اقتصاد

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الكوفية الفلسطينية تربح عربياً... رواج يكسر الركود

القدس - " القدس" دوت كوم

تربح الكوفية الفلسطينية مساحات واسعة في الكثير من البلدان العربية، بعدما راجت مبيعاتها، وكذلك العلم الفلسطيني ومنتجات أخرى، تحولت إلى رمز للتضامن مع الفلسطينيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة واعتداءاته بحق الضفة الغربية المحتلة.


حركت هذه المبيعات أنشطة إنتاجية وتجارية وتفتح باباً للتشغيل، ما دعا مواقع للتجارة الإلكترونية العالمية لاسيما الصينية إلى البحث عن مكسب أيضا.


بينما يتوقع محللون أن يتحول الإنفاق على التضامن المعنوي الحالي إلى إنفاق للتضامن الدائم مستقبلا مع السلع الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

محللون عسكريون إسرائيليون: أنفاق حماس تعيق سيطرة إسرائيل

القدس - "القدس" دوت كوم

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن محللين عسكريين إسرائيليين قولهم إن شبكة أنفاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العميقة تعيق سيطرة إسرائيل على أراضي قطاع غزة.


وكشف المعلق العسكري رون بن يشاي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن وجود فجوة في المعلومات الاستخبارية لدى جيش الاحتلال فيما يتعلق بملف الإنفاق وحجمها.


وقال "من ناحية أخرى، في منطقة خان يونس وفيما يسمى بـ "المعسكرات الوسطى " الواقعة شمال المدينة، تتوفر المنافذ وفوهات الإنفاق في كل مكان تقريبًا لتنطلق منها قوات حماس. لقد فوجئ الجيش الإسرائيلي عندما اكتشف أن مجموعة منظومة الأنفاق وفوهات الأنفاق التابعة لحماس أكبر بنسبة 500% إلى 600% من تقديراته".


وأكمل المعلق العسكري: "إذا كان الجيش يعتقد في السابق أن هناك 500 كيلومتر من الأنفاق ونحو 1000 فوهة في كامل أراضي قطاع غزة، فإنه الآن ومن المعروف أن هناك آلاف الكيلومترات من الأنفاق وآلاف فوهات الانفاق هذه أرقام لا يمكن تصورها".




اقتصاد

الأحد 24 ديسمبر 2023 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي الفلسطيني ومؤسسة "مجتمعات عالمية" يوقعان مذكرة تفاهم لتقديم آلاف الوجبات الغذائية للنازحين في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم


وقع البنك الإسلامي الفلسطيني مذكرة تفاهم مع مؤسسة مجتمعات عالميةGlobal" Communities" سيتم بموجبها تقديم آلاف الوجبات الغذائية الساخنة للعائلات النازحة عن بيوتها في قطاع غزة وذلك كجزء من جهود البنك لإغاثة أهلنا في غزة وانسجاماً مع الجهود الوطنية لمساعدتهم في ظل الحرب وما نتج عنها من كارثة إنسانية وظروف معيشية صعبة.  

وبموجب مذكرة التفاهم ستقوم مؤسسة "مجتمعات عالمية" بالتعاقد مع مجموعة من الموردين في قطاع غزة لتوفير الوجبات الغذائية وتوزيعها على العائلات النازحة في أسرع وقت ممكن.  


وقال مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني د. عماد السعدي إن الوقوف إلى جانب أهلنا في قطاع غزة وتقديم يد العون لهم في ظل هذه الظروف واجبٌ على كل فرد ومؤسسة في الوطن وخارجه، مشدداً على أن البنك الإسلامي الفلسطيني يحرص على تقديم كل ما يمكنه لمساعدة أهلنا في قطاع غزة في ظل النقص الحاد لمختلف الاحتياجات الأساسية للحياة.


وأضاف السعدي:" هذه المساهمة من البنك الإسلامي الفلسطيني تأتي في إطار برنامج المسؤولية المجتمعية المستدامة للبنك والذي يقدم من خلاله عشرات المساهمات بشكل سنوي لدعم القطاعات الحيوية والمساهمة في دعم جهود تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين، وهذه المرة نركز جهودنا لدعم أبناء شعبنا في قطاع غزة نظراً للظروف العصيبة التي يمرون بها". 


ومن جانبها، أعربت السيدة لنا أبو حجلة مدير عام مؤسسة مجتمعات عالمية في فلسطين، عن الفخر حيال التعاون الفعّال مع القطاع الخاص الفلسطيني، وبخاصةٍ في هذه الفترة الصعبة لأهلنا في قطاع غزة، مؤكدةً أن الدعم السخي الذي قدمه البنك الإسلامي الفلسطيني سيسهم بشكل كبير في توفير وجبات ساخنة لآلاف العائلات التي تعاني من جوع شديد وحرمان من أبسط مقومات الحياة.


وأضافت:" في ظل هذه التحديات، سيعزز الدعم الذي نتلقاه من البنك الإسلامي الفلسطيني جهودنا في التخفيف من الصعوبات التي تواجه هذه العائلات، وسيسهم في تحسين ظروف حياتهم". 


وتؤكد سياسة المسؤولية المجتمعية المستدامة للبنك الإسلامي الفلسطيني على ضرورة مساهمته في عملية التنمية والقيام بدورٍ فاعلٍ في خدمة المجتمع وإغاثة أبناء شعبنا وتحسين ظروف معيشتهم وتعزيز صمودهم في ظل الظروف الصعبة التي يعانون منها وبما ينسجم مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.


عربي ودولي

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تشن غارات على شمال العراق وسوريا بعد مقتل 12 من جنودها

رام الله - "القدس" دوت كوم


قالت وزارة الدفاع التركية أمس السبت إنها نفذت غارات جوية على مواقع في شمال العراق وسوريا دمرت خلالها 29 هدفا لحزب العمال الكردستاني، وذلك بعد مقتل 12 جنديا تركيا خلال اليومين الماضيين في شمال العراق.


وأضافت الوزارة أن الغارات استهدفت قواعد ومواقع احتماء ومنشآت نفطية يعتقد أن مسلحي حزب العمال الكردستاني يستخدمونها، دون أن تحدد المناطق التي تقع فيها هذه المواقع المستهدفة.


وذكرت أن وزير الدفاع يشار غولر قاد هذه العمليات الجوية وأدارها من مركز عمليات القوات الجوية إلى جانب رئيس هيئة الأركان متين غوراك وقادة الجيش التركي.


وتأتي هذه الغارات بعد أن أُعلن في وقت سابق عن مقتل 12 جنديا تركيا خلال اشتباكات دارت على مدى اليومين الماضيين ضد حزب العمال الكردستاني قتل خلالها 16 من مقاتلي الحزب، حسب بيان للوزارة.


وفي تعليق على الأحداث، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة لن تسمح لأي "كيان إرهابي" بالوجود في شمال العراق وسوريا مهما كان الثمن.


وينفذ الجيش التركي بين الحين والآخر عمليات ضد حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة "تنظيما إرهابيا"، والذي ينشط في دول عدة بالمنطقة، بينها سوريا والعراق وإيران.


المصدر : وكالات


فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس - " القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ميلاد تحت الانقاض

يردد مسيحيو المعمورة الهتاف الملائكي ( المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة) ايذانا بحلول عيد الميلاد المجيد لدى الطوائف الغربية فكل عام والجميع بالف خير.


في فلسطين وعندما تتجه الانظار هذه الليلة الى بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام للتمجيد والشكر والتضرع في ذروة القداس الالهي فان الصلاة الاحتفالية تحمل هذا العام كل الالام لان فيها محبة ورحمة لمن حلت بهم النكبة وذاقوا مرارة الحرمان بعدوان غاشم طال أمده على غزة التي لم تخش البحر فسكنت بجواره مطمئنة فجاءت الحرب لتنتزع من اهلها وناسها واطفالها بهجة الحياة لكنهم رغم الموت ظلوا متسلحين بالعظمة والمجد والرفعة والشرف وستبقى مكانة غزة وقيمتها محفورة في كل الاذهان لدى ابناء الشعب الواحد .


قررت بيت لحم وهي ترتل ترنيمات المجد وتسابيح الميلاد ان تطلق اسم ( ميلاد تحت الانقاض) لبرنامج عيد الميلاد لهذا العام حيث جرت الوقفة التضامنية عصر امس السبت، تحت عنوان ( ميلاد تحت الانقاض) وحملت العديد من الرسائل ، في طليعتها أن بيت لحم قررت عدم الاحتفال بعيد الميلاد لان شعبنا يشهد حرب إبادة جماعية مروعة والعالم كله يشاهد.


إن قلوب سكان بيت لحم، وآلاف الفلسطينيين في فلسطين المحتلة والشتات، مثقلة بالألم منذ ثمانين يوما وهم يشاهدون هذ الكم الهائل من الدمار وجرائم الحرب المستمرة دون ادانة او حساب أبدا.


تحت هذا العنوان يسير الموكب الخاص بغبطة البطريرك الكاردينال بيري باتيستا بيتسابالا ليحيي قداس العيد قبل منتصف الليل وقبل ذلك ستكون الفعاليات مختصرة وستركز على واقع الالم الذي تعيشه غزة وخصوصا الرسالة المنتظرة التي سيوجهها اطفال بيت لحم الى اطفال غزة تحت عنوان ( غزة عاصمة الانسانية ، قد باتت حرة الان) .


سيمد اطفال بيت لحم اياديهم لاطفال غزة وقلوبهم وارواحهم لانهم ابناء وطن واحد وايمانا بحرية ابدية وميلاد مجيد سترتل بيت لحم لغزة المتألمة والباكية والدامية والجائعة متمنية ان تخترق الحدود لشفاء الجرحى والقضاء لتدفئ القلوب.


سماء غزة لا تسمع الاذان ولا اجراس الكنائس وفي بيت لحم سيرفعون الاذان ويقرعون اجراس الكنائس من اجل غزة وحريتها وسلامها وأمنها.


بيت لحم السلام تتمنى ان يعم السلام وان يحل الضياء بنداء الى العالم الذي صمت وسكت عن الحقيقة والمطلوب ان يتحرك هذا العالم ليوقف العدوان على قطاع غزة قبل فوات الأوان .

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يمكن أن تعود السلطة إلى حكم قطاع غزة؟

بات هذا السؤال محط اهتمام الدوائر السياسية الإقليمية والدولية التي تجتهد في الإجابة عنه، إذ أكد الزعماء العرب المشاركون في منتدى الدوحة السنوي، الذي اختتم أعماله في 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري، لدى توقفهم عند الحلول المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أنه "لن ترسل أي دولة عربية قوات مسلحة لتحقيق استقرار الأوضاع بمجرد توقف الأعمال العدائية"، وأنه "لن يوافق أحد في المنطقة على إرسال قوات إلى الميدان" لتجد نفسها أمام الدبابات الإسرائيلية. وفي حين طرحت ألمانيا فكرة "إدارة هيئة الأمم المتحدة قطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب"، أشار جوزيب بوريل، رئيس الدبلوماسية الأوروبية، إلى أن إسرائيل "لن تكون قادرة على البقاء في غزة وسيتعين على السلطة الفلسطينية العودة إلى هناك".


تتبنى إدارة الرئيس جو بايدن، بشروط، خيار عودة السلطة الفلسطينية إلى حكم قطاع غزة وتوحيد الضفة الغربية والقطاع، إذ اعتبر وزير خارجيتها أنتوني بلينكن، في كلمة ألقاها أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ في 31 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، أن رهان الإدارة الأميركية هو أن تقوم "سلطة فلسطينية فعالة ومتجددة بتولي الحكم وتتحمّل، في نهاية المطاف، المسؤولية الأمنية في غزة". وخلال لقائه الرئيس محمود عباس في رام الله، في 5 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، عبّر بلينكن "عن رغبته في رؤية الهيكل الحكومي الذي ولد من اتفاقات أوسلو يستعيد السيطرة على غزة بمجرد انتهاء العمليات العسكرية". بينما أكد الرئيس جو بايدن نفسه، في مقال نُشر في صحيفة "واشنطن بوست" في 18 من شهر تشرين الثاني نفسه، أنه "يجب جمع غزة والضفة الغربية معاً تحت هيكل حكم واحد تقوده، في نهاية المطاف، سلطة فلسطينية متجددة"، تعمل على التوصّل إلى اتفاق مع حكومة إسرائيلية يفضي، كما تُعلن هذه الإدارة، إلى إحياء "حل الدولتين".


ويبني المسؤولون الأميركيون آمالهم على إمكانية "استدعاء الجنود وضباط الشرطة الذين خدموا في قوات الأمن الفلسطينية في قطاع غزة قبل استيلاء "حماس" على السلطة فيه في سنة 2007، وإعادتهم إلى الخدمة الفعلية"، وخصوصاً أن هؤلاء الجنود والضباط ما زالوا يتلقون رواتبهم من السلطة الفلسطينية. ويبدو أن هذا الخيار لوّح به مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان خلال لقائه الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله، في 15 كانون الأول/ديسمبر الجاري، إذ ذكر جون كيربي المتحدث باسم مجلس الامن القومي أنهما "ناقشا الشكل الذي يجب أن تبدو عليه غزة بعد الحرب وكيف ستتم إدارتها وسبل تحديث السلطة الفلسطينية وتجديدها حتى تتمكن من تحمل المسؤولية عن مستقبل الشعب الفلسطيني". وأشار مسؤولون أميركيون كبار، من جهة أخرى، إلى أن إدارة بايدن تريد "إجراء إصلاحات واسعة النطاق في السلطة الفلسطينية، لا سيما من خلال ضخ دماء جديدة" في المؤسسة السياسية، و"إدخال أشخاص جدد أصغر سناً يتمتعون بمهارات إدارية إلى دوائر صنع القرار، ويمكنهم الفوز بدعم الرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة أيضاً، وبثقة المجتمع الدولي"، كما يمكنهم الحصول على "مساعدة دول الخليج اقتصادياً".


خلافاً لهذا الموقف الأميركي، يرفض بنيامين نتنياهو وحكومة حربه، رفضاً قاطعاً، عودة السلطة الفلسطينية لاستلام الحكم في قطاع غزة، إذ أكد، في مناسبات عديدة، أن إسرائيل "ستكون لها اليد العليا إلى أجل غير مسمى في القضايا الأمنية" في القطاع، كما هو الحال في الضفة الغربية حيث يشن جيش الاحتلال غارات أينما يريد، بما في ذلك في المدن التي يفترض أنها تخضع لسيطرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وهو ينوي تحويل قطاع غزة، بعد الحرب، إلى ما يشبه المنطقة (ب) في الضفة الغربية، بحيث تكون السلطة الأمنية فيه في يد إسرائيل، بينما تهتم بالشؤون المدنية فيه "إدارة محلية" تقود عمليات إعادة الإعمار بالاستناد إلى دعم السعودية ودول الخليج، ويمكن أن تتشكّل هذه الإدارة من تجار وأكاديميين وزعماء عشائر.


وخلال مؤتمر صحفي، عقده مساء السبت في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، قال: "نحن لا نشن حرباً لنقل الحكم في غزة إلى السلطة الفلسطينية"، واتهم الرئيس عباس "بعدم إدانة المجازر التي ارتكبتها قوات كوماندوس حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، وشدّد على أنه "لا يمكن وضع غزة تحت مسؤولية حكومة تدعم الإرهاب، وتشجع الإرهاب، وتموّل الإرهاب، وتعلّم الإرهاب"، في إشارة إلى المخصصات التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى في السجون الإسرائيلية ولعائلات الشهداء، وكذلك إلى البرامج التعليمية الفلسطينية. ويبدو أن هذا الموقف، الذي عبّر عنه بنيامين نتنياهو، يتبناه في إسرائيل، بصورة أو بأخرى، قسم من المعارضة "الوسطية" والعديد من وسائل الإعلام. وفي 12 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أعاد رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية في بيان تأكيده بأن "غزة لن تكون لا حماستان ولا فتحاستان"، وأضاف: "أحب أن أوضّح موقفي: أنا لن أسمح بأن تعيد إسرائيل ارتكاب خطأ أوسلو".


يشكك العديد من المحللين في قدرة السلطة الفلسطينية على العودة إلى حكم قطاع غزة جراء تراجع شعبيتها وتراجع شعبية رئيسها، وكذلك تراجع شعبية حركة "فتح"، في مقابل تزايد كبير في شعبية حركة "حماس" وقادتها، كما بيّن آخر استطلاع للرأي أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية"، وهو معهد الاقتراع الفلسطيني الرئيس، ما بين 1 و 3 كانون الأول/ديسمبر الجاري، بين 1231 من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، مع هامش خطأ هو 4% .


بينما رأى غيث العمري من "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، أن "قدرة السلطة الفلسطينية على الحكم في الضفة الغربية، سواء فيما يتعلق بقضايا الأمن أو النظام المدني، محدودة للغاية"، وتساءل: "فالسلطة التي لم تتمكن من حكم الضفة الغربية، هل يمكننا أن نتوقع منها أن تكون قادرة على حكم غزة؟". وفي حين أرجع جان بول شانيولو، مدير "معهد أبحاث ودراسات الشرق الأوسط في منطقة البحر الأبيض المتوسط (IREMMO)"، تراجع شعبية السلطة في صفوف الفلسطينيين إلى "التعاون الأمني" بين الأجهزة الفلسطينية والأجهزة الإسرائيلية، الذي "صمد" في جميع الأوضاع، بحيث أنه "في كل مرة أراد الرئيس عباس قطع التعاون الأمني، عارضه الأميركيون ولم يفعل"، قدّر دوف واكسمان، مدير "المركز الناصري للدراسات الإسرائيلية" في كاليفورنيا "أنه مع تدمير البنية التحتية بالكامل ونزوح أكثر من 70% من السكان، فإن التحديات التي ستواجه الحكومة القادمة في غزة ستكون هائلة"، وتساءل "عما إذا كانت قدرات السلطة الفلسطينية تمكّنها من إنجاز مهمة بهذا الحجم"، وخصوصاً أن بنيامين نتنياهو "يعمل منذ سنوات على فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ويرى في السلطة الفلسطينية مجرد عدو آخر"، كما أن "القوميين المتطرفين في حكومته سيفعلون كل ما في وسعهم لمنع تعزيز مكانة السلطة الفلسطينية في المنطقة".


يعترف جان بول شانيولو أنه "في كل أزمة [فلسطينية] داخلية أو في كل أزمة مع إسرائيل، يظهر اسم الأسير مروان البرغوثي من جديد"، وهو الملقب بـ "نيلسون مانديلا الفلسطيني"، الذي كان قد اعتُقل، على يد السلطات الإسرائيلية، في سنة 2002، بصفته قائد "التنظيم" في حركة "فتح" الذي أسسه ياسر عرفات سنة 1995، وحكمت عليه المحاكم الإسرائيلية في سنة 2004 بخمسة أحكام بالسجن مدى الحياة بتهمة "شن هجمات والعضوية في منظمة إرهابية". ويتابع الباحث الفرنسي أن مروان البرغوثي لم ينقطع، وهو في سجنه، عن الحياة السياسية الفلسطينية وساهم، في سنة 2006، مساهمة مهمة في صياغة "وثيقة الوفاق الوطني" التي أعدّها الأسرى الفلسطينيون بغية توحيد القوى الوطنية والإسلامية في إطار منظمة التحرير، وأثبت، على مر السنين، أنه "الشخص الوحيد القادر على تحقيق الوحدة بين المنظمات الفلسطينية". ويتفق الباحث الفرنسي الآخر فريديريك إنسيل، المختص في الجغرافيا السياسية وفي شؤون الشرق الأوسط، مع هذا التقدير ويوضح قائلاً: "لقد أمضى مروان البرغوثي سنوات عديدة في السجن في إسرائيل، وهو ما يمنحه بوضوح ضمانة الاستقامة والبطولة والوطنية في نظر الفلسطينيين؛ وعندما كان على رأس [التنظيم] في حركة "فتح"، كان يؤيد التحالف مع حماس". ولكن هل يمكن لمروان البرغوثي أن يكون شخصية "اليوم التالي للحرب"؟ بالنسبة لجان بول شانيولو، "تظل هذه الفرضية غير محتملة، ذلك إن إسرائيل لم تستجب، في الوقت الحالي، لهذا الطلب من حماس" [الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين].


بينما يرى فريدريك إنسيل أن "لا شيء يضمن اليوم أن يقبل مروان البرغوثي بتولي مسؤوليات كبيرة على رأس السلطة الفلسطينية، وبصورة أكثر تحديداً في قطاع غزة". وبحسب عضو سابق في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن مروان البرغوثي هو "الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يجمع فتح، وهو مقبول من حماس". وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت، طوال سنوات، بين الفلسطينيين أنه "الشخصية الأكثر شعبية بين الشباب، متفوقاً بفارق كبير على الرئيس محمود عباس وعلى زعيم حماس إسماعيل هنية". وفي الأواساط الدبلوماسية، يُنظر إليه أيضاً "على أنه الأمل الوحيد للمصالحة بين الفلسطينيين وتنشيط السلطة الفلسطينية".


لا يمكن الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية إلى حكم قطاع غزة قبل إحباط أهداف حرب الإبادة الجماعية التي تشنها الحكومة الإسرائيلية على القطاع، وفي مقدمها هدف تهجير سكانه، وهي مهمة تتطلب تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وفي المقام الأول توحيد حركتَي "فتح" و"حماس"؛ فالحرب الدائرة اليوم لا تستهدف قطاع غزة وحده، بل هي تستهدف الضفة الغربية، بما فيها القدس، كذلك، ولا تستهدف حركة "حماس" وحدها بل تستهدف ايضا حركة "فتح"، وجميع فصائل المقاومة، وهو ما صرّح به بنيامين نتنياهو الذي اتهم ، خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست عُقد في 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري، السلطة الفلسطينية "بالرغبة في تدمير إسرائيل على مراحل"، وقال: "الفرق بين حماس والسلطة هو فقط أن حماس تريد تدميرنا هنا والآن، في حين أن السلطة تريد أن تفعل ذلك على مراحل". وإذا كان هناك من يعتقد بأنه يمكن القضاء على حركة "حماس" فهو واهم، وهو ما أكد عليه جان بول شانيولو الذي قال: "لا أعتقد أن إسرائيل ستنجح في القضاء على حماس، بما في ذلك جناحها العسكري؛ وحتى لو نجح الإسرائيليون، فسوف ينشأ تنظيم عسكري آخر عاجلاً أم آجلاً".


كما أكد على هذه الحقيقة - خلافاً لبعض تصريحات لا تخدم الوحدة الوطنية صدرت عن بعض مسؤولي حركة "فتح"- رئيس الوزراء وعضو اللجنة المركزية للحركة محمد اشتية، الذي صرّح، في منتدى الدوحة في قطر، أن حركة "حماس" هي "جزء أساسي من الخارطة السياسية الفلسطينية، وحديث إسرائيل عن القضاء على حماس لن يحدث وغير مقبول بالنسبة إلينا". وفي الاتجاه نفسه، أشارت وكيلة وزارة الخارجية والمغتربين أمل جادو إلى أنه "يمكننا القضاء على الهياكل العسكرية، ولكن لا يمكننا القضاء على أيديولوجية؛ سيتم استبدال حركة حماس بأخرى، انظروا إلى الولايات المتحدة في أفغانستان! لقد بذلوا قصارى جهدهم للقضاء على طالبان، ولكن بعد سبعة عشر عاماً عادوا إلى السلطة، وقد أصبحوا أقوى، والحل الوحيد القابل للتطبيق هو إعطاء الفلسطينيين الحق في تقرير مستقبلهم"، وتابعت قائلة: "إن الحكومة الفلسطينية لم تغادر غزة قط، فهي التي تدير الإدارة الصحية ونظام التعليم، وهي التي تخصص دائما 40% من ميزانيتها، كل شهر، لغزة، وتوظف عشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية هناك".


وفي اعتقادي، فإن الأرضية باتت مهيأة، على الصعيد السياسي، لتحقيق وحدة وطنية تضم جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركتي "حماس" والجهاد الإسلامي، في إطار منظمة التحرير، وخصوصاً في ضوء تنصل الحكومة الإسرائيلية الصريح من "اتفاقيات أوسلو"، وهو ما يفرض على قيادة منظمة التحرير أن تتحرر منها ومن التزاماتها، وكذلك في ضوء التطوّر البارز الذي طرأ على المواقف السياسية لقيادة حركة "حماس"، وهي مواقف تقترب كثيراً من برنامج الإجماع الوطني الذي أجمعت عليه فصائل منظمة التحرير. وفي هذا السياق، لا يجب أن يكون لدى أي طرف سياسي فلسطيني أوهام حول حقيقة موقف إدارة الرئيس جو بايدن، التي تستمر في تجهيز جيش الاحتلال الإسرائيلي بكل ما يحتاجه من أحدث أنواع الأسلحة، وتغطي سياسياً ودبلوماسياً استمرار حربه التدميرية، بينما ترمي في الوقت نفسه "جزرة" للسلطة الفلسطينية من خلال دعوتها إلى استلام الحكم في قطاع غزة بعد "تجديدها"، وبعد أن تكون آلة الحرب الإسرائيلية قد "قضت" على حركة "حماس"، كما تلوّح لها مجدداً بـ "حل الدولتين"، الذي اعتادت الإدارات الأميركية أن تسحبه من جعبتها كلما تأزمت الأوضاع السياسية في المنطقة واشتدت حدة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، كما فعلت إدارة الرئيس جورج بوش الابن عشية غزوها العراق وفي خضم أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية، من خلال طرحها "خارطة الطريق" التي حددت سنة 2005 موعداً لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وإذا كانت جميع القوى الفلسطينية، بما فيها حركة "فتح"، قد وافقت على "وثيقة الوفاق الوطني " لسنة 2006، التي أكدت "حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بخيار المقاومة بمختلف الوسائل"، يصبح من المنطقي أن لا تشكّل قضية وسائل المقاومة عائقاً أمام تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وخصوصاً في هذا الوقت الذي يقف فيه الشعب الفلسطيني أمام تحديات لا سابق لها سيتوقف مستقبله ومستقبل قضيته الوطنية على النجاح في مجابهتها.


*باحث ومؤرخ - مؤسسة الدراسات الفلسطينية - بيروت.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

انقلاب اسرائيلي على الانقلاب

الفشل والإخفاق لحكومة نتنياهو اليمينية الدينية المتطرفة ، هي التي دفعت يوأف جالانت لتغيير مفرداته ، تعبيراً عن تغيير في توجهاتهم ، وهذا يعود إلى عدم قدرتهم على تحقيق غرضي الحرب على قطاع غزة وهما:


1- تحرير الأسرى الإسرائيليين.
2- إجتثاث حركة "حماس" عبر اعتقال قياداتها أو قتلهم.


وزير الجيش غیر مفرداته بما يوحي تغيير الغرضين:
أولهما: حديثه عن تدمير قدرات حماس العسكرية لتصل إلى وضع لا تستطيع من امتلاك القدرة على توجيه المس والأذى الى المستعمرة كما فعلت يوم 7 اكتوبر ، و بذلك لم ينطق بمفردات التصفية والاجتثاث كما كانت خطته مع بداية الحرب.
ثانيها: أنهم لن يفرضوا على قطاع غزة تنصبب سلطة أو إدارة مدنية فلسطينية ليست لها علاقة بسلطة رام الله ، وليست امتداداً لسلطة حماس.


تصريحات يوأف جالانت استفزت الفريق الثنائي المتطرف الذي يقوده ايتمار بن غفير وزير الأمن، وسموترتش وزير المالية ووزير الجيش الشريك، حيث هدد بن غفير بإسقاط الحكومة من خلال الانسحاب منها، وفكفكة الأئتلاف الذي يجمعهم مع نتنياهو، وطالب بحل ما يسمى مجلس الحرب ، وأن يعاد قرار الحرب أو وقفها ليكون بيد الحكومة الأئتلافية، وليس بيد مجلس الحرب.


نتنياهو بادر لعقد جلسة طارئة يوم الخميس 21/12/2023، لمجلس الحرب ، وأعاد التأكيد على موقف حكومة ومجلس حرب المستعمرة إلى استمرارية برنامجهم السابق وقد خرج كل من نتنياهو و بيني غانتس منفردين وأعلنا :


1 - أن الحرب ستستمر حتى تحقق أهدافها المعلنة.
2- وسيعملوا على إطلاق سراح الأسرى بأي صيغة متوفرة .


وبذلك تراجعوا عن تصريحات يوأف جالانت الذي لاذ بالصمت خلال اليومين الماضيين وعاد ليقول ما تم الاتفاق عليه في مجلس الحرب وتراجع عن تصريحاته البديلة المعتدلة .


واقع المستعمرة ومضمونها وتوجهاتها وقرارها بات بيد التحالف بين الاحزاب السياسية المتطرفة ، والأحزاب الدينية المتطرفة ، وهذا التحالف هو الذي نجد مظاهره غير المسبوقة بهذه الوحشية المتطرفة في التعامل مع الفلسطينيين بالقتل العلني والتصفيات المقصودة والتطهير العرقي بدون أي احساس بالمسؤولية أو القلق أو خشية التغير لدى الرأي العام الاوروبي والأميركي.


التطرف والقتل والتدمير والعمل على تقليص الوجود البشري العربي الفلسطيني في قطاع غزه هو عنوان برنامجهم، وسلوك جنودهم الذين أغلبيتهم من المتدينين المتطرفين أشباه تطرف داعش والقاعدة في عدائهم للآخر.


الفريق الحاكم لدى المستعمرة لا يتردد في الاعلان على أنهم أعداء لكل ما هو فلسطيني، لكل ما هو عربي ، لكل ما هو مسلم ومسيحي ، بل هم أعداء حتى للاسرائيليين المعتدلين أو اليساريين او التقدميين.


شعب فلسطين في محنة وجوع وورطة يحتاج لروافع عربية اسلامية مسيحية دولية ما زالت مفقودة رغم القتل والاعدامات ، والتدمير المنهجي المتعمد من قبل جنود المستعمرة وجرائمهم البشعة العلنية.


شعب فلسطين لا يجد من يتعاطف معه الا من قبل البعض ، ولا زالت اسهامات هذا البعض سواء من لبنان أو اليمن أو الروافع السياسية والدبلوماسية ، ما زالت متواضعة بسيطة غير قادرة على لجم جرائم المستعمرة واستمراريتها لأكثر من شهرين.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة تحليلية للمواقف الدولية إزاء الحرب على غزة

شهدت الساحة الدبلوماسية للمجتمع الدولي قصورا لافتا إزاء الحرب على غزة والتي بدأت منذ السابع من تشرين أول للعام 2023، ونقترب من نهاية العام ولا تزال الحرب دائرة الرحى، فبالرغم من المحاولات المستمرة للوساطة الدولية القطرية والمصرية، الا أن الجمود الدبلوماسي خيم على المشهد السياسي الدولي وسط تباين في المواقف الدولية والإقليمية خاصة عندما يتعلق الأمر بوقف تام لإطلاق النار.


توقف السقف الأعلى للنتائج المترتبة على الوساطة والمتعلقة بالحرب على غزة عند الهدن القصيرة وإدخال ما قل من المساعدات الإنسانية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، إضافة الى صفقات تبادل الرهائن الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين، ليتجدد القصف بكثافة أكثر مما سبق وسط صمت دولي مطبق لم يشهد له العالم مثيل ليعيد إلى الأذهان صورا من الحربين العالميتين وما رافقهما من دمار وخراب.


اختلفت المواقف الدولية والإقليمية في العالم من هذه الحرب الشعواء، فبالنسبة للولايات المتحدة فقد وصفت هجوم حماس على مستوطنات غلاف غزة على أنها أعنف الهجمات ضد اليهود منذ الهولوكوست، وأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها وقامت بإعطائها الضوء الأخضر للقيام بما تشاء للقضاء على حركة "حماس" وتصفية قادتها دون اكتراث بما رافق العمليات العسكرية من قتل للمدنيين العزل ودمار في الممتلكات والمساجد والكنائس، وجرائم الحرب والإبادة التي ضربت فيها إسرائيل جميع الأعراف والمواثيق الدولية، بما فيها قواعد الحرب وحقوق الانسان واتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني، ناهيك عن استخدام الفيتو لصد أي محاولة أو مقترح يقضي بوقف لإطلاق النار ولو بشكل مؤقت، والمضي قدما بتقديم المساعدات المادية والعسكرية اللازمة لتحقيق بنك الأهداف الذي وضعته إسرائيل لهذه المعركة.


حرّكت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع بريطانيا، جزءاً من أسطولها في المتوسط، بهدف توجيه رسالة حازمة لإيران وحزب الله بعدم التصعيد وتوسع الحرب إقليمياً، كما كثفت المضادات الجوية في قواعدها في سوريا والعراق لحمايتها من الهجمات المحتملة للجماعات الموالية لإيران والتي تضاعفت خلال الأسابيع الأخيرة.


وفيما يتعلق بالدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، فالأسباب كثيره، ولكن أهمها اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط ودورها المؤثر في الانتخابات الأمريكية، إضافة الى الهدف الرئيس وهو تثبيت وجود دولة الاحتلال في الشرق الأوسط، والتي هي بنظر الولايات المتحدة شريكا حيويا في المنطقة، تتقاسم وإياها أهدافا" إستراتيجية مشتركة ناهيك عن المصالح الاقتصادية والتجارية والأمنية لممرات النفط وشركات النفط في منطقة المتوسط، واضعاف الحليف الروسي الشيعي لقطع الطريق أمام أي فرصة محتملة لتعاظم الدور الروسي في المنطقة.


وبالنسبة للدول الأوروبية فقد اختلفت مواقف وتصريحات الاتحاد الأوروبي من الحرب على غزة مما كشف انقساما واضحا وتناقضا شديدا عجز خلاله الاتحاد الأوروبي عن الخروج بموقف موحد تجاه الحرب، ففي الوقت الذي انتقد فيه الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية " جوزيب بوريل " الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، دعمت رئيسة المفوضية الأوروبية" أورسولا فون دير لاين" إسرائيل بشدة.


توافقت مواقف المملكة المتحدة مع الولايات المتحدة بالكامل سواء فيما يتعلق بالموقف السياسي الذي بدى جليا في زيارة رئيس الوزراء البريطاني" ريشي سوناك" الى إسرائيل، أو بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري الى إسرائيل وصد الدعوات الرامية لوقف اطلاق النار، الأمر الذي خلق تصدعا وشرخا واضحين في أوساط حزب العمال البريطاني الذي توالى أعضاؤه في تقديم الاستقالات احتجاجا على موقف زعيم الحزب العمالي" كير ستريمر" المؤيد لموقف الحكومة البريطانية، وعلى صعيد الرأي العام البريطاني فاختلف اختلافا واضحا عن رأي الحكومة البريطانية حيث خرجت المظاهرات الحاشدة أمام لسفارة الأمريكية في لندن تنديدا بالمجازر الإسرائيلية، وتضامنا مع الشعب الفلسطيني.


وللوقوف على أسباب الدعم البريطاني لإسرائيل، فالمسألة تتعلق بأمور وصفقات اقتصادية ما بين الجانبين، إضافة إلى العلاقات التجارية والاستثمارات الكبرى من حيث الصادرات والواردات ما بين الجانبين البريطاني والأمريكي، فمن الأفضل بالنسبة لبريطانيا دعم الحليف الأمريكي وبشدة دون الاكتراث بحقوق الانسان وقواعد الحرب والقانون الدولي الإنساني وأظهرت المواقف الرسمية لكل من ألمانيا وفرنسا تأييدا واضحا لإسرائيل، سواء عبر تصريحات المستشار الألماني "أولاف شولتز" في البرلمان الاتحادي أو زيارته الى إسرائيل، وعند النظر الى الموقف الألماني المؤيد لإسرائيل، قال أحد المفسرين: "ألمانيا لديها عقدة خاصة بسبب الماضي، وعقدة الهولوكوست، وهي المسيطرة على الأجواء السياسية فيها، وترى ألمانيا أن حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير لا ترقى أبدا إلى حقوق الشعب الإسرائيلي في الأمن والأمان". أحد الأسباب الأخرى متعلقة بتوسع اللوبي الصهيوني خلال العقود الثلاثة الماضية في ألمانيا، خصوصا في المجتمع المدني، حيث أصبح لديه نفوذا قويا امتدت جذوره الى الإعلام والحركات الاجتماعية والأحزاب السياسية. وفي نفس السياق فالارتباط عميق بين الاستعمار والصهيونية خاصة فيما يتعلق بالدولة القومية الأمر الذي يوضح أسباب الدعم الألماني المطلق بعد الحرب العالمية الثانية للكيان الإسرائيلي باعتباره كيانا استعماريا، وما يفسر التعاون الوثيق في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية بين ألمانيا والمنظمات الصهيونية في دعم الهجرة إلى فلسطين. ومن جانب آخر، كان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للوضع في غزة واستمرار إسرائيل في حربها ضد المدنيين العزل، واقترح على مجلس الاتحاد الأوروبي عقد مؤتمر للسلام في برشلونة في غضون 6 أشهر، وتترأس اسبانيا الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام الحالي، وطالبت اسبانيا بوقف فوري لإطلاق النار، إلا أن عدداً من الدول عارضته، واتخذت اسبانيا هذا الموقف نظرا لأسباب جيوسياسية فهي قريبة من الشمال الافريقي وتريد الأمن والاستقرار في المنطقة.


أما فرنسا فأصدرت مواقف رسمية حازمة في انحيازها لإسرائيل، وبلغت حدتها لدرجة هجوم وزير الداخلية الفرنسي على كريم بنزيمة على خلفية موقف اللاعب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية الداعم لفلسطين والذي يعتبر هدفا معتادا لهجمات اليمين الفرنسي المعادي للهجرة، ووصفت مواقف فرنسا بشكل عام بالتنوع والتذبذب، ففي البداية قال الرئيس الفرنسي ماكرون " إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها"، ثم عاد ليعدل لهجته قائلا :""القضاء على (حماس) ضرورة، ولكن يجب أن يترافق مع معاودة الحوار السياسي، والحرص على حماية المدنيين والرهائن الذين ليس لهم أن يدفعوا ثمن جنون الإرهابيين الدموي». أما بالنسبة للمطالبة بوقف إطلاق النار، فقد تحولت مجدداً إلى «هدنة إنسانية يمكن أن تقود لوقف لإطلاق النار، الأمر الذي تسبب في كثير من الألم والانزعاج لإسرائيل على حد تعبيرها.


ولكشف ما وراء الموقف الرسمي الفرنسي المنحاز لإسرائيل فالأمر يتعلق بالعلاقات الثنائية الاقتصادية ما بين البلدين والمبادلات التجارية بينهما إضافة الى العلاقة الطردية بين طبيعة العلاقات الأمريكية الفرنسية والفرنسية الإسرائيلية، فكلما زاد التقارب الأمريكي الفرنسي تبعه تقارب فرنسي إسرائيلي، وهناك من السياسيين الفرنسيين من يرى ضرورة الانفصال الفرنسي عن أمريكا ليتعاظم الدور الفرنسي على الصعيد الدولي.


من بين أسباب التغير الحاصل في موقف باريس، الضغط الداخلي الذي يمارسه منذ أسابيع سياسيون ودبلوماسيون لدعوة حكومة ماكرون إلى اتباع سياسة التوازن بين طرفي النزاع خاصة وأن في فرنسا جالية يهوديّة هي الكبرى في أوروبا (حوالي 450 ألفاً). وفيها أيضاً جالية عربيّة ذات غالبيّة مسلمة هي الكبرى أيضاً في أوروبا (حوالي 5.4 ملايين)، وبحسب بيان للخارجية الفرنسية، فإن الموقف الذي اتخذه الرئيس ماكرون بشأن قضية غزة أثر "سلبًا" في سمعة فرنسا ونفوذها خاصة وأن مراقبين يرون أن وراء تصريحات ماكرون الأخيرة اعتبارات داخلية تتعلق بالمخاوف من مظاهرات وأعمال شغب في فرنسا.


طالبت المواقف العربية بالمجمل بوقف التصعيد وبذل الجهود للتهدئة الشاملة وحماية المدنيين وضبط النفس وضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني دون اتخاذ مواقف عملية تتجاوز التصريحات.


بالنسبة لروسيا فهي تريد ابعاد الأنظار عن حربها مع أوكرانيا، وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: "إنّ القضاء على حركة حماس سيؤدي إلى دمار قطاع غزة وقتل معظم من فيه من المدنيين، وحثَّ الإسرائيليين على التفاوض لوقف إطلاق النار، وأن حل الدولتين أصبح اليوم أبعد مما كان سابقاً."، إضافة إلى أن تجاهل الغرب لموسكو والعقوبات الاقتصادية عليها بعد غزو أوكرانيا كانت أحد الأسباب التي جعلتها تعتمد بشكل كامل على تحالفاتها مع دول مثل إيران والصين.


وبالمجمل تواجه غالبية الدول الأوروبية ضغوطا متزايدة بسبب الغضب الشعبي تجاه سياسة التعامل مع الحرب، مما جعل الحكومات متهمة بازدواجية المعايير فيما يتعلق بحقوق الإنسان.


ولتفسير المواقف الدولية والإقليمية من منطلق نظريات العلاقات الدولية، نجد أن الواقعية الجديدة والليبرالية الجديدة توضح تداعيات هذه المواقف بامتياز، فالواقعية الجديدة وفقا لكتاب "نظرية السياسة الدولية- Theory of International Politics"، لكينيث والتز- Kenneth Waltz، تركز على الأمن والطبيعة الفوضوية للنسق الدولي بسبب عدم وجود سلطة عليا تضبط سلوك الدول مما يدفع الدول لتحقيق التوازن الداخلي عبر تنمية قدراتها ومقدراتها عبر الاقتصاد، او التوازن الخارجي عن طريق التحالفات، فالدولة هي الفاعل الأساس في السياسة الدولية التي تركز على الحفاظ على البقاء والأمن وتعمل الدول بشكل دؤوب على تعاظم قوتها. الليبرالية الجديدة تركز على السياسات الاقتصادية وتحرير الاقتصاد وتحفيز التجارة لحرة دون تدخل الحكومة بالاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص والتعاون الدولي وللمنظمات الإقليمية والدولية دورا هاما، كما وتركز على الأمن الجماعي وتربط السياسة بالاقتصاد، والمتعمق في هذه النظريات يرى أن الدول ترتبط مع بعضها البعض بمصالح اقتصادية تتداخل في مواقفها السياسية وردود أفعالها حيال الأزمات والصراعات هنا وهناك، فالمصلحة والمنفعة والتحالفات المبنية على الشراكات الاقتصادية والتعاون وتعاظم المكاسب والحفاظ على الأمن وقوة الدول أساس ردود الفعل السياسية على الصعيدين الدولي والإقليمي.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ما أشبه اليوم بالبارحة

الثاني من كانون اول القادم ذكرى سقوط الاندلس بعد ثمانية قرون بنى المسلمون خلالها مجدا وحضارة ، انارت في حينه دروب اوروبا المظلمة ، حين كانت الخلافة الاسلامية تسيطر على القارة العجوز سياسيا وجغرافيا وعلميا وادبيا ، والى حد ما دينيا ، الى ان دكها الوهن بعد انهيار الدولة الاموية ، وتمزقت الى دويلات وإمارات ، على رأس كل منها أمير يكيد للاخر ويتحالف مع الخصوم لينصره على شقيق الامس ، فيسارع المتربصون من اصدقاء اليوم ، ومن كانوا خصوم الامس الى اظهارالوجه الحسن في العلن ، واخفاء ما يبيتونه له في الباطن بانتظار الفرصة للانقضاض عليه والقضاء على حكم المسلمين وطردهم من بلاد الاندلس ، فانخرط من اطلق عليهم في حينه " أمراء الطوائف " في حروب لا تنتهي سعيا وراء الجاه والسلطة ، تخللها الانغماس في حياة اللهو والترف ، حتى انهك الامراء وشعوبهم وسنحت الفرصة للممالك الصليبية لمهاجمة الامارات المسلمة واحدة تلو الاخرى ، وكانت غرناطة اخرمعاقل المسلمين التي سقطت في الثاني من كانون الثاني 1492 .


وتكرر المشهد في القرن الماضي ، بعد انهيار الامبراطورية العثمانية التي حكمت العالم زهاء ستة قرون ، - بعيدا عن الجدل حول حكمها - وكان الوطن العربي من محيطه الى خليجه تحت رايتها ، وتمزق الى 25 دولة بين مملكة وامارة وجمهورية ، ولكل دستورها وعلمها وعلى رأسها حاكم من " الاتباع " ، وحدود مصطنعة رسمها المستعمر الاجنبي ، متعمدا خلق الثغرات في إطار سياسة " فرق تسد " لاثارة الفتنة وضمان زرع العداء منعا لوحدة الامة ، ومن اخطر هذا الثغرات كان زرع جسم سرطاني في قلب الامة ، عبارة عن دولة تختلف في جميع مكوناتها عن الجسم العربي ، ومدها بكل الامكانيات لجعلها متفوقة " وفزاعة " يخشاها الجميع ، وصولا الى التذلل لكسب رضاها ، حتى لو وصل الامر الى تسخير المقدرات المحلية لخدمتها بطاعة عمياء وتبعية مطلقة ، وتجويع الشعوب وانهاكها لقتل اي مد جماهيري ، واستخدام وسائل القمع المختلفة غير التجويع ، لصرف الانظارعن التفكير بالتصدي لها !! ارضاءا للسيد الغربي دون اكتراث للدماء الزكية التي روت الارض العربية ولا زالت رفضا للعبودية وبحثا عن الحرية والكرامة المسلوبة .


المتتبع للتاريخ العربي والاسلامي منذ سقوط الاندلس الى يومنا هذا وما بينهما من انهيارات عربية واسلامية مشابه الى حد كبير ، يجد اوجه التشابه في اسباب انهيار الامة والتبعية للغرب والمساهمة في صنع السيد الغربي والولاء له بطاعة عمياء ، ولعل ابرز هذه الاسباب هي :


1 . شيوع النزعات القومية والطائفية والقبلية ، والدينية المتطرفة ، لتفتيت وحدة الامة واحداث الفرقة بين صفوفها .
2 . تغليب المصالح الفئوية والذاتية ، حتى لو كان ذلك ضمن اطار سياسة التحالف والخصوم ، على حساب المصالح العليا للامة والوطن .
3 . انتشار الفساد في صفوف الطبقات الحاكمة ، وانخراط البعض من الموالين فيه وتبوئهم مناصب عليا وجعلهم من المتنفذين في الدولة ( البطانة الفاسدة ) ، مقابل تجويع الشعوب وقهرها واخضاعها للعمل سعيا وراء قوتها اليومي فقط .
4 . فساد النظام السياسي واعتماده على الحكم الفردي المطلق البعيد عن مبدأ الشورى ، والعدل ، والعمل على توريث الحكم من ذات النسل .
5 . خلق طبقة من علماء الدين ( شيوخ السلاطين ) والسياسة والفلسفة ، على مقاس الطبقات الحاكمة ، من المطبلين والمسحجين ، لتسويق افكار على اساس انها واقعية ، عقلانية ، حضارية ، وما هي الا املاءات مستوردة من السيد ، لبث اليأس والشك بالقدرات وتحطيم الروح المعنوية والخنوع للاملاءات المفروضة .
6 . الاستئناس بثقافات مستوردة على حساب قيمنا وثقافتنا .
7 . اغراق الشعوب بامراض اجتماعية على راسها المخدرات ، لالهائها عن واقع الحال المرير وصرف البوصلة عن الاهداف والقيم والاخلاق الوطنية السامية .
8. اغراق الشعوب حيادية التفكير بحياة اللهو والترف وزرع النزعات الفردية لابعادهم عن التعاضد والتكاتف.


ولعل هناك اسباب اخرى كثيرة ، ولكن يمكن القول ان الطبقة العربية الحاكمة ساهمت عن سبق الاصرار والترصد في صنع السيد والانخراط بمبدأ العبودية ، مقابل السلطة والجاه وحياة اللهو والترف ، والقبول بالفتات من خيرات البلاد والتفريط بالكم الاكبر منها للسيد ، بل واغراق دويلاتها بالديون الطائلة واهمال كل وسائل النهضة المحلية ، والمغالاة في الاعتماد على السيد بشتى المجالات ، الى درجة تجسيد مبدأ ارتداء زي التغريب وتقمص شخصية بعيدة عن ثقافتنا ، كشكل من اشكال التحضر حسب اعتقادها .


في واقع الحال ما هذه السياسة الا مستوردة للحط من قيمنا ، والابتعاد عن الابداع والانتاج ، رغم ادراكنا بان هذا السيد الغربي وادواته المصطنعة هي وراء جميع الازمات والمصائب والكوارث التي عصفت بالمنطقة العربية وشتتت الشعوب ودفعت بهم الى الهجرة خاصة من ذوي العقول المبدعة ، والنزوح واللجوء والتشرد ، الا ان هذه الطبقة ولقصر نظر عندها ما زالت تصر على التبعية للسيد والانصياع لرغباته الخبيثة لدوام سلطانها على حساب شعوبها المقهورة .


ولعل ما اطلق عليه "الربيع العربي" ، بعيدا عن المخططين له ، الا انه عبارة عن تعبير حقيقي لحالة الاحتقان لدى شعوب الامة ، ما دفعها الى الانتفاضة ضد الظلم والعبودية ، سعيا لتغيير واقع الحال نحو الافضل ، ولكن جرت الرياح بما لا تشتهي سفن هذه الشعوب المقهورة .


من دون شك ان الامة العربية ، حيث واقع الحال المرير ، تمر بأدق المراحل واشدها خطورة على كيونتها ووجودها ، ويمكن القول ان الواقع العربي المؤلم ربما أكثر سوءا مما كان عليه ابان الحقبة الاندلسية ، فقد باتت الشعوب العربية منهكة جراء ما يحيط بها من ظلم الحكام واجهزة الدولة المختلفة ، ولا تطالب كما الاسلاف بالفتوحات ، انما تنشد فقط الحرية والانعتاق من عبودية السيد الغربي ، والتمسك بقيمنا التي اتخذها الغرب نبراسا له في تسيير اموره ، فيما ترك لنا مساوءه التي نتشدق بها كقيم حضارية .


ولعل ما يجري في قطاع غزة على وجه الخصوص ، وعموم اراضي فلسطين من عدوان وحشي بربري صهيوامريكي فاق ما فعلته النازية والفاشية ، من ابادة جماعية وقتل طال البشر والشجر والحجر ، والمقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك ، خير مثال على حالة الوهن الذي تعيشه الامة ، والتي ان قصدت التخلص من التبعية واستخدمت ما تملك من اوراق بيدها لاستطاعت تغيير الحال ونصرة المظلومين في فلسطين وعموم الوطن العربي ، وجسدت القول الربناني فعلا :"كنتم خير امة اخرجت للناس" تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، لا العكس كما هو حاصل في ايامنا هذه !!

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاث ملاحظات … واحفظوا هذا الاسم: يائير غولان

كل واحدة من الملاحظات الثلاث جديرة بأن تكون مقالا واسعا، كذلك هو موضوع يائير غولان. الملاحظة الأولى خاصة برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبما يتخبط به لإنقاذ نفسه من دفع فاتورة إذلال وإهانة إسرائيل وجيشها «الذي لا يقهر»، وكل أجهزة أمنها العسكري والمدني «التي تعرف كل شيء عن كل دولة وحاكم ومسؤول في شمال الكرة الأرضية وجنوبها».


بدأ نتنياهو، من أول يوم لهذه الحرب،بتحميل قيادة جيش الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي وأجهزة الأمن المسؤولية عن الفشل الإسرائيلي المدوي، وعن نجاح القيادة العسكرية الميدانية لكتائب عز الدين القسام، ومن معها، في «طوفان الأقصى»، في تحطيم أسطورة ذلك الجيش القادر على حماية من يتحالف معه ويحتمي به، ضد أي عدو حقيقي، أو مُتوهم.


لم تمضِ بضعة من الأسابيع العشرة على تفجر هذه الحرب، حتى بدأ نتنياهو بتحميل المسؤولية لرئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أريئيل شارون، بسب قرار تفكيك المستوطنات/المستعمرات في قطاع غزة، والانسحاب منه.
ثم تلا ذلك تحميل المسؤولية لرئيس الحكومة الأسبق،اسحق رابين، واتفاقية أوسلو.


لن يكون من المستبعد أن يعيد نتنياهو المسؤولية عن فشله وفشل حكومته وجيشه وأجهزته الأمنية،الى دافيد بن غوريون، لقبوله بقرار التقسيم لسنة 1947، ولتوقيع اتفاقيات الهدنة 1949. بل قد يشتط في خياله الخصب، وتخيلاته، لتحميل المسؤولية لإبراهيم الخليل وأساطير توراته، لرحيله من ما بين النهرين الى فلسطين.


يعرف نتنياهو أن أمريكا، حامية إسرائيل، (والأمريكيون بشكل عام)، لا تحب الخاسرين. ويرى نتنياهو كيف تعاملت مع رئيس أوكرانيا، فولودومير زيلينسكي، عندما اندلعت حرب أوكرانيا، وتصدى لها مرتديا الـ»تي شيرت» بدعم واحتضان وتقدير غير مسبوق، ويقارن ذلك بالكيفية التي تعاملت وتتعامل معه هذه الأيام، بعد الفشل المدوي لهجومه المعاكس. ومن التجربة الإسرائيلية، يعرف نتنياهو أن أمريكا التي عاقبت إسرائيل على اشتراكها مع بريطانيا وفرنسا، (من وراء ظهر أمريكا)، في العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، وأجبرتها على الانسحاب من شبه جزيرة سيناء ومن قطاع غزة، ولكنها أُعجبت بقدرات إسرائيل العسكرية في ذلك العدوان، وبدأت في بناء تحالف معها ومدها بكل ما تحتاجه من دعم عسكري ومادي، وتحويل ذلك التحالف من تحالف عادي الى تحالف استراتيجي، مكنها من إحراز انتصارها المذهل في حرب حزيران/يونيو 1967.


الملاحظة الثانية خاصة باليمن وباب المندب والبحر الأحمر:
انتصار الشعب اليمني الشقيق، وقواته العسكرية ومقاتليه، دعما لفلسطين وشعبها، عمليا وليس لفظيا ببيانات إدانة واستنكار و»مناشدة»، ليس مفاجئا. هذه هي طبيعة الشعب اليمني الذي لم يخضع لأي استعمار أو احتلال على مدى تاريخه، وهذه هي طبيعة نظرته وأسلوب تعامله مع شعبنا الفلسطيني. أذكر في لقاءات عديدة، كان لي فيها شرف مرافقة الزعيم الفلسطيني الخالد، أبو عمار، مع الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، (أيام كان اليمن يمنين: الشطر الشمالي، والشطر الجنوبي)، تكرار أبو عمار للتوضيح: «لا تنسَ يا أخي علي أن فلسطين هي الشطر الثالث»، وكان الرئيس اليمني يصادق على هذا التوصيف ويؤكده، هذا ما تكرر مرات عديدة في اللقاءات مع قيادات اليمن الجنوبي (عدن). وبلغ حد التضامن اليمني مع شعب فلسطين وثورته ومنظمة التحرير الفلسطينية، أن وضع «جزيرة كَمَران» اليمنية، مقابل ميناء الصليف، شمال الحديدة، تحت تصرف القيادة الفلسطينية.


يقول العرب: «لكل من اسمه نصيب». ويبدو أن «لكل بحر من اسمه نصيب» أيضا. وهذا التحشيد العسكري الأمريكي في «البحر الأحمر» لمواجهة القرار اليمني الشجاع بمناصرة أهل غزة وفلسطين، وضرب المصالح الإسرائيلية، يمكن له أن يتطور ليصبح «البحر الأحمر» قانيا. ومن المفارقات، في هذا السياق، أن اسم البحر الأحمر باللغة العبرية «يام سُوف» التي تحمل معنيَين: «بحر الشعاب المرجانية»، و»بحر النهاية».


من المفارقات، أيضا، أن «باب المندَب» باللغة العربية (الذي تعود تسميته الى ما يوحي بالندب والبكاء)، هو، باللغة العبرية «شاعَر هَدمَعوت»، التي تعني «بوابة الدموع». إيحاء بالعدد الهائل من الضحايا الذين أغرقهم الزلزال الكبير الذي فصل آسيا عن إفريقيا، وشكل باب المندب، والصدع (الشق) الذي يبدأ من هناك ويمتد شمالا، ليُشكل البحر الأحمر، وخليج العقَبة، والبحر الميت ونهر الأردن وبحيرة طبريا وبحيرة الحولة، في فلسطين، وسهل البقاع، في لبنان، وينتهي الى منطقة حمص ونهر العاصي في سوريا.


أما الملاحظة الثالثة، فخاصة بالهزيمة الإسرائيلية على صعيد الرأي العام:
هيمنت الحركة الصهيونية العنصرية، وإسرائيل بعدها، منذ إنشائها، على تشكيل الرأي العام العالمي، بفعل امتلاكها وسيطرتها شبه المطلقة على وسائل الإعلام: بداية بالصحافة المكتوبة، ثم الصحافة المسموعة (الراديو والترانزستور)، وبعدها الصحافة المرئية (السينما، ولاحقا التلفزيون والفضائيات).


لكن هذه السيطرة بدأت بالانحسار مع وصول التقنيات الحديثة الى ما هي عليه اليوم، حيث صار كل شاب أو فتاة، يحمل بيده هاتفا عبارة عن «وكالة أنباء» يبث من خلال هاتفه، عبر أي من وسائل التواصل الاجتماعي (السوشال ميديا)، ما يريد. وإذا كان بالإمكان التشكيك في ما يقوله من كلام، فإن من المستحيل التشكيك في ما ينشره ويبثه من صور. فالصورة لا تكذب. وأصبحت وسائل الإعلام التقليدية، المُسيطر عليها، غير قادرة على تجاهل ما توثقه الهواتف المحمولة، بالصوت والصورة. وفي هذا ما يُفسر تجاوب وتعاطف الرأي العام العالمي، حتى في أكثر الدول عداء للشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين، مع أهل غزة وشعبنا الفلسطيني.


من الذاكرة، أقول: أقرت اسرائيل قبل خمس سنوات، تخصيص 300 مليون دولار من موازنتها السنوية لمواجهة هذا التطور في تشكيل الرأي العالمي، وبدء تآكل مفعول سيطرتها على كافة وسائل الإعلام التقليدية، التي يتشكل الرأي العام بناء لما تقوله وتنشره.


أخيرا، عن يائير غولان:
لم يصحُ الشارع الإسرائيلي بعد من هول وإهانة وانهيار السابع من أكتوبر/تشرين الأول، الذي حطم في ست ساعات، أساسات وقواعد قامت عليها إسرائيل. ويبدو أن مفعول هذه الصدمة لن يزول لسنوات وعقود مقبلة. غير أن هناك علامات على بدء تشكل قناعات جديدة، مغايرة، ومناقضة أحيانا، لقناعات كانت راسخة ومستقرة، بأن من الممكن واليسير تجاوز الجسر الفلسطيني، والاستحقاقات الفلسطينية، وصولا الى «شرق أوسط جديد» تكون إسرائيل ليس مجرد جزءٍ منه، بل قائدة له ومهيمنة عليه.


من علامات بدء هذه الصحوة، بزوغ نجم جديد الى حد ما، في اسرائيل: يائير غولان. فمن هو؟ ولماذا؟
غولان هذا كان سنة 2016 نائبا لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي. وفي مناسبة إحياء إسرائيل لذكرى «المحرقة النازية»، ألقى كلمة قال فيها: «يخيفني وجود علامات في مجتمعنا، تشبه ما كان عليه وضع المجتمع في المانيا عشية المحرقة».


كشفت هذه القناعة لدى غولان مدى رفضه لممارسات المستوطنين والانزياح الكبير في المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين العنصري والفاشي. وكان من نتيجة ذلك ان استُبعد من تولي رئاسة الأركان، وأصبح هدفا دائما للتحريض عليه، وبعد انهاء خدمته العسكرية، وفترة تقييد دخوله المعترك السياسي لثلاث سنوات، حسب القانون، انضم الى حزب «ميرتس»، وأصبح عضو كنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ثم نائب وزير، وفي الانتخابات الأخيرة، فشل في ترأُس حزب ميرتس، الذي فشل بدوره في أن يحتل أي من مقاعد الكنيست.


صباح السابع من أكتوبر، وبعد دقائق فقط من انفجار «طوفان الأقصى»، اتصل به صديق له، (وهو صحافي في جريدة هآرتس)، وطلب منه المساعدة في إنقاذ ابنه الذي كان في حفل في «غلاف غزة»، وكان غولان أول الواصلين الى هناك، ونجح في إنقاذ ابن صديقه، وعشرات آخرين، ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أخبار هذه الحقيقة، وعاد اسم غولان ليبزغ من جديد، مع كلمات التقدير له والإشادة به.


غولان اليوم هو المرشح الأوفر حظا لتوحيد حزب ميرتس وحزب العمل الإسرائيلي، وترؤسه. لكنه حتى الآن متمسك بموقفه في إقامة حزب جديد، وتعطيه كل الاستطلاعات الحصول على ما بين عشرة الى اثني عشر مقعدا في الكنيست، وهو ما يضمن استحالة تجاوزه في تشكيل أي ائتلاف بعد انتهاء وسقوط حكومة نتنياهو وائتلافه، المتوقع قريبا. ولا يكاد يمر يوم منذ السابع من أكتوبر دون أخبار ومقالات عن غولان، وكثير منها تشير اليه باعتباره مرشحا حقيقيا لتولي منصب رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إن لم يكن المقبلة، فالتي تليها. وأكثر ما يمثل حقيقة دور غولان المستقبلي، هو ما نشرته إحدى الصحف الإسرائيلية يوم الخميس الماضي، تحت عنوان: «البدائل أمام اسرائيل في اليوم التالي للحرب: إيتمار بن غفير أو يائير غولان».


"القدس العربي

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

دبلوماسية الدول الصغيرة: من أوسلو للدوحة

وفقا لنظريات العلاقات الدولية، عادة الدول التي تتمتع بقوة صلبة (عسكرية) يكون لها تأثير في القرارات المتعلقة بالشؤون الدولية. وتعتبر الوساطة في النزاعات، من بين هذه القرارات المخصصة للقوى العالمية بسبب هيمنة هذه الدول وقدرتها على الزام الاطراف بالتنفيذ. لقد أثبت الواقع والتجارب الحديثة محدودية هذه النظرية.


وشهدت العقود الأخيرة تزايد ادوار الدول الصغيرة التي أظهرت كفاءة وتفوقا في الوساطة في النزاعات. ومن بين هذه الدول، النرويج وقطر اللتان عززتا وجودهما الدولي من خلال الوساطة.. منذ بداية القرن الحادي والعشرين، زادت قطر من مشاركتها السياسية على المستوى الدولي وشكلت جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية في عام 2001 إنجازاً كبيراً لقطر، فشهدت السنوات التالية مزيداً من التدخل في الأحداث العالمية لنشهد تفوق في الدبلوماسية الرياضية من استضافة استثنائية للمونديال ومنتدى الدوحة الذي يجمع قيادات العالم السياسي والاقتصادي كل عام.


من المثير للاهتمام دراسة الدور الذي تلعبه قطر في مبادرات الوساطة في الصراعات حول العالم واخرها ما شهدناه من نجاح وساطة قطر في اطلاق سراح أمريكيين من فنزويلا في صفقة تبادل بعد مفاوضات عدة اشهر بين امريكا وفنزويلا بقيادة قطرية حيث ستقام انتخابات عام ٢٠٢٤ في فنزويلا بينما تخف العقوبات على قطاع الطاقة في كاراكاس.


حاولت الحكومة اللبنانية تقليص نفوذ حزب الله، وهي جماعة مقاومة مسلحة شيعية، من خلال قطع شبكة الاتصالات التابعة لها وإقالة المسؤولين المشتبه في ارتباطهم مع الجماعة. وأدى ذلك إلى دخول قوات حزب الله لأجزاء من بيروت، وبالتالي إغلاق الموانئ الجوية والبحرية الرئيسة, كارثة بالنسبة لبلد مثل لبنان، الذي كان يخرج ببطء من دمار الحرب الأهلية. وفي مايو/ايار 2008، توصل طرفا النزاع إلى اتفاق بدعم من قطر كوسيط واتفق الجانبان على إطار لإجراء انتخابات برلمانية جديدة في عام 2009، ونجحت قطر، بوساطتها، في تجنب الحرب الأهلية في لبنان.


يعتبر التدخل الأمريكي في أفغانستان في أعقاب 11 سبتمبر أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن واشنطن حققت هدفها في السنة الأولى من المعركة، إلا أن عودة طالبان إلى الظهور حولت الحرب إلى طريق مسدود.


 ونتيجة لذلك، أدركت الولايات المتحدة أن النصر العسكري بعيد المنال، وأصبحت التكاليف الاقتصادية والعسكرية للصراع لا يمكن الدفاع عنها. وفي نهاية المطاف، وجدت الولايات المتحدة وطالبان طريقة لإنهاء هذا الصراع. وكخطوة أولى، سمحت قطر لطالبان بفتح مكتب في الدوحة عام 2013، ويعتبر أول مكتب لطالبان خارج أفغانستان بعد التدخل الأمريكي. وفي السنوات التالية، دعمت الدوحة وسهلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان. وفي عام 2020، اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار والانسحاب الأمريكي من أفغانستان.


للصراع الفلسطيني الإسرائيلي حضور واضح في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط, بعد فوز حماس في انتخابات ٢٠٠٦ اعتبرت حركات المقاومة عقبة في طريق محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. ما بين قطاع غزة والضفة الغربية, ظهر الانقسام المشؤوم بين حركتي مقاومة فلسطينيتين مختلفتين - حماس وفتح, وكان توحيد هذين الفصيلين امرا حاسما بالنسبة لمجتمع فلسطيني منظم يعمل من اجل المصلحة الوطنية وتكون بوصلته مواجهة الاحتلال بدلا من التيهان والاقتتال الداخلي. استضافت قطر مسؤولي حماس وجاء اتفاق الدوحة عام 2012 واتفق الطرفان على إنهاء سنوات من الانقسام في قطاع غزة الذي تسيطر عليه "حماس" والضفة الغربية التي تسيطر عليها "فتح". علاوة على ذلك، قرروا تشكيل حكومة وحدة مؤقتة للتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. لكن الاتفاق لم ينجح بسبب خلافات داخلية في تمثيل الحكومة المؤقتة. وقطر نجحت في ابرام اتفاقية هدنة موقتة بين إسرائيل و"حماس".


تحافظ قطر على علاقات جيدة كحليف استراتيجي للولايات المتحدة فلديها قاعدة عسكرية تستضيف حوالي 10000 جندي أمريكي. اثرت الأزمة الدبلوماسية القطرية عام 2017 بشكل كبير على علاقتها مع جيرانها الخليجيين. وكان ذلك نتيجة للحصار المفروض على قطر من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر. لكن الازمة أدت إلى تطوير العلاقات مع قوى إقليمية أخرى مثل إيران وتركيا. وفي أعقاب حصار قطر، نشرت تركيا حوالي 3000 جندي إضافي في قطر كما أرسلت تركيا سفن شحن ومئات الطائرات للمساعدة في تعويض الحظر. أنقرة والدوحة حليفتان وثيقتان في السياسة الخارجية، بما في ذلك القضايا في فلسطين وسوريا ومصر. كما أدى الحصار إلى تعميق العلاقات الثنائية بين قطر وإيران. وقفزت الصادرات الإيرانية إلى قطر من حوالي 60 مليون دولار ل 250 مليونا بين عامي ٢٠١٦-٢٠١٨. واستخدمت الخطوط الجوية القطرية المجال الجوي الإيراني لمواجهة الحصار الجوي. ولم تواجه سياسات قطر بمعارضة دولية بسبب علاقاتها الاستراتيجية والتجارية الحاسمة مع هذه القوى الإسلامية. بالعكس, عمل رفع الحصار عن قطر في عام 2021 وزيادة العلاقات الدبلوماسية مع دول الخليج المجاورة إلى توسيع هذا النطاق ونمو دورها وحضورها الدولي.


لا يرى المتابع كثافة الاجتماعات واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي قادتها قطر للتوصل لاتفاق الهدنة وتبادل الاسرى, نستعرض الجهود الدبلوماسية لرئيس مجلس الوزراء القطري والخارجية للتوصل لاتفاق هدنة إنسانية في غزة:
13 أكتوبر مع الولايات المتحدة الامريكية
14 أكتوبر استقبال وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية
16 أكتوبر الممثل الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط ودول افريقيا
17 أكتوبر الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية مجلس التعاون بمسقط
19 أكتوبر وزير خارجية المملكة المتحدة
25 أكتوبر وزير خارجية الجمهورية التركية
27 أكتوبر مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى
29 أكتوبر رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية
31 أكتوبر وزير خارجية حكومة الظل البريطانية ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بمملكة تايلاند ووزير الخارجية الإيراني
4 نوفمبر اجتماع الأردن مع وزراء الخارجية العرب مع وزير الخارجية الأمريكي
5 نوفمبر وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية
11 نوفمبر اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التحضيري للقمة الإسلامية الاستثنائية الثامنة
11 نوفمبر اجتماع مع وزيرة خارجية المانيا
14 نوفمبر وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب افريقيا
18 نوفمبر منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مجلس الامن القومي الأمريكي
19 نوفمبر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي


الدور القطري من لبنان لأفغانستان لفنزويلا لفلسطين يعكس ثقة الجميع بدءا بأمريكا وصولا لإسرائيل مما يعزز نفوذا لدورها المتزايد كوسيط في المنطقة وزادت الدوحة من نفوذها بتأثيرها على الحركات الإسلامية ونتيجة لذلك، يمكن للدوحة الآن أن تكون بمثابة ميسر او وسيط بين الدول الأجنبية والمنظمات الإسلامية لأن العديد من الدول، حتى في المنطقة، ليس لها علاقة بهذه المنظمات. تأثير الدوحة في نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان أعطى قطر المزيد من الاهتمام الدولي وهذا ما نراه اليوم في تعاملها مع ملف حماس بمباركة أمريكية وغربية كاملة.


الولايات المتحدة تروج لقطر كعلامة تجارية في مفاوضات السلام, لقد أصبحت الدوحة بمثابة خط الامان من أجل العمق الاستراتيجي الغربي في الوصول إلى الجنوب العالمي, حيث تتشابك سياسات الشرق الأوسط مع المصالح الطائفية والدينية لبعض الجهات الفاعلة وتتأثر سياسات الدول في المنطقة بعلاقاتها الشيعية والسنية والإسلامية والغربية وتتوافق سياسات قطر الخارجية مع كل هذه العناصر, مما أبرز دور قطر كوسيط في دائرة الضوء.


الجهود الدبلوماسية التي تستثمر فيها قطر هي عنصر أساس من عناصر امنها القومي, قطر اليوم تسطر نموذج دبلوماسية الدول الصغيرة التي بدأت من أوسلو قبل ٣ عقود, ومن أوسلو تكاثفت وتيرة العمل الدبلوماسي القطري منتصف ديسمبر حيث قام رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري بجولات ولقاءات دبلوماسية مكوكية بدءا بلقاء رئيس الوزراء النرويجي ووزير خارجية لوكسمبورغ وبلجيكا وهولندا والسويد وتلقى اتصالاً من وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط البريطاني واتصالا من وزيرة الخارجية الأرجنتينية وتلقى اتصالا من الأمين العام للأمم المتحدة واستقبل وزير الدفاع الأمريكي ووزير الخارجية الإيراني وشارك في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية مع رئيس وزراء النرويج ووزراء خارجية دول "النورديك" و"البنلوكس". تواصل قطر جهودها الدبلوماسية لتجديد الهدنة في غزة وتأمل في انجاز اتفاق شامل ومستدام لإنهاء الحرب وقيادة محادثات جادة نحو عملية سياسية مع تصاعد الحديث عن مسار سلمي الان, نامل ان تلعب الدوحة قريبا دور الوسيط في محادثات السلام في الشرق الأوسط وتحقق ما حققته في أفغانستان من وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي في نهاية المطاف من قطاع غزة وكل الأراضي المحتلة حسب الشرعية الدولية ونامل ان ترتب لانتخابات مثلما فعلت في فنزويلا ولبنان.


*أستاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الامريكية.

أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

استخدام "الفيتو" في مجلس الأمن وتحدي سيادة حكم القانون

من المصطلحات القانونية المتداولة مصطلح سيادة حكم القانون. وهذا المصطلح يعني أن القول الفصل هو للقانون وأن الجميع سواسية أمام القانون وأن القانون لا يقبل المساومة أو المجاملة أو التهاون في تطبيقه.


وسيادة حكم القانون تقتضي وجود قضاء نزيه وشفاف ووجود ضابطة عدلية وقوة تنفيذية تضمن تنفيذ أحكام القضاء دون محاباة أو مجاملة أو خشية من أحد، إذ كما قال عمر بن الخطاب في رسالته لأبي موسى الأشعري حين ولاه قاضيا ً:" لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له".


وهذه كلها مبادئ متكاملة أي أن كلا ً منها تكمل الأخرى فلا يكفي وجود قانون بدون قضاء نزيه ولا يكفي وجود قضاء بدون آلية لتنفيذ قراراته. فالمهم ليس مجرد وجود القوانين بل في تطبيقها من قبل الجهات المختصة بما في ذلك القضاء، وفي شمولية تنفيذ قرارات القضاء.


وهناك العديد من الدول وخاصة ما يسمى بالعالم الثالث لديها من القوانين ما يمكن أن تباهي به دول العالم ولكن هذه القوانين معطلة بسبب الفساد المتمثل في سيطرة مراكز القوى والجريمة المنظمة أو المافيا أو ما يعرف ب "البلطجية" على أمور الناس والحيلولة دون تطبيق مبدأ سيادة حكم القانون.


الحرب ضد "حماس" أم ضد الإسلام :
خطرت ببالي هذه الأفكار وأنا أتابع مناقشات مجلس الأمن الدولي حول طلب اصدار قرار بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، والدور الذي لعبته أمريكا لشل عمل المجلس ومنعه من اصدار قرار بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لأنها متواطئة مع إسرائيل وتريد أن تتيح لها مواصلة حربها في غزة بدون ازعاج. فهي ترى في الحرب على غزة استمرارا ً لحربها ضد التنظيمات الإسلامية وخاصة القاعدة وطالبان وداعش في أفغانستان والعراق وسوريا والتي في خلفيتها هي حرب صليبية ضد الإسلام والمسلمين كما قال الرئيس جورج بوش في حينة وتراجع بحجة أنها كانت زلة لسان، ولأن إسرائيل نجحت في ترويج فكرة أن حماس هي نسخة مجددة من داعش، لتأليب الرأي العام العالمي ضد حماس واقناعه بقبول ما تعمله إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلا أن هذه الادعاءات لم تنطل على العالم طويلا ً فقد بدأ الرأي العام العالمي يتحول وبشكل قوي ضد إسرائيل ولصالح الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع المجازر ولمحاولات الاقتلاع والتهجير من وطنه استمرارا ً لنكبة عام 1948.


لقد ولدت الأمم المتحدة في أعقاب الويلات التي شهدها العالم نتيجة للحرب العالمية الثانية وبعد سلسلة من اللقاءات والبيانات والمداولات التي أدت في نهاية المطاف الى توقيع ميثاق الأمم المتحدة في 24/10/1945 وكان من أهم مكوناتها مجلس الأمن الدولي الذي أنيطت به مهمة حفظ الأمن والسلم الدوليين وفقا ً لأحكام المادة (24) من ميثاق الأمم المتحدة، ووضعت الآلية والصلاحيات التي تتيح للمجلس ممارسة هذه المهمة.


ولكن من عيوب ميثاق الأمم المتحدة هو إعطاء حق النقض "الفيتو" للدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن. وقد أثبتت التجربة أن تعسف بعض هذه الدول في ممارستها لحق الفيتو أدت في بعض الأحيان الى تعطيل اتخاذ قرارات تتعلق بحفظ الأمن والسلم الدوليين، لأن هذه الدول استخدمت حق الفيتو من أجل مصالح وعلاقات واعتبارات خاصة بها وبحلفائها دون الأخذ بعين الاعتبار مصلحة حفظ الأمن والسلم الدوليين. وهذا ما يحدث بشكل دائم من قبل الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بإسرائيل من قرارات في مجلس الأمن مما أتاح ويتيح لإسرائيل الاستمرار في القيام بأعمال تعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر ويزعزع أركان الاستقرار الدولي. وهذا ما يؤكد أيضا ً فشل النظام العالمي الجديد الذي أقيم في أعقاب الحرب العالمية الثانية والحاجة لنظام عالمي جديد على أسس متوازنة تتلافى عيوب وأخطاء النظام الحالي.


حق الفيتو والبلطجة الدولية :
فقد أحبطت أمريكا وللمرة الرابعة في الاجتماع الأخير لمجلس الأمن قبل يومين اتخاذ قرار يدعو لوقف اطلاق النار في غزة، وظلت تختزل القرار الى أن صدر بصيغته الهزيلة التي صدر بها، والتي تدعو الى ادخال المساعدات الإنسانية الصحية والغذائية للقطاع بدون وقف اطلاق النار، متجاهلا ً أن من غير الممكن عمليا ً ادخال هذه المساعدات طالما أنه لم يتم وقف اطلاق النار وطالما أن أعمال القصف والقتل مستمرة وتهدد كل من يتحرك على الأرض.


ميثاق الأمم المتحدة واللوائح والأنظمة الناظمة لعمل أجهزتها المختلفة بما في ذلك مجلس الأمن كفيلة بتحقيق الهدف الذي أقيمت من أجله الأمم المتحدة، ولكن عدم الانصياع للميثاق ولهذه اللوائح والأنظمة جعل العالم أشبه بدول العالم الثالث التي تتباهى بأن لديها القوانين وتتشدق بسيادة حكم القانون ولكنها في واقع الأمر لا تحترم مبدأ سيادة حكم القانون بل تخضع للمافيات والبلطجية الذين جعلوا من القوانين مجرد حبر على ورق.


والدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في تعطيل الشرعية الدولية والحيلولة دون ممارسة مجلس الأمن لمهامه ودون اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وقف هذه الحرب المجنونة، التي تدور ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأبرياء العزل في قطاع غزة، من أن تتطور الى حرب اقليمية أو الى كارثة انسانية تنعكس آثارها على كل شعوب المنطقة، هي شكل من أشكال المافيا أو البلطجة الدولية التي تتحدى سيادة حكم القانون على المستوى الدولي.


الوضع في غزة هو جريمة مستمرة ضد الإنسانية وكل من يعطل اتخاذ قرار فوري بوقفها أو لا يعمل من أجل اتخاذ قرار بالوقف الفوري لهذه الجريمة سواء بالسر والتواطؤ أو بالعلانية إنما هو شريك في هذه الجريمة، وسيأتي يوم سيدفع فيه ثمن مشاركته بها. لأن استمرار العمليات الحربية ضد أبناء شعبنا في القطاع وقتل وجرح عشرات الآلاف وتشريد الملايين وتجويعهم واذلالهم وحرمانهم من الشعور بالأمن ومن الماء والدواء والغذاء قد فاق كل الحدود وأبشع أشكال الجرائم في التاريخ الإنساني الحديث.
[email protected]

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 101 بغزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، مقتل الصحفي الفلسطيني أحمد المدهون، في قصف إسرائيلي شمالي القطاع، ما يرفع عدد الصحفيين القتلى منذ بداية الحرب الإسرائيلية إلى 101.


وقال المكتب، في بيان له: "ارتقاء الصحفي الشهيد أحمد جمال المدهون، نائب مدير وكالة الرأي الفلسطينية (تابعة لحكومة غزة)، على يد الغدر الإسرائيلي في محافظة شمالي القطاع".


وأضاف: "بذلك يرتفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 101 منذ بدء الحرب الوحشية على قطاع غزة".


ويشار إلى أن المكتب الحكومي أعلن، في بيان له، يوم أمس السبت، عدد الصحفيين الذين قتلوا خلال الحرب على قطاع غزة  و بلغوا 100 صحفي.

اقتصاد

الأحد 24 ديسمبر 2023 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع مؤشر أسعار تكاليف البناء خلال شهر تشرين الثاني الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن أسعار تكاليف البناء للمباني السكنية في الضفة سجلت ارتفاعاً نسبته 0.40% خلال شهر تشرين الثاني 2023 مقارنة بشهر تشرين الأول 2023، إذ ارتفعت إلى 121.39 مقارنة بـ 120.91 خلال الشهر السابق (سنة الأساس 2013=100).


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية ارتفاعاً نسبته 0.68%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.14%، في حين سجلت مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر تشرين ثاني 2023 مقارنة بالشهر السابق.


ارتفاع مؤشر أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية:


سجلت أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية في الضفة ارتفاعاً نسبته 0.36% خلال شهر تشرين الثاني 2023 مقارنة بشهر تشرين أول 2023، إذ ارتفع الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية إلى 120.33 مقارنة بـ 119.91 خلال الشهر السابق (سنة الأساس 2013=100).


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية ارتفاعاً نسبته 0.59%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.08%، في حين سجلت مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر تشرين ثاني 2023 مقارنة بالشهر السابق.

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

تحليل: انتقال إسرائيل لمرحلة ثالثة من المعارك قد يشكل بداية انحسار للحرب

(شينخوا)

يرى مراقبون فلسطينيون أن إعلان إسرائيل عزمها الانتقال إلى "مرحلة ثالثة" من عملياتها في قطاع غزة قد يشكل بداية انحسار للحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وأوردت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن الجيش يستعد للانتقال إلى "المرحلة الثالثة" خلال أسابيع بما يتضمن وقف الاجتياح البري وتقليص العمليات العسكرية بما يشمل تسريح عناصر من قوات الاحتياط.


وذكرت الهيئة أن خطط الجيش الإسرائيلي للمرحلة الثالثة ستقوم على اللجوء إلى عمليات واغتيالات محددة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقيادتها، وإقامة منطقة عازلة آمنة داخل قطاع غزة.


وفي نهاية أكتوبر الماضي بدأ الجيش الإسرائيلي مناورات برية تضمنت اجتياحا موسعا بالدبابات والآليات العسكرية في مدينة غزة وشمالها، ولاحقا في خان يونس جنوب القطاع.


ــ ضغوط دولية وميدانية
ويرى المراقبون في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن الإعلان عن مرحلة ثالثة في العمليات التي تشنها إسرائيل يأتي في ضوء تصاعد الضغوط الدولية عليها واستمرار حماس في خوض القتال الميداني في غزة.


ويقول المحلل العسكري الفلسطيني واصف عريقات إن الجيش الإسرائيلي يعلن عن مرحلة ثالثة في الحرب في غزة في وقت لم يحقق فيه كامل أهدافه حتى الآن، ويواجه "مقاومة" فاعلة من حماس وبقية الفصائل الفلسطينية.


ويشير عريقات إلى أن إسرائيل لم تحقق أهدافها المعلنة التي تتضمن القضاء على حماس وتحرير محتجزيها في غزة، وهي تستهدف الآن إنشاء منطقة عازلة بعمق قد يصل إلى كيلومترين على طول السياج وإعادة تموضع القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة.


ويضيف أن "هناك خلطا في المفاهيم فيما تعلنه إسرائيل كون أن الحرب البرية لا تزال لم تحقق أهدافها ولم تنجح بعد في إتمام التطويق والتطهير لقدرات حماس والفصائل الأخرى في غزة".


ويعتقد عريقات أن الجيش الإسرائيلي سيجد مصاعب في البناء على نتائج الحرب البرية وهو لا يزال لم يحقق أهدافها، وبالتالي سينتقل إلى "مرحلة الحزام" في ظل وجود "مقاومة مستمرة" تشتبك في كل محاور التوغل.


وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أعلن الأسبوع الماضي خلال زيارته إسرائيل، أن انتقال الجيش الإسرائيلي من العمليات العسكرية الرئيسية في غزة إلى عمليات أكثر دقة "قد يخفف التوتر الإقليمي".


ــ البحث عن إنجاز عسكري بالنقاط


ويرى المحلل السياسي فراس ياغي أن إسرائيل تبحث عن الانتقال إلى مرحلة "البحث عن إنجاز عسكري بالنقاط في ظل عدم تحقيقها حتى الآن توجيه ضربة قاضية للفصائل الفلسطينية وضغوطات الميدان".


ويبرز ياغي أن إسرائيل تبحث عن خطط بديلة في مواجهة ضغوط الرأي العام العالمي وتصاعد الانتقادات الدولية لها، وذلك عبر البحث عن استمرار القتال بالعمليات "الجراحية والموسعة بجغرافيا محددة".


ويشرح أنه بالنسبة للجيش الإسرائيلي في المرحلة المقبلة فإن "الإنجاز العسكري بالنقاط هو الأهم لحل معضلة الاستعصاء في الميدان لإنجاز الأمر بالضربة القاضية، وبالتالي إعادة التموضع سيوفر مهلة أكبر للحرب".


ويلفت ياغي إلى أن إسرائيل ستتمسك بالتلويح برد جديد موسع في حال قيام الفصائل الفلسطينية باستهداف قواتها المتمركزة في المنطقة العازلة أو إطلاق قذائف صاروخية على الأراضي الإسرائيلية.


وكانت صحيفة ((يديعوت أحرنوت)) العبرية أوردت أمس أن مدينة خان يونس ربما تكون المحطة الأخيرة فيما يسميه الجيش الإسرائيلي المرحلة المكثفة من الحرب، ليبدأ تقلص عملياته في الفترة القريبة.


فيما ذكرت صحيفة ((هآرتس)) أن "الخطط العسكرية للجيش الإسرائيلي ستتغير في غزة قريبا في ظل ضغوط واشنطن لإنشاء منطقة عازلة على طول حدود غزة وأن تغير إسرائيل تكتيكاتها القتالية".


ــ الدفع باتجاه انحسار الحرب
ويرى الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية أن انتقال إسرائيل إلى مرحلة ثالثة في عملياتها في قطاع غزة يؤشر إلى "الدفع باتجاه انحسار الحرب" في ظل اقترابها من إكمال شهرها الثالث.


ويقول أبو سرية إن إسرائيل تدرك أن تحقيق أهدافها من الحرب يحتاج إلى أشهر طويلة ومآلها ونتيجتها ستتحدد إلى حد كبير ارتباطا بأمرين، أولهما صيرورة المعركة ميدانيا، وثانيهما التطورات الإقليمية والدولية المرافقة لها.


ويضيف أن "انخفاض وتيرة الحرب يلوح في الأفق من خلال الانتقال لشكل آخر من العمليات يقوم على التركيز على الأهداف العسكرية وتجنب أكبر لإلحاق الأذى بالمدنيين".


لكن أبو سرية يربط سرعة تحقق انحسار الحرب بنتائج المفاوضات غير المباشرة الجارية بين إسرائيل وحماس للعودة إلى مسار تبادل الأسرى وإصرار الحركة على وقف دائم لإطلاق النار وليس فترات هدن مؤقتة.


ويخلص إلى أن "من يفرض شرطه بين الهدنة المؤقتة أو وقف دائم لإطلاق النار قد يحقق الانتصار بالنقاط، رغم أن الأرجح أن الجانبين سيجبران على تقديم تنازلات تقلل من سقف مطالبهما في ظل ما يتعرضان له من ضغوطات متراكمة".

فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 8 جنود إسرائيليين خلال المعارك في قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأحد بمقتل 8 جنود وضباط في المعارك الدائرة بغزة وقدم حصيلة جديدة للخسائر التي تكبدها منذ اجتياحه للقطاع أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وقال الجيش الإسرائيلي إن 8 جنود وضباط قتلوا في المعارك الدائرة في قطاع غزة، وتزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال في جباليا البلد.


وفي ذات السياق، قدم الاحتلال حصيلة جديدة للخسائر التي تكبدها منذ أن شنت المقاومة عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي


وقال الجيش الإسرائيلي إن "485 جنديا وضابطا قتلوا منذ بداية الحرب، بينهم 158 قتلوا منذ بدء العملية البرية في غزة",


وكان جيش الاحتلال أقر الليلة الماضية بحصيلة خسائر ثقيلة في المعارك الضارية مع المقاومة الفلسطينية والكمائن التي نصبتها لجنوده بعدة مواقع في قطاع غزة.


وقال جيش الاحتلال -مساء السبت- إن 5 ضباط وجنود قتلوا في معارك جنوب وشمال القطاع. وأقر أيضا بإصابة 44 عسكريا خلال الساعات الـ24 الأخيرة،  إصابة 10 منهم خطيرة.


وأشار الجيش الإسرائيلي إلى إصابة 189ضابطا وجنديا بجروح خطيرة في العمليات البرية بالقطاع، و310 جروحهم متوسطة، و327، إصاباتهم طفيفة.


فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الطقس: استمرار تأثير المنخفض الجوي حتى نهاية اليوم

رام الله - "القدس" دوت كوم

توقعت دائرة الأرصاد الجوية، اليوم الأحد، أن يستمر تأثير المنخقض الجوي على البلاد لذا يكون الجو غائما جزئيا الى غائم، باردا في معظم المناطق باردا نسبيا في الأغوار، وماطراً على فترات على بعض المناطق، وفي ساعات الليل ينحسر المنخفض الجوي وتميل الأجواء إلى الاستقرار، والرياح جنوبية غربية إلى غربية معتدلة إلى نشطة السرعة مع هبات قوية أحيانا والبحر متوسط ارتفاع الموج الى مائج.


وهذه الليلة: يكون الجو غائما جزئيا إلى غائم وباردا في معظم المناطق باردا نسبيا في أريحا والأغوار وتسقط امطار متفرقة فوق بعض المناطق، والرياح غربية معتدلة السرعة والبحر متوسط أرتفاع الموج.


وغدا الاثنين: يكون الجو غائما جزئيا إلى صاف والفرصة مهيأة في ساعات الصباح لسقوط أمطار محلية خفيفة متفرقة على بعض المناطق الشمالية ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا في المناطق الجبلية وباردا نسبيا في بقية المناطق، والرياح جنوبية غربية إلى شمالية شرقية خفيفة إلى معتدلة السرعة والبحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج.


أما الثلاثاء: يكون الجو صافيا بوجه عام ويطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا نسبيا في المناطق الجبلية ويميل الى الدفء في بقية المناطق، والرياح شرقية إلى شمالية شرقية معتدلة السرعة والبحر خفيف الى ارتفاع الموج.


والأربعاء المقبل: يكون الجو صافيا بوجه عام ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا نسبيا في المناطق الجبلية ويميل الى الدفء في بقية المناطق، والرياح شرقية إلى شمالية شرقية معتدلة السرعة والبحر خفيف الى ارتفاع الموج.


وحذرت دائرة الارصاد الجوية، المواطنين خلال فترة تأثير المنخفض الجوي على البلاد من  خطر تشكل السيول والفيضانات في الاودية والمناطق المنخفضة، ومن خطر التزحلق على الطرقات، وتدني مدى الرؤيا الأفقية.


فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مدينة طولكرم ومخيم نور شمس واندلاع اشتباكات عنيفة

رام الله - "القدس" دوت كوم


قالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت في وقت متأخر من مساء السبت مدينة طولكرم و اندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاومين فلسطينيين وجيش الاحتلال الذي توغل في طولكرم ومخيم نور شمس شمالي الضفة.


من جهتها، قالت كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن "مجاهديها يخوضون اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم نور شمس قرب طولكرم".


وأضافت السرايا أنها استهدفت قوات الاحتلال بالعبوات الناسفة، مما أدى إلى إعطاب عديد من الآليات العسكرية الثقيلة المقتحمة للمخيم وتحقيق إصابات مؤكدة في صفوفهم.


ومن ناحيتها، قالت كتائب شهداء الأقصى- الرد السريع إن "مجاهديها شاركوا في التصدي لاقتحام قوات الاحتلال لمخيم نور شمس".


وأضافت أن عناصرها أطلقوا وابلا من الرصاص وفجروا عبوات شديدة الانفجار في آليات الاحتلال التي اقتحمت المخيم.


وقال تلفزيون فلسطين إن "جيش الاحتلال دفع بمزيد من التعزيزات العسكرية وبدأ بفرض حصار على مخيم نور شمس".


ونشر التلفزيون مقطع فيديو تظهر فيه جرافة وآليات عسكرية متجهة إلى المدينة، وآخر تُسمع فيه أصوات إطلاق نار.


وأكد شهود عيان أن المقاومين استهدفوا قوة راجلة من جيش الاحتلال بعبوة ناسفة في حارة المنشية بمخيم نور شمس، كما استهدفوا آليات الاحتلال بعبوات شديدة الانفجار.


في المقابل، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين ونشرت قناصة في عدة أبنية بالمدينة ومخيم نور شمس.


فلسطين

الأحد 24 ديسمبر 2023 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والجرحى إثر تواصُل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل المواطنين الآمنين في بيوتهم، مساء اليوم السبت، في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق القنابل الضوئية على الشريط الساحلي الغربي.


جنوبا، استشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون، في غارة إسرائيلية على منزل في الحي الياباني، غرب خان يونس.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال ومدفعيته تواصل منذ صباح اليوم قصفها العنيف على خان يونس، ما أدى لاستشهاد وجرح عشرات المواطنين.



وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي القنابل الضوئية شمال شرق خان يونس.


وسطا، شن طيران الاحتلال الحربي سلسلة غارات على مناطق عديدة وسط القطاع.


قصفت طائرات الاحتلال الحربية مربعا سكنيا في دير البلح، ما أدى لاستشهاد 6 مواطنين على الأقل وإصابة العشرات، إضافة لوجود العشرات تحت الركام.


واستهدفت طائرات الاحتلال منزلا في حي الزوايدة وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد وإصابة العشرات.


وقصفت مدفعية الاحتلال منزلا لعائلة ياسين في شارع العشرين بمخيم النصيرات، ما أدى لإصابة امرأة حامل، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال القنابل الضوئية شمال المخيم.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامها البري لأحياء مدينة غزة، وشمال القطاع، ومحيط خان يونس.


وفي حصيلة غير نهائية، أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين أول /أكتوبر الماضي عن استشهاد 20,258 مواطنا، وجرح نحو 53,688 ألفا، أكثر من 70% منهم من النساء والأطفال.



عربي ودولي

السّبت 23 ديسمبر 2023 10:51 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تحتضن المؤتمر الدولي بشأن فلسطين

الأناضول

استضافت العاصمة الإيرانية طهران، السبت، المؤتمر الدولي بشأن فلسطين بمشاركة ممثلين من نحو 50 بلدا.


وحضر المؤتمر مشاركون من تركيا وباكستان وقطر والبوسنة والهرسك وقرغيزيا وأفغانستان وسلطة عمان والسعودية وماليزيا والصين وروسيا.


وممثلا عن تركيا، حضر المؤتمر نائب وزير الخارجية أحمد يلدز، وسفير أنقرة لدى طهران حجابي قرلانغج.


كما حضر أيضا عضو المجلس الاستشاري الأعلى لحزب السعادة التركي مصطفى قامالاق، ونائب الحزب عن ولاية هطاي نجم الدين جاشلشقان، ورئيس حزب هدى بار زكريا يابجي أوغلو.


وخلال المؤتمر، تطرق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى مواقف بعض الدول الداعمة لإسرائيل.


ولفت "رئيسي"، إلى استخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي لإحباط وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وبيّن أن تلك الدول تؤيد الحرب وليس السلام عبر تلك المواقف.


وأشار رئيسي، إلى أن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية متواطئة في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل.


وقال إن "عدم فعالية المنظمات الدولية فيما يتعلق بما يحدث في غزة يبعث بالأسف أكثر".


وشدد الرئيس الإيراني، على ضرورة "وقف الهجمات على غزة فورا، ورفع الحصار عن المنطقة، وفتح الحدود أمام المساعدات الإنسانية، وإنشاء صندوق خاص للمساعدة في إعادة بناء غزة".


بدوره، ذكر نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلدز، في كلمته أمام المؤتمر، أن تركيا ترسل مساعداتها إلى غزة.


وأضاف يلدز، أن المنظمات غير الحكومية التركية والأفراد والمنظمات من مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية تطوعت لمساعدة الفلسطينيين.


وأردف "لا توجد سابقة في التاريخ الحديث للدمار والخسائر في الأرواح الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية العشوائية".


وقال يلدز، إنه "يجب التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون انقطاع".


كما شدد على ضرورة إطلاق مفاوضات من أجل حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

عربي ودولي

السّبت 23 ديسمبر 2023 10:39 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو لبايدن: إسرائيل لن توقف حربها في غزة قبل تحقيق كافة الأهداف

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، الرئيس الأمريكي جو بايدن، أنّ تل أبيب لن توقف الحرب ضد قطاع غزة، إلا بعد تحقيق أهدافها كاملة.


وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو، أن "نتنياهو، أوضح لبايدن، أن إسرائيل ستواصل الحرب في غزة حتى تحقيق كافة أهدافها".


وأعرب نتنياهو، خلال حديثه مع بايدن، عن "تقديره للموقف الأمريكي في مجلس الأمن الدولي".


وفي أكثر من تصريح، آخرها الخميس الماضي، أكد نتنياهو، أن "إسرائيل لن توقف الحرب حتى تحقيق جميع أهدافها".


واستخدمت الولايات المتحدة حق "الفيتو" مرتين ضد قرار اعتمده مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استخدمته أول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ضد مشروع قرار بمجلس الأمن قدمته البرازيل، ويطالب بهدنة إنسانية في القطاع، فيما استخدمته المرة الثانية في 9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

عربي ودولي

السّبت 23 ديسمبر 2023 10:00 مساءً - بتوقيت القدس

بن غفير يلوح بالانسحاب من الحكومة الإسرائيلية إذا لم تحسم الحرب

الأناضول

لوح وزير الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية، إيتمار بن غفير، السبت، بإمكانية انسحابه من الحكومة إذا لم تحسم إسرائيل الحرب في غزة.


قال بن غفير في حديث لقناة (12) الخاصة: "انسحابي من الحكومة وارد خلال الفترة المقبلة، إذا لم نحقق حسما في الحرب".


والخميس الماضي، دعا بن غفير إلى حل المجلس الوزاري الحربي، بسبب ما اعتبره "فشل مجلس الحرب في إدارة المعركة على قطاع غزة".


وهدد بن غفير، اليميني الذي يتزعم حزب "القوة اليهودية" المتطرف في أكثر من مناسبة بالانسحاب من الحكومة في حال أوقفت الأخيرة حربها ضد قطاع غزة.

عربي ودولي

السّبت 23 ديسمبر 2023 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرات في مدن أوروبية تطالب بإيقاف المجازر الإسرائيلية في غزة

الجزيرة

شهدت عواصم أوروبية اليوم السبت عدة مظاهرات حاشدة رفضا للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


ففي مدينة مانشستر البريطانية خرج الآلاف في مسيرة داعمة لفلسطين، ومطالبة بوقف إطلاق النار على القطاع، كما خرجت مظاهرات في الدانمارك، دعما للشعب الفلسطيني وتنديدا بالمجازر الإسرائيلية.


المظاهرات خرجت أيضا في مدينة أوتريخت الهولندية، وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ونددوا باستمرار القصف الإسرائيلي "الوحشي" على غزة.


وفي مدينة ميلانو الإيطالية، تظاهر الآلاف ورددوا شعارات مؤيدة لفلسطين ومطالبة بإنهاء الاحتلال ووقف المجازر بحق المدنيين.


وفي العاصمة الفرنسية باريس خرجت مظاهرات داعمة للشعب الفلسطيني ومنددة بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.


وفي العاصمة الألمانية برلين، انطلقت مظاهرة ندد فيها المحتجون بما وصفوه بالإبادة الجماعية في غزة، وطالبوا الحكومة الألمانية بالتوقف عن دعم إسرائيل.


وتتزامن هذه المظاهرة مع مسيرات أخرى في مدينتي شتوتغارت وكولونيا، تطالب بدورها بوقف فوري لإطلاق النار في غزة.


وشهدت العاصمة السويدية ستوكهولم السبت مظاهرة أمام مبنى السفارة الإسرائيلية احتجاجا على الهجمات التي تستهدف قطاع غزة.


وتجمع المتظاهرون أمام مبنى السفارة الإسرائيلية، تلبية لدعوات أطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي.


وطالب المحتجون بتوصيف الهجمات الإسرائيلية على غزة بـ"جرائم حرب"، والوقف الفوري لإطلاق النار.



منوعات

السّبت 23 ديسمبر 2023 8:51 مساءً - بتوقيت القدس

أنجلينا جولي: حقوق الإنسان في العالم كذبة كبيرة

الجزيرة

نشرت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي مقطع فيديو من حوار أجرته مع المخرجة السورية وعد الخطيب ضمن الفيلم الوثائقي "نحن نجرؤ على الحلم" (We Dare to Dream)، والمقرر عرضه في الدورة القادمة لمهرجان تريبيكا السينمائي، والتي تعقد في يونيو/حزيران 2024.


وأكدت جولي في الفيديو أنها تخلت عن فكرة وجود أناس أخيار، سواء كانوا شعوبا معينة أو دولا، وذلك منذ بدأت العمل في المجال الإنساني، أي نحو 20 عاما، واستدركت قائلة "ربما وجدت هذه الفكرة من خلال أحداث الحرب العالمية الثانية، وكانت تعني أيضا وجود أهداف وخطوط واضحة لحقوق الإنسان، وأنه يجب أن يتحرك أحد لإنجاز هذه الحقوق، وهي مهمة الأمم المتحدة بالضرورة".


وأضافت قائلة "كانت فكرة بسيطة ومحددة لوجود علامات واضحة فيها، وبعد يتعلق بالمستقبل، ويؤدي إلى التحرك من أجل تحقيق هذه الحقوق على الأرض".


أدركت أنجلينا جولي أن الأمور لا تسير بهذا الشكل البسيط، وتقول "علمت أن العالم لا يسير بهذا الشكل، وإنما بطريقة أخرى هي أننا سوف نعطي لبعض الناس هذه الحقوق، وربما نعطيها بشكل مؤقت لبعض آخر، لكن بعضهم لن يحصل عليها أبدا، وسوف ندين هؤلاء بجريمة، ولن ندين أولئك. إنها الحقيقة البشعة للعالم، والتي تتضح أكثر مع مرور الوقت".


نحن نجرؤ على الحلم

وتدور أحداث الفيلم حول الرياضيين الشباب الذين لا يحملون جنسية محددة، وقد ولدوا في إيران أو سوريا أو جنوب السودان أو الكاميرون، ويخوضون منافسات دولية معا تحت راية الفريق الأولمبي للاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية في أولمبياد 2020 في طوكيو.


وكتبت أنجلينا جولي في تعليق الفيديو "جلست مع صديقتي وعد الخطيب لمناقشة فيلمها الوثائقي الجديد "نحن نجرؤ على الحلم" (We Dare to Dream)، والذي يدور حول فريق اللاجئين الأولمبي الذي شارك في ألعاب طوكيو منذ 3 سنوات". وأضافت "عملت مع اللاجئين لأكثر من 20 سنة، لقد كانوا من أكثر الناس شجاعة ومقاومة وقدرة".


تواطؤ

أنجلينا جولي تعمل كسفيرة للنوايا الحسنة في مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة منذ عام 2001، وتتناول العديد من القضايا المتعلقة بالإنسانية، وبينها الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث قالت عبر حسابها الرسمي على إنستغرام "هذا هو القصف المتعمد للسكان المحاصرين الذين ليس لديهم مكان يفرون إليه".


وأضافت في منشور أرفقته بصورة من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، "لقد ظلت غزة بمثابة سجن مفتوح منذ ما يقارب العقدين من الزمن، وتتحول بسرعة إلى مقبرة جماعية، 40% من القتلى من الأطفال الأبرياء. عائلات بأكملها تُقتل".


وتابعت جولي "وبينما يراقب العالم وبدعم نشط من العديد من الحكومات، يتعرض الملايين من المدنيين الفلسطينيين -الأطفال والنساء والأسر- للعقاب الجماعي وتجريدهم من إنسانيتهم، كل ذلك بينما يُحرمون من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي. ومن خلال رفض المطالبة بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية ومنع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من فرض وقف إطلاق النار على الطرفين، فإن زعماء العالم متواطئون في هذه الجرائم".


حصلت أنجلينا جولي على العديد من الجوائز، منها جائزة أوسكار واحدة، و3 جوائز غولدن غلوب، وجائزتان من نقابة ممثلي الشاشة بالولايات المتحدة، ولُقبت بالممثلة الأعلى أجرا في هوليود عدة مرات، وتعرف جولي بأعمالها الخيرية الكثيرة، واختيرت عدة مرات لجائزة المرأة الأكثر تأثيرا على مستوى العالم.



فلسطين

السّبت 23 ديسمبر 2023 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

أسامة حمدان: الاحتلال فشل بغزة ولا تفاوض على الأسرى قبل وقف العدوان

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، أنَّ الاحتلال فشل في تحقيق أهدافه العدوانية في قطاع غزة، مشددا على أنه لا تفاوض بشأن أسرى الاحتلال إلا بعد وقف العدوان الإجرامي على غزة.


وقال حمدان، في مؤتمر صحفي مساء السبت، من بيروت: الاحتلال الإسرائيلي لن يكسر إرادة شعبنا وصموده ومقاومته، ولن يفلح في تحقيق أيّ من أهدافه العدوانية.


وشدد على أن تديدات ثلاثي الحرب الإسرائيلي بالقضاء على المقاومة فارغة ولا تعبر سوى عن إفلاس، مشيرا إلى أن الإنجازات التي يتحدّث عنها ثلاثي الحرب وجيشهم المهزوم ما هي إلاّ في ممارسة القتل والمجازر ضد المدنيين والأطفال والنساء، وتدمير كل مقوّمات الحياة الإنسانية.


وأكد أن شعبنا سيبقى صامداً راسخاً مدافعاً عن أرضه ومقدساته، وسيرحل الغزاة شذّاذ الآفاق عن أرضنا، فنحن أصحاب الأرض الباقون، والاحتلال إلى زوال، قريباً بإذن الله.


وشدد على أن هذا الشعب لا يعرف الانكسار ولا الاستسلام، وهو مصمّم على انتزاع حريّته واستقلاله وتحقيق الانتصار.


لليوم الثامن والسبعين يواصل الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية التي يشنّها ضدَّ شعبنا الفلسطيني في قطاع غزَّة بالدعم والسلاح الأمريكي، وبصمتٍ وتخاذل وتقاعس دولي عن وقفها ومنع استمرارها.


وقال: في ظل الحديث عن مفاوضات لتبادل الأسرى، نجدّد التأكيد أنّه لا تفاوض بخصوص أسرى الاحتلال إلا بعد توقف العدوان. إذا أراد العدو وداعموه أسراهم لدى المقاومة أحياء، عليهم أن يوقفوا عدوانهم على قطاع غزَّة.


وأكد أن قيادة الحركة تسعى بكلّ قوَّة وتصميم لوقف العدوان والمجازر على الشعب الفلسطيني بشكل كامل، وليس مؤقتًا، وشعبنا يريد وقف العدوان، ولا ينتظر تهدئة مجتزأة لفترة قصيرة، يتواصل بعدها العدوان.


وبيّن أن استراتيجية هزيمة حماس انهارت وفشلت، وحماس وكتائب القسام أقوى بكثير مما يتوقعون.


وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته النازية عالقون في حرب بلا أفق، وجيشهم المهزوم يتكبَّد خسائر فادحة، ويغرق أكثر فأكثر في رمال غزَّة.


ونبه إلى أن ادّعاءات جيش الاحتلال بالسيطرة على مناطق وأحياء في قطاع غزَّة، هي ادّعاءات سخيفة وكاذبة، ينسفها استمرار المقاومة في تلك المناطق، وتكبَّد جيش الاحتلال خسائر فادحة في جنوده وضبّاطه وعتاده، وما تسريح الآلاف من جنود الاحتياط إلاّ جزءٌ من الحقيقة التي يخفيها ثلاثي الحرب عن جمهوره.


قرار مجلس الأمن:


ووصف حمدان القرار الذي صدر أمس عن مجلس الأمن الدولي، والذي يدعو إلى توسيع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومراقبتها؛ بأنه قرار هزيل وخطوة غير كافية ولا تلبّي متطلبات الحالة الكارثية التي صنعتها آلة الاحتلال العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.


وقال: القرار لم يتضمّن دعوة لوقف العدوان وحرب الإبادة الجماعية التي يشنها المحتلين الجدد على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.


وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية، لا تزال تؤكّد انغماسها ومشاركتها الكاملة في العدوان على شعبنا الفلسطيني، فقد عملت خلال الخمس أيام الماضية جاهدةً على تفريغ هذا القرار من جوهره، وإخراجه بهذه الصيغة الهزيلة التي تسمح للاحتلال الفاشي باستكمال المجازف وحرب الإبادة.


وشدد على أن من واجب مجلس الأمن الدولي إلزام الاحتلال بإدخال المساعدات بكميات كافية، إلى جميع مناطق قطاع غزة، خصوصًا مناطق شمال قطاع غزة، وتأمين ممرات آمنة، وإلزام الاحتلال بإدخال المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية والطبية والوقود والغاز من كل المعابر، وتحذير الاحتلال من استهداف والتعرّض لقوافل المساعدات وسيارات الإسعاف والطواقم الصحيَّة.


وثمن مواقف الدول العربية التي طرحت مشروع القرار، وسعت لتحسين صياغته، كما ثمّن الموقف المسؤول من الوفد الروسي الذي حاول إدخال تعديلات على مشروع القرار، تساهم في وضع حدٍّ لهذا العدوان، لكن هذه المحاولة اصطدمت بالموقف الأمريكي.


المعاناة الإنسانية:


وأكد أن هذه الحرب والعدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزَّة خلّفت منذ بدء العدوان على شعبنا في قطاع غزَّة 1.8 مليون إنسان أصبحوا نازحين إمَّا في مراكز النزوح والإيواء أو في منازل ومساكن أخرى، وإنَّ قرابة 2.3 مليون إنسان باتوا يعيشون ظروفاً إنسانيةً بالغة الخطورة وغير مسبوقة من المعاناة والمأساة الحقيقة بفعل حرب الإبادة الجماعية والتجويع والتعطيش، ويمنع عنهم الاحتلال النازي الغذاء والماء والدواء، فمن لم يرتقِ منهم شهيداً بالقصف، ارتقى مرضاً وجوعاً وعطشاً.


وشدد على أن هذه الحرب النازية بجرائمها ومجازرها ستبقى راسخة في ذاكرة شعبنا، قصة بطولة وانتصار لشعب فلسطين وحكاية فضيحة لحقيقة الاحتلال بأنها وصمة عار على جبين مرتكبيها والداعمين لها والمتقاعسين والمتخاذلين عن إدانتها وتجريمها ووقفها ومحاكمة منفذيها كمجرمي حرب.


وقال: إنَّ مؤسسات الأمم المتحدة ووكالة الأونروا ومنظمة الصحة العالمية تتحمّل المسؤولية عن استمرار هذه المعاناة والمأساة، بوقوفها عاجزة عن أداء دورها الإغاثي والصحي والإنساني، ورضوخها لضغوط الاحتلال.


ودعا كل دول العالم وكل المنظمات الحقوقية إلى اتخاذ موقف دولي حاسم واضح من جرائم الاحتلال بحقّ المستشفيات والكوادر الطبيّة، من تدمير وتخريب ممنهج واقتحامات واعتقال وقتل، وضرورة محاسبة كل الذين ينتهكون القانون الدولي الإنساني على جرائمهم.


كما دعا دولنا العربية والإسلامية الشقيقة إلى تسيير قوافل ووفود رسمية وشعبية، لإدخال كل المواد الإغاثية والطبية والوقود والغاز، إلى قطاع غزَّة شمالاً جنوباً، وإخراج الجرحى والمصابين للعلاج في خارج القطاع.


وحث المنظمات الإغاثية والصحية في العالم إلى الدخول لقطاع غزَّة والوقوف على حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة.


ضرورة إدخال المستشفيات الميدانية في كافة التخصّصات الطبية، إلى كل أنحاء قطاع غزَّة.


وطالب الأمم المتحدة ووكالة الأونروا ومنظمة الصحة العالمية إلى تجاوز كل العقبات وتحمّل مسؤوليتها الإنسانية، والقيام بدورها في حماية اللاجئين والنازحين وإغاثتهم في المدارس ومراكز الإيواء.


مجازر الإبادة

‏‎‏

وأكد أن جيش الاحتلال النازي ارتكب إعدامات ميدانية، طالت عدَّة عوائل من قطاع غزَّة، وتعدّ عائلة عنان في مدينة غزَّة، مثالاً واحداً من العديد من الإعدامات المروّعة التي نفذها جيش الاحتلال ضدّ عوائلنا في غزَّة؛ وكشفت عن تفاصيلها بعد انسحابه؛ حيث وجدت العائلة كاملة وقد أعدمت بالرصاص داخل منزلها، كما نقل عن عائلات أخرى أعدم الرّجال وتركت النساء والأطفال كشهود على هذه الجرائم الوحشية والسادية.


وأكد أن هذا الجيش النازي ارتكب مجازر مروّعة بحقّ نساء حوامل ومدنيين عزّل في محيط المستشفيات، بعد إعدامهم بدم بارد، وتجريف جثامينهم بآلياته وجرّافاته، التي عبثت بقبور الشهداء وأخرجت جثامينهم؛ في مشاهد وحشية تثبت للعالم أنَّه جيش مجرم وفاشيّ متجرّد من كل القيم الإنسانية.


وأشار إلى تعرَّض أكثر من 8000 معتقل فلسطيني في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي، للتعذيب المُمنهج، وسوء المعاملة والإخفاء القسري والقتل المتعمّد والإعدام بدم بارد.


ودعا كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخّل الفوري للوقوف على أوضاع المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال، وإلى تشكيل فرق دولية للتحقيق في جرائم الاحتلال وإعداماته الميدانية وقتله للأهالي والعائلات في قطاع غزَّة وفي سجون الاحتلال.




اقرأ المزيد عبر المركز الفلسطيني للإعلام:

https://palinfo.com/news/2023/12/23/868866/

فلسطين

السّبت 23 ديسمبر 2023 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 5 جنود في غزة

سكاي نيوز عربية - أبوظبي

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مقتل 5 من جنوده خلال المعارك البرية في قطاع غزة.


وبذلك يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين القتلى في الهجوم البري داخل قطاع غزة الذي بدأ منذ أسابيع، إلى 144.


كما أضاف الجيش الإسرائيلي أن 5 جنود آخرين من وحدة الاستطلاع التابعة للواء "جفعاتي"، أصيبوا بجروح خطيرة في معارك غزة.


وفي وقت سابق من السبت، أعلنت حركة حماس تنفيذ عدة هجمات على الجيش الإسرائيلي، أدت إحداها إلى مقتل 5 جنود بكمين داخل أحد الأنفاق في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.


وجاء في بيان لحماس: "تمكنا من استدراج 5 جنود من وحدة يهلوم داخل أحد الأنفاق القسامية شرقي مدينة خانيونس".


وتابعت: "بمجرد دخولهم النفق تم تفجيره والقضاء عليهم من نقطة صفر".

فلسطين

السّبت 23 ديسمبر 2023 8:01 مساءً - بتوقيت القدس

وقفة برام الله تطالب بوقف إطلاق النار في غزة

الأناضول

شارك، مساء السبت، عشرات النشطاء معظمهم من المسيحيين، في وقفة بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، واستنكارا للقاء بطاركة ومطارنة مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس.


وجاءت الوقفة بالتزامن مع دعوات شبابية لـ"وقفة صامتة عالميا تنديدا بمجازر غزة، والمطالبة بوقف إطلاق النار في أرض السلام".


وعلى هامش وقفة رام الله، قال رئيس دير الروم الملكيين الكاثوليك في المدينة الأب عبد الله يوليو، للأناضول، إن الشعب الفلسطيني "مظلوم منذ سنوات كثيرة، وغزة تحت القصف المستمر، ويموت الأطفال والشيوخ والنساء".


وأضاف يوليو، أن "الليل الطويل سينتهي بفجر جديد إن شاء الله، وسيحقق شعبنا أمانيه المنشودة".


وعبر عن "رفضه للقاء عقده بطاركة ومطارنة مع الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ، الخميس"، وقال إنهم يمثلون "حالة شاذة".


وأردف "نحن جزء من الشعب العربي الفلسطيني، وجزء من هذه الأمة، ومن واجبنا أن نكون مع أبناء شعبنا".


أما نتاليا عديلي، إحدى المشاركات في الوقفة، فقالت للأناضول، إن "الوقفة تتم بالتنسيق مؤسسات شبابية ومع الجاليات العربية في الدول الأوربية لتسليط الضوء على ما يجري في غزة والمطالبة بوقف العدوان".


وتابعت: "لن نحتفل بالعيد (عيد الميلاد) بسبب ما يجري في غزة".


وتقام الاحتفالات للطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي يوم 25 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، فيما تحتفل الطوائف التي تعتمد التقويم الشرقي يوم 7 يناير/ كانون الثاني المقبل.


أما الإعلامي إبراهيم الحصري، فقال، إن الوقفة جاءت "لأجل شعبنا في قطاع غزة، وللمطالبة بوقف الإبادة الجماعية، التي يتعرض لها شعبنا وتأييدا للمقاومة".


وأضاف أن الوقفة "تستنكر اجتماع البطاركة والمطارنة مع رئيس دولة الاحتلال، هؤلاء (المشاركون في اللقاء) لا يمثلون أي حد في الشعب، وتحديدا المسيحيين الفلسطينيين، وإنما هم أداة في يد الاحتلال يستغلهم".


وتابع "دائما هناك موقف وطني متقدم للكنائس برفض أي علاقة مع الاحتلال، نعم لزوال الاحتلال. هذه رسالتنا".


والخميس، اجتمع أساقفة وزعماء كنائس في القدس، مع الرئيس الإسرائيلي، في لقاء يعقد دوريا كل عام قبيل عيد الميلاد ورأس السنة. وهو ما شجبه مجلس رعوي كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك برام الله، في بيان الجمعة.


وقال هرتسوغ، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، "كما هو الحال في كل عام، استضفت اليوم (الخميس) قادة الطوائف المسيحية في إسرائيل في مقر إقامة الرئيس بالقدس، قبل موسم الأعياد والعام الجديد" وأرفق صورة له برفقة الأساقفة المسيحيين.


وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الكنائس في القدس إلغاء الاحتفالات الخاصة بعيد الميلاد المجيد، بسبب حرب إسرائيل على قطاع غزة.

عربي ودولي

السّبت 23 ديسمبر 2023 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

مشاركون في ندوة استراتيجية بالقاهرة يؤكدون : "الدفاع عن غزة دفاع عن أنفسنا"

القاهرة -" القدس" دوت كوم

عقد مركز يافا للدراسات والأبحاث في القاهرة، اليوم السبت، ندوة استراتيجية مهمة  تحت  عنوان : "الحرب العدوانية علي غزة ومستقبل الصراع"  أكد  فيها المشاركون وبعد مداخلات سياسية واستراتيجية معمقة على الاتي:


 أولا - أن دفاع  الشعب العربي في أي بلد عربي عن غزة  وبخاصة في مصر  هو دفاع عن نفسه وحماية لامنه القومي بالأساس .. والدعم لأهل غزة يكون  بالسلاح والمال والكلمة ولا ينبغي التخاذل أبدا ففي ذلك طعن في الوطنية والعروبة والدين .


ثانيا: أكدت الأبحاث المقدمة في الندوة علي حقيقتين مهمتين :الأولى أن عدد الشهداء في غزة يفوق ما تقدمه  وسائل الاعلام  العربية والعالمية  وقد يصل إلى ٥٠ الف شهيد و١٠٠ ألف جريح،  فضلا عن  التضحيات الأخرى  في المباني والمؤسسات  الطبية والدينية والتراثية وغيرها.


والحقيقة الثانية :هي أن كل الشعب الفلسطيني يقاوم وليس فصيلا واحدا .. بل إن الحاضنة الشعبية الفلسطينية للمقاومة  والتي ضحت بالغالي والنفيس لا تقل تضحية وفداء عن المقاوم نفسه  لأنه بدونها لم يكن  يستطيع الصمود والاستمرار في التحدي.


 ثالثا: أكدت الندوة علي أن اليوم التالي لإيقاف المذابح وسيناريوهات المستقبل سيحدده الشعب الفلسطيني نفسه وليس الأمريكي أو  الإسرائيلي أو الأنظمة العربية وأن خيار بقاء الشعب في أرضه وبقاء المقاومة هو المؤكد في نهاية هذه الحرب الدامية، وأن غزة ستنتصر رغم عظم التضحيات.


 شارك في فعاليات الندوة من فلسطين المؤرخ والمناضل الفلسطيني المعروف  عبد القادر ياسين والقيادي والمفكر الفلسطيني د. محمد أبو سمرة / ومسؤول لجنة فلسطين في اتحاد المحامين العرب د. محمد بسيسو / ولفيف من الخبراء وأساتذة العلوم السياسية والإعلاميين وعلماء الأزهر الشريف في مصر / أدار الندوة د. رفعت سيد أحمد  رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة.

عربي ودولي

السّبت 23 ديسمبر 2023 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن وقطر يطالبان بوقف العدوان الإسرائيلي وإدخال المساعدات لغزة

الجزيرة

طالبت قطر والأردن بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فورا، وشددا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام إلى جميع أنحاء القطاع.


ونقلت الخارجية القطرية عن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تأكيده خلال لقائه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في الدوحة أهمية صدور قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار بشكل فوري، مشيرا إلى أن دولة قطر ستواصل العمل مع الأردن والأشقاء والمجتمع الدولي من أجل تحقيق ذلك، وحذر من تداعيات حرمان الفلسطينيين من الغذاء والماء والدواء وانتهاك حقوقهم.


وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأردنية أن محادثات الوزيرين تمحورت حول سبل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وحذر الوزيران من الأجندات المتطرفة في الحكومة الإسرائيلية التي تستمر في عدوانها الذي يدمر غزة منهجيا لمنع عودة أهلها إلى بيوتهم، وإعادة الاحتلال العسكري لأجزاء كبيرة منها، وفق البيان.


وأوضح البيان أن الحكومة الإسرائيلية تريد تفجير الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وفتح جبهة مع لبنان لإطالة مدة بقائها.


وبحسب البيان، حذر الوزيران من التداعيات الكارثية لاستمرار حرمان الفلسطينيين من حقهم في الغذاء والماء والدواء، ومن انهيار البنية الصحية التحتية، معبرين عن رفضهما تهجير الفلسطينيين داخل الأرض الفلسطينية وخارجها، واعتبرا ذلك جريمة حرب، كما أعلنا رفضهما التعامل مع أي مقاربة مستقبلية تفصل غزة عن الضفة الغربية والقدس الشرقية.


واعتبر الوزيران أنه لا أمن ولا استقرار شاملين في المنطقة بدون انتهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 على أساس حل الدولتين.


وأدان البيان الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية في بيت لحم، والتي تمثل انتهاكا فاضحا للحق في حرية العبادة، وتحرم أكثرية المسلمين والمسيحيين في فلسطين من أداء شعائرهم الدينية، وفق البيان ذاته.


وصباح السبت، بدأ الصفدي زيارة عمل إلى الدوحة، قالت الخارجية الأردنية في منشور على منصة إكس، إنها تأتي في إطار عملية التنسيق والتشاور المستمرة لتكثيف الجهود المستهدفة وقف الحرب المستعرة على غزة.


ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى صباح الجمعة 20 ألفا و57 شهيدا و53 ألفا و320 جريحا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا للسلطات في القطاع والأمم المتحدة.