فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 3:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تحصينات وسواتر ترابية.. كيف يعيد الاحتلال هندسة قطاع غزة خلف 'الخط الأصفر'؟

يرقب الفلسطينيون القاطنون على مقربة من الخط الأصفر في قطاع غزة تحركات عسكرية إسرائيلية نشطة تهدف إلى إقامة سواتر رملية ضخمة، وذلك لتحصين مواقع مستحدثة داخل عمق القطاع. وتتزامن هذه الأنشطة مع استمرار عمليات الهدم الممنهج والنسف لما تبقى من مربعات سكنية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال، وسط استهداف مباشر للمواطنين المقيمين على الأنقاض.

وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال عمد إلى تدمير وتجريف كافة المباني القائمة لإزالة العوائق البصرية أمام ثكناته العسكرية، التي باتت تظهر بوضوح للسكان في المناطق المجاورة. كما يعمل الجيش على تزويد هذه المواقع بوسائل إنارة متطورة تعمل على مدار الساعة، مع تعزيز الوجود العسكري بآليات وجرافات لا تتوقف عن العمل في تسوية الأرض.

وفي مخيم جباليا شمال قطاع غزة، أشار مواطنون إلى أن الاحتلال يحرص على تثبيت رافعات حديدية شاهقة تعتليها أجهزة رقابة إلكترونية دقيقة، مما يسهل على الجنود استهداف أي حركة خارج الخط الأصفر. ويشتكي السكان من إطلاق النار العشوائي والقذائف المدفعية التي تصيب منازلهم بشكل متكرر، مما يحول حياتهم إلى خطر دائم ومستمر.

ويعد الخط الأصفر في منطقة جباليا النقطة الأعمق لاختراق القطاع، حيث يلتهم مساحات واسعة ويضع نحو 60% من مساحة المخيم تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة. ورغم التفاهمات التي تقضي بانسحاب القوات من داخل المدن، إلا أن الاحتلال يواصل التملص من التزاماته، رابطاً تراجعه بشروط أمنية معقدة تتعلق بنزع سلاح المقاومة.

وأكد مصدر أمني مسؤول في غزة أن جيش الاحتلال يعمل وفق إستراتيجية متعددة الاتجاهات، تبدأ بتحويل أراضي المواطنين إلى ثكنات عسكرية ثابتة ومؤقتة تمنع أصحابها من الوصول إليها. ويهدف هذا الإجراء إلى تكريس واقع السيطرة بالقوة وتحويل المناطق الحيوية إلى نقاط تمركز للآليات العسكرية التي تقطع أوصال المناطق السكنية.

وتشمل عمليات الاحتلال تدمير البنية التحتية الأساسية من طرق وشبكات مياه وكهرباء ومرافق عامة داخل نطاق الخط الأصفر، لضمان بقاء هذه المناطق غير صالحة للحياة البشرية مستقبلاً. وتأتي هذه السياسة في إطار إحداث تغيير ميداني دائم في معالم المنطقة، بما يخدم الأهداف الأمنية طويلة الأمد لجيش الاحتلال.

وكشف المصدر الأمني عن توجه خطير يتمثل في تهيئة بيئة أمنية تخدم الوجود العسكري عبر تسهيل عمل عصابات محلية تستغل حالة الفوضى الناتجة عن العدوان. وتقوم هذه المجموعات بأدوار تخدم أجندة الاحتلال من خلال الإضرار بالممتلكات العامة وسرقة المساعدات الإنسانية، مما يفاقم من حالة عدم الاستقرار الاجتماعي داخل المجتمع الغزي.

من جانبه، يرى الباحث في الشأن الأمني رامي أبو زبيدة أن التحركات الإسرائيلية تندرج ضمن رؤية إستراتيجية لإعادة هندسة القطاع جغرافياً وأمنياً. ويوضح أن الهدف هو تحويل المساحات الشرقية إلى مناطق عازلة تمنع عودة السكان، وتؤمن في الوقت ذاته حرية الحركة النارية للجيش لتنفيذ ضربات محددة دون الحاجة لاجتياحات برية واسعة.

وتعتمد إسرائيل في هذه المناطق على ما يسمى بـ 'السيطرة الذكية'، حيث يتم اختبار منظومات تكنولوجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وبصمة الوجه عند نقاط التفتيش. وتهدف هذه الهندسة التكنولوجية إلى التحكم الكامل في حركة الأفراد، وربط احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء بمعادلة الهدوء الأمني المطلق.

كما يسعى الاحتلال من خلال تعزيز وحدات الاستطلاع والجهد الاستخباراتي خلف الخط الأصفر إلى تحديث بنك أهدافه باستمرار ومنع المقاومة من التعافي أو إعادة التنظيم. ويشدد خبراء على أن ما يجري هو تقسيم فعلي لغزة إلى كانتونات معزولة، مما يجعل أي حديث عن انسحاب مستقبلي مجرد إعادة تموضع تقني على التخوم.

وفي سياق متصل، يلخص مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية رامي خريس الأنشطة الإسرائيلية في أربعة مستويات، تبدأ بالتجريف الشامل للأرض لتحويلها إلى 'منطقة قتل مفتوحة'. ويلي ذلك إقامة بنية عسكرية شبه دائمة تشمل سواتر ترابية مرتفعة وطرقاً عسكرية داخلية تربط المواقع المستحدثة ببعضها البعض لضمان سرعة التحرك.

ويخلص خريس إلى أن الهدف النهائي هو فرض سيطرة نارية دائمة تمنع عودة السكان حتى في حال حدوث انسحابات جزئية، مما يحول الخط الأصفر إلى حزام إنذار مبكر. ويرى أن هذا البعد الإستراتيجي يهدف إلى إعادة رسم حدود قطاع غزة فعلياً بقوة السلاح، بعيداً عن أي اتفاقيات سياسية أو قرارات دولية.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إغلاق كنيسة القيامة في القدس المحتلة وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق

أثار قرار إغلاق كنيسة القيامة في مدينة القدس المحتلة خلال 'أسبوع الآلام' حالة من القلق الدولي الواسع، نظراً للمكانة الروحية والتاريخية العظيمة التي تمثلها الكنيسة كأقدس المواقع المسيحية في العالم. ويأتي هذا الإجراء في وقت حساس للغاية، حيث يحيي المسيحيون ذكرى آلام السيد المسيح وقيامته، وهي المناسبة التي تشهد عادة تدفق آلاف الحجاج والزوار من مختلف بقاع الأرض إلى قلب المدينة المقدسة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن دوافع الإغلاق ترتبط بشكل مباشر بالتصعيد العسكري الأخير والتوترات الإقليمية المتصاعدة بين إيران وسلطات الاحتلال. وأشارت التقارير إلى أن شظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ باليستية سقطت في أحياء متفرقة من القدس، طال بعضها مواقع قريبة جداً من أسوار الكنيسة، مما دفع الجهات القائمة على الموقع لاتخاذ تدابير احترازية مشددة لحماية الزوار والمبنى التاريخي رغم عدم وقوع أضرار إنشائية مباشرة.

ويعتبر هذا الإغلاق خطوة غير مسبوقة في تاريخ الكنيسة العريق، إذ دأبت المؤسسات الدينية على إبقاء أبوابها مفتوحة أمام المصلين حتى في أحلك الظروف الأمنية والحروب التي مرت بها المنطقة. ويحمل هذا التوقيت تداعيات دينية عميقة، كونه يقطع سلسلة من التقاليد المتوارثة التي لم تتوقف منذ قرون، مما يضع المؤسسات الكنسية والحجاج أمام واقع أمني معقد يهدد إتمام المناسك الدينية المعتادة في هذا الوقت من العام.

وعلى صعيد المراسم، ألقى القرار بظلاله القاتمة على طقوس 'سبت النور' أو 'النور المقدس'، وهي الشعيرة التي يترقبها ملايين المؤمنين حول العالم، لا سيما في الكنائس الأرثوذكسية. وتواجه التقاليد التي تقضي بنقل الشعلة المقدسة من القدس إلى العواصم العالمية، مثل أثينا، تحديات لوجستية وأمنية جسيمة، مما قد يحرم الكثير من المجتمعات المسيحية من ممارسة طقوسها السنوية المعتادة في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري في المنطقة.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 1:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على القدس وحيفا وإسرائيل تقر بإصابة منشأة حساسة

شنت القوات الإيرانية، مساء الخميس وفجر الجمعة، هجوماً صاروخياً مكثفاً استهدف العمق الإسرائيلي، حيث أطلقت خمس دفعات من الصواريخ خلال أقل من ساعة واحدة. وتركزت الرشقات الصاروقية بشكل أساسي على مدينة القدس المحتلة ومحيطها، بالإضافة إلى مناطق واسعة في وسط وشمالي البلاد.

وأفادت مصادر ميدانية بأن صفارات الإنذار دوت دون توقف في القدس وحيفا والجليل، وسط سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المناطق المستهدفة. ونجمت هذه الانفجارات عن محاولات منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية اعتراض الصواريخ القادمة من الشرق، فيما شوهدت كرات لهب في السماء.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي رصد خمس دفعات متتالية من الصواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية في وقت قياسي. وأشارت تقارير عبرية إلى سقوط شظايا وصواريخ في مواقع متعددة، بينما لا تزال الرقابة العسكرية تفرض تعتيماً على حجم الإصابات البشرية الدقيق.

وفي مدينة القدس، أعلنت سلطة الإطفاء الإسرائيلية تلقيها بلاغات أولية عن سقوط صواريخ مباشرة، مما استدعى استنفاراً كبيراً لفرق الإنقاذ. وباشرت الشرطة الإسرائيلية عمليات تمشيط واسعة في أحياء المدينة للبحث عن مخلفات قتالية أو شظايا اعتراضية قد تشكل خطراً على المستوطنين.

وفي مدينة حيفا الساحلية، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط أجزاء من صواريخ إيرانية في منطقتين سكنيتين على الأقل. ورغم الادعاءات الأولية بعدم وقوع إصابات، إلا أن حالة من الذعر سادت بين السكان الذين هرعوا إلى الملاجئ فور تفعيل الإنذارات.

الحرس الثوري الإيراني أصدر بياناً مقتضباً أكد فيه أن هذه الموجات الصاروخية هي جزء من عملية مستمرة ولن تتوقف عند هذا الحد. وأوضح البيان أن الهجوم يمثل الموجة الـ66 ضمن عملية 'الوعد الصادق 4'، رداً على التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة.

وكشف الحرس الثوري عن استخدام ترسانة متنوعة من الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب والسائل، وهي صواريخ 'فائقة الثقل' ودقيقة الإصابة. وشملت الرشقات طرازات 'قدر' و'خرمشهر' و'خيبر شكن'، بالإضافة إلى طائرات مسيرة انتحارية استهدفت نقاطاً حيوية.

وشهدت بلدات الجليل الأعلى دوي انفجارات هائلة عقب تفعيل صفارات الإنذار، مما أدى إلى حالة من الارتباك في صفوف قوات الاحتلال. وأفادت مصادر بأن أحد الصواريخ التي سقطت في منطقة الشمال كان من النوع 'العنقودي'، مما تسبب في دوي انفجارات ثانوية متعددة.

وامتدت أصوات الانفجارات لتشمل منطقة خليج حيفا والساحل وصولاً إلى عكا ونهاريا ورأس الناقورة على الحدود اللبنانية. وأكدت مصادر محلية أن شدة الانفجارات كانت غير مسبوقة، حيث اهتزت المنازل في البلدات العربية القريبة في منطقة الجليل نتيجة الضغط الانفجاري.

وفي تطور ميداني بارز، استهدفت الصواريخ الإيرانية محطة البتروكيماويات في خليج حيفا، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة. وتسبب هذا الاستهداف في انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المنطقة المحيطة بالمنشأة الحيوية لفترة من الوقت.

ولوحظ تخبط واضح في الرواية الإسرائيلية الرسمية بشأن ما جرى في محطة البتروكيماويات منذ لحظة الاستهداف. ففي البداية، ادعى الاحتلال سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض جوي، قبل أن تتغير الرواية لتشير إلى سقوط صاروخ اعتراضي داخل المنشأة.

ولاحقاً، اضطرت القناة 12 الإسرائيلية للاعتراف بأن صاروخاً إيرانيًا أصاب المحطة بشكل مباشر، مما يكشف زيف الادعاءات الأولى. ويعكس هذا التبدل في الروايات محاولة إسرائيلية للتقليل من حجم الفشل الدفاعي أمام الصواريخ البالستية الإيرانية.

يأتي هذا التصعيد الكبير في وقت كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزعم تدمير قدرات طهران الصاروخية. وأثبتت الرشقات الأخيرة أن القدرات الهجومية الإيرانية لا تزال فعالة وقادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية في عمق الكيان.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران كثفت من استهدافاتها لمنطقتي الجليل وحيفا خلال الأيام القليلة الماضية بشكل ملحوظ. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي بدأت تتخذ طابعاً أكثر عنفاً ودقة في اختيار الأهداف الاقتصادية والعسكرية.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 1:33 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تقر صفقات تسليح ضخمة للإمارات والكويت بـ 16.5 مليار دولار لمواجهة التهديدات

أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً موافقتها على إبرام سلسلة من صفقات بيع الأسلحة والمعدات العسكرية لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، بقيمة إجمالية تصل إلى 16.46 مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي واشنطن لتعزيز القدرات الدفاعية لحلفائها في منطقة الخليج، خاصة بعد التوترات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة وتأثرت بها البنية التحتية الدفاعية للدولتين.

وجاء هذا التحرك العسكري الأمريكي في أعقاب موجة من التصعيد الميداني، حيث رصدت تقارير دولية قيام إيران بإطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إقليمية. وأوضحت مصادر أن هذه الهجمات جاءت كرد فعل على عمليات جوية سابقة، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في بعض دول الخليج، واستدعى استنفاراً عسكرياً واسعاً لتأمين الأجواء والمرافق الحيوية.

وفي تطور إجرائي لافت، كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن استخدامه لصلاحيات استثنائية لتمرير هذه الصفقات بشكل عاجل. وأكد روبيو أنه قدم مسوغات قانونية تثبت وجود حالة طارئة تمس الأمن القومي، وهو ما يتيح لوزارة الدفاع المضي قدماً في إجراءات التوريد والتنفيذ الفوري دون الحاجة لانتظار المراجعة التقليدية من قبل الكونغرس الأمريكي التي قد تستغرق وقتاً طويلاً.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية، فقد استحوذت الكويت على الحصة الأكبر من هذه التعاقدات من خلال صفقة منفردة بلغت قيمتها نحو 8 مليارات دولار. وتركزت هذه الصفقة على تزويد الجيش الكويتي برادارات استشعار متطورة مخصصة للدفاع الجوي والصاروخي، وتتميز هذه الأنظمة بقدرتها العالية على رصد وتتبع الأهداف التي تتحرك بسرعات فائقة وتوفير بيانات دقيقة لمنصات الاعتراض.

أما الجانب الإماراتي، فقد شملت صفقاته حزمة متنوعة من التقنيات العسكرية المتطورة، كان أبرزها رادار تمييز بعيد المدى مخصص لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية بقيمة 4.5 مليارات دولار. كما تضمنت العقود تخصيص 2.1 مليار دولار لأنظمة متخصصة في تحييد وإسقاط الطائرات المسيرة الصغيرة التي باتت تشكل تحدياً أمنياً متزايداً، بالإضافة إلى صواريخ جو-جو متقدمة لتعزيز التفوق الجوي بقيمة 1.22 مليار دولار.

ولم تقتصر الصفقات الإماراتية على الأنظمة الدفاعية فحسب، بل شملت أيضاً تطوير القدرات الهجومية والعملياتية لسلاح الجو، حيث تمت الموافقة على شراء ذخائر ذكية وتحديثات تقنية لمقاتلات 'إف-16' بقيمة 644 مليون دولار. وتهدف هذه التحديثات إلى ضمان جاهزية الأسطول الجوي الإماراتي للتعامل مع مختلف السيناريوهات القتالية الحديثة وتكاملها مع أنظمة الرصد والتعقب الجديدة التي شملتها الصفقة الكبرى.

عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

روايتان متناقضتان حول مصير مقاتلة F-35 أمريكية بعد استهدافها في الأجواء الإيرانية

شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً لافتاً مع بروز تقارير متضاربة حول حادثة جوية حساسة تتعلق بإحدى أكثر الطائرات تطوراً في الترسانة الأمريكية. وأعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني عن استهداف مقاتلة إستراتيجية من طراز 'F-35' تابعة للجيش الأمريكي في الأجواء المركزية للبلاد، مؤكدة تعرضها لإصابة بليغة نتيجة نيران الدفاعات الجوية.

ووفقاً لبيان رسمي صادر عن الحرس الثوري، فإن عملية الاستهداف وقعت في تمام الساعة 2:50 من فجر اليوم باستخدام منظومة دفاع جوي حديثة ومتطورة تابعة لقوات الجوفضاء. وأشار البيان إلى أن مصير المقاتلة لا يزال قيد التحقيق مع وجود احتمالية كبيرة لسقوطها، معتبراً أن هذه العملية تمثل تحولاً نوعياً في قدرات الردع الإيرانية.

في المقابل، قدمت الرواية الأمريكية تفاصيل مغايرة تماماً، حيث أقر مسؤولون عسكريون بوقوع حادثة تخص الطائرة لكنهم نفوا سقوطها. وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز أن الطائرة كانت تحلق فوق إيران وقت وقوع الحادث، لكنها تمكنت من الهبوط بسلام في قاعدة جوية إقليمية بالشرق الأوسط.

وأوضح هوكينز أن حالة الطيار مستقرة وأن التحقيقات جارية للوقوف على ملابسات الحادث والأضرار التي لحقت بالمقاتلة. وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تبادلاً للهجمات الصاروخية والمسيرات بين طهران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى منذ أواخر فبراير الماضي.

وبث التلفزيون الإيراني مشاهد قال إنها توثق لحظة إصابة المقاتلة الأمريكية، في خطوة تهدف لتعزيز الرواية الرسمية للحرس الثوري. وأفادت مصادر إعلامية من طهران بأنه لم يتم الإعلان حتى اللحظة عن موقع دقيق لسقوط الحطام، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام التكهنات حول حجم الإصابة الفعلية.

وأشارت المصادر إلى أن المنظومات الدفاعية المستخدمة في عملية الاعتراض جرى تطويرها وتحديثها بناءً على دروس مستفادة من مواجهات سابقة. ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يكون مرتبطاً بتعاون عسكري وتقني مع قوى دولية مثل روسيا والصين، وهو ما لم ينفه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحاته الأخيرة.

وتُعد مقاتلة F-35 'لايتنينغ 2' حجر الأساس في القوة الجوية الأمريكية المعاصرة، نظراً لما تتمتع به من تقنيات تخفٍ متقدمة تجعل رصدها بالرادارات التقليدية أمراً غاية في الصعوبة. وتتجاوز تكلفة الطائرة الواحدة حاجز الـ 100 مليون دولار، مما يجعل أي استهداف ناجح لها حدثاً ذا أبعاد عسكرية وسياسية كبرى.

تتميز هذه الطائرة بقدرتها على دمج البيانات من أنظمة متعددة لتقديم صورة متكاملة لساحة المعركة، بالإضافة إلى قدرات هجومية متنوعة. وصُممت خصيصاً للعمل داخل أجواء معادية شديدة التحصين، لذا فإن ادعاء إيران بإصابتها يضع الكفاءة التكنولوجية الأمريكية تحت مجهر الاختبار والتدقيق.

الحرس الثوري الإيراني لفت في بيانه إلى أن الدفاعات الجوية نجحت سابقاً في اصطياد أكثر من 125 طائرة مسيرة معادية. واعتبر أن الوصول إلى مقاتلة مأهولة وبحجم F-35 يعكس تغييراً استراتيجياً في منظومات الدفاع الجوي المتكاملة التي تحمي الأجواء الإيرانية من الاختراقات الخارجية.

وعلى صعيد الخسائر الأمريكية الأخرى، كشفت تقارير عن سقوط ثلاث طائرات من طراز F-15 بنيران صديقة من الدفاعات الكويتية خلال العمليات الجارية. وبالرغم من نجاة أفراد الطواقم في تلك الحوادث، إلا أنها تزيد من الضغوط على القيادة المركزية الأمريكية في إدارة العمليات الجوية المعقدة.

كما سُجل تحطم طائرة من طراز KC-135 في مناطق غرب العراق، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد طاقمها الستة في حادث مأساوي. وأعلن الجيش الأمريكي أن هذا التحطم لم يكن نتيجة نيران معادية، بل يعود لأسباب فنية أو حوادث تشغيلية لا تزال قيد المراجعة والتدقيق.

وتتهم دول عربية في المنطقة طهران باستهداف مواقع ومصالح حيوية على أراضيها، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وأضرار مادية. وقد أدانت هذه الدول الهجمات المستمرة وطالبت بوقف التصعيد الذي يهدد أمن واستقرار الملاحة والمنشآت المدنية في الإقليم بشكل عام.

ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الدفاعات الإيرانية على تحييد التفوق الجوي الأمريكي المتمثل في الطائرات الشبحية. فبينما تصر طهران على نجاحها في 'اصطياد' الشبح، تكتفي واشنطن بالاعتراف بـ 'هبوط اضطراري'، مما يعكس حرباً إعلامية موازية للمواجهة العسكرية الميدانية.

إن التطورات المتلاحقة في سماء إيران تشير إلى أن قواعد الاشتباك قد دخلت مرحلة جديدة من الخطورة والتعقيد. ومع استمرار التحقيقات من الجانبين، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الأيام القادمة من أدلة ملموسة قد تؤكد أو تنفي رواية إسقاط المقاتلة الأغلى في العالم.

فلسطين

الجمعة 20 مارس 2026 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية تخرج محطة كهرباء جنوب لبنان عن الخدمة وتوقع شهداء في غزة

صعد الجيش الإسرائيلي من هجماته الجوية والمدفعية على مناطق واسعة في جنوب لبنان مساء الخميس، مما أسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية الحيوية. وأفادت مصادر رسمية بأن غارة جوية استهدفت بشكل مباشر محطة تحويل الكهرباء الرئيسية في بلدة السلطانية التابعة لقضاء بنت جبيل، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل وخروجها عن الخدمة، وهو ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة وعشرات القرى والبلدات المحيطة بها.

وذكرت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها أن القصف طال خلايا مخارج التوزيع وأحد محولات القدرة، بالإضافة إلى تضرر غرفة التحكم والحماية بشكل بالغ. وأكدت المؤسسة أن هذا الاعتداء لم يسفر عن وقوع ضحايا بين الموظفين أو العمال المتواجدين في الموقع، إلا أن خروج المحطة عن الخدمة سيعمق الأزمة المعيشية في مناطق جويا وقضاء صور وبنت جبيل التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المنشأة.

ميدانياً، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير طالت خمسة منازل سكنية في الحي الشرقي لبلدة الخيام بمحافظة النبطية، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على تدمير الممتلكات الخاصة. وتزامنت هذه العمليات مع سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات عين قانا، وقبريخا، وشقرا، والناقورة، ومجدل زون، في حين تعرضت أطراف بلدة ياطر وقرية القليعة لقصف مدفعي عنيف طال منازل المواطنين وحرج علي الطاهر.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية للغارات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث ارتقى 33 شهيداً وأصيب 152 آخرون بجروح متفاوتة. وبهذه الإحصائية الجديدة، يرتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ مطلع الشهر الجاري إلى 1001 شهيد وأكثر من 2500 جريح، وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في المناطق المستهدفة.

وعلى الجبهة الفلسطينية، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد أربعة مواطنين في غارات إسرائيلية منفصلة استهدفت مدينة غزة صباح الخميس، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكتوبر الماضي. واستهدفت طائرات الاحتلال مجموعة من المدنيين في ساحة الشوا بحي التفاح، بينما نفذت طائرة مسيرة هجوماً آخر في حي الزيتون، مما أدى إلى وقوع شهداء وإصابات في صفوف المواطنين الذين يحاولون العودة لحياتهم الطبيعية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في غزة بالتزامن مع أزمة إنسانية خانقة، حيث تراجعت أعداد شاحنات المساعدات الداخلة للقطاع من ألف شاحنة إلى مئتي شاحنة يومياً فقط. ورغم الإعلان عن إعادة فتح معبر رفح البري بشكل جزئي لسفر عدد محدود من الجرحى والمرضى، إلا أن الأوضاع الاقتصادية تواصل تدهورها مع تجاوز معدلات الفقر نسبة 90% والبطالة 80% بين سكان القطاع المحاصر.

ويرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي المتزامن في لبنان وقطاع غزة يهدف إلى تقويض التفاهمات الأمنية الهشة وزيادة الضغط على الحاضنة الشعبية عبر استهداف المرافق الخدمية. وتستمر المصادر الميدانية في رصد التحركات العسكرية على الحدود، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي شامل في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي لا يفرق بين أهداف عسكرية ومدنية.

اقتصاد

الجمعة 20 مارس 2026 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تدرس تحرير 140 مليون برميل من النفط الإيراني العالق لخفض الأسعار

كشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن توجه الإدارة الأمريكية لرفع العقوبات المفروضة على شحنات النفط الإيراني الموجودة حالياً في عرض البحر خلال الأيام القليلة القادمة. وأوضح الوزير في تصريحات إعلامية أن هذه الخطوة تأتي في سياق مساعي واشنطن لتعزيز المعروض النفطي العالمي، مشيراً إلى أن العقوبات على النفط الروسي العالق قد رُفعت بالفعل بشكل مؤقت لضمان استقرار الأسواق.

وتشير التقديرات الرسمية الأمريكية إلى أن كمية النفط الإيراني العالقة في السفن تبلغ نحو 140 مليون برميل، وهي كمية ضخمة كانت معدة للتصدير بشكل كامل إلى الأسواق الصينية. وبحسب مصادر رسمية، فإن هذا المخزون يكفي لسد احتياجات السوق لفترة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، مما يجعله أداة فعالة للتدخل السريع في آليات العرض والطلب الدولية.

وأكد بيسنت أن الجوهر الحقيقي لهذه التحركات يكمن في استخدام هذه الكميات لضبط مستويات الأسعار ومنع ارتفاعها خلال الأسبوعين المقبلين، تزامناً مع استمرار الحملة الاقتصادية الأمريكية الحالية. وشدد الوزير على أن الحفاظ على أسعار طاقة منخفضة يمثل أولوية قصوى للإدارة في هذه المرحلة، وهو ما يفسر المرونة المفاجئة تجاه الشحنات الإيرانية والروسية العالقة.

وفي سياق متصل، لفتت الإدارة الأمريكية إلى امتلاكها أدوات إضافية للتحكم في سوق الطاقة، من بينها إمكانية اللجوء إلى إفراج أحادي الجانب عن كميات إضافية من الاحتياطي الاستراتيجي النفطي. وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع واحد فقط من موافقة واشنطن على أضخم عملية تنسيق دولية في التاريخ لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لدعم الإمدادات العالمية.

يُذكر أن التسهيلات الأمريكية الأخيرة شملت السماح بشراء النفط الروسي العالق في البحار حتى تاريخ 11 نيسان/ أبريل المقبل، بشرط أن تكون الشحنات قد حُملت قبل منتصف مارس الجاري. وتهدف هذه الاستثناءات المؤقتة إلى تفريغ المنتجات النفطية المحظورة وتسهيل وصولها إلى الأسواق، في محاولة لتجنب أي صدمات سعرية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

اسرائيليات

الجمعة 20 مارس 2026 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير إسرائيلي يدعو لإطالة أمد الحرب على إيران ويصفها بـ 'النعمة'

أكد الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، عضو المجلس الأمني المصغر 'الكابينت' أن الهجمات العسكرية التي تشنها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد الأهداف الإيرانية تشكل 'نعمة كبيرة' للدولة العبرية. وأوضح إلكين في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام عبرية أن هذه الحملة المستمرة تعزز من الموقف الاستراتيجي الإسرائيلي في المنطقة وتضعف القدرات الخصم بشكل ملموس.

وفي رسالة وجهها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شدد إلكين المنتمي لحزب الليكود على ضرورة تغيير النهج السياسي تجاه الصراع الحالي، معتبراً أن الأولوية يجب أن تتركز على كيفية إطالة أمد العمليات العسكرية لضمان تحقيق أقصى قدر من الدمار في البنية التحتية الإيرانية. وأشار إلى أن الحديث عن جداول زمنية لإنهاء القتال لا يخدم المصالح الأمنية العليا في الوقت الراهن.

وتأتي هذه التصريحات في ظل دور إلكين المحوري داخل 'الكابينت'، وهو المجلس المسؤول عن اتخاذ القرارات المصيرية ومنح الضوء الأخضر للعمليات العسكرية الكبرى. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تياراً داخل الحكومة الإسرائيلية يدفع نحو تصعيد شامل ومستمر لتقويض النفوذ الإيراني بشكل نهائي، بعيداً عن ضغوط التهدئة الدولية.

على الجانب الأمريكي، أفادت مصادر بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث أكد عدم وجود سقف زمني محدد لانتهاء العمليات العسكرية ضد إيران. وأوضح هيغسيث أن الأهداف التي وضعتها واشنطن منذ انطلاق الضربات في أواخر فبراير الماضي لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية حققت نجاحات ميدانية هامة حتى الآن في شل قدرات طهران العسكرية.

وأشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن القرار النهائي المتعلق بوقف إطلاق النار أو إنهاء الحملة العسكرية يقع حصرياً في يد الرئيس، الذي يقيم الموقف بناءً على المصالح القومية وما تم إنجازه على الأرض. وأضاف أن القوات المشتركة تواصل تنفيذ مهامها بدقة لضمان عدم قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية أو أمن الحلفاء في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون' عن حجم العمليات العسكرية المنفذة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث طالت الغارات الجوية والصاروخية أكثر من سبعة آلاف هدف حيوي داخل الأراضي الإيرانية. وشملت هذه الأهداف منشآت عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

ولم تقتصر العمليات على الأهداف البرية، بل امتدت لتشمل سلاح البحرية الإيراني، حيث أكدت مصادر عسكرية تدمير أكثر من 40 سفينة مخصصة لزرع الألغام البحرية بالإضافة إلى استهداف 11 غواصة. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية تهدف إلى تأمين الممرات المائية ومنع أي ردود فعل إيرانية قد تستهدف حركة التجارة العالمية في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة.

اقتصاد

الجمعة 20 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تمنح رخصة لبيع النفط الروسي العالق وتفرج عن احتياطيات استراتيجية لكبح الأسعار

أعلنت السلطات الأمريكية عن إصدار رخصة عامة جديدة تتيح عمليات بيع وتسليم النفط الخام والمشتقات البترولية ذات المنشأ الروسي والمحملة على متن الناقلات البحرية. ويأتي هذا القرار في أعقاب منح إعفاء مؤقت سابق استمر لثلاثين يوماً، استهدف تمكين الدول من الحصول على الشحنات الروسية العالقة في عرض البحر بسبب العقوبات، في محاولة لتخفيف الضغط على المعروض العالمي.

ووفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية، فإن الترخيص الجديد يمتد مفعوله حتى الحادي عشر من شهر نيسان/أبريل القادم، حيث تسعى إدارة الرئيس ترامب من خلاله إلى كبح الارتفاع المتسارع في تكاليف الطاقة. وترتبط هذه الأزمة بسلسلة من التوترات العسكرية التي شملت غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية، وما تبعها من ردود فعل عسكرية من طهران أثرت بشكل مباشر على أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي خطوة موازية لتعزيز استقرار الأسواق، قررت وزارة الطاقة الأمريكية سحب نحو 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد لمواجهة النقص الحاد في الإمدادات. ويندرج هذا الإجراء ضمن تعهد أوسع نطاقاً من وكالة الطاقة الدولية، التي تضم في عضويتها 32 دولة، لإطلاق ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط الخام لضمان تدفق الطاقة وتجنب حدوث شلل في القطاعات الصناعية العالمية.

من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذه التحركات تهدف بشكل أساسي إلى تهدئة الاضطرابات التي أصابت أسواق الطاقة العالمية نتيجة المواجهة العسكرية مع إيران. وأشارت مصادر إلى أن استمرار التصعيد الميداني أدى إلى ارتباك كبير في سلاسل التوريد، خاصة بعد أن طالت الهجمات ممرات مائية حيوية ومنشآت طاقة استراتيجية في المنطقة، مما رفع من وتيرة القلق لدى المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.

على الصعيد الإقليمي، سجلت أسعار المشتقات النفطية قفزات جديدة بعد تقارير عن تعرض منشآت حيوية في الخليج لأضرار بالغة، من بينها أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم التابعة لقطر. وتتزامن هذه التطورات مع تهديدات إيرانية متواصلة باستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة في حال تعرضت منشآتها لمزيد من الضربات، مما يضع أمن الطاقة العالمي في مهب ريح التصعيد العسكري المستمر.

فلسطين

الخميس 19 مارس 2026 11:33 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصعّد مجازره في غزة ويعلن اغتيال مسؤول استخبارات 'القسام' بخان يونس

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الدامية على قطاع غزة، حارمةً السكان من معايشة أجواء الاستعداد لعيد الفطر المبارك. وشهدت الساعات الأخيرة سلسلة غارات استهدفت تجمعات للمدنيين، مما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في مناطق متفرقة من القطاع.

وفي مدينة غزة، استشهد أربعة مواطنين جراء قصف استهدف حيي التفاح والزيتون؛ حيث أفادت مصادر محلية بارتقاء ضيف الله الفيومي وعلي المملوك في حي التفاح. كما استهدفت طائرة مسيرة مجموعة من المواطنين في شارع كشكو بحي الزيتون، مما أدى لاستشهاد حمزة صيام ومحمد فرحات.

ميدانياً أيضاً، تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من الأسلحة الرشاشة، طال المناطق الواقعة ضمن ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'. وامتدت هذه الاعتداءات لتشمل بلدات شرق خان يونس ووسط القطاع، مما أثار حالة من الذعر في صفوف المواطنين خارج مناطق التماس.

وعلى الصعيد العسكري، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال تنفيذ عملية مشتركة مع جهاز 'الشاباك' أسفرت عن اغتيال محمد أبو شهلا. ووصف الاحتلال أبو شهلا بأنه قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وزعم جيش الاحتلال أن عملية الاغتيال تمت عبر غارة جوية دقيقة استهدفت موقعاً في مدينة خان يونس بناءً على معلومات استخباراتية. وادعى الاحتلال أن أبو شهلا كان ضابطاً مسؤولاً عن التخطيط لعمليات ميدانية وشارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر في منطقته.

وتعد هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال أسبوع، بعد إعلان الاحتلال سابقاً عن اغتيال يونس عليان، قائد لواء شمال غزة في المنظومة البحرية. وتأتي هذه الاغتيالات في ظل تهديدات إسرائيلية متواصلة بتصفية القيادات العسكرية للفصائل الفلسطينية في القطاع.

من جانبه، أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً خطيراً واستكمالاً لحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء الرامية لوقف الخروقات والانتهاكات المستمرة لاتفاقات وقف إطلاق النار.

وفي سياق الوضع الإنساني، أعادت سلطات الاحتلال فتح معبر رفح البري بشكل جزئي بعد إغلاق محكم استمر لنحو 19 يوماً. وسمح هذا الفتح المحدود بمرور دفعة صغيرة من الجرحى والمرضى ومرافقيهم، تحت إشراف منظمة الصحة العالمية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

ورغم هذه الخطوة، لا تزال الأعداد المسموح لها بالمغادرة ضئيلة جداً مقارنة بالاحتياجات الفعلية، حيث ينتظر أكثر من 20 ألف مريض دورهم للسفر. وتعاني المستشفيات في غزة من دمار هائل ونقص حاد في الكوادر والمعدات، مما يهدد حياة آلاف المصابين الذين يحتاجون لتدخلات جراحية معقدة.

وعلى صعيد الإمدادات، كشفت تقارير حقوقية عن انخفاض حاد في عدد شاحنات المساعدات الداخلة إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم. ووفقاً لمؤسسة الضمير، فإن ما دخل خلال الفترة الماضية لم يتجاوز 19% من الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين.

وأدى هذا النقص إلى أزمات معيشية خانقة، شملت فقدان اللحوم والمواد الغذائية الأساسية وارتفاع أسعارها بشكل جنوني يفوق قدرة المواطنين الشرائية. كما تسبب شح غاز الطهي في طوابير انتظار طويلة قد تمتد لشهر كامل لتعبئة أسطوانة واحدة.

قطاع الطاقة والمواصلات لم يكن بمنأى عن هذه الأزمة، حيث أدى نقص السولار إلى توقف جزئي في عمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه. وحذرت مؤسسات طبية من توقف الأجهزة الحيوية في المستشفيات نتيجة القيود المفروضة على إدخال قطع الغيار والمستلزمات الطبية اللازمة.

كما يواصل الاحتلال منع إدخال الخيام والمساكن الجاهزة 'الكرفانات' والمواد الإنشائية، مما يفاقم معاناة آلاف العائلات التي فقدت منازلها خلال الحرب. وتعتبر المؤسسات الحقوقية هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم قوة الاحتلال بتوفير احتياجات المدنيين.

وطالبت الفعاليات الوطنية والحقوقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل لرفع الحصار بشكل كامل. وشددت على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الكارثي في قطاع غزة.

منوعات

الخميس 19 مارس 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد للأجيال؟

تظل أغنية «يا ليلة العيد» صوتاً ينساب من المذياع القديم ويتسلل عبر الشرفات والأزقة، حاملاً معه عبق البهجة التي لا تكتمل عشية عيدي الفطر والأضحى إلا بها. لقد تحولت هذه الأغنية بمرور العقود إلى جزء راسخ من الوجدان العربي، حيث يتوارث الكبار والصغار محبتها كطقس احتفالي لا يشيخ.

إن تقادم التسجيل الصوتي لكوكب الشرق أم كلثوم لم يزد الأغنية إلا رسوخاً وقوة في النفوس، وكأنها تكتسب بريقاً إضافياً مع كل إعلان عن رؤية الهلال. هذه القدرة الفائقة على العبور بين الأجيال تفسر كيف تحول عمل فني ارتبط بسياق درامي محدد إلى علامة تجارية مسجلة للفرح في الذاكرة العربية.

بدأت حكاية الأغنية في عام 1939، حين خرجت للنور بتوليفة إبداعية جمعت بين كلمات الشاعر أحمد رامي وألحان الموسيقار رياض السنباطي. كانت الأغنية في الأصل جزءاً من أحداث فيلم «دنانير»، الذي أدت فيه أم كلثوم دور جارية تمتلك صوتاً عذباً في بلاط الخلافة العباسية.

وعلى الرغم من أن الإطار الزمني للفيلم كان يعود لعهد الخليفة هارون الرشيد ووزيره جعفر البرمكي، إلا أن الأغنية سرعان ما تمردت على قيود السينما. لقد أفلتت الكلمات من عباءة الغناء للحاكم في ذلك العصر لتصبح نشيداً شعبياً خالصاً يحتفي بقدوم العيد في كل مكان.

وتشير الروايات التاريخية المتداولة في الأوساط الفنية المصرية إلى أن مطلع الأغنية الشهير «يا ليلة العيد آنستينا» لم يكن وليد خيال رامي وحده. بل يقال إن أم كلثوم سمعت هذه العبارة من بائع متجول كان ينادي بها أمام مبنى الإذاعة، فعلقت في ذهنها وطلبت صياغتها في أغنية.

في النسخة الأصلية التي ظهرت في الفيلم، كانت الكلمات تقول: «يا دجلة ميتك عنبر.. وزرعك في الغيطان نور، يعيش هارون يعيش جعفر.. ونحيي لكم ليالي العيد». هذا المقطع كان مرتبطاً بالبيئة العراقية والسياق الدرامي للقصة التاريخية التي تناولها الفيلم آنذاك.

لكن وبذكاء فني لافت، تم تحرير الأغنية من سياقها الفيلمي لاحقاً لتناسب البث الإذاعي العام، مما منحها عمراً أطول وقبولاً أوسع. قام أحمد رامي باستبدال المقاطع التي تشير إلى الشخصيات التاريخية بكلمات تحتفي بالنيل ومصر، لتصبح الأغنية أكثر قرباً من نبض الشارع.

أصبحت الكلمات الجديدة تقول: «يا نيلنا ميتك سكر.. وزرعك في الغيطان نور، تعيش يا نيل وتتهنى.. ونحيي لك ليالي العيد». هذا التعديل جعل الأغنية تتجاوز حدود الشاشة لتستقر في قلوب الناس كأغنية وطنية واجتماعية في آن واحد، تعبر عن فرحة المصريين والعرب.

ولم تتوقف التعديلات عند هذا الحد، ففي عام 1944 شهدت الأغنية محطة سياسية وتاريخية هامة خلال حفل النادي الأهلي. فبينما كانت أم كلثوم تشدو بالأغنية بحضور الملك فاروق، قامت بتغيير بعض الكلمات بشكل مفاجئ لتمجيد الملك الشاب الذي كان حاضراً في القاعة.

استبدلت كوكب الشرق عبارة «يعيش هارون يعيش جعفر» بعبارة «يعيش فاروق ويتهنى.. ونحيي له ليالي العيد»، كما عدلت بعض الحروف في المطلع. هذا الموقف دفع الملك فاروق لمنحها «نيشان الكمال» بصورة استثنائية، وهو وسام كان مخصصاً فقط لأميرات الأسرة العلوية.

بموجب هذا الوسام، نالت أم كلثوم لقب «صاحبة العصمة»، وهو تكريم غير مسبوق لفنانة في ذلك الوقت، مما عزز مكانتها الاجتماعية والفنية. إلا أن هذا التسجيل الخاص بالحفل الملكي واجه الحجب لقرابة أربعة عقود بعد قيام ثورة يوليو 1952 وتغير النظام السياسي في مصر.

اليوم، ومع كل اقتراب لموعد العيد، تعود «يا ليلة العيد» لتتصدر المشهد السمعي في البيوت والأسواق والمقاهي العربية. لقد نجحت الأغنية في البقاء كعلامة ثابتة تتجدد مع كل إعلان عن العيد، متجاوزة كل الظروف السياسية والاجتماعية التي عاصرتها منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

اسرائيليات

الخميس 19 مارس 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: ضرباتنا جردت إيران من قدراتها الصاروخية والنووية ونبحث خيار التدخل البري

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية فقدت بشكل كبير قدراتها التقنية على تخصيب اليورانيوم وتصنيع الصواريخ الباليستية. وجاءت هذه التصريحات عقب انقضاء نحو ثلاثة أسابيع على انطلاق حملة جوية واسعة النطاق شنتها القوات الإسرائيلية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس، أوضح نتنياهو أن العمليات العسكرية الجارية حققت قفزات نوعية في تدمير البنية التحتية العسكرية لطهران. وشدد على أن القوات المهاجمة تفرض واقعاً جديداً يضعف الترسانة الإيرانية بشكل غير مسبوق، واصفاً المرحلة الحالية بأنها مرحلة انتصار ميداني واضح.

وأشار رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أن الضربات الجوية ركزت بدقة على المنشآت الصناعية التي تمثل العمود الفقري للبرامج العسكرية الإيرانية. وأوضح أن الاستهداف شمل مصانع إنتاج المكونات الدقيقة للصواريخ والمواد الأساسية المرتبطة بالمشروع النووي الذي تسعى طهران لتطويره منذ سنوات طويلة.

ورغم النبرة الواثقة في حديث نتنياهو، إلا أنه لم يقدم وثائق أو أدلة ملموسة تثبت التوقف الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل المنشآت الإيرانية المحصنة. واكتفى بالإشارة إلى أن تدمير المصانع المغذية لهذه البرامج سيؤدي حتماً إلى شلل تام في القدرات الإنتاجية العسكرية والنووية للجمهورية الإسلامية.

وفي سياق متصل، تطرق نتنياهو إلى احتمالات التغيير السياسي داخل إيران، معتبراً أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على فاعلية الاحتجاجات الشعبية. وترك الأمر لتقدير الشعب الإيراني في اختيار اللحظة المناسبة للتحرك ضد النظام الحاكم، مؤكداً أن الضغط العسكري الخارجي قد يكون عاملاً مساعداً في هذا الاتجاه.

وفي تطور لافت، كشف نتنياهو عن دراسة خيارات تتجاوز القصف الجوي، ملمحاً إلى إمكانية إدخال 'عنصر بري' ضمن العمليات العسكرية الجارية. ولم يفصح عن تفاصيل محددة حول طبيعة هذا التدخل أو مكانه، لكنه أكد أن الحسم العسكري قد يتطلب وجوداً على الأرض لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

ونفى نتنياهو بشدة الأنباء التي تتحدث عن ممارسة إسرائيل ضغوطاً على الإدارة الأمريكية للانخراط في هذا الصراع الإقليمي. وتساءل باستنكار عن قدرة أي طرف على إملاء التوجهات السياسية أو العسكرية على الرئيس دونالد ترامب، مشدداً على استقلالية القرار الأمريكي في هذا الملف.

كما كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تنفيذ هجمات منفردة استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية، بعيداً عن التنسيق المباشر مع واشنطن في تلك الجزئية. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت في وقت كان يفضل فيه الرئيس ترامب تجنب التصعيد في قطاع الطاقة، إلا أن الضرورات الأمنية الإسرائيلية استدعت التحرك.

وشدد نتنياهو على أن المواجهة العسكرية مع إيران لن تكون محكومة بسقف زمني محدد أو جدول زمني قصير الأمد. وأكد أن الحرب ستستمر طالما تطلبت الضرورة ذلك، حتى يتم القضاء نهائياً على التهديدات التي تشكلها الأسلحة الإيرانية على أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل انهيار كامل لمسارات التفاوض والوساطة الدولية التي كانت تهدف لاحتواء البرنامج النووي الإيراني. ويبدو أن الخيار العسكري بات هو المحرك الأساسي للأحداث في المنطقة، مع إصرار إسرائيلي على مواصلة الهجمات حتى تفكيك القدرات الاستراتيجية لطهران.

وختم نتنياهو حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل تخوض معركة وجودية تهدف إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري. واعتبر أن تراجع ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية هو مجرد بداية لسلسلة من الإجراءات التي ستضمن تجريد طهران من مخالبها العسكرية بشكل كامل.

اقتصاد

الخميس 19 مارس 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

خسائر حادة لشركة 'إنرجيان' وتعليق إنتاج الغاز في إسرائيل بسبب الحرب

كشفت شركة 'إنرجيان' (Energean Plc) المدرجة في لندن، عن تكبدها خسائر سنوية فادحة بلغت 258 مليون دولار خلال العام المالي 2025، وذلك في ظل اضطرابات واسعة طالت عملياتها. وأوضحت الشركة أن هذه النتائج السلبية تزامنت مع قرار تعليق توجيهاتها الإنتاجية في دولة الاحتلال، بعد صدور أوامر رسمية بإغلاق أصولها البحرية الرئيسية التي تمثل ركيزة أساسية لإنتاجها الإجمالي.

وأكدت الشركة في تقريرها المالي أن الأرباح المعدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك سجلت تراجعاً بنسبة 4% لتستقر عند 1.12 مليار دولار، مع انخفاض موازٍ في الإيرادات التي بلغت 1.77 مليار دولار. ورغم هذه التحديات، أشارت البيانات إلى تحسن طفيف في التدفق النقدي التشغيلي الذي ارتفع ليصل إلى 1.14 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.12 مليار دولار في العام السابق.

وفي خطوة قانونية لافتة، أعلنت 'إنرجيان' سريان حالة 'القوة القاهرة' على عملياتها الإنتاجية في إسرائيل، وهو ما يمنحها غطاءً قانونياً لتعليق تنفيذ التزاماتها التعاقدية تجاه المشترين. ويأتي هذا الإجراء نتيجة مباشرة للصراع الدائر في المنطقة، والذي فرض توقفاً قسرياً لسفينة الإنتاج التابعة لها والتي تخدم مجموعة من الحقول الاستراتيجية في عرض البحر.

ويُعرف بند 'القوة القاهرة' في العقود الدولية بأنه وسيلة لحماية الشركات من المسؤولية القانونية أو الغرامات المالية عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن السيطرة مثل الحروب والكوارث. وأفادت مصادر بأن الشركة تعكف حالياً على تقييم الأثر المالي والتشغيلي على توقعات إنتاجها لعام 2026، مؤكدة أن الرؤية لن تتضح إلا بعد تحديد المدة الزمنية النهائية للإغلاق القسري.

من جانبه، صرح ماتيوس ريجاس، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن الإدارة تواصل التنسيق المكثف مع الجهات المعنية لضمان العودة الآمنة للعمليات فور تحسن الظروف الأمنية. وشدد ريجاس على أن الشركة بدأت العام الحالي بقوة رغم الضغوط، وتسعى لاستكشاف فرص استثمارية جديدة لتعزيز الإنتاج وتوسيع محفظة أعمالها في مناطق أخرى من حوض البحر المتوسط.

وكانت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية قد أصدرت تعليمات بتعليق العمل مؤقتاً في منشأة 'Power FPSO' التابعة للشركة، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة. ولا يزال الإنتاج في هذه المنشأة الحيوية متوقفاً حتى لحظة صدور التقرير المالي، دون وجود جدول زمني محدد من قبل السلطات لإعادة تشغيل الحقول المتضررة.

يُذكر أن متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل قد وصل إلى 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً خلال عام 2025، محققاً زيادة طفيفة بنسبة 1% قبل اندلاع الأزمة. وبشكل عام، بلغ إجمالي إنتاج الشركة من مختلف أصولها الدولية نحو 154 ألف برميل يومياً، مما يعكس حجم الاعتماد الكبير للشركة على الحقول الواقعة تحت سيطرة الاحتلال والتي باتت اليوم خارج الخدمة.

فلسطين

الخميس 19 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

حصيلة الشهداء في لبنان تتجاوز الألف وحزب الله يصعّد عملياته الصاروخية

كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن إحصائية رسمية جديدة لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد، مؤكدة أن أعداد الشهداء تجاوزت حاجز الألف منذ اندلاع المواجهات الراهنة. وأوضحت البيانات الرسمية أن الحصيلة الإجمالية بلغت 1001 شهيد، في حين ارتفع عدد المصابين إلى 2584 جريحاً يتلقون العلاج في المستشفيات المختلفة.

وتشير الأرقام التفصيلية الصادرة عن الوزارة إلى استهداف مباشر للمدنيين، حيث سُجل استشهاد 118 طفلاً و79 سيدة ضمن القائمة الإجمالية. كما لفتت المصادر الطبية إلى أن الجرحى يضمون مئات النساء والأطفال، مما يعكس حجم الدمار والآثار الإنسانية العميقة للغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال المناطق السكنية.

ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية رداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت القرى والبلدات الجنوبية. وأكد الحزب في بيانات رسمية استهداف قاعدة 'تيفن' الواقعة شرق مدينة عكا بصلية صاروخية مركزة، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن الأراضي اللبنانية وإسناداً للمقاومة.

وفي سياق التصعيد الصاروخي، طالت هجمات الحزب مستوطنة 'إيفن مناحيم' بصلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف مستوطنة كريات شمونة بثلاث صليات متتالية. وقد دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى، وسط تقارير عن وقوع أضرار مادية في المواقع المستهدفة نتيجة كثافة النيران المستخدمة.

ولم تقتصر العمليات على الصواريخ، بل شملت استخدام سلاح الجو المسير، حيث استهدف الحزب تجمعاً لجنود الاحتلال في هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال. وأوضح البيان أن الهجوم نُفذ بسرب من المسيرات الانقضاضية التي أصابت أهدافها بدقة، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية المتمركزة هناك.

كما شملت العمليات استهداف موقع 'عداثر' في جبل أدير بصلية صاروخية، وموقعاً مستحدثاً في منطقة 'نمر الجمل' مقابل بلدة علما الشعب الحدودية. واستخدم الحزب في الهجوم الأخير مزيجاً من الصواريخ والمسيرات الانقضاضية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعميق استهداف المواقع العسكرية واللوجستية التابعة لجيش الاحتلال.

على الجانب الآخر، أفادت مصادر إعلامية بإصابة مراسل صحفي بجروح في يده جراء غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية الاحتياطي في قضاء صور. ونُقل الصحفي المصاب إلى مستشفى جبل عامل لتلقي العلاج وإجراء جراحة لسحب الشظايا، في حادثة تكرر استهداف الطواقم الإعلامية العاملة في الميدان.

وواصل طيران الاحتلال غاراته العنيفة، حيث استهدف منزلاً في بلدة مجدلزون الحدودية، مما أدى إلى تدميره بالكامل، فيما تعرضت بلدة القليعة لقصف مدفعي بخمس قذائف. وتركز القصف الإسرائيلي في قضاء مرجعيون على المناطق المأهولة، مما تسبب في موجة نزوح جديدة للسكان نحو مناطق أكثر أمناً في العمق اللبناني.

وفي قضاء النبطية، شنت الطائرات الحربية غارات مكثفة استهدفت حي الصوان في بلدة كفيدون، بالإضافة إلى بلدتي كفرتبنيت وزوطر الشرقية. كما طال القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرفيلا وعين قانا في إقليم التفاح، وهي مناطق تشهد تصعيداً جوياً غير مسبوق منذ أيام ضمن محاولات الاحتلال لفرض واقع ميداني جديد.

وختمت المصادر الميدانية بالإشارة إلى غارات استهدفت منزلاً في بلدة السلطانية وأخرى على بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل، مما أدى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات. وتستمر حالة التوتر الشديد على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.

فلسطين

الخميس 19 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجرف أراضي زراعية ويقتلع أشجاراً معمرة شرق رام الله

أقدمت آليات الاحتلال العسكرية، اليوم الخميس، على تنفيذ عمليات تجريف واسعة النطاق استهدفت أراضي المواطنين في قرية عين يبرود الواقعة إلى الشرق من مدينة رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية مدعومة بجرافة ثقيلة اقتحمت المنطقة الشرقية للقرية، وبدأت بتدمير مساحات زراعية شاسعة تقع على مقربة من الشارع الالتفافي رقم '60'.

وأكد الناشط جهاد القاق أن أعمال التجريف طالت نحو 20 دونماً من الأراضي التي تعود ملكيتها لأهالي القرية، حيث تعمدت قوات الاحتلال اقتلاع وتدمير عشرات أشجار الزيتون المعمرة. وأوضح القاق أن هذه الممارسات تهدف بشكل مباشر إلى منع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم، مما يهدد مصدر رزقهم الأساسي ويخدم المخططات التوسعية في المنطقة.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد إسرائيلي شامل ضد الأرض الفلسطينية، حيث كشفت تقارير رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أرقام صادمة تتعلق بانتهاكات الشهر الماضي. فقد سجلت الهيئة تنفيذ ما يزيد عن 1965 اعتداءً خلال شهر شباط/ فبراير، تنوعت ما بين هجمات جسدية وتخريب للممتلكات والمنشآت الزراعية في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وفي تفاصيل الإرهاب الاستيطاني، أشارت الإحصائيات إلى أن المستوطنين نفذوا وحدهم نحو 355 عملية تخريب وسرقة، أسفرت عن تدمير واقتلاع وتسميم أكثر من 1300 شجرة، الغالبية العظمى منها من أشجار الزيتون. وتعكس هذه الأرقام حرباً ممنهجة تستهدف الشجر والحجر لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتسهيل السيطرة عليها لصالح المستوطنات.

وتصدرت محافظة رام الله قائمة المناطق الأكثر تضرراً من هذه الهجمات، حيث فقدت المحافظة 731 شجرة نتيجة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، تلتها محافظات بيت لحم والخليل ونابلس. وتواصل سلطات الاحتلال فرض إغلاقات عسكرية على مساحات واسعة بذريعة الدواعي الأمنية، وهي سياسة تهدف في جوهرها إلى توفير الغطاء اللازم لتمدد المشروع الاستيطاني على حساب الحقوق الفلسطينية.

تحليل

الخميس 19 مارس 2026 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

مخطط نتنياهو لـ 'الشرق الأوسط الجديد': هل تنجح مساعي استدراج العرب للحرب؟

تعتبر المواجهة العسكرية الجارية حالياً ضد إيران ذروة طموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لترسيخ مفهوم 'إسرائيل الكبرى' كقوة عالمية عظمى. ومن خلال استثمار علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي، نجح نتنياهو في ربط المصير السياسي للإدارة الأمريكية بقراراته العسكرية، حيث كشفت تقارير عن تواصل يومي بين الطرفين وتنسيق عالي المستوى لتنفيذ أجندة اليمين الإسرائيلي في المنطقة.

وتشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتصعيد الحالي هو صرف الأنظار عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، واستبدال مسارات التطبيع السلمي بمنطق 'الإخضاع' العسكري. وقد تجلى هذا النفوذ في الداخل الأمريكي عبر استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، الذي أكد أن واشنطن انجرت للحرب بضغوط مباشرة من اللوبي الإسرائيلي، في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات من تيارات داخلية ترفض التورط في حروب بالوكالة.

وعلى الصعيد الإقليمي، تبرز محاولات حثيثة لجر العواصم العربية إلى أتون الصراع؛ حيث ألمحت مصادر إلى ضغوط تمارس على دمشق للمشاركة في عمليات ضد حزب الله، بالتزامن مع إعلان إماراتي عن إمكانية الانضمام لجهود حماية الملاحة في مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن استهداف إسرائيل لحقول الغاز الإيرانية يهدف بالأساس إلى استدراج طهران لرد فعل يطال المنشآت النفطية العربية، مما يفرض على دول المنطقة انخراطاً إجبارياً في المخطط الإسرائيلي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

أقلام وأراء

الخميس 19 مارس 2026 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

في أربعين عبد الناصر صالح

لقد مر أربعون يوماً على رحيل عبد الناصر صالح الأخ الكبير، عمدة الشعر الفلسطيني كما كان يحب أن ألقبه، لقد عرفت أبا خالد متأخراً منذ أن أقمت في رام الله عام ٢٠١٦، والتحقت بوزارة الثقافة التي شغل فيها منصب وكيل الوزارة، وكان لي شرف العمل معه ما تبقى له من أيام قبل تقاعده، وأذكر حين وقفت على باب مكتبه، فقال لي ماذا يقرب لك المناضل الشهيد محمد أبو النصر، فقلت له خالي، فركض علي واحتضنني، منذ ذلك الحين ضلت علاقتنا قوية، ثم بعد ذلك، تشرفت أن أزامله الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء بعد إنتخابنا عام ٢٠١٩، وضلت مواقفنا ومعاركنا ومطالبنا واحدة، بالصدفة سمعت أبا خالد يتحدث عن والده المناضل الكبير محمد علي الصالح، شوقني ذلك لاقرأ عنه، وكتبت مقال نُشر في جريدة القدس عن حياته، فقد كان أديباً وشاعراً وسياسياً محنكاً، وأحد رموز النضال فترة الثلاثينات، لذلك لم يكن عبد الناصر بعيداً عن ذلك بل هو امتداد لتلك الأسرة العريقة الكرمية المناضلة، ورغم اشتداد المرض على عبد الناصر في السنوات الأخيرة ظل عطائه متدفقاً وغزير الشعر، وقد نثر الكثير منه لأجل غزة، وهو يذرف الدموع، كان يتصل بي دوماً يطمئن على ابنتي القابعة تحت نيران الحرب، ويسأل عن عائلتي هناك، حمل هم غزة في كتاباته، وأحبها كما أحبته، فكتب: 

"تجيء القذائف وتمضي القذائف

ولا أحد في حدائق غزة خائف، 

يقول أب لابنه لا تصدق 

بأن المسيرة آلت إلى الصمت والموت زاحف 

فخذ ساعدي سيفك الأبدي

وراية نصرك في مهرجان العواصف

ولا تحني رأسك للجوع 

وأسلك طريق النبيين في الصبر 

تسقط كل المخاوف...."

كانت آخر قصيدة رثى فيها غزة، التي تركت في قلبه جرح غائر، رحل عبد الناصر صالح تاركاً وراءه إرثاً كبيراً من الشعر وبحوره، ليبقى نجمة لامعة في سماء البلاد الجريحة، طولكرم حزينة بل كل المدن تبكيه، رحل ونحن بأمسّ الحاجة لقلمه السيال كأنهار فلسطين، ولصوته الوطني، الذي نادى لآخر لحظة بوحدة الكلمة، ليغيب جسداً ويبقى حاضراً بفكره وأدبه الذي أغنى تراث فلسطين.

عربي ودولي

الخميس 19 مارس 2026 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يطالب نتنياهو بوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وطهران تتوعد برد غير مسبوق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، أنه وجه طلباً مباشراً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة التوقف الفوري عن استهداف منشآت الطاقة داخل الأراضي الإيرانية. وجاءت تصريحات ترمب خلال استقباله رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي في المكتب البيضاوي، حيث أكد للصحفيين أن نتنياهو استجاب لهذا الطلب ولن يكرر مثل هذه العمليات في المستقبل القريب.

وكشف مسؤولون إسرائيليون أن الهجوم الأخير الذي نفذه جيش الاحتلال على منشآت الغاز في حقل بارس الجنوبي الإيراني جرى بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، رغم استبعاد تكراره في الوقت الراهن. وأوضح المسؤولون أن هذا الهجوم أدى إلى تصعيد خطير في المنطقة، حيث شنت طهران هجمات جوية مضادة استهدفت البنية التحتية للطاقة في عدة دول بالشرق الأوسط، مما وسع رقعة المواجهة المستمرة منذ أسابيع.

وفي محاولة للتنصل من التبعات المباشرة، أشار ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن واشنطن لم تكن على دراية مسبقة بتفاصيل الهجوم على حقل الغاز تحديداً. وأضاف الرئيس الأمريكي أن إسرائيل تعهدت بعدم المساس بحقول الغاز الإيرانية مجدداً، إلا في حال أقدمت طهران على استهداف المنشآت الحيوية في دولة قطر أولاً.

وشبهت مصادر إسرائيلية الوضع الحالي بالهجمات السابقة التي استهدفت مستودعات الوقود الإيرانية، والتي حاول الجانب الأمريكي حينها النأي بنفسه عنها. وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد صرح في وقت سابق بأن تلك العمليات لم تكن أمريكية المنشأ، في إشارة إلى وجود تباين أحياناً في اختيار الأهداف بين الحليفين.

وقد خلفت الهجمات الإيرانية الانتقامية أضراراً جسيمة طالت أكبر محطة للغاز في العالم بدولة قطر، بالإضافة إلى استهداف مصفاة نفطية كبرى في المملكة العربية السعودية. كما اضطرت السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إغلاق بعض منشآت الغاز بشكل مؤقت كإجراء احترازي نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في مياه الخليج.

وأفادت مصادر مطلعة في المنطقة بأن دول الخليج سارعت لطلب توضيحات رسمية من إدارة ترمب حول طبيعة الهجمات الإسرائيلية المفاجئة. وتواصلت إحدى الدول مع القيادة المركزية الأمريكية التي نفت علمها المسبق بالهجوم، مما أثار حالة من الإرباك الدبلوماسي والعسكري حول مستوى التنسيق الحقيقي بين تل أبيب وواشنطن.

وفي سياق متصل، تواصل مبعوث ترمب الخاص ستيف ويتكوف مع قادة في المنطقة لتوضيح أن الهجوم على حقل بارس لم يكن عملية عسكرية مشتركة. ومع ذلك، أقر ويتكوف بأن واشنطن كانت تمتلك معلومات مسبقة حول النوايا الإسرائيلية، رغم عدم مشاركتها المباشرة في التخطيط أو التنفيذ الميداني للضربة الجوية.

ورغم غياب الإعلان الإسرائيلي الرسمي عن المسؤولية، إلا أن التقارير الاستخباراتية تؤكد وجود تنسيق وثيق في العمليات الجوية العامة بين الجانبين. وتكشف تصريحات المسؤولين أن الأهداف الاستراتيجية قد تختلف، حيث تركز إسرائيل على تصفية القيادات الإيرانية، بينما تضع واشنطن تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية على رأس أولوياتها.

من جانبه، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن طهران لن تلتزم بأي سياسة لضبط النفس في حال تعرضت منشآتها الحيوية لاعتداءات جديدة. وشدد عراقجي على أن الرد الإيراني السابق لم يستخدم سوى جزء ضئيل من القدرات العسكرية المتاحة، وأن أي تصعيد قادم سيواجه بقوة كاملة وغير مسبوقة.

وأوضح الوزير الإيراني أن السبب الوحيد الذي دفع بلاده لضبط النفس سابقاً هو الاستجابة للمطالب الدولية بخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. واعتبر أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء واعتداءً مباشراً يستوجب رداً ساحقاً يطال كافة الأطراف المشاركة في العدوان.

وفي ختام تصريحاته، وصف عراقجي عمليات قصف خزانات الوقود في طهران بأنها جريمة 'إبادة بيئية' تسببت في أضرار طويلة الأمد للسكان والمحيط الحيوي. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب الدولي لما ستؤول إليه الأوضاع في الشرق الأوسط، مع استمرار التجاذبات السياسية والعسكرية بين القوى الكبرى والإقليمية.

فلسطين

الخميس 19 مارس 2026 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026

أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) رسمياً عن اختيار الفنان والمخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026. ويأتي هذا الإعلان في إطار الدورة الثانية عشرة لمبادرة الاحتفاء برموز الثقافة العربية الذين تركوا بصمات واضحة في مجالات الفكر والأدب والفنون.

وأكدت وزارة الثقافة الفلسطينية أن هذا الاختيار يمثل تكريماً لمسيرة بكري الحافلة، حيث جعل من الواقع الفلسطيني اليومي مادة خصبة للتأمل الفلسفي والسياسي. وقد نجح الراحل في نقل تحولات المجتمع الفلسطيني إلى منصات الثقافة العالمية بأسلوب فني فريد جمع بين العمق والبساطة.

وقد قوبل قرار 'الألكسو' بترحيب واسع في الأوساط الثقافية العربية، التي رأت فيه إنصافاً لأحد أهم صناع السينما الملتزمة. واعتبر مثقفون أن بكري حول العمل الفني إلى مختبر بصري مفتوح يوثق نضال الإنسان الفلسطيني ويدين ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة.

لم يكن الفن بالنسبة لمحمد بكري مجرد خيار جمالي أو وسيلة لتحقيق الشهرة الرمزية، بل كان يراه ضرورة وجودية لا يمكن الاستغناء عنها. وقد تجلى هذا الإصرار في مساره المهني الذي اتسم بالتضحية والمواجهة المباشرة مع محاولات طمس الهوية الوطنية.

ويستذكر الوسط الفني الملاحقات القضائية الطويلة التي تعرض لها بكري من قبل السلطات الإسرائيلية بسبب فيلمه الشهير 'جنين جنين'. ورغم الضغوط والمنع، أصر الفنان الراحل على تحويل جسده وفنه إلى أداة للتعريف بالقضية الفلسطينية في كبرى المحافل الدولية.

وتشير سيرة صاحب فيلم 'ما تبقى منك' إلى أن الكاميرا كانت قدراً محتوماً في حياته، حيث ارتبطت معظم أدواره بسرديات تعاند الرواية الإسرائيلية. وقد استخدم بكري أدوات التكثيف الجمالي والأداء المسرحي العميق لنقد السلطة والاحتلال بأسلوب ساخر ومؤثر في آن واحد.

منذ اللحظة التي قرر فيها جيش الاحتلال جر بكري إلى المحاكم بتهمة تشويه سمعة الجنود، تكرس موقفه الأخلاقي تجاه السينما. فقد أثبت للعالم أن الفن ليس وسيلة للترفيه فحسب، بل هو رسالة وطنية تتطلب صلابة في المواقف وإخلاصاً تاماً للقضايا العادلة.

ويحمل لقب 'رمز الثقافة العربية' دلالة رمزية مضاعفة في ظل استمرار سلطات الاحتلال في منع عرض أعمال بكري داخل الأراضي المحتلة. ورغم محاولات القتل الرمزي، ظلت أفلامه حاضرة بقوة عبر المنصات الرقمية، حيث يعيد الجمهور اكتشافها كشهادات حية لا تقبل المحو.

لقد قدم فيلم 'جنين جنين' وثيقة بصرية قاسية لما حدث في المخيم خلال شهر أبريل من عام 2002، مسجلاً فصلاً من فصول القمع. ويأتي تكريم 'الألكسو' اليوم ليكون امتداداً واعياً لهذا الإرث، وضماناً لاستمرار الشعلة التي أضاءها بكري للأجيال القادمة من المبدعين.

آمن محمد بكري بأن السينما التي لا تخدم قضية إنسانية هي سينما بلا جدوى، ولذلك حرص على أن تكون علاقته بالفن علاقة موقف قبل أن تكون مهنة. وتجلت هذه القناعة في أعماله المكتملة جمالياً مثل 'حكاية الجواهر الثلاث' و'حيفا'، التي وثقت الذاكرة الفلسطينية.

وفي فيلم 'هانا ك' للمخرج العالمي كوستا غافراس، قدم بكري أداءً استثنائياً جسد فيه مأزق الفلسطيني المتهم بالإرهاب في وطنه. وقد أحدث الفيلم صدى عالمياً واسعاً، حيث نجح في موازنة حرارة الشهادة الواقعية مع قوة التخييل السينمائي الرصين.

منحت السينما محمد بكري شرعية إضافية في مواجهة الاحتلال، فكانت بمثابة 'يده اليمنى' في فضح الجرائم المرتكبة على الأرض. وكانت سلطات الاحتلال تدرك خطورة فنه، فكانت تتهيأ لمواجهته في المحاكم مع كل عمل جديد يطرحه للنور.

ساهم بكري بشكل جوهري في ترسيخ حضور السينما الفلسطينية في المهرجانات العالمية، مما مهد الطريق لجيل جديد من المخرجين الشباب. ولم ينفصل هذا الجيل عن إرث بكري، بل نسج معه صلة جمالية عميقة تبحث في تفاصيل الحياة اليومية تحت الاحتلال.

زاوج الراحل في مسيرته بين التمثيل والإخراج، مؤكداً أن الأفلام التي أخرجها كانت نابعة من حاجة العالم لسماع حكايات لا يرويها غيره. وبفضل هذا العشق المزدوج للفن، نجح بكري في اختراق الجغرافيا العربية ليكون سفيراً حقيقياً لفلسطين في أرقى المحافل الدولية.

اسرائيليات

الخميس 19 مارس 2026 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

حرائق في مصفاة حيفا وتعتيم إسرائيلي على خسائر الضربات الصاروخية الإيرانية

تصاعدت حدة المواجهة الميدانية بين إيران وإسرائيل مع وصول الاستهدافات الصاروخية إلى عمق المنشآت الحيوية والإستراتيجية. وأظهرت توثيقات ميدانية اندلاع حريق هائل في مصفاة حيفا، التي تعد ركيزة أساسية في قطاع الطاقة والصناعات البتروكيميائية، وسط تضارب واضح في الروايات الرسمية الإسرائيلية حول حجم الضرر الحقيقي.

وأفادت مصادر إعلامية بأن المصفاة تعرضت لإصابة مباشرة جراء صاروخ إيراني، في حين اكتفى الجيش الإسرائيلي بالإشارة إلى سقوط شظايا في مناطق شمالي البلاد. وتزامن ذلك مع إطلاق دفعات صاروخية مكثفة استهدفت مراكز ثقل اقتصادية وسكانية في حيفا وتل أبيب وعسقلان، مما أبقى صفارات الإنذار في حالة استنفار دائم.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجوم الأخير اتسم بنوعية مختلفة، حيث جرى استخدام صواريخ متشظية أو عنقودية تحمل رؤوساً متفجرة متعددة. هذا التكتيك يهدف بالأساس إلى تشتيت قدرات منظومات الدفاع الجوي، إذ يصعب اعتراض كافة الشظايا المتفجرة التي تسقط في مواقع متفرقة بدلاً من نقطة واحدة.

ولم يقتصر القصف على مدينة حيفا، بل امتد ليشمل مواقع حساسة في أسدود ومينائها البحري، بالإضافة إلى مدينة عسقلان التي تضم رصيفاً نفطياً حيوياً. ويرى مراقبون أن استهداف عسقلان يحمل أبعاداً رمزية وإستراتيجية، لارتباطها بخط النفط التاريخي الواصل من إيلات، مما يعكس رغبة في ضرب البنية التحتية للطاقة بشكل ممنهج.

وتشير القراءات العسكرية إلى تحول في التكتيك الإيراني من سياسة 'الإغراق الصاروخي' الكمي إلى 'الضربات الدقيقة المؤثرة'. وبات الصاروخ الواحد يمتلك القدرة على إحداث دمار واسع، مما يضع المنظومات الدفاعية أمام تحديات تقنية وعملياتية غير مسبوقة في حماية المنشآت الحساسة.

وفي ظل هذا التصعيد، تبرز فجوة كبيرة بين ما ينقله شهود العيان وبين الرواية الرسمية التي تفرضها الرقابة العسكرية الإسرائيلية. وتتبع السلطات سياسة التعتيم الانتقائي، حيث يتم التركيز على الأضرار في المناطق المدنية مع حجب المعلومات المتعلقة بالمواقع العسكرية والقواعد الجوية التي قد تكون تعرضت لإصابات.

وتكشف الأرقام الأولية عن حجم ضخم من الخسائر المادية، حيث سُجلت أكثر من 12 ألف دعوى تعويض حتى اللحظة من قبل المستوطنين والمتضررين. هذا الرقم يعكس اتساع رقعة الدمار التي طالت الممتلكات الخاصة والمرافق العامة نتيجة الرشقات الصاروخية المتتالية.

وبحسب البيانات المتوفرة، تضرر نحو 8 آلاف مبنى بشكل متفاوت، تركزت أغلبها في منطقة تل أبيب الكبرى ومدينة عسقلان الساحلية. وتمثل هذه الأضرار كلفة اقتصادية باهظة تضغط بشكل مباشر على الميزانية العامة وتثير تساؤلات حول جدوى التحصينات الدفاعية الحالية.

وعلى الرغم من محاولات وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، التقليل من شأن الضربات ووصفها بالمحدودة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى خلاف ذلك. فقد أكد كوهين العمل على إعادة التيار الكهربائي للمناطق المتضررة، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وطمأنة الشارع الإسرائيلي القلق.

ويرى محللون أن استمرار استهداف البنية التحتية سيؤدي بالضرورة إلى مضاعفة الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية. ولا تقتصر هذه الضغوط على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتطال ثقة الجمهور في قدرة الجيش على توفير الحماية اللازمة للمنشآت الإستراتيجية الكبرى.

وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان تجارب سابقة تأخرت فيها إسرائيل في الاعتراف بتعرض مواقع حساسة مثل مطار بن غوريون وقواعد جوية لإصابات مباشرة. ويبدو أن سياسة إخفاء الخسائر تهدف إلى منع الطرف الآخر من تقييم دقة ضرباته وتحقيق انتصارات معنوية في حرب الإرادات الجارية.

وفي الختام، يبقى خليج حيفا بما يضمه من ميناء إستراتيجي ومجمعات صناعية كبرى في دائرة الخطر المباشر، مع استمرار التهديدات بتوسيع دائرة النار. وتظل عمليات التقييم الميداني جارية لحصر الأضرار النهائية، وسط توقعات بارتفاع فاتورة الخسائر مع كل جولة تصعيد جديدة.

فلسطين

الخميس 19 مارس 2026 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات وإحراق مركبة في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على قرية أبو فلاح

شهدت قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، مساء اليوم الخميس، هجوماً عنيفاً شنه مستوطنون تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت أطراف القرية واعتدت على ممتلكات المواطنين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات واسعة في المنطقة حاول خلالها الأهالي التصدي للاعتداء.

وأسفرت المواجهات الميدانية عن وقوع عدة إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما عانى العشرات من حالات الاختناق الشديد جراء إطلاق قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز السام والمسيل للدموع. كما أقدم المستوطنون على إحراق مركبة خاصة لأحد سكان القرية بشكل كامل قبل أن تتدخل قوات الجيش لتأمين انسحاب المعتدين وتوفير غطاء أمني لهم.

وفي سياق متصل، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقريرها الأخير عن تصاعد خطير في وتيرة الإرهاب الاستيطاني خلال شهر شباط/ فبراير الماضي. حيث وثقت الهيئة ما مجموعه 1965 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية، مما يشير إلى نهج ممنهج يستهدف التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم.

وبحسب البيانات الإحصائية الصادرة عن الهيئة، فقد نفذ جيش الاحتلال 1454 اعتداءً مباشراً، بينما شن المستوطنون 511 هجوماً تركزت معظمها في محافظة الخليل بواقع 421 اعتداء. وجاءت محافظات نابلس ورام الله والقدس في المراتب التالية من حيث كثافة الهجمات، مما يعكس حالة من الانفلات الأمني الذي يقوده المستوطنون في ظل صمت دولي وتواطؤ عسكري ميداني.

عربي ودولي

الخميس 19 مارس 2026 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

الكرملين: التصعيد مع إيران يجمّد مفاوضات أوكرانيا وواشنطن منشغلة بالشرق الأوسط

كشف الكرملين عن تجميد مؤقت لكافة مسارات التفاوض المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، مرجعاً ذلك إلى انشغال الولايات المتحدة الكامل بالتصعيد العسكري الجاري مع إيران في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف أن الحوار بين موسكو وواشنطن وكييف تعطل نتيجة الأولويات الميدانية الجديدة التي فرضتها المواجهة مع طهران، مشيراً إلى أن هذا التوقف يأتي لأسباب موضوعية تدركها كافة الأطراف المعنية.

وأعرب بيسكوف عن تطلع بلاده لاستئناف جولات التفاوض في وقت لاحق، بمجرد أن يتمكن من وصفهم بـ 'الشركاء الأمريكيين' من إعادة توجيه بوصلتهم السياسية نحو الملف الأوكراني. وأكد أن موسكو تنتظر تهيئة الظروف المناسبة لعقد جولة جديدة من المحادثات التي تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة، رغم التعقيدات الراهنة التي تفرضها التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة العربية والجوار الإيراني.

في سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية روسية نقلاً عن مصادر في الكرملين إلى أن تحول الاهتمام الدولي نحو الشرق الأوسط قد يضع ضغوطاً إضافية على القيادة الأوكرانية. وترى هذه المصادر أن تراجع الزخم الأمريكي في دعم كييف قد يضطر الأخيرة إلى تقديم تنازلات جوهرية لم تكن مقبولة سابقاً، خاصة في ظل تغير موازين القوى وانشغال الحليف الأكبر لأوكرانيا بجبهات قتالية أخرى بعيدة عن القارة الأوروبية.

وعلى الرغم من الجمود السياسي في الملف العسكري، إلا أن قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن لم تنقطع بالكامل، حيث تستمر المحادثات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والاستثماري. ويقود هذه المباحثات المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، في محاولة للحفاظ على حد أدنى من التنسيق في المجالات غير العسكرية، مما يشير إلى رغبة الطرفين في إبقاء بعض الجسور قائمة رغم حدة الصراع الميداني.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإخفاقات في جولات تفاوضية سابقة احتضنتها تركيا، بالإضافة إلى لقاءات جرت بوساطة دولية في أبوظبي وجنيف خلال العام الجاري. ولم تنجح تلك المحاولات في ردم الفجوة بين الطرفين، حيث تصر موسكو على مطالبها بفرض سيطرتها على مناطق في دونيتسك وضمان حياد أوكرانيا، وهي شروط تقابل برفض قاطع من قبل الحكومة في كييف وحلفائها الغربيين.

من جانبها، حذرت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، من أن روسيا استطاعت الحفاظ على تفوقها الميداني خلال العام المنصرم بشكل ملحوظ. وأوضحت غابارد في تقييم أمني أن موسكو قد تتبنى استراتيجية 'حرب استنزاف' طويلة الأمد، تهدف من خلالها إلى إنهاك القدرات الدفاعية الأوكرانية وإضعاف إرادة المقاومة لدى كييف، وذلك حتى الوصول إلى لحظة فرض اتفاق تسوية يخدم المصالح الروسية.

ويتمسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بموقفه المعلن بشأن التسوية، والذي يشترط انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق الأربع التي أعلنت روسيا ضمها رسمياً، بالإضافة إلى تخلي كييف النهائي عن طموح الانضمام لحلف شمال الأطلسي 'الناتو'. وفي المقابل، يواصل المسؤولون الأوكرانيون والأوروبيون التحذير من أن أي انتصار لروسيا سيشكل تهديداً مباشراً لأمن أوروبا بأكملها، مؤكدين ضرورة استمرار الدعم العسكري لصد الأهداف الروسية.

عربي ودولي

الخميس 19 مارس 2026 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

على غرار سيناريو غزة.. جنود الاحتلال يوثقون عبثهم بمنازل النازحين في جنوب لبنان

تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق انتهاكات جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل منازل المواطنين النازحين في منطقة مرجعيون بجنوب لبنان. وأظهرت المشاهد قيام الجنود بعمليات تخريب متعمدة طالت الأثاث والمقتنيات الشخصية، في خطوة تعكس استمرار سياسة التدمير الممنهج للممتلكات المدنية خلال العمليات العسكرية الجارية.

وأفادت مصادر بأن المقاطع المصورة كشفت عن سلوكيات وصفت بالانتقامية، حيث تعمد الجنود تكسير محتويات البيوت التي خلت من أصحابها بسبب القصف والنزوح. ولم تتوقف الانتهاكات عند التدمير المادي، بل شملت السخرية من الخصوصيات الشخصية للسكان، وهو ما أثار موجة من الاستنكار الواسع عبر الفضاء الرقمي.

وفي أحد المقاطع، ظهر جندي وهو يستعرض ملابس خاصة لسيدة نازحة تدعى 'مجدة'، موجهاً عبارات ساخرة تدعي تركها 'هدايا تذكارية' للقوات المقتحمة. هذه التصرفات أعادت إلى الأذهان سلسلة من الفيديوهات المماثلة التي نشرها جنود الاحتلال خلال توغلهم في أحياء قطاع غزة، والتي تضمنت نهب مجوهرات وارتداء ملابس نسائية فلسطينية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الممارسات ليست حوادث فردية، بل تبدو كنهج مكرر يتبعه الجنود في المناطق التي يصلون إليها، حيث صرح أحد العناصر بوضوح في الفيديو قائلاً: 'نحن نحب أن ندمر قراهم'. ويعكس هذا التصريح العقلية التي تدار بها العمليات العسكرية في استهداف البنية التحتية والاجتماعية للمناطق الحدودية.

يُذكر أن قطاع غزة شهد منذ السابع من أكتوبر 2023 ممارسات مشابهة وثقها الجنود بأنفسهم، شملت سرقة خزنات مالية وآثار تاريخية وتدمير مربعات سكنية بالكامل. وتأتي هذه التطورات في جنوب لبنان لتؤكد اتساع رقعة الانتهاكات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم في ظل غياب الرقابة الدولية الصارمة على سلوك جيش الاحتلال في الميدان.

عربي ودولي

الخميس 19 مارس 2026 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

نيويورك تايمز: عداء ترامب والجمهوريين للمسلمين يقوض الأمن القومي الأمريكي

أكدت مصادر صحفية أمريكية أن السياسات والخطابات التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب وأعضاء بارزون في الحزب الجمهوري لا تقتصر مخاطرها على المجتمعات المسلمة داخل الولايات المتحدة، بل تمتد لتضع الأمن القومي الأمريكي على المحك. وأوضحت صحيفة 'نيويورك تايمز' في افتتاحية لها أن تصاعد موجة الكراهية الممنهجة ضد المسلمين تتطلب موقفاً حازماً للتبرؤ منها، مشيرة إلى التناقض الصارخ في ادعاءات الإدارة الحالية بحماية الحريات الدينية.

وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب تسعى لتصوير نفسها كحامية للحقوق الدينية من خلال إنشاء لجان متخصصة وزيادة تمويل المدارس الدينية، إلا أن هذه الجهود تستثني المسلمين بشكل واضح. فبينما يتم تقديم تسهيلات لمعتقدات أخرى، يواجه المسلمون خطاباً يتسم بالعداء الصريح، حيث سبق لترامب أن صرح علانية بقوله 'أعتقد أن الإسلام يكرهنا'، وهو ما انعكس على سياساته منذ حملته الانتخابية الأولى.

وتطرقت المصادر إلى سلسلة من التصريحات 'البغيضة' الصادرة عن قيادات جمهورية، من بينها وصف السناتور توبي توبيرفيل للإسلام بأنه 'طائفة ضالة' وليس ديناً. كما برزت مواقف متطرفة من النائب راندي فاين الذي دعا صراحة إلى ترحيل المهاجرين المسلمين وسحب الجنسية منهم، والنائب آندي أوغليس الذي اعتبر أنه لا مكان للمسلمين في النسيج المجتمعي الأمريكي، مما يعزز حالة الانقسام.

ولم يسلم السياسيون المسلمون في الكونغرس من استهداف ترامب المباشر، حيث وصف النائبة إلهان عمر بـ 'القمامة'، وطالب بوقف استقبال المهاجرين الذين وصفهم بأوصاف تحط من كرامتهم الإنسانية. هذا النمط من الاستهداف يمتد ليشمل الجاليات الصومالية والأفغانية، حيث يتم تشويه سمعتهم بشكل جماعي بناءً على حوادث فردية، مما يؤدي إلى ممارسات قمعية وعنف ميداني ضد المدنيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا العداء يترجم عملياً إلى تشريعات وقوانين تستهدف تقييد حياة المسلمين بناءً على مخاوف غير منطقية من 'الشريعة الإسلامية'. ففي ولاية تكساس، وقع الحاكم غريغ أبوت قوانين تمنع ما أسماه 'مجمعات الشريعة'، وهي ادعاءات وصفتها الصحيفة بالسخيفة والكاذبة، مؤكدة أن المسلمين الأمريكيين ملتزمون بالقانون ولا يسعون لفرض معتقداتهم على المنظومة التشريعية للدولة.

واعتبر التحليل أن هذه التحركات التشريعية في ولايات مثل تكساس وفلوريدا تحاكي القوانين المعادية للكاثوليكية التي سادت في قرون مضت، وتهدف بالأساس إلى إيجاد 'كبش فداء' سياسي. وشددت الصحيفة على أن ملايين المسلمين الأمريكيين هم جزء لا يتجزأ من المجتمع، يخدمون في الجيش ويدفعون الضرائب، وكثير منهم اختار الولايات المتحدة تحديداً بسبب وعود الحماية الدستورية لحرية المعتقد.

ونقلت الصحيفة شهادات لمواطنين مسلمين يعيشون حالة من القلق الدائم، حيث يخشى البعض دخول المساجد أو إظهار هويتهم الدينية في الأماكن العامة. وقالت منى كفيل، مديرة منظمة خدمات أسرية في تكساس إن الكثيرين تركوا أوطانهم بحثاً عن الأمان في بلد ظنوا أنه يحترم التعددية، لكن الخوف عاد ليطارد حياتهم اليومية بسبب الخطاب السياسي التحريضي.

ويرى مراقبون أن احتقار ترامب للمسلمين يندرج ضمن نمط أوسع من التعصب يشمل اللاتينيين والمتحولين جنسياً، وهو ما أدى لارتفاع ملحوظ في جرائم الكراهية وفق بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي. ورغم ادعاءات الإدارة بمكافحة معاداة السامية، إلا أن الصحيفة لفتت إلى تحالف ترامب مع شخصيات تروج للكراهية ضد اليهود أنفسهم، مما يكشف عن ازدواجية في المعايير السياسية.

وفي سياق المقارنة، أوضحت الصحيفة أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين لا يعد معاداة للسامية، تماماً كما أن إدانة التطرف العنيف لا تعني استهداف دين بأكمله. وأكدت أن المبدأ الأمريكي الراسخ يجب أن يقوم على محاسبة الأفراد بناءً على سلوكهم الشخصي وليس على هويتهم الدينية أو العرقية، وهو ما يتجاهله الخطاب الجمهوري الحالي.

وحذرت 'نيويورك تايمز' من أن أخطر تداعيات 'الإسلاموفوبيا الجديدة' تكمن في إضرارها بالمصالح الاستراتيجية لواشنطن، خاصة في ظل التوترات مع إيران. فالتصريحات المعادية للإسلام تعطي انطباعاً بأن أي صراع سياسي أو عسكري هو 'حرب ضد الدين'، مما يعقد الجهود الدبلوماسية ويؤلب الرأي العام العالمي ضد الولايات المتحدة في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

كما نبه التقرير إلى أن هذا التعصب يضعف مكانة أمريكا لدى شركائها الاستراتيجيين مثل السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة، حيث يجد هؤلاء الحلفاء صعوبة في التعامل مع إدارة تزدري معتقدات شعوبهم. إن تقويض هذه العلاقات يصب في مصلحة القوى المنافسة ويقلص من نفوذ واشنطن في منطقة الشرق الأوسط الحيوية.

واستذكرت الصحيفة نهج الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، الذي ورغم الانتقادات لسياساته، حرص على زيارة مسجد بعد أيام قليلة من هجمات 11 سبتمبر للتأكيد على أن الإسلام دين سلام. بوش وقف حينها مع القادة المسلمين ليعلن أن الإرهاب لا يمثل الدين الذي يجلب الراحة لمليار إنسان، وهو موقف يتناقض كلياً مع نهج ترامب التصادمي.

وخلصت الافتتاحية إلى أن الهجمات التي يشنها ترامب وحلفاؤه ضد المسلمين 'مخزية ومليئة بالأكاذيب'، وتستوجب إدانة وطنية شاملة تتجاوز الانتماءات الحزبية. فالحفاظ على القيم الدستورية الأمريكية يتطلب حماية جميع المواطنين بغض النظر عن عقيدتهم، لأن التفريط في حقوق فئة واحدة يمهد الطريق لتقويض حقوق الجميع.

إن استمرار هذا النهج التحريضي لا يهدد فقط السلم الأهلي داخل الولايات المتحدة، بل يمنح الجماعات المتطرفة ذريعة لتعزيز روايتها حول 'عداء الغرب للإسلام'. وبناءً عليه، فإن مواجهة هذا الخطاب تعد ضرورة أمنية ملحة لحماية صورة أمريكا ومصالحها الحيوية في نظام عالمي يزداد تعقيداً.

اسرائيليات

الخميس 19 مارس 2026 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

هبوط حاد في أسهم 'بازان' عقب استهداف صاروخي إيراني لمصافي حيفا

شهدت البورصة الإسرائيلية تراجعاً ملحوظاً في القيمة السوقية لشركة 'بازان' المسؤولة عن إدارة مصافي النفط في مدينة حيفا، حيث هبطت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 8%. جاء هذا الانهيار السريع في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران واستهدف بشكل مباشر منشآت حيوية للطاقة في المنطقة الشمالية من فلسطين المحتلة، مما أثار مخاوف اقتصادية واسعة لدى المستثمرين.

وأفادت مصادر إعلامية عبرية بأن الصواريخ الإيرانية حققت إصابات دقيقة في قلب منشأة للطاقة بمدينة حيفا، مما أسفر عن اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان التي غطت سماء المنطقة. وقد وثقت مقاطع فيديو وصور تداولتها حسابات عبرية حجم الدمار الذي لحق بالمحطة، مؤكدة أن الضربة كانت مباشرة وأحدثت أضراراً هيكلية جسيمة في البنية التحتية للمنشأة.

من جانبها، أكدت مصادر عسكرية تابعة لجيش الاحتلال أن مصفاة النفط الرئيسية في حيفا كانت ضمن الأهداف التي طالها القصف الصاروخي الإيراني. وأوضحت التقارير أن الانفجارات العنيفة التي هزت المدينة تسببت في حالة من الإرباك، خاصة مع رصد إصابة مباشرة في منتصف المحطة الحيوية التي تعد شرياناً رئيسياً لقطاع الطاقة في الداخل المحتل.

وفي تداعيات ميدانية أخرى للهجوم، ذكرت مصادر رسمية في هيئة البث العبرية أن مناطق واسعة في مدينة حيفا غرقت في ظلام دامس نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. ويرتبط هذا الانقطاع بالاستهداف المباشر لشبكة الإمداد والمنشآت المرتبطة بها، في وقت تحاول فيه فرق الطوارئ والإنقاذ التعامل مع الحرائق المندلعة والسيطرة على الموقف الميداني المتدهور.

فلسطين

الخميس 19 مارس 2026 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

صاروخ من بعلبك إلى غلاف غزة: تطور نوعي يربك الحسابات الأمنية الإسرائيلية

شهدت الساحة الميدانية تطوراً لافتاً في موازين القوى بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، حيث كشفت مصادر إعلامية عن رصد صاروخ نوعي بعيد المدى استهدف مؤخراً منطقة غلاف غزة. وأوضحت التقارير أن هذا الصاروخ انطلق من منطقة بعلبك الواقعة في عمق البقاع اللبناني، مما يمثل المدى الأبعد الذي يصل إليه سلاح الحزب منذ اندلاع المواجهات الراهنة.

وذكرت مصادر مطلعة أن الصاروخ نجح في قطع مسافة جغرافية تقدر بنحو 315 كيلومتراً قبل وصوله إلى أهدافه في الجنوب، وهو ما أثار حالة من الإرباك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وتكمن خطورة هذا التطور في كونه يضاعف المدى الذي سجلته الصواريخ السابقة، والتي كانت قد استهدفت منشآت حساسة في منطقة بيت شيمش على بعد 160 كيلومتراً فقط.

هذا العبور الصاروخي الطويل أثار تساؤلات حادة في الداخل الإسرائيلي حول مدى دقة التقديرات الاستخباراتية المتعلقة بالقدرات التسليحية لحزب الله. كما تسود حالة من الشك حول ما إذا كانت الدوائر الأمنية في تل أبيب وواشنطن تدرك فعلياً امتلاك الحزب لصواريخ دقيقة قادرة على تجاوز حاجز الـ300 كيلومتر بهذه السهولة.

وتشير القراءات العسكرية إلى أن منطقة البقاع شرقي لبنان باتت تشكل ثقلاً عسكرياً استراتيجياً جديداً للحزب، وهو ما دفع المحللين لتوقع خطوات تصعيدية إسرائيلية في الأيام المقبلة. وتتحدث التقارير العبرية بكثافة عن ضرورة التعامل مع هذا التهديد الذي بات يطال مناطق جغرافية واسعة لم تكن مدرجة سابقاً ضمن دائرة الاستهداف المباشر.

المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدأت بالفعل في مراجعة خياراتها العملياتية تجاه منطقة شرق لبنان، وهي المنطقة التي شهدت تاريخياً محاولات اختراق فاشلة عبر عمليات إنزال جوي. ومن أبرز تلك المحاولات ما جرى للبحث عن الطيار المفقود رون أراد، بالإضافة إلى عمليات أخرى رصدها الجانب اللبناني ولم يفصح الاحتلال عن تفاصيلها.

ويرى مراقبون أن جيش الاحتلال قد يلجأ خلال الفترة القريبة القادمة إلى تكثيف غاراته الجوية التي تستهدف منصات إطلاق الصواريخ والبنية التحتية العسكرية في العمق اللبناني. وتهدف هذه التحركات المحتملة إلى محاولة تحييد التهديد الصاروخي الجديد ومنع الحزب من تثبيت معادلات ردع تتجاوز الحدود التقليدية للمواجهة.

إن وصول الصواريخ المنطلقة من البقاع إلى غلاف غزة يبعث برسائل سياسية وعسكرية واضحة حول وحدة الساحات وتطور القدرات التقنية للمقاومة في لبنان. هذا التحول يفرض على الاحتلال إعادة تقييم منظوماته الدفاعية وقدرتها على التصدي لصواريخ بعيدة المدى تنطلق من نقاط جغرافية بعيدة عن الحدود المباشرة.

وفي ظل هذا التصعيد، يبقى الترقب سيد الموقف لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية، خاصة مع استمرار التحريض الإعلامي الإسرائيلي ضد مناطق العمق اللبناني. وتؤكد المعطيات الراهنة أن المواجهة دخلت مرحلة جديدة من كسر العظم، حيث أصبحت المسافات الطويلة جزءاً من التكتيكات الهجومية التي يعتمدها حزب الله في صراعه المستمر.

تحليل

الخميس 19 مارس 2026 7:28 مساءً - بتوقيت القدس

ضبابية الأهداف في الحرب الأميركية على إيران تكشف غياب رؤية واضحة لنهايتها

واشنطن — سعيد عريقات-19/3/2026 


بعد ثلاثة أسابيع على إطلاق الحرب ضد إيران في 28 فبراير/شباط، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيحاء بأن النزاع قد ينتهي "قريباً"، دون أن يقدّم تصوراً واضحاً للأهداف أو لآلية إنهاء الحرب. وفي المقابل، أكد وزير الحرب بيت هيغسيث ، الخميس، أنه لا يوجد جدول زمني محدد لوقف العمليات، مشيراً إلى أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس.


يشار إلى أن هيغسيث طلب 200 مليار دولار لتغطية الحرب على إيران، ما اعتبره بعض الخبراء بأنه إشارة على النية في استمرار الحرب لفترة أطول.


تصريحات ترمب الأخيرة عكست نهجاً قائماً على التقدير الشخصي أكثر من كونه مبنياً على معايير إستراتيجية محددة، إذ قال إن الحرب ستنتهي "عندما أشعر بذلك في داخلي". هذا الطرح أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية حول غياب تعريف واضح للنصر أو حتى إطار زمني واقعي لإنهاء العمليات.


أهداف متحركة وتعريف غامض للنصر


منذ بداية الحملة، تباينت الأهداف المعلنة بين تدمير القدرات النووية الإيرانية، وتقليص قوتها العسكرية، وردع نفوذها الإقليمي، بل وطرحت أحياناً إشارات إلى تغيير النظام. هذا التعدد في الأهداف، دون تحديد أولويات واضحة، جعل من الصعب قياس التقدم أو تحديد نقطة النهاية.


ورغم تأكيد الإدارة أن الأهداف "لم تتغير"، فإن هذا الثبات الظاهري يخفي غموضاً عملياً: ما حجم التدمير الكافي؟ ومتى يمكن اعتبار إيران قد فقدت قدرتها على التهديد؟ هذه الأسئلة لا تزال بلا إجابات حاسمة.


تصعيد ميداني يقابله حديث عن نهاية قريبة


ميدانياً، تشير المعطيات إلى تصعيد مستمر، حيث تجاوز عدد الأهداف التي تم ضربها آلاف المواقع داخل إيران، مع توسع نطاق العمليات. كما تدرس وزارة الدفاع طلب تمويل إضافي ضخم، ما يعكس استعداداً لاحتمال استمرار الحرب لفترة أطول.


هذا التناقض بين خطاب "النهاية القريبة" والاستعدادات لحرب ممتدة يعزز الشكوك حول مدى وضوح الرؤية الاستراتيجية داخل الإدارة الأميركية.


ثبات الغموض منذ اليوم الأول


عندما أعلن ترمب بدء العمليات في 28 شباط، أشار إلى أن الحملة قد تستمر "أسابيع قليلة"، إلا أن مرور ثلاثة أسابيع لم يبدد الغموض بل عمّقه؛ إذ لا تزال الأسئلة الجوهرية بلا إجابات واضحة، من بينها ما هو الهدف النهائي للحرب، وما هي الشروط الدقيقة لإنهائها، وكيف يمكن تعريف النجاح عسكرياً وسياسياً. ويعكس هذا الغموض نمطاً متكرراً في الحروب الحديثة حيث تتسع الأهداف تدريجياً دون إعلان صريح، ما يصعّب التراجع أو إعادة التقييم ويضعف القدرة على بناء توافق داخلي. كما أن ربط نهاية الحرب بتقدير شخصي من الرئيس يعزز حالة عدم اليقين لدى الحلفاء والخصوم على حد سواء، ويدفع إلى سلوكيات قد تزيد من احتمالات التصعيد. وفي الوقت نفسه، يكشف التباين بين الخطاب السياسي الذي يوحي بقرب انتهاء الحرب، والاستعدادات العسكرية التي تشير إلى احتمال استمرارها، عن فجوة قد تؤثر على ثقة الرأي العام، خاصة إذا طال أمد النزاع دون نتائج واضحة.


ويعكس غياب الوضوح في الأهداف الأميركية نمطاً متكرراً في الحروب الحديثة، حيث تتوسع الأهداف تدريجياً دون إعلان رسمي. هذا "الانزلاق الاستراتيجي" يجعل من الصعب على صانعي القرار التراجع أو إعادة التقييم. كما يضعف القدرة على بناء توافق داخلي، سواء في الكونغرس أو لدى الرأي العام. في حالة إيران، يزداد التعقيد بسبب الطبيعة الإقليمية للصراع، ما يجعل أي خطأ في التقدير قابلاً للتصعيد السريع وغير المحسوب.


كما ان تصريحات ترمب التي تربط نهاية الحرب بشعور شخصي تعكس تحولاً لافتاً في أسلوب إدارة الأزمات الدولية، حيث تتراجع المؤسسات لصالح القرار الفردي. هذا النمط قد يمنح مرونة تكتيكية، لكنه يخلق حالة من عدم اليقين لدى الحلفاء والخصوم على حد سواء. فغياب المعايير الواضحة يجعل من الصعب التنبؤ بالسلوك الأميركي، ما قد يدفع الأطراف الأخرى إلى اتخاذ خطوات استباقية، تزيد من احتمالات التصعيد بدل احتوائه.


التناقض بين الخطاب السياسي والاستعدادات العسكرية يطرح تساؤلات حول الرسائل الموجهة للجمهور الأميركي. ففي الوقت الذي يُقال فيه إن الحرب قد تنتهي قريباً، تشير الأرقام والميزانيات إلى العكس. هذا التباين قد يكون محاولة لاحتواء القلق الداخلي، لكنه يحمل مخاطر تآكل الثقة إذا طال أمد النزاع. تاريخياً، مثل هذه الفجوة بين الخطاب والواقع كانت عاملاً رئيسياً في تراجع الدعم الشعبي للحروب الخارجية.

فلسطين

الخميس 19 مارس 2026 7:03 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تندد بدعوات بن غفير لإعدام الأسرى وتصفها بـ 'العقلية الإجرامية'

استنكرت حركة حماس بشدة التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، والتي جاهر فيها برغبته في تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال. واعتبرت الحركة أن هذا الخطاب يمثل ذروة التطرف والتحريض العلني على القتل الممنهج، مما يكشف الوجه الحقيقي للسياسات الإجرامية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وكان الوزير المتطرف قد ظهر في مقطع فيديو مسجل وبجانبه 'حبل مشنقة'، حيث أعرب صراحة عن تطلعه لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين. وأكدت حماس في بيان رسمي أن هذه التهديدات تأتي ضمن سياق أوسع يهدف لتحويل السجون إلى ساحات للتصفية الجسدية، في تحدٍ سافر لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الأسرى.

وشددت الحركة على أن دعوات بن غفير تكشف حجم الحقد والعنصرية المتجذرة في بنية المؤسسة السياسية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن تبني خطاب فاشي يضع حياة آلاف الأسرى في خطر داهم ومباشر. وحملت الحركة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، مؤكدة أن أي مساس بحياتهم لن يمر دون رد رادع من قوى المقاومة.

وفي سياق متصل، دعت حماس المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية حول العالم إلى التحرك الفوري للجم هذه التوجهات الإرهابية ومحاسبة قادة الاحتلال على تصريحاتهم التحريضية. كما طالبت بتصعيد حملات التضامن الشعبي والدولي مع الأسرى للضغط على الاحتلال ووقف سياسات القتل البطيء التي تمارس خلف القضبان.

وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى واقع مأساوي يعيشه الأسرى، حيث ارتفع عددهم في سجون الاحتلال إلى أكثر من 9500 معتقل حتى مطلع شهر مارس الجاري. وتتوزع هذه الأعداد بين محكومين وموقوفين، يعانون جميعاً من ظروف اعتقال قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية والمعايير الدولية.

وتبرز قضية الاعتقال الإداري كأحد أوجه الظلم الصارخ، حيث وصل عدد المعتقلين دون تهمة أو محاكمة إلى 3442 أسيراً، وهي النسبة الأعلى تاريخياً. ويمثل هؤلاء المعتقلون نحو 36% من إجمالي الحركة الأسيرة، مما يعكس توسع الاحتلال في استخدام هذا الإجراء التعسفي كأداة للعقاب الجماعي.

علاوة على ذلك، تحتجز السلطات الإسرائيلية نحو 1249 أسيراً تحت مسمى 'مقاتلين غير شرعيين'، وهو تصنيف يهدف للالتفاف على حقوق أسرى الحرب. ولا يشمل هذا الرقم المئات من معتقلي قطاع غزة الذين يتم احتجازهم في معسكرات تابعة للجيش الإسرائيلي بعيداً عن الرقابة القانونية أو الحقوقية.

وتؤكد مصادر حقوقية أن الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم معتقلون من لبنان وسوريا، يتعرضون لعمليات تعذيب وحشية وتجويع متعمد وإهمال طبي متعمد. وقد أدت هذه السياسات القمعية إلى استشهاد العشرات من الأسرى داخل الزنازين، وسط صمت دولي مريب تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة.

وقد تصاعدت حدة التنكيل بالأسرى بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023، بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة. وتفيد التقارير بأن مصلحة السجون شنت حملات قمعية واسعة شملت العزل الانفرادي والحرمان من الزيارات والاحتياجات الأساسية، مما حول السجون إلى مقابر للأحياء.

وعلى صعيد الضفة الغربية، صعد جيش الاحتلال من وتيرة المداهمات والاعتقالات اليومية، حيث تم تسجيل اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني منذ بدء العدوان الأخير. وتأتي هذه الاعتقالات في إطار محاولات الاحتلال لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتقويض أي حراك مقاوم في المدن والمخيمات الفلسطينية.

عربي ودولي

الخميس 19 مارس 2026 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تلوح بورقة مضيق هرمز وتدرس فرض رسوم عبور على ناقلات النفط

ساد هدوء حذر أجواء العاصمة الإيرانية طهران اليوم الخميس، حيث لم تُرصد أي غارات أو استهدافات جديدة بعد أيام من التوتر الميداني. وبالتوازي مع هذا الهدوء، برزت تحركات سياسية وعسكرية مكثفة تشير إلى توجه إيراني لاستخدام أوراق ضغط استراتيجية جديدة في مواجهة الضغوط الدولية المستمرة.

وكشفت مصادر مطلعة في طهران عن دراسة مشروع قرار داخل أروقة البرلمان وبدعم من مساعد المرشد الإيراني محمد مخبر، يهدف إلى تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز. ويتضمن المقترح إمكانية فرض رسوم عبور على السفن وناقلات النفط التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي، كإجراء سيادي واقتصادي.

وتستهدف الخطة الإيرانية بشكل مباشر السفن التابعة للدول التي تفرض عقوبات اقتصادية على الجمهورية الإسلامية، مما يحول المضيق إلى ورقة مقايضة سياسية. ويرى مسؤولون إيرانيون أن التجربة الميدانية خلال الأيام الأولى من المواجهة الحالية أثبتت ضرورة استثمار الموقع الجغرافي لإيران بشكل أكثر فاعلية.

وعلى الصعيد الميداني، لم تتوقف العمليات العسكرية، حيث أطلقت القوات الإيرانية دفعات جديدة من الصواريخ والطائرات الانتحارية المسيرة نحو أهداف داخل إسرائيل. وتأتي هذه الهجمات في إطار الرد المستمر على العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد المصالح الإيرانية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية عن نجاحها في اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات المسيرة المعادية منذ منتصف ليلة أمس وحتى صباح اليوم. وبحسب البيانات الرسمية، فقد ارتفع إجمالي عدد المسيّرات الإسرائيلية والأمريكية التي تم تحطيمها منذ بدء التصعيد إلى نحو 125 طائرة.

ووجه المتحدث باسم مقر 'خاتم الأنبياء' العسكري تحذيراً شديد اللهجة من مغبة المساس بالمنشآت الحيوية أو البنى التحتية الإيرانية. وأكدت القيادة العسكرية أن أي استهداف للمرافق الوطنية سيواجه برد فعل فوري ومماثل، مما ينذر باتساع دائرة الأهداف المتبادلة بين الأطراف المتصارعة.

دبلوماسياً، قاد وزير الخارجية الإيراني حراكاً واسعاً شمل اتصالات هاتفية مع منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وعدد من نظرائه في دول إقليمية ودولية. وشملت المباحثات وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان والسويد، للتباحث حول تداعيات التصعيد العسكري الراهن ومستقبل الملاحة في المنطقة.

وفي خطوة قانونية، سلمت طهران رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، عبرت فيها عن احتجاجها الصارم على عمليات اغتيال واستهداف المسؤولين الإيرانيين. واعتبرت الرسالة أن هذه الأفعال تمثل خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية وسيادة الدول، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذا التصعيد.

كما تضمنت الرسالة الإيرانية اعتراضاً رسمياً على استخدام القوات الأمريكية لأراضي بعض الدول المجاورة كمنطلق لتنفيذ هجمات عسكرية ضد إيران. وتؤكد هذه التحركات أن طهران تسعى لموازنة الضغط العسكري بتحركات قانونية ودبلوماسية، مع الإبقاء على خيار التصعيد في الممرات المائية قائماً.

عربي ودولي

الخميس 19 مارس 2026 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

صواريخ إيرانية تضرب منشأة بتروكيماوية في حيفا وسط تعتيم عسكري إسرائيلي

تعرضت مدينة حيفا المحتلة ومحيطها لهجوم صاروخي إيراني مكثف اليوم الخميس، استهدف بشكل مباشر محطة البتروكيماويات الاستراتيجية في منطقة الخليج. وأكدت مصادر ميدانية أن القصف أدى إلى انقطاع فوري في التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من شمال إسرائيل، فيما تصاعدت أعمدة الدخان الأسود لتغطي سماء المنطقة الصناعية الحيوية.

وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً إعلامياً صارماً على تفاصيل الهجوم، مانعةً نشر أي معلومات تتعلق بحجم الدمار داخل المنشأة البتروكيماوية. وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف إسرائيلية من انعكاسات الكشف عن تضرر البنية التحتية للطاقة على الجبهة الداخلية وحالة الهلع بين المستوطنين في الشمال.

من جانبه، حاول وزير الطاقة الإسرائيلي طمأنة الجمهور بتصريحات مقتضبة، ادعى فيها أن الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء في المناطق الشمالية تظل في إطار المحدود. ورغم هذه التصريحات، أظهرت مقاطع فيديو متداولة حجم الانفجارات الضخمة التي هزت خليج حيفا، مما يشير إلى إصابات مباشرة في منشآت حساسة.

وشهدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية حالة من الاستنفار القصوى، حيث دوت صفارات الإنذار في مساحات جغرافية واسعة قدرت بنحو 60% من إسرائيل. وشملت التحذيرات مناطق القدس وتل أبيب الكبرى ومدن الساحل، وصولاً إلى مستوطنات الضفة الغربية، مما أجبر الملايين على النزول إلى الملاجئ.

وأفادت مصادر إعلامية من داخل تل أبيب بوجود سياسة تكتم ممنهجة تتبعها السلطات بشأن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الرشقات الصواريخ الأخيرة. ولوحظ تراجع كبير في تباهي المؤسسة العسكرية بنسب اعتراض المنظومات الدفاعية، وهو ما كان سمة بارزة في الهجمات السابقة التي تعرضت لها البلاد.

وتشير المعطيات الميدانية إلى وجود فجوة واضحة في الأرقام المعلنة، حيث ترصد طواقم الإسعاف إصابات وحالات هلع فور وقوع الانفجارات لا تظهر لاحقاً في البيانات الرسمية. وتكتفي وزارة الصحة الإسرائيلية بإصدار حصيلة صباحية متأخرة تتحدث عن عشرات المصابين، دون ربطهم بشكل مباشر بطبيعة المواقع المستهدفة.

وتزامن الهجوم الصاروخي الإيراني مع تصعيد موازٍ شنه حزب الله من جنوب لبنان، حيث استهدف الجليل والمناطق الحدودية بوابل من القذائف والصواريخ. هذا التنسيق الميداني وضع الدفاعات الجوية الإسرائيلية تحت ضغط هائل، مما قلل من كفاءة عمليات الاعتراض في عدة محاور استراتيجية.

ويعد استهداف محطة البتروكيماويات في حيفا تطوراً نوعياً في مسار المواجهة، خاصة وأن المنطقة تضم منشآت نفطية وكيميائية حساسة للغاية. وكانت إيران قد وضعت هذه المنطقة ضمن بنك أهدافها في وقت سابق، حيث سبق وأن استهدفت مصفاة حيفا النفطية في يونيو من العام الماضي.

وفي ظل هذا التصعيد، تسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع استمرار الرقابة العسكرية في حجب المعلومات عن المواقع المتضررة. ويرى مراقبون أن الصمت الإسرائيلي يعكس حجم الإحراج العسكري أمام دقة الإصابات التي طالت منشآت كان يُفترض أنها محصنة بأنظمة دفاعية متطورة.

وتستمر الرشقات الصواريخ في الانطلاق من الأراضي الإيرانية باتجاه العمق الإسرائيلي، وسط تقارير عن موجات قصف جديدة قد تستهدف مراكز اقتصادية وعسكرية أخرى. ويبقى خليج حيفا النقطة الأكثر سخونة في هذا الصراع، نظراً لثقله الصناعي وخطورة المواد المخزنة في منشآته التي باتت تحت رحمة النيران.