فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: إسرائيل اعتقلت 40 فلسطينيا محررا بصفقة التبادل الأخيرة

قال نادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء، إن إسرائيل اعتقلت 40 فلسطينيا من المحررين في صفقة التبادل الأخيرة مع حركة حماس، آخرهم حنان البرغوثي التي اعتقلت اليوم من بلدة كوبر شمالي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف النادي (غير حكومي) في بيان، أن "الاحتلال (الإسرائيلي) يواصل التّصعيد من خلال استهداف الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، وينفذ عمليات اعتقال، وتحقيق ميداني، وكان آخرهم المحررة حنان البرغوثي التي تم اعتقالها صباح اليوم من منزلها في بلدة كوبر".

وأكد أن "هذا التّصعيد يأتي في سياق سياسة (إسرائيلية) ممنهجة، وخرق واضح وجديد للصفقة، ورسالة جديدة لكافة المحررين، أنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة".

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 1:46 مساءً - بتوقيت القدس

تحولات المشهد الجيوسياسي بعد العدوان على قطاع غزة

مهما كانت نتائج الخطة الأمريكية لإنهاء العدوان على قطاع غزة، فلن تتم تصفية القضية الفلسطينية، ولن تهدأ الأمور في غزة؛ فالكيان المحتل لن يلتزم بشيء كعادته، وما يسمى بالضمانات الأمريكية جربناه، وندرك جيدا أن الولايات المتحدة تكذب أكثر من نتنياهو.

وأنها وهو في المراوغة واللعب على الحبال كالقرود سواء؛ وهو ما سيعطي الذريعة لحركات المقاومة للخروج من تحت الأرض في الوقت المناسب؛ لتضرب ضربتها الأخيرة الموجعة، لا سيما إذا تحررت بعض الدول العربية وتخلصت من جلاديها، لتكون داعما حقيقيا للمقاومة.

وما خوف نتنياهو من دولة فلسطينية بجواره إلا لأنه يعرف جيدا أن الفلسطيني في النهاية لن يرضى بأقل من فلسطين التاريخية، لا سيما بعد محرقة غزة الإجرامية، والشعب الفلسطيني لن ينسى ولن يتسامح.

وقد قالها رئيس الشاباك الأسبق عامي أيالون: "إذا اعتقد شخص أن الفلسطينيين سيستسلمون؛ فهو لا يعرفهم".. نعم الفلسطينيون لن يستسلموا، وسيأتي يوم ليس ببعيد يهبّ فيه الفلسطينيون هبّة واحدة لإنهاء هذا الكيان المسخ المجرم الملطخة يداه بدم الأطفال والنساء.

والمطلوبة قياداته للاعتقال بجريمة الإبادة الجماعية، وعلى رأسهم المغرور الجبان نتنياهو.. وجدير بالذكر، أنه لولا وجود بعض الدول العربية والإسلامية التي لم يزل حكامها يتمتعون بشيء من الخجل؛ لما كان من الممكن إيقاف العدوان قبل أن يتم قتل آخر فلسطيني في غزة.

فترامب لا يختلف عن نتنياهو في شيء، ولولا الضغوط الشعبية والرسمية من قبل عدد من دول العالم، واعتراف معظمها بالدولة الفلسطينية، ولولا ما تعرضت له الولايات المتحدة من إهانات من شعبها ومن شعوب العالم، ومن منظمات وهيئات وحكومات؛ لما كان لترامب أن يتقدم بخطته لإنهاء العدوان.

وفي حال وافقت حركة حماس على الخطة الأمريكية؛ فإنها تعلم بأن الكيان المحتل لن يلتزم بها، كما فعل في أوسلو وما بعدها وما قبلها، فقد ضرب الكيان المحتل بعشرات الاتفاقات وقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط، منذ 1948 حتى اليوم.

وذيل الكلب أعوج، وليس بمقدور أحد أن يجعله مستقيما.. خطة ترامب لا تلبي مطالب الفلسطينيين، وفيها تغول وتنمر على المقاومة بوصفها منذ البند الأول في الخطة بالتطرف والإرهاب.

بيد أن هذه الخطة تضع حماس أمام مسؤوليات جسام، فالموافقة عليها تشكل أزمة كبيرة للمقاومة بما يشبه الاستسلام، وإذا رفضتها؛ فهذا يعني أن غزة ستحترق تماما على طريقة النازية.

فقد أوقعت هذه الخطة حماس في خيارين أحلاهما مر، وفي الحالتين، لا يمكن لأحد من أنصارها أن يلومها على خياراتها، فمن يده في النار، ليس كمن يده في الماء.

إن طرح فكرة هيئة انتقالية يرأسها توني بلير ووجود قوة حفظ سلام أممية يعني نزع السيادة عن القطاع، وتسليمه لبريمر جديد، حتى وإن غلب على قوة حفظ السلام الطابع العربي.

فقد جرب أهل غزة قبل 1967 حكم الإدارة المصرية التي كانت تعامل الغزيين بوحشية وغلظة، مما يجعلنا نسأل: هل ستلاحق قوة حفظ السلام الشباب الملتزم بحجة انتمائه للمقاومة؟

هل ستكون هذه القوة مصدر قلق لأهل غزة؟ وهل ستقوم بتفتيش البيوت وترويع الآمنين بحثا عن السلاح؟! لا أظن في المحصلة أن مثل هذه الخطة ستنجح في تهدئة الأمور، وأظنها ستشكل كابوسا جديدا على أهل القطاع.

ستلعب أمريكا فيها دورا مشبوها نيابة عن الكيان الغاصب، وستتعامل قوة حفظ السلام مع الغزيين بفوقية واستعلاء، وعلى هذه القوة أن تطيع بريمر غزة، وتعمل تحت إمرته، وإلا سيتم استبدالها بقوة أمريكية أوروبية.

فقد جاء في الخطة أنه سيكون هناك ما يسمى "مجلس السلام"، برئاسة دونالد ترامب، مع شخصيات وقادة دول آخرين، بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وتتولى هذه الهيئة وضع الأطر وتأمين التمويل لإعمار غزة حتى تستكمل السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح الخاص بها، وهو ما يعني التدخل المباشر والوقح للرئيس الأمريكي والاستعلاء والتنمر من قبل بلير.

الذي يقيم علاقات قوية مع كل من الإمارات والسعودية، اللتين سيكون لهما الدور الأكبر بين الدول العربية في التدخل لمصلحة الكيان المحتل.

في حال وافقت المقاومة على هذه الخطة، وأظنها ستوافق مع طلب بعض التعديلات، إذ ربما توافق على معظم البنود، إلا أنها ستبدي رأيا مختلفا في مسألة نزع السلاح.

وربما تطلب استبدال بند نزع السلاح، بحفظ السلاح وعدم استخدامه، وستعمل على بقاء عناصرها وقياداتها في القطاع في حالة هدنة.

وستتعهد بعدم استعمال السلاح، إلا إذا تعرضت لهجوم من قبل الكيان المحتل.

لكن هذا المقترح، لو تم، سيواجه بالرفض من قبل ترامب ونتنياهو، وسيستخدم ترامب أسلوب التهديد المعتاد عليه، وفي هذه الحال، ستكون المقاومة في موقف صعب.

وأظن أن قيادة حماس حاليا في أزمة وجودية، وتتملكها الحيرة والتردد، فالموافقة على الخطة يعني أن نتنياهو انتصر في النهاية، بعد أن دمر القطاع، وقتل عشرات الآلاف.

لكن في المقابل، لا بد من إيضاح ما يلي: أولا: إن العدوان الإجرامي على قطاع غزة، أجج روح الثورة، وضاعف من استهانة الفلسطيني بالموت، وارتفعت لديه وتيرة الحقد على الكيان المحتل.

وصار استسلامه وركونه إلى الحياة شبه مستحيل، مهما حاولت أمريكا تسكين الحالة القائمة، فالنار مشتعلة في الصدور، ويستحيل إطفاؤها.

لا سيما بعد أن أثبتت الأحداث أن نتنياهو ومن ورائه اليمين المتطرف، يتعاملون مع الفلسطيني انطلاقا من تعاليم التوراة المحرفة، فقد بات الفلسطيني واعيا لكون المعركة معركة عقيدة.

ثانيا: لقد هيّج العدوان الفاشي على غزة وعي الجماهير العربية بشكل لافت، وبات ملايين الشباب من الشعوب العربية والإسلامية على أهبة الاستعداد للمشاركة في حرب التحرير القادمة.

وفي المقابل كشف هذا العدوان بشكل سافر عن خيانة أنظمة وحكام، وباتوا في مهب الريح، في انتظار هبة الجماهير التي أظنها قادمة لا محالة.

ثالثا: لقد تغيرت نظرة العالم نحو حق الشعب الفلسطيني، ومن عدالة قضيته، وفي الوقت نفسه انكشفت أكاذيب الكيان المحتل، وظهر على حقيقته الدموية وإجرامه وعنجهيته واغتراره بالقوة المادية.

وهو ما كان له كبير الأثر على القرار السياسي المغاير لما كان من قبل حكومات كانت تؤيده، وتمد له يد المساعدة.

رابعا، وليس أخيرا: الداخل الصهيوني تعصف أزمات كبرى بالاقتصاد الإسرائيلي.. هبوط حاد في قيمة الأسهم، والمستثمرون فقدوا الثقة بالاستثمار في الكيان، وانسحبت شركات كبرى، وتضاعف الدين الخارجي جراء شراء الأسلحة والكلفة الضخمة للعدوان.

هذا ناهيك عن التضخم الكبير، حيث تضاعفت أسعار بعض السلع، وبات السكان غير قادرين على شراء كثير من ضروريات الحياة.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

احتفالية برفع العلم الفلسطيني في نابلس

شاركت فعاليات نابلس، اليوم الثلاثاء، في احتفالية رفع العلم الفلسطيني، لمناسبة ذكرى رفعه التي تصادف اليوم، الثلاثين من أيلول/ سبتمبر، وتأكيداً على رمزية العلم والاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وذلك بتنظيم من شرطة محافظة نابلس.

وأقيمت الفعالية بمديرية شرطة نابلس، بحضور المحافظ غسان دغلس، وقادة الأجهزة الأمنية ومدرائها وممثليها في المحافظة، وممثلي المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والفعاليات الوطنية والمجتمعية، وفصائل العمل الوطني.

وأكد المحافظ دغلس، أن رفع العلم الفلسطيني ليس مجرد طقس احتفالي، بل هو تجديد العهد مع الشهداء والأسرى والجرحى، وتأكيد على أن شعبنا متمسك بحقوقه الوطنية.

وأضاف: علمنا الذي ارتفع في الأمم المتحدة بجهود القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس سيبقى راية حرية وكرامة، ورسالة إلى العالم بأننا مستمرون في النضال حتى قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة على كامل ترابنا الوطني وعاصمتها القدس.

بدوره، قال أمين سر حركة فتح إقليم نابلس محمد حمدان، إنه في حضرة العلم الفلسطيني وفي حضن المؤسسة الأمنية نحتفي اليوم بذكرى رفع العلم الفلسطيني من أعلى منصة دولية في العالم، الأمم المتحدة.

وتابع: رفع العلم أمام العالم والأمم المتحدة لم يكن نصرا دبلوماسيا فحسب، بل جاء حصيلة نضال شعب قدم آلاف الشهداء والجرحى والأسرى.

من جانبه، أوضح رئيس بلدية نابلس حسام الشخشير: نجتمع اليوم بمناسبة وطنية خالدة يوم العلم الفلسطيني، الذي لم يكن يوما من الأيام مجرد رقعة قماش ترفرف في السماء، بل راية حملها الأجيال عبر مسيرة النضال ودفعوا في سبيلها أثمانا باهظة، والعلم الفلسطيني رمز الكرامة والسيادة وعنوان الوحدة الوطنية.

وأكد مدير شرطة محافظة نابلس العميد حقوقي عيسى أبو علان في كلمته، رمزية العلم الفلسطيني كعنوان للسيادة الوطنية والهوية الفلسطينية، مشدداً على أهمية هذه المناسبة التي تتزامن هذا العام مع الاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين.

وعُزفت موسيقى الشرطة السلام الوطني الفلسطيني خلال مراسم رفع العلم، في مشهد وطني مؤثر يعكس الاعتزاز والانتماء.

كما رفعت التشريفات في الشرطة الخاصة العلم الفلسطيني بمديرية الشرطة أمام الحضور وخلال الطابور العسكري، وتم رفع العلم الفلسطيني على مقرات الشرطة ومركباتها، تأكيداً على الفخر والانتماء، وترسيخاً لقيمة العلم في وجدان الشعب الفلسطيني.

يُذكر أن الرئيس محمود عباس قد رفع العلم الفلسطيني لأول مرة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إلى جانب أعلام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في الثلاثين من أيلول/ سبتمبر عام 2015.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والجرحى جراء تواصل إبادة غزة وتحذيرات من انهيار صحي

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر الثلاثاء، 35 فلسطينيا على الأقل بينهم 18 من منتظري المساعدات، وأصاب آخرين في هجمات متفرقة على قطاع غزة، فيما تراجعت آلياته العسكرية من شارع الجلاء وسط مدينة غزة.

وتأتي هذه الاعتداءات في إطار حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يقارب العامين، ضمن مساعيها لاحتلال مدينة غزة وتهجير سكانها.

وأفاد شهود عيان بأن القصف استهدف منازل مأهولة وخيمة تؤوي نازحين، إضافة إلى تجمعات لمنتظري المساعدات.

وأكدت مصادر طبية أن الهجمات الإسرائيلية على وسط القطاع أسفرت عن استشهاد 25 فلسطينيا وإصابة آخرين.

وفي دير البلح، قُتلت أم فلسطينية وأطفالها الستة بقصف استهدف منزل عائلة الباز، فيما أُصيب آخرون.

وفي مخيم النصيرات، استهدفت غارة منزلا لعائلة عرندس شمال المخيم، ما أسفر عن إصابات، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية منزلا لعائلة القريناوي في منطقة 'بلوك 7' بمخيم البريج.

وعند محور نتساريم، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على فلسطينيين كانوا بانتظار المساعدات قرب مركز التوزيع الأمريكي الإسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد 18 منهم وإصابة 33 آخرين.

ومنذ 27 أيار/مايو الماضي، باشرت حكومة الاحتلال آلية توزيع للمساعدات عبر 'مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية' التي يصفها الفلسطينيون بأنها 'مصائد الموت'، حيث دأب جيش الاحتلال على استهداف التجمعات في أماكن التوزيع، متسببا باستشهاد وإصابة الآلاف.

جنوب القطاع، أفادت المصادر الطبية باستشهاد 4 فلسطينيين، ففي منطقة المواصي غرب خان يونس، استشهد ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة (أب وزوجته الحامل وطفلهما) جراء قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب محطة العطار.

كما استشهد فلسطيني آخر في قصف على المناطق الجنوبية دون توفر تفاصيل إضافية.

وفي منطقة الكتيبة وسط خان يونس، نفذت المدفعية الإسرائيلية قصفا متقطعا.

شمال القطاع، شهد شمال غزة استشهاد 6 فلسطينيين في هجمات متفرقة، ففي مخيم الشاطئ، استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون في قصف استهدف أحد المنازل.

وفي حي التفاح شرقي المدينة، قُتل فلسطينيان في قصف على منطقة المشاهرة.

كما أسفر قصف على محيط ملعب فلسطين وسط المدينة عن مقتل ثلاثة فلسطينيين.

جنوب مدينة غزة، شنت المقاتلات الإسرائيلية ثلاث غارات على محيط شارع المغربي في حي الصبرة، فيما واصل الجيش قصفه المدفعي على مخيم الشاطئ وحي النصر غرب المدينة.

كما شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة على حي الصبرة.

ميدانيا، تراجعت آليات الاحتلال من شارع الجلاء (محيط عمارة الزهارنة) وسط غزة، بعد أن تقدمت إليه مساء الاثنين بشكل مفاجئ.

ونقل مراسل عن شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة عبر شارع النصر وتمركزت عند مفترق الزهارنة الحيوي، الذي يربط شمال المدينة بجنوبها، قبل أن تنسحب.

ويُعد مفترق الزهارنة موقعا استراتيجيا على شارع الجلاء الذي يُعتبر شريانا رئيسيا لحركة المدنيين وفرق الإسعاف رغم الدمار الواسع الذي لحق به خلال الحرب.

الوضع الصحي حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الثلاثاء، من 'تحديات كارثية' تواجه الطواقم الطبية نتيجة تفاقم نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال تعمد إلى تقويض وصول الإمدادات للمستشفيات، في ظل استمرار الإغلاق المشدد للمعابر منذ آذار/مارس الماضي.

وقالت الوزارة في بيان إن 'تعنت الاحتلال في منع وصول الإمدادات الطبية الطارئة يزيد من تعقيدات الوضع الصحي'، وطالبت بتحرك عاجل لضمان دخول الاحتياجات الطبية ومنع انهيار الخدمات.

وأشارت إلى أن النظام الصحي يواجه خطرا حقيقيا بالانهيار، بعد استهداف مباشر ومتكرر من جيش الاحتلال الإسرائيلي أدى إلى تدمير أو تعطيل 38 مستشفى و96 مركزا صحيا، إضافة إلى تدمير 197 سيارة إسعاف منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وكانت منظمات حقوقية وصحية دولية قد حذرت مرارا من انهيار كامل للمنظومة الصحية بفعل الاعتداءات الإسرائيلية والإغلاق شبه الكامل للمعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية.

العملية البرية وخطط الاحتلال، وفي 16 أيلول/ سبتمبر الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء 'عملية برية واسعة' بمشاركة قوات نظامية واحتياطية من الفرق 98 و162 و36.

وفي وقت سابق، أقرت الحكومة الإسرائيلية في 8 آب/أغسطس خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال غزة تدريجيا، بدءا بمدينة غزة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

ومنذ 11 آب/ أغسطس، بدأ جيش الاحتلال هجومه على المدينة عبر حي الزيتون، ضمن عملية أطلق عليها 'عربات جدعون 2'، تخللها نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وعمليات تهجير وتوغل بري.

وبدعم أمريكي، تواصل دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت حتى الآن عن 66,055 شهيدا و168,346 مصابا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى وفاة 442 فلسطينيا جراء المجاعة بينهم 147 طفلا، وفق الإحصاءات الرسمية.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 1:15 مساءً - بتوقيت القدس

اعتصام إسنادي للمعتقلين في ساحة مركز البيرة الثقافي

نظمت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، الاعتصام الأسبوعي لإسناد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ساحة المركز الثقافي، بمدينة البيرة.

وانضمت إلى الاعتصام النائب السابقة لرئيس البرلمان الأوروبي، المناضلة الإيطالية لويزا مورغانتيني، إلى جانب عدد من ذوي المعتقلين، وممثلين عن مؤسسات الأسرى والقوى والفصائل.

ورُفعت خلاله صور عشرات الأسرى، وشعارات تنديد بسياسات الاحتلال الانتقامية التي يمارسها في سجونه، وكان آخرها تصويت لجنة في الكنيست لصالح تخفيف شروط تطبيق عقوبة الإعدام بحق معتقلين فلسطينيين.

وأُحييت خلال الاعتصام الذكرى الثانية والثلاثون لتأسيس نادي الأسير الفلسطيني. وبهذه المناسبة، قال رئيس النادي عبد الله الزغاري، إن النضال الشعبي الفلسطيني يجب أن يتواصل من أجل حرية الأسرى والشعب والوطن.

وأضاف أن الاحتلال يُصعّد إجراءاته القمعية والتنكيلية بحق أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة في سجون الاحتلال، من خلال عزلهم والاعتداء عليهم.

وذكر الزغاري أن مضمون القانون الذي طُرح قبل عدة سنوات من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، يطبق دون إقراره في الكنيست، حيث ارتقى أكثر من 77 شهيداً في المعتقلات.

وفي كلمة لها، عبرت مورغانتيني عن أسفها لعدم تمكن المجتمع الدولي من وقف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة والضفة الغربية وتحرير الأسرى.

وشددت المناضلة الإيطالية على أن الشعب الفلسطيني يجب أن يكون صاحب الحق في تقرير مستقبله ومصيره وليس دولاً أخرى.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

أنفاق حول الأقصى.. اعتداءات إسرائيلية مستمرة لتغيير هوية القدس

كشفت صور جديدة من محيط المسجد الأقصى، مواصلة إسرائيل حفر الأنفاق بدعوى أعمال أثرية في مسعى لإثبات أن القدس مدينة يهودية منذ آلاف السنين، بينما تُظهر هذه الأعمال افتقارها للمنهجية العلمية وانتهاكها قانون الوضع القائم بما يؤكد أنها ذات أهداف سياسية بحتة.

النفق الذي أطلق عليه اسم "طريق الحجاج" والذي افتتحه مؤخرا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ليس سوى واحد من عشرات الأنفاق التي تحفرها إسرائيل في البلدة القديمة من القدس وحول المسجد الأقصى.

وفي وقت ينشغل فيه العالم بالإبادة الإسرائيلية على غزة، كثّف الاحتلال عمليات الحفر في القدس، في ظل تصاعد اقتحامات وزراء الحكومة المتطرفين للمسجد الأقصى، وتكرار دعواتهم لهدمه وبناء الهيكل الثالث مكانه وفق زعمهم.

كما رفع أخيرا النائب المتطرف تسفي سوكوت من حزب الصهيونية الدينية العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى، بينما صرّح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأنه يرغب في بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى، معلنا استعداده لتمويل العملية.

وزادت هذه الممارسات المخاوف من أن إسرائيل تخطّط لهدم المسجد إما مباشرة أو عبر تقويض أساساته بأنفاق تؤدي إلى انهياره.

حفريات سياسية ويقول الباحث في الهوية الفلسطينية والآثار، الدكتور عبد الرازق متاني أن النفق الذي افتُتح لا يُعد جديدًا، بل هو جزء من شبكة أنفاق تحفرها إسرائيل منذ سنوات طويلة.

نفق غير مكتمل يقع تحت البلدة القديمة من القدس، مما يمنع الدخول إليه.

نفق غير مكتمل يقع تحت البلدة القديمة من القدس، مما يمنع الدخول إليه.

وأوضح أن افتتاحه تزامن مع انعقاد القمة العربية الإسلامية في الدوحة التي عقدت هذا الشهر لبحث عدوان إسرائيل على قطر، ما يعني أن التوقيت كان رسالة سياسية واضحة من نتنياهو والإدارة الأميركية، مفادها أن جوهر الصراع يتمحور حول القدس، وأنه يمتلك السيادة عليها وعلى المسجد الأقصى على حد زعمه.

وأشار متاني إلى أن أعمال الحفر الإسرائيلية متواصلة ليلا ونهارا منذ عقود، وهي حفريات سياسية بلا أي أسس علمية، تهدف إلى فرض الرواية الإسرائيلية بالقوة.

وأوضح متاني أنه لا يمكن تصنيف هذه الحفريات بأنها أثرية، إذ أن التنقيبات الأثرية عادة تُجرى من الأعلى إلى الأسفل لمتابعة الطبقات التاريخية، بينما تقوم إسرائيل بهدم المعالم القائمة وإعادة تشكيل المكان بما يتوافق مع أيديولوجيتها.

وأضاف أنه من المؤسف أن الولايات المتحدة ودولا غربية تدعم هذه السياسات علنًا، على الرغم من وجود اعتراضات أكاديمية وحتى من بعض الباحثين الإسرائيليين الذين طالبوا بأعمال علمية محايدة.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.

وتصعّد إسرائيل والمستوطنون انتهاكاتهم بحق المسجد الأقصى بموازاة إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ نحو عامين وعدوان عسكري دموي ومدمر بالضفة الغربية المحتلة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

السويد ترحب بالتزام "ترمب" بإنهاء حرب غزة وتدعو الأطراف للتحرك

رحب رئيس وزراء السويد، الثلاثاء، بالتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية 'الفظيعة' في قطاع غزة، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى اغتنام هذه الفرصة والعمل بشكل فوري لتحقيق هذا الهدف.

في سلسلة تصريحات عاجلة، حدد رئيس الوزراء السويدي موقف بلاده من الجهود الدبلوماسية الأخيرة، مجددًا تمسك ستوكهولم بحل الدولتين.

أعرب رئيس الوزراء السويدي عن تقدير بلاده للجهود الأمريكية، قائلاً: 'نرحب بالتزام الرئيس ترمب بإنهاء الحرب والمعاناة الفظيعة في غزة'.

وشدد على أن المسؤولية تقع الآن على عاتق جميع الأطراف للانخراط بجدية في جهود إنهاء الصراع. وقال: 'على جميع الأطراف العمل الآن لتحقيق هدف إنهاء الحرب في غزة'.

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على الموقف السويدي المبدئي من الصراع، قائلاً: 'الفلسطينيون والإسرائيليون يستحقون العيش بأمن في ظل حل الدولتين المتفاوض عليه'.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: ارتفاع وفيات التجويع الإسرائيلي إلى 453 بينهم 150 طفلا

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة وفيات سوء التغذية الناجمة عن سياسة التجويع الإسرائيلية المتواصلة، إلى 453 فلسطينيا بينهم 150 طفلا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وقالت الوزارة، في بيان، إن إجمالي ما سجلته لحالات الوفاة "نتيجة المجاعة وسوء التغذية بلغ 453 شهيدا، بينهم 150 طفلا"، وذلك منذ 7 أكتوبر 2023.

وأشارت الوزارة إلى أنه منذ إعلان منظمة "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" (آي بي سي) المجاعة بغزة، في أغسطس/ آب الماضي، جرى تسجيل "175 حالة وفاة بينهم 35 طفلا".

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال ينفذ حملة اعتقالات ويفرض حظر تجول في الضفة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي -فجر اليوم الثلاثاء- حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، وفرضت حظر تجوال حتى الخميس القادم في عدد من الأحياء الفلسطينية وسط مدينة الخليل.

وذكرت مصادر فلسطينية أن حملة الاعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين من عدة محافظات بينهم الأسيرة المحررة حنان البرغوثي التي اعتقلت بعد تفتيش منزلها ببلدة كوبر شمال مدينة رام الله.

وامتدت الحملة إلى بلدات وقرى في مدن نابلس وطولكرم وقلقيلية والخليل وبيت لحم، وبلدة قطنة شمال غرب القدس المحتلة، حيث جرت عمليات تفتيش واعتقالات، تخللها احتجاز ميداني لعشرات المواطنين والتنكيل بعدد من الشبان، كما تخلل الحملة اقتحام منازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.

وذكرت مصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بروقين غرب سلفيت شمال الضفة برفقة جرافات عسكرية لتنفيذ عملية هدم.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

في غضون ذلك، ذكرت مصادر أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى في القدس المحتلة بحماية قوات الاحتلال.

من جانب آخر، قال عضو لجنة الدفاع عن الخليل -غير حكومية- عارف جابر إن جيش الاحتلال أغلق عدة أحياء عند الساعة الـ6 فجرا بالتوقيت المحلي، وأعلن فرض حظر التجول.

وأضاف أن جيش الاحتلال منع الناس من التجول في الشوارع وأجبرهم على إغلاق متاجرهم، مشيرا إلى أن الإجراءات تمت بحجة حلول الأعياد اليهودية.

وتخضع الأحياء الفلسطينية في البلدة القديمة من الخليل لحصار مشدد منذ بدء الحرب المدمرة على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما في ذلك فرض قيود على التنقل وحظر التجول أغلب الأيام.

ومساء الثلاثاء، نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بقرار إسرائيل إغلاق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل أمام المصلين لمدة 3 أيام بذات الذريعة.

وتبدأ إسرائيل -مساء الأربعاء- احتفالاتها بـ"عيد الغفران" وتستمر حتى مساء الخميس.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

رام الله: الاحتلال يحتجز مدير مدرسة ذكور المغير وينكل به

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مدير مدرسة ذكور المغير، عند مدخل القرية، شمال شرق رام الله.

ذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال احتجزت مدير مدرسة ذكور المغير بسام أبو عساف، ونكلت به عند الحاجز الذي تنصبه قرب مدخل القرية الغربي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو لحماية المدنيين في الفاشر وتوفير ممرات آمنة

طالبت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء بتوفير حماية وممر آمن بشكل عاجل للمدنيين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان.

وشددت المنظمة الأممية، في بيان، على ضرورة رفع الحصار عن الفاشر وإنهاء الهجمات العشوائية، مطالبة في الوقت ذاته بضمان وصول المساعدات الإنسانية لإنقاذ الأرواح.

وأضافت أن المدنيين في مدينة الفاشر أمام خيارات مستحيلة بين الحصار أو مواجهة العنف والنهب عند محاولة الفرار في طرق غير آمنة.

وذكرت الأمم المتحدة أنها تلقت تقارير عن عمليات قتل غير قانونية واختطاف واحتجاز تعسفي، إلى جانب هجمات عشوائية على الأسواق والمستشفيات وأماكن العبادة.

من جانب آخر، قال أحمد حسين المتحدث الرسمي باسم "القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح" (المتحالفة مع الجيش) إن الجيش والقوات المشتركة لن يهدأ لهم بال حتى القضاء على قوات الدعم السريع في جميع أنحاء البلاد.

ووصف حسين، في تصريح لوكالة السودان للأنباء، عملية الإنزال الجوي التي نفذها سلاح الجو التابع للجيش بمدينة الفاشر بأنها كانت ناجحة.

ولفت إلى أن نجاح الإنزال الجوي يضاف إلى "سلسلة الانتصارات الكبيرة" التي حققها الجيش والقوة المشتركة على قوات الدعم السريع في الآونة الأخيرة.

وقال مصدر عسكري سوداني، يوم الأحد الماضي، إن الجيش نجح في إمداد الفرقة السادسة مشاة بالفاشر عبر إسقاط جوي بعد حصار دام أكثر من عام.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارا على الفاشر منذ 10 مايو/أيار 2024، رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب.. ووعود القادة العرب بنزع سيف ودرع المقاومة الفلسطينية: من المستفيد؟

في مشهد يشبه إعادة إنتاج لوعد بلفور بلسان أمريكي معاصر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانبه بنيامين نتنياهو، عن خطة من 20 بندا لإنهاء الحرب في غزة.

بينما ركّز الإعلام على "وقف إطلاق النار" و"تحرير الأسرى"، كان البند الأخطر يُمرّر بهدوء: غزة منزوعة السلاح، أي تجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها وقدرتها على الردع.

الأمر لم يتوقف عند الطرح الأمريكي/ الإسرائيلي، بل امتد إلى تصريح ترامب بأن القادة العرب قدموا استجابة جيدة جدا، بل و"التزموا" عمليا بالمضي نحو نزع سلاح المقاومة.

هذا الكشف الصادم يضع العرب في موقع الشريك المباشر في مشروع يهدف لتفكيك قدرة الشعب الفلسطيني على الدفاع عن نفسه.

خلال عرضه للخطة، أشار ترامب إلى ردود إيجابية من السعودية ومصر والإمارات، واصفا إياها بأنها "مفتاح نجاح المرحلة المقبلة".

هذه الدول، التي لعبت أدوار وساطة سابقا، تُصوَّر اليوم كضامنة لتجريد الفلسطيني من سلاحه، سواء عبر الدعم المالي أو المراقبة الأمنية، وربط إعادة الإعمار بشرط تفكيك المقاومة.

بهذا الشكل، يتحول الموقف العربي من دعم القضية الفلسطينية إلى شريك في مشروع تجريدها من سلاحها، ما يضع شعوب المنطقة أمام معضلة أخلاقية وسياسية واضحة: هل هذه أنظمة تمثلها، أم أدوات لمصالح أجنبية؟

منذ توقيع اتفاق أوسلو، ظلّ الكيان الإسرائيلي المحتل يُصرّ على شرط "الأمن" الذي يعني سحب سلاح الفلسطينيين.

لم يجرؤ أي طرف دولي على فرضه بهذا الوضوح، واليوم، ترامب لم يكتفِ بتبنّي المطلب الإسرائيلي، بل قدّمه كمبادرة سلام دولية، وزيّنه بمباركة عربية، ما يمنحه شرعية سياسية وإقليمية غير مسبوقة.

بهذا، يتحول حلم الكيان الإسرائيلي المحتل التاريخي إلى مشروع أمريكي- عربي مشترك، تحت عنوان مضلّل: "السلام مقابل التنمية".

قبول بعض الأنظمة العربية بهذا الطرح لا يمكن فصله عن سياقات أوسع: الخوف من نموذج المقاومة، الضغط الأمريكي المباشر، وتحالفات استراتيجية جديدة.

المقاومة الفلسطينية أمام معادلة شديدة القسوة: القبول بالخطة يعني نهاية فعليّة لأي قدرة عسكرية، والرفض يعني مواجهة حصار أشد وهجمات متجددة.

لكن التجربة التاريخية تؤكد أن الشعوب تحت الاحتلال لم تتحرر بالتعهدات الدولية أو بمباركة الأنظمة، بل بصمودها ومقاومتها.

تصريحات ترامب عن "التزام" العرب بنزع السلاح تكفي لإظهار صورة قاتمة: أنظمة عربية تُوظَّف كأداة أمريكية إسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

الخطر الحقيقي يكمن في إضفاء شرعية عربية على مطلب الكيان الإسرائيلي المحتل القديم: نزع سلاح الفلسطينيين.

إذا تحقق ذلك، فلن نتحدث فقط عن نهاية المقاومة في غزة، بل عن إغلاق آخر أبواب التحرر الوطني الفلسطيني.

الرهان الحقيقي يبقى على وعي الشعوب العربية، التي لم تُساوم يوما على حق فلسطين، مهما حاولت الأنظمة بيع القضية في مزادات السياسة الدولية.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. إسرائيل تقتل 35 فلسطينيا وآلياتها تتراجع من شارع الجلاء

قتل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الثلاثاء، 35 فلسطينيا بينهم 18 من منتظري المساعدات وأصاب آخرين في هجمات متفرقة على قطاع غزة، بينما تراجعت آلياته من شارع الجلاء وسط مدينة غزة.

تأتي هذه الهجمات في إطار حرب الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل شنها منذ نحو عامين، وضمن مساعيها لاحتلال مدينة غزة وتهجير الفلسطينيين منها.

أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن الهجمات استهدفت منازل مأهولة وخيمة تؤوي نازحين ومنتظري المساعدات.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

أسطول الصمود يحمل الأمل إلى غزة ويدين صمت المجتمع الدولي.. ماذا قال؟

ناشد منظمو أسطول الصمود العالمي، حكومات تركيا وإيطاليا وإسبانيا، وسائر دول العالم، بأنّ تعمل على تحويل مبادراتها الداعمة إلى التزامات وإلى أفعال ملموسة. مبرزين أنّ: "ما يحدث في غزة ليس قدرا محتوما، بل نتيجة لتقاعس سياسي وصمت دولي مريب".

وأوضح بيان أسطول الصمود، أنّ: "إنهاء الإبادة الجماعية والمعاناة مسألة وإرادة أخلاقية. لو أرادت الحكومات حول العالم، لأوقفت تدفق الأسلحة والأموال المستمر التي يستخدمها الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم الحرب المروعة ولتمكنت من الضغط لإنهاء الإبادة فورا".

وأبرز: "عندما ترسل هذه الحكومات السفن الحماية مواطنيها أو تقترح تحويل المسار عبر قبرص، فهي تكشف الحقيقة لديها القدرة على إنهاء هذه المأساة، لكنها اختارت ألا تفعل، رافضة مواجهة الجرائم التي جعلت هذه المهمات ضرورية".

رافقوا هذه القافلة البحرية حتى شواطئ غزة. أكدوا على الحق في حرية المرور والوصول الإنساني وفقا للقانون الدولي. أوقفوا تسهيل شحن الأسلحة التي تغذي المجازر واستخدموا بدلا منها سفنكم، نفوذكم، وأصواتكم لحماية حياة الناس" أكّد البيان ذاته.

وتابع: "سهّل الأسطول البحري التركي، بالتنسيق مع الهلال الأحمر، إيصال مساعدات إنسانية إضافية إلى قافلتنا. كما أرسلت الحكومة الإيطالية سفينة بحرية لتبحر بجانبنا، ووصفت وجودها بأنه: عمل إنساني. وتستعد إسبانيا للانضمام بسفينتها أسطولها البحري. كذلك اقترحت إيطاليا إيصال المساعدات عبر قبرص بتسهيل من بطريركية القدس اللاتينية".

حتى الآن، أصدرت ستة عشر حكومة بيانات دعم للقافلة ولحقها في المرور الآمن. لكن علينا أن نسأل: من بين تلك الحكومات وغيرها، كم منها يبذل كل ما بوسعه لوقف الإبادة، لإنهاء الحصار، ولوقف تدفق الأسلحة التي تمكنه؟.

واستطرد البيان نفسه، بالقول إنّ: هذه الحكومات قد سارعت في التحدّث عن حماية مواطنيها في البحر، "لكن الكثير منها بقيت صامتة -أو أسوأ- متواطئة".

وأكدوا: "إن فشل الحكومات في التحرك هو السبب وراء وجود هذا الاسطول وغيره. أشخاص عاديون يبحرون نحو الخطر لأن الحكومات فشلت مرارا وتكرارًا في القيام بواجبها".

وبيّن أسطول الصمود، في الوقت ذاته، أنّ: "كل هذه الخطوات - إرسال السفن، إصدار البيانات، طرح خطط بديلة - تظهر أن الحكومات تمتلك الوسائل والشرعية والمسؤولية للتحرك. ما ينقص هو الإرادة السياسية لاتخاذ الخطوات حتى نهايتها ليس فقط حماية المواطنين، ولا مجرد تحويل مسار المساعدات، بل إنهاء الحصار ذاته، والوقوف من أجل إنسانية الشعب الفلسطيني، وبذل كل جهد ممكن لإنهاء الإبادة".

وفي نهاية البيان، وجّه أسطول الصمود شكرا إلى: "عمال الموانئ، والنقابات والمنظمين الشعبيين، الذين ساعدت مساعيهم في جعل هذه اللحظة ممكنة".

متابعين: "إن تحركهم يذكر العالم بأن قوة الشعوب هي التي تُجبر الحكومات على فعل الصواب. لقد آن الأوان للحكومات وقادة العالم أن يتحركوا أن يطالبوا بإنهاء المعاناة، وأن ينهوا تواطؤهم".

واختتم البيان بالقول: "هذه القافلة ليست فقط من أجل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى شعب يتعمد تجويعه أمام أنظار العالم، بل هي أيضا من أجل كسر الحصار، وإنهاء تاريخ القتل والتشويه بالإفلات من العقاب، وكشف التواطؤ، والتأكيد على أن للفلسطينيين -مثل سائر شعوب الأرض- الحق في الكرامة، وتقرير المصير، وسلام عادل".

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الناشطة ثونبرغ: نطالب بإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة

قالت الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا ثونبرغ، المشاركة في 'أسطول الصمود العالمي' المتجه إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية، إنهم لا يريدون فقط السماح بدخول المساعدات، بل يطالبون أيضًا بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وفي تصريحات، أوضحت ثونبرغ أنهم بدأوا هذه المهمة بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين بغزة. وأضافت: 'المشكلة ليست فقط في منع المساعدات الإنسانية، فنحن لا نطالب بمجرد السماح بدخول المساعدات، بل نطالب أيضًا بإنهاء الحصار'.

وأشارت إلى أن السفن تحمل مواد غذائية ومستلزمات طبية وحليب أطفال وحفاضات ومنتجات للنظافة. وتابعت: 'إن هذه المهمة بالأساس هي من واجبات الدول التي تقدم الوعظ دائماً في مسائل حقوق الإنسان والقانون الدولي، لكننا نحاول أن نؤدي واجبهم بدلًا عنهم من دون أن نحصل على الدعم الكافي'.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابتان برصاص الاحتلال الحي في بلدة الرام

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، بأن طواقمه الطبية تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام شمال القدس.

وأوضح الهلال الأحمر أن طواقمه قدمت الإسعاف الأولي للمصابين في المكان، قبل أن تنقلهما إلى المستشفى لمتابعة العلاج.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسف تدعو لإجلاء 25 رضيعا في حضانات مدينة غزة

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى الإجلاء الفوري لما لا يقل عن 25 رضيعا مريضا أو مبتسرا من حضّانات مدينة غزة من أجل إنقاذهم، وذلك بعد أن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الليل مستشفى الحلو الذي يضم حوالي نصف عددهم.

وأفاد مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة بأن الدبابات الإسرائيلية تحاصر منطقة مستشفى الحلو، حيث يوجد نحو 12 رضيعا في الحضّانات، وسط تعرُّض الموقع للقصف.

بدوره، أكد ريكاردو بيريس المتحدث باسم اليونيسف أنه حان الوقت لنقل هؤلاء الأطفال فور، لأن مدينة غزة أصبحت مرة أخرى منطقة قتال، مضيفا "لكن إلى أين ننقلهم؟ لا يوجد مكان آمن لهم".

وقال بيريس إن "إجلاء الأطفال، وكثير منهم حديثو الولادة، سيعني نقلهم إلى عربات بدائية ملفوفين في بطانيات مع إمدادات الأكسجين المحمولة والقطرات، ومع ذلك، ربما يتعرضون للعدوى أو درجات الحرارة المتغيرة أو قد تنفد الإمدادات في أثناء النقل".

ولم تتضح بعدُ الجهة التي قد تستقبل الأطفال الرضع، مع تضرُّر العديد من مستشفيات قطاع غزة واكتظاظها، ونقص حاد في الإمدادات الطبية.

وزار بيريس مدينة غزة الشهر الماضي، حيث التقى رضيعة مبتسرة تُدعى نرجس، وذكر أنها أُخرجت من رحم والدتها التي توفيت إثر إصابة برصاصة في الرأس.

وقال "نحن قلقون للغاية ليس عليها فقط، بل على جميع الأطفال الآخرين"، مشيرا إلى تعذُّر التواصل مع والدها أو الطاقم الطبي المسؤول عنها بعد القصف.

وأشار إلى أن عدد الأطفال في مدينة غزة يفوق عدد الحضانات وأن بعض الأطفال يتشاركون الحضانات، مضيفا أن إسرائيل رفضت بعض الطلبات لإدخال مزيد منها، وذكر بيريس أنه رأى 4 أطفال في حضانة واحدة الشهر الماضي.

ويشهد شمال غزة حركة نزوح واسعة بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي، مع تفشي المجاعة وتفاقم نقص المواد الغذائية.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و55 شهيدا و168 ألفا و346 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

بريطانيا تُطالب سلطات الاحتلال بوقف بناء المستعمرات بالضفة الغربية

طالبت وزارة الخارجية البريطانية، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف بناء المستعمرات في الضفة الغربية، بما في ذلك خطة توسيع هذه المستعمرات.

وذكرت الوزارة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن "ضم الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية لا يمكن السماح به، مطالبة سلطات الاحتلال بوقف بناء المستعمرات غير القانونية، واتخاذ إجراء حازم للتصدي لعنف المستعمرين".

وشددت على أن حل الدولتين يظل السبيل الوحيد الممكن لإحلال السلام.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى

اقتحم عشرات المستعمرين، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، فيما دعت جماعات منضوية في إطار ما يسمى 'اتحاد منظمات الهيكل' المزعوم، أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحامه، الاثنين المقبل، بحجة الاحتفال 'بعيد العرش' العبري.

ونقلا عن مصادر محلية، اقتحم عشرات المستعمرين باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية.

فيما سيستمر الاقتحام الذي دعت إليه تلك الجماعات المتطرفة في الـسادس من الشهر المقبل لمدة أسبوع كامل، معلنة توفير مواصلات مجانية للأطفال؛ بهدف رفع أعداد المقتحمين من مختلف الأعمار.

يوماً بعد يوم، تتصاعد اعتداءات الاحتلال ومستعمريه على المسجد الأقصى المبارك، إلا أنها تزيد حدتها فترة الأعياد اليهودية، التي توعدت خلالها جماعات الهيكل المزعوم بكسر الأرقام السابقة لأعداد مقتحمي المسجد الأقصى؛ بتوفير مواصلات مجانية من مختلف المناطق.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة: نواجه تحديات كارثية لنقص الأدوية وإسرائيل تقوض وصولها

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الثلاثاء، من تحديات كارثية تواجهها الطواقم الطبية جراء تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، في وقت تواصل فيه إسرائيل "تقويض" وصول الإمدادات الطبية لمستشفيات القطاع وسط استمرار الإغلاق المشدد للمعابر منذ مارس/ آذار الماضي.

وقالت الوزارة في بيان: "تحديات كارثية تواجه عمل الطواقم الطبية جراء تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية". وأضافت: "تعنت الاحتلال في تقويض وصول الإمدادات الطبية الطارئة للمستشفيات يزيد من تعقيدات الوضع الصحي للمرضى والجرحى".

وطالبت كل الجهات المعنية بـ"التحرك العاجل لضمان الوصول الآمن للاحتياجات الطبية ومنع انهيار الخدمات". ومرارا، حذرت وزارة الصحة من التداعيات الخطيرة جراء النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل للمعابر منذ مارس/ آذار الماضي أمام المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تعرف على أبرز الفروقات بين التسريب والإعلان الرسمي لخطة ترامب بشأن غزة

تظهر المقارنة بين التسريبات السابقة والإعلان الرسمي للبيت الأبيض أن الهيكل العام للخطة بقي ثابتا والجوهر الأساس فيه ربط وقف إطلاق النار بالإفراج عن أسرى الاحتلال ونزع وتدمير سلاح المقاومة بالكامل.

نجري في التقرير التالي، مقارنة بين بنود الخطة التي نشرتها الإعلام العبري قبل أيام، وبنود الخطة الرسمية للبيت الأبيض، والتي تضمنت عددا من الفروق، حيث اختفت بنود وتفاصيل، فيما أضيفت لها أخرى.

وفيما يلي مقارنة للتطابق وأبرز الفروقات بين النصين المنشورين التسريب والرسمي: تتطابق البنود من "1" إلى "3" في كلا الوثيقتين حول المبادئ التأسيسية وهي أن غزة يجب أن تكون منطقة خالية من "التطرف والارهاب" وأن تعاد تنميتها لصالح سكانها وأن الحرب تتوقف فور قبول الطرفين مع انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال وتجميد العمليات العسكرية.

كما يتطابق مسار المساعدات والأمني بشكل واضح من البند "4" حتى البند "8" حيث تنص الوثيقتان على إطلاق سراح جميع أسرى الاحتلال خلال فترة زمنية قصيرة مقابل الإفراج عن أعداد من الأسرى الفلسطينيين وإعادة الجثامين ثم فتح المجال لعبور المساعدات بكثافة وفق آليات الأمم المتحدة والهلال الأحمر دون تدخل من الطرفين مع إعادة تأهيل البنية التحتية وإزالة الأنقاض.

لكن الاختلاف الأهم بين التسريب والرسمي، في بند وقف الحرب وتبادل الأسرى نص التسريب على أنه في غضون 48 من قبول الاحتلال العلني بالاتفاقية، ستتم إعادة جميع أسرى الاحتلال، أحياء وأمواتا، مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، وأكثر من 1000 من أسرى قطاع غزة، بعد 7 أكتوبر، وجثامين مئات الشهداء الفلسطينيين.

في المقابل قال النص الرسمي، إنه فور إطلاق سراح كافة أسرى الاحتلال، سيفرج عن 250 أسيرا فلسطينييا من أصحاب المؤبدات، و1700 أسير من سكان غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر، بمن فيهم جميع النساء والأطفال الأسرى، ومقابل كل جثة لأسرى الاحتلال سيسلم 15 جثمانا لشهداء فلسطينيين من غزة.

ويمتد التطابق من البند "9" حتى البند "12" إذ تنص الصيغتان على تشكيل حكومة انتقالية تكنوقراطية فلسطينية تحت إشراف هيئة دولية جديدة ووضع خطة اقتصادية لإعادة الإعمار وإنشاء منطقة اقتصادية خاصة مع تأكيد مبدأ عدم إجبار أي من سكان غزة على المغادرة وتشجيعهم على البقاء.

أما في الجانب الأمني والسيادي فتتطابق البنود من "13" حتى "16" حول إقصاء حماس عن الحكم وتدمير كامل بنيتها العسكرية وتقديم ضمانات أمنية من دول إقليمية وإنشاء قوة استقرار دولية تعمل على تدريب شرطة فلسطينية وترافق انسحاب الاحتلال على مراحل دون ضم أو احتلال دائم.

ويستمر هذا التطابق في التفاصيل الإجرائية في البندين "17" و"18/19" حيث تشير الوثيقتان إلى أن الخطة ستطبق جزئيا حتى لو رفضتها حماس مع إطلاق عملية "لمكافحة التطرف وتغيير العقليات عبر حوار ديني ومجتمعي".

وأخيرا تتطابق الرؤية السياسية النهائية في البندين "20" و"21" بين الوثيقتين بنصهما على أن تنفيذ الإصلاحات وإعادة الإعمار قد يفتح الطريق نحو مسار سياسي يؤدي إلى دولة فلسطينية مع بدء حوار ترعاه الولايات المتحدة لترسيم أفق للتعايش السلمي.

فروقات بارزة وفي المقابل غاب بند واحد من التسريب عن الإعلان الرسمي وهو البند "18" الذي نص على موافقة الاحتلال على عدم شن أي هجمات مستقبلية على قطر مع الاعتراف بالدور الوسيط الذي تلعبه الدوحة في الصراع.

كما أضاف الإعلان الرسمي عدة تفاصيل جديدة لم ترد في التسريب من أهمها البند "9" الذي ذكر اسم الهيئة الدولية الجديدة "مجلس السلام" برئاسة الرئيس دونالد ترامب وعضوية قادة دوليين مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لإدارة الحكومة الانتقالية والإشراف على تمويل إعادة إعمار غزة.

إضافة أخرى جاءت في البند "15" حيث تم الإشارة إلى مشاركة الأردن ومصر كشركاء استراتيجيين في تدريب الشرطة الفلسطينية وتأمين الحدود ضمن القوة الدولية المؤقتة لضمان الاستقرار الداخلي في غزة.

كما أضاف البند "16" مفهوم "المحيط الأمني الدائم" أثناء انسحاب قوات الاحتلال، "لضمان أمن غزة ومنع أي تهديد إرهابي محتمل" وهو تفصيل لم يرد صراحة في نص التسريب وهو ما يعني احتلال محيط كامل داخل أراضي قطاع غزة بصورة دائمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بوركينا فاسو تؤكد اعتقال ستة إيفواريين بتهمة التجسس

أكد قائد المجلس العسكري في بوركينا فاسو، الكابتن إبراهيم تراوري، اعتقال 6 موظفين إيفواريين نهاية أغسطس/آب الماضي، متهما إياهم بعبور الحدود "بشكل غير قانوني" وممارسة أنشطة وصفها بـ"التجسس"، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر القائم مع كوت ديفوار.

وقال تراوري، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الأحد 28 سبتمبر/أيلول 2025، إن عناصر من القوات المساندة للجيش أوقفوا الموظفين الستة العاملين في المديرية الإيفوارية للمساعدة على شؤون اللاجئين وعديمي الجنسية، بعد أن "تجاوزوا الحدود" إلى داخل الأراضي البوركينية.

خريطة توضح موقع بوركينا فاسو في غرب إفريقيا.

خريطة توضح موقع بوركينا فاسو في غرب إفريقيا.

أدى مقتل الناشط ألينو فاسو خلال احتجازه في كوت ديفوار إلى توتر العلاقات بين البلدين.

أدى مقتل الناشط ألينو فاسو خلال احتجازه في كوت ديفوار إلى توتر العلاقات بين البلدين.

وأضاف "كل من يعبر الحدود ويقوم بأنشطة من هذا النوع، فهذا تجسس. ومن الطبيعي أن يتم توقيفه والتحقيق معه"، على حد تعبيره.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء بغزة وآليات الاحتلال تتراجع من شارع الجلاء

أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 33 فلسطينياً بينهم 15 من طالبي المساعدات، في غارات إسرائيلية على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم، بينما تراجعت آليات الاحتلال من شارع الجلاء وسط مدينة غزة.

واستهدفت هجمات الاحتلال خلال الساعات الماضية منازل مأهولة وخيماً تؤوي نازحين في مناطق متفرقة بالقطاع.

ففي مدينة غزة قال مجمع الشفاء الطبي إن طفلاً توفي في مدينة غزة بسبب سوء التغذية ونقص العلاج.

كما أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بإصابة عدد من الفلسطينيين في قصف جوي استهدف شقة سكنية في محيط المستشفى، فيما أكد مستشفى المعمداني استشهاد شخصين وإصابة عدد آخر في قصف إسرائيلي على حي التفاح شمال شرقي المدينة.

كما أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

وواصل الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الليل قصفه المدفعي على مخيم الشاطئ وحي النصر في الأنحاء الغربية من مدينة غزة، فيما شنت مقاتلاته غارات جوية عنيفة على حي الصبرة جنوبي المدينة.

وميدانيا، تراجعت آليات الجيش من شارع الجلاء (محيط عمارة الزهارنة) وسط مدينة غزة، والذي تقدمت إليه بشكل مفاجئ مساء الاثنين.

والاثنين، أفادت وكالة الأناضول -نقلا عن شهود عيان- بتقدم آليات عسكرية إسرائيلية بشكل مفاجئ، من الجهة الغربية للمدينة عبر شارع النصر، وتمكنت من قطع الطريق المؤدي إلى الشارع الموازي في قلب غزة وهو شارع الجلاء، قبل أن تتمركز في مفترق الزهارنة الحيوي وسط المدينة.

ويعتبر مفترق الزهارنة موقعا حيويا ومركزيا، إذ يقع في منتصف شارع الجلاء الذي يربط شمال المدينة بجنوبها، ويعد شريانا رئيسيا لحركة المدنيين وفرق الإسعاف والإمدادات على الرغم من التدمير الواسع الذي طاله على مدار حرب الإبادة.

وسط القطاع أما في وسط القطاع فقد استشهدت أم فلسطينية وأبناؤها الستة وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة الباز غربي مدينة دير البلح، فيما أكد مستشفيا العودة والأقصى استشهاد 15 وإصابة آخرين من منتظري المساعدات بنيران الاحتلال قرب مراكز توزيع مساعدات في وسط القطاع.

وفي مخيم النصيرات، أٌصيب عدد من الفلسطينيين (غير محدد) بقصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة عرندس شمالا.

وفي مخيم البريج، قصفت المدفعية الإسرائيلية منزلا لعائلة القريناوي بمنطقة بلوك 7.

جنوب القطاع أفاد مستشفى ناصر باستشهاد 3 أشخاص من عائلة واحدة هم أب وزوجته الحامل وطفلهما في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب محطة العطار في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.

كما شهدت منطقة الكتيبة وسط خان يونس قصفا مدفعيا متقطعا.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و55 شهيدا و168 ألفا و346 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو: جعلنا العالم كله يضغط على حماس لقبول شروطنا مع بقاء الجيش بغزة

ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه نجح في عزل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وجعل العالم أجمع يضغط على الحركة لقبول الشروط الإسرائيلية لوقف الحرب بغزة مع بقاء الجيش في معظم القطاع.

والاثنين، استعرض ترامب بمؤتمر صحفي مع نتنياهو أبرز بنود خطته المكونة من 20 مادة لوقف الحرب، ومنها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، ونزع سلاح حركة "حماس"، ووقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو مصور وزّعه مكتبه قبيل مغادرته الولايات المتحدة: "لم أوافق أبدا (على قيام دولة فلسطينية) ولا يوجد هذا الشيء في الاتفاق (خطة ترامب)".

وأضاف: "نحن نعارض بشدة قيام دولة فلسطينية، وقد قال الرئيس ترامب إنه يتفهم ذلك، وبالطبع لن نوافق عليه".

من جهة ثانية، زعم نتنياهو أن العالم "يضغط الآن على حماس" للقبول بخطة ترامب.

وقال: "بدلاً من أن تعزلنا حماس، قلبنا الطاولة وعزلناها".

وعلى حد زعمه فإن "العالم أجمع، بما في ذلك العالم العربي والإسلامي، يضغط على حماس لقبول الشروط التي وضعناها مع الرئيس ترامب - وهي إطلاق سراح جميع أسرانا، الأحياء منهم والأموات، مع بقاء الجيش الإسرائيلي في معظم أنحاء القطاع".

وبموجب الخطة المعلنة من البيت الأبيض، فإنه "إذا وافق الطرفان على المقترح، ستنتهي الحرب فورا"، وتنسحب القوات الإسرائيلية إلى مواقع متفق عليها.

وأشار نتنياهو إلى أن ترامب تعهّد لإسرائيل بدعمه الكامل لإكمال العملية العسكرية للقضاء على حماس إذا رفضت الخطة.

ووصف رحلته إلى الولايات المتحدة بأنها "نجاح باهر".

وكان نتنياهو قال خلال المؤتمر الصحفي من واشنطن مساء الاثنين، إنه "يدعم خطة ترامب بشأن غزة"، معتبرا أنها "تحقق الأهداف الإسرائيلية من الحرب"، على حد تعبيره.

فيما كشف ترامب أن خطته تدعو لتشكيل هيئة دولية إشرافية برئاسته تكون مسؤولة عن تدريب إدارة للحكم في قطاع غزة، لكنها تستبعد حركة "حماس".

هذه التطورات تأتي فيما يواصل الجيش الإسرائيلي انتشاره في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و55 قتيلا و168 ألفا و346 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. إسرائيل تقتل 23 فلسطينيا وآلياتها تتراجع من شارع الجلاء

قتل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الثلاثاء، 23 فلسطينيا بينهم سيدة حامل وأصاب آخرين في هجمات متفرقة على قطاع غزة، بينما تراجعت آلياته من شارع الجلاء وسط مدينة غزة.

يأتي ذلك في إطار حرب الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل شنها منذ نحو عامين، وضمن مساعيها لاحتلال مدينة غزة وتهجير الفلسطينيين منها.

وأفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن الهجمات استهدفت منازل مأهولة وخيمة تؤوي نازحين ومنتظري المساعدات.

وسط القطاع أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل 14 فلسطينيا وإصابة آخرين، وفق المصادر الطبية.

وفي التفاصيل، قُتلت أم فلسطينية وأبناؤها الستة وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة الباز غربي مدينة دير البلح.

وفي مخيم النصيرات، أٌصيب عدد من الفلسطينيين (غير محدد) بقصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة عرندس شمالا.

وفي مخيم البريج، قصفت المدفعية الإسرائيلية منزلا لعائلة القريناوي في منطقة 'بلوك 7'.

وفي محيط محور نتساريم، قُتل 7 فلسطينيين وأُصيب آخرون من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي قرب مركز التوزيع الأمريكي-الإسرائيلي.

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، باشرت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي آلية لتوزيع المساعدات بواسطة 'مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية' التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم 'مصائد الموت'.

وعمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف منتظري المساعدات في أماكن التوزيع، موقعا آلافا منهم بين قتيل وجريح.

جنوب القطاع وفي مناطق جنوبي القطاع، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل 3 فلسطينيين وهم أب وزوجته الحامل وطفلهما في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب محطة العطار في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.

كما شهدت منطقة الكتيبة وسط خان يونس قصفا مدفعيا متقطعا.

شمال القطاع وفي شمالي القطاع، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل 6 فلسطينيين في هجمات متفرقة على مدينة غزة.

وفي التفاصيل، قُتل فلسطيني وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

وشرقي المدينة، قُتل فلسطينيان بقصف إسرائيلي على منطقة المشاهرة في حي التفاح، دون توفر المزيد من التفاصيل بشأن الاستهداف.

ووسط المدينة، قُتل 3 فلسطينيين في قصف على محيط ملعب فلسطين دون توفر المزيد من التفاصيل بشأن الاستهداف.

وواصل الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الليل قصفه المدفعي على مخيم الشاطئ وحي النصر في الأنحاء الغربية من مدينة غزة، فيما شنت مقاتلاته غارات جوية عنيفة على حي الصبرة جنوبي المدينة.

وميدانيا، تراجعت آليات الجيش من شارع الجلاء (محيط عمارة الزهارنة) وسط مدينة غزة، والذي تقدمت إليه بشكل مفاجئ مساء الاثنين.

والاثنين، أفاد شهود عيان، بتقدم آليات عسكرية إسرائيلية بشكل مفاجئ، من الجهة الغربية للمدينة عبر شارع النصر، وتمكنت من قطع الطريق المؤدي إلى الشارع الموازي في قلب غزة وهو شارع الجلاء، قبل أن تتمركز في مفترق الزهارنة الحيوي وسط المدينة.

ويعتبر 'مفترق الزهارنة' موقعا حيويا ومركزيا، إذ يقع في منتصف شارع الجلاء الذي يربط شمال المدينة بجنوبها، ويعد شريانا رئيسيا لحركة المدنيين وفرق الإسعاف والإمدادات على الرغم من التدمير الواسع الذي طاله على مدار حرب الإبادة.

وفي 16 سبتمبر/ أيلول الجاري، قال الجيش إنه شرع في 'عملية برية واسعة'، بمشاركة قوات نظامية واحتياطية من الفرق 98 و162 و36.

فيما أقرت الحكومة الإسرائيلية في 8 أغسطس/ آب الماضي، خطة طرحها رئيسها بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

وبدأ الجيش في 11 أغسطس الماضي، الهجوم على المدينة انطلاقا من حي الزيتون، في عملية أطلق عليها لاحقا 'عربات جدعون 2'، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري، وتوغل بري.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و55 قتيلا و168 ألفا و346 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

5 أسئلة عالقة حول خطة ترامب بشأن غزة

لا تزال التفاصيل والجداول الزمنية غامضة في الخطة المكونة من 20 نقطة، والتي كُشف عنها في البيت الأبيض أمس الاثنين. تتضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، المكونة من 20 نقطة، العديد من الأحكام الغامضة التي قد تكون حاسمة لمستقبل فلسطين والمنطقة.

عند تقديمها في البيت الأبيض يوم الاثنين، إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشاد ترامب بالخطة ووصفها بأنها تاريخية، لكن من المرجح أن يُشكل تحديد تفاصيل بعض عناصرها تحديًا كبيرًا لتنفيذها.

أولا، كيف ستُحكم غزة؟ تتوخى الخطة "حكما انتقاليا مؤقتا للجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية" تُشرف على شؤون القطاع، لكنها لا تُفصّل كيفية تشكيل اللجنة أو من سيختار أعضاءها.

علاوة على ذلك، تنص الخطة على أن ترامب وتوني بلير -رئيس الوزراء البريطاني الأسبق- سيقودان "مجلس سلام" يُشرف على اللجنة الحاكمة، لكن خارطة الطريق لا توضح طبيعة العلاقة بين هذه اللجنة واللجنة الفلسطينية، أو على أي مستوى ستُتخذ القرارات اليومية.

ثانيا، هل ستشارك السلطة الفلسطينية؟ تنص خطة ترامب على أن السلطات الانتقالية ستتولى السيطرة على غزة حتى "تُكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي" وتتمكن "من استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال"، ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح من سيقرر ما إذا كانت السلطة الفلسطينية غدت جاهزة للسيطرة على غزة، أو ما هي المعايير التي يجب استيفاؤها لتتولى السلطة الفلسطينية إدارة شؤون القطاع.

لا توجد جداول زمنية، بل مجرد بيان غامض، وفضلا عن ذلك فإن لغة الاقتراح تُعامل غزة كما لو كانت كيانا مستقلا، وليس كجزء من فلسطين يجب توحيده مع بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

في غضون ذلك، استبعد نتنياهو -الذي أعلن موافقته على الاقتراح- عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، وقال وهو يقف إلى جانب ترامب "لن تُدار غزة لا من قِبل حماس ولا من قِبل السلطة الفلسطينية".

رابعا، كيف سيتم تشكيل القوة الدولية؟ تنص الخطة على أن الأمن في غزة ستضمنه "قوة استقرار دولية مؤقتة"، ولكن من أين ستأتي هذه القوة، وما هي مهمتها؟ ليس من الواضح ما هي الدول التي ترغب في إرسال قوات إلى غزة، أو أي منها ستكون مقبولة بموجب الخطة.

كما لا يوضح الاقتراح مسؤوليات وقواعد اشتباك قوات حفظ السلام المُحتملة. هل ستعمل كجيش أو قوة شرطة أو قوة مراقبة؟ وهل ستُكلَّف بمواجهة حماس؟ وهل ستكون قادرة على قتال القوات الإسرائيلية لحماية الفلسطينيين؟

متى ستنسحب إسرائيل؟ ينص الاقتراح على أن إسرائيل ستنسحب من غزة "بناء على معايير ومعالم وأطر زمنية مرتبطة بنزع السلاح". مرة أخرى، لا يحدد البند جدولا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو معايير واضحة لكيفية حدوثه وموعده.

علاوة على ذلك، ينص الاقتراح على أن إسرائيل ستحتفظ بـ"محيط أمني" في غزة حتى "يُؤمَّن القطاع تمامًا من أي تهديد إرهابي متجدد". ولكن لا توجد أي معلومات حول الجهة التي ستقرر في النهاية متى ستُلبى هذه الشروط.

هل الدولة الفلسطينية مطروحة؟ خلال مؤتمره الصحفي -أمس الاثنين- قال ترامب إن العديد من الحلفاء "اعترفوا بحماقة بالدولة الفلسطينية، لكنهم -في رأيي- يفعلون ذلك لأنهم سئموا مما يجري".

ويشير الاقتراح إلى احتمال قيام دولة فلسطينية خلف جدار سميك من الضبابية والشروط والمحددات. ويقول "بينما تتقدم إعادة تنمية غزة، وعندما يُنفَّذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بشكل سليم، قد تتهيأ الظروف أخيرًا لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة، وهو ما نُقر به كطموح للشعب الفلسطيني".

لذا، فإن تنمية غزة وإصلاحات السلطة الفلسطينية مُحددتان كشروط مسبقة، وحتى في تلك الحالة، استخدم ترامب صيغة الاحتمال "قد" للحديث عن بدء المفاوضات لإقامة دولة فلسطينية مما يعني أن ذلك غير مضمون.

وعلاوة على ذلك، لا يعترف المقترح بحق الفلسطينيين في إقامة دولة، بل يُقرّ بأن الدولة هي هدف يسعى إليه الفلسطينيون، ومثل غيره من الأحكام، يكتنف هذا البند كذلك غموض وإبهام.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

في تحدٍ لخطة ترمب.. نتنياهو: الجيش الإسرائيلي "سيبقى في الجزء الأكبر من قطاع غزة" بعد الحرب

في تصريح قد ينسف الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب، أكد رئيس وزراء كيان الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي 'سيبقى في الجزء الأكبر من غزة' حتى بعد انتهاء الحرب.

ويأتي هذا الموقف، الذي نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، كتحدٍ مباشر لأحد البنود الأساسية في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وبعد يوم واحد فقط من اجتماع الرجلين في البيت الأبيض لمناقشة تفاصيل الخطة.

ويمثل تصريح نتنياهو تناقضاً صارخاً مع جوهر الخطة الأمريكية التي حظيت بدعم مبدئي منه.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم ثلاثة منازل مأهولة في بروقين غرب سلفيت

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، ثلاثة منازل مأهولة بالسكان في منطقة الشعب شمال بلدة بروقين غرب سلفيت، تعود ملكيتها للمواطنين: بسام جمال الحج، وسامر فايز الحج، وفرج عبد الناصر حج.

وأفادت مصادر محلية بأن عملية الهدم جرت عقب اقتحام قوات الاحتلال البلدة من الجهة الغربية، ترافقها أربع جرافات عسكرية، وسط حماية مشددة.

فلسطين

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسيف: طفل من كل 5 في غزة يولد مبكرا أو ناقص وزن بسبب المجاعة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن واحدا من كل خمسة أطفال في قطاع غزة يُولد قبل أوانه أو يعاني من نقص في الوزن، في ظل ما وصفته بسياسة التجويع الإسرائيلي الممنهج المستمرة منذ نحو عامين.

وأوضحت المنظمة، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أنها سلمت هذا الأسبوع مستلزمات نظافة أساسية للمستشفيات والمراكز الصحية في مدينة غزة، لكنها شددت على أن الأطفال هناك “يحتاجون إلى خدمات تغذية وصحة منقذة للحياة” بشكل عاجل.

وجددت مطالبتها بإدخال مساعدات فورية وواسعة النطاق للأطفال والرضع والعائلات، ووقف إطلاق النار لإنهاء الحصار المستمر منذ قرابة عامين.

وقال المتحدث باسم اليونيسف ريكاردو بيريس إن الوضع في مدينة غزة بلغ مرحلة خطيرة قائلا: “حان الوقت لنقلهم لأن مدينة غزة أصبحت مرة أخرى منطقة قتال، لكن إلى أين ننقلهم؟ لا يوجد مكان آمن لهم”.

وأوضح أن عملية الإجلاء تعني نقل الأطفال، وكثير منهم حديثو الولادة، في عربات بدائية ملفوفين ببطانيات مع إمدادات أكسجين محمولة وقطرات طبية، محذراً من مخاطر العدوى، والتغيرات الحرارية، واحتمال نفاد الإمدادات أثناء النقل.

وأضاف: “يبدو أن نقلهم هو الخيار الأفضل حالياً، لكنه في الوقت نفسه خيار محفوف بالأخطار”.

وكشف بيريس أنه زار مدينة غزة الشهر الماضي والتقى رضيعة مبتسرة تُدعى نرجس، وذكر أنها أُخرجت من رحم والدتها التي قُتلت برصاصة في الرأس.

وأعرب عن قلقه الشديد على حياة الرضيعة وجميع الأطفال الآخرين، مشيراً إلى تعذر التواصل مع والدها أو الطاقم الطبي المسؤول عنها بعد تعرض المنطقة للقصف.

ولفت إلى أن عدد الأطفال يفوق الطاقة الاستيعابية للحضانات المتاحة، حيث يضطر بعضهم لتشارك الحضانة نفسها، بسبب رفض السلطات الإسرائيلية طلبات متكررة لإدخال حضانات إضافية، قائلاً: “شاهدت أربعة أطفال في حضانة واحدة خلال زيارتي”.

ويشهد شمال قطاع غزة موجات نزوح واسعة مع تفاقم العدوان الإسرائيلي وانتشار المجاعة ونقص المواد الغذائية.

وأدّى الحصار الإسرائيلي المشدد إلى تفشي مجاعة غير مسبوقة، أودت حتى 29 أيلول/سبتمبر الجاري بحياة 422 شخصاً بينهم 147 طفلا، وفق إحصاءات محلية، رغم مناشدات دولية متكررة بضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات بشكل فوري.

وفي 22 آب/أغسطس الماضي، أعلنت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي رسمياً حالة المجاعة في مدينة غزة، وتوقعت امتدادها إلى مناطق أخرى من القطاع.

ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل السكان في مجاعة خانقة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.

وسمحت تل أبيب قبل أقل من شهرين بدخول كميات محدودة من المساعدات “لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين”، وفق منظمات إنسانية، فيما تتعرض معظم الشحنات لعمليات سطو تتهم سلطات غزة الاحتلال بحمايتها.

وبدعم أمريكي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حربه على القطاع، والتي وصفتها منظمات حقوقية دولية بأنها إبادة جماعية، أسفرت حتى الآن عن 66 ألفاً و55 شهيدا٬ و168 ألفاً و346 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب مجاعة أزهقت أرواح مئات الفلسطينيين بينهم عشرات الرضع.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 سبتمبر 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمة التحرير بين الدولة والدستور: أي مستقبل للمظلة التاريخية؟

شهدت الساحة الدولية مؤخرًا زخمًا متزايدًا حول القضية الفلسطينية، مع عودة الحديث بقوة عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وصياغة دستور جديد يؤسس لمرحلة مختلفة من الكفاح السياسي. تأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعلنت عدة دول أوروبية اعترافها بالدولة الفلسطينية، مما يعكس إرادة دولية متنامية لإنصاف الفلسطينيين في حقهم في تقرير المصير

في خضم هذه الطروحات، يبرز سؤال جوهري حول مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف)، هذه المظلة التاريخية التي حمت الحقوق الوطنية الفلسطينية لعقود طويلة وكانت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. فمنظمة التحرير، التي تأسست عام 1964، مثّلت الإطار الجامع لمختلف القوى الوطنية، وحملت مشروع التحرر والعودة، وظلت على مدار عقود الحارس الأمين للهوية الفلسطينية في المحافل الدولية.

غير أن التحولات الراهنة تضعها أمام منعطف حاسم: فهل ستظل المنظمة إطارًا مرجعيًا جامعًا مع قيام الدولة وصياغة دستور جديد، أم أن الدولة ستبتلع المنظمة وتضعف مكانتها الرمزية والتاريخية؟ هذا المقال التحليلي سيتناول هذه التساؤلات، مستعرضًا دور المنظمة التاريخي، والتحديات التي تواجهها في المشهد السياسي الجديد، والمخاطر المحتملة لتهميشها، وصولًا إلى رؤية استراتيجية للحفاظ على دورها المحوري في المستقبل الفلسطيني.

الدور التاريخي لمنظمة التحرير الفلسطينية: مظلة الكفاح الوطني

منذ نشأتها في عام 1964، لم تكن منظمة التحرير الفلسطينية مجرد كيان سياسي، بل تجسيد حي لإرادة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستعادة حقوقه. جاء تأسيسها في ظل سياق إقليمي ودولي معقد، حيث كانت الحاجة ماسة إلى إطار جامع يمثل الفلسطينيين في الشتات والداخل، ويقود مشروع التحرر الوطني. وقد أقر المؤتمر الوطني الفلسطيني في القدس ميثاقها القومي ونظامها الأساسي، معلنًا بذلك ميلاد الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

تجلت أهمية المنظمة في عدة أدوار محورية:

_ التمثيل الشرعي والاعتراف الدولي:

كانت منظمة التحرير الفلسطينية الصوت الرسمي للفلسطينيين على الساحة الدولية. فبعد أن اعترفت بها جامعة الدول العربية، حصلت على اعتراف الأمم المتحدة في عام 1974 كـ “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”، مما منحها مكانة دبلوماسية غير مسبوقة. هذا الاعتراف مكنها من طرح القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وفضح ممارسات الاحتلال، وحشد الدعم للقضية العادلة. لقد كانت المنظمة هي الحارس الأمين للهوية الفلسطينية في عالم كان يسعى لتهميشها أو طمسها.

_ قيادة الكفاح المسلح والسياسي:

قادت المنظمة الكفاح المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي عبر فصائلها المختلفة، وكانت رأس حربة المقاومة الفلسطينية. وفي الوقت نفسه، لم تغفل الجانب السياسي، حيث خاضت معارك دبلوماسية شرسة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية. لقد كانت المنظمة هي المظلة التي جمعت تحتها مختلف التيارات الفكرية والسياسية، من الفدائيين إلى الدبلوماسيين، في بوتقة واحدة هدفها التحرير والعودة.

_ الحفاظ على الهوية الوطنية في الشتات:

لعبت منظمة التحرير دورًا حيويًا في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، خاصة بين الفلسطينيين في الشتات الذين تفرقوا في بقاع الأرض. لقد عملت على تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، ودعم المؤسسات التعليمية والاجتماعية، لضمان أن الأجيال الجديدة لا تنسى وطنها وحقوقها. كانت المنظمة بمثابة “الفضاء العمومي” الذي يربط الفلسطينيين ببعضهم البعض وبقضيتهم، بغض النظر عن مكان تواجدهم.

_إعلان الدولة الفلسطينية وعملية السلام:

في عام 1988، أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية قيام دولة فلسطين من الجزائر، وهو إعلان تاريخي حظي باعتراف واسع من قبل المجتمع الدولي. ثم شاركت المنظمة في مفاوضات عملية السلام، التي أدت إلى توقيع اتفاقيات أوسلو في التسعينيات وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية. ورغم الجدل الذي صاحب هذه الاتفاقيات، إلا أنها كانت محاولة من المنظمة لتحقيق جزء من الأهداف الوطنية عبر المسار السياسي.

باختصار، كانت منظمة التحرير الفلسطينية على مدار عقود رمزًا للشرعية الثورية، وحاملة لمشروع التحرر والعودة، وحامية للثوابت الوطنية. لقد جسدت وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، داخل الوطن وفي الشتات، وحملت قضايا أساسية مثل حق العودة بصلابة لا تلين. هذا الدور التاريخي هو ما يجعل مستقبلها في ظل التطورات الراهنة محل نقاش عميق وتساؤلات مصيرية.

منظمة التحرير الفلسطينية في مفترق الطرق: التحديات والمخاطر

مع تزايد الحديث عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وصياغة دستور جديد، تواجه منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) منعطفًا حاسمًا يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبلها ودورها. فبعد عقود من كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والمظلة التاريخية لحماية حقوقه الوطنية، تبرز تحديات ومخاطر قد تؤثر على مكانتها وفعاليتها.

التحديات الرئيسية:

_ التوازن بين المؤقت والدائم: تكمن المعضلة الأساسية في التوازن بين طبيعة الدولة المنتظرة ككيان سياسي على أرض محددة ووفق دستور، وبين منظمة التحرير التي جسدت عبر الزمن وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، داخل الوطن وفي الشتات. فالدولة بطبيعتها تركز على الجغرافيا والمواطنة ضمن حدود معينة، بينما المنظمة تمثل امتدادًا أوسع يشمل اللاجئين والمهجرين.

_ خطر تهميش قضايا الشتات وحق العودة: إذا ما جرى إعلاء شأن الدولة وحدها، قد يُخشى أن تُهمّش قضايا أساسية مثل حق العودة والشتات، وهي ملفات تاريخيًا حملتها المنظمة بصلابة واعتبرتها من الثوابت الوطنية. قد يؤدي التركيز على بناء مؤسسات الدولة إلى إضعاف الاهتمام بهذه القضايا المصيرية التي تمس ملايين الفلسطينيين خارج حدود الدولة المنتظرة.

_ ذوبان المكانة الرمزية والتاريخية: قد يؤدي قيام الدولة إلى “ابتلاع” المنظمة، مما يضعف مكانتها.