمنح الجيش الإسرائيلي حرية حركة أمنية واسعة، وإبقاء السيطرة على المعابر، بما فيها معبر رفح، بيد إسرائيل، إضافة إلى التحكم في إدخال المساعدات.
وحول الضمانات التي قدمها ترمب للوسطاء الإقليميين، يوضح الديك أنها لا تُلزم الرئيس الأمريكي بشيء، وأنه قد يتنصل منها بسهولة، غير أن العامل الوحيد الذي قد يدفع ترمب للاستمرار بالاتفاق، هو مشروعه الأشمل للسلام والتنمية في الشرق الأوسط لمواجهة الصين. ومع ذلك، يشدد الديك على ضرورة التذكير بمواقف ترمب السابقة، من الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وصولاً إلى طرح "صفقة القرن"، ما يجعل احتمال تراجعه عن تعهداته أمراً قائماً بقوة.

الإعمار ليس مسألة فنية بحتة بل قضية سياسية

يرى الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الحديث عن السلام الشامل في المنطقة لا يزال سابقاً لأوانه، مؤكداً أن الطريق إليه يمر عبر إنجازات أساسية لم تتحقق بعد، وفي مقدمتها إعادة إعمار غزة، وقطع الطريق نهائياً على أي أوهام تتعلق بتهجير سكان القطاع.
ويوضح المشني أن "إعمار غزة ليس مسألة فنية أو تقنية بحتة، بل هو قضية سياسية ترتبط بتثبيت أهل القطاع في أرضهم"، مشدداً على أن فشل مخططات التهجير يضع الإسرائيليين أمام "حقائق صادمة"، أبرزها أن عليهم التعامل مع الفلسطينيين كـ"شعب له الحق في الحرية والكرامة والاستقلال".
ويرى المشني أن أي حديث عن سلام شامل يصطدم بعقبتين أساسيتين: أولاهما وجود حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل، مشيراً إلى أن "التغيير في إسرائيل شرط أساسي لتحقيق السلام الشامل"، والثانية الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي يحول دون بناء نظام سياسي موحد ومنسجم، وهو ما يعتبره "شرطاً لا غنى عنه لإنجاح أي عملية سياسية".
ويتوقع المشني أن يشهد العام المقبل بعض التغيرات في المشهد الإسرائيلي قد تساهم في خلق بيئة مختلفة للتعامل مع فكرة السلام.

المناخ الدولي يبدو ناضجاً لدعم مسار سياسي جديد

ويؤكد المشني أن المناخ الدولي حالياً يبدو ناضجاً لدعم مسار سياسي جديد، خاصة بعد الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية، وهو ما وصفه بأنه "عامل ضروري ومشجع". لكن المشني يشدد على أن الظروف الذاتية للطرفين لا تزال غير ناضجة بما يكفي، مشيراً إلى أن الحرب التي استمرت لعامين أثبتت أن "لا القوة ولا مزيد من القوة ولا حتى مطلق القوة قادرة على حسم الصراع"، وأن الفلسطينيين ليسوا "نبتة غريبة يمكن اقتلاعها"، بل هم "ملح الأرض وبارودها وجزء من تكوينها".
ويشير إلى أن هذه الحقائق قد تدفع الإسرائيليين إلى إعادة النظر في عقيدتهم تجاه الصراع، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "الإدارة الأمريكية لم تنضج بعد"، فهي تسعى إلى سلام يخدم مصالحها أولاً، وغالباً ما تضع المصلحة الإسرائيلية قبل أي اعتبار آخر.
وبحسب المشني، فإن واشنطن تكرر وهم "السلام مع استمرار الاحتلال"، وهو ما يعتبره "وهماً بددته أحداث السابع من أكتوبر".
ويؤكد المشني أن الشعب الفلسطيني اليوم "أقرب من أي وقت مضى إلى نيل حقوقه"، إلا أن غياب الإرادة السياسية لدى الطبقة الفلسطينية الحاكمة يظل العقبة الكبرى.
ويوضح المشني أن "هذه الطبقة لم ترتقِ بعد إلى مستوى المسؤولية التي تفرض عليها توحيد النظام السياسي كشرط لتحقيق السلام الشامل".

ثلاثة محاور رئيسية لاستراتيجية ترمب

يوضح أستاذ العلوم السياسية د. سهيل دياب أن قراءة التحركات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ملف غزة والشرق الأوسط لا يمكن حصرها في البعد الشخصي المرتبط برغبة ترمب في الحصول على جائزة نوبل للسلام، رغم وجود هذه النية لديه، بل يجب النظر إليها كجزء من توجهات استراتيجية أوسع للسياسة الأمريكية في المنطقة.
ويؤكد دياب أن الاستراتيجية الترمبية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: أولها التحول من فرض السلام بالقوة العسكرية إلى محاولة تحقيقه بالقوة الناعمة، باختلاف عما يتبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وثانيها ضمان المصالح الأمريكية في مواجهة القوى المنافسة عالمياً مثل الصين، وثالثها تأمين إسرائيل وحمايتها ضمن أي تسوية إقليمية.
ويرى دياب أن هذا التباين بين ترمب ونتنياهو جوهري، فالأخير يرى الشرق الأوسط "غابة متوحشة" لا تفهم سوى منطق القوة العسكرية، ويصرّ على فرض أي مفاوضات تحت النار، بينما يرى ترمب أن السياسة الأمريكية بحاجة إلى أدوات مختلفة أكثر مرونة لتفكيك المحاور الإقليمية، عبر جذب بعض الأطراف كالمحور المصري السعودي أو التركي، وإبعادها عن التحالفات المناوئة لواشنطن وتل أبيب.

محدودية القوة العسكرية في تحقيق المكاسب

ويشير دياب إلى أن فشل الخيارات العسكرية في العقد الأخير، كتجربة الحرب مع إيران لمدة 12 يوماً، مروراً بمواجهة الحوثيين، وصولاً إلى حرب غزة، كشف محدودية القوة العسكرية في تحقيق مكاسب سياسية دائمة.
وبات الغرب، وفق دياب، يتجه إلى مرحلة جديدة من "الحروب الناعمة"، بما في ذلك الحرب السيبرانية، وحرب المعلومات، والأهم "حرب السردية"، حيث تتحول الرواية إلى سلاح حاسم قادر على حشد الرأي العام العالمي، كما ظهر جلياً في معركة غزة.
وعن السيناريوهات المتوقعة، يرجّح دياب أن يكون السيناريو الأكثر واقعية هو التهدئة وعدم الانزلاق إلى تصعيد عسكري واسع، مؤكداً أن إسرائيل أوصلت عبر موسكو رسائل إلى إيران بأنها غير معنية بمواجهة مباشرة، وأن واشنطن بدورها نقلت رسائل مشابهة عبر وسطاء إلى طهران للضغط نحو تثبيت هدنة في غزة.
ويعتبر دياب أن هذه التحركات تعكس تحولات أعمق مرتبطة أيضاً بالملف الأوكراني وتوازنات دولية أوسع.
وفي المقابل، يطرح دياب سيناريوهات أخرى؛ منها ما وصفه بـ"سيناريو نتنياهو"، القائم على تمرير المرحلة الأولى من أي اتفاق ثم المماطلة في المراحل اللاحقة وصولاً إلى انتخابات مبكرة، على قاعدة أجندة يمينية ترفض الدولة الفلسطينية وتعزز الاستيطان في الضفة الغربية، لضمان التفوق الانتخابي وتحقيق مكاسب سياسية مع حلفائه المتطرفين.
أما السيناريو الآخر، فهو السيناريو الأمريكي الترمبي، القائم على بناء تحالف شرق أوسطي واسع يضم قوى إقليمية متناقضة لكنها أقرب إلى واشنطن، بهدف عزل إيران وحلفائها، وإنهاء حرب غزة، وضمان استثمارات خليجية ضخمة لدعم الاقتصاد الأمريكي.
ويرى دياب أن هذا السيناريو قد يتضمن تفاهمات مع تركيا بشأن ملفات سوريا ولبنان، لكنه لن يحظى بقبول كامل من إسرائيل.
ويشدد دياب على أن النقاش بين واشنطن وتل أبيب سيتركز في هذه المرحلة حول مسألتين: طبيعة "السلام" المطلوب، هل هو سلام بالقوة العسكرية أم بالقوة الناعمة؟ وإمكانية أن تكون القضية الفلسطينية مدخلاً لتسويات أوسع تخدم المصالح الأمريكية، وهو ما قد تراه إسرائيل تهديداً لمكاسبها.
ويرى دياب أن المرحلة المقبلة ستشهد تقدماً في مسار الحروب الناعمة وتراجعاً في احتمالات التصعيد العسكري المباشر، مع بقاء تعددية السيناريوهات، مؤكداً أن الأكثر ترجيحاً هو استمرار الضغط الدولي نحو التهدئة، وإن اختلفت الأدوات بين واشنطن وتل أبيب.

ترمب لا يملك حتى اللحظة أي خطة واضحة

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يملك حتى اللحظة أي خطة واضحة أو توجه جاد فيما يتعلق بتحقيق سلام شامل في منطقة الشرق الأوسط، حتى وإن تحدث عن خطة بشأن وقف الحرب على قطاع غزة، للدفع نحو حل في المنطقة.
ويوضح نمر أن ما صدر عن ترمب في خطته المؤلفة من 20 بندًا لم يتضمن أي إشارة جدية لقضية الحل السياسي، وإنما اقتصر على الحديث عن وقف إطلاق النار في غزة وبعض القضايا الإنسانية المرتبطة بها.
ويلفت إلى أن الإشارات العابرة التي وردت حول "حل الدولتين" لا تستند إلى أي خطوات عملية أو آليات واضحة، مشددًا على أن الأزمة الحالية لا تنحصر في غزة وحدها، بل ترتبط بجوهر القضية الفلسطينية والمتمثل بالاحتلال الإسرائيلي المستمر.
ويؤكد نمر أن كل المسببات التي قادت إلى هبة السابع من أكتوبر، من اعتداءات على الأقصى وسيطرة على الأراضي وصلف إسرائيلي متواصل، ما زالت قائمة، وهو ما يجعل البحث في قضايا أبعد من مجرد وقف إطلاق النار أمرًا ضروريًا.
ويشير نمر إلى أن على الدول العربية والإسلامية التي اجتمعت بترمب، وكذلك الدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين، أن تتحرك بشكل ملموس لدفع الأمور نحو حل شامل وحقيقي، يتضمن تحديد الدولة الفلسطينية وحدودها وصلاحياتها، مؤكداً ضرورة الضغط على حكومة نتنياهو التي أعلنت مرارًا رفضها إقامة دولة فلسطينية، بل وأقرت قانونًا في الكنيست يمنع ذلك.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة، يرى نمر أن الأمور لا تسير وفق ما يطمح إليه الفلسطينيون، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستسعى للإبقاء على سيطرتها الأمنية على قطاع غزة على غرار ما فعلت في لبنان، عبر شن ضربات متفرقة حتى في ظل وجود وقف لإطلاق النار، بحجة استهداف "أهداف استراتيجية".
ويعتبر نمر أن الطرح الأمريكي لإدارة قطاع غزة عبر هيئة دولية يقودها ترمب وتوني بلير مرفوض فلسطينيًا، حيث إن الخيار المقبول يتمثل في تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط متفق عليها من جميع الفصائل لإدارة غزة بدعم عربي ودولي.
ويؤكد نمر أن المرحلة الثانية من المبادرة الأمريكية تظل غامضة، سواء لغياب خطة واضحة لدى ترمب أو لوجود نوايا إسرائيلية لإبقاء الاحتلال في غزة أطول فترة ممكنة، عبر المماطلة في أي انسحابات وربطها بذرائع "عدم نضوج الظروف".

تصريحات ترمب تحمل طابعاً انفعالياً

يوضح الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن "السلام الشامل" في الشرق الأوسط لا يمكن التعامل معه بجدية كاملة، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن إغفاله في ظل المعطيات الإقليمية والدولية الراهنة.
ويشير عنبتاوي إلى أن تصريحات ترمب تحمل طابعاً انفعالياً وشخصانياً، حيث يسعى دائماً لإظهار نفسه كقائد أحدث اختراقاً لم يسبقه إليه أحد، إلا أن استنتاجاته غالباً ما تكون متسرعة وتتجاوز الحقائق.
ويؤكد عنبتاوي أن المشهد الدولي يشهد زخماً متصاعداً لدعم جهود فرض السلام، مشيراً إلى الاجتماعات المتلاحقة التي بدأت بلقاءات الدول الإسلامية والعربية مع ترمب، ثم تواصلت في شرم الشيخ بمشاركة عشرين دولة لبحث "اليوم التالي" في غزة، فضلاً عن الاجتماعات في باريس التي تناولت مسار "حل الدولتين".
ويشير إلى أن هذا الاتجاه يواكبه تنامٍ في الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية، إلى جانب رأي عام عالمي متزايد يساند الحقوق الفلسطينية.
وفي المقابل، يعتبر عنبتاوي أن الموقف الإسرائيلي يمثل العقبة الأبرز، خصوصاً مع سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة لإفشال أي مسار سياسي.
ويوضح عنبتاوي أن قدرة نتنياهو على المناورة باتت أضيق بعد الضغوط الدولية، ووجود قوات أمريكية ودولية في المنطقة، إضافة إلى رغبة المجتمع الدولي بإنهاء الحرب على غزة ومنع تكرارها.

سيناريوهات محتملة..

وحول السيناريوهات المحتملة، يتوقع عنبتاوي عدة مسارات، أولها تلكؤ إسرائيل في تنفيذ الاتفاقيات عبر المماطلة وخلق الأعذار، وهو ما بدأ يتضح في ملف الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
أما السيناريو الثاني وفق عنبتاوي، فيتمثل بانسحاب إسرائيلي يفرضه المجتمع الدولي يتبعه إعمار غزة بقيادة حكومة تكنوقراط، فيما يتمثل السيناريو الثالث في تعزيز الارتباط بين غزة والضفة الغربية عبر منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
ويشير إلى سيناريو رابع يتمثل في استمرار التوتر بفعل الاستيطان والاعتداءات في الضفة، ما قد يفجر الأوضاع مجدداً.
ولم يستبعد عنبتاوي سيناريو خامساً يقوم على سقوط حكومة نتنياهو وتشكيل ائتلاف بديل، لكنه يشدد على أن ذلك لن يعني بالضرورة الوصول إلى تسوية نهائية، نظراً لتعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

تكريس مفهوم "السلام بالقوة"

تعتبر الكاتبة والباحثة السياسية د. ولاء قديمات أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن السلام الشامل في الشرق الأوسط يعكس توجهًا حقيقيًا لدى الإدارة الأمريكية، لكنه يقوم على تكريس مفهوم "السلام بالقوة" وضبط مسار الأحداث بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وترى قديمات أن هذا الطرح قد يبدو ظاهرياً لحظة انفعالية مرتبطة بملف الأسرى الإسرائيليين، لكنه في جوهره يعكس رؤية أوسع تتجاوز غزة لتطال مستقبل المنطقة برمتها.
وتوضح قديمات أن خطة ترمب المطروحة بشأن غزة ليست سوى الخطوة الأولى في مشروع "الشرق الأوسط الجديد" وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه الرؤية جاءت في سياق تطورات دولية وإقليمية متسارعة، منها توالي الاعترافات بالدولة الفلسطينية، وتراجع صورة إسرائيل دوليًا بعد اعتراض "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة.
وتؤكد أن الاتفاق الذي يجري الحديث عنه جاء لإنهاء الحرب على قطاع غزة ظاهريًا، لكنه في المقابل يعقّد مسار إقامة الدولة الفلسطينية ضمنيًا، ما يجعل أي حديث عن تسوية نهائية أمراً بعيد المنال.
وتشدد قديمات على أن نجاح المرحلة الأولى من خطة ترمب، والمتمثلة في إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، لا يعني بالضرورة نجاح الاتفاق بمجمله، إذ تبقى هناك تحديات كبيرة تتعلق بآليات التنفيذ وضمانات عدم الخرق.
وتشير قديمات إلى أن "مسار الاتفاق ملغوم"، وأن نجاحه الكامل غير متوقع في ظل الغموض المحيط بمراحله اللاحقة، لاسيما ما بعد وقف إطلاق النار وإدارة قطاع غزة.
وتبيّن قديمات أن الولايات المتحدة تسعى إلى حشد الأطراف الدولية والعربية لتأمين ضمانات استمرار الاتفاق، مدركةً في الوقت نفسه صعوبة تنفيذ جميع بنوده.

المراحل التالية أكثر تعقيدًا

وترى قديمات أن هناك رغبة جدية لدى ترمب لإنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق، لكنه يدرك أن المراحل التالية أكثر تعقيدًا، ما يتطلب خطة طويلة الأمد.
وتؤكد قديمات أن السلام الشامل الذي يطرحه ترمب يبدو طريقًا طويلاً وشاقًا، ولن تسعى واشنطن إلى الإسراع في تنفيذه، بل ستتعامل معه كعملية تدريجية مرتبطة بالتطورات الدولية.
وتشير قديمات إلى أن بدء هذه العملية من غزة يعكس محاولة أمريكية لإدارة الأحداث بما يضمن مصالحها ومصالح إسرائيل، وهو ما يستدعي إدراكًا فلسطينيًا وعربيًا لمخاطر هذه المرحلة ومتطلباتها.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

انتهاء الحرب بغزة.. والضفة في مرمى التصعيد الإسرائيلي

كتبت وصال أبو عليا

بينما يتجه العالم لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، تتكشف ملامح مرحلة جديدة من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث يسعى الاحتلال إلى إحكام قبضته على حياة الفلسطينيين اليومية، عبر سياسات أمنية واقتصادية تقيد الحركة وتخنق سبل العيش، في ظل انسحاب قوات كبيرة من غزة وتوجيه الجهد العسكري نحو الضفة.


تفرّغ الاحتلال للضفة بعد الحرب
قال مدير البحث الميداني في منظمة "بتسيلم" الحقوقية كريم جبران: إن الحديث عن وقف الحرب في غزة لا يعني نهاية العدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الضفة الغربية تعيش واقعاً يومياً من العنف الممنهج والتضييق المستمر.
وأوضح جبران أن جيش الاحتلال "يتعامل مع الضفة كمنطقة عمليات مفتوحة"، وأن الحياة اليومية للفلسطينيين تتعرض للشلل بفعل انتشار الحواجز والبوابات العسكرية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في موسم الزيتون.
وأضاف: "في كثير من المناطق يمنع المواطنون من دخول أراضيهم الزراعية، بينما تُصادر أراضي أخرى بدواعٍ أمنية. الاحتلال يعطل حياة الناس ويجعل أبسط تفاصيلها – من التنقل إلى الزراعة – معركة يومية من أجل البقاء".
وحذر جبران من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أكبر مع انسحاب القوات من غزة، قائلاً إن "الاحتلال سيوجه مزيداً من طاقاته للسيطرة الميدانية في الضفة الغربية تحت ذرائع أمنية مختلفة".

الضم المؤجّل واستمرار السيطرة الميدانية
قال الكاتب والمحلل السياسي عمر الغول إن الحرب على الضفة "لم تتوقف أصلاً"، وإن حكومة الاحتلال ستواصل فرض سيطرتها عبر أدوات جديدة بعد وقف العدوان على غزة.
وأضاف أن الاحتلال "يعيد إنتاج منظومة السيطرة" عبر الحواجز، الاعتقالات اليومية، مصادرة الأموال، وتقييد الحركة، ما يجعل حياة الفلسطينيين في الضفة "تحت إدارة عسكرية فعلية حتى في المناطق المصنفة (أ)".
وقال الغول: "سيركز الاحتلال في المرحلة المقبلة على تشديد قبضته الأمنية، وزيادة أعداد الحواجز والبوابات التي تحول الضفة إلى جزر معزولة، إلى جانب مداهمات مستمرة واعتقالات واسعة قد تطال قيادات وناشطين".
ولفت إلى أن هذه السياسة تهدف إلى خنق الحياة المدنية الفلسطينية، والحد من قدرة السلطة الوطنية على إدارة شؤون المواطنين، مضيفاً أن "الاحتلال يسعى إلى إضعاف مؤسسات الدولة الفلسطينية، وفرض واقع أمني دائم يجعل الفلسطينيين رهائن لإجراءاته اليومية".

تغييرات في تموضع الجيش ومخاوف ميدانية
المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي فيصل الجبيلي، أشار إلى أن جيش الاحتلال سيعيد نشر قواته بعد وقف الحرب على غزة، بحيث تتحول وحدات كبيرة إلى الضفة الغربية للسيطرة على الأوضاع الميدانية.
وأوضح أن الجيش سيستبدل قوات الاحتياط بجنود الخدمة الإلزامية، وأن مهامهم ستتركز على الحواجز والمعابر والدوريات، مضيفاً أن الاحتلال يبرر هذه الإجراءات بذريعة منع تهريب السلاح وتسلل العمال للداخل المحتل، وملاحقة ما يصفها بالمنظمات غير القانونية.
وقال الجبيلي: "هذه الذرائع تُستخدم لتبرير المزيد من التضييق على حياة المواطنين. فالحواجز تتضاعف، والمداهمات تتكرر، والاعتقالات اليومية باتت جزءاً من روتين الاحتلال الأمني الذي يشل حركة الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات".
وأشار إلى أن التوتر الميداني سيبقى مرتفعاً رغم انتهاء الحرب في غزة، لأن الاحتلال "يريد ضمان الهدوء في الضفة من خلال السيطرة الكاملة على تفاصيل حياة السكان"، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة "مزيداً من القيود على الحركة، وملاحقات مكثفة تحت عنوان الأمن".
يرى محللون أن انتهاء الحرب في غزة لا يعني انتهاء معاناة الفلسطينيين، بل انتقالها إلى الضفة الغربية في شكل جديد من التحكم والسيطرة اليومية التي تجعل حياة السكان مرهونة لإجراءات الاحتلال.
ومع انسحاب قواته من غزة، يبدو أن الاحتلال يعيد تموضعه ليحوّل الضفة إلى ميدان حرب صامتة تستهدف الوجود الفلسطيني في تفاصيله اليومية، من المزرعة إلى المدرسة، ومن الحاجز إلى البيت.
ورغم ما يعلنه الاحتلال من مبررات أمنية تحت شعار "مكافحة الإرهاب" أو "منع التسلل والتهريب"، إلا أن الواقع على الأرض يكشف أن هذه السياسات تُستخدم أداة للسيطرة الميدانية وتعميق الخنق اليومي لحياة الفلسطينيين. فبداعي الأمن تُقيّد الحركة، وتُعطل الزراعة، وتُحاصر المدن والقرى بجدران وأسلاك وحواجز تجعل من أبسط تفاصيل المعيشة تحدياً مستمراً، ليبدو أن ما يسميه الاحتلال "حفاظاً على الأمن" ليس سوى استمرارٍ لحربٍ صامتة تُقيّد حياة الفلسطينيين في الضفة وتحولها إلى سجنٍ مفتوح. 

أقلام وأراء

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الغراب إذ يحطّ على الخراب!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

يصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم إلى تل أبيب ليكون في استقبال الأسرى الإسرائيليين الذين سيُفرَج عنهم قبل حضوره بساعات، وسيُلقي خطابًا في الكنيست، يعبر فيه الملك الذي أنجاه الله من محاولة اغتيال "من أجل أن يجعل من أمريكا أمة عظيمة"، كما قال، عن تقديره لشريكه في الإبادة، في محاولةٍ لتلميعه وإعادة تسويقه لجمهوره بعد تآكل شعبيته، وفق ما أظهرته آخر استطلاعاتٍ للرأي العام في إسرائيل.
واليوم إذ يعود ترمب إلى المنطقة في محاولةٍ لتطبيق ما وعد به من سلام، فإن أحلام "الريفييرا"، وإن غادرت خطاباته، لا تزال تسكن عقل مطوّر العقارات الذي يتحدث عن شرق أوسطٍ عظيم، ينهض من بين الركام وتباريح الآلام، وعلى جثث ربع مليونٍ من الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء، الذين تركهم نهبًا للأغوال تنهش لحومهم وتُدمر بيوتهم على رؤوسهم، وأرخى الحبل لتجويع الناجين منهم وقتلهم أمام مراكز مساعداتٍ أمريكية، كانت بمثابة مصائد للزاحفين على بطونٍ خمصاء.
سيُطل ترمب اليوم من نافذة طائرته على الخراب العظيم الذي كان شريكًا فيه، وسيرى الأرض التي تم تمهيدها لإقامة مشروعه الذي طالما داعب أحلامه، بعد أن أرسى عطاءه على نتنياهو، قبل أن ينقل الأرض اليباب إلى حكومة انتداب، يَسُوسها بنفسه، ويستجلب المال لإعادة الإعمار، دون أن يتحمّل الجُناة عقابيل أفعالهم، وقد ضمن لهم الرئيس المنتدب بـ"مهمة ربانية" الإفلات من العقاب.
أحسنت لجنة نوبل بحجب الجائزة عمّن حوّل وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، وظل يطفئ النار بالبنزين طيلة عامين ويومين من حربٍ أهلكت الحرث والنسل، بينما كان بإمكانه أن يوقفها بإشارةٍ من سبابته، وحقن دماء الأبرياء من أطفال غزة، الذين شابت شعورهم وكبروا قبل أوانهم.
من يسعى ليكون صاحب نوبل، عليه أن يستكمل متطلباتها، ويجنح إلى السلم، ويُتبع القول بالفعل، ويلتحق بالدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، بعد كل هذا الطواف الطويل من الدماء والتضحيات، وأن ينحاز لقيم الآباء المؤسسين للدولة العظمى، الذين بنوا تمثالاً لقيم الحق والعدل والحرية، لعله يستدرك الفوات في العام المقبل. وبإمكان ترمب أن يتدخل بقوةٍ ليفك العقدة الأخيرة في الاتفاق، الذي شارك بصياغته، بالإفراج عن مروان وزملائه من أصحاب المؤبدات، الذين وردت أسماؤهم في النسخة الأصلية من الاتفاق، الذي انقلب عليه نتنياهو استجابةً لحساباتٍ ائتلافيةٍ لا أمنية.
الاستدراك بدعوة الرئيس للمشاركة في القمة ينطوي على درجةٍ عاليةٍ من الأهمية، ويبعث برسائل مطمئنة، من شأنها أن تبدد الهواجس من مشاريع الانتداب والوصاية، التي لم تغادر أوجاعُها الذاكرة الوطنية.

أقلام وأراء

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة شرم الشيخ.. العالم يقرر مصير غزة

تتجه أنظار العالم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث تُعقد قمة دولية بمشاركة نحو 25 قائداً وزعيماً عالمياً، لتوقيع الاتفاق على خطة لوقف الحرب ووضع آلية لإدارة ما بعد الحرب في القطاع.هذه القمة تُطرح كفرصة لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، لكنها تُثير في الوقت ذاته سؤالاً جوهرياً حول حق العالم في رسم مصير غزة بمعزل عن إرادة الفلسطينيين.

وفق بيانات رسمية وتقارير من وكالات الأنباء الدولية، سيحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قمة شرم الشيخ للسلام، كذلك قادة كل من الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، تركيا، إيطاليا، إسبانيا، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، و بعض رؤساء دول عربية وممثلين عن البنك الدولي والأمم المتحدة. لكن اللافت أن إسرائيل وحركة حماس الطرفين الرئيسيين لن يحضرا الجلسات العلنية.
إسرائيل اكتفت بإرسال وفد فني يشارك في المشاورات الجانبية، بينما أعلنت حماس أنها ليست طرفاً في مراسم التوقيع، معتبرة أن "القرارات تُتخذ بعيداً عن الميدان".
هذا الغياب من الطرفين يعمّق التساؤلات حول شرعية أي اتفاق يتمخض عن القمة، ويجعل منها مجرد قمة لإدارة الأزمة أكثر من كونها قمة لحلها.

التسريبات التي تم نشرها في وكالات صحفية عالمية تشير إلى أنه سيتم إعلان وقفاً شاملاً لإطلاق النار خلال أيام، يتضمن إنسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية من شمال القطاع و فتح المعابر الخمسة تحت رقابة مصرية دولية مشتركة ثم إطلاق برنامج عاجل لإعادة الإعمار بإشراف البنك الدولي والأمم المتحدة بالإضافة إلى تشكيل آلية مراقبة دولية لضمان الإلتزام بالإتفاق.
لكن هذه الخطوات، تُترجم عملياً إلى وصاية دولية على غزة، حيث تُدار ملفات الأمن والإعمار والمعابر من قبل لجان دولية، فيما يظل الدور الفلسطيني محدوداً في التنفيذ لا في القرار.

البيانات الرسمية للقمة تتحدث عن "إغاثة عاجلة ووقف المأساة الإنسانية"، و هذه الشعارات ليست سوى محاولة لتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي.
ففي الوقت الذي يُقدم فيه الصراع على أنه أزمة إنسانية تتطلب مساعدات و اقتراح خطط إنعاش اقتصادي تحت رقابة المانحين، فإنه يُهمش جذورها الحقيقية، وهي الإحتلال والإستيطان واللاجئين وحق تقرير المصير. أن تحويل القضية الفلسطينية إلى ملف إغاثي يعني إلغاء البعد الوطني والسيادي للقضية وإختصارها في صندوق مساعدات.

أن هذه القمة تُجسد تحولاً في فلسفة التعامل الدولي مع الصراع، من منطق الحل السياسي الشامل إلى منطق إدارة الأزمات. فبينما تتحدث العواصم الغربية عن وقف المعاناة، تتجاهل أن جذور المعاناة ذاتها هي الاحتلال المستمر وحرمان الفلسطينيين من السيادة والقرار. ليبدو الاتفاق و كأنه هدنة هشة قابلة للإنهيار مع أول خرق.

أما في الشارع العربي و الفلسطيني، تتزايد الانتقادات للقمة بوصفها ذروة لمسار التطبيع العربي الإسرائيلية و طمس البعد العربي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ويعكس إرادة عربية و دولية في إعادة صياغة المشهد الفلسطيني و فرضه على الفلسطينيين. فهذه القمة ربما ستوقف الحرب و لكن لن توقف سياسات إسرائيل وانتهاكاتها ضد الفلسطينيين سواء في غزة او الضفة الغربية.

قد تُعلن شرم الشيخ نهاية حرب الإبادة، لكن الحرب السياسية على هوية غزة ومستقبلها ما تزال مفتوحة.
ووسط قاعات الفنادق الفخمة وخطب الزعماء، تبقى غزة بكل ما فيها من رماد ودمار رمزاً للثبات في وجه عالم أصغر منها.
فما أصغر هذا العالم المزيف، وما أكبرك يا غزة.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقيمون كنيسا قرب بيت لحم

قال مسؤول فلسطيني، الأحد، إن مستوطنين إسرائيليين بنوا مؤخرا كنيس يهودي على أرض استولوا عليها شرق قرية تقوع، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح تيسير أبو مفرح، رئيس بلدية تقوع، أن مستوطنين قاموا ببناء كنيس في بؤرة رعوية أقيمت على أرض استولوا عليها شرق البلدة.

وأضاف أبو مفرح، أن مستوطنين نشروا مقاطع مصورة تظهر الكنيس ومصلون يؤدون طقوسا داخله.

وأشار إلى أن الكنيس؛ البناء الوحيد المشيّد من الخرسانة في البؤرة، بينما باقي المنشآت مساكن متنقلة وبركسات، مما يؤشر إلى موافقة حكومية على إقامة الكنيس.

وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا 7 آلاف و154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية في سنتي الإبادة.

وبموازاة حرب الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1051 فلسطينيا.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الفرحة لم تكتمل.. إطلاق سراح الأسير ناجي الجعفراوي غداة استشهاد شقيقه الصحفي صالح

في قصة تختزل فرح الحرية وألم الفقد، من المقرر أن يُفرج اليوم الإثنين عن الأسير ناجي الجعفراوي من سجون الاحتلال، وذلك بعد يوم واحد فقط من استشهاد شقيقه الصحفي صالح الجعفراوي، الذي ارتقى يوم أمس برصاص خارجين عن القانون.

وتعيش عائلة "الجعفراوي" لحظات متناقضة، حيث تستعد لاستقبال ابنها المحرر، بينما تودع في الوقت ذاته ابنها الشهيد.

يُعد الأسير ناجي الجعفراوي واحداً من مئات الأسرى الفلسطينيين الذين سيتحررون اليوم بموجب اتفاق تبادل الأسرى، ليعود إلى أهله بعد سنوات من الاعتقال.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان من حركة حماس حول صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين

أعلنت حركة حماس أن كتائب القسام والمقاومة في قطاع غزة أفرجت عن 20 من أسرى الاحتلال، وذلك ضمن خطوات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب على قطاع غزة.

وأكدت الحركة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي تأكيدًا على التزامها بتنفيذ التزاماتها في إطار الاتفاق، مشددة على أهمية دور الوسطاء في إلزام الاحتلال بتنفيذ ما يترتب عليه من التزامات واستكمال تنفيذ جميع بنود الاتفاق.

وأضاف البيان أن تحرير الأسرى الفلسطينيين الأبطال، بمن فيهم أصحاب الأحكام المؤبدة والمحكوميات العالية، يمثل ثمرة صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبطولة المقاومة الباسلة، مؤكدًا أن المقاومة تفي بعهودها لشعبها وأسرها وتترجم إرادة التحرير التي لا تنكسر.

وأوضح البيان أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وجيشه فشلوا على مدار عامين من حرب الإبادة في تحرير أسراهم بالقوة، واضطروا في النهاية إلى الرضوخ لشروط المقاومة التي شددت على أن عودة جنود الاحتلال لا تكون إلا عبر صفقة تبادل حقيقية وإنهاء الحرب على غزة.

وأشار البيان إلى أن المقاومة بذلت جهودًا كبيرة للحفاظ على حياة أسرى الاحتلال رغم محاولات جيش الاحتلال استهدافهم، في وقت يتعرض فيه الأسرى الفلسطينيون في السجون إلى انتهاكات وتعذيب وقتل متعمد.

وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات الوطنية، وأن الشعب الفلسطيني لن يهدأ له بال حتى يتم تحرير آخر أسير من سجون الاحتلال، وإنهاء وجوده على أرض فلسطين ومقدساتها.

عربي ودولي

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد اتفاق غزة.. ألمانيا تقرر رفع قيود تصدير الأسلحة إلى كيان الاحتلال

أعلنت الحكومة الألمانية أنها سترفع القيود التي كانت قد فرضتها على توريد الأسلحة إلى كيان الاحتلال، في خطوة وصفها نائب المستشار الألماني بأنها "تحول في السياسة بعد خطة السلام في غزة".

ويأتي هذا القرار الهام مع استمرار وقف إطلاق النار لليوم الثالث على التوالي، وقبيل انطلاق قمة السلام المرتقبة في مصر اليوم الإثنين، والتي سيشارك فيها المستشار الألماني.

قال نائب المستشار الألماني، لارس كلينجبايل، في حديث له يوم أمس الأحد، إن الحكومة "ستعيد تقييم الوضع" فيما يتعلق بصادرات الأسلحة، وذلك في ضوء التطورات الإيجابية الأخيرة.

ومن المقرر أن يسافر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى مصر للمشاركة في مراسم توقيع الاتفاق.

كانت ألمانيا، التي تعتبر ثاني أكبر مورد للأسلحة للاحتلال بعد الولايات المتحدة، قد أعلنت في أغسطس الماضي عن تعليق تصدير الأسلحة التي يمكن استخدامها في قطاع غزة، وذلك اعتراضاً على خطط الاحتلال لتوسيع عملياته العسكرية آنذاك.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

القسام: ملتزمون باتفاق غزة وجداوله الزمنية ما التزم به العدو

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الاثنين، أنها ستلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة والجداول الزمنية المرتبطة به ما التزمت إسرائيل به.

وقالت الكتائب، في بيان، إن "ما تم التوصل إليه من اتفاقٍ هو ثمرةٌ لصمود شعبنا وثبات مقاوميه، ونعلن التزامنا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه والجداول الزمنية المرتبطة به ما التزم العدو بذلك".

وأضافت: "لطالما كانت المقاومة حريصةً على إيقاف حرب الإبادة، وسعت لذلك منذ الشهور الأولى، ولكن العدو أفشل كل الجهود لحساباته الضيقة، وإشباعاً لغريزة الوحشية والانتقام لدى حكومته النازية".

وتابعت: "لقد فشل العدو في استعادة أسراه بالضغط العسكري، رغم تفوقه الاستخباري وفائض القوة التي يملكها، وها هو يخضع ويستعيد أسراه من خلال صفقة تبادلٍ؛ كما وعدت المقاومة منذ البداية".

واعتبرت كتائب القسام، أنه "كان بإمكان الاحتلال النازي استعادة معظم أسراه أحياء منذ شهورٍ عديدة، ولكنه ظل يماطل ويكابر، وفَضّل أن يقوم جيشُه بقتل العشرات منهم نتيجة سياسة الضغط العسكري الفاشلة".

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

وصية مؤثرة كتبها صالح الجعفراوي قبل استشهاده.. هذا ما تمنّاه

نشر الحساب الرسمي للصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي، الذي استشهد في مدينة غزة الأحد، وصية كان قد كتبها قبل مدّة. وقال الجعفراوي في وصيته إنه بذل كا ما يملك من جهة وقوة ليكون سندا وصوتا لأبناء شعبه في ظل العدوان الوحشي على قطاع غزة، والذي خلف أكثر من 67 ألف شهيد.

وأكد الجعفراوي إيمانه بفكر المقاومة، موصيا بالسير على نهجه، مضيفا "فما عرفنا لأنفسنا طريقا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه".

وتحدث الجعفراوي بكلمات مؤثرة عن والده ووالدته، وشقيقه الأكبر ناجي، الذي جرى اعتقاله بعد العدوان على غزة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومن المرجح أن يتم شمله في صفقة تبادل الأسرى الحالية.

وكشف الجعفراوي أنه كان يتمنى الموت شهيدا، وكان يتمنى أن يصلي في باحات المسجد الأقصى، ويلمس ترابه.

وتاليا نص الوصية كما نشرها الحساب الرسمي للجعفراوي، وأعاد نشرها عدد من أصدقائه الصحفيين والناشطين: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”

أنا صالح. أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين. يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب… أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛ مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي. تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة. أوصيكم بالمقاومة… بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به. فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.

أوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي.

أوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي، يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن، فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله، وأن الشوق إليك يسكنني، كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي، لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.

أوصيكم بأمي… يا أمي، الحياة بدونك لا شيء. كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت. دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك، وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.

أوصيكم بإخوتي وأخواتي، رضا الله ثم رضاكم غايتي، أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.

كنتُ أقول دومًا: لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة. الكلمة أمانة، والصورة رسالة، احملوها للعالم كما حملناها نحن. لا تظنوا أن استشهادي نهاية، بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.

أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق. وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ. لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.

ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم.

أوصيكم بفلسطين… بالمسجد الأقصى… كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه. فإن لم أصل إليه في الدنيا، فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد.

اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي. سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم الشهيد بإذن الله صالح عامر فؤاد الجعفراوي 12/10/2025.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

القسام: نقول لأسرانا الأحرار إن غزة ومقاومتها قدمت أغلى ما تملك وسعت بأقصى استطاعتها من أجل كسر قيدكم

أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها تبذل جهوداً كبيرة من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن غزة قدمت تضحيات كبيرة في سبيل ذلك.

وأوضحت الكتائب في بيان لها أن المقاومة مستمرة في سعيها لتحرير الأسرى، وأنها لن تتوانى عن تقديم كل ما هو ممكن لتحقيق هذا الهدف.

كما أكدت على أن الأسرى هم في قلوب الشعب الفلسطيني، وأن حريتهم هي أولوية قصوى.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يشكّك بإمكانية قبول توني بلير بمجلس السلام بشأن غزة

شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد في إمكانية انضمام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى ما أطلق عليه "مجلس السلام" للإشراف على إدارة قطاع غزة.

وقال ترامب "لطالما أحببت توني، لكنني أريد أن أتأكد من أنه خيار مقبول للجميع"، دون أن يذكر أسماء قادة محددين يمكن أن يكون لهم رأي في اختياره لبلير.

وكانت خطة السلام في غزة التي طرحها البيت الأبيض الشهر الماضي قد أدرجت اسم بلير كعضو في المجلس المقترح، وسط انتقادات لدوره في حرب العراق.

وأدلى ترامب بتصريحاته للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية خلال رحلة إلى إسرائيل، حيث من المقرر أن يلقي خطابا أمام الكنيست (البرلمان) اليوم الاثنين، ثم ينتقل إلى شرم الشيخ لحضور قمة قادة العالم لإعلان الاتفاق الرسمي لإنهاء الحرب، مع دخول وقف إطلاق النار يومه الرابع.

وينتظر اليوم البدء في الإفراج عن المحتجزين الـ20 المتبقين الذين تحتجزهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال ترامب إن مجلس السلام سيبدأ العمل بسرعة، لكنه بدا غير متأكد مما إذا كان بلير سيحظى بقبول جميع المعنيين، مضيفا "أريد أن أعرف ما إذا كان توني سيحظى بقبول لدى الجميع لأنني لا أعرف ذلك".

وقوبلت فكرة تعيين بلير في مجلس السلام بحالة من الغضب بين السياسيين الفلسطينيين، وحتى بين أعضاء حزب العمال الذي ينتمي إليه بلير في بريطانيا، نظرا لتضرر سمعته بسبب قراره دعم غزو العراق عام 2003.

وفي أعقاب ذلك الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، تبين في نهاية المطاف أن مزاعم الولايات المتحدة وبريطانيا بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل كانت كاذبة.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 7:50 صباحًا - بتوقيت القدس

القسام تنشر أسماء 20 أسيرا إسرائيليا قررت إطلاق سراحهم ضمن اتفاق غزة

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، صباح الاثنين، أنها قررت الإفراج عن 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء ضمن اتفاق غزة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وقالت كتائب القسام، في بيان، إنه في إطار "صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى" قررت الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء لديها.

وأضافت أن الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين سيتم الإفراج عنهم هم: بار أبراهام كوبرشتاين، أفيتار دافيد، يوسف حاييم أوحانا، سيغيف كالفون، أفيناتان أور، إلكانا بوحبوط، ماكسيم هيركين، نمرود كوهين، متان تسنغاوكر، دافيد كونيو، إيتان هورن، متان أنغريست، إيتان مور، غالي بيرمان، زيف بيرمان، عمري ميران، ألون أوهل، غاي جلبوع-دلال، روم براسلافسكي، أريئيل كونيو.

من جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن قائمة أسماء الأسرى الـ20 الأحياء التي نشرتها حماس "مطابقة للقائمة المعروفة لإسرائيل".

في السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، بأن مركبات تابعة للصليب الأحمر تتجه إلى نقطة الالتقاء لتسلم الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.

وفي وقت سابق، قالت القناة 12 العبرية، إنه "يتوقع أن يبدأ إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (5:00 ت.غ) من منطقة نتساريم جنوب مدينة غزة".

وأضافت أنه "في العاشرة صباحاً (7:00 ت.غ) سيتم إطلاق سراح بقية الرهائن من منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة ومخيمات وسط القطاع".

كما أفادت القناة بأن عائلات الأسرى الإسرائيليين تلقت توجيهاً للاستعداد للذهاب إلى قاعدة "رعيم" العسكرية القريبة من غزة لاستقبال الأسرى.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ومن المقرر أن تطلق إسرائيل وفق الاتفاق، 250 أسيراً فلسطينياً محكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى نحو 1700 آخرين اعتقلتهم تل أبيب من قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيراً إسرائيلياً بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 11 ألفاً و100 فلسطيني يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 تغ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجراً.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح حماس.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 7:32 صباحًا - بتوقيت القدس

استعدادات لبدء عملية التبادل.. القسام تنشر أسماء الأسرى الإسرائيليين

نشرت كتائب القسام أسماء 20 أسيرا إسرائيليا أحياء قررت الإفراج عنهم في إطار "صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى".

وشملت الأسماء: 1- بار أبراهام كوبرشتاين 2- أفيتار دافيد 3- يوسف حاييم أوحانا 4- سيغيف كالفون 5- أفيناتان أور 6- إلكانا بوحبوط 7- ماكسيم هيركين 8- نمرود كوهين 9- متان تسنغاوكر 10- دافيد كونيو 11- إيتان هورن 12- متان أنغريست 13- إيتان مور 14- غالي بيرمان 15- زيف بيرمان 16- عمري ميران 17- ألون أوهل 18- غاي جلبوع-دلال 19- روم براسلافسكي 20- أريئيل كونيو.

وذكرت وسائل إعلام أن حافلات فلسطينية تتحرك من غزة إلى معبر كرم أبو سالم لنقل الأسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تصطدم مصالح أميركا بدولة الاحتلال: الأولوية للأولى

كان دونالد ترامب يأمل بأن يتزامن توقيع اتفاق تبادل الأسرى، الذي تم التوقيع عليه قبل ثلاثة أيام، مع دخوله إلى البيت الأبيض، حيث نجح الوسطاء حينذاك في الحصول على موافقة المقاومة، لكن بنيامين نتنياهو المطلوب لـ»الجنائية الدولية» استمر في التلاعب بالبيت الأبيض وأفشل تلك الصفقة.

في حينه لم يكن ترامب يتحدث عن وقف الحرب العدوانية، والبدء بعملية سلام في الشرق الأوسط كما يفعل اليوم، بل كان كل همّه أن يضع وسم بطولته على اتفاق يؤدّي إلى الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين فقط.

وكما نجح نتنياهو في التلاعب بإدارة جو بايدن، استمراراً لنهج التلاعب، بإدارات سابقة، فإنه نجح في التلاعب بإدارة ترامب لأكثر من تسعة أشهر، منحه خلالها الأخير أكثر من فرصة، وقدم له كل ما يلزم، لإنهاء المهمة، لكنه فشل في تحقيق أي من أهداف الحرب إلّا ما يتصل منها بتدمير قطاع غزّة، ورفع الكلفة البشرية، وتجفيف أسباب الحياة في القطاع.

لم يتوقف نتنياهو عن ترديد أهدافه من مواصلة الحرب الهمجية، بدءاً بتدمير وتفكيك حركة المقاومة، إلى الإفراج بالقوة عن أسراه، إلى تهجير سكان القطاع، وإعادة احتلاله واستيطانه.

ترامب عملياً وعلنياً تبنّى تلك الأهداف وتحدث عن «ريفيرا الشرق الأوسط» من دون أهل القطاع، لكنه أسلم إلى الفشل هو الآخر، حتى فاض به الكيل واضطر إلى التدخل بقوة، لإنهاء الحرب العدوانية عبر المفاوضات.

جاء ذلك بعد الفشل في غزّة، والفشل في إسقاط النظام الإيراني وتدمير مشروعه النووي، والفشل في إخراج جماعة «أنصار الله» «الحوثيين» اليمنية، من معادلة الصراع لفتح الطرق أمام التجارة الدولية، وبعد التحوّلات التي وقعت بعد إقدام دولة الاحتلال على الاعتداء على قطر وفشل عملية اغتيال وفد «حماس» المفاوض.

بعظمة لسانه قال ترامب، إنه لا يستطيع المواصلة في مواجهة العالم الذي تحوّل عن دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية.

يبدو أن ترامب أدرك متأخراً، أن نتنياهو الفاشل يحاول التلاعب به وبإدارته، وأنه يهدد المصالح الأميركية في المنطقة، وأيضاً يدفع نحو عزلة متزايدة لأميركا والدولة العبرية على المستوى الدولي.

لا يغيب عن ترامب، المخاطر المترتبة على التحولات في الرأي العام الأميركي، بما في ذلك الحزبان «الديمقراطي» و»الجمهوري»، والتي تشير استطلاعات رأي أميركية متكررة، إلى أن هذه التحولات، ضربت في العمق السردية الإسرائيلية، وباتت تضغط بقوة على المستوى السياسي الأميركي.

ويقف خلف قرار ترامب بإنهاء الحرب حرصه الشديد على إنقاذ دولة الاحتلال من نفسها، بعد أن أخذها نتنياهو وائتلافه «اليميني» المتطرّف، إلى حافّة الهاوية، كما يعترف عديد المسؤولين الإسرائيليين.

هذا التحوّل في موقف ترامب جاء، أيضاً، بعد تجاوز الخط الأحمر، حين أقدم على قصف الدوحة، الأمر الذي أدخل الشكوك، وأثر سلبياً على ثقة حلفاء أميركا في المنطقة إزاء تعهداتها بحماية أمنهم واستقرارهم.

كان يمكن لترامب، أن يتحمل لبعض الوقت غضب حلفائه من العرب، لو أن نتنياهو نجح في تحقيق أهداف الحرب، وأن يستعيد القدرة على إخضاعهم، تحت تأثير القدرة الإسرائيلية ولمواصلة نهب ثروات الخليج العربي، والحصول على مزيد من الأموال لكنه لم يعد قادراً على حماية مصالح بلاده في المنطقة، مع استمرار الفشل الإسرائيلي الذي لم يعد يقف عند سقف محدّد.

هكذا علينا أن نصل إلى قناعة، بأن ترامب لم يكن جادّاً وحازماً كما هو اليوم، إزاء وضرورة وقف الحرب البربرية، ومحاولة تحقيق أهدافها بطرق دبلوماسية.

في التوقيت، أيضاً، لا يمكن أن نستبعد كهدف شخصي سعي ترامب، للحصول على «جائزة نوبل للسلام»، لكن هذا الهدف ما كان كافياً لتفسير الأمر، مهما قيل في نرجسية ترامب.

ليست غزة مؤهّلة، لأن تكون تحت الوصاية الأميركية كما يعتقد الكثيرون، ويرغب ترامب، فهذه مسألة لا تزال محل تفاوض ونقاش.

ولكن الأكيد أن دولة الاحتلال أصبحت تحت الوصاية الأميركية، إذ لم يكن نتنياهو حرّاً في التصرف، واتخاذ القرار، بل كان عليه الانصياع للقرار الأميركي.

يشهد على ذلك، اجتماعه مع ويتكوف وكوشنر قبل الدخول إلى اجتماع الحكومة، للمصادقة على الصفقة، وحضورهما الاجتماع لنصف ساعة كانت كافية لضمان اتخاذ القرار.

ويشهد على ذلك، أيضاً، بدء أميركا، بإنشاء وحدة عسكرية من 200 جندي، يقيمون في إحدى القواعد العسكرية الإسرائيلية لمراقبة تنفيذ الاتفاق.

مقابل ذلك تؤكد المصادر الأميركية أنها ليست في وارد إرسال أي قوات عسكرية إلى القطاع.

ويشهد على ذلك، أيضاً، الزيارة التفقدية التي أجراها الوفد الأميركي، بصحبة قائد القوات الأميركية ورئيس أركان جيش الاحتلال، إلى غزة، للوقوف على مدى الالتزام بمرحلة الانسحاب الأولى لجيش الاحتلال.

في حين يتحول ترامب إلى نتنياهو فوق مهامه، يبدو الأخير مجرد ناطق إعلامي يحاول ترميم صورته في المجتمع الإسرائيلي، وتسويق مشهد انتصاري لا يقنع حتى أقرب المقرّبين إليه.

رحلة العودة عن الحرب الدموية قد بدأت، إلى غير رجعة في هذه الجولة من الصراع الدامي، وأقصى ما يمكن أن يفعله نتنياهو، هو أن يجد الذرائع لمواصلة القصف بين الحين والآخر، كما يجري مع لبنان.

اليوم ستشهد مدينة شرم الشيخ المصرية قمة عالمية يحضرها زعماء 20 دولة، أوروبية وشرق أوسطية، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومسؤولي وكالات دولية، للإشراف على توقيع الاتفاق، وبحث سبل متابعة السلام في المنطقة، ولضمان سريان الاتفاق من دون عراقيل.

الاحتفال بالتوقيع ليس أكثر من إظهار عزم المجتمع الدولي على متابعة إنجاح الصفقة، التي تحتاج إلى مزيد من المفاوضات، للاتفاق على بقية بنودها، التي تنطوي على إشكاليات أو غموض.

هذا المشهد الذي يرتسم في شرم الشيخ يذكّرنا، بمشهد توقيع اتفاقية أوسلو في حديقة البيت الأبيض، في أيلول 1993، وبحضور دولي أوسع، فهل يتكرر ما وقع لذلك الاتفاق أم أن الأمور مختلفة هذه المرة؟

مصداقية أميركا، ومصالحها على المحكّ هذه المرة، فلقد أحدثت الحرب الإبادية والتجويعية على غزّة زلزالاً شديداً على المستوى الدولي، استعادت خلالها القضية الفلسطينية مكانتها في صدارة القضايا التي تهدّد السلم العالمي، وتهدّد النظام الدولي السائد.

وفي ذلك الوقت كان نتنياهو في بداية شبابه وعهده في الحكم، فهل ستتيح له المتغيرات الداخلية، والخارجية الفرصة لإعادة عجلة التاريخ إلى الخلف؟ أشكّ في ذلك.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 7:08 صباحًا - بتوقيت القدس

القسام رسميا تعلن الافراج عن 20 محتجزا "إسرائيليا" لديها.. أسماء

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الإثنين، عن قائمة بأسماء المحتجزين الصهاينة الأحياء الذين قررت الإفراج عنهم، وذلك في إطار صفقة "طوفان الأقصى" لتبادل الأسرى.

ويأتي هذا الإعلان كأول خطوة رسمية من جانب المقاومة لبدء تنفيذ عملية التبادل المقررة اليوم.

قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء ضمت القائمة التي نشرتها "القسام" 20 اسماً، وهم: بار أبراهام كوبرشتاين، أفيتار دافيد، يوسف حاييم أوحانا، سيغيف كالفون، أفيناتان أور إلكانا، بوحبوط ماكسيم هيركين، نمرود كوهين، متان تسنغاوكر، دافيد كونيو، إيتان هورن، متان أنغريست، إيتان مور، غالي بيرمان، زيف بيرمان، عمري ميران، ألون أوهل، غاي جلبوع-دلال، روم براسلافسكي، أريئيل كونيو.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 7:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: اتفاق السلام في غزة قد يكون أعظم إنجازاتي ومنحنا الموافقة لحماس لإعادة تسليح نفسها لبعض الوقت

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات نقلتها صحيفة أكسيوس، أن مجموعة الدول التي ستشارك في مؤتمر السلام تشير إلى أن العالم متحد حول خطة السلام المقترحة لحل النزاعات في المنطقة.

وأشار ترمب إلى أن الاتفاق في غزة لم يكن ليتم لولا قراره بالتصعيد ضد المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ساهمت في تحقيق التوازن وإضعاف الداعمين الرئيسيين لحماس، ما جعل الحركة أكثر استعدادًا للتوصل إلى تسوية.

وتطرق ترمب إلى الحضور المتوقع لمؤتمر السلام، معربًا عن عدم معرفته بسبب عدم توقعه حضور رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، لكنه رحب بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكّدًا أن مشاركته خطوة إيجابية تدعم فرص نجاح الاتفاق.

واختتم ترمب تصريحاته بالقول إن اتفاق السلام في غزة قد يكون أحد أعظم إنجازاته خلال فترة رئاسته، معبرًا عن تفاؤله بإمكانية أن يُحدث التفاهم الجديد أثرًا إيجابيًا على الاستقرار في المنطقة.

وكان ترمب قد أعلن أن الولايات المتحدة تدرك أن حركة حماس "تعيد تسليح نفسها" لاستعادة النظام في غزة، مشيرا إلى أن واشنطن "منحتهم الموافقة لفترة من الوقت".

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 6:56 صباحًا - بتوقيت القدس

لم تُهزم حماس ولم ينتصر نتنياهو

نجحت جهود الوساطة القطرية المصرية التركية أخيرا في "شرم الشيخ" في تذليل العقبات وتجاوز الخلافات بين حماس وإسرائيل وتوصَّل الطرفان إلى النهاية التي كان ينتظرها الغزيون والفلسطينيون وهي وقف الحرب المدمرة التي حصدت عشرات الآلاف من الأرواح البريئة، ومسحت بعض العائلات الغزية من السجل المدني.

هو إذن نجاحٌ للوساطة بكل تركيبتها من الدول المذكورة، ولكن نتنياهو يريد أن يقفز على ذلك وينسب كل نجاح إلى نفسه وإلى جيشه الباسل الذي لا يهزم مع أنه لم يستطع في حولين كاملين أن يجتث حماس رغم ترسانته العسكرية المتطورة وسنده الذي لا يخفى على كل متابع للحرب.

نصح ترامب صديقه نتنياهو بأن الخطة التي اقترحها توفر مخرجا آمنا له من حرب لا مؤشرات على كسبها، وبأنه لا يستطيع مواجهة العالم الذي أيقن بأن الحرب الإسرائيلية على غزة قد استنفدت مبرراتها وتحولت إلى حرب عبثية وإبادة جماعية لا يمكن قبولها والسكوت عنها.

لقد نفضت بريطانيا الحليف التاريخي لإسرائيل يدها منها وأعلنت اعترافها بالدولة الفلسطينية وحذت دول عديدة في العالم حذوها، وهذا الموقف العالمي يمثل سيلا جارفا لا يقوى نتنياهو على صده ومواجهته والأولى له التوقف لحفظ ماء الوجه والحيلولة دون اتساع رقعة الرفض الدولي الذي يضر بإسرائيل وبمستقبلها.

حاول اليمينيان المتطرفان سموتريتش وبن غفير التأثير على حكومة نتنياهو لثنيها عما سمياه “الصفقة المذلة” مع حماس وهددا بتفكيك هذه الحكومة إن لم يستطع نتنياهو تفكيك حماس، ولكن في الأخير لم تجد الحكومة الصهيونية بدًّا من المصادقة على الخطة والاستعداد لتنفيذ بنود المرحلة الأولى التي تشمل الانسحاب الإسرائيلي إلى الخط الأصفر تمهيدا للانطلاق في عملية تبادل الأسرى مع حماس.

ما حصل في شرم الشيخ وقبله في الدوحة هو انتصار لعمل الوساطة ولإرادة تغليب خيار السلام على خيار الحرب وتجنب الكارثة الإنسانية الأكبر في حال استمرار الحرب، وليس انتصارا لنتنياهو الذي صرح من غير استحياء لوسائل إعلام عبرية وأجنبية بأن الحكومة الإسرائيلية وافقت على مخرجات اجتماع شرم الشيخ لأن إسرائيل قد حقَّقت مرادها.

يرى نتنياهو أن الحرب على غزة حربٌ مشروعة وردّ على ما وقع في 7 أكتوبر 2023، وبأن حماس هي البادئة بالعدوان، ونسي أن ما يسميه “الانتصار لمظلومية السابع من أكتوبر” هو نتيجة طبيعية لمظلومية تاريخية تمتد في آباد الزمن وليست وليدة السابع من أكتوبر 2023.

من الغريب أن ينتهك اللصوص حرمة المنازل ويرهبون أهلها ثم يظهرون أمام العالم بمظهر المظلوم والمعتدى عليه.

إن جريرة ما وقع في السابع من أكتوبر تقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلي؛ فالاحتلال مبرر ٌ كاف لأي فعل يفسره كل العقلاء على أنه دفاع مشروع لاسترداد حق مهضوم وأرض مسلوبة وتحرير شعب مضطهد يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تهجيره من وطنه وتحويله إلى لاجئ داخل أرضه.

دققت في الشعارات التي رفعها الإسرائيليون المبتهجون بالتوصل إلى وقف الحرب في غزة وإعادة الأسرى سواء تلك المكتوبة باللغة الإنجليزية وحتى تلك المكتوبة باللغة العبرية على أساس أنني من الذين منّ الله عليهم بدراسة اللغة العبرية في جامعة الأمير عبد القادر مع ثلة من زملائي من الدفعة الأولى، فما وجدت في الشعارات المرفوعة إشادة ولا إشارة إلى “الإنجازات” الوهمية التي يتحدث عنها نتنياهو مما يدل على أنه مغيَّب في الشارع الإسرائيلي.

لم يُر سموتريتش وبن غفير –كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية- بالكآبة النفسية التي بدت عليهما بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق وقف الحرب، وأعتقد أن هذه الحالة النفسية التي سبّبت صدمة نفسية لسموتريتش وبن غفير سيكون لها ما بعدها باستقالة منتظرة من الحكومة تكون بدايتها بهما.

يباهي نتنياهو بأن أولى ثمرات الحرب على غزة هي إطلاق سراح “الأسرى الإسرائيليين” وهو تنفيذ -كما يزعم- للوعد الذي قطعه مع عائلاتهم ومع الشعب الإسرائيلي، في حين أن الجميع سواء الضالعين بالشأن العسكري أو غير الضالعين متفقون على أن هذه العملية هي ثمرة مفاوضات وليست ثمرة عمليات عسكرية.

فعن أي انتصار يتحدث نتنياهو؟ إنها مغالطة كبرى والتفاف على الواقع وتحريف للوقائع.

إن التوصل إلى الاتفاق بين حماس وإسرائيل لوقف الحرب هو ثمرة لجهود كبيرة ومضنية بُذلت في قطر وأثمرت وأينعت في شرم الشيخ، فالتحية كل التحية لقطر وشركائها في الوساطة والأمل كل الأمل في أن يستمر الاتفاق ويتنفس الغزيون الصعداء.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 6:20 صباحًا - بتوقيت القدس

العدو يعوّض إخفاقه في غزة بمهاجمة لبنان

كان بنيامين نتنياهو واقعياً في أول تصريحٍ له بعد إعلان موافقته على وقف إطلاق النار، بموجب خطة شريكه دونالد ترامب، قال: «انتصرنا بمسألة استعادة الرهائن (الأسرى) لكن «حماس» لم تُهزم». الحقيقة أن «حماس» لم تهزم فحسب، بل صمدت وحلفاؤها سنتين في وجه حرب الإبادة، واحتفظت بأسرى العدو ولم تمكّنه من تحرير أيٍّ منهم قسراً، وأحيت وفعّلت المقاومة في ثلاثة أقطارٍ عربية، فكان أن شاركت في الجهاد ضد العدو الصهيوني لأول مرةٍ منذ نكبة عام 1948.

بعد أقل من 24 ساعة على بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات شديدة على منطقة المصيلح شمال مصب نهر الليطاني بالقرب من منزل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، استهدفت آليات وجرافات ومعدّات لإعادة الإعمار، وأصابت أيضاً أصحابها والجيران المدنيين، مسلمين ومسيحيين، الأمر الذي أكّد للأقربين والأبعدين، أن اللبنانيين جميعاً هم، بلا تمييز، في مهداف العدو الصهيوني.

وكان لافتاً تصريح رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، الذي لم يقتصر على الاستنكار الشديد، بل تضمّن أيضاً إدانةً صارمة لكيان الاحتلال، الذي تقصّد «التعويض عن إخفاقه في قطاع غزة بهجومٍ على لبنان». المهم ألاّ تؤدي تداعيات هذا الهجوم، ومناورات نتنياهو حول سلاح «حماس»، وقوائم أسماء الأسرى الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم، وانسحاب قوات الاحتلال من مناطق قطاع غزة كافة، إلى تعطيل موقف «حماس» الثابت حيال القضايا الأساسية المتعلّقة بإدارة القطاع وحماية حق الفلسطينيين بالتحرير، وإقامة دولة مستقلة.

بات واضحاً أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لن يكون إقراراً بهدنةٍ مستدامة بين المتحاربين، إنه مجرد استراحة مؤقتة للمحاربين الصهاينة المتعَبين، وتهدئة محفّزة للمقاومين الفلسطينيين والعرب. ذلك أن كيان الاحتلال أرهق جيشه واقتصاده كثيراً بأطول حربٍ خاضها، مذ جرى زرعه في قلب المشرق العربي عام 1948، ناهيك عن حرب الاثني عشر يوماً، التي شنّها على إيران خلال شهر يونيو الماضي.

في كِلا الحربين كانت الولايات المتحدة شريكته، بالمال الوفير والسلاح الثقيل والدعم السياسي الصريح في حربه الأولى، وبالتدخل العسكري المباشر ضد إيران في حربه الثانية. وليس سراً ان ترامب كان «المايسترو» في كِلا الحربين. فهو الذي شجّع نتنياهو على محاولة اقتلاع «حماس» بما هي نذير صحوة صارخة لقوى المقاومة العربية ضد كيان الاحتلال من جهة، ومن جهةٍ اخرى تهديد مقلق لمصالح أمريكا والغرب الأطلسي في منطقة غرب آسيا الممتدة من شواطئ البحر المتوسط جنوباً الى شواطئ بحر قزوين شمالاً.

«حماس» وحلفاؤها حققوا صموداً أسطورياً في وجه جيش الاحتلال وألحقوا به خسائر بشرية فادحة انعكست على عشرات آلاف جنوده الاحتياطيين، الذين جهروا بامتعاضهم وامتنع كثير منهم عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، ما تسبّب بنقص فادح في العديد البشري المطلوب لمتابعة العدوان، إضافة إلى ذلك، أسهمت مقاومةٌ قادها حزب الله في لبنان، وثانية قادها أنصار الله في اليمن، وثالثة قامت بها فصائل الحشد الشعبي في العراق، في مشاغلة وإضعاف وتيرة هجمات جيش الاحتلال وأرهقت كيانه بشرياً ومادياً.

إذ يقف طرفا المجابهة المصيرية على عتبة تبادل الأسرى هذه الأيام، فإنهما يعلمان أن الهدنة القائمة ليست مستدامة، فالعدو الصهيوني عريق في كذبه ونفاقه وخرقه المتعمَّد للاتفاقات والمعاهدات، وتمسكه الشديد بأحلام توسعه التوراتي، الذي مدّد رقعة «إسرائيل الكبرى» من فلسطين المحتلة في وسط بلاد الشام إلى شمال شبه الجزيرة العربية شرقاً، ومن ثم إلى كل بلاد الرافدين وشرق تركيا شمالاً، وإلى قسم من شرق وادي النيل جنوباً.

في المقابل، يتمسك المقاومون والنهضويون العرب بأوطانهم، أرضاً وشعباً وإرثا وموارد ومصالح ومشاريع صناعية واعدة اقتصادياً وعمرانياً، وبدورٍ وازن حضارياً. ذلك كله يشكّل للعرب حوافز فاعلة في مجتمعاتهم المتطلعة للنهضة والتقدم، فماذا بعد؟ أرى أن استقراء شاملاً واستشرافاً واسعاً، لنوازع وحوافز ورغائب وتطلعات المقاومين والنهضويين الفلسطينيين والعرب، في مختلف أقطارهم وأمكنة وجودهم في العالم تفضي، على الأرجح، إلى استخلاص التوصيات الآتية:

أولاً: ثمة إيمان واقتناع راسخان، بأن للمقاومين والنهضويين العرب حقاً وواجباً بالبقاء والارتقاء من أجل متابعة النضال والعمل لتحقيق أهدافٍ عليا أربعة: (أ) التوعية الوطنية الشاملة المقرونة بالتربية المدنية والعلمية الناهضة بمطلبي التقدّم والتحديث. (ب) التصدّي لقوى الهيمنة الأجنبية والاستغلال، وصولاً إلى تحرير فلسطين وبناء دولتها المستقلة، وتوظيف موارد الأمة لمصلحة شعوبها. (جـ) بناء دولة المواطنة على أسس حكم القانون والديمقراطية والتنمية في مختلف الأقطار العربية. (د) الإضطلاع بدور حضاري في العالم قوامه السلام والأمن والتنمية والتعاون المتبادل والإفادة من ابتكارات العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الفضاء.

ثانياً: ضرورة الاحتفاظ بالسلاح ومختلف وسائل القتال (وأهمها الأنفاق) والمقاومة وممارستها مع مراعاة أحكام القانون الدولي الإنساني، والحرص على تصنيع السلاح وتوابعه ذاتياً ووطنياً، لتفادي الارتهان لسياسات الدول الكبرى ومصالحها.

ثالثاً: تعزيز النضال والمقاومة لإبقاء قضية تحرير فلسطين حيّة ونابضة، والتواصل مع حركات حقوق الإنسان، ومقاومة الهيمنة الأجنبية واضطهاد الشعوب في شتّى أنحاء العالم، والتعاون مع مختلف الدول والهيئات والحركات الداعية والعاملة لإقامة نظام عالمي جديد على أسس الأمن والسلام والتعاون والتنمية واحترام أحكام القانون الدولي الإنساني.

تبقى هذه الأهداف والمطالب والتطلعات حبراً على ورق، ما لم تبادر القوى الحيّة في بلاد العرب، وفي جميع البلدان والدول التي تنشط فيها حركات وهيئات وتقوم حكومات راعية لحقوق الإنسان، وداعمة لحركات المقاومة ضد الهيمنة الأجنبية بجهود ميدانية مباشرة في هذا السبيل، وأخصّ بالتحفيز والتنويه المؤتمر العربي العام بأطرافه جميعاً، ولاسيما المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي-الإسلامي، ومؤتمر الأحزاب العربية، والجبهة العربية التقدمية، ومؤسسة القدس الدولية.

كما يمكن القيام بإسهام وازن في هذا المجال من جانب كلٍّ من اتحاد المحامين العرب، واتحاد الكتّاب العرب، واتحاد الأطباء العرب، واتحاد المهندسين العرب، واتحاد العمال العرب، وكذلك من الأحزاب والحركات التي ما زالت تنادي بدولة وحدوية او اتحادية عربية وسوق عربية مشتركة.

أخيراً وليس آخراً، يبدو أن ثمة اتجاهاً متنامياً لدى شعوب ودول عدّة الى تحويل العولمة من سياسة تسلطية تمارسها دول صناعية كبرى، الى تيار كوني توجهه الشعوب من خلال حركاتها الجماهيرية المناضلة في سبيل الحرية، والمدافعة عن حقوق الإنسان والسلام القائم على العدل والتنمية. وهل أجدر من المؤتمرات والأحزاب والحركات والمؤسسات المشار إليها آنفاً بأن تكون عقولاً وأقلاماً وأصواتاً للدعوة والعمل من اجل عولمة شعبية إنسانية تنموية رائدة؟

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 5:34 صباحًا - بتوقيت القدس

عالم ما بعد غزة: كيف يعيد الجنوب العالمي تشكيل النظام الدولي

وُصف الصراع في غزة بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والإبادة الجماعية التي تلته، بأنه كارثة مزقت الزمن، ونقلت العالم قبل غزة إلى عصر آخر.

لقد كانت الحرب بمثابة مرآة ناقدة، مما يكشف عن الفشل الأخلاقي العميق للمجتمع الدولي، ما دفع العديد من المراقبين إلى استنتاج أن النظام الدولي القائم على القواعد، والذي تأسس بعد الحرب الثانية 1945، في طور التفكك أو الانهيار.

وفي إطار هذا التمزق، برز دور بعض دول الجنوب العالمي كقوة مؤثرة بشكل متزايد، مستغلا الغضب الواسع النطاق إزاء الدمار في غزة، ومستهدفا إعادة تشكيل الحوكمة العالمية، وتحدي الهيمنة الغربية، وتغيير العلاقة الجيوسياسية بين الشمال والجنوب بشكل جذري.

يُنظر الآن إلى الجنوب العالمي باعتباره قوة حاسمة ومؤثرة بشكل متزايد في الدفع نحو إعادة تقييم القانون الدولي وهياكل الحكم، مدفوعة بالنفاق الملحوظ وتواطؤ القوى الغربية التقليدية في الفظائع المستمرة.

لا يشير هذا التحول إلى مجرد حركة مؤقتة، بل قد يشير إلى بداية حقبة جيوسياسية جديدة.

لقد حفزت حرب غزة بعض دول الجنوب العالمي على التحرك الجماعي، مؤكدة على وجود قيادة أخلاقية وقانونية تتناقض بشكل حاد مع التقاعس الملحوظ أو التواطؤ الصريح من جانب الغرب.

بالنسبة للعديد من الدول، أصبحت فلسطين تجسيدا رمزيا للمقاومة ضد النفاق الغربي والنظام الاستعماري القمعي.

إن المثال الأبرز على تأكيدات الجنوب العالمي الجديدة هو قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في كانون الأول/ ديسمبر 2023.

جنوب أفريقيا، مستغلة سلطتها الأخلاقية المستمدة من التغلب على نظام الفصل العنصري، ربطت صراحة تصرفات إسرائيل بتاريخ يمتد لـ75 عاما مما أسمته "الفصل العنصري" ضد الفلسطينيين.

صرح وزير العدل في جنوب أفريقيا بوضوح بأنه لا يمكن لأي هجوم، مهما كانت شدته، أن يبرر العنف الذي يليه.

هذا الإجراء، الذي اتُخذ في مواجهة العداء الغربي المتطرف، قدم إطارا للمساءلة القانونية التي تبنتها العديد من دول الجنوب العالمي.

وأعلنت اثنتا عشرة دولة أخرى على الأقل من دول الجنوب العالمي في وقت لاحق عن نيتها التدخل في قضية محكمة العدل الدولية، مما يشير إلى دعم دولي واسع النطاق ويشير إلى تحول نحو تحدي التسامح الغربي مع الإفلات من العقاب المفترض.

علاوة على ذلك، تحدث زعماء مثل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بنشاط، وقارنوا الحرب في غزة بالهولوكوست النازي، وأكدوا أن الصراع كان في الواقع إبادة جماعية.

تُظهر هذه الإجراءات أن الجنوب العالمي يقود بشكل متزايد الجهود الرامية إلى محاسبة الجهات الفاعلة القوية، وخاصة فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

كما استغلّ الجنوب العالمي نفوذه الاقتصادي والدبلوماسي للتعبير عن موقفه.

وقد أدّى التحوّل الجذري في الرأي العام العالمي وفي العالم العربي والجنوب العالمي إلى إجبار بعض الدول على إبطاء أو وقف جهود التطبيع مع إسرائيل.

أجبرت الحرب الرياض على إيقاف مسار التطبيع، الذي كان بمثابة الحد الأدنى الحرج في ظل مشروع الاحتلال.

وبالمثل، أدت الحرب إلى تعطيل المبادرات الاقتصادية الإقليمية، مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، بسبب تصاعد التوترات وعدم الاستقرار الناجم عن الصراع.

مجموعة لاهاي (The Hague Group)، وهي تحالف دولي غير مسبوق من دول، غالبا ما توصف بأنها من "الجنوب العالمي" (Global South)، تأسست بهدف دعم دولة فلسطين والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي.

تكمن أهمية مجموعة لاهاي في أنها تمثل تحولا نوعيا في جهود الجنوب العالمي لتطبيق القانون الدولي، خاصة في مواجهة ما تعتبره تقاعسا أو دعما من قبل دول غربية كبرى لإسرائيل.

علاوة على ذلك، ظهرت جهود مقاطعة ضخمة عبر الحدود، وتجسدت في الانتشار السريع للحركات التي تستهدف الشركات التي يُنظر إليها على أنها تدعم إسرائيل.

أسفرت حملات المقاطعة عن خسائر مالية كبيرة للعلامات التجارية العالمية، مما يوضح القوة الجماعية للجنوب العالمي عندما يتم حشدها من خلال الغضب العام الواسع النطاق والشعور المشترك بالظلم.

لم تغير حرب غزة الإجراءات الفورية التي اتخذها الجنوب العالمي فحسب؛ بل أرست الأساس لدور مستقبلي أعيد هيكلته وربما يكون أكثر قوة، يركز على إصلاح العدالة الدولية والتعامل مع عالم متعدد الأقطاب جديد وحازم.

ينشط الجنوب العالمي في حملة من أجل إصلاح شامل لآليات العدالة الدولية، إنهم ينظرون إلى هياكل ومؤسسات الحوكمة العالمية القائمة، مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، على أنها قد تعرضت للتقويض وأصبحت غير فعالة بسبب التطبيق الانتقائي للقانون الدولي من قبل الدول الغربية.

الهدف هو الانتقال من "عدالة المنتصر" إلى "عدالة الضحية"، حيث كان المنتصر هو الغرب والضحية هو الجنوب.

وهذا يستلزم تعزيز التمثيل والصوت الأكبر للجنوب العالمي في المنتديات العالمية، وضمان عدم تأثر إنفاذ القانون الدولي بالمصالح الجيوسياسية أو التحيزات التاريخية.

تسعى هذه الحركة إلى تسريع القرارات الرامية إلى وقف الهجمات العسكرية ومنع الوفيات غير الضرورية، والأمر الحاسم هو أن هناك جهودا لتعزيز فعالية المحاكم الجنائية الدولية وتعزيز الاتجاه نحو التعددية القطبية داخل هذه المؤسسات، بدلا من السماح للدول القوية بتقويضها.

لم يعد يُنظر إلى مقاضاة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المحتملة على أنها قضية متخصصة، بل باعتبارها عنصرا أساسيا في رؤية الجنوب العالمي لنظام عالمي أكثر عدلا.

لقد أدت الحرب إلى تسريع التحول بعيدا عن عالم أحادي القطب تهيمن عليه الولايات المتحدة.

يتطلع الجنوب العالمي بشكل متزايد إلى شراكات بديلة تعطي الأولوية للتنمية والاستقرار وعدم التدخل، مما يعكس عدم الرضا عن نهج واشنطن الذي يضع الأمن وصفقاتها الذاتية أولا.

لقد اغتنمت الصين وروسيا الفرصة التي أتاحتها الحرب لتعزيز صورتهما الدولية ونفوذهما.

على سبيل المثال، وضعت الصين نفسها كوسيط محايد لتعزيز السلام والاستقرار من خلال مبادرات التعاون الاقتصادي مثل مبادرة الحزام والطريق، وهو نهج يتناقض بشكل حاد مع ميل الولايات المتحدة إلى تغيير النظام والتدخل العسكري.

أصبحت شعبية الصين في العالم العربي الآن أعلى بكثير من شعبية الولايات المتحدة.

وبالمثل، استغلت روسيا الوضع لانتقاد الغرب وتحويل الانتباه العالمي عن الحرب في أوكرانيا.

إن وجهة النظر السائدة في بكين تجاه الجنوب العالمي تنظر إلى العالم من منظور متعدد الأقطاب، مع مراعاة مصالح كل من الشمال والجنوب، على عكس النهج الصفري الذي غالبا ما يُنظر إليه من واشنطن.

علاوة على ذلك، تسعى دول الجنوب العالمي إلى تحقيق الاستقلال الاستراتيجي من خلال تنويع الشراكات الاقتصادية والعسكرية.

إن القرار المحوري الذي اتخذته المملكة العربية السعودية في حزيران/ يونيو 2024 بعدم تجديد اتفاقية البترودولار التي مضى عليها 50 عاما مع الولايات المتحدة؛ أشار إلى نيتها في تأمين رهاناتها وتقليل الاعتماد على واشنطن، بما يتماشى مع علاقاتها المتنامية مع تحالف البريكس للاقتصادات الناشئة.

تمثل هذه الخطوة نهاية حقبة حددتها اتفاقية النفط مقابل الحماية بين الولايات المتحدة والسعودية، وقد تمهد الطريق لإعادة تنظيم اقتصادي وسياسي عالمي جديد.

لقد ألحقت حرب غزة ضررا كبيرا بمصداقية الشمال العالمي، وحطمت "الوهم الضروري" المتمثل في وجود إنسانية مشتركة قائمة على احترام حقوق الإنسان والمعايير القانونية التي نشأت بعد عام 1945.

إن السمة المميزة للعلاقة المعاد تشكيلها بين الشمال والجنوب هي التصور السائد لدى دول الجنوب العالمي للنفاق الغربي والمعايير المزدوجة.

لقد سلطت الأحداث في غزة الضوء بشكل واضح على التناقض بين الإدانة السريعة والعنيفة من جانب الغرب لأفعال روسيا في أوكرانيا، ودعمها الثابت وغير المشروط -العسكري والمالي والدبلوماسي- لإسرائيل أثناء تدمير غزة.

واتُّهمت الحكومات ووسائل الإعلام الغربية بالتعتيم الصريح والإنكار وحتى تبرير قتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وكان أغلبهم من النساء والأطفال.

إن هذا التواطؤ الملحوظ فيما يصفه الكثيرون في الجنوب العالمي بالإبادة الجماعية، أظهر خيانة عميقة لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي دافع عنها الغرب لفترة طويلة.

كشفت الحرب أن الغرب يعمل وفق سياسة تطبيق القانون الدولي الانتقائي، حيث تتفوق الجغرافيا السياسية والتحالفات على المبادئ العالمية.

لقد خلقت هذه الخسارة في رأس المال الأخلاقي "جرحا داخليا" وصدمة نفسية لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين شهدوا لا مبالاة الأقوياء، على حد قول المفكر الهندي بانكاج ميشرا في كتابه القيم: "العالم بعد غزة".

بالنسبة للجنوب العالمي، يُنظر إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بشكل أساسي من خلال العدسة التاريخية لإنهاء الاستعمار و"خط اللون"، الذي نشأ وتطور عالميا بين البيض والملونين، حيث إلى أي مدى سيتم اتخاذ اختلافات العرق أساسا لحرمان أكثر من نصف العالم من حقهم في المشاركة بأقصى قدر من قدرتهم في فرص وامتيازات الحضارة الحديثة؟

هذا المفهوم لا يزال ذا أهمية في تحليل التفاوتات العالمية المستمرة، والمساعدات الإنسانية، والعلاقات بين الشمال والجنوب العالميين، وكيف أن العرق والعنصرية لا تزال تشكل القضايا الدولية.

إن معاناة الفلسطينيين تُعتبر امتدادا للجرائم الجماعية التاريخية -بما في ذلك العبودية والإبادة الجماعية والإمبريالية العنصرية- التي ارتكبتها القوى الغربية ضد الشعوب غير البيضاء.

أشعلت الحرب ثورة عالمية مدفوعة بالاقتناع بأن الامتياز العنصري لم يعد ينبغي أن يشكل أساس النظام العالمي.

لا يُنظر إلى الصراع على أنه مجرد نزاع محلي، بل باعتباره مواجهة بين الشمال العالمي والجنوب العالمي، وبين الشعوب البيضاء وغير البيضاء.

وقد تردد صدى هذا الإطار بعمق مع تجارب الدول التي كانت مستعمرة سابقا، والتي ترى أن إنكار الحقوق الفلسطينية هو استمرار للظلم التاريخي.

لذلك فإن الانتقادات الدولية الواسعة النطاق لإسرائيل ليست هوسا منافقا، كما يدعي بعض النقاد، بل هي انعكاس للصدى العميق لرواية إنهاء الاستعمار.

من أهم العوامل التي تُعيد تشكيل العلاقة هو التباعد المتزايد داخل دول الشمال العالمي نفسها.

فبينما حافظت الحكومات الغربية على دعمها لإسرائيل، أطلقت شرائح واسعة من شعوبها، وخاصة الشباب والطلاب والأكاديميين والجماعات اليسارية، احتجاجات حاشدة ومستمرة تندد بسياسات حكوماتها.

هذا "الانقسام الحاد" بين النخب الغربية ومواطنيها الساخطين يضفي مصداقية قوية على رواية الجنوب العالمي حول الفشل والنفاق الغربي.

شملت حركات التضامن المكثفة والشاملة مجموعات متنوعة مثل حركة حياة السود مهمة، والمجتمعات اليهودية التقدمية (المناهضة للصهيونية)، ونشطاء مجتمع الميم، والنسويات، مما أدى إلى خلق خطاب عابر للحدود الوطنية يهدف إلى توجيه اتهام أخلاقي شامل للنخب الغربية.

إن هذه التعبئة الشعبية ضد الظلم الذي يدعمه الشمال تعمل كنقطة ضغط داخلية حاسمة، مما يحد من الخيارات السياسية للحكومات الغربية.

تشكل حرب غزة عام 2023 نقطة تحول حاسمة بالنسبة للجنوب، لكن السؤال الذي يجب التوقف أمامه طويلا لأنه يحتاج إلى مزيد من المتابعة؛ هو: هل سيتحول الجنوب العالمي من مجموعة من الدول غير المترابطة إلى كتلة متماسكة، تكون لاعبا واعيا بذاته، شديد الوضوح، ومؤثرا، يطالب بتغييرات جذرية في النظام العالمي، أم يظل منقسما على ذاته؟

شهد الموقف من مناصرة الفلسطينيين انقساما يعكس مصالح بعض الدول وانحياز نخبتها الحاكمة أيديولوجيا وسياسيا.

الهند، وهي تمثل كتلة كبيرة في الجنوب تاريخيا؛ انحازت إلى دعم إسرائيل، وهي في طبعتها اليمينية مع رئيس الوزراء مودي تتقارب مع اليمين الصهيوني في إسرائيل.

وتظل الحكومات في الجنوب العالمي عرضة للتقلبات السياسية والانحيازات، وهو ما يجعل موقف دول الجنوب تجاه فلسطين والموقف من الغرب غير مستقر.

ومع ذلك، فلقد عززت الحرب مكانة فلسطين على قمة الوعي السياسي العالمي؛ فهي بمثابة حافز لنشاط الجنوب العالمي، مع التركيز على إنهاء الإفلات من العقاب وإعادة تعريف القانون الدولي.

لقد تضررت العلاقة بين الشمال والجنوب بشكل لا يمكن إصلاحه بسبب التواطؤ الغربي الملحوظ في تدمير غزة والإبادة الجماعية لسكانها، مما يؤكد الاستياء العنصري والاستعماري الذي طال أمده.

السلطة الأخلاقية للشمال العالمي تتضاءل، مما يغذي مسارا متسارعا نحو عالم متعدد الأقطاب حيث يتمتع الجنوب العالمي، بدعم من الشراكات الاستراتيجية الجديدة (على سبيل المثال، مع الصين وروسيا) والاستقلال الاقتصادي المتزايد، بنفوذ أكبر.

لا يزال التحدي الذي يواجه الجنوب العالمي هو ترجمة انتصاره الأخلاقي وغضبه إلى قوة سياسية وبنيوية مستدامة وموحدة، مما يضمن أن تؤدي العواقب المدمرة للحرب إلى مستقبل أكثر عدلا وتقيدا بالقواعد.

ومن المرجّح بقوة أن تاريخ القرن الحادي والعشرين سوف يتشكل من خلال النتائج التي تم صياغتها في بوتقة غزة.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 4:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعدل قائمة الأسرى الفلسطينيين قبيل الإفراج عنهم.. ماذا عن "أبو صفية"

أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إجراء تغييرات طفيفة على قائمة الأسرى الفلسطينيين المزمع الإفراج عنهم، صباح اليوم الاثنين، حسب اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه سيتم استبدال أسماء أسيرين في القائمة الرسمية للأسرى الفلسطينيين، اتضح أن أحدهما أفرج عنه سابقا.

وبحسب وسائل إعلام فإن التغييرات التي كانت مجملها تتعلق بالأسرى في غزة، ألغيت أسماء سبعة من القاصرين، وإضافة امرأتين، واستبدال مجموعة بآخرين من نفس الفئة لاعتبارات 'أمنية'.

كما أقرت حكومة نتنياهو خمسة أسماء احتياطا في حال أُجري تعديل على القائمة، منها اسم حسام أبو صفية، الذي لم يكن اسمه مدرجا أصلا في القائمة الرسمية للأسرى الذين سيفرج عنهم بحسب شبكة الجزيرة.

ووفق قناة 12 الإسرائيلية فإن وزراء الحكومة يجرون مشاورات للتصديق على التغييرات في القائمة.

وفي وقت سابق ذكرت حماس أن الحركة أجرت اتصالات مكثفة بالوسطاء لتحسين قوائم الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.

وأضافت الحركة أن الوسطاء لا يزالون يعملون للتوصل إلى تسوية نهائية بشأن قوائم الأسرى رغم رفض الاحتلال، مؤكدة أن فصائل المقاومة جددت، التزامها للوسطاء بالإفراج عن أسرى الاحتلال وفق الإطار الزمني المتفق عليه.

في ذات الوقت أفادت صحيفة 'يسرائيل هيوم' أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغ رسميا عائلات الأسرى الإسرائيليين بموعد الإفراج عن أبنائهم، والذي سيتم على دفعتين تبدأ أولاهما في تمام الساعة الثامنة صباحا.

وأشارت إلى أن الجيش طلب من العائلات القدوم إلى قاعدة 'ريعيم' العسكرية عند الساعة السابعة والنصف صباحا، استعدادا لاستقبال الأسرى المفرج عنهم.

وأكد الجيش بدء توجه حافلات للصليب الأحمر الدولي إلى جنوب إسرائيل استعدادا لاستقبال الأسرى الإسرائيليين.

ومن المقرر أن تطلق سلطات الاحتلال وفق الاتفاق سراح 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى نحو 1700 اعتقلتهم تل أبيب من قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتقدر دولة الاحتلال وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجونها أكثر من 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 3:32 صباحًا - بتوقيت القدس

دخول شاحنات الغاز والوقود لغزة لأول مرة منذ 10 أشهر.. هكذا نظمت الحكومة التوزيع

بدأ عدد محدود من شاحنات المساعدات المحملة بالغاز والوقود، بالدخول إلى غزة بعد أن منع الاحتلال وصولها إلى القطاع خلال السنتين الماضيتين باستثناء فترة هدنة كانون الثاني/ يناير 2025 والكميات الشحيحة التي كانت تُسلم للمؤسسات الدولية.

ونقلت مصادر، أن عددا محدودا من الشاحنات المحملة بالغاز والوقود، والقادمة من معبر كرم أبو سالم (جنوب) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية وصلت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة.

ومنذ أكثر من شهرين، سمحت إسرائيل بدخول شاحنات مساعدات بلغ متوسطها اليومي من 60-70 شاحنة فضلا عن عدد محدود من شاحنات البضائع، فيما لم تكن تشمل الوقود أو الغاز.

وفي وقت سابق، نشرت لجنة رسمية تابعة للحكومة الفلسطينية في غزة، كشوفات تضم أسماء المستفيدين من غاز الطهي لتنظيم آلية التوزيع في المحافظات.

ويبدأ توزيع غاز الطهي الاثنين، حيث سيحصل الفرد الواحد على "8 كيلو" من الغاز (أسطوانة غاز) مقابل 60 شيكلا (ما يعادل 18.33 دولار).

ومنذ إغلاق إسرائيل الكامل للمعابر في 2 مارس/ آذار الماضي، قبيل انهيار وقف إطلاق النار بأسبوعين، وحتى الأحد، لم يحصل فلسطينيو غزة على غاز الطهي أو الوقود.

وبحسب وثيقة الاتفاق التي نشرتها هيئة البث العبرية الرسمية، فإنه "يتم السماح فورًا عقب موافقة حكومة الاحتلال على الاتفاق بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية وفقًا للآلية المتفق عليها، بما يتماشى مع القرار الإنساني الصادر مطلع عام 2025".

وينص القرار المشار إليه، على دخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميا إلى غزة بينها وقود وغاز طهي.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام مصرية، ببدء دخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر رفح البري بالجانب المصري بعد خضوعها للفحص في منفذ كرم أبو سالم، الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال.

وأضافت أن "الشاحنات تحمل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والإغاثية ومؤنًا ضرورية سيتم توزيعها على المخيمات، فضلا عن أدوية ومستلزمات طبية لدعم القطاع الصحي في القطاع، الذي يعد شبه منهار بالكامل نتيجة العدوان المتواصل".

وتحركت 400 شاحنة مساعدات إنسانية متنوعة إلى قطاع غزة، وذلك من معبر رفح إلى معبري كرم أبو سالم والعوجة تمهيدا لدخولها إلى غزة، وتعد هذه المرة الأولى منذ آذار/ مارس الماضي التي تستخدم فيها بوابة العوجة بسبب كثافة المساعدات.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 2:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل اليوم: دول الخليج المعتدلة منزعجة من الدور القطري.. "ستعيد حماس"

كشفت صحيفة إسرائيل اليوم أن دول الخليج المعتدلة والسعودية والإمارات والبحرين غير راضية عن التعويضات الكبيرة التي يقدمها ترامب لقطر التي لا تزال تدعم جماعة الإخوان المسلمين.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاقيات الأمنية الأمريكية مع قطر تقلق دول الخليج المعتدلة، إذ يُتوقع منهم أن يكونوا شركاء في عمليات إعادة إعمار غزة، بموقفٍ قريب من موقف إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة العبرية أنه من جملة أمور أخرى، تدعم تلك الدول بشكل قاطع نزع سلاح حماس بالكامل، وعدم دخول السلطة الفلسطينية إلا بعد إصلاحاتٍ شاملة وعمليات لاستئصال التطرف.

وفي الواقع، هم شركاء في هذه العملية، من خلال برامجَ تعليمية، بما في ذلك دروسٌ دينية، وكذلك تغييرٌ في موقف وسائل الإعلام تجاه إسرائيل واليهود.

لكنهم يطالبون أيضًا إسرائيل بالتحرك نحو حلٍّ سياسيٍّ قائمٍ على دولتين، بحسب الصحيفة.

ونقلت عن مصدر دبلوماسي سعودي قوله إن مسألة التطبيع مطروحة، لكن لا يُتوقع حدوثها خلال بضعة أشهر.

وأضاف أنه لا يزال الطريق طويلاً قبل تنفيذ الاتفاق بالكامل، بما في ذلك البنود التي تلتزم بها إسرائيل مع السلطة الفلسطينية، والدخول في مفاوضات جادة حول حل الدولتين.

سنعمل على ضمان وفاء السلطة بالتزاماتها، لكن على إسرائيل، في أي ائتلاف، الالتزام بما وافق عليه نتنياهو.

وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع من الائتلاف الحالي أن يُسهم في التوصل إلى تسوية طويلة الأمد مع الفلسطينيين، قال: لقد سمعنا جميعًا الوزراء المتطرفين في هذه الحكومة.

وسيُترك الأمر لنتنياهو الآن أو للحكومة القادمة المنتخبة ليقرر ما إذا كان سيدعم إجراءات متطرفة كالسيادة، أو يريد حقًا التوصل إلى حل حقيقي يُفضي في النهاية إلى التهدئة.

كما وجه المسؤول السعودي انتقادات لاذعة لقطر، قائلاً إنه من الخطأ الاعتماد على قطر، التي تدعم حركة الإخوان المسلمين.

وأوضح أن التدخل القطري المفرط في المراحل التالية من الخطة وفي إعادة إعمار قطاع غزة سوف يتسبب في انهيار خطة ترامب، لأن مصلحة قطر الأخرى هي إحباط خطوات مثل إزالة التطرف ومحاولة ضمان بقاء حماس في طريق عودتها في المستقبل غير البعيد.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 1:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: الحرب انتهت واتفاق غزة سيصمد.. هذا ما قاله بشأن زيارته للقطاع

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب في غزة انتهت وأن اتفاق وقف إطلاق سيصمد، واصفا زيارته المنطقة بأنها تاريخية ومميزة.

وردًا على سؤال للصحفيين -خلال توجهه إلى إسرائيل ومن ثم مصر على متن الطائرة الرئاسية- حول إذا كان واثقا من انتهاء الحرب في غزة، قال "الحرب انتهت. حسنا؟ هل فهمتم؟".

وأكد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال سيصمد، مضيفا أن غزة تبدو مثل موقع هدم.

وجدد الرئيس الأمريكي تأكيده أنه سيجري تشكيل "مجلس سلام" سريعا من أجل غزة.

كما أكد أن قطر تستحق الثناء على دورها في الاتفاق.

وتوجّه الرئيس ترامب إلى الأراضي المحتلة ومصر في رحلة وصفها بأنها "مميزة جدا" في إطار الجهود لإنهاء الحرب في غزة.

وقبيل مغادرته، قال البيت الأبيض، إن الرئيس ترامب سيغادر إلى "إسرائيل" على أن يتوجه لاحقا إلى مصر، مبينا أن ترامب سيخطب في الكنيست بعد وصوله صباح الاثنين.

ومن المقرر أن يجتمع ترامب برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه بالكنيست ثم يجتمع بعائلات الأسرى، قبل أن يتوجه إلى مصر للتوقيع على اتفاق إنهاء الحرب في غزة.

وفي رسالة للكنيست الاسرائيلي، قال ترامب إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان اليوم على أعتاب أحد أعظم الإنجازات الدبلوماسية في التاريخ.

كما أكد ترامب أنه لن يرتاح حتى يحقق السلام بشكل كامل ومستدام.

مضيفا أن إسرائيل وواشنطن ستصيغان معا مستقبلا من الأمن والازدهار والسلام في إسرائيل والمنطقة وما بعدها.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إن الرئيس ترامب يخطط لاستقبال المحتجزين خلال زيارته إسرائيل الاثنين.

وأضاف فانس -في مقابلة لشبكة "إن بي سي" أنه لا خطط لإرسال قوات برية إلى غزة أو إسرائيل، مشيرا إلى أن خطة ترامب تنص على وقف الحرب والإفراج عن الرهائن الـ47 المتبقين في غزة منهم 20 تعتقد إسرائيل أنهم لا يزالون أحياء، إضافة إلى رفات رهينة احتجز في العام 2014.

وعاد نصف مليون نازح إلى مدينة غزة ومناطق سكناهم شمالي القطاع، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة الجمعة بموجب الاتفاق الذي أبرم بين دولة الاحتلال وحركة حماس، وسط جهود حثيثة لإعادة الحياة إلى المناطق المدمرة التي انسحب منها الاحتلال.

وتواصل طواقم الدفاع المدني وأخرى طبية عمليات انتشال واسعة لجثامين الشهداء من بين المناطق المدمرة، فيما تواصل البلديات وجهود محلية عمليات إزالة الأنقاض من الشوارع الرئيسية بهدف تمكين الفلسطينيين من العودة إلى أحيائهم ومنازلهم التي طالها التدمير الممنهج.

من جهة أخرى، قال القيادي في حماس، أسامة حمدان، إنه "بحسب الاتفاق الموقع، من المقرر أن يبدأ التبادل صباح الإثنين كما هو متفق عليه، ولا يوجد تطورات جديدة في هذا الشأن".

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 1:20 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء القطري يتحدث عن "القضايا الصعبة" في مفاوضات غزة

قال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، إن الوسطاء قرروا تأجيل مناقشة القضايا الأكثر تعقيدا في مفاوضات غزة، نظرا لعدم جاهزية الأطراف المعنية للتعامل معها في المرحلة الحالية.

وأضاف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز أن السعي نحو مفاوضات شاملة منذ البداية كان سيعرقل التقدم الذي تحقق حتى الآن.

وبين بن عبد الرحمن، أن التدرج في معالجة الملفات ساهم في الوصول إلى نتائج ملموسة، أبرزها وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.

وأشار إلى أن أحد الأسئلة الجوهرية التي لا تزال مطروحة هو مستقبل سلاح حركة حماس، وقال: "فرق جوهري بين تسليم حماس سلاحها لسلطة فلسطينية أو لجهة أخرى".

كما شدد رئيس الوزراء القطري على أن الخطوة التالية ينبغي أن تكون بحث تشكيل قوة الاستقرار الدولية، مبينا أن حركة حماس منفتحة على مناقشة كيفية عدم تشكيلها تهديدا لإسرائيل.

والسبت، أفاد قيادي في حماس وكالة فرانس برس بأن الإفراج عن 48 أسيرا من الأحياء والأموات وغالبيتهم من الإسرائيليين، في غزة سيبدأ صباح الاثنين.

وقال أسامة حمدان في مقابلة مع الوكالة إنه "بحسب الاتفاق الموقع، من المقرر أن يبدأ التبادل صباح الاثنين كما هو متفق عليه، ولا يوجد تطورات جديدة في هذا الشأن".

وعقب عودة الأسرى من غزة، ستشرع دولة الاحتلال بإطلاق سراح نحو ألفي معتقل فلسطيني من سجونها، وفق ما نصت عليه بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الطرفان بوساطة أمريكية.

في ذات الوقت، قال عضو حماس حسام بدران، اليوم السبت، إن الحركة مستعدة للقتال إذا استأنف الاحتلال الإسرائيلي حربه على غزة، وأشار إلى أن مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب قد تكون أكثر تعقيدا.

وذكر بدران في مقابلة لوكالة الصحافة الفرنسية، أن كل المراقبين والمتابعين لم يكونوا يتوقعون أن هذه الحرب ستستمر عامين، لكن المقاومة بكتائب القسام وغيرها ظلت قادرة على الصمود والتحمل وتوجيه الضربات لجيش الاحتلال.

وتابع، "نأمل ألا نعود إلى هذه المرحلة، لكن بلا شك إذا فرضت هذه المعركة فإن حماس ستواجه وستبذل كل ما لديها من إمكانيات لصد هذا العدوان".

وحول سلاح المقاومة، قال بدران إنه "يجب الإشارة إلى أنه ليس سلاح حماس وحدها. نحن اليوم نتحدث عن سلاح هو سلاح الشعب الفلسطيني كله. السلاح في الحالة الفلسطينية هو شيء طبيعي وجزء من التاريخ والحاضر والمستقبل".

وأوضح، أن "حماس تتمسك بعدم التخلي عن سلاحها. لن تتخلى حماس عن سلاحها. هذا هو الوضع الطبيعي لكل شعب يعيش تحت الاحتلال"، مبينا أن السلاح الموجود لدى حماس ولدى المقاومة هو سلاح فردي للدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وعن توقعاته بشأن مفاوضات المرحلة الثانية، قال بدران، إنها لن تكون "بسهولة المرحلة الأولى"، وفق تعبيره، مضيفا أن المرحلة الثانية "من الواضح من النقاط في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تنطوي على كثير من التعقيدات وكثير من الصعوبات وهذا يتطلب تفاوضا ربما أطول، لكنه يتطلب قبل ذلك أيضا حوارا وطنيا فلسطينيا للخروج بإجابة وطنية فلسطينية".

وأشار بدران إلى أن حماس منخرطة في المفاوضات بشكل غير مباشر من خلال الوسطاء، وأنها "لن تكون مشاركة في عملية التوقيع (بشرم الشيخ). فقط الوسطاء والمسؤولون الأميركيون والإسرائيليون".

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 1:14 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: أنهينا الترتيبات اللازمة لتسليم الأسرى.. "هذا ما ننتظره من الوسطاء"

قال القيادي في حركة حماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد إن الحركة وفصائل المقاومة في غزة أنهت الترتيبات اللازمة لتسليم الأسرى.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية، أن الاحتلال "يتلاعب في القوائم، ويتلكّأ في تنفيذ التزاماته"، مبينا أن الحركة انتهت من الترتيبات اللازمة لتسليم أسرى الاحتلال لكنه يتلكأ.

وأوضح، "نطلع الوسطاء لحظة بلحظة على كل التطورات، لكي يحددوا الجهة المسؤولة عن أي خرق".

وأكد أن الوفد المفاوض يعمل مع الوسطاء لإتمام الاتفاق بحذافيره، ويدعو لرقابة مشددة على سلوك الاحتلال.

وتابع، "نحن بحاجة لضغط دولي، خاصة من العرب، للجم جنون نتنياهو في غزة والضفة"، متهما الاحتلال يتلاعب بقوائم الأسرى ويراوغ حتى مع الأمريكيين.

كما لفت إلى الحاجة لنقاش مع الفصائل لاتخاذ موقف موحد بشأن باقي مراحل الاتفاق، مبينا أن الحركة تسعى حاليا لوقف الحرب تماما وانسحاب الاحتلال وتبادل الأسرى ودخول المساعدات.

وأردف حمد قائلا إن الساعات القادمة ستكشف مدى التزام الاحتلال بالاتفاق ومن ثم نحدد ردودنا.

وعاد نصف مليون نازح إلى مدينة غزة ومناطق سكناهم شمالي القطاع، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة الجمعة بموجب الاتفاق الذي أبرم بين دولة الاحتلال وحركة حماس، وسط جهود حثيثة لإعادة الحياة إلى المناطق المدمرة التي انسحب منها الاحتلال.

وتواصل طواقم الدفاع المدني وأخرى طبية عمليات انتشال واسعة لجثامين الشهداء من بين المناطق المدمرة، فيما تواصل البلديات وجهود محلية عمليات إزالة الأنقاض من الشوارع الرئيسية بهدف تمكين الفلسطينيين من العودة إلى أحيائهم ومنازلهم التي طالها التدمير الممنهج.

من جهة أخرى، قال القيادي في حماس، أسامة حمدان، إنه "بحسب الاتفاق الموقع، من المقرر أن يبدأ التبادل صباح الإثنين كما هو متفق عليه، ولا يوجد تطورات جديدة في هذا الشأن".

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 1:12 صباحًا - بتوقيت القدس

في قمة شرم الشيخ.. مصدر دبلوماسي: دول الوساطة ستوقع "وثيقة ضمانات" لترسيخ اتفاق غزة

في خطوة حاسمة تهدف إلى ترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، من المقرر أن توقع دول الوساطة، اليوم الإثنين، على "وثيقة ضمانات" خلال القمة الدولية المنعقدة في منتجع شرم الشيخ المصري، مما يمثل تحولاً من مرحلة الوساطة إلى مرحلة الضمان الدولي للاتفاق.

أفاد مصدر دبلوماسي مطلع بأن وثيقة ضامنة للاتفاق سيتم توقيعها خلال القمة التي تترأسها مصر والولايات المتحدة.

وأوضح المصدر أن "الموقعين سيكونون الأطراف الضامنة، وهي الولايات المتحدة ومصر وقطر، وربما تركيا".

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أشارت في وقت سابق إلى أن وثيقة لإنهاء الحرب في غزة سيتم توقيعها خلال القمة، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الأطراف الراعية لإنشاء آلية ملزمة تضمن استمرارية وقف إطلاق النار.

يأتي هذا التطور بعد أيام من المفاوضات المكثفة التي أدت إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال، بناءً على "خطة ترمب".

وقد طالبت أطراف، من بينها حركة حماس، بضرورة وجود ضمانات دولية واضحة كشرط أساسي للمضي قدماً، وهو ما تسعى قمة شرم الشيخ لتحقيقه اليوم.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 12:40 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد مواطن برصاص الاحتلال شرق خان يونس

استشهد مواطن، مساء الأحد، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة معن شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية قد أفادت، الأحد، بارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 67,806 شهداء و170,066 مصابًا.

وأوضحت المصادر أن 124 شهيدًا، بينهم 117 جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، و33 مصابًا، وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية.

ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: الحرب في غزة انتهت والأمور ستكون على ما يرام

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الحرب في غزة انتهت رسميًا، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا 'سيصمد' وأن الأوضاع تسير في الاتجاه الصحيح.

وقال ترمب في تصريحات عاجلة مساء الأحد إن مجلس سلام سيُشكَّل في وقت قريب من أجل غزة، موضحًا أن هذا المجلس سيعمل على ضمان استقرار الأوضاع وتثبيت الاتفاق.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن 'الكثير من الضمانات اللفظية' قُدمت بشأن اتفاق غزة، معربًا عن ثقته بأن 'الأمور ستكون على ما يرام' خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بملف المحتجزين، أشار ترمب إلى إمكانية إطلاق سراحهم في وقت أقرب من المتوقع، مؤكدًا أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لتحقيق ذلك.

وفي ختام تصريحاته، قال ترمب إن علاقته برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو 'جيدة للغاية'، مشيدًا بأدائه خلال المرحلة الأخيرة، قائلاً إنه 'قام بعمل جيد للغاية'.

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، بتصريحات متفائلة للغاية قبيل مغادرته إلى الشرق الأوسط، واصفاً اللحظة الراهنة بأنها 'تاريخية' وأنها المرة الأولى التي يتفق فيها الجميع على كلمة 'السلام'.

جاءت هذه التصريحات في المطار أثناء توجهه إلى تل أبيب، في مستهل جولة تهدف إلى رعاية المراحل الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وفي حديثه للصحفيين، عبر ترمب عن حجم الزخم الذي يحيط بالاتفاق، قائلاً: 'هذه اللحظة ستكون تاريخية والجميع ينتظرونها'.

وأضاف مؤكداً على حالة التوافق غير المسبوقة التي لمسها من جميع الأطراف المعنية: 'هذه المرة الأولى التي يتفق فيها الجميع على كلمة واحدة هي السلام'.

وتأتي زيارة ترمب إلى تل أبيب كأول محطة في جولة إقليمية حاسمة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكنيست قبل أن يتوجه إلى مصر للمشاركة في 'قمة شرم الشيخ للسلام' يوم غدٍ الاثنين، والتي ستُعقد برئاسة مشتركة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبمشاركة قادة دوليين.

ونقل الإعلام العبري أن فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت مساء الأحد، من زيارة المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، وذلك قبل ساعات قليلة من الموعد المقرر لبدء عملية التبادل صباح غدٍ الاثنين.

ووتزامن زيارة ترمب مع استدعاء جيش الاحتلال، فجر اليوم الاثنين، عائلات المحتجزين للتواجد في قاعدة 'رعيم' العسكرية في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً.

ويُفسر هذا الاستدعاء العاجل بأن عملية الإفراج عن الدفعة الأولى من المحتجزين، وتسليمهم إلى الصليب الأحمر، من المتوقع أن تتم في حوالي الساعة الثامنة صباحاً.

تُعتبر هذه اللحظة هي الاختبار الحقيقي الأول والخطوة العملية الأهم لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بعد المفاوضات.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 12:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول في الاحتلال: قد لا تُعاد كل جثامين المحتجزين غداً.. وهيئة دولية ستتولى البحث

مسؤول عسكري في كيان الاحتلال الإسرائيلي: قد لا تُعاد الإثنين كل جثث المحتجزين. المتحدثة باسم مكتب نتنياهو: سيتم إنشاء هيئة دولية لتحديد مواقع رفات المحتجزين الذين لن تعاد جثامينهم في إطار عملية التبادل الإثنين في مؤشر على تعقيدات محتملة قد تواجه اتفاق غزة.

تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم، حيث يترقب العالم بدء التنفيذ العملي للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي من المفترض أن تبدأ بوقف إطلاق النار الشامل، يليه مباشرة إطلاق سراح جميع المحتجزين الأحياء، وتسليم رفات المتوفين، مقابل إفراج الاحتلال عن أسرى فلسطينيين.

وتمثل هذه الخطوة الاختبار الحقيقي الأول لمدى صمود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية.

خلال إحاطة صحفية عقدت ليل الأحد، قال المسؤول العسكري في كيان الاحتلال: "للأسف، نتوقع ألّا تُعاد غداً كل جثامين المحتجزين المتوفين"، وفقا لمزاعمه.

وفي توضيح لكيفية التعامل مع هذا التعقيد، قالت المتحدثة باسم مكتب رئيس وزراء الاحتلال، شوش بيدروسيان، إنه سيتم إنشاء "هيئة دولية" ستتولى مهمة تحديد مواقع رفات المحتجزين الذين لن تتم إعادة جثامينهم ضمن عملية التبادل الأولية يوم الإثنين.