فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

"بتسليم الإسرائيلي" يكشف مخططاً لتهجير رعاة فلسطينيين بالضفة

رام الله- "القدس" دوت كوم

كشف مركز بتسيلم الحقوقي الإسرائيلي عن مخطط لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يهدف إلى تهجير الرعاة الفلسطينيين من أراضيهم بالضفة الغربية المحتلة، بالتعاون مع جماعات من المستوطنين، معتبرا إياه جزءا من نظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) الإسرائيلي.


وقال المركز، في بيان، إنه وثق خلال الفترة من فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، نحو 20 حادثة قام خلالها مستوطنون وجنود إسرائيليون عبر وسائل مختلفة بطرد فلسطينيين من رعاة المواشي من مناطق رعي في التلال الواقعة بمحافظة الخليل جنوب الضفة.


وأضاف أن عملية طرد الرعاة الفلسطينيين تلك هي جزء من نمط عمل مقصود يعتمده المستوطنون خدمة للسياسة الإسرائيلية.


وحذر من أن هذه العملية لها تأثير حاسم ومستمر على قدرة تجمعات الرعاة الفلسطينيين على البقاء.


ولفت إلى أن إسرائيل تسعى لتهجير تجمعات الرعاة الفلسطينيين من مواقع إقامتها بالضفة بغية الاستيلاء على هذه المواقع، التي تشمل أراضيهم الزراعية وأراضي المراعي التي يستخدمونها.


عنف منظم

وأوضح المركز أن إسرائيل تجري تهجير تجمعات الرعاة الفلسطينيين بالضفة من خلال الدمج بين أساليب وممارسات سلطوية تنفذها أجسام رسمية مثل الإدارة المدنية والجيش، ومن خلال قناة غير رسمية بواسطة أعمال العنف المنظم والمضايقات التي يقوم بها المستوطنون.


وأضاف "يتم اعتماد هذا الدمج لتقليص قدرة هذه التجمعات على رعي قطعان مواشيها، ما يعني بالتالي التسبب لها بأضرار اقتصادية على نحو يجعلها أكثر عرضة للتضرر ويُسهّل مهمة تهجيرها".

وأشار إلى أنه أقيمت خلال العقد الأخير، بدعم من الدولة لكن دون تصريح رسمي منها، عشرات المزارع الاستيطانية التي أعدت للاستيلاء على أراضي المراعي في الحيز القروي الفلسطيني.


وكشف مركز بتسيلم النقاب عن أنه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تم تجنيد عدد كبير جدا من المستوطنين المشاركين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين في صفوف (الدفاع اللوائي) في الجيش أو في فرق التأهب وتم تسليحهم بأسلحة عسكرية.


وذكر أنه جراء ذلك لم يعد من الممكن اليوم التمييز بين الأعمال التي يقوم بها هؤلاء المستوطنون بأوامر وتوجيهات رسمية من القيادة العسكرية، وبين الأعمال التي ينفذها من تلقاء أنفسهم مستوطنون بالزي العسكري.


ولفت إلى أن عنف الدولة، الرسمي وغير الرسمي، هو جزء لا يتجزأ من نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.


وبيّن بتسيلم أن مخطط تهجير الرعاة الفلسطينيين من أراضيهم بالضفة يتم استخدامه من أجل تطوير وتوسيع المستوطنات اليهودية القائمة ومن أجل إقامة مستوطنات جديدة خاصة بهذه المجموعة السكانية فقط.

وتابع "في المقابل، يمزق هذا المخطط الحيز الفلسطيني عبر نهب أراضي الفلسطينيين ودفعهم إلى داخل جيوب محصورة صغيرة ومكتظة".


وبالتزامن مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صعَّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس، ما أدى إلى استشهاد 517 فلسطينيا وإصابة نحو 5 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.


وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم العدد الهائل من الشهداء والمصابين المدنيين، ورغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


كما تتجاهل إسرائيل قرارا من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

اقتصاد

الجمعة 24 مايو 2024 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

أسعار الذهب والنفط نحو تسجيل خسارة أسبوعية

رام الله- "القدس" دوت كوم

تتجه أسعار الذهب والنفط في المعاملات الفورية، اليوم الجمعة، نحو تسجيل خسائر أسبوعية.


ومع ارتفاع أسعار الذهب، الا أن هذا المعدن الأصفر بقي في طريقه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من خمسة أشهر، مع بدء تراجع التوقعات بخفض البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة في أكثر من خمسة أشهر مع بدء تراجع التوقعات بخفض البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة.


وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 2336.86 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ التاسع من أيار في وقت سابق.


وارتفع الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 2449.89 دولار يوم الاثنين لكنه انخفض نحو خمسة بالمئة منذ ذلك الحين.

في المقابل، استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 2337.80 دولار.


وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 بالمئة إلى 30.49 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.3 بالمئة إلى 1022.35 دولار، وصعد البلاديوم 0.6 بالمئة إلى 974.73 دولار.


كما انخفضت أسعار النفط بصورة طفيفة، وتتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، وسط مخاوف بشأن معدل الفائدة في أميركا.


وعلى صعيد التداولات التي أوردتها شبكة (سي إن بي سي) الاقتصادية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.3 بالمئة إلى 81.13 دولار للبرميل، كما انخفضت عقود الخام الأميركي بنسبة 0.3 بالمئة مسجلة 76.63 دولار للبرميل.


وأغلق الخامان القياسيان عند أدنى مستوياتهما في عدة أشهر أمس الخميس، وتتجه العقود الآجلة لخام برنت نحو انخفاض أسبوعي بأكثر من 3 بالمئة، كما تتجه العقود الآجلة لخام غرب تكساس نحو خسائر أسبوعية 4 بالمئة.


فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل شاب في جريمة إطلاق نار بالداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قتل شاب، الليلة الماضية، في جريمة إطلاق نار جديدة في بلدة جديدة المكر بالداخل المحتل.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب إيهاب كيوان (28 عامًا)، توفي متأثرا بجراح حرجة أُصيب بها من جراء تعرضه لإطلاق نار في بلدة جديدة المكر.


وبلغت حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع العربي 75 قتيلا في جرائم مختلفة ارتكبت منذ مطلع العام الجاري، علما بأن العام الماضي سجل العام الماضي حصيلة غير مسبوقة لضحايا جرائم القتل، بلغت 228 قتلا بينهم 16 امرأة.



فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تنصب حاجزاً عسكرياً شرق رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

 نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حاجزا عسكريا، في قرية كفر مالك شرق رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات نصبت حاجزا عسكريا عند مدخل القرية، وأوقفت مركبات المواطنين، ودققت في بطاقات راكبيها، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تقرر قطع العلاقة بين القنصلية الإسبانية في القدس والفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، أنه قرر "قطع العلاقة" بين القنصلية الإسبانية في القدس المحتلة والفلسطينيين، ردًا على إعلان رئيس وزراء إسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين.


وكتب كاتس على منصة إكس: "قررت قطع العلاقة بين الممثلية الإسبانية في إسرائيل والفلسطينيين، ومنع القنصلية الإسبانية في القدس من تقديم الخدمات للفلسطينيين من الضفة الغربية".


وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إنه لا أحد سيرهبنا كي نمتنع عن المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والاعتراف بدولة فلسطين.


وأضاف ألباريس أن الوضع في غزة لا يسمح بالانتظار أكثر، وأن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة فلسطين.


وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن منع قنصلية إسبانيا بالقدس من خدمة الفلسطينيين بعد اعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية.



عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

بوريل: الاعتراف بدولة فلسطينية ليس هدية لحماس

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الجمعة، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس هدية لحماس.


وأضاف: "الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس هدية لحماس، بل على العكس تمامًا... السلطة الفلسطينية ليست حماس، بل على العكس من ذلك فهما على خلاف عميق"، حسب قوله.


وتابع أن الاتحاد الأوروبي تحدث بالفعل ومول واجتمع مع السلطة الفلسطينية.


وقال: "في كل مرة يتخذ فيها أحد قرارًا بدعم دولة فلسطينية... يكون رد فعل إسرائيل تحويل الأمر إلى معاداة للسامية".


عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

طلاب جامعة كاليفورنيا يعتصمون مجدداً ضد الحرب على قطاع غزة

نيويورك- "القدس" دوت كوم

عاد طلاب جامعة كاليفورنيا الأميركية للاعتصام في حرم الجامعة، اليوم الجمعة، احتجاجا على الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة لليوم الـ231.


وتجمع الطلاب في أحد مباني حرم الجامعة، وأقاموا مخيما جديدا، مرددين شعارات مفادها "أنه من الخطأ أن تستخدم ضدهم الهراوات والرصاص المطاطي في المظاهرات السابقة".


كما أعرب بعض الأكاديميين في الجامعة وأعضاء النقابات الطلابية دعمهم للطلاب، رافعين لافتة عليها عبارة: "نحن المحاضرون والموظفون في جامعة كاليفورنيا نقف إلى جانب طلابنا".


وفي 18 أبريل/ نيسان، بدأ طلاب وأكاديميون رافضون للعدوان على غزة، اعتصاما بحرم جامعة كولومبيا في نيويورك الأميركية، مطالبين إدارتها بوقف تعاونها الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية وسحب استثماراتها في شركات تدعم الاحتلال.


ومع تدخل الشرطة واعتقال عشرات المحتجين توسعت حالة الغضب لتمتد إلى جامعات بدول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا والهند، شهدت جميعها مظاهرات ومطالبات بوقف الحرب على غزة ومقاطعة الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن استعادة ثلاثة جثث لأسرى بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، استعادة ثلاثة جثث لأسرى بغزة.


وأشار الجيش في بيان له، أن أسيران منهما إسرائيليان وهما حنان يفلونكا وميشيل نيسنباوم، إلى جانب السائح أورين هرناندز.


وأضاف أن انتشال جثث الأسرى الثلاثة تم في جباليا شمالي قطاع غزة بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة "ياهالوم".


وتابع الجيش الإسرائيلي أنه يواصل عملياته العسكرية والاستخبارية لاستعادة من وصفهم المخطوفين كافة.


وكان إسرائيل أعلنت في السابق استعادة بعض جثث أسراها الذي قتلوا بسبب القصف على غزة أو لقوا مصرعهم في بداية عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وتقدر تل أبيب عدد أسراها المتبقين في قطاع غزة بنحو 130 لكنها ترجح أن عدداً منهم قتل.

اقتصاد

الجمعة 24 مايو 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الدولي: خطر الانهيار المالي يهدد السلطة الفلسطينية

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قال البنك الدولي "إن خطر الانهيار المالي للسلطة الفلسطينية يتزايد بعد تدهور وضعها المالي في الأشهر الثلاثة الماضية".


وأضاف البنك، أن الفجوة الآخذة في الاتساع بسرعة بين حجم الإيرادات والمبالغ اللازمة لتمويل النفقات العامة الأساسية تؤدي إلى أزمة مالية.


يذكر أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد هدّد مجددا بعزل البنوك الفلسطينية عبر عدم تمديد الضمانات للبنوك الإسرائيلية المتعاملة معها ضد دعاوي قضائية محتملة، وذلك ضمن خطوات "عقابية" ضد السلطة الوطنية، ردا على قرار دول أوربية الاعتراف بدولة فلسطين.


وإضافة إلى وقف تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية للسلطة (المقاصة)، قال سموتريتش في رسالة بعث بها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتضمنت خطوات طالب بتنفيذها ضد السلطة "لن نمدد علاقات التعاون الممنوحة للبنوك الإسرائيلية، التي تحول الأموال إلى البنوك في الضفة الغربية".


ومن شأن قرار حكومة الاحتلال انهاء الضمانات الممنوحة للبنكين الإسرائيليين "هبوعليم" و"ديسكونت"، اللذين يتوليان مهمة المراسلة بين البنوك الفلسطينية مع نظيراتها في إسرائيل والدول الأخرى، شل النظام المصرفي الفلسطيني، وبالتالي الاقتصاد الفلسطيني، لكنه في نفس الوقت يوجه ضربة شديدة للبنوك ولاقتصاد إسرائيل.

منوعات

الجمعة 24 مايو 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

4000 دولار لقاء التنفيس عن الغضب

رام الله - "القدس" دوت كوم

يتقاضى منتجع صحي يسمى «منتجع طقوس الغضب» نحو 4000 دولار من النساء لقاء إتاحة الفرصة لهن للتعبير عن مشاعرهن السلبية والتخلص منها، وفق موقع «24». وتقوم المشاركات في المنتجع، الذي يتخذ من أسكتلندا مقراً له، بالصراخ والضرب بالعصي داخل الغابات، ليمنح المشاركات الحرية في التعبير عن غضبهن بشكل كامل.


وترافق المشاركات امرأة تطلق على نفسها "العرابة الروحية"، وتقول ميا ماجيك إن المنتجع يقدم رحلات تستغرق أياماً يتخللها مجموعة أنشطة صحية وتمارين تتراوح أسعارها بين 2000 إلى 4000 دولار، كما أن هناك خيار اليوم الواحد البالغة تكلفته 222 دولاراً للشخص الواحد.


وترشد ماجيك المشاركات إلى استحضار مشاعرهن تجاه الأشخاص الذين تأذوا منهم، وكيفية التخلص من الطاقة السلبية وإخراج الشحنات العدائية.

عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

توسع هوة الانقسام بين أمريكا وأوروبا مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية

(شينخوا)

قررت النرويج وأيرلندا وإسبانيا يوم الأربعاء الاعتراف بفلسطين كدولة، ما يمثل تحولا كبيرا في السياسة الأوروبية بعد أكثر من سبعة أشهر من الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني الراهن.


بيد أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان رفض في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء خطوة الدول الثلاث باعتبارها "اعترافا أحادي الجانب"، مؤكدا أن الرئيس جو بايدن يعتقد أن حل الدولتين يجب أن يتحقق "من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين".


ومع فشل إسرائيل وحماس في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال محادثات القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، سلط الرفض الأمريكي للاعتراف بالدولة الفلسطينية الضوء على الانقسامات المتزايدة عبر ضفتي الأطلسي.


-- موجة اعتراف
في الخطوة المنسقة يوم الأربعاء، كانت النرويج أول من أعلن. وقال رئيس الوزراء جوناس غار ستوره في مؤتمر صحفي إن "الدولة الفلسطينية هي شرط أساسي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".


وسرعان ما تبعتها أيرلندا. وفي دبلن، قال رئيس الوزراء الإيرلندي سايمون هاريس إن القرار لا ينبغي أن ينتظر "إلى أجل غير مسمى" خاصة عندما يكون هذا "الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به". وأعرب عن ثقته باتخاذ المزيد من البلدان نفس الخطوة المهمة في الأسابيع المقبلة.


وانضمت اليهما إسبانيا بعد وقت قصير. وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن إسبانيا تعترف بفلسطين "من أجل السلام والعدالة والاتساق"، وحث الطرفين على الدخول في حوار لتحقيق حل الدولتين.


وفي الأسبوع الماضي، أشارت عدة دول أوروبية أخرى، بينها مالطا وسلوفينيا، إلى عزمها على اتخاذ نفس الخطوة. وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو يوم الأربعاء إن بلجيكا تنتظر "اللحظة المناسبة".


وأشارت شذى إسلام، وهي معلقة في شؤون الاتحاد الأوروبي ببروكسل، إلى أن اعتراف النرويج وأيرلندا وإسبانيا "من شبه المؤكد" أن يتبع باعتراف بلجيكا ومالطا وسلوفينيا في الأسابيع المقبلة.


ويفكر بعض حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في الاعتراف بفلسطين كدولة أيضا. وقال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن إن مثل هذا الاعتراف ليس من المحرمات، لكنه شدد على التوقيت، قائلا إن الظروف لم تتحقق بعد. وأدلت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ببيان مماثل.


وأثار اعتراف النرويج وأيرلندا وإسبانيا يوم الأربعاء غضب إسرائيل، التي قررت استدعاء سفرائها لدى الدول الثلاث.


-- تزايد الانقسام


ورغم أن الاعتراف الثلاثي قوبل بردود فعل متباينة في أوروبا، إلا أن موقف القارة من إسرائيل تغير تدريجيا، خاصة مع مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني منذ 7 أكتوبر الماضي. وقد كشف هذا التحول عن توسع هوة الانقسامات بين الولايات المتحدة وأوروبا.


وكشف ستوره في المؤتمر الصحفي أيضا أن النرويج تدعم منح فلسطين وضع العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. لكن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في أبريل الماضي يوصي الجمعية العامة بقبول فلسطين في الأمم المتحدة ، الأمر الذي أثار خيبة أمل واسعة النطاق.


وامتنعت بريطانيا وسويسرا عن التصويت، في حين صوت الأعضاء الباقون في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار.


وقبل أيام، أظهرت الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل من خلال التنديد بطلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق اثنين من المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وثلاثة من قادة حماس.


ووصف بايدن الطلب بأنه أمر "شائن"، قائلا في بيان "سنقف دائما مع إسرائيل ضد التهديدات التي يتعرض لها أمنها". وفي أبريل، قام بايدن أيضا بزيادة المساعدات الأمريكية لإسرائيل من خلال التوقيع على مشروع قانون للمساعدة الأمنية تضمن تمويلا بقيمة 14.1 مليار دولار أمريكي تقريبا لدعم إسرائيل.


وتدرس إدارة بايدن فرض عقوبات محتملة على المحكمة الجنائية الدولية بسبب طلب إصدار مذكرات التوقيف، حسبما قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الثلاثاء. والولايات المتحدة وإسرائيل ليستا عضوين في المحكمة الجنائية الدولية.


وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية دعمها لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية، قائلة إنها تدعم "مكافحة الإفلات من العقاب في جميع الحالات". ووصفت وزيرة الخارجية البلجيكية حاجة لحبيب طلب المحكمة الجنائية الدولية بأنه "خطوة مهمة للتحقيق في الوضع في فلسطين".


وأكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن "جميع الدول التي صدقت على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ملزمة بتنفيذ قرار المحكمة".


ومع استمرار وكالات الأمم المتحدة في التحذير من العواقب الوخيمة للصراع في غزة، مثل التجويع والأوبئة، دعا قادة الاتحاد الأوروبي بالإجماع في مارس إلى "هدنة إنسانية فورية تؤدي إلى وقف إطلاق نار مستدام" في غزة.


وعلى الرغم من ذلك، حافظت الولايات المتحدة على موقفها من الهدنة مقابل الرهائن، حتى أن لغتها أصبحت أكثر غموضا تحت الضغط.


وفي 22 مارس، رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في غزة. وقال نبيل كحلوش، المتخصص في الدراسات الإستراتيجية بالمعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة ومقره الجزائر، إن ربط وقف إطلاق النار بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين يتناقض مع التسلسل المنطقي للأحداث، قائلا إن "إطلاق سراح المحتجزين ينبغي أن يتبع وقف العدوان وليس العكس".


ودعا بيان الاتحاد الأوروبي أيضا إلى "الإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن"، دون ربطه بوقف إطلاق النار.


وقالت شذى إسلام لوكالة أنباء ((شينخوا)): "أعتقد أنه من المهم في القضايا ذات الأهمية الأخلاقية والجيوسياسية، أن تكون حكومات الاتحاد الأوروبي الوطنية قادرة على اتخاذ القرارات بناء على قيمها ومصالحها الخاصة، بغض النظر عما يقوله شركاؤها في الاتحاد الأوروبي وبغض النظر عن الموقف الذي تتخذه الولايات المتحدة". 

منوعات

الجمعة 24 مايو 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة تقتل أسدًا بالرصاص في ليبيا.. ما قصة الجدل الكبير؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

أثارت حادثة مقتل أسد على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة الليبية، بعد بلاغ عن دخوله منزل أحد المواطنين، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام الرصاص بدلا من طلقات التخدير لوقف هذا الحيوان.


وكانت دورية من جهاز الشرطة الزراعية في مدينة درنة قد أعلنت، الثلاثاء، السيطرة على الأسد، مشيرة إلى أنها "تحركت فوراً لحماية أرواح المدنيين والحفاظ على سلامة أعضاء الدورية".


لكن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، عبّروا عن غضبهم من تصرف الشرطة، معتبرين أنه كان بالإمكان السيطرة على الأسد بطلقات التخدير دون قتله بالرصاص، في حين طالب آخرون بفرض قوانين صارمة تنظم تربية الحيوانات المفترسة، خاصة بعد ازدياد حوادث هروبها.


وفي هذا الصدد، كتب الناشط عصام رمضان أبوشيبة، منتقدا تصرف الشرطة: "إذا كان الأسد أو النمر أو حتى الدجاجة تهدد الناس، فهناك شيء اسمه طلقة تخدير يا شرطة، وهناك مبدأ الرفق بالحيوان، ويجب أيضاً محاسبة من جلب الأسد وتركه يهرب".


وعرفت ليبيا خلال السنوات الماضية ازديادا ملحوظا في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة، حيث أصبح من المألوف مشاهدة أسود ونمور تتجول بحرية في الشوارع والأماكن العامة.


فقبل فترة، تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا مقطع فيديو، يظهر فيه أسد محمول في الصندوق الخلفي لسيارة صاحبه، بينما كان متوقفا أمام أحد الأسواق في مدينة بنغازي شرقي البلاد.


وحسب مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تقتصر ظاهرة اقتناء الأسود أو حيوانات مفترسة أخرى على مدينة بنغازي، وإنما توجد في مدن أخرى بينها العاصمة طرابلس ومصراتة وغيرها.


ويحذر نشطاء ليبيون من الخطر الذي يمثله انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بين بعض المواطنين، خاصة في ظل الوضع الأمني غير المستقر الذي تعاني منه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.


وفي هذا السياق، دافع البعض عن تصرف الشرطة، مشيرين إلى "خطورة الأسد على حياة المواطنين، خاصة بعد أن هدد صاحب المنزل وعائلته"، مطالبين بمحاسبة أصحاب الحيوانات المفترسة.


وكتب الإعلامي سليمان الدينالي: "تمكنت الشرطة الزراعية في مدينة درنة من قتل أسد هارب من صاحبه قبل أن يؤذي الناس، ولهم التحية على ذلك. لكن كان يجب أيضاً محاسبة صاحب الأسد ومنع تربية الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على الناس".


فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتراف بدولة فلسطين.. عودة السردية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية

رام الله- خاص بـ"ے"- و"القدس"دوت كوم-

أبو بدوية: ٧ أكتوبر عزَّز فرض خطواتٍ وإجراءاتٍ لتنفيذ حل الدولتين

سويلم: نحن أمام تسونامي سياسي بعد تغيير كثير من الدول مواقفها

أيوب: ما يحصل تاريخي ويمثل تصدعاً للجبهة العالمية المساندة لإسرائيل

أبو العز: إسرائيل تدفع إلى انفجار الضفة وانهيار السلطة لوأد حل الدولتين


يعيد الاعتراف الدولي الأخير بدولة فلسطين السردية السياسية حول القضية الفلسطينية إلى واجهة القضايا في العالم، بعدما حاولت قوى عظمى تهميشها طيلة عقود مضت، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التايخية في إنصاف الفلسطينيين، وفي سياق مواجهة حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تسعى باستمرار إلى طمس القضية والحق الفلسطينيَّين.

ويرى كتاب ومحللون وخبراء في العلاقات والقانون الدولي، في حديث لـ"ے"، أن اعتراف النرويج وإيرلندا وإسبانيا مهمٌّ حول طريقة التعامل مع الفلسطينيين في المستقبل، بوصفهم أصحاب حق ولهم دولتهم، كما أن ذلك يفتح المجال أمام كرة ثلج متدحرجة لاعتراف دول أخرى بالدولة الفلسطينية، وهو يشكل ما يمكن وصفه بـ"تسونامي" سياسي وصلت أبعاده إلى أنحاء المعمورة.


ويرى أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأميركية د.رائد أبو بدوية أن تنامي المواقف الأوروبية حول فكرة الاعتراف بدولة فلسطين جاء قبل السابع من أكتوبر، بعد تشكيل حكومة نتنياهو وما تطرحه من برنامج سياسي، وبالتالي جاءت الاعترافات كنتيجة غير مباشرة للسابع من أكتوبر، لكن الأوروبيين شاهدوا عدم تغير المواقف الإسرائيلية طيلة عقود مضت من التفاوض، وجاء السابع من أكتوبر ليكشف أن حل الدولتين يجب أن يُفرض فرضاً على الأطراف، بعد فشل جهود 30 سنة من عملية السلام.


ويشير إلى أن الاعتراف هو جزء من أدوات أوروبية أُخرى، كالعقوبات، للضغط على إسرائيل من أجل فرض حل الدولتين، كما أن الأوروبيين لم يعودوا يثقون بالطرف الإسرائيلي حول جديته بالسلام، فيما جاء السابع من أكتوبر ليحيي القضية الفلسطينية، ويكشف أن الصراع حقيقي متفجر، بعدما حاولت إسرائيل وأميركا تصفية القضية الفلسطينية.


ووفق أبو بدوية، فإن الأوروبيين بالتزامن مع سعيهم لوقف العدوان الإسرائيلي، يعملون على حل الصراع جذريًا والخروج بحل سياسي، وحتى الأميركان مهتمون بحل سياسي، إلا أن الولايات المتحدة تسعى لفرض تسوية سياسية إقليمية، بينها تطبيع العلاقات، وهناك قاسم مشترك بين المسعيَين الأميركي والأوروبي، الموقف أوروبيًا متقدم على الموقف الأميركي من حل الصراع، عبر فرض أدوات ضغط على إسرائيل، مشيرًا كذلك إلى أن تفعيل المحاكم الدولية والتظاهرات الشعبية وقرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة كل ذلك أدوات سياسية مهمة ساهمت بتلك الاعترافات.


من جانبه، يقول الكاتب والباحث السياسي د. عبد المجيد سويلم: "إن الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين تأتي في وقت حساس ودقيق بالنسبة للشعب الفلسطيني، خاصة بعدما حققه السابع من أكتوبر من إنجازات تاريخية، وعودة الصراع إلى الواجهة بأن حكاية القضية الفلسطينية لم تبدأ في السابع من أكتوبر، بل كجزء من ظلم تاريخي وقع على الشعب الفلسطيني".


ويشير سويلم إلى أن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ستتوالى، وسيأخذ الشعب الفلسطيني جزءًا من حقوقه الدولية، التي بقيت خارح الاهتمام الدولي سنوات طويلة، لكن العالم بدأ يعود إلى رشده، سواء المواقف الرسمية أو القانون الدولي، أو الشعوب، فالجميع بحالة صحوة، وظواهر غير متكررة، وبالتالي نحن أمام بناء عالم جديد، بعد اضطرار دول كبيرة لتغيير مواقفها خشية من التداعيات السياسية عليها، ونحن أمام "تسونامي سياسي" عماده تفعيل القانون الدولي والاعتراف بدولة فلسطين والتظاهرات الشعبية.


ويؤكد أن الولايات المتحدة هي المهزومة بهذه الحرب، بعدما فقدت قدرتها على مواجهة روسيا والصين كقوة اقتصادية، وبقي الشرط الأوسط للعمل فيه.


ويشير سويلم إلى أن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين تأخرت بسبب التعنت الرسمي، لكن تلك الدول اضطرت لتغيير مواقفها، وما جرى انتصار كبير لفلسطين، وتلك الدول خشيت من حركة الاحتجاجات، ما جعلها تخشى من السقوط السياسي، وهو ما قد يفسر تحركهم بعد نحو ثمانية أشهر من حرب الإبادة على الفلسطينيين.


ويرى أن التغير الدولي الكبير بالمواقف مهم، وأن الدولة الفلسطينية قادمة، وهي نتيجة كذلك للصمود الفلسطيني، الذي يتطلب وحدة حقيقية واستثمار الحالة الدولية الجديدة، إذ إننا أمام مرحلة نهاية التحكم الغربي بالعالم وإنهاء الهيمنة الأميركية، وفشل إسرائيل وتراجع دورها الإقليمي، إذ أصبحت عبئًا على الدول الداعمة لها، ونحن أمام مرحلة مهمة بارتقاء الوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما شكل الضغط على الحكومات الرسمية ودفعها للاعتراف بدولة فلسطين.


من جانبه، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د.حسن أيوب: "إن ما يحصل له معانٍ تاريخية، وهو يعني تصدع الجبهة التي تساند إسرائيل، وبدأنا نلمس نتاجًا للضغط الهائل في هذه الدول، التي اعترفت بدولة فلسطين، كما أن ما يحصل يؤكد على أهمية الصمود الفلسطيني ومشروع المقاومة الذي يتصدى للاحتلال الإسرائيلي ضمن نضال متراكم من كل القوى الفلسطينية".


ووفق أيوب، فإن الاعتراف الدولي بفلسطين يعيبه أمران؛ الأول أنه ربط ذلك لاحقاً باستئناف عملية التفاوض، وتقدموا جميعًا بأوراق اعتمادهم ليس كنوع من المس بإسرائيل، وذلك ما نخشاه لنقطة البداية في التفاوض، والأمر الآخر أن تلك الدول لا تملك الجرأة بإجبار إسرائيل على القبول بخطواتها، حيث يحتاج القرار إلى آليات للتنفيذ وتصورات سياسية.

وفيما يتعلق ببعض الأسباب التي دفعت تلك الدول للاعتراف بدولة فلسطين، يرى أيوب أنه وبعد 8 أشهر وجدت تلك الدول أن إسرائيل تريد حربًا بلا نهاية وهو أمر لا يمكن تحمله أخلاقيًا ولا قانونيًا، كما لعبت العلاقات التاريخية بين تلك الدول وفلسطين أهمية، وكذلك الحراك القانوني في المحاكم والمؤسسات الدولية، والضغط الجماهيري والشعوب، واستشراس الحملة الإسرائيلية بالضفة الغربية وقطاع غزة، وأيضًا الموقف الفلسطيني الصلب والصامد، كل ذلك دفع تلك الدول للاعتراف بدولة فلسطين.


ويؤكد أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأميركية والكاتب والمحلل السياسي د.أمجد أبو العز أن فكرة الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، من خلال الاعتراف بمنظمة التحرير والنظر لقضية اللاجئين على أنها ليست إنسانية فقط بل سياسية وحقوق، لكن بعد نحو أربعة عقود لم تطبق الفكرة على أرض الواقع وتأخرت، في تناقض مع اللاءات الأوروبية حول القضية الفلسطينية، وذلك بسبب تاريخ الكثير من الدول الأوروبية الداعم لإسرائيل، خاصة ألمانيا، كما أن آلية صنع القرار في أوروبا تتم بالإجماع، وفيها نوع من المصالح بين الدول، واصطدامها مع معارضة إسرائيل وأميركا.


ويشير أبو العز إلى أن الدول الأوروبية التي اعترفت بفلسطين جاء قرارها فرديًا بغير إجماع موقف الاتحاد الأوروبي، وهو مؤشر على فشل وانشقاقات داخلية، علاوة على أن القرار جاء بسبب وصول أحزاب سياسية لرأس الحكم تؤيد القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية ينقسم بين دولٍ قوية تملك الإمكانات لكنها غير راغبة في الاعتراف بدولة فلسطين، ودول راغبة في الاعتراف ولا تملك الإمكانات، ودول لا تملك الإمكانات ولا ترغب في الاعتراف.

وبالرغم من رؤيته أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل النرويج وإسبانيا وإيرلندا عبارة عن كرة ثلج تتدحرج نحو دول أخرى، لكن أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأميركية د.أبو العز يرى أن كل ما يحدث تم بموافقة أميركية، كجزء من ضغط أميركي لحل سياسي قائم على التطبيع العربي الإسرائيلي وتعزيز السيطرة الأميركية على الشرق الأوسط.


ويشير إلى أن قراءة الموقف الإسرائيلي الرافض لفكرة القبول بحل الدولتين والرد على الاعتراف بدولة فلسطين جاء نحو دفع نتنياهو وحكومته إلى إيجاد انفجار وانتفاضة بالضفة الغربية، يؤديان إلى انهيار السلطة الفلسطينية، وبالتالي موت فكرة حل الدولتين، لتقول إسرائيل للعالم إنه لا يوجد أحد يمكن الاعتراف به. 


ويرى أن فكرة أميركا للسيطرة على الشرق الأوسط جاءت لتحاكي ما يعرف بـ"عقيدة بايدن" تجاه الشرق الأوسط، التي تحدث عنها خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، حول بناء تحالف إسرائيلي عربي تطبيعي، مقابل إيقاف التمدد الصيني الروسي الإيراني، إلا أن السابع من أكتوبر خلط الأوراق وكشف إهمال الشرق الأوسط، لذلك عادت الولايات المتحدة إليه.

ويشدد أبو العز على أن فكرة الاعتراف بدولة فلسطين من قبل تلك الدول تأتي أهميتها بتعزيزها السردية الفلسطينية والاستماع للصوت الفلسطيني، وإعادة القضية الفلسطينية للواجهة الدولية، ومن محاسن الاعترافات تلك أنها تنفي فكرة أن الفلسطينيين إرهابيون، كما أن تلك الدول انقلبت على فكرة التطبيع أولاً، ثم الاعتراف بدولة فلسطين، ليكون الاعتراف في المقدمة ثم التطبيع، كما أن ذلك الاعتراف وضع العلاقات الأوروبية- الأوروبية على المحك، وربما يؤدي إلى حدوث انشقاقات بين الدول الأوروبية، خاصة أن آلية صنع القرار في السياسة الخارجية للدول الأوربية تسمح للدول الأعضاء بالذهاب إلى مبادرات فردية، بشرط أن لا تتعارض مع سياسيات سابقة للاتحاد.


ويأتي اعتراف النرويج وإيرلندا وإسبانيا بدولة فلسطين بعد أقل من أسبوعين على اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بأحقية دولة فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ويوصي مجلس الأمن بإعادة النظر في هذه المسألة إيجابياً.

ووفق القرار الذي صوتت لصالحه 143 دولة، وامتنعت 25 عن التصويت، ورفضت القرار 9 دول، فإن دولة فلسطين مؤهلة لعضوية الأمم المتحدة وفقاً للمادة 4 من الميثاق، ومن ثم ينبغي قبولها في عضوية الأمم المتحدة، وبناءً على ذلك، يوصي القرار مجلس الأمن بإعادة النظر في هذه المسألة بشكل إيجابي، في ضوء هذا القرار، وفي ضوء فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 28 أيار 1948، وبما يتفق تمامًا مع المادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة، فيما جدّد القرار التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في إقامة دولة فلسطين المستقلة.


وتنضم النرويج وإيرلندا وإسبانيا إلى 9 بلدان أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعترف بدولة فلسطين، وهي: بلغاريا وبولندا والتشيك ورومانيا وسلوفاكيا والمجر وقبرص والسويد ومالطا.


وأمام إعلان تلك الدول ردت إسرائيل عليها بالانتقام من الفلسطينيين عبر الإعلان عن توسيع الاستيطان وإلغاء "قانون فك الارتباط" في عدد من المستوطنات المخلاة منذ عقدين بشمال الضفة الغربية، وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على السلطة الفلسطينية.


وتعتزم الحكومة الإسرائيلية عقد جلسة فورية لـ"مجلس التخطيط والبناء" للتصديق على إقامة 10 آلاف وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، بما في ذلك المنطقة "إي 1"، وهي المنطقة المخططة لمشروع استيطاني يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الواقعة شرقها في الضفة.


وستمنح الحكومة الإسرائيلية مجلسها الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) تفويضاً لإقامة مستوطنة جديدة في الضفة مقابل كل دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، وإلغاء الاتفاق الذي يقضي بتحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية عبر النرويج، وإلغاء جميع تصاريح كبار الشخصيات من مسؤولي السلطة الفلسطينية بشكل دائم، وفرض عقوبات اقتصادية على مسؤولي السلطة وعائلاتهم، وعدم تحويل عائدات الضرائب من البضائع التي تصل الموانئ للفلسطينيين.


في حين سارع وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى استدعاء السفراء الإسرائيليين في مدريد ودبلن وأوسلو للمشاورات مع الإبقاء عليهم في إسرائيل، وكذلك الأمر استدعاء سفراء الدول الثلاث لدى إسرائيل إلى جلسة "توبيخ"، وفرض المقاطعة عليهم بعدم استدعائهم لأي مراسم دبلوماسية احتفالية، والحد من تحركات وتنقل دبلوماسيي هذه الدول في الضفة الغربية أو الاتصال والتواصل مع السلطة الفلسطينية.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يستولون على العشرات من الأغنام في أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

استولى مستوطنون، فجر اليوم الجمعة، على العشرات من الأغنام، في تجمع "عرب المليحات" البدوي، شمال غرب أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً من المستوطنين داهموا مناطق متفرقة من التجمع فجرا، بشكل متزامن، واستولوا على 25 رأسا من الأغنام، تعود ملكيتها للمواطن عبد اللطيف عطا الله سليمان.

رياضة

الجمعة 24 مايو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

بشيكطاش يتوج بكأس تركيا على حساب طرابزون سبور

وكالات

تُوّج فريق بشيكطاش ببطولة كأس تركيا لكرة القدم، مساء أمس الخميس، إثر فوزه على طرابزون سبور بثلاثة أهداف لاثنين.


فريق طرابزون سبور سجل هدف السبق في الدقيقة 13 عبر النيجيري باول أونواتشو، في المباراة التي أقيمت على أرضية ملعب أتاتورك بإسطنبول.


وفي الدقيقة الثالث من الوقت بديل الضائع للشوط الأول، أدرك الجزائري رشيد غزال التعادل لبشيكطاش من ركلة جزاء.


وبدأ بشيكطاش الشوط الثاني بقوة وتمكن من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 54 عبر التركي صالح أوتشان.


وقبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بدقيقة واحدة، استطاع طرابزون سبور إدراك التعادل عبر الإيفواري نيكولاس بيبي. لكن بشيكطاش تمكن من تحقيق الفوز في الدقيقة 90+4 عبر نجمه الليبي المعتصم بالله المصراتي.


وبهذا يكون بشيكطاش قد أحرز لقب بطولة كأس تركيا للمرة الـ11 في تاريخه.

رياضة

الجمعة 24 مايو 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

رانييري يُودّع كالياري ويُعلن اعتزاله بعد نحو 4 عقود من التدريب

وكالات

ودّع المدرب المحنّك، كلاوديو رانييري ناديه كالياري، وأسدل الستار على مسيرةٍ تدريبيةٍ دامت نحو أربعة عقود، وذلك بعد الخسارة أمام ضيفه فيورنتينا 2-3، مساء أمس الخميس، في افتتاح المرحلة 38 والأخيرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.


ويأتي إعلان رانييري (72 عاماً) الاعتزال بعدما ساهم في إبقاء كالياري في الدرجة الأولى بقيادته للمركز الخامس عشر برصيد 36 نقطة.


ورفع جمهور النادي لافتةً كُتب عليها "الامتنان الأبدي لرجلٍ عظيم" وهتفوا باسم رانييري وسط تصفيقٍ حار من المشجعين.


بدأ رانييري مسيرته التدريبية عام 1986 وسُرعان ما قاد كالياري بالذات إلى الدرجة الثانية عام 1989 بعد عامٍ واحدٍ على استلامه منصب المدرب، قبل أن يصعد به إلى الدرجة الأولى في 1990 ليبقيه بين أندية النخبة في العام التالي.


وقال المدرب إنّه اتّخذ قراره بـ"قلبٍ مُثقل"، خشية أن يُفسد فترتين رائعتين مع كالياري إذا استمر.


وكان رانييري قد قدّم استقالته بعد تسع مبارياتٍ على انطلاق الموسم الحالي، إذ لم ينجح بتحقيق سوى ثلاث نقاط، لكن النادي واللاعبين أقنعوه بالبقاء بعدما قادهم إلى الدرجة الأولى عقب تعيينه في كانون الثاني/ يناير 2023.


وقال في مقابلةٍ مقتضبة بعد المباراة إنه "ما تمكّنا من تحقيقه، قد فعلناه معاً".


وأضاف أنه "طلبت مساعدتكم قبل عامٍ ونصف لأنهم معكم فقط يُمكننا فعل ما فعلناه".


بدوره، قال اللاعب جيانلوكا لابادولا لشبكة "دازن" للبث التدفقي "لقد علّمنا أشياءً ثمينة ليس على أرض الملعب فحسب، بل في الحياة عموماً".


وأضاف أنه "إذا لم تُحارب من أجل زميلك، الرجل الذي يقف إلى جانبك، لن تُحقق شيئاً".


واشتُهر رانييري بإنجاز قيادته ليستر سيتي إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه عام 2016، كما أنه يُعدّ شخصية محبوبة في العديد من الأندية التي درّبها ولو أنه لم يُحقق الكثير من الألقاب.


تُوّج بكأس إيطاليا مع فيورنتينا (1996) كما كأس الملك (1999) والكأس السوبر الأوروبية (2004) مع فالنسيا الإسباني.

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

اسرائيل تتحدى قرارات محكمة العدل الدولية

تصدر محكمة العدل الدولية في الرابعة من عصر اليوم حكمها بشأن طلب جنوب أفريقيا إصدار أمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على رفح في قطاع غزة.


وفي جلسات الاستماع التي عقدت الأسبوع الماضي، طلبت جنوب أفريقيا من محكمة العدل الدولية أن تأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وعلى رفح على وجه الخصوص، من أجل ضمان بقاء الشعب الفلسطيني.


ويعتبر هذا الإجراء الطارئ جزء من دعوى أكبر رفعتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة في لاهاي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.


وفي الوقت الذي تستغرق فيه القرارات الخاصة بالإبادة أكثر من سنة فان قرار ايقاف الحرب على قطاع غزة بالكامل ، او على رفح بشكل خاص يتوقع ان يصدر عصر اليوم من أعلى هيئة قضائية في العالم ..


رغم قرارات المحكمة بإلزام إسرائيل مطلع العام بتدابير متعلقة بالمساعدات وغيرها إلا أن إسرائيل لم تمتثل للأمر ، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية في القدس قبل صدور القرار اليوم: انه لا توجد قوة على الأرض يمكنها أن تمنع إسرائيل من حماية مواطنيها وملاحقة حماس في غزة”.


هذا التصريح يفسر العنجهية الاسرائيلية التي تتعامل بها إسرائيل مع القوانين والمواثيق الدولية ، حيث تضربها بعرض الحائط انطلاقا من شعورها بانها كيان فوق القانون ..


لقد قابلت اسرائيل قرارات محكمة العدل بالرفض سياسيا وعسكريا ، وحتى لو وصلت المطالب إلى مجلس الامن فان الفيتو الاميركي قد يفشل اي قرار ، وبذلك يبقى بدون أهمية ، باستثناء مساهمته بفرض عزلة على إسرائيل ومحاصرتها ، كما يحدث هذه الأيام بسبب توصيات المدعي العام لمحكمة الجنايات من اجل اتخاذ قرارات باعتقال بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ويؤواف غالانت وزير الجيش، اضافة لاعتراف مزيد من الدول بفلسطين وهو ما شكل صدمة كبيرة لإسرائيل ..


عندما يتعلق الأمر بتنفيذ الاساس الإلزامي للعرف الدولي فانه يقوم على العدالة والمساواة والحرية والاحترام المتبادل بين الدول ، لكن القوة والمصالح الناشئة عن احتلال واغتصاب ارض الغير وممارسة حروب الابادة والتجويع ، هي مصطلحات تتوافق مع سياسة اسرائيل التي لا تعترف بمبادئ العدالة الصادرة عن محكمة العدل ، وهي بذلك تصر على مواصلة العدوان وهي اللغة الوحيدة التي تتعامل بها مع الشعب الفلسطيني

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

قضم وضم وتهويد وإبادة جماعية

حالة من الجنون الهستيري أصابت أقطاب اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال ردًا على اعتراف إسبانيا وإيرلندا والنرويج بدولة فلسطين، حيث بدأت على الفور بإصدار قرارات وأوامر شيطانية مسعورة، وخرجت بتصريحات محمومة، أولها شرعنة البؤر الاستيطانية في شمال الضفة الفلسطينية، والتهديد بضم المزيد من أراضي جنوب الضفة، والإعلان عن قرار فك الارتباط الذي صدر بالتوازي مع انسحاب جيش الاحتلال من غزة عام ٢٠٠٥، بما كان يعرف بخطة شارون أحادية الجانب، وما يعنيه هذا القرار، خاصة أنه سيتيح بناء مستوطنات جديدة، والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، ومواصلة مسلسل التهويد في القدس، إلى جانب خطوات أخرى متعلقة بمستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظومتها ومؤسساتها وهياكلها المدنية والأمنية والعسكرية، وتشمل الاقتصاد الفلسطيني الخاص، متمثلًا بالبنوك والشركات والمصانع التي طالتها تهديدات حكومة نتنياهو بوقف كافة التعاملات والمعاملات، وهذا يعني أننا أمام مرحلة جديدة مرهونة بجنون نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ومن لف لفهم داخل أركان حكومة الاحتلال.


التصريحات التي خرجت على الفور، بعد إعلان الدول الأوروبية الثلاثة، اعترافها بدولة فلسطين المستقلة، ليست نزعة متطرفة، بل عقيدة تسكنهم تقوم على داعشية الأفكار وتواردها، كما تقوم على أهداف استيطانية إحتلالية، فثاروا دفعة واحدة، وثار جنونهم وهددوا وتوعدوا وشتموا وخرجوا بتصريحات حمقاء عن قصد، وأظهروا ما يسعون له وكشفوا عن مخططاتهم التي كانوا يخبئونها خلف الكواليس وفي أدراج حكومة لا تتوقف عن بث التطرف، ولا تتوقف عن ممارسة القتل والإرهاب، وهذه هي قاعدة الائتلاف والتحالف فيما بينهم.


اعتراف الدول الأوروبية الثلاث بالدولة الفلسطينية ستتبعه اعترافات أُخرى من دول الاتحاد الأوروبي، وهذا انتصار للحق الفلسطيني، ولصوت العدالة التي يحاول الاحتلال تغييبها، وفرض رؤيته العنصرية القائمة على بقاء الاحتلال واستمراره، كواقع قطعي حتى الأبد، لهذا جن جنونه وتوعد وهدد بكل بذاءة، معلنًا عن خطوات عنصرية احتلالية على الأرض المحتلة، فهذه هي حقيقة الاحتلال البشع التي على العالم أن يراها.


فشلت محاولات الاحتلال في عزل فلسطين، وفشلت حكومة التطرف في بث ونشر أكاذيبها وانتصر صوت الإنسانية، وارتفع صوت الحق في وجه الباطل، وانضمت ثلاث دول جديدة للاعتراف بفلسطين، دولة مستقلة بحدودها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، الضفة والقدس وغزة وحدة جغرافية واحدة، غير قابلة للانتقاص، شاء الاحتلال أم لم يشأ، فهذا هو القادم والمستقبل القريب المنتظر، فلم يعد الأمر رهنًا بيد حفنة من المتطرفين الذين يواصلون حربهم على غزة والضفة والقدس، وعلى جمهور الكيان أن يعي حقيقة أن حكومتهم لن تجلب لهم إلا الخراب وعدم الاستقرار، وأن هذا الحقد الأعمى لا بد من محاكمته ومحاسبته، وأن عليهم عزل حكومة التطرف والحرب، وإسقاطها كي لا تبقى تبث عدوانيتها ومعاداتها لكل القيم الإنسانية.


قرار منصف يأتي في ظل ما يتعرض له شعبنا من ويلات، وأمام هذا الاعتراف فإن المطلوب فلسطينياً مضاعفة الجهود الدبلوماسية في مختلف الساحات والمحافل، من أجل تشكيل حالة ضغط دولية، يكون الهدف منها تحييد الاحتلال وتجريده من أكاذيبه، وفضح كل ادعاءاته، وصولًا إلى عزله كما يليق بقاتل مجرم وجبان.


فشلت محاولات الاحتلال في عزل فلسطين، وفشلت حكومة التطرف في بث ونشر أكاذيبها، وانتصر صوت الإنسانية، وارتفع صوت الحق في وجه الباطل، وانضمت ثلاث دول جديدة للاعتراف بفلسطين، دولةً مستقلةً بحدودها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

ضياع في إسرائيل

في الوقت الذي كان وزراء خارجية النرويج وآيرلندا وإسبانيا يعلنون عن قرار بلدانهم الاعتراف بدولة فلسطين، في لحظة مشهودة، سيكون لها ما بعدها، وقد ضاقوا ذرعاً بتعنت إسرائيل وضيق أفقها، كان إيتمار بن غفير، أحد مجانين الحكومة الإسرائيلية، يقتحم المسجد الأقصى، ويصرخ: «علينا السيطرة على هذا المكان الأكثر أهمية على الإطلاق»، مطالباً بالوقف الكلي لإدخال الوقود إلى قطاع غزة.


الصفعات المتلاحقة التي تتلقاها إسرائيل، ومنها طلب مدعي عام الجنائية الدولية إصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء نتنياهو ووزير دفاعه غالانت، لا تجعلها تعيد النظر باستراتيجياتها الحمقاء، بل على العكس، تدفع بمسؤوليها إلى الإيغال في الجريمة، والتمادي في الانتهاكات. وزير المالية المجنون الآخر سموتريتش خططه الانتقامية جاهزة، رداً على الاعتراف بدولة فلسطين: المزيد من المستوطنات، وآلاف الوحدات السكنية، وضم الهكتارات من الأراضي، وخنق منظمة التحرير، حتى الموت.


لا تريد إسرائيل «حماس» ولا الرئيس محمود عباس، وربما أنها في النهاية، ستجني على نفسها. هذا ما تدل عليه سياساتها الجشعة، واستراتيجياتها الطموحة التي تفوق قدراتها الفعلية.


وكلما تمت محاججة صهيوني، مدافع عن إسرائيل، حول أخطائها المتراكمة، أجاب: أن المشكلة في مَن يستفزّ إسرائيل ولا يفهم سيكولوجيتها «فهي دولة لا تخضع لأي ضغط خارجي بما في ذلك إملاءات أميركا». مع أنه لم يتبقَّ لإسرائيل من قوة سوى الولايات المتحدة، التي تريد منها السلاح و«فيتوات» مجلس الأمن، والجاسوسية الاستخباراتية، والتكنولوجيا الذكية، والخطط العسكرية، وأيضاً تهديد قضاة «الجنائية الدولية»، واتخاذ الإجراءات العقابية ضد المحكمة.


إسرائيل تخسر أقرب أصدقائها، فقد تحوّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من مدافع شرس يريد تشكيل تحالف دولي لحمايتها على غرار الحرب على «داعش» إلى صديق خجل من أفعالها، مضطر لأن يطالبها بمراعاة القانون الدولي، لمرات عديدة، في حين يرى وزير خارجيته أن فرنسا ليست بعيدة كثيراً عن الاعتراف بدولة فلسطينية. ورئيسة وزراء بلجيكا تعبر عن ضرورة اعتراف بلادها بالدولة الفلسطينية على غرار آخرين.


هكذا تضع إسرائيل الاتحاد الأوروبي أمام خلافات كبرى بين من يريد أن يعترف بدولة فلسطين، ومَن يعتبر الأمر هدية لعملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 مثل ألمانيا وإيطاليا، ومن يقف بين الاثنين حائراً، والجميع على أبواب انتخابات حاسمة.


أصبحت إسرائيل عدوة نفسها، وهي ترفض كل حلّ، إلا السفك وارتكاب المزيد من المجازر. هي تريد تحقيق ما لم تستطعه طوال 8 أشهر: أقله القضاء على «حماس»، وأكثره تهجير أهالي غزة والاستيلاء على الأرض. وترفض ما في متناولها، ولو كان فيه خلاصها.


ويحذر عسكريون إسرائيليون كبار على رأسهم يرام حمو المسؤول عن السياسة الأمنية والتخطيط الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي الذي قدم استقالته الأسبوع الماضي، من أن مواصلة الحرب على رفح ممكنة، لكنها ستجعل وضع إسرائيل أكثر خطورة. اليوم تهدد إسرائيل «حماس» بالاجتياح، لتحصل منها على تنازلات تتعلق بالرهائن. أما بعد وقوع المحظور، فلن يبقى لإسرائيل ما تساوم عليه، لاسترجاع رهائنها، وقد تحتاج بعد ذلك إلى سنوات لا أشهر، لتعيدهم.


الحل الوحيد الذي يتبقى لنتنياهو، بعد تنفيذ حلمه باجتياح رفح، هو إقامة حكم عسكري. وهذا تماماً ما يحذر منه ويرفضه وزير دفاعه غالانت، لاستحالة تطبيقه، ولأنه يضع الجيش الاسرائيلي في وضع استنزاف ويفقد المئات. كما أنه ليس لإسرائيل العديد، الذي يسمح بحشد قوات كبيرة في غزة، وحماية الحدود الشمالية، ومواجهة التحديات في الضفة الغربية، والاستنفار لمواجهة أي مستجد، في وقت واحد. وكي تتغلب إسرائيل على مشكلة قلّة العديد، تحتاج إلى تجنيد الحريديم الذي يصطدم برفض عسير، وتمديد الخدمة الإجبارية لأربع سنوات، وهو ما لا يقبل به المجندون ولا عائلاتهم.


العجرفة والفوقية تجعلان إسرائيل تتصرف كقوة لا ترد، وتنسى أنها ليست الصين ولا روسيا، ولولا حلفاؤها وتخويفها الكوكب بتهمتي معاداة السامية والعنصرية ضد اليهود، لباءت الكثير من تهديداتها بالفشل. وقد بدأ مناصرون لها يضيقون ذرعاً، بكيل الاتهامات الكاذبة، وخلط الحقائق بالأوهام، وتكرار الأحابيل القديمة.


إسرائيل تتلقى بصدمة، قرارات المحكمة الجنائية التي أنشئت قبل أكثر من عشرين عاماً، تحديداً، لمنع تكرار المآسي الكبرى مثل «المحرقة» التي يحمّل الصهاينة مسؤوليتها للعالم أجمع. فما الذي سيحدث حين تدخل الصحافة العالمية، وقد منعتها إسرائيل عمداً، واكتشفت أهوال ما ارتكب وفظاعات ما أخضع له الفلسطينيون، والتوقعات أن أشهراً عديدة أخرى من المذابح، لا تزال تنتظرنا.


(عن الشرق الأوسط)

---------------

أصبحت إسرائيل عدوة نفسها، وهي ترفض كل حلّ، إلا السفك وارتكاب المزيد من المجازر. هي تريد تحقيق ما لم تستطعه طوال 8 أشهر: أقله القضاء على «حماس»، وأكثره تهجير أهالي غزة والاستيلاء على الأرض. وترفض ما في متناولها، ولو كان فيه خلاصها.

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

(ما العمل؟)-- التعامل مع الفئات المهمشة في ظل الحروب

لو أمعنا النظر سريعاً، وبشكلٍ فاحص، فى الصراعات والحروب بين المجتمعات البشرية عبر التاريخ لوجدنا أن غالبية الضحايا هم من الفئات المهمشة، أطفال، ونساء وذوي احتياجات خاصة، وأن غالبية هذه الصراعات يتم تبريرها وتغليفها بمسوغات دينية، يتم تفسيرها وفق رؤى، في حين تكون هناك دوافع أخرى خفيّة كمصالح استعماريّة، وأن من لم يلق حتفه جسديا، من هذه الفئات، تراه جريحا فسيولوجيا أو سيكولوجيا.


للأسف يتم الاهتمام ومتابعة الجرح الجسدي بشكل أكبر مما يتم التعامل مع الجرح المعنوي/ السيكولوجي، ولهذ جاء القول العربي الشهير: "جراحات السنان لها التئام، أما جراحات اللسان فلا التئام".


لستُ من أصحاب نظرية المؤامرة، لكن أستطيع الجزم بالقول إن استهداف الأطفال والنساء من قبل طرفي الصراع ليس من قبيل الصدفة، بل هو أمر معدّ له مسبقاً، وقد يكون ذلك لترك آثار مستدامة بالهزيمة والضعف، يشعر بها كل طرف من أطراف الصراع لفترة زمنية طويلة، ما يترك أعراضاً سيكولوجية تظهر عبر السلوكيات، والثقافات المتناحرة، كون الانسان ثقافة وسلوكاً.


ينطبق قولنا أعلاه على واقعنا المرير اليوم، إذ نجد وبسهولة ارتفاع أعداد الضحايا (فتكاً جسدياً أو إيلاماً سيكولوجياً من خلال ما يعرف بآثار ما بعد الصدمة/ الصدمات النفسيّة PTSD، سواء أكانت عرضية أم متعمدة.


أياً كان نوع هذه الصدمات وآثارها السلبية، فإنه يتوجب تعاضد كافة مكونات المجتمع (أسرة، روضة مدرسة، مؤسسة، مجتمع، لتقديم العون والمساعدة لهاتين الفئتين).


قبل البدء في مرحلة تقديم العون والمساعدة هذه، ومن أجل التخفيف من حدة آثار الاضطرابات السلوكية الناجمة، يقول المنطق إنه يجب التعرف على نوعية هذه الاضطرابات والآثار متعددة الأشكال والأسماء، المرشحة للتكاثر وباضطراد.


نهتم هنا، وبشكل قد يكون أكثر من اللازم، بضرورة متابعة ومواكبة مثل هذه الحالات، كونها تؤثر على نمو وتطور الشخص ذهنياً- عقلياً، وعاطفياً واجتماعياً وفسيولوجياً، نظراً لما لها من فعل فصل في نمو/ تراجع، لدرجة اضمحلال مهارات حس حركيّة ضرورية، ناهيك عن حالات الإرباك الأسري إذا ما وجدت مثل هذه الحالات لدى أحد أفراد العائلة، مثل الخوف الدائم، والتوتر والقلق المتواصل لدرجة الشعور بالعجز والخذلان من عدم القدرة على مساعدة وتقديم العون لفلذة كبد أو أب أو أم. مثل هذه المشاعر قد تدفع بالمصاب إلى الجنوح لممارسة العنف حيال الذات أو الغير أو الإنخراط في سلوكيات التنمر على الآخرين.


للجنس البشري والعمر والتجارب السابقة دور في تحديد درجة التأثر الملحوظ، وقابلية التعافي، والوقت الذي سيستغرقه، دون اللجوء إلى المسكنات والأدوية التي حتما لها تأثيرات سلبية، إما فسيولوجيا أو على الجهاز العصبي، ما قد يسبّب اختلالاً في جهاز المناعة لدى الشخص المقصود.


أدرك مسبقاً أن الإفصاح عن هذه الأمور قد لا يروق إلى غالبية الزملاء الذين/اللواتي يسارعون/يسارعن إلى إصدار وصفات طبيّة من الأدوية- السموم المؤذية على المدى القصير، أو المتوسط أو الطويل. لهذا نعمد إلى دوام الالتزام بتطبيق نهج الوقاية خير من العلاج، وذلك من خلال نشر وتعميم ثقافة الصحة النفسيّة، ومقترحات للتعامل معها من قبل العائلة أولا والمتصل ثانيا.


شخصياً، أرى أن للتعمق الإيماني دوراً فاعلاً في الوصول إلى تذويت القدرة الذاتية أولاً للتعافي من أثر الصدمات النفسيّة، وأسرياً للتخفيف من حدة انعكاسات وآثار هذه الصدمات، وكذلك الحالة الرياضة الروحية والبدنية وممارسة اللعب بكافة أنماطه.


من خلال الأعراض، التي سرعان ما تظهر على الضحيّة/المريض، المضطرب سيكولوجياً، يمكننا تحديد أنجع الأساليب للتعامل مع مثل تلك الحالات.


فمثلاً حين نرى الضحية عاجزة عن التعبير والافصاح عمّا تعانيه أو تخاف منه، أو ما يزعجهم، جرّاء حدث صادم، سواء أكان عرضياً أم متعمداً، كما أشرنا إليه سابقاً، أو حين نرى الشخص المقصود يعاني من اضطرابات في النوم وعدم الرغبة في النوم لوحده أو الذهاب إلى الحمام، وحين نشاهده يميل إلى الانسحاب من أجواء العائلة، مما قد يقود إلى الانطواء، عن الأتراب/الأقران، أو المبالغة في تكرار الحديث وبشكل محزن، عن الحدث الصادم، والخجل الزائد، هنا علينا الإقرار بضرورة التوجه إلى المستشار/ الطبيب النفسي المختص، إذا لم تنجح العائلة في التخفيف من حدة هذه الأعراض.


للأسرة، وبالتحديد الوالدين، دور مهم في إنجاز ذلك، ليس فقط من خلال إيحاد فرص للتفريغ والإفصاح ومناقشة الحدث الصادم ولعب الأدوار حيال ذلك، وتأمين الألعاب اللازمة، بل ومن خلال دوام الحرص على التواجد مع الشخص المصاب، كي يشعر بالأمن وببيئة آمنة، إضافة إلى الحرص على مرافقته إذا لزم، عند الذهاب إلى المدرسة أو الروضة، والتنسيق مع المدرسة بهذا الخصوص، ولن ننسى ضرورة تأمين الاحتياجات الغذائية "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" آية قرآنية كريمة (سورة إيلاف قريش).


إذا ما التزمت الأسرة بما ورد أعلاه، تكون قد قطعت شوطاً طويلاً في مساعدة الضحيّة، بل ونالت بعضاً من رضا المولى عزّ وجل، الذي حضّ على رعاية المريض وتأمين سبل المعيشة النفسيّة والغذائية والبيئية المطلوبة، عملاً بقول الخالق تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".

-----------------
قبل البدء في مرحلة تقديم العون والمساعدة هذه، ومن أجل التخفيف من حدة آثار الاضطرابات السلوكية الناجمة، يقول المنطق إنه يجب التعرف على نوعية هذه الاضطرابات والآثار متعددة الأشكال والأسماء، المرشحة للتكاثر وباضطراد.

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف ردت إسرائيل على الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

تسلط التطورات الأخيرة الضوء على استبعاد الراوية الإسرائيلية وأحقية الفلسطينيين في الوجود، وعليه حملت أوساط إسرائيلية حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية عن اعتراف النرويج وإيرلندا وإسبانيا بدولة فلسطين، واعتبرت ذلك انتصاراً للرواية الفلسطينية و"صدمة سياسية" لم تشهدها تل أبيب من قبل، وفي خطوة تعكس عجز حكومة نتنياهو لمواجهة ما وُصف بـ"تسونامي" الاعتراف بدولة فلسطين سارع وزير الخارجية يسرائيل كاتس إلى استدعاء سفراء تل أبيب في مدريد ودبلن وأوسلو للمشاورات مع الإبقاء عليهم في إسرائيل. أكثر من 140 دولة حتى الآن اعترفت بالدولة الفلسطينية على حدود 67 والقدس، وجاء الاعتراف الأخير من النرويج وإيرلندا واسبانيا ليقلب الموازين الإسرائيلية، مما جعلها تتخبط يساراً ويميناً، وهذا دليل على أن إسرائيل لا تريد إقامة دولة فلسطينية، وتحاول إجهاض هذا المشروع باستمرار. كانت حجة نتنياهو ضد قرار النرويج الأخير بالاعتراف بالدولة الفلسطينية أن ما يقارب 80% من سكان الضفة الغربية مع ما جرى في 7 أكتوبر، "وسوف تشكل الدولة الفلسطينية المستقبلية بؤرة إرهاب لإسرائيل، ولقد عانينا من 7 أكتوبر وما زلنا نعاني من خطر الإرهاب"، على حد قوله.

ومن المثير للاهتمام أن ردة فعل إسرائيل بعد الاعتراف كانت متهورة، وبناءً على ذلك ألغى رئيس هيئة الأركان العسكرية الإسرائيلية في المنطقة الوسطى قانون الغاء فك الارتباط شمال الضفة الغربية، فضلا عن ضم أجزاء من الخليل للنقب، والعودة إلى المستوطنات المخلاة في الضفة الغربية. إذن، لا تسير الأمور كما يجب في ظل تعنت الاحتلال على رفض كل الحلول المطروحة لتسوية القضية الفلسطينية.


وليس جديداً اختلاف التوجهات بشأن سياسةِ الولايات المتحدة حول إسرائيل ودعمها لها ومن دون أدنى مبالغة، فالدولة أحادية القطب في العالم، هي الراعي الرسمي لإسرائيل، مصرة على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين وليس في الأمم المتحدة، وشرطها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، توفير ضمانات أمنية لإسرائيل "ويجب تحقيقه عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين، والتعويل على الدول الأوربية الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها، تلك الدول تشكل بيضة الميزان، والشاهد هو أن هذه الدول لا تزال تسير ضمن الخط الأمريكي الذي لا يزال متمسكاً بموافقة إسرائيل على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.


في غمرة الصراع وفي ظل حكومة يمينية متطرفة لا أمل لأي حل، على العكس تماماً تزداد الأمور تعقيدا، ويلتف الحبل الإسرائيلي على رقاب الفلسطينيين أكثر، وكان الاعتراف الأخير نافذة كبيرة ليطل منها سموتريتش ويمعن في إصدار قرارته التي حلم يوما في تنفيذها، وتجهض أي حل مستقبلي، ومن قرارته منع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية من التحرك عبر الحواجز، وحجز أموال المقاصة الفلسطينية ومصادرتها لصالح الاحتلال، حقاً هذا هو الاصطياد في الماء العكر.


ولعلي لا أجنح بعيداً عن شط الحقيقة، ففي الخطاب السياسي لليمين الإسرائيلي، كما يتبين من مناقشات الكنيست للاتفاقات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، كثيراً ما يعرض حق الفلسطينيين في العودة (حل مسألة اللاجئين) باعتباره الحجة الإسرائيلية القوية ضد قيام دولة فلسطينية. والمخاوف الإسرائيلية في هذا الصدد تدور حول الخشية من أن يؤدي التسليم بحق العودة إلى تدفق الفلسطينيين على إسرائيل على نحو يُخل بالطابع السكاني للدولة، ويؤدي عملياً إلى نهاية الدولة اليهودية.

إن الإعلان عن دولة فلسطينية على حدود 67 هو التزام بقرارات الشرعية الدولية التي نصت على السيطرة على أراضي الغير بالقوة، والانسحاب الإسرائيلي غير المشروط من الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وحل مشكلة اللاجئين بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338، وللأسف فالوضع القائم اليوم لا يبشر بخير، فسلوك إسرائيل المتمرد على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الذي وصل إلى حدود التمرد على تنفيذ الاتفاقات التي وقعتها مع الفلسطينيين وجمدتها تحت حجج واهية.


الخلاصة: لا يمكن المس بإسرائيل ومحاسبتها إذا ما انتهكت القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وهذا الوضع كرس ما عرف بازدواجية المعايير في السياسية الدولية. لقد كررنا كثيراً القول بأن إسرائيل انفردت، عبر نصف قرن بهذه الميزة، وسارت وحدها بعكس الاتجاه الدولي العام الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية وما تلاه.


وأخيراً، وعن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، يقول أستاذ القانون الدولي كمال حمّاد إن هذه الخطوة "أخلاقية" أكثر من كونها قانونية إلزامية، إذ إنه من شأنها أن تؤكد مشروعية قيام الدولة الفلسطينية "على الصعيد الأخلاقي"، وهي اعتراف بأن العناصر التي تقوم عليها الدول متوفرة في دولة فلسطين، كما أنها تساعد على تكوين رأي عام بأن القضية الفلسطينية بحاجة لتسوية وفقاً للقانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية بإقامة دولتين.

في ظل حكومةٍ يمينيةٍ متطرفةٍ لا أمل لأيّ حل، بل على العكس تماماً، تزداد الأمور تعقيداً، ويلتف الحبل الإسرائيلي على رقاب الفلسطينيين أكثر، وكان الاعتراف الأخير نافذة كبيرة ليطل منها سموتريتش ويُمعن في إصدار قرارته التي حلم يوماً في تنفيذها.

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

من -حقاً- هم الحيوانات البشرية؟

منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية/ الأمريكية على قطاع غزة، يواصل إعلام الاحتلال ومَن لف لفه، خوض حرب مغايرة عما نشاهده على شاشات التلفاز ووسائط التواصل الاجتماعي. فمع اليوم الأول من حرب الإبادة على القطاع، تنوعت أشكال التحريض على قتل الفلسطيني ومحاولة إخراجه من الإنسانية جمعاء، وعرضه بأشكال مختلفة عن البشر، حيث يتسابق السياسيون والعسكريون ورجال الدين في الكيان الصهيوني وبعض الأصوات في الكونغرس الأمريكي في التحريض على الفلسطينيين باعتبارهم ليسوا بشرا بل "حيوانات". بدأ هذه السمفونية النشاز وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت حين أطلق وصف "الحيوانات البشرية" على الفلسطينيين، حتى باتت اليوم جزءاً رئيساً من الخطاب الصهيوني.


من الثابت الآن أن التحريض الداخلي -أي بين اليهود أنفسهم- هو عملية قديمة/ جديدة ضد الآخر، وبالذات إن كان عربياً، وبالأخص إن كان فلسطينياً. هذا إضافة إلى التحريض الخارجي، وفي السياق ذاته، في كل المحافل والمنتديات الإقليمية والعالمية. ولطالما عبر التحريض عن نفسه بالممارسة الفعلية، أي قتل وإيذاء العرب والفلسطينيين تحديداً. وقد تأكد ذلك كله في المجازر المتعاقبه التي اقترفتها العصابات الصهيونية، ثم دولتهم، منذ ما قبل عام النكبة وبعدها، وهو الأمر الذي تم تظهيره على نحو كاسح بعد عملية طوفان السابع من أكتوبر، وبالخصوص مع عمليات الإباده الجماعية الجارية ضد الفلسطينيين منذئذ. والفارق المهول هنا أن المجازر الراهنة، وبسبب فداحتها ووفرة وسائط التواصل الاجتماعي، عرت مقارفات الماضي، وكشفت عنها مثلما فعلت مع مقارفات الحال الراهن.


الكيان الصهيوني، طبعاً، يبرر أفعاله الإجرامية بأنه "يدافع عن نفسه"، وأنه على حق ويقوم بتخليص العالم من وباء "الإرهابيين"، مستخدماً القوة المفرطة وكمّ القنابل المرعب في قطاع غزة، أمام أعين شعوب الأرض والعالم والأمم المتحدة. وهكذا تظَهَّرت غرائز الإجرام والانتقام علناً في مشاهد مرعبة، كانت قد بدأت منذ 76 عاماً.

لقد اتضح من المعطيات أن "الحيوان البشري الأول" في عالم اليوم هو الكيان الصهيوني، أولئك الصهاينة الذين مهما وضعوا من مساحيق، ومهما عملوا من تزييف إعلامي وغيره، هم في أعماقهم "حيوانات بشرية"، وهذا ما ثبت بالممارسة. ودعونا لا ننسى، على سبيل المثال وليس الحصر، كلام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق الجنرال رافائيل إيتان في العام 1983، وهو يتحدث أمام لجنة في البرلمان الإسرائيلي، حين قال: "العرب مثل الصراصير المخدرة في زجاجة". هذه الوحوش الصهيونية تطارد الفلسطينيين وتلاحقهم من مجزرة إلى مجزرة، ومنذ وقت طويل قبل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بل ومنذ ما قبل إنشاء الكيان الصهيوني.


كما يبدي الإسرائيليون شغفاً في هذا القتل، وهو التأييد الجماهيري الذي حصلوا عليه من جمهرة ما يسمى "الشعب الإسرائيلي"، ما يثبت أن الحيوان البشري ليس غير هؤلاء، وذلك على قاعدة "أفعالك شاهد عليك"، وأنا لا يهمني دموعكم التي تسيلونها زيفاً وبهتاناً، أو أقوالكم وإعلامكم، وإنما ما تقترفه أيديكم وطائراتكم وجنودكم ودباباتكم بحيث تكشف، بالملموس، من هو الحيوان البشري الحقيقي، خاصة أن محكمة الجنايات الدولية، ولو متأخرة جداً، قد أصدرت حكمها قبل عدة أيام ضد رئيس وزراء دولة الاحتلال ووزير جيشها، والقادم بالتأكيد أشمل.


لطالما عبر التحريض عن نفسه بالممارسة الفعلية، أي قتل وإيذاء العرب والفلسطينيين تحديداً. وقد تأكد ذلك كله في المجازر المتعاقبة التي اقترفتها العصابات الصهيونية، ثم دولتهم، منذ ما قبل عام النكبة وبعدها، وهو الأمر الذي تم تظهيره على نحوٍ كاسحٍ بعد عملية طوفان السابع من أكتوبر، وبالخصوص مع عمليات الإباده الجماعية الجارية ضد الفلسطينيين منذئذ

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ليست إبادة، لكن ماذا؟

كل مرتكب يهيئ ذريعة النفي وبنود الإنكار قبل الإقدام على أي عمل. يحسب سلفاً حساب كل شيء: بماذا سوف يُتّهم، وكيف سوف يردّ. وسوف يحول المحاكمة إلى ساحة للبراعة القانونية وإثبات البراءة.

هبّة واحدة هبّت زمرة نتنياهو في وجه المحكمة الدولية: لا إبادة جماعية في غزة. صحيح. 8 أشهر فقط من الغارات اليومية. غزة كلها على الأرض. مليونا إنسان يُشردون شمالاً وجنوباً، ثم جنوباً وشرقاً. ألوف الأطفال يرسلون إلى الأكفان بدل المدارس. كل شيء خراب ورماد. كل يوم. طوال النهار والليل. طوابير المساعدات الإنسانية تقصف أو تمنع. المستشفيات مقابر. المقابر لا تتسع. يُدفن من كان محظوظاً، وتبقى الجثث الفائضة في الطرقات. مليون بشري يفرون كل أسبوع. 600 ألف من رفح ثم إليها، في العراء والبرد، ثم في العراء والحر، وطعم الموت وطعم الرماد. عشرات مئات الآلاف. وأطفال ونساء. «الأونروا» تغلق أبوابها عاجزة تنوء تحت الجثث. جيش دفاع نتنياهو يمنع الطعام والمياه. الذين ظلوا أحياء تحت الركام يخرجون ويبحثون عن موتاهم وبقاياهم، وينضمون إلى قوافل التائهين بين الركام.

يفيق العصر الحجري كل يوم ويرى نتنياهو في مؤتمر صحافي آخر، يهدد بمزيد ممّا وعد، ويؤكد أنه سوف يجهز على رفح. ثم يُرى عائداً إلى جباليا لأنه سمع أنه لا تزال فيها آثار حياة.

أحياناً يتولى الكلام عنه، وزير دفاعه، غالانت. أحياناً بن غفير، حمامة السلام وغراب الأزمنة، وصوت العصور التي ترشح دماً ونعياً. لكن أن تظهر مجموعة نتنياهو كل هذا الغضب من تهمة الإبادة، فإن عليها قبل ذلك أن تطرح اسماً بديلاً، وبماذا تصف كل هذا الكابوس الرهيب الذي لا نهاية له؟ وأي وصف يمكن أن يعطى لعشرين هيروشيما مقسطة على ثمانية أشهر، ومحصّنة بفيتو أميركي سمج، لا وظيفة له سوى إعاقة وقف النار والإبادة بأشكالها، فردية وجماعية وكلاهما معاً.

جميع الذين أحيلوا إلى محكمة الجنايات الدولية حتى الآن، لا تقارن جرائمهم بما ارتكبه نتنياهو. لكن هذا لا يخفف أبداً من فظاعة ما ارتكبوه، ولا يمكننا أن نتجاهل ما يجري أمامنا في السودان. شعب كامل في التيه والعراء واليأس. عندما وجهت مذكرة توقيف في حق عمر البشير. كان كل أوان قد فات. حول فرسانه في دارفور إلى مسلخ بشري، وبدأ مسار من الفظاعات لم يتوقف حتى اليوم. وكان يرد على كل ذلك بالرقص بالعصا. ومن يكون هذا خُلقه، يكون هذا إرثه.

يفيق العصر الحجري كل يوم ويرى نتنياهو في مؤتمر صحافي آخر، يهدد بمزيدٍ ممّا وعد، ويؤكد أنه سوف يُجهز على رفح. ثم يُرى عائداً إلى جباليا لأنه سمع أنه لا تزال فيها آثار حياة.

عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مجددا.. مدير CIA يصل المنطقة قريباً

القدس - "القدس" دوت كوم

أفادت القناة 13 الإسرائيلية أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA، وليام بيرنز، يعتزم زيارة المنطقة قريبا، في إطار المحاولات الأميركية لإحداث انفراجة في ملف تبادل الأسرى.

وذكرت القناة 13 أنه جرى إخطار مسؤولين رفيعي المستوى في فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن زيارة بيرنز، مشيرة إلى أن رئيس جهاز "الموساد" دافيد برنياع، "سيسافر للاجتماع بالمسؤول الأميركي الذي يقود جهود إدارة بايدن لتحرير المحتجزين- الاسرائيليين-".

وبحسب موقع "واللا"، فإن مدير CIA سيجتمع برئيس الموساد في دولة أوروبية، لم يحددها، مشيرا إلى إمكانية مشاركة مسؤولين قطريين ومصريين في الاجتماع الذي سيعقد "في الأيام القريبة المقبلة".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن كابينيت الحرب قرر، الليلة قبل الماضية، توسيع صلاحيات الوفد المفاوض، لكن موقع "واللا" قال بأنه "ليس من المؤكد أنه سيكون من الممكن تحقيق اختراق في المحادثات حول صفقة الرهائن".

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن كابينيت الحرب كلف الفريق المفاوض بـ"صياغة مقترح عيني لتقديمه إلى الوسطاء" من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة مع حماس.

وأفادت بأن المقترح الذي أعده المسؤول عن ملف الأسرى والرهائن في الجيش الإسرائيلي، نيتسان ألون، سيكون أساسا للمقترح الجديد.

ولفتت إلى أن مقترح ألون يتضمن إبداء إسرائيل الاستعداد للتنازل في ملفات محل خلاف مع حركة حماس، مقابل تشديد الموقف الإسرائيلي في ملفات أخرى.

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

هذه الهستيريا الإسرائيلية


أخيراً، بعد مضيّ أشهر عديدة على حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل على الفلسطينيين في غزّة، أعلن المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أنّه طلب من المحكمة إصدار مذكّرات اعتقال في حقّ كلّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يوآف غالانت، وحمّلهما "المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية التالية، التي ارتُكبت على أراضي دولة فلسطين (في قطاع غزّة) اعتباراً من الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023". وطلب خان أيضاً إصدار مذكّرات اعتقال في حقّ كلّ من يحيى السنوار، ومحمد ضيف، وإسماعيل هنيّة، من حركة حماس.

جاء إعلان المدّعي العام، حسب بيانه، بناءً على أدلّةٍ جمعتها المحكمة، وخلصت فيها إلى أنّ مسؤولين إسرائيليين حَرَموا، بشكل مُمنهج، فلسطينيين أساسيات الحياة، وأنّ كلّاً من نتنياهو وغالانت، متواطئان في الأوامر بشأن الحرب على غزّة، والتسبّب في المعاناة والتجويع للمدنيين، ومتّهمان بارتكاب جرائم تشمل "التجويع" و"القتل العمد" و"الإبادة والقتل". فور إعلان خان، سادت حالة من الهستيريا والهلع بين صفوف المسؤولين الإسرائيليين، وهاجموا المحكمةَ ورئيسَها، فوصف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، طلب المدّعي العام للمحكمة بأنّه "أكثر من شائن"، فيما سارع نتنياهو إلى وصف طلب المدّعي العام بالفضيحة، وجمع تواقيع أعضاء حزب الليكود على عريضة ضدّه. أمّا وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فقد أعلن تشكيل "غرفة حرب خاصة" لمواجهة تحرّك المحكمة الجنائية الدولية. وبدوره، اعتبر عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، طلبَ المدّعي العام للمحكمة بأنّه "أعمى أخلاقياً". كذلك طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بتجاهل "المدّعي العام المعادي للسامية، وتصعيد الهجوم على حماس، حتّى يتم القضاء عليها"، أمّا زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، فندّد بإعلان مدّعي المحكمة الجنائية الدولية، ووصفه بالكارثي.

امتدّت الهستيريا إلى حلفاء إسرائيل، وخصوصاً في الولايات المتّحدة وبريطانيا، فوصف الرئيس الأميركي طلب المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال في حقّ نتنياهو وغالانت بـ"الأمر "الشائن"، فيما أكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أنّ بلاده ترفض إعلان المدّعي العام بشأن إسرائيل و"حماس"، معتبراً أنّه لا سلطة قضائية للمحكمة الجنائية الدولية على إسرائيل، وأنّ مساواة المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بين إسرائيل و"حماس" أمر مُخزٍ، وادّعى أنّ القرار يقوّض جهود التوصّل إلى اتفاق تبادل ووقفٍ لإطلاق النار في غزّة (!) ومن جهته، اعتبر مُتحدّث باسم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، أنّ قرار المدّعي العام للمحكمة الجنائية "غير مفيد".

سبق لنتنياهو أن قال إنّ قرارات المحكمة لن تُؤثّر بتصرفات إسرائيل، لكنّها "ستشكّل سابقة خطيرة"، وعقد اجتماعات استباقية مع مستشاريه أعضاء حكومة الحرب التي يرأسها، في الأسابيع القليلة الماضية، تحسّباً لإصدار المحكمة مذكّرات اعتقال ضدّه، ومن أجل اتخاذ خطوات لازمة لمنع إصدارها، والتصدّي لها في حال صدورها، طالب الإدارة الأميركية بالضغط على المحكمة، ومدّعيها العام، من أجل منع ذلك، كذلك طالب ألمانيا وفرنسا بالتدخّل، والضغط أيضاً على المحكمة الدولية. وبعدها بدأت إسرائيل شنّ حملة سياسية ودبلوماسية مكثّفة للضغط على المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لحثّه على عدم استصدار أوامر اعتقال ضدّ قيادات إسرائيلية، لكنّ الحملة الإسرائيلية لم تُجدِ نفعاً هذه المرّة.

بالقياس إلى مذكّرات سابقة، فإنّ صدور مذكّرات اعتقال في حقّ نتنياهو وغالانت قد تستغرق أسبوعين، لكنّ المُهمّ أنّ صدورها يعني نهاية الإفلات من المسؤولية والعقاب بالنسبة إلى المسؤولين الإسرائيليين، ولعلّ حالة الهيستيريا التي سادت في إسرائيل، بعد بيان المدّعي العام للمحكمة، تظهر أهمّية إعلانه المطالبةَ بإصدار مذكّرات الاعتقال، وذلك رغم أنّ إسرائيل لا تكترث بما تصدره المؤسّسات الدولية والأممية من قرارات بشأنها، ولا تلقي بالاً للقانون الدولي، إضافة إلى أنّها لا تحترم قرارات الجمعية العامة، ولا قرارات مجلس الأمن، ولا قرارات محكمة العدل الدولية، خصوصاً تلك المتعلّقة بحرب الإبادة التي تشنّها على قطاع غزّة. ولعلّ صدور مذكّرات الاعتقال يعني أنّ إسرائيل ستكون في قفص الاتهام مرّة أخرى، بعد أن قامت دولة جنوب أفريقيا بجرّها إلى محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب جريمة إبادة جماعية ضدّ المدنيين في غزّة، وستوضع إسرائيل في حالة دفاع، وستجهّز فريقاً من المحامين للردّ على مذكّرات الاعتقال، التي ستصدرها المحكمة الجنائية الدولية، الأمر يسهم في إماطة اللثام عن الصورة التي حاولت كثيراً تسويقها، وتدّعي فيها أنّها الدولة "الديمقراطية" الوحيدة في المنطقة، في حين أنّ الاتهامات ومذكّرات الاعتقال تضعها في مكانها الصحيح، دولة تمارس جرائم دولية خطيرة.

ليس المُهمّ أن يُعزَل قادة الحرب في إسرائيل، بعد صدور مذكّرات الاعتقال في حقّهم، وأن تصبح إسرائيل سجناً لهم، بل المُهمّ أكثر، زيادة الغضب الدولي العارم ضدّ حربها على غزّة، خصوصاً الحراك المتواصل منذ أشهر في الجامعات الأميركية، الذي امتدّ إلى جامعات في أوروبا، وفي كندا وأستراليا، وسواهما، وبما يشكّل ضغطاً إضافياً على حلفاء إسرائيل من أجل دفعها إلى وقف الحرب.

المُستغرَب عدم اتهام المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قائد أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، لأنّه منخرط، بشكل مباشر، في حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على الفلسطينيين في القطاع، وهو من يقرّر ويصدر الأوامر لتنفيذ عمليات الاقتحام والقصف والهجمات، فضلاً عن وجود قيادة موحّدة بشأن اتخاذ قرارات الحرب في إسرائيل. قد يكون من المرجّح أنّه تمّ الإعلان عن طلب مذكّرات اعتقال في حقّ ثلاثة من كبار قادة "حماس" بغية إظهار نوع من التوازن والحيادية، وهو أمر تعوّدته المؤسّسات الدولية والأممية، وتحاول تسويقه من باب التوازن في التعامل مع كلّ من إسرائيل وحركة حماس، إذ لم تصدر أغلب تلك المؤسّسات أيّ تقرير دولي إلا وأدان أطرافاً فلسطينية في مقابل إدانة إسرائيل، لكن من الناحية العملية، فإنّ الأهمية ستكون أكبر بشأن مذكّرات اعتقال نتنياهو وغالانت، ليس لأنّها ستضيّق عليهم حركاتهم وعلاقاتهم مباشرةً، وكذلك على مستقبلهم السياسي، بل لأنّها ستؤثّر بصورة إسرائيل، بما يزيد عزلتها على المستوى الدولي، وزيادة الإدانة الدولية للحرب، التي تخوضها على قطاع غزّة منذ ثمانية أشهر.

ليس المُهمّ أن يُعزَل قادة الحرب في إسرائيل، بعد صدور مذكّرات الاعتقال في حقّهم، وأن تصبح إسرائيل سجناً لهم، بل المُهمّ أكثر، زيادة الغضب الدولي العارم ضدّ حربها على غزّة، خصوصاً الحراك المتواصل منذ أشهر في الجامعات، وبما يشكّل ضغطاً إضافياً على حلفاء إسرائيل من أجل دفعها إلى وقف الحرب

أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

بورتريه سوريالي للمشهد الغزّاوي

لننتظر قليلاً إلى أن نتملّى الصورة المركّبة، لنراها جيداً، فتبدو مخلوقاً جديداً، له أعضاؤنا، لكن ثمة مَنْ أعاد تركيبها، فصار الرأسُ قدماً، والأضلاع أخمص السير على مصطبة لزجة، تعوم بالعيون المحملقة، والآذان المقطوعة، وبقايا قطع اللحم المهروسة. ونمعن النظر فنجد الأضلاع وقد تهشّمت فضاعت ملامحها، وصارت بصيغتها المحطّمة استطالات مغموسة بمائها القاني المتخثّر، الذاهب إلى التجمّع والركود.


وربما، فجأة! ينهض الجسد الجديد، المُركّب على غير هدى، يمدّ كتفه ليبحث عن عينيه أو أذنيه، أو يُكلَّف ركبته لتحمل رأسه بشكل لا يسقط معه، أو يلملم شظايا عظامه المرضوضة ليلبّدها ثانيةً .. عسى أن يقف، ويجد لنفسه مخرجاً!


إلى أين سيذهبُ هذا الشيء؟

يلتفتُ من ظهره، فتنزلق غضاريفه، وتهرُّ أصابعه فيبكي شَعره!


وأحاول أن أجد فَمه، لعلي ألقى جواباً على غير سؤال، فأجد شفتيه تحت إلْيته يحرّكها حروفاً مُبهمة، والدمعُ ينزّ من جفن عموده الفقريّ.


ليس مَسْخاً ما أرى!


فليذهب "كافكا" بسذاجته وعُقَده وخياله المريض إلى بلدته، التي أورثته تلك العلل والأوبئة، التي تجسّدت لحماً مُنفّراً، كان في الأصل، كما يدّعي إنساناً، تذبحه الأغاني، وتهدّىء خواطرَه طيورُ اليمام، ويحنّ كالذئب إلى دم الصبايا الناقع في الوجنات.


ولعلي حاولتُ أن أبحث عن روح هذا المُركّب بلا مبالاة، لأَسْتلّها، وأُطلق عليه ضرْبة الرحمة بالموت، وأجد له حفرةً، هي مصيره على كل حال!


لكن الروح غامضة بوضوح جارح، كأنها ألماسة تشعّ من مكان ما، ولا يراها أحد!


تركته، فاصطفق البابُ ورائي، كأنه ينوح، وما كدت أسير بضع خطوات، حتى سمعت من ورائي ما يدبّ، كأنه حصان فتيّ.


نظرتُ خلفي، فوجدتُ المركّب يحمل عظامه، ويشخص ببصره النافذ فوق جبينه إلى الأعلى!


تبعتُه بعيوني، فصعد إلى غيمة مكتنزة رمادية.. وما أن ولجها حتى تماهى بها، وراح لونها يتحوّل إلى أرجوان عميق.


مَشَتِ الغيمةُ بين شبيهاتها، خفيفات الظِلّ، فاكتَسَبْن لونها الدامي، وما هي إلاّ دقائق حتى صارت غلالات السماء حمراء، كأن المغيب قد فاض دمه وانسربَ في كل اتجاه.


وانعكس لونُ السماء على وجه الأرض، فأصبح كلُ ظاهرٍ مَكْسوّاً بقشرة ترهج بحُمْرَتها ! فانفزع البشرُ ودبَّ الرّعبُ فيهم، وانخبطوا، وارتبكت الحركة، وظهروا كأن القيامةَ قد وصلتهم ! فانفلتت الدوابُ وولّت، على غير طريق، وجأرت الكائناتُ، وعلا الصَخَبُ، وعبّأ الضجيج الاتجاهات، وغامت الأبصار، واختمرت العقول، وسيطر الانفلات، وتصادمت الأكتاف والأشياءُ، وفَقَد الجميعُ النُطق والدراية، وسَهَموا في العَدَم، وارتكسوا، وسقطوا، من أطوالهم، قاعدين بلا حراك، ينتظرون القادم السرّيّ، الذي تحمله السماءُ بغيومها، التي اتخذت أشكالاً لمخلوقات شيطانية وعفاريتية أو سرياليّة، ما أنْ تستقرّ على كيفيّة، حتى تتحوّل إلى لوحة لا حدود لها، بمكوّنات أُخرى أكثر غرابة .. فيزداد الذهول، فيتمكّن اليأسُ من الناس أكثر وأكثر، خاصة، وأن حُمرْة السماءِ راحت تضرب إلى السواد.. وما هي إلاّ بضع بُرهة حتى انغلقت الرؤية، وعمّ الظلامُ الثقيل، الأرجاء.


لا يدري أحدٌ كم مرّ على الظُلْمة من وقت! لكن الشمس عادت، هذا الصباح، وأشرقت على الأرض، التي تبدو خارجةً من زلزال عنيف أو طوفان مُهْلِك! فالخَرابُ والجثثُ والعفونة والوحلُ والفوضى تُطْبق على كل حالة فيها!

اكتملت الشمسُ وتدوّرت بِقُرْصِها الساطع، وكان تحت فيْضها فتيانٌ يُعيدون ترتيب المشهد على الأرض، وجباههم تلمع مع كل مرآة ذهبية تسقط من السماء.


قال الكبارُ، الذين هدّهم الخوفُ، إن السماء ما زالت تتدرّع بغيومها التي تقطرُ دماً، شربته الشمسُ من مستنقعات الأرض، وصعدت بأبْخِرَته إليها! وعبثاً يحاول هؤلاء الفتية ما يصنعون، فثمةَ بُقعٌ في السماء، نَنْظُرها، تصطهد بالسُحب القانية، التي تغلي وتفور..


أما الفتيانُ الذين سمعوا ما يقوله الكبار، فقد واصلوا جدّهم ونشاطهم، ولم تفتر هممهم، وبدَت على شفاههم ابتسامة، هي استخفاف بكلام الكبار، أو استهزاء بالمهمة، التي يعتبرونها هيّنة، لا تستحقّ كل هذا التوتر والانكسار والخضوع.


وللأسطورة أن تعود إلى كهفها، وللخرافة أن تجد لها ثوباً جديداً تتزيّا به، ليراها الطائشون على الحلم. وللمدن أن تدفن رأسها في مياهها الرمادية المنسربة إلى العزلة. ولنا، ونحن تحت غيوم الدم الثقيلة، أن نَعُبّ آخر ما تبقّى من هواء، حتى لا تضمر صدورنا وتضيق.


أما السماءُ، فما زالت تتلوّن، قريباً وبعيداً، بشرايين الأرض، وبجداولها الفضيّة وبثرثرة أمواج الأنهار والمحيطات. لكن ثمة لوناً جديداً، راح يحتلّ مساحةً أكثر اتّساعاً في السماء، صبّت الشمسُ فيه ما امتصّته، حديثاً، من أرضنا، لا أدري ما أُسمّيه، لكنّه أقربُ إلى الروح، وهي تتكوّن في إرهاصة الرّحم، ليتكوّر جَنيناً، سيخرج عمّا قليل، لنعرف إلى أيّ ضوء هو أقربُ لوناً، فانتظروا.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: مصادر طبية: الاحتلال يتعمد إخراج مستشفيات غزة عن الخدمة

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الجمعة، إن قوات الاحتلال تتعمد إخراج المستشفيات عن الخدمة.


وأوضحت المصادر ذاتها، أن المحول الوحيد الذي يزود مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع بالكهرباء قد توقف، بسبب نفاد الوقود، ما ينذر بكارثة صحية كبيرة، كون نحو مليون وخمسمئة ألف شخص في رفح يعتمدون عليه.


كما حذرت من أن المستشفى الكويتي برفح في دائرة الخروج عن الخدمة، بفعل الاستهدافات اليومية.

ونوهت إلى أن المستشفيات تعمل فوق طاقتها، من أجل استيعاب الجرحى، وعلاجهم جراء العدوان المتواصل منذ 231 يوما.


ومنذ صباح اليوم، تتقدم قوات الاحتلال نحو مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، وتحاصر عددا من طواقمه الطبية والجرحى.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الوكالة الأميركية للتنمية الدولية: نحو 900 ألف شخص نزحوا قسرا من رفح

واشنطن- "القدس" دوت كوم

قالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "إن نحو 900 ألف شخص نزحوا قسرا من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة".


وأوضحت، في بيان، مقتضب، صدر اليوم الجمعة، أن النازحين توجهوا إلى مناطق تستضيف أعدادا كبيرة، وتعاني من نقص في الخدمات.


وقد بدأت قوات الاحتلال في السادس من الشهر الجاري عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب القطاع، وطالبت المواطنين والنازحين إلى المناطق الشرقية من المدينة (الشوكة وأحياء السلام والجنينة وتبة زراع)، بالتوجه إلى مدينة خان يونس جنوب القطاع، وبعدها توسعت عمليتها العسكرية لتطال مناطق أخرى من المدينة، مع تواصل القصف المدفعي والصاروخي المكثف، برا وجوا وبحرا.


وفي 5 من شهر أيار/ مايو الجاري أغلقت قوات الاحتلال بشكل كامل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح، ومنعت إدخال المساعدات الإنسانية، والطبية، وفي السابع من الشهر ذاته، احتلت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي، وأوقفت تدفق المساعدات إلى القطاع، وما زالت تغلق المعبرين حتى اليوم.


وكانت مدينة رفح، قد شهدت منذ بدء العدوان على قطاع غزة حركة نزوح كبيرة للمواطنين من مختلف مدن القطاع، حيث وصل عدد المواطنين فيها إلى نحو 1.5 مليون، ومع بدء العملية العسكرية في رفح اضطر 600 ألف منهم إلى النزوح مرة أخرى إلى مناطق أخرى.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"العدل الدولية" تصدر اليوم قرارها بشأن طلب وقف إطلاق النار بغزة

لاهاي- "القدس" دوت كوم

أعلنت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أنها ستصدر قرارها اليوم الجمعة، بشأن طلب جنوب إفريقيا توجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.


وتريد بريتوريا من المحكمة أن تأمر إسرائيل بالوقف "الفوري" لجميع العمليات العسكرية في غزة، بما يشمل مدينة رفح التي باشرت عمليات برية فيها في 7 أيار/مايو الجاري، رغم معارضة المجتمع الدولي.


وكانت جنوب إفريقيا قد طلبت من المحكمة أن تحض إسرائيل على سحب قواتها فورا ووقف هجومها العسكري في منطقة رفح، وأن تتخذ فورًا كل التدابير الفاعلة لضمان وصول المساعدة الإنسانية من دون عوائق إلى غزة.


وطلبت من المحكمة، أيضا، إصدار أمر لإسرائيل بالسماح لمسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية فضلا عن الصحفيين والمحققين بالدخول إلى القطاع دون عوائق.


وأضافت أن إسرائيل تتجاهل وتنتهك حتى الآن الأوامر التي سبق أن أصدرتها المحكمة.


وفي كانون الثاني/يناير، دعت محكمة العدل الدولية إسرائيل إلى تجنب أي عمل يؤدي إلى إبادة، وإلى تسهيل وصول المساعدة الإنسانية إلى غزة.


وبعد بضعة أسابيع، طلبت جنوب إفريقيا اتخاذ إجراءات جديدة، لافتة إلى إعلان إسرائيل عزمها على شن هجوم على رفح، لكن المحكمة رفضت هذا الطلب.


وبداية آذار/مارس، طلبت جنوب إفريقيا مجددا من المحكمة أن تفرض على إسرائيل تدابير طارئة جديدة. وفي الشهر نفسه، أمرت المحكمة إسرائيل بأن تكفل وصول "مساعدة إنسانية عاجلة" إلى غزة في ظل "مجاعة بدأت تنتشر" في القطاع المحاصر.


ومؤخرا، أعلنت دول بينها ليبيا ومصر وتركيا اعتزامها التدخل رسميا لدعم دعوى جنوب إفريقيا في قضية "الإبادة الجماعية" المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية بسبب حربها المستمرة على قطاع غزة.


وتأتي جلسات محكمة العدل الدولية في إطار قضية مستمرة تتهم فيها أيضا إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد شعبنا.


وتجدر الإشارة إلى أن أحكام محكمة العدل الدولية وأوامرها ملزِمة ولا يمكن الطعن عليها. ورغم أن المحكمة ليست لديها طريقة لتنفيذ أحكامها، فإن إصدار أمر ضد دولة ما قد يلحق ضررا بسمعتها على الساحة الدولية ويشكل سابقة قانونية.


وبدأت قوات الاحتلال في السادس من الشهر الجاري عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب القطاع، وطالبت المواطنين والنازحين إلى المناطق الشرقية من المدينة (الشوكة وأحياء السلام والجنينة وتبة زراع)، بالتوجه إلى مدينة خان يونس جنوب القطاع.


وأجبرت إسرائيل أكثر من 900 ألف مواطن على النزوح قسرا من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة إلى مناطق أخرى خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وبعد شرق رفح توسعت عملية الاحتلال العسكرية لتطال مناطق أخرى من المدينة، مع تواصل القصف المدفعي والصاروخي المكثف، برا وجوا وبحرا.


وفي 5 من شهر أيار/ مايو الجاري أغلقت قوات الاحتلال بشكل كامل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح، ومنعت إدخال المساعدات الإنسانية، والطبية، وفي السابع من الشهر ذاته، احتلت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي، وأوقفت تدفق المساعدات إلى القطاع، وما زالت تغلق المعبرين حتى اليوم.


وكانت مدينة رفح، قد شهدت منذ بدء العدوان على قطاع غزة حركة نزوح كبيرة للمواطنين من مختلف مدن القطاع، حيث وصل عدد المواطنين فيها إلى نحو 1.5 مليون، ومع بدء العملية العسكرية في رفح اضطر 600 ألف منهم إلى النزوح مرة أخرى إلى مناطق أخرى.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شابين من رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، شابين من بيتونيا غرب رام الله، واقتحمت مدينة البيرة.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت بلدة بيتونيا بعدة آليات، وجابت عدة شوارع وأحياء بالبلدة، قبل أن تعتقل الشابين بهاء حبوب، وأحمد عزات، بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما.