فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم 14 منزلاً في سلوان لتمرير مشروع الحدائق التوراتية

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، إخطارات تقضي بهدم أربعة عشر منزلاً في حي 'البستان' ببلدة سلوان في القدس المحتلة، مطالبة بتنفيذ القرار بشكل فوري بذريعة البناء دون ترخيص. وتأتي هذه الموجة الجديدة من الإخطارات في سياق مساعي التهجير القسري التي تنتهجها بلدية الاحتلال ضد المقدسيين في المناطق المحاذية للمسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت محافظة القدس في بيان صحفي أن المنازل المستهدفة تؤوي نحو مائة وعشرين مقدسياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، باتوا اليوم يواجهون خطر التشريد بعد عقود من الاستقرار في عقاراتهم.

وشددت المحافظة على أن ذريعة 'غياب الترخيص' ليست إلا غطاء لمخطط استيطاني أكبر، يهدف إلى محو الوجود الفلسطيني في حي البستان وتحويل أراضيه إلى ما يسمى بـ 'الحدائق التوراتية' لتغيير الطابع التاريخي للمدينة.

ويسود التوتر الشديد أرجاء بلدة سلوان مع تزايد المخاوف من إقدام الجرافات على اقتحام الحي في أي لحظة، بينما ينظر الحقوقيون إلى هذه الإجراءات كجزء من 'التطهير العرقي' الممنهج.

وأكد أهالي الحي تشبثهم ببيوتهم رغم التهديدات، مناشدين المؤسسات الدولية والأممية للتدخل العاجل لوقف هذه المجزرة العقارية التي تنتهك مواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي للحروب.

صحة

الأحد 01 فبراير 2026 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

لون اللثة.. تقنيات رقمية وذكاء اصطناعي للكشف عن أمراض الجسد قبل ظهور أعراضها

برزت في مطلع عام 2026 دراسة علمية حديثة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في تشخيص التهاب اللثة: الأدلة الحالية والاندماج السريري المستقبلي»، أعدّتها الدكتورة ناريمان شاكر وفريقها من قسم طب الفم واللثة بكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة المستقبل بالقاهرة، ونُشرت في «مجلة طب اللثة السريري». وخلصت الدراسة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي المعتمدة على التعلم العميق باتت قادرة على تحليل صور اللثة والأشعة وتحديد مؤشرات الالتهاب وفقدان العظم بدقة عالية، مع قابلية متنامية للاندماج في الممارسة السريرية اليومية خلال عام 2026.

وفي إحدى عيادات الأسنان الحديثة بمدينة ساو باولو البرازيلية، لم يعد الأطباء بحاجة إلى المسبار المعدني المعتاد، بل اكتفوا بتوجيه كاميرا رقمية دقيقة نحو اللثة لالتقاط صورة واحدة كافية لبدء التشخيص. هذا الواقع السريري يغير الطريقة التي نفهم بها التهاب اللثة، حيث يعتمد التشخيص على تحليل رقمي دقيق للألوان بوصفها مؤشراً بيولوجياً صامتاً. وكانت هذه المقاربة من أوائل الدراسات التي لفتت الانتباه في عام 2025، بقيادة الدكتور محمد أحمد حسن من جامعة ساو باولو، حيث أُدرج تحليل لون اللثة رقمياً كمسار واعد لربط صحة الفم بالصحة الجهازية.

ولطالما صُنِّف التهاب اللثة بوصفه مشكلة بسيطة تبدأ بنزف عابر، لكن الأبحاث تظهر أنه يؤسس لعملية التهابية مزمنة قد تؤدي لتآكل العظم وفقدان الأسنان. والأخطر من ذلك أن اللثة الملتهبة تطلق وسائط التهابية تدخل مجرى الدم، مما يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وتصلب الشرايين، والسكري من النوع الثاني، واضطرابات الإدراك، وحتى مضاعفات الحمل. وبذلك، فإن ما يظهر كنزف بسيط قد يكون إشارة مبكرة لخلل صحي أوسع في الجسد.

وفي الدراسة البرازيلية، حلل الباحثون صوراً رقمية باستخدام أنظمة تحليل لوني متقدمة مثل «إتش إس في» و«CIELAB». وأظهرت النتائج أن اللثة المصابة تتسم بارتفاع واضح في درجات الاحمرار والاصفرار. واستطاعت هذه التحليلات الرقمية التمييز بين اللثة السليمة والملتهبة بدقة تجاوزت 80 في المائة دون الحاجة لفحص يدوي مؤلم، مما يفتح الباب أمام تشخيص مبكر يعتمد على البيانات الدقيقة بدلاً من التخمين البصري.

ولم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية مضافة، بل أصبح شريكاً في القرار الطبي. وأكدت المراجعة العلمية المنشورة في «مجلة طب اللثة السريري» أن هذه الخوارزميات تعمل كمساعد ذكي يقرأ الإشارات الصامتة للمرض ضمن رؤية «الطب التنبؤي». ومع هذا التحول، تفسح الأدوات التقليدية المجال للتصوير الرقمي، حيث يصبح فحص اللثة إجراءً روتينياً سريعاً يشبه قياس ضغط الدم، مما يعزز فرص الوقاية والعلاج قبل حدوث تلف دائم.

رياضة

الأحد 01 فبراير 2026 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

إنتر ميلان يعزز صدارته للدوري الإيطالي بثنائية في شباك كريمونيزي

عزّز إنتر ميلان صدارته لترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك عقب فوزه على مضيّفه كريمونيزي 2 - صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة 23 من المسابقة.

ورفع إنتر ميلان رصيده إلى 55 نقطة في المركز الأول، بفارق 8 نقاط عن ملاحقه ميلان صاحب المركز الثاني، والذي يلعب الثلاثاء مع بولونيا ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وحقق إنتر ميلان فوزه الرابع على التوالي في المسابقة، ورقم 18 له في الموسم الحالي، مؤكداً هيمنته وجديته في السعي لاستعادة اللقب الذي حققه الموسم قبل الماضي للمرة الـ20 في تاريخه.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد كريمونيزي عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر، وتفصله 6 نقاط فقط عن مراكز الهبوط للدرجة الثانية.

وتقدم إنتر ميلان عن طريق لاوتارو مارتينيز في الدقيقة 16، ثم أضاف زميله بيوتر زيلنسكي الهدف الثاني في الدقيقة 31.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

انتقادات حادة لكايا كالاس وتأجيل مفاوضات أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا

واجهت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس، موجة من الانتقادات الحادة عقب تصريحاتها الأخيرة بشأن آفاق التفاوض مع روسيا. واعتبر خبير الأمن الدولي مارك إيبيسكوبوس أن ادعاءات كالاس بعدم وجود أساس للحوار هي 'غير مبررة'، مشدداً على أن القارة الأوروبية بحاجة ماسة لاستعادة القنوات الدبلوماسية مع موسكو، ليس فقط من أجل تسوية النزاع في أوكرانيا، بل لضمان الاستقرار الإقليمي.

وكانت كالاس قد ذكرت في مؤتمر صحفي أن بروكسل لا تملك أوراقاً تفاوضية إضافية تتجاوز ما حققته واشنطن في علاقتها مع الجانب الروسي. وفي المقابل، برزت أصوات أوروبية مغايرة، حيث وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس روسيا بأنها 'دولة أوروبية'، معرباً عن تطلعه لترميم العلاقات الثنائية، فيما اتهم كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي، القيادة الأوروبية بتدمير اقتصاد القارة عبر سياسة العقوبات.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الميدانية، أفادت تقارير صحفية بتأجيل الجولة الثانية من المفاوضات الثلاثية التي تضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، والتي كان من المقرر انطلاقها في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وأوضح فلاديمير زيلينسكي أنه تم الاتفاق على موعد جديد للاجتماعات برعاية أمريكية يومي 4 و5 فبراير الجاري.

من جانبه، التزم الكرملين بموقف حذر، حيث وصف وزير الخارجية سيرغي لافروف التصريحات الفرنسية بشأن الرغبة في التواصل بأنها مجرد 'استعراض'. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين منفتح على الحوار، شريطة أن يهدف إلى فهم المواقف المتبادلة بعيداً عن أسلوب 'إلقاء المواعظ' الذي تنتهجه بعض الأطراف الغربية.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

القوات الروسية توسع سيطرتها شمال دونيتسك وتحرز تقدماً على محور سيفيرسك

أكد رئيس جمهورية دونيتسك، دينيس بوشيلين أن القوات الروسية تواصل عملياتها العسكرية بنجاح، حيث أحرزت تقدماً جديداً على محور سيفيرسك داخل أراضي الجمهورية، وتعمل حالياً على تطهير الأطراف والطرق الرئيسية في المنطقة.

وأوضح بوشيلين عبر حسابه الرسمي أن التحركات الميدانية شملت تقدماً ملحوظاً في محيط بلدتي أوزيرنوي وزاكوتني. كما أشار إلى توسع نطاق السيطرة الروسية على محور كراسني ليمان، مؤكداً أن الاشتباكات العنيفة تدور حالياً على أطراف المدينة نفسها.

ويأتي هذا التحرك الميداني استكمالاً لعمليات عسكرية واسعة، حيث كان رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري غيراسيموف، قد أبلغ الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق بالسيطرة على سيفيرسك، ما مهد الطريق للتقدم نحو تجمع سلافيانسك-كراماتورسك الاستراتيجي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تحرير بلدتي سوخيتسكويه في جمهورية دونيتسك وزيلينويه في مقاطعة خاركوف شرق أوكرانيا. وأكدت الوزارة استمرار تقدم قواتها على كافة المحاور القتالية وتدمير خطوط الدفاع التابعة للقوات الأوكرانية.

من جهة أخرى، كشفت إحصائية حديثة استندت إلى بيانات رسمية أن خسائر قوات كييف خلال شهر يناير الماضي بلغت أكثر من 38,500 فرد بين قتيل وجريح، في ظل تكثيف العمليات الروسية في مناطق دونيتسك وزابوروجيه وخاركوف.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي لا يستبعد ترشحه لانتخابات رئاسية محتملة في أوكرانيا

لم يستبعد فلاديمير زيلينسكي إمكانية ترشيح نفسه في أي انتخابات رئاسية محتملة قد تُجرى في أوكرانيا مستقبلاً، مؤكداً في تصريحات صحفية أن هذا الخيار لا يزال قيد التفكير لديه.

وفي مقابلة مع إذاعة 'تشيسكي روهلاس' التشيكية، رد زيلينسكي على سؤال حول احتمال خوضه السباق الرئاسي قائلاً: 'لا أعرف. هذا يعتمد على كيفية انتهاء هذه الحرب'، مشيراً إلى أنه يدرس فكرة الترشح مجدداً بين الحين والآخر.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث انتهت الولاية الدستورية لزيلينسكي رسمياً في 20 مايو 2024، إلا أن الانتخابات التي كانت مقررة العام الماضي أُلغيت بسبب استمرار الأحكام العرفية وحالة التعبئة العامة المفروضة في البلاد منذ بدء النزاع.

وكان زيلينسكي قد أبدى استعداده في ديسمبر الماضي لإدخال تعديلات قانونية تتيح تنظيم العملية الانتخابية، استجابةً لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضرورة العودة لصناديق الاقتراع، حيث كلف البرلمان بإعداد مسودة قانون خلال مهلة أقصاها 90 يوماً، قبل أن يعود ويشترط تحقيق وقف إطلاق النار لإتمام العملية.

وتواجه فكرة إجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة تحديات لوجستية وأمنية معقدة، لا سيما مع وجود ملايين النازحين وصعوبة ضمان معايير النزاهة في مناطق النزاع، فيما اتهمت قوى معارضة زيلينسكي بالسعي لاستثناء ملايين الأوكرانيين المقيمين في روسيا من حق التصويت.

وعلى الصعيد الميداني والدبلوماسي، أفادت مصادر بأن مبعوث الرئيس الروسي عقد اجتماعات وصفها بالبناءة في ولاية فلوريدا الأمريكية لبحث تسوية الصراع، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدتين جديدتين شرقي أوكرانيا وسط تقارير عن تدهور حاد في شبكة الطاقة الأوكرانية.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق إبستين تكشف تفاصيل تورط أميرتين من النرويج والسويد في علاقات مع المجرم الراحل

كشفت وثائق المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، عن ورود أسماء شخصيات ملكية أوروبية بارزة، من بينها ولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت، والأميرة صوفيا من السويد، مما أثار موجة من الجدل في القصور الشمالية.

وذكرت مصادر إعلامية أن ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، استعارت منزل إبستين في 'بالم بيتش' بولاية فلوريدا لمدة أربعة أيام، حيث ورد اسمها مئات المرات في الوثائق التي تضمنت مراسلات بريد إلكتروني مباشرة. وأكد القصر الملكي النرويجي أن الأميرة أقامت بالفعل في المنزل مع إحدى صديقاتها والتقت بإبستين هناك، بالإضافة إلى لقاء آخر في جزيرة 'سان بارتيلمي' خلال عطلة ملكية.

وفي تعليق لها على هذه التسريبات، أعربت ميت ماريت عن ندمها الشديد قائلة: 'لقد أظهرت سوء تقدير وأندم على أي تواصل مع إبستين على الإطلاق، إنه أمر مخجل ببساطة'. وأقر القصر النرويجي بأن آخر تواصل مكتوب بين الطرفين كان في عام 2014، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأميرة لم تزر قط جزيرة إبستين الخاصة التي شهدت الاعتداءات الجنسية.

من جهة أخرى، ورد اسم الأميرة صوفيا السويدية في الوثائق كمدعوة لحضور عرض خاص لمسرحية 'البؤساء' في برودواي عام 2012 كضيفة شخصية لإبستين. إلا أن القصر الملكي السويدي نفى حضورها، مؤكداً أنها كانت متواجدة في السويد في ذلك التاريخ، ولا علم لها بكيفية وصول اسمها إلى تلك الوثائق.

وأشارت الوثائق إلى رسالة موقعة بالأحرف الأولى (BE)، يعتقد أنها تعود للممولة 'باربرو إنبوم'، تضمنت صورة للأميرة صوفيا أرسلت لإبستين. وكان القصر السويدي قد أوضح سابقاً أن الأميرة التقت بإبستين في سياقات اجتماعية عامة، مشدداً على انقطاع التواصل بينهما منذ أكثر من عقدين.

يُذكر أن جيفري إبستين، الممول الأمريكي الذي أدين بجرائم الاتجار بالجنس والاعتداء على قاصرات، توفي في سجنه عام 2019 في حادثة صُنفت كـ'انتحار'، تاركاً خلفه شبكة معقدة من العلاقات مع قادة سياسيين وشخصيات نافذة لا تزال تلاحقها التحقيقات حتى اليوم.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة البث العبرية: اليوم التجريبي لإدارة معبر رفح كان ناجحا جدا وسيفتح الاثنين للمسافرين

اليوم التجريبي الذي خصص لاختبار آليات الإدارة الجديدة لمعبر رفح البري قد كلل بالنجاح التام.

أفادت مصادر، مساء يوم الأحد، بأن "اليوم التجريبي" الذي خصص لاختبار آليات الإدارة الجديدة لمعبر رفح البري قد كلل بالنجاح التام.

وأوضحت مصادر أن كافة الإجراءات الفنية والأمنية التي تم فرضها قد أثبتت فعاليتها، مما يمهد الطريق أمام فتح المعبر رسميا لحركة المسافرين اعتبارا من صباح يوم غد الاثنين، بعد فترة طويلة من الإغلاق والتجاذبات السياسية.

ويتزامن هذا مع ما نقلته مصادر حول فتح المعبر للمرة الأولى ضمن خطة "تشغيل تجريبي" تهدف لاختبار منظومات الرقابة، على أن يبدأ التشغيل الرسمي للمسافرين صباح يوم الإثنين 2 فبراير، وفق ما أكده رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث.

تسعى سلطات الاحتلال إلى رفع وتيرة العمل تدريجيا لتصل إلى طاقة استيعابية تبلغ 150 مغادرا يوميا، مع منح الأولوية للمرضى والحالات الإنسانية وحاملي الجنسيات الأجنبية، مقابل عودة 50 شخصا فقط إلى القطاع.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

"أرض الميلاد" تستغيث.. "شؤون الكنائس" تطالب العالم بوقف "إرهاب المستوطنين"

وجهت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، يوم الأحد، نداء عالميا عاجلا إلى كافة الكنائس حول العالم، داعية إياها للخروج عن صمتها واتخاذ موقف علني وصريح لوقف ما وصفته بـ "إرهاب المستوطنين" المتصاعد ضد المدنيين الفلسطينيين، ولاسيما المسيحيين منهم، محذرة من أن هذه الاعتداءات باتت تهدد "الوجود التاريخي" لهم في أرضهم.

وفي رسالتها التي حملت توقيع رئيسها، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور رمزي خوري، كشفت اللجنة عن خريطة الاعتداءات الأخيرة التي طالت مناطق بيرزيت، المخرور، الطيبة، عين عريك، وعش الغراب. وأوضحت الرسالة أن هذه الهجمات لم تقتصر على الاعتداءات الجسدية والاعتقالات، بل تطورت إلى الاستيلاء على الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية، ضمن سياسة منهجية تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة، وفرض التهجير القسري على السكان الأصليين.

وفندت اللجنة الرواية التي تصور هذه الجرائم كحوادث فردية، مؤكدة أنها "حملة منظمة من العنف والإرهاب تنفذ تحت حماية جيش الاحتلال". واستندت الرسالة إلى إحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التي وثقت خلال عام 2025: 4723 اعتداء نفذه المستوطنون. 720 اعتداء مشتركا بمشاركة قوات الاحتلال. تأكيد الأمم المتحدة أن التوسع الاستيطاني بلغ أعلى مستوياته منذ عام 2017.

وربطت اللجنة بين إرهاب المستوطنين في الضفة وما يجري في القدس المحتلة وقطاع غزة، من حرب إبادة وحصار وهدم للمنازل، معتبرة أن المشهد الكامل يعكس "عقابا جماعيا" وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

وخلصت الرسالة إلى مطالبة كنائس العالم بممارسة دورها الروحي والأخلاقي والدبلوماسي للضغط باتجاه: توفير حماية دولية فعلية للمدنيين الفلسطينيين، بما فيهم المسيحيون. محاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وفقا للقانون الدولي. رفض كافة السياسات التي تؤدي إلى التهجير وتقويض الوجود التاريخي.

واختتمت اللجنة رسالتها بعبارات مؤثرة، جاء فيها: "إن الأرض التي شهدت ميلاد السيد المسيح، له المجد، لا يجوز أن تفرغ من أبنائها.. وإن الإيمان الحق لا يقتصر على الصلاة، بل يتجلى في الموقف الصريح في وجه الظلم والانحياز للعدل وكرامة الإنسان".

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 7:07 مساءً - بتوقيت القدس

استغاثة من تحت الحصار.. 20 ألف مريض في غزة يواجهون خطر الموت بانتظار الإجلاء

أطلقت السلطات الصحية في قطاع غزة صرخة استغاثة أخيرة حيال الوضع الكارثي الذي يواجهه آلاف الجرحى والمرضى، مؤكدة أن التأخر في فتح الممرات الآمنة للإجلاء الطبي حول قوائم الانتظار إلى "سجلات للموت".

وفي تصريحات صحفية، كشف المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن أرقام مفزعة تعكس عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع المحاصر.

أوضح المدير العام للوزارة أن هناك ما يقرب من 20 ألف مريض يواجهون خطرا حقيقيا بفقدان حياتهم في حال استمرار منعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج اللازم. وبينما تزداد الحالة تعقيدا مع انهيار المنظومة الطبية المحلية، لفت المسؤول الفلسطيني إلى وجود 5 آلاف حالة حرجة جدا بين هؤلاء المرضى، تستدعي تدخلا جراحيا وعلاجيا فوريا لا يتوفر في مشافي غزة المنهكة بفعل الاستهداف ونقص الإمدادات.

وفي توصيف مؤلم لواقع الحال، أشار مدير الصحة إلى أن القطاع يفقد يوميا نحو 10 مرضى كان من الممكن إنقاذ حياتهم لو أتيحت لهم فرصة العلاج في الخارج. هذا النزيف البشري المتواصل يأتي في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي وتوقف عمليات التنسيق الطبي، مما حول الحالات المرضية البسيطة إلى إصابات ميؤوس منها بفعل نقص الدواء وانعدام الأجهزة الطبية المعقدة.

تأتي هذه التصريحات لتضع المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية أمام مسؤولياتها الأخلاقية، حيث تزداد المناشدات لضرورة الضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج الحالات الإنسانية. فالمسألة لم تعد مجرد نقص في الوقود أو المستلزمات، بل أصبحت قضية "حياة أو موت" لآلاف العائلات التي تشاهد أبناءها يحتضرون أمام أعينها بانتظار تأشيرة خروج قد لا تأتي أبدا.

تكنولوجيا

الأحد 01 فبراير 2026 7:07 مساءً - بتوقيت القدس

علماء روس يبتكرون جزيئات جديدة تهدف لعلاج القلق بطريقة دقيقة

تمكن علماء جامعة جنوب الأورال من تركيب جزيئات جديدة قادرة على الارتباط ببروتين دماغي رئيسي مسؤول عن تنظيم المزاج لدى البشر، وقد تشكل أساسا لتطوير أدوية انتقائية مضادة للقلق.

أكد مصدر في جامعة جنوب الأورال أن البروتين الدماغي الرئيسي SERT (ناقل السيروتونين) مسؤول عن تنظيم المزاج البشري، وقد تمكن علماء الجامعة من تركيب جزيئات جديدة ذات تأثير انتقائي مضاد للقلق طويل الأمد. نظريا، قد يشكل هذا المركب الكيميائي أساسا لأول دواء من نوعه مضاد للقلق.

وأوضح المصدر أن فريق مختبر بحوث علم الأمراض الجهازية والأدوية المتقدمة بالجامعة أجرى الدراسة على مرحلتين باستخدام نماذج حيوانية، لتأكيد خصائص المادة الجديدة.

وقالت ماريا كوميلكوفا، كبيرة الباحثين في المختبر: "في المرحلة الأولى، درسنا تأثير الجزيئات على أسماك الزيبرا (Zebra danio). وظهرت نتائج واضحة، إذ أصبحت الأسماك التي كانت تعاني من الإجهاد أكثر هدوءا وأظهرت سلوكا استكشافيا طبيعيا. وبمساعدة النمذجة الحاسوبية واختبارات الأسماك، اخترنا من بين عشرات الجزيئات الافتراضية جزيئا واعدا".

وأضافت كوميلكوفا أن المرحلة الثانية شملت اختبارات على الثدييات، باستخدام سلالة فريدة من فئران المختبر ذات استعداد وراثي لحالات مشابهة للاكتئاب البشري. وأظهرت التجارب أن المادة المختارة تخفف القلق بفعالية دون أن تؤثر على أعراض الاكتئاب.

وأشار الباحثون إلى أن المرحلة التالية تشمل دراسة حركة المادة في الجسم، بما في ذلك امتصاصها وانتشارها وإخراجها، إضافة إلى دراسة السمية التناسلية ومدة تأثيرها، وبعد استكمال هذه الدراسات ستبدأ الاختبارات السريرية.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 7:07 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مخيم بلاطة في نابلس وإرهاب المستوطنين يحاصر قلقيلية والأغوار

عددا كبيرا من الدوريات العسكرية اقتحم المنطقة الشرقية لمدينة نابلس. شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة، منذ ساعات فجر يوم الأحد، موجة تصعيد ميداني خطيرة، تقاسمت أدوارها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، ممثلة بسلسلة من الاقتحامات العسكرية، والاعتقالات، والهجمات المسلحة على المنازل، وصولا إلى محاصرة المؤسسات التعليمية.

في تطور عسكري لافت، أفادت مصادر بأن عددا كبيرا من الدوريات العسكرية اقتحم المنطقة الشرقية لمدينة نابلس، قبل أن تحكم تمركزها عند المدخل الرئيسي لـ "مخيم بلاطة" وفي محيطه.

وأشارت المصادر إلى أن العملية رافقها انتشار مكثف وخطير لـ فرق المشاة بين الأزقة، وسط أجواء مشحونة بالتوتر. وفي سياق متصل، داهمت قوة أخرى قرية "دوما" جنوب المدينة، واعتقلت الشاب محمد مصطفى دوابشة بعد تدمير محتويات منزله.

وإلى الشمال، لم تسلم جنين من بطش الاحتلال، حيث اقتحمت الآليات حي "جبل أبو ظهير"، وداهمت بناية سكنية وفتشت عدة منازل، قبل أن تنتشر في محيط "دوار السينما" والسوق الرئيسي، حيث تعمد الجنود تحطيم عربات الباعة المتجولين في سلوك انتقامي يستهدف أرزاق المواطنين.

وفي فصل آخر من فصول إرهاب المستوطنين، عاشت عائلة المواطن حجازي يامين في قرية "فرعتا" شرق قلقيلية لحظات من الرعب، بعدما هاجم مستوطنون من مستوطنة "حفات جلعاد" منزلهم بالحجارة.

وأكد يامين أن المستوطنين أطلقوا كلبا متوحشا باتجاه أفراد العائلة، مما أثار الهلع بين الأطفال، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء هو الثاني خلال أسبوع، ويهدف لإجبارهم على ترك منزلهم المحاذي للمستوطنة.

أما في الأغوار الشمالية، فقد وصلت الانتهاكات إلى حرم المؤسسات التعليمية، حيث عرقل المستوطنون وصول الطواكم التعليمية إلى "مدرسة المالح"، محاولين منع بدء الدوام الدراسي، وفق ما أكده مدير تربية طوباس. وتزامن ذلك مع نصب خيمة استيطانية جديدة في "خربة سمرة"، في خطوة تهدف للاستيلاء على مزيد من الأراضي الرعوية.

وفي سياق العقاب الجماعي، تواصل قوات الاحتلال لليوم الثاني إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة "ترمسعيا" شمال رام الله، مما فاقم معانات المواطنين، وذلك ضمن سياسة الحواجز التي بلغ عددها 916 حاجزا في الضفة، منها 243 بوابة استحدثت بعد 7 أكتوبر.

صحة

الأحد 01 فبراير 2026 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا نشعر بالتوتر والإرهاق شتاء؟.. خبيرة توضح دور التغذية الأساسية

خلال منتصف الشتاء، يلاحظ العديد من الآباء، وخاصة الأمهات، زيادة في العصبية والإرهاق العاطفي، ما قد يدفعهم إلى الانفعال على أطفالهم.

ووفقا للدكتورة إيرينا سيليفانوفا، خبيرة التغذية، يعود ارتفاع العصبية والإرهاق العاطفي في منتصف الشتاء إلى رد فعل الجهاز العصبي المرتبط بأسباب فسيولوجية، خاصة نقص العناصر الغذائية الأساسية، التي يمكن تحديدها من خلال الاختبارات المخبرية ومعالجتها.

وتوصي الطبيبة بالانتباه إلى عدة مؤشرات غذائية رئيسية: البروتين: يشكل الجهاز العصبي هياكل بروتينية، ويشير المستوى الأقل من 74 إلى نقص "اللبنات الأساسية". وفي هذه الحالة، يُنصح بإجراء فحص دم للأحماض الأمينية لوضع برنامج غذائي مناسب.

فيتامين D: هرمون أولي قوي يشارك في مئات التفاعلات الكيميائية. يؤثر نقصه، خاصة في منتصف الشتاء، بشكل مباشر على التوتر العصبي، ويتطلب تعويضه بانتظام عادة عبر مكملات غذائية خاصة.

الحديد: عنصر أساسي للطاقة. يعاني كثيرون من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد الكامن، وقد تكون النسبة أعلى بين النساء بسبب الفقدان الفسيولوجي. لذلك يُنصح بفحص إجمالي الحديد في الدم ومستوى الفيريتين؛ إذ قد يشير مستوى الفيريتين أقل من 40 إلى فقر الدم، حتى لو كان الحديد في الدم طبيعيا.

المغنيسيوم وفيتامين B6: يلعبان دورا رئيسيا في تهدئة مستقبلات التوتر. للحصول على صورة دقيقة، يجب قياس مستوى المغنيسيوم في خلايا الدم الحمراء، وليس في الدم فقط، ما يعكس المخزون الحقيقي. ثريونات المغنيسيوم فعالة بشكل خاص لتهدئة الجهاز العصبي، لأنها قادرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي.

وتضيف سيليفانوفا: "تحتاج النساء إلى 400 ملغ من المغنيسيوم يوميا، ومن الصعب الحصول على هذه الكمية من الطعام فقط. لذلك يُنصح باستخدام الأشكال الليبوزومية من المركبات المعدنية. كما تساعد العلاجات الموضعية، مثل الكريمات أو حمامات ملح إبسوم المسائية، على تعزيز النوم العميق وتجديد مخزون المغنيسيوم".

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مدنيين جراء اعتداء الاحتلال في ترقوميا جنوب الخليل

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني يوم الأحد، بأن طواقمه تعاملت مع أربع إصابات في صفوف المواطنين ببلدة "ترقوميا" جنوب غرب الخليل، إثر اعتداء نفذته قوات الاحتلال.

وأوضحت المصادر أن الإصابات نتجت عن الضرب المباشر والتنكيل خلال اقتحام القوات للمنطقة، حيث جرى تقديم الإسعافات للمصابين ميدانيا.

وتشهد بلدة ترقوميا ضغوطا متزايدة نتيجة سياسات التضييق ومصادرة الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.

ويربط مراقبون هذا التصعيد برغبة الاحتلال في فرض قبضة أمنية مشددة على نقاط التماس الحيوية، مما يؤدي إلى اندلاع مناوشات مستمرة تعيق حياة المواطنين اليومية وتزيد من حالة الاحتقان في عموم مـحافظة الخليل.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستهدف فلسطينيين جنوب غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الأحد، عن قيام قواته الميدانية بإطلاق النار تجاه مجموعة من المسلحين في الجزء الجنوبي من قطاع غزة.

وادعى البيان العسكري أن تحركات لعدد من الأشخاص رصدت في محيط ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، حيث اقتربوا من مواقع التمركز العسكرية، مما اعتبره الجيش "تهديدا وشيكا" استوجب الرد الفوري.

وأسفر عملية إطلاق النار- بحسب رواية الاحتلال الاسرائيلي - عن استشهاد أحد هؤلاء المسلحين، بعدما باشرت القوات إجراءات "إزالة التهديد" الميداني.

وتأتي هذه الحادثة في ظل حالة من الترقب الشديد التي تلف اتفاق وقف إطلاق النار الهش، حيث يبدو أن أي تحرك ميداني في مناطق التماس بات عرضة للاستهداف المباشر.

من جانبها، أكدت القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال أن قواتها لا تزال منتشرة بموجب التفاهمات القائمة، مشددة على أنها ستواصل العمل لمواجهة أي تحركات تعتبرها تهديدا لسلامة جنودها.

وتثير هذه التطورات الميدانية مخاوف من عودة مظاهر التصعيد، في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية تثبيت هدوء دائم يضمن عدم انزلاق الأوضاع نحو مواجهة جديدة.

عربي ودولي

الأحد 01 فبراير 2026 3:15 مساءً - بتوقيت القدس

ساعة الصفر للهجوم الأميركي على إيران.. هذا ما كشفته إسرائيل؟

Ramallah - "Al-Quds" dot com

توقّع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن تشنّ الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين، وفقًا لما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي.

 بدورها، نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية أنّ زامير أجرى زيارة سرية إلى الولايات المتحدة خلال نهاية الأسبوع، حيث أجرى "مباحثات مكثّفة" مع المسؤولين الأميركيين، على خلفية التقديرات الأميركية بشأن هجوم محتمل على إيران.

 وذكرت صحيفة "هآرتس" أنّ الزيارة تهدف إلى "تنسيق المواقف لأسباب دفاعية".

 زيارة نتنياهو إلى واشنطن

 وفي هذا الإطار، أشار مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة، إلى أنّ زامير كشف أنّ الهجوم الأميركي على إيران لن يقع خلال أيام، بل خلال أسبوعين إلى شهرين؛ أي ما بين منتصف فبراير/ شباط الجاري وحتى بداية أبريل/ نيسان المقبل، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.

 وأوضح مراسلنا أنّ المهلة الأولى (منتصف فبراير/ شباط الجاري) تبدأ بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

   وكان ترمب قد تحدث بالأمس عن إعطاء مهلة لإيران للتوصّل إلى اتفاق، ويبدو أنّ الموعد الذي ذكره رئيس الأركان يتقاطع مع هذه المهلة، رغم أنّ ترمب صرّح بأن إيران وحدها هي التي تعرف متى تنتهي.

 اتصالات أميركية إسرائيلية

 وتتواصل الاتصالات الأميركية الإسرائيلية المُكثّفة على المستوى العسكري؛ وقد تجلّى ذلك في زيارة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" إلى الولايات المتحدة، حيث التقى بمسؤولين أميركيين، عقب لقاء آخر عقده الأسبوع الماضي مع قائد القيادة المركزية الأميركية.

 ويُعد رئيس شعبة الاستخبارات ووحداتها ومن ضمنها الوحدة 8200، المسؤولين الأساسيين عن مراقبة القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك القدرات الصاروخية، ومنظومات السيطرة والحكم، وقدرات الجيش والحرس الثوري على إطلاق صواريخ باتجاه دول وقواعد أميركية في المنطقة.

   وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن اطلاع الاستخبارات الإسرائيلية للإدارة الأميركية على معلومات حساسة يجعل إسرائيل شريكًا في التخطيط لأي هجوم محتمل؛ حيث وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" رئيس شعبة الاستخبارات بأنه الشخص الأهم في إطار التخطيط للحرب المقبلة.

 غياب عنصر المفاجأة

 ومع ذلك، تقر إسرائيل بوجود تحديات تواجه المنطقة في حال قرّرت واشنطن شنّ الهجوم، ومن أبرزها تراجع "عنصر المفاجأة".

 فبينما اعتمدت إسرائيل سابقًا على مفاجآت ميدانية لتدمير الدفاعات الجوية أو تنفيذ اغتيالات لعلماء نوويين وقادة في الحرس الثوري، تشير "يديعوت أحرونوت" نقلًا عن مصادر إلى أنّ عنصر المفاجأة الذي ميز الدقائق الأولى من العدوان السابق قد تراجع هذه المرة بصورة كبيرة.

 كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنّ إيران استخلصت العبر من المواجهات السابقة فيما يتعلق بالهجمات الصاروخية، بينما يبقى التحدي الأميركي الأبرز هو فرض السيطرة الكاملة على الأجواء الإيرانية.

 تكلفة الحرب المحتملة مع إيران

 إلى ذلك، قال موقع "كالكاليست" الاقتصادي الإسرائيلي، الأحد، إن تكلفة الحرب المحتملة ضد إيران تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، موضحًا أن تكلفة الحرب الأخيرة ضد إيران بلغت حوالي 20 مليار شيكل (6.37 مليارات دولار).

 وأكد الموقع أنّ "كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية في إسرائيل يحذرون من أن جولة أخرى قد تصل إلى عشرات المليارات، اعتمادًا على طول وطبيعة المعركة".

   ونقل الموقع عن رام عميناح، المستشار الاقتصادي الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي قوله: "السيناريو الأقل تكلفة نسبيًا، هو عدم شنّ إسرائيل أي هجوم على الإطلاق". وأضاف عميناح: "حتى لو لم تشن إسرائيل هجوما، فهذا لا يعني انعدام التكاليف، فالدفاع الجوي يكلف مليارات الشواكل، وفي مثل هذا السيناريو قد تصل التكلفة العسكرية وحدها إلى ما بين 7 و10 مليارات شيكل (2.23 إلى 3.18 مليار دولار).

   لكن في حال اندلاع حرب كتلك التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي، يقول شاشون حداد المستشار الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي، إنّ التقديرات ستتراوح بين 15 و25 مليار شيكل (4.78 و8 مليارات دولار)، وفق المصدر نفسه.

 ولفت "كالكاليست" إلى أن "التكلفة يمكن أن تصل إلى 30 مليار شيكل (نحو 9.8 مليارات دولار)، وهذه هي التكاليف العسكرية فقط، من دون المدنية".

GENERAL

الأحد 01 فبراير 2026 2:44 مساءً - بتوقيت القدس

مصر.. البلوغر شاكر محظور أمام القضاء مجددا

حددت المحكمة جلسة جديدة للنظر في قضية البلوغر المصري شاكر محظور الذي أدين بنشر فيديوهات خادشة للحياء والآداب العامة.

وقررت محكمة مستأنف جنح الاقتصادية، تحديد جلسة 19 أبريل المقبل، لنظر الاستئناف المقدم من صانع المحتوى المعروف على حكم حبسه سنتين وتغريمه 100 ألف جنيه، في اتهامه بإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي ونشر فيديوهات خادشة.

وكانت وزارة الداخلية المصرية ألقت القبض على التيك توكر الشهير ووُجهت له اتهامات بغسيل أموال تقدر بنحو 100 مليون جنيه.

وأوضحت وزارة الداخلية أن صانع المحتوى غسل الأموال المتحصلة من نشاطه غير المشروع في إنشاء وإدارة صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي واستخدامها في نشر مقاطع فيديو تتضمن اعتداءً على قيم ومبادئ المجتمع، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية غير مشروعة بالمخالفة للقانون.

وأضافت أن المتهم حاول إخفاء مصادر تلك الأموال وإضفاء الصبغة الشرعية عليها، وإظهارها كأنها ناتجة عن كيانات مشروعة، وذلك من خلال شراء وحدات سكنية وشراء سيارات وتأسيس شركات.

وكانت محكمة جنايات القاهرة رفضت الاستئناف المقدم من البلوغر شاكر محظور على قرار حبسه 45 يوما، في الاتهامات الموجهة إليه وقررت استمرار حبسه على ذمة القضية.

أصدرت محكمة جنايات القاهرة قرارا بالتحفظ على أموال التيك توكر محمد شاكر محمد حمزة العوضي الشهير بـ"شاكر محظور دلوقتي".

اتخذ الأمن المصري خلال الساعات الماضية قرارات هامة بشأن عدد من البلوغرز المصريين على رأسهم "ابنة مبارك" و"شاكر محظور".

أصدرت "تيك توك" تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع للربع الأول من عام 2025 سلطت فيه الضوء على الاخطوات التي اتخذتها لتعزيز بئية رقمية آمنة في عدد من الدول العربية.

أقر صانع المحتوى المصري الضابط السابق شاكر، بحيازته سلاحا ناريا غير مرخص، وكمية من الحشيش والأيس بقصد التعاطي.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 1:44 مساءً - بتوقيت القدس

موسوعة بريتانيكا (Britannica) البريطانية تعيد رسم الخرائط وتعتمد اسم "فلسطين" وتثير غضب "تل أبيب"

بحسب ما أعلنه داعمو إسرائيل، فإن الموسوعة العريقة استبدلت اسم "إسرائيل" بتسمية "فلسطين". واجهت دائرة المعارف البريطانية (موسوعة بريتانيكا) عاصفة من الجدل والاتهامات، بعد إجرائها تعديلات جوهرية على موادها التعليمية الموجهة للأطفال، تمثلت في اعتماد تسمية "فلسطين" على خرائط ومحتويات تعليمية، وهو الإجراء الذي اعتبره المنتقدون والداعمون لإسرائيل "محوا لوجود إسرائيل" من دروس التاريخ المدرسية المقدمة عبر نسخة "بريتانيكا كيدز" (Britannica Kids).

وبحسب ما أعلنه داعمو إسرائيل، فإن الموسوعة العريقة استبدلت اسم "إسرائيل" بتسمية "فلسطين" على خريطة للمنطقة نشرت ضمن المواد التعليمية للأطفال. هذا التغيير دفع مجموعة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" (UKLFI) إلى التحرك رسميا ومخاطبة ناشري الموسوعة في الولايات المتحدة، مطالبين بمراجعة عاجلة لما وصفوه بـ "محتوى غير دقيق تاريخيا ويحمل دلالات سياسية معاصرة".

وتركزت أبرز اعتراضات مجموعة (UKLFI) على خريطة ظهرت في مواد "بريتانيكا كيدز"، تظهر كتلة أرضية معرفة على أنها "فلسطين"، تغطي المساحة التي تمثل حدود إسرائيل المعترف بها دوليا. وجاء في التعليق المرفق بالخريطة، وبصيغة الحاضر، أن: "اسم فلسطين يشير إلى منطقة في الشرق الأوسط تقع بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط". ورأت المجموعة القانونية في هذا التعريف ترويجا مباشرا للمفهوم المرتبط بالشعار السياسي "من النهر إلى البحر".

واتهمت مجموعة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" الموسوعة بتبني تعريف جغرافي وسياسي مثير للجدل، معتبرة أن الصياغات المستخدمة تعكس مضمون شعارات مؤيدة للفلسطينيين. وجاء في الرسالة الرسمية الموجهة للموسوعة: "إن هذه الأوصاف تمحو فعليا وجود إسرائيل، التي تقع في الحقيقة بين نهر الأردن والبحر المتوسط". وأضافت المجموعة أن تعريف فلسطين بوصفها تمتد بلا انقطاع من النهر إلى البحر "يعكس بصورة وثيقة لغة وإطار الشعارات السياسية المعاصرة مثل: من النهر إلى البحر، ستكون فلسطين حرة".

وعقب تواصل صحيفة "التلغراف" البريطانية مع إدارة الموسوعة يوم الأربعاء الماضي، لوحظ أن الخريطة محل الجدل قد أزيلت من الموقع. كما جرى تعديل تعريف فلسطين بحيث أضيفت عبارة تنص على أن "دولة إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة تقع حاليا ضمن هذه المنطقة".

من جانبها، أكدت موسوعة بريتانيكا أنها ستنظر بعناية في الانتقادات الموجهة إلى موادها. وقال ثيودور باباس، المحرر التنفيذي للموسوعة إن بريتانيكا معروفة منذ أكثر من 250 عاما بتقديم محتوى غير متحيز ودقيق وخاضع لتدقيق صارم للحقائق، بدعم من فريق من الخبراء المتخصصين. وأضاف باباس أن الموسوعة ستراجع الادعاءات المقدمة، وستجري التعديلات اللازمة إذا تبين أنها مطلوبة، في إطار التزامها بالمعايير التحريرية.

في المقابل، يرى مراقبون أن الاعتراضات المثارة حول استخدام اسم "فلسطين" في المواد التعليمية تتجاهل حقيقة تاريخية وسياسية أساسية تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه. فهذه التسمية ليست مجرد مصطلح جغرافي طارئ، بل ترتبط بسياق تاريخي طويل ووجود بشري متواصل، كما تعكس واقعا سياسيا معترفا به دوليا لشعب محروم من حقه في تقرير المصير. ومن هذا المنظور، فإن إدراج اسم فلسطين في المواد التعليمية ينظر إليه بوصفه "تصحيحا لاختزال تاريخي" طالما همش الرواية الفلسطينية في المناهج الغربية. كما يرى مختصون أن محاولات حصر النقاش في البعد القانوني أو حدود التسميات الرسمية للدول، تغفل جوهر القضية المتمثل في الحقوق التاريخية والإنسانية في الأرض والهوية. فالتعليم -وفق هذا التصور- يجب ألا يكتفي بعرض خرائط جامدة، بل يجب أن يضع أمام الأجيال الناشئة حقيقة شعب يعيش تحت الاحتلال والتهجير. وبالتالي، يعد ذكر فلسطين خطوة لكسر أحادية السرد التي سادت طويلا في الخطاب التعليمي الغربي.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة الأسبوع الماضي

 أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يُبرز أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نَفَّذَتها الحكومة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضي (25/01/2026 – 31/01/2026)، وهي على النحو الآتي:

 شدّد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى على أولوية إغاثة أهل قطاع غزة وضرورة فتح المعابر، وأكد في افتتاحية جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية الثلاثاء الماضي ترحيب دولة فلسطين بكل جهد لإغاثة وتمكين شعبنا، بما يحافظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة جغرافيا وقانونيا ومؤسسيا، ويتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، كما ترأس مصطفى اجتماعا لتطوير منظومة المعابر الفلسطينية وخدماتها وحوكمة عملها.

 عَقَدَت وزيرة الخارجية والمغتربين سلسلة لقاءات واتصالات دبلوماسية مع مسؤولين من المغرب وإيطاليا وسويسرا ولوكسمبورغ ركزت على تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومنع التهجير، ودعم التعليم، والصحة. وثمَّنَت دور سفراء دولة فلسطين في أوروبا بنقل الواقع الميداني إلى العواصم والمؤسسات الأوروبية. كما شاركت في الاجتماع الوزاري العربي الهندي في نيودلهي وبحثت مع رئيس الوزراء الهندي ووزير الخارجية سبل تعزيز العلاقات الفلسطينية الهندية ودعم حقوق شعبنا.

زار وزير الداخلية محافظة سلفيت شملت لقاء المحافظ واجتماعًا مع المؤسسة الأمنية لبحث الأوضاع العامة وتعزيز الأمن والنظام العام وإنفاذ سيادة القانون، إضافة إلى لقاء موسّع مع مدراء وموظفي القطاع العام لمناقشة استمرارية تقديم الخدمات. كما ترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع المدني مؤكدًا رفع الجاهزية الوطنية وتعزيز التنسيق المؤسسي، وشارك في اختتام ورشة تقنية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات. ميدانيًا، الشرطة ألقت القبض على 711 مطلوبًا بينهم 6 خطيرين، ونفذت 3737 مذكرة قضائية، و68 مهمة ضبط مخدرات، وتابعت 204 حوادث. ونفّذ الدفاع المدني 74 مهمة إطفاء و85 مهمة إنقاذ، وأصدر 596 تصريحًا، وفحص ورخّص 306 مصاعد، ونفّذ 1486 جولة سلامة. كما تابعت الضابطة الجمركية 45 قضية تهرب ضريبي وجمركي، وأتلفت 26.6 طنًا من بضائع منتهية الصلاحية أو غير مرخصة.

 أنجزت وزارة التربية والتعليم العالي أعمال صيانة وتأهيل مبنى روضة مزارع النوباني بقيمة 80,000 دولار، والإعلان عن عطاء تشطيب مدرسة بزاريا الثانوية للبنات بقيمة 250,000 دولار، إذ تشمل أعمال التشطيب 10 غرف صفية وغرفًا إدارية وتخصصية. وفتحت الوزارة عطاء صيانة مدرستين في محافظة الخليل هما مدرسة عبد الحي شاهين الأساسية للذكور ومدرسة الأقصى الأساسية للبنات بقيمة 350,000 دولار. وفي جانب الدعم التربوي والإنساني، كَرَّمَت الوزارة مرشدي المدارس الافتراضية لطلبة غزة وطاقم وحدة تعليم غزة تقديرًا لجهودهم في الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، كما كَرَّمَت الفائزين في مسابقات رفاه 2025. كما أعلنت الوزارة عن منح دراسية في موريتانيا للعام 2025-2026 في الطب والدكتوراة، ومنح ماجستير في تايلاند للعام 2026-2027 ضمن برنامج "TIPP"، وترأس الوزير اجتماعًا مع لجنة منبثقة عن مجلس رؤساء الجامعات وممثلي اتحاد نقابة أساتذة وموظفي الجامعات لمناقشة حقوق العاملين، وناقش مع مدير عام صندوق النفقة الفلسطيني سبل دعم الطلبة المحتاجين وإمكانية تطوير مساق عن النفقة والأحوال الشخصية، واختتمت الوزارة وبالشراكة مع "اليونسكو" برنامج "الاستجابة لاحتياجات الصحة النفسية للمتعلمين".

 تُنفِذ وزارة الأشغال العامة والأسكان أعمال صيانة على الطريق الرئيسي الممتد من الجلزون– دورا القرع– عين سينيا– وادي البلاط في محافظة رام الله والبيرة، إلى جانب معالجة الطريق الرابط نابلس– جنين (دوار دير شرف– مدخل برقة)، وصيانة شاملة لقناة تصريف مياه المطار على طريق نابلس– الباذان، كما جرى الاستلام النهائي لمشروع معالجة الأضرار في البنية التحتية والطرق المتضررة من أحوال الشتاء 2024 على طريق طوباس– الفارعة– ياصيد بمحافظة طوباس، والاستلام الأولي لمشروع إصلاحات عامة شملت طريق أم التوت وطريق كفيرت والطرق المؤدية للجامعة الأمريكية بمحافظة جنين، إضافة لتسوية وتوسعة طريق ترابية محاذية لمعسكر حرش السعادة في جنين، وفي غزة تفقدت فرق وزارة الأشغال العامة و"UNDP" مواقع مقترحة لمراكز إيواء لتقييمها تمهيدًا لإقامتها، إلى جانب متابعة العمل في مركز تشوين وتكسير الركام في دير البلح.

أنجزت وزارة الحكم المحلي مشاريع تأهيل وتعبيد طرق داخلية في نوبا بمحافظة الخليل بقيمة 150 ألف دولار، وفي كفر عقب بمحافظة القدس بقيمة نحو 287 ألف دولار، وأصدَرَت تعليمات خاصة بـ “براءة الذمة" لمرشحي الانتخابات المحلية لتوحيد الإجراءات وضمان العدالة دون المساس بالحياد أو العملية الانتخابية. كما عملت على إنهاء ملف مديونية بقيمة 14 مليون شيقل عن عنقود كهرباء يضم هيئات محلية في محافظتي جنين وطولكرم. واحتفلت بتخريج أكثر من 1000 متطوع ومتطوعة ضمن برنامج "شباب من أجل فلسطين" بالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية وتحت رعاية الرئيس محمود عباس.

 نَفَّذَت وزارة التنمية الاجتماعية وشركاؤها سلسلة تدخلات وخدمات متكاملة شملت الطرود الغذائية وغير الغذائية والقسائم الشرائية في جميع المديريات، مستهدفة الفئات الهشّة والأسر، حيث استفادت 3,135 أسرة بقيمة إجمالية 247,812 شيقل. كما قدمت الوزارة 772 خدمة تأمين صحي، ونَفَّذَت 192 تدخلًا للأشخاص ذوي الإعاقة، و167 تدخلًا للمسنين، و134 تدخلًا للمرأة، و159 تدخلًا للطفولة، و92 تدخلًا للأحداث، و48 تدخلًا في الحضانات، و65 تدخلًا للتمكين الاقتصادي، و17 تدخل دعم نفسي، بالإضافة إلى استفادة 674 يتيمًا من خدمات متعددة، ودعم مجالات التطوع والتدريب والجمعيات الخيرية. في قطاع غزة، استفاد أكثر من 80,000 شخص من التدخلات الإغاثية، شملت حليب أطفال لـ 500 طفل، ووجبات ساخنة وباردة لـ71,800 مستفيد، وآلاف ربطات الخبر، و1,520 كوب مياه وأغطية وملابس إلى جانب تقديم خدمات حماية ودعم نفسي واجتماعي لأكثر من 3,000 سيدة، شملت 516 استشارة هاتفية و799 حالة عنف، والتعامل مع 46 حالة حماية أطفال، وتوفير 22 كرسي متحرك وطرود صحية وغذائية، وكسوة لـ100 يتيم بالشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية. كما ركّزت المديريات في المحافظات على توزيع مساعدات غذائية وإنسانية في طوباس وأريحا والأغوار بالتعاون مع لجنة الزكاة والهلال الأحمر، وتسليم كراسٍ كهربائية للأشخاص ذوي الإعاقة، واختتمت مديرية تنمية القدس حملة توزيع 200 كيس أرز للأسر المسجلة، فيما نَفَّذَت اللجنة الفنية للحضانات في سلفيت زيارات تفقدية للالتزام بالمعايير الصحية والإدارية، وأطلقت مديرية تنمية نابلس ورش توعوية حول التنمر في المدارس، لتعكس تكامل التدخلات الإغاثية والتنموية والتوعوية.

 بَحَثَ وزير الزراعة خلال اجتماع مع وفد من القطاع الخاص مطالبهم بتشديد الرقابة على سوق لحوم الحبش والدواجن، فيما أطلقت الوزارة حملة ترقيم وتطعيم للمواشي الممولة من الوزارة وشركائها الدوليين، وبدأت بتنفيذ برنامج التطعيم الوقائي في جميع محافظات الوطن للحد من انتشار الأمراض ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني. وبإشراف الوزارة، وزّعَت الإغاثة الزراعية أعلاف قش أبيض لصالح 42 مزارعًا من بردلا وعين البيضاء في أغوار طوباس ضمن مشروع دعم صمود مربي الأغنام بتمويل "OPT"، كما وُقعت اتفاقية إنشاء برك في علار والراس بمحافظة طولكرم ضمن مشروع "الاستثمار في المياه والأرض" بتنفيذ مجموعة الهيدرولوجيين. وبحث الوزير مع مديرة البرامج في الإغاثة الكاثوليكية في فلسطين سبل تعزيز دعم القطاع الزراعي، خاصة في المناطق المتضررة في الضفة الغربية. واستمر توزيع تقاوي البطاطا، حيث سُلّم 18 طنًا لصالح 40 مزارعًا في قرى محافظة طولكرم، إضافة إلى توزيع تقاوي على 33 مزارعًا من بلدة عقابا– طوباس بواقع دونمين لكل مزارع، ضمن مشروع تحسين سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي إطار تطوير الكفاءات، عقدت الوزارة ورشة مركزية حول حوكمة الأعمال الإدارية والمالية في مركز تدريب العروب، استهدفت مدراء الشؤون المالية والإدارية والمحاسبين في دوائر الزراعة والبيطرة بمحافظات الجنوب. كما وقّع معهد الأبحاث التطبيقية– القدس "أريج"، بإشراف الوزارة، اتفاقيات لتزويد آبار زراعية بمضخات غاطسة في طوباس وطمون ووادي الفارعة ضمن مشروع مدعوم من برنامج الأغذية العالمي "WFP". ونَفَّذَت الوزارة بالتعاون مع الإغاثة الزراعية يومًا حقليًا لعشرة مزارعين من مزارعي اللوزيات في بلدة ميثلون– جنين، ووزعت 40 حقيبة مستلزمات إنتاج نباتي، إلى جانب استكمال تنفيذ دورات تدريبية متخصصة بالتعاون مع وكالة التعاون الدولي اليابانية استهدفت 14 مزارعًا ومزارعة في عرابة– جنين، ومزارعي بيت دجن وبيت فوريك– نابلس، وسيدات عقابا– طوباس، ومربي الثروة الحيوانية في صيدا – طولكرم ضمن مشروع "EVAP 3". كما افتتحت الوزارة في محافظة طولكرم سلسلة دورات تدريبية متخصصة في تربية النحل استهدفت عددًا من النساء في مقر دائرة العمل النسائي.

نَفَّذَت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية دورة تدريبية متخصصة بالشراكة مع البنك الدولي وبرنامج "ESMAP" حول شراء مشاريع الطاقة الشمسية من المنتجين المستقلين، وعقد ورشة مع مشروع "PROSPER" حول واقع الطاقة المتجددة وصافي الفوترة والخطط الوطنية. كما مَنَحَت رخصًا مؤقتة لشركتي الجبال في ميثلون–جنين والعصر الآتي في طوباس بقدرة إنتاجية 2 ميجاواط لكل مشروع، ضمن جهود تعزيز الاستقلال الطاقي. وأعادت التيار الكهربائي لمنطقة الزويدين في يطا بعد احتراق محول رئيسي، وبحثت مع الحكومة النرويجية و"UNDP" تنفيذ مشروع "شمسي" لدعم الهيئات المحلية بالطاقة المتجددة ومتابعة احتياجات قطاع غزة.



فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

الضغوط على السلطة الوطنية بتحريض من إسرائيل في هذا التوقيت لدفع إدارة ترامب لمعاقبة السلطة ومنعها من المشاركة في حكم قطاع غزة

Ramallah - "Al-Quds" dot com

موقع واشنطن فري بيكون ينشر بشكل حصري:

أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بأن السلطة الفلسطينية أعطت الأسرى أكثر من 200 مليون دولار كمدفوعات "ادفع لتقتل" بعد "إلغائها" البرنامج.

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن حكومته لن تدفع بعد الآن أموالاً للاسرى وعائلاتهم، وذلك في إطار اتفاق مع إدارة بايدن.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً هذا الشهر أن السلطة الفلسطينية دفعت أكثر من 200 مليون دولار للاسرى وعائلاتهم في عام 2025، وهو نفس العام الذي زعم فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه أنهى برنامج "ادفع لتقتل"، وذلك وفقاً لإشعار غير علني تم تقديمه إلى الكونجرس وحصلت عليه صحيفة واشنطن فري بيكون حصرياً .

بدلاً من إنهاء هذه المدفوعات، لجأت السلطة الفلسطينية إلى نظام جديد كانت تأمل في إخفائه عن المانحين الدوليين، في وقت تسعى فيه حكومة رام الله إلى لعب دور في غزة ما بعد الحرب، وفقًا لما كشفته وزارة الخارجية الأمريكية لأول مرة. وقدّرت المخابرات الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية حوّلت 144 مليون دولار إلى اسرى وعائلاتهم في عام 2024، والتزمت بتقديم ما لا يقل عن 214 مليون دولار حتى عام 2025، بينما خلصت وزارة الخارجية إلى أن المدفوعات استمرت من مارس/آذار إلى أغسطس/آب 2025 في إطار نظام رعاية اجتماعية يُزعم أنها إصلاحية.

خلصت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن "النظام الفلسطيني القديم لتعويض الإرهابيين الفلسطينيين وعائلاتهم الذين قُتلوا أثناء ارتكابهم أعمالاً إرهابية، نقل تدريجياً مسؤولية التعويض إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي (PNEEI) تحت ستار الرعاية الاجتماعية. وعلى الرغم من تغيير آلية ذلك، استمرت السلطة الفلسطينية في صرف المدفوعات للإرهابيين الفلسطينيين وعائلاتهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير".

من المرجح أن تُؤدي هذه النتائج إلى مزيد من تآكل مكانة السلطة الفلسطينية لدى إدارة ترامب، في الوقت الذي تسعى فيه الأخيرة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، والتي تمنع حكومة عباس من المشاركة في برامج ما بعد الحرب إلى حين خضوعها لسلسلة من الإصلاحات، من بينها إنهاء سياسة دفع الأموال مقابل القتل. ورغم أن السلطة الفلسطينية لا تتمتع بدور رسمي على الورق، إلا أن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة المُنشأة حديثًا، المهندس المدني علي شعث، شغل مناصب رفيعة في السلطة الفلسطينية، مما يُشير إلى إمكانية امتلاك حكومة عباس نفوذًا خفيًا.

جمعت إدارة ترامب أدلة على أن السلطة الفلسطينية استخدمت مكاتب البريد ومنصات التواصل الاجتماعي وخدمات المراسلة المشفرة مثل تيليجرام لتنبيه متلقي المساعدات بأن الأموال النقدية متاحة بموجب برنامج "ادفع لتقتل" الذي يحمل اسمًا جديدًا، "مما يشير بوضوح إلى استمرار تقديم التعويضات لدعم الإرهاب"، وفقًا لإشعار وزارة الخارجية.

تصدر عباس عناوين الأخبار العالمية في فبراير/شباط 2025 عندما أمر بإنهاء برنامج "ادفع لتقتل"، قائلاً إن المساعدات الاجتماعية ستُقدم للفلسطينيين بناءً على احتياجاتهم فقط، وليس على عدد سنوات سجن أقاربهم في إسرائيل بتهمة الإرهاب. لكن عباس شكك في هذا القرار بعد أسابيع قليلة، عندما وعد المجلس الثوري لحركة فتح قائلاً: "حتى لو لم يتبق لدينا سوى سنت واحد، فسيكون للأسرى والشهداء".

في حين تم تصوير النظام الجديد الذي نفذته وكالة حكومية يسيطر عليها عباس على أنه مشروع إصلاحي كبير للرعاية الاجتماعية، فقد خلصت وزارة الخارجية إلى أنه يعمل في الأساس بنفس طريقة النظام القديم من خلال مكافأة الإرهابيين وعائلاتهم على العنف.

كتبت وزارة الخارجية الأمريكية: "إن التحول إلى نظام رعاية اجتماعية محتمل دون إنهاء المدفوعات والمزايا المحددة للإرهابيين الفلسطينيين وعائلاتهم لا يتوافق مع أحكام قانون تايلور فورس"، في إشارة إلى قانون صدر عام 2018 جمّد المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية حتى توقف دفع الأموال مقابل القتل. وأضافت: "تواصل السلطة الفلسطينية تقديم نظام تعويضات لدعم الإرهاب من خلال آلية جديدة تحت مسمى مختلف".

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أيضاً أن السلطة الفلسطينية لا تزال تُصدر قوانين تُلزم بتعويض الإرهابيين وعائلاتهم شهرياً. وينص أحد هذه القوانين، المعروف بالقانون رقم 14، على أن السلطة الفلسطينية "ملزمة بدعم الإرهابيين أثناء احتجازهم في السجون الإسرائيلية بدفع ما يعادل رواتبهم الشهرية الأخيرة قبل سجنهم"، وفقاً للإشعار.

أفادت منظمة "مراقبة الإعلام الفلسطيني" (PMW)، وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية، يوم الاثنين، بأن السلطة الفلسطينية صرفت دفعة جديدة من "بدلات الإرهاب" لمستفيدين مقيمين في الأردن. وقد جمعت المنظمة شهادات مباشرة وإشعارات مصرفية تُظهر أن "المبالغ المحولة كانت مطابقة لتلك التي تم استلامها سابقاً، مما يشير إلى أن جدول المدفوعات لم يتغير".

دأبت السلطة الفلسطينية تاريخياً على دفع تعويضات للإرهابيين المسجونين وفقاً لجدول متدرج، حيث كان من يقضون أحكاماً طويلة يحصلون على ما يزيد عن 3000 دولار شهرياً. وذكرت صحيفة "فري بيكون" في أكتوبر/تشرين الأول أن ما يقرب من 70 مليون دولار وُزِّعت على 250 أسيراً فلسطينياً أُفرج عنهم في ذلك الشهر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وكتبت منظمة مراقبة السياسات: "يبدو أن المدفوعات مستمرة الآن في مناطق يُعتقد أنها خارجة عن رقابة الجهات المانحة المباشرة، بما في ذلك الأردن ولبنان. وبينما لم تحدد السلطة الفلسطينية بعد كيفية القيام بذلك في مناطقها دون لفت انتباه المجتمع الدولي، كشف مسؤول من حركة فتح، الحزب الحاكم في السلطة الفلسطينية، في وقت سابق من هذا الشهر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أشار إلى نيته الاستمرار في صرف المدفوعات لجميع المستفيدين".

كان تعهد عباس بإنهاء البرنامج في عام 2025 نتيجة لجهود دبلوماسية مكثفة قام بها هادي عمرو، ممثل الشؤون الفلسطينية في إدارة بايدن-هاريس، وفقًا لموقع أكسيوس ، الذي أفاد بأن الطرفين تفاوضا على الاتفاق على مدى عامين قبل الإعلان عنه في فبراير من العام الماضي.

من المرجح أن تشكل الأدلة على استمرار دفع الأموال للقتل تحت مسمى جديد بمثابة جرس إنذار لإدارة ترامب، حيث تضغط على السلطة الفلسطينية للقضاء على التطرف قبل تولي دور في غزة ما بعد الحرب.

قال موظف جمهوري في الكونغرس يعمل على قضايا غزة لصحيفة " فري بيكون " : "إن عباس والفلسطينيين أكثر التزاماً بالإرهاب من الوفاء بوعودهم للرئيس ترامب، حتى في الوقت الذي تطلب فيه الإدارة منهم المساعدة في إعادة بناء غزة وإدارتها. ما زالوا يدفعون للإرهابيين، ويحرضون على العنف، ويرفضون نزع سلاح حماس".


أقلام وأراء

الأحد 01 فبراير 2026 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

مـِداد... الأستاذ خالد الصيفي.. خرج حيّاً ولم يخرج السجن من رئتيه


كل شيء فيه صادق، كالمخيم، كالمفاتيح والذكريات، وحبات المطر فوق النفوس الدافئة.
كل شيء فيه صادق، كالنبوءة، كالرصيف والبساطة، كالصلاة والعبادة، كل شيء فيه صادق، كالزيت والخبز والمقاومة، لغة الحياة، وكبرياء الموت والإرادة.
الأستاذ خالد:
لم يفرجوا عنك لأنهم اقتنعوا ببراءتك، ولا لأن ما يسمى الملف السري تبين أنه أكبر خديعة لاعتقال الآلاف من الاسرى وزجهم في الاعتقال الإداري، بل لأن الجسد حين يتعب كثيرا يصبح فضيحة لدولة بوليسية تدفن في قبورها الحجرية كل مبادئ الانسانية، وتتعرى أمام اوجاعك العنيدة.
كنت الضحية والشاهد على الجرائم الممنهجة المستمرة، على إبادة صامتة وموت بطيء، دماء على الجدران، تجويع وإذلال وتعذيب وانتقام وفاشية منفلتة، اسير يودع اسيرا وشهيد يترك بين يديك شهقة ووردة ووصية.
أخاف من نظرات عينيك: عينان كاشفتان، ترى ما لا نراه، لا تبكيان ولا ترتجفان لأية عاصفة او مداهمة، أمامي رجل هو مؤسسة، ومؤسسة هي فكرة، والفكرة كبيرة كحق العودة، أو كيد تعانق الشمس في ليلة مظلمة، كل شيء فيه صادق، كأنك الوالد والمولود، البدء والختام والبسملة والحكاية، الفرد والمجموع في راية واحدة.
 كل شيء فيه صادق، هو الأستاذ خالد الصيفي، هكذا يناديه أهل مخيم الدهيشة، الأستاذ في الدرس، الاستاذ في الشارع، الاستاذ بين البيوت المزدحمة، الاستاذ في السجن، الاستاذ في الملعب والكرة الطائرة، الاستاذ في فرقة الدبكة، الاستاذ في الموسيقى والاغنية، الاستاذ في العرس والجنازة، الاستاذ في الاعتصام أمام الصليب الاحمر، الأستاذ يكتب رسائل ونكشات إلى اينشتاين ومحمود درويش والحلاج و صلاح عبد ربه ومعين بسيسو في غزة، الى الطفلة الشهيدة هند رجب ولكل اطفال العالم، الأستاذ يحفر في القلب والعقل ايمانا ويهدم الخوف و السياج والاسلاك الشائكة.
الأستاذ خالد خرج من السجن مريضاً، العدالة هي المريضة والناقصة، وعندما أراه، أرى كل أصدقائي خرجوا من يوم القيامة وتحولوا إلى أشباه بشر، ليسوا هم في الدنيا ولا هم في الآخرة، لكن طبيب المستشفى الاستشاري في رام الله قال لي: لا تخف، صديقك يتنفس رغم أنه محاصر بالحديد والبرد، صديقك إنسان يمتلك مفاتيح جسده ومفاتيح السجن، يمتلك فكرة لا تموت، الا تسمع صوت الرئة؟
حين أنظر إليه ممداً على السرير، أرى وطني كله فيه، وطناً تصهره النار والمستوطنات والحواجز والجرافات والإعدامات اليومية، أرى شعباً أسطورياً يفيق من الحريق ثم يفيق، وأرى فيه المعلم، لا يزال يرسم بطبشورة دمه وضوح الطريق.
الأستاذ يقول: عيشوا بحب ووحدة وكرامة، هذه الأرض لنا، منذ الخلق حتى النشور ويوم الزلزلة، دمنا هنا، لحمنا وعظمنا وقمحنا، الاستاذ خالد في كل بيت وعقيدة وحقل ومدرسة، في بيوت الفقراء الذين لا يطلبون الخبز وإنما الكرامة.
 هل عاد الأستاذ من جحيم السجن إلى أزقة المخيم محمولاً على أوجاعه وابتسامته الدائمة؟ الأستاذ خرج حيّاً، لكن السجن لم يخرج من رئتيه، السجن يلاحقنا في الآفاق وفي داخلنا وأنفاسنا، الأستاذ أطل على مدينة الميلاد مصلوباً، لقد هشموا جسده ولكن روحه لا تعرف المساومة، يمشي ويمشي إلى باب المغارة، إلى الحمامة الجريحة، يتبع دمه وخطواته، يدله اليسوع على بوابة السماء، مفتوحة من القدس الى غزة الذبيحة.

الأستاذ خالد:
لا أطلب منك أن تذهب معي الآن إلى مؤسسة إبداع لنحتقل بتخريج أطفال الروضة، أو لنكرم المبدعين  كما تعودنا في كل شهر رمضان، لا أطلب منك أن تذهب معي إلى مقبرة الشهداء كما تعودنا في كل عيد، لنضع الزهور ونقرأ الفاتحة، لا أطلب منك أن نزور  بيت المرحومة فاطمة الجعفري كما تعودنا في ذكرى إضراب ملحمة سجن نفخة ونحيي ذكرى الشهيد علي الجعفري، لا أطلب منك أن نذهب إلى قبر أم نضال أبو عكر التي توفيت وأنت بالسجن لتعتذر لها لعدم مشاركتك في الجنازة، لا أطلب منك أن نناقش رواية أو كتاب كما تعودنا كل يوم أربعاء، لا طلب منك أن تذهب معي إلى قهوة الغلابا في المخيم كما تعودنا، ونحن نراقب زحف المخيم إلى أبعد مما أراده المحتلون من انتظار، لافتات تحمل أسماء القرى المهجرة، وحارات تسمى بأسماء هذه القرى المنكوبة ولا تنسى، لا أطلب منك أن نذهب إلى بيت جالا لنطلب الشفاعة من الزيتون الذي جففته الإبادة هذه السنة، لا أطلب منك أن نذهب إلى قرية الولجة مسقط رأسك كما تعودنا لنشرب من عين الحنية وينابيعها المصادرة، لا أطلب منك أن نذهب إلى مسرح بوتين لنشاهد فرقة إبداع للدبكة،  أطلب منك أن تكون قويا كهذا المخيم وتلك القصيدة: قصيدة خليل زقطان وسميح فرج ومحمد أبو لبن وعيسى العزة وخليل توما ورشاد ابو شاور وسامي عوض الله، رائحة الثورة والصبار والحب والصمود، أن تتنفس بصعوبة كتلك الكلمات المتمردة، لا باس أن تعلمنا دون درس: الحرية لا تقاس بالقدرة على الوقوف، وانما بالقدرة على عدم الانكسار.
 الأستاذ في الكتاب المقدس، شعب يحيا ويموت ولا يفنى، قال الأستاذ وهو يكتب في الزنزانة لاهوتا ويشق طريقه في الكون، قرأ التلاميذ على اللوح: افتحوا الحقائب، هنا القلم والحجر والجرس والتاريخ والمظاهرة والذاكرة.

خالد:
لا تنظر إلي
لا تنظر إلي
فأنا خائف أن أرى في عينيك
ما لا تحمله اللغة بين ناظريك،
في عينيك
أسئلة بلا علامات استفهام،
دهشة من نجا ولا يعرف لماذا نجا.
حزن لا يطلب عزاء،
ودمع لا يسقط من مقلتيك،
***
خالد لا تنظر إلي،
لأنني حين أراك،
اشعر أن الحرية كلها خرجت معك،
وهي تتكئ على كتفيك.
****
حرية مرهقة ومتعبة،
تسعل من طول الانتظار،
والعالم ينظر إليك،
***
أخاف أن أراك على هذا السرير،
فتفضح نظرتك هشاشتي،
أنابيب وأدوية وجسد نحيف،
أخاف على نفسي وعليك.
***
كيف يتسع قلبك لكل هذا الألم؟
ولا ينطفئ،
كيف حافظت على اسمك؟
وقد سلبوا كل ما لديك،
***
اقترب يا خالد،
لكن أن نظرت إلي، فلتكن نظرتك رحيمة،
فأنا أحاول أن أستقبل حريتك،
واقفاً على قدميك.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

منتدى الخبرات برام الله: الخبرة بوصفها قوة اجتماعية فاعلة

يُشكّل منتدى الخبرات في رام الله تجربة ثقافية ومجتمعية راسخة، تنطلق من إيمان عميق بأن التقدّم في العمر لا يعني انحسار الدور الإنساني، بل يفتح مسارًا جديدًا للمشاركة والعطاء. فمنذ تأسيسه في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2018 كأحد مرافق بلدية رام الله المجتمعية، عمل المنتدى على استثمار الخبرات المتراكمة لدى الفئة العمرية فوق الخمسين عامًا، بوصفها معرفة حيّة قادرة على التأثير، وإنتاج مبادرات ثقافية واجتماعية تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وبناء فضاء تشاركي يقوم على التطوع والمبادرة.
يعتمد المنتدى في بنيته التنظيمية والفكرية على مبدأ التطوع وتبادل الخبرة والمعرفة، إذ تُبنى البرامج انطلاقًا من خبرات الأعضاء المهنية والحياتية، ويقودون فيها الأنشطة بروح العمل الجماعي، ضمن  عدد من المحاور التي تشكّل الإطار العام لعمل المنتدى:
1.    محور تبادل الخبرات
يرتكز هذا المحور على نقل الخبرات الحياتية والعلمية والعملية بين الأعضاء، وبينهم وبين الجيل الشاب. تندرج تحته دورات ولقاءات وورش عمل في مجالات مختلفة تعتمد على خبرة العضو ومهاراته، من بينها تعليم اللغات، التصوير، الغناء، الصحة، مهارات التواصل الاجتماعي الرقمي، الاشغال اليدوية مثل التطريز والكروشيه والصلصال،  الالعاب التي تنشط الفكر والذاكرة كالشطرنج، دومينو القطار المكسيكي، والسكرابل،  كما و جلسات التفريغ النفسي سواء عن طريق الرسم أو الموسيقى، ودورة مسار الفنان لاكتشاف الذات وإطلاق الإبداع، وغيرها الكثير الكثير.... كما يشمل هذا المحور التطوع الخارجي، حيث يقدّم أعضاء المنتدى خبراتهم لمؤسسات محلية لا تملك القدرة على شراء هذه الخدمات، مثل إنعاش الأسرة، الهلال الأحمر، وعدد من المدارس، في نموذج عملي للتكافل والشراكة المجتمعية.
2.    محور الرفاه والعافية
يُعنى هذا المحور بالصحة الجسدية والنفسية للأعضاء، إدراكًا لأهمية التوازن في هذه المرحلة العمرية. يضم البرنامج حصصًا رياضية أسبوعية ثابتة تراعي الخصوصية العمرية، إلى جانب جلسات يوغا بأنواعها المختلفة، ما يسهم في تحسين اللياقة البدنية، وتعزيز الصحة النفسية، والحد من الشعور بالعزلة، ويدعم نمط حياة نشطًا وصحيًا. ومن ضمن انشطة الرفاه والعافية يتم عمل، مسارات للمشي، رحلات، ولقاءات مجتعية في المناسبات المختلفة مثل افطارات رمضان، البربارة وغيرها... ويضم هذا المحور أيضًا نشاط "زيارة كبار السن في المدينة"  الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالحضور إلى المنتدى، بهدف إشراكهم في الفعل المجتمعي والحفاظ على تواصلهم الإنساني والمعرفي.
3.    محور القضايا المجتمعية
يركّز هذا المحور على قضايا مجتمعية وموضوعات تمسّ الحياة اليومية، مثل قضايا المناهج التعليمية، التحديات السياسية، الوضع الاقتصادي، وذلك عبر استضافة مختصين وأكاديميين وناشطين، وفتح حوارات معمّقة مع أعضاء المنتدى تهدف إلى الفهم والمساءلة والبحث عن مقاربات واقعية نابعة من الخبرة والتجربة.
ويأتي نشاط "دردشة" بوصفه مساحة حوار مفتوحة داخل المنتدى، تُطرح فيها قضايا اجتماعية وفلسفية وسياسية ومجتمعية، وتُناقش بعمق بعيدًا عن الأحكام المسبقة، بما يتيح للأعضاء التعبير الحر وتبادل وجهات النظر، بالاستناد إلى الخبرة والتجربة كأساس للفهم والحوار.
4.    محور تطوير المعارف
يضم هذا المحور نشاطات ثقافية وفكرية متنوّعة، يندرج تحتها نادي الكتاب الذي ينطلق من إيمان بأن المعرفة قوة فاعلة، وبأن الكتاب نافذة أساسية لفهم الذات والعالم، حيث تُناقش أعمال لكتّاب محليين وعرب، وتُستضاف شخصيات أدبية للحوار المباشر مع القرّاء. كما يشمل المحور نشاط عرض وتبادل الكتب المستخدمة بين الأعضاء، جلسات نقاش نصوص أدبية قصيرة، مشاهدة أفلام وتحليل مضامينها، إضافة إلى نشاطات الطرب التي تعيد الاعتبار للذاكرة الموسيقية والوجدانية.
وفي سياق التوثيق وحفظ الذاكرة، برزت عدد من المبادرات،  ومن اهمها سلسلة كتب "26 نافذة" والتي تضم نصوصًا كتبها أعضاء المنتدى، توثّق تجاربهم الحياتية والإنسانية بأساليب سردية متنوّعة، وتحمل "النافذة السادسة والعشرون" رمز الأمل والاستمرارية. تمثّل هذه النصوص شهادات حيّة على التجربة الإنسانية، وتسهم في حفظ الذاكرة الفردية والجماعية، بوصف الكتابة فعلًا ثقافيًا واعيًا في مواجهة التهميش والنسيان. وإلى جانب ذلك، يصدر المنتدى مجلة إلكترونية فصلية تُنشر فيها مقالات ومشاركات الأعضاء والأصدقاء بعد تدقيقها من لجنة متطوعة من أعضاء المنتدى، في تجربة تعزّز الكتابة المسؤولة والعمل الجماعي.
يتجاوز أثر المنتدى حدود النشاط الثقافي، ليظهر بوضوح في الصحة النفسية والجسدية للأعضاء. ففي مرحلة ما بعد التقاعد، غالبًا ما يُدفع الإنسان إلى الهامش، ويُختزل دوره فيما أنجزه سابقًا. يقدّم المنتدى رؤية مغايرة، تؤكد أن هذه المرحلة امتداد للحياة لا قطيعة معها، وأن الخبرة المتراكمة قيمة حاضرة وقادرة على الإسهام والتأثير. يشعر الأعضاء بأنهم جزء فاعل من مجتمع حي، وأن ما يحملونه من معرفة وتجربة لا يزال مطلوبًا، ليس من أجلهم فحسب، بل من أجل الأجيال الشابة أيضًا.
بهذا المعنى، يغدو منتدى الخبرات مساحة جامعة لأفراد مختلفين في التجربة والخلفية، يوحّدهم العطاء والإيمان بدور الإنسان في كل مراحل عمره. وهو ما ينسجم مع المثل اليوناني القائل: يتطوّر المجتمع عندما يزرع كبار السن أشجارًا لن يجلسوا في ظلها أبدًا، وهي فكرة يجسّدها المنتدى ممارسة يومية متواصلة، لا شعارًا عابرًا.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

"الثوب الفلسطيني حكاية هوية نسيج وطن".. ذاكرة شعب لا تزال حاضرة

يمثل التراث الفلسطيني أحد أكثر عناصر الهوية الوطنية رسوخًا واستمرارية، إذ لا ينظر إليه بوصفه بقايا زمن مضى، بل باعتباره ممارسة ثقافية حيّة تتجدد عبر تفاصيل الحياة اليومية. ويحتل الزي الشعبي، ولا سيما الملابس الشعبية النسائية، مكانة خاصة ضمن هذا التراث، بوصفه شاهدًا على التاريخ الاجتماعي والثقافي للشعب الفلسطيني، وحاملًا لمعانٍ تتجاوز الوظيفة المادية إلى التعبير عن الانتماء والخصوصية والهوية.
في هذا الإطار، صدر كتاب «الثوب الفلسطيني.. حكاية هوية نسيج وطن» للباحثة والكاتبة الدكتورة سارة محمد الشماس، ليقدّم دراسة أكاديمية متخصصة توثق التراث الملبسي الفلسطيني وتبحث في علاقته بالهوية الوطنية. يقع الكتاب في 171 صفحة، وصدر عن دار الشامل للنشر والتوزيع، وجرى إطلاقه رسميًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في أول عرض له ضمن المعارض العربية، حيث حظي باهتمام الأوساط الثقافية والبحثية المعنية بقضايا التراث والهوية، كما شهد جناح دار الشامل توقيع الكتاب بحضور نخبة من المثقفين والأدباء من مختلف أنحاء الوطن العربي، الذين أشادوا بقيمته العلمية وأهميته الثقافية.
يعتمد الكتاب مقاربة علمية تنظر إلى الملابس الشعبية بوصفها نتاجًا اجتماعيًا وثقافيًا تشكل عبر مسار تاريخي طويل، لا مجرد لباس تقليدي أو عنصر جمالي. فالهوية الوطنية، كما يبين الكتاب، لا تختزل في مفاهيم نظرية أو شعارات عامة، بل تتجسد في الممارسات اليومية، وكان الزي الشعبي أحد أهم هذه الممارسات التي عبرت عن ارتباط الفلسطيني بأرضه ومجتمعه وقيمه.
يتناول الكتاب في فصوله الأولى المفاهيم الأساسية المرتبطة بالملابس الشعبية والهوية والهوية الوطنية، موضحًا العلاقة بين الزي الشعبي والانتماء الوطني. يبرز هذا التحليل كيف أدت الملابس دورًا اجتماعيًا واضحًا، إذ حملت دلالات تتعلق بالعمر، والحالة الاجتماعية، والمناسبة، والمكانة داخل المجتمع، ما جعلها وسيلة تواصل غير مباشرة مفهومة ضمن السياق الثقافي العام.
   يتناول الكتاب نشأة الملابس الشعبية النسائية الفلسطينية وتطورها التاريخي، متوقفًا عند أوجه التشابه بينها وبين ملابس بعض المناطق المجاورة، مع التأكيد على خصوصيتها الفلسطينية. يظهر في هذا السياق التنوع الواضح في طبيعة الملابس الشعبية بين المناطق الفلسطينية المختلفة، وهو تنوع تأثر بعوامل البيئة والمناخ وطبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية، رغم المساحة الجغرافية المحدودة لفلسطين. انعكس هذا التنوع في شكل الثوب، ونوعية القماش، وأساليب الحياكة، وحضور الزخارف التي منحت كل منطقة طابعها المميز ضمن إطار ثقافي عام.
يوضح الكتاب أن الزخارف المصاحبة للملابس الشعبية النسائية شكلت جزءًا من البناء التعبيري للثوب، وأسهمت في إبراز خصوصيته وتمييزه، دون أن تكون عنصرًا شكليًا منفصلًا عن سياقه الاجتماعي والثقافي. ارتبط حضور هذه الزخارف بوظيفة الثوب ودلالته الاجتماعية، وبالمناسبة التي يرتدى فيها، ما يعكس وعيًا ثقافيًا متراكمًا لدى المجتمع الفلسطيني.
يسلط الكتاب الضوء على الوظائف الاجتماعية للملابس الشعبية النسائية، مبرزًا دورها في تنظيم العلاقات الاجتماعية وضبط السلوكيات ضمن منظومة ثقافية غير مكتوبة. شكل اختلاف اللباس بين المناسبات الاجتماعية المختلفة، أو بين الحياة اليومية والمناسبات الخاصة، عنصرًا مفهومًا ضمنيًا داخل المجتمع الفلسطيني، بما يدل على عمق الوعي الجمعي الذي حكم ملامح الحياة الاجتماعية التقليدية.
يخصص الكتاب مساحة لدراسة أنواع الملابس الشعبية النسائية الفلسطينية بحسب المناسبات الاجتماعية والدينية واليومية، مبينًا أن لكل مناسبة لباسها الخاص ودلالتها الاجتماعية. يعكس هذا التصنيف نظامًا ثقافيًا متماسكًا كانت المرأة الفلسطينية عنصرًا أساسيًا في بنائه واستمراره عبر الأجيال.
يناقش الكتاب التحديات التي تواجه الحفاظ على التراث الملبسي الفلسطيني في العصر الحديث، ويتصدر هذه التحديات ما يتعرض له التراث من سرقة وتزييف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولات نسبه إلى روايات مصطنعة ضمن سياسة ممنهجة تستهدف طمس الهوية الفلسطينية. يتناول الكتاب كذلك آثار تشتت الهوية لدى فلسطينيي الداخل، وتأثيرات العولمة التي أسهمت في إضعاف الارتباط بالتراث وتحويل بعض عناصره إلى منتجات استهلاكية منفصلة عن سياقها الثقافي. يؤكد هذا الطرح أن التوثيق العلمي بات ضرورة وطنية لحماية الذاكرة الجمعية من التزييف والاندثار.
يحمل غلاف الكتاب دلالة خاصة، إذ جاءت لوحة الغلاف لتجسد المؤلفة وهي ترتدي الثوب الفلسطيني، في تعبير بصري منسجم مع موضوع الكتاب دون بعد ذاتي، بل بوصفه تمثيلًا رمزيًا لعلاقة الباحثة بموضوع دراستها. نفذت اللوحة بريشة الدكتور جمال بدوان، سفير الفن الفلسطيني في العالم، لتشكل مدخلًا بصريًا هادئًا يعكس حضور الثوب الفلسطيني بوصفه عنصرًا حيًّا من الهوية الوطنية.
ترافق صدور الكتاب مع عدد من الفعاليات الثقافية، كان من أبرزها المشاركة في اليوم الثقافي الذي نظمته سفارة دولة فلسطين في جمهورية مصر، حيث جرى توقيع الكتاب في مكتبة السفارة وإدراج نسخة منه ضمن مقتنياتها الثقافية، بحضور سعادة المستشار الثقافي ناجي الناجي، إلى جانب نخبة من المثقفين والأدباء المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي. كما جاءت مشاركة الدكتورة سارة محمد الشماس ضمن المشاركين في فعالية ثقافية نظمها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع مصر، خُصصت للاحتفاء بالكتاب وتسليط الضوء على أهميته في توثيق التراث النسائي الفلسطيني ودوره في صون الذاكرة الثقافية، وذلك بحضور مديرة اللجنة الثقافية سونيا عباس، ومديرة اللجنة التراثية نادية الآغا، وبمشاركة نخبة من المثقفين المبدعين والأدباء، وحضور ثقافي نوعي عكس التقدير لقيمة الجهد البحثي ومكانة الإصدار في المشهد الثقافي الفلسطيني.
يشكل كتاب "الثوب الفلسطيني.. حكاية هوية نسيج وطن" إضافة نوعية للمكتبة الفلسطينية والعربية، لما يقدمه من دراسة توثيقية أكاديمية تسهم في سد فجوة بحثية واضحة في مجال دراسة التراث الملبسي الفلسطيني.
يؤكد الكتاب في مجمله أن الزي الشعبي الفلسطيني ليس مجرد موروث من الماضي، بل جزء أصيل من الهوية الوطنية وذاكرة شعب ما زالت حاضرة، وتستحق الحفظ والتوثيق بوصفها شاهدًا على التاريخ الاجتماعي والثقافي لفلسطين.

صحة

الأحد 01 فبراير 2026 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مكونات في العطور تسبب التهاب الجلد التحسسي

أفاد الدكتور فلاديمير بوليبوك أخصائي الحساسية أن بعض الأشخاص يعانون من حساسية العطور الناتجة عن مكونات محددة، طبيعية كانت أم صناعية.

ووفقا للطبيب، تُعد الحساسية وتهيج الجلد الناتج عن العطور، أو ما يعرف بـ التهاب الجلد التماسي التحسسي، من أكثر أسباب ردود الفعل التحسسية الجلدية شيوعا. وغالبا لا تكون العطور نفسها هي السبب، بل المركبات الكيميائية التي تحتويها.

وأوضح أن بعض المكونات الطبيعية قد تسبب الحساسية أيضا، مثل: الزيوت العطرية: الياسمين، الإيلنغ (ylang-ylang)، خشب الصندل، البرغموت (Citrus bergamia). مشتقات الخشب والطحالب: طحلب البلوط، راتنجات الخشب. مستخلصات الزهور: ورد الحدائق، النرجس.

أما المكونات الاصطناعية فتشمل مواد معروفة مسببة للحساسية، مثل: كحول السيناميل وسينامالدهيد، هيكسيل سينامالدهيد، إيزويوجينول، كحول الليناليل، واللينالول، وغيرها.

وحذر الخبراء من أن التفاعل الأكثر انتشارا هو التهاب الجلد التماسي التحسسي، الذي قد يظهر على شكل: احمرار الجلد، حكة، طفح جلدي.

ومع انحسار المرحلة الحادة، قد يحدث تقشر الجلد. وللوقاية، يُنصح الأشخاص المعرضون للحساسية بتقليل ملامسة الجلد للعطور، ما يقلل من خطر الإصابة بالتهاب الجلد التماسي.

وأضاف: "إذا شك الشخص في إصابته بحساسية، يجب التوقف عن استخدام العطر المعني واستشارة الطبيب، وإجراء اختبارات الحساسية لتحديد مسبباتها بدقة".

أقلام وأراء

الأحد 01 فبراير 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"مجلس السلام لغزة: بطة عرجاء ووصفة للفشل"

أُعلن عن “مجلس السلام” الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة وتحقيق الاستقرار، وسط زخم سياسي وإعلامي كثيف، بدا للوهلة الأولى وكأنه استجابة دولية لحجم المأساة الإنسانية. غير أن التمعّن في طبيعة هذا المجلس، وخلفياته، ومسار تشكّله، يكشف أنه أقرب إلى تجربة سياسية هشّة ومخادعة، لا تهدف إلى معالجة جذور الصراع، بقدر ما تسعى إلى احتوائه مؤقتًا بما يخدم مصالح الإدارة الأميركية وإسرائيل، وبعض الأنظمة العربية.

الزخم الذي أحاط بالمجلس لم ينبع من شرعية دولية راسخة، ولا من توافق فلسطيني–عربي–دولي، بل من شخصية ترامب نفسها، ومن أسلوبه القائم على الصدمة الإعلامية، ومن رغبة أطراف مختلفة في امتصاص اندفاعه لتحقيق أهداف آنية، في مقدمتها وقف العدوان الإسرائيلي وإنقاذ المدنيين من الكارثة الإنسانية في غزة، مع تأجيل الحديث عن الحقوق والسيادة الفلسطينية إلى وقت لاحق. هذا الرهان على “الحل المؤجَّل” ينطوي على خطورة كبيرة، لأنه يترك غزة مكشوفة للهيمنة الإسرائيلية، ويقوّض قدرة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقه في تقرير مصيره، بينما يُستخدم المجلس كواجهة لإدارة الأزمة بدل حلّها.

يعاني المجلس من هشاشة بنيوية لافتة منذ لحظة تعريفه. فقد تحوّل، في فترة وجيزة، من هيئة إدارية انتقالية لإعادة إعمار غزة، إلى كيان دولي فضفاض يُفترض به فضّ النزاعات، دون ارتباط واضح بالقضية الفلسطينية، ودون ضمانات قانونية أو شرعية فلسطينية. هذا التحوّل عزّز الانطباع بأن المجلس ليس سوى أداة سياسية مرنة بيد ترامب، تخضع تفاصيلها لمزاجه وصلاحياته الفردية، حيث يمكن تعديل العضويات والمهام والقرارات كيفما يشاء، كما لو كان يدير مبادرة شخصية لا إطارًا دوليًا محترمًا.

في هذا السياق، يظهر الاحتلال الإسرائيلي شريكًا فاعلًا في “صناعة السلام”، بينما يُقصى الشعب الفلسطيني عن أي موقع قرار حقيقي، ويُختزل حقه في الحرية والسيادة إلى ملف أمني واقتصادي تُدار تفاصيله من فوق، وكأن العدالة مسألة ثانوية يمكن ترحيلها إلى مرحلة لاحقة. وحين يغيب الهدف المعلن بوضوح، لا يصبح المجلس بلا أهداف، بل بلا هدف مُعلَن، وهو فارق جوهري في السياسة، لأن الغموض هنا لا يُستخدم لتسهيل التوافق، بل لتجنّب الالتزام.

ومن زاوية أكثر خطورة، يتحوّل المجلس إلى أداة لإبعاد الأنظار عن حجم الكارثة التي حلّت بغزة، عبر إغراق المشهد بسلسلة لا تنتهي من اللجان والمداولات والخطط والمؤتمرات حول إدارة القطاع وإعادة إعماره. في هذا الإطار، يصبح الزمن نفسه أداة سياسية، تُستنزف خلالها الطاقة الدولية والمحلية في إدارة الشكل بدل معالجة الجوهر، بينما يعيش الفلسطينيون حالة انتظار طويلة ومؤلمة، ويتراجع الاهتمام العالمي تدريجيًا بالقضية، لتتحوّل غزة إلى مساحة يُدار فيها صراع البقاء اليومي، لا مستقبل سياسي واضح.

الدول العربية والسلطة الفلسطينية، رغم سعيها لوقف الحرب وإنقاذ الناس، تجد نفسها مضطرة للتعامل مع واقع مؤقت لا ينسجم مع طموحاتها الوطنية. الأوروبيون يبدون حذرًا، والمانحون الدوليون لم يفرضوا شروطهم بعد، لكنهم، في حال انخراطهم، سيسعون إلى تضمين أي خطة لإعادة الإعمار إشارات إلى الحقوق والسيادة الفلسطينية. وإذا جرى تجاهل هذه الحقوق، فإن المجلس، بصيغته الحالية أو برؤيته الاستثمارية المجردة، سيكون مهددًا بالانهيار.

حتى على الأرض، قد تنجح المشاريع الإنسانية والإغاثية في تحسين بعض الظروف المعيشية أو إعادة تأهيل محدود للبنية التحتية، لكنها تبقى عاجزة عن فرض انسحاب إسرائيلي كامل أو معالجة قضايا السلاح والسيادة، لأن هذه الملفات لا تُحل عبر إدارات انتقالية أو مشاريع اقتصادية، بل من خلال حل سياسي حقيقي يعترف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

الأخطر من ذلك هو اختزال القضية الفلسطينية في إدارة أزمة اقتصادية وأمنية، وتحويل مأساة شعب بأكمله إلى مشاريع استثمارية بلا أفق سياسي. ففلسطين، وإن لم تحصل بعد على استقلالها الكامل، فإن شعبها يمتلك سيادة وحقوقًا لا يمكن تجاهلها أو مصادرتها. إن معالجة آثار الاحتلال دون معالجة الاحتلال نفسه لا تصنع سلامًا، بل تؤجّل الانفجار.

في هذا الإطار، تحاول الولايات المتحدة، من خلال “مجلس السلام”، إخراج إسرائيل من المأزق الأخلاقي والسياسي الذي وقعت فيه بعد الحرب، وتخفيف الضغوط الدولية المتصاعدة عليها. فالمجلس يقدّم صورة لجهود إنسانية ودولية، لكنه في جوهره أداة لإدارة الانطباع العام، أكثر منه مسارًا لتحقيق سلام عادل، ما يسمح للإدارة الأميركية بالظهور بمظهر الوسيط الإنساني، دون تحدي مصالح حليفتها الاستراتيجية.

بتقديري، لا يمتلك هذا المجلس مقومات النجاح الحقيقي على الأرض، وإن كان قادرًا على تحقيق أهداف خفية لدى من صاغوه، تتعلق بالسيطرة على مسار إعادة الإعمار وتوجيهه وفق مصالح محددة. وفي أفضل الأحوال، سيبقى “مجلس السلام” بطة عرجاء: كيانًا يحمل اسمًا كبيرًا وصورة رسمية، لكنه يفتقر إلى القدرة والإرادة لفتح الطريق أمام حل يعترف بحقوق الفلسطينيين وسيادتهم.

في نهاية المطاف، يظهر المجلس كأداة مؤقتة لإدارة الغضب الدولي وتخفيف الاحتقان، لا كوسيلة لإنهاء الصراع. وأي إنجاز شكلي أو مرحلي لن يغيّر جوهر الواقع، ولن يمنع انفجار الأزمة مجددًا، لأن الشعوب تمتلك حقوقًا وسيادة لا يمكن التفاوض عليها، حتى في غياب الدولة المستقلة، والاعتراف بهذه الحقيقة هو المدخل الوحيد لأي سلام حقيقي ومستدام.

أقلام وأراء

الأحد 01 فبراير 2026 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمبراطورية في لحظة انكشافها: الحالة الأميركية


تشهد السياسة الدولية في السنوات الأخيرة تحولات لافتة في أنماط القيادة ومصادر الشرعية وحدود القوة، تفرض إعادة التفكير في موقع الولايات المتحدة ودورها العالمي، لا بوصفه معطى ثابتًا، بل كظاهرة تاريخية متحركة تخضع، كغيرها، لمنطق التحول والصعود والتراجع. يمكن فهم السلوك الأميركي عالميا اليوم بوصفه تعبيرا عن تحول عميق في طبيعة الدور الأميركي، أكثر منه مجرد اضطراب عابر في السياسات أو نزوة قيادية. فالولايات المتحدة تبدو وكأنها تنتقل من موقع القوة التي قادت نظاما دوليا قائما على القواعد والمؤسسات والشرعية، إلى قوة تتصرف بمنطق أكثر خشونة، وتسعى إلى تعظيم المكاسب وتقليص الكلفة، ولو كان ذلك على حساب استقرار النظام الدولي ذاته. ويعيد هذا التحول إلى الواجهة سؤالا قديما في أدبيات تاريخ الإمبراطوريات: بعد نحو ربع ألفية على نشوء الولايات المتحدة فوق أنقاض شعوب أصلية، هل نحن إزاء مؤشرات تعب إمبراطوري يسبق الانحدار؟ ويتفاقم هذا السؤال حين يترافق التحول مع نمط قيادة شديد الشخصنة، يتسم بالاستعراض واليقينيات التبسيطية، ويقدم صاحبه نفسه بوصفه تجسيدا لقوة عابرة للزمان والمكان، ومصدرا لإلهام استثنائي، يزعم امتلاك مفاتيح الخلاص والازدهار، لا لأميركا فحسب بل للعالم أيضا، عبر خصخصة كل شيء، بما في ذلك العلاقات الدولية، وعبر اختزال السياسة في منطق الثروة والمال، باعتبارهما الطريق الأوحد إلى تصحيح مسار التاريخ، في سردية تقصي البعد الأخلاقي، وتغلب الربح العاري على مركزية الحقوق والدما

برأيي، يقدّم ابن خلدون هنا مدخلا تفسيريا مهما، إذ يرى أن الدول لا تنهار فجأة، بل تمر بدورات تاريخية متعاقبة: من الصعود القائم على العصبية والمعنى الجامع، إلى التوسع، ثم الترف، فمرحلة التكلس، حيث تتآكل الشرعية الداخلية، وتزداد كلفة الحكم، ويُستعاض عن الإجماع بالقسر، وعن المعنى بالقوة. وإذا ما أُسقط هذا المنطق على الحالة الأميركية، أمكن ملاحظة تراجع العصبية الداخلية في ظل تصدّع ما عُرف تاريخيا ببوتقة الانصهار، التي أسهمت طويلًا في إنتاج إجماع داخلي واسع حول الدور العالمي للولايات المتحدة، وصعود انقسام داخلي حاد حول معنى القيادة الدولية وطبيعتها وجدواها. ومع هذا التآكل في المعنى الجامع، تميل الدولة إلى تبنّي أدوات أسرع وأكثر خشونة في إدارة موقعها الدولي، من قبيل فرض تعريفات جمركية قاسية، والانسحاب من المؤسسات الدولية، وممارسة الضغط المباشر على الحلفاء والخصوم على حد سواء.

غير أن هذا التحول، بظني، لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة فقدت قدرتها على الفعل، فهي ما تزال تمتلك أدوات قوة هائلة، عبر الدولار، والسيطرة على الأسواق، والتكنولوجيا، والتحالفات، والقدرة على تسليح الاقتصاد العالمي. لكن ما تغير هو ما تريده الولايات المتحدة وكيف تسعى إليه. فهي اليوم تريد إعادة توطين الصناعات الاستراتيجية، وإجبار الحلفاء على تحمل كلفة الحماية والعلاقة، وإدارة الصراعات الكبرى، كأوكرانيا، بمنطق الصفقات لا الالتزامات طويلة الأمد، وتقليص انخراطها في مؤسسات باتت تراها عبئا على حرية قرارها. كما تسعى إلى هندسة ترتيبات إقليمية مضبوطة بأقل كلفة ممكنة، خصوصا في المنطقة المسماة بالشرق الأوسط، تقوم على الأمن والإدارة والردع، أكثر مما تقوم على معالجات سياسية جذرية.

في المقابل، لا يقف العالم موقف المتفرج، فالقوى الكبرى والصاعدة لا تتجه نحو القطيعة مع الولايات المتحدة، بل تعتمد سياسات تحوط مدروسة، تقوم على التفاوض حيث أمكن، والمواجهة حيث لزم، وبناء بدائل تدريجية تقلل من الاعتماد على القرار الأميركي. فالصين تسعى إلى إدارة التنافس مع واشنطن، لا إلى كسره مباشرة، مع العمل بهدوء ومنهجية على فك القيود والتعثرات التكنولوجية والمالية التي تفرضها البيئة الدولية الراهنة. وفيما تستثمر روسيا أي فرصة متاحة لتثبيت مكاسبها، وإعادة تعريف موقعها بوصفها قوة دولية مُعطِّلة، وقادرة على إرباك النظام القائم، تميل أوروبا والهند، وقوى أخرى، إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية والسياسية، وتقليل مستويات المخاطر في تعاملها مع النظام الدولي، في عالم بات أقل قابلية للتنبؤ، وأكثر هشاشة وتقلبا.

ويتجلى هذا المنطق الأميركي بوضوح في سلسلة مواقف وسياسات بدت، للوهلة الأولى، صادمة أو غير مسبوقة، لكنها في العمق تنسجم مع المنطق ذاته، منطق القوة العارية والصفقة الفجة. فالسطو الأميركي العسكري على فنزويلا، واختطاف رئيسها بالقوة، لا يمكن فهمه فقط في سياق الخصومة مع نظام معاد لواشنطن، بل بوصفه رسالة أوسع مفادها أن السيادة الوطنية باتت مشروطة بالتماهي مع المصالح الأميركية. هنا تُستعاد لغة الإمبراطوريات الكلاسيكية، ومفادها أن من لا ينضبط يعاقب، ومن يمتلك موارد استراتيجية، كالنفط في حالة فنزويلا (والمنطقة العربية)، يصبح هدفا مشروعا لإعادة الهندسة السياسية بالقسر.

الأمر نفسه ينطبق على إصرار ترامب المتكرر بشأن الاستحواذ على جزيرة غرينلاند، فهذه الفكرة، التي أثارت استهجانًا ورفضًا واسعَين في أوروبا، ليست مجرد نزوة خطابية، بقدر ما هي تعبير مكثف عن تحول عميق في تصور واشنطن للعالم. ففي هذا المنطق، تصبح الجغرافيا قابلة للشراء، والسيادة موضوعا للمقايضة، والتحالفات علاقات تدار بمنطق السوق، لا بمنطق المبادئ أو القيم أو القواعد القانونية. وتكشف غرينلاند، بما تمثله من موقع استراتيجي وثروات محتملة في القطب الشمالي، كيف تنظر الولايات المتحدة إلى المستقبل بوصفه سباقا مفتوحا على الموارد والممرات الجديدة، خارج أي اعتبار أخلاقي أو قانوني راسخ.

وقد تركت هذه المقاربات أثرا بالغا على العلاقات الأميركية الأوروبية، فأوروبا، التي اعتادت النظر إلى الولايات المتحدة بوصفها قائدا لنظام "العالم الحر" الليبرالي وحاميا لقواعده، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتصرف كقوة فوق قانونية، لا تتردد في تهديد حلفائها أو ابتزازهم سياسيا واقتصاديا. هذا التوتر لا يعني قطيعة عبر أطلسية، لكنه يعمق الشكوك الأوروبية حول الاعتماد المطلق على المظلة الأميركية، ويدفع، ولو ببطء وتردد، نحو الاستقلال الاستراتيجي.

ويزداد هذا المشهد الدولي اضطرابا مع تكرار تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو توتر لا يمكن قراءته بمعزل عن التحول الأوسع في السلوك الأميركي الأوسع. فأميركا اليوم تميل إلى التلويح بالقسر قبل فتح مسارات التفاوض، وتُدير الأزمات بمنطق الردع السريع والصفقة المحتملة، لا بمنطق التسويات المستقرة وطويلة الأمد. وفي هذا السياق، لا يحمل إرسال الأساطيل بعدا عسكريًا صرفا، بل يؤدي وظائف متزامنة: توجيه رسالة ردع واضحة، وتهيئة ميدانية لخيارات عسكرية محدودة عند الضرورة، وممارسة ضغط تفاوضي مكثف يهدف إلى دفع طهران نحو طاولة التفاوض بشروط أقل توازنا مما كان عليه الحال سابقا.

حتى في حال لم تقدم الولايات المتحدة على مهاجمة إيران عسكريًا، فإن المؤشرات الراهنة توحي بأن المشهد الإقليمي والدولي يتحرك على تخوم طيف واسع من السيناريوهات المفتوحة، يتراوح بين احتواء متوتر تحكمه حسابات الردع المتبادل، وضربات محدودة ومحسوبة تهدف إلى إعادة ترميم توازنات مختلة، وصولا، في أسوأ التقديرات، إلى انفجار قد ينجم عن سوء تقدير أو حادث غير محسوب في نظام دولي فقد قدرا كبيرا من آليات الضبط المؤسسي والوساطة الفاعلة. وفي حال انزلقت الأمور نحو مواجهة عسكرية، فمن المرجح أن تكون تداعياتها مركبة ومتداخلة، تشمل اضطرابا في الاقتصاد العالمي، وتصعيدا أمنيا واسع النطاق في منطقتنا، إلى جانب ضغوط سياسية متزايدة على دول المنطقة، تدفعها نحو الاصطفاف القسري بدل الحفاظ على هوامش المناورة والتوازن. أما خيار الاتفاق، فرغم بقائه حاضرا من حيث المبدأ، فإنه يبدو أقرب إلى صفقة مشروطة وهشة، تعكس عمق انعدام الثقة بين الأطراف المعنية، أكثر مما تعكس تسوية مستقرة أو قابلة للاستدامة على المدى الطويل.

ومن البديهي أن ينعكس هذا المنحى الأميركي القائم على فرض الوقائع بالقوة في المنطقة بشكل مباشر على الأطماع الإسرائيلية، فجو التصعيد يعزز موقع دولة الاحتلال داخل الحسابات الأميركية، ويمنحها هامشا أوسع لدفع أولوياتها الأمنية وفرض وقائع جديدة. وفي المقابل، تخشى إسرائيل من صفقة أميركية إيرانية تُبقي لطهران نفوذا معتبرا، حتى لو جرى ضبطه، لما يشكله ذلك من تهديد طويل الأمد. هكذا تتحول إسرائيل إلى فاعل مستفيد من التوتر، لكنها تظل قلقة من نهاياته التفاوضية.

أما المنطقة العربية، والقضية الفلسطينية في القلب منها، فقد دفعت، ولا تزال تدفع، ومن المرجّح أن تستمر في دفع الكلفة الأثقل لهذا التحول العالمي، إذ كلما انزلقت السياسة الدولية نحو منطق الردع والصفقة، تعاظم خطر اختزال فلسطين إلى ملف أمني أو إنساني، يُدار ضمن ترتيبات إقليمية مؤقتة تقوم على معادلات مختلّة: استسلام فعلي مقابل إعمار مشروط، إدارة تقنية مقابل استقرار هش، وترتيبات ضبط انتقالية مقابل وعود سياسية رخوة وقابلة للتآكل. وينسجم هذا المسار تماما مع النمط الأميركي السائد في إدارة الأزمات بدل معالجتها، وفي تبديد الحقوق الجوهرية لصالح وعود ب "الاستقرار"، سرعان ما يتبيّن، في كل مرة، أنه استقرار زائف لا يعالج جذور الصراع بل يعيد إنتاجه في صورة أكثر هشاشة.

بهذا المعنى، لا يجوز اختزال ما نشهده اليوم في سياسات رئيس أميركي بعينه، بل ينبغي فهمه بوصفه تعبيرا عن لحظة تفكك عميقة في البنية الأخلاقية والسياسية للتجربة الأميركية نفسها، لحظة لا تظل آثارها محصورة داخل حدودها، بل تمتد عدواها إلى النظام الدولي برمّته. ففي هذه اللحظة يعاد تعريف القوة ومكوناتها وأدواتها، وتتحول الجغرافيا إلى موضوع للمساومة، وتدار الأزمات بمنطق الأساطيل والصفقات، لا بمنطق القانون والعدالة. وهو تحول لا يضع العالم أمام أسئلة سياسية واستراتيجية فحسب، بل أمام قدر متزايد من القلق الوجودي على مدنية العلاقات بين الدول، وعلى مستقبل النظام الدولي، بل وعلى مصير البشرية جمعاء في عالم تتآكل فيه الضوابط الأخلاقية لصالح منطق القوة العارية.

فلسطين

الأحد 01 فبراير 2026 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"بالريموت كنترول".. معبر رفح يعود للعمل "تجريبيا" تحت عين الرقيب "الإسرائيلي" وهذا ما نعرفه

للمرة الأولى منذ سيطرة جيش الاحتلال عليه في مايو/أيار 2024، فتح معبر رفح البري أبوابه صباح اليوم الأحد، ضمن خطة "تشغيل تجريبي محدود"، على أن تبدأ حركة المسافرين الفعلية الإثنين، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية صارمة حولت المنفذ الوحيد للغزيين إلى "منصة فرز أمني".

أفادت مصادر حدودية بأن يوم الأحد خصص للإجراءات اللوجستية واستقبال وفد من السلطة الفلسطينية، إضافة لنقل عدد محدود جدا من الجرحى "على سبيل التجربة". أما البداية الفعلية فستكون غدا، حيث كشفت مصادر أمنية أن مصر سلمت الجانب الإسرائيلي قوائم المسافرين الأوائل للفحص، ومن المقرر مغادرة 150 شخصا فقط من القطاع، مقابل دخول 50 شخصا يوميا.

وفقا لما كشفته مصادر، فإن نتنياهو أصر على فرض شروط معقدة حولت المعبر إلى ثكنة رقمية:

المغادرون (الخروج من غزة): لا تفتيش جسديا مباشرا من قبل الإسرائيليين. يتولى التفتيش أفراد من بعثة الاتحاد الأوروبي وموظفون تابعون للسلطة الفلسطينية. الرقابة الإسرائيلية: تتم "عن بعد" عبر كاميرات متطورة وتقنية التعرف على الوجوه. يمتلك الأمن الإسرائيلي "زر تحكم" لفتح وإغلاق البوابات إلكترونيا لمنع خروج أي شخص غير مصرح له. القادمون (الدخول إلى غزة): الإجراءات أكثر صرامة؛ حيث سيمر العائدون بنقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال. يخضعون لفحص دقيق بأجهزة كشف المعادن والبصمة البيومترية قبل السماح لهم بالعبور إلى ما وراء "الخط الأصفر" (مناطق سيطرة حماس).

تصطدم هذه الأرقام الهزيلة (150 مسافرا) بواقع إنساني كارثي؛ حيث تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى وجود 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر، بينهم:

440 حالة خطرة حياتهم على المحك.

4000 مريض سرطان.

4500 طفل على قوائم الطوارئ.

وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوة، بما في ذلك السماح بدخول أعضاء "لجنة التكنوقراط" لإدارة شؤون القطاع، تأتي كـ "بادرة حسن نية" تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أعلن مؤخرا عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المساعدات الإنسانية والبضائع تواجه عراقيل كبيرة، وسط مطالبات أممية بفتح شامل للمعبر لإنقاذ ما تبقى من البنية التحتية المدمرة.

أقلام وأراء

الأحد 01 فبراير 2026 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب في مشهدية الشرق الأوسط: مسعِّر حرب أم صانع سلام؟

يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واحدًا من أكثر الرؤساء إثارةً للجدل والتناقض في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية، ولا سيما في تعاطيه مع قضايا الشرق الأوسط. فالرجل الذي يتحدث أحيانًا عن “مجلس للسلام” ويدعو قادة العالم للانضمام إليه، هو ذاته الذي لا يتردد في إطلاق تهديدات فجّة لدول أوروبية ولاتينية، بل وحتى لحلفاء تقليديين، بلغة لا تُبقي للودّ والدبلوماسية أي مساحة تُذكر.
هذا التناقض الصارخ جعل قراءة شخصية ترمب وسياساته محل انقسام حاد بين المحللين. فثمة من يراه سياسيًا براغماتيًا يوظّف الصدمة والتهديد كأدوات تفاوض، بينما يذهب آخرون إلى اعتباره شخصية غير متزنة، تحكمها نزعة استعراضية، وتُدار سياساته الخارجية وفق أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وضغوط اللوبي الصهيوني المتطرف داخل الولايات المتحدة.
خلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث بشكل لافت عن احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران، ما وضع المنطقة بأسرها على حافة توتر غير مسبوق. أساطيل تتحرك، تصريحات تتوعد، وحشود سياسية وإعلامية تُنذر بأن الشرق الأوسط يقف على صفيح استراتيجي ساخن. والسؤال الجوهري هنا: هل نحن أمام بداية مواجهة كبرى، أم أن الأمر لا يتعدّى لعبة “عضّ الأصابع” التي لم تصل بعد إلى لحظتها الحاسمة؟
إيران، من جهتها، مارست خلال الجولة الأولى من التصعيد سياسة ضبط النفس، ولم تردّ عسكريًا على الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآتها النووية، في محاولة واضحة لاحتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب مفتوحة. غير أن تغيّر نبرة الخطاب الأمريكي، والحديث المتزايد عن “تغيير النظام” في طهران، يضع القيادة الإيرانية أمام معادلة مختلفة تمامًا: الدفاع عن الدولة والسيادة مهما كانت الكلفة.
لا أحد يملك يقينًا حول طبيعة الرد الإيراني المحتمل، أو حجمه، أو توقيته. لكن المؤكد أن إيران، وإن كانت لا تراهن على التفوق العسكري التقليدي، إلا أنها تعتمد عقيدة قتالية مختلفة، تقوم على استنزاف الخصم، وضرب هيبته، وتهديد مصالحه الحيوية في المنطقة. وفي حال اندلاع مواجهة شاملة، فإن الولايات المتحدة لن تخرج منها دون خسائر سياسية وعسكرية، وربما تآكل في صورتها كقوة مهيمنة لا تُمس.
في المقابل، تعيش الأنظمة السياسية في العالم العربي والإسلامي حالة من الوهن والعجز، تجعلها غير قادرة على تحمّل كلفة أي اختلال جديد في موازين القوى. غير أن هذا الضعف الرسمي لا يعكس بالضرورة مزاج الشعوب، التي ترى في السياسات الأمريكية، المنحازة لإسرائيل، شريكًا مباشرًا في الحروب والدمار، ولا سيما في غزة. وهو ما يغذّي مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام، ويُنذر بتحولات طويلة الأمد في علاقة شعوب المنطقة بالولايات المتحدة وحلفائها.
دوليًا، تراهن طهران بلا شك على مواقف داعمة أو متفهمة من قوى كبرى كروسيا والصين، في ظل تصاعد التنافس الدولي، وتراجع قدرة واشنطن على فرض إرادتها منفردة. كما أن قراءة الخريطة السياسية داخل الولايات المتحدة نفسها تكشف أن إيران، في الواقع، لا تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي، ولا حتى لإسرائيل، ما لم تبادر الأخيرة بعمل عسكري واسع يجرّ المصالح الأمريكية إلى قلب المواجهة.
من هنا، تبدو احتمالات حصول ترمب على تفويض من الكونغرس لتوجيه ضربة عسكرية كبرى لإيران ضعيفة للغاية. فأي تجاوز للدستور الأمريكي في هذا السياق قد يفتح الباب أمام مساءلة قانونية وسياسية خطيرة، ويعيد إلى الواجهة ملفات المحاكمة والعزل، فضلًا عن قضايا الفساد الأخلاقي والسياسي التي تلاحق ترمب منذ سنوات.
خلاصة المشهد أن المنطقة تقف اليوم أمام لحظة شديدة الخطورة، حيث تتداخل حسابات القوة، والغرور السياسي، والتوظيف الانتخابي، مع واقع إقليمي هشّ ومثقل بالجراح. وإذا ما وقعت المواجهة، فلن تكون بلا تداعيات وعواقب تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة. وحدها الأيام المقبلة، بما تحمله من مفاجآت، ستكشف إن كان ترمب مسعّرًا لحرب جديدة، أم صانع سلام يهوى اللعب على حافة الهاوية.

أقلام وأراء

الأحد 01 فبراير 2026 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد الحرب لم يأتِ بعد: دماء برعاية مجلس السلام


 
في غزة، لم تعد الهدنة فاصلاً بين حرب وسلم، بل شكلا اخر للحرب والقتل، ما يجري منذ ما قيل انه وقف لاطلاق النار في اكتوبر الماضي لا يمكن قراءته كخروقات عرضية او انفلات ميداني، بل كنمط منظم من القتل، يجري تحت غطاء دولي، فالدم لم يتوقف، بل اعيد توزيعه زمنيا، فالمجزرة الواحدة استبدلت باستنزاف يومي، لا يستدعي اعلان حرب جديدة كما انه لا يحرج احدا.
بعيداً عن تفاصيل بنود الهدنة، فقد بدا واضحا ان الاحتلال يسعى -منهجيا- الى تفريغ ما يسمى بالمرحلة الثانية من جوهرها، يحول دون الانتقال الى تهدئة اعمق، بل الحفاظ على فراغ سياسي يسمح له باستمرار القتل والحصار دون التزامات جديدة او جدية، وهو سلوك مرتبط مباشرة بالسياق الداخلي، حكومة هشة، ائتلاف متصدع، وانتخابات مرتقبة تجعل من غزة ورقة داخلية، لذا يجري تحويل المرحلة الثانية الى عنوان بلا اي مضامين.
ولتبرير هذا المسار، يتحجج الاحتلال بخروقات فلسطينية، حقيقية او متخيلة، لاعادة تعريف الهدنة كامتياز مشروط بالسلوك الفلسطيني، او كما يراه الاحتلال وحده، رغم اكثر من الف وثلاثمائة خرق اسرائيلي واكثر من خمسمائة شهيد خلال هذه الفترة، تلك التي لم يشاهدها العالم او يشاهد فيها خروقا، وهكذا تتحول الهدنة من التزام متبادل الى اداة عقاب، فالقصف الذي يستهدف احياء سكنية وخيام نازحين يؤكد ذلك، فلا اشتباك ولا خطر داهم، بل رسالة بأن القرار بالحياة والموت لا يزال بيد الاحتلال، حتى في زمن التهدئة.
أمام هذا المشهد، يظهر مجلس السلام، ومن قبله مجلس الامن، كمنظومة مسكنات سياسية، فلم تعد ادوات الزام او ردع، بل واجهات اعلامية لادارة العجز الدولي، بيانات، جلسات، ودعوة الضحية لضبط النفس، دون اي اثر فعلي على الارض، وكأن وظيفتها لم تعد وقف المذبحة، بل اعادة انتاج وهم متمثل بوجود رقابة دولية بينما يستمر القتل.
ضمن هذا الفراغ، يطرح مفهوم ما يسمى بقوة الاستقرار، والتي يفترض انها للفصل بين طرفين وحماية الاتفاق ومراقبته، لكن الاحتلال يسعى بوضوح الى قلب هذا الدور راسا على عقب، فالمطلوب قوة تعمل وفق مفهومه للاستقرار، اي ضبط غزة، لا حماية اهلها، ومنع اي فعل سياسي او اداري خارج شروطها، وان لم تخضع هذه القوة لهذا المقاس، فمنع تشكيلها هو الحل، لان قوة بلا تفويض حقيقي وقدرة على الردع لن تكون قوة استقرار، بل غطاء اضافي لاستمرار الحرب.
وهنا يبرز ايضا دور لجنة ادارة غزة، التي تبني خطابها على وعود مجلس السلام، فالتعويل عليها كبير، لكن المخاطر اكبر، التجربة الفلسطينية تقول ان اي كيان اداري يعمل تحت سقف الاحتلال، يتحول تدريجيا الى سلطة بيانات، لا فعل، فالقصف المتواصل يمكن قراءته كأداة لرسم هوامش للجنة، وتعطيلها قبل ان تباشر مهامها فعليا، والرسالة واضحة، الادارة مسموحة ما دامت لا تتجاوز سقف ادارة الخراب.
القطاع الصحي، منع تحويل الاف المرضى، نقص الادوية، المعابر، وملف النازحين تشكل الاختبار الحقيقي للجنة، لان موت الاطفال من البرد ليست كوارث طبيعية، كما ان تعطيل الحياة اليومية شكل اخر من اشكال القتل، ومع ذلك، يعاد توصيف كل ذلك كأزمة إنسانية، لا كجريمة حرب.
ما يجري في غزة اليوم هو انتقال من الحرب الصاخبة الى المنظمة، ومن الابادة السريعة الى الاستنزاف البطيء، الهدنة، المرحلة الثانية، لجنة ادارة غزة، وقوة الاستقرار، كلها معرضة لتتحول الى ادوات ضمن هذه المنظومة، والسؤال الحقيقي لم يعد عن تفاصيل الاتفاق، بل عن الغاية منه، حماية المدنيين ام حماية الاحتلال، ودون اجابة واضحة، ستبقى غزة تموت بالتقسيط، وسيبقى "السلام" اسما مستعارا لإرهاب مستمر.

منوعات

الأحد 01 فبراير 2026 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي من إدمان الإعلام الاجتماعي إلى غزة ومعبرها


لم يعد التوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي ترفاً تقنياً ولا عنواناً مستقبلياً منشوداً، ولا توقعاً منتظراً، ولا حتى أُمنية يرجوها الجميع، بل بات حقيقة قائمة على مدار أيامنا وأسابيعنا، حتى أصبح يلامس وعينا وسلوكنا الآدمي بسرعة فلكية، وطاقة تنذر بالإيجاب، لكنها تحمل، كما كل تكنولوجيا أُخرى، مساحةً سلبيةً ملحوظةً أيضاً. وعليه، أصبح لهذه التكنولوجيا دورٌ كبيرٌ في إعادة تشكيل علاقتنا بالمعرفة والناس، وحتى بذواتنا. فبينما ينشغل العالم بأثر الإعلام الاجتماعي على الصحة النفسية للأفراد واستخدام الذكاء الاصطناعي لعلاجه، تتكشف في منطقتنا وجوه أكثر قسوة لاستخدام هذا النوع من الذكاء، لتصل حدود تطوير الأسلحة على تعددها وأجهزة الرصد والتجسس وغيرها المثير.
فقد أخذ القلق من إدمان الإعلام الاجتماعي والهواتف المحمولة في الغرب أبعاداً اجتماعية ونفسية وحتى أخلاقية كبيرة وغير مسبوقة، طالت الشباب والأطفال قبيل صفقة "تيك توك" الأخيرة، وما سبقها من ملاحقات عدلية بتهمة التسبب بذلك الإدمان، وصولاً اليوم إلى الإدراك المتنامي لأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي وخوارزمياته لمعالجة هذا الإدمان، خصوصاً لدى اليافعين. هنا يوظف هذا الذكاء  بصورة محسومة رغم عدم نضوج الضوابط القانونية والعدلية بخصوصه. وهو ما يدلل على الاستخدام الإيجابي والماراثوني في نظر الكثيرين لهذا النوع من الذكاء لحماية المجتمعات وضبط مكوناتها الاجتماعية والأخلاقية.
هذا النوع من الإدراك إنما تُحوّل عملياً وخلال أسبوع إلى قرارات ملموسة اتخذتها دول كأستراليا، حين منعت استخدام الهواتف المحمولة في جميع مدارسها، في محاولة لحماية البيئة التعليمية حسب زعمها وتفادي تعرضها إلى التشويش وغياب البعد الإنساني كما تقول. هذا الأمر لم يتوقف عند أستراليا، بل امتد ليشمل بريطانيا، التي أوقفت استخدام الهواتف في المدارس أيضاً، معتبرة أن حماية العقل الناشئ أولوية لا تقل أهمية عن تحديث المناهج. المفارقة أن هذا الحال إنما يوظف الذكاء الاصطناعي نفسه في كلتا الدولتين لمحاربة إدمانٍ صنعه ذات الذكاء بصورة مختلفة، وكأن أستراليا وبريطانيا وربما غيرهما تداويان إدمان الهاتف المحمول والإعلام الاجتماعي بالتي كانت هي الداء.
لكنّ الصورة تنقلب رأساً على عقب حين ننتقل من بريطانيا وأستراليا ونقاش الإدمان الرقمي، إلى هذا الجزء من العالم، خاصة في خضم تمادي الاحتلال الإسرائيلي، وازدياد وتيرة قصفه وعدوانه ضاحداً أكذوبة: وقف إطلاق النار.
ففي غزة ومع كتابة هذه الكلمات وفي رفح مع نشرها، لا يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتقنين الهواتف أو تهذيب السلوك الرقمي، بل لفرض رقابة إسرائيلية خانقة، تعتمد على أنظمة تتبع وتحليل للبيانات ومراقبة حركة الناس وتفقد المسافرين أمنياً والتحقق من هوياتهم، ليتحوّل الإنسان إلى رقم، والهوية إلى شبهة، والحركة إلى إشارة. كل ذلك في إطار تحويل الحياة اليومية إلى ملف أمني عسكري مفتوح يدعمه في التمحيص والتحليل الذكاء الاصطناعي، ولتصبح هذه التكنولوجيا أداة للضبط والسيطرة، لا عنواناً للتحرر والتقدم والرخاء.
بين هذين العالمين المتباعدين، يقف السؤال الأخلاقي الكبير: هل التكنولوجيا محايدة؟ أم أنها تميل حيثما شاء البشر دون حسيب أو رقيب؟ التجربة تقول، كما قلنا في عالم الإنترنت ذات يوم، إن التكنولوجيا في محاسنها وسلبياتها إنما ترتبط بالتوظيف والأهداف، لا بالأحلام والأمنيات فقط.
الذكاء الاصطناعي، إذاً، لم يعد تكنولوجيا نطبقها، بل مرآة للقيم التي تُغذّي المشهد الحياتي اليومي، الذي يمتد من التوظيف العلمي لهذا الذكاء في الجراحات الدقيقة التي تنقذ حياة البشر، والصناعات المفيدة التي تتفعنا، وانتشار الحلول الآدمية الحضارية من جهة، إلى عالم داكن يوظف مخزن الخوارزميات ومفاتيحه لمضرة البشر من جهة أُخرى، فنرى قصف غزة مع كتابة هذه الكلمات والقتل المتواصل للعشرات هناك، وصولاً إلى خدمة مشروع التهجير عبر مراقبة المسافرين العائدين إلى غزة رغم أنينها. مسافرون لا تريد إسرائيل لهم أن يعودوا أصلاً خدمةً لأهداف الاحتلال المفضوحة والقائمة على طرد الفلسطينين ووأد هويتهم وطمس أحلامهم بالحرية والخلاص.  
إن الذكاء الاصطناعي، وإن كان قادراً على المساهمة في وقف إدمان الإعلام الاجتماعي ومعالجة هموم البشر وتطوير حياتهم، قادر أيضاً–بل يُستخدم فعلاً– على تعميق الدحر المتواصل لقيم البشرية، خاصة مع غياب الرقيب الأخلاقي والضوابط القانونية.  
المسافة وبكل أسف إذاً بين بريطانيا وغزة، وأستراليا ورفح، ليست تقنية، بل هي أزمة أخلاقية أمام عالم اعتاد على الموت، واستسلم للعجز، فبات يوظف التكنولوجيا لخدمة البشر في شق من العالم، ومضرّتهم والقضاء عليهم في مكان آخر، في مشهد سيريالي يفرض عنصرية تقنية ورقمية من نوعٍ آخر.
وعليه، فإن الإجابة على مدارس القيم في مواجهة مدارس الشر والطغيان حول العالم ستتوسع مع تطور الذكاء الاصطناعي وتمدده وتصاعد مخرجاته وتقدمها، فيما تتراجع البشرية وتعود لتمحيص ممجوج في أخلاقيات العلم، ومقاصد الذكاء الاصطناعي ومراميه، لنجد أنفسنا من جديد أمام مدح تكنولوجيا ما أو لعنها. للحديث بقية!

[email protected]