فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:42 مساءً - بتوقيت القدس

داخلية غزة تمهل "أفراد العصابات" 6 أيام لتسليم أنفسهم ونيل "العفو"

أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، عن "فتح باب التوبة والعفو العام" أمام أفراد العصابات الذين لم يشاركوا في ارتكاب جرائم قتل، وذلك لتسوية أوضاعهم القانونية والأمنية بشكل نهائي.

وأكدت الوزارة أن القرار جاء عقب دخول وقف حرب الإبادة على قطاع غزة حيز التنفيذ، مشيرة إلى أنها بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأوضاع الأمنية والمجتمعية، بما يعزز حالة الأمن والاستقرار ويقوي النسيج الوطني والاجتماعي.

وأشار البيان إلى أن بعض العصابات استغلت حالة الفوضى خلال فترة الحرب وارتكبت أعمالا خارجة عن القانون، تضمنت الاعتداء على ممتلكات المواطنين والسطو على المساعدات الإنسانية، مع العلم بأن بعض المنتسبين لهذه العصابات لم تتلطخ أيديهم بالدماء ولم يشاركوا في القتل أو أي جرائم بحق أبناء شعبهم.

دعت الوزارة جميع من تنطبق عليهم شروط العفو إلى تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية خلال أسبوع يبدأ من صباح الإثنين 13 تشرين أول/أكتوبر 2025 وينتهي يوم الأحد 19 من الشهر ذاته، لتسوية أوضاعهم وإغلاق ملفاتهم بشكل نهائي.

كما حذرت الوزارة من يرفض تسليم نفسه أو يصر على مخالفة القانون، مؤكدة أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات الحازمة بحقه وفق أحكام القانون، و"لن يسمح بالمساس بالأمن العام أو بحقوق المواطنين تحت أي ظرف".

وكانت الأجهزة الأمنية في غزة، بدأت حملة ضد المجموعات التي تعاونت مع الاحتلال، مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وقالت منصات فلسطينية، إن الحملة شملت كافة مناطق القطاع، وجرى اعتقال العديد من أفراد المجموعات التي شكلتها مخابرات الاحتلال، في حين تمت تصفية عدد آخر أقدم على فتح النار على أفراد الأمن بغزة.

ولفتت حسابات إلى أن كافة فصائل المقاومة تشارك في حملة ملاحقة المتعاونين مع الاحتلال، بسبب الدور الذي قاموا به من قتل مقاومين وكشف مواقعهم الدفاعية، فضلا عن سرقة أسلحة المقاومين، وإشاعة الفوضى بين الفلسطينيين بغزة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:38 مساءً - بتوقيت القدس

"فرانس برس": حماس تصر على الإفراج عن 7 قادة بارزين وتؤكد جاهزيتها لتسليم المحتجزين

كشف مصدر مطلع على المفاوضات، اليوم الأحد، أن حركة حماس تصر على إدراج أسماء سبعة قادة فلسطينيين بارزين ضمن قوائم المفرج عنهم في عملية التبادل المرتقبة.

ويأتي هذا الشرط في وقت أكد فيه المصدر أن الحركة أنهت كافة تحضيراتها اللوجستية لتسليم المحتجزين الأحياء لدى الاحتلال، مما يضع الكرة في ملعب المفاوضين قبل ساعات فقط من انطلاق "قمة شرم الشيخ للسلام".

وفقاً للمصدر، فإن قائمة القادة السبعة تمثل "خطاً أحمر" بالنسبة لحركة حماس، التي تعتبر الإفراج عنهم جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

لأول مرة منذ هدنة يناير.. دخول شاحنات غاز ووقود إلى غزة

بدأ عدد محدود من شاحنات المساعدات المحملة بالغاز والوقود، الأحد، بالدخول إلى غزة بعد أن منعت إسرائيل وصولها إلى القطاع على مدار سنتين.

أفاد مصادر محلية بوصول عدد محدود من الشاحنات المحملة بالغاز والوقود، والقادمة من معبر كرم أبو سالم، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة.

منذ إغلاق إسرائيل الكامل للمعابر في 2 مارس الماضي، لم يحصل فلسطينيو غزة على غاز الطهي أو الوقود، مما زاد من معاناتهم.

تحليل

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

ادعاءات تثير الجدل بعد وقف الحرب بين حماس وإسرائيل.. ما صحتها؟

منذ إعلان خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، اشتعلت المنصات الرقمية بسيل من المعلومات والصور والمقاطع المضللة، التي أعادت تدوير مشاهد قديمة وقدمتها لروادها كوقائع جديدة، في محاولة لتشكيل وعي جماهيري مغاير للواقع.

بينما كانت تتجه الأنظار نحو مدينة شرم الشيخ في مصر، حيث انعقاد المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل برعاية أميركية مصرية قطرية، برزت عدة صور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي وحظيت بتفاعل غير مسبوق وأثارت موجة من الجدل.

وتنوعت الادعاءات بين تصريحات مضللة، وروايات زائفة، وصور قيل إنها تظهر "القبض على عملاء"، وأخرى عن "انسحاب قوات إسرائيلية"، وتفاعلات مثيرة للجدل حول "الرسائل المصرية المبطنة للوفد الإسرائيلي"، وصولا إلى "اجتماعات مباشرة لأول مرة في التاريخ بشرم الشيخ".

في هذا التقرير، يرصد فريق "الجزيرة تحقق" أبرز 8 ادعاءات مضللة انتشرت على المنصات منذ الإعلان عن "خطة السلام"، ويكشف حقيقة المشاهد المتداولة رقميا بالعودة إلى مصادرها الأصلية وتحليل سياقها الزمني والمكاني.

وقبل ساعات قليلة من إعلان التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام في قطاع غزة، انتشرت على المنصات المصرية صورة من مدينة شرم الشيخ تظهر لافتة كتب عليها "الأولوية للقادم من الميدان" وإلى جانبها سهم يشبه "السهم الأحمر" الذي بات رمزا لدقة الإصابة والخسارات الإسرائيلية في عمليات المقاومة بغزة، إذ عدّها البعض رسالة للاحتلال.

لكن بحث "الجزيرة تحقق" توصل إلى أن هذه المنشورات مضللة، إذ تبين أنها إشارة مرورية شهيرة تعرف بـ"قوانين حق الأولوية" لتنظيم حركة المرور وتعزيز السلامة في التقاطعات أو عندما تتداخل الطرق، ولا علاقة لها بالأحداث الجارية ولا الوفود المشاركة في عملية التفاوض بمصر، كما روجت بعض الحسابات.

وادعت حسابات أن مصر فاجأت وفدي حركة حماس وإسرائيل بعقد اتفاق بينهما داخل غرفة واحدة، وسط تبادل للحديث وأجواء من الود والانسجام، وزعم آخرون أن وفد حماس برئاسة خليل الحية شارك في "مفاوضات مباشرة" مع الوفد الإسرائيلي بحضور الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، واستندوا إلى مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية.

لكن التحليل البصري للصور المتداولة ومقارنة المشاهد ببعضها، يؤكد وجود اختلافات جوهرية في بعض العناصر الظاهرة في الصورتين، مثل شكل السجاد المفروش على الأرض ولون وشكل الجدران الداخلية للغرف، ما يؤكد أن الوفدين لم يجتمعا وجها لوجه، كما ادعت بعض الحسابات.

وفي تصريحات للجزيرة، نفى مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "وبشكل قاطع" عقد أي لقاءات مباشرة مع الوفد الإسرائيلي خلال مفاوضات شرم الشيخ، مؤكدا أن اللقاءات جرت عبر الوسطاء فقط من دون حضور أو تواصل مباشر مع وفد إسرائيل، ما يؤكد أن هذه المزاعم المتداولة لا أساس لها من الصحة.

كما انتشر مقطع آخر زعم ناشطون أنه يظهر طائرتين شراعيّتين مصريتين تحلقان فوق سماء شرم الشيخ بأعلام مصر وفلسطين بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

وبالبحث، تبين أن الفيديو قديم، وله نسخة منشورة على منصة "إنستغرام" بتاريخ 10 أغسطس/آب 2025، ونشر آنذاك على أنه التقط في الساحل الشمالي بمصر، ما ينفي علاقته باتفاق وقف إطلاق النار.

وانتشر مقطع فيديو على نطاق واسع عبر المنصات الفلسطينية والعربية يظهر احتفال ورقص عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي تابعين للواء يدعى "بيسلاح" خلال الانسحاب من قطاع غزة، حسب ما تداوله ناشطون.

مقارنة بصرية بين قاعتي المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حركة حماس وإسرائيل، تظهر الفروق في الأجواء والتجهيزات المستخدمة خلال هذه اللقاءات.

مقارنة بصرية بين قاعتي المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حركة حماس وإسرائيل، تظهر الفروق في الأجواء والتجهيزات المستخدمة خلال هذه اللقاءات.

وتتبعت "الجزيرة تحقق" هذا المقطع، ليتبين أنه قديم، حيث نشر مقطع الفيديو في يناير عام 2024، وقيل حينها إنه لاحتفال جنود إسرائيليين بالأناشيد والأغاني عقب تلقيهم خبر سحبهم من قطاع غزة.

كما نشرت حسابات إسرائيلية بشكل مكثف مقاطع فيديو تظهر انتشار عناصر المقاومة في شوارع غزة، وتنفيذ عناصر حماس لعمليات إعدام للمتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي، وتصدير صورة عودة السلاح والقوة العسكرية لحماس في غزة فور وقف الحرب، في محاولة لاستفزاز الشارع الإسرائيلي والانقلاب على الاتفاق.

ونشر الناشط الإسرائيلي إيال يعقوبي مقطع الفيديو وعلق: الآن وبعد وقف إطلاق النار، فجأة، عادت حماس إلى بزاتها العسكرية، غريب!

وبعد البحث، تبين أن مقطع الفيديو قديم ونشر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي قبيل تسليم الدفعة الثانية من الأسرى الإسرائيليين في غزة وليس حديثا كما يتم تداوله.

وانتشرت مشاهد قيل إنها توثق لحظة إعدام المقاومة لعملاء وعناصر مسلحة تتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

وبعد البحث تبين أن المشاهد قديمة إذ تظهر محاسبة اللصوص في غزة، وإعدام متعاونين مع الاحتلال بالقطاع وليست بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي أعلن عنه بعد مفاوضات شرم الشيخ.

كما تداولت حسابات مقطع فيديو يظهر تدفق المساعدات المصرية من معبر رفح البري إلى قطاع غزة فور الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وتبين أن هذا المقطع قديم ويعود نشره إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلال إدخال شاحنات المساعدات إلى غزة من المعبر الحدودي، ونشرته وسائل إعلام مصرية آنذاك.

وزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين، الجمعة، أن حركة حماس خسرت 58 ألف شخص، معتبرا أن هذه عقوبة كبيرة والناس يفهمون ذلك، مضيفا: "أعتقد أن الجميع سئموا من القتال، فالأمر يتجاوز غزة، غزة مهمة جدا، لكنها ليست سوى جزء من الصورة الأوسع".

لكن إحصاءات وأرقام خسائر حماس التي أعلنها ترامب غير موثقة، ولم يذكر مصادر اعتمادها، إذ تتناقض مع تقارير إسرائيلية حول العدد الحقيقي لشهداء حماس، إذ قدّر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بأنه يتراوح بين 15 إلى 19 ألفا.

وأشارت صحيفة جيروزاليم بوست إلى أن الجيش الإسرائيلي والحكومة اضطرا إلى التراجع عن الإحصائيات أكثر من مرة، فقد قال الجيش في فبراير/شباط 2024 إنه قتل نحو 10 آلاف، وبعدها بأيام قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي قتل 12 ألفا من عناصر حماس، فاضطر الجيش خلال أيام لتغيير أرقامه ليتوافق مع ما قاله نتنياهو علنا.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا يعني السجن "المؤبد" في قانون كيان الاحتلال؟

المؤبد في المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي يحاكم أمامها الفلسطينيون يعني حرفياً السجن إلى الأبد في خضم المفاوضات الجارية حول تبادل الأسرى، يبرز مصطلح 'أسرى المؤبدات' كأحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية.

لكن ماذا يعني فعلياً حكم 'السجن المؤبد' في قانون العقوبات الإسرائيلي؟ إنه ليس مجرد حكم بالسجن لفترة طويلة، بل هو حكم يهدف إلى سحق الأمل وإغلاق كل الأبواب أمام الأسير، إلا باباً واحداً يظل مفتوحاً على استحياء: صفقات التبادل الاستثنائية.

يعتبر حكم 'السجن المؤبد' هو العقوبة الأعلى والأشد قسوة في قانون العقوبات الإسرائيلي. ويعني الحكم، الذي يُعرف بالعبرية بـ (مأْسار عولام)، السجن لمدى الحياة. إنه حكم مفتوح غير محدد بعدد معين من السنوات، وبدون أي تاريخ معلوم أو متوقع للإفراج.

ببساطة، يعني الحكم أن الأسير سيمضي ما تبقى من حياته الطبيعية خلف القضبان حتى وفاته. وعلى عكس العديد من الأنظمة القانونية في العالم التي تحدد السجن المؤبد بفترة زمنية معينة (مثل 25 عاماً)، فإن المؤبد في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي يحاكم أمامها الفلسطينيون، يعني حرفياً السجن إلى الأبد، دون أي إمكانية للإفراج المشروط أو تخفيف العقوبة لحسن السلوك.

'المؤبدات المتعددة': عقاب فوق العقاب لم تكتفِ محاكم الاحتلال بفرض هذا الحكم القاسي مرة واحدة، بل ابتكرت ممارسة أكثر وحشية، وهي إصدار حكم 'المؤبد' لعدة مرات بحق الشخص الواحد.

ويتم ذلك غالباً بشكل رمزي، حيث يمثل كل حكم 'مؤبد' ضحية من ضحايا العملية التي أُدين بها الأسير. والهدف من هذه الممارسة ليس قانونياً بقدر ما هو سياسي ونفسي، حيث تهدف إلى إيصال رسالة بأن الإفراج عن هذا الأسير شبه مستحيل، حتى في إطار الصفقات.

ويتقدم قائمة هؤلاء الأسرى الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 67 مرة، وهو أعلى حكم في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

صفقات التبادل: الأمل الوحيد لكسر القيد بالنسبة لآلاف الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالمؤبد، لا يوجد أمل في الخروج من السجن بالطرق القانونية العادية.

فهم لا يخضعون لأي من برامج إعادة التأهيل أو الإفراج المبكر. لذلك، يبقى أملهم الوحيد معلقاً بالصفقات الاستثنائية لتبادل الأسرى، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الصراع.

وقد تكرر هذا المشهد مراراً منذ أول صفقة تبادل جرت في يوليو/تموز 1968. وفي كل جولة من جولات التفاوض، بما فيها المفاوضات الحالية، يكون ملف 'أسرى المؤبدات' هو النقطة الأكثر تعقيداً، حيث تضع المقاومة الفلسطينية تحريرهم، خاصة القادة والرموز منهم، على رأس أولوياتها، بينما تحاول حكومة الاحتلال التملص من هذا المطلب قدر الإمكان.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:12 مساءً - بتوقيت القدس

الإفراج عن المحتجزين في غزة فجر الإثنين.. كيان الاحتلال يكشف تفاصيل عملية التسليم

كشفت متحدثة باسم مكتب رئيس وزراء كيان الاحتلال، اليوم الأحد، عن تفاصيل دقيقة لعملية الإفراج المرتقبة عن المحتجزين في قطاع غزة، مؤكدة أن العملية ستبدأ في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين، وأنه من المتوقع إطلاق سراح جميع المحتجزين الأحياء دفعة واحدة.

ويأتي هذا الإعلان كأول خطوة تنفيذية ملموسة بعد التوصل إلى "اتفاق شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي.

أوضحت المتحدثة، شوش بدرسيان، في تصريح للصحفيين، الآلية التي سيتم من خلالها تنفيذ عملية الإفراج، قائلة: "سيبدأ الإفراج عن محتجزينا في وقت مبكر صباح الاثنين." وأضافت أن المحتجزين سيتم تسليمهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي ستقوم بنقلهم عبر ست إلى ثماني مركبات مخصصة لهذه المهمة.

تعتبر عملية الإفراج عن المحتجزين حجر الزاوية في المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي وافقت عليها حركة حماس وكيان الاحتلال.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

معرض "إكسباند نورث ستار 2025" بدبي: مشاركة متميزة لـ 6 شركات ناشئة فلسطينية ضمن حاضنة وكالة بيت مال القدس الشريف

يشهد معرض "إكسباند نورث ستار 2025"، الذي انطلقت فعالياته اليوم الأحد بدبي، مشاركة متميزة لـ 6 شركات ناشئة فلسطينية ضمن حاضنة وكالة بيت مال القدس الشريف، وذلك تزامنا مع افتتاح الموسم الاجتماعي والاقتصادي في القدس 2025-2026

وفي هذا الصدد، تشارك الوكالة في هذه التظاهرة الدولية برواق مؤسساتي، وجناح خاص يشمل حاضنة مشاريع التجديد والابتكار "BMAQ Innovation Hub"، والذي يضم مشاريع 6 مقاولات فلسطينية ناشئة، بدعم من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبشراكة مع جامعة القدس.

وتتوزع مشاريع هذه الشركات الناشئة، التي تم اختيارها وفق معايير خاصة تم إقرارها بالتعاون مع فريق متخصص في جامعة القدس، على قطاعات الصحة والتعليم وتربية النحل، والألعاب الالكترونية، وتطبيقات خاصة بالأشخاص في وضعية الإعاقة

وتشمل قائمة المقاولات الفلسطينية المشاركة ضمن حاضنة الوكالة كلا من شركة "GlyCare"، وهي منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة مرض السكري؛ و"Hives360"، وهو نظام ذكي لإدارة خلايا النحل وتحليل الإنتاجية؛ و"Plink Play"، وهي منصة متخصصة في الألعاب الإلكترونية؛ و"Rafeeqek"، وهو عبارة عن تطبيق موجه خاص بصحة المرأة؛ و"Taleik AI"، وهي خدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة الردود الصوتية باللغة العربية؛ و"Mufakker"، وهي عبارة عن منصة تعليمية تفاعلية تهدف إلى دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي تصريح للصحافة، أعرب رائد الأعمال الفلسطيني، عبد الرحمان برهم، المشارك في فعاليات المعرض ضمن حاضنة الوكالة، عن تقديره للدور التي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف، بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولإتاحتها الفرصة للمقاولين الفلسطينيين الشباب من أجل المشاركة في هذه التظاهرة التكنولوجية العالمية

وأكد برهم، المتأهل إلى نصف نهاية مسابقة "سوبرنوفا" التي تجمع نخبة المشاريع المبتكرة على المستوى العالمي، على أهمية الدعم والمجهودات التي تقوم بها الوكالة في مجال تكوين وتدريب رواد الأعمال الفلسطينيين الشباب، مبرزا أن هذه المجهودات مكنته من التأهل إلى الأدوار النهائية من هذه المسابقة المرموقة.

وأشار إلى أنه يدخل غمار هذه المسابقة التكنولوجية الدولية بمشروع يرتكز على تحسين مهارات الفلاحين ومساعدتهم على تثمين قطاع تربية النحل، وتأسيس منصة لإدارة "مستعمرات النحل" وإجراء مراقبة كاملة لموقعها وتطورات العمل بها وفق آليات تكنولوجية حديثة.

من جهتها، قالت مديرة المنح والتطوير في حاضنة الأعمال في جامعة القدس، رند طويل، إن الجامعة عملت، بشراكة ودعم من وكالة بيت مال القدس الشريف، على مواكبة 6 شركات ناشئة فلسطينية في كل مراحل الاحتضان والإشراف، والتي تشمل إجراء التدريبات وتطوير الأفكار والدعم في مجال التسويق، والمساعدة في الولوج إلى الأسواق.

وأضافت أن هذه المواكبة تشمل كذلك دعم هذه الشركات الناشئة لإبراز مؤهلاتها وخدماتها وقدراتها، ومساعدتها في التشبيك والالتقاء بمستثمرين وخبراء ورواد أعمال في المحافل والتظاهرات التكنولوجية والعلمية الدولية الكبرى، ومن بينها تظاهرة "إكسباند نورث ستار" و"جيتكس غلوبال".

وأشارت إلى أن حضور هذه الشركات الناشئة الفلسطينية، التي تم انتقاؤها على مرحلتين من بين 133 شركة ناشئة، في هذه التظاهرة الدولية هو ثمرة دعم قوي من الوكالة، التابعة للجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وإشراف أكاديمي لجامعة القدس، في إطار برنامج مكثف للمواكبة والتكوين استمر لمدة ناهزت ستة أشهر.

وفي تصريحات مماثلة، أعرب باقي رواد الأعمال الفلسطينيين الشباب، الذين استفادوا من برنامج حاضنة مشاريع وكالة بيت مال القدس الشريف للتجديد والابتكار، عن شكرهم وامتنانهم للدعم المتواصل الذي يقدمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لكافة فئات الشعب الفلسطيني، لاسيما فئة رواد الأعمال الشباب.

وتواكب وكالة بيت مال القدس الشريف مشاركة الشركات الفلسطينية في مختلف الأنشطة الموازية التي يوفرها (نورث ستار)، ومن بينها مسابقة "سوبرنوفا"، التي تجمع نخبة المشاريع المبتكرة على المستوى العالمي، إلى جانب عقدها للقاءات ثنائية مع مستثمرين ومسر عات أعمال عربية ودولية، واستكمال جلسات الإرشاد والتوجيه، التي تركز على تطوير المنتجات وتحسين جاهزيتها للتطوير والاستثمار.

وتجسد هذه المشاركة توجه الوكالة، التابعة للجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتوفير كل الفرص الممكنة للشركات الناشئة الفلسطينية، وتحفيز أصحابها على الإبداع وريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا الرقمية وهو ما يساهم في تمكين الشباب الفلسطيني ودعم التنمية الاجتماعية الاقتصادية في القدس.

وتجدر الإشارة إلى أن حاضنة المقاولات الفلسطينية الناشئة تندرج ضمن الاستراتيجية الرقمية 2024 – 2027 لوكالة بيت مال القدس، تحت شعار: "التنمية الرقمية في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القدس".

أقلام وأراء

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:59 مساءً - بتوقيت القدس

تداعيات حرب غزة على خرائط النفوذ الجيوسياسية الجديدة للشرق العربي

 منذ انطلاق حرب غزة أي طوفان الاقصى التي نفذتها حركة حماس في السابع من اكتوبر عام 2023م ، والى اليوم نلاحظ تداعيات وتطورات سياسية وعسكرية أثرت على المنطقة جراء الصراع في غزة بين حركة حماس واسرائيل . وبالاخص ما حققته خلالها اسرائيل من نتائج غيرت من شكل وطبيعة الصراع في المنطقة العربية ،  و أول هذه التداعيات كان كبح نفوذ حزب الله الأمني والعسكري ، من خلال عملياتها ضد معقل الحزب ومقر قيادته الأمنية  والحزبية ، حيث أنه  وجراء الحرب بين حزب الله واسرائيل فيما سُمي حرب الاسناد لغزة ، فقد مُني الحزب انذاك بهزيمة بشعة ومدوية ، اذ استهدف الكثير من قادته  بمن فيهم أمين العام الحزب السيد حسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين وهذه النتيجة جاءت بعد عدة ضربات  اسرائيلية على منطقة الضاحية المنكوبة ، ومنها الضربة التي عُرفت بعملية أو حادثة البيجر حيث استهدفت عناصر الحزب ، وهو الذي بعد هزيمته بسبب الضربات الاسرائيلية بات  أي الحزب أضعف مما كان عليه سابقاً ، ولم يبقى لحزب الله الآن أي  تهديد وتدخل في الصراع بين اسرائيل وحركة حماس خاصة بعد خسارته ونكباته المتتالية ، أي عدم التعدي أو المساس في السيادة اللبنانية في قرار السلم والحرب بدلا عن الدولة والجيش .

    وهنا يمكن القول أن حرب السابع من اكتوبر وتداعياتها أثرت على الجبهة اللبنانية وعملت على تقليص قوة الحزب ، وبالأخص ليس سياسياً فحسب ولكن أيضاً عسكرياً ، وهذه الخطوة هي التي فتحت أبواب الوصول الى انتخاب الرئيس الجديد جوزيف عون للجمهورية اللبنانية ، والتي جاءت بعد انقطاع للإنتخابات الرئاسية في لبنان حيث بقيت بدون رئيس لمدة طويلة من الزمن ، والان لبنان في سباق تجاه لملمة الأمور وتنظيم شؤونها ، وأهمها السعي نحو أولوية حصر السلاح بيد الدولة وبالاخص السلاح الخارج عن الدولة لسلاح حزب  الله اللبناني.

 أما التغيير الثاني الذي طرأ خلال حرب السابع من أكتوبر وتدعياتها ، هو سقوط النظام السوري البائد والتوقيت كان بالطبع بعد تقليص قوة حزب الله في لبنان ، حيث انه تمّ حينها تلاشي  وجود مظاهر نفوذ حزب الله في الاراضي السورية واضمحلال واضح لعناصره في سوريا ، وقد دخلت سوريا مرحلة جديدة من تاريخها أي بعد القضاء على قوة ونفوذ حزب البعث السوري وإلغاء معظم القرارات التي كان الحزب يدعمها ويتبناها ، وأهم الاجراءات كان اغلاق كامل مقرات حزب البعث وبصورة كلية ،  وبالتالي دخلت سوريا مرحلة جديدة انتقالية من تاريخها ، تمّ فيها اصدار قرار من قبل السيد أحمد الشرع ، وهو بأن يكون اليوم الثامن من ديسمبر هو عطلة رسمية للثورة السورية . والآن تدخل سوريا مرحلة انتقالية برأسة السيد احمد الشرع الرئيس المؤقت  ، لاعادة بناء الدولة السورية الجديدة مع كل التطورات السياسية والعسكرية المختلفة التي شهدتها هذه المرحلة الانتقالية لبناء سوريا الجديدة ، ودون وجود حزب البعث السوري فيها أو وجود نفوذ لحزب الله أيضاً والمدعوم ايرانياً ، وقد دخلت سوريا اليوم في علاقة مع دول الجوار خاصة بعد زيارة  وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني مؤخراً الى لبنان واعادة  تجديد العلاقات السورية اللبنانية بعد قطيعة طويلة مع نظام الاسد البائد .

   وبالطبع المرحلة الصعبة التي تمر فيها سوريا الان وبالاخص ملف المناوشات الطائفية والعرقية التي اثرت على استقرار الوضع الحالي في سوريا ، وتحديداً ما يتصل بالانتهاكات بحق الاقليات السورية وأحداث الساحل السوري ومدينة السويداء المحاصرة حتى الان ، الى جانب الانتهاكات في وادي النصارى مؤخراً .

   وبعدها ندخل  للحديث وتحليل عن المرحلة الثالثة لتداعيات حرب غزة على الخرائط الجيوسياسية في المنطقة ، وأهمها كان حرب الاثنا عشر يوماً مع ايران ، حيث شنت اسرائيل حرباً ضد ايران وتمّ خلالها تبادل رشق الصواريخ بينهم فوق المجال الجوي لبعض الدول العربية ، والتي تأثرت من الصورايخ الايرانية ،  وابرزها المملكة الاردنية الهاشمية والتي صدت بعض الصواريخ لحماية أمنها القومي ضد أي اعتداء على اراضيها ولأجل سلامة الشعب الاردني، واثناء هذه الحرب تكبدت إيران خسائر كبيرة من قوتها الصاروخية العسكرية تحديداً ، ونجحت اسرائيل في تدمير وتعطيل البرنامج  والقوى الايرانية النووية ، حيث استباحت اسرائيل سماء ايران مستهدفة عدة مواقع عسكرية ونووية على اراضيها. وبعدها تمّ تجميد القوى الايرانية خاصة دورها في حرب وحدة الساحات ، حيث خمدت الساحة الايرانية  والساحة اللبنانية ممثلة بحزب الله اللبناني فيها ، ولكن بقي نفوذ حزب الله والميليشيات الايرانية في الساحة العراقية واليمنية ، ومن الممكن أن تفتح هذه الجبهات في المستقبل في كل من العراق واليمن فقط لتقليص النفوذ الايراني فيها . وهناك كانت عدة ضربات اسرائيلية على اليمن للقضاء على جماعة الحوثيين .

    وهنا ندخل العنصر الرابع من تداعيات حرب غزة وتحديداً في عمق الصراع الاسرائيلي مع حركة حماس وتداعيات الحرب بينهم على نفوذ حركة حماس في غزة ، قبل الحرب وأثناء الحرب وكذلك بعدها أيضاً ، حيث استهدفت اسرائيل مؤخراً مكتب حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة ، وهو أمر دق ناقوس الخطر في دول الخليج ، اذ تخطت هذه الخطوة الخطوط الحمراء في استهداف دولة خليجية ، وقبلها استهدفت اسرائيل قيادات بارزة في حركة حماس واستمرت الحرب حتى اليوم ، وتغيرت ملامح النفوذ الجيوسياسية في المنطقة ، وفرضت امريكا برئاسة ترامب ومن خلال اقناعه لرؤساء بعض الدول العربية والاسلامية الاتجاه نحو التوقيع على السلام في غزة و وقف الحرب . وأهمها قطر وتركيا اللتان تدعمان  حركة حماس وقد وافقت ودعمتا معاً الخطة التي طرحها ترامب للسلام  و وقف الحرب في غزة .

وهنا ندخل في تغيير واضح لخرائط النفوذ وبالتحديد في مدينة غزة ، اذ وافقت الحركة على خطة السلام المقترحة بما فيها تبادل الاسرى  ، والان هم في مرحلة المفاوضات من أجل تنفيذ بنود خطة السلام ، ومنها ما يتعلق بمستقبل غزة وهي أن تكون منطقة منزوعة السلاح  ، وبدون حركة حماس وادارة غزة من حكومة تكنوقراط فلسطينية ، وفي هذه المرحلة نلاحظ أن قوى وحدة الساحات قد تم تقليصها مع قوى الاسناد والنفوذ الايراني في المنطقة ، لكن يبقى النفوذ الايراني موجود في العراق ، خصوصاً الحكومة الحالية وعلاقتها مع الميليشيات الايرانية والتي يمكن ان نشهد خلال الوقت القادم تغييرات جذرية مستقبلية في الساحة العراقية ، الى جانب ما يمكن تسميته تغييرات في لعبة خرائط النفوذ ، ويمكن ان يكون هناك تسوية سياسية لتقليص نفوذ ايران في العراق أو السعي لكبح عسكري للميليشيات  الايرانية الموجودة في العراق .

   غزة تغيرت بعد حرب السابع من اكتوبر للأسف جراء هذا الصراع ، فهي شبه مدمرة وقتل الكثير من طرفي الصراع والاكثر المتضرر هم من مواطنين وأهل غزة التي شرد أهلها ودمر بُنيانها ، كذلك تعرضت سياسيا وعسكريا للدمار ،  وفي المحصلة لوقف الحرب  بنود ترامب إتجاه حركة حماس سوف تكون خارج اللعبة في غزة ، وأيضاً  محور وحدة الساحات والاسناد في المنطقة أيضاً خارج  اللعبة ،  خاصة في لبنان وسوريا . وبعد حرب غزة سوف تدخل  منطقة الشرق الاوسط مرحلة جديدة سمتها لا جيش خارج إطار الدولة ، ولا أحزاب وقوى مدعومة من الخارج أيضاً ، وبالمحصلة بشكل لا يمس سيادة بعض الدول في الشرق العربي خاصة لبنان وسوريا والعراق الذين تاثروا من تدخل الأحزاب في سيادة دولهم  .

    و اليوم فإنني أتمنى أن تدخل المنطقة مرحلة جديدة من البناء والنماء والسلام ، تتحسن فيها اقتصاديات هذه الدول ، وتحديداً سُبل لحل مشكلة الفقر والبطالة وبالأخص لفئة الشباب الذي يعاني اجتماعياً ومالياً في المنطقة ويجب الالتفات الى فئة الشباب وانقاذهم  والسعي الى تعزيز مشاركتهم في جميع مفاصل الدولة ، ليصبحوا عملياً مواطنين فاعلين في مجتمعاتهم في الدول العربية . ويبدو أن المستقبل مليء بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق العربي .

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:44 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. أسطورة الصمود التي كسرت هيبة الاحتلال وأعادت للحق صوته

عامان من النار والحصار والدمار.. عامان لم تشهد لهما البشرية مثيلا في القسوة، ولا في الصبر. في تلك الرقعة الصغيرة المحاصَرة بين البحر والحدود، وقف أهل غزة عُزّل إلا من إيمانهم، فحملوا على أكتافهم ملحمة أعادت تعريف معنى الكرامة، وأثبتت أن الشعوب الحرة قادرة على قلب الموازين، ولو كانت وحدها في مواجهة آلة القتل.

عامان من الصمود الأسطوري منذ اللحظة الأولى للعدوان، ظنّ قادة الاحتلال أن غزة ستنحني سريعا، وأن القصف العنيف سيكسر إرادة المقاومة، لكنّ ما حدث كان عكس كل حساباتهم. فكلما اشتد القصف، اشتعلت روح التحدي أكثر، وكلما سقط بيت، وُلدت في الأنقاض ألف إرادة جديدة.

لم يكن في غزة جيوش نظامية أو أسلحة متطورة، بل كان فيها رجال يعرفون أن الأرض لا تُسترد إلا حين يُقدَّم من أجلها الدم والعرق والعمر. عامان من المواجهة المتواصلة أثبتا أن إرادة الشعوب، مهما حوصرت، قادرة على فرض واقع جديد، وأن الاحتلال مهما امتلك من قوة، لا يمكنه أن يهزم فكرة الحرية.

المقاومة.. من ردّ الفعل إلى فرض المعادلة لم تعد المقاومة الفلسطينية ذلك الطرف الذي يردّ بعد الضربات؛ بل أصبحت اللاعب الأساسي الذي يرسم ملامح المعركة ويحدد إيقاعها. أجبرت فصائل المقاومة الاحتلال على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد عامين من العدوان المتواصل، بعدما أدركت القيادة العسكرية والسياسية للاحتلال أن خيار 'الحسم العسكري' مجرد وهم.

كل محاولة للتوغّل بَرّا تحولت إلى فخٍّ قاتل، وكل اجتياحٍ بري انتهى بانسحابٍ مذلّ. المقاومة لم تدافع فقط عن غزة، بل أعادت تعريف مفهوم الردع. وبدل أن تكون غزة 'نقطة ضعف'، أصبحت 'نقطة ارتكاز' لمعادلة جديدة في المنطقة: أن أمن المحتل لن يكون ممكنا ما دام أمن الفلسطينيين منتهكا.

هزيمة السمعة وسقوط صورة 'الجيش الذي لا يُقهر' ربما لم يخسر الاحتلال في تاريخه الحديث خسارة أخلاقية وسياسية كتلك التي خسرها خلال حرب غزة الأخيرة، وجيشه الذي كان يتفاخر بـ'الدقة التكنولوجية' ظهر كآلة قتلٍ عشوائية تستهدف الأطفال والمستشفيات والمدارس ومراكز الإغاثة.

انهارت صورة 'الجيش الأخلاقي' أمام عدسات العالم، وتحوّل قادته إلى متهمين بجرائم حرب في المحاكم الدولية. وما لم تستطع المقاومة فعله بالصواريخ، فعله الوعي العالمي بالصور والفيديوهات التي نقلت بشاعة العدوان إلى كل بيت على وجه الأرض.

سقطت هيبة الاحتلال، لا فقط في الميدان، بل في الرأي العام الدولي، حتى صار قادة الغرب يجدون حرجا في تبرير دعمه أمام شعوبهم.

التعاطف العالمي.. النصر غير العسكري لم يكن الانتصار في غزة بالسلاح وحده، فخلال عامين من المجازر، تحوّلت فلسطين إلى قضية إنسانية عالمية. شهد العالم مظاهرات غير مسبوقة في العواصم الغربية، من لندن إلى نيويورك، ومن باريس إلى مدريد.

الملايين خرجوا يحملون علم فلسطين، يهتفون باسم غزة، ويدينون الاحتلال بصوتٍ واحد. الجامعات، والنقابات، والمؤسسات الأكاديمية، والمبدعون، وحتى الرياضيون؛ كلهم قالوا كلمتهم: كفى قتلا في غزة.

لقد أعادت المقاومة تعريف الصراع أمام الضمير الإنساني: فالقضية لم تعد 'نزاعا سياسيا'، بل معركة بين الحرية والاحتلال، بين العدالة والإبادة. وهذا الوعي العالمي المتزايد ربما يكون أعظم مكاسب غزة، لأنه نصر طويل المدى، يغيّر الرأي العام الغربي الذي لطالما كان منحازا للاحتلال.

غزة تُسقط الصمت العربي وحدها غزة قاتلت، ووحدها دفعت الثمن، بينما كانت أنظمة عربية كثيرة تكتفي بالصمت أو البيانات الباردة. لكن هذا الصمت لم يمنع الرسالة من الوصول: أن المقاومة، رغم كل الحصار والخذلان، فعلت ما عجزت عنه جيوشٌ نظامية تمتلك أحدث الأسلحة والعتاد.

لقد سقطت أوهام القوة الزائفة، وكُشف حجم جيش الاحتلال الحقيقي أمام العالم. فذلك الجيش الذي قيل عنه إنه 'لا يُقهر' عجز عن إخضاع مدينة محاصرة لا تتجاوز مساحتها 365 كيلومترا مربعا.

إنها الحقيقة التي على كل عاصمة عربية أن تتأملها: القوة ليست في السلاح، بل في الإيمان بعدالة القضية.

اتفاق وقف النار.. إعلان نصر لا هدنة حين يُوقَّع اتفاق وقف إطلاق النار، فذلك ليس مجرد نهايةٍ مؤقتةٍ للقتال، بل اعترافٌ بانتصار غزة.

فالاحتلال لم يجلس إلى طاولة التفاوض إلا بعدما استنفد كل وسائله، ولم يرضَ بالتفاوض إلا بعدما أدرك أن الحرب أصبحت عبئا لا مكسبا.

وقفُ إطلاق النار، بالنسبة للمقاومة، ليس تنازلا، بل تتويجا لمسيرة صمودٍ دامت عامين، دفعت فيها غزة ثمن الحرية دما، لكنها انتزعت اعترافا سياسيا ومعنويا بأنها الطرف الذي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة قادمة.

غزة.. مدرسة الأحرار لقد قدّمت غزة للعالم درسا خالدا: أن الاحتلال مهما امتلك من سلاح، يظل هشّا أمام إرادة من يقاتل من أجل حقه.. أن الكرامة لا تُشترى، وأن الحرية لا تُمنح، وأن من يقف بثبات على أرضه يُرغم المحتل في النهاية على التراجع.

هي مدرسة للأحرار، ومصدر إلهام لكل شعبٍ يسعى للخلاص من القهر. وغزة اليوم لا تنتظر التصفيق، بل تطلب أن يُكتب تاريخها كما يليق بها: كأعظم قصة صمود في وجه أعتى آلة بطش عرفها العصر الحديث.

غزة انتصرت.. لأن الحق لا يُهزم في زمنٍ يُباع فيه المبدأ وتُشترى المواقف، ظلّت غزة وفية لقضيتها، وحين ظنّ العالم أن صوتها سيخفت تحت الركام، خرجت لتقول: 'ما زلنا هنا، وما زال لنا وطن'.

لقد انتصرت غزة، لا فقط في الميدان، بل في الوعي والكرامة والتاريخ. وانتصارها هو انتصارٌ لكل من يؤمن بأن الحرية تستحق النضال، وأن الحق لا يضيع ما دام وراءه شعبٌ يقاتل من أجله حتى الرمق الأخير.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:34 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بشأن عدوان إسرائيل على المصيلح

أعرب لبنان، الأحد، عن اعتزامه تقديم "شكوى عاجلة" لمجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مجموعة من معارض بيع الآليات الثقيلة على طريق المصيلح - الزهراني جنوبي لبنان.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن "رئيس مجلس الوزراء (ورئيس الحكومة) نواف سلام اتصل بوزير الخارجية يوسف رجي، وطلب منه تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف منشآت مدنية وتجارية في المصيلح".

وأشار نواف في اتصاله إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير "يشكل انتهاكا فاضحا للقرار 1701 ولترتيبات وقف الأعمال العدائية الصادرة في تشرين الثاني الماضي".

وفي عام 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.

والسبت، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الجيش الإسرائيلي شن، سلسلة غارات على مجموعة من معارض بيع الجرافات والحفارات على طريق المصيلح - الزهراني جنوبي لبنان.

وأضافت أن الطائرات المغيرة ألقت عددا كبيرا من الصواريخ التي حول انفجارها المنطقة إلى "كتلة نارية أشبه بزلزال".

ولفتت إلى أن الغارات أدت إلى مقتل مدني وإصابة 6 آخرين بجروح خطيرة، فيما أسفرت عن تدمير أكثر من 300 آلية بين جرافات وحفارات، ومنشآت المعارض (الأكبر والأضخم في لبنان) بما تحويه من مبان وخيم حديدية، إضافة إلى عدد من السيارات التي كانت مركونة في المنطقة، بخسائر قدرتها بمئات الملايين من الدولارات.

ووصفت الوكالة هذا العدوان هو "الأكبر الذي يستهدف منطقة اقتصادية بحتة منذ انتهاء حرب الـ66 يوما"، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على البلاد.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

ورغم التوصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

وفي تحد للاتفاق تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:32 مساءً - بتوقيت القدس

"الإعلامي الحكومي" بغزة ينفي مزاعم "BBC" عن انتشار مقاتلي حماس بالقطاع

زعمت شبكة 'بي بي سي' البريطانية، أن حركة حماس استدعت نحو 7 آلاف من عناصر قواتها الأمنية لإعادة فرض السيطرة على مناطق في غزة تم إخلاؤها مؤخرا من قبل جيش الاحتلال.

أصدر مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، بيانا، وصف فيه تقرير 'بي بي سي' بأنه معلومات كاذبة لا أساس لها من الصحة وتحمل أفكارا زائفة.

دعا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الحكومية والرسمية المعتمدة في القطاع.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

داخلية غزة تعلن "عفواً عاماً" لأفراد العصابات الإجرامية لتعزيز الاستقرار بعد الحرب

في أولى خطواتها لإعادة فرض النظام والقانون في قطاع غزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني اليوم الأحد عن فتح باب 'التوبة والعفو العام' لمدة أسبوع واحد، داعيةً أفراد العصابات الإجرامية الذين لم يتورطوا في جرائم قتل إلى تسليم أنفسهم.

ويأتي هذا الإعلان في إطار مساعي السلطات في غزة لمعالجة حالة الفوضى الأمنية التي نشأت خلال عامين من الحرب، والتي استغلتها جماعات إجرامية لارتكاب أعمال سطو وتعدٍ على الممتلكات والمساعدات الإنسانية، مما أثر سلباً على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.

حدد البيان مهلة زمنية واضحة للمطلوبين لتسوية أوضاعهم، تبدأ من صباح يوم غد الإثنين، 13 أكتوبر 2025، وتستمر حتى نهاية يوم الأحد، 19 أكتوبر 2025. وأوضحت الوزارة أن العفو مشروط بشكل أساسي بعدم التورط في جرائم القتل.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

بابا الفاتيكان يصف وقف إطلاق النار في غزة بـ"شرارة أمل"

قال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الأحد، إن وقف إطلاق النار في غزة شكل "شرارة أمل"، مشجعا جميع الأطراف على السلام العادل والدائم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها البابا بعد قداس، الأحد، في ساحة القديس بطرس، تطرق فيها إلى مستجدات دولية.

وفي إشارته إلى خطة وقف إطلاق النار في غزة الذي دخلت حيز التنفيذ، الجمعة، قال البابا: "إن الاتفاق بشأن بداية مسيرة السلام أهدى الأرض المقدسة شرارة أمل".

وشجع ليو الرابع عشر "جميع الأطراف المعنية على مواصلة هذه المسيرة بشجاعة، نحو سلام عادل ودائم، يحترم التطلعات المشروعة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء".

وأضاف أن سنتين من الصراع ولدتا الموت والدمار في كل مكان، لاسيما في قلوب من فقدوا أبناءهم وأهلهم وأصدقاءهم وكل شيء.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل إسرائيل و"حماس" لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح "حماس".

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و806 قتلى، و170 ألفا و66 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:14 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة الاحتلال تؤكد: الجيش انسحب إلى "الخط الأصفر".. والإفراج عن المحتجزين فجر الاثنين

أكدت المتحدثة باسم حكومة الاحتلال، مساء اليوم الأحد، أن عملية الإفراج عن المحتجزين في قطاع غزة ستبدأ فجر يوم غدٍ الاثنين، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال قد أكمل بالفعل انسحابه الأولي إلى 'الخط الأصفر' المتفق عليه، تمهيداً لبدء تنفيذ أهم بنود الاتفاق.

يأتي هذا الإعلان ليعطي الضوء الأخضر النهائي لبدء العملية التي يترقبها العالم، بعد أن واجه الاتفاق خطر الانهيار بسبب خلافات سياسية وخروقات ميدانية.

أوضحت المتحدثة باسم حكومة الاحتلال الجدول الزمني الدقيق للعملية، والذي سيتم تنفيذه على مراحل متسلسلة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

بدء دخول عدد من شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة

بدأ عدد من شاحنات المساعدات بالدخول إلى قطاع غزة، الأحد، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل.

وأفاد مصدر محلي بوصول عدد من شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة قادمة من معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

وبحسب وثيقة الاتفاق، فإنه يتم السماح فورًا بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية وفقًا للآلية المتفق عليها.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: قرار بعدم الإفراج عن أسير فلسطيني هاجم مجندة "إسرائيلية" في سجن النقب

أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية بأن الاحتلال الإسرائيلي قرر عدم الإفراج عن أسير فلسطيني كان من المقرر إطلاق سراحه ضمن الصفقة الحالية لتبادل المحتجزين، بعد أن قام بمهاجمة سجانه أمس السبت.

وكانت وسائل إعلام عبرية قد أعلنت أن أسيرا أمنيا فلسطينيا، كان من المقرر إطلاق سراحه ضمن الصفقة، اعتدى على سجّانة من مصلحة سجون الاحتلال، مما أدى إلى نقله للتحقيق بدلاً من الإفراج عنه.

وفقاً لما أعلنته مصلحة سجون الاحتلال (الشاباس)، وقع الاعتداء السبت، أثناء عملية التعرّف التي يخضع لها الأسرى في سجن النقب قبل إطلاق سراحهم.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 3:46 مساءً - بتوقيت القدس

الوحدة قدر لا خيار.. نداء من عشائر غزة لاحتواء الانقسام

دعت الهيئة العليا لشؤون العشائر، وهي إحدى هيئات التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في قطاع غزة، أبناء الشعب الفلسطيني إلى توحيد الصفوف ولم الجراح، مؤكدة أهمية تحصين النسيج الاجتماعي ومواجهة محاولات الاحتلال نشر الفوضى والانقسام الداخلي.

وجاء في بيان الهيئة "لقد مررنا جميعا بمحنة قاسية، وخلف العدوان جراحا عميقة في النفوس والأرض. إن التحديات التي نواجهها اليوم بعد وقف إطلاق النار لا تقل خطورة عن مواجهة العدوان ذاته، بل تمثل مفتاحنا للتعافي والبناء، وإفشال المخططات الإسرائيلية الرامية إلى إشاعة الفوضى وإشعال الصراعات والانقسامات الداخلية، لاسيما العشائرية والعائلية".

ودعت الهيئة أبناء العشائر والعائلات الفلسطينية إلى الوحدة وتضميد الجراح وتجاوز الخلافات بروح التسامح والحكمة، مؤكدة أن العشائر يجب أن تبقى رافعة للوحدة لا مصدرا للفرقة، وأن تسعى لتعزيز قيم المحبة والإخاء والتكافل بين أبناء الوطن.

وشددت على ضرورة الوحدة الوطنية الشاملة وتجاوز الفوارق والانقسامات، لأن الأرض واحدة والمصير مشترك.

التجمع الوطني للقبائل والعشائر يعبر عن رفضه للفلتان الأمني ويدعو إلى تعزيز الوحدة وضبط النفس.

التجمع الوطني للقبائل والعشائر يعبر عن رفضه للفلتان الأمني ويدعو إلى تعزيز الوحدة وضبط النفس.

الهيئة العليا لشؤون العشائر تعمل على تعزيز المصالحة المجتمعية من خلال جهودها المستمرة.

الهيئة العليا لشؤون العشائر تعمل على تعزيز المصالحة المجتمعية من خلال جهودها المستمرة.

وقال العكلوك إن تماسك الجبهة الداخلية يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة المؤامرات، مشددا على أن العشائر ستظل حارسة للنسيج الاجتماعي ورافعة للثبات الوطني، مواصلة عملها مع مختلف القوى والمكونات الوطنية لتحقيق هذه الغاية.

ودعا مصدر في القوى الوطنية والإسلامية إلى إعادة تشكيل وتفعيل لجان مصالحة مجتمعية موسعة تضم شخصيات عشائرية ووجهاء وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف حل النزاعات الداخلية بآليات عادلة وشفافة.

وأوضح عضو الهيئة المختار عبد الرحمن ريان، أن صدور البيان في هذا التوقيت لم يكن مصادفة، بل جاء استجابة لمستجدات خطيرة على الساحة الداخلية ومحاولات توتير الأجواء وإثارة النعرات الاجتماعية والسياسية.

ورغم هذا الإجماع الوطني على ضرورة الوحدة، ما زال الواقع الفلسطيني يواجه تحديات عديدة، أبرزها استمرار الانقسام السياسي وغياب الثقة بين القوى.

الهيئة أثناء إجراء صلح عشائري بين عائلات فلسطينية.

الهيئة أثناء إجراء صلح عشائري بين عائلات فلسطينية.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 3:44 مساءً - بتوقيت القدس

وول ستريت جورنال" تكشف: جاريد كوشنر.. مهندس الظل لاتفاق غزة وصفقات المليارات

كشف تقرير عن الدور المحوري والحاسم الذي لعبه جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب ومستشاره السابق، في هندسة خطة السلام الجديدة الخاصة بقطاع غزة.

على الرغم من ابتعاده رسمياً عن الإدارة الأمريكية، فإن كوشنر يمارس نفوذاً واسعاً خلف الكواليس، يجمع بين الدبلوماسية الحساسة وإمبراطوريته التجارية المتنامية.

كان كوشنر في قلب المفاوضات التي أدت إلى اتفاق غزة، حيث شارك بشكل مباشر في صياغة الخطة المكونة من 20 بنداً.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 3:30 مساءً - بتوقيت القدس

حصيلة جديدة للشهداء في غزة.. واستعدادت طبية في خانيونس لاستقبال الأسرى

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الأحد، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 67 ألفا و806 شهيدا و170 ألفا و066 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023.

وأوضحت الوزارة في بيان أن 124 شهيدا (منهم 117 انتشال) و33 مصابا، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.

ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة أنها تعمل على إنهاء كافة الاستعدادات لإجراء الفحص الطبي للأسرى المحررين، والذين يتوقع أن يتم إطلاق سراحهم خلال الساعات القادمة في إطار صفقة تبادل للأسرى بين المقاومة في غزة وحكومة الاحتلال.

ونشرت الوزارة تسجيلا يظهر فيه إقامة خيام طبية في محيط مستشفى ناصر بمدينة خانيونس جنوب القطاع، لاستقبال مئات الأسرى، رغم ضعف الإمكانات وشح المستلزمات والمستهلكات الطبية.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

نائب الرئيس الأمريكي: سيتم إطلاق سراح المحتجزين في غزة "بأي لحظة الآن"

نقل نائب الرئيس الأمريكي تصريحًا مفاده أن إطلاق سراح المحتجزين في غزة قد يحدث في أي لحظة الآن، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتابع الملف عن كثب مع الأطراف المعنية.

كما شدّد نائب الرئيس على أن الحكومة الأمريكية لا تخطط لإرسال قوات برية إلى غزة أو "إسرائيل".

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 3:20 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: حصيلة العدوان الإسرائيلي بلغت 67 ألفا و806 شهداء

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 67 ألفا و806 شهداء و170 ألفا و66 مصابا.

جاء ذلك في التقرير الإحصائي اليومي للوزارة بشأن عدد قتلى وجرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقالت الوزارة: "وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 124 شهيدا (منهم 117 انتشال)، و33 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية".

وأوضحت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وأكدت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 67 ألفا و806 شهداء و170 ألفا و66 مصابا منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.

ويأتي هذا الارتفاع في عدد الضحايا، رغم دخول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة الماضية بتوقيت القدس.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وإضافة إلى القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، خلفت الإبادة أكثر من 9 آلاف و500 مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

أحدث الأخبار

الأحد 12 أكتوبر 2025 3:10 مساءً - بتوقيت القدس

غرفة العمليات الحكومية تؤكد استمرارها في قيادة جهود الإغاثة والتعافي في قطاع غزة

أكدت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، استمرارها في قيادة الدور التنسيقي بين جميع الشركاء ضمن الخطة الوطنية للاستجابة الطارئة ومرحلة الإغاثة والتعافي المبكر في قطاع غزة، بتوجيهات من القيادة والحكومة، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية الصعبة التي يعيشها المواطنون في المحافظات الجنوبية.

وأوضحت الغرفة في بيانها اليوم الأحد، أنه وبعد وقف العدوان، يجري تكثيف الجهود لتقديم الدعم في مجالات إيواء النازحين، وإزالة الركام، وتوفير الخدمات الأساسية والتعليمية والصحية، من خلال الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبالتعاون مع المؤسسات الأممية والدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

كما تواصل الغرفة، عبر شركائها، توجيه عمليات توزيع المساعدات الإغاثية بكفاءة وفعالية، مشيرة إلى أن ما تم إدخاله منذ مطلع شهر تشرين الأول/ أكتوبر بلغ 1,562 شاحنة فقط.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:58 مساءً - بتوقيت القدس

"صحة غزة": وصول 124 شهيدًا إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة

أعلنت وزارة الصحة في غزة الأحد، عن وصول 124 شهيدًا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم 117 جرى انتشالهم من تحت الركام، إضافةً إلى تسجيل 33 إصابة جديدة نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على القطاع.

وأكدت الوزارة أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبة بالغة في الوصول إليهم بسبب شدة القصف المستمر.

وبذلك، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 67,806 شهداء و170,066 إصابة، وفق التقرير الإحصائي اليومي لوزارة الصحة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار رحلة النازحين في غزة وسط انتشار لقوات الأمن

يواصل النازحون الفلسطينيون العودة إلى مناطقهم، لا سيما إلى مدينة غزة وشمال القطاع، في ظل دمار واسع وغياب للخدمات الأساسية.

وأظهرت صور انتشار عناصر الشرطة الفلسطينية والأمن في شارع صلاح الدين. وأعلن الدفاع المدني أن نصف مليون فلسطيني عادوا إلى مدينة غزة وشمالي القطاع منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

على طول شارعي الرشيد وصلاح الدين، تسير العائلات العائدة على الأقدام وهي تحمل أطفالها وأمتعتها القليلة، ولا يجد كثيرون منهم بيوتا يعودون إليها.

قطع بعض النازحين مسافة 15 كيلومترا من خان يونس في الجنوب إلى مدينة غزة شمالا سيرا على الأقدام في رحلة وصفوها بالمرهقة.

وسار العائدون داخل المدينة وسط ركام المباني المدمرة، وصُدم بعضهم لدى رؤيهم منازلهم مدمرة بالكامل.

ومع تدفق أعداد كبيرة من النازحين، تبرز تحديات خطيرة في ظل الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية على غرار شبكات المياه والصرف الصحي والمرافق الصحية.

وأكد مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن الدمار طال أكثر من 90% من البنية التحتية المدنية و300 ألف وحدة سكنية.

بينما أشار رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا إلى أن 1.5 مليون من سكان القطاع فقدوا منازلهم.

وباشرت بلدية غزة العمل لفتح الطرق لتمكين العائلات من دخول الأحياء السكنية، وأظهرت صور جرافات وهي تزيل الركام والمخلفات من أحد الشوارع.

ويتطلع سكان غزة لدخول قوافل شاحنات المساعدات بداية من اليوم لتخفف شيئا من معاناتهم بعد فترة طويلة من حصار خانق فرضته قوات الاحتلال.

وأكدت وزارة الصحة في غزة أن الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع تتطلب استجابة طارئة لإدخال الإمدادات الطبية الضرورية.

وأشارت إلى أن آلاف المرضى والجرحى بحاجة عاجلة إلى أماكن مؤهلة لتقديم الرعاية الصحية لهم.

وأوضحت الوزارة أن تعزيز ما تبقى من مستشفيات عاملة في القطاع أولوية قصوى.

وقالت المنسقة الإعلامية لمنظمة "أطباء بلا حدود" في قطاع غزة إن أكثر من 170 ألف جريح في القطاع بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.

من جانب آخر، أظهرت صور انتشار عناصر من الشرطة الفلسطينية والأمن في شارع صلاح الدين في مدينة غزة في ثالث أيام وقف إطلاق النار.

وكانت وزارة الداخلية بغزة قالت في وقت سابق إن عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية انتشرت في المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال لاستعادة النظام.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى.

بدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 67 ألف شهيد، و170 ألف مصاب.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة تطالب باستجابة طارئة لإدخال الإمدادات الطبية

طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الأحد، باستجابة طارئة لإدخال الإمدادات الطبية الضرورية لإنقاذ الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع، في أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وقالت الوزارة في بيان إن الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة تتطلب الاستجابة الطارئة لإدخال الإمدادات الطبية الضرورية.

وأكدت أن الآلاف من المرضى والجرحى بحاجة عاجلة إلى أماكن مؤهلة لتقديم الرعاية الصحية لهم.

ووفق أحدث إحصائيات المكتب الحكومي بغزة، فإن إسرائيل قصفت ودمرت وأخرجت عن الخدمة على مدار عامين من الإبادة، 38 مستشفى، و96 مركزا للرعاية الصحية، و197 سيارة إسعاف، و61 مركبة إنقاذ وإطفاء.

وحذرت الوزارة من أن توقف الخدمات التخصصية والتشخيصية يفاقم من الوضع الصحي ويعيق التدخلات الجراحية المعقدة.

وشددت على أهمية تعزيز ما تبقى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة واعتباره أولوية قصوى لا يحتمل انتظار المزيد من الوقت.

ولأكثر من مرة حذرت الوزارة وتقارير حقوقية محلية وأممية من انهيار كامل في النظام الصحي في ظل الاستهداف الإسرائيلي المتعمد له إلى جانب النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية جراء إغلاق المعابر.

وحتى الساعة 09:15 (توقيت غرينتش)، لم تدخل المساعدات الإنسانية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

وبحسب وثيقة الاتفاق التي نشرتها هيئة البث العبرية الرسمية، فإنه يتم السماح فورا بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية وفقا للآلية المتفق عليها، بما يتماشى مع القرار الإنساني الصادر بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2025.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، توصل إسرائيل وحركة حماس لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 توقيت غرينتش)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع سلاح حماس.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

احتفالات بوقف إطلاق النار بغزة في 58 مدينة مغربية

تعمّ شوارع المغرب وساحاته فعاليات حاشدة منذ أمس الأول الجمعة، احتفالا بوقف إطلاق النار في غزة، بعد سنتين من العدوان والإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، والتي لم يتوقف خلالها حراك المغاربة أسبوعا واحدا، تعبيرا عن رفضهم للإبادة والتطبيع، ودعما للمقاومة الفلسطينية.

وخرج الآلاف في قرابة 60 مدينة مغربية، بينها وجدة وتطوان وسطات ومراكش، حيث نظمت تظاهرات شعبية احتفالية شملت توزيع الحلوى وإطلاق الألعاب النارية، وترديد تكبيرات العيد، والتجول بالسيارات مع الأعلام والأهازيج الفلسطينية.

في الدار البيضاء غطت ألوان العلم الفلسطيني ساحة رئيسية في درب السلطان، بينما برزت لوحة كبيرة تظهر مقاتلي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بطائرة "العبور" وهم يجرون جنديا إسرائيليا، على أحد المباني المطلة على الساحة التي امتلأت بالحشود لحضور مهرجان خطابي احتفالا بما عدوه انتصارا للمقاومة.

وقال أبو بكر الونخاري، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن المقاومة استطاعت الصمود، مشيرا إلى أنها "لم تنكسر، بل انتصرت وفرضت شروطها على الاحتلال".

وأوضح الونخاري أن إسرائيل لم تحقق أيا من أهدافها التي أعلنت عنها قبل سنتين، بما فيها تدمير البنية التحتية لحركة حماس، وتهجير الغزيين وتحرير الأسرى، وذلك "رغم جبروت سلاحها وقوة نارها".

وأضاف "بل على العكس، خضعت لشروط المقاومة التي فرضت إرادتها، واضطرت إلى التحاور والتفاوض معها".

وتابع "لذلك نحن اليوم سعداء"، معبرا عن فخر الشعب المغربي وابتهاجه بما حققته المقاومة في غزة.

وهتف المشاركون خلال الفعالية بشعارات تدعم المقاومة الفلسطينية، وتبارك لأهالي غزة وقف إطلاق النار، من قبيل "غزة انتصرت رغم الإبادة"، و"حيوا غزة حيوا الكتائب".

كما حمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية إلى جانب صور أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، وعدد من قادة حركة (حماس) الشهداء، مثل إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف.

وأمام منصة كبيرة كتب عليها "الشعب المغربي يشارك الشعب الفلسطيني فرحة انتصار المقاومة"، إلى جانب شعارات فصائل المقاومة الفلسطينية، جلست الحشود وهي تتابع فقرات المهرجان التي تنوعت بين خطابات سياسية ومشاركات فنية، قبل أن تختتم الفعالية بإطلاق الألعاب النارية.

أما طنجة، فشهدت مسيرة ليلية حاشدة انطلقت من ساحة الأمم تحت شعار "غزة تنتصر على الكيان والخذلان"، وعبر المشاركون عن احتفالهم بوقف إطلاق النار في غزة، ملوحين بأعلام فلسطين ومردّدين شعارات داعمة للشعب الفلسطيني.

مسيرات حاشدة في المغرب احتفالاً بوقف إطلاق النار في غزة.

مسيرات حاشدة في المغرب احتفالاً بوقف إطلاق النار في غزة.

توزيع التمر على المشاركين خلال الاحتفال في غزة.

توزيع التمر على المشاركين خلال الاحتفال في غزة.

متظاهرات يحملن صور عدد من قيادات حركة حماس خلال مسيرة في الدار البيضاء.

متظاهرات يحملن صور عدد من قيادات حركة حماس خلال مسيرة في الدار البيضاء.

سياسيون وحقوقيون مغاربة يشاركون في مهرجان شعبي احتفالي في غزة.

سياسيون وحقوقيون مغاربة يشاركون في مهرجان شعبي احتفالي في غزة.

ويرى محمد حامي الدين، المسؤول الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بطنجة أنه لابد من الاحتفاء بوقف إطلاق النار "بمسيرة تخلد هذا الإنجاز"، مشيرا إلى أنه رغم الفاتورة الباهظة التي دفعتها غزة، "تؤكد المقاومة أن ما يأخذ بالقوة لا يستعاد إلا بالقوة".

وأكد حامي الدين أن هذه المسيرة إعلان انتصار واستمرار، وقال "لن نتوقف عن دعم إخواننا في غزة، وإذا ما توقفت الحرب غدا، فستبقى أمامنا معركة كبرى لإعادة الإعمار، ولمواءمة الجراح، ومساعدة أهل غزة على النهوض من جديد".

من جانبه، أشار محمد بنجلول منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة في طنجة إلى أن الانتصار "ليس معيارا يقاس بعيون من يدعم الكيان أو من يفرض مقاييسه"، بل معياره، هو أن المقاومة صمدت لمدة عامين في وجه آلة تدمير بدعم سياسي ولوجستي وعسكري غربي.

وأكد بنجلول على أن صمود المقاومة والشعب الفلسطيني في غزة، رغم النزوح المتكرر والمعاناة الشديدة، هو بحد ذاته انتصار إرادة، في الوقت الذي انهزم فيه العدو أمام تكاليف إستراتيجية باهظة دفعتها صورته ومكانته العالمية التي اهتزت هزة عنيفة.

وتحت شعار "غزة انتصرت"، خرج المغاربة في أكثر من 110 مظاهرات في 58 مدينة -يوم الجمعة- احتفالا بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

وأفادت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في تصريح، أن عدد الفعاليات التي نظمتها الهيئة وحدها حتى الآن منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة بلغ أكثر من 10 آلاف و500 مظاهرة ومسيرة، طالبت بوقف العدوان على قطاع غزة.

وقال محمد الرياحي الإدريسي، الكاتب العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إنه يحق للشعب المغربي أن يفتخر بما قدّمه طيلة معركة طوفان الأقصى "من هبّة تضامنية غير مسبوقة"، مشيرا إلى أنه لم يتوقف عن التظاهر في أكثر من 60 مدينة مغربية "خرج أهلها ليعبروا عن رفضهم لمسلسل القتل والتجويع والتهجير".

وشدد الرياحي على أن القضية الفلسطينية "استطاعت أن توحد مختلف الأطياف والهيئات الداعمة لها، باعتبارها قضية جامعة وموحدة لكل القوى الحية في الوطن"، كما أن المغاربة أكدوا استعدادهم الدائم، بحسب المتحدث "للدفاع عنها، رغم ما يعيشونه من معاناة داخلية وتحديات اقتصادية واجتماعية".

وفي ظل هذه الاحتفالات، يسود جو من الحذر، إذ يرى حامي الدين أنه لا بد من "الإقرار بأن هذا الإنجاز قد يتعرض لنكسات".

من جانبه، قال الونخاري "أعيننا مفتوحة على الاتفاق، وعلى ما بعد الاتفاق"، داعيا المغاربة وكل الأحرار إلى أن يكونوا يقظين لأن "الصهاينة لا عهد ولا وفاء لهم، ولا يلتزمون بالمواثيق".

كما نبه الونخاري إلى أن هذه المناسبة تشكل فرصة مغربية لوقف اتفاق التطبيع مع إسرائيل، وقال "المجازر والمآسي التي استمرت لعامين توجب على النظام السياسي قطع علاقاته معها فورا".

فتيات يقرعن الطبول احتفالا بانتصار غزة.

فتيات يقرعن الطبول احتفالا بانتصار غزة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:44 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير يزعم عثور جيش الاحتلال على وثيقة في غزة كتبها السنوار بخط يده حول عملية السابع من أكتوبر

نشرت صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت صورة لوثيقة مكوّنة من ست صفحات عُثر عليها على جهاز حاسوب داخل مجمّعٍ تحت الأرض كان يقيم فيه محمد السنوار، شقيق يحيى السنوار.

وأوردت الصحيفة أن الوثيقة مؤرّخة في أغسطس/آب 2022 ونُسبت كتابتها إلى يحيى السنوار استناداً إلى سبعة مصادر أمنية.

بحسب التقرير، تضمنت المذكرة تعليمات لعناصر المقاومة في حركة حماس بأن يستهدفوا المواقع العسكرية في فلسطين المحتلة يوم 7 أكتوبر، وأن يبثّوا مشاهد الاستهدافات.

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاء من هذه التوجيهات شابها ما صدر لاحقاً عن قادة في الحركة عبر نظام اتصالات حماس يوم 7 أكتوبر.

وتورد المذكرة، وفق التقرير، تعليمات عمليّة حول دخول الأحياء السكنية وإشعال النيران 'باستخدام البنزين أو الديزل'، مع عبارة مفادها: 'يجب الإعداد لعمليتين أو ثلاث، يتم فيها حرق حيّ كامل أو كيبوتس أو شيء مشابه'، حسب زعم التقرير.

كما تذكر الوثائق دعوات لاستغلال خطواتٍ لخلق 'ثغرات' في السياج المعروف لدى الاحتلال بهدف اختراق المناطق الحدودية.

وأضافت الصحيفة أنّ تسجيلات اعترضتها أجهزة الاحتلال في يوم عملية طوفان الأقصى، احتوت على أوامر ومكالمات متطابقة إلى حدّ كبير مع ما ورد في المذكرة.

اقتصاد

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

حاكم مصرف سوريا المركزي: العملة الجديدة ستكون رمز للسيادة والعمل والإنتاج

قال حاكم مصرف سوريا المركزي السوري عبد القادر الحصرية إن التغيير المقبل في الليرة السورية لن يكون شكليا إنما سيكون جزءا من منظومة إصلاح السياسة النقدية ضمن الإصلاح الاقتصادي الأشمل، مؤكدا أن العملية المقبلة ستكون استبدال للعملة وليس ضخا لأوراق نقدية حديثة إلى جانب الأوراق النقدية القديمة.

وأضاف الحصرية، في حديث مع قناة الإخبارية السورية بثتها أمس السبت، أن العملة الجديدة ستعطي الدولة أداة للسياسة النقدية في تبديل لمخزون من العملة السورية يبلغ ما بين 38 إلى 39 مليار قطعة نقدية تراكمت خلال 70 سنة وشابته مشكلات متعددة، مشيرا إلى أن حذف الأصفار من شأنه تبسيط المعاملات ما يريح المتعاملين في السوق بصورة كبيرة.

وتطرق الحصرية إلى مقارنة بين سوريا المقبلة على حذف أصفار من العملة مقابل تجربة مماثلة في إيران وفنزويلا، قائلا إن ثمة اختلافات تتمثل في أن سوريا لديها سياسات جديدة تنفذها سلطات جديدة في حين تستمر السياسات والسلطات ذاتها في فنزويلا وإيران.

ومن المقرر أن تحذف العملة الجديدة صفرين من العملة القديمة فالـ 10 آلاف ليرة قديمة ستكون قيمتها في العملة الجديدة 100 ليرة والـ 100 ليرة قديمة ستكون قيمتها ليرة واحدة، وفق الحصرية.

وأوضح الحصرية أن الإصدار الجديد سيتضمن ست فئات نقدية بتصميم مبسط وواضح، بعيدًا عن الرموز المعقدة، في خطوة وصفها بأنها تعكس "هوية نقدية عصرية تعبّر عن السيادة الوطنية".

وكشف أن المصرف يعتزم خلال الفترة المقبلة رفع القيود المفروضة على السحوبات البنكية تدريجيًا، بما يسمح للمواطنين بإدارة أموالهم بحرية أكبر من دون الإضرار بالاستقرار المالي.

وشدد الحصرية على أن الإصلاح النقدي الجاري "ليس خطوة معزولة بل جزء من خطة اقتصادية شاملة" تهدف إلى ضبط السوق واستقرار الأسعار رغم التحديات الخارجية والصعوبات التي تواجهها البلاد، مؤكدًا أن الليرة السورية "ليست مجرد ورقة نقدية، بل رمز للإنتاج والسيادة الوطنية".

وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي أن مراحل إصدار العملة الجديدة ستكون كالتالي: إصدار العملة الجديدة. التعايش بين العملتين القديمة والجديدة. استبدال العملة القديمة نهائيا من خلال المصرف المركزي حصرا، وهي المرحلة المرجح أن تستمر لسنوات.

وخلال مرحلة التعايش بين العملتين القديمة والجديدة، وفق الحصرية، ستتخذ الدولة الإجراءات اللازمة لاستقرار المعاملات كافة منها على سبيل المثال إلزام المحال بإعلان الأسعار بالعملتين.

وقال إن مؤشرات النجاح التي سيعتمدها المصرف المركزي السوري هي قياس معدلات التضخم ومعدلات زيادة الودائع في القطاع المصرفي، موضحا أن انضباط القطاع المصرفي والمالي أمر ضروري لإنجاح الخطوة المصرفية المقبلة من خلال الدورة المالية المتمثلة في جمع الأموال من القطاع الأهلي إلى القطاع المصرفي (البنوك) الذي يمول بدوره قطاع الأعمال (الشركات)، وهو ما لم يكن يطبّق إبان عهد النظام السابق الذي مرر الأموال إلى لبنان وإلى الحكومة لتمويل عجز الموازنة.

وأكد أن المصرف المركزي تحرى أحدث التقنيات في تصميم العملة الجديدة لمنع تزويرها، وأن المصرف سيستحدث مختبرا مختصا لاكتشاف تزوير العملات بالتعاون مع وزارة الداخلية.

وأضاف الحصرية أنه عندما تولى منصبه كحاكم للمصرف المركزي وضع خطة تبدأ بالاستقرار النقدي بعد قفزات كبيرة في التضخم أفقدت أموال السوريين قيمتها.

وأوضح أن المصرف توقف عن التمويل بالعجز (بالاستدانة) منذ أبريل/ نيسان الماضي سعيا في تحقيق الانضباط المالي واستقرار، منوها بأن النظام السابق موّل الحرب من "جيوب الناس" من خلال طباعة المزيد من العملة على المكشوف (من دون غطاء) ومن خلال الديون.

وفي شأن خطة التعافي الاقتصادي السورية، قال الحصرية إن هذه الخطة تشمل المصرف المركزي والحكومة وتشمل تشجيع الاستثمار بما يؤدي إلى إنشاء مشاريع وضخ نقد أجنبي من الخارج بما يحسن ميزان المدفوعات ويزيد الطلب على العملة السورية، وذلك بالتوازي مع استحداث مؤسسات داعمة للاقتصاد السوري منها مؤسسة ضمان الودائع.

وأشار إلى أن خطة التعافي تأتي ضمن مناخ سياسي موات مستشهدا بالسياسة الخارجية السورية التي وصفها بـ "البراغماتية" التي تتعامل مع التحديات بـ "ذكاء وحكمة".

وقال إن إجراءات السياسة النقدية والمالية السورية زادت من ثقة السوريين ما ظهر من خلال تحسن سعر الصرف واستقرار العملة وزيادة الودائع.

أحدث الأخبار

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 67,806 شهيدا و170,066 مصابا

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 67,806 شهيدا و170,066 مصابا، منذ الســــابع من تشـــرين الأول/ أكتوبر عام 2023.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن 124 شهيدا (منهم 117 انتشال) و33 مصابا، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.

ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

عربي ودولي

الأحد 12 أكتوبر 2025 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يوقف حرب غزّة.. خطة سلام أم فخّ لإعادة رسم الشرق الأوسط؟

بين هدنةٍ إنسانية ومشروعٍ سياسيٍّ مموّه بعدَ عامين من انطلاقِ طوفانِ الأقصى، وعام كاملٍ من الحربِ المدمِّرة في قطاعِ غزّة، خرجت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لتطرح ما وُصف بأنه خطة شاملة لوقف الحرب.

الخطة التي كشفت عنها قناة الجزيرة تتضمّن بنودا تنفيذية دقيقة تبدأ بوقف إطلاق النار خلال 72ساعة، وتنتهي بتسليم الأسرى وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، لكنها في الجوهر تتجاوز البعد الإغاثي لتلامس قلب المعادلة السياسية في المنطقة.

فهذه الخطة ليست مجرّد مبادرة إنسانية عابرة، بل مشروع لإعادة ترتيب البيت الشرق أوسطي وفق الرؤية الأمريكية الجديدة التي يسعى ترامب إلى ترسيخها كإرثٍ سياسيٍّ في ولايته الثانية والأخيرة.

أولا: ملامح الخطة ومضامينها العميقة تقوم "خطة ترامب لوقف الحرب في غزة" على ثلاث ركائز رئيسة: 1- هدنة قصيرة الأمد تستمرّ 72 ساعة لتهيئة الانسحاب الإسرائيلي من محيط القطاع. 2- تبادل متزامن للأسرى والمعلومات بين حماس وإسرائيل، بإشراف الصليب الأحمر ووساطة مصرية وقطرية. 3- فتح شامل للمعابر وإدخال المساعدات بما لا يقلّ عن 600 شاحنة يوميا، وإطلاق مشاريع عاجلة لإزالة الركام وإعادة تشغيل محطات الكهرباء والمياه.

ظاهريا، يبدو الأمر إنسانيا بحتا؛ غير أنّ المتعمق في نصوص الوثيقة يلحظ أنّها تمهّد لمرحلة جديدة من إدارة الصراع لا إنهائه، عبر تدويلٍ مدروس للقطاع، يُمكّن واشنطن من إعادة الإمساك بخيوط اللعبة الإقليمية بعد سنواتٍ من الارتباك في عهدَي أوباما وبايدن.

ثانيا: خلفيات القرار الأمريكي ودلالاته يُدرك ترامب أنّ استمرار الحرب أضعف صورة الولايات المتحدة عالميا، وعمّق الفجوة بين واشنطن وحلفائها العرب، كما زاد من نفوذ محور موسكو-بكين-طهران في الشرق الأوسط، لذلك سعى إلى تثبيت حضور أمريكا كقوة ضابطة، ليس عبر السلاح بل عبر إدارة ما بعد الحرب.

فهو لا يسعى إلى "سلامٍ دائم" بالمعنى الكلاسيكي، بل إلى هدوءٍ قابلٍ للتحكم، يسمح له بإعادة بناء التحالفات العربية على قاعدة المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة، مع إبقاء السيطرة الأمريكية على مفاتيح التمويل والإعمار.

بهذا، تحاول واشنطن أن تُظهر نفسها كمنقذٍ من الأزمة، بينما تُبقي جذور الصراع حيّة لتظلّ المنطقة بحاجةٍ دائمةٍ إلى إشرافها السياسي والعسكري.

ثالثا: إسرائيل بين انسحابٍ ميدانيٍّ وفشلٍ استراتيجيٍّ من الجانب الإسرائيلي، تمثل الخطة اعترافا غير معلنٍ بالعجز عن تحقيق الحسم العسكري.

فبعد عامين من طوفان الأقصى، لم تتمكّن تل أبيب من القضاء على البنية العسكرية للمقاومة، رغم الدمار الهائل الذي خلّفته في القطاع.

الانسحاب التدريجي من محيط غزة ليس نصرا تكتيكيا، بل إعادة تموضعٍ اضطرارية تحت غطاء الاتفاق الأمريكي.

إسرائيل خرجت من الحرب مثقلة بالخسائر البشرية والاقتصادية وبانقسامٍ داخليٍّ متفاقم، وهي اليوم تبحث عن مخرجٍ يحفظ ماء وجهها دون أن تعترف بالهزيمة صراحة.

رابعا: الدور العربي والإقليمي في إدارة ما بعد الهدنة الخطة أعادت رسم الأدوار الإقليمية بوضوح: - مصر استعادت موقعها المحوري كوسيطٍ رئيسيٍّ، مع ضماناتٍ أمريكية بإدارة مشتركة لمعبر رفح وتشغيله في الاتجاهين.

- قطر عادت إلى واجهة التمويل الإنساني والسياسي للقطاع. - تركيا تترقّب مساحة المشاركة في الإعمار وفي ترتيبات الأمن البحري والجوي، خصوصا في ظلّ تزايد ثقة واشنطن بقدراتها في ضبط التوازنات.

لكنّ الأهم هو أنّ الشعوب العربية والإسلامية لم تعد متلقية صامتة؛ فالمزاج الشعبي الرافض للاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين قد يشكّل ضغطا متزايدا على الأنظمة الرسمية، وربما يمهّد لمرحلة جديدة من الصحوة السياسية والإيمانية تعيد ترتيب أولويات المنطقة.

خامسا: المقاومة الفلسطينية.. الرقم الصعب في كل المعادلات رغم الحصار والدمار، أثبتت المقاومة أنّها الرقم الذي لا يمكن تجاوزه.

فهي لم تنهزم عسكريا، بل نجحت في استنزاف الجيش الإسرائيلي وفرض معادلة "الردّ بالردّ" حتى اللحظة الأخيرة.

كما أنّها اليوم أمام اختبارٍ جديد: كيف تُحافظ على تماسكها العسكري والسياسي داخل هدنةٍ قد تُستغلّ لإعادة هندسة القطاع؟

ومهما كان حجم الضغوط، يبقى أنّ أيّ اتفاقٍ لا يضمن سيادة الشعب الفلسطيني على أرضه ومقدّراته سيكون هشّا ومؤقتا، ذلك لأن المقاومة لا تستمدّ شرعيتها من رعاية الخارج، بل من نبض الشارع ودماء الصمود الممتدّة منذ عقود.

سادسا: الاحتمالات المستقبلية 1- تهدئة قابلة للتمديد: إذا نجح تنفيذ الاتفاق الإنساني، قد تتحوّل الهدنة إلى مسارٍ سياسيٍّ جديد يعيد ترتيب العلاقة بين الفصائل الفلسطينية والمجتمع الدولي.

2- عودة التصعيد: أيّ خرقٍ إسرائيلي أو محاولةٍ لتقويض المقاومة قد تُعيد إشعال الميدان بسرعة أكبر.

3- إدارة دولية للقطاع: احتمال تشكيل قوّة رقابية أو عربية- دولية لإدارة غزّة مؤقتا، وهو خيارٌ يحمل في طيّاته الكثير من الحساسية.

4- صحوة شعبية عربية وإسلامية: الاحتمال الأكثر تفاؤلا، حيث تُعيد الجماهير فرض القضية الفلسطينية على جدول السياسات الإقليمية، وتكسر احتكار القوى الكبرى لرسم مستقبل المنطقة.

ختام: الهدنة ليست قدرا مقدورا إنّ خطة ترامب لوقف حرب غزة لا ينبغي أن تُقرأ كقَدَرٍ محتومٍ لا يُمكن دفعه، بل كاختبارٍ جديدٍ لإرادة الشعوب وقدرة المنطقة على صياغة مستقبلها بيدها.

فما يجري في فلسطين ليس مسألةَ "سلامٍ عادل" ولا "تسويةٍ مقبولة"، بل نضالٌ طويلٌ من أجل التحرير الشامل للأراضي الفلسطينية المحتلة.

الشعب الفلسطيني لا يقبلُ بأقلّ من استعادةِ كامل حقوقه الوطنية والسيادية، ويؤمنُ أنَّ الكيانَ المحتلَّ مصيره إلى زوالٍ لا محالة.

والهدنةُ، إن وُفِّقَت، يجب أن تكون بوابة لإطلاقِ مسارٍ يضمنُ الكرامةَ والعودةَ والحريةَ، لا حصارا سياسيا يمهّد لإدارةٍ مؤقتةٍ تُبقي الاحتلال في صورٍ أخرى.

فالتاريخ لا يُكتَب باتفاقياتِ الورق، بل بإرادة الشعوب وصمودِها.