عربي ودولي

الأربعاء 26 يونيو 2024 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان يتهم الغرب بدعم خطط إسرائيل لتوسيع الحرب بالمنطقة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إن بلاده تقف إلى جانب لبنان في ظل التوتر المتصاعد مع إسرائيل، ودعا الأطراف الإقليمية إلى دعمه، واتهم الدول الغربية بدعم الخطط الإسرائيلية "لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة".


وأضاف أردوغان -في كلمة له في اجتماع برلماني لحزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة- أن إسرائيل تركز حاليا على لبنان، ويبدو أن القوى الغربية تساندها وتعززها وراء الكواليس.


وحذر الرئيس التركي من أن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسيع نطاق الحرب قد تؤدي إلى "كارثة كبرى"، مضيفا أن الدعم الغربي لإسرائيل "مثير للشفقة".


وقال: "إنه لأمر مؤسف للغاية ومثير للشفقة أن الدول التي تتحدث عن الحرية وحقوق الإنسان والعدالة أسيرة رجل مجنون مثل نتنياهو".


ومضى أردوغان يقول إن صور الأطفال الجوعى في قطاع غزة هي "وصمة عار على العالم الحديث"، وهاجم الدول الإسلامية قائلا "سيُذكر هذا أيضا كرمز لعجز العالم الإسلامي".


ودعا الرئيس التركي العالم الإسلامي ودول الشرق الأوسط أولا للتصدي لهذه المخططات إسرائيل الدموية.


وفي وقت سابق، صرح نتنياهو إن القوات الإسرائيلية تنهي الآن الجزء الأكثر كثافة من الحرب على غزة وستعيد انتشارها على الحدود الشمالية مع لبنان، واصفا هذه الخطوة بالدفاعية.


وفي الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل أنه تمت الموافقة على خططها لشن هجوم في لبنان.


وتنعكس تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة بشكل منتظم على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، حيث تصاعدت الاشتباكات عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على مجمع سوق الخضار وموقف "الكراج" في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

 أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكلٍ رسمي، عن عزمها الاستيلاء على مجمع سوق الخضار المركزي القديم "الحسبة"، وموقف "الكراج" في البلدة القديمة من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وذكرت بلدية الخليل في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، ان قوات الاحتلال أبلغتها، امس الثلاثاء، بقرار الاستيلاء مجمع سوق الخضار المركزي القديم "الحسبة"، الذي  يتضمن "سوق العُتق" الواقع في قلب البلدة القديمة، وعن نيتها إضافة طوابق جديدة على الأبنية القائمة في السوق.


 وبالتزامن مع هذه الخطوة التي تنتهك صلاحيات بلدية الخليل وكافة المعاهدات الدولية، تواصل قوات الاحتلال في إعلان آخر نيتها البناء في مدرسة أسامة ومحيطها مقابل منطقة "عين عسكر" المعروفة بموقف "الكراج".


وأكدت البلدية رفضها واستنكارها لهذا الإعلان الذي يتضمن تهديداً للبلدية بتجريدها من صلاحياتها في مختلف المواقع التي استولت عليها قوات الاحتلال، في إطار سياستها الرامية لتوسيع الاستيطان على حساب أراضينا وممتلكاتنا الفلسطينية.


وشددت البلدية على مواصلة معركتها القانونية ومتابعة كافة الملفات والقضايا حتى تثبيت حقوقنا في هذه الممتلكات، وعدم المساس بها، لافتةً إلى أن البلدية تحركت وبشكل فوري لتشكيل ضغط دولي على الاحتلال من خلال قناصل وسفارات الدول الراعية لاتفاقيات ومعاهدات السلام، لوقف هذه القرصنة والاعتداء على ممتلكات ومقدرات الشعب الفلسطيني.


 وناشدت البلدية المجتمع الدولي بكافة مؤسساته بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات المستمرة على ممتلكات البلدية والمواطنين.

عربي ودولي

الأربعاء 26 يونيو 2024 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة دولية تنتقد غموض إسرائيل في برنامجها النووي

"القدس" دوت كوم- الأناضول

اتهمت منظمة "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" (ICAN) إسرائيل بعدم الشفافية في ما يتعلق بامتلاكها وإنفاقها على الأسلحة النووية.


وتواصل إسرائيل منذ ستينيات القرن الماضي سياسة الغموض النووي فيما يخص امتلاكها أسلحة نووية وحجم الإنفاق على برنامجها.


وأشارت سوسي سنايدر، منسقة برنامج المنظمة، أن التوقعات تبين أنّ إسرائيل أنفقت 1.1 مليار دولار على الأسلحة النووية في عام 2023، بينما لا تُفصح علنًا عن تفاصيل هذه النفقات.وبينت سنايدر أنّ تسع دول تمتلك أسلحة نووية وأنفقت 91.4 مليار دولار على هذه الأسلحة في عام 2023 وحده.


وأكدت سنايدر في حديثها أن العالم يعرف أن إسرائيل تمتلك حوالي 90 رأسًا نوويًا، وفقًا لتقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ورغم ذلك، لم تعترف إسرائيل بامتلاكها لهذه الأسلحة، مما يثير قلق المجتمع الدولي حول مخاطر هذه الترسانة النووية.وشددت سنايدر على أن الأسلحة النووية تشكل "تهديدًا عالميًا" يتجاوز الحدود، حيث يمكن أن تؤثر على دول بعيدة عن مواقع استخدامها.وأكدت أن التخلص من هذه الأسلحة يتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا وتفعيل الاتفاقيات الدولية، مثل معاهدة حظر الأسلحة النووية، التي تدعو إلى نزع السلاح النووي.وفي ختام حديثها، دعت سنايدر إسرائيل إلى مزيد من الشفافية في ما يتعلق ببرنامجها النووي، معتبرة أن ذلك "سيكون مفيدًا للعالم بأسره" في مواجهة التحديات النووية وضمان السلام والأمن الدوليين.


في أكتوبر/تشرين الأول 2023 دعت ريفيتال تالي جوتليف، عضو الكنيست عن حزب الليكود، لاستخدام "سلاح يوم القيامة النووي ضد غزة وتسويتها بالأرض".


وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023 لم يستبعد وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، إمكانية إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة، معتبرًا أنها "إحدى السُّبل" للتعامل مع القطاع وذلك في في رده على سؤال أحد الصحفيين عن ما إذا كان يتوقع أن تلقي إسرائيل "نوعًا من القنابل النووية على غزة"


وتتبنّى إسرائيل سياسة "التعتيم النووي"، ورفض السماح لأي جهات دولية بالتفتيش في مواقعها المشبوهة، أو الالتزام بأي اتفاقيات دولية لمنع انتشار الأسلحة النووية

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

فقد الذاكرة تحت التعذيب.. الاحتلال يفرج عن أسير مجهول الهوية

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن أسير فلسطيني مجهول الهوية، اعتقل في مدينة خان يونس بقطاع غزة وظل محتجزا لديها لأشهر.


وقال الأطباء الذين استقبلوا الأسير بعد الإفراج عنه إنهم لم يتمكنوا من معرفة هويته بسبب فقدانه الذاكرة تحت التعذيب، فضلا عن الآلام الشديدة التي يعاني منها وآثار الرصاص والشظايا على جسده.


ووجّه الأطباء في مستشفى غزة الأوروبي نداء عبر الجزيرة للتعرف عليه.


وليست هذه المرة الأولى التي يفرج فيها الاحتلال عن أسرى وهم في حالات جسدية وذهنية غاية في التردي نتيجة التعذيب الشديد الذي يواجهونه.


ففي 20 يونيو/حزيران الجاري، أفرج الاحتلال عن الأسير الغزي بدر دحلان (29 عاما)، الذي ظهر في وضع مضطر وآثار التعذيب بادية على وجهه ويديه وباقي جسده النحيل.


كما بدا دحلان أيضا في وضع نفسي كارثي، إذ لم يستطع إكمال كلماته بسهولة، بل يتلعثم في الكلام، بينما كانت عيناه جاحظتين، وفي حالة هلوسة وكلامه غير واضح.


ويعاني آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من تفشي الأمراض بسبب سوء الظروف في المعتقلات، منها مرض الجرب أو "سكابيوس" الذي بات ينتشر بشكل متسارع بين الأسرى بسبب ظروف الاعتقال السيئة، خاصة الأطفال منهم.

اقتصاد

الأربعاء 26 يونيو 2024 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

836 مليون دولار عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات للربع الأول من عام 2024

رام الله- "القدس" دوت كوم

أظهرت أحدث مسوح الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد، صدرت نتائجها، اليوم الأربعاء، استمرار العجز الجاري في ميزان المدفوعات الفلسطيني إلى 836 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2024.


وعزا الإحصاء وسلطة النقد، العجز في الحساب الجاري (سلع، خدمات، دخل، وتحويلات جارية)، إلى العجـز في الـميزان التجاري السـلعي البالغ 1,124 مليون دولار أميركي، إضافة إلى عجز ميزان الخدمات الذي بلغ 154 مليون دولار أميركي، موضحا أن ارتفاع نسبة العجز بلغ 29% مقارنة مع الربع المناظر من عام 2023.


ويأتي إصدار الإحصاء وسلطة، النتائج الأولية لميزان المدفوعات الفلسطيني للربع الأول 2024، ضمن الإصدار الدوري المشترك لميزان المدفوعات الفلسطيني، والذي يمثل استمرارا للجهود المشتركة التي تقوم بها المؤسستان، علما أن البيانات لا تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس والذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967.


وتشير البيانات إلى انخفاض في صافي حساب الدخل خلال الربع الأول 2024، بنسبة 88% مقارنة مع الربع المناظر من عام 2023 لتصل قيمته إلى 123 مليون دولار أميركي، فيما بلغ دخل الاستثمار المقبوض من الخارج 69 مليون دولار أميركي، نتج بشكل أساسي عن الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في المصارف الخارجية.


انخفاض في صافي التحويلات الجارية من الخارج إلى القطاعات الأخرى (غير الحكومية) خلال الربع الأول 2024 بنسبة 52% مقارنة مع الربع المناظر من عام 2023


تشير البيانات إلى انخفاض في صافي التحويلات الجارية بنسبة 44٪ لتصل إلى 319 مليون دولار أميركي مقارنة مع الربع المناظر من عام 2023، ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تأثرت الحركة المالية والاقتصادية في المنطقة بشكل كبير. ويُلاحَظ أن التحويلات الجارية للقطاع الحكومي شكلت 27٪ فقط من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج، بينما شكلت التحويلات الجارية للقطاعات الأخرى نسبة تبلغ 73٪. ويجدر بالذكر أن تحويلات الدول المانحة لم تمثل سوى نحو 32٪ من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.


كما أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 819 مليون دولار أميركي، نتيجة للفائض المتحقق في الحساب المالي البالغ 744 مليون دولار أميركي. في المقابل سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية انخفاضا مقداره 109 مليون دولار أميركي خلال هذا الربع مقارنة مع ارتفاع مقداره 85 مليون دولار أميركي في الربع السابق.


تجدر الإشارة إلى أن ميزان المدفوعات يعتبر الأداة التي تحدد مركز الدولة الاقتصادي بالنسبة للعالم الخارجي وحجم الدين الخارجي، ما يساعد الباحثين وصناع القرار في استنباط السياسات الاقتصادية والخطط التنموية الملائمة لتحقيق التوازن الخارجي الذي يكفل للدولة تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، علماً بأنه تم الاستناد إلى أحدث التوصيات الدولية في إعداد بيانات ميزان المدفوعات الفلسطيني مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني.

منوعات

الأربعاء 26 يونيو 2024 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

لقطات مهاجمة كلب إسرائيلي لمسنة فلسطينية تشعل منصات التواصل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أشعل تصريح مسنة فلسطينية، أمس الثلاثاء، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت كلابها عليها بسبب رفضها ترك بيتها في مخيم جباليا شمالي غزة منصات التواصل الاجتماعي على الصعيد العالمي والعربي.


وأظهرت ثوان وجيز من مشاهد مسربة حصلت عليها الجزيرة من كاميرا مثبتة على كلب شرطة إسرائيلي، حادثة الاعتداء على مسنة فلسطينية بوحشية داخل منزلها، حيث كانت تجلس تحت بطانية قديمة.


ووقعت الحادثة خلال عملية الاجتياح الإسرائيلي الأخير لمخيم جباليا للاجئين قبل أسابيع، وتعرضت المسنة لإصابات بالغة الخطورة وكسور بسبب ما تعرضت له من نهش.


المشاهد غزت منصات التواصل ولقيت غضبا وسخطا على المستوى العربي والعالمي، ووصفت بالقاسية والمؤلمة، وتثبت بالدليل القاطع أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ما زال  يمارس أبشع أنواع التعذيب والقتل على المدنيين، رغم أنه يزعم أنه "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".


بينما طالب آخرون بمشاركة الفيديو على نطاق واسع بين صفحات التواصل،  لتصل أعمال الاحتلال الإسرائيلي إلى العالم ويعرف حقيقة ما يعانيه أهالي قطاع غزة منذ شهور.


"حتى المسنة النائمة لم تسلم من شر كلابهم"، بهذه العبارة تداول مستخدمو الفضاء الأزرق الفيديو على نطاق واسع، متأثرين بقساوة المشهد، ومطالبين العالم بالتحرك وعدم التعود على ما يحصل للمدنيين في غزة.


بينما أكد العديد من النشطاء على منصة إكس أن إطلاق كلاب الشرطة على المدنيين يعتبر سلوكا متبعا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات، وقال أحدهم "الجريمة ذاتها منذ أكثر من 76 عاما".





منوعات

الأربعاء 26 يونيو 2024 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

رائد باعطيه: كيفية إيجاد وتطوير الفرص الريادية من خلال الأفكار الإبداعية"

"القدس" - دوت كوم

في عالم ريادة الأعمال، يتمتع الرواد الطموحون بقدرة فريدة على توليد الأفكار باستمرار، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل فكرة تكون جديرة بالتنفيذ. لتسليط الضوء على كيفية تحديد ما إذا كانت الفكرة تستحق التطوير، أجرينا مقابلة مع رائد الأعمال رائد باعطيه، الذي يشاركنا رؤيته حول تقييم إمكانيات الأفكار وتحويلها إلى فرص ريادية ناجحة.


تحديد الفرص الريادية

يؤكد الريادي  رائد  باعطيه أن الفرصة الريادية هي النقطة التي تلتقي فيها حاجة المستهلك المحددة مع الجدوى الاقتصادية لتقديم الخدمة أو المنتج. ويشير إلى أن "تحديد ما إذا كانت الفكرة تستحق التطوير يبدأ بفهم احتياجات ورغبات المستهلكين، وتقييم جدوى تنفيذ الفكرة من الناحية الاقتصادية".


الشروط اللازمة للانتقال من الفكرة إلى الفرصة

ويشير رائد  باعطيه إلى أن هناك شروطًا يجب تحقيقها للانتقال من الفكرة إلى الفرصة في ريادة الأعمال. ويشرح قائلاً: "يجب على رائد الأعمال تطوير عقلية مناسبة، تسعى لتحسين فهمه لاحتياجات ورغبات المستهلكين. هذا يتطلب إجراء الأبحاث اللازمة لمعرفة ما إذا كانت الفكرة قابلة للتحول إلى مشروع ناجح".


مصادر الفرص الريادية

كما يوضح رائد باعطيه أن الفرص الريادية قد تأتي نتيجة البحث المتعمد، خاصة عند تطوير تقنية جديدة، وفي أحيان أخرى قد تظهر الفرص صدفة. ولكنه يضيف: "في الأغلب، تأتي الفرص الريادية من تحديد مشكلة والسعي لحلها، سواء كانت هذه المشكلة معقدة أو بسيطة".


إضافة القيمة إلى الاقتصاد

ويؤكد باعطيه أن رائد الأعمال يضيف قيمة من خلال استغلال اختراع جديد أو تقنية غير مجربة لإنتاج سلعة جديدة أو تحسين سلعة موجودة. ويضيف: "الابتكارات التجارية، بما في ذلك تقليص العمالة، تهدف إلى رفع كفاءة وفعالية الشركات. هذا النشاط التجاري الحيوي يدفع الاقتصاد نحو الأمام ويحسن أسلوب حياتنا، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى انتهاء بعض الصناعات أو المنتجات".


دورة التدمير والخلق في النظام الرأسمالي

يرى الريادي رائد باعطيه والملقب في السوشيال ميديا بالعمدة  أن دورة التدمير والخلق جزء طبيعي من النظام الرأسمالي. ويوضح قائلاً: "رائد الأعمال هو المحرك الرئيسي للتطور الاقتصادي. الهدف هو التقدم، ولا يبدأ التقدم إلا بالعثور على أفكار جديدة". ويقدم مثالاً على ذلك تأثير خدمات مشاركة السيارات على سائقي الأجرة التقليديين.


طرق تحديد فرص العمل الجديدة

ويشارك رائد  باعطيه بعض الطرق التي يمكن من خلالها تحديد فرص عمل جديدة، ويشرحها بالتفصيل: تطوير سوق جديدة لمنتج موجود: يقول باعطيه: "يمكن أن يكون تطوير سوق جديدة لمنتج موجود استراتيجية فعالة. بدلاً من تغيير المنتج نفسه، يمكن استكشاف أسواق جديدة حيث قد يكون هناك طلب غير ملبى".


العثور على مصدر توريد جديد يقلل من تكلفة الإنتاج: يوضح باعطيه: "العثور على مصدر توريد جديد يمكن أن يكون له تأثير كبير على تكاليف الإنتاج وبالتالي على الربحية النهائية. يمكن البحث عن مواد خام أرخص أو موردين يقدمون أسعارًا أفضل".


استخدام التقنية الحالية لإعادة إنتاج منتج قديم بطريقة جديدة: يؤكد رائد باعطيه: "إعادة إنتاج منتج قديم باستخدام التقنية الحالية يمكن أن يضفي عليه حياة جديدة ويزيد من جاذبيته في السوق. يشمل ذلك تحديث تصميم المنتج، تحسين وظيفته، أو دمج ميزات جديدة".


استخدام التقنية الحالية لإنتاج منتج جديد: يشرح الريادي  باعطيه: "استخدام التقنية الحالية لإنتاج منتجات جديدة يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة للابتكار والنمو. يمكن إنشاء منتجات تلبي احتياجات ورغبات المستهلكين بطرق لم تكن ممكنة من قبل".


استخدام تقنية جديدة لإنتاج منتج جديد: يضيف باعطيه: "استخدام تقنية جديدة بالكامل لإنتاج منتجات جديدة هو قلب الابتكار. هذا النهج يمكن أن يؤدي إلى تطوير منتجات ثورية تغير قواعد اللعبة في السوق".


تصنيف نظريات الفرصة

يختتم رائد الاعمال رائد باعطيه حديثه بتوضيح تصنيف نظريات الفرصة إلى نوعين: فرص قائمة على العرض أو الطلب، وفرص مرتبطة بالابتكارات التقنية. ويوضح: "العرض يشير إلى كمية المنتجات أو الخدمات المتاحة، بينما الطلب يعبر عن رغبة المستهلكين في الحصول على هذه المنتجات أو الخدمات. يمكن تحديد الفرص الجديدة من خلال البحث عن المجالات التي يوجد فيها عرض أو طلب غير ملبى حالياً أو مستقبلياً، أو حيث يمكن للابتكار التقني حل مشكلة معينة".

عربي ودولي

الأربعاء 26 يونيو 2024 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

أولمرت: نتنياهو يعمل على تدمير إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت مقالا في صحيفة هآرتس شن فيه هجوما عنيفا على رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، واتهمه بتعمد إطالة أمد الحرب ضد فصائل المقاومة الفلسطينية، والتخلي عن الأسرى.


وعزا أولمرت السبب في رغبة رئيس الوزراء الحالي إطالة أمد القتال دون تحديد موعد لإنهائها إلى عدم وضع أهداف دقيقة للقوات المقاتلة.


وقال "إنني أتهم رئيس وزراء إسرائيل بأنه عاقد النية على توسيع نطاق الحرب والبدء بمواجهة عسكرية مباشرة وشاملة مع حزب الله في الشمال، بدلا من التوصل، إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية، بوساطة فرنسية وأميركية، يضع حدا للنزاع العنيف الحالي، ويسمح لعشرات الآلاف من سكان شمال إسرائيل الذين نزحوا بسبب القتال بالعودة إلى منازلهم".


واتهم نتنياهو أيضا "باتخاذ إجراءات متعمدة تهدف إلى التسبب في اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق في الضفة الغربية، مع العلم أن هذا من شأنه أن يؤدي إلى توسيع جرائم الحرب ضد الفلسطينيين الذين لا يشاركون في الإرهاب بأي شكل من الأشكال".


وأضاف أن هذه الجرائم يرتكبها بالفعل العديد من الإسرائيليين؛ وهم عادة ليسوا من المجندين العسكريين، بل مليشيات خاصة مكونة من بلطجية يحملون أسلحة سُلِّمت لهم، في معظم الحالات، في إطار "عملية مشكوك فيها تتطلب مراجعة قانونية"، ابتدرها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.


وتابع أن تلك المليشيات تستخدم هذه الأسلحة في "أعمال الشغب وتحميهم عندما يعاملون الفلسطينيين بوحشية، وحرق ممتلكاتهم وتدمير الحقول التي تشكل مصدر حياة ورزق لهم، وكذلك قتل الأبرياء عمدا".


ومضى أولمرت في إلقاء تهم على نتنياهو، من بينها "تخليه عمدا" عن الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بذريعة أن ذلك يحول دون تحقيق "نصر تام"، الذي لم يكن يوما -حسب رأيه- خياره.


وزعم رئيس الوزراء الأسبق أن النصر التام قُصد منه أن يكون هدفا مستحيل التحقيق لكي يتيح لنتنياهو، متى ما شاء، إلقاء اللوم في الإخفاق على عاتق الجيش وعلى رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي، الذي يقود العملية العسكرية في قطاع غزة.


وأردف بأن رئيس وزراء إسرائيل الحالي دأب هو ووكلاؤه وأفراد عائلته وأبواقه الإعلامية على شن حملة ممنهجة ضد القيادات العسكرية والأمنية والسياسية، "الذين يقفون متسمرين" عندما يلقي خطبه دون أن يفعلوا شيئا.


واستدرك أولمرت بأن هذا أمر متوقع من قيادات ظلت هي المهيمنة في تحديد الأولويات العسكرية والأمنية والدبلوماسية.


وواصل هجومه على نتنياهو وقال إنه يبث السم، واتهمه بالتحريض والتحقير، والعمل على زعزعة ثقة الشعب الإسرائيلي بمن يتولون القيادة في زمن الحرب.


كما اتهمه بتشكيل حكومة أمنية "تضم مجموعة قليلة من الأشخاص الذين يفتقرون إلى المهارات والخبرة أو الفهم للنظام المعقد للغاية" الذي من المفترض أن يقدم خدمات لا حصر لها ويتعامل مع مشاكل لا نهاية لها.


وزاد أن من الواضح أن هذه الحكومة تنحاز إلى المصالح الشخصية للوزراء والأحزاب التي يمثلونها ومصالح المجموعات السكانية المعروفة بدعمها لها، بينما ترزح شريحة عريضة من الشعب تحت ثِقل المصاعب الناجمة عن تداعيات الحرب في غزة.


وخلص إلى أن النتيجة الطبيعية لهذا التنوع "البائس" لأعضاء الحكومة هي انهيار غير مسبوق لجميع الخدمات التي يحتاجها الجمهور في الأحوال العادية، وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية للغاية التي تعيشها إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.


"فالاقتصاد ينهار، والخدمات العامة تتداعى، ومناطق بأسْرها مهجورة، وليس لدى الحكومة أي خطة ولم تبذل أي جهد من شأنه أن يؤدي إلى تحسن الوضع ويمنح (الناس) بصيص أمل"، حسب تعبير أولمرت.


أي يوم إضافي يستمر فيه هذا الرجل الملعون في تحمل المسؤولية الرسمية عن إدارة الدولة هو يوم يشكل خطرا ملموسا على مستقبلها ووجودها


ولم يكتفِ أولمرت بذلك، بل اتهم نتنياهو أيضا بمحاولته المتعمدة لتدمير النسيج الحساس للعلاقات الحيوية لأمن إسرائيل مع الدول العربية المرتبطة بإسرائيل باتفاقيات السلام، وفي المقام الأول مصر والأردن.


وقال إن الدولة تُظهر ازدراء علنيا للحساسيات الأمنية المصرية في منطقة رفح ومعبر فيلادلفيا، على الرغم من علمها بأن رد فعل القاهرة قد يكون من خلال الإضرار بشكل العلاقات القائمة بين البلدين منذ عقود، لافتا إلى أن هذه العلاقات هي بمثابة بنية تحتية أساسية لحماية مصالح إسرائيل الأمنية.


واتهم أولمرت نتنياهو أيضا بتعمد إجهاض فرصة إنشاء محور إقليمي جديد يقوم على شراكة مع دول عربية مثل مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية، وربما دول إسلامية إضافية خارج الشرق الأوسط.


وقال أولمرت كذلك إن نتنياهو يسعى عمدا لتقويض التحالف السياسي والأمني والعسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة.


واستنادا إلى كل هذه الاتهامات، يطالب أولمرت بأن يمثل نتنياهو أمام "محكمة الشعب الإسرائيلي"، دون تأخير، "ذلك أن أي يوم إضافي يستمر فيه هذا الرجل الملعون في تحمل المسؤولية الرسمية عن إدارة الدولة هو يوم يشكل خطرا ملموسا على مستقبلها ووجودها"، على حد تعبير رئيس الوزراء الأسبق، الذي يضيف أن الوقت قد حان لطرد نتنياهو.

منوعات

الأربعاء 26 يونيو 2024 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

شركة ستارلينك للاتصالات المملوكة لماسك في خدمة الاحتلال

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

أعلنت وزارتا المالية والاتصالات في إسرائيل استخدام شركة ستارلينك للاتصالات عبر الأقمار الصناعية المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، للحفاظ على الاتصال بالإنترنت أثناء الاضطرابات المحتملة أو انقطاع التيار الكهربائي الناجم عن حرب شاملة في الشمال.


وتستعد الوزارات لاستخدام خمسة آلاف قمر صناعي منخفض المدار من Starlink لضمان تدفق مستقر للبيانات والمعلومات.


ستارلينك في خدمة جنود الاحتلال

وستارلينك خدمة إنترنت قائمة على الأقمار الصناعية أنشأتها شركة "سبيس إكس" التابعة لماسك، وصممت لتوفير الوصول إلى الإنترنت في المناطق المحرومة التي لا يوفرها نظام خدمة الإنترنت التقليدي.


ويتكون نظام ستارلينك من آلاف الأقمار الصناعية الموضوعة في مدار أرضي منخفض، ويتم ربطها بعضها ببعض، لإنشاء شبكة متداخلة قادرة على توفير وصول عالي السرعة إلى الإنترنت.


ووفقًا لسيناريوهات الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ وشركة الكهرباء في إسرائيل، فإن الأضرار التي قد يلحقها حزب الله بمنشآت إنتاج الكهرباء الحساسة ونقلها يمكن أن تؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي في مناطق واسعة، ولهذا قد تلجأ لاستخدام الإنترنت الفضائي بالاتفاق مع ماسك.


وشركة ستارلينك حاولت توفير خدمة الاتصال لمنظمات الإغاثة المعترف بها دوليًا في قطاع غزة، إلا أن وزير الاتصالات الإسرائيلي أكد أن هناك اتفاقًا مع ماسك على عدم تشغيل الإنترنت الفضائي في غزة إلا بموافقة إسرائيل.


ماسك يدعم إسرائيل

يذكر أن العلاقة بين الملياردير الأميركي إيلون ماسك وإسرائيل مرت بأطوار متعددة.


فقد حاول ماسك مع بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الفائت والذي خلّف أكثر من 37 ألف شهيد فلسطيني أغلبيتهم من الأطفال والنساء، أخذ موقف أكثر وسطية اتهم على إثره بـ"العداء للسامية" في المحتوى الذي يتم نشره على منصة إكس التي يملكها.


ورد ماسك على الاتهامات بزيارة إسرائيل والمستوطنات في غلاف غزة، وقال: "إن إكس يجب أن تكون منصة للأشخاص لنشر وجهات نظر متنوعة، لكن الشركة ستحد من نشر بعض المنشورات التي قد تنتهك سياساتها".

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يخبئ لنا نتنياهو في جعبته

 إن تعليق الوزير بلينكن بأن صفقة "وقف إطلاق النار بشأن الأسرى الفلسطينيين" هي بالكامل في أيدي حماس ليس صحيحاً تماماً. وفي خطابه منذ أسبوعين، قال الرئيس بايدن إن الصفقة ستؤدي إلى نهاية الحرب. وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الأول لمدة 6 أسابيع سيستمر حتى لو لم تكتمل المفاوضات بشأن المرحلة الثانية. وقد صرحت حماس بشكل قاطع أنه لن يكون هناك اتفاق إذا لم يكن هناك التزام واضح بإنهاء الحرب. نتنياهو لديه أعضاء في حكومته صرحوا عياناً أنه لن تكون هناك نهاية للحرب قبل تدمير حماس.


إن إنهاء الحرب من دون بديل سياسي لمن سيسيطر على غزة بعد الحرب يعني بقاء حماس في مكانها. إن الطريقة الوحيدة لتمكين بديل فلسطيني لحماس يكون راغباً وقادراً على السيطرة على غزة يتلخص في وجود خطة سياسية متماسكة مرتبطة بمسار واضح لإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة. نتنياهو بعيد عن هذا الاحتمال.


خطة نتنياهو هي البقاء في غزة، على الأقل عسكريا، لسنوات. ويرتكز تفكير نتنياهو على الأمل/الاعتقاد بأن الجيش الإسرائيلي سيعثر في نهاية المطاف على قادة حماس ويقتلهم، وخاصة الأخوين السنوار ومحمد ضيف. ويعتقد أنه بمجرد مقتل هؤلاء القادة الكبار سيتم إطلاق سراح الرهائن. إذا قتلت القوات الإسرائيلية كبار قادة حماس، فهناك احتمال كبير جداً أن يتم قتل ما تبقى من الرهائن الأحياء. على الأقل، لا ينبغي لنا أن نعتقد أن هذا الاحتمال غير معقول. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أدى الضغط العسكري الإسرائيلي بالفعل إلى مقتل عدد كبير جداً من الرهائن.


أعتقد أن البقاء في غزة عسكرياً سيؤدي حتماً إلى تجدد الاستيطان الإسرائيلي في غزة، خاصة إذا بقيت حكومة نتنياهو "اليمينية الكاملة" في مكانها. إن استمرار الوجود الإسرائيلي في غزة سيعزز حماس، وسوف ينضم مجندون جدد من الأسر الثكلى ومن الأشخاص الذين فقدوا منازلهم وأعمالهم – وهذا هو بالأساس كل شخص في غزة. إن التمرد المسلح ضد القوات الإسرائيلية في غزة سوف يستمر ويزداد. وسوف تتزايد الهجمات المسلحة ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية، بل وربما تعبر حدود الخط الأخضر إلى المجتمعات الإسرائيلية المجاورة. سوف تتصاعد الحرب في لبنان، وسيتم إطلاق العديد من صواريخ حزب الله على إسرائيل.


ألم يتسبب نتنياهو بالفعل في الكثير من الأذى والضرر لإسرائيل؟ منذ عام 2009، أقنع الإسرائيليين والعالم بإمكانية إدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. لقد قاد الإسرائيليين والعالم إلى الاعتقاد بأن إسرائيل يمكن أن تحتل الشعب الفلسطيني وتهيمن عليه لمدة 56 عامًا ولا تزال تتمتع بالسلام. فقد مكّن الإسرائيليين من الاعتقاد بأن 18 عاماً من الحصار الاقتصادي والحصار المفروض على 2.2 مليون إنسان في غزة والذين يعانون من الفقر المدقع ونظام إسلامي متعصب من شأنه أن يسمح بالهدوء بسبب حقائب النقود التي يتم نقلها إلى غزة. لقد قاد الإسرائيليين والعالم إلى الاعتقاد بأنه حتى من دون محاولة حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، تستطيع إسرائيل أن تصنع السلام مع العالم العربي بأكمله بينما تظل فلسطين تحت الاحتلال. ولم تواجه الجولات الانتخابية المتكررة في إسرائيل سوى قضية واحدة: نعم نتنياهو أو لا نتنياهو. ولم تركز الانتخابات ولو مرة واحدة على القضية الوجودية الأساسية التي تواجه إسرائيل: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

لسنوات عديدة كان الإسرائيليون يكذبون على أنفسهم. وتعرف إسرائيل نفسها بأنها دولة يهودية وديمقراطية. ومع ذلك، مع وجود أكثر من سبعة ملايين فلسطيني وسبعة ملايين يهودي إسرائيلي بين النهر والبحر، فإن إسرائيل ليست يهودية ولا ديمقراطية. في 7 أكتوبر 2023، انفجرت كل الأكاذيب والتلاعبات في وجهنا. لقد أصبحت قوات الدفاع الإسرائيلية قوة شرطة احتلال إسرائيلية، ولم يتم نشرها حتى على الحدود الجنوبية لإسرائيل مع غزة. 


لقد كانت عطلة نهاية أسبوع، ولكن مع ذلك، كان الجيش في الضفة الغربية لحماية المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين بدلاً من الدفاع عن حدود إسرائيل. وحتى بعد كل أكاذيب نتنياهو وتلاعباته، فهو يرفض رفضا قاطعا تحمل المسؤولية. كان ينبغي لنتنياهو أن يستقيل ليلة السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وهذا ما كان ليحدث في أي دولة ديمقراطية حقيقية أخرى. لكن نتنياهو لا يشعر بالخجل، ومثل أتباع ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية، لدى نتنياهو حشد من الأعضاء المكفوفين المنومين مغناطيسيًا الذين ينتمون إلى عبادة الشخصية مع محطاتهم التلفزيونية والإذاعية الخاصة بهم، الذين ينشرون الأخبار الكاذبة والأكاذيب والتحريض والكراهية.


الآن بعد أن ترك غانتس وحزبه الحكومة أخيرًا، ونأمل أن يفهموا تمامًا أكاذيب نتنياهو وتلاعباته، ربما سيخرج ملايين الإسرائيليين الذين بدأوا يرون واقعنا بعيون مفتوحة إلى الشوارع. وربما يستقيل كبار المفاوضين، إذا كانوا يتمتعون بالنزاهة مثل ديدي بارنيا، ورونين بار، ونيتسان ألون من قيادة المفاوضات لأنه من غير الممكن إعادة الرهائن إلى الوطن دون الالتزام بإنهاء الحرب. وحين تحدثت مع أعضاء فريق التفاوض قبل أكثر من شهر، أوضحت، حسب تقديري أنه في غياب التوصل إلى نهاية سياسية، فإن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع حماس لاعادة الرهائن إلى ديارهم تكاد تكون معدومة. يعرف المفاوضون، ليس فقط لأنني أخبرتهم، أنهم يجب أن يتفاوضوا من أجل جميع الرهائن الآن وليس فقط 18 منهم. وهم يعلمون أن الحرب يجب أن تنتهي. لكن كما قالوا لي "لا يمكننا التعامل مع القضايا السياسية". وبما أنه لا يوجد حل عسكري هنا، ولم يكن هناك حل عسكري على الإطلاق، فمن دون التعامل مع القضايا السياسية، لن تكون هناك نهاية للعبة.


ولم يفشل نتنياهو في حماية إسرائيل في 7 أكتوبر من العام الماضي فحسب بل لا يزال هو أخطر شخص على مستقبل إسرائيل. الآن، نحن الشعب، يجب أن نقف وننزل إلى الشوارع، ومن أجل مستقبلنا وبلدنا، يجب علينا إسقاط حكومتنا.

 

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات إسرائيلية وإغلاق شوارع للمطالبة بوقف الحرب وصفقة تبادل أسرى

وكالات

انطلقت صباح اليوم، الأربعاء، احتجاجات شهدت إغلاق شوارع في العديد من البلدات والمواقع الإسرائيلية، للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل أسرى.


وجاءت الاحتجاجات بناء على دعوة تحت عنوان "يوم الاحتجاج القطري لاستعادة المختطفين والمختطفات"، وسط تلويح المنظمين بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية ودعوتهم إلى إضراب تحذيري غدا، الخميس.


وبحسب منظمي الاحتجاجات اليوم، فإنه من المزمع أن تمتد المظاهرات اليوم إلى 50 موقع وبلدة في البلاد، بالإضافة إلى مظاهرة في نيويورك.


ويطالب المتظاهرون يوقف الحرب على غزة واستعادة الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين من قطاع غزة.


ومن المقرر أن تنظم مساء اليوم، الأربعاء، مسيرة في تل أبيب بمشاركة عائلات أسرى وصولا إلى مدخل مقر وزارة الأمن في المدينة.


وفي تل أبيب، تظاهر العشرات عند دوار "ديزنغوف" قبل أن يقوموا بإغلاق الشارع الواقع في وسط المدينة لنحو نصف ساعة.


كما أغلق متظاهرون آخرون شارع 65 عند مفرق "كركور"، ما أدى إلى اختناقات مرورية، فيما نظمت مظاهرة في بئر السبع وأخرى في بلدة "ميتار" المجاورة لها.

اقتصاد

الأربعاء 26 يونيو 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك إسرائيل المركزي يستعد لاتساع رقعة الحرب على غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

طلبت هيئة الرقابة المصرفية، التابعة لبنك إسرائيل المركزي من البنوك وشركات بطاقات الائتمان، الرد على سيناريو "متطرف" لإجراء اختبارات الضغوط، إذا اتسعت رقعة الحرب على غزة لتشمل جبهة لبنان.


وفقا للسيناريو الذي أعده البنك المركزي في أبريل/نيسان الماضي، فإن توسع الحرب سترافقه قفزة حادة وفورية في العائد على سندات الحكومة الإسرائيلية لأجل 10 سنوات، كما أن التصنيف الائتماني لإسرائيل سيشهد خفضا، وسيتم رفع الفائدة بصورة حادة، مع زيادة في علاوة المخاطر التي تنعكس في شكل آكل سريع لأصول المالية العامة، بما في ذلك الأسهم وسندات الشركات.


تداعيات توسيع الحرب

ووفق سيناريو البنك المركزي الإسرائيلي، فإن التوسع في الحرب سيؤدي إلى ارتفاع العائد على السندات الحكومية الإسرائيلية إلى 11.3% لأجل 10 سنوات ارتفاعا من 4.3% حاليا، في حين من المرجح تراجع التصنيف الائتماني بمعدل 3 نقاط.


وخفّضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لإسرائيل في فبراير/شباط الماضي إلى "إيه 2" (A2) مع نظرة مستقبلية سلبية، وتبعتها وكالة ستاندرد آند بورز في خفض التصنيف درجة واحدة من "إيه إيه-" (-AA) إلى "إيه +" (+A)، وقالت "لا تزال التوقعات سلبية".


يشار إلى أن ثمة تغيرات في المالية العامة لإسرائيل ستحدث إذا أقدمت على توسيع الحرب إلى الجبهة الشمالية ضد حزب الله، وفق ما أشارت صحيفة غلوبس خلال الأسبوع الماضي.


فقد أشارت الصحيفة إلى أن وزارة المالية في إسرائيل طرحت اقتراحا يشمل خفضا شاملا في نفقات الوزارات بموازنة العام المقبل بنسبة 5%، بما قيمته 3.5 مليارات شيكل (940.2 مليون دولار)، لمواجهة النفقات العسكرية.

يعد هذا أحد الإجراءات العديدة التي اقترحتها إدارة الموازنات في الوزارة، والتي تهدف إلى خفض العجز المالي المتوقع للعام المقبل بنحو 3.8% من إجمالي الناتج المحلي.


وأعد قسم الموازنات في وزارة المالية قائمة للتعديلات المحتملة بقيمة إجمالية تصل إلى 50 مليار شيكل (13.43 مليار دولار)، وفق ما نقلت الصحيفة عن مصدر بوزارة المالية لم تسمه.


إجراءات مطروحة

ومن بين المقترحات الأخرى المطروحة:

  1. خفض رواتب كبار المديرين في القطاع العام.
  2. تأجيل الدفعة التالية من زيادة الأجور في الخدمة المدنية.
  3. تقليص المخصصات لأحزاب الائتلاف (الأحزاب المشكلة للحكومة)، بما بين 2 و4 مليارات شيكل (534.2 مليون دولار ومليار دولار).
  4. إلغاء الوزارات غير الضرورية.
  5. رفع معدل ضريبة القيمة المضافة إلى 19% (من المقرر رفعها من 17% حاليا إلى 18%).

لكن المصادر رجحت أن تظل هذه الخطوة احتياطية في حال تطورت المواجهات في الشمال مع حزب الله إلى حرب شاملة، الأمر الذي يتطلب مصادر تمويل فورية.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعاني نقص جنوده ويسعى لتشكيل فرقة جديدة

وكالات

قال موقع والا الإسرائيلي إن الجيش يعاني من نقص في الجنود، ويسعى لتشكيل فرقة جديدة لتنفيذ مهام مختلفة.


وأضاف الموقع أن الجيش سيطلق على الفرقة اسم "فرقة دافيد"، وستضم جنودا ومجندات بلغوا سن الإعفاء ومتطوعين وعناصر من الحريديم، وقد يتمكن الجيش بذلك من تجنيد 40 ألف مقاتل.


ونقل الموقع عن مصادر في الجيش، أن تجنيد المقاتلين قد يسهم في مهام عدة منها أمن الحدود والضفة الغربية وحرب متعددة الجبهات مستقبلا.


كما ذكر موقع والا الإسرائيلي أن استطلاعات ميدانية كشفت حالة قلق لدى جنود الاحتياط من عودة الإسرائيليين إلى حياتهم الطبيعية في وقت يستمر فيه الجنود بالقتال.


وأكدت الاستطلاعات أن الجنود ينتقدون حالة عدم اليقين بشأن استمرار خدمتهم وتحملهم عبئا ثقيلا وتعرضهم للإرهاق.


وقال الموقع إن هناك قلقا بالغا وسط جنود الاحتياط بسبب الخوف من تداعيات استمرار القتال على حياتهم الشخصية والأسرية ومجالات العمل.


انسحاب الجنود

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن عشرات جنود الاحتياط يعلنون أنهم لن يعودوا للخدمة العسكرية في غزة حتى لو تعرضوا للعقاب.

يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن المئات من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي يغادرون شهريا إلى الخارج بدون إبلاغ قادتهم، في ظل استمرار الحرب على غزة حيث تكبدت قوات الاحتلال خسائر كبيرة خلال الأشهر الماضية.


وصادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، مساء الاثنين، على مشروع قانون رفع سن الإعفاء من خدمة الاحتياط بالجيش بشكل مؤقت.


وأشارت صحيفة هآرتس إلى أن مشروع القانون يهدف إلى منع تسريح جنود الاحتياط الذين اقتربوا من سن الإعفاء، والذين يشاركون حاليا في القتال.


ومن جانب آخر، كشفت معطيات الجيش الإسرائيلي المعلنة أن حصيلة قتلاه في قطاع غزة بلغت 665 جنديا وضابطا منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 313 قتلوا منذ بداية الحرب البرية التي اندلعت في 27 أكتوبر/تشرين الأول.


كما تشير المعطيات إلى إصابة 3894 ضابطا وجنديا منذ بداية الحرب، بينهم 1977 بالمعارك البرية.

عربي ودولي

الأربعاء 26 يونيو 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الكشف عن خطتين لترامب وبوتين لإنهاء حرب أوكرانيا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قدم اثنان من كبار مستشاري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب له خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا لتطبيقها حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في وقت أكد مسؤول روسي أن مقترحات الرئيس فلاديمير بوتين للسلام يمكن أن توقف الصراع في أوكرانيا على الفور.


وتتضمن خطة مستشاري ترامب إبلاغ كييف بأنها لن تحصل على مزيد من الأسلحة الأميركية إلا إذا دخلت في محادثات سلام مع روسيا.


وقال اللفتنانت جنرال المتقاعد كيث كيلوج، أحد مستشاري ترامب للأمن القومي، في مقابلة إن الولايات المتحدة ستحذر موسكو في الوقت نفسه من أن أي رفض للتفاوض سيؤدي إلى زيادة الدعم الأميركي لأوكرانيا.


وبموجب خطة وضعها كيلوج وفريد فليتز، اللذان شغلا منصب كبير موظفي مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب (2017-2021)، سيكون هناك وقف لإطلاق النار على أساس ظروف الحرب السائدة خلال محادثات السلام.


وقال فليتز إنهما قدما الخطة لترامب الذي أبدى ردا إيجابيا عليها. كما قال "لا أزعم أنه وافق عليها أو وافق على كل كلمة فيها، لكن ما تلقيناه من تعليقات أسعدنا"، وفق تعبيره.


ومع ذلك، قال ستيفن تشيونج المتحدث باسم ترامب إن البيانات التي يدلي بها ترامب أو أعضاء مخولون من حملته هي فقط التي يجب اعتبارها رسمية.

وتعد الإستراتيجية التي طرحها كيلوج وفليتز هي الخطة الأكثر تفصيلا حتى الآن من جانب شركاء لترامب، الذي قال إنه يستطيع إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة إذا فاز على الرئيس جو بايدن في انتخابات الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لكنه لم يناقش التفاصيل.


ويمثل الاقتراح تحولا كبيرا في موقف الولايات المتحدة إزاء الحرب المستمرة منذ 28 شهرا وسيواجه معارضة متوقعة من حلفاء أوروبيين وداخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترامب.


تعليق للكرملين

من جهته، قال الكرملين إن أي خطة سلام في أوكرانيا تطرحها الإدارة الأميركية المستقبلية المحتملة برئاسة ترامب يجب أن تعكس الحقائق على الأرض، وإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح دائما على إجراء مفاوضات.


ونقلت رويترز عن ديميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين قوله إن "قيمة أي خطة للسلام تكمن في مراعاة التفاصيل الدقيقة والوضع الفعلي على الأرض.. ونحن لا نعرف بعد طبيعة الخطة أو تفاصيلها"، وفق تعبيره.


وأضاف أن "الرئيس بوتين قال مرارا إن روسيا كانت وستظل منفتحة على المفاوضات مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الفعلية على الأرض".


ولم ترد وزارة الخارجية الأوكرانية على طلبات للتعليق على الخطة، وفقا لرويترز.


شرط بوتين

بدورها، ذكرت وكالة تاس للأنباء الروسية اليوم الثلاثاء أن يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن "مقترحات الرئيس الروسي للسلام يمكن أن توقف الصراع في أوكرانيا على الفور تقريبا".


وقال بوتين في 14 يونيو/حزيران الماضي إنه سيكون مستعدا لمحادثات السلام "في اليوم التالي" إذا انسحبت القوات الأوكرانية من مناطق زاباروجيا وخيرسون ودونيتسك ولوغانسك، وهي مقاطعات أعلنت روسيا ضمها إليها بعد سيطرتها على مناطق واسعة فيها بعد الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط 2022 لتضيفها إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها أيضا عام 2014.

إلا أن كييف وحلفاءها الغربيين -وعلى رأسهم الولايات المتحدة- يرفضون ضم تلك المناطق، مؤكدين أنها أوكرانية ويجب أن تنسحب منها القوات الروسية.

اقتصاد

الأربعاء 26 يونيو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب على غزة ترفع أسعار المواصلات العامة في إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أفضت الضغوط المالية على إسرائيل نتيجة حربها المستمرة على قطاع غزة إلى رفع أسعار النقل خدمات النقل العام بداية من يوليو/تموز المقبل بواقع 5% للاشتراكات الشهرية، ومن 5.5 شواكل (1.48 دولار) إلى 6 شواكل (1.61 دولار) للرحلة عبر الحافلات الفردية، أما القطارات الخفيفة فسترتفع إلى 8 شواكل (2.15 دولار)، وفق ما ذكرت صحيفة غلوبس الاقتصادية الإسرائيلية.


وكبحت إسرائيل أسعار الوقود لعدة أشهر من خلال خفض الضريبة عليه، وذكرت وزارة المواصلات أن وزيرة المواصلات ميري ريغيف ستناقش الأمر مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وفق الصحيفة، لكن يبدو أن وزارتيهما ليس لديهما مصادر في الموازنة لدعم زيادة الأجرة نتيجة ضغوط الحرب على غزة والنفقات العسكرية المستمرة.


وترتبط أجرة النقل العام بأسعار المدخلات والوقود والأجور والتأمين، وتتم مراجعة الأسعار مرة سنويا في إسرائيل في يوليو/تموز، من قبل لجنة مكونة من ممثلين عن وزارة المالية ووزارة النقل.


خفض النفقات

وتسعى إسرائيل إلى خفض نفقاتها مع ارتفاع النفقات العسكرية جرّاء استمرار الحرب على غزة مع احتمال فتح جبهة جديدة ضد حزب الله، إذ طرحت وزارة المالية في إسرائيل اقتراحا يشمل خفضا شاملا في نفقات الوزارات بموازنة العام المقبل بنسبة 5% بما قيمته 3.5 مليارات شيكل (940.2 مليون دولار).


ويعد هذا أحد الإجراءات العديدة التي اقترحتها إدارة الموازنات في الوزارة، والتي تهدف إلى خفض العجز المالي المتوقع للعام المقبل بنحو 3.8% من إجمالي الناتج المحلي.


وأعد قسم الموازنات في وزارة المالية قائمة للتعديلات المحتملة بقيمة إجمالية تصل إلى 50 مليار شيكل (13.43 مليار دولار)، وفق ما نقلت غلوبس عن مصدر بوزارة المالية.


ومن بين المقترحات الأخرى المطروحة:

  • خفض رواتب كبار المديرين في القطاع العام.
  • تأجيل الدفعة التالية من زيادة الأجور في الخدمة المدنية.
  • تقليص المخصصات لأحزاب الائتلاف (الأحزاب المشكلة للحكومة) بما بين 2 و4 مليارات شيكل (534.2 مليون دولار ومليار دولار).
  • إلغاء الوزارات غير الضرورية.
  • رفع معدل ضريبة القيمة المضافة إلى 19% (من المقرر رفعها من 17% حاليا إلى 18%).

لكن المصادر رجحت أن تظل هذه الخطوة احتياطية في حال تطورت المواجهات في الشمال مع حزب الله إلى حرب شاملة، الأمر الذي يتطلب مصادر تمويل فورية.

اقتصاد

الأربعاء 26 يونيو 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": انخفاض العجز التجاري بنسبة 32% في نيسان

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن عجز الميزان التجاري للأراضي الفلسطينية سجل انخفاضا بنسبة 32% خلال شهر نيسان من عام 2024، مقارنة مع شهر نيسان من عام 2023.


وأوضح الإحصاء في تقرير له، حول التجارة الخارجية المرصودة للسلع للشهر المرصود، أن قيمة العجز التجاري، الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات، بلغت 317.5 مليون دولار أميركي في شهر نيسان الماضي.


وانخفضت الصادرات خلال شهر نيسان من عام 2024 بنسبة 9% مقارنة مع شهر نيسان من عام 2023، حيث بلغت قيمتها 317.5 مليون دولار أميركي.


كما انخفضت الصادرات إلى إسرائيل خلال شهر نيسان من عام 2024 بنسبة 3% مقارنة مع شهر نيسان من عام 2023، وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 92% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر نيسان من عام 2024. 


كما انخفضت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 44% مقارنة مع شهر نيسان من عام 2023.


وانخفضت الواردات خلال شهر نيسان من عام 2024 بنسبة 28% مقارنة مع شهر نيسان من عام 2023، حيث بلغت قيمتها 420.3 مليون دولار أمريكي.


وانخفضت الواردات من إسرائيل خلال شهر نيسان من عام 2024 بنسبة 24% مقارنة مع شهر نيسان من عام 2023، وشكلت الواردات من إسرائيل 61% من إجمالي قيمة الواردات لشهر نيسان من عام 2024. 


كما انخفضت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 32% مقارنة مع شهر نيسان من عام 2023.

عربي ودولي

الأربعاء 26 يونيو 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بنقل مليارات للجيش الإيراني

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أصدرت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، عقوبات على حوالي 50 كيانا وفردا متهمين بنقل مليارات الدولارات لصالح الجيش الإيراني.


وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها، إن الجهات المستهدفة بالإجراءات الجديدة تشكل "شبكة مصرفية سرية" تستخدمها وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني، وهي جهات تخضع للعقوبات الأميركية.


وأوضحت الوزارة أن هذه الشبكة ساعدت وزارة الدفاع والحرس الثوري على الوصول إلى النظام المالي الدولي وإجراء معاملات تعادل مليارات الدولارات منذ عام 2020.


وتجني وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري الإيراني الأموال بشكل رئيسي من خلال بيع النفط والبتروكيميائيات.


وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن عائدات وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري من خلال شبكات مكاتب الصرافة الإيرانية والشركات الأجنبية الأخرى قد أسهمت في تمويل وتسليح جماعات موالية لإيران، بما في ذلك حركة الحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى نقل الطائرات المسيرة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.


العقوبات الجديدة

وفرضت واشنطن سلسلة من العقوبات التي تستهدف الطائرات المسيرة الإيرانية والحوثيين الذين يشنون هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على خطوط الملاحة منذ نوفمبر/تشرين الثاني للتضامن مع الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على غزة.


وأشار والي أدييمو، نائب وزير الخزانة الأميركي، في البيان إلى أن الولايات المتحدة "تستمر في التعاون مع الحلفاء والشركاء والقطاع المالي العالمي لتعزيز الرقابة على تحركات الأموال التي تدعم الإرهاب".

ومن جهتها، أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن العقوبات التي تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء تُعد جزءا من "الحرب الاقتصادية" ضد طهران.


وأضافت البعثة أن هذه الإجراءات تعتبر هجوما غير مبرر من الولايات المتحدة على الشعب الإيراني، وأن إيران تدافع عن نفسها في هذا السياق، كما شددت على أن نتيجة هذه الحرب الاقتصادية ستعتمد على قوة الإرادة وليس على القدرة على فرض العقوبات.


يشار إلى أن العقوبات الجديدة استهدفت العديد من الشركات في هونغ كونغ والإمارات وجزر مارشال، إلى جانب شركات في إيران وتركيا.


وتشمل الإجراءات تجميد أي أصول للجهات المستهدفة داخل الولايات المتحدة، كما تحظر على المواطنين الأميركيين التعامل معهم، وأي شخص يشارك في تعاملات معينة معهم قد يتعرض للعقوبات أيضا.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث2:: الاحتلال يهدم 17 منزلاً في الضفة وآخر في الداخل المحتل

محافظات- "القدس" دوت كوم

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، 17 عملية هدم في الضفة الغربية بما فيها القدس، وآخر في الداخل المحتل.


ففي مدينة أريحا، هدم الاحتلال أربعة منازل شرق المدينة، تعود لكل من: فراس أبو الزيت، وكمال محمود بركة، وسامر حساسنة، تبلغ مساحة اثنين منهما 130 مترا مربعا في منطقة "المطار" شرق أريحا، بحجة البناء دون ترخيص.


وفي قرية بيتللو غرب رام الله، هدمت جرافات الاحتلال منزل المواطن محمد وجيه بزار، المكون من ثلاثة طوابق، ومساحة كل منهم نحو 200 متر مربع.


أما في القدس، هدمت بلدية الاحتلال منزلا يعود لعائلة أبو صبيح، في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، إذ هدم الاحتلال المنزل يدويا، بسبب ضيق الطرق، وعدم تمكن الجرافات من هدمه.


وفي مدينة الخليل، هدم جيش الاحتلال 11 منزلا ومسكنا ومنشآت أخرى تعود لعائلة الهذالين في تجمع "أم الخير" في مسافر يطا جنوب المدينة.


وفي مدينة كفر قرع داخل أراضي الـ48، هدمت جرافات وآليات السلطات الإسرائيلية، منزل قيد الإنشاء، بحجة البناء دون ترخيص.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن سلطات الاحتلال نفذت 47 عملية هدم، طالت 66 منشأة منها 35 مسكنا مأهولا، و5 غير مأهولة، و15 منشأة زراعية وغيرها، في الضفة الغربية بما فيها القدس، خلال شهر أيار/ مايو الماضي.


وتمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة "ج"، والتي تُشكّل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر: الآلاف من سكان قطاع غزة يواجهون خطر المجاعة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت جميعة الهلال الأحمر، بأن الآلاف من سكان قطاع غزة يواجهون خطر المجاعة.


وطالبت بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمال القطاع، وفك الحصار، موضحة أن المساعدات الإنسانية الجوية لم تلب الاحتياجات اللازمة، لخفض نسب الجوع.


كما دعت إلى فتح المعابر، وإدخال المساعدات إلى جميع مناطق قطاع غزة، مؤكدة أن الاحتلال يستهدف طواقم الإغاثة بشكل متعمد ومتواصل.


وحذّر تقرير دولي، نشر يوم أمس، من استمرار المخاطر العالية لحدوث مجاعة بأنحاء قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والقيود المفروضة على الوصول الإنساني، مشيرا إلى أن نحو 96% من سكان غزة (2.1 مليون شخص) يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، متوقعا استمرار هذا الوضع حتى أيلول/ سبتمبر 2024.


وذكر تقرير "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي"، أن كل قطاع غزة يُصنف بأنه في حالة طوارئ وهي المرحلة الرابعة من التصنيف التي تسبق المجاعة (المرحلة الخامسة).


وأفاد بأن أكثر من 495 ألف شخص (22% من السكان) يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الخامسة، التي تواجه فيها الأسر نقصا شديدا للغذاء والتضور جوعا واستنفاد القدرة على المواجهة.

عربي ودولي

الأربعاء 26 يونيو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون يستهدفون إيلات بمسيرة وسفينة في خليج عدن بصاروخ

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استهدفت هجمات جماعة الحوثي سفينة في خليج عدن، كما استهدفت أيضا مدينة إيلات الساحلية جنوبي إسرائيل بطائرة مسيرة في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء.


وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية التابعة للجيش البريطاني اليوم إن هجوما وقع على سفينة تجارية قبالة سواحل عدن، مضيفة أن قبطان السفينة "أبلغ عن سقوط صاروخ في المياه على بعد 52 ميلا بحريا من السفينة جنوبي مدينة عدن في اليمن".


وحسب الهيئة التي تقدم معلومات أمنية "تم الإبلاغ عن سلامة الطاقم، والسفينة تتجه إلى ميناء التوقف التالي" ولم تذكر الهيئة ما إذا كانت السفينة قد تعرضت لأضرار.


في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح اليوم، إن طائرة مسيرة "سقطت قبالة ميناء إيلات". وإنه أُطلقت صافرات الإنذار في المنطقة.


وذكر الجيش الإسرائيلي أن الطائرة المسيرة "كانت تحت مراقبة الجنود الإسرائيليين طوال الحادث ولم تعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وخلال الحادث، تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه الطائرة المسيرة".


ولم يعلن الحوثيون الذين سبق واستهدفوا ميناء إيلات من قبل بطائرات مسيرة وصواريخ مسؤوليتهم عن أي من الهجومين بعد.


و مساء أمس الثلاثاء أعلن الحوثيون ضرب سفينة إسرائيلية في بحر العرب بصاروخ باليستي، في إطار الهجمات التي تشنها الجماعة دعما لقطاع غزة.


وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إنهم "نفذوا عملية نوعية بصاروخ باليستي جديد استهدف سفينة إسرائيلية في بحر العرب، موضحا أن السفينة المستهدفة إسرائيلية وتحمل اسم "إم إس سي سارة"، وجرى قصفها بصاروخ باليستي جديد دخل الخدمة في الآونة الأخيرة.


وحذّر سريع، الشركات المستمرة في التعامل التجاري مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال الشحن البحري بأن سفنها سوف تتعرض للاستهداف بشكل مباشر.


وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء الأحد الماضي استهداف سفينتين في البحر الأحمر والمحيط الهندي بصواريخ وزورق مسيّر، لانتهاكهما حظر الوصول إلى موانئ إسرائيل الذي تفرضه الجماعة.


وتأتي هذه الهجمات في أعقاب مغادرة حاملة الطائرات  الأميركية"يو إس إس دوايت دي أيزنهاور" بعد انتشار دام 8 أشهر قادت فيه الرد على هجمات الحوثيين.

وأدت هذه الهجمات إلى انخفاض الشحن بشكل كبير عبر الطريق الحيوي للأسواق الآسيوية والشرق أوسطية والأوروبية في حملة يقول الحوثيون إنها ستستمر طالما استمرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تشن جماعة الحوثي هجمات على سفن الشحن الإسرائيلية أو المرتبطة بها -خاصة في البحر الأحمر- بصواريخ ومسيّرات، وذلك تضامنا مع غزة التي تشن عليها إسرائيل عدوانا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وردا على هذه الهجمات بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري شن غارات جوية وهجمات صاروخية على مواقع للحوثيين في اليمن، لكن ذلك لم ينجح في ردعهم حسب الخبراء والمحللين.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب التجويع .. أخطر الأسلحة في وجه شعبنا

تتعمد إسرائيل من خلال عدوانها على القطاع ، تجويع شعب غزة الأمر الذي يؤدي إلى حدوث العديد من حالات الشهادة وانتشار البلاء والداء ، دون مراعاة لاي شعور إنساني ..


وفقا لاحدث التقارير التي نشرتها امس مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغدائي ، يتضح ان خطر المجاعة لا يزال قائما بشدة في القطاع بسبب استمرار القيود الاسرائيلية على دخول المساعدات ..


ورغم ان حدة الجوع قد خفت نسبيا خلال شهري اذار ونيسان الماضيين ، إلا انها عادت لتتفاقم بعد اغلاق معبر رفح منذ ايار الماضي الأمر الذي ادى لتدهور الحالة مجددا ، حيث يتم الحديث اليوم عن نصف مليون مواطن يعانون من الجوع الكارثي ( وصلوا إلى درجة الانعدام) و٩٦ بالمئة من سكان القطاع يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الامن الغذائي الحاد ..


قطاع غزة ومنذ بداية الحرب الممنهجة والتي تستهدف إسرائيل من خلالها المواطنين الأبرياء والمدنيين العزل ، يعاني من حالة طوارئ صاخبة في الجانب الإغاثي ، وهي بذلك تمثل المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الامن الغدائي ، التي تسبق مرحلة المجاعة وهي المرحلة الخامسة والأخيرة .


ورغم تحسن الوضع بشكل طفيف جدا شمال غزة ، فان خطر المجاعة يرتفع ويزداد في الجنوب بسبب العملية العسكرية في رفح ، حيث ان هناك خشية حقيقية من وصول الجنوب إلى نفس المستويات الكارثية من الجوع في شمال غزة ..


ان استمرار حملة التجويع الممنهجة اثر سلبيا على مساحة العمل المتاحة للمنظمات الدولية العاملة في المجال الانساني، ، الأمر الذي يزيد من خطر تفشي الأمراض التي سيكون له اثار كارثية على عموم الحالة الإنسانية في القطاع ، حيث ان حرب التجويع هي من اخطر الأسلحة التي ترفعها إسرائيل في وجه شعبنا الأعزل ، ولكن بعد مرور اكثر من ثمانية اشهر ،ورغم تراكم اكثر من ٣٣٠ الف طن من النفايات في معظم مناطق غزة ، إلا ان الشعب الفلسطيني يواصل رحلة الصمود والكبرياء ويرفض الاستسلام والانهيار كما يسعى الاحتلال ، وسيبقى غصة في وجه جنوده ، رغم حاجته الماسة للغداء والدواء والماء ودخول المساعدات وذلك للتغلب على شبح المجاعة الذي بات قريبا ، وكل ذلك يبقى تحت مسؤولية هيئات الامم المتحدة الإغاثية والإنسانية التي يتوجب عليها رفع مستوى تأثيرها على إسرائيل وإلزامها بعودة الحياة تدريجيا الى القطاع .

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة متواصلة بلا نتائج محددة

ما زالت معركة المواجهة والصدام في قطاع غزة بين قوات المستعمرة، من جهة، وقوى المقاومة الفلسطينية، من جهة أُخرى، مستمرة لم تتوقف، ومن الصعب أن تتوقف، أو تنتهي، قبل أن تستنفذ أسباب المواجهة وأهدافها، وقبل أن تحسم النتائج في الميدان بالانتصار أو بالهزيمة لطرف على حساب آخر.


الفلسطينيون صمدوا رغم أنهم دفعوا أثماناً باهظة باستشهاد عشرات الآلاف من المدنيين، وأضعافهم ممن تعرضوا للإصابات والإعاقات، وتم تدمير أكثر من خمسين بالمئة من بيوتهم وعماراتهم ومؤسساتهم المدنية، ومع ذلك لا تزال لديهم القدرة على توجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال، ولا خيار أمامهم سوى الصمود والمقاومة.


الإسرائيليون تمكنوا من قتل عشرات الآلاف من المدنيين ومن المقاتلين الفلسطينيين، وحوّلوا قطاع غزة إلى حالة من الخراب والدمار، ولكنهم فشلوا إلى الآن من تحقيق برنامجهم، خاصة تصفية قيادات المقاومة الفلسطينية، وشل قواعدها، ونزع قدراتها على العمل، كما فشلوا في إطلاق سراح أسراهم المحتجزين.


الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليون فشلوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، وبذلك فإن المعركة مستمرة، وتزداد قسوة وعنفاً، من قبل قوات الاحتلال، لأن قادة المستعمرة وحكومتهم والائتلاف الحزبي الذي يقودها، لا يستطيع التسليم بالهزيمة، بعد الفشل في تحقيق أهدافهم الخمسة، رغم القصف العنيف، والاجتياح الشامل، والتدمير الكلي، واستهداف المدنيين. فشلوا:


1- في قتل قيادات المقاومة وتصفيتها.

2- فشلوا في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بدون عملية تبادل.

3- فشلوا في طرد الفلسطينيين الذين أرغموهم على النزوح من مدن وقرى القطاع، من شماله إلى جنوبه، فشلوا في إجبارهم على الرحيل نحو سيناء المصرية، لأن هدفهم التخلص من السكان والديموغرافيا الفلسطينية.

4- فشلوا في إعادة المستوطنين إلى مساكنهم في المستعمرات المحاذية لغلاف غزة.

5- فشلوا في إيجاد فلسطينيين من قادة ورموز العشائر والعائلات الغزاوية، يتعاونون معهم في إدارة القطاع، تحت حكم وسلطة الاحتلال، ولذلك لا يوجد جواب عن السؤال المطروح ماذا سيكون الوضع لليوم الثاني أو التالي، أي بعد استتباب الأمن لقوات الاحتلال، ولهذا يرفض نتنياهو الحديث عن اليوم الثاني، قبل أن يُنهي ما يسعى إليه.


الوسطاء، وفي طليعتهم الولايات المتحدة فشلوا في تحقيق حل وسط لسياستها، فهي لا تريد الهزيمة للمستعمرة ولا تقبل لها ذلك، ومع أنها وفرت لقوات الاحتلال ما تستطيع تقديمه من أسلحة متطورة وذخائر، ومعلومات استخبارية، وقدرات تكنولوجية متطورة، ولكنها وصلت إلى نتيجة خلاصتها أن قوات المستعمرة لم تتمكن من هزيمة قوات المقاومة، ويبدو أنها لن تتمكن، ولهذا أصابها الفشل في مساعيها إلى الآن للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حسب مبادرة الرئيس بايدن، ووفق قرار مجلس الأمن.


مبادرة الرئيس بايدن، وقرار مجلس الأمن، وتوجهات الوسطاء، رحبت بها قوى المقاومة، رغم الملاحظات المسجلة من جانبهم على المبادرة الأميركية وعلى قرار مجلس الأمن، ولكن نتنياهو وفريقه الائتلافي لم يرحبوا، ولم يقبلوا عملياً لا المبادرة الأميركية، ولا قرار مجلس الأمن، لأن لا مصلحة لهم بوقف إطلاق النار، ولا مصلحة لهم بإطلاق سراح الأسرى عبر عملية تبادل، ولهذا لم يقدم أي الوسطاء خطوات يمكن أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار. المعركة متواصلة ونتائجها ما زالت مفتوحة على كافة الاحتمالات.


......

الفلسطينيون صمدوا، لكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليون فشلوا، لكنهم لم يُهزَموا بعد، وبذلك المعركة مستمرة، وتزداد قسوة وعنفاً، من قبل قوات الاحتلال.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب بربرية.. من رفح حتى جنين

تتسع رقعة الإجرام وعمليات القتل والخراب، وترتفع وتيرة الممارسات العنصرية التي لم تتوقف بحق شعبنا، ويواصل جيش الاحتلال حربه البربرية التي يشنها في كل مدينة وقرية ومخيم، وفي كل بقعة من فلسطين، فبينما دخلت حرب الإبادة في غزة يومها الـ263، بمجازر فادحة ومذابح هزت الضمائر ولا تزال وتيرتها تشتعل كل دقيقة. وفي الوقت ذاته يواصل تنفيذ الاغتيالات في جنين وقلقيلية ونابلس وطولكرم، وفي كل مشهد تعبير صارخ عن دموية هذا المحتل وعقيدته البشعة الراسخة في عقول جنوده المدججين بالعتاد والسلاح، والمتعطشة قلوبهم لسفك دماء الفلسطيني والتنكيل به حيًا وميتًا عبر مشاهد مروعة، يندى لها الضمير الإنساني، وهي خارج السلوك البشري، ويكاد العقل لا يصدقها لولا عين الكاميرا التي ترصد هذه الجرائم الوحشية بالصوت والصورة.


وبما يوازي مشاهد الإبادة في غزة، يواصل الاحتلال سلوكه الوحشي في شمال الضفة الفلسطينية، ومما لا شك فيه أنّ عقيدة جيش الاحتلال واحدة، فهي تقوم على كراهية لا حدود لها، وسلوك بربري أرعن لا يخشى العقاب، وأفكار متطرفة وعدوانية أعماها الحقد والكراهية، وهي ترتكب عمليات إبادة منظمة من دون رادع، ومن دون أن يخشى الجنود الحساب، لهذا فإنهم يوغلون في إرهابهم وإجرامهم وتطرفهم الأعمى، ويواصلون تنكيلهم بالأحياء والأموات، والشواهد عديدة لا حصر لها طيلة ٢٦١ يومًا من الإبادة الجماعية، التي لم تتوقف ولم تنته فصولها الدامية بعد.


إن سلوك الاحتلال البربري غير معهود ولا مسبوق، في كل الحروب وفي كل أشكال الاستعمار والاحتلال، فهذا الحجم من البشاعة لم يسبق للبشرية أن عرفته، ولم يسبق أن مارسه أيّ جيشٍ أو جماعةٍ بحق شعبٍ يرزح تحت الاحتلال. ويلات حرب الإبادة وهذا الجحيم يتربص بكل ما هو فلسطيني. وأمام كل هذا فإن حالة العجز الدولي والصمت الأممي تسيطر على المشهد الدامي، فلم تتحرك بعد القوى العالمية لوقف مسلسل الإجرام ووقف هذه المقتلة، بل إن الانحياز الأعمى لا يزال سيد الموقف.


القتل والتنكيل بالشهداء والجرحى وتخريب الممتلكات عن قصد، والعذابات التي يتعرض لها المعتقلون في سجون الاحتلال، وعمليات القصف المستمرة ومنع الأطقم الطبية من الوصول إلى الجرحى. لا فرق بين ما يحدث في غزة وما يحدث في مدن شمال الضفة، رغم فداحة المقتلة في غزة، فإن السلوك البربري نفسه، والجنود أنفسهم بأدوات حقدهم وأساليب عنصريتهم، وأهداف حكومتهم التي تهدد الضفة وتتوعدها، وتمارس إرهابها وتخطط وتتهدد بما هو أخطر.


إن سياسة نتنياهو الواضحة والمعلنة ذاهبة باتجاه تصعيد عملياتها في مدن الضفة والقدس، وما تقوم به دليل قاطع على نواياها، فهي، من جهة، تُضيّق الخناق الاقتصادي، ومن جهة أُخرى تمارس عمليات القتل والاعتقال والاقتحام والتخريب وتدمير البنى التحتية والمرافق العامة والخاصة، وهذا يتفق مع سياسة حكومة الاحتلال المتطرفة بزعامة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وأهدافهم، سواء أكانت في غزة أم في الضفة. وأمام كل هذا وأمام هول ما يحدث، فإن حالة الصمت الدولي والإقليمي عارٌ على جبين الإنسانية، ولا بد من موقف حازم يوقف هذه المقتلة بحق شعبنا.

....
إن سلوك الاحتلال البربري غير معهود ولا مسبوق، في كل الحروب وفي كل أشكال الاستعمار والاحتلال، فهذا الحجم من البشاعة لم يسبق للبشرية أن عرفته، ولم يسبق أن مارسه أيّ جيشٍ أو جماعةٍ بحق شعبٍ يرزح تحت الاحتلال.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب إسرائيل على لبنان فوق طاقتها

حملة إعلامية شرسة، أمريكية، وأوروبية غربية، وعربية رسمية، جاءت بعد خطاب الردع الاستراتيجي لنصر الله، الأربعاء 19-6-2024، وبعد قيام "هدهد" حزب الله المسير قبل خطابه بيوم، بتصوير مواقع حيوية واستراتيجية عسكرية واقتصادية في عمق إسرائيل، وبالذات في مدينة حيفا، وكذلك ما نشره حزب الله الأحد لمقطع فيديو مدته دقيقة و11 ثانية، تحت عنوان "لمن يهمه الأمر، ومن يفكر بالحرب معنا سيندم".


هذا الفيديو صوّر أهدافاً ومنشآت حيوية دون تحديد طبيعتها، مع تحديد إحداثياتها بشكل دقيق، وقد شملت ميناء حيفا، ومطار اللد، وميناء إسدود ومحطة أقمار صناعية عسكرية في منطقة "يهود"، وقواعد عسكرية في النقب والجليل.


بناء على ذلك، تركز ماكينة الإعلام تلك والتي مشغلها واحد، على أن الحرب الإسرائيلية الواسعة على حزب الله ولبنان باتت واقعاً قائماً، وأن البعض من خبراء ومحللين سياسيين ومختصين في الشأن الإسرائيلي، حددوا تاريخها، بعد أيام وعلى الأكثر أسابيع، وأن حزب الله، كما قالت فضائية "العربية"، يأخذ لبنان إلى مغامرة غير محسوبة، ويوتر علاقة لبنان مع الدول الأوروبية.. إلخ، وكذلك الكثير من الأصوات "الناعقة" لبنانياً وعربياً تزعق وتنعق في نفس الاتجاه، لأن المُشغل لهذه الحملة واحد، وماكنة إعلامية واحدة.


التهديدات الإٍسرائيلية للبنان وحزب الله لم تتوقف منذ بداية فتح جبهة الإسناد اللبنانية في 8 أكتوبر، وتشارك فيها قيادات إسرائيلية عسكرية وأمنية وسياسية، وهي تهديدات بقيت في الإطار النظري، رغم أن قادة مستوطنات الشمال وقيادات عسكرية وحزبية أمثال غانتس المستقيل من مجلس الحرب، وليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، وجهوا اتهامات للحكومة بالتخلي عن سكان مستوطنات الشمال، حتى أن نائب رئيس بلدية "كريات شمونة" سابقاً وفي إطار السخرية من تهديدات قادة دولته عسكريين وسياسيين، قال عندما هدأت الجبهة الشمالية أول وثاني أيام العيد (الإثنين والثلاثاء): "شكراً لرئيس حكومة الشمال نصر الله الذي منحنا يومي هدوء، في وقت كان فيه منشغلا، بإرسال مسيراته "الهدهد" لتصوير أهداف استراتيجية وحيوية عسكرية واقتصادية ومدنية في خليج حيفا، وما قبل حيفا، وما بعدها، وما بعد بعد حيفا.


تلك القيادات تعلم جيداً، قبل غيرها، أن الحرب على لبنان وحزب الله ليست بالنزهة، فحزب الله الذي لم تتمكن اسرائيل من هزيمته في حرب تموز 2006، وما كان يملكه من قدرات وإمكانيات عسكرية وتسليحية وعتاد وعدة ورجال مقاتلين أشداء لهم من التجربة والخبرة والقدرات المهنية والعسكرية والتدريبات على مستوى عال، وتقنيات تجسسية واستخبارية وتطور تكنولوجي كبير، أقل بمئة مرة مما يمتلكه الحزب الآن، وباعتراف قادة الاحتلال أنفسهم. يقول أحد مسؤولي "الشاباك" البارزين حنان بن شالوم: "حزب الله تمكّن من إغلاق فجوتين مع إسرائيل الصواريخ الدقيقة، وسلاح المسيرات المتطورة".


ولعلّ هذا ما سمعناه في كلمة نصر الله في تأبين الحاج "أبو طالب"، يوم الأربعاء 19-6-2024، وما حمله من مواقف ومعادلات ومعلومات، وما قاله عن جهوزية الحزب لتلك الحرب براً وبحراً وجواً على صعيد العدة والعتاد والرجال، وأن الحزب أعدّ لتلك الحرب الكثير من المفاجآت، وأنه إذا فرضت عليه الحرب الشاملة سيخوضها من دون ضوابط وسقوف وقواعد، وإذا كان قد ربح المعركة طوال فترة الإسناد بالنقاط، فهو لا يمانع ربحها بالضربة القاضية، فكل نقطة في فلسطين التاريخية تحت مرمى نيرانه من صواريخ بعيدة المدى ودقيقة، وذات قوة تفجيرية وتدميرية شديدة وكبيرة، ومسيرات وغيرها. كما أن الاستهداف لن يكون عشوائياً، بل سيكون لأهداف محددة حيوية واستراتيجة تسبب خسائر مؤلمة لإسرائيل، ناهيك عن حجم الدمار الهائل الذي سيلحق بجبهة إسرائيل الداخلية، ومحطات كهرباء وطرقات ومحطات قطارات ومطارات وموانئ ومجمعات بتروكيماوية ومنصات غاز وغيرها. إسرائيل دولة يعيش سكانها النمط الأوروبي في حياتهم، ولذلك فإن قدرة تحمل مجتمعها بدون كهرباء لأسابيع، وفرض حصار وحظر تجوال عليهم فترة طويلة فوق طاقتهم، ناهيك عن أن الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص في الكادر والهيكل البشري، وكذلك هناك حالة من التفكك والاهتراء في المؤسسة العسكرية التي تشهد ليس فقط خلافات مع المستوى السياسي، حول قرار أولويات الحرب التي تشن على قطاع غزة، والتي باتت حرب استنزاف بلا طائل وبلا أهداف محددة وآفاق واضحة، كما يقول قادة عسكريون وأمنيون ورؤساء أجهزة أمنية سابقون وحاليون، منهم الجنرالات المتقاعدون غادي شمني، ويسرائيل زيف، وإسحق بريك، ودان هرئيل، ودان حالوتس، والقائمة طويلة. المؤسسة العسكرية تعيش أزمات عميقة وتصدعات وصراعات وتفككات واستقالات وخلافات مع المستوى السياسي الذي بات يعيش حالة من التخبط والإرباك وفقدان السيطرة على الجيش وقراراته، وهذا ما شاهدناه في عملية "تمرد الجيش" على قيادته السياسية، عندما تم الإعلان عن "الهدنة التكتيكية" غرب رفح، حيث قال نتنياهو ووزير حربه غالانت أنهم لم يعلموا عن تلك الهدنة سوى في وسائل الإعلام، وبن غفير حليف نتنياهو وأداته التي يستخدمها في مهاجمة القيادة العسكرية، قال أن من اتخذ قرار الهدنة يجب محاسبته وإقالته، في حين قال نتنياهو إن "إسرائيل دولة لها جيش، وليس جيش له دولة"، أي أن القيادة السياسية هي التي تتحكم بالقرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والعمليات العسكرية وغيرها، وعندما يستخدم نتنياهو هذه العبارة، فإن هذا مؤشر خطير على أن ما قاله بن غوريون مؤسس دولة اسرائيل، وأول رئيس وزراء لها عن ما يعرف بـ"بوتقة الصهر"، كأحد المرتكزات التي توحد المجتمع الإسٍرائيلي بكل مكوناته ومركباته في جيش واحد سماه "جيش الشعب"، بات عليها مئة علامة استفهام. ولذلك في مثل هذا الوضع وتلك الحالة التي وصفناها، ورغم الضجيج الأمريكي العالي، واستقدام المدمرة النووية جيرالد فورد وأسطول سفنها إلى خليج حيفا وزيادة أعداد قواتها في العديد من قواعدها في العديد من الدول العربية المحيطة بإسرائيل، فأنا اعتقد أن ذلك ليس أكثر من صخب إعلامي وحرب نفسية شرسة. فخسارة لبنان في مثل هذه الحرب أقل بكثير من خسارة إسرائيل، فلبنان منذ زمن لا كهرباء، ولا بنية تحتية، ولا مطارات، ولا موانئ، ولا طرقات ولا مازوت، وفي أسوأ الظروف إذا اختار نتنياهو ومعه بن غفير وسموترتش وبضوء أخضر أمريكي شن حرب على لبنان فالثمن سيكون باهظا جداً، والتداعيات كبيرة واستراتيجية، وتشمل المنطقة والإقليم، رغم قناعتي بأن الجيش الإسرائيلي الذي لم يستطع أن يحقق أي انتصار، أو أي إنجاز عسكري وميداني، أو نصر، أو حتى صورة نصر على المقاومة الفلسطينية بعد 260 يوماً من الحرب المستمرة والمتواصلة، وبشراكة ودعم عسكري ومالي واستخباري ولوجستي أمريكي، يستطيع نتنياهو وقيادته من خلاله ترميم صورتهم واستعادة شعبيتهم أمام الجمهور الإسرائيلي أو منع تأكل قوة ردعهم، بل ما نراه أنهم كلما تعمقوا وغاصوا في رمال غزة ومستنقعها يدفعون المزيد من الخسائر ضباطاً وجنود ومعدات عسكرية وهزائم عسكرية متلاحقة، ولذلك جيش بهذه المواصفات تتعمق أزماته وتتآكل روحه المعنوية، وتتراجع دافعيته للقتال، ويقدم عدد من جنوده على الإنتحار تفضيلاً على عدم العودة للقتال في قطاع غزة، ومراجعة الآلاف منهم للمصحات والعيادات النفسية، فهذا يجعلنا نقول: لا هذا الجيش جاهز، ولا جبهة إسرائيل الداخلية كذلك، لحرب واسعة أو شاملة على الجبهة اللبنانية، خاصة أن الإدارة الأمريكية التي تصدر عنها تصريحات متناقضة، تارة تقول إنها تسعى لمنع انزلاق الأوضاع على الجبهة الشمالية لحرب شاملة، وتسعى لحل سياسي، ووقف إطلاق نار في قطاع غزة يعيد الهدوء للجبهة الشمالية، وتارة أُخرى تقول إن إسرائيل تستعد للحرب الشاملة على الجبهة الشمالية وصبرها نفد، ولكنها بالمقابل تدرك أن هزيمة اسرائيل في هذه الحرب، تعني خسارتها لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة، وربما تصفية وجودها العسكري بالكامل.


ونختم بما قالته وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن نائب مستشار "الأمن القومي" الإسرائيلي السابق تشاك فريليتش، بأن كل الجولات مع حزب الله منذ التسعينيات انتهت بشكل مخيّب لإسرائيل، وخيار العملية الكبرى في لبنان محفوف بالمخاطر للغاية، ويمكن أن يؤدي إلى حرب متعددة الجبهات، وسوف تتعرض الجبهة الداخلية لإسرائيل، واقتصادها، وقدراتها العسكرية الحيوية لضربة شديدة، ومن وجهة نظره، فإنه في ظل هذه الظروف غير المسبوقة يتعين على إسرائيل أن تختار بين 6 خيارات رئيسية: استمرار الوضع الحالي، وقف إطلاق النار من جانب واحد، "الدبلوماسية القسرية"، مبادرة دبلوماسية، عملية محدودة، عملية كبرى. ويضيف: أن الحرب في غزة ستكون "باهتة" إذا قورنت بما سنشهده، مع العلم أننا لم نحقق حتى الآن أهدافنا العسكرية في القطاع. ويختم بالقول: إن المشاعر المعادية لإسرائيل في الولايات المتحدة وأنحاء العالم قد تتحول إلى عاصفة كاملة، وربما تؤدي إلى تغيير نتيجة السباق الرئاسي الأميركي المتقارب.

.......
تلك القيادات تعلم جيداً، قبل غيرها، أنّ الحرب على لبنان وحزب الله ليست بالنزهة، فحزب الله الذي لم تتمكن إسرائيل من هزيمته في حرب تموز 2006، وما كان يملكه من قدراتٍ وإمكاناتٍ عسكريةٍ وتسليحيةٍ وعتادٍ وعدةٍ ورجالٍ مقاتلين أشداء، لهم من التجربة والخبرة والقدرات المهنية والعسكرية والتدريبات على مستوى عال، وتقنيات تجسسية واستخبارية وتطور تكنولوجي كبير، أقل بمئة مرة مما يمتلكه الحزب الآن.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف ترى الصهيونية الدينية الضفة الغربية والقدس؟

منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية السابعة والثلاثين برئاسة زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر 2022، اتجهت إسرائيل إلى تعميق الاستيطان في الضفة الغربية من أجل ضمها إليها، وقد جاءت هذه الاتجاهات من جانب هذه الحكومة التي تعتبر أكثر الحكومات تطرفًا في تاريخ إسرائيل، والمكونة من حزب "الليكود" وحركتي "شاس" و "يهدوت هتوراة"، اللتين تمثلان التيار الديني الحريدي، وحركتي "المنعة اليهودية" و"الصهيونية الدينية" اللتين تمثلان التيار الديني القومي. لقد عرى تسجيل صوتي مسرب جديد خطة لوزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لتعزيز سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة وإجهاض أية محاولة لأن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية. وجاء في التسجيل ومدته نصف ساعة تقريبا، أن سموتريتش كان يقول خلال لقائه مع مجموعة من المستوطنين يوم 9 حزيران الجاري، إن حكومة بنيامين نتنياهو منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي تحكم بها الضفة الغربية، لتعزيز سيطرة إسرائيل عليها.


ما يهمنا تصريحات قادة الصهيونية الدينية المتكررة عن الضفة الغربية وارتباطها الوثيق بالتوراة، وأن "التنازل عن شبر واحد منها كفر"، حسب ما جاءت به التوراة. يقول موشي ديان: إذا كنا نملك التوراة ونعتبر أنفسنا شعب التوراة، فمن الواجب علينا أن نمتلك جميع الأراضي المنصوص عليها في التوراة، ويقول الحاخام كوهين: يمكن تقسيم سكان العالم إلى قسمين: إسرائيل من جهة، والأمم الأخرى مجتمعة من جهة أخرى. فشعب إسرائيل هو الشعب المختار. وهذه عقيدة الأرض الموعودة. "سأعطي نَسْلَكَ هذه الأرضَ من وادي العريش إلى النهر الكبير، نهر الفرات".


الأمر ذاته أن سموتريتش يعمل من أجل ضفة غربية متجددة، تتبع عضوياً لإسرائيل بالرغم من المسميات والتسميات الموجودة في الضفة الغربية، فقد فرض إدارة مدنية جديدة بصلاحيات أوسع، وعيّن مستوطناً متعصّباً نائباً لرئيس "الإدارة المدنية"، وأوكل إليه كامل الصلاحيات كي يتصرّف وكأن الضفة الغربية مزرعة لسموتريتش بإدارة هذا المستوطن، وستتم عودة المستوطنين إلى كافة المستوطنات التي تمّ إخلاؤها في محافظة جنين، ويسير العمل حثيثا للعودة للاستيطان في مستوطنات غزة المتروكة، وكذلك، زيادة في التفاؤل "الاستيطان في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني". هذا هو مخطط سموتريتش وهذه هي خطته التي يناصره ويدعمه فيها نتنياهو، بالرغم من بعض الانتقادات الناعمة.


حسب المطالعة التاريخية، فإن التاريخ العبري بمجمله كان في الضفة الغربية، فقد قامت دولة إسرائيل القديمة، وكذلك دولتا يهودا وإسرائيل بعد انقسامهما في الضفة الغربية، ووفق ذلك التاريخ، تنسب اليهودية لنفسها إرث الأنبياء داوود وسليمان عليهما السلام. مملكة إسرائيل قامت في شمال الضفة الغربية، وكانت عاصمتها آنذاك نابلس "شكيم" ويطلق عليها اسم السامرة "شامرون"، فيما قامت مملكة يهودا في الجنوب، وكانت عاصمتها القدس، ويطلق عليها اسم يهودا، ليصبح اسم الضفة الغربية وفق العقيدة اليهودية "يهودا والسامرة"، اسم تطلقه إسرائيل على الضفة حتى اليوم، رافضة الاعتراف بالتسمية الفلسطينية.


هذا التوظيف للتوراة وهذا الاستدراج للأسطورة في حياة اليهود هو ما استند إليه قادة الحركة الصهيونية في تحويل الوهم إلى حقيقة واللاتاريخ إلى تاريخ واللاوجود إلى وجود والاختلاق المجرد إلى واقع، وبدأ معه تسليط الضوء على القدس بشكل خاص، وهذا ما حملته التعبئة الفكرية الأيدولوجية للحركة الصهيونية. لا مبالغة في قول إنَّ هذا المنطلق دأب آباء الحركة الصهيونية ومنظروها منذ مطلع القرن المنصرم على ترسيخ ما يسمونه الهدف الأعظم في أذهان يهود العالم وهو احتلال القدس وجعلها عاصمة لدولتهم إسرائيل، وضم الضفة الغربية وزيادة الاستيطان فيها بشكل مكثف. تؤكد الدراسات التوراتية في النهاية على أن تاريخ إسرائيل هو تاريخ متجدد يتم إحياؤه دائماً، في حين أنّ التاريخ الفلسطيني قد انتهى فهو ملك لإسرائيل فقط، أما السكان فسواء كانوا قد اندمجوا في إسرائيل أو تمت إبادتهم فليس لهم الحق في هذا التاريخ.


ومن هذا المنطلق علينا دراسة وفهم ما أحدثته إسرائيل خلال النصف قرن السابق في الضفة الغربية لفهم الاستراتيجية التي تخطط لتنفيذها بمرحلية وبطء كل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ العام 1967 وإلى يومنا هذا ليكون بمقدورنا استشراف المستقبل، وهذا لا يتأتى بدون النظر في خارطة التوزيع الاستيطاني اليهودي والتوزيع الديمغرافي الفلسطيني؛ وكلا التوزيعين اتخذا طابعا قسريا خلال العقود الخمس السابقة بفعل قوة الاحتلال العسكري صاحبة القرار في كل شؤون الضفة الغربية.


إن سموتريتش يعمل من أجل ضفة غربية متجددة، تتبع عضوياً لإسرائيل، بالرغم من المسميات والتسميات الموجودة في الضفة الغربية، فقد فرض "إدارة مدنية" جديدة بصلاحيات أوسع، وعيّن مستوطناً متعصّباً نائباً لـ"رئيس الإدارة "المدنية"، وأوكل إليه كامل الصلاحيات.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

التطوير والتجديد بين تناقض المفاهيم والمقاصد والأهداف والمسؤولية الوطنية

مثل عبارات وكلمات أُخرى، هناك دائما مفاهيم وتفسيرات مختلفة لها، بل وتناقض فيما يُقصد من محتواها والهدف الحقيقي منها، وهذا ينطبق على الفرق بين دعوات الإصلاح والتجديد في النظام السياسي الفلسطيني الصادرة من قوى الغرب الاستعماري وأعوانهم التي تحاول فرض رؤيتها لتحقق مصالحها بذلك وتقويض القرار الفلسطيني المستقل، وبين الرؤى الوطنية الفلسطينية الصادرة من صميم الحرص الوطني، بهدف تطوير الأداء وتمكين دور منظمة التحرير الفلسطينية.


إن منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني يواجهان بشكل عام ضغوطات متزايدة للإصلاح والتجديد من قبل الولايات المتحدة وبعض العواصم الغربية في الإتحاد الأوروبي، إضافة إلى بعض العواصم الإقليمية في شرقنا الأوسط. هذه الدعوات تأتي في سياق مختلف تماما عن الدعوات التي تصدر عن فئات واسعة من الشعب الفلسطيني وكوادره الوطنية المجربة عبر عقود الكفاح ضد الاحتلال. يهدف هذا المقال إلى تحليل الفروق الجوهرية بين هذه الدعوات من حيث الأهداف والمضامين والمقاصد، مع التركيز على الأهداف والسياق السياسي الذي يحيط بكل منها.

في السياق الغربي والإقليمي

دعوات القوى الغربية وبعض عواصم الإقليم للإصلاح والتجديد في النظام السياسي الفلسطيني ترتبط بمصالح سياسية واستراتيجية تتعلق بالاستقرار الإقليمي والأمن من وجهة نظرهم وضمان استمرار دورهم. فالولايات المتحدة وبعض العواصم الأوروبية والإقليمية تدعو إلى تحديث وتجديد قيادة فلسطينية يمكن تطويعها بشكل كامل لتسهيل التفاوض بفاعلية أكبر في عملية سلام مع إسرائيل، دون أن تحقق إنهاء الأحتلال، بل تحقيق ما يعتبرونه "حلاً مستداماً" للنزاع بهدف حقيقي غير معلن يتعلق بالاستحواذ السياسي على قرار المنظمة للوصول إلى حلول اقتصادية وأمنية تخدم رؤية الشرق الاوسط الجديد والمسار الإبراهيمي وتفوق إسرائيل.


وبالعادة تكون أهداف هذه الدعوات مرتكزة على استغلال عدد من العناوين البراقة المتمثلة في: أولاً، تعزيز الشفافية والمساءلة من وجهة نظرهم في إدارة الشؤون الفلسطينية لضمان استخدام المساعدات المالية بشكل فعال ومكافحة الفساد. ثانياً، تحديث الهياكل الإدارية في منظمة التحرير الفلسطينية، وفي السلطة الوطنية الفلسطينية لتكون أكثر فعالية واستجابة للمتغيرات السياسية. ثالثاً، تعزيز دور وهيكلية الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتكون قادرة على الحفاظ على النظام والاستقرار الداخلي ومواجهة التحديات الأمنية.

في السياق الفلسطيني الداخلي

في المقابل، تنبع دعوات الإصلاح والتجديد والاستنهاض من داخل المجتمع الفلسطيني من تجربة طويلة من الإحباط والمعاناة الناجمة عن المتغيرات الدولية، وآثار ما سمي "الربيع العربي" وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتداعيات اتفاق أوسلو نفسه الذي أعلنت حكومة الاحتلال أنها في حلٍ من اتفاقياته وملحقاته، والانقسامات الداخلية وتحديدا بعد أحداث الانقلاب في غزة، ومن ثم تغييب الانتخابات العامة، وما يجري اليوم من تطهير عرقي في غزة ومحاولات تنفيذ مشروع الحسم المبكر بالضفة والقدس، أي تكامل تنفيذ المشروع الصهيوني التوراتي، إضافة إلى غياب أو شبه غياب انعقاد الهيئات العليا للمنظمة أو محدوديتها.


تتمحور هذه الدعوات الوطنية الصادقة التي يتوجب فهمها بدواعي الحرص حول الحاجة إلى تحقيق تغيير حقيقي ينعكس إيجابا على حياة كل الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية بما يمكنه من إنهاء الاحتلال أولاً، والوصول إلى كافة الحقوق السياسية المشروعة، وفي المقدمة منها الحق في تقرير المصير وتجسيد إقامة الدولة ذات السيادة، حيث تتضمن الأهداف الرئيسية لهذه الدعوات:


أولاً، تنفيذ مقررات المجالس المركزية المتعاقبة وإعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال وفق ذلك، وإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية في إطار منظمة التحرير، وبالأخص بين حركتي فتح وحماس التي طالت جولاتها دون نتائج أو تنفيذ توصياتها، وتوحيد الجهود الوطنية لتحقيق أهداف مرحلة التحرر الوطني من خلال مشاركة كافة أطراف العمل الوطني برؤية وبرنامج وأدوات واضحة متفق عليها، بما في ذلك أساليب المقاومة، وقرارات السلم والحرب، والمفاوضات، وإدارة الحياة اليومية، وأشكال الصمود، وإلى الحاجة لمعالجة ومواجهة تحديات وتداعيات حرب الإبادة في غزة بإرادة وطنية موحدة تقودها منظمة التحرير.


ثانياً، إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل جميع الفصائل والقوى السياسية والمجتمعية، إضافة إلى الوطنيين المستقلين، بما في ذلك قطاع الشباب، واستنهاض دورها وفق البرنامج السياسي للمنظمة، وضمان تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده من خلال الأدوات الديمقراطية المتاحة.


ثالثاً، ضمان توزيع عادل للموارد والمساعدات، والعمل على تقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني، بعيداً عن الاحتكار والاستئثار بالمقدرات والموارد والقرار.


رابعاً، تطوير استراتيجيات جديدة للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي تتسم بالوحدة والفاعلية والمشاركة الجماهيرية الواسعة، ولنا في هذا الصدد تجربة انتفاضة الحجارة الكبرى وما سبق ذلك من سنوات الكفاح ضد الاحتلال.


خامساً، بناء رؤية سياسية فلسطينية مستقلة تستند إلى الحقوق الوطنية الثابتة وتلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني، بعيداً عن محاولات مصادرة القرار الفلسطيني أو الهيمنة من أي طرف، والابتعاد عن ما بات معروفا بالسراب الأمريكي بإدارة الأزمات دون حلها.


سادساً، ترسيخ كل أشكال العمل الديمقراطي، وتوسيع المشاركة في اتخاذ القرار وفق أسس من العدالة التي تضمن ممارسة شعبنا واجباته وحقوقه كاملة دون تغييبها تحت مبررات مختلفة.

الدفاع عن وحدانية تمثيل المنظمة من خلال تفعيلها وتطوير أدائها

إن شعبنا الذي دافع عن منظمة التحرير في كل المعارك السابقة وعمل على بناء نظام سياسي، يحتاج هذه المرة أيضاً إلى أن يدافع عنها من خلال تفعليها واستنهاضها وتمكينها، لتأكيد استمرار مكانتها التمثيلية الوحيدة لشعبنا أولاً، وكعنوان كفاحي في مرحلة تحررنا الوطني لدحر الاحتلال ثانيا، وذلك بالارتقاء بدورها وتوسيع قاعدة المشاركة فيها من أجل تمكينها من قطع الطريق على التدخلات الأمريكية الإسرائيلية ومن ينفذون أجنداتهم في المنطقة أو من بعض الجهات الإقليمية وعواصمها وقوى الدين السياسي، التي تحاول تعميق تجويف الشرعيات الفلسطينية تحت شعارات الإصلاح لمنظمة التحرير وللنظام السياسي الفلسطيني.


إن المطالبة من خلال دعوات وطنية متعددة تصدر عن فئات مختلفة من شعبنا صاحب الشأن والحق الحصري الوحيد بتجديد حيوية نظامنا السياسي بالأشكال الديمقراطية التي نصت عليها الأنظمة ذات الصلة ومنها نصوص وثيقة إعلان الاستقلال وتكريس مفهوم الشعب كمصدر للسلطات، وتعزيز دور منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة هو أمر وطني محق، ويأتي في سياق الحاجة الملحة لتعزيز الوحدة الوطنية لكافة أبناء شعبنا وفئاته، خاصة الشباب منه ومكانة التمثيل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني المتمثل بها، وليس في إطار البحث عن بديل آخر أو القبول بأي شكل من الوصاية عليها من أي كان، فذلك أمر لا يقبل به أي وطني فلسطيني، خاصة بعد أن خاص شعبنا معارك الدفاع عن القرار الوطني المستقل.

ضرورات المراجعة وتقييم السياسات

ولأن المتغيرات متسارعة والزمن لا ينتظر أحدا ولأن الطبيعة لا تقبل الفراغ، يتوجب اليوم التحلي بالمسؤولية الوطنية وبالجرأة الأخلاقية السياسية لمراجعة شاملة وممارسة نقد ذاتي بَنّاء داخل حركة فتح تحديداً، وكل قوى العمل الوطني الأخرى التي تعاني أشكال من الأزمات بهدف استنهاض دورها الوطني ومكانتها لتمكينها من مواجهة مخاطر التحديات الجارية، وكذلك في مؤسسات مجتمعنا الأهلي، وإتاحة المجال لتعددية الآراء الموضوعية الوطنية، دون خوف منها نحو الوصول إلى أكبر قدر من التوافق الوطني الممكن.


باعتقادي هذا يهدف إلى تبادل الآراء المخلصة لتعزيز الأدوار والبرامج والأدوات وتكامل المسؤوليات للارتقاء بأشكال النضال الوطني، والبناء الديمقراطي، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، والتخلص من مسببات التراجع والخمول أو الارتهان لأجندات لا تلبي ضرورة إنهاء الاحتلال الذي يتوجب أن يتم من خلال رفع كلفته ومقاومته السياسية والشعبية والدبلوماسية، وفق الظروف المتاحة التي تضمن صمود شعبنا وحمايته والبناء على عزلة دولة الاحتلال دوليا، وحالة الاستنهاض الشعبي العالمي من التضامن ودعوات مقاطعة إسرائيل، والعمل على قاعدة وحدة الشعب والأرض والقضية تحديدا في حماية غزة التي لن يبتلعها البحر رغم جعل الاحتلال لها مكانا غير قابل للحياة، إلى جانب مخيماتنا وقرانا ومدننا في كل فلسطين، وفي المقدمة منها القدس التي تتعرض للتطهير العرقي ومحاولات فرض التهجير، خاصة بعد طرح سموتريتش خطته لضم "دولة يهودا"، كجزء من إسرائيل الكبرى وفق رؤيتهم التي يعملون على تنفيذها منذ زمن طويل أمام صمت العالم.

مفهوم الدولة والتفكير خارج الصندوق

إن التوافق الوطني على أهمية العمل لإسقاط كافة محاولات تفريغ مفهوم الدولة من مضمونها وشكلها الذي يتعارض مع القانون الدولي ومبادئ تعريف الدول وحقوقنا أساسا التي تحاول الولايات المتحدة تسويقها، أو خطر استبدالها بكيانين منفصلين في الضفة وغزة وفق تصورات أمريكية أوروبية اسرائيلية قديمة جديدة لتصفية القضية الوطنية لشعبنا، يتسم بأهمية وخطورة مطلقة اليوم، وما يتضمن ذلك من ضرورة رفضه ومنع استمرار مبررات الانقسام الذي يجب أن يجد حلاً خلّاقا خارج الصندوق الذي لم يصل بنا لنتائج، رغم كل جلسات الحوار فتجارب الشعوب والدول غنية في هذا الصدد. وكذلك رفض الحلول الأمنية والاقتصادية البديلة عن الحق الوطني السياسي والتاريخي لشعبنا المتمثل أساساً في حق تقرير المصير وإقامة دولتنا الديمقراطية المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإسقاط نظام الأبرتهايد الاستعماري الذي يرتبط بمضمون الحركة الصهيونية وحل قضية اللاجيئن. ولذلك بات من الضرورة بمكان ووفق القرارات الوطنية السابقة البدء في إجراءات عملية للانتقال من شكل السلطة الوطنية إلى تجسيد مفهوم وشكل ومضمون الدولة تحت الاحتلال، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بهذا الخصوص.


لذا، فإنه يمكن بوضوح ملاحظة أن الفروقات الجوهرية بين تلك الدعوات الغربية والإقليمية والدعوات الوطنية التي تركز على جوهر الجوانب السياسية الوطنية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه. هذا التباين يعكس اختلافات جوهرية في الأهداف والمضامين والمقاصد، حيث تسعى القوى الخارجية إلى تحقيق رؤيتها الاستراتيجية بما تدّعيه من استقرار يخدم مصالحها الاستراتيجية على حساب حقوق وحريات شعبنا، في حين يسعى أبناء شعبنا إلى تحقيق تغيير حقيقي يعكس إرادتهم الوطنية ويستجيب لمطالبهم المشروعة بتطوير قدرات منظمة التحرير، وتثبيت دورها ومكانتها في ظل محاولات الاستعمار الصهيوأمريكي إيجاد البدائل غير الوطنية ليس فقط في غزة، بل في كل فلسطين بالتكامل مع الضغوطات واقتحام المخيمات والقرى والمدن والحصار المالي المفروض على السلطة، والعمل بذلك على استنهاض الحركة الوطنية صاحبة التاريخ والكفاح والتضحيات.

انعقاد المجلس الوطني ومؤتمرات القوى والفصائل

لقد أصبحت الحاجة اليوم مُلحة لدعوة المجلس الوطني الفلسطيني، أعلى هيئات منظمة التحرير، للانعقاد في أقرب وقت ممكن، حتى ولو كان ذلك قد أصبح متأخراً للوقوف على خطورة الأحداث والمستجدات وصياغة السياسات العامة المتعلقة بكافة قضايا شعبنا أينما كان، ولتحديد موعد الانتخابات العامة بعد اليوم التالي لحرب الإبادة التي تكلف الاحتلال نفسه خسائر في كافة القطاعات وتُدخلهُ في أزمات عميقة، ولكي لا يكون هناك مبرر لدعوات عقد مؤتمرات وطنية رغم أنها لا تسعى لأن تشكل بديلاً. وهناك ضرورة لعقد مؤتمر "فتح" على قاعدة صفحة جديدة تتضمن الوحدة والديمقراطية التنظيمية، وقانون المحبة، وبالشكل الذي يمكن إنجاحه، لاستنهاضها كعمود فقري مفترض لكل الحركة الوطنية ولاستعادة دورها في ذلك بالشراكة مع الكل الوطني ومكونات المجتمع الفلسطيني.


فالمنظمة هي من حافظ على نهج العمل الوطني الثوري ببعده الإنساني التقدمي وثقافتنا المتعددة والمنسجمة في اَن واحد، وعلى الاختلاف في إطار الوحدة، وهو أمر يمكن استعادته واستمراره إذا ما كانت بوصلة الجميع هي مصيرنا ومستقبلنا الوطني وإذا أدرك الكُل الفلسطيني الوطني بمختلف اتجاهاته أهمية ذلك في مواجهة التحديات الصعبة في هذا المنعطف الجاري اليوم. و يبقى الهدف الرئيسي لأي إصلاح واستنهاض من الداخل الفلسطيني الوطني هو تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية، دون ضرورة أن يواجه ذلك بردود لا تتسم بالموضوعية ورحابة الصدر الوطنية وقبول الرأي الآخر لمجموعات واسعة من خيرة المناضلين والحريصين الوطنيين والحركيين، فلا الجمود ولا احتكار الحقيقة يخدم التطور الإيجابي وتحقيق ما يصبوا إليه الكل الوطني وتطوير الأداء.

دعوات القوى الغربية وبعض عواصم الإقليم للإصلاح والتجديد في النظام السياسي الفلسطيني ترتبط بمصالح سياسية واستراتيجية تتعلق بالاستقرار الإقليمي والأمن من وجهة نظرهم، وضمان استمرار دورهم. فالولايات المتحدة وبعض العواصم الأوروبية والإقليمية تدعو إلى تحديث وتجديد قيادة فلسطينية يمكن تطويعها بشكل كامل لتسهيل التفاوض بفاعلية أكبر في عملية سلام مع إسرائيل.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يعني سيقاتل دون ضوابط ولا قواعد ولا سقف

حدثت في الفترة القليلة الفائتة تطوّرات كثيرة في كل ما يتعلق بتداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي تحوّلت شيئاً فشيئاً إلى حرب استنزاف على عدة جبهات أبرزها الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.


مهما تكن هذه التطوّرات لا بُدّ من التوقف عند ما يلي منها:


أولاً، تتجّه الأنظار أكثر فأكثر نحو آخر المستجدات في منطقة الحدود الشمالية مع لبنان حيث ازداد الوضع تعقيداً. فلقد وصلت التوترات بين حزب الله وإسرائيل مؤخراً إلى ذروتها، بعد أن استهدفت غارة جوية إسرائيلية طالب عبد الله، قائد حزب الله في المنطقة الوسطى من الشريط الحدودي الجنوبي، وأبرز قادته الذين قُتلوا في الحرب الحالية. وتسببت مسيّرات مفخخة أطلقها حزب الله في الأسابيع الثلاثة الأخيرة باشتعال حرائق اجتاحت شمال إسرائيل، الذي تم إجلاء سكانه إلى حد كبير منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر.


وقال الحزب مؤخراً إن إحدى مسيّرات الاستطلاع الخاصة به نجحت في تصوير بعض المواقع الاستراتيجية في شمال إسرائيل، بما في ذلك ميناء حيفا، وبطاريات "القبة الحديدية" وغيرهما. وأكد الحزب بموازاة ذلك أنه في حال قررت إسرائيل نقل التصعيد في جبهة جنوب لبنان إلى حرب شاملة، فسيردّ على ذلك بقتال من دون ضوابط ولا قواعد ولا سقف. وجاء هذا التأكيد في مقطع فيديو نشره "الإعلام الحربي" التابع لحزب الله مساء يوم السبت الأخير، وتضمّن مقتطفات من كلمة متلفزة سابقة لأمين عام حزب الله، حسن نصر الله، قال فيها إنه في حال فرْض الحرب على لبنان، فسيقاتل الحزب من دون ضوابط ولا قواعد ولا سقف. كما تضمّن الفيديو مشاهد رصد جوي لمناطق ومدن إسرائيلية قال حزب الله إنه حصل عليها خلال عملية استطلاع واسعة نفذتها طائرات مسيّرة تابعة له. وتُظهر صور الاستطلاع التي ظهرت في الفيديو أهدافاً حيوية وعسكرية إسرائيلية، منها المفاعل النووي في ديمونة، ومصافي تكرير النفط في مدينة حيفا، ومطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، وميناء أسدود، وقواعد عسكرية في الجليل الأعلى.


ووفقاً لما يؤكده معظم المحللين العسكريين الإسرائيليين والقادة السابقين في المؤسسة الأمنيّة، فإن التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله في الفترة القريبة المنقضية تهدف إلى إيصال رسائل ردع توصف في بعض هذه التحليلات بأنها ذات طابع استراتيجي. وبالرغم من ذلك يجب أن نشير إلى أن الجيش الإسرائيلي، مثلما يؤكد المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقعها الإلكتروني رون بن يشاي، يخفق في الجبهة الشمالية تقريباً في تحقيق أي هدف استراتيجي مهم، ناهيك عن إخفاقه في تحقيق هدف يدفع حزب الله إلى طلب وقف إطلاق النار. وبالعكس من توقعات الجيش، فإن مظاهر الدمار والخراب في قطاع غزة لا تفلح في ردع هذا التنظيم اللبناني ولا رعاته الإيرانيين، والدليل على ذلك أن الحزب يقوم بتصعيد ردّه الناري رداً على كل ضربة مؤلمة توجهها إسرائيل، بل أيضاً إن حكام طهران الذين يمتازون على الدوام بالحذر والحيطة لم يرتدعوا عن توجيه ضربة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الهائلة والمباشرة نحو إسرائيل، وهو ما امتنعوا عنه على مدار أكثر من عقد شهد قتالاً من طراز "المعركة التي بين الحروب".


ويرى بن يشاي وغيره من المحللين العسكريين أن المغزى الاستراتيجي من هذا الوضع هو ما يلي: إن لم تحسم إسرائيل المواجهة في الجبهة الشماليّة بصورة واضحة تعيد قوة الردع ليس فقط حيال حزب الله، بل أيضاً حيال إيران، فمن شأن إسرائيل أن تكون خلال أعوام معدودة في مواجهة هجمات متكررة تهدف إلى استنزافها عسكرياً، ونفسياً، ودفْعها إلى الانهيار من الداخل. وهذا التوجُّه سيصبح أشد وأدهى حينما تمتلك إيران سلاحاً نووياً أو قدرة على إنتاج سلاح كهذا خلال أسابيع معدودة، على حدّ التقديرات الإسرائيلية.


ويخلص بن يشاي إلى أن الجبهة الشمالية باتت في هذه اللحظة هي الأكثر أهمية، و"لن يكون كافياً أن نعيد الوضع إلى سابق عهده هناك، ونصلّي من أجل أن تصدأ صواريخ حزب الله وطائراته المسيّرة مع مرور الوقت"!! ("يديعوت أحرونوت"، 18/6/2024).


في الإطار نفسه نقلت قناة التلفزة الإسرائيلية 12 عن رئيس المجلس الإقليمي "ماطيه آشير" (الواقع في منطقة الحدود الشمالية) موشيه دافيدوفيتش قوله: "لو لم يكتفِ حزب الله بإطلاق الصواريخ ونفّذ عملية اقتحام (على غرار عملية "طوفان الأقصى")، فمن المرجّح أنني لم أكن لأجلس أمامكم اليوم".


وأكدت القناة أن سيناريو الاجتياح هذا أدى إلى صدور قرار إخلاء سكان الشمال القاطنين بالقرب من الحدود اللبنانية، وقال دافيدوفيتش في هذا الصدد: "في هذا القطاع من خط المواجهة الذي يمتد مسافة 9 كيلومترات على منطقة الحدود، يعيش نحو ربع مليون نسمة، وهؤلاء لا يعرفون ليلهم من نهارهم. وأطفالهم يبولون في فراشهم لدى سماعهم أصوات القصف" (قناة التلفزة الإسرائيلية 12، 19/6/2024).


ثانياً، فيما يتعلق بآخر تطورات الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، تجمع التحليلات الإسرائيلية على أنه لم يطرأ أي تغيير فعلي على هذه الجبهة. ومثلما يؤكد المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن الحكومة والجيش لم ينجحا في الخلاص مما يصفه بأنه مأزق استراتيجي عميق يواجهانه منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر. ولا يوجد أي موعد في الأفق لا من أجل عودة المخطوفين الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، ولا من أجل انهيار حماس (يشدّد على أن تحقيق هذا الهدف مستحيل تقريباً)، ولا لعودة سكان منطقة الحدود الشمالية إلى منازلهم ("هآرتس"، 21/6/2024).


وبرأي المحلل نفسه، فإن الجيش الإسرائيلي يريد إنهاء القتال في قطاع غزة، ولكن ما يحول دون ذلك هو الاعتبارات السياسية لرئيس الحكومة نتنياهــو.


وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" وصلت المواجهة بين المستويَين السياسي والعسكري في إسرائيل إلى الذروة في الأسبوع الفائت، بالإضافة إلى شعور عام بتوحّل الحرب في غزة. وتجسّد هذا الأمر في اعترافات الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، بأنه لا يمكن تحقيق أهداف الحرب التي وضعها المستوى السياسي في تشرين الأول/ أكتوبر وأُرسل الجيش لتنفيذها، والتي ردّ ديوان رئيس الحكومة عليها بالقول إن المستوى السياسي لا يزال متمسكاً بالأهداف، وبضرورة القضاء على حركة حماس.


وتؤكد الصحيفة نفسها أنه بعد مرور أكثر من 8 أشهر على الحرب، وبعد التقارير التي تتحدث عن التعافي المستمر لكتائب حماس، وعن مئات المجندين الجدد في صفوفها، يجب على الكابينيت السياسي - الأمني الإسرائيلي أن يجتمع ويُجري نقاشاً استراتيجياً لما قاله هغاري: "هل في الإمكان القضاء على حماس؟"، بعد أن قال الجيش بالفم الملآن إنه غير قادر على ذلك ("يسرائيل هيوم"، 23/6/2024).


في هذه الأثناء تزداد الأصوات الإسرائيلية التي تؤكد أنه يتعيّن على رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال هرتسي هليفي، أن يواجه علناً المستوى السياسي، وأن يوضّح له ما إذا في الإمكان تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة خلال اجتماعها في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أم لا، بحيث تشمل الجبهات الأُخرى، مع الأخذ بالحسبان كل الاعتبارات والقدرات الإسرائيلية، وليس بصورة عمياء. وإذا ما قرر الجيش ووزير الدفاع أنه في مواجهة التحديات في لبنان وإيران يجب إغلاق جبهة غزة، فعليهما أن يقولا ذلك.


ثالثاً، أكد "معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي" في جامعة تل أبيب أن إسرائيل تقف أمام خطر عزلة دولية غير مسبوقة. وقال رئيس المعهد، اللواء احتياط تامير هايمان، لقناة التلفزة الإسرائيلية 12: "إن الساعة الرملية للشرعية الإسرائيلية فرغت تماماً تقريباً. وإسرائيل أمست اليوم في أقرب نقطة في تاريخها من عزلها دولياً، واحتمالات أن تتلقى دعماً سياسياً يساعدها على شنّ حرب واسعة النطاق هي احتمالات محدودة جداً".


وعلى خلفية هذا الواقع أصدر المعهد أمس (23/6/2024) إنذاراً استراتيجياً تحت العنوان التالي: "إسرائيل في طريقها نحو عزلة سياسية- إنذار استراتيجي"، شدّد فيه على أن مثل هذه العزلة السياسية ستنطوي على آثار كبيرة تتعلق بالاقتصاد والأمن القومي.


رابعاً، لا شكّ في أن موضوع الاقتصاد يحتاج إلى وقفة خاصة أكثر توسعاً، ومع ذلك تتواتر التقارير التي إلى جانب تأكيدها أن إسرائيل، والمؤسسة الأمنيّة بصورة خاصة، تقفان أمام مفترق طُرق معقد، تسلّط الضوء على ما كل ما يتسبّب باستنزاف الاقتصاد والمجتمع.


ويُشار في معظم هذه التقارير إلى أنه بعد المناورة البرية التي استمرت نحو 8 أشهر في غزة واحتلال أغلبية أراضي القطاع، يبدو أن التصريحات بشأن إخضاع حماس باتت فارغة. وأكثر من ذلك، فإن الحرب التي أطلقت إسرائيل عليها اسم "السيوف الحديدية" تبدو حرباً متعدّدة الجبهات من الجنوب والشمال، وهي تستنزفها أكثر من أن تقرّبها من الحسم.


كما يُشار إلى أن أكثر نعت ينطبق على ما آلت إليه الحرب في قطاع غزة هو التوحّل الذي يحيل إلى التعثّر، وهو لا يضر بالجيش الإسرائيلي فقط، بل أيضاً يستنزف المجتمع والاقتصاد، كما تتوالى الأسئلة بشأن قدرات السوق على دعم الحرب المستمرة.

ووفقاً لتقرير ظهر في صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية فإن العجز الإسرائيلي المتراكم في الأشهر الـ 12 حتّى شهر أيار الماضي، وصل إلى 137,7 مليار شيكل، وازداد بنسبة 0.3% نسبة إلى العجز في نهاية الشهر الذي سبقه (نيسان)، ولذلك بلغ 7,2% من الناتج، في الوقت الذي كان الهدف الذي حدّده القانون لنهاية عام 2024 هو عجز بنسبة 6,6%. ومنذ بداية العام الحالي، تم تسجيل عجز متراكم إلى نحو 47,6 مليار شيكل، مقارنة بفائض 13 مليار شيكل في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، فإن إنفاق الحكومة منذ بدء العام وصل إلى 249,3 مليار شيكل، وهو ارتفاع بنسبة 35% في مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي ("غلوبس"، 16/6/2024). كما أن التجنيد الكبير لتشكيلات الاحتياط في الجيش يُثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي.


خامساً، شهد الأسبوع الفائت تظاهرات في مختلف أنحاء إسرائيل وُصفت بأنها الأضخم منذ بدء الحرب ضد قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وطالب المتظاهرون بالأساس بإبرام صفقة تبادُل أسرى مع حركة حماس، ولكن بموازاة ذلك رُفعت شعارات تطالب باستقالة حكومة بنيامين نتنياهو. وفي هذه التظاهرات جزم الرئيس السابق لجهاز الأمن الإسرائيلي العام ("الشاباك") يوفال ديسكين بأن نتنياهو هو "رئيس الحكومة الأكثر فشلاً في تاريخ إسرائيل" وبأن ائتلافه الحكومي أحمق. وتماشياً مع ذلك كله بدأ يُطرح في وسائل الإعلام الإسرائيلية سؤال فيما إذا كانت إدارة هذه الحرب عُهد بها إلى أشخاص جديرين ومناسبين حقاً، كون المسؤول الأول عن إدارة الحرب هو نتنياهو، وهو نفسه المسؤول الأول عن إخفاق 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وهو من اخترع المفهوم القائل إنه ينبغي تعزيز سلطة حركة حماس في قطاع غزة من أجل تعزيز الانقسام ومنع قيام دولة فلسطينية، فضلاً عن أنه يقود الحرب في ظل تضارب مصالح بيّن، محاولاً إلقاء المسؤولية على كاهل آخرين، والتنصّل من أدنى مسؤولية عن الحدث الفظيع وعواقبه.

رياضة

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إنجلترا في صدارة مجموعتها والدنمارك تواجه ألمانيا بثمن النهائي

وكالات

حسمت إنجلترا صدارة المجموعة الثالثة في كأس أوروبا "يورو 2024" المقامة في ألمانيا، بتعادلها السلبي مع سلوفينيا التي تأهّلت بدورها إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها بحلولها بين أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث، خلف الدانمارك الوصيفة المتعادلة بدورها سلبا مع صربيا الثلاثاء ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة.


وستلعب الدانمارك (3 نقاط) التي لم تفز بأي مباراة في دور المجموعات، مع ألمانيا متصدرة المجموعة الأولى السبت، فيما تُعرف هوية منافسيَ إنجلترا (5) وسلوفينيا (3) لاحقا.


وفي المباراة الأولى في كولن، تابعت إنجلترا الضامنة تأهلها إلى ثمن النهائي بفوز إسبانيا على ألبانيا في المجموعة الثانية الإثنين، عكس صورة باهتة منذ بداية البطولة بسقوطها في فخ التعادل للمرة الثانية تواليا بعد الدانمارك 1-1 وفوزها على صربيا بهدف نظيف افتتاحا.


ورغم الانتقادات التي طالت مدرب "الأسود الثلاثة"، منحغاريث ساوثغيت الثقة للاعبيه الذين خاضوا المباراتين الأوليين مع تغيير وحيد حيث دعّم خط وسطه باللاعب كونور غالاغر ووضع المدافع ترنت ألكسندر-أرنولد على مقاعد البدلاء.


وفي المقابل، دخلت سلوفينيا بإشراف ماتياج كيك والمتعادلة مع الدانمارك وصربيا بالنتيجة عينها 1-1 اللقاء بهدف عدم الخسارة للاحتفاظ بآمالها في التأهل، وهذا ما تمكنت من تحقيقه.


واعتقدت إنجلترا أنها افتتحت التسجيل بعد مجهود من المدافع كيران تريبييه على الجهة اليسرى إلى فيل فودين الذي مرر كرة على طبق من ذهب داخل المنطقة إلى بوكايو ساكا تابعها في المرمى الخالي، إلاّ أنّ الحكم المساعد رفع راية التسلل على لاعب مانشستر سيتي (20).


وكاد أفضل هداف في صفوف إنجلترا القائد هاري كين يمنح التقدم لفريقه، إلا أنه وصل متأخرا لعرضية تريبييه على الجهة اليسرى (40).


ولم يشذ الشوط الثاني عن الأول، حيث بدت إنجلترا عاجزة عن هز الشباك برغم التغييرات التي اعتمدها ساوثغيت وأبرزها إخراج غالاغر وساكا وفودن وإدخال كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني غوردون الذي انتظر حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليمرر إلى كاين وبدوره إلى بالمر الذي سدد بقدمه اليسرى كرة التقطها بسهولة الحارس يان أوبلاك.


وفي المباراة الثانية، عجزت الدانمارك عن تحقيق فوزٍ جديدٍ على صربيا خلال مواجهتهما في ميونخ، بعد فوزها بالمواجهات الثلاث بينهما سابقا منذ حصول صربيا على استقلالها الأخير في 2006.


أما صربيا، ففشلت في الفوز للمباراة الثامنة تواليا في البطولات الكبرى، منذ فوزها على كوستاريكا 1-0 في كأس العالم 2018، وودّعت البطولة تحت ناظري نجم كرة المضرب نوفاك ديوكوفيتش.


وانتظر الدانماركيون حتّى الدقيقة 21 لتشكيل الخطورة عبر كريستيان إريكسن بتسديدة قوية أبعدها الحارس بريدراغ رايكوفيتش (21).


ومنع رايكوفيتش فرصة تسجيلٍ ثانية بتسديدة لراسموس هويلوند من على حافة المنطقة إلى يمين المرمى تصدّى لها ببراعة (32).


وأهدر يوناس ويند غير المراقب فرصة خطيرة حين تسرّع بالتسديد بعيدا فوق المرمى (39).


ولم يتمكّن المنتخب الصربي بقيادة مهاجمه ألكسندر ميتروفيتش من تسديد أي كرة على المرمى وواحدة فقط خارجه طوال الشوط الأوّل.


واعتقد الصرب أنهم افتتحوا التسجيل عبر يواكيم أندرسن بالخطأ في مرماه، لكن الحكم لم يحتسبه بداعي التسلل على البديل لوكا يوفيتش الذي سدّد الكرة أوّلاً (53).


وجرّب ميتروفيتش خطف هدف بتسديدة من الجانب الأيسر لكن تسديدته مرّت إلى جانب القائم الأيسر للحارس (81).


وكاد سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش أن يخطف الفوز لصربيا بتسديدة من على مشارف المنطقة سهلة بين يدي الحارس كاسبر شمايكل الذي تصدّى للتسديدة الوحيدة للصرب في المباراة (90+2).

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

إيناس حرمها الاحتلال من احتضان طفلتيها اللتين استشهدتا مع زوجها

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

 تحدثت الأم الثكلى إيناس هنية بحرقة وحزن كبير على طفلتيها اللتين قضتا بقصف إسرائيلي مع زوجها حازم هنية في أول أيام العيد، بصورة مؤثرة لأنها دفنت طفلتيها آمال ومنى بيديها ولم تستطع احتضانهما حضن الوداع لكي تبرد على قلبها الملوع نار الفراق لأنهما تحولتا إلى أشلاء.


لم تتوقف المأساة لدى هذه الأم الثكلى بأن حرمها الجيش الاحتلال الإسرائيلي، من زوجها وطفلتيها في أول أيام عيد الأضحى فحسب، بل بقسوة الوداع ووحشية الفراق، بعيدا عن أية قيمة إنسانية قد يتصورها العقل حيث قالت إيناس في مقطع فيديو مصور والدموع تغرق وجهها: الأم بتصحى بالليل عشان تتفقد أولادها تغطيهم خوفا عليهم من البرد، بس أنا دفنت بناتي بيدي خوفا عليهم من الدنيا الظالمة غطيتهم بيدي في التراب ما أحسنت أودعهم، غطيتهم عشان يذهبوا عند الله يرتاحوا ويشوفوا الجنة ويعرفوا كم أن الله أعدل وأحن وأجمل من الدنيا الظالمة.


وأضافت: كنت أحببهن في الجنة لأني كنت حاسة بأنهن سيستشهدون، وعندما قرأت الأسماء وجدت أسمي آمال ومنى مع بعض في نفس الكفن، حتى انه ليس بكفن بل في كيس أسود، فصرخت قائلة: "لهذه الدرجة الأطفال عندكم تبيدوهم إبادة لدرجة انهم تفتتوا إلى أشلاء، وصاروا بناتي بدون معالم حسبي الله عليهم حرموني الحضن الأم الأخير والوحيد".


يأتي ذلك في وقت أكدت منظمة "أنقذوا الطفولة" البريطانية، بأن تقديراتها تشير إلى فقدان نحو 21 ألف طفل في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع، فيما أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جيمس إلدر، أن القتل والدمار اللذين يمارسهما الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة يؤكد الاعتقاد السائد بأن الحرب في غزة هي حرب على الأطفال.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

"التوجيهي".. ارتياح من سهولة أسئلة الورقة الثانية للغة العربية

خاص بـ"القدس" دوت كوم

الامتحان سهل.. لكن أسئلة "ضع دائرة" صعبة وغير مباشرة

يومٌ واحدٌ فقط يفصل بين جلستَي الامتحان وهو وقت ضيّق

خبير تربوي: امتحان الجلسة الثانية قد يُعوّض ما فقده الطلبة في الأولى


أعرب طلبة من الثانوية العامة (التوجيهي) عن رضاهم وارتياحهم من الجلسة الثانية لامتحان اللغة العربية، رغم رغم ضيق وقت الدراسة الذي سبق الامتحان.


وأوضح مجموعة من الطلبة، من محافظات مختلفة بالضفة الغربية في أحاديث منفصلة لـ "القدس" دوت كوم، أن امتحان الجلسة الثانية للغة العربية أمس، ورغم سهولته، إلا أن الوقت المخصص للدراسة لم يكن كافيا، (يوم واحد فقط بين الجلستين)، مطالبين بمراعاة ذلك في التصحيح، خاصة وأن الجلسة الاولى التي كانت "صعبة".


وقال الطالب علام عبد الحق: "إن الامتحان كان بين متوسط إلى سهل، ونأمل أن يُعوض امتحان الجلسة الأولى الذي كان صعباً، ونتمنى أن تتم مراعاتنا بالتصحيح".


أسئلة سهلة

من جانبه، قال زميله ساري خالد إن "الامتحان لم يكن صعباً بشكل كبير، وأن امتحان أول أمس (الجلسة الاولى)، كان أصعب بكثير، وأن امتحان الجلسة الثانية (أمس) ورغم سهولته، إلا أننا كنا بحاجة إلى وقت أكبر".


وأعرب الطالب محمد حمدان عن ارتياحه من امتحان الجلسة الثانية للغة العربية، قائلاً: "بفضل الله، كانت الجلسة الثانية أسهل بكثير من الجلسة الأولى".


ويتمنى محمد لو كانت أسئلة "ضع دائرة" واضحة ومباشرة وفي متناول تفكير الطلاب.


وأشار إلى أن أسئلة امتحان الجلسة الثانية كانت من الكتاب وواضحة، معبراً عن أمله في أن تراعي الوزارة الطلاب وتأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية التي تمر بها البلاد.


وعبرت الطالبة حلا محمد إسماعيل عن رأيها في امتحان الجلسة الثانية للغة العربية، مشيرة إلى أنه كان أسهل من امتحان الجلسة الأولى. ومع ذلك، أبدت حلا تحفظها على بعض جوانب الامتحان، قائلة: "حبذا لو تم تقليل أسئلة ضع دائرة، لأنها صعبة، وتكون من بين الأسطر".


وأكدت حلا أن الأسئلة كانت من الكتاب، لكن الوقت المتاح للدراسة بعد الجلسة الأولى كان يوماً واحداً فقط، مما لم يكن كافياً نظراً لضيق الوقت والحالة النفسية التي مر بها الطلاب بعد الجلسة الأولى.


وقالت حلا: "نطلب من الوزارة أن تراعي وضع الطلاب بسبب عدم انتظام الدوام والتعليم الإلكتروني في هذه السنة"، مؤكدة على ضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي أثرت على العملية التعليمية.


من جانبه، قال الطالب غسان خويلد: "ان امتحان أول أمس، كان تعجيزياً ومن خارج الكتاب، أما امتحان الأمس فكان أسهل، ورغم أن هناك بعض الصعوبة في الامتحان، لكنها لا تقارن بصعوبة امتحان أمس الأول".


امتحان شامل

من جهتها، أشارت الطالبة نجاح صالح إلى أن "الامتحان كان أفضل من امتحان أول أمس، ولكن أسئلة (ضع دائرة) لم تكن مباشرة، وكان الامتحان شاملاً لمعظم المادة الدراسية".


أما الطالبة سلام عبد العزيز فقد أوضحت أن "الامتحان كان أفضل من امتحان الجلسة الأولى للغة العربية الذي لم يراعِ الفروق الفردية، ومع ذلك كان أصعب مما توقعناه".


وقالت الطالبة خلود نصار: "مررنا بظروف صعبة، ونتمنى أن يساعدونا بالتصحيح".


وأشارت إلى أن "امتحان الجلسة الثانية للغة العربية لم يكن صعباً، ولكن لم يكن لدينا الوقت الكافي للدراسة، حيث أتيحت لنا نصف يوم فقط".


أسس التقييم العلمية

ويؤكد الخبير التربوي يوسف أبو راس أن تقييم الامتحان يجب أن لا يعتمد على آراء الطلاب، موضحاً أن: "الطالب إذا كان قد درس جيداً فإنه سيقول إن الامتحان سهل، وإذا لم يكن قد درس فإنه سيعتبر الامتحان صعباً، لذا، فإن تقييم الامتحان يجب أن يتم من قبل المشرف التربوي ومعلم المادة".


وأشار أبو راس إلى أن عملية التقييم يجب أن تركز على عدة نقاط، منها: هل الأسئلة مباشرة أم لا؟ وهل تركز على الفهم أم لا؟ وهل تشمل المنهاج بالكامل أم لا؟ مشيراً إلى أنه وفي مقابل الرضا عن بعض الامتحانات، فإن هناك أيضاً عدم رضا عن بعضها الآخر.


مآخذ على الجلسة الأولى

وقال: "المأخذ على الورقة الأولى من امتحان اللغة العربية هو أنها لم تشمل كل الكتاب. يجب على الطالب الدراسة بجد، ولكن من الضروري أيضاً أن يركز واضعو الأسئلة على أن تشمل تلك الأسئلة المقرر الدراسي بالكامل".


من جانبه، يقول المعلم نظمي عبد ربه، الخبير في اللغة العربية وهو مدرس لغة عربية متقاعد، يملك خبرة مهنية تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً: "إن مستوى أسئلة امتحان الأمس، أفضل من الجلسة الأولى للغة العربية، لكن أسئلة الاختيار من متعدد، بحاجة لتركيز، وكان الأجدر تدريب الطلبة على حل مثل هذه الأسئلة خلال العام الدراسي".


ووفق عبد ربه، فإن امتحان الجلسة الثانية قد يعوض ما فقده الطلبة في الجلسة الأولى، لكن يجب مراعاة ظروف الطلبة التي مروا بها، وكذلك البيئة التعليمية خلال الخمس سنوات الأخيرة، التي لم تكن ملائمة لتمكين الطلاب من المهارات التعليمية اللازمة، ما أدى إلى وجود فجوة كبيرة في التعليم، حيث أن هذه الفجوة تسببت في صعوبات تعليمية كبيرة.


ووفق وزارة التربية والتعليم العالي، فإنّ امتحان الثانوية العامة للعام 2024 يتقدم له 50097 طالباً وطالبة من ستة فروع وطلبة من غزة في 29 دولة، فيما حرم نحو 39 الف طالب وطالبة من قطاع غزة من التقدم للامتحان هذا العام، بسبب الحرب.


ومن بين المتقدمين للامتحان، خمس مدارس خارج فلسطين: في تركيا، وقطر، ورومانيا، وبلغاريا، وروسيا، تضم 216 طالبًا، كما سيشارك في الامتحان 1320 طالبًا وطالبة من قطاع غزة غادروا إلى 29 دولة، منهم 1090 طالبا وطالبة في مصر.


وأشارت الوزارة الى أن الفرع العلمي سيتقدم منه 14385 طالبا وطالبة، والفرع الأدبي 27314، والفرع الشرعي 153، والريادة والأعمال 3631، وفروع الكفاءة المهنية 1091، والفروع المهنية 2203، إضافة الى 1320 من طلبة قطاع غزة الذين سيتقدمون للامتحان خارج الوطن غالبيتهم في جمهورية مصر، وسيتم التقديم بالتنسيق مع سفارات دولة فلسطين.


واستشهد خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة في قطاع غزة، بينهم نحو 500 شهيد من طلبة الثانوية العامة، منهم 20 من الضفة الغربية، علاوة على مواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 37 طالبا من طلبة الثانوية العامة من الضفة الغربية في سجونه.


وإضافة إلى ظروف الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، فإن طلبة الثانوية العامة بالضفة الغربية عانوا ظروفا صعبة وتشوشت دراستهم بسبب الاقتحامات وخاصة في شمال الضفة الغربية، والتي كان يستمر بعضها لأيام، وما يرافقها من تحويل الدوام إلى الالكتروني، كما أنهم متأثرون بما يجري في قطاع غزة.


ويطالب طلبة الثانوية العامة بضرورة أن تراعي وزارة التربية والتعليم العالي ظروفهم، وتتساهل معهم في عمليات التصحيح.


وكان المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور أكد في حديث لـ"القدس" دوت كوم، أن الامتحانات ستكون في المستوى الاعتيادي، وأن الأسئلة تم وضعها وفق جدول المواصفات، مؤكداً أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية، وتعمل كل ما من شأنه الانتصار للطلبة، ومنحهم فرصة اجتياز الامتحان والتغلب على الظروف.


وأشار إلى أن عملية التصحيح والأسئلة تتابعها لجان فنية متخصصة، ويتم التعامل بمرونة مع أي ظروف تطرأ، كما تم في السنوات السابقة، داعياً طلبة الثانوية العامة إلى بذل جهودهم والاجتهاد.