عربي ودولي

السّبت 05 أكتوبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

يديعوت أحرونوت: إسرائيل تخطط لهجوم قوي على إيران قريبا

رام الله - "القدس" دوت كوم


قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية نقلا عن مصادر أميركية مطلعة إن إسرائيل تخطط لرد  قوي على إيران قريبا، وإنه لا يُتوقع مشاركة طائرات أميركية في الهجوم، لكن سيكون هناك تنسيق بين تل أبيب وواشنطن.


وأضافت المصادر أن هناك احتمالا بمهاجمة إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية، لكن ليس من السهل القضاء على المنشآت النووية الإيرانية بقنبلة واحدة فالأمر معقد للغاية.


وتابعت المصادر الأميركية للصحيفة أن "إسرائيل ستفعل ما يتعين عليها فعله لكنها ليست لديها الرغبة في الانجرار إلى حرب إقليمية".


فلسطين

السّبت 05 أكتوبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون أميركيون يعتقدون إن السنوار مصمم على خوض حرب أكبر

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم



يعتقد مسؤولون أميركيون أن زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، بات متشبثًا بالقدر بعد ما يقرب من عام من الحرب على غزة، وهو عازم على رؤية إسرائيل متورطة في صراع إقليمي أوسع، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.

ولطالما اعتقد السنوار أنه لن ينجو من الحرب، وهي النظرة التي أعاقت المفاوضات لتأمين إطلاق سراح الرهائن الذين احتجزتهم مجموعته في هجمات 7 تشرين الأول في إسرائيل، وفقًا لتقييمات الاستخبارات الأميركية.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن موقفه أصبح أكثر تشددًا في الأسابيع الأخيرة، ويعتقد المفاوضون الأميركيون الآن أن حماس ليس لديها نية للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.

"كما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقترحات في المفاوضات وأضاف مواقف أدت إلى تعقيد المحادثات. ويقدر المسؤولون الأميركيون أنه قلق بشكل أساسي بشأن بقائه السياسي وقد لا يعتقد أن وقف إطلاق النار في غزة يصب في مصلحته" بحسب الصحيفة.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن حماس لم تظهر أي رغبة على الإطلاق في المشاركة في المحادثات في الأسابيع الأخيرة. ويشتبه المسؤولون الأميركيون في أن السنوار أصبح أكثر استسلاما مع ملاحقة القوات الإسرائيلية له والحديث عن الاقتراب منه.

يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ، ماثيو ميلر، أصر في معرض رده على سؤال مراسل جريدة القدس يوم الخميس بشأن موافقة حماس على المقترح الذي كان قد تقدم به الرئيس الأميركي جو بايدن يوم 31 أيار بالكامل، أن حماس لم تعد مهتمة بالمفاوضات الساعية للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة.

وقال المسؤولون الأميركيون إن حربا أكبر تضغط على إسرائيل وجيشها من شأنها، في تقدير السنوار، أن تجبرهم على تقليص العمليات في غزة.

لقد اتسع نطاق الحرب في المنطقة، ولكن ليس بالطرق التي أفادت حماس بشكل ملموس، على الأقل ليس بعد.

بعد السابع من تشرين الأول مباشرة، بدأ حزب الله في تنفيذ ضربات في شمال إسرائيل في إظهار للتضامن مع حماس. وفي حين أدت الهجمات إلى طرد الإسرائيليين من منازلهم، إلا أنها لم تضع ضغوطا على الجيش. وقدر المسؤولون الأميركيون في ذلك الوقت أن قادة حزب الله لا يريدون بدء حرب جديدة مع إسرائيل.

ومنذ أن بدأت الحملة الإسرائيلية ضد حزب الله الشهر الماضي، لم تشن الجماعة هجوما مضادا كبيرا على إسرائيل، ناهيك عن فتح جبهة هجومية. ويقول المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون إن إسرائيل دمرت نصف ترسانة الميليشيا وقتلت العديد من قادتها.

وقد تحركت القوات الإسرائيلية إلى جنوب لبنان هذا الأسبوع، بعد حملة قصف وتخريب استمرت قرابة شهر، شملت ضربة أدت إلى مقتل حسن نصر الله، زعيم حزب الله. وأطلقت إيران، التي تدعم حزب الله وحماس، وابلًا من الصواريخ ضد إسرائيل يوم الثلاثاء ردًا على مقتل السيد نصر الله. لكن معظم الصواريخ أسقطت أو فشلت في إحداث أي ضرر حقيقي.

وقد أصبح تواصل السنوار مع منظمته متوترًا، بعد عزلته واختبائه في غزة. فقد توقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية منذ فترة طويلة ويظل على اتصال بمنظمته من خلال شبكة من الرسل البشرية ، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

وقال مسؤولون أميركيون "إن فشل حزب الله أو إيران في إلحاق الضرر بإسرائيل بشكل ملموس هو علامة واضحة على سوء تقدير لسنوار" وفق الصحيفة.

ولقد تباطأت وتيرة العمليات الإسرائيلية في غزة وفق التقييمات الاستخبارية الأميركية، حيث حول القادة الإسرائيليون انتباههم إلى الشمال. والآن أصبحت القوات الإسرائيلية في عدد قليل من المواقع في غزة، بما في ذلك ما يسمونه ممر فيلادلفيا بين القطاع ومصر. وفي حين لم تشن إسرائيل غارة كبرى على المناطق المدنية في غزة منذ أسابيع، إلا أنها لا تزال تنفذ غارات جوية يومية تستهدف حماس والمدنيين في غزة، حيث سقط في غضون 24 ساعة يومي الأربعاء والخميس، 99 فلسطينيا ، كلهم من المدنيين في قطاع غزة، حسبما قال مسؤولون صحيون محليون، وهو أحد أعلى حصيلة قتلى منذ شهور.

وانهارت المحادثات للتوسط في وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، بعد أن أضاف نتنياهو مطالب ، وأخرى كان قد تخلى عنها سابقا،  مما أحبط المفاوضين الدوليين. ويقول المسؤولون الأميركيون إن السنوار بدوره أصبح أكثر تصلبًا.

وبحسب التقارير ، كانت أفعال ودوافع يحي السنوار محور اهتمام مجتمع الاستخبارات الأميركي، على الأقل منذ السابع من تشرين الأول. وبعد ذلك كثفت وكالات التجسس عملها في تقصي زعيم حماس، وشكلت خلية استهداف لدراسته ومطاردته.

"وعلى مدى أشهر، قيمت وكالات الاستخبارات أن السنوار لديه موقف مصيري ويهتم أكثر بإلحاق الألم بالإسرائيليين من مساعدة الفلسطينيين. لن يناقش المسؤولون الأمريكيون جمعهم الاستخباراتي الأخير عنه، لكن الرأي القائل بأن موقفه يتصلب يأتي من المسؤولين الذين يدرسون مواقفه التفاوضية وتقاريره السرية" بحسب الصحيفة.

وتصلب موقف السنوار هذا الصيف بعد اغتيال إسرائيل لإسماعيل هنية، الزعيم السياسي لحماس المقيم في قطر وأحد كبار المفاوضين. وكان هنية مفاوضًا أكثر تصالحية وكان مهتمًا بإبرام صفقة، ويقول المسؤولون الأميركيون إنه كان على استعداد للرد على مطالب السنوار الأكثر تطرفًا. وأثار قرار إسرائيل بقتل أحد كبار قادة حماس الذي كان يتفاوض على وقف إطلاق النار غضب المجموعة والسنوار على وجه التحديد، وفقًا لمسؤولين أميركيين.

وتساءل بعض المسؤولين الإسرائيليين عما إذا كان السنوار لا يزال على قيد الحياة. ويعترف المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون بعدم وجود دليل قاطع على حياته. لم تكن هناك تسجيلات صوتية أو فيديو له منذ أشهر.

وفي 13 أيلول الماضي ، نشر حزب الله رسالة أرسلها السنوار لدعم السيد حسن نصر الله.

ويقر المسؤولون الأميركيون بأنهم لا يملكون أي دليل على وفاته، بل إن مسؤولين أميركيين كبارا قالوا إنهم يعتقدون أنه على قيد الحياة ويتخذ قرارات حاسمة لصالح حماس. ولا يزال السنوار مختبئا، ولكن يبدو أنه يدرك أن القوات الإسرائيلية تقترب منه. فقد ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اقترب من موقع السنوار في آب الماضي، حيث قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت إن قواته اكتشفت علامات على أن زعيم حماس قضى بعض الوقت في شبكة الأنفاق تحت رفح، في جنوب غزة. وقال غالانت للصحافيين مؤخرا: "عندما دخلنا الأنفاق تحت رفح، حيث قُتل الرهائن، وجدنا علامات على وجود السنوار السابق في تل السلطان"، في إشارة إلى ستة رهائن يُعتقد أنهم قُتلوا في حي في غزة بالقرب من رفح.

ويقول الخبراء "إنه في حين لم تنجح إستراتيجية السنوار بعد، فقد تنجح في نهاية المطاف". وتقاتل قوات الاحتلال الإسرائيلية حزب الله على أراضيه في جنوب لبنان. "وفي حين تعد الحكومة الإسرائيلية بتوغل محدود في لبنان، فإن العمليات العسكرية حتى الآن كانت واسعة النطاق. لقد أثبت القتال بالفعل أنه صعب: فقد قُتل تسعة جنود على الأقل في الأيام الأولى من القتال عن قرب. وإذا استمر القتال العنيف، وانخرطت إيران، فقد يحقق السنوار رغبته في حرب متعددة الجبهات تخفف الضغوط على حماس".

وقد تستمر إيران وإسرائيل في تبادل الضربات الصاروخية الباليستية. وإذا تسبب سلاح واحد في أضرار جسيمة، فقد يندلع صراع أكبر.

وينتظر المسؤولون الأميركيون لمعرفة ما إذا كان الصراع بين إيران وإسرائيل سيتصاعد أكثر. وهم لا يعتقدون أن إيران تريد حربًا شاملة مع إسرائيل أو التدخل المباشر لمساعدة حماس. لكنهم (الأميركيون) يدعمون أيضًا علنًا ضربة إسرائيلية مخططة ضد إيران ردًا على الهجوم الصاروخي الباليستي هذا الأسبوع.

فلسطين

السّبت 05 أكتوبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

8 شهداء وعدد من الجرحى في قصف الاحتلال على قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون بجروح، الليلة، في قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم النصيرات ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد خمسة مواطنين وإصابة آخرين بجروح إثر قصف طائرات الاحتلال الحربية منزلا لعائلتي عليان وكراجة في حي الدعوة شمال شرق مخيم النصيرات.

كما استشهد مواطنان آخران في قصف طائرات الاحتلال منزلًا يعود لعائلة الغفري شمال شرقي المخيّم.

وفي مدينة دير البلح، استشهد مواطن وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال لمركز لإيواء النازحين في مدرسة الصلاح بالمدينة.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,788 مواطنا، وإصابة 96,794 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

السّبت 05 أكتوبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

بينهم 163 طفلا:741 شهيدا في الضفة منذ السابع من تشرين الأول 2023

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس، برصاص الاحتلال ومستعمريه إلى 741 شهيدا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأوضحت الصحة في بيان، الليلة، أن من بين الشهداء 163 طفلا، إضافة إلى تسجيل أكثر من 6250 مصاب في الفترة ذاتها.


فيما خلّف العدوان على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول الماضي، 41,788 شهيدا، أغلبهم من الأطفال والنساء، و96,794 مصابا، كما لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات جمة في الوصول إلى آلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الركام أو في الطرقات.

فلسطين

السّبت 05 أكتوبر 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال أثناء اعتقاله في طوباس

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، أثناء محاولة اعتقاله، في قرية وادي الفارعة جنوب طوباس.

وأفادت مصادر أمنية للوكالة الرسمية ـ"وفا"، باستشهاد الشاب أحمد مصطفى عوايصة (30 عاما)، بعد إصابته بالرصاص الحي، أثناء عملية اعتقاله.

وذكر مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الشاب أحمد مصطفى عوايصة من منزل ذويه في وادي الفارعة، بعد محاصرة المنزل، واقتحامه ومن ثم إصابته بعدة رصاصات.

وأضاف أن عوايصة أسير محرر أفرج عنه الشهر الماضي من سجون الاحتلال، بعد ان أمضى عامين في الأسر.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت وادي الفارعة بعدة دوريات عسكرية من حاجز الحمرا العسكري، وقامت بمحاصرة منزل عائلة الشاب عوايصة قبل اقتحام المنزل واعتقاله بعد إصابته.

عربي ودولي

الجمعة 04 أكتوبر 2024 10:54 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع ضحايا عدوان إسرائيل على لبنان إلى 2011 شهيدًا


ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى ألفين و11 شهيدًا، و9 آلاف و535 جريحًا منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى نهاية يوم الخميس.


أفادت بذلك وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي الصادر الجمعة.ووفق التقرير، سُجل خلال يوم الخميس حوالي 153 غارة جوية وقصف إسرائيلي على مناطق مختلفة من لبنان، تركّزت بمعظمها في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.


وأضاف أن "حصيلة الشهداء والجرحى جراء ذلك بلغت 37 شهيدًا و151 جريحًا، ليرتفع العدد الإجمالي منذ 8 أكتوبر إلى ألفين و11 شهيدًا، و9 آلاف و535 جريحًا".


وأشار إلى "ارتفاع عدد النازحين الإجمالي المسجلين رسميًا بمراكز الإيواء (التي جهزتها الدولة) إلى 172 ألفًا و100 شخص موزعين على 931 مركز بمختلف المناطق اللبنانية".

عربي ودولي

الجمعة 04 أكتوبر 2024 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يدين اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى والنفخ في البوق

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اقتحام المستعمرين المسجد الأقصى المبارك اليوم الجمعة، وإقدامهم على ممارسات استفزازية بما في ذلك النفخ في البوق في انتهاكٍ لحرمة وقدسية المسجد المبارك .

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة أن على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقف جميع الانتهاكات والخروقات المتواصلة للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ووقف سياسة فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل استمرار عدوانها على قطاع غزة ولبنان وانتهاكاتها في الضفة الغربية المحتلة.

وجدد القضاة التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد كافة وتنظيم الدخول إليه.

عربي ودولي

الجمعة 04 أكتوبر 2024 10:13 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية العماني يؤكد أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو الطريق للسلام

أكد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني، أنه فقط من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة يمكن استعادة السلام إلى المنطقة.

وقال البوسعيدي في تصريح له بثته وكالة الأنباء العمانية، إن "مواجهة الواقع الذي لا يمكن إنكاره وهو أنه فقط من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين يمكننا أن نأمل في استعادة السلام إلى المنطقة".

وأشار إلى أن الحقيقة في هذا الوضع يصعب تحملها لفترة طويلة جدا، وأرجأت العديد من الحكومات الغربية التعامل مع هذا الواقع وفشلت في ضمان الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني الذي لا يمكن أن توفره إلا الدولة، ولقد تآكلت حقوق وحياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بشكل تدريجي بسبب توسيع المستوطنات غير القانونية وفرض نظام الفصل العنصري.

وأضاف أن "أنصار إسرائيل يتحدثون باسم القانون الدولي بينما يمنعون مرارا وتكرارا تنفيذه في حالة فلسطين، وهذا يجب أن يتغير الآن، كما يجب أن يكون الاحترام للقانون الدولي حقيقيا ليس بالكلمات بل من خلال اتخاذ الإجراءات".

ودعا وزير الخارجية العماني إلى مطالبة إسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وأن يتبع ذلك عمل دولي جماعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين، ويجب إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة، مدعومة ليس فقط بحروف القانون بل بكل الموارد المؤسسية والتنظيمية للمجتمع الدولي.

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 10:13 مساءً - بتوقيت القدس

نقابة الصحفيين: أيلول يشهد انفلاتا احتلاليا بالرصاص في الضفة و166 شهيدا منذ أكتوبر الماضي

  1. قالت نقابة الصحفيين، اليوم الجمعة، إن شهر أيلول الماضي، شهد "انفلاتا احتلاليا بالرصاص"، حيث استشهد زميلان صحفيان، ملتحقين بـ164 من زملائهم الذين قضوا برصاص قوات الاحتلال منذ تشرين أول/أكتوبر 2023.

واستنكرت النقابة التصعيد المستمر في استهداف الصحفيين في قطاع غزة والضفة الغربية، من قبل جيش الاحتلال.

ورصد تقرير صادر عن لجنة الحريات في النقابة، 185 جريمة وانتهاكا من قبل جيش ومؤسسات الاحتلال الاسرائيلي خلال شهر أيلول، حمل معه الكثير من الجرائم، وفي مقدمتها استشهاد الزميل الصحفي عبد الله كشكش برصاص طائرة مسيرة غرب مدينة رفح، في حين استشهد ايضا الزميل الصحفي محمد أبو شوقة في مخيم البريج بقصف صاروخي على منزله.

ورصدت لجنة الحريات 9 إصابات دامية بالرصاص الحي وشظايا الصواريخ بالضفة الغربية وقطاع غزة، مع ارتفاع كبير جدا بإطلاق النار الحي من قبل جنود الاحتلال تجاه الطواقم الصحفية بغرض منعها من التغطية حيث تم رصد 44 حالة.

في حين تم اعتقال 5 صحفيين، بينهم صحفيتان، واقتحام وتدمير وتفتيش 10 مؤسسات ومنازل صحفيين.

كما أصيب 23 صحفيا بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز السام الذي أطلقه جيش الاحتلال تجاههم، وتعرض 10 منهم لمحاولة الدهس والمطاردة بالعربات العسكرية.

وبين التقرير أن منهجية المنع من التغطية طالت 67 صحفيا في الضفة الغربية خلال عملهم في تغطية الأحداث، وأغلبها في شمال الضفة الغربية.

وأكد التقرير رفض النقابة إجراءات الاحتلال التي طالت قرار إغلاق مكتب الجزيرة بمدينة رام الله، ومصادرة معداتها الصحفية، وكذلك تفجير جهاز البث وتحطيم معدات إذاعة ناس في جنين، وتحطيم محتويات 11 مؤسسة إعلامية.

وأكد التقرير استمرار نقابة الصحفيين في مساعيها لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الحالة الصحفية عبر التواصل مع كافة المنظمات الدولية الإعلامية والحقوقية، وصولا لعدم إفلات كافة مستويات منظومة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب على جرائمها بحق الصحفيين الفلسطينيين.

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 7:43 مساءً - بتوقيت القدس

تسعة شهداء في قصف للاحتلال على مدينتي غزة وخان يونس

استشهد تسعة مواطنين، وأصيب آخرون، اليوم الجمعة، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس.

وأفادت الوكالة الرسمية وفا بأن مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني نقلوا جثامين خمسة شهداء، ومصابين، إلى مستشفى الشفاء، جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة حمدونة في محيط مركز تموين الشاطئ غرب مدينة غزة، مضيفا أنه عرف من بين الشهداء: عبيدة سرور، وحسن حمدونة، ورضوان تنيرة، ومحمد أبو سلطان.

وأضاف أنه جرى انتشال جثامين أربعة شهداء، بينهم امرأتان وطفل رضيع، من منزل لعائلة الفرا، تعرض لقصف صاروخي إسرائيلي، في حي المنارة بخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأشار إلى إصابة عدد من المواطنين جراء قصف مدفعية الاحتلال جنوب منطقة الجعفراوي، جنوب شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، نقلوا على إثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,788 مواطنا، وإصابة 96,794 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يجري فحوصات طبية روتينية في إحدى مستشفيات عمان

يجري الرئيس محمود عباس، فحوصات طبية روتينية في إحدى مستشفيات العاصمة الأردنية، عمان. 

وقد وصل الرئيس إلى عمان عائداً من الدوحة بعد المشاركة في القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي خلال الفترة من 2-3 تشرين أول/اكتوبر.

عربي ودولي

الجمعة 04 أكتوبر 2024 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

الديمقراطيون يشتبهون في أن نتنياهو يحاول ترجيح كفة ترامب في الانتخابات

واشنطن – سعيد عريقات







يشتبه الديمقراطيون بشكل متزايد في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول التدخل في السياسة الداخلية للولايات المتحدة من خلال تجاهل دعوات الرئيس الأميركي جو بايدن للتفاوض على اتفاق سلام في غزة ومواجهة حزب الله وإيران قبل أسابيع من الانتخابات الأميركية، وذلك بحسب موقع "ذي هيل" المختص بالشؤون التشريعية.


ولقد أدى تصاعد المواجهة بسرعة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وحليف حزب الله، إيران، إلى تقويض جهود بايدن لتحقيق السلام من خلال الدبلوماسية.


ولقد فتح التهديد المتزايد بصراع أوسع نطاقًا الباب أمام الرئيس السابق ترامب للزعم بأن العالم "يخرج عن السيطرة" في عهد بايدن.


وتستمر أرقام استطلاعات الرأي لبايدن بين الأميركيين المسلمين في التدهور وسط العنف المتصاعد في المنطقة، مما يشكل مسؤولية سياسية خطيرة على نائبة الرئيس هاريس في ميشيغان، وهي ولاية يجب على الديمقراطيين الفوز بها.


سافر ترامب إلى ميشيغان، الولاية ذات تواجد عربي ومسلم كبير، يوم الخميس لإلقاء كلمة في تجمع جماهيري في ساجينو.


وفي الوقت نفسه، أصبحت علاقة نتنياهو حتى مع الديمقراطيين الأكثر تأييدًا لإسرائيل، علاقة مواجهة بشكل متزايد.


وكان قد تصدر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك) عناوين الأخبار في مارس عندما وصف نتنياهو بأنه "عقبة رئيسية" أمام السلام وحث إسرائيل على إجراء انتخابات جديدة. وفي ذلك الوقت تقريبًا، وصف بايدن هجوم إسرائيل على غزة بأنه "مبالغ فيه".


وقال السناتور كريس مورفي (ديمقراطي من ولاية كونيتيكت)، وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لشبكة سي.إن.إن CNN في مقابلة مع إيرين بورنيت يوم الثلاثاء: "أنا قلق بالتأكيد من أن رئيس الوزراء نتنياهو يراقب الانتخابات الأمريكية وهو يتخذ قرارات بشأن حملاته العسكرية في الشمال وفي غزة".


وقال مورفي، في إشارة إلى الانقسامات بين الديمقراطيين بشأن الحرب: "آمل ألا يكون هذا صحيحًا، لكن من المؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لن توقع أي اتفاق دبلوماسي قبل الانتخابات الأميركية كوسيلة محتملة لمحاولة التأثير على النتيجة".


وأظهر استطلاع للرأي شمل 500 ناخب أميركي من أصل عربي أجري في الفترة من 9 إلى 20 أيلول أن ترامب وهاريس متعادلان تقريبًا، حيث يتقدم الجمهوري قليلاً بنسبة 42 في المائة مقابل 41 في المائة.


ويعكس ذلك تآكلًا هائلاً في الدعم لإدارة بايدن-هاريس مقارنة بعام 2020، عندما حصل بايدن على دعم 59 في المائة من الناخبين العرب الأمريكيين.


وأيد أحد كبار مساعدي الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ادعاء مورفي، مشيرًا إلى أن نتنياهو كان له منذ فترة طويلة سمعة بأنه "متدخل" في السياسة الأميركية.


وقال المساعد: "لا أعتقد للحظة أن نتنياهو لا يفعل ذلك فقط للتأثير على الانتخابات المحلية. أعتقد أنه يعتقد أنه يستطيع جعل التصويت اليهودي يتأرجح، لكنه قد يجعل التصويت العربي الأميركي يتأرجح".


وأشار المصدر الديمقراطي في مجلس الشيوخ إلى خطاب نتنياهو في جلسة مشتركة للكونجرس في تموز ، عندما تعهد "بالنصر الكامل" وندد بالمحتجين الأمريكيين المناهضين للحرب، وكثير منهم تقدميون، باعتبارهم "أغبياء مفيدين" يساعدون أعداء إسرائيل.


وقال المساعد: "إنه يفهم السياسة الأميركية. إنهم متورطون بنسبة 100 في المائة في السياسة الأميركية"، مضيفًا أن هذا الرأي منتشر على نطاق واسع بين الديمقراطيين في الكابيتول هيل (مبنى الكونجرس).


"انظروا إلى كل ما حدث"، قال المساعد، مشيراً إلى دخول القوات الإسرائيلية إلى جنوب لبنان في الأيام الأخيرة. "تدخل بنسبة مائة بالمائة في السياسة الداخلية. لقد فعل ذلك طوال حياته المهنية".


وقال ألون بينكاس، المستشار السابق لرئيسي الوزراء الإسرائيليين السابقين إيهود باراك وشمعون بيريز والقنصل العام الإسرائيلي السابق في نيويورك، للموقع، إن نتنياهو لعب في السياسة الأميركية منذ تسعينيات القرن العشرين.


وقال: "لدى نتنياهو سجل حافل بالتدخل في الانتخابات الأميركية. لقد كان يفعل ذلك منذ انتخابات عام 1996 عندما انتُخب [رئيساً لوزراء إسرائيل] ولعب ضد [الرئيس آنذاك] كلينتون".


وقال: "لقد تدخل عدة مرات أثناء إدارة كلينتون عندما تحالف مع [رئيس مجلس النواب آنذاك نيوت] جينجريتش".


وقال بينكاس إن نتنياهو دعم جمع التبرعات في إسرائيل لصالح المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري آنذاك ميت رومني في الانتخابات الرئاسية عام 2012، رغم أنه لم يحضر تلك الفعاليات فعليا.


وأضاف قائلا إن نتنياهو حافظ على مستوى منخفض في انتخابات عام 2016 وسط توقعات واسعة النطاق بأن هيلاري كلينتون ستهزم ترامب، ولكن "في عام 2020 كان كل شيء لترامب". كما أشار إلى أن نتنياهو كان صريحًا في معارضته للاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس أوباما آنذاك مع إيران، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، ووصفه بأنه "صفقة سيئة للغاية" خلال خطاب ألقاه عام 2015 أمام جلسة مشتركة للكونجرس.


وقال ديفيد روثكوبف، المسؤول السابق في إدارة كلينتون والرئيس التنفيذي السابق ورئيس تحرير مجلة فورين بوليسي، إن الديمقراطيين لديهم سبب وجيه للنظر إلى أحدث التحركات العسكرية لنتنياهو في سياق كيفية تأثيرها على الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024.


"أعتقد أنه مصدر قلق معقول بناءً على المحادثات التي أجريتها مع الإسرائيليين. إنهم يفهمون أن [نتنياهو] مؤيد لترامب ويشعر أنه سيكون من مصلحته على المدى الطويل أن يكون ترامب في الرئاسة. "لذلك، قد يؤثر ذلك بطريقة ما على القرارات التي يتخذها على مدار الأسابيع الخمسة المقبلة"، قال لصحيفة ذا هيل.


وعندما سُئل عن كيفية تأثير نتنياهو المحتمل على الانتخابات، أشار روثكوبف إلى عجز إدارة بايدن عن التوسط في اتفاق سلام على الرغم من أشهر من الجهود المتضافرة، والتي أصبحت نقطة حساسة مع أعضاء القاعدة التقدمية للحزب الديمقراطي.


"نظريتهم هي أن الاضطرابات في الشرق الأوسط قد لا تنعكس بشكل جيد على الإدارة. ولكن بعد قولي هذا، إذا عاد الناس، فسيجدون أيضًا أن هناك مشاكل ساهم فيها ترامب. سيؤثر ذلك على الناخبين المختلفين بشكل مختلف، لكن هذه هي النظرية الأساسية"، كما قال.


ضغط بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكين على نتنياهو لمدة عام تقريبًا للتفاوض على اتفاق وقف إطلاق النار، ويقول المسؤولون الأميركيون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق إلى حد كبير على اتفاق خاص قبل أن يتراجع لاحقًا.


وبدلاً من خفض درجة الحرارة في المنطقة كما طلب بايدن، صعد نظام نتنياهو الموقف بقتل أحد كبار قادة حزب الله في بيروت في تموز واغتيال إسماعيل هنية، الزعيم السياسي لحماس، في طهران.


ثم في الشهر الماضي، صعدت إسرائيل هجومها ضد حزب الله بتفجير عبوات ناسفة داخل أجهزة اتصال لاسلكية يسيطر عليها أعضاء حزب الله، مما أسفر عن مقتل 32 شخصًا وإصابة ما يقرب من 3000 آخرين.


وتبع ذلك غارة جوية إسرائيلية على بيروت الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله، إلى جانب أعضاء من دائرته الداخلية.


ثم صعدت إسرائيل هجومها مرة أخرى بشن هجوم بري على جنوب لبنان يوم الثلاثاء وتبع ذلك بغارة جوية على مركز طبي في وسط بيروت يوم الخميس، مما دفع الحكومة اللبنانية إلى اتهام إسرائيل باستهداف البنية التحتية المدنية.


ورد بايدن بحذر على ضربة الأسبوع الماضي على اغتيال نصر الله، واصفًا وفاته بأنها "إجراء للعدالة لضحاياه العديدين"، بما في ذلك مئات الأميركيين الذين قتلهم حزب الله على مدى أربعة عقود.


لكن الرئيس أكد أن "هدفنا في نهاية المطاف هو تهدئة الصراعات الجارية في غزة ولبنان من خلال الوسائل الدبلوماسية"، مشيرًا إلى أن إدارته تسعى إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يشمل إطلاق سراح الرهائن، فضلاً عن اتفاق سلام أوسع "يعيد الناس بأمان إلى منازلهم في إسرائيل وجنوب لبنان". وردًا على سؤال يوم السبت عما إذا كان الغزو البري الإسرائيلي للبنان أمرًا لا مفر منه، قال بايدن للصحفيين: "لقد حان الوقت لوقف إطلاق النار".

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال في عوريف جنوب نابلس

أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في قرية عوريف، جنوب نابلس.


وقال الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أحمد جبريل، إن طواقم الإسعاف نقلت شابا (29 عاما) إلى المستشفى عقب إصابته برصاص الاحتلال في منطقة الفخذ، خلال مواجهات في عوريف

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 3:40 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة 15 عاملا جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب قرب أريحا

أري

أصيب 15 عاملا بجروح ورضوض، اليوم الجمعة، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب، شمال مدينة أريحا.


وأفادت مصادر محلية، بأن شرطة الاحتلال اعترضت مركبة في بلدة العوجا يستقلها عمال، أثناء عودتهم من مكان عملهم في البحر الميت، واعتدت عليهم بالضرب المبرح.


بدورها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع 15 إصابة لعمال، جراء الاعتداء عليهم بالضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال قرب مدينة أريحا.

عربي ودولي

الجمعة 04 أكتوبر 2024 3:35 مساءً - بتوقيت القدس

أميركيون تطوعوا في غزة يقولون إن أكثر من 118000 شخص قتلوا

واشنطن – سعيد عريقات







نشر تسعة وتسعون عاملاً أميركيًا في مجال الرعاية الصحية تطوعوا في غزة على مدار العام الماضي رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبة الرئيس، كاملة هاريس يوم الخميس تفصل الأهوال التي شهدوها ودعوا إلى إنهاء الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.


وقال العاملون في مجال الرعاية الصحية إنهم يعتقدون أن عدد القتلى الحقيقي في غزة أعلى بكثير مما ذكرته وزارة الصحة في غزة، حيث قدروه بأكثر من 118908.


ويقول الخطاب: "تُظهِر هذه الرسالة والملحق أدلة دامغة على أن الخسائر البشرية في غزة منذ أكتوبر أعلى بكثير مما يُفهَم في الولايات المتحدة. ومن المرجح أن يكون عدد القتلى من هذا الصراع أكبر بالفعل من 118908، وهو ما يمثل 5.4٪ من سكان غزة".


وتشير أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في غزة منذ 7 تشرين الأول 2023 بلغ 41788. ولا تحسب أرقام الوزارة سوى الجثث التي يتم نقلها إلى المستشفيات والمشارح ولا تأخذ في الاعتبار الأشخاص المفقودين والمفترض أنهم ماتوا تحت الأنقاض.


وقال العاملون الأميركيون في مجال الرعاية الصحية إن الجميع في غزة إما مرضى أو مصابون أو كليهما. وتقول الرسالة: "باستثناءات هامشية فقط، فإن الجميع في غزة مرضى أو مصابون أو كليهما. وهذا يشمل كل عامل إغاثة وطني، وكل متطوع دولي، وربما كل رهينة إسرائيلي: كل رجل وامرأة وطفل".


وقالوا إن كل طفل تقريبًا دون سن الخامسة واجهوه "كان يعاني من السعال والإسهال المائي". ورأى كل من وقع على الرسالة جروحًا في الأطفال أظهرت أنهم كانوا مستهدفين عمدًا من قبل الجيش الإسرائيلي.


"وبشكل خاص، كان كل واحد منا ممن عملوا في قسم الطوارئ أو العناية المركزة أو قسم الجراحة يعالج أطفالاً في سن ما قبل المراهقة أصيبوا برصاصة في الرأس أو الصدر بشكل منتظم أو حتى يومي"، كما جاء في الرسالة. "ومن المستحيل أن يكون إطلاق النار على الأطفال الصغار على نطاق واسع في جميع أنحاء غزة، والذي استمر على مدار عام كامل، عرضيًا أو غير معروف من قبل أعلى السلطات المدنية والعسكرية الإسرائيلية".


ونُقل عن الدكتور مارك بيرلموتر، جراح العظام واليد، في الرسالة قوله: "كانت غزة هي المرة الأولى التي أمسك فيها بدماغ طفل في يدي. الأولى من بين العديد من المرات".


وقال العاملون في مجال الرعاية الصحية إن الأطفال حديثي الولادة يموتون بسبب الظروف الناجمة عن الحصار الإسرائيلي والهجمات على المستشفيات. وقالت أسماء طه، ممرضة الأطفال: "كل يوم، كنت أرى أطفالاً يموتون. لقد ولدوا بصحة جيدة. كانت أمهاتهم يعانين من سوء التغذية لدرجة أنهم لم يتمكنوا من الرضاعة الطبيعية، وكان لدينا نقص في الحليب الصناعي أو المياه النظيفة لإطعامهم، لذلك ماتوا جوعاً".


وقال العاملون في مجال الرعاية الصحية إن زملاءهم الفلسطينيين كانوا مستهدفين من قبل القوات الإسرائيلية وتم القبض عليهم أثناء الغارات الإسرائيلية على المستشفيات. "لقد تم أخذ العديد من هؤلاء الزملاء من قبل إسرائيل أثناء الهجمات. لقد أخبرونا جميعًا بنسخة مختلفة قليلاً من نفس القصة: في الأسر، بالكاد تم إطعامهم، وتعرضوا للإساءة الجسدية والنفسية بشكل مستمر، وأخيرًا ألقوا عراة على جانب الطريق. أخبرنا الكثيرون أنهم تعرضوا لعمليات إعدام وهمية وأشكال أخرى من سوء المعاملة والتعذيب،" كما جاء في الرسالة.


وتزعم إسرائيل أن حماس استخدمت المستشفيات كـ "مراكز قيادة"، لكن الرسالة قالت إن أياً من الموقعين عليها لم ير أي علامة على النشاط المسلح. "لقد أمضى الموقعون البالغ عددهم 99 على هذه الرسالة ما مجموعه 254 أسبوعًا داخل أكبر مستشفيات وعيادات غزة. نود أن نكون واضحين تمامًا: لم ير أي منا ولو مرة واحدة أي نوع من النشاط المسلح الفلسطيني في أي من مستشفيات غزة أو غيرها من مرافق الرعاية الصحية،" كما جاء في الرسالة.


وتختتم الرسالة بمناشدة بايدن وهاريس لإنهاء الدعم الأميركي للحرب الإبادة الجماعية: "كل يوم نستمر فيه في توريد الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل هو يوم آخر تُمزق فيه النساء بقنابلنا ويُقتل الأطفال برصاصنا. "السيد الرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس، نحثكما على إنهاء هذا الجنون الآن!"

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 3:17 مساءً - بتوقيت القدس

ارزيقات: توقيف الصحفي ليث الجعار وضابط أمن بناء على شكويين شخصيتين

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات إن الأجهزة الأمنية في طولكرم أوقفت الصحفي ليث الجعار بناء على شكوى تقدم بها أحد ضباط الأمن، وفي المقابل أوقفت الضابط بناء على شكوى من الصحفي الجعار.


وأضاف ارزيقات، في بيان، اليوم الجمعة، أن القضية ستعالج وفقا للقانون، وجاءت في إطار شكويين شخصيتين متبادلتين بينهما.

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 3:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي بالضرب على مواطنين شرق قلقيلية

قل

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب على مواطنين، اليوم الجمعة، خلال اقتحام منازلهم في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية.


وأفادت مصادر محلية لـ"وفا" بأن قوات الاحتلال اقتحمت كفر قدوم عقب انطلاق المسيرة السلمية الأسبوعية، وداهمت عدة منازل فيها، واعتدت بالضرب على المواطن معاذ شتيوي، وزوجته منى، ونجله علاء، وعلى المواطن عوني شتيوي، بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.


وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال أعاقت وصول المصلين إلى مسجد عمر بن الخطاب في القرية لأداء صلاة الجمعة وحاصرت محيط المسجد، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود قنابل الصوت، والغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 2:39 مساءً - بتوقيت القدس

40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن نحو 40 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


واعتدت قوات الاحتلال على المصلين بالضرب والدفع عند باب الأسباط، ما أدى لإصابة شاب برضوض، ومنعت الشبان من دخول البلدة القديمة من القدس للصلاة في المسجد الأقصى.


وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة، وتمنع العديد من المواطنين من أداء الصلاة.


وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة من القدس المحتلة.

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع رفع آذان الجمعة من الحرم الإبراهيمي

الخ

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي رفع أذان صلاة الجمعة من مآذن الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، وأعاقت وصول المواطنين إليه لأداء الصلاة.


وقال مدير أوقاف الخليل غسان الرجبي لـوكالة الأنباء الرسمية "وفا"، إن الاحتلال منع رفع الأذان لصلاة الجمعة من مآذن الحرم، ومنع أعدادا كبيرة من المواطنين من أداء صلاة الجمعة داخله، ما اضطرهم للصلاة في ساحته، كما منع رفع أذان الفجر من مآذنه للمرة الـ23 على التوالي.


وأضاف أن قوات الاحتلال المتواجدة على الحواجز العسكرية المقامة عند بوابات الحرم الإبراهيمي فتشت المواطنين، ودققت في هوياتهم.


وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت أمس الحرم الإبراهيمي، وشددت إجراءاتها القمعية بحق المواطنين في البلدة القديمة، ومنعت دخول موظفي الأوقاف والشؤون الدينية إليه، بحجة الأعياد اليهودية.

وتغلق سلطات الاحتلال الحرم الإبراهيمي 10 أيام سنويا بشكل كامل، بحجة الأعياد اليهودية، وتسلب حق المصلين الفلسطينيين الصلاة فيه.

عربي ودولي

الجمعة 04 أكتوبر 2024 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

خامنئي: الأعداء لن يحققوا النصر أبدا على حماس وحزب الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الأعداء لن يحققوا النصر أبدا على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني، مشددا على أن دول المنطقة قادرة على تحقيق الأمن والسلام لكن التدخل الأجنبي هو المشكلة.

وأضاف خامنئي، في خطبة الجمعة التي ألقى جزءا منها باللغة العربية، أن للشعب الفلسطيني كامل الحق في أن ينتفض في وجه المحتل الذي أهدر حياته، معتبرا أنه لا أحد يحق له انتقاد اللبنانيين في مساندة أشقائهم الفلسطينيين بالدفاع عن أرضهم.

وأكد المرشد الإيراني أن الخطوة التي قامت بها القوات المسلحة الإيرانية في مساندة غزة قبل أيام قانونية وتحظى بالشرعية الكاملة، مشددا على أن إيران ستقوم بما هو ضروري بقوة وحزم ولن نتهاون ولن نندفع.

وكانت إيران قد أطلقت الثلاثاء الماضي نحو 200 صاروخ ردا على اغتيال إسرائيل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ومجازرها في فلسطين ولبنان، وفق تصريحات إيرانية.

زرع الفرقة

وقال المرشد الإيراني إن سياسة المستكبرين والطغاة تقوم على زرع الفرقة والفتن بين المسلمين، فعدو الأمة الإسلامية واحد رغم اختلاف أساليبه من بلد لآخر، لافتا إلى أن لكل شعب الحق في الدفاع عن أرضه وسيادته ضد المحتلين والغاصبين.

ووصف خامنئي الأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل في غارة على الضاحية الجنوبية يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي بأنه كان راية المقاومة والمدافع الشجاع عن المظلومين، مشيرا إلى أن "العدو الجبان عجز عن توجيه ضربة مؤثرة لبنى فصائل المقاومة فلجأ إلى سياسة الاغتيالات والتدمير".

وشدد على أن دفاع حزب الله عن غزة ونصرته للمسجد الأقصى هما خدمة مصيرية للمنطقة كلها، موضحا أن كل ضربة تنزل بالكيان الغاصب هي خدمة للمنطقة ولكل الإنسانية.وأشار إلى أن "الكيان الذي تلقى مساعدات هائلة من الولايات المتحدة والغرب منيّ بالهزيمة في مواجهة بضعة آلاف من المجاهدين"، مؤكدا أن المقاومة في المنطقة لن تتراجع باستشهاد قادتها ورجالها والنصر سيكون حليفها.وقال المرشد الإيراني إن المقاومة في غزة أذهلت العالم وجهاد رجال فلسطين ولبنان أعاد الكيان الغاصب 70 عاما إلى الوراء، معتبرا أن "العامل الأساسي للحروب وانعدام الأمن في المنطقة هو الكيان الصهيوني الغاصب".

المصدر : الجزيرة


فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 24 مواطنا من بيت أمر والخليل ويشدد إجراءاته العسكرية على المحافظة

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أكثر من 24 مواطنا، من مدينة الخليل، وبلدة بيت أمر شمالا، وشدد إجراءاتها العسكرية على أرجاء المحافظة.

وأفاد الناشط الاعلامي محمد عوض ان قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في بلدة بيت أمر واعتقلت 20 مواطنا وهم: وجيه صبري عبد الرزاق عادي (53 عاما)، ونجله يوسف (17 عاما)، ومحمد علي مصلح عوض (40 عاما)، ونجله وديع (16عاما)، وحسن محمد حسن مقبل (25 عاما)، ومجد زهير مقبل خليل مقبل (22 عاما)، ومحمد حسين مصطفى أبو مارية (26 عاما)، وعبد الله اكرم محمد اخليل (20 عاما)، ومحمد يوسف علي قوقاس اخليل (20 عاما)، وسامي احمد عبد الحليم بحر (16 عاما)، وأيمن حسن احمد رشيد صبارنة (19 عاما)، و عمار يونس موسى عرار (17 عاما)، واياد عمر جبرائيل الصليبي (26 عاما)، ومحمد وحيد حمدي ابو مارية (22 عاما)، وقصي مفيد محمد اخليل (21 عاما)، ومجد عماد اخضير عوض (22 عاما)، وياسين عادل احمد زعاقيق (19عاما)، وعبد الفتاح محمد عبد الفتاح الطيط (17عاما)، وصاحب الاعتقالات حملة تفتيش وتخريب واسعة لمنازل المواطنين، والاعتداء على بعض الشبان بالضرب والتنكيل بهم.

كما داهمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل واعتقلت كل من: قصي القصراوي، ورائد شاهر الأطرش، وجميل الجمل، ويزن وزوز، وفتشت منازلهم وعبثت بمحتوياتها.

على الصعيد ذاته، شددت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الجمعة، اجراءاتها على الحواجز العسكرية واستمرت وأغلقت مداخل بلدات ومخيمات محافظة الخليل.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال ما زالت تغلق مداخل مدينة الخليل، ومداخل بلدات: الظاهرية، ودورا، والسموع ، وفرش الهوى، وراس الجورة، والفحص ، وعبدة ، وبني نعيم ، وكرمة، والظاهرية، والحرايق، وكافة الطرق المؤدية الى الشارع  الالتفافي الذي يربط كافة البلدات مع مدينة الخليل بالبوابات الحديدية، بالإضافة الى الحواجز العسكرية على بعض المداخل الفرعية، كما تفتش مركبات المواطنين وتعيق حركة المواطنين المارين.

وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال واصلت إجراءاتها العسكرية المشددة في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وعلى الحواجز الالكترونية المؤدية إلى الحرم الابراهيمي، والتي يتعرض  خلالها  المواطنين  إلى التنكيل  والاهانة على يد جنود الاحتلال ومجموعات المستعمرين المسلحين.

عربي ودولي

الجمعة 04 أكتوبر 2024 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

مزاعم إسرائيلية باغتيال هاشم صفي الدين

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أفادت وسائل إعلام أميركية مختلفة، بمن فيها موقع "آكسيوس" وصحيفة "نيويورك تايمز" أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن وابلًا مكثفًا من الغارات الجوية حوالي منتصف ليل الخميس / الجمعة، في محاولة لاستهداف هاشم صفي الدين، وهو من أقارب (وربما خليفة) زعيم حزب الله الذي اغتالته إسرائيل يوم الجمعة الماضي، السيد حسن نصر الله، وفقًا لثلاثة مسؤولين إسرائيليين.

وبحسب ما ورد، كان القصف واحدًا من أعنف القصف في المنطقة منذ أن قتلت إسرائيل نصر الله، لكن لم يكن من الواضح ما إذا كان صفي الدين، الذي يُفترض أنه كان في اجتماع لكبار مسؤولي حزب الله، قد قُتل في الغارات الجوية، وفقًا للمسؤولين، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم (لصحيفة نيويورك تايمز) لمناقشة أمور حساسة. وتعتبر محاولة الاغتيال هذه أحدث خطوة من جانب إسرائيل في سعيها إلى تصفية قيادات حزب الله بشكل مطرد. جاء ذلك في أعقاب غزو إسرائيل لجنوب لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع، والذي تشير الدلائل على أنه يتعثر في وجه مقاومة عنيدة من مقاتلي حزب الله.

وبحسب ما ورد، فقد ولد السيد صفي الدين في أوائل الستينيات في جنوب لبنان، وكان أحد أقدم أعضاء حزب الله. وانضم إلى الجماعة بعد تشكيلها في ثمانينيات القرن العشرين، بعد الاحتلال الإسرائيلي للبنان ، خلال الحرب الأهلية الطويلة في لبنان. وسرعان ما ارتقى في صفوفها إلى جانب السيد حسن نصر الله، حيث لعب العديد من الأدوار وعمل كزعيم سياسي وروحي وثقافي، فضلاً عن قيادة الأنشطة العسكرية للجماعة في مرحلة ما.

وكما فعل السيد نصر الله، كان صفي الدين يظهر عادة مرتديًا عمامة سوداء، مما يجعله رجل دين شيعيًا محترمًا يمكن تتبع نسبه إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

وتصور معلومات السيرة الذاتية التي وردت في منافذ مختلفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتركيا صعودًا سريعًا في صفوف حزب الله. في عام 1995، تمت ترقيته إلى أعلى مجلس لحزب الله، وهو مجلس الشورى الحاكم، وسرعان ما تم تعيينه رئيسًا للمجلس الجهادي للجماعة، الذي يسيطر على الأنشطة العسكرية لحزب الله. وبعد ثلاث سنوات فقط، في عام 1998، انتُخب صفي الدين لقيادة المجلس التنفيذي للحزب، وهو المنصب الذي شغله السيد نصر الله مرتين أيضًا، بما في ذلك قبل تعيينه أمينًا عامًا لحزب الله في عام 1992، وفقًا للتقرير.

ومثل نصر الله، درس صفي الدن في إيران. وشكل علاقات قوية مع طهران أثناء دراسته الدينية في مدينة قم الإيرانية قبل أن يعود إلى لبنان للعمل لصالح حزب الله.

وتعتبر هذه العلاقات شخصية للغاية أيضًا. فقد كان صديقًا مقربًا للواء قاسم سليماني، الإيراني الذي قاد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي حتى قتلته الولايات المتحدة في غارة جوية في بغداد عام 2020.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، تزوج نجل صفي الدين رضا هاشم صفي الدين من ابنة الجنرال الإيراني، زينب سليماني، في حفل زفاف حظي بتغطية إعلامية واسعة النطاق. ورأى بعض المحللين والنقاد أن هذا الزواج يرمز إلى ترسيخ إيران لحزب الله. ووصفت وزارة الخزانة الأميركية شقيق صفي الدين، عبد الله صفي الدين، بأنه ممثل حزب الله في إيران.

تم تصنيف السيد صفي الدين كإرهابي من قبل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في مايو 2017 لدوره القيادي في حزب الله. في ذلك الوقت، وصفته وزارة الخارجية بأنه "زعيم كبير" في المجلس التنفيذي لحزب الله، الذي يشرف على "الأنشطة السياسية والتنظيمية والاجتماعية والتعليمية للمجموعة". وقالت إن السيد صفي الدين يشكل "خطرًا خطيرًا بارتكاب أعمال إرهابية تهدد الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".

فلسطين

الجمعة 04 أكتوبر 2024 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطرد مزارعين من أراضيهم في دير شرف وحوارة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 طردت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الجمعة، مزارعين من أراضيهم في حوارة جنوب نابلس، ودير شرف غربا.


وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال وحارس مستوطنة "يتسهار" هاجموا مزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم القريبة من منازل المواطنين في حوارة، وطردهم منها، تحت تهديد السلاح.


وأضافت مصادر أخرى إن جنود الاحتلال قاموا أيضا بطرد مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في قرية دير شرف غرب نابلس.

أقلام وأراء

الجمعة 04 أكتوبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة الدم في مخيم طولكرم

جريمة يندى لها جبين الإنسانية راح ضحيتها اكثر من  ٢٠ شهيدا والعديد من الجرحى نفذها جيش الاحتلال الذي لا يعرف سوى لغة القتل ومشاهدة دماء شعبنا وهي تنزف وذلك بحق الأبرياء في مخيم طولكرم.


قررت إسرائيل مواصلة سياسة الانتقام من ابناء شعبنا وذبحه وقتله وترويعه وتدمير كل مقومات حياته ..


ان هذا الاستهداف لعشرات المدنيين في ساعات الليل ، بقصف غادر من الطيران ،جريمة اسرائيلية جديدة ، لا يمكن وصفها إلا بالنكراء والجبانة وهي تضاف إلى مسلسل جرائم الاحتلال في قطاع غزة وسائر انحاء الوطن ، وتعبر عن حالة الهلع والصرع والجنون والانفلات التي اصابت قيادة الكيان المحتل التي وصلت إلى حد الهستيريا ، وهي تعزف على وتر موت شعبنا ..


اين العالم واين الامم المتحدة ومجلس الامن واين الدول العربية ، من سيلزم اسرائيل بوقف مجازرها ، من سيردعها ويعاقبها ، هل قتل الأبرياء هي  سياسة الدفاع عن النفس لإسرائيل التي تتغنى بها الولايات المتحدة، التي تعتبر مع شريكتها إسرائيل  اكبر خطر على الإنسانية ، ومحور الشر الرئيسي في العالم ، ومنطقة الشرق الأوسط تحديدا ، وهما كالسرطان يتمدد بلا توقف ، وينشر السموم والأكاذيب والألاعيب والمبررات ..


عندما يحيي شعبنا  اليوم جمعة وقف العدوان على فلسطين ولبنان ، مع اقترابنا من ذكرى مرور عام كامل على العدوان الاسرائيلي الغاشم على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، تأتي جمعة الغضب  بعنوان ( جمعة وقف العدوان على فلسطين ولبنان)  لتؤكد على ضرورة وقف العدوان وانهاء الحرب بكافة اشكالها عن شعبنا الفلسطيني ، وذلك في ظل المعاناة التي فرضها الاحتلال على قطاع غزة حيث ارتقى حوالي ٤٢ الفًا من الشهداء واصيب قرابة ١٠٠ الف بينما عشرة الاف لازالوا مفقودين تحت الأنقاض ، وفي ضوء الحاجة الماسة للتذكير بجرائم الاحتلال وآخرها جريمة مخيم طولكرم الأكبر منذ عقود طويلة ..


تنطلق الدعوة التي وجهتها حماس  من ضرورة حشد كافة قطاعات شعبنا للوفاء والانتصار  لدماء الشهداء الزكية، ودعم خيار  المقاومة والصمود، وتوحيد كافة الساحات ،ولفت انظار العالم إلى المأساة التي يعيشها شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتوجيه صرخة للعالم بأسره بضرورة وقف مسلسل جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والمدنيين العزل .


كما تأتي جمعة الغضب  للشد على يد الشعب اللبناني  الشقيق، الذي اثبت  بصموده تشبثه بحقه واحتضانه للمقاومة الفلسطينية ، وعدم الرضوخ لكل محاولات الاحتلال للنيل من عزيمته، عبر ممارسة كل أشكال البطش والظلم بحق اللبنانيين ، الذين قرروا مند بداية العدوان ان تكون ساحة لبنان ، مصدر عز وفخر ، وهي تتضامن مع شعب فلسطين في كل الظروف ..


يستدعي التذكير بمناسبة مرور عام على عدوان السابع أكتوبر ، من المجتمع الدولي والعربي واحرار العالم في كل مكان ، ان يهبوا لنصرة قضيتنا ، قضية العدالة الإنسانية ، بعد حرب اقتربت من السنة ، وكانت شاهدة على القتل والتدمير لابناء شعبنا ، وهذا أقل طلب  من عالم ، صمت طويلا وأخفق في ادانة وصد السياسة الهمجية الاسرائيلية، حيث استغلت إسرائيل عدم التدخل الجدي من دول العالم ، لترفع من وتيرة اجراءاتها وانتهاكاتها بحق الفلسطينيين ، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية ، لانها تعرف ان الولايات المتحدة تساندها وتدعمها وتوفر لها الغطاء المناسب لتواصل عربدتها في المنطقة .


المطلوب ايضا من محبي السلام العادل والشامل ان يشكلوا  حاضنة ورافعة حقيقية لنصرة فلسطين ، من خلال مطالبة الاحتلال بوقف الحرب على شعبنا وارضنا ، والضغط على واشنطن لإلزام اسرائيل بالتوقف عن عدوانها والعودة إلى طاولة المفاوضات ،  من اجل التوصل إلى اتفاق تنتهي معه إلى الابد فصول المعاناة الفلسطينية وخصوصا للذين  فضلوا  البقاء في القطاع وقرروا العيش في الخيام وتحدي كل الظروف الصعبة   ..


لا بد ان تشكل الدعوة للمشاركة في جمعة الغضب مناسبة لاستمرار تعاطي العالم والعرب ، والهيئات الاممية والدولية مع قضيتنا الفلسطينية  ،سعيا للوصول إلى السلام الشامل الذي يعطي شعبنا حقه في تقرير مصيره نحو تحقيقه  حلم الدولة والاستقلال ، وايقاف شلال الدم والانتهاكات التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ، وآخرها مجزرة مخيم طولكرم التي تعجز كل الكلمات عن وصفها

أقلام وأراء

الجمعة 04 أكتوبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

‫على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في غزة

منذ 7أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد فلسطين وضعًا مأساويًا مستمرًا، حيث وثق الاتحاد الدولي للصحفيين –الذي يمثل أكثر من 600 ألف صحفي في 150 دولة– مقتل 138 صحفياً خلال العام 2023، منهم 127 صحفياً فلسطينياً، لبنان (5) وإسرائيل (4) وسوريا (1) وهي أكبر خسارة في تاريخ الصحافة.


وعلى سبيل المقارنة، فقد أدى النزاع بين أوكرانيا وروسيا إلى مقتل 18 صحفياً خلال 32 شهراً. وأظهرت تحقيقات الاتحاد الدولي للصحفيين بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن الجيش الإسرائيلي استهدف منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بشكل متعمد العديد من الصحفيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي.


ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين في هذا السياق إلى ضرورة احترام القوانين الدولية الإنسانية، ولكن دون جدوى.


وإن الحرب على غزة، التي امتدت إلى لبنان، هي نتيجة لسياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يتجاهل كل الاتفاقيات الدولية. ورغم حضوره في الأمم المتحدة متحدثًا عن مكافحة الإرهاب، فإن تقارير دولية متعددة – منذ الحروب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان – تؤكد أن الهجمات العشوائية ضد الإرهاب ليست فعّالة، بل تؤدي إلى تكريس التطرف وخلق أجيال مستاءة تتبنى  الكراهية . وكثّف الاتحاد الدولي للصحفيين منذ أكتوبر 2023، من نداءاته للأمم المتحدة لتوقيع وقف إطلاق النار.


لقد كثف الاتحاد الدولي منذ أكتوبر 2023، من نداءاته للأمم المتحدة من أجل وقف إطلاق النار

بهدف إجلاء المدنيين من قطاع غزة الذي تبلغ مساحته حوالي 365 كيلومتر مربع، أي ما يعادل تقريبا  ثلث المساحة السطحية من باريس،  وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، فضلاً عن توفير حماية للصحفيين العاملين في الميدان لكن جميع هذه الجهود باءت بالفشل، رغم التحركات المتواصلة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ،بل على العكس من ذلك، أمرت اسرائيل بمواصلة ضرباتها و عملياتها العسكرية بتمويل كبير  من الولايات المتحدة الأمريكية  (68%) وألمانيا (30%).

 

 

التجريد من الإنسانية

هذا، ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين فيما يتعلق بالتغطية الإعلامية في أعقاب الهجوم المميت الذي نفذته حركة حماس في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص،  دعا إلى التحقق الدقيق من الحقائق، في ظل انتشار "الأخبار المزيفة "، مثل المزاعم حول "الأطفال مقطوعي الرؤوس" واشتدت النقاشات داخل غرف التحرير، بين متهم بمناصرة القضية الفلسطينية وآخرين متهمين بالانحياز لإسرائيل، ما أدى إلى فرض رقابة ذاتية على التغطية الإعلامية، وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم بشكل كامل في العديد من التقارير. وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي في غياب مصادر موثوقة من الخارج، هي الوسيلة الوحيدة للصحفيين في غزة لاطلاع العالم على معاناتهم اليومية، رغم المخاطر ونقص المعدات الأساسية. وعلى الجانب الإسرائيلي، هناك توجه للإعلام لدعم العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، حيث صرحت إحدى الصحفيات الإسرائيليات، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، بأنها تعمل على دعم القوات الإسرائيلية "التي تحمي البلاد من الإرهابيين الخسيسين ضد المذابح التي إرتكبوها". رقابة ذاتية أم دعاية؟ ورغم الرقابة والضغوط، ولحسن الحظ لا يزال بعض الصحفيين يؤدون مهامهم بمهنية عالية، وينقلون الحقيقة من غزة، معتمدين على التحقق الدقيق من المصادر الرسمية للطرفين.

 

مراكز التضامن الإعلامي

قام الاتحاد الدولي للصحفيين استجابة للأوضاع المأساوية في غزة، بالتعاون مع نقابة الصحفيين والفلسطينيين بجمع مئات الآلاف من اليورو لدعم الصحفيين الفلسطينيين وتم افتتاح أول مركز تضامن للصحفيين في يوليو 2023، في جنوب قطاع غزة، وبالتحديد في خان يونس.


ورغم محدودية عدد المراكز، إلا أنها تلعب دورًا أساسيًا في توفير الحماية والدعم للصحفيين العاملين في القطاع.

مع اقتراب الذكرى الأولى للهجوم، من الواضح أن الحرب على غزة قد تجاوزت قدرة الأمم المتحدة على التعامل معها، كما كانت الحرب العالمية الثانية بالنسبة لعصبة الأمم في عام 1946. و يقف مجلس الامن التابع الأمم المتحدة  مشلولا وغير قادر على مواجهة حكومة نتنياهو التي تعمل دون خوف من المساءلة وتتمتع بالإفلات من العقاب، فعندما ينقشع غبار الحرب، سيُنظر إلى المجتمع الدولي – إذا بقيت هناك "مجتمعات دولية" بهذا الشكل المنقسم – على أنه أخفق في تحمل مسؤولياته ويجب أن يتخذ خطوات حاسمة الآن قبل أن يصبح الوضع أكثر تدهورًا وإذا قامت العدالة الدولية بواجبها، فلابد أن يُحاسب زعماء إسرائيل وحماس على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي مارسوها ولا يجب أن يُستثنى من المساءلة كل من تواطأ أو دعم هذه الجرائم.


"باستثناء دعم أخواتنا وإخواننا في الاتحاد الدولي للصحفيين، لم نعد نتوقع أي شيء من أي جهة”.


لقد فقدنا الكثير ولم يعد لدينا ما نخسره، حتى حياتنا. إذا كان هناك جحيم، فنحن نعيشه الآن. إنها مذبحة حقيقية، يصعب تصديقها"، على لسان صحفي فلسطيني في غزة في سبتمبر الماضي.

 

* مقال ‫نُشر في العديد من وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك صحيفتا "لومانيتي" الفرنسية و"لو كورييه" السويسرية.

أقلام وأراء

الجمعة 04 أكتوبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بعد كل الذي يجري؟

عنوان هذا المقال سؤال عام جداً لأنه لا يحدد الذي يجري، ولا أين، ولا متى، ولا كيف، ومع هذا فهو يمتد إلى المستقبل ويحاول أن يستقرئ الذي يمكن أن يحدث، واحتمالات السيناريوهات المختلفة. ولكنه على الرغم من ضآلة المعلومات التي يقدمها بهدف الحصول على إجابة منطقية، إلا أن قارئاً واحداً لن يشك في أن السؤال الذي وسم به المقال يؤمى برأسه وسبابته وجسده كله إلى العمليات العسكرية (ولا أقول الحروب) الدائرة في المنطقة مع إسرائيل وضدها.


ولكي تكون الإجابة عن السؤال معقولة، لا بد من مناقشة بعض القضايا ووضعها ضمن الإطار الصحيح. أولاها، أنني قد لاحظت أن عدداً كبيراً من المعلقين والخبراء السياسيين يشير إلى خطابات بنيامين نتنياهو بأنه لا يزال يتمسك بالقوالب القديمة من أن إسرائيل دولة مستضعفة لصغر مساحتها (داود) تحارب على جهات متعددة (جوليات الجبار). هذا في رأيي غير صحيح. بل على العكس، فإن نتنياهو يتحدث عن إسرائيل بصفتها دولة قوية مستقلة في الرأي عن الولايات المتحدة وعن أنصارها الأوروبيين وتعمل كل ما ينفعها ضاربة عرض الحائط بكل ما يقال ضدها. أما نحن المعلقين العرب فنبدو أننا البكاؤون على ما تفعله إسرائيل من قتل وتشريد طاولا زعماء المقاومة، ولم يوفر الأهالي المدنيين حين دمر بيوتهم على رؤوسهم قاتلاً الأطفال والنساء والشيوخ.

 ولم يشذ في هجر اللغة الضعيفة الشاكية إلا الأردن، وخطابات الملك عبدالله الثاني ومقابلات الملكة رانيا العبدالله وتصريحات وزير الخارجية الأردني التي جاءت قوية صريحة متحدية دون التخلي عن الدفاع عن النظم الإنسانية والمواثيق الدولية. وجاء خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة قوياً ومتحدياً.

أما النقطة الأساسية الثانية فهي ذهاب بعض المحللين الاقتصاديين إلى القول إن الثمن الاقتصادي الذي تكبدته إسرائيل بسبب الحروب كان باهظاً. وبحسب مصادر إسرائيلية، إن مجموع الخسائر حتى يوم (17) سبتمبر/ أيلول الماضي، أو يوم هجوم البيجر على أعضاء من حزب الله، قد وصل إلى ما يقارب (120) مليار دولار، أو ما يساوي بالأرقام الجارية 21.3% من ناتجها المحلي الإجمالي عام 2023. وصحيح أن معدل النمو قد انخفض من حوالي 5% عام 2022 إلى 2% عام 2023 ثم إلى 1.6% خلال العام الحالي 2024، إلا أن هذه الخسائر ستعوضها إسرائيل من المساعدات والتبرعات التي سوف تأتيها. ولذلك، فإن الاقتصاد الإسرائيلي ربما يشهد مثله مثل الاقتصادين الغزي واللبناني انتعاشاً بعد انتهاء الحرب، والوصول إلى تسوية.


أما النقطة الثالثة، وبالرغم من نتيجة هذه المعارك الضاربة، فإن حصيلتها على المديين المتوسط والطويل لا تخدم إسرائيل من عدد من النواحي. أهمها هو أن الشعوب هي التي تقاتل إسرائيل وليس الحكومات. والشعب العربي الذي تحمّل ضحايا كُثراً في غزة ولبنان والضفة الغربية وسورية والعراق لم يعد يخشى إسرائيل أو سطوتها. فقد أصبح بالإمكان الوصول إلى عمق دارها، وتهجير أبنائها ومشاهدة خطواتهم المرتعبة وهم يركضون إلى الملاجئ.


وثانيها، أن إسرائيل خسرت كثيراً من الذي عملت عليه لسنوات طوال وهو إثبات قدرتها وتفوقها. وبالمقابل، فإن المقاومة قد تعلمت دروساً مهمة جداً. وهي الحرب ضد إسرائيل إن انفجرت في المستقبل، تتطلب منهجية مدروسة طويلة الأجل، وأنها قادرة على التصدي لأدوات التفوق العسكري التكنولوجي لإسرائيل، وأن عندها القدرة على إحداث أضرار كبيرة في إسرائيل مقابل ما تُحدِثُهُ إسرائيل في المقاومة. ولن تكون في تقديري هذه الحرب الأخيرة. فإسرائيل سوف تتصرف على أنها المنتصرة. وسيقدر لها الغرب الاستعماري ما فعلته بالمقاومة، وسوف تساعدها على تعزيز مكانتها، وفي لجم خصومها خاصة تركيا وإيران.


وهنا يثور السؤال الصعب بعدما استمعت أثناء كتابة هذا المقال باستشهاد قائد حزب الله حسن نصر الله وعدد من زملائه، والسؤال الصعب هو أن الحكومات العربية سوف تواجه محنة داخلية. فالكثيرون من مواطني الدول العربية الواقفين بعواطفهم الجياشة مع المقاومة ربما يصابون بخيبة أمل، وتظهر بعض بوادر التحرك لاتهام الحكومات بالتقصير. وإن حصل هذا الأمر، فإن أي تحرك شعبي أو أي محاولات انقلابية ستؤول بالأمور إلى مزيد من الانكشاف العربي لإسرائيل. أما بالنسبة للقادة، فهم مطالبون بأن يقف كل منهم مدافعاً عن بلده وحامياً لمصالحه في وجه المخطط الموسوم "مشروع الشرق الأوسط الجديد" هذا المخطط الغامض له منظروه.


 فمنهم من يقول إن خرائط بعض الدول العربية سوف تتبدل لمزيد من التقسيم، وبعضها قد يشهد زيادة في مساحته. ومنهم من يقول إن مشروعات كبرى ستقام في المنطقة لتمكن إسرائيل من الهيمنة ولكي تكون عرّابة المنطقة حيال الاقتصاد العالمي. وآخرون يطرحون فكرة المحاور العربية مثل محور الخليج، ومحور المغرب العربي، ومحور الهلال الخصيب. ولكن ما هو المشروع العربي لمواجهة هذه المخططات وكيف سينفذ؟


في تقديري أن الجهد العربي يجب أن يدرك أن الغموض والمخطط الدولي الاستعماري للمنطقة سيجعلانه يتصرف كأن ليس له أصدقاء، بل سيقوم بوضع مخططاته ورسوماته حسب مصالحه، وسوف نعود إلى عالم سايكس بيكو ولكن بشركاء مختلفين. صحيح أن المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة ليست على وفاق.


 ولكن لا يمكن لدولة مثل ألمانيا أن تنسى مصالحها لدى العالم العربي. ومن هنا، فإن الولايات المتحدة ستكون المستفيد الأكبر بتحالفها مع إسرائيل، وستسعى المملكة المتحدة إلى أن يكون لها دور ولو تحت مظلة الولايات المتحدة، أما فرنسا فليس لها إلا مدخل لبنان (وهو ضيق)، وربما تحظى ببعض النصيب في المغرب العربي، أما ألمانيا فسوف تسعى للحفاظ على أسواقها دون أن يكون لها نفوذ سياسي يذكر.


أما إيران، فإنها سوف تتحرك تدريجياً لتحسين قدرتها التفاوضية والشروط الموضوعية المحسنة لتلك الشروط. ومن أهم الأوراق بيدها هي القدرة النووية، والبناء الداخلي. ولكن مع الوقت، فإن إيران سوف تغير من منهجها المعادي لإسرائيل حتى يتمكن نظامها من التفاهم مع الغرب، وحتى تعيد توزيع مواردها المالية للإنفاق على الاقتصاد الإيراني الذي يشكو الأمرّين.


أما تركيا، فهي على الأرجح ستعود بقوة بعد انتهاء فترة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى نظام العلمانيين والأحزاب الوطنية التركية لتحسن مقبوليتها لدى أوروبا والغرب، ولكي تتمكن من البناء على علاقاتها الخارجية مع روسيا وإيران ووسط آسيا، وتدير ظهرها للعرب والقضية الفلسطينية.


في تقديري، إن ظروف ما بعد انتهاء الحرب ستشهد إعماراً مكثفاً داخل قطاع غزة وداخل لبنان. وسوف تناضل دول مثل الأردن لكي تستفيد من حركة إعادة الإعمار. ولكن الأردن يجب أن يبقى متيقظاً وحذراً إلى أبعد الحدود من مخططات الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهو أمام بعض الخيارات المهمة والتي أركز منها على ثلاثة أمور.


الأول: كيف ستكون علاقة الأردن مع الضفة الغربية أولاً ومع إسرائيل ثانياً. الأردن يجب أن يطور علاقات مهمة مع قطاع من الإسرائيليين واليهود في العالم ممن يرون في استقراره مصلحة لهم. وفي نفس الوقت، يجب أن يكون الأردن مستعداً لأي تهديد وجودي قد يسعى المتطرفون لفرضه عليه مثل قبول المهجرين من فلسطين، أو السعي لجعل الأردن وطناً بديلاً.


الثاني: أن الأردن استراتيجياً مهمٌ للمشروعات الكبيرة سواء كانت هذه المشروعات مطروحة من الغرب، أو من الصين (الحزام والطريق) أو مع الهند (الكوريدور الهندي) أو ما اتفق عليه من مشروعات مع الدول المجاورة مثل العراق وسورية ودول الخليج وإسرائيل إن صلحت العلاقات معها وفتحت الطريق إلى الضفة الغربية المحتلة.


الثالث: ضرورة استكمال المسيرة الإصلاحية في الأردن على أسس ثابتة لكي يحشد الأردن كامل طاقاته من أجل تطوير اقتصاده وإنتاجه وإدارته، والتحول الديمقراطي المتوازن الذي يرعاه الملك عبدالله الثاني ويصر عليه. 

 

أقلام وأراء

الجمعة 04 أكتوبر 2024 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

حزب الله والتحدي الوجودي

يروج الاحتلال بأن ضرباته المتتالية كانت "حاسمة"، وأنها تمكنت من "إنهاء الهيكل التنظيمي القيادي" لحزب الله، وأنها تمكنت من "ضرب معظم مخزونه من الصواريخ الدقيقة وبعيدة المدى" في مواقع تخزينها ومنصاتها، وبأن قدرات حزب الله البرية قد تراجعت إلى حد يجعل الاحتلال هو من يلوح بعملية برية، ولا شك أن مثل هذه التصريحات مليئة بالادعاء المعهود عن نتنياهو كشخص وعن الجيش في هذه الحرب تحديداً مبالغ فيها، ولا شك بالمقابل أن الضربات كانت متتالية وموجعة لأية بنية تنظيمية، وأنها تفتح تساؤلات عن اختراق واسع وعن أخطاء متكررة تسمح للاحتلال بجباية ثمن عجز عن جبايته من حزب الله طوال 42 عاماً، ولا شك أن قادة الحزب وكوادره هم أكثر المعنيين بالاستجابة لهذا التحدي الوجودي اليوم، فالاحتلال ليس آتياً هذه المرة لإحراز النقاط بل ليخوض حرب تصفية يظن أن ضرباته المتتالية مهدت الأرضية لها.

 

ومع هذا التحدي الوجودي الذي لا يستهان به لا بد أيضاً من البناء على ما تقدم في إدراك مقومات قوة حزب الله، حتى لا نقع تحت سطوة الخطاب الدعائي الصهيوني أو خطاب التشفي المدفوع بالثأر:

 

أولاً: حزب الله تنظيم واسع عريض له أذرع مدنية وسياسية وعسكرية، له مؤسسات تعليمية وشبابية وكشفية وصحية كما أن له جهازاً سياسياً وقوات عسكرية، وإذا كانت مصادر الاحتلال تقدر قوته العسكرية بنحو ستين ألفاً فإن الحجم الإجمالي لكادره يفوق ذلك بمراحل وهذا معلوم لكل المطلعين على الشأن اللبناني، وإمكانية زوال هذه البنية من الوجود بضربات فجائية متعذرة وإن كانت قابلة للإضعاف.

 

ثانياً: لحزب الله تجربة تاريخية ممتدة طوال 42، وكما أنه حالة إنسانية قد تسري عليها ظواهر الشيخوخة أو الترهل التي إن سادت تضعف إمكانية الاستجابة لتحدٍّ وجودي، فإن هذه التجربة من الممكن أيضاً أن تراكم خبرة وثقة، وهو ما قد يزيد من فرص استجابته للتحدي الوجودي.

 

ثالثاً: يرتكز حزب الله إلى بيئة بشرية عريضة من جمهوره قوامها مئات الآلاف على الأقل في لبنان، وعمقها الجغرافي يمتد من الضاحية الجنوبية إلى جنوب لبنان، وعلى امتداد البقاع اللبناني، ولا يقف في هذا منفرداً بل تؤازره فيه قوى لبنانية وفلسطينية مثل حركة أمل والجماعة الإسلامية وسرايا القدس وكتائب القسام في لبنان وسائر فصائل المــقـاومة الفلسطينية، وهو ما يزيد من عمق حاضنته وتكاتفها وإمكاناتها، ولذلك بدأ الاحتلال يوزع صواريخ الاغتيال على تلك القوى كذلك.

 

رابعاً: يرتكز حزب الله إلى إرث أيديولوجي عقائدي، قد تختلف معه فيه الأكثرية السنية للأمة إلا أن هذا لا يعني أنه ليس إرثاً عقائدياً متماسكاً، وهو الإرث الذي قاد كوادره وجمهوره إلى التصالح مع الفقد والإقبال على الشهادة والصبر في مختلف المحطات والمراحل، وكأي إرث عقائدي فإن ظواهر تفشي النفعية والاسترزاق تشكل عبئاً عليه إن تفشت؛ لكن لا شك أن التمساك به والعودة إليه كانت كفيلة باستحضار عناصر إرادة ماضية وقوة متنامية على مدى أربعين عاماً مضت.

 

خامساً: تحالف حزب الله مع إيران حالة عضوية، تجعل أمينه العام وكيلاً للولي الفقيه الخامنئي في لبنان، وعلى هذا الأساس تمكن الحزب من توسيع إمكاناته المالية والبشرية والتسليحية، وهي ليست حالة تقاطع مصالح عابرة، وقد أسست إيران هذا التحالف بعد الحرب العراقية-الإيرانية لتضمن أن الحرب لن تعود إلى إقليمها المباشر، وأن استراتيجيتها الدفاعية تبدأ في مواقع متقدمة بآلاف الأميال، إضافة إلى اعتبارات مذهبية وأيديولوجية، وهو ما يجعل الحزب كحركة دون الدولة تتمتع بدعم سياسي من دولتين: دولة حاضنة هي الدولة اللبنانية، ودولة داعمة هي إيران، وهي ميزة قلما تحظى بها حركة سياسية، رغم أنها معرضة للتقلبات. 

في المحصلة يواجه حزب الله تحدياً وجودياً، لكنه يمتلك عناصر قوة كبيرة تسمح له باستعادة التماسك والاستجابة لهذا التحدي إذا ما وجدت الإرادة واستعادة التمسك بالإرث العقائدي الأيديولوجي.

أقلام وأراء

الجمعة 04 أكتوبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

رداً على توماس فريدمان

نشر توماس فريدمان، الصحفي المؤيد لإسرائيل، والقريب من دوائر الحكم في واشنطن وتل أبيب، مقالاً في نيويورك تايمز بعنوان "إسرائيل تحت خطر رهيب، وتهديد وجودي"، ذلك يوم الثلاثاء 24-9-2024.


انتقد توماس فريدمان، الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، وكتب إن "إسرائيل التي عرفناها غير موجودة، وإسرائيل اليوم في خطر وجودي". بسبب عوامل خارجية متمثلة بإيران وأذرعها في المنطقة، ولعوامل داخلية متمثلة في سياسة الحكومة الإسرائيلية اليمينية، التي اعتمدت غزواً انتقامياً، شنته حكومة نتنياهو على الفلسطينيين واللبنانيين، اتصف بالدموية وكثرة القتل للمدنيين، دون أي أفق سياسي لليوم التالي. ويقول: "عندما تخوض حرباً كهذه دون أفق سياسي لفترة طويلة، حرباً تنكر أية إمكانية لفلسطينيين أكثر اعتدالاً لحكم غزة، فإن العملية العسكرية الإسرائيلية هناك تبدأ في الظهور وكأنها قتل لا نهاية له من أجل القتل. هذا هو بالضبط ما تريده حماس وحزب الله وإيران".

 

ويصر فريدمان على أن إسرائيل في خطر رهيب. وأنها "تخوض الحرب الأكثر عدالة في تاريخها، رداً على القتل الوحشي غير المبرر واختطاف النساء والأطفال والأجداد من قبل حماس، ومع ذلك أصبحت إسرائيل اليوم دولة منبوذة أكثر من أي وقت مضى".


وأشار في مقالته أنه حذر من هذا الأمر بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية. يعتقد توماس فريدمان إن مكانة إسرائيل ومستوى القبول بها، والشرعية التي تم بناؤها بشق الأنفس على مدى عقود، تتآكل بسرعة متزايدة، كذاك ستنخفض مكانة واشنطن العالمية إلى جانب مكانة إسرائيل. يعتقد أنهم لا يقدّرون تماماً الغضب الذي يتصاعد في جميع أنحاء العالم، والذي تغذيه وسائل التواصل الاجتماعي ولقطات التلفزيون، بسبب مقتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، خاصة الأطفال، بالأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب على غزة.

ويعتبر أن دور إيران الإقليمي هو أهم عوامل الخطر الخارجية على إسرائيل، حيث تمكنت من محاصرة إسرائيل من خلال حلفائها ووكلائها. قائلاً: "إن ما يحدث الآن هو تتويج لاستراتيجية إيرانية كبرى تقوم على إشعال  حلقة من النار حول إسرائيل، باستخدام حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية، وحزب الله، والحوثيين، والمليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق، والمقاتلين في الضفة الغربية الذين تزودهم إيران بأسلحة مهربة عبر الأردن".

وإزاء هذا التهديد لا تتمتع إسرائيل بتعاطف الكثير من العالم، بسبب الطريقة التي يشن بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه المتطرف الحرب في غزة واحتلال الضفة الغربية. وانتقد فريدمان حكومة نتنياهو لأنها رفضت إدارة الحرب بالطريقة الوحيدة التي يمكن بها تحقيق النجاح، لأنها تتعارض مع المصالح السياسية لرئيس الوزراء، والمصالح الأيديولوجية الدينية لحلفائه في الائتلاف الحاكم، وأعطى الأولوية لأمنه السياسي الشخصي، ورفعه فوق الأمن القومي لإسرائيل، ولأشهر، كان يضلل العالم وشعبه لإخفاء هذه الحقيقة.


ووجّه نقداً لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن "لأنها لم تكن حازمة بما يكفي لحث الأطراف المتحاربة على سلوك مسار أفضل نحو الخروج من الأزمة المشتعلة في المنطقة"، مشيراً إلى أن بايدن وفريقه عرضوا على إسرائيل خريطة طريق مضادة لاستراتيجية إيران وحماس، ووفقا لفريدمان، فإن خريطة من هذا النوع كان من شأنها أن تمهد طريقاً لعزل حماس، والضغط عليها للموافقة على وقف إطلاق النار، الذي تخرج بموجبه إسرائيل من غزة، في مقابل الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين، وإنهاء الحرب هناك، وإبطال حجة حزب الله لمهاجمة إسرائيل من الشمال.

 

هذا المقال ينتقد الحكومة الإسرائيلية ليس من موقع الصهيوني المعارض لنتنياهو، لكنه ــــ وبكل خبث ـــ يمرر مبررات للعدوان الإسرائيلي، محاولاً إقناع القراء أن الحرب فرضت على إسرائيل، وهي في موقع الدفاع عن النفس، وبالتالي إلقاء مسؤولية العنف على منظمات فلسطينية "إرهابية"، دون النظر إلى جوهر الصراع، ومسبباته التاريخية في مظلومية الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه الوطنية. في مقاله يلقي سؤالاً غير بريء، يكتب فريدمان: "ماذا كنتم لتفعلوا؟ منذ غزت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر، وهاجم حزب الله إسرائيل في 8 أكتوبر، لم تطرح الحكومة الإسرائيلية على العالم أي سؤال بقدر ما طرحت هذا السؤال: ماذا كنتم لتفعلوا لو كنتم مكاننا؟ وهناك إجابة واحدة وصحيحة حسب فريدمان: "أن هناك دائماً إجابة صحيحة واحدة فقط لهذا السؤال: غزو غزة، ومطاردة كل زعيم ومقاتل من حماس، وقتل كل واحد منهم، وعدم الاستسلام للخسائر المدنية، ثم ضرب حزب الله في لبنان. والقيام بكلا الأمرين دون إضاعة الوقت في التخطيط لاستراتيجية خروج لأي منهما".


في الرد على فريدمان نطرح ذات الصيغة وذات التعبير التي جاء بهما في مقالته، لكن بوجهة النظر الفلسطينية المعاكسة، والتي هي أصدق واقعياً لحقائق تاريخية راسخة، وليست أساطير وادعاءات باطلة.


ماذا كنتم لتفعلوا؟ منذ العام 1948 عام النكبة الفلسطينية، طُرد الفلسطينيون من قراهم ومدنهم التي عاشوا فيها وعاش فيها آباؤهم وأجدادهم آلاف السنين، وجاء مهاجرون يهود من كل أنحاء العالم ليحتلوا بيوتهم، ويستولوا على أرضهم، ويسرقوا ممتلكاتهم. لم تطرح حركة التحرر الوطني الفلسطيني على العالم أي سؤال بقدر ما طرحت هذا السؤال: ماذا كنتم لتفعلوا لو كنتم مكاننا؟.


ماذا سيفعل شعبكم إذا ارتكبت بحق أبنائه مجازر من قبل عصابات هاغانا وشتيرن وأرغون وبيتار وبالماخ الصهيونية، قتلوا أو شوهوا أو خطفوا أو اعتدوا جنسياً على مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين بقوا في منازلهم في دير ياسين والطنطورة وقائمة المجازر تطول، وكل ذلك بتشجيع ومساعدة من سلطات الانتداب البريطاني، ماذا كنت لتفعل؟.


وعبر سنوات طويلة حوصرت غزة، وتحولت إلى سجن كبير، وقصفت بشدة مرات عديدة، وارتكبت بحق سكانها أبشع المجازر، وكل ذلك بتشجيع من الولايات المتحدة الأميركية وغطائها السياسي لجرائم اسرائيل، ماذا كنت لتفعل؟


إنه سؤال قوي وذو وجاهة. وهو سؤال غالباً ما يتهرب منه منتقدو حركة المقاومة الفلسطينية. لكنهم ليسوا الوحيدين الذين يتهربون منه.

 

تريد حركات المقاومة، بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، أن نصدق أنا وأنت، وكل إنسان حر، وكل صاحب ضمير - بل وحتى الأسرائيليين - أن هناك دائماً إجابة صحيحة واحدة فقط لهذا السؤال: مقاومة الاحتلال حق مشروع، أما الإجابة الصحيحة الوحيدة لهذا السؤال عند فريدمان، فدعوة للقتل وعدم الاهتمام بالخسائر المدنية، كما ورد في مقاله: "غزو غزة، ومطاردة كل زعيم ومقاتل من حماس، وقتل كل واحد منهم وعدم الاستسلام للخسائر المدنية، ثم ضرب حزب الله في لبنان. والقيام بكلا الأمرين دون إضاعة الوقت في التخطيط لاستراتيجية خروج لأي منهما".


منذ اليوم الأول كان الأمر فخاً، آسف أن أقول إن الإنسانية والمنظمات الدولية لم تستطع أن تتحاشى الوقوع في الفخ. لم تكن حازمة بما يكفي في منع الترانسفير ووقف الإبادة الجماعية، ولم تكن حازمة بما يكفي في الإصرار على طريق أفضل، طريق لم يتم سلوكه.


هذا ليس الوقت المناسب للتراخي. إن الشرعية الدولية، وقراراتها والحقوق الوطنية لشعب فلسطين في خطر جسيم اليوم. والخطر يأتي من الاستيطان والضم، ومجمل سياسات الائتلاف الحاكم الإسرائيلي الحالي العنصري والمتطرف والمتعطش للدماء اللبنانية والفلسطينية.


كما ترى، لم تكن لدي أية أوهام بشأن الأسباب الكبرى التي أدت إلى حدوث هذه الحرب. إنها تتكشف بوصفها استراتيجية صهيوـــ أميركية كبرى لتدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، والضغط على دول عربية من أجل التطبيع مع الكيان الغاصب، وتمكين النفوذ الاستعماري الأميركي في المنطقة ــ مع السماح لإسرائيل بالحفاظ على الترسانة النووية الإسرائيلية، من خلال استخدام أسلحة الدمار الأميركية والغربية الأطلسية، لإبادة شعب بأكمله. هذه هي القصة الكبرى.


كان المحفز والهدف المباشر للحرب مصلحة إسرائيل وأميركا في إفشال الهيئات الدولية من تنفيذ قراراتها لتحقيق سلام عادل وشامل تعيد الحقوق لأصحابها.


كانت الاستراتيجية المضادة للحقوق الفلسطينية تتمثل في إشعال النار حول المدنيين في مخيمات غزة، لقتل أكبر عدد منهم، وكسر أرادتهم الوطنية، باستخدام السلاح والدعم الأميركي غير المحدود والتغطية على جرائم جيش الاحتلال، وفي الضفة الغربية تعيث قطعان المستوطنين فساداً وتدنيساً للمقدسات وانتهاكاً لحقوق الإنسان في التملك والتنقل بحرية، يسلحهم وزير الأمن إتيمار بن غفير، ويشجعهم على مهاجمة القرى والأحياء الفلسطينية، وتدمير الممتلكات واقتلاع أشجار الزيتون وحرقها. والاستراتيجية الإسرائيلية رائعة من وجهة نظر واشنطن: قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين لتصبح إسرائيل دولة لليهود فقط، إن الإيرانيين كمسلمين مستعدون للموت من أجل صون المقدسات الإسلامية في القدس المعرضة للتهويد، وهذا ما لا يرضاه أي مسلم شيعي أم سني، فلسطيني، سوري، يمني، عراقي وإن تطلب الأمر القضاء على إسرائيل ( يجب جذب انتباه العالم إلى خطورة انتهاكات إسرائيل للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفضح دور الفيتو الإمبريالي الأميركي في حماية الكيان الصهيوني، ومنع دول العالم من إدانة ممارساته الوحشية، ومنع صدور قرار أممي لوقف المحرقة الإسرائيلية ضد أبناء فلسطين).


المشكلة بالنسبة للإسرائيليين هي أنه في حين كانت حكومة نتنياهو كاذبة في روايتها عن طوفان الأقصى بأن المقاتلين ارتكبوا مخالفات لا إنسانية وغير أخلاقية، أدارت حربها بالطريقة النازية الوحيدة التي تتقنها وتؤمن بها، من خلالها الإبادة الجماعية وسياسة الأرض المحروقة، هذه الاستراتيجية لا تتعارض مع المصالح السياسية لرئيس الوزراء والمصالح الأيديولوجية لائتلافه الحكومي اليميني الفاشي.


إن إسرائيل تواجه تحدياً حقيقياً لسياساتها العدوانية من قبل محور المقاومة، وكان رئيس وزرائها وحلفاؤه يعطون الأولوية لمصالحهم السياسية والأيديولوجية ولفرض ديكتاتوريتهم النازية. حتى أنهم قاموا بإحياء محاولتهم الانقلابية القضائية لسحق المحكمة العليا الإسرائيلية، في خضم حرب الإبادة على غزة، والقصف العشوائي الذي يهدد حياة الرهائن في غزة. إن شريعة هنيبال واحدة من أكثر الحلقات المخزية في التاريخ اليهودي، والعار لجماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل آيباك في واشنطن لأنها وقفت مع حرب الإبادة.

أقلام وأراء

الجمعة 04 أكتوبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

محور المقاومة يستعيد عافيته وسيطيح "بأحلام" نتنياهو

أُزيح الستار وبدأت فصول "المسرحية"، كما يحلو لأعداء المحور، وصف فعالياته. إيران تدك القواعد والمطارات والمنشآت الاستخبارية والعسكرية بوابل من الصواريخ رداً، ولو تأخر كثيراً، على اغتيال هنية ونصر الله. ورغم إعلان نتنياهو (إن العملية فشلت) كعادته المعروفة في الكذب، وإدارة ظهره للوقائع المحرجة، ورغم التبهيت الأمريكي لقوة الضربة ونجاحها، لأغراض سياسية واضحة بالتخفيف من تهوّر غير محسوب لنتنياهو، إلا أن الجيش اعترف بدك المطارات والقواعد، درجة الإعلان، في تصريح لافت، أن قدرات سلاح الطيران لم تتأثر، وما كان ليفعل ذلك لولا الشك المشروع الذي أصاب مجتمع المستوطنين بتلك القدرات نتيجة الضربة، فيما الفيديوهات المصوّرة نقلت ما سعى الرقيب العسكري، دون جدوى، لإخفائه، فأظهرت الحرائق والدمار في المنشآت على نطاق واسع.


 كانت ضربة موجعة فعلاً، تمكنت خلالها إيران من استعادة هيبتها، كطرف رئيس في محور المقاومة، وكثقل سياسي وعسكري في الإقليم، تلك الهيبة التي مُست مرتين، مرة بانتهاك سيادتها باغتيال هنية، والثانية باغتيال حليفها الموثوق دون منازع نصرالله وحفنة من قياديي الحزب ومعهم مسؤول الملف اللبناني في فيلق القدس الإيراني.


أما على الجبهة اللبنانية فالقدرات الصاروخية، بعد سلسلة الهجمات الصهيونية والاغتيالات، ليس فقط لم تتأثر، بل توسع مدى الضربات ليصل تل أبيب والقدس، ولتدخل أنواع جديدة من الصواريخ، ليضع (جعجعات) الجيش حول القضاء على القدرات الصاروخية في مهب الريح. أما التطور الأبرز فهو تلك الجاهزية العسكرية لمقاتلي الحزب في الجنوب، والتي تمثلت بالتصدي لمحاولات التسلل في العديسية ومارون الراس وقصف تحشدات الجيش المتحفزة للاجتياح، في المطلة ومسكاف عام، ليتكبد المحتل خسائر جاوزت الـ 80 بين قتيل وجريح حسب مصادر المقاومة المعلنة، لتفرض المقاومة على المحتل أن يعيد النظر في حساباته بخصوص الاجتياح، وإن لم يلغه، ولكن ليدرك أن ما قاله نعيم قاسم عن الجاهزية للالتحام ليس محض أقوال لا سند لها.


حزب الله يرد على الرهانات البائسة التي تعلقت بأحلام تراجع قوة وقدرات الحزب، فسارعت للحديث عن تطبيق 1701 ونشر الجيش في الجنوب وانتخاب رئيس، كما صرّح ميقاتي مراهناً على انكسار الحزب، أو إعلان الرغبة بالانفكاك من اتفاقية الغاز مع لبنان، كما طالب وزير خارجية دولة الإبادة، والتي فرض الحزب شروطها سابقاً من موقع التهديد بضرب منصات الغاز.


على الذين سارعو في تحليلاتهم، إما من منطلق العدائية، أو من منطلق هول الضربات الإسرائيلية للحزب وقيادته، بالحديث عن بنية مترهلة ومهلهلة يسهل اختراقها، وقد يأخذ الحزب سنوات للوقوف من جديد على قدمية، عليهم أن يعيدوا حساباتهم، فلا قوته الصاروخية تاثرت، ولا جاهزية مقاتليه بالالتحام، وذلك يعني ببساطة انتظام آليات القيادة والتواصل والتخطيط واتخاذ القرار وجهوزية البنية. صدق نعيم قاسم في تطميناته.


أما وتيرة الإسناد من اليمنيين والعراقيين فقد تصاعدت ومنذ ضربات الاحتلال لقيادة حزب الله والضاحية، فلم يكفوا عن سعيهم لإسناد شعبنا بالصواريخ أو بالمسيرات التي تنطلق باتجاه الجولان وإيلات والأغوار وتل أبيب. 


وفي قطاع غزة فقد لوحظ في الأسبوعين الأخيرين إعادة تنشيط الكمائن في رفح وخانيونس، وقصف تمركز الجيش في محور نتساريم، بعد ما بدا تراجعاً في فعاليات المقاومة. 


بالنتيجة، تطورات هامة على صعيد المحور تفرض على نتنياهو إعادة النظر في "أحلامه" التي أطلقها بعد اغتيال نصر الله وحفنة من قياديي الحزب. لا شك أن الحزب تلقى ضربة في تفجير الأجهزة، وصفها السيد الشهيد بالقاسية والموجعة، تلتها ضربة أشد إيلاماً باغتيال السيد نفسه مع حفنة من القياديين، ضربة عكست مقدرة تقنية واستخبارية إسرائيلية متقدمة تمكنت من اختراق الحزب وترتيباته الأمنية، ما يفرض، وهذا بالتأكيد ما يُتوقع أن يقوم به الحزب، مراجعة تلك الترتيبات لمعالجة جذرية لضمان عدم تكرار ذلك الاختراق.


انتشى نتنياهو وفريقه الفاشي بالإنجازات، وكانوا بحاجة ماسة لها بعد الفضائح العسكرية والاستخبارية والأمنية منذ 7 أكتوبر حتى اليوم، فضائح أفقدت مستوطنيهم الثقة بهم، فكانوا بحاجة ماسة لاستردادها عبر إنجازات ما حققوها في الضاحية، فأخذتهم النشوة فأعلن نتنياهو في لحظة من الفرحة العارمة (انتصار إسرائيل) ما مكنها من (تغيير ميزان القوى) وبأفق (بناء شرق أوسط) تكون فيه دولة الإبادة هي المهيمنة والمسيطرة والمتحكمة. لما لا وقد انتهى وانهار (حزب الله) كما اعتقدوا، فيما النظام العربي الرسمي لا يقل عنهم نشوة (بالانهيار)، ويتمناه منذ عشرات السنين، وذلك نظام يشكل عامل قوة إضافي لمشروع لنتنياهو.


لقد كان السيد الشهيد قد وصف في خطابه الأخير قيادة دولة الإبادة بالحمقى. هم فعلا كذلك. إذ راهنوا على نجاح عملية تخدير القيادة الإيرانية باتفاق لوقف إطلاق النار بديلاً عن الرد على اغتيال هنية، وإذ (تخدرت) تلك القيادة بعض الشيء، وقد اعترف أكثر من مسؤول إيراني بخديعة الاتفاق، إلا أن الرد جاء وثبت عقم الرهان على نجاح التخدير، كما وثبتت حماقة أوهام نتنياهو وفريقه.


وفي تصورات حمقاء أكثر بؤساً، تصور نتنياهو وفريقه، في لحظة الانتشاء التي يحفزها رغبة محمومة باستعادة ثقة مستوطنيهم بهم، أعلنوا أن حزب الله لن تقوم له قائمة، وبدأوا يرسمون ملامح المرحلة القادمة على جثته، فجاءت صواريخ القدس وتل أبيب والعديسية ومارون الراس ومسغاف عام والمطلة، لتُظهر مدى حماقتهم، ولتؤكد أن بنية الحزب بخير، وجاهزيته ما زالت كما أشرف عليها القائد الشهيد طوال عشرات السنين.


هي ذات الحماقة التي طبعت خطابهم وخططهم مرات عديدة: مرة في العام 2006 عندما أعلن أولمرت أنه بغزوه للجنوب يسعى لتفكيك حزب الله وتجريده من السلاح. نعم هكذا مرة واحدة: تفكيك وتجريد! والمرة الثانية في 8 أكتوبر حين أعلن نتنياهو أن هدف الحرب على غزة القضاء على حماس واستعادة الأسرى وتفكيك حكم حماس وتهجير سكان القطاع لسيناء، فماذا حصد من كل ذلك؟ لا شيء. أما اليوم فيعلن الهدف في لبنان: منطقة عازلة في الجنوب ودفع حزب الله لشمال الليطاني وضمان عودة سكان الشمال. فما البشائر؟ البشائر هو ما خاطبهم به السيد الشهيد آخر مرة: سيزداد عدد المهجرين من المستوطنين، ولن تعودوا إلا بوقف الحرب على غزة. تل أبيب والقدس والعديسية ومارون الراس ومسغاف عام تزكي موقف السيد الشهيد ومقاومته، لا حماقة نتنياهو وفريقه.


على أية حال فالاستعمار دائماً كان أحمقاً وغبياً ليس لأنه لا يقرأ التاريخ فقط، تاريخ هزائمه وانتصار الشعوب، بل لأنه لا يقرأ حتى حاضره، وهذا ما يفعله اليوم نتنياهو وفريقه: لا يقرأون لا الحاضر ولا التاريخ. والحاضر يقول: محور المقاومة استعاد عافيته وسيطيح بأحلام نتنياهو

أقلام وأراء

الجمعة 04 أكتوبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بنيامين نتنياهو: المهندس، والمظلة، و"طاقة الدفع"؟

لبنيامين نتنياهو، عدة كتب تناول فيها ما أسماها بقضايا "التطرف" و"الإرهاب"، وخاصة في كتابه: "مكان بين الأمم" (A Place Among the Nations) وكتابه: "محاربة الإرهاب" (Fighting Terrorism) حيث عرض من خلالهما رؤيته للتطرف والإرهاب العالمي، وربطه بشكل مباشر بالإسلام السياسي والفكر "المتطرف" الذي يهدد –وكل هذا وفقًا لرأيه- الأمن العالمي!! ففي كتابه: "مكان بين الأمم"، يعرض نتنياهو رؤيته للصراع العربي الإسرائيلي، ويبرر سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين من خلال تصويرهم كتهديد أمني وجودي، رابطاً "التطرف" الفلسطيني بالمعارضة المستمرة لوجود "دولة إسرائيل"، وداعياً إلى استخدام القوة للحفاظ على أمن “إسرائيل” ضد ما يعتبره “قوى التطرف” التي تسعى إلى تدميرها. كما يركز نتنياهو في الكتاب ذاته على رفضه الشديد لاتفاقيات أوسلو الموقعة في 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ، باعتبارها تمثل عنده تهديدًا لأمن الدولة الصهيونية ومكانتها في المنطقة، مركزاً على أن أي تنازل عن الأراضي المحتلة للفلسطينيين (الضفة الغربية وقطاع غزة) يشكل خطرًا وجوديًا على الدولة اليهودية. وعليه، فإنه متشدّد في رفضه "حل الدولتين" الذي كان محور تفاهمات أوسلو (رغم تباين المفاهيم بخصوص هذا "الحل"). ويعتبر هذا الكتاب بمثابة وثيقة تعكس أفكار نتنياهو اليمينية ليس بخصوص فلسطين فحسب، بل هي تشمل مواقفه المعادية تجاه العالم العربي وتحديداً تجاه الأردن، ولبنان، والهضبة السورية، والقدس واللاجئين الفلسطينيين، وهي الأفكار التي تمثل اليوم أساس ائتلاف حكومته المتطرفة الراهنة .


أما في كتابه: "محاربة الإرهاب"، فيشدد نتنياهو على ضرورة التصدي للتطرف الإسلامي الذي يراه مرتبطًا بعدة دول ومنظمات مثل: إيران وحزب الله وحماس، الأمر الذي يقتضي قيام تحالف عربي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة هذه الدول والقوى. غير أن منتقديه –حتى من الغرب- يرون أن هذه الرؤية غالبًا ما تكون منحازة، حيث يربط التطرف بالدين الإسلامي بشكل عام! كما أنهم يتهمونه بتجاهل الأسباب السياسية والاجتماعية التي تدفع البعض إلى (التطرف)، وبمراهنته فقط على الحلول العسكرية والأمنية. وبالإضافة إلى التركيز على "الإرهاب" الخارجي، يتناول نتنياهو (الإرهاب) داخل إسرائيل، لكنه يعزز فكرة أن الخطر الرئيس يأتي من الخارج، خاصة من الجماعات الإسلامية المتطرفة، داعياً إلى مواجهة هذه التحديات بحزم.


والحال كذلك، يعد نتنياهو أحد أبرز الشخصيات السياسية الإسرائيلية موضع الانتقاد عالمياً؛ نظرًا لتطرفه السياسي وتوجهاته القومية الشوفينية التي انعكست بوضوح في استراتيجياته وممارساته خلال السنوات الأخيرة. بل ان نتنياهو شكل (لاعتبارات مصلحية بعضها انتهازي) تحالفات مع قوى سياسية (أكثر) تطرفًا على الساحة الإسرائيلية أبرزها حزبا بتسلئيل سموترتش، وإيتمار بن غفير، علماً بأن هذين الاخيرين معروفان بتوجهاتهما المتطرفة ضد الفلسطينيين وبدعواتهما إلى ضم كامل الضفة الغربية لإسرائيل وعودة الاستيطان الى غزة.


نتنياهو، الطامح الأبدي للسلطة، دائمًا ما يبحث عن تحالفات سياسية لتشكيل حكوماته، ولا غرابة في كونه قد وفر “مظلة” سياسية لعديد الشخصيات الموسومة بالإرهاب (داخل إسرائيل وخارجها). وعبر تحالفه معهم، ساهم نتنياهو في تطبيع أفكارهم المتطرفة في السياسة الإسرائيلية العامة، مما أدى إلى تعزيز الخطاب اليميني المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي….والذي هو، في الواقع، خطاب نتنياهو الحقيقي. لذلك، كان دوماً لهذا الاخير دور كبير في تقويض اتفاقيات/تفاهمات أوسلو ورفض أي مفاوضات مع "السلطة الفلسطينية الإرهابية"، مع التوسع في بناء المستعمرات/ المستوطنات في الضفة الغربية، رافضاً، أي تسوية مع الفلسطينيين تستند إلى التنازل عن الأراضي. هذا الفكر (الموروث عن والده) يقع في صلب استراتيجيته، وأصبح جزءًا ثابتاً في سياساته.


وبموازاة سياساته اليمينية المتطرفة، يمكن القول إن نتنياهو لم يكن مجرد زعيم متطرف، بل هو "المهندس" الذي جعل إسرائيل تمضي نحو تطرف أكبر من خلال تعميق الفجوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولاحقاً عبر تحالفه مع سموترتش وبن غفير (والذي هو تحالف أيديولوجي المبتدئ والمنتهى) وليس مقتصراً فقط على الاعتبارات الانتهازية لضمان صعوده وبقائه في قمة السلطة! بل ان نتنياهو-من خلال ما ورد في كتبه وفي سياساته- يتبنى ويمتلك (مظلة) أيديولوجية متطرفة ينضوي تحتها فكر ومواقف سموترتش وبن غفير وامثالهما. 


اما الفارق الوحيد بينه وبينهما فيكمن في ان منطلقهما "ديني ميسياني" في حين ان منطلقه "قومي شوفيني"! والحال كذلك، يجسد نتنياهو "طاقة الدفع" التي تزود "بارجة التطرف" الإسرائيلي المعاصر بالوقود. والشاهد الأكيد على السعار القومي اليميني لديه و"ثباته" على مقولاته الفاشية يتجلى في كتبه ومحاضراته سواء منذ شبابه المبكر أو في سياساته ومقارباته الراهنة.