عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون: 3 غارات أميركية بريطانية تستهدف الحديدة غربي اليمن

وكالات

أعلنت جماعة "الحوثي"، اليوم الجمعة، شن الولايات المتحدة وبريطانيا 3 غارات على محافظة الحديدة غربي اليمن، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية ("سنتكوم") تدمير صاروخين، ومحطة تحكم أرضية، وزورقا تابعة للجماعة، خلال 24 ساعة.


وذكرت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين، في خبر عاجل عبر تطبيق "تلغرام" إن "عدوانا أميركيا بريطانيا، استهدف بـ3 غارات منطقة رأس عيسى في مديرية الصليف التابعة لمحافظة الحديدة".


ولم تتطرق القناة إلى نتائج الاستهداف، فيما لم يصدر تعقيب فوري من الجانب الأمريكي أو البريطاني بهذا الشأن.


وأمس الخميس، قالت الجماعة إن طيران التحالف الأمريكي البريطاني شن غارتين على منطقة الجبانة في المحافظة نفسها.


وتُعدّ الحديدة المطلة على البحر الأحمر واحدة من أهم المحافظات اليمنية، كونها تحوي مطارا دوليا وثلاثة موانئ حيوية، إضافة إلى امتلاكها شريطا ساحليا طويلا.


من جانبها، قالت "سنتكوم"، في بيان على منصة "إكس"، إنه "خلال الساعات الـ24 الماضية دمرت قوات القيادة المركزية الأمريكية صاروخين مضادين للسفن ومحطة تحكم أرضية تابعة للحوثيين".


كما تمكنت قوات القيادة المركزية من تدمير زورق مسير لجماعة الحوثي في البحر الأحمر.


وقالت "سنتكوم" إن تلك الأسلحة "شكلت تهديدا واضحا ومباشرا للقوات الأمريكية وقوات التحالف (حارس الازدهار) والسفن التجارية في المنطقة".


وحتى الساعة 06:40 (ت.غ) لم تعقب جماعة الحوثي على بيان "سنتكوم".


ونضامنا مع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، باشرت جماعة "الحوثي" منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، استهداف سفن شحن إسرائيلية، أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات.


وردا على هذه الهجمات، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري، شن غارات جوية وهجمات صاروخية على "مواقع للحوثيين" باليمن، وهو ما قابلته الجماعة بإعلان أنها باتت تعتبر "كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة بالبحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان تصله أسلحتها".

منوعات

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

اليابان تحذّر من زلزال قوي محتمل بعد زلزال الخميس

وكالات

حذّر خبراء يابانيون من احتمال وقوع زلزال قوي بعد الزلزال الذي ضرب جنوبي اليابان، أمس الخميس، بقوة 7,1 درجات وأدى إلى إصابة ثمانية أشخاص.


وذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن "احتمال وقوع زلزال قوي آخر أعلى من المعتاد، لكن هذا لا يشير إلى أن زلزالا سيحدث بشكل مؤكد".


وهذه المرة الأولى التي يصدر فيها تحذير مماثل منذ إنشاء نظام إنذار جديد بعد الزلزال المدمر الذي وقع في العام 2011.


وأعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اليوم الجمعة، أنه ألغى رحلة كانت مقررة إلى آسيا الوسطى بعدما حذّر علماء زلازل من احتمال وقوع "زلزال ضخم" في البلاد.


وقال كيشيدا لصحافيين إنه "بصفتي رئيس وزراء يتحمل أعلى مسؤولية في إدارة الأزمات، قررت البقاء في اليابان لمدة أسبوع على الأقل".


ورفض ناطق باسم الحكومة، في وقت سابق، التعليق على معلومات أوردتها هيئة البث اليابانية "إن إتش كيه" تفيد بأن رئيس الوزراء فوميو كيشيدا سيلغي رحلة كانت مقررة، اليوم الجمعة، لآسيا الوسطى بسبب التحذير.


وضرب زلزال بقوة 7,1 درجات قبالة جزيرة كيوشو في جنوب اليابان الخميس، وأظهرت لقطات بثتها الهيئة إشارات مرور تهتز بعنف في ميازاكي على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة كيوشو، في حين أفادت وكالة إدارة الحرائق والكوارث بإصابة ثمانية أشخاص.


وتشهد اليابان زلازل بصورة متكررة بسبب موقعها على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الحافة الغربية لـ"حزام النار" في المحيط الهادئ.


ويتعرض الأرخبيل الذي يعد حوالي 125 مليون نسمة، لـ1500 هزة تقريبا كل عام وتحدث فيه 18% من الزلازل في العالم، لكنها غالبا ما تكون خفيفة، علما أن الضرر الذي تسببه يختلف بحسب موقعها وعمقها.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

 استشهد اليوم الجمعة، شخصان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.


وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، استشهاد شخصين، في غارة بمسيّرة شنها الاحتلال الإسرائيلي هذا الصباح على بلدة الناقورة في جنوب لبنان.


كما استهدفت الطائرات الحربية الاسرائيلية أطراف بلدتي دير ميماس وكفر كلا، تزامناً مع تحليق الطيران الحربي والاستطلاعي في اجواء جنوب لبنان.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

عكرمة صبري.. صوت القدس النابض

تواصل إسرائيل سياساتها التعسفية بحق الفلسطينيين في كل أنحاء الوطن، فغزة تباد، والضفة تستباح، والقدس معزولة عن العالم، وإجراءات الاحتلال بحقها تتجاوز كل الأعراف والقيم، ولا تراعي إسرائيل مشاعر المواطنين في المدينة، بل تستفز هذه المشاعر يومياً، وتعتدي على كل نبض وصوت يرجو الحياة وينشدها بكبرياء في المدينة، وكأنها سياسة فرض الأمر الواقع، لتجريد الفلسطينيين من كل شيء، حتى خصلة الانتماء للوطن ولتاريخه، يسعى الاحتلال لسلخها من خلال حملة تهويد لم يسبق لها مثيل، مترافقة بإجراءات إبعاد واعتقالات وتنكيل وإغلاقات، وسياسة عنصرية تتحيز من خلالها بلدية الاحتلال للإسرائيليين وتقوم بعمليات هدم واسعة النطاق لتشريد الفلسطينيين.


في إطار هذه الممارسات قررت شرطة الاحتلال يوم أمس إبعاد أمين عام المنبر وخطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الدكتور عكرمة صبري عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، في اعتداء آثم على كبرياء وحضور الشيخ صبري، الذي يعتبر مرجعاً ومعلماً مهماً من معالم مدينة القدس والوطن، وبخطوة تستهدف المسجد الأقصى ورموزه، وتمهد الطريق أمام مزيد من الاقتحامات اليهودية للمسجد، في محاولة فاشلة للسيطرة عليه وتهويده وهدمه.


إن هذا القرار الآثم يعتبر تصعيداً خطيراً من قبل الاحتلال، ويأتي في سياق حرب دينية، تعتدي من خلالها إسرائيل على حرمة وقدسية وإسلامية المسجد الأقصى، وهي لا تستهدف بذلك الرمز عكرمة صبري فحسب، وإنما ديننا الإسلامي الحنيف، وكل ذلك نتاج حملات التحريض التي يقوم بها غلاة المستوطنين المتطرفين، وفي مقدمتهم ما يسمى وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، ووزراء حكومة الاحتلال، الذين يتوافقون مع أفكار المستوطنين، وينفذون مآربهم وغاياتهم التي تستهدف الشيخ عكرمة صبري ومرجعياتنا الدينية.


وتأتي هذه الملاحقات تحت مزاعم التحريض بهدف الانقضاض على المسجد الأقصى والرموز الدينية، وهي غير قانونية وباطلة، وتعتبر استمراراً لمسلسل التهويد والمضايقات التي تفرض على أبناء شعبنا.


في الوقت الذي يتوجب فيه على كافة المرجعيات والهيئات المسؤولة، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية، صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، التحرك بشكل فوري وعاجل لإلغاء وإبطال هذا القرار الجائر الذي يستهدف أيضاً تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، فإننا نؤكد أن محاولات إسكات وإخماد صوت الشيخ عكرمة صبري لن تنجح، وسيبقى يصدح بنقاء وطهارة، حاملاً معه اجمل وأرق النفحات الإيمانية، التي تشد من عزم الرجال لمواصلة الرباط في اقدس بقعة تاريخيّة ودينية في الوطن، ومنها ينبعث نور الإيمان، لينطلق إلى مختلف أرجاء العالم، نور لن ينطفئ وسيبقى مشعاً ومنيراً كشمس الحياة التي ستسطع على أقصانا وقد تحرر مع قدسنا الجميلة، لننهض ذات صباح على تسابيح القدر، وهي تكافئ أمة الصبر في طريقها إلى النصر المبين بإذن بديع السماوات والأرض.


الأرض كالزيتون راسخة، والجدران شامخة، والعيون دوماً شاخصة نحو قبلة المسلمين في وطن الفلسطينيين، لتقول لإسرائيل كفاكم جنوناً، فهنا القدس، وهنا منبرها ووجهتها، ولن يصمت صوت الشيخ وسيبقى متوهجاً يداعب مساجدها وكنائسها وكل حضاراتها وثقافاتها.


سيعود الشيخ وسيبقى صوت القدس النابض وأمين عام المنبر القابض على الجمر بحرارة الإيمان حتى النهاية.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

وماذا لو وسعتم دائرة الاغتيال؟

في العادة، يعطي صناع قرار (نهج الاغتيالات) الإسرائيلية الأولوية للاعتبارات التكتيكية والمكاسب الآنية قصيرة المدى التي تحققها هذه الاغتيالات، خاصة إن كانت عملاً استعراضياً لهدف سهل. لكن، وبالتأمل في السياق الاستراتيجي الأوسع ودروس التاريخ؛ غالباً ما تكون لهذه الاغتيالات آثار استراتيجية سلبية على الاحتلال؛ لأن عدالة القضية الفلسطينية ومظلوميتها ووجود حاضنة شعبية للمقاومة؛ يؤديان إلى تحويل القيادات المغتالة إلى رموز للنضال، كما يدفعان باستمرار إلى تجديد دماء وعنفوان المقاومة.


مبكراً، حذر وزير "الحرب" الأمريكي (لويد أوستين) القيادة الإسرائيلية من خطر "كسب الحرب تكتيكياً وخسارتها استراتيجياً" بعد أحداث 7 أكتوبر. وعندما يرتكب الاحتلال الإسرائيلي ما يرتكبه من مقارفات جماعية أو فردية، فإنه يخلق جيلاً ذا ثأر، جيلاً ماثلة أمام عينيه مشاهد العدوان والشهداء والدمار، جيلاً لن يعرف للخوف سبيلاً ولم ولن تطفأ جذوة الوطن فيه، وتشكلت نفسيته على الثأر والانتقام من المحتل، جيلاً مشحوناً بالمظلومية الأكيدة المعبرة عن نفسها بمزيد من النضال. فهؤلاء الذين فقدوا أبناءهم وأحباءهم وأهليهم وممتلكاتهم داخل قطاع غزة ومدن وقرى ومخيمات فلسطين، لا يمكنهم التسامح ولا الغفران مهما طال الزمان، ومهما اشتد إجرام المحتل. وهذا "الاحتقان" هو "طاقة المظلومية" الذي يحضر ذهنيتهم لحرب ثأرية طاحنة، وإن طال الزمن! فعندما تواصل سلطات الاحتلال سياساتها القائمة على القتل والاغتيالات والاعتقالات والإعدامات والتوسع الاستعماري/"الاستيطاني" وإنكار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، كل هذا يشكل مصدراً للعنف، فماذا سيكون مطلوباً من الشعب الفلسطيني (في مقابل هذه السياسات والإجراءات الغاشمة) غير المقاومة والإستبسال في الدفاع عن نفسه وعن مقدساته؟!


وحين تكتسب المواجهة بعداً دينياً (كما هو حادث الآن) يزداد الاقتناع بأن المعارك لم ولن تكون يوماً محسومة بالقدرات العسكرية! فحلف الشيطان الذي يعتد بأعتى أسلحة العالم، ويعتقد أنه أمسك ناصية البشرية يراهن على كيد الشيطان الضعيف الواهن. وفي الوقت الذي يراهنون فيه على أسلحتهم وجيوشهم وطيرانهم وبوارجهم وحلفائهم، تراهن الشعوب المظلومة والمستهدفة على العنصر الإنساني المؤمن بأرضه وبدينه الذي يصنع من الإنسان أعظم أداة مقاومة عبر التاريخ. وقديماً، كان القائد المسلم يرهب أعداءه برسالة: «جئتكم برجال يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة»! وفي حين أن أقصى ما يمكن أن يُخوَّف به الإنسان هو القتل، فماذا لو كان الذي أمامك لا يعبأ بالموت من الظلم الاستعماري، بل يرى في الموت راحة واستمتاعاً في الجنة، ولقاء بالأحبة؟!
لقد وُجِدت المقاومة كي تكون حائط صد عنيد، يتلقى ضربات موجعة، بل مميتة، يذهب فيها خيرة القادة، ويدفعون أحياناً أثمانا باهظة من دماء أبنائهم وأحفادهم وتضحيات عائلاتهم ليصنعوا مستقبلاً للجميع. وفي تجارب التاريخ، لا يهز المقاومة سقوط الشهداء لأن الشهداء وجدوا لكي يرحلوا، لكن المستهدف هو معنويات الشعوب العربية لدفعها الى اليأس والتسليم ("كيّ الوعي" بالعبارة الإسرائيلية)، لكن هيهات أن يحققوا مايصبون اليه.


إذا كان الاحتلال يقصد حرق أعصاب أو قهر الشهيد (هنية أوغيره من الآلاف المؤلفة التي سبقته أو ستلحق به)، فقد فشل بقهره بعائلته وأبنائه وأحفاده الذين سبقوه، والذين رأى في استشهادهم أوسمة شرف تزيده قوة وإصراراً على مواصلة الطريق، وها إن حرب الأعصاب قد وصلت لغايتها وذروتها في الشهادة التي طلبها ونالها.. سواء بدوافع الدين أو القومية أو غيرهما. ألم ترسلونه للجنة (وفقاً للمعتقدات الدينية او الوطنية)؟. وما دماء الشهيد إلا الزرع الذي ينبت الحرية والكرامة، وأن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرر، ولطالنا ألهب المقاوم باستشهاده مشاعرنا على اختلاف المشارب، وأشعل جذوة التفكير لدى الأجيال الجديدة بحقيقة الصراع الوجودي مع الاحتلال، وفتح بابا لا يسد أمامهم في هذا الصراع في حتمية النصر الذي آمن به الشهداء، ودفعوا حيواتهم ثمنا لذلك.


نعم، رحل آلاف الشهداء، ويرحل كل يوم شهيد أو أكثر، لكن روح كل منهم ستظل حاضرة في كل ركن من أركان فلسطين، تضيء الطريق، وتزرع فينا الأمل بالنصر والحرية. وقد آن الأوان لدولة الاحتلال أن تدرك أنه لا يمكن لأحد غضّ الطرف عن مظلومية شعب فلسطين الذي تشكل قضيته جوهر الصراع في المنطقة. أما وقد وجد الشهيد أجوبته… فماذا عنا..؟
---
عندما يرتكب الاحتلال الإسرائيلي ما يرتكبه من مقارفات جماعية أو فردية، فإنه يخلق جيلاً ذا ثأر، جيلاً ماثلة أمام عينيه مشاهد العدوان والشهداء والدمار

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

أن تخسر عدواً

"بارسي" هو الاسم الأخير لمجموعة قليلة من سكان الهند اشتهرت بالذكاء في الأعمال. وعدد أفرادها لا يتجاوز 57 ألفاً، يقطن عدد كبير منهم في ولاية غجرات (Gujurat)، على الساحل الغربي الجنوبي للهند. ومن أشهرهم (رجل الأعمال) نافال راتان تاتا، وهم من أغنى أغنياء الهند. وهنالك أسماء أُخرى مشهورة وثرية لا مجال لذكرها هنا.


والبارسيون في الهند هم من بقي من الفرس المعتنقين للديانة الزرادشتية. وبعد دخول الإسلام بلاد فارس، هاجر كثير منهم إلى شبه القارة الهندية في ولايتي غجرات والسند. وأما الأكثرية، فقد استقرت داخل أفغانستان في مقاطعة خوست، وآخرون استقروا داخل إيران في مقاطعة الأهواز على امتداد ساحل الخليج. ومعظم هؤلاء اعتنقوا الإسلام. وقد برز من البارسيين الإيرانيين باحث سياسي واقتصادي من الأهواز هو تريتا بارزي. هاجر مع والده الطبيب ووالدته وأسرته إلى السويد حيث درس العلوم السياسية بجامعة أوبسالا (Upsala)، ودرس الاقتصاد بجامعة استوكهولم. وقد حصل على الدكتوراه من جامعة جونز هوبكنز بمدينة بالتيمور في الولايات المتحدة، ووضع أخيراً كتاباً بعنوان مثير هو "أن تخسر عدواً: أوباما، إيران وانتصار الدبلوماسية".


ونال الكتاب الكثير من ردود الفعل، خاصة أن صاحبه هو مؤسس المجلس الوطني للعلاقات الإيرانية الأميركية ورئيسه لعدد من السنوات. وقد امتدح فيه الرئيس أوباما الذي سعى للوصول إلى اتفاق نووي مع الإيرانيين.


 ولكن المؤلف يقول إن كلاً من بنيامين نتنياهو والنظام الإسلامي في إيران لم يكونا جادّين في تطبيق الاتفاق. وقد أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي امتعاضه الشديد من الاتفاق الذي أعطى إيران، حسب زعمه، الفرصة لإنتاج قنبلة نووية، أما إيران فيرى الكاتب أنها وافقت ظاهرياً على ذلك الاتفاق بينما كانت تخطط للمضي في ذلك البرنامج ولو لفترة أطول.


أما السبب الأهم في رأي المؤلف، فهو أن إسرائيل كانت تخطط للاستفادة من عداوة إيران، ولذلك اعتبرت الاتفاق النووي خسارة لعدو كانت تحتاج إليه من أجل الاستمرار في مخططها لإبقاء حالة التوتر في المنطقة، ولعب دوْر الفريسة التي يحيط بها الأعداء من كل جانب، وأقنعت بعض الدول العربية بأن إيران هي العدو الحقيقي لهم، وأن إسرائيل قادرة على التصدي لها، بل وإقناع الولايات المتحدة وجسمها السياسي بذلك.


أما إيران، فإن إبقاء إسرائيل عدوة لها يعطيها الشرعية لكي تمضي في حمل مشعل التحرير، وتقنع وكلاءها في المنطقة بأنها قادرة على التصدي لإسرائيل، وأنها -أي الجمهورية الإسلامية- هي الأجدر بقيادة المعركة ضد إسرائيل والاستعمار.


وقد فتح هذا الكتاب شهيتي على مزيد من البحث، وأثناء التقصي عن كتب أُخرى، شاهدت مقابلة على قناة الجزيرة بالإنكليزية مع الباحث والمؤلف متعدد المواهب ويد ديفيز Wade Davis، أستاذ الإنثروبولوجيا وعلم النبات العرقي (Anthropologist and Ethnobotanist) بجامعة فانكوفر في بلده كندا. وفي كتابه الأخير الموسوم "تحت سطح الأشياء: مقالات جديدة ومختارة"، أو (Beneath the Surface of Things: New and Selected Essay)، يطرح الكاتب في إحدى أطروحاته في الكتاب السؤال: لماذا تستمر حرب غزة؟ ويجيب أنه حتى وبعد الحرب ستبقى روح العداوة والتحفز قائمة بين إسرائيل وإيران. ويتناول موضوع دوام الحرب والصراع في الشرق الأوسط بدون حل، ويصفه بأنه جزء من طبيعة الخلافات التي تثير الأمم وتطوّرها اجتماعياً واقتصادياً، وكأن هذه الحروب ضرورة من أجل إحداث التغير الإنثروبولوجي الاجتماعي المطلوب. ويريد الكاتب من هذا القول التأكيد أن الحروب لا يبقيها اشتعال الظروف الخارجية المحيطة بها، بل طبيعة المجتمعات ذاتها والداخلة في الحرب بعضها ضد بعض.


الآن وبعد استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، وفؤاد شكر، القيادي العسكري لحزب الله الذي استشهد بالضاحية في بيروت حيث مركز تجمع قوى حزب الله، فإن الباحث الحصيف قد يتساءل: لماذا قامت إسرائيل أو بالأحرى بنيامين نتنياهو بهذين العملين الإجراميين، مستقصداً إحداث أكبر أذى ممكن لإيران من ناحية وحزب الله عضيدها في لبنان من ناحية أخرى؟ ولماذا اختار أن يفعل فعلته الشنيعة بعد زيارته للولايات المتحدة؟ وهل سيؤدي ذلك إلى تثبيت مكانته في إسرائيل، أم أن هذا التثبيت سيكون مؤقتاً؟
هناك طبعاً أسباب جوهرية تعود إلى استمرار المعركة وأهمية الضحايا الذين يختارون ليكونوا وقوداً لها. إن المقارنة التي كشفت ستر إسرائيل وهتكت حجبها يوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لا يمكن أن تتوقع إسرائيل أن تقبل بذلك طواعية، بل سيكون رأيها نابعاً من نظرتها للعرب والمقاومة. وهي نظرية دونية تجلت في الخطاب التافه الذي ألقاه رئيس وزرائها أمام الجلسة المشتركة للكونغرس الأميركي. وهذا ما أشار إليه ويد ديفيز بالقول إن إسرائيل فوجئت وفُجعت، وحاولت استرداد أنفاسها بالمبالغة في العنف والقتل.


والآن، نعود لإيران وإسرائيل والوضع الراهن بينهما. حتى كتابة هذه السطور تصاعدت حدة التوتر والاستعدادات للحرب هجوماً ودفاعاً. ولكن الأعمال الحربية التي يتوقع الجميع حدوثها لم تحصل. صحيح أن أميركا والمملكة المتحدة زادت حضورها العسكري بحراً وبراً وجواً في الشرق الأوسط، ولكنها تسعى إلى أن تقنع الجانب الإيراني وحلفاءه بأن يقوموا بعمل تكتيكي لكن ليس موجعاً إلا ضمن الحدود المعقولة، حتى تكون هناك فرصة لضبط الأمور ومنع الحرب من التوسع والاستفحال. لكن المشكلة أن كلاً من إسرائيل وإيران متفقتان على أمر واحد على الأقل، وهو أن الاحتفاظ بالآخر عدو مفيد لكل منهما.


ولكن عندي حدس أن القوى الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة، لا تريد تلك الحرب، بل بات من الأجدى لها في الأيام المقبلة أن تُبقي الأمور تحت السيطرة، وأن تُنهي القتال على كل الجهات، وتُتمّم صفقات تبادل الأسرى، وتُدخل الأطراف غير المشوشة إلى عملية التفاوض في نقاش للوصول إلى "حل معقول" للقضية الفلسطينية.


والأسباب لذلك تعود إلى أن طول أمد الحرب واستمرارها سوف يوفران فرصاً مهمة للمنافسين للتدخل في شؤون المنطقة، وتوزيع تحالفاتهم على الجميع حتى لا تكون حكراً على الغرب. وهم بحاجة لتجميد دور النفط الروسي من أجل ضمان تزويد الوقود لأوروبا تعويضاً عن الغاز الروسي من الدول العربية.


وللنفط بُعد آخر مهم، وهو أهمية السوقين الصيني والهندي للطاقة الأحفورية العربية والإيرانية، ولذلك فإن إعادة تأثير الدول الغربية على قرارات تحالف أوبك+ التي ستجتمع ثانية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل مهم جداً، خاصة أنه يأتي قبل الانتخابات الأميركية بشهر، وسيكون ذا أثر مهم أيضاً على تصويت الناخبين في الولايات المتحدة.


أما النقطة الثانية، فهي أن استمرار نهج الملاحة عبر المحيط الهندي إلى البحر الأحمر إلى قناة السويس بشكله الحالي يشكل عائقاً كبيراً أمام صادرات أوروبا إلى القارة الآسيوية، ويرفع كلف مستورداتها شحناً وتأميناً من القارة نفسها.


والنقطة الثالثة أن استمرار الحرب سوف يعزز الفوضى العارمة وغير الخلاقة في الأسواق العالمية، سواء كانت نقدية أم سلعية أم مالية أم تكنولوجية. وها نحن نرى التخبط في أسواق المال والعملات النادرة والمعادن المهمة، والمواد الغذائية وأسعار العملات، وتقلب البورصات، فماذا بعد ذلك؟


في رأيي أن حكومة نتنياهو هي المشوش الأكبر على أي احتمالات للسلام. ولذلك بقي أن تزول عن الواجهة، وتستبدل بحكومة تفهم أن حاجة إسرائيل لأصدقاء لا تقل أهمية عن حاجتها لأعداء.


نتنياهو، رغم انتفاخ أوداجه فرحاً بمن قتل واغتال وغدر، نصب دون أن يدري لنفسه فخاً، ونقل الإسرائيليين من حالة العداء إلى حالة الغرور والإقصاء.

عندي حدس أن القوى الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة، لا تريد تلك الحرب، بل بات من الأجدى لها في الأيام المقبلة أن تُبقي الأمور تحت السيطرة، وأن تُنهي القتال على كل الجهات، وتُتمّم صفقات تبادل الأسرى

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

العنف السادي في النزاعات: دراسة حالة العدوان الإسرائيلي على غزة

تحدث أسرى عن عرضهم أمام الجمهور الإسرائيلي في أقفاص ذات قضبان ليقوموا بالبصاق ورمي الموز عليهم، كما أبلغت تقارير حقوقية وصحفية حديثة عن قيام عدد من الجنود بإدخال هاتف محمول في مؤخرة أحد الأسرى وثمّ الاتصال عليه ليقوم بالرنين داخل جسمه وهم يتضاحكون مستمتعين، كما ويقول الجنود للأسرى أنهم يلعبون برؤوس أبنائهم كرة القدم في غزة، وما هذا إلا غيضٌ من فيضِ الصور الجليّة للسلوكيات السادية التي يمارسها الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في زمن الإبادة.


تُعرّف السادية بأنها متعة أو إشباع نفسي يستمده الفرد من إلحاق الألم أو المعاناة بالآخرين. قد يقوم بعض الأشخاص بالفعل السادي، بينما يكتفي آخرون بمشاهدته والاستمتاع به بشكل غير مباشر. يمكن أن يسبب الساديّون الألم الجسدي، أو الإذلال أوالتلاعب العاطفي لإلحاق الأذى بالآخرين والتلذذ بذلك، ومن الأمثلة على ذلك، إخبار الأسرى أنهم يستطيعون الوصول إلى زوجاتهم والاعتداء عليهم جنسيا، أو عرض الملابس الداخلية الخاصة بنساء غزة، أو منع الأسرى من استخدام المراحيض بهدف الحطّ من قيمتهم الإنسانية وإيذائهم معنويا.


ومن أهم علامات السادية هو غياب الشعور بالذنب أو الندم، وهو ما تجلى حين تظاهر العشرات من المستوطنين وأعضاء الكنيست مدافعين عن الجنود الذين قاموا بانتهاكات جنسية ضد الأسرى حين تم التحقيق معهم، معللين أن من حق المؤسسة العسكرية القيام بأي إساءة ضد الأسرى الفلسطينيين في زمن الحرب، مما يظهر أن النزعات السادية تلك ليست فردية بل جمعية وعلى مستوى المشرع الإسرائيلي.

ومن الشائع في النزاعات العنيفة، أن تظهر أشكال متعددة من السلوك السادي والذي يجعل حياة المدنيين أكثر مرارة وتعقيدًا، كما نرى في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، من خلال ممارسات وحشية تستهدف المدنيين وتزيد من معاناتهم. ولكن لفهم هذه الظاهرة بشكل أفضل، من الضروري التعمق في المعاني النفسية والاجتماعية والسياسية للسلوك السادي.

مشاهدات عامة لتفشّي الأفعال السادية ضد المواطنين الغزيين
في خضم الإبادة الحاصلة في غزة والمستمرة منذ أكثر من عشرة شهور، تظهر مشاهد -أكثر من أن تحصى- تعكس أفعالاً وحشية تتجاوز حدود القوانين والأخلاق، وتبرز بوضوح كيف يمكن للعنف أن يتجسد في أبشع صوره، موضحة زيف ادعاء المسؤولين الاسرائيليين الدائم أن جيشهم هو "الأكثر أخلاقية في العالم".


تظهر تلك الممارسات في أشكال عدة أحدها هو الهجمات العشوائية، حيث تعرضت الغالبية العظمى من المناطق السكنية في غزة لقصف عشوائي، مما أدى إلى تدمير المنازل وإلحاق الضرر بالمدنيين. هذه الهجمات تستهدف المدنيين، وتتسبب في فقدان الأرواح وتدمير الممتلكات بشكل مروّع، وذلك بالرغم من قدرة الإسرائيليين الواضحة على استهداف الأشخاص المنوي اغتيالهم بدقة كما حدث قبل عدة أيام في اغتيال القيادي الفلسطيني إسماعيل هنية في طهران أثناء تواجده في مجمّع سكني خاص بضيوف الدولة والذي تتم حمايته بأعلى المستويات.

وفي مظهر آخر، تم تنفيذ عمليات تهجير قسري للمدنيين من منازلهم، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات إلى مناطق غير آمنة أو مكتظة. علما أن غزة هي من أعلى المناطق السكانية كثافة في العالم، وأن أي نزوح لأي جزء من أهلها سيشكل كارثة على المناطق التي يتم النزوح إليها. علينا الانتباه أيضا أن ذلك النزوح لم يحدث مرة واحدة فقط، حيث تعرض الكثير من أهل القطاع للنزوح منذ بداية العدوان لأكثر من 10 مرات، كما علينا أن لا ننسى أنه ليس لذلك التهجير القسري مسوغ أمني بل هو محض فرضِ للمعاناة على الغزيين. هذا التهجير القسري يعكس بعدًا ساديًا من خلال إحداث أضرار نفسية وجسدية بالغة للمتضررين.


إن سياسة العقاب الجماعي هي شكل آخر للسادية الإسرائيلية والتي تظهر في العديد من السلوكيات كسياسة التجويع والحرمان من المقومات الأساسية للحياة والتي أودت بحياة الكثير من الأطفال ودفعت بالكلاب والقطط إلى التوحش وأكل الجثث. إن سياسة كتلك والتي اتخذ القرار بها من أعلى المستويات الإسرائيلية تنمّ عن سادية مؤسساتية وتشجع مجموعات المستوطنين على التعبير الفاضح عن ساديّتهم عندما يهاجمون شاحنات الغذاء المتوجهة إلى غزة.

ومن أكثر صور السادية وضوحا في العدوان الذي تدور رحاه حاليا هو الممارسات التي تحدث أثناء الاعتقالات والتعذيب، حيث وثّقت تقارير عدّة حالات اعتقال تعسفي وتعذيب للمعتقلين الفلسطينيين. العديد من هؤلاء الأفراد تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي، مما يعكس سلوكيات تهدف إلى إحداث أقصى درجات الألم والمعاناة ولأطول مدة ممكنة.


وما ورد من شهادات الأسرى عن اتصال الجنود بصديقاتهم وأقربائهم ليُشهدوهم على الإساءة التي يعرّضون الأسرى الفلسطينيين لها يشير إلى المتعة والاستعراض الوحشي الذي يمارسه الجنود. تم توثيق الكثير من حالات الإساءة والتمييز ضد الأسرى الفلسطينيين، كتجاهل حقوقهم الأساسية من طعام ونظافة ودواء وتعرضهم لمعاملة قاسية من ضرب عنيف وتنكيل وإطفاء أعقاب السجائر في رقابهم والتجريد من الملابس، وتعصيب الأعين لعشرات الأيام والإرغام على تناول الطعام بأياد مكبلة، والتقييد المزدوج لكل أسيرين وإجبارهم على قضاء كل الوقت كذلك حتى أثناء استخدام الحمام، وتوفير المياه الساخنة جدا للاستحمام لمدة دقيقة واحدة فقط، والاعتداء الجسدي العنيف حتى من قبل الطواقم الطبية على الجرحى والمرضى من الأسرى.

الأبعاد النفسية والاجتماعية للسادية

تتعدد الأسباب التي تقف وراء مظاهر السادية في النزاعات، وتعكس طبيعة معقدة تتعلق بالنفس البشرية والسياق السياسي والاجتماعي ومنها ما يلي:

1. التجريد من الإنسانية: في نزاع طويل الأمد مثل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، يصبح تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم هو الخطوة الأولى لإطلاق شرارة العنف اللامتناهي ضدهم ودون أي شعور بالذنب نحوهم. عندما يُنظر إلى مجموعة بشرية على أنها دون إنسانية، يصبح من الأسهل تبرير الأفعال السادية تجاهها. هذه العملية من التجريد تساهم في تبرير الأفعال العنيفة والوحشية. يظهر ذلك بشكل واضح في تصريحات العديد من المسؤولين الإسرائيليين عبر السنوات أن الفلسطينيين صراصير أو حيوانات بشرية.


2. حصانة المؤسسات العسكرية والسياسية: يمكن أن تشجع المؤسسات العسكرية والسياسية أو تتغاضى عن سلوكيات عنيفة. إن السياسات العسكرية التي تشمل استهداف المدنيين بشكل متعمد أو إحداث الأذى قد تكون مدفوعة بأهداف سياسية أو استراتيجية، وتعزز من ثقافة العنف لدى المنتمين لتلك المؤسسات. كما تتغاضى المؤسسة الاسرائيلية عن الكثير من ممارسات العنف السياسي الشديد على مدار سنوات الاحتلال دون محاسبة مرتكبيها. إن ضمان الحصانة شجع الجنود والمستوطنين على اقتراف الجرائم أمام الكاميرات دون الاكتراث بأي احتمال لمحاسبتهم على ذلك. فإذا نجحوا بالإفلات من المحاسبة على الجرائم الفردية مثل قتل محمد الدرة وشيرين أبو عاقلة، كيف من الممكن ملاحقة القتل الجماعي والمكثف والمتصاعد لما يقارب 30 ألف طفل وامرأة؟
3. التأثير النفسي للسابع من أكتوبر: إن صورة الهزيمة التي لحقت بالجيش الإسرائيلي المتغطرس في السابع من أكتوبر أدت إلى تفشّي مشاعر المهانة والتي يحاول الإسرائيليون التخلص منها من خلال استعراض الأفعال الانتقامية وصب جامّ غضبهم على كل ما هو فلسطيني.

4. التبرير السياسي والدعاية: تلعب الدعاية السياسية والإعلامية دوراً كبيراً في تشكيل تصورات الناس عن الصراع. عندما يُقدّم العدو بشكل متطرف أو غير إنساني، يمكن أن يعزز ذلك قبول المجتمع لأفعال العنف. كثيراً ما يتم تبرير الهجمات العسكرية على المدنيين الفلسطينيين على أنها ضرورية لأمن إسرائيل. هذه التبريرات غالباً ما تكون مدعومة بدعاية تصور الفلسطينيين كتهديد دائم، مما يخلق بيئة يتم فيها تقبل العنف والإذلال كوسائل مشروعة للسيطرة والهيمنة.

إن كل ما سبق من تحليل لمظاهر السادية الإسرائيلية نحو الفلسطينيين، قد يفسر ردات الفعل المفاجئة من قبل معظم الأسرى الإسرائيليين الذين خرجوا في صفقات التبادل التي حدثت خلال هذا العدوان كالمبادرة الي التسليم على آسريهم، والتي فسرها البعض على أنها متلازمة ستوكهولم، ولكنها كما نعتقد هي تصادم قيم المحتل ذي النزعات السادية بإنسانية من يناضل من أجل التحرير.


إن الصراعات وخاصة طويلة الأمد تزخر بالسلوكيات السادية إن لم يضبطها وازع داخلي، كحرمة التمثيل بالجثث، والاكتفاء ب "النفس بالنفس والعين بالعين" بلا تجاوز، بل والعفو عن المقدرة بدلا من إطلاق العنان لكل غرائز العنف نحو الآخر، وهنا تظهر فعلا المفارقة بين الحضارة والبربرية، ولكن طبعا على عكس ما يقصد نتنياهو!

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عن اغتيال اسماعيل هنية والكيان الفلسطيني المستقل

عندما اعتقل الاحتلال الفرنسي الزعيم السوري إبراهيم هنانو، اتهم في المحكمة بتكوين كيانات إرهابية مخالفة للقانون، حينها انتهز هنانو الفرصة التي قدمتها المحكمة له على طبق من ذهب، وقال: "إذا كنت كونت كيانات مخالفة للقانون، فلماذا فاوضتموني لسنوات؟! لقد حاججهم هنانو بأسبقية التفاوض معه، باعتباره سابقة واعترافاً بأنه زعيم وطني، ويمثل الشعب السوري، وأعماله كانت ضمن حركة تحرر وطني.


بعد اغتيال الاحتلال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تساءل كثيرون من مستويات مختلفة وبذهول: كيف يغتالون من يفاوضهم؟ وإذا كان الاحتلال يريد التفاوض، فلماذا يغتال المفاوض؟!

الإجابة بسيطة جداً، وهي سابقة لحرب الإبادة في غزة. الاحتلال لا يريد طرفاً فلسطينياً، لا مفاوضاً ولا مستسلماً. الغاية الاحتلالية والتي تشاركت فيها قوى مختلفة معه، هي ضرب أي تمثيل فلسطيني وطني، ونقل ملف القضية إلى أطراف راعية، كل منها يستقطب جزءاً من الشعب الفلسطيني وقواه، ويفرض انتداباً عليه.


فرض الوصاية على الشعب الفلسطيني عمل قديم حديث، ولم يخل التاريخ الفلسطيني من هذه المحاولات منذ العام 1948، حين ألغي المجلس الوطني المنتخب ككيان وطني فلسطيني، لصالح تقاسم ما تبقى من الأرض، بحجة عدم أهلية المجتمع لتشكيل دولة فلسطينية أو أي كيان سياسي مستقل.


ومع ظهور منظمة التحرير الفلسطينية بإرهاصات نشأتها، بين القبول بها ورفضها، استمرت هذه المحاولات، إما بالتشكيك فيها أو ضربها مباشرة، أو محاولة خلق بدائل عنها، الأمر الذي جعل بعض الدول "الثورية" و "الحريصة" على القضية أن تتحالف مع قوى مدعومة إسرائيلياً لإنهاء الوجود السياسي والعسكري الجمعي الفلسطيني.


وتسعى قوى متعددة حالياً إلى إفراغ شعار القرار الفلسطيني المستقل الذي رفع منذ القدم في وجه محاولات الوصايا والرعاية، ولا أبالغ إذ أقول أن قوى في المجتمع الفلسطيني تساعد وتساهم في تسخيف هذا الشعار، ودور التمثيل الفلسطيني دولياً، حتى أن بعض القوى راحت إلى اقناع أنصارها أن وجود كيان مستقل تحت الاحتلال هو تطبيع بحد ذاته، وأمر غير ممكن، بل ومستحيل الاستقلالية.


ولم تكتف المحاولات بمنظمة التحرير فقط، بل ذهبت إلى تفكيك القوى الجامعة، وضرب فكرة النضال الجمعي إلى تخيلات عشوائية بالعفوية، وعدم التسييس، واعتبار أي تنظيم أو تكتل جامع هو ضد العمل الوطني "المستقل"، لخلق حالات فردية ضاغطة نسبياً.


ولا أبالغ حين أقول أن بعض هذه القوى ومنها تنظيمات، أوهمت مريديها أن وجود التنظيم الفلسطيني أو أي كيان جمعي هو عقبة أمام التحرير، وخلقت معادلة وهمية بصيغة "ثورية" لا تخلو من البلاغة، فحواها تحطيم الكيان الوطني مقابل التحرير، وأشير مرة أخرى أن البعض منهم تنظيمات عدا عن محللين ومفكرين.


وعند متابعة بعض وسائل الإعلام بتساؤل مذيعها "المذهول" و"المتحير" عن جدوى التفاوض بعد الاغتيال، أجد نفسي اسمعه يحرض على عدم القبول بأي تمثيل فلسطيني لأي مفاوضات، علما أن دول هذه القنوات مارست وتمارس التفاوض و"الوساطة"، وهي لا تلغي دورها بهذا الشأن، مهما كان الثمن، وتعتبره انجازاً لها.


فإذا كان من الصعب إقناع الفلسطيني مرة أخرى بضرورة التبرؤ من أي وجود فلسطيني، فالحل قطعاً سيكون بتغييب من يصلح أو يمكن أن يمارس هذا الدور.


وبلهجة ثورية صارمة، سيوحي المذيع أن الحل هو بالذهاب للمعركة، واقتصار الدور الفلسطيني عليها في جزء محدد من الأرض الفلسطينية.


وهنا يأتي دور "الآخرين" أو "المتباكين الأوغاد" على الضحايا، وأقول الضحايا وليس على مصلحة الشعب والقضية معاً. وكما أن طريق جهنم معبدة بالنوايا الطيبة، كما يقال، فإن الطريق إلى فرض الوصاية على القضية مليء ومفروش بالدموع على الضحايا والحالات الإنسانية.


قد لا أكون قد اتفقت سابقاً مع حركة حماس، ولا مع قيادتها، لكن هذا لا يمنعني من القول إنها وفي فترة الشهيد إسماعيل هنية، حاولت وقف الإبادة الجماعية على الأقل بمعاييرها الخاصة، التي قد لا نتفق معها بكليتها.


لا شك أن منظومة المحتل كعقلية ومنهج ومصلحة لا تسعى إلى أي حل سياسي مع نقيضها، وهذا منتهى مشروع المحتل، أو شكله المثالي الأخير، وهو يسعى إلى المجزرة أكثر من سعيه للحرب، إلا أن مقولة "اسرائيل تريد الحرب فقط"، فهي مقولة منقوصة، فأي احتلال يريد أن يضمن استقرار مجتمعه في مستوطنته المستحدثة، وهذا الاستقرار لن يتأتى باستمرار الحرب، كما أن سعيه الدائم لجذب الاستثمارات والتعاون المختلف والمتعدد لدول عديدة يقضي بإنهاء الحرب أولا، ليعبر عن مستوطنته كونها مكاناً آمناً له و"للآخرين ".. وقطعاً نحن الفلسطينيين لسنا من "الآخرين"، لا في مصلحته، ولا على طاولة المفاوضات أو المحافل الدولية.


كما أن طريق جهنم معبدة بالنوايا الطيبة، كما يقال، فإن الطريق إلى فرض الوصاية على القضية مليء ومفروش بالدموع على الضحايا والحالات الإنسانية.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

شيخ ومطران.. وفلسطين هي العنوان

قلّما تجد رجلَ دين، مسلماً أو مسيحياً، يخرج من فضاء مسجده أو كنيسته وجدرانهما، كمكانين مقدّسين يمارسا فيهما دورهما الدينيّ في الوعظ، والإرشاد، والتوجيه، والدعوة إلى التمسك بالفضيلة والأخلاق، وإلى المحبة، والتسامح، والأخوّة، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ونصرة المظلومين والمضطهدين، ليجمعا بين دورهما الدينيّ والوطنيّ.


هذا ليس بالأمر السهل، فهناك القيود والموانع المتعلّقة والمرتبطة بالاحتلال، واستخدامه سلطتَه وصلاحياته في التضييق على رجال الدين.


وكذلك تدخل هنا الجوانب والاعتبارات الشخصية والدينية، ودرجة الانتماء، والوعي، والانصهار مع هموم الشعب وقضاياه، وما يتعرّض له هذا الشعب من قمع واضطهاد وانتهاك صارخ للحقوق.


قبل التطرق إلى الشيخ عكرمة صبري والمطران عطا الله حنا، ودورهما الديني والوطني والمجتمعي والأخلاقي والقيمي والإنساني، لا بد من التعريج على نموذجين مشابهين للشيخ صبري والمطران حنا.


حلب أرسلت لنا المطران كبوتشي المناضل المقاوم العروبي القومي، مطراناً للقدس، وكذلك شقيقتها اللاذقية أرسلت لنا الشيخ المناضل المقاوم عز الدين القسام ثائراً ومناضلاً من أجل فلسطين.


ظلم وعسف واضطهاد الاحتلال دفعا الشيخ والمطران، للخروج من الجامع والكنيسة، لكي يمارسا الكفاح والنضال والمقاومة إلى جانب شعبنا العربي الفلسطيني، وليسقط الشيخ القسام شهيداً في أحراش يعبد، وليتوفى المطران كبوتشي في المنفى القسري بعيداً عن قدسه التي أحب، تلك القدس التي فتحت عينيه على مدى الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، ومطران تربى على العزة والكرامة لا يمكن له أن يشاهد اضطهاد رعيته ويسكت، وهي كما قال مع دخوله القدس، أصبح الشعب الفلسطيني رعيتي.


الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا، وخطيب المسجد الأقصى، وأمين المنبر كما يكنى أو يسمى، واحد من الشيوخ الذين ابتعدوا عن الفتنة المذهبية، رغم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها، لكي يكون في قلبها، ولم تكن قضية القدس والأقصى والمقدسات والمجتمع المقدسي والفلسطيني هاجس هذا الشيخ فقط، بل كان صوته يسمع في العالم العربي والإسلامي، ولأنه كان يمارس الخطابة ويقف إلى جانب المرابطين في الأقصى، ويحث دوماً على شد الرحال إليه من أجل حمايته من اقتحامات المتطرفين والمستوطنين، بمشاركة حاخاماتهم وأعضاء كِنيستهم ووزرائهم، من أجل إخراجه من قدسيته الإسلامية الخالصة، وتحويله إلى مكان مقدس مشترك إسلامي- يهودي، ومن ثم استغلال الظرف والوقت المناسبين من أجل العبور به من زمنه الإٍسلامي إلى زمنه اليهودي، وفي كل معارك الدفاع عن الأقصى وعروبة القدس تجد الشيخ عكرمة حاضراً ويتصدر المشهد، وليس قضية الأقصى والمقدسات كانت جوهر اهتمامه، بل قضية المدينة التي تذبح من الوريد إلى الوريد، ويراد تدمير وتخريب نسيجها المجتمعي والأسري، وإفراغ شبابها من محتواهم الوطني، ضمن الهجمة الاحتلالية الممنهجة على شعبنا في المدينة، ولذلك كان دائماً يدعو إلى الوحدة والتماسك والتعاون بين كل مكونات ومركبات المجتمع، وقطع الطريق على مثيري الفتن والاحتراب العشائري والقبلي، وكذلك لم يكن يترك فعالية أو نشاط إلا ويكون حاضراً فيه ومشاركاً بفعالية، حتى مناسبات الأفراح والأتراح، وهذه الأنشطة والفعاليات والمشاركات والخطب والدعوات واللقاءات، والمشاركة فيها من قبل سماحة الشيخ على الرغم من تقدمه في السن، تعرض لسلسة من العقوبات والمضايقات من أجهزة أمن الاحتلال ومستوطنيه، فلا يكاد يمر شهر دون أن يجري استدعاؤه إلى مركز تحقيق المسكوبية للتحقيق معه، وتسليمه أوامر جديدة إما بمنع الدخول للأقصى، أو منع السفر، أو منع دخول الضفة الغربية، أو الاحتجاز والاعتقال، وعقوبات الاحتلال والضغط على الشيخ عكرمه والتحريض عليه وملاحقة المستوطنين له، من أجل المس بحياته، وتعليق بوستات واعلانات من قبلهم، تطالب بالتخلص منه وطرده وسجنه لم تتوقف، وليصل إلى الأمر إلى حد التضيق عليه في الجوانب الحياتية والشخصية، حيث أصدرت بلدية الاحتلال في القدس أمراً بهدم البناية التي يسكن فيها في منطقة حي الصوانة- الطور، تحت ذريعة عدم الترخيص للبناية. وارتفعت وتيرة الاستهداف والمضايقات والتحريض على الشيخ عكرمة بعد خطبة الجمعة في الأٌقصى في يوم الجمعة 2-8-2024، والتي نعى فيها القائد إسماعيل هنية الذي اغتالته إسرائيل في طهران في 31-7-2024 من على المنبر، فبعد الخطبة مباشرة طالب وزير داخلية الاحتلال موشيه اربيل بسحب هوية الشيخ عكرمة صبري المقدسية، بحجة ارتكاب "مخالفات أمنية" و"خيانة الأمانة"، وقال أن المادة 11 "أ" من قانون الدخول إلى إسرائيل تمنحه الحق في إلغاء تصريح الإقامة الدائمة لفعل يشكل "خيانة " للأمانة.


وكذلك ما يعرف بوزير الأمن القومي الإسرائيلي طالب بمحاكمة الشيخ عكرمة والتخلص منه. في حين الجماعات المتطرفة شنت حملة تحريض واسعة على الشيخ عكرمة، ودعت إلى مهاجمته في بيته. ونشروا مقطع نعي هنية في الأقصى على مواقع تواصلهم الإجتماعي. وبعد ذلك ونتيجة هذا التحريض داهمت شرطة ومخابرات الاحتلال بيته في الصوانة، وحققت معه في المسكوبية، ولكن عندما فشلت في إدانته، أصدرت الشرطة أمراً إدارياً بمنع دخوله الأقصى لمدة أسبوع مع إمكانية تمديده لستة شهور.


أما المطران العروبي عطا الله حنا، مطران سبسطية وسائر الديار المقدسة، القادم من بلدة الرامة في الجليل الأعلى، فهو واحد من أشد المدافعين عن عروبة المدينة ومقدساتها ووحدة نسيجها المجتمعي، وهو مناضل شرس ضد الطائفية والمذهبية، ويرى أن أهل المدينة العرب بمسلميها ومسيحييها، يجمعهم نفس الهم والمصير والهدف، وربما هو من أكثر الشخصيات الدينية التصاقا بهموم وقضايا شعبه، فهو يجوب كل أرجاء فلسطين من شمالها لجنوبها لكي يشارك أبناء شعبه أفراحهم وأحزانهم، والمشاركة في أنشطة وفعاليات وندوات ومحاضرات ومهرجانات ومسيرات ومظاهرات متعلقة بالهموم الوطنية والمجتمعية، وكذلك هو ينشط في الخارج لشرح هموم وقضايا شعبه، ومن أشد المدافعين عن عروبة الكنيسة العربية الأرثودكسية، والداعين للحفاظ على أراضيها وممتلكاتها في القدس وفلسطين عامة.


المطران عطالله حنا نتيجة لمواقفه الوطنية والقومية، تعرض للكثير من المضايقات ومحاولات المس بحياته في محاولة فاشلة لاغتياله عبر تسميمه، وفي إطار التخلص من حضور المطران وتأثيره في المدينة القدس، جرت محاولة لإبعاده عن المدينة، وتعينه مطراناً في عكا، ولكن هذه الخطوة التي جرى التخطيط لها، من خططوا لها تراجعوا عنها في ظل احتجاجات شعبية واسعة من أهل فلسطين عامة، رأت في هذا القرار محاولة من أجل إسكات صوت المطران القومي العروبي و"تقزيما" لدوره وحضوره وتأثيره. كذلك المطران رفض هذا القرار، وهو ما دفع بعض الجهات من اجل إقناع المطران بقبوله.


المطران عطالله حنا يرفض المنطق القائل بأن العرب المسيحيين أقلية، فهم عرب والعرب ليسوا بالأقلية في أوطانهم، حيث كانوا دوماً في قلب المشروع الوطني الفلسطيني والمشروع الحضاري العربي. والمطران العروبي عطالله حنا تعبير عن الصوت العروبي المسيحي المشرقي المستهدف وجوده في المنطقة من قبل أمريكا وقوى ااستعمار الغربي، فهي من تشارك في تهجير مسيحيي المشرق العربي من بلدانهم في سوريا والعراق، لكي تُفرغ المشرق العربي من مسيحييه، ملح هذه الأرض وسكانها الأصليين. والمطران عطا الله حنا المعتز بوطنيته وتمسكه بهويته القومية العروبية، يبدي حزنه وقلقه على تناقص أعداد العرب المسيحيين في القدس خاصة، وفي فلسطين عامة، ويرى أن السبب المباشر في ذلك هي ممارسات الاحتلال، وبث سمومه، وسعيه الدائم لبث الفرقة والخلافات بين أبناء الوطن الواحد، بما في ذلك سعيه الدائم لتحويل المذاهب والهويات إلى قوميات وهمية ومصطنعة بالتعاون من قبل بعض المتعاونين مع مشاريعه ومخططاته.


في الختام نقول: هلالنا يعاق صليبنا ونبيّانا عيسى عليه السلام ومحمد صل الله عليه وسلم، عرب أقحاح، والأقصى توأم القيامة، وشيخنا الدكتور عكرمة صبري ومطراننا العروبي عطا الله حنا ، يجمعهما ويوحدهما الوطن الواحد، والهدف الواحد، والمصير المشترك.

حلب أرسلت لنا المطران كبوتشي المناضل المقاوم العروبي القومي، مطراناً للقدس، وكذلك شقيقتها اللاذقية أرسلت لنا الشيخ المناضل المقاوم عز الدين القسام ثائراً ومناضلاً من أجل فلسطين.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل الغاضبة من اختيار السنوار

من حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، يأتي كلُّ ما هو مفاجئ وكلُّ ما هو غير متوقع، فبجانب زلزال السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وصدمة الصمود الأسطوري، تنقل الحركة العالم مجددًا إلى صدمة أخرى، لم تخطرْ على بالِ سدنة التحليل السياسي ومستشرفي المستقبل ومآلاته، ولا مرتْ بخيال أكثر أجهزة الاستخبارات في العالم خبرةً وحِرفية.

صندوق أسود
ففي حين كانت التوقعات شبه المؤكدة، تشيرُ إلى أنَّ الحركة قد استقرّت على خالد مشعل خليفةً "محتملًا" لإسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران الأسبوع الماضي، يأتي قرارها باختيار السنوار، لتزعزع من جديد الثقةَ في الأساطير التي أنزلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ـ والأميركية بطبيعة الحال ـ منزلة القدرة على عدّ أنفاس أية قيادة سياسية في العالم.

إن أوعية وقنوات فرز واختيار رئيس المكتب السياسي للحركة، عملية ليست معقدةً، ولا تجري على الخريطة الأضيق، على النحو الذي يجعلها "كهنوتًا سياسيًا" مُسيَّجًا بالسرية والحماية من الاطلاع عليه، فالاختيار يقرّره مجلسُ شورى حماس المؤلف من 50 عضوًا، وهو هيئة استشارية تتألف من مسؤولين منتخبين من قبل أعضاء حماس في أربعة فروع: غزة والضفة الغربية والشتات والسجناء الأمنيين في السجون الإسرائيلية.

فهي ـ إذن ـ فسيفساء واسعة وعرضة للاختراق الأمني، ومع ذلك ظلت كأنفاق غزة، صندوقًا أسود عصيًا على المراقبة والتنصت وإضاءة مساحاته المظلمة، فيما تعتبر تل أبيب أكبر منتج ومصدر لتكنولوجيا التجسس في العالم، بل تعتبر دولة الجاسوسية الأولى، التي لم تسلمْ منها، حتى حليفتها الرئيسية ـ الولايات المتحدة الأميركية ـ عندما وضعت أجهزة مراقبة للهواتف المحمولة، بالقرب من البيت الأبيض، ومواقع حساسة أخرى في جميع أنحاء واشنطن وفق ما كشفت عنه بوليتيكو " politico" في 9/12/2019.

لغز الاختيار
ليس بوسع أحد، حتى اللحظة في العالم ـ المصدوم من مفاجأة البديل الحمساوي – أن يقدم مقاربةً تفسر لغز الاختيار، ودلالته بشأن قرار نقل المركز الرسمي لسلطة حماس إلى غزة، في حين أن الكثير من القيادات الرسمية كانت طليقةً في الخارج في السنوات الأخيرة – بما في ذلك هنية وخالد مشعل – وفي حماية أو حصانة "عُرفية" غير رسمية، لكونها الوسيط السياسي في أية مفاوضات بين الجانبين: الإسرائيلي والفلسطيني.

تسمية السنوار رئيسًا للمكتب السياسي، يعني نقل القرار السياسي، بما في ذلك مستقبل "المفاوضات" لاحقًا.. من قيادة سياسية معتدلة "هنية" – كما وصفه مراقبون ومن تعاملوا معه من قرب بأنه محاور مصقول وعملي – إلى أرفع مسؤول عسكري وميداني "السنوار"، الذي تدرجه إسرائيل على رأس "قائمة الاغتيال"، وهذا يضع نتنياهو أمام أخطر سؤال يتعين عليه الإجابة عنه بشأن: مع مَنْ يمكن التواصل معه من الفلسطينيين حول صفقة تحرير الأسرى الإسرائيليين؟!

فالسنوار شخصية سرية "شَبَحَية"، لا يُعرف عنه كما تقول الـ "بي بي سي" غير أنه رجلٌ " ذو شعر أبيض ثلجي وحاجبين أسودين"! في إشارة تهكمية على حالة الفوضى التي خلفها نزق نتنياهو ومغامرته "الدعائية" باغتيال الوسيط العلني إسماعيل هنية.

خاصة أن تقييم الحكومة الإسرائيلية للسنوار خلال فترة وجوده في السجن ـ قضى 23 عامًا ـ بأنه شخصية " قاسية وموثوقة ومؤثرة وتتمتع بقدرات غير عادية على التحمّل، وماكرة ومتلاعبة، وراضية بالقليل.. تحافظ على الأسرار حتى داخل السجن بين السجناء الآخرين.. ولديها القدرة على التعبئة والحشد".

فضلًا عن أنه أثناء وجوده في السجن، تعلم اللغة العبرية وطور فهمًا للثقافة والمجتمع الإسرائيليين، وفقًا لزملائه السجناء السابقين والمسؤولين الإسرائيليين الذين راقبوه في السّجن.

ويعتقد العديد من المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين أن السنوار استفاد من فهم إسرائيل الذي اكتسبه أثناء اعتقاله لسنوات طويلة، لزرع الانقسامات المجتمعية في إسرائيل، والتلاعب بنتنياهو وإحراجه أمام الرأي العام الإسرائيلي.

محصلة صفرية
صدمة الاختيار حملت تيارًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، على الاعتقاد بأن اغتيال هنية كان محصلته "صفرًا" على صعيد الواقع العملياتي سياسيًا وعسكريًا، فبعد الإعلان على تعيين السنوار رسميًا، قال مايكل ميلشتين، ضابط مخابرات إسرائيلي سابق متخصص في الشؤون الفلسطينية: "لقد تم رفع مكانته إلى مستوى رمزي".. "لكن في نهاية المطاف، كان بالفعل هو صاحب القرار بشأن الحرب والمفاوضات".

واللافت في المشهد اللاحق على "زلزال السنوار"، هو الارتباك الذي أصاب القيادة السياسيّة الإسرائيلية، التي تأخرت طويلًا في التعليق على وضع نتنياهو وجهًا لوجه مع مهندس "طوفان الأقصى" الذي أدّى لمقتل 1200 إسرائيلي، وأسر ما يقرب من 250 آخرين، واهتزاز تاريخ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وزعزعة الثقة في "الجيش الذي لا يقهر".

إذ كان أول رد فعل إسرائيلي رسمي، عصبيًا ومتوترًا ويعوزه الحصافة والرصانة الدبلوماسية، وذلك على لسان وزير الخارجية يسرائيل كاتس الذي دعا ـ مساء الثلاثاء ـ إلى "تصفية سريعة" ليحيى السنوار".. وكتب على منصة "إكس": إن تعيين "السنوار على رأس حماس خلفًا لإسماعيل هنية، هو سبب إضافي لتصفيته سريعًا ومحو هذه المنظمة من الخريطة".

وهي التصريحات التي سخر منها هيو لوفات، زميل السياسات البارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، معتقدًا أن قتل السنوار سيكون بمثابة "انتصار علاقات عامة" لإسرائيل أكثر من تأثيره الفعلي على الحركة.

وقال: "من الواضح أنه سيكون خسارة، ولكن سيتم استبداله، وهناك هياكل قائمة للقيام بذلك، الأمر لا يشبه قتل بن لادن، فهناك قادة سياسيون وعسكريون كبار آخرون داخل حماس".

وبالفعل فقد أثبتت التجارب بالتواتر، أن المنظمات غير الحكومية، تميل إلى العمل بمثل نظرية "قطع رؤوس الهيدرا".

وبالمناسبة هي النظرية التي وضعها الباحث الإسرائيلي داني بروجوفيتش، ويمكن التعبير عنها بمعنى آخر (قصّ الاعشاب): كلما قُطع رأس من رؤوسه التسعة نبت مكانه رأسان جديدان.. فإذا تمّ اغتيال قائد العمليات أو القائد الصوري يتم استبداله سريعًا بآخر، وفي بعض الأحيان يفتقر من يخلفه إلى نفس الخبرة أو المصداقية، لكن المنظمة تكون غالبًا قوية وقادرة على تجديد نفسها بشكل أو بآخر.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكي.. صلب.. وخصم عنيد: السنوار كأخطر رجل على إسرائيل

ما إن انجلى غبار الجريمة النّكراء في شمالي طهران، عن استشهاد القائد الوطني – الحمساوي الكبير، إسماعيل هنية "أبو العبد"، حتى اشتعلت العواصم ذات الصلة، في الإقليم والعالم، بالتكهنات والتنبّؤات حول مَن سيخلفه في قيادة الحركة التي تقود اليوم بكفاءة واقتدار، السياسة والميدان الفلسطينيين.

امتدت حبال الترجيحات لتطال معظم إن لم نقل جميع، من نعرف ومن لا نعرف، من أعضاء المكتب السياسي للحركة. حماس فاجأت الجميع، وأظهرت باختيارها قائدها في غزة، يحيى السنوار "أبو إبراهيم"، زعيمًا لها، أنها ما زالت قادرة على المفاجأة والإدهاش.

المفاجأة هنا، لا تتعلق بشخص السنوار وقدراته القيادية ودرجة استحقاقه أرفعَ موقع في الحركة، فسؤال الجدارة حُسم في "سيف القدس" و"السابع من أكتوبر/تشرين الأول" و"طوفان الأقصى"، وما سبقها ولحق بها من محطّات فارقة في غزة وفلسطين. فلا رجلَ ارتبطت باسمه شخصيًا جميع هذه المحطات مثل السنوار، ولا أحدَ يجادل، عدوًا كان أم صديقًا، بأن الرجلَ يتوفر على مستويات رفيعة من الذكاء والصلابة والدراية بدهاليز المحتل، ولا شخصًا مثله، نجح في الجمع بين أعلى درجات الصلابة والمرونة والواقعية معًا.

إنما المفاجأة كانت في اختيار رجل تحيط به ظروف وأحمال تنوء بها الجبال لشغل هذا الموقع، بالذات بعد دخول حرب الإبادة على غزة، شهرها الحادي عشر. إذ في وقت توجهت فيه أنظار المراقبين نحو شخصيات قادرة على الحركة والاتصال وممارسة القيادة، فوق الأرض، وفي فضاءاتها الرحبة، وليس في أنفاق غزة وبين ركامها وأنقاضها. لم أسمع شخصيًا من أحد، حتى المدّعين معرفة حماس من الداخل، ترجيحًا باختيار "الشهيد الحي" خلفًا للشهيد الراحل.

هو قرار محمّل بالمعاني والدلالات، إن على صعيد البنية الحركية – التنظيمية للحركة الأكثر شعبية ونفوذًا في أوساط الشعب الفلسطيني، أو لجهة التأشير على خيارات الحركة السياسية والتحالفية في اللحظة المكثفة الراهنة، والموصوفة بأنها غير مسبوقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، قبل النكبة، وبالأخصّ بعدها.

من الناحية الحركية – التنظيمية، أظهر اتخاذ قرار أن يكون السنوار خليفة لهنية، في زمن قياسي لا يتعدى بضعة أيام، وفي ظروف حرب ضروس، أن هذه الحركة، تتمتع برشاقة وحيوية، أملتها تجربة في "المأسسة" و"الشورى".

وبدد إجماع حماس على قرارها، مختلف فصول الدعاية السوداء، التي روّجت لها قنوات ووسائل إعلام عبرية "من أسفٍ"، حول خلافات طاحنة بين داخل وخارج مصطرعين، وصقور وحمائم محتربين، هيهات أن يتفقوا إلا على "مرشح تسوية". استجابة حماس السريعة لملء فراغ قائدها الراحل، أطاحت بكل هذه التخرصات والأقاويل، البريئة منها والشريرة، وبرهنت أنها حركة كما الفولاذ، تُسقى بالنار كذلك.

سياسيًا، بات من المؤكد، أن قيادة حماس، بإجماعها النادر، خلف قيادتها الجديدة، إنما كانت تعيد "التصويت بالثقة" على قرار السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ليس لأنها لم تمحضه ثقتها من قبل، ولكن بالنظر لكل التطورات والتضحيات الجسام التي أعقبته، وأنها بانتخاب السنوار تؤكد من جديد، صوابية خيار المقاومة والكفاح المسلح، بعد أن خرجت علينا أصوات نشاز كثيرة تشكك وتتهم، بل وتراهن على أن شعورًا من الندم قد اجتاح بعضًا من أوساط حماس القيادية.

سياسيًا كذلك، حقّ لنا أن نفترض أن القرار بالسنوار، جاء تتويجًا لمراجعة المسار التفاوضي الدائر منذ سبعة أشهر أو أزيد قليلًا، إذ نجح نتنياهو – واليمين المتطرف في إسرائيل – في تحويله إلى مسار فارغ من أي مضمون، وعملية إلهاء وتعمية على ما يقارفه من جرائم في غزة، من دون أن ننسى الضفة الغربية والقدس، وأن الأوان قد حان لتلقين الرجل الذي رفع شعار: ما لا يؤخذ بالقوة والضغط، يؤخذ بالمزيد منهما، صفعة على وجهه.

لكأني بقيادة حماس تقول لنتنياهو: قتلتم المفاوض منا، فجئناكم بالمقاتل من بيننا، مع أن القاصي والداني يعرفان تمام المعرفة، أن المفاوضات لم تكن تدور بمعزل عن السنوار، والقتال ما كان يجري من وراء ظهر هنية. نتنياهو اليوم، يجد نفسه في مقابل "أخطر رجل على إسرائيل" كما وصفته الصحافة العبرية، وهو الرجل ذاته، الذي هزّ عرش "ملك إسرائيل المتوّج" و"مستر أمن"، مطيحًا بإرثه الشخصي والتاريخي.
حماس لن تنسحب من مسار التفاوض على صفقة تلبّي الحد الأدنى من تطلعات الشعب الفلسطيني وإجماع فصائله الوطنية المقاومة. هذه هدية مجانية، لن تقدمها الحركة لآلة الدعاية الغوبلزية – الصهيونية، المدعومة غربيًا وعربيًا "إلا من رحم ربي"، حماس ستواصل الجلوس على موائد التفاوض، ومع الوسطاء، ولكن ليس وفقًا لجداول نتنياهو وتوقيتاته. فالمفاوضات ممكنة وضرورية، شريطة أن تقرّب أهل غزة من لحظة الفرج والانفراج. تلكم واحدة من دلالات القرار والاختيار.

أما على مستوى التحالفات والتموضع على خرائط القوى وتوزعاتها في الإقليم، فإن السنوار على رأس قيادة حماس، يعني مزيدًا من التقرّب والتقارب مع أطراف محور المقاومة وجبهات الإسناد في الإقليم، ولا سيما في لحظة استثنائية، يتعاظم فيها دور هذه الجبهات، في تخفيف الضغط على غزة، وحشد الدبلوماسية واستنفارها من أجل التهدئة ووقف النار ورفع الحصار.

فلولا الدفع بالمنطقة إلى حافة الهاوية، مع تنامي التهديدات الجادة والجدية، بردود محتومة لا ريب فيها على جرائم الاحتلال واستباحاته طهران والضاحية الجنوبية والحُديدة، لما استنفرت الدبلوماسية العالمية والعربية واحتشدت من أجل دفع الأطراف خطوة أو خطوتين للوراء، للحيلولة دون الانزلاق من حافة الهاوية إلى قعرها.

الآن الوساطة القطرية هي الأكثر "موثوقية" من منظور حماس وقادتها، وأدت الدوحة قسطها الكبير في الدعم والإسناد، باحتضانها جثمان هنية ومراسم التشييع المهيب للراحل الكبير. ولكن المقاومة في هذه اللحظة بالذات، بحاجة لدعم وإسناد أطراف أخرى، تقف مكونات محور المقاومة في صدارتها، لا سيما بعد حالة الإنهاك التي لحقت بغزة وأهلها، والتراجع في حدّة ووتيرة المعارك العسكرية التي تخوضها المقاومة في القطاع.

ولعل الاستقبال الدافئ والحار، الذي لقيه اختيار السنوار لقيادة لحماس، أولًا من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وثانيًا من قبل أطراف هذا المحور، ما يدلل على المرامي والدلالات التي انطوى عليها الاختيار.

فالقائد الجديد للحركة، المعروف بصلابته وعناده أمام المحتل، أبدى انفتاحًا لافتًا على مختلف فصائل العمل الوطني المقاوم، وصولًا إلى "غرفة العمليات المشتركة". والرجل الذي يحظى باحترام في أوساط أطراف محور المقاومة، نجح في انتزاع أوسع موجة من ردود الأفعال المرحّبة والمستبشرة من هذه الأطراف.

الخلاصة، من المنطقي استنتاج أن الحركة ستكون في قادمات الأيام والساعات، أمام سلسلة من الإجراءات والقرارات الانتقالية، التي تعيد بها وتستكمل بناء مؤسّسات هرمها القيادي، وتملأ بها فراغات استحدثتها يد الاغتيال والإجرام الإسرائيلية الآثمة.

من المنطقي الاستنتاج أن من يقوم مقام الرجل الثاني في الحركة، سيتعين عليه لعب أدوار غير مسبوقة، بالنظر للظروف المحيطة بقيادة الرجل الأول. ومن المنطقي استنتاج أن حماس ستظل في مسار تكيّف مع مخرجات الطوفان وتداعياته والتضحيات الجسام التي دفعتها الحركة، كجزء من التضحيات الكبرى التي دفعها الشعب الفلسطيني من دماء نسائه وأطفاله وشيوخه، في حرب استعادة الحرية والكرامة والاستقلال وتقرير المصير.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، 5 مواطنين في الضفة الغربية.


وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يوسف عبد الله بني عودة، بعد مداهمة منزل ذويه في بلدة طمون جنوب طوباس.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أولا واعتقلت الشاب رامي حاتم عبد ربه العدم (22عاما)، كما اعتقلت خالدون محمد مناصرة من بلدة بني نعيم شرق الخليل، وفتشت منزلي المعتقلين وعبثت بمحتوياتهما.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال بشير يوسف عنقاوي، وشقيقه محمد، وذلك عقب دهم منزل ذويهما، وتفتيشه والعبث بمحتوياته في بلدة بيت سيرا.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: استشهاد 12 مواطنا في مجازر جديدة ارتكبها الاحتلال في خان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 12 مواطنا على الأقل وأصيب آخرون، اليوم الجمعة، في غارات شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية بوصول جثامين 11 شهيدا إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، جراء غارات الاحتلال المتواصلة على أنحاء متفرقة في المدينة.


واستشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال منزلا لعائلة معمر بمنطقة التحلية وسط خان يونس.


واستشهد 5 مواطنين بينهم أطفال وأصيب آخرون، في غارة شنها طيران الاحتلال في منطقة المواصي غرب خان يونس.


واستشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف للاحتلال على منطقة العمور بالفخاري شرق خان يونس.


واستشهد مواطن برصاص قناصة الاحتلال الإسرائيلي قرب مدرسة عيلبون في بلدة القرارة شرق خان يونس.


وأصيب عدد من المواطنين جراء قصف مدفعية الاحتلال منزلا بمنطقة الشحايدة في بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس.


واستُشهد 9 مواطنين وأصيب آخرون، صباح وفجر اليوم الجمعة، جراء غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي ومدفعيته على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مع دخول العدوان يومه الـ 308.


واستشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون، في قصف للاحتلال استهدف منزلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية بانتشال جثامين 4 شهداء وعدداً من الجرحى إثر قصف الاحتلال منزلاً يعود لعائلة مطر، بمخيم النصيرات، وجرى نقل الجرحى إلى مستشفيي العودة وشهداء الأقصى.


كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف للاحتلال على مخيم المغازي وسط القطاع.


وانتشلت طواقم الإسعاف والإنقاذ جثماني شهيدين، أحدهما طفل، في بلدة عبسان شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع. كما استشهد شاب برصاص قناصة الاحتلال في البلدة.


وقصفت طائرات الاحتلال منزلا شرق مخيم جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن إصابة 18 مواطنا بينهم أطفال.

وشنت طائرات الاحتلال غارة على بلدة المغراقة وسط القطاع، وقصفت مدفعية الاحتلال حي الصبرة جنوب مدينة غزة.


وأمس الخميس، شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارت على مدينة خان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع إصدار جيش الاحتلال "أوامر إخلاء" جديدة للمواطنين في عدة أحياء بالمدينة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وجوا وبحرا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 39,699 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 91,722 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان لقادة الولايات المتحدة وقطر ومصر بشأن مفاوضات غزة

القاهرة- "القدس" دوت كوم

أصدر قادة قطر ومصر والولايات المتحدة بيانًا مشتركًا، طالبوا فيه بوضع حد فوري لـمعاناة سكان قطاع غزة، وداعين إسرائيل والمقاومة إلى استئناف المفاوضات للتوصل لحل فوري في 15 أغسطس/آب الجاري.


وقال البيان: "لقد حان الوقت، وبصورة فورية، لوضع حد للمعاناة المستمرة منذ أمد بعيد لسكان قطاع غزة، وكذلك للرهائن وعائلاتهم. حان الوقت للانتهاء من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين".


وأضاف: "لقد سعى ثلاثتنا مع فرقنا جاهدين على مدار عدة أشهر للتوصل إلى اتفاق إطاري، وهو مطروح الآن على الطاولة ولا ينقصه سوى الانتهاء من التفاصيل الخاصة بالتنفيذ".


وتابع: "هذا الاتفاق يستند إلى المبادئ التي طرحها الرئيس بايدن في 31 مايو 2024، والتي دعمها قرار مجلس الأمن رقم 2735".


وأكد البيان أنه: "ينبغي عدم إضاعة مزيد من الوقت، كما يجب ألا تكون هناك أعذار من قبل أي طرف لمزيد من التأجيل، فقد حان الوقت للإفراج عن الرهائن وبدء وقف إطلاق النار وتنفيذ هذا الاتفاق".


وذكر البيان: "ونحن كوسطاء مستعدون -إذا اقتضت الضرورة- لأن نطرح مُقترحًا نهائيًا لتسوية الأمور المتبقية المتعلقة بالتنفيذ وعلى النحو الذي يلبي توقعات كافة الأطراف".


وتابع: "لقد دعونا الجانبين إلى استئناف المحادثات المُلحة يوم الخميس الموافق 15 أغسطس في (الدوحة أو القاهرة) لسد كافة الثغرات المتبقية وبدء تنفيذ الاتفاق بدون أي تأجيل".


وختم البيان بتوقيع كل من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي جو بايدن.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد تسريب فيديو الاغتصاب في "سديه تيمان".. ما الذي يجري في مدافن الأحياء؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

جرائم الاحتلال بحق الأسرى مستمرة.. تعذيبٌ وساديّةٌ يُحاكيان الإبادة الجماعية


قدورة فارس: الحملة الوحشية ضد الأسرى سياسة رسمية وامتداد لحرب الإبادة على قطاع غزة

عبد الله الزغاري: يجب تشكيل لجنة تحقيق دولية وكاميرات المراقبة في السجون يمكن أن توفر أدلة موثقة

وسام سحويل: 52 أسيراً استشهدوا بعد 7 أكتوبر بينهم 35 من القطاع جراء التعذيب والتجويع والإهمال الطبي

حلمي الأعرج: على المجتمع الدولي إدانة هذه الممارسات والتصريحات وإصدار مذكرات اعتقال لكل المتورطين

عيسى قراقع: ما يحصل في السجون تعذيب بنزعه انتقامية وكراهية وخطابات إبادية تغذيها المؤسسة الرسمية

حسن عبد ربه: ما يُرتكب من فظائع وجرائم بشعة يؤكد الانحطاط القيمي والأخلاقي للاحتلال الإسرائيلي

جميل سعادة: طالبنا جميع المؤسسات الحقوقية والدولية بممارسة مسؤولياتها في زيارة الأسرى ومعاينة أوضاعهم


أعادت جريمة اغتصاب أحد الأسرى الفلسطينيين في معسكر "سديه تيمان" تسليط الضوء على ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من تعذيب وانتهاكات وممارسات وحشية في سجون الاحتلال منذ السابع من أكتوبر، سيما أسرى قطاع غزة الذين اقتيدوا مكبلين عراة من بيوتهم ونقلوا بوساطة شاحنات عسكرية بشكل جماعي إلى معسكرات اعتقال سرية، حيث ذاقوا أشكالاً وألواناً من العذاب، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم.

وبغض النظر عن الجهة التي سربت تسجيل الفيديو الذي وثق عملية اغتصاب الأسير والأسباب من وراء ذلك، فإنه فتح ملف الاعتقالات الجماعية التي طالت الآلاف من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين جرى احتجازهم في ظروف غاية في الصعوبة، حيث تعرضوا للتنكيل والضرب والتجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وجرى تجريدهم من كافة الحقوق التي انتزعتها الحركة الأسيرة بنضالاتها على مدار عقود طويلة. ولا يحتاج الأمر لتحقيقات ومحققين للتأكد من طبيعة الظروف التي يعانيها الأسرى في السجون، فملامح من استعاد حريته أو أُفرج عنه من السجون تكشف الحقيقة كاملة، من وهنٍ وضعفٍ ونقصان وزنٍ وكأنهم هياكل عظمية، إضافة إلى فقدان الذاكرة، لكن المخيف هو ما يروونه من قصص عما يحدث خلف القضبان، وتكفي عبارة يرددها كل من يُفرج عنهم من أبناء الضفة لمعرفة جزء مما يتعرض له أبناء القطاع في سجون الاحتلال، "رغم الأوضاع القاسية في السجون، فإننا في ألف نعمة، مقارنةً بما يتعرض له إخوتنا الأسرى من قطاع غزة".


ووفق مسؤولين في مؤسسات تُعنى بالأسرى، وحقوقيين، تحدثوا لـ "القدس" دوت كوم، فإن الأسرى يعانون من انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك حرمانهم من الطعام والملابس والنظافة الشخصية، ما يعكس سياسة تعذيب واسعة النطاق مرتبطة بالسياسات الحكومية الإسرائيلية.


وأشاروا إلى أن سياسة التجويع تتسبب بنقصٍ كبيرٍ في أوزان الأسرى، وهي سياسة تزامنت مع العدوان وحرب الإبادة على قطاع غزة، ما يعزز الاعتقاد بوجود قرار واحد وراء القمع الممارس ضد الأسرى وحرب الإبادة في قطاع غزة.


وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، قال في تصريح فاشي غير مسبوق: "إن موت مليوني فلسطيني في قطاع غزة جوعا قد يكون عادلاً وأخلاقياً لإعادة الأسرى الإسرائيليين"، وهو ما قوبل بغضب دولي".


ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى بداية أغسطس/ آب الجاري، أكثر من 9900، وهذا العدد لا يشمل كافة معتقلي غزة تحديداً المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.


انتهاكات صارخة لحقوق الأسرى الأساسية


وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس أن الممارسات الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين هي بوصفها الدقيق جرائم، خاصة في ظل الانتهاك الصارخ لحقوق الأسرى الأساسية، مثل الحصول على الطعام والملابس والنظافة الشخصية.


وقال فارس إن إسرائيل تحرم الأسرى من هذه الحقوق الأساسية التي يفترض بها أن توفرها لهم وفق القوانين الدولية، لكنها تواصل ممارسة التعذيب والتجويع والترهيب ضدهم.


وأشار فارس إلى أن هذه الحملة الوحشية ضد الأسرى تزامنت مع العدوان وحرب الإبادة على قطاع غزة، ما يعني أن هناك قراراً موحداً يجمع بين قمع الأسرى وتجويعهم وما يرتكب من فظائع في غزة.


وأوضح فارس أن هناك علاقة وثيقة بين سياسة التجويع بحق الأسرى، وما يحدث في غزة، ما يدل على أن هذه الإجراءات ليست عفوية بل مرتبطة بقرارات حكومية محددة.


تصريحات بن غفير ضد الأسرى


ولفت فارس إلى تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، التي تحدث فيها علانية وبالصوت والصورة قائلاً "إن السجناء الفلسطينيين لا يستحقون سوى "رصاصة في رؤوسهم"، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس تحدي الاحتلال للقوانين الدولية والإرادة العالمية، وتبرز المستوى الذي وصلت إليه إسرائيل من استخفاف بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.


وقال فارس: إن هيئة شؤون الأسرى تواصلت مع دول عديدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بخصوص هذه الانتهاكات، ورغم تأكيد هذه الدول على بذل الجهود، إلا أن الوضع لم يتغير بشكل ملحوظ، حيث لا تزال إسرائيل تواصل سياساتها القمعية دون أي تغيير.


واستبعد فارس أن تتراجع إسرائيل عن سياساتها القمعية، أو حدوث "صحوة ضمير من قبلها"، مشيراً إلى أن هذه الجرائم مستمرة منذ عشرة أشهر، وهي سياسة تدعمها كافة مؤسسات الاحتلال.


وأكد فارس ضرورة تشكيل ضغط دولي كبير لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، مشيراً إلى أن استمرار الوضع كما هو دون تدخل دولي فعال سيؤدي إلى مواصلة إسرائيل لممارساتها القمعية ضد الأسرى.


أساليب تعذيب بشعة تتجاوز العقل البشري


بدوره، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري إن أساليب التعذيب الوحشية والممارسات القاسية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونه، تتجاوز كل الحدود، مضيفاً: "سياسة التعذيب التي يتبعها الاحتلال تعتمد أساليب بشعة تتجاوز العقل البشري، حيث يتم التعذيب كجزء من نظام ممنهج تطبقه منظومة الاحتلال".


وأشار الزغاري إلى شهادات عديدة لأسرى أفرج عنهم عن تعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب الممنهج خلال جميع مراحل الاعتقال، ويشمل ذلك التعذيب الجسدي والنفسي، والجرائم الطبية وسياسة التجويع، موضحاً أن هذه الجرائم أدت إلى استشهاد 21 أسيراً تم التعرف على أسمائهم.


وأشار الزغاري بشكل خاص إلى الأوضاع الرهيبة في معسكر "سديه تيمان"، حيث يتم تكبيل الأسرى من أيديهم وأرجلهم، ويُمارس عليهم التنكيل والتعذيب، إضافة إلى تعرض عدد منهم للتحرش والاغتصاب.


ولفت إلى أن جريمة الاغتصاب بحق أحد الأسرى، وتم توثيقها في تسجيل فيديو، مؤخراً، تعتبر قمة في البشاعة والانحطاط الأخلاقي في معاملة المعتقلين الفلسطينيين.


وأشار الزغاري أن كاميرات المراقبة في السجون يمكن أن تكون أداة مهمة وتوفر أدلة موثقة في حال وجود تحقيق دولي جاد.


ما يتعرض له الأسرى جزء من حرب الإبادة الجماعية


وبشأن سياسة التجويع، قال الزغاري إنها تشكل حالة من الانتقام وتشكل جريمة وفق القانون الدولي، مشيراً إلى أن الأسرى يجردون من حقوقهم الأساسية، ويعيشون في ظروف تُعد جزءاً من سياسة الإبادة الجماعية الصامتة والتي تشمل القمع والتنكيل والاعتقال والاغتيال والتجويع.


وأكد أن هذه الانتهاكات لم تُشاهد بشكل يومي، لكنها تظهر بوضوح على أجساد الأسرى بعد الإفراج عنهم.

واعتبر الزغاري أن هذا النهج من قبل الاحتلال يهدف إلى الضغط على الشعب الفلسطيني، سواء من خلال القصف أو الاعتقال أو التجويع وغيرها من الجرائم.


وأشار إلى التصريحات المتتالية لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، التي تؤكد أن الاحتلال مستمر في ارتكاب هذه الجرائم دون الاكتراث بالقوانين الدولية.


ممارسات إجرامية بهدف الردع


وأكد الزغاري أن الاحتلال يحاول استكمال الجرائم التي يرتكبها في محاولة لفرض حالة من الردع، لكن الشعب الفلسطيني منذ 76 عاماً يتعرض لكل تلك الجرائم ولم يثنه ذلك عن المطالبة بحقوقه وحريته.


ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية منذ السابع من أكتوبر، وكل ذلك لم يستدع من المؤسسات الدولية التدخل لإنصاف الشعب الفلسطيني.


ودعا الزغاري إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لمعاناة الأسرى الفلسطينيين، محذراً من أن الاحتلال سيستمر في ارتكاب جرائمه ما لم يتم اتخاذ إجراءات دولية حازمة.


انتهاك صارخ لاتفاقية مناهضة التعذيب


أما مدير دائرة البحث والتوثيق في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب وسام سحويل، فقال: إن التعذيب الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين يعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية مناهضة التعذيب، وعندما يمارَس على نطاق واسع، يصبح ضمن جرائم الحرب.


وأكد سحويل أن ما يجري في سجون الاحتلال من جرائم التجويع ضد الأسرى يشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية.


وأشار سحويل إلى دراسة أجراها المركز على مئة أسير مفرج عنهم، ويظهر فيها أن سياسة التجويع تُمارس كأداة من أدوات التعذيب، فيما أظهرت الدراسة أن هذه السياسة تؤثر بشكل كبير على الأسرى، خاصة المرضى منهم، حيث أصبح يعاني 60% من الأسرى من أمراض مختلفة نتيجة لذلك.


التجويع أداة من أدوات التعذيب


وأكد سحويل أن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حول تقليل الوجبات ورداءتها تعد اعترافاً بأن التجويع هو أداة من أدوات التعذيب.


وأوضح سحويل أن سياسة التجويع تظهر بوضوح على أجساد الأسرى، حيث يبدو الكثير منهم وكأنهم هياكل عظمية، ما يثبت أن هذه الممارسات منظمة وتستخدم سلطات الاحتلال التجويع كأداة تعذيب.


وقال سحويل: حسب الدراسة، فإن الأساليب الحالية للتعذيب الجسدي تشمل الضرب بالهراوات، والصفع، والركل، حيث تعرض 96 بالمئة من الأسرى للضرب المبرح، وأصيب منهم 26% بكسور ورضوض نتيجة لهذه الممارسات.


وأشار إلى أن التعذيب فيه أنماط مختلفة كالحرمان من النظافة والحرمان من النوم، والشبح، والتعرية، والضرب المبرح، والحرمان من الطعام، والعزل، وفي مجملها أساليب تعذيب تمارس بشكل ممنهج، ما أدى لظهور مشاكل صحية وأمراض بينهم.


وأوضح أن هناك 52 أسيراً استشهدوا بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الاول الماضي، بينهم 17 من الضفة الغربية و35 من قطاع غزة، جراء التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ومن بين هؤلاء الشهداء، تم التعرف على أسماء 21 شهيداً فقط.


وأشار سحويل إلى أن الوضع يتطلب وضع حد للتعذيب، في ظل أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تبالي بردود الفعل الدولية.


التوجه إلى المحاكم الدولية


وشدد سحويل على أن هذه الأفعال والممارسات من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي يمكن تقديمها كدليل في المحاكم الدولية، حيث إن التعذيب لا يسقط بالتقادم، والمساءلة عنه لا تسقط بالتقادم أيضاً.


وأوضح سحويل أن أنماط التعذيب المختلفة أدت إلى معاناة نفسية كبيرة بين الأسرى، حيث يعاني 80% منهم من اكتئاب، ويحتاج 30% من بينهم إلى متابعة صحية لإصابتهم باكتئاب شديد، وإعادة تأهيل هؤلاء الأسرى قد تستغرق فترة قد تصل إلى عام.


ودعا إلى وضع خطة وطنية شاملة بين الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة لمتابعة ما يجري من جرائم في قطاع غزة وفي قضايا الأسرى، سواء من حيث علاجهم أو تأهيلهم، وكذلك متابعة قضاياهم أمام المؤسسات والمحاكم الدولية.


سياسة التجويع هي نفسها في غزة والسجون


بدوره، قال مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حلمي الأعرج: إن سياسة التجويع التي تنفذها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تنطبق تمامًا على الحركة الأسيرة.


وأشار إلى أن جميع الأسرى، بما فيهم الأسيرات، عانوا نقصاً كبيرًا في أوزانهم وصل إلى 30 كيلوغرامًا، حيث كان هذا التغيير واضحًا على أجسادهم.


وشدد الأعرج على أن التجويع يعتبر سياسة رسمية، وتم إعلانها من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي يستخدم هذا السلاح للردع وإجبار الأسرى على الخوف من السجون.


ولفت إلى أن التجويع والتعذيب والاعتداءات الجنسية ضد الأسرى، خاصة في معسكر "سديه تيمان"، تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تتسم بالفاشية والعنصرية، في ظل صمت دولي مقلق.


وأكد الأعرج أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي دعا فيها إلى إبادة مليوني فلسطيني في قطاع غزة، تعكس عمق العنصرية والفاشية في السياسة الإسرائيلية، في ظل صمت دولي على ما يجري.


مطلوب من العالم التوقف عن ازدواجية المعايير


وطالب الأعرج المجتمع الدولي بإدانة هذه التصريحات والممارسات والتوقف عن ازدواجية المعايير، واتخاذ قرارات ملموسة ضد المسؤولين الإسرائيليين ومحاسبتهم جميعاً، وأن يصدر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال لهم جميعاً، وليس لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت.


وأشار الأعرج إلى أن مركز "حريات" وثق مبكراً منذ أشهر عبر شهود عيان من الأسرى المفرج عنهم جميع الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى، وأصدر ورقة حقائق حول هذا الموضوع نُشرت باللغتين العربية والإنجليزية، وأثار توثيق المركز وتحذيراته مما يجري بحق الأسرى تفاعلاً كبيراً.


وطالب الأعرج بأن يدين المقرر الخاص بالتعذيب التابع للأمم المتحدة جرائم التعذيب كونها جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، فيما طالب الأعرج جميع الأحرار في العالم والقضاء الدولي بتحمل المسؤولية الدولية لإيقاف هذه الحرب.


تكشف ملامح حرب الإبادة في السجون


وقال وزير شؤون الاسرى والمحررين الأسبق عيسى قراقع لـ "ے": إن ما يحصل في السجون والذي تكشفت فيه الكثير من الجرائم في الفترة الأخيرة من العنف والتعذيب والإهانات والاغتصاب والاعدامات تعتبر وجهاً آخر لحرب الإبادة التي تمارس تجاه شعبنا قي قطاع غزة وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وأضاف: إن الإبادة كانت غير مرئية في السجون، ولكن في الأشهر الأخيرة تكشفت ملامحها بسبب شهادات المعتقلين الذين أفرج عنهم، وأيضا تقارير مؤسسات حقوق الإنسان، وبعض المحامين الذين تحدثوا عن أمور مرعبة ومخيفة جداً وعنف جارف وتعذيب من أجل القتل والمحو والحط من كرامة الأسير، وتحقيره، وهذا نوع من أنواع الإبادة يمارس بحق الأسرى في سجون الاحتلال.


واعتبر أن ما يجري ليس تعذيب من أجل انتزاع معلومات، ولا معاقبة الأسرى بسبب أعمال قاموا بها وإنما هناك تعذيب شمولي وانتقامي من كل المعتقلين الفلسطينيين بنزعه انتقامية وكراهية وخطابات إبادية تغذيها المؤسسة الرسمية الصهيونية ووزراؤها مثل سموتريتش وبن غفير الذي دعا إلى إعدام الأسرى وتشديد الخناق عليهم، وبالتالي هناك مخطط ممنهج لتنقيذ إبادة وقتل أكبر عدد ممكن من المعتقلين.


وقال قراقع إن المؤسسات كشفت عن نحو 60 أسير فلسطيني استشهدوا منذ بداية 7 أكتوبر، من بينهم نحو 38 في معسكر "سديه تيمان"، وربما العدد أكبر وهذه مجزرة، ولم يحصل أبداً في تاريخ السجون في العالم.


سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة


بدوره، قال المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه لـ "ے": إن الانتهاكات والجرائم المرتكبة في معتقل "سديه تيمان" بحق الأسرى تأتي في ظل سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة يقودها ايتمار بن غفير، وتنسجم أيضاً مع رؤية سموتريتش الذي يطالب بتجويع مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وكل هذه الإجراءات تهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وتحطيم روحه المعنوية وإرادته.


وأضاف عبد ربه: "إن ما يرتكب من فظائع وجرائم بشعة تؤكد الانحطاط القيمي والأخلاقي للاحتلال الإسرائيلي الذي يوفر الغطاء والحصانة السياسية والقانونية لمن يرتكبون مثل هذه الفظائع والجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية، حيث اعتبر بن غفير الذين قاموا بعملية اغتصاب جماعي لأحد المعتقلين من قطاع غزة في "سديه تيمان" أبطالاً، عدا عمليات القتل التي أدت إلى ارتقاء 40 أسيراً في معسكر "سديه تيمان" من قطاع غزة، ونحو 21 شهيداً أسيراً أيضاً من السجون الأخرى التي تتبع مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي.


وطالب عبد ربه بتحرك جدي وتدخل دولي حاسم، لردع الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته، ومساءلته على هذه الجرائم وعدم إفلاته من العقاب.


ممارسات غير إنسانية لم نشهد لها مثيلاً


وقال جميل سعادة، القائم بأعمال مدير عام الشؤون القانونية في هيئة الأسرى، لـ"القدس" دوت كوم: "من خلال المتابعة لقضايا الاعتقالات بشكلٍ عام، فإن الممارسات غير الإنسانية التي تمارسها إدارة السجون أو جيش الاحتلال نشهدها لأول مرة . منذ سنوات نتابع قضايا الأسرى في مراكز التحقيق والتوقيف والمحاكم وزيارات السجون ولم يمر علينا حالات تعذيب وانتهاك لحقوق الانسان مثل الحالات التي نشهدها حالياً".


وأشار إلى وجود مخالفات لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تُعنى بحقوق الإنسان، وقد طالبنا جميع المؤسسات الحقوقية والدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوقوف أمام مسؤولياتها من أجل زيارة الأسرى والاطلاع على ظروفهم المعيشية والصحية، لكن هذه المؤسسات تبقى مكتوفة الأيدي تجاه هذه الممارسات التي تتعلق بأسرى قطاع غزة.


وبخصوص الأسرى من الضفة الغربية، قال سعادة: إن حياتهم اختلفت رأسا على عقب، خاصة بعد السابع من أكتوبر، حيث شهدت ظروفاً مأساوية جداً، تمثلت بالاعتداء والضرب على الأسرى، والتنكيل بهم، وسحب مقتنياتهم من الملابس والأدوية. لقد أصبحت حياتهم عذاباً داخل السجون.


ورأى سعادة أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تقم بزيارة الأسرى منذ 7 أكتوبر، علماً أن عمل اللجنة الأساسي هو متابعة قضايا حقوق الإنسان في مناطق النزاع، وزيارة المعتقلين والموقوفين، والضغط على الدولة المحتجزة لهم، من أجل توفير الحياة الكريمة للمحتجزين، وإصدار تقارير تطمئن العائلات عن أبنائها المحتجزين.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

ابتسامتُها التي أبكتني وفطرَت قلبي!

إبراهيم ملحم

أطلقَت ابتسامةً ساحرةً بينما كان الـمُعالجُ يُمَسّدُ شعرها، ويمسحُ برفقٍ الغبارَ الذي تُخالطُه الدماءُ النازفةُ من وجهها، وكأنها تقول له "شكراً"، فيما تومض عينيها الجميلتين بالعرفان والرضا لمن أحاطوها الرعاية، ليُخففوا من وجعها، ويُبلسموا جراحها.

لم يتجاوز عمرُها السنوات الخمس، لا أعرفُ اسمَها، أطلّت أمس هادئةً على سريرٍ مُخضّبٍ بالدماء، في مستشفى لا يتوفر فيه الدواء، تمنيتُ لو كنتُ قادراً على الإمساك بيدها وأُخرجُها من الشاشة، لأحضنها مع أترابها ممّن تمّ نقلُهم معها بعد غارةٍ أوقعت عشرات الشهداء والمصابين، استهدفت مدرستين تؤويان نازحين، معظمُهم من النساء والأطفال.


وفي لُجّة الوجع الذي يسكن أروقة المستشفى المعمداني من مشاهد الجثث الـمُقطّعة الأوصال، والأشلاء المتناثرة خارج فصول المدرسة، التي آووا إليها، لعلّها تحميهم من غاراتٍ توزع القتل بـ"العدل" على المدارس والخيام في الجنوب والشمال، وهو "العدل" الذي تعجز عن تحقيقه محكمة العدل الدولية لتحميَ الأطفال والنساء من فرط نزيفه، في حين لم يُقم القتلةُ أيّ اعتبارٍ لقراراتها، ومضوا في ارتكاباتهم بشعور المطمئن القادر على الإفلات من العقاب... في تلك اللجة الدامية تُطرح الأسئلة الحارقة... مَن يُوقف المقتلة؟ من يلجم شهوتهم التي تستبدّ بهم لإبادة الناس، كل الناس، قتلاً وتجويعاً وأمراضاً، وأوبئةً فتاكةً بوصفة "سموتريتش" للمحو والحرق والإبادة؟


شعورٌ بالخجل انتابني، وضعتُ يدي على وجهي لأُواريَ عجزي وقلة حيلتي وهواننا على الناس، بينما أطفالنا ونساؤنا يُقتلون صباح مساء.


كفى كفى كفى.. أوقِفوا قتل الأطفال.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

بوريل يدين إجراءات حكومة الاحتلال ضد النرويج

بروكسل - "القدس" دوت كوم

أدان الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بمنع دبلوماسيين في السفارة النرويجية بالعمل كممثلين لبلادهم لدى دولة فلسطين.


وقال بوريل: "تلقيت اليوم اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، في أعقاب القرار الذي اتخذته حكومة بنيامين نتنياهو بإلغاء الصفة الدبلوماسية للدبلوماسيين النرويجيين الذين يتعاملون مع السلطة الفلسطينية".


وأضاف: "أدين بشدة هذا القرار غير المبرر، الذي يتناقض مع روح اتفاقات أوسلو ويعطل بشكل غير متناسب العلاقات الطبيعية والتعاون مع السلطة الفلسطينية".


وتابع: "بناء على تعليماتي، نقل رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في تل أبيب موقفنا إلى الحكومة الإسرائيلية. وهذه ليست مسألة ثنائية بين إسرائيل والنرويج، بل إنها مسألة تهم كل أولئك الذين يعملون من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".


وأوضح بوريل أنه "وباعتبار النرويج رئيسة لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني (اجتماع المانحين AHLC)، فقد اضطلعت بدور رئيسي في عملية السلام في الشرق الأوسط وفي دعم الشعب الفلسطيني".


وأكد أن "الاتحاد الأوروبي يقف في تضامن كامل مع النرويج، وهي شريك لا يقدّر بثمن في جهودنا لتعزيز السلام والأمن والازدهار في المنطقة".


وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن اليوم الخميس أن الحكومة الاسرائيلية "لن تسمح لثمانية دبلوماسيين نرويجيين في السفارة النرويجية في تل أبيب بالاستمرار في عملهم كممثلين للنرويج لدى السلطة الفلسطينية".

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تنشر طائرات F-22 رابتور لردع الهجوم الإيراني على إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نشرت القوات الجوية الأميركية 12 طائرة مقاتلة من طراز إف-22 الطير الجارح  F-22 Raptor في الشرق الأوسط كجزء من حشد أوسع للقوات الأميركية بهدف ردع أو مواجهة ضربة إيرانية متوقعة ضد إسرائيل.


وقد تم تسجيل وصول المقاتلات النفاثة منخفضة الملاحظة من "الجيل الخامس" من محطتها الرئيسية في قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في ألاسكا إلى قاعدة القوات الجوية الملكية البريطانية ليك هيث (RAF) Lakenheath في إنجلترا في 6 آب ، قبل نشرها إلى موقع غير معلن في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).


جاء نشر المقاتلة جو-جو الرائدة التابعة للقوات الجوية الأمريكية بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية في 2 أغسطس أنها سترسل سربًا إضافيًا من المقاتلات إلى الشرق الأوسط مع تعزيز إدارة بايدن لوجودها العسكري في المنطقة. جاء ذلك في أعقاب تهديد جمهورية إيران الإسلامية باتخاذ إجراءات انتقامية ضد إسرائيل بعد اغتيال أحد زعماء حماس في طهران.


وتعتبر  طائرة F-22 منصة هيمنة جوية لا مثيل لها من حيث قدراتها في القتال الجوي على الإطلاق. بالنسبة للدور الجوي-الجوي، تتكون الأسلحة الداخلية للطائرة من ستة صواريخ جو-جو متقدمة متوسطة المدى من طراز RTX Raytheon AIM-120 (AMRAAMs) وصاروخين جو-جو قصيري المدى من طراز RTX Raytheon AIM-9 Sidewinder، بالإضافة إلى أنها مجهزة بمدفع جاتلينج داخلي من طراز M61A2 عيار 20 ملم مزود بـ 480 طلقة.


وتهدف إدارة الرئيس الأميركي حو بايدن من نشر طائرات إف-22 في مسرح المواجهات ، إرسال إشارة قوية إلى إيران لأنها "يمكنها العمل دون عقاب في المجال الجوي الإيراني دون علم إيران"، وفقًا لما قاله الجنرال المتقاعد ديفيد ديبتولا لصحيفة بلومبرغ. وأضاف "يمكنها  (F-22 ) القيام ليس فقط بعمليات جوية ولكن يمكنها أيضًا إجراء عمليات استخبارات ومراقبة واستطلاع سراً ولديها القدرة على تسليم القنابل أيضًا".


يمثل هذا النشر لطائرات إف-22 أول نشر في الشرق الأوسط منذ حزيران 2023، عندما تم إرسال الطائرات التي بنتها شركة لوكهيد مارتن ردًا على ما قاله المسؤولون إنه سلوك أكثر عدوانية من قبل الطائرات الروسية. وفي وقت سابق من العام الماضي ، أسقطت طائرة إف-22 منطادًا صينيًا قبالة ساحل ساوث كارولينا، قالت الولايات المتحدة إنه كان يستخدم للمراقبة على ارتفاعات عالية.


أمرت الولايات المتحدة بمزيد من القوات بالقرب من إسرائيل وسط مخاوف من أن إيران ستهاجمها في أي لحظة ردًا على اغتيال الزعيم السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران.


وأفادت صحيفة واشنطن بوست الأربعاء أن إسرائيل أخبرت إدارة بايدن بتفاصيل عملية اغتيال هنية في طهران. .


وعينت حركة حماس يوم الثلاثاء  يحيى السنوار، "العقل المدبر الرئيسي للهجوم الذي شنته الحركة على إسرائيل في السابع من تشرين الأول" بحسب بلومبرغ، زعيما سياسيا جديدا لها، في رسالة تحد واضحة من الحركة، التي قالت في الوقت نفسه أنها مستمرة في مفاوضات وقف إطلاق النار تحت قيادة يحي السنوار.


ونسبت بلومبرغ إلى ريبيكا جرانت، محللة القوة الجوية في معهد ليكسينجتون في أرلينجتون بولاية فرجينيا، إن هذا هو أكبر انتشار لطائرات إف-22 منذ دخولها الخدمة في أواخر عام 2005. إن نشر طائرات إف-22 يعني أن الأمر خطير وهناك فرصة لحزم كبيرة من القوات تعمل في مواقع متعددة ومع الحلفاء".


بالإضافة إلى تنفيذ ضربات برية خفية ضد "الميليشيات الإيرانية أو أهداف أخرى، حسب الحاجة"، قالت جرانت، تسمح روابط بيانات الطائرة بالتنسيق مع طائرات غير خفية لشن هجمات أو مناورات دفاعية.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي يطال مدينة حمص السورية

دمشق - "القدس" دوت كوم

دوت انفجارات، مساء اليوم الخميس، في محيط مطار الشعيرات بمدينة حمص السورية.


وبحسب وسائل إعلام سورية، فإن هذه الانفجارات ناجمة عن غارات جوية نفذتها إسرائيل.


فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن القصف طال مستودعا لحزب الله اللبناني في تلك المنطقة.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 9:53 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تحذر إيران من ضربة مدمرة

واشنطن - "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، مساء اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة حذرت إيران من أنها قد تتعرض لضربة مدمرة إذا شنت هجوما كبيرا على إسرائيل.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله، بعثنا رسالة لإيران بأن هناك خطرا لحدوث تصعيد إذا شنت هجوما انتقاميا كبيرا.


وأضاف المسؤول: رسالتنا إلى طهران لم تتضمن تهديدا بتنفيذ ضربة أمريكية ضد أهداف في إيران.


وقال: حذرنا إيران من عواقب على اقتصادها واستقرار حكومتها إن شنت هجوما كبيرا.

منوعات

الخميس 08 أغسطس 2024 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

زيدون الحديد مديرا عاما لصحيفة الجوردن نيوز اليومية الإنجليزية

"القدس" - دوت كوم

 قرر ناشر صحيفة الغد والجوردن نيوز الإنجليزية محمد عليان تعيين الزميل زيدون الحديد مديرا عاما لصحيفة الجوردن نيوز اليومية الناطقة باللغة الانجليزية اعتبارا من اليوم.


وشغل حديد عدة مناصب من بينها مدير عام ورئيس تحرير عدد من المجلات والصحف والمواقع الكترونية، كما وان الزميل الحديد عضو نقابة الصحفيين ولديه العديد من المقالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في عدد من الصحف العربية والاجنبية.


ومن المقرر تسلم الزميل زيدون الحديد مدير عام للصحيفة، بعد الإجراءات المقررة لاستلام مهامه الجديدة.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الصحة تعلن وصول وحدات الدم و أدوية الهيموفيليا إلى قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة عن وصول وحدات الدم من مختلف الزمر، التي تبرع بها أبناء شعبنا في المحافظات الشمالية، مساء اليوم الخميس إلى قطاع غزة، ضمن حملة "دمنا واحد للتبرع بالدم"، والتي نظمتها الوزارة على مدار أسبوع بالتعاون مع مؤسسة "رحمة" والتي تولت عملية شحنها وإيصالها الى المحافظات الجنوبية.


كما أعلنت الوزارة عن وصول شحنة أدوية لعلاج مرضى الهيموفيليا في قطاع غزة، وذلك ضمن شحنة وحدات الدم التي وصلت مساء اليوم لمراكز العلاج في المحافظات الجنوبية.


وأكد وزير الصحة ماجد أبو رمضان، أن الوزارة تبذل كل الجهود لمساندة وإغاثة أبناء شعبنا في قطاع غزة، والعمل على توفير كل الاحتياجات الصحية اللازمة.


وأشاد أبو رمضان بهبة المواطنين للتبرع بالدم في المحافظات الشمالية كافة لأهلنا في قطاع غزة، وهو ما يجسّد لحمة أبناء شعبنا في وجه عدوان الاحتلال الإسرائيلي.


وشكر مؤسسة رحمة التي عملت على نقل وحدات الدم لمراكز العلاج في القطاع، مثمنا الجهود التي بذلتها المؤسسة، ومؤكدا استمرار التعاون المشترك معها لخدمة المواطنين في قطاع غزة.


 وأشاد أبو رمضان بجهود طواقم خدمات نقل الدم والمتطوعين الذين عملوا على مدار الساعة في مختلف مراكز وبنوك الدم في وزارة الصحة.



فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

أولمرت: فتيان التلال سيقتلون اليهود أيضا

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

قال ايهود أولمرت رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية سابقا، الخميس، إنه سيأتي يوم يطلق فيه فتيان التلال الذين يطلقون النار على الفلسطينيين ويقتلونهم في الضفة، النار على اليهود أنفسهم.


وأضاف أولمرت أمام لجنة مدنية إسرائيلية ستستمع لرؤساء وزراء إسرائيل بشأن السابع من أكتوبر الماضي: ما يفعله اليوم فتيان التلال بالضفة الغربية، سيفعلونه غدا مع اليهود الذين يرون بأنهم غير موالين للدولة.


واتهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير بتوزيع الأسلحة بشكل غير قانوني على المستوطنين لتشجيعهم على القتل.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 8:59 مساءً - بتوقيت القدس

أبو مرزوق: مشعل اعتذر عن رئاسة الحركة

الدوحة - "القدس" دوت كوم

قال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، الخميس، إن لوائح الحركة تقول إن خالد مشعل، هو أو أخيه يحيى السنوار من يتولى منصب رئاسة المكتب السياسي، إلا أن مشعل اعتذر عن هذا الموقع، وقدم أخيه السنوار ليرأس الحركة.


وبين أبو مرزوق في تصريحات نشرتها قناة روسيا اليوم: إن هناك نظاما داخليا يحكم الحركة بكل مكوناتها، "فمجلس شوراها هو الحارس والمسؤول عن لوائحها ونظمها".


واعتبر أن قرار إسرائيل باستهداف قيادات الحركة لا يؤثر على حماس، فهي حركة قوية ومتجذرة. كما قال.


وأضاف: السيوف الحديدية التي أطلقها العدو، يقابلها سيوف وصلابة السنوار وهم يعلمون ذلك.


وأكد أن "اختيار السنوار رسالة قوية ضد كل المخططات الإسرائيلية ورسالة التفاف حول طوفان الأقصى".

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 8:52 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تتأهب لقصف من حزب الله يطال قاعدتها العسكرية المركزية

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

تتوقع إسرائيل أن يقوم حزب الله بقصف قاعدة كيرياه العسكرية المركزية للجيش الإسرائيلي أو المعروف بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب.


وبحسب هيئة البث العبرية، فإن حزب الله قد يطلق صواريخ دقيقة تجاه القاعدة المركزية للجيش الإسرائيلي.


وأشارت إلى أن حزب الله يستعد لتوجيه ضربة مركزة للرد على اغتيال فؤاد شكر رئيس أركان الحزب الأسبوع الماضي.


وينعقد المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" هذا المساء في قاعدة كيرياه بتل أبيب لبحث رد حزب الله المحتمل.

اقتصاد

الخميس 08 أغسطس 2024 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

حرب غزة تدفع عجز موازنة إسرائيل إلى مستوى قياسي جديد

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ارتفع عجز موازنة إسرائيل إلى مستوى قياسي جديد بلغت نسبته 8.1% من إجمالي الناتج المحلي، وذلك بسبب زيادة الإنفاق الحكومي والعسكري مع استمرار حربها على قطاع غزة ودخولها شهرها الـ11.


وهذا هو الشهر الـ16 الذي يرتفع فيه العجز المالي لإسرائيل، وفق ما ذكرت صحيفة غلوبس الإسرائيلية الاقتصادية.


عجز بعد فائض

ومنذ بداية عام 2024 بلغ العجز المالي 72 مليار شيكل (19 مليار دولار) مقارنة بفائض قدره 6 مليارات شيكل (1.6 مليار دولار) في الأشهر السبعة الأولى من عام 2023.


وبلغ عجز الميزانية نحو 155 مليار شيكل (40.3 مليار دولار) خلال الأشهر الـ12 الماضية، مع إضافة 8.5 مليارات شيكل (2.2 مليار دولار) في يوليو/تموز الماضي وحده، وفق تقرير لوزارة المالية نقلت جانبا منه صحف إسرائيلية، بينها يديعوت أحرونوت وغلوبس.


ويقارن العجز في يوليو/تموز الماضي بالعجز البالغ 600 مليون شيكل (158.32 مليون دولار) في يوليو/تموز 2023.


الإنفاق

وبلغ الإنفاق الحكومي حتى نهاية يوليو/تموز منذ بداية العام أكثر من 352 مليار شيكل (92.88 مليار دولار)، بزيادة 32.8% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.


وكان الارتفاع الرئيسي في العجز بسبب الإنفاق المرتفع على الدفاع والوزارات المدنية بسبب الحرب، ومع ذلك حتى مع استبعاد نفقات الحرب فإن الزيادة في الإنفاق الحكومي تبلغ نحو 8.7%.


بالمقابل، ارتفعت الإيرادات بنحو 3.1% فقط، إذ بلغت منذ بداية العام نحو 278 مليار شيكل (73.35 مليار دولار) مقارنة بـ269 مليار شيكل (71 مليار دولار) في الأشهر السبعة الأولى من عام 2023.


وتتوقع وزارة المالية أن يرتفع العجز إلى ذروته بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، قبل أن يبدأ في التراجع، وتعتقد إدارة الموازنة في وزارة المالية أن العجز سيتجه نحو الانخفاض إلى الهدف 6.6%، والذي على أساسه تمت الموافقة على موازنة الدولة في مارس/آذار الماضي.

اقتصاد

الخميس 08 أغسطس 2024 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يتسلم التقرير السنوي لصندوق الاستثمار الفلسطيني

رام الله - "القدس" دوت كوم

تسلم الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، التقرير السنوي لعام 2023 لصندوق الاستثمار الفلسطيني.


جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، لرئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني إياد جودة.


وأطلع جودة على أبرز النتائج التي حققها الصندوق خلال العام الماضي، والإنجازات التي تم تحقيقها بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن.


وأشار، إلى أن صندوق الاستثمار الفلسطيني ركّز على توطين الاستثمار لدعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع باقي المستثمرين على الاستفادة من الميزات التي يوفرها الاقتصاد الفلسطيني، بالرغم من كل الصعوبات التي نمر بها.


بدوره، أثنى السيد الرئيس عباس، على الدور الوطني الذي يقوم به صندوق الاستثمار الفلسطيني في دعم الاقتصاد الوطني، مشددا على أهمية توطين الاستثمار وتنويع مصادره، لخلق بيئة استثمارية جيدة في فلسطين، الأمر الذي يساهم في زيادة الانتاج وخلق فرص عمل جديدة والنهوض بالاقتصاد الوطني، مؤكدا دعمه الكامل لقطاع الأعمال في فلسطين.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعلن وصول طائرات "إف ـ 22 رابتور" للشرق الأوسط

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الخميس، وصول طائرات من طراز "إف ـ 22 رابتور" إلى المنطقة كجزء من تعزيزات أمريكية لمواجهة تهديدات إيران والجماعات المدعومة من قبلها.


وقالت سنتكوم: "وصلت مقاتلات إف-22 رابتور التابعة للقوات الجوية الأمريكية إلى منطقة مسؤوليتنا في 8 أغسطس/ آب الجاري".


وجاءت الخطوة كجزء من تحركات تموضع القوات الأمريكية في المنطقة، وللتعامل مع التهديدات التي تشكلها إيران والجماعات التي تدعمها، حسب البيان نفسه.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن الأسير بسام عبيد بعد 20 عاما في الاعتقال

جنين - "القدس" دوت كوم

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، عن الأسير بسام مصطفى عبيد من بلدة عرابة جنوب جنين، بعد أن أمضى 20 عاما في معتقلاتها.


وقال عبيد لحظة الإفراج عنه، حول أوضاع المعتقلين في معتقلات الاحتلال، بأن حال المعتقلين ليس أفضل من حال شعبنا في الضفة وغزة، مشيرا إلى أن ضباط مخابرات الاحتلال هددوه قبل الإفراج عنه من معتقل "ريمون" بأنه في حال قام بأي تصريح للإعلام فسوف يتم اعتقاله مرة ثانية إداريا .


وتمكن عبيد خلال الاعتقال من الحصول على شهادة الماجستير بتخصص العلوم السياسية.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

أبو ردينة: الاحتلال دخل مرحلة العزلة والرفض الدولي

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، اليوم الخميس، إن إسرائيل دخلت مرحلة العزلة والرفض الدولي، جراء سياساتها العدوانية، وتجاهلها لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.


وأضاف في تصريح له، أن تصريحات سموتريتش بخصوص تجويع 2 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى قرار الخارجية الإسرائيلية بوضع عقبات للبعثة النرويجية المعتمدة لدى فلسطين، كلها تصرفات استفزازية تتحدى فيها دولة الاحتلال العالم، الأمر الذي يستدعي تدخلاً دولياً من جميع دول العالم لإجبار هذا الاحتلال على وقف عدوانه، واحترام الشرعية الدولية وقراراتها.


وقال إن هذه التصريحات هي بمثابة جريمة حرب يجب أن يحاسب عليها قادة الاحتلال، الذين يرتكبون المجازر الدموية بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، بدعم الولايات المتحدة الأميركية التي تتفاخر بدعم هذا الاحتلال وحمايته من العقاب والمحاسبة.


وأشار أبو ردينة إلى أن الإدانات الدولية المتتالية من قبل فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها لإسرائيل وجرائمها وعدوانها بحق شعبنا وارضنا، وخرقها لجميع الأعراف والقوانين الدولية، ورفض عمدة ناكازاكي دعوة السفير الإسرائيلي لمراسم احياء الذكرى السنوية لضحايا القنبلة الذرية، تثبت بأن دولة الاحتلال باتت معزولة ومنبوذة في النظام الدولي.


وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، أن هذه الإدانات الدولي هامة، ولكن حان الوقت لإجبار دولة الاحتلال على وقف العدوان بشكل فوري، والامتثال للقانون الدولي، والاعتراف بدولة فلسطين حفاظاً على حل الدولتين، وعلى الولايات المتحدة إجبار الاحتلال على وقف حرب الإبادة التي يقوم بها بلا أخلاق وبلا مسؤولية، وبلا قواعد او قوانين، وتتحمل أميركا مسؤولية هذا التحدي للشعب الفلسطيني والعالم.