يسرد ناصر أبو سرور حكايته مع الجدار الأول من مخيم عايدة للاجئين في مدينة بيت لحم المحتلة، وهو المولود عام 1969، ومحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة منذ عام ١٩٩٣، ومضى على اعتقاله أكثر من ثلاثين عاما.
وحصل أبو سرور على درجة الماجستير من داخل الأسر (تخصص دراسات إقليمية) وصدر له ديوان بعنوان "عن السجن وأشياء أخرى".
في سيرته "حكاية جدار" الصادرة عن دار الآداب عام ٢٠٢٢، يطرح أبو سرور ثلاثية بين الرب والقلب وبينهما جدار الراوي. جاءت من ولادة رحم المخيم إلى السجن، ليلتصق بالجدران منذ نشأته، ليأخذ من الحجر الكبير رفيقه القاص، حيث يكتب بصوته ملتصقاً بسنوات طويلة من حكايات الصمت التي لم تفارقه، ليُدخل طيف الحكاية على حياة المخيم وجداريات بدأت متنقلة لرحلة أسيرة من المخيم إلى السجن، كما يصف القناع السماوي للكاتب الأسير باسم خندقجي، وفي رسم المشهد نظرياً وواقعياً في التطبيق للشهيد الأسير وليد دقة "الزمن الموازي" حيث الأسرى في سجون الاحتلال أصوات الأزمنة، ونداء اَخر ينشغل ذهنه في تركيب بارقة الحياة لتأسيس شبكة الحرية والإبداع ضد النسيان لمسار يستمر مع ماضِ منذ الاعتقال ولم ينتهِ، وكما سجل قبل استشهاده في غزة الكاتب الشهيد رفعت العرعير "الرد بالكتابة لأهمية القصص والنضال بها وتوريثها للأجيال".
الحركة الأسيرة تمرّ على مرآى العدالة والكون بيوميات من الانتهاكات ومأساة مملوءة بقصص وسرديات الألم والصمود، وما يستهدف العقل والروح أكثر من استهداف الجسد.
يُسجل ناصر أبو سرور في "حكاية جدار" شهادة مؤلمة ومبدعة في اَن، محققاً مطلب إدوارد سعيد، "على الفلسطينيين تسجيل روايتهم الأصلية وترسيخها"، في وقت تعمل فيه المستعمرة الإسرائيلية على سرقة ومحو الرواية الفلسطينية بنفس النهج والانفراد برواية مخترعة، إسرائيلية للمستعمرين والمستوطنات .
يصف أبو سرور صوت الجغرافيا الزمنية في فلسطين المحتلة بأنه "لا يتم أو يتحقق الانتقال من جغرافيا إلى أخرى إلا إذا رافقه انتقال أو تحوُّل في الحالة الشعورية، أي أن الانتقال يحدث بين حالتين شعوريتين، أو بين زمانين ثقافيين. لكل منهما مزاجه الخاص. لقد فرض الاحتلال الإسرائيلي على الأرض المحتلة عام 1984 زمناً ثقافياً مختلفاً عنه في تلك المحتلة عام 1967".
من مساحة المعتقل المستحيلة يروي أبو سرور السيرة الحقيقية، ويفتح من السجن عيناً واسعة للتعبير والوصف، بعدما التصق به الجدار لأكثر من ثلاثين عاما، في سطر صغير ممتد الأفق كبير الدلالة "أنا قلبي وضيق المكان" في زمن الأسر الاستعماري المفروض على "الأرض والناس والحكاية" زمن الكونيالية الكارثي بفرض سياج الحصار على الجسد والروح والمعرفة، وحتى الوعي يستمر الاحتلال في اعتقاله ومنع الكتابة، فلا قيود تقيدها ولا سجن يحاصرها، هي القادمة من الروح النضالية المؤمنة بالحرية والعدالة وحق الشعوب في التحرير والاستقلال.
في المخيم يتلقى ناصر أبو سرور أولى قراءاته المعرفية بقراءة الزمن الضيق والمفقود على المكان، فيلتقي مع أسرته وأبناء المكان وعموم فلسطين، بما تفرضه "الجغرافيات المحاصرة". ينطق أبو سرور من قلبه ليروي اللامرئي والمرئي مرة واحدة.. من بيت لحم حتى الخليل، بدايته مع السجن، وصولاً إلى المكان، قلبه وروحه وجداره، مرّ ناصر أبو سرور بين سجون كثيرة، من قسم التحقيق في سجن الخليل المحتلة، إلى سجن عسقلان، ومُعتقل نفحة الصحراوي، وسجن بئر السبع، ومعتقل هداريم. عاشت معه الكتابة المستمرة، رفيقته للسرد والرواية والقصة والسيرة الحقيقية.
أنا جداري، وجداري أنا.
يكتب ناصر أبو سرور "مرّ عام وأكثر على وجودي في معتقل نفحة، أنا وجداري لا ثالث لنا. عاشتِ الأرواحُ يومها كأنْ لا غد ينتظرها، تذكَّرت حياتها في عيون زوُّارها، ونسيت عند كل نهاية زيارة. عادت إلى غبارها ورملها، صَلَّت وصامَت ونامت، وشاخت فيها روايتها القديمة، فما عادت تأتي على ذِكْرها إلا قليلاً وإن فعلتْ" ينتهي الاقتباس.
ولا يتوقف أبو سرور عن تقديم حياة المعتقلات والاضراب عن الطعام ومعركة الأمعاء من أجل تحسين شروط العيش داخل المعتقل. إضرابات كثيرة يقوم بها الأسرى كما يصف أبو سرور، من أجل الحياة، ومن أجل الكتابة، ومن أجل الحركة، ومن أجل زيارة العائلة، رغم حاجز من زجاج يفصل بينهم، من أجل وقت أطول لرؤية الشمس. بكتْ أمه في إحدى الزيارات عندما سأل عن والده، فكان البكاء والصمت هو الجواب" غياب أبي عن المشهد، سقطت من وعيي في غرفة الزيارة" وامتلأ دماً بسبب لكماته للحديد الفاصل بين بكاء أم حبيبها، وبكاءه على والده وفقدانه الأبدي..
المحامية نَنّا وضيق المكان..
شهد المعتقل في حياة ناصر أبو سرور ولادة جديدة وموعداً غير مؤجل مع صُدفة تمنح المرء وقتاً مستقطعاً من زمن طويل في السجون، تبدأ ولادته من السجن، مع المحامية نَنّا في توقيت الزيارة والجلسة الأولى خلف جدار حديدي يحاول الفصل. لا شئ يفصل بين الأرواح، فكتب أبو سرور الفصل الثاني من سيرته "أنا قلبي وضيق المكان" حلّ القلب راوياً يرافق الجدار ليصبح الصوت الاَخر. بين ناصر ونَنّا في تعريف الطبيعة، والسؤال عن ماهية الدنيا والكون؟ فيضيق الوقت المحاصر بالحديد والأسمنت والبوابات المغلقة. وحين تنتهي الزيارة يرافقه جندي الاحتلال إلى غرفته المعتقلة، وترافق نَنّا الاَثار من الزيارة، وتساؤلات ناصر وعينيه وملامحه الناطقة رغم صعوبة الوقت والمكان، على أمل إضاءة "أوقات الظلام" فيبدأ ناصر أبو سرور باختراع الوقت الإضافي مع نَنّا، لضيق لحظات الزيارة على الكلام والتساؤلات، ليتفق كلاهما على وقت اَخر في تبادل الرسائل، ليتم تسليمها عند موعد الزيارة القادمة، وتبدأ قراءتها في أوقات الوحدة والعزلة بين جدران السجن، وأخرى في الطبيعة تحت سماء فلسطين المحتلة. نَنّا المنتظرة موعد اللقاء وبينهما سياج الحديد.
السيرة المكتوبة من داخل معتقل هداريم، انتهت في الساعة 18-1 يوم الجمعة، بتاريخ 6-7-2019. لتصل محطات النشر ومدارات النور، لصبح صوته مقروءاً ومسموعاً في تبادل الأحاديث، يضيف الرسائل المتدفقة بينه وبين نَنّا، الحب والاشتياق والأصدقاء، والحياة داخل السجن بين الجدار والكتابة. وتصبح الرسائل سيرة أخرى من وقت تضاف عليه تساؤلات سجينة صدره، حيث تصبح حرة في إجابات وبحث نَنّا، ليكتب عن جدراه وصفاً مؤلماً "مرعب أن يكون خوفك دائرياً بزوايا منعزلةٍ وضيقةٍ، تركنُ إليها، تهدأ قليلاً وتلتقطُ بعض أنفاسك، لكن خوفي دائرياً بامتياز وليتهُ اكتفى، بل ضيق في دائرته أكثر بعد كل لقاء وضعني في مواجهة مباشرة مع بكاء نَنّا ومع وحدتها وانتظارها".
ناصر يلتحق بجداره ويضع تعريفاً حديثاً لمفهوم المعتقل. رغم كل الاَلالم والمعاناة الطويلة، فالروح تعود إلى مكانها، ليخاطب ناصر روحه الحرة، نستدعي معه نصّ حسين البرغوثي " تنتهي الطرقاتُ بين يدي يا روحي، تعالي للبراري، حيث يحيا الحرُ مثل الله، عتماً ما أضأتُ، وذاك شوكُ ما أراهُ. إذن تعالي، خارج المألوف، نحو صياغة أخرى "تصغر مساحة الاقتباس، ولا يقف الحديث عن مواصلة الكتابة وقراءة سيرة ناصر أبو سرور، في جمع الأزمنة الفلسطينية وسردها، لا ينهي صوت الجدار في كتابة النشيد الكامل للحرية.
أقلام وأراء
الجمعة 12 يوليو 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس
النشيد الكامل لناصر أبو سرور
أقلام وأراء
الجمعة 12 يوليو 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس
«صفقة غزة» ليست في الأفق!
تُحذر الاستخبارات الأميركية من حرب وشيكة واسعة النطاق بين إسرائيل و"حزب الله"، ومن أن الحرب الشاملة ستندلع قريباً بين الطرفين ما لم تتوصل إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. وعلى الرغم من المفاوضات المكثفة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، فإن صفقة غزة ليست في الأفق. ويحاول الرئيس الأميركي جو بايدن وفريقه للأمن القومي، إقناع إسرائيل و"حزب الله" بوقف الحرب، لكن من دون نجاح حتى الآن.
يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاؤه لضغوط سياسية محلية لدفع "حزب الله" بعيداً عن الحدود، حتى يتمكن 60.000 مستوطن فروا من الجزء الشمالي هرباً من إطلاق صواريخ "حزب الله"، ونقلاً عن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين المطلعين على المعلومات الاستخباراتية الحالية، قام كل من الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» بصياغة خطط معركة، ويتسوقان الآن للحصول على مزيد من الأسلحة. ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن يؤدي القتال العنيف بين إسرائيل و«حزب الله» إلى إشعال صراع إقليمي، وشد القوات الأميركية إلى المعركة للمساعدة تل أبيب في عدوانها. وجاءت بعض أجهزة الاستخبارات الأوروبية بتقييمات أكثر دراماتيكية. ونصحت العديد من الدول الأوروبية وكندا مواطنيها بمغادرة لبنان، وتستعد كندا لإجلاء مواطنيها. ويقوم البنتاغون بنقل الأصول العسكرية الأميركية، بما في ذلك «يو إس إس واسب»، وهي سفينة هجومية برمائية، ومشاة البحرية من وحدة الاستكشاف الرابعة والعشرين، أقرب إلى إسرائيل ولبنان لتكون مستعدة لإجلاء الأميركيين.
الذي أثار قلق واشنطن والغرب أن يتحوّل جنوب لبنان إلى غزة أخرى، ثم ينسحب هذا على كل لبنان... وأظهرت الأقمار الصناعية كيف دمّرت الضربات الجوية الإسرائيلية قرية عيتا الشعب الحدودية اللبنانية على مدى أشهر من الضربات الجوية عبر الحدود. إذ تُعرف القرية بأنها معقل لـ"حزب الله". وهذا دفع الولايات المتحدة للاستعداد لإجلاء الأميركيين من لبنان إذا اشتد القتال بين إسرائيل و"حزب الله".
يشعر المسؤولون الأميركيون بقلق متزايد من أن إسرائيل ستنفذ غارات جوية وهجوماً برياً محتملاً في لبنان في الأسابيع المقبلة؛ حيث انتقلت «يو إس إس واسب» إلى البحر الأبيض المتوسط يوم الأربعاء الماضي للانضمام إلى سفينة إنزال الرصيف «يو إس إس أوك هيل» وسفينة أخرى في مجموعتهم الجاهزة البرمائية، وفقاً لسلاح مشاة البحرية. وتهدف وحدة «واسب» ووحدة مشاة البحرية إلى إبراز القوة العسكرية، وأن تكون رادعاً للتصعيد الإقليمي، وفقاً لمسؤول أميركي على دراية بالخطط.
وعلى الرغم من ضغوط إدارة بايدن، ظل المسؤولون الإسرائيليون حازمين في رغبتهم في ملاحقة "حزب الله" في لبنان، وفقاً لمسؤولين أميركيين على دراية بالمحادثات. وتأمل إسرائيل في إنشاء منطقة عازلة بطول 10 أميال على طول الحدود اللبنانية، وفقاً للمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين.
وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تريد دفع "حزب الله" بعيداً عن الحدود، وتضغط من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي، ولكن إذا لم ينجح ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستخدام القوة... ويتم تدريب مشاة البحرية من وحدة مشاة البحرية الرابعة والعشرين لمساعدة المدنيين على الفرار من البيئات الخطرة. وتتمتع مجموعة "واسب" أيضاً بقدرات هجومية ومراقبة، وتستطيع نشر طائرات ومقاتلات الشبح "F-35" بعيدة المدى.
وتتحدث الولايات المتحدة أيضاً إلى الحلفاء المقربين لتنسيق عمليات الإجلاء وأي عمليات عسكرية للتحالف، وفقاً لمسؤولي الدفاع الأميركيين.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت، في واشنطن الأسبوع الماضي للقاء كبار مسؤولي إدارة بايدن، وتم بحث كل الخطط، لا سيما الدبلوماسية.
من جهة أخرى، لا تبحث إيران و"حزب الله" عن حرب شاملة مع إسرائيل، وهي تفضل الوضع الحالي، الذي يضع إسرائيل تحت الضغط الدولي، ووفقاً للمسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين والمسؤولين الغربيين، يستنزف القتال في غزة والشمال الجيش الإسرائيلي، ما يؤجج الانقسامات السياسية الداخلية، ويبني التوترات مع الحلفاء الإسرائيليين. ولا يزال المسؤولون الأميركيون يقولون إنهم لا يرون أدلة حتى الآن على أن التصعيد الكبير وشيك.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تتخذ مزيداً من الاحتياطات في المنطقة مع تصاعد التوترات بين إسرائيل و"حزب الله"، قال المتحدث باسم الأمن القومي للبيت الأبيض جون كيربي، يوم الأربعاء الماضي: "إنه شيء نراقبه من كثب. نواصل المراقبة. نقوم أيضاً بتعديل إجراءات وبروتوكولات حماية القوة مع تغير التهديد".
وفي بيان، قالت أدريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، إن استعادة الهدوء على طول الحدود الإسرائيلية - اللبنانية "لا تزال أولوية قصوى للولايات المتحدة، ويجب أن تكون ذات أهمية قصوى لكل من لبنان وإسرائيل. ونواصل العمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي يسمح الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة بأمان إلى منازلهم، والعيش في سلام وأمن».
أقلام وأراء
الجمعة 12 يوليو 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس
رغم نتائج الانتخابات في فرنسا وبريطانيا.. اليمين المتطرف في صعود
في حين أن هناك بعض التشابهات بين الظروف التي أدت إلى صعود اليمين المتطرف في الثلاثينيات من القرن الماضي، وصعود الحركات اليمينية المتطرفة الحالية في أوروبا، هناك أيضاً اختلافات كبيرة في السياقات التاريخية والاجتماعية والسياسية. هذه العوامل تجعل من الصعب رسم مقارنة مباشرة بين الفترتين، لكنها تساعد في فهم المحركات التي تدفع بعض الأفراد والجماعات نحو الأيدولوجيات المتطرفة في كلا الزمنين .
فوز اليسار الفرنسي بنتيجة احتساب المقاعد واليمين المتطرف يحظى بأعلى الأصوات الانتخابية . فبالرغم من حصول تحالف اليسار الفرنسي على الترتيب الأول في الانتخابات من حيث عدد المقاعد بالبرلمان، إلا أن التحولات الجارية عبر قراءة متعمقة لنتائج الانتخابات من حيث عدد الأصوات ما زالت تعكس تزايداً في الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة، وصعودها في أنحاء متفرقة من القارة الأوروبية بما فيها فرنسا، حيث تكتسب المزيد من الأصوات والمقاعد في البرلمانات الوطنية والأوروبية على حد سواء.
بعد الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية التي انتهت مساء الأحد الماضي، حصل تحالف اليسار "الجبهة الشعبية الجديدة" في النتيجة النهائية على ٥،١ مليون صوت، بما نسبته ٢٧% من تعداد الناخبين، ما انتج له ١٨٢ مقعداً، وفق القانون الانتخابي الفرنسي المختلط "الأكثري" الذي يعتمد الدوائر الانتخابية، بالإضافة إلى التصويت الشعبي، محققا بذلك الترتيب الأول من حيث حصة المقاعد البرلمانية.
أما حزب الرئيس ماكرون، يمين الوسط، فقد حصل على ٢٢% وحصل بالمقابل على ١٦٨ مقعدا برلمانيا مستحقا الترتيب الثاني وفق حصته البرلمانية .
أما اليمين المتطرف "التجمع الوطني"، فقد تصدر التصويت الشعبي بحصوله على ٩،٣ مليون صوت من الناخبين أي بنسبة ٣٧% ، إلا أن قانون الانتخاب المختلط الذي جمع المرحلتين من الانتخابات، وخلط بين القوائم والدوائر فقد انتج له ١٤٣ مقعداً برلمانياً فقط من أصل مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغ عددها ٥٧٧ مقعداً ، وحل في الترتيب الثالث، رغم حصوله على أعلى الأصوات كما أشرت بالتصويت الشعبي .
٥٣ مقعداً اضافياً لليمين المتطرف
الملفت للأنتباه أيضا أن اليمين المتطرف قد تمكن وفق النتائج من الحصول على ٥٣ مقعداً اضافياً عن حصته في انتخابات ٢٠٢٢. وبالمقابل ورغم أن قاعدة التحالف اليساري قد توسعت بانضمام قوى سياسية جديدة للجبهة الشعبية الجديدة فإنها تمكنت فقط من تحقيق ٥٠ مقعداً إضافياً فقط عن الدورة السابقة، ما يشكل تراجعاً نسبياً، في حين أن حزب الرئيس ماكرون يمين وسط خسر ٧٦ مقعداً عن الدورة السابقة.
تشكيل الحكومة الفرنسية
في هذه الحالة، حيث حصلت الجبهة الشعبية الجديدة تحالف اليسار على أكبر عدد من المقاعد ولكن دون الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان البالغ عددها ٥٧٧، فإن التكليف بتشكيل الحكومة سيكون معقداً من خلال احتمالات متعددة قد تعتمد على التحالفات بين الكتل البرلمانية، ما يتيح للرئيس الفرنسي ماكرون تكليف شخصية من خارج تحالف اليسار، على أن تحظى حكومته لاحقا بتأييد الأغلبية البرلمانية.
كما أن هناك ملامح أزمة يفتعلها أقطاب النظام في فرنسا اليوم من أجل محاولة استبعاد زعيم أحد مكونات تحالف اليسار "ميلنشيون" من تكليفه بتشكيل الحكومة بسبب ادعاءاتهم له بمعاداة السامية نتيجة مواقفه الواضحة تجاه فلسطين ومعاداة الحركة الصهيونية، الأمر الذي من الممكن أن يشكل تباينات داخل تحالف اليسار نفسه حول هذا الأمر الذي لن تكون تداعياته سهلة .
صعود وتمدد اليمين المتطرف الأوروبي
في الآونة الأخيرة، حقق اليمين المتطرف نجاحات ملحوظة في عدة دول أوروبية. فبالإضافة إلى فرنسا، هنغاريا، والنمسا، وبولندا، وإيطاليا، وفنلندا، والتشيك، وسلوفاكيا التي شهدت صعوداً ملحوظاً لليمين المتطرف فيها .
هذه التحولات تعكس تزايد الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة في أنحاء متفرقة من القارة الأوروبية، حيث تكتسب المزيد من الأصوات والمقاعد في البرلمانات الوطنية والبرلمان الأوروبي على حد سواء .
وقبل يومين أعلن زعيم اليمين المتطرف فيكتور أوربان رئيس وزراء هنغاريا ومارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا عن توقيع اتفاقية لتشكيل كتلة يمينية متطرفة جديدة في البرلمان الأوروبي بعد الانتخابات التي جرت في دول الاتحاد قبل شهر وأشرت لتفاصيلها في مقال سابق تم نشره هنا. ويهدف هذا التحالف إلى تعزيز التعاون بين الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، والتي تضم أحزابا مثل التجمع الوطني الفرنسي، وحزب فيدس الهنغاري، وحزب الرابطة الإيطالي بزعامة ماتيو سالفيني، وحزب الإخوة الإيطالي بزعامة جورجيا ميلوني .
إن هذه الخطوة قد تجعل التحالف الأوروبي اليميني المتطرف ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي.
المبررات المفترضة لتأييد اليسار الأوروبي
إن فظائع اليمين الفاشي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، وتعاونهم مع الاحتلال النازي ورغم أنه قد شكل مكوناً من ذاكرة الوعي التاريخي للفرنسيين والشعوب الأوروبية الأخرى، إلا أن ذلك لم يحول دون دعم وإنجاح أحزاب اليمين المتطرف والتصويت الشعبي الكبير لها، حيث يبقى اليسار مرتبطاً في الذاكرة الجماعية بمقاومة النازية والفاشية ومقاومة الاحتلال الألماني والدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية التي قادها اليسار الفرنسي، وتحديداً الشيوعيين منهم على مر العقود ضد أشكال الاحتلال والاستغلال .
إن حرب الولايات المتحدة بالوكالة في أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية من الفقر والبطالة وأزمة الطاقة على الشعوب الاوروبية وأشكال الهيمنة السياسية والاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة في أوروبا، لم تمنع الشعوب الأوروبية من مساندة اليمين الأوروبي الذي يساندها، على حساب تأييد الأحزاب اليسارية التي تركز من جهتها على حماية الفئات الضعيفة والمهمشة وتعزيز السياسات الاجتماعية والمطالبة بوقف حرب مصالح الولايات المتحده. تلك السياقات كان من المفترض برأيي أنها شكلت دافعاً أمام الناخب الأوروبي للبحث عن بدائل أكثر استدامة وعدالة في برامج اليسار، لكنها لم تفعل ذلك بقوة .
نجاح تجربة توحيد اليسار الفرنسي
هذه التجربة من وحدة مكونات اليسار الفرنسي من حزب فرنسا الأبية برئاسة ميلينشيون والحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي وأنصار البيئة من الخضر إضافة إلى نقابات ومجموعات يسارية صغيرة من التروتسكيين وغيرهم قد شكلت ظاهرة جديدة على مستوى تجربة أحزاب اليسار في أوروبا التي يعاني البعض منها أزمة الهوية الفكرية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والتحولات العالمية.إلا أن تلك الأحزاب ورغم مكوناتها المختلفة التي ذكرتها وعدد من تباين المواقف بينها، قد وضعت المصلحة الوطنية للشعب الفرنسي وضرورة التصدي لصعود اليمين المتطرف أمام مسوؤلياتها، عبر قاعدة من التوافق على ما هو مشترك واستبعاد القضايا الخلافية ليتم الوصول إلى توافقات بخصوصها لاحقاَ.
بذلك المنهج المسؤول من الرؤية والاستراتيجية الواضحة وبرنامج العمل واختيار المرشحين ذوي الكفاءة من جيل الشباب، استطاع تحالف اليسار الفرنسي أن يحقق الفوز بأكثرية المقاعد بمحصلة المرحلتين الانتخابيتين أول من أمس .
تأثير هذه التحولات السياسية على منطقتنا
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومع فوز اليسار بأكثرية المقاعد بالنتيجة الانتخابية القانونية وفرص تشكيله للحكومة الجديدة والتي تبنى على تحالفات لن تكون سهلة. فمن المفترض واعتماداً على مكوناتها، أن تتخذ موقفاً أكثر دعماً لقضايا شعبنا الفلسطيني بوجود شخصيات يسارية. لكن مدى ذلك يعتمد على كيفية التحالفات لتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن لم يتمكن اليسار من الفوز بأغلبية مطلقة تؤهله لتشكيل الحكومة منفرداً، ولكنه سيدفع باتجاه الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين، كما أعلن زعماؤه وفرض أشكالاً من المقاطعة على دولة الاحتلال، خصوصاً في مجال الأسلحة من خلال تواجده بالحكومة بالضرورة، وسيسعى اليسار في فرنسا إلى تعزيز حقوق شعبنا الفلسطيني في المحافل الدولية، وبالخروج من سياسة نفاق يمين الوسط وماكرون .
يبقى أن نرى كيف ستترجم هذه التحولات السياسية من استمرار صعود اليمين المتطرف والمؤيد للحركة الصهيونية وسياسات دولة الاحتلال من جهة، وإلى تشكيل اليسار للحكومة الفرنسية وفق ما هو مفترض وفوز حزب العمال البريطاني الذي سيتخذ مواقف أكثر توازنا من المحافظين سابقاً بشأن قضيتنا، رغم المفارقات بينهم من جهة، وبين اليسار الفرنسي من جهة أخرى. إذا نجح ذلك سيقود إلى سياسات عملية تؤثر على الواقع الدولي والأوروبي والمحلي الفرنسي والبريطاني وعلى قضية شعبنا الوطنية نحو وقف حرب الإبادة والتخلص من الاحتلال الاستيطاني ونحو الحرية والاستقلال الوطني الديمقراطي على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية، بانتظار ما ستوؤل إليه الانتخابات الأمريكية القريبة .
المطلوب منا توسيع التواصل مع قوى اليسار الأوروبي التي خاضت وما زالت مظاهر التأييد الضخم لقضايا شعبنا في مواجهة سياسات ازدواجية معايير حكم اليمين والليبرالية الجديدة الأوروبية والحركة الصهيونية المتعاونة معها، وفق استراتيجية واضحة يتم اعتمادها على مستوى كل شعبنا ومنظمة التحرير تعتمد برامج وأدوات قادرة على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية للتعاطي مع تلك المتغيرات الجارية نحو الوصول إلى وقف عدوان الإبادة الجاري وإلى الحرية والاستقلال الوطني .
أقلام وأراء
الجمعة 12 يوليو 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس
اللوبي الصهيوني "ايباك"… وتحدي مجابهته
قبل الـسابع من أكتوبر وبعده، ظلت الولايات المتحدة الأمريكية ثابتة في دعمها الراسخ لإسرائيل، منكرة إبادتها الجماعية وجرائمها ضد الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس. هذا التبني الأمريكي الكامل لإسرائيل بالسياسة وبالسلاح والمال، هو ما دفع رئيسها بايدن إلى تجاوز الكونغرس مرتين على الأقل، وإمداد الاحتلال بمختلف صنوف الأسلحة خلال عدوانه الأخير على القطاع، و هذا يدفعنا بالضرورة إلى تسليط الضوء على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية American-Israel Public Relations Committee AIPAC)) التي جندت خلال أشهر الحرب مواردها السياسية والمالية والبشرية ومصالحها، للحفاظ على خط ثابت أمريكي يواجه المظاهرات الألفية التي تشهدها عواصم الولايات، وأمام الكابيتول لأول مرة دعمًا لفلسطين.
تأسست (اللجنة – AIPAC) عام 1954 لتمثل اللوبي الضاغط الذي يستخدمه يهود الولايات المتحدة الأمريكية وأنصارهم من أجل توفير الدعم لإسرائيل بأشكاله كافة، توازيًا مع الضغط على الإدارة الأمريكية والمؤسسات الأمريكية الأخرى، بما يعمق التحالف مع إسرائيل، ويمنع حصول أية تحالفات أخرى قد تسبب أي شكل من الضرر لدولة الاحتلال، وكذلك منع الكونغرس الأمريكي من إصدار تشريعات تمس الأخيرة ولو بمقدار ضئيل، حيث تشكل هذه "اللجنة" السد المنيع والحاجز الحصين، أمام استصدار مثل هذه القوانين، تجاوبًا مع مظاهرات أو مطالبات عامة تقودها عادة، شخصيات أمريكية تقدمية مؤيدة لفلسطين.
لطالما أكدت هذه "اللجنة" أن وجود إسرائيل – بوصفها حامية حمى الديمقراطية في الشرق الأوسط !!!- هام جدًا لحماية المصالح الأمريكية الحيوية في هذه المنطقة، وفي مواجهة كل أشكال "الإرهاب" في العالم، وكذلك في منع أخطار من الممكن أن تحدث في هذا الإقليم الهام، ولطالما ضغطت "اللجنة" من أجل نيل المزيد من الدعم المالي، بواسطة تعميق العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإسرائيل عن طريق: زيادة الدعم بواسطة القروض، ثم تحويل هذه القروض إلى هبات، وصولاً إلى شطبها. هذا، ويشكل اليهود النسبة العظمى من أعضاء "إيباك" التي تحظى بشبكة علاقات تشمل مئات المؤسسات، وعدد كبير من المتبرعين الأثرياء اليهود وغير اليهود، وترى نفسها الناطق باسم المجموعات اليهودية في الولايات المتحدة؛ كالسياسيين، والمنظمات، ومجموعات الضغط، وأجهزة الإعلام، ومراكز الأبحاث والتفكير والطلاب.
تستميل "إيباك" أعضاء الكونغرس من خلال الزيارات الخاصة ودعوتهم إلى لقاءات واحتفالات وموائد، وتتقرب من رؤساء اللجان العاملة داخل الكونغرس في سبيل ترتيب وتنظيم عمليات الاقتراع على قرارات ومشاريع القوانين، ولا تخصص "اللجنة" دعمها لحزبٍ دون آخر من الديمقراطيين أو الجمهوريين؛ بل تقف مع أولئك الذين يقفون مع إسرائيل! ويعتبر الرئيس جو بايدن أكثر أعضاء مجلس الشيوخ الذين تلقوا دعمًا ماليًا من المانحين الداعمين لإسرائيل، ما بين (1990 – 2009) عبر عضويته (سبع فترات)، قبل أن يصبح نائبًا للرئيس باراك أوباما. كما تعتبر "إيباك" أكبر جهة مانحة لزعماء وأعضاء ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، و تموّل (من خلال مؤسسات ترعاها) رحلات أعضاء الكونغرس إلى "الدولة الصهيونية"، وتقدم تبرعات لمجموعات سياسية وثقافية في الولايات المتحدة لترسيخ "المعلومات" الكاذبة عن إسرائيل، و إبقاء أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مواقفهم الراسخة إلى جانب دولة الاحتلال.
أما الجانب الأكثر ظلمة من علاقة "إيباك" غير الشرعية بالكونغرس الأمريكي، فيتمثل في تهديدها الدائم للنواب والأعضاء الذين يتعاطفون مع القضية الفلسطينية، وتسيير حملات الإعلانات ضدهم، وضد المرشحين التقدميين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي والجمهوري، لصالح مرشحين أكثر دعمًا لإسرائيل، والتخلص من الأسماء المعروفة بمناصرتها للقضية الفلسطينية، وتفعيل ذات الأمر مع المؤثرين ( Influencers) حول العالم، واستهداف وعي الشباب الأمريكي، ومحاولة تعزيز الرواية الصهيونية قبل وبعد 7 أكتوبر، خاصة بعد أن بينت نتائج استطلاع أمريكي أن أكثر من نصف هؤلاء يرون أن الحل يكمن في تفكيك إسرائيل وعودة كل يهودي إلى بلده الأصلي!
لا ننكر براعة الـــ "إيباك" وأخواتها وقدرتها الهائلة في جمع الأموال وصرفها لدعم إسرائيل، لكننا نظن أن هذا "اللوبي" الإخطبوطي يمر بـ "أزمة هوية"، وأن حياته أصبحت معقدة ، خاصة بعد إطلاق ائتلاف من جماعات المصالح التقدمية مبادرة تسمى "ارفض أيباك" في محاولة لمواجهة مبلغ 100 مليون دولار من المتوقع أن تنفقه "أيباك" لهزيمة مرشحي الكونجرس الذين شجبوا معاناة المدنيين في الحرب على قطاع غزة، ويبقى السؤال: متى نؤسس ونمؤسس "لجنة" تواجه "لجنة إيباك"، خاصة بعد استحواذ القضية الفلسطينية على المزيد من مساحات التأييد في الرأي العام الأميركي، لا بل والعالمي أيضاً. هذا هو أحد أبرز التحديات التي تواجهنا!
أقلام وأراء
الجمعة 12 يوليو 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس
نتنياهو سيمدّ مفاوضات الصفقة حتّى زيارة واشنطن
نتنياهو لا يريد أن يظهر أمام الرأي العامّ الأميركيّ والعالميّ بمظهر الرافض للصفقة والساعي لإطالة أمد الحرب بغرض إدامة بقائه في الحكم على حساب حياة الأسرى الإسرائيليّين، إضافة إلى أنّه يبتغي تلطيف الأجواء مع إدارة بايدن عشيّة الزيارة...
على وقع التصعيد الحاصل في الجبهة الشماليّة والمفتوح على كافّة الاحتمالات، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" ما وصفته بالمخزون التسليحيّ لحزب اللّه، والّذي يضمّ صواريخ مجنّحة وغير مجنّحة، مدافع ضدّ الدبّابات، صواريخ بالستيّة وصواريخ مضادّة للسفن ومسيرات قادرة على حمل المتفجّرات.
وتقدّر الصحيفة أنّ الحزب يمتلك 130-150 ألف صاروخ غالبيّتها غير موجّهة، ومن شأن إطلاقها بكمّيّات كبيرة التسبّب بأضرار كبيرة لشبكة الدفاع الجوّيّ الإسرائيليّ، وبالمقارنة بقوّة حماس يبلغ حجم تسليح حزب اللّه أربعة أضعاف قوّة حماس، فيما تبلغ قوّته البشريّة ضعف قوّة الأخيرة حيث تقدّر بـ 100 ألف مقاتل.
من الواضح أنّ مثل هذه التسريبات في مثل هذه الأوقات تأتي لخدمة أهداف إسرائيليّة، خاصّة وأنّها تنشر في وسائل إعلام أميركيّة مؤيّدة لإسرائيل، وأنّها تسعى لحشد التأييد الدوليّ لإسرائيل في حربها العسكريّة والسياسيّة ضدّ المقاومة اللبنانيّة وتصويرها بأنّها في موقع الدفاع عن النفس، أمام "خطر" داهم من الشمال أيضًا لتعزيز الصورة الّتي طالما رسمتها إسرائيل لنفسها أمام العالم بأنّها الكيان الصغير المحاط بالأعداء العتاة.
وكانت قد ارتفعت في الآونة الأخيرة العديد من الأصوات الإسرائيليّة والأميركيّة الّتي تحذّر من مغامرة عسكريّة، قد يقوم بها على حدّ تعبير الجنرال احتياط يتسحّاك بريك، "ثالوث أبطال الخرافات" نتنياهو، غالانت وهليفي وأتباعهم في القيادتين السياسيّة والعسكريّة الّذين يرون أنّ الحرب هي الضمان الوحيد لاستمرارهم في مواقعهم.
بريك يرى أنّ حربًا على لبنان ستجلب الكارثة لإسرائيل، وأنّ الجيش الإسرائيليّ الّذي فشل في الانتصار على حماس لن يستطيع الانتصار على حزب اللّه الّذي يمتلك 150 ألف صاروخ وقذيفة ومسيرة، مشيرًا إلى أنّ استمرار الحرب في غزّة الّتي تؤدّي إلى استمرار القتال في الشمال لا تجلب أيّ حلّ، بل إنّها تؤدّي إلى تآكل الجيش والاقتصاد وعلاقات إسرائيل الخارجيّة ومناعتها القوميّة، وسيجرّ عاجلًا أم آجلًا إلى حرب إقليميّة تؤدّي إلى خراب إسرائيل.
مثل هذه الأصوات الّتي تحذّر من سياسة التصعيد المتعمّدة على الجبهة الشماليّة، بدأت ترتفع، بشكل خاصّ، بعد أن توسّعت دائرة صواريخ حزب اللّه لتصل إلى منطقة الجليل الأسفل وحدود مرج ابن عامر، وأخذت تجبي مزيدًا من الأثمان بالأرواح، الباحث في الشأن العسكريّ د. يجيل ليفي يقول في مقال نشرته "هآرتس" إنّ قادة الجيش يعلمون جيّدًا أنّ اغتيال قيادات في حزب اللّه لا يؤدّي أيّة مساهمة في أمن سكّان الشمال، وأنّ هذه الاغتيالات توفّر فقط مادّة اشتعال للتصعيد القادم، وتفضي إلى مزيد من التطرّف في الطرف الآخر...
ويرى ليفي أنّ الاغتيالات هي استخدام للوسائل العسكريّة بمعزل عن المنطق السياسيّ وبما يتعارض معه، وأنّ الهدف منها هو مجرّد إفراغ شحنات الإحباط الّتي يسبّبها الواقع الأمنيّ الجديد في غزّة، كون إسرائيل غير قادرة تحقيق أهدافها، وتوشك على إنهاء الحرب وحماس باقية على حرابها وهي (إسرائيل) مرتدعة، هكذا بكلّ بساطة، كما يقول.
من جهته انتقد الجنرال احتياط عاموس جلعاد هو الآخر توسيع دائرة سياسة الاغتيالات ضدّ قيادات حزب اللّه الميدانيّة قائلًا، إنّه بعد كلّ اغتيال يقوم حزب اللّه بتوسيع دائرة صواريخه وهو ما يقود إلى مزيد من التدهور، محذّرًا من تحوّل سياسة الاغتيال إلى هدف بدلًا من أن تكون وسيلة لتحقيق الأهداف، ومؤكّدًا أنّه لن يكون اتّفاقًا في لبنان قبل أن يكون اتّفاقًا في غزّة وأنّ السنوار لن يقبل بما يعرضه عليه نتنياهو بأخذ أكبر عدد من الأسرى ومن ثمّ قتله، وذلك في إشارة إلى محاولات نتنياهو إحباط أيّ صفقة تبادل، وهو ما يردّده العديد من المعلّقين.
لكن رغم التشكيك المتزايد بنواياه تجاه إنجاز صفقة، دفع نتنياهو بالوفد الإسرائيليّ للمشاركة بكامل هيئته في المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى الجارية في القاهرة والدوحة بالتوازي سعيًا منه لتوظيفها لخدمة زيارته القريبة لواشنطن وخطابه أمام الكونغرس.
فنتنياهو لا يريد أن يظهر أمام الرأي العامّ الأميركيّ والعالميّ بمظهر الرافض للصفقة والساعي لإطالة أمد الحرب بغرض إدامة بقائه في الحكم على حساب حياة الأسرى الإسرائيليّين، إضافة إلى أنّه يبتغي تلطيف الأجواء مع إدارة بايدن عشيّة الزيارة، وهو سيسعى لإطالة أمد المفاوضات إلى ما بعد خطابه في الكونغرس في الـ 24 من الشهر الجاري.
أقلام وأراء
الجمعة 12 يوليو 2024 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس
لماذا تطول الحرب على غزة حتى الآن؟
مضى على حرب غزة تسعة أشهر حتى صباح يوم الأحد الماضي، السابع من شهر يوليو/ تموز 2024، وهذه فترة طويلة ذهب فيها ما يقارب 40 ألف شهيد في غزة ونحو 90 ألف جريح، ومفقودون آخرون لا يعرف عددهم أحد على وجه الدقة. أما الجانب الإسرائيلي فقد خسر على الأقل 2300 قتيل، و15 ألف جريح. هذا عدا عن التهجير والتدمير الذي لحق بغزة، ومخيمات من الضفة الغربية، وفي لبنان وسورية والعراق شهداء لم أتمكن من أن أحصيهم، ولحق بمدن ومستوطنات ومستعمرات إسرائيلية أذى كبير.
كل هذا القتل الذي تكبده المدنيون، خاصة من الأطفال والنساء، وكل التدمير والتهجير ظهر النظام العالمي فيها بأبعاده الأمنية والدبلوماسية والسياسية والإنسانية مهيض الجناح، ساقط الأسنان. وكذلك ظهر ضعف العمل العربي الفردي ومنظماته إلى حد لم يعد أحد يستطيع أن يدافع عنه، أو حتى يرجو خيراً في إصلاحه.
ونحن نذكر أن هذه هي الحرب السادسة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ العام 2006، ولكن هذه الأخيرة هي الأطول أمداً، والأكثر دموية، والأفتك سلاحاً، والأظلم نتيجة. والسؤال الذي يطرح هو: لماذا طالت هذه الحرب؟
بداية زودني صديق عزيز بدراسة عنوانها " تحليل أسباب إطالة أمد أزمة غزة وفق نموذج بريشر"، وبعدما قرأتها بحثت عن كتب هذا العالم السياسي مايكل بريشر Michael Brecher فوجدت أنه عمل أستاذاً بجامعة ماكجيل MacGill بكندا، وأنه أصدر بالشراكة مع باحثين آخرين كتابين مهمين جداً في هذا الإطار: الأول والأهم هو كتاب موسوم بـ"دراسة الأزمة" أو A Study of Crisis الصادر عام 2000 بالاشتراك مع أستاذ علوم سياسية آخر مهتم بالأزمات والنزاعات من جامعة ميريلاند Maryland الأميركية.
أما الكتاب الآخر فيشتمل على مجموعة مقالات قام بتحريرها بريشر مع فرانك هارفي Frank Harvey من جامعة دالهوسي Dalhousie من مقاطعة هاليفاكس بكندا. وعنوان هذا الكتاب هو "النزاع والأمن والسياسة الخارجية والاقتصاد السياسي العالمي" أو Conflict Security, Foreign and International Political Economy: Past Paths and Future Directions in International Studies".
فقد استغرق الكتاب الأول الذي صدر عام 2000 حوالي 20 سنة من الدراسات لنزاعات محددة، ولتحليل الأرقام والإحصاءات عن انفجار تلك الأزمات إلى نزاعات وحروب. ويشير الكاتبان فيه إلى أن الدراسة قد غطت حوالي 400 أزمة و31 حرباً مستمرة وحوالي 900 جهة رسمية شاركت في هذه الأزمات والصراعات. وقد غطى المؤلفان في الكتاب (كما يقول مقال يروج للكتاب) الجوانب الهامة التالية: الأبعاد الأمنية للأزمات، وأثر اختلاف الأنظمة السياسية على تفجير الأزمات حيث يكون أحد الأطراف ديكتاتوري النظام، والآخر ديمقراطياً، ودور العنف وحدَّتِه في إطالة أمد الحروب.
وقد طور الكاتبان (بريشر وديكلنفيلد) نموذجاً سمياه النموذج الموحد للأزمات أو The Unified Model of a Crisis حيث قاما بدراسة أزمات معينة كأمثلة، ودرسا تأثير بعض المتغيرات على حالات خاصة، ومن هذه المؤثرات أو المتغيرات سلوك صناع القرار وردة فعلهم على الأزمة وتطوراتها، ومدى تأثير الصراع على القيم التي تتمسك بها أطراف النزاع، والخوف من أن الصراع سوف يحيط بأطرافه إذا طال أمده.
أما الدراسة العربية التي وصلت إلي من الصديق، والتي أشرت إليها، فقد قام واضعوها (لم ترد أسماؤهم في الدراسة) بتطبيق نموذج بريشر على حالة الحرب على غزة، واستنبطوا ستة مؤشرات تدل على أن هذه الحروب كانت مرشحة منذ البداية لأن تطول، أو أن بعض العوامل الأخرى قد أثرت على مدتها مثل ردود فعل القيادة الإسرائيلية وتقلب مواقفها حيال الحرب، أو موقف قادة المقاومة الفلسطينية. وكذلك بسبب ما قد تنطوي عليه هذه الحرب من آثار على المواقف القيمية (الثابتة إن صح التعبير) حيال القضايا غير المتفق عليها بينهم.
يقول كاتبو الدراسة العربية المطبِّقة لنموذج بريشر، إن أحد أسباب إطالة الحرب الحالية هو الأذى الكبير الذي تسببت فيه هذه الحرب، خاصة في يومها الأول لسمعة إسرائيل بأنها رابع قوة عسكرية في العالم، وأن قدراتها التجسسية والاستخباراتية لا يشق لها غبار، وأن مركزها العالمي الذي أساءت فيه إلى سمعة الفلسطينيين والعرب والمسلمين قد بقي فوق الشبهات. كل هذه الأصنام المعبر عنها بألفاظ رنانة مثل "إسرائيل أكثر الدول تقدماً في الحماية الإلكترونية والسيبرانية" أو ألفاظ مثل "اللاسامية" أو أن الجيش الإسرائيلي لا يهزم، أو أن استشاراتها ومعداتها هي الفضلى قد انكشفت أمام العالم ولم يتعدّ ذلك السحر الخادع كونه مجرد سراب في صحراء التيه والعطش. ولما انكشفت إسرائيل صارت لديها الرغبة في استمرار الحرب لتستعيد تلك السمعة بالإمعان في العنف والقتل، مما كشفها دولة مارقة وقادتها ليسوا إلا مجرمي حرب.
أما المؤشر الثاني فهو يمت إلى الأهمية الجيوسياسية لقطاع غزة. فعلى الرغم من صغر مساحتها (360 كيلومتراً)، وكثافة السكان فيها (حوالي ستة آلاف نسمة لكل كيلومتر مربع) إلا أنها تقع بالقرب من مفرق القارتين آسيا وأفريقيا، وهددت أمن إسرائيل وكبدتها خسائر فادحة في حروبها معها. وبحسب الادعاءات الإسرائيلية فإن غزة قاعدة إيرانية متقدمة على حدود إسرائيل. ولذلك صار هدف تغيير ملامحها أو إعادة تموضع غزة السياسي، والاستيلاء على ما يشاع من وفرة الموارد الاحفورية فيها (نفط سائل وغاز) مطمعاً لإسرائيل التي انسحبت منها العام 2005.
أما المؤشر الثالث فهو أن شدة العنف وحجم القتل والتدمير وضع المقاومة في مزاج يسمح بالحرب أن تطول طالما أن إسرائيل لا تحترم القوانين الإنسانية الناظمة للحروب، وبالمقابل انطبق هذا الأمر على إسرائيل. أما المؤشر الرابع فهو أن الأطراف المؤثرة على استمرار الحرب في غزة كانت متفرقة الأهواء. فحسابات اليوم الثاني ونصيبه من أنفال هذه الحرب قد تفاوتت تقديراتها وسبلها لدى الدول العظمى والدول الإقليمية، ولذلك تبعثرت طاقة هؤلاء المبذولة من أجل لملمة الأمور.
أما السبب الخامس لإطالة أمد الأزمة فيتعلق بحسابات الأطراف المشتركة في الحرب وتفاوت مصالح المسؤولين عنها. وهذا واضح في الخلافات بين الأطراف الإسرائيلية الداخلة في الحكومة أو التي دخلت في اللجنة الوزارية لإدارة الحرب والتي اشتركت فيها أطراف تنافس نتنياهو وتريد أخذ مكانه.
أما الأمر السادس فهو تمسك كل طرف بأن يخرج ومعه دليل على أنه انتصر في الحرب، فالطرف الفلسطيني والعربي يرفض التهجير لخارج غزة أو الضفة. ويرفض انتهاء الحرب بوجود قوات إسرائيلية على أرض غزة، أو تحويل غزة إلى منطقة "ب" بدلاً من "ج" أو اعلان وقف اطلاق النار وتبادل الأسرى بدون أفق سياسي.
وفي تقديري أن الأمور بعد وقف إطلاق النار سوف تأخذ مسارين هامين: الأول هو ما قاله الرئيس الأميركي جو بايدن عن ضرورة الوصول إلى حل سياسي في المنطقة ترضى به الأطراف، والثاني هو تبني خطة تنموية على غرار خطة مارشال بعد الحرب العالمية الثانية في 1945.
(عن العربي الجديد)
فلسطين
الجمعة 12 يوليو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس
عياش يروي تفاصيل إبادة 40 من عائلته وهم نيام في مخيم النصيرات
غزة - "القدس" دوت كوم - علاء المشهراوي
كانت الساعة تشير إلى الثانية فجراً من يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2023، وكان سكان شارع العشرين بالقرب من مدرسة خالد بن الوليد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يغطون في النوم بعد يوم ثقيل من القصف والقتل والتدمير، في اليوم الرابع والاربعين للعدوان على غزة، وفي لحظة بددت صواريخ الطائرات الاسرائيلية السكون وشقت ظلام الليل وعكرت هدأة النوم، اقترفتها قوات الاحتلال بتدمير عمارة سكنية على رؤوس ساكنيها من عائلة عياش ما أدى إلى وقوع مجزرة مروعة، أودت بحياة 40 شهيدًا وأسقطت عشرات الجرحى.
محمود معين عياش (32 عاما ) الذي اصيب بجراح خطيرة انذاك، روى لـ "ے" دوت كوم بكل ألم تفاصيل الجريمة البشعة والمجزرة المروعة، التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل يوم واحد من بدء الهدنة الإنسانية المؤقتة في 22/11/2023، والتي لن تمحوها الايام من مخيلته، حيث ظلت تلك الفاجعة طي الكتمان طوال عشرة أيام بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت خاصة في مناطق وسط قطاع غزة.
وقال عياش: شنت طائرات الاحتلال قصفاً عنيفاً على عمارة سكنية تعود للحاج معين محمود عياش أبو محمود , وهي عمارة مأهولة بالسكان والتي استقبلت عشرات النازحين، مما أدى إلى دمار واسع في المنزل، بشكل مباشر دون أي سابق إنذار , وقصفت المبنى بشكل متكرر وأسفر عن استشهاد العشرات من ابناء العائلة ووقوع الإصابات العشرات في المنزل وفي الأماكن المحيطة له.
وتابع عياش حديثه "ے" وهو يكتم انفاسه الحبيسة في صدره: لم تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني من الوصول إلى المنزل بسبب شدة القصف، وفي اليوم الثاني تم انتشال 40 شهيداً من المنزل وعشرات الإصابات , فيما تم إنتشال أخرين بعد مرور أسبوع على استشهادهم لعدم توفر الأليات التي تساعد على إزالة الركام .
ويسترجع عياش ذكرياته، قبل المجزرة قائلا: نحن من سكان المحافظة الوسطى منطقة النصيرات، كنا نسكن في منزل مكون من خمسة طوابق ، وقبل الحرب كان يعيش في المنزل أربع عائلات، ومع بداية الحرب على غزة كنا نعيش في بيت أمن ومنطقة تعد أمنة وبعد الدخول في العملية البرية لمخيم الشاطئ بدأ العديد من الأقارب وأصهارنا وعائلاتهم بالنزوح إلى منزلنا وبدأ المنزل يكتظ بالساكنين بشكل متجدد حتى وصل عدد قاطنيه في حينه إلى 95 شخصا، وفي فجر 22/11/2023 حوالي الساعة الثانية صباحاً كان جميع من في المنزل نياما، تم قصف المنزل بطوابقه الخمس على رؤوسنا لا رحمة.
ويتابع الجريح عياش، لـ"ے" روايته الحينة: لم أسمع شيئا لحظة القصف، لكن بعد أربع ساعات استيقظت من الغيبوبة ومن شدة القصف، وجدت نفسي تحت الركام بعد أن كنت نائما بجوار أفراد عائلتي، وبدأت طواقم الدفاع المدني بإنقاذ من تبقى على قيد الحياة وإسعاف المصابين ما بين متوسطة وخطيرة وانتشال الشهداء.
واوضح عياش انه كان من بين الشهداء والده وأمه واخوته واخواته وأولادهم وأولادي الثلاثة معين وكريم وملك، الذي لم يستطع رجال الدفاع المدني اخراجهم بسبب عدم توفر المعدات الثقيلة.
ويضيف عياش والدموع تنهمر على وجنتيه: لمدة أربعة أيام كنت أقبل قدم ابني معين التي كانت ظاهرة من تحت الركام رحمه الله، فيما تم انقاذ طفلي احمد وكانت حالته خطيرة آنذاك ونجا من الموت بأعجوبة وهو الآن يتلقى العلاج في دولة الإمارات.
وذكر عياش انه تبقى من أبناء اخوته أربعة أطفال هم (مالك ومريم ومحمد ويوسف) فقدوا الأب والأم والأشقاء، أما يوسف فقد تم إخراجه من تحت الركام بعد 10 ساعات وأصيب إصابات بالغة في جميع أنحاء جسده.
فلسطين
الجمعة 12 يوليو 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس
الكلام الساكت!!
ابراهيم ملحم
وصفَ وزيرُ الخارجية البريطانيّ ديفيد لامي قصفَ جيش الاحتلال مدرسةً تابعةً لـ"الأونروا" في عبسان، خلال ممارسة الأطفال لعبة كرة القدم في ساحة المدرسة، بـ"الـمُروّع"، في الوقت الذي عبّرت فيه الخارجية الألمانية عن رفضها تلك المجزرة، واصفةً ما حدث بـ"غير المقبول".
طيلة الأشهر التسعة من عمر المحرقة، وحرب الإبادة المستعِرة، التي ذهب ضحيتها، بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر، 186 ألف شهيد وشهيدة، ومثلهم من الجرحى والمصابين الذين يواجهون خطر الموت في مستشفيات خرجت عن الخدمة، أو جراء منع أكثر من 20 ألفاً منهم من السفر خارج القطاع لتلقي العلاج، معطوف على كل هذا ما يُكابده المحاصرون في الجحيم، بسبب الجوع والمرض، وعمليات القتل المتنقلة بين المنازل والخيام، وفي الملاذات "الآمنة"، والمستشفيات، والملاعب، والساحات، وفي الشوارع والحارات.
كل هذه المشاهد الدامية، والمعاناة التي تفوق بكثيرٍ طاقة البشر طيلة الأشهر التسعة الماضية، يجري التعاطي معها من المسؤولين الأُمميين بمواقف وسياسات وتصريحات لا تعني شيئاً، ولا تُوقفُ حرباً، ولا تُبلسمُ جرحاً، ولا تُطعمُ جائعاً، أو تروي ظمِئاً، أو تُطمئنُ خائفاً.
ما قيل ويُقال، أو سيُقال، من تصريحات، إن لم يُسهم في توقّف الحرب، ويضع حدّاً للمعاناة، فإنه مُجرد "كلامٍ ساكت"، كما يقولُ إخوانُنا السودانيون، وبالفلسطيني الفصيح "كلام فاضي"، ليس له معنى، ولا يُحقق نفعاً، مجرد لغوٍ وثرثرة، لملء الفراغ، وإعفاء النفس من الإحراج، للتغطية على العجز، أو التواطؤ مع استمرار المقتلة.
فلسطين
الجمعة 12 يوليو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس
معزز عبيات ومعاذ عمارنة.. شاهدان على القهر خلف ستائر العتمة
رام الله - "القدس" دوت كوم
معزز كان بطلاً في كمال الأجسام قبل أن يخرج غير قادر على الوقوف
وضعوه في كيس الموتى ورقصوا عليه قبل أن يكتشفوا أنه ما زال على قيد الحياة
الصحفي معاذ.. 9 أشهر من التعذيب والتجويع والترويع
الزغاري: أجساد الأسرى تشهد على معاناتهم وامتهان الاحتلال كرامتَهم
رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم-
مع كل أسير يتحرر من سجون الاحتلال، تتكشف فصول جديدة ومرعبة من التعذيب والتنكيل والقهر والمعاناة التي يعيشها كل الأسرى من مختلف المناطق، ومن كافة الأعمار، بأبشع أشكالها وألوانها وأنواعها، والتي بلغت ذروتها في الأشهر التسعة الماضية، هي عمر الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة.
ويعيش الأسرى في سجون الاحتلال منذ بداية حرب الإبادة "بلا حصانة" تحميهم من بطش سجانيهم والمؤسسة العنصرية التي تقف خلفهم، فدور المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية مجمّد، أو غائب منذ تسعة أشهر، وكذلك "رصيدهم كحركة أسيرة" الذي انتزعوه بنضالهم وتضحياتهم، ضربت به دولة الاحتلال عرض جدران السجن، وأصبحت في حلٍّ من أي تفاهمات سابقة.
واستغلت دولة الاحتلال ما حدث في 7 أكتوبر، وحربها الإجرامية، لتصفي حساباتها مع الأسرى، لأنها تعتبر أن لها ثأراً كبيراً معهم، كونهم معتقلين على خلفية مقاومتهم الاحتلال، وهذا ينطبق على جميع المعتقلين قبل الحرب وبعدها، إلا أن الثأر والانتقام اللذين فاقا كل خيال كانا من نصيب أسرى قطاغ غزة.
معزز عبيات بطل كمال الأجسام، والصحفي معاذ عمارنة، أسيران من بيت لحم أُفرج عنهما يوم الثلاثاء الماضي في وضعٍ يُرثى له، إلى الحد الذي تغيرت فيه ملامحهما، من هول ما عانياه كباقي المعتقلين في سجون الاحتلال خلال الأشهر الماضية.
تعذيب بحضور بن غفير..
ويروي خليل عبيات، والد الأسير المحرر معزز عبيات (37 عاماً)، في حديث لـ"ے"، تفاصيل ما عاشه نجله من معاناة وتعذيب وتجويع، حيث دخل السجن بوزن 110 كيلوغرامات، وخرج بوزن 55 كيلوغرامًا، فاقدًا للذاكرة وفي حالة جسدية ونفسية صعبة.
وأوضح أن ابنه تعرض للتعذيب الشديد، وخرج من السجن في حالة صحية صعبة، ويعاني من كسور في يديه وقدميه، وحروق في قدميه، وإصابات في رأسه، وفقدان للذاكرة، حيث لم يتعرف على عائلته، بمن في ذلك زوجته وأطفاله ووالداه، ورغم تأكيد الأطباء أن صحته وذاكرته ستتحسنان مع الوقت، فإن حالة معزز النفسية والجسدية صعبة للغاية حتى الآن.
ومما رواه الوالد عبيات نقلاً عن نجله معزز أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المجرم إيتمار بن غفير زار سجن عوفر في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأمر بتعذيب معزز، ووضعه في حقيبة سوداء مثل تلك التي يتم فيها وضع الموتى، وذلك بعد تقييده بالأصفاد الحديدية في يديه وقدميه ورقبته، واعتقدوا أنه استشهد، ونقل إلى سجن بئر السبع، لكن عندما تبين أنه لم يمت، نُقل إلى سجن النقب وتعرض هناك لمزيد من التعذيب والتجويع.
وأضاف عبيات: "تعرض معزز مع باقي الأسرى لسياسة التجويع، وتم رشهم بالماء البارد في الشتاء، كما عانوا من نقص في الأغطية والملابس لمدة 90 يومًا، وحين خروجه من السجن تعرض للضرب بهراوات حديدية، كما أن معزز مصاب بمرض "سكابيوس" الجلدي، وهو بحاجة إلى علاج لعدة أيام.
بطل في كمال الأجسام
وينتمي الأسير المحرر معزز عبيات إلى عائلة مكونة من 11 فردًا وهو الأوسط بين أشقائه، وكان يعمل جزّاراً، كما أنه بطل في كمال الأجسام، وكان يتمتع ببنية جسدية قوية قبل الاعتقال. وقال والده إنه أسماه "مُعَزَزٌ" من باب الدلال والعز.
ولدى معزز خمسة أطفال، أكبرهم يبلغ 13 عامًا وأصغرهم يبلبغ شهرين، وكانت زوجته حاملاً في شهرها الأول، ووضعت مولودها قبل شهرين، فيما سبق أن اعتُقل معزز بعد إصابته قبل سنوات، وأمضى في السجن 48 شهرًا، وهذه المرة تعمّد السجانون ضربه في مكان إصابته السابقة.
وفي العام 2002، كان معزز عبيات يبلغ من العمر آنذاك 11 عامًا، وكان أحد الأطفال الذين حوصروا داخل كنيسة المهد في بيت لحم، حيث اضطر معزز ومجموعة من الأطفال إلى دخول الكنيسة بحثًا عن الحماية خلال فترة الحصار الإسرائيلي، واعتقلوا لأيام وتم الإفراج عنهم، كما أوضح والده.
وأكد خليل عبيات أن ما تعرض له ابنه معزز يُعد جريمة كبيرة، معربًا عن خشيته من أن يواجه باقي الأسرى نفس مصير ابنه أو أسوأ منه.
شهادة الصحفي معاذ عمارنة
أما الصحفي معاذ إبراهيم عمارنة، الذي فقد عينه قبل سنوات، جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال تغطيته الأحداث في حينه، فقد قدم شهادة حول تفاصيل اعتقاله، وتعرضه للإهانة والتعذيب والإهمال الطبي في سجنَي مجدو والنقب، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل كبير، خاصة أنه يعاني من مرض السكري، ومن إصابته التي فقد فيها عينه، وأصبح شبه أعمى بعدما تمت مصادرة نظارته.
وقال عمارنة (37 عاماً) من مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم: "اعتُقلت من منزلي فجر 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتعرضت للإهانة والتهديد، ونُقلت إلى مركز عتصيون، وتم تفتيشي عاريًا وشاهدت الأسرى يتعرضون للضرب بالعصي، بعدها، نُقلت بالبوسطة إلى سجن مجدو صباح 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، برفقة 100 أسير، وكنا نخشى أن يتم نقلنا إلى غزة دون معرفة مصيرنا".
5 أشهر من التنكيل والتهديد والتجويع في مجدو
ووفق عمارنة، بدأت مرحلة العذاب في سجن مجدو بالتفتيش العاري، وقال: "تعرضت للشتائم والضرب والتهديد بالقتل، كحال جميع الأسرى حيث تعرضوا للضرب المبرح في جميع أنحاء الجسم باستخدام العصي والأيدي والأرجل، وتم تهديدنا بالقتل والاغتصاب".
وتابع عمارنة: "بقيت في سجن مجدو لمدة خمسة أشهر، منها شهر في قسم 8، والبقية في قسم 1 دون تغيير الملابس أو غسلها لمدة 70 يومًا، وتعرضت لسياسة تجويع وحرمان من الطعام والذي كان شحيحاً جداً، حيث تقدم وجبة لشخص كي يتقاسمها 10 أسرى وربما أكثر".
وأوضح عمارنة أنه عند دخوله إلى القسم 8، لم يتمكن من الوقوف على قدميه من شدة الضرب وعملية النقل القاسية خلال اعتقاله، خاصة أنه يعاني من مرض السكري ولم يتناول أي طعام، وكانت رحلة العذاب والمسافة تستغرق أربع ساعات.
وأضاف: "تعرضت للتفتيش اليومي والضرب، ولم أحصل على علاج لإصابتي برصاصة تستقر قرب الجمجمة، حينما أصبت برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو خمس سنوات، أثناء عملي الصحفي، كما صودرت نظارتي، ما سبب لي ذلك معاناة كبيرة، وأصبحت شبه أعمى، حتى تم السماح لي بشراء نظارة على حسابي الخاص بعد أربعة أشهر".
وتابع معاذ: "خلال فترة اعتقالي، فقدت جزءاً كبيرًا من وزني وصل إلى نحو 20 كيلوغراماً، نتيجة سياسة التجويع، حيث كانت الوجبات غير كافية وغير صحية".
في النقب.. رحلة أُخرى من العذاب
ونُقل معاذ في الثامن عشر من شهر أبريل/ نيسان الماضي، إلى سجن النقب، حيث تعرض للضرب والتفتيش العاري مرة أُخرى، وكانت سياسة التجويع مستمرة، ولكنها ازدادت بعد عيد "الفصح" اليهودي، فيما لفت معاذ إلى أنه عانى من التهابات جلدية، وتم تقديم العلاج له بعد أسابيع من المعاناة والإهمال الطبي المتعمد، وهو ما يتعرض له الأسرى كافة.
يعاني من "سكابيوس" الجلدي المعدي
وعند الإفراج عنه يوم الثلاثاء الماضي، عانى معاذ من الإهانات والمعاملة السيئة، وخرج من السجن وهو مصاب بمرض "سكابيوس" الجلدي، ما منعه من مصافحة أو عناق أحد حتى أولاده ووالدته، كي لا ينقل لهم المرض، رغم اشتياقه لهم، وهو ما زال يتلقى العلاج حتى الآن، وبحاجة لأيام أُخرى.
معزولون عن العالم الخارجي
وأكد عمارنة أنه رغم كل الظروف الصعبة، فإن معنويات الأسرى عالية ويتمنون الفرج والحرية، مشيراً إلى أنهم يعانون من العزلة عن العالم الخارجي، ولا يصلهم إلا ما ينقله الأسرى الجدد أو المحامون.
ولفت إلى أنه اعتقل وحاول الاحتلال إلصاق تهمة التحريض به، بسبب عمله الصحفي، وبقي نحو تسعة أشهر رهن الاعتقال الإداري مع وجود "قضية" يحاكم عليها في الوقت ذاته.
وقال عمارنة: "كانت هذه أصعب تجربة اعتقال مررت بها، خصوصًا بعد أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث يعاني كافة الأسرى من ظروف صعبة، فيما أسرى غزة يعانون من سوء المعاملة بشكل مضاعف".
رصاصة مستقرة في الجمجمة
وكان الصحفي معاذ عمارنة أُصيب قبل نحو خمس سنوات، وفقد عينه اليسرى خلال تغطيته للأحداث قرب الخليل، في العام 2019 وعانى بعدها مشاكل صحية في عينه نتجت عنها تقرحات وإفرازات. ومنذ ذلك الحين وحتى اعتقاله كان يحتاج لرعاية صحية، خاصة لأن الرصاصة التي أصابته ما زالت مستقرة في جدار الجمجمة ويتعذر إخراجها نظراً لما يشكله ذلك عليه من خطورة، كما يعاني معاذ من صداع شديد، وأُصيب أيضاً بمرض السكري، ويحتاج لرعاية خاصة وعلاج مستمر.
الزغاري يطالب بتشكيل لجنة تحقيق
بدوره، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري في حديث لـ"ے"، أن ما ظهر من آثار التعذيب والتغيير الجسدي على الأسرى المحررين، خاصة معزز عبيات، يؤكد حجم الجرائم التي تعرض لها الأسرى، مشيرًا إلى أن جميع الأسرى تعرضوا لسياسة استهداف ممنهجة.
وشدد الزغاري على أن محاولة اغتيال عبيات تعبر عن حجم الحقد والانتقام، وهي واحدة من بين مئات الشهادات التي تؤكد استمرار الاحتلال في سياسة التعذيب وتجويع الأسرى، مشيرًا إلى أن ما يعيشه عبيات حاليًا هو تذكره المستمر لمحاولة القتل وآثار الجريمة التي ارتكبت بحقه وزملائه الأسرى. ولفت إلى أن ما يجري بحق الأسرى يمثل مؤشرات خطيرة تنذر باستقبال أسرى آخرين بأوضاع سيئة وصعبة.
مشاركة بن غفير شخصياً في تعذيب الأسرى
وتطرق الزغاري إلى مشاركة بن غفير شخصياً في تعذيب الأسرى في سجن "عوفر" وفق رواية عبيات، مؤكداً أن بن غفير زار عدة مرات سجنَي عوفر والنقب، واستغل الحرب على الشعب الفلسطيني لتنفيذ سياسات تعذيب بحق الأسرى. وأكد أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تشكل خطورة ليس فقط على الفلسطينيين، بل على المنظومة الدولية بشكل عام.
وأشار الزغاري إلى أن الأسرى يمرون في أصعب مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة، مطالباً بتدخل دولي وتشكيل لجنة تحقيق حول ما يجري، خاصة بحق أسرى قطاع غزة الذين يتعرضون لجرائم مضاعفة.
فلسطين
الجمعة 12 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس
يتضمن وقفا دائما للنار ... تسريب مسودة الاتفاق الإطاري الذي "وافقت" عليه حماس
رام الله - "القدس" دوت كوم
تم تسريب مسودة اتفاق صفقة التبادل، ووقف إطلاق النار الذي وافقت عليه حركة "حماس".
وتتضمن مسودة الاتفاق الإطاري تبادل الأسرى بين الجانبين وعودة الهدوء المستدام، فيما قالت حركة حماس بانها لم تبلغ "حتى الآن" من الوسطاء بأي جديد بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأشارت حماس إلى أن الاحتلال مستمر في سياسة المماطلة لكسب الوقت بهدف إفشال هذه الجولة من المفاوضات.
وبحسب نص الاتفاق (المسرب)، فإن الاتفاق الإطاري يهدف إلى إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة من مدنيين وجنود، سواء أكانوا على قيد الحياة أم غير ذلك، ومن جميع الفترات والأزمنة مقابل أعداد من الأسرى في السجون الإسرائيلية يتم الاتفاق عليها، والعودة إلى الهدوء المستدام وبما يحقق وقف إطلاق النار الدائم، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وإعادة الإعمار.
ويتكون الاتفاق الإطاري من 3 مراحل متصلة ومترابطة، وهي على النحو التالي:
المرحلة الأولى (42 يوماً) وتتضمن:
1- الوقف المؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وانسحاب القوات الإسرائيلية شرقاً وبعيداً عن المناطق المكتظة بالسكان إلى منطقة بمحاذاة الحدود في جميع مناطق قطاع غزة، بما في ذلك وادي غزة (محور نتساريم ودوار الكويت).
2- وقف الطيران (العسكري والاستطلاع) في قطاع غزة لمدة عشر ساعات في اليوم، ولمدة 12 ساعة في أيام إطلاق سراح المحتجزين والأسرى.
3- عودة النازحين إلى مناطق سكناهم والانسحاب من وادي غزة (محور نتساريم ودوار الكويت):
* في اليوم الثالث (بعد إطلاق سراح 3 من المحتجزين) تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل عن شارع الرشيد شرقاً حتى شارع صلاح الدين، وتفكيك المواقع والمنشآت العسكرية في هذه المنطقة بالكامل، والبدء بعودة النازحين إلى مناطق سكناهم (من دون حمل سلاح أثناء عودتهم)، وحرية حركة السكان في جميع مناطق القطاع، ودخول المساعدات الإنسانية من شارع الرشيد من اليوم الأول ودون معوقات.
*في اليوم الـ22 (بعد إطلاق سراح نصف المحتجزين الأحياء بمن فيهم المجندات) تنسحب القوات الإسرائيلية من وسط القطاع (خاصة محور الشهداء نتساريم، ومحور دوار الكويت) شرق طريق صلاح الدين إلى منطقة قريبة بمحاذاة الحدود، وتفكّك المواقع والمنشآت العسكرية بالكامل، واستمرار عودة النازحين إلى أماكن سكناهم شمال القطاع، وحرية حركة السكان في جميع مناطق القطاع.
* البدء من اليوم الأول بإدخال كميات مكثفة وكافية من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة والوقود (600 شاحنة يومياً على أن تشمل 50 شاحنة وقود، منها 300 للشمال)، بما في ذلك الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء والتجارة والمعدات اللازمة لإزالة الركام، وإعادة تأهيل وتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز في كل مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاق.
4- تبادل المحتجزين والأسرى بين الجانبين:
* خلال المرحلة الأولى، تطلق حركة "حماس" سراح 33 من المحتجزين الإسرائيليين (أحياء أو جثامين) من نساء (مدنيات ومجندات) وأطفال (دون سن الـ19من غير الجنود) وكبار السن (فوق سن الـ50) والمرضى والجرحى المدنيين، بمقابل أعداد من الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وذلك وفقاً للتالي:
- تطلق "حماس" سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء من النساء المدنيات والأطفال (دون سن الـ19 من غير الجنود)، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح 30 من الأطفال والنساء مقابل كل محتجز(ة) إسرائيلي(ة) يتم إطلاق سراحهم، بناءً على قوائم تقدمها الحركة حسب الأقدم اعتقالاً.
- تطلق "حماس" سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء كبار السن (فوق سن الـ50 عاماً) والمرضى والجرحى المدنيين، وبالمقابل تطلق إسرائيل سراح 30 أسيراً من كبار السن (فوق الـ50 عاماً) والمرضى مقابل كل محتجز(ة) إسرائيلي(ة)، بناءً على قوائم تقدمها "حماس" حسب الأقدم اعتقالاً.
- تطلق "حماس" سراح جميع المجندات الإسرائيليات اللواتي على قيد الحياة، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح 50 أسيراً من سجونها مقابل كل مجندة إسرائيلية يتم إطلاق سراحها (30 مؤبداً، 20 أحكاماً)، بناءً على قوائم تقدمها "حماس".
5- جدولة تبادل المحتجزين والأسرى بين الطرفين في المرحلة الأولى:
* تطلق "حماس" 3 من المحتجزين الإسرائيليين في اليوم الثالث للاتفاق، وبعد ذلك تطلق الحركة سراح 3 محتجزين آخرين كل سبعة أيام بدءاً بالنساء ما أمكن ذلك (المدنيات والمجندات). وفي الأسبوع السادس تطلق "حماس" سراح جميع من تبقى من المحتجزين المدنيين الذين تشملهم هذه المرحلة، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح العدد المتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفق القوائم التي ستقدمها الحركة.
* بحلول اليوم السابع (ما أمكن ذلك) ستقوم "حماس" بتقديم معلومات عن أعداد المحتجزين الإسرائيليين الذين سيتمّ الإفراج عنهم في هذه المرحلة.
* وفي اليوم الـ22، يطلق الجانب الإسرائيلي سراح جميع أسرى صفقة شاليط الذين تمت إعادة اعتقالهم.
*وفي حال لم يصل عدد المحتجزين الإسرائيليين الأحياء المنوي الإفراج عنهم إلى العدد 33، يستكمل العدد من الجثامين من الفئات نفسها لهذه المرحلة، بالمقابل، تطلق إسرائيل سراح جميع من تم اعتقالهم من قطاع غزة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 من النساء والأطفال (دون سن 19 سنة) على أن يتم ذلك في الأسبوع الخامس من هذه المرحلة.
* ترتبط عملية التبادل بمدى الالتزام ببنود الاتفاق، بما فيها إيقاف العمليات العسكرية المتبادلة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين ودخول المساعدات الإنسانية.
6- إتمام الإجراءات القانونية اللازمة التي تضمن عدم اعتقال الأسرى المحررين الفلسطينيين استناداً إلى التهم نفسها التي اعتُقلوا عليها سابقاً.
7- لا تشكل مفاتيح المرحلة الأولى المبينة أعلاه أساساً للتفاوض على مفاتيح المرحلة الثانية.
8- رفع الإجراءات والعقوبات التي تم اتخاذها بحق الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاعتقال الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر 2023، وتحسين أوضاعهم بما في ذلك من تم اعتقالهم بعد هذا التاريخ.
9- بما لا يتجاوز اليوم الـ16 من المرحلة الأولى، يتم البدء بمباحثات غير مباشرة بين الطرفين بشأن الاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية من هذا الاتفاق فيما يتعلق بمفاتيح تبادل الأسرى والمحتجزين من الطرفين (الجنود وما بقي من الرجال)، على أن يتم الانتهاء والاتفاق عليها قبل نهاية الأسبوع الخامس من هذه المرحلة.
10- قيام الأمم المتحدة ووكالاتها بما فيها "أونروا" والمنظمات الدولية الأخرى بأعمالها في تقديم الخدمات الإنسانية في كل مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاقية.
11- البدء بإعادة تأهيل البنية التحتية (الكهرباء والماء والصرف الصحي والاتصالات والطرق) في جميع مناطق قطاع غزة، وإدخال المعدات اللازمة للدفاع المدني، وإزالة الركام والأنقاض، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاقية.
12- تسهيل إدخال المستلزمات والمتطلبات اللازمة لاستيعاب وإيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم خلال الحرب (ما لا يقل عن 60 ألف مسكن مؤقت - كرفان - و200 ألف خيمة).
13- بدءاً من اليوم الأول من هذه المرحلة يسمح لعدد متفق عليه (لا يقل عن 50) من العناصر العسكرية الجرحى السفر عن طريق معبر رفح لتلقي العلاج الطبي، وزيادة أعداد المرضى والجرحى من خلال معبر رفح ورفع القيود عن المسافرين وعودة حركة البضائع والتجارة دون قيود.
14- البدء في الترتيبات والخطط اللازمة لعملية إعادة الإعمار الشامل للبيوت والمنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية التي دُمّرت بسبب الحرب وتعويض المتضررين بإشراف عدد من الدول والمنظمات من ضمنها مصر وقطر والأمم المتحدة.
15- جميع الإجراءات في هذه المرحلة بما يشمل الوقف المؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة، والإغاثة والإيواء، وانسحاب القوات، إلخ، تستمر في المرحلة الثانية لحين إعلان الهدوء المستدام (وقف العمليات العسكرية والعدائية).
المرحلة الثانية (42 يوماً):
الإعلان عن عودة الهدوء المستدام (وقف العمليات العسكرية والعدائية) وبدء سريانه قبل البدء بتبادل المحتجزين والأسرى بين الطرفين - جميع من تبقى من الرجال الإسرائيليين الموجودين على قيد الحياة (المدنيون والجنود) - مقابل عدد يُتفَق عليه من الأسرى في السجون الإسرائيلية ومن المعتقلين في معسكرات الاعتقال الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل خارج قطاع غزة.
المرحلة الثالثة (42 يوماً):
1- تبادل جثامين ورفات الموتى لدى الجانبين بعد الوصول لهم والتعرف عليهم.
2- البدء في تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة لمدة من 3 إلى 5 سنوات بما يشمل البيوت والمنشآت المدنية والبنية التحتية، وتعويض المتضررين كافة بإشراف عدد من الدول والمنظمات، منها مصر وقطر والأمم المتحدة.
3 - إنهاء الحصار الكامل على قطاع غزة.
الضامنون للاتفاق: قطر، مصر، الولايات المتحدة، والأمم المتحدة
عربي ودولي
الجمعة 12 يوليو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس
بايدن: نحرز تقدما نحو التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة
واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم
دافع الرئيس الأميركي جو بايدن, مساء أمس الخميس, عن الطريقة التي تعامل بها مع الحرب على غزة، وأشاد بالتقدم المحرز في اقتراح وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في مؤتمر صحفي يوم الخميس هيمنت عليه أسئلة حول عمره وملاءمته للمنصب.
وفي حديثه للصحفيين في ختام قمة الناتو التي استمرت ثلاثة أيام في واشنطن، أقر بايدن بأن إسرائيل كانت "أقل تعاونا" مع الولايات المتحدة بشأن وصول المساعدات إلى قطاع غزة.
وقال ردا على سؤال أحد الصحفيين حول ما إذا كان هناك أي شيء تمنى بايدن أن يفعله بشكل مختلف على مدار الحرب: "أنا أؤيد إسرائيل، لكن حكومة الحرب هذه هي واحدة من أكثر حكومات الحرب محافظة (يمينية) في تاريخ إسرائيل".
وقالت إدارة بايدن مرارا وتكرارا إن على إسرائيل أن تفعل المزيد لتقليل الأضرار التي لحقت بالمدنيين وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني. لكن بايدن يواجه ضغوطا من بعض الديمقراطيين الذين يقولون إن على الولايات المتحدة الاستفادة بشكل أكبر من المساعدة العسكرية الإسرائيلية لوقف إراقة الدماء في غزة، حيث تقول وزارة الصحية في غزة إن أكثر من 38200 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا في الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من تسعة أشهر على قطاع غزة المحاصر.
وأضاف بايدن: "هناك أشياء كثيرة في الماضي أتمنى لو كنت قادراً على إقناع الإسرائيليين بالقيام بها، ولكن خلاصة القول هي أن لدينا فرصة الآن".
وقال للصحفيين إنه "لا تزال هناك فجوات يجب سدها" بشأن خطة وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المكونة من ثلاث مراحل والتي كشف (الرئيس) النقاب عنها يوم 31 أيار الماضي، وتبناها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم 10 حزيران الماضي.
وقال بايدن : "نحن نحرز تقدما ونسير في اتجاه إيجابي". وأضاف "الآن، أنا مصمم على إنجاز هذا الاتفاق ووضع حد لهذه الحرب، التي يجب أن تنتهي الآن".
واكتسبت محادثات وقف إطلاق النار زخما الأسبوع الماضي عندما قدمت حماس ردها على الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة. ثم سافر المفاوضون الأميركيون الرئيسيون – مدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز وبريت ماكغورك، منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط – إلى المنطقة هذا الأسبوع لسد الفجوات المتبقية.
من جهته قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهةبعد لقائه مع ماكغورك في إسرائيل يوم الأربعاء، في بيان إنه ملتزم بالمفاوضات "طالما تم الحفاظ على خطوط إسرائيل الحمراء". ويواجه نتنياهو ضغوطا من وزرائه اليمينيين لعدم قبول اتفاق هدنة يفشل في ضمان الهزيمة الكاملة لحركة حماس.
ومن المقرر أن يتوجه فريق مفاوض إسرائيلي مساء الخميس إلى القاهرة لمواصلة محادثات وقف إطلاق النار مع المسؤولين القطريين والمصريين والأميركيين.
وسيبدأ الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة بوقف القتال لمدة ستة أسابيع، يتم خلالها إطلاق سراح كبار السن والجرحى والرهائن مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية.
ويُنظر إلى المرحلتين الثانية والثالثة من الصفقة على أنهما الأصعب في التنفيذ، حيث أنهما تدعوان حماس إلى إطلاق سراح الرهائن المتبقين لديها، كما تدعو إسرائيل إلى سحب قواتها بالكامل قبل تحقيق أهدافها الحربية المتمثلة بهزيمة حركة حماس، وهو أمر يقر كل الخبراء أنه أمرا مستحيلا.
وتحدث بايدن يوم الخميس بينما توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة، وهي منطقة زعم (جيش الاحتلال) أنه طهرها من مقاتلي حركة حماس في وقت مبكر من الحرب. وحذرت الحركة من أن الغارات الإسرائيلية المتجددة وأوامر الإخلاء لعشرات ألآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في أكبر مدينة في غزة يمكن أن تعيد المفاوضات "إلى المربع الأول".
وشنت إسرائيل حربها المدمرة على قطاع غزة بعد هجوم مقاتلي حماس على منطقة غلاف غزة يوم 7 تشرين الأول 2023، والذي تقول إسرائيل أنه أودى بحياة حوالي 1200 شخص، منهم 311 جنديا، واحتجزوا 250 آخرين كرهائن. وقالت السلطات الإسرائيلية إن نحو 120 من المحتجزين ما زالوا في غزة، ويعتقد أن ثلثهم تقريبا مات.
وتلقى بايدن أسئلة من الصحفيين يوم الخميس بعد أسبوعين بالضبط من أدائه الكارثي في مناظرة مع الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي فشل خلالها الرئيس البالغ من العمر 81 عامًا استكمال أفكاره.
خلال المناظرة، أشار ترامب إلى بايدن باعتباره "فلسطينيًا سيئًا" وادعى أن هجوم حماس في 7 تشرين الأول لم يكن ليحدث في عهده.
وقدم الرئيس بايدن في مؤتمره الذي نظمه للرد على تشكيك الديمقراطيين في قدرته على القيادة في السنوات الأربع المقبلة، بسلسلة من الإجابات المهتزة أحيانًا على أسئلة الصحفيين خلال مؤتمر صحفي استمر لمدة ساعة تقريبًا يوم الخميس، لكنه أظهر أيضًا سيطرته على قضايا السياسة الخارجية وتجنب تكرار أسوأ لحظات المناظرة الرئاسية قبل أسبوعين والتي أثارت اضطرابات داخل حزبه .
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 10:23 مساءً - بتوقيت القدس
نتنياهو: "الحرب ستستمر حتى تحقق أهدافها"
"القدس" - دوت كوم - رؤيا الإخباري
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الحرب (العدوان على قطاع غزة) سسستمر حتى تحقيق أهدافها الأساسية، والتي تشمل "القضاء على حماس" وإعادة المحتجزين إلى بيوتهم، حتى لو استغرق الأمر وقتاً طويلاً، على حد قوله.
وأشار نتنياهو، في تصريحات له، الخميس، إلى أن حكومته لن تسمح بعودة "المسلحين" إلى شمال قطاع غزة، وستعمل على القضاء على عمليات تهريب الأسلحة إلى القطاع.
شدد على التزامه بالمبادئ الأربعة التي أعلن عنها سابقاً، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من الصفقة ستشهد تحرير عدد أكبر من المحتزين الأحياء.
وقال نتنياهو إن "كل صفقة يجب أن تتيح لـ"إسرائيل" العودة للقتال إذا لزم الأمر، من يشن علينا الهجمات مصيره الموت وهذا يشمل الوضع في الشمال الذي سنغيره".
من جهته، قال وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت إن قوات الاحتلال تقاتل منذ 9 أشهر في غزة والجبهة الشمالية والضفة الغربية بروح عالية لتحقيق أهداف الحرب.
وأضاف غالانت، "علينا جميعا تقاسم الأعباء الملقاة على عاتق الشعب الإسرائيلي. لم نقم بمسؤوليتنا في الدفاع عن السكان في 7 تشرين الأول/أكتوبر".
ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية موضوعية وأن تحقق مع الجميع حكومة وجيشا ومع الأذرع الأمنية، على أن تحقق الجنة معه ومع رئيس الحكومة ورئيس الأركان والشاباك.
من جهته قال رئيس الأركان في جيش الاحتلال هرتسي هاليفي إن نتائج الحرب في غزة ستؤثر في أجيال كثيرة قادمة.
وأضاف هاليفي أن تل أبيب ستواصل حتى إخضاع العدو وقتل قادة حركة حماس وتدمير البنى التحتية العسكرية.
وأكد أن مهمة الجميع في هذه المرحلة القيادة بعزم قوي في المواجهة لتحقيق أهداف الحرب، وأن الحرب لن تتوقف حتى إعادة المحتجزين بأمان إلى بيوتهم.
وتابع هاليفي: "عرضنا اليوم نتائج التحقيق للقتال يومي 7 و8 تشرين الأول/أكتوبر لسكان كيبوتس بيئري لاستخلاص العبر ومنع تكرار ما حدث".
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، إن نتائج الحرب الحالية ستؤثر على أجيال عديدة قادمة، مشدداً على "استمرار العمليات العسكرية قتل قادة حركة حماس، وتدمير البنى التحتية العسكرية للحركة"، على حد قوله.
وأشار هاليفي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب عزماً قوياً من الجميع لقيادة المواجهة وتحقيق أهداف الحرب، مؤكدا أن الجيش لن يتوقف حتى يتم إعادة المحتجزين بأمان إلى بيوتهم.
وأفاد هاليفي بأنه تم عرض نتائج التحقيق للقتال يومي 7 و8 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لسكان كيبوتس بيئري لاستخلاص العبر ومنع تكرار الأحداث، مشيرا إلى أن سكان كيبوتس بيئري دافعوا عن أنفسهم عندما تأخر الجيش في الوصول للدفاع عنهم.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 10:02 مساءً - بتوقيت القدس
مستوطنون يحرقون جرافة ويهاجمون المركبات شمال غرب نابلس
نابلس - "القدس" دوت كوم - وفا
أحرق مستوطنون مساء اليوم الخميس، جرافة قرب قرية بزاريا، شمال غرب نابلس.
وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين أحرقوا جرافة عند مدخل بزاريا، وهاجموا مركبات المواطنين بالحجارة ما أدى إلى تضرر عدد منها، كما أغلقوا الطريق الواصل بين جنين ونابلس.
وأضاف أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل كثيف ونصبت حواجز عسكرية في المنطقة، وأعاقت حركة المواطنين.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 9:22 مساءً - بتوقيت القدس
غالانت يطالب بتحقيق يشمله مع نتنياهو وهاليفي بشأن هجوم 7 أكتوبر
"القدس" دوت كوم - الأناضول
طالب وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الخميس، بإجراء تحقيق يشمله مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، جراء الفشل خلال هجوم مقاتلين فلسطينيين على مستوطنات محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
جاء ذلك خلال مشاركته في تخريج دورة عسكرية للضباط، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وقال غالانت: "هناك حاجة إلى لجنة تحقيق رسمية للتحقيق معنا جميعًا، بما في ذلك أنا ورئيس الوزراء".
وأضاف وسط تصفيق الجمهور: "نحن بحاجة إلى تحقيق على المستوى الوطني يوضح الحقائق.. لجنة تحقيق حكومية".
كما طالب بأن "تكون لجنة التحقيق موضوعية، وعليها أن تحقق معنا جميعا: الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية، عليها أن تتحقق مني، وعليها أن تتحقق من رئيس الوزراء ورئيس الأركان".
ولم يصدر تعقيب فوري من مكتب نتنياهو أو هاليفي، بشأن دعوة غالانت، للتحقيق معهما حتى الساعة 18:30 (ت.غ).
وفي وقت سابق الخميس، أقر الجيش الإسرائيلي في تقرير رسمي، بفشله في حماية مستوطنة "بئيري" المحاذية لقطاع غزة، خلال الهجوم المباغت الذي شنه مقاتلون فلسطينيون.
عربي ودولي
الخميس 11 يوليو 2024 9:01 مساءً - بتوقيت القدس
"حزب الله": أوقعنا قتلى وجرحى بجنود إسرائيليين باستهداف مواقعهم
"القدس" دوت كوم - الأناضول
أعلن "حزب الله" الخميس، استهداف مواقع وتجمعات لجنود شمال إسرائيل، موقعا عددا منهم بين قتيل وجريح.
وقال الحزب في 3 بيانات منفصلة إن مقاتليه "استهدفوا مبنيين يستخدمهما جنود العدو الاسرائيلي في مستعمرة مسكاف عام بالأسلحة المناسبة وأصابوهما بشكل مباشر".
وأضاف أنه "استهدف انتشارا لجنود الاحتلال الإسرائيلي في محيط ثكنة زرعيت بصاروخ بركان ثقيل".
وأوضح أنه "استهدف مبنيين يستخدمهما جنود العدو في مستعمرة شتولا بالصواريخ الموجهة وأصابوهما بشكل مباشر، ما أدى إلى اندلاع النيران فيهما ووقوع من بداخلهما بين قتيل وجريح".
ولفت الحزب إلى أن هجومه جاء "ردا على اعتداءات العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة وخصوصًا في بلدتي الجبين وراميا".
وفي وقت سابق الخميس، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن الجيش الاسرائيلي استهدف أحد المنازل في بلدة راميا الحدودية بصاروخ موجه، كما استهدف أطراف بلدة الجبين بغارة جوية.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 8:49 مساءً - بتوقيت القدس
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على مستوطنين وبؤر استيطانية
واشنطن - "القدس" دوت كوم - وفا
فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات جديدة على مستوطنين متطرفين متهمين بممارسة العنف ضد الفلسطينيين، شملت أيضا قيودا مالية على أربع بؤر استيطانية في الضفة الغربية.
كما أدرجت وزارة الخارجية الأميركية منظمة "لهافا" ضمن قائمتها السوداء، ووصفتها بأنها "أكبر منظمة متطرفة عنيفة في إسرائيل" تضم أكثر من 10 آلاف عضو.
وقالت "الخارجية الأميركية" في بيان، "لقد عارضت الولايات المتحدة باستمرار الإجراءات التي تقوض الاستقرار في الضفة الغربية وآفاق السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. واليوم، نفرض عقوبات على ثلاثة أفراد إسرائيليين وخمسة كيانات مرتبطة بأعمال العنف ضد المدنيين (الفلسطينيين) في الضفة الغربية".
وأضافت أن "أحد أهداف إجراءات العقوبات اليوم هي منظمة (لاهافا) التي يقودها بن تسيون غوبشتاين المصنف على قائمتها السوداء والذي شارك في أعمال التطرف العنيف. وقد شارك أعضاء لهافا في أعمال عنف متكررة ضد الفلسطينيين، وغالباً ما استهدفوا مناطق حساسة أو مضطربة".
وتابعت: "بالإضافة إلى ذلك، فإننا نفرض عقوبات على أربع بؤر استيطانية يملكها أو يسيطر عليها أفراد مدرجون على قائمتنا السوداء والذين استخدموها كقاعدة لتنفيذ أعمال العنف بهدف تهجير الفلسطينيين. وقد تم استخدام مثل هذه البؤر الاستيطانية لتعطيل الأراضي التي تستخدم كمراع، وللحد من الوصول إلى آبار المياه، وشن هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين".
وأردف البيان: "لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء أعمال العنف المتطرفة وعدم الاستقرار في الضفة الغربية.. ونحن نشجع بقوة الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ خطوات فورية لمحاسبة هؤلاء الأفراد وهذه الكيانات. وفي غياب مثل هذه الخطوات، سنستمر في فرض تدابير المساءلة الخاصة بنا".
وخلال الأشهر الأربعة الأخيرة، فرضت الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا ونيوزيلندا، عقوبات على مستوطنين وكيانات استعمارية في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الاعتداءات الإرهابية التي ينفذها المستوطنون، على المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم.
ورغم أهمية هذه العقوبات، إلا أنها لم تكبح وتردع المستوطنين، الذين يتبادلون الأدوار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداء على المواطنين العزّل. كما توفّر حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة الغطاء للمستوطنين لمواصلة إرهابهم عبر تسليحهم وتوفير الحماية لهم وتوسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة، دون أي اكتراث بالقرارات الأممية والقوانين الدولية التي تؤكد أن المستوطنات غير قانونية وتقوّض فرص السلام وحل الدولتين.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 8:36 مساءً - بتوقيت القدس
مصرع طفل وإصابة آخر إثر حادث دعس في جنين
جنين - "القدس" دوت كوم
لقي طفل مصرعه وأصيب آخر، اليوم الخميس، إثر تعرضهما لحادث دعس في بلدة جلبون شمال شرق جنين .
وذكر الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، أن غرفة عمليات شرطة المحافظة تلقت بلاغًا حول وصول إصابتين إلى المستشفى إثر تعرضهما لحادث دعس بدراجة نارية، وقد وصفت إحداهما بالحرجة، حيث أعلن الأطباء فيما بعد عن وفاة الطفل.
وأضاف ارزيقات أن الشرطة باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وتم إبلاغ النيابة العامة والعمل جاري على إحضار السائق لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه حسب الأصول.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 8:25 مساءً - بتوقيت القدس
الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية: 100 مليون دولار مساعدات للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية
رام الله - "القدس" دوت كوم
أعلنت اليوم مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سامانثا باور، أن الولايات المتحدة ستقدم من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية مبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار من المساعدات الإنسانية الطارئة للفلسطينيين الذين هم بحاجة ماسة للمساعدات في غزة والضفة الغربية.
سيدعم هذا التمويل شريك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لتوفير مساعدات غذائية عاجلة في غزة والضفة الغربية. يواجه جميع سكان غزة تقريبا انعدام الأمن الغذائي الحاد، كما ويحتاجون الى المساعدات، خاصة الفئات الضعيفة منهم كالأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
ومن خلال هذه المساعدة الإضافية، ستوفر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية دعمًا لوجستيًا لتسليم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة بشكل آمن وفعال في جميع أنحاء غزة وسط بيئة تشغيلية تشهد تحديات مستمرة وانعدام الأمان. وتواصل الولايات المتحدة إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، الذين يعملون في ظل مخاطر عالية للغاية لتقديم المساعدة للأشخاص المحتاجين في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية.
وبهذه المساعدات التمويلية الجديدة، المقدمة بموجب قانون المخصصات التكميلية للأمن القومي الذي تم تمريره مؤخراً بموافقة الحزبين، يصل إجمالي المساعدات الإنسانية التي أعلنت الولايات المتحدة تقديمها للفلسطينيين منذ بداية النزاع إلى أكثر من 774 مليون دولار.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 8:04 مساءً - بتوقيت القدس
توقف محطات تحلية المياه بغزة والشمال جراء نفاد الوقود
غزة - "القدس" دوت كوم
أعلن اليوم الخميس، عن توقف محطات تحلية المياه التي تزود محافظتي غزة والشمال عن العمل جراء نفاد الوقود اللازم لتشغيلها.
وبحسب مصادر محلية، فإن المحطات توقفت عن العمل بشكل كامل، ما ضاعف من معاناة المواطنين والأوضاع الإنسانية في تلك المناطق، لا سيما بعد تعمد الاحتلال تدمير آبار المياه في شمال غزة
ويمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود إلى شمالي القطاع بشكل كامل منذ بداية الحرب على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقالت بلدية غزة في تصريح صادر عنها، أول أمس، وصل المركز الفلسطيني للإعلام: إن استمرار أزمة المياه في مناطق واسعة من المدينة ناجم عن تضرر خط مياه “ميكروت” بفعل استمرار توغل قوات الاحتلال شرق المدينة إضافة إلى توقف عدد كبير من الآبار في شرق وغرب المدينة عن العمل وعدم تمكن طواقم البلدية من الوصول إليها وإلى بعض المحابس الرئيسة.
وأشارت إلى أنّ العمل يقتصر على بعض الآبار التي يمكن الوصول اليها فقط، كما تؤكد بلدية غزة أن مهندسيها وطواقهما تحاول جاهدة إيجاد بعض البدائل التي تخفف من أزمة المياه بالرغم من الإمكانيات المحدودة والمخاطرة العالية.
وكانت بلدية غزة أكدت قبل أيام أن كمية المياه المتوفرة حاليا محدودة وتغطي نحو 40% من المساحة الإجمالية للمدينة، وهي كميات لا تكفي لتلبية احتياجات المواطنين، كما ان أجزاء واسعة من مناطق شمال غرب المدينة تعاني من أزمة مياه حقيقية ولا تصلها المياه بسبب تدمير الاحتلال لمصادر وشبكات المياه التي تغذي المنطقة ومنها آبار المياه ومحطة التحلية في شمال غرب المدينة.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 7:40 مساءً - بتوقيت القدس
"الأونروا": طولكرم بدت وكأنها منطقة صراع بسبب الدمار الذي خلفه الجيش الإسرائيلي
نيويورك - "القدس" دوت كوم
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة "بدت كأنها منطقة صراع صغيرة" بسبب الدمار الذي خلفه فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك في تصريح أدلى به المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الخميس، ونشرت "الأونروا" فحواه على حسابها على منصة "إكس".
وجدد لازاريني تأكيده على أن الضفة الغربية تواجه "حربا صامتة"، جراء الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي وصفه للدمار بطولكرم، قال إن المدينة "بدت كأنها منطقة صراع صغيرة" بسبب الأضرار والخراب الذي لحق بالمنازل والأسفلت والطرق والأنابيب عقب العملية العسكرية الإسرائيلية".
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 7:15 مساءً - بتوقيت القدس
تسليم "جائزة التميز لبرلمان البحر الأبيض المتوسط" لوكالة بيت مال القدس الشريف في مراكش
مراكش - "القدس" دوت كوم - مراسل القدس
تم تسليم، اليوم الخميس، "جائزة التميز للأعمال الإنسانية" لبرلمان البحر الأبيض المتوسط لوكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس، برئاسة العاهل المغربي للملك محمد السادس وذلك خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية لـ"منتدى مراكش الاقتصادي البرلماني للمنطقة الأورومتوسطية والخليج".
وقد تسلم هذه الجائزة، في افتتاح المنتدى، الذي تستضيفه المدينة الحمراء على مدى يومين، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي.
ويأتي هذا التتويج عرفانا بما تسديه وكالة بيت مال القدس الشريف من خدمات جليلة وما تبذله من مجهودات قيمة، من أجل العمل الإنساني والاجتماعي الميداني الملموس، والذي يتلازم مع المسار السياسي والقانوني للقضية الفلسطينية، الذي تضطلع فيه الدبلوماسية المغربية، بقيادة الملك المغربي، بدور ريادي وإنساني مشهود بثباته ونبل مساعيه.
كما تعد هذه الالتفاتة بمثابة تكريم لما تقدمه المملكة المغربية، من إسهامات تتيح مد جسور التفاهم بين شعوب المنطقة الأورومتوسطية، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والتعايش والتعاون والتضامن.
وبهذه المناسبة، تم عرض شريط فيديو يعرف بوكالة بيت مال القدس الشريف وأنشطتها الرامية إلى صيانة الطابع الديني والحضاري لمدينة القدس الشريف والحفاظ على وضعها القانوني، وكذا الجهود التي بذلتها الوكالة منذ دخولها الفعلي حيز العمل قبل 25 عاما، حيث أنجزت العديد من المشاريع الاجتماعية، همت على الخصوص قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والثقافة والشباب والرياضة، وساهمت في دعم الفئات الأكثر حاجة من ساكنة المدينة.
وقال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، إن هذه الجائزة "تعد تكريما رمزيا عميق الدلالات يحتفي بجهود الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يوجه عمل الوكالة لتنفيذ مشروعات ملموسة يعود أثرها المباشر على حياة الساكنة في كل قطاعات المساعدة الاجتماعية".
وأضاف الشرقاوي أن هذا التكريم "يحفز الوكالة على مزيد من العطاء والعمل على تنفيذ التعليمات السامية لجلالة الملك، الذي يسير عمل لجنة القدس على مسارين، مسار سياسي تنهض فيه الدبلوماسية المغربية بدور مقدر، ومسار ميداني اجتماعي تواصل فيه الوكالة أداء عملها بما يتوفر لديها من إمكانيات".
وتجدر الإشارة إلى أنه تم منح جائزة التميز لوكالة بيت مال القدس الشريف" على هامش أشغال الجمعية العامة الـ 18 لبرلمان البحر الأبيض، التي انعقدت في شهر ماي الماضي بمدينة براغا بالبرتغال.
ويمثل منتدى مراكش الاقتصادي البرلماني للمنطقة الأورومتوسطية والخليج فرصة قيمة للبرلمانيين والشركاء المؤسسين لبرلمان البحر الأبيض المتوسط "للتفاعل مع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين من القطاعين العام والخاص، وكذلك مع الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني".
عربي ودولي
الخميس 11 يوليو 2024 6:59 مساءً - بتوقيت القدس
أمريكا تضغط على بريطانيا لعرقلة مذكرة اعتقال نتنياهو الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية
واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
اتُهمت الولايات المتحدة بالضغط على حكومة حزب العمال الجديدة حتى لا تسقط الطعن القانوني الذي تقدمت به حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق، ريشي سوناك بشأن حق المحكمة الجنائية الدولية في طلب إصدار مذكرة اعتقال ضد بنيامين نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وذلك بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.
يشار إلى أن حكومة المحافظين السابقة، شككت في شهر أيار الماضي فيما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية لديها أي ولاية قضائية على التصرفات الإسرائيلية في غزة. وفي عام 2021، قضت المحكمة الجنائية الدولية بأن لها ولاية قضائية على النشاط الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
ومنحت المحكمة الجنائية الدولية حكومة حزب العمال الجديدة مهلة حتى 26 تموز الجاري لتقرر ما إذا كانت ستواصل الطعن القانوني. وقد فعلت ذلك بعد أن قضت الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في 26 حزيران الماضي بأنها ستسمح للمملكة المتحدة والأطراف المعنية الأخرى بتقديم مذكرات بشأن الاختصاص القضائي. وتم منح الدول والأطراف المهتمة الأخرى مهلة حتى يوم الجمعة لتقديم مذكراتها إلى المحكمة.
وادعى محامي حقوق الإنسان جيفري روبرتسون بشأن الضغط الأميركي على حزب العمال في مقال نشرته صحيفة الغارديان يوم الأربعاء، والذي حذر فيه أيضًا من أن الاستسلام للضغوط الأمريكية سيكون "أول خطأ أخلاقي كبير" في رئاسة الوزراء للسير كير ستارمر. فهو يكتب: "الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، وتتوقع من المملكة المتحدة أن ترعى مصالحها هناك".
وكان من المتوقع أن تثار مسألة طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال خلال لقاء بين ستارمر والرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن، وهو الأول بين الرجلين.
وقال مسؤولو حزب العمال لصحيفة الغارديان في نهاية الأسبوع الماضي إن حزب العمال المعارض رفض الطعن القانوني الذي قدمه المحافظون أمام اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وظلت سياسته دون تغيير في الحكومة، لكنهم لم يذكروا ما إذا كان سيتم سحب المطالبة نتيجة لذلك.
ومن المتوقع أن يسافر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، إلى المنطقة يوم الاثنين المقبل لمواجهة ما قد يكون تدقيقًا صارمًا لسياسات حزب العمال، بما في ذلك مبيعات الأسلحة.
والحجة التي قدمتها وزارة الخارجية البريطانية إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتي كانت إسرائيل أول من قدمها، تتلخص في أن اتفاقيات أوسلو التي تم التوصل إليها بين ياسر عرفات وإيهود باراك أثناء الفترة من عام 1993 إلى عام 1995، والتي تم التوصل إليها بمساعدة وسطاء نرويجيين، تمنع فلسطين من محاكمة الإسرائيليين.
ويشير روبرتسون، الذي يصف الحجة القانونية بأنها غير معقولة: "قررت المحكمة الجنائية الدولية في قضية عام 2021 أن هذا "غير ذي صلة" بحقها في معاقبة الجرائم في غزة لأن فلسطين كانت دولة عضو، وبالتالي فإن أي جريمة حرب على أراضيها تقع ضمن نطاقها، وتعتبر من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية".
وكتب روبرتسون: "لم تكن المحكمة الجنائية الدولية موجودة حتى في عام 1995 (لم يتم تأسيسها حتى عام 2002)، وفكرة أن وجود بند مؤقت في مفاوضات محتضرة قبل 30 عامًا يمكن أن يمنعها من التصرف بشأن انتهاكات القانون الجنائي الدولي الآن هي فكرة منافية للعقل".
وأضاف : "إن حجة إسرائيل، التي تبنتها المملكة المتحدة (حتى الآن)، هي أن فلسطين ممنوعة من محاكمة الإسرائيليين، وهذا يعني أنها لا تستطيع "تفويض" مثل هذه الملاحقات القضائية إلى المحكمة الجنائية الدولية. وهذا خطأ لأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ليس مندوباً لفلسطين بأي حال من الأحوال".
ويشار إلى أن كريم خان، هو مدع عام مستقل، قام بجمع الأدلة التي سيقدمها إلى المحكمة ليطلب منها إصدار مذكرة اعتقال، وليس له أي صلة بالسلطات الفلسطينية.
وشرح روبرتسون "إذا كانت الحجة التي تبنتها المملكة المتحدة صحيحة، فلن يكون هناك ما يمنع جيش الدفاع الإسرائيلي من وضع الأطفال الفلسطينيين في صفوف وإعدامهم عن كثب. ولن تكون هناك مساءلة عن أي جريمة ضد الإنسانية قد يرتكبونها".
ونظرًا للطعن القانوني، فمن غير المرجح أن يصدر قرار من المحكمة الجنائية الدولية بشأن إصدار مذكرات الاعتقال حتى شهر آب المقبل على أقرب تقدير.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 6:48 مساءً - بتوقيت القدس
مباحثات أردنية أمريكية بشأن مفاوضات الهدنة في غزة
"القدس" دوت كوم - الأناضول
بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الخميس، مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، ووقف إطلاق النار في غزة.
جاء ذلك خلال لقائهما بالعاصمة عمان، وفق بيان للخارجية الأردنية لم يحدد موعد وصول المسؤولة الأمريكية إلى المملكة، أو مدة الزيارة.
وقال البيان إن الجانبين بحثا "إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، وإتمام صفقة التبادل بجهود مصرية وقطرية وأمريكية، وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لجميع أنحاء القطاع".
وتناول الجانبان "عدداً من القضايا الثنائية في سياق جهود تعزيز التعاون بين البلدين"، وفق البيان ذاته.
والثلاثاء، بدأت ليف، جولة في المنطقة تبحث خلالها سبل التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل أسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بالقطاع.
وتشمل الجولة التي تستمر حتى الـ18 من الشهر الجاري، الإمارات وقطر ومصر والأردن وإسرائيل والضفة الغربية، بالإضافة إلى إيطاليا، وفق بيان سابق لوزارة الخارجية الأمريكية.
وتتزامن جولة المسؤولة الأمريكية مع بدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس في قطر ومصر، للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى بين الجانبين، ووقف إطلاق النار في غزة.
وفي وقت سابق الخميس، عاد الوفد الإسرائيلي المفاوض من العاصمة القطرية الدوحة، بعد مشاركته الأربعاء، في لقاء رباعي بحث التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
والأربعاء، أفاد إعلام عبري بأن اجتماعا رباعيا عقد في الدوحة، بمشاركة رئيس "الموساد" دافيد برنياع، ورئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وذكرت القناة "12" العبرية أنه "من المتوقع إجراء مشاورات في إسرائيل اليوم (الخميس) بشأن مواصلة المفاوضات".
وأشارت هيئة البث العبرية (رسمية) مساء الأربعاء، إلى أن "نقاط الخلاف (بشأن الاتفاق) هي آلية إنهاء الحرب وعدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم، وسحب القوات الإسرائيلية من غزة".
لكن صحيفة "معاريف" نقلت الخميس، عن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات مع الوسطاء في الدوحة، لم تسمها، إن "هناك تقدم في المحادثات للاتفاق بين إسرائيل وحماس".
وعلى مدار أشهر وأمام التعنّت الإسرائيلي بغطاء أمريكي، لم تنجح جهود الوساطة بالتوصل لاتفاق، وأعيقت على خلفية رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستجابة لمطالب حركة حماس بوقف الحرب بشكل كامل.
عربي ودولي
الخميس 11 يوليو 2024 6:26 مساءً - بتوقيت القدس
الأردن يرسل 50 شاحنة طرود غذائية ومواد إغاثية وطبية إلى غزة
"القدس" دوت كوم - الأناضول
أعلن الأردن، الخميس، إرسال 50 شاحنة طرود غذائية ومواد إغاثية وطبية إلى قطاع غزة، ليرتفع بذلك إجمالي ما أرسله منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى 2563 شاحنة.
جاء ذلك في بيان للهيئة الخيرية الهاشمية : "عبرت 50 شاحنة من الطرود الغذائية لأهلنا في غزة اليوم الخميس محملة بطرود غذائية ومواد طبية ومعقمة وحرامات وفرشات نوم وملابس وأحذية".
وأضافت: "تم تسيير القافلة من قبل القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وبالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي، وبدعم من جمعية إغاثة أطفال فلسطين وأطباء بلا حدود ومسلمون حول العالم والنداء الطبي الفلسطيني".
ونقلت الهيئة عن أمينها العام حسين الشبلي قوله: "إن الهيئة تعمل ومن خلال الحكومة الأردنية على فتح المزيد من المعابر لزيادة كميات المساعدات الإغاثية والغذائية".
ولم يتطرق البيان إلى المعبر الذي دخلت منه القافلة، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل إغلاق معبري رفح مع مصر، وكرم أبو سالم.
وتوقف عبور المساعدات من خلال معبر رفح جنوب القطاع، بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في 7 مايو/ أيار الماضي، فيما أغلقت إسرائيل معبر كرم أبو سالم أمام حركة دخول المساعدات في الـ5 من الشهر نفسه.
ويرتبط الأردن مع إسرائيل بثلاثة معابر هي: جسر الشيخ حسين (نهر الأردن من الجانب الإسرائيلي)، وجسر الملك حسين (ألِنْبي من جانب إسرائيل) ووادي عربة (إسحاق رابين من جهة إسرائيل).
وأوضح الشبلي أن "العدد الكلي للشاحنات البرية التي دخلت لقطاع غزة (منذ ديسمبر الماضي) حتى اليوم الى 2563 شاحنة و53 طائرة عبر العريش (بمصر)، وفق البيان ذاته.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 6:12 مساءً - بتوقيت القدس
استشهاد طفل برصاص الاحتلال جنوب جنين
جنين - "القدس" دوت كوم - وفا
استشهد طفل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، في بلدة ميثلون جنوب جنين.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه نقلت جثمان شهيد طفل من طريق عام في ميثلون إلى المستشفى التركي بطوباس.
وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة ميثلون ما أدى لاندلاع مواجهات، أسفرت عن استشهاد الطفل علي حسن علي ربايعة (17 عاما)، كما اندلعت مواجهات في قرية سيريس المجاورة، أصيب خلالها طفلان بالرصاص الحي.
وباستشهاد الطفل ربايعة، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 573 شهيدا، من بينهم 138 طفلا، بالإضافة إلى نحو 5350 جريحا.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 5:30 مساءً - بتوقيت القدس
وفد إسرائيلي يغادر الخميس إلى القاهرة لمواصلة محادثات هدنة غزة
"القدس" دوت كوم - الأناضول
يغادر وفد إسرائيلي برئاسة رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار، مساء الخميس، إلى العاصمة المصرية القاهرة لمواصلة المباحثات الرامية للتوصل لاتفاق تبادل للأسرى ووقف لإطلاق النار في غزة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان له: "عاد الوفد المفاوض من الدوحة بعد مشاركته في قمة رباعية مع الوسطاء، تم خلالها بحث بنود صفقة عودة المختطفين وسبل تنفيذ الخطة مع ضمان كافة أهداف الحرب".
وتضمن التصريح أن نتنياهو عقد اجتماعات مع فريق التفاوض صباح اليوم، قبل أن يتوجه الوفد برئاسة رئيس الشاباك مع ممثلين عن الجيش الإسرائيلي إلى القاهرة مساء اليوم لمواصلة المحادثات.
ولم يكشف تصريح رئاسة الوزراء الإسرائيلية أي تفاصيل بشأن ما آلت إليها المباحثات في الدوحة أمس، أو ما تضمنه الاجتماع الذي عقد صباح اليوم مع نتنياهو.
كما لم تكشف أي من الأطراف المعنية بالمباحثات (الولايات المتحدة ومصر وقطر) رسميا عن أي تفاصيل بشأن اجتماع الدوحة حتى الساعة 13:50 (ت.غ) من ظهر الخميس.
وفي وقت سابق الخميس، قالت حركة حماس، في بيان، إنها لم تُبلغ بأي جديد من الوسطاء، بشأن المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتبادل الأسرى مع إسرائيل.
والأربعاء، أفاد إعلام عبري بأن اجتماعا رباعيا عقد في الدوحة، بمشاركة رئيس "الموساد" الإسرائيلي دافيد برنياع، ورئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأشارت هيئة البث مساء الأربعاء إلى أن "نقاط الخلاف (بشأن الاتفاق) هي آلية إنهاء الحرب وعدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الافراج عنهم وسحب القوات الإسرائيلية من غزة".
لكن صحيفة "معاريف" نقلت الخميس عن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات مع الوسطاء في الدوحة، لم تسمها، إن "هناك تقدم في المحادثات للاتفاق بين إسرائيل وحماس".
وكان بار، اختتم الثلاثاء، مباحثات ثلاثية إسرائيلية أمريكية ومصرية بالقاهرة حول صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار على قطاع غزة، قبل انعقاد الاجتماع الرباعي في الدوحة، الأربعاء.
وادعت هيئة البث العبرية أن بار ناقش خلال الاجتماع إقامة جدار متطور تحت وفوق الأرض على الحدود بين قطاع غزة ومصر، فيما لم يصدر تعليق من القاهرة بهذا الخصوص حتى الخميس.
وعلى مدار أشهر وأمام التعنّت الإسرائيلي بغطاء أمريكي، لم تنجح جهود الوساطة بالتوصل لاتفاق، وأعيقت على خلفية رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستجابة لمطالب حركة حماس بوقف الحرب بشكل كامل.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 4:38 مساءً - بتوقيت القدس
انتشال جثامين أكثر من 60 شهيدا من حي الشجاعية شرق غزة
غزة - "القدس" دوت كوم
انتشلت طواقم الإسعاف والإنقاذ، جثامين أكثر من 60 شهيدا من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب اجتياح بري استمر نحو أسبوعين.
وأفادت مصادر محلية، اليوم الخميس، بأن طواقم الإسعاف والإنقاذ انتشلت جثامين أكثر من 60 شهيدا من حي الشجاعية، وما يزال العشرات تحت الأنقاض.
وأشارت إلى أن الاحتلال دمر أكثر من 85% من المباني السكنية بحي الشجاعية وأصبحت منطقة منكوبة لا تصلح للسكن، كما دمر عيادة طبية كانت تقدم خدماتها لأكثر من 60 ألف مواطن.
وكشف انسحاب قوات الاحتلال من الشجاعية عن دمار هائل حوّل الحي إلى أطلال، حيث دمر الاحتلال مربعات سكنية بالكامل وجرف شوارع واستهدف البنية التحتية في المنطقة.
وأكد عدد من أهالي الحي أن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب المواطنين أثناء نزوحهم، رغم تحديدها مسارات لخروج المواطنين.
وتواصل قوات الاحتلال توغلها في حي تل الهوى وعدة أحياء في مدينة غزة، وتدمّر كل مناحي الحياة فيها، حيث تشير التقديرات الأولية إلى استشهاد 50 مواطنا على الأقل في حي تل الهوى، وهناك عائلات محاصرة في مناطق توغل آليات الاحتلال، ولا يمكن لأحد الوصول إليها جراء استهدافات قوات الاحتلال.
والاثنين الماضي، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأحياء الغربية لمدينة غزة، بالتزامن مع إصدارها "أوامر إخلاء" إلى دير البلح وسط القطاع لكافة المواطنين في المدينة.
وفي سياق متصل، استشهد خمسة مواطنين على الأقل وأصيب آخرون، في غارة شنها طيران الاحتلال على منزل بمخيم النصيرات وسط القطاع، وجرى نقل الشهداء والمصابين إلى مستشفى العودة ومستشفى شهداء الأقصى.
كما استشهد ثلاثة مواطنين في غارة إسرائيلية استهدفت شارع الرشيد غرب مخيم النصيرات. واستشهد مواطن وأصيب آخرون جراء قصف الاحتلال على حي تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب القطاع.
وارتفع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 38345 شهيدا، بالإضافة إلى 88295 جريحا، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 4:18 مساءً - بتوقيت القدس
إعادة تشغيل مستشفيين بغزة أخرجهما العدوان الإسرائيلي عن الخدمة
"القدس" - دوت كوم - الجزيرة
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، بأنه سوف يعاد تشغيل مستشفيين في مدينة غزة بعد أن أخرجهما الاحتلال عن الخدمة خلال عدوانه المدمر الذي دخل شهره العاشر.
وأوضح المكتب -في بيان- أن المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) ومستشفى الخدمة العامة سيعودان للعمل بعد تدميرهما ضمن خطة إسرائيل لتعطيل القطاع الصحي وخروج المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة.
وأشاد البيان بالجهود الكبيرة والاستثنائية التي تبذلها الفرق الطبية التي تعمل لخدمة الشعب الفلسطيني بلا توقف منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
واضطر المستشفى الأهلي العربي المعمداني شرقي مدينة غزة إلى الإغلاق يوم الثلاثاء الماضي؛ تحت تهديد جيش الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق النار في محيطه.
ووفقا لإدارة المستشفى، فقد أجبرهم جيش الاحتلال على الإغلاق بعد إطلاق نار كثيف من مسيّرات إسرائيلية في محيط المستشفى.
كذلك شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية والمدفعية الكثيفة على محيط المستشفى المعمداني ومستشفى الخدمة العامة، جعلت من الصعب على الجرحى والمرضى الوصول إليهما.
ومع دخول الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة شهرها العاشر، تواصل إسرائيل استهداف المستشفيات والبنية التحتية الصحية للقطاع، على نحو أدى إلى خروج معظم المستشفيات عن الخدمة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وأسفرت الحرب المدعومة من الولايات المتحدة حتى الآن عن أكثر من 126 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن أكثر من 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
فلسطين
الخميس 11 يوليو 2024 4:06 مساءً - بتوقيت القدس
تصريح حماس حول تطورات مفاوضات الهدنة في غزة
"القدس" - دوت كوم - رؤيا الإخباري
في تصريح مقتضب، كشفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنها لم تبلغ حتى الآن من الوسطاء بأي جديد بشأن المفاوضات بهدف وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة.
وقالت حماس، الخميس، إن "الاحتلال يستمر في سياسة المماطلة لكسب الوقت بهدف إفشال هذه الجولة من المفاوضات مثلما فعل في جولات سابقة، وهذا لا ينطلي على شعبنا ومقاومته".
وأشارت إلى أنه منذ الحديث عن عودة المفاوضات غير المباشرة لوقف إطلاق النار صعّد الاحتلال من عدوانه وقصفه الهمجي على قطاع غزة.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن استمرار تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائمه يهدف بشكل رئيس إلى استخدام المدنيين كأداة ضغط وابتزاز والقضاء على الفلسطينيين وسط صمت دولي على جريمة الإبادة الجماعية، التي ترتكبها تل أبيب في القطاع منذ تشرين أول الماضي”.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد أعلنت عن تطور المفاوضات بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن هناك تقدم في الإطار العام لإتمام صفقة تبادل بين تل أبيب وحماس.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية نقلا عن مصادر منخرطة بالمفاوضات أن حماس وافقت على تشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة في قطاع غزة في المرحلة الثانية من الصفقة بشرط إنهاء الحرب وتبادل الأسرى.
وأشارت الصحيفة الأمريكية سيتم تشكيل قوة أمنية مكونة من 2500 مسلح من عناصر السلطة الفلسطينية بعد تدريبهم على يد الأميركيين لإدارة القضايا الأمنية بغزة وسيتلقون دعما عربيا.
عربي ودولي
الخميس 11 يوليو 2024 3:13 مساءً - بتوقيت القدس
تايلاند تتبرع بمبلغ إضافي قدره 50 ألف دولار لدعم نداء الأونروا العاجل
رام الله - "القدس" دوت كوم
قررت حكومة تايلاند تقديم مساهمة خاصة بقيمة 50,000 دولار أميركي تلبية لنداء الأونروا العاجل لغزة 2024 من أجل تقديم الدعم المنقذ لحياة لاجئي فلسطين، هذا بالإضافة إلى التبرع الخاص بقيمة 80,000 دولار أميركي الذي قدمته في أكتوبر من العام الماضي استجابة لنداء الأونروا العاجل لمدة 90 يوما في غزة.
وأبلغ سفير تايلاند لدى الأردن سوبارك برونجثورا، والوفد المرافق، اليوم الخميس، مكتب شؤون الأونروا في الأردن، بقرار حكومة تايلند بالتبرع، الأمر الذي رحبت فيه الأونروا، وقالت: إن مساهمتهم التمويلية الأساسية وفي الوقت المناسب تسمح للأونروا بتقديم الخدمات الحيوية في الأشهر المقبلة للاجئين الفلسطينيين المتضررين.
وأضافت، "نحن ممتنون لمساهمة تايلاند في هذا الوقت الحرج، استجابة للوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة. وسوف تتيح لنا هذه المساعدات شراء المياه والغذاء والإمدادات الطبية التي يحتاجها السكان في قطاع غزة بشكل عاجل. لقد كانت حكومة تايلاند داعما إنسانيا كبيرا للأونروا ونحن فخورون بكوننا شريكهم في خدمة لاجئي فلسطين في ساعة الحاجة هذه".
وقال مدير شؤون الأونروا في الأردن أولاف بيكر: "إن مساهماتكم ستنقذ حياة البشر بشكل مباشر".
وأشادت تايلاند، على لسان سفيرها لدى الأردن، بالأونروا لجهودها المتفانية في قيادة القضية الإنسانية في قطاع غزة وخارجه، وناشدت المجتمع الدولي وكافة أصحاب المصلحة من أجل استئناف التمويل ومواصلة الدعم الفعال للأونروا.
كما كررت الدعوة لجميع الأطراف إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما فيما يتعلق بالوقف الفوري لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن المتبقين، بما في ذلك 6 مواطنين تايلانديين، وحماية المدنيين واللاجئين. وحماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة والمرافق والأصول الإنسانية".




