فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر: الآلاف من سكان قطاع غزة يواجهون خطر المجاعة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت جميعة الهلال الأحمر، بأن الآلاف من سكان قطاع غزة يواجهون خطر المجاعة.


وطالبت بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمال القطاع، وفك الحصار، موضحة أن المساعدات الإنسانية الجوية لم تلب الاحتياجات اللازمة، لخفض نسب الجوع.


كما دعت إلى فتح المعابر، وإدخال المساعدات إلى جميع مناطق قطاع غزة، مؤكدة أن الاحتلال يستهدف طواقم الإغاثة بشكل متعمد ومتواصل.


وحذّر تقرير دولي، نشر يوم أمس، من استمرار المخاطر العالية لحدوث مجاعة بأنحاء قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والقيود المفروضة على الوصول الإنساني، مشيرا إلى أن نحو 96% من سكان غزة (2.1 مليون شخص) يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، متوقعا استمرار هذا الوضع حتى أيلول/ سبتمبر 2024.


وذكر تقرير "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي"، أن كل قطاع غزة يُصنف بأنه في حالة طوارئ وهي المرحلة الرابعة من التصنيف التي تسبق المجاعة (المرحلة الخامسة).


وأفاد بأن أكثر من 495 ألف شخص (22% من السكان) يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الخامسة، التي تواجه فيها الأسر نقصا شديدا للغذاء والتضور جوعا واستنفاد القدرة على المواجهة.

عربي ودولي

الأربعاء 26 يونيو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون يستهدفون إيلات بمسيرة وسفينة في خليج عدن بصاروخ

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استهدفت هجمات جماعة الحوثي سفينة في خليج عدن، كما استهدفت أيضا مدينة إيلات الساحلية جنوبي إسرائيل بطائرة مسيرة في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء.


وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية التابعة للجيش البريطاني اليوم إن هجوما وقع على سفينة تجارية قبالة سواحل عدن، مضيفة أن قبطان السفينة "أبلغ عن سقوط صاروخ في المياه على بعد 52 ميلا بحريا من السفينة جنوبي مدينة عدن في اليمن".


وحسب الهيئة التي تقدم معلومات أمنية "تم الإبلاغ عن سلامة الطاقم، والسفينة تتجه إلى ميناء التوقف التالي" ولم تذكر الهيئة ما إذا كانت السفينة قد تعرضت لأضرار.


في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح اليوم، إن طائرة مسيرة "سقطت قبالة ميناء إيلات". وإنه أُطلقت صافرات الإنذار في المنطقة.


وذكر الجيش الإسرائيلي أن الطائرة المسيرة "كانت تحت مراقبة الجنود الإسرائيليين طوال الحادث ولم تعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وخلال الحادث، تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه الطائرة المسيرة".


ولم يعلن الحوثيون الذين سبق واستهدفوا ميناء إيلات من قبل بطائرات مسيرة وصواريخ مسؤوليتهم عن أي من الهجومين بعد.


و مساء أمس الثلاثاء أعلن الحوثيون ضرب سفينة إسرائيلية في بحر العرب بصاروخ باليستي، في إطار الهجمات التي تشنها الجماعة دعما لقطاع غزة.


وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إنهم "نفذوا عملية نوعية بصاروخ باليستي جديد استهدف سفينة إسرائيلية في بحر العرب، موضحا أن السفينة المستهدفة إسرائيلية وتحمل اسم "إم إس سي سارة"، وجرى قصفها بصاروخ باليستي جديد دخل الخدمة في الآونة الأخيرة.


وحذّر سريع، الشركات المستمرة في التعامل التجاري مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال الشحن البحري بأن سفنها سوف تتعرض للاستهداف بشكل مباشر.


وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء الأحد الماضي استهداف سفينتين في البحر الأحمر والمحيط الهندي بصواريخ وزورق مسيّر، لانتهاكهما حظر الوصول إلى موانئ إسرائيل الذي تفرضه الجماعة.


وتأتي هذه الهجمات في أعقاب مغادرة حاملة الطائرات  الأميركية"يو إس إس دوايت دي أيزنهاور" بعد انتشار دام 8 أشهر قادت فيه الرد على هجمات الحوثيين.

وأدت هذه الهجمات إلى انخفاض الشحن بشكل كبير عبر الطريق الحيوي للأسواق الآسيوية والشرق أوسطية والأوروبية في حملة يقول الحوثيون إنها ستستمر طالما استمرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تشن جماعة الحوثي هجمات على سفن الشحن الإسرائيلية أو المرتبطة بها -خاصة في البحر الأحمر- بصواريخ ومسيّرات، وذلك تضامنا مع غزة التي تشن عليها إسرائيل عدوانا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وردا على هذه الهجمات بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري شن غارات جوية وهجمات صاروخية على مواقع للحوثيين في اليمن، لكن ذلك لم ينجح في ردعهم حسب الخبراء والمحللين.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب التجويع .. أخطر الأسلحة في وجه شعبنا

تتعمد إسرائيل من خلال عدوانها على القطاع ، تجويع شعب غزة الأمر الذي يؤدي إلى حدوث العديد من حالات الشهادة وانتشار البلاء والداء ، دون مراعاة لاي شعور إنساني ..


وفقا لاحدث التقارير التي نشرتها امس مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغدائي ، يتضح ان خطر المجاعة لا يزال قائما بشدة في القطاع بسبب استمرار القيود الاسرائيلية على دخول المساعدات ..


ورغم ان حدة الجوع قد خفت نسبيا خلال شهري اذار ونيسان الماضيين ، إلا انها عادت لتتفاقم بعد اغلاق معبر رفح منذ ايار الماضي الأمر الذي ادى لتدهور الحالة مجددا ، حيث يتم الحديث اليوم عن نصف مليون مواطن يعانون من الجوع الكارثي ( وصلوا إلى درجة الانعدام) و٩٦ بالمئة من سكان القطاع يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الامن الغذائي الحاد ..


قطاع غزة ومنذ بداية الحرب الممنهجة والتي تستهدف إسرائيل من خلالها المواطنين الأبرياء والمدنيين العزل ، يعاني من حالة طوارئ صاخبة في الجانب الإغاثي ، وهي بذلك تمثل المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الامن الغدائي ، التي تسبق مرحلة المجاعة وهي المرحلة الخامسة والأخيرة .


ورغم تحسن الوضع بشكل طفيف جدا شمال غزة ، فان خطر المجاعة يرتفع ويزداد في الجنوب بسبب العملية العسكرية في رفح ، حيث ان هناك خشية حقيقية من وصول الجنوب إلى نفس المستويات الكارثية من الجوع في شمال غزة ..


ان استمرار حملة التجويع الممنهجة اثر سلبيا على مساحة العمل المتاحة للمنظمات الدولية العاملة في المجال الانساني، ، الأمر الذي يزيد من خطر تفشي الأمراض التي سيكون له اثار كارثية على عموم الحالة الإنسانية في القطاع ، حيث ان حرب التجويع هي من اخطر الأسلحة التي ترفعها إسرائيل في وجه شعبنا الأعزل ، ولكن بعد مرور اكثر من ثمانية اشهر ،ورغم تراكم اكثر من ٣٣٠ الف طن من النفايات في معظم مناطق غزة ، إلا ان الشعب الفلسطيني يواصل رحلة الصمود والكبرياء ويرفض الاستسلام والانهيار كما يسعى الاحتلال ، وسيبقى غصة في وجه جنوده ، رغم حاجته الماسة للغداء والدواء والماء ودخول المساعدات وذلك للتغلب على شبح المجاعة الذي بات قريبا ، وكل ذلك يبقى تحت مسؤولية هيئات الامم المتحدة الإغاثية والإنسانية التي يتوجب عليها رفع مستوى تأثيرها على إسرائيل وإلزامها بعودة الحياة تدريجيا الى القطاع .

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة متواصلة بلا نتائج محددة

ما زالت معركة المواجهة والصدام في قطاع غزة بين قوات المستعمرة، من جهة، وقوى المقاومة الفلسطينية، من جهة أُخرى، مستمرة لم تتوقف، ومن الصعب أن تتوقف، أو تنتهي، قبل أن تستنفذ أسباب المواجهة وأهدافها، وقبل أن تحسم النتائج في الميدان بالانتصار أو بالهزيمة لطرف على حساب آخر.


الفلسطينيون صمدوا رغم أنهم دفعوا أثماناً باهظة باستشهاد عشرات الآلاف من المدنيين، وأضعافهم ممن تعرضوا للإصابات والإعاقات، وتم تدمير أكثر من خمسين بالمئة من بيوتهم وعماراتهم ومؤسساتهم المدنية، ومع ذلك لا تزال لديهم القدرة على توجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال، ولا خيار أمامهم سوى الصمود والمقاومة.


الإسرائيليون تمكنوا من قتل عشرات الآلاف من المدنيين ومن المقاتلين الفلسطينيين، وحوّلوا قطاع غزة إلى حالة من الخراب والدمار، ولكنهم فشلوا إلى الآن من تحقيق برنامجهم، خاصة تصفية قيادات المقاومة الفلسطينية، وشل قواعدها، ونزع قدراتها على العمل، كما فشلوا في إطلاق سراح أسراهم المحتجزين.


الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليون فشلوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، وبذلك فإن المعركة مستمرة، وتزداد قسوة وعنفاً، من قبل قوات الاحتلال، لأن قادة المستعمرة وحكومتهم والائتلاف الحزبي الذي يقودها، لا يستطيع التسليم بالهزيمة، بعد الفشل في تحقيق أهدافهم الخمسة، رغم القصف العنيف، والاجتياح الشامل، والتدمير الكلي، واستهداف المدنيين. فشلوا:


1- في قتل قيادات المقاومة وتصفيتها.

2- فشلوا في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بدون عملية تبادل.

3- فشلوا في طرد الفلسطينيين الذين أرغموهم على النزوح من مدن وقرى القطاع، من شماله إلى جنوبه، فشلوا في إجبارهم على الرحيل نحو سيناء المصرية، لأن هدفهم التخلص من السكان والديموغرافيا الفلسطينية.

4- فشلوا في إعادة المستوطنين إلى مساكنهم في المستعمرات المحاذية لغلاف غزة.

5- فشلوا في إيجاد فلسطينيين من قادة ورموز العشائر والعائلات الغزاوية، يتعاونون معهم في إدارة القطاع، تحت حكم وسلطة الاحتلال، ولذلك لا يوجد جواب عن السؤال المطروح ماذا سيكون الوضع لليوم الثاني أو التالي، أي بعد استتباب الأمن لقوات الاحتلال، ولهذا يرفض نتنياهو الحديث عن اليوم الثاني، قبل أن يُنهي ما يسعى إليه.


الوسطاء، وفي طليعتهم الولايات المتحدة فشلوا في تحقيق حل وسط لسياستها، فهي لا تريد الهزيمة للمستعمرة ولا تقبل لها ذلك، ومع أنها وفرت لقوات الاحتلال ما تستطيع تقديمه من أسلحة متطورة وذخائر، ومعلومات استخبارية، وقدرات تكنولوجية متطورة، ولكنها وصلت إلى نتيجة خلاصتها أن قوات المستعمرة لم تتمكن من هزيمة قوات المقاومة، ويبدو أنها لن تتمكن، ولهذا أصابها الفشل في مساعيها إلى الآن للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حسب مبادرة الرئيس بايدن، ووفق قرار مجلس الأمن.


مبادرة الرئيس بايدن، وقرار مجلس الأمن، وتوجهات الوسطاء، رحبت بها قوى المقاومة، رغم الملاحظات المسجلة من جانبهم على المبادرة الأميركية وعلى قرار مجلس الأمن، ولكن نتنياهو وفريقه الائتلافي لم يرحبوا، ولم يقبلوا عملياً لا المبادرة الأميركية، ولا قرار مجلس الأمن، لأن لا مصلحة لهم بوقف إطلاق النار، ولا مصلحة لهم بإطلاق سراح الأسرى عبر عملية تبادل، ولهذا لم يقدم أي الوسطاء خطوات يمكن أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار. المعركة متواصلة ونتائجها ما زالت مفتوحة على كافة الاحتمالات.


......

الفلسطينيون صمدوا، لكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليون فشلوا، لكنهم لم يُهزَموا بعد، وبذلك المعركة مستمرة، وتزداد قسوة وعنفاً، من قبل قوات الاحتلال.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب بربرية.. من رفح حتى جنين

تتسع رقعة الإجرام وعمليات القتل والخراب، وترتفع وتيرة الممارسات العنصرية التي لم تتوقف بحق شعبنا، ويواصل جيش الاحتلال حربه البربرية التي يشنها في كل مدينة وقرية ومخيم، وفي كل بقعة من فلسطين، فبينما دخلت حرب الإبادة في غزة يومها الـ263، بمجازر فادحة ومذابح هزت الضمائر ولا تزال وتيرتها تشتعل كل دقيقة. وفي الوقت ذاته يواصل تنفيذ الاغتيالات في جنين وقلقيلية ونابلس وطولكرم، وفي كل مشهد تعبير صارخ عن دموية هذا المحتل وعقيدته البشعة الراسخة في عقول جنوده المدججين بالعتاد والسلاح، والمتعطشة قلوبهم لسفك دماء الفلسطيني والتنكيل به حيًا وميتًا عبر مشاهد مروعة، يندى لها الضمير الإنساني، وهي خارج السلوك البشري، ويكاد العقل لا يصدقها لولا عين الكاميرا التي ترصد هذه الجرائم الوحشية بالصوت والصورة.


وبما يوازي مشاهد الإبادة في غزة، يواصل الاحتلال سلوكه الوحشي في شمال الضفة الفلسطينية، ومما لا شك فيه أنّ عقيدة جيش الاحتلال واحدة، فهي تقوم على كراهية لا حدود لها، وسلوك بربري أرعن لا يخشى العقاب، وأفكار متطرفة وعدوانية أعماها الحقد والكراهية، وهي ترتكب عمليات إبادة منظمة من دون رادع، ومن دون أن يخشى الجنود الحساب، لهذا فإنهم يوغلون في إرهابهم وإجرامهم وتطرفهم الأعمى، ويواصلون تنكيلهم بالأحياء والأموات، والشواهد عديدة لا حصر لها طيلة ٢٦١ يومًا من الإبادة الجماعية، التي لم تتوقف ولم تنته فصولها الدامية بعد.


إن سلوك الاحتلال البربري غير معهود ولا مسبوق، في كل الحروب وفي كل أشكال الاستعمار والاحتلال، فهذا الحجم من البشاعة لم يسبق للبشرية أن عرفته، ولم يسبق أن مارسه أيّ جيشٍ أو جماعةٍ بحق شعبٍ يرزح تحت الاحتلال. ويلات حرب الإبادة وهذا الجحيم يتربص بكل ما هو فلسطيني. وأمام كل هذا فإن حالة العجز الدولي والصمت الأممي تسيطر على المشهد الدامي، فلم تتحرك بعد القوى العالمية لوقف مسلسل الإجرام ووقف هذه المقتلة، بل إن الانحياز الأعمى لا يزال سيد الموقف.


القتل والتنكيل بالشهداء والجرحى وتخريب الممتلكات عن قصد، والعذابات التي يتعرض لها المعتقلون في سجون الاحتلال، وعمليات القصف المستمرة ومنع الأطقم الطبية من الوصول إلى الجرحى. لا فرق بين ما يحدث في غزة وما يحدث في مدن شمال الضفة، رغم فداحة المقتلة في غزة، فإن السلوك البربري نفسه، والجنود أنفسهم بأدوات حقدهم وأساليب عنصريتهم، وأهداف حكومتهم التي تهدد الضفة وتتوعدها، وتمارس إرهابها وتخطط وتتهدد بما هو أخطر.


إن سياسة نتنياهو الواضحة والمعلنة ذاهبة باتجاه تصعيد عملياتها في مدن الضفة والقدس، وما تقوم به دليل قاطع على نواياها، فهي، من جهة، تُضيّق الخناق الاقتصادي، ومن جهة أُخرى تمارس عمليات القتل والاعتقال والاقتحام والتخريب وتدمير البنى التحتية والمرافق العامة والخاصة، وهذا يتفق مع سياسة حكومة الاحتلال المتطرفة بزعامة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وأهدافهم، سواء أكانت في غزة أم في الضفة. وأمام كل هذا وأمام هول ما يحدث، فإن حالة الصمت الدولي والإقليمي عارٌ على جبين الإنسانية، ولا بد من موقف حازم يوقف هذه المقتلة بحق شعبنا.

....
إن سلوك الاحتلال البربري غير معهود ولا مسبوق، في كل الحروب وفي كل أشكال الاستعمار والاحتلال، فهذا الحجم من البشاعة لم يسبق للبشرية أن عرفته، ولم يسبق أن مارسه أيّ جيشٍ أو جماعةٍ بحق شعبٍ يرزح تحت الاحتلال.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب إسرائيل على لبنان فوق طاقتها

حملة إعلامية شرسة، أمريكية، وأوروبية غربية، وعربية رسمية، جاءت بعد خطاب الردع الاستراتيجي لنصر الله، الأربعاء 19-6-2024، وبعد قيام "هدهد" حزب الله المسير قبل خطابه بيوم، بتصوير مواقع حيوية واستراتيجية عسكرية واقتصادية في عمق إسرائيل، وبالذات في مدينة حيفا، وكذلك ما نشره حزب الله الأحد لمقطع فيديو مدته دقيقة و11 ثانية، تحت عنوان "لمن يهمه الأمر، ومن يفكر بالحرب معنا سيندم".


هذا الفيديو صوّر أهدافاً ومنشآت حيوية دون تحديد طبيعتها، مع تحديد إحداثياتها بشكل دقيق، وقد شملت ميناء حيفا، ومطار اللد، وميناء إسدود ومحطة أقمار صناعية عسكرية في منطقة "يهود"، وقواعد عسكرية في النقب والجليل.


بناء على ذلك، تركز ماكينة الإعلام تلك والتي مشغلها واحد، على أن الحرب الإسرائيلية الواسعة على حزب الله ولبنان باتت واقعاً قائماً، وأن البعض من خبراء ومحللين سياسيين ومختصين في الشأن الإسرائيلي، حددوا تاريخها، بعد أيام وعلى الأكثر أسابيع، وأن حزب الله، كما قالت فضائية "العربية"، يأخذ لبنان إلى مغامرة غير محسوبة، ويوتر علاقة لبنان مع الدول الأوروبية.. إلخ، وكذلك الكثير من الأصوات "الناعقة" لبنانياً وعربياً تزعق وتنعق في نفس الاتجاه، لأن المُشغل لهذه الحملة واحد، وماكنة إعلامية واحدة.


التهديدات الإٍسرائيلية للبنان وحزب الله لم تتوقف منذ بداية فتح جبهة الإسناد اللبنانية في 8 أكتوبر، وتشارك فيها قيادات إسرائيلية عسكرية وأمنية وسياسية، وهي تهديدات بقيت في الإطار النظري، رغم أن قادة مستوطنات الشمال وقيادات عسكرية وحزبية أمثال غانتس المستقيل من مجلس الحرب، وليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، وجهوا اتهامات للحكومة بالتخلي عن سكان مستوطنات الشمال، حتى أن نائب رئيس بلدية "كريات شمونة" سابقاً وفي إطار السخرية من تهديدات قادة دولته عسكريين وسياسيين، قال عندما هدأت الجبهة الشمالية أول وثاني أيام العيد (الإثنين والثلاثاء): "شكراً لرئيس حكومة الشمال نصر الله الذي منحنا يومي هدوء، في وقت كان فيه منشغلا، بإرسال مسيراته "الهدهد" لتصوير أهداف استراتيجية وحيوية عسكرية واقتصادية ومدنية في خليج حيفا، وما قبل حيفا، وما بعدها، وما بعد بعد حيفا.


تلك القيادات تعلم جيداً، قبل غيرها، أن الحرب على لبنان وحزب الله ليست بالنزهة، فحزب الله الذي لم تتمكن اسرائيل من هزيمته في حرب تموز 2006، وما كان يملكه من قدرات وإمكانيات عسكرية وتسليحية وعتاد وعدة ورجال مقاتلين أشداء لهم من التجربة والخبرة والقدرات المهنية والعسكرية والتدريبات على مستوى عال، وتقنيات تجسسية واستخبارية وتطور تكنولوجي كبير، أقل بمئة مرة مما يمتلكه الحزب الآن، وباعتراف قادة الاحتلال أنفسهم. يقول أحد مسؤولي "الشاباك" البارزين حنان بن شالوم: "حزب الله تمكّن من إغلاق فجوتين مع إسرائيل الصواريخ الدقيقة، وسلاح المسيرات المتطورة".


ولعلّ هذا ما سمعناه في كلمة نصر الله في تأبين الحاج "أبو طالب"، يوم الأربعاء 19-6-2024، وما حمله من مواقف ومعادلات ومعلومات، وما قاله عن جهوزية الحزب لتلك الحرب براً وبحراً وجواً على صعيد العدة والعتاد والرجال، وأن الحزب أعدّ لتلك الحرب الكثير من المفاجآت، وأنه إذا فرضت عليه الحرب الشاملة سيخوضها من دون ضوابط وسقوف وقواعد، وإذا كان قد ربح المعركة طوال فترة الإسناد بالنقاط، فهو لا يمانع ربحها بالضربة القاضية، فكل نقطة في فلسطين التاريخية تحت مرمى نيرانه من صواريخ بعيدة المدى ودقيقة، وذات قوة تفجيرية وتدميرية شديدة وكبيرة، ومسيرات وغيرها. كما أن الاستهداف لن يكون عشوائياً، بل سيكون لأهداف محددة حيوية واستراتيجة تسبب خسائر مؤلمة لإسرائيل، ناهيك عن حجم الدمار الهائل الذي سيلحق بجبهة إسرائيل الداخلية، ومحطات كهرباء وطرقات ومحطات قطارات ومطارات وموانئ ومجمعات بتروكيماوية ومنصات غاز وغيرها. إسرائيل دولة يعيش سكانها النمط الأوروبي في حياتهم، ولذلك فإن قدرة تحمل مجتمعها بدون كهرباء لأسابيع، وفرض حصار وحظر تجوال عليهم فترة طويلة فوق طاقتهم، ناهيك عن أن الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص في الكادر والهيكل البشري، وكذلك هناك حالة من التفكك والاهتراء في المؤسسة العسكرية التي تشهد ليس فقط خلافات مع المستوى السياسي، حول قرار أولويات الحرب التي تشن على قطاع غزة، والتي باتت حرب استنزاف بلا طائل وبلا أهداف محددة وآفاق واضحة، كما يقول قادة عسكريون وأمنيون ورؤساء أجهزة أمنية سابقون وحاليون، منهم الجنرالات المتقاعدون غادي شمني، ويسرائيل زيف، وإسحق بريك، ودان هرئيل، ودان حالوتس، والقائمة طويلة. المؤسسة العسكرية تعيش أزمات عميقة وتصدعات وصراعات وتفككات واستقالات وخلافات مع المستوى السياسي الذي بات يعيش حالة من التخبط والإرباك وفقدان السيطرة على الجيش وقراراته، وهذا ما شاهدناه في عملية "تمرد الجيش" على قيادته السياسية، عندما تم الإعلان عن "الهدنة التكتيكية" غرب رفح، حيث قال نتنياهو ووزير حربه غالانت أنهم لم يعلموا عن تلك الهدنة سوى في وسائل الإعلام، وبن غفير حليف نتنياهو وأداته التي يستخدمها في مهاجمة القيادة العسكرية، قال أن من اتخذ قرار الهدنة يجب محاسبته وإقالته، في حين قال نتنياهو إن "إسرائيل دولة لها جيش، وليس جيش له دولة"، أي أن القيادة السياسية هي التي تتحكم بالقرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والعمليات العسكرية وغيرها، وعندما يستخدم نتنياهو هذه العبارة، فإن هذا مؤشر خطير على أن ما قاله بن غوريون مؤسس دولة اسرائيل، وأول رئيس وزراء لها عن ما يعرف بـ"بوتقة الصهر"، كأحد المرتكزات التي توحد المجتمع الإسٍرائيلي بكل مكوناته ومركباته في جيش واحد سماه "جيش الشعب"، بات عليها مئة علامة استفهام. ولذلك في مثل هذا الوضع وتلك الحالة التي وصفناها، ورغم الضجيج الأمريكي العالي، واستقدام المدمرة النووية جيرالد فورد وأسطول سفنها إلى خليج حيفا وزيادة أعداد قواتها في العديد من قواعدها في العديد من الدول العربية المحيطة بإسرائيل، فأنا اعتقد أن ذلك ليس أكثر من صخب إعلامي وحرب نفسية شرسة. فخسارة لبنان في مثل هذه الحرب أقل بكثير من خسارة إسرائيل، فلبنان منذ زمن لا كهرباء، ولا بنية تحتية، ولا مطارات، ولا موانئ، ولا طرقات ولا مازوت، وفي أسوأ الظروف إذا اختار نتنياهو ومعه بن غفير وسموترتش وبضوء أخضر أمريكي شن حرب على لبنان فالثمن سيكون باهظا جداً، والتداعيات كبيرة واستراتيجية، وتشمل المنطقة والإقليم، رغم قناعتي بأن الجيش الإسرائيلي الذي لم يستطع أن يحقق أي انتصار، أو أي إنجاز عسكري وميداني، أو نصر، أو حتى صورة نصر على المقاومة الفلسطينية بعد 260 يوماً من الحرب المستمرة والمتواصلة، وبشراكة ودعم عسكري ومالي واستخباري ولوجستي أمريكي، يستطيع نتنياهو وقيادته من خلاله ترميم صورتهم واستعادة شعبيتهم أمام الجمهور الإسرائيلي أو منع تأكل قوة ردعهم، بل ما نراه أنهم كلما تعمقوا وغاصوا في رمال غزة ومستنقعها يدفعون المزيد من الخسائر ضباطاً وجنود ومعدات عسكرية وهزائم عسكرية متلاحقة، ولذلك جيش بهذه المواصفات تتعمق أزماته وتتآكل روحه المعنوية، وتتراجع دافعيته للقتال، ويقدم عدد من جنوده على الإنتحار تفضيلاً على عدم العودة للقتال في قطاع غزة، ومراجعة الآلاف منهم للمصحات والعيادات النفسية، فهذا يجعلنا نقول: لا هذا الجيش جاهز، ولا جبهة إسرائيل الداخلية كذلك، لحرب واسعة أو شاملة على الجبهة اللبنانية، خاصة أن الإدارة الأمريكية التي تصدر عنها تصريحات متناقضة، تارة تقول إنها تسعى لمنع انزلاق الأوضاع على الجبهة الشمالية لحرب شاملة، وتسعى لحل سياسي، ووقف إطلاق نار في قطاع غزة يعيد الهدوء للجبهة الشمالية، وتارة أُخرى تقول إن إسرائيل تستعد للحرب الشاملة على الجبهة الشمالية وصبرها نفد، ولكنها بالمقابل تدرك أن هزيمة اسرائيل في هذه الحرب، تعني خسارتها لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة، وربما تصفية وجودها العسكري بالكامل.


ونختم بما قالته وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن نائب مستشار "الأمن القومي" الإسرائيلي السابق تشاك فريليتش، بأن كل الجولات مع حزب الله منذ التسعينيات انتهت بشكل مخيّب لإسرائيل، وخيار العملية الكبرى في لبنان محفوف بالمخاطر للغاية، ويمكن أن يؤدي إلى حرب متعددة الجبهات، وسوف تتعرض الجبهة الداخلية لإسرائيل، واقتصادها، وقدراتها العسكرية الحيوية لضربة شديدة، ومن وجهة نظره، فإنه في ظل هذه الظروف غير المسبوقة يتعين على إسرائيل أن تختار بين 6 خيارات رئيسية: استمرار الوضع الحالي، وقف إطلاق النار من جانب واحد، "الدبلوماسية القسرية"، مبادرة دبلوماسية، عملية محدودة، عملية كبرى. ويضيف: أن الحرب في غزة ستكون "باهتة" إذا قورنت بما سنشهده، مع العلم أننا لم نحقق حتى الآن أهدافنا العسكرية في القطاع. ويختم بالقول: إن المشاعر المعادية لإسرائيل في الولايات المتحدة وأنحاء العالم قد تتحول إلى عاصفة كاملة، وربما تؤدي إلى تغيير نتيجة السباق الرئاسي الأميركي المتقارب.

.......
تلك القيادات تعلم جيداً، قبل غيرها، أنّ الحرب على لبنان وحزب الله ليست بالنزهة، فحزب الله الذي لم تتمكن إسرائيل من هزيمته في حرب تموز 2006، وما كان يملكه من قدراتٍ وإمكاناتٍ عسكريةٍ وتسليحيةٍ وعتادٍ وعدةٍ ورجالٍ مقاتلين أشداء، لهم من التجربة والخبرة والقدرات المهنية والعسكرية والتدريبات على مستوى عال، وتقنيات تجسسية واستخبارية وتطور تكنولوجي كبير، أقل بمئة مرة مما يمتلكه الحزب الآن.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف ترى الصهيونية الدينية الضفة الغربية والقدس؟

منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية السابعة والثلاثين برئاسة زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر 2022، اتجهت إسرائيل إلى تعميق الاستيطان في الضفة الغربية من أجل ضمها إليها، وقد جاءت هذه الاتجاهات من جانب هذه الحكومة التي تعتبر أكثر الحكومات تطرفًا في تاريخ إسرائيل، والمكونة من حزب "الليكود" وحركتي "شاس" و "يهدوت هتوراة"، اللتين تمثلان التيار الديني الحريدي، وحركتي "المنعة اليهودية" و"الصهيونية الدينية" اللتين تمثلان التيار الديني القومي. لقد عرى تسجيل صوتي مسرب جديد خطة لوزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لتعزيز سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة وإجهاض أية محاولة لأن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية. وجاء في التسجيل ومدته نصف ساعة تقريبا، أن سموتريتش كان يقول خلال لقائه مع مجموعة من المستوطنين يوم 9 حزيران الجاري، إن حكومة بنيامين نتنياهو منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي تحكم بها الضفة الغربية، لتعزيز سيطرة إسرائيل عليها.


ما يهمنا تصريحات قادة الصهيونية الدينية المتكررة عن الضفة الغربية وارتباطها الوثيق بالتوراة، وأن "التنازل عن شبر واحد منها كفر"، حسب ما جاءت به التوراة. يقول موشي ديان: إذا كنا نملك التوراة ونعتبر أنفسنا شعب التوراة، فمن الواجب علينا أن نمتلك جميع الأراضي المنصوص عليها في التوراة، ويقول الحاخام كوهين: يمكن تقسيم سكان العالم إلى قسمين: إسرائيل من جهة، والأمم الأخرى مجتمعة من جهة أخرى. فشعب إسرائيل هو الشعب المختار. وهذه عقيدة الأرض الموعودة. "سأعطي نَسْلَكَ هذه الأرضَ من وادي العريش إلى النهر الكبير، نهر الفرات".


الأمر ذاته أن سموتريتش يعمل من أجل ضفة غربية متجددة، تتبع عضوياً لإسرائيل بالرغم من المسميات والتسميات الموجودة في الضفة الغربية، فقد فرض إدارة مدنية جديدة بصلاحيات أوسع، وعيّن مستوطناً متعصّباً نائباً لرئيس "الإدارة المدنية"، وأوكل إليه كامل الصلاحيات كي يتصرّف وكأن الضفة الغربية مزرعة لسموتريتش بإدارة هذا المستوطن، وستتم عودة المستوطنين إلى كافة المستوطنات التي تمّ إخلاؤها في محافظة جنين، ويسير العمل حثيثا للعودة للاستيطان في مستوطنات غزة المتروكة، وكذلك، زيادة في التفاؤل "الاستيطان في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني". هذا هو مخطط سموتريتش وهذه هي خطته التي يناصره ويدعمه فيها نتنياهو، بالرغم من بعض الانتقادات الناعمة.


حسب المطالعة التاريخية، فإن التاريخ العبري بمجمله كان في الضفة الغربية، فقد قامت دولة إسرائيل القديمة، وكذلك دولتا يهودا وإسرائيل بعد انقسامهما في الضفة الغربية، ووفق ذلك التاريخ، تنسب اليهودية لنفسها إرث الأنبياء داوود وسليمان عليهما السلام. مملكة إسرائيل قامت في شمال الضفة الغربية، وكانت عاصمتها آنذاك نابلس "شكيم" ويطلق عليها اسم السامرة "شامرون"، فيما قامت مملكة يهودا في الجنوب، وكانت عاصمتها القدس، ويطلق عليها اسم يهودا، ليصبح اسم الضفة الغربية وفق العقيدة اليهودية "يهودا والسامرة"، اسم تطلقه إسرائيل على الضفة حتى اليوم، رافضة الاعتراف بالتسمية الفلسطينية.


هذا التوظيف للتوراة وهذا الاستدراج للأسطورة في حياة اليهود هو ما استند إليه قادة الحركة الصهيونية في تحويل الوهم إلى حقيقة واللاتاريخ إلى تاريخ واللاوجود إلى وجود والاختلاق المجرد إلى واقع، وبدأ معه تسليط الضوء على القدس بشكل خاص، وهذا ما حملته التعبئة الفكرية الأيدولوجية للحركة الصهيونية. لا مبالغة في قول إنَّ هذا المنطلق دأب آباء الحركة الصهيونية ومنظروها منذ مطلع القرن المنصرم على ترسيخ ما يسمونه الهدف الأعظم في أذهان يهود العالم وهو احتلال القدس وجعلها عاصمة لدولتهم إسرائيل، وضم الضفة الغربية وزيادة الاستيطان فيها بشكل مكثف. تؤكد الدراسات التوراتية في النهاية على أن تاريخ إسرائيل هو تاريخ متجدد يتم إحياؤه دائماً، في حين أنّ التاريخ الفلسطيني قد انتهى فهو ملك لإسرائيل فقط، أما السكان فسواء كانوا قد اندمجوا في إسرائيل أو تمت إبادتهم فليس لهم الحق في هذا التاريخ.


ومن هذا المنطلق علينا دراسة وفهم ما أحدثته إسرائيل خلال النصف قرن السابق في الضفة الغربية لفهم الاستراتيجية التي تخطط لتنفيذها بمرحلية وبطء كل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ العام 1967 وإلى يومنا هذا ليكون بمقدورنا استشراف المستقبل، وهذا لا يتأتى بدون النظر في خارطة التوزيع الاستيطاني اليهودي والتوزيع الديمغرافي الفلسطيني؛ وكلا التوزيعين اتخذا طابعا قسريا خلال العقود الخمس السابقة بفعل قوة الاحتلال العسكري صاحبة القرار في كل شؤون الضفة الغربية.


إن سموتريتش يعمل من أجل ضفة غربية متجددة، تتبع عضوياً لإسرائيل، بالرغم من المسميات والتسميات الموجودة في الضفة الغربية، فقد فرض "إدارة مدنية" جديدة بصلاحيات أوسع، وعيّن مستوطناً متعصّباً نائباً لـ"رئيس الإدارة "المدنية"، وأوكل إليه كامل الصلاحيات.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

التطوير والتجديد بين تناقض المفاهيم والمقاصد والأهداف والمسؤولية الوطنية

مثل عبارات وكلمات أُخرى، هناك دائما مفاهيم وتفسيرات مختلفة لها، بل وتناقض فيما يُقصد من محتواها والهدف الحقيقي منها، وهذا ينطبق على الفرق بين دعوات الإصلاح والتجديد في النظام السياسي الفلسطيني الصادرة من قوى الغرب الاستعماري وأعوانهم التي تحاول فرض رؤيتها لتحقق مصالحها بذلك وتقويض القرار الفلسطيني المستقل، وبين الرؤى الوطنية الفلسطينية الصادرة من صميم الحرص الوطني، بهدف تطوير الأداء وتمكين دور منظمة التحرير الفلسطينية.


إن منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني يواجهان بشكل عام ضغوطات متزايدة للإصلاح والتجديد من قبل الولايات المتحدة وبعض العواصم الغربية في الإتحاد الأوروبي، إضافة إلى بعض العواصم الإقليمية في شرقنا الأوسط. هذه الدعوات تأتي في سياق مختلف تماما عن الدعوات التي تصدر عن فئات واسعة من الشعب الفلسطيني وكوادره الوطنية المجربة عبر عقود الكفاح ضد الاحتلال. يهدف هذا المقال إلى تحليل الفروق الجوهرية بين هذه الدعوات من حيث الأهداف والمضامين والمقاصد، مع التركيز على الأهداف والسياق السياسي الذي يحيط بكل منها.

في السياق الغربي والإقليمي

دعوات القوى الغربية وبعض عواصم الإقليم للإصلاح والتجديد في النظام السياسي الفلسطيني ترتبط بمصالح سياسية واستراتيجية تتعلق بالاستقرار الإقليمي والأمن من وجهة نظرهم وضمان استمرار دورهم. فالولايات المتحدة وبعض العواصم الأوروبية والإقليمية تدعو إلى تحديث وتجديد قيادة فلسطينية يمكن تطويعها بشكل كامل لتسهيل التفاوض بفاعلية أكبر في عملية سلام مع إسرائيل، دون أن تحقق إنهاء الأحتلال، بل تحقيق ما يعتبرونه "حلاً مستداماً" للنزاع بهدف حقيقي غير معلن يتعلق بالاستحواذ السياسي على قرار المنظمة للوصول إلى حلول اقتصادية وأمنية تخدم رؤية الشرق الاوسط الجديد والمسار الإبراهيمي وتفوق إسرائيل.


وبالعادة تكون أهداف هذه الدعوات مرتكزة على استغلال عدد من العناوين البراقة المتمثلة في: أولاً، تعزيز الشفافية والمساءلة من وجهة نظرهم في إدارة الشؤون الفلسطينية لضمان استخدام المساعدات المالية بشكل فعال ومكافحة الفساد. ثانياً، تحديث الهياكل الإدارية في منظمة التحرير الفلسطينية، وفي السلطة الوطنية الفلسطينية لتكون أكثر فعالية واستجابة للمتغيرات السياسية. ثالثاً، تعزيز دور وهيكلية الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتكون قادرة على الحفاظ على النظام والاستقرار الداخلي ومواجهة التحديات الأمنية.

في السياق الفلسطيني الداخلي

في المقابل، تنبع دعوات الإصلاح والتجديد والاستنهاض من داخل المجتمع الفلسطيني من تجربة طويلة من الإحباط والمعاناة الناجمة عن المتغيرات الدولية، وآثار ما سمي "الربيع العربي" وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتداعيات اتفاق أوسلو نفسه الذي أعلنت حكومة الاحتلال أنها في حلٍ من اتفاقياته وملحقاته، والانقسامات الداخلية وتحديدا بعد أحداث الانقلاب في غزة، ومن ثم تغييب الانتخابات العامة، وما يجري اليوم من تطهير عرقي في غزة ومحاولات تنفيذ مشروع الحسم المبكر بالضفة والقدس، أي تكامل تنفيذ المشروع الصهيوني التوراتي، إضافة إلى غياب أو شبه غياب انعقاد الهيئات العليا للمنظمة أو محدوديتها.


تتمحور هذه الدعوات الوطنية الصادقة التي يتوجب فهمها بدواعي الحرص حول الحاجة إلى تحقيق تغيير حقيقي ينعكس إيجابا على حياة كل الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية بما يمكنه من إنهاء الاحتلال أولاً، والوصول إلى كافة الحقوق السياسية المشروعة، وفي المقدمة منها الحق في تقرير المصير وتجسيد إقامة الدولة ذات السيادة، حيث تتضمن الأهداف الرئيسية لهذه الدعوات:


أولاً، تنفيذ مقررات المجالس المركزية المتعاقبة وإعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال وفق ذلك، وإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية في إطار منظمة التحرير، وبالأخص بين حركتي فتح وحماس التي طالت جولاتها دون نتائج أو تنفيذ توصياتها، وتوحيد الجهود الوطنية لتحقيق أهداف مرحلة التحرر الوطني من خلال مشاركة كافة أطراف العمل الوطني برؤية وبرنامج وأدوات واضحة متفق عليها، بما في ذلك أساليب المقاومة، وقرارات السلم والحرب، والمفاوضات، وإدارة الحياة اليومية، وأشكال الصمود، وإلى الحاجة لمعالجة ومواجهة تحديات وتداعيات حرب الإبادة في غزة بإرادة وطنية موحدة تقودها منظمة التحرير.


ثانياً، إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل جميع الفصائل والقوى السياسية والمجتمعية، إضافة إلى الوطنيين المستقلين، بما في ذلك قطاع الشباب، واستنهاض دورها وفق البرنامج السياسي للمنظمة، وضمان تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده من خلال الأدوات الديمقراطية المتاحة.


ثالثاً، ضمان توزيع عادل للموارد والمساعدات، والعمل على تقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني، بعيداً عن الاحتكار والاستئثار بالمقدرات والموارد والقرار.


رابعاً، تطوير استراتيجيات جديدة للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي تتسم بالوحدة والفاعلية والمشاركة الجماهيرية الواسعة، ولنا في هذا الصدد تجربة انتفاضة الحجارة الكبرى وما سبق ذلك من سنوات الكفاح ضد الاحتلال.


خامساً، بناء رؤية سياسية فلسطينية مستقلة تستند إلى الحقوق الوطنية الثابتة وتلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني، بعيداً عن محاولات مصادرة القرار الفلسطيني أو الهيمنة من أي طرف، والابتعاد عن ما بات معروفا بالسراب الأمريكي بإدارة الأزمات دون حلها.


سادساً، ترسيخ كل أشكال العمل الديمقراطي، وتوسيع المشاركة في اتخاذ القرار وفق أسس من العدالة التي تضمن ممارسة شعبنا واجباته وحقوقه كاملة دون تغييبها تحت مبررات مختلفة.

الدفاع عن وحدانية تمثيل المنظمة من خلال تفعيلها وتطوير أدائها

إن شعبنا الذي دافع عن منظمة التحرير في كل المعارك السابقة وعمل على بناء نظام سياسي، يحتاج هذه المرة أيضاً إلى أن يدافع عنها من خلال تفعليها واستنهاضها وتمكينها، لتأكيد استمرار مكانتها التمثيلية الوحيدة لشعبنا أولاً، وكعنوان كفاحي في مرحلة تحررنا الوطني لدحر الاحتلال ثانيا، وذلك بالارتقاء بدورها وتوسيع قاعدة المشاركة فيها من أجل تمكينها من قطع الطريق على التدخلات الأمريكية الإسرائيلية ومن ينفذون أجنداتهم في المنطقة أو من بعض الجهات الإقليمية وعواصمها وقوى الدين السياسي، التي تحاول تعميق تجويف الشرعيات الفلسطينية تحت شعارات الإصلاح لمنظمة التحرير وللنظام السياسي الفلسطيني.


إن المطالبة من خلال دعوات وطنية متعددة تصدر عن فئات مختلفة من شعبنا صاحب الشأن والحق الحصري الوحيد بتجديد حيوية نظامنا السياسي بالأشكال الديمقراطية التي نصت عليها الأنظمة ذات الصلة ومنها نصوص وثيقة إعلان الاستقلال وتكريس مفهوم الشعب كمصدر للسلطات، وتعزيز دور منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة هو أمر وطني محق، ويأتي في سياق الحاجة الملحة لتعزيز الوحدة الوطنية لكافة أبناء شعبنا وفئاته، خاصة الشباب منه ومكانة التمثيل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني المتمثل بها، وليس في إطار البحث عن بديل آخر أو القبول بأي شكل من الوصاية عليها من أي كان، فذلك أمر لا يقبل به أي وطني فلسطيني، خاصة بعد أن خاص شعبنا معارك الدفاع عن القرار الوطني المستقل.

ضرورات المراجعة وتقييم السياسات

ولأن المتغيرات متسارعة والزمن لا ينتظر أحدا ولأن الطبيعة لا تقبل الفراغ، يتوجب اليوم التحلي بالمسؤولية الوطنية وبالجرأة الأخلاقية السياسية لمراجعة شاملة وممارسة نقد ذاتي بَنّاء داخل حركة فتح تحديداً، وكل قوى العمل الوطني الأخرى التي تعاني أشكال من الأزمات بهدف استنهاض دورها الوطني ومكانتها لتمكينها من مواجهة مخاطر التحديات الجارية، وكذلك في مؤسسات مجتمعنا الأهلي، وإتاحة المجال لتعددية الآراء الموضوعية الوطنية، دون خوف منها نحو الوصول إلى أكبر قدر من التوافق الوطني الممكن.


باعتقادي هذا يهدف إلى تبادل الآراء المخلصة لتعزيز الأدوار والبرامج والأدوات وتكامل المسؤوليات للارتقاء بأشكال النضال الوطني، والبناء الديمقراطي، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، والتخلص من مسببات التراجع والخمول أو الارتهان لأجندات لا تلبي ضرورة إنهاء الاحتلال الذي يتوجب أن يتم من خلال رفع كلفته ومقاومته السياسية والشعبية والدبلوماسية، وفق الظروف المتاحة التي تضمن صمود شعبنا وحمايته والبناء على عزلة دولة الاحتلال دوليا، وحالة الاستنهاض الشعبي العالمي من التضامن ودعوات مقاطعة إسرائيل، والعمل على قاعدة وحدة الشعب والأرض والقضية تحديدا في حماية غزة التي لن يبتلعها البحر رغم جعل الاحتلال لها مكانا غير قابل للحياة، إلى جانب مخيماتنا وقرانا ومدننا في كل فلسطين، وفي المقدمة منها القدس التي تتعرض للتطهير العرقي ومحاولات فرض التهجير، خاصة بعد طرح سموتريتش خطته لضم "دولة يهودا"، كجزء من إسرائيل الكبرى وفق رؤيتهم التي يعملون على تنفيذها منذ زمن طويل أمام صمت العالم.

مفهوم الدولة والتفكير خارج الصندوق

إن التوافق الوطني على أهمية العمل لإسقاط كافة محاولات تفريغ مفهوم الدولة من مضمونها وشكلها الذي يتعارض مع القانون الدولي ومبادئ تعريف الدول وحقوقنا أساسا التي تحاول الولايات المتحدة تسويقها، أو خطر استبدالها بكيانين منفصلين في الضفة وغزة وفق تصورات أمريكية أوروبية اسرائيلية قديمة جديدة لتصفية القضية الوطنية لشعبنا، يتسم بأهمية وخطورة مطلقة اليوم، وما يتضمن ذلك من ضرورة رفضه ومنع استمرار مبررات الانقسام الذي يجب أن يجد حلاً خلّاقا خارج الصندوق الذي لم يصل بنا لنتائج، رغم كل جلسات الحوار فتجارب الشعوب والدول غنية في هذا الصدد. وكذلك رفض الحلول الأمنية والاقتصادية البديلة عن الحق الوطني السياسي والتاريخي لشعبنا المتمثل أساساً في حق تقرير المصير وإقامة دولتنا الديمقراطية المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإسقاط نظام الأبرتهايد الاستعماري الذي يرتبط بمضمون الحركة الصهيونية وحل قضية اللاجيئن. ولذلك بات من الضرورة بمكان ووفق القرارات الوطنية السابقة البدء في إجراءات عملية للانتقال من شكل السلطة الوطنية إلى تجسيد مفهوم وشكل ومضمون الدولة تحت الاحتلال، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بهذا الخصوص.


لذا، فإنه يمكن بوضوح ملاحظة أن الفروقات الجوهرية بين تلك الدعوات الغربية والإقليمية والدعوات الوطنية التي تركز على جوهر الجوانب السياسية الوطنية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه. هذا التباين يعكس اختلافات جوهرية في الأهداف والمضامين والمقاصد، حيث تسعى القوى الخارجية إلى تحقيق رؤيتها الاستراتيجية بما تدّعيه من استقرار يخدم مصالحها الاستراتيجية على حساب حقوق وحريات شعبنا، في حين يسعى أبناء شعبنا إلى تحقيق تغيير حقيقي يعكس إرادتهم الوطنية ويستجيب لمطالبهم المشروعة بتطوير قدرات منظمة التحرير، وتثبيت دورها ومكانتها في ظل محاولات الاستعمار الصهيوأمريكي إيجاد البدائل غير الوطنية ليس فقط في غزة، بل في كل فلسطين بالتكامل مع الضغوطات واقتحام المخيمات والقرى والمدن والحصار المالي المفروض على السلطة، والعمل بذلك على استنهاض الحركة الوطنية صاحبة التاريخ والكفاح والتضحيات.

انعقاد المجلس الوطني ومؤتمرات القوى والفصائل

لقد أصبحت الحاجة اليوم مُلحة لدعوة المجلس الوطني الفلسطيني، أعلى هيئات منظمة التحرير، للانعقاد في أقرب وقت ممكن، حتى ولو كان ذلك قد أصبح متأخراً للوقوف على خطورة الأحداث والمستجدات وصياغة السياسات العامة المتعلقة بكافة قضايا شعبنا أينما كان، ولتحديد موعد الانتخابات العامة بعد اليوم التالي لحرب الإبادة التي تكلف الاحتلال نفسه خسائر في كافة القطاعات وتُدخلهُ في أزمات عميقة، ولكي لا يكون هناك مبرر لدعوات عقد مؤتمرات وطنية رغم أنها لا تسعى لأن تشكل بديلاً. وهناك ضرورة لعقد مؤتمر "فتح" على قاعدة صفحة جديدة تتضمن الوحدة والديمقراطية التنظيمية، وقانون المحبة، وبالشكل الذي يمكن إنجاحه، لاستنهاضها كعمود فقري مفترض لكل الحركة الوطنية ولاستعادة دورها في ذلك بالشراكة مع الكل الوطني ومكونات المجتمع الفلسطيني.


فالمنظمة هي من حافظ على نهج العمل الوطني الثوري ببعده الإنساني التقدمي وثقافتنا المتعددة والمنسجمة في اَن واحد، وعلى الاختلاف في إطار الوحدة، وهو أمر يمكن استعادته واستمراره إذا ما كانت بوصلة الجميع هي مصيرنا ومستقبلنا الوطني وإذا أدرك الكُل الفلسطيني الوطني بمختلف اتجاهاته أهمية ذلك في مواجهة التحديات الصعبة في هذا المنعطف الجاري اليوم. و يبقى الهدف الرئيسي لأي إصلاح واستنهاض من الداخل الفلسطيني الوطني هو تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية، دون ضرورة أن يواجه ذلك بردود لا تتسم بالموضوعية ورحابة الصدر الوطنية وقبول الرأي الآخر لمجموعات واسعة من خيرة المناضلين والحريصين الوطنيين والحركيين، فلا الجمود ولا احتكار الحقيقة يخدم التطور الإيجابي وتحقيق ما يصبوا إليه الكل الوطني وتطوير الأداء.

دعوات القوى الغربية وبعض عواصم الإقليم للإصلاح والتجديد في النظام السياسي الفلسطيني ترتبط بمصالح سياسية واستراتيجية تتعلق بالاستقرار الإقليمي والأمن من وجهة نظرهم، وضمان استمرار دورهم. فالولايات المتحدة وبعض العواصم الأوروبية والإقليمية تدعو إلى تحديث وتجديد قيادة فلسطينية يمكن تطويعها بشكل كامل لتسهيل التفاوض بفاعلية أكبر في عملية سلام مع إسرائيل.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يعني سيقاتل دون ضوابط ولا قواعد ولا سقف

حدثت في الفترة القليلة الفائتة تطوّرات كثيرة في كل ما يتعلق بتداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي تحوّلت شيئاً فشيئاً إلى حرب استنزاف على عدة جبهات أبرزها الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.


مهما تكن هذه التطوّرات لا بُدّ من التوقف عند ما يلي منها:


أولاً، تتجّه الأنظار أكثر فأكثر نحو آخر المستجدات في منطقة الحدود الشمالية مع لبنان حيث ازداد الوضع تعقيداً. فلقد وصلت التوترات بين حزب الله وإسرائيل مؤخراً إلى ذروتها، بعد أن استهدفت غارة جوية إسرائيلية طالب عبد الله، قائد حزب الله في المنطقة الوسطى من الشريط الحدودي الجنوبي، وأبرز قادته الذين قُتلوا في الحرب الحالية. وتسببت مسيّرات مفخخة أطلقها حزب الله في الأسابيع الثلاثة الأخيرة باشتعال حرائق اجتاحت شمال إسرائيل، الذي تم إجلاء سكانه إلى حد كبير منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر.


وقال الحزب مؤخراً إن إحدى مسيّرات الاستطلاع الخاصة به نجحت في تصوير بعض المواقع الاستراتيجية في شمال إسرائيل، بما في ذلك ميناء حيفا، وبطاريات "القبة الحديدية" وغيرهما. وأكد الحزب بموازاة ذلك أنه في حال قررت إسرائيل نقل التصعيد في جبهة جنوب لبنان إلى حرب شاملة، فسيردّ على ذلك بقتال من دون ضوابط ولا قواعد ولا سقف. وجاء هذا التأكيد في مقطع فيديو نشره "الإعلام الحربي" التابع لحزب الله مساء يوم السبت الأخير، وتضمّن مقتطفات من كلمة متلفزة سابقة لأمين عام حزب الله، حسن نصر الله، قال فيها إنه في حال فرْض الحرب على لبنان، فسيقاتل الحزب من دون ضوابط ولا قواعد ولا سقف. كما تضمّن الفيديو مشاهد رصد جوي لمناطق ومدن إسرائيلية قال حزب الله إنه حصل عليها خلال عملية استطلاع واسعة نفذتها طائرات مسيّرة تابعة له. وتُظهر صور الاستطلاع التي ظهرت في الفيديو أهدافاً حيوية وعسكرية إسرائيلية، منها المفاعل النووي في ديمونة، ومصافي تكرير النفط في مدينة حيفا، ومطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، وميناء أسدود، وقواعد عسكرية في الجليل الأعلى.


ووفقاً لما يؤكده معظم المحللين العسكريين الإسرائيليين والقادة السابقين في المؤسسة الأمنيّة، فإن التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله في الفترة القريبة المنقضية تهدف إلى إيصال رسائل ردع توصف في بعض هذه التحليلات بأنها ذات طابع استراتيجي. وبالرغم من ذلك يجب أن نشير إلى أن الجيش الإسرائيلي، مثلما يؤكد المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقعها الإلكتروني رون بن يشاي، يخفق في الجبهة الشمالية تقريباً في تحقيق أي هدف استراتيجي مهم، ناهيك عن إخفاقه في تحقيق هدف يدفع حزب الله إلى طلب وقف إطلاق النار. وبالعكس من توقعات الجيش، فإن مظاهر الدمار والخراب في قطاع غزة لا تفلح في ردع هذا التنظيم اللبناني ولا رعاته الإيرانيين، والدليل على ذلك أن الحزب يقوم بتصعيد ردّه الناري رداً على كل ضربة مؤلمة توجهها إسرائيل، بل أيضاً إن حكام طهران الذين يمتازون على الدوام بالحذر والحيطة لم يرتدعوا عن توجيه ضربة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الهائلة والمباشرة نحو إسرائيل، وهو ما امتنعوا عنه على مدار أكثر من عقد شهد قتالاً من طراز "المعركة التي بين الحروب".


ويرى بن يشاي وغيره من المحللين العسكريين أن المغزى الاستراتيجي من هذا الوضع هو ما يلي: إن لم تحسم إسرائيل المواجهة في الجبهة الشماليّة بصورة واضحة تعيد قوة الردع ليس فقط حيال حزب الله، بل أيضاً حيال إيران، فمن شأن إسرائيل أن تكون خلال أعوام معدودة في مواجهة هجمات متكررة تهدف إلى استنزافها عسكرياً، ونفسياً، ودفْعها إلى الانهيار من الداخل. وهذا التوجُّه سيصبح أشد وأدهى حينما تمتلك إيران سلاحاً نووياً أو قدرة على إنتاج سلاح كهذا خلال أسابيع معدودة، على حدّ التقديرات الإسرائيلية.


ويخلص بن يشاي إلى أن الجبهة الشمالية باتت في هذه اللحظة هي الأكثر أهمية، و"لن يكون كافياً أن نعيد الوضع إلى سابق عهده هناك، ونصلّي من أجل أن تصدأ صواريخ حزب الله وطائراته المسيّرة مع مرور الوقت"!! ("يديعوت أحرونوت"، 18/6/2024).


في الإطار نفسه نقلت قناة التلفزة الإسرائيلية 12 عن رئيس المجلس الإقليمي "ماطيه آشير" (الواقع في منطقة الحدود الشمالية) موشيه دافيدوفيتش قوله: "لو لم يكتفِ حزب الله بإطلاق الصواريخ ونفّذ عملية اقتحام (على غرار عملية "طوفان الأقصى")، فمن المرجّح أنني لم أكن لأجلس أمامكم اليوم".


وأكدت القناة أن سيناريو الاجتياح هذا أدى إلى صدور قرار إخلاء سكان الشمال القاطنين بالقرب من الحدود اللبنانية، وقال دافيدوفيتش في هذا الصدد: "في هذا القطاع من خط المواجهة الذي يمتد مسافة 9 كيلومترات على منطقة الحدود، يعيش نحو ربع مليون نسمة، وهؤلاء لا يعرفون ليلهم من نهارهم. وأطفالهم يبولون في فراشهم لدى سماعهم أصوات القصف" (قناة التلفزة الإسرائيلية 12، 19/6/2024).


ثانياً، فيما يتعلق بآخر تطورات الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، تجمع التحليلات الإسرائيلية على أنه لم يطرأ أي تغيير فعلي على هذه الجبهة. ومثلما يؤكد المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن الحكومة والجيش لم ينجحا في الخلاص مما يصفه بأنه مأزق استراتيجي عميق يواجهانه منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر. ولا يوجد أي موعد في الأفق لا من أجل عودة المخطوفين الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، ولا من أجل انهيار حماس (يشدّد على أن تحقيق هذا الهدف مستحيل تقريباً)، ولا لعودة سكان منطقة الحدود الشمالية إلى منازلهم ("هآرتس"، 21/6/2024).


وبرأي المحلل نفسه، فإن الجيش الإسرائيلي يريد إنهاء القتال في قطاع غزة، ولكن ما يحول دون ذلك هو الاعتبارات السياسية لرئيس الحكومة نتنياهــو.


وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" وصلت المواجهة بين المستويَين السياسي والعسكري في إسرائيل إلى الذروة في الأسبوع الفائت، بالإضافة إلى شعور عام بتوحّل الحرب في غزة. وتجسّد هذا الأمر في اعترافات الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، بأنه لا يمكن تحقيق أهداف الحرب التي وضعها المستوى السياسي في تشرين الأول/ أكتوبر وأُرسل الجيش لتنفيذها، والتي ردّ ديوان رئيس الحكومة عليها بالقول إن المستوى السياسي لا يزال متمسكاً بالأهداف، وبضرورة القضاء على حركة حماس.


وتؤكد الصحيفة نفسها أنه بعد مرور أكثر من 8 أشهر على الحرب، وبعد التقارير التي تتحدث عن التعافي المستمر لكتائب حماس، وعن مئات المجندين الجدد في صفوفها، يجب على الكابينيت السياسي - الأمني الإسرائيلي أن يجتمع ويُجري نقاشاً استراتيجياً لما قاله هغاري: "هل في الإمكان القضاء على حماس؟"، بعد أن قال الجيش بالفم الملآن إنه غير قادر على ذلك ("يسرائيل هيوم"، 23/6/2024).


في هذه الأثناء تزداد الأصوات الإسرائيلية التي تؤكد أنه يتعيّن على رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال هرتسي هليفي، أن يواجه علناً المستوى السياسي، وأن يوضّح له ما إذا في الإمكان تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة خلال اجتماعها في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أم لا، بحيث تشمل الجبهات الأُخرى، مع الأخذ بالحسبان كل الاعتبارات والقدرات الإسرائيلية، وليس بصورة عمياء. وإذا ما قرر الجيش ووزير الدفاع أنه في مواجهة التحديات في لبنان وإيران يجب إغلاق جبهة غزة، فعليهما أن يقولا ذلك.


ثالثاً، أكد "معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي" في جامعة تل أبيب أن إسرائيل تقف أمام خطر عزلة دولية غير مسبوقة. وقال رئيس المعهد، اللواء احتياط تامير هايمان، لقناة التلفزة الإسرائيلية 12: "إن الساعة الرملية للشرعية الإسرائيلية فرغت تماماً تقريباً. وإسرائيل أمست اليوم في أقرب نقطة في تاريخها من عزلها دولياً، واحتمالات أن تتلقى دعماً سياسياً يساعدها على شنّ حرب واسعة النطاق هي احتمالات محدودة جداً".


وعلى خلفية هذا الواقع أصدر المعهد أمس (23/6/2024) إنذاراً استراتيجياً تحت العنوان التالي: "إسرائيل في طريقها نحو عزلة سياسية- إنذار استراتيجي"، شدّد فيه على أن مثل هذه العزلة السياسية ستنطوي على آثار كبيرة تتعلق بالاقتصاد والأمن القومي.


رابعاً، لا شكّ في أن موضوع الاقتصاد يحتاج إلى وقفة خاصة أكثر توسعاً، ومع ذلك تتواتر التقارير التي إلى جانب تأكيدها أن إسرائيل، والمؤسسة الأمنيّة بصورة خاصة، تقفان أمام مفترق طُرق معقد، تسلّط الضوء على ما كل ما يتسبّب باستنزاف الاقتصاد والمجتمع.


ويُشار في معظم هذه التقارير إلى أنه بعد المناورة البرية التي استمرت نحو 8 أشهر في غزة واحتلال أغلبية أراضي القطاع، يبدو أن التصريحات بشأن إخضاع حماس باتت فارغة. وأكثر من ذلك، فإن الحرب التي أطلقت إسرائيل عليها اسم "السيوف الحديدية" تبدو حرباً متعدّدة الجبهات من الجنوب والشمال، وهي تستنزفها أكثر من أن تقرّبها من الحسم.


كما يُشار إلى أن أكثر نعت ينطبق على ما آلت إليه الحرب في قطاع غزة هو التوحّل الذي يحيل إلى التعثّر، وهو لا يضر بالجيش الإسرائيلي فقط، بل أيضاً يستنزف المجتمع والاقتصاد، كما تتوالى الأسئلة بشأن قدرات السوق على دعم الحرب المستمرة.

ووفقاً لتقرير ظهر في صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية فإن العجز الإسرائيلي المتراكم في الأشهر الـ 12 حتّى شهر أيار الماضي، وصل إلى 137,7 مليار شيكل، وازداد بنسبة 0.3% نسبة إلى العجز في نهاية الشهر الذي سبقه (نيسان)، ولذلك بلغ 7,2% من الناتج، في الوقت الذي كان الهدف الذي حدّده القانون لنهاية عام 2024 هو عجز بنسبة 6,6%. ومنذ بداية العام الحالي، تم تسجيل عجز متراكم إلى نحو 47,6 مليار شيكل، مقارنة بفائض 13 مليار شيكل في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، فإن إنفاق الحكومة منذ بدء العام وصل إلى 249,3 مليار شيكل، وهو ارتفاع بنسبة 35% في مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي ("غلوبس"، 16/6/2024). كما أن التجنيد الكبير لتشكيلات الاحتياط في الجيش يُثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي.


خامساً، شهد الأسبوع الفائت تظاهرات في مختلف أنحاء إسرائيل وُصفت بأنها الأضخم منذ بدء الحرب ضد قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وطالب المتظاهرون بالأساس بإبرام صفقة تبادُل أسرى مع حركة حماس، ولكن بموازاة ذلك رُفعت شعارات تطالب باستقالة حكومة بنيامين نتنياهو. وفي هذه التظاهرات جزم الرئيس السابق لجهاز الأمن الإسرائيلي العام ("الشاباك") يوفال ديسكين بأن نتنياهو هو "رئيس الحكومة الأكثر فشلاً في تاريخ إسرائيل" وبأن ائتلافه الحكومي أحمق. وتماشياً مع ذلك كله بدأ يُطرح في وسائل الإعلام الإسرائيلية سؤال فيما إذا كانت إدارة هذه الحرب عُهد بها إلى أشخاص جديرين ومناسبين حقاً، كون المسؤول الأول عن إدارة الحرب هو نتنياهو، وهو نفسه المسؤول الأول عن إخفاق 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وهو من اخترع المفهوم القائل إنه ينبغي تعزيز سلطة حركة حماس في قطاع غزة من أجل تعزيز الانقسام ومنع قيام دولة فلسطينية، فضلاً عن أنه يقود الحرب في ظل تضارب مصالح بيّن، محاولاً إلقاء المسؤولية على كاهل آخرين، والتنصّل من أدنى مسؤولية عن الحدث الفظيع وعواقبه.

رياضة

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إنجلترا في صدارة مجموعتها والدنمارك تواجه ألمانيا بثمن النهائي

وكالات

حسمت إنجلترا صدارة المجموعة الثالثة في كأس أوروبا "يورو 2024" المقامة في ألمانيا، بتعادلها السلبي مع سلوفينيا التي تأهّلت بدورها إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها بحلولها بين أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث، خلف الدانمارك الوصيفة المتعادلة بدورها سلبا مع صربيا الثلاثاء ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة.


وستلعب الدانمارك (3 نقاط) التي لم تفز بأي مباراة في دور المجموعات، مع ألمانيا متصدرة المجموعة الأولى السبت، فيما تُعرف هوية منافسيَ إنجلترا (5) وسلوفينيا (3) لاحقا.


وفي المباراة الأولى في كولن، تابعت إنجلترا الضامنة تأهلها إلى ثمن النهائي بفوز إسبانيا على ألبانيا في المجموعة الثانية الإثنين، عكس صورة باهتة منذ بداية البطولة بسقوطها في فخ التعادل للمرة الثانية تواليا بعد الدانمارك 1-1 وفوزها على صربيا بهدف نظيف افتتاحا.


ورغم الانتقادات التي طالت مدرب "الأسود الثلاثة"، منحغاريث ساوثغيت الثقة للاعبيه الذين خاضوا المباراتين الأوليين مع تغيير وحيد حيث دعّم خط وسطه باللاعب كونور غالاغر ووضع المدافع ترنت ألكسندر-أرنولد على مقاعد البدلاء.


وفي المقابل، دخلت سلوفينيا بإشراف ماتياج كيك والمتعادلة مع الدانمارك وصربيا بالنتيجة عينها 1-1 اللقاء بهدف عدم الخسارة للاحتفاظ بآمالها في التأهل، وهذا ما تمكنت من تحقيقه.


واعتقدت إنجلترا أنها افتتحت التسجيل بعد مجهود من المدافع كيران تريبييه على الجهة اليسرى إلى فيل فودين الذي مرر كرة على طبق من ذهب داخل المنطقة إلى بوكايو ساكا تابعها في المرمى الخالي، إلاّ أنّ الحكم المساعد رفع راية التسلل على لاعب مانشستر سيتي (20).


وكاد أفضل هداف في صفوف إنجلترا القائد هاري كين يمنح التقدم لفريقه، إلا أنه وصل متأخرا لعرضية تريبييه على الجهة اليسرى (40).


ولم يشذ الشوط الثاني عن الأول، حيث بدت إنجلترا عاجزة عن هز الشباك برغم التغييرات التي اعتمدها ساوثغيت وأبرزها إخراج غالاغر وساكا وفودن وإدخال كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني غوردون الذي انتظر حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليمرر إلى كاين وبدوره إلى بالمر الذي سدد بقدمه اليسرى كرة التقطها بسهولة الحارس يان أوبلاك.


وفي المباراة الثانية، عجزت الدانمارك عن تحقيق فوزٍ جديدٍ على صربيا خلال مواجهتهما في ميونخ، بعد فوزها بالمواجهات الثلاث بينهما سابقا منذ حصول صربيا على استقلالها الأخير في 2006.


أما صربيا، ففشلت في الفوز للمباراة الثامنة تواليا في البطولات الكبرى، منذ فوزها على كوستاريكا 1-0 في كأس العالم 2018، وودّعت البطولة تحت ناظري نجم كرة المضرب نوفاك ديوكوفيتش.


وانتظر الدانماركيون حتّى الدقيقة 21 لتشكيل الخطورة عبر كريستيان إريكسن بتسديدة قوية أبعدها الحارس بريدراغ رايكوفيتش (21).


ومنع رايكوفيتش فرصة تسجيلٍ ثانية بتسديدة لراسموس هويلوند من على حافة المنطقة إلى يمين المرمى تصدّى لها ببراعة (32).


وأهدر يوناس ويند غير المراقب فرصة خطيرة حين تسرّع بالتسديد بعيدا فوق المرمى (39).


ولم يتمكّن المنتخب الصربي بقيادة مهاجمه ألكسندر ميتروفيتش من تسديد أي كرة على المرمى وواحدة فقط خارجه طوال الشوط الأوّل.


واعتقد الصرب أنهم افتتحوا التسجيل عبر يواكيم أندرسن بالخطأ في مرماه، لكن الحكم لم يحتسبه بداعي التسلل على البديل لوكا يوفيتش الذي سدّد الكرة أوّلاً (53).


وجرّب ميتروفيتش خطف هدف بتسديدة من الجانب الأيسر لكن تسديدته مرّت إلى جانب القائم الأيسر للحارس (81).


وكاد سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش أن يخطف الفوز لصربيا بتسديدة من على مشارف المنطقة سهلة بين يدي الحارس كاسبر شمايكل الذي تصدّى للتسديدة الوحيدة للصرب في المباراة (90+2).

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

إيناس حرمها الاحتلال من احتضان طفلتيها اللتين استشهدتا مع زوجها

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

 تحدثت الأم الثكلى إيناس هنية بحرقة وحزن كبير على طفلتيها اللتين قضتا بقصف إسرائيلي مع زوجها حازم هنية في أول أيام العيد، بصورة مؤثرة لأنها دفنت طفلتيها آمال ومنى بيديها ولم تستطع احتضانهما حضن الوداع لكي تبرد على قلبها الملوع نار الفراق لأنهما تحولتا إلى أشلاء.


لم تتوقف المأساة لدى هذه الأم الثكلى بأن حرمها الجيش الاحتلال الإسرائيلي، من زوجها وطفلتيها في أول أيام عيد الأضحى فحسب، بل بقسوة الوداع ووحشية الفراق، بعيدا عن أية قيمة إنسانية قد يتصورها العقل حيث قالت إيناس في مقطع فيديو مصور والدموع تغرق وجهها: الأم بتصحى بالليل عشان تتفقد أولادها تغطيهم خوفا عليهم من البرد، بس أنا دفنت بناتي بيدي خوفا عليهم من الدنيا الظالمة غطيتهم بيدي في التراب ما أحسنت أودعهم، غطيتهم عشان يذهبوا عند الله يرتاحوا ويشوفوا الجنة ويعرفوا كم أن الله أعدل وأحن وأجمل من الدنيا الظالمة.


وأضافت: كنت أحببهن في الجنة لأني كنت حاسة بأنهن سيستشهدون، وعندما قرأت الأسماء وجدت أسمي آمال ومنى مع بعض في نفس الكفن، حتى انه ليس بكفن بل في كيس أسود، فصرخت قائلة: "لهذه الدرجة الأطفال عندكم تبيدوهم إبادة لدرجة انهم تفتتوا إلى أشلاء، وصاروا بناتي بدون معالم حسبي الله عليهم حرموني الحضن الأم الأخير والوحيد".


يأتي ذلك في وقت أكدت منظمة "أنقذوا الطفولة" البريطانية، بأن تقديراتها تشير إلى فقدان نحو 21 ألف طفل في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع، فيما أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جيمس إلدر، أن القتل والدمار اللذين يمارسهما الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة يؤكد الاعتقاد السائد بأن الحرب في غزة هي حرب على الأطفال.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

"التوجيهي".. ارتياح من سهولة أسئلة الورقة الثانية للغة العربية

خاص بـ"القدس" دوت كوم

الامتحان سهل.. لكن أسئلة "ضع دائرة" صعبة وغير مباشرة

يومٌ واحدٌ فقط يفصل بين جلستَي الامتحان وهو وقت ضيّق

خبير تربوي: امتحان الجلسة الثانية قد يُعوّض ما فقده الطلبة في الأولى


أعرب طلبة من الثانوية العامة (التوجيهي) عن رضاهم وارتياحهم من الجلسة الثانية لامتحان اللغة العربية، رغم رغم ضيق وقت الدراسة الذي سبق الامتحان.


وأوضح مجموعة من الطلبة، من محافظات مختلفة بالضفة الغربية في أحاديث منفصلة لـ "القدس" دوت كوم، أن امتحان الجلسة الثانية للغة العربية أمس، ورغم سهولته، إلا أن الوقت المخصص للدراسة لم يكن كافيا، (يوم واحد فقط بين الجلستين)، مطالبين بمراعاة ذلك في التصحيح، خاصة وأن الجلسة الاولى التي كانت "صعبة".


وقال الطالب علام عبد الحق: "إن الامتحان كان بين متوسط إلى سهل، ونأمل أن يُعوض امتحان الجلسة الأولى الذي كان صعباً، ونتمنى أن تتم مراعاتنا بالتصحيح".


أسئلة سهلة

من جانبه، قال زميله ساري خالد إن "الامتحان لم يكن صعباً بشكل كبير، وأن امتحان أول أمس (الجلسة الاولى)، كان أصعب بكثير، وأن امتحان الجلسة الثانية (أمس) ورغم سهولته، إلا أننا كنا بحاجة إلى وقت أكبر".


وأعرب الطالب محمد حمدان عن ارتياحه من امتحان الجلسة الثانية للغة العربية، قائلاً: "بفضل الله، كانت الجلسة الثانية أسهل بكثير من الجلسة الأولى".


ويتمنى محمد لو كانت أسئلة "ضع دائرة" واضحة ومباشرة وفي متناول تفكير الطلاب.


وأشار إلى أن أسئلة امتحان الجلسة الثانية كانت من الكتاب وواضحة، معبراً عن أمله في أن تراعي الوزارة الطلاب وتأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية التي تمر بها البلاد.


وعبرت الطالبة حلا محمد إسماعيل عن رأيها في امتحان الجلسة الثانية للغة العربية، مشيرة إلى أنه كان أسهل من امتحان الجلسة الأولى. ومع ذلك، أبدت حلا تحفظها على بعض جوانب الامتحان، قائلة: "حبذا لو تم تقليل أسئلة ضع دائرة، لأنها صعبة، وتكون من بين الأسطر".


وأكدت حلا أن الأسئلة كانت من الكتاب، لكن الوقت المتاح للدراسة بعد الجلسة الأولى كان يوماً واحداً فقط، مما لم يكن كافياً نظراً لضيق الوقت والحالة النفسية التي مر بها الطلاب بعد الجلسة الأولى.


وقالت حلا: "نطلب من الوزارة أن تراعي وضع الطلاب بسبب عدم انتظام الدوام والتعليم الإلكتروني في هذه السنة"، مؤكدة على ضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي أثرت على العملية التعليمية.


من جانبه، قال الطالب غسان خويلد: "ان امتحان أول أمس، كان تعجيزياً ومن خارج الكتاب، أما امتحان الأمس فكان أسهل، ورغم أن هناك بعض الصعوبة في الامتحان، لكنها لا تقارن بصعوبة امتحان أمس الأول".


امتحان شامل

من جهتها، أشارت الطالبة نجاح صالح إلى أن "الامتحان كان أفضل من امتحان أول أمس، ولكن أسئلة (ضع دائرة) لم تكن مباشرة، وكان الامتحان شاملاً لمعظم المادة الدراسية".


أما الطالبة سلام عبد العزيز فقد أوضحت أن "الامتحان كان أفضل من امتحان الجلسة الأولى للغة العربية الذي لم يراعِ الفروق الفردية، ومع ذلك كان أصعب مما توقعناه".


وقالت الطالبة خلود نصار: "مررنا بظروف صعبة، ونتمنى أن يساعدونا بالتصحيح".


وأشارت إلى أن "امتحان الجلسة الثانية للغة العربية لم يكن صعباً، ولكن لم يكن لدينا الوقت الكافي للدراسة، حيث أتيحت لنا نصف يوم فقط".


أسس التقييم العلمية

ويؤكد الخبير التربوي يوسف أبو راس أن تقييم الامتحان يجب أن لا يعتمد على آراء الطلاب، موضحاً أن: "الطالب إذا كان قد درس جيداً فإنه سيقول إن الامتحان سهل، وإذا لم يكن قد درس فإنه سيعتبر الامتحان صعباً، لذا، فإن تقييم الامتحان يجب أن يتم من قبل المشرف التربوي ومعلم المادة".


وأشار أبو راس إلى أن عملية التقييم يجب أن تركز على عدة نقاط، منها: هل الأسئلة مباشرة أم لا؟ وهل تركز على الفهم أم لا؟ وهل تشمل المنهاج بالكامل أم لا؟ مشيراً إلى أنه وفي مقابل الرضا عن بعض الامتحانات، فإن هناك أيضاً عدم رضا عن بعضها الآخر.


مآخذ على الجلسة الأولى

وقال: "المأخذ على الورقة الأولى من امتحان اللغة العربية هو أنها لم تشمل كل الكتاب. يجب على الطالب الدراسة بجد، ولكن من الضروري أيضاً أن يركز واضعو الأسئلة على أن تشمل تلك الأسئلة المقرر الدراسي بالكامل".


من جانبه، يقول المعلم نظمي عبد ربه، الخبير في اللغة العربية وهو مدرس لغة عربية متقاعد، يملك خبرة مهنية تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً: "إن مستوى أسئلة امتحان الأمس، أفضل من الجلسة الأولى للغة العربية، لكن أسئلة الاختيار من متعدد، بحاجة لتركيز، وكان الأجدر تدريب الطلبة على حل مثل هذه الأسئلة خلال العام الدراسي".


ووفق عبد ربه، فإن امتحان الجلسة الثانية قد يعوض ما فقده الطلبة في الجلسة الأولى، لكن يجب مراعاة ظروف الطلبة التي مروا بها، وكذلك البيئة التعليمية خلال الخمس سنوات الأخيرة، التي لم تكن ملائمة لتمكين الطلاب من المهارات التعليمية اللازمة، ما أدى إلى وجود فجوة كبيرة في التعليم، حيث أن هذه الفجوة تسببت في صعوبات تعليمية كبيرة.


ووفق وزارة التربية والتعليم العالي، فإنّ امتحان الثانوية العامة للعام 2024 يتقدم له 50097 طالباً وطالبة من ستة فروع وطلبة من غزة في 29 دولة، فيما حرم نحو 39 الف طالب وطالبة من قطاع غزة من التقدم للامتحان هذا العام، بسبب الحرب.


ومن بين المتقدمين للامتحان، خمس مدارس خارج فلسطين: في تركيا، وقطر، ورومانيا، وبلغاريا، وروسيا، تضم 216 طالبًا، كما سيشارك في الامتحان 1320 طالبًا وطالبة من قطاع غزة غادروا إلى 29 دولة، منهم 1090 طالبا وطالبة في مصر.


وأشارت الوزارة الى أن الفرع العلمي سيتقدم منه 14385 طالبا وطالبة، والفرع الأدبي 27314، والفرع الشرعي 153، والريادة والأعمال 3631، وفروع الكفاءة المهنية 1091، والفروع المهنية 2203، إضافة الى 1320 من طلبة قطاع غزة الذين سيتقدمون للامتحان خارج الوطن غالبيتهم في جمهورية مصر، وسيتم التقديم بالتنسيق مع سفارات دولة فلسطين.


واستشهد خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة في قطاع غزة، بينهم نحو 500 شهيد من طلبة الثانوية العامة، منهم 20 من الضفة الغربية، علاوة على مواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 37 طالبا من طلبة الثانوية العامة من الضفة الغربية في سجونه.


وإضافة إلى ظروف الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، فإن طلبة الثانوية العامة بالضفة الغربية عانوا ظروفا صعبة وتشوشت دراستهم بسبب الاقتحامات وخاصة في شمال الضفة الغربية، والتي كان يستمر بعضها لأيام، وما يرافقها من تحويل الدوام إلى الالكتروني، كما أنهم متأثرون بما يجري في قطاع غزة.


ويطالب طلبة الثانوية العامة بضرورة أن تراعي وزارة التربية والتعليم العالي ظروفهم، وتتساهل معهم في عمليات التصحيح.


وكان المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور أكد في حديث لـ"القدس" دوت كوم، أن الامتحانات ستكون في المستوى الاعتيادي، وأن الأسئلة تم وضعها وفق جدول المواصفات، مؤكداً أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية، وتعمل كل ما من شأنه الانتصار للطلبة، ومنحهم فرصة اجتياز الامتحان والتغلب على الظروف.


وأشار إلى أن عملية التصحيح والأسئلة تتابعها لجان فنية متخصصة، ويتم التعامل بمرونة مع أي ظروف تطرأ، كما تم في السنوات السابقة، داعياً طلبة الثانوية العامة إلى بذل جهودهم والاجتهاد.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

أوراق التوت الأخيرة.. المجاعة بغزة تكشف عورات العالم!

غزة- "القدس" دوت كوم

لم تعد النداءات الإنسانية والصرخات التي تنطلق من أفواه ملايين الجياع الذين أوشكوا على الموت المحقق في قطاع غزة ليس بسبب القصف والعدوان المتواصل، بل بسبب المجاعة التي عصفت بهم وغرزت أنيابها في أجسادهم النحيلة في ظلّ تخاذلٍ وتآمرٍ عالميٍ وصمتٍ على إغلاق الاحتلال لمعابر غزة ومنع دخول المساعدات، حتى وصلت المجاعة لمستوياتٍ كارثيةٍ، وظهرت أوراق شجرة التوت في أسواق غزة بديلاً عن أكلة "ورق العنب"، لتكشف عورة العالم أجمع الذي أصبح يراقب بصمتٍ هذه الجريمة البشعة التي تمارس في وضح النهار أمام مرأى ومسمع الجميع، دون أن يحرك أحدٌ ساكنًا.


فلم تعد المجاعة القاتلة في غزة مجرد أجراسٍ يدق العالم ناقوس خطرها، كما تفعل المؤسسات الدولية الإنسانية – منذ بدء العدوان – في ترف إطلاق البيانات التحذيرية والأرقام التخديرية التي لم تعد تسمن أهل غزة ولا تطعمهم من جوع، في ظل استمرار العدو وإصراره على مواصلة تجويع أهل القطاع حتى الموت، فأصبح مشهد استشهاد الأطفال بالجوع أمرًا شبه اعتيادي لعالمٍ ظالمٍ يراقب ويصمت ولا يتحرك لوقف الجريمة.


ومع استمرار المجاعة والكارثة، يوثق رواد التواصل الاجتماعي مشاهد كثيرة شديدة القسوة، وأكثر بلاغة من فصاحة بيانات العالم وتنديده، وأحدها ذلك المشهد لاستشهاد الطفل عزام الشاعر في شمال غزة نتيجة عدم توفر الغذاء والدواء اللازمَين في ظل الحرب الإسرائيلية على القطاع.


ليس هذا فحسب، بل إنّ الفيديوهات والصور التي تكشف صورة وحش المجاعة الذي بات ينهش أجساد الأطفال في غزة في ظل انهيار المنظومة الصحية ومنع دخول المساعدات والمواد الأساسية الطبية والغذائية، بكل قسوته وفجاجته، الذي كان ينبغي أن يتحرك لوقفه العالم أجمع بخطواتٍ حقيقية، بعيدًا عن مجرد الشجب والتنديد والمطالبات الفارغة.


ويوثق الصحفي أنس الشريف مشهدا موجعا لأحد الأطفال الصغار في غزة، في المستشفى، ملقى في حاضنة الشفاء موصولاً بالأجهزة الطبية، مقاربا على الموت، أمام عجز كاملٍ من الطواقم الطبية لتقديم أي مساعدة له في ظل انعدام الأدوية والغذاء اللازم لإنقاذه.


أما الطفل محمد، ذو الثلاث سنوات، فهو ضحيةٌ أخرى في شمال غزة، ويكشف المشهد المصور الذي تم توثيقه صورته وهو يتضور جوعا ويتلوّى من شدة الألم، بسبب سياسة الإبادة المتعمدة القائمة على المجاعة التي يمارسها جيش الاحتلال في غزة.


ويرى رواد التواصل في تعليقهم على المشهد أنّه كان من الممكن تجنب هذه المعاناة، لكن الغرب يرفض إجبار الاحتلال على كسر الحصار وفتح معبر رفح لإيصال المساعدات، في ظل صمتٍ عربيٍ وإسلاميٍ كصمت أصحاب القبور.


ليس الأطفال وحدهم من يثيرون الوجع والحسرة والقهر، في ظل العجز عن إنقاذ غزة، فهذا حاجٌ غزاويٌ كبيرٌ في السنّ محدودب الظهر، ينتظر لساعاتٍ طوالٍ منذ الصباح الباكر للحصول على لقيمات طعامٍ لعائلته، يكشف جزءًا صغيرًا من معاناةٍ يوميةٍ وشقاءٍ يكابده أهل غزة كل يوم، في سبيل ما يجعلهم قادرين على البقاء على قيد الحياة التي أصبح يخط مصائرها عتاة المجرمين بمباركة العالم الغربي والصمت العربي والإسلامي.


وتلك امرأة كبيرة في السن تطلق صرخة من غزة – إن كان بقي عربٌ ومسلمون في هذه الدنيا – على حد تعبيرها، لتخبرهم برسالةٍ مفادها أنّ: "الجوع قتل الصغار والكبار.. افزعولنا ياعالم".


وذلك مشهدٌ مؤلم آخر، ينقل جزءًا من المعاناة التي يعيشها أهلنا المحاصرون في شمال غزّة رجال ونساء وأطفال يقفون ساعات في الحر الشديد للحصول على الماء الذي لم يعد متوفرًا.


ولا تتوقف المشاهد التي تطرق ضمير العالم الصامت، بتلك الكلمات التي يطلقها أطفال غزة وهم يحملون أوانيهم الفارغة منتظرين من يملأها ليسد جوعهم وينقذهم من وحش المجاعة الذي فتك بأجسادهم، ليوجهوا رسالة للعالم أجمع: "نحن في الشمال في مجاعة".


وذلك طفلٌ آخر يبكي من شدة وجع الجوع والقهر، ويستصرخ العالم الظالم، ويدعو على كل من خذل غزة، ولم يحرك ساكنا أمام مشاهد الناس يموتون جوعًا إن لم يموتوا بالقصف الإسرائيلي.


المدوّن عبدالله السعيدي يوثق مشهدًا، يخلع القلوب ويكسر الأرواح، لوالدٍ مكلومٍ يترقب أنفاس طفلته الأخيرة التي توشك أن ترحل شهيدة بسبب الجوع الذي فتك بجسدها النحيل، ولا يملك أمام قهره وعجزه سوى أن يسعى لبث الأنفاس في جسدها وتبليلها جسدها بالدموع، ليس في جعبة الآلامِ مُتَّسَعُ.. قد فاض من كأسِهِ – يا ربّنا – الوجعُ.


وليس أشدّ وجعًا من ذلك المشهد الذي يظهر فيه أحد أبناء غزة وهو يأكل الأعشاب الجافة بسبب المجاعة، فيما تتكدس طوابير من آلاف شاحنات المساعدات أمام المعابر، ليتلف أغلبها في ظل صمت العالم وعجزه وتآمره لمنع إدخالها لإنقاذا أهل غزة من شبح الجوع.


مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي
وتفيد تقارير ميدانية وأممية بتضرر سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي بنسبة تقارب 100%، في حين وصلت قطاعات ومرافق حيوية مرحلة الانهيار، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ 7 تشرين الأول الماضي.


وقال تقرير دولي إن نحو 96% من سكان غزة يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام حاد للأمن الغذائي.
ووفق "مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، فإن أكثر من 495 ألف شخص، أو أكثر من خُمس سكان غزة، يواجهون مستويات كارثية هي الأخطر من انعدام الأمن الغذائي.


وورد في التقرير "تتضاءل باستمرار مساحة العمل المتاحة للمنظمات العاملة في المجال الإنساني، والقدرة على تقديم المساعدات بأمان للسكان مع تردي الأوضاع الحالية، وعدم استقرارها إلى حد كبير".


وتسبب الهجوم على رفح في إغلاق المعبر البري على حدود غزة مع مصر، والذي كان طريقا رئيسيا لتوصيل المواد الغذائية والإمدادات الأخرى، إضافة إلى كونه نقطة إجلاء للمدنيين المبتلين بأمراض خطيرة أو المصابين.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة ونفذت عمليات دهم وتفتيش طالت العديد من منازل المواطنين، حيث تم اعتقال مواطنة (..)، وهي والدة "مطارد" من قبل الاحتلال، بعد اقتحام منزلها في حي جعيدي بالمدينة.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن حمد يوسف حمد سمامرة من بلدة الظاهرية، وصهيب خالد الخطيب وحسين طبيش ومحمود محمد أبو وردة ومن مخيم الفوار، واسماعيل العواودة ويونس محمد محسن المسالمة ومنير ابراهيم العمايرة وعماد جاد الله ويوسف نصار وجاد الله رجوب وثائر جهاد خليل ابو سندس ومن بلدة دورا، واقتادتهم عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها إلى جهة غير معلومة.


كما استدعت قوات الاحتلال الشاب محسن المسالمة لمراجعة مخـابراتها، واقتحمت مقهى ببلدة الظاهرية تعود ملكيته للمواطن وائل عويمر وعاثت بمحتوياته خرابا.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وداهمت عدة منازل، وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت كلا من: محمود محمد حثناوي، وحسون حنتولي، وأنور مرزوق، وأحمد العبوشي، وأحمد عجاوي، ويعرب فايز السكران، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، خاصة في محيط دوار سينما جنين والبلدة القديمة وحي المراح والحي الشرقي.


كما وأحرقت تلك القوات أحرقت بسطة تجارية تعود للمواطن أبو الوفا.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب خلدون باسم عبيات (31 عاما)، وداهمت منزل الشاب أدهم عبيات وسلمته بلاغاً لمراجعة مخابراتها.


كما داهمت تلك القوات، منزلي المواطنين عبد الحافظ رضاع من شارع الصف بالمدينة، وعيسى جواريش من جبل الموالح شرقا، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الأربعاء 26 يونيو 2024 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 60 شهيداً في 24 ساعة وارتفاع حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر إلى 37718

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد عدد من المواطنين، وأصيب آخرون بجروح، اليوم الأربعاء، ودُمرت عشرات المنازل والبنايات والشقق السكنية، والممتلكات العامة والخاصة، في تجدد لقصف الاحتلال الإسرائيلي، برا وبحرا وجوا، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، لليوم الـ264 للعدوان.


وإليكم آخر التطورات: أفادت وزارة الصحة بغزة، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 60 شهيد و140 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 37718 شهيد و86377 اصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


 انتشل جثمان طفلة من تحت أنقاض منزل عائلة أبو عواد في بلدة بيت لاهيا ما يرفع العدد إلى 8 ولا زال البحث جاري عن 6 آخرين.


واستشهد عددا من المواطنين وأصيب آخرون، جراء إطلاق جيش الاحتلال قذائف صوب أحياء مختلفة في مدينة غزة، منها: الزيتون، والصبرة، وتل الهوى.


واستهدفت مدفعية الاحتلال المنطقة الشرقية لمخيم البريج، وأرضا زراعية غرب مخيم النصيرات، وسط القطاع.


كما أطلقت مدفعية جيش الاحتلال عشرات القذائف صوب المناطق الشمالية الشرقية من مدينة خان يونس.


ونسف جيش الاحتلال مباني سكنية في محيط منطقة دوار زعرب غرب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، تزامنًا مع قصف مدفعي عنيف وسط وغرب المدينة.


وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة، بحسب مصادر طبية، إلى 37.658 شهيدا، و86.237 مصابا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب على غزة: 32 شهيدًا و139 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية

غزة - "القدس" دوت كوم

دخلت الحرب الإسرائيلية على غزة، الثلاثاء، يومها الـ263 على التوالي، حيث وسع الجيش الإسرائيلي هجمات البرية والجوية والبحرية على مناطق متفرقة من القطاع.


واستشهد 10 أفراد من عائلة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بينهم شقيقته، وذلك في قصف طال منزلا للعائلة بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.


وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على القطاع، وتركزت الغارات على تل السلطان غربي رفح، وبيت لاهيا، ما أوقع شهداء وجرحى.


وجددت المدفعية الإسرائيلية نسف المربعات السكنية وقصف المناطق المأهولة واستهداف مراكز الإيواء، حيث أضطر حي النمساوي في مدينة خانيونس بصدد مغادرة منازلهم نتيجة تهديدات الجيش الإسرائيلي بقصفها.


وانتشلت الطواقم الطبية والدفاع المدني عشرات الشهداء والجرحى في 3 استهدافات على مدرسة عبد الفتاح حمود بمنطقة حي الدرج، ومدرسة أسماء بمخيم الشاطئ، ومنزل يعود لعائلة الزميلي بحي الشجاعية.


وارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023 الماضي، إلى 37 ألفا و626 شهيدا، و86 ألفا و98 مصابًا، إضافة لآلاف المفقودين، وفقا لمعطيات حديثة نشرتها وزارة الصحة بغزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تدعي: بديل حكم حماس في غزة ستظهر سياسته للنور خلال أيام

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن مستشار مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، الثلاثاء، أن بديلا لحماس في قطاع غزة ستظهر سياسته للنور خلال أيام، في ظل عدم إمكانية القضاء على الحركة كفكرة.


ورغم مرور أكثر من 8 أشهر على بدء حربها على قطاع غزة، تعجز إسرائيل عن تحقيق أي من أهدافها المعلنة للحرب، ولاسيما استعادة الأسرى الإسرائيليين والقضاء على قدرات حماس.


وفي كلمة له بمؤتمر هرتسليا الأمني في جامعة رايخمان بتل أبيب،قال هنغبي: "لا يمكن القضاء على حماس كفكرة"، وفق هيئة البث الإسرائيلية (رسمية).


وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا على غزة خلفت نحو 124 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.


وأردف هنغبي: "نحن بحاجة إلى فكرة بديلة، وليس مجرد تدمير قدراتها العسكرية (حماس).. وفي الأيام المقبلة ستظهر سياسة هذا البديل إلى النور"، دون تفاصيل.


وتابع: "إسرائيل تناقش مع الولايات المتحدة كيف يمكن للأمم المتحدة والدول الأوروبية والدول العربية المعتدلة إيجاد بديل لحكم حماس في غزة"، وفق تعبيره.


وأعلنت حماس مرارا رفضها أي خطط بشأن ما تسميه إسرائيل اليوم التالي لانتهاء الحرب، وشددت على أن مستقبل غزة يقرره الشعب الفلسطيني دون أي تدخل خارجي.


هنغبي أقر بأن "إسرائيل تمر بواحدة من أكثر الأوقات صعوبة على الإطلاق، ويمكن للمرء أن يناقش كيف وصلنا إلى هنا (هذا الوضع) وعلى من يقع اللوم".


وتواصل إسرائيل حربها على غزة متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.


كما تتحدى تل أبيب طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.


وللعام الـ18، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.


المصدر: الأناضول

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: 10 آلاف شخص على الأقل بحاجة إلى الإجلاء من غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية اليوم، الثلاثاء، إن إغلاق معبر رفح حال دون إجلاء ما لا يقل عن ألفي مريض من قطاع غزة، ودعا إلى إعادة فتح المعبر وغيره من الطرق.


وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية وغزة، ريك بيبركورن، إنه قبل الإغلاق "كان نحو 50 مريضا في حالة حرجة يغادرون غزة يوميا… وهذا يعني أنه منذ السابع من أيار/ مايو لم يتمكن ما لا يقل عن 2000 شخص من مغادرة غزة لتلقي الرعاية الطبية".


وكان معبر رفح هو الممر الرئيسي لعمليات الإجلاء وكذلك دخول المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الأولى من الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأُغلق المعبر عندما توغلت إسرائيل إلى رفح وسيطرتها على الجانب الفلسطيني منه.


وذكرت مصادر أمنية مصرية، أن الولايات المتحدة ومصر وقطر أجرت محادثات قبل أيام بهدف إعادة فتح المعبر وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية. لكن معبر رفح، الذي تريد مصر انسحاب القوات الإسرائيلية منه واستعادة الوجود الفلسطيني فيه، ما زال مغلقا.


ويعرقل انعدام الأمن والتحديات اللوجستية الحركة من معبر كرم أبو سالم القريب الذي تسيطر عليه إسرائيل. ووصف بيبركورن هذا المعبر بأنه غير آمن.


وقال بيبركورن إن "ما لا يقل عن 10 آلاف شخص بحاجة إلى الإجلاء من غزة، موضحا أن هذا العدد يقل عن العدد الذي يحتاج إلى رعاية حرجة من صدمات الحرب والأمراض المزمنة".


وقال بيبركورن "نحن بحاجة إلى مزيد من المسارات للإجلاء الطبي العاجل، ونود أن نرى معبر كرم أبو سالم وطرقا أخرى مفتوحة أيضا للإجلاء الطبي، ويمكن بعد ذلك نقل المرضى إلى مستشفيات في القدس الشرقية والضفة الغربية".


وذكر بيبركورن أن "مجموعة من خمسة أطفال أُجلوا من شمال غزة إلى مستشفى ناصر في خانيونس وكانوا على وشك مغادرة القطاع ما زالوا في انتظار الإجلاء".

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن قد تمدد عمل الرصيف البحري قبالة غزة لما بعد يوليو

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مسؤولة أميركية، اليوم الثلاثاء، إنه قد يتم تمديد تفويض تشغيل الرصيف العسكري الأميركي قبالة ساحل قطاع غزة لما بعد 31 يوليو/ تموز إذا تمكنت الولايات المتحدة ومنظمات الإغاثة من إدخال تدفقات المساعدات مرة أخرى إلى الفلسطينيين في الأيام والأسابيع المقبلة.


وقالت إيزوبيل كولمان، نائبة مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للسياسات والبرامج: "على الرغم من الترخيص بتشغيل الرصيف حتى 31 يوليو، أعتقد أنه من الممكن أن يستمر لمدة شهر آخر على الأقل، إن لم يكن لفترة أطول".


وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن في مارس/ آذار عن خطة لإقامة رصيف بحري لإيصال المساعدات في ظل مجاعة تلوح في الأفق في القطاع الذي يسكنه 2.3 مليون نسمة، وسط استمرار الحرب.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

هنية: قدمنا كل ما يمكن من مرونة وأي اتفاق لا يضمن إنهاء العدوان مرفوض

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، عقب استشهاد شقيقته وعائلتها جراء قصف الاحتلال بمدينة غزة، إنه "إذا كان العدو المجرم يظن أن استهداف أهلي وعائلتي سيغير من مواقفنا ومقاومتنا، فهو واهم لأن كل شهيد في غزة وفلسطين هو من أهلي ومن عائلتي".


وأضاف "أكرر مرة ومرة ومرة أن شهداء عائلتي هم شهداء شعبنا، وشهداء شعبنا هم أيضا أهلي، فلا فرق بين الشهداء وكلهم اصطفاهم الرحمن ليعبدوا طريقنا نحو النصر والحرية".

وتابع هنية أن "دماء الشهداء تطالبنا ألا نساوم وألا نهادن وألا نغير ولا نبدل ونضعف ونيأس، بل نواصل طريقنا بكل إصرار".


وتطرق إلى مقترح وقف إطلاق النار بالقول "لقد قدمت الحركة كل ما يمكن من مرونة ووافقت بدون تردد على كل المشاريع التي طرحت، شريطة أن يكون نتيجة ذلك وقف الجرائم وانتهاء العدوان والانسحاب الكامل من القطاع".


وشدد هنية على أنه "ما زلنا نتمسك بأن أي اتفاق لا يضمن وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان، هو اتفاق مرفوض ولن يتغير موقفنا هذا في أي مرحلة من المراحل".


وأشار إلى أن "العدو اختار التصعيد واجتاح رفح وأغلق المعابر وتسبب بكوارث إنسانية ومجاعة رهيبة في كل أنحاء القطاع".


وختم هنية تصريحه بالقول إن "المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لوقف العدوان وإدخال المساعدات وتوفير متطلبات الحياة لأهلنا وشعبنا. كل الأفكار حول اليوم التالي وترتيبات البيت الداخلي يجب أن تكون فلسطينية خالصة، ولا حق لأحد أن يتدخل فيها، لا الاحتلال ولا غيره".

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم أوصرين وعصيرة القبلية جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، قرية أوصرين وبلدة عصيرة القبلية، جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية، بأن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت القرية والبلدة، وأجرت جولة استفزازية في شوارعهما، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يتلفون أثاثا ومحاصيل زراعية للمواطنين جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أتلف مستوطنون مسلحون، اليوم الثلاثاء، أثاثا منزليا ومحاصيل زراعية للمواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل.


وذكرت مصادر محلية ، ان مجموعة من المستعمرين المسلحين هاجموا غرفة سكنية للمواطن فريد حمامدة في منطقة "فتح سدرة" بمسافر يطا، ودمروا ما فيها من أثاث ومستلزمات، كما أطلق مستعمرون قطعان مواشيهم في محاصيل المواطنين الزراعية، وأشجار الزيتون المثمرة، في منطقة "اخلال العدرة" في واد الجوايا، وسوسيا وأتلفوا ما فيها من أشجار ومزروعات.


ومن الجدير بالذكر أن هذه الاعتداءات تتكرر وتتوسع بشكل يومي وبوتيرة متصاعدة خاصة في هذا الوقت، بهدف ضرب الموسم وتدمير المحاصيل الزراعية ومنع المواطنين من الوصول الى حقولهم وحصادها، بالاضافة الى مطاردة الرعاة وحرمانهم من المراعي، التي تعتبر المقوم الرئيسي للثروة الحيوانية مصدر الدخل الأساسي للأهالي في تلك المناطق، بهدف الضغط عليهم وتهجيرهم لصالح الاستيطان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

المستشارة القضائية لحكومة نتنياهو تدعو لتجنيد 3 آلاف حريديّ بشكل فوريّ بعد قرار العليا

القدس- "القدس" دوت كوم

دعت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيليّة، غالي بهاراف - ميارا، الجيش الإسرائيليّ إلى تجنيد 3 آلاف من الحريديين في صفوف الجيش، بشكل فوريّ، وذلك في ردّها على قرار أصدرته المحكمة الإسرائيلية، العليا، اليوم الثلاثاء.


وألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم، حكومة بنيامين نتنياهو، ببدء تجنيد الحريديين في أعقاب انتهاء مدة القانون الذي يعفيهم من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، وقضت بوقف تحويل الميزانيات إلى المعاهد التوراتية، في قرار صدر بإجماع الهيئة القضائية، الأمر الذي قد يصعد من الأزمة الداخلية في الائتلاف.


وقضت المحكمة العليا بالإجماع أنه "في الوقت الحالي لا يوجد إطار قانوني يسمح بالتمييز بين طلاب المدارس الدينية وغيرهم من المرشحين للخدمة العسكرية. وبناءً على ذلك، لا تملك الدولة صلاحية إلغاء تجنيدهم بشكل كامل، ويجب عليها التصرف وفقًا لأحكام قانون الخدمة الأمنية لعام 1986".


وردّا على قرار العليا الإسرائيليّة، دعت المستشارة القضائية من خلال وثيقة تعليمات بعثت بها للمستشارين القضائيين لأجهزة الأمن الإسرائيلية، إلى التجنيد الفوري لثلاثة آلاف من الحريديين، وتقديم خطة لزيادة هذا العدد في أسرع وقت ممكن.


وكتبت بهاراف - ميارا، أن "على أجهزة الأمن أن تتحرك فورًا، لتطبيق قرار تجنيد طلاب المدارس الدينية المطلوبين للخدمة في الجيش، بما يتوافق مع احتياجات الجيش وقدراته".


وأضافت أنه "في هذا الإطار، التزمت المؤسسة الأمنيّة، بالعمل الآن على تجنيد 3000 طالب في المدرسة الدينية، خلال السنة الحالية، بالإضافة إلى متوسّط عدد المجندين في السنوات الأخيرة".

وشدّدت بهاراف - ميارا، على أنه يجب "تقديم خطة للتجنيد، تتضمنّ اتخاذ الخطوات اللازمة لتعظيم إمكانيات التجنيد، وزيادة العدد المذكور وهو 3000 مجنَّد، في ضوء الاحتياجات الحاليّة للجيش، وتعزيز المساواة في تحمُّل العبء".


وفي قرارهم الصادر في وقت سابق اليوم، عدّ القضاة أن "الإشكالية في موقف الحكومة تزداد حدة في ظل الحرب في غزة والجبهة الشمالية، المتواصلة منذ أكثر من 8 أشهر"، وأضافوا أنه "الموقف الحالي للأجهزة الأمنية هو أن هناك حاجة ملموسة وعاجلة لتجنيد قوات إضافية"، فيما يسعى الائتلاف إلى سن قانون لضمان مواصلة تمويل المعاهد الدينية وإعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.


وذكروا أنه "في خضم حرب ضروس، فإن الضغوط الناتجة عن عدم المساواة في توزيع العبء تصبح أكثر حدة من أي وقت مضى، وسط حاجة ملحة لتعزيز حل مستدام لهذه القضية"؛ واعتبرت المحكمة أن الحكومة أضرت بـ"سلطة القانون"؛ في حين اعترضت الأحزاب الحريدية قرار المحكمة.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

المفوض العام للأونروا: 10 أطفال يفقدون ساقا أو ساقين في غزة يوميا

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني اليوم الثلاثاء، أن عشرة أطفال يفقدون ساقا أو ساقين كل يوم في قطاع غزة.


وقال لازاريني خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، "بصورة أساسية، لدينا كل يوم 10 أطفال يفقدون ساقا أو ساقين بالمعدل". وأوضح أن هذه الأرقام لا تشمل الأطفال الذين خسروا أطرافا علوية.


وأوضح أنه يستند على أرقام صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وقال لازاريني "عشرة أطفال في اليوم يعني حوالي 2000 طفل، بعد أكثر من 260 يومًا من هذه الحرب الوحشية".


وتابع "نعلم أيضًا كيف تتم عمليات البتر في ظروف مروعة جدًا، وأحيانًا من دون أي نوع من التخدير، وهذا ينطبق أيضًا على الأطفال".


وتحدّث لازاريني عن تقرير نشرته منظمة "سايف ذي تشيلدرن" غير الحكومية يقدر أن "ما يصل إلى 21 ألف طفل في عداد المفقودين" منذ بداية الحرب في قطاع غزة، إما لأنهم طُمروا تحت الأنقاض أو أُسروا أو دفنوا في قبور مجهولة أو فَقدوا الاتصال بأسرهم وأقاربهم.


وأكدت "سايف ذي تشيلدرن" على الرغم من صعوبة جمع الأرقام والتحقق منها، أن ما لا يقل عن 17 ألف طفل في قطاع غزة غير مصحوبين بذويهم، و4 آلاف طفل باتوا في عداد المفقودين بعدما طمروا تحت الأنقاض.


وحذر لازاريني مجددا من أنّ تمويل الأونروا سينفَد بعد نهاية آب/أغسطس، مؤكدا أن الوكالة تحتاج إلى 140 مليون دولار حتى نهاية العام.


وحول الوضع في الضفة الغربية، قال لازاريني "نحن قلقون للغاية بشأن الأوضاع في الضفة الغربية التي تواجه حربا صامتة".


وأوضح لازاريني أن الضفة تواجه حربا صامتة، وأن "كثافة العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات اللجوء بالضفة الغربية أصبحت لافتة".


وأشار المسؤول الأممي إلى أن هناك "عدم اهتمام بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي منذ 10 سنوات".

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

مخاطر المجاعة مرتفعة بأنحاء غزة و96% من السكان يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي

نيويورك - "القدس" دوت كوم

حذر تقرير دولي من استمرار المخاطر العالية لحدوث مجاعة بأنحاء قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والقيود المفروضة على الوصول الإنساني.


وقال التقرير إن نحو 96% من سكان غزة (2.1 مليون شخص) يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، متوقعا استمرار هذا الوضع حتى أيلول/ سبتمبر 2024.


وذكر تقرير "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي"، أن كل قطاع غزة يُصنف بأنه في حالة طوارئ وهي المرحلة الرابعة من التصنيف التي تسبق المجاعة (المرحلة الخامسة).


وأفاد التقرير بأن أكثر من 495 ألف شخص (22% من السكان) يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الخامسة، التي تواجه فيها الأسر نقصا شديدا للغذاء والتضور جوعا واستنفاد القدرة على المواجهة.


وكان التحليل الذي أجراه التصنيف في شهر شباط/ فبراير قد توقع احتمال حدوث المجاعة في مناطق شمال غزة بنهاية أيار/ مايو، بناء على افتراض استمرار الصراع بنفس الشدة مع استمرار انخفاض الوصول الإنساني. وقد شهد شهرا آذار/ مارس، ونيسان/ أبريل زيادة عمليات توصيل الغذاء والخدمات التغذوية إلى المحافظات الشمالية، رغم حدوث بعض العراقيل.


وذكر التقرير أن ذلك يبدو أنه خفف بشكل مؤقت من الأوضاع شمال غزة. لكن برنامج الأغذية العالمي قال إن هذا التحسن الطفيف يظهر الفرق الذي يمكن أن يحدثه زيادة الوصول الإنساني، إذ إن زيادة توزيع الغذاء والخدمات التغذوية في الشمال ساعدت في تقليل أسوأ مستويات الجوع وإن كان الوضع ما زال بائسا.


وفي محافظات جنوب غزة، قال التقرير إن الوضع تدهور في أوائل أيار/ مايو، وقد نزح أكثر من مليون شخص بعد هجمات من البر والبحر بأنحاء قطاع غزة وتوسيعها إلى دير البلح وخاصة مخيم النصيرات.


وذكر التقرير أن الوصول الإنساني إلى محافظات الجنوب التي يوجد بها مليونا شخص، قد تقلص بشكل ملحوظ مع إغلاق معبر رفح الحدودي والعراقيل عند معبر كرم أبو سالم. وأشار إلى أن تركز السكان في مناطق تفتقر إلى حد كبير للمياه والصرف الصحي والنظافة والرعاية الصحية وغيرها من البنية الأساسية، يزيد مخاطر تفشي الأمراض مما ستكون له آثار كارثية على التغذية والحالية الصحية لقطاعات كبيرة من السكان.


وذكر التقرير الدولي أن أحدث البيانات تفيد بأن أكثر من نصف الأسر اضطرت، من أجل شراء الطعام، إلى استبدال ملابسها بالمال، فيما لجأت ثلث الأسر إلى جمع النفايات لبيعها. وأفادت أكثر من نصف الأسر بعدم وجود طعام لديها في أغلب الأحيان، وتقضي أكثر من 20% من الأسر أياما وليال كاملة دون تناول أي طعام.


كما تراكم أكثر من 330 ألف طن من النفايات في المناطق المأهولة بالسكان أو بالقرب منها في مختلف أنحاء غزة، ما يشكل مخاطر بيئية وصحية كارثية.


ووفقا للأمم المتحدة، يعمل في التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي خبراء من 19 وكالة تابعة للأمم المتحدة وأربعة بلدان مانحة، ويتتبع الجوع، لكنه يمكن أن يدق ناقوس الخطر قبل الانتشار المحتمل لسوء التغذية الحاد لتجنب تحوله إلى ظروف أكثر خطورة تهدد الحياة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

السودان: قتلى وإصابات جراء تجدد القتال في الفاشر

رام الله - "القدس" دوت كوم

قتل 3 أشخاص وأصيب 16 آخرون جراء القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بمدينة الفاشر غرب البلاد؛ حسبما أفاد ناشطون سودانيون اليوم الثلاثاء.


وأعلنت تنسيقية مقاومة الفاشر في بيان عن مقتل 4 أشخاص في معسكر أبو شوك وإصابة 16 آخرين، جرى نقلهم إلى المستشفى السعودي والبعض منهم حالتهم حرجة، جراء تجدد القتال بين الجيش والدعم السريع بالفاشر بولاية شمال دارفور.


واتهمت التنسيقية "قوات الدعم السريع بمواصلة قصفها للمستشفيات بصورة ممنهجة، واليوم تم تدمير مستوصف بالفاشر، وهو المنشأة الصحية الوحيدة بالقطاع الشمالي، وأنباء عن وفيات وإصابات".


ومنذ 10 أيار/ مايو الماضي تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش والدعم السريع، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور.


ومن جانبها، أعلنت منظمة الهجرة الدولية اليوم أن أكثر من 10 ملايين شخص نزحوا داخل وخارج السودان منذ 15 نيسان/ أبريل 2023.


وأضافت "نزح ما يقدر بنحو 7 ملايين و720 ألف و119 شخصا داخل السودان منذ 15 نيسان/ أبريل 2023، وعبر نحو 2 مليون و196 ألف و355 شخصا إلى البلدان المجاورة".


ومنذ منتصف نيسان/ أبريل 2023 يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، نزاعا أسفر عن أكثر من 15 ألف قتيل، وملايين النازحين واللاجئين، وفق الأمم المتحدة.


وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت، جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

منوعات

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

توقيع ديوان " رفيق الروح " للشاعرة أفنان جولاني في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

 وقّعت الروائية الشاعرة أفنان جولاني على ديوانها "رفيق الروح "  اليوم، خلال لقاء ثقافي أقيم في مدينة القدس  برعاية الصالون الثقافي المقدسي،  وبحضور عدد من الأدباء والشعراء والكتّاب و المهتمين  بالثقافة والأدب.


وافتتحت رئيسة الصالون الثقافي د. سناء عطاري ، الأمسية مشيرة إلى أن الصالون الثقافي المقدسي يسعى للحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية في القدس، وعلى الرغم من الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني إلا أن المقدسي يحاول الانتصار  بالكلمة والقصيدة والشعر الوطني . 


واضافت بأن الشاعرة جولاني تغني المشهد الثقافي المقدسي بروايات وقصائد شعرية مختلفة تتناول جوانب اجتماعية وحياتية متنوعة، ويأتي هذا اللقاء  تتويجا لعملها الادبي ولاثرائها المشهد الثقافي والأدبي في القدس من خلال أعمالها الأدبية المختلفة.


وبدورها ، أعربت جولاني ، عن سعادتها بتوقيع ديوانها " رفيق الروح " في مسقط رأسها بالقدس ، مقدمة نبذة عن الديوان الذي يتضمن 48 قصيدة بقالب شعري ونثري، تتناول قصة "رفيق الروح" كل شخص نحبه. 


وقالت أن ديوانها يدعو للتأمل والمراجعة ويعتبر نافذة على الجمال والحب والأمل ، وليس مجرد  مجموعة قصائد، بل هو رحلة في عوالم الإنسان الداخلية، يستكشف أغوار النفس البشرية، ويعبّر عن همومها وأحلامها وتطلعاتها ، مشيرة على أن القصائد تحمل في طياتها معاني وطنية و إنسانية سامية، وتلامس شغاف القلوب بكلماتها الصادقة والمعبرة.


وخلال اللقاء ، كشفت جولاني عن تحضيرها لرواية جديدة تجسد معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدة على استمرارها في الكتابة والتعبير عن قضايا مجتمعها من خلال الأدب.


وأثنى الحضور على إبداع جولاني ومساهمتها في إثراء المشهد الثقافي الفلسطيني ، وأكد الإعلامي منير الغول  على قدرة الكاتبة في تسجيل حضورها في المشهد الثقافي المقدسي من خلال كتاباتها الأدبية والشعرية ، وأن اللقاء هو شهادة حقيقة على حيوية الثقافة المقدسية.


والكاتبة جولاني ، هي شاعرة وروائية من مدينة القدس ، وعضو في اتحاد الكتاب والأدباء والشعراء العرب، وعضو في اتحاد الأدباء والفنانين العرب في الوطن العربي،وتساهم في إثراء المشهد الثقافي والأدبي في المدينة ، وتسعى إلى إبراز الصوت الثقافي المقدسي عربيا من خلال مشاركتها العربية والدولية .


ويُذكر أن ديوان "رفيق الروح" هو الإصدار الثاني للكاتبة افنان جولاني وصدر عن دار الشامل للنشر والتوزيع ، بعد روايتها الأولى "كان لي"، وتم إطلاق الديوان مؤخرًا ضمن فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب

منوعات

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

د. ماهر سليم عضواً في مجلس أمناء الشبكة العربية للإبداع والابتكار

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت الشبكة العربية للإبداع والإبتكار عن تعيين الاستاذ الدكتور ماهر سليم عضواً في مجلس أمناء الشبكة العربية للإبداع والابتكار نظراً لما يتمتع به من  خبرات اكاديمية وادارية واسعة، حيث تقلد العديد من المناصب في جامعات أجنبية وعربية عديدة منها جامعة دبلن ورئيسا لجامعة عمان الاهلية لدورتين متتاليتين وتقلد الدكتور سليم العديد من المواقع الأكاديمية ويرأس حالياً جامعة الشرق الأوسط في المملكة الأردنية الهاشمية 


ويحمل الدكتور ماهر سليم رتبة الاستاذية في الكيمياء الحيوية من جامعة دبلن – جمهورية إيرلندا

و بكالوريوس كيمياء حيوية من جامعة الكويت، كما يحوز الدكتور سليم على أكثر من دكتوراه فخرية في إدارة الاعمال، والاقتصاد وإدارة الأعمال.


وأعربت الشبكة في بيان لها عن ترحيبها بانضمام هذه القامة العلمية والأكاديمية الكبيرة والتي سينعكس أثرها على رفعة وتقدم الشبكة العربية للإبداع والابتكار التي تسعى لتكون الحاضنة المميزة للمبدعين والمبتكرين العرب . 


من جهته أعرب الدكتور ماهر سليم في رسالة وجهها لرئيس مجلس ادارة الشبكة العربية للإبداع والابتكار الدكتور محمود عبدالعال فرّاج عن استعداده لبذل كافة جهوده لخدمة رؤى وتطلعات الشبكة والسعي لتكون الحاضنة الرائده لفضاء الابداع والابتكار .

منوعات

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 5:26 مساءً - بتوقيت القدس

الجمعية الإسبانية لعلم الأمراض المزدوجة (SEPD) .. حظر السجائر أمر جيد، لكن ينبغي توفير البدائل

رام الله - "القدس" دوت كوم

رأي الخبراء:

- أثبتت الأدلة العلمية أن التدخين الإلكتروني هو حليف للتخلص من التدخين بشكل نهائي.

- الحظر والتدابير التقييدية لا تجدي نفعًا.

تعد منتجات النيكوتين الخالية من الدخان، مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن ومضغات التبغ والسجائر الإلكترونية، أكثر أمانًا بنسبة عالية جدا من تدخين السجائر التقليدية، وقد أثبتت فعاليتها العالية في مساعدة المدخنين على التخلي عن عادة من المحتمل أن تؤدي إلى الوفاة. ومما لا شك فيه إن النيكوتين هو المسبّب للإدمان لكن الدخان هو الذي يقتل. لذلك من المهم للغاية اعتماد الأساليب الأكثر فعالية لحمل المدخنين على الإقلاع ولو تدريجيا بمساعدة بدائل مستحدثة تبتكرها شركات التبغ العالمية.

وهنا يأتي رأي الخبراء ليثبت أهمية توفير البدائل المساعدة. وفي هذا الصدّد قال البروفسور بيتر هاجيك، أستاذ علم النفس السريري ومدير وحدة أبحاث الاعتماد على التبغ في معهد وولفسون للطب الوقائي، جامعة كوين ماري في لندن، خلال مشاركته، بصفته خبيرًا في الإقلاع عن التدخين، في المؤتمر العالمي الثامن للجمعية العالمية للاضطرابات المزدوجة (WADD) الذي جمع أكثر من 2,000 خبير دولي في مجال الصحة النفسية في مايوركا، أننا نعلم الآن بعد أكثر من مائة دراسة، جرى التركيز في الكثير منها على ابتلاع السموم أثناء تدخين السجائر الإلكترونية، أن ذلك لا يمثل سوى جزء صغير من المخاطر التي ينطوي عليها احتراق التبغ الذي يحصل مع السجائر التقليدية.

ويؤيد البروفسور هاجيك عدم استهلاك الشباب للنيكوتين بأي شكل من الأشكال، لكن القلق الأساسي هو أن التدخين يقتل ويسبب السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما تُعتبر مخاطر التدخين الإلكتروني أقل بكثير. وهو يعتقد أن فكرة حظر السجائر التي يتم فيها حرق التبغ هي فكرة جيدة، لكن إذا أردنا تجنب السوق السوداء والشبكات الإجرامية، فيجب إتاحة الحصول على بدائل أقل خطورة للأشخاص البالغين المدخنين.

 

كما ذكر الخبير في الإقلاع عن التدخين عن أهمية القضاء على التدخين السلبي، مشدّدا على أن الانبعاثات الناتجة عن التدخين الإلكتروني منخفضة للغاية بحيث لا تضر الآخرين، لأن السموم المسؤولة عن الأضرار المرتبطة بالتدخين تنتج عن احتراق التبغ في السجائر التقليدية، ومعظمها غير موجود في رذاذ السجائر الإلكترونية، كما أن المركبات الكيميائية القليلة الموجودة فيها تكون بمستويات أقل بكثير، أقل بمئات المرات. ولكنه لم يلغِ إمكانية حدوث بعض الشوائب، التي من الممكن تصحيحها، والتي لا تشكل سوى جزء بسيط من المخاطر الصحية التي يشكلها التبغ المحترق.

كما ذكر أنه يتعين علينا أن نشجع المدخنين على التحول إلى التدخين الإلكتروني عن طريق خفض الضرائب وجعله أرخص، والترويج له باعتباره بديلًا أقل خطورة بكثير.

من ناحيتها، أكدت الخبيرة الجورجية في مجال الإدمان "تاتا أساتياني" Tata Asatiani في برنامج تلفزيوني مخصّص للحد من أضرار التبغ في معرض حديثها عن النيكوتين أنه من المهم جدًا أن نميّز بين النيكوتين والمنتجات التي تعتمد حرق التبغ. فالنيكوتين لا يسبب مضاعفات تهدد الحياة، ولكن المواد المسرطنة الموجودة في دخان السجائر هي التي تسبب ذلك. وشدّدت على وجوب محاولة استبدال السجائر بشيء أقل ضررًا، وعلى أن الحظر والتدابير التقييدية لا تجدي نفعًا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

التمويل الجماعي.. الآفاق والتحديات

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن منصات التمويل الجماعي، وخاصة في ظل انتشارها في الفترة الأخيرة، وبشكل محدود في الدول العربية، مما حدا ببعضها لإصدار قوانين ولوائح تنظم أعمال هذه المنصات، ومن ضمن تلك الدول ما أصدرته دولة الإمارات العربية المتحدة، بقرار من مجلس الوزراء في العام 2022م، قانون رقم 36، وهناك العديد من الدول الأخرى التي نظمت أعمال شركات التمويل الجماعي؛ لما لهذه المنصات من أهمية بالغة في تدوير وتحسين الدورة الاقتصادية للكثير من الاقتصاديات التي تعمل في ظلها، وكذلك ما هي المحاذير والمخاوف التي يطلقها البعض، والتخوف من هذه الشركات إن لم يجري تنظيم أعمالها بالشكل المطلوب. 


هل يمكن لهذا النوع من التمويل أن يكون بمثابة بديل مقبول لأنظمة التمويل التقليدية؟ في حقيقة الأمر هناك فريقان؛ أحدهما مؤيد لفكرة منصات التمويل الجماعي، والآخر معارض لها، بل ويحذر من أنها قد تكون منصات لتمويل أنشطة مشبوهة، أو أنها قد تضر بالاقتصاد القومي في الدول التي تعمل في ظلها.


لذا كان من الواجب أن نبدأ في التعريف بأعمال هذه الشركات من بداية نشأتها وتطورها، وكيف يمكن أن تساهم بشكل إيجابي في الاقتصاد، وكيف يمكن التقليل من مخاطرها من وجهة نظر الفريق المعارض لأعمال تلك المنصات.


لعل ما دفعني لكتابة هذا المقال مناداة الكثير من المراقبين لاكتشاف بدائل للتمويل التقليدي، وبخاصة في الدول التي شهدت نزاعات عسكرية، أو حل بها كوارث طبيعية، بدلا من فرض مزيد من رسوم وضرائب حكومية لسد النقص في ميزانيات تلك الدول، الناتج عن جهود إعادة التعمير.


فهل يمكن أن تلعب تلك المنصات دورًا في هذا الصدد، أم أنها تكتفي بالدور المرسوم لها في تبني المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الجديدة.


هل يمكن لهذه المنصات أن تلعب دورًا جوهريًّا في تبني الإبداع والابتكار، أم يكون دور الباحث عن أرباح هو الدور الذي لا يمكن تجاوزه، وإن كان واحدًا من أهم الأسباب التي صنعت هذه الفكرة، وكل تلك الأسئلة تدور في أذهان العديد من المهتمين بشأن مساهمة المجتمع في أن يكون هو اللاعب الرئيس في عمليات التنمية الاقتصادية وتطوير مسيرة الأعمال، بدلا من الاكتفاء بالجلوس في منصة المتفرج الذي رسم له. 


إن فكرة التمويل المجتمعي أو الجماعي هي عملية جمع الأموال من عدد كبير من الناس لدعم مشروع أو مبادرة معينة، إذ يقدم عدد كبير من الأفراد مساهمات مالية صغيرة لدعم مشروع أو فكرة معينة يمكن أن يكون هذا الدعم في شكل تبرعات، أو قروض، أو استثمارات في أسهم، أو حتى مقابل منتجات أو خدمات مستقبلية من خلال منصات الإنترنت بحيث يتيح التمويل الجماعي للأفراد والمشاريع الوصول إلى رأس المال من مصادر متنوعة خارج القنوات التقليدية مثل البنوك أو المستثمرين المؤسسيين مقابل عدد من العوائد التي تتنوع بتنوع مصادر وشكل التمويل والاتفاق بين الممول والممولين والتي تتعدد أنواعها ما بين التمويل الجماعي القائم على التبرع وفي هذه الحال لا يستحق الطرف الممول اية عوائد مالية وعادة ما يستخدم هذا النوع في المشروعات الخيرية أو الاجتماعية التي تهم بعض قطاعات المجتمع.


في حين أن هناك مجموعة مختلفة من صيغ التمويل الجماعي التي تتوزع ما بين الصيغة المشار اليها في أعلاه أو في شكل مكافئات غير مالية وهذا النوع اكثر شيوعا في الشركات الناشئة الجديدة والمبدعين أو قد تكون صيغة التمويل الجماعي في شكل استثمار بحيث يقدم الممول لصاحب الفكرة أو المشروع راس المال المطلوب مقابل حصل الممولين بحصة من الشركة أو المشروع نظير مساهمتهم في تمويل المشروع في حين يتمثل الشكل الرابع من اشكال الجماعي في شكل علاقة بين مقرض ومقترض وفقا لاتفاق محدد بين الطرفين وهذا النوع الاخير تم تنظيمه في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال مصرفها المركزي وفق تعميمه بالرقم 7 لسنة 2020 والذي حدد بموجبه شكل العلاقة وتنظيمها بين الطرف المقرض والطرف المقترض وحدد كذلك نماذج شركات التمويل الجماعي ما بين شركة كبيرة وهذه تستلزم شروط محددة من ضمنها راس المال وحجم الإقراض الذي يمكن تقديمه للمشروع وشركة أخرى صغيرة يتطلب وجود راس مال محدد وكذلك الحال وجود سقف محدد لتمويل المشروعات.


فصل هذا التعميم في كل الجوانب التي تغطي عمل شركات ومنصات التمويل الجماعي التي تعتمد على صيغة الاقتراض في تعاملها مع الطرف الطالب للتمويل ويستحق هذا التعميم مزيد من القاء الضوء عليه لأنه تعميم هام استطاع ان يفصل ويشرح آليات عمل هذا النوع من المنصات 


تعود نشأة التمويل الجماعي إلى نماذج مشابهة تم استخدامها في الماضي، كجمع الأموال لبناء المشاريع المجتمعية أو دعم الفنانين.


ومع بداية ظهور عصر الإنترنت أصبح من الممكن القيام بجمع الأموال من عدد اكبر من الناس من خلال استخدام تلك التقنية الحديثة في ذلك الزمان وكان أحد أوائل المشاريع التي استخدمت الإنترنت لجمع الأموال لدعم ألبوم فرقة “مارليون” البريطانية في عام 1997، حيث جمع المعجبون الأموال لتمويل جولتهم.


من ثم بدأت المنصات المتخصصة بالظهور كمنصات التمويل الجماعي المخصصة لدعم المشاريع الفنية في العام 2003 منصة أرتيست شير.


ثم بدأ الانتشار الواسع لهذه المنصات في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين مثل Kickstarter (2009) وIndiegogo (2008)، ما جعل التمويل الجماعي شائعًا بين مجموعة واسعة من المستخدمين والمشاريع وكان ذلك مدعاة الحكومات المختلفة للبدء في وضع الأطر التنظيمية لعمل هذه المنصات بعد ان حققت شعبية رائجة في أوساط العديد من المجتمعات العالمية كالولايات المتحدة الامريكية التي وضعت قانون جوبز في العام 2012 الذي أتاح للشركات بجمع الأموال عبر الانترنت من خلال اطر تنظيمية مرنة.


إذن التمويل الجماعي يمكن أن يكون طريقًا جديدا للتمويل من خلال إتاحة الفرصة لعدد كبير من أفراد المجتمع المهتمين والراغبين بتحسين مستوى الدخل أو الحالمين بالمساهمة في مشاريع تخدم القضايا المجتمعية وتساعد في إيجاد حلول مجتمعية من خلال مساهمة هؤلاء الأفراد في تمويل المشروعات المعروضة على المنصات المختلفة من خلال مساهمات صغيرة من خلال الاستفادة من انتشار الشبكة العنكبوتية على مستوي العالم بالإضافة الي وجود العديد من سائل التواصل الاجتماعي التي سهلت كثيرا من انتشار هذه المنصات، وساهمت على نحو مباشر في إيصال فكرة مغايرة عن التمويل الجماعي للمجتمعات والشعوب المختلفة وكذلك الربط بين أصحاب المشاريع الصغيرة أو المشاريع الإبداعية أو أفكار المشروعات غير التقليدية التي تواجه صعوبات كبيرة من أنظمة التمويل التقليدية التي وجدت في منصات التمويل الجماعي الحل الجذري للكثير من مشكلاتها مع البنوك وشركات التمويل المختلفة لذا أصبحت هذه المنصات بمثابة حل بديل لمؤسسات التمويل التقليدية في بعض القطاعات التي كانت غير مرحب بها، إلا أن تلك المنصات وفي الوقت الحالي لا تعتبر بديلا كاملا لتلك المؤسسات القديمة وانما قد تكون بديلا جزئيا ومكملا لها مستفيدًا من قدرة الإنترنت على الوصول إلى جمهور واسع. 


فهو بديل ناجع ومرن للشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل اللازم للبدء في نشاطها أو التوسع في انشطتها ان كانت مشروعات قائمة فعليا دون الحوجة الي اللجوء الي القروض البنكية وتعقيداتها كما يمكن للتمويل الجماعي أن يساعد في تمويل الأفكار الجديدة والمشاريع الابتكارية التي قد تكون محفوفة بالمخاطر بالنسبة للبنوك التقليدية بحيث يتمكن رواد الأعمال من اختبار أفكارهم وجمع الأموال من قاعدة واسعة من المستثمرين المهتمين ويمكن لحاضنات الاعمال التي انتشرت في الكثير من دول العالم ان تلعب دورا محوريا هاما في هذا الصدد من خلال البحث في المشروعات المقدمة والنظر في محتواها وتحليلها بالشكل الصحيح الذي يفضي الي اختيار افضل المشروعات المقدمة وتقديم تلك المشروعات الي منصات التمويل الجماعي مع نشر ما قامت به الحاضنات من تحليلات الي الجمهور المستهدف لإضفاء مزيد من الثقة لتلك المشروعات، بما يمكن المستثمرين الافراد المساهمة في تمويل المشاريع التي تتماشي مع توجهاتهم الاستثمارية التي تتوافق مع رؤاهم للمجتمع الذي يعيشون فيه وهذا يساعد في زيادة مصادر التمويل للمشروعات المستهدفة وينوع من مصادر تمويلها.


كما أن المستثمرين الذين يطمحون في أن تكون استثماراتهم متوافقة مع احكام الشريعة الإسلامية قد يجدون في صيغ التمويل الجماعي (ما عدا صيغة التمويل بالدين أو القائم على علاقة بين مقرض ومقترض)، قد يجدون في تلك المنصات ضاءلتهم في البحث عن هذا النوع من الاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية.


ينادي المؤيدون لفكرة التمويل الجماعي بان هذا النوع من التمويلات وبالإضافة الي كونه بديلا جزئيا أو مكملا لمؤسسات التمويل التقليدية، إلا أنهم أيضًا يرون أنه له العديد من الفوائد التي تعود الي المستثمر والممول والمجتمع الذي تعمل به منصات التمويل الجماعي ويستشهدون على ذلك بان له فوائد متنوعة وملموسة تتمثل في ان يتمكن الممولين ومشروعاتهم يتمكنون من الحصول على تمويل سريع وسهل دون الحاجة لتقديم ضمانات كبيرة أو تلبية شروط صارمة.


بالإضافة إلى ذلك، يمكن للممولين الاستفادة من انخراط المجتمع ودعمهم لمشروعهم، مما يزيد من فرص نجاحه وانتشاره أيضًا، وبالتالي فان التمويل الجماعي يعتبر بمثابة فرصة رائعة لبناء علاقات جديدة وتعزيز الثقة بين الأفراد والجماعات في المجتمع. الا ان المعارضين لهم راي آخر فهم يرون ان التمويل الجماعي يمكن أن يتسبب في بعض المشاكل المستقبلية في اقتصاد الدولة التي تتبناه إذا لم يتم تنظيمه وإدارته بشكل صحيح ومن بين هذه المشاكل المحتملة ان نقص التنظيم والرقابة الفعالة على منصات التمويل الجماعي إلى عمليات احتيال أو إساءة استخدام الأموال. هذا يمكن أن يضر بالمستثمرين ويؤدي إلى فقدان الثقة في النظام المالي كما انه قد يعرض المستثمرين لمخاطر عالية، خاصة إذا كانوا يستثمرون في مشاريع غير مضمونة أو بدون دراسات جدوى كافي فان فشلت هذه المشاريع فذلك يؤدي الي تسبب خسائر كبيرة للمستثمرين.


كما أنه وفي حال نمو التمويل الجماعي بشكل غير منظم، قد يؤدي ذلك إلى خلق نوع من عدم الاستقرار المالي في الاقتصاد والسبب في ذلك ان المؤسسات المالية التقليدية مثل البنوك تخضع لرقابة صارمة وتملك خبرات واسعة في إدارة المخاطر، في حين قد تفتقر منصات التمويل الجماعي إلى هذه الخبرات.


كما انه وفي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي التمويل الجماعي إلى تضخم في الأسواق العقارية أو الأصول الأخرى إذا تم استخدامه بشكل غير منظم لتمويل الاستثمارات العقارية مما يؤدي إلى ظهور فقاعة عقارية أو زيادات غير مستدامة في أسعار الأصول كما ان يبررون معارضتهم لعمل منصات التمويل الجماعي بانه وفي حال اتجهت نسبة كبيرة من افراد المجتمع للتعامل مع تلك المنصات كمستثمرين أو ممولين فان ذلك يضعف من قدرة النظام المصرفي والمالي الموجود بالتوازي مع تلك المنصات نتيجة لعزوف الجمهور للتعامل مع الجهاز المصرفي التقليدي وبالتالي اهتزاز افتصاد الدولة بالكامل نتيجة فقدان الثقة في جهازها المصرفي.


إلا أن المؤيدين يردون على كل تلك النقاط بأن المنصات عمل في بيئة عمل قانونية منظمة من قبل الدولة من خلال القوانين والتشريعات واللوائح التي وضعتها لتنظيم أعمال منصات التمويل الجماعي.


كما أن الجهات الحكومية المسؤولة عن منح التراخيص لتلك المنصات وضعت من ضمن تلك التشريعات والقوانين آليات لمتابعة اعمالها ووضعت أيضًا العديد من الجزاءات والعقوبات التي قد تصل الي سحب الترخيص في حال تجاوزت الحدود المسموح بها. 


كما أن الوعي المجتمعي بأهمية اعمال تلك المنصات قد وصل الي مرحلة النضج وبالتالي فان المجتمعات المختلفة قادرة على الحكم على تلك المنصات ومن انها قادرة على تلبي طموحاته والمجتمع وادواته قادرين على التحقق من جدية هذه المنصات من عدمه. 


إذن العلة تكمن في تأييد واحد من الفريقين وانما تكمن في الإجابة على السؤال التالي وهو كيف يمكن ان يكون التمويل الجماعي أداة مفيدة لتمويل المشاريع وتعزيز النمو الاقتصادي، مع وجوب تنظيمه بشكل صحيح لتجنب المخاطر المحتملة، وتحقيق التوازن داخل الدورة الاقتصادية ما بين هذه المنصات والنظم المالي بشكل خاص والنظام المالي والاقتصادي للدولة بشكل عام آخذين في الحسبان الدور المحدود الذي تستطيع منصات التمويل الجماعي من لعبه في الاقتصاديات الوطنية فالتمويل الجماعي يمكن أن يكون بديلًا جزئيًا للبنوك في توفير التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وخاصةً في المجالات التي تتطلب توافقًا مع الشريعة الإسلامية. 


ومع ذلك، لا يمكن أن يحل بالكامل محل البنوك التقليدية، بسبب الفروقات الكبيرة في حجم التمويل، التنظيم، الخبرة المقدمة، والأمان. بدلًا من ذلك، يمكن أن يكمل التمويل الجماعي دور البنوك، ويساهم في تحقيق تنوع أكبر في مصادر التمويل المتاحة للأعمال التجارية والمشاريع.