أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران والولايات المتحدة: بين سياسة الاحتواء واحتمال الانزلاق إلى حافة الهاوية


تعود العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي في لحظة شديدة الحساسية، تتداخل فيها إشارات التهدئة مع منطق الردع، ويغلب عليها إدراك متزايد لدى الطرفين بأن الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة لن يكون في صالح أي منهما.
فتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن "إيران تتواصل معنا وسنرى ما يمكن أن نفعله"، يقابله تأكيد الرئيس الإيراني أن "الحرب ليست في صالح الطرفين"، وهو ما يعكس، بعيدًا عن اللغة الدبلوماسية، قناعة مشتركة بأن كلفة الحرب ستكون باهظة، وأن إدارة الصراع قد تكون أقل كلفة من حسمه عسكريًا.
منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، اتسمت العلاقة بين واشنطن وطهران بالتوتر البنيوي، غير أنها لم تكن يومًا علاقة قطيعة مطلقة أو صدام دائم.
فقد شهدت هذه العلاقة محطات تعاون وتنسيق غير معلن حين التقت مصالح الطرفين، ما يكشف عن طبيعة براغماتية تحكم سلوكهما، وتفسّر قدرة كل منهما على الفصل بين الخطاب الأيديولوجي ومتطلبات المصلحة الاستراتيجية.
محطات التلاقي في المصالح: التاريخ بوصفه مفتاحًا للفهم ...
خلال الحرب العراقية–الإيرانية، كشفت قضية "إيران–غيت" عن تسريب أسلحة أميركية إلى إيران، في سياق سعي واشنطن إلى منع انتصار حاسم لأي طرف، والحفاظ على توازن إقليمي هش.
وفي أزمة الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، لم تصطف إيران إلى جانب نظام صدام حسين، بل تبنت موقفًا حياديًا إيجابيًا أسهم عمليًا في تسهيل تشكل التحالف الدولي ضده، انسجامًا مع حساباتها الإقليمية آنذاك.
أما المحطة الأكثر دلالة، فتمثلت في الغزو الأميركي للعراق عام 2003، حيث لعبت إيران دورًا محوريًا في إسقاط نظام البعث، والمساهمة في تفكيك بنية الدولة العراقية، مستفيدة من الفراغ الذي أحدثه الغزو.
 وقد التقت المصالح الأميركية والإيرانية عمليًا في التخلص من خصم استراتيجي مشترك، وتسهيل إعادة تشكيل النظام السياسي العراقي، رغم التباين العميق في الرؤى بعيدة المدى.
كما لا يمكن إغفال التنسيق غير المباشر بين الطرفين في أفغانستان بعد عام 2001، حيث تلاقت مصالحهما في إسقاط نظام "طالبان" ومحاربة تنظيم "القاعدة".
هذه المحطات التاريخية تؤكد أن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة هي علاقة صراع مُدار قابل للتكيّف، يتخلله تعاون ظرفي كلما فرضت المصالح ذلك، وهو ما يفتح المجال لفهم واقعي لاحتمالات المرحلة الراهنة.
الملف النووي: الإطار القانوني وحدود الخلاف السياسي ...
يشكّل الملف النووي جوهر التوتر القائم، وهو ملف ذو طبيعة قانونية–دولية واضحة.
فإيران، بوصفها دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، تمتلك حقًا قانونيًا في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.
غير أن هذا الحق يقابله التزام صريح بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، والخضوع لنظام رقابة وتفتيش فعال من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في المقابل، تنطلق الولايات المتحدة من مبدأ منع الانتشار باعتباره ركيزة للأمن الدولي، وترى أن أي غموض في البرنامج النووي الإيراني يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
 ومن هنا، فإن جوهر الخلاف ليس في النصوص القانونية، بل في مستوى الثقة، وآليات التحقق، والبعد السياسي–الأمني المرتبط بسلوك إيران الإقليمي.
الاحتمال الأرجح: تفاهم مرحلي وإدارة محسوبة للتوتر ...
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الاحتمال الأرجح لا يتمثل في حرب شاملة ولا في اتفاق سلام نهائي، بل في تفاهم مرحلي أو اتفاق محدود يعيد ضبط قواعد الاشتباك، ويمنع الانزلاق إلى حافة الهاوية، تفاهم يقوم على:
التزام إيراني واضح بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي.
رقابة دولية معززة وقابلة للتحقق.
اعتراف عملي بحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
تخفيف تدريجي ومدروس للعقوبات الاقتصادية.
تفاهمات غير معلنة بشأن السلوك الإقليمي، دون اشتراط تفكيك النفوذ الإيراني دفعة واحدة.
هذا النمط من التفاهمات لا ينهي الصراع، لكنه يحوّله من حالة انفجار محتمل إلى نزاع مُدار ضمن سقوف محسوبة.
الدور الإقليمي: من الوساطة إلى منع الانفجار ...
تلعب القوى الإقليمية دورًا متزايد الأهمية في ترجيح كفة التهدئة.
 فقد باتت دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تنظر إلى الاستقرار الإقليمي بوصفه شرطًا أساسيًا للتنمية والأمن، وتسعى إلى تحييد المنطقة عن صراعات كبرى تستنزف الموارد وتعرقل المشاريع الاستراتيجية.
كما تؤدي سلطنة عُمان وقطر أدوار وساطة هادئة، فيما تتحرك تركيا ضمن معادلة مركبة تجمع بين التنافس والتنسيق وفق مصالحها الخاصة.
في المقابل، تبقى إسرائيل عامل ضغط رئيسي، إذ تنظر إلى أي تفاهم لا يقيّد البرنامج النووي الإيراني بصرامة باعتباره تهديدًا مباشرًا لأمنها، ما يجعل موقفها عنصرًا حاضرًا في الحسابات الأميركية.
خلاصة القول:
الاحتواء كخيار عقلاني لمراكز القرار ...
في المحصلة، يتضح أن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة ليست صراع وجود، بل صراع مصالح ونفوذ قابل للإدارة.
 وعليه، فإن الخيار الأكثر واقعية لمراكز صنع القرار يتمثل في احتواء متبادل مُدار بعقلانية، لا يسعى إلى تغيير النظام في طهران، ولا يسمح في الوقت ذاته بامتلاك إيران للسلاح النووي.
هذا الاحتواء لا يقوم على الثقة، بل على توازن الردع والمصالح، وعلى اتفاقات جزئية قابلة لإعادة التفاوض، لكنه يظل أقل كلفة من الحرب، وأكثر انسجامًا مع التحولات الجارية في النظام الدولي، حيث تتراجع شهية المواجهات المباشرة، ويزداد الاعتماد على إدارة الأزمات بدل تفجيرها.
غير أن نجاح هذا المسار يبقى مشروطًا بإرادة سياسية واضحة، ودور إقليمي فاعل، قادر على تحويل التهدئة من إجراء مؤقت إلى مسار مستدام. أما الفشل في استثمار هذه اللحظة، فسيعني العودة إلى منطق حافة الهاوية، حيث تتراكم الأخطاء الصغيرة، وتتسع المواجهات غير المباشرة، إلى أن يقع الانفجار دون قرار سياسي واعٍ.
وبين الاحتواء والتصعيد، يبقى التفاهم الهش، لكنه القابل للحياة، هو الخيار الأكثر عقلانية لتجنيب المنطقة حربًا جديدة، ومنحها فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها في نظام دولي شديد الاضطراب.
   

أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان والاستيطان وفرض ديموغرافيا الاحتلال

سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للمتطرفين المستعمرين بإدخال "أوراق الصلاة" التوراتية اليهودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في محاولة المس بقدسية المسجد الأقصى وتغيير الواقع القائم به، منذ احتلال القدس في العام 1967 وأن هذا التصعيد يأتي في الوقت الذي تقوم به سلطات الاحتلال بتشديد الخناق على رواد المسجد الأقصى المبارك وحراسه، من خلال الاعتقالات وإصدار أوامر إبعاد عنه، تنفيذاً لمخططاتها وسياساتها المتطرفة تجاهه، في محاولة يائسة لإفراغه من المدافعين عنه، بالتوازي مع السماح للمستعمرين المتطرفين بتدنيسه بحماية جيش الاحتلال وشرطته، ما يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في العالم بأسره، وأن المسجد الأقصى المبارك مكان عبادة للمسلمين، ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، هي المسؤولة عن إدارة شؤونه .
 
مواصلة مشاريع الاحتلال حول مدينة القدس باتت تشكل خطورة بالغة  وتصعيد خطير في وتيرة المشاريع الاستعمارية حول مدينة القدس المحتلة، في أعقاب تنفيذ طريق (45) المعروف بـ"طريق الكسارات" شمال القدس الجديد الذي يربط المستعمرات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع (443) و(عطروت) و(بيغن) الاستعمارية، ويقام على نحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس، بالاضافة الى "تطوير" شارع (437) الاستعماري الممتد من حاجز حزما وصولًا إلى دوار جبع وبداية شارع (60)، مما يغير جغرافية منطقة القدس بشكل كامل .
 
أن هذه المشاريع ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل تأتي في إطار إستراتيجية استعمارية شاملة تهدف إلى تعزيز شبكة المستعمرات وفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها، ضمن ما يوصف بالزحف الاستعماري المتسارع من التخطيط إلى التنفيذ حيث تستغل حكومة الاحتلال الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما فيها تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، لتسريع وتيرة التوسع الاستعماري وفرض وقائع جديدة على الأرض .
الهجمة الاستعمارية الشرسة ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كافة، وبعربدة المستعمرين واعتداءاتهم على المواطنين العزل، إضافة إلى قيامهم بتدمير ممتلكات فلسطينية وإضرام النار في منازل المواطنين العزل، وذلك في سياق المخطط الجديد للاحتلال الذي يهدف إلى ضم الضفة الغربية وتكريس الاحتلال وان سياسات الاحتلال تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطعة الأوصال، في مقابل تسهيل حركة المستعمرين وتشجيعهم على الاستقرار في المستعمرات عبر شبكة طرق سريعة وآمنة لهم .
 
ويواصل الاحتلال عدوانه على  المسجد الإبراهيمي وإفراغه من القائمين عليه ورواده، وتلك جريمة نكراء تفضي إلى حرمان المصلين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية في هذا المسجد التاريخي، مقابل تركه مستباحاً أمام المستعمرين لأداء طقوسهم الدينية، وأن هذه الإجراءات التعسفية تحمل أبعاداً خطيرة، وتأتي في سياق تنفيذ مخطط فرض السيادة الإسرائيلية علىه في ظل صمت عربي وإسلامي وعالمي مريب، وان المسجد الإبراهيمي كما المسجد الأقصى المبارك هما للمسلمين وحدهم، كون أن الأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة، وتؤكد على حرمتها، غير أن سلطات الاحتلال تتنكر لذلك، وهي بهذه الممارسات تعتدي على الحق بحرية العبادة التي دعت إليها الشرائع السماوية، وكفلتها القوانين والأعراف الدولية .
 
سرطان الاستيطان آخذ بالانتشار على حساب الأراضي الفلسطينية وأصحابها الشرعيين، في محاولة لفرض ديموغرافيا جديدة، والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية واستغلالها، وحرمان أبناء الشعب الفلسطيني من الانتفاع بأملاكهم وخيرات بلادهم، والتضييق عليهم لإجبارهم على ترك منازلهم وأرضهم، تنفيذاً لمخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتفريغ الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنين المتطرفين .
 




أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

اللجنة الوطنية لإدارة غزة: مسؤولية وطنية في الزمن الصعب


مر على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة أكثر من عامين وثلاثة أشهر، وهم يعيشون في أقسى الظروف تعقيدا، حيث لم تعد الكارثة مقتصرة على الدمار الواسع والخسائر البشرية الفادحة، بل طالت قدرة المجتمع على الاحتمال والصمود، خاصة فيما يتعلق بحياتهم اليومية.
 وفي ظل هذا الواقع الاستثنائي، جاءت ردود فعل الفلسطينيين الايجابية على تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة كاستجابة وطنية اضطرارية، تهدف إلى سد فراغ خطير، وحماية المجتمع من الفوضى والانهيار، بعيدًا عن أي حسابات فصائلية أو مشاريع بديلة عن الشرعية الفلسطينية.
 جاء تشكيل اللجنة الوطنية وفقا للقرارالأممي 2802 واعلان من قبل مجلس السلام، وهذا الاعلان ولأسباب عديدة لقي ترحيبًا من السلطة الوطنية الفلسطينية باعتباره خطوة مؤقتة تخدم مصلحة أبناء شعبنا في غزة، وتنسجم مع الجهد الوطني العام الرامي إلى الحفاظ على وحدة الأرض والمؤسسات، وتخفيف معاناة المواطنين إلى حين تهيئة الظروف لعودة الدور الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها في القطاع
وان المواقف التي صدرت عن القيادة الشرعية، جميع الفصائل، والقطاع الأوسع من أبناء شعبنا خاصة في قطاع غزة، بدعم هذه اللجنة، لا ينطلق من فراغ، بل من إدراك عميق بأن أفرادها شخصيات وطنية موثوقة، معروفة بتاريخها المهني والوطني، وهم من أبناء قطاع غزة، يعيشون بين أهلهم، وعائلاتهم ما زالت تحت النار، وقد ذاقوا – كغيرهم من أبناء شعبنا – ويلات الحرب، وفقدوا البيوت والأحبة، ويتحملون ذات المعاناة اليومية. وهذا ما يمنح عملهم بعدًا أخلاقيًا ووطنيًا، ويجعلهم أكثر التصاقًا بحاجات الناس وأولوياتهم الفعلية، بعيدًا عن أي مقاربات نظرية أو قرارات معزولة عن الواقع.
وفي رأيي ان اللجنة الوطنية امامها فرصة حقيقية بتقديم الحد الأدنى من الخدمات، على صعيد الاغاثة والايواء، وتأمين الكرامة لشعبنا في قطاع غزة، بعد ان قدم أرقي حالات الصمود.
وتنسيق الجهد الإغاثي، ودعم البلديات والمؤسسات المحلية، بما يحفظ للمواطن امكانية البقاء، ويعزز صموده. كما تشكل إطارًا يمكن من خلاله إعادة بناء الثقة المجتمعية، وإشراك الكفاءات الوطنية المستقلة، بما يرسخ مفهوم الإدارة الوطنية الجامعة، ويمهّد لمرحلة سياسية وإدارية أكثر استقرارًا، وهذا الأمر ممكن إذا تعامل الكل الوطني بأن نجاح اللجنة الوطنية مسؤولية الجميع، نعم أمام اللجنة فرصة لتحقيق ذلك لكنها لا تخلو من التحديات، وفي مقدمتها انتشار السلاح خارج إطار المرجعية الوطنية الواحدة. فغياب الضبط الوطني للسلاح يشكل تهديدًا مباشرًا لأي إدارة مدنية، ويقوض السلم الأهلي، ويضعف قدرة اللجنة على أداء مهامها، وألاهم أنه يمنح الاحتلال الذرائع للاستمرار بعدوانه وسياساته التدميرية بحق شعبنا، وهذا ما رأيناه بالأمس 31/1/2026، حيث بلغ عدد الشهداء أكثر من 33 شخص في يوم واحد عدى الجرحى..
إن السلاح الفلسطيني، يجب أن يكون سلاحًا وطنيًا منضبطًا، خاضعًا لقرار سياسي موحد، وتحت مرجعية وطنية جامعة. فالتعدد غير المنظم لمراكز القوة لا يحمي غزة، ولا يخدم المشروع الوطني، بل يفاقم الأزمات، ويهدد وحدة المجتمع، ويضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
نعم ندعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لكن يجب أن نؤكد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي المرجعية السياسية العليا والممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية هي الجهة المخولة دستوريًا بإدارة شؤون الأرض الفلسطينية. وبالطبع فإن نجاح اللجنة الوطنية يقاس بمدى التزامها بهذه المرجعيات، وهذا ما نعرفه عن اعضاءها وعن اللجنة وقدرتها على العمل كجسم مرحلي، يهيئ الأرضية لعودة السلطة الوطنية إلى قطاع غزة، ويصون وحدة الجغرافيا الفلسطينية، ويرفض أي مشاريع فصل أو إدارة دائمة بديلة. ان نجاح اللجنة في عملها هو نجاح للكل الفلسطيني، وعلى الجميع في قطاع غزة، وبالمقدمة حركة حماس، ان لا تعيق عمل اللجنة بأي أسلوب كان.
إن دعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة هو دعم وطني مسؤول، لكن يجب ان لا نتجاهل المخاطر، بل يجب ان نوازن بين ضرورات الواقع وثوابت المشروع الوطني. دعمٌ هدفه حماية الإنسان الفلسطيني، والحفاظ على وحدة الأرض والقرار، وتحويل هذه اللحظة القاسية إلى فرصة لإعادة ترميم البيت الفلسطيني، على قاعدة الشراكة والوحدة والشرعية، واعتقد هذه فرصتنا وإلا نكون دخلنا مرحلة الانكشاف، وهذه مسؤولية الجميع، المهم نقدم مصلحة شعبنا، على مصلحة احزابنا.


أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاقٌ على الورق وإبادة على الأرض


بالتزامن مع البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، تصاعدت عمليات القصف وتجددت مشاهد الخراب والدمار، في تصميم علني من قبل حكومة الاحتلال ومسعاها لانهيار الاتفاق وتجدد حرب الإبادة والتهجير، كهدف لم تتراجع عنه، وإن التزمت تحت ضغط الإدارة الأمريكية التي فرضت الاتفاق كحل ممكن في المرحلة الحالية، ولأن نتنياهو وحكومته مهووسون بالقتل والخراب، تتواصل عملياتهم في غزة من دون توقف، كما تتواصل عمليات التضييق على الناس وتجويعهم، هذا بالإضافة إلى عدم إدخال المساعدات الطبية والغذائية بالمستوى الكافي، بل إنهم يماطلون في كل شيء، ويعطلون الاتفاق، ويمنعون اللجنة المكلفة من الدخول، ويراهنون على الوقت واستمرار الحرب وتجدد القصف في كل لحظة، وصولًا إلى هدفهم الرئيسي وهو تهجير الناس، وهذا الهدف لا يزال قائمًا ولم تسقطه حكومة الاحتلال من أجندتها.
عبر التاريخ، فإن الحروب عندما تتوقف لا يستمر الحصار والقصف، وتتراجع حدة المعاناة، ولكن في هذه الحرب، فإنه ومنذ الإعلان عن خطة ترامب، لم تتوقف آلة القصف وإن هدأت، ولم ينتهِ الحصار، ولم تدخل المساعدات الضرورية التي تعين الناس المتعبين الفاقدين لكل أسباب العيش، فلا الخيام تقي من البرد والمطر، ولا المستشفيات تتوفر بها المستلزمات الطبية، وليس هناك غذاء كافٍ يشبع البطون ويعين الأجساد، وحتى اليوم، فإن ما يحدث على الأرض لا يشي بأن الحرب قد توقفت، لأن المعاناة مستمرة وفي بعض الجوانب تتصاعد حدتها، فلا سقف يؤوي الناس من العراء، ولا شيء من الوعود يتحقق كاملًا، بل كل شيء ناقص، وحتى معبر رفح يُفتح تحت شروط قهرية قاسية، وبأعداد قليلة يُسمح لها بالعودة أو المغادرة.
 إن الوقت في غزة من ألم ودم، وهذا التلكؤ الحاصل يزيد عبء ومعاناة الناس، ويرفع منسوب الوجع، فلا ترامب يستخدم قوته لردع الخروقات، ولا الأطراف الضامنة للاتفاق قادرة على وقف عمليات القصف والتنكيل والحصار. وأمام كل ما يحدث فما على الناس إلَّا المزيد من الصبر، وقد صبروا حتى عجز الصبر عن صبرهم.
اتفاق هش وإن كان مدعومًا دوليًا وإقليميًا وعربيًا، إلا أن يد الاحتلال لا تزال تقصف وتقتل وتحاصر وتمنع الغذاء والدواء، وتفرض شروط حياة مستحيلة على الناس، وهي لا تبالي بمن رعى الاتفاق ومن ضمنه، بل تجاهر علانية بعدم رغبتها في تثبيت وقف الحرب، رغبة في مواصلة دفع الناس نحو التهجير.

أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين وهم التهدئة وواقع الإبادة المستمرة


لم تكن عودة القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة فجر السبت حدثاً مفاجئاً أو طارئاً يمكن عزله عن سياقه السياسي والعسكري، بل جاءت كحلقة جديدة في مسار متصل من العدوان المنظم الذي لم يتوقف فعلياً منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، فالمجازر التي أسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى، واستهداف خيام النازحين ومناطق اللجوء، تؤكد أن الاحتلال لم ينظر يوماً إلى الهدنة بوصفها التزاماً سياسياً أو أخلاقياً، بل كأداة لإدارة النار والتحكم بإيقاع القتل وفق حساباته الخاصة.
الرواية الإسرائيلية التي رافقت هذا التصعيد، والتي ادعت أن الغارات جاءت رداً على خروقات فلسطينية، ليست سوى نسخة مكررة من خطاب تبريري اعتادت تل أبيب استخدامه لتغطية جرائمها، فادعاء استهداف قادة وبنى عسكرية لا يفسر قصف الأحياء السكنية ولا إحراق خيام النازحين ولا سقوط الأطفال والنساء، كما لا يبرر توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق يُفترض أنها آمنة وفق أي منطق إنساني أو قانوني.
في جوهر هذا التصعيد تكمن أزمة إسرائيلية داخلية تتعلق بفشل تحقيق أهداف الحرب، فوقف إطلاق النار فُرض على حكومة بنيامين نتنياهو بضغط دولي قبل أن تنجح في تصفية قيادات المقاومة أو نزع سلاحها أو فرض معادلة استسلام سياسي، ومع دخول الهدنة مرحلة الجمود بين مرحلتها الأولى والثانية، تصاعدت المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن تكون المقاومة قد استفادت من هذا الوقت لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز حضورها، وهو ما جعل خيار التصعيد يبدو بالنسبة لتل أبيب وسيلة لاستعادة زمام المبادرة وكسر ما تعتبره حالة مريحة للمقاومة.
الأخطر أن القصف تركز في المناطق الواقعة خارج السيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة، والتي باتت تضم الكثافة السكانية الأكبر بعد موجات الإخلاء القسري، وهذا يعكس سياسة واضحة تهدف إلى تحويل هذه المناطق إلى ساحات غير قابلة للحياة، ودفع السكان نحو مزيد من النزوح والتهجير، في انسجام كامل مع رؤية حكومة نتنياهو التي لم تتخل يوماً عن فكرة تفريغ غزة من سكانها أو تقسيمها جغرافياً وبشرياً.
يتزامن هذا التصعيد مع لحظة سياسية دولية حساسة، إذ يأتي في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تسويق خطته لغزة عبر الحديث عن مجلس سلام أو قوة استقرار دولية، في ظل انشغال إدارته بالحشد ضد إيران. وفي هذا التوقيت تحديداً، تبدو إسرائيل كمن يحاول فرض وقائع ميدانية جديدة قبل بلورة أي ترتيبات سياسية، بحيث تدخل أي مسار قادم من موقع القوة، لا من موقع الفشل الذي أفرزته الحرب.
أما الحديث عن خروقات متبادلة، فيسقط أمام حقيقة أن الاحتلال ارتكب منذ إعلان الهدنة أكثر من ألف وأربعمئة خرق، ما يؤكد أن وقف إطلاق النار لم يكن سوى عنوان فارغ، استخدمه الاحتلال لتخفيف الضغط الدولي، دون أي نية حقيقية لوقف العدوان، فالقصف لم يتوقف يوماً، وإنما تغيرت شدته وأدواته، فيما بقي الهدف ثابتاً وهو إنهاك المجتمع الفلسطيني وكسر إرادته.
في المقابل، يقتصر دور الوسطاء الإقليميين والدوليين على بيانات الإدانة والدعوة إلى ضبط النفس، وهي مواقف باتت مألوفة ولا تشكل رادعاً حقيقياً للاحتلال. فغياب أدوات الضغط، وترك إسرائيل بلا كلفة سياسية أو قانونية، يمنحها ضوءاً أخضر للاستمرار في التصعيد، ويحوّل الوساطة من دور فاعل إلى وظيفة شكلية لإدارة الأزمة لا حلها.
في المحصلة، ما يجري في غزة اليوم ليس خرقاً عابراً لوقف إطلاق النار، بل تأكيد على أن الاحتلال يستخدم الهدنة كسلاح إضافي في حربه، وأن الحديث عن سلام أو استقرار في ظل القصف والتهجير والحصار ليس سوى وهم سياسي، غزة لا تُقصف لأنها خرقت الاتفاق، بل لأنها صمدت ولم تُهزم، ولأن إسرائيل لم تتعلم بعد أن القوة وحدها لا تصنع أمناً ولا تلغي شعباً يرفض الاستسلام.

أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

فضيحة إبستين بعيون فلسطينية


حيثما يكون الإسرائيلي نحن نكون أيضاً، الإسرائيلي يحملنا معه كذريعة دائمة للتّعاطف وتعميق المظلومية ومشروعية الوجود وتجسيد النبوءات جميعاً، وفي جزيرة ابستين كنا متواجدين أيضاً، فاجتماع كبار القادة وأساطين المال وسماسرة السلاح والتكنولوجيا والصحافة على خلفية من الفجور اللامتناهي وتثبيت ذلك بالصوت والصورة والكلمة، إنما يقود ذلك كله إلى أن الأمر يتعدى البحث عن ملذات جديدة أو كسر المألوف والرتابة، من الواضح أن الأمر أكثر من ذلك بكثير، إنه أشبه بالسيطرة على المقدرات واقتسام الثروات والجغرافيا وتهميش القائم وإعادة تركيبه، من خلال السيطرة على الأفراد والحكومات والنخب، المؤامرة المتخيّلة تتحول فعلاً إلى واقع.
تصوّر معي اجتماع كل هؤلاء المتحكمين في كل شيء تقريباً، فما الذي يجمع بينهم؟ ليس الشذوذ بالتأكيد، فلا أحد مضطر لأن يفضح نفسه أمام الجميع، الأمر أكبر من ذلك بكثير، فهذه اجتماعات للتدبير والتحكم والسيطرة، من خلال رابطة عميقة أشبه ما تكون بالدينية تجمع الجميع حولها، رابطة تجبرهم على المجيء وتعاطي المسرات المبذولة وقبول تلك الأوضاع المخلة التي يراها العالم جميعاً، ابستين، معلّم الرياضيات الذي تحوّل فجأة إلى ملياردير ويمتلك علاقات معقّدة مع أقوى الزعماء والشخصيات، كان مجرد العنوان والمكان والمنسق ليس إلا، قبِلَ على نفسه أن يكون في الواجهة، ولمّا حُوصر في النهاية تم التخلص منه ولم يتم التخلص من الرابطة القوية الجامعة، جزيرة الأحلام الغامضة تشبه أماكن غامضة أُخرى في أماكن أُخرى يجتمع فيها الزعماء والقادة سنوياً للتدبير والسيطرة.
أما الجديد في جزيرة الأحلام فهو التوثيق من أجل الابتزاز بكل أشكاله ومستوياته، فلم تعد الأمور خافية على أحد، هناك نية في الابتزاز الدائم والتحكم المستمر لخدمة مشغلي ابستين، وهنا بيت القصيد، فبقاء الدعم وتدفق الأسلحة والتحكم في قرارات الإدارات والمؤسسات الدولية، ورسم جغرافية المنطقة وحدودها وشعوبها، ونهب الثروات حيثما كانت، هي أهداف قريبة وبعيدة، ولهذا كنا متواجدين هناك، شعباً فقيراً وممزقاً، مكشوف الظهر، يُمنع على المجتمعين التعاطف معه أو الوقوف إلى جانبه أو الدفاع عنه، أكثر من ذلك، يُطلب منهم أن يُدينوه بالإرهاب والنبذ والحصار.
الآن وبعد الفضيحة التي تفجّرت مثل الإعصار، قد ندفع الثمن أيضاً، من خلال حرب مخطط لها، أو من خلال خطة جهنمية أُخرى، فهذه الفضيحة ستمر مثل غيرها من الفضائح، إذا اُعتبرت في الغرب أنها فضيحة، فالغرب معتاد على هذه الهيئات الغامضة والجمعيات السرية ذات الطقوس الفظيعة، المعضلة هنا أننا قد ندفع ثمن تلك الفضيحة، كما قلت، أو أن تدفع المنطقة كلها الثمن.
ما الذي يمكننا فعله إزاء ذلك كله؟ الغرب سيرى أن الديموقراطية قادرة على تجاوز آثار الفضيحة كأنها لم تكن، أما نحن، فلا نملك سوى أن نغير الاتجاه كلياً.. كفى انتظاراً واستسلاماً وانبهاراً.


أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة مشتركة عربية عبرية في تل أبيب


أكبر تظاهرة مشتركة فلسطينية إسرائيلية، عربية عبرية، إسلامية مسيحية يهودية درزية ولا أقول كما هو المصطلح الصهيوني المتعمد "عربية يهودية"، تمت في تل أبيب مساء السبت 31/1/2026، بدعوة من قبل: 1- لجنة المتابعة للمجتمع العربي الفلسطيني، وهي بمثابة القيادة اليومية السياسية لفلسطينيي مناطق 48، برئاسة د. جمال زحالقة و2- لجنة رؤساء المجالس المحلية العربية في مناطق 48 برئاسة مازن غنايم رئيس بلدية سخنين، وكلاهما ألقى كلمة أمام الحشد المشترك المشارك في تظاهرة: "الأعلام السوداء" رداً ورفضاً للعنف والجرائم الجنائية المنتشرة بتخطيط وبرمجة وتواطؤ الأجهزة الأمنية السياسية مع الشرطة الإسرائيلية بهدف إرباك وإضعاف وتمزيق المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق  1948، أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل التاريخية المختلطة.
تظاهرة ضخمة شارك بها عشرات الآلاف، مما تم وصفها على أنها أكبر تظاهرة مشتركة عربية عبرية تمت في تل أبيب، منذ استعمار فلسطين عام 1948.
مظاهرة تل أبيب المشتركة قدمت رسالة باتجاهين:
أولاً دللت على وحدة المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، وألغت وتجاوزت مرض "الانقسام الفلسطيني"، ودللت على وحدة المعاناة بسبب السلوك العنصري والتمييز القومي الذي يواجه المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، وقدمت نموذجاً من العمل الوحدوي للأحزاب والنواب وفعاليات الفلسطينيين في مناطق 48، ونتيجته تم التوصل إلى صيغة ائتلاف لخوض انتخابات البرلمان بقائمة انتخابية حزبية مشتركة من الأحزاب الفاعلة الأربعة: 1- الحركة الإسلامية، 2- الجبهة الديمقراطية، 3- التجمع الوطني الديمقراطي، 4- الحركة العربية للتغيير، مما سيعكس نفسه بزيادة الراغبين في الوصول إلى صناديق الاقتراع، وزيادة التمثيل البرلماني لفلسطينيي الداخل إلى 15 مقعداً أو ربما يزيد.
ثانياً دللت على وجود فأرضية مشتركة للعمل بين القوى السياسية العربية مع قوى تقدمية ديمقراطية عبرية، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بين المسلمين والمسيحيين واليهود والدروز، وبمناسبة ذكر الدروز فقد دعا رئيس الطائفة الدرزية في فلسطين الشيخ موفق طريف إلى مشاركة الدروز والمجالس المحلية الدرزية في هذه التظاهرة الاحتجاجية ضد العنف والجرائم الجنائية.
وجود شراكة فلسطينية إسرائيلية، عربية عبرية، يوفر مناخاً وأرضية يمكن البناء عليها وتعزيزها وتوثيقها من قبل الطرفين: من الفلسطينيين والإسرائيليين ومن القوميتين العربية والعبرية، وبين أصحاب الديانات الإسلامية المسيحية اليهودية الدرزية، كل يكونوا معاً، ضد الصهيونية والاحتلال والعنصرية ومشاريعها في التوسع الاحتلالي الإحلالي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ووطنه وأرضه وتطلعاته المشروعة في المساواة والاستقلال والعودة.
مظاهرة يوم السبت وصفها إبراهيم صرصور الرئيس السابق للحركة الإسلامية في مناطق 48 بقوله، كما كتب لي:
"إننا فعلاً أمام مرحلة جديدة، تفرض على قياداتنا أن يتحرروا من كل الاعتبارات والأنانيات الشخصية والفصائيلية والحزبية، وتقديم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وصيانة هذا الالتحام الشعبي غير المسبوق، واستثماره في تعزيز الوحدة الوطنية، التي هي صمام الأمان في مواجهة كل التحديات والمخاطر".
وكتب: "معجرة سخنين يوم الخميس 22/1/2026 التي ولدت أكبر مظاهرة شهدتها جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل، هي ذاتها التي ولدت "المشتركة" الجديدة كمشروع سياسي قد يبدأ تعددياً تقنياً، ولكني على ثقة أنه سيتحول سريعاً إلى مشروع وطني جامع وحاضن، وهي ذاتها التي ولدت مظاهرة تل أبيب يوم 31/1/2026، التي تشكل بداية مرحلة جديدة فاصلة، وعلينا أن ندرك أن في حياة الشعوب منعطفات تشكل انطلاقات جديدة تفصل عميقاً بين مرحلة سابقة وأخرى لاحقة".
ما قاله وكتبه إبراهيم عبدالله صرصور، هو ما قاله جمال زحالقة ومازن غنايم وأيمن عودة وسامي أبو شحادة وعباس منصور وأحمد الطيبي، ويوسف جبارين تعزيرا ً عما فعلوه مع شعبهم، وعن تطلعاته نحو الغد الأفضل، نحو الانتصار من أجل المساواة والاستقلال والعودة.


أقلام وأراء

الإثنين 02 فبراير 2026 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

المعبر.. بين اختبار التشغيل ونوازع التشغيب!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

أقل الكلام

بعد أن سُحبت ذريعة "الجثة" التي علّق عليها الصفقة، يأتي الآن ملف التعافي والإعمار وإعادة الاستقرار، ليكون "الشماعة" الجديدة التي يعلق عليها الذئب سلاح المقاومة. إنه سلوكٌ يعكس سوء طويةٍ يَروم من خلاله التشغيب على بدء المرحلة الثانية، التي لا يريدها أن تتزحزح قيد أُنملةٍ عن الخط الأصفر، الذي ترسمه أطماعه المحمولة على نوازع السيطرة وأحلام التوسع.
أمس فُتح المعبر بوتيرةٍ تجريبيةٍ منخفضة، واليوم يبدأ التشغيل، ولكن وفق "مسطرة" إسرائيل ومواقيتها، وهواجسها واستدراكاتها وهيمنتها، وتحكّمها بأعداد الخارجين والعائدين.
لا نعلم ما الذي يدور في خلد "الذئب"، الذي يتربّص بالمعبر، فقد نصحو على خبر إغلاقة، بذريعة أنّ مسلحين خرجوا من أنفاقه،  وتسللوا عبر جنباته، أو قد تتعرض حافلة العائدين للقصف وتخليق ذرائع متهافتة لوقف تدفقهم، حتى لا تزيد أعدادهم عن أعداد الخارجين، فيما تصر القاهرة على مبدأ التكافؤ.
لن يخلو الافتتاح من فخاخٍ يُفجرها الذئب قبيل سفره المرتقب بعد أسبوعين للقاء ترمب في البيت الأبيض، فهي ورقة مقايضة يحملها في حقيبته الدبلوماسية ليبدو بمظهر "الميسّر"، بينما يستبطن سوء الطوية للانقضاض على أيّ تفاهماتٍ تُعيق بلوغه أطماعه.
وعلى رصيف الانتظار، لا تعني هذه الحسابات المعقدة للمسافر العالق، أو النازح المنهك، سوى بصيص أملٍ يخشى انطفاءه، فخلف كل اسمٍ في كشوفات المغادرين قصةُ وجع، ومريضٌ يرقب الشفاء خلف الحدود، وطالبٌ يخشى ضياع مستقبله.
إنّ تحويل "المعبر" من شريان حياةٍ إلى ساحة "تشغيب" سياسي هو ذروة التنكيل بآمال الناس، فبينما ينشغل "الذئب" بنصب فخاخه السياسية تمهيداً لرحلته المرتقبة للبيت الأبيض، تظل العيون معلقةً ببوابة الحديد، ترقب لحظة الانعتاق وإزالة غبش الانتظار.

فلسطين

الإثنين 02 فبراير 2026 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

استئناف حركة الأفراد عبر معبر رفح وسط قيود أمنية مشددة وخروقات مستمرة

تستأنف يوم الإثنين حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية في الاتجاهين، ضمن نطاق محدود وقيود أمنية مشددة، وذلك بعد فترة شهدت انتهاكات أدت إلى ارتقاء شهداء في القطاع، وسط إدانات واسعة من الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، عن استكمال إقامة ممر فحص وتفتيش للقادمين من مصر، أطلق عليه اسم 'ريغافيم'، والذي سيخضع لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة تقع تحت سيطرة الجيش؛ لتدقيق هويات العابرين ضمن قوائم مصدق عليها مسبقاً.

من جانبه، أوضح منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية أن فتح المعبر يوم الأحد كان بمثابة مرحلة تجريبية بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي ومصر، مشيراً إلى أن العودة لمن غادروا القطاع خلال الحرب تتطلب تنسيقاً مصرياً وموافقة أمنية إسرائيلية، حيث تتولى البعثة الأوروبية الفحص الأولي للمسافرين.

وفي المقابل، حذر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، من أن أي عرقلة أو اشتراطات إسرائيلية بما يخص المعبر تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف الحرب، داعياً الوسطاء والدول الضامنة لمراقبة سلوك الاحتلال الميداني.

وعلى الصعيد الطبي، يمنح فتح المعبر بصيص أمل لنقل الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج، حيث أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة 'أونروا' أن منظمة الصحة العالمية ستشرف على هذه العمليات، مع التأكيد على ضرورة إخراج أعداد كبيرة لعدم قدرة المرافق المحلية على تقديم الخدمة.

وتبرز هنا هوة واسعة؛ إذ تحدد التقديرات الإسرائيلية سقف المغادرين بنحو 150 شخصاً يومياً، في حين يؤكد إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي، وجود نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للسفر، مما يعني أن إخلاءهم وفق النسب الحالية قد يستغرق قرابة خمسة أشهر، فضلاً عن الحاجة الملحة لدخول 600 شاحنة مساعدات يومياً.

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني في قصف مسيرة شمال غربي رفح، كما نسفت قوات الاحتلال مباني سكنية في حي التفاح بغزة.

وأعلنت وزارة الصحة في القطاع عن ارتفاع حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71 ألفاً و795 شهيداً، و171 ألفاً و551 مصاباً، موضحة أن خروقات التهدئة وحدها حصدت أرواح 523 شهيداً حتى الآن.

وفي رد فعل دبلوماسي، أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك، هذه الانتهاكات، معتبرين إياها تصعيداً خطيراً يهدد المسار السياسي ويعرقل جهود الاستقرار. كما جدد الاتحاد الأوروبي دعوته لاحترام القانون الدولي الإنساني، مستنكراً الخروقات المتكررة التي تقوض فرص السلام.

صحة

الإثنين 02 فبراير 2026 7:13 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة حديثة تعيد النظر في فوائد الأسبرين للوقاية من السرطان لدى كبار السن

كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة موناش الأسترالية أن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين يومياً لا يحدّ من خطر الإصابة بالسرطان لدى كبار السن، مما يعيد النظر في مفاهيم طبية سابقة حول فوائد هذا العقار الوقائية.

وبينت أبحاث سابقة أن الاستخدام المنتظم للأسبرين يقلل، بعد نحو عشر سنوات، من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ولا سيما سرطان القولون والمستقيم. غير أن نتائج الدراسة الجديدة أظهرت أن هذا التأثير الإيجابي لا ينطبق على الأشخاص الذين يبدأون بتناول الأسبرين في سن متقدمة.

وشملت الدراسة أكثر من 19 ألف مشارك من أستراليا والولايات المتحدة، معظمهم ممن تجاوزوا السبعين عاماً، وسبق لهم المشاركة في التجربة السريرية ASPREE بين عامي 2010 و2017، ولم يكن لديهم تاريخ مرضي لأمراض القلب أو الخرف أو إعاقات تؤثر في استقلاليتهم.

خضع المشاركون في المرحلة الأولى من الدراسة لتجربة عشوائية تلقوا خلالها إما 100 ملغ من الأسبرين يومياً أو دواء وهمياً مماثلاً، ثم جرت متابعتهم لاحقاً في دراسة ASPREE-eXTension بين عامي 2018 و2024 بعد توقفهم عن تناول الدواء، بهدف رصد العلاقة بين الأسبرين والإصابة بالسرطان.

وأظهرت نتائج المتابعة، التي استمرت في المتوسط 8.6 سنوات، عدم وجود فروق ملحوظة في معدلات الإصابة بالسرطان بين مجموعة الأسبرين ومجموعة الدواء الوهمي، حتى عند تحليل الحالات بحسب مراحل المرض ومدى انتشاره.

وفي المقابل، سجّل الباحثون ارتفاعاً بنسبة 15% في معدل الوفيات المرتبطة بالسرطان بين المشاركين الذين تناولوا الأسبرين خلال المرحلة الأولى من الدراسة، وفقاً لما أوضحته الأستاذة سوزان أورتشارد، المعدة الرئيسية للدراسة من كلية الصحة العامة والطب الوقائي بمصادر أكاديمية.

وأضافت أورتشارد أن هذا الارتفاع في معدل الوفيات لم يستمر خلال مرحلة المتابعة اللاحقة، ما يشير إلى عدم وجود تأثير طويل الأمد للأسبرين، مع التأكيد على أهمية مواصلة مراقبة المشاركين لفترات أطول.

وبناءً على هذه النتائج التي نُشرت في مجلة JAMA Oncology، خلصت الدراسة إلى عدم التوصية ببدء تناول جرعات منخفضة من الأسبرين لسنوات طويلة بهدف الوقاية من السرطان لدى كبار السن، داعية إلى ضرورة استشارة الأطباء لاختيار أنسب السبل للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض.

تكنولوجيا

الإثنين 02 فبراير 2026 7:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تطوير 'فلتر علمي' يكشف آلاف الدراسات المزيفة في أبحاث السرطان

كشف باحثون عن انتشار واسع لأوراق بحثية مزيفة في مجال أبحاث السرطان، حيث طوروا أداة تعتمد على تقنيات التعلم الآلي لرصد الدراسات المشبوهة، ما أثار مخاوف عميقة بشأن نزاهة البحث العلمي العالمي. وطوّر هذه الأداة البروفيسور أدريان بارنيت، الباحث في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (QUT)، بالتعاون مع فريق دولي من الباحثين في كلية الصحة العامة والعمل الاجتماعي والمركز الأسترالي لخدمات الرعاية الصحية والابتكار (AusHSI).

وحسب مصادر علمية، حلّل الباحثون نحو 2.6 مليون دراسة حول السرطان نُشرت خلال الفترة الممتدة من عام 1999 إلى عام 2024. وأظهرت النتائج وجود أكثر من 250 ألف ورقة بحثية تحمل أنماط كتابة مشابهة لأبحاث سبق سحبها للاشتباه في تزويرها، مما يشير إلى تغلغل 'مصانع الأبحاث المزيفة' التي تبيع دراسات مفبركة مقابل المال.

وأوضح البروفيسور بارنيت أن هذه الجهات تعتمد في الغالب على إعادة تدوير النصوص، واستخدام عبارات ضعيفة الصياغة، وبيانات وصور مفبركة، إلى جانب قوالب جاهزة يمكن للنماذج اللغوية الحديثة كشفها. وقد درّب الفريق نموذجاً لغوياً يُعرف باسم (BERT) للتعرّف على 'البصمات النصية' المتكررة، وتمكّن من تحديد الدراسات المشبوهة بدقة بلغت 91%.

ووصف بارنيت الأداة بأنها 'فلتر علمي للبريد العشوائي'، موضحاً أنها تعمل بطريقة مشابهة لأنظمة تصفية الرسائل غير المرغوب فيها. وأظهر التحليل ارتفاعاً مقلقاً في نسبة الأبحاث المشبوهة من نحو 1% في أوائل الألفية الثانية إلى أكثر من 16% في عام 2022، مع تأثر آلاف المجلات العلمية الكبرى، لا سيما في مجالات بيولوجيا السرطان الجزيئية وسرطانات المعدة والكبد والرئة.

وبدأت ثلاث مجلات علمية بالفعل بتجربة الأداة ضمن إجراءات التدقيق التحريري لمنع تمرير الأبحاث الملفقة. وشدد بارنيت في ختام حديثه على أن أبحاث السرطان تؤثر مباشرة في تطوير الأدوية ورعاية المرضى، محذراً من أن تسلل الدراسات المزيفة قد يضلل الباحثين ويعرقل التقدم الطبي، ما يستوجب تصدياً حازماً لهذه الظاهرة.

تكنولوجيا

الإثنين 02 فبراير 2026 6:26 صباحًا - بتوقيت القدس

علماء روس يبتكرون سبيكة فائقة المتانة للتوربينات النووية والنفطية

ابتكر باحثون من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في روسيا سبيكة جديدة من الحديد والنيكل غير متبلورة، تتميز بقدرتها على الاحتفاظ بثبات بنيتها عند درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 800 درجة مئوية، مما يجعلها مثالية للعمل في الظروف القاسية والبيئات العدائية.

وأفاد المكتب الإعلامي للجامعة بأن السبيكة الجديدة جُهّزت خصيصاً للاستخدام في محركات التوربينات الغازية والمفاعلات النووية. وقالت أليفتينا تشيرنيكوفا، رئيسة الجامعة إن هذه المادة ستكون مطلوبة بشدة كطلاء مقاوم للتآكل والصدأ في المبادلات الحرارية وخطوط أنابيب النفط والغاز، بالإضافة إلى المنشآت النووية.

وأوضح تقرير لمصادر إعلامية أن العلماء نجحوا في تحقيق متانة عالية ومقاومة فريدة للتآكل بفضل طريقة مبتكرة لإدخال ذرات البورون في المادة. وبالرغم من أن زيادة البورون عادة ما تضعف مقاومة التآكل بسبب ضعف ذوبانه، إلا أن الفريق البحثي تمكن من تجاوز هذه العقبة التقنية.

من جانبه، أشار أندريه بازلوف، الأستاذ المشارك في الجامعة، إلى أن الفريق نجح في ابتكار سبيكة مستقرة ذات محتوى عالٍ من البورون، حيث تطلق المادة عند تسخينها جزيئات بوريد صغيرة موزعة بانتظام عبر عملية تسمى 'التعتيق'، وهي وسيلة فعالة لزيادة متانة السبائك بشكل كبير.

وبحسب الباحثين، فإن السبيكة عند اكتمال تبلورها تشكل شبكة مكعبة تحتوي على ما يصل إلى 22% من ذرات البورون، وهو رقم قياسي عالمي لهذه الفئة من المواد. وتم الوصول إلى هذه النتيجة عبر إضافة كميات ضئيلة من الفاناديوم، الذي تمنع تفاعلاته الكيميائية القوية مع البورون تكوّن أي أطوار هشة قد تضعف المادة.

صحة

الإثنين 02 فبراير 2026 6:26 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة: تراكم البروتين في أوعية الدماغ يرفع خطر الخرف 4 أضعاف

أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن التراكم المفرط للبروتينات في جدران الأوعية الدموية الدماغية، والمعروف بالاعتلال النشواني الدماغي، يزيد من خطر الإصابة بالخرف بنحو أربعة أضعاف لدى كبار السن خلال السنوات الخمس التالية للإصابة.

وقال الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة كورنيل الأمريكية، صموئيل بروس: 'يصاب بالخرف العديد من حاملي الاعتلال النشواني الدماغي للأوعية الدموية، لكن سابقاً لم تُجرَ تقييمات واسعة النطاق لمدى تكرار وتطور المشكلات المعرفية لدى هذه الفئة'. وأوضح أن تراكم هذه البروتينات يعمل كـ 'نفايات' في جدران الشعيرات الدموية والشرايين، مما يجعلها عرضة للتلف ويزيد من مخاطر السكتات الدماغية والنزيف الداخلي.

ولتحقيق هذه النتائج، حلل الباحثون سجلات طبية ضخمة شملت 1.9 مليون من كبار السن في الولايات المتحدة الذين تلقوا الرعاية الطبية بين عامي 2016 و2022، حيث تمت مقارنة معدلات الإصابة بالخرف بين المصابين بهذا الاعتلال الوعائي والمرضى الآخرين.

وكشفت النتائج أن الخرف شُخص لدى 42% من المصابين باعتلال الأوعية النشواني خلال خمس سنوات، في حين لم تتجاوز النسبة 10% لدى الفئات الأخرى. كما أظهرت البيانات أن الخطر يتضاعف إلى 4.5 مرة لدى المرضى الذين جمعوا بين الاعتلال والسكتة الدماغية، بينما ارتفع بمقدار 2.4 مرة لدى من عانوا من نزيف دماغي دون وجود تراكم بروتيني.

واختتم بروس بالإشارة إلى أن الدراسة لم ترصد اختلافات جوهرية في خطر الإصابة بالخرف بين مرضى الاعتلال سواء تعرضوا لسكتة دماغية أم لا، مؤكداً أن الاضطراب الوعائي بحد ذاته هو المحرك الأساسي لتدهور القدرات المعرفية، وهي آلية لا تزال تتطلب مزيداً من البحث المعمق.

صحة

الإثنين 02 فبراير 2026 6:26 صباحًا - بتوقيت القدس

أكاديمي روسي: تطوير روبوتات جراحية متقدمة وتقنيات لاستعادة الأعضاء المفقودة

أفادت مصادر بأن التقنيات الهندسية الهجينة في المستقبل القريب ستتيح تطوير روبوتات جراحية قادرة على إجراء عمليات جراحية متنوعة بدقة وفعالية أكبر، مما يمثل قفزة نوعية في المجال الطبي الروسي.

وأوضح فلاديمير بورخانوف، الأكاديمي وكبير الأطباء في مستشفى "أوتشابوفسكي" بإقليم كراسنودار أن هذه التقنيات ستسمح بتطوير أجهزة تشغيل دقيقة كهربائية أو هيدروليكية، توفر وصولاً أسهل لنقاط الجراحة الحساسة داخل الصدر، الشعب الهوائية، وحتى الأوعية الدموية والقلب.

وأشار بورخانوف إلى أن المستقبل سيشهد استخدام التقنيات الخلوية لاستعادة أعضاء بشرية مفقودة، في حين ستلعب الهندسة الوراثية دوراً محورياً في ابتكار أدوية متطورة لمكافحة الأورام الخبيثة، مشدداً على ضرورة دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة العلاجية.

كما لفت إلى أهمية تدريب الأطباء عبر غرف العمليات الافتراضية، التي تمنح الجراح إحساساً واقعياً بمرونة الأنسجة ووزن الأدوات الطبية، بالإضافة إلى استخدام برمجيات الواقع المعزز والنمذجة ثلاثية الأبعاد لتخطيط العمليات وتقليل الأخطاء الطبية.

وخلص الأكاديمي الروسي إلى أن الذكاء الاصطناعي بات ركيزة أساسية في تشخيص الأمراض بدقة، وزيادة فعالية العلاجات، وتسريع وتيرة البحث العلمي، فضلاً عن تقديم توقعات دقيقة لحالة المرضى في مرحلة ما بعد العمليات الجراحية.

فلسطين

الإثنين 02 فبراير 2026 3:41 صباحًا - بتوقيت القدس

لازاريني: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة غير حقيقي والقتل مستمر

في نقد لاذع للمشهد السياسي والميداني الراهن، شكك فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأونروا، في جدية ووجود ما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكد لازاريني، يوم السبت أن ما يحدث على أرض الواقع يثبت أن هذا الاتفاق غير حقيقي ولا يعدو كونه حبراً على ورق، مادامت آلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف عن حصد أرواح المدنيين. وشدد على أن الجوهر الحقيقي لأي تهدئة يجب أن يرتكز على وقف شامل للعمليات العسكرية وإنهاء معاناة السكان، معتبراً أن أهل غزة يستحقون حياة بعيدة عن طبول الحرب التي لا تهدأ.

وصف المسؤول الأممي القصف الإسرائيلي الذي وقع يوم السبت بأنه يوم أسود آخر يضاف إلى سجل المآسي في القطاع، حيث أسفرت الغارات عن مقتل أكثر من 30 فلسطينياً في ضربات جوية مفاجئة.

وأشار إلى أن هذه المجازر تقع في وقت ينتظر فيه العالم تنفيذ بنود التهدئة، مما يعزز الشعور بالإحباط لدى الضحايا والمنظمات الإنسانية التي تحاول تقديم المعونة في ظل ظروف قاتلة. واعتبر لازاريني أن الاستمرار في هذا النهج ينسف كل فرص بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة.

وفي إحصائية مروعة كشف عنها المفوض العام، أوضح أن الاحتلال قتل أكثر من 500 شخص في قطاع غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم في شهر أكتوبر الماضي. وما يزيد من بشاعة هذه الأرقام هو وجود 100 طفل من بين هؤلاء الضحايا، مما يؤكد أن الغارات لا تميز بين أهداف عسكرية ومدنية. هذه الحصيلة الدامية تعد، حسب وصفه، دليلاً قاطعاً على أن القوات الإسرائيلية تنفرد بتفسير الاتفاق بما يلائم عملياتها العسكرية، دون أي اعتبار للمواثيق الدولية أو حماية المدنيين.

ختم لازاريني تصريحاته بتوجيه نداء عاجل إلى القوى الدولية والوسطاء، مفاده أن الصمت عن هذه الخروقات يعني المشاركة في إطالة أمد الحرب. وأكد أن الأونروا لم تعد قادرة على مواجهة التبعات الإنسانية لهذا التصعيد المستمر، خصوصاً مع استهداف البنى التحتية وزيادة أعداد النازحين. ودعا إلى ضرورة تحويل وقف إطلاق النار من شعار سياسي إلى حقيقة ملموسة على الأرض، تضمن حق الفلسطينيين في الأمن والبقاء، وتفسح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود أو تهديدات عسكرية.

فلسطين

الإثنين 02 فبراير 2026 3:41 صباحًا - بتوقيت القدس

لازاريني: الضفة الغربية تواجه حرباً صامتة وعنف الاحتلال سجل مستويات قياسية

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'، فيليب لازاريني أن العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بلغ 'مستويات قياسية'. ووصف لازاريني في بيان اليوم الأحد ما يحدث بأنه 'الحرب الإسرائيلية الصامتة' التي لم تحظ بالتغطية الكافية، مشيراً إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني، ربعهم من الأطفال، منذ تشرين الأول 2023.

أوضح لازاريني أنه بالتزامن مع بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، كثف الاحتلال عبر جيشه ومستوطنيه ارتكاب الجرائم في الضفة، والتي شملت القتل وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستعماري.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 1110 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11500 آخرين، بينما تجاوز عدد المعتقلين 21 ألفاً وفقاً للإحصائيات الرسمية.

أشار المفوض العام إلى أن اعتداءات المستوطنين تتواصل دون هوادة، حيث تتعرض التجمعات الفلسطينية للترهيب والاقتلاع من أراضيها وتدمير سبل عيشها وسط حالة من الإفلات من العقاب.

وأضاف: 'ما يزال عشرات الآلاف نازحين بعد مرور عام على إطلاق إسرائيل عملية الجدار الحديدي، وهي أكبر عملية نزوح منذ عام 1967، فيما تقوم إسرائيل بهدم منازلهم تدريجياً الآن لمنع عودتهم'.

تكنولوجيا

الإثنين 02 فبراير 2026 1:20 صباحًا - بتوقيت القدس

كشف جديد: غوغل ساعدت الجيش الإسرائيلي في تحديد أهداف عسكرية عبر 'جيمني' خلال حرب غزة

كشفت تقارير صحفية دولية، استناداً إلى شكوى سرية قدمها مُبلِغ عن مخالفات أن شركة غوغل قدمت خدمات تقنية متقدمة للجيش الإسرائيلي لدعم عملياته العسكرية في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن الشكوى المرفوعة إلى الحكومة الفدرالية الأمريكية تتهم غوغل بانتهاك سياساتها الخاصة التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة أو أعمال المراقبة، وذلك من خلال مساعدة شركة تعهدات أمنية متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات بدون طيار.

ووفقاً للوثائق الداخلية المضمنة في الشكوى، فإن الجيش الإسرائيلي استخدم تقنية 'جيمني' (Gemini) للذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل في الوقت الذي كانت فيه الشركة تحاول النأي بنفسها علناً عن العمليات العسكرية الإسرائيلية. وتُظهر البيانات أن قسم الحوسبة السحابية في غوغل تلقى في تموز/يوليو 2024 طلب دعم فني من حساب مرتبط بالجيش الإسرائيلي، يهدف إلى تحسين قدرة النظام على تحديد الأهداف، مثل المركبات المدرعة والجنود، من خلال الصور الجوية.

وأفادت المصادر بأن موظفي وحدة الحوسبة السحابية في غوغل استجابوا للطلب بتقديم مقترحات تقنية وإجراء اختبارات داخلية، وهو ما اعتبره المُبلِغ تناقضاً صارخاً مع 'مبادئ الذكاء الاصطناعي' التي تعلنها الشركة. وتعتبر الشكوى المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن غوغل ضللت المستثمرين عبر مخالفة سياساتها المعلنة والمدرجة في الملفات الرسمية.

من جانبه، نفى متحدث باسم غوغل هذه المزاعم، مدعياً أن الاستخدام كان 'ضئيلاً للغاية' ولا يتجاوز إنفاقه بضع مئات من الدولارات شهرياً، مما يجعل أي استخدام عسكري مجدٍ أمراً مستحيلاً حسب وصفه. وأضاف المتحدث أن الشركة قدمت معلومات دعم فني معتادة رداً على سؤال عام، دون تقديم مساعدة فنية إضافية مخصصة للعمليات الحربية.

وتأتي هذه التسريبات في ظل ضغوط داخلية متصاعدة داخل غوغل، حيث قامت الشركة في نيسان/أبريل 2024 بفصل أكثر من 50 موظفاً نظموا احتجاجات ضد 'مشروع نيمبوس'، وهو عقد سحابي بقيمة 1.2 مليار دولار موقع مع الحكومة الإسرائيلية. كما أشارت التقارير إلى أن غوغل عدلت في شباط/فبراير الماضي بعض بنود سياساتها لتسمح بمساعدة الحكومات في مجالات كانت محظورة سابقاً تحت ذكاء المنافسة العالمية.

يُذكر أن هذه الاتهامات تضع غوغل في صف شركات تكنولوجية أخرى مثل مايكروسوفت وأمازون، التي واجهت انتقادات مماثلة بشأن دور خدماتها السحابية في دعم البنية التحتية العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وسط تزايد الرفض الشعبي والنقابي لهذه الشراكات داخل الولايات المتحدة.

فلسطين

الإثنين 02 فبراير 2026 1:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمدد إغلاق وحصار مخيم نور شمس عسكرياً حتى نهاية آذار

وقع قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية، اللواء آفي بولوط، أمراً عسكرياً يقضي بتمديد تقييد الحركة وإعلان مخيم نور شمس منطقة عسكرية مغلقة، في خطوة تشير إلى تصعيد أمني محتمل في المنطقة خلال الشهرين القادمين.

ويحمل هذا القرار، الذي يعد التمديد رقم 8 لعام 2026، دلالة واضحة على نية الاحتلال تمديد عمليته العسكرية في المخيم الواقع بمدينة طولكرم حتى نهاية شهر آذار المقبل، وسط استمرار سياسات التضييق الممنهجة.

وحددت الوثيقة الصادرة عن قيادة جيش الاحتلال مجموعة من القيود الصارمة التي ستطبق ميدانياً، حيث استهدفت مخيم نور شمس بشكل مباشر، ويسري مفعول القرار من تاريخ توقيعه في 30 يناير 2026 وحتى 31 مارس 2026 عند الساعة 23:59.

وتتضمن القيود المفروضة منع أي شخص من الدخول إلى المنطقة المطوقة أو الخروج منها إلا بتصريح خاص، مع استثناء قوات الجيش والشرطة التابعة للاحتلال، مما يعزل المخيم بشكل كامل عن محيطه.

يأتي هذا الأمر العسكري ليؤكد استمرار سياسة الحصار والتضييق على سكان مخيم نور شمس، حيث تواصل قوات الاحتلال عملياتها الميدانية وتدمير البنية التحتية، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين داخل المخيم المحاصر.

فلسطين

الإثنين 02 فبراير 2026 12:10 صباحًا - بتوقيت القدس

عام على العدوان: تهجير 25 ألف فلسطيني وتدمير آلاف المنازل في مخيمي طولكرم ونور شمس

مع مرور عام كامل على العدوان الإسرائيلي المتواصل في مخيم طولكرم للاجئين شمالي الضفة الغربية المحتلة، تتكشف أبعاد إنسانية واقتصادية وحقوقية غير مسبوقة. العملية العسكرية التي انطلقت في 27 يناير 2025، خلّفت واحدة من أوسع موجات النزوح القسري داخل الضفة الغربية منذ سنوات، محولة المخيمات إلى مناطق منكوبة.

وأفاد نائب محافظ طولكرم، فيصل سلامة، بأن العدوان أدى إلى نزوح نحو 25 ألف لاجئ من مخيمي طولكرم ونور شمس، اضطروا لترك منازلهم تحت وطأة الاقتحامات وتدمير البنية التحتية. وأوضح سلامة أن العائلات لجأت في البداية للمدارس والمساجد، قبل أن يضطر كثيرون لاستئجار مساكن في ضواحي المدينة وسط أعباء مالية خانقة وغياب لمصادر الدخل.

ويُعد مخيم طولكرم ثاني أكبر مخيمات اللاجئين كثافة سكانية، حيث يقطن فيه وفي مخيم نور شمس المجاور نحو 25 ألف لاجئ. ومنذ 21 يناير 2025، حولت العمليات الإسرائيلية هذه المناطق إلى ما يشبه "مدن أشباح"، حيث تم تهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني على مستوى الضفة واعتقال 2300 آخرين خلال هذه الفترة.

وأشار سلامة إلى أن الاحتلال دمر 2000 وحدة سكنية بالكامل، ما يعني تشريد 2000 عائلة، حيث تضم البنايات في المخيم عدة طوابق تسكنها عائلات ممتدة. كما تضرر نحو 4 آلاف وحدة سكنية أخرى جزئياً، شملت تخريب الجدران وتحطيم الأجهزة الكهربائية وتدمير شبكات المياه والكهرباء الداخلية، مما جعلها غير صالحة للسكن دون صيانة شاملة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت العمليات العسكرية في تدمير وتخريب نحو ألف محل تجاري، كانت تشكل العصب الاقتصادي للمخيمين. كما وثقت اللجان المحلية تدمير نحو 800 مركبة تعود للسكان، والتي كانت تستخدم كأدوات عمل أساسية، مما أدى إلى شلل تام في حياة العائلات ومصادر رزقها.

وفيما يخص البنية التحتية، أكدت المصادر أن شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات دُمرت بشكل كامل، حيث باتت مياه الصرف الصحي تتدفق داخل المنازل المتبقية. وحمل سلامة المجتمع الدولي ووكالة "الأونروا" المسؤولية القانونية عن إغاثة اللاجئين، مؤكداً أن حجم الدمار يفوق إمكانيات السلطة الفلسطينية والجهات المحلية.

واعتبر سلامة أن استهداف المخيمات هو مخطط سياسي لشطب رمزية النكبة وتصفية قضية اللاجئين عبر تغيير الواقع الديمغرافي وتقليل الكثافة السكانية تحت ذرائع أمنية. وختم بالتشديد على تمسك اللاجئين بحق العودة وفق القرار الأممي 194، داعياً لتدخل دولي عاجل لوقف التهجير القسري وضمان إعادة الإعمار.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 11:28 مساءً - بتوقيت القدس

النونو: ننتظر تسليم إدارة غزة لـ 'التكنوقراط' ونطالب بحل لأزمة المقاومين في رفح

أكد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، يوم الأحد، ضرورة إيجاد حل لخروج المقاومين العالقين في رفح جنوب قطاع غزة، مبدياً رغبة الحركة في تسليم إدارة غزة للجنة التكنوقراط الوطنية.

وأوضح النونو أن المقاومة لم تقم بأي عملية تجاه الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، وأن قضية المقاومين العالقين في الأنفاق تتطلب ممراً آمناً لخروجهم، مشيراً إلى عدم وجود معلومات دقيقة حول أعدادهم، مع اتهام الاحتلال بعدم الرغبة في حل هذه المسألة.

وطالب النونو بالضغط على الاحتلال لوقف عدوانه واستهدافه المتواصل للمدنيين، مبيناً أن الاحتلال كان يسعى لاستمرار الحرب حتى نهاية الانتخابات الإسرائيلية.

ويأتي ذلك بعد تصعيد كبير شنته قوات الاحتلال يوم السبت، أسفر عن سقوط أكثر من 31 شهيداً، حيث بررت إسرائيل هذه الانتهاكات بزعم خروج مقاومين من أنفاق رفح، وهو ما اعتبرته خرقاً للهدنة حسب ادعائها.

فيما يتعلق بمستقبل الحكم في غزة، صرح النونو أن حماس تنتظر تحديد الموعد النهائي لتسليم الإدارة للجنة التكنوقراط، مؤكداً استمرار الاتصالات معها. وكان من المقرر وصول اللجنة من مصر يوم الأحد، إلا أن عراقيل إسرائيلية حالت دون دخولها عبر معبر رفح.

وتعد هذه اللجنة، التي يرأسها علي شعث، واحدة من أربعة أطر أنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية، استناداً إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بهدف إنهاء حرب الإبادة.

وشدد النونو على ضرورة إدخال المعدات الثقيلة والكرفانات لترميم البيوت وتحسين الظروف المعيشية في غزة. وتندرج هذه المطالب ضمن سياق تمكين اللجنة الإدارية التي انطلقت أعمالها من القاهرة، لتكون هي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون القطاع وتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية الناتجة عن العدوان.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعتمد ممر 'ريغافيم' للفحص الأمني على العابرين إلى غزة عبر معبر رفح

أعلن جيش الاحتلال، يوم الأحد، عن نجاح قواته في استكمال بناء وتجهيز ممر الفحص الأمني الجديد المخصص للأفراد القادمين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، حيث أطلق على هذا المرفق اسم 'ريغافيم'. وتأتي هذه الخطوة في إطار بدء التشغيل التجريبي المحدود للمعبر الذي انطلق اليوم، لتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود.

ويقع هذا الممر التفتيشي ضمن المنطقة الخاضعة للسيطرة العسكرية لقوات الاحتلال في محيط الموتحديدا على بعد نحو 300 متر من مجمع المعبر الرئيسي، ليكون بمثابة نقطة تدقيق إضافية تستهدف ضمان 'الرقابة القصوى' على هويات الداخلين من الجانب المصري بحسب بيان جيش الاحتلال.

وتعتمد آلية العمل في ممر 'ريغافيم' على نظام تنسيق أمني مسبق، حيث تقوم السلطات المصرية بإرسال قوائم الأسماء قبل يوم واحد من العبور ليتم فحصها من قبل جهاز الأمن العام 'الشاباك' وجيش الاحتلال. وبعد خضوع المسافرين للتفتيش الأولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي والعاملين المحليين المعتمدين، ينتقلون إلى ممر 'ريغافيم' لخضوعهم لفحوصات تكنولوجية متقدمة تشمل أنظمة التعرف على الوجوه والمسح الإلكتروني عن بعد، مما يلغي الحاجة للتواجد الجسدي المباشر للجنود داخل مباني المعبر الرئيسية.

تأتي هذه الخطوة في إطار بدء التشغيل التجريبي المحدود للمعبر الذي انطلق الأحد، مما يسمح بحركة جزئية للأفراد في الاتجاهين، بمعدل نحو 150 مغادراً و50 عائداً يومياً كمرحلة أولى. ويمثل افتتاح المعبر تقدماً جوهرياً في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جاء بعد استعادة جثة رجل الأمن 'ران غفيلي'.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم 14 منزلاً في سلوان لتمرير مشروع الحدائق التوراتية

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، إخطارات تقضي بهدم أربعة عشر منزلاً في حي 'البستان' ببلدة سلوان في القدس المحتلة، مطالبة بتنفيذ القرار بشكل فوري بذريعة البناء دون ترخيص. وتأتي هذه الموجة الجديدة من الإخطارات في سياق مساعي التهجير القسري التي تنتهجها بلدية الاحتلال ضد المقدسيين في المناطق المحاذية للمسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت محافظة القدس في بيان صحفي أن المنازل المستهدفة تؤوي نحو مائة وعشرين مقدسياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، باتوا اليوم يواجهون خطر التشريد بعد عقود من الاستقرار في عقاراتهم.

وشددت المحافظة على أن ذريعة 'غياب الترخيص' ليست إلا غطاء لمخطط استيطاني أكبر، يهدف إلى محو الوجود الفلسطيني في حي البستان وتحويل أراضيه إلى ما يسمى بـ 'الحدائق التوراتية' لتغيير الطابع التاريخي للمدينة.

ويسود التوتر الشديد أرجاء بلدة سلوان مع تزايد المخاوف من إقدام الجرافات على اقتحام الحي في أي لحظة، بينما ينظر الحقوقيون إلى هذه الإجراءات كجزء من 'التطهير العرقي' الممنهج.

وأكد أهالي الحي تشبثهم ببيوتهم رغم التهديدات، مناشدين المؤسسات الدولية والأممية للتدخل العاجل لوقف هذه المجزرة العقارية التي تنتهك مواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي للحروب.

صحة

الأحد 01 فبراير 2026 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

لون اللثة.. تقنيات رقمية وذكاء اصطناعي للكشف عن أمراض الجسد قبل ظهور أعراضها

برزت في مطلع عام 2026 دراسة علمية حديثة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في تشخيص التهاب اللثة: الأدلة الحالية والاندماج السريري المستقبلي»، أعدّتها الدكتورة ناريمان شاكر وفريقها من قسم طب الفم واللثة بكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة المستقبل بالقاهرة، ونُشرت في «مجلة طب اللثة السريري». وخلصت الدراسة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي المعتمدة على التعلم العميق باتت قادرة على تحليل صور اللثة والأشعة وتحديد مؤشرات الالتهاب وفقدان العظم بدقة عالية، مع قابلية متنامية للاندماج في الممارسة السريرية اليومية خلال عام 2026.

وفي إحدى عيادات الأسنان الحديثة بمدينة ساو باولو البرازيلية، لم يعد الأطباء بحاجة إلى المسبار المعدني المعتاد، بل اكتفوا بتوجيه كاميرا رقمية دقيقة نحو اللثة لالتقاط صورة واحدة كافية لبدء التشخيص. هذا الواقع السريري يغير الطريقة التي نفهم بها التهاب اللثة، حيث يعتمد التشخيص على تحليل رقمي دقيق للألوان بوصفها مؤشراً بيولوجياً صامتاً. وكانت هذه المقاربة من أوائل الدراسات التي لفتت الانتباه في عام 2025، بقيادة الدكتور محمد أحمد حسن من جامعة ساو باولو، حيث أُدرج تحليل لون اللثة رقمياً كمسار واعد لربط صحة الفم بالصحة الجهازية.

ولطالما صُنِّف التهاب اللثة بوصفه مشكلة بسيطة تبدأ بنزف عابر، لكن الأبحاث تظهر أنه يؤسس لعملية التهابية مزمنة قد تؤدي لتآكل العظم وفقدان الأسنان. والأخطر من ذلك أن اللثة الملتهبة تطلق وسائط التهابية تدخل مجرى الدم، مما يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وتصلب الشرايين، والسكري من النوع الثاني، واضطرابات الإدراك، وحتى مضاعفات الحمل. وبذلك، فإن ما يظهر كنزف بسيط قد يكون إشارة مبكرة لخلل صحي أوسع في الجسد.

وفي الدراسة البرازيلية، حلل الباحثون صوراً رقمية باستخدام أنظمة تحليل لوني متقدمة مثل «إتش إس في» و«CIELAB». وأظهرت النتائج أن اللثة المصابة تتسم بارتفاع واضح في درجات الاحمرار والاصفرار. واستطاعت هذه التحليلات الرقمية التمييز بين اللثة السليمة والملتهبة بدقة تجاوزت 80 في المائة دون الحاجة لفحص يدوي مؤلم، مما يفتح الباب أمام تشخيص مبكر يعتمد على البيانات الدقيقة بدلاً من التخمين البصري.

ولم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية مضافة، بل أصبح شريكاً في القرار الطبي. وأكدت المراجعة العلمية المنشورة في «مجلة طب اللثة السريري» أن هذه الخوارزميات تعمل كمساعد ذكي يقرأ الإشارات الصامتة للمرض ضمن رؤية «الطب التنبؤي». ومع هذا التحول، تفسح الأدوات التقليدية المجال للتصوير الرقمي، حيث يصبح فحص اللثة إجراءً روتينياً سريعاً يشبه قياس ضغط الدم، مما يعزز فرص الوقاية والعلاج قبل حدوث تلف دائم.

رياضة

الأحد 01 فبراير 2026 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

إنتر ميلان يعزز صدارته للدوري الإيطالي بثنائية في شباك كريمونيزي

عزّز إنتر ميلان صدارته لترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك عقب فوزه على مضيّفه كريمونيزي 2 - صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة 23 من المسابقة.

ورفع إنتر ميلان رصيده إلى 55 نقطة في المركز الأول، بفارق 8 نقاط عن ملاحقه ميلان صاحب المركز الثاني، والذي يلعب الثلاثاء مع بولونيا ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وحقق إنتر ميلان فوزه الرابع على التوالي في المسابقة، ورقم 18 له في الموسم الحالي، مؤكداً هيمنته وجديته في السعي لاستعادة اللقب الذي حققه الموسم قبل الماضي للمرة الـ20 في تاريخه.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد كريمونيزي عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر، وتفصله 6 نقاط فقط عن مراكز الهبوط للدرجة الثانية.

وتقدم إنتر ميلان عن طريق لاوتارو مارتينيز في الدقيقة 16، ثم أضاف زميله بيوتر زيلنسكي الهدف الثاني في الدقيقة 31.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

انتقادات حادة لكايا كالاس وتأجيل مفاوضات أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا

واجهت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس، موجة من الانتقادات الحادة عقب تصريحاتها الأخيرة بشأن آفاق التفاوض مع روسيا. واعتبر خبير الأمن الدولي مارك إيبيسكوبوس أن ادعاءات كالاس بعدم وجود أساس للحوار هي 'غير مبررة'، مشدداً على أن القارة الأوروبية بحاجة ماسة لاستعادة القنوات الدبلوماسية مع موسكو، ليس فقط من أجل تسوية النزاع في أوكرانيا، بل لضمان الاستقرار الإقليمي.

وكانت كالاس قد ذكرت في مؤتمر صحفي أن بروكسل لا تملك أوراقاً تفاوضية إضافية تتجاوز ما حققته واشنطن في علاقتها مع الجانب الروسي. وفي المقابل، برزت أصوات أوروبية مغايرة، حيث وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس روسيا بأنها 'دولة أوروبية'، معرباً عن تطلعه لترميم العلاقات الثنائية، فيما اتهم كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي، القيادة الأوروبية بتدمير اقتصاد القارة عبر سياسة العقوبات.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الميدانية، أفادت تقارير صحفية بتأجيل الجولة الثانية من المفاوضات الثلاثية التي تضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، والتي كان من المقرر انطلاقها في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وأوضح فلاديمير زيلينسكي أنه تم الاتفاق على موعد جديد للاجتماعات برعاية أمريكية يومي 4 و5 فبراير الجاري.

من جانبه، التزم الكرملين بموقف حذر، حيث وصف وزير الخارجية سيرغي لافروف التصريحات الفرنسية بشأن الرغبة في التواصل بأنها مجرد 'استعراض'. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين منفتح على الحوار، شريطة أن يهدف إلى فهم المواقف المتبادلة بعيداً عن أسلوب 'إلقاء المواعظ' الذي تنتهجه بعض الأطراف الغربية.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

القوات الروسية توسع سيطرتها شمال دونيتسك وتحرز تقدماً على محور سيفيرسك

أكد رئيس جمهورية دونيتسك، دينيس بوشيلين أن القوات الروسية تواصل عملياتها العسكرية بنجاح، حيث أحرزت تقدماً جديداً على محور سيفيرسك داخل أراضي الجمهورية، وتعمل حالياً على تطهير الأطراف والطرق الرئيسية في المنطقة.

وأوضح بوشيلين عبر حسابه الرسمي أن التحركات الميدانية شملت تقدماً ملحوظاً في محيط بلدتي أوزيرنوي وزاكوتني. كما أشار إلى توسع نطاق السيطرة الروسية على محور كراسني ليمان، مؤكداً أن الاشتباكات العنيفة تدور حالياً على أطراف المدينة نفسها.

ويأتي هذا التحرك الميداني استكمالاً لعمليات عسكرية واسعة، حيث كان رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري غيراسيموف، قد أبلغ الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق بالسيطرة على سيفيرسك، ما مهد الطريق للتقدم نحو تجمع سلافيانسك-كراماتورسك الاستراتيجي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تحرير بلدتي سوخيتسكويه في جمهورية دونيتسك وزيلينويه في مقاطعة خاركوف شرق أوكرانيا. وأكدت الوزارة استمرار تقدم قواتها على كافة المحاور القتالية وتدمير خطوط الدفاع التابعة للقوات الأوكرانية.

من جهة أخرى، كشفت إحصائية حديثة استندت إلى بيانات رسمية أن خسائر قوات كييف خلال شهر يناير الماضي بلغت أكثر من 38,500 فرد بين قتيل وجريح، في ظل تكثيف العمليات الروسية في مناطق دونيتسك وزابوروجيه وخاركوف.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي لا يستبعد ترشحه لانتخابات رئاسية محتملة في أوكرانيا

لم يستبعد فلاديمير زيلينسكي إمكانية ترشيح نفسه في أي انتخابات رئاسية محتملة قد تُجرى في أوكرانيا مستقبلاً، مؤكداً في تصريحات صحفية أن هذا الخيار لا يزال قيد التفكير لديه.

وفي مقابلة مع إذاعة 'تشيسكي روهلاس' التشيكية، رد زيلينسكي على سؤال حول احتمال خوضه السباق الرئاسي قائلاً: 'لا أعرف. هذا يعتمد على كيفية انتهاء هذه الحرب'، مشيراً إلى أنه يدرس فكرة الترشح مجدداً بين الحين والآخر.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث انتهت الولاية الدستورية لزيلينسكي رسمياً في 20 مايو 2024، إلا أن الانتخابات التي كانت مقررة العام الماضي أُلغيت بسبب استمرار الأحكام العرفية وحالة التعبئة العامة المفروضة في البلاد منذ بدء النزاع.

وكان زيلينسكي قد أبدى استعداده في ديسمبر الماضي لإدخال تعديلات قانونية تتيح تنظيم العملية الانتخابية، استجابةً لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضرورة العودة لصناديق الاقتراع، حيث كلف البرلمان بإعداد مسودة قانون خلال مهلة أقصاها 90 يوماً، قبل أن يعود ويشترط تحقيق وقف إطلاق النار لإتمام العملية.

وتواجه فكرة إجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة تحديات لوجستية وأمنية معقدة، لا سيما مع وجود ملايين النازحين وصعوبة ضمان معايير النزاهة في مناطق النزاع، فيما اتهمت قوى معارضة زيلينسكي بالسعي لاستثناء ملايين الأوكرانيين المقيمين في روسيا من حق التصويت.

وعلى الصعيد الميداني والدبلوماسي، أفادت مصادر بأن مبعوث الرئيس الروسي عقد اجتماعات وصفها بالبناءة في ولاية فلوريدا الأمريكية لبحث تسوية الصراع، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدتين جديدتين شرقي أوكرانيا وسط تقارير عن تدهور حاد في شبكة الطاقة الأوكرانية.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق إبستين تكشف تفاصيل تورط أميرتين من النرويج والسويد في علاقات مع المجرم الراحل

كشفت وثائق المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، عن ورود أسماء شخصيات ملكية أوروبية بارزة، من بينها ولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت، والأميرة صوفيا من السويد، مما أثار موجة من الجدل في القصور الشمالية.

وذكرت مصادر إعلامية أن ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، استعارت منزل إبستين في 'بالم بيتش' بولاية فلوريدا لمدة أربعة أيام، حيث ورد اسمها مئات المرات في الوثائق التي تضمنت مراسلات بريد إلكتروني مباشرة. وأكد القصر الملكي النرويجي أن الأميرة أقامت بالفعل في المنزل مع إحدى صديقاتها والتقت بإبستين هناك، بالإضافة إلى لقاء آخر في جزيرة 'سان بارتيلمي' خلال عطلة ملكية.

وفي تعليق لها على هذه التسريبات، أعربت ميت ماريت عن ندمها الشديد قائلة: 'لقد أظهرت سوء تقدير وأندم على أي تواصل مع إبستين على الإطلاق، إنه أمر مخجل ببساطة'. وأقر القصر النرويجي بأن آخر تواصل مكتوب بين الطرفين كان في عام 2014، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأميرة لم تزر قط جزيرة إبستين الخاصة التي شهدت الاعتداءات الجنسية.

من جهة أخرى، ورد اسم الأميرة صوفيا السويدية في الوثائق كمدعوة لحضور عرض خاص لمسرحية 'البؤساء' في برودواي عام 2012 كضيفة شخصية لإبستين. إلا أن القصر الملكي السويدي نفى حضورها، مؤكداً أنها كانت متواجدة في السويد في ذلك التاريخ، ولا علم لها بكيفية وصول اسمها إلى تلك الوثائق.

وأشارت الوثائق إلى رسالة موقعة بالأحرف الأولى (BE)، يعتقد أنها تعود للممولة 'باربرو إنبوم'، تضمنت صورة للأميرة صوفيا أرسلت لإبستين. وكان القصر السويدي قد أوضح سابقاً أن الأميرة التقت بإبستين في سياقات اجتماعية عامة، مشدداً على انقطاع التواصل بينهما منذ أكثر من عقدين.

يُذكر أن جيفري إبستين، الممول الأمريكي الذي أدين بجرائم الاتجار بالجنس والاعتداء على قاصرات، توفي في سجنه عام 2019 في حادثة صُنفت كـ'انتحار'، تاركاً خلفه شبكة معقدة من العلاقات مع قادة سياسيين وشخصيات نافذة لا تزال تلاحقها التحقيقات حتى اليوم.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة البث العبرية: اليوم التجريبي لإدارة معبر رفح كان ناجحا جدا وسيفتح الاثنين للمسافرين

اليوم التجريبي الذي خصص لاختبار آليات الإدارة الجديدة لمعبر رفح البري قد كلل بالنجاح التام.

أفادت مصادر، مساء يوم الأحد، بأن "اليوم التجريبي" الذي خصص لاختبار آليات الإدارة الجديدة لمعبر رفح البري قد كلل بالنجاح التام.

وأوضحت مصادر أن كافة الإجراءات الفنية والأمنية التي تم فرضها قد أثبتت فعاليتها، مما يمهد الطريق أمام فتح المعبر رسميا لحركة المسافرين اعتبارا من صباح يوم غد الاثنين، بعد فترة طويلة من الإغلاق والتجاذبات السياسية.

ويتزامن هذا مع ما نقلته مصادر حول فتح المعبر للمرة الأولى ضمن خطة "تشغيل تجريبي" تهدف لاختبار منظومات الرقابة، على أن يبدأ التشغيل الرسمي للمسافرين صباح يوم الإثنين 2 فبراير، وفق ما أكده رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث.

تسعى سلطات الاحتلال إلى رفع وتيرة العمل تدريجيا لتصل إلى طاقة استيعابية تبلغ 150 مغادرا يوميا، مع منح الأولوية للمرضى والحالات الإنسانية وحاملي الجنسيات الأجنبية، مقابل عودة 50 شخصا فقط إلى القطاع.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

"أرض الميلاد" تستغيث.. "شؤون الكنائس" تطالب العالم بوقف "إرهاب المستوطنين"

وجهت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، يوم الأحد، نداء عالميا عاجلا إلى كافة الكنائس حول العالم، داعية إياها للخروج عن صمتها واتخاذ موقف علني وصريح لوقف ما وصفته بـ "إرهاب المستوطنين" المتصاعد ضد المدنيين الفلسطينيين، ولاسيما المسيحيين منهم، محذرة من أن هذه الاعتداءات باتت تهدد "الوجود التاريخي" لهم في أرضهم.

وفي رسالتها التي حملت توقيع رئيسها، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور رمزي خوري، كشفت اللجنة عن خريطة الاعتداءات الأخيرة التي طالت مناطق بيرزيت، المخرور، الطيبة، عين عريك، وعش الغراب. وأوضحت الرسالة أن هذه الهجمات لم تقتصر على الاعتداءات الجسدية والاعتقالات، بل تطورت إلى الاستيلاء على الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية، ضمن سياسة منهجية تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة، وفرض التهجير القسري على السكان الأصليين.

وفندت اللجنة الرواية التي تصور هذه الجرائم كحوادث فردية، مؤكدة أنها "حملة منظمة من العنف والإرهاب تنفذ تحت حماية جيش الاحتلال". واستندت الرسالة إلى إحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التي وثقت خلال عام 2025: 4723 اعتداء نفذه المستوطنون. 720 اعتداء مشتركا بمشاركة قوات الاحتلال. تأكيد الأمم المتحدة أن التوسع الاستيطاني بلغ أعلى مستوياته منذ عام 2017.

وربطت اللجنة بين إرهاب المستوطنين في الضفة وما يجري في القدس المحتلة وقطاع غزة، من حرب إبادة وحصار وهدم للمنازل، معتبرة أن المشهد الكامل يعكس "عقابا جماعيا" وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

وخلصت الرسالة إلى مطالبة كنائس العالم بممارسة دورها الروحي والأخلاقي والدبلوماسي للضغط باتجاه: توفير حماية دولية فعلية للمدنيين الفلسطينيين، بما فيهم المسيحيون. محاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وفقا للقانون الدولي. رفض كافة السياسات التي تؤدي إلى التهجير وتقويض الوجود التاريخي.

واختتمت اللجنة رسالتها بعبارات مؤثرة، جاء فيها: "إن الأرض التي شهدت ميلاد السيد المسيح، له المجد، لا يجوز أن تفرغ من أبنائها.. وإن الإيمان الحق لا يقتصر على الصلاة، بل يتجلى في الموقف الصريح في وجه الظلم والانحياز للعدل وكرامة الإنسان".