عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 4:02 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تكشف عن قاعدة جوية تحت الأرض للطائرات المقاتلة

طهران- (أ ف ب) -كشف الجيش الإيراني الثلاثاء عن قاعدة جوية تحت الأرض هي الأولى للطائرات المقاتلة، مصممة لمواجهة قنابل خارقة للتحصينات تمتلكها الولايات المتحدة، وفق الإعلام الرسمي.


وأوردت وكالة "إرنا" أن القاعدة المسماة "عقاب 44"، قادرة "على استقبال وتشغيل الطائرات المقاتلة وقاذفات القنابل بكافة انواعها، فضلا عن الطائرات من دون طيار".


وأرفقت الوكالة تقريرها بصور وأشرطة لطائرات مقاتلة مزودة بصواريخ تدخل منشأة تحت الأرض، حيث يتم توجيهها من قبل عناصر القوة الجوية للجيش.


ولم يُحدد الموقع الجغرافي للقاعدة، الا أن الإعلام الرسمي أشار الى أنها "تقع على عمق مئات الأمتار في قلب الجبال بهدف التمكن من مقاومة القنابل العائدة للقاذفات الاستراتيجية للولايات المتحدة"، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية.


وأشارت "إرنا" الى أن "عقاب 44" هي "واحدة من القواعد الجوية التكتيكية العديدة تحت الأرض التابعة للقوة الجوية للجيش الايراني، والتي انشئت وفقا لمعايير الدفاع المدني في أرجاء البلاد خلال الاعوام الماضية، وبما يلبي احتياجات هذه القوة المسلحة".


وكان الجيش كشف في أواخر أيار/مايو 2022، عن قاعدة مماثلة تحت الأرض لكنها مخصصة حصرا للطائرات المسيّرة.


وسبق للحرس الثوري الإيراني أن كشف عن قواعد مماثلة عائدة له.


وأتى الإعلان عن "عقاب 44" عشية إحياء إيران "يوم القوة الجوية". ويأتي هذا اليوم في سياق "عشرة الفجر"، وهي الأيام العشرة الفاصلة بين عودة الإمام الخميني الى طهران، وتاريخ انتصار الثورة الإسلامية التي قادها عام 1979.


وتحيي طهران هذا العام الذكرى الـ44 لانتصار الثورة الإسلامية يوم السبت.


وأظهرت الصور المنشورة من القاعدة الجديدة، قائد هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري والقائد العام للجيش اللواء عبد الرحيم موسوي، إضافة الى عدد من المسؤولين العسكريين، وهم يجولون في القاعدة ذات السقف الاسمنتي المقوّس.


ويضم أسطول القوات الجوية الإيرانية نحو 300 طائرة من طرازات مختلفة، منها الروسية (ميغ 29 وأس يو 25)، وصينية من طراز "أف-7". كذلك، يضم طائرات أميركية الصنع من طراز "أف-4" و"أف-14"، إضافة الى طائرات فرنسية من طراز "ميراج"، تم اقتناؤها خلال حقبة الشاه قبل الثورة الإسلامية.


وأشارت "إرنا" الى أن القاعدة الجديدة "قادرة على استقبال المقاتلات الجديدة التابعة لسلاح الجو الايراني وتشغيلها"، من دون تفاصيل إضافية.

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 3:43 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تقر بصعوبة خفض التوتر والتصعيد بين الفلسطينيين وإسرائيل

واشنطن-"القدس" دوت كوم- سعيد عريقات -قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس ، الإثنين، "إن حكومته تقر بأن زيارة وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن الأسبوع الماضي لإسرائيل والضفة الغربية المحتلة، لم تنجح في تخفيف التوتر والتصعيد بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين في ضوء قرار السلطة الفلسطينية التمسك بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل". 


وقال برايس في رده على سؤال مراسل "القدس" دوت كوم، عما إذا كانت زيارة الوزير بلينكن الأسبوع الماضي قد كللت بالفشل، في ضوء تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين إن السلطة الفلسطينية لن تعود إلى التنسيق، وتكثيف سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمداهمات الفلسطينيين في بلداتهم تحت الاحتلال: "لم تكن لدينا أوهام بأن زيارة واحدة ستكون قادرة على قلب موجة العنف على الفور، والوتيرة المتسارعة للعنف، التي شهدناها في الأسابيع والأشهر الأخيرة وحتى على مدى أفق زمني أطول".


وأضاف: "في الجولة الأخيرة (للوزير بلينكن)، وقبلها وبعدها، أوضح الوزير بلينكن باستمرار النقطة التي مفادها أنه يتعين على الأطراف أنفسهم اتخاذ خطوات لتهدئة الوضع الخطير، وهو الوضع القابل للاشتعال بشكل متزايد أيضًا، خلال الزيارة شدد الوزير على الحاجة الملحة لأن تهدئ جميع الأطراف التصعيد لمنع المزيد من الخسائر في أرواح المدنيين، وأن يعمل كلا الجانبين معًا لتحسين الوضع الأمني في الضفة الغربية، نعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون على حد سواء العيش بأمن وأمان، والعنصر الأساسي في ذلك هو وقف موجة العنف هذه".


وقال برايس: "بعد انتهاء الزيارة، نواصل العمل عن كثب مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين لدعم جهودهم لإنهاء دورة العنف هذه، وهدفنا الشامل إلى ما بعد المدى القريب جدًا، هذا الهدف المباشر، هو دعم تهدئة التوترات والعمل مع الأطراف لاتخاذ إجراءات لتقليل العنف، الذي أودى بحياة عدد كبير جدًا من الأشخاص في بداية هذا العام فقط بينما نتطلع إلى تعزيز الآفاق طويلة المدى لحل الدولتين المتفاوض عليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين".


 وكان الرئيس الفلسطيني عباس قد شدد على عزم السلطة الفلسطينية المضي في قرارها بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، حيث أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية أن عباس ترأس يوم الأحد (5/2/23)، اجتماعا لقوات الأمن في أعقاب تصاعد عنف الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.


وقال عباس في الاجتماع: "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل كامل المسؤولية [عن التصعيد] لأنها تنتهك قرارات الشرعية الدولية، وتتخذ إجراءات أحادية الجانب تنتهك الاتفاقات الموقعة وكافة المراجع والقوانين الدولية".


وكانت السلطة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تصعيد العنف في الضفة الغربية المحتلة والقدس بعد مجزرة قتلت فيها القوات الإسرائيلية تسعة فلسطينيين في جنين يوم 26 كانون الثاني 2023.


وأعقب المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في جنين، إطلاق نار من قبل فلسطيني خارج كنيس يهودي في مستوطنة النبي يعقوب بالقدس الشرقية المحتلة، مما أدى إلى مقتل سبعة إسرائيليين، وإطلاق نار ثان على يد فتى فلسطيني في القدس مما أدى إلى إصابة إسرائيليين اثنين.


واتهمت السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس إسرائيل بعدم الالتزام بجهود السلام وانتهاك القانون الدولي، بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 3:30 مساءً - بتوقيت القدس

الزلزال يجبر سوريين على ترك منازلهم بعدما صمدوا فيها خلال سنوات الحرب

حلب، سوريا - (شينخوا) "أكثر من عشر سنوات من الحرب لم تستطع إجبارنا على مغادرة منازلنا، لكن هذا الزلزال الذي دام ثواني دفعنا جميعا إلى الخارج"، بهذه الكلمات لخص الخمسيني السوري جوهر جروج أوجاعه بعد الزلزال المميت الذي ضرب الاثنين أجزاء من سوريا وتركيا المتجاورتين.


واستيقظ جوهر (57 عاما)، مثله مثل جميع ضحايا الزلزال المميت، على وقع اهتزاز منزله في حي السليمانية في مدينة حلب القديمة، واعتقد في البداية، هو وأفراد آخرون من عائلته أنها هزة بسيطة وقرروا مواصلة النوم.


إلا أن موجة زلزالية أخرى وقعت مباشرة بعد الموجة الأولى وكانت قوية جدا لدرجة أن جوهر وأفراد عائلته اضطروا إلى النزول إلى الشوارع.


وعندما انتهى الزلزال، تعرض المبنى الذي يسكنون فيه لبعض التشققات وأصبح من الخطر البقاء فيه، لذلك لجأ جوهر إلى دير الأخوين ماريان في حلب.


وقال جوهر لوكالة أنباء ((شينخوا))، على الرغم من العثور على مأوى، إلا أنه وأفراد عائلته لم يتمكنوا من النوم، بعد اللحظات المرعبة التي عاشوها بسبب الزلزال.


وأضاف "لم ننم منذ الأمس حتى الآن بسبب التعب والرعب، حتى أطفالي الصغار لا يستطيعون النوم، لقد كان الأمر رعبا كبيرا".


وشهدت حلب على مدار سنوات الأزمة التي اندلعت في سوريا عام 2011، مواجهات عنيفة بعد سيطرة فصائل المعارضة المسلحة على الأحياء الشرقية منها إلى أن استعاد الجيش السوري السيطرة على كامل المدينة في 2016.


وتضررت البنى التحتية والكثير من المباني السكنية في تلك الأحياء بسبب الأعمال القتالية التي دارت فيها.


واضطر سامر سامحني، وهو أب لخمسة أطفال، إلى مغادرة منزله في منطقة "مساكن السبيل" واللجوء إلى الدير بعد تعرضه أيضا إلى تشققات في الجدران والسقف بسبب الزلزال.


وقال سامر لـ ((شينخوا))، إنه شخصيا لم يختبر أي شيء من هذا القبيل طوال حياته وأثناء الحرب السورية طويلة الأمد، مؤكدا أن خوف وصراخ أطفاله كان أكثر ما يخيفه.


وأضاف الرجل "في هذه الحالة الصعبة والمرعبة، أجبرت على المغادرة لأحمي أطفالي، لقد كان شيئا قويا، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أشهد فيها مثل هذا الشيء".


وتابع "شعرت بالخوف على الأطفال عندما كانوا يصرخون خوفا مما جعلني أكثر خوفا".


واستقبل دير الأخوين ماريان أكثر من 750 نازحا منذ صباح الاثنين بحسب جورج السباعي مدير الدير الذي أكد تزويد الضيوف بكل ما يحتاجون إليه.


وقال جورج لـ ((شينخوا))، "منذ الصباح استقبلنا أكثر من 750 شخصا وافتتحت جميع قاعات الدير وقدمنا وجبات الإفطار والغداء والعشاء، كما قدمنا التدفئة والأهم من ذلك السلامة حتى يشعر الناس بالأمان بعد هذا اليوم العصيب".


وضرب زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر فجر أمس (الاثنين) منطقة لواء إسكندرون، تلاه زلزال آخر بقوة 6.4 درجة في منطقة طوروس على الحدود السورية التركية وعدد من الهزات الارتدادية الأضعف شدة، تأثرت بها محافظات سورية عدة وتضرر عدد من الأبنية، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.


وأعلنت وزارة الصحة السورية اليوم ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 812 قتيلا و1449 مصابا في محافظات حلب واللاذقية وحماة وريف إدلب وطرطوس، وذلك في حصيلة غير نهائية، وسط توقعات رسمية بزيادة أعداد القتلى والمصابين مع تواصل جهود الإنقاذ والإغاثة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 3:00 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تعلن سقوط 20 قتيلاً على الأقل في اشتباكات أرض الصومال

جنيف- (أ ف ب) -أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء سقوط "20 قتيلاً على الأقل و إصابة 119" جراء الاشتباكات التي دارت في منطقة أرض الصومال الانفصالية، ودعت إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه.


وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان "إنني قلق بشأن التقارير التي تفيد بأن الاشتباكات لا تزال مستمرة اليوم وأوقعت المزيد من الضحايا".


وحصيلة القتلى التي أعلنت عنها الأمم المتحدة تبلغ ضعف تلك التي أوردتها الإثنين عدة مصادر لوكالة فرانس برس، بعد اشتباكات بين الميليشيات المسلحة الموالية للحكومة الصومالية وقوات جمهورية أرض الصومال التي أعلنت استقلالها عن الصومال في عام 1991، في منطقة لاس عنود المتنازع عليها.


وتطالب أرض الصومال، بمنطقة لاس عنود التي تطالب بها أيضاً منطقة بونتلاند الواقعة في شمال الصومال.


واشار تورك "تأتي عمليات القتل التي يحتمل أنها غير قانونية بعد شهر واحد فقط من نزوح 20 ألف شخص على الأقل جراء الاشتباكات في لاس عنود، ومن المرجح أن تسهم في مزيد من النزوح، مما يفاقم الوضع الإنساني الهش بالفعل في المنطقة".


وأضاف "أدعو السلطات إلى إجراء تحقيق نزيه ومستقل في الاشتباكات لتحديد المسؤول عنها ومحاسبتهم في إطار محاكمات عادلة".

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطن يعتدي على مواطن أثناء رعيه أغنامه في أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم- اعتدى مستوطن، اليوم الثلاثاء، على مواطن في منطقة عرب المليحات شمال غرب أريحا، أثناء رعيه لأغنامه.


وقال المشرف العام لمنظمة "البيدر للدفاع عن حقوق البدو" المحامي حسن مليحات لـ"القدس" دوت كوم: "إن المستوطن اعتدى بالضرب على المواطن علي محمد مليحات صباح اليوم، حينما كان يرعى أغنامه في المنطقة المجاورة للمعرجات".


وأكد مليحات أن المواطنين في عرب المليحات يتعرضون بشكلٍ شبه يومي لاعتداءات المستوطنين، وبحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

رضيعة سورية تولد بأعجوبة تحت الركام بعد مقتل والدتها

جنديرس (سوريا)- (أ ف ب) -في بلدة جنديرس في شمال سوريا، انتشل سكان وعمال إنقاذ رضيعة ولدت بأعجوبة تحت الركام، وبقيت متصلة عبر حبل الصرة بوالدتها التي قتلت بعدما دمر الزلزال منزل العائلة.


أبصرت الصغيرة النور يتيمة، بينما قتل أفراد أسرتها جميعاً: والدها عبدالله المليحان ووالدتها عفراء مع أشقائها الأربعة، إضافة الى عمتها.


لا تسعف الكلمات خليل السوادي، قريب العائلة. يقول بتأثر شديد لوكالة فرانس برس الثلاثاء "كنا نبحث عن أبو ردينة (خليل) وعائلته، وجدنا أولاً شقيقته ثم عثرنا على أم ردينة وكان هو قربها".


ويضيف "سمعنا صوتاً عندما كنّا نحفر، سبحان الله (..) نظفنا التراب لنجد الطفلة مع حبل الصرة، قطعناه وأخذها ابن عمي الى المستشفى".


في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر مجموعة من الرجال فوق ركام مبنى مدمّر بينما يهرول رجل من خلف جرافة صفراء وهو يحمل الرضيعة عارية إلا من طبقة من الغبار الممزوج بالدماء غطت جسدها الهزيل الذي تدلى منه حبل الصرة.


وسط درجات حرارة متدنية، يعلو صوت رجل في خلفية الفيديو يطلب إحضار سيارة لنقلها الى المستشفى بينما يركض رجل آخر فوق الركام ويرمي بطانية ملونة للفّها وسط تدني درجات الحرارة التي لامست الصفر.


وتمكن عناصر الإنقاذ وسكان من إخراج جثث العائلة بعد ساعات من البحث والعمل المضني بإمكانيات ضئيلة، فيما تتلقى الرضيعة العناية الطبية في مستشفى في مدينة عفرين المجاورة في أقصى شمال محافظة حلب.


بعد سحب الجثث، نقلت إلى منزل مجاور لمنزلهما المدمر.


داخل غرفة خافتة الإضاءة، ينظر السوادي بحزن شديد الى الجثث الممددة على الأرض.


على غطاء أخضر اللون، وضعت جثث الأطفال الأربعة مغطاة. ويظهر وجه فتاة مهشماً ومكسوا بالغبار الذي خلفه الركام. وفي ناحية من الغرفة جثث الرجل وشقيقته وزوجته مغطاة أيضاً.


ويقول السوادي بحزن "هذه عائلة الطفلة التي ولدت تحت الأنقاض"، معدداً أسماءهم واحداً تلو الآخر.


ويضيف "نحن مهجرون من دير الزور، عبدالله ابن عمي وأنا زوج شقيقته".


في شوارع بلدة جنديرس القريبة من الحدود التركية، يظهر حجم الدمار الرهيب الذي خلّفه زلزال ضرب سوريا الإثنين ومركزه تركيا المجاورة.


وتسبب الزلزال بمقتل أكثر من 1600 شخص في سوريا وإصابة أكثر من 3600 ، في حصيلة غير نهائية، فيما لا تزال مئات العائلات عالقة تحت الأنقاض.


وأحصى مراسل لوكالة فرانس برس انهيار أكثر من خمسين مبنى بشكل كامل في البلدة التي سيطرت القوات التركية مع فصائل سورية موالية عليها في آذار/مارس 2018، إثر هجوم واسع على المنطقة ذات الغالبية الكردية.


ولا تتوافر في المنطقة الخاضعة عملياً لنفوذ تركيا وغالباً ما تتلقى مساعدات منها إمكانيات للاستجابة السريعة لأضرار الزلزال، ما يؤخر عمليات البحث عن ناجين، مع انشغال المنظمات التركية الإنسانية بما يجري على المقلب الآخر من الحدود.


وأحصت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني العامل في مناطق الشمال السوري الخارجة عن سيطرة دمشق) انهيار أكثر من 210 مبنى بشكل كامل وأكثر من 520 بشكل جزئي وتصدّع آلاف الأبنية والمنازل في شمال غرب سوريا.


وكتبت على حسابها الثلاثاء على تويتر "جبال من الركام وحيز ضيق من الوقت ينفد بسرعة، وآلاف الأرواح لا تزال تنتظر تحت الركام".

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

القبض على ثلاثة أشخاص بحوزتهم 20 قطعة أثرية في نابلس

نابلس -"القدس" دوت كوم- عماد سعاده - ألقت الشرطة، اليوم الثلاثاء، القبض على ثلاثة أشخاص في مدينة نابلس بحوزتهم 20 قطعة أثرية كانت في مركبتهم.


وقالت إدارة العلاقات العامة والاعلام، أن معلومات وردت حول تواجد 3 أشخاص وبحوزتهم مواد أثرية داخل أحد أحياء المدينة، فتحركت على الفور قوة من فرع شرطة السياحة والآثار إلى المكان، وقبضت عليهم وضبطت بحوزتهم مواد يشتبه أنها أثرية تنوعت ما بين قطع فخارية ومعدنية، وبفحص هذه القطع من قبل دائرة الآثار في المحافظة تبين أنها أثرية.


وأكدت الشرطة أنه جرى التحفظ على المقبوض عليهم وعلى المضبوطات لحين إحالتهم لجهة الاختصاص لمتابعة المقتضى القانوني بحقهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 2:00 مساءً - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر السوري يطالب الولايات المتحدة وأوروبا بتقديم مساعدات بعد الزلزال

دمشق- (أ ف ب) -طالب الهلال الأحمر السوري الثلاثاء الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات عن بلاده وتقديم مساعدات في أعقاب الزلزال المدمر الذي تسبب بمقتل أكثر من 1600 شخص في أنحاء البلاد.


وقال رئيس المنظمة خالد حبوباتي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المنظمة في دمشق "أناشد جميع بلدان الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا"، مضيفاً "آن الآوان بعد هذا الزلزال" لفعل ذلك.


وتابع "رجاء أوقفوا وأرفعوا العقوبات الاقتصادية".


وناشد حبوباتي الذي تنشط منظمته في مناطق سيطرة الحكومة، الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن تقدّم في ظل "الوضع الصعب الذي نعيشه (...) مساعدات إلى الشعب السوري".


وتفرض دول غربية على رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية صارمة على سوريا منذ اندلاع النزاع الذي تشهده البلاد منذ نحو 12 عاماً. وتلقي دمشق اللوم في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها على العقوبات بشكل رئيسي.


وبرغم العقوبات المفروضة، تدخل مساعدات عبر الأمم المتحدة ووكالاتها الى مناطق سيطرة الحكومة السورية، وللعديد منها مقرات في دمشق.


وتأتي دعوة حبوباتي غداة مناشدة وزارة الخارجية السورية في بيان الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها والمنظمات الدولية "مدّ يد العون" لدعم جهود السلطات في مواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد ومقره تركيا المجاورة.


وأعرب وزير الخارجية فيصل المقداد عن استعداد حكومة بلاده "لتقديم كل التسهيلات المطلوبة للمنظمات الأممية في سبيل تقديم المساعدات الإنسانية".


وتجاوزت حصيلة قتلى الزلزال في سوريا وتركيا الخمسة آلاف، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية إن عدد المتضرّرين قد يصل إلى 23 مليوناً.

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية والمغتربين" تتابع غرق قارب قبالة السواحل اليونانية

رام الله- "القدس" دوت كوم-قال المستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك، "إن السفارة الفلسطينية في اليونان تتابع غرق قارب جديد بعد أن اصطدم بصخور جزيرة ليسڤوس اليونانية".


وأضاف الديك في بيان له: "تم إنقاذ 16 شخصًا من مجموع 41 شخصًا كانوا على متن هذا القارب، كما تم انتشال 3 جثث من البحر حتى الآن".


وأوضح أن جنسيات المهاجرين غير معروفة حتى اللحظة والعمل جار للتأكد من وجود مواطنين فلسطينيين على متنه أم لا.


وأكد الديك أنه وفقًا للمعلومات التي توفرت لسفارتنا في اليونان، بشأن حادثة غرق القارب قرب جزيرة ليروس قبل أيام، تبين عدم وجود مواطنين فلسطينيين على متنه، وستعلن الوزارة عن أية تفاصيل جديدة بهذا الخصوص.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف في كراتشي

كراتشي, 7-2-2023 (أ ف ب) -شارك آلاف الأشخاص في كراتشي الثلاثاء في تشييع جثمان الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف الذي ترك إرثًا مثيرًا للجدل في بلاده التي جعل منها حليفة للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم القاعدة.


توفي آخر قائد عسكري لباكستان الأحد في دبي عن عمر يناهز 79 عاما جراء مرض نادر.


وأقيمت صلاة الجنازة في معسكر للجيش في كراتشي (جنوب) في مراسم بسيطة شارك فيها حوالي 10 آلاف شخص، معظمهم من الجنود الحاليين والمتقاعدين، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.


من المقرر أن يوارى الثرى جثمانه الذي نقل الاثنين إلى هذه المدينة التي لجأت إليها عائلة هذا الجندي السابق في القوات الخاصة للجيش الباكستاني، المولود في دلهي في الحادي عشر من آب/اغسطس عام 1943، أي قبل أربع سنوات من تقسيم شبه القارة الهندية، في مقبرة عسكرية.


ولم يحضر الجنازة أي من الرئيس عارف علوي أو رئيس الوزراء شهباز شريف أو رئيس الأركان عاصم منير، الذين لم يدلوا بأي تصريح رسمي باسم الحكومة أو الجيش.


في باكستان، حيث لا يزال الجيش نافذاً على الرغم من أنه لم يعد في السلطة، يبقى الجنرال مشرف شخصية مثيرة للجدل.


ووصفته صحيفة داون الصادرة باللغة الإنكليزية في البلاد في افتتاحيتها الإثنين، بأنه "محير نوعاً ما، نظامه الاستبدادي تخللته إصلاحات ليبرالية".


وأضافت الصحيفة "ومع ذلك، كانت أخطاء الجنرال الراحل جمة، وأهمها والتي لا تغتفر هي إخراج العملية الدستورية عن مسارها".


وأطاح مشرف حكومة نواز شريف المدنية في تشرين الأول/أكتوبر 1999، دون إراقة دماء. نصب نفسه رئيسًا في حزيران/يونيو 2001، قبل فوزه في استفتاء مثير للجدل في نيسان/أبريل 2002.


وجعل الجنرال الذي كان يُنظر إليه بداية على أنه معتدل، بلاده حليفاً إقليمياً رئيسياً لواشنطن في الحرب ضد تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.


خلال حكمه الذي استمر تسع سنوات، شهدت باكستان ازدهاراً اقتصادياً ونمو الطبقة الوسطى وحرية وسائل الإعلام، ولجأ الجيش إلى التهدئة أمام الهند.


لكنه علق العمل بالدستور مرتين واتهم بانتهاك حقوق الإنسان بحق خصومه.


وندد معارضوه على الدوام باحكام قبضته على السلطة وإقالة قضاة المحكمة العليا "بشكل غير قانوني" وفرض حالة الطوارئ والهجوم الدامي على الإسلاميين المدججين بالسلاح الذين لجأوا إلى المسجد الأحمر في إسلام أباد في صيف عام 2007.


واصبح مشرف معزولا بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرض لها حلفاؤه في انتخابات شباط/فبراير 2008. وفي اب/اغسطس 2008 استقال تفادياً لاقالته من قبل الائتلاف الجديد الحاكم.

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

آلاف المواطنين يشيعون جثمان الشهيد حمزة الأشقر شرق نابلس

نابلس-"القدس" دوت كوم- عماد سعاده - شيع آلاف المواطنين في مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد حمزة الأشقر (17 عامًا)، والذي ارتقى فجراً برصاص جيش الاحتلال الذي اقتحم حي المساكن الشعبية في المنطقة الشرقية من المدينة، بذريعة ملاحقة واعتقال مطلوبين.


وانطلقت الجنازة من أمام مستشفى رفيديا بحضور ممثلي القوى الوطنية والمؤسسات والفعاليات المختلفة، وصولاً إلى مدخل المخيم، حيث كان في استقباله آلاف المواطنين الذين تبادلوا حمل الجثمان الذي لف بالعلم الفلسطيني، فوق الأكتاف والسير به في أزقة وشوارع المخيم.


وشارك في الجنازة عشرات المسلحين الذين أطلقوا زخات من الرصاص، وسط هتافات غاضبة ومنددة بالاحتلال، وصولاً إلى منزل ذوي الشهيد الذين ألقوا نظرة الوداع الأخير عليه في مشاهد مؤثرة.


وجرى نقل الجثمان إلى مسجد الهدى حيث أقيمت الصلاة عليه قبل أن يوارى الثرى في مقبرة المخيم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: عدد المتضررين بزلزال تركيا وسوريا قد يكون 23 مليوناً

جنيف- (أ ف ب) -قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، "إن عدد المتضرّرين بالزلزال المدمّر الذي أودى بحياة الآلاف في تركيا وسوريا، قد يصل إلى 23 مليوناً".


وأضافت "تدرك منظمة الصحة العالمية قدرة تركيا القوية على الاستجابة وتعتبر أن الاحتياجات الرئيسية التي لم تُلبَّ قد تكون في سوريا على المدى القريب والمتوسط".


وتسبب الزلزال، الذي تبعته عدة هزات ارتدادية قوية، بمقتل أكثر من خمسة آلاف شخص في تركيا وسوريا وبإصابة وتشريد الآلاف في ظلّ برد قارس، لكن الحصيلة لا تزال أولية.


وتابعت مارشانغ "إن إيصال المساعدات عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا من المرجح أن يواجه صعوبات بسبب الأضرار التي سببها الزلزال. وهذا بحد ذاته يمثل أزمة كبيرة بالفعل".


دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي وقف إلى جانبها، أولًا إلى التزام دقيقة صمت حدادًا على ضحايا الزلزال.


ثمّ قال "سنعمل في تعاون وثيق مع جميع الشركاء لدعم السلطات في تركيا وسوريا في الساعات والأيام الحاسمة المقبلة، وكذلك في الأشهر والسنوات المقبلة، على طريق تعافي البلدين فيما يعيدان البناء".


وأعلن إرسال "ثلاث طائرات إلى البلدين" حاملة معدات طبية بما فيها معدات لإجراء جراحات، من منصة الخدمات اللوجستية الإنسانية في دبي.


وأضاف "نقوم بحشد معدات الطوارئ وقمنا بتفعيل شبكة منظمة الصحة العالمية للفرق الطبية الطارئة لتوفير الرعاية الصحية الأساسية للجرحى وللأكثر ضعفا".


ولفت إلى أن المنظمة تمسح الأضرار لكي تتمكن من تحديد الأماكن التي يجب أن تركّز فيها معظم طاقاتها.


وتابع "إنه الآن سباق مع الزمن. مع مرور كل دقيقة وكل ساعة، تقل فرص العثور على ناجين أحياء"، مضيفًا أنه "قلق خصوصا بشأن المناطق التي ليس لدينا معلومات عنها بعد".


وشدد على أن "الهزات الارتدادية وظروف الشتاء القاسية والأضرار التي لحقت بالطرق والكهرباء والاتصالات والبنى التحتية الأخرى لا تزال تعرقل الوصول وعمليات البحث والإنقاذ الأخرى".

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

محدث|| الاحتلال يعيد الأسيرة ياسمين شعبان لسجن "الدامون"

رام الله-"القدس" دوت كوم -قالت هيئة شؤون الأسرى، اليوم الثلاثاء، "إن سلطات الاحتلال أعادت الأسيرة ياسمين شعبان "لسجن الدامون" بعد زجها في زنازين العزل لعدة أيام".


وكانت الأسيرة شعبان قد أعلنت في رسالة نشرتها مؤسسة "مهجة القدس"، استمرارها في إضرابها المفتوح عن الطعام حتى إلغاء العقوبات التعسفية التي فرضتها مصلحة السجون بحقها، وفي مقدمتها العزل، موكدةً أنها تحتجز في ظروف غير إنسانية في سجن "نفي ترتسا" وأوضاع عزل صعبة لليوم الثامن على التوالي.


جدير بالذكر، أن الأسيرة ياسمين شعبان ولدت بتاريخ 24/01/1983م، وهي متزوجة وأم لأربعة أبناء، واعتقلتها قوات الاحتلال بتاريخ 01/03/2022م، ووجهت لها سلطات الاحتلال عدة تهم من بينها الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي وهي مازالت موقوفة حتى الآن، ولها اعتقال سابق في سجون الاحتلال حيث أمضت في الأسر 5 أعوام على نفس خلفية اعتقالها الحالي.

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شاباً من القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شاباً من القدس المحتلة.


وبحسب هيئة شؤون الأسرى، فإن تلك القوات اعتقلت الشاب المقدسي أحمد كباجه (19 عاماً) من بلدة الطور، وحولته لتحقيق المسكوبية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول حكومي يمني يتهم الحوثيين بحصار منطقة حدودية في صعدة شمالي البلاد

عدن، اليمن-(شينخوا) اتهم مسؤول حكومي يمني اليوم (الثلاثاء) مسلحي جماعة الحوثي بمحاصرة منطقة حدودية في محافظة صعدة في أقصى الشمال اليمني واعتقال العشرات من سكانها.


وقال محافظ صعدة هادي طرشان لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن "مليشيا الحوثي تحاصر منذ يوم الخميس الماضي منطقة بركان السكنية في مديرية رازح بمحافظة صعدة".


وأضاف طرشان أن الحوثيين اعتقلوا العشرات من أبناء المنطقة السكنية التي يقطنها نحو 6000 نسمة، متهما مسلحي الجماعة باستخدام "كل وسائل الترويع وأساليب الإذلال" بحق السكان خلال الأيام الماضية.


وقال إن عملية الحصار والاعتقالات التي ينفذها الحوثيون بحق السكان تأتي على خلفية رفض الأهالي تحويل منطقتهم السكنية إلى مكب للنفايات.


وأشار محافظ صعدة إلى أن الحوثيين مستمرون في حصار منطقة بركان الحدودية مع السعودية ويمنعون دخول وخروج الأهالي ما ينذر بـ"وضع كارثي" قد يلحق بالسكان.


ولم يصدر أي تعليق من الحوثيين بشأن ما يحدث في المنطقة.


وصعدة هي المعقل الرئيسي للحوثيين، ويسيطر مسلحو الجماعة على معظم مناطق المحافظة، فيما تسيطر القوات الحكومية على أجزاء في الأطراف الشمالية والشرقية من المحافظة.


وترتبط مناطق واسعة في محافظة صعدة اليمنية بالشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية.

منوعات

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

جورج كلوني سيخرج النسخة الأميركية من مسلسل "لو بورو دي ليجاند" الفرنسي

باريس-(أ ف ب) -سيتولى النجم جورج كلوني إخراج النسخة الأميركية من مسلسل "لو بورو دي ليجاند" الفرنسي التي ستحمل عنوان "ذي ديبارتمنت"، على ما أعلنت الاثنين قناة "شوتايم" الأميركية المدفوعة وشركتا إنتاج المسلسل الأصلي الفرنسيتان.


وأشارت "توب" و"فيديراسيون ستوديو"، وهما الجهتان المشاركتان في إنتاج المسلسل، في بيان، إلى أنّ "مسلسل الإثارة سيتم تكييفه مع عالم أجهزة الاستخبارات الأميركية، وستتمحور قصته على الأحداث الجيوسياسية الراهنة، مع الاعتماد بصورة كبيرة على شهادات لعملاء سابقين في وكالة المخابرات المركزية (سي آي ايه)". ومن المقرر إنتاج العمل عام 2023.


وسيكون جورج كلوني كذلك أحد المشاركين في إنتاج المسلسل في الولايات المتحدة.


وقال غيوم بوميه من "فيديراسيون ستوديو" في البيان "ليس هناك أفضل من جورج كلوني و+شوتايم+ لإنجاز النسخة الأميركية من +لو بورو دي ليجاند+".


وأضاف "إنّ الشغف والطموح اللذين نتشاركهما مع هاتين الجهتين في المسلسل بالإضافة إلى قوة +شوتايم+، ستتيح +ذي ديبارتمنت+ إلى الجمهور العالمي بصورة مذهلة".


ولم تجر الإشارة إلى أي معلومات في شأن توزيع المسلسل في الولايات المتحدة.


وبيع المسلسل الفرنسي من إنتاج شبكة "كانال +" في أكثر من مئة بلد، فيما لاقى إشادة من أجهزة الاستخبارات الفرنسية بسبب تطابقه مع الواقع.

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة تقبض على مطلوبين اثنين للعدالة في الخليل

الخليل -"القدس" دوت كوم- قبضت الشرطة، اليوم الثلاثاء، على مطلوبين اثنين للعدالة لصدور 70 مذكرة قضائية بحقهما ببلدة ترقوميا غرب مدينة الخليل.


وأوضح العقيد لؤي ارزيقات الناطق الإعلامي باسم الشرطة، بأن هذين المطلوبين كانا فارين من وجه العدالة منذ 4 سنوات، وقد حاولت الشرطة في مرات عديدة القبض عليهما، لكنهما كانا يستطيعان الفرار.


وأضاف: " بأن فرع الشرطة القضائية وبالتعاون مع فرع المباحث العامة في شرطة المحافظة تمكنوا فجر هذا اليوم من القبض عليهما خلال كمين محكم في بلدة ترقوميا، علماً بأن المبالغ المستحقة عليهما قاربت 2 مليون شيقل بقضايا نصب وشيكات بدون رصيد".


وأكد ارزيقات أن الشرطة تحفظت على المقبوض عليهما لحين إحالتهما لجهة الإختصاص لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما أصولاً.


منوعات

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع امرأة وإصابة شخص بجروح خطرة جراء انهيار ثلجي في الألب الفرنسية

 (أ ف ب) -قضت امرأة عقب انهيار ثلجي وقع في جبال الألب الفرنسية، فيما تعرّض شخص آخر لإصابة خطرة، على ما أفادت فرق الإغاثة.
وكانت الضحية، وهي امرأة فرنسية، ضمن مجموعة من ستة أشخاص يرافقهم مرشد جبلي حين وقع انهيار ثلجي على ارتفاع 2300 متر في منطقة بون دو لالب في أوت ألب.
وتعرض شخص آخر جرفه الانهيار الثلجي لإصابة خطرة نُقل عبر مروحية إلى مستشفى بريانسون في أوت ألب.
وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أنّ احتمال وقوع انهيار ثلجي كان "محدوداً" على جبال الألب الجنوبية كلها.
وكان قُتل السبت خمسة أشخاص جراء انهيارات ثلجية في النمسا وسويسرا، فيما قضى متزلجان خرجا من الحلبة المخصصة للتزلج في كانتون غراوبوندن جنوب شرق سويسرا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع ثلاثة مهاجرين على الأقل في غرق زورق قبالة سواحل اليونان

اثينا -(أ ف ب) -قضى ثلاثة مهاجرين على الأقل وما زال نحو 20 شخصا في عداد المفقودين بعد غرق زورق ثان قبالة سواحل اليونان في غضون أيام، على ما أعلن خفر السواحل اليوناني الثلاثاء.


وينتمي الأشخاص الثلاثة الذين لاقوا حتفهم، وهم امرأتان ورجل، إلى مجموعة من 41 شخصا غرق زورقهم بعد اصطدامه بشعاب مرجانية قرب جزيرة ليسبوس، على ما أفادت ناطقة باسم خفر السواحل وكالة فرانس برس.


وأشارت إلى أنه تم إنقاذ 16 شخصا حتى الآن في عمليات بحث مستمرة، إلا أن رياحا عاتية تعرقل هذه الجهود.


والأحد، لقي أربعة أطفال وامرأة حتفهم عندما غرق قارب مطاط يقلّ مهاجرين انطلق من السواحل التركية. وأُنقذ 41 شخصا، بينهم ستة أطفال وشخصان بالغان نُقلوا إلى مستشفى ليروس.


ويخاطر الكثير من المهاجرين الفارّين من الحروب والفقر بحياتهم، عبر محاولة عبور أميال بحرية قليلة بين الجزر اليونانية في شرق بحر إيجه وتركيا، الواقعة في شرق البحر الأبيض المتوسط.


ولقي 2246 شخصا حتفهم في شرق المتوسط منذ العام 2014 وهم يحاولون الفرار من الحروب والفقر، وفق أرقام المنظمة الدولية للهجرة.

منوعات

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"بايدو" الصينية ستطلق أداتها المنافسة لـ"تشات جي بي تي"

(أ ف ب) -أعلنت شركة "بايدو" الصينية التكنولوجية العملاقة الثلاثاء عن إطلاق أداتها الخاصة القائمة على الذكاء الاصطناعي ضمن مرحلة تجريبية، بعد أشهر قليلة من إطلاق برنامج "تشات جي بي تي" الأميركي.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أطلقت شركة "أوبن ايه آي" الناشئة الأميركية "تشات جي بي تي"، وهو نظام محادثة يجيب على الأسئلة التي تُطرح عليه بصورة دقيقة نوعاً ما. وهذه الأداة قادرة أيضاً على كتابة روايات أو قصائد في ثوانٍ.
ويثير الذكاء الاصطناعي الذي يُوصف بأنه التقنية المستقبلية التي ستحدث ثورة لناحية استقلالية الآلات وتفاعلها مع البشر، اهتماماً متزايداً لدى الفاعلين في المجال التكنولوجي.
وعلى غرار "تشات جي بي تي"، تُبهر روبوتات المحادثة مستخدميها بقدر ما تثير القلق لأنها رغم تجنيبها البشر مهاماً شاقة، تشكل تهديداً لوظائف عدة قد تدفع هذه التقنيات الجديدة نحو إعادة النظر بجدوى الاستعانة بموظفين للقيام بها.
وأشارت ناطقة باسم "بايدو" لوكالة فرانس برس إلى أنّ الشركة "يُفترض أن تُنهي الاختبارات الداخلية" لبرنامجها في آذار/مارس، موضحة أنّ الأداة المُسماة "ارني بوت" ستُتاح بعد ذلك "على نطاق واسع" في موعد لم يجر تحديده بعد.
وبايدو هي أكبر شركة صينية تتولى حتى اليوم تصميم روبوت محادثة مشابه لـ"تشات جي بي تي".
وتسببت هذه الأنباء برفع سعر سهم الشركة بأكثر من 15% صباحاً في بورصة هونغ كونغ المُدرجة فيها.
وسبق للمجموعة الصينية أن دخلت عالم الذكاء الاصطناعي في مجال السيارات المستقلة، وفي الحوسبة السحابية.
وكانت شركة "غوغل" أعلنت من جهتها الاثنين إطلاق أداة "بارد" الخاص بها ضمن مرحلة تجريبية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

في مدينة شانلي أورفا التركية لم يبق إلا الدمار والبرد

(أ ف ب) -تتوجّه مواكب من السيارات شمالا للخروج من مدينة شانلي أورفا المدمّرة، لإبعاد السكان المصدومين قليلا عن مسرح أقوى زلزال يضرب تركيا منذ عقود.


على الجانب الآخر من الطريق، تسير عائلة تحت المطر المتجمد تجر متعلقاتها في عربة أطفال، بحثا عن مأوى لتمضية الليل البارد.


كانت شانلي أورفا، وهي واحدة من كبرى مدن جنوب شرق تركيا، من أكثر المناطق المتضررة بالزلزال الهائل الذي أودى بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص في كل أنحاء المنطقة ذات الغالبية الكردية وسوريا المجاورة.


دمّر الزلزال حوالى 3500 مبنى في 10 محافظات ما أدى إلى إصابة أكثر من 11 ألف شخص وترك عدد آخر غير معروف تحت الأنقاض.


في شانلي أورفا، كان عشرات المسعفين يحاولون سحب ناجين من مبنى مؤلف من سبعة طوابق تحول إلى أكوام من التراب والحطام.


لقي 30 شخصا على الأقل حتفهم في هذه المحافظة حيث انهار 200 مبنى بسبب الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات.
يبحث عمر الجنيد عن معارف له محاصرين تحت الأنقاض.


ويقول هذا الطالب السوري البالغ 20 عاما والذي يعيش على مقربة من المكان "هناك عائلة أعرفها تحت الأنقاض".


ويضيف "حتى الساعة 11,00 صباحا أو قرابة الظهر، كانت صديقتي لا تزال ترد على الهاتف. لكنها لم تعد تجيب. إنها موجودة تحت الأنقاض. أعتقد أن بطارية هاتفها نفدت".


لكن عملية البحث ليست بسيطة. أمامه، بقايا أريكة مدمرة وكرسي بأرجل معدنية مكسّرة وبعض الستائر الممزقة، وكلها تدل على الهدوء والحياة البسيطة التي كانت سائدة قبل الكارثة.


يحاول عشرات الأشخاص رفع قطع ضخمة من الحطام الإسمنتي علّهم يحصلون على أي مؤشر للحياة تحته.


يستريحون صامتين بينما يحدّقون في الأنقاض، فيما ينتابهم مزيج من المشاعر، من إرهاق وألم وأمل.


على مقربة من هذا الموقع، يجلس أمين كاتشماز حول موقد برفقة موظفيه الثلاثة خارج متجر بيع المفروشات الخاص به، فيما يحرسون المتجر المحطّم من اللصوص.


فقد تحطّمت نوافذ المتجر الضخمة وتصدّعت أعمدته الضخمة، وأصبح بالكاد قادرا على دعم الطوابق السبعة للمبنى المتضرر المتهالك الذي قد ينهار في أي لحظة.


يقول الرجل البالغ 30 عاما "المبنى ليس آمنا" لكن "سنبقى هنا طوال الليل. هذا مصدر رزقنا".


على مسافة مئات الامتار، يجلس مصطفى كويونجو البالغ 55 عاما في سيارة العائلة مع زوجته وأطفالهما الخمسة.


ويقول "نحن ننتظر هنا لأننا لا نستطيع العودة إلى منزلنا. في الوقت الحالي، إنها ممنوعة" في إشارة إلى أمر حكومي يطلب من الجميع البقاء في الشارع حفاظا على سلامتهم.


وإذا لم يتمكّن من العودة، سيتوجه مع عائلته إلى مسجد قريب تحول مثل الكثير من المساجد الأخرى إلى مركز استقبال.


ويصر كويونجو على أن "المبنى الذي نعيش فيه آمن" إلا أن ابنته الكبرى لا تؤيده قائلة "لا، هو ليس متأكدا من ذلك!"
وبنبرة مختلفة يختم الوالد "من لا يخاف؟ الجميع يخاف!"

فلسطين

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"العليا" الإسرائيلية ترفض عقد جلسة أخرى لقاتل عائلة دوابشة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، المستوطنة عميرام بن أوليئيل، قاتل عائلة دوابشة حرقًا في نابلس عام 2015، بعقد جلسة أخرى للنظر في قضيته.


ويقضي بن أوليئيل حكمًا بالسجن المؤبد و 20 عامًا بعد إدانته لإلقاء زجاجات حارقة على المنزل حينها ما أدى لاستشهاد المواطن سعد دوابشة وزوجته وطفل رضيع عام ونصف، وإصابة آخر لا زال على قيد الحياة وهو الطفل أحمد الذي أصيب بجروح خطيرة حينها.


ويدعي المستوطن القاتل أنه تعرض للتعذيب من قبل الشاباك للاعتراف بالجريمة، وادعى في عدة مرات أنه يعاني من ظروف صحية نفسية ولم يقوم بذلك، إلا أن اعترافاته واعترافات آخرين أكدت مسؤوليتهم عن الجريمة.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

حديث القدس:: التصعيد الاسرائيلي وسبل مواجهته

دولة الاحتلال ماضية في تصعيدها ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، ما دام الجانب الفلسطيني الرسمي والفصائل على مختلف مشاربها، تكتفي فقط بإصدار بيانات الشجب والاستنكار، وما دام العالم لا يحاسب دولة الاحتلال على جرائمها اليومية والتي طالت وتطال البشر والشجر والحجر وتزوير التاريخ، وما دامت الولايات المتحدة ودول اوروبا الغربية تقدم لها كل وسائل الدعم والاسناد لمواصلة ارتكاب المزيد من المجازر بحق شعبنا، والتي تدعي ان دولة الاحتلال تدافع عن نفسها، متجاهلة عن قصد بأن من حق شعبنا كمحتل ان يدافع عن نفسه من أجل رحيل هذا الاحتلال البغيض والذي أوغل في الدم الفلسطيني.
فأمس فقط قتلت قوات الاحتلال خمسة شبان وأصابت ثلاثة آخرين على الأقل ذكرت الأنباء ان حالتهم خطيرة، أمام مرأى ومسمع العالم أجمع والذي يصمت على جرائم الاحتلال كصمت الاموات والمقابر، في حين اذا قُتل اسرائيلي على يد فلسطيني فإن هذه الدول التي تكيل بمكيالين تقيم الدنيا ولا تقعدها، وتصطف الى جانب دولة الاحتلال وتحول دون معاقبتها في المحافل والمحاكم الدولية من خلال ممارسة الضغوط على هذه المحافل والمحاكم والتهديد والوعيد لها إذا ما أقدمت على تجريم دولة الاحتلال.
ان هذا التصعيد الاحتلالي الغاشم يتطلب أولاً وقبل كل شيء استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء هذا الانقسام المخجل والذي ألحق أفدح الأضرار بقضية شعبنا  والذي تستغله دولة الاحتلال من أجل مواصلة جرائمها بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، فها هي الى جانب عمليات القتل شبه اليومية، تقوم بمصادرة الاراضي وبناء المزيد من المستوطنات وتهويد وأسرلة القدس والمس بالمسجد الاقصى المبارك وبجميع المقدسات الاسلامية والمسيحية.
فحكومة نتنياهو القمعية والاكثر يمينية وعنصرية وتطرفاً لا تعير أي اهتمام للرأي العالم العالمي ما دام هذا الرأي لا يتعدى الشجب والاستنكار الذي هدف بعض الدول منه ذر الرماد في العيون، في حين انها تواصل دعم دولة الاحتلال التي زرعها الغرب الاستعماري في فلسطين قلب العالم العربي ليكون دورها وظيفيا في الحفاظ على مصالح هذه الدول في المنطقة العربية.
ان الوقت ينفذ بسرعة وهو لن يرحم أحداً من الجانب الفلسطيني الذي يتلكأ في إنهاء الانقسام وفي استعادة الوحدة الوطنية التي هي الأساس في مواجهة حقيقية وفاعلة لجرائم الاحتلال، فالوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد لتحقيق الانتصارات والسير بقضية شعبنا نحو بر الأمان.
فهل دماء الشهداء رخيصة الى هذا الحد عند الجانب الفلسطيني لكي يتحد ويواجه المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية من كل حدب وصوب؟!.
ان الدم الفلسطيني الذي يراق من قبل الاحتلال هو أغلى ما يملك الانسان وان على الجميع التحرك لحماية هذا الدم، ووضع حد لعنجهية الاحتلال الذي يعتقد بأن القوة التي يملكها يمكنها ان تثني شعبنا عن مواصلة النضال العادل والشرعي من استعادة كامل حقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاومة الفردية‎‎ إبداع، ولكنها ليست بديلًا من المقاومة المنظمة

 بقلم: هاني المصري


رافقت أعمال المقاومة الفردية النضال الفلسطيني منذ بدايته، واستمرت حتى الآن، فلم تمر فترة لم تنفذ فيها مثل هذه المقاومة، ولكن الجديد أن هذه الأعمال غدت في الأعوام الأخيرة ظاهرة.

كما أذكر شكلت أنا وبضعة أشخاص بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع في العام 1967، ثم زاد العدد بسرعة ليصل إلى العشرات تقل أعمار معظمهم عن 16 عامًا، خلايا للمقاومة نفذت العديد من العمليات، مثل إلقاء الحجارة، والكتابة على الجدران، وإلقاء عبوات المولوتوف، وتوزيع المناشير التحريضية ضد الاحتلال، والتعبئة لشعبنا، وفعلنا ذلك لأننا لم نكن نعرف أحدًا من المنتمين إلى الفصائل؛ حيث كنا نبحث عن أي فصيل مقاوم لننتمي إليه، وكان عملنا هذا فرديًا غير منظم، ولكن من خلال مجموعات وخلايا، إلى أن شهدنا النهوض الوطني الذي قادته الفصائل، وخصوصًا حركة فتح الذي حصلت انطلاقتها الثانية والأكبر بعد انتصار معركة الكرامة في آذار 1968.

يسمي الاحتلال المقاومة الفردية "الذئاب المنفردة"، ولكنها تحولت بشكل نوعي يختلف عما كان الأمر عليه سابقًا إلى ظاهرة منذ العام 2015، عندما نفذ مهند الحلبي عملية فدائية بمفرده، ثم كرت السبحة طوال أكثر من عام، ثم هدأت الموجة وانحسرت إلى أن تصعد موجة أخرى، فقد تم في تلك الموجة تنفيذ سلسلة من عمليات المقاومة الفردية غلب عليها استخدام السكاكين واستخدام السيارات للدهس، لدرجة أطلق عليها "انتفاضة السكاكين".

لماذا تحولت المقاومة الفردية إلى ظاهرة لدرجة أن أكثر من 99% - كما كتب د. وليد عبد الحي - من عمليات المقاومة المسلحة خلال العام الماضي وحتى نهاية الشهر الماضي نفذت من أفراد، سواء كانوا منظمين في فصائل أو غير منظمين، ولكنهم نفذوها بمبادرة من تلقاء أنفسهم من دون تبنٍ من الفصائل لها؛ أي دون الرجوع إلى فصائلهم أو تكليف منها؟

هل تشكل المقاومة الفردية الحل أو البديل الإستراتيجي من المقاومة المنظمة، أم أنها موجات تمر في مد وجزر تأتي الواحدة أكبر أو أصغر من الأخرى، وتأخذ كما الحالية شكل المقاومة المسلحة بعد أن كانت مقاومة بالسكاكين؟

أبدأ بالقول إن المقاومة الفردية رد فعل على الاحتلال، وما يقوم به من جرائم مستمرة ومتنوعة ومتصاعدة، تستهدف البشر والشجر والأرض والحقوق والكرامة والحريات وتزييف التاريخ، ومصادرة حاضر الفلسطينيين ومستقبلهم، ومن المستحيل وقفها، فما دام الاحتلال قائمًا ومستمرًا في جرائمه وما دامت الفصائل على حالها ولم تشكل فصائل جديدة في مستوى التحديات والمخاطر وعلى قدر عظمة الشعب الفلسطيني المعطاء، ستستمر المقاومة حينًا بشكل منظم وفصائلي وحينًا آخر بشكل عفوي وفردي، جراء أنه لن تستطيع استخبارات العدو وأجهزة الاتصالات المتقدمة التي يملكها والجواسيس المنتشرون في كل مكان، معرفة ما يدور في رأس إنسان لم يخبر أحد عن نياته بتنفيذ عملية فدائية.

كما أن الشيء نفسه ينطبق على الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تقوم بالتعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال التزامًا بالاتفاقيات الجائرة التي لم يعد الاحتلال ملتزمًا بالتزاماته فيها، فلن تستطيع الأجهزة الفلسطينية معرفة أبطال المقاومة الفردية. لذا، وجدنا السلطة عاجزة أمام هذه الظاهرة، وهذا زادها ضعفًا على ضعف. كما ساعد دور التنسيق الأمني على بروز هذه الظاهرة التي يخفي أفرادها نواياهم حتى عن أقرب الناس لهم؛ لأن السلطة يمكن أن تصل إلى ما لا يمكن أن تصل إليه المخابرات الإسرائيلية. لذلك، بناء على ما سبق، من المستحيل وقف هذه العمليات أو منعها، ويمكن أن تتوقف فترة قد تقصر أو تطول، ولكنها ستعاود العمل مرة أخرى بالأشكال نفسها، وبأشكال جديدة تتناسب مع الظروف والتطورات والخبرات المستفادة، فهي أخذت مؤخرًا شكل العبوات الناسفة عن بعد، مثل عملية القدس ما قبل العمليتين الأخيرتين. كما أخذت شكل العمليات الاستشهادية من نوع جديد؛ أي بمعنى يعرف من ينفذها أنه سيستشهد من دون أن يحمل حزامًا ناسفًا على جسده، وهذا ما يؤدي إلى إطلاق لقب "جيل التضحية والبطولة" على هؤلاء الشبان، وهي مقاومة مهمة كونها تسبب للاحتلال استنزافًا وإرباكًا شديدًا؛ لأنه مضطر للاستنفار بشكل دائم وفي كل المناطق، فهو لا يعرف من أين وضد أي هدف ستأتي العملية القادمة، فالعمليات نفذت في داخل الخط الأخضر، ووصلت إلى مناطق في الضفة لم يسبق أن نفذت فيها عمليات مقاومة عسكرية، مثلما حصل في عملية الغور.

المقاومة الفردية إبداع فلسطيني

في هذا السياق، تأتي المقاومة الفردية بوصفها إبداعًا فلسطينيًا، ويدل مرة أخرى على أن الشعب الفلسطيني صامد، ومتمسك بحقوقه، ومصمم على البقاء والكفاح من أجل بقاء قضيته حية مهما طال الزمن وغلت التضحيات، فهو منذ أكثر من مائة عام مستمر في المقاومة، ثورة وراء ثورة، وانتفاضة وراء انتفاضة، وهبة وراء هبة، وموجة وراء موجة، مرة يعتمد الكفاح المسلح بما هو أسلوب وحيد أو رئيسي، ومرة يفضل المقاومة الشعبية، وفي مرات يجمع ما بين المقاومة الشعبية والمسلحة كما يحصل منذ سنوات عدة وحتى الآن.

لماذا أخذت المقاومة شكل المقاومة الفردية؟

أخذت المقاومة شكل المقاومة الفردية للأسباب الآتية:

أولًا: بسبب حدوث فراغ؛ حيث لم تشهد فلسطين المحتلة منذ توقف الانتفاضة الثانية عمليات مقاومة منظمة تذكر، مع استثناء قطاع غزة الذي صمد وقاوم ضد العدوان وراء العدوان، وقدم آلاف الشهداء والتضحيات الهائلة، على الرغم من استمرار وتكاثر الظلم والقتل والهدم وتقطيع الأوصال والتهويد والضم والتهجير والفصل العنصري والحصار الخانق، والطبيعة كما يقال تكره الفراغ، فأتى جيل الشباب الفلسطيني الذي ولد في معظمه بعد أوسلو وبعد الانتفاضة الثانية ليملأ الفراغ وليعبر عن غضبه بانتقام فعال، وليدل على أن العدو لم يكسر إرادة الشعب الفلسطيني على المقاومة، ولم يكو وعيه كما بشر موشيه يعلون، وزير الحرب وأركان جيش الاحتلال السابق، نفسه وشعبه أثناء الانتفاضة الثانية، ولم ينس تطبيقًا للمقولة الصهيونية "الكبار يموتون والصغار ينسون".

ثانيًا: لأن الفصائل توقفت إلى حد كبير عن تنفيذ أعمال مقاومة عسكرية؛ سواء لتمكن الاحتلال باستمرار من تفكيك البنية العسكرية لها، ومن اعتقال الكثير من خلايا المقاومة قبل تنفيذها لأي عمليات، أو بعيد تنفيذ أول عملية؛ كونها لم تطور أساليبها بما يمكنها من قطع الطريق على "إنجازات" العدو، وخاصة حركتي حماس والجهاد والجبهة الشعبية، التي لا تزال تتبنى خيار المقاومة المسلحة بشكل رسمي وقولًا وفعلًا، بينما حركة فتح التي يساهم أفرادها في الكثير من العمليات لا يتم ذلك بقرار رسمي. وهذا يقود إلى القول إن الثمن الباهظ للمقاومة المسلحة المنظمة، وعدم مراكمة المقاومة لخبرات كافية تجعلها قادرة على التغلب على تطور قدرات وخبرات الاحتلال المتقدم عسكريًا وتكنولوجيًا، وعدم تحقيق إنجازات ملموسة على الرغم من استمرار وتعاظم الظلم؛ ساهم في وجود الفراغ.

مظاهر خاطئة

على المقاومة عمومًا، والكتائب والخلايا التي لا تتبع لفصيل خصوصًا، أن تعطي أهمية لهذا الأمر، وإنهاء الكثير من المظاهر التي تؤدي إلى مضاعفة الخسائر الفلسطينية، مثل المغامرة والتهور والإقدام على تنفيذ عمليات مقاومة من دون دراسة وتخطيط، والإقدام على الاستشهاد من دون حسابات كافية تجعل خسائر الاحتلال مؤكدة أو مرجحة، والعلنية والاستعراض بكل أشكاله بحمل السلاح وإطلاق الرصاص في المظاهرات وأثناء تشييع الشهداء، إلى استخدام الهواتف الحديثة التي يسهل مراقبة حاملها، حتى ولو كانت مغلقة، إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عند اللزوم، ومن دون الحاجة، إلى درجة أطلق على أعمال المقاومة عند بعض الكتائب "مقاومة التيك توك".

هل يمكن الجمع ما بين السلطة والمقاومة الفلسطينية في الظروف الراهنة؟

غلّبت "حماس"، وهي الفصيل الأكبر المقاوم، مقتضيات الحفاظ على السلطة في قطاع غزة على مقتضيات المقاومة، وهذا دفعها إلى عدم تنفيذ وعدم تبني عمليات في الضفة خشية من أن يأتي الرد في غزة، لدرجة أصبحت المقاومة في خدمة السلطة وليس العكس، وهذا لا يعني بأن حاجات قطاع غزة والسلطة هناك ليست مهمة ولا تستدعي المقاومة من أجلها، ولكن الصورة انعكست بسبب ما أدى إليه الانقسام من وجود سلطتين متنازعتين على القيادة والتمثيل والقرار؛ ما أوجد وضعًا قيدت فيه المقاومة نفسها من خلال الجمع ما بين المقاومة المسلحة والسلطة، في ظل اختلال فادح في ميزان القوى، وفقدان عمق عربي وإقليمي ودولي كافٍ وداعم للمقاومة العسكرية. فأصبحت الساحات تقاوم منفردة إلا في حالات محدودة، مثل معركة سيف القدس 2021.

أما ما حصل في معركة وحدة الساحات العام الماضي، فقد أحدث شرخًا في صفوف فصائل المقاومة؛ حيث اشترك الجهاد الإسلامي وحده في المعركة؛ ما يقتضي ضرورة العمل بسرعة لبلورة رؤية شاملة تنبثق منها إستراتيجيات مشتركة وقيادة واحدة وغرفة عمليات فاعلة يمكن أن تبدأ بالفصائل والحراكات التي تؤمن بالمقاومة، وتفتح أبوابها لمن يريد الانضمام على أساس جبهوي وشراكة حقيقية بعيدًا عن هيمنة فصيل، فكما شهدنا تم الاستفراد بقطاع غزة لفترة طويلة ولا يزال محاصرًا، ويتم الاستفراد في القدس بشكل متواصل، ويتم حاليًا الاستفراد بجنين ومن ثم نابلس.

ومن أسباب بروز المقاومة الفردية عدم قدرة الفصائل على تنفيذ عمليات أو عدم رغبتها في ذلك لحسابات فصائلية، أو لخشيتها من الثمن الباهظ من تنفيذها، وخصوصًا "حماس" التي تخشى على السلطة التي تقودها، وما ترتب عليها من مظاهر علنية وتوفير بنك أهداف كبير يستطيع العدوان الإسرائيلي أن يستهدفه في أي مواجهة، فكتائب القسام نفذت عملية في العام 2014 وقتلت فيها ثلاثة مستوطنين في الخليل، وكان من تداعياتها شن أكبر وأطول عدوان عسكري على قطاع غزة تسبب بخسائر فادحة، على الرغم من الصمود والمقاومة والبطولة التي جسدها شعبنا وفصائله. ولعل ليس صدفة بحتة أن ظاهرة المقاومة الفردية بدأت بالتبلور منذ ذلك التاريخ.

ثالثًا: وصول الإستراتيجيات المعتمدة إلى الفشل أو التعطيل، فأدت إستراتيجية المفاوضات والسعي إلى تسوية عبر تقديم التنازلات من دون مقاومة وتغيير في موازين القوى إلى وقوع كارثة، نجد فيها أن بقاء السلطة أصبح بحد ذاته هو الغاية، ووصلت إلى وضع إما تتغير وتصبح سلطة خدمية ومجاورة للمقاومة، أو أن تخضع أكثر لمتطلبات الاحتلال، أو تفكك إلى سلطات أو إدارات محلية، وترضى بأن يكون السقف الاقتصادي الأمني هو السقف الوحيد للتعامل الفلسطيني الإسرائيلي، في الوقت نفسه الذي تتم فيه مواصلة خلق الحقائق على الأرض لاستكمال بلورة أمر واقع، يجعل الحل الإسرائيلي بصورة أكبر هو الحل الوحيد المطروح عمليًا.

كما تبين مما سبق نجد أن إستراتيجية المقاومة المسلحة في مأزق؛ حيث إنها تغامر أحيانًا وتصمت أحيانًا أخرى، وتجعل الشعب الفلسطيني على أهميتها يدفع ثمنًا غاليًا، فقد قدم أكثر من 7 آلاف شهيد منذ العام 2005 وحتى الآن، معظمهم من قطاع غزة، والأهم أن الصمود العظيم والمقاومة الباسلة حققا بقاء المقاومة والقضية حية، وتسببا بخسائر في صفوف الاحتلال، ولكن لم يحققا أهدافًا سياسية ولا ميدانية، فلم يُرفع الحصار عن قطاع غزة، ولم يتغير الموقف الإسرائيلي إزاء الحقوق الفلسطينية، بل تحول إلى الأسوأ، فالمقاومة اضطرت إلى الموافقة على معادلة هدنة مقابل تسهيلات، وتتعمق هذه المعادلة من خلال السماح بعمل عمال من قطاع غزة في إسرائيل، وهذا يجعل الثمن على العمليات الفلسطينية أعلى، وهذا - أي المقاومة المسلحة - بحاجة إلى مقال منفصل يتناول موقع المقاومة المسلحة في المرحلة الراهنة، وهو مفترض أن يعالج كيف تحولت الصواريخ إلى عبء على المقاومة، وكيف يمكن أن تكون رافعة وطنية للمقاومة.

هل يمكن أن تكون المقاومة الفردية حلًا أو بديلًا من العمل المنظم؟

الجواب القاطع: لا كبيرة جدًا، فهي مهمة جدًا؛ لأنها تعبر عن غضب الجيل الجديد، واستعداده للتضحية، فضلًا عن دورها في إبقاء القضية حية، وتدفيع الاحتلال ثمنًا غاليًا، وجعله مستنفرًا طوال الوقت، وهذا يصب في زعزعة أركان قوته، وخصوصًا المعنوية، وتزيد في التساؤلات حول مستقبله، وتسد الفراغ الناجم عن عدم قدرة أو رغبة الفصائل على تنفيذ عمليات مقاومة مسلحة منظمة، التي اختارت دعم الكتائب المنتشرة من كتيبة جنين إلى عرين الأسود والتي انتشرت في عموم الضفة، معنويًا وماليًا وتسليحًا، وبالغت في تضخيم دورها وعدم معالجة أخطائها وقلة الخبرة التي تعاني منها، وعدم وضع أهداف ملموسة للتغطية على عجزها وقصورها، بدلًا من أن تتصدى الفصائل لقيادة الظاهرة وترشيدها، وإذا استمر هذا الحال سيدفع أكثر إلى تشكيل حراكات وفصائل تقوم بهذا العمل، فالبندقية غير المسيسة وغير المنظمة قد تشفي الغليل، ولكنها لا تحقق الأهداف المرجوة منها.

إن المقاومة حق وواجب، ولكنها ليست غاية ولا صنمًا نعبده، وإنما هي وسيلة لتحقيق أهداف، وحتى تتمكن من ذلك يجب أن تكون تجسيدًا لرؤية وممارسة لإستراتيجية، وخاضعة لقيادة لا تنظر إنجاز الوحدة ولا تهمل ضرورة العمل لتحقيقها؛ إستراتيجية تستطيع توظيفها في سياق المعركة المفتوحة، التي ستزداد ضراوة في الفترة القادمة، وعندما تتوفر هذه المتطلبات تصب عمليات المقاومة الفردية في هذا السياق الذي يهدف إلى تحقيق الأهداف الوطنية.

المقاومة الفردية ضرورية، ويجب أن تصب في سياق وطني يخدم الإستراتيجية المشتركة

إن الغضب من القيادة للتنازلات إلى حد الاستسلام، ومن الفصائل المتقادمة والمترهلة والعاجزة، لا يجب أن يؤدي إلى تقديس العمل الفردي والعفوي الذي يمكن أحيانًا أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، فمثلًا تنفيذ عملية كبيرة من فرد في وقت غير مناسب وضد هدف غير مناسب تؤدي إلى مقتل عشرات الإسرائيليين، خصوصًا إذا كان الهدف مقهى أو حافلة أو مكانًا للتجمع الجماهيري؛ سيدفع الاحتلال للزج بكل قوته ومضاعفة جهوده العسكرية والسياسية والأمنية لحسم الصراع في الوقت الذي فيه الشعب الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية تحديدًا غير جاهزة للحسم، وفي هذه الحالة سيتمكن العدو من الحسم لصالحه.

ألم تؤد الانتفاضة الأولى بكل عظمتها إلى أوسلو بسبب الأخطاء والخطايا والتسرع في الاستثمار قبل نضوج الثمار، وعدم تبلور الرؤية والإستراتيجية والقيادة المناسبة لما بعد فشل خيار المفاوضات؟

وألم تؤد الانتفاضة الثانية المغدورة لما هو أسوأ من أوسلو؛ لأنها لم تستثمر كما ينبغي، وكانت رد فعل على فشل المفاوضات من دون تبني إستراتيجية واضحة بديلة؛ حيث أدت إلى تعمق دور السلطة في خدمة الاحتلال من دون أفق سياسي، وإلى انقسام لا يقل سوءًا عن أوسلو، على الرغم من أنه إحدى نتائجه، وهو ليس نعمة كما يكتب البعض، بحجة أنه ساعد على بقاء وتراكم قوة المقاومة، فالخسائر من الانقسام أضعاف المكاسب المتخيلة، ولعل النتائج التي وصل إليها النضال الفلسطيني حاليًا دليل على ذلك، على أهمية استمرار المقاومة في الحفاظ على القضية، فمن دونها كانت القضية ستموت، وبقية الشعب سيشرد معظمه، وسيكون من دون هوية وطنية، ولا راية تحرر وطني بقيت خفاقة، فالمقاومة تحافظ على القضية وتوحد المقاومين ميدانيًا، ولكن الوحدة في إطار سياسي مشترك ووطني وديمقراطي وشراكة حقيقية، وفي إطار مؤسسة وطنية جامعة، تفتح طريق الانتصار.

زخم شعبي للمقاومة وقطاعات عريضة محايدة وشرائح ضد المقاومة

مع عظمة الشعب، لا بد ألا يجعلنا الزخم الشعبي الملتف حول المقاومة ألا نرى أن قطاعات واسعة من الشعب محايدة عن كل ما يجري، لأنها فاقدة الأمل بالنظام السياسي ومختلف مكوناته وليس لديها إيمان بإمكانية النصر، وهناك شرائح لا يستهان بها أصبحت ضد المقاومة بكل أشكالها؛ لأن لهم مصالح وخلقوا بنية متكاملة تدعمهم من خلال تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، ولأنها لا تؤدي وفق زعمهم سوى إلى الدمار، وحتى تتحرك القطاعات الواسعة يجب أن تشعر بأن هناك أملًا بالانتصار، وحتى يمكن ذلك لا بد من إحداث تغيير شامل في الفكر والرؤى والمسارات والأهداف وطرق العمل وأشكال المقاومة والعمل السياسي والمؤسسات؛ لتستجيب لمصالح وأولويات وحاجات الشعب الفلسطيني كله، وليس لأفراد وشرائح محدودة استفادت من الاحتلال والانقسام، وأصبحت مصالحها واستمرار نفوذها مرهونًا باستمرار هذا الواقع البائس.

المقاومة الفردية وجدت وستبقى، ولكنها ستكون مجدية أضعاف إذا جاءت نضالاتها في سياق تبلور رؤية وإستراتيجية وخطة عمل وقيادة واحدة تعزل المستسلمين، وتتحلى بالوعي والإرادة اللذين يجعلان المقاومة طريقًا للتحرير، وليس مجرد صفحة مجد جديدة في التاريخ الفلسطيني.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

اعادة بناء الحركة الوطنية ومعضلة الانقسام

بقلم: جمال زقوت


كل ما يجري في الحالة الفلسطينية يُغري الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على المضي في مشروعها التاريخي لتصفية الحقوق الوطنية ومعها القضية الفلسطينية. إلا أن مخططات التصفية تلك طالما اصطدمت بارادة الفلسطينيين على البقاء، و بمدى عنصرية واستعلائية المشروع الصهيوني ذاته، حيث لم تُبق تلك العنصرية من خيارٍ أمام الشعب الفلسطيني غير رفضه ومقاومته للاحتلال والمشروع الصهيوني .

هذه المقاومة طالما شهدت مداً وجزراً وهبوطاً وصعوداً، وقد توقفت على أمرين أساسيين فرضتهما طبيعة المشروع الصهيوني الإحلالي الكولونيالي، وهما صلابة الارادة الشعبية ومدى القدرة على صون الوحدة الوطنية للجماعة الوطنية الفلسطينية في كافة تجمعاتها، باعتبارها الركيزة الاساسية لمدى اتساع المشاركة الشعبية في النضال الوطني . حيث أن غياب أو تغييب تلك الوحدة،التي طالما تم التعبير عنها بأشكال مختلفة، لم يجلب سوى انكماش تلك المقاومة سيما طابعها الشعبي العريض وما كان يوفره ذلك من سمات ديمقراطية ساهمت دوماً في النهوض الوطني الشامل.

منذ أن تحولت منظمة التحرير الفلسطينية من مشروع عربي إلى ائتلاف وطني عريض، تمكنت من انجاز الوحدة الوطنية، وأعادت تدريجياً بناء الهوية الوطنية الجامعة، التي حاولت اسرائيل منذ النكبة طمسها و تذويبها بمساندة حلفائها على الصعيدين الاقليمي والدولي . وقد شكل الكفاح المسلح منذ معركة الكرامة حتى صمود بيروت المحرك الرئيسي لتلك الوحدة والالتفاف الشعبي حول المنظمة التي تمكنت من تكريس شرعيتها لتمثيل الفلسطينيين، وباتت المؤسسة الجامعة لأوسع ائتلاف وطني وللشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وكانت قادرة على استيعاب التعددية السياسية والفكرية.

النهوض الوطني خاصة داخل الأرض المحتلة بدأ يتبلور تدريجياً منذ أن تسلحت المنظمة ببرنامجها الوطني المرحلي، وقد تزامن ذلك مع تأسيس الجبهة الوطنية ومعركة انتخاب البلديات، ثم تأسيس لجان التوجيه الوطني التي ضمت رؤساء البلديات المنتخبة وممثلين عن كافة أطياف الحركة الوطنية لمواجهة سعي السادات للتسوية المنفردة بعد زيارته إلى الكنيست الاسرائيلي. إلا أن هذا النهوض بلغ ذروته إبان الانتفاضة الأولى، والتي نقلت مفهوم الجبهة الوطنية إلى جبهة شعبية عريضة تضم شبكة من اللجان الشعبية والأطر الكفاحية والوظيفية على كافة الأصعدة وفي مختلف المدن والبلدات والقرى والمخيمات. وهذا ما جعلها تمثل الحالة الأكثر تميزاً ونجاحاً في مسار وتاريخ الحركة الوطنية .

لو دققنا اليوم في واقع الحركة الوطنية، نجدها أبعد ما تكون عن أية طبيعة ائتلافية، كما أنها تعاني من العزلة الشعبية، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى فشل برنامج التسوية عبر مسار أوسلو، وإلى اختزال المنظمة إلى مجرد هيئات بيروقراطية لا تعكس الارادة الشعبية وهموم الفئات الاجتماعية العريضة . فقد باتت المنظمات الشعبية والمهنية ،التي كانت تشكل القواعد الاساسية لمنظمة التحرير، معزولة تماماً عن قطاعاتها الاجتماعية، ويقتصر وجودها على مجرد تمثيل بيروقراطي في هيئات المنظمة لاستخدامه في الانفراد بالقرار الوطني العام . ناهيك عما تعاني منه السلطة المنقسمة على ذاتها من مظاهر الأنظمة الشمولية، وحكم الحزب الواحد وما يولده من أمراض تعاني منها دول العالم الثالث المستقلة، فكيف الحال وشعبنا يرزح تحت سطوة سياسات الاحتلال من ناحية، وبيروقراطية وفساد وهيمنة وتفرد السلطة الحاكمة المنقسمة والمتنافسة فيما بينها على استرضاء الاحتلال للاستحواذ بالوكالة الأمنية التي تمكنها من الهيمنة على الموارد وعلى بقايا شرعية التمثيل التي باتت محكومة لسياسات الاحتلال، ومدى استعداده لمدها بشريان البقاء في موتها السريري لضمان استمرار الانقسام .

محاولات بلورة بديل وطني ديمقراطي

رغم هذا الواقع المأساوي الذي تمر به الحركة الوطنية من مخاض، فقد شهدت السنوات العجاف الماضية مبادرات هامة وحراكات جدية جوهرها البحث عن مخارج ملموسة، ليس فقط لمواجهة الاحتلال، بل، ومحاولة البحث عن رؤى جامعة واجتهادات عملية لاعادة بناء الحركة الوطنية إلا ان هذه المحاولات ظلت، بالاضافة لعدوى الشرذمة وغياب الرؤية الجامعة، غير قادرة على الخروج من شرنقة الانقسام واستقطاباته . صحيح أن العامل الاسرائيلي هو الأكثر تأثيراً في ادامة هذا الانقسام ، وأن مسألة التغلب عليه واسقاطه تبدو مستعصيةً، إلا أنه من الصحيح أيضاً أن مقاومة مخططات الاحتلال لا بد وأن تشمل مواجهة حالة الانقسام والانقساميين، والتوصل إلى حل لهذه المعضلة. قد يبدو للبعض وكأن هذا الأمر غير ممكن، رغم موقف الأغلبية الساحقة على أن استمرار الانقسام هو مصلحة اسرائيلية بحتة ولا يوجد أي سبب وطني لاستمراره .

نحو جبهة وطنية عريضة

لقد بات واضحاً أن مهمة اعادة بناء الحركة الوطنية ومشروعها الوطني التحرري، تتطلب بلورة رؤية بديلة، وفي نفس الوقت جامعة، تربط بين مواجهة الاحتلال و رفض واسقاط الانقسام، وفي نفس الوقت تربط بين مهمات التحرر الوطني والبناء الديمقراطي الاجتماعي الذي يتلخص في بناء مؤسسات كفؤة ومحترمة وقادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز قدرتهم على الصمود . هذه الرؤية باختصار تستدعي بلورة اجابات عملية كفيلة باستقطاب الفئات الشعبية العريضة والمتضررة من سياسات الاحتلال، ومن حالة الانقسام وما تولده من كوارث وطنية واقتصادية واجتماعية .

مقاربة الحالة الراهنة مع التجارب الائتلافية السابقة للحركة الوطنية، تُظهِّر أمامنا سؤالاً جوهرياً، وهو : طالما أن الفئات المتضررة من الاحتلال تتسع بفعل شراسته غير المسبوقة ومسابقته الزمن لحسم الصراع على حساب الحقوق والمصالح الوطنية لشعبنا، فما الذي يمنع المبادرة الفورية للتقدم نحو بناء جبهة وطنية عريضة تضم المؤسسات والشخصيات واللجان الشعبية والحراكات الوطنية والاجتماعية والمدنية والنقابات المهنية ومجالس الطلبة والأندية والمبادرات والملتقيات والمنظمات الشبابية والنسوية المستعدة للمشاركة في هذا الجهد على أساس القاسم المشترك العريض الذي يستجيب للأهداف الوطنية والحقوق المدنية ومتطلبات العدالة الاجتماعية لشعبنا ومصالح هذا الطيف العريض من المتضررين من الواقع المأساوي الراهن؟ إن الاجابة على هذا السؤال تستدعي المسارعة لالتئام حوار وطني واجتماعي واسع النطاق من هذه الفئات، وبما يفضي إلى التوافق على تأسيس نواة جبهة وطنية مفتوحة لكل من هو مستعد للانضواء تحت لواء أهدافها، وجوهر وظيفتها الرئيسية اعادة بناء الحركة الوطنية ومؤسساتها الجامعة، وبنيتها الجماهيرية التحتية، ومشروعها الكفاحي على أسس وطنية ديمقراطية، وبما يُمكن من اعادة بناء الهوية الجامعة وصون الحقوق والمصالح الوطنية لمختلف تجمعات الشعب الفلسطيني، وتصويب بوصلة النضال الوطني برمته نحو الأولوية العليا التي توحد الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها انهاء الاحتلال وهزيمة مخططاته وانجاز حقوق شعبنا بالعودة وتقرير المصير. قد يبدو هذا الكلام طوباوياً أو حتى حالماً، ولكن هل أمامنا ونحن نرفض الاستسلام من طريق آخر ؟!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

جبل المكبر ...مخيم شعفاط ....مبادرات وابداعات يبنى عليها

 بقلم: راسم عبيدات


في إطار الفعل الشعبي الميداني،تبرز النماذج والأمثلة،وكذلك الإبداعات في التصدي لمشاريع ومخططات التهويد والأسرلة،وفي التصدي أيضاً لمخططات الطرد والتهجير والتطهير العرقي وهدم المنازل،ومحاولة فرض وقائع تطال هوية المكان أو قدسية هذا المكان....والميدان دائماً مليء بالتجارب والأمثلة التي تشتق منها الأساليب والطرق والخطط والآليات لكيفية التصدي ومجابهة ومواجهة هذه المشاريع والمخططات،وهذا رهن بوجود قيادة تمتلك الرؤيا ووضوح الهدف والقدرة على الحشد والتأطير والفعل في الميدان،بعيداً عن "فوبيا" التنظير والشعارات الرنانة،أو إدارة الحركة من الأبراج العاجية أو من خلف "الكيبوردات الفيسبوكيه" ...الخ. وهنا قبل الخوض في التفاصيل،لا بد من التوضيح،بان أي هبة شعبية أو جماهيرية ذات بعد وأهداف ومطالب سياسية او مطلبية حياتية اقتصادية،اجتماعية وخدماتية أو هبة تأتي كردة فعل على فعل معين تحتاج الى روافع وحوامل وكتلة بشرية كبيرة،وقيادة مالكة للرؤيا ومحددة للهدف بوضوح،وقادرة على أن تستثمر وتوظف الهبة أو التحرك الشعبي والميداني،في مراكمة الإنجازات على طريق تحقيق الهدف المحدد،ولا بد من أن تكون القيادة مؤتمنة،تثبت على مواقفها والأهداف التي تخاض الهبة او المعركة الشعبية والجماهيرية من أجلها.،وهذه المعارك أو الهبات قد تكون معركة قصيرة المدى او طويلة المدى.....فعلى سبيل المثال في الهبات التي خاضتها مدينة القدس لغاية وهدف محدد،....استطاعت أن تحقق انجازات وتفشل مشاريع ومخططات تهويدية وكذلك مشاريع أسرلة...فعلى سبيل المثال الهبة التي أتت كرد على وضع البوابات الألكترونية على بوابات المسجد الأقصى في تموز/2017 ،تمكن المقدسيون واهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 -،من إجبار دولة الكيان على إزالة تلك البوابات،عبر صلوات واعتصامات متواصلة وبكتل بشرية ضخمة في الشوارع وعلى بوابات المسجد الأٌقصى ،وكذلك نجح شعبنا في الداخل الفلسطيني – 48- في إفشال مخطط ومشروع "برافر" العنصري لطرد وتهجير شعبنا في النقب (تشرين اول/2013)،ومنع إزالة وهدم أكثر من 40 قرية هناك،تصنفها دولة الكيان،كقرى غير معترف بها،وكذلك لم تنجح دولة الكيان من شطب قرية العراقيب وتهجير سكانها،رغم هدمها للمرة ال 212.وهناك نماذج لمقاومة شعبية جدية وحقيقية في قرية بيتا – نابلس التي دفعت تسعة شهداء ،لمنع الإستيلاء على جبل صبيح وإقامة بؤرة استيطانية عليه،وكذلك أهالي مسافر يطا،حيث مخاطر الإقتلاع والتهجير والتطهير العرقي تتهدد 12 تجمعا هناك،وبما يعني تشرد أكثر من ثلاثة الآف فلسطيني.

اما في القدس التي تتعرض لأوسع عملية تهويد وأسرلة،عبر سياسات الطرد والتهجير والتطهير العرقي وهدم المنازل،برز تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس،الذي أصدرت الإدارة المدنية والحكم العسكري في آذار /2010 ،قراراً بإخلائه ،وهدم كل المنازل والمنشأت والبركسات المقامة عليه،لأغراض واهداف سياسية وتهويدية،فالطرد والتهجير لسكان الخان الأحمر،يسمح بالسيطرة على ما مساحته 12 الف دونم،من شرق القدس وحتى مشارف البحر الميت،وكذلك يغلق البوابة الشرقية لمدينة القدس،ويلغي ما يعرف بحل الدولتين ويفصل شمال الضفة عن جنوبها،ولعل صمود أهالي الخان وثباتهم على أرضهم،والفعاليات والإحتجاجات الشعبية والجماهيرية،والإعتصامات والمبيت بشكل متواصل لمدة أربعة شهور داخل الخان من قوى وفعاليات ومناصرين أجانب،وكذلك قرار الجنائية الدولية الذي اعتبر قرار الطرد والتهجير يرتقي لجريمة حرب،منع تنفيذ قرار ما يعرف بمحكمة العدل العليا لطرد وتهجير سكان الخان الأحمر،ومع تولي الحكومة اليمينية المتطرفة بالشراكة مع الفاشية اليهودية،برزت قضية تهجير سكان الخان الأحمر للواجهة من جديد،وفي ظل إصرار السكان في الخان على رفض اقتلاعهم،والدعم والإسناد الشعبي لمواقفهم،والظرف السياسي الذي تعيشه دولة الكيان،أجلت ما يعرف بمحكمة العدل العليا قرارها في 1/2/2023،بإخلاء الخان الأحمر لمدة أربعة شهور،لتمكين المستوى السياسي من تهيئة الأجواء للهدم.

اما فيما يتعلق ب"بروفات" العصيان المدني ورفض سياسات التهويد والتهجير وهدم المنازل ،فهنا سنتطرق لتجربتين على درجة عالية من الأهمية ،واحدة من جبل المكبر وأخرى من مخيم شعفاط،فقرية جبل المكبر التي تشكل الخاصرة الجنوبية لمدينة القدس،تتعرض لمخاطر التهويد واستهداف الحجر،وبما ينتج عن ذلك من طرد وتهجير واقتلاع،فأكبر بؤرة استيطانية "نوف تسيون" (400) وحدة إستيطانية تقع في قلب جبل المكبر،شرع في بنائها عام 2004،على ثلاثة مراحل،أنجزت المرحلتان الأولى والثانية وخلال الأربع أعوام القادمة تكون المرحلة الأخيرة قد استكملت،ويخطط لتوسيع تلك المستوطنة ل 500 وحدة استيطانية وإقامة 275 غرفة فندقية على قمة الجبل،وبناء أكبر قاعدة عسكرية على أطراف المكبر،ناهيك عن الشارع الأمريكي،كمشروع إستيطاني وجزء من شارع الطوق الشرقي، الذي التهم مئات الدونمات من أراضي ام طوبا وصورباهر والشيخ سعد والمكبر وسلوان.

المكبر ككتلة بشرية كبرى في المدينة مع قريتي سلوان وصورباهر،وكعوائق أمام تهويد المدينة، فلا بد من تفتيتهما ومنع التواصل بينهم، عبر تكثيف الإستيطان والتطهير العرقي وإقامة بؤر استيطانية، تمنع التواصل بينهم،وكذلك هدم وتهجير اكبر عدد من البيوت، فتهويد البوابة الجنوبية للقدس،مع مشاريع تهويد البوابة الشمالية احياء الشيخ جراح الغربي والشرقي وواد الجوز، يضع البلدة القديمة بين فكي كماشة استيطانية تهويدية،ويحول الوجود الفلسطيني المقدسي الى جزر متناثرة في محيط إسرائيلي واسع.

مع بدايات عام 2022،اخطرت بلدية الكيان سكان المكبر، بأنها ستشرع بهدم 130 منزلا مقدسيا 62 منها تقع في مرمى الشارع الأمريكي،و70 بيت أخر تحت حجج وذرائع البناء غير المرخص،وللتصدي لهذا القرار في شباط وآذار من عام 2022 ، نفذ أهالي المكبر ،سلسلة من الأنشطة والفعاليات الإحتجاجية، صلوات في ملعب البلدة أيام الجمع بالألاف،ووقفات احتجاجية امام بلدية الكيان،ولمنع تصاعد وتواصل تلك الفعاليات الإحتجاجية وتطورها،وإمكانية،ان تصبح قاعدة إنطلاق لحركة شعبية جماهيرية واسعة تشمل كل احياء مدينة القدس،وبما من شأنه ان يربك حكومة الكيان،ويعرضها لإنتقادات دولية واسعة،ويشوه صورتها امام الرأي العام العالمي،مع الصور التي تبث لبيوت مهدومة يقف على أطلالها أطفال باتوا بدون مأوى يبحثون عن باقي كتبهم ودفاترهم والعابهم وذكرياتهم تحت ركام منازلهم.عمدت بلدية الكيان الى تجميد قرارات الهدم لمدة عام،والطلب من السكان القيام بعمليات الترخيص للمنازل المهددة بالهدم،وهي تدرك بأن إجراءات الترخيص المعقدة والتعجيزية،لن تمكن احدا من ترخيص منزله،وكان الهدف الأساس لبلدية الكيان،تنفيس حالة الإحتقان والغضب الجماهيري،ومع تشكل حكومة اليمين المتطرف والكهانية اليهودية،برزت مجدداً،قضية هدم المنازل للمقدسيين في مدينة القدس (22000 ) منزل مقدسي بدون ترخيص،وخاصة مع تولي المتطرف بن غفير لمسؤولية ما يعرف بالأمن القومي في دولة الكيان، على ان يشرع بهدم 14 منزلاً بشكل فوري من بوابة جبل المكبر،فالمكبر الحلقة القوية التي بكسرها،تصبح الطريق سالكة للقيام بعمليات الهدم في القرى والبلدات المقدسية الأخرى،ومع هدم اول خمسة منازل ومنشئات تجارية وحظائر أغنام،وفي ظل التهديد بإستكمال مخطط الهدم،طور أهالي جبل المكبر من خلال حراكاتهم الشبابية وعشائرهم ،مواقفهم ومبادراتهم الميدانية لوقف سياسة الهدم بحق منازلهم،وبما يعني طردهم وتهجيرهم،حيث جرى في يوم الثلاثاء 31/1/2023،تعطيل كل مظاهر الحياة في بلدة جبل المكبر،واغلاقها بشكل كامل بالمتاريس والإطارات المشتعلة والحجارة،وكذلك سكب الزيوت على الشوارع والطرقات لمنع جرافات وبلدوزرات وقوات الاحتلال من التحرك والتقدم نحو البيوت المهددة بالهدم،ناهيك عن ان سلسلة بشرية أحاطت بالمنزل المهدد بالهدم ،وامام هذه الحالة تراجعت دولة الكيان عن هدم البيت المهدد بالهدم،لكي تتحين الفرصة واللحظة المناسبة،لكي تعاود هجمتها من جديد.

أما في تجربة مخيم شعفاط،فبعد إستشهاد عدي التميمي منفذ العملية النوعية على حاجز المخيم، وحصار جيش الكيان واستباحته للمخيم،وممارسة كل اشكال القمع والتنكيل بسكانه،اعلن سكان المخيم حالة عصيان مدني،توقف كل مظاهر الحياة في المخيم،من تعطيل العملية التعليمية وحركة المواصلات وعدم خروج العمال الى العمل واغلاق المحال التجارية..الخ،هذا المخيم الذي تعرض للحصار واحتضن الشهيد التميمي، اضطر حكومة الكيان بعد ستة أيام للرضوخ لمطالب السكان ورفع الحصار عن المخيم.

في تجربتي المكبر ومخيم شعفاط،واضح دور الحركة الشعبية والجماهيرية في فرض شروطها على دولة الكيان،وكذلك الحركة الشعبية بكل مكوناتها من شباب وقوى ومؤسسات وعشائر، عزفت على نفس الوتر ،وقيادات الحركة الإحتجاجية ومظاهر العصيان المدني،بدت موحدة ومتماسكة ،وكانت لديها مطالب واهداف محددة وواضحة ،ناهيك عن حالة التلاحم الكبيرة بين كل أبناء البلدة والمخيم...وكذلك وجدنا بأن الإبداعات الميدانية، في قضايا الإغلاق واشكال المقاومة، وما تحقق ويتحقق من إنجازات، تسهم في تركيم تلك الإنجازات والنجاحات والتطور في أساليب وأشكال المقاومة الشعبية،وهذه الأشكال الشعبية للمقاومة والتي قرعت بقوة جدران الخزان، كان لها ان تأخذ البعد الشمولي والعام،لو أن هناك من القوى والفصائل والمؤسسة الرسمية من التقط هذه المبادرات والبناء عليها وطويرها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الضوء الأحمر يشتعل في الضفة دون انعكاس له في رأس القيادات

 بقلم : حمدي فراج


ما الذي يمكن له إشعال الضوء الأحمر في رأس القيادة الفلسطينية لكي تغير الطريق الذي سلكته قبل ثلاثين سنة تجاه فرية السلام مع إسرائيل ، أكثر من ان ترى إنبثاق بؤر مقاومة شعبية و مسلحة ، فردية و جماعية – وفق ما يتيسر – من جنين الى نابلس الى القدس الى الخليل الى رام الله وأخيرا الى أريحا ، و هل من المعقول ان تشعر جماهير الشعب بكل هذا الظلم والعسف والقمع والاضطهاد ، دون ان تشعر به القيادة ، فتتخذ الإجراءات المغايرة والملائمة.

لا داعي هنا لاستعراض الحالة التي وصلنا اليها ، بدءا من الدماء التي تسفك يوميا ، والبيوت التي تهدم كعقوبات جماعية ضد ذوي المقاومين ، و الجثث التي تحجز في الثلاجات ، والاعتقالات اليومية بالعشرات في سجون يتوعد وزيرها بتحويلها الى جحيم على رأس نازليها ، والاستيطان الذي لم يتوقف ، بل الذي سيتم تشريعه خلال بضعة أشهر ، القدس عاصمة موحدة ، الأقصى مكان مقدس لليهود أيضا ، أموال المقاصة ليست أموال فلسطينة محضة .

الفصائل المعارضة ، و على رأسها الحركة الحاكمة في غزة ، ليست بمنأى عن ان تصحو بدورها ، من أن أسرائيل سادرة في طريق ضم مناطق شاسعة من الضفة ، أي تهويدها ، كما مع مدينة القدس ، التي يجري "تطهيرها" من الفلسطينيين على قدم و ساق ، فهي ليست استثناء ، و لا تختلف من حيث العقيدة التوراتية عن نابلس والخليل و بيت لحم . ما تقوم به هذه الفصائل من ضجيج اعلامي حول المقاومة المسلحة والانتفاضة الشاملة و سيف القدس ووحدة الساحات دون ان تعلن أي منها مسؤوليتها عن أي عملية ، حتى وصل الجهل بقيادي صف اول من حماس ان يكرر ما ذكره الاعلام الإسرائيلي عن منفذ عملية النبي يعقوب "فادي عايش" وانه من القسام ، فتبين انه حي يرزق وان المنفذ شخص آخر لم يكن له أي سجل فصائلي ، كذلك الامر مع الطفل منفذ عملية سلوان ، الامر ينسحب على الغالبية العظمى من هؤلاء الصناديد الشبان والفتيان الذين تحركهم جذوتهم الوطنية في دفع الظلم المحيق بهم و بأترابهم .

لم يكن اجماع الشعب الإسرائيلي على انتخاب قيادة يمينية فاشية أمرا عابرا ، انها لحظة الحقيقة الصارخة ، التي حاولت قيادات الشعب ان تضع يديها على عينيها كي لا تراها ، فلابيد لم يستطع تشكيل حكومة بدون المتطرف جدا نفتالي بينيت ، و غانتس لم يستطع تشكيل حكومة بدون نتنياهو ، و نتنياهو قبلهما لم يستطع تشكيل حكومة بدون افغدور ليبرمان ، والآن جاء بن غافير تحت شعاره الواضح : الموت للعرب . كيف سيواجه جمهوره بعد اربع سنوات اذا لم ينفذ الحد الأدنى منه ؟؟؟؟؟

قبل عشرين سنة ، سقطت بغداد في غمرة أيام ، بذرائع كاذبة ، من كان يتوقع سقوطها على هذا الشكل المريع و المروع ، و قد كانت تصنف عند البعض بالقوة الرابعة في العالم ، اليوم ننظر فلا نرى أي عاصمة عربية دون سقوط ، إما بالحرب والحصار ، إما بالتطبيع المخزي بدون ثمن ، اما بالانهيار الاقتصادي ، و إما بالتآمر على بعضهم بعضا .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

علّموا أولادكم الايكاب ومقاومة الاحتلال!

بقلم:د. رمزي عودة / الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد


تأثّر الكثير من الناس من قصة الفتاة اليهودية الألمانية "آن فرانك" وعائلتها التي طاردتهم القوات النازية وإعتقلتهم من مخبئهم السري في أمستردام، الى أن تم قتلهم في معسكرات الاعتقال النازية. كتبت "فرانك" مذكراتها وتُرجمت الى أكثر من 65 لغة، وأصبح مخبئها السري متحفاً ومقصداً للحجاج الذين يرفضون سياسة التطهير العرقي ويتعاطفون مع الأطفال في وقت الحروب. إنها قصة من مئات قصص الهولوكوست التي تروي معاناة اليهود في فترة الحكم النازي. وبغض النظر عن مسألة التضخيم الصهيوني لضحايا الهولوكوست بهدف كسب تعاطف العالم وتأييد الدولة الصهيونية، فإننا لا ننكر حقيقة الهولوكوست ولكننا كعرب لسنا مضطرين الى تضمينها في مناهجنا المدرسية أو حتى في متاحف خاصة بهذه الكارثة الإنسانية. فالعالم على مر القرون السابقة شهد عشرات الحالات من التطهير العرقي مثل ما حدث في الإبادة الجماعية في أرمينيا في مطلع القرن الماضي أو الإبادة الجماعية للتوستي في بروندي مع أواخر القرن الماضي. ولعل أبرز الأحداث التي تضمنتها الإبادة الجماعية هي ما حدث ويحدث حتى الآن للشعب الفلسطيني على يد الصهيانية منذ أكثر من 70 عاما. وتعد دراسات "آلن بابيه" و"بني موريس" من أهم الشواهد العلمية على عملية التطهير العرقي الممنهجة من قبل القوات الصهيونية في حرب 1948. وقد أَطلقتُ سابقاً وفي أكثر من دراسة على عملية التطهير العرقي والأبرتهايد التي تُمارس ضد الشعب الفلسطيني بالايكاب. ووَصفتها بأنها خليط من الإبادة الجماعية والفصل العنصري بهدف إحلال الصهاينة المستعمرين محل الشعب الفلسطيني الأصلاني.
الإشكالية التي إستفزتني في كتابة هذا المقال، ليست الهولوكوست بحد ذاتها، والتي لا أنكرها كما أسلفت سابقاً، ولكنها المنحى الذي إتخذته إحدى الدول العربية التي تتسابق على التطبيع بأن تفرض في منهجها الدراسي على طلبتها تعلم الهولوكوست، ليس هذا فقط، بل أُقيم في هذه الدولة مؤخراً متحفاً خاصاً بالهولوكوست. والحجة الأساسية لتلك الهرولة لإرضاء الصهاينة هي مواجهة نكران الهولوكوست من أبناء المنطقة العربية، وهي حجةٌ واهيةُ، لأن الجميع بمن فيهم العرب لا ينكرون الهولوكوست وإن كان البعض يعترض على المبالغة في أرقام ضحاياها أو في حيثياتها.
لا شك أن تضمين الهولوكوست في المناهج الدراسية يجب أن يشير الى ضرورة رفض عملية التطهير العرقي لأي شعب أو ديانة في العالم، بالمقابل، فإنه يجب الربط بين هذه المجزرة وبين نجاح إستغلال الحركة الصهيونية للهولوكوست وتعظيم خطرها بهدف ترويع اليهود في العالم وتشجيع هجرتهم الى فلسطين من أجل إستعمارها والابتعاد عن خطر الإبادة، في الوقت الذي مارست به إسرائيل أقصي درجات "الايكاب" على مدار أكثر من70 عاماً وهي تقتل الفلسطينيين وتهجرهم بدم بارد. من جانب آخر، يجب الربط بين كيفية إستغلال الحركة الصهيونية الهلولوكوست في إبتزاز دول العالم وفرضها عليها مليارات الدولارات لتعويض الضحايا اليهود في الوقت الذي تتنكر به لحقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين هجرتهم من بيوتهم ورفضت حتى الآن عودتهم وتعويضهم!.
ربما تحتوي العديد من الكتب المدرسية العالمية على قصص مؤثرة عن الهولوكوست كقصة "آن فرانك"، ولكن يجب أيضاً تضمين هذه المناهج بمحتوى الايكاب الصهيوني وبشرعية مقاومة الاحتلال. إن قصص "الايكاب" كثيرةً ومؤثرةً، وتوضح بما لاشك فيه عنصرية ودموية الاحتلال الإسرائيلي. فمن منا لا يتذكر طفل غزة براء سليمان الذي لحق باكياً بجنازة والده الشهيد على اثر قصف القوات الصهيونية لبيته، قائلاُ لجثمانه "الله يساهل عليك يابا". من منا نسي ذلك الطفل الفلسطيني الذي قُصف منزل عائلته في غزة وأصر على أن يجد قطته وينقذها من القصف، من منا نسي صورة الطفل ذو الأربع سنوات وهو يبكي عندما وجد بيته مهدماً في يطا، والأخر في قرية نحالين الذي نَبش في حطام بيته المهدّم وهو يبحث عن كتبه المدرسية. هل ننسى بكاء الطفلة سمرية الدغمة وهي تقول « لقد غطوا جثمان أمي بسجادة لا تليق بجسد شهيدة وعندما غادروا المنزل لوحوا لي بأيديهم قائلين شالوم" هل ننسى براءة الطفل محمد الدرة وريان سليمان اللذين تم قتلهما بدم بارد على يد قوات الاحتلال. هل ننسى اللعبة "ميمي" التي تم إعتقالها لمدة عقدين مع الاب عماد الدين الصفطاوي الذي إبتاعها لاهدائها لابنته، والتي لم تصلها الا بعد انتهاء مدة إعتقال الأب. هل ننسى أطفال الشيخ جراح والبلدة القديمة في الخليل الذين روعهم المستوطنون واقتحموا بيوتهم يومياً وهجروهم من أحيائهم. هل ننسى حرق عائلة دوابشة، هل ننسى أطفال مخيم الدهيشة الذين يُطلق عليهم النار ويستشهدون في كل إعتقال لأحد أبناء المخيم. بالطبع نحن لن ننساهم، وعلينا وعلى العالم والعرب أن يدونوا قصصهم ويعلموها لأبنائهم .. قصص "الايكاب" ومعاناة الفلسطينيين منه وشرعية مواجهته والتخلص منه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداء المستوطنين على كنيسة " حبس المسيح" في القدس المحتلة جريمة تستوجب العقاب

بقلم:المحامي علي أبوهلال


يواصل المستوطنون اعتداءاتهم على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة، دون أي تدخل جاد من سلطات وقوات الاحتلال لمنع هذه الاعتداءات الأمر الذي يشجعهم على مواصلة اعتداءاتهم بدون أي رادع أو حساب، فقد اقتحم المستوطنون، يوم الخميس الماضي 2/1/2023، كنيسة "حبس المسيح" في البلدة القديمة من القدس المحتلة وحاولوا إضرام النار فيها، وكان ماجد الرشق الذي يعمل حارسا في الكنيسة منذ 20 عاما قد نجح في السيطرة على المتطرف أثناء محاولته تدمير تمثال للمسيح داخل الكنيسة باستخدام مطرقة، ومحاولة إحراقها وألقاه أرضا، قبل أن تعتقله شرطة الاحتلال الإسرائيلية المعتدي وتحوله إلى التحقيق، بحسب ما أعلنت.
وروى الرشق تفاصيل الحدث بالقول: "كانت هناك مجموعات سياحية، ودخل بينهم شخص يحمل حقيبة على كتفه ودخل إلى الكنيسة وهي مكان مقدس يأتي إليه الكاثوليك من كل أنحاء العالم".
وأضاف: "بعد خروج مجموعتين سياحيتين من إسبانيا وإندونيسيا، سمعت صوت ضرب شديد، وصعدت إلى المكان حيث يوجد تمثال للمسيح، وكان هذا الشخص يحطم به بمطرقة".
وتابع: "حاولت أن أمسك به وحاول ضربي بالمطرقة، وتمكنت من إنزاله ولكنه أسقط التمثال، وحاول أن يفتح حقيبته لإخراج شيء ما، ولكن تمكنا من السيطرة عليه وجاء رجال الدين وجاءت الشرطة وأخذوه".
وأكدت شرطة الاحتلال في بيان أنه تم "القبض على سائح أميركي يشتبه في قيامه بتخريب وتحطيم تمثال في كنيسة بالبلدة القديمة بالقدس". فيما قال حارس الكنيسة أن "المعتدي إسرائيلي حتى وإن قالت الشرطة الإسرائيلية إنه سائح أميركي"، وأضافت أن "مركز الشرطة تلقى صباح يوم الخميس، بلاغًا عن عمل تخريبي في كنيسة بالبلدة القديمة في القدس. واعتقلت الشرطة وبمساعدة حارس أمن الكنيسة، سائحًا أميركيًا في الأربعينيات من عمره مشتبهًا به، قام بتخريب وتحطيم تمثال في الكنيسة. تم نقل المشتبه به للتحقيق في ملابسات القضية"، علما بأن فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، أظهر أن حارس الأمن هو الذي سيطر على المقتحم، كما ظهر في المقطع المصور، وأن الحارس ذاته كان يستدعي الشرطة الإسرائيلية إلى الموقع.
وفي محاولة لتبرأة المعتدي ذكرت الشرطة في بيانها أنه "تم فحص الاشتباه في أن المشتبه به المعتقل، مختل عقليا"، في حين أيّد المسؤول في كنيسة اللاتين في القدس، بيتر شانبيل، أقوال الرشق بأن المعتدي متطرف.
ويذكر أن كنائس القدس وممتلكات المسيحيين تتعرض إلى اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، والتي كان آخرها تحطيم شواهد 30 قبرا في مقبرة تابعة للكنيسة الأسقفية الإنجيلية في المدينة المحتلة، وقبل أسبوعين اعتدى متطرفون إسرائيليون على سكان وممتلكات بطريركية الأرمن، فيما تم في الشهر الماضي الاعتداء على مقبرة مسيحية خارج أسوار البلدة القديمة.
بات واضحا أن المقدسات المسيحية والإسلامية في مدينة القدس باتت هدفا لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، وذلك في إطار السياسة العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال، لتهويد المدينة المقدسة وتصفية الوجود والهوية الفلسطينية العربية، وتدنيس المقدسات المسيحية والإسلامية.
إن اقتحام المستوطنين للكنيسة، يشكل احدى الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال وجمعياتها ومنظماتها الاستيطانية ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في المدينة المحتلة. ويندرج هذا الاعتداء في إطار سياسة تهويد المقدسات وفرض السيطرة الإسرائيلية عليها كجزء لا يتجزأ من استهداف المدينة المقدسة لتكريس تهويدها، وضمها وتغيير هويتها ومعالمها وتهجير مواطنيها، وفصلها تماما عن محيطها الفلسطيني.
إن تصاعد الاعتداءات والاقتحامات لدور العبادة والمقدسات الإسلامية والمسيحية هو النتيجة لسياسة حكومة الاحتلال اليمينية العنصرية تجاه كل ما هو غير يهودي، ولا يمكن تصنيف هذه الأفعال بالعمل الفردي، إنما هي سياسة عنصرية ممنهجة لحكومة الاحتلال الفاشية الإسرائيلية، لتفريغ القدس من سكانها الأصلين وتهويدها.
كما لا يمكن قبول موقف شرطة الاحتلال بأن المعتدي هو سائح أمريكي ومختل عقليا، وهو ما نفاه حارس الكنيسة ماجد الرشق، والمسؤول في كنيسة اللاتين في القدس، بيتر شانبيل، حيث أكدا أن المعتدي متطرف من المستوطنين الإسرائيليين ومعروف لهما، وسبق وأن اقتحم الكنيسة من قبل.
إن ادعاء شرطة الاحتلال الاسرائيلي أن المعتدي سائح أمريكي ومختل عقلي، يستهدف تبرئة المعتدي، وليست هذه هي المرة الأولى التي تدعي الشرطة، أن المعتدين الذي يعتدون على الأماكن المقدسة هم مختلين عقلياً أو معتوهين، لكي يتم تبرئتهم من الجرائم الذين يرتكبونها، ونذكر في هذا الصدد أن من أحرق المسجد الأقصى تم تبرئته من الجريمة التي ارتكبها ضد المسجد الأقصى تحت نفس المبرر. كما أن ادانة الجرائم التي يرتكبها غلاة المستوطنين، وقوات الاحتلال ضد المقدسات المسيحية والإسلامية لن توقف هذه الجرائم، ولن تردع الذين يرتكبونها، إذا لم ترتبط الإدانة بعمل ملموس لوقف هذه الجرائم ومحاسبة من يرتكبونها.
*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 فبراير 2023 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق المستعمرة


بقلم:حمادة فراعنة

استمرار الاحتجاجات الإسرائيلية مساء كل سبت، للأسبوع الخامس على التوالي، فرضت على حكومة نتنياهو تعديل مشروعها نحو ما يسمى برنامح "الإصلاح القضائي".
دوافع نتنياهو مكشوفة أمام الإسرائيليين، حيث يسعى للتملص من جرائم الرشوة وسوء الائتمان والاستغلال الوظيفي، التي تتم محاكمته على أساسها، عبر تغيير القضاة، والتحكم بتعينهم من قبل الائتلاف الحاكم، وبذلك يرى الإسرائيليون ان القضاء عبر تنفيذ إجراءات الاصلاح وفق مشروع وزير العدل يريف لفين وهو من اتباع نتنياهو وينفذ الاعيبه، وفق ذلك، لن يبقى القضاء مستقلاً ومهنياً، بل ستتحكم فيه ليس خيارات الحكومة وحسب، بل سيكون أسير رغبات القيادات الحزبية الذاتية الضيقة، ويتحول إلى قضاء حزبي غير مستقل عن السلطة التنفيذية المتنفذة.
قطاعات الإسرائيليين المختلفة تواصل احتجاجاتها الأسبوعية بفعل ثلاثة عوامل:
أولاً احتجاجاً مباشراً على محاولات تغيير القضاء والسيطرة عليه والتحكم بقراراته، فيرى الإسرائيليون انكشاف هذا العامل، وأن دوافعه شخصية ذاتية من قبل نتنياهو وغيره من الحلفاء والوزراء المتورطين مثله بقضايا فساد، وخاصة رئيس حزب شاس آريه درعي.
ثانياً دوافع المعارضة اليمينية: يائير لبيد، بيني غانتس، وليبرمان، بهدف إسقاط الحكومة والتعجيل بانتخابات جديدة، تُعيد فرز نتائج صناديق الاقتراع تحول دون عودة نتنياهو لرئاسة الحكومة، فالثلاثة يعارضون نتنياهو شخصياً، وتقديراتهم أن العودة إلى خيار الانتخابات، ستعطي نتائج أفضل مما أعطت نتائج الدورة الأخيرة لانتخابات الكنيست.
المعطيات تدل ان قوى المعارضة اليمينية مضطرة لان تعتمد على طرفين ليسا من معسكرها وهما الأحزاب العربية الفلسطينية الممثلة بالقائمتين : القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، لعلهما تستفيدان من تجربتي الوحدة والانقسام، فالشرذمة بينهما أدت إلى نجاح اليمين المتطرف على حسابهم، وكذلك على طرفي المعادلة الوسطية (اليسارية) حزبي العمل وميرتس، لعلهما يدركان أهمية التفاهم بينهما.
ثالثاً أما السبب الثالث في استمرار الاحتجاجات، فهو الأهم بسبب أن افرازات الانتخابات للكنيست 25 يوم الأول من تشرين الثاني عام 2022، أعطت النفوذ والقوة لطرفين : أولهما للأحزاب الدينية المتشددة: 1-الصهيونية الدينية ، 2- يهود التوراة، 3- شاس، وهم يعملون على فرض القيم الدينية التوراتية على المجتمع الإسرائيلي ذات الاغلبية غير المتدينة، وثانيهما للأحزاب السياسية اليمينية الفاقعة في تطرفها ليس فقط ضد الفلسطينيين بل ضد الطرف الآخر حتى ولو كان يهوديا ، والتحالف بين الأحزاب الدينية مع الأحزاب اليمينية، ولّد حالة القلق لدى قطاعات واسعة من الإسرائيليين على خلفية هذا التحالف، ومقدماته ما سعت له حكومة نتنياهو الائتلافية بين الطرفين: اليميني المتطرف والديني المتشدد، في تغيير الأنظمة والقوانين السائدة عبر تغيير القضاء، وتشكيلاته والاستيلاء عليه من خلال جعل الحكومة هي التي تُعين القضاة، وليس الجسم القضائي نفسه، مما دفع هذه القطاعات لممارسة احتجاجاتها الاسبوعية.