عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا تعلن وفاة مستشارة الرئاسة لونا الشبل

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت سوريا، الجمعة، وفاة المستشارة في رئاسة الجمهورية لونا الشبل، إثر تعرضها لحادث سير في دمشق.


وجاء في بيان للرئاسة السورية، أنها "تنعي المستشارة لونا الشبل التي توفيت اليوم (الجمعة) إثر تعرضها لحادث سير أليم".


وأضاف البيان: "عملت لونا الشبل خلال السنوات الماضية مديرة للمكتب السياسي والإعلامي في رئاسة الجمهورية ثم مستشارة خاصة في الرئاسة".


وختم: "رئاسة الجمهورية تتقدم بخالص العزاء والمواساة لعائلتها وذويها".


من هي لونا الشبل؟


-إعلامية من محافظة السويداء جنوبي سوريا.

-من مواليد 1975.

-حاصلة على ماجستير في الصحافة والإعلام.

-أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قرار بتسميتها مستشارة خاصة في رئاسة الجمهورية عام 2020.

-تزوجت من الإعلامي اللبناني سامي كليب، وبعد انفصالها تزوجت من رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سوريا وعضو مجلس الشعب عمار ساعاتي.


فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

الآلاف يشيعون جثامين ستة شهداء في جنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

شيّعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في محافظة جنين، مساء اليوم الجمعة، جثامين ستة شهداء ارتقوا خلال عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين صباح اليوم، فيما لا يزال جثمان الشهيد السابع (همام أسعد حشاش) محتجزا لدى الاحتلال.


وانطلقت جنازات الشهداء من أمام مستشفى جنين الحكومي، بمشاركة آلاف المواطنين، حيث رفعت جثامين الشهداء على الأكتاف، وصولا إلى منازل عائلاتهم في مدينة جنين ومخيمها، وبلدة السيلة الحارثية، وقرية جلقموس، قبل الصلاة عليهم ومواراتهم الثرى.


وردد المشاركون في الجنازات الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية،


وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل والوقوف إلى جانب شعبنا الأعزل الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر.


كما ألقيت عدة كلمات نددت بجرائم الاحتلال وعدوانه المستمر على أبناء محافظة جنين، مؤكدة أن هذه المجازر لن تثني شعبنا عن المقاومة والتصدي للاحتلال والمستعمرين.


يذكر أن عدوان الاحتلال على مدينة جنين صباح اليوم أسفر عن استشهاد كل من: أحمد باسم العموري (20 عاما) من مخيم جنين، وقصي أمجد هزوز (23 عاما) من الحي الشرقي في جنين، وفؤاد إياد عزيز أشقر (25 عاما) من بلدة السيلة الحارثية، غرب جنين، وياسين أحمد محمود العريدي (30 عاما) من قرية جلقموس، شمال شرق جنين، ومحمد محمود محمد جبارين (54 عاما)، وحارث أسعد حشاش وشقيقه همام (23 عاما) الذي احتجز الاحتلال جثمانه، إضافة لعدة إصابات.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة تباشر إجراءات البحث في واقعة وفاة مواطن شنقا غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

باشرت الشرطة والأجهزة الأمنية، اليوم الجمعة، البحث في واقعة العثور على مواطن مشنوقا في بلدة بيت عور التحتا غرب رام الله.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات إن الشرطة والأجهزة الأمنية باشرت إجراءات البحث والتحري بواقعة وفاة مواطن (42 عاماً) عثر عليه مشنوقًا على شجرة في ساحة منزله ببلدة بيت عور التحتا غرب رام الله.


منوعات

الجمعة 05 يوليو 2024 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

المفتي: الأحد غرة محرم للعام الهجري 1446

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين أن يوم غد السبت هو المتمم لشهر ذي الحجة 1445هــ، وأن يوم الأحد 7-7-2024 هو غرة شهر محرم للعام الهجري الجديد 1446.


وذكر حسين أن يومي تاسوعاء وعاشوراء يوافقان يومي الاثنين والثلاثاء 15-16/7/2024.


فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات حماس وإسرائيل تستأنف بالدوحة والضغوط تتصاعد على نتنياهو

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن المفاوضات بين جميع الأطراف بشأن غزة ستُستأنف اعتبارا من اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، في وقت تصاعدت فيه الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق.


وأوضح المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية أن محادثات الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ركزت على تفاصيل مفاوضات الإفراج عن الرهائن ووقف إطلاق النار.


وقال إن الجانبين ناقشا القضايا العالقة التي يرتبط معظمها الآن على وجه التحديد بكيفية تنفيذ الاتفاق. وأشار إلى أن رد حماس على مقترحات بايدن يدفع العملية إلى الأمام وقد يوفر الأساس لإبرام الاتفاق ووضع إطار العمل من أجل التوصل لاتفاق نهائي.


إلى ذلك، قال بايدن إنه بحث مع نتنياهو جهود وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في غزة.


من جانبها، أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز ومستشار الأمن القومي جَـيك سوليفان شاركا في محادثة نتنياهو وبايدن.


وكان نتنياهو وافق أمس على إرسال الوفد المفاوض لاستئناف المفاوضات في الدوحة مع إعلان إسرائيل تلقّيها، عبر الوسطاء، ردا من حركة حماس على اقتراح اتفاق لتبادل الأسرى.


ولم تنشر إسرائيل أو حماس أو الوسطاء الرد الجديد الذي قدمته الحركة إلى الوسطاء وتم نقله إلى إسرائيل الأربعاء، لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن نتنياهو أكد لبايدن التزام إسرائيل بإنهاء الحرب فقط بعد تحقيق جميع أهدافها.


برنيع إلى الدوحة

في غضون ذلك، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (موساد) ديفيد برنيع توجه إلى الدوحة دون الوفد المفاوض ومن المتوقع أن يعود اليوم إلى إسرائيل.


وسيلتقي برنيع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قبل انطلاق التفاوض.


في سياق متصل، نقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن قيادة الجيش مستعدة لقبول أي صفقة مع حماس بأي ثمن، وأن الأمر الرئيسي هو وقف الحرب. وأوضح المسؤول أن الجيش يسير في اتجاه قبول الصفقة.


المصدر : الجزيرة


فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 6:49 مساءً - بتوقيت القدس

غانتس يبلغ نتنياهو أن حزبه سيدعم أي صفقة تعيد المحتجزين من غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أبلغ عضو مجلس الحرب المستقيل بيني غانتس، الجمعة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن حزبه "سيدعم" أي صفقة مع حماس تضمن تبادلًا للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.


ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مكتب غانتس أنه تحدث هاتفيًا مع نتنياهو، لبحث "الخطوط العريضة" لعودة المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، وفق مقترح الاتفاق الجديد مع حماس.


وذكر مكتب غانتس، أن الأخير أكد لنتنياهو، أن حزبه "سيقدم الدعم الكامل لأي صفقة من شأنها أن تؤدي إلى عودة المختطفين".


ولفت غانتس إلى أنه بإمكان حزب "الوحدة الوطنية" دعم الحكومة من خلال مقاعد الحزب في الكنيست (البرلمان) حال طرح الاتفاق للمصادقة.


فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 6:48 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في الناصرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قتل شاب اليوم الجمعة، في جريمة إطلاق نار بمدينة الناصرة داخل أراضي عام الـ1948.


وذكرت مصادر محلية أن ضحية جريمة القتل التي وقعت في حي الكروم بالمدينة، هو الشاب رامي مرة (36 عاما)، مشيرة إلى أن هذه الجريمة هي الثانية التي تقع في المدينة خلال ساعات، إذ ارتكبت الجريمة السابقة عند انتصاف ليل الخميس/ الجمعة، وراح ضحيتها الشاب ساهر عرار فيما أصيب شابان آخران بجروح خطيرة، جراء تعرضهم لإطلاق نار في حي الصفافرة.


وتحولت جرائم إطلاق النار والقتل إلى أمر معتاد يرتكب على نحو شبه يومي خلال السنوات الماضية في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، الذي يجد نفسه متروكا لمصيره.


فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية" تحذر من نقص الوقود لتشغيل المستشفيات في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس من خطر كارثي على النظام الصحي في غزة بسبب نفاد أو نقص الوقود.


وقال غيبريسوس على منصة "اكس"، إن "90 ألف لتر من الوقود فقط دخلت غزة الأربعاء، وإن القطاع الصحي وحده يحتاج إلى 80 ألف لتر يوميا، وهذا يُضطر الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، وشركاؤها لاتخاذ خيارات مستحيلة".


وتُخصص حاليا كميات محدودة من الوقود للمستشفيات الرئيسية مثل مركز ناصر الطبي ومستشفى الأمل والمستشفى الميداني الكويتي، بالإضافة إلى 21 سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.


وشدد تيدروس على الحاجة إلى الوقود لتجنب وقف توفير الخدمات الصحية تماما.


وقال إنه بعد خروج المستشفى الأوروبي في غزة عن الخدمة منذ 2 تموز/يوليو، فإن توقف الخدمة في أي مستشفى آخر سيكون له وقع كارثي.


عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: صواريخ من لبنان تحرق أكثر من 70 ألف دونم شمال إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت معطيات إسرائيلية، الجمعة أن الصواريخ التي أطلقت من لبنان منذ بداية المواجهات تسببت بإحراق مساحات مفتوحة تزيد مساحتها عن 70 ألف دونم في شمال إسرائيل.


وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إنه "منذ بداية الحرب، تم حرق مساحات مفتوحة تزيد مساحتها عن 70 ألف دونم في شمال إسرائيل".


وأضافت: "وفقًا لهيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية، تعرضت المحميات الطبيعية في الجليل ومرتفعات الجولان، بما في ذلك ناحال ديشون، وغاملا، وناحال حتسور، ومجراسي، وميشوشيم، لأضرار بالغة".


وكانت آخر هذه الحرائق اندلعت الخميس شمال إسرائيل بعد إطلاق وابل من الصواريخ من لبنان.


وقالت الصحيفة: "سيطرت فرق الإطفاء والإنقاذ على معظم الحرائق التي اندلعت في شمال إسرائيل يوم الخميس بعد إطلاق وابل صاروخي من لبنان".


واستدركت: "لكن الحرائق التي اشتعلت في غابة بيريا قرب نهر الداليوت في هضبة الجولان، لم يتم إخمادها بعد".


وأضافت الصحيفة: "نتيجة للقصف الصاروخي الكثيف الذي تم إطلاقه على شمال إسرائيل في الأيام الأخيرة، تضررت آلاف الدونمات من الغابات والمناطق المفتوحة، لكن لم يصدر بعد تقييم دقيق لمدى الضرر".


عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

حزب العمال البريطاني يفوز بالأغلبية البرلمانية وستارمر يصبح رئيسا جديدا للوزراء

(شينخوا)

 فاز حزب العمال، برئاسة كير ستارمر، بالأغلبية المطلقة في مجلس النواب بالبرلمان البريطاني، وفقا للحصر الذي أجرته محطة ((سكاي نيوز)).


وقالت المحطة باكر اليوم (الجمعة) إن حزب العمال فاز بـ326 مقعدا من جملة 650 مقعدا في البرلمان، بعد الإعلان عن نتائج 467 مقعدا.


وأقر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بهزيمته في الانتخابات العامة قبل دقائق من إعلان وسائل الإعلام عن فوز حزب العمال بـ326 مقعدا.


وتوقع استطلاع خروج، أجري بتكليف من ثلاث محطات إذاعية ((بي بي سي)) و((آي تي في)) و((سكاي نيوز))، قبل ساعات أن يحقق حزب العمال فوزا ساحقا بـ410 مقاعد، مقابل 131 مقعدا للمحافظين.


وقال سوناك "لقد فاز حزب العمال بهذه الانتخابات العامة، واتصلت بالسير كير ستارمر لتهنئته بالفوز".


وأضاف "لقد أصدر الشعب البريطاني حكما مثير للاهتمام الليلة يجب أن نتعلم منه الكثير وأتحمل مسؤولية الخسارة".


ومن المتوقع أن يعلن سوناك عن استقالته قريبا ليُمهد الطريق أمام ستارمر، ليصبح رئيسا جديدا للوزراء، وذلك بعد اجتماع مع ملك بريطانيا تشارلز الثالث.


وفي خطاب ألقاه للعامة في وسط لندن بعد التأكد من فوز حزب العمال بالأغلبية، قال "نجحنا، كافحتم من أجل ذلك، وحاربتم من أجل ذلك، وتم تحقيقه." مضيفا "التغيير يبدأ الآن".


وأردف قائلا إن الشعب البريطاني "كان يجب أن يتعرف على (أهدافنا)، ليرى أنه يمكنها أن تخدم مصالحه. وهذا لن يتوقف الآن."


وأضاف "لا يمكنني أن أعدكم بأن الأمر سيكون سهلا،" مردفا " ولكن حتى عندما يصبح الوضع صعبا، وسيكون (صعبا)، تذكروا هذه الليلة وما يستند إليه كل ذلك."

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

جدران غزة وتصوير الجنود .. شاهد على أخلاقيات الاحتلال الملطخة بالدم

رام الله - "القدس" دوت كوم - وكالات

بين كتابات تطفح كراهية وعنصرية، ومقاطع فيديو تحمل ذات السلوك تنوع السلوك المشين والسادي لجنود الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، لم تتوقف ممارسات قوات الاحتلال الخارجة عن مألوف أخلاق الحروب، خصوصا ما ينشره الجنود المشاركون من تصرّفات مشينة في العدوان البري، في انعكاس لحالة تحريض وكراهية من أعلى المستويات السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال.
ومع كل توغل للدبابات الإسرائيلية في الأحياء السكنية بالقطاع كان الجنود يرتكبون جرائم بحق السكان والمنشآت، وارتكاب أفعال مجرمة في قانون الحرب، ومع ذلك لم يتوانوا عن تصويرها ومشاركتها على منصات التواصل الاجتماعي، مطمئنين لغياب المساءلة الدولية لهم.
وفي أغلب الأماكن التي اقتحموها ترك جنود الاحتلال خلفهم شعارات باللغة العبرية، تطفح بالكراهية والعنصرية.
على جدران منزل في حي النصر شمال القطاع، بعد انسحاب الدبابات والجنود الإسرائيليين، وجدت كتابات تشير إلى أن الجنود ينتقمون من المدنيين الفلسطينيين، وإلى الكراهية التي يحملونها للعرب.
كتابات وشعارات عبرية خطها جنود الاحتلال على جدران غزة
كما رصد السكان بعد خروج الدبابات الإسرائيلية شعارات خطها جنود إسرائيليون على الجدران أثناء اقتحام المباني السكنية تحمل معاني الانتقام من أهالي القطاع، وفقاً لوكالات الأنباء.
كما انتشرت عبر مواقع التواصل صورة لجندي من جيش الاحتلال، وخلفه شعار “الموت للعرب”، على جدار مستشفى الصداقة التركي وسط قطاع غزة، الذي حوّله الجنود لمقرّ عسكري.
جيش يوثق جرائمه
أكد تقرير نشره موقع “أوريان 21” الفرنسي، في يناير/ شباط الماضي، أن جنود الاحتلال الإسرائيلي يحرصون على عرض مقاطع فيديو وصور للانتهاكات التي يرتكبونها في غزة لإبراز تفوقهم، والافتخار بجرائمهم.
وذكّر التقرير لكاتبته فاطمة بن حمد، بحادثة تصوير جنود أميركيين لمعتقلين في سجن أبو غريب بالعراق، موضحة بأنه حتى ذلك الحين، كان هذا النوع من الصور مخصصا لدائرة محدودة ولم يصل إلى الجمهور العام إلا من خلال جنود آخرين مستائين.
وتابعت الكاتبة أنه في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، يحرص الجنود الإسرائيليون على مشاركة الفيديوهات والصور، فوفقا لهم، لم يعد هناك رجال أو نساء أو أطفال، بل “أعداء” يجب قتلهم، و”أشياء” يجب أن تختفي.
وأوردت أن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو عدد الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها جنود إسرائيليون وهم يضحكون وفي غاية السعادة، أثناء تفجير مباني الفلسطينيين أو حرقها، دون أي مبرر.
استهداف المدنيين
وفي مشهد يتنافى مع الأخلاق الإنسانية، يكتب بعض جنود الاحتلال “إن شاء الله يصيب الأبرياء” على هذه قذيفة سيسقطونها على أي مكان في قطاع غزة، وفي الغالب ستصيب المدنيين الأبرياء.
وفي مشاهد أخرى، يظهر الجنود الإسرائيليون ساديتهم ووحشيتهم أثناء تصوير عمليات تفجير منازل الفلسطينيين في غزة، وقد علت ضحكاتهم الممزوجة بالسخرية دون الاكتراث لمشاعر أصحابها وممتلكاتهم.
ويتنافس جنود الاحتلال في التقاط الصور مع البيوت التي ينسفونها، كما قعل بعض الجنود أثناء تفجير مبنى بخان يونس وسط قطاع غزة.
وبلغ الإمعان في الإجرام عند أحد جنود الاحتلال أن ينشر مقطعاً له على الهواء مباشرة، يتفاخر فيه بتفجير مربع سكني كامل بالمتفجرات في بيت حانون شمال قطاع غزة.
وليس هناك دليل أقوى من تفجير المربعات السكانية لإثبات قصد تهجير الفلسطينيين في غزة، وهو ما لا ينكره جيش الاحتلال، بل إنّ جنوده يتباهون بتفجير تلك المساكن، ويوثقون جريمتهم بالصوت والصورة، دون أن يُبدوا أيّ مشاعر إنسانية.
وفي تعبير صارخ عن السادية التي يتصرف بها جنود الاحتلال، نشر جندي مقطعاً له وهو يحرق منازل الفلسطينيين في غزة، مع انتفاء أيّ دافع مقبول لهذا التصرف، سوى المتعة والانتقام.
وليست تلك الأحدث فردية كما قد يدّعي الاحتلال، ففي مقاطع أخرى يظهر الجنود الإسرائيليون أكثر تنظيماً وهم يستعدون أمام الكاميرا لإطلاق الصواريخ، ويقومون بتجهيز القنابل لتدمير المباني المدنية في غزة.
استهداف المساجد
وبالرغم من القوانين الدولية التي تجرّم استهداف دور العبادة، إلّا أنّ الاحتلال الإسرائيلي تعمّد في عدوانه الهمجي على غزة أن يدمّر معظم المساجد في القطاع، حيث قصف بعضها أثناء الصلاة ليوقع المصلين فيها بين شهيد وجريح.
ويزعم الاحتلال أنّ تلك المساجد تؤوي مسلحين أو تستخدم لأغراض عسكرية، وهو ما لم يستطيعوا إثباته. بل إنّ بعض المقاطع التي نشرها جنود الاحتلال تثبت عكس ذلك، حيث عمد الجيش إلى تفخيخها ثم تفجيرها، وهو ما يثبت أنّهم دخلوها وفتشوها دون أن يتعرضوا لأيّ أذى.
فقد نشر أحد الجنود مقطعاً للحظة تفجير قوات الاحتلال مسجداً في قطاع غزة.
كما تداول جنود إسرائيليون مقطع آخر على حساباتهم بمواقع التواصل يصورون فيه التفجير المتعمد لأحد المساجد بخان يونس، رغم تعرض المسجد لأضرار جسيمة من قبل. ومن الملفت للنظر أنّهم نشروا المقطع بعنوان: “عملية هدم خاضعة للرقابة، أجريت لأغراض الترفيه”.

استهداف المنشآت التعليمية
لقد أثبت العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة للشهر التاسع على التوالي أنّ جيش الاحتلال يستهدف كل مجالات الحياة في القطاع، ومن ذلك المنشآت التعليمية كالمدارس والجامعات.
فقد نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن دراسة بحثية أن أكثر من 80% من المدارس والجامعات في غزة دُمّرت أو تعرضت لأضرار بالغة منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
وبالرغم من زعم الاحتلال أنّ تلك المؤسسات تستخدم من قبل المقاومة، فقد أظهرت جميع التقارير الإعلامية أنّها لم تكن سوى مأوى للنازحين والمهجّرين.
وتساهم تلك المقاطع التي ينشرها جنود الاحتلال في نفي تلك المزاعم، ففي أحد المقاطع يظهر جنود إسرائيليون وهم يرقصون داخل كلية الطب بالجامعة الإسلامية في غزة قبل تفجيرها في أوائل يناير/ كانون الثاني الماضي.
وفي مقطع آخر، يصوّر جنود الاحتلال لحظة تفجير كلية الطب، في تحدّ صارخ لكلّ المواثيق والمعاهدات الدولية، التي تدعو إلى حماية المؤسسات التعليمية.
وفي دليل آخر على أنّ تصوير تلك المقاطع ونشرها لا يقتصر على الحالات الفردية، تُظهر مقاطع مصوّرة باحترافية من قبل طائرة مسيّرة لحظة تفجير الاحتلال لمبنى جامعة الإسراء في غزة، وهو ما يشير إلى أنّها سياسة ممنهجة تنمّ عن روح التشفي والانتقام.
ولم تسلم الكتب والمكتبات من حقد جنود الاحتلال، حيث نشر أحد الجنود مقطعاً له داخل مكتبة جامعة الأقصى في غزة، حيث جلس يقرأ كتاباً بينما كانت النار التي أشعلها تلتهم الكتب خلفه.
وفي رسالة واضحة إلى الأمم المتحدة، بأنّ جيش الاحتلال لا يعيرها أيّ اهتمام، ولا يبالي بأيّ قانون دولي، نشر جندي إسرائيلي مقطعاً له وهو يحرق مدرسة تابعة للأمم المتحدة في غزة، ثم شاركه “بكلّ فخر” على حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن الجدير ذكره أنّ جنوب إفريقيا قدمت بعض مقاطع الفيديو التي نشرها جنود الاحتلال إلى محكمة العدل الدولية، كأدلة على ارتكاب إسرائيل “إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين في غزة.

عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: بايدن "يضغط" على نتانياهو للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يجد نفسه محاصرا سياسيا بسبب مطالبة بعض الديمقراطيين له بالتنحي، ضغط بشكل مكثف على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، "وأخبر الزعيم الإسرائيلي في مكالمة هاتفية يوم الخميس أن الوقت قد حان لإنقاذ حياة الرهائن الذين تحتجزهم حماس".

وناقش بايدن مع نتنياهو مسودة اتفاق تعكس تغييرات مهمة من جانب حماس تعزز فرص التوصل إلى اتفاق، بحسب مسؤول كبير في إدارة بايدن.

وقال المسؤول: "سنبذل كل ما في وسعنا لإغلاق هذا الأمر".

ويعتقد ألخبراء أن اللحظة الحالية ، تمثل لحظة محورية بالنسبة لبايدن، الذي يحاول إثبات أنه لا يزال مؤهلاً لموقعه كرئيس بعد أداء كارثي في المناظرة الأسبوع الماضي ، ما دفع حلفاءه السياسيين إلى التشكيك في قدرته على هزيمة دونالد ترامب في انتخابات 5 تشرين الثاني المقبلة.

وضغط بايدن علناً من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من البيت الأبيض في أواخر شهر أيار الماضي، ومرة أخرى خلال المناقشة الهاتفية مع نتنياهو. وإذا تم إنجازه، فإن الاتفاق على وقف الحرب سيمثل نصراً سياسياً كبيراً للرئيس بايدن.

وكانت المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار قد وصلت إلى طريق مسدود في نهاية أيار الماضي، لكن الآمال انتعشت هذا الأسبوع بعد أن قدمت حماس اقتراحات جديدة بشأن اقتراح يشير إلى الاستعداد للتوصل إلى تسوية. وقال المسؤول الكبير في الإدارة إن ذلك كان "اختراقا في مأزق حرج".

وبحسب وول ستريت جورنال : "إن التغيير الرئيسي هنا هو أن حماس لم تعد تطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل خلال المرحلة الأولى من الصفقة، والتي قد تنطوي على إطلاق سراح بعض الرهائن في غزة خلال وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، حيث قال مسؤول إسرائيلي كبير إن مقترحات حماس الجديدة، التي تم تسليمها يوم الأربعاء (3/7/24)، بها تغييرات كافية لضمان المضي قدما في المحادثات".

وبحسب كل المصادر الإعلامية، قال نتنياهو لبايدن إنه سيرسل وفدا لمواصلة المفاوضات من أجل إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس "ولكن في إشارة إلى مدى بعد الجانبين عن التوصل إلى اتفاق، قال الزعيم الإسرائيلي إنه لن ينهي الحرب إلا عندما تحقق إسرائيل جميع أهدافها، وفقا لملخص المحادثة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وتشمل هذه الأهداف تدمير حماس بالإضافة إلى إعادة الرهائن" وفق الصحيفة.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إن تخفيف حماس لموقفها التفاوضي يمثل فرصة. وقال: "حان الوقت لإغلاق هذا لأن حياة الرهائن على المحك، وبالطبع، هذه الصفقة التي نعتقد أنها منظمة بطريقة تحمي مصالح إسرائيل بشكل كامل".

ومع استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة، تصاعدت التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل بعد أن أطلق حزب الله واحدة من أكبر هجماته الصاروخية منذ أشهر.

وقال الحزب المدعوم من إيران إنه أطلقت أكثر من 200 صاروخ على شمال إسرائيل يوم الخميس، هذه المرة ردا على قيام إسرائيل بقتل قائد كبير في حزب الله يوم الأربعاء. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض عدة مقذوفات لكن الشظايا المتساقطة أشعلت حرائق في عدد من المناطق في الشمال مع انطلاق صفارات الإنذار لساعات.

وأثار مقتل محمد نعمة ناصر وغيره من كبار قادة حزب الله في الأشهر الأخيرة، إلى تكثيف هجمات حزب الله، ورفع من حدة المخاوف من أن الحرب الإسرائيلية على غزة يمكن أن تمتد إلى صراع أوسع يمكن أن يجذب الولايات المتحدة وإيران وشبكة طهران من حلفاء الميليشيات في المنطقة. وشمل وابل مقذوفات حزب الله أيضا طائرات بدون طيار هجومية استهدفت قواعد عسكرية في شمال إسرائيل. "وقال الجيش الإسرائيلي إن ناصر كان مسؤولا عن توجيه الهجمات الإرهابية في إسرائيل" بحسب الصحيفة.

وتقول بلومبرغ :"في المكالمة مع نتنياهو، قال بايدن إنه لا يزال ملتزما بأمن إسرائيل، بما في ذلك فيما يتعلق بالتهديدات التي تشكلها الجماعات المدعومة من إيران مثل حزب الله، حسبما ما ذكر البيت الأبيض بعد محادثتهما يوم الخميس. وتعتبر الولايات المتحدة حزب الله وحماس منظمتين إرهابيتين".

ويقر الخبراء إن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يمكن أن يكون الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب اشتعالا أوسع نطاقا في المنطقة.

وقال المسؤول الأميركي إن محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة تبدأ يوم الجمعة. ويعتزم بايدن التحدث إلى الزعماء الأوروبيين حول الاتفاق في قمة منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأسبوع المقبل في واشنطن.

وأكدت إسرائيل وحماس هذا الأسبوع أن المحادثات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار قد استؤنفت. وقالت حماس يوم الأربعاء إن رئيسها السياسي إسماعيل هنية أبلغ مؤخرا وسطاء في قطر ومصر بأفكار للتوصل إلى اتفاق. وقال جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد إن مفاوضيه يعكفون على تقييم تصريحات حماس.

وشدد المسؤول على أن المفاوضات مع حماس ستظل صعبة، ومن المرجح أن تتطلب عدة أسابيع للتوصل إلى أي اتفاق قبل بدء المرحلة الأولى.

ومن بين حوالي 250 رهينة تم احتجازهم في الهجمات التي قادتها حماس في 7 تشرين الأول، لا يزال 116 رهينة في غزة، بما في ذلك 42 على الأقل أكدت إسرائيل مقتلهم. ويشمل العدد ثمانية رهائن أميركيين، بعضهم مات.

وتشير الصحيفة إلى أنه "بينما تستعد إسرائيل لتقليص العمليات القتالية الكبرى في غزة، تحول الدولة اهتمامها بشكل متزايد نحو الحدود الشمالية. ويتبادل حزب الله الهجمات مع إسرائيل منذ 7 تشرين الأول، وفي الأسابيع الأخيرة، تبادل الجانبان إطلاق النار بشكل أعمق وبقوة أكبر داخل أراضيهما. وقال حزب الله إن هجماته تأتي دعما للفلسطينيين وإنه لن يتوقف حتى تنهي إسرائيل حربها في غزة".

عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 2:46 مساءً - بتوقيت القدس

قائد البحرية الأوكرانية: روسيا تفقد السيطرة على محور شبه جزيرة القرم

رويترز

أُجبر أسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية على إعادة تمركز جميع سفنه الحربية الجاهزة للقتال تقريبا من شبه جزيرة القرم المحتلة إلى مواقع أخرى.


وقال أوليكسي نيزبابا قائد البحرية الأوكرانية ونائب الأدميرال الأوكراني إن مركزها البحري الرئيسي أصبح غير فعال بسبب هجمات كييف.


وأشار نيزبابا إلى أن البحرية الأوكرانية ألحقت أضرارا جسيمة بقاعدة سيفاستوبول، وهي مركز لوجيستي للإصلاحات والصيانة والتدريب وتخزين الذخيرة، من بين أمور أخرى مهمة لروسيا، باستخدام الصواريخ.


وبحسب ما نقلته رويترز عن نيزبابا، فقد تم تأسيس قاعدة سيفاستوبول على مدى عقود عديدة، وربما قرون، وبات من الواضح أن روسيا بدأت تفقد الآن هذا المركز.


واستخدمت أوكرانيا، التي لا تمتلك سفنا حربية كبيرة، قوارب بحرية بدون طواقم محملة بالمتفجرات لاستهداف السفن الروسية وقصف منشآت أسطول البحر الأسود وأهداف عسكرية أخرى في شبه جزيرة القرم بصواريخ "ستورم شادو" وصواريخ "أتاكيم".


نقل السفن الروسية

وتم نقل جميع السفن الرئيسية الجاهزة للقتال تقريبا من قاعدة أسطول البحر الأسود الروسي الرئيسية، والاحتفاظ بها في نوفوروسيسك، مع بقاء بعضها في بحر آزوف.


وتفتقر قاعدة نوفوروسيسك البحرية الروسية، التي تقع شرق البحر الأسود، إلى البنية التحتية الواسعة التي تتمتع بها قاعدة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، والتي كانت مركزا لتخزين وإطلاق صواريخ كروز، وفقا لنيزبابا.

ولم تعلق وزارة الدفاع الروسية على تصريحات نيزبابا.


وفي الشهر الماضي، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة البحرية أن الأسطول الروسي خضع لتجديد شامل خلال السنوات الأخيرة، مع جهود كبيرة لزيادة استقراره القتالي وتعزيزه، بما في ذلك تحديث القاذفات الإستراتيجية والقاذفات الأرضية.


وتلعب السفن الحربية والغواصات الحاملة للصواريخ دورا بارزا في الهجمات الروسية المنتظمة بالصواريخ بعيدة المدى.


وقال نيزبابا إن أوكرانيا دمرت أو ألحقت أضرارا بـ27 سفينة بحرية، من بينها 5 سفن دمرت بسبب ألغام بحرية زرعتها مسيرات بحرية أوكرانية قرب خليج سيفاستوبول.


وفي عام 2014، استولت موسكو على شبه جزيرة القرم وضمتها إلى أراضيها من أوكرانيا.

وقبل فبراير/شباط 2022، استخدمت روسيا أسطولها في البحر الأسود المكون من عشرات السفن الحربية لإظهار القوة في المياه المتوسطية والشرق الأوسط.


تمركز روسيا في بحر آزوف

وأفاد نيزبابا بأن بعض السفن الحربية الروسية، التي كانت نادرا ما تدخل بحر آزوف، تمركزت هناك بانتظام، في إشارة إلى إستراتيجيتها الدفاعية المتبعة.


وأظهرت بيانات الرصد التي جمعتها البحرية الأوكرانية أنه حتى 27 يونيو/حزيران الماضي، كانت هناك 10 سفن حربية روسية متمركزة في بحر آزوف مقارنة بعدم وجود أي سفينة في عام 2023.


وأوضح نيزبابا أن أسطول البحر الأسود الروسي يُستخدم حاليا بشكل رئيسي للخدمات اللوجيستية، مع قدرات محدودة للسيطرة على السواحل ولإطلاق صواريخ "كاليبر كروز" على أوكرانيا.


ورفض نيزبابا الكشف عن خطط أوكرانيا المستقبلية في البحر الأسود، ولكنه أشار إلى أن عملياتها تسمح لها بتأمين ممراتها البحرية الخاصة دون موافقة من روسيا، خاصة بعد انسحاب موسكو من صفقة تصدير المواد الغذائية التي توسطت فيها الأمم المتحدة في العام الماضي.


وبالإضافة إلى هجمات الطائرات بدون طيار، تمنع السفن الحربية الروسية دخول الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود على مساحة تقارب 25 ألف كيلومتر مربع، وفقا لتصريحات نيزبابا.

وأكد أن تسليم طائرات مقاتلة أميركية من طراز "إف-16" سيعزز القدرة الأوكرانية على مواجهة الطائرات الروسية وسيجعل الممر الشمالي الغربي من البحر الأسود آمنا تقريبا بنسبة 100%.


وفي محاولة لتوسيع الممرات الملاحية، تسعى أوكرانيا إلى ضم موانئ ميكولايف وخيرسون، ولكن روسيا تعيق ذلك من خلال سيطرتها على كينبورن سبيت، مما يشكل تحديا للملاحة وأمن الموانئ.


وفي النهاية، أشار نيزبابا إلى استقرار حجم البضائع التي تمر عبر الممرات في الأشهر الستة الماضية، حيث زاد عدد القوافل البحرية إلى اثنتين يوميا بدلا من واحدة كما كان في عام 2023.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

كتائب القسام: أجهزنا على 10 جنود إسرائيليين في كمين بحي الشجاعية

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "مجاهديها أجهزوا أمس الخميس على 10 جنود صهاينة في عملية مركبة بحي الشجاعية في مدينة غزة".


وأضافت القسام في بيان أن عناصرها استهدفوا بقذيفة "تي بي جي" المضادة للتحصينات مبنى تحصنت داخله قوة الإسرائيلية، ثم تقدموا صوب المبنى المستهدف وأجهزوا على بقية أفراد القوة من مسافة الصفر.


وأكد البيان أن القوة القسامية فجرت عبوة ناسفة بالمبنى خلال انسحابها، وبعدها تدخّل الطيران المروحي لإخلاء الجنود القتلى والمصابين.


وفي بيان منفصل، أعلنت القسام أنها استهدفت اليوم الجمعة دبابتين إسرائيليتين من طراز ميركافا بقذائف "الياسين 105" في حي الشجاعية.


وبالتزامن تقريبا مع إعلان القسام عن هذا الكمين تحدثت مواقع إسرائيلية عن "حدث صعب" تعرض له جنود إسرائيليون في قطاع غزة.


من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن 13 عسكريا إسرائيليا قتلوا خلال الأسبوع الأخير، مشيرة إلى أن الجيش يواجه تحديا في الشجاعية.


ولليوم الثامن على التوالي يشهد حي الشجاعية في غزة معارك بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي تكبد على مدى الأيام القليلة الماضية قتلى وجرحى في الحي.


كما قال الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 98 تواصل القتال في حي الشجاعية، وزعم أنها قتلت خلال الساعات الـ24 الماضية عددا من المسلحين وعثرت على وسائل قتالية مختلفة.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: إصابات في اعتداء للاحتلال ومستوطنيه في نابلس والخليل

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، اليوم الجمعة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب جبل صبيح في بلدة بيتا، جنوب نابلس.


وذكر شهود عيان أن المواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال جبل أبو صبيح، وسط إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.


وفي الخليل، هاجم مستوطنين قرية لصفير بمسافر يطا، واعتدوا بالضرب على المسن محمود أبو قبيطة، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح، كما عاثوا خرابا في ممتلكات المواطنين.


وفي شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، اعتدى جنود الاحتلال المتمركزين عند أحد الحواجز العسكرية بالضرب على المواطنين عبدالله أبو عيشه، وأمير الفاخوري، أثناء محاولتهما الوصول إلى منزليهما في تل الرميدة.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز السام تجاه منازل المواطنين.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الصحة: نعمل على مدار الساعة لتوفير الاحتياجات الطبية لأبناء شعبنا

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قال وزير الصحة ماجد أبو رمضان، "إن الوزارة تعمل على مدار الساعة لتلبية وتوفير الاحتياجات الطبية اللازمة لأبناء شعبنا في محافظة جنين ومحافظات الوطن كافة، ضمن خطة طوارئ جراء تصاعد عدوان الاحتلال المتواصل على جميع المحافظات".


وأشار الوزير أبو رمضان، في بيان، اليوم الجمعة، إلى أن وزارة الصحة تقوم بجهود متواصلة وتنسيق دائم مع المنظمات الصحية الدولية كافة، والأشقاء والأصدقاء من دول العالم كافة، للعمل على توفير الاحتياجات الطبية للجرحى والمرضى في قطاع غزة.


وجدد مناشدته للمؤسسات والمنظمات الصحية والإنسانية الدولية الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها بحق مراكز وطواقم العلاج والإسعاف في محافظات قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، مشددا على أن القوانين الدولية تنص على الحق الكامل للكوادر الطبية والإسعافية للقيام بواجبها الإنساني في علاج الجرحى والمرضى دون عرقلة أو اعتداء.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 2:05 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي: الإخلاء القسري بغزة يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الكارثي

وكالات

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق، إزاء أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء المدنيين من محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، وتأثر نحو 250 ألف مواطن بأوامر الإخلاء.


وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك صدر عن مسؤول السياسة الخارجية جوزيب بوريل، ومفوض إدارة الأزمات يانيز لينارتشيتش، اليوم الجمعة، أن أوامر الإخلاء هذه تهدد أيضًا مرضى مستشفى غزة الأوروبي، إحدى المستشفيات القليلة المتبقية والتي تعمل بشكل جزئي في جنوب القطاع.


وأضاف: "اضطر المصابون والمرضى من المستشفى الأوروبي، بما في ذلك النساء الحوامل وكبار السن، إلى الانتقال إلى مرافق أخرى، مثل مجمع ناصر الطبي. وحاول الموظفون أيضًا حماية المعدات الطبية.


 ومن المؤكد أن قرار الإخلاء هذا سيؤدي إلى تفاقم الاكتظاظ، ويسبب نقصًا حادًا في المستشفيات المتبقية المكتظة بالفعل، في وقت يعد فيه الوصول إلى الرعاية الطبية الطارئة أمرًا بالغ الأهمية".


وقال الاتحاد الأوروبي إن "عمليات الإخلاء القسري تخلق أزمة إنسانية في خضم الأزمة، وتؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الكارثي بالفعل، مع نزوح ما يقرب من 1.9 مليون مواطن داخل القطاع، كما ذكرت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاغ في مجلس الأمن. ولا توجد مرافق لاستيعاب النازحين، ويكافح الشركاء في المجال الإنساني لتلبية الاحتياجات الهائلة للنازحين الجدد".


وأضاف البيان: "يكرر الاتحاد الأوروبي أنه لكي لا ترقى عمليات الإخلاء إلى مستوى النقل القسري المحظور، يجب أن تتوافق مع القانون الإنساني الدولي، مما يضمن السلامة أثناء العبور والإقامة المناسبة في مناطق النزوح للفلسطينيين المدعوين إلى الإخلاء".


وأكد أن "إسرائيل مسؤولة بالمثل عن ضمان قدرة النازحين على العودة إلى منازلهم، أو مناطق إقامتهم المعتادة، بمجرد انتهاء الحرب. ويحتاج النازحون أيضًا إلى الوصول إلى الخدمات الضرورية وتلبية احتياجاتهم".


وتابع: "في مواجهة الوضع المتدهور، قام الاتحاد الأوروبي بتعبئة جميع أدوات الاستجابة للأزمات والأدوات الإنسانية لتوجيه المساعدات اللازمة إلى غزة. ويشمل ذلك الإمدادات الطبية والأدوية والمستلزمات الصحية، بالإضافة إلى زيادة تمويله للشركاء في المجال الإنساني".


وأكد الاتحاد الأوروبي أن "وقف إطلاق النار أصبح أكثر أهمية الآن، ومن شأنه أن يتيح زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة".


وشدد على وجوب الالتزام بتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية الصادرة في 26 كانون الثاني/يناير و24 أيار/مايو 2024، والتي تعتبر ملزمة قانونا، داعيا إلى "التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2735، وكذلك تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2728 و2720 و2712"، الداعية إلى وقف إطلاق النار وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أنحاء قطاع غزة كافة.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

مواطنون يتصدون لهجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

 تصدى مواطنون، اليوم الجمعة، لهجوم نفذه عشرات المستوطنين على قرية أم صفا شمال مدينة رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن عشرات المستوطنين، هاجموا أطراف القرية، وقطعوا خطوط مياه، قبل أن يتصدى المواطنون العزّل لهم ويجبروهم على الانسحاب.

عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

نصر الله يلتقي وفدا قياديا من حماس لبحث مقترحات وقف إطلاق النار في غزة

بيروت- "القدس" دوت كوم

بحث الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، اليوم الجمعة، مع وفد قيادي من حركة حماس آخر مستجدات المفاوضات القائمة والمقترحات المطروحة للتوصّل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وقال بيان صادر عن العلاقات الإعلامية للحزب، إن "نصرالله التقى وفدا قياديا من حماس برئاسة خليل الحية".


وأضاف البيان أنه "جرى استعراض آخر التطورات الأمنية والسياسية في فلسطين عموما، وغزة خصوصا، وأوضاع جبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق".


وتابع البيان أنه "خلال اللقاء جرى التباحُث حول آخر مستجدات المفاوضات القائمة هذه الأيام، وأجوائها، والاقتراحات المطروحة للتوصل إلى وقف العدوان الغادر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".


وأكد الطرفان على "مواصلة التنسيق الميداني والسياسي وعلى كل صعيد بما يُحقّق الأهداف المنشودة".


وأول من أمس الأربعاء، أعلنت إسرائيل تلقيها عبر الوسطاء المصريين والقطريين، رد حماس على مقترح الهدنة، بينما لم يفصح الطرفان عن فحوى رد الحركة، لكن تقارير إسرائيلية نقلت عن مصادر، أمس الخميس، قولها إن "الرد يصلح أساسا لاستئناف المفاوضات".


وبوساطة قطر ومصر، والولايات المتحدة التي تقدم دعما مطلقا لتل أبيب، تجري الفصائل الفلسطينية بغزة وإسرائيل منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.


وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 أيار/ مايو الماضي على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى، طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه "لا يلبي شروطها".


وفي الأسابيع الأخيرة، زاد التصعيد بين تل أبيب و"حزب الله"، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لا سيما مع إقرار الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع خططا عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان.


وترهن الفصائل الفلسطينية في لبنان، وحزب الله، وقف المواجهات والقصف بإنهاء إسرائيل حرب تشنها بدعم أميركي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، خلّفت أكثر من 125 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود.

عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

رئيسا مصر والصومال يؤكدان رفض الإجراءات الأحادية في القرن الأفريقي

وكالات

أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي رفضهما "أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار باستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وضرورة التزام دول الإقليم كافة بأطر التعاون، بما يحقق الاستقرار والتنمية".


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه رئيس الصومال مع نظيره المصري -أمس الخميس- بحسب وكالة أنباء الصومال الرسمية التي قالت إن الرئيسين "رحبا بالزخم الذي يشهده التعاون بين البلدين في الفترة الأخيرة، وحرصهما على توسيع آفاقه لتشمل مختلف المجالات، بما يتفق مع الروابط الأخوية بين الشعبين".


وأضافت الوكالة أن السيسي "أكد حرص مصر على أمن واستقرار وسيادة الصومال على أراضيه، ودعمها له في مواجهة مختلف التحديات الأمنية والتنموية".


ومن المعروف أن القرن الأفريقي منطقة إستراتيجية وحيوية للتجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وتضم إريتريا وإثيوبيا وجيبوتي والصومال، وتشهد نزاعات وخلافات عديدة، أبرزها ما تصاعد في الآونة الأخيرة بين إثيوبيا والصومال.


وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الخارجية الصومالية أنه لا مجال لوساطة في خلافها مع إثيوبيا، ما لم تنسحب أديس أبابا من الاتفاق غير القانوني الذي أبرمته مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، والذي يوفر لها منفذا بحريا.


وجاء التأكيد الصومالي عقب اندلاع التوتر بين مقديشو وأديس أبابا، بعد توقيع مذكرة التفاهم مع أرض الصومال التي تمهد لبناء قاعدة عسكرية إثيوبية وتأجير ميناء بربرة على البحر الأحمر لـ50 سنة، وأعلنت جامعة الدول العربية وعدد كبير من أعضائها، من بينهم مصر، رفض الاتفاق وتأييد سيادة الصومال على أراضيه.

وتتصرف أرض الصومال، التي لا تتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانها الانفصال عن الصومال عام 1991، باعتبارها كيانا مستقلا إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.


يذكر أن إثيوبيا أصبحت دولة حبيسة منذ انفصال إريتريا المطلة على البحر الأحمر، رسميا عنها عام 1993.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتدي على شقيقين وتعتقل أحدهما من الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بالضرب على شقيقين واعتقلت أحدهما، عقب مداهمة منزلهما في مدينة الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اعتقلت الشاب شرف الدين رياض أبو رموز عقب الاعتداء عليه بالضرب، عقب مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته في مدينة الخليل، كما اعتدت بالضرب على شقيقه أيوب، وسرقت مبلغ 40 ألف شيقل من داخل المنزل.

فلسطين

الجمعة 05 يوليو 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

محللون: الجيش الإسرائيلي ضعيف ونتنياهو سيحبط صفقة مع حماس

وكالات

يعمل وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، على إحباط إمكانية التوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار، بالاستناد إلى المقترح الذي وصف مسؤولون إسرائيليون رد حماس عليه، أول من أمس، بأنه الأفضل حتى الآن، وبعد أن قرر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إيفاد رئيس الموساد، دافيد برنياع، إلى قطر لإجراء مفاوضات حول المقترح.


إلا أنه بسبب معارضة سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير واليمين المتطرف كله، لأي صفقة نُنهي الحرب على غزة، فإن "نتنياهو لا يزال يبحث عن طريقة تسمح له بإحباط الصفقة من دون أن يعتبر أنه المسؤول عن إحباطها"، وفقا للمحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، اليوم الجمعة.


وأثار رد حماس "خلافا شديدا بين نتنياهو وقادة جهاز الأمن، الذين يرصدون وجود فرصة للتقدم في المفاوضات، بينما نتنياهو لا يتفق معهم، ويعتزم إحباط صفقة كي يحافظ على بقائه السياسي لأنه يخشى تفكيك تحالفه مع اليمين المتطرف، الذي من شأنه أن يفرض عليه انتخابات مبكرة"، بحسب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل.


في الماضي، كان للجيش تأثير على قرارات إسرائيلية كهذه، "وهو لا يزال يشارك في اجتماعات التي تتخذ فيها القرارات، لكن صوته ضعف. فالجيش يُهان ويندد به في اجتماعات الكابينيت السياسي – الأمني"، حسب برنياع.


وأضاف برنياع أن "رئيس هيئة الأركان العامة (هيرتسي هليفي) يؤمن بأن ما يخسره الجيش في الكابينيت بإمكانه إصلاحه في محادثات منفصلة مع نتنياهو. وهذا صحيح حتى حدود معينة. وضعف الجيش هو نبأ سيء للمخطوفين وعائلاتهم، الذين لا يمكنهم الاعتماد على أعضاء الكابينيت. وهو نبأ سيئ لكل من يريد التوصل إلى اتفاق يسمح لإسرائيل بترميم نفسها".


وتابع أن "هليفي أصبح ضعيفا داخل الجيش أيضا. فبعد أن أعلن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أهارون حاليفا، عن استقالته، قرر هليفي تعيين قائد لواء العمليات في 7 أكتوبر، شلومي بيندر، في المنصب خلفا لحاليفا. وأصر هليفي على قراره رغم معارضة واسعة داخل الجيش بسبب مسؤولية بيندر عن الإخفاق الذي أدى لهجوم (حماس في) 7 أكتوبر وكذلك عن الفوضى في اليوم الأول للحرب".


وكشف برنياع عن أن "حاليفا طولب بتأجيل استقالته، بعد أن صدرت الأسبوع الحالي (نتائج) التحقيقات الأولية إلى مكتب رئيس هيئة الأركان العامة، وتبين أن بيندر يواجه مشكلة وأن ثمة حاجة لاستيضاح أمور بشأنه".


من جانبه، لفت هرئيل إلى أن "رد حماس أدى إلى إجماع نادر بين غالانت وبين جميع الأجهزة التي تتعامل مع المفاوضات – الجيش الإسرائيلي، الموساد، الشاباك ومركز الأسرى والمفقودين في الجيش برئاسة نيتسان ألون.


 وهم لا يتجاهلون الفجوات في مواقف الجانبين (إسرائيل وحماس)، لكنهم يعتقدون أنه بالإمكان الجسر بينها

هذه المرة. والخلاصة هي أنه توجد صفقة مطروحة مرة أخرى".


وأضاف هرئيل أنه "من الجائز أنه بالإمكان التوصل خلال أسابيع إلى اتفاق، يشمل إعادة قسم من المخطوفين إلى جانب الاتفاق على استمرار المفاوضات في المستقبل لتحرير الباقين".


وأشار إلى أنه "إلى جانب ذلك، قد تُفتح هنا إمكانية لمفاوضات سريعة حول صفقة شمالية، هدفها إبعاد قوات رضوان في حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، على أمل أن يكون هذا كافيا لإقناع معظم سكان الحدود الإسرائيليين بالعودة إلى بيوتهم. لكن الطريق لإقناع نصر الله بوقف إطلاق النار تمر في غزة وبصفقة مخطوفين" أي تبادل أسرى.


عربي ودولي

الجمعة 05 يوليو 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يشنّ غارات على جنوب لبنان وحزب الله يستهدف مواقع إسرائيليّة

وكالات

شنّ الجيش الإسرائيلي، هجمات على بلدات في الجنوب اللبناني، وادعى أنه استهدف من خلالها مواقع لحزب الله.


وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن جيش الاحتلال، "أغار بعد منتصف الليل (ليل الخميس)، على أطراف بلدة طيرحرفا، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في الممتلكات والبنى التحتية".


وقال الجيش الإسرائيلي إنّ قواته "هاجمت أهدافا إرهابية لحزب الله في جنوب لبنان خلال الليل"، مشيرا إلى قصف "بنية تحتية للمخرّبين في منطقة الجبين، وبنية تحتية في منطقة كفر حمام".


وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه "بالإضافة إلى ذلك، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي نيران المدفعية، لإزالة تهديد عن منطقة الناقورة".


وفي الفترة الأخيرة، زاد التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لا سيما مع إعلان الجيش الإسرائيلي "المصادقة" على خطط عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان، والاستعداد لسحب قوات من غزة ونشرها شمالا.

أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

كرة المفاوضات في ملعب نتانياهو

لا زال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو لاعبا رئيسيا في مباراة التفاوض التي تمتد أشواطها وفصولها إلى أبعد من الوقت الأصلي بكثير ، بل تتجاوز كل المباريات والنزالات ، لما تحمله من مراوغات وحيل تغلفها السياسات الشخصية والحزبية لنتانياهو ، الذي يتوجب عليه قبول مقترحات وملاحظات حركة حماس والتوجه لصفقة تبادل ، لانهاء شوط واحد على الاقل من هذا النزال ، قد يجلب معه الهدوء المتبادل والمستدام ..، يعقبه شوط آخر حاسم يؤدي إلى اتفاق على معظم القضايا ..


دخل نتانياهو يوم امس اجتماع الكابينيت السياسي والامني وهو يحمل رسالة ثقيلة جدا من الرئيس الاميركي جو بايدن مفادها ضرورة التوجه لصفقة تبادل ، لكنه اصطدم بالرافضين من المتطرفين في حكومته ،كالعادة ، ومن هنا يتوجب عليه حسم هذا الصراع المتواصل منذ تسعة اشهر ..


مصادر اسرائيلية مطلعة وهي تعلن عن التفاؤل ازاء الرد الايجابي الذي قدمته حركة حماس وسجلت من خلاله هدفا مباشرا في مرمى نتانياهو ، أوضحت انه حتى لو ذهب رئيس الحكومة الاسرائيلية إلى الصفقة بعد ان اعطى الضوء الأخضر امس لفريق التفاوض للمغادرة اليوم إلى الدوحة ، إلا ان المفاوضات ربما تكون معقدة وصعبة ، ومرد ذلك ان حماس لا زالت تفاوض من اجل الحصول على مطالبها العادلة بانسحاب الجيش كليا من القطاع ، حتى من محور فيلادلفيا الذي تسعى إسرائيل لاستمرار وجودها فيه ، اضافة للتوجهات نحو خلق جو كامل من الهدوء ، وهذا لن يحصل في ليلة وضحاها فالأمور فيها الكثير من القضايا الخلافية ، ومن هنا سيبرز نتانياهو مجددا كلاعب في هذه المنازلة ، امام مساعي ارضاء بايدن الذي هاتفه بالأمس ، وبين سعيه للحفاظ على ائتلافه الحكومي ، حتى لا يتعرض لضربة قاسية داخل هذه المعادلة المعقدة ..


نتانياهو في اختبار اخير وصعب امام الجمهور الإسرائيلي الذي يهدد بالنزول بالملايين إلى الشارع إذا ما افشل نتانياهو تحت ضغط المتطرفين في حكومته صفقة التبادل ، وعليه فمصيره البطاقة الحمراء والإبعاد عن الحلبة السياسية ، لكن خداعه الكبير قد يسيطر على المشهد ، وبالتالي ينجو مجددا ويبقى على كرسي الحكم متمسكا بلعبته ضد كل التوجهات كما فعل منذ بداية الحرب..


اعلن نتانياهو صراحة امس خلال الاتصال الذي اجري بينه وبين الرئيس الاميركي جو بايدن عن توجه اسرائيل لتحقيق ما وصفها كل اهداف الحرب ، وهنا يبرز الدور السلبي الذي يحاول تمريره باستمرار ، كما فعل طيلة المفاوضات السابقة في محاولات لافشال صفقة التبادل والتضحية بالمحتجزين الإسرائيليين ، وعليه فان الكرة لا زالت في ملعب نتانياهو بانتظار ركلها صوب الهدف القادم ، فهل يختار الصفقة مرغما ، ام انه سيواصل حرب الانتقام ؟

أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب غزة والغرب.. ماذا تبقى من شعارات حقوق الإنسان؟!

تصدر وزارة الخارجية الأميركية تقريرًا سنويًا عن حالة حقوق الإنسان في العالم، وتساعدها في ذلك بعثاتها الدبلوماسية المنتشرة في العالم، وكذلك شركاؤها من جمعيات ومؤسسات وبلديات وجامعات تتلقى تمويلًا من الوكالة الأميركية للتنمية. يرصد التقرير السنوي حالة حقوق الإنسان بشكل تفصيلي، كما يقدّم خلاصات وتوصيات لكل دولة على حدة، يدعوها فيها إلى احترام حقوق الإنسان في جانب من الجوانب.


يقدّم الاتحاد الأوروبي، وكذلك بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا، دعمًا سخيًا لمنظمات المجتمع المدني، ومنها منظمات حقوق الإنسان من خلال برامج التوعية والتدريب والرصد والتوثيق وإقامة الحملات الحقوقية وغير ذلك. ويكاد يكون الممول الوحيد لمنظمات حقوق الإنسان في عالمنا العربي، هو الجهات الغربية سواء كانت دولًا أم منظمات.


ينظر الكثير من سكان المنطقة، وكذلك منظمات حقوق الإنسان العاملة في منطقتها العربية إلى أن حالة حقوق الإنسان في الدول الغربية هي نموذج يحتذى به، وأن هذه الدول وصلت إلى مستوى حقوق الجيل الرابع من أجيال حقوق الإنسان: (الهندسة الوراثية، والاستفادة من التكنولوجيا خدمة للإنسان)، في حين أن العالم العربي، على سبيل المثال، لا يزال يناضل من أجل التمتع بحقوق الجيل الأوّل: (الحقوق المدنية والسياسية).


مع بدء حرب الإبادة على سكان غزة، تغيرت الأمور بشكل كبير على مستويَين: المستوى الأول هو العلاقة مع منظمات حقوق الإنسان العربية الشريكة، والمستوى الثاني مع الدول الغربية نفسها. وبين هذا وذاك، فقدت الدول الغربية، راعية نشر ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عنها، مصداقيتها.. كيف ذلك؟


بالنسبة لمنظمات حقوق الإنسان العربية والعاملين لديها، فإن الجهات الغربية الممولة اشترطت لاستمرار التمويل الالتزام بالتوجهات السياسية لها، خصوصًا فيما يتعلق بالصراع العربي – الإسرائيلي. تدعو الجهات الغربية الداعمة هذه المنظمات إلى إدانة أعمال المقاومة الفلسطينية، وغض الطرف عن جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل تحت التهديد بوقف التمويل. وتريد الجهات الغربية الداعمة لهذه المنظمات أن تنفصل عن واقعها، وتعيش حالة انفصام شخصية وهوية في ظل سخط عالمي على جرائم الاحتلال.

منظمات حقوق الإنسان العربية في ورطة

أوقعت سياسة التمويل هذه، منظمات حقوق الإنسان العربية في أزمة حقيقية؛ فهي من جانب موضع شك وانتقاد باعتبارها "عميلة للغرب"، ومن جانب آخر يعتبر تنديدها بحرب الإبادة، وعدم إدانة أعمال المقاومة وكأنها شريكة مع المقاومة، وهذا أمر يتعارض كليًا مع توجهات الكثير من الدول الغربية التي تقدّم الدعم المطلق لإسرائيل.


وكشفت الحرب على غزة أمورًا كثيرة بخصوص العلاقة بين الجهات الغربية ومنظمات المجتمع المدني التي تريدها تابعة وغير مستقلة ومنفصلة عن واقعها وبيئتها وثقافتها. فكيف الحال والحرب على غزة بهذا الإجرام، هل تستطيع منظمات المجتمع المدني أن تنجو من هذا الامتحان العسير؟


وكشفت الحرب على غزة أن موضوع حقوق الإنسان كان عبارة عن دعاية غربية فارغة من أي محتوى حقوقي. كان يظن الكثير من الناس أن الدعم الغربي لمنظمات حقوق الإنسان، يهدف إلى تحسين حالة حقوق الإنسان، وتمكين الشعوب من تقرير مصيرها (بما فيها الحل المتواضع: إقامة الدولة الفلسطينية على جزء صغير من أرضها التاريخية)، وأنّ القانون الدولي بكل فروعه، بما فيه القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، هو كل متكامل لا استثناءات فيه.
بات الحديث عن موضوع حقوق الإنسان في عالمنا العربي، بسبب السياسة الغربية الداعمة لجرائم الإبادة في فلسطين، وفي نفس الوقت الداعية لاحترام حقوق الإنسان، مادة للتفكُّه والتندّر، وأضعف دور هذه المنظمات في التأثير في المجتمع، ودفعه للتفاعل الإيجابي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان.
أما بالنسبة للدول الغربية نفسها، خصوصًا الولايات المتحدة وألمانيا، فإن الحرب على غزة كشفت أن ثمة بونًا شاسعًا بين القيم الحضارية التي كانت تنادي بها، وبين الواقع.

الولايات المتحدة وجرائم الإبادة

الولايات المتحدة، التي تصدر التقارير السنوية عن حقوق الإنسان في كل دول العالم بشكل تفصيلي، تعني (حسب ما يظهر)، أنّ موضوع حقوق الإنسان هو موضوع متجذّر في الثقافة وفي السلوك، وهي، وبسبب موقعها السياسي العالمي، قادرة على هذا الأمر. كشفت حرب غزة أن الأمر ليس كذلك، خصوصًا إذا تعلق الأمر بإسرائيل.
لقد تخطت الولايات المتحدة كل الحدود، ودعمت بشكل غير مسبوق جرائم الإبادة، أمدت إسرائيل بكل أنواع الأسلحة الفتاكة، وفرت الغطاء السياسي والدبلوماسي، استخدمت 4 مرات حق النقض الفيتو في مجلس الأمن لإحباط أي مشروع يدعو لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، ويندد بجرائم الإبادة، أوقفت دعم الأونروا في وقت يحتاج الناس، ومعظمهم لاجئون، في غزة لهذا الدعم.

اعتقالات واسعة لطلاب جامعات

وعلى المستوى الداخلي، شنت حملة اعتقالات واسعة بحق طلاب جامعات عبروا عن غضبهم من جرائم الإبادة.


 شاهد العالم مظاهر القمع. وبات أي تعبير عن دعم الإنسانية ورفض جرائم الإبادة الإسرائيلية بمثابة معاداة للسامية، يوجب العقوبة. كانت دائمًا تبرر الجرائم المروعة بحق السكان الآمنين، وكانت تصف جيش الاحتلال بأنه جيش أخلاقي يلتزم بقواعد الحرب.


بهذا السلوك وهذا التناقض الفج، فقدت الولايات المتحدة مصداقيتها عندما تنادي بحقوق الإنسان. إن القضية الفلسطينية هي الامتحان الأخلاقي والحقوقي، وهي القضية العادلة.

ألمانيا ثاني أكبر دولة مزوّدة لإسرائيل بالسلاح

أما سياسة ألمانيا فيما يتعلق بغزة، سواء على المستوى الداخلي أم الخارجي، فقد أثارت الكثير من الاستغراب والدهشة والذهول. تعتبر ألمانيا ثاني أكبر دولة مزوّدة لإسرائيل بالسلاح مع علمها التام أن هذا السلاح يستخدم لقتل المدنيين وتدمير الأعيان المدنية من مستشفيات ومدارس وجامعات وغيرها، ومع ذلك لم تتردّد في الاستمرار، رغم التنديد والسخط، ورغم أن الأمر أثير في محكمة العدل الدولية من طرف نيكاراغوا.


كانت ألمانيا واضحة وحاسمة جدًا في دعمها لجرائم الاحتلال. قالت إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، في حين أنكرت على الفلسطينيين حقهم في مقاومة الاحتلال. وعلى المستوى الداخلي، شددت ألمانيا الخناق على حرية التعبير، ومارست نوعًا من الابتزاز على لاجئين وجدوا في ألمانيا ملاذًا آمنًا بعدما دفعتهم الظروف الداخلية لدولهم من حروب ومجاعات وتحديات اقتصادية للجوء إلى ألمانيا. رفضت ألمانيا دخول العديد من الشخصيات العالمية إلى أرضها في إطار التضامن مع غزة.

"معاداة السامية" تهمة جاهزة في ألمانيا

أي تنديد بجرائم الاحتلال، دعمًا لسكان غزة يعتبر معاداة للسامية، وقد يعرض صاحبه للترحيل أو نزع الإقامة، حتى وضع إشارة إعجاب (like) قد تعرض صاحبها للعقوبة. إنه أشد أنواع الكبت لحرية التعبير. وأكثر من ذلك فقد اشترطت ألمانيا الاعتراف بإسرائيل في قانون التجنيس الأخير.


أظهرت حرب غزة أنّ الدعوات الغربية لاحترام حقوق الإنسان كانت غير حقيقية، وقد سقطت في أكثر من امتحان. كما أنّ تمويلها لمنظمات المجتمع المدني وخاصة الحقوقية منها كان مشروطًا بما لا يتعارض مع سياستها العامة، فإذا ما تناقضت معها توقف هذا التمويل.


ومع كل ذلك لا بدّ من التذكير بأن العمل على احترام حقوق الإنسان ضرورة مجتمعية وسياسية، ويجب أن نناضل جميعًا من أجلها. كما أن عدالة القضية الفلسطينية توجب علينا أن نتخذ دائمًا مواقف أخلاقية مبدئية تجاهها. وأن فشل المصداقية الغربية بهذا الخصوص يجب ألا يثنينا أبدًا عن الاستمرار بهذا الاتجاه.

بهذا السلوك وهذا التناقض الفج، فقدت الولايات المتحدة مصداقيتها عندما تنادي بحقوق الإنسان. إن القضية الفلسطينية هي الامتحان الأخلاقي والحقوقي، وهي القضية العادلة.

أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

أين المرونة في الاقتصاد الأردني حالياً؟

في كل مرة حذرت فيها من احتمالات حدوث تراجع في الاقتصاد الأردني كان توقعي صائباً. فقد عارضت المرحوم د. خليل السالم محافظ البنك المركزي الأردني عام 1972 عندما قرر تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار، والذي جاء لأول مرة بتضخم من رقمين (12%). وهو حدث لم يسبق للأردن أن مرَّ به أو عاناه قبل ذلك. وفي عام 1988 حذرت في مذكرة مكتومة من انخفاض سعر صرف الدينار. وقد وبِّخت عليها، ولكن في مطلع 1989 حصل الذي حذرت منه وكنت أرجو ألا يحصل، ولكنه حصل وأدى إلى ما سمي حينها "هبة معان" خاصة بعدما انتهت الحرب العراقية الإيرانية، وتقلصت التعاملات بين البلدين وخسر كثير من الأردنيين مصادر عيشهم.

الملك عبدالله الثاني واستقرار سعر صرف الدينار

ومنذ ذلك الوقت، والسياسة الاقتصادية في الأردن مسكونة بهواجس الخوف على قيمة الدينار وسعره. وقد نجح الأردن منذ بداية التسعينيات وحتى الآن في الحفاظ على سعر صرف الدينار ثابتاً عن طريق ربطه بالدولار. وبقيت معدلات الارتفاع في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة مستقرة. وخلال السنوات الأولى من تسلم الملك عبد الله الثاني لمقاليد الحكم، شهد الأردن معدلات نمو عالية (حوالي 6% سنوياً)، ومعدلات تضخم متدنية (2-3%)، واستقراراً كبيراً في سعر صرف الدينار، وزيادة مطردة في الصادرات، والحفاظ على مخزون كافٍ من الاحتياطات الأجنبية لدى القطاع المصرفي الرسمي منه والخاص.


وأذكر أن ميلتون فريدمان، الاقتصادي الأميركي المحافظ (نيو كلاسيكي) كان يؤمن أن الذي يؤثر على الاقتصاد أكثر من سعر الفائدة هو عرض النقد. وعندما سُئل "ولكن زيادة عرض النقد تؤدي إلى هبوط سعر الفائدة لتوفر السيولة (العرض) قياساً إلى الطلب؟". فقال: هذا صحيح في المدى القصير، ولكن زيادة عرض النقد تكون مصحوبة عادة بزيادة الأسعار، والتي لا بد أن تؤدي في الدورة الاقتصادية المتوسطة إلى زيادة أسعار الفائدة. أما في المدى الطويل، فتبقى العلاقة طردية بين عرض النقد وأسعار الفائدة بسبب ما سماه "أثر غيبسون" أو ( Gibson Effect) حيث يدخل المضاربون السوق بأفكار شتى متباينة تجعل الأمور واضحة الاتجاه، ولكن حجم العلاقة وطبيعتها تبقى مجهولة وصعبة القياس لأنها تعتمد على رؤى الناس وأحكامهم الشخصية، بما في ذلك مديرو البنوك والمؤسسات المالية.

الدولار وانهيار سوق العقارات الثانوية

وما دام أن الولايات المتحدة، مصدِّرة الدولار والوحيدة المتحكمة في الكميات المعروضة منه، بقيت قوية وحاكمة وحيدة في العالم، فإن هذا يعني أن قدرة الولايات المتحدة على صون سعر صرف الدولار تبقى ثابتة ومؤثرة. ولكن المشكلة تقع حين تتغير هذه الفرضية الأساسية. وهذا ما حصل عام 2008، حين انهار سوق العقارات الثانوية ( Secondary Market Mortgage"، وانتقل ذلك إلى باقي الأوراق المالية كالسندات والأذونات والقبولات وسوق ( Junk bonds) أو السندات الضعيفة التي لا يريدها أحد، والتي تحولت على أيدي بعض المؤسسات في ( وول ستريت) إلى مصدر ثروة هائل. ولقد أدى انهيار السوق المالي في شارع المال إلى تراجع مثله في سوق السلع والبضائع.


وقامت الولايات المتحدة في إدارة الرئيس باراك أوباما الجديدة بإصدار فوري لنحو (800) مليار دولار لدعم المؤسسات المالية المسؤولة عن الأزمة باستثناء مؤسسة "ليمان براذرز". وقد استمر ضخ النقود حتى بداية حكم الرئيس، جو بايدن الذي ضخ أكثر من (1.5) تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، والذي ما يزال يضخ عبر الموازنة العامة وعجوزاتها وتقصيرها عن سداد التزاماتها بمليارات الدولارات باستمرار، أو ما يسمى ( Deficit Financing).

ليست اللاعب الوحيد في العالم

إذن، اضطرت الولايات المتحدة أن تعترف أنها لم تعد اللاعب الوحيد في العالم. وقد قيل يوماً إنه إذا عطست الولايات المتحدة، فإن العالم كله سيصاب بالزكام. ولكن هذا القول يصدق على الأسواق المالية الصينية بحد أقل، وعلى اليورو بوند وعلى كثير من الاستثمارات المالية المتاحة في العالم. والسؤال هو: إلى أي مدى تستطيع الولايات المتحدة أن ترفع الفوائد لتحافظ على قيمة الدولار؟


هذا يجب أن يقض مضاجع كل من يعتقد أن استقرار عملته مرتبط باستقرار الدولار. إن رفع نسبة الفائدة بربع نقطة مئوية سيزيد كلفة الدين العام الأميركي البالغ 35 تريليون دولار بقيمة تقارب 87.5 مليار دولار في السنة، وفي هذا إضافة لأعباء جديدة على الخزانة.


وما دام معظم الدولارات والأوراق المالية الصادرة بالدولار ما تزال خارج الولايات المتحدة، والإقبال عليها كبيراً يبقى الدولار ثابتاً. ولكن الولايات المتحدة تواجه إجراءات من دول عديدة باللادولرة ( Dedollarization)، فماذا سيكون مصير الاقتصاد الأميركي لو بدأت هذه الدولارات بالعودة إلى الولايات المتحدة؟ وهذا محتمل، وقد تكون نتائج الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا في غير مصلحة الولايات المتحدة ما سيقوي خصومها على سلبها واحداً من أهم عناصر قوتها، وهو الدولار ومقبوليته في العالم.

قانون قيصر يحرم الأردن مبالغ اكبر من الدعم الأميركي

تقدم الولايات المتحدة للأردن مساعدات تقدر بحوالي 1.6 مليار دولار سنوياً، يذهب أكثر من نصفها إلى دعم الموازنة، وبمعنى آخر يصل دعم الموازنة الأردنية من الولايات المتحدة إلى 845 مليون دولار. ولكن انصياع الأردن لقانون "سيزر"، أو قانون "قيصر لحماية المدنيين في سورية" للعام 2019 ، يحرمه من مبالغ أكبر من ذلك. ولو حسبنا كلف ذلك القانون لوجدنا أنه يضيع على الأردن على الأقل 500 مليون دولار كهرباء مباعة إلى لبنان عبر سورية. وحوالي 500 مليون دولار عائدات مرور ترانزيت عبر سورية من وإلى دول الخليج وإلى أوروبا. ويكبد الأردن نحو ملياري دولار نتيجة للجهود العسكرية والأمنية المبذولة لحماية الأردن وحدوده من مهربي المخدرات والأسلحة، والذين يرتبطون بعصابات دولية منظمة. فإذا كان المبلغ المقدم للموازنة لا يعادل ثلث تقديرات الخسائر الناجمة عن إصرار أميركا تطبيق قانون سيزر، والذي بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسعي لخلق علاقة وثيقة مع سورية نأمل نحن في الأردن أن تنجح.


وهناك بالطبع سياسات أميركا المعادية لفلسطين ومدى تأثير ذلك على الاقتصاد الأردني علينا في الأردن أن نقول لشركائنا الاستراتيجيين إن استفادتهم من الموقع الجيوسياسي الأردني، ومنع الأردن استخدامَ أراضيه ضد الجيران تستحق أن تمنح على الأقل (5) مليارات دولار سنوياً.

أولوية الإصلاحات الإدارية

أما النقطة الأخيرة، والتي تستحق النظر فهي أن الاقتصاد الأردني لا يستطيع أن يستمر على المنهج المعلب نفسه الذي يغفل الحقائق الأساسية في أن العالم يتغير من حولنا، وأن الفرضيات المقبولة بأن صندوق النقد الدولي هو الأسلم لنا منهجية تبقى صحيحة إلى الأبد. نجاح الأردن أساساً في مواجهة كل الصعوبات والتحديات هو المرونة ( Resilience) الذي تمتعت به القيادة الأردنية العليا وانتقلت عدواها منهم إلى باقي القيادات والقطاعات في الدولة. ولكن إذا جمدنا أنفسنا فإن البطالة سترتفع، والتضخم سيزداد، والاستثمار لن يأتي بالمقادير التي نحتاج إليها أو نتخيل أنها قادمة بعد اليوم التالي من نهاية الحرب الإسرائيلية على غزة وفلسطين، وأن البطالة ستتفاقم.


إن العقدة في المنشار هي ضعف الإدارة العامة وتراجعها، وإن الحكومة قد أصبحت عبئاً ثقيلاً على الشعب الأردني. ولذلك، لو خُيرت بين واحدة من الإصلاحات الثلاثة السياسية والاقتصادية والإدارية لاخترت الثالثة، واعطيتها الأولية. فلا اقتصاد ولا سياسة إذا بقيت الإدارة العامة مكلفة (سبب معظم الديون) وغير كفؤة، ومحدودة التنافسية.


النموذج الاقتصادي المعتمد بالتركيز على توفير مزيد من المال بالضرائب والديون والرسوم لتمويل نفقات حكومية على توظيفٍ مبالغٍ فيه ومتدني الكفاءة والإنتاجية سيقود اقتصادنا إلى حلقة مفرغة بوجود ضغوط خارجية أو بعدم وجودها. ومنذ متى كان الأردن بدون تحديات خارجية؟

الحل موجود، ولكن من يعلق الجرس؟

علينا في الأردن أن نقول لشركائنا الاستراتيجيين إن استفادتهم من الموقع الجيوسياسي الأردني، ومنع الأردن استخدامَ أراضيه ضد الجيران تستحق أن تمنح على الأقل (5) مليارات دولار سنوياً.

أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد وحشية الإبادة في غزة وضعف التظاهر العالمي

تتزايد جرائم الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة وحشية وإمعاناً في القتل والتجويع، ومع ذلك، يتضاءل حجم التظاهر والتضامن مع الشعب الفلسطيني في كل مدن وعواصم العالم. فحرب الإبادة التي تدخل شهرها التاسع ورقعة الجرائم تتسع، إذ تعمل قوات الاحتلال في ثلاث محافظات بقطاع غزة في آن واحد، إلا أن التظاهرات خفتت، وأصبحت مرهونة بأيام دولية محددة، ويعود ذلك لجملة متنوعة من الأسباب.


أسباب ذاتية


أرهقت فترة الإبادة الجماعية التي تجاوزت تسعة شهور المتظاهرين في كل العالم، ومع متطلبات الحياة الدائمة تصبح العملية مرهقة، وتتغلب ضغوط الحياة اليومية على مساندة القضية الفلسطينية. صحيح قد تشكل الجرائم المرتكبة والتي لم يشهد التاريخ الإنساني لها مثيلا في قساوتها دافعاً لاستمرار التضامن العالمي، لكن بجانب الأسباب السيكولوجية تلك، هنالك أسباب خارجية أشد منعاً للتظاهر كالعقوبات والإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ضد المتظاهرين كألمانيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية. هذا بالإضافة إلى دور وسائل الإعلام العربية والعالمية وطبيعة تتناولها لجرائم الإبادة الدائرة بقطاع غزة؛ فالجرائم المرتكبة في مسلسل الإبادة الدائرة بقطاع غزة هو الدافع الأكثر تأثيراً على استمرارية التظاهر. وبالنظر للحراك الطلابي العالمي، الأكثر تنظيماً والأقوى تأثيراً، فقد واجهته الحكومات الغربية بسياسة القمع والمماطلة حتى يدخل الطلبة الإجازة السنوية، فبعد انتهاء العام الدراسي خفت قوة الحراك وتلاشى.


السياسة الدولية


إن انشغال دول العالم بقضاياها الداخلية وتحقيق تطلعاتها وأهدافها وفي أحسن الأحوال قراءة تأثيرات الإبادة، ولعل إجراء الانتخابات من أهم القضايا التي تشهدها العديد من الدول، ومع عودة الشعبوية وصعودها في الكيانات التي أجريت فيها الانتخابات كالبرلمان الأوروبي، واحتمالية صعودها في البرلمانات الأوروبية. والأخطر، بدء السباق الانتخابي في الولايات المتحدة مع المناظرة التي أجريت بين الشعبوي دونالد ترامب، والديمقراطي المشارك في الحرب جو بايدن؛ فقد أصبحت كافة الساحات التي أشغلها المتظاهرين دعماً للقضية الفلسطينية ورفضاً للإبادة الدائرة تجمعات للجماهير الانتخابية. وكان هناك عامل آخر، صاحب تأثير على ضعف تضامن الدول والشعوب على حد سواء مرتبط بالأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الداعي لوقف الإبادة والتفاوض بشأنها بين المقاومة وإسرائيل بوساطة أمريكية- عربية.


وحتى نكون منصفين، هنالك العديد من المؤسسات والجمعيات والتجمعات الشبابية، بالإضافة إلى حملات المقاطعة التي تعمل بلا انقطاع وتنشر بشكل دائم عن جرائم الإبادة. ولعل النموذج التونسي هو الأكثر تفاعلاً واستمرارية من بين الدول العربية، إذ اثبتت تونس من أعلى الهرم السياسي وحتى التظاهرات الشعبية انتظاماً في الفعاليات والتظاهرات ضد الإبادة الدائرة بلا انقطاع أو توقف على كافة المستويات المؤسساتية، والجامعية، والصحفية، والشعبية.


هنالك أسباب خارجية أشد منعاً للتظاهر كالعقوبات والإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ضد المتظاهرين كألمانيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية.

أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

هل ترغب إدارة بايدن حقاً في إنهاء الحرب على غزة؟

شهدت الدبلوماسية الأميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من التحرّكات الدبلوماسية التي استهدفت الإيحاء بأن إدارة بايدن تسعى بجدية لوضع نهاية فورية للحرب الوحشية الدائرة في قطاع غزة منذ تسعة أشهر.

ساعدت مجموعة من العوامل على ترسيخ هذا الإيحاء، أهمها: تزايد إدراكها باستحالة تحقيق إسرائيل للأهداف التي تسعى إليها من وراء هذه الحرب، وتصاعد المخاوف من احتمال تحوّلها إلى حرب إقليمية تشارك فيها إيران في وقت تحتاج فيه إلى هدوء يسمح لها بالتركيز على الانتخابات الرئاسية، وحاجة بايدن الماسّة لكسب أصوات الجاليات اليهودية والعربية في تلك الانتخابات البالغة الحساسية، وهو هدف يصعب تحقيقه إلا بالنجاح في إبرام صفقة متوازنة تضمن توقّف القتال خلال الشهور المقبلة على الأقل، والرغبة في تحسين صورة الولايات المتحدة التي تشوّهت كثيراً بسبب الانتهاكات وعمليات الإبادة الجماعية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة بأسلحة أميركية.


ففي 31-5-2024، ألقى بايدن خطاباً من أمام البيت الأبيض، خصصه بالكامل لطرح مبادرة تستهدف التوصّل إلى صفقة تتكوّن من ثلاث مراحل. ولأنه ذكر في خطابه أن مبادرته تأسست على "مقترحات إسرائيلية"، طالب حماس بالموافقة عليها كي يمكن الشروع على الفور في وضعها موضع التطبيق.


غير أن الجدل الذي ثار في أعقاب هذا الخطاب كشف بوضوح عن حقيقة مفادها أن مبادرة بايدن لم تناقش مسبقاً داخل أجهزة صنع القرار في حكومة إسرائيل، وبالتالي ليست محل إجماع من جانب مختلف التيارات التي تتكوّن منها هذه الحكومة الائتلافية، بل ولا تحظى بتأييد واضح أو كامل من جانب نتنياهو نفسه.


ومع ذلك يمكن القول إن هذا الجدل، والذي تسبّب في قدر كبير من الإحباط لدى معظم المراقبين، لم يفتّ في عضد بايدن ولم يضعف من عزيمته على المضي قدماً على الطريق الذي اختاره، ما يفسّر محاولته اللاحقة لإعطاء مبادرته زخماً أقوى وغطاء دولياً أوسع، بالعمل على تحويل هذه المبادرة إلى مشروع قرار يطرح على مجلس الأمن، كي تصبح مبادرة عالمية أكثر منها أميركية.


بل إن إدارة بايدن لم تتردّد في قبول إدخال تعديلات على مشروعها الأصلي كي يحظى بأوسع تأييد ممكن من جانب الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وهو ما حدث فعلاً. فعندما طرحت الصيغة النهائية لمشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن يوم 10-6-2024، حصلت على موافقة 14 دولة، وامتنعت دولة واحدة عن التصويت، هي روسيا الاتحادية، ومن ثم أصبحت مبادرة بايدن هي قرار مجلس الأمن رقم 2735.


هدوء مستدام!


حين تبيّن أن هذا القرار الأممي لم يحدث التأثير المطلوب، رغم إعلان حماس موافقتها عليه من حيث المبدأ، وذلك بسبب ما يكتنف بعض نصوص المبادرة من غموض، لم تيأس إدارة بايدن، بل وأبدت استعدادها لاقتراح صياغة جديدة لبعض النصوص التي يكتنفها غموض يسمح بتأويلات متباينة، خاصة النص المتعلق بكيفية الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية التي يفترض أن يتم خلالها استكمال تنفيذ صفقة التبادل والاتفاق على شروط التوصّل إلى "هدوء مستدام".


فمنذ أيام قليلة، أبدت إدارة بايدن استعدادها لتقديم صياغة جديدة لنص المادة الثامنة من هذه المبادرة، التي تنص على ضرورة: "البدء بالدخول في مباحثات غير مباشرة بين الطرفين، وبما لا يتجاوز اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، بشأن الاتفاق على شروط تنفيذ المرحلة الثانية من هذا الاتفاق، بما في ذلك الشروط المتعلقة بمفاتيح تبادل المحتجزين والأسرى، على أن يتم الانتهاء من ذلك والاتفاق عليه قبل نهاية الأسبوع الخامس من هذه المرحلة". وهنا تكمن العقدة الأساسية التي تحول دون التوصّل لاتفاق.


فحماس، ومعها جميع قوى المقاومة الفلسطينية الأخرى، ترغب في مفاوضات جادة تضمن التوصّل إلى وقف تام ودائم لإطلاق النار، وإلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك محورا فيلادلفيا ونتساريم، وإلى دخول المساعدات بكميات كافية، بمجرد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، إلى الشعب الفلسطيني في كل مناطق القطاع، وإلى إنهاء الحصار وبدء عمليات الإعمار.


ولأنها لا تثق لا في الحكومة الإسرائيلية ولا في الإدارة الأميركية، المنحازة بالكامل لإسرائيل، عبّرت حماس عن رغبتها في الحصول على ضمانات دولية لتنفيذ ما يتمّ التوصّل إليه من اتفاقات، وأبدت حرصها على أن تكون روسيا والصين وربما مجلس الأمن أيضاً، من بين الضامنين لتنفيذها.


أما إسرائيل فقد بدا واضحاً أنها تريد شيئاً واحداً فقط، ألا وهو استعادة كلّ المحتجزين، الأحياء منهم والأموات على السواء، لكنها لا تزال حتى هذه اللحظة ترفض الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتصرّ على بقاء قواتها في أجزاء معيّنة منه، خاصة في محوري نتساريم وفيلادلفيا، بل وترفض التقيّد بوقف دائم لإطلاق النار، ما يعني أنها تصرّ على الاحتفاظ لنفسها بالحقّ في تتبّع ومطاردة قوات حماس، لمنعها من إعادة تنظيم صفوفها وللحيلولة دون أن تتمكّن من إحكام قبضتها الأمنية أو المدنية من جديد على القطاع. لذا يمكن القول إن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة جداً، بل وتبدو غير قابلة للجسر.


المادة الثامنة من المبادرة


لم تفصح إدارة بايدن حتى الآن عن الصياغة الأخيرة التي تقترحها لنص المادة الثامنة من المبادرة، غير أن معظم التقارير الإعلامية المتعلقة بهذا الموضوع تؤكد أنها تمارس ضغوطاً مكثّفة على كل من مصر وقطر، لحملهما بدورهما على ممارسة كل ما يستطيعان من ضغوط على حماس ودفعها لقبول هذه الصياغة، وبالتالي لقبول المبادرة ككلّ في صيغتها النهائية.


المثير في الأمر أنها، أي إدارة بايدن، لا تزال تصّر على تحميل حماس كامل المسؤولية عن تعثّر المفاوضات وعدم التوصّل إلى اتفاق يفضي إلى وقف لإطلاق النار، على الرغم من أنها تدرك تمام الإدراك أن حكومة نتنياهو هي وحدها التي ينبغي تحميلها هذه المسؤولية بالكامل.


"الانتصار المطلق" على حماس


فلا شك أنها تستمع يومياً إلى تصريحات نتنياهو التي لا تزال تتحدّث عن رفض حكومته التام لوقف إطلاق إلا بعد تحقيق ما تسمّيه "الانتصار المطلق" على حماس، كما تستمع إلى العديد من وزرائه، وفي مقدّمتهم سموترتش وبن غفير، وهم يتحدثون عن ضرورة إعادة احتلال قطاع غزة وأهمية العودة إلى بناء المستوطنات فيه من جديد، بل إن بعضهم يتحدث عن ضرورة ضمّ الضفة الغربية رسمياً لإسرائيل


لذا فالأرجح أن تفشل إدارة بايدن في ردم الفجوة القائمة بين حكومة نتنياهو وحركة حماس، ولا سيما أن موقفها المنحاز بالكامل للمشروع الصهيوني، رغم خلافات ظاهرة طفيفة مع المواقف الحالية لحكومة نتنياهو، لا يسمح لها بتأدية دور الوسيط النزيه أو بطرح أي تصوّر جدّي يمكن أن يؤدي إلى حلّ حقيقي للقضية الفلسطينية.

ففي مداخلة له أمام معهد بروكينجز، طرح أنتوني بلينكن، وزير الخارجية في إدارة بايدن، تصوّر إدارته لـ "اليوم التالي"، يقوم على لاءات ثلاث: لا لعودة حماس لحكم قطاع غزة من جديد، لا لعودة الاحتلال الإسرائيلي إليه، لا لأي فراغ أو فوضى فيه. وحول البديل الذي يفضّله، قال بايدن: "لا يمكن ترك قطاع غزة بلا حكم، وقد عملنا مع حلفائنا العرب طوال الشهر الماضي لوضع خطط لمستقبل هذا القطاع". وشرح بلينكن ما يعنيه بالفراغ في غزة قائلاً: "الفراغ في غزة يعني عودة الاحتلال الإسرائيلي إلى القطاع، أو استمرار سيطرة حماس عليه، أو تركه للفوضى، وهو أمر غير مقبول".


خطط أميركية لإدارة القطاع


وقد أشارت بعض وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية، منذ أيام قليلة، إلى أن لدى إدارة بايدن خططاً لإدارة القطاع في مرحلة "ما بعد حماس"، سواء وافقت الأخيرة على صفقة التبادل أم لم توافق. وتقوم هذه الخطط على ثلاثة أضلاع، الأول: إعلان حكومة نتنياهو من جانب واحد أنها حقّقت انتصاراً كاملاً على حماس، بعد أن ألحقت بها خسائر كبيرة تجعلها غير قادرة على إلحاق الأذى بإسرائيل أو القيام بهجوم مماثل لما قامت به في 7 تشرين الأول أكتوبر الماضي.


الثاني: بقاء القوات الإسرائيلية في محوري نتساريم وفيلادلفيا لفترة غير محدودة، وذلك لملاحقة فلول حماس، من ناحية، ولمواجهة ما قد يطرأ من تهديدات، من ناحية أخرى.


الثالث: تشكيل قوة مسلحة لضبط الأمن في القطاع، تتكوّن من وحدات مصرية وأردنية وإماراتية ومغربية، وتشرف عليها لجنة توجيهية يقودها ضباط أميركيون من خارج القطاع وتتولى القيام بالمهام اللوجستية.


لا يحتاج المرء إلى أي تحليل متعمّق للوصول إلى نتيجة مفادها أن هذا التصوّر صمّم لخدمة الأهداف الإسرائيلية بالكامل، ومن ثم يصعب على المرء تخيّل أن تبدي بعض الدول العربية استعدادها لتبنّيه أو حتى لمجرد التعامل معه باعتباره طرحاً قابلاً للنقاش. فليس لهذا التصوّر سوى معنى واحد، وهو أن إدارة بايدن تطلب من الدول العربية "الحليفة" أن تتولّى بنفسها محاربة حماس لحساب إسرائيل، وبالتالي تقديم الدعم والمساندة لنظام عنصري استيطاني توسّعي، أقيم على جماجم مئات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين ما زالت دماؤهم ساخنة لم تجف بعد.


لذا أعتقد جازماً أنّ التصوّر الأميركي لمرحلة ما بعد توقّف القتال في غزة سيفشل حتماً، لأنه يعني أنّ هدفه الحقيقي ليس إنهاء الحرب الوحشية على غزة، بل تمكين اسرائيل من الحصول بالسياسة على ما عجز عن الحصول عليه في ميدان القتال.


إدارة بايدن لا تزال تصّر على تحميل حماس كامل المسؤولية عن تعثّر المفاوضات وعدم التوصّل إلى اتفاق يفضي إلى وقف لإطلاق النار، على الرغم من أنها تدرك تمام الإدراك أن حكومة نتنياهو هي وحدها التي ينبغي تحميلها هذه المسؤولية بالكامل.

أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الديمقراطية الغربية تتآكل من الداخل

الاحتمال كبير أن يصل اليمين المتطرّف في فرنسا إلى السلطة الأحد المقبل، وحتى إذا فشل في الحصول على الأغلبية المطلقة في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية، بفعل تحالف اليسار والجمهوريين والحزب الحاكم لقطع الطريق أمامه، فلا شيء سيوقف زحفه نحو السلطة في الانتخابات الرئاسية عام 2027. وكان خطر وصوله في فرنسا إلى السلطة قد دفع رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون إلى التحذير من "حربٍ أهلية" إذا تحقق فوز هذا اليمين في اقتراع الأحد المقبل. وفي أميركا، يشكل الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي لا يُخفي شراهته للسلطة الديكتاتورية، تهديداً وجوديّاً لديمقراطية بلاده، إذا جرى انتخابه رئيسا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 المقبل، وكما قال هو نفسه، سوف يحاول أن يصبح "ديكتاتوراً ليوم واحد"!

وفي الحالتين، الفرنسية والأميركية، المخاوف كبيرة من أن يسعى اليمين الفرنسي المتطرف، والرئيس الأميركي السابق المتهوّر، إلى استعمال السلطة أداة للانتقام لسحق معارضيهم واستعمال وسائل الدولة لنشر أفكارهم العنصرية والمعادية للقيم الديمقراطية، والقضاء على استقلال القضاء وحرّية الإعلام. وقد أدّى الخوف من زحف اليمين على السلطة في فرنسا، كما في أميركا، إلى أن تتحوّل الحملات الانتخابية التشريعية الفرنسية، والرئاسية الأميركية، إلى ما يشبه الاستفتاء الشعبي على مستقبل الحكم الديمقراطي في الدولتين، مع ما يرافق الحملتين الانتخابيتين في البلدين من هيمنةٍ للعنف اللفظي والتنابز بالألقاب، وتبادل الاتهامات بين المرشّحين وهيئاتهم السياسية، بدلا من تنافس البرامج، ومناقشة الأفكار، واستعراض الخطر الداهم الذي يهدّد ديمقراطيتهما.

اليمين المتطرّف آخذ في التمدّد في دول أوروبية غربية عديدة، وهو اليوم موجود في السلطة بالفعل في خمس من الدول الأعضاء السبع والعشرين من دول الاتحاد الأوروبي. وأحرز في انتخابات البرلمان الأوروبي، أخيراً، تقدّماً مثيراً للقلق داخل أكبر محفل ديمقراطي أوروبي.

ما نعيشه اليوم هو "الموجة الرابعة" من مدّ اليمين المتطرّف بعد الحرب العالمية الثانية، والذي تطوّر من مجرّد مجموعات يمينية صغيرة متطرّفة تعيش على هامش الديمقراطيات الغربية، إلى أحزابٍ سياسيةٍ أصبحت تحقّق تدريجيا اختراقاتٍ في انتخابات بلدانها، قبل أن تُشكل قوى سياسية قادرة على المنافسة والنزال الديمقراطي وصل زعماؤها إلى السلطة في الولايات المتحدة والمجر وإيطاليا والنمسا وبولونيا، بل وفي الأرجنتين والهند وفي البرازيل في عهد رئيسها السابق اليميني المتطرّف، جايير بولسونارو، واليوم أصبح اليمين المتطّرف، في كل مكان، يشكّل أكبر خطر يهدّد الديمقراطية الليبرالية الغربية في أكثر من بلد.

لم يأت هذا الصعود من فراغ، وإنما جرى التمهيد له من خلال التطبيع إعلاميا مع الخطاب اليميني المتطرّف والعنصري، خصوصاً تجاه الأجانب، وغذّته السياسات النيوليبرالية لحكومات أوروبية كثيرة ومثيلاتها في دولٍ أخرى، وشجّعه نهج المقاربات الأمنية في القضايا الاجتماعية والمجتمعية التي أدّت إلى الإضرار بالمكاسب في مجال حقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية وحقوق الأقليات والحرّيات العامة، وإلى التشكيك في التقدّم المُحرز في مجال البيئة وحماية التنوع البيولوجي ومواجهة خطر التغيّر المناخي. كما أعطت سياسات الكيْل بمكيالين التي نهجتها حكومات غربية في التعاطي مع قيمها الديمقراطية، عندما تعلق الأمر بالحرب في أوكرانيا، وموقفها من حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وأدّت إلى السقوط الأخلاقي للمنظومة القيمية الغربية، كلها عوامل أعطت المبرّرات الكافية والمسوّغات "المشروعة" لليمين المتطرّف لتسويق خطاباته المتطرّفة والعنصرية ضد الأجانب، وخصوصاً ضد المهاجرين العرب والمسلمين في الغرب.


يتحمّل المسؤولية الأساسية في هذا الصعود اليميني المتطرّف في أوروبا وأميركا القادة الغربيون الليبراليون الجدد، الذين دمّروا كل القيم التي كانت تقوم عليها مجتمعاتهم، وعزّزوا عدم المساواة الاجتماعية، من أجل إثراء أنفسهم ومن يحمونهم بشكل شنيع وفظيع، وساهموا في تنمية الاستياء الشعبي من أنظمة حكمهم، وأدّوا إلى فقدان ثقة الناس في السياسة والسياسيين، وأفسحوا الطريق أمام المهرّجين والديماغوجيين والشعبويين الذين عرفوا كيف يستغلون حالة الاحتقان الاجتماعي داخل بلدانهم، لكسب أصوات الغاضبين والحانقين والمستائين من أوضاعهم الاجتماعية.

بات استيلاء اليمين المتطرّف على السلطة، وعبر صناديق الاقتراع، الخطر السياسي الأكبر الذي يرهق قادة الدول الغربية ونخبها، خصوصاً في فترة يشهد فيها العالم توتّرات وحروباً جيوسترتيجية كبيرة، ويعرف اضطرابات اقتصادية واجتماعية عميقة، وتتهدّده كوارثُ مناخية خطيرة. وقد أدّى صعود اليمين المتطرف في أوروبا وفي أميركا والهند، وفي بعض بلدان أميركا اللاتينية إلى إضعاف هيمنة نموذج "الاستثناء" الذي كانت تمثّله الديمقراطية الليبرالية الغربية، وأصبح يؤشّر على خطر التآكل الذي يتهدّد معظم الديمقراطيات الليبرالية أينما وجدت، ويمهد لعودة الديكتاتوريات ويقوّي من سطوة الأنظمة الاستبدادية التي لم تعد تخشى من أن يملي عليها الغرب دروسه عن الديمقراطية واحترام حقوق وكرامة الإنسان!

مهما كانت الديمقراطيات راسخة وعريقة تبقى غير محصّنة، لأن خصومها يستعملون أدواتها للقضاء عليها من داخلها، وكما حصل في تجربة المجر، لقد نجح رئيسها اليميني المتطرّف، أوربان، الذي انتُخب بطريقة ديمقراطية في تحويلها من ديمقراطيةٍ ليبراليةٍ إلى دولة استبدادية، وفشلت المعارضة المحلية والدولية الضعيفة في ثنيه على فرض استبداده. ولا شيء يضمن أن يتكرّر السيناريو نفسه في دول أخرى، مثل فرنسا وأميركا، لو عاد ترامب إلى الرئاسة، ونجح اليمين المتطرّف في الاستيلاء على السلطة في فرنسا.

وأخيرا، علينا أن نغيّر الطريقة التي نقيّم بها الديمقراطية الليبرالية الغربية والتهديدات اليمينية المتطرّفة التي تواجهها، فناسٌ كثيرون يعتقدون أن الديمقراطيات تموت على يد مناهضين صريحين لها يستخدمون وسائل غير ديمقراطية لهدمها، مثل الانقلابات العسكرية وتزوير الانتخابات والتحايل على القوانين. لكن معظم الديمقراطيات الليبرالية الغربية أصبحت اليوم مهدّدة من الداخل، ومن منتخبين بطريقة ديمقراطية يعملون ببطء على هدمها من الداخل، وغالبا ما يفعلون ذلك باسم الديمقراطية وفي احترام كامل لقواعدها!

والطريق الوحيدة لإنقاذ الديمقراطية الليبرالية الغربية من حالة الانهيار التي تتهدّدها هي العودة إلى قيمها الحقيقية، وجعلها صالحة لجميع الشعوب، وليست حصرا على الشعوب الغربية، لأن هذا الاستثناء الشوفيني في تطبيق القيم والقواعد الديمقراطية، وسياسات الكيل بمكياليْن بين الشعوب الغربية وغير الغربية، هو الذي أوجد المبرّرات والمسوّغات لليمين المتطرّف لتسويق خطابه المتطرّف والدفاع عن أطروحاته الشوفينية ونشر أفكاره العنصرية داخل مجتمعاته وبين شعوبه التي أصبحت تصوّت لصالحه.

يتحمّل المسؤولية الأساسية في هذا الصعود اليميني المتطرّف في أوروبا وأميركا القادة الغربيون الليبراليون الجدد

أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

السجونُ الإسرائيلية لا تتسعُ ومسلسلُ التعذيب لا ينقطعُ

في ظل الحريق الهائل الذي يلتهم قطاع غزة والضفة الغربية ويكاد يفتك بهما، والأحداث الكبرى التي تشهدهما، والعدوان المستمر عليهما، والصمت الدولي الخبيث والتآمر المريب عليهما، وضد شعبنا كله في الوطن وفي كل مكان، حيث الحرب الهمجية الإسرائيلية على قطاع غزة، التي لم تبقِ ولم تذر، ولم تترك مكاناً لم تدمره، وبنياناً لم تسقطه بالأرض، وعمراناً لم تسوّه ركاماً وتحوله أنقاضاً، وشوارع جعلتها أخاديد، وطرقاً حولتها حفراً، وشعباً حولته إلى لاجئين جدد، وباحثين بلا أملٍ عن أمنٍ لا يوجدٍ، وسلامٍ لا يتحقق، ومناطق آمنة غير موجودة، ومحمياتٍ زائفةٍ كاذبةٍ، حمايةٍ دوليةٍ مفقودةٍ.


وحيث اعتداءات المستوطنين والمتطرفين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس والضفة الغربية، التي لا تتوقف يوماً ولا تهدأ، ويحميها الجيش وترعاها الحكومة، وتسكت عنها الشرطة وتشجعها الأجهزة الأمنية، فتتغول وتشتد، وتتطرف وتشتطّ في مصادرة الأراضي وبناء البؤر الاستيطانية، وحرق وتخريب البيوت والمناطق الزراعية الفلسطينية، وأنشطة جيش الاحتلال اليومية العدوانية ضد مدن ومخيمات الضفة، التي تجتاحها وتدمرها، وتخربها وتعيث فيها فساداً، وتقصفها بالصواريخ والقذائف الموجهة، وعمليات القتل المستمرة بالجملة في قطاع غزة، وبالمفرق في الضفة الغربية.

أوسع عملية اعتقالٍ ضد مختلف الفئات

تنفذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي بصمتٍ وهدوءٍ، ودون صخبٍ أو جلبةٍ، أوسع عملية اعتقالٍ ضد مختلف فئات شعبنا الفلسطيني، حيث بلغ عدد المعتقلين حتى نهاية شهر يونيو/حزيران اكثر من 21.000 ألف معتقل، أكثر من عشرة آلاف منهم هم من أهلنا في القدس والضفة الغربية، ومثلهم من أهل غزة المكلومين الجرحى، والمصابين المدنيين، ممن جمعهم جيش الاحتلال من المخيمات ومناطق الإيواء، ومن المدارس والمستشفيات، ومن الشوارع والطرقات، وهم قليلٌ ممن نجوا من القتل، وأفلتوا من عمليات الإعدام الميدانية، حيث قتل جيش الاحتلال على مرأى من الأهل والأولاد مئات الشبان الفلسطينيين، في مذابح يومية ومجازر بشعة تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية.


وكذلك أهلنا في القدس والضفة الغربية، الذين زجت سلطات الاحتلال بآلافٍ من رجالهم وشبانهم ونسائهم في سجونها ومعتقلاتها، وصنفت اعتقالها لكثيرٍ منهم بأنها اعتقالاتٌ احترازية، وإجراءاتٌ أمنية ضرورية، خوفاً من حراكٍ شعبيٍ في الضفة الغربية، أو انتفاضةٍ جديدةٍ عنيفةٍ تتساوق مع طوفان الأقصى، وتنتصر للمقاومة في غزة، وتحاول مساندتها والتخفيف عنها، ورفع العبء عنها ولو قليلاً.


وكما لا ينتبه الكثير لما يجري في القدس والضفة الغربية، فهم لم ينتبهوا لحملة الاعتقالات الواسعة التي طالتهم ولحقت بهم، وما زالت جارية ومستمرة، بينما لا يتم الإفراج عن أحدٍ منهم، وحتى قدامى المعتقلين الذين أنهوا مدة اعتقالهم، فلا تفرج سلطات الاحتلال عنهم، أو تقوم بإعادة اعتقالهم من جديد.


تأتي حملة الاعتقالات الواسعة في ظل تولي الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، سلطة الأمن الوطني الإسرائيلي، حيث تخضع السجون والمعتقلات لسلطاته، وتنفذ تعليماته، وتلتزم بسياساته المتطرفة والعنصرية، فإذا كان الجيش والأجهزة الأمنية ينفذان عمليات الاعتقال المحمومة، التي يصاحبها عادةً عمليات قمعٍ وضربٍ وإساءةٍ وتعذيبٍ، فإن سلطة مصلحة السجون تقوم بالدور الباقي، وتنفذ المهمة الأكثر قذارةً والأشد سوءاً، والتي تعبر عن نفس بن غفير المريضة، وتعكس أفكاره العنصرية البغيظة، وتظهر فطرته السقيمة المشبعة بالتطرف والإرهاب.

قادة الاحتلال يفاخرون بما يفعلون بالأسرى

يفتخر بن غفير وسلطة مصلحة السجون والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وقادة الاحتلال عامةً، أن حالة الأسرى الفلسطينيين في سجونهم ومعتقلاتهم باتت مزرية وبئيسة، وأن أجسادهم أضحت ناحلة ضعيفة، وأن خطواتهم أضحت ثقيلة، وأن طعامهم أصبح قليلاً ومحدوداً، ولم يعد متنوعاً وكافياً، وقد سحبت منهم كل الامتيازات السابقة، ولم يعد بين أيديهم شيء شخصي يستفيدون منه، فلا أوراق ولا أقلام، ولا كتب ولا صور، ولا أموال يشترون بها من "الكنتينة"، ولا شيء يدخل إليهم عن طريق الأهل أو المحامين، ولا زيارات يلتقون خلالها بأهلهم، ولا فرصة تجمعهم بمحاميهم.


وفاض الأمر بالأسرى والمعتقلين، خاصةً أبناء قطاع غزة، وقالوا أن سلطات السجون تمارس ضدهم القهر ومختلف أساليب الإذلال والإهانة، إذ تجردهم من ثيابهم وتعريهم، وتجبرهم على الركوع والانحناء، وطأطأة الرؤوس و"القرفصة" لساعاتٍ طويلةٍ، وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم أو مرفوعة فوق رؤوسهم، في صيرورة عذابٍ لا تنتهي، يتخللها ضربٌ وركلٌ وشبحٌ وعزلٌ، ورشٌ بالغازات الخانقة والمدمعة، وقنابل الغاز القاتلة، وحالات إعدامٍ مقصودة، وغيرها من الإجراءات القاسية العنيفة التي باتت تتكرر يومياً، ولم تستثن من إجراءاتها التعسفية المرضى والمصابين، والأطفال والنساء وكبار السن وذوي الحاجات الخاصة.


ولما كانت عمليات الاعتقال مستمرة، والأحكام الإدارية ماضية، والإجراءات العقابية متجددة، وقرارات الإفراج معطلة، وصلاحيات الجيش في الميدان في قطاع غزة مطلقة، بحشد المواطنين واعتقالهم، وسوقهم إلى معسكراتٍ تبنى خصوصاً لهم، وتكون خالية من أبسط حقوق المعتقلين الحياتية، أو إلى مراكز الاعتقال والسجون القائمة، فقد تفاقمت أحوال الأسرى سوءأً، وتضاعفت أعدادهم في الأقسام والغرف والزنازين والخيام، وحشروا بطريقةٍ تجعل نومهم مستحيلاً وحياتهم صعبة، فضلاً عن انتشار الأمراض التي لا تعالج، والحشرات التي لا تقاوم، وارتفاع درجات الحرارة التي لا تحتمل.


هذه ممارساتٌ تتم بصمتٍ وتنفذ في الخفاء، ولا يسمع بها أحدٌ أو يهتم بها، رغم أن المحتل يتبجح بها ويفخر، ويعلن عنها ويزيد منها، إلا أن الفلسطينيين لا ينسون أبناءهم رغم أن الحريق الأكبر يشغلهم، والزلزال المهول يحجب عنهم هذه المعاناة، التي هي جزءٌ من العدوان، وشكل آخر لا يقل عنفاً وقسوة ودماراً عن الحرب المشتعلة نيرانها، والملتهب أوراها في شوارع غزة ومدن ومخيمات القدس والضفة.

يفتخر بن غفير وسلطة مصلحة السجون والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وقادة الاحتلال عامةً، أن حالة الأسرى الفلسطينيين في سجونهم ومعتقلاتهم باتت مزرية وبئيسة، وأن أجسادهم أضحت ناحلة ضعيفة، وأن خطواتهم أضحت ثقيلة، وأن طعامهم أصبح قليلاً ومحدوداً.