فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 30 ألف مواطن فقط أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نصبت حواجزها في محيط البلدة القديمة وعلى أبواب المسجد الأقصى، ودققت في هويات القادمين لأداء الصلاة، ومنعت عددا منهم من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة، كما اعتدت على مرابط فلسطيني من أراضي الـ48، وأعاقت عمل الطواقم الصحفية عند باب الأسباط.


وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة، وتمنع العديد من المواطنين من أداء الصلاة.


وتحرم سلطات الاحتلال الآف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور الحواجز العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطنة برصاص المستوطنين والاحتلال يعتدي على 4 آخرين في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أصيبت مواطنة برصاص المستوطنين واعتدي على آخر، اليوم الجمعة، فيما اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على ثلاثة مواطنين بالضرب في نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت حي فطاير في المدينة، واعتدت على ثلاثة مواطنين بالضرب، واحتجزت أحدهم لفترة من الوقت.


وفي قرية مادما، هاجم مستوطنون مواطنين في القرية، وأطلقوا الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة مواطنة بشظايا الرصاص الحي، كما اعتدوا بالضرب على مواطن آخر.

اقتصاد

الجمعة 28 يونيو 2024 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد البريطانيّ يخرج من الركود مسجّلًا نموًّا أعلى من التوقّعات

وكالات

خرج الاقتصاد البريطاني من الركود المسجّل منذ أواخر 2023 بتحقيقه نموًّا أعلى ممّا كان متوقّعًا في الربع الأوّل من السنّة على ما أعلن مكتب الإحصاءات الوطنيّ الجمعة بعد مراجعة طفيفة للأرقام، ما يشكّل دعمًا لرئيس الوزراء ريشي سوناك قبل الانتخابات التشريعيّة الأسبوع المقبل.


وارتفع الناتج الداخليّ الإجماليّ بنسبة 0,7% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة بحسب مكتب الإحصاءات، بعدما كانت التوقّعات تشير إلى 0,6%، وذلك فيما لم تكن الأسواق تتوقّع تغييرًا في الأرقام.


وتحقّق النموّ المحدود المفاجئ بدفع من قطاع الخدمات الّذي سجّل نشاطات أقوى بقليل في مجال الخدمات الاحترافيّة والنقل والتخزين.


وجاء ذلك في وقت يسجّل حزب العمّال، أكبر أحزاب المعارضة بزعامة كير ستارمر، تقدّما على المحافظين بزعامة سوناك في استطلاعات الرأي الوطنيّة قبل الانتخابات المقرّرة الخميس المقبل.


ورأى بول دايلز المحلّل في معهد كابيتال إيكونوميكس للاستشارات أنّه "أيًّا كان رئيس الوزراء (المنتخب) الأسبوع المقبل، فقد يستفيد من انتعاش اقتصاديّ أعلى بقليل من توقّعاتنا".


ودخل الاقتصاد البريطانيّ ركودًا بحسب تعريف خبراء الاقتصاد بتسجيله انكماشًا طفيفًا خلال فصلين متتاليين في النصف الثاني من العام 2023، نتيجة تضخّم مرتفع تسبّب باستمرار أزمة كلفة المعيشة.


ويصوّت البريطانيّون في الرابع من تمّوز/يوليو في انتخابات يتوقّع أن يفوز فيها العمّاليّون، ما سيضع حدًّا لحكم المحافظين المستمرّ منذ 14 عامًا.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 1:15 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: 625 ألف طفل بغزة محرومون من الدراسة والدواء والغذاء

وكالات

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنّ أكثر من 625 ألف طفل في قطاع غزة ظلوا خارج المدارس لأكثر من ثمانية أشهر، منهم 300 ألف طالب كانوا ملتحقين بمدارس الأونروا قبل الحرب.


وأضافت الوكالة الأممية في منشور على حسابها عبر منصة إكس، أن سكان قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الرعاية الصحية، وحذرت من أن "النقص الحاد في الأدوية والوقود يعيق عمليات إنقاذ الأرواح بقطاع غزة".


وأكدت الأونروا أن "النفايات ومياه الصرف الصحي لا تزالان تتراكمان في أنحاء قطاع غزة، فيما يساهم ارتفاع الحرارة ونقص المياه النظيفة في تسريع انتشار الأمراض".


وقال مدير التخطيط بالأونروا سام روز أن "الرائحة الكريهة في غزة كافية لتجعلك تشعر بالغثيان على الفور".


انعدام الأمن الغذائي

وفي سياق متصل، حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن 557 ألف امرأة على الأقل في قطاع غزة يعانين من انعدام حاد في الأمن الغذائي.


وقالت الهيئة الأممية في بيان، إن "الوضع في غزة يثير القلق بشكل خاص بالنسبة للأمهات والنساء البالغات، اللاتي كثيرًا ما يُعطين الأولوية لإطعام الآخرين على حساب أنفسهن، ويواجهن صعوبة أكبر في الحصول على الغذاء مقارنة بالرجال، ما يدفع الكثيرات منهن إلى التخلي عن وجبات الطعام أو تقليل حصتهن من الغذاء من أجل إطعام أطفالهن"، حسب البيان نفسه.


وأضاف البيان أن "انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية ينتشران على نطاق واسع في غزة وخاصة بين النساء والأطفال".

وذكر آخر تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن "خطر المجاعة لايزال قائمًا في أنحاء قطاع غزة طالما استمر النزاع، وظل وصول المساعدات الإنسانية مقيدًا".


ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 124 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.


وتواصل إسرائيل حربها على غزة متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها "فورا"، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح جنوبي القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

منوعات

الجمعة 28 يونيو 2024 1:13 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال بقوة 7.2 درجات في بيرو

وكالات

ضرب زلزال بقوة 7.2 درجات على مقياس ريختر منطقة قبالة سواحل بيرو اليوم الجمعة، بينما زال خطر وقوع تسونامي على طول بعض السواحل.


وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، اليوم، إن الزلزال كان على عمق 28 كيلومترا. ورفعت الهيئة تقديرها لقوة الهزة بعد وقت قصير من وقوعها على بعد 8.8 كيلومترات عن منطقة أتيكيبا.


وقد أصدرت السلطات في بيرو تحذيرا من حدوث تسونامي بعد زلزال وقع عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي غرب منطقة أتيكيبا. ولم يتم الإبلاغ عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات وفق البيانات الأولية.


وبعدما حذّر "مركز الهادي للتحذير من تسونامي" في وقت سابق من "أمواج تسونامي خطيرة متوقعة عند بعض السواحل" أعلن زوال الخطر في وقت لاحق. وقال "لم يعد هناك تهديد من وقوع تسونامي جرّاء هذا الزلزال".


تقع بيرو -التي تعد بنحو 33 مليون نسمة- ضمن "حزام النار" في المحيط الهادي، وهي منطقة شاسعة ذات نشاط زلزالي كثيف تمتد على طول الساحل الغربي للأميركتين.


وتضرب هذا البلد مئات الزلازل القابلة للرصد كل عام.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

حي الشجاعية.. تاريخ طويل ومعقد ودامٍ في مقارعة الإسرائيليين

غزة- "القدس" دوت كوم

يمتلك حي الشجاعية شرقي مدينة غزة تاريخا طويلا ومعقدا وداميا في مقارعة الإسرائيليين، بعدما بدأت آليات عسكرية إسرائيلية -صباح أمس الخميس- توغلا جديدا بالمنطقة بشكل مفاجئ وتحت غطاء ناري عنيف، وتهديد لسكان المنطقة بضرورة الإخلاء والنزوح.


وقالت إسرائيل إنها أطلقت عمليتها البرية الجديدة في الشجاعية استنادا لمعلومات استخباراتية، لكن قواتها وجهت بعمليات مقاومة نوعية.


وبلغة الأرقام، نفذت كتائب القسام وسرايا القدس -الجناحان العسكريان لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي– 10 عمليات استهداف مباشرة خلال أقل من 8 ساعات.


وشهدت الشجاعية -في ديسمبر/كانون الأول الماضي- أولى العمليات البرية الإسرائيلية عندما حاصر لواء غولاني الحي وحاول اختراقه لتقع قوة تابعة له في كمين نفذته القسام على مراحل، قتل فيه 10 من جنود لواء يوصف بأنه من قوات النخبة.


وفي المكان عينه، قتلت القوات الإسرائيلية 3 من الأسرى المحتجزين لدى فصائل المقاومة، بإطلاق نار مباشر عليهم، كانوا يتحدثون العبرية، ويحملون أعلاما بيضاء، وقتلوا بنيران صديقة، بحسب المصطلح العسكري.


ودفع جيش الاحتلال -آنذاك- بأعداد كبيرة من الآليات، التي تمركزت في مناطق ومرافق المنطقة، بحسب صور كانت قد حصلت عليها الجزيرة حصريا في وقت سابق، وأدخل جرافات عسكرية في اختراق الأحياء وأزقة الشجاعية.

وأجبرت القوات الإسرائيلية مدنيين على السير بين الأبنية وفي الطرقات بحثا عن مقاومين، تحت تهديد القتل بطائرات مسيرة كانت ترافق كل رهينة فلسطيني يستخدم درعا بشريا.


وفي الـ26 من الشهر الأخير للعام الماضي، وتحت وقع مقاومة عنيفة، انسحب الجيش الإسرائيلي من الشجاعية، وأعلن تفكيك كتيبتها تاركا وراءه ركام منازل، وشهداء ومفقودين، وحيا يحمل أهمية إستراتيحية كبيرة لقربه من الحدود مع إسرائيل.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون منزلا في ترمسعيا شمال رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون، اليوم الجمعة، منزلا في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين هاجموا بالحجارة والهراوات منزل المواطن محمد ربيع جبارة، على أطراف بلدة ترمسعيا، الأمر الذي ألحق أضرارًا مادية بالنوافذ، والزجاج، والكاميرات الخارجية، قبل أن يلوذوا بالفرار.

عربي ودولي

الجمعة 28 يونيو 2024 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ضابط إسرائيلي كبير: "حرب على لبنان ستقودنا لكارثة إستراتيجية أكبر من 7 أكتوبر"

وكالات

حذر ضابط كبير في سلاح الجو الإسرائيلي، ومطّلع على تفاصيل الخطط الحربية، في رسالة بعثها إلى أعضاء هيئة الأركان العامة، في الأيام الأخيرة، من "شن عمليات عسكرية بأي ثمن"، وطالبهم بالتوضيح للمستوى السياسي أن الجيش الإسرائيلي ليس جاهزا لحرب متواصلة في لبنان، وأن شن حرب على لبنان "سيقودنا إلى كارثة إستراتيجية أكبر من 7 أكتوبر"، وفق ما نقل عنه المحلل العسكري في القناة 13، ألون بن دافيد، في مقاله الأسبوعي في صحيفة "معاريف" اليوم، الجمعة.


وشدد بن دافيد على أن "الجيش ليس جاهزا الآن لحرب واسعة في لبنان، وليس قادرا حاليا على تحقيق إنجاز كبير مقابل حزب الله وتغيير الواقع في الشمال بشكل دراماتيكي. وفي أفضل الأحوال، حرب في الشمال ستنتهي بتسوية سيئة يتم التوصل إليها بثمن مؤلم. وفي حالة معقولة أكثر، لن تنتهي الحرب، وستجد إسرائيل نفسها في حرب استنزاف متواصلة، ستشلّ الحياة في معظم أنحاء الدولة، ومن دون قدرة على الحسم".


ولفت إلى أنه "منذ تأسيسه قبل 76 عاما، لم يُؤهل الجيش الإسرائيلي لحرب تستمر لتسعة أشهر، وإنما كجيش ساحق، يستدعي قوات الاحتياط بسرعة، ويشن حربا ويحسم خلال فترة قصيرة ويعود إلى الوضع الاعتيادي.

 وجميع الخطط العسكرية التي وضعها الجيش الإسرائيلي قبل 7 أكتوبر كانت لحرب تستمر لأسابيع معدودة. ولم يتوقع أحد حربا تستمر لسنة أو لسنين".


وأضاف أن "الجيش لم يؤهل لحرب طويلة كهذه، ليس من ناحية مخزون الذخير، ولا من ناحية تأكل الأفراد والأدوات. وزرت هذا الأسبوع أحد المركزين اللوجستيين اللذين أقامهما الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة. القوات منهكة، جسديا ونفسيا. واستهلكت هذه الحرب حتى اليوم ذخائر أكثر من تقديرات الجيش في جميع خططه الحربية".


وتابع بن دافيد أن "الجيش الإسرائيلي احتفظ منذ بداية الحرب على غزة بكميات ذخيرة مخصصة لحرب في لبنان، وتزايد حجمها خلال الحرب. وشيئا فشيئا يتغلغل في الجيش الإدراك بأننا في عصر حروب طويلة، من دون حسم، وثمة شك إذا كان هذا المخزون من الذخيرة سيكفي لحرب طويلة. ويتلقى رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) وما تبقى من كابينيت الحرب تقارير أسبوعية حول وضع مخزون الذخيرة في الجيش".


واعتبر أنه "عندما يُحدث رئيس الحكومة أزمة لا ضرورة لها مع الولايات المتحدة حول تزويد الذخيرة، فإنه يعي بالكامل معنى ذلك: هذه الأزمة غايتها منحه ذريعة واتهام آخرين بالسبب الذي يجعله لا يبادر إلى حرب في لبنان".


وبحسبه، فإن "نتنياهو يدرك أن حربا ضد حزب الله في هذا التوقيت ستكبد أثمانا أكثر وإنجازات أقل. والولايات المتحدة ستكون على الأرجح إلى جانبنا في حرب كهذه، لكن حتى بوجود دعم أميركي، ثمة شك إذا بإمكان الجيش الإسرائيلي في وضعه الحالي أن يحقق إنجازا مقابل حزب الله ويبرر الثمن الذي سيدفعه المجتمع الإسرائيلي، وهذا قبل الحديث حول انعدام جهوزية الجبهة الداخلية المدنية".

منوعات

الجمعة 28 يونيو 2024 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

إدراج "فيل بورنيو" ضمن قائمة الحيوانات المهدّدة بالانقراض

وكالات

أدرج فيل بورنيو، أصغر أنواع الفيلة في آسيا، في قائمة الأنواع المهدّدة بالانقراض الّتي يضعها الاتّحاد الدوليّ لحفظ الطبيعة الّذي أحصى ألف فيل بورنيو في الطبيعة فقط.


وهذه المرّة الأولى الّتي يدرس فيها الاتّحاد الدوليّ لحفظ الطبيعة، وهو الجهة الّتي تضع "القوائم الحمراء" للحيوانات المهدّدة بالانقراض، فيل بورنيو باعتباره نوعًا فرعيًّا من أفيال آسيا.


وأوضح الاتّحاد الدوليّ في تحديث لقائمته الحمراء الخميس، أنّ "عدد الأفيال انخفض على مدى السنوات الـ75 الفائتة، بسبب القطع المكثّف لأشجار غابات بورنيو، ممّا أدّى إلى تدمير غالبيّة موائل هذه الأفيال".


وقال الاتّحاد "مع الزيادة السريعة في عدد السكّان في ولاية صباح (ولاية ماليزيّة تقع شمال شرق جزيرة بورنيو)، تدخل الأفيال في أحيان كثيرة إلى بيئات يسيطر عليها الإنسان بحثًا عن الطعام، وتلحق أضررًا بالمحاصيل وتتسبّب بمقتل أشخاص".


وحذّر من أنّ استمرار تدمير موائل الأفيال، لأسباب أبرزها إنتاج زيت النخيل وقطع الأخشاب والتعدين، سيزيد من التهديد الّذي تواجهه الأفيال.


وأكّد الاتّحاد أنّ مشروع طريق "بان بورنيو" السريع، الّذي يهدف إلى ربط ماليزيا وبروناي وإندونيسيا في جزيرة بورنيا، يعرض مستقبل أصغر أنواع الفيلة الآسيويّة للخطر.

اقتصاد

الجمعة 28 يونيو 2024 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

على مساحة 8 ملايين متر مربع قطر تدشن مشروع سميسمة المستدام

وكالات

دشّن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني اليوم الخميس، مشروع "سميسمة المستدام" الذي سيقام على مساحة 8 ملايين متر مربع وامتدادا للواجهة البحرية بطول 7 كيلومترات على الساحل الشرقي لدولة قطر، وهو من أحدث مشاريع وزارة البلدية، وتديره شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري باستثمار يبلغ 20 مليار ريال (5.5 مليارات دولار).


ويعد المشروع فرصة استثمارية للقطاع الخاص، حيث يضم أكثر من 16 قطعة أرض سياحية للقطاع الخاص، تشمل منتجعات مميزة، موزعة على 4 مناطق فريدة من حيث الطابع والاستخدام، بالإضافة إلى مدينة ألعاب ضخمة، وملعب غولف عالمي يحتوي على 18 حفرة، وفيلات سكنية، علاوة على مارينا لليخوت، ومطاعم ومحال تجارية فخمة.


وتمثل الاستدامة ركيزة أساسية في المشروع من حيث الاعتماد على الأنظمة الذكية، واستخدام المواد المحلية والمعاد تدويرها، والاستفادة من أحدث تقنيات الإنشاء.


ويعتبر المشروع السياحي المتكامل خطوة مهمة على طريق تحقيق الأهداف الطموحة لإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030 التي تم تدشينها مطلع العام الجاري، وتستهدف:


تعزيز مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد القطري.

تمكين القطاع الخاص.

تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة. حيث يوفر المشروع فرصاً استثمارية واعدة لشركات التطوير العقاري والاستثمار السياحي، بما يعزز مسيرة التنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني.


إثراء السياحة

وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، أكد وزير البلدية القطري عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية أهمية تضافر الجهود والتعاون الوثيق بين الشركاء في القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز ومواصلة مسيرة النمو التي تشهدها قطر.


وأضاف "نمضي بعزم وثبات نحو تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، ونبني مستقبلا أكثر ازدهارا واستقرارا للجيل القادم اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا. ونتطلع للمساهمة في إثراء القطاع السياحي والترفيهي بالمزيد من المشروعات التي تلبي الطلب المتنامي في هذا القطاع الحيوي".

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، المهندس علي بن محمد العلي، "لقد تم التخطيط لأحدث مشاريعنا تحت مظلة وزارة البلدية، وبما يتوافق مع مسار النمو المستمر الذي تنتهجه دولة قطر. سوف يرسي هذا المشروع معيارا جديدا للسياحة في المنطقة، ويكتب فصلا جديدا ورائعا في قصة النجاح المستمرة التي تحققها دولة قطر".


وأضاف "يحتل القطاع العقاري، الذي تقدر قيمته السوقية في قطر بحوالي 485 مليار دولار في عام 2024، المرتبة الثانية بعد قطاع الطاقة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وقد شهد القطاع العقاري في قطر نموا مطردا خلال السنوات القليلة الماضية، مدفوعا بارتفاع الطلب على العقارات السكنية والتجارية، وبالنمو السياحي الكبير، واستضافة قطر للفعاليات الكبرى، ونمو قطاع الأعمال والتجارة في البلاد".


يشار إلى أن شركة الديار القطرية تمتلك 50 مشروعا استثماريا قيد التطوير في 20 دولة حول العالم، ويبلغ مجموع القيمة الاستثمارية لها حوالي 35 مليار دولار، وتسعى إلى توفير الفرص الاستثمارية للمطورين العقاريين المحليين والأجانب في العديد من المشروعات التابعة لها في أنحاء العالم.


وسميسمة هي قرية تقع على ساحل قطر الشرقي وتبعد حوالي 30 كيلومترا شمال العاصمة الدوحة، وكان بعض سكانها يعملون بالغوص والبحث عن اللؤلؤ، والبعض كانوا يعمل على رعي الإبل والأغنام.

اقتصاد

الجمعة 28 يونيو 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تفرض عقوبات على "شبكة مصرفيّة موازية" مرتبطة بإيران

وكالات

أعلنت وزارة الخزانة الأميركيّة أنّ الولايات المتّحدة فرضت عقوبات اقتصاديّة الثلاثاء على شبكة مصرفيّة موازية مرتبطة بالنظام الإسلاميّ في إيران للالتفاف على العقوبات وإتاحة الوصول إلى النظام المصرفيّ العالميّ.


وقالت الخزانة في بيان أنّ هذه العقوبات تشمل "50 كيانًا وفردًا يشكّلون فروعًا لشبكة مصرفيّة موازية متشعّبة".


وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو إنّ "الولايات المتّحدة تتّخذ إجراءات ضدّ نظام مصرفيّ مواز ضخم يستخدمه الجيش الإيرانيّ لتبييض مليارات الدولارات من النفط والعائدات غير المشروعة الأخرى".


وزعمت الخزانة أنّ الشبكة "تستخدم من وزارة الدفاع والخدمات اللوجستيّة في القوّات المسلّحة وفيلق الحرس الثوريّ الإيرانيّ (الجيش الأيديولوجيّ للجمهوريّة الإسلاميّة) للوصول غير المشروع إلى النظام الماليّ العالميّ".


وادّعت واشنطن أنّ "مليارات الدولارات" مرّت عبر هذه الشبكة "منذ عام 2020" وتؤكّد أنّ بيع المنتجات النفطيّة والبتروكيماويّة يشكّل مصادر دخل للنظام.


وفي التفاصيل فإنّ "شبكة شركات الصرافة الإيرانيّة وعشرات شركات التغطية الأجنبيّة الّتي تسيطر عليها تسمح (للنظام الإيرانيّ) بإخفاء الإيرادات الّتي يجمعها في الخارج".


وذكرت وزارة الاقتصاد والمال الأميركيّة أن هذه الإيرادات "تستخدم لاحقًا في مجموعة أنشطة (...) بما في ذلك اقتناء وتطوير أنظمة الأسلحة المتطوّرة كالمسيرات".


وأضاف البيان أنّ "هذه الإيرادات تسمح أيضًا بمدّ المجموعات الإقليمية الموالية لإيران بالأسلحة والأموال لا سيّما جماعة الحوثي في اليمن الّتي تواصل هجماتها على الملاحة المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، جراء حرب الإبادة الجماعيّة التي تشنّها إسرائيل على غزّة، والتي راح ضحيّتها أكثر من 37 ألف شهيد.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: خسرنا الكثير من الجنود واقتربنا من هزيمة حماس

وكالات

قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي إنهم خسروا الكثير من الجنود في قطاع غزة، ولكنهم سيواصلون القتال من أجل تحقيق هدفه "بتفكيك قدرات حركة حماس".


وزعم هاليفي أن الجيش الإسرائيلي اقترب من المرحلة التي يمكن فيها قول إنه نجح في هزيمة وتفكيك كتيبة حماس في رفح، جنوب قطاع غزة.


واستدرك قائلا إن هزيمة حماس لا تعني أنه لم يعد لها وجود، لكن يعني أنها لم تعد قادرة على العمل كوحدة قتالية ومهاجمة إسرائيل.


من جهة ثانية، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان قوله إن إدارة وزير الدفاع يوآف غالانت للحرب فاشلة، وهو يتحمل المسؤولية مباشرة بعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


وأضاف ليبرمان أن إسرائيل تخسر الحرب في قطاع غزة، قائلا إن قدرتها على الردع تتراجع إلى الصفر.


وأكد أنه مع غياب خطة واضحة للحرب، فإن الإحباط موجود لدى الجنود والضباط في رفح، وإن الحكومة غير قادرة على اتخاذ قرار، وعاجزة عن تحقيق نصر على حماس في الجنوب وحزب الله اللبناني في الشمال.


وأسفرت الحرب الإسرائيلية، المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن أكثر من 124 ألف شهيد وجريح فلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.


وتواصل إسرائيل حربها رغم قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

عربي ودولي

الجمعة 28 يونيو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

في مناظرته الأولى مع ترامب.. بايدن يلوم حماس على استمرار الحرب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

حمل الرئيس الأميركي جو بايدن، في مناظرته الأولى مع منافسه من الحزب الجمهوري ، الرئيس السابق دونالد ترامب، حركة حماس مسؤولية استمرار الحرب في غزة.


وقال بايدن في المناظرة يوم الخميس أن "مجلس الأمن الدولي ومجموعة السبع وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وافقوا على خطة مقترحة بثلاث مراحل.. وحماس تريد استمرار الحرب".


وأشار بايدن إلى أنه يـ"ضغط بشدة لجعل حماس توافق على الخطة"،كما دافع عن قراره بتعليق إرسال شحنة واحدة من القنابل التي تزن 2000 طن (أكثر من 900 كلغ)، لأن استخدامها في مناطق مأهولة سيؤدي إلى نتائج سيئة.


وأكد أن الولايات المتحدة أكبر داعم لإسرائيل، مشيرا إلى أنه تم "إضعاف حماس" و"علينا القضاء" على الحركة.


من جهته ، انتقد ترامب سياسات بايدن التي زعم أنها تسببت في حدوث هجوم السابع من تشرين الأول ، وذكر أن إدارته السابقة "جففت كل الإيرادات لطهران، ما جعلها غير قادرة على دعم حماس أو أي جماعات مسلحة في المنطقة".


وأردف ترامب بالقول إن "بايدن يقول إن حماس هي التي لا تريد وقف إطلاق النار، ولكن إسرائيل هي التي لا تريد وقف إطلاق النار، عليهم إنهاء الأمر (باستمرار الحرب)".


كما وصف ترامب بايدن بـ "الفلسطيني السيئ"، مدعيا أن الرئيس الأميركي يؤيد الفلسطينيين على حساب إسرائيل، وفق تعبيره. 


وحول القضية الأخرى من السياسة الخارجية التي تم نقاشها في المناظرة، الحرب الروسية الأوكرانية، انتقد ترامب سياسات بايدن تجاه حرب أوكرانيا، وقال: "لو كان هناك رئيس حقيقي يحترمه (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لما غزا بوتين أوكرانيا". وأضاف "كان بايدن سيئا في أفغانستان، وبوتين راقب هذا وراقب عدم الكفاءة"، وعندما "شاهد بوتين ذلك، قال إنه سيذهب ليغزو أوكرانيا فهذا حلمه".


وأكد أن "شروط بوتين غير مقبولة، ولكن الحرب كان يجب ألا تبدأ"، وأعطى بايدن "200 مليار دولار لأوكرانيا"، واصفا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، بـ"أفضل بائع" لأنه "كلما يأتي لواشنطن يحصل على المليارات".


وقال موجها حديثه لبايدن: "ما كان يجب أن تنفق هذه المليارات"، وأكد أن الحرب "ستنتهي قبل استلامه لمنصبه".


من جانبه رد بايدن بأن إدارته أخرجت "أكثر من 100 ألف وغيرهم من أفغانستان جوا"، وما يحصل في أوكرانيا كان بتشجيع "ترامب بوتين ليفعل كل ما يريد".


وقال إن "بوتين أراد السيطرة على كييف في أيام، ولكنه لم يتمكن من ذلك وخسر الآلاف".


ووصف بايدن بوتين بـ"مجرم حرب قتل الآلاف، ويريد إعادة الإمبراطورية السوفيتية ولن يتوقف عند أوكرانيا لو نجح في الحرب سيستمر إلى دول أخرى".


وحول الجدل بشأن كبر سنه ، قال بايدن إنه "لطالما انتقدت لأيام طويلة عندما كنت الأصغر في مجلس الشيوخ، الآن أصبحت الأكبر سنا، وترامب ليس أصغر مني سوى بثلاث سنوات، ولكنه لم يحقق ما حققته في إدارتي"،  فيما رد من جانبه ترامب بالقول أنه أجرى اختبارين للإدراك والفحص البدني وقال "فزت ببطولتين في الغولف، وهو لا يستطيع ذلك"، متحديا الرئيس بايدن في مباراة في الغولف وتمنّى لو أن الرئيس الأميركي يجري فحوصا مثله.


واتفق الخبراء بأن الرئيس بايدن خسر المناظرة خسارة فادحة، وأنه بان خلالها وكأنه مرتبك  وعاجز عن التركيز، وتحدث بأسلوب غير متماسك ، وظهر ضعيف الذهن والبدن ، خاصة وأنه يعاني من زكام وصوت مبحوح.


وقد عزز ترامب بعد المناظرة موقفه في ما يسمى بالتصويت التفاعلي(  interactive polls  ) حول من يجب أن يصبح الرئيس الأميركي الجديد. أما بايدن، على العكس من ذلك، فقد خسر في التقييمات.


وأظهرت التقييمات قبيل المناظرة 59% من التفاعل لصالح ترامب، 34% لصالح بايدن، في حين تقدم ترامب بفارق كبير عقب المناظرة ليسجل 65% فيما تراجع بايدن إلى 23% من التفاعل.

عربي ودولي

الجمعة 28 يونيو 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق انتخابات الرئاسة بإيران للاختيار بين 4 مرشحين

وكالات

يتوجه الناخبون في إيران -اليوم الجمعة- للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية مبكرة تبدو نتيجتها غير محسومة، في ظلّ انقسام معسكر المحافظين وسعي مرشّح إصلاحي لاستغلال تعدّد منافسيه لتحقيق اختراق.


ودُعي حوالي 61 مليون ناخب للتوّجه إلى صناديق الاقتراع، الموزّعة على 58 ألفا و640 مركزاً انتخابيا، تنتشر في سائر أنحاء البلد الشاسع الممتدّ من بحر قزوين شمالا إلى الخليج العربي جنوبا.


وبدأ التصويت الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) وتغلق المكاتب عند السادسة مساء (14:30 مساء بتوقيت غرينتش) لكن عادة ما يتم تمديد فترة التصويت حتى منتصف الليل.


وفي انتخابات تعيّن تنظيمها على عجل بعد مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي بحادث مروحية في 19 مايو/أيار الماضي، يتنافس 4 مرشحين في الخمسينيات أو الستينيات من العمر، وليس بينهم عنصر نسائي.


وإذا لم يحصل أي مرشح على ما لا يقل عن 50% بالإضافة إلى صوت واحد من جميع بطاقات الاقتراع -بما في ذلك البطاقات الفارغة- فسيتم إجراء جولة إعادة بين المرشحيْن الأعلى بالنتائج في الخامس من يوليو/تموز المقبل، وهو أمر لم يحدث إلا مرة واحدة عام 2005، منذ قيام هذه الجمهورية قبل 45 عاما.


ويُتوقع صدور أولى التقديرات لنتيجة التصويت غدا، على أن تصدر النتائج الرسمية في موعد أقصاه الأحد.


توقعات بتقدم الإصلاحيين

وأشارت استطلاعات الرأي لتقدم المرشّح الإصلاحي الوحيد مسعود بزشكيان بالسباق الانتخابي. وهذا الطبيب البالغ 69 عاما المتحدّر من أصول أذرية والمتحفّظ في مظهره والصريح في كلامه، أعطى الأمل للمعسكرين الإصلاحي والمعتدل اللذين تراجعا السنوات الأخيرة أمام المحافظين.


وقال الرئيس "الإصلاحي" السابق محمد خاتمي (1997-2005) إنّ بزشكيان "نزيه وعادل ونبيه" داعيا الناخبين إلى التصويت له، وكذلك فعل الرئيس السابق "المعتدل" حسن روحاني (2013 -2021).

وفي مواجهته، ينقسم أنصار السلطة الحالية بين مرشحّين محافظّين: محمد باقر قاليباف الذي يرأس البرلمان حاليا، وسعيد جليلي المفاوض السابق بالملف النووي والرافض للتقارب مع الغرب.


وتشكّل نسبة الإقبال على التصويت رافعة أساسية لحظوظ بزشكيان في الفوز، إذ يأمل أن تشهد نسبة التصويت ارتفاعا كبيرا مقارنة بالانتخابات الأخيرة التي قاطعها حوالي نصف الناخبين.


وفي الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2021 بلغت نسبة المشاركة بالتصويت 49% فقط، لكن يومها لم يُسمح لأيّ شخصية بارزة من المعسكرين الإصلاحي أو المعتدل بالترشّح، كما وصلت نسبة المشاركة لمستوى قياسي منخفض بلغ 41% بالانتخابات البرلمانية قبل 3 أشهر.


أولويات المرحلة

وتتزامن الانتخابات هذه المرة مع تصاعد التوترات الإقليمية بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، وزيادة الضغوط الغربية على إيران بشأن برنامجها النووي.


وأيّا تكن نتيجة الانتخابات فإن تأثيراتها ستظلّ محدودة نظرا لأنّ صلاحيات الرئيس أساسا محدودة، ففي إيران تقع المسؤولية الأولى في الحكم على عاتق مرشد الثورة الذي يعتبر رأس الدولة، أما الرئيس فهو مسؤول على رأس حكومته عن تطبيق الخطوط السياسية العريضة التي يضعها المرشد الأعلى.

وبالنسبة للمرشد علي خامنئي فإنّ "المرشح الأكثر أهلا" لمنصب الرئيس هو "الشخص الذي يؤمن حقا بمبادئ الثورة" ويسمح لإيران "بالتقدم دون الاعتماد" على الدول الأجنبية.


لكنّ خامنئي شدّد في الوقت نفسه على أنه ينبغي لبلاده ألا "تقطع علاقاتها مع العالم".


وخلال المناظرات، انتقد جليلي المعتدلين لتوقيعهم الاتفاق النووي مع القوى العظمى عام 2015، والذي "لم يفد إيران إطلاقا".


وردا عليه، سأل بزشكيان "هل يُفترض أن نكون معادين لأميركا إلى الأبد أم أنّنا نطمح لحلّ مشاكلنا مع هذا البلد؟" داعيا إلى إحياء الاتفاق النووي من أجل رفع العقوبات الصارمة التي ينوء تحتها الاقتصاد الإيراني.


وقد تعهد المرشحون الأربعة ببث الروح من جديد في الاقتصاد المتعثر الذي يعاني تحت وطأة سوء الإدارة والفساد والعقوبات التي أعيد فرضها منذ عام 2018 بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.


منوعات

الجمعة 28 يونيو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة أمام مقر "غوغل" بأيرلندا رفضا لمشروع نيمبوس مع إسرائيل

وكالات

نظم ناشطون في العاصمة الأيرلندية دبلن، مظاهرة احتجاجية على مشروع "نيمبوس" (Nimbus) بين إسرائيل وشركة غوغل عملاق التكنولوجيا.


واجتمع المتظاهرون أمام المقر الإقليمي لشركة غوغل في أوروبا، للتنديد بالاتفاق المبرم مع إسرائيل بقيمة 1.2 مليار دولار.


وطالب المتظاهرون "غوغل" بإنهاء الاتفاق، مطلقين هتافات من قبيل "قاطعوا البضائع الإسرائيلية"، و"لا للتكنولوجيا من أجل الفصل العنصري"، و"لا لنيمبوس".


ومشروع نيمبوس هو اتفاق مثير للجدل للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بقيمة 1.2 مليار دولار بين الحكومة الإسرائيلية وشركتين تكنولوجيتين، هما غوغل وأمازون.


ويوفر المشروع خدمات سحابية للجيش الإسرائيلي، ما يسمح من خلالها بمزيد من المراقبة وجمع بيانات غير قانونية عن الفلسطينيين، وتسهيل توسيع المستوطنات غير القانونية.


ونقلت الأناضول عن عضو جمعية كيلدير للتضامن مع فلسطين كارمل ديلاني قولها إنها تشارك في الاحتجاج، لأنها وباقي المشاركين "يشعرون بقلق عميق من أن التكنولوجيا تستخدم لدعم الإبادة الجماعية في فلسطين".

وأضافت "نحن هنا اليوم لإظهار التضامن مع أكثر من 50 موظفا في غوغل، تم فصلهم في الولايات المتحدة بسبب اتخاذهم موقفا من أجل الإنسانية".


كما أعربت عن بالغ قلقها من استخدام مشروع نيمبوس في "دعم أول إبادة جماعية بواسطة الذكاء الاصطناعي".


وكانت غوغل فصلت 50 من موظفيها بالولايات المتحدة، حيث يقع مقرها الرئيسي، بسبب احتجاجهم على مشروع نيمبوس، الذي تم منحه بشكل مشترك لغوغل وأمازون لتزويد إسرائيل وجيشها بالخدمات السحابية.


ويأتي حراك الشارع بأيرلندا المندد بجرائم إسرائيل بالتزامن مع حراك حكومي مرافق، حيث أعلنت كل من أيرلندا وإسبانيا والنرويج نهاية مايو/أيار الماضي اعترافها بدولة فلسطينية رسميا، رغم رد الفعل الغاضب من إسرائيل التي تجد أن عزلتها الدولية تزداد بعد مرور 8 أشهر على حربها المدمرة على قطاع غزة.

عربي ودولي

الجمعة 28 يونيو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

أولمرت: نتنياهو يعمل على تدمير إسرائيل

وكالات

كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت مقالا في صحيفة هآرتس شن فيه هجوما عنيفا على رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، واتهمه بتعمد إطالة أمد الحرب ضد فصائل المقاومة الفلسطينية، والتخلي عن الأسرى.


وعزا أولمرت السبب في رغبة رئيس الوزراء الحالي إطالة أمد القتال دون تحديد موعد لإنهائها إلى عدم وضع أهداف دقيقة للقوات المقاتلة.


وقال "إنني أتهم رئيس وزراء إسرائيل بأنه عاقد النية على توسيع نطاق الحرب والبدء بمواجهة عسكرية مباشرة وشاملة مع حزب الله في الشمال، بدلا من التوصل، إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية، بوساطة فرنسية وأميركية، يضع حدا للنزاع العنيف الحالي، ويسمح لعشرات الآلاف من سكان شمال إسرائيل الذين نزحوا بسبب القتال بالعودة إلى منازلهم".


واتهم نتنياهو أيضا "باتخاذ إجراءات متعمدة تهدف إلى التسبب في اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق في الضفة الغربية، مع العلم أن هذا من شأنه أن يؤدي إلى توسيع جرائم الحرب ضد الفلسطينيين الذين لا يشاركون في الإرهاب بأي شكل من الأشكال".


وأضاف أن هذه الجرائم يرتكبها بالفعل العديد من الإسرائيليين؛ وهم عادة ليسوا من المجندين العسكريين، بل مليشيات خاصة مكونة من بلطجية يحملون أسلحة سُلِّمت لهم، في معظم الحالات، في إطار "عملية مشكوك فيها تتطلب مراجعة قانونية"، ابتدرها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.


وتابع أن تلك المليشيات تستخدم هذه الأسلحة في "أعمال الشغب وتحميهم عندما يعاملون الفلسطينيين بوحشية، وحرق ممتلكاتهم وتدمير الحقول التي تشكل مصدر حياة ورزق لهم، وكذلك قتل الأبرياء عمدا".


ومضى أولمرت في إلقاء تهم على نتنياهو، من بينها "تخليه عمدا" عن الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بذريعة أن ذلك يحول دون تحقيق "نصر تام"، الذي لم يكن يوما -حسب رأيه- خياره.


وزعم رئيس الوزراء الأسبق أن النصر التام قُصد منه أن يكون هدفا مستحيل التحقيق لكي يتيح لنتنياهو، متى ما شاء، إلقاء اللوم في الإخفاق على عاتق الجيش وعلى رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي، الذي يقود العملية العسكرية في قطاع غزة.

وأردف بأن رئيس وزراء إسرائيل الحالي دأب هو ووكلاؤه وأفراد عائلته وأبواقه الإعلامية على شن حملة ممنهجة ضد القيادات العسكرية والأمنية والسياسية، "الذين يقفون متسمرين" عندما يلقي خطبه دون أن يفعلوا شيئا.

واستدرك أولمرت بأن هذا أمر متوقع من قيادات ظلت هي المهيمنة في تحديد الأولويات العسكرية والأمنية والدبلوماسية.


وواصل هجومه على نتنياهو وقال إنه يبث السم، واتهمه بالتحريض والتحقير، والعمل على زعزعة ثقة الشعب الإسرائيلي بمن يتولون القيادة في زمن الحرب.


كما اتهمه بتشكيل حكومة أمنية "تضم مجموعة قليلة من الأشخاص الذين يفتقرون إلى المهارات والخبرة أو الفهم للنظام المعقد للغاية" الذي من المفترض أن يقدم خدمات لا حصر لها ويتعامل مع مشاكل لا نهاية لها.


وزاد أن من الواضح أن هذه الحكومة تنحاز إلى المصالح الشخصية للوزراء والأحزاب التي يمثلونها ومصالح المجموعات السكانية المعروفة بدعمها لها، بينما ترزح شريحة عريضة من الشعب تحت ثِقل المصاعب الناجمة عن تداعيات الحرب في غزة.

وخلص إلى أن النتيجة الطبيعية لهذا التنوع "البائس" لأعضاء الحكومة هي انهيار غير مسبوق لجميع الخدمات التي يحتاجها الجمهور في الأحوال العادية، وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية للغاية التي تعيشها إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.


"فالاقتصاد ينهار، والخدمات العامة تتداعى، ومناطق بأسْرها مهجورة، وليس لدى الحكومة أي خطة ولم تبذل أي جهد من شأنه أن يؤدي إلى تحسن الوضع ويمنح (الناس) بصيص أمل"، حسب تعبير أولمرت.


ولم يكتفِ أولمرت بذلك، بل اتهم نتنياهو أيضا بمحاولته المتعمدة لتدمير النسيج الحساس للعلاقات الحيوية لأمن إسرائيل مع الدول العربية المرتبطة بإسرائيل باتفاقيات السلام، وفي المقام الأول مصر والأردن.


وقال إن الدولة تُظهر ازدراء علنيا للحساسيات الأمنية المصرية في منطقة رفح ومعبر فيلادلفيا، على الرغم من علمها بأن رد فعل القاهرة قد يكون من خلال الإضرار بشكل العلاقات القائمة بين البلدين منذ عقود، لافتا إلى أن هذه العلاقات هي بمثابة بنية تحتية أساسية لحماية مصالح إسرائيل الأمنية.


واتهم أولمرت نتنياهو أيضا بتعمد إجهاض فرصة إنشاء محور إقليمي جديد يقوم على شراكة مع دول عربية مثل مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية، وربما دول إسلامية إضافية خارج الشرق الأوسط.

وقال أولمرت كذلك إن نتنياهو يسعى عمدا لتقويض التحالف السياسي والأمني والعسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة.


واستنادا إلى كل هذه الاتهامات، يطالب أولمرت بأن يمثل نتنياهو أمام "محكمة الشعب الإسرائيلي"، دون تأخير، "ذلك أن أي يوم إضافي يستمر فيه هذا الرجل الملعون في تحمل المسؤولية الرسمية عن إدارة الدولة هو يوم يشكل خطرا ملموسا على مستقبلها ووجودها"، على حد تعبير رئيس الوزراء الأسبق، الذي يضيف أن الوقت قد حان لطرد نتنياهو.

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

المبرر الإسرائيلي لمواصلة العدوان

في الوقت الذي اشارت فيه مصادر سياسية مصرية ، تلقيها بلاغات رسمية من الجانب الإسرائيلي بقرب انسحاب الجيش من رفح وانهاء العملية العسكرية هناك ، فان نموذج الهجوم الكاسح على حي الشجاعية والمجازر المهولة التي ارتكبها الجيش امس ، هو سيناريو يحاكي تماما ما تدعيه اسرائيل بالمرحلة الثالثة من العدوان ، وهو مؤشر على مبررات اسرائيلية واهية لمواصلة العدوان ..


كيف يحدث هذا : عندما ينسحب الجيش الاسرائيلي ويعيد انتشاره قرب المحاور والمعابر الرئيسية ويواصل سيطرته على معظم الأراضي التي صادرها وأقام بها مناطق عسكرية عازلة ، فانه سيخلق دوما مبررات لشن مزيد من الغزوات ضد اهداف مدنية فلسطينية في قطاع غزة ، والحجة التي يسوقها هي عودة حماس والمقاومة لنشاطها واستعادة سلطتها ، ومن هنا فان هذا السيناريو الخطير يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الاحتلال سيبقى في غزة لفترة طويلة ، ولو كان هناك نوايا جادة بالانسحاب لتم اقرار ذلك بشكل فعلي ونهائي ، ولكن الجانب الإسرائيلي يشتري الحرب ويفتعل المشاكل دوما بمكره وخبثه ، ومن هنا تطالب المقاومة بانسحاب كلي من غزة لتتجه نحو صفقة تبادل لانها تعرف جيدا نوايا الاحتلال في هذا الملف ..


ان نموذج حي الشجاعية يوم امس يثبت ان اهداف العدو أبعد بكثير من تقسيم الحرب لمراحل ، فالأهداف واضحة وتعني استمرار حالة الحرب والعدوان والتدمير وقتل الأبرياء وإجبارهم على النزوح مجددا إلى وسط القطاع من شماله ، وكل ذلك يأتي في سياق خطة طرحها رئيس الحكومة الاسرائيلية على الادارة الاميركية تستهدف الوجود الفلسطيني وتقضي بعدم تسليم القطاع لاي جهة أممية او فلسطينية ، وبالتالي يجد نتانياهو في استمرار وجود الاحتلال في قطاع غزة كمصدر حماية لما يزعمه بالأمن القومي والوجودي لإسرائيل ..


نتانياهو وزمرة يمينه المتطرفة تسعى لقطع العلاقة ما بين القطاع والسلطة الوطنية ايضا وذلك لتفويت الفرصة امام اي خطوة من قبل السلطة لتولي المسؤولية في قطاع غزة ، وغيرها من الاهداف الادارية والمدنية التي تسعى اسرائيل لفرضها ، وبالتالي فهي غير معنية بوقف اطلاق النار او الانسحاب ، او الوصول إلى تفاهمات بشان صفقة تبادل محتملة ، ومن هنا فالمجازر يتوقع ان تستمر ، تحت غطاء ومبررات وحجج واهية ، تسعى من خلالها إسرائيل للبقاء في قطاع غزة ..


سفك المزيد من الدماء الفلسطينية الطاهرة البريئة ، يتصدر جدول اهداف الحرب الاسرائيلية الأجرامية بحق شعبنا ، وهو هدف اسرائيل فقط من هذه الحرب لتحقيق غاية الانتقام من شعب فلسطيني لن يركع ، لكن من حقه ان يتوقف هذا الشلال الهادر من الدماء ، فهل من مجيب ؟

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

لبنان: حرب عاجلة أم آجلة؟

يتّسع نطاق المواجهة الدائرة بين المقاومة في لبنان والجيش الإسرائيلي، وتتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لتتحوّل حرباً شاملةً، وهي حربٌ، إن نشبت، ستكون طويلة وصعبة وقاسية على الطرفَين، وستمتدّ إلى لبنان كلّه، وفلسطين المُحتلّة كلّها. وقد يُؤخّر اندلاع هذه الحرب، فترةً لن تطول، التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزّة، مع احتمال استغلال إسرائيل وقف إطلاق النار على جبهتها الجنوبية لزجّ مزيد من قوّاتها في جبهتها الشمالية، وتصعيد القتال فيها، مع مخاطر إقليمية لتوسّعه.


منذ اليوم الأول للحرب، تصاعدت المُؤشّرات على حتمية توسّع القتال، وكان وزير الجيش الإسرائيلي، يوآف غالانت، من أنصار الحرب على جبهتَين في آن؛ غزّة والجنوب اللبناني، إضافة إلى الجبهة المُشتعلة في الضفّة الغربية. لكنّ الولايات المتّحدة، الشريك الفعلي لإسرائيل في هذه الحرب، تدخّلت وحالت دون ذلك، في مقابل وعدها بإمداد الجيش الإسرائيلي بما يحتاجه من أسلحة وذخائر، ومضاعفة منظومات الأسلحة المضادّة للصواريخ في فلسطين المُحتلّة والمنطقة بأسرها، وإرسال حاملات الطائرات إلى شواطئ البحر المتوسّط لردع حزب الله عن تنفيذ عمليات واسعة.


ليست المواجهة الحتمية بين حزب الله وإسرائيل وليدة اللحظة والأحداث الراهنة، بل هي استمرارٌ لمواجهات سابقة بدأت بعد حرب 1982، التي نجم عنها احتلال أجزاء واسعة من لبنان، حين تشكّلت أولى خلايا الحزب، وقَوِيَ ساعدها بعمليات المقاومة التي أدّت إلى استنزاف جيش الاحتلال، وانسحابه من لبنان في عام 2000، من دون قيد أو شرط، وتفكيك جيش لبنان الجنوبي المُرتبِط به، وإنهاء ما عُرف بالشريط الحدودي العازل. ثمّ تجدّد القتال في حرب 2006، بعد أسر الحزب جنديَّين إسرائيليَّين، ومُني الجيش الإسرائيلي، هذه المرّة، بخسائر فادحة حاول تعويضها بتدمير البنى التحتية في لبنان، واستهداف ضاحية بيروت الجنوبية، في ما عُرف بـ"عقيدة الضاحية"، التي تتمثّل باستهداف المناطق المدنية، التي تشكّل حاضنةً شعبيةً للمقاومة، وهو الأسلوب الذي توسّع لاحقاً في استخدامه في غزّة، خلال حرب الإبادة الجماعية.


واصل حزب الله تعزيز قدراته العسكرية، ومراكمتها، بطرائق مختلفة، ولم تنجح محاولات الاحتلال وغاراته الجوّية شبه اليوميّة لضرب خطوط الإمداد عبر الحدود العراقية - السورية، في معركة مستمرّة، كان الصبر فيها على الضربات سلاح المقاومة، والفشل حليف الاحتلال، الذي عجز عن تدمير هذه القدرات في مرحلتها الجنينية، فتراكمت لتبلغ ما يزيد على مائة ألف صاروخ ذي تقنية عالية، وقدرات تدميرية كبيرة، وآلاف الطائرات المسيّرة، وجيش مدرَّب ومسلَّح لا يقلّ تعداده عن مائة ألف مقاتل، وحاضنة شعبية مكّنته من التموضع في طول خطوط المواجهة في الجنوب اللبناني.


إسرائيل تنظر لحزب الله كخطر رئيسي


بعيداً من الموقف من الصراعات الإقليمية التي خاضها حزب الله، أو سياسته في الداخل اللبناني، وارتباطه الوثيق بالحرس الثوري الإيراني والسياسة الإيرانية في المنطقة، وتشابك علاقاته مع أصدقائه أو خصومه، فإنّ إسرائيل تنظر إليه بوصفه أحدَ الأخطار الرئيسة التي تهدّدها، ما جعل من المواجهة بين الطرفَين مسألةً حتميةً يرتبط توقيتُها باختيار اللحظة المناسبة، وقد كان ذلك قائماً قبل معركة طوفان الأقصى، واستمرّ خلالها. ولعلّ استمرار القتال في الجبهة الشمالية بشكل متواصل منذ بدء الحرب على غزّة، واتساع نطاقه، وخروج كلا الطرفَين مرّات كثيرة عن قواعد الاشتباك الأولى بينهما، وتسبّبه في هجرة ما يزيد على مائة ألف مستوطن في الجليل، والتطوّر الملحوظ في أداء المقاومة، وما تسبّبه صواريخها ومُسيّراتها من استنزاف يومي للجيش الإسرائيلي، وارتباك في جبهته الداخلية، وتعثّر جهود الوساطة الأوروبية والأميركية للوصول إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار على جبهة لبنان، الذي ربطته المقاومة بوقف القتال في جبهة غزّة، وقرب انتهاء عمليات الجيش الإسرائيلي في القطاع بانتهاء عملية رفح، والتوجّه إلى ما يطلق عليه "المرحلة الثالثة" من الحرب، التي تتمثّل في استمرار العمليات العسكرية اليومية، ولكن، على نطاق أضيق، وباستخدام حشد أقلّ من الوحدات العسكرية، قد لا يزيد على عشرة ألوية، أي ثلاث فِرق بدلًا من ستّ إلى عشر فِرق حاليّاً، ما يسمح بحشد هذه القوات الإضافية في الجبهة الشمالية، وسعي بنيامين نتنياهو إلى إطالة أمد الحرب إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، ورغبة الحكومة الإسرائيلية في حسم معركتها مع حزب الله، في ظلّ حالة التعبئة العامّة المعلنة، وجنوح المجتمع والجيش الإسرائيلي نحو الحرب، وإدراكه عدم قدرته على شن حرب جديدة وتحمّل أعبائها بعد انتهاء الحرب الحالية بفترة وجيزة، خلال عام أو اثنين، إضافة إلى التعهّد الأميركي بتقديم الدعم الكامل للجيش الإسرائيلي إذا ما شنّ حرباً على لبنان... جميع هذه المعطيات تجعل احتمالات اندلاع حرب شاملة في لبنان أقرب من أيّ وقت مضى، وقد يكون ذلك خلال ساعات أو أيام أو أسابيع. وهي حربٌ قد يتجاوز هدفها تدمير قدرات الحزب القتالية، وتقليص خطره على إسرائيل، إلى إضعاف تأثيره الإقليمي من جهة، وإعادة رسم خطوط التوازنات السياسية اللبنانية من جديد، كما فعلت إسرائيل في حرب عام 1982، والتي أسفرت عن تنصيب بشير الجميّل، ومن ثمّ أخيه أمين، رئيسين للبنان، في محاولة لفرض معادلات جديدة في مسألة التوازن الطائفي اللبناني.


حروب إسرائيل على لبنان


تغيّرت استراتيجية إسرائيل وأساليبها العملياتية في حروبها المتكرّرة على لبنان، ففي حرب 1982 وصلت قواتها إلى أطراف بيروت والجبل والبقاع، في غضون أيام، وبقيت أجزاء من الأرض اللبنانية حتّى عام 2000، على خلاف حرب 1978، التي عُرفت بحرب الأيام الثمانية، أو حرب الليطاني، إذ سرعان ما انسحب الاحتلال من المناطق التي احتلّها، وحلّت مكانه قوّات الأمم المتّحدة (يونيفيل). أمّا في حرب عام 2006، فكان تقدّم قوات الاحتلال على الأرض محدوداً، وسط مقاومة ضارية، وركّزت على تدمير البنى التحتية، وفق "عقيدة الضاحية".


ستكون الحرب المتوقّعة طويلةً وقاسية، وثمّة سيناريوهاتٌ إسرائيليةٌ محتملة لها، يتوقّف تطبيق أيّ منها على الأهداف المرسومة للحرب، ومنها سيناريو عام 1978، الذي يهدف إلى إبعاد قوات حزب الله عن الحدود إلى ما وراء نهر الليطاني، وهو أمر صعب التحقيق لارتباط الحزب بحاضنته الشعبية في هذه المناطق، وضراوة القتال المتوقّع نظراً إلى حجم الاستعدادات المتواصلة منذ أكثر من 20 عاماً. وثمّة احتمال بأنّ تلجأ إسرائيل إلى استخدام سلاح الجو بشكل مكثّف لضرب البنى التحتية، وقطع خطوط الإمداد، وتوجيه ضربةٍ استباقيةٍ كبيرة، ويجب ألا تغيب عن البال، أيضاً، احتمالية تنفيذه مناورة برّية واسعة، قد تكون عبر الخاصرة السورية الرخوة باتجاه مواقع الحزب عبر البقاع، والالتفاف نحو الجنوب. وبطبيعة الحال، كلّ سيناريو مرتبطٌ بالهدف السياسي الكامن وراءه، والمدى الزمني اللازم لتحقيقه.


لكنّ سيناريوهات إسرائيل ليست قدراً، وقد جرّبنا ذلك في قطاع غزّة الذي أصبحت الحرب فيه على أعتاب الشهر العاشر، على الرغم من التقديرات الأميركية التي قالت إنّها ستستغرق بضعة أسابيع، وما زال الاحتلال عاجزاً عن تحقيق الأهداف التي أعلن عنها. ولدى المقاومة في لبنان قدرات عسكرية وقتالية تفوق تلك التي تمتلكها كتائب الشهيد عز الدين القسّام في غزّة، وصواريخها ومسيّراتها قادرة على الوصول، وبكثافة عالية، إلى أيّ هدف في إسرائيل، بل قد يكون لديها القدرة على تنفيذ هجمات مضادّة باتجاه أجزاء من الجليل. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، ستكون خسائرهم في الجبهة الشمالية أكبر بكثير من خسائرهم في الجبهة الجنوبية.


الحرب في الشمال واحتمالات تمددها في الإقليم


ثمّة سؤال يكرّره المراقبون بشأن احتمال امتداد هذه الحرب لتشمل الإقليم، بمعنى أنّ تدخل إيران طرفاً فيها، ما قد يستدعي تدخّلاً أميركياً مباشراً، وتدخّل قوى إقليمية أخرى، وأغلب الظنّ أنّ كلاً من إيران والولايات المتّحدة ستحاولان تجنّب هذا الخيار، وإنّما ستلجأ إيران إلى القتال عبر أذرعها في المنطقة، في حين لن تبخل الولايات المتّحدة على إسرائيل بالأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخباراتية والمستشارين العسكريين، لكنّ هذا السيناريو يُغفِل نقطةً مُهمّةً تتعلّق بالرغبة الإسرائيلية بتوجيه ضربة إلى المشروع النووي الإيراني، وهو هدف طالما ردّده المسؤولون الإسرائيليون، فهل ستنجح الولايات المتّحدة في كبح جماح إسرائيل، أم أنّها ستنجرّ وتجرّ المنطقة بأكملها معها إلى حربٍ إقليميةٍ سيكون لها ما بعدها؟


.....

ليست المواجهة الحتمية بين حزب الله وإسرائيل وليدة اللحظة والأحداث الراهنة، بل هي استمرارٌ لمواجهات سابقة بدأت بعد حرب العام 1982.

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

كلفة إسرائيل على الوطن العربي

لما بدأت أشارك عضواً في الوفد الأردني لمفاوضات السلام، اتصل بي قبل الجولة الأولى شخص اسمه ألفرد ليلينثال (Alfred Lilienthal)، الكاتب اليهودي الأميركي المعروف بكتابه "ثمن إسرائيل" (What Price Israel)، وكتاب "الجانب الآخر من قطعة النقود" (The Other Side of the Coin). وتذكرت أنني لما كنت طالباً في الثانوية بالعاصمة عمّان اشتريت نسخة من كتاب "ثمن إسرائيل" من بائع صحف على رصيف شارع رئيسي. وقد أثار الكتاب الذي أعجبني نقاشاً مع بعض أساتذتي والطلاب الذين تباينت آراؤهم حوله، وتعددت تحليلاتهم لأهداف الكاتب ومقاصده.


وبالطبع، سارعت لدعوته.


فجاء الرجل وبيده وثائق وكتب. وبعد جلسة امتدت لأكثر من ساعتين. أدركت أن مقصده الأساسي كان تحذيري من الوثوق بالوعود التي سيقدمها لنا الوفد المفاوض الإسرائيلي، مؤكداً أن هؤلاء كلهم من خريجي البروتوكولات الصهيونية، وأنهم لا ينوون عقد سلام مع أي جهة عربية أو فلسطينية، بل يخططون لتوسعة إسرائيل وتحقيق حلمهم بدولة تمتد من النيل إلى الفرات.


والواقع أنّ الرجل كان صاحب فكر، وليس مجرد شخص غوغائي، أو أنه عضو في جمعية خداع العرب، بل هو محامٍ، وكان في بدايات عهده مناهضاً للشيوعيين، وناشطاً سياسياً. وبعد خدمته في الجيش الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية، زار القدس وهيمن عليه ما رآه من تنوع في الديمغرافيا، وتسامح في المعاملة، وتداخل بين الناس. ومن هنا رأى في الحركة الصهيونية تهديداً لهذا الوضع القائم المتميز، وصار ناقداً شديداً لها.

ما جاء به المهاجرون اليهود من مضار

لكن، لو عدنا إلى ما سبّبه المهاجرون اليهود من الصهاينة من منافع لرأينا أنها تقل كثيراً عن المضار التي أتت معهم. وقد قامت دولي روتشيلد أو دوروثي دي روثشايلد زوجة هنري روثشايلد، صديق وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور، باستخدام أموال الأسرة الغنية لشراء أراضٍ في القدس، منها ثلاث قطع أقيم عليها مبنى الكنيست الإسرائيلي، ومبنى الجامعة العبرية، ومستشفى هداسا. وقد مكنت هذه الأبنية اليهود المهاجرين إلى فلسطين من التعلم، خاصة اللغة العبرية، ومن الحصول على الرعاية الصحية المتميزة، والاستقرار في القدس الغربية، حتى بلغ عدد سكانها من اليهود عام 1948 حوالي 65 ألف مهاجر.


واشترى كثير من أغنياء يهود آخرين أراضي مزارعين لبناء الكيبوتز (Kibbutz) أو المستوطنة الزراعية، أو المستعمرة الزراعية. وقد أنشئت أول مستعمرة من هذا النوع عام 1910 واسمها دغانيا (Dagania). واستمر التوسع في بناء المستوطنات، لكن بأعداد قليلة.

تآمر على برتقال فلسطين

ونحن نتذكر أن حبات البرتقال تشكل إلى جانب غصن الزيتون رموزاً فلسطينية محببة، وكان الفلسطينيون الذين يزرعون برتقال الفلنسيا (بلنصي)، يجدون صعوبة في تصديره لأنه إذا حُمِّل على السفن إلى أوروبا سيكون أكثر عرضة للتلف.


ولذلك، طوروا نوعاً جديداً من البرتقال المخلوط بين الفلنسيا والشّموطي، ليحافظوا على حلاوة الطعم، ويصونوا البرتقال من التلف، بجعل قشرته سميكة وقادرة على حماية البرتقال من الفساد والتهتك. لكن نقابات العمال الإسرائيلية (الهستدروت)، التي ساهمت في تشجيع اليهود على زراعة البرتقال، تآمرت مع بعض المستوردين الأوروبيين من أجل تعطيل تصدير البرتقال من يافا (بيت دجن وصرفند والأغوار وغزة)، ولذلك هبط سعر البرتقال في فلسطين حتى صار يباع الكيس ذو الخط الأحمر (سعة مائة كيلوغرام) بقروش معدودة.


 المزارعون تكبدوا خسارات هائلة، بينما كان المستهلكون يقولون "والله بلاد خير، شوف قديش رخيص البرتقال من كثرته".

.. وتآمر على الشركات الفلسطينية الكبرى

وكذلك، تآمر المندوب السامي البريطاني على الشركات الفلسطينية الكبرى حتى لا تصبح كبيرة وفعالة ومنافسة للشركات اليهودية. وهو تآمر يعود حتى إلى ما قبل فترة الانتداب. يُذكر في هذا الإطار رجل الأعمال المتميز والرائد حسين عبد الهادي، الذي عاش في القرن التاسع عشر، وقدم للاقتصاد الفلسطيني مفاهيم الزراعة الحديثة، والقاطرات البخارية، وتفاهم لفترة مع إبراهيم باشا المصري ضد العثمانيين. ثم انقلب إلى التحالف مع العثمانيين فراح ضحية مواقفه مقتولاً. وقد قال عنه أحد الدبلوماسيين الإنكليز من اليهود لما رأى قصره وإقطاعيته عام 1855: "لا بد من تدمير هذه المنشأة وهذا القصر". وسبق هذا الكلام نشوءَ الحركة الصهيونية، وأتى أبكر بأكثر من نصف قرن من وعد بلفور.


المؤامرة على فلسطين قديمة ومستمرة، وقد بذلت الحركة الصهيونية كل جهد ممكن لكي تدمر اقتصاد فلسطين وأرض فلسطين، التي ينطبق عليها بيت شعر لأحمد شوقي على لسان مجنون ليلى "قد يهون العمر إلا ساعة… وتهون الأرض إلا موضعاً"، لا توجد قطعة أرض أثمن منها على وجه البسيطة، ليست إلا جزءاً من كلفة إسرائيل على العرب، لكن ما هي الكلفة التي تحملها العرب جميعاً مقابل إنشاء إسرائيل؟

نهب ثروات الفلسطينيين

الكلفة الأولى تتمثل في خسارة الثروة المتراكمة، ومصادر الدخل في المدن الفلسطينية والتي احتلتها إسرائيل. أما الخسارة الثانية والمتعلقة بذلك فهي مقدار الثروة التي نهبتها إسرائيل، والتي يقول نتنياهو في إحدى مقابلاته التلفزيونية: "هذه أرض لليهود واستأجرها العرب لمدة ألفي سنة". أما هو ذو الأصول البولندية والذي لا يحمل ولا جينة gene واحدة من بني إسرائيل أو أبناء يعقوب، فالأرض له، وأصحابها الحقيقيون كانوا مقيمين ومستأجرين وليسوا مالكين. ولو جمعنا هاتين الكلفتين عبر الزمن، فإن الحد الأدنى لها لن يقل بأسعار اليوم عن ثلاثة تريليونات دولار.

دراسة قيمة ممتلكات يهود إيران والدول العربية

والأجمل من ذلك أن نتنياهو أوعز بإجراء دراسة لقيمة الممتلكات اليهودية في إيران وسبع دول عربية هي المغرب، وتونس، والجزائر، ومصر، والعراق، واليمن، وسورية، خلال الفترة 1949 - 1953 وقدرت بنحو 250 مليار دولار، وهو يسمي أصحابها لاجئين، بحجة أن الضغوطات التي مورست على الأقليات اليهودية في البلدان العربية هي التي دفعتهم للهجرة إلى إسرائيل. لكن الحقيقة أن "مبدأ بن غوريون" الذي قام على أساس تشجيع اليهود على الهجرة لإسرائيل، وتحريض المنظمات اليهودية على بث الفتنة بين الأقليات اليهودية والجيران هي التي كانت السبب الرئيسي. لقد حاصرت المنظمات الصهيونية اليهود، وحرضتهم على الهجرة بكل الوسائل. ولو طرحنا عدد هؤلاء المغادرين بسبب التحريض الصهيوني من عدد الذين هاجروا، لتقلص عدد الذين ذهبوا إلى إسرائيل طواعية بعدد لا يزيد عن عشرة آلاف. قد تكون لهم مستحقات لن تزيد عن عشرة مليارات دولار.

خسائر العرب الهائلة بسبب إسرائيل

أما التنوع الكبير في الخسائر فهو الذي تحملته الدول العربية كافة نتيجة الحروب التي شَنتّها إسرائيل على الوطن العربي. فلو حَسبنا كلف سورية ولبنان ومصر والأردن، لبلغت مقادير ضخمة، ولو عدنا أيضاً للدول النفطية، وحسبنا خسائر تعطل الناقلين "التابلاين" وخط النفط العراقي IPC، اللذين كانا يستخدمان لتصدير النفط من ميناء حيفا وتعطلا عن العمل، ونقلا إلى الأراضي اللبنانية ثم أغلقا بعد ذلك بسبب الخسائر المتراكمة، وحسبنا كم ساهم وجود إسرائيل في كبت سعر النفط، والذي قفز مرة واحدة عندما استخدمته السعودية سلاحاً عام 1973، فتضاعف سعره في عدة أيام إلى أربعة أمثال سعره الأصلي قبيل الحرب.


وقس على ذلك ما جرى من تقطع الأوصال بين الوطن العربي، خاصة المشرق العربي، مثل تعطل سكك الحديد والطرق المباشرة. وعندي دليل صغير. فقد كانت المسافة بين مدينة الخليل ومدينة الكرك قبل نشوء إسرائيل لا تزيد عن 45 كيلومتراً، والمسافة بين الخليل والطفيلة أكثر من 50 كيلومتراً بقليل. لكن بعد الاحتلال أصبحت المسافة بين الخليل والكرك نحو 250 كيلومتراً وبين الخليل والطفيلة نحو 340 كيلومتراً، ولو حسبنا منذ عام 1948 حجم الفرق في كلفة نقل الشحن والركاب لشكلت مبالغ مفاجئة.


ثمن إسرائيل على الوطن العربي من تفجير الخلافات بين الدول العربية، وكلف الانقلابات السياسية، وضياع وحدة العرب، وحروبهم بعضهم على بعض والتي كانت إسرائيل واحدة من أسبابها، هذا الثمن يراوح بين 15 و20 تريليون دولار، إذا أخذنا بالكلف المباشرة فقط.


فعلاً، أي ثمن كبدتنا إسرائيل ووجودها؟ ويجب أن تجرى دراسة ندرك منها أن معاناة كثير من الدول العربية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً نجمت عن وجودها.

أي ثمن كبدتنا إسرائيل ووجودها؟ يجب أن تجرى دراسة ندرك من خلالها أن معاناة كثير من الدول العربية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً نجمت عن وجودها.

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

توثيق المأساة والمنفى.. شظايا من غزة

قبل تسعة أشهر من 7 أكتوبر/تشرين الأول، بدأت أتعلم التصوير الفوتوغرافي بتوجيه من صديقي محمود أبو سلامة، الذي يمتلك كاميرا "كانون"، كان يسمح لي باستخدامها كلما كان لا يحتاج إليها، وكان ذلك يشعرني بأنني تلقيت هدية ثمينة.


أحببت التقاط اللحظات، لكن لأني أنشد الكمال، تردّدت في استخدام الكاميرا حتى شعرت بأنني ماهرة بما يكفي. بدأت في مشاهدة مقاطع فيديو عبر الإنترنت حول كيفية التقاط صور رائعة، وتعلمت أن التناظر يعزّز الجمال. لذلك، تجدني كلما رأيت شيئًا متماثلًا، شعرت برغبة لا تقاوم في تصويره.


لم يستطع محمود دائمًا إقراضي كاميرته، ولم يكن لدي المال لامتلاك واحدة، لذلك قررت الحصول على كاميرا لوميكس كحل مؤقت حتى أتمكن من شراء كاميرا أفضل. مع لوميكس، اكتشفت أن الأنماط الحلزونية تجذب انتباه الناس.


بعد شهر واحد فقط من رحلتي في التصوير الفوتوغرافي، حصلت على منحة من مؤسسة "إيراسموس" للدراسة لمدة فصل دراسي واحد في إسبانيا كطالبة تبادل ثقافي من قسم الأدب الإنجليزي في جامعتي، الأقصى.


سافرت في 27 يناير/كانون الثاني 2023. وهناك، تعلمت أنّ دمج عنصر بشري يجعل الصور أكثر إقناعًا وأن أفضل الصور هي التي تحكي قصة.


في إسبانيا، فقدت اللوميكس، فشعرت بالإحباط. أعتقدت أنني تركتها في مكان ما، وعندما عدت للبحث عنها، تبينت أنها قد سُرقت. كانت تلك الكاميرا تحوي الكثير من الذكريات التي ربطتني بغزة. ومع ذلك، أدركت أنه إذا كانت الكاميرات تحفظ بعض اللحظات، فإننا نتمتع بقدرة على حفظ أهم الذكريات بداخلنا. بالنسبة لي، تلك هي ذكريات بيتي الحبيب في غزة.


في أغسطس/آب 2023، عدت إلى غزة. بحلول ذلك الوقت، كنت قد بنيت شبكة قوية من العلاقات. اعترف كثيرون بعملي مع المنظمات غير الحكومية، وأصبحت فرص العمل مفتوحة وسهلة رغم درجاتي المنخفضة، والتي تأثرت بتحديات وباء كورونا والانفصال غير المتوقّع لوالدي.


أصبحتُ مستقرة ماليًا، واستطعت دفع تكاليف تعليمي ودعم عائلتي. شعرت والدتي، المثقلة بالديون، بالارتياح عندما استطعت المساعدة. تحسّنت علاقتنا قليلًا، وشعرت بالفخر بإنجازاتي.


بدا كل شيء مستقرًا، وكنت أستعدّ لشراء كاميرا "كانون" و"غيتار"، وأخيرًا تمكنت من الانغماس في شغفي.


كنت أرغب في توثيق ما فاتني توثيقه من ماضيّ الثري، والتقاط كل المشاعر التي لم أصورها، والتي تتمدد ما بين شغفي بالمدرسة وإثبات ذكائي، إلى طموحاتي ومساعي الفكرية.


كنت أتوق إلى أن أصبح أكثر حكمة ولطفًا وأعمق تفكيرًا. كنت أرغب في معالجة الحزن والغضب الناجم عن الفقر المنهجي الذي نتعرض له في غزة؛ والظلم الذي نشهده منذ احتلال فلسطين؛ وخيانة العالم الكبرى لحقوقنا الإنسانية وإنكاره وجودنا، وكل ما تراكم منذ طفولتي وحتى أوائل العشرينيات من عمري. أردت أن أحقق أحلامي بالسفر بحرية ودون صعوبات.


في 7 أكتوبر/تشرين الأول، كان من المفترض أن أبدأ سنتي الأخيرة في الجامعة. كنت حريصة على الالتزام الكامل بدراستي، ولكن بدلًا من ذلك، استيقظت على أصوات القصف. كان الإنترنت متقطعًا، لكنني تلقيت رسائل من جامعتي تعلن عن توقف الفصول الدراسية؛ بسبب الهجوم على غزة. انقلبت حياتي رأسًا على عقب، وتحول حالي من الإثارة والطموح إلى الحزن والقلق والخوف.


لقد تحولت من طالبة شغوفة إلى شخص يوثق الظلم وانتهاكات حقوق شعبي الإنسانية. صدمت من المعايير المزدوجة في العالم، وتزييف وسائل الإعلام أوضاع الفلسطينيين. ورغم محدودية الوصول إلى الإنترنت، كتبت مقالات وعرضتها على منافذ الأخبار كلما أمكن.


كانت الحياة في غزة قبل الحرب صعبة بالفعل. عانينا من انقطاع المياه والكهرباء المحدودة والسفر المقيد. وبعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، اشتدت مصاعبنا. أصبحت المياه شحيحة، وانقطعت الكهرباء تمامًا، وتطلّب السفر مبالغ كبيرة، لا تكفي – رغم ذلك – لتضمن الخروج. كنا نعيش في خوف دائم، تحت القصف، دون مكان آمن نلجأ إليه.


تم تدمير معظم الأماكن التي كنت أعرفها وأحبها تمامًا، بما في ذلك منزلي. لو كنت أعرف أن هذا سيكون مصير غزة، لالتقطت المزيد من الصور، والتقطت كل لحظة. كنت سأقول وداعًا لكل بقعة جميلة عرفتها في غزة.


المدارس التي تخرجت فيها وحصلت على جائزة لتفوقي، والأماكن التي أقمت فيها أقوى الصداقات وضحكت، والأماكن التي شعرت فيها بأنني في بيتي، ذهبت جميعها. قلبي يتألم بذكريات ما كان، وما أصبح واقعًا أمامي في غزة.


لم أتمكن من التقاط الملل الذي يتغلب علينا عندما يصمت التلفزيون عند انقطاع التيار الكهربائي، والتقارب الذي استمتعنا به عندما نتجاذب أطراف الحديث دون أن يشتتنا الإنترنت، والفرح الذي يشعر به الأطفال عندما تومض الأضواء مرة أخرى بعد انقطاع التيار الكهربائي، والراحة التي تبدو على الأمهات عندما ترفرف الملابس المنشورة ليجففها النسيم، والبهجة التي تملأ المرء من قيلولة حلوة بعد يوم طويل في الجامعة.


لم أتمكن من الحفاظ على لحظات الغضب من حكوماتنا التي انقسمت منذ عام 2007، وما أدى إليه ذلك من عواقب، والرؤية غير الواضحة لمستقبلنا. لم أستطع التقاط ازدرائنا لأولئك الذين شوهوا أرضنا الجميلة، أو قتلوا، أو طردوا، أو عذبوا، أو قيدوا أيادي، أو عصبوا أعينًا، أو احتجزوا شعبي، ولا الليالي المظلمة التي كنت أدرس فيها على ضوء الشموع التي أحرقت شعر جبهتي، واستغرقت وقتًا للشفاء منها.


الفخر الشديد الذي شعرنا به عندما أسمينا القرى والمدن الفلسطينية التي فقدناها في عام 1948، والعلاقة العميقة الجذور التي تربطنا بأرض تعود إلى العصور القديمة، والدموع التي تغمرنا عندما نتذكر هزائم أسلافنا، كل هذه الذكريات تعيش داخلنا. هي أشياء لا تلتقطها الكاميرا، لكن قلبي استطاع التقاطها.


أنا محظوظة لأنني خرجت من غزة. في 3 مارس/آذار. غادرتها بعد حملة ناجحة لجمع التبرعات، وبفضل دعم أشخاص طيبين وعلاقات طورتها خلال عملي في تدريس اللغة العربية والعمل الحر.


أمي وبعض أشقائي آمنون في القاهرة، لكن والدي بقي في غزة مع أشقائي الآخرين. ترك هذا قلبي ممزقًا، جزء منه موجود في غزة مع والدي وإخوتي وأصدقائي، وثانٍ في القاهرة، وثالث مع أختي في الجزائر، حيث تدرس القانون الدولي في منحة دراسية. وهناك قطعة واحدة من قلبي ماتت عندما غادرت غزة.


أمي، أشقائي وأنا نواجه الآن في مصر المشقة وآلام عدم اليقين: ماذا سيحدث إذا أعلن وقف إطلاق النار؟ هل سنعود إلى غزة، أم سنضطر إلى البقاء في مصر؟ كلا الخيارين مخيفان بنفس القدر.


قلبي متعب، ولا علاج يمكن أن يساعدني في الشفاء. لن أشفى إلا عندما تتمكن كاميرتي من التقاط صور الطائرات المدنية في سمائنا، وليس الطائرات الحربية الإسرائيلية.


سوف أتعافى عندما أستطيع السفر بأمان حول العالم وأقول بفخر إنني فلسطينية، وعندما أستطيع المرور عبر المطارات الفلسطينية، وعندما لا يتم التشكيك في هويتي أبدًا، وعندما لا يتم استدعائي بعد الآن كلاجئة. عندها فقط سأطمئن إلى أن شعبي لن يشهد الظلم مرة أخرى، وأن العالم قد اعتذر، ونهض من أجلنا.


هذا هو الوقت الذي تنتهي فيه معاناتنا في فلسطين.

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إرباكات مشروع "إسرائيل الكبرى"

إسرائيل الكبرى هي حلم الفكرة الصهيونية، وهي أمل اليمين المسيحي المتطرف لتحقيق نبوءة "نزول المسيح". الكاتب والسياسي الإسرائيلي آفي ليبكين قال "إن حدود إسرائيل ستمتد من لبنان إلى السعودية، وذلك بعد ضم مكة المكرمة والمدينة المنورة وسيناء". وأضاف ليبكين في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي "أعتقد أن حدودنا ستمتد في نهاية المطاف من لبنان إلى الصحراء الكبرى، أي المملكة العربية السعودية، ثم من البحر الأبيض المتوسط إلى الفرات. وعلى الجانب الآخر من الفرات سيكون الأكراد، والأكراد أصدقاؤنا في التوراة أرض إسرائيل الكبرى، وقد أسند هذا التفسير إلى التوراة مقتبساً عبارة "لأطردنهم من أمامك في سنة واحدة، لئلا تصير الأرض خربة، فتكثر عليك وحوش البرية، قليلاً قليلاً أطردهم من أمامك إلى أن تثمر الأرض، وتملكها ولكن الرب إلهك يطرد هؤلاء الشعوب من أمامك ويدفعه الرب إلهك أمامك، ويوقع بهم اضطرابا عظيما حتى يفنوا".

إسرائيل المهيمنة

المشروع الصهيوني منذ بداياته الأولى كان يطمح إلى إعادة إقامة مملكة داود وسليمان (التي لا وجود لها إلا في الأساطير) على أرض ادّعى الصهاينة أنها من دون شعب، ليشيّدوا عليها دولة ذات شأن كبير على مستوى العلاقات الدولية، ولا يتحقق ذلك إلا إذا تحقق مشروع إسرائيل الكبرى، وأصبحت إسرائيل القوة المهيمنة في الإقليم. فرواد الصهيونية (الذين كانوا من الأوروبيين) قد تعرّفوا قبلنا على نظرية المجال الحيوي في الجغرافيا السياسية. والقادة في إسرائيل لم يتنازلوا يوما عن هذا المشروع، مهما اختلفوا حول السبل التي يتوسّلونها أو حول الوتيرة التي يسيرون بها من أجل إنجاحه، وتحويل الحلم إلى حقيقة.

شرق أوسط اقتصادي

مما تقدم نجد أن الفكر الصهيوني العلماني والديني ما زال يقوم على "إسرائيل الكبرى"، ولكن هنالك اختلاف في المفاهيم بين جهة وأخرى، إذ نجد أن حزب العمل في أوج قوته كانت له نظرة مغايرة عما يطرحه اليمين الديني، فهناك سلام يقوم على "سلام مقابل سلام"، أي سلام مع الدول العربية برمتها، دون تقديم تنازل للفلسطينيين، وإلغاء فكرة دولة فلسطينية على حدود 67، وتقويض الحل المستند إلى الشرعية الدولية. 


وهناك سلام اقتصادي تعود جذوره إلى جناح من قيادة حزب العمل الإسرائيلي الذي وضع رؤية وتصوراً لعملية التسوية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، تحت شعار عملية السلام والتعاون الاقتصادي في إطار مشروع بناء إقليمي جديد. وقد عبّر عن هذا المشروع وتولى التنظير والترويج له وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك شمعون بيرس، ونائبه يوسي بيلين، حيث توقع شمعون بيرس ولادة شرق أوسط جديد تسوده الرفاهية والازدهار، وذلك في كتابه الذي صدر بالتزامن مع مؤتمر مدريد في خريف 1993، بعنوان "الشرق الأوسط الجديد". 


ومن بين أهداف الخطة إحداث تحول باتجاه تمكين القطاع الخاص من قيادة عملية النمو والتطور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، من خلال التركيز على تطوير الصناعات الرئيسية للقطاع الخاص. واعتبرت الخطة أن تطوير قطاع غزة والمنطقة "ج" هو أهم أجزاء هذه الخطة "المبادرة الاقتصادية"، وذلك من خلال تطوير البنية التحتية في مجال المياه والطاقة في المنطقتين، واستكمال مشاريع الصرف الصحي وسط وشمال قطاع غزة، وإقامة مشاريع تحلية مياه البحر، وإنشاء محطة توليد كهرباء في الضفة الغربية.


على ما يبدو ثمة عراقيل تحول دون تحقيق ما جاءت به التوراة "إسرائيل الكبرى"، فهذا الحلم من وحي الخيال، ولا يقبله العقل البشري، أي أن حفنة من اليهود تقرر مصير ما يقارب من 400 مليون عربي على امتداد الوطن العربي الكبير، وهذا بحد ذاته جنون بكل المقاييس، فعندما يطرح مشروع "إسرائيل الكبرى" أمام العالم نجد أن مجرد طرحه لا يلاقي القبول والأصغاء إليه.

كيان هش فكرياً

لم يعد خافياً أنّ إسرائيل تعيش حالة من "التدافع" بين عناصر قوّتها، وبين المخاطر والتهديدات المتصاعدة؛ إذ إنه لم يعد قادرًا على تحقيق مزيد من الصعود، كما أنّ عناصر الشد إلى أسفل قوتها في تزايد، ولن تلبث طويلًا حتى تبدأ مظاهر التراجع بالبروز، فهناك العقبات التي تعترض وتحول دون تحقيق حلم ما يسمى "إسرائيل الكبرى" مثل المد الجماهيري العربي والوعي بالقضية الفلسطينية، خصوصا بعد 7 أكتوبر، وقد عرفت الشعوب العربية والإسلامية تاريخ القضية الفلسطينية وهذا بحد ذاته طريق مسدود أمام أحلام الحركة الصهيونية والصهيونية الدينية . كما أن الأمن الإسرائيلي أصيب في مقتل، في عدد من المحطات أهما احداث 7 أكتوبر بعد استهداف العمق الإسرائيلي، فضلا عن الضعف الملحوظ في الروح المعنوية التي سكنت الأجيال الإسرائيلية.


الخلاصة: إن الظروف الذاتية والموضوعية على ما يبدو استبدلت نظرية مشروع "إسرائيل الكبرى" جغرافياً، بمشروع "إسرائيل العظمى"، اقتصادياً وسياسياً وتكنولوجياً بحيث يستطيع النفوذ والسيطرة الاقتصاديان أن يحققا الأهداف الصهيونية بصورة أكثر رسوخاً وأطول عمراً، وأقل كلفة وخسارة بشرية. لهذا سقطت نظرية "إسرائيل الكبرى" إلى الابد، فهل أصبحت الصهيونية الدينية تعي ذلك؟

إسرائيل تعيش حالة من "التدافع" بين عناصر قوّتها، وبين المخاطر والتهديدات المتصاعدة؛ إذ إنه لم يعد قادرًا على تحقيق مزيد من الصعود، كما أنّ عناصر الشد إلى أسفل قوتها في تزايد

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الموت جوعًا وعطشًا وقصفًا..

ما الذي يمكن أن تفعله حرب الإبادة أكثر مما فعلت، وأكثر مما نشهده كل دقيقة وكل لحظة، من قصف وخراب وتدمير ممنهج لكل نواحي الحياة التي لم تعد تصلح للحياة في غزة. الموت جوعًا بات أحد السمات الهاجمة على الناس طيلة الوقت، والفقد والموت سمة كل لحظة، ودرجات الحرارة في ارتفاع والناس عطشى، يكابدون العيش بأجسادٍ تعاني الجفاف والجوع، وسط خيام حرارتها عالية في ظل فصل الصيف، حيث موجات الحر تشتد وترتفع، أما النازحون في مراكز الإيواء فحالهم مثل حال النازحين في الخيام، فلا فرق في المعاناة، ولا حال أفضل من حال في غزة.


أيام موحشة وزمان تراجعت فيه النخوة وكل معاني التعاضد والشهامة والقيم والمبادئ، وسقطت الإنسانية سقوطًا مدويًا أمام مشاهد الموت عطشًا وجوعًا. 


في عيون صغار غزة نظرة رجاء ونظرة خيبة من عمقهم العربي والإنساني الدولي، حيث يشهدون هذا الضعف وهذا التخلي عنهم، وأمامهم عدو لا يرحم ولا يتوقف عن جرائمه التي ينفذها.


تتواصل حرب الإبادة الجماعية البشعة، ويتواصل القصف والقتل والخراب، ويزداد الحصار، فلا دواء ولا ماء ولا غذاء، ومع كل دقيقة تزداد صور المعاناة، ويزداد الألم، ويمعن الاحتلال في حربه بلا حدود، ولا يأبه بمواصلة قصف كل المؤسسات الدولية، خاصة الصليب الأحمر، ووكالة الغوث، وغيرها من المؤسسات التي تعمل تحت علم الأمم المتحدة، فالاحتلال منذ اليوم الأول للمقتلة وهو لا يأبه بشيء، بل تعدت جرائمه وفاقت كل الحدود، وهو حتى اليوم ماضٍ في حصاره ومذابحه التي لم تتوقف.


حرب الإبادة غير المسبوقة أظهرت فشل العالم وضعفه، كما أظهرت زيف المواثيق الدولية التي عجزت حتى اليوم عن وقف العدوان، واتضحت صورة العالم الصامت الذي لم يتحرك لمنع ارتكاب المزيد من الجرائم، ووقف هذه الإبادة الجماعية.


إن حالة الصمت الدولي والصمت العربي تدفع الاحتلال لتنفيذ المزيد من جرائمه، وكشفت حالة العجز عن وقف هذه المقتلة، اللثام عن وجه العالم الحقيقي الذي يشاهد ويشهد كل ما يحدث في غزة، وسط صمته وعدم اتخاذه أية قرارات فاعلة، من شأنها وقف هذه الحرب، وإدخال المواد الغذائية والدوائية للناس بشكل عاجل جدًا، فالحال في غزة غاية في القسوة ويستدعي تحركًا جادًا، إن بقي لدى العالم بعض حياءٍ أو خجل.


الأطفال يموتون عطشًا في غزة، فما أقبح هذا الزمان الذي نعيش فيه، وما أقبح هذا العالم الذي يسكت، وما أقبح عروبتنا التي لم تمنع موت الصغار عطشًا وجوعًا، فأرض النيل والفرات يموت فيها أطفال غزة من العطش، فعن أي زمان نتحدث، وعن أية خيبة يمكن أن نصف، وأية عروبة في عين صغار غزة الجوعى والعطشى، يمكن أن تكبر.


مشاهد مروعة وقاسية، وأخرى توجع القلب، والحال في غزة يزداد بؤسًا والمعاناة لا تتوقف، ولا أحد يوقف هذه المقتلة المستمرة والمتصاعدة حتى اليوم، فهل وصلنا إلى هذه المرحلة التي تترك فيها غزة لعدو لا يرحم، لا يدخل الطعام والماء، ويواصل حربه بالقتل والقصف والخراب.


......

حرب الإبادة غير المسبوقة أظهرت فشل العالم وضعفه، كما أظهرت زيف المواثيق الدولية التي عجزت حتى اليوم عن وقف العدوان.

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

التباس مفاهيم النصر والهزيمة في "حرب غزة"

المؤكد أن إسرائيل اليوم ليست نفسها قبل بداية حربها على غزة، فقد خسرت كثيراً مما كانت تروجه عن نفسها، وما كانت تراهن على تحقيقه، خصوصاً بعد صفقة القرن والسلام الإبراهيمي وتراجع الحديث عن حل الدولتين. فقد انتاب الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو حالة من الغرور بأن دولة إسرائيل وجيشها الأقوى في المنطقة، والأكثر أخلاقية في العالم وأن الرواية اليهودية لا يمكن التشكيك بها، وفي مقابل حالة الضعف والانقسام الفلسطيني.

كل شيء تغير بعد السابع من أكتوبر

إسرائيل اليوم منبوذة عند كثير من شعوب ودول العالم ومتهَمة بارتكاب جريمة الإبادة البشرية والتطهير العرقي، وجيشها متهم دولياً بأنه الأكثر إجراماً بحق الأطفال، وقادتها مطلوبون من محاكم دولية لارتكابهم جرائم حرب، والرواية اليهودية الصهيونية تتراجع حتى في أمريكا، حيث هناك يهود يستنكرون ممارسات إسرائيل ويتبرأون من ممارساتها وروايتها حول الحرب، وفي داخل إسرائيل بداية صراعات داخلية، ومواقف معارضة لتوجهات الحكومة اليمينية، ومظاهرات تطالب بإقالة نتنياهو وإسقاط الحكومة، وهناك توتر في علاقة إسرائيل بكثير من دول العالم حتى مع حلفاء تقليديين، وعدد الدول التي تعترف بحق الفلسطينيين بدولة يتزايد مع مرور الأيام.


كل ما سبق يمكن إدراجها كخسائر أو نسميها "هزائم" استراتيجية بعيدة المدى، لأنها إلى الآن لا تهدد وجود الدولة، ولا تهدد استمرار العلاقة الاستراتيجية بين دولة إسرائيل وواشنطن وغالبية دول حلف الأطلسي، بل حتى لم تهدد أو تضعف علاقتها مع الدول العربية المطبعة، واحتمال أن تضاف إليها السعودية، دون تجاهل أن اقتصاد الاحتلال ما زال متماسكاً.


فهل يمكن اعتبار كل ما سبق نصراً لفلسطين والمقاومة التي تقودها حركة حماس؟

فشل كل جهود المصالحة

قبل الإجابة دعونا نستعرض المشهد والواقع الفلسطيني ميدانياً وسياسياً:


كان يفترض أن تؤدي الحرب الى توحيد الفلسطينيين، وتجاوز الانقسام السياسي، خصوصا أن الحرب هي على حماس وفصائل المقاومة في غزة وعلى السلطة ومنظمة التحرير في الضفة، ولكن للأسف فشلت كل جهود المصالحة التي تركز على منظمة التحرير وحكومة وحدة وطنية حتى في جولاتها الأخيرة في موسكو وبكين، وما زال التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة، وقد تزايدت بعد تصريحات موسى أبو مرزوق وخالد مشعل الأخيرة، ورفض حركة حماس أي وجود للسلطة الفلسطينية في غزة. أيضاً ما زالت الحالة العربية الرسمية والشعبية تنأى بنفسها عما يجري، وكأن الحرب في قارة أخرى ، وعلاقة كل الأطراف الفلسطينية متوترة مع المحيط العربي، وكأن النظام الرسمي العربي ينتظر حسم إسرائيل للمعركة بتصفية القضية الفلسطينية، وإراحتهم من الهم الفلسطيني أو على الأقل القضاء على حركة حماس. وكان من الممكن أن تتوقف الحرب في أيامها الأولى أو تجري بشكل أقل حدة وإجراما، لو اتخذت الدول العربية قراراً بقطع العلاقة مع إسرائيل أو على الأقل سحب سفرائها. كما أن الصمت العربي الرسمي والشعبي يضعف من قوة تأثير التحركات العالمية لنصرة الشعب الفلسطيني.

تدمير ٨٠% من المباني والبنية التحتية في القطاع

ميدانياً، تم تدمير ٨٠% من المباني والبنية التحتية في قطاع غزة، وقد اعترف القيادي الحمساوي خالد مشعل أن غزة قد دُمِرت، إضافة إلى سقوط أكثر من ٣٧ ألف شهيد، وأضعافهم من المفقودين والجرحى أغلبهم من الأطفال والنساء، وفصل شمال القطاع عن جنوبه، وإحداث مجاعة، وانتشار الأمراض والأوبئة، وعمليات تهجير ونزوح داخلي متكررة، بالإضافة إلى شبح التهجير خارج القطاع. والوضع في الضفة ليس بالأفضل حيث استغلت إسرائيل حرب غزة لتنفيذ خطة الحسم في الضفة التي وضعها المتطرف سموترتش عام ٢٠١٧ حيث يتوسع الاستيطان واقتحامات المسجد الأقصى والمدن والمخيمات، وتصفية كل من يتم الاشتباه به، كما تجري محاولات متسارعة لإضعاف السلطة وتصفية وجودها في الضفة.


كما تستمر عمليات المقاومة في القطاع ضد جيش الاحتلال وإن كان بوتيرة أقل من السابق، ولا مجال للمقارنة بين خسائر الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث الخسائر في صفوف المدنيين والمقاتلين عند الفلسطينيين تفوق كثيراً الإسرائيليين، وكلما طال أمد الحرب خسر الفلسطينيون أكثر، ويبدو أن إسرائيل معنية بإطالة أمد الحرب لتحقيق الهدف الاستراتيجي منها وهو تصفية الوجود الوطني في الضفة، وإفشال حل الدولتين والتطهير العرقي والتهجير في غزة، وتغيير الوضع الجيوستراتيجي في القطاع بتكريس فصله نهائياً عن بقية الأراضي الفلسطينية، وقد تعمل على أن يكون القطاع أو الأجزاء الجنوبية منه مع أجزاء من سيناء أو جنوب الضفة كياناً سياسياً بديلاً عن حل الدولتين، وإسرائيل لا تمانع في استمرار وجود حماس بعد إضعافها في ما سيتبقى من القطاع.

الجبهات الأخرى والمصلحة الإيرانية

أما الوضع ميدانياً على الجبهات الأخرى، وكلها تابعة لمحور إيران الشيعي، ولا توجد أي جبهة سُنية، وكما كتبنا قبل ذلك في حروب ومواجهات ليس من أجل فلسطين وتحريرها بل محسوبة بدقة لخدمة المشروع الإيراني الفارسي، ومهما توترت الأوضاع على الجبهة الشمالية مع حزب الله، كما هو حاصل هذه الأيام فسيتم تدارك الأمر في آخر لحظة من خلال تفاهمات سرية مع طهران، أو بصفقة تؤدي لتهدئة في جبهة غزة، ونقولها بصراحة حتى لو اندلعت حرب بين إسرائيل وأذرع إيران في لبنان والعراق واليمن وسوريا فلن يستفيد الفلسطينيون من هذه الحرب، بل سيدفعون مزيداً من الأثمان بغض النظر عن الطرف الذي يدعي أنه انتصر، وسينتصر المشروع الإيراني الفارسي حتى لو أدت الحرب لمزيد من تدمير الدول العربية: لبنان والعراق واليمن وسوريا، وهو تدمير يصب في صالح إيران وواشنطن وإسرائيل.


وأخيراً، هل سنقيم مفهوم النصر والهزيمة اعتماداً على المشهد السياسي الأول، أم اعتمادا على ما يجري ميدانياً؟ وفي جميع الحالات فإن مصير ومستقبل القضية الفلسطينية لن تحسمه الحرب الحالية، بغض النظر عمن يدعي الانتصار، فغزة ليست فلسطين، وحركة حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني، كما أن الشعب الفلسطيني لم يفوض إيران ومحور المقاومة بالقتال نيابة عنه. ونكرر ما كتبناه سابقا بإن إسرائيل ستحقق غالبية أهدافها، وحركة حماس ستعلن الانتصار.

.....
يبدو أن إسرائيل معنية بإطالة أمد الحرب لتحقيق الهدف الاستراتيجي منها وهو تصفية الوجود الوطني في الضفة، وإفشال حل الدولتين والتطهير العرقي والتهجير في غزة، وتغيير الوضع الجيوستراتيجي في القطاع بتكريس فصله نهائياً .

أقلام وأراء

الجمعة 28 يونيو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تحالف لصد إسرائيل.. لماذا الآن؟


أظهرت الحرب في غزة أننا – بمفردنا – غير قادرين على منع قتل إخواننا المسلمين أمام أعيننا، وتدمير أوطانهم. والآن إسرائيل تتوعد بلدًا آخر، وهو لبنان، بشن هجوم عنيف، فهل سيكتفي العالم الإسلامي بمشاهدة تحول تلك الأراضي إلى خراب وموت الآلاف من الناس؟


وماذا بعد؟


لدى إسرائيل رؤية مستقبلية؛ حيث تسعى للاستيلاء على أراضي "أرض الميعاد"، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى. فهم يتملكهم حلم الدولة المثالية، وأعتقد أن العديد من المسلمين، لا يعتقدون بإمكانية تحقق هذه الدولة. ولكن الصهاينة يعملون بدأب لتكون واقعًا.

قبل الحرب العالمية الأولى؛ لم يكن أحد يعتقد بأن حلم ثيودور هرتزل في إقامة كيان إسرائيلي على أراضي الدولة العثمانية يمكن تحقيقه، لكنهم حققوه في ذلك الوقت، والآن يسعون لتحقيق حلم "أرض الميعاد".

إذا استمر العالم الإسلامي في هذا التشتت والتشظي وضعف المواقف تجاه ما يجري على مسرح الأحداث في عالمنا الإسلامي، فسنرى على الأرجح تمدد إسرائيل في المنطقة، ولن يكون هناك من رادع أمام هذه الرغبات الجامحة. لكن قضيتنا ليست رؤية إسرائيل للمستقبل، بل ما هي خطط العالم الإسلامي للمستقبل. هل لدى الدول الإسلامية في المنطقة خطة لمواجهة توسع إسرائيل وعدوانها؟ أو هل لديها رؤية مشتركة للمستقبل؟

إذا نظرنا من نافذة الواقعية السياسية، عندما نرى حال وسياسات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الـ57، يعتقد الجميع أنه من المستحيل وضع هدف مشترك. كيف يمكن لعشرات الدول التي تعادي بعضها بعضًا وتتنازع فيما بينها أن تتفق على رؤية مشتركة، أليس كذلك؟

حلف دفاعي
في مثل هذه الحالة، دائمًا ما أذكر تأسيس الاتحاد الأوروبي كمثال. فرنسا وألمانيا وإنجلترا وإيطاليا خاضت حروبًا فيما بينها، لكنها بدأت العمل على الوحدة فور انتهاء الحرب العالمية الثانية. كيف تمكنت من الاتحاد بعد حرب تسببت في مقتل ما يقرب من 70 مليون شخص؟

اليابان والولايات المتحدة خاضتا أكثر الحروب دموية ولكنهما تحالفتا ضد الصين.

أليس الناتو منظمة مشابهة؟ تركيا واليونان لا تتفقان أبدًا، لكنهما تتعاونان في مجال الدفاع.

إذًا، لماذا لا تتّحد الدول الإسلامية على الأقل في الحد الأدنى من القواسم المشتركة؟ على سبيل المثال، ضد السياسات العدوانية والتوسعية لإسرائيل.

إن حلم "أرض الميعاد" لا يشمل فقط الأراضي الفلسطينية، بل يعتبر أراضي لبنان وسوريا والأردن وتركيا والعراق والسعودية ومصر وإيران أيضًا ضمن الأراضي المستهدفة.

إذا كان الناتو قد تأسس لمواجهة خطر روسيا، فلماذا لا تستطيع الدول الإسلامية إنشاء حلف دفاعي لمواجهة خطر إسرائيل؟ السبب يكمن في ضعف الإرادة لدى الأنظمة الرسمية، فمعظم هذه الأنظمة تعيش في انفصال عن شعوبها، ولا تفكر في الأخطار التي تحيط بعالمنا الإسلامي وسبل مواجهتها.

لكن، إذا أجريت أي استطلاع رأي عام في أي بلد، فستجد أن الشعوب المسلمة ترغب في الوحدة، والتحرك المشترك، والتوحد ضد عدوان إسرائيل.

حتى احتلال غزة والمجازر التي ارتكبت لم تجعل هذه الأنظمة تستيقظ، ولا أعتقد أن أي شيء آخر يمكنه ذلك؛ لذا يمكننا أن نفقد الأمل في أي تحرك يسهم في وقف الإبادة التي يتعرض لها سكان القطاع.

أملي يكمن في الشباب المسلم، فهم يرون الأخطاء المتراكمة أمام أعينهم، وأنا واثق بأنهم في المستقبل لن يرتكبوا هذه الأخطاء، ولكنهم سيتبنّون رؤية جديدة.

رياضة

الجمعة 28 يونيو 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

فودين يعود لمعسكر المنتخب الإنجليزي بألمانيا مجددا

وكالات

ينتظم فيل فودين لاعب وسط المنتخب الإنجليزي، اليوم الجمعة، في تدريبات الفريق استعدادا لمواجهة سلوفاكيا، الأحد المقبل، في ثمن نهائي "يورو 2024" بعد رحلة سريعة إلى بلاده لأسباب عائلية خاصة.


وقالت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية: "عاد فيل فودين إلى معسكر تدريب المنتخب الإنجليزي، مساء الخميس، بعد حضور ولادة طفله الثالث على أمل أن يتمكن من التدرب مع الفريق، الجمعة".


والأربعاء، أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عودة فودين إلى البلاد لأسباب عائلية، وتبين لاحقا أن فودين كان يستقبل مولوده الثالث، حيث فضل أن يكون رفقة شريكته لحظة الولادة، ما دفعه لمغادرة المعسكر مؤقتا.


وجاءت تلك الرحلة بعد ساعات من مواجهة إنجلترا ضد سلوفينيا في ختام دور المجموعات، والتي انتهت بالتعادل السلبي.


وتعرض فودين لانتقادات لاذعة منذ بداية البطولة، إذ لم يقدم الأداء المنشود منه، على الرغم من تألقه مع ناديه مانشستر سيتي طوال الموسم المنصرم.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: 557 ألف امرأة بغزة يواجهن انعداماً حاداً بالأمن الغذائي

غزة- "القدس" دوت كوم

 قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن ما لا يقل عن 557 ألف امرأة في غزة يواجهن انعداما حادا في الأمن الغذائي، وأن الوضع مقلق بشكل خاص بالنسبة للأمهات والنساء البالغات، اللاتي غالبا ما يعطين الأولوية لإطعام الآخرين ويواجهن صعوبات أكثر من الرجال في الحصول على الطعام.


وذكرت الهيئة الأممية، في تقرير لها، اليوم الخميس، أن ذلك الوضع يُجبر الكثيرات على تخطي وجبات أو تقليل ما يتناولنه لضمان إطعام أبنائهن.


وأضافت أن الأعباء الملقاة على عاتق النساء أثناء الصراعات تزداد ويُقيد وصولهن إلى الخدمات، وتُعرض صحتهن وأمنهن الغذائي للخطر، كما تزداد مخاطر تعرضهن لكل أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي.


ووفق إحصاء أجرته مؤخرا في أنحاء قطاع غزة، حددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة خمس حقائق توضح كيف يؤثر انعدام الأمن الغذائي على النساء في غزة:


1.عبء الرعاية

تكافح النساء لحماية رفاه أطفالهن الجسدي والنفسي، بينما يتحملن مزيدا من مسؤوليات الرعاية والمسؤوليات المنزلية وخاصة في الخيام والمنازل المكتظة.


وقد ذكر 70% من المشاركين في الاستطلاع من النساء والرجال، أن رعاية الأطفال بما في ذلك إطعامهم ورعايتهم الجسدية هي مسؤولية الأم بشكل رئيسي.


2.الصحة الجسدية وفقدان الوزن

انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية منتشران في غزة، 7 من بين كل 10 نساء التقتهن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أفدن بفقدانهن للوزن خلال الأيام الثلاثين الماضية، وأكثر من نصفهن ذكرن أنهن يعانين من دوار متكرر.


3.المساعدات الغذائية

أكثر من 80% من المشاركات في الإحصاء يعتمدن على المساعدات الغذائية كمصدر رئيسي للغذاء، إلا أن 87.3% يعتقدن أن المساعدات الغذائية لا تُوزع بشكل منصف بناء على حجم الأسرة.


وقد أفادت أدلة سابقة جمعتها الهيئة بأن الأمهات غالبا ما يكنّ آخر وأقل من يأكل، وذكرت 83.5% من المشاركات أن المساعدات لم تفِ باحتياجات أسرهن.


4.مضاعفات الحمل والولادة

تواجه النساء الحوامل والمرضعات مخاطر صحية عالية بسبب عدم توفر الرعاية الصحية والتغذوية الكافية. 76% من النساء الحوامل كن مصابات بفقر الدم، و99% يواجهن تحديات في الوصول إلى الإمدادات التغذوية والتكميلية بما يهدد صحة الأمهات والمواليد.


ومن بين الأسر التي تشمل أمهات مرضعات، 55% تحدثن عن ظروف صحية تعيق قدرتهن على إرضاع أطفالهن و99% يواجهن تحديات في تأمين ما يكفي من لبن الأم، بما يعرض للخطر بقاء الطفل على قيد الحياة ونموه وتطوره.


5.طرق الطبخ غير الآمنة

ذكرت ثلث المشاركات فقط في الاستطلاع أن لديهن مطابخ ويستطعن طبخ الطعام. وتعتمد 69% من المشاركات على طرق طبخ غير آمنة مثل استخدام الخشب وحرق النفايات، بما يزيد المخاطر الصحية. 


وتتعرض النساء- المسؤولات عادة عن تحضير الوجبات- للدخان والملوثات الخطيرة، بما يؤدي إلى مشاكل تنفسية وصحية.


وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن هناك عدة إجراءات يجب اتخاذها للتصدي لذلك الوضع، منها السماح بالوصول الإنساني دون عوائق لجميع سكان غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للسكان، وتوفير خدمات الوقاية من سوء التغذية وعلاجه، واستعادة الإنتاج ونظم السوق، بما في ذلك إعادة تأهيل نظم إنتاج الغذاء في أقرب وقت.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات قي الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة، واعتلت القناصة أسطح المنازل، وحاصروا أحد المنازل في القرية، فيما داهم الجنود منازل أخرى واعتقلوا منها المواطنين راغب إياد صلاح، ومحمد مراد دغلس، بعد أن فتشوا منزليهما.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الأشقاء أحمد ومحمد وعلي وحمزة الغزاوي، بعد مداهمة منزلهم في المدينة. 


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة يطا وداهمت منزل المواطن محمد جبريل أبو عرام واعتقلت نجله محمد، كما اعتقلت المواطن سالم عوض من بلدة إذنا غرب الخليل، عقب اقتحام البلدة وتتفتيش منزله والعبثت بمحتوياته.


كما فتشت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة اذنا عرف من اصحابها، محمد علي أبو جحيشة، وكسرت أبوا ب منزله، ومنزل جعفر خليل الجياوي وعبثت بمحتوياته.


كما اعتدت قوات الاحتلال على المواطن عنان محمد سليمان ابو صالح من بلدة دورا جنوب الخليل على حاجز عسكري على بيت عنون شرق الخليل.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

"الكابينت" يصادق على شرعنة 5 بؤر استيطانية وبناء آلاف الوحدات بالضفة

رام الله- "القدس" دوت كوم

صادق "المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)"، الليلة، على شرعنة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، والدفع بمخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء الضفة.


جاء ذلك بحسب ما أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، في بيان صدر عنه، ذكر فيه أن هذه القرارات تأتي "في أعقاب نشاط السلطة الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في الأمم المتحدة، ومذكرات الاعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين والضغط الذي تمارسه من أجل الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية من قبل مختلف الدول".


والبؤر الاستيطانية الخمسة "تقع في مواقع استراتيجية" في الضفة الغربية، وهي "أفيتار" المقامة على أراضي نابلس، و"سادي إفرايم" و"غفعات أساف" المقامة على أراضي رام الله والبيرة، و"حالتس" على الأراضي الواقعة بين الخليل وبيت لحم، بالإضافة إلى البؤرة الاستيطانية "أدوريم" المقامة على أراضي الخليل، بالإضافة إلى "طرح مناقصات بناء استيطاني، ودعوة مديرية التخطيط العليا للاجتماع والمصادقة على خطط بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة".


كما قرر "إنفاذ القانون ضد البناء المتفشي في صحراء يهودا"، وتطبيق القانون في المناطق "ب" ضد "الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية والمخاطر البيئية".

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في مناطق متفرقة والاحتلال يواصل اجتياحه لحي الشجاعية

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون، في قصف طيران ومدفعية الاحتلال الإسرائيلي منازل وسط قطاع غزة، وخياما تؤوي نازحين غرب رفح جنوب القطاع.


وتواصل قوات الاحتلال اجتياحها لحي الشجاعية شرق مدينة غزة وسط قصف مدفعي ومروحي عنيف، مخلفةً العديد من الشهداء والجرحى.


وقالت مصادر محلية، إن طيران الاحتلال قصف منزلا في محيط منطقة البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد مواطنة وطفلة وإصابة مواطنين آخرين بينهم أطفال، كما ارتقى شهيدان عقب قصف منزل في شارع البيئة بالمدينة.


كما أصيب مواطنون آخرون في قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال صوب خيام تؤوي نازحين في منطقة الشاكوش ومفرق الإقليمي غرب مدينة رفح.


وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بشكل مباشر طواقم جهاز الدفاع المدني أثناء تواجدهم في مقر عملهم بمخيم النصيرات وسط القطاع، الأمر الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة من عناصر الدفاع المدني وإصابة آخرين.

فلسطين

الجمعة 28 يونيو 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

امتحان الرياضيات.. طلبة العلمي متفائلون والأدبي مستاؤون

خاص بـ"القدس" دوت كوم

"الأدبي": الأسئلة خارج التوقعات ونتطلع لمراعاتنا عند التصحيح

مناشدة لمراعاة ظروف طلبة غزة ممن أُتيحت لهم الفرصة لتقديم الامتحانات بالخارج

اجتياحات جيش الاحتلال تؤثر على سير الامتحانات وأداء الطلبة

د. محمد التخمان: غالبية الأسئلة غير مباشرة ومن خارج المقرر الدراسي

صادق الخضور: خطط بديلة للتعامل مع أي طارئ.. والامتحانات بالمستوى الاعتيادي

الخبير التربوي نادر سليمان: نسبة كبيرة من أسئلة امتحان "الأدبي" تضمنت خدعاً


تباينت الآراء وردود الفعل بين طلبة الفرعين العلمي والأدبي حول امتحان الرياضيات الذي أدوه أمس، حيث عبر طلبة من الفرع الأدبي عن استيائهم الشديد من صعوبة الاسئلة، بخلاف طلبة الفرع العلمي الذين عبروا عن ارتياحهم، وقالوا إن الأسئلة ضمن المستوى المعقول.


وأجمع طلبة من مختلف محافظات الضفة الغربية وآخرون من قطاع غزة ممن يؤدون امتحاناتهم في السفارة الفلسطينية في مصر، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" دوت كوم، على أن امتحان الرياضيات للفرع العلمي كان شاملاً وسهلاً في الوقت نفسه، وكذلك طلبة الفرع التجاري، فيما تذمر طلبة الفرع الأدبي من صعوبة الأسئلة، وأوضحوا أنها لم تكن مباشرة، كما واجهوا صعوبةً في الأسئلة الاختيارية.


ويطالب طلبة الثانوية العامة وزارة التربية والتعليم العالي بمراعاة ظروفهم، والتساهل في عملية التصحيح.


اجتياح لمدينة مخيم جنين استمر حتى الصباح


وتُلقي الأوضاع الراهنة والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذلك الاجتياحات وعمليات الدهم المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال في مختلف أنحاء الضفة الغربية بظلالها على طلبة التوجيهي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وقد تتسبب في الحيلولة دون وصولهم إلى قاعات الامتحان، سيما في محافظة جنين.


ويقول الطالب علي ربيع زايد في الفرع العلمي: إن الطلاب في مخيم جنين أُصيبوا بالتوتر والقلق بسبب الاقتحامات التي تعرضت لها المدينة والمخيم حتى ساعات الصباح، مشيراً إلى أن "الطلبة لم يتمكنوا من الدراسة بشكل كافٍ بسبب هذه الاقتحامات التي طالت كافة أحياء مدينة ومخيم جنين، وما تخللها من مواجهات وأحداث، خاصة أن قوات الاحتلال انسحبت فقط قبل ساعتين من بدء جلسة الامتحان".


ومع ذلك، أوضح ربيع "أن الامتحان كان سهلاً، ونحن متفائلون، لكن نأمل أن تتم مراعاة ظروفنا التي نمر بها".


بدورهم، دعا عددٌ من أولياء أمور الطلبة وزارة التربية والتعليم العالي لتقديم توضيحات حول الإجراءات التي يجب أن يقوم بها الطلبة وأهاليهم في حال حدوث اقتحام لقوات الاحتلال، وإذا كان بإمكان الطالب أن يتقدم خارج المدينة أو في أي قاعة امتحان قريبة.


عملية التصحيح والأسئلة تتابعها لجان فنية متخصصة


وكان المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور أكد في حديث لـ"ے" أن الوزارة لديها خطط بديلة للتعامل مع أي طارئ، وتشمل هذه الخطط الظروف الميدانية المختلفة لإيجاد بدائل عند الحاجة، وسيتم الإعلان عن أية ترتيبات في كل الأحوال للتعامل مع الطوارئ.


وأشار الخضور إلى أن الامتحانات ستكون في المستوى الاعتيادي، وأن الأسئلة تم وضعها وفق جدول المواصفات، مؤكداً أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية، وتعمل كل ما من شأنه الانتصار للطلبة، ومنحهم فرصة اجتياز الامتحان والتغلب على الظروف، لافتًا إلى أن عملية التصحيح والأسئلة تتابعها لجان فنية متخصصة، ويتم التعامل بمرونة مع أي ظروف تطرأ، كما تم في السنوات السابقة، فيما دعا الخضور طلبة الثانوية العامة إلى بذل جهودهم والاجتهاد.


الطالب شهاب: امتحان رياضيات الأدبي كان "لغماً"


وأعرب الطالب أمير شهاب في الفرع الأدبي عن خيبة أمله من امتحان الرياضيات، واصفًا إياه بأنه كان "لغماً".

وقال شهاب: "كنا نتوقع أن يكون الامتحان سهلاً، لكن الأسئلة شملت كل الدروس، واختاروا أصعبها. نتمنى أن يتم تسهيل الامتحانات علينا".


وأشار شهاب إلى أن امتحان التربية الإسلامية كان سهلاً، بينما كانت الجلسة الأولى من امتحان اللغة العربية صعبة، والجلسة الثانية أسهل، مؤكداً أن امتحان الرياضيات كان الأصعب.


ووافقه الرأي الطالب أحمد الياسيني في الفرع الأدبي الذي قال إن امتحان الرياضيات كان صعباً للغاية، مضيفاً: "لا أحد سينجح فيه من صعوبته".


وأضاف الياسيني: "إن الامتحانات السابقة كانت أفضل بالمقارنة مع امتحان الرياضيات".


الطالبة نسرين: امتحان الأدبي لم يُراعِ الفروق الفردية


ورأت الطالبة نسرين في الفرع الأدبي أن امتحان الرياضيات كان صعباً، خاصة أسئلة "ضع دائرة" التي لم تكن مباشرة.


وقالت نسرين: "أسئلة الاختياري كان يجب أن تتراوح بين الصعب والسهل، لكن جميعها كانت صعبة ولم تراعِ الفروق الفردية".


وأشارت نسرين إلى أن الامتحانات السابقة كانت صعبة أيضاً، مثل امتحان اللغة العربية، فيما ناشدت الوزارة مراعاة ظروف الطلاب، خاصة أن الدوام المدرسي كان متقطعاً ولم يكن منتظماً كما يجب.


واشتكى الطالب عبد السلام محمود من الفرع الأدبي من صعوبة أسئلة الامتحان، قائلاً: "كانت الأسئلة صعبة بشكل كبير، خاصة الأسئلة الاختيارية، حيث أجبت عن أحدها، لكنها جميعها كانت صعبة".


وطالب محمود الوزارة بتخفيف صعوبة الامتحانات وزيادة التسهيلات المقدمة للطلاب.


الطالبة بركات: الدقة البالغة في الأسئلة جاءت مفاجئة


بدورها، أعربت الطالبة المتفوقة في الفرع الأدبي، دنيا بركات، عن استيائها من مستوى أسئلة امتحان مادة الرياضيات، مشيرة إلى أن الدقة البالغة في الأسئلة جاءت مفاجئة للطلاب.


وأوضحت أن الدراسة خلال العام لم تكن وجاهية بشكل كامل، إضافة إلى قرارات الوزارة عدم حذف أيّ أجزاء من المنهاج، ما جعل الطلاب يتوقعون أن تكون الأسئلة بمستوى ما حصلوا عليه من تعليم خلال العام الدراسي.


واكدت بركات أنها اضطرت إلى وضع إجابتين للأفرع غير الواضحة، نظراً لعدم تعاون المراقبين والإدارة المدرسية، وتعاملها غير المريح مع الطلاب.


وطالبت بركات الجهات المعنية بتعديل نظام التصحيح، بحيث يتم اعتماد الإجابة الصحيحة من بين الإجابات المقدمة، وليس الإجابة الأولى فقط، بما يتماشى مع مصلحة الطلاب ويضمن عدالة التقييم.


استياء من عدم تعاون المراقبين في القاعات


ووصف الطالب خالد أبو الخير من الفرع الأدبي امتحان الرياضيات بأنه كان "ما بين المتوسط والصعب"، مشيراً إلى عدم تعاون المراقبين في تفسير الأسئلة.


وقال أبو الخير: "أجبنا على ما نعرفه ونأمل مراعاتنا في التصحيح. الامتحانات السابقة كانت كلها صعبة. نأمل أن تكون الامتحانات المقبلة أفضل وأن يراعونا في عملية التصحيح".


واكدت الطالبة ميار الطريفي من الفرع الأدبي أن امتحان الرياضيات كان صعباً إلى متوسط الصعوبة، مشيرة إلى أنه لم يراعِ الفروق الفردية، حتى أسئلة الاختياري كانت صعبة أيضاً. وأعربت عن أملها أن تتم مراعاة ظروف الطلاب في التصحيح.


أما الطالب أمين الشيخ من الفرع الأدبي، فقد أكد أن امتحان الرياضيات كان صعباً، قائلاً: "نتمنى منهم أن ينجحونا في الامتحانات ويراعونا، ليس من أجلنا فقط، بل من أجل مشاعر أهالينا." وأشار الشيخ إلى أنه واجه صعوبة في الامتحانات السابقة.


وأشار الطالب مصعب الشيخ من الفرع الأدبي إلى أن امتحان الرياضيات كان صعباً جداً، ولم يراعِ الفروق الفردية بين الطلاب.


وأوضح الطالب أحمد عامر من الفرع الأدبي أن امتحان الرياضيات كان صعباً ودقيقاً جداً، مضيفاً: "بالنسبة لنا كان امتحان اللغة العربية أهون قليلاً. نأمل من الوزارة أن ترأف بحالنا في التصحيح نظراً للظروف التي مررنا بها وعدم كفاية الدراسة".


وأكدت الطالبة قمر عرب من الفرع الأدبي أن امتحان الرياضيات كان صعباً ولم يُراعِ الفروق الفردية بين الطلاب، مشيرة إلى أن أسئلة الاختياري كانت صعبة. وأضافت عرب: "تلقينا ضربة في امتحان اللغة العربية، والآن تلقينا ضربة أُخرى في امتحان الرياضيات". وأوضحت أن امتحان التربية الإسلامية كان سهلاً، فيما كانت الجلسة الأولى من امتحان اللغة العربية صعبة والجلسة الثانية أسهل. وناشدت قمر الوزارة مراعاة ظروف الطلاب في التصحيح.


طلبة الفرع العلمي: الامتحان سهل وضمن المستوى العادي


وبخلاف ما ذهب إليه طلبة الفرع الأدبي، كان لطلبة الفرع العلمي رأي معاكس، حيث أكدوا أنه كان سهلاً وشاملاً، وضمن المستوى العادي، وفق ما قالته الطالبة أسماء زياد.


وعبّرت أسماء عن أملها أن تكون الجلسة الثانية من الامتحان أيضاً سهلة، وناشدت الوزارة مراعاة الطلاب في عملية تصحيح امتحان اللغة العربية.


من جانبها، أكدت الطالبة عبير من الفرع العلمي أن امتحان الرياضيات كان سهلاً وشاملاً، مشيرة إلى أن الأسئلة الاختيارية كانت أيضاً سهلة.


وعبرت عبير عن أملها أن تكون الجلسة الثانية من الامتحان أسهل، وأن تكون بقية الامتحانات بالمستوى نفسه. وقالت: يكفي الطلاب ما حصل معهم في امتحان اللغة العربية في الجلسة الأولى.


وأكدت الطالبة لنا معتز من الفرع العلمي أن أسئلة امتحان الرياضيات كانت سهلة ومباشرة نوعاً ما.


وعبرت عن أملها في أن تكون الجلسة الثانية من الامتحان أفضل من الأولى. وأعربت عن قلقها من نتيجة امتحان اللغة العربية، وقالت إنه بالنسبة لها كان أصعب من امتحان الرياضيات. وناشدت الوزارة مراعاة الطلاب في عملية التصحيح.


وقالت الطالبة نور من الفرع العلمي: "إن امتحان الرياضيات كان مقبولاً وسهلاً"، مشيرة إلى أن الأسئلة لم تتطلب الكثير من الحل وكلها من الكتاب. وأضافت: "نتمنى من الوزارة أن تراعي ظروفنا. الامتحانات السابقة كانت أصعب قليلاً".


وأكدت الطالبة جنى زاهر من الفرع العلمي أن امتحان الرياضيات كان من متوسط إلى صعب، مشيرة إلى أن الامتحانات السابقة شهدت تبايناً في الصعوبة، حيث كان امتحان التربية الإسلامية سهلاً، فيما امتحان اللغة العربية كان صعباً بشكل كبير. وناشدت وزارة التربية والتعليم العالي مراعاة ظروف الطلاب والنظر في عملية التصحيح بشكل يلبي احتياجاتهم.


مناشدة لمراعاة طلبة غزة


يارا أبو جراد، طالبة من غزة، في الفرع العلمي، أعربت عن أملها الحصولَ على علامة مرتفعة، رغم الظروف الصعبة في القطاع. وتمنت أبو جراد أن لا تكون هناك أي صعوبات في الامتحانات، وأن يتم احترام جهود الطلاب وعدم إحباطهم.


وتُعقد امتحانات الثانوية العامة هذا العام في ظروف استثنائية، حيث تتواصل حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة، ما يحرم نحو ٣٩ ألفًا من طلبة القطاع من أداء الامتحانات.


وكان الناطق باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخصور أكد أن وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، أعلن قرار لجنة الامتحانات العامة الالتزام بعقد الامتحان لطلبة غزة حال انتهاء العدوان، وتوفر الظروف الموضوعية، مع الإبقاء على خيار أن العام الدراسي لن يضيع، وأنه حال تعذر التحاقهم بالدورة الأولى من الامتحان فإن هناك دورات إضافية تُمكنهم من الالتحاق بالامتحان.


امتحان التجاري سهل ولكن..


أما بخصوص الفرع التجاري، فقد قالت الطالبة سوار الحاج إن امتحان الرياضيات كانت معظم أسئلته مباشرة، لكن بعضها دقيق مثل أسئلة الاختيار من متعدد والسؤال الاختياري.


ووصفت باقي الأسئلة بأنها سهلة نوعًا ما. وهذا يعكس سياسة السهل الممتنع حيث يضمن النجاح، ولكن بدون تحقيق علامات مرتفعة.


التخمان: من أسوأ الاختبارات التي شهدتها منذ وقت طويل


ويوضح د. محمد التخمان، مدرس الرياضيات بخبرة تزيد عن 30 عاماً، أن اختبار الرياضيات للفرع العلمي كان جيداً وفوق المتوسط، ولم تكن هناك شكاوى على صعوبة الأسئلة.

بالمقابل، وصف التخمان اختبار الرياضيات للفرع الأدبي بأنه كان سيئاً و"من أسوأ الاختبارات التي شهدتها منذ فترة طويلة".


ويشير التخمان في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إلى عدة أسباب لذلك، أولها تضمنت غالبية الأسئلة غير المباشرة، التي لا يُفضل استخدامها في الفرع الأدبي، وهذا يخالف مبادئ القياس والتقويم. وثانيًا، تمثلت في خروج الأسئلة عن الكتاب المقرر، ما يتعارض مع المنهاج الفلسطيني المعتمد. وإضافة إلى ذلك، كانت العلامات موزعة بشكل غير جيد، حيث كان يجب أن يتم ذلك بدقة وعدالة. وأخيرًا، لم تراع الأسئلة الاختيارية الظروف الاستثنائية التي مر بها الطلاب في بعض المدارس، حيث لم يكن هناك انتظام في الدوام بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين، ما جعل من الصعب على الطلاب اختيار الأسئلة المناسبة لهم.


وفيما يتعلق بامتحان الرياضيات للفرع التجاري، وصفه بأنه كان مقبولًا ومناسبًا، مع وجود أسئلة متنوعة وصياغة جيدة، وتراعي المستويات والفروق الفردية بشكل أفضل.


سليمان: تغيير صِيَغ الأسئلة أثّر على فهم الطلبة وأدائهم


وحول صعوبة الأسئلة بالنسبة للفرع الأدبي يوضح المعلم الخبير في الرياضيات الأستاذ نادر سليمان، في حديث لـ"القدس" دوت كوم، أن الاختبار طرح تساؤلات مهمة تتعلق بإلمام واضعي الأسئلة بالمنهاج الدراسي، معبّرًا عن قلقه في حال كانت الأسئلة من خارج نطاق الكتاب المقرر.


ويشير سليمان إلى أن نسبة كبيرة من الأسئلة تضمنت خدعًا، مما أثار صعوبات إضافية على الطلاب، وأن تغيير صيغ الأسئلة أثر على فهمهم وأدائهم. كما أبدى استغرابه من تزايد الأسئلة التي تحيد عن المباشرة، والتي كانت مقتصرة في السابق على الأفرع الاختيارية فقط.


وطالب سليمان وزارة التربية والتعليم بأن تراعي الظروف القاسية التي يمر بها الطلاب، وأن تتخذ إجراءات تضمن عدالة الامتحانات ومرونتها تجاه الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الطلاب في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.


أكثر من 50 ألف طالب مستمرون في تقديم الامتحانات


ومنذ الثاني والعشرين من الشهر الجاري، يتقدم أكثر من 50 ألف طالب وطالبة لامتحان الثانوية العامة "التوجيهي"، والذي تستمر جلساته حتى الثامن من الشهر المقبل، في ظل ظروف صعبة واستثنائية تمر بها القضية الفلسطينية.


ووفق وزارة التربية والتعليم العالي، فإن امتحان الثانوية العامة للعام 2024، يتقدم له 50097 طالباً وطالبة من ستة فروع وطلبة من غزة في 29 دولة، فيما حرم نحو 39 الف طالب وطالبة من قطاع غزة من التقدم للامتحان هذا العام، بسبب الحرب.


ومن بين المتقدمين للامتحان، خمس مدارس خارج فلسطين: في تركيا، وقطر، ورومانيا، وبلغاريا، وروسيا، وعددهم 216 طالبًا، كما سيشارك في الامتحان 1320 طالبًا وطالبة من قطاع غزة غادروا إلى 29 دولة، منهم 1090 طالباً وطالبة في مصر.


واشارت الوزارة إلى أن الفرع العلمي سيتقدم منه 14385 طالبا وطالبة، والفرع الأدبي 27314، والفرع الشرعي 153، والريادة والأعمال 3631، وفروع الكفاءة المهنية1091، والفروع المهنية 2203، إضافة الى 1320 من طلبة قطاع غزة الذين سيتقدمون للامتحان خارج الوطن غالبيتهم في جمهورية مصر، وسيتم التقديم بالتنسيق مع سفارات دولة فلسطين.


وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي استعداداتها لعقد امتحان الثانوية العامة، موضحة على لسان المتحدث الرسمي باسمها، صادق الخضور، في حديث سابق للقدس، أنه تم توفير الكوادر اللازمة لعقد الامتحان، فيما جرى تجهيز ستة مراكز للتصحيح، تبدأ عملها مباشرة بعد الامتحان الأول.


وأشار الخضور إلى أن العدد الكلي للعاملين في إجراء الامتحان يبلغ نحو 20 ألفًا، موزّعين ما بين مراقب، ومصحّح، وإداري، وفنّي، وعامل.


واشار الخضور إلى أن 50 ألف طالب وطالبة يتقدمون للامتحان، موزعين على 506 قاعات، فيما حرمت الحرب الإسرائيلية الإجرامية نحو 39 ألف طالب وطالبة "توجيهي" في القطاع كغيرهم من طلبة جميع المراحل من الالتحاق بمدارسهم خلال العام الدراسي، وحرمتهم من تقديم امتحانات الثانوية العامة، فيما استشهد معلمون وعاملون في الطواقم التربوية، ودمرت مدارس كثيرة بالكامل، ومنها من دمر بشكل جزئي.


واستشهد خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة اكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة، ببنهم نحو 500 شهيد من طلبة الثانوية العامة منهم 20 من الضفة الغربية، علاوة على مواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 37 طالبا من طلبة الثانوية العامة من الضفة الغربية في سجونه.


وإضافة إلى ظروف الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الاول من العام الماضي، فإن طلبة الثانوية العامة بالضفة الغربية عانوا ظروفاً صعبة وتشوشت دراستهم بسبب الاقتحامات، خاصة في شمال الضفة الغربية، التي كان يستمر بعضها لأيام، وما يرافقها من تحويل الدوام إلى إلكتروني، كما أنهم يتأثرون بما يجري في قطاع غزة.