فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم إخطاراً نهائياً بهدم منزل شرق بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، إخطارًا نهائيًا بهدم منزل في قرية زعترة شرق بيت لحم، واقتحمت قرية مراح رباح جنوبًا.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت قرية زعترة وداهمت منزل المواطن عيسى علي زواهرة، والد الشهيد محمد والمعتقل الجريح كاظم، وسلّمته إخطارًا نهائيًا بهدم منزله.


وكان الاحتلال قد سلم العائلة إخطارًا أوليًا بهدم منزلها في 7 أيار/مايو الجاري، في إطار سياسة "العقاب الجماعي" لعائلات الشهداء والمعتقلين، والمخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.


يشار الى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على الشقيقين محمد وكاظم زواهرة عند حاجز الزعيم شرق القدس في 22 شباط/فبراير الماضي، ما أسفر عن استشهاد محمد وإصابة شقيقه كاظم بجروح بالغة الخطورة قبل اعتقاله.


من جانب آخر، اقتحمت قوات الاحتلال قرية مراح رباح، وداهمت منزل المواطن عمر أحمد الشيخ، وفتشته وعبثت بمحتوياته، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يؤكد انسحاب قواته من شرق جباليا بشمال غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي انسحاب قوات الجيش من شرق جباليا في شمال قطاع غزة بعد "استكمال مهمتها".


وقال أدرعي، في بيان عبر موقع "إكس"، إن الفرقة 98 "استكملت مهمتها في شرق جباليا، وانسحبت تمهيداً للمراحل اللاحقة من القتال في قطاع غزة".


وزعم أدرعي أن الفرقة انتشلت 7 جثامين من المحتجزين لدى حركة "حماس"، وقضت على مئات المقاتلين، بحسب أدرعي.


وقالت القناة 14 الإسرائيلية اليوم الجمعة، إنّ جيش الاحتلال أنهى عملياته العسكرية في مخيم جباليا بعد عدة أسابيع من القتال العنيف.


وأفاد مصادر صحفية من شمال غزة، بأنّ الطواقم الطبية عثرت على عدد كبير من الجثامين بين الأزقة، حيث يجري نقلها إلى مستشفى كمال عدوان.


وأشارت المصادر إلى أن الطواقم الطبية انتشلت عددًا من الشهداء في مشروع بيت لاهيا ومحيط مستشفى كمال عدوان، وأن القوات الإسرائيلية انسحبت من مخيم جباليا وتل الزعتر ومشروع بيت لاهيا ومدينة زايد وبيت حانون شمالي القطاع.


عربي ودولي

الجمعة 31 مايو 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الوكالة الأميركية للتنمية: الأوضاع في غزة أسوأ من أي وقت مضى

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

قالت سامانثا باور، رئيسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، يوم الخميس، إن الظروف في غزة "الآن أسوأ من أي وقت مضى" بسبب الحرب المستمرة على غزة.


وقالت باور نقلا عن منظمات إنسانية تعمل في غزة، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية وإغلاق المعابر الحدودية "يجعل من الصعب للغاية توزيع المساعدات". وقد تم إغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة الذي يستخدم لتوصيل المساعدات الإنسانية منذ أوائل أيار، عندما بدأت في إجبار المدنيين على إخلاء رفح، المدينة الجنوبية التي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني.


وتصر إسرائيل على أن آخر كتائب حماس موجودة داخل رفح، فضلا عن الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم الحركة وبحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" قال تساحي هنجبي، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، الأربعاء، إن تدمير حماس والجماعات المسلحة الأخرى سيستغرق "سبعة أشهر أخرى"، مضيفًا أن عام 2024 سيكون "عام الحرب".


وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في وقت متأخر من يوم الأربعاء إن كمية المساعدات التي تدخل غزة منذ بدء الهجوم على رفح تقلصت بنسبة 70 بالمائة تقريبًا. وفي الفترة ما بين 1 نيسان و6 أيار، دخلت 176 شاحنة مساعدات يومياً في المتوسط إلى القطاع المحاصر - وهو عدد "غير كافٍ بالفعل لتلبية الاحتياجات المتزايدة"، وفقاً للوكالة. ومنذ 7 أيار، بعد بدء الاجتياح الإسرائيلي لرفح مباشرة، تضاءل المتوسط اليومي لعدد شاحنات المساعدات إلى 50 شاحنة. وقالت الوكالة إن الأرقام لا تشمل شحنات القطاع الخاص والوقود.


وتختلف الأرقام التي نشرها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عن تلك التي نشرتها السلطات الإسرائيلية. وتنسب "واشنطن بوست" إلى منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي المحتلة (COGAT)، (الوكالة الإسرائيلية التي تشرف على الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة)، إن 335 شاحنة مساعدات إنسانية "تم نقلها إلى غزة" يوم الأربعاء وحده – وهو ما يشبه الأرقام اليومية التي أعلنتها الوكالة قبل 7 أيار.


وينشأ التناقض (بين المنظمات والوكالات الدولية من جهة، والسلطات الإسرائيلية من جهة أخرى) من الطريقة التي يتم بها إحصاء الشاحنات: فبينما تدرج إسرائيل في حصتها كل أولئك الذين يدخلون غزة، بما في ذلك السلع التجارية، فإن جماعات الإغاثة لا تحسب سوى المساعدات التي يتم جمعها وتوزيعها فعليا.


وتقول الأمم المتحدة إن القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة المنظمات الإنسانية حول غزة والمعابر الحدودية، فضلاً عن القتال المستمر، حولت جمع المساعدات إلى تقدم طويل وشاق، مما يجعل من الصعب جمع وتوزيع أي شيء على نطاق واسع. .


بدورها، قالت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "غيشا" يوم الأربعاء إنها "تشعر بقلق عميق" إزاء التقارير التي تفيد بأن مكتب تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة وغزة، يعطي الأولوية لدخول السلع التجارية على الإمدادات الإنسانية إلى غزة.


وتنسب صحيفة "واشنطن بوست" إلى تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة غيشا قولها "يجب أن تأتي المساعدات الإنسانية في المقام الأول. وينبغي منحهم تصريحًا على الطرق للقيادة بأمان للوصول إلى المكان الذي يريدون الوصول إليه. وعندها فقط – عندها فقط – يجب أن يكون القطاع الخاص قادراً على الدخول".


وعلمت "القدس" دوت كوم أن البيت الأبيض سيرسل "فريقًا رفيع المستوى" إلى القاهرة هذا الأسبوع لمناقشة فتح معبر رفح الحدودي، حسبما صرح مسؤول بالإدارة الأميركية. وترفض مصر السماح بحركة المرور عبر المعبر منذ أن بدأت إسرائيل هجومها على رفح واحتلت الممر، بدعوى مخاوف أمنية. ويأتي القرار بعد اتصال هاتفي يوم الجمعة الماضي بين الرئيس بايدن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

نابلس: مستوطنون يتلفون 11 دونم من أراضي بلدة سبسطية

نابلس- "القدس" دوت كوم

 أتلف مستوطنون، مساحات من الأراضي في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.


وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، اليوم الجمعة، إن المستوطنين أتلفوا 11 دونما من الأراضي المزروعة بالقمح، تعود للمواطن جواد يوسف غزال، من خلال رعي أغنامهم فيها.


وأشار إلى أن "الاستعمار الرعوي" نهج جديد يستخدمه المستوطنين للاستيلاء على مزيد من الأراضي، وتهجير المزارعين الفلسطينيين منها.


يذكر أن المستوطنين أحرقوا خلال الأسبوع الماضي مساحات من الأراضي المزروعة بالقمح، والتي يمتلكها المواطن غزال عند مدخل بلدة سبسطية.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال منع 22 ألف جريح ومريض من السفر لتلقي العلاج

غزة- "القدس" دوت كوم

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الجمعة، "إن الاحتلال الإسرائيلي منع 22000 جريح ومريض من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة".


وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له، أن أكثر من 98% من مخابز قطاع غزة توقفت عن العمل بسبب انعدام غاز الطهي.


وأشار إلى أن استمرار إغلاق الاحتلال لمعبري رفح وكرم أبو سالم لـ24 يوماً، تسبب في أزمات إنسانية.


وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من اشتداد أزمات الغذاء والدواء وتفاقم المجاعة بسبب منع إدخال المساعدات إلى القطاع.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

هنية: لن يقبل الشعب الفلسطيني بديلا عن المقاومة

رام الله- "القدس" دوت كوم

وجه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية رسالة لمن يتحدث عما يسمى "اليوم التالي" للمعركة قائلا إنهم لن يجدوا من الشعب الفلسطيني من يقبل بديلا عن المقاومة.


وأضاف أن المقاومة أبلغت الوسطاء من جديد أنه لا تنازل عن القواعد الراسخة لموقف الفصائل، موضحا أن القواعد هي وقف دائم للعدوان وانسحاب الاحتلال من غزة ورفع الحصار وإعادة الإعمار وصفقة مشرفة للتبادل.


وأكد أنه يجب استثمار التضحيات والمتغيرات الكبيرة لصالح القضية الفلسطينية والمضي قدما نحو إنجاز مشروع التحرير والعودة، وفق تعبيره.


وأوضح أن مشروع التحرير يقوم على تشكيل قيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير وحكومة وفاق وطني بالضفة الغربية وقطاع غزة.


وتابع أن مشروع التحرير يقوم أيضا على إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية وتشكيل مجلس وطني فلسطيني.


منوعات

الجمعة 31 مايو 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

"عيبال للتنمية الوطنية" تكرم الطاقم الفني لمسلسل "نزيف التراب"

نابلس- "القدس" دوت كوم-- عماد سعاده

نظمت جمعية عيبال للتنمية الوطنية، حفل تكريم للطاقم الفني في المسلسل الفلسطيني "نزيف التراب"، وذلك بحضور ممثلي عدد من مؤسسات وفعاليات نابلس.
وأشاد رئيس الجمعية، أمجد الرفاعي، بجهود الطاقم الفني والإبداع الذي تمثل في المسلسل والذي نجح في تجسيد الواقع الفلسطيني، ونقل معاناة شعبنا، معبراً عن اعتزاز الجمعية بتكريم هذه الكوكبة من الفنانين المبدعين.
وأكد الرفاعي أن هذا التكريم يأتي اعترافاً بالجهود الكبيرة المبذولة لإيصال الرسالة الفلسطينية للعالم، موضحا أن "نزيف التراب" لم يكن مجرد عمل درامي، بل كان صرخة حق، في وجه الظلم والاحتلال ومعبراً عن قضايا الأمة بقوة وإصرار.
وشكر رئيس الجمعية في نهاية كلمته مخرج المسلسل، بشار النجار، والطاقم الفني ممثلاً بالكاتب والفنان، أسامة ملحس، على هذا الاداء المميز.

منوعات

الجمعة 31 مايو 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

المغنية البريطانية دوا ليبا تندد بـ"الإبادة الجماعية"

رام الله - "القدس" دوت كوم

دانت المغنية البريطانية الألبانية دوا ليبا القصف الإسرائيلي لمخيمات النازحين في رفح، واصفة إياه في منشور على شبكة إنستغرام بـ"الإبادة الجماعية".
ودعت دوا ليبا متابعيها، البالغ عددهم 88 مليونا، إلى "إظهار التضامن مع غزة".
ونشرت النجمة، الثلاثاء، صورة لملصق حملة مجموعة "فنانون من أجل وقف إطلاق النار" Artists4Ceasefire، وارفقت الصورة بتعليق جاء فيه: "إن حرق الأطفال أحياء لا يمكن تبريره إطلاقاً. العالم كله يتحرك لإنهاء الإبادة الجماعية الإسرائيلية. أظهروا تضامنكم مع غزة لو سمحتم".
وتزايدت الإدانات والدعوات لوقف إطلاق النار منذ الأحد بعد غارتين إسرائيليتين على مخيمين لللاجئين في رفح، أسفرتا عن نحو 60 قتيلا، بحسب الدفاع المدني ووزارة الصحة التابعة في غزة.
وبذلك ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة المحاصر إلى 36171، معظمهم من الأطفال والنساء، وفقاً للبيانات الصادرة الأربعاء عن وزارة الصحة في غزة.
ودرجت دوا ليبا، البالغة من العمر 28 عاماً والمتحدرة من كوسوفو، على نصرة حقوق الفلسطينيين.
وسبق للمغنية التي صدر ألبومها الأخير "راديكال أوبتيميزم" Radical Optimism، أي "تفاؤل جذري"، في مايو الفائت، أن كتبت في ديسمبر على إنستغرام أنها تنتظر "بيأس" وقف إطلاق النار.
وكانت أيضاً قبل الحرب على غزة الحالية، انتقدت تصرفات الجيش الإسرائيلي، ودعت إلى استقلال فلسطين.
وأنشئت مجموعة Artists4Ceasefire بعد أيام قليلة من هجوم حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر.
وتضم هذه المجموعة عشرات الممثلين والموسيقيين والفنانين العالميين الذين يطالبون بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، ووقعوا على رسالة مفتوحة موجهة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن.
ومن بين هؤلاء دوا ليبا والمغنية آني لينوكس، وعارضتا الأزياء الفلسطينيتا الأصل جيجي وبيلا حديد والممثلون مارك روفالو ورامي يوسف.
كذلك وقع 2000 فنان بريطاني، من بينهم الممثلون تيلدا سوينتون وتشارلز دانس وستيف كوغان، على رسالة في أكتوبر، طالبوا فيها الحكومة بإنهاء "الدعم العسكري والسياسي للأفعال الإسرائيلية".

عربي ودولي

الجمعة 31 مايو 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

قبرص: شحنة مساعدات لا تزال عالقة قبالة غزة بسبب تضرر الرصيف العائم

(شينخوا)

قال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس  إن المساعدات الدولية لا تزال تُشحن إلى غزة على الرغم من تضرر رصيف بحري أنشأته الولايات المتحدة بسبب الأحوال الجوية السيئة.


وأضاف "يتم تحميل المساعدات على متن سفن في لارنكا ونقلها مؤقتا إلى قوارب قبالة ساحل غزة انتظارا لعودة تشغيل الرصيف في الأيام القليلة المقبلة".


وأضاف أن 11 سفينة غادرت ميناء لارنكا حتى الآن.

رياضة

الجمعة 31 مايو 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أوستن يضم لاعب منتخب غانا عثمان بوكاري من ريد ستار بلغراد

وكالات

أعلن نادي أوستن إف سي الذي ينافس في الدوري الأميركي لكرة القدم، مساء الخميس، ضم جناح منتخب غانا عثمان بوكاري إلى صفوفه، من ريد ستار بلغراد.


ينضم بوكاري، البالغ من العمر 25 عاما، إلى أوستن بموجب عقد مضمون لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة مع خيار التمديد حتى عام 2028.


تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من تخلي أوستن عن الأرجنتيني إميليانو ريغوني، الذي أحرز 6 أهداف خلال 51 مباراة مع أوستن.


أمضى بوكاري الموسمين السابقين مع ريد ستار بلغراد، حيث أحرز 25 هدفا وصنع 20 تمريرة في فوز الفريق بنسختي الدوري الصربي ونسختي كأس صربيا تواليا.


كما أحرز 3 أهداف في 17 مباراة مع منتخب غانا، بما فيها خلال مشاركته في كأس العالم 2022.


وعن انتقاله، قال رودولفو بوريل، المدير الرياضي في أوستن، إن "عثمان جناح سريع وفني، لديه قدرة مؤكدة على إحراز الأهداف، والتمريرات الحاسمة، وينافس في بعض أعلى مستويات كرة القدم للأندية... نحن واثقون من أنه سيحدث تأثيرا فوريا بالنسبة لنا".

رياضة

الجمعة 31 مايو 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

كافاني يعلن اعتزاله الدولي قبل انطلاق كوبا أميركا

وكالات

أعلن الأوروغواياني إدينسون كافاني، مهاجم فريق بوكا جونيورز الأرجنتيني، الخميس، اعتزال اللعب دوليا، قبل 3 أسابيع من انطلاق بطولة كوبا أميركا بالولايات المتحدة، رغم انضمامه للقائمة المبدئية لمنتخب بلاده.


وكتب كافاني، عبر حسابه الشخصي بانستغرام: "كنت وسأظل دائمًا محظوظا لأنني ارتديت هذا القميص لتمثيل أكثر ما أحبه في العالم، وهو بلدي".


وتابع أنه "كانت عدة سنوات ثمينة بلا شك، كنت لأقول وأتذكر آلاف الأشياء، لكنني اليوم أريد أن أكرس نفسي لهذه المرحلة الجديدة من مسيرتي وأقدم كل شيء".


وأضاف أنه "اليوم، قررت أن أتنحى جانبا، لكنني سأتبعكم دائما بقلب نابض، مثلما كان الحال عندما أدخل إلى الملعب مرتديا هذا القميص الجميل".


ويعد كافاني (37 عاما)، الفائز مع منتخب أوروغواي بلقب كأس كوبا أميركا 2011، ثاني أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب إذ خاض 136 مباراة دولية وثاني أبرز هدافيه برصيد 58 هدفا خلف لويس سواريز، وسجل مشاركته الدولية الأولى في التعادل 2-2 مع كولومبيا وديا في شباط/ فبراير 2008.


وعلى مستوى الأندية، توج كافاني مع باريس سان جيرمان بستة ألقاب في دوري الدرجة الأولى الفرنسي وخمسة ألقاب في كأس فرنسا بين عامي 2014 و2020، وسجل للفريق 200 هدف في كل المسابقات.


ولعب كافاني أيضا لنابولي وتوج معه بكأس إيطاليا في موسم 2011-2012، ولمانشستر يونايتد، قبل أن ينضم إلى بوكا جونيورز في تموز/ يوليو 2023 بعد رحيله عن فالنسيا الإسباني

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى وسط القطاع والاحتلال ينسحب من مناطق شمال غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد مواطنون، فجر اليوم الجمعة، وأصيب آخرون في قصف نفذه طيران الاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة، فيما انسحب من كافة مناطق شمال القطاع.


وانسحب الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة كافة مناطق شمالي قطاع غزة من مخيم جباليا وتل الزعتر ومشروع بيت لاهيا وبيت حانون بعد عملية عسكرية استهدفت بالخصوص مخيم جباليا استمرت 20 يوماً، في حين قتل جنديان إسرائيليان وأصيب آخرون في عمليات للمقاومة.


وبدأت طواقم الدفاع المدني انتشال جثامين شهداء من عدد من المناطق التي انسحب منها الاحتلال شمال غزة ومنها مخيم جباليا.


وخلال توغلها في المخيم، تعرضت قوات الاحتلال لعدة كمائن أسفرت عن مقتل وجرح العديد من جنودها.


وفي المنطقة الوسطى، وصل عدة شهداء أشلاء إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح نتيجة قصف عنيف نفذه طيران الاحتلال على مخيم البريج وسط قطاع غزة، بينما ارتقى شهداء في استهداف منزل سكني بالمخيم الجديد شمال غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وثمانية شهداء ارتقوا على الأقل، بينهم طفلان وثلاث نساء، في القصف على مخيم البريج، والذي استهدف منزلا لعائلة الصوص.


كما ارتقى 4 شهداء على الأقل في قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة الهور في مخيم البريج.


وكانت طائرات الاحتلال قصفت منزلاً لعائلة الصوص في محيط مسجد النور في "بلوك 9" بمخيم البريج وسط القطاع، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين واشتعال النيران في المنزل والمنطقة المجاورة.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مصدر مصري ينفي وجود اتفاق "مصري إسرائيلي" لإعادة فتح معبر رفح

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال مصدر مصري رفيع المستوى، اليوم الجمعة، إنه لا صحة لما تداولته بعض وسائل الإعلام حول وجود اتفاق مصري إسرائيلي بشأن إعادة فتح معبر رفح.


وأكد المصدر المصري لقناة "الغد"، أن القاهرة متمسكة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من معبر رفح كشرط لاستئناف العمل به.


وأفادت مصادر بإن وفدا من المخابرات الأميركية والاحتلال الإسرائيلي يزور القاهرة السبت المقبل لبحث انسحاب الاحتلال من معبر رفح من الجانب الفلسطيني بشكل كامل.


وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، الخميس، إن وزير الدفاع الإسرائيلي تحدث الليلة الماضية مع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن.


وأشارت الصحيفة إلى أن الوزيرين ناقشا الحاجة إلى إعادة فتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية المتوجهة إلى قطاع غزة.


وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي لأوستن على أن إسرائيل لا تعارض فتح المعبر، لكنها لن توافق على نقل المسؤولية عنه إلى عناصر حماس أو عناصر مرتبطة بها.


وأمس الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه حقق السيطرة العملياتية الكاملة على محور فيلادلفيا بين قطاع غزة ومصر.

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تواصل حرب الأوهام بدافع الانتقام

تواصل إسرائيل حرب الأوهام ..كأن النصر على الابواب ..وكل مجازرها تنطلق بدافع الانتقام ..من شعب غزة الذي يتحدى الالام ..ويصبر رغم الازدحام في مقابر الشهداء .. والارقام التي فاقت كل التصورات ..حتى الخيام في رفح دمرها الاحتلال وفرض على النازحين رحلة جديدة من التشريد والضياع إلى وسط القطاع ..ليستمر دولاب الحرب بحجة البحث عن النشطاء والقضاء على المقاومة ..ومن يدفع الثمن شعب مسكين لا حول ولا قوة له ..من مدنيين ..شيوخ ..نساء ..حتى الأطفال النيام ..نالهم القصف والتدمير والحريق ..


المشهد في القطاع يتجه نحو كارثة إنسانية تضاف إلى عشرات الكوارث التي حلت بالمواطنين الأبرياء ..فهل يعقل ان يتسابق العطشى بحثا عن قطرة ماء والجياع عن كسرة خبز تسد جوعهم في زمن وصل فيه حال القطاع إلى الضياع .. ؟


امس أعلنت مصادر طبية عن ارتفاع حصيلة الشهداء في القطاع إلى 36224، غالبيتهم من الأطفال، والنساء، وحصيلة الإصابات ارتفعت إلى 81777 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام.


امس ارتكبت قوات الاحتلال 5 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 53 مواطنا، وإصابة 357 آخرين في مشهد يتكرر يوميا .


من يوقف إسرائيل ومن يلجم هذا العدوان الذي لا يرحم ..إلى متى سيبقى العالم بلا ضمير وهو يشاهد ويتابع المآسي الإنسانية الصاخبة التي ترويها قصص المواطنين في جباليا حيث الدمار الكامل ، وخان يونس حيث البناء المستحيل ورفح التي تنتظر مصيرها المجهول ..


في غزة قضت إسرائيل على احلام الطفولة ، وعلى مستقبل الرجال ، وهدمت اركان ما بقي من بيوت ، على رؤوس النساء ..


في تاريخ البشرية جمعاء لم يحدث مثل هذا العدوان الهمجي على كل مناحي الحياة الفلسطينية ، والمطلوب ان تتوقف آلة الحرب والدمار وسفك الدماء والقتل والتعذيب والتخريب والاعتقال فورا ..


تحل جمعة جديدة اليوم على اهل غزة وهم يروون قصصهم بكل فخر واعتزاز، وبكبرياء فلسطيني كبير ، وان كانوا يعلقون أملا على مفاوضات صفقة التبادل ، إلا ان هذه الصفقة تبدو صعبة المنال ، وبسبب تعقيدها من قبل نتانياهو وزمرته اليمينية المتطرفة ، يبدو ان العدوان سيستمر طويلا ، بحثا عن مزيد من الأوهام الاسرائيلية ، في حرب انتقام من كل اطياف الشعب الفلسطيني،

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

عن الفوز

بعض الهدايا، حرج. إذا أعلنتها بدوتَ متكبراً، وإذا أخفيتها بدوتَ ناكراً للجميل. وهو اليوم، وهنا، جميلٌ كبير ومنّة كبرى: أن تُسمّى في دبي، جنّة النجاح، «رجلَ العام الإعلامي». من قرية صغيرة في صنوبر لبنان، إلى هذا التشريف في صحافة العرب، إنه والله تاج العمر مسك الاجتهاد.

لم أفاجأ، لكنني لم أتوقع. وما كان يُخيّل إليّ أن مجالدة اللبنانيين سوف تتجاوز فشل لبنان، وكنت أعتقد دائماً أن عقد العمل مع صحافة الخليج - بعد نصف قرن - كان منصفاً، هي رَعَت، وأنا أخلصتُ، لكنها أصرّت على إضافة الهدية الذهبية. وأن تسلمها على قفز الحواجز الأخير.

أمضيت في صحافة الخليج أكثر بكثير مما أمضيت في صحافة لبنان، وأعطتني «الشرق الأوسط»، منذ أربعين عاماً، أوسع وأعلى منبر في تاريخ الصحافة العربية. وبدوري حاولت أن أحفظ الثقة، وأن أكون في مستوى التكليف. وقد كان لي في المهنة، وفي الخلق، وفي القيم، أستاذ يعطي الدروس من دون أن يلقنها، ويعمم النموذج السامي من دون أن يفرضه، ويعلّم حمل المسؤولية ولو كانت كلمة في زاوية من زوايا مملكته. لو أنك تعرف فقط، يا سيدي ومليكي، ماذا حدث للناس في نبأ وعكتك، وماذا حدث لهم في نبأ تعافيك.

يبعث هذا التكريم من «منتدى الإعلام العربي»، في النفس مشاعر جمّة. الفرح، والاعتزاز، والطمأنينة المهنية، إلى أن المرء استحق هذه الشهادة من مثل هذه المؤسسة، التي نقلت الصحافة من رقي إلى رقي. إنها فرع من فروع شجرة النجاح الوارفة التي زرعها.

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

ما تبعات طوفان الأقصى؟

حضرتُ منتدى الجزيرة السنوي الذي عقد بالدوحة يومي 25 وَ 26 مايو/أيار 2024 ونظمه مركز الجزيرة للدراسات التابع لشبكة الجزيرة الإخبارية تحت عنوان "تحولات الشرق الأوسط بعد طوفان الأقصى".


وفيما يلي أفكار من ذلك اللقاء الغني. إن معظم اقتباسات الكتّاب والأدباء والمؤثرين عن موضوع الفرص تتلخص في النظرة إليها على أنها إما أنها محتملة الضياع، وإما أنها قابلة للتحقق. فالكاتب البرازيلي باولو كويلو Paulo Coelho يقول "كم ضيعت من الفرص لأنني كنت خائفاً أن تضيع مني". وهي نظرة حذرة، بينما يقول لنا الكاتب الأميركي نابوليون هيل: "قد تكون فرصتك الكبرى في المكان الذي أنت فيه الآن".

وكان لي أستاذ اقتصاد درسني التاريخ الاقتصادي للولايات المتحدة وفاز بجائرة نوبل على تطويره للأبحاث التي تسأل السؤال الذي طرحه المؤرخ الإنجليزي إدوارد جيبون: كيف سيتغير التاريخ لو أن أنف كليوبترا كان أطول ببوصلة واحدة". أما أستاذي المدعو دوغلاس نورث فقد طرح سؤالاً: هل كانت الولايات المتحدة ستحقق معدلات النمو التي حققتها في القرن التاسع عشر بدون سكك الحديد؟

وسؤالي الافتراضي المغاير للحدث التاريخي اليوم هو: لو أن حركات المقاومة في غزة كانت تعلم بالقتل والدمار الذي جرى، فهل كانت ستقوم بهجوم طوفان الأقصى يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، والذي مضى عليه حتى الآن أكثر من 235 يوماً؟


ما تزال معركة إنهاء الحرب بين مد وجزر والراعي الأميركي الذي فقد ثقة العرب ما يزال واقفاً على بوابة "الحل"، ولكنه لا يأخذ الموقف المطلوب منه. والتأييد العالمي الكبير للفلسطينيين لم يرق بعد إلى الكتلة الحرجة المطلوبة لإيقافها، والدماء ما تزال تسيل، والخراب لا ينفك مستمراً، والغموض سيد الموقف.

لقد أتت حملة طوفان الأقصى بعدما أصبحت عدة دول عربية فاقدة لأهليتها منذ الربيع العربي وهي سورية واليمن وليبيا، ودول تعرضت لحروب داخلية وانقسامات فرقتها قبل الربيع العربي، وهي الصومال والعراق، ودول شهدت تقلبات قاسية مثل مصر وتونس، ودول استطاعت أن تتماسك في وجه الأعاصير وهي دول الخليج والأردن والمغرب، ودول عانت الأمرّين منذ الربيع العربي وهي فلسطين بمكونيها في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ الحصار عام 2006، والسودان، ودول لا ندري عنها الكثير ولا نذكرها في إعلامنا وهي جزر القمر والصومال. وهنالك دولتان ما تزالان تكدحان لتحسين اقتصاديهما رغم الاختلاف الكبير في أسلوبهما وهما المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية.

وقد حصلت كل هذه الأحداث خلال الفترة التي نما فيها اقتصاد دول الجوار مثل تركيا، وقويت إيران نفوذاً في المنطقة، وقاربت على إنتاج قنبلة نووية، واستُخدمت مصدرَ تهديد لدول الجوار، وأشعلت الفتنة على أساس مذهبي، ورغم انشغال إسرائيل بحروب مستمرة ضد غزة (ستة حروب منذ العام 2006)، واحتكاكات مع حزب الله، وداخل سورية والعراق حققت تطبيعاً مع بعض الدول العربية منحها مكانة أكبر لدى الدول الغربية، وأعطاها الفرصة لتتقارب مع الصين والهند، خاصة الأخيرة، وجعلت اعتماديتها لدى الدول الغربية أقوى.

وقد ظهرت علامات الثقة لدى الإسرائيليين وتحولت بوصلة التطرف لتحتل مساحات واسعة لدى باقي الفئات والأحزاب الإسرائيلية. ورأينا أن النظرة النفعية والانتهازية قد أقنعت كثيراً من أصحاب المواقف اليسارية والوسطية أن تقبل بحكم المتطرفين لأن "وصفتهم" في التوسع الاستعماري داخل الأرض المحتلة، والتوسع الإقليمي والدولي حتى في الوطن العربي تُخرس المعارضين للتطرف وتجعلهم أكثر قبولاً وتسامحاً، وبعضهم حتى أكثر انخراطاً في الاتجاهات اليمينية الصهيونية العنصرية. وبعد خمسة انتخابات تشريعية خلال أربع سنوات في إسرائيل استقر الأمر على تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة بأكثرية مريحة، واحتوى الأحزاب الدينية المتطرفة داخل حكومته، متذرعاً بهم وبتهديداتهم لكي يحافظ على التطرف من دون أن يخسر مؤيدين من الوسط واليسار، ومن غير أن يغضب اليمين المتطرف إلى حد التضحية بحكومته، خاصة أن استقالته سوف تعني الحكم عليه بالسجن. أما الحقيقة التي يجب ألا ننساها هي أنه سُمِح له بالدخول في الانتخابات كل مرة مع تأجيل محاكمته وإدانته، لأن الشعب الإسرائيلي في معظم مكوناته كان يريده أن ينجح.

والسؤال الافتراضي الذي يجب أن نطرحه الآن: ماذا لو لم تحصل عملية طوفان الأقصى أصلاً؟ هل سيكون وضع القدس والأماكن المقدسة أفضل، أم أننا نسينا أحداث القدس في الشيخ جراح، وسلوان، وباب المغاربة، وداخل حرم المسجد نفسه وباحاته ومحاولات فرض الأحكام الإسرائيلية عليه؟ وماذا عن محاولات الاستيطان في كل من الضفة الغربية وحتى داخل النقب؟ وماذا عن ضم الجولان، والسعي من بعدها إلى ضم وادي الأردن ومنطقة البحر الميت؟ حملة طوفان الأقصى ذكرت الإسرائيليين بأن على الجانب الآخر مناضلين ومحاربين عن الحق وأنهم إن أرادوا فالله يريد، وهو فعّال لما يريد.

ولكن هل كان بالإمكان التنبؤ بردة فعل الجانب الإسرائيلي بهذا القدر من العدوانية والإجرام؟ وهل كان من المفروض ألا نقدر مدى التأييد الذي سيظهر من أولئك المستفيدين من وجودها؟ ولكن في المقابل، فإن صمود الأهل وانفتاح الإعلام وفعاليته، والثبات على الأرض رغم الأسى والضنى والضنك جلب لهم تعاطف كثير من الناس في كل القارات الخمس، بمقدار لم يتوقعه الإسرائيليون أنفسهم. من الواضح أن كثيراً من المؤرخين والمحللين السياسيين والاقتصاديين وعلماء الاجتماع يقولون إن إسرائيل بدون داعميها ليست إلا "نمراً من ورق"، وإنها كباقي الغزاة معرضة للهزيمة.

والأسئلة الصعبة التي تواجهها إسرائيل مستقبلاً هي ما يلي:
1- اهتزاز الثقة بأن قوتها العسكرية مهما تفوقت تكنولوجياً فإنها قابلة للهزيمة.
2- ثقة إسرائيل في جيشها ودفاعاتها قد تدنت بعد عملية طوفان الأقصى إلى حد يثير التساؤل الكبير: هل تستطيع إسرائيل في المرة القادمة أن تصمد سنة مثلاً في حرب دامية؟
3- إسرائيل قد تكون قادرة على دخول أراض عربية، ولكن هل ستكون قادرة على البقاء فيها؟
4- مصدر التفوق الأساسي لإسرائيل هو الطيران والجو. ولكن هل بالإمكان تجاوز هذه العقبة؟
5- لا أحد من أهل فلسطين يريد الخروج من فلسطين، ولا أحد من الدول العربية سيسمح بدخول اللاجئين الفلسطينيين إليه.


6- أعداد كبيرة من الإسرائيليين سيفكرون في الهجرة، وهي مفتوحة أمامهم في كثير من دول العالم.
7- إن قدرتهم على تقليص الدور القوي لمؤيدي القضية الفلسطينية أو تحجيم القضية أو تغييبها لم يعد ممكناً.
8- قادة إسرائيل سيبقون يتابعون بقلق شديد قرارات محكمتي العدل الدولية والجنايات الدولية.
9- الاعتراف بالدولة الفلسطينية بات قاب قوسين أو أدنى بنتيجة تداعيات عملية طوفان الأقصى، وستجد الولايات المتحدة وإنكلترا نفسيهما وحيدتين في ميدان الاستنكاف عن الاعتراف بواقع أن فلسطين صارت دولة وحكومة معترفاً بها، وينطبق عليها ميثاق الأمم المتحدة بصفتها عضواً كاملاً، خاصة أن الأيام التي كانت تصدر فيها الولايات المتحدة قرارات من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع كما حصل في أوائل تسعينيات القرن الماضي ضد العراق قد ولت إلى غير رجعة.


10- مصالح أميركا والغرب يجب أن تتنافس مع مصالح الدول العظمى الأخرى كالصين وروسيا والهند للحصول على مزايا ومشروعات وتجارة مع الشرق الأوسط كله.


هذا غيض من فيض والسؤال الذي يبقى: هل سيسمح العرب بضياع الفرصة السانحة لإحقاق الحق الفلسطيني وقد أثبت الفلسطينيون أنهم يقاومون المحتل الغاصب عسكرياً وأمنياً وإعلامياً وفكرياً وجغرافياً وديمغرافياً وثقافياً في كل الميادين والجبهات والمنتديات؟ أم أننا مقبلون بعد الحرب على معركة دبلوماسية شرسة لن تقل أهمية في نتائجها عن الحرب العسكرية الدائرة؟


السؤال الافتراضي الذي يجب أن نطرحه الآن: ماذا لو لم تحصل عملية طوفان الأقصى أصلاً؟ هل سيكون وضع القدس والأماكن المقدسة أفضل، أم أننا نسينا أحداث القدس في الشيخ جراح، وسلوان، وباب المغاربة، وداخل حرم المسجد نفسه وباحاته ومحاولات فرض الأحكام الإسرائيلية عليه؟ وماذا عن محاولات الاستيطان في كل من الضفة الغربية وحتى داخل النقب؟ وماذا عن ضم الجولان، والسعي من بعدها إلى ضم وادي الأردن ومنطقة البحر الميت؟

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

هل ينجح التحالف الثلاثي بإسقاط نتنياهو؟

من الواضح أننا أمام صيف يزداد سخونة يوما بعد يوم، هذا وقد التقى رئيس المعارضة الاسرائيلية ورئيس حزب "يش عتيد"، يائير لابيد، ورئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب "اليمين الوطني" جدعون ساعر، مؤخراً واتفقوا على تشكيل تحالف ووضع خطة عمل لإسقاط حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأعلن زعماء أحزاب المعارضة أنهم يتوقعون استقالة غانتس من الحكومة وانضمامه إلى المنتدى ليحل محل الحكومة الحالية وعقد الاجتماع الثلاثي بعد أن خاطب عضو الكنيست ليبرمان الاثنين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في الكنيست يوم الاثنين الماضي بهدف إسقاط الحكومة: "دعونا نشكل ائتلافا مشتركا حتى نتمكن من إسقاط هذه الحكومة وتشكيل حكومة أخرى.
زئيف إلكين، أحد قادة حزب ساعر، قال، إن «السبيل الوحيد لإسقاط حكومة نتنياهو طرح قوة يمينية كبيرة في مواجهته، فاليسار لن يفيد بهذه المعركة، ولذلك لم يدع أي حزب يساري للمشاركة (ولا حتى الأحزاب العربية).

ما يلفت الانتباه، ما وصفه لبيد عن حل الدولتين بأنه "الأفضل بالنسبة لأمن الإسرائيليين"، ومن دون أن يتحدث عن الخيار الآخر البديل، أي دولة ثنائية القومية، الأمر الذي دفع بأكثر من معلّق إسرائيلي إلى البحث عن دوافعه الفعلية؟ وقد كان وقتئذ الحديث عن اعتبارات انتخابية، هدفها جذب اهتمام ناخبي حزب العمل وحركة ميرتس، أو ناخبي يوجد مستقبل من ذوي التوجهات اليسارية. ويمكن الافتراض أيضاً أنه أراد أن يبعث برسالة للعالم برمته بأنه حمامة سلام.
فعلى نحو تفصيلي وفيما يخص افيغدور ليبرمان لا يحمل نفس التوجه، فليبرمان وساعر يريدان سياسة أكثر تشدداً من سياسة نتنياهو، ويطلقان تصريحات ضد المجتمع الدولي ومحكمتَي لاهاي، ويطالبان بتوسيع الحرب لتشمل اجتياح لبنان، ويرفضان أي تفاهمات مع السلطة الفلسطينية، وكذلك جدعون ساعر، يتكلمون عن حل الدولتين، ويتبعون نهج الحل المؤجل، هذا أولا، وثانيا في حال تم ذلك فالنظرة للدولة الفلسطينية في نظرهم لا تلبي حتما الطموح الفلسطيني على حدود 67 وعاصمتها القدس. إذن نحن أمام تحول في الطرح ما بين حكومة يمينية تريد كل شيء، وبين طرح يساري علماني يميني يريد أن يقدم تنازلات خجولة، على حساب الايدولوجية الدينية المتطرفة. يتفق العالم مع هذا الطرح اليساري اليميني العلماني، ويتساوق كثيرا مع ما يطرحه العالم من تسوية للقضية الفلسطينية، وهو توافق ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين برضا الطرفين، بمعنى أنهم يريدون أن يتوصل الطرفان لدولة حسب ما يتفقون عليه، كيف شكلها وما هي، هذا لا يهم في نظر حكام المعمورة، ولكن ما يعارضه العالم اليوم ما يحدث في غزة من قتل للمدنيين وتدمير البيوت.

لا أحد يعرف في حال تم اسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة من هذا الثلاثي كيف يكون حال اليوم التالي للحرب؟ يفهم من تصريحاتهم بأنهم مع القضاء على حماس كحركة مقاومة، وهو ما تنادي به الحركة الدينية المتطرفة في إسرائيل بكل تشعباتها.

ما تسعى له كل الأحزاب في إسرائيل باستثناء اليمين كما اسلفت، حماس كحركة سياسية منزوعة السلاح، والاعتراف بإسرائيل كدولة موجودة على الخارطة، ولها الحق في فلسطين، هنا يكمن الخلاف العميق الذي لا يستطيع اليمين المتطرف في إسرائيل قبوله على جميع الأحوال.

على جميع الأحوال المجتمع الإسرائيلي اليوم لا يمثل سواده الأعظم يمين ديني حسب الاحصائيات الإسرائيلية، فإن ما تشكله أحزاب الصهيونية الدينية ما يقارب 35% من مجموع سكان إسرائيل، بهذه الإحصائية لا نستطيع القول بأن المجتمع الإسرائيلي جله من المتدينين، بمعنى آخر حلول ضم الضفة الغربية وبناء الاستيطان في غزة لا يتحقق أبداً في المدى المنظور، إلا في حال انقلبت المعادلة رأساً على عقب.


المؤشر الخطير على التحديات لأي حكومة إسرائيلية قادمة في حال تم سيطرة التحالف الثلاثي على الحكم، هل تعود هيبة الدولة كما كانت قبل 7 أكتوبر؟


في السياق الراهن، ما يسعى اليه التحالف وهو إعادة التموضع في دول العالم، ومحو الصورة السيئة التي خلفها بن غفير وسموتريتش في الفترة السابقة عن إسرائيل، إذن أمامهم أيام عصيبة منها الخروج من غزة بأقل الخسائر، وإعادة الأسرى الإسرائيليين ضمن صفقة تبادل حتى لو كانت مؤلمة في نظرهم، اما مصير نتنياهو بعدها خارج الحلبة السياسية، ويبقى حلفاؤه على قارعة الطريق لأجل غير مسمى. المشهد الحقيقي تختلف الأحزاب العقائدية عن الأحزاب السياسية في كونها تحتفظ دائما ببوصلة وظيفتها أن تضع صيغة التعامل مع اللحظة السياسية الراهنة في خدمة مبادئها التاريخية، ومتى ما فقدت تلك الأحزاب هذه البوصلة الهامة فهي غالبا ما تتحول إلى حزب سياسي لا صلة له بالعقائدية. هذا الحال الذي ستبدو عليه إسرائيل في حال حقق التحالف النصر على حكومة نتنياهو وتربع على كرسي الحكم، ولكن ثعلب السياسة الإسرائيلية لهم بالمرصاد، فكل الارواق بيده وهو، يناور ويقاتل حتى الرمق الأخير.


واستدلالاً على ذلك يمكن القول بأن الحل الذي يسعى اليه الشعب الفلسطيني في منعطفات حادة، وبالنظر لواقع الأحزاب السياسية في إسرائيل فليس بحوزتها ما تقدمه لحلحلة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين. المختلف بين حزب وآخر هو نوع العلاج، ليس إلا، فمنه المخدر، ومنه الذي لا يطبب جراحنا حتى نشفى تماما، فبين العلاجين ضاعت قضيتنا، وإنه من الظلم الفادح وعدم الانصاف إذا لم يكن هناك قول فصل من العرب اجمعين سنبقى في مهب الريح.
----------------------
ليبرمان وساعر يريدان سياسة أكثر تشدداً من سياسة نتنياهو، ويطلقان تصريحات ضد المجتمع الدولي ومحكمتَي لاهاي، ويطالبان بتوسيع الحرب لتشمل اجتياح لبنان، ويرفضان أي تفاهمات مع السلطة الفلسطينية

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

إستثمار الإدانات العالمية للاحتلال الاسرائيلي

مع استمرار الإبادة الجماعية في "قطاع غزة" وتزايد عمليات القتل والاغتيال في "الضفة الغربية" وتدهور الأوضاع على كافة الصعد، ما زال العدوان الاسرائيلي يزيد من اتساع الانقسام الحاد في الداخل الإسرائيلي ولدى الرأي العام الدولي. وفي هذا السياق الأخير، كانت العديد من الدول داعمة للاحتلال، في أعقاب هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. لكن أعمال الإبادة المستمرة التي مارستها إسرائيل، وعدم انصياعها للقرارات الدولية، أثار ويثير انتقادات واسعة النطاق، فيما عدلت بعض الدول مواقفها من الحرب، ومن بينها دول أوروبية لطالما كانت داعمة لاسرائيل. حتى الصورة في الإعلام الغربي لم تعد مؤيدة مئة بالمئة لإسرائيل كما كانت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


على المستويات الأعلى، بدأ الانتقادات الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) وانتهت بصدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) ووزير جيشه فيما يتعلق بأفعالهما خلال حرب الإبادة. ومنذ ذلك الحين، صعّدت بعض الدول وبخاصة الغربية انتقاداتها للاحتلال الاسرائيلي، واستدعت دول أخرى سفراءها أو قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الاحتلال الاسرائيلي، فيما أعلنت ثلاث دول أوروبية موقفها المعلن من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهي إسبانيا والنرويج وإيرلندا، فيما كان الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) الذي قال في البداية إن فرنسا "ملتزمة بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، قد باشر بتغيير موقفه: "في غزة، يجب التمييز بين حماس والسكان المدنيين. هناك حاجة إلى هدنة إنسانية لحماية الفئات الأكثر ضعفا، والسماح باتخاذ إجراءات أفضل ضد الإرهابيين".


لكل القرارات الأممية التي صدرت منذ "طوفان الأقصى"، تقريبا صوتت كل دول آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا لصالحها، وكذلك فعلت روسيا والصين، بل إن الإتحاد الإفريقي، الذي يضم 55 دولة عضوا، أصدر بيانا دعما لفلسطين، مؤكدا أن "إنكار الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وخاصة حقه في دولة مستقلة ذات سيادة، هو السبب الرئيسي للتوتر الإسرائيلي الفلسطيني الدائم". كذلك عمت، في ظاهرة غير مسبوقة، مواقف التأييد للفلسطينيين وقضيتهم ، وذلك "بفضل" المقارفات الإسرائيلية وتفاعلها الانفضاحي مع وسائط التواصل الجماهيري، التظاهرات المؤيدة لفلسطين والمنددة بالإبادة الجماعية على امتداد جامعات وشوارع عديدة في العالم أجمع.


الآن، ما العمل؟ دعونا نتفق أن هذه الإدانات لم تُدن فقط حكومة (بنيامين نتنياهو) بل دولة الاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي هي كشفت للعالم أجمع الصورة الحقيقية البشعة لإسرائيل، وأنها ليست كما تم تصويرها حتى وقت قريب في معظم دول العالم، وبالأخص في الولايات المتحدة ودول أوروبا، على أنها "واحة" الديمقراطية الوحيدة في "صحراء" القمع العربي وأنها "فيلا في غابة"، دولة تسعى إلى السلام مع جيرانها، وتكفل المساواة لكافة مواطنيها، وأنها تملك الجيش "الأكثر أخلاقية في العالم" وهي المقولة التي طالما رددها قادة الاحتلال في كل مناسبة، حيث ثبت للعالم أجمع أنه الجيش الأكثر قذارة في العالم ويمارس الإبادة الجماعية. والحال كذلك، فإن العمود الفقري "للبروباغندا" التي روج لها الاحتلال الاسرائيلي على مر السنين لخداع الرأي العام العالمي لتثبيت أركان كيانه، وكسب التعاطف العالمي، تهاوى وتحطمت صورته التي خلصت إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون من إبادة، لا يمكن أن يقوم بها جيش يتمتع بذرة من "الأخلاقية" أو حكومة لديها ذرة من "الديمقراطية" والآن: ما العمل؟


المطلوب بعد هذا الانفضاح العالمي هو استثماره بطريقة تضمن ديمومته والعمل عليها منذ اللحظة، وهذه الطريقة الوحيدة التي تكرس وتعزز وترسخ الصورة القبيحة للاحتلال الاسرائيلي، و بالتالي الانتصار للحقيقة الفلسطينية على الرواية الاسرائيلية. وعملية الاستثمار لكل ذلك الانفضاح هي أساساَ مسؤولية فلسطينية، بدعم ضروري من المنظومتين العربية والإسلامية وجميع القوى الرسمية والشعبية العالمية الشاهدة على ذلك الانفضاح. وغني عن الذكر أن"عملية الاستثمار" المشار لها، تحتاج أولاَ وأخيراً، إلى إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، ذلك أنه لامجال، لامجال إطلاقاَ، لاستثمار وديمومة ومأسسة هذه التحولات في غياب الوحدة الوطنية الفلسطينية القائمة على قاعدة النضال السياسي و الدبلوماسي "الناعم" متواكبا مع مختلف أنواع المقاومات "غير الناعمة"، بما في ذلك الكفاح المسلح والتي لطالما استخدمتها حركات التحرر الوطني في معاركها ضد الاحتلال والاستعمار والاضطهاد بمختلف أشكاله، وبالتأكيد وفق ما اقرته القوانين والشرائع الدولية.

------------------

المطلوب بعد هذا الانفضاح العالمي هو استثماره بطريقة تضمن ديمومته والعمل عليها منذ اللحظة، وهذه الطريقة الوحيدة التي تكرس وتعزز وترسخ الصورة القبيحة للاحتلال الاسرائيلي، و بالتالي الانتصار للحقيقة الفلسطينية على الرواية الاسرائيلية.

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمة التحرير الفلسطينية هي عنوان الكفاح من أجل التحرر الوطني قبل أن تكون الممثل الشرعي والوحيد

في وقت تتصاعد فيه جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتهجير في حالة لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلاً ، حلت علينا قبل أيام وتحديدا في ٢٨ أيار الذكرى الستين لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية التي انطلقت بعد انعقاد المجلس الوطني الأول عام ١٩٦٤ في مدينة القدس، العاصمة الأبدية.

لقد تأسست منظمة التحرير بجهود الذين انطلقوا كامتداد لحركتنا الوطنية منذ زمن الانتداب، ليحملوا شعبنا من رماد النكبة إلى نور الثورة المعاصرة، لتكون بعدها منظمة التحرير عنوانا جامعا للحركة الوطنية الفلسطينية وفق ميثاقها الوطني وبرامجها السياسية اللاحقة بدورات المجالس الوطنية ووثيقة إعلان الاستقلال، من أجل تحرير فلسطين ومن أجل الخروج من عباءة الانظمة العربية آنذاك، التي كانت تحاول امتلاك القرار الفلسطيني ومصادرته والادعاء بتمثيل مصالحه منذ ثورة البُراق، فأصبحت هي الممثل الشرعي وصاحبة الولاية القانونية والسياسية عن فلسطين وقضيتها أمام العالم بحكم القرارات العربية والأممية، وظهور رؤسائنا بالأمم المتحدة واعتراف معظم دول العالم بنا.


إن الذكرى الستين لتأسيس م.ت.ف ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل هي دعوة للتأمل في مسيرة المنظمة ومراجعة سياساتها وبرامجها بمنهج نقدي من التفكير لنفض ما لصق بها من غبار أو من محاولات تهميش، أو من حيث تفريغ دورها القيادي ومسوؤلياتها الوطنية المفترضة خاصة في قطاع غزة اليوم. كما ويجب مراجعة آليات الانتخاب لمؤسساتها التي يتوجب دعوتها للانعقاد الدوري، وضرورة تحقيق شمولية التمثيل فيها ليس الفصائلي فحسب على أهميته، وانما لكل مكونات المجتمع المدني والأهلي وخاصة فئة الشباب، فتكون هي العنوان والحاضنة، ومن أدواتها تكون السلطة الوطنية أو غيرها حتى تحقيق استقلال الدولة في إطار دورها المرجعي لكافة القضايا الوطنية.


إن تأجيل الوصول إلى حلول لعدد من التحديات الماثلة أمامنا، والتعاطي مع ما يسمى بسياسات إدارة أزمة الصراع دون حلها الجذري التي ينتهجها الغرب وعلى رأسه الادارات الأمريكية المتعاقبة حتى اليوم، خاصة في هذه الظروف الدولية المتسارعة التغيير ومحاولات فرضه علينا، أدخلنا في نفق مظلم أصبح من الصعب فيه رؤية الضوء في نهايته، وبتكرار تجارب كانت لها جوانب قاسية علينا.


إن تمسك منظمة التحرير وفق تفويضها من شعبنا صاحب المرجعية أولا وأخيرا، بضرورة إنهاء الاحتلال الاستيطاني وتقرير المصير أولاً وكاملاً كنتيجة يقوم عليها أي مسار سياسي ممكن، دون احتكار أمريكي منحاز أمام المجتمع الدولي، هو الأمر الأهم الذي يجب أن تتسم به مواقف منظمة التحرير مقابل أي ضغوطات من شأنها إعادة عجلة التاريخ للوراء بالقبول بتجميلات هنا أو هناك لوجه هذا الاحتلال الاستعماري، من خلال ما يسمى بإعادة بناء الثقة أو "تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للسكان" أو الحديث "عن اليوم التالي" أو الجري خلف سراب ينشرون هم أوهامه، هو الأمر الذي يجسد استمرارها كممثل لشعبنا، وذلك أمام الصلف الاسرائيلي بشراكة أمريكية وتصاعد جرائم الاحتلال وبشاعة الفكر الصهيوني العنصري وانزلاق المجتمع الإسرائيلي أكثر إلى العنصرية والفاشية، ورفض فكرة السلام وسعية إلى تنفيذ المشروع الصهيوني التوراتي كاملاً .


عقود طويلة مرت منذ تاريخ التأسيس، قدم فيها شعبنا قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى. عقود تبدلت فيها الظروف السياسية والأنظمة العربية وشهد فيها العالم متغيرات كبيرة، من احتلال ما تبقى من فلسطين التاريخية عام ١٩٦٧ وحرب ٧٣ ومؤتمر مدريد وانتفاضة الحجارة الكبرى، ومن ثم ما جرى من تداعيات لاتفاقيات أوسلو وباريس والانتفاضة الثانية، ولاحقا إلى تبدل قطبية النظام العالمي وتغير اللاعبين على الساحة الدولية وبروز لاعبين جدد. وبالنتيجة دون أن يتمكن شعبنا من نيل حقوقه المشروعة، بل استمر تَنكُر دولة الاحتلال ومِن خلفها الحركة الصهيونية العالمية بكافة الاتفاقيات الموقعة، مما أدى الى استكمال هذا الاحتلال الأستيطاني كاداة استعمارية في المنطقة، بهدف تطويعها بما يتفق مع مصالح الغرب الاستعماري الذي لم يغير من حالة الظلم التاريخي الذي أوقعه على شعبنا منذ جريمة النكبة عام ١٩٤٨ وصولا لليوم الذي لم يعد فيه الحديث حول السلام والخيار الدولي بخصوص حل الدولتين من معنى واقعي، دون وضع آليات واضحة لتنفيذه من جهة، وأمام تصعيد جرائم الاحتلال ورفض مجتمعه اليهودي الذي يتجه أكثر إلى معالم الفاشية والأبرتهايد والفوقية الدينية والتطهير العرقي إلى رؤية ضرورات السلام من جهة أخرى. هذا إضافة إلى عدم جدية المجتمع الدولي أو جرأته في تنفيذ قرارات هيئة الأمم وحتى قرارات العدالة الدولية التي تتحداها دولة الاحتلال، خاصة بما جرى ويجري اليوم في رفح والمواصي وجباليا وجنين بمواصلة محارقها.


ان مواجهة ذلك تتطلب أن تعلن اليوم منظمة التحرير "الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال"، من خلال انعقاد المجلس الوطني بعد توسيع عضويته وتحديثها بما يشمل الجميع، وذلك سنداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٢ وما تبع ذلك من قرار جديد الشهر الماضي، الذي يمهد لاستكمال إجراءات العضوية الكاملة في مجلس الأمن الدولي. كما وتمكين شعبنا بالمقومات اللازمة لصموده وحمايته في معارك التمسك بالأرض ومواجهة المستوطنين، وضرورة العمل على استعادة الثقة بين القاعدة والقيادة، واعتماد إجراءات تعزز من المقاومة الشعبية بكافة أشكالها، وفقا لما تسمح به الظروف في مقاومة الاحتلال دون الاستكانة إلى ظروف الأمر الواقع ومحاولات الاحتلال بفرض ثقافة الهزيمة علينا. إضافة إلى أهمية التوجه نحو اعتماد أسس الاقتصاد المقاوم بعيداً عن التبعية ومن أجل الانفكاك عن الاحتلال وفق قرارات المجالس المركزية المتعاقبة للمنظمة، خاصة مع محاولات تقويض دور السلطة ومؤسساتها من جانب الاحتلال في موازاة ما يجري من جرائم الإبادة.


إن توسيع قاعدة تحالفاتنا مع الشعوب والقوى التقدمية وأنصار الحرية والديمقراطية والعدالة بالعالم والدول المناصرة لحقوقنا الوطنية تكتسب أهمية كبيرة وملحة اليوم، خاصة مع تصاعد أوجه هذه الانتفاضة الشعبية العالمية التي أصبحت تستحوذ على الإعلام وشوارع العالم وباتت قوة مؤثرة بقرارات العديد من دول العالم، حتى أصبح مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية يتعاظم ويمتد، وأصبحت دولة الاحتلال الاستيطاني تقف في قفص العدالة الدولية كنظام مارق تسقط ادعائاتها واحدة تلو الأخرى.


هذا إلى جانب الضرورة القصوى المتمثلة بتمتين وحدتنا الوطنية في إطار منظمة التحرير، التي يتوجب توسيع قاعدتها ومؤسساتها لتشمل كل مكونات شعبنا كجبهة وطنية عريضة، ودفع الحياة والحيوية بها كعنوان للتحرر الوطني والبناء الديمقراطي وتوحيد خطابها التحرري أمام العالم، من خلال استعادة بريقها ودورها القيادي التكاملي لانجاز مرحلة التحرر الوطني.


لقد حمل شعبنا منظمة التحرير منذ البدايات وحماها، ولا يمكن له بعد مسيرة الكفاح الطويلة والمستمرة القبول بمحاولات تفريغها من مضمونها أو فرض أية شروط عليها تنتقص من حقها الوطني السياسي والسيادي تحت "مسميات التجديد الأمريكية" ، أو بفرض عملية سلام وهمية غير جادة تهدف للاستفادة من الوقت واستدامة الأمر الواقع والاستيطان وتفريغ غزة بعد جعلها مكانا غير قابل للحياة، وفرض التهجير القسري الاختياري على أبنائها وبناتها، من خلال ما هو مخطط له بالرصيف العائم وغيره، بالتعاون مع دول الغرب لاستقبال اللاجئين في دولهم كما أعلنت بعض الدول من خلال ما أسمته "تسهيل إجراءات اللجوء"، إضافة إلى مشاريع تهويد القدس والأغوار والخليل، وتوسيع الاستيطان بكل أنحاء الوطن واستمرار البحث عن بدائل شبيهة بروابط القرى سيئة الصيت التي افشلها شعبنا بكفاحه الوطني.


منظمة التحرير هي العنوان الذي يجب أن يحافظ على نهج العمل الوطني الثوري ببعده الإنساني التقدمي وثقافتنا المتعددة والمنسجمة في اَن واحد، بعد إعادة الروح إليها، وعلى الاختلاف في إطار الوحدة حتى تتسع للكل الوطني دون استثناء أحد، حتى تكون وتستمر إطارا وحدويا ديمقراطيا كفاحيا في خوض معاركنا على الجبهات المختلفة، على الأرض وبالمحافل الدولية والإقليمية في مقاومة المشاريع التصفوية البديلة وهذا العدو صاحب جرائم التطهير العرقي والتمييز العنصري والاحلال السكاني، حتى وصول شعبنا إلى أهدافه في ظل ما يجري اليوم من عدوان إبادة جماعية ومحارق بحق شعبنا في غزة وباقي مدن وقرى ومخيمات الوطن.


إن ما يجري من تحولات بالعلاقات الدولية وفي مضمون وشكل النظام العالمي تستدعي فهمها وتحديد موقعنا منها، وتقيم تجربتنا الطويلة لبناء رؤية تتسم بوضوح المعالم والبرامج والأدوات، حتى يكون لنا مكانا تحت الشمس في هذا العالم، نحقق فيه أمانينا العادلة والمشروعة وبالمقدمة منها حقنا في تقرير المصير، أسوة بشعوب العالم الأخرى التي أنجزت تحررها الوطني .


في الختام، تظل منظمة التحرير الفلسطينية رمزا للنضال الفلسطيني، ومهما كانت التحديات يجب أن تبقى هي أداة الكفاح الوطني التحرري بفكر متجدد وشرعيات متجددة خاصة من الجيل الشاب الذي يشكل ثلثي تعداد مجتمعنا، حيث الإرادة الوطنية والتصميم على تحقيق الحقوق العادلة ستظل تدفع شعبنا نحو إبداع الأساليب، والادوات لتحقيق حلمه بالحرية والكرامة والاستقلال الوطني، وحتما سينتصر شعبنا رغم جسامة التضحيات المستمرة، فنحن نحب الحياة إذا ما استطعنا اليها سبيلا .

---------------------------

إن الذكرى الستين لتأسيس م.ت.ف ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل هي دعوة للتأمل في مسيرة المنظمة ومراجعة سياساتها وبرامجها بمنهج نقدي من التفكير لنفض ما لصق بها من غبار أو من محاولات تهميش، أو من حيث تفريغ دورها القيادي ومسوؤلياتها الوطنية المفترضة.

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تجترح المفاجأت والمعجزات وتعجل بسقوط نتنياهو

واضح بأن غزة أدخلت دولة الاحتلال في أزمات عميقة جداً، سياسية وعسكرية واقتصادية ومعنوية ونفسية، وكذلك عمقت من الانقسامات والتصدعات في المؤسستين العسكرية والأمنية، والخلافات والصراعات بين تلك المؤسستين والمستوى السياسي وخاصة مع نتنياهو وحكومته، وكلما أوغل جيشها في رمال غزة ومستنقعها كلما زادت خسائره البشرية جنوداً وضباطاً ومعدات عسكرية، ناهيك عن تأكل قوة الردع وتراجع المعنويات والروح القتالية عند الجيش الإسرائيلي، الذي بات يشعر كما يشعر الكثير من قادته العسكريين والأمنيين، بأن هذه الحرب بلا جدوى وبدون أهداف محددة وآفاق واضحة، وبأن نتنياهو يقود هذه الحرب ويسعى لإطالة أمدها خدمة لمصالحه الشخصية والسياسية، ولكي لا ينفرط عقد حكومته من داخلها، ولا يريد وقف الحرب حتى لا تطاله المساءلة والمحاسبة بتحميله مسؤولية الفشل الأمني والإستخباري وهزيمة جيشه في 7 أكتوبر، وباتت الحرب فقط من أجل الحرب، قتل وتجويع مدنيين وتدمير بنى وقطاعات مدنية ونسف مربعات سكنية كاملة، بما ينتج إبادة جماعية، كما حصل في مجازر رفح الأخيرة بحق المدنيين والأطفال في تل السلطان والمواصي، بعد يومين من قرار محكمة العدل الدولية بالوقف الكامل والفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، وهذه الحرب لن تحقق أهدافها الاستراتيجية المتطرفة، لا في القضاء على المقاومة الفلسطينية وفي قلبها حماس، ولا تدمير قدراتها العسكرية والتسليحية والأنفاق الهجومية، ولا استعادة أسرى عسكريين ومدنيين، ولا إعادة سكان مستوطنات الغلاف إلى مستوطناتهم، بل إن المقاومة الفلسطينية استفادت من تجاربها وتعلمت من أخطائها، وباتت تخوض الحرب مع جيش الاحتلال عبر مجموعات قتالية صغيرة، حرب عصابات "غوريلا" موقعة بجيشه المزيد والمزيد من الخسائر، عبر عمليات القنص والاستدراج إلى فتحات الأنفاق وتفجيرها في جنوده، وكذلك في قوات النجدة الآتية لإنقاذهم، وأيضاً قنص القوات المتحصنة في المباني وتفجيرها بالقوات الموجودة داخلها، وإيقاع القوات الآتية لتخليصها في كمائن حقول الألغام، ناهيك عن استهداف دباباته وآلياته بقذائف الياسين وشواظ والالتحام من نقطة الصفر. ولا ننسى استخدام المسيرات في إسقاط القذائف على دبابات وعربات جيشه. ولعل معارك جباليا وحي الدرج والزيتون والمواصي والنصيرات ورفح قالت بشكل لا يقبل التأويل، بأن جيش الاحتلال يعيش وهم القضاء على المقاومة أو الاقتراب من تحقيق أهدافه، فالقوة النارية التي تستخدمها المقاومة والقدرات العسكرية والتسليحية التي تمتلكها، والتكتيكات والتقنيات والإعداد والإمكانيات الاستخبارية والاستطلاعية والمراقبة، والتي أعادت فيها المعارك إلى الأيام الأولى من معركة الـ 7 من أكتوبر، تؤكد أن حرب استنزاف طويلة تنتظر نتنياهو وغالانت وزير حربه وهليفي رئيس أركانه، لن يستطيع جيشهم الصمود فيها ولا تحقيق نصر أو صورة نصر، فكمين جباليا ليلة السبت 224/5/2024 بإستدراج قوة عسكرية إسرائيلية إلى أحد الأنفاق وتفجيره فيها، وما نتج عنها من قتل وإصابة وأسر 16 جندياً، وقصف تل أبيب برشقة صاروخية كبيرة ظهر يوم الأحد 25/5/2024 من قبل المقاومة الفلسطينية، وما سبقه من تفنيد لكذب الرواية الإسرائيلية عن مقتل قائد فرقة غزة في بداية معركة 7 اكتوبر أساف حمامي، والقول بأنه أسير في يد المقاومة، كل هذه الوقائع والمعطيات، تؤكد أن المقاومة الفلسطينية ليست قريبة لا من الهزيمة ولا من الإنهيار، بل تجترج المعجزات والمفاجأت وستعجل في سقوط نتنياهو وتفكك جيشه ومؤسسته الأمنية، وستعمق من حالة الانقسام والصراع الداخلي، وكذلك سترفع من حدة الصراع لتضع إسرائيل على بوابات حرب أهلية.

وخسارات إسرائيل المتلاحقة ليست عسكرية وميدانية فقط، بل خسائر متلاحقة في أكثر من جانب ومستوى، فعلى المستوى القضائي، كانت هناك ضربتان متلاحقتان، الأولى قرار محكمة الجنايات الدولية، على الرغم مما شابه من عوار كبير وثغرات، ولكن كان هناك تطور نوعي وتاريخي، بتوجيه الاتهام لنتنياهو ووزير حربه غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهذا يعني أن هناك "تسونامي" ستكون له ارتدادات سياسية واقتصادية وحقوقية ومعنوية على إسرائيل، ونحن لسنا هنا بصدد تفصيل تلك التداعيات، ولكن هذا القرار نوعي وغير مسبوق، وأعقبه قرار محكمة العدل الدولية، بالطلب من إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فوراً في رفح، وفتح معبر رفح وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وبشكل كاف لقطاع غزة، وكذلك تسهيل دخول لجان التحقيق وبعثات تقصي الحقائق للتحقق من جرائم الإبادة الجماعية. هذا القرار أصاب قيادة دولة الاحتلال بحالة من الهستيريا، عبر عنها برفض تطبيق هذا القرار وتوجيه الاتهامات لمحكمة العدل الدولية، بأنها منظمة معادية للسامية، وذهب البعض من الفاشية اليهودية أمثال بن غفير للرد عليها بالعودة إلى الاستيطان في قطاع غزة، وإعادة احتلالها من جديد.


ومما عمق من حالة التخبط والإرباك الاسرائيلية، اعلان النرويج وإسبانيا، بأنهما ستلتزمان بقرار محكمة الجنايات الدولية، وستقومان بتطبيق قرارها بحق نتنياهو وغالانت، في حين كان موقف النائبة الثانية لرئيس الوزراء الإسباني يولاندا دياز "قاسياً جداً وأتخيل بانه لا يجرؤ عليه أي زعيم عربي حين قالت بأن "فلسطين حرة من نهرها لبحرها"، وكذلك المقررة الأممية للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا البانيز، التي قالت بأنه يجب على اسرائيل أن تحترم قرار محكمة العدل الدولية، وعلى دول العالم قطع العلاقات معها في حال عدم امتثالها للقرار.

وفي الجانب السياسي كانت هناك صفعة أكبر، وهي إعلان ثلاث دول من دول الاتحاد الأوروبي اعترافها بالدولة الفلسطينية، (ايرلندا وإسبانيا والنرويج)، وابتعادها عن الموقف الامريكي الذي يربط الاعتراف بالدولة الفلسطينية من خلال التفاوض مع اسرائيل، هذه الصفعة ردت عليها إسرائيل، بالقول أنها ستعمل على إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مقابل كل دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث منعت قنصلية إسبانيا في القدس من تقديم خدماتها للمواطنين المقدسيين، وبالنسبة للنرويج فقد ألغت ما عرف بالمخطط النرويجي، مخطط إيداع أموال المقاصة الفلسطينية في البنوك النرويجية وعبرها يتم تحويلها للسلطة الفلسطينية.


أما في الجوانب الدبلوماسية فان عدد الدول التي تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل يتزايد، ولم تعد تقتصر على بوليفيا وكولومبيا.


نعم غزة والمقاومة وجبهات الإسناد تُدخل إسرائيل في أزمات وانقسامات عميقة، وبات نتنياهو المسكون بـ"فوبيا" حماس وتحقيق ما يسمى بالنصر الساحق، بات يعيش في مأزقين، عدم القدرة على التراجع، وهذا يعني الامتثال لشروط المقاومة والتسليم بالهزيمة، والتقدم ويعني المزيد من الغوص في رمال غزة ومستنقعها وحرب استنزاف طويلة. ولعل عملية نفق جباليا وأسر المقاومة لجنود إسرائيليين، وقصف تل أبيب بعد ما يقارب 8 شهور، وخاصة إذا ما نشرت القسام أسماء وأرقام من أسرتهم من جنود أو ربما من "الشاباك" والوحدات الخاصة، بعد إنكار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، خطف وأسر جنود، فهذا سيؤدي لفقدان الثقة بالحكومة الإسرائيلية وكذلك بالمؤسستين العسكرية والسياسية، وسيترك ذلك تأثيرات كبيرة على أهالي الأسرى من جنود ومواطنين عند المقاومة، وأيضاً عند الجيش الإسرائيلي نفسه، لجهة المعنويات والاستعدادية والدافعية القتالية، وقد يدفع نحو تمرد وحدات من الجيش عن المشاركة في مواصلة العملية العسكرية في رفح خاصة وقطاع غزة عامة.


لعل معارك جباليا وحي الدرج والزيتون والمواصي والنصيرات ورفح قالت بشكل لا يقبل التأويل، أن جيش الاحتلال يعيش وهم القضاء على المقاومة أو الاقتراب من تحقيق أهدافه.

أقلام وأراء

الجمعة 31 مايو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مركبات الحكم في إسرائيل... إلى أين؟

منذ بدء الإبادة في قطاع غزة ومن ثم مأسسة المجازر المتسلسلة والتي كان آخرها حرق اللاجئين والمشردين من مناطق سكناهم في الخيام، وقطاعات الإعلام المختلفة تفرد مساحة واسعة للاختلافات والخلافات بين أقطاب حكومة الحرب الإسرائيلية من جهة، وحكومة الحرب وعلاقتها بالولايات المتحدة والعالم من جهة أخرى، لقراءة مدى قدرتها على إسقاط الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو. وقد اتسعت التغطية الإعلامية خلال اليومين الماضيين نتيجة الاجتماعات والتصريحات لمركبات الحكم في إسرائيل سواء في حكومة الحرب أو المعارضة. ولفهم تلك المركبات يتوجب تفكيكها ومقاربتها بالقوانين الإسرائيلية وحراك الشارع الإسرائيلي.

مركبات الحكم الثلاثة
أفرزت حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة ثلاث مركبات رئيسية للحكم في إسرائيل، صاحبة التأثير المختلف على القرار السياسي رغم الضبابية التي تشوب المشهد السياسي والتخبط القائم بين المؤسسات الرسمية والحزبية والمجتمعية، إلا أنها متفقة استراتيجياً على الإبادة، ومختلفة تكتيكياً على طريقة إدارتها، والمركبات الثلاث هي:


أولاً- ائتلاف نتنياهو. فاز بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني بتحالفه مع اليمين الديني المتشدد في إسرائيل والذي مثل (64) مقعدا في الكنيست من أصل (120). وقد سعى هذا التحالف إلى تغيير القوانين في إسرائيل بما يتلاءم مع توجهاته في الحكم. ورغم التظاهرات ضد نتنياهو، إلا أنها لم تؤثر على وجودهم في الحكم، رغم ما أصاب المجتمع الإسرائيلي من انشقاقات اجتماعية وخسائر اقتصادية. وبعد أن قرر الائتلاف الحاكم – نتنياهو والأحزاب الدينية- تشكيل حكومة حرب/ الطوارئ وتوسيعها لتشمل كافة أحزاب المعارضة لشن حرب إبادة ضد قطاع غزة، حيث انضم جزء وبقي جزء آخر خارجها، بهدف الاستمرار في الحكم وتحميل كل المركبات السياسية نتائج الحرب وتداعياتها.


ثانياً- المنضويون في حكومة الحرب، بعد تشكيل حكومة الحرب وانضمام كل من بني غانتس وغادي ايزنكوت، أصحاب التحالف الانتخابي ضد بنيامين نتنياهو في الانتخابات الأخيرة، وبهذا ظهر من المعارضة مركباً ثانياً، موجود في حكومة الحرب، وفي نفس الوقت متعاوناً مع المعارضة.


وإذا ما نظرنا إلى قوة غانتس وأيزنكوت في الكنيست سوف نجد أن المقاعد التي يتحصلون عليها لا تتجاوز الـ (12). لكن تفوق غانتس طوال شهور الإبادة في استطلاعات الرأي على نتنياهو وإمكانية إدارته لإسرائيل وتولية رئاسة حكومة مستقبلية، ولأول مرة أمس الاول استطاع نتنياهو أن يتغلب عليه في استطلاع أجرته القناة الإسرائيلية (12).


ثالثاً- المعارضة الإسرائيلية. تضم المعارضة الإسرائيلية مجموعة من الأحزاب اليمينية والوسط، برئاسة يائير لابد، والتي بمجموعها تحصد في الكنيست (54 مقعدا) على أحسن تقدير. وقد رفض يائير لابيد الانضمام لحكومة الحرب، لخلافاته السياسية مع نتنياهو وائتلافه الحاكم، حيث فضل أن يلعب دور "زعيم المعارضة" على أن يكون جزءا من حكومة طوارئ لا يستطيع فيها رسم سياسات حقيقية.

حكومة الحرب وإمكانية التغيير
إن الحديث عن انتخابات مبكرة والمطالبة بها قائم في إسرائيل، ولكن إمكانية تحقيقه معدومة وفق المعطيات الحالية والمركبات القائمة، ما لم يحدث فعل جوهري يؤثر على تركيبة ائتلاف نتنياهو الحاكم، وذلك بفعل ثلاث أسباب رئيسية، وهي:


أولاً – الاختلاف القائم بين المركبات وتركيبة الحكم في إسرائيل. يمثل الاختلاف القائم طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي ولا يشكل تهديداً حقيقياً للائتلاف الحاكم سواء المنضوين في الحكومة أو المعارضة، ولا يمتلكون هامش مناورة سياسية واسعة لـ إسقاط الحكومة، فهي تمتلك استقرارا تشريعيا في الكنيست، وهذا الاختلاف في جوهره سياساتي لإدارة الحكم، وليس خلافاً للعقل الجمعي الإسرائيلي الداعي للإبادة، فجميع المركبات شاركت بحروب سابقة على قطاع غزة.


يضاف إلى ذلك، غياب سطوع غانتس السياسي لعدم قدرته على بلورة رؤية سياسية قادرة على كسب المعارضة والمجتمع الإسرائيلي، أو تنفيذ ما يصرح به في حكومة الطوارئ، ولم يعد التهديد بالاستقالة كاف لاجبار نتنياهو على الاستماع والأخذ بالآراء السياسية التي يطرحها غانتس أو وأيزنكوت، فهما لا يريدان العودة لصفوف المعارضة وإرضائهما يعني خسارة الائتلاف الحاكم. وفي حال تمت الاستقالة فإن حكومة الحرب هي التي ستتأثر وليس الائتلاف الحاكم، ولا تشكل تهديداً على استمراريته طالما بقي الائتلاف متماسكاً.


ثانياً- تظاهرات الشارع الإسرائيلي بين التوظيف والسيطرة. لم تستطع عائلات الأسرى توسيع تظاهراتها حتى تشكل تهديداً على حكومة الحرب، وإنما تمثل تحدياً لا أكثر. وقد استطاعت حكومة الحرب توظيف التظاهرات لكسب التأييد العالمي للرواية الإسرائيلية في الإبادة. ومن الجدير ذكره أن التظاهرات في تاريخ إسرائيل لم تستطع اسقاط أي حكومة.


ثالثاً- إسقاط الحكومة وفق القانون الإسرائيلي. لن تستطيع المعارضة بتركيبتها الحالية إسقاط نتنياهو وائتلافه الحاكم، فهو يتمتع بـ (64) مقعدا، والمعارضة بكل قوتها لن تصل إلى (61) لتكون قادرة على سحب الثقة واسقاطها، لكنها ستبقى في محاولات دائمة للتغلب على الائتلاف الحاكم وتنتقد سياساته، وهي طبيعة عمل المعارضة حتى وإن شكلت تحالفاً ضد الائتلاف الحاكم.


إن التركيبة السياسة القائمة في المشهد السياسي هي وليدة النظام السياسي الذي يقوم على الانشقاقات والائتلافات، وقد ساهم الاختلاف في إدارة الإبادة ببروز التركيبة الثلاثية في إسرائيل، والتي في مجملها تتوافق على الأهداف الرئيسية لحرب الإبادة ومسح الوجود الفلسطيني. ليس هذا وحسب وإنما يصل التشابك والتعقيد في المعارضة نفسها بتأييد أو رفض سياسات نتنياهو أو غانتس والعكس صحيح.


ليبرمان وساعر يريدان سياسة أكثر تشدداً من سياسة نتنياهو، ويطلقان تصريحات ضد المجتمع الدولي ومحكمتَي لاهاي، ويطالبان بتوسيع الحرب لتشمل اجتياح لبنان، ويرفضان أي تفاهمات مع السلطة الفلسطينية.

عربي ودولي

الجمعة 31 مايو 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الأمن القومي الإسرائيلي يوبخ أهالي أسرى بسبب ضغوطهم

رام الله - "القدس" دوت كوم

وبخ رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، أمس الخميس، أهالي أسرى محتجزين في غزة، بسبب الضغوط التي يمارسونها على الحكومة لحملها على إطلاق سراح أبنائهم، وفق إعلام عبري.


وقالت القناة "12" الخاصة إن هنغبي وبخ أهالي الأسرى المحتجزين وأهانهم أثناء اجتماعه معهم، على خلفية الضغوط التي يقومون بها على حكومة بنيامين نتنياهو لإيقاف الحرب على غزة، مقابل الإفراج عن أبنائهم المحتجزين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية.


ووفقًا للقناة، أبلغ هنغبي أهالي الأسرى المحتجزين أن تل أبيب "لن توقف الحرب من أجل الإفراج عن الأسرى حتى لو استغرق الأمر فترة طويلة".


وصعد خطابه قائلًا: "إذا لم يعد المحتجزون في غضون بضعة أسابيع أو بضعة أشهر، فليس لدى الحكومة خطة طوارئ"، وفق المصدر نفسه.


فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: أكثر من 32 ألف شخص فروا من رفح خلال يومين

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الخميس، أن أكثر من 32 ألف شخص فروا من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة خلال اليومين الماضيين.


وأضافت المنظمة الأممية، على حسابها عبر منصة إكس، أنه "لا يوجد مكان آمن بالقطاع من القصف الإسرائيلي الذي لا ينتهي"، موضحة أن العائلات الفلسطينية تبحث عن الأمان، لكنها تواجه الدمار فقط في قطاع غزة.


وأضافت المنظمة أن اللاجئين أُجبروا على ترك كل شيء خلفهم، وحياتهم معرضة للخطر كل يوم، وهناك حاجة ماسة لوقف إطلاق النار الفوري بقطاع غزة.


ووقعت المجازر الأخيرة برفح رغم إصدار محكمة العدل الدولية وبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بالوقف الفوري لهجومها على رفح، وفتح معبرها لتسهيل إدخال المساعدات لغزة.


وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية بالأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

المسيحيون في غزة يمرون بأسوأ المراحل ويحتمون في كنيستين كآخر ملاذ "آمن" لهم

غزة - "القدس" دوت كوم - علاء المشهراوي

يمر المسيحيون في غزة جراء الحرب المتواصلة منذ نحو ثمانية أشهر في أسوأ مراحلهم التاريخية وأصعب الظروف الحياتية، حيث يحتمون في كنيسة سانت بورفيريوس، (وهي أقدم كنيسة في قطاع غزة وتعود للقرن الخامس الميلادي)، وكنيسة العائلة المقدسة، وهي جزء من آخر أبرشية كاثوليكية متبقية في البلدة القديمة من مدينة غزة، كآخر "ملاذ آمن" لهم ولأطفالهم، بعد أن قدموا 31 شهيدا.


مع اندلاع العدوان الاسرائيلي في 7 اكتوبر، بلغ إجمالي عدد المسيحيين في غزة قرابة 1000 شخص، تبقى منهم الان قرابة 800 فرد، بعد 236 يوما من الحرب الطاحنة والعدوان.

عدد المسيحيين
وقال سعد حاكورة، رجل الأعمال وأحد أقطاب المنظومة الرياضية الوطنية والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، ورئيس المكتب التنفيذي لاتحاد المعادن الثمينة بغزة، في حديث خاص لـ "ے": "عدد أبناء المجتمع المسيحي في محافظات غزة تجاوز 3 آلاف قبل الحصار الاسرائيلي، وقبيل اندلاع الحرب الأخيرة بلغ عددهم ألف نسمة، والان تبقى منهم قرابة 800 فرداً، لا سيما بعد استشهاد العديد منهم نتيجة انهيار المؤسسات الطبية والمستشفيات وقصفها، كما حدث للمستشفى الأهلي المعمداني، حيث استشهد 31 شهيدا منهم جراء القصف الذي استهدف الكنيسة بداية الحرب، التي كان لجأ اليها عدد كبير من أبناء عائلات المجتمع المسيحي، ولا يزال عدد منهم يعيش بين أنقاضها وأركان المبنى المدمر والخاص بمجلس وكلاء الكنيسة، ومقر الكشافة العربية الارثوذكسية التي تعتبر الأولى على مستوى فلسطين.

الكنائس الملاذ الأخير
وقال تيودور بشارة شحادة، عضو مجلس الكنائس لـ "ے": تستضيف هاتان الكنيستان 340 عائلة، أي مجموع كل المسيحيين تقريباً في غزة، وتنام هذه العائلات على فرشات موضوعة على أرضيات المباني، التي كانت بمثابة مكاتب للموظفين ومساكن للكهنة، فيما توفر الألواح الشمسية كمية شحيحة من الطاقة، تكفي فقط لشحن الهواتف، بينما يلعب الأطفال الذين يشعرون بالملل داخل ساحات المجمع المكشوفة.


وأوضح شحادة أن الكنائس هي "الملاذ الأخير" بالنسبة للمسيحيين، لكن هذه الكنائس تواجه الآن تحدياً كبيراً لاستيعاب جميع اللاجئين الوافدين إليها، وتوفير ظروف معقولة لهم.


وقال: "ما زاد الأمر تعقيدا نزوح العشرات من كنيسة الروم الأرثوذكس بعد أن طالها القصف الاسرائيلي المتواصل وفقد نحو مئة شخص ملجأهم، بحسب أحد أعضاء كنيسة الروم الأرثوذكس، بينما يتواصل القصف على مناطق متفرقة من القطاع، نشعر بالقهر والظلم وليس هناك حماية، كأننا في غابة".

نساء ومسنون ومعاقون نازحون
ويقول الأب يوسف أسعد، نائب رئيس راعي كنيسة العائلة المقدسة للطائفة الكاثوليكية في غزة، بانه يتواجد في كنيسة اللاتين، قرابة 535 نازحاً من مناطق متفرقة في غزة، من بينهم ستون شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأطفال تتراوح أعمارهم بين خمس إلى عشر سنوات.
وأوضح الأب يوسف أن ظروف الإقامة صعبة، لأن المكان ليس مجهزاً للسكن، فهم يقيمون في مبنى مدرسة البطريركية اللاتينية، ولا توجد فيها غرف نوم، أو حمامات أو أغطية أو أي شيء.

قتل وتضييق وهدم كنائس
وكانت وزيرة الدولة الفلسطينية لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين فارسين اغابيكيان شاهين، أعلنت أن إسرائيل قتلت 3 في المئة من المسيحيين في قطاع غزة، وهدمت الكنائس واستمرت في التضييق عليهم منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي 3 كنائس خلال عدوانه المتواصل على قطاع غزة الذي خلف أكثر من 115 ألفا بين شهيد وجريح ومفقود، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط مجاعة ودمار هائل.

وعبَّرت شاهين عن قلقها من “التهديد الحاصل على الحضور المسيحي الفلسطيني”، وطالبت بمزيد من التحرك والضغط العالمي “لوقف عدوان الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس”.

سر تمسك المسيحيين بغزة
وحول سر تمسك الأغلبية المتبقية من المسيحيين بغزة قال حاكورة: هذا السر يتمثل بوجود إيمان مطلق وعميق، نابع من عمق الانتماء للأرض المقدسة التي باركها الله، وللوطن والقضية الفلسطينية التي تعتبر القضية الاولى والمركزية والأهم في العالم، فالمسيحيون في غزة هم ملح المعادلة التاريخية منذ 2024عام، وهم جزء أساسي وأصيل من الفيسفاء الفلسطينية، والوجود المسيح في غزة هو امتداد لوجود كنيسة المهد وكنيسة القيامة وجميع الكنائس والأديرة في القدس وبيت لحم وكافة أنحاء فلسطين.

وأضاف حاكورة: الصوت العالي والجهوري لابناء المجتمع الوطني المسيحي في غزة وعموم الوطن والقدس العاصمة الابدية، يقول: "نحن أصحاب أرض، وأصحاب رسالة نابعة من عمق الانتماء الوطني والديني، نابعة من عمق رسالة المجد ورسالة المحبة والسلام لعموم البشر من أرض الديانات والرسالات التي باركها الله".

المسيحيون متحفزون للعودة
وأوضح أن الجانب الأهم يتمثل بأن جميع أبناء هذا المجتمع الوطني المسيحي، الذين هاجروا لأسباب عديدة، للعمل والدراسة والعبادة، والذين نزحوا مؤقتا، متحفزون للعودة إلى الوطن والاستقرار فيه مجددا لأن تراب الوطن غالي وعزيز وعشق الوطن أزلي، والرغبة الكبيرة بالعودة اليه تتعاظم بقوة رغم هذه الحرب الظالمة.
رسالة الى للعالم


وقال حاكورة إن رسالة أبناء المجتمع الوطني المسيحي في غزة للعالم هي: "بعد هذه الحرب الظالمة لا بد للضمير العالمي وضمائر الشعوب أن تصحو من نومها وسباتها العميق، ورسالتنا للمؤمنين والأحرار والأخيار في أصقاع العالم ان يطلقوا (لا) كبيرة ضد استمرار الحرب والعدوان".


وأضاف: "لا بد للعالم أن يعي سر غزة على مدار 4 آلاف عام، حيث اتخذت شعارا طائر العنقاء أو الفينيق التاريخي الأزلي شعارا لها، الفنيق القادر على الانبعاث مجددا من بين الرماد والركام المعبق بدماء الابرياء من النساء والاطفال والشيوخ، لتثبت للعالم أجمع أنها قادرة على محبة الجميع والعيش والبقاء كباقي شعوب العالم وأنها مفتاح الأمن والاستقرار في العالم".

رسالة إلى الاحتلال
ويقول حاكورة: أما رسالتنا إلى قادة إسرائيل فهي ضرورة إدراك الحقيقة التاريخية، أن لكل احتلال بالعالم نهاية وأنه إلى زوال، وعلى القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين إدارك هذه الحقيقة الثابتة، وعليهم الشروع فوراً بوضع نهاية للحرب والتأسيس لمنحى جديد يمكن الفلسطينيين من نيل حقهم المشروع بالحرية والاستقلال، بمساعدة الدول الكبرى لأجل السلام العالمي والاستقرار الحقيقي بالمنطقة، وعليهم الانحياز للعدل والمنطق والسلام وألا ينحازوا لليمينية المنغلقة والمتطرفة، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية والاعتراف بالحقوق المكفولة للإنسان بالعيش الحر الكريم، في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حريق الحسبة في البيرة.. الأسباب والرسائل والتداعيات!

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

غنام: ما جرى امتدادٌ للمحرقة وحرب الإبادة في غزة
اللواء العبد إبراهيم: طواقمنا قامت بواجبها منذ ساعات الفجر الأولى
الوزيران العامور ونجم: جاهزون للقيام بما يلزم لمعالجة الآثار المترتبة على الحريق
تجار: أُحرقت محلاتنا وتراكمت ديوننا عشية استعدادنا لموسم عيد الأضحى
الغرفة التجارية: على الحكومة تعويض المتضررين وإسنادهم
بلدية البيرة: منع وصول الطواقم إلى موقع الحريق تسبّب بامتداد النيران




 لا تزال آثار إحراق قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، السوق المركزي بمدينة البيرة (منطقة الحسبة) واضحة، فالخسائر التي تَكبَّدها التجار تُقدر، في حصيلةٍ أولية، بعشرات ملايين الشواقل، فيما فقد المئات أعمالهم التي يعتاشون منها، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحتى الآن، وهو ما يضع الجميع، حكومةً وجهاتٍ مختصةً عند مسؤولياتها، لمساعدة أولئك التجار وعائلاتهم على تجاوز تلك المحنة.


حكاية الحريق بدأت فجر أمس، حينما اقتحمت قوات الاحتلال سوق مدينتي رام الله والبيرة، ودهمت محال للصرافة وفتشتها، حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وتلك القوات، التي أطلقت قنابل الصوت في السوق المركزي لمدينة البيرة، واشتعلت النيران في عدة بسطات، وامتدت النيران إلى بناية مجاورة، بعد منع قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني من الوصول لإخماد الحريق، ما أتى على نحو ٢٠٠ محل وبسطة بشكل كامل، وهو ما كبّد أصحابها خسائر تُقدر بأكثر من ٣٠ مليون شيقل، في تقديرات أولية.
"ے" زارت السوق، والتقت تجارًا، وقابلت مسؤولين، لاستيضاح ما جرى، والسؤال عن الممكن فعلُه من أجل تعويض التجار، وإسنادهم.

الحريق المدمر..!

الحريق كان مدمرًا، واستمر إخماده بشكل تام حتى ساعات مساء أمس، في ظل أُمورٍ وعراقيل وصعوبات زادت المشهد تعقيدًا، حيث يوضح مدير الدفاع المدني في محافظة رام الله والبيرة العميد يزن عمر أن الحريق الذي اندلع في ساعات الفجر استدعى تحرك عدة طواقم من مراكز الدفاع المدني المختلفة بالمحافظة، لكن قوات الاحتلال منعت الطواقم من الوصول إلى الحريق منذ بداياته، وهي فترة كانت كافية لانتشار النيران في منطقة تُعدّ حاضنة للمواد المشتعلة داخل المحلات التجارية، مثل مستحضرات التجميل والبلاستيك والملابس والأحذية، وكان هناك العديد من بؤر النيران زادت الأمور تعقيدًا، ثم انتشرت النيران وتسببت في حدوث خسائر كبيرة.


ووفق عمر، فإن فرق الإطفاء شرعت بإخماد النيران بعد انسحاب قوات الاحتلال، لكنها واجهت صعوبات عدة، مثل انفجار أسطوانات الغاز، وارتفاع درجات الحرارة، وكذلك حدوث تشققات وانهيارات في البناية، كما أسفر الحريق عن إصابة شخص واحد من طواقم الدفاع المدني، بينما نوه إلى أنه شارك في عمليات الإطفاء 7 فرق تضم 60 رجل إطفاء، إضافة إلى دعمٍ من البلديات والشرطة والأمن الوطني.


ووفق مدير عام العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني المقدم نائل العزة، فإن الحريق بدأ في عربات الخضار الخشبية، وانتقل إلى بعض المحال التجارية، وعملت 10 مركبات إطفاء، مدعومة بطواقم من محافظتي القدس وسلفيت، بقوة بلغت 60 رجل إطفاء، إضافة إلى مساندة من الشرطة والأمن الوطني والبلديات، على السيطرة على النيران ومنع امتدادها للمجمعات التجارية المجاورة، وأشرف مدير عام الدفاع المدني اللواء العبد إبراهيم خليل على عمل الطواقم الميدانية.

تُجار فقدوا مصادر دخلهم..

تعرض التاجر هاشم فليفل، الذي يمتلك محلاً في الطابق الأرضي من البناية المجاورة للسوق المركزي التي احترقت بالكامل، إلى جانب تجار آخرين، لخسائر كبيرة، موضحًا أن الحريق بدأ في منطقة الحسبة وانتشر بسرعة، ما أدى إلى تأخُّر في عملية الإطفاء.


يناشد فليفل الجميع للوقوف عند مسؤولياته قائلاً: "نناشد الجميع الوقوف معنا في هذه المحنة، لدينا ديون والتزامات كبيرة، ما حدث يعتبر ضريبة على الجميع، لكن التضامن والدعم لنا مهم في هذه الأوقات الصعبة".


كما تعرض التاجر عمر حراحشة لخسائر مالية جسيمة نتيجة حريق دمر محله التجاري، وكذلك بسطة يمتلكها شقيقه، فخسائره الشخصية تقدر بنحو 250 ألف شيقل، فيما بلغت خسائر شقيقه نحو 20 ألف شيقل، مشيرًا إلى أن الحريق نشب بسبب قنبلة صوت، ما أدى إلى اشتعال النيران التي التهمت 200 بسطة ومحل، ما أثر على نحو 400 أسرة.


وأكد حراحشة أن هذا الحدث سيُعطلهم عن أعمالهم ومعيشتهم اليومية، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة والتزامات مالية كبيرة، إذ إن المصاريف التشغيلية اليومية تصل إلى نحو ٤٥٠ شيقلاً، تشمل إيجار العمال والمحل دون أي دخل شخصي له. وأعرب حراحشة عن أمله في التعويض من الله أولاً، مناشداً الجهات المعنية بالدعم والمساندة في هذه المحنة.


أما التاجر عوني أصلان، فقد تعرض لخسائر فادحة جراء حريق اندلع في السوق، حيث احترقت بالكامل محلاته وأشقائه الثلاثة وبسطاتهم، بعدما جهزوها استعدادًا لموسم عيد الأضحى. وذكر أصلان أنه يمتلك محلين للأحذية ومحل ملابس، إضافة إلى عدة بسطات، وتقدر قيمة البضائع التي احترقت بنحو 350 ألف دولار (أكثر من مليون شيقل).


وأوضح أصلان أن الحريق بدأ في الساعة الخامسة صباحاً في منطقة الحسبة، وفوجئوا بسرعة انتشار النيران التي التهمت العمارة بالكامل، حيث إن ثلاث طبقات من المبنى احترقت بالكامل، فيما غطى الدخان بقية الطوابق، وذلك يتسبب في تعطيل أعمالهم التجارية بشكل شامل، داعياً إلى تقديم دعم حكومي لهم لتعويض الخسائر التي لحقت بهم. وقال: "كنا آمتين في بيوتنا، وحدث ما حدث، ونطالب بتعويض يُعيد لنا قدرتنا على الاستمرار".


محمد حمدان أبو ناصر ليس تاجرًا، بل كان يقف إلى جانب نحو ١٠ من أصدقائه وأقربائه في المجمع التجاري، الذين خسروا محلاتهم وبسطاتهم، مؤكدًا أن الحكومة لها دور مهم في تعويض الخسائر التي لحقت بهم، فهذه المحلات والبسطات تمثل مصادر رزق لعائلات كثيرة، وإن تعويض الخسائر يُعدّ ضرورة مُلحة لاستمراريتهم في ظل الأوضاع الصعبة.


وأشار أبو ناصر إلى أن هناك تجارب سابقة مع الحكومة لم يتم فيها تعويض المتضررين بشكلٍ كافٍ، معرباً عن أمله في أن تكون هذه المرة مختلفة، وأن تقوم الحكومة بدورها المطلوب لدعم التجار في هذه الظروف الصعبة.


وقال: "نأمل أن يكون للحكومة دور فعال في تعويض التجار عن الخسائر التي لحقت بهم، وإعادة مصادر الدخل لهم ولعائلاتهم".

لجنة لحصر الأضرار..


وخلال لقاء محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام بمدير عام الدفاع المدني اللواء العبد إبراهيم الخليل، ووزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، ورئيس بلدية البيرة بالإنابة روبين الخطيب وأعضاء من البلدية، وكافة الجهات المعنية، وذلك للوقوف على النتائج المترتبة على إحراق الاحتلال سوق الخضار المركزي (الحسبة) في مدينة البيرة، بعد زيارة قاموا بها للسوق، تمّ التأكيد على متابعة حصر الأضرار في المجمع.


وقالت غنام: إن إحراق الاحتلال السوق المركزي يأتي في سياق استهداف وإحراق كل ما هو فلسطيني، وإن ما حدث هو امتداد للمحرقة وحـرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال في غــزة والضفة بما فيها القدس، متسائلة عن موقف المجتمع الدولي، موضحة أن المحافظة وكافة الجهات المعنية تعمل على حصر الأضرار، والتأكد من سلامة المباني والمحلات التجارية التي اندلعت فيها النيران حفاظاً على سلامة أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة أن هذه المنطقة عادة ما تكون مكتظة بالمواطنين، لافتة إلى أنه لا توجد خسائر بشرية، إذ تنحصر فقط بالممتلكات.

استهداف مباشر لمقومات صمود المواطنين

من جانبه، أكد اللواء العبد أن طواقم الدفاع المدني قامت بواجبها منذ ساعات الفجر الأولى، وعملت على إخماد الحرائق التي اندلعت في أجزاء واسعة من السوق، مؤكدًا أن الأولوية الآن هي لتامين المنطقة حفاظاً على سلامة المواطنين.
وأشار الوزيران العامور ونجم إلى أن وزارتيهما جاهزتان للتعاون، والقيام بكل ما يلزم من أجل معالجة الآثار المترتبة على جريمة الاحتلال في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.


وعقب جولته في السوق، قال نجم: "لن تثنينا هذه الاعتداءات وغطرسة الاحتلال عن الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وممتلكاتنا الوقفية".


وأشار إلى أن الاحتلال يحارب الشعب الفلسطيني بقوت يومه، ويسعى جاهداً لتدمير المقدرات الاقتصادية، مطالباً بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات الوحشية للاحتلال، وكذلك ضرورة توفير حماية للفلسطينين في أسرع وقت ممكن، وسرعة التدخل من كافة أبناء العالمَين العربي والإسلامي والشرفاء من جميع أنحاء العالم.


بدوره، اعتبر وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور حرق الاحتلال حسبة ومجمع البيرة جزءاً من العدوان الشامل الذي تنفذه حكومة الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتدمير مقومات الاقتصاد الفلسطيني عبر الاستهداف المباشر لمقومات صمود المواطنين، لذلك يلجأ الاحتلال إلى تدمير البنية التحتية للاقتصاد والمنشآت الاقتصادية لخلق استدامة في معاناة المواطنين.
ووفق تصريحات العامور، عقب زيارته لموقع السوق المركزي الذي أحرقه الاحتلال، فإنه يومياً تقدر الخسائر للاقتصاد الفلسطيني بنحو ٢٠ مليون دولار، نتيجة التوقف الكامل للإنتاج في قطاع غزة وتعطله جزئياً في الضفة الغربية، وسط حصار مالي واقتصادي تفرضه حكومة الاحتلال لكسر الإرادة الوطنية.

ضرورة دعم التجار المتضررين

ويؤكد رئيس الغرفة التجارية الصناعية في محافظة رام الله والبيرة بالإنابة محمد زيد النبالي أن المطلوب في هذا الظرف الاستثنائي أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها بضرورة دعم التجار، خاصة المتضررين من إحراق السوق المركزي في مدينة البيرة، وإسنادهم بشكل فعلي وجاد لإعادة ترميم وبناء ما تم تدميره وإحراقه، مشيرًا إلى أنه تم تشكيل لجان لحصر الأضرار.
وقال النبالي: "نأمل أن يكون هناك التزام بالدعم من قبل الحكومة، خاصة أن ذلك ياتي في إطار إسناد عائلات تعتاش بشكل يومي من محلاتها وبسطاتها التجارية، حيث خسروا مصدر دخلهم، وسط معاناة مستمرة، لذا نأمل أن يتم دعم التجار وأخذ ذلك على محمل الجد".

خسائر بالملايين..

يؤكد نائب رئيس بلدية البيرة بالإنابة روبين الخطيب أن التقديرات الأولية تشير إلى احتراق أكثر من 200 محل تجاري وبسطة، نتيجة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الاحتلال خلال دهم محل صرافة داخل عمارة تجارية تابعة للبلدية وسط المدينة، وامتدت النيران إلى الطابق الأرضي والتسوية في البناية، حيث تواجدت مواد قابلة للاشتعال، مثل: الملابس والبلاستيكيات، ومع منع قوات الاحتلال لطواقم الدفاع المدني من الوصول إلى موقع الحريق أدى ذلك إلى امتداد النيران، ما تسبب بوقوع خسائر أكبر.


وأشار الخطيب إلى أن الحريق ألحق أضراراً بنحو 80 محلاً تجارياً، فيما كانت البقية بسطات شعبية وبسطات خضار، ورغم عدم وقوع إصابات في الأرواح، فإن الخسائر المالية قُدرت بنحو ٤٠ مليون شيقل.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة شاب واعتقال 4 آخرين خلال اقتحام الاحتلال نابلس وجنين

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب شاب واعتقل 4 آخرين، اليوم الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي جنين ونابلس.


وفي نابلس، قالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمها نقلت مصابا برصاص الاحتلال الحي في القدم خلال مواجهات اندلعت في شارع فيصل بمدينة نابلس، عقب اقتحام قوات الاحتلال للمدينة.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد إبراهيم سيباني وعاملين من قطاع غزة لم تعرف هويتهما بعد، عقب اقتحام فقوعة ومداهمة منازل.


وفي سياق متصل، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الشاب مالك عامر أبو الرب من قرية جلبون أثناء تواجده في أراضي عام 1948.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

المجازر وتدمير المساكن تدفع آلاف النازحين الى الشوارع...مشاهد مروعة لأشلاء متناثرة في جباليا

غزة - "القدس" دوت كوم

تواصلت امس، مجازر قوات الاحتلال في قطاع غزة، وسط مشاهد مروعة للأشلاء المتناثرة في جباليا شمالا وتل السلطان برفح التي شهدت حركة نزوح هي الأكبر منذ أشهر وسادت حالة من الخوف والهلع والوجوم بين صفوف النازحين مع تساقط قذائف المدافع على جميع الأحياء في مناطق غرب المدينة، بينما ضاقت المستشفيات بالجرحى وانتشرت الأمراض والأوبئة بين الأطفال، يأتي ذلك في الوقت الذي أقرّ فيه الجيش الإسرائيلي، بمقتل 3 من جنوده وإصابة 14 آخرين في معارك قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

فقد ارتكبت قوات الاحتلال 5 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 53 شهيدا و357 إصابة، خلال الـ24 ساعة الماضية.


وبذلك ارتفعت حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 36 ألفا و224 شهيدا، و81 ألفا و777 مصابا، منذ 7 تشرين الأول الماضي، مع دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يومها الـ 237.


وشن الجيش الإسرائيلي هجمات برية وجوية واسعة على مناطق متفرقة في القطاع، وتواصلت المعارك والاشتباكات في عدة محاور وخاصة في منطقتي رفح وجباليا.


كما واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها المكثف في عدة مناطق شمالي قطاع غزة، وطال القصف المناطق المأهولة ومراكز الإيواء وخيام النازحين، كما تم نسف وتفجير مربعات سكنية، في حي الزيتون، والمخيم الجديد شمال مخيم النصيرات، وشمال البريج وفي منطقة وادي غزة وجحر الديك والمغراقة شرق خانيونس جنوب القطاع، ما أوقع عشرت الشهداء ومئات الإصابات.


وأفادت مصادر محلية، باستشهاد 19 مواطنا إثر تواصل الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي على مدينة رفح منذ فجر امس، كما أفادت باستشهاد 9 مواطنين وإصابة آخرين، في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا لعائلة عدوان في بيت حانون، شمالي القطاع.


وكان قد استشهد وأصيب عشرات المواطنين في غارة إسرائيلية استهدفت مركزا للإيواء في مخيم جباليا شمال غزة.
وقد وصل عدد من المصابين الى مستشفى المعمداني في مدينة غزة، بعد إطلاق قوات الاحتلال النار على المواطنين الذين حاولوا العودة إلى منازلهم في مخيم جباليا.


وأشارت المصادر، إلى أن الاحتلال قصف مجموعة من المواطنين حاولوا انتشال شهيد من وسط رفح، مما أدى إلى استشهاد عدد منهم وإصابة آخرين بجروح.


وفي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، استشهد مواطنا وأصيب 6 آخرون بجروح إثر استهداف طائرات الاحتلال لمنزل.
وفي منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، أصيب عدد من المواطنين بجروح جراء استهداف قوات الاحتلال شقة سكنية لعائلة زملط.


كما استهدفت مدفعية الاحتلال عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بمخيم المغازي وسط قطاع غزة.


من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إنها تشعر بالحزن الشديد والصدمة لاستشهاد المسعفين هيثم طوباسي، وسهيل حسونة، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المتعمَّد، ليلة أمس الاول، لإحدى مركبات إسعاف الجمعية في منطقة تل السلطان غربي رفح جنوب قطاع غزة.


وأوضحت الجمعية في بيان، امس، أن الطائرات الحربية التابعة لجيش الاحتلال قصفت بشكل مباشر، إحدى مركبات الإسعاف الثلاث التي كانت في مهمة إنسانية، فأصابت القذيفة مقدمة المركبة مما ادى الى اندلاع النار فيها، وعندما حاول طاقم الإسعاف إخماد النار في المركبة المشتعلة، قام جنود الاحتلال بإطلاق النار بشكل كثيف باتجاه الطواقم ما اضطرهم إلى الانسحاب من الموقع قبل أن يتمكنوا صباح امس من انتشال جثماني الشهيدين المسعفين أشلاء.


وطالبت الجمعية بمحاسبة مرتكبي جريمة الحرب هذه، وإجراء تحقيق فوري وعاجل لضمان العدالة للضحايا، مؤكدة أن استهداف الطواقم الطبية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.


وقالت: لم يعد مقبولا البتة السكوت عن استمرار هذا القتل الممنهج لإنسانية الإنسان وللعاملين على حمايتها، محملة المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار استهداف الاحتلال المتواصل لطواقم الجمعية ومرافقها ومركبات الإسعاف التي تحمل شارة الهلال الأحمر المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.


ومع ارتقاء الشهيدين هيثم وسهيل يرتفع عدد شهداء الجمعية منذ بداية العداون على قطاع غزة إلى 19 شهيدا استهدفهم الاحتلال وهم على رأس عملهم الانساني.\


كما طالب الجمعية المجتمع الدولي والشركاء في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتحرك الفوري لحماية طواقم الجمعية، ووقف استهداف قوات الاحتلال للأشخاص المحميين بما في ذلك الطواقم الطبية.


وقالت وزارة الصحة، إن استهداف المسعفين يؤكد تعمد الاحتلال إبادة المنظومة الصحية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال تعمدت قصف مركبة الإسعاف رغم أنها كانت تحمل الشارة المحمية دوليا.


وفي السياق ذاته، أعلنت كتائب القسام أن مقاتليها في مدينة رفح استهدفوا 8 جنود إسرائيليين بعبوات مضادة للأفراد، وأوقعوهم بين قتيل وجريح؛ وذلك شرق حي التنور وبجوار بلدية الشوكة.


وأعلنت كتائب القسام استهداف 6 دبابات ميركافا إسرائيلية بقذائف "الياسين 105" في مخيم يبنا برفح جنوبا ومدينة غزة وفي بيت لاهيا شمالا.


وأضافت أن مقاتليها استهدفوا قوة إسرائيلية تحصنت بمنزل بقذيفة "تي جي بي" (TBG) وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح وسط معسكر جباليا شمال القطاع.


كما أعلنت كتائب القسام استهداف قوات الاحتلال المتوغلة خلف تل زعرب في مدينة رفح جنوبي القطاع بقذائف الهاون.
وفي بيت لاهيا شمالي القطاع، فجّر مقاتلو القسام عبوة في جنود للاحتلال كانوا يعتلون دبابة، وأوقعوهم بين قتيل وجريح.
وفي غلاف غزة، أعلنت القسام قصف كيبوتس "نيريم" برشقة صاروخية.


من جانبها، أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– أن مقاتليها، غرب مدينة رفح، قصفوا آليات الاحتلال وجنوده المتوغلين في محيط تل زعرب بقذائف الهاون النظامي "عيار 60" ومن العيار الثقيل.


كما استهدفوا بالاشتراك مع كتائب القسام آليتين عسكريتين إسرائيليتين بقذائف "تاندوم" و"آر بي جي" في محيط مدرسة الشوكة شرقي رفح.


وقالت سرايا القدس إن مقاتليها قصفوا بقذائف الهاون تجمعات لجنود الاحتلال وآلياته في محيط منطقة العبد جبر بمخيم يبنا، وموقع القوس جنوبي مدينة رفح.


وقد عرضت سرايا القدس صورا، قالت إنها لعمليات استهداف وقصف ضباط وجنود الاحتلال شمالي قطاع غزة.


كما بثت سرايا القدس صورا قالت إنها لقصف تجمع لجنود الاحتلال وآلياته المتوغلة في محور التقدم جنوبي رفح.


وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 14 عسكريا في معارك قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الأخيرة.


وأضاف أن 3657 ضابطا وجنديا أصيبوا منذ بداية الحرب، 1843 منهم أصيبوا خلال العملية البرية في غزة.


وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن صباح امس مقتل جندي خلال معارك شمال القطاع، وقال إن قواته تواصل نشاطها العسكري في بعض المحاور بمخيم جباليا، وفي وسط القطاع وجنوبه.


كما قال الجيش الإسرائيلي إن الجنود الثلاثة الذين أعلن عن مقتلهم أمس الاول في رفح لقوا مصرعهم إثر انفجار فتحة نفق كان محفورا في عيادة طبية، خلال دهمهم وتمشيطهم للمنطقة.

فلسطين

الجمعة 31 مايو 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"القدس" داخل مخيم الشاطئ ترصد أحوال النازحين الفارين من الجحيم في شمال القطاع

غزة - "القدس" دوت كوم

مخيم الشاطئ: 

"ما لحقنا نفرح بدخول الطحين الأبيض حتى انقطع عنا كل شيئ وما سمحوا بدخول غيره لمناطق الشمال" تقول فاطمة سالم من مخيم الشاطئ لـ"ے" والتي تكابد من أفراد عائلتها معاناة النزوح والتشرد والتجويع والأمراض.
ويعجز الشاب لؤي حمودة عن توفير الحليب لرضيعه والغذاء لوالدته التي انجبته في ظروف قاسية، ويقول "لا تتوفر السلع في الأسواق إلا المعلبات وأسعارها مرتفعة، فما كانت تكلفتها شيقل واحد ارتفعت الى عشرة شواقل ولا يتوفر لدينا المال، وان المعلبات تسبب للأطفال مرض اليرقان".
وتشير الهام ياسين التي نزحت من مخيم جباليا الى الشاطئ، حيث لا توجد خضار ولا لحوم و"أن اطفالنا يطلبون منا الطعام ولا نعرف ما نطبخهلهم خاصة واننا نخشى على صحتهم بسبب التحذيرات من تكرار تناول المعلبات".4


"أونروا" تحذر من المجاعة.. مسألة حياة أو موت

لازاريني يدعو الدول الأوروبية لتقديم الدعم وسط الهجمات الشنيعة على مرافق الأمم المتحدة وموظفيها

مواطنون لـ"القدس": المواد الغذائية نفدت بالكامل من الأسواق ولم يتبق سوى المعلبات و"طعام الحيوانات"



حذر امس، المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني من نذر مجاعة مروعة تظهر مؤشراتها في جميع أنحاء القطاع، وقال إن تقديم المساعدات لمليوني شخص في جميع أنحاء القطاع مسألة حياة أو موت، واعتبر أن دعم دول الإتحاد الأوروبي أصبح أكثر أهمية وسط الهجمات الشنيعة على موظفي الأمم المتحدة ومرافقها، يأتي ذلك في الوقت الذي أفاد فيه مواطنون لـ"ے"، بأن المواد الغذائية نفدت بالكامل من الأسواق ولم يتبق سوى طعام الحيوانات.

فقد عاد شبح المجاعة يطل برأسه مجددا شمالي قطاع غزة، الذي لم يدخله أي شاحنة مساعدات منذ ثلاثة أسابيع باستثناء شاحنات الدقيق.


ويقدر عدد سكان محافظتي غزة والشمال بـ 700 الف نسمة ولا يجدون في منازلهم سوى الدقيق الذي أدخل في الآونة الأخيرة لا سيما مع تشغيل المخابز، ولكن دون أن يجدوا أي مادة غذائية بجانبه سواء الخضار أو اللحوم أو حليب الأطفال.
من جهته، دعا برنامج الأغذية العالمي (تابع للأمم المتحدة)، امس، إلى "فتح جميع نقاط العبور إلى غزة، لا سيما في وسط وجنوب القطاع".


وقال البرنامج في بيان له، إن "التوغل الإسرائيلي في رفح له تأثير مدمر على المدنيين والعمليات الإنسانية، وأنه لا يوجد الكثير يمكن فعله في المدينة، وسط قيود شديدة على التنقل".


وأضاف أن "المنظمات الإنسانية تكافح من أجل الوصول إلى المساعدات خاصة من معبر كرم أبو سالم، بسبب الحرب والطرق غير السالكة، والذخائر غير المنفجرة، ونقص الوقود، وحواجز التفتيش، والقيود الإسرائيلية".


وطالب البرنامج، "السلطات الإسرائيلية بتسهيل جمع وتسليم الإمدادات الإنسانية التي تدخل كرم أبو سالم".


ولفت إلى أنه "وعلى الرغم من وصول بعض السلع التجارية إلى غزة، فإن الناس لا يستطيعون تحمل الأسعار الباهظة".
وأكد البرنامج، "ضرورة إدخال المزيد من المساعدات عبر الجنوب، لأن الناس بحاجة إلى التنوع الغذائي، والحصول على الرعاية الصحية والمياه".


وقال سلامة معروف رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن المجاعة عادت إلى محافظتي غزة والشمال بشكل واضح لا لبس فيه.


وأضاف: "منذ أكثر من 3 أسابيع وسكان شمال قطاع غزة يستنزفون ما تبقى لديهم من مواد غذائية في ظل شح المساعدات التي تصل إليهم".


وشدد على أن "معضلة دخول المساعدات لن تحل إلا بالضغط على الاحتلال لفتح جميع المعابر" .


وحمل معروف الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حالة المجاعة التي قد تؤدي إلى حالات الوفاة لا سيما لدى المرضى والأطفال والحالات الضعيفة.


وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، قد أعلنت امس، أن أكثر من 16 ألف نازح فلسطيني يعيشون في "ظروف مزرية" في إحدى مدارسها بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


وأشارت الوكالة في بيان، إلى أن النازحين الفلسطينيين في غزة يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في ظروف مزرية، وأن العديد منهم نزحوا عدة مرات.


وأرفقت الوكالة منشورها بصورة للمدرسة، معلقة "يعيش حاليا أكثر من 16 ألف شخص بمدرسة الأونروا في دير البلح، وتعيش العائلات في فصول دراسية وممرات وملاجئ مؤقتة مصنوعة من البلاستيك".


وأضافت "الظروف المعيشية فظيعة، حيث الموارد شحيحة، ومناطق النظافة الشخصية غير كافية، والمواد محدودة للغاية".


وأردفت الوكالة "في قطاع غزة، الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة، وحيث يشن الجيش الإسرائيلي هجمات جوية واحتلالا بريا منذ حوالي 8 أشهر، ويمنع إلى حد كبير دخول المساعدات الإنسانية من خلال مهاجمة المعابر الحدودية، هناك مليونا فلسطيني لا يزالون محاصرين".


وتابعت "يعاني النازحون، وأغلبهم نزح أكثر من مرة، من نقص حاد في المياه والغذاء والدواء، ويواجهون أزمات مختلفة".


وخلفت الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، أكثر من 118 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

فلسطين

الخميس 30 مايو 2024 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع الاحتلال غرب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، في بلدة إذنا، غرب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال  اقتحمت البلدة، ونصبت حاجزا عسكريا على شارع البلدية، وأوقفت المواطنين واعتدت على عدد منهم بالضرب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز السام، صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.

منوعات

الخميس 30 مايو 2024 10:11 مساءً - بتوقيت القدس

صورة "كل العيون على رفح".. كيف اخترقت خوارزميات تطبيق إنستغرام؟

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

"كل العيون على رفح"، صورة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين حاصدة أكثر من 40 مليون مشاركة على تطبيق "إنستغرام".


وتوضح ناشطة عبر حساب "لوفين كايرو" أن صورة "كل العيون على رفح" تم تصميمها بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف تجنب حذفها من قبل شركة "ميتا" المالكة لتطبيق "إنستغرام".


وتجسد هذه الصورة خيام النازحين الفلسطينيين في رفح، وتأتي ردًا على المجزرة الإسرائيلية التي نفذها الاحتلال مؤخرًا على مخيمات النازحين في آخر نقطة من المفترض أنها آمنة في قطاع غزة.


تسليط الضوء على مجازر إسرائيل

هذه الصورة التي تنتشر منذ 28 مايو/ أيار الجاري، أسهمت بشكل كبير في تسليط الضوء على المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في رفح والتي راح ضحيتها أكثر من 45 شخصًا.


لكنها في الوقت نفسه لاقت انتقادات واسعة بسبب نقلها صورة "غير واقعية" عما يجري في رفح وعموم قطاع غزة، وفق المنتقدين.


في هذا الصدد تشرح الناشطة الأميركية إيزوبيل أنه في حين اخترقت هذه الصورة "إنستغرام"، تبقى من صنع الذكاء الاصطناعي وهي "ليست حتى من رفح.. ولا يوجد فيها دليل على ما حدث".


وتردف الناشطة في فيديو نشرته عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي: "أنت لا تعرف أي شيء من هذه الصورة.. لا تدري أنهم (إسرائيل) رموا 2000 رطل من القنابل على المدنيين.. اخترقت وحرقت أجسادهم وهم أحياء".


في المقابل، يرى آخرون أن "كل العيون على رفح" أسهمت في التوعية حول ما يجري هناك وانتشرت بشكل غير مسبوق، حتى أن مشاهير ومؤثرون عالميون تفاعلوا معها في جميع أنحاء العالم.


وظهر الناشط اللبناني على مواقع التواصل بلال حداد شارحًا لمتابعيه قائلًا: "تخيلوا أن هذا المنشور أصبح الترند الأول بالعالم كله للوقوف مع رفح..  الأجانب والعربي معظمهم يعيدون نشره على خاصية الستوري لديهم".


ويتابع حداد: "20 مليون ستوري أي 20 مليون بني آدم شارك الصورة بأقل من 24 ساعة".


التحايل على الخوارزميات

بالتوازي، عزا بعض المستخدمون انتشار الصورة بهذه السرعة إلى نجاحها في التحايل على خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لا سيما "إنستغرام".


فالخوارزميات تحجب المحتوى الذي يسلط الضوء على مجازر الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وتصنفه تحت بند "العنيف" و"الحساس".


وهذا ما كشفه المتخصص في التكنولوجيا "كرييد آي" الذي كتب على "إكس" أمس الأربعاء: "السبب الحقيقي وراء قدرة الصورة على الانتشار بهذه السرعة، هو أنه لم يتم اكتشافها بواسطة نظام الرقابة".


ويضيف شارحًا أنه "إذا شاركوا صورًا حقيقية فسيتم حظر المستخدم أو وصع علامة على المحتوى العنيف".


ويأتي ذلك، فيما انتقد آخرون انتشار الصورة بشكل واسع في مقابل تجاهل جهود الصحافيين الذين قدموا أرواحهم في سبيل نقل الصورة من غزة طوال الأشهر الثمانية الماضية.


فلغاية 28 مايو الجاري، استشهد أكثر من 147 صحفيًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفق المكتب الإعلامي الحكومي.