فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

«حزب الله»: فؤاد شكر كان في المبنى الذي استهدفه الهجوم الإسرائيلي

بيروت - "القدس" دوت كوم

أكد «حزب الله» صباح اليوم (الأربعاء) أن «القائد الجهادي الكبير» فؤاد شكر كان في المبنى الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، موضحاً في الوقت ذاته أنه ما زال بانتظار الحصول على معلومات بشأن مصيره مع «بطء» عمليات رفع الأنقاض.


وقال الحزب في بيان في أول تعليق منذ الضربة الإسرائيلية: «قام العدو الصهيوني بالاعتداء على الضاحية الجنوبية لبيروت؛ حيث استهدف مبنى سكنياً». وأضاف: «كان القائد الجهادي الكبير الأخ السيد فؤاد شكر (الحاج محسن) حينها يوجد في هذا المبنى»، موضحاً أنه ما زال ينتظر معلومات حول مصيره مع «بطء» عمليات رفع الأنقاض «نظراً لوضعية الطبقات المدمرة».


واستهدفت ضربة جوية إسرائيلية قائداً كبيراً لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه رد على هجوم صاروخي عبر الحدود أدى إلى مقتل 12 طفلاً ومراهقاً يوم السبت. ونفت جماعة «حزب الله» المسلحة ضلوعها في الهجوم.


وقال المتحدث باسم البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء: «نترك لإسرائيل أن تتحدث عن عملياتها العسكرية. ونؤكد موقفنا الواضح: التزامنا بأمن إسرائيل ثابت لا يتزعزع ضد كل التهديدات المدعومة من إيران، بما في ذلك (حزب الله)، ونعمل على إيجاد حل دبلوماسي يسمح للمواطنين بالعودة بأمان إلى ديارهم».


ومن جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي على «إكس»: «العمل الإجرامي الذي حصل الليلة هو حلقة في سلسلة العمليات العدوانية التي تحصد المدنيين، في مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي... نضعه برسم المجتمع الدولي الذي عليه تحمّل مسؤولياته والضغط بكل قوة لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتهديداتها وتطبيق القرارات الدولية».


وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب لـ«رويترز»: «لم نتوقع منهم أن يقصفوا بيروت؛ لكنهم قصفوها»، وعبَّر عن أمله في ألا يؤدي رد «حزب الله» إلى تصعيد. وأضاف: «نأمل في أن يكون أي رد متناسباً... حتى تتوقف موجة القتل والضرب والقصف هذه».


بدورها، أدانت حركة «حماس» الفلسطينية في بيان الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في بيروت، وأضافت: «ندين بشدّة العدوان الصهيوني الغاشم على لبنان والشعب اللبناني الشقيق، والذي استهدف مقراً لـ(حزب الله) في الضاحية الجنوبية من بيروت، وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين الأبرياء، ونعدُّه تصعيداً خطيراً يتحمل الاحتلال الصهيوني النازي كامل المسؤولية عن تداعياته».


وأدانت حركة الحوثي اليمنية عبر قناة «المسيرة» الضربة، وقالت: «ندين ونستنكر بأشد العبارات العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في هجوم إرهابي استهدف المدنيين والمنشآت المدنية، عن سابق إصرار وتعمد، بالمخالفة لكل المواثيق الدولية، وفي انتهاك صارخ لسيادة لبنان والقانون الدولي الإنساني»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


وكتبت سفارة إيران في لبنان على «إكس»: «ندين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الآثم والجبان الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي راح ضحيته عدد من الشهداء والجرحى».


وفي سوريا، عبَّرت الخارجية من خلال وكالة الأنباء الرسمية: «تدين وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية هذا الاعتداء الصارخ على السيادة اللبنانية والانتهاك الصارخ للقانون الدولي، والذي وقع بعد يومين من الجريمة النكراء التي شهدتها مدينة مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة».


وبدورها، عدَّت الخارجية الروسية أن الضربة الإسرائيلية على بيروت «انتهاك صارخ للقانون الدولي».

عربي ودولي

الأربعاء 31 يوليو 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مصدر: أميركا نفذت ضربة دفاعية في العراق بسبب تهديد لقوات التحالف

بغداد - "القدس" دوت كوم

قال مسؤول أميركي لرويترز إن الولايات المتحدة نفذت ضربة في العراق اليوم الثلاثاء دفاعا عن النفس بعد ساعات من تنفيذ إسرائيل ضربة لحزب الله المدعوم من إيران في لبنان ومع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.


وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن الضربة سببها تهديد لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

كانت مصادر بالشرطة ومصادر طبية قالت لرويترز إن انفجارات وقعت داخل قاعدة تستخدمها قوات الحشد الشعبي العراقية جنوبي بغداد مما تسبب في مقتل أربعة من أعضائها وإصابة أربعة آخرين.


وقوات الحشد الشعبي وكالة أمنية رسمية تضم عدة جماعات مسلحة متحالفة مع إيران.


وقالت مصادر في مستشفى إن العدد المبدئي كان يشير إلى قتيل واحدا، لكن شخصين لحقت بهما إصابات خطيرة في الانفجارات توفيا لاحقا، وتم انتشال جثة أخرى من موقع الانفجارات.


وقالت مصادر أميركية وعراقية إن الانفجارات جاءت بعد إطلاق عدة صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية العراقية التي تضم قوات تقودها الولايات المتحدة في وقت متأخر من يوم الخميس، دون تسجيل أضرار أو إصابات.

عربي ودولي

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية تؤكد مواصلة مساعيها الرامية لحل الأزمة السودانية

جدد مجلس الوزراء السعودي، مساء أمس الثلاثاء، التأكيد على مواصلة المملكة مساعيها الرامية لحل الأزمة السودانية وعودة الأمن والاستقرار إليه، وذلك في سياق ترحيبه بمخرجات الاجتماع التشاوري الثاني حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان.


وأكد المجلس خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بجدة، استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه، وتشجيع جهود خفض التصعيد والحفاظ على التهدئة، وكل ما يُسهم في التوصل لحل سياسي شامل ضمن خريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة لدعم مسار السلام. واستعرض مجمل محادثات المملكة ومختلف دول العالم في الأيام الماضية، لتطوير العلاقات والدفع بمجالات التعاون إلى آفاق أكثر ازدهاراً وتقدماً؛ بما يدعم المصالح المشتركة، ويخدم التنسيق الثنائي والمتعدد تجاه التحديات الدولية.


واطّلع على مجموعة من تقارير الأداء الدورية لبرامج تحقيق «رؤية 2030» التي ظهر عديد من منجزاتها على أرض الواقع، مشيداً بما حققه برنامجا «الإسكان»، و«تحول القطاع الصحي» من خطوات متسارعة، لا سيما في رفع نسبة التملّك السكني للأسر السعودية، وتوفير آلاف الوحدات السكنية لمستفيدي الإسكان التنموي، وتسهيل الحصول على الخدمات الصحية وتحسين كفاءتها وجودتها، فضلاً عن زيادة متوسط العمر المتوقع لسكان المملكة؛ نتيجة للجهود والإسهامات الهادفة للمحافظة على صحة الإنسان وبناء مجتمع حيوي.


وتطرق المجلس إلى ما سجلته السعودية من مراكز متقدمة في المؤشرات المتعلقة بسوق العمل الصادرة عن منتدى الاقتصاد العالمي، تضاف إلى ما حققته من أرقام قياسية في عدد السعوديين العاملين بالقطاع الخاص؛ الذي قفز من 1.7 مليون عامل في 2019 إلى ما يزيد عن 2.3 مليون عامل خلال عام 2024، مع تراجع معدل البطالة إلى 7.6 في المائة في الربع الأول من العام الحالي.


وبارك مجلس الوزراء تسليم ملف ترشح السعودية لاستضافة «كأس العالم 2034» إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكداً عزم البلاد تقديم نسخة استثنائية من هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يجمع 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة بدولة واحدة؛ تجسيداً لريادتها على مختلف المستويات وجميع المجالات. وثمّن قرار لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تسجيل «المنظر الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية» بمنطقة الرياض كثامن موقع سعودي على قائمة التراث العالمي، محققاً بذلك مستهدف «رؤية 2030».


وتناول نتائج مشاركة المملكة في الاجتماعات المنعقدة تحت مظلة «مجموعة العشرين»، وما اشتملت عليه من إبراز جهودها ومبادراتها الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومواصلة التقدم على الصعيد الاقتصادي، وتعزيز مجالات الاستجابة العالمية تجاه القضايا الإنسانية. كما نوّه لدى استعراضه مضامين «مؤتمر بغداد الدولي (الثاني) لمكافحة المخدرات»؛ بما توليه السعودية من اهتمام بترسيخ التعاون الدولي بهذا المجال، وبما حققته حملتها الأمنية من نجاحات قائمة ومستمرة في مواجهة خطر الآفة والجرائم المرتبطة بها.


وأصدر المجلس عدة قرارات تضمنت تفويض وزير الثقافة بالتباحث مع الجانب البرتغالي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، ووزير السياحة بالتباحث مع الجانب الكوبي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، ورئيس «ديوان المحاسبة» بالتباحث مع الجانب الباكستاني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، ووزير المالية بالتباحث مع الجانب الكويتي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووزير الصحة بالتباحث مع الجانب الأميركي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال البحوث الطبية الخاصة بالأمراض المعدية.

ووافق على مذكرات تفاهم بين وزارة الخارجية السعودية والمحكمة الدائمة للتحكيم، ومع تونس للتعاون في مجال السياحة، وكوستاريكا بمجال تشجيع الاستثمار المباشر، والبحرين بمجال الاقتصاد والتخطيط، والأردن بمجال دعم وتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، وبين معهد الإدارة العامة ونظيره البحريني، كذلك اتفاقية مقر بين حكومة السعودية ومكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل)، وأخريين مع حكومتيْ أوغندا وغواتيمالا بمجال خدمات النقل الجوي.

عربي ودولي

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

موسكو: وزير الدفاع الروسي وجه تحذيرا لنظيره الأميركي بشأن استفزازات كييف

أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف وجه "تحذيرا جديا للغاية" لنظيره الأميركي لويد أوستن خلال محادثتهما في وقت سابق من الشهر الجاري.


ونقلت قناة "روسيا اليوم" عبر موقعها الإلكتروني مساء الثلاثاء عن ريابكوف قوله: "أرسل الجانب الروسي تحذيرا جديا للغاية بشأن الاستفزازات الجديدة المحتملة من قبل كييف، والتي لا يمكن تصورها دون مساعدة مباشرة من واشنطن وجاء هذا التحذير لتجنب المزيد من التصعيد الخطير، الذي قد يكون محفوفا بعواقب قد لا يكون من الممكن السيطرة عليها تماما".

وأشارت القناة إلى أن المحادثات جرت بين الوزيرين في 12 يوليو، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية لاحقا.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة الـ228

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

هدمت آليات وجرافات السلطات الإسرائيلية صباح اليوم الأربعاء، خيام أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب بأراضي عام 48 للمرة الـ228؛ وذلك بحماية قوات من الشرطة والوحدات التابعة لها.


وهذه المرة السادسة التي تهدم فيها السلطات الإسرائيلية الخيام والمساكن التي تأوي أهالي العراقيب منذ مطلع العام الجاري، بعد أن هدمتها 11 مرة في العام 2023، و15 مرة في العام 2022، و14 مرة في العام 2021

اقتصاد

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

شركة تي بي سي للصناعة و التجارة تعلن عن شراكتها مع العلامة التجارية العالمية لتكنولوجيا التنقل الكهربائي بالكامل فورثينغ

تواصل شركة تي بي سي للصناعة و التجارة ، إحدى المجموعات الرائدة في فلسطين، في جهودها ومسيرتها الداعمة لتحقيق الابتكار التكنولوجي، حيث أعلنت عن شراكتها مع فورثينغ، العلامة التجارية المتخصصة في صناعة المركبات الكهربائية والتابعة لشركة دونغفنغ العملاق الصيني في صناعة المركبات. ويعكس هذا التعاون بين شركة تي بي سي للصناعة و التجارة وفورثينغ ، التقدم الاستراتيجي في قطاع التنقل المحلي، ويتيح الفرصة لتقديم مركبات تدمج بين أحدث التقنيات والتصميمات الجريئة والمميزة.


وحضر المؤتمر الصحفي ، الذي انعقد في فندق الملينيوم ، مستشارمعالي وزير النقل و المواصلات السيد محمد حمدان و معالي وزير الاقتصاد الوطني المهندس محمد العامور , و سعادة نائب رئيس سلطة الطاقة و الموارد الطبيعية المهندس أيمن إسماعيل و سعادة نائب سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين المستشار لي شين ، بما في ذلك كبار المسؤولين من فورثينغ و تي بي سي للصناعة و التجارة، وهو موزع العلامة التجارية في فلسطين، بالإضافة إلى المراسلين الصحفيين والمؤثرين والمطلعين على الصناعة.

 

و خلال المؤتمر الصحفي صرح ، نائب المدير العام لشركة  فورثينغ ، قائلًا: "سنواصل زيادة استثماراتنا في العلامات التجارية والمنتجات والمبيعات والخدمات، وسنستكشف بنشاط نماذج تعاون أوسع وأعمق مع شريكنا شركة تي بي سي للصناعة و التجارة

 

يتماشى هذا التعاون مع رؤية حكومة دولة فلسطين، وتوصيات الاتفاقية النهائية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين للتحول إلى انبعاثات الوقود النظيف.

 

وقال الحاج عامر الطحان، رئيس مجلس الإدارة في شركة تي بي سي للصناعة و التجارة ، في معرض تعليقه على هذه الشراكة: "تماشياً مع جهود دولة فلسطين في اعتماد حلول التنقل المستدام، تؤكد شركة تي بي سي للصناعة و التجارة على التزامها التام بتقديم حلول تنقل ذات تكنولوجيا متقدمة، كما يكرس التعاون مع  فورثينغ، إصرارنا على المساهمة في خارطة التنقل الأخضر في الدولة بتقديم منتجات عالمية مستوحاة من احتياجات قاعدة عملائنا المتنوعين". 

 

و أضاف قائلا : "تقدم فورثينغ تجربة سيارات كهربائية فريدة ومتطورة تقنياً، تجسد جوهر علامتنا التجارية وفلسفتها المتمثلة بشعار "لكل شيئ". ونؤكد على التزامنا بمواءمة جهودنا وأنشطتنا مع أهداف حكومة دولة فلسطين المتعلقة بالمركبات الكهربائية والتنقل الأخضر، ما يساهم بشكلٍ إيجابي في ممارسات النقل المستدامة في البلاد. وستساهم شراكتنا مع فورثينغ في دولة فلسطين في تعزيز مكانة العلامة التجارية حيث نقدم سيارات بتصميم مبتكر ومميز. وتعمل فورثينغ على إعادة تعريف وصياغة معايير السيارات كونها علامة تجارية رائدة للسيارات الكهربائية بالتعاون مع شركة تي بي سي للصناعة و التجارة ، الذين يتمتعون بسجل حافل من النجاحات في تحديد احتياجات العملاء وتقديم تجربة استثنائية".


من جانبه، قال الحاج عامر الطحان ، رئيس مجلس إدارة شركة تي بي سي للصناعة و التجارة "نُعرب عن سعادتنا بالتعاون مع ’دونغفنغ موتور‘، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في الصين، لطرح سيارات ’فورثينغ‘ في فلسطين التي تُعدّ محطّتنا الثالثة في الشرق الأوسط. ونحن متحمّسون لعرض سيارات ’فورثينغ‘ الكهربائية الفاخرة والمريحة أمام الشعب الفلسطيني. وتتميّز هذه السيارات بالمسافة الجيدة التي تقطعها وبالمستوى العالي للمعدات والذكاء والأداء الممتاز لتلبية متطلبات الفلسطينيين، ما يُعدّ بحدّ ذاته مكسباً حقيقياً".

 

تم إعداد فورثينغ لإعادة تعريف معايير السيارات حيث تواصل ترسيخ مكانتها كعلامة تجارية رائدة في مجال السيارات الكهربائية إلى جانب شركتنا،التي تتمتع بإرث دائم التطور في فهم تفضيلات العملاء وتقديم تجربة عملاء مميزة.

 

ومن المقرر أن توفر شركة تي بي سي للصناعة و التجارة طراز Frıday و Z7 في سبتمبر 2024 لتقديم تجارب قيادة مبتكرة مع الاستفادة من التصميم الذكي والفاخر للمساحة الداخلية ووسائل الأمان المبتكرة والأداء الكهربائي على مستوى عالمي.

 

وسيتمكن العملاء من زيارة صالات العرض في محافظة رام الله للحصول على تجربة استثنائية. وستكون طرازات فورثينغ المتميزة متاحة لاختبارات القيادة والحجوزات ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل.

 

نبذة عن شركة دونغفنغ ليوتشو موتورز

دونغفنغ هي علامة تجارية عالمية متميزة لتكنولوجيا التنقل الكهربائي، تهدف إلى إنشاء منظومة بيئية متكاملة تماماً وتلبي احتياجات المستخدمين، والتي تعتمد على الابتكار كركيزة ومعيار أساسي. وتستخدم العلامة التجارية بنية التجربة المستدامة (SEA) وتتضمن تقنيات البطاريات الخاصة بها، أنظمة إدارة البطاريات، تقنيات المحركات الكهربائية وسلاسل توريد السيارات الكهربائية. وتتميزفورثينغ بقيمها التي تتلخص بالمساواة والتنوع والاستدامة. ويتمثل طموحها بأن تصبح مزود حقيقي لحلول التنقل.

 

تمتلك الشركة مركز البحث والتطوير الخاص بها في ليوتشو، مع أحدث المرافق والخبرة العالمية. ويعمل الفريق الهندسي على التقنيات الأساسية مثل هياكل المركبات ومجموعة نقل الحركة والهيكل وأنظمة مساعدة السائق المتقدمة، كما يتعاونون مع الشركات الناشئة ومراكز الابتكار والجامعات حول العالم، لتمهيد الطريق نحو التنقل المستدام في المستقبل.

 

 

نبذة عن شركة تي بي سي للصناعة و التجارة :

 

تعتبر شركة تي بي سي للصناعة و التجارة التي تأسست عام 1998 في فلسطين، إحدى أشهر مجموعات الأعمال الرائدة على مستوى المنطقة ، حيث يعمل بها مئات الموظفين، وتتمتع الشركة بحضور واسع في فلسطين. وتعمل شركاتها عبر طيف متنوع من القطاعات، بما في ذلك السيارات و نقل المركبات و التخليص و العقارات والتجزئة وحلول الإضاءة و الطاقة البديلة والمعدات والخدمات اللوجستية. وتواصل المجموعة الإسهام في إثراء حياة عملائها من خلال منتجاتها وخدماتها المبتكرة وحلولها المستدامة في السوق.

 

 

سوف يمهد الإطلاق الناجح لشركة فورثينغ في فلسطين الطريق لعصر جديد من التميز في مجال السيارات في المنطقة، ما يؤكد من جديد مكانة الشركة كقوة رائدة في هذه الصناعة. ومع استمرار العلامة التجارية في توسيع حضورها العالمي، فإنها ستبقى ثابتة في مهمتها المتمثلة في ترسيخ نفسها كعلامة تجارية موثوقة توفر متعة قيادة استثنائية تتميز بالرقي والأداء والسلامة التي لا مثيل لها.

 

ويُعدّ الشعب الفلسطيني أقل الشعوب استخداماً للسيارات الكهربائية عالمياً، ما يجعل فلسطين نقطة انطلاق ملائمة للعلامة التجارية الصينية الأسرع نمواً للمركبات العاملة بالطاقة الجديدة. وأسست مجموعة "دونغفنغ موتور جروب" فريقاً مُتخصّصاً بالتصدير للعالم يُبرم اتفاقيات تعاون في مختلف المجالات – على غرار المنتجات، والتسويق، والترويج للعلامة التجارية، والتمويل، وخدمات ما بعد البيع، للترويج لمشروع نشر سيارات "فورثينغ" خارج الصين، وستبدأ مسيرة شركة " تي بي سي للصناعة و التجارة من هنا بصفتها الاستثمار الرئيسي لمجموعة دونغفنغ.

 

وستفتتح "فورثينغ" أول صالة عرض لها في محافظة رام الله و البيرة  ، ثم ستشرع في مرحلةٍ ثانية في افتتاح صالات عرض في مدنٍ أخرى حيث ستُعرض سيارات "فورثينغ" التي يُمكن طلبها عبر شبكة الإنترنت. وسيتمّ إطلاق الطراز الأول "فورثينغ فرايداي" في فلسطين في سبتمبر من العام الجاري على أنّ تُسلّم للعملاء في الشهر نفسه.

 

وبحسب الخطة، ستوسّع علامة "فورثينغ" التجارية نطاقها في الأسواق العالمية، وستقوم بشكل تدريجي بتعزيز تخطيطات المنتجات، وتحسين تجربة المنتجات وخدمة المستخدم، وستضع حجر الأساس لتسمية "التكنولوجيا الصينية" لتنمية العلامة التجارية دولياً.

 

ويمثل هذا التعاون تقدمًا كبيرًا في مجال السيارات المحلي، اذ تقدّم سيارات متطورة تجمع بين التصميم الجريء والتكنولوجيا المتقدمة والاستدامة

 

حول الشراكة

إن الشراكة بين فورثينغ  وتي بي سي  تؤدي الى استيراد سيارات كهربائية متطورة تكنولوجياً إلى فلسطين، ولا سيما ان "فورثينغ" تشتهر بتقدميها حلول التنقل الكهربائية المتطورة التي تجمع بين الرقي والأداء الاستثنائي. ويؤكد هذا التعاون الالتزام المتبادل للشركتين بتقديم سيارات عالية الجودة وصديقة للبيئة بالاضافة الى دعم اعتماد وسائل التنقل الكهربائية المتميزة والمتطورة في فلسطين، الامر الذي يهدف إلى فرض معايير جديدة في السوق الفلسطيني وتعزيز النقل المستدام والابتكار.

 

المواقف الرسمية

وأعرب   رئيس مجلس إدارشركة تي بي سي للصناعة و التجارة  ، الحاج عامر الطحان عن سعادته لتحقيق هذه الشراكة قائلاً: “تحمل شراكتنا مع فورثينغ وعدًا كبيرًا لعشاق السيارات في فلسطين. لا يؤدي هذا التعاون إلى تعزيز الاستدامة والتقدم نحو مستقبل بيئي وصحي فحسب، بل سيعمل أيضًا على تسريع عملية التحول في هذا القطاع، اذ بات باستطاعتنا مواكبة التطورات الجديدة في تكنولوجيا السيارات من خلال الانتقال من محركات الاحتراق الداخلي إلى المحركات الكهربائية".

 

وشدد على أهمية السوق الفلسطيني، وقال: "يُعتبر إطلاق  فورثينغ في فلسطين مشروعًا جديدًا ومثيرًا ولا سيما اننا نسعى الى توسيع وجودنا في جميع محافظات الوطن. لذا يُعد دخولنا إلى سوق المركبات خطوة محورية ومهمة في خطتنا لتوفير سيارات كهربائية متميزة في المنطقة. نحن ملتزمون بالتماشي مع أهداف السوق الفلسطيني المتعلق بالسيارات الكهربائية والصديقة للبيئة، ما يؤدي بشكل إيجابي إلى الإسراع في توجّه فلسطين نحو النقل المستدام والبيئي".

 

الخدمات وميزة الدعم

 

تبذل شركة شركة تي بي سي للصناعة و التجارة جهدًا مضاعفًا لضمان رضى العملاء ليمتد إلى ما هو أبعد من شراء سيارات وتفتخر الشركة بمركز خدمة يعمل فيه فنيون خبراء على دراية جيدة بتكنولوجيا المركبات الكهربائية، الأمر الذي يضمن دعمًا لا مثيل له لمستخدمي  فورثينغ، كما تضمن شركة تي بي سي للصناعة و التجارة لهم توفير قطع الغيار بسهولة فهذا يعزز التجربة الملكية.

 

حول فورثينغ

فورثينغ هي العلامة التجارية العالمية المتميزة لتكنولوجيا التنقل الكهربائي. وتهدف إلى إنشاء نظام بيئي متكامل للمستخدم يرتكز على الابتكار والإبداع. تستخدم العلامة التجارية بنية التجربة المستدامة (SEA) وتتضمن تقنيات البطاريات الخاصة بها وأنظمة إدارتها وتقنيات المحركات الكهربائية وسلسلة توريد المركبات الكهربائية. وتشمل قيمة فورثينغ المساواة والتنوع والاستدامة، كما تطمح لأن تصبح مزودًا حقيقيًا لحلول النقل.

 

تدير مراكز البحث والتطوير الخاصة بها في ليوتشو، التي تتميّز بحداثتها وخبرتها العالمية المستوى، فيما يقع مقر شركة فورثينغ  Global Design في  ليوتشو أيضا وهي موطن فريق دولي متنوع يعمل في مختلف الإختصاصات.

 

ومنذ أن بدأت العلامة التجارية في تسليم السيارات في تشرين الأول من العام 2021، أعلنت عن خطط للبيع في الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية وغيرها من الأسواق الآسيوية، بالاضافة الى خطة للسنوات الخمس المقبلة كي تنجح في تلبية الطلب العالمي المتزايد بسرعة على السيارات الكهربائية.

 

حول شركة تي بي سي للصناعة و التجارة

تأسست شركة تي بي سي للصناعة و التجارة عام 1999، وهي شركة مملوكة عائليًا ومخصصة حصريًا لأعمال السيارات،. واستطاعت  شركة تي بي سي للصناعة و التجارة في صنع سمعة استثنائية في السوق الفلسطيني، وتركت صدى إيجابي مع المصارف والشركات والعملاء. تلتزم الشركة بتقديم تجربة متميزة في شراء السيارات من خلال تجربة الحصول على سيارة جديدة سلسة ومركز خدمة متطور ومركز مبيعات لقطع الغيار مجهز بشكل جيد.


شركة Dongfeng Liuzhou Motor Co., Ltd، باعتبارها واحدة من الشركات الوطنية الكبيرة، هي شركة سيارات محدودة المسؤولية تم إنشاؤها بواسطة شركة Liuzhou Industrial Holdings Corporation وشركة Dongfeng Auto Corporation.

 

وتغطي مساحة قدرها 2.13 مليون متر مربع وقامت بتطوير العلامة التجارية للسيارات التجارية "دونغفينغ تشنغ لونغ" والعلامة التجارية للسيارات الخاصة "دونغفينغ فورثينغ" مع أكثر من 7000 موظف حاليًا.

 

تنتشر شبكة التسويق والخدمات الخاصة بنا في جميع أنحاء البلاد. وقد تم تصدير عدد كبير من المنتجات إلى أكثر من 40 دولة في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية وأفريقيا. وبفضل فرص تطوير تسويقنا في الخارج، فإننا نرحب ترحيباً حاراً بشركائنا المحتملين من جميع أنحاء العالم لزيارتنا.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم اسرائيلية بحق الإنسانية

سيناريو الموت يتواصل في قطاع غزة وآلة الحرب تفتك بكل مقومات الحياة والمجازر لا تتوقف ، حيث يكاد لا يمر يوم من دون ارتكاب مذابح جديدة في معظم انحاء القطاع الجريح ..


بالأمس انسحب جيش الاحتلال من شرق محافظة خان يونس بعد ان دمر وخرب كل معالم المحافظة ، لتبدأ مهمة المواطنين الذين يوجّهون نداءات الاستغاثة لفرق الدفاع المدني وطواقم الإسعاف ، فيخوضون مشوارا صعبا وعسيرا بين الأنقاض والركام للبحث عن الأشلاء وجثامين وجثث الشهداء التي تحلل جزء كبير منها ليتم الوصول إلى حوالي ٣٠٠ جثة في يوم واحد قتل الاحتلال اصحابها ومنع طواقم الإسعاف من الوصول اليها لعدة ايام متتالية ..


بعد اكثر من اسبوع من حصار المحافظة لا زالت عمليات البحث عن مفقودين متواصلة، لا سيما بعد تلقي بلاغات من طواقم الإنقاذ بفقدان حوالي ٢٠٠ مواطن شرقي محافظة خان يونس ..


هذه الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل دون اي رحمة والمجازر التي ترتكبها ترتقي إلى جرائم بحق الإنسانية ، وهي تلخيص واضح لمفهوم الابادة الجماعية التي اصبحت سائدة في القطاع الحزين الجريح المكلوم .


إلى متى والى اين يذهب القطاع الذي يناشد اهله العالم باسره بالتدخل العاجل والفوريّ لوقف هذه الحرب ، الأكثر اجرامية في التاريخ ، ويتساءلون من يستطيع ردع اسرائيل ، في الوقت الذي تطل فيه الولايات المتحدة يوم امس بتصريحات ، تدعو فيها لمزيد من القتل والذبح والتدمير في غزة ، بادعاء ما وصفته السماح لإسرائيل بالدفاع عن نفسها امام هجمات حماس وحزب الله...


لا يوجد دفاع عن النفس ، بل يوجد مخطط أميركي اسرائيلي وحشي وغير إنساني لقتل النفس الفلسطينية وحرمانها من كل حقوقها المعيشية ، فالموت هو المصير المحتوم امام شعب غزة، واما العيش لمن يقرر القدر له ان يبقى فسيكون تحت طائلة القيود والحصار والاحتلال ، ووسط حياة لا معنى للحياة فيها ..


غزة تواجه ازمة إنسانية خطيرة جدا في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي وسيبقى السؤال المهم : من يوقف هذه الحرب ؟، في ظل تقاعس العرب ، وغياب الدور الرادع لمؤسسات وهيئات الأمم المتحدة التي اكتفت باتخاذ قرارات ، دون تطبيق فعلي على الارض لتنتهز إسرائيل ذلك لتواصل أشرس وأعنف عدوان في الكون ، على أطفال ونساء وشيوخ غزة والجواب الواضح ان إسرائيل لن توقف الحرب ولن يستطيع احد منعها من ذلك ، لان التخاذل والصمت هو عنوان هذه المرحلة 

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

غارة قد تقدح الشرارة!

إبراهيم ملحم

الغارةُ الإسرائيليةُ على الضاحية الجنوبية، سواء أصابت هدفها أم أخطأته، كما تشير جميع الترجيحات، جعلت إمكانيةَ الانزلاق إلى حربٍ شاملةٍ، لا أحدَ من الطرفين الـمُتحاربَين يُريدها، أقربَ من أيّ وقتٍ مضى، فالحروبُ الكبيرةُ كان معظمُ نارِها من مستصغَرِ شَرَرِها، ولن تكونَ الحربُ الشاملةُ في الشمال استثناءً عن سابقاتها من الحروب التي اندلعت رغماً عن الـمُتورطين فيها.


بيدَ أنّ نتنياهو الـمُنتشي بحفلة التصفيق الصفيقة، التي حظي بها ممّن يُسمّون "الـمُشَرّعين" الأمريكيين تحت قبة البرلمان، يستشعرُ نهايةً لمسيرته، وطيّاً قريباً لصفحته، وهو بذلك يسعى مدفوعاً بغريزة الانتقام إلى توسيع دائرة النار لتطال جنوب لبنان، التي من شأنها أن تُطيلَ في عمره على عرشه الـمُتداعي من سوء أدائه، وتوحّشه في جرائمه الـمُروّعة التي طالت أطفال مجدل شمس بعد أطفال غزة.


بقراره ضرب معقل حزب الله، إنما يسعى "الثعلبُ" لاستجلاب ردّ فعلٍ يَعرفُ مُسبقاً أنه سيكونُ مُساوياً بالمقدار ومُعاكساً بالاتجاه، وهو ما مهّدت إليه وسائل إعلام إسرائيلية تابعة له؛ بأنّ إسرائيل قد تتعرض لوابلٍ ناريّ يتمنّى "الملك" وقوعَه، ليجده ذريعةً موجِبةً لتوريط الولايات المتحدة في المشاركة بحربٍ شاملةٍ لا تريدها وحاولت عبثاً تجنبّها.


الساعاتُ الـمُقبلةُ حُبلى بالتطورات الـمُتسارعة في أرضٍ ساخنةٍ قابلةٍ للاشتعال. كلّ ذلك يُجرَى باسم أطفال مجدل شمس، الذين يَعرفُ آباؤهم قاتليهم من عيونهم ولجلجةِ أحاديثِهم، لكنها الفرصةُ للثأر من حزب الله، طالما الثمنُ جثامينُ أطفال الجولان.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

"الرأي الاستشاري" الصادر عن محكمة العدل الدولية في قضية الاحتلال والمستوطنات: مفاهيم ومصطلحات أساسية، الخلفية، المضمون والأبعاد!

أصدرت محكمة العدل الدولية (ICJ) في لاهاي، هولندا، يوم الجمعة 19 تموز الجاري، نص "الرأي الاستشاري" الذي توصلت إليه بشأن النتائج والإسقاطات القانونية المترتبة على السياسات والممارسات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ونحاول في هذه المعالجة توضيح بعض المفاهيم والمصطلحات الأساسية المتعلقة بهذه المحكمة وبالإجراء الذي سلكته مؤخراً: ما هو "الرأي الاستشاري"؟ ما هي الأسئلة المركزية التي طُرحت على المحكمة؟ ما هو ملخص ما توصلت إليه المحكمة في رأيها الاستشاري هذا وما هي النتائج العملية المحتمل أن تترتب عليه؟


اختصاصا المحكمة والفوارق بينهما


بدايةً، وكمدخل عام لفهم الموضوع، من المفيد التذكير بنبذة قصيرة جداً عن "محكمة العدل الدولية" (بالإنكليزية: International Court of Justice؛‏ واختصاراً: ICJ) التي تُعتبر الهيئة القضائية الرئيسة لمنظمة الأمم المتحدة ومقرها "قصر السلام" في مدينة لاهاي في هولندا، لتكون بذلك الجهاز الوحيد من بين الأجهزة الستة التابعة للأمم المتحدة الذي لا يقع مقره في مدينة نيويورك. لغتا العمل الرسميتان فيها هما الإنكليزية والفرنسية. وقد تأسست في العام 1945 وبدأت تمارس عملها في العام التالي. ومن الضروري بالطبع التمييز بين "محكمة العدل الدولية" و"المحكمة الجنائية الدولية" (وهي في لاهاي أيضاً) بكونهما هيئتين مختلفتين تماماً ولكل منهما اختصاصات مختلفة. فبينما تنظر الأولى (العدل) في قضايا تخص الدول والحكومات، تنظر الثانية (الجنائية) في قضايا تخص الأفراد.


تتألف المحكمة من 15 قاضياً يخدم كل منهم لمدة 9 سنوات، تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حسب مفتاح جغرافي. تتكون هيئة المحكمة اليوم من 15 قاضياً من الدول التالية: الولايات المتحدة (رئيسة المحكمة)، فرنسا، اليابان، ألمانيا، أستراليا، سلوفاكيا، البرازيل، جمايكا، الهند، أوغندا، الصين، الصومال، روسيا، لبنان والمغرب. ويترأسها الآن القاضي اللبناني نوّاف سلام.


تضطلع "محكمة العدل الدولية" باختصاصين مركزيين، هما: 1. الفصل في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول (وهذه مشروطة بموافقة الدولة المُدّعى عليها)؛ يمكن للدول الأعضاء في الأمم المتحدة وتلك التي قبلت اختصاص محكمة العدل الدولية تقديم القضايا (كما حصل في قضية الدعوى التي تقدمت بها جمهورية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية)؛ 2. إصدار فتاوى قضائية، بصفة استشارية، حسب طلب الهيئة العامة للأمم المتحدة أو منظمات مختلفة تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة. ومثل هذه الفتوى هي التي تحمل اسم "الرأي الاستشاري".


خلافاً للقواعد الإجرائية (ثم الجوهرية، بالتالي) المنصوص عليها بشأن الاختصاص الأول (تسوية النزاعات بين الدول)، فإنّ ثمة فارقين أساسيين في قواعد الاختصاص الثاني (الفتاوى القضائية) الإجرائية: 1. طلب إصدار فتوى قضائية في مسألة ما غير مشروط بموافقة الدولة ذات الشأن المباشر في المسألة إياها، 2. ليس من حق الدولة ذات العلاقة المباشرة بموضوع الفتوى تعيين قاضٍ مندوب عنها. لكن في المقابل، يحق للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما فيها الدولة ذات العلاقة بالقضية العينية، وكذلك لمنظمات الأمم المتحدة المختلفة، تقديم آرائها ومواقفها بشأن القضية العينية إلى المحكمة الدولية.


الرأي الاستشاري، عناصره، مكانته وتأثيراته


يشمل الرأي الاستشاري، في العموم، الأجزاء المكوّنة التالية: 1. عرض للتسلسل الإجرائي الذي سبق الطلب بتقديم الفتوى/ الرأي الاستشاري؛ 2. البحث في صلاحية محكمة العدل الدولية إصدار الرأي الاستشاري. وفي هذا الإطار، تنظر المحكمة، من ضمن أشياء أخرى، في صلاحية الهيئة التي توجهت إليها بطلب إصدار الرأي الاستشاري، ما إذا كان السؤال الموجه إليها هو سؤال قانوني حقاً (خلافاً لمحاولة وضع المحكمة، مثلاً، في موضع الحسم في نزاع بين دولتين تحت غطاء الرأي الاستشاري القانوني)، إذا كانت تتوفر أمام المحكمة الحقائق اللازمة للبحث في الموضوع، وإن كانت ثمة أسباب أخرى ترجح الامتناع عن البحث في الموضوع؛ 3. مناقشة السؤال القانوني العيني الذي تم توجيهه إلى المحكمة.


حتى الآن، ومنذ تأسيسها في العام 1946، أصدرت محكمة العدل الدولية 23 رأياً استشارياً قانونياً توزعت على مواضيع مختلفة وطاولت مسائل إدارية تتعلق بعمل الأمم المتحدة (مثل حقوق الأمم المتحدة وحصاناتها)، مروراً بمسائل قانونية تتعلق بالدول (مثل قانونية استخدام السلاح النووي) وانتهاء بمسائل موضع خلاف بين دول محددة.


مثل اسمه، كذلك هو "الرأي الاستشاري" ـ رأي استشاري، ذو مكانة استشارية فقط. ليس له مكانة قانونية ملزمة تجاه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا ضد مؤسسات الأمم المتحدة في الغالب (رغم أن ثمة من يقول بأنّ الرأي الاستشاري ملزم للهيئات المهنية التابعة للأمم المتحدة، كأي رأي استشاري قانوني داخليّ). وعليه، لا يتضمن الرأي الاستشاري أوامر فعلية تنفيذية مُلزمة تجاه الدول.


بالرغم من هذا، لا يمكن أن نستبعد كلياً إسقاطات عملية محتملة للرأي الاستشاري، من بينها على سبيل المثال: 1. تأسيساً على مكانة محكمة العدل الدولية وسمعتها المهنية الرفيعة، كما السمعة المهنية الرفيعة للعديد من قضاتها، إلى جانب كونها المؤسسة القضائية الأرفع التابعة لهيئة الأمم المتحدة، يُنظر إلى ما يصدر عن هذه المحكمة باعتباره التفسير القضائي المعتمَد للقانون الدولي. وعليه، فثمة لها تأثيرات قوية على المواقف القضائية الخاصة بالدول؛ 2. قد تكون للتفسيرات والاستنتاجات القضائية التي تتوصل إليها محكمة العدل الدولية تأثيرات على المواقف القانونية والتفسيرات القضائية التي تصدر عن محاكم دولية أخرى، وكذلك عن المحاكم في الدول المختلفة. من هنا، حين نظر قضاة المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، مثلاً، فيما إذا كانت لهذه المحكمة صلاحية بشأن الصراع الإسرائيلي ـ العربي، ذهبوا في قرارهم من العام 2021 إلى اقتباس ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية في رأي استشاري حول حق الفلسطينيين في تقرير المصير؛ 3. في حال استقرار رأي محكمة العدل الدولية على تقييمات سلبية تجاه دولة ما وممارساتها، فمن المرجح أن تنعكس هذه بصورة سلبية في موقف دول وشركات تجارية ومؤسسات مختلفة حيال تلك الدولة المعنية.


الرأي الاستشاري العيني، خلفيته، مضمونه وأبعاده




هذا "الرأي الاستشاري" الذي صدر عن محكمة العدل الدولية قبل عشرة أيام جاء للإجابة على السؤال الذي وجهته لها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في قرارها الذي تبنّته يوم 30 كانون الأول 2022 بأغلبية 87 دولة واعتراض 26 دولة وامتناع 53 دولة عن التصويت. وضمن قرارها الصادر تحت عنوان "الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، قررت الجمعية العامة في الفقرة 18، ووفقاً للمادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة، "أن تطلب إلى محكمة العدل الدولية، وعملاً بالمادة 65 من النظام الأساسي للمحكمة، إصدار فتوى (رأي استشاري) بشأن المسألتين التاليتين، مع مراعاة قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ذات الصلة وفتوى المحكمة المؤرخة في 9 تموز 2004" (هنا المقصود هو "الرأي الاستشاري" الذي أصدرته المحكمة إياها، في التاريخ المذكور، بشأن الآثار القانونية الناجمة عن تشييد جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بناء ـ أيضاً ـ على سؤال وجهته لها الجمعية العامة في 8 كانون الأول 2003 وكان نصّه: "ما هي الآثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار الذي تقوم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بإقامته في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية وحولها، على النحو المبين في تقرير الأمين العام، وذلك من حيث قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة؟").


أما "المسالتان التاليتان"، اللتان طلب قرار الجمعية العامة الفتوى القضائية بشأنهما فهما: "1. ما هي الآثار القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعن احتلالها طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 واستيطانها وضمها لها، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي لمدينة القدس الشريف وطابعها ووضعها، وعن اعتمادها تشريعات وتدابير تمييزية في هذا الشأن؟ 2. كيف تؤثر سياسات إسرائيل وممارساتها المشار إليها في الفقرة 18 (أ) على الوضع القانوني للاحتلال وما هي الآثار القانونية المترتبة على هذا الوضع بالنسبة لجميع الدول والأمم المتحدة؟"


وأما "ممارساتها المشار إليها في الفقرة 18 (أ)"، فتشمل ـ كما جاء في نص قرار الجمعية العامة إياه ـ "إمعان إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في انتهاك حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني بشكل منهجي، بما في ذلك الانتهاكات الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة والعمليات العسكرية التي تؤدي إلى وفاة وإصابة المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء والمشاركون في مظاهرات غير عنيفة وسلمية، وكذلك الصحافيون والموظفون الطبيون والعاملون في مجال تقديم المساعدة الإنسانية". ثم أيضاً: "كما تشجب الجمعية العامة، من خلال القرار، الممارسة المتمثلة في احتجاز جثامين من قتلوا وتدعو إلى الإفراج عنها وإعادتها إلى أقربائها بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حتى يتسنى لهؤلاء توديع موتاهم بشكل كريم وفقا لمعتقداتهم الدينية وتقاليدهم"؛ وتؤكد أيضا ضرورة "منع جميع أعمال العنف والمضايقة والاستفزاز والتحريض التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون وجماعات المستوطنين المسلحين، خصوصا ضد المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال".


في إجابتها على هذين السؤالين، خلصت محكمة العدل الدولية، في رأيها الاستشاري الذي أصدرته يوم 19 الجاري وامتد على 80 صفحة، إلى النقاط المركزية التالية:


الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتشكل ضماً فعلياً؛

وجود إسرائيل المستمر في المناطق الفلسطينية المحتلة غير قانوني؛

على إسرائيل إنهاء وجودها في المناطق المحتلة، بأقصى السرعة الممكنة؛

على إسرائيل التوقف الفوري عن توسيع المستوطنات وإخلاء جميع المستوطنين من الأرض المحتلة؛

على إسرائيل تعويض السكان الطبيعيين والقانونيين في المناطق الفلسطينية عن الأضرار التي لحقت بهم؛

على دول العالم والمنظمات الدولية واجب عدم الاعتراف بالوجود الإسرائيلي في المناطق المحتلة كوجود قانوني وعدم مساعدتها في الإبقاء عليه؛

على الأمم المتحدة النظر في الإجراءات اللازمة لإنهاء الوجود الإسرائيلي في المناطق على وجه السرعة؛

على الرغم من انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في العام 2005، إلا أن إسرائيل بقيت ولا تزال، فعلياً، القوة المحتلة في هذه المنطقة. ذلك أن المعايير التي يمكن بواسطتها الجزم ما إذا كانت إسرائيل تحتل القطاع فعلياً أم لا "هي ليست الوجود المادّي، وإنما القدرة على ممارسة الصلاحية على القطاع ـ على حدوده البرية، المائية والجوية، وعلى عبور البضائع والناس منه وإليه".

من الواضح أن ما توصلت إليه الهيئة القضائية الدولية الأرفع في هذا "الرأي الاستشاري" يشكل نقطة تحول تاريخية في مسار الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني ولا بدّ من أن يشكل "خطوة مهمة في الطريق نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية"، كما رأى البروفسور إيال غروس، أستاذ القانون الدولي في جامعة تل أبيب.


لكن، إلى أن يتم إنهاء الاحتلال، ستكون لهذا النص القانوني الهام جداً انعكاسات هامة جداً على المديين القرب والمتوسط، في كل ما يتعلق بمكانة دولة إسرائيل في المجتمع الدولي ومنظومة علاقاتها الدولية، وخاصة في ضوء تأكيد المحكمة الدولية على "واجب دول العالم والمنظمات الدولية عدم الاعتراف بالوجود الإسرائيلي في المناطق المحتلة كوجود قانوني وعدم مساعدتها في الإبقاء عليه" و"واجب الأمم المتحدة النظر في الإجراءات اللازمة لإنهاء الوجود الإسرائيلي في المناطق على وجه السرعة"، الأمر الذي يرجح احتمالات إقدام دول عديدة، ومنها صديقة لإسرائيل أيضاً، على ممارسة الضغوط على إسرائيل وتعزيز المنحى العالمي الجديد الآخذ في التبلور في اتجاه فرض العقوبات على الأشخاص/ الأفراد والتنظيمات المرتبطة بمشروع الاستيطان في المناطق المحتلة. كما أنه لن تكون ثمة أية دولة، ولا حتى الولايات المتحدة ذاتها، مستعدة للمخاطرة بتجاهل الرأي الاستشاري وعدم الالتفات إليه وأخذه في الاعتبار.


على جانب آخر، من المؤكد أنه سيكون لهذا الرأي الاستشاري تأثير واضح على إجراءين قضائيين يتم النظر فيهما ضد إسرائيل في الهيئتين القضائيتين الدوليتين الأعلى ـ في محكمة العدل الدولية: دعوى جمهورية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ وفي المحكمة الجنائية الدولية: طلب المدعي العام في هذه المحكمة، كريم خان، من قضاتها الثلاثة إصدار أوامر اعتقال دولية بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يوآف غالانت ـ وهما الإجراءان اللذان من المنتظر أن تصدر فيهما قرارات نهائية خلال الفترة القريبة القادمة.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

وعي السلطة

يتجلى ضعف الوعي الفلسطيني بأهمية وجود سلطة وطنية تحكمهم وتُيسّر حياتهم في أمرين:
الأول: لم يُعطِ المثقفون الفلسطينيون والباحثون جهداً كبيراً لدراسة تجربة حكومة عموم فلسطين، والفشل في تكوينها بعد النكبة، وإسقاطها بعد تشكيلها عقب النكبة.


إن سقوط هذه الحكومة كان السبب الرئيس لما آلت إليه الأوضاع في القدس والضفة وغزة من إلحاق القطاع إدارياً بالحكم المصري، وشطب الهوية الفلسطينية في الضفة الغريبة وضمها إلى إمارة شرق الأردن. إن هذا السقوط باختصار هو السبب في فشل وجود كيان وطني فلسطيني مستقل.


الثاني: استهانة كثير من المثقفين والنشطاء بأمر السلطة الفلسطينية الحالية، والتركيز على نقاط ضعفها والادعاء بفسادها، والتمسك بالشعارات والكلمات الكبيرة، دون ربطها بالواقع، وعدم النظر لقيام السلطة واستمرارية وجودها كعملية نضالية طويلة ومعقدة، تخضع لعوامل داخلية وخارجية متشابكة ومعقدة. إن النجاح في قيام مثل هذه السلطة غير مضمون دون وعي شروط وجودها، وقيامها بعمق وموضوعية ودقة وواقعية.


تشكلت هذه السلطة، كما هو معروف للجميع، كنتاج لاتفاقية أوسلو، هذه الاتفاقية التي تم التوقيع عليها ضمن الشروط والظروف السائدة في تلك اللحظة التي تلت الخروج من بيروت، وتفكك الاتحاد السوفييتي ومشاركة قوات عربية في الحرب على العراق.


من دون لف ولا دوران، يخضع قيام واستمرارية وجود هذه السلطة، شئنا أم أبينا، إلى القرار الإسرائيلي والإرادة الدولية، الأمريكية خاصة، والقرار العربي إلى حد ما.


تستطيع الإرادة والنضال والصمود الفلسطيني أن تلعب دوراً مهماً في هذه العملية المعقدة، إن كانت واعية لهذه الشروط الخارجية، وتكييف نفسها وقرارتها بواقعية، لتتلاءم مع كل هذا الواقع الصعب، دون الخضوع له بالمطلق، لتستطيع أن تقوم بمهمتها الأساسية، وهي مواصلة دعم وجود المواطنين على أرضهم، هذا الدعم لا يمكن توفيره محلياً وبعيداً عن القرار الإسرائيلي والإرادة الدولية.


إن أي شطط أو خروج عن وعي هذه الشروط سيشجع ويعطي فرصة لكل أعداء السلطة الخارجيين والداخليين للانقضاض عليها وشطبها وإنهائها، ليكون مصيرها المحتوم هو نفس مصير حكومة عموم فلسطين.


يرى بل يطالب كثير من المثقفين بتعزيز الديمقراطية داخل السلطة، وإجراء الانتخابات لأن هذا هو حجر الزاوية الرئيسي في تقوية هذه السلطة وفي استمرارية وجودها. طبعاً لا يمكن الاختلاف مع هذا الطرح من حيث الفكرة والمضمون، لكن الذي يجب التمعن والنظر بحذر شديد له هو ضرورة ألا تستخدم نتيجة هذه الانتخابات، كما استخدمت سابقاً، في خلق الانقسام الأول في الساحة الفلسطينية، لتكون نتيجة هذه الانتخابات قراءة الفاتحة على روح السلطة، وتأبيد الانفصال والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على القدس.


باختصار، يجب ربط شعاراتنا وكل حركتنا بالهدف الرئيسي، وهو مواصلة بناء السلطة والمحافظة عليها، وتعزيز صمود الناس على الأرض على طريق إزالة الاحتلال. يجب أن ننشد كثيراً لأهدافنا بعيداً عن الشعارات البراقة والكلمات المعسولة التي لا تطعم ولا تغني من جوع، ويعيش البعض على قفى ترديدها.

ما ينطبق على الديمقراطية والانتخابات، ينطبق بالتأكيد على موضوعة محاربة الفساد التي هي واجب وحق، لكن ليس على قاعدة تعهير كل ما هو موجود، والإشادة بكل ما سبق مداقرة بما هو موجود. إن الإشادة بالماضي تهدف في أغلب الأحيان إلى ذم الحاضر، في حين أن هذا الماضي كان قد عاني كثيرا من تشكيكهم وتعهيرهم وذمهم، الذي لم يترك شيئاً خاصاً أو عاماً إلا شكك فيه وعهره. هل نسيتم؟!

هناك إرادة أو محاولة جادة لهدم السلطة، وقذف شعبنا من جديد نحو المجهول، هذا سيعرض شعبنا إلى:
خسارة كل الإنجازات السياسية والاجتماعية التي أنجزها في عهد السلطة. وسيعرض شعبنا في الضفة إلى تغول المستوطنين وإجبار المواطنين على الرحيل.


لن تكون هناك ضفة غربية موحدة إدارياً، ولن تبقى هناك سلطة وطنية في الضفة، وأي فصيل أو حزب لديه وهم أن يكون هو بديل للسلطة في الضفة واهم واهم، هذه منحة لروابط القرى.


الفلتان الأمني والحروب البينية بين مختلف مكونات المجتمع والفقر والجوع وتحويل كل حارة في غزة والضفة إلى ثكنة تقودها عصابة هو المستقبل.


غزة وفصائل المقاومة أكبر الخاسرين من سقوط السلطة، فلن يكونوا البديل، كما يتمنى البعض، ولن يستطيعوا مواصلة مقاومتهم.


ستتعرض غزة والمقاومة إلى حرب أخيرة ماحقة تُهجر أغلب السكان نحو سيناء.


لن يستطيع الشعب الفلسطيني إعادة بناء (م.ت.ف) أو تشكيل مقاومة شعبية فاعلة إلا بعد سنين وعقود، قد تكون طويلة.


إن الدعوة للمحافظة على السلطة ليست وهماً، كما أنها ليست بالأمر الهين في ظل هذه الأجواء الشاسعة من التشكيك غير الواعي، والتشكيك الواعي المبرمج. إنها مهمة نضالية شاقة وطويلة بحاجة إلى كل الوطنيين.


إن السلطة ضرورة موضوعية لبناء الفرد والمجتمع ولتشييد الأشياء والإنسان، إن الشعوب التي تفقد السلطات المركزية تتحول إلى مجموعة من الهمج، يغزو بعضُهم بعضاً ويأكل بعضُهم بعضاً.


إن العديد ممن يُحرضون ضد السلطة لا يقولون هذا مباشرة، بل يدّعون أنهم ضد هذه المجموعة من الفسدة أو هذه الإجراءات غير الديمقراطية، لكن في الحقيقة هذه طريقتهم لهدم الخيمة فوق رؤوسهم ورؤوسنا.


تجربة غزة، لنلق نظرة مختصرة؟


قبل انتخابات 2006، كانت هناك نقمة سائدة وواسعة ضد السلطة، لنفس أسباب النقمة الحالية ضد السلطة، الفساد والديمقراطية.


شارك في تلك النقمة السابقة ليس فقط المعارضة، بل أيضاً أبناء السلطة وأبناء الأجهزة الأمنية. كانت الانتخابات وانتخب الشعب وكانت النتيجة. أنتم تعرفون النتيجة.


لا تقلعوا عيونكم بأصابعكم مرةً أُخرى، بكفي هبل لمرة واحدة.

إن السلطة ضرورة موضوعية لبناء الفرد والمجتمع ولتشييد الأشياء والإنسان، إن الشعوب التي تفقد السلطات المركزية تتحول إلى مجموعة من الهمج، يغزو بعضُهم بعضاً، ويأكل بعضُهم بعضاً.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

براعة إسرائيل في "صناعة الذرائع"

جاء حادث ضرب صاروخ لـ "مجدل شمس" في هضبة الجولان المحتلة ليضيف إلى إسرائيل رصيدًا جديدًا في صناعة "الذرائع" التي برعت فيها منذ إنشائها عام 1948، وحتى اللحظة الراهنة، وصارت واحدة من الأدوات الرئيسية لتسويق الحرب والسياسة والصورة، بل وجني مكاسب سريعة، قد تكون مساعدات مالية غربية، أو تزويدًا بالسلاح والذخيرة.


في هذا الحادث، ورغم نفي حزب الله أن يكون قد ضرب ملعب كرة قدم بالجزء المحتل من الجولان فقتل وأصاب دروزًا يتمسكون بتبعية الهضبة لسوريا، وتقديمه دلائل سياسية وأخلاقية بل وفنية من الزاوية العسكرية على أنه لم يفعل ذلك، فقد سارعت تل أبيب لتجعل من الحادث فرصة للاستمرار في حرب لا يريد لها بنيامين نتنياهو أن تنتهي، لأن مصلحته تقتضي هذا، وهو الذي يعد في طليعة المسؤولين في تاريخ إسرائيل صناعة للذرائع.


ابتداء فإن القواميس العربية تعرف "الذريعة" بأنها "ما يتوسَّل به المرء كي يُخْفي سببًا حقيقيًّا لعمله." أو هي "وسيلة وسبب مصطنع لتحقيق هدف ما". وقد عرف الفقه الإسلامي مبدأ "سد الذرائع" بوصفه تصورًا مسبقًا، يقصد به "قفل باب ما يعلل به لتبرير الإثم والمعصية، بغية قطع الطرق المؤدية إليهما". فيما تربط القواميس والمعاجم الفلسفية الذرائعية بالنفعية أو البراغماتية، وهي من قبيل "الأدلة الفاسدة" أو "البراهين المعيبة" التي تقع في باب "المغالطات المنطقية".


نشأت إسرائيل أساسًا على ذريعة محمولة على استدعاء مغلوط للتاريخ، وتأويل فاسد للنصوص الدينية، ثم راحت تصنع ذرائع عدة للاستيلاء على مدن وقرى وبلدات الفلسطينيين وأرضهم، بعد تهجيرهم قسريًا عنها أو إخضاعهم تمامًا لسلطان الاحتلال، حتى خلصت لها أرض أعلنت عليها دولتها، وتوالت عليها اعترافات الدول والمنظمات الأممية.


ليس هذا فحسب، بل امتد العدوان بالذريعة إلى خارج فلسطين فوجدناه ماثلًا في قيام إسرائيل يوم 29 تشرين الأول 1956 بغزو منطقتي شرق قناة السويس وصحراء سيناء ثم قطاع غزة، كي تمنح القوات البريطانية والفرنسية ذريعة، تنضم بمقتضاها إلى الحرب بعد يومين، فيما عرف بـ"العدوان الثلاثي" على مصر.


هذه الذريعة كانت تخدم بالأساس خطة سياسية وعسكرية وضعتها الدول الثلاث في اجتماع سري انعقد في بلدة سيفر بفرنسا بين ممثلين عن بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، قبل بدء التحرك العسكري الإسرائيلي بأسبوع واحد، وكان هدفه غير المعلن هو إطاحة حكم الرئيس المصري جمال عبد الناصر بعد قيامه بتأميم قناة السويس.


عادت إسرائيل إلى استخدام الذريعة مستغلة قرار عبد الناصر بغلق مضيق العقبة لتشن حرب حزيران 1967، رغم أن هذا القرار لم يكن يقصد به الرئيس المصري وقتها إعلان حرب، أو التمهيد لها، حسبما دلت على ذلك التصريحات التي جاءت على لسانه خلال جريان الحرب وعقبها، والوثائق التي كشف عنها فيما بعد. وضربت إسرائيل العراق عام 1981 بذريعة تعويق امتلاكه سلاحًا نوويًا.


النهج نفسه اتبعته إسرائيل في كل ضرباتها المتوالية ضد الفلسطينيين ولبنان وسوريا، وظهر هذا جليًّا قبيل حرب تموز 2006 ضد حزب الله. فقد تذرعت إسرائيل بالعملية التي قام بها الحزب في 12 من الشهر نفسه لأسر جنديين إسرائيليين، وشنت حربًا كاملة على لبنان، كانت قد حضّرت لها بالفعل، منذ اضطرارها إلى الخروج من جنوب لبنان في عام 2000 لا سيما بعد أن تأكد لها إخفاق المحور الأميركي بالمنطقة في نقل لبنان من "محور الممانعة والرفض" إلى "محور التبعية والتطبيع"، وهو وعد كانت واشنطن قد قطعته لإسرائيل بعد احتلال العراق، والتهديد السافر لدول المنطقة.


لا تخفى هذه الذرائعية الإسرائيلية على اللبنانيين، فقد سبق أن تحدث وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن هذا الأمر في 28 أيلول 2018 في معرض ردّه على نتنياهو حين زعم في كلمته أمام الأمم المتحدة وجود أدلة على دعم إيران لحزب الله في جعل صواريخه دقيقة التوجيه، وأن إسرائيل "ستكافح" إيران في لبنان، حيث قال باسيل: "إسرائيل تختلق من جديد الذرائع لتبرر الاعتداء، وأنها من على منبر الشرعية الدولية تحضّر لانتهاك سيادة الدول".


ولم يخلُ العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة في أعوام؛ 2008 و2014 و2021، وأخيرًا في حرب "طوفان الأقصى" من ذرائع، حيث أمعنت إسرائيل في الحرب الراهنة في صناعة الذريعة من خلال الدعاية الفجة التي مهدت بها للحرب بإطلاق أكاذيب عن حرق الأطفال واغتصاب النساء، خلال الهجوم المباغت الذي شنته المقاومة في السابع من تشرين الأول على المستوطنات في غلاف غزة.


ولا تقتصر هذه الذرائعية الإسرائيلية على الجوانب العسكرية، إنما تمتدّ إلى الاقتصاد أيضًا. فها هي وزارة الاقتصاد في السلطة الفلسطينية تتهم عام 2013 إسرائيل بأنها توظف "الذرائع" لإجبار المُصَنِّع الفلسطيني على شراء المواد الخام من شركاتها، عبر خلق سلسلة من التعقيدات القانونية والإدارية، والتشديدات على مداخل المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة، إن أراد شراء المواد الخام أو مستلزمات الإنتاج من دول عربية، وهي مسألة ترصدها تقارير ومؤشرات دولية، منها تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" في تفسيره لأسباب تراجع معدلات نمو الاقتصاد الفلسطيني.


ومنذ أن دخل حزب الله إلى الحرب بضربات محسوبة وفق ما يسميها "قواعد الاشتباك"، وإسرائيل تريد توسيع الرد، ليصير حربًا شاملة، لا سيما بعد توعك جيشها في قطاع غزة، لكن الإدارة الأميركية كانت ترفض دومًا هذه الرغبة الإسرائيلية، فيما كان يفهمها كثيرون في الغرب على أنها مجرد "هروب إلى الأمام" يريده هذا الجيش المتعثر، ومحاولة لإطالة أمد الحرب يريدها نتنياهو وحلفاؤه في الحكومة.


جاءت حادثة "مجدل شمس" لتضع الرتوش الأخيرة على الذريعة الإسرائيلية الجديدة، التي تمت المسارعة في ترجمتها إلى موافقة على شنّ حرب على لبنان، بعد دعايات وشكايات إسرائيلية، لا ترمي منها إلى تبرير الحرب فقط، بل استعادة جزء من الصّورة القديمة التي جُرحت وشرخت إثر إفراط الجيش الإسرائيلي في القتل والحرق والتّدمير بقطاع غزة.


هكذا تشكّل الإدارة بالذريعة جزءًا أصيلًا من السلوك العسكري والسياسي والاقتصادي الإسرائيلي، حيث تتكئ تل أبيب على أن الذريعة تنطلق من حقيقة ما ولو صغيرة أو ضئيلة أو خافتة، وتنفخ فيها وتسوقها بألوان فاقعة من الدعاية، وهي مطمئنة إلى أن هناك من يغطي عدوانها ويبرره، أو غير عابئة بانكشاف أمر الكذب الذي يسكن ذرائعها، مادامت قد حققت أهدافها، حتى لو كان في ذلك انتهاك تامّ للقانون الدولي.


ولا تقتصر الذرائعية الإسرائيلية على الجوانب العسكرية، إنما تمتدّ إلى الاقتصاد أيضًا. فهي توظف "الذرائع" لإجبار المُصَنِّع الفلسطيني على شراء المواد الخام من شركاتها، عبر خلق سلسلة من التعقيدات القانونية والإدارية، والتشديدات على مداخل المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة، إن أراد شراء المواد الخام أو مستلزمات الإنتاج من دول عربية.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب نتنياهو ومنظومات الاستكبار والتفاهة

لم يكن أكثر إثارة للقرف من خطاب نتنياهو إلا سلوك الكونجرس الأمريكي الذي كان مزيجاً من الاستكبار والجهل والتفاهة. هذا المجلس الذي صفق لنتنياهو 80 مرة منها 58 مرة وقوفاً خلال 53 دقيقة ألقى فيها كلمته، بمعدل تصفيق واحد كل 40 ثانية، أعطى نموذجاً في الابتذال عندما تعلق بالموقف من “إسرائيل” ومن قضية فلسطين. هذا المجلس التشريعي والرقابي للدولة “الأولى” و”الأقوى” في العالم، والذي يقوم بأدوار فعالة وعالية الكفاءة، مع القدرة الهائلة للوصول للمعلومات الدقيقة، يتقزّم في نموذج “أبي جهل” عندما يتعلق الأمر بفلسطين، ويعمى ويتجاهل أبسط الحقائق والمعلومات والبديهيات، تحت سحر وطغيان ونفوذ اللوبي الصهيوني، وتحت تأثير العوامل الدينية والثقافية، والمصالح الاستراتيجية لأمريكا.


صفقوا له كثيراً عندما ادعى أن الصراع “ليس صراع حضارات بل بين البربرية والتحضُّر”، و”بين من يُعظّمون الموت وبين أولئك الذين يقدسون الحياة”؛ وصفقوا لأكاذيبه وافتراءاته حول التعامل “الإنساني” مع المدنيين، بينما حقائق الواقع والأدلة الحاسمة التي تدعمها تقارير مؤسسات عالمية موثوقة، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الجانب الممثل للتوحش والدموية بأسوأ مظاهرها هو الجانب الإسرائيلي، وهو نفسه الجانب الذي تنعدم فيه القيم الإنسانية والسلوك الحضاري، ويحتقر حياة الآخرين وإنسانيتهم. لم يكن هؤلاء الذين احمرت أيديهم من التصفيق بحاجة لجهد كبير لمعرفة أن الجانب الإسرائيلي معززاً بالأسلحة ووسائل الدمار الأمريكية قتل أكثر من 39 ألف مدني بينهم نحو 16,500 طفل، ونحو 11 ألف امرأة، وجرح أكثر من 90 ألفاً، ودمّر أكثر من 360 ألف وحدة سكنية، ودمر الجامعات، ومعظم المدارس والمستشفيات والبنى التحتية؛ واستخدم التجويع والتهجير كأداة لتحقيق أهدافه ضد شعب تحت الاحتلال.

لم يسألوا أنفسهم لماذا يفشل “أقوى جيش في الشرق الأوسط” بالتحالف مع أقوى قوة عسكرية في العالم، في هزيمة حماس والمقاومة بالإمكانات البسيطة التي لديها بعد أكثر من 290 يوماً على الحرب على غزة؛ ولم يبالوا باعترافات قادة عسكريين وأمنيين وسياسيين واستراتيجيين إسرائيليين باستحالة هزيمة حماس، وبضرورة إنهاء الحرب.

لم يكلف أولئك المصفقون أنفسهم أن ينتبهوا إلى أن حليفتهم “المتحضرة” تضع شعباً تحت الاحتلال وتغتصب أرضه ومقدساته، وتحرمه أبسط حقوقه الإنسانية في الحرية والعدالة والكرامة وتقرير المصير. لقد صفقوا بعنجهية للاحتلال، وللإبادة الجماعية، ولانتهاك أبسط الحقوق الإنسانية.

صفقوا له كثيراً، وهو يحاول أن يغطي الصورة العنصرية القبيحة للكيان، وعملية “التهويد” المنهجي التي يقوم بها، من خلال تقديم نموذج المجند العميل “المسلم” أشرف بحيري، ليدّعي أن جيشه ذو طبيعة يهودية درزية إسلامية مسيحية…، متجاهلاً الدور الشكلي والديكوري والوظيفي لأولئك المنتمين لجيشه من الطوائف والأديان الأخرى.

كما صفقوا له كثيراً، وهو يبتزهم عاطفياً بحكاية الأسرى أو الرهائن اليهود، دون أن يسمح بأي شكل من أشكال المقارنة المنطقية مع آلاف الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال وتحت أقسى الظروف.

تحدث نتنياهو عن “الانتصار الكامل” على حماس والمقاومة، واستمتع بتصفيق كبير، لا يحلم به في الكيان الإسرائيلي نفسه؛ وشاركوه حالة الهروب من الواقع وحالة “الإنكار” التي يعيشها. ولم يسألوا أنفسهم لماذا يفشل “أقوى جيش في الشرق الأوسط” بالتحالف مع أقوى قوة عسكرية في العالم، في هزيمة حماس والمقاومة بالإمكانات البسيطة التي لديها بعد أكثر من 290 يوماً على الحرب على غزة؛ ولم يبالوا باعترافات قادة عسكريين وأمنيين وسياسيين واستراتيجيين إسرائيليين باستحالة هزيمة حماس، وبضرورة إنهاء الحرب. ولم يلحظوا أنّ هذا الكذاب ساقط في استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي، وأن مستقبله السياسي سينتهي مع انتهاء الحرب.

وكان من الصور الأكثر بؤساً، التي صفقوا لها كثيراً، حديثه عن مستقبل قطاع غزة واليوم التالي للحرب، والتي دعا فيها لنزع سلاح المقاومة، وإقامة إدارة مدنية يرضى عنها الكيان، وجعلوا للمستعمر المحتل حق التحكم في حياة ومصير شعب تحت الاحتلال. ولم يقف هؤلاء المصفقون ولو للحظات أمام السمة الأكبر التي يتبجحون بها في أمريكا وهي “الحرية”، ليحاولوا تطبيقها على الحالة الفلسطينية.

لقد حاول نتنياهو أن يقدم إسرائيل كحليف موثوق لأمريكا، وكعنصر استقرار في المنطقة، ولكن معركة طوفان الأقصى أسقطت قيمته الاستراتيجية، ومبرر دوره الوظيفي، وفكر شرطي المنطقة، وجعلته يحاول استعادة الصورة أو بعض الصورة التي فقدها من خلال المذابح والمجازر والدمار، فأسهم ذلك في تدمير صورته العالمية وفي عزلته الدولية.

كما صفقوا لاحتقار المؤسسات الدولية كمحكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، وقرارات الأمم المتحدة…

لا عجب فهذا المجلس تماهى مع نتنياهو ومع العنجهية الإسرائيلية، حيث تعرض عليه قرارات وقوانين، بإدانة طلب محكمة الجنايات الدولية باعتقال نتنياهو، ومعارضة أي ضغوط تمارس ضدّ “إسرائيل” فيما يتعلق بغزة، وبدعم “إسرائيل” في مفاوضاتها مع حماس، وبإدانة الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بعمل تدابير مؤقتة ضدّ “إسرائيل”، وباعتبار استخدام شعار “من النهر إلى البحر فلسطين ستكون حرة” معادياً للسامية… وغيرها.

لم يكن غريباً أن تغيب مرشحة الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديموقراطي كمالا هاريس وأكثر من 80 من الأعضاء الديموقراطيين عن كلمة نتنياهو. ولم يكن غريباً أن تصف نانسي بيلوسي الرئيسة السابقة للكونجرس نفسها كلمة نتنياهو بأنها أسوأ عرض قدمته شخصية أجنبية أمام الكونجرس؛ وكذلك وصف بيرني ساندرز نتنياهو بأنه ليس فقط مجرم حرب وإنما كاذب أيضاً.

لقد حاول نتنياهو أن يقدم إسرائيل كحليف موثوق لأمريكا، وكعنصر استقرار في المنطقة، ولكن معركة طوفان الأقصى أسقطت قيمته الاستراتيجية، ومبرر دوره الوظيفي، وفكر شرطي المنطقة، وجعلته يحاول استعادة الصورة أو بعض الصورة التي فقدها من خلال المذابح والمجازر والدمار، فأسهم ذلك في تدمير صورته العالمية وفي عزلته الدولية.

وأخيراً، لن تنفع نتنياهو تصفيقات الكونجرس، وسيعود ليلقى استحقاقه المنتظر في مزبلة التاريخ.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

هاريس ترقص على حبال الإبادة في غزة.. أسلحتنا لـ"إسرائيل" وقلوبنا مع الفلسطينيين

مع انخراط نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، بقوة في الحملات الانتخابية، كبديل للرئيس الحالي جو بايدن، بعد انسحابه من السباق الانتخابي للعام 2024، ستجد هاريس نفسها بحاجة إلى تحديد مواقفها بشكل أكبر بشأن القضايا الرئيسية، خصوصاً في ما يتعلق بالإبادة الإسرائيلية القائمة في غزة.


في هذه الحالة، سيتركز النقاش من جانب الخبراء والمراقبين ووسائل الإعلام، حول إذا ما كانت هاريس ستمضي بالسير على النهج السياسي والدبلوماسي الكارثي لبايدن (المدمر حزبياً وشعبياً) أو أنها ستتحلى بالقدرة على المناورة واتخاذها بالتالي خطوات مختلفة ومغايرة، قد تقيها تجنب الوقوع في المستنقع الغزيّ الذي رمى بايدن نفسه فيه.


علاقات هاريس مع "إسرائيل" وجماعات الضغط اليهودية
تتمتع هاريس بعلاقات طويلة الأمد مع الجالية اليهودية الأميركية وجماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة، خصوصاً لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC)، التي ألقت خطاباً في مؤتمرها السنوي في عام 2017، بعد وقت قصير من انتخابها مشرّعة في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث قالت حينها، إن إحدى أولى خطواتها في المنصب، كانت تقديم قرار يعارض قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدين "إسرائيل" في ذلك الوقت. وأضافت: "أعتقد أن الروابط بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن كسرها".


إلى جانب ذلك، حصلت هاريس خلال حملتها للفوز بمنصب نائب الرئيس خلال انتخابات 2020، على دعم مجموعات يهودية كبيرة، بما في ذلك "الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل"، و"جي ستريت" (منظمة أميركية تهدف إلى تعزيز السياسات التي تدعم الأمن والسلام لإسرائيل)، و"المجلس الديمقراطي اليهودي في أميركا".


وبالمثل، ترتبط هاريس، بعلاقة عمل جيدة مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي يشاركها في الاهتمام بقضايا المناخ. كما إنها، وفقاً لجون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض، "كانت شريكاً كاملاً في سياساتنا في الشرق الأوسط"، ولا سيما تجاه "إسرائيل" والحرب في غزة، وشاركت تقريباً في جميع المكالمات الهاتفية بين بايدن ونتنياهو والتي تجاوز عددها الـ 20 منذ بدء العدوان. إضافة إلى أن زوجها اليهودي، دوغ إيمهوف، كان في طليعة العاملين في مبادرة إدارة بايدن ضد معاداة السامية منذ تشرين الأول الفائت.


وعندما أحرق المحتجون خارج الكونغرس العلم الأميركي خلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، أصدرت هاريس بياناً دانت فيه هذا الفعل، وندّدت أيضاً "بجميع الأفراد الذين يرتبطون بحماس، التي تعهدت بتدمير دولة إسرائيل وقتل اليهود"، بحسب بيان هاريس.


هاريس وسياسة الرقص على حبال الحرب الدموية في غزة
في الواقع، المسار الذي تتبعه هاريس بشأن الحرب على غزة، أشبه بسياسة الرقص على الحبال الرفيعة. فهي من جهة، لم تنحرف علناً عن نهج بايدن تجاه الحرب، إذ أكدت أنها لا تزال داعماً قوياً لـ"إسرائيل"، وفكرت في جمع الأموال لزراعة الأشجار في الأراضي المحتلة عندما كانت فتاة صغيرة، وأيدت مراراً وتكراراً ما يسمونه "حق تل أبيب في الدفاع عن نفسها" ضد حماس، وشددت على أن "التهديد الذي تشكله الحركة على إسرائيل، يجب القضاء عليه".


لكنها، في المقابل، أعربت أيضاً عن قلقها البالغ إزاء بعض سلوكيات "إسرائيل" في حملتها العسكرية المتواصلة في غزة، وأيضاً دفعت الإدارة الأميركية إلى النظر بشكل أكبر في المعاناة الفلسطينية، لذا كانت على الدوام أعلى مسؤول يتحدث بشكل قاطع عن الضحايا المدنيين.


ففي خطاب بارز لها في آذار الماضي، أصبحت هاريس أول مسؤول رفيع في إدارة بايدن يدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري، وإن كان مؤقتاً فقط، بعدما وصفت الوضع في غزة بأنه "كارثة إنسانية".


 كما طالبت الحكومة الإسرائيلية، بوجوب بذل جهود أكبر، لزيادة تدفق المساعدات إلى غزة، من دون تقديم أي أعذار".


 وتشير المعلومات إلى أن النسخة النهائية من الخطاب، قد تم تخفيفها مقارنةً بالمسودة الأصلية، التي انتقدت "إسرائيل" بشكل أكثر مباشرة، بسبب عرقلتها مرور شاحنات المساعدات إلى غزة.


ليس هذا فحسب، لم تتردد هاريس، في الإعراب عن تعاطفها مع الطلاب الجامعيين المتظاهرين الذين عبّروا عن شعورهم بالذعر من الموت والدمار المنتشر في غزة، وحاولوا الضغط على مؤسساتهم الأكاديمية لقطع العلاقات مع "إسرائيل". وذهبت هاريس أبعد من ذلك في موقفها، إذ قالت لمجلة "ذا نايشن" الأميركية: "إنهم يظهرون بالضبط ما يجب أن تكون عليه المشاعر الإنسانية كاستجابة للوضع في غزة". وأضافت: "هناك أشياء يقولها بعض المتظاهرين أرفضها تماماً، لذا لا أعني أنني أؤيد وجهات نظرهم بشكل كامل. لكن علينا أن نتعامل مع الأمر. أفهم المشاعر الكامنة وراء ذلك".


هاريس ومؤشرات التباين مع سياسات بايدن
صحيح أن هاريس لم تعلن سياستها تجاه غزة بعد، لكن إحدى الإشارات المبكرة على أنها قد لا تحذو حذو بايدن في منح المجرم الإسرائيلي "عناق الدب"، بعدما احتضن بايدن نتنياهو على مدرج مطار تل أبيب في تشرين الثاني الماضي كبادرة رمزية لدعمه المطلق لـ"إسرائيل"ـــ كانت إحدى الإشارات عندما ألقى نتنياهو خطاباً أمام الكونغرس في 24 تموز الحالي، فاختارت عدم الحضور، وتذرعت بارتباطها مسبقاً بمناسبة في إنديانابوليس. إشارة إلى أن عدداً كبيراً من الديمقراطيين (وليس فقط التقدميين) في الكونغرس قاطعوا الخطاب احتجاجاً على استراتيجية نتنياهو في غزة.


أما الأمر الذي يعكس مدى التغيير الحاصل في الأيام الأخيرة في واشنطن، فهو قيام هاريس، وليس بايدن، بإلقاء تصريحات علنية بعد أن عقد كل منهما اجتماعات ثنائية مع نتنياهو، ومناشدتها لرئيس الحكومة الإسرائيلية قبول صفقة الأسرى، حيث قالت للصحفيين في تصريحات مقتضبة في البيت الأبيض في 25 الجاري: "دعونا نبرم الاتفاق حتى نتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار لإنهاء الحرب". وتابعت "دعونا نعيد الرهائن إلى الوطن، ونقدم الإغاثة التي يحتاجها الشعب الفلسطيني بشدة".


في السياق عينه، أفاد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" مؤخراً، أنه إذا أصبحت هاريس رئيسة، من المتوقع أن تستبدل بعض المهندسين الرئيسيين لاستراتيجية إدارة بايدن في غزة، بما في ذلك مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ووزيرا الخارجية أنتوني بلينكن، والدفاع لويد أوستن. ومن المرجح كذلك، أن ترغب الرئيسة الجديدة في تعيين فريقها الخاص، ولكن أي تغييرات قد تفتح المجال لإمكانية اتباع نهج مختلف.


التحديات التي تواجه هاريس
سياسياً، تواجه هاريس معضلة تحديد ما إذا كان ينبغي لها أن تبتعد عن سجل بايدن في غزة، خصوصاً أن ثمة مشكلة انتخابية كبيرة بانتظارها، وهي تتمثل بوجود شريحة كبرى من التقدميين الديمقراطيين، الذين يرفعون الصوت علناً ضد بايدن لعدم وقفه شحنات الأسلحة إلى غزة، وامتناعه عن ممارسة المزيد من الضغوط على "إسرائيل" لإنهاء الحرب.


وما يزيد الأمور تعقيداً، هو تصويت أكثر من 650 ألف ديمقراطي "غير ملتزمين" في الانتخابات التمهيدية احتجاجاً على سياسات بايدن. وهذا بدوره يظهر أن حجم المعارضة لبايدن في الغرب الأوسط، قد يرجح كفة الانتخابات لصالح ترامب في الولايات المتأرجحة بما في ذلك ميشيغن وويسكونسن.


وبناء على ذلك، فإن أصوات هؤلاء الناخبين قد تشكل خطراً كبيراً على هاريس، إلا إذا نجحت في استقطابهم واستمالة عواطفهم من جديد.


في المحصلة، مثلما كانت الحال مع وعود بايدن خلال حملته الانتخابية، هناك دائماً فرصة أن يتغير ما تقوله هاريس أثناء حملتها الانتخابية بمجرد أن تتولى المنصب، فليس من المستبعد أن تمحو من قاموسها مصطلح المدنيين الفلسطينيين، وتبيح لـ"إسرائيل" بالتالي إبادتهم عن بكرة أبيهم. فهذه حال كل الرؤساء الأميركيين وهذا ديدنهم.

المسار الذي تتبعه هاريس بشأن الحرب على غزة، أشبه بسياسة الرقص على الحبال الرفيعة. فهي من جهة، لم تنحرف علناً عن نهج بايدن تجاه الحرب بدعم "إسرائيل"، ولكنها انتقدت علناً بعض السلوكيات الإسرائيلية تجاه المدنيين.

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مجدل شمس عنوان الهوية والبقاء حمادة فراعنة

تعرضت البلدة العربية السورية الدرزية المحتلة مجدل شمس على أرض الجولان، تعرضت لمأساة مزدوجة مضاعفة: أولاً فقدت أكثر من عشرة أطفال من أبنائها نتيجة قصف صاروخي، وثانياً لقد تم هذا القصف القاتل من مصدر غير مؤكد، فهل هو نتيجة خطأ بشري أو تقني، أو أنه مقصود من طرف غير صديق بهدف خلط الأوراق، بين العدو والصديق، وتتويه الموقف.


بداية يجب أن يكون واضحاً أن أهالي مجدل شمس هم من المواطنين العرب السوريين، الذين يتمسكون بهويتهم الوطنية السورية، وقوميتهم العربية، ينتمون لطائفة بني معروف الأصلاء، وإيمانهم الديني والمذهبي أنهم من طائفة الموحدين، ولهذا كله رفضوا استلام هوية المستعمرة منذ عام 1967، لا قبل قرار الإلحاق وضم الجولان العربي السوري لخارطة المستعمرة، ولا بعد الضم واعتراف الرئيس الأميركي المهزوم ترامب، أن الجولان جزء من خارطة المستعمرة.


لهذا كله تكلم الشيخ سليم أبو جبل بلسان أهل الجولان ومجدل شمس، وعبر باسمهم عن رفضهم أي فكرة من أي نوع لممارسة الانتقام رداً على ما تعرضوا له من كارثة، وانتقد دون تردد الأصوات الدخيلة من خارج بلدة مجدل شمس، التي حاولت التحدث باسم أهلها وممارسة التحريض.


أهالي الجولان بشكل عام، وأهل مجدل شمس بشكل خاص رفضوا استقبال رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، بل تم استقباله بالاحتجاجات ورفع الشعارات المنددة بسلوكه وسياساته، وخاطبوه عبر يافطاتهم على أنه "المجرم القاتل".


أهل الجولان الذين صمدوا أمام الضغوط والإغراءات، وبقوا متمسكين بهويتهم وقوميتهم، والتزامهم الوطني ورفضهم للاحتلال وسياساته وبرامجه، وإلحاقه وضمه الجولان لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، مؤكدين أنهم كانوا ولا زالوا من المواطنين العرب السوريين، يواصلون النضال بصمودهم على أرض وطنهم الجولان المحتل، وأن مأساتهم نتائج القصف لن يدفعهم لتغيير ما هُم له وفيه، أنهم ضد الاحتلال، لن ينحنوا أمامه مهما عظمت الوقائع وقست الظروف.


يتوهم نتنياهو وقادة المستعمرة أن بني معروف يمكن أن يُغيروا أو يتغيروا، أو يمكن التسلل بوجود مسامات من التعددية بين صفوف المجتمع العربي، وأن الفتن يمكن أن تتيح لهم فرصة الانقسام أو التمزق بسبب تعدد الدين أو القومية أو المذهب.


سيتجاوز أهالي وعائلات مجدل شمس المكلومين بفقدان أحبتهم الأبرياء، ويواصلوا حياتهم كما يفعل أهالي قطاع غزة يومياً، حيث تُرتكب الجرائم والتصفيات والقتل والتدمير بحقهم ومعهم، منذ أشهر ولم يغيروا ولن يتغيروا، إنهم شعب عربي فلسطيني أصيل ضد الاحتلال الذي ما زال يواجه الإخفاق حتى الهزيمة.

أهالي مجدل شمس هم من المواطنين العرب السوريين، الذين يتمسكون بهويتهم الوطنية السورية، وقوميتهم العربية، ولهذا كله رفضوا استلام هوية المستعمرة منذ عام 1967

أقلام وأراء

الأربعاء 31 يوليو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل هي من قتل أطفال مجدل شمس

التوقيت

1. لم ينجح نتنياهو في إقناع الإدارة الأمريكية (الرسمية) بالمشاركة في الحرب ضد إيران، وهو قد تمادى في التشارك مع الحزب الجمهوري، وتجلّى موقف الحزب الديموقراطي من خلال تصريحات كامالا هاريس التي تناقض أحلام نتنياهو بعد مسرحية التصفيق. إذن هو بحاجة إلى خلق مبررات لتوريط النظام الأمريكي الحالي.


2. بدأت مؤشرات نجاح كامالا هاريس في انتخابات الرئاسة تتضح، وهذا لسوء حظ نتنياهو الذي وضع جميع بيضه في سلة ترامب. لذا فهو بحاجة إلى انهاء الحرب قبل أن تنتهي فترة الانتخابات، لأنه بعد ذلك سوف يكون قد انتهى وربما في السجن.


3. الضغوط تزداد على نتنياهو لعقد صفقة تبادل الأسرى فوراً. وأهالي الأسرى ينتظرون نتنياهو في المطار. إذن هو بحاجة إلى خلق مشكلة كبيرة تهدد "الوطن"، كي يجد مبرراً لتجاهل أهالي الأسرى، حسب المثل القائل: طبل كبير يغطي على طبل صغير.


4. في الزمن القصير المتبقي أمامه، فإن ما يحتاجه نتنياهو هو مقتل أطفال إسرائيليين، فهو بهذا فقط يمكن أن يدغدغ عواطف الأمريكان ويضغط على بايدن وهاريس لدعمه في الحرب على لبنان، خاصة بعد أكثر من تسعة أشهر على حربه الفاشلة التي أوصلته إلى محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية. أطفال فقط وليس رجالاً أو جنوداً هم المطلوبون للمسرحية.


الأسلوب:

5. أسلوب الجريمة يتناغم مع قدرات إسرائيل، وبطريقة لا يمكن كشفها بدون تحقيق. لم يتم استخدام المضادات الأرضية ولا القبة الحديدية لإسقاط الصاروخ القاتل.


6. المقاومة اللبنانية لديها صواريخ دقيقة لا تخطئ الهدف، وتبيّن ذلك خلال أكثر من تسعة أشهر، والمقاومة لم تستهدف أي تجمع مدني إسرائيلي خلال فترة الحرب. فكيف تقوم بقصف بلدة عربية؟ أما إسرائيل فهي وخلال الأشهر التسعة الماضية تستهدف المدنيين في غزة، كما استهدفت مدنيين في لبنان.


7. تم اختيار الموقع بذكاء فهو يقتل أطفالاً، ولكنهم ليسوا إسرائيليين. وهم في بلدة تخضع للسيطرة الإسرائيلية (باعتراف أمريكا)، ما يمكنه من تبني حق الدفاع عن أهل الجولان، والانتقام لأطفال الجولان.


المستفيد

8. المقاومة اللبنانية تعتبر أن الجولان هو أحد الجبهات التي ستشارك في معركة التحرير، وأهل الجولان هم سوريون عرب، واستشهاد 12 فتى خسارة للمقاومة اللبنانية والفلسطينية.


9. إذا استطاع الإعلام الإسرائيلي حبك الرواية جيداً فمن الممكن خلق أجواء تورط أمريكا في حرب لصالح إسرائيل، وأيضاً خلق حالة من الفتنة بين العرب الدروز وبين المقاومة اللبنانية وسوريا وهذا يعزز ضم الجولان لإسرائيل.


الشبهات:

10. قامت أجهزة الأمن بمنع الإسرائيليين من الحديث عن الموضوع، إذ أنهم تحدثوا عن احتمالات أن يكون الصاروخ هو من القبة الحديدية.


الرواية نجحت لبضع ساعات، وبدأت بعدها تتفكك. أمريكا تعرف القصة ولذلك كان ردهم ببساطة: لا نريد توسيع الحرب. ولم يتطرقوا إلى مقتل الأطفال (العرب). كذلك الردود الدولية باهتة وفاترة لا تتناسب مع مقتل 12 طفلا (اسرائيلياً).


مسرحية مجدل شمس زادت الطين بلّة على نتنياهو. وقد انتهت الحرب التي كان ينوي شنّها على لبنان قبل أن تبدأ. خاصة بعد مواقف أهالي الجولان والعرب الدروز عموماً، وخاصة عدم استقبال المسؤولين الإسرائيليين الذين قدِموا للتعزية المشبوهة.


المقاومة اللبنانية تعتبر أن الجولان هو أحد الجبهات التي ستشارك في معركة التحرير، وأهل الجولان هم سوريون عرب، واستشهاد 12 فتى خسارة للمقاومة اللبنانية والفلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تفجر منزل المعتقل مريد دحادحة في رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، منزل المعتقل الممرض مريد محمود دحادحة، في بلدة عطارة شمال رام الله.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوة مكونة من نحو 30 آلية عسكرية، ترافقها جرافات، اقتحمت البلدة بالتزامن مع إغلاق الاحتلال مدخلي البلدة بحواجز عسكرية، وفجرت منزل دحادحة، وهم منزل قيد الإنشاء يقع في الطابق الثالث من بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، وفجرت أجزاء من الطابقين الآخرين لشقيقه وعائلته.


وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل، وحطمت محتوياتها، واعتقلت الشاب محمود فيهم خطيري، في العشرينيات من عمره، واحتجزت عشرات المواطنين من بينهم نساء.


وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال حاولت منع مواطنين من الخروج من منازلهم في البلدة بإطلاق النار صوبهم، كما تم استهداف المركبات التي تحاول الاقتراب من الحاجز على مدخل البلدة بالأعيرة النارية وقنابل الصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.


وأعلن جيش الاحتلال في نيسان/ أبريل الماضي نيته هدم منزل المعتقل دحادحة، بداعي مشاركته في عملية إطلاق نار وقعت في كانون الثاني/ يناير شرق رام الله، علما أنه معتقل منذ الثامن من كانون الثاني/يناير الماضي.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الأربعاء، في سلسلة غارات من الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية، على مناطق مختلفة من قطاع غزة.


وعلى آخر الأحداث في اليوم الـ299 من العدوان الإسرائيلي على القطاع، أفادت مصادر صحية، بسقوط شهداء ومصابين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في منطقة المواصي غربي مدينة رفح.


ووصل العديد من الإصابات لمستشفى الصليب الأحمر الميداني جراء اطلاق نار من آليات الجيش الإسرائيلي باتجاه خيام النازحين في منطقة المواصي غرب رفح جنوب قطاع غزة.


كما أفادت المصادر الصحية، باستشهاد مواطن وإصابة 4 آخرين بجروح في قصف إسرائيلي استهدف عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة.


وتعرضت احياء الزيتون والشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، الى قصف مدفعي مكثف، ما أدى الى إصابة العديد من المواطنين، بينهم أطفال ونساء.


كما تعرضت مناطق شرق جباليا شمال قطاع غزة، الى قصف مدفعي مكثف وانفجارات متتالية وسط إطلاق نار من آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي.


وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة الى 39400، والإصابات الى 90996 منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الراسبون في "التوجيهي".. علاماتهم تكبح اندفاعهم لتحقيق طموحاتهم

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

استياء في أوساط الطلبة الـمُكملين وآمالٌ بتغيير النظام الحالي لما يُسبّبه من إرباك
خبراء: نظام "التوجيهي" بحاجة لتعديلات جدية وتقديم حلول مرنة للطلبة الـمُكملين


ثروت زيد: المطلوب نظام شامل وعصري يُعزّز التخصصية ويحترم ما يمتلكه الطلبة من معارف وخبرات وحقوق
د. سائدة عفونة: تقديم الامتحانات على مدار سنتين بعد العاشر وتدريس مواد التخصص الجامعي
يوسف أبو راس: احتساب 15 علامة عن آخر ثلاثة صفوف و55 علامة لامتحان الوزارة والحفاظ على جوهر النظام
جودت صيصان: أقترح نظام التقييم المستمر وبرامج الدعم الأكاديمي وملاءمة المناهج متطلبات سوق العمل
د. سماح جبر: أهمية تجاوز الإحباط وخيبة الأمل واستثمار الجهود في تحسين الأداء بدلاً من التذمر


جرت العادة أن تُسلط وسائل الإعلام الضوء على الناجحين والمتفوقين في امتحان الثانوية العامة، بينما تُطفَأ الأضواءُ على "الراسبين" الذين حالت ظروفهم دون بلوغ طموحاتهم، فعلامةٌ واحدةٌ تكفي لعرقلة اندفاعهم نحو وصولهم لأهدافهم التي لن يتوقفوا عن محاولة بلوغها، وإن شابت نفوسَهم وأهليهم غصّة، لأن "التوجيهي" بوابة العبور إلى الحياة.


في هذا التقرير تُسلط "القدس" دوت كوم، الضوء على هذه الفئة من أبنائنا وبناتنا، لنتعرّف على همومهم، وعلى إصرارهم لتحقيق أهدافهم.

كثيرٌ من الطلبة يشعرون بالإحباط بعد ظهور نتائج امتحانات الثانوية العامة، أول أمس، حيث يواجه البعض منهم مشكلة عدم الاجتياز في مادة أو أكثر، بالرغم من تحقيقهم معدلات جيدة بشكل عام، وهذا الوضع يُسبب تأخيراً في عملية الالتحاق بالجامعات ويؤثر سلباً على خططهم المستقبلية.


ويعبر بعض الطلبة، في أحاديث منفصلة مع "القدس" دوت كوم، عن خيبة أملهم بسبب اضطرارهم لإعادة الامتحانات في مواد معينة، ما يعطل خطواتهم الأكاديمية ويزيد من ضغوطاتهم.


ويرى خبراء تربويون، في أحاديث لـ"القدس" دوت كوم، أن الواقع الحالي يتطلب مراجعة جادة لنظام "التوجيهي"، مؤكدين الحاجة لتعديلات قد تشمل تقديم حلول مرنة للطلبة الناجحين لكنهم مُكملون، كما يتطلب الأمر النظر في كيفية تحسين نظام الامتحانات لتقليل توتر الطلبة وتوفير فرص عادلة لهم في التقدم الأكاديمي.


ويعكس هذا الوضع، وفق الخبراء، دعوات متزايدة لتطوير نظام الثانوية العامة بشكلٍ يتماشى مع التطورات العالمية ويعزز التخصصية، بحيث يُقيَّم الطلبة بناءً على مهاراتهم الفعلية وقدراتهم، وليس فقط بناءً على امتحان واحد، وهذا التغيير من شأنه أن يخفف من الضغوطات، ويتيح للطلبة تحقيق نتائج تعليمية عادلة ومناسبة لمستقبلهم الأكاديمي.

استياء وآمال بالتغيير

يعبر الطالب محمد عماد عن خيبة أمله بعد أن رسب في مادة التربية الإسلامية، بالرغم من حصوله على معدل 67٫4 بالمائة في امتحانات الثانوية العامة.


ويوضح محمد عماد أنه كان يتوقع الحصول على معدل أعلى، وقد أثر هذا على فرحته بنجاحه، وتسبّب بتأخيره عن فرصة السفر والدراسة والعمل في الخارج، واضطر لتأجيل ذلك من أجل التقدم لامتحان تلك المادة.


ويشير محمد عماد إلى أن ما حدث يعكس الحاجة إلى مراجعة نظام الامتحانات وآلية القبول بالجامعات، حيث يرى أن الطالب الذي ينجح في معظم المواد، ولكن يرسب في مادة أو أكثر، يستحق تقديراً أكثر تفهماً.


ويلفت محمد إلى أن عملية تقديم الامتحانات الإضافية تأخذ وقتاً طويلاً، ما يُعطل الطلبة الناجحين عن التقدم إلى الجامعة في الوقت المناسب.


ويشدد محمد عماد على أهمية تقديم حلول للطلبة الـمُكملين، مثل السماح بحذف بعض المواد أو تسجيلهم في الجامعة وإعادة المادة التي رسب بها خلال السنة الدراسية.


ويشير محمد إلى أن تحقيق ذلك يتطلب تعديلات على القوانين وتنسيق مع الجامعات لضمان مرونة أكبر في التعامل مع حالات الطلبة الناجحين.


ويعرب الطالب محمود سلامة عن إحباطه بعد عدم اجتيازه مادة الثقافة العلمية، على الرغم من حصوله على معدل 71 بالمائة.


ويوضح سلامة أن ما جرى سبّب له ولعائلته نوعاً من الارتباك والإحباط، خاصة بعد أن كان يخطط لدراسة العلوم المالية في الجامعة.


ويشير سلامة إلى أنّ تأخره في التسجيل للجامعة واستعداده لها بسبب عدم اجتيازه هذه المادة أثر بشكل كبير على خطته الدراسية، وأنه أصبح الآن مشغولاً بالتحضير للامتحان الذي سيقدمه الشهر المقبل، بعد أن كان يركز على الاستعداد للجامعة.


ويتمنى سلامة أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتعديل النظام، بحيث يسمح للطلبة الناجحين في معظم المواد بتجاوز المادة التي رسبوا فيها، بدلاً من إجبارهم على إعادة الامتحان وتأخيرهم عن التسجيل في الجامعة.


وتُعبّر الطالبة رؤى علاء، وهي مُكملة فقط بمادة اللغة الإنجليزية، عن أسفها لعلامتها في هذه المادة، حيث حصلت على 20 من أصل 100، على الرغم من أن معدلها العام جيد (في السبعينات)، ما اضطرها لإعادة امتحان اللغة الإنجليزية نظراً لضعفها في المادة، وهو ما أثر على خططها لدراسة تخصص علمي في الجامعة، متمنية إيجاد حلول منطقية للطلبة المكملين، بالرغم من أنهم ناجحون بالمعدل العام.


من جهة أخرى، يشير الطالب علام البيتوني إلى أنه لم يجتز امتحان الفيزياء، على الرغم من حصوله على معدل تراكمي يبلغ 80 بالمئة في كافة المواد.


ويقول البيتوني: إن هذا الوضع أربكني وأخّرني عن الالتحاق بالجامعة، سأضطر لإعادة امتحان الفيزياء في الدورة المقبلة.


ويتمنى البيتوني من وزارة التربية والتعليم تعديل البرنامج لتوفير مزيد من الفراغات بين جلسات الامتحان لمراعاة الطلبة.


بدورها، تنتقد الطالبة تغريد سالم من طلبة غزة الذين يتقدمون للامتحان في الخارج، عدم مراعاة جدول امتحانات الثانوية العامة لطلاب غزة الذين سيقدمون أربع مواد أو كافة المواد في الدورة الثانية.


وتشير سالم إلى أنها ستتقدم بكل المواد في الدورة الثانية، معربة عن أملها في أن يكون جدول الامتحانات أكثر منطقية، خاصة للفرع العلمي، بحيث يراعي الوقت المتاح للطلاب.


الطالب وسام راجي حصل على معدل في الستينات، لكنه لم ينجح في مادة الثقافة العلمية، وهو يعتبر أن ذلك كان محبطاً له بعد عام كامل من الجهد والتعب، وهو يأمل أن يتمكن من اجتياز امتحان الثقافة العلمية في الدورة الثانية الشهر المقبل.


ويشير راجي في رسالته لوزارة التربية والتعليم إلى أن أسئلة الامتحانات كانت صعبة للغاية، ولم تأخذ بعين الاعتبار ظروف الطلبة، سواء في صياغة الأسئلة أو في عملية التصحيح، بالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها الطلبة مثل الحرب والانقطاع المتكرر للدوام.


أما الطالب ضياء الطريفي، فقد حصل على معدل 74٫6 في امتحانات الثانوية العامة، لكنه أُصيب بالإحباط بعد إعلان نتائج التوجيهي أول أمس، ليتبين انه غير مستكمل لمتطلبات الامتحان وأنه مُكمل في مادتي الثقافة العلمية والجغرافيا.


ويشير الطريفي إلى أنه تلقى رسالة تفيد بعدم اجتيازه الامتحان، وأنه غير مستكمل، ما زاد من توتره وإحباطه هو وعائلته.


ووفق الطريفي، فإنه ذهب ليحصل على كشف العلامات ليتبين أنه لم يجتز مادتي الجغرافيا والثقافة العلمية، وهو مستاء من وصفه بـ "راسب" في المادتين، بالرغم من أنه حاصل على علامة جيدة.


يقول ضياء: كان الأمر محبطاً جداً، حيث كان من الأفضل تصنيفي بجانب المادتين بكلمة (مكمل) بدلاً من (راسب)، خاصةً أنني كنت أتطلع إلى نتيجة إيجابية.


وينتقد الطريفي وزارة التربية والتعليم لعدم مراعاتها الظروف الصعبة التي مر بها الطلاب، بما في ذلك الحرب والإضرابات، وكذلك عدم اتخاذ إجراءات مماثلة بالحذف لتلك التي اتبعت في السنوات السابقة لتخفيف الضغط عن الطلبة.

الدعوة لتغيير نظام الثانوية العامة ليكون عصرياً

يعرب الخبير التربوي ثروت زيد عن عدم رضاه عن نظام الثانوية العامة الحالي، مؤكداً ضرورة تغيير نظام الثانوية العامة ليكون نظاماً شاملاً وعصرياً يحترم الجوانب الاجتماعية والعاطفية والنفسية وما يمتلكه الطلبة من معارف وخبرات وحقوق مثل حرية الاختيار، إضافة إلى تعزيز التخصصية، وعدم اعتماد نتيجة الثانوية العامة كمعيار وحيد للقبول في الجامعات، وإهمال 12 سنة تعليمية.


ويشير زيد إلى أن هناك طلبة لم يتمكنوا من اجتياز المرحلة في وقتها، بالرغم من حصولهم على علامات جيدة، بسبب عدم اجتيازهم إحدى المواد، فالاختبار يقيس أداء الطلبة في وقت محدد وظروف نفسية مرتبطة ببيئة الامتحان والمحيط الاجتماعي المتغير.


ويوضح أن مشكلة الرسوب في مادة واحدة قد تم حلها جزئياً من خلال نظام التقديم بثلاث دورات، وهو نظام يعتبر أفضل من النظام الذي كان قائماً قبل عام 2016، على الرغم من أنه لا يزال غير مثالي.


ويشير زيد إلى أنه من غير المنطقي أن يُحرم طالب لم يحقق اجتياز مادة غير مرتبطة بتخصصه الجامعي من الالتحاق بالتخصص الذي يرغب فيه، لافتاً إلى أن معايير القبول في الجامعات لا تعكس كامل قدرات الطالب ومهاراته، ولا بد من تقويم شمولي للطالب يشمل الجوانب المعرفية والاجتماعية والنفسية، والنمو التراكمي على مدار سنوات تعلمه.


ويؤكد زيد أن الاحتكام لنتيجة امتحان واحد لا يعكس التقييم الكامل للطالب بعد 12 عاماً من التعليم، ما يعد إجحافاً بحق الطلبة، والمجتمع الفلسطيني.


ويشدد زيد على أهمية أن تكون مرحلة الثانوية العامة مرحلة تحضيرية للتخصصات الجامعية، حيث إن الطالب يتمكن من المهارات الأساسية في اللغات والعلوم والرياضيات في نهاية المرحلة الإلزامية، لذا يجب أن يسلط الضوء في المرحلة الثانوية على مهارات متقدمة في التخصص الذي يمكن تنظيمه على شكل مجالات.


ويقول زيد: "إن تطوير نظام ثانوية عامة يستند إلى أطر مرجعية وطنية وأولويات المجتمع الفلسطيني ويحاكي التطورات العالمية ويستلهم التجارب الناجحة دون استنساخها، يعد استحقاقاً حيوياً على صعيد مواكبة التطورات العالمية وتحدياتها، ويحقق نتاجات تعلم في التعليم العام والتعليم الجامعي، وبالتالي بروز كوادر مهنية متخصصة حاذقة، قادرة على تحقيق غايات التنمية والتحرر".

نظام التوجيهي الحالي لا يعكس مستوى الطالب ويجب تطوير بدائل تعليمية

وتدعو د. سائدة عفونة، نائبة رئيس جامعة النجاح لتطوير التعليم، إلى إلغاء نظام الثانوية العامة (التوجيهي)، معتبرة إياه نظاماً لا يعكس بشكل كامل ما تعلمه الطلبة خلال سنوات دراستهم.


وتوضح عفونة أن النظام الحالي للثانوية العامة يقيس فقط مستوى الطلبة في الصف الثاني عشر، ويشكل حالة اجتماعية مربكة، حيث خرج عن المضمون التربوي.


وتؤكد عفونة أن هناك العديد من البدائل العالمية التي يمكن اعتمادها لتطوير نظام الثانوية العامة، من بين هذه البدائل، هناك أنظمة تركز على تدريس المواد المتخصصة التي سيتعلمها الطلبة في الجامعة فقط، ما يقيس مستواهم الفعلي في التخصص الجامعي، وهناك أنظمة تعليمية عالمية تتيح للطلبة التقدم للامتحانات خلال دورات امتحان تمتد على مدار سنتين بعد الصف العاشر، وهو يشبه نظام الجامعة ويسمح للطلبة بتحسين معدلاتهم دون توتر.


وفي ما يتعلق بقضية طلبة الثانوية العامة الذين يحققون علامات جيدة لكنهم يكملون في بعض المواد، توضح عفونة أن هناك إنجازاً كبيراً تحقق في السنوات الثماني الماضية، من خلال توفير ثلاث دورات للامتحانات، ما أتاح للطلاب فرصة الإعادة خلال أشهر بدلاً من الانتظار لمدة سنة كاملة كما كان في السابق.


وحول إمكانية التحاق الطلبة الناجحين لكنهم مكملون ببعض المواد بالجامعة دون تأخير، بحيث يتمكنون من تقديم الامتحانات خلال المرحلة الجامعية، توضح عفونة أن الجامعات هي من تحدد ذلك، وليس وزارة التربية والتعليم.

هدفان رئيسيان يجب تحقيقهما بتغيير نظام "التوجيهي"

يؤكد الخبير التربوي يوسف أبو راس أن نظام الدورات الثلاث لتقديم امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" ساهم بشكل كبير في حل مشكلة تأخير الطلاب الذين يحققون معدلات جيدة ولكنهم لم يجتازوا إحدى المواد، فقد كان هؤلاء الطلاب يواجهون تأخيراً لمدة عام كامل، ما يُعوّق تقدمهم الأكاديمي.


ويوضح أبو راس أن النظام الجديد المعمول به منذ سنواتٍ عدة يتيح للطلاب فرصة تقديم الامتحان في ثلاث دورات، حيث يمكن للطالب الذي يرسب في الدورة الأولى أن يتقدم للدورة الثانية، ما يتيح له فرصة النجاح والالتحاق بالجامعة في العام الدراسي نفسه مع زملائه، أما إذا لم ينجح في الدورة الثانية، فيمكنه التقدم للدورة الثالثة والالتحاق بالجامعة في الفصل الدراسي الثاني، بهذا الشكل، يُمنح الطلاب ثلاث فرص لتحقيق النجاح واستكمال مسيرتهم التعليمية دون تأخير كبير.


وبالرغم من ذلك، يشدد أبو راس على ضرورة تطوير نظام الثانوية العامة في فلسطين، مؤكداً أن هناك هدفين رئيسيين يجب تحقيقهما: الأول هو تقليل نسبة التوتر والقلق النفسي لدى الطلبة الناتجة عن مرحلة التوجيهي، والثاني هو منح أهمية أكبر للصفوف الدراسية العاشر والحادي عشر والثاني عشر، بحيث تُحسَب لها نسبة من العلامات في التراكمي النهائي للتوجيهي.


ويقترح أبو راس أن تُحتسب 15 علامة عن كل صف دراسي في التراكمي للتوجيهي، إضافة إلى 55 علامة لامتحان الوزارة، مع الحفاظ على جوهر النظام.


ويؤكد أبو راس أن وزارة التربية والتعليم يتوجب عليها عقد ورشات عمل تشمل المعلمين ومديري المدارس والمشرفين وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات المجتمعية، لتستحضر جميع المقترحات والتوصيات بهدف تطوير امتحان الثانوية العامة في فلسطين.

مشكلة متجذرة تتطلب حلولاً مبتكرة وشاملة

ويوضح الخبير التربوي ومدير مركز "يوسمارت" للتدريب جودت صيصان أن مشكلة رسوب الطلبة في امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) وتأخر التحاقهم بالجامعة حتى ظهور نتائج الامتحان الإكمالي هي مشكلة متجذرة تتطلب حلولاً مبتكرة وشاملة، فيما يقترح صيصان بديلاً للامتحانات النهائية من خلال نظام التقييم المستمر، وبرامج الدعم الأكاديمي.


ووفق صيصان، فإن نظام التقييم المستمر يعتمد على مجموعة من الأنشطة والواجبات والاختبارات الصغيرة على مدار العام الدراسي، والتركيز على تقييم الطلاب بناءً على فهمهم للمفاهيم ومهاراتهم في حل المشكلات بدلاً من الحفظ والتلقين، وتوفير تغذية راجعة مستمرة للطلبة حول أدائهم مما يساعدهم على تحديد نقاط ضعفهم والعمل على تحسينها.


ويشدد على أهمية برامج الدعم الأكاديمي، مثل توفير برامج دعم مكثف للطلبة الذين يواجهون صعوبات في مواد معينة، سواء خلال أو بعد أوقات الدوام المدرسي، وتدريب الطلبة على مهارات الدراسة الفعالة، بما في ذلك إدارة الوقت وحل المسائل والقراءة والفهم، وتوفير بيئة تعليمية داعمة تشجع الطلبة على طرح الأسئلة والتفاعل مع المعلمين وزملائهم.


ويشير صيصان إلى ضرورة إعادة النظر بنظام التوجيهي ككل وبشكل خاص آليات وضع الأسئلة واعتمادها، مع ضرورة تحسين آليات الرقابة لضمان جودة الامتحانات ومنح طلبة الثانوية العامة فرصة عادلة للتعبير عن قدراتهم.


ويشير صيصان الى انه لا بد من تنويع أسئلة الامتحان، حيث ينبغي أن تشمل أسئلة الامتحان تنوعاً في الأنواع، بما في ذلك أسئلة تقيس المهارات العليا مثل الفهم والاستنتاج والتطبيق والتحليل، بالإضافة إلى أسئلة مقال تشجع على التفكير النقدي والإبداعي.


ويشدد صيصان على ان امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" مرحلة حاسمة في حياة الطالب، حيث يمثل البوابة إلى الجامعة والمستقبل المهني، ولا بد من حل جذري لقضية باتت ترهق الطلبة وأسرهم والمجتمع الفلسطيني بشكل عام.


ويلفت صيصان إلى ضرورة ربط المناهج بمتطلبات سوق العمل، بحيث يجب أن يتماشى امتحان الثانوية العامة مع متطلبات سوق العمل، بحيث يقيّم المهارات التي يحتاجها الخريجون للنجاح في الحياة العملية.


ويؤكد صيصان أن هذه التعديلات تتطلب دراسة دقيقة وتنفيذاً فعالاً لضمان تحسين نظام التوجيهي وتوفير فرص عادلة لجميع الطلبة.

نصائح مهمة للتعامل النفسي مع الطلبة الـمُكملين

توضح د. سماح جبر، الخبيرة النفسية ورئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة، أن الرسوب في مادة أو أكثر يُعدّ تجربة محبطة للطلبة وأهاليهم، لكنها حالة قد تحدث ويجب عدم التعامل معها بحساسية، خاصة مع وجود نظام الدورات لإعادة الامتحانات الذي يوفر فرصة للطلبة لتصحيح أوضاعهم والالتحاق بالجامعة مبكراً.


وتدعو جبر إلى تجاوز الإحباط وخيبة الأمل، مع التركيز على استثمار الجهود في تحسين الأداء بدلاً من التذمر من الامتحانات وتصحيحها.


وتقدّم جبر نصائح للتعامل مع الطلبة الراسبين، أهمها ضرورة الاستماع لمشاعر الطلبة دون مقاطعة، وتمكينهم من التعبير عن إحباطهم وخيبتهم، والتأكيد أن القيمة الإنسانية لا ترتبط فقط بنتائج الامتحانات، وأن النجاح في الحياة يمكن أن يأتي بطرق متعددة غير النجاح الأكاديمي.


وتشير إلى أهمية تشجيع التفكير الإيجابي عبر مساعدة الطلبة على رؤية الفشل كفرصة للتعلم والنمو وتعزيز التفكير الإيجابي، واستكشاف الخيارات البديلة عبر مناقشة الخيارات والفرص المتاحة، بما في ذلك المسارات التعليمية والمهنية المختلفة.


وترى د. جبر ضرورة تقديم الدعم العملي للطلبة عبر وضع خطة دراسية جديدة، أو البحث عن مصادر دعم أكاديمي إضافية إذا كانوا يعتزمون إعادة الامتحان، وكذلك تعزيز الثقة بالنفس من خلال تذكير الطلبة بنجاحاتهم وإنجازاتهم في مجالات أُخرى لتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وفي حال الإحساس بإحباط شديد أو اكتئاب قد يكون من المفيد التواصل مع مستشار نفسي للحصول على الدعم اللازم.


وتؤكد د. جبر أن التعاطف والدعم يلعبان دوراً كبيراً في مساعدة الطلبة على تخطي هذه المرحلة الصعبة بنجاح.

رياضة

الأربعاء 31 يوليو 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب يتأهل للدور ربع النهائي لمنافسات كرة القدم بأولمبياد باريس

وكالات

تأهل المنتخب المغربي للدور ربع النهائي لمنافسات كرة القدم بأولمبياد باريس 2024، بفوزه على نظيره العراقي بثلاثية نظيفة، مساء أمس الثلاثاء، على ملعب "أليانز ريفييرا"، ضمن الجولة الختامية للمجموعة الثانية.


وتمكن "أسود الأطلس" من حسم نتيجة اللقاء في الشوط الأول، بعد أن تقدم بأهدافه الثلاثة عبر أمير ريتشاردسون وسفيان رحيمي وعبد الصمد الزلزولي في الدقائق 19، و28، و36 على التوالي.


وفي الشوط الثاني واصل المنتخب المغربي سيطرته على مجريات اللعب، لكن دون تهديد حقيقي على مرمى العراق، بعد ضمانه للفوز لتمر الدقائق دون أي جديد حتى أطلق الحكم صافرة النهاية بثلاثة أهداف دون رد.


وبهذه النتيجة رفع منتخب المغرب رصيده من النقاط إلى 6 في صدارة المجموعة وخلفه منتخب الأرجنتين بنفس الرصيد، الذي فاز بدوره على أوكرانيا بهدفين دون رد، وتأهلا معا لربع النهائي.


ويلعب المغرب في دور الثمانية، يوم الجمعة المقبل، مع صاحب المركز الثاني بالمجموعة الأولى، التي تضم فرنسا والولايات المتحدة وغينيا ونيوزيلندا.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تعتقل 8 مواطنين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، 8 مواطنين في الضفة الغربية.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أمجد حافظ عبد الرازق، بعد مداهمة منزله في بلدة رامين شرق طولكرم، والشاب أحمد رمزي الشيخ، من قرية كفر جمال جنوب المحافظة.


كما واعتقلت قوات الاحتلال المواطن أحمد رمزي الشيخ عقب مداهمة منزله وتفتيشها والعبث بمحتوياته في كفر جمال.


وفي الخليل،  اعتقلت قوات الاحتلال، ادهم صبحي مجاهد التميمي من المدينة، ومن مخيم العروب شمال الخليل اعتقلت جمال رامي جمال المغربي، عقب تفتيش منزليهما والعبث بمحتوياتهما ونقلتهما الى جهة غير معلومة.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في المدينة، واعتقلت الشاب عماد ولويل، خلال تواجده بمنطقة شارع 24 غرب المدينة.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية صانو جنوب جنين، واعتقلت المواطنة ختام كمال حبايبة بعد أن داهمت منزلها، واستولت على مركبة تعود للمواطن عامر مفيد عيسة.


وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب شادي هاني بشناق من قرية رمانة غرب جنين، أثناء مروره عبر حاجز الحمرا العسكري في الأغوار.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 7:48 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل تنعي هنية وإعلان إضراب شامل

رام الله - "القدس" دوت كوم

نعت فصائل فلسطينية، صباح الأربعاء، الشهيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" والذي اغتيل فجرًا في طهران.


ووصفت العديد من الفصائل في بيانات منفصلة هنية، بالقائد الوطني الكبير، وأحد رموز المقاومة الفلسطينية.


ونددت حركة "فتح" بالجريمة، واعتبرتها تطورًا خطيرًا، داعيةً لمزيد من الصمود في وجه العدوان الإسرائيلي.


فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي، إن عملية الاغتيال الآثمة التي نفذها العدو المجرم بحق رمز من رموز المقاومة لن تثني شعبنا عن استمرار المقاومة لوضع حد للإجرام الصهيوني الذي تجاوز كل الحدود. وفق نص بيانها.


وأكدت على تلاحمها مع حركة حماس.


كما نعت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، الشهيد هنية، ونددت بجريمة الاحتلال التي طالته.


فيما أعلنت القوى الوطنية والإسلامية عن الإضراب الشامل والخروج في مسيرات غضب وعلى مناطق التماس.


وأكدت أن اغتيال هنية يأتي في إطار إرهاب الدولة الصهيوني وحرب الإبادة والتدمير والقتل في ظل عجز المجتمع الدولي لوقف الحرب ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يدين بشدة اغتيال هنية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدان الرئيس محمود عباس، الأربعاء،  بشدة اغتيال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية.


واعتبر الرئيس عباس، عملية الاغتيال بأنها عملا جبانا وتطورا خطيرا.


ودعا الجماهير الفلسطينية والقوى إلى الوحدة والصبر والصمود، في وجه الاحتلال الاسرائيلي.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 7:12 صباحًا - بتوقيت القدس

إسماعيل هنية في سطور

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن فجر اليوم الأربعاء، عن استشهاد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، في عملية اغتيال لم تعرف تفاصيلها بالكامل حتى إعداد هذا التقرير، داخل مقر إقامته في العاصمة الإيرانية "طهران" والتي يزورها منذ أول أمس للمشاركة في تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان والذي رحب به بحرارة أمس خلال الاحتفال.


ويعتبر إسماعيل هنية أول قيادي في حركة "حماس"، يقود مكتبها السياسي بكامل أقاليمه في داخل وخارج فلسطين.


كما أنه أول شخصية في حركة "حماس" يقود حكومة فلسطينية منذ أن قررت الحركة الدخول في المعترك السياسي الدبلوماسي الفلسطيني عقب مشاركتها في الانتخابات التشريعية عام 2006.


وخلال الحرب الحالية على قطاع غزة، 3 من أبنائه والعديد من أحفاده، إلى جانب أعداد أخرى من أفراد عائلته وأقاربه.


ولد إسماعيل عبد السلام هنية في التاسع والعشرين من يناير/ كانون ثاني 1963 في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس بالمخيم ومحيطه، حيث تعود جذور عائلته لمدينة عسقلان التي هجر منها والده في أعقاب نكبة عام 1948.


في عام 1987 تخرج من الجامعة الإسلامية بعد حصوله على إجازة في الأدب العربي، ثم حصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الإسلامية عام 2009.


بدأ هنية نشاطه داخل "الكتلة الإسلامية" التي كانت تمثل الذراع الطلابي للإخوان المسلمين، ومنها انبثقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعمل عضوا في مجلس طلبة الجامعة الإسلامية في غزة بين عامي 1983 و1984، ثم تولى في السنة الموالية منصب رئيس مجلس الطلبة، وبعد تخرجه عمل معيداً في الجامعة، ثم تولى الشؤون الإدارية بعد ذلك.


سجنته السلطات الإسرائيلية عام 1989 لمدة ثلاث سنوات، ثم نفي بعدها إلى مرج الزهور على الحدود اللبنانية الفلسطينية مع ثلة من قادة حماس، حيث قضى عاماً كاملاً في الإبعاد عام 1992.


بعد قضاء عام في المنفى عاد إلى غزة، وتم تعيينه عميداً في الجامعة الإسلامية بغزة. وفي عام 1997عُيِّن رئيساً لمكتب الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس، بعد إطلاق سراحه، حيث تعزز موقعه في حركة حماس خلال انتفاضة الأقصى بسبب علاقته بالشيخ أحمد ياسين وبسبب الاغتيالات الإسرائيلية لقيادة الحركة. في ديسمبر 2005 ترأس قائمة التغيير والإصلاح التي فازت بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية عام 2006م.


في 16 فبراير 2006 رشحته حماس لتولي منصب رئيس وزراء فلسطين وتم تعيينه في العشرين من ذلك الشهر.


 في 30 حزيران 2006 هددت الحكومة الإسرائيلية باغتياله ما لم يفرج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.


في 14 حزيران 2007 أقاله الرئيس محمود عباس من منصب رئيس الوزراء بعد سيطرة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، رفض هنية القرار لأنه اعتبره «غير دستوري» ووصفه بالمتسرع مؤكداً «أن حكومته ستواصل مهامها ولن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني»، واعتبر المجلس التشريعي الفلسطيني الإقالة تصرفا غير قانونياً واستمر في منصبه في قطاع غزة كرئيس للحكومة المقالة القائمة بتصريف الأعمال لحين منح الثقة لحكومة أخرى من المجلس التشريعي.


في 25 يوليو 2009م وفي أثناء حفل تخرج الفوج الثامن والعشرين في الجامعة الإسلامية بغزة منحت إدارة الجامعة الرئيس إسماعيل هنية شهادة الدكتوراه الفخرية ووسام الشرف من الدرجة الأولى تقديراً لجهوده في خدمة القضية الفلسطينية.


نادى هنية بالمصالحة الفلسطينية مع حركة فتح وأعلن قبوله مرات عدة التنازل عن رئاسة الحكومة في إطار المصالحة الشاملة، وتنازل عنها فعليا في 2 يونيو/ حزيران 2014 لرامي الحمد الله، وقال هنية عند تسليمه الحكومة: «إنني أسلم اليوم الحكومة طواعية وحرصا على نجاح الوحدة الوطنية والمقاومة بكل أشكالها في المرحلة القادمة».


تعرض هنية لمحاولات اغتيال إسرائيلية، حيث أصيب في 6 سبتمبر/أيلول 2003م إثر غارة إسرائيلية استهدفت بعض قياديي حماس من بينهم الشيخ أحمد ياسين، ومنع من دخول غزة بعد عودته من جولة دولية في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2006م.


وفي 6 مايو/أيار 2017 أصبح هنية رئيساً للمكتب السياسي لحركة "حماس" بعدما اختاره أعضاء مجلس الشورى العام في انتخابات أجريت في العاصمة القطرية الدوحة وفي غزة في وقت متزامن.


وهنية هو الشخصية الثالثة التي تحوذ هذا المنصب –وهو أعلى منصب سياسي في الحركة-، بعد موسى أبو مرزوق الذي انتخب رئيسًا لأول مكتب سياسي للحركة عام 1992، وخالد مشعل الذي تولى المنصب مدة عشرين عامًا عن طريق الانتخابات، وكلاهما لم يكونا مثل هنية باعتبارهما قادة للمكتب السياسي بأقاليم في الداخل والخارج، ليكون هنية هو أول رئيس للمكتب السياسي بكل الأقاليم.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 6:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة خطيرة لمستوطن في عملية إطلاق نار وطعن قرب الخليل

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كونم

أصيب مستوطن إسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلح فلسطيني قرب الخليل.


وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن المستوطن أصيب بجروح خطيرة بعد تعرضه لإطلاق نار وطعن في الجزء العلوي من جسده، ونقل للعلاج.


ووفقًا لمنظمة إنقاذ بلا حدود الإسرائيلية، فإن فلسطيني أطلق النار على مركبة المستوطن قبل أن يتعرض سلاحه لخلل، ما دفعه للخروج وطعن السائق وأصابه بجروح.


فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه يلاحق المنفذ.

فلسطين

الأربعاء 31 يوليو 2024 6:15 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاصيل غامضة.. اغتيال إسماعيل هنية في طهران

طهران - "القدس" دوت كوم

استشهد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، فجر اليوم الأربعاء، في هجوم استهدفه بالعاصمة الإيرانية طهران.


وقالت حركة "حماس"، في بيان لها، إن غارة جوية إسرائيلية هي من استهدفت هنية وأحد مرافقيه الشخصيين ما أدى لاستشهاده.


فيما قال الحرس الثوري الإيراني إنه يحقق في ظروف اغتيال هنية في مقر إقامته.


ووقع الهجوم في مكان محصن شمال طهران، ولا يعرف تحديدًا مكان كبار الضيوف الذين تحاط بالعادة زياراتهم إلى طهران بسرية تامة.


ويتولى الحرس الثوري الإيراني بشكل مستمر حماية كبار الشخصيات التي تزور إيران.


ووصل هنية أول أمس إلى طهران في زيارة كان هدفها المشاركة في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، الذي التقى فيه على انفراد بالأمس، كما التقى مع قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي.


فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 10:53 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: إجلاء أكثر من 80 مريضا من غزة لتلقي العلاج في الإمارات

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، اليوم الثلاثاء، إنه تسنى إجلاء ما لا يقل عن 85 فلسطينيا من المرضى والمصابين بجروح خطيرة من غزة، بينهم 35 طفلا، إلى أبوظبي لتلقي الرعاية المتخصصة.


وكتب على منصة إكس: «دعمت الإمارات هذا الإجلاء المعقد للغاية بجهد مشترك مع منظمة الصحة العالمية وشركاء. هذا أكبر إجلاء طبي منذ أكتوبر 2023».


وقال تيدروس إن المرضى الذين تم إجلاؤهم يعانون من حالات خطيرة مختلفة منها السرطان ومشكلات عصبية وأمراض القلب. وكان برفقتهم 63 من أفراد أسرهم ومقدمو الرعاية.


نقل أطفال إلى إسبانيا

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء الماضي، أن 15 طفلا وامرأة واحدة من قطاع غزة يعانون من أمراض خطيرة سيتم نقلهم من مصر إلى إسبانيا لتلقي رعاية طبية عاجلة.وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عاما ووالدة أحدهم سيتلقون العلاج في إسبانيا.ونقل البيان عن المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس قوله إن «هؤلاء الأطفال الذين يعانون من المرض الشديد سيحصلون على الرعاية التي يحتاجون إليها بفضل التعاون بين العديد من الشركاء والبلدان».


وأشارت المنظمة إلى أن المرضى تلقوا العلاج في مصر لعدة أشهر بعد إجلائهم من غزة، مضيفة أنهم كانوا من بين آلاف الأطفال والبالغين في غزة الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة خارج القطاع الفلسطيني.ورحب تيدروس «بالتسهيلات التي تقدمها مصر وإسبانيا»، وحضّ «الدول الأخرى التي لديها القدرة والمرافق الطبية على استقبال الأشخاص الذين، من دون ذنب، وقعوا في براثن هذه الحرب».

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 10:11 مساءً - بتوقيت القدس

«حصار ثلاثي» من الأمراض يضرب أطفال غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

ساعات قليلة تفصلنا عن اليوم الـ300 من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يستمر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مخلفا عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، فضلا عن المفقودين الذين علقت جثثهم تحت الأنقاض.


ومع استمرار الحرب منذ ما يربو على 9 أشهر، يعاني القطاع من أوضاع إنسانية كارثية، حيث تتفشى الأوبئة وتنتشر الأمراض، ومما زاد من وطأة هذه الكارثة الانهيار الذي لحق بالقطاع الصحي، بعد استهداف الاحتلال للمستشفيات بزعم أنها تؤوي مسلحين ومقاتلين من حركة حماس، وهي مزاعم واهية يتخذها الاحتلال ذريعة لقصف المستشفيات، والإمعان في حرب الإبادة الجماعية التي تستهدف الفلسطينيين.


ويقبع الفلسطينيون تحت وطأة حصار ثلاثي من الأمراض، بعد الإعلان عن تفشي شلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي A، بالإضافة إلى الأمراض الجلدية الخطيرة.


شلل الأطفال

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الإثنين، تفشي شلل الأطفال في القطاع المحاصر منذ ما يقرب من 10 أشهر.


وقالت وزارة الصحة، في بيان: «نعلن أن قطاع غزة منطقة وباء لشلل الأطفال، والأمر يشكل تهديدا صحيا لسكان قطاع غزة والدول المجاورة وانتكاسة لبرنامج استئصال شلل الأطفال عالميًّا».


وأكدت الوزارة أن العدوان الإسرائيلي الغاشم تسبب في حرمان السكان من المياه الصالحة للاستخدام وتدمير البنية التحتية للصرف الصحي وتكدس آلاف أطنان القمامة وانعدام الأمن الغذائي وتكدس السكان في أماكن النزوح القهري، وتم اكتشاف وجود الفيروس المسبب لشلل الأطفال من نوع CVPV2 في مياه الصرف بمحافظتي خان يونس والوسطى.


وحذرت صحة غزة من أن برنامج مكافحة هذا الوباء الذي أطلقته وزارة الصحة بالشراكة مع المؤسسات الدولية المعنية، وخصوصا اليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، لن يكون كافيا ما لم يكن هناك تدخل فوري بإنهاء العدوان وإيجاد حلول جذرية لمشكلة انعدام المياه الصالحة للشرب ووسائل النظافة الشخصية من منظفات ومطهرات، وإصلاح شبكات مياه الصرف الصحي وترحيل أطنان القمامة والنفايات الصلبة.


ومما يعزز من هذا الإعلان الصادر عن وزارة الصحة بغزة، إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا أنه سيبدأ في تطعيم جنوده في غزة بلقاح شلل الأطفال بعد رصد آثار للفيروس في العينات المأخوذة من القطاع.


انتكاسة للجهود الدولية

أكد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، اليوم الثلاثاء، أن ظهور حالات إصابة بشلل الأطفال في قطاع غزة قد يمثل انتكاسة للجهود الدولية للقضاء على المرض، مرجحا ظهور حالات مرضية بالقطاع.


وقال ليندماير في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة إن سكان غزة ربما أُصيبوا بالفعل بالمرض لكن من الصعب اكتشاف حالات مصابة بهذا الفيروس القاتل لأن معظمها تكون بلا أعراض ظاهرة.


وأضاف: «العثور على فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح في مياه الصرف الصحي يشير إلى وجوده لدى بعض الأشخاص وهو ما يمثل احتمالا كبيرا لتفشي الفيروس وسيشكل حدوث ذلك انتكاسة كبيرة للجهود العالمية».


وتابع ليندماير قائلا: «إن تحقيقا وتقييما للمخاطر لا يزال جاريا في القطاع»


التهاب الكبد الوبائي

بالإضافة إلى شلل الأطفال، أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي زيادة كبيرة في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي A، والدوسنتاريا والتهاب المعدة والأمعاء مع تدهور الظروف الصحية في غزة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي إلى الشوارع القريبة من بعض مخيمات النازحين.


وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين «الأونروا» أن حالات التهاب الكبد الوبائي A تتزايد في غزة.


وقالت الأونروا، في بيان، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع اليوم العالمي لالتهاب الكبد، إنه بعد نحو 10 أشهر من هذه الحرب الوحشية على قطاع غزة، أدت القيود الشديدة على وصول المساعدات الإنسانية ونقص الرعاية الطبية الكافية وإجراءات الوقاية إلى خلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض في القطاع، خصوصا بين الأطفال في الملاجئ الطارئة المزدحمة.


وأضافت أنه تم الإبلاغ عن ما يقرب من 40 ألف حالة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي A منذ بداية الحرب.


وقالت الدكتورة غادة الجدبة، رئيس برنامج الصحة في وكالة الأونروا بقطاع غزة: «يتفشى وباء التهاب الكبد A في غزة خلال الحرب، وتعيش العائلات النازحة في ظروف قاسية وغير إنسانية في المخيمات والملاجئ المكتظة، يفتقرون إلى المياه النظيفة وأدوات النظافة وإدارة النفايات والصرف الصحي، وهذه الأزمة تجعل من الصعب للغاية على برنامج الصحة في الأونروا الاستجابة لاحتياجات المرضى».


وتحذر المنظمات الصحية الأممية من كارثة صحية في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي وعدم دخول المواد الطبية والتكدس.


الأمراض الجلدية

وتفشت الأمراض الجلدية مع انتشار القمل في غزة، حيث يكافح الأطباء لعلاج أكثر من 103 آلاف حالة إصابة بالقمل والجرب و65 ألف حالة إصابة بالطفح الجلدي هناك، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.


وبحسب ما نشرته وكالة أسوشيتد برس، قال مسؤولو الصحة إن السبب في انتشار القمل والأمراض الجلدية يعود إلى الأوضاع المروعة في المخيمات المكتظة التي تؤوي مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم، إلى جانب حرارة الصيف، وانهيار الصرف الصحي الذي خلف بركا من مياه الصرف الصحي المفتوحة طوال 10 أشهر من القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.


وذكر التقرير أن الفلسطينيين يقولون إن النظافة مستحيلة في الخيام المتهالكة، التي تتكون بالأساس من إطارات خشبية معلقة عليها أغطية قماشية أو بلاستيكية، المتكدسة جنبا إلى جنب على مساحات واسعة، ولا يوجد شامبو ولا صابون، كما أن المياه قذرة، وكل شيء عبارة عن رمال وحشرات وقمامة، ومن المستحيل تقريبا الحصول على المياه النظيفة.


ويضطر بعض الفلسطينيين إلى غسل أجساد أطفالهم بالمياه المالحة من البحر، بينما يلعب الأطفال في الرمال وسط القمامة.


كما أن توزيع المساعدات الإنسانية، بما فيها الصابون والشامبو والأدوية، تباطأ، وفقا لمسؤولي الأمم المتحدة، بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي والفوضى العامة في غزة التي تجعل من الخطير للغاية على شاحنات الإغاثة التحرك.


تزايد عدد المرضى

وفي السياق ذاته، قال نسيم بصلة، طبيب الأمراض الجلدية في مستشفى ناصر، لوكالة أسوشيتد برس، إن المستشفى يستقبل ما بين 300 إلى 500 شخص يوميا يعانون من أمراض جلدية.


وأضاف الطبيب أن الجرب والقمل أصبحا في أبعاد وبائية، ولكن هناك أيضا عدوى فطرية وبكتيرية وفيروسية وطفيليات أخرى تنتشر بشكل كبير، على حد قوله.


ومع تدفق المرضى، حتى الحالات البسيطة قد تصبح خطيرة.


على سبيل المثال، ووفقا للطبيب، فإن مرض القوباء الجلدي هو عبارة عن عدوى بكتيرية بسيطة يمكن علاجها بالمراهم والدهانات، ولكن في بعض الأحيان، وبحلول الوقت الذي يصل فيه المريض إلى الطبيب، تكون «البكتيريا قد انتشرت وأثرت على الكلى».

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة: مقتل شخصين بإطلاق نار في نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أعلنت الشرطة الفلسطينية، مساء اليوم الثلاثاء، مقتل شخصين بإطلاق نار في منطقة رفيديا في مدينة نابلس.


وأفاد الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، بأن الشرطة والأجهزة الأمنية، باشروا إجراءات البحث والتحري في الحادثة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت

رام الله - "القدس" دوت كوم

استهدفت غارة إسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وفق ما أفاد مصدر أمني لـ"العربي الجديد"، وذلك بعد ثلاثة أيام من توعّد إسرائيل بالرد على إطلاق صاروخ على بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، حملت إسرائيل والولايات المتحدة حزب الله مسؤوليته، لكن الجماعة نفت مسؤوليتها.


وقال المصدر الأمني، إن سيارات الإسعاف توجهت إلى مكان الغارة الإسرائيلية في ضاحية بيروت، لافتاً إلى أن هناك أضراراً كبيرة لحقت بأحد المباني وبعض السيارات. وأضاف أن: "العمليات تجري لمعرفة ما إذا كان هناك شهداء في الغارة الإسرائيلية". بدورها، نقلت "فرانس برس" عن مصدر، أن القصف استهدف مبنى في محيط مجلس الشورى التابع لحزب الله في حارة حريك، فيما أفاد شهود عيان عن دوي قوي تردد صداه في المنطقة، تبعه انبعاث سحابة دخان كثيفة.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الضربة على ضاحية بيروت استهدفت القائد المسؤول عن "هجوم الجولان"، فيما زعمت القناة 12 الإسرائيلية أن القيادي في حزب الله فؤاد شكر هو المستهدف في الغارة. إلى ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن 3 مصادر أمنية قولها إن "الضربة الإسرائيلية استهدفت فؤاد شكر رئيس غرفة العمليات في حزب الله ومصيره لا يزال مجهولاً"، فيما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله إن "اندلاع الحرب من عدمها منوط بحزب الله ونحن غير معنيين بحرب إقليمية".


من جهتها، قالت وكالة تسنيم الإيرانية إن "الهجوم الصهيوني بضاحية بيروت فشل ولم يؤد إلى استشهاد فؤاد شكر".


 وأكد مصدران لرويترز: نجاة القيادي بحزب الله الذي استهدفته غارة إسرائيلية على بيروت .

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: ظهور شلل الأطفال في غزة انتكاسة لجهود القضاء على المرض

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، اليوم الثلاثاء، أن ظهور حالات إصابة بشلل الأطفال في قطاع غزة قد يمثل انتكاسة للجهود الدولية للقضاء على المرض، مرجحا ظهور حالات مرضية بالقطاع.


وقال ليندماير في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة إن سكان غزة ربما أُصيبوا بالفعل بالمرض لكن من الصعب اكتشاف حالات مصابة بهذا الفيروس القاتل لأن معظمها تكون بلا أعراض ظاهرة.


وأضاف: «العثور على فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح في مياه الصرف الصحي يشير إلى وجوده لدى بعض الأشخاص وهو ما يمثل احتمالا كبيرا لتفشي الفيروس وسيشكل حدوث ذلك انتكاسة كبيرة للجهود العالمية».


وتابع ليندماير قائلا: «إن تحقيقا وتقييما للمخاطر لا يزال جاريا في القطاع».


عودة وباء شلل الأطفال

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت في بيان لها عودة وباء شلل الأطفال للظهور بالقطاع في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين بعد العثور على عينات لفيروس المرض في مياه الصرف الصحي. لكنها لم تعلن بعد ظهور أي حالات إصابة بالمرض.


وقالت الصحة في بيان: «نعلن أن قطاع غزة منطقة وباء لشلل الأطفال، والأمر يشكل تهديدا صحيا لسكان قطاع غزة والدول المجاورة وانتكاسة لبرنامج استئصال شلل الأطفال عالميًّا».


مليون جرعة لقاح شلل الأطفال

ويوم الجمعة الماضي، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن المنظمة سترسل أكثر من مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال إلى غزة.


وأشار إلى أن اللقاح سيتم توزيعه على مدى الأسابيع المقبلة لمنع إصابة الأطفال بالعدوى بعد رصد الفيروس في عينات من مياه الصرف الصحي بالقطاع.


وذكر غيبريسوس في مقال رأي بصحيفة «الغارديان» البريطانية: «رغم عدم تسجيل أي حالة إصابة بشلل الأطفال حتى الآن بدون اتخاذ إجراءات فورية سيكون الأمر مجرد مسألة وقت قبل إصابة آلاف الأطفال الذين أصبحوا بلا حماية».


وقال المدير العام إن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا الفيروس، وخاصة الرضع دون سن الثانية بسبب تعطل حملات التطعيم العادية نتيجة الصراع المستمر منذ تسعة أشهر.


وقال جيمس إلدر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إن أكثر من 9 أشهر من الصراع تسببت في تراجع معدلات التطعيم ضد شلل الأطفال من 99 إلى 89 بالمئة، وعبَّر عن مخاوفه بشأن وصول اللقاحات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها نظرا للقيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.


وأضاف: «من الصعب توزيع اللقاح وسط النزوح الجماعي والبنية التحتية المدمرة وبيئة العمل غير الآمن على الإطلاق، وبالتالي سيتعرض الكثير من الأطفال لخطر الإصابة بالمرض».