القاهرة: أحمد حسن بلح
قدمت دراسة حديثة، أجراها باحثون من جامعة تويوهاشي اليابانية بمشاركة باحث مصري، تقنية مبتكرة لتحسين أداء خلايا الوقود من خلال استخدام أسلاك نانومترية مغلفة بالبوليمرات الموصلة للبروتونات.
يقول الباحث المصري، محمد عبد القدوس، الذي كان يعمل باحثاً في قسم هندسة المعلومات الكهربائية والإلكترونية بجامعة تويوهاشي اليابانية، وانتقل الآن إلى جامعة كولومبيا البريطانية في كندا:"تتألف خلايا الوقود من قطبين، أحدهما مزود بمحفز لأكسدة الهيدروجين (الوقود) وتحويله إلى بروتونات وإلكترونات، حيث يتم مرور الإلكترونات في دائرة خارجية للاستفادة منها كطاقة كهربية لتحريك السيارات والسفن والطائرات".
ويضيف عبد القدوس لـ"الشرق الأوسط": «أما البروتونات فتمر خلال غشاء موصل للكهرباء لتتفاعل على الطرف الآخر من الخلية مع الأكسجين والإلكترونات، حيث يتم إنتاج الماء؛ وعليه فالهيدروجين وقود نظيف ليس له أي انبعاثات كربونية ضارة بالبيئة".
ويوضح: "خلية الوقود هي بمنزلة البديل القادم لمحرك الديزل الذي يشتغل بالبنزين، في حين تعمل خلايا الوقود بالهيدروجين".
وسعت الدراسة لـ"تطوير أغشية توصيل البروتونات لزيادة كفاءة الخلية وخفض سعرها للاقتراب أكثر من مرحلة الإنتاج بأعداد كبيرة وزيادة تطبيقاتها في الصناعة"، وفق عبد القدوس.
وأظهرت النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن استخدام الأسلاك النانومترية كـ"جسور صغيرة" لتوصيل البروتونات بعد تغليفها بالبوليمرات يزيد من قدرة توصيل البروتونات بشكل كبير، ما يؤدي إلى زيادة كثافة التيار الكهربي والطاقة المولدة من الخلايا.
ويشدد عبد القدوس على أن هذه التقنية "تساعد في تحسين كفاءة أنظمة الطاقة النظيفة، وتطوير تكنولوجيا السيارات الكهربائية، كما يمكن تطبيقها في مجالات الطاقة المتجددة".
تعزيز الكفاءة
ومن المتوقع، ووفق نتائج الدراسة، أن تسهم هذه التقنية في تعزيز قدرة خلايا الوقود على المنافسة مع أنظمة توليد الطاقة التقليدية، وتعزيز استدامة ونظافة عمليات توليد الطاقة. كما يمكن أن تفتح الباب أمام تطوير تقنيات جديدة لتحسين كفاءة تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة كهربائية بشكل أكثر فعالية.
وتعد خلايا الوقود الآن من بين التقنيات الفعالة في تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة كهربائية بكفاءة عالية، ما يسهم في تحسين كفاءة استخدام الطاقة... وهو ما يعلق عليه عبد القدوس: "تعكس نتائج هذه الدراسة تقدماً هاماً في مجال تكنولوجيا خلايا الوقود، وتعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق أنظمة طاقة نظيفة ومستدامة"، مشدداً على أنه "يجب على الصناعة والباحثين الاهتمام بتطبيقات هذه التقنية الواعدة لتحقيق تحول حقيقي نحو استخدام الطاقة النظيفة في مختلف القطاعات".
منوعات
الإثنين 15 يوليو 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس
تقنية مبتكرة تزيد طاقة "خلايا الوقود"
رام الله - "القدس" دوت كوم
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس
الاحتلال يواصل جرف مساحات واسعة من أراضي سلفيت
سلفيت- "القدس" دوت كوم
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في منطقة ظهر صبح التابعة لأراضي بلدتي سرطة وبديا غرب سلفيت.
وبحسب مصادر محلية، فإن أعمال تجريف واسعة تقوم بها قوات الاحتلال في محافظة سلفيت منذ عدة أشهر، بهدف مد خطوط مياه لصالح المستعمرات على حساب أراضي المواطنين.
وأضافت أن عملية تجريف الأراضي وصلت إلى محاذاة الطريق الرئيسي في منطقة ظهر صبح، بالتزامن مع أعمال تجريف واسعة لنفس الغرض في أراضي كفل حارس شمال غرب سلفيت، وواد قانا التابع لبلدة دير استيا.
منوعات
الإثنين 15 يوليو 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس
دماغنا عبارة عن عقار (قطعة أرض) انت تستثمرها بإرادتك
رام الله - "القدس" دوت كوم
واشنطن: خوان إم. فيرنانديز
قضيت الأسبوع الماضي ثلاثة أيام في ميامي، بوصفي عضواً في مجموعة مختارة من الأفراد، تعمقنا في علم «لدونة الدماغ» brain plasticity مع ديفيد إيغلمان عالم الأعصاب والبروفسور بجامعة ستانفورد.
وقد سلطت أفكار البروفيسور إيغلمان حول كيفية عمل الدماغ البشري، الضوء على كيفية إتقان البشر لمهارات جديدة، خصوصاً العنصر المحوري فيها الذي يجعل قاعدة الـ10000 ساعة، فاعلة.
واقع الدماغ البشري
ولكن وقبل التعمق في الأمر، دعونا نستكشف كيفية عمل أدمغتنا، وما الذي يجعل هذه المعلومات مهمة.
لدى مناقشة قدرة الدماغ البشري على التكيف، وكيف أنه يشكل نفسه بناءً على ما نقضي معظم وقتنا في الاضطلاع به، طرح إيغلمان مفهوماً مثيراً؛ أن دماغنا عبارة عن عقار (قطعة أرض) مخصص. وباختصار، فإن المهام التي نخصص لها معظم الوقت ستشغل، نهاية المطاف، الحيز الأكبر في منطقة قطعة الأرض هذه من الدماغ، التي تنشأ فيها اتصالات عصبية أقوى.
واستعان إيغلمان بمثال الأخوات بولغار the Polgar sisters، ثلاث أستاذات في لعبة الشطرنج جرى تدريبهن بصرامة على يد والدهن منذ صغرهن. وهذه الممارسة المكثفة والمركزة رسخت اللعبة بعمق في عقلهن الباطن، ما يوضح كيف تتكيف "عقاراتنا العصبية" مع الأنشطة المتكررة.
ودائماً ما تلعب الجينات دوراً، ببساطة لأن هناك حاجة إلى درجة معينة من الموهبة الطبيعية لكي تبرع في أي شيء. ومع ذلك، فإن علم الأعصاب يؤكد لنا أهمية قضاء ساعات من الممارسة المتعمدة لشيء ما قبل أن نصبح خبراء فيه.
وفي المجال الرياضي، يمكن النظر إلى الأختين ويليامز في التنس. إذ إن سنوات التدريب المتفاني لهما التي أشرف عليها والدهما، وأخلاقيات العمل الدؤوبة التي تتمتع بها الشقيقتان، أسهمت في تشكيل أدمغتهما على نحو مكنهما من تقديم أداء رياضي استثنائي.
الممارسة مقابل الموهبة
ورغم أنه يستحيل أن نعرف على وجه اليقين حجم تأثير هذا النوع من الممارسة المخصصة على مستوى إتقان مهارة ما، مقارنة بتأثير الموهبة الطبيعية، فإن الطريقة التي تعمل بها أدمغتنا تثبت أن قاعدة الـ10000 ساعة 10000 -hour rule صحيحة، عندما نهدف إلى إتقان مهارة ما. (20 ساعة أسبوعياً لمدة 10 سنين).
بوجه عام، كلما زاد الوقت الذي نخصصه لشيء ما، زادت مساحة الدماغ المخصصة لهذه الممارسة أو المهمة. وكلما زادت المساحة المخصصة لشيء ما في الدماغ، زادت براعتنا في هذا الشيء المحدد. وتعكس دوائر دماغنا أنشطتنا الأكثر تكراراً، ما يجعل الممارسة المركزة ضرورية لإتقان أي مهارة.
الدافع عنصر أساسي
ومع ذلك، وفقاً لإيغلمان، فإن حجم التدريب ليس العامل الأكثر أهمية فيما يخص إتقان مهارة أو ممارسة جديدة. لذا فإن الـ10000 ساعة من التدريب ستضيع هباءً. ولجعل قاعدة الـ10000 ساعة تعمل لصالحك عليك أن تكون مندفعاً وشاعراً بأهمية الممارسة.
المقصود هنا أنه كي يتعلم دماغنا مهمة ما أو يمارسها بفاعلية، يجب أن تكون هذه المهمة ذات صلة بالشخص الذي يمارسها. من دون وجود دافع يحث على الاندفاع، فإن أدمغتنا لا تتفاعل بالطريقة نفسها. وشدد إيغلمان على أن أدمغتنا تتكيف بشكل أكثر فاعلية، عندما تكون المهام ذات معنى لنا.
ولإثبات هذه النقطة، قدم أمثلة على ممارسات مثل العلاج التقييدي، حيث يحسن المرضى عمل أطرافهم الأضعف عبر إجبارهم على استخدامها، مدفوعين في ذلك بدافع جوهري يتمثل في استعادة عمل هذه الأطراف.
وبالمثل، عندما يعاني الأشخاص من إعاقة في الرؤية في عين واحدة، غالباً ما تجري تغطية العين السليمة لإجبار العين الأضعف على العمل بجدية أكبر. ويشجع هذا الدافع القائم على القيود، الدماغ على تحسين أداء العين الأضعف، ما يوضح كيف أن الأهمية والضرورة تدفعان الدماغ إلى التكيف الفعال.
حب الاطلاع ومرونة الدماغ
الفضول وحب الاطلاع هما السبيل نحو بلوغ المستوى الأمثل من اللدونة للدماغ.
يركز نهج علم الأعصاب على أن التعلّم يرتكز على مدى اهتماماتنا، لذا فإن الفضول والدافع الداخلي يصبحان أقوى محركات التعلم، عندما يتعلق بمرونة أو لدونة الدماغ. وأوضح إيغلمان أنه عندما نكون مهتمين حقاً بشيء ما، تزداد قدرة أدمغتنا على التكيف، ويزيد استعدادها لاستيعاب المعلومات الجديدة.
وتشير أفكاره إلى أن الانخراط في مهام تتماشى مع اهتماماتنا يزيد من مرونة أدمغتنا، ومن ثم إمكانات التعلم لدينا.
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس
مستوطنون يحرقون عشرات الأشجار ويهاجمون مساكن البدو بنابلس
نابلس- "القدس" دوت كوم
أحرق مستوطنون، اليوم الإثنين، مساحات واسعة من أراضي المواطنين، وهاجموا مساكن البدو في واد ياسوف شمال قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.
وبحسب مصادر محلية، فإن أكثر من 20 مستوطناً من مستعمرة "رحاليم" المقامة على أراضي قرى جنوب نابلس، هاجموا مساكن البدو وحاولوا سرقة الأغنام من الرعاة، ورشقوهم بالحجارة، قبل أن يتمكن الأهالي من صد الهجوم.
وأشارت إلى أن المستوطنين أشعلوا النيران في ستة مواقع في المنطقة الشمالية الغربية من القرية، ما أدى لاحتراق عشرات أشجار الزيتون ومساحات واسعة من المحاصيل الزراعية.
عربي ودولي
الإثنين 15 يوليو 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس
محاولة اغتيال ترامب تعمق انقسام الأميركيين وتؤجج الاتهامات المتبادلة
واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
في غضون ساعات من محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بدأ العديد من أنصاره في إلقاء اللوم على الديمقراطيين، سعيا إلى قلب السيناريو على من على الديمقراطيين الذين يقولون أن الخطاب السياسي الأميركي الساخن، ووصول حالات العنف السياسي إلى مستويات تاريخية، حدثت بسبب وصول ترامب إلى موقع القرار، ودفعه قدما لأجندة تقٌسم الأميركيين وتعمق خلافاتهم.
من الجمهوريين التقليديين إلى منظري المؤامرة اليمينيين المتطرفين، ظهرت رسالة متسقة مفادها أن الرئيس جو بايدن وغيره من القادة الديمقراطيين وضعوا الأساس لإطلاق النار يوم السبت من خلال تصوير ترامب على أنه مستبد ويشكل تهديدًا خطيرًا للديمقراطية. وسرعان ما حاول اليمين المساند لترامب تعويم (إشاعة) أن الجاني، وهو شاب في العشرين من العمر، يدعى توماس ماثيو كروكس والذي قتل على يد الحماية السرية الفدرالية، ينتمي إلى مجموعة "أنتيفا" اليسارية، ليثبت عكس ذلك في الساعات التي تلت، وتكشف وسائل الإعلام أنه جمهوري ، وإن كان (وفق ما تم التوصل إليه) يكره الرئيس السابق.
وأكثر من ذلك، قدمت وكالة رويترز استخلاصا لتحليلها وفحص 200 حادثة عنف ذات دوافع سياسية بين عامي 2021 و2023، صورة مختلفة: في تلك السنوات، كان العنف السياسي المميت ينبعث في كثير من الأحيان من اليمين الأميركي.
وجدت رويترز في هذا التقرير الذي نشر العام الماضي أن الولايات المتحدة متورطة في موجة العنف السياسي الأكثر استمرارًا منذ عقود من الاضطرابات التي بدأت في أواخر الستينيات. وقد جاء هذا العنف من مختلف الأطياف الأيديولوجية، ويتضمن هجمات واسعة النطاق على الممتلكات خلال المظاهرات السياسية اليسارية. لكن الهجمات على الناس - من الضرب إلى القتل - ارتكبت في الغالب من قبل الذين يعملون لخدمة المعتقدات والأيديولوجيات السياسية اليمينية.
وبعد هجوم يوم السبت مباشرة تقريبا، امتلأت المواقع الإلكترونية اليمينية بالتأكيدات على أن الخطاب اليساري هو الذي حفز مهاجم ترامب. ألقى العديد من المعلقين اللوم في حادث إطلاق النار على البيت الأبيض في عهد بايدن أو دفعوا بنظريات مؤامرة لا أساس لها، بما في ذلك الادعاء بأن عصابة غامضة من "الدولة العميقة" داخل الحكومة هي التي دبرت الحادث.
ويشير استنتاج رويترز إلى أحد المستخدمين على موقع (الوطنيون يفوزون Patriots.Win ) وهو موقع تواصل يميني مؤيد لترامب قوله "لا أعتقد أن هذه ستكون المحاولة الأخيرة لقتل ترامب؛ الدولة العميقة ليس لديها خيار آخر الآن". وكتب آخر: "سوف يتطلب الأمر فرض الأحكام العرفية على الحدود لوضع البلاد في نصابها الصحيح" وهو ربما أن يكون أمرا يدور بخلد اليمين لما يتمنوه في حال فوز ترامب الذي يبدو الآن أكثر احتمالا من أي وقت مضى. خاصة وأن الرئيس السابق ، قال في السابق أنه يريد أن يكون "ديكتاتورا ليوم واحد "، وتوعد مرارا بالانتقام من الذين عارضوه.
وأشار مؤيدو ترامب الجمهوريون على وجه التحديد إلى تعليق أدلى به بايدن في 8 تموز عندما ناقش الرئيس أداءه السيئ في المناظرة في اجتماع مع المانحين، وقال (وفقاً لنص المكالمة التي أرسلتها حملة بايدن إلى الصحفيين): "لدي وظيفة واحدة وهي التغلب على دونالد ترامب؛ لقد انتهينا من الحديث عن المناظرة ...لقد حان الوقت لوضع ترامب في مرمى الهدف. لقد أفلت من عدم القيام بأي شيء خلال الأيام العشرة الماضية باستثناء التجول في عربة الغولف الخاصة به" على اعتبار أن ما قاله بايدن يمثل تهديدا لترامب.
من المرجح أن تؤدي محاولة الاغتيال ضد دونالد ترامب إلى تعزيز الأمن عبر المشهد السياسي الأميركي مع استمرار الانتخابات الرئاسية لعام 2024 على خلفية تصاعد العنف السياسي. وسنرى تجليات ذلك بدئا من اليوم الأول في المؤتمر الجمهوري في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، (15-18 تموز ) والذي سيعكس بدون شك أولوية محاولة اغتيال ترامب كخلفية للحملة الانتخابية.
مباشرة بعد نجاته من محاولة الاغتيال، رفع الرئيس السابق قبضته في تحدٍ، وتشكلت على شفتيه كلمة واحدة: "قتال". ولقد بنى ترامب حملته الانتخابية على فكرة مفادها أن الجميع يسعون للنيل منه. وقد تم اتهام المدعين الفيدراليين والقضاة ومسؤولي الانتخابات والسياسيين المنافسين والصحفيين بمحاولة إسقاط حملته ومنع عودته إلى البيت الأبيض.
على الرغم من الدعوة لوحدة الأمريكيين، وكما يظهر، فإن الحزب الجمهوري يقف متحدا، ولكن يبدو أيضا أن محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب قد تؤدي إلى تمزيق أميركا أكثر من توحيدها. ففي غضون دقائق من إطلاق النار، امتلأ الجو بالغضب والمرارة والشك والاتهامات المتبادلة. ووجهت أصابع الاتهام، وتقدمت نظريات المؤامرة، وازداد انقسام البلد الذي يعج بالعداء بالفعل.
وحقيقة أن إطلاق النار في بتلر، بولاية بنسلفانيا، ليلة السبت، وقع قبل يومين من اجتماع الجمهوريين في ميلووكي لحضور مؤتمر ترشيحهم، يضع الحدث دائمًا في سياق حزبي. وبينما كان الديمقراطيون يتذمرون من العنف السياسي، الذي طالما انتقدوا ترامب لتشجيعه لهذا النهج ، ألقى الجمهوريون على الفور اللوم على الرئيس بايدن وحلفائه في الهجوم، الذي قالوا إنه نابع من لغة تحريضية تصف الرئيس السابق بأنه فاشي بدائي من شأنه أن يدمر الديمقراطية.
لقد جاءت محاولة اغتيال ترامب وسط انقسامات داخل الحزب الديمقراطي ، وانشقاقات كبيرة، ومطالبات جدية داخل الحزب للرئيس جو بايدن للتنحي، بعد أدائه الكارثي في المناظرة يوم 27 حزيران الماضي، وتراجعه الملحوظ في استطلاعات الرأي، وأرقام احتمالات إعادة انتخابه حتى قبل محاولة الاغتيال، التي بلا شك، سترفع من معدل التعاطف مع ترامب وعلى حساب بايدن.
عربي ودولي
الإثنين 15 يوليو 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس
توماس ماثيو كروكس.. الشاب المتهم بمحاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا
رام الله - "القدس" دوت كوم
توماس ماثيو كروكس شاب أميركي في الـ20 من عمره، قالت وسائل إعلام أميركية إنه ينتمي للحزب الجمهوري، وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) أنه منفذ محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في ولاية بنسلفانيا في 13 يوليو/تموز 2024.
وقد قتل أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركية كروكس فور محاولته قنص ترامب من مبنى مقابل لمنصة كان يلقي فيها خطابا في إطار الحملة الانتخابية لاختيار مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
المولد والنشأة
ولد توماس ماثيو كروكس عام 2004 في بلدة بيثيل بارك في الضواحي الجنوبية لمدينة بيتسبرغ الكبرى بولاية بنسيلفانيا.
وتعدّ بيثيل بارك مدينة ثرية نسبيا وذات أغلبية بيضاء، وتقع على بعد نحو ستين كيلومترا جنوب بلدة بتلر حيث أقيم التجمع الانتخابي الذي حاول فيه توماس اغتيال ترامب.
والده ماثيو كروكس من مواليد عام 1971.
الدراسة والتكوين
تخرج كروكس عام 2022 من مدرسة بيثيل بارك الثانوية، وحصل على "جائزة النجمة"، البالغة قيمتها 500 دولار من المبادرة الوطنية للرياضيات والعلوم.
وعرضت صحيفة نيويورك تايمز مقطعا مصورا لحفل التخرج عام 2022 ظهر فيه كروكس وهو يتلقى شهادة الدراسة الثانوية وسط تصفيق شديد.
كما يُظهر مقطع آخر من الحفل ذاته منشور على الإنترنت كروكس بينما كان يضع نظارة ويرتدي الرداء الأسود الخاص بحفل التخرج، ويلتقط صورة مع أحد مسؤولي المدرسة.
التوجه السياسي والأيديولوجي
قالت وسائل إعلام أميركية إن توماس ماثيو كروكس كان ينتمي إلى الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب أيضا.
وعُثر على اسم كروكس في قاعدة بيانات الناخبين الجمهوريين في ولاية بنسلفانيا.
غير أن اللافت هو أنه رغم انتمائه للحزب الجمهوري، فإن كروكس تبرع عندما كان يبلغ من العمر 17 عاما (عام 2021) بمبلغ 15 دولارا لصالح مجموعة وطنية تحشد أعضاء الحزب الديمقراطي للتصويت.
وقالت تقارير صحفية إن المجموعة التي تبرع لها اسمها "آكت بلو"، وهي -وفقا لوثائق لجنة الانتخابات الاتحادية لعام 2021- لجنة عمل سياسية تجمع الأموال للساسة ذوي الميول اليسارية والديمقراطيين.
وكان من المقرر أن تكون الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 هي المرة الأولى التي يُدلي فيها كروكس بصوته بعد أن بلغ السن القانونية.
محاولة اغتيال ترامب
في السبت 13 يوليو/تموز 2024 قال مكتب التحقيقات الفدرالي إن كروكس حاول اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في بلدة باتلر بولاية بنسيلفانيا، إذ أطلق عليه النار من مبنى مقابل للمنصة التي كان يتحدث فيها خلال تجمع انتخابي، وأصابه في أذنه.
وبعد ثوان من إطلاقه النار على المنصة، أطلق أفراد جهاز الخدمة السرية النار على كروكس وأردوه قتيلا.
ونجا ترامب من الحادث وأصيب بجرح في أذنه ونقل إلى المستشفى، في حين قُتل أحد الحضور وأُصيب اثنان آخران بجروح خطيرة.
وقالت وسائل إعلام أميركية إن كروكس كان متمركزا على سطح مصنع يبعد نحو 120 مترا من المنصة.
ووقعت محاولة الاغتيال قبل يوم من انطلاق المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2024 خلال الفترة من 15 إلى 18 يوليو/تموز، في مدينة ميلواكي بولاية ويسكونسن لإعلان اعتماد الحزب ترشيح ترامب رسميا للسباق إلى البيت الأبيض.
وقالت الشرطة إنها عثرت على مواد متفجرة في سيارة يملكها توماس ماثيو كروكس، كانت متوقفة قرب مكان انعقاد التجمع الانتخابي في ولاية بنسلفانيا.
وأضافت الشرطة أن البندقية التي استخدمها كروكس في محاولة الاغتيال كان قد اشتراها والده.
المصدر : مواقع إلكترونية + وكالات
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس
يوميات في مرمى الطغيان
ثبت بما لا يدع مجالا للشك بان إسرائيل ، حكومة وجيشا، قررت بشكل واضح تنفيد مجازر يومية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ، المخنوق ، المقهور في قطاع غزة ، في رسالة خطها اركان الطغيان على سبورة الحياة اليومية بدم الشعب الفلسطيني ، وكأنه يحلو لهم رؤية هذا الدم وهو ينزف دون اي رحمة.
قررت إسرائيل بقيادة بنيامين نتانياهو رئيس وزرائها تعويض الإخفاق بتحقيق الاهداف العسكرية المعلنة للحرب ، بالنيل من الدم الفلسطيني ، وتدمير كل أشكال الحياة من خلال هدم وتجريف الشوارع والمنشآت والمباني ، واستهداف القطاع الصحي والإعلاميين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين والهيئات الإنسانية والمجتمعية ، وملاحقة النازحين واللاجئين الذين لا يملكون مأوى لهم لقتلهم من اجل مواصلة رحلة التشريد والتهجير والحرمان ..
تلهث إسرائيل خلف مكاسب سياسية وانجازات عسكرية ، لكنها لم تحقق اياً منها ، وما القصف والغارات والمجازر وحروب الابادة ، التي تستهدف المدنيين العزل إلا وسيلة لتصوير حالة النصر المبهمة امام الرأي العام الاسرائيلي ، الذي يدرك اكثر من اي وقت مضى ان الجيش فشل في تحقيق اهدافه بعد اكثر من تسعة شهور ، في ظل تنامي الشعور الوطني لشعبنا الأعزل وتمسكه بارضه ، مؤمنا ان رحلة الصبر مهما طالت فانها ستكون قصيرة بالنسبة لشعب لم يعد له ما يخسره في ظل نتائج هذا العدوان .
شعب غزة مغروس بأعمق نقطة في تراب الوطن ، ورغم الهم والخوف والقلق الذي يسيطر على المشهد اليومي الذي ينفذ فيه الطغاة مجازر يندى لها الجبين ، إلا ان يوميات هذا الشعب ستدون بحروف من ذهب في التاريخ البشري ، لانهم صمدوا وقدموا تضحيات جسيمة ، لا يمكننا إعطاءها حقها بهذه العجالة ..
مجازر غزة لا تكاد تنتهي ، وفي كل يوم يصر جيش الاحتلال بتوجيهات مسمومة من قادته لتنفيذ المزيد منها وسط ارتقاء المئات من الشهداء واصابة الالاف من الجرحى ، وكل ما تبرره اسرائيل من وجود نشطاء ومقاومين ، لا يمكن قبوله ، بل على العكس فانه يصنف في اطار معارك وحروب الابادة الجماعية التي تستهدف فلسطين وشعبها ..
حكمت اسرائيل على شعبنا بالإعدام اليومي مستغلة غياب اي تحرك دولي او أممي او عربي ، لتواصل مجازرها ، التي اصبحت عنوان يوميات الطغيان الذي بات علينا يوميا رصدها وتفنيدها في مسلسل أصبح يطلق عليه ( يوميات شعب تحت نار الطغيان)
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس
جرائم غير مسبوقة
أبشع مجزرة قارفتها قوات المستعمرة صباح السبت 13-7-2024، بحق الفلسطينيين، بقصف منطقة المواصي في خان يونس، عبر القصف البري والجوي والبحري، ارتقى على إثرها أكثر من ثمانين شهيداً، وأكثر من 300 جريحاً أغلبهم إصابات حرجة، وزاد عدد الشهداء إلى 400 خلال الأربع والعشرين ساعة.
مجزرة المواصي، دوافعها وفق جيش المستعمرة، استهداف قائد قوات القسام محمد ضيف، وحتى يحققوا الهدف قصفوا المكان بخمس قنابل ثقيلة، كل منها تزن طناً من المتفجرات، تركت حُفراً عميقة، لأن المنطقة رملية ساحلية، ومساكنها من الخيام المؤقتة لنازحين انتقلوا إلى المنطقة التي اعتبرتها قوات الاحتلال أنها آمنة للسكان، ومع ذلك أحالتها قوات الاحتلال إلى مقبرة دفنت الذين ارتقوا تحت التراب من قوة القصف المتعمد، ولم يسلم رجال الدفاع المدني الذين استجابوا لواجب المساعدة، فتعرضوا وسياراتهم للقصف القاتل المميت.
في كل مجزرة، وقتل وتدمير، تُعيد قوات المستعمرة، أنها تستهدف العامل البشري، بدون أي تدقيق لتصنيفه، من الرجال والنساء والكهول والأطفال، وتدمير البيوت مهما بدت مدنية لا صلة لها بأي مظهر من مظاهر المقاومة، فالهدف هو البشر، لا يريدون فلسطينياً على أرض فلسطين، ليثبتوا مقولتهم أنهم يبنون مشروعاً على أرض بلا بشر، بلا شعب، ويهدمون كل ما يساعد هؤلاء البشر على مواصلة الحياة من حجر وشجر، إنهم يقتلون الحياة على أرض قطاع غزة.
يختلفون فيما بينهم على قضايا داخلية ليست لها علاقة بالشعب الفلسطيني وأوجاعه، فالاحتجاجات والتظاهرات والمطالبات لها علاقة بأوضاع المجتمع الإسرائيلي، ولم يرتقوا في تفكيرهم واهتماماتهم إلى ما يواجه الفلسطينيين ومعاناتهم، بل على الأغلب يتفقون على المس بما هو غير يهودي، غير إسرائيلي، غير صهيوني.
تتصاعد خلافاتهم الداخلية حول تجنيد المتدينين الحريديم، وتمديد فترة التجنيد الإلزامي والخدمة العسكرية، ومطالبة الإسراع بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وغيرها من عناوين سياسية وأمنية واجتماعية، لا صلة لها بما يحيط بهم من شعب يستحق الحياة، على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره.
سعوا واستهدفوا محمد الضيف، فكانت حجتهم في سلوك هجومهم على المواصي على طريقة الأرض المحروقة، أي قصف وتدمير شامل بلا حدود أخلاقية، أو إنسانية، أو المس بالمدنيين، فهؤلاء لا قيمة لهم، ولا وازع نحوهم باعتبارهم ليسوا بشراً مثلهم.
عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ليسوا أرقاماً، إنهم بشر، لديهم حياة، وعائلات، وحضور، وأحلام، وعلاقات، قتلوها، دمروها، بلا تردد، وسجلوا عبر وحشيتهم ما يفوق فعل النازيين والفاشيين وكل أدوات الاستعمار الأوروبي في بلادنا، وفي أفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية، تفوقوا عليهم بالإجرام ونسبة القتل وأشكاله.
يتوهمون، كما كل التجارب الاستعمارية التي اندحرت، يتوهمون أن القتل والتفوق غير العادل، غير الأخلاقي، غير الإنساني، سيبقى، بل هو العنوان والطريق والأداة التي ستسارع إلى عزلتهم أمام المجتمع البشري، ويؤدي حقاً إلى هزيمتهم، كما اندحرت كل المشاريع الاستعمارية السابقة.
يختلفون فيما بينهم على قضايا داخلية ليست لها علاقة بالشعب الفلسطيني وأوجاعه، فالاحتجاجات والتظاهرات والمطالبات لها علاقة بأوضاع المجتمع الإسرائيلي، ولم يرتقوا في تفكيرهم واهتماماتهم إلى ما يواجه الفلسطينيين ومعاناتهم.
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس
ما الذي يوجد وراء المذبحة!؟
المذابح وكما تضع النهايات فهي تضع البدايات أيضاً. تعيد تعريف الأشياء من جديد، تعريف الاعتدال، والتواضع، والاعتبار أو حتى الشعور بالمشاركة أو التسوية، فالمذبحة تسقط أجمل ما في الإنسان؛ تسقط الرحمة والاعتراف بالآخرين، والقدرة على احتمالهم. المذبحة بهذا المفهوم ارتماء في العبث واللاجدوى واللامعنى، وهي نكران وكفر بإمكانية الاستمرار والتواصل. المذبحة عناق مميت لليأس والإحباط، وكأنها تدفع إلى مناطق جديدة من الوعي أو اللاوعي على حد سواء. المذبحة نهاية حقاً لما قبلها، وبداية لما سيأتي بعدها، واضحا،ً وحاسماً، ومخيفاً أيضاً.
وباستقراء المذابح التي ارتكبت في كثير من بقاع العالم، نفاجأ بأن المذبحة ثبّتت ما أرادت أن تنهيه أو تنفيه، وكأن الدم المسفوك، كان حبر التوقيع على وثيقة عهد آخر وجديد. المذبحة ورغم هولها لم تستطع أن تنتصر، والمذبحة لم تستطع أن تضيف شيئاً سوى الألم الذي لا ولن ينسى، ألم يتحول بفعل الزمن والقداسة إلى أسماء، وأشعار، وأماكن، وبنايات، وأسطورة تتدحرج من قلب إلى قلب إلى أبد الآبدين.
المذبوحون لا يموتون، إنهم يتركون أحلامهم المغدورة، "وتحويشة العمر"، وشجرة الكرمة في صحن الدار للريح التي ستنقل حكاياتهم إلى الأجيال القادمة، وستظل عيونهم المليئة بالفزع تخترق قلوب ذبّاحيهم حتى يضطر هؤلاء إلى الانفجار للتخلص من ثقل الذنب وفداحة الدم.
ليس هناك من مذبحة تزول، وليس هناك من مذبحة لا تتحول إلى مَعلم من معالم الطريق، والذاكرة، والوجدان، فالضحية تملك قوىً أيضاً، وتملك أدواتها الفاعلة للنجاة والانتشار، الضحية قد تكون مرتبكة، وعاطفية، وكثيرة الصراخ، وغير مقنعة، ولا تجيد العلاقات العامة، ولكنها تمتلك أيضاً قوتها النابعة من ضعفها، واستسلامها، وجلدها، وقدرتها على التجاوز، والتكامل، والتجلي، والتحلي بآخر ما يمكن للإنسان أن يتمسك به ليكون انساناً، ولذلك فإن المذبحة تنجينا، وتنظفنا، وتغسلنا من الأدران والعيوب. هل كانت المذبحة ضرورية ليرى الإنسان كم هي رديئة خياراته، وكم هي ضيقة آفاقه، وكم هي أنانية رؤاه واعتباراته؟
وهل يمكن للمذبحة أن تكون هي الحل اذاً؟ الحل للصراع مهما كانت أسبابه ودواعيه ؟
وهل يمكن أن تشكل المذبحة الرادع والمعيار من جهة، والسقف الأكثر جنوناً للسلوك البشري من جهة أخرى ؟!
قد نختلف على الإجابات، فمن قائل أن المذبحة تتكرر عبر التاريخ، وأن حضارات الماضي وحضارات اليوم قامت على مذابح ومجازر، كما يقول الناقد الشهير تودوروف، وأن الفرق بين مذابح اليوم والأمس هو تغيير القرابين أو اختلافها، ومن قائل أن المذبحة هي الطريق المضمون إلى الخسران الكامل والنبذ العالمي الواسع، كما رأينا ذلك في أنظمة نازية، وشوفينية، وشاملة، ودكتاتورية، فالعالم لا يحتمل المذابح ولا مرتكبيها، وسرعان ما يتم نبذهم أو محاصرتهم أو إدانتهم.
وبغض النظر عن هذا الجدل وأهميته السياسة والفكرية، إلا أنه في حالتنا وفي منطقتنا، فإن المذبحة بغض النظر عن مرتكبها، ستقوده حتماً إلى الحصار والنبذ والانفجار. المذابح تصنع التاريخ حقاً، فإذا كان الألم هو القاسم المشترك بين الذابح والمذبوح، فهذا يعني أن لا ضمان هناك لأحد.
.......
هل يمكن أن تشكل المذبحة الرادع والمعيار من جهة، والسقف الأكثر جنوناً للسلوك البشري من جهة أخرى ؟!
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس
ثقافة الصمود.. كيف يتحايل أهل غزة على العيش؟
مع بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، صار أهلها أمام تحديَين هائلَين: الأول هو البقاء في المكان، تعبيرًا عن الرفض القاطع للتهجير والشتات، والثاني يتمثّل في ضرورة تحقيق الانتصار الفلسطيني الثاني، لكنه الأوضح والأعمق، على الجيش الذي غزا أرضهم، بعد أن خطفت المقاومة نصرًا في معركة الكرامة عام 1970، بما يجدّد ويعزز آمالهم في التحرير.
هذان تحديان كبيران جدًا في ضوء القوة العسكرية للجيش الإسرائيلي، المفتوح مدده على القوة الغربية الرسمية: عسكرية، وسياسية، واقتصادية، بينما يزداد الحصار على قطاع غزة، ويزيد معه العبء على المقاومة، عليها أن تدبّر أمرها ذاتيًا من حيث الحصول على سلاح يمكنها من الاستمرار في القتال طويلًا، وتوفير الدعم اللوجيستي لأفرادها، وعدم التفريط في إدارة شؤون الناس، في ظلّ الأهوال التي انهمرت بعد يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وإذا كان صمود المقاومين يكمن في قدرتهم على مواصلة القتال بالكفاءة نفسها، فإن صمود الشعب يتمثل في التكيف السريع مع ظروف قاهرة، وإدارة كل فرد، أو أسرة، أو عائلة، حياتهم اليومية بما لا يُمكّن المحتل من تحقيق هدفه في تهجير سكان القطاع، أو تحقيق انتصار على المقاومة، ثم تحديد من يدير شؤون أهل غزة بعد أن تضع الحرب أوزارها.
هكذا صار كل يوم جديد يمثل فصلًا قاسيًا في عملية تعبئة الموارد النفسية والمادية التي تمكن الغزيين من تجاوز المحن المتواصلة، بعد تشريدهم من بيوتهم، والإفراط في قتلهم، وشنّ حرب معنوية ضدهم، ومحاولة بث الفرقة بينهم، وإزاحتهم إلى النقطة التي يعلنون عندها ضجرهم وضيقهم وتبرمهم، ثم استسلامهم في النهاية.
استعان الغزيّون بذاكرة محتشدة بالمواقف والصور المؤلمة، ألفوها على مدار الحروب السابقة، وعركوها جيدًا في سنوات الاحتلال التي امتدت نحو أربعة عقود، ثم بالخبرة اليومية المتجددة في ظل الحرب الراهنة، التي لم يشهدوا لها مثيلًا من قبل، والتي فرضت عليهم التعامل مع التفاصيل الصغيرة للحياة على أنها شيء جوهري وثمين، وليست مجرد وقائعَ عابرةٍ، وأيامٍ ضائعة، مثلما يعيشها غيرهم في شتى أرجاء العالم.
استنهض الغزيون قدرة البشر على التكيف مع الألم عند حده الأقصى، ثم تحويل المشكلة إلى فرصة، والتحدي إلى استجابة، والمحنة إلى منحة، والمأساة إلى ملحمة، واليأس إلى رجاء. وتطلب هذا منهم أن يعتنوا بإدارة الشأن اليومي، كأن كل يوم هو الحياة بكاملها، وأن يعترفوا ويقروا بأن دفع الثمن الباهظ هو جزء أصيل من العيش، وأنّ عليهم أن يعتبروا ما هم فيه ليس استثناء عابرًا، إنما قاعدة حياتية مقيمة، وكأن هذه هي الحياة الطبيعية، التي عليهم أن يحيوها، مادام أن وقف القتال ليس بأيديهم.
وتبرهن بعض التدابير اليومية البسيطة على تحقيق القدرة على هذا التكيف، فصار أهل غزة ينتجون كل يوم جديدًا في مسار التحايل على العيش، ويعرضون، بشكل عفوي، صورًا لذلك أمام عيون العالم كله، ولا سيما أمام إسرائيل، التي راهنت طويلًا على تفريغ حياة أهل غزة من كل أسباب التمسّك بها، بعد تدمير كل هذا العدد من المباني، وضرب البنية التحتية، من خزانات المياه، والمخابز، والمستشفيات، والموارد غير المادية مثل: المدارس، والجامعات، والمساجد، والكنائس.
في إدارة الشأن اليومي وفق الإمكانات المتاحة، رأينا مدرّسين يصرون على مواصلة تعليم الصغار، وسط البيوت المدمرة، وخيام الإيواء المعلقة في مساحات فارغة غير آمنة، وبأدوات بسيطة، كانت موجودة في الحياة التعليمية قبل قرنين من الزمن. فالتلاميذ يفترشون الأرض، والمعلم يكتب الحروف والأرقام على سَبّورات مسنودة إلى أحجار أو معلقة على جُدر متآكلة. وعلى التوازي، رأينا مَن جمع الصغار في كتاتيب لحفظ القرآن الكريم.
ورأينا نسوة يسارعن إلى بناء أفران الخبز البسيطة، التي كان يعرفها الريف العربي قبل عقود من الزمن، تعتمد على الحطب وقودًا. وهكذا أيضًا يتم إنضاج الطعام، ليجد الناس ما يسد رمقهم. ورأينا صغارًا يقفون أمام أماكن توزيع الطعام وكل منهم يمسك آنيته ليأخذ فيها أي شيء تأكله أسرته، وكذلك أمام صهاريج الماء. ورأينا صيادين يغامرون بالتقاط أرزاقهم من البحر المسكون بزوارق القتل الإسرائيلية، وفلاحين يصرون على مواصلة الزراعة لإمداد الأسواق بأي شيء من الخضراوات والفاكهة.
ورأينا نساء أخريات يجلسن إلى ماكينات الخياطة لتفصيل ملابس لذويهن، أو يمارسن دورهن التقليدي في التهدئة من روع الصغار، أو مواصلة التعبير عن الرضا بفقدان أولادهن، رغم أن الألم يعتصر قلوبهن.
ورأينا أستاذ موسيقى يصنع نايًا من خراطيم بلاستيكية، وينفخ فيه ليخرج موسيقى لافتة، يُسرّي بها عن النفوس المكلومة. ورأينا قبله الرجل الذي اشتهر في العالم كله باسم “روح الروح” يدور على الخيام ليوزع ألعابًا بسيطة على الأطفال، ويجلس إليهم يلاعبهم، ويقصّ على مسامعهم الحكايات.
ورأينا صيدلانيًا هُدمت صيدليته، يرتّب أدويته في كوخ تكاد تهزّه الريح، ليس أكثر من أحجار رصها بعناية، ويضع في مقدمته لافتة مكتوبًا عليها “صيدلية الدكتور إبراهيم”. ومثله رأينا أطباء، يستعملون إمكانات متواضعة في إسعاف مصابين بجروح بسيطة، وآخرين يجرون عمليات جراحية معقّدة في البيوت بلا مخدّر.
ورأينا رجالًا يتعاونون في نصب الخيام في العراء، معتمدين على أدوات بسيطة، تعينهم على إقامتها كي تأوي إليها الأسرُ المشرّدة، وغيرهم يتعاونون في حفر قبور جماعية يرصون فيها مئات الجثث لموتى مختلفي الأعمار، ثم يهيلون عليها التراب، داعين للراحلين بالرحمة والسكينة، واللحاق بقوافل الشهداء في جنة الخلد.
ورأينا رجالًا آخرين يسارعون إلى دخول بيوتهم المتضررة قليلًا، حتى في شمال غزة، يرممون شروخ الجدر، ويسوون الأرضيات على قدر الاستطاعة، ويعيدون ترتيب ما تبقى من أثاث، كي تعود صالحة لأي عيش في قادم الأيام.
ورأينا حفلات عرس بسيطة تُقام بين الخيام، لا يبحث فيها أهل غزة عن فرحة عابرة فقط، بل أيضًا يعلنون ولاءهم للقاعدة التي رسخوها على مدار عقود من الزمن والتي تقول: إن “أقوى سلاح هو رحم المرأة الفلسطينية”. على النقيض، رأينا النسوة يمارسن دورهن التقليدي في مواساة كل من فقدت ذويها. ومن قلب الأعراس والمآتم تنتج القريحة الفلسطينية الثرية الجديد من الأغاني والتعديد.
هذه الأفعال اليومية البسيطة، وغيرها الكثير، تشكل تفاصيلها المعنى الحقيقي لـ “ثقافة الصمود”، وتقدم للإنسانية كلها درسًا بليغًا وتجربة عميقة، لا يمكن أن تسقط من ذاكرة المنشغلين بهموم الناس، ومعهم أولئك المعنيون بالبحوث الاجتماعية والنفسية والأنثروبولوجية، أو بالتجليات الروحية، وكذلك من المتحمسين للدراسات الثقافية، التي ترى في اليومي والاعتيادي تعبيرًا حقيقيًا عن ثقافة البشر.
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس
المطلوب إعطاء أولوية للقطاع الزراعي في الوقت الحالي
حسب معطيات حديثة، ازداد التوجه نحو القطاع الزراعي، أو على الأدق نحو العمل في القطاع الزراعي، كمصدر للدخل بنحو 30% مقارنة بما كان قبل الحرب على قطاع غزة، وبالطبع فإن الأوضاع الاقتصادية ومنها توقف العمل في الداخل، وتضاؤل فرص العمل في مناطق الضفة الغربية، من أهم الأسباب لذلك. وبغض النظر عن الأسباب فإن زيادة الإقبال على القطاع الزراعي، كقطاع إنتاجي مستدام، وما لذلك من أهمية في الحفاظ على الأرض، وعلى النظام البيئي، وأهمية العمل بكرامة وإنسانية لآلاف العمال، والحفاظ عل استقرار الأسواق، وتحقيق مفهوم الأمن الغذائي، كل ذلك يتطلب من الحكومة ومن الجهات الأخرى العاملة في المجال الزراعي، منح الأولوية لهذا القطاع، وتقديم كافة أنواع الدعم والمساعدة، لكي يتم الاحتفاظ بهذا الزخم بشكل مستدام، ومع نتائج بعيدة المدى على الاقتصاد والامن الغذائي.
وفي بلادنا، يعتبر القطاع الزراعي من القطاعات الإنتاجية التي نستطيع الحفاظ عليها ودعمها والتخطيط لها، وبالأخص في هذه الفترة، مع تركيز الحكومة الحالية أكثر على الاعتماد على الذات في ظل شح الدعم الخارجي، ومع التوجه أكثر نحو الانفكاك تباعاً عن الجانب الاسرائيلي في مختلف المجالات، ومع أهمية الاستثمار في قطاعات إنتاجية مستدامة، تدرّ الدخل وتشغل الأيادي العاملة، وتحقق الأمن الغذائي، وتزيد التصدير إلى الخارج، وفي خضم ذلك من المفترض أن يحتل القطاع الزراعي الفلسطيني الأولوية لمشاريع وخطط الحكومة، سواء أكانت قصيرة أو بعيدة المدى.
ونحن نعرف أن القطاع الزراعي في بلادنا، كان له دور هام، وساهم بنسبة هامة في الناتج المحلي الإجمالي، ولكن حسب تقارير حديثة، فإن مساهمة القطاع الزراعي الفلسطيني في الناتج المحلي الإجمالي قد تقلصت إلى أكثر من النصف، أي من حوالي 9% في عام 1999 إلى فقط حوالي 5% أو أقل من ذلك خلال السنوات القليلة الماضية، ومن الأسباب لذلك هو القيود للوصول إلى الأرض والمياه، خاصة في المنطقة المصنفة "ج"، ولكن هناك أسباب أخرى، يمكننا التحكم بها، ومن خلالها يمكن إيلاء الاهتمام المطلوب بهذا القطاع الإنتاجي الهام، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير المنتج الوطني، والحد من الارتفاع المتواصل في الأسعار، وتشغيل المزيد من الأيدي العاملة.
وتكمن قوة أو استدامة النمو الاقتصادي لأي بلد، أو ثبات وتواصل النمو في الناتج القومي الإجمالي السنوي، أو أداء الاقتصاد الكلي، بمدى تنوعه، أي بمدى تنوع القطاعات التي يعتمد عليها، من خدمات ومن سياحة وصناعة وزراعة وغيرها، وهذا ربما يفسر سر نمو وتنامي قوة أداء اقتصاديات بعض الدول، بل وصعودها المتواصل إلى احتلال مواقع متقدمه ضمن أقوى اقتصاديات العالم، وهذا يعني الاستثمار في قطاعات مختلفة، وبالأخص قطاعات انتاجية، تنتج للاستهلاك المحلي وكذلك للتصدير، وتشغل الأيدي العاملة، وتحافظ على الأمن الغذائي، وتساهم في الناتج القومي الإجمالي، ومنها قطاع الزراعة، وهذا ينطبق على قطاع الزراعة في بلادنا، سواء أكان في المجال النباتي أي الفواكة والخضار، أو في المجال الحيواني.
وبالإضافة إلى التسهيلات الضريبية والمالية للعاملين أو المستثمرين في الزراعة، فإن دعم القطاع الزراعي يمكن أن يشمل استصلاح الأراضي، أو شق الطرق للوصول اليها، أو توفير المياه اللازمة للري من خلال مد الشبكات، أو حفر الآبار لتجميع المياه، والقيام بتوفير المواد التي تتطلبها الزراعة الحديثة من بلاستيك، وأسمدة ومبيدات بأسعار مناسبة، والمزيد من الإرشاد الزراعي بأنواعه والذي لا يكفي الموجود منه حالياً، الإرشاد فيما يتعلق باختيار المحصول والأرض، والإرشاد حول استعمال الكيماويات في الزراعة، والإرشاد فيما يتعلق بالقطف والتسويق، والدعم يشمل المزيد من التخطيط الزراعي والنظرة الوطنية لذلك من حيث استخدام المياه والأرض، ومن حيث الاستهلاك المحلي أو التصدير.
والدعم للقطاع الزراعي يمكن أن يشمل التنسيق لحماية المزارع والمنتج الوطني، سواء من خلال العطاءات أو إصدار المواصفات أو الفحوصات المخبرية، والدعم يشمل التوجة نحو الأبحاث العلمية التطبيقية، التي تعمل على تلبية حاجات هذا القطاع، وحل مشاكلة المحددة، والعمل على إيلاء التدريب الزراعي الأهمية بدءاً من المدارس وحتى الكليات التخصصة، والعمل على تقديم الحوافز والضمانات للقطاع الخاص للتوجة وللاستثمار في الزراعة، وكذلك العمل على إزالة تلك النظرة إلى القطاع الزراعي بأنه ليس أولوية وليس مربحاً، وليس في الخيار الأول للعمل أو الاستثمار فيه.
وتوفير الدعم والتخطيط المدروس في القطاع الزراعي يعني الحفاظ على الاستقرار، ومن ضمن ذلك استقرار الأسعار، لأنه حين تتناقص أو يقل عرض السلع، تبدأ أسعار السلع بالارتفاع، ومن ضمنها السلع الزراعية من خضار وفواكه ولحوم وألبان ودجاج، وما لذلك من علاقة بالإنتاج الزراعي، النباتي والحيواني وهذا ما شهدناه خلال فترات متعددة، وحين ترتفع أسعار المنتجات الزراعية، فإن أسعار العديد من المنتجات التي تتداخل بشكل أو بآخر مع المنتجات الزراعية ترتفع كذلك، ومن يدفع ثمن هذا الارتفاع في المحصلة هو المستهلك أو المواطن أو المجتمع.
ومع زخم الإقبال أو العودة إلى الأرض للإنتاج الزراعي، وفي ظل الأزمات الحاده التي أفرزتها وما زالت تفرزها الأوضاع الحالية في بلادنا، وبالأخص على صعيد الأمن الغذائي، فإن التخطيط العلمي، ودعم القطاع الزراعي يعني الدعم لمنطقة الأغوار الفلسطينية، سلة غذاء فلسطين، التي هي في معظمها مصنفة مناطق (ج)، وغيرها من المناطق المهملة وذات القابلية الزراعية، وهذا يدعونا إلى التفكير والتخطيط الاستراتيجي، وإلى إيلاء قطاع الزراعة، وبالتحديد الزراعة في الأراضي الخصبة التي تحوي المياه الجوفية الأهمية في أيو خطط تنموية استراتيجية، لأن هذا النوع من التخطيط هو كفيل، بتوفير المزيد من الفرص للعمل وتحقيق الاستقرار المجتمعي، والحفاظ على الأرض وعلى التربة والتنوع الحيوي وعلى الأسعار، وتوفير المنتج الوطني، وبالتالي حماية الأمن الغذائي من تداعيات وأحداث نحن الأكثر هشاشة في التعرض لها.
.........
يعتبر القطاع الزراعي من القطاعات الإنتاجية التي نستطيع الحفاظ عليها ودعمها والتخطيط لها، وبالأخص في هذه الفترة، مع تركيز الحكومة الحالية أكثر على الاعتماد على الذات في ظل شح الدعم الخارجي، ومع التوجه أكثر نحو الانفكاك تباعاً عن الجانب الاسرائيلي.
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس
الصمود والقمع لا يجتمعان
يشير معظم ما كتب من أدب في الحروب إلى أنها "تظهر مكنونات النفوس، وتخرج أسوأ ما في النفس البشرية من غل، وحقد، وظلم، وإجرام، واستغلال، وابتزاز، وجنون، وانتقام". وكتب سعد القرش عن الحرب قائلاً: "رغم التضارب في المشاعر الخاصة بالشجاعة والموت، لكن العيش والنوم في العراء يجعلان المرء جارحًا مفترسًا". أما الجندي الشاعر كونينجسبي داوسون المشارك في الحرب العالمية الأولى، فقد كتب مجموعة رسائل نشرت في كتاب حمل عنوان "دوام على المراسلة في زمن الحرب"، ومما جاء فيها "إن الحرب تخرج أفضل وأسوأ ما في الإنسان من صفات".
هذه سمة الحروب التي تندلع بين جيوش القوى الدولية، لكنها لا تنطبق على شعب محتل يتعرض للإبادة الجماعية على الهواء مباشرة. فكل ما أنتج من أدب لا يكفي لوصف ملاحم البطولة والصمود التي يُسطرها الفلسطينيون دون أية مقومات أمام آلة الموت الاحتلالية التي تنفذ أبشع جرائم الإبادة التي عرفها التاريخ الإنساني، بهدف اقتلاعه من أرضه وزرع مستوطنين بدلاً منه.
إن الصمود في وجه الإبادة ينفي التاريخ الإسرائيلي المزور عن بيع أرض فلسطين؛ فقد انتشرت مقولة على وسائل التواصل الاجتماعي عن صمود المواطنين في غزة "التاريخ مزور.. ما باعوا أرضهم ماتوا فيها". وبالرغم من ذلك، هناك بعض الإجراءات والسياسات الخاطئة التي تنفذ ضد المعترضين على إدارة الشأن العام في قطاع غزة؛ ففي اليومين الأخيرين تعرض بعض الأفراد في قطاع غزة من مختلف الأعمار والمستويات العمرية والتعليمية للقمع من قبل ملثمين. الأدهى والأمرّ من يريد إقناعنا بأن الملثمين يأتون إلينا من كوكب آخر لقمع من يعيش الإبادة بكل تفصيلاتها! وكانت القضية الأبرز للناشط الشبابي والاجتماعي أمين عابد، إذ حازت على تضامن كبير في قطاع غزة، وعلى وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، فهو لم يغادر محافظة شمال غزة رغم كل الدمار الذي لحق بمخيم جباليا، وفقدانه للعديد من أفراد أسرته شهداء.
في الحقيقة، ملاحقة المؤثرين والنشطاء والكتاب بغزة لصراخهم من آلم ووجع الإبادة، أو المطالبة بتحسين توزيع بعض المساعدات التي تدخل قطاع غزة، كالغاز والمساعدات الصحية والطبية، غير مبرر تحت أي ادعاء.
فالإبادة تمأسست وتنظمت واستمرت عشرة أشهر، فالدول لم تستطع تحمل كل هذه الخسائر فكيف بشعب أعزل! إن الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان قطاع غزة لا تعني التخلّي عن الاعتبارات الفلسطينية، فهناك العديد من الأحزاب والبرامج السياسية، وطالما هنالك برامج نضالية مختلفة، فبالتأكيد ستكون هناك آراء مختلفة لما جرى ويجرى، والرفض والمعارضة لا تعني التفريط بالحقوق الفلسطينية، والاستسلام لسياسات الاحتلال.
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس
الأزمات الداخلية قد تطيح حكومة نتنياهو
يبدو أن الأزمات الداخلية "كالمطرقة الثقيلة" تهوي على رأس نتنياهو تباعاً. فبعد خروج غانتس وإيزنكوت من مجلس الحرب المصغر على خلفية عدم وجود رؤية استراتيجية لنتنياهو بإدارة الحرب على قطاع غزة، وغياب الاستراتيجية، لكيفية التعاطي مع اليوم التالي لوقف الحرب على القطاع. وبخروجهما وتشكل التحالف الثلاثي من ليبرمان ولبيد وساغر ضد نتنياهو وسياساته وإدارته للحرب على القطاع، والشعور والقناعة بان نتنياهو يطيل أمد هذه الحرب خدمة لمصالحه السياسية والشخصية، ولا تحكمها المصالح "القومية" لدولة الاحتلال، وهذا الموقف يتبناه رؤساء وزراء سابقون مثل إيهود بارك وإيهود أولمرت، ورؤساء أركان مثل دان حلوتس، ومحللون عسكريون مثل عاموس هارئيل، وعاملون في مركز أبحاث الأمن القومي عوفر شيلح، وقادة أجهزة أمنية وألوية احتياط مثل اسحق بريك وكوبي ميروم ..إلخ. مسيرات ومظاهرات أهالي الأسرى الاحتجاجية تعززت بوقوف قادة المعارضة السياسية إلى جانبهم، وأصبحوا يلتقون على مطالب سياسية تتجاوز الجانب الشخصي والأسري والعائلي بإتمام صفقة تبادل الأسرى، واستعادة أبنائهم الأسرى أحياءً، بل باتت مطالبهم رحيل نتنياهو وإسقاط حكومته وإجراء انتخابات تبكيرية سادسة.
نتنياهو يخسر على الجبهتين السياسية والشعبية الإسرائيلية، وتزداد المطالبة برحيله، ولكن الخطورة الأكثر أن الخلافات انتقلت إلى داخل بيته الحكومي، وبما يهدد شرعيته البرلمانية، ويشكل خطراً على استمرارها. بن غفير زعيم حزب "عوتسما يهوديت"، يقول إنه لن يصوت لصالح مشاريع القرارات الحكومية، ما لم يتم ضمه إلى المنتدى الأمني المصغر، وظهر ذلك جلياً فيما يعرف بقانون "تعيين الحاخامات"، حيث اضطر نتنياهو إلى سحبه من التداول، وعدم عرضه على الكنيست للتصويت عليه، لعدم وجود أغلبية لتمرير هذا القرار، وقانون "تعيين الحاخامات"، الذي قدمته حركة " شاس" الحريدية، ويدعو إلى نقل صلاحيات تعيين الحاخامات من المجالس المحلية إلى وزارة الأديان، التي يرأسها وزير من حركة " شاس"، وهذا يمكّن تلك الحركة من الانتفاع من الأموال المخصصة لتلك المجالس، من أجل توظيف أعضائها وأنصارها، والاستفادة من تلك الأموال لصالح معاهدها، ومدارسها، ومؤسساتها الدينية، والفشل في تمرير هذا القرار، جعل زعيم حركة "شاس" الحاخام عوفاديا يوسف، يقول لنتنياهو " أنت لا تسيطر على شيء".
تعمق الخلافات بين "شاس" وبن غفير فاقم من الخلافات بين أطراف التحالف الحكومي، ولم تعد الأمور تقتصر على إمساك بن غفير وسموترتش بـ"عنق" القرار السياسي لنتنياهو، والتهديد المستمر له بإسقاط الحكومة إذا ما ذهب إلى وقف الحرب على قطاع غزة، وتوقيع صفقة تبادل الأسرى، وبما لا يحقق ما يسمونه بالأهداف الاستراتيجية المتطرفة لهذه المعركة، بل الخلافات تستعر بين بن غفير والأحزاب اليهودية الحريدية، وكذلك تلك الأحزاب، لم تعد تجد خيار تحالفها مع نتنياهو بالتحالف المقدس، بل باتت تبحث عن بدائل، قد تكون مع غانتس والكتلة اليمينية قيد التشكل.
قضية تجنيد اليهود الحرديم التي جاءت لكي تعمق من أزمة حكومة نتنياهو، وتدفع بها نحو الانهيار، فبعد موافقة قضاة محكمة "العدل" العليا الإسرائيلية بأنه يجب تطبيق التجنيد الاجباري على طلاب المعاهد والمدارس الدينية، وهذا القرار دفع بالخلافات بين أقطاب حكومة نتنياهو نحو درجة أعلى، حيث حاخامات اليهود الحريديم، أعادوا التأكيد على رفضهم قرار التجنيد، ورددوا عباراتهم "نموت ولا نتجند"، وتوراتنا مهنتنا"، وقاموا بمظاهرة واسعة في مدينة القدس، حشدوا لها أكثر من 25 الفاً من انصارهم، وهاجموا قوات شرطة الاحتلال بالبيض والحجارة، وأغلقوا الطرقات، وجرى قمعهم بشكل عنيف من قبل الشرطة. ومن بعد ذلك تطورت الأمور، وبسبب النقص في الجانب البشري لجيش الإحتلال، وطرح تمديد فترة الخدمة لجنود الاحتياط من 24 شهراً إلى 32 شهراً. وزير حرب الاحتلال غالانت قال أنه يجب أن يتم تجنيد 3 آلاف من اليهود الحرديم، النصف منهم من سن 18 -21 عاماً، وهذه القضية دفعت حاخامات اليهود الحرديم إلى رفض هذا القرار، ودعوا أنصارهم إلى عدم الامتثال لأوامر التجنيد، وعدم الذهاب إلى مكاتب التجنيد، بل وأبعد من ذلك الحاخام الليتواني دوف لاندو، كبير حاخامات "الحرديم" يقول: الدولة التي تجند المدارس الدينية، ليس لها حق بالوجود".
ولذلك يرى نتنياهو أن من يعمل على تفجير الحكومة من داخلها، هو وزير الحرب يؤاف غالانت، ولذلك أطلق العنان لحاشيته من وزراء وأعضاء كنيست لشن حملة عليه، وعلى رئيس أركان الجيش هيرتسي هاليفي، فوزير الاتصالات شلومو كرعي هاجم غالانت واتهمه بالفشل، وبأن عليه الرحيل، وقبل ذلك ميري ريغيف وزيرة المواصلات وبن غفير وسموترتش وأوريت ستروك وغيرهم، ولذلك بات نتنياهو على قناعة بأن غالانت، يعمل على تخريب علاقات الليكود مع الأحزاب الدينية على خلفية موقفه من قانون تجنيد اليهود الحرديم، وكذلك الموقف من صفقة التبادل، وتعديل التشريعات القضائية، ولذلك الحملة التي تشن على غالانت هدفها دفعه لكي يخرج طواعية من الحكومة، أو تتم إقالته. ويرى نتنياهو أن الوقت المناسب لإقالة غالانت سيكون بعد القائه خطابه أمام الكونغرس الأمريكي في الرابع والعشرين من هذا الشهر، ودخول الكنيست في العطلة الشتوية، فهذه الإقالة سيكون لها صخب سياسي أقل، لو تمت إقالته في فترة عدم دخول الكنيست في عطلتها الشتوية.
الخلافات تكبر وتتصاعد داخل تحالف نتنياهو، والحرب عليه تستعر والضغوطات تتزايد داخلياً، من قبل أهالي الأسرى الذين يهددون بجر الدولة ومعهم المعارضة السياسية، واتحاد النقابات العمالية "الهستدروت" إلى حالة من العصيان المدني.
المنطقة كاملة تحت التصعيد وعلى كل الجبهات، رغم كل الصخب والحديث عن مفاوضات مكثفة لإنجاز صفقة تبادل في القاهرة والدوحة، ومشاركة مباشرة من قبل قيادات أمريكية مثل مدير المخابرات المركزية الأمريكية "السي أي إيه" وليم بيرنز، وبريت ماكفورك كبير مستشاري الإدارة الأمريكية. نتيناهو لا يريد لا وقف الحرب، ولا إتمام صفقة التبادل، ويواصل وضع العصي في الدواليب، والمماطلة والتسويف، تارة بالاعتراض على أسماء وأحكام من سيفرج عنهم من الأسرى الفلسطينيين، وأخرى برفض الانسحاب من محور "نتساريم"، ومحور فلادلفيا، ومعبر رفح والتفتيش الشخصي للعائدين إلى شمال قطاع غزة.
جبهات الشمال تتسع وحزب الله يمسك بزمام المبادرة ويقول أن خفض التصعيد في قطاع غزة لا يعني خفضه على الجبهة الشمالية، وجبهة الجولان تتصاعد فيها المعارك، ويبدو أنها ستفتح، وأمريكا ترفض انسحاباً كاملاً لجيشها من العراق، وتريد أن تبقي جزءاً منه لحماية قواتها وقواعدها في شمال غربي سوريا التي تنهب النفط والغاز السوري، وجبهة البحر الأحمر تهديد يمني للسعودية بمهاجمتها عسكرياً اذا ما قدمت تسهيلات لأمريكا في عدوانها على اليمن، وعلى الجبهة الإيرانية، الإدارة الأمريكية تقول أنها غير معنية بالعودة للتفاوض مع إيران حول ملفها النووي، بعد الدعوة التي وجهها لها الرئيس الإيراني الجديد الإصلاحي بزشكيان.
وحكومة نتنياهو تدخل أزمات عميقة في قادم الأيام وستكشف إن كانت ستصمد أم تنهار.
..........
الخلافات تكبر وتتصاعد داخل تحالف نتنياهو، والحرب عليه تستعر والضغوطات تتزايد داخلياً، من قبل أهالي الأسرى الذين يهددون بجر الدولة ومعهم المعارضة السياسية، واتحاد النقابات العمالية "الهستدروت" إلى حالة من العصيان المدني.
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس
المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو 2016
في ليلة 15 يوليو 2016، تم تنفيذ محاولة انقلابية غادرة بهدف الإطاحة بالحكومة التركية المنتخبة من طرف شعبها. بدأت المحاولة الانقلابية التي نفذتها منظمة فتح الله الإرهابية بإغلاق الجسور في إسطنبول ونزول الدبابات إلى الشوارع.
وتم قصف العديد من مؤسسات الدولة ومنظماتها، وخاصة مجلس الأمة التركي الكبير والمجمع الرئاسي ومديرية أمن محافظة أنقرة. وسرعان ما اتضح أن هذا لم يكن حادثاً منفردًا، بل كان هجومًا منسقا.
فقد نظمت فرق الانقلاب التابعة لمنظمة فيتو الانقلابية هجومًا لاغتيال رئيسنا رجب طيب أردوغان. وبناءً على دعوة رئيسنا التي بثها التلفزيون الوطني نزل شعبنا إلى الميادين متجمعين للدفاع عن إرادتها ووحدتها الوطنية. وقاتل الملايين من مواطنينا ضد المنظمة الإرهابية الانقلابية طوال الليل.
وفي صباح يوم 16 تموز / يوليو، وبجهود القوات المسلحة التركية والمديرية العامة للأمن وشعبنا المدافع عن إرادته ووحدته الوطنية، تم إفشال المحاولة الانقلابية الغادرة والقبض على الانقلابيين. وفي ليلة 15 تموز / يوليو، أبطال ضحوا أنفسهم ووقفوا حاجزاً قوياً أمام الانقلابيين مثل الشهيد عمر خالص دمير الذي قاوم على حساب حياته لحماية قيادة القوات الخاصة وتحييد الجنرال الذي كان جزءاً من العقل المدبر للانقلاب.
وقد تمكن مواطنونا على حساب الشهادة من تحييد الانقلابيين الذين حاولوا إزهاق أرواحهم على جسر البوسفور الذي تم إغلاقه. هذه واحدة فقط من الأمثلة واللحظات التاريخية التي تم فيها اختبار وحدة وعزيمة أمتنا.
منذ اللحظات الأولى لمحاولة الانقلاب، اتخذت الحكومة التركية إجراءات لاستعادة النظام وتقديم الجناة إلى العدالة. خلال هذه العملية، كشفت التصريحات التي أدلى بها رئيسنا ومسؤولو دولتنا أن المحاولة الانقلابية نفذتها مجموعة غير شرعية تسللت إلى القوات المسلحة التركية خارج سيطرة هيكل القيادة.
وأصبح من المؤكد أن منظمة فيتو الإرهابية كانت وراء المحاولة الانقلابية. وقد تم الكشف عن أن زعيم التنظيم، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، قام بهذا العمل الغادر من خلال هيكله الموازي داخل الدولة. وقد سجل الانتصار كأحد أشرف المقاومات ليس فقط في تركيا بل في تاريخ الوحدة الوطنية في جميع أنحاء العالم.
وتتوقع تركيا التي تواصل نضالها اليوم تضامنا من الدول الصديقة والحليفة، خاصة فيما يتعلق بتسليم الهاربين من عناصر فتح الله غولان وزعماء العصابة الهاربين إلى الخارج. وعلى الرغم من أن هناك العديد من الدول في المجتمع الدولي التي أبدت دعمها وتضامنها مع تركيا، إلا أن رد فعل بعض حلفائنا على محاولة الانقلاب لم يكن كافياً.
كما أن الطريقة التي تمت بها تغطية أخبار المحاولة الانقلابية في وسائل إعلام هذه الدول، لم تكن مرضية لتركيا.
حاولت وسائل الإعلام الغربية المسؤولة دوليًا تبسيط أحداث الانقلاب. فقد تناولوا المحاولة الانقلابية الدموية التي استهدفت وحدتنا الوطنية في بلادنا بتعبير مؤسف وقدموا أخبار الانقلاب وكأنه "مجادلة الطرفين".
بعد المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو، وعلى الرغم من المحاولات العديدة لتسليم زعيم المنظمة التي كانت تعشش في بنسلفانيا، لم نتلق أي رد إيجابي من حليفتنا الولايات المتحدة الأمريكية. نحن نأسف لهذا الموقف في مواجهة تهديد وحدتنا الوطنية.
نحن ندرك أن منظمة فيتو الإرهابية لا تزال تعمل في العديد من المناطق الجغرافية المختلفة، بما في ذلك الدول الحليفة لنا. سنستمر في كل المجالات في مكافحة هذه المنظمة الإرهابية التي لا تهدد أمن تركيا فحسب، بل أمن جميع الدول الواقعة داخل حدودها.
كدولة عززت وحدتها الوطنية في جميع مؤسساتها بعد المحاولة الانقلابية الغادرة، ستستمر مكافحتنا ضد المنظمة الإرهابية التي تهدد حياة مواطنينا واستقلال بلادنا في كل المجالات. وسنستمر في تكريم ذكرى مواطنينا الذين ضحوا بأرواحهم في تلك الليلة الدامية من خلال حماية استقلال تركيا واستقرارها في المستقبل.
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس
الجديد الذي أدخلته حرب أكتوبر 23 على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
هل وقف الفلسطينيون على الجديد الذي أدخلته الحرب على الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي؟
يُفضل هذا المقال عدم التفرد في الإجابة وتحديد الجديد الذي أدخلته الحرب على قطاع غزة على الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ويرغب بالمقابل في مشاركة أصحاب الرأي في تحديد هذا الجديد، وذلك من خلال إثارة جملةٍ من الأسئلة القابلة للتطوير والحذف والإضافة، لعل الإجابة عنها مجتمعةً ومنفردةً تساعد الفلسطينيين على تحديد الجديد الذي أدخلته الحرب على الصراع.
وعلى ذلك، فهناك حاجة ابتداءً للوقوف على حقيقة الصراع ،لا سيما أن عدم الوقوف على حقيقة الصراع الدائر في فلسطين وعليها الآن لا يقود إلى الوقوف بصدق على الجديد الذي أدخلته الحرب على الصراع، الأمر الذي بدوره يهدر طاقة المجتمع ويُعرض التضحيات الجسام والأثمان الباهظة التي دفعها الشعب حتى الآن والمرشحة للزيادة، للتبخر والضياع، فضلاً على أنه يعطل ويشوش فرص تطوير التدخلات المطلوبة فلسطينياً على ضوء هذا الجديد، وربما يُجهضها.
أما حول المنظور الفلسطيني لحقيقة الصراع، فيبدو أنه هنا يكمن جذر المشاكل والأزمات فلسطينياً! فهل ينظر الفلسطينيون للحرب وللصراع من منظار واحد ومن زاوية واحدة؟ هل يرون أن الحرب قد أجّجت الصراع الداخلي فيما بينهم؟ أم دفعت الخلافات بينهم جانباً وفرضت عليهم التفرغ لمواجهة الاحتلال؟ وهل هي حرب أم صراع يخص مكوّناً بعينه دون غيره من المكونات الفلسطينية؟ وهل يدرك الفلسطينيون، كل الفلسطينيين، أن الصراع الآن إنما يدور على وعي وعقول الفلسطينيين ووجدانهم قبل أن تبدو آثاره ومآلاته على ما تبقّى لهم من أرض وعلى مستقبلهم وحياتهم على إطلاقها؟ وهل يدرك الفلسطينيون أن صرف الصراع إلى غير ذلك هو إهدار لطاقة المجتمع وصرف لها في غير مكانها؟
وبعد الوقوف على حقيقة الصراع يمكننا الوقوف بثقة على الجديد الذي أدخلته الحرب على الصراع واستراتيحيات معالجته، وأول الأسئلة المطلوب من الفلسطينيين توفير إجابة عنها هو: هل ظلت مقاربة معالجة الصراع التي كانت فاعلة حتى ما قبل الحرب محصورة في مقاربة الحل الوسط أو (المصالحة التاريخية) بين أطرافه؟ أم أن هذه المقاربة لم يعد لها مكان في الفكر السياسي الصهيوني وقد جرى استبدالها علناً، وليس سراً، بمقاربة الحسم والإبادة؟
أما بشأن الوقوف على الجديد الذي أدخلته الحرب على المشهد الفلسطيني، فربما تساعد محاولة الإجابة عن الأسئلة التالية في الوقوف علي جُله أو بعضه، فهل قرّبت الحرب ونتائجها المتوقعة الشعب من تحقيق أهدافه بالحرية والاستقلال وتقرير المصير؟ أم زادت من ابتعاده عن تحقيق هذه الغاية؟ وهل وحّدت الحرب الشعب الفلسطيني، أم عمقت من أسباب أنقسامه؟ وهل غيّرت الحرب من إيمان أعمدة النظام السياسي الفلسطيني، بأن كلاً منهما هو الذي يملك حصراً ناصية الصواب، وأنّ الآخر دائماً على خطأ؟ وهل غيّرت من نظرة كل منهما لرؤية الآخر لمعالجة الصراع؟ وهل باتت هذه الأعمدة أقرب للتسليم بأن الوقت قد حان لتوحيد الرؤى؟ لا لاستعداء بعضها البعض؟ وهل بات الشعب أقرب إلى تحقيق شعار "استراتيجية واحدة، ودستور واحد، وسلاح واحد"؟ لا سيما أنه رغم الانقسام فإن أعمدة النظام لا تزال ترفض الخروج على مقاربة الحل الوسط (الحل السياسي) للصراع؟ وهل باتت إعادة بناء منظمة التحرير وتطوير دستورها حاجة وضرورة ربما وجودية للم شمل الفلسطينيين في وطن معنوي واحد؟ وهل ردعت الحرب وكلفتها الباهظة الفاسدين من الاستمرار في خداع الشعب وتصدر المشهد؟ أم لا يزال سياج الفلسطيني خفيضاً، ويسمح لهؤلاء بتصدر المشهد؟ وهل هناك تعريف جامع لمن هو الفلسطيني اليوم؟ وهل هناك معنى واحد للوطن لدى الفلسطينيين؟ ومن هم الفلسطينيون المجسدون لحقيقة الصراع اليوم على الأرض لا لجهة انتمائهم السياسي، بل لجهة معنى الوطن بداخلهم؟ هل هناك ما يشير إلى أنّ الحرب قد نجحت في دفع الشعب الفلسطيني إلى التخلي عن مقاومة الاحتلال؟ أم أن العكس هو الصحيح؟ وماذا حدث للفلسطينيين على مدى العقود الثلاثة الماضية، أو بالأحرى ماذا أُحدث بهم خلال هذا الفترة، حيث تشكلت خلالها عقولهم ووجدانهم وعلاقتهم بمجتمعهم ووطنهم وكل من حولهم؟ وهل تصلح استراتيجيات مواجهة المشروع الصهيوني بنسخه الكلاسيكية والنيوصهيونية في مواجهة الصهيونية الفاشية والإبادية التي تحكم إسرائيل الآن؟ وهل يعيش الفلسطينيون الآن لحظة صراع فيما بينهم حول استراتيجيات وأيدولوجيات قد حان وقت أن ترث إحداها الأُخرى؟ أم أننا نعيش لحظة التكامل والتشارك بين استراتيجيات تبث حاجة الشعب لكليهما في مواجهة المشروع الصهيوني؟ وهل الشعب الفلسطيني حقاً بحاجة لتلكما الروح والثقافة اللذين جسدتهما المقاومة الفلسطينية خلال هذه الحرب؟ أم أن مصلحته تقتضي الخروج على هذه الثقافة؟ وهل من مصلحة الشعب الفلسطيني الآن لمواجهة الإبادة الخروج على أوسلو، بما في ذلك رسائل الاعتراف المتبادل؟
ولما كان من الصعب الوقوف على الجديد الذي أدخلته الحرب على الصراع بالاكتفاء بقراءة المشهد الفلسطيني دون الوقوف على الجديد الذي أدخلته على كل مكونات البيئة الاسترايجية الفلسطينية، وفي المقدمة منها المكون الإسرائيلي، فهل زادت الحرب من سرعة وتيرة تهاوي وفشل المشروع الغربي الصهيوني الاستعماري في فلسطين؟ أم زادت من سرعة وتيرة تحوله للفاشية والإبادية؟ هل زادت الحرب من انقسام المجتمع الإسرائيلي؟ أم زادت من أسباب توحده على غاية إبادة الفلسطيني في فلسطين؟ وهل هناك ثمة احتمال لنجاح الإبادة في إنقاذ المشروع الصهيوني في فلسطين؟ وهل زادت الحرب من ثقة المواطن الإسرائيلي (اليهودي) بقدرة الدولة على المحافظة على الوجود؟ أم قلصت من هذه الثقة؟ وهل زادت الحرب من نسبة الشعور بالأمن الشخصي لدى المواطنين الإسرائيليين؟ أم أفقدتهم هذا الشعور؟ وهل زادت الحرب من نسبة المؤيدين للحل السياسي والانفصال عن الفلسطينيين وإعطائهم حقهم بإقامة دولتهم التي يريدون؟ أم قلصت من هذه النسبة للحد الأدنى؟ وهل فعلاً عرضت الحرب إسرائيل لتهديد وجودي؟ وهل مصدر التهديد الوجودي لإسرائيل هو عسكري وخارجي؟ أم أن الحرب قد كشفت أن فكر وسياسة الائتلاف الحاكم هما مصدر التهديد الوجودي الأول للدولة؟
في الختام، بقي مكونان من مكونات البيئة الاستراتيجية الفلسطينية هما المكون الإقليمي والمكون الدولي، ويفضل هذا المقال إرجاء الأسئلة الخاصة بهما للوقوف على صورة كاملة للجديد الذي أدخلته الحرب على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى مقال آخر قادم.
أقلام وأراء
الإثنين 15 يوليو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس
(مع الحياة)--- أربعة وعشرون ألف يوم في الدنيا
إنّ حساب عمر الإنسان بوحدة زمنية مثل بضعة آلاف من الأيام، له وَقعٌ على النفس مغاير لوقع احتساب عمره بوحدات زمنية مثل بضعة من الأيام أو الأعوام، وهو ما نسمعه دارجاً على الألسنة في تعبيرات مثل (ما العمر إلا أيام معدودة) أو (بضع عشرات من الأعوام وينتهي أجل الإنسان).
فالأيام والأعوام على ما فيها من دلالة عددية محددة، فإنها لا تعطي اتساع مدلول الآلاف.
فلو عاش إنسان ستة وستين عاماً على الأرض، فإنه يكون قد مرّ عليه ما يقارب أربعة وعشرين ألف يوم وتسعيناً من أيام الحياة الأرضية. وأغلب البشر يعيشون بضعةً وعشرين ألفاً من الأيام على البسيطة، وقليل منهم مَن ينوف إلى الثلاثين ألفاً.
ولا أدري، هل للإنسان أن يفرح بهذه الحسبة الألفية أم يحزن؟ وهل من المفيد له أن يضع جدولاً مئوياً أو ألفياً بالأيام ليحسب كل بضعة أعوام كم مضى من رصيده الألفي، وكم تبقى له من أيام على وجه التقريب النسبي والاعتبار والاستعداد للرحيل، لا على وجه التنجيم أو كشف الغيب.
إن خارطة الأعمار وانتهاء الآجال مخبأة في عالم الغيب، وهي لا تنفكّ تثير دهشة البشر كل يوم وهم يرون طفلاً ينتهي أجله في التاسعة من عمره، ومراهقاً في السادسة عشرة من عمره ، وشاباً في الثالثة والعشرين من عمره، وامرأة في الثلاثين من عمرها، ولكن ثمة معدلات وسطية لأعمار البشر تصل بهم إلى الستينيات والسبعينيات، وهو ما يعني أنهم قد أخذوا فرصاً حقيقية في خوض غمار الحياة الأرضية.
إن الحياة جميلة لأنها حياة، وهي ثمينة وعزيزة رغم كل ما قد يلابسها من ألم وحزن وتعب، كيف لا وهي منحة من خالق الحياة!
وسواء حسبنا حيواتنا بالأيام أو بالأعوام، وبالمئات أو بالآلاف، فإن فكرة الحياة تظل لدى الإنسان جميلة ومدهشة ومرغوبة، ويظل في باطنه ما يؤمله أن يعيش موفور الصحة أطول فترة ممكنة، في أحسن شروط اجتماعية ممكنة، بل إنه في قرارة نفسه يتمنى أن لا يموت أبداً.
وإن كل مخلوق أُعطي الحياة أحبها وتشبث بها حتى الرمق الأخير فيها، حتى المتصوفون والزهاد أحبوها لأنها درب يؤدي بهم إلى معرفة عظمة الله والاقتراب منه أكثر.
ولا تنفصل حياتنا عن الكون الجميل المدهش بكل ما فيه من كواكب وبحار وجبال ورياح وعناصر أساسية ومعادن وأشجار وحيوانات، فنحن والكون نشكل معاً أعجوبة وجودية حقيقية رغم إلفنا واعتيادنا لأنفسنا ولكوننا .
أن تكون روحاً حياً، ومخلوقاً له جسد مادي، وموجوداً هنا والآن في الكوكب الأرضي، ليس بالأمر العادي أبداً، إنه استثنائي وخارق وجميل إلى أقصى درجة يمكن لعقلنا البشري أن يصل إليها. من قال إننا لا نندهش يومياً لمعجزة وجودنا، وتجدد أيامنا، وتدفق مشاعرنا، وإحساسنا بهذا الشعور الفذ الغامض الذي نسميه الحب؟!
حتى لو لم يردد لسانك كلمة الاندهاش إزاء الوجود والحياة، فإن روحك وكيانك وذرات جسدك ووعيك الظاهر والباطن جميعهم يعبّرون عن اندهاشهم من هذه الأعجوبة المباركة المسماة حياة ! ومن هذا الفضاء الذي نسميه الكون، وهذه المادة المتكثفة التي نسميها الأرض والأشجار والمياه!
قل لي ما هو العادي والمألوف في الدنيا والإنسان والكون؟!
هل الجمال عادي ؟ هل حب الحياة عادي؟ هل التنوع اللانهائي في وجوه البشر وميولهم وقدراتهم وأفكارهم عادي؟ هل حب الإنسان الفطري للخير وللمعرفة وللجمال وللعطاء وللحق وللعدالة وللحرية عادي؟ هل التنفس وارتباط حياتنا به عادي؟ هل مجيئنا للدنيا أطفالاً ومغادرتنا إياها شيوخاً عادي؟ هل إنجابنا لأطفال يسيرون المسار نفسه -بعد أن كنا نحن أطفالاً- عادي؟ هل نزول دموعنا حزناً على آلام إخواننا البشر عادي؟ هل نحن مخلوقات عادية؟
إنّ تأملا بسيطاً في الإنسان والحياة والكون، سيقودنا إلى ارتباط هذه الحياة الأرضية بحياة أُخرى غير منظورة، خالدة، ومتصلة فيها حصيلة أعمالك وبَصَماتك على الأرض، بمكانتك في تلك الحياة الاخرى الجديدة.
ولعل كوكب الأرض ووجودنا فيه ما هو إلا رمز دالّ بسيط، وإشارة بدهية، إلى وجود حياة أخرى أكثر جمالاً وكمالاً وشفافية في حيز آخر من هذا الكون العظيم الممتد.
لذلك، لن تكون أبداً مسيرة الإنسان على الأرض بكل ما سيمر فيها من محطات طفولة وصبا، وتعلّم مدرسي وجامعي، وعمل ووظيفة، وزواج وإنجاب وتربية أبناء وتحمل مسؤوليتهم، ومساهمة في تطوير المجتمع وتقدمه، وتركه تلك البصمة الفريدة الخاصة به على كل من حوله.. عبثية، أو غير مقدّرة.
بل إنها مقدّرة تماماً، وبأدق الموازين، عند من صنع تلك الأعجوبة، أعجوبة الروح والحياة والكون.
إن لحياة الإنسان بكل ما فيها مما يرضيه ولا يرضيه ما بعدها!
وما بعد أجمل وأعظم، لمن عرف أن الكون مؤيد بالحب، وأن الآخر هو أنت بصورة مختلفة أو في مرحلة مختلفة، وأن البشر جميعاً وجوه متعددة للحقيقة الكبرى، وأن التعاون العميق الصادق هو قيمة مقدسة تنهض بها الخليقة وتتطور، وأن إلحاق الأذى بالناس عبر الكلام أو الأفعال إنما هو إلحاق للأذى بنفسك أنت أولا، وإضرار جسيم أيضا بمكانتك في الحياة الأخرى.
وعوداً على بدء .. كيفما حسبت عمرك زمنياً، فإنه زائل، أما ما يبقى منه فهو الأثر، والأثر لا يزول.
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس
التفكجي لـ"القدس": إضافة 100 ألف مستوطن جديد في 14 بؤرة استيطانية
القاهرة- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير
أعلنت وزارة المواصلات وبلدية الاحتلال بالقدس أنها استكملت تنفيذ توسيع شارع 60 (شارع الأنفاق جنوبي القدس المحتلة) لربط المدينة بالمستوطنات جنوب الضفة الغربية.
وقال خليل التفكجي خبير الاستيطان والأراضي لـ"القدس" دوت كوم، انتهت سلطات الاحتلال الأربعاء الماضي من توسيع الأنفاق في جنوب القدس ضمن الخطة الاستراتيجية الإسرائيلية لاقامة (القدس الكبرى)، عبر بناء شبكة أنفاق والطرق والبنى التحتية لابتلاع آلاف الدونمات، لتوسيع الكتل الاستيطانية وخاصة كتلة "غوش عتصيون" التي تضم 14 مستعمرة إسرائيلية تبتلع اكثر من 10% من مساحة الضفة الغربية.
وأضاف: "إن سلطات الاحتلال تعمل بهذه الشبكة المعقدة من البنى التحتية، لربط كافة هذه المستوطنات بالقدس الغربية في أوسع عملية ضم لأراضي جنوب الضفة، ورفع عدد المستوطنين في هذا التكتل الاستطاني دون إعلان أو ضجيج، فالإعلان يتحدث عن أنفاق الشارع 60، الذي يمتد من شمال المدينة إلى جنوب الضفة الغربية حتى مشارف الخليل".
وأوضح: "إن الحديث يدور عن مركّبات وأجزاء من استراتيجية تم تقسيمها إلى مشاريع صغيرة، ليجري تنفيذها بشكل متزامن وسريع في عملية سباق مع الزمن، واستغلال الحرب على غزة لضم معظم مناطق ج في الجنوب، للربط بين القدس وبيت لحم والخليل او التكتل الاستيطاني الصلب لليمين المتطرف حيث مستعمرة "مديعين عليت" التي تعتبر أكبر مستعمرات هذا التكتل والتي تصل "بيطار عليت" التي تضم نحو ٦٠ ألف مستوطن."
مؤكداً أن المخطط الثاني يتحدث عن توسيع هذه المستعمرات الـ١٤بحيث يتم استيعاب ١٠٠ ألف مستوطن حتى العام ٢٠٢٨.
ولفت إلى أن توسيع هذه المستوطنات وربطها بأنفاق في الجنوب في الوقت الذي يجري فيه شق ٤ أنفاق في منطقة شعفاط وربطها بمستوطنات شمال القدس، ومنطقة "الزعيم" ومنها إلى الشارع الاميركي على أراضي صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، عبر سلسلة أنفاق وجسور تسهل حركة المستوطنين من جنوب وشمال وشرق الضفة الغربية نحو القدس الكبرى وفق المفهوم الإسرائيلي التوسعي.
وذكر التفكجي أن حكومة نتنياهو المتطرفة تعمل على رسم أمر واقع استيطاني يحول دون أي تقسيم للقدس وضرب فكرة حل الدوليتن على أرض الواقع، ببناء استيطاني صلب يرسخ الضم والتهويد والاستيطان".
وقال: "إن هناك ٦مشاريع استيطانية تصب في نفس الهدف عبر توسيع مستوطنة (جيلو )، ترتبط بهذا الشارع الاستراتيجي رقم ٦٠ من بينها بناء ٣٥٠٠ وحدة استيطانية.
وأضاف: "إن تحالف نتنياهو سموتريش، كان يتضمن خطوط عريضة منها أن القدس غير قابلة للتقسيم ولا للدولة الفلسطينية"، وما يجري الآن هو استغلال للحرب على غزة بتهويد القدس وابتلاع الضفة الغربية لضرب مشروع الدولة الفلسطينية وفرض أمر واقع ينسجم مع الرؤية الصهيونية الدينية ".
وأشار إلى أن الشارع الاستيطاني ٦٠ أنشئ عام ١٩٩٣ويمتد من الناصرة شمالا وينتهي في بئر السبع جنوبا، ويخترق بطريقه كل الأراضي الفلسطيني المحتلة في الضفة الغربية والقدس من الشمال إلى الجنوب.
وقال أن شارع ٦٠ شارع "عابر ورابط" عابر لأنه يعبر كل مناطق الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب و "رابط" لأنه يربط التجمعات الاستيطانية بالكثير من الطرق الفرعية والرئيسية التي يستعملها الفلسطينيون والإسرائيليون، أي ما يقارب ١٨١طريق فرعي ورئيسي، ترتبط بهذا الشارع وتخترق كل مناطق الضفة الغربية عدا مناطق أ التابعة للسلطة الفلسطينية.
وأكد أن هذا الشارع هو مقدمة لعملية ترسيخ واقع الفصل لشبكة الطرق الخاصة بالمستوطنين في الأراضي المحتلة عن شبكة الطرق الفلسطينية ولتهويد المناطق الفلسطينية ووصل لمرحلته الاخيرة لفصل الفلسطينيين عن الإسرائيليين.
وأوضح التفكجي أن هذا الشارع سلب آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية من بيت لحم، تحديدا مناطق المخرور في بيت جالا، والبقيع بالخضر، وأراضي الدير، وغيرها واستولى على أراضيها وأعاد تسميتها بمسميات يهودية لإلغاء الوجود الفلسطيني وتهويدها حيث كانت هذه الطرق فلسطينية تاريخية تقليدية.
بلدية الاحتلال
ووفق بلدية الاحتلال تم استثمار نحو مليار شيكل في مشروع مضاعفة طريق النفق طريق 60، وتم بعد 6 سنوات من العمل وقبل نحو ثمانية أشهر من الموعد المخطط له، افتتاحه أمام حركة المرور الكاملة، وشمل تطوير الأنفاق القائمة، وإضافة نفقين جديدين وإنشاء جسر جديد موازي للجسر القائم.
ويتضمن الطريق الذي تم تجديده نفقين بطول كل منهما حوالي 900 متر في القسم الجنوبي (باتجاه القدس)، ونفقين طول كل منهما حوالي 300 متر في القسم الشمالي. باتجاه غوش عتصيون)، مع مسارين للسفر يتم ربط بين الأنفاق جسرين بطول حوالي 360 مترًا بمسارين، بالإضافة إلى إنشاء الأنفاق الجديدة، تم أيضًا تحديث الأنفاق القديمة والجسر الحالي.
وجاء في إعلان بلدية الاحتلال:"تم تنفيذ مشروع تطوير الطريق ضمن مشروع مشترك، بين وزارة المواصلات وبلدية القدس ونفذته شركة بلدية موريا، مما سيخفف بشكل كبير من الازدحام المروري في المنطقة".
وقالت وزيرة المواصلات ميري ريجيف: "هذا مشروع ضخم لتطوير وتوسيع طريق النفق، الذي يفتح بوابة المدخل الجنوبي للقدس، ويربطها بمستوطنات غوش عتصيون وكريات أربع وإفرات وبيتار عليت والخليل". ريجيف: "هذا مشروع ذو أهمية استراتيجية ومواصلاتية".
رياضة
الإثنين 15 يوليو 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس
الأرجنتين تحرز لقب كوبا أميركا للمرة الـ16
وكالات
أحرز منتخب الأرجنتين بطولة كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي على الرغم من إصابة نجمه ليونيل ميسي في الشوط الثاني ليهزم كولومبيا بهدف نظيف، مساء أمس الأحد، حمل توقيع لاوتارو مارتينيز في الدقيقة 112 من عمر اللقاء.
تعرض ميسي لإصابة أثناء ركضه في الملعب دون تدخل من أحد في الدقيقة 64، وغطى وجهه بيديه على مقاعد البدلاء ودخل في نوبة بكاء.
ركض مارتينيز لاحقا إلى مقاعد البدلاء وعانق قائد فريقه بعد الهدف الذي قاد الأرجنتين إلى لقبها الـ16 في كوبا أميركا.
وخلال مباراة بدأت متأخرة ساعة و22 دقيقة بسبب شغب الجماهير بملعب هارد روك بالولايات المتحدة، فازت الأرجنتين بلقبها الكبير الثالث على التوالي بعد كوبا أميركا 2021، وكأس العالم 2022.
أوقفت الأرجنتين أيضا سلسلة مباريات كولومبيا الـ28 الخالية من الهزائم، والتي يعود تاريخها إلى خسارة شباط/ فبراير عام 2022 أمام منتخب ألبيسيليستي.
دخل مارتينيز بديلا في الدقيقة 97 وسجل هدف الفوز من تمريرة ساحرة من جيوفاني لو سيلسو.
وداخل منطقة الجزاء مباشرة، أرسل مارتينيز تسديدة بقدمه اليمنى مرت من خلال ذراعي حارس المرمى كاميلو فارغاس ليسجل هدفه الدولي الـ29.
وخلال مشاركته الـ39، وربما الأخيرة، في كوبا أميركا وهو في الـ37 من عمره، سجل ميسي هدفا واحدا في البطولة.
سقط البرغوث بعد تعرضه لإصابة في الكاحل في الشوط الأول، لكنه لم يغادر. لكن الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات نظر إلى مقاعد البدلاء بمجرد سقوطه على أرض الملعب في الشوط الثاني، ويبدو أنه علم أن البطولة انتهت بالنسبة له.
خلع ميسي حذائه الأيمن أثناء خروجه، وبدا كاحله منتفخا.
رياضة
الإثنين 15 يوليو 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس
للمرّة الرابعة بتاريخها: إسبانيا بطلة يورو 2024 رسميا على حساب إنجلترا بهدفين مقابل هدف
وكالات
تُوّج المنتخب الإسباني بلقبه الرابع القياسي في كأس أوروبا لكرة القدم بفوزه على نظيره الإنجليزي في النهائي، بنتيجة 2-1، الأحد، في برلين.
وانفرد "لا روخا" بأكبر عدد من ألقاب البطولة، بعد أن فضّ شراكته مع ألمانيا (ثلاثة في 1972، 1980 و1996)، وأضاف إلى ألقابه السابقة (1964، 2008 و2012).
وافتتحت إسبانيا التسجيل في مستهل الشوط الثاني عبر الجناح المتألق نيكو ويليامس (47) قبل أن تُعادل إنجلترا عن طريق البديل كول بالمر (73).
ومنح البديل الآخر ميكيل أويارسابال المنتخب الإسباني التقدم من جديد والفوز (86).
وكان المنتخب الإسبانيّ على نظيره الإنجليزيّ، قد تقدّم بهدف دون ردّ، عند الدقيقة 47، بهدف أحرزه لاعبه نيكو ويليامز بعيد وقت وجيز من بدء الشوط الثاني من المباراة النهائية لنهائيّ يورو 2024، والتي كان شوطها الأول قد انتهى بالتعادل السلبيّ، ليحرز المنتخب الإنجليزيّ التعادُل في الدقيقة 73، بهدف من البديل بالمر.
وسجّل ويليامز يسجل الهدف الأول لإسبانيا، من تصويبة من داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة من لامين يامال، لاعب برشلونة.
وبدأت المباراة بداية حذرة من المنتخبين، دون أي خطورة على المرميين، قبل أن يرسل نيكو ويليامز أول عرضية من الجانب الأيسر، في الدقيقة 5، لكن ستونز أبعدها في الوقت المناسب.
وحتى الدقيقة 8، شهدا المباراة، استحواذا إسبانيا بالكامل على الكرة، بتمريرات قصيرة وسط تراجع إنجليزي للمناطق الدفاعية.
وفي المقابل، شهدت المباراة عند الدقيقة 15 أول ظهور هجومي لإنجلترا، إذ مرّر ساكا الكرة إلى ووكر في الجانب الأيمن، والذي أرسل بدوره عرضية أرضية أبعدها الدفاع الإسباني؛ ليستمرّ الضغط الإنجليزي المكثف بعدها، بحثًا عن الهدف، حتى الدقيقة 20، غير أن يقظة الدفاع الإسبانيّ، حالت دون استقبال أيّ هدف.
وعند الدقيقة 45+1، شنّ المنتخب الإنجليزيّ أخطر هجماته، وذلك بعد ركلة حرة نفذها على الجانب الأيمن، لتصل الكرة إلى فودين الذي سدد لكن كرته وصلت سهلة إلى سيمون، حارس المنتخب الإسبانيّ.
وعند الدقيقة 45، ارتكب مدافع ريال مدريد كارفاخال خطأ، ليستغله زميله في الفريق بيلينغهام، ويمرر إلى هاري كين الذي سدّد كرة اصطدمت في قدم رودري، لاعب ارتكاز المنتخب الإسبانيّ.
وكانت إسبانيا بقيادة الجناحين الشابين لامين جمال ونيكو وليامس، الفريق الأفضل والأكثر جاذبية حتى الآن في البطولة، وهي الوحيدة حققت 6 انتصارات متتالية، وبعضها أمام منتخبات كبرى مثل كرواتيا (3-0) وإيطاليا حاملة اللقب (1-0) في دور المجموعات، ثم ألمانيا المضيفة 2-1 بعد التمديد وفرنسا وصيفة بطل العالم مع نجمها كيليان مبابي 2-1 في ربع النهائي ونصف النهائي.
وفي المقابل، ورغم ثروة المواهب أمثال بيلينغهام نجم ريال مدريد الإسباني، وهاري كين الباحث دائما عن لقب أوّل في مسيرته، وفيل فودن أفضل لاعب في البريمييرليغ، كان مشوار إنجلترا متذبذبًا.
- تشكيل منتخب إسبانيا:
حراسة المرمى: أوناي سيمون.
الدفاع: كارفاخال، لي نورمان، لابورت، كوكوريلا.
الوسط: رودريجو، فابيان رويز، داني أولمو.
الهجوم: لامين يامال، نيكو ويليامز، ألفارو موراتا.
لاعبو المنتخب الإسبانيّ (Getty Images)
- تشكيل منتخب إنجلترا:
حراسة المرمى: بيكفورد.
الدفاع: كايل ووكر، جون ستونز، جويهي.
الوسط: ماينو، رايس، ساكا، بيلينجهام، فودين، لوك شو.
الهجوم: هاري كين.
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس
محدث:: الاحتلال يهدم منزلاً وأربع منشآت في القدس وبيت لحم
محافظات- "القدس" دوت كوم
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أربع منشآت في بلدة حزما، شمال شرق القدس.
وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات هدمت أربع منشآت تقع على شارع حزما (محطة وقود، وورشة إطارات، وبقالة، ومغسلة مركبات).
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت حي المقبرة في منطقة عين جويزة بقرية الولجة، وهدمت منزلا يعود للمواطن فادي أبو رزق، وتبلغ مساحته 85 مترا مربعا.
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس
قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية
محافظات- "القدس" دوت كوم
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب معاذ أبو سرية، أثناء مروره بالقرب من جسر جبارة جنوب المدينة.
وكانت قوات الاحتلال قد نصبت حاجزا "طيارا" أسفل جسر جبارة، وأوقفت المركبات المارة وفتشتها ودققت في هويات ركابها.
كما واعتقلت الشاب محمد عبد الكريم عطاطرة بعد مداهمة منزل ذويه والعبث بمحتوياته في بلدة يعبد جنوب غرب جنين.
وفي السياق، أبلغت سلطات الاحتلال أنها ستغلق الحاجز عسكري طورة أمام المواطنين الذين يسكنون في قرى أم الريحان، وظهر المالح، وخربة الرعدية، المحاذية لقرية طورة ابتداء من صباح يوم غد الثلاثاء، ما سيضطر المواطنين من استخدام طرق ومسافات طويلة.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة جماعين وداهمت عددا من المنازل ومعرض سيارات، واعتقلت ثلاثة مواطنين هم: ضياء موسى عبد الله، والشقيقين إسماعيل وياسين حسين مدينة، فيما احتجزت عددا من الشبان لساعات وأجرت معهم تحقيقا ميدانيا قبل الإفراج عنهم.
كما وتم سرقة 100 ألف شيقل نقدي، وشيكات بقيمة 150 ألف شيقل من المواطن عبيدة سامي حج، عقب احتجازه لساعات.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين محمود وعلي سليمان، بعد مداهمة منزلهما، والعبث بمحتوياته في بلدة ترمسعيا.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين في يطا، يوسف خليل زين، ونجله فايز، والشقيقين أنس وإبراهيم بهاء زين، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وداهمت قوات الاحتلال منزل أمين سر حركة "فتح" في يطا نبيل أبو قبيطة، واعتدت على شقيقة إياد ونجله صدام بالضرب المبرح، وفتشت منزله وحطمت محتوياته.
عربي ودولي
الإثنين 15 يوليو 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس
ترامب ينجو.. وفرص بايدن بالتجديد تُصاب في مقتل
خاص بـ"القدس" دوت كوم
د. عبد المجيد سويلم: محاولة اغتيال جدية وستكون لها تداعيات كبيرة على الساحة السياسية الأمريكية
د. علي الجرباوي: المناخ السياسي الذي تُجرَى فيه الانتخابات الرئاسية ملوث بالكراهية
خليل شاهين: محاولة الاغتيال نتيجة طبيعية للخطاب اليميني الشعبوي لترامب منذ سنوات
د. رائد أبو بدوية: محاولة اغتيال ترامب ستُعزز من انتشار العنف السياسي في المجتمع الأمريكي
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية حادثاً أو حدثاً خطيراً تَمثَّلَ في محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب، لكن الحادث الذي لم يصبه في مقتل، سوف يترك تداعيات كبيرة على الساحة السياسية الأمريكية، تؤثر على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقد يصيب فرص فوز خصمه الرئيس الحالي جو بايدن في مقتل.
وجاءت محاولة اغتيال ترامب بعد نحو أسبوعين من المناظرة الانتخابية بينه كمرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية عن الحزب الجمهوري، وبين الرئيس الحالي جو بايدن مرشحاً عن الحزب الديمقراطي، والتي لم تبدأ كما هو مألوف بالمصافحة بين المرشحين الخصمين، وفيها تبادل المتنافسان اللدودان الاتهامات.
كتاب ومحللون سياسيون قالوا في أحاديث منفصلة مع "ے" إن السيناريوهات المحتملة حول الجهة المسؤولة والدوافع من وراء هذه المحاولة عديدة، لكنها سياسية في الدرجة الأولى، وستُسهم في رفع حظوظ ترامب في الفوز بالانتخابات، حيث من المتوقع أن تزيد من شعبيته وتعاطف الناخبين معه.
ولفت الكتاب والمحللون إلى أن المجتمع الأمريكي يعاني من استقطاب سياسي شديد منذ وصول ترامب للرئاسة قبل سنوات، حيث ازدادت الانقسامات، كما أن المناخ السياسي الراهن ملوث بالكراهية والخطاب العدائي بين المرشحين، وهو ما يعكس التوترات العميقة التي تعصف بالبلاد، مؤكدين أن مستقبل الديمقراطية في الولايات المتحدة بات على المحك، في ظل استمرار الاستقطاب السياسي والتوترات المتزايدة.
وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية تحولا كبيراً، بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية للعام 2020، حيث رفض الرئيس السابق دونالد ترامب قبول الهزيمة، مروجاً لمزاعم غير مثبتة حول تزوير واسع النطاق، وتصاعدت التوترات بشكل كبير في 6 كانون الثاني/ يناير 2021، عندما اقتحم أنصار ترامب مبنى الكونغرس في محاولة لمنع التصديق على فوز جو بايدن، وهذا الهجوم غير المسبوق على الديمقراطية الأمريكية أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وأثار صدمة واسعة في الداخل والخارج.
لماذا قُتل المنفذ بدلاً من القبض عليه؟
ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن تعرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمحاولة اغتيال جدية وكادت تودي بحياته، لكنه نجا بأعجوبة، وهذه المحاولة ستكون لها تداعيات كبيرة على الساحة السياسية الأمريكية.
وشار سويلم إلى أن السيناريوهات حول الجهات المحتملة وراء محاولة اغتيال ترامب لها ثلاثة تفسيرات: المنافسون من الحزب الجمهوري، وهو ما يعني ان لذلك دلالات كبيرة على الانقسامات داخل الحزب، وربما يكون وراءها الحزب الديمقراطي للتخلص من خطر ترامب على الولايات المتحدة، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية، والاحتمال الثالث هو أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة قد تكون المسؤولة عن محاولة الاغتيال كما حدث عند اغتيال الرئيس كينيدي، لكن لا تزال الدوافع غير معروفة.
وأكد سويلم أن محاولة اغتيال ترامب لم تكن مسرحية، بل حقيقية، ولا يمكن اتهام ترامب بأنه وراءها، لكن يبقى السؤال حول سبب قتل المنفذ بدلاً من القبض عليه.
الحادثة لصالح ترامب
ووفق سويلم، فإن هذه الحادثة ستكون لصالح ترامب، حيث من المتوقع أن تزيد من شعبيته بين الناخبين، حتى لو قام الحزب الديمقراطي بتغيير مرشحه فإن فرصه في الفوز على ترامب ستكون ضعيفة.
ويرى سويلم أن الحادثة ستؤدي إلى زلزال سياسي في المجتمع الأمريكي، ما يضع الديمقراطية على المحك وقد يخلط الأوراق السياسية، ولو نجحت محاولة اغتيال ترامب، لكانت الولايات المتحدة قد تواجه حرباً أهلية.
واستدرك سويلم بالقول: "في الوقت الحالي، يبدو أن الأمور ستستقر، حيث ضمنت المحاولة الفاشلة لترامب نجاحه في الانتخابات المقبلة، وهذه الحادثة تعطي مؤشرات قوية على أن سباق الرئاسة الأمريكية سيُحسم لصالح ترامب".
استقطاب سياسي شديد في أمريكا
من جانبه، قال المحلل السياسي د. علي الجرباوي: إن المجتمع الأمريكي يعاني من استقطاب سياسي شديد منذ وصول دونالد ترامب للرئاسة قبل سبع سنوات ونصف، ما قسّم المجتمع إلى يمين ويسار.
وأشار الجرباوي إلى أن هذا الاستقطاب ازداد مع مرور الوقت، وأن المناخ السياسي الذي تُجرى فيه الانتخابات الرئاسية الآن ملوث بالكراهية، حيث يسيء المرشحون لبعضهم البعض بشكل متزايد.
وأكد الجرباوي أن المجتمع الأمريكي الآخذ بالانقسام والتطرف كان يُتوقع فيه مثل هذه الأحداث، في إشارة إلى محاولة اغتيال ترامب.
ولفت الجرباوي إلى أنه من هول الصدمة، دعا العديد من السياسيين من مختلف الأطراف الأمريكية إلى تهدئة الحملة الانتخابية الحالية لخفض التوتر.
ورغم ذلك، فإن شخصية ترامب الصدامية تجعل من الصعب عليه الاعتراف بالتعددية أو السعي للتهدئة، قال الجرباوي.
وأضاف الجرباوي: "إن محاولة اغتيال ترامب لن تؤثر على سلوكه السياسي، بل ستدفعه لزيادة هجومه على بايدن، خاصة مع تزايد التعاطف الشعبي معه".
الحادثة هدية لترامب
ويرى الجرباوي أن الحادثة تمثل "هدية" لترامب للحصول على تأييد وتعاطف مرحليين، لكنه أشار إلى أن الانتخابات المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل قد تشهد متغيرات، منها تراجع حملة بايدن الانتخابية، وربما تغيير مرشح الحزب الديمقراطي.
ولا يتوقع الجرباوي حدوث صدامات في المجتمع الأمريكي بعد محاولة اغتيال ترامب، لكنّ الأمر يعتمد على تصرفات ترامب المستقبلية، سواء سعيه للتهدئة أو أنه سيؤجج مؤيديه، والأيام المقبلة كفيلة بكشف الحقائق.
ترامب وخطاب الكراهية
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين: إن محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب هي نتيجة طبيعية للخطاب اليميني الشعبوي الذي انتهجه ترامب منذ سنوات، وتمسكه بالحكم السلطوي والفردي، ومحاولة انقلاب ترامب على نتائج الانتخابات عبر اقتحام الكونغرس، وجميعها أظهرت مدى تغلغل هذه الأفكار بين الجمهور، وانحسار ثقافة الحوار.
وأشار شاهين إلى أن استخدام العنف هو نتيجة لتعزيز ترامب خطاب الكراهية ودعمه العلني للأنظمة الاستبدادية.
وقال: كان هناك أمل مؤخراً، في حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني في الجامعات الأمريكية كمحاولة لإعادة الاعتبار لمفاهيم حقوق الإنسان، لكن هذه المحاولات تم رفضها من قبل كل من جو بايدن ودونالد ترامب".
ترامب يتقدم على بايدن
وأكد شاهين أن هناك تراجعاً عن الديمقراطية في الولايات المتحدة، حيث يتمسك رئيس مثل بايدن بالكرسي رغم نصحه بعدم أهليته لذلك، بينما أصبح أخذ القانون باليد ظاهرة شائعة، وهو ما عززه ترامب عبر تشجيعه لاستخدام السلاح.
وفيما يتعلق بالسباق الانتخابي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أشار شاهين إلى وجود تعاطف واسع مع ترامب بعد محاولة اغتياله، مما زاد من تقدمه على بايدن.
واعتبر شاهين أن استمرار بايدن في السباق الانتخابي قد يؤدي إلى حسم الانتخابات لصالح ترامب بسبب ضعف حظوظ بايدن والانقسام داخل الحزب الديمقراطي، إضافة إلى تعاطف الناخبين مع ترامب بعد محاولة اغتياله.
ويرى شاهين أن عودة ترامب إلى الحكم حال فوزه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، سيعيد الخطاب الشعبوي إلى الساحة السياسية في الولايات المتحدة.
رفع أسهم ترامب
ويرى أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د. رائد أبو بدوية أن محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب تظل غامضة من حيث الجهة التي تقف خلفها، لكن تداعياتها تصب في مصلحة الحزب الجمهوري وترامب، حيث يحاول الحزب الجمهوري استعطاف الجمهور نحو ترامب.
وأشار أبو بدوية إلى أن السيناريوهات المحتملة لتأثير الحادثة على نتائج الانتخابات متعددة، وفقاً لنتائج التحقيقات بالحادثة، مؤكدًا أهمية انتظار النتائج النهائية لتحديد التوجهات المستقبلية.
واعتبر أبو بدوية أن حادثة محاولة اغتيال ترامب تأتي في سياق سياسي يتعلق بالانتخابات الأمريكية، وستُسهم في رفع أسهم ترامب مقارنة ببايدن، خاصة مع تضاؤل فرص فوز الأخير.
وأوضح أبو بدوية أن محاولة اغتيال ترامب ستُعزز من انتشار العنف السياسي في المجتمع الأمريكي، لا سيما أن خطاب ترامب الشعبوي والتحريضي مليء بالعنف.
ويتوقع أبو بدوية أن تعطي محاولة اغتيال ترامب دافعاً له للاستمرار في نفس النهج والخطاب الشعبوي التحريضي، ما سيؤثر على مستقبل الديمقراطية في الولايات المتحدة، في ظل التحديات التي يواجهها بايدن والانقسامات المحتملة داخل الحزب الجمهوري، وهذا يزيد من فرص ترامب بالعودة إلى الحكم.
ما فعله ترامب لصالح إسرائيل
وخلال فترة رئاسته السابقة، قدم دونالد ترامب دعمًا غير مسبوق لإسرائيل، متمثلًا في سلسلة من القرارات التاريخية، حيث نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، وانسحب من الاتفاق النووي الإيراني، وكلها خطوات عززت من موقف إسرائيل في المنطقة، وأثارت جدلاً واسعًا على الساحة الدولية، فيما لاقت هذه القرارات ترحيبًا كبيرًا من الحكومة الإسرائيلية والعديد من مؤيدي إسرائيل، لكنها أيضًا أثارت انتقادات حادة من الفلسطينيين والمجتمع الدولي.
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس
محافظ جنين لـ"القدس": 148 شهيداً وهدم عشرات المنازل ودمار شامل منذ 7 أكتوبر
جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي
- 150 مليون شيكل خسائر البنية التحتية في مدينة ومخيم جنين
- انهيار اقتصادي كبير وخسائر المحافظة 50 مليون شيكل شهريا
تستمر الجهود والمحاولات الحثيثة لإعمار محافظة جنين وإنقاذها من الأوضاع الكارثية التي حلت بها بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتي ارتفعت معدلاتها بشكل قياسي وغير مسبوق منذ الحرب على غزة في 7 أكتوبر تشرين أول الماضي، وسط تعرض جنين لانهيار اقتصادي كامل وخسائر فادحة تقدر ب50 مليون شيكل شهرياً، ولكن العائق الأكبر والأخطر استمرار الانتهاكات والتوغلات الاحتلالية وما يرافقها من تدمير وتخريب واستهداف لكافة مقومات الحياة مما أثر بشكل مباشر على كافة القطاعات، ووفق توثيق محافظة جنين فان قوات الاحتلال نفذت منذ تلك الفترة 2030 عملية توغل واقتحام في محافظة جنين غالبيتها في المدينة والمخيم.
وفي حديث لـ"القدس" دوت كوم، أفاد محافظ محافظة جنين كمال أبو الرب، أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى ارتقاء 148 شهيدا وإصابة 320 مواطنا واعتقال 540 أخرين ومنهم أطفال ونساء وكبار في السن.
وذكر أبو الرب، أن خسائر محافظة جنين جراء الهجمة الشرسة بحق البنية التحتية في مدينة ومخيم جنين أكثر من 150 مليون شيكل، شملت منازل ومحلات وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها، بينما هدمت قوات الاحتلال 16 منزلا في عدة بلدات وقرى بدعوى البناء دون ترخيص، كما لم تتوقف انتهاكات واعتداءات المستوطنين التي بلغت 30 اعتداءاً في محافظة جنين.
وأشار المحافظ إلى الآثار المدمرة للحصار الإسرائيلي الذي يستهدف محافظة جنين والتي تعتبر سلة الغذاء للمحافظات الشمالية، موضحا أن سياسات الإغلاق والحصار تكبد المحافظة 50 مليون شيكل شهريا.
نكبة حقيقية...
ووصف المحافظ أبو الرب، الوضع في مدينة ومخيم جنين، بأنه " نكبة حقيقية في ظل ما تتعرض له من عدوان وجرائم مبرمجة من الاحتلال، والخطر الأكبر أنها مستمرة وفي تصاعد لا يتوقف، مما يعني أن هناك سياسة مبرمجة من الحكومية اليمينية المتطرفة للضغط على المواطنين وتضييق الخناق عليهم وقتل الروح المعنوية لدى الشباب وتدمير بصيص الأمل لشعبنا بحياة كريمة ومستقلة".
وأضاف: "كل ما يجري تعبير عن الوجه الحقيقي للاحتلال ومحاولاته لتمرير المشاريع المعادية لشعبنا وعداءه ورغبته في مسح وجودنا، والذي لن يمر لان شعبنا صاحب عقيدة ومبادئ وقناعة بأن هذه أرضنا ولا يمكن التفريط بها، فلا يوجد أي حل أو أرض أو وطن سوى فلسطين، وسنبقى صامدين ومرابطين حتى زوال الاحتلال وتحقيق حلمنا الوطني في الدولة وعاصمتها القدس الشريف".
ملامح العدوان على جنين ...
وكشفت توثيقات المحافظة، أن الاحتلال نفذ منذ السابع من تشرين أول الماضي 2030 عملية توغل واقتحام في محافظة جنين، وغالبيتها في المدينة والمخيم، تخللها ارتكاب مجازر حقيقية وعمليات اغتيال وإعدام وتدمير ممنهج لكل مقومات الحياة، ويقول المحافظ أبو الرب:" الهدف الإسرائيلي من اقتحام المخيمات، مسح حق العودة لدى الجيل الشاب، وتدمير كل مقومات الحياة والصمود والثبات، والملاحظ أن العمليات لا تتوقف دون مبرر، لإزالة وتدمير الشباب وأحلامه وإيمانه بالعودة والتمسك بحقوقه".
وأضاف: "معظم الاقتحامات للمخيمات حتى تفريغها من محتواها والتأثير الاقتصادي، مما رفع معدلات الفقر والبطالة لدفع المواطن للهجرة والتشريد، الاحتلال يدمر كل مقومات الحياة والمجتمع ، فماذا يعني تدمير النصب التذكارية، وتدمير الشوارع وتخريب الشجر والحجر؟، كل ذلك هدفه التأثير والضغط على شعبنا وعقابه وتدمير اقتصاده وقتل الثقة بين المواطن وقيادته والحكومة، إضافة للتاثير على النسيج المجتمعي ليفقد المواطن الثقة بمؤسساته، و كل هذا يسعى له المحتل ليصل المواطن لمرحلة البحث عن مكان بديل غير أرضه، وما يجرى استمرار لمخططات قديمة جديدة ، ولكن لن تمر لأن شعبنا يملك الوعي والخبرة والإيمان الراسخ ..بأن لاكرامة للانسان سوى في أرضه".
وأوضح أبو الرب، أن قوات الاحتلال دمرت 21 كيلو متر من البنية التحتية للشوارع والصرف الصحي والكهرباء والمياه وغيرها، منها 70% في مخيم جنين والباقي في المدينة والمحافظة ، وبعد التوثيق من قبل اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم جنين والمحافظة والحكم المحلي وبلدية جنين واللجان المختصة تبين أن قيمة الخسائر أكثر من 150 مليون شيكل في مدينة ومخيم جنين، وقد نفذت عدة محاولات ومبادرات للإصلاح والاعمار والتأهيل، ولكن بعد الانتهاء من كل مرحلة كان الاحتلال يكرر اعتداءاته ويقوم بتدمير كل شيئ، مما يعني أن الخسائر مضاعفة، وأن كل عملية تغيير ستواجه بعدوان إسرائيلي جديد بهدف الضغط على المواطنين وتدمير مقومات الحياة وشل الحركة وإغراق الاقتصاد المحلي بمزيد من الخسائر.
استهداف البنية الثقافية...
وحذر المحافظ أبو الرب من أبعاد الهجمة الإسرائيلية على أركان المشهد الثقافي في محافظة جنين ضمن السياسة الممنهجة لاستهداف الحالة الثقافية والتي هي جزء لا ينفك من الحالة الوطنية السياسية"، وقال:" الجرافات الاحتلالية دمرت كل النصب التذكارية والثقافية والدواوير القديمة والحديثة، والتي تروي حكاية جنين والمحافظة، ضمن محاولتة لمسح وطمس تاريخ المحافظة والقضاء على البنية الثقافية والارث الوطني حتى يعزل جنين عن تاريخها، وحتى يستهدف البنايات القديمة والآثار الحجرية حتى تظهر كانها تابعة للاحتلال وليس لها إرث وإرتباط ثقافي ووطني بهذه الارض ، وهذا لن يمر أبدا..
الآثار اقتصادية ..
وذكر المحافظ أبو الرب، أن جنين هي محافظة زراعية، وتعتبر سلة الغذاء للمحافظات الشمالية ، لذلك بدأ العقاب الاسرائيلي بحرب على القطاع الزراعي من خلال منع المزارعين من الوصول لأراضيهم لزراعتها خاصة في قرى الجدار والقريبة من المستوطنات، بينما ترك المجال مفتوحا للمستوطنين للتمادي بدعم الجيش، وسط حرمان المزارع الفلسطيني من أرضه ، وأضاف" الاحتلال منع تصدير المنتجات الزراعية خارج المحافظة، وقام بالتضييق على أبار المياه للحد من الضخ، مما الحق خسائر فادحة بالمزراعين".
وذكرأبو الرب، أن الكارثة الكبرى لمحافظة جنين عقاب الاحتلال بإغلاق حاجز الجلمة شمال المدينة والذي يعتبر الشريان الاقتصادي الأهم للمحافظة، موضحاَ، أنه قبل 7 أكتوبر كانت تستقبل جنين مليون ونصف سيارة سنويا، مما شكل رافدا تجاريا وإنعاشا اقتصاديا سواء من خلال التسوق أو الدراسة ، لكن بإغلاقه قطع الاحتلال الشريان الرئيسي لحنقنا إقتصادياَ، والتأثير على أوضاع شعبنا وذلك يترافق مع سياسة ممنهجة في التوغلات والاغتيالات والاعدامات".
وبين أبو الرب، أن خسائر محافظة جنين 50 مليون شيكل شهرياَ، بسبب إغلاق حاجز الجلمة، ومنع العمال من العمالة في الداخل والتضييق على المزارعين والعمال والتجار، موضحا، أن هذه الخسائر رفعت معدلات البطالة والفقر والبطالة في المجتمع الجنيني، في ظل غياب الدعم والمساندة.
وأشار المحافظ أبو الرب، الى إقدام الاحتلال على التضييق على المزارعين وأصحاب البسطات في القرى الجدارية مثل الجلمة، فقد أقدم على هدم وإزالة البسطات والبركسات التي كانت تعتبر مصدر دخل لمئات المزارعين اللذين دمرت مصادر عيشهم وأصبحوا عاطلين عن العمل، كما حظرت قوات الاحتلال على المواطنين حفر أبار مياه في أراضيهم الزراعية علما، أنها أقدمت قبل 7 أكتوبر على إغلاق 15 بئر مياه، بدعوى عدم الترخيص.
الوضع الصحي
وتطرق محافظة جنين لما تواجهه محافظة جنين من مشاكل على الصعيد الوضع الصحي منذ سنوات ، وقد تفاقمت الأمور بشكل خطير مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واستهدافها للمستشفيات والطواقم الصحية والطبية.
وقال أبو الرب: "مشكلة جنين عدم توفر سوى مشفى حكومي واحد لخدمة 370 ألف نسمة ، وهو غير قادر على خدمة هذا العدد الهائل من المواطنين، بينما هناك نقص في الكادر الطبي ، كما لدينا قسم للقلب جاهز كبناء لكن تم وقف العمل فيه، لعدم توفير الميزانية المطلوبة".
وأضاف: "طوال السنوات الماضية خاطبنا الجهات ذات الاختصاص بتوفير بناء مشفى حكومي آخر خارج المنطقة السكنية المكتظة في جنين، ورغم حصولنا على وعود من الحكومة السابقة بمنح جنين المشفى، لكن حتى الآن لا يوجد قرار من الحكومة بإنشائه، مما يعني حرمان جنين من أهم احتياج خاصة في هذه المرحلة".
وأكمل: "في كل اجتياح يخرج المشفى عن الخدمة بسبب ارتفاع عدد الشهداء والجرحى، أو العدوان والحصار والإجراءات الاحتلالية، وهذا يؤكد على ضرورة توفير البديل، ونطالب الحكومة بأخذ قرار عاجل بإنشاء مشفى جديد"، مثمناً في نفس الوقت دور وجهود الحكومة في توفير الرعاية الصحية للمواطنين، كذلك جهود الطواقم الطبية لكافة الجهات التي تؤدي واجبها على أكمل وجه خلال العمل الرسمي والاجتياحات رغم كثرة الإصابات والمراجعين.
إعادة المستوطنات ..
وشدد محافظ جنين أبو الرب، على أن شعبنا لن يرضخ لسياسات حكومة المستوطنين ومحاولتها فرض الأمر الواقع من خلال إعادة بناء المستوطنات وتعريض حياة المواطنين للخطر، وقال: "إسرائيل أخلت في عام 2005 خمسة بؤر استيطانية في محافظة جنين، والإعلان عن فك الارتباط عن هذا الاتفاق مرفوض لأنه إعادة تكريس لسياسة الأمر الواقع الاحتلالية التي تتبناها حكومة اليمين المتطرفة لتعزيز ودعم الاستيطان، ولأنه سيؤدي لتفجير الأوضاع بشكل أخطر".
وأضاف" هذه خطة مبرمجة لتقسيم المحافظة لكانتونات وتضييق حركة وحرية الناس وشعبنا يدفع الثمن، كما أنها مقدمه لقضم ونهب المزيد من الأراضي ، في ظل غياب العالم عن المشهد، لكن قيادتنا واعية لكل هذه المخاطر وتواصل العمل لافشالها والتصدي لها".
واعتبر أبو الرب، أن الهجوم والاعتداء الذي نفذه المستوطنون في قرية الفندقومية من مهاجمة منزل وحرق مركبة قانونية لأحد المواطنين، هو مقدمة لجس نبض المواطنين في محيط البؤر الاستيطانية التي قرر إعادتها لجنين، لتحديد مدى رفض وتحدي الأهالي وردة فعلهم التي أكدنا معهم أنها مرفوضة، وعلينا الثبات في أرضنا.
وأضاف: "من المهم تشكيل مجموعات ولجان حراسة لحماية البيوت والممتلكات على مدار الساعة، وتوثيق اعتداءات المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي الذي يريد توفير الأمان لإنفاذ هذه المشاريع الإسرائيلية، وقد بدأنا التحرك لمواجهة هذا المخطط وتعزيز صمود المواطنين من خلال التوجه لتنفيذ مشاريع عاجلة في هذه المناطق المستهدفة".
المنطقة الصناعية ...
وحول مشروع المنطقة الصناعية، أفاد أبو الرب، أن محافظة جنين تتابع هذا المشروع الهام والحيوي ليرى النور بأسرع وقت، رغم كل المعيقات، وقال: "أجرينا اتصالات مع رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى لمعرفة وضع المشروع وأكد لنا استمرار الجهود لإنجازه وتشغيل هذه المنطقة التي ستوفر 15الف فرصة عمل منها 5 آلاف مباشرة".
وأضاف: "وفق المعطيات، هنالك مراحل متقدمة في المشروع وتم إنجاز البنية التحتية بشكل شبه كامل، ولكن المعيقات الوضع السياسي الراهن والحرب على غزة والاقتحامات المتكررة لجنين، وهذه المعطيات بمجملها لا تحفز رأس المال على الاستثمار في المنطقة الصناعية".
أبرز احتياجات جنين..
ولخص المحافظ أبو الرب، أبرز احتياجات ومشاكل وهموم محافظة جنين بشكل عام، وهي الخسائر والدمار الناجمة عن الاقتحامات المتتالية واستمرار إغلاق المعابر وفرض الحصار، وشح كميات المياه خاصة خلال الصيف، مشاريع الصرف صحي، إعادة تأهيل وشق طرق وشوارع للتوسعة وتخفيف معاناة المواطنين وتسهيل حركة التنقل والمواصلات، ومشاريع طاقة شمسية لتحقيق الانفكاك عن شبكة الكهرباء الإسرائيلية، وحفر أبار إرتوازية عميقة للانفكاك عن خط مكروت الإسرائيلي، لتوفير احتياجات المواطنين، وشق طرق زراعية خاصة في القرى المحاذية للجدار لتسهيل الوصول إليها وخدمتها وتعزيز تمسك المواطن بارضه.
حماية الشباب...
ودعا أبو الرب لتكاتف جهود الجميع من أجل حماية الجيل الشاب الذي يعتبر على رأس الخطة الإسرائيلية، وقال:" الحرب الإسرائيلية الأخطر تتمثل باستهداف الجيل الشاب وخاصة الخريجين، من خلال بث روح الياس والإحباط لديهم وتشجيعهم على الهجرة من خلال تقديم عروض وامتيازات من عدة دول فتحت أبوابها أمامهم، وهذا يسهل على الاحتلال بسط سيطرته لنهب الأرض عندما تصبح خالية بشكل ما".
وأضاف: "خطتنا الوطنية بتوجيهات الرئيس محمود عباس الوقوف بكل قوة الى جانب جيل الشباب الذي يشكل عماد الحياة والمستقبل وطوق النجاة والحرية، وسنعمل بكل الطرق لإفشال مخططات الاحتلال".
جهود فلسطينية...
رغم كل هذه التحديات والوقائع يؤكد المحافظ أبو الرب، بأن إرادة شعبنا بقيادته الحكيمة قادرة على هزيمة الاحتلال وإفشال مخططاته، وقال: "نركز جهودنا وعملنا بناء على توجيهات الرئيس أبو مازن على إعادة إعمار مخيم ومدينة جنين، وإعادة بناء كل ما دمره الاحتلال من منازل وشوارع وبنية تحتية والمساجد، وكل ما يعزز صمود شعبنا، وضرورة تعويض المتضررين من اعتداءات الاحتلال في كافة أرجاء المحافظة".
وأضاف: "تمكنا من تحقيق عدة خطوات في هذا المجال من مساهمة الحكومة في عدة مشاريع للإصلاح والإعمار والدعم حسب الإمكانات، وهناك خطة حكومية لاستكمال ما يمكن عمله للاستمرار في إعادة الإعمار على صعيد المحافظة ، وكان هناك تعاون كبير مع الغرفة التجارية والشركاء من القطاع الخاص في معالجة وإنجاز عدد كبير من البرامج والمشاريع والإسعافات الأولية للبنية التحتية، لكن مع استمرار العدوان والتدمير الممنهج وتوسيع دائرة التجريف لتمتد لمناطق أخرى، زاد من العبء على الحكومة والقطاع الخاص والغرفة التجارية لأن الاحتلال يدمر كل ما نعمره، لكننا لن نستسلم".
وختم أبو الرب بالقول: "نحن نرفع راية التحدي في إعادة الإعمار لاستمرار حياتنا وبناء مؤسساتنا وتعزيز صمود شعبنا، ولن نسمح للاحتلال بالنيل من إرادتنا ومشروعنا الوطني، فشعبنا كل يوم أكثر إصراراً على التشبث بأرضه حتى إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس
بابا.. وين؟!
إبراهيم ملحم
كان مُزلزلاً للوجدان، مُوقظاً لتباريح الأوجاع والآلام، ومُفجّراً لينابيع الأحزان.. ذاكَ الصوتُ الخارجُ من حنجرةٍ مجروحةٍ للشابة المفجوعة المذهولة، وسط الجُثث وأنّات الجرحى، وهي تبحثُ عن والدها الذي اختفى في لُجّة الدماء النازفة، والأشلاء الـمُتناثرة، والأيدي والأرجُل والرؤوس الـمُقطّعة على الرّمال السّاخنة، وفي جميع أرجاء مدرسة أبو عريبان التّابعة للأونروا في النصيرات أمس، بينما لم تجفّ دماءُ الضحايا في مجزرتَي المواصي والشاطئ، اللتين خلّفتا مئات الشهداء والجرحى والمفقودين، ممن دُفنوا أحياءً، تحت الرّمال، ووصلت أشلاؤهم البحر، من هول الانفجارات التي أحدثتها القنابلُ الـمُعَدّةُ لاختراق الحصون، وليس خيام النايلون.
بابا وين.. صرخةُ استغاثةٍ مخنوقةٌ من فظاعة الجريمة، وكآبة المنظر، وسوء الـمُنقلَب، بفعل ما يُقارِفُهُ عدوٌّ متمرّسٌ في القتل والإجرام، يُعادي القيمَ والأخلاقَ والشرائعَ الإنسانية.
بابا وين .. صرخةٌ مُدوّيةٌ تهزأ منا ونحن نبحث عن أدوارٍ نضطلع بها، وسياساتٍ وخُططٍ وبرامج نُثرثر بها لليوم التالي للخراب العظيم، الذي حلّ بنا وبأطفالنا ونسائنا وأجدادنا وجداتنا، الذّين سامَهُم المحتل سوءَ العقاب والعذاب، بعد أن داستهم وحوشُه الحديديةُ الـمُجنزَرة.
لا أحدَ في الكون تسكُنُه مشاعرُ إنسانيةٌ لا يُجيبُ نحيبَ الأُمّهات، وصراخَ الأطفال، وعويلَ الآباء، مما يُكابدونه من فداحة الفقد، وفظاعة المشاهد الـمُتتابعة بلا توقُّف.
بابا وين... سؤالٌ يلاحقنا.. يجلدنا.. يصفعُ وجوهَنا.. يُدمي قلوبَنا.. يقضّ مناماتنا.. يُدوّي في آذاننا في ذروة انشغالاتنا وفي سَكَناتنا.
فلسطين
الإثنين 15 يوليو 2024 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس
في اليوم الـ283.. شهداء وجرحى جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
غزة- "القدس" دوت كوم
استشهد وأصيب عشرات المواطنين، اليوم الإثنين، في قصف للاحتلال على مختلف مناطق قطاع غزة.
وأطلقت مدفعية الاحتلال عدة قذائف على أحياء تل الهوا، والشيخ عجلين، والصبرة في مدينة غزة، فيما أطلقت الطائرات المروحية النار صوب المواطنين في حي تل الهوا جنوب غرب المدينة.
كما وقصفت مدفعية الاحتلال محيط شارع 8 بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
وانتشلت طواقم الهلال الأحمر جثامين 5 شهداء بينهم 3 أطفال جراء استهداف طائرات الاحتلال الحربية، منزلا لعائلة المناعمة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق مدفعية الاحتلال قذائفها على منطقة المغراقة وأطراف مخيم النصيرات الشمالية، والمناطق الشرقية لمخيم البريج، إضافة إلى إطلاق نار من مروحيات الاحتلال شمال غرب مدينة الزهراء.
وأطلق الطيران الحربي المروحي صاروخا على شقة سكنية في محيط مدراس العودة ببلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي مدينة رفح، أطلقت مدفعية الاحتلال عدة قذائف على المناطق الغربية من المدينة، بالتزامن مع إطلاق النار من الطيران المروحي.
عربي ودولي
الأحد 14 يوليو 2024 10:57 مساءً - بتوقيت القدس
وزير الخارجية البريطاني: حرب غزة يجب أن تنتهي الآن
رام الله - "القدس" دوت كوم
قالت وزارة الخارجية البريطانية، إن وزير الخارجية الجديد، ديفيد لامي، سيضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين، خلال زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأحد.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن لامي سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس وسيطرح «مسارًا موثوقًا به ولا رجعة فيه نحو حل الدولتين».
وبحسب رويترز، قال لامي: «الموت والدمار في غزة أمر لا يمكن تحمله، هذه الحرب يجب أن تنتهي الآن بوقف فوري لإطلاق النار يلتزم به الجانبان».
وقالت وزارة الخارجية، إن لامي سيبحث مع نتنياهو إدخال 680 طنًا من المساعدات البريطانية إلى قطاع غزة.
ويقول حزب العمال الذي ينتمي إليه لامي، إن السلام والأمن بالشرق الأوسط على المدى الطويل، سيكونان موضع التركيز على الفور.
وأكد الحزب التزامه بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، في سياق إحياء لعملية سلام تفضي إلى حل الدولتين.
موقف حماس من المفاوضات
نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، وتداولته بعض وسائل الإعلام، عن قرار من الحركة بوقف المفاوضات، ردا على مجزرة المواصي غربي خان يونس.
وقال الرشق إن هذه الأنباء «لا أساس لها من الصحة».
فلسطين
الأحد 14 يوليو 2024 10:46 مساءً - بتوقيت القدس
الحرب على غزة: شهداء بقصف مدرسة تؤوي نازحين بمخيم النصيرات
غزة - "القدس" دوت كوم
استشهد 17 شخصا، وأُصيب 80 آخرون بجروح، بقصف الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، مدرسة تؤوي نازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فيما وسّع جيش الاحتلال، هجماته البرية والجوية والبحرية، على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وذلك مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ282.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: "جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة مروعة ضد النازحين في مدرسة أبو عريبان، بمخيم النصيرات راح ضحيتها 15 شهيدا و80 جريحا"، قبل أن تؤكّد مصادر محلية لاحقا، بارتفاع عدد الشهداء إلى 17 على الأقلّ.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي، باستهداف على مدرسة تابعة لوكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في مخيم النصيرات جنوبي مدينة غزة، بزعم وجود "مسلّحين" بداخلها، وذلك بعد ارتكابه واحدة من أبشع المجازر في القطاع، مستهدفا خيام النازحين في مواصي خانيونس، ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى.
وارتكب الجيش الإسرائيلي 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، وصل منها إلى المستشفيات 141 شهيدا و400 إصابة، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية إلى 38584 شهيدا و88881 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة.
عربي ودولي
الأحد 14 يوليو 2024 10:35 مساءً - بتوقيت القدس
ليبراسيون: القنابل غير المنفجرة كابوس غزة المخبأ تحت الأنقاض
رام الله - "القدس" دوت كوم
قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إن القصف الإسرائيلي لأكثر من 40 ألف هدف في غزة خلّف حتى الآن نحو 39 مليون طن من الأنقاض على قطاع لا يتجاوز طوله 41 كيلومترا، مما ينذر بوجود كمية هائلة من القنابل التي لم تنفجر ولا تزال مدفونة تحت الأنقاض.
وأوضحت الصحيفة -في تقرير لمراسلها في تل أبيب نيكولا روجيه- أن خبراء إزالة الألغام التابعين للوكالات الدولية يستعدون لمواجهة كارثة وشيكة نظرا لكمية الذخائر المدفونة تحت الأنقاض، ويطلبون أموالا للقيام بعمل يعادل نزع الحطام المتراكم على مسافة أكثر من ألف كيلومتر على خط المواجهة الأوكرانية الروسية، حسب مدير وكالة الأمم المتحدة لمكافحة المتفجرات في فلسطين (أونماس) مونغو بيرش.
ووفق الأرقام الرسمية، كما يقول المراسل، ضرب الجيش الإسرائيلي أكثر من 40 ألف هدف في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، علما أن "واحدة من كل 10 قنابل من الأسلحة التقليدية لا تنفجر عادة"، كما يتذكر غاري تومبس من منظمة "هانديكاب إنترناشيونال" غير الحكومية، وهو متخصص في إزالة الألغام في مناطق النزاع، وأمضى عدة أسابيع في غزة هذا العام.
الصواريخ المحلية الصنع
ومثل معظم الضباط المتخصصين في هيئة تحييد وتدمير العبوات الناسفة (نيديكس)، فإن غاري تومبس جندي سابق كفؤ ودقيق وغير سياسي، وهو يتوقع أن النسبة ينبغي أن تكون أعلى بالنسبة للصواريخ المحلية الصنع التي تمتلكها الفصائل الفلسطينية.
وأشار المراسل إلى أن إسرائيل ما زالت ترفض إنهاء الحرب وهجمات جيشها في مدينة غزة شمالا، والنصيرات في الوسط، وخان يونس جنوبا، وتجبر الفلسطينيين على النزوح مرارا وتكرارا، و"في كل مرة يتحرك فيها النازحون، يزداد خطر وقوع حادث"، كما يقول غاري تومبس.
وقد تمكّن تومبس بنفسه خلال رحلته الأخيرة إلى غزة من ملاحظة الصواريخ المنغرسة في المباني، كما أن الخبراء يرون أن كل طبقة من الحطام قد تكون تحتها ذخائر غير منفجرة وغير مرئية.
التفاعل المتسلسل
وضرب غاري تومبس المثال قائلا "لهدم المباني، يستخدم الجيش الإسرائيلي الألغام المضادة للدبابات، ويربط حوالي 15 منها فيما بينها. وإذا التزمنا بمنطق 10%، فلك أن تقوم بالحساب"، ونبه إلى أن خطر حدوث تفاعل متسلسل موجودٌ، و"أنه يشكل تحديا لأننا بحاجة إلى موجة صادمة يبلغ ارتفاعها 800 متر للتخلص من أكبر القنابل. ومن يعرف ما هو موجود في دائرة انفجار متحكم فيه؟".
يوضح مونغو بيرش أن الخطر لا يقتصر فقط على وقوع انفجار مميت، بل إن التداعيات الصحية والبيئية تبعث على القلق، حيث يوجد حوالي 800 ألف طن من الأسبستوس تحت الأنقاض، وآلاف الجثث، فضلا عن المواد السامة والعضوية والكيميائية، خاصة أن معظم المستشفيات قد تأثرت، وبالتالي قد تكون تحت الأنقاض آلات مشعة أو مخاطر بيولوجية.
شح الموارد
ويتعاون ضباط "نيديكس" الموجودون بصورة كاملة، وهمهم الأول القيام بالتوعية بالمخاطر، لا سيما بالنسبة للأطفال الصغار، لأن بقية السكان الفلسطينيين اعتادوا بشكل مأساوي على عواقب هذه الحروب الحضرية غير المتكافئة، ويقول مونغو بيرش متأسفا "يجب أن يكون لدينا ضابط في كل قافلة إنسانية ولكن ليست لدينا الموارد".
وحتى لو أرادت "أونماس" إرسال تعزيزات، فإنها لا تستطيع تحمل تكاليفها، فالوكالة تعاني من قصور في الميزانية "لأننا بحاجة إلى 40 مليون دولار على الأقل لمواصلة عملنا هذا العام"، وسيتطلب العمل الحقيقي مئات الملايين من الدولارات.
المصدر : ليبراسيون
فلسطين
الأحد 14 يوليو 2024 10:32 مساءً - بتوقيت القدس
شهداء ومصابون في قصف للاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة
غزة - "القدس" دوت كوم
استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم الأحد، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على عدة مناطق في قطاع غزة.
وذكرت مصادر محلية أن طائرة مُسيرة إسرائيلية استهدفت مواطنين في منطقة بير أبو صلاح ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين.
كما استشهد مواطن وأصيب آخرون إثر قصف الاحتلال منطقة المشروع شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما استهدفت طائرات الاحتلال منازل المواطنين شمال منطقة المخيم الجديد شمال مخيم النصيرات، ما أسفر عن عدد من الشهداء والجرحى.
كذلك، قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلا في بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، ومنزلا آخر شمال شرق مخيم النصيرات وسط القطاع، فيما أطلقت طائرة مسيرة الرصاص صوب المواطنين شرق حي الزيتون في مدينة غزة.
يذكر أن 15 مواطنا استشهدوا، معظمهم من الأطفال والنساء، وأصيب العشرات، اليوم الأحد، في قصف للاحتلال استهدف مدرسة أبو عريبان التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم النصيرات، التي تؤوي عددا كبيرا من النازحين.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 38,584 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 88,881 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
فلسطين
الأحد 14 يوليو 2024 10:30 مساءً - بتوقيت القدس
الاحتلال يجبر مواطنة مقدسية على هدم منزلها في بلدة سلوان
القدس- "القدس" دوت كوم
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطنة لطيفة الوحيدي على هدم منزلها، اليوم الأحد، في حي عين اللوزة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.
واضطرت المواطنة الوحيدي إلى هدم منزلها ذاتيا، تجنبا لدفع تكاليف الهدم في حال قامت طواقم بلدية الاحتلال بذلك، بعد أن اقتحمت شرطة الاحتلال المنزل عدة مرات وهددت بهدمه.
وتقطن المواطنة الوحيدي المنزل المكون من 3 غرف مع أبنائها الخمسة منذ عام 2008، وتبلغ مساحته 100 متر مربع.




