عربي ودولي

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 3:13 مساءً - بتوقيت القدس

فصائل عراقية مسلحة تعلن مهاجمة ميناء حيفا في إسرائيل بالطيران المسير

أعلنت فصائل عراقية مسلحة اليوم (الأربعاء) مهاجمة ميناء حيفا بإسرائيل بواسطة الطيران المسير.


وقالت الفصائل، التي تطلق على نفسها "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيان إن عناصرها "استهدفوا صباح اليوم (الأربعاء) ميناء حيفا بأراضينا المحتلة بواسطة الطيران المسير"، على حد تعبير البيان.


وأضاف البيان أن الهجوم يأتي ردا على ما وصفه بـ"المجازر" التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين، مؤكدة استمرارها بتنفيذ الهجمات، على حد ذكر البيان.


ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل بشأن الموقع المستهدف أو الخسائر الناجمة عن الهجوم.


وتشن فصائل المقاومة الإسلامية في العراق هجمات منذ فترة على مواقع داخل إسرائيل بالطيران المسير والصواريخ على خلفية الحرب الدائرة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 2:58 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال اعتقل 10400 مواطن من الضفة منذ 7 أكتوبر

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قالت مؤسسات الأسرى إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 10400 مواطن من الضفة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بينهم 725 طفلا، و400 امرأة، و98 صحفيا.


وأوضحت مؤسسات الأسرى، "هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، أن 400 امرأة جرى اعتقالهن، و(تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتُقلن من أراضي عام 1948، وحالات الاعتقال بين صفوف النساء اللواتي من غزة وجرى اعتقالهن من الضّفة)، ولا يشمل هذا المعطى أعداد النساء اللواتي اعتُقلن من غزة، ويقدر عددهن بالعشرات.


وأشارت إلى أن عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال في الضفة بلغ ما لا يقل عن (725)، فيما بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين منذ بدء حرب الإبادة (98) صحفياً/ة، تبقّى منهم رهن الاعتقال (52) من بينهم (6) صحفيات، و(17) صحفياً من غزة على الأقل ممن تمكنا من التأكد من هوياتهم، ومن بين الصحفيين (15) رهن الاعتقال الإداري.


وبلغت عدد أوامر الاعتقال الإداري منذ بدء حرب الإبادة، أكثر من (8872) أمرا ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، منها أوامر بحق أطفال ونساء.


وأوضحت أن حملات الاعتقالات المستمرة ترافقها جرائم وانتهاكات متصاعدة، منها: عمليات تنكيل واعتداءات بالضرب المبرح، وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، والاستيلاء على المركبات، والأموال، ومصاغ الذهب، إلى جانب عمليات التدمير الواسعة التي طالت البنى التحتية تحديدًا في طولكرم ومخيميها، وجنين ومخيمها، وهدم منازل تعود لعائلات معتقلين، واستخدام أفراد من عائلاتهم رهائن، إضافة إلى استخدام معتقلين دروعاً بشرية.


وتشمل حصيلة حملات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة، كل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا إلى تسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتُجزوا كرهائن.


إلى جانب حملات الاعتقال هذه، فإن قوات الاحتلال نفذت إعدامات ميدانية، منها لأفراد من عائلات المعتقلين.

يُشار إلى أن المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال في الضفة، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن أُفرج عنهم لاحقًا.


وسُجلت أعلى حالات اعتقال في محافظتي القدس والخليل.

استُشهد في سجون الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ما لا يقل عن (24) معتقلا ممن تم الكشف عن هوياتهم وأُعلن عنهم، بالإضافة إلى العشرات من معتقلي غزة الذين استُشهدوا في السجون والمعسكرات ولم يفصح الاحتلال عن هوياتهم وظروف استشهادهم، إلى جانب العشرات الذين تعرضوا لعمليات إعدام ميداني.


-يُذكر أن (22) معتقلا ممن استُشهدوا وأُعلن عنهم منذ بدء حرب الإبادة محتجزة جثامينهم، وهم من بين 33 معتقلا من الشهداء يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم، ممن تم الإعلان عن هوياتهم.


وهذه المعطيات لا تشمل أعداد حالات الاعتقال من غزة، علمًا أن الاحتلال اعترف بأنه اعتقل أكثر من 4500 مواطن من غزة، أفرج عن المئات منهم، مع الإشارة إلى أن الاحتلال اعتقل المئات من عمال غزة في الضفة، إضافة إلى مواطنين من غزة كانوا في الضفة بهدف العلاج.


ويبلغ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال أكثر (9900)، وذلك حتى بداية شهر أيلول/ سبتمبر  2024، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3323)، كما يبلغ عدد من صنفتهم إدارة سجون الاحتلال من معتقلي غزة (بالمقاتلين غير الشرعيين) الذين اعترفت بهم (1612)، علما أن هذا المعطى لا يشمل معتقلي غزة كافة وتحديدا من هم في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.


-ويبلغ عدد المعتقلات المعلومة هوياتهن (93)، من بينهم امرأة حامل وهي: (جهاد دار نخلة) ومن بينهن (3) من غزة معلومة هوياتهن وهن في سجن (الدامون)، فيما يبلغ عدد المعتقلات إداريا (21). وعدد المعتقلات المذكور لا يشمل كل المعتقلات من غزة، فقد يكون هناك معتقلات  في المعسكرات التابعة للاحتلال.


-ويبلغ عدد المعتقلين من الأطفال ما لا يقل عن (250).


قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، بلغ عدد إجمالي المعتقلين في السجون أكثر من (5250)، وعدد المعتقلات (40)، فيما بلغ عدد الأطفال في السجون (170)، وعدد الإداريين نحو (1320).

عربي ودولي

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة الانتخابات التونسية تُقاضي مرشحا رئاسيا مرفوضا بتهمة الاحتيال والتدليس

(شينخوا)

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس اليوم (الأربعاء) مقاضاة أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية من الذين رُفض ملف ترشحه، وذلك بتهمة الاحتيال والتدليس والإدلاء ببيانات مغلوطة.


وقالت الهيئة، في بيان نشرته في صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي ((فيسبوك))، إنها قامت بـ "إحالة ملف أحد المُرشحين المرفوضين للانتخابات الرئاسية 2024 على النيابة العمومية بتونس".


وأضافت أن هذه الإحالة تأتي من أجل التحايل والإدلاء بشهادة مُدلسة، وتعمد إخفاء حالة من حالات الحرمان التي نص عليها القانون على معنى الفصلين 291 من القانون الجزائي و158 من القانون الانتخابي.


ولم تذكر هيئة الانتخابات التونسية في بيانها إسم هذا المُرشح، لكنها أشارت في المقابل، إلى أنه "تعمد تقديم تصريح على الشرف مغلوط، وإخفاء جنسيته الأجنبية التي تعد مانعا دستوريا وقانونيا من الترشح للانتخابات الرئاسية".


وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، قد أكد في وقت سابق "ثبوت الجنسية الأجنبية لأحد المُرشحين بتاريخ تصريحه على الشرف بخلوه من الموانع التي لا تسمح له بالترشح، ما يعني تأسيس مطلب الترشح على شهادة مدلسة بهدف إخفاء حالة حرمان تنص عليها القانون".


وارتكز فاروق بوعسكر في هذا التأكيد الذي أعلنه يوم الاثنين الماضي، لتبرير رفض هيئة الانتخابات تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية التي قضت بإرجاع 3 مرشحين هم عماد الدايمي ومنذر الزنايدي وعبد اللطيف المكي إلى السباق الرئاسي المُقرر يوم 6 أكتوبر المقبل.


وقامت هيئة الانتخابات بنشر القائمة النهائية للمرشحين المقبولين لخوض هذا الاستحقاق الرئاسي، في الجريدة الرسمية للبلاد التونسية في عددها الصادر مساء أمس (الثلاثاء).


وتضم هذه القائمة أسماء الرئيس الحالي قيس سعيد، وزهير المغزاوي أمين عام حركة الشعب، والعياشي زمال رئيس حركة "عازمون".

عربي ودولي

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

القضاء اللبناني يوقف حاكم المصرف المركزيّ السابق رياض سلامة بقضية عمولات لشركة وساطة مالية

(شينخوا)

 أوقف القضاء اللبناني أمس (الثلاثاء) الحاكم السابق لمصرف لبنان المركزي رياض سلامة بعد التحقيق معه في ملف عمولات لشركة "اوبتيموم إنفست" اللبنانية للوساطة المالية.


وقالت ((الوكالة الوطنية للإعلام )) اللبنانية الرسمية إن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار أوقف سلامة بعد التحقيق معه اليوم في قصر العدل في ملف شركة "اوبتيموم إنفست" اللبنانية للوساطة المالية.


وقال الحجار في تصريح إن "الخطوة القضائية التي اتخذت بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة هي احتجاز احترازي لمدة أربعة أيام على أن يحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه".


وأوضح في اتصال مع قناة (الجديد) اللبنانية أن "سلامة نقل إلى نظارة المديرية العامة لقوى الأمن نظرا لوضعه أمنيا وصحيا"، رافضا الإفصاح عن أسباب التوقيف واكتفى بالقول "تم توقيفه بملف له علاقة بعمله في المركزي".
وذكرت معلومات موقع "النشرة" الإخباري اللبناني أن "التحقيق مع سلامة تناول ملف شركة "اوبتيموم" والعقود التي أبرمت بين مصرف لبنان المركزي والشركة لجهة شراء وبيع سندات خزينة ولشهادات إيداع بالليرة وحصول الشركة على عمولات".


وكانت عقود قد أبرمت بين مصرف لبنان المركزي وشركة "اوبتيموم إنفست" ، أثناء تولي سلامة حاكمية المركزي ، تتعلق بشراء وبيع سندات خزينة لبنانية.


ويشتبه بأن "اوبتيموم إنفست" حققت ما بين الأعوام 2015 و2018 أرباحا على حساب الأموال العامة وقامت بمجموعة عمليات مرتبطة بأعمال الوساطة لبيع سندات خزينة وشهادات إيداع .


وفي تصريح متلفز اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن "توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة قرار قضائي ولن نتدخل فيه"، مضيفا أن "القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون".


من جهته قال وزير العدل هنري الخوري إن "القضاء قال كلمته ونحن نحترم قراره".


وكان سلامة (74 عاما) عمل على مدى 20 عاما مصرفيا استثماريا لدى شركة ((ميريل لينش)) في بيروت وباريس ثم عين في العام 1993 حاكما لمصرف لبنان ، واستمر في منصبه طوال 30 عاما متواصلة انتهت في 31 يوليو 2023 .


وخلال أوائل سنوات شغله لمنصب حاكم المركزي اعتبر سلامة مهندس السياسات المالية لمرحلة تعافي الاقتصاد ما بعد الحرب الأهلية (1975-1990) ، إلا أن أزمة مالية متفاقمة عصفت بلبنان في الأعوام الأخيرة بدءا من العام 2019 واتهم خلالها سلامة بالمسؤولية عن إقراض الحكومة للودائع المصرفية وعن انهيار الليرة اللبنانية والانهيار المالي ، لكن سلامة كان ينفي دوما هذه التهم ويرفض جعله "كبش فداء" الأزمة.
ومنذ العام 2019 يشهد لبنان أزمة مالية واقتصادية حادة صنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 150عاما.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحاصر منزلاً جنوب الخليل ويهدد أصحابه بهدمه

الخليل- "القدس" دوت كوم

حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بالجرافات منزلا جنوب الخليل، وهددت أصحابه بهدمه، إذا لم يُسلّموا أحد أبنائهم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت للمرة الثالثة منذ فجر اليوم، منزل العائلة في "خربة قلقس" جنوب الخليل، ترافقها جرافة عسكرية، مهددة بهدم المنزل المكون من عدة طوابق، والذي يؤوي أربع عائلات، إذا لم يُسلّم أحد أبنائهم، نفسه. 


وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم سبعة من أفراد العائلة، وأخضعتهم للتحقيق الميداني، وفتشت المنزل وعبثت بمحتوياته.

رياضة

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 1:00 مساءً - بتوقيت القدس

التصفيات الآسيوية لمونديال 2026: الأردن يطوي صفحة إنجاز كأس آسيا ويحلم بكأس العالم

وكالات

يطوي منتخب الأردن لكرة القدم صفحة إنجازه التاريخي في كأس آسيا التي حل فيها وصيفاً للمنتخب القطري ويفتح أخرى عنوانها حلم الوصول لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم.


ينطلق مشوار "النشامى" في الدور الثالث الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الخميس بمواجهة ضيفه الكويتي في استاد عمان الدولي.


ويتطلع الأردن الذي حقق نتيجة رائعة في كأس آسيا مطلع العام عندما بلغ المباراة النهائية وخسر أمام قطر المضيفة 1-3، إلى بطاقة مونديالية غير مسبوقة ومحو ألم السقوط في الملحق القاري عام 2014.


وتبدو طموحات منتخب الأردن الذي يشرف عليه المغربي جمال السلامي، كبيرة في انتزاع واحدة من بطاقتي التأهل المباشر لكأس العالم وعن المجموعة الثانية التي تضم كوريا الجنوبية والعراق وعمان وفلسطين.


ويتسلح منتخب الأردن في مواجهته الأولى أمام منتخب الكويت بعامل الأرض وخبرة الثلاثي موسى التعمري ويزن النعيمات وعلي علوان، إضافة إلى فوزه الودي الخميس الماضي على ضيفه الكوري الشمالي 2-1، بعد تعادلهما 0-0.


وقال مدافع منتخب الأردن، عبد الله نصيب "ديارا"، إنه "نتدرب ونستعد مع المدرب السلامي بشكل جيد، ونتطلع لانطلاقة مثالية بتحقيق الفوز على المنتخب الكويتي، قبل الانتقال إلى ماليزيا لمواجهة المنتخب الفلسطيني في الجولة الثانية من التصفيات".


وأضاف أنه "ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا ونسعى بكل جهد لإسعاد الجماهير الأردنية وتحقيق الغاية الكبيرة وهي التأهل لكأس العالم. المهمة لن تكون سهلة، لكننا نملك العزيمة والثقة لمواصلة الطريق نحو الحُلم الذي أصبح قريباً من الحقيقة".


وتولى السلامي المهمة خلفا لمواطنه الحسين عموتة الذي انتقل لتدريب الجزيرة الإماراتي، بعد قيادة الأردن لصدارة المجموعة السابعة في ختام الدور الثاني من التصفيات بفارق الأهداف أمام المنتخب السعودي.

وتعول الجماهير الأردنية كثيراً على مهاجم فريق مونبيليه الفرنسي النجم، موسى التعمري، الذي سجل في مسيرته الدولية 21 هدفاً.


في المقابل، تبحث الكويت التي ظهرت في المونديال مرّة واحدة في 1982، عن فوز أول على الأردن منذ 2014.


عُيّن الإسباني خوان أنتونيو بيتزي (56 عاماً) بدلاً من المقال البرتغالي روي بينتو في تموز/ يوليو الماضي لمدة عام، وذلك بعد يوم من استقالة رئيس الاتحاد الكويتي عبد الله الشاهين.


وقاد بينتو الكويت في "خليجي 25" التي أقيمت في البصرة، وودّع منافساتها من الدور الأول، قبل أن ينجح في الوصول بالفريق إلى نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية والدور الثالث من التصفيات الآسيوية لمونديال 2026.


وتتوزع المنتخبات الـ18 المتأهلة من الدور الثاني على ثلاث مجموعات، فيتأهل البطل والوصيف بعد عشر جولات ممتدة حتى حزيران/ يونيو 2025. ويتوفر مقعدان آخران في الدور الرابع لستة منتخبات تحتل المركزين الثالث والرابع، مع إمكانية وصول المتأهلين إلى تسعة عبر ملحق عالمي.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم بركساً شمال أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بركساً زراعياً في قرية الجفتلك شمال مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت تجمع أبو العجاج في الجفتلك برفقة جرافة ثقيلة، وهدمت بركسا للمزارعين يُستخدم لفرز القطف الأولي من التمور وتقدر مساحته بـ90 مترا مربعا، ويعود للمواطن عامر محمد حسن جهالين.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستدعي محافظ القدس للتحقيق

القدس- "القدس" دوت كوم

 استدعت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الأربعاء، محافظ القدس عدنان غيث للتحقيق.


وأوضحت محافظة القدس، في بيان، أن مخابرات الاحتلال استدعت المحافظ غيث، للتحقيق معه في مركز التحقيق المعروف بـ"المسكوبية"، حيث سلّمته قرارا بنية منعه من دخول الضفة الغربية للسنة السادسة على التوالي.


يُذكر أن محافظ القدس يخضع لخمسة قرارات عسكرية ظالمة بحقه منذ توليه مهامه كمحافظ للقدس عام 2018، بالإضافة إلى قرار سادس بالحبس المنزلي منذ أكثر من عامين، وحتى الآن تجددت جميعها بشكل دوري ومنتظم.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40861

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40861، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأضافت الوزارة في بيان مقتضب، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 94398 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 42 مواطنا، وإصابة 107 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

عربي ودولي

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

السيسي يتوجه إلى تركيا في أول زيارة لرئيس مصري منذ 12 عاما

رام الله - "القدس" دوت كوم



يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أول زيارة على مستوى رئاسي إلى تركيا منذ 12 عاما.


ومن المقرر أن يجري السيسي محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة مع تحسن العلاقات في السنوات الأخيرة.


وتأتي زيارة السيسي لتركيا بعد زيارة أردوغان إلى القاهرة في فبراير/شباط، وهي أول زيارة له إلى مصر منذ عام 2012، متخذا خطوة كبيرة نحو إعادة بناء العلاقات التي توترت بشدة على مدى عقد من الزمن.


وقال مكتب الاتصال بالرئاسة التركية في بيان أمس الثلاثاء «سيتم استعراض العلاقات التركية المصرية في جميع جوانبها ومناقشة الخطوات المشتركة الممكنة في الفترة المقبلة لمواصلة تطوير التعاون».


وأضاف البيان «بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، سيجري تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والعالمية الراهنة، وخاصة الهجمات الإسرائيلية على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة».


ومن المقرر أن يصل السيسي إلى أنقرة الساعة الثانية بعد الظهر (1100 بتوقيت غرينتش)، على أن يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا في الساعة الخامسة مساء (1400 بتوقيت غرينتش).


تحسن العلاقات

وبدأت العلاقات بين البلدين في التحسن في عام 2020 عندما أطلقت أنقرة حملة دبلوماسية لتخفيف التوترات مع جيرانها بالمنطقة، بما في ذلك الإمارات والسعودية ومصر.


وفي العام الماضي، تبادلت تركيا ومصر تعيين السفراء. وأعلنت أنقرة أنها ستزود القاهرة بطائرات مسيرة مسلحة. وقال أردوغان في القاهرة إن البلدين يريدان تعزيز التجارة إلى 15 مليار دولار في الأمد القريب من 10 مليارات دولار.


وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء المملوكة للدولة إن البلدين سيوقعان نحو 20 اتفاقية لتعزيز العلاقات التجارية والتعاون في مجالات الطاقة والدفاع والسياحة والصحة والثقافة والتعليم. وأضافت أن من المقرر أيضا توطيد التعاون في مجالي الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي المسال.


وأرسلت تركيا، التي تندد بإسرائيل بسبب حربها في قطاع غزة، آلاف الأطنان من المساعدات إلى مصر من أجل الفلسطينيين، وأشادت بالجهود الإنسانية التي تبذلها القاهرة ودورها كمفاوض في محادثات وقف إطلاق النار.


وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في فبراير/شباط الماضي، على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


كما وقع الرئيسان في القاهرة على اتفاقيات ومذكرات للتفاهم، وإعلانا مشتركا حول إعادة تشكيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.


وقبل أيام، أشاد السفير التركي في القاهرة صالح موطلو بالتطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا، معرباً عن تطلع أنقرة إلى ‏زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.


وأعلن السفير التركي في القاهرة عن أن الزيارة المرتقبة للرئيس المصري ستشهد توقيع العديد من الاتفاقات في مختلف القضايا، لا سيما الاقتصادية ‏والتجارية والفنية.


فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع بعثة تقييم أممية من الوصول إلى جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

قال متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفض وصول بعثة تقييم أممية إلى مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.


وأوضح دوجاريك في مؤتمره الصحفي اليومي، الليلة، أن الخسائر في أرواح الفلسطينيين زادت نتيجة استخدام الجيش الإسرائيلي "أساليب الحرب القاتلة".


وأضاف أن الحواجز التي تحول دون الوصول إلى الضفة الغربية أثرت في المساعدات الإنسانية، وأنه يتم تأجيل دخول سيارات الإسعاف والفرق الطبية منذ أسبوع.


وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب التطورات في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبيناً أن "التطورات تسير في الاتجاه الخاطئ".


ولليوم الثامن على التوالي، يواصل جيش الاحتلال عدوانا على شمال الضفة الغربية المحتلة يعد الأوسع منذ عام 2002، شمل عدة مدن، وخلّف عشرات الشهداء، والجرحى، والمعتقلين.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيدة لجين عبد الرؤوف غرب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير شعبنا في بلدة كفر دان غرب جنين، اليوم الأربعاء، جثمان  الطفلة الشهيدة لجين عبد الرؤوف (16 عاما)، إلى مثواها الأخير.


وانطلق موكب التشييع من بلدة اليامون، حيث حُفظ جثمانها يوم أمس في ثلاجة مركز البلدة الصحي،  باتجاه مسقط رأسها في بلدة كفر دان، حيث أُلقيت نظرة الوداع الأخيرة عليها في منزل عائلتها قبل أن يصلى عليها وتوارى الثرى في مقبرة البلدة.


واستُشهدت الطفلة لجين، بعد اقتحام قوات الاحتلال قرية كفر دان ومحاصرة منزل المواطن أشرف كممجي وهدمه، حيث أطلق جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي في محيط المنزل فأصيبت الطفلة داخل منزلها وأُعلن استشهادها، فيما أصيب شاب آخر برصاصة في الفخذ ونُقل إلى المستشفى.


ومنذ يوم الأربعاء الثامن والعشرين من آب/ أغسطس الماضي، بدأت قوات الاحتلال عدوانا على الضفة الغربية، خاصة شمالها، ما أسفر عن استشهاد 34 مواطنا، بينهم 19 في محافظة جنين، و8 في طولكرم، و4 في طوباس، و3 في الخليل، ما يرفع حصيلة الشهداء في الضفة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 685.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون قصرة جنوب نابلس ويصيبون اثنين من المتضامين الأجانب

نابلس- "القدس" دوت كوم

 أصيب متضامنان أجنبيان، اليوم الأربعاء، جراء اعتداء مستعمرين عليهما في بلدة قصرة جنوب نابلس.


وقال الناطق باسم الهلال الاحمر، أحمد جبريل، إن طواقم الإسعاف نقلت متضامين اثنين، من الأجانب، جراء تعرضهما للاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين في بلدة قصرة، ويبلغان من العمر 22 عاما، وهما شاب، وفتاة والتي أصيبت بكسر باليد.


من جانبه، قال الناشط ضد الاستيطان في بلدة قصرة، فؤاد حسن، إن مستوطنين من البؤرة الاستعمارية "يش كودش"، هاجموا عددا من المتضامين الأجانب، الأمر الذي أدى إلى إصابة اثنين في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلدة.


وأشار إلى أن مواطنين ونشطاء تصدوا للمستوطنين الذين كانوا ينفذون أعمال تقطيع وتخريب في أراضي المواطنين.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تخطر بهدم غرفة زراعية شرق رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بهدم غرفة زراعية، في قرية برقا، شرق رام الله.


وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أخطرت بهدم غرفة زراعية على الأقل تعود لعائلة شاور.

عربي ودولي

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

اتهام امرأة من تكساس بمحاولة إغراق طفلة أميركية فلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم

وجهت هيئة محلفين كبرى اتهامات رسمياً لامرأة من ولاية تكساس الأميركية، بسبب محاولة إغراق طفلة أميركية فلسطينية مسلمة تبلغ من العمر 3 سنوات، في مايو (أيار)، في واقعة قالت الشرطة المحلية إن دافعها هو التحيز العنصري، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


ووجهت هيئة المحلفين الكبرى في مقاطعة تارانت الاتهامات للمشتبه بها إليزابيث وولف (42 عاماً)، في لائحة اتهام قُدمت الشهر الماضي، وتضمنت فرض عقوبة مشددة على ارتكاب جريمة كراهية، وذلك وفقاً لسجلات المحكمة التي تم الكشف عنها أمس (الثلاثاء). وقد يؤدي هذا إلى تغليظ عقوبة وولف إذا ثبتت إدانتها.


وإليزابيث وولف متهمة بالشروع في جريمة قتل، قد تصل عقوبتها للإعدام، لطفلة دون العاشرة، والتسبب عمداً في إصابة جسدية للطفلة.


ويشير تقرير الشرطة إلى أن الواقعة حدثت في مايو، في مسبح بمجمع سكني في ضاحية يولِس في منطقة دالاس فورت وورث، عندما تشاجرت المشتبه بها مع والدة الطفلة، وكان مع الأم في المسبح أيضاً ابن لها عمره 6 أعوام، بعد أن سألت المشتبه بها الأم عن المكان الذي تنحدر منه.


وذكر تقرير الشرطة أن المشتبه بها حاولت إغراق الطفلة والإمساك بالطفل الآخر.


وقالت الشرطة إن الأم تمكنت من انتشال ابنتها من الماء، وهرع المسعفون إلى مكان الحادث، وأقرت السلطات الطبية بسلامة الطفلين.


وحذَّر المدافعون عن حقوق الإنسان من ازدياد التهديدات التي يواجهها المسلمون والعرب واليهود الأميركيون، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.


وشهدت الولايات المتحدة أيضاً في الآونة الأخيرة عملية طعن قاتلة لطفل فلسطيني أميركي يبلغ من العمر 6 سنوات في إيلينوي، في أكتوبر (تشرين الأول)، كما طُعن أميركي من أصل فلسطيني في تكساس في فبراير (شباط)، وتم إطلاق النار على 3 طلاب من أصل فلسطيني في فيرمونت في نوفمبر (تشرين الثاني).


وفي أغسطس (آب)، صدر حكم على طالب سابق بجامعة كورنيل بالسجن 21 شهراً، بسبب نشر تهديدات ضد اليهود عبر الإنترنت، كما تم اتهام مواطن أردني في فلوريدا بتهديد شركات بسبب الاعتقاد بأنها تدعم إسرائيل.


أقلام وأراء

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين ..وطن وأرض وشعب !!

صدق الشاعر الراحل محمود درويش عندما قال ( كانت فلسطين ..صارت تسمى فلسطين) وهو يشير إلى وطن الكبرياء وارض العزة التي يحيا فيهما شعب تاريخي لا يعرف اليأس او الملل ويتمسك بالحياة الكريمة وصولا نحو تحقيق كافة احلامه واهدافه ..


فلسطين لم تكن في يوم من الايام مجرد مسلسل او فكرة عابرة ، انها الارض التاريخية لشعبنا ، وهي دولة حرة أبية ، لها جذورها التاريخية والجغرافية الممتدة على خارطة وطننا العربي الكبير ..


نسرد هذه المقدمة ردا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ، الذي يصر على مواصلة العدوان على قطاع غزة وعدم الانسحاب من معبر رفح ومحور فيلادلفيا وفرض طوق خانق على ممر نتساريم ، ويستخدم خارطة يضم من خلالها الضفة الغربية لدولة الاحتلال ، في خطوة اخرى خطيرة من خطوات تجاوز الشرعية الدولية والاتفاقيات الاممية ، من أجل تكريس الاحتلال ومواصلة الضم والاستيطان في الضفة وتوسيع رقعة العدوان ، واستمرار حرب الابادة والمجازر في قطاع غزة ، والاستعداد لهجوم جديد على شمال قطاع غزة بحجة عودة نشطاء حماس واستعادة قوتهم العسكرية ، وتهويل الأوضاع في الضفة ، من خلال بث الأكاذيب التي تقول ان ايران نجحت بتمويل المقاومة الفلسطينية بأسلحة وذخيرة عسكرية ، واشاعة فرضيات غير منطقية مفادها ان المقاومة تستعد لاقتحام كبير لاحد المستوطنات في الضفة ، على غرار السابع من اكتوبر في غزة ..


توضح هذه التصريحات وخريطة نتانياهو ، النوايا الاسرائيلية المبيتة ضد شعبنا الفلسطيني، والتي تأتي استكمالا لتصريحات عدد كبير من الوزراء ، الذين ينتهجون سياسة متخبطة في كل المجالات السياسية والعسكرية ، والتي يتم التعبير عنها بانتهاكات قاسية جدا ضد شعبنا الفلسطيني ، بدعم واضح من الادارة الاميركية التي تتحمل المسؤولية عن هذا العدوان الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ ..


ما يفعله الفلسطينيون يعتبر بمثابة معجزة بشرية ، فهم اصحاب الوطن الوحيد الذي لن يضيع ، وسيبقى محفورا في الذاكرة البشرية رغم الاحتلال المتواصل منذ اكثر من ٧٦ عاما ، بعد ان ضاعت الأنظمة العربية وتاهت وارتبكت وتبعثرت وانهزمت جيوشها ، وستبقى فلسطين الحلم الكبير لعودة الشعب إلى ارضه وتراثه ، رغم تعرضه لكل أنواع القسوة التي لم يعرفها شعب آخر في العالم .


شعب فلسطين المستهدف لن يتعب وسيبقى يردد ( أنا من غزة مهد العزة) ( ويا نبض الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة ) وسيواصل ابناء جنين وطولكرم صناعة زيت الزيتون ، وستظل خليل الرحمن تردد ( الشهد في عنب الخليل ) ..ستبقى فلسطين حية وتزداد حياة ونشاطا انطلاقا من منبرها الاول المسجد الأقصى الذي يعتبر عقيدة وعبادة الفلسطينيين ، ليحافظوا على كبريائهم وصبرهم ، وهم يواجهون كل محاولات إسرائيل لتزييف وتزوير التاريخ، لإفشالها والتأكيد على ان فلسطين كانت وستبقى فلسطين ..

منوعات

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة دولية لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر

رام الله - "القدس" دوت كوم

وقّعت مصر على مشروع دولي، تحت اسم "مبادرة البحر الأحمر المصرية"، لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وذلك بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق التمويل العالمي للشعاب المرجانية، ووكالة التنمية الدولية الأمريكية.
ومن المقرر أن يوفر المشروع الدولي الجديد تمويلاً بقيمة 14.25 مليون دولار، بهدف حماية نظم الحياة البحرية، وضمان استدامة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر.
وشهدت التوقيع د. ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، حيث أكدت أن المبادرة سوف يمتد على مدار ست سنوات قادمة، اعتباراً من العام الجاري 2024 حتى العام 2030.
وقالت الوزيرة: إن المشروع يمثل خطوة مهمة في الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التراث الطبيعي لمصر، حيث يجمع المشروع بين مجموعة من الأطراف المعنية لتطوير وتنفيذ حلول تمويلية تسهم في الحفاظ على بيئة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، والتي تعد من بين الأكثر الشعاب المرجانية تنوعاً والأكثر صموداً على مستوى العالم، مع تحقيق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية.
وأضافت د. ياسمين فؤاد أن هذه الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، ليست فقط جزءاً أساسياً من النظام البيئي البحري، بل تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد المصري، من خلال صناعات رئيسية مثل السياحة والصيد، ما يستدعي حمايتها خاصة مع ما تتعرض له تلك النظم البيئية من تهديدات متزايدة ناجمة عن آثار التغيرات المناخية، والصيد الجائر، والممارسات السياحية غير المستدامة.
وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز حماية ما يقرب من 99,899 هكتاراً من الشعاب المرجانية في البحر الأحمر المصري، بما في ذلك 13,637 هكتاراً في محمية وادي الجمال، و50,612 هكتاراً في محمية جزر البحر الأحمر الشمالية.
وأوضحت الوزيرة أن المشروع يتضمن إنشاء الصندوق المصري للشعاب المرجانية، الذي سيعمل على تقديم المنح إلى منظمات المجتمع المدني وغير الحكومية والمنظمات الأخرى التي تدعم الأنشطة المفيدة للشعاب المرجانية، مع وضع وتنفيذ خطة طويلة الأجل من أجل جمع التبرعات لتأمين الإسهامات في الصندوق لضمان تغطيتها لكافة تكاليف التشغيل، وتوفير التمويل المختلط، والمنح للاستثمارات المفيدة للشعاب المرجانية.
ولفتت إلى أن المشروع يعمل على إنشاء حاضنة أعمال الشعاب المرجانية لتمويل المشروعات الصديقة للبيئة، من أجل تطوير ودعم توسيع نطاق المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ذات العوائد الإيجابية للشعاب المرجانية والمبادرات المجتمعية، والشركات التي تفيد المجتمعات المحلية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية ثرواتنا البحرية، بالتعاون مع شركائنا الدوليين.
وأكدت د. ياسمين فؤاد أن المشروع يؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة الحفاظ على الشعاب المرجانية في مصر، ما يضمن حماية هذه النظم البيئية الثمينة لنا وللأجيال القادمة والحفاظ على استدامتها مع دعم المجتمعات المحلية كأعمدة رئيسية لجهود حماية التراث البيئي والطبيعي بمصر.
وأشارت إلى أن المشروع ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بمبلغ 5 ملايين دولار، في الصندوق المصري للشعاب المرجانية كرأس مال أولي لاستخدامه في تمويل المشروعات والأعمال التجارية التي وقع عليها، أما المبلغ المتبقي والبالغ 9.25 مليون دولار فسوف يستخدم لأنشطة البرنامج التي تدعم إنشاء الصندوق المصري للشعاب المرجانية، وتغطي نفقاته التشغيلية لفترة العامين الأولين.
وصرّح أليساندرو فراكاسيتي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بأن مبادرة البحر الأحمر المصرية ستوفر موارد جديدة، وشركاء وقدرات لحماية وإدارة الشعاب المرجانية بشكل فعال.
وقال: إن هذه المبادرة لا تتماشى فقط مع الأولويات الوطنية لمصر، بل تمثل أيضاً نموذجاً عالمياً لأفضل الممارسات في الحفاظ على البيئة، وتؤكد أنه من الممكن تحقيق التوازن بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية في آن واحد.
وأشار شون جونز، مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى أن المبادرة تبني على عقود من الشراكة بين الشعبين المصري والأمريكي لحماية والحفاظ على الموارد الطبيعية في مصر، مع مساعدة المجتمعات المحلية على بناء القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

حال الناس

يتطلع الكاتب هنا، ومن خلال هذه الزاوية، إذا ما كتب لها الخروج إلى حيز النور، ومن باب الشعور بالواجب نحو مجتمعه، للمساهمة في تقديم ما يمكن تقديمه من عون ومساعدة للبشرية جمعاء، وبالأخص مجتمعنا الذي يعيش في ظل أجواء المقتلة والإرهاب منذ عقود خلت وإلى يومنا الحاضر .


لن تقتصر هذه المحاولة على التشخيص والوصف لحال الناس، بل ستتضمن ما يمكن نعته بـ "روشيته طبية"، هدفها التخفيف من حدة آثار الحالة المتناولة هنا، إن لم يكن اجتثاث انعكاساتها السلبية وتعديل سلوكيات الإنسان، قوام الحياة، والذي كرّمه الله الخالق، مع ضرورة تبيان أن أكثر الفئات عرضة vulnerable strata) ) هم الأطفال والنساء، لا سيما في المناطق النائية المهمّشة .


تتأثر جميع الفئات المجتمعية، بغض النظر عن العمر، الجنس أو الدين بآثار الصدمات النفسيّة، الناجمة عن الحرب الدائرة ضد الإنسانية. تتفاقم حدة هذه الآثار عندما تكون الأحداث الصادمة هذه متعمدة ومخطط لها Intentional Traumatic events ، كفقدان أحد أفراد الأسرة loosing، التهجيرdisplacement ، أو الحرمان deprivation .


تتخذ هذه التأثيرات أشكالاً عدة لا يمكن حصرها، سواء بالشكل/ المسمى أو درجة التأثير، ويعود السبب في ذلك، إلى الحيثية التي جرت فيها تلك الأحداث الصادمة والتجربة السابقة لدى الشخص الذي يعاني من آثار هذه الأحداث الصادمة، سواء كانت عرضية incidental أو متعمدة intentional ، مع ذلك يمكن ذكر بعض من أشكال هذه التأثيرات على سبيل المثال لا الحص:
* دوام القلق والتوتر، اضطراب في سلوكيات العادات في جوانب بيولوجية معينة ( الأكل، والنوم، وقضاء الحاجة).
•الميل إلى العزلة أو الانطواء عن المحيط والبيئة التي يتواجد فيه الشخص، ناهيك عن الميل نحو العدوانية aggression والتنمر(bullying ).... إلخ.
لماذا نهتم بجانب الصحة النفسية هنا؟؟ ببساطة وباختصار شديد، كون هناك:
- علاقة وطيدة بين الأمن النفسي والقدرة على تعزيز القيم والأخلاق، الركيزة الأساس للسلم الأهلي في المجتمع البشري، ولأن الصحة النفسيّة باتت حقاً من حقوق الإنسان، وركيزة أساسية لإنجاز التنمية المستدامة والسلام العادل والدائم .
- للأسف الشديد، تهتم المؤسسات الحكومية والأهلية (في معظم أرجاء المعمورة) بالجروحات والاصابات الجسدية، أكثر من اهتمامها بالجروحات النفسية، علماً بأن "جراحات السنان لها التئام، أما جراحات اللسان فلا التئام!
-هناك غياب جليّ لحالات الوعي المطلوب بالصحة النفسية والخوف الدائم من الوصمة المجتمعية .
- للأحداث الصادمة، تأثيرات فسيولوجية، فمثلاً مشاعر السعادة تذهب إلى القلب والبنكرياس، ومشاعر الغضب تذهب إلى الكبد، ومشاعر القلق تذهب إلى الطحال والمعدة، ومشاعر الحزن تذهب إلى الرئة، ومشاعر الخوف تذهب إلى الكلى، ومشاعر القلق والتفكير الزائد تذهب إلى المخ .

روشيتة/ وصفة طبية للتقليل/ التخلص من انعكاسات الأحداث الصادمة بشقيها:
* ضرورة تكثيف الجهود الفردية والجماعية، الحكومية والأهلية لتعزيز تقافة صحة نفسية فاعلة وسط أبناء المجتمع، وبهذا تسهل محاولات تقديم الإسعافات النفسية الأولية لمن يعانون من اضطرابات سلوكية أو أمراض عقلية بسبب هذه الأحداث الصادمة.
* الحرص اللامتناهي، وبدون مبالغة مفرطة، للانتباه والعناية بالذات، وتحديداً بالأطفال، عبر أساليب بسيطة غير معقدّة، يواكبها احترام المشاعر والابتعاد عن الألفاظ القاسية وغير الملائمة، وتجنب أسلوب التخويف والترهيب .
* دوام اشغال الطفل/ الشخص المستهدف بأنشطة وأعمال من شأنها تعزيز قيمة الشراكة المسؤولة، وذلك على طريق تجنب الميل للعزلة أو الانطواء.
* تناول المأكولات والمشروبات الصحية المغذية للجسم، مع ضرورة الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية أو الغازية.


* ممارسة كافة أشكال الرياضة الجسمانية والروحية، والعمل على زيادة ودوام الانخراط في الزيارات العائلية وبين الأقران .


* عدم الإطالة في مشاهدة نشرات الأخبار أو استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لما لوسائل الاعلام، بكل مسمياتها من دور في تأجيج/ تخفيف حدة انعكاسات وتأثيرات الفعل الصادم، كونها قد تشكل دور إعادة لاستذكار الحدث الصادم ( reminder ).


•دوام إتاحة المجال للشخص/ الطفل لممارسة حياته اليومية كالمعتاد قدر الإمكان ودون تعريضه للخطر.
* هناك أهمية قصوى لأثر عمق الايمان الديني للتعافي من آثار الصدمات النفسية، كما بين لنا الأستاذ الدكتور حمزة ذيب ( عضو مجلس الافتاء الفلسطيني، رئيس فرع فلسطين في الاتحاد الآسيوي- الأفريقي للجامعات وعميد سابق لكليتي الشريعة والدراسات القرآنية في جامعة القدس)، والأرشمنديت عبدالله يوليو، ود.ماجد صقر من وزارة الأوقاف والمقدسات أثناء مداخلاتهم النوعيّة التي قدّموها في المؤتمر الدولي حول الصدمات النفسيّة: من المعاناة إلى التعافي والذي عقد في قاعة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني/ البيرة يومي 14 و15 – 8- 2024، وبتنظيم وإشراف مركز الدراسات والتطبيقات التربوية CARE.

..........
علاقة وطيدة بين الأمن النفسي والقدرة على تعزيز القيم والأخلاق، الركيزة الأساس للسلم الأهلي في المجتمع البشري، ولأن الصحة النفسيّة باتت حقاً من حقوق الإنسان، وركيزة أساسية لإنجاز التنمية المستدامة والسلام العادل والدائم .

أقلام وأراء

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يعني أن تكون إنسانا طيباً؟

الإنسان الطيب هو إنسان لطيف، محبّ لمساعدة غيره بدون مقابل، يتعامل مع الآخرين بشكل جيد جداً، لا يخون ولا يغدر، لا يحسد ولا يكيد، سليم الصدر، نقيّ القلب، واعٍ فكرياً لأهمية ممارسة الخير مع الناس، وغيرها من المزايا الحميدة.


وإننا إذا بحثنا عن كلمة تجمع الفضائل الإنسانية كلها في كلمة واحدة، فلن نجد كلمة أشمل أو أجمل من كلمة الطيبة.


وإذا آمنا بأن صلاح المجتمع الإنساني لا يتحقق إلا بالنظام، والعدالة الاجتماعية، وممارسة الحريات وتداول السلطة، واحترام الآراء، والنقد والإبداع،.. فإن الإنسان اللازم لتحقّق ذلك كله هو الإنسان الطيب، لا الخبيث.


ويشيع بين عامة الناس أن الطيب في هذا الزمن هو إنسان ساذج أو (أهبل)، ربما لكثرة النماذج الإنسانية السيئة التي اختبروها، ولصعوبة الاختبارات التي مروا بها على يد أناس خبيثين، يظهرون عكس ما يبطنون.


لكن التعاملات الخبيثة بين الناس، لا تنفي أبداً وجود التعاملات الطيبة، أو الناس الطيبين، أو جمال قيمة الطيبة، وروعة الإحساس بها، أو فاعليتها في النفوس.


ولنقترب أكثر من الحقيقة.. إن الطيبة جزءٌ لا يتجزأ من معركة الأضداد الفاعلة في الكون، فالطيبة تصطف إلى جانب قيم الحق والخير والعدل والعطاء والسلام وغيرها من القيم الإيجابية، في مواجهة القيم الضدية الممثلة في الباطل والشر والظلم والسلب والعدوان وغيرها من القيم السلبية.


لذلك.. أن تكون طيباً يعني أنك صنّفت نفسك في معسكر الخير، ونأيت بنفسك عن المعسكر الثاني (المضاد).

ولا تندهش إذا قلت لك: إن الطيبة تتطلب منك قوة ذاتية كبيرة، وإيماناً عميقاً بأهميتها وفاعليتها، لكي تتمكن من اعتمادها في سلوكك وأقوالك.


وفي هذه الحالة يكون الطيّب متبنياً لموقف فكري واعٍ يدفعه لاعتماد الطيبة مبدأً أساسياً في التعامل مع الخلائق، حباً لها واحتراماً، واقتناعاً منه بفاعلية الطيبة، كآلية اختراقية وتحفيزية للنفوس الإنسانية، يعوّل عليها في تغيير النفوس الإنسانية، تغييراً إيجابياً فجائياً، أو تدرّجياً.


فالطيبة لا تعني بالضرورة أن الطيب إنسان (مغلوب على أمره)، أو جاهل بنفوس الخلائق، لا بل إن كثيراً من الطيبين قد يفاجئونك بعمق تفكيرهم، وإحاطتهم بنوايا الخلائق.


وسيتابع بعض العامة قولهم.. نتفق معك، ولكن الطيبة الزائدة ليست بالأمر المحمود!


فأقول لهم: بلى إنها ليست بالمحمودة، إذا صُنعت في غير أهلها، أو مع من أبصر تلك الخصلة فيك، فقرر وتعمّد أن يستغلّها ويستثمرها. وهنا على الطيب أن يتوقف قليلاً، ويعقد مراجعة في نفسه ليوقف تعامله مع ذلك الشخص المستغِل نهائياً، أو ليضبط حجم طيبته ونوعها.


فلا تظنوا أن الطيب غبيّ، إنه يختلف فقط في أنه يمنح فرصاً للآخرين أكثر من غيره.


والسؤال الآن: هل يتواصل البشر بالطيبة؟


بلى.. إن التواصل بالطيبة هو شكل عميق ورائع من أشكال التواصل الإنساني، فهو تواصل يجمع بين إحساس قلبك النقي بإنسانية أخيك الإنسان، وخلاصة فكرك الإيجابي المعاون لأخيك الإنسان، ومشاعر المحبة والخير الموجهة منك إلى أخيك الإنسان. فتخيّل عظمة التواصل بالطيبة.


إن كل الأفكار والمشاعر النبيلة والجميلة تجاه الخلق والخليقة والخالق، وكل أنواع الذكاء والخبرة لديك، تتجمّع كلها في نقطة وعي مركزية فذة اسمها الطيبة، (قدس الله سرها)، تعمل بشكل منسّق وموّحد لتقدّم للإنسانية إنساناً طيباً، يخوض غمار العلاقات والأحداث بطيبته الفذة الواعية.


قد يسأل سائل: وماذا نستفيد من التواصل بالطيبة؟


إنك بتواصلك مع الآخرين بالطيبة، إنما تحسن الظن بالخالق، وتعرب عن فرحك بالحياة، وبالاجتماع الإنساني للأرواح، وبعظمة التصميم الإلهي للوجود المدهش، الذي هو مسرح التجربة الروحية واختباراتها.


وإنك بتواصلك مع الآخرين بالطيبة، إنما تظهر للناس كم أنت إيجابي وقوّي وواثق وعميق، ومنحاز لخط الخير في التعامل مع الخليقة. فيحبك الأخيار ويهابك الأشرار.


وإنك بتواصلك مع الآخرين بالطيبة، تكون أقرب ما تكون من الخالق العظيم، لأنك عنوان أصيل من عناوين المحبة الإلهية الممنوحة للبشرية، من أجل تزويدها بالحب وبالخير وبالعون، وهو المراد الإلهي من الخليقة. فلا تكون عوناً للمفسدين في هذا الوجود السامي.


وإنك بتواصلك بالطيبة، تنشر وتنثر الأمل والمحبة والطاقة الإيجابية والسلام على البشر وبيئة العلاقات، وتُقصي الخوف والقلق والشك عن دائرة التعامل بين البشر، (الحذر مطلوب وطبيعي، لكن الخوف ليس مطلوباً بأي حال).


هكذا يمكننا بكل يسر وفخر أن نعلن مفهومنا للطيبة وللتواصل بها، على أنها حال حالة من حالات الوعي الإنساني المتقدم والمقصود، وأننا نتعمد التعامل بها، ونسعى لتغذيتها ونشرها بين الناس، وهي حالة أبعد ما تكون عن السذاجة والجهل.


كما أنها حالة وعيٍ مضادة للسلبية وللخوف من المجتمع وللانطوائية، ومفهوم لغوي فكري إيجابي، يتحدى جملاً نمطية ذات مفعول سلبي وتدميري من قبيل (أولاد الحرام لم يبقوا لأولاد الحلال أي حاجة).


أفلا يكون الطيبون والطيبات إذن أداة من الأدوات التنفيذية لمشيئة الله الخيّرة في الأرض؟


ولافت حقاً العدد الكبير للمواضع والمعاني التي تحدث فيها القرآن الكريم عن مفهوم الطيبة، وكيف اعتبرها مفهوماً مقابلاً لمفهوم مضاد، وحزباً مضاد لحزب، وفكراً مضاد لفكر:


قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٠٠ المائدة﴾ .

مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَـٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٩ آل عمران﴾ .

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤ ابراهيم﴾ .


طوبى لكم.. أيها الطيبون والطيبات.


...............

إنك بتواصلك مع الآخرين بالطيبة، إنما تظهر للناس كم أنت إيجابي وقوّي وواثق وعميق، ومنحاز لخط الخير في التعامل مع الخليقة. فيحبك الأخيار ويهابك الأشرار.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

خريطة نتنياهو استمرار لمسلسل الكذب والادعاء

يَحسبُ العالم على هواهُ ومزاجهِ العنصريِ الحاقد، ويرى في صمت العالم ما يبررُ أفعالهِ ويدعمُ صَلفه، ويتفتل وفي يدهِ عصاً على مسرح الادعاء والكذبْ، أمامَ الفضائيات وجمهور الصحفيين، وهو يحكي قصصًا كاذبة، كعادتهِ فهو لا ينطقُ إلا كذبًا، ويكادُ العالم يصدقهُ لولا أن الحقائق تفضح كل أكاذيبهِ على الأرض، ويسرد كلامه الذي لم يحمل جديدًا، بل جاء ليؤكد كما في كل مرة، أنَّه يرفض أيّ وقف للحرب، ولا يزال يضع كل العقد والعصيّ في دواليب عجلة الصفقة حتى لا تتحرك.


بالأمس جدد نتنياهو استعراض أكاذيبه، حين قدم عرضًا بهلوانيًا لما يزعم بأنه خطر حقيقي متمثل بضرورة بقاء قوات جيش الاحتلال، فيما يعرف بمحور فيلادلفيا على الحدود مع الشقيقة مصر، وسريعًا خرجت التصريحات من داخل إسرائيل والتي طالبته بالتوقف عن نشر الأكاذيب، والإسراع في الموافقة على صفقة التبادل، والانصياع لمطالب الشارع الذي خرج في تل أبيب يطالبه بإبرام الصفقة، ولأن المقاومة تشترط الانسحاب من محور فيلادلفيا، فإن رفض نتنياهو يؤدي إلى عرقلة المفاوضات بالوساطة الأمريكية المصرية القطرية، ويدفع كما في كل مرة بالفشل.


يهرب نتنياهو من خصومه حين يجادلوه بالحقيقة، وما يقال حول أن هذا المحور لا يشكل أي دعم للمقاومة بل إن عشرات سيارات التيوتا بيضاء اللون، التي اجتازت حدود القطاع يوم السابع من أكتوبر قدمت إلى غزة عبر ميناء حيفا، ومن ثم إلى المعابر المرتبطة بالحدود مع دولة الاحتلال، وأن مئات ملايين الدولارات كانت تدخل عبر مطار اللد، بحقيبة يد العمادي الذي كان يوصلها إلى غزة بمعرفة مباشرة من نتنياهو وحكومته، وأن طيلة الأشهر الماضية في البحث حول الأنفاق في محور فيلادلفيا وارتباطها بمصر فشلت، ولم يعثروا على نفق واحد يمتد إلى داخل الحدود مع الشقيقة مصر، وأن تمسكه ببقاء جنوده في فيلادلفيا لا يعني إلا عزمه إفشال أيّة صفقة وأيّ اتفاق، من شأنه وقف حرب الإبادة.


مشهد تمثيلي ساخر هزيل، حين وقف يعرض للصحفيين حول محور فيلادلفيا، متعمدًا إظهار خريطة فلسطين كما يراها من زاوية عنصرية، لا كما هي وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، ووفق اعتراف الشرعية الدولية، حيث تجاهل الضفة والقدس، وعرضها وكأنه ضمها وقضمها، بما يلتقي مع أفكاره المتطرفة التي تعبر عن عقيدة اليمين المتطرف داخل دولة الاحتلال، أمثال بن غفير وسموتريتش وغيرهم ممن يروجون لأفكار ضم الضفة، والاستيلاء على أراضيها، وطرد وتهجير الشعب الفلسطيني.


نتنياهو جدد أكاذيبه بالأمس، كما جدد هدفه بإطالة أمدّ حرب الإبادة الجماعية، والمضي قدمًا في تصعيد الأوضاع في الضفة والقدس، غير مبالٍ ولا مكترثٍ بأيّ شيء، وضارب العالم كله بقراراته وأفكاره العنصرية، مستندًا على أمريكا ودعمها المنحاز، ومتأكدًا من حالة الضعف العربي والإقليمي، ومع مرور الأيام يزداد نتنياهو توحشًا وصلفًا وهستيرية. ما لم يصحُ العالم من غفلته، ويستفيق لدرء هذا الخطر العنصري الحقيقي الذي يتهدد البلاد والعباد. فهل سيبقى هذا العالم الصامت على حاله؛ أم تتغير مواقفه ويعود إلى رشده؟!

.............
عشرات سيارات التيوتا البيضاء، التي اجتازت حدود القطاع يوم 7 أكتوبر قدمت إلى غزة عبر ميناء حيفا، ومن ثم إلى المعابر المرتبطة بالحدود مع دولة الاحتلال، ومئات ملايين الدولارات كانت تدخل عبر مطار اللد، بحقيبة يد العمادي.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا كان علينا أن نُبقي على رؤية واقع غير قائم؟

لطالما كانت فكرة السلام بمسار العمل السياسي حلماً يراود شعبنا الفلسطيني، كما كانت فكرة المقاومة أيضا للوصول إلى ذلك، وذلك من باب الإصرار أو الأمل أو كليهما في الخلاص من واقع القهر والاضطهاد المرير الذي عشناه لعقود طويلة إثر قيام المشروع الاستيطاني الاستعماري في فلسطين. لكن في عمق هذا الحلم، يبرز سؤال جوهري يتبادر إلى الأذهان، وهو لماذا توهمنا أننا قد نصل إلى اتفاق سلام، ونحن نعرف تماماً عقلية بنيامين نتنياهو بل عقلية الحركة الصهيونية منذ جابوتنسكي والمجتمع اليهودي الإسرائيلي القائم والمتدحرج في تطرفه وعنصريته؟


منذ ما فرض علينا من توقيع لاتفاقية أوسلو في عام ١٩٩٣ الذي شابه إدخالنا في نفق غير واضح النهايات إلا بما وصلنا إليه اليوم، أو باعتباره مغامرة، وفق وصف البعض من القيادة الفلسطينية له، في ظل واقع من المتغيرات الدولية والعربية، والذي كان من الممكن أن يشتمل على وضوح أكثر خاصة في موضوع الاستيطان والدولة والاعتراف المتبادل. لقد تَملكَ القيادة الفلسطينية وإن كان هناك اجتهادات مختلفة، القناعة بالمضي في هذا المسار الثنائي، بعد الخروج من مسار مدريد والانتفاضة الكبرى التي كانت قد حققت إنجازات على المستوى الدولي بسلمية مقاومتها الشعبية، والحاضنة الواسعة من شعبنا التي ارتبطت بها. وانتقلت تلك القيادة إلى نوع من التفاؤل شبه المفرط بأن هذه الاتفاقية أي أوسلو، ستكون مفتاحاً لسلام دائم أو خطوة على طريق الدولة، رغم جزيئيات قد تحققت أساسها عودة المؤسسات الفلسطينية وفي المقدمة منها منظمة التحرير إلى أرض الوطن، لكنها كانت وبقيت محاصرة ومكبلة، وعندما حاول المؤسس الشهيد أبو عمار الخروج عنها دُبر له الحصار والاغتيال، وزج بالعديد من القادة الميدانيين، ومن ضمنهم القائد مروان البرغوثي في سجون الأحتلال. 


كانت هناك لدى من وقع أوسلو من القيادة آمال كبيرة في أن التحولات السياسية في إسرائيل، والتي لم تتحقق، ستقود إلى قيادة إسرائيلية مستعدة لتحقيق سلام عادل يفضي بنا إلى حل الدولتين. ومع ذلك، وبالنظر إلى تاريخ الصراع والمواقف الإسرائيلية المتعاقبة، يبدو أن هذا التفاؤل كان قائماً على إملاءات أو أمل بواقع لم يكن سقفه أكثر مما عرضه شارون لاحقاً في العام ٢٠٠٥، ما أدى إلى تلاشي مبدأ حل الدولتين اليوم بفعل الإصرار الإسرائيلي على التنكر حتى لذلك الاتفاق، وما تبعه من اتفاقيات أخرى جرت في ظل ميزان قوى منحاز، والبدء بالتوسع الاستيطاني والضم والمصادرة، وصولاً إلى ما يجري حاليا من محاولات تنفيذ خطة الحسم المبكر القائمة على الاقتلاع العرقي والتهجير والإبادة الجماعية في غزة وشمال الضفة حتى اللحظة التي من المنتظر امتدادها.


بنيامين نتنياهو، الذي أصبح رمزاً للسياسة اليمينية المتشددة في إسرائيل، يعبر بوضوح عن عقلية لا ترى في السلام مع شعبنا الفلسطيني خياراً حقيقياً، شأنه شأن الغالبية العظمى من مجتمعهم الاستيطاني، بل هي عقلية تعتمد على السيطرة الكاملة، واستمرار التوسع وتنفيذ الرؤية الصهيونية بل والتوراتية في كل أرض فلسطين التاريخية والإبقاء على التفوق العسكري والأمني والديموغرافي. هذه العقلية لم تكن خافية على أحد، بل كانت واضحة في خطابات نتنياهو وسياساته ومعتقداته التي جاءت أيضا في كتابه "مكان بين الأمم" الذي ما زال يشكل بوصلته في العمل. ومع ذلك، استمرت القيادة الفلسطينية بالمفاوضات في سعيها نحو السلام المفترض برعاية أمريكية وحيدة، ربما بسبب الضغوط الدولية التي ارتبطت بمساعدات مالية ومشاريع غير إنتاجية أو الأمل في حدوث تغيير داخلي في إسرائيل، لكن تلك الضغوط كانت قد أعتمدت على إيجاد حلول اقتصادية وأمنية غير سياسية.

الدعم الدولي حقيقة أم وهم؟

أحد العوامل التي دفعت قيادتنا الفلسطينية وجيلنا وحتى نخبنا الثقافية إلى الاستمرار في هذا الوهم هو الاعتماد المفرط على ما اطلق عليه الدعم الدولي، أو حتى العربي والإسلامي المفترض، وخاصة من الولايات المتحدة وأوروبا. هذا الدعم كان يُنظر إليه على أنه قوة ضاغطة على إسرائيل لتحقيق تسوية سلمية. ولكن في الواقع، كان هذا الدعم يعتمد سياسات النفاق وازدواجية المعايير، ويتذبذب بين تأييد علني منافق للفلسطينيين قائم على سراب الوعود، وسياسات ميدانية تدعم إسرائيل بشكل كامل سياسياً ومالياً وعسكرياً، وفق محددات العلاقة بينهم التي أنشأت أصلاً هذا المشروع الاستعماري كي يستمر ويتقدم، وترفض منذ البداية تنفيذ حقنا في تقرير المصير، وتحصره فقط بما يسمى الشعب اليهودي، ووصول بعض العرب فيه إلى اتفاقيات التطبيع.


كما أن المجتمع الدولي في ظل الهيمنة الأمريكية في قيادة النظام الدولي أحادي القطب، لم ينجح في توفير ضمانات حقيقية أو اتخاذ خطوات عملية للضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها وفق القانون الدولي، أو حتى القرارات الأممية الكثيرة. هذا الوضع دفع القيادة الفلسطينية إلى التمسك بأمل غير واقعي في أن الضغط الدولي سيجبر إسرائيل على تقديم تنازلات، بل بالمقابل فان هذا الضغط المرجو تحول إلى ضغوطات على القيادة الفلسطينية.


المجتمع الإسرائيلي شهد تحولات جذرية نحو التطرف خاصة بعد اغتيال الدولة العميقة لرئيس وزرائهم رابين، وصعود التيارات اليمينية الدينية والفاشية بشكل أكثر وضوحاً. هذه التحولات لم تكن خافية، بل كانت واضحة في نتائج الانتخابات وفي التركيبة الحكومية التي تعاقبت على الحكم في إسرائيل. نتنياهو كان في صلب هذه التحولات، حيث استطاع توجيه المجتمع نحو مزيد من التطرف والانغلاق، رافعاً شعار "الأمن أولاً "، ورافضاً لأية تسوية يمكن أن تؤثر على "أمن" إسرائيل وتفوقها، باعتبار أن اقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة تشكل تهديداً جوهرياً استراتيجياً عليهم، باقرار كافة الاحزاب الصهيونية في الكنيست الإسرائيلي بذلك.


بعض الفلسطينين في ظل هذه التحولات، قد اخطأوا في تقديرات الموقف الأمريكي الثابت الذي لا يمكن أن ينحاز لقضايا وحقوق شعبنا الفلسطيني لأسباب أولها عقائدية. ولم يدركوا حجم التغيير الحاصل في المجتمع الإسرائيلي، أو ربما فضلوا تجاهله على أمل أن تأتي قيادة إسرائيلية جديدة أكثر اعتدالًا من أمثال غانتس ولبيد اللذين لا يملكان حتى مشروع سياسي لإنهاء الاحتلال والحرب القذرة في غزة، بل هم معنيون فقط بتحقيق صفقة الأسرى حتى لا تتكرر تجربة رون أراد التي أشارت المقاومة إليها في ما نشرته من فيديو ذي تاثير سيكولوجي ناجح ساهم في اتساع مظاهراتهم في شوارع تل أبيب التي تجري باتساع منذ الأمس. لكن هذا التجاهل أو سوء التقدير، كانت له تداعيات خطيرة، حيث أدى إلى إضعاف الموقف الفلسطيني التفاوضي، وجعل من الصعب تحقيق أي تقدم في مسار السلام المفترض على قاعدة وحدة الشعب والأرض والقضية.

الانقسام الداخلي الفلسطيني

أحد أهم العوامل التي أدت إلى تفاقم الوضع هو الانقسام الداخلي الفلسطيني على إثر الانقلاب في غزة، هذا الانقسام أضعف من قدرة الفلسطينيين على تقديم جبهة موحدة وقوية في مواجهة إسرائيل. فالقيادة الفلسطينية لم تستطع التعامل بفعالية مع هذا الانقسام وإنهائه، مما أدى إلى تآكل الثقة بين مختلف الفصائل، وأثر سلباً على الموقف الفلسطيني الشعبي العام على إثر غياب الانتخابات من جهة أخرى كشكل متقدم لكن ليس وحيداً للديمقراطية والشفافية وفصل السلطات، الأمر الذي أدى إلى وصول مؤسسات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير كممثل وحيد وشرعي، وصاحبة الولاية والمكانة الدولية إلى حالة من اتساع فجوة هوة علاقاتها بشعبنا من جهة، وإلى الضعف والترهل والاستهداف من جانب الاحتلال من جهة أخرى، ما أتاح للأمريكان والأوروبيون وبعض العرب محاولات فرض ما يسمى بتجديد القيادة الفلسطينية والنظام السياسي، في ظل تأخر هذه القيادة وعدم اكتراثها بما هو مطلوب وطنيا بهذا الخصوص.


الانقسام لم يكن فقط بين الفصائل الفلسطينية، بل امتد إلى صفوف الشعب نفسه، حيث أصبح هناك تباين كبير في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع إسرائيل. هذا التباين أدى إلى تقويض الجهود الرامية إلى بناء استراتيجية وطنية شاملة قادرة على مواجهة التحديات الإسرائيلية من خلال الإصرار على مبدأ احتكار المعرفة وممانعة الشراكة، وعدم تقبل الرأي الآخر في إطار الوحدة، وإلى وجود ضغوطات خارجية تحول دون ذلك.


لا يمكن الحديث عن التفكير الفلسطيني بمعزل عن السياق الإقليمي والدولي. الدول المجاورة مثل الأردن ومصر، وكذلك القوى الإقليمية مثل إيران وتركيا، كلها لها مصالحها الخاصة في هذا الصراع تسعى إلى تحقيقها. الأردن ومصر يسعيان إلى الحفاظ على استقرار حدودهما مع إسرائيل، وضمان أمنهما القومي واستقرار أوضاعهما ومصالحهما الإقتصادية الأخرى، في حين أن تركيا وإيران تسعيان إلى تعزيز نفوذهما الإقليمي من خلال دعم أطراف فلسطينية، بما يخدم مصالحهما الخاصة ومشاريعهم بالمنطقة، وفق علاقات متفاوتة مع حركة الإخوان المسلمين التي عبثت باستقرار المجتمعات العربية، وتقاطعات مع الولايات المتحدة من جهة أخرى والتي لا تقبل بدولة فلسطينية ذات سيادة.


السعودية بدورها، تلعب دوراً مركزياً في مسار القضية الفلسطينية، لكنها تواجه تحديات كبيرة في تحقيق توازن بين هذا الدعم وبين تطلعاتها الإقليمية والسياسية في مواجهة إيران، رغم المصالحة التي رعتها الصين بينهما.


 هذا التعقيد الإقليمي جعل من الصعب على الفلسطينيين الاعتماد على دعم ثابت ومستقر من جيرانهم، حتى في الشأن المالي وبعدم رغبة هذه الدول في مواجهة سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وتحديداً خطط التطبيع والدخول في مواجهة معها، ما أضاف تحديات جديدة أمام إمكانية تحقيق السلام وفق المبادرة العربية التي أكل نتنياهو وشرب عليها كما الظروف الناشئة.


ربما حان الوقت لإعادة النظر في شمولية التفكير الفلسطيني حيال عملية السلام المفترضة، فالوهم الذي تملك بعض الفلسطينيين بإمكانية التوصل إلى سلام مع إسرائيل وفق قواعد آخذه بالانهيار من جانب، وشكل المقاومة القائم في ظل المعطيات الحالية لمجموعات قد تبدوا غير مترابطة ضمن رؤية متكاملة، لكنها شجاعة وباسلة إلا أنها لن تؤثر بالشكل المفترض على واقع ميزان القوى الذي أشرت له، بما يوفر في الواقع لدولة الاحتلال مساحة لمزاعمها أمام العالم في محاربة "الإرهاب" لكتائب عسكرية مرتبطة بقوى إقليمية في غياب الدعم الرسمي الفلسطيني حتى لفكرتها. هذا الواقع الممتد يجب أن يخضع لمراجعة جادة تخدم صمود شعبنا وبقائه فوق أرضه، كشكل من المقاومة التي هي حق مشروع لكل الشعوب التي تخضع لأي احتلال. كما يجب أن تخضع أيضا تجربة السابع من أكتوبر وما بعدها رغم ما شكلته من هزة وأزمة عصفت بإسرائيل، وتحديداً في نظرياتها الأمنية والسيكولوجية الاجتماعية والاقتصادية، وخلقت تضامناً دولياً شعبياً غير مسبوق لاحقاً مع شعبنا للمراجعة بنفس القدر من أهمية مراجعة مسيرة العمل السياسي منذ أوسلو من جانب آخر ليكون شكل المقاومة وأسلوبها مكلفاً للاحتلال فقط في إطار مقاومة شعبية واسعة ونوعية. يجب أن تكون هناك استراتيجية جديدة موحدة ومتكاملة تتعامل مع الواقع الإسرائيلي والإقليمي بواقعية سياسية تتسم بالوضوح، وتعتمد على تعزيز الوحدة الداخلية، وتحقيق الاستقلالية الوطنية في اتخاذ القرار نحو رؤية وبرنامج كفاحي بعيداً عن التأثيرات الخارجية في هذه المرحلة من التحرر الوطني.


السلام قد يكون حلماً مشروعاً، ولكن لتحقيقه، يجب أن نكون واقعيين ومتمسكين بثوابت حريتنا في فهمنا للتحديات التي نواجهها، ونبني على هذا الفهم استراتيجيات جديدة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافنا الوطنية السياسية. فهل نستطيع التفكير خارج إطار الصندوق لحماية شعبنا والوصول به إلى حقوقه وإنهاء الاحتلال أولاً من خلال وضع الخيارات اللازمة أمامنا ودراستها حتى نحدد التوجهات والأشكال المناسبة للخروج من هذه الحالة التي ينعدم فيها الأفق السياسي وتختلط فيها الأجندات.

...............
الانقسام لم يكن فقط بين الفصائل الفلسطينية، بل امتد إلى صفوف الشعب نفسه، حيث أصبح هناك تباين كبير في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع إسرائيل. هذا التباين أدى إلى تقويض الجهود الرامية إلى بناء استراتيجية وطنية شاملة قادرة على مواجهة التحديات الإسرائيلية.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال محمود علي يوسف الكوبر (15 عاما)، وقصي بسام عمران صلاح (15 عاما) بعد دهم منزلي والديهما وتفتيشهما في بلدة الخضر.


فيما اعتقلت بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، واعتقلت كلا من: محمد سامر موسى البدن (17 عاما)، وشقيقه وجدي (21 عاما)، وحسن صابر حسن البدن (17 عاما)، ونادر يوسف محمد جودة (41 عاما)، ويزن رياض توفيق سليم (20 عاما) من بيت ساحور.


وفي نابلس، أصيب شاب (18عاما) برصاص الاحتلال في القدم، بعد اقتحام قوات الاحتلال مخيم عسكر القديم شرق المدينة.


كما واعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشابين إسلام الزبيدي، من شارع المأمون، وداوود صالح من محيط مدرسة كمال جنبلاط في رفيديا بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد حمزة عبيد، وبكر محمود بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما في بلدة العيسوية.


كما اعتقلت الشاب عدنان أبو عودة بعد مداهمة منزله وتفتيشه والاعتداء عليه في مخيم شعفاط، فيما اندلعت مواجهات عقب اقتحام الاحتلال للمخيم.


وفي سلفيت،  اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفل حارس، واعتقلت محمد عبد السلام (20 عاما)، بعد ان داهمت منزل ذويه وفتشته وعبثت بمحتوياته.


فيما اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشاب عدنان جعيدي، بعد أن داهمت منزله وفتشته في قلقيلية.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال زيد موسى ابو سنينة من المدينة، وأحمد خليل البطران من بلدة اذنا، بعد ان داهمت منزليهما وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما.



فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

المالية: صرف رواتب الموظفين يوم غد الخميس بنسبة 70%

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت وزارة المالية، أنه سيتم صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر تموز الماضي، يوم غد الخميس، بنسبة 70 % من الراتب وبحد أدناه 3500 شيقل.


وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 70% من الموظفين سيتلقون رواتبهم كاملة، وهم الموظفون الذين لا تزيد رواتبهم عن 3500 شيقل.


وأكدت الوزارة، أن بقية المستحقات القائمة هي ذمة لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك.


عربي ودولي

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تتهم قادة حماس بارتكاب "مجزرة 7 تشرين الأول" وهجمات أخرى

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

تهم المدعون الفدراليون يحيى السنوار، زعيم حماس، وخمسة من كبار أعضاء الحركة بالتخطيط وتنفيذ "سنوات من الهجمات الإرهابية في إسرائيل، بما في ذلك "مذبحة 7 تشرين الأول" ، وفقًا لشكوى شاملة تم الكشف عنها يوم الثلاثاء.


يشار إلى أن هذه "الشكوى الجنائية"، التي تم تقديمها في الأصل في نيويورك في فبراير، تشمل اثنين آخرين من كبار أعضاء حماس لم يكن يُعتقد سابقًا أنهما متورطان  بشكل مباشر في الهجمات، كما أدرجت (الشكوى) أن عدد الأميركيين الذين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم 43.


والقادة الآخرون المذكورون هم إسماعيل هنية ، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، الذي اغتالته إسرائيل في طهران يوم 31 تموز الماضي، "بعد تهريب قنبلة سراً إلى دار الضيافة التي كان يقيم فيها" بحسب الاستخبارات الأميركية ؛ ومحمد ضيف، قائد الجناح العسكري للحركة ؛ ومروان عيسى، نائب قائد الجناح العسكري للحركة ؛ وعلي بركة، وهو مسؤول كبير في حماس ومقره بيروت؛ وخالد مشعل، وهو الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس، ولا يزال يتبوأ موقعا مسؤولا في الحركة وفق الدعوى.


وتدعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها قُتلت الضيف وإبراهيم عيسى في غارات جوية إسرائيلية أثناء القتال في غزة.


ولم يكن معروفاً عن مشعل، الذي يقيم في قطر، وهنية تورطهما في تنفيذ هجمات السابع من تشرين الأول، حيث كان الرجلان، إلى جانب بركة، خارج غزة عندما وقعت الهجمات، التي فاجأت إسرائيل، حيث كان هنية يقيم في الدوحة قبل وفاته.


وبحسب أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية ، فأن الخطط المحيطة بالهجوم كانت سراً محفوظاً بعناية، ولا يعرفه سوى قِلة مختارة داخل غزة مثل السنوار والضيف. وتعتبر الاتهامات الأميركية الموجهة للسياسيين في حركة حماس تطورا يهدف محاصرة أنشطة الحركة في أأماكن مثل قطر أو تركيا .


وتأتي هذه الاتهامات في وقت سياسي متوتر ، يحاول فيه البيت الأبيض إنقاذ محادثات وقف إطلاق النار، وبعد الكشف خلال عطلة نهاية الأسبوع عن مقتل ستة رهائن في غزة، بما في ذلك شاب إسرائيلي أميركي، يدعى هيرش جولدبرج بولين، ويبلغ من العمر 23 عامًا، والذي أثار موته موجة من الحزن في الولايات المتحدة.


وكان جولدبرج بولين، من بين حوالي 250 شخصًا تم احتجازهم في السابع من تشرين الأول، ولا يزال سبعة أمريكيين آخرين في غزة، ولكن يُعتقد أن ثلاثة منهم لقوا حتفهم إما يوم الهجوم ، السابع من تشرين الأول، أو بعده بفترة وجيزة. أما الأربعة الآخرون فلا يُعرف مصيرهم.


وقال المدعي العام ميريك جارلاند في بيان: "نحن نحقق في مقتل هيرش، وكل جرائم القتل الوحشية التي تعرض لها الأميركيون، باعتبارها أعمالًا إرهابية. وسنواصل دعم الجهود الحكومية لإعادة الأميركيين الذين ما زالوا محتجزين كرهائن إلى ديارهم".


ووجه المسؤولون الأميركيون اتهامات لقادة ما تسميه الحكومة الأميركية ب"الجماعات الإرهابية" في الماضي على الرغم من أنهم يواجهون فرصة ضئيلة لاعتقالهم.


ومن بين التهم السبع التي يواجهها زعماء حماس: "التآمر على قتل مواطنين أميركيين، والتآمر على تمويل الإرهاب، والتآمر على استخدام أسلحة الدمار الشامل مما يؤدي إلى الموت، والتآمر على دعم الإرهاب مما يؤدي إلى الموت. وتعود بعض التهم إلى عام 1997".


وتتناول الشكوى إلى حد كبير تاريخ حماس وسجلها على مدى عقود من الزمان، بما في ذلك التفجيرات في التسعينيات "التي قتلت أميركيين"، فضلاً عن التصريحات التي أدلى بها مسؤولو حماس الذين تم تحديدهم في الشكوى. وأضافت الشكوى أن حماس تلقت تمويلاً من خلال التبرعات والعملات المشفرة والتحويلات من حكومة إيران.


وقالت وزارة العدل إن التهم ظلت سرية بعد تقديمها في فبراير على أمل اعتقال السيد هنية وربما متهمين إضافيين، ومنعهم من الاختباء. ولكن بعد اغتيال هنية، قررت الوزارة أنه لم يعد هناك سبب كافٍ لإبقاء التهم سرية. "كما كان المسؤولون الأميركيون قلقين للغاية من أن نشر التهم علناً من شأنه أن يثير غضب حماس ويعرض حياة جولدبرج بولين للخطر. لكن مقتله الأسبوع الماضي غير هذه الحسابات" بحسب صحيفة نيويورك تايمز.


يشار إلى أن الولايات المتحدة صنفت حركة حماس كمنظمة إرهابية أجنبية في عام 1997 "بعد سلسلة من التفجيرات في إسرائيل أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال وتدعو ميثاق الجماعة إلى تدمير إسرائيل" بحسب المسؤولين.


كما اعتبرت الولايات المتحدة السنوار والضيف إرهابيين في عام 2015.


لطالما كان السنوار يُنظر إليه على أنه أحد أكثر قادة الجماعة المسلحة نفوذاً ويعتبر مهندس هجمات 7 تشرين الأول . كمل أصبح الزعيم السياسي للحركة بعد مقتل هنية في أواخر تموز .


وولد السنوار في مخيم للاجئين في غزة عام 1962، ونشأ على يد والديه اللذين، إلى جانب مئات الآلاف من الفلسطينيين الآخرين، هجروا في النكبة عام 1948.


بعد اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية عدة مرات، أمضى السنوار أكثر من عقدين من الزمان في سجن إسرائيلي حتى تم إطلاق سراحه في تبادل للأسرى في عام 2011. وبعد الصعود في صفوف حماس، تم انتخابه زعيمًا لها في غزة في عام 2017.


واستشهدت وزارة العدل الأميركية، في توجيه الاتهامات الجنائية، بمدى هجمات حماس في الشكوى.


وتقول الشكوى "لقد استمرت حماس وقادتها في تبني تدمير إسرائيل كهدف أساسي لحماس"، كما جاء في الشكوى، "واستخدام القتل وأعمال الإرهاب العنيفة الأخرى ضد الإسرائيليين وأولئك الذين يدعمون إسرائيل، بما في ذلك الأميركيون، كوسيلة رئيسية لتحقيق هذا الهدف. وكعنصر أساسي في هذه المهمة، دعا قادة حماس على وجه التحديد إلى الانتقام من الولايات المتحدة ردًا على دعم الولايات المتحدة لوجود إسرائيل".


وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في هولندا، مذكرات اعتقال بشأن حرب إسرائيل على غزة، متهمة كلا الجانبين بارتكاب جرائم حرب. وفي أيار، طلبت مذكرات اعتقال بحق هنية والضيف والسنوار وكذلك رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت.


وبحسب صحيفة نيويورك تايمز "في مقابلة أجريت في 8 تشرين الأول 2023 على قناة روسيا اليوم، قال بركة إن حماس كانت تخطط سراً للهجوم لمدة عامين".


وقال: "لقد تم إبقاء ساعة الصفر سرية تمامًا. كان عدد محدود من قادة حماس يعرفون ذلك. "ويمكن حساب عدد الأشخاص الذين علموا بالهجوم وتوقيته على أصابع اليد الواحدة".

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مذكرة قانونية تطلب من المدعي العام الدولي فتح تحقيق في جرائم الاحتلال بالضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قدم فريق المحامين الدولي الموكل من نقابة المحامين الفلسطينيين مذكرة للمدعي العام الدولي، أمس، للنظر في طلب فتح تحقيق مستقل في جرائم الاحتلال الراهنة في الضفة الغربية لوجود ضحايا مدنيين عزل تم اغتيالهم من قبل الجيش الإسرائيلي دون أن يمتلكوا أدنى مقومات الدفاع عن النفس، وهو ما يعتبر جناية يعاقب عليها القانون الجنائي الدولي.


وقدم الفريق مذكرته لتحصين الشكوى المقدمة بتاريخ ٦ كانون الأول/ ديسمبر ٢٠٢٣ وجميع ملاحقها، والخاصة بالجرائم المرتكبة في قطاع غزة منذ ٧ أكتوبر الماضي، مطالباً بأن يكون التحقيق بالجرائم الإسرائيلية في الضفة مستقلاً عن التحقيق الخاص بجرائم الاحتلال في قطاع غزة.


وقال رئيس فريق المحامين الدولي الدكتور فيصل خزعل في تصريح صحفي وصلت نسخة منه إلى القدس دوت كوم أمس: "إن الهجمات على أجزاء من الضفة الغربية من المحتمل أن تكون لخلط أوراق التحقيق الخاص بالجرائم التي وقعت في قطاع غزة، ومحاولة لتشويش رؤية المدعي الدولي والمحكمة الجنائية الدولية في هذا الشأن، لذلك طلبنا بفصلها عن أي تحقيق قد ينشأ عن الأحداث الواقعة في الوقت الراهن بالضفة الغربية، مثلما تم فصلها سابقاً عن ملف التحقيق الخاص بالعام ٢٠١٤، وذلك لاختلاف المعطيات والجرائم وتسلسلها، وكذلك لعدم تمكين المشكو في حقهم من محاولة التلاعب بوقائع الجرائم الواقعة على أراضي فلسطين ١٩٦٧ (الضفة الغربية وقطاع غزة) والتي تقع تحت الولاية القضائية للمحكمة الجائية الدولية".


والجدير ذكره أن صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية نشرت خبراً مفاده أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قررت تصنيف الضفة الغربية منطقة قتال ثانية بعد غزة، مشيرة إلى أنه من المتوقع تنفيذ سلسلة اعتداءات للجيش في جميع أنحاء الضفة الغربية.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

محور الشرّ!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



إنه محورُ الشر، ثالثة الأثافي "نتنياهو وسموتريتش وبن غفير"، الذين يتولون اليوم مقاليد الحكم في إسرائيل، على نحوٍ يُنذر بخطرٍ كبير، إذا استمر هذا المحور في سياساته التي تتغذى من بئرٍ عميقة، تعود إلى سردية العماليق التي أخرجها الحاوي من جعبته وهو يَشحذ أسلحته، ويُصدرُ تعاليمه لجنوده الذين تستبدّ بهم شهوة القتل، لارتكاب جرائم الإبادة، من دون رحمة، وبلا هوادة، وقودها الناس والحجارة، "فلا أبرياءَ في غزة"، كما جاء في خطاب المذبحة في يومها الأول.

"حسم الصراع" هو الذي يضعه محور الشرّ اليوم على طاولة التداول، مُسدلاً الستارة على سنوات الخديعة الماضية، التي انتهجت إدارةَ الصراع بسلامٍ يحسبُه الظمآن ماء.

بعد سنوات التيه ذاب الثلج، وبان المرج، عن رؤيةٍ وُضعت عام 1996، بين دفتَي كتابٍ حمل عنوان "مكان تحت الشمس"، وهي الرؤيةُ النبوءةُ ذاتها التي نكتوي بفصولها وتجلياتها الدموية هذه الأيام.

الاستسلام، أو الرحيل، أو الحرب.. خياراتٌ ثلاثةٌ، لا رابع لها، رسَمها محور الشرّ أمام أصحاب الأرض الأصليين، أداتُها التنفيذيةُ إفقادُهم الأمل، وبثّ روح الإحباط واليأس في نفوسهم من نيل أمانيهم؛ تلك الأماني التي تشكل زادهم الذي يتغذّون به في رحلة تزجية الوقت، في محطةٍ مؤقتةٍ سُميت مخيمات اللجوء، إلى أن تدق أجراس العودة.

يَعرفُ محورُ الشرّ أنّ الأمل الذي يحاول نزعه من قلوب الفلسطينيين هو سلاحُهم الأمضى في صراعهم الطويل، الذي يمدّهم بالصّبر الجميل، بالرغم مما يُكابدونه من نزفِ جراح، ووجع معاناة، وهو السلاح ذاته الذي تحررت به العديد من الشعوب التي سُلبت حريتها، وظلت تمارس حياتها، حتى حان وقت تحرّرها.

ما يقوم به محورُ الشرّ من عمليات تجريفٍ للشوارع، وتدميرٍ للبنى التحتية، وتقتيلٍ وتجويعٍ في مخيمات جنين ونابلس وطولكرم، وقبلها في قطاع غزة، إنما هو محاولةٌ لتجريف الأمل، متخذاً من أسلحةٍ خفيفةٍ، يدافع بها فتيةٌ آمنوا بحقهم وبحرية وطنهم، ذريعةً لوأد حلمهم الذي لن يسقط من ذاكرتهم، وسيظل معلّقاً على رموش عيونهم، جيلاً بعد جيل.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يمكن للقمة أن تُنقذ غزة؟ لا تستطيع أُمةٌ أُصيب جميع أعضائها بالسهر والحمى وقف الحرب

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-




د. رفعت سيد أحمد: لا جدوى من القمة العربية في حال انعقادها وأستبعد أن تكون قمة كاملة

د. منذر حوارات: القمة العربية تُمثل حالة إجماع عربي وستكون مفيدة للقضية الفلسطينية في هذا الوقت

د. خلود العبيدي: انقسامات واضطرابات تتصاعد في إسرائيل واستبعاد أن تكون التهدئة والسلام خياراً تسعى إليه

د. عبد الوهاب القصاب: الجامعة العربية حملت عامل ضعفها الأخطر وهو وجوب الإجماع لتحقيق الإلزام بتنفيذ القرارات

د.محمد نجيب بو طالب: لم يعد للعرب دور اليوم بعد أن سلموا كل أوراقهم وبعد أن فقدت معاجمهم كلمة "لا"

حاتم عبد القادر: لا أعتقد أن قمة عربية يمكن أن تفعل شيئاً في ظل المواقف العربية التي تتسم باللامبالاة



تبدو الدعوة إلى عقد قمة عربية لمواجهة التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، وما يعلَن من مخططاتٍ يقودها اليمين لحسم الصراع بالقوة، والتي تقوم على تخيير الفلسطينيين بين الخنوع أو القتل أو التهجير، غير واردة في أذهان الجمهور الفلسطيني الذي خبر وعرف حالة العجر التي تتسم بها الجامعة العربية، والتي عقدت قمتها "الطارئة" الأخيرة في 16 مايو/ أيار 2024، أي بعد أكثر من ستة أشهر من المجازر وحرب الإبادة في قطاع غزة.

ولا يقتصر الأمر على تأخر انعقاد القمة العربية السابقة، بالرغم من خطورة الوضع الذي يمر به الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، بل تعداه إلى القرارات التي اتخذتها القمة، والتي كان أبرزها تأمين وصول المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح. ولكن حتى هذا القرار، الذي هو أقل بكثير من المأمول، لم تستطع الدول العربية أن تضعه موضع التنفيذ بسبب الفيتو الإسرائيلي الأمريكي.

ويجمع محللون وأكاديميون في أحاديث لـ"ے" على أن عقد قمة عربية عديم القيمة، ولن تصدر عنها في أحسن الأحوال أي قرارات تتعدى التنديد والاستنكار، مناشدة الدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، التدخل من أجل وضع حد للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.


العرب متفرقون ومحسوبون على أمريكا


وقال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي المصري، لـ"ے"، إنه يشكك في جدوى القمة العربية القادمة في حال انعقادها، موضحاً أن انعقاد القمة قد يكون جزئياً بمشاركة بعض ممثلي الدول العربية، وليست قمة كاملة.

وأضاف: "العرب متفرقون، وأصبحوا محسوبين على أمريكا أكثر من أمريكا نفسها"، مشيراً إلى أن "عقد القمة سيكون بشكل أساسي في خدمة المصالح الأمريكية، بهدف الضغط على المقاومة الفلسطينية وليس لتحريك الجيوش العربية نحو فلسطين".

وأكد أحمد أن انعقاد القمة لن تكون له قيمة حقيقية على أرض الواقع، وإذا عُقدت فستكون شكلية وصورية.

وأضاف: "في حال عدم انعقاد القمة، فإن الأمل يكمن في محور المقاومة واستمراريتها في فلسطين، وفي الجبهات الأخرى مثل جنوب لبنان والحوثيين والحشد الشعبي في العراق.

وختم حديثه بالتأكيد على أن القمة العربية، إن عُقدت، ستكون مجرد منظر ومظهر دون تأثير فعلي على الأرض.


أهمية عقد قمة عربية لتحقيق موقف عربي موحد


من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي الأردني د. منذر حوارات في حديث لـ"ے" على أهمية عقد قمة عربية في الفترة المقبلة لتحقيق موقف عربي موحد تجاه ما تقوم به إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا الموقف يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية، بالرغم من فقدان الكثيرين الأمل بالقمم العربية.

وأوضح حوارات أن أي حالة إجماع عربي في هذه اللحظة ستكون مفيدة للقضية الفلسطينية.

وأشار إلى وجود بوادر لتحركات جادة لخلق حالة من الإجماع العربي، مع تزايد الاتصالات بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وأيضاً بين وزيري الخارجية الأردني والسعودي، ما يعكس جهوداً لتعزيز التنسيق العربي في مواجهة التحديات التي تفرضها إسرائيل.

وأوضح حوارات أن الاستجابة العربية لأي تطورات تمس القدس والقضية الفلسطينية يمكن أن تكون موضع ترحيب، لكن تأثير أي اجتماع عربي يعتمد على مواقف الدول المختلفة.

وأشار إلى أن هناك دولاً ترى أن ما يحدث هو محاولة لتصفية حركة حماس، فيما تشعر دول أُخرى، مثل الأردن، بخطر حقيقي على فرص السلام وحقوق الفلسطينيين، إلى جانب تهديد الأمن الوطني الأردني.

وأضاف: "الأردن سيسعى جاهداً لجمع الدول العربية لدعم موقفه وموقف الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل".

وختم حديثه قائلاً: إذا دُعي لقمة عربية، فمن الممكن أن تلقى الدعوة استجابة، ولكن ربما لن تكون بالسرعة الكافية".


تطورات خطيرة في الضفة الغربية


وقالت الدكتورة خلود العبيدي، المختصة في العلوم السياسية والقانون الدولي من العراق، لـ"ے": "الأسبوع الماضي شهد تطورات خطيرة في الحرب الدائرة منذ أكثر من عشرة أشهر في غزة. الحملات العسكرية استهدفت شمال الضفة، وسط تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بضم الضفه، في انتهاك لأحكام محكمة العدل الدولية والقرارات الدولية باعتبار الضفة الغربية أرضاً محتلة".

وأضافت: "الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتهجير سكان الضفة في المخيمات وترحيلهم إلى الاردن. وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي صرح بأن الاردن لن يقف صامتاً أمام احتمال تهجير فلسطيني الضفة".

وأكدت العبيدي أن الأزمة الحالية تتلخص في:

أولاً: عدم احترام إسرائيل الاتفاقات التي أبرمتها، سواء مع الأردن عام 1994، أو اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، وحتى اتفاق كامب ديفيد مع مصر اخترقته إسرائيل فيما يعُرف بأزمه معبر رفح.

ثانياً: أزمة الاحتلال الإسرائيلي أنه يشعر بنهايته، فالاضطرابات تتصاعد داخل إسرائيل، وهناك انقسامات وتوتر، ما يعني استبعاد أن تكون التهدئة والسلام خياراً تسعى إليه إسرائيل.


اليمين الإسرائيلي مرعوب من الوجود الفلسطيني


ثالثاً: اليمين الإسرائيلي الذي تسيطر عليه فكرة الرعب من الوجود الفلسطيني، أفكار جابوتنسكي الصهيوني الذي دعا إلى السيطرة على كامل فلسطين وإن أمكن على الأردن، وعبروا عن هلعهم بسبب زيادة عدد الفلسطينيين، والسبيل لإبادة الفلسطينيين.

رابعاً: جامعة الدول العربية أدانت عملية الإبادة الموسعة في الضفة الغربية، حيث قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، إن إسرائيل تخوض حرب إبادة ضد الفلسطينيين، والعملية في الضفة الغربية تهدف إلى جعل حياة الفلسطينيين مستحيلة.

وأشارت العبيدي إلى أنه "إزاء التطور الخطير والأزمة الحالية، طرح عقد مؤتمر قمة عربية لمناقشة هذه التداعيات. التهديد يطول دول الطوق، والتصعيد العسكري يزداد وقد تستجيب الدول العربية لعقد مؤتمر عربي طارئ"، لافتة إلى أن "مؤتمر القمة العربية الطارئ، حتى إذا حصل، ليس هناك أمل في إجراء جذري، خاصه أن مؤتمر القمة الثالثة والثلاثين الأخير الذي عقد في أيار/ مايو 2024 في المنامة طالب بوقف الحرب، ونشر قوات حماية وحفظ سلام أممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا الاقتراح مرهون بجهد دبلوماسي في الأمم المتحدة، وإصدار قرار من مجلس الأمن، وكما نعلم فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستسيء استخدام ما يُعرف بحق النقض. الحكومة الأمريكية الحالية متورطة بشكل كامل مع إسرائيل، ولو تغيرت الحكومة، فترامب أعلن أنه يريد أن يوسع مساحة إسرائيل".


بحاجة لقرارات تتناسب مع اعتداءات الاحتلال


وأكدت أن مؤتمر القمه العربية يحتاج إلى إصدار قرارات تتناسب مع الاعتداءات الإسرائيلية وعدم احترامها المعاهدات الدولية، موضحة أن القرار يجب أن يتضمن قطع العلاقات مع إسرائيل، فإسرائيل وبشكل واضح تهدد الأمن القومي العربي.

ورأت العبيدي أن "مؤتمرات القمة، سواء التي عقدت في المنامة أو المؤتمرات السابقه، أكدت جميعها حقوق الشعب الفلسطيني، لكن الموقف المطلوب هو أن تتخذ الدول العربية إجراءات فعالة تتوازى مع الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي. أولها أن الاحتلال لا يمكن التعايش معه، ويجب مواجهته وقطع العلاقات معه، ودعم المقاومة والتعاون مع الدول الإسلامية والصديقة في المجتمع الدولي لعزل الاحتلال ومعاقبته.


الجامعة العربية توأم الأمم المتحدة


من جانبه، قال الدكتور عبد الوهاب القصاب، زميل زائر في المركز العربي في واشنطن، وعضو مؤسس في المعهد العالمي للتجديد العربي، لـ"ے" إنه "منذ أن تشكلت الجامعة العربية وهي توأم الأمم المتحدة، حيث حملت في بذرة تأسيسها عامل ضعفها الأول والأخطر وهو وجوب الإجماع لتحقيق الإلزام بتنفيذ القرارات".

وأضاف: "لعل من أوائل قراراتها المصيرية والملزمة كان قرار دخول الجيوش العربية إلى فلسطين عام ١٩٤٨، الذي نفذته دول معينة بقواتها، ودعمت دول أُخرى بالمال والسلاح، لكن حتى في هذه الحالة فشلت الدول في تشكيل قيادة موحدة، وفقد التشاور بين هذه الدول، سواء على صعيد القيادات الميدانية أو العملياتية أو الاستراتيجية، ناهيك عن التنسيق والتشاور بين قادة البلدان السبعة الأعضاء في الجامعة".

وتابع: "نتج عن هذا إخفاق شامل في تحقيق الحفاظ على حدود التقسيم الذي رفضته الجامعة العربية، فقد خسرنا الجليل الغربي واللد والرملة وأسدود وعسقلان التي كان يمسكهما الفيلق الغربي (الجيش الأردني) وقد احتلها الصهاينة، وأما الجيش المصري فقد حاصرته عصابات الهاغانا بعد أن تم فرض الهدنة الأولى في حزيران ١٩٤٨، وكانت الجيوش العربية بوضع أفضل".


النكبة ثمرة أول جهد للجامعة العربية


وأضاف: "لا أريد أن أخوض في التاريخ الدامي كثيراً، ولكني ألقيت ضوءاً على دور قامت به الجامعة العربية في أوائل تأسيسها، وخرجنا من تلك المجابهة التي ندعوها النكبة، ومعنا القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة".

وأشار القصاب إلى أن "الجامعة العربية شكلت في ستينيات القرن المنصرم القيادة العسكرية الغربية الموحدة، وتم التوافق على إناطة قيادتها لمصر التي كانت لا تزال تدعى الجمهورية العربية المتحدة، وبدأت محاولات إجهاض نية إسرائيل لتحويل نهر الأردن، ثم توترت العلاقات حتى حصلت النكبة الثانية التي فقدنا فيها ما تبقى من فلسطين وهضبة الجولان السورية، فضلاً عن سيناء. لقد كانت النكبة الثانية (هزيمة حزيران ١٩٦٧) أعنف آثاراً من النكبة الأولى، ولعل الإنجاز الوحيد الذي حققه العرب هو تشبث الفلسطينيين بإرثهم، وعدم النزوح كما جرى عام ١٩٤٧/١٩٤٨".

وتابع: "حتى في أكتوبر ١٩٧٣، بالرغم من الإنجاز الاستراتيجي المهم بتحقيق المباغتة الاستراتيجية وعبور القناة واستعادة السوريين للجولان ونزولهم إلى ضفاف بحيرة طبرية، فإن ختام هذه المنازلة كان سلبياً هو الآخر، فقد عبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي قناة السويس لأول مرة، وحاصرت الجيش الثالث المصري واستعاد الاحتلال الجولان، بل هدد دمشق لولا وصول الجيش العراقي في الوقت المناسب".


ضرورة وحدة الإرادة السياسية/ الاستراتيجية


وأضاف القصاب: "من هذا السرد التاريخي نستنبط درساً مهماً، مفاده أن لا أمل في الجامعة العربية، وهي بحالها هذه تتقاذفها الأهواء، وقد شل عملها نتيجة التشرذم والصراع البيني".

وأكد قائلاً: "لكي تكون هذه الجامعة فاعلة وتكون مؤتمرات القمة التي تعقدها مجزية، لا بد من تأمين وحدة الإرادة السياسية/ الاستراتيجية لكافة دول الجامعة، وبناء قوة ردع عربية حقيقية تثبت وجودها على الأرض، كما هو حلف الناتو، وهذا لن يتحقق أبداً، وحالة التشرذم قائمة كما نراها وغياب الوعي ثم الإرادة هو الحاكم".

وختم القصاب بالقول: "لعل الأمل المشرق الوحيد الذي نعيشه هو صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري ومقاومته العدوان منذ أحد عشر شهراً بالضبط، ولعل هذا ما سيهز ضمائر ميتة أو نائمة في عواصم عربية مختلفة".


العرب استسلموا لبلطجة إسرائيل وإهاناتها


وقال الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد نجيب بو طالب من تونس لـ"ے": "لا أرى أن للعرب الآن أي دور بعد أن استسلموا لبلطجة إسرائيل وإهاناتها لهم، وبعد أن خضعوا لإملاءات الأمريكان. لم يعد للعرب دور اليوم بعد أن سلموا كل أوراقهم وبعد أن فقدت معاجمهم لصيغة (لا)".

وأشار إلى أن "بعضهم يعتبر أن الواجب هو الوقوف الى جانب السلطة في الضفة، لكن الواقع شيء آخر".


تعويل على عودة الطلبة العرب للمدارس والجامعات


وأعرب بو طالب عن اعتقاده أن "ما يدور في الخفاء والمحكوم بضغوطات وتهديدات وابتزازات أخطر وأوضح مما يعلن. لذلك لعل في عودة المدارس إلى العمل في هذا الشهر سيسمح بعودة الشباب العربي والمجتمعات المدنية العربية إلى دعم غزة والضفة. كما أن الحديث عن محاولات تهجير لسكان شمال الضفة يبقى أمراً ضعيف الاحتمال بسبب أن تجارب أخرى قريبة فشلت في غزة، بالرغم من الدمار الكبير. والإسرائيليون يعرفون أن الهجرة هي أقرب إلى "شعبهم " من الحديث عن تهجير للفلسطينيين".

وأكد بو طالب أن "التاريخ يثبت لنا أن قوة الإرادة والجغرافيا أقوى من قوة سياسة الاحتلال ومن قصف السكان، وهذا هو الفرق، مسألة وقت فقط لأن الإسرائيليين، بالرغم من تعنتهم وإصرارهم على الاحتلال، بدأوا يعرفون معنى فلسطين وشعبها المقاوم، لذلك فهم سيجنحون إلى قبول التعايش مع جيرانهم، لكن تغيير المواقف لديهم ولدى حلفائهم يتطلب وقتاً، فهم محرجون من دماء شعب يكتب نصره بقوة واقتدار".


مشروع صهيوني خطير جداً


أما عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر، فقال: إن ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة خطير جداً، وهو جزء من مشروع يهودي صهيوني يستهدف القضاء على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وبالتالي تهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن الفلسطينيين مصدومون من الموقف العربي الرسمي إزاء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، حيث لم يتحمل العالم العربي مسؤوليته في وقف المجزرة والمذبحة.

وأضاف: "إذا كان هذا الموقف العربي تجاه قطاع غزة، وما جرى على مدار الـ 11 شهر الماضية، فنحن نخشى أن ينسحب هذا الموقف على ما يجري في الضفة الغربية، خاصة أنه لا يوجد رد عربي حقيقي على ما يجري في الضفة، ولا يوجد دفاع عربي عن الشرعية الفلسطينية"، مؤكداً أن "المشروع الصهيوني الآن يستهدف الإطاحة بالشرعية الفلسطينية، والعرب مكتوفو الأيدي".

وأشار إلى أن "الإطاحة بالشرعية بداية مخطط التهجير للفلسطينيين من الضفة الغربية"، مضيفاً: نحن ننظر بخجل لهذه المواقف، وأن القضية الفلسطينية تجاوزت الخط الأحمر، مؤكداً أن من واجب الدول العربية والإسلامية التحرك للدفاع عن الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني.

وأوضح عبد القادر أنه "من الممكن عقد قمة عربية، وإن كنا متحمسين لها، إلا أننا غير متفائلين بأن تخرج بمواقف حقيقية للتصدي للمجازر الإسرائيلية".

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

وثيقة القدوة- أولمرت.. شيك بدون رصيد!

رام الله-خاص بـ"القدس"- مهند ياسين

د. أحمد جميل عزم: أفكار ليست بالجديدة تُطرح لتحريك عجلة المفاوضات لكن قيمتها محدودة حتى تتبناها جهات رسمية

د. مصطفى البرغوثي: كل المشروع غلط وأفكاره غلط وتوقيته غلط واقتطاع أراضٍ من الضفة مرفوض جملةً وتفصيلاً

نهاد أبو غوش: مشروع لا يستند إلى حركة جماهيرية فلسطينية أو إسرائيلية وأولمرت شخص مدان جنائياً وبلا وزن



كُشف مؤخراً عن وثيقة سياسية وقعّها وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، تتضمن خطة لحل شامل للصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، وذلك على غرار مبادرات ياسر عبد ربه- يوسي بيلين، وسري نسيبه- عامي أيالون، وكذلك مبادرة أبو مازن- بيلين، وجميعها مبادرات ظلّت هامشية، ولم تفرض نفسها على مسار الحياة السياسية، أو تترك أثراً على مجرى الصراع.


فراغ سياسي ودبلوماسي


وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعتي بيرزيت وقطر د. أحمد جميل عزم في تصريح خاص بـ"القدس": "إن الأفكار التي طرحها القدوة وأولمرت يمكن النظر إليها من زاويتين، الأولى: فكرة أن يضعها القدوة وأولمرت، والثانية: هي مضمون هذه الأفكار.

وأضاف: "باعتقادي فإن القدوة معروف بأنه شخص لديه طموح لأن يلعب دوراً سياسياً وقيادياً، وأن يكون مقبولاً فلسطينياً وإقليمياً ودولياً، وأولمرت ربما يختلف عن هذا، فمن المستبعد أنه يبحث عن دور سياسي، لكنه يبحث عن تكريس إرثٍ ما كان في الماضي، وربما أيضاً من باب الاحتجاج على القيادة الإسرائيلية الحالية".

وتابع: من ناحية طرح الجانبين للخطة فهذا يعني القول إن هناك فراغاً سياسياً ودبلوماسياً يمكن ملؤه، سواء على صعيد الأشخاص، أو على صعيد الأفكار، خاصة في ظل الحديث عن أن هناك أفقاً لعملية سلام، وكذلك للتذكير بعملية السلام. أمّا من زاوية مضمون هذه الأفكار فهي في غالبيتها، كما هو واضح من النص ليست جديدة، والشيء الجديد الوحيد هو ما يتعلق بالقوات، والوصاية في قطاع غزة، وبعض التحديد للقدس القديمة".

وأوضح عزم أن هذه الأفكار تبقى حتى الآن في إطار التمرين السياسي، بحيث إنها مجرد أفكار تطرح لمحاولة تحريك عجلة المفاوضات، ولمحاولة إيجاد زخم باتجاه هذه الأفكار، لكن قيمتها الرسمية ستبقى محدودة جداً، إلى أن تتبناها جهات رسمية معينة.


بالونات اختبار


ولم يستبعد أستاذ العلوم السياسية أن تكون هناك أطراف إقليمية تسعى إلى تبني مثل هذه الخطط وطرحها، مضيفاً: "من المعروف أحياناً أنه تُطرح بعض الأفكار على ألسنة بعض الشخصيات، وبعض الصحفيين كنوع من بالونات الاختبار، أو كنوع من مجرد طرح لفكرة ما، دون أن يتم الكشف عن صاحبها الحقيقي، وهذا لا يعني بالضرورة أن هناك طرفاً آخر تبنّى هذه الأفكار، ولكن من الممكن أن تتبناها أطراف إقليمية، ويمكن أن يكون هذا هدفاً للطرفين اللذين أطلقا هذه الأفكار، في محاولة لإيجاد حراك إقليمي حول هذه النقاط".

وختم عزم بالقول: "لكن تبقى هذه النقاط كما قلت ليست بالجديدة في أغلبها، وإن كانت تضع غزة في إطار أوسع، وأعتقد أن هذه الأفكار من ناحية الجوهر هي مقبولة من قبل القيادة الفلسطينية، وربما من ناحية أن تأتي عبر ناصر القدوة ليست كذلك، ولكن من ناحية الجوهر هي مقبولة من القيادة الفلسطينية، لكنها غير مقبولة من الحكومة الإسرائيلية أبداً".


مشروع يتناقض مع القانون الدولي


أمّا أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي، فعقب في حديث خاص لـ "القدس" على فكرة الوثيقة، بالقول: "كل المشروع غلط، وكل أفكاره غلط، وتوقيته غلط".

وأكد البرغوثي أن مضمون الوثيقة سيئ، ومليء بالأخطاء. وأضاف: "إن فكرة اقتطاع أراضٍ من الضفة الغربية، كما جاء في الوثيقة مرفوض جملةً وتفصيلاً، وموضوع القدس المطروح في المشروع غير مقبول، والقدس العربية يجب أن تكون عاصمة لفلسطين، دون أي حق لإسرائيل بأن تتواجد فيها"، مؤكداً أنه مشروع يتناقض مع القانون الدولي.

وأكد البرغوثي أن أخطر ما في مشروع القدوة- أولمرت هو فكرة إنشاء الوصاية في قطاع غزة، وهذه هي الفكرة الأساسية في المشروع، وهذا غير مقبول.

وفي نهاية حديثه قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية: "المطلوب حكومة وفاق وطني تحافظ على وحدة غزة والضفة الغربية".


توافق عابر بين شخصيتين سابقتين في المسؤولية


بدوره، قال نهاد أبو غوش الخبير في الشؤون الإسرائيلية لـ"القدس": "إن أثر المشروع محدود جداً، فهو أولاً لا يستند إلى حركة جماهيرية، لا فلسطينية ولا إسرائيلية، إنما هو توافق عابر بين شخصيتين سابقتين في المسؤولية. والمشكلة أن أولمرت هو شخص مدان جنائياً، ولا يمثل أي وزنٍ في إسرائيل، وإذا كانت له اتجاهات سلامية فلماذا لم نلمسها حين كان رئيساً للوزراء، ولماذا لم يظهر حينها أن لديه اتجاهات مخالفة للإجماع الصهيوني؟!

وأضاف أبو غوش: أعتقد أن هذا جهد بلا طائل، والشيء الرئيسي الذي يجب أن يركز عليه الساسة الفلسطينيون هو إعادة توحيد الموقف الفلسطيني لتمكين الشعب الفلسطيني من التصدي للمخاطر التي تحيط بمصيره الوطني ووجوده على أرضه".


تفكيك الاستيطان أسهل من تدمير قطاع غزة


ولفت أبو غوش إلى الصراع الدموي الجاري على الأراضي الفلسطينية، وحملة الإبادة التي يواجهها شعبنا في غزة، والتهجير القسري، والجرائم اليومية، ومحاولات تصفية قضيته وحقوقه الوطنية، مضيفاً: "الأولوية هي لتمكين شعبنا من الصمود على أرضه، وتوحيد قواه السياسية، ولملمة شتاته، وإسعاف جرحاه، وإنقاذ غزة من مصيرها الذي يريده نتنياهو، وإنقاذ الضفة الغربية أيضاً".

وتابع أبو غوش: "بالنسبة لبند السيطرة الإسرائيلية على المستوطنات في القدس، كما جاء في المقترح، هذا يعني أن الأحياء اليهودية تضاف للدولة العبرية، وأن يكون هناك تبادل أراضٍ بنسب معينة، وهذا كله لا أساس قانونياً أو شرعياً له".

وأشار إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي دمّر مدينة غزة العريقة وعمرها ٥٠٠٠ سنة، وبالتالي لو توفرت إرادة لدى المجتمع الدولي فإنه من السهل جداً تفكيك الاستيطان، أو تفكيك مستوطنة "معاليه أدوميم"، وهذا أسهل من تدمير غزة، لماذا نمرر تدمير قطاع غزة، بينما نعتبر تفكيك الاستيطان أمراً مستحيلاً، وبالتالي نقر به".

وأضاف: "إذا توفرت ظروف محلية وإقليمية ودولية، وإذا أدركت إسرائيل أن مصلحتها هي في السلام، فسوف تفكك الاستيطان".

وخلص أبو غوش إلى القول: "محكمة العدل الدولية في لاهاي وهي أعلى هيئة قضائية في العالم اعتبرت كل الاستيطان غير شرعي، وكل إجراءات إسرائيل غير شرعية، ثم يأتي من يسلّم بالاستيطان، ويعتبر أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح. لماذا نقدم تنازلات من هذا القبيل، وكأن الشعب الفلسطيني أقل أهلية للسيادة من غيره، وهو صاحب الأرض التاريخي والحقيقي؟ الفكرة برمتها تشوش الوعي الوطني، وتشتته بدل توحيده في مواجهة الاحتلال ومشاريعه".


وثيقة القدوة- أولمرت


وكانت صحيفة "تايمز أوف اسرائيل" كشفت في تقرير لها مساء الجمعة (30-8-2024) مقترح وثيقة توصل إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، والعضو السابق للجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة، تنص على حل شامل للصراع، يقوم على إعادة بناء قطاع غزة، ونشر قوة أمنية عربية مؤقتة بالتزامن مع انسحاب اسرائيلي من القطاع.

وحسب الصحيفة، فقد اتفق أولمرت والقدوة على "العمل معًا من أجل وضع حد سريع للحرب في قطاع غزة، وتحقيق وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين في غزة، والعدد المتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وإنشاء كيان فلسطيني لإدارة وإعادة بناء قطاع غزة، في شكل مجلس مفوضين، يتألف من تكنوقراطيين محترفين وليس ممثلين سياسيين، وأنه يجب أن يرتبط هذا المجلس عضوياً بالسلطة الفلسطينية، ويجب أن يعمل مع مجلس الوزراء على إعداد كل من الضفة الغربية وقطاع غزة للانتخابات العامة في غضون 24 إلى 36 شهراً".

وتنص الوثيقة على ضرورة نشر قوة أمنية عربية مؤقتة بالتنسيق مع انسحاب القوات الإسرائيلية لتثبيت الوضع، بالتعاون مع قوة الأمن الفلسطينية التي ينبغي أن ينشئها مجلس المفوضين، وسيتم تفويض القوة الأمنية العربية المؤقتة لمنع الهجمات ضد إسرائيل من غزة".

وأعرب أولمرت والقدوة عن أملهما في أن يكون كل هذا مقبولاً من قبل الأطراف العربية المعنية، كما و"اتفقا على ضرورة عقد مؤتمر للمانحين لإعادة بناء قطاع غزة بمشاركة جادة من الدول الغنية".

واتفق الطرفان على "العمل معًا لتعزيز تحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي والسلام في الشرق الأوسط بشكل عام من خلال اتفاق ينص على قيام دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل على أساس حدود عام 1967 تعيشان بسلام وأمن على أساس الاعتراف المتبادل". كما اتفقا على "الحل الإقليمي الذي قدمه أولمرت أثناء ولايته، بما في ذلك ضم 4٫4٪ من إجمالي أراضي الضفة الغربية لإسرائيل في مناطق يتم الاتفاق عليها مع مراعاة القضايا الأمنية والعملية، مقابل أراضٍ بحجم متساوٍ من داخل دولة إسرائيل. وسوف يشمل التبادل ممراً يربط قطاع غزة بالضفة الغربية كجزء من التبادل بنسبة 4٫4٪ التي سيتم ضمها إلى دولة فلسطين".

يذكر أن اولمرت كان قدم هذا الاقتراح خلال فترة ولايته للرئيس محمود عباس الذي لم يرد عليه في حينه.

ووفقاً للصحيفة "ستشمل القدس، عاصمة دولة إسرائيل، جميع أجزاء القدس التي كانت في إسرائيل قبل 5 يونيو 1967، بالإضافة إلى الأحياء اليهودية التي بنيت بعد حزيران/ يونيو 1967 في القدس. وستدرج الأحياء اليهودية التي بنيت بعد حزيران/ يونيو 1967 في نسبة 4٫4٪ من مساحة القدس".

وستخضع البلدة القديمة في القدس لوصاية من خمس دول (تكون إسرائيل وفلسطين جزءاً منها)، وستكون للوصاية السلطة في جميع المناطق وفقاً للقواعد التي حددها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفي هذا الصدد، يعترف الطرفان بالدور التاريخي الخاص بالوصاية الأردنية، ولن تكون هناك قيود على العبادة أو الحركة في "الحوض المقدس"- المسجد الاقصى-، وسيكون لليهود والمسلمين والمسيحيين حرية الوصول إلى أماكنهم المقدسة على التوالي، ولن يكون لأي دولة سيادة سياسية حصرية في "الحوض المقدس"- المسجد الاقصى-.

وستكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح باستثناء احتياجات قوة الشرطة والأمن الداخلي. كما يجري التفاوض على عناصر إضافية مهمة للاتفاق النهائي، مثل وضع المستوطنات والمستوطنين واللاجئين وتدابير أمنية إضافية، بما في ذلك احتمال نشر قوة دولية على طول نهر الأردن. وينبغي أن يتم تبني هذه القضايا من قبل الممثلين الرسميين للأطراف نحو التوصل إلى اتفاق شامل.

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

جنين تحت الحصار والدهم والهدم والتهجير...حصار للمستشفيات واعتداء على المسعفين ومنع إدخال والغذاء والدواء

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

اصيب مسعف ومرضى بجروح مختلفة اثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم خلال نقلهم للعلاج ،
في مستشفيات مدينة جنين المحاصرة والمعزولة لليوم السابع على التوالي مع استمرار عدوان الاحتلال الذي رفض السماح بنقل مساعدات غذاىية وتموين وادوية لمرضى ومدنيين محاصرين في منازلهم بعدة احياء ومناطق ما زالت مغلقة حتى إشعار إخر ، بينما، واصل حملات الدهم والاعتقال وتهجير المزيد من اهالي مخيم جنين .
وافاد مراسلنا ، ان قوات
الاحتلال زجت بتعزيزات عسكرية للمدينة والمخيم ، وواصلت حملات الدهم والتفتيش التي طالت منازل عدد ممن تسميهم مطلوبين ، كما
هددت عواىلهم بتصفيتهم اذا لم يسلموا انفسهم . وطارد الاحتلال المركبات في مداخل جنين واطلق النار عليها لمنعها من دخول المدينة المحاصرة ، فيما دمرت الجرافات النصب التذكاري للشهيد جميل العموري غرب جنين ، والشارع الرىيسي
برقين جنين ابتداءا من مدخل القرية الذي يعتقد طريق رئيسي يصل بين برقين والمخيم ومدينة جنين، كما يربط بين قرى كفر قود، والهاشمية، والعرقة، ويعبد.
وذكر شهود ، ان قوات الاحتلال داهمت المنازل في حي الدمج وفتشتها ودمرت محتوياتها ، كما أرغمت عشرات المواطنين على مغادرة منازلهم وطردتهم منها ، ضمن حملة تهجير الأهالي المستمرة منذ بداية العدوان .
وحسب الأهالي ، فان الجنود اخرجوهم ومنعوهم من حمل اي من اغراضهم ، وهددوهم بهدم منازلهم ، وتواصل قوات الاحتلال احتلال عشرات العمارات والأبنية والمنازل واستخدامها كنقاط رقابة ورصد القناصة الذين يطلقون النار على كل جسم يتحرك ، كما تحتجز العائلات وسط اوضاع قاهرة وصعبة وحرمانها من كافة حقوقها .
وافادت طواقم إسعاف رسمية وشعبية ، ان قوات الاحتلال أعاقت عمل الطواقم الطبية وما زالت تمنعها من دخول المخيم، كما منعت متطوعين شبان من ادخال مساعدات إنسانية مثل الخبز والمياه للمخيم .
إلى ذلك ، تتفاقم معاناة اهالي مدينة ومخيم جنين بسبب انقطاع المياه والكهرباء وشبكات النت عن غالبيتهم ، بينما رفضت قوات الاحتلال الموافقة على تنسيق لادخال مساعدات طارىة وحليب أطفال وادوية للأسر المحاصرة والتي تعيش ظروف إنسانية قاهرة .
واعتدت قوات الاحتلال على الطواقم الطبية ، كما أعاقت تحركاتها في ظل حصار مستشفيات المدينة ، وافاد المسعف ساهر حنون للقدس ، انه وبعد الحصول على تنسيق تحضر من برقين عدد من المرضى ، وخلال نقلهم لمشفى جنين ، اوقفعن جنود الاحتلال في محيط مشفى ابن سينا ، واعتدوا عليهم بالضرب بشكل وحشي بما فيهم المرضى ، وكبلوا أيديهم واحتحزوًهم لساعتين .

فلسطين

الأربعاء 04 سبتمبر 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

نزوح قسري بالقصف المدفعي... 43 شهيدا وعشرات المصابين في مجازر مروعة

رام الله - "القدس" دوت كوم -وكالات

قالت مصادر طبية إن عدد شهداء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ارتفع منذ فجر امس إلى 43 شهيدا، فيما جددت المدفعية الإسرائيلية قصف المربعات السكنية والمنازل والشقق لدفع قاطنيها على النزوح القسري، حيث طال القصف مراكز الإيواء والمدارس، ومنازل في مخيمي النصيرات، والبريج، وبلدة الفخاري، ومحيط خيام النازحين في مواصي رفح، ومواصي خانيونس، ومنطقة الصفطاوي شمال غرب مدينة غزة، وأرضا زراعية في بيت لاهيا، كما نسف جيش الاحتلال مبان سكنية جنوب حي الزيتون في مدينة غزة، في الوقت الذي وصلت فيه جثامين 10 شهداء إلى مستشفى ناصر بعد قصف وعمليات انتشال جثث من رفح وخانيونس، وفي المقابل بثت المقاومة صورا لعملية قنص جنديين إسرائيليين في حي الزيتون.

وفي التفاصيل، فقد استشهد وأصيب عدد من المواطنين بجروح، جراء قصف الاحتلال لعدة مناطق في قطاع غزة.
واستشهد سبعة مواطنين، وأصيب آخرون، مساء امس، في قصف للاحتلال على مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قصفت شقة سكنية في محيط متنزه البلدية وسط مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد خمسة مواطنين بينهم طفل.
كما استشهد مواطنان وأصيب حوالي 30 في قصف للاحتلال استهدف كلية نماء في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، فيما أصيب عدد آخر جراء استهداف مُسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في حي الشجاعية بالمدينة.
وفي مدينة خان يونس، استشهد مواطنان احداهما طفل في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين شمال غرب المدينة، ونقلا إلى مستشفى ناصر في المدينة، كما تعرضت ذات المنطقة لقصف الاحتلال المروحي.
وقصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلا في محيط مفرق الشهداء بمخيم البريج وسط القطاع، كما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية النار شرق المخيم.
وفي وسط القطاع، استشهدت مواطنة بنيران الاحتلال في شمالي غربي مخيم النصيرات، وأطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها اتجاه محيط تبة النويري وأرض أبو معلا وفي محيط أبراج الأسرى، ومحيط شركة الكهرباء شمال المخيم.
ونسف جيش الاحتلال مبان سكنية في محيط الكلية الجامعية جنوبي مدينة غزة، كما استهدفت طائرات حربية إسرائيلية منزلًا لعائلة الجدبة واشتعلت النيران فيه دون إصابات بصفوف المواطنين في شارع النفق شرق المدينة.
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية، امس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40819، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من تشرين الأول الماضي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 94291 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 33 مواطنا، وإصابة 67 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
ميدانيا، بثت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– صورا لعملية قنص نفذتها بالاشتراك مع كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس-، واستهدفت جنديين إسرائيليين في محور التقدم بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
وتضمنت المشاهد قنص الجندي الأول الذي تحصن في بناية مقابلة لمكان وجود مقاتلي سرايا القدس وكتائب القسام، ثم قنص الجندي الثاني في المكان نفسه.
وكانت كتائب القسام نشرت مشاهد قالت إنها لتمكّن أحد مقاتليها من قنص جندي إسرائيلي تحصن في مبنى خلف صالة النجوم جنوب حي الزيتون.
وتواصل المقاومة الفلسطينية تصديها لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مختلف مناطق قطاع غزة، مستخدمة وسائل القنص والعبوات وغيرها، مما أدى إلى تعثر العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق القطاع.